الاتحاد الأوروبي يدرس تقليص صلاحيات الدول في عرقلة صفقات الاندماج
(سي ان بي سي)-18/03/2026
يخطط الاتحاد الأوروبي لإصلاح قواعد الاندماج بهدف الحد من صلاحيات الدول الأعضاء في منع صفقات الاستحواذ، وذلك لتعزيز قدرة الشركات الأوروبية على المنافسة أمام نظيراتها الأميركية والصينية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التدخلات الوطنية التي عطلت صفقات مصرفية كبرى، وأثارت قلق بروكسل بشأن وحدة السوق الأوروبية، وفق تقرير فينانشال تايمز الثلاثاء 17 مارس/آذار.
خلفية الإصلاحات المقترحة
أوضحت ورقة نقاشية للمفوضية الأوروبية أن التدخلات الوطنية مسموح بها بموجب المعاهدات لأسباب مثل الأمن القومي، لكنها في بعض الحالات أعاقت نمو الشركات الأوروبية.
وأكدت الوثيقة أن التوجيهات الجديدة ستوضح الظروف التي تبرر التدخل، بما يمنح الشركات وضوحًا أكبر.
أمثلة على التدخلات الأخيرة
شهدت أوروبا حالات بارزة مثل رفض ألمانيا استحواذ كومرتس بنك من قبل الإيطالي يوني كريديت، ومعارضة إسبانيا اندماج BBVA مع بانكو ساباديل، واستخدام إيطاليا صلاحياتها الخاصة لمنع صفقة يوني كريديت مع بانكو BPM.
هذه المواقف أثارت مخاوف من تفتيت السوق الموحدة وإضعاف قدرة أوروبا على بناء شركات عابرة للحدود.
أهداف بروكسل من التعديلات
أكدت المفوضية أنها ستواصل حماية السوق من التركّز المفرط، لكنها تسعى أيضًا إلى تشجيع “التوسع التنافسي” الذي يعزز مكانة أوروبا عالميًا.
وشددت المفوضة الأوروبية للمنافسة تيريزا ريبيرا على أن سياسة الاندماج وحدها لا تكفي لحل أزمة التنافسية، داعية إلى تعميق السوق الموحدة خصوصًا في قطاعات مثل الاتصالات.
دور القادة الأوروبيين في الحسم
ومن المقرر أن يناقش القادة الأوروبيون هذه الإصلاحات في قمة بروكسل الخميس.
وفي رسالة إلى رؤساء الدول والحكومات، قالت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين إن القواعد الجديدة ستدعم “الاندماجات التي تبني حجمًا تنافسيًا، وتشجع تكامل السوق الموحدة، وتخلق لاعبين أوروبيين عابرين للحدود”.
وأضافت أن الصفقات ستظل تخضع للتدقيق لتفادي نشوء احتكارات أو تكتلات تضر بالشركات والمستهلكين الأوروبيين.
