أردوغان: لا توجد مخاطر على النظام المالي التركي
(سي ان بي سي)-29/09/2026
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول، إنه لا توجد مخاطر على النظام المالي في بلاده نتيجة الأزمة المرتبطة بتصفية صناديق استثمارية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على ضمان اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بسرعة وذلك بعد استقالة شخصية كبيرة من الحزب الحاكم وسط تحقيق مستمر.
وفي كلمة عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، قال أردوغان إن الحكومة لن تسمح بانتهاك حقوق المواطنين عبر التلاعب بالأسواق أو البورصة، مضيفاً أن النظام المالي التركي يتمتع بالمتانة.
وأضاف أن أسواق رأس المال التركية قوية وقادرة على تجاوز “هذا التحدي”، مشيراً إلى أنه سيجتمع غدا الثلاثاء مع فريقه الاقتصادي وممثلي المؤسسات المعنية لبحث الخطوات التالية.
وكانت أعلنت السلطات التركية، يوم الأحد 27 سبتمبر/ أيلول، تجميد أصول 42 شخصاً و46 كياناً قانونياً في إطار تحقيقات موسعة بشأن مخالفات مزعومة في سوق المال، على خلفية أزمة صناديق الاستثمار التي هزت الأسواق المالية في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وسارعت الجهات التنظيمية إلى احتواء الأزمة، إذ قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية سبع شركات تدير 131 صندوقاً استثمارياً، تبلغ قيمة أصولها نحو 17 مليار دولار.
وأعلن المجلس أن أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا من الأزمة، فيما أفادت وسائل إعلام تركية بارتفاع عدد الموقوفين على خلفيتها إلى 51 شخصاً، من بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي التركي.
وبدأت الأزمة في أوائل سبتمبر/أيلول، عندما عدّل مجلس أسواق رأس المال إرشاداته المنظمة لصناديق الاستثمار، مانعاً إياها من استثمار جميع أصولها في سهم واحد، ومُلزماً إياها بتنويع استثماراتها.
واستهدفت الخطوة معالجة مخاوف من تركّز استثمارات عدد من الصناديق في أسهم محدودة، بعضها غامض أو يصعب تداوله.
وبدأت الصناديق، امتثالاً للتوجيهات الجديدة، بيع الأسهم، ما أثار قلق المستثمرين ودفعهم إلى محاولة سحب أموالهم.
وتفاقمت الأزمة الأسبوع الماضي، بعدما أقرت عدة شركات بعجزها عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، ما أدى إلى اضطرابات في بورصة إسطنبول.
وعقب ذلك، قرر مجلس أسواق رأس المال تصفية الصناديق الـ131، في خطوة استهدفت التعامل مع تداعيات الأزمة وحماية المستثمرين.
