الاقتصاد الأميركي بين تثبيت الفائدة ومخاطر الركود.. قراءة استباقية لمسار 2026
(العربية)-30/01/2026
استبعد علاء سليمان غانم، الرئيس التنفيذي لشركة Advisory and Business، حدوث أي مفاجآت قريبة على صعيد أسعار الفائدة الأميركية، مؤكداً أن الاتجاه العام يميل إلى الاستقرار خلال الاجتماعات المقبلة، سواء في الولايات المتحدة أو لدى معظم البنوك المركزية حول العالم.
وقال غانم في مقابلة مع “العربية Business”، إن الأسواق لا تتوقع أي خفض للفائدة خلال الاجتماعات الحالية أو حتى خلال شهر فبراير، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتسم بثبات نسبي في السياسة النقدية.
وأضاف أن العامل الأكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة سيكون التغيير المرتقب في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب موعد مغادرة جيروم باول، إذ سيلعب الرئيس الجديد دوراً محورياً في تحديد مسار الفائدة مستقبلاً.
وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الحالية تعكس تحسناً نسبياً في أداء الاقتصاد الأميركي، إلا أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة، ما يثير مخاوف من دخول الاقتصاد مرحلة تباطؤ أو ركود محتمل بنهاية العام الحالي أو مطلع العام المقبل.
ولفت إلى أن النمو المسجل أخيراً لا يقدم صورة دقيقة عن متانة الاقتصاد، خاصة مع استمرار الضغوط على سوق العمل.
وبيّن أن معدلات البطالة، رغم تحسنها الطفيف، لا تزال مرشحة للارتفاع، في ظل اتجاه العديد من الشركات إلى خفض أعداد الموظفين، إلى جانب تقليص محتمل في الوظائف الحكومية. كما حذر من تأثير التضخم المرتفع وتراجع القدرة الشرائية على القطاعات الاستهلاكية، قبل أن يمتد الأثر إلى قطاعات العقار والصناعة.
وتوقع غانم، بناءً على قراءة مستقبلية للبيانات، احتمالاً بنحو 70% لحدوث انكماش اقتصادي بنهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.
وأوضح أنه في حال تحقق هذا السيناريو، قد يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض واحد وكبير للفائدة، إلا أن ذلك لن يحدث في الأجل القريب، وقد يكون مع نهاية النصف الثاني من العام المقبل أو في مطلع 2027.
