العملات المشفرة تحت الضغط.. وخسائر القيمة السوقية بالمليارات
(سي ان بي سي)-23/02/2026
على الرغم من تحسن شهية المخاطرة في أسواق الأسهم وصعود الذهب، تراجعت بتكوين بأكثر من 40% من ذروتها الأخيرة، لتتداول قرب 67 ألف دولار.
دخل سوق البتكوين مرحلة ضعف جديدة بعد انسحاب نحو 8.5 مليارات دولار من صناديقها الفورية المتداولة في الولايات المتحدة منذ 10 أكتوبر الماضي، بالتزامن مع تراجع الانكشاف على العقود الآجلة في بورصة شيكاغو للمعادن بنحو الثلثين مقارنة بذروتها في أواخر 2024، ليهبط إلى حوالي 8 مليارات دولار.
وشهدت سوق العملات المشفرة اليوم موجة هبوط وخسرت المليارات من قيمتها السوقية، حيث تراجعت بتكوين 1.28% لتصل إلى 67.539.55 دولار.
وانخفضت إيثريوم بنسبة 1.32% لتصل إلى 1,958.28 دولار أميركي وسط استمرار الضغوط الهبوطية على الأصول الرقمية.
وفق شركة BCA للأبحاث لا يوجد سبب اقتصادي رئيسي واضح وراء الانخفاض الحاد الأخير في سعر البيتكوين. فقد انخفض سعر البيتكوين بنحو 45% منذ ذروته في أكتوبر، متخلياً عن جميع مكاسبه منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024.
على الرغم من شيوع الانخفاضات الحادة في سوق العملات الرقمية، إلا أن موجة البيع الأخيرة تفتقر إلى سبب واضح. والجدير بالذكر أن البيتكوين لم يستفد من ضعف الدولار الأميركي أو من عمليات التداول التي أدت إلى انخفاض قيمته، بحسب تقرير للشركة على موقعها الإلكتروني.
وقد تراجعت فرضية “الذهب الرقمي” مع بلوغ المعادن النفيسة مستويات قياسية جديدة في وقت سابق من هذا العام. كما ضعف ارتباطه بالأصول الخطرة مع بقاء أسعار الأسهم قريبة من مستوياتها القياسية.
ويُعد انفصال البتكوين عن العوامل الاقتصادية الكلية المعتادة هو الأوسع منذ أزمة العملات الرقمية في عام 2022. ومع ذلك، في ذلك الوقت، فسّرت صدمات محددة خاصة بالعملات الرقمية هذا التراجع.
أما اليوم، فلا يوجد مثل هذا المحفز المهيمن. قد تكون عمليات تصفية المراكز ذات الرافعة المالية والمخاوف بشأن مخاطر الحوسبة الكمومية المحتملة قد ساهمت في موجة البيع، لكنها لا تفسر بشكل كامل حجم التصحيح. فقط أسهم شركات البرمجيات هي التي تعرضت لضربة مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية.
وعلى نحو أكثر جوهري، لطالما تم تداول البتكوين كأصل مدفوع بسرديات معينة، حيث تغذي الارتفاعات اتجاهات صعودية سائدة تجذب رؤوس أموال جديدة. لم يعد تحرك السعر يتماشى مع تلك التوقعات، كما أن تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة أو التقدم التنظيمي لا يُسهمان في زيادة الطلب.
لكن ما بقي ثابتاً هو التقنية الأساسية للبتكوين ودورها كأول أصل رقمي “غير قابل للمصادرة”، والذي لا يزال يجذب المستثمرين الباحثين عن حماية من تدهور العملة ومصادرة الدولة، على الرغم من التقلبات المستمرة.
منذ 10 أكتوبر، خرج نحو 8.5 مليارات دولار من صناديق بيتكوين المتداولة الفورية المدرجة في الولايات المتحدة.
رغم ذلك، اشترت شركة ستراتيجي Strategy عملة بتكوين بقيمة نحو 170 مليون دولار، تم تمويل ما يقارب نصفها عبر أسهم ممتازة دائمة، وهي أعلى نسبة من هذا النوع من التمويل منذ نوفمبر.
ووفق إفصاح تنظيمي، اشترت الشركة، 2486 وحدة بتكوين خلال الفترة من 9 إلى 16 فبراير. وتم تمويل أكثر من 78 مليون دولار من الصفقة عبر مبيعات في السوق لأسهمها.
