رفع الفائدة الأمريكية يضع الدولار والذهب والمركزي المصري أمام حسابات جديدة
(الوفد)-17/09/2026
أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، اهتمام الأسواق العالمية، وسط انعكاسات محتملة على حركة الدولار والذهب والأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصرية.
وقرر الفيدرالي الأمريكي، في اجتماعه المنعقد يوم 16 سبتمبر 2026، رفع سعر الفائدة الأساسية بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق بين 3.75% و4%، في قرار صدر بالإجماع.
وأكد البنك أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن القرار يستهدف دعم عودة التضخم إلى مستهدف 2%.
الدولار والجنيه
من شأن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية أن يدعم جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وهو ما قد ينعكس على أسواق العملات الناشئة من خلال زيادة الضغوط على عملاتها، وإن كان تأثير القرار على الجنيه المصري لن يتحدد بصورة منفردة، بل سيتأثر أيضًا بتدفقات النقد الأجنبي وحركة الاستثمارات الأجنبية وتحويلات المصريين ووضع السيولة الدولارية داخل السوق.
الذهب تحت الضغط
أما الذهب، فقد تلقى بالفعل ضغوطًا عقب القرار، إذ تراجع سعر الذهب الفوري بأكثر من 1% إلى نحو 4240 دولارًا للأوقية، مع ارتفاع الدولار وتراجع جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا.
وفي السوق المصرية، تظل المعادلة أكثر تعقيدًا، إذ يمكن أن يحد ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من أثر أي تراجع في السعر العالمي للذهب، ما يجعل حركة المعدن محليًا مرتبطة بالسوقين العالمي والمحلي معًا.
ماذا يفعل البنك المركزي المصري؟
ويأتي القرار الأمريكي قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر الجاري.
وكان المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
ويضع رفع الفائدة الأمريكية المركزي المصري أمام معادلة دقيقة عند تقييم مسار أسعار الفائدة، خصوصًا مع أهمية الحفاظ على جاذبية الأصول المحلية ودعم استقرار سوق الصرف، بالتوازي مع متابعة التضخم والنشاط الاقتصادي.
ولا يعني القرار الأمريكي بالضرورة اتجاه المركزي المصري إلى رفع الفائدة، إذ يظل القرار النهائي مرتبطًا بتقييم لجنة السياسة النقدية للظروف المحلية.
