صندوق النقد يحذر من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على اقتصاد أوروبا
(الوفد)-21/09/2026
حذر صندوق النقد الدولي من أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أوروبا قد يحقق مكاسب اقتصادية، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد من الضغوط على سوق العمل والبنية التحتية، ويعمق فجوات عدم المساواة بين الدول والمناطق والعمال.
وأوضح الصندوق، في ورقة أعدها لاجتماع غير رسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية الاقتصاد الأوروبي بنحو 1% خلال خمس سنوات، إلا أن توزيع هذه المكاسب لن يكون متساوياً.
السوق الأوروبية الموحدة
وأشار صندوق النقد إلى أن استكمال السوق الأوروبية الموحدة يمكن أن يساعد على انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحقيق فوائدها بصورة أكثر توازناً بين دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف سابقة بشأن تأثير تشتت أسواق رأس المال والعمل والطاقة في أوروبا على مستويات الاستثمار والابتكار.
ووفقاً للورقة، يعمل نحو 60% من العاملين في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة في وظائف شديدة التأثر بالذكاء الاصطناعي. وبينما قد تتيح التكنولوجيا لبعض الموظفين زيادة الإنتاجية، فإنها قد تؤدي أيضاً إلى الاستغناء عن وظائف أخرى، خاصة التي تعتمد على المهام الروتينية القابلة للأتمتة.
ضغط متزايد على شبكات الكهرباء
وأشار الصندوق إلى أن مراكز البيانات تستهلك حالياً نحو 3% من كهرباء أوروبا، مع توقعات بارتفاع الطلب مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتواجه مدن مثل فرانكفورت ولندن وأمستردام وباريس ودبلن ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء بسبب تركز مراكز البيانات، ما يتطلب استثمارات في شبكات الطاقة وتعزيز التكامل بين دول الاتحاد.
كما حذر صندوق النقد من اعتماد أوروبا المتزايد على التكنولوجيا الأجنبية، في ظل هيمنة الولايات المتحدة والصين على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى زيادة الاستثمارات الأوروبية في هذا القطاع.
