محافظ بنك كندا يحذر من صدمة اقتصادية
(الشرق الاوسط)-30/01/2026
قال محافظ بنك كندا، تيف ماكلم، إنه يرى احتمالاً غير معتاد لحدوث صدمة جديدة في الاقتصاد بسبب ارتفاع المخاطر الجيوسياسية وسياسات التجارة الأميركية.
وأوضح أن عوامل عدة قد تعرقل تحقيق التوقعات الاقتصادية للبنك، مشيراً إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه غرينلاند، وإزاحته لزعيم فنزويلا، وتكرار تهديداته بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على كندا.
وأضاف: “هناك احتمال غير معتاد لصدمة جديدة، المخاطر الجيوسياسية مرتفعة”، وذلك في مقابلة مع وكالة رويترز الخميس 29 يناير/كانون الثاني.
توقعات أكثر هشاشة
أكد ماكلم أن بنك كندا أبقى سعر الفائدة دون تغيير، وأصدر توقعات جديدة للنمو والتضخم في تقرير السياسة النقدية، مشيراً إلى أن هذه التقديرات للنمو المعتدل في 2026 و2027 مشابهة لتوقعات أكتوبر الماضي، لكنها أكثر عرضة للمخاطر.
وقال: “نشعر أن هناك المزيد من الأمور التي يمكن أن تسير بشكل خاطئ حول هذا التوقع، إنه أكثر هشاشة”. وضرب مثالاً بتهديد ترامب الأخير بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا إذا مضت في اتفاق تجاري مع الصين.
جدل حول السياسات النقدية
فسر اقتصاديون تصريحات ماكلم في مؤتمر صحفي سابق بأنها تميل نحو الحاجة لتحفيز النمو، وتوقعوا أن النبرة أصبحت أكثر ميلاً لخفض الفائدة.
ومع ذلك، فإن أسواق المال لا تتوقع أي خفض حتى عام 2026، بينما يرى المستثمرون احتمالاً أكبر لرفع الفائدة في الربع الأخير من العام.
مخاطر إضافية من واشنطن
أشار ماكلم إلى أن تهديدات البيت الأبيض الأخيرة بمراجعة اتفاقية التجارة بين أميركا والمكسيك وكندا تمثل خطراً واضحاً على توقعات البنك، إلى جانب بقية عوامل عدم اليقين.
دعم للاحتياطي الفدرالي الأميركي
كشف ماكلم أنه تحدث بشكل خاص مع رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جيروم باول، وأكد له أنه يؤدي عملاً جيداً في ظروف صعبة.
وأوضح أن رؤساء العديد من البنوك المركزية الكبرى، بما فيها كندا، أصدروا بياناً مشتركاً لدعم باول بعد تهديد إدارة ترامب له باتهام جنائي.
وقال: “الاحتياطي الفدرالي الذي يوفر الاستقرار للاقتصاد الأميركي هو أمر جيد للاقتصاد الأميركي وللاقتصاد الكندي، أما الاحتياطي الفدرالي الذي لا يقدم توقعات مستقرة فلن يكون جيداً لأي طرف”.
قلق عالمي من الدولار الأميركي
أضاف ماكلم أن العالم بات قلقاً بشأن سلامة الأصول الأميركية، حيث يسعى المستثمرون الأجانب إلى التعرض لأسهم أميركية لكنهم يحمون أنفسهم من مخاطر العملة، ما يؤدي إلى الضغط على قيمة الدولار.
وأكد أن “عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأميركية أضعف الدولار كأصل آمن عالمي، ولا توجد بدائل قوية كثيرة”.
