“مجلس الذهب العالمي”: الزخم الحالي يدفع الذهب لمستويات تاريخية جديدة
(العربية)-28/01/2026
قال رئيس قسم الشرق الأوسط والسياسة العامة في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، إن الذهب سجل خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة واحدًا من أفضل أداءاته التاريخية، بارتفاع بلغ نحو 64%، وهو أقوى صعود يشهده المعدن النفيس منذ عام 1979، مشيرًا إلى أن هذا الأداء الاستثنائي تقف خلفه مجموعة متداخلة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية.
وأضاف نايلور في مقابلة مع “العربية Business” أن الطلب القوي على الذهب لا يأتي من طرف واحد، بل تقوده عدة جهات في آنٍ واحد، على رأسها البنوك المركزية التي واصلت شراء الذهب بوتيرة مرتفعة تجاوزت نحو 3000 طن سنويًا.
ولفت إلى أن الصين والهند كانتا من أبرز اللاعبين في هذا الاتجاه، مع توقعات بانضمام بنوك مركزية أخرى إلى موجة الشراء.
وأشار نايلور إلى أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك الصناديق الاستثمارية وصناديق التحوط، إلى جانب الأفراد، يشكلون عنصراً أساسياً في دعم الأسعار الحالية، في ظل تزايد القلق العالمي حيال استدامة الدين العام، وضبابية المشهد النقدي المرتبط بالدولار الأميركي.
وأكد أن ضعف الدولار الأميركي، إلى جانب التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة، عزز من جاذبية الذهب كأصل تحوطي، خاصة في بيئة تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، مضيفاً أن هناك تنوعاً بالطلب العالمي الذي لا يعتمد على جغرافيا معينة.
وأضاف أن مؤشرات عدم اليقين الجيوسياسي العالمية تظهر ارتباطاً واضحاً بارتفاع أسعار الذهب، وهو ما يعكس دوره التاريخي كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
التوقعات المستقبلية
وحول التوقعات المستقبلية، قال نايلور إن النظرة العامة للذهب لا تزال إيجابية، مع وجود سيناريوهات قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، مدعومة باستمرار ضعف الدولار والطلب من البنوك المركزية والأسواق الآسيوية، إضافة إلى الاهتمام المتزايد من المؤسسات المالية في الغرب.
وفيما يتعلق بالمخاطر، أقر نايلور بإمكانية حدوث موجات تصحيحية على المدى القصير، موضحاً أن التقلبات تبقى جزءاً طبيعياً من حركة الأسواق، إلا أن الذهب يظل أصلاً استراتيجياً على المدى الطويل، مدعوماً بأساسيات قوية تشمل التضخم، والسياسة النقدية، والتوترات الجيوسياسية، وتغير اتجاهات الاستثمار العالمية.
وذكر نايلور أن أي تصحيح محتمل في الأسعار قد يشكل فرصة جديدة في سوق المعادن الثمينة، مؤكداً أن الطلب الهيكلي على الذهب ما زال قوياً، ما يعزز من قدرته على الحفاظ على مساره الصاعد على المدى المتوسط والطويل.
