يرأس وزير المالية محمد الجدعان الوفد السعودي المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين لعام 2024، التي ستعقد في العاصمة الأميركية واشنطن بين 15 و20 أبريل (نيسان) 2024.
ويضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية عبد المحسن الخلف، ووكيل اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والصندوق السعودي للتنمية، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
وخلال هذه المشاركة، سيترأس وزير المالية اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي بعد إعلان رئاسة المملكة لها لثلاث سنوات. ويهدف الاجتماع إلى تبادل وجهات النظر حيال تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو والمخاطر المحيطة به، ومناقشة أولويات السياسات الاقتصادية العالمية ودور الصندوق للتعامل مع هذه التطورات من خلال تقديم المساعدات المالية والمشورة، وبناء القدرات الفنية للدول الأعضاء والدعم المالي للدول المحتاجة.
كما سيشارك وزير المالية ومحافظ البنك المركزي السعودي في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة البرازيلية، حيث سيناقش الاجتماع عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية العالمية، وطرق تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي.
ويشارك الجدعان في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي لمناقشة مستجدات أعمال وخطط التنمية العالمية التي تنفذها المجموعة.
وتعد اجتماعات الربيع منصة تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المنظمات الدولية والقطاع الخاص، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين لمناقشة عدد من المواضيع المهمة، بما في ذلك الاقتصاد والنظام المالي العالمي، والتنمية المستدامة، وسبل القضاء على الفقر، وغيرها من القضايا الاقتصادية والمالية.
شهدت الأسواق المالية العربية تقلبات ملحوظة تحت وطأة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، مع ترقب المستثمرين لتطورات الأحداث غداة التصعيد الإيراني الإسرائيلي، وتقييم تأثير ذلك على مسار الاستثمارات.
ويتوقع الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال» محمد الفراج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تستمر هذه التقلبات خلال الأيام المقبلة، حيث يُقيّم المستثمرون بعناية تأثير العوامل الجيوسياسية، مثل التوتر العسكري القائم بين إيران وإسرائيل، على الاقتصاد العالمي.
لكن الفراج أكد في المقابل أن هذه التقلبات «مؤقتة بطبيعتها»، وأنّ الأسواق «ستستعيد استقرارها على المدى الطويل»، مشيراً إلى احتمال حدوث تصحيحات والتي من شأنها أن تولد فرصاً استثمارية. إذ قال: «مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، تزداد احتمالية حدوث تصحيحات مؤقتة في الأسواق، ممّا قد يُؤدي إلى انخفاضات في أسعار الأسهم. ولكن تُتيح هذه التصحيحات فرصاً استثمارية رائعة للمستثمرين الذين يتمتعون برؤية بعيدة المدى، حيث يمكنهم شراء الأسهم بأسعار مخفضة والاستفادة من ارتفاعها على المدى الطويل».
ورأى الفراج أنه على الرغم من المخاوف الحالية، تُتيح الظروف الحالية فرصاً استثمارية واعدة في بعض القطاعات، مثل قطاع الطاقة الذي يُتوقع أن يُحافظ على قوته، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والغاز؛ والرعاية الصحية وهو من القطاعات الدفاعية التي تُحافظ على أدائها الجيد في ظل مختلف الظروف الاقتصادية؛ وقطاع التكنولوجيا حيث يُتوقع أن يُحقق نمواً قوياً مدفوعاً بالابتكارات والتطورات المستمرة والمدفوعات الإلكترونية التي بلغت مستويات نمو غير مسبوقة؛ والتعليم وهو من القطاعات الأساسية التي تُحافظ على نموها بغض النظر عن الظروف الاقتصادية؛ والتعدين الذي يُتوقع أن يحقق نمواً قوياً مدفوعاً بارتفاع أسعار المعادن؛ والتأمين الذي يُتوقع أن يحقق نمواً قوياً مدفوعاً بزيادة الوعي بأهميته وبلوغ نسب نمو تتجاوز 946 في المائة في صافي الدخل لعام 2023؛ والقطاع البنكي الذي يتوقع أن يحقق نمواً قوياً مدفوعاً بارتفاع أسعار الفائدة.
وتفاوت أداء الأسواق المالية العربية غداة الهجوم الإيراني على إسرائيل، فيما شهد معظمها الذي استأنف عمليات بعد عيد الفطر تقلبات طيلة النهار ليغلق على تراجع باستثناء سوقي عمان ومسقط.
وفي السعودية، أغلق مؤشر الأسهم الرئيسية «تاسي»، أولى جلساته بعد عطلة عيد الفطر، منخفضاً 38.52 نقطة، وبنسبة 0.30 في المائة، عند 12666.90 نقطة، بسيولة بلغت قيمتها 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، متأثراً بتراجع قطاع البنوك والمواد الأساسية.
في الكويت، أغلقت البورصة تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 15.70 نقطة بنسبة 0.89 في المائة، ليبلغ مستوى 7116.98 نقطة. وسجلت كمية الأسهم المتداولة 135 مليون سهم عبر 10999 صفقة نقدية بقيمة 39.9 مليون دينار (121.6 مليون دولار).
وطالت موجة الانخفاضات بورصة قطر، التي تراجعت بنسبة 0.80 في المائة بمقدار 79.80 نقطة لتصل إلى مستوى 9844.36 نقطة، بتداولات قيمتها 324.5 مليون ريال تقاسمتها 11.7 ألف صفقة، وبلغ حجمها 116 مليون سهم.
وفي الاتجاه المعاكس، أغلقت البورصة الأردنية على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، عند مستوى 2449.25 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة مليوني سهم، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.6 مليون دينار (5 ملايين دولار).
كما أغلق مؤشر بورصة مسقط مرتفعا 0.08 في المائة بمقدار 3.8 نقطة، ليصل عند مستوى 4700.59 نقطة، وبلغت قيمة الأسهم المتداولة 3 ملايين ريال (7 ملايين دولار)، منخفضة بنسبة 88.3 في المائة، مقارنةً مع آخر جلسة تداول التي بلغت 30 مليون ريال (78 مليون دولار).
لم يشكّل اعتراف نائب رئيس الحكومة، وبصفته رئيس الوفد الحكومي المفاوض سعادة الشامي، في الذكرى الثانية للاتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح اقتصادي ومالي بـ «أننا لم نتمكن بعد من الوصول إلى اتفاق نهائي معه»، أي مفاجأة. لا بل عزز الشكوك في قدرة اهل الحكم على تحقيق أي إنجاز، عندما نعى تعهدات «الرؤساء الثلاثة في ذلك الوقت». ولما انتهى الى القول، انّه «لا يبدو أنّ اتفاقاً كهذا قريب المنال، لأننا لم ننجز إلّا الجزء اليسير من الإجراءات التي تخوّل لبنان الحصول على مساعداته»، فتح النقاش على ما هو منتظر في هذا الملف. وهذه عينة مما هو مطروح.
قبل الدخول في اي جديد متصل بمصير التفاهمات بالأحرف الاولى وعلى مستوى «الخبراء» او «الموظفين الكبار» بين صندوق النقد الدولي ولبنان، تجدر الاشارة الى انّ قوانين الصندوق تحظّر على السلطات التقريرية فيه فرض أي خطوات على أي دولة لا ترغب بها او لا توافق حولها، ولا قدرة له على فرضها، لفقدان أي وسيلة تؤدي الى هذه المرحلة. ولذلك فهو يشترط على أي دولة تطلب المساعدة ان تقدّم له بكل سلطاتها الدستورية الاجرائية والتنفيذية والتشريعية، بما في ذلك الاتحادات والنقابات العمالية والشبابية وهيئات المجتمع المدني، التعهدات الكافية قبل الإعلان عن أي تفاهم على قاعدة ما يضمن تنفيذها، وخصوصاً إن كانت هناك مترتبات مالية وديون يمكن إيفاؤها ضمن المهل التي تحدّدها أي اتفاقية بين الطرفين.
على هذه الامور البديهية لا يختلف اثنان ممن يعرفون آلية العمل في الصندوق بكامل مراحلها وتفاصيلها وخلفياتها العملية والمالية والادارية. وإن وقع أي خلاف حول هذه المعادلة البسيطة يتبين انّها نشأت بين حالتي «الغشيم – الجاهل» و»العالم – العاقل» بمثل هذه الحقائق التي لا تخضع الى اي تشكيك. ذلك أنّ التجارب السابقة التي خاضها الصندوق في أكثر من دولة احتاجت الى خدماته خير دليل. وان انسحبت هذه الحالات على الوضع في لبنان في ظل المواقف المتناقضة منها، ينبغي البحث عندها عن الخلافات الداخلية بين المسؤولين اللبنانيين ولجوء البعض منهم الى «تلبيس» شروطه إلى وفد صندوق النقد الدولي وتحميله ما لا يحتمله. وهو ما تسبّب بكثير من الخلافات حول بعض الخيارات المطروحة، وبات فريق منهم يتلطّى بشروط الصندوق متخطياً كثيراً من الحقائق. ولذلك فهو في مواجهة حتمية مع فريق آخر يتفهم ظروف العمل فيه. وهو يريد بطريقة ما ان يؤكّد رفضه ما هو مطروح توصلاً الى مرحلة اسقاط اي تفاهم يمكن التوصل إليه.
ويبدو انّ أصحاب النظرية الثانية يمتلكون اقتناعاً مسبقاً انّ في إمكان لبنان اللجوء الى مسارات وخيارات مختلفة تغنيه عن أي اتفاق مع الصندوق، وهي مدرجة على لائحة الاصلاحات المطلوبة منذ سنوات عدة رافقت ما تقرّر في مجموعة مؤتمرات «باريس الثلاثة» و»سيدر واحد»، وتبعده عن آلية عمل الصندوق وشروطه، وتوافر ما سيوفره إن بقيت الوعود محصورة بثلاثة مليارات من الدولارات التي في الإمكان تأمينها خلال السنوات الثلاث المقبلة ببعض الخطوات التي يمكن اتخاذها بـ «شحطة قلم جدّية» من خلال ضبط الحدود ووقف اعمال التهريب وسرقة المال العام واستخدام موارد الدولة ومرافقها بطريقة دقيقة ومضمونة، عدا عن الحدّ من التهرّب الضريبي وبنود اخرى تحدثت عنها أوراق الإصلاح المصرفي والتعافي الاقتصادي والمالي والنقدي والإداري.
ولكن ما يعتقده أنصار الاتفاق مع الصندوق يرون انّ اقتراحات المعارضين قصيرة المدى ومحدودة النتائج، ولا يمكن البناء عليها للمستقبل البعيد والمستدام، من دون ان يعني ذلك أنّها غير مطلوبة. ذلك انّه لا خلاف حول ما هو مطلوب الى جانب هذه الإجراءات، وهو يتصل بخطوات طال انتظارها اكثر من 5 سنوات، وهي تتناول قوانين «الكابيتال كونترول» لاستعادة النذر الوضيع من الودائع، و»السرية المصرفية» بما يضمن اهدافها، واعادة هيكلة المصارف بما في ذلك تصويب الوضع في مصرف لبنان بعد تحديد المسؤوليات ومن دون شطب ودائع المدخرين وتحميلهم الخسائر التي لم يكن لهم اي ذنب في طريقة إدارتها الى ان ضاعت او تمّ تهريبها الى الخارج او انّها سُرقت حسب اعتقاد كثيرين.
وامام هاتين المعادلتين لا يتجاهل العارفون انّ مثل هذا النقاش حول العناوين الاساسية لآلية الخروج من أنفاق الأزمة حصل مع مسؤولي صندوق ولم ينجز لبنان منها سوى التدقيق في حسابات مصرف لبنان عبر التقرير الذي اعدّته «الفاريز آند مارسال»، وقد حاول البعض منع الاستفادة منه او استغلاله لمنع محاسبة من حُدّدت هوياتهم او حمايتهم نتيجة الأخطاء التي ارتُكبت عن جهل وغباء او قصد فالنتيجة سيان. والى هذه المؤشرات لا يمكن لأصحاب الدعوة الى تجاوز أي اتفاق مع الصندوق أن يتجاهلوا أهميته والحاجة الماسّة إليه سعياً الى مرحلة يمكن بعد التوصل اليها، ألّا تقف الامور عند المليارات الثلاثة المحكي عنها، بل لفتح آفاق جديدة من التعاون الذي يحظى به لبنان مع الدول والحكومات والمؤسسات والصناديق المانحة، التي لا تعمل الّا بإشارة واضحة من الصندوق وتستند الى شهادته بقدرة لبنان على الإيفاء بالتزاماته على مختلف المستويات، وهي كلها رهن استعادة الحدّ الادنى من الثقة الداخلية والخارجية التي افتقدتها منظومة الحكم اللبناني.
والى ذلك، لا يمكن تجاهل انّ معظم من تعهّدوا بالاصلاحات منذ اندلاع الأزمة ما زالوا أنفسهم في مواقع المسؤولية باستثناء الفترة المحدودة التي تولّت فيها حكومة الرئيس حسان دياب المهمّة قبل إسقاطها، وهم من قادوا المفاوضات مع صندوق النقد وتحكّموا بكل الخطوات التي اتُخذت وأحجموا عن اتخاذ الأكثر أهمية منها، بعدما تحولت موضوع تجاذبات انهكت اللبنانيين في مختلف وجوه حياتهم ومنعت تحقيق اي انجاز وأغرقوا البلاد في مستنقعات الأزمات المتناسلة من قطاع الى آخر. ولم تقف الأمور عند تدمير هياكل الدولة لمجرد فشلهم في اتخاذ الخطوات التي تلت الانتخابات النيابية منتصف ايار 2022 وتشكيل حكومة جديدة بكل المواصفات الدستورية الى ان توّج المجلس النيابي فشله المتمادي في انتخاب رئيس للجمهورية، فباتت الدولة تُدار بمجلس نيابي «يعمل على القطعة» بأكثريات غريبة وعجيبة بتناقضاتها عندما تكون الأهداف محدّدة. وبحكومة تفتقر الى أبسط مقومات العمل، وبوجود المكلفين بالإنابة او بالوكالة في المراكز العليا الحساسة او بالتمديد المشكوك بدستوريته في المواقع العسكرية والأمنية قبل ان تأتي عملية «طوفان الأقصى» بالهمّ الأمني الذي قادت إليه حرب «الإسناد» و»الإلهاء» في الجنوب، لتضع البلاد امام خيارات خطيرة لا يمكن تقدير نتائجها ومآلاتها من اليوم.
وفي النهاية، يخشى الحياديون العارفون بخفايا الأمور ان تمرّ الذكرى الثانية وربما الثالثة والرابعة للاتفاق مع الصندوق مغلّفة بالأسى والحزن على مصير الاتفاق، ليشكّل محطة مفصلية تثبت عجز المنظومة غير الكاملة عن إدارة شؤون البلد وسلطاته ومؤسساته، الى ان ياتي الزمن بمن له القدرة على بناء ما هو مطلوب.
أفاد تقرير حديث لمجموعة اكسفورد بزنس، بان الكويت دخلت 2024 في وضع اقتصادي قوي بفضل تحسن ارصدتها المالية واستثماراتها الخارجية، موضحا انه منذ اواخر 2023 أصبح لدى صناع السياسات الاقتصادية في البلاد فرص لتعزيز النمو المستدام على المدى الطويل، ولكن لن يكتمل ذلك الا بعد التغلب على التحديات السائدة في الاسواق المحلية.
وقال التقرير: بالنظر الى عام 2024، فان المشهد الاقتصادي الكويتي سيتسم بعقبات ومكاسب محتملة. ففي حين ان الاثار المترتبة على انخفاض الطلب على النفط والقضايا السياسية قد تشكل تحديات، الا ان الافاق المالية للكويت ايجابية بشكل عام بفضل تحسن الارصدة المالية والخارجية.
إصلاحات مالية
وأضاف التقرير: نرى فرصا متاحة للاقتصاد الكويت خصوصا في الاصلاحات المالية والهيكلية، التنويع والاستثمارات الاستراتيجية. وتمثل مبادرات مثل اطلاق صندوق للتنمية وبرنامج العمل الحكومي لاربع سنوات خطوات مهمة نحو تحفيز الاقتصاد وجذب الاستثمار. ومع ذلك، فان اطلاق الامكانات الكاملة لتلك الفرص يتوقف على حل الخلافات السياسية وطرح الاصلاحات الرئيسية في الكويت بما فيها ضرائب جديدة.
واذ أشار الى ان الكويت تواجه تحديات اقتصادية داخلية، وقد يؤدي التأخير في الاصلاحات المالية والهيكلية الضرورية الى سياسة مالية غير متوازنة وتقويض ثقة المستثمرين، لفت التقرير الى انه من شأن هذا التأخير ايضا ان يعيق تقدم الكويت نحو تنويع الاقتصاد، موضحا انه على الجانب الآخر فقد يؤدي الجمود السياسي في الكويت الى عرقلة تسريع الاصلاحات المالية والهيكلية اللازمة ما يعزز ثقة المستثمرين وتحفيز القطاع الخاص.
إيرادات النفط
وقال تقرير مجموعة «اكسفورد بزنس»: ورغم التحديات التي تواجهها الكويت الا انها تحافظ على توقعات مالية ايجابية، فقد تحسن الارصدة المالية العامة كما زادت احتياطياتها المالية الخارجية. وتحسن الرصيد المالي غير النفطي. ويعود هذا التحسن الى ارتفاع الايرادات غير النفطية وضبط الانفاق في الميزانية العامة، ما عزز الرصيد المالي غير النفطي بنحو %2 من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي في السنة المالية 2022 / 2023.
تنويع الاقتصاد
وأضاف: على غرار اقتصادات الخليج الاخرى، تتمتع الكويت بمساحة مالية كافية للمناورة، الا انه لا بد من ضبط اكثر للميزانية العامة الكويتية والتي ستدعم النمو وتعزز الاستدامة المالية. ويعتبر التوسع المالي الذي تخطط له الكويت في مشروع موازنة 2023 / 2024 مناسبا. وينبغي اعتبارا من السنة المالية المقبلة ان تهدف عملية ضبط الميزانية الكويتية الى تعزيز الايرادات غير النفطية وتعزيز الانفاق الاستثماري لتعزيز نمو الاقتصاد.
وتابع: ويمكن ان تشمل تدابير زيادة الايرادات في الميزانية العامة الكويتية للسنة المالية المقبلة فرض الضريبة الانتقائية والضريبة على القيمة المضافة، وتوسيع نطاق ضريبة الدخل لتشمل الشركات المحلية. وقد تركز تلك التدابير ايضا على خفض فاتورة الاجور الحكومية والالغاء التدريجي لدعم الطاقة مع تحسن دعم الدخل.
ضريبة القيمة المضافة
أشار تقرير «اكسفورد بزنس» الى ان مواصلة ضبط الميزانية العامة في الكويت لتعزيز عدالة الاجيال والاصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد تعد امورا اساسية، ومن شأن تلك الاجراءات ان تعزز المركز المالي الخارجي للكويت والذي تمت تقويته بفضل ربط الدينار الكويتي بسلة عملات غير معلنة.
واوضح انه قد لا يكون فرض الضريبة على القيمة المضافة على جدول الاعمال في الكويت حاليا، رغم توصية صندوق النقد الدولي والاتفاق الخليجي على اتباع تدابير ضريبية مماثلة، كما انه قد لا يكون اعتماد هذه الضريبة في الكويت ممكنا ما لم يتحسن المناخ السياسي بالقدر الكافي للحصول على موافقة مجلس الامة، لافتا الى انه على العكس من ذلك، فقد يكون الاطار العام للضرائب على الشركات اكثر قابلية للتحقيق حيث تهدف الحكومة الى تطبيقه في 2024.
الاستثمار الفعّال
أفاد التقرير بان المزيد من السياسات الهيكلية التي تهدف الى تنويع الاقتصاد الكويتي ستكون موضع ترحيب، وبالاضافة الى جهود الكويت في الاصلاحات والحوكمة لتعزيز النمو، الا ان الاستثمار الفعّال في البنى التحتية والمبادرات الرقمية والمبادرات لتقليل انبعاثات الكربون وقطاعات خدماتية مثل السياحة قد تسرع تنويع الاقتصاد وتدعم جهود الكويت في تحول الطاقة.
توقع براد جارلينجهاوس، المدير التنفيذي للشركة الناشئة في صناعة البلوكتشين «ريبل» تضاعف القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة هذا العام، بدعم من أول صندوق أمريكي متداول لعملة «بيتكوين» بالأسعار الفورية، وعمليات التنصيف، قائلاً إن القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة قد تصل إلى 5 تريليونات دولار هذا العام.
وأضاف جارلينجهاوس أنه من السهل أن تتضاعف القيمة السوقية الإجمالية لصناعة العملات المشفرة بحلول نهاية هذا العام، لأنها تتأثر بكل هذه العوامل الكلية.
وأشار إلى عامل آخر من شأنه دفع سوق العملات المشفرة إلى مستويات عالية للغاية وهو إمكانية وجود زخم تنظيمي إيجابي في الولايات المتحدة، وذلك نظراً لأن 2024 هو عام الانتخابات، ويرى المتفائلون في الصناعة أن الإدارة الأمريكية المقبلة ستكون أكثر استيعاباً للقطاع.
أكد السيد أحمد فوزي كانو عضو مجلس إدارة بنك البحرين الوطني تنامي أدوار البنوك والمصارف في الاقتصاديات المختلفة المحلية والإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى تطور عمل البنوك بشكل جذري خلال السنوات المقبلة مع ظهور خدمات بنكية مبتكرة ذات جودة عالية تتناسب مع معايير التنافسية المالية بين البنوك كوسطاء ماليين، وتطور آليات رقمنة الخدمات المالية والمصرفية واعتماد ابتكارات التكنولوجيا المالية، وهو ما يتطلب المزيد من التأهيل والتدريب والارتقاء بمستويات العاملين في هذا القطاع الحيوي.
أول لقاء صحفي
وقال في أول لقاء صحفي مع «أخبار الخليج» بعد انضمامه لمجلس إدارة بنك البحرين الوطني إن الجد أحمد علي كانو كان من المؤسسين الأوائل لبنك البحرين الوطني، لذا أشعر بالفخر أنني أسير على نهج الآباء والأجداد في هذا البنك العريق بمملكة البحرين، خاصة أن الجد أحمد علي كانو هو ثالث رئيس لمجلس إدارة بنك البحرين الوطني، ثم العم عبدالله علي كانو رحمهما الله، فيما اختير الوالد فوزي بن أحمد كانو نائبا لرئيس مجلس إدارة البنك، لذا أردت أن استكمل هذه المسيرة من خلال الترشح وعضوية مجلس إدارة هذا البنك الذي ارتبط بعائلة كانو لسنوات طويلة.
وبشأن خبراته العملية، قال أحمد فوزي كانو إن شركة يوسف بن أحمد كانو كواحدة من الشركات الرائدة في مجال الشركات العائلية على مستوى منطقة الخليج العربية، لديها منهجية متفردة في إعداد كوادر العائلة للدخول في مجال الأعمال، وذلك بأن يثبت كفاءته في العمل بعيدا عن الشركة في بدياته، وعندما يكتسب الخبرات اللازمة يتم استقطابه للعمل بشركة كانو، على أن يتم تقييم الشخص وتحديد المكان المناسب له في الشركة مع منحه حرية اختيار القسم الذي يكون قادرا على الإبداع والتميز به في المستقبل.
تركيبة متناغمة
وبشأن تطلعاته المستقبلية لبنك البحرين الوطني، أوضح أحمد فوزي كانو أن مجلس إدارة بنك البحرين الوطني الجديد يضم تركيبة متناغمة من الأعضاء برئاسة السيدة هالة يتيم التي تمتلك من خبرات مصرفية طويلة من خلال تواجدها ضمن مجلس إدارة البنك على مدار السنوات الماضية، لذا تم التوافق بين أعضاء مجلس الإدارة على اختيارها لرئاسة البنك خلال المرحلة المقبلة، كما أن مجلس الإدارة يضم خبرات متنوعة في المجالات المالية المختلفة، ويضم إلى جانبها الشباب من أصحاب الأفكار الجديدة وهو ما سيمثل قيمة مضافة لمجلس إدارة البنك ويسهم في تعزيز تفاعله ومرونته مع الأوضاع الاقتصادية المختلفة.
الاندماج بين البحرين الوطني والبحرين والكويت وبشأن رؤيته لاندماج بنك البحرين الوطني مع بنك البحرين والكويت، أكد عضو مجلس إدارة بنك البحرين الوطني أهمية خطوة الاندماجات على مستوى البنوك بما يسهم في تعزيز قوة المصارف البحرينية في شتى المجالات المالية، مشيرا إلى أن بنك البحرين الوطني كان له تجربة ناجحة عندما استحوذ قبل سنوات على بنك البحرين الإسلامي، وهو ما وفر للبنك الذراع ذراعا رائدا في تقديم الخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية.
وشدد أحمد فوزي كانو على أن الاندماج بين بنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت سوف يشكل قيمة مضافة لقوة البنك من خلال زيادة أعداد العملاء وتطوير الخدمات البنكية المقدمة لهم على مستوى معدلات الفوائد، مشيرا إلى مملكة البحرين بها ما يقارب 30 بنكا، لذا فإن اندماج اثنين من البنوك القوية سوف يعود بالنفع على المشهد المصرفي بالكامل داخل البحرين، كما أنه سوف يسهم في تعزيز قوة بنك البحرين الوطني في المنافسة في سوق الاستثمار على المستويين المحلي والخليجي.
وحول مساهمة القطاع المالي والمصرفي على مستوى الناتج المحلي الإجمالي بمملكة البحرين، أشار أحمد فوزي كانو إلى أن مملكة البحرين حققت نقلة نوعية على مستوى القطاع المصرفي على مدار الفترة من 2002 إلى 2023، حيث زادت أصول القطاع المصرفي بنسبة 222% في المملكة التي تعتبر المركز المالي الأقدم في المنطقة، وتعتبر المنامة عاصمة الصيرفة الإسلامية، مؤكدا أن مملكة البحرين تمتلك المقومات التي تؤهلها للمحافظة على الريادة في عالم الصيرفة، منوها إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتعزيز أداء القطاع المالي والمصرفي للقيام بدوره التنموي.
البحرين مركز مالي
وتابع قائلا إن الاندماجات بين البنوك سوف تلعب دورا مؤثرا في مستقبل القطاع المالي والمصرفي كأحد الروافد الرئيسية للناتج المحلي الإجمالي بمملكة البحرين إلى جانب القطاع النفطي، مشيرا إلى ضرورة مواصلة تهيئة البيئة التنافسية المفتوحة للبنوك حتى تعزز من مكانة البحرين كمركز للخدمات المالية على مستوى المنطقة والعالم بما يسهم في تحقيق الهدف المنشود في تنوع مصادر الدخل الكلي للمملكة، ويخلق فرص عمل نوعية متميزة للمواطنين.
وأشار عضو مجلس إدارة بنك البحرين الوطني إلى إيمانه بأن البحريني هو الخيار الأول للتوظيف، لذلك يرى أن الاندماجات بين البنوك سوف توفر فرصا أفضل للتدريب والتأهيل للعاملين في هذه البنوك لتطوير أدواتهم وامكانياتهم بما يتناسب مع الرؤى والاستراتيجيات المستقبلية التي سيتوافق عليها مجلس إدارة البنك الجديد.
جدير بالذكر أن أحمد بن فوزي أحمد كانو بدأ مسيرته العملية بشركة كانو في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة لمدة 3 سنوات، وأثبت قدراته في القيادة والتواصل الفعال والتفكير الإبداعي، مما أكسبه ثقة إدارة مجموعة يوسف بن أحمد كانو، ورشحته للعمل في مقر الشركة في جدة، ومع استمرار نجاحاته المتميزة تم اختياره مديرا للشركة في المنطقة الغربية لمدة 12 عاما، بعد أن أسهم في تعزيز بيئة العمل داخل الشركة، وتمكن من تكوين شبكة علاقات مع أقطاب المال والأعمال في المملكة العربية السعودية الشقيقة. وواصل أحمد فوزي كانو نجاحاته وخبراته الواسعة في عالم الإدارة، وكانت محطته التالية في مملكة البحرين وأصبح عضوا في مجلس إدارة مجموعة يوسف بن أحمد كانو، ليضيف لبنة جديدة في بنيان واحدة من أهم الشركات العائلية في منطقة الخليج العربية والشرق الأوسط.
يصر البعض على إثارة المخاوف من الذكاء الاصطناعي وما قد يسببه من فقدان ملايين الوظائف وبالتالي زيادة معدلات البطالة، وبالتالي يقولون إنه يشكل خطرا. وبالفعل يوجد خطران حقيقيان؛ لكن ليس من بينهما تهديد الوظائف.
وحتى رغم هذه المخاوف إلا أنه لا يمكن إغفال فوائده الهائلة بما سيحدثه من ثورة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
تتوقع وكالة تحليلات الذكاء الاصطناعي “أيه آي إي أيه” التابعة لـ”مجموعة المعرفة المتعمقة” ومقرها لندن، أن يقفز حجم اقتصاد الذكاء الاصطناعي من 20 تريليون دولار في العام الجاري، إلى 34 تريليون دولار بحلول 2027، وهذا قد يكون أحد وليس كل الفوائد المرجوة من تطور الذكاء الاصطناعي وانتشاره.
يقول تقرير لبنك أوف أميركا إن من المرجح أن تنمو الإيرادات العالمية المرتبطة ببرامج الذكاء الاصطناعي والأجهزة والخدمات والمبيعات بنسبة 19% سنويًا، لتصل إلى 900 مليار دولار بحلول عام 2026، مقارنة بـ 318 مليار دولار في عام 2020. ووفقًا لبعض التقديرات، سيساهم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 15 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.
سيستفيد الاقتصاد العالمي من الذكاء الاصطناعي عبر زيادة الإنتاجية، من خلال أتمتة المهام، خاصة تلك المهام الروتينية التي يقوم بها البشر حاليًا، مما يسمح لهم بالتركيز على المهام الأكثر إبداعًا وإنتاجية. كما يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين العمليات التجارية عبر تحليل البيانات وتسهيل الوصول لأفضل طرق التحسين.
ويتخوف كثيرون من التهام الذكاء الاصطناعي ملايين الوظائف وبالتالي مفاقمة مستويات البطالة. تقول مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن “الذكاء الاصطناعي سيؤثر على ما يقرب من 40% من الوظائف في جميع أنحاء العالم، حيث سيحل محل بعضها ويكمل البعض الآخر. وفي الاقتصادات المتقدمة، قد تتأثر حوالي 60% من الوظائف بالذكاء الاصطناعي”.
قد يؤدي بالفعل الذكاء الاصطناعي لخسارة ملايين الوظائف ، ولكنه سيخلق وظائف أخرى جديدة لم تكن موجودة من قبل. مع بداية الثورة الصناعية واختراع الآلة كانت توجد المخاوف ذاتها من أن تأخذ الآلات الجديدة وظائف البشر، وسرعان ما خلقت أضعافا مضاعفة من الوظائف. الخوف طبيعية بشرية، ولكن يجب التفكير في الأمر بشيء من المنطق والحياد.
صحيح على البعض أن يخافوا على وظائفهم، ليس لأن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديدا حقيقيا لهم، ولكن لأن هذا الخوف سيدفعهم لمعاداة الذكاء الاصطناعي وتجنبه، وعدم الاستفادة منه، وهذا سيسهل انتقال هذه الوظيفة إلى آخرين، تغلبوا على مخاوفهم، وطوعوا الذكاء الاصطناعي لخدمتهم وتحقيق أهدافهم وتسهيل مهامهم عبر أساليب مبتكرة.
وهذا ما يفعله الذكاء الاصطناعي، إذ يسرع الابتكار من خلال مساعدة الشركات على تطوير منتجات وخدمات جديدة بشكل أسرع. كما سيخفض التكاليف عبر تقليل الهدر في مختلف القطاعات، وتحسين كفاءة العمليات، وأتمتة المهام اليدوية.
وسيخلق الذكاء الاصطناعي فرص عمل جديدة من خلال تطوير قطاعات جديدة، وزيادة الطلب على المهارات المتخصصة مثل هندسة البرمجيات وعلوم البيانات، كما سيعزز ريادة الأعمال ويوفر أدوات جديدة للشركات الناشئة.
وعلى مستوى الأفراد والشركات سيحسن الذكاء الاصطناعي مستوى المعيشة، عبر زيادة الدخل وتحسين مستوى الخدمات وتقديم فرص جديدة للتعلم والتطور المهني. على سبيل المثل سيساعد الذكاء الاصطناعي في أن يكون لكل طالب مُدرسَهٌ الخاص به، وأيضا سيكون لكل شخص طبيبه الخاص، وهذا سيقضي على مشاكل متجذرة في الكثير من المجتمعات وسيحسن مستويات التعليم والصحة.
أما على مستوى الدول سيزيد الذكاء الاصطناعي الناتج المحلي الإجمالي، وسيخلق ملايين الوظائف، ويجذب المليارات للدول التي تستثمر في هذه التكنولوجيا. يقول كريس هيزي، من بنك ميريل لينش: “سيعمل الذكاء الاصطناعي على إحداث تحول في الاقتصاد العالمي، تمامًا كما فعلت الكهرباء والمحرك البخاري في عصرهما”.
لتعميق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وفوائده الهائلة يجب الانتباه إلى أمرين اثنين، إذ هما بالفعل قد يكونان مكمن الخطر، بعكس ما يروج البعض لمحاربته الوظائف وتعميق البطالة.
يجب تنسيق السياسات الحكومية، وعلى مستوى العالم لضمان عدم استغلال الأشرار لهذه التكنولوجيا الجبارة فيما يضر البشرية، الأمر الثاني هو أن الذكاء الاصطناعي للآن ينفذ ما يطلب منه بجودة تفوق قدرة الأفراد، وهو ليس لديه رغبة (Desire)، مثل الحب والكراهية أو الرغبة في إلحاق الأضرار أو الأذى، ويجب ضمان عدم حدوث ذلك حتى لا تسيطر الآلة على البشر وحينها سيكون الخطر الحقيقي.
اشتكى تجار ليبيون في العاصمة طرابلس حالة الركود في الأسواق المحلية، ويقولون إن وراءها ضعف السيولة المالية لدى المواطنين والتأخر في تسليم المرتبات للموظفين.
وأكد عبد الله بن عبد الله، مالك متجر بيع ملابس في طرابلس أن “السوق اليوم ضعيف، يعاني ركودا، لا يوجد بيع ولا شراء، لغاية الآن على الرغم من حلول موسم العيد لا توجد أية حركة، سبب ذلك هو فقد السيولة وتأخر نزول المرتبات، والمواطن يفتقر للمرتب ولا يمتلك سيولة”.
من جهته اعتبر نصر الدين عبد الرحمن الذي يعمل موظفا في متجر بيع ملابس بالعاصمة طرابلس أن “الوضع الاقتصادي هذه السنة ضعيف وليس كما السنوات الماضية، فمن ناحية البيع هو قليل جدا خلال الأيام الماضية، ليس بالبيع الكثير”، وفق وكالة أنباء العالم العربي.
لافتا إلى أن “الأيام الأخيرة من شهر رمضان بدءا من منتصف الشهر الكريم وآخر أسبوع من شهر رمضان يفترض أن يبدأ البيع، لكن هذا لم يحدث، وتبقى السنوات الماضية أفضل من هذه السنة بكثير”.
ونقلت تقارير إخبارية أن شوارع العاصمة طرابلس تشهد بشكل شبه يومي طوابير المواطنين الطويلة أمام المصارف منذ ساعات الصباح الأولى، لسحب ودائع، بينما لم يتدخل المصرف المركزي للتعامل مع الأزمة ولم تحدد البنوك سقفا لمعدلات السحب اليومي.
وتقدّر بيانات رسمية للمصرف مجموع العملة المتداولة خارج المصارف التجارية بنحو 43 مليار دينار حتى نهاية العام الماضي، مما يفوق المعدلات الطبيعية بسبع مرات.
بدوره أكد محمود الكميتي، مالك متجر بيع ذهب وفضة في طرابلس أن “السيولة غير متوفرة، هذا ما لاحظناه بكثرة، قوة البيع أكثر من الشراء، الناس بدأت تبيع أكثر مما هي تشتري، وهذا ملحوظ في الوقت الراهن، لا يوجد شراء بسبب عدم وجود السيولة، المواطنون متعبون وبالكاد يستطيعوا توفير الاحتياجات الأساسية”.
ويرى المواطن الليبي عبد الرحمن أحمد أن الباعة لديهم الحق في التصرف ببضائعهم وسط الظروف الاقتصادية المتردية التي يعيشها المواطنون وتعيشها الأسواق المحلية على حد سواء.
موضحا “مع الغلاء وارتفاع سعر الدولار والأسعار، الان كل الأسعار مرتفعة، وفي نفس الوقت فإن التاجر عنده حق التصرف بما يراه مناسبا، فالمرتبات لم تنزل، والسوق يعاني كسادا في الحقيقة بشكل غريب، واليوم توجد بعض الحركة”.
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة بعد أن تضاءلت الآمال في أن تؤدي المفاوضات بين إسرائيل وحماس إلى وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف التوتر في الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 00:32 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتا إلى 90.78 دولار للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 35 سنتا إلى 86.78 دولار.
تكبد برنت أولى خسائره في 5 جلسات ونزل غرب تكساس الوسيط لأول مرة في 7 جلسات على خلفية احتمال تراجع المخاطر الجيوسياسية بعد جولة جديدة من مناقشات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في القاهرة يوم الاثنين في ختام مسعى استمر عدة جلسات.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال يوم الاثنين إنه تم تحديد موعد للغزو الإسرائيلي لرفح لم يكشف عنه، وهو ما كتب توني سيكامور محلل الأسواق لدى آي.جي في مذكرة إنه “ينهي الآمال التي سادت السوق لفترة وجيزة أمس بأن التوتر الجيوسياسي في المنطقة قد ينحسر”.
وتواصل السوق تقييم احتمالات انقطاع إمدادات النفط. وقال محللون من إيه.إن.زد في مذكرة للعملاء إن الرد الإيراني على الهجوم الذي يشتبه أنه إسرائيلي على قنصليتها في سوريا “قد يجعل سوق النفط عرضة للتأثر بالصراع، بعدما لم يتأثر إلى حد كبير منذ هجوم حماس على إسرائيل”.
توعدت طهران الأسبوع الماضي بالانتقام بعد الغارة الجوية في دمشق، رغم أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.
ذكر البنك المركزي المصري اليوم الاثنين أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج تراجعت بنسبة 21.2% لتصل إلى 9.4 مليار دولار خلال النصف الأول من السنة المالية 2023-2024 مقابل 12 مليار دولار في الفترة نفسها قبل عام.
وأشار البنك في منشور على موقعه الإلكتروني إلى أن إيرادات رسوم المرور في قناة السويس زادت 20.7% إلى نحو 4.8 مليار دولار مقابل أربعة مليارات دولار قبل عام، كما ارتفعت إيرادات قطاع السياحة 6.1% إلى نحو 7.8 مليار دولار مقابل 7.3 مليار دولار.
وقال البنك المركزي إن عجز المعاملات الجارية تفاقم إلى نحو 9.6 مليار دولار في الفترة المذكورة مقابل نحو 1.8 مليار دولار قبل عام.
وأوضح أن مصر سجلت عجزا كليا في ميزان المدفوعات بقيمة 409.6 مليون دولار خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية مقابل تحقيق فائض كلي قدره 599.1 مليون دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة عليها.
وأضاف أن العجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية ارتفع 20% إلى نحو 18.7 مليار دولار.
أعلن بنك قطر الوطني (كيو.إن.بي) في بيان اليوم الاثنين ارتفاع صافي أرباح الربع الأول بنسبة 7%.
وأظهرت بيانات لمجموعة بورصات لندن أن صافي الربح العائد لمساهمي بنك قطر الوطني بلغ 4.1 مليار ريال قطري (1.12 مليار دولار) ارتفاعا من 3.9 مليار ريال قبل عام.
خفضت الحكومة العراقية الدين الخارجي من 19.729 مليار دولار في 2022 إلى 15.976 مليار دولار في 2023، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، الاثنين
وقال العوادي في تصريحاته “اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات التنفيذية، وتبنّت حزمة من القرارات المالية، انتهت إلى تقليل الدين العام الخارجي بنسبة تتجاوز الـ 50%، لينخفض الدين من 19.729 مليار دولار أواخر عام 2022، إلى 15.976 مليار دولار في عام 2023، وصولاً إلى ما يقارب 8.9 مليار دولار في العام الحالي”.
تضمنت الخطوات المالية إيقاف عدد من عمليات الاقتراض بسبب تلكؤها وعدم إنتاجيتها، وتنظيم وإدارة الديون وتدقيقها، وإعادة هيكلة بعض الديون وتوجيهها لإنشاء مشاريع استراتيجية.
وبحسب المتحدث باسم الحكومة العراقية تستهدف هذه الإجراءات “عدم رهن الاقتصاد العراقي لالتزامات قد تؤثر مستقبلاً في القرار السياسي، أو في مسار التنمية الوطنية، وهي تتزامن مع نهضة عمرانية، وإعمار في البنى التحتية، بما يفتح الطريق أمام مستقبل واعد واقتصاد منتعش، تؤدي فيه أجيالنا الحالية والمستقبلية أفضل الأداء، وتنال أكبر الفرص”.
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن المسار الجديد للاقتصاد المصرى الذى يرتكز على إصلاحات هيكلية داعمة لمسيرة التعافي من خلال الدفع بالقطاع الخاص ليقود قاطرة النمو والاستقرار والتطور الاقتصادي، مع جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.. بدأ يؤتى ثماره فى الأداء المالى للعام ٢٠٢٣/ ٢٠٢٤ خلال التسعة أشهر الماضية حيث فاقت نتائج الأداء المالى فى الفترة من يوليو إلى مارس ٢٠٢٤، التقديرات والمستهدفات الموازنية رغم قسوة آثار الأزمات الاقتصادية العالمية، إذ يتم إدارة المالية العامة للدولة وسط هذه التحديات الضخمة جدًا بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، على نحو انعكس فى تحقيق مؤشرات إيجابية، تترجم الجهود المبذولة لإرساء دعائم الانضباط المالى.
أضاف الوزير، أننا سجلنا فائضًا أوليًا بقيمة ٤١٦ مليار جنيه بمعدل ٣٪ من الناتج المحلى الإجمالي مقارنة بـ ٥٠ مليار جنيه بمعدل نصف فى المئة «٥, ٪» فى نفس الفترة من العام المالى الماضى، بنسبة نمو سنوى أكثر من ٨ مرات ونصف، لافتًا إلى أن ١٧٩ مليار جنيه قد آلت للخزانة العامة للدولة من مشروع «تطوير مدينة رأس الحكمة» بنحو ١,٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
أشار الوزير، إلى أن إجمالى قيمة الإيرادات العامة للدولة خلال التسعة أشهر الماضية ارتفعت إلى ١,٤٥٣ تريليون جنيه بمعدل نمو ٥٧,١٪ عن نفس الفترة من العام السابق وبنسبة ٣٨٪ بدون احتساب ما آل للخزانة من مشروع «رأس الحكمة»، موضحًا زيادة الإيرادات غير الضريبية بنسبة ١٢٢,٩٪ إضافة إلى زيادة الإيرادات الضريبية لأكثر من تريليون جنيه بنسبة ٤١,٢٪ نتيجة لأعمال الميكنة وتوسيع القاعدة الضريبية ودون فرض أى أعباء جديدة على المواطنين أو المستثمرين خلال الفترة من يوليو إلى مارس ٢٠٢٤، مقارنة بالعام الماضي، أخذًا فى الاعتبار زيادة الإيرادات الضريبية غير السيادية بنسبة ٣٢٪ والإيرادات الضريبية السيادية إلى ٨٣٪
قال الوزير، إن المصروفات العامة للدولة ارتفعت إلى ٢,٣٢٣ تريليون جنيه بنسبة نمو سنوى ٥٠,٨٪ خلال التسعة أشهر الماضية، بسبب زيادة قيمة وفاتورة خدمة الدين نتيجة للارتفاع الكبير فى سعر الفائدة، وزيادة الإنفاق على الدعم والحماية الاجتماعية والأجور، فى إطار التزام الحكومة بالتعامل السريع مع التداعيات السلبية للأزمات العالمية وامتصاص أكبر قدر ممكن من آثارها عن المواطنين، مع المضى فى استكمال بناء الإنسان المصرى بالتركيز على التنمية البشرية بمحوريها: الصحة والتعليم، لافتًا إلى أننا نستهدف خفض فاتورة خدمة الدين إلى ٣٠٪ من المصروفات العامة على المدى المتوسط ضمن استراتيجية متكاملة لوضع معدل الدين فى مسار نزولى ليبلغ ٨٠٪ فى يونيه ٢٠٢٧، خاصة أننا نجحنا فى الحفاظ على استقرار معدل العجز الكلى ليبلغ ٥,٤٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ ٥,٤٠٪ عن نفس الفترة من العام الماضي، رغم التأثيرات السلبية الضخمة للأزمات العالمية وارتفاع أسعار الفائدة، والحفاظ أيضًا على استقرار عمر محفظة دين أجهزة الموازنة رغم قسوة التحديات الاقتصادية العالمية وتزايد حالة عدم التيقن بين المستثمرين حول العالم، ونستهدف أن يصل عمر محفظة دين أجهزة الموازنة إلى ٣,٣ عام بنهاية يونيه ٢٠٢٤؛ للتخفيف من الاحتياجات التمويلية للموازنة العامة.
أضاف الوزير، أنه تم توفير كل احتياجات قطاع التعليم خلال التسعة أشهر الماضية بقيمة ١٨٠ مليار جنيه، والصحة ١٢٥ مليار جنيه رغم شدة الصدمات المؤثرة على النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى زيادة الإنفاق الفعلى على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة ٣٣,٩٪ لتخفيف الأعباء التضخمية عن الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
أوضح الوزير، أن الخزانة العامة للدولة خلال الفترة من يوليو إلى مارس ٢٠٢٤، سددت ١٣٥ مليار جنيه قيمة مستحقات صندوق التأمينات والمعاشات و٦٩ مليار لدعم السلع التموينية و٢٤ مليار جنيه لـ «تكافل وكرامة» بمعدل نمو ٤٤٪ عن نفس الفترة من العام السابق، وارتفع الإنفاق الفعلى على الأجور بنسبة ٧٤,٦٪ لاستيعاب الحزم الاجتماعية الاستثنائية المقررة لتخفيف الأعباء عن العاملين بالدولة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة انخفضت بنسبة ١٩٪ فى إطار جهود الدولة لإفساح المجال للقطاع الخاص كى يقود حركة التنمية والنشاط الاقتصادي ويوفر مليون فرصة عمل سنويًا.
أبلغ المصرفي الأكثر نفوذاً في البلاد، جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة «جيه بي مورغان تشيس»، المستثمرين، يوم الاثنين، بأنه لا يزال يتوقع أن يكون الاقتصاد الأميركي مرناً وينمو، هذا العام، لكنه يشعر بالقلق من أن الأحداث الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والحرب بين إسرائيل و«حماس»، فضلاً عن الاستقطاب السياسي الأميركي، قد تتسبب ببيئة «قد تخلق مخاطر يمكن أن تتفوق على أي شيء منذ الحرب العالمية الثانية».
جاءت هذه التعليقات في رسالة سنوية للمساهمين من ديمون، الذي غالباً ما يستخدم الرسالة للتفكير في موضوعات واسعة، مثل السياسة والتنظيم والأحداث العالمية، وما قد يعنيه ذلك لـ«جيه بي مورغان»، فضلاً عن الاقتصاد الأوسع.
وقال ديمون: «إن الدور القيادي العالمي لأميركا يواجه تحدياً في الخارج من قِبل دول أخرى، وفي الداخل من قِبل ناخبينا المستقطَبين. نحن بحاجة إلى إيجاد طرق لوضع خلافاتنا جانباً، والعمل في شراكة مع الدول الغربية الأخرى باسم الديمقراطية. وخلال هذا الوقت من الأزمات الكبرى، يعد الاتحاد لحماية حرياتنا الأساسية، بما في ذلك المشاريع الحرة، أمراً بالغ الأهمية».
وكان لدى ديمون مخاوف خاصة بشأن استمرار المبالغ الكبيرة في الإنفاق بالعجز من قِبل الحكومة الأميركية ودول أخرى، فضلاً عن حاجة دول مثل الولايات المتحدة إلى إعادة التسليح، والاستمرار في بناء البنية التحتية الخضراء، وكل ذلك من المرجح أن يُبقي التضخم أعلى من المستثمرين.
وبسبب هذه القضايا، قال ديمون إنه أقل تفاؤلاً بأن الاقتصاد الأميركي سيحقق «هبوطاً ناعماً»، والذي وصفه بأنه نمو متواضع، إلى جانب انخفاض التضخم وأسعار الفائدة، مقارنة بالسوق الأوسع. وبينما يقول إن المستثمرين يقدّرون فرصة «70 في المائة إلى 80 في المائة» لحدوث هبوط سلس، يعتقد ديمون أن فرص مثل هذه النتيجة المثالية «أقل بكثير» من ذلك.
وأضاف: «هذه القوى الكبيرة وغير المسبوقة إلى حد ما تجعلنا نتوخى الحذر».
مثل عدد من الرؤساء التنفيذيين الآخرين، قال ديمون إنه يرى نتائج واعدة في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي. وقال إن المصرف اكتشف 400 حالة استخدام للذكاء الاصطناعي حتى الآن، خصوصاً في أقسام التسويق والاحتيال والمخاطر بالمصرف. ويستكشف المصرف أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير البرمجيات وخطط إنتاجية الموظفين العامة.
وأضاف: «نحن مقتنعون تماماً بأن العواقب (الذكاء الاصطناعي) ستكون غير عادية، وربما تحويلية مثل بعض الاختراعات التكنولوجية الرئيسية في مئات السنين الماضية، مثل آلة الطباعة، والمحرك البخاري، والكهرباء، والحوسبة، والإنترنت، من بين أمور أخرى».
اختتمت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين زيارتها إلى بكين بتصعيد لهجتها، قائلة إن إدارة بايدن ستدفع الصين إلى تغيير سياستها الصناعية التي تشكل تهديداً للوظائف الأميركية، ومهددة بمعاقبة البنوك التي تسهل معاملات كبيرة تشمل سلعاً عسكرية أو ذات استخدام مزدوج للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية. وناشدت كبار قادة الصين إعادة التفكير بشكل أساسي في استراتيجيتهم للنمو الاقتصادي، منهيةً بذلك رحلة عالية المخاطر إلى بكين؛ سعياً لتحقيق التوازن بين تعزيز العلاقات الثنائية من ناحية، وتوجيه انتقادات حادة من جانب آخر.
وقالت يلين في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» يوم الاثنين إن الولايات المتحدة لن تستبعد فرض رسوم جمركية على صادرات الطاقة الخضراء الصينية، مؤكدة عندما سئلت عن الرسوم الجمركية المحتملة: «لا أستبعد أي شيء في هذه المرحلة»، كما حذرت بكين من أن واشنطن لن تقبل أن تدمر الواردات الصينية الصناعات الجديدة.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن يلين قولها، في مؤتمر صحافي، إن الاختلالات الاقتصادية في الصين والدعم الحكومي الضخم لقطاعات معينة «سيؤدي ذلك إلى مخاطر كبيرة على العمال والشركات في الولايات المتحدة وباقي العالم».
وقالت وكالة «بلومبرغ» إن يلين، على مدار أربعة أيام من الاجتماعات، وصفت مراراً استراتيجية الصين المتمثلة في تعزيز قدرتها التصنيعية الضخمة بالفعل بوصفها مصدر قلق عالمي واسع النطاق، وحثت زعماء الصين على التركيز بدلاً من ذلك على تحفيز الطلب المحلي.
ولفتت يلين إلى أن الولايات المتحدة والصين تعملان على تعميق التعاون بشأن قضايا الاستقرار المالي، مع توقع مزيد من عمليات المحاكاة للصدمات المالية بعد التدريب الأخير على معالجة فشل بنك كبير.
وفي ختام أربعة أيام من الاجتماعات في الصين، أصدرت يلين تحذيراً شديد اللهجة للبنوك الصينية بأن تسهيل المعاملات التي تقدم الدعم المادي أو السلع ذات الاستخدام المزدوج لروسيا في جهودها الحربية في أوكرانيا من شأنه أن يؤدي إلى «عواقب وخيمة». وقالت: «أي بنوك تسهل المعاملات الكبيرة التي تشمل سلعاً عسكرية أو ذات استخدام مزدوج للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية، تعرض نفسها لخطر العقوبات الأميركية».
وأشارت وزيرة الخزانة الأميركية كذلك، إلى أنها أجرت في الصين مفاوضات صعبة بشأن قضايا الأمن القومي.
وفي نقطة أخرى، قالت يلين إن إدارة بايدن ستدفع الصين إلى تغيير السياسة الصناعية التي تشكل تهديداً للوظائف الأميركية.
لكن يلين ركزت في رحلتها على السياسة الصناعية، وما تصفه الولايات المتحدة وأوروبا بالقدرة التصنيعية الفائضة في الصين. وتخشى الدول الغنية من موجة من الصادرات الصينية منخفضة الأسعار التي ستطغى على المصانع في الداخل. واستشهدت يلين بتصنيع السيارات الكهربائية وبطارياتها، وكذلك معدات الطاقة الشمسية – وهي القطاعات التي تحاول الإدارة الأميركية الترويج لها محلياً – بوصفها مجالات أدت الإعانات الحكومية الصينية فيها إلى التوسع السريع في الإنتاج.
وقالت إن الولايات المتحدة ستستضيف نظراءها الصينيين في الاجتماع الرابع لمجموعات العمل الاقتصادية والمالية الأسبوع المقبل، «حيث ستتم مناقشة هذه القضايا باستفاضة». وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، شكلت الولايات المتحدة والصين مجموعات عمل في محاولة لتخفيف التوترات وتعميق العلاقات بين البلدين. وستتزامن المناقشات المقبلة مع اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ومن غير الواضح كيف سترد الصين على مثل هذه الدعوات. وقد أثار المسؤولون الأوروبيون هذه القضية مراراً وتكراراً خلال زياراتهم للصين دون أي إشارة إلى أي تغيير في الجانب الصيني. علاوة على ذلك، فإن أحد الأهداف الرئيسية للزعيم شي جينبينغ هو بناء الأمة لتصبح قوة كبرى حتى لا تشعر بأنها مضطرة إلى الخضوع للضغوط الخارجية.
لكن الطاقة الفائضة تؤثر أيضاً على الصين – من المتوقع أن تؤدي حروب الأسعار في قطاع السيارات الكهربائية إلى دفع بعض الشركات المصنعة إلى التوقف عن العمل – وقد دعا الخبراء إلى تنسيق أفضل للسياسات المصممة لتعزيز التكنولوجيات الجديدة. واتفقت الحكومة خلال زيارة يلين على بدء محادثات حول ما سماه الجانبان «النمو المتوازن».
وفي معرض دعوتها إلى زيادة الإنفاق الاستهلاكي في الصين، استجابة للدعم الحكومي الكبير لصناعات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون، قالت يلين: «إذا كان الإنفاق الاستهلاكي أعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فستكون هناك حاجة أقل لمثل هذا الاستثمار الضخم». الخوض في بناء المعروض من منتجات الطاقة الخضراء.
وقالت وكالة «أنباء شينخوا» الرسمية يوم السبت إن الجانب الصيني «استجاب بشكل كامل لمسألة الطاقة الإنتاجية»، خلال محادثات يلين مع نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ.
وقالت وزيرة الخزانة إنه «منذ أكثر من عقد من الزمان، أدى طوفان من الصلب الصيني بأسعار أقل من التكلفة إلى تدمير الصناعات في جميع أنحاء العالم وفي الولايات المتحدة. لقد أوضحت أنني والرئيس بايدن لن نقبل هذا الواقع مرة أخرى».
وفيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، حذرت يلين من أن أي بنوك تسهل بيع السلع العسكرية أو السلع ذات الاستخدام المزدوج لروسيا قد تواجه عقوبات أميركية. وأضافت «شددت على أن الشركات، بما في ذلك تلك الموجودة في جمهورية الصين الشعبية، يجب ألا تقدم دعماً مادياً لحرب روسيا، وأنها ستواجه عواقب وخيمة إذا فعلت ذلك».
وعلى الجانب الآخر، عدّ وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو بأن المخاوف الأميركية من أن ازدياد الصادرات الصينية منخفضة التكلفة يمثّل خطراً على الأسواق العالمية «غير مبررة». وتبنى المسؤولون الصينيون خلال زيارة يلين نبرة متفائلة بأن العلاقات بين البلدين مستقرة، مع اتفاق الطرفين على فتح قنوات لإجراء مزيد من المحادثات بشأن مسألة الإمكانيات الصناعية المفرطة، رغم وجود خلافات ما زالت قائمة بشكل واضح.
وقال وزير التجارة الصيني أثناء زيارة إلى باريس الأحد إن «الاتهامات بالطاقة الإنتاجية المفرطة من قبل الولايات المتحدة وأوروبا لا أساس لها»، وفق ما ذكرت وكالة «أنباء الصين الجديدة».
وأفاد وانغ بأن النمو السريع لشركات تصنيع المركبات الكهربائية الصينية كان نتيجة للابتكار وسلاسل الإمداد الراسخة، وليس الدعم الحكومي. وأضاف أن بكين ستدعم الأعمال التجارية للدفاع عن مصالحها، بحسب الوكالة.
وقللت بكين مراراً من أهمية المخاوف حيال الدعم الحكومي الكبير الذي تقدّمه الدولة للقطاع. وأطلق الاتحاد الأوروبي تحقيقاً بشأن حزم دعم السيارات الكهربائية الصينية التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الرسوم الجمركية على المركبات التي تعتقد بأنها بيعت بشكل غير منصف بسعر أقل، وهو أمر أدانته بكين الشهر الماضي على اعتبار أنه «حمائية».
وطرحت يلين مسألة الطاقة الإنتاجية المفرطة مراراً خلال محادثاتها مع المسؤولين ورواد الأعمال في مدينة قوانغتشو والعاصمة بكين.
وتطرّقت إلى المسألة في محادثاتها مع نظيرها نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ التي استمرت نحو 11 ساعة، كما طرحتها مع رئيس الوزراء لي تشيانغ في مسعى لإيصال الرسالة بشأن هذه المخاوف إلى أعلى مستويات صناعة القرار في الصين.
وقال لي لوزيرة الخزانة الأميركية، بحسب «وكالة أنباء الصين الجديدة»، إن على واشنطن النظر إلى مسألة الطاقة الإنتاجية بشكل «موضوعي» ومن منظور «يراعي السوق». وأضاف أن نمو قطاع الطاقة الجديدة الصيني «سيقدّم مساهمات مهمة للانتقال العالمي إلى الطاقة الصديقة للبيئة والكربون المنخفض»، بحسب نص اجتماعهما الثنائي.
وأقرت يلين من جانبها بأن «هذه قضية معقّدة وترتبط بكامل استراتيجيتهم للاقتصاد الكلي والصناعة»، وأفادت الصحافيين في قوانغتشو في وقت سابق بأنه «لن تحل المسألة في يوم أو شهر…»، لكنها لفتت إلى أنه تم إطلاع المسؤولين الصينيين على أن «هذه قضية مهمة بالنسبة لنا»، وستكون حاسمة بالنسبة للعلاقة الثنائية، ولعلاقة الصين مع البلدان الأخرى مستقبلاً.
كشف استطلاع جديد للمصرف المركزي التركي عن ارتفاع في توقعات التضخم وسعر الصرف بالزيادة والعجز بالحساب الجاري بالتراجع بحلول نهاية العام الحالي.
وبحسب استطلاع المشاركين في السوق، الذي أجراه المصرف المركزي التركي ونشرت نتائجه، الاثنين، ارتفعت توقعات التضخم في نهاية العام من 42.96 في المائة إلى 44.19 في المائة. كما تم تعديل توقعات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار بنهاية العام من 40.02 ليرة للدولار إلى 40.53 ليرة للدولار. وارتفعت توقعات سعر الصرف لمدة 12 شهراً التي كانت 41.15 ليرة للدولار في فترة المسح السابقة، إلى 42.79 ليرة للدولار.
وانخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري في نهاية العام، التي بلغت 34.6 مليار دولار في المسح السابق، إلى 33.3 مليار دولار في هذه الفترة، كما انخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري للعام المقبل إلى 31.8 مليار دولار.
وتتماشى التوقعات الواردة في المسح، مع توقعات وردت في تقرير لوكالة التصنيف الائتماني الدولية «فيتش»، نشر السبت، أظهر أن معدل التضخم في تركيا سيبلغ 58 في المائة في المتوسط في نهاية العام الحالي، و29 في المائة عام 2025.
كما توقعت «فيتش» أن تضعف الليرة التركية بشكل أقل مقابل الدولار، وأن تحقق تراجعاً أمام الدولار بنسبة 22 في المائة بنهاية العام الحالي، و7 في المائة عام 2025. وقال البيان: «نتوقع خسائر أقل في سعر الصرف وتآكلاً أقل لرأس المال في عامي 2024 و2025».
كما أشارت الوكالة إلى أن البنوك الخليجية التي لديها شركات تابعة في تركيا يجب أن تستفيد مما يشهده الاقتصاد الكلي من تعديلات وتحول البلاد إلى سياسات اقتصادية أكثر تقليدية وثباتاً.
ورأت أنه يفترض أن يؤدي تراجع التضخم إلى خفض صافي الخسائر النقدية لهذه الشركات التابعة، كما يتوقع أن يؤدي تباطؤ انخفاض قيمة الليرة التركية إلى تقليل التأثير السلبي على رأس المال الناجم عن خسائر تحويل العملة.
وكانت «فيتش» رفعت تصنيف 18 مصرفاً تركياً في مارس (آذار) الماضي، بما في ذلك شركات عدة تابعة لبنوك خليجية، بعد رفع التصنيف السيادي لتركيا إلى «بي +» مع نظرة مستقبلية إيجابية، مرجعة ذلك إلى الثقة المتزايدة في متانة وفاعلية السياسات المطبقة منذ يونيو (حزيران) 2023.
وأوضحت الوكالة أن البنوك الخليجية، التي لديها شركات تابعة في تركيا، اعتمدت تقارير التضخم المفرط في النصف الأول من 2022 بموجب المعيار المحاسبي الدولي رقم 29، حيث تجاوز التضخم التراكمي التركي 100 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويتطلب معيار المحاسبة الدولي رقم «29» من البنوك تضمين الأصول والخصوم غير النقدية؛ لتعكس تأثير التضخم المفرط، ما يؤدي إلى خسائر نقدية صافية في بيانات دخلها.
ولفتت إلى تكبد الشركات التركية التابعة للبنوك الخليجية خسائر نقدية صافية بلغت 2.6 مليار دولار عام 2023 مقارنة مع 1.9 مليار دولار 2022. وبلغ متوسط معدل التضخم في تركيا 53 في المائة على مدار العام.
وقالت إن ذلك أدى إلى تآكل نسب الأرباح التشغيلية – الأصول المرجحة بالمخاطر لدى البنوك بمقدار 50 نقطة أساس في المتوسط، مقارنة مع 40 نقطة أساس في 2022.
وتوقعت «فيتش» ارتفاع صافي الخسائر النقدية إلى نحو 2.8 مليار دولار في العام الحالي، قبل أن ينخفض إلى نحو 1.4 مليار دولار عام 2025، على افتراض أن يبلغ متوسط مؤشر أسعار المستهلك في تركيا 58 في المائة العام الحالي و29 في المائة العام المقبل.
من ناحية أخرى، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيشمك، أنه سيتم إجراء عمليات تفتيش ميدانية على الشركات التي يتبين أنها تستغل معدلات ضريبة القيمة المضافة المنخفضة المطبقة لتقليل العبء الضريبي على منتجات الاحتياجات الأساسية.
وأضاف: «سنواصل ملاحقة أولئك الذين يحصلون على أرباح غير عادلة من خلال التسبب في خسارة الضرائب والتهرب الضريبي، وأولئك الذين يخلقون منافسة غير عادلة».
وكشفت مصادر اقتصادية أن وزارة الخزانة والمالية ستبدأ تطبيق الإجراءات على نحو 100 شركة كبيرة قريباً، في نطاق مكافحة الأنشطة غير المسجلة التي بدأتها منذ فترة.
أعلن وزير المالية المصري محمد معيط، يوم الاثنين، تسجيل فائض أولي قدره 416 مليار جنيه (نحو 8.7 مليار دولار)، بما يعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، ارتفاعاً من 50 مليار جنيه فحسب قبل عام.
ونقل بيان للوزارة عن معيط قوله إن العجز الكلي في الموازنة استقر عند 5.42 في المائة من الناتج المحلي في أول تسعة أشهر من 2023 – 2024، بالمقارنة مع 5.4 في المائة في الفترة نفسها قبل عام، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».
وأوضح أن المصروفات العامة للدولة ارتفعت 50.8 في المائة إلى 2.323 تريليون جنيه (48.6 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، وذلك نتيجة زيادة فاتورة خدمة الدين نظراً للارتفاع الكبير في سعر الفائدة وزيادة الإنفاق على الدعم والحماية الاجتماعية والأجور.
وأضاف البيان أن الإيرادات العامة للدولة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2023 حتى مارس (آذار) 2024 ارتفعت 57.1 في المائة على أساس سنوي إلى 1.453 تريليون جنيه (30 مليار دولار) مع احتساب مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة.
وأشار إلى أن نسبة نمو الإيرادات باستبعاد صفقة رأس الحكمة بلغت 38 في المائة على أساس سنوي في الفترة ذاتها، موضحاً أن 179 مليار جنيه (3.7 مليار دولار) آلت إلى الخزانة العامة من المشروع، بما يعادل نحو 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبالتزامن مع حديث الوزير، أعلن مجلس الوزراء المصري، يوم الاثنين، الموافقة على تخصيص قطعتي أرض ناحية الساحل الشمالي، بمحافظة مطروح، لصالح وزارة الطيران المدني، لاستخدامها في إقامة مطار رأس الحكمة الدولي. وكانت مصر قد وقعت اتفاقاً استثمارياً مع الإمارات لإقامة وتطوير مدينة رأس الحكمة باستثمارات 35 مليار دولار.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، يوم الاثنين، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى 33.3 في المائة في مارس من 35.7 في المائة في فبراير (شباط).
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار واحداً في المائة في مارس، مقابل 11.4 في المائة في فبراير. وتوقع استطلاع شمل 12 محللاً أن يقفز التضخم السنوي إلى 36.3 في المائة في المتوسط مع تأثر الأسعار بخفض قيمة العملة، بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة في أوائل مارس وزيادة أسعار الوقود بعد ذلك بأسبوعين.
وسمح البنك المركزي المصري في 6 مارس للجنيه المصري بالانخفاض إلى نحو 50 جنيهاً للدولار من مستوى 30.85 جنيه الذي ظل مستقراً عنده طيلة 12 شهراً. وصعد منذ ذلك الحين إلى 47.60 للدولار.
ورفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في 22 مارس، في إطار المضي قدماً في التزام تعهدت به لصندوق النقد الدولي قبل أكثر من عام بالسماح لمعظم الأسعار المحلية بالارتفاع إلى المستويات الدولية.
وارتفع معدل التضخم خلال العام الماضي، مدفوعاً إلى حد كبير بالنمو السريع في المعروض النقدي. وسجل التضخم السنوي ارتفاعاً قياسياً تاريخياً بلغ 38 في المائة في سبتمبر (أيلول).
وزادت أسعار المواد الغذائية 0.7 في المائة في مارس على أساس شهري، بعد أن قفزت 15.9 في المائة في فبراير. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية 45 في المائة خلال العام حتى مارس.
وفي الأسواق، صعدت مؤشرات البورصة المصرية، يوم الاثنين، في آخر جلسة قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر حتى الأحد المقبل، في ظل استمرار التذبذب في الأداء العام للسوق منذ تحرير سعر صرف الجنيه، بحسب محللين.
وأغلق المؤشر الرئيسي «إي جي إكس 30» للأسهم القيادية مرتفعاً 1.25 في المائة، و«إي جي إكس 70» لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.88 في المائة، و«إي جي إكس 100» الأوسع نطاقاً 1.1 في المائة.
واتجه المستثمرون المصريون إلى الشراء بنحو 102.7 مليون جنيه (2.15 مليون دولار)، بينما اتجه العرب والأجانب إلى البيع بنحو 38.1 و64.6 مليون جنيه على الترتيب.
وارتفعت أسهم «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية 0.35 في المائة، ومجموعة «طلعت مصطفى القابضة» 3.53 في المائة، والبنك التجاري الدولي 0.38 في المائة، و«السويدي إلكتريك» 2.69 في المائة، و«حديد عز» 0.79 في المائة.
وتراجعت أسهم «جي بي كوربوريشن» 0.26 في المائة، و«القلعة للاستثمارات المالية» 0.72 في المائة، و«بلتون المالية القابضة» 0.58 في المائة. بينما استقرت أسهم «فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية» و«مدينة مصر» للإسكان والتعمير دون تغيير.
وقال إيهاب سعيد، محلل أسواق المال، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «السوق تمر حالياً بحالة تذبذب ملحوظة بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه في السادس من مارس الماضي».
وأضاف سعيد أن «عمليات الشراء من جانب المصريين الأفراد لا تؤثر بشكل كبير نظراً لضعف السيولة لديهم حالياً، مع تحول المؤسسات إلى أدوات الدين من أذون خزانة وسندات».
وتوقع أن تستمر فترة التذبذب لنهاية الشهر الحالي على أن يحدث استقرار تصحبه عمليات صعود. غير أنه رهن ذلك بالتوجهات الحكومية فيما يتعلق ببرنامج الطروحات، وسياسات البنك المركزي تجاه أسعار الفائدة، قائلاً إنه يجب خفض الفائدة لصعود السوق وعودة المؤسسات للأسهم مرة أخرى وبقوة. وأضاف سعيد أن الأذون والسندات اجتذبت الكثير من المليارات من المستثمرين الأجانب منذ قرار تحرير سعر الصرف.
سرَّع انغماس إفريقيا في عصر الهاتف المحمول، من وثيرة انخراطها في العروض والخيارات التي توفرها العوالم الرقمية، أملا في أن يكون اعتماد الرقمنة مدخلا لتغيير أوضاع الأفراد وتطوير المجتمعات في القارة.
يفسر هذا الإقبال المتزايد للأفارقة، أفرادا وحكومات، على سوق العملات الرقمية، حيث شهدت أسواق عدة مناطق في القارة، في الغرب والشرق وحتى الجنوب، تزايدا مثيرا في اعتمادها، واتساعا في نطاق تداولها بين المواطنين.
تتحدث بيانات مؤشر اعتماد العملات العالمي (Chain Analysis)، برسم سنة 2023، عن طفرة ملحوظة في انتشار العملات المشفرة في إفريقيا، وباتت دول القارة تنافس على صدارة قائمة البلدان التي تستخدم هذه العملات.
وجاءت نيجيريا في المركز الثاني عالميا، بعد الهند، بنحو 66 %، محققة قفزة بتسع درجات، عن عام 2022، في تصنيف يضم 156 دولة.
هكذا أضحت صاحبة أكبر اقتصاد إفريقي للعملات المشفرة، فهي ضمن الدول الست الأولى من بين 50 دولة، من حيث حجم هذه العملات، الذي نما بمعدل سنوي بنحو 9 %.
فيما بلغ معامل هذه العملات نحو 12 % من الناتج المحلي الإجمالي في البلد، أما نسبة امتلاك الأفراد لهذه العملات فبلغت 10 %، ما يعادل نحو 22 مليون شخص.
مؤشرات دفعت الحكومة النيجيرية إلى الموافقة على سياسية بلوك تشين وطنية، رغبة في إضفاء الصفة القانونية على هذه العملات، وإطلاق البنك المركزي النيجيري عملة رقمية “eNaira” خاصة بالدولة.
حاولت كينيا مسايرة اهتمام المواطنين بهذه العملات، بعدما باءت تحذيرات البنك المركزي، عام 2015، من التعاطي معها بالفشل، خصوصا أنها تتمتع بواحد من أعلى المعدلات العالمية لامتلاك تلك العملات (8.5 %)، ما حدا بالحكومة إلى صياغة مشروع قانون يعترف بهذه العملات، ويسعى لإطلاق عملة رقمية محلية (وورلد كوين)، قبل صدور قرار يقضي بتعليق المسألة، حتى وقت لاحق، شهر أغسطس الماضي.
غانا بدورها تفوقت في الترتيب على دول مثل: هونج كونغ وسنغافورة والبرازيل.. بعد احتلال المركز التاسع عالميا من حيث اعتماد العملات المشفرة، رغم غياب التنظيم القانوني للمجال. فنسبة امتلاك الغانيين لها بلغت 17.3 %، أي 3.1 مليون مواطن، ما يعني تجاوز نسبة 15 % التي تمثل المتوسط العالمي. مؤشرات حولتها الحكومة إلى مورد ضريبي، بإقرارها ضريبة إلكترونية بنسبة 1.5 % على الخدمات المالية الرقمية، منذ عام 2022.
كانت حكومة موريشيوس سباقة إلى طرح أول قانون لخدمات الأصول الافتراضية والرموز الأولية، أما جمهورية إفريقيا الوسطى فهي ثاني دولة في العالم، بعد السلفادور (2021)، تقوم بتقنين البيتكوين لتصبح عملة رسمية، في ربيع عام 2022.
سوق نشيطة لا تغيب عن أعين المؤسسات المالية في جنوب إفريقيا، فقد صرح الرئيس التنفيذي لمصرف “ستاندر بنك”، أكبر بنك في إفريقيا، أنه يراقب التطورات في العملات المشفرة، لكن لا يستعجل الدخول إلى السوق، “نواكب العالم، لكننا لا نريد أن نكون من الرواد.. نريد أن نكون من اللاحقين بالركب”.
يبدو أن الأفارقة قد وجدوا ضالتهم في الأموال الرقمية، لما توفره من مزايا، فهي سريعة التداول عبر الحدود، مع قلة رسوم الصرف مقارنة مع الأنظمة المالية التقليدية، ناهيك عن فاعليتها الدائمة في ظل محدودية الوصول إلى الخدمات المصرفية، فضلا عن نجاعتها بالنسبة للأفارقة المغتربين، حتى في حالة الطوارئ، بعيدا عن بيروقراطية الوسطاء (الأبناك، وكالات التحويل).
حل براق يعِد بثورة في الأنظمة المالية وتحفيز للنمو الاقتصادي في ربوع القارة، متى تم تذليل الصعوبات التي تواجهه، من محدودية الربط بشبكة الإنترنت، فمثلا 10 % فقط من سكان إفريقيا الوسطى يستطيعون الوصول إلى الإنترنت.
وتوضيح لمواقف أغلب الحكومات حيال التعامل بهذه العملات، بإقرار نصوص قانونية لتنظيم المجال لقطع الطريق أمام توظيفات غير مشروعة (تمويل الإرهاب، غسيل الأموال…) بدل نهج أسلوب تخويف الأفراد، وتحذيرهم باستمرار من مخاطر الركون إلى المال الرقمي.
التقى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل في مكتبه في الوزارة المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمود محي الدين والمستشارة في الصندوق السيدة مايا شويري، في حضور مدير المال العام جورج معراوي والخبيرة الاقتصادية زينة قاسم.
تم في خلال اللقاء عرضٌ للوضع المالي العام على أثر تصديق الموازنات المتتالية 2022-2024 والاجراءات المتّبعة منذ بداية العام 2023 والهادفة إلى التصحيح و التعافي وتيسير المرفق العام وتأمين الحدّ الادنى من الخدمات العامة ضمن الإمكانيات المتاحة.
ونفى محي الدين بدايةً للمجتمعين صحّة الكلام المتداول في الإعلام عن توقّف صندوق النقد الدولي عن متابعة الجهود للتوصل إلى الاتفاق SLA، ونوّه بالتطور الإيجابي الملحوظ على الصعيد التمويلي للخزينة، الذي أفضى إلى استقرار مالي ونقدي رغم الظروف القاهرة التي تمرّ بها البلاد على الصعد المؤسساتية والإقليمية”، معتبراً أن “التعافي المالي أصبح اليوم على المسار المرجو الى حدّ ما”.
وأكد “أن لا نهوض بالاقتصاد ما دامت التشريعات في ما خصّ إعادة هيكلة المصارف وحلّ موضوع الودائع بطريقة مستدامة لم تتم”، مشيراً إلى أن عدم التوافق والبتّ في هذه الأمور سيُلحق كلفة باهظة بالنسبة للمودع وللاقتصاد”.
وشرح الخليل لوفد صندوق النقد ما تقوم الوزارة بتحضيرها لمشروع موازنة العام 2025، متحدّثاً عن الإجراءات المطروحة والمنوي لحظها والتي تصب في تمكين الاستقرار المالي وفي إعادة العجلة الاقتصادية”.
بدوره، جدّد محي الدين “استعداد الصندوق لدعم الجهود التي تبذلها وزارة المال في هذا السياق واستعداده لتأمين كافة المساعدات التقنية المطلوبة لدعم لبنان في هذه المرحلة الحسّاسة”.
أعلن صندوق النقد الدولي أن هدفه الرئيسي يتمثل في مساعدة البلدان على النهوض من عثراتها الاقتصادية، وتتوالى أنباء أنشطته اليومية في دول العالم من تقديم برامج قروض ومساعدات ومراجعات لإبداء تقييمات الاقتصادات.
لكن مع اللغط الذي أثاره جرّاء حالات التعثر الاقتصادي التي ضربت بلدانا بعد اللجوء إليه نستعرض في هذا الموضوع أكثر الدول العربية اقتراضا من صندوق النقد الدولي، ومن بينها دول عربية.
من أكثر الدول العربية اقتراضا من صندوق النقد الدولي؟.. سؤال يتردد على ألسنة كثيرين، ويجيب عليه الموقع الرسمي للمؤسسة المركزية التي يقع مقرها في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية.
وينشر صندوق النقد إحصاءات محدثة باستمرار حول حجم القروض لكافة الدول الأعضاء، وكان آخر تحديث لها في الرابع من أبريل الجاري.
واستنادا إلى هذه الإحصاءات، يمكننا تكوين قائمة بأكثر الدول العربية المدينة لصندوق النقد بشكل تنازلي.
الدول العربية الأكثر استدانة من صندوق النقد الدولي بتاريخ 4 أبريل 2024
* مصر 14.93 مليار دولار.
* المغرب 2.1 مليار دولار.
* الأردن 1.98 مليار دولار.
* تونس 1.47 مليار دولار.
* السودان 1.3 مليار دولار.
* موريتانيا 343.27 مليون دولار.
* الصومال 95.4 مليون دولار.
* جيبوتي 42.1 مليون دولار.
* جزر القمر 24 مليون دولار.
* اليمن 6.43 ملايين دولار.
أكثر 10 بلدان عربية في نسبة الدين المركزي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي
يقول الاتحاد المصرفي الأوروبي إن المقرضين في المنطقة لن يكونوا قادرين على التنافس مع منافسيهم في الولايات المتحدة إذا استمر المنظمون في فرض القواعد البيئية والاجتماعية والحوكمة التي تظل وول ستريت حرة في تجاهلها.
يأتي التحذير الصادر عن لوبي البنوك الرئيسية في الكتلة في الوقت الذي يمارس فيه البنك المركزي الأوروبي ضغوطاً على المقرضين لالتقاط المخاطر البيئية والاجتماعية والمخاطر المتعلقة بالحوكمة، بما في ذلك مخصصات خسائر القروض، مما يمثل حدوداً جديدة في معايير إعداد التقارير البيئية والاجتماعية والحوكمة، وفق ما نشرت وكالة بلومبيرغ.
ويبحث البنك المركزي الأوروبي عن أدلة تثبت قدرة البنوك على التعامل مع الخسائر الناجمة عما يسميه «المخاطر الناشئة»، والتي تشمل الانبعاثات الكربونية الصادرة عن العملاء وارتفاع التكاليف المرتبطة باستهلاك الموارد الطبيعية. ويأتي هذا بعد أن خلصت مراجعة عام 2023 إلى أن الغالبية العظمى من البنوك في المنطقة غير مستعدة.
وتعتبر هذه الإجراءات أحدث علامة على أن المنظمين في أوروبا يتحركون على مسار مختلف عن نظرائهم في الولايات المتحدة. في الاتحاد الأوروبي، تواجه البنوك الآن متطلبات رأس المال المعدلة حسب المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والمزيد من قواعد الإفصاح وإمكانية وجود حاجز مناخي واضح، وكلها يقول المنظمون إنها ستجهز القطاع في نهاية المطاف للتعامل مع المخاطر المقبلة. وفي الوقت نفسه، في الولايات المتحدة، يتم التراجع عن القواعد والمبادئ التوجيهية المخطط لها على خلفية المعارضة التي يقودها الجمهوريون لكل ما يتعلق بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة.
أداة حصرية
تقول دينيسا أفيرمايتي، كبيرة مستشاري السياسات للتمويل المستدام في الاتحاد المصرفي الأوروبي، إن الاحتياطيات البيئية والاجتماعية والحوكمة تمثل مشكلة لأنها «أداة أوروبية حصرية».
وأشارت أفيرمايتي أن الاتحاد الأوروبي، وهو المنظمة الجامعة للجمعيات المصرفية في أوروبا، يشعر بالقلق من أنه سيُطلب من البنوك تخصيص احتياطيات مالية للمخاطر التي لا يزال من الصعب تحديدها قبل الحصول على تعليمات تنظيمية واضحة، مبينة أن المضي قدماً في مثل هذه المتطلبات قبل «مراجعة الإطار الاحترازي بالكامل في ما يتعلق بمخاطر المناخ يفتح الباب أمام العد المزدوج».
اللحاق بالركب
أفادت بلومبيرغ بأن البنوك في أوروبا تتخلف عن نظيراتها في الولايات المتحدة في تصورات المستثمرين، حيث يقول فيليب ريتشاردز، كبير محللي البنوك في بلومبيرغ إنتليجنس، إنه في حين ارتفعت أسعار أسهم البنوك الأوروبية خلال الأشهر الستة الماضية، إلا أن تقييماتها لا تزال أقل من نظيراتها الأمريكية. وأضاف: «يبدو أن اللحاق بالركب أمر غير مرجح دون حدوث انتعاش مستدام في الربحية في أوروبا، كما أن مدى حدوث ذلك يتوقف جزئياً على المخاطر التنظيمية».
وفي حديثها في مؤتمر عُقد في شهر فبراير، أشارت كلوديا بوخ، كبيرة مسؤولي الرقابة على البنوك في البنك المركزي الأوروبي، إلى تغير المناخ باعتباره مجالاً يتسم «بمخاطر جديدة» تتطلب المزيد من النقاش حول الكيفية التي ينبغي للبنوك أن تتكيف بها، بما في ذلك أنواع «أنظمة المعلومات» التي تحتاج إليها. من أجل التعامل. وقالت: «وهذه هي المجالات التي نجد فيها بالفعل أوجه قصور، ليس فقط في ما يتعلق بالمناخ».
مخاطر مادية
أصبح البنك المركزي الأوروبي نشطاً بشكل متزايد في جهوده لجعل المقرضين يتعاملون مع المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة – وخاصة تغير المناخ – باعتبارها مخاطر مادية. وأجرى البنك المركزي الذي يتخذ من فرانكفورت مقرا له، اختبارات الإجهاد المناخي، بل وهدَّد بعض المقرضين بغرامات بسبب فشلهم في أخذ المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة على محمل الجد.
ووجدت دراسة أجراها البنك المركزي الأوروبي عام 2023 أن ما يقرب من ثلاثة أرباع دفاتر قروض الشركات في البنوك الأوروبية معرضة لمخاطر مرتبطة بالطبيعة. وقال عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، فرانك إلدرسون، في وقت سابق من هذا العام إنه وزملاءه «سيواصلون الإصرار على أن تدير البنوك بنشاط المخاطر المرتبطة بالتعامل مع تغير المناخ».
وكانت تعليقات إلدرسون مصحوبة بتقرير قال فيه البنك المركزي الأوروبي إن نحو %90 من بنوك منطقة اليورو التي درسها «منحرفة» عن الهدف الدولي المتمثل في الحد من الانحباس الحراري العالمي بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية، وهي نسبة وصفها البنك المركزي الأوروبي نفسه بأنها «مذهلة». وقد أثار التقرير غضب الكثيرين في صناعة التمويل.
قواعد تنظيمية أكثر صرامة
ترى بلومبيرغ أنه تم تصميم لوائح الاتحاد الأوروبي للتأثير على جميع الشركات التي لديها عملاء في الكتلة، مما يعني أن العمليات الأوروبية للبنوك الأمريكية تتأثر. ولكن على مستوى المجموعة، فإن بنوك الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة للوطأة الكاملة للقواعد التنظيمية الأكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي من نظيراتها في الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، تدخل بنك الاحتياطي الفدرالي عبر المحيط الأطلسي للتأكد من أن مخاطر المناخ تلعب دوراً محدوداً في لوائح البنوك العالمية، وقد أوضح رئيسه جيروم باول مراراً وتكراراً أن بنك الاحتياطي الفدرالي ليس «صانع سياسات المناخ».
ضمان سلامة المؤسسات
ستتاح للبنوك الأوروبية الفرصة هذا الشهر لتقديم تعليقات رسمية حول أحد العناصر الرئيسية لجهود الاتحاد الأوروبي لفرض لوائح تنظيمية أكثر صرامة تتعلق بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة. وأمام الصناعة حتى 18 أبريل للرد على المشاورة التي أطلقتها الهيئة المصرفية الأوروبية حول كيفية إدارة البنوك للمخاطر البيئية والاجتماعية، بما في ذلك عند حساب متطلبات رأس المال.
وقالت وكالة البنوك الأوروبية في يناير إن جهود البنوك الأوروبية لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة لا تزال حاليا في مرحلة «مبكرة»، وهي صغيرة جدا حتى الآن لضمان «سلامة المؤسسات مع تحول الاتحاد الأوروبي نحو اقتصاد أكثر استدامة».
حصلت دولة الإمارات على المركز الأول عربياً، على مؤشر فيتش المركب للمخاطر خلال عام 2023، وذلك حسب المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان”.
وأشارت “ضمان”، في بيان صدر اليوم، إلى استقرار التصنيف السيادي لـ4 دول عربية مع تحسن تصنيف الإمارات والسعودية وسلطنة عمان وقطر، إضافة إلى تغير الرؤية المستقبلية لـ6 دول، وذلك وفق أهم 4 وكالات تصنيف عالمية.
وقالت المؤسسة إن دولة الإمارات وباقي دول الخليج ثم المغرب فالأردن ومصر استحوذت على مقدمة الترتيب عربيا في أغلب التقييمات المتعلقة بمؤشرات المخاطر بكل أنواعها.
وكشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات عن تراجع التقييمات السيادية وتصنيفات المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية لغالبية الدول العربية خلال العام 2023، وذلك وفق 30 مؤشرا صادرا عن 15 من أهم وكالات التصنيف الائتماني وتقييم المخاطر في العالم.
وقال عبد الله أحمد الصبيح، مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، في افتتاحية النشرة الفصلية الأولى “ضمان الاستثمار” لعام 2024، إن هذا التباين جاء انعكاساً لما شهده عام 2023 من تصاعد لوتيرة الأحداث السياسية في المنطقة بالتزامن مع تباطؤ معدل النمو جراء تراجع إنتاج النفط وعائداته وتصاعد أزمتي غلاء المعيشة والمديونية.
وأكد الصبيح استعداد المؤسسة للقيام بدورها في رفع تقارير متخصصة وشاملة عن وضع كل دولة عربية مع التأكيد على أهمية التواصل مع فرق البحث القائمة على إصدار مؤشرات التقييم السيادي وتقييم المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية للمساهمة في تحسين تصنيف دول المنطقة وإدراج الدول العربية المستبعدة حاليا ضمن تلك التصنيفات.
وقال الصبيح إن المؤسسة وانطلاقاً من إدراكها للأهمية الكبيرة لمؤشرات التقييم السيادي ومؤشرات المخاطر في تحديد نصيب الدول العربية من اهتمام الشركات متعددة الجنسيات ومؤسسات التمويل والاستثمار والتجارة في المنطقة والعالم، تواصل رصدها لنحو 30 من مؤشرات التقييم السيادي وتقييم المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية الصادرة عن 15 وكالة دولية متخصصة ومقارنها بالعام السابق، حيث تم التوصل لعدد من الاستنتاجات منها “تراجع متوسط الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشري فيتش وPRS لقياس مخاطر الدول السياسية والاقتصادية والمالية في الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة”.
وأشارت المؤسسة إلى تراجع وضع الدول العربية في مؤشرات مخاطر الدولة المتعلقة بعمليات التصدير والاستثمارات المباشرة الصادرة عن وكالة كريديندو، وفي مؤشر مخاطر التجارة الصادر عن وكالة نيكسي اليابانية.
وقالت المؤسسة إن متوسط الترتيب العالمي للدول العربية شهد تحسنا في مؤشرات مخاطر الدولة الصادرة عن وكالات اليانز تريد واتراديوس وكوفاس.
كما استقر ترتيب أغلب الدول العربية في مؤشرات تقييم المخاطر المختلفة التي تصدرها وكالة دان أند براد استريت ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بجانب استقرار شروط الدفع المفضلة في التعامل مع الدول العربية في الصفقات التجارية.
كما تحسن متوسط ترتيب الدول العربية في مؤشر السلام العالمي مع تحسن الوضع في 10 دول تصدرتها سلطنة عمان، في مقابل تراجع ترتيب 7 دول.
وجاءت المخاطر الاقتصادية في المرتبة الأولى من بين المخاطر المتوقع أن تهدد الدول العربية خلال العامين المقبلين وفق المنتدى الاقتصادي العالمي، وتصدرها أزمات الانكماش الاقتصادي والتضخم والدين العام.
إذا كان لعلم الاقتصاد أن يصبح أداة لإبعاد المجتمعات البشرية عن الأزمات المتوطنة وتقريبها من مستقبل مزدهر وقادر على الصمود، فلا بد أن يتم تجديده باعتماد بوصلة وخريطة جديدتين تتناسبان مع العصر الذي نعيش فيه.
وكما قال جون مينارد كينز 1938، “إن الاقتصاد هو علم التفكير باستخدام نماذج، ممزوجا بفن اختيار النماذج الملائمة للعالم المعاصر”. ومما يدعو إلى التندر أن بعض النماذج الأعمق أثرا، والتي لا تزال تشَكل الفكر الاقتصادي اليوم، قد صيغت في زمن كينز نفسه. ولو كان كينز حيا في القرن الحالي – وكان شاهدا على حجم الأزمات الاجتماعية والبيئية التي بتنا نواجهها – لكان بالتأكيد قد حث زملاءه الاقتصاديين على صياغة نماذج جديدة تعكس المعرفة والواقع والقيم السائدة في عصرنا الراهن، ولكان ذلك عين الصواب.
ففي القرن الماضي، عندما تبنى الفكر الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية النمو ليكون هدفه الفعلي، أصبح إجمالي الناتج المحلي هو بوصلة خبير الاقتصاد، حيث صور الفكر الاقتصادي النمو على هيئة منحنى أسي مقياسه الوحيد هو القيمة النقدية وهدفه زيادتها إلى ما لا نهاية، بغض النظر عن مدى ثراء البلد أصلا. وقد تبين الآن بجلاء تأثير استمرار البلدان الثرية في إعطاء نمو إجمالي الناتج المحلي أولوية مقدمة على معالجة عدم المساواة وحماية العالم الحي الذي نعيش فيه..
وباعتماد مثل هذه البوصلة، تستخدم لوحة متابعة تضم مقاييس اجتماعية وبيئية متنوعة بدلا من المقياس الواحد المتمثل في إجمالي الناتج المحلي. ويستتبع ذلك إعادة تعريف النجاح بأنه تحقيق الازدهار في ظل التوازن بين الحدود الاجتماعية والبيئية، وليس تحقيق النمو اللانهائي. ويتطلب ذلك تحولا عميقا في النمط الفكري. وبناء عليه، لا ينبغي لأي اقتصاد أن يصف نفسه حاليا بأنه اقتصاد “متقدم” لأنه ما من اقتصاد في العالم قد نجح في سد كافة احتياجات سكانه في حدود إمكانات الكوكب.
ومن هنا يجب أن تكون خريطة القرن الـ21 نقطة انطلاق أشمل وأكثر تركيزا على النظم الحيوية، وذلك بالاعتراف بأن الاقتصاد متضمن في العالم الحي ومعتمد عليه في آن واحد.
ومن هذا المنظور يتضح أن الطاقة، وليس المال، هي عملة الحياة الأساسية، وأن تلك العملة هي الركيزة الأساسية لكافة الأنظمة البشرية والبيئية والصناعية. ومن هنا فإن الاعتماد على الطاقة يكمن في صلب تفكير الخبير الاقتصادي. ويجب أن نقر بأن استمرار استخدام البشرية للموارد يفرض ضغوطا هائلة على حدود الكوكب، ما يسفر عن خطر كبير يهدد بتقويض الاستقرار البيئي الذي تعتمد عليه حياة الإنسان وكافة الكائنات الحية اعتمادا أساسيا.
كذلك فإن تبني بوصلة جديدة للفكر الاقتصادي يستلزم تكوين رؤية أكثر شمولا لأنواع النشاط الاقتصادي التي توفر احتياجات الناس الضرورية وتلبي مطالبهم. فعلى مدار فترة تجاوزت القرن، سيطر على الفكر الاقتصادي السائد ما يشبه الملاكمة الأيديولوجية بشأن الدور الذي يطلع به كل من السوق والدولة.
إن التجديد الاقتصادي يجب أن يكون هدفه الأول هو ازدهار الإنسان على كوكب حي مزدهر. وإذا كنا نأمل في تحقيق هذا الهدف، فنحن بحاجة إلى نماذج اقتصادية كلية تقر بأن الاقتصاد نظام متفرع من العالم الحي. وضمن هذا العالم، يجب إعادة تصميم النظام المالي ليكون في خدمة الاقتصاد الحقيقي، أي في خدمة الحياة. ويمثل هذا ثورة في المفاهيم، وهي ثورة ضرورية.
أعلن المجلس القومي للأجور في مصر رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص إلى 6000 جنيه اعتبارًا من مايو 2024.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد، أن رفع الحد الأدنى للأجور يأتي في إطار الحرص على تحقيق مصلحة العاملين خاصة مع المستجدات الأخيرة والتغيرات الاقتصادية داخليا وخارجيا.
وأشارت السعيد إلى حرص الحكومة على تحقيق التوازن في مصالح طرفي الإنتاج من صاحب العمل والعامل، خاصة في ظل التحديات الراهنة، بالإضافة إلى سعيها الحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم، وتوفير حياة كريمة لهم، واستقرار المنشآت وتحقيق أعلى إنتاجية لخدمة عملية التنمية في الدولة.
واستعرضت تطور الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص والذي وصل لأول مرة في يناير 2022 إلى 2400 جنيه، وتم رفعه إلى 2700 جنيه في يناير 2023، ثم رفعه مرة أخرى في يوليو 2023 ليصل إلى 3000 جنيه، ليصل إلى 3500 جنيه في يناير الماضي إلى 6000 جنيه شاملة كافة عناصر الأجر متضمنا حصة صاحب العمل في الاشتراك التأميني.
وسيتم استثناء المشروعات متناهية الصغر التي يقل عدد العمال بها عن 10 أعمال مع فتح باب التظلمات والشكاوى لمدة 3 أشهر للجنة التظلمات برئاسة وزير العمل.
باتت عودة الدولار الأميركي إلى الارتفاع تثير حفيظة محافظي البنوك المركزية والحكومات في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يجبرهم على التحرك لتخفيف الضغوط المفروضة على عملاتهم.
ومن طوكيو إلى إسطنبول، يتدخل صناع السياسات للدفاع عن أسعار الصرف بالقول والأفعال، في حين “يتآمر” الاقتصاد الأميركي المرن للحفاظ على قوة العملة الأميركية من خلال تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفع الدولار مقابل كل العملات الرئيسية تقريباً في عام 2024، متحدياً الكثيرين في وول ستريت الذين دخلوا العام متوقعين حدوث عمليات بيع للدولار. وقد أدى ذلك إلى تصاعد التحذيرات من اليابان بشأن استعدادها للتدخل لدعم الين من أدنى مستوى له منذ 34 عاماً.
وصدمت تركيا الأسواق برفع أسعار الفائدة لتعزيز الليرة، وتحركت الصين وإندونيسيا لتثبيت عملاتهما، في حين تتعرض السويد والهند أيضاً لضغوط.
وتُذكر هذه الجهود المكثفة بعام 2022 عندما أعرب المسؤولون في سويسرا وكندا عن أسفهم لضعف أسعار الصرف وسط ارتفاع في التضخم واقتحام الدولار القوي الاقتصادات الناشئة، مما ساهم في التخلف التاريخي عن سداد الديون في سريلانكا. واليوم تظل البلدان المثقلة بالديون الخارجية معرضة للخطر، وخاصة جزر المالديف وبوليفيا المعرضة للخطر إذا استمرت قوة الدولار، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقالت تاجرة النقد الأجنبي في مونيكس، هيلين جيفن: “يستمر الدولار الأميركي في زيادة الضغط على البنوك المركزية الأخرى”. “بالنظر إلى البيئة العالمية الحالية حيث يبدو أن البنوك المركزية تتطلع إلى إنهاء دورات التشديد، لا يبدو أن هناك طريقة آمنة للخروج من هيمنة الدولار المستمرة”.
قبل بضعة أشهر فقط، بدا الركود في الولايات المتحدة أمراً لا مفر منه. وبدلاً من ذلك، تظهر البيانات أن البلاد تستفيد من سوق العمل الضيق، والمزاج الاستهلاكي المتفائل والدعم الحكومي للتصنيع، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بسرعة بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
يقوم المتداولون الآن بتسعير ما يقل عن 3 تخفيضات بمقدار ربع نقطة في عام 2024، بانخفاض عن الرهانات على أكثر من 150 نقطة أساس من التيسير في بداية العام، مما يساعد على رفع مؤشر بلومبرغ للدولار أكثر من 2% هذا العام. فيما لا تزال العملة الأميركية مرتفعة مقابل 28 من نظرائها الرئيسيين البالغ عددهم 31 هذا العام.
قال ستيفن ميلر، الخبير المخضرم في الأسواق منذ 4 عقود والمستشار في شركة Grant Samuel Funds Management Pty في سيدني: “هذه قصة استثنائية أميركية خالصة”. “يظل شراء الدولار هو التجارة الأولى.”
وترى ماري نيكولا، استراتيجيي الأسواق في بلومبرغ، أنه مع استمرار الدولار الأميركي في الصمود بشكل جيد نسبياً، سيظل اليوان والين في دائرة الضوء. ومن شأن التحركات المفرطة أن تبقي السلطات يقظة، ولكن مع وجود رسائل للحد من ضعف العملة، فمن المرجح أن تظل التقلبات ضعيفة. هذا يجعل البنوك المركزية في العالم تلعب دور الدفاع.
وحذرت اليابان الأسبوع الماضي من اتخاذ “إجراءات جريئة” لتعزيز قيمة الين، الذي لا يزال على أعتاب 152 يناً للدولار الواحد. وتدخلت إندونيسيا مرارا وتكرارا في أسواق الإنتربنك والعقود الآجلة وأسواق السندات لرفع قيمة الروبية. ومع وجود اليوان الصيني في الجزء السفلي من نطاق التداول المسموح به مقابل الدولار، فإن المستثمرين يراقبون المزيد من التراجع القوي، بعد إجراء تعديلات على السعر المرجعي اليومي للعملة.
وتتطلع الدول الأخرى إلى السياسة النقدية لدعم عملاتها. ورفعت تركيا أسعار الفائدة بشكل غير متوقع الشهر الماضي، في حين قال مسؤولون سويديون إن ضعف الكرونا قد يؤخر تحركها الأول لتيسير السياسة النقدية.
قال نائب المحافظ مارتن فلودن وفقاً لمحضر قرار أسعار الفائدة لشهر مارس الذي نُشر يوم الخميس: “إن التحدي الذي يواجه السياسة النقدية للبنك المركزي السويدي هو أن السياسة النقدية الأميركية يبدو أنها كان لها مؤخراً تأثير كبير بشكل خاص على سعر الصرف للعملة السويدية”. وأضاف أنه إذا استمرت العملة في الضعف، “فقد يتعين على السياسة النقدية أن تظل انكماشية لفترة أطول”.
تعد أسعار الصرف مهمة لأن انخفاض قيمة العملات يزيد من تكلفة السلع المستوردة، مما يؤدي إلى زيادة التضخم حيث تتغذى هذه النفقات على الأسعار في محلات البقالة والمصانع. وفي الوقت نفسه، هناك احتمال كبير أن تتدفق الأموال من دولة ذات عملة ضعيفة بحثاً عن عوائد أعلى في أماكن أخرى – ما يسمى بهروب رأس المال – مما يضر بالاستثمار المحلي والنمو.
والمفارقة بطبيعة الحال هي أن التدخل من جانب واحد في أسواق العملة – حيث يتم تداول 7.5 تريليون دولار كل يوم – لا يمكن أن يغير سعر الصرف إلا بشكل مؤقت.
وقال راجيف دي ميلو، مدير المحفظة الكلية العالمية في شركة Gama Asset Management SA، عن البنوك المركزية والتدخل الحكومي في أسواق العملات: “إنهم يحاولون شراء الوقت”. “إذا بدأنا نشعر بمزيد من الشكوك حول تخفيضات أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، فلن يكون هناك أي معنى للتدخل – سترتفع التقلبات وستكون النية بلا معنى”.
وبينما لا تزال الأسواق تتوقع أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيف سياسته هذا العام، إلا أنه ليس الجميع على نفس القناعة أن ذلك سيجلب الراحة في أسواق العملات.
باتت البنوك المركزية على وشك الشروع في دورة خفض أسعار الفائدة الأكثر تزامنا منذ عام 2008، ويبشر مثل هذا السيناريو بالخير بالنسبة للدولار، حيث من المتوقع أن يظل سعر الفائدة الأساسي في الولايات المتحدة واحدا من أعلى المعدلات بين الاقتصادات المتقدمة الرئيسية هذا العام.
وقالت كارمن راينهارت، الأستاذة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد وكبيرة الاقتصاديين السابقة في البنك الدولي: “الشيء الآخر إلى جانب التدخل الذي سنراه، والذي نشهده بالفعل، هو الاستعداد للتقدم على بنك الاحتياطي الفيدرالي من حيث التيسير”. “أعتقد أنهم سيكونون أكثر خجلاً من القيام بذلك إذا كانوا قلقين بشأن العملة.”
وقال محلل الصرف الأجنبي في بنك غولدمان ساكس، مايكل كاهيل: “نشهد اعترافاً من البنوك المركزية عالمياً بأن تخفيضات بنك الاحتياطي الفيدرالي لن توفر بالضرورة راحة، على الأقل من جانب العملة”.
ويقتنع المستثمرون أيضاً بهذا الواقع الجديد، مما يزيد من الرهانات على قوة الدولار في الأسابيع الأخيرة. أصبح مقياس مراكز المتداولين غير التجارية – وهي مجموعة تضم مديري الأصول بالإضافة إلى صناديق التحوط وغيرهم من اللاعبين في سوق المضاربة – هو الآن الأطول منذ عام 2022، حسبما تظهر البيانات الصادرة عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع حتى 26 مارس.
أظهر عدد من مؤشرات الاقتصاد الأردني تحسناً ملحوظاً في الأداء خلال العام الماضي مقارنة بما كان عليه الوضع في عام 2022، وذلك على الرغم من تداعيات الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس.
واندلعت الحرب في جوار المملكة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من 2023، والتي كانت الأحدث في سلسلة الصدمات الخارجية خلال الفترة الأخيرة.
أداء جيد نسبياً
بحسب آخر بيانات البنك المركزي الأردني، من المقدر تسجيل الاقتصاد الأردني نمواً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي بنسبة لا تقل عن 2.6% مقابل 2.4% في عام 2022.
وبينما يتوقع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان له في يناير/ كانون الثاني، نمو الاقتصاد في عام 2024 بنفس نسبة النمو المقدرة لعام 2023 عند 2.6%، فإن وكالة S&P توقعت في تقرير لها في مارس/ آذار، أن يتراجع معدل النمو هذا العام إلى 2.1% على وقع التأثر بتداعيات الحرب في غزة.
كما انخفض معدل التضخم في الأردن خلال عام 2023 إلى 2.1% مقابل 4.2% في العام قبل الماضي، وواصل انخفاضه خلال أول شهرين من العام الحالي إلى 1.8%، بحسب ما ذكره المركزي الأردني.
وأرجع البنك هذا التراجع في معدلات التضخم إلى السياسات الاقتصادية المتوازنة التي طبقتها الحكومة والبنك والتي ساهمت في احتواء الضغوط التضخمية، وفقاً لبيان لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك يوم 24 مارس الماضي.
ورغم هذا الانخفاض تضمنت توقعات صندوق النقد في يناير أن يسجل متوسط معدل التضخم السنوي في المملكة الأردنية 2.7% خلال 2024، بينما ترى وكالة S&P أن متوسط المعدل سيبقى دون تغيير في العام الحالي عند 2.1%.
ويتجاوز احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي الأردني مستوى 18 مليار دولار مسجلاً 18.178 مليار في نهاية يناير/ كانون الثاني بزيادة 780.5 مليون دولار عن مستواه في يوليو/ تموز 2023.
وسجل عجز الحساب الجاري انخفاضاً ملموساً خلال العام الماضي ليصل 1.25 مليار دينار بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 7.8% خلال عام 2022.
ويعود هذا التراجع إلى انخفاض عجز الميزان التجاري السلعي للمملكة بنسبة 11% في 2023 على أساس سنوي ليصل إلى 7.3 مليار دينار.
كما بلغ الدخل السياحي نمواً 27.4% مسجلاً مستوى تاريخياً عند 5.2 مليار دينار خلال العام الماضي.
وارتفعت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج إلى 2.5 مليار دينار خلال العام الماضي بنسبة زيادة 1.4% مقارنة بعام 2022.
ويتوقع صندوق النقد أن يسجل الحساب الجاري (شاملاً المنح) عجزاً نسبته 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يتراجع في عام 2025 إلى 4.5%.
ووصل معدل البطالة في الأردن خلال الربع الرابع من 2023 إلى 21.4% مقابل 22.9% في 2022.
مؤشرات
في الوقت نفسه هناك بعض المؤشرات التي شهدت تدهوراً نوعاً ما خلال عام 2023 مقارنة بمستوياتها العام قبل الماضي.
ووصل عجز الميزانية بعد المنح خلال عام 2023 إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4.5% خلال عام 2022، بحسب بيانات وزارة المالية الأردنية.
وسجل مجموع الدين بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي نحو 32.3 مليار دينار بنسبة 89.3% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2023 مقابل نحو 30.7 مليار دينار بما نسبته 88.8% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2022.
وزاد رصيد الدين الخارجي للأردن إلى نحو 18.2 مليار دينار في نهاية 2023 بما يمثل 50.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل نحو 16.5 مليار دينار أو ما نسبته 47.7% من الناتج المحلي في نهاية 2022.
صندوق النقد يعزز التمويل
كان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي وافق في يناير/ كانون الثاني على اتفاق مدته أربع سنوات في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” مع الأردن، بمبلغ حوالي 1.2 مليار دولار، لدعم برنامج الأردن للاصلاح الاقتصادي والمالي.
وحل اتفاق التسهيل الجديد محل اتفاق تسهيل الصندوق الممدد السابق، الذي تمت الموافقة عليه في مارس/ آذار 2020، والذي كان من المقرر أن ينتهي في مارس/ آذار 2024.
وقال الصندوق، في بيان يناير الماضي، إن السياسات الحصيفة والدعم من الشركاء الدوليين ساعدت الأردن على التصدي بنجاح لسلسلة من الصدمات الخارجية التي واجهها على مدى السنوات الماضية، والحفاظ على الاستقرار الكلي، والنمو الاقتصادي، والقدرة على الوصول إلى الأسواق المالية، كما عزز شبكات الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن اتفاق التسهيل الممدد الجديد سيواصل دعم جهود السلطات من أجل الحفاظ على الاستقرار الكلي، والاستمرار بتعزيز منعة الاقتصاد الأردني، بما في ذلك من خلال الاستمرار في الضبط المالي التدريجي لوضع الدين العام على مسار انخفاض ثابت، مع حماية الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي والتشديد على رفع كفاءة قطاع الطاقة وديمومته المالية؛ ومن خلال الحفاظ على ربط سعر الصرف بسياسات نقدية ملائمة.
الأردن قادر على التعامل مع تداعيات الحرب
قالت وكالة S&P للتصنيف الائتماني، في بيان الشهر الماضي، إن الأردن يبدو حتى الآن قادراً على التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب بين إسرائيل وحماس.
وذكرت أنه ليس هناك أي علامة على توقف زخم الإصلاح، بما في ذلك الجهود المهمة الجارية لتوسيع القاعدة الضريبية.
علاوة على ذلك، كانت المنح الخارجية والدعم الميسر متاحة، كما يتضح من المنحة الإضافية البالغة 200 مليون دولار (فوق مذكرة التفاهم) التي أقرها الكونغرس الأميركي في أواخر عام 2023، واتفاق التعاون بقيمة 2 مليار دولار المتفق عليه مع الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023. والتي تضمنت منحاً بقيمة 400 مليون دولار (جزء منها دعم مباشر للميزانية)، بحسب الوكالة.
وأشارت الوكالة إلى توقعات الحكومة لمبلغ 1.4 مليار دولار في شكل منح، و2.3 مليار دولار في شكل قروض ميسرة في عام 2024.
وذكرت أن استمرار هذا الدعم الخارجي القوي، إلى جانب استمرار زخم الإصلاح، يشكل افتراضات أساسية لتوقعات الوكالة باستمرار ضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط في الأردن.
إذا كان للجهود الرامية إلى معالجة الدين العام العالمى القياسى، ألا تترك أى تحدٍ دون مواجهته، فإنَّ قوانين الإفصاح الضعيفة تستدعى التدقيق العميق.
فالدين الخفى هو الاقتراض الذى تكون الحكومة مسئولة عنه، ولكن لا ي تم الكشف عنه لمواطنيها أو للدائنين الآخرين.
ورغم أن هذا الدين ـ بطبيعته ـ غالباً ما يظل خارج الميزانية العمومية الرسمية للحكومة، فإنه حقيقى للغاية، إذ يصل إلى تريليون دولار على مستوى العالم، وفقاً لبعض التقديرات.
ورغم أن هذه الالتزامات غير المعلنة ليست كبيرة مقارنة بالدين العام العالمى الذى يتجاوز 91 تريليون دولار، فإنها تشكل تهديداً متزايداً للبلدان المنخفضة الدخل، المثقلة بالفعل بالديون مع احتياجات إعادة التمويل السنوية التى تضاعفت ثلاث مرات فى السنوات الأخيرة.
وتصبح المشكلة أكثر إلحاحاً فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة وضعف النمو الاقتصادى، حسب ما أوضحته كيكا أليكس أوكوه في مقال نُشر عبر مدونة صندوق النقد الدولى.
وتتعرض المساءلة أيضاً للخطر فى غياب معلومات دقيقة عن حجم الاقتراض، وهو ما يزيد من خطر الفساد.
ومن الممكن تجنب هذه العواقب الوخيمة المحتملة من خلال تعزيز الأطر القانونية المحلية.
واستناداً إلى دراسة صدرت فى يوليو 2023، يظهر بحثنا الجديد أن أقل من نصف البلدان التى شملها الاستطلاع لديها قوانين تتطلب إدارة الديون وإعداد تقارير مالية، فى حين أن أقل من ربعها يتطلب الكشف عن المعلومات على مستوى القروض ـ وهى سمات قانونية رئيسية لتسهيل الشفافية.
كما حددنا أربع نقاط ضعف جديرة بالملاحظة فى القوانين المحلية التى تمكن من إخفاء الديون، وهى التعريف الضيق للدين العام، وعدم كفاية المتطلبات القانونية للإفصاح، وبنود السرية فى عقود الدين العام، والرقابة غير الفعالة.
تعريف الدين العام
فى العديد من البلدان، يسمح التعريف الضيق للدين العام، فى قانون واحد أو فى قوانين متعددة، لبعض أشكال الديون السيادية بالإفلات من الرقابة.
ونحن نوصى بأن يكون تعريف الدين العام واسعاً وشاملاً، بمعنى أنه ينبغى أن يشمل المتأخرات، والمشتقات والمقايضات، وائتمان الموردين، وافتراضات الضمانات، فضلاً عن القروض والأوراق المالية.
ويجب أن يشمل التعريف أيضاً الأموال من خارج الميزانية، والصناديق الاستئمانية العامة مثل صناديق التقاعد، على سبيل المثال، والأدوات ذات الأغراض الخاصة.
ومن الأمثلة الجيدة على ذلك ما حدث فى الإكوادور، التى اتبعت إصلاحاً قانونياً فى عام 2020 لضمان إدراج أدوات التمويل قصيرة الأجل ـ مثل الأوراق المالية أو سندات الخزانة بآجال تقل عن عام واحد ـ فى حسابات وإحصائيات الديون.
وتشمل الأمثلة الجيدة الأخرى التعاريف القانونية المستخدمة فى غانا وجامايكا ورواندا وتايلاند وفيتنام، والتى تشمل جميعها أنواعاً متعددة من أدوات الدين.
الإفصاح
ثانياً، فى جميع أنحاء العالم، تعتبر المتطلبات القانونية للإفصاح عن الديون غير كافية. يعد وجود أساس قانونى قوى أمراً بالغ الأهمية للإشارة إلى أن هناك متطلباً واضحاً للإبلاغ عن بيانات الديون بطريقة مناسبة وفى الوقت المناسب وذات صلة بتحليل السياسات والشفافية والمساءلة.
وتوجد قوانين قوية لإعداد التقارير فى بنين وكينيا ورواندا، والتى تحدد متطلبات الإبلاغ عن الدين العام والأطر الزمنية لهذه التقارير.
سرية العقود
كما أن السرية فى عقود الدين العام تعيق الشفافية بشكل مباشر، ففى مختلف أنحاء العالم، هناك قِلة من القوانين التى تنظم وتحد سرية الدين العام، الأمر الذى يمنح صناع السياسات سلطة تقديرية واسعة النطاق لتصنيف مثل هذه العقود بأنها سرية لأسباب تتعلق بالأمن القومى أو لأسباب أخرى.
ويتفاقم هذا بسبب حقيقة أن المعايير والمبادئ التوجيهية الدولية الحالية المتعلقة بالديون توفر إرشادات محدودة حول كيفية معالجة قضايا السرية.
نوصى بأن يحدد القانون بشكل صارم استثناءات الإفصاح ونطاق اتفاقيات السرية، وينبغى أيضاً توضيح الرقابة التشريعية وآليات الضمان الأخرى، وتعد القوانين فى اليابان ومولدوفا وبولندا من بين القوانين القليلة التى تسمح بالرقابة التشريعية أو البرلمانية على المعلومات السرية.
الرقابة
وقد يتم أيضًا منع الإفصاح عن الدين العام عندما تكون هناك إدارة رقابية غير فعالة من قبل الهيئات التشريعية والمؤسسات العليا لمراجعة الحسابات (مؤسسات مراجعة الحسابات الحكومية الوطنية)، والتى تعد جميعها جهات ضامنة مهمة للمساءلة.
ويجب أن تكون الهيئات التشريعية قادرة على مراقبة وتدقيق الدين العام نيابة عن الشعب، كما تحتاج إلى موظفين قادرين على قراءة وفهم التقارير المتخصصة.
لدى العديد من الهيئات التشريعية نظام لجان ـ مثل لجان الموازنة والحسابات العامة ـ ما يسمح بالتخصص بين المشرعين.
ومن الأمثلة على ذلك الولايات المتحدة، إذ يطلب القانون من وزير الخزانة إرسال تقرير الدين العام السنوى ليس إلى الكونجرس ككل، بل إلى لجنتين محددتين ـ مجلس النواب واللجنة المالية فى مجلس الشيوخ.
كما نوصى بأن تمنح القوانين المؤسسات العليا لمراجعة الحسابات السلطة والصلاحيات اللازمة لمراقبة ومراجعة الديون الحكومية وعمليات الدين.
دور صندوق النقد الدولى
ومن الواضح أن شفافية الديون لا تفيد البلدان بشكل مباشر فحسب، بل إنها تشكل أيضاً ضرورة أساسية لعمل صندوق النقد الدولى. إذ إن أشكال الديون الخفية والمبهمة تجعل من الصعب على الصندوق أن يفى بمهمته الأساسية بعدة طرق.
على سبيل المثال، القروض المضمونة، وأشكال التمويل الجديدة والمعقدة، واتفاقيات السرية تجعل من الصعب على صندوق النقد الدولى أن يقيم ديون أى دولة بدقة ويساعد فى إعادة اقتصادها إلى المسار الصحيح.
ومن ثم، يعمل الصندوق على جلب فوائد شفافية الديون إلى البلدان مباشرة من خلال المساعدة الفنية ويعالج أيضاً هذه القضية فى مشاركاتنا البرنامجية.
ولعل القوانين المصممة بشكل جيد تجعل من الصعب إخفاء الديون، ولكن لا يوجد ما يكفى من هذه القوانين.
ونظراً إلى الأهمية الحاسمة لتحقيق الشفافية على النحو الصحيح، يتعين على البلدان وشركائها الدوليين أن يدفعوا باتجاه الإصلاحات الرامية إلى تحسين الأطر القانونية المحلية، وهو ما يفيد بدوره المقترضين، والدائنين الشرعيين، والنظام على نطاق أوسع.
يوماً عن يوم، تزداد التحذيرات من مدى خطورة المستوى الذي بلغه الدين العام الإجمالي للحكومة الفيدرالية الأميركية والذي بات واضحاً أنه يسير على مسار غير مستدام وتحوّل إلى قنبلة موقوتة تهدد اقتصاد أميركا والعالم. وفي الأيام الماضية، انضم رؤساء تنفيذيون أميركيون ومستثمرون إلى قائمة المحذرين والتي تضم من بينها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وإيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان» جيمي ديمون، وغيرهم كثر. يبلغ اليوم الدين الوطني للحكومة الفيدرالية 34.63 تريليون دولار ارتفاعاً من نحو 34 تريليون دولار في نهاية عام 2023، بحسب موقع «فيسكال داتا» التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وهو ما يعني زيادة 625.6 مليار دولار في ثلاثة أشهر فقط. وإذا استمر الارتفاع وفق هذه الوتيرة، سينتهي العام الحالي بديون تتخطى الـ36 تريليون دولار.
ولكن ما هو الدين العام عموماً؟ بنتيجة حسابية غير معقدة، فإن عدم تطابق الإنفاق والإيرادات لصالح الأول يولد عجزاً مالياً. بمعنى آخر، عندما تنفق الحكومة أكثر مما تجبي، عندها يحصل عجز في الموازنة يتعين تغطيته، ما يستدعي الاستدانة لتأمين الأموال.
وكيف يتم تمويل هذا الدين؟ ببساطة عبر إصدارات أذون الخزانة والأوراق المالية والسندات.
ولكن كيف تراكم على الولايات المتحدة مثل هذا الدين الضخم؟ أحد الأسباب الرئيسية هو الإفراط في الإنفاق باستمرار والذي فاقمه ارتفاع أسعار الفائدة. ففي العام المالي 2023 مثلاً، أنفقت الحكومة الفيدرالية نحو 381 مليار دولار أكثر مما جمعته من الإيرادات.
وسداد هذا العجز يكون عبر اقتراض المال عن طريق بيع سندات الخزانة الأميركية الآخذة في الارتفاع مع تزايد الديون.
وهناك قلق متزايد من أن هذا يعني أن تكلفة تمويل الدين الحكومي أصبحت أكثر تكلفة في الآونة الأخيرة. وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، قفز متوسط سعر الفائدة لجميع الديون التي تحمل فائدة الصادرة عن الحكومة الفيدرالية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، إلى 3.15 في المائة اعتباراً من 31 يناير (كانون الثاني) 2024.
ماذا يعني ذلك؟ أن الدين الوطني أصبح بمثابة الشوكة في خاصرة الاقتصاد الأميركي، وسوف يستمر في التسبب في الضرر، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى أزمة مالية وسنوات من الركود.
وهذا هو رأي عدد متزايد من الخبراء الذين يدقون ناقوس الخطر بشأن الوتيرة التي تقوم بها الحكومة الأميركية بتحصيل الديون. والأهم من ذلك، أنهم يخشون أن هذا الدين سيعني أن البلاد لن تكون قادرة على تحمل الاقتراض الضروري في المستقبل، بالإضافة إلى الأموال اللازمة لخدمة الديون الحالية والتي ستبلغ 1.6 تريليون دولار في نهاية هذا العام، إذا لم يطرأ أي تغير على الإنفاق أو أسعار الفائدة، وفق «بنك أوف أميركا».
العقد الضائع
وفي الأسبوع الماضي، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك في رسالته السنوية إلى مستثمري أكبر مدير للأصول في العالم، من أن «ديون أميركا المتصاعدة تضع البلاد في طريقها لينتهي بها الأمر إلى أزمة تذكرنا بما يسمى العقد الضائع في اليابان»، حين عانى الاقتصاد الياباني من ركود طويل الأمد أعقب انهيار الفقاعة الاقتصادية الأسطورية في الثمانينات.
وقال فينك: «لا يمكن لواشنطن أن تأخذ فكرة أن المستثمرين سيستمرون في تمويل عجزها المالي إلى الأبد أمراً مفروغاً منه».
كما حذر الرئيس التنفيذي لأكبر شركة لإدارة الأصول في العالم من أن الزيادة الأخيرة البالغة ثلاث نقاط مئوية في عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى 4 في المائة – وهو ما يعكس توقعات التضخم على المدى الطويل والزيادات القوية لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي – هي بالفعل خطيرة للغاية؛ لأنها ترقى إلى مستوى خطر لأنه يعني إضافة تريليون دولار من مدفوعات الفائدة وحدها على مدى العقد المقبل، وفق مجلة «ذي فورتشن» الأميركية.
وكتب فينك في رسالته: «الوضع أكثر إلحاحاً مما أستطيع أن أتذكره على الإطلاق. هناك سيناريو سيئ حيث يبدأ الاقتصاد الأميركي في الظهور مثل الاقتصاد الياباني في أواخر التسعينات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما تجاوزت الديون الناتج المحلي الإجمالي وأدت إلى فترات من التقشف والركود».
وأضاف فينك: «أميركا ذات الديون المرتفعة ستكون أيضاً دولة يصعب فيها مكافحة التضخم؛ لأن صناع السياسة النقدية لن يتمكنوا من رفع أسعار الفائدة دون زيادة كبيرة في فاتورة خدمة الديون غير المستدامة بالفعل».
من جهته، يضغط الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «سيتاديل»، وهو من أهم المستثمرين في العالم، كين غريفين، على الحكومة الأميركية للسيطرة على ديونها، محذراً من أن الأجيال المقبلة ستضطر إلى دفع فاتورة مبالغ فيها إذا لم يتم التعامل مع المشكلة.
وفي رسالته إلى المساهمين، رجح الرجل الذي تبلغ ثروته نحو 38 مليار دولار، أن يكون 2024 عاماً اقتصادياً مليئاً بالتحديات مع نمو أقل من إمكاناته. ومن شأن تباطؤ النمو أن يؤدي إلى تفاقم مشكلة الدين الوطني.
وأخيراً، دعا الرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان تشيس» جيمي ديمون، وبريان موينيهان من «بنك أوف أميركا»، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إلى إجراء حوار مفتوح وصادق حول كيفية تقليص كومة الدين الوطني.
وكان باول قال في مقابلة له في فبراير (شباط)، إن «الولايات المتحدة تسير على مسار مالي غير مستدام…». وعندما سئل عما إذا كان الدين الوطني يشكل خطراً على الاقتصاد، أجاب: «لا أعتقد أن هذا مثير للجدل على الإطلاق». في حين حذر إيلون ماسك من تداعيات ارتفاع الدين العام الأميركي، وأشار إلى أن نمو الدين في الولايات المتحدة غير آمن وغير مستقر.
كذلك، فإن التوقعات من مكتب محاسبة الحكومة الأميركية (GAO) ليست أفضل بكثير؛ إذ ذكر تقرير صدر الشهر الماضي، أن الحكومة تواجه مساراً مالياً «غير مستدام» يشكل تهديداً «خطيراً» للقضايا الاقتصادية والأمنية والاجتماعية إذا لم تتم معالجته.
الدين إلى الناتج
ويتفاقم قلق الخبراء بشأن نقطة بيانات محددة، وهي نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والتي هي معادلة تعني مدى قدرة الدولة على سداد ديونها. وهي تبلغ راهناً نحو 99 في المائة، في وقت يقدّر تقرير حديث صادر عن مكتب الموازنة في الكونغرس بأن تصل إلى 166 في المائة بحلول عام 2054.
ويشكل هذا مصدر قلق خاص لهؤلاء الخبراء الذين يشعرون بالقلق من أن الاقتصاد الأميركي لن يولد ما يكفي من النمو، ليس فقط لخدمة الديون الحالية، ولكن للحصول على المزيد من القروض الضرورية اللازمة للسياسات المالية في المستقبل.
وفي الوقت نفسه، تشعر العديد من الدول بقلق حيال مدى قدرة أميركا مستقبلاً على سداد ديونها، ولا سيما أن هذه الدول تمتلك 8.06 تريليون دولار من الدين الأميركي وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية في نهاية عام 2023، وبارتفاع نسبته 10.5 في المائة عن العام الذي سبق. وأكثر الدول تعرضاً هي اليابان، التي امتلكت 1.138 تريليون دولار، والصين (816 مليار دولار)، والمملكة المتحدة (753.7 مليار دولار)، ولوكسمبورغ (370 مليار دولار)، وكندا (336 مليار دولار).
وكما قال غريفين في رسالته للمستثمرين يوم الاثنين: «كما حذرنا خلال العام الماضي، فإن ارتفاع الدين العام الأميركي يشكل مصدر قلق متزايد لا يمكن تجاهله. من غير المسؤول أن تتكبد الحكومة الأميركية عجزاً بنسبة 6.4 في المائة، في حين أن معدل البطالة يحوم حول 3.75 في المائة. يجب أن نتوقف عن الاقتراض على حساب الأجيال المقبلة».
ويتخوف جيمي ديمون من أن تستغرق الأزمة «10 سنوات». لقد قال لمركز السياسات التابع للحزبين الجمهوري والديمقراطي في يناير (كانون الثاني): «إذا نظرت إلى نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2035، فأعتقد أنها ستكون 130 في المائة، وهذا بمثابة عصا هوكي. عصا الهوكي تلك لم تبدأ بعد، ولكن عندما تبدأ، ستُحدث تمرداً في الأسواق حول العالم».
من جهته، أوضح رئيس شركة «بيانكو» للأبحاث جيم بيانكو، أن الإنفاق كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال عند مستويات لا يتفوق عليها سوى جائحة تحدث مرة واحدة في القرن والأزمة المالية لعام 2008. وبعبارة أخرى، يتم ضخ التحفيز في الاقتصاد الأميركي بمعدل أكثر دلالة على أن الحكومة تحارب الركود. من الناحية النظرية، يكون هذا النهج منطقياً عندما يكون المستهلكون في طريقهم إلى التراجع، ولكن هذا لم يحدث في الآونة الأخيرة.
وقال بيانكو: «إننا ننفق أموالاً أكثر بكثير مما أنفقناه من قبل»، مجادلاً بأن الناتج المحلي الإجمالي سوف يرتفع بشكل مصطنع ما دام أن الإنفاق الحكومي لا يزال يمثل نسبة أعلى من المتوسط تبلغ 22 في المائة من الناتج الاقتصادي الإجمالي: «إنهم ينفقون وكأننا في منتصف الركود…».
وظل الاقتصاديون يحذرون لسنوات من أن كومة الديون تصل إلى مستويات عالية بشكل خطير. وفي أغسطس (آب)، جردت وكالة «فيتش» الولايات المتحدة من تصنيفها الائتماني الممتاز «أيه أيه أيه»، مشيرة إلى «عبء الديون الحكومية العامة المرتفع والمتزايد».
بين ترمب وبايدن
وارتفعت ديون الحكومة الأميركية في عهد كل من الجمهوريين والديمقراطيين في السنوات الأخيرة، وتضخمت بسبب التخفيضات الضريبية للرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2017، والتحفيز الوبائي في عهد الرئيس جو بايدن، بالإضافة إلى موافقات رفع سقف الدين.
وتشير لجنة الموازنة في الكونغرس إلى أن ترمب أضاف ديوناً بقيمة 7.8 تريليون دولار في فترة ولايته بين 2017 و2021.
عندما تولى ترمب منصبه، كان الدين الوطني ما يزيد قليلاً عن 20.2 تريليون دولار ليختم ولايته بدين وطني يبلغ 27.8 تريليون دولار. أتى بايدن بعده ليصبح الدين الوطني في نهاية عام 2023، ما قيمته 34 تريليون دولار، وهو ما يمثل ارتفاعاً بقيمة نحو 6 تريليونات دولار.
وإذا أعيد انتخاب ترمب رئيساً في نوفمبر (تشرين الثاني)، من الممكن أن يكون هناك المزيد من الاقتراض في المستقبل، وهو الذي وعد بتمديد تخفيضاته الضريبية لعام 2017، وتحدث أيضاً عن خفض معدل الضريبة على الشركات من 21 في المائة الحالي إلى 15 في المائة… ما يعني مزيداً من العجز والدين.
في الواقع، مع الاقتراب أكثر من انتخابات عام 2024، سوف يستمع الناخبون إلى أساليب مختلفة في التعامل مع ارتفاع الدين الحكومي، والذي إن تم تقسيمه على كل أسرة في البلاد، فسيكبدها نحو 260 ألف دولار.
التقت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين يوم الأحد، رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ في بكين، وبعثت برسالة تعاون مشترك على الرغم من الخلافات بين البلدين، وقالت له إن قدرة البلدين على إجراء محادثات صعبة وضعت القوتين الاقتصاديتين العظميين على «أساس أكثر استقراراً» خلال العام الماضي.
جاءت يلين إلى الصين على رأس أولوياتها بسبب الممارسات التجارية التي وضعت الشركات والعمال الأميركيين في وضع تنافسي غير عادل.
وفي قاعة فوجيان المزخرفة بمبنى قاعة الشعب الكبرى غرب ميدان السلام السماوي مباشرة، قالت للي: «بينما يتعين علينا أن نفعل المزيد، أعتقد أننا نجحنا خلال العام الماضي في وضع علاقاتنا الثنائية على أساس أكثر استقراراً»، وفق «أسوشييتد برس».
وأضافت: «هذا لا يعني تجاهل اختلافاتنا أو تجنب المحادثات الصعبة. بل يعني فهم أننا لا نستطيع إحراز تقدم إلا إذا تواصلنا بشكل مباشر ومنفتح مع بعضنا».
رد لي قائلاً إنه يتعين على البلدين احترام بعضهما، وإنه يجب أن يكونا شريكين وليسا خصمين، مضيفاً أنه تم إحراز «تقدم بناء» خلال زيارة يلين. وأوضح أن اهتمام وسائل الإعلام بزيارة يلين «يظهر التوقعات العالية لديهم… وأيضاً التوقعات والأمل في تنمية» العلاقات الأميركية – الصينية.
ويأتي الاجتماع بعد أن اتفقت الولايات المتحدة والصين يوم السبت، على إجراء «تبادلات مكثفة» بشأن النمو الاقتصادي الأكثر توازناً، وفقاً لبيان أميركي صدر بعد أن عقدت يلين ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنغ اجتماعات مطولة على مدى يومين، في مدينة قوانغتشو الجنوبية. كما اتفقا على بدء التبادلات بشأن مكافحة غسيل الأموال. ولم يتضح على الفور متى وأين ستجري المحادثات.
وقالت يلين: «باعتبارنا أكبر اقتصادين في العالم، علينا واجب تجاه بلدينا وتجاه العالم لإدارة علاقتنا المعقدة بشكل مسؤول والتعاون وإظهار القيادة في مواجهة التحديات العالمية الملحة».
الطاقة الفائضة
وتتمثل الأولوية القصوى من زيارة يلين للصين في محاولة إقناع المسؤولين هناك بكبح الطاقة الإنتاجية الزائدة للسيارات الكهربائية والألواح الشمسية، وغيرها من تكنولوجيا الطاقة النظيفة باعتبار أنها تهدد الشركات المنافسة في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وتتوقع «ذي إيكونوميست إنتليجنس» أن تتجاوز قدرة تصنيع البطاريات في الصين الطلب بـ4 أضعاف بحلول عام 2027، مع استمرار نمو صناعة السيارات الكهربائية، وفق ما أشارت «رويترز».
وقد ساعد دعم بكين للسيارات التي تعمل بالبطاريات الشركات المحلية الرائدة على الاستيلاء على حصة في أكبر سوق للسيارات في العالم، وتحويل الصين إلى أكبر مصدر للسيارات في العالم.
لكن النمو السريع يعني أيضاً أن الصين خلقت قدرة تصنيعية فائضة قد تتراوح بين 5 و10 ملايين سيارة كهربائية سنوياً، وفقاً لشركة «أوتوموبيليتي» الاستشارية.
مع ذلك، وبعيداً عن الحد من الاستثمار في التصنيع، ضاعفت الصين شعار شي الجديد المتمثل في إطلاق العنان لـ«قوى إنتاجية جديدة»، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، ورحلات الفضاء التجارية وعلوم الحياة – وهي المجالات التي يتمتع فيها كثير من الشركات الأميركية بمزايا.
وطوال زيارتها، عارضت وسائل الإعلام الحكومية الصينية رسالة يلين بشأن الطاقة الفائضة.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم السبت، أن الحديث عن «القدرة الصينية الفائضة» في قطاع الطاقة النظيفة خلق ذريعة لسياسات الحماية لحماية الشركات الأميركية.
وقالت «شينخوا» إن قمع الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية في الصين لن يساعد الولايات المتحدة في تنمية صناعتها الخاصة، معربة عن أملها في تحقيق مزيد من التقدم خلال زيارة يلين لكسر الحواجز التي تعيق التعاون متبادل المنفعة.
والتقت يلين أيضاً يوم الأحد، عمدة بكين يين يونغ، وأخبرته بأن «الحكومات المحلية تلعب دوراً اقتصادياً حاسماً، بدءاً من تعزيز الاستهلاك وحتى معالجة الإفراط في الاستثمار»، مضيفة أن بكين مهمة بشكل خاص في الصين.
وقالت يلين: «أعتقد أنه لفهم اقتصاد الصين ومستقبلها الاقتصادي، يعد التواصل مع الحكومة المحلية أمراً ضرورياً».
وكانت الوزيرة الأميركية قد زارت بكين في يوليو (تموز) 2023، لمحاولة تطبيع العلاقات الاقتصادية الثنائية بعد فترة من التوتر المزداد الناجم عن الخلافات حول قضايا تتراوح من تايوان إلى سبب نشوء «كوفيد – 19» والنزاعات التجارية.
وفي مؤشر آخر على استقرار العلاقات، سعى الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ، إلى خفض التوتر حول بحر الصين الجنوبي، في محادثة هاتفية استمرت ما يقرب من ساعتين يوم الثلاثاء، وهي أول محادثات مباشرة بينهما منذ قمة في نوفمبر (تشرين الثاني).
كما التقى مسؤولون عسكريون أميركيون بنظرائهم الصينيين الأسبوع الماضي، في سلسلة من الاجتماعات النادرة في هاواي تركزت على سلامة العمليات والاحترافية.
قال بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الشهر الماضي سوف تجري تغييرات كبيرة إلى اقتراح شامل لتشديد متطلبات رأس مال البنوك المعروفة باسم “اتفاقية بازل 3 النهائية” في فوز لبنوك وول ستريت التي شنت حملة غير مسبوقة لتخفيف القاعدة. ما هي اتفاقية بازل ولماذا هي مثيرة للجدل إلى هذا الحد؟
من شأن القواعد، التي سيتم تطبيقها على البنوك التي تزيد أصولها عن 100 مليار دولار، إصلاح الطريقة التي تدير بها أكبر البنوك رؤوس أموالها، مع ما يترتب على ذلك من آثار غير مباشرة على أنشطة الإقراض والتداول الخاصة بها. وتقول البنوك إن رأس المال الإضافي غير ضروري وسيضر بالاقتصاد، وقد مارست ضغوطا قوية ضد المشروع.
ما نهاية لعبة “بازل 3″؟
لجنة بازل للإشراف المصرفي هي لجنة يعقدها بنك التسويات الدولية) في بازل بسويسرا، وتهدف إلى ضمان تطبيق الجهات التنظيمية على مستوى العالم لمعايير دنيا مماثلة لرأس المال حتى تتمكن البنوك من النجاة من خسائر القروض خلال الأوقات الصعبة.
وتمت الموافقة على معيار “بازل 3” الخاص باللجنة بعد الأزمة المالية العالمية 2007-2009. ويشمل العديد من متطلبات رأس المال والرافعة المالية والسيولة. لقد عملت الهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم لسنوات لتنفيذ العديد من هذه المعايير، وما يسمى بـ “نهاية اللعبة”، المتفق عليها في عام 2017، هو التكرار النهائي.
ويعمل اقتراح “نهاية اللعبة”، الذي تم الكشف عنه في يوليو، على تحسين النهج الذي تتبناه بازل في تحديد رأس المال استناداً إلى درجة المخاطرة التي تنطوي عليها أنشطة البنوك.
أهداف الاقتراح وتأثير
من شأن الاقتراح الأمريكي أن يقوم بإصلاح كيفية قياس البنوك لمخاطرها، وبالتالي مقدار رأس المال الذي يجب أن تضعه جانبا كوسيلة للوقاية من الخسائر المحتملة. مجالات التركيز الرئيسية هي مخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية.
وفيما يتعلق بمخاطر الائتمان، تسعى الهيئات التنظيمية إلى إنهاء قدرة البنوك على استخدام نماذج المخاطر الداخلية الخاصة بها عند تحديد حجم رأس المال الذي ينبغي الاحتفاظ به مقابل أنشطة الإقراض، مثل الرهن العقاري أو قروض الشركات.
وبالمثل، فإن الاقتراح سيضع متطلبات جديدة لكيفية قياس البنوك للمخاطر التي تفرضها التقلبات في الأسواق والخسائر المحتملة من التداول. ويقول المنظمون إن مخاطر السوق هذه يتم التقليل من شأنها في الوقت الحالي.
عند تقييم هذه المخاطر، سيُسمح للبنوك بمواصلة استخدام النماذج الداخلية المعتمدة من قبل الجهات التنظيمية، على الرغم من أن بار قال إن النماذج الموحدة قد تكون مطلوبة للمخاطر المعقدة بشكل خاص. وسيتعين على البنوك أيضًا أن تضع نموذجًا لمخاطر التداول على مستوى مكتب التداول الفردي، بدلاً من المستوى الإجمالي.
وإجمالاً، ستؤدي التغييرات إلى زيادة متطلبات رأس المال للبنوك ذات العمليات التجارية الكبيرة.
يعد قياس المخاطر التشغيلية مجالًا رئيسيًا جديدًا في لعبة بازل النهائية. يشير هذا إلى الخسائر المحتملة التي قد تواجهها البنوك من مصادر غير متوقعة، مثل السياسات الداخلية الفاشلة، أو أخطاء الإدارة، أو تكاليف التقاضي أو الأحداث الخارجية.
وحذرت البنوك من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تكاليف أعلى بكثير لبعض البنوك التي تعتمد بشكل كبير على دخل الرسوم غير الفائدة، مثل رسوم بطاقات الائتمان والخدمات المصرفية الاستثمارية. يتم تضمين هذه الرسوم في صيغة تستخدم للمساعدة في حساب المخاطر التشغيلية، وتحذر البنوك من أنها قد تؤدي إلى متطلبات رأس مال أعلى بشكل غير متناسب لبعض الشركات إذا لم يتم تحديد سقف لها.
لماذا تشعر البنوك بالانزعاج؟
في حين أن القواعد استغرقت أعوام في الإعداد، كانت البنوك تأمل أن يقدم المنظمون الأمريكيون الإغاثة في أماكن أخرى من خلال إجراء تعديلات على متطلبات رأس المال الحالية للمساعدة في تعويض الزيادات الجديدة.
ويقولون إن البنوك تتمتع برأس مال جيد، وقد صمدت في وجه جائحة كوفيد-19 واجتازت بانتظام اختبارات الإجهاد السنوية التي يجريها بنك الاحتياطي الفيدرالي، وأن أي زيادات في رأس المال غير مبررة.
وبعد أشهر من الانتقادات والضغوط من الصناعة، من المتوقع أن يقوم المنظمون الأمريكيون بتخفيض تأثير الاقتراح بشكل ملموس في إعادة كتابة واسعة النطاق.
يعمل بنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من الهيئات التنظيمية حاليا على استيعاب مئات التعليقات العامة المقدمة بشأن الاقتراح، والتي كان أغلبها انتقاديا. ومن المتوقع أيضًا أن يقوم المنظمون بإجراء تحليل إضافي للبيانات حول الاقتراح.
انّ أي مشروع قانون من الحكومة او اقتراح قانون من مجلس النواب يهدف الى شطب الودائع من موازنات المصارف مقابل وعود وهمية بإنشاء صناديق ائتمانية او سيادية او صناديق إعادة تكوين الودائع، سيكون خطأ فادحاً وضربة قاضية للثقة والاقتصاد ومخالفة دستورية. وسيُعرّض السلطة لمواجهات قضائية من المواطنين والاجانب الذين يملكون ودائع تفوق الـ 90 مليار دولار. وقد تؤدي الى خسارة الاحتياط الاجنبي لمصرف لبنان، ولتصفية املاك للدولة بالمزادات العامة. انّ اصول مصرف لبنان لا تتمتع بالحصانة المطلقة لتخلّفه عن خدمة دينه وإخفاء وضعه المالي، ولمسؤولية الدولة القانونية عن خساراته.
الديون على مصرف لبنان والدولة لا تُحلّ بشطبها، بل بإعادة جدولتها وبتوفير السيولة والمصادر المالية لخدمتهما. السيولة متوافرة في الاحتياط الإلزامي للمصارف المحتجز في مصرف لبنان. ونعلم انّه على الرغم من الاحتياطات الضخمة و287 طناً من الذهب (ثاني اكبر احتياط في العالم العربي) وقعنا في ازمة اهلكت المواطن والدولة بسبب حجب السيولة عن المصارف.
خدمة الدين تتوافر من مؤسسات القطاع العام بلا بيعها او تحويل ايراداتها الى صناديق وهمية، وبتحسين الوضع المالي العام. وليس من الخطأ بيع جزءٍ منها للقطاع الخاص. اثبتت التجارب الدولية انّ الشراكة مع القطاع الخاص لها وقع ايجابي مهمّ في تحسين إدارة هذه المؤسسات، وتعزيز الترابط بين القطاعين العام والخاص، وخصوصا انّ سوء ادارة مؤسسات القطاع العام كان أحد اهم العوامل التي ادّت الى الأزمة.
لذا، معالجة وضع مؤسسات االقطاع العام هي من الإجراءات الضرورية للخروج من الأزمة وليس للتعويض عن الودائع. وانما الهدف سيكون لإنعاش الاقتصاد أولاً، مما سيوفر الموارد للدولة لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولتوفير الفائض الاولي لخدمة التزامات الدولة بعد إعادة جدولتها.
الأهم هو خلق القدرة على خدمة الدين العام والودائع. لا تستطيع اي دولة خفض ديونها الّا اذا حقّقت فائضاً في الميزان الكلي للمالية العامة لأجيال عدة، ولا يستطيع اي جهاز مصرفي إعادة كل الودائع، وانما الهدف هو تعزيز القدرة على خدمتها وتوافر السيولة المصرفية لديه.
انّ حلّ الوضع المالي لمؤسسات القطاع العام، وحسب الممارسات الناجحة، تبدأ بخصخصة ادارتها من خلال تطبيق معايير المناقصات الدولية، وتُقبل العروض فقط من الشركات العالمية المؤهلة في مجال المؤسسة المستهدفة، وتستند الى دفاتر شروط بمواصفات عالمية. وقد نبدأ بالقطاعات الرئيسية كلٌ على حدة في مجاله (الكهرباء، الاتصالات…). ولا تدعو الحاجة لإنشاء مؤسسة مركزية لإدارة اصول الدولة يديرها القطاع العام نفسه، الذي اثبت عدم كفايته خلال العقود الماضية، مما سيخلق بيروقراطية تتقاسمها الأحزاب.
دول عدة أنجزت الخصخصة الصحيحة لكي يتعافى الاقتصاد وليس لتوزيع الغنائم. معظم مؤسسات القطاع العام تستطيع التعافي خلال فترة وجيزة في اقل من سنة. الكهرباء على سبيل المثال تسطيع ان توفّر ما يوازي 4 مليارات دولار سنوياً اذا أنتجنا 2000 ميغاوات (مليوني كيلووات- معظم حاجة لبنان مع الطاقة الشمسية) من المولدات الكبيرة لشركة كهرباء لبنان ذات التكلفة المنخفضة (بسعر 21 سنتاً للكيلووات) بدلاً من مولدات الأحياء التي تكلّف 45 سنتاً للكيلووات.
التوفير بالساعة لإنتاج مليوني كيلووات سيبلغ نصف مليون دولار، وفي السنة (8760 ساعة) 4.2 مليارات دولار، ويفوق قرض صندوق النقد بعدة اضعاف، المقدّر كلياً بـ 3 مليارات دولارعلى عدة دفعات خلال 4 سنوات. من خلال اصلاح القطاع العام (خصوصاً الكهرباء والاتصالات) تستطيع الدولة خدمة كل الديون المترتبة عليها لليوروبوند والتزامات مصرف لبنان للمصارف بعد إعادة الجدولة والحصول على فترة سماح (موراتوريم) لسنة او سنتين كحدّ أقصى.
بعد نجاح الإدارات الخاصة لمؤسسات القطاع العام يمكن تحويلها جزئياً الى شركات مساهمة محدودة المسؤولية، تُطرح في بورصة بيروت بملايين الاسهم، مع وضع حدود للملكية الفردية (0.05% او اقل) تكون متوافرة للجميع. تستطيع الدولة الحفاظ بثلث الاسهم الصادرة (على سبيل المثال)، وتُخصّص عائداتها لشبكة الأمان الاجتماعي ودعم الضمان الاجتماعي. لذا، جميع المواطنين سيحققون استفادة من إصلاح مؤسسات القطاع العام وليس اصحاب الودائع فقط. كما تَوفّر الاسهم في بورصة بيروت الفرصة لجميع المواطنين الاستثمار في هذه الشركات المتنوعة الجديدة، بدلاً من ان تنحصرالبورصة في اسهم المصارف التي شكّلت معظم رسملتها.
ولا عيب في ان يكون القطاع الخاص شريكاً جديداً في هذه المؤسسات، وطالما دعونا للشراكة بين القطاعين العام والخاص وأصدرنا قانوناً لهذا الغرض. انّ الشراكة مع القطاع الخاص ستخفف من التزامات مصرف لبنان تجاه المصارف، وبدورها تكلفة خدمة الدين على الدولة.
انّ تحقيق توازن مالي كلي للدولة وفائض مالي اولي يصبح ممكناً من عائدات مساهمة القطاع الخاص (ضرائب وبيع اسهم) ومساهمة الدولة في هذه المؤسسات، وسيدعم القدرة على خدمة التزاماتها والتزامات مصرف لبنان. اما صندوق النقد الدولي، فيرى الازمة من منظار مختلف، فيرى حل ازمة الدين بشطب حقوق الدائن (90 مليار دولار ودائع) لتعزيز قدرة لبنان على اعادة قرض الصندوق البالغ 3 مليارات دولار، بينما سيحافظ على حقوق المؤسسات المالية العالمية الدائنة مثل «بلاك روك» و «أشمور» وغيرها.
تصّر الدولة ومصارف عدة على الحفاظ على مؤسسات القطاع العام في يد الدولة، كونها ملكاً للجميع، ولا يجب استعمالها للتعويض فقط على المودعين، لكي تُكرّس انّ شطب الودائع هو الحل الوحيد. المنطق يقول «اذا أصَرّت الدولة على اتخاذ القرار الخطأ بإنشاء صناديق وهمية فقد تقوم بذلك، ولكن ليس على حساب شطب الودائع اولاً، وانما لنرى نتائج هكذا صناديق اولاً».
فالحل واضح: السيولة متوافرة في مصرف لبنان من ودائع المصارف الإلزامية وتكلفة خدمة دين الدولة (بعد اعادة جدولتها) متوافرة ايضاً من عائدات مؤسسات القطاع العام بعد خصخصة ادارتها وتخصيص رأسمالها جزئياً. الودائع تبقى التزامات في المصارف، والقرار يعود للمودع للتصرّف بها. الدولة تبدو عاجزة عن معالجة الوضع وتعطي أذناً صاغية لصندوق النقد والمصالح الخاصة المحلية والاجنبية.
*رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية ومحاضر في الاقتصاد في الجامعة الاميركية
زار الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب في المقرّ الرئيسي للمصرف، في حضور عضو مجلس الإدارة توفيق ناجي.
وجرى خلال اللقاء وفق بيان، عرض “لسبل تعزيز التعاون بين اتحاد المصارف العربية ومصرف الإسكان”، وتم الاتفاق على” توقيع اتفاق تعاون لتبادل الخبرات بين الجانبين، ودعم اتحاد المصارف العربية لمصرف الإسكان للحصول على قروض أو هبات من المصارف العربية والصناديق المالية العربية والمنظمات والمؤسسات المالية الدولية من أجل تأمين استمرارية القروض للبنانيين ذوي الدخل المحدود والمتوسط”.
وقال فتوح بعد اللقاء: “لقد أحدث مصرف الإسكان فرقاً واضحاً ملموساً بين المصارف اللبنانية العاملة، بما يصبّ في التنمية الاجتماعية في لبنان، وذلك في غياب أي تمويل من القطاع المصرفي لأسباب باتت معروفة. علماً أن تمويل مصرف الإسكان هو لذوي الدخل المحدود والمتوسط، ويعطي طابعاً إيجابياً في مجال الإنماء الاجتماعي تحديداً”.
وأضاف:” لمست خلال لقاءاتي مع الصناديق العربية، أن مؤسسة مصرف الإسكان ذات مستوى عالمي، إذ إن هيكلية المصرف هي بمستويات عالية من ناحية إدارة الالتزام، إدارة المخاطر، التدقيق المحاسبي، والحَوكمة… إنها فعلاً هيكلية مؤسساتية توازي هيكلية المؤسسات والمنظمات الكبرى، الأمر الذي يمنح ثقة كبيرة للمنظمات والصناديق المانحة بمصرف الإسكان، وبالتالي يسهّل مَنحه قروضاً أو هبات”.
وقال: “اقترحت خلال اللقاء كاتحاد مصارف عربية، ما يسمّى “الثقافة المالية” وهي واحدة من الصعوبات الكبرى التي تواجه المؤسسات، وتقضي بتثقيف سكان الأرياف في المواضيع المالية والتقنيات والشروط المتعلقة بها عبر تنظيم دورات تدريبية للراغبين في الحصول على قروض من مصرف الإسكان بما يسهّل إجراءات التمويل من جهة، ويخفف من منسوب المخاطر من جهة أخرى. ولهذه الغاية يجري التحضير لاتفاق تعاون سيتم توقيعه قريباً بين اتحاد المصارف العربية ومصرف الإسكان، لتنظيم دورات تدريبية وتأهيلية. وهذا ما قام به الاتحاد في بعض الدول العربية كمصر والأردن وأيضاً في لبنان قبل العام 2019.
ويسعدنا ويشرّفنا أن ندعو مصرف الإسكان إلى المشاركة في المؤتمرات التي ينظمها الاتحاد، متحدثاً أو مشاركاً، وعقد لقاءات جانبية على هامش هذه المؤتمرات”.
وما عاد بإمكان السلطة اللبنانية التي لا تزال تفكر وتعمل وتبني استراتيجياتها الاقتصادية كما الأمس أن “تكذب” وتتملق مجدداً المجتمع الدولي والمنظمات المانحة.
ولأن العالم أيضاً أبلغ المسؤولين اللبنانيين بحزم عبر صندوق النقد الدولي وفي أكثر من مناسبة، مسوّدته الشاملة لجميع مكامن الخلل في النظام المالي والاقتصادي، وعدم تراجعه قيد أنملة عن شرطه الإسراع بإقرار القوانين والتشريعات المالية الإصلاحية المطلوبة لإقفال جميع مسارب الفساد والفوضى في النظامين المالي والمصرفي، قبل الحصول على أي مساعدة نقدية.
سنوات مرت، ولا يزال لبنان وصندوق النقد الدولي المكلف من المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان متابعة شؤون المساعدات المطلوبة للإنقاذ، عند المربع الأول في المفاوضات.
عقد الصندوق مع الحكومة اللبنانية اجتماعات تنسيقية عدة، والتقى للغاية الكثير من المسؤولين الماليين والمصرفيين، في محاولة منه لحث من بيدهم الحل والربط، على الإسراع في إقرار التعديلات الضرورية على القوانين والتشريعات اللبنانية، بما يكفل عدم هدر أو إضاعة أي مساعدات نقدية أو دعم دولي مجدداً. نال موفدو الصندوق ما يرضيهم من الوعود والتطمينات، بيد أنهم لا يبرحون حتى اليوم يتساءلون عن مصيرها وموعد إقرارها، لكن لا من مجيب، وإذا أجابت الحكومة فلديها ألف حجة وتبرير تختبئ خلفها.
حالياً تسود أجواء الصندوق وجهتا نظر: واحدة تطالب إدارته بالتريث قليلاً وعدم الضغط على الحكومة اللبنانية أكثر لتنفيذ الوعود والشروط، بسبب الشغور الرئاسي والحرب الدائرة على حدوده الجنوبية وفي الإقليم، ولدقة المرحلة التي يمر بها الوضع السياسي في لبنان عموماً.
ووجهة النظر الثانية ترى أن المؤسسات اللبنانية أقرت مشاريع وقوانين عدة منذ زمن قليل ولم يقف الشغور الدستوري والتوتر العسكري في الجنوب عائقاً أمام ذلك، ويمكن للمجلس النيابي أن يجتمع ويقر ما لديه من مشاريع قوانين إصلاحية، أسوة بما فعله مع مشروع موازنة 2024 أو غيره.
الأجواء الواردة من أروقة صندوق النقد لا تبشر بالتفهم، لا بل يسودها الغضب من عدم احترام الدولة اللبنانية تعهداتها، والوعود التي أكثرت منها أثناء المفاوضات، والتي لم يُنَفذ منها شيء حتى الآن.
5 أعوام على الأزمة المالية، ونحو عامين على الاتفاق الذي توصّل إليه لبنان على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي الذي وعد بتقديم أكثر من 3 مليارات دولار بشكل مساعدات لدعم النهوض الاقتصادي في لبنان، فيما تعهدت الحكومة اللبنانية بالقيام بتنفيذ سريع لحزمة شاملة من الإصلاحات الهيكلية (“إجراءات مسبقة”) من أجل التوصل إلى اتفاق رسمي مع صندوق النقد الدولي. ولكن يبدو أن الطريق أمام لبنان للتوقيع على الاتفاق لا تزال طويلة، وما البيان الذي أصدره الصندوق عقب زيارة وفد منه للبنان إلا دليل واضح على أن الصندوق مستاء من عدم تنفيذ الإصلاحات اللازمة المطلوبة، إذ أكد بشكل واضح أن “عدم اتخاذ إجراءات للإصلاحات الضرورية بسرعة يثقل بشكل كبير على الاقتصاد، وأنه بعد مرور أربع سنوات من بداية الأزمة، لا يزال لبنان يواجه تحديات اقتصادية هائلة، مع انهيار قطاع البنوك، وتدهور الخدمات العامة، وتراجع البنية التحتية، وتفاقم ظروف الفقر والبطالة، وتوسيع الفجوة في التفاوت الاقتصادي. ولبنان لم يتخذ الإصلاحات الضرورية بسرعة، وسيكون لهذا أثر على الاقتصاد لسنوات مقبلة. واعتبر أن “الافتقار إلى الإرادة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة، وحاسمة، لإطلاق الإصلاحات، يترك لبنان في وضع ضعيف”.
وتؤكد المعلومات أن الصندوق مستاء من تجاهل المسؤولين لإجراء الإصلاحات المطلوبة خصوصاً على صعيد القوانين الإصلاحية مثل “الكابيتال كونترول” و”إعادة هيكلة المصارف” و”التعافي المالي”، أو أي حلّ يتعلق بالمودعين. وعلمت “النهار” أن ثمة حديثاً جدياً في أروقة الاجتماعات غير الرسمية التي يجريها الصندوق حالياً تمهيداً لاجتماعات الربيع السنوية للصندوق والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن بدءاً من منتصف الشهر الجاري، عن أن ثمة توجهاً جدياً لإلغاء الاتفاق مع لبنان، على اعتبار أنه لم يلتزم الإصلاحات المطلوبة وثمة ميوعة ومماطلة وتسويف، بما يشكل ضربة كبيرة للبنان من ناحية الثقة الدولية به واعتباره دولة فاشلة.
وفي اجتماع خُصّص للبنان، كان حديث على أعلى المستويات عن أن لبنان بلد غير متعاون ولم يقم بالمطلوب منه، لذا يجب إلغاء الاتفاق معه، بيد أن بعض المجتمعين كان له رأي آخر مبدياً تحفظه على قرار إلغاء الاتفاق، مقترحاً منحه فرصة قصيرة وأخيرة على خلفية أن البلاد في حالة حرب، وإعلان هذا الأمر قد يفجّر الأوضاع ويزيدها سوءاً.
هذه الأجواء وصلت الى مسامع قلة من المسؤولين، فيما ينتظر البعض الآخر سماعها مباشرة من صندوق النقد، بيد أن الوزير السابق نقولا نحاس، أكد لـ”النهار” أن “لبنان في انتظار زيارة المدير التنفيذي في صندوق النقد محمود محيي للبنان يوم الجمعة المقبل، حيث سيستمع المسؤولون الى أجواء الصندوق في هذا السياق، وسنضع المدير التنفيذي في صورة ما أنجزنته الحكومة من مشاريع قوانين إصلاحية، وسنرى ما إن كان عدم إقرار مجلس النواب لهذه القوانين أثار استياء الصندوق”.
وإذ أوضح أن “الحكومة أنجزت كل المطلوب منها على صعيد القوانين الإصلاحية (الكابيتال كونترول، التوازن المالي، إعادة هيكلة المصارف) وأرسلتها الى المجلس النيابي بواسطة بعض النواب، لكن المجلس لا يشرع حالياً إلا ما يعتبر أنه يأتي في سياق استمرارية المرفق العام”، أكد أن “الحكومة جاهزة لأي أسئلة أو استفسارات من المدير التنفيذي للصندوق الذي يزور لبنان كل 6 أشهر تقريباً”.
وبالنسبة لخطة التعافي المالي، أكد أنها “أقرت في مجلس الوزراء وتم تبليغها الى مجلس النواب، فيما ترجمتها تكون عبر القوانين والمراسيم. وتالياً إن لم يُصر الى تشريع هذه القوانين وفق ما هو مطلوب من صندوق النقد، لا يمكن الذهاب الى المرحلة الثانية من الاتفاق. خطة الحكومة أخذت في الاعتبار توقيع الاتفاق مع الصندوق ودخول لبنان الى الأسواق المالية وأصبح هناك مجال لإعادة تمويل لبنان من خلال الإصلاحات”.
أما إن لم يتم الاتفاق مع صندوق النقد، فيرى نحاس أنه لن يكون لدينا الأدوات للمضيّ بخطة النهوض، وذلك على الرغم من ضآلة المبلغ (3 مليارات دولار لدعم الموازنة). المهم في الاتفاق أن نقول للمجتمع الدولي إنه أصبح في مقدور لبنان الاستدامة والاستدانة من خلال الإصلاحات اللازمة التي أجراها بما يمكنه من تنفيذ الخطط للبنى التحتية التي بدورها تزيد النمو والاستثمارات وفرص العمل.
أعلن جهاز الاستثمار العُماني سياسة الاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة له، كما أطلق منصة “قمم” للاستفسارات المتعلقة بالقيمة المحلية المضافة، والنسخة الثانية من القائمة الإلزامية للشركات التابعة للجهاز التي تضم 251 منتجًا وخدمة.
وتستهدف سياسة الاستثمار الاجتماعي ضمان مواءمة مشروعات الاستثمار الاجتماعي وخططه مع أولويات رؤية “عُمان 2040” وتلبيتها لاحتياجات المجتمع المحلي، ووضع إطار للاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة للجهاز مع تحديد توجهات مشروعات الرعاية الاجتماعية، والحوكمة، والمهام والمسؤوليات المنوطة بالأطراف المعنية، وتحديد إجراءات وآليات تخصيص الميزانية وفقًا لأولويات الشركة ووضع مركزها المالي، إلى جانب إيجاد توازن بين مشروعات الاستثمار الاجتماعي والإسهامات المقدمة بين القطاعات والجهات المستفيدة، وتعزيز التآزر بين الشركات.
وتعمل منصة “قمم” الرقمية على رصد جميع الاستفسارات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج البحث والتطوير والابتكار، والقائمة الإلزامية، وتهدف المنصة إلى تسهيل التواصل مع الجهاز وشركاته التابعة للاستفسارات الخاصة بالقيمة المحلية المضافة، ورصد المقترحات والتحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع الشركات التابعة للجهاز، إلى جانب مساعدة الباحثين والمبتكرين للتواصل مع الشركات التابعة للجهاز فيما يتعلق بمبادرات البحث والتطوير والابتكار، وتسهيل التواصل مع الشركات المحلية لمعرفة المنتجات والخدمات التي يمكن إضافتها أو تعديلها في القائمة الإلزامية.
كما تم توقيع اتفاقيات وبرامج تعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 6 ملايين ريال عُماني؛ وذلك في إطار سياسة الاستثمار الاجتماعي ودعم المؤسسات، وقد دشّنت مجموعة أوكيو برنامج مسرعات الأعمال “أوكيو X”، ووقّعت برنامج تعاون مع وزارة الصحة لإنشاء مبنى الحوادث والطوارئ في مستشفى ولاية الدقم، وذلك ضمن مشروعاتها في الاستثمار الاجتماعي، وضمن التعاون المشترك بين الشركات التابعة للجهاز.
وفي هذا الإطار أيضًا؛ وقّعت مجموعة أسياد وشركة عمانتل اتفاقية لإعداد مسرعة أعمال في القطاع اللوجستي، فقد وقّعت أسياد ثلاثة عقود عمل مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة من حاملي بطاقة ريادة الأعمال في مجالات متنوعة، ووقّعت شركة مطارات عُمان ست اتفاقيات في مجال التوريد والخدمات الأرضية المتعلقة بالمطارات.
وتشير الأرقام المتحققة في عام 2023م إلى نجاح الجهود التي بذلها الجهاز وشركاته في سبيل تعزيز المحتوى المحلي خلال العام؛ إذ بلغ إجمالـي الإنفاق على المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 202 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 187 مليون ريال عُماني في عام 2022م، بنسبة زيادة 4.5 بالمائة، بينما ارتفع إجمالي مبالغ العقود وأوامر الإسناد لحاملي بطاقة ريادة الأعمال إلى 106.7 مليون ريال عماني مقارنة بـ 67 مليون ريال عُماني في 2022م، وتم إنفاق حوالي 42.1 مليون ريال عُماني من قِبل الشركات التابعة للجهاز على المنتجات الوطنية والخدمات المحلية في القائمة الإلزامية التي تتضمن نسختها الثانية إضافة أكثر من 100 منتج وخدمة يجـب شـراؤها مـن السـوق المحلـي، بعد أن ضمّت النسـخة الأولـى منها 103 منتجات وخدمات، وتمكّن برنامج تطوير الموردين من اعتماد 24 مؤسسـة صغيـرة ومتوسـطة في قطاعـات مختلفة كالصناعة والتقنيات الحديثة، بينما اعتمد برنامج تخصيص الأعمال 31 مؤسسـة محلية في قطاعـات مختلفة. أما في برنامج المبادئ التوجيهية للبحث والتطوير والابتكار فتم تنفيـــذ مخرجات تقنيات تخطيط الأعمال والانتهاء من 9 تقارير تتضمن أكثر من 270 تحديًا تواجهها الشركات أثناء عملياتها.
وقال الشيخ ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات؛ إن الجهاز يولي قطاع القيمة المحلية المضافة اهتمامًا كبيرًا منذ إنشاء مديرية عامة له قبل عامين؛ فقد ركّز في العام الماضي 2023م على إكمال حوكمة المحتوى المحلي، وإطلاق برامج تدعم القيمة المحلية المضافة، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومتابعة الشركات التابعة للجهاز في تنفيذ هذه البرامج.
وأضاف: إن الجهاز يواصل خلال العام الجاري 2024م جهوده بإطلاق سياسة الاستثمار الاجتماعي، وتدشين منصة “قمم” وكذلك النسخة الثانية من القائمة الإلزامية؛ وذلك بهدف إثراء المحتوى المحلي وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها، وتمكين القطاع الخاص؛ بما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير سوق تنافسي مُستدام للسلع والخدمات، ليس بإسناد العقود فقط، بل تعزيز دور الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها وتقديم الإضافة لها.
أصدرت دائرة الإحصاءات العامة نتائج التقديرات الربع سنوية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام الماضي حيث أظهرت النتائج نموًا بلغت نسبته 2.3% بالأسعار الثابتة مقارنة مع الربع الرابع من عام 2022 .
وفق الإحصاءات فإن نسبة النمو لعام 2023 مقارنةً بعام 2022 بالأسعار الثابتة 2.6% (وفقاً للتقديرات الربع سنوية).
أما بالنسبة للتقديرات القطاعية فقد أظهرت التقديرات الأولية أن غالبية القطاعات الاقتصادية قد حققت نموًا خلال الربع الرابع من عام 2023 مقارنة مع الربع الرابع من عام 2022، حيث حقق “قطاع الصناعات الاستخراجية” أعلى معدل نمو خلال هذه الفترة بلغت نسبته 9.8% مساهمًا بمقدار 0.22 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق، تلاه “قطاع الزراعة والقنص والغابات وصيد الأسماك ” بنسبة 3.7% مساهمًا بمقدار 0.23 نقطة مئوية، ثم ” قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية ” بنسبه بلغت 3.6% وبمساهمة مقدارها 0.30 نقطة مئوية، ويليه “قطاع الإنشاءات” الذي نما بنسبة بلغت 3.5% وبمساهمة مقدراها 0.11 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق.
وضعت الحرب على غزة وقطع حركة المرور في البحر الأحمر منتجي النفط والغاز في الدول العربية، الذين يمثلون %35 و%14 من صادرات النفط والغاز العالمية، في حالة تأهب قصوى.
وأفاد تقرير حديث على «غلوبال فاينانس» بأن الأسواق المالية ظلت مستقرة نسبياً، مع عدم وجود تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال أو المستثمرين إلى الخارج، وفقاً لما ذكره صندوق النقد الدولي في توقعاته لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا لعام 2024 التي نشرها في يناير.
وقال التقرير: «لكن الآفاق غير مؤكدة إلى حد كبير، والمخاطر السلبية تعود إلى الظهور. إن تصعيد الصراع أو انتشاره إلى ما هو أبعد من غزة، فضلاً عن تكثيف الاضطرابات في البحر الأحمر، يمكن أن يكون له تأثير اقتصادي شديد».
وعلى الرغم من الشكوك الجيوسياسية العميقة، أشار التقرير إلى أن النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المتوقع أن يشهد نمواً من %2 في عام 2023 إلى %2.9 هذا العام، متجاوزاً أوروبا والأمريكتين، مبيناً أن أداء المنطقة كان من الممكن أن يكون أقوى لو لم تتفق دول «أوبك+» على تخفيضات الإنتاج في أواخر عام 2023.
وأضاف التقرير: «تلقى دول الخليج، وهي المحرك الرئيسي لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، أكبر ضربة بنمو فاتر بنسبة 0.5^ في عام 2023، بعد أن شكَّلت %55 من تخفيضات الإنتاج الطوعية، ووصلت إلى ركود بنسبة -%1.1، ولكن من المتوقع أن يرتفع النمو إلى ما يقرب من %3 هذا العام».
ولفت إلى أن النمو غير النفطي كان قوياً أيضاً، خاصة في دول الخليج، ما يشير إلى أن إستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تم تنفيذها منذ حوالي عقد من الزمن بدأت تؤتي ثمارها. ولا يزال التضخم عند %16.5 في عام 2023، لكنه من المتوقع أن ينخفض هذا العام على خلفية السياسات النقدية المتشددة في معظم البلدان.
البنوك مزدهرة
ذكر تقرير «غلوبال فاينانس» أن التركيز يظل على القطاع المصرفي المتنامي في المنطقة، الذي يهيمن عليه إلى حد كبير المقرضون في دول الخليج، تليها مصر والمغرب. وفي النصف الأول من عام 2023، سجلت بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا زيادة سنوية بنسبة %30 في صافي الأرباح، و%18 في الدخل التشغيلي، و%12 في صافي الأصول، و%6 في العائدات على الأسهم، حسبما أفادت شركة الاستشارات الدولية EY.
وفي ديسمبر الماضي، منحت وكالة فيتش للبنوك في الشرق الأوسط نظرة مستقبلية محايدة، تعكس الظروف الاقتصادية الصلبة بشكل عام. وسلطت الوكالة الضوء على الربحية الجيدة والسيولة القوية وجودة الأصول المستقرة والاحتياطيات الكافية لرأس المال وآفاق نمو الائتمان.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، وضعت الحكومات في جميع أنحاء المنطقة القطاع المالي على رأس جداول أعمالها للتنويع الاقتصادي. وبفضل الإصلاحات الكبيرة والاستثمارات وإستراتيجيات الدمج، أصبحت البنوك العربية الآن أكبر وأكثر فعالية من حيث التكلفة ومستعدة للتنافس مع قادة الصناعة العالمية.
وفي عام 2023، وصل اثنان من البنوك المقرضة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إلى قائمة أفضل 100 بنك عالمي بحسب تصنيف ستاندرد أند بورز من حيث الأصول. وخير مثال على ذلك هو بيت التمويل الكويتي. وبعد شراء الأهلي المتحد – البحرين في أواخر عام 2022، أصبح «بيتك» الآن ثاني أكبر بنك إسلامي في العالم.
ازدهار التكنولوجيا المالية
أكد التقرير أنه على مدار العقد الماضي، ازدهرت التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، متحدية التباطؤ الاقتصادي العالمي والانخفاض الكبير في التقييمات والأزمات الأوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا.
وعلق فيليب باهوشي، الرئيس التنفيذي لشركة Magnitt، وهي منصة إقليمية لبيانات الشركات الناشئة، قائلاً: «ظلت التكنولوجيا المالية قطاعاً مرغوباً فيه بالنسبة للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا نظراً لمرونته وإمكانات نموه، حتى في ظل فترات الركود الاقتصادي. وقد واصل تصنيفه باعتباره القطاع الأكثر تمويلاً ومعاملات في المنطقة على مدار السنوات العديدة الماضية».
وقد أظهرت شركات التكنولوجيا المالية المحلية نمواً ثابتاً، وهو إنجاز يرجع جزئياً إلى علاقتها التكافلية مع البنوك القائمة، وخاصة تلك الموجودة في دول الخليج.
استقطبت الودائع الادخارية في القطاع المصرفي بالدولة، باستثناء الودائع بين البنوك، نحو 25 مليار درهم لتصل إلى 270.48 مليار درهم في نهاية يناير الماضي، مقارنة بنحو 245.54 مليار درهم في يناير 2023، بنمو سنوي 10.2 %، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي.
وبحسب الإحصائيات، استحوذت العملة المحلية «الدرهم»، على النصيب الأكبر من الودائع الادخارية بنحو 82 % أو ما قيمته 222.01 مليار درهم، فيما بلغ نصيب العملات الأجنبية ما نسبته 18 % بما قيمته 48.4 مليار درهم.
وشهدت الودائع الادخارية في البنوك نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 152 مليار درهم في نهاية 2018 ووصولاً إلى 172.2 مليار درهم في 2019، و215.2 مليار درهم في 2020، و241.8 مليار درهم في 2021، و245.8 مليار درهم في 2022.
وأوضحت الإحصائيات، أن الودائع تحت الطلب ارتفعت إلى 1.001 تريليون درهم نهاية يناير الماضي، بنمو على أساس سنوي بنسبة 9.5 % مقابل 914.74 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل 86.6 مليار درهم.
وتوزعت الودائع تحت الطلب، بواقع 720.55 مليار درهم بالعملة المحلية «الدرهم» بحصة تعادل 72 %، ونحو 280.8 مليار درهم بالعملات الأجنبية بنسبة 28 %.
وواصلت الودائع تحت الطلب، نموها خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 577.6 مليار درهم في نهاية 2018 وصولاً إلى 599.6 مليار درهم في نهاية 2019، و696.8 مليار درهم في نهاية 2020، و848 مليار درهم في 2021، و907.3 مليارات درهم في 2022.
ووفق نشرة المصرف المركزي، وصلت الودائع لأجل إلى 796.9 مليار درهم نهاية يناير الماضي، بارتفاع على أساس سنوي بنحو 30.3 % مقارنة بنحو 611.69 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل 185.2 مليار درهم.
وحازت العملة المحلية «الدرهم»، على النصيب الأكبر من الودائع لأجل بنحو 60 % أو ما قيمته 474.88 مليار درهم، فيما بلغ نصيب العملات الأجنبية نحو 40 % بقيمة 322.04 مليار درهم.
البنوك الإسلامية
اختصت البنوك الإسلامية بقرابة 17.2 % من إجمالي أصول البنوك العاملة بالإمارات بحصة 707 مليارات درهم في شهر يناير 2024.
وأظهرت بيانات للمركزي بأن حجم ودائع العملاء في البنوك الإسلامية بدوره قد ارتفع من 495.5 مليار درهم نهاية العام الماضي إلى 500 مليار، بينما ارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل تلك البنوك من 429 مليار درهم إلى 431 مليار درهم، فيما عززت تلك البنوك رصيد استثماراتها أيضا من 133 مليار درهم إلى اكثر من 136.7 مليار درهم.
الذهب
أعلن مصرف الإمارات المركزي ارتفاع رصيده من الذهب على أساس سنوي بنسبة 7 % بنهاية يناير الماضي. وأظهرت بيانات النشرة الإحصائية الصادرة عن المصرف، أن رصيده من المعدن الأصفر وصل إلى 17.921 مليار درهم في نهاية يناير الماضي، مقارنة بنحو 16.758 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل أكثر من 1.16 مليار درهم. وأوضحت البيانات أن رصيد المصرف المركزي من الذهب، انخفض على أساس شهري بنحو 1.25 %، مقارنة بنحو 18.147 مليار درهم في ديسمبر السابق عليه.
يذكر أن رصيد المركزي من الذهب شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية مرتفعاً إلى 12.862 مليار درهم في نهاية 2020، مقارنة بـ 4.044 مليارات درهم في نهاية 2019، و1.134 مليار درهم في نهاية 2018.
حصل بنك «إلى»، التابع لبنك ABC، جائزة «المصرف الرقمي الأسرع نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023» من ماستر كارد. تشمل هذه الجائزة كلا من دول البحرين، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، ولبنان، والعراق، وفلسطين، واليمن، وتأتي اعترافا بجهود بنك «إلى» المتواصلة في التوسع والابتكار، ولكونه «الأسرع نمواً» بكل ما تحمله الكلمة من معنى ليس فقط من خلال الاستحواذ على حصة كبيرة في السوق، ولكن أيضًا بتعزيز قاعدة عملاء كبيرة وطرح منتجات مبتكرة ورائدة تركز على تلبية احتياجات العملاء.
أقيم حفل توزيع الجوائز في المقر الرئيسي لبنك «إلى» بالبحرين، والذي يُعدّ أيضًا مقر الشركة الأم لبنك ABC، حيث قام السيد آدم جونز، الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى ماستركارد، بتقديم الجائزة إلى السيد محمد المعراج الرئيس التنفيذي لبنك «إلى».
وبمناسبة هذا الفوز المرموق، صرّح محمد المعراج قائلاً: «نحن سعداء بتلقينا هذه الجائزة من جهة عالمية معروفة عالميًا مثل ماستركارد. يدعم هذا التقدير مهمتنا التي تتمثل في إحداث نقلة نوعية في طريقة نظرة الناس للخدمات المصرفية. منذ إطلاقه، استمر بنك «إلى» في إطلاق منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات قاعدة عملائه المتنامية. يبقى ضمان تقديم تجربة استثنائية للعملاء على رأس أولوياتنا مهما توسع نطاق أعمالنا. نحن ملتزمون بالحفاظ على هذه المعايير مع وجود المزيد من الحلول قيد التطوير لدعم الاحتياجات المتغيرة لقاعدة عملائنا المتنامية وتمكينهم من نيل أهدافهم وتحقيق طموحاتهم المالية».
من جانبه، علق آدم جونز قائلاً: «تشهد البحرين تسارعًا ملحوظا في المنظومة الرقمية المتكاملة. يتيح هذا التسارع النمو في الابتكار، الذي يتماشى تمامًا مع رؤية الحكومة، ويوفر فرصًا مذهلة للشركات والأفراد على حد سواء، وهذا هو جوهر هذه الجائزة. لقد كان بنك «إلى» شريكًا موثوقا لنا في دفع عجلة ابتكارات المدفوعات في المملكة، وتُعتبر هذه الجائزة دليلًا على التزامه بالارتقاء بالتحول الرقمي بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030. من خلال تبني هذه التطورات، يمكننا فتح آفاق مستقبلية تتمتع بمزيد من الكفاءة والشمول والازدهار للجميع».
قالت شركة Newmark للاستشارات والوساطة العقارية، إن البنوك الأميركية قد تضطر إلى خفض انكشافها على العقارات التجارية بسبب ديون تقدر بنحو تريليوني دولار مستحقة بين عامي 2024 و2026، حيث سيتعين إعادة تمويلها بأسعار فائدة أعلى بكثير.
وتقدر “نيو مارك” أن 670 مليار دولار من القروض المستحقة بحلول عام 2026 من المحتمل أن تكون متعثرة.
وكاانت أزمة القطاع العقاري المستمرة في الصين أدت إلى تعثر نحو 35 مطورا من كبار المطورين عن سداد الديون على رأسهم إيفرغراند وكانتري غاردن ومؤخرا تدور مخاوف التعثر حول شركة vanke المدعومة من الدولة، التي تجري محادثات مع الدائنين لتفادي التخلف عن السداد.
يزداد المليارديرات ثراءً يوماً بعد يوم، وفقاً لتصنيف فوربس السنوي لأغنى الناس في العالم، حيث تبلغ ثروة المجموعة الآن 14.2 تريليون دولار.
وحطم المليارديرات الرقم القياسي العالمي من حيث العدد، حيث يوجد الآن 2781 شخصاً تزيد ثرواتهم عن مليار دولار، وفقاً لـ “فوربس” الأميركية، والتي أصدرت قائمة سنوية بمليارديرات العالم منذ عام 1987.
كان هناك 265 وافداً جديداً إلى قائمة فوربس لعام 2024، مع أسماء جديدة في التصنيف بما في ذلك نجمة البوب تايلور سويفت، ومصمم الأزياء كريستيان لوبوتان، وسام ألتمان، مؤسس شركة OpenAI التي طورت ChatGPT.
بشكل جماعي، كسب مليارديرات الكوكب 2 تريليون دولار فيما بينهم في عام 2023.
ومع ذلك، يبدو أن هناك نظاماً طبقياً جديداً ناشئاً حتى داخل الطبقة الواحدة في العالم. ويمتلك 14 شخصاً الآن ثروات تبلغ 100 مليار دولار أو أكثر، وقالت فوربس إن أغنى 20 شخصاً زادت ثروتهم بشكل جماعي بنحو 700 مليار دولار في العام الماضي. ويمتلك أعلى 0.5% من مليارديرات العالم الآن 14% من إجمالي ثروات المجموعة.
وتصدر برنارد أرنو، قطب السلع الفاخرة الفرنسي الذي يدير شركة LVMH، التصنيف للعام الثاني على التوالي بثروة تقدر بـ 233 مليار دولار.
وجاء إيلون ماسك في المركز الثاني بثروة قدرها 195 مليار دولار، يليه جيف بيزوس بـ 194 مليار دولار، ومارك زوكربيرغ بـ 177 مليار دولار.
وتظل الولايات المتحدة موطنا لأكبر عدد من المليارديرات، تليها الصين. واحتفظ ثاني أكبر اقتصاد في العالم بهذا المركز على الرغم من سقوط 125 مليارديراً صينياً من القائمة العام الماضي. وساعد ضعف الإنفاق الاستهلاكي وانهيار الفقاعة العقارية في القضاء على نحو 300 مليار دولار من الثروة الصينية.
لقد ضاعفت أميركا الآن تقدمها على الصين مع ارتفاع عدد الأثرياء هناك. وتضم الولايات المتحدة الآن 813 مليارديراً بقيمة إجمالية للثروة تبلغ 5.7 تريليون دولار، مقارنة بـ 406 مليارديرات في الصين بقيمة 1.3 تريليون دولار.
بريطانيا موطن لـ 55 مليارديرا. أصغرهم هو مؤسس Gymshark بن فرانسيس، 31 عاماً، الذي انضم إلى القائمة لأول مرة في عام 2023 ويقدر اليوم صافي ثروته بنحو 1.3 مليار دولار. ولم ينضم أي بريطاني جديد إلى تصنيف فوربس في عام 2024.
ارتفع إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية بقيمة 1.1 مليار دولار خلال فبراير الماضي، وفقا لبيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري.
وأوضحت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” أن أرصدة ودائع العملاء بالعملات الأجنبية ارتفعت إلى 50.8 مليار دولار خلال فبراير الماضي مقابل 49.7 مليار دولار في يناير السابق له.
وتعد الزيادة في الودائع بالعملات الأجنبية في فبراير الماضي الأعلى على الإطلاق، وجاءت بالتزامن مع توقيع مصر أكبر صفقة استثمارية مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار لتطوير مدينة رأس الحكمة.
ورفعت البنوك المصرية سعر الفائدة على الودائع بالدولار بعد اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على مدار آخر عامين باتباع سياسة نقدية تشددية وزيادة سعر الفائدة على الدولار إلى 5.5% بدلا من 0.25% قبل الزيادات بهدف كبح جماح التضخم بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال مسؤول خزانة بأحد البنوك إن ارتفاع ودائع العملاء بالعملات الأجنبية خلال فبراير الماضي، راجع لعدة أسباب منها توقف المضاربات وتراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازي بمعدلات كبيرة خلال النصف الثاني من فبراير وقبل خفض قيمة الجنيه، مما دفع العملاء للاحتفاظ بمدخراتهم بالبنوك مرة أخرى.
إقبال ملحوظ على الأوعيط الادخارية
وأوضح أن هناك إقبالا ملحوظا على اكتتابات العملاء في الأوعية الادخارية بالدولار للاحتفاظ بمحافظهم الأجنبية والاستفادة من الفوائد عليها بنفس العملة، مشيرا إلى أن الزيادة الكبيرة في الأرصدة الأجنبية مؤشر على استعادة العملاء للثقة في التعاملات الرسمية بالبنوك، خاصة بالتزامن مع توقيع صفقة رأس الحكمة التي دعمت بشكل رئيسي حل أزمة العملة.
وتنقسم الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك بين ودائع تحت الطلب والتي بلغت نحو 12.7 مليار دولار، وودائع لأجل وشهادات ادخار، والتي ارتفعت قيمتها إلى 35.8 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.
دفعات صفقة “رأس الحكمة“
وتسلمت مصر قبل نهاية فبراير الشريحة الأولى من صفقة رأس الحكمة البالغة 5 مليارات، ثم تلقت الشريحة الثانية بقيمة 5 مليارات دولار في مطلع مارس بجانب تسوية ودائع إماراتية مستحقة على مصر بقيمة 5 مليارات دولار.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي منذ أيام إنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة تسلم الدفعة الثانية من المستحقات المالية للمشروع.
وانخفض صافي عجز الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنحو 7 مليارات دولار خلال شهر فبراير الماضي ليتراجع إلى 21.94 مليار دولار مقارنة بنحو 28.98 مليار دولار في يناير الماضي.
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عمان إلى 2% في 2024 من تقديرات لنمو عند 4.3% في 2023.
وأضافت فيتش في تقرير اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي (AWP) أن سوق الدين في السلطنة انكمش 7% في 2023 إلى 44 مليار دولار إذ قامت الحكومة بسداد مسبق لديونها باستخدام فائض الميزانية الناجم عن ارتفاع أسعار النفط.
وتتوقع فيتش ألا يرتفع حجم سوق الدين العماني في المدى القصير كثيرا، وذلك بالنظر إلى الإشارات الواردة في ميزانية السلطنة المنشورة في يناير/كانون الثاني 2024 بأن السلطات ستواصل سداد الديون الحكومية.
وأضافت فيتش أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز مرونة الدولة في مواجهة الصدمات المحتملة، لكنها أشارت إلى أن زيادة الإنفاق الاجتماعي ستؤدي إلى إبطاء وتيرة خفض الديون في 2024 مقارنة مع 2023.
لكن على المدى المتوسط إلى الطويل، تتوقع فيتش أن ينمو سوق الدين العماني بدعم من المبادرات الحكومية وإصدارات الدين بشكل رئيسي من الكيانات السيادية والجهات ذات الصلة بالحكومة.
وأضافت فيتش أنه على الرغم من أن سوق الدين في عمان ما زالت في مرحلة مبكرة من التطور وهي ثاني أصغر سوق بين دول مجلس التعاون الخليجي، تتخذ الحكومة مبادرات لتطوير السوق من بينها القواعد التنظيمية الخاصة بإصدار السندات والصكوك التي أصدرتها هيئة الخدمات المالية العمانية، وهي خطوة أساسية في تطوير السوق ما سيوفر وضوحا على صعيد التنظيم.
وأشارت فيتش إلى أن وزارة المالية كانت قد أطلقت في يناير/كانون الثاني إطار التمويل المستدام والذي تعتزم تحت مظلته، إصدار سندات أو صكوك أو قروض خضراء واجتماعية ومستدامة.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني “من المتوقع أن تساعد القواعد التنظيمية الجديدة في بناء الثقة بين المستثمرين المهتمين بالشريعة وكذلك بالقواعد البيئية والاجتماعية والحوكمة”.
صكوك
وذكر التقرير أن إصدارات الصكوك في عمان نمت 231% في 2023 لتبلغ 1.2 مليار دولار في حين انخفضت إصدارات السندات 56% إلى 4.8 مليار دولار. وتصنف فيتش حوالي 7.5 مليار دولار من الصكوك العمانية القائمة عند مستوى (+BB) في الربع الأول من 2024 والصادرة من جانب الدولة بنسبة 67% ومن الشركات بنسبة 33%.
وفي سبتمبر/أيلول، رفعت فيتش تصنيف عمان إلى (+BB) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
في المقابل، تقول فيتش إن حصة الصكوك في مزيج سوق الدين العماني نمت إلى 21.1% من إجمالي السوق مقابل 18% في 2022.
صيرفة إسلامية
من ناحية أخرى، تقول فيتش إن تقديراتها تشير إلى أن حجم قطاع التمويل الإسلامي في عمان تجاوز 28 مليار دولار بنهاية 2023، مقسوما بين أصول مصرفية إسلامية تشمل 66% وصكوك قائمة بنسبة 32% ومساهمات التكافل (التأمين) بنسبة 2%.
وأضافت أن حصة سوق الصيرفة الإسلامية بلغت 17.4% من أصول القطاع المصرفي في نهاية 2023 مقارنة مع 16.4% في 2022، وأن حصتها من تمويل القطاع بلغت 20% في 2023 مقابل 18.6% في 2022، وأنها تهيمن على 19% من الودائع بالقطاع المصرفي مقابل 18.8% في 2022.
وأضافت أن نشاط التمويل بالبنوك الإسلامية زاد 11.8% في 2023 ليتخطى نمو التمويل لدى البنوك التقليدية البالغ 2.5%. لكن فيتش قالت إن نمو الودائع في البنوك الإسلامية والتقليدية سجل نفس المعدل عند نحو 12.5% مقارنة مع 2022.
نظرة محايدة
وقالت فيتش إن نظرتها المستقبلية للبنوك العمانية “محايدة” في 2024، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي في السلطنة سيدعم توليد الإيرادات والأعمال للبنوك. وتتوقع فيتش نمو قروض القطاع المصرفي في سلطنة عمان بنحو 6% في 2024 مدفوعا بارتفاع طلب الشركات على الائتمان، تماشيا مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية كجزء من رؤية 2040.
وقالت فيتش إن البنوك الإسلامية تمتلك قواعد رأسمالية أصغر من نظيرتها التقليدية ما يحد من قدرتها على المشاركة في تمويل المشاريع الحكومية الكبيرة.
تحتفظ كريستالينا غورغييفا المدير العام الحالي لصندوق النقد الدولي بوظيفتها لولاية جديدة في قيادة واحدة من أهم المؤسسات المالية في العالم من دون منافسة، وأصبحت الخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل، البالغة من العمر 70 عاماً، المرشحة الوحيدة للمنصب الذي سيصبح شاغراً في أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي بيان، أعلن صندوق النقد الدولي “انتهت فترة تقديم الترشيحات لمنصب المدير العام القادم أمس الأربعاء الثالث من أبريل/ نيسان 2024. تمّ ترشيح اسم واحد، المدير العام الحالي لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا”.
وتنتهي فترة ولاية غورغييفا الحالية البالغة خمس سنوات في 30 سبتمبر/ أيلول.
يجري تعيين المدير العام لصندوق النقد الدولي رسمياً من قبل المجلس التنفيذي للمؤسسة، والذي يتكون من 24 شخصاً تنتخبهم البلدان الأعضاء.
عادة ما يختار الأوروبيون رئيس صندوق النقد الدولي، بينما تقرر الولايات المتحدة من يقود البنك الدولي. ويقع مقر كلا المؤسستين في واشنطن.
كريستالينا غورغييفا تشغل حالياً منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي ، وهو منصب تم اختيارها لقيادته في 25 سبتمبر/ أيلول 2019 وشغلت منصبها منذ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2019. قبل انضمامها إلى صندوق النقد الدولي، كانت غورغييفا هي الرئيس التنفيذي للبنك الدولي منذ يناير/ كانون الثاني 2017 إلى سبتمبر/ أيلول 2019.
وفي شهر مارس/ آذار قدم الاتحاد الأوروبي دعماً قوياً لغورغييفا، حيث سبق القرار المنتظر، تصريحات لوزيري المالية لأكبر اقتصادين في التكتل، ألمانيا وفرنسا، أعربا خلالها عن دعمهما للخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل البالغة من العمر 70 عاماً.
وفي كلام واضح، قال فان بيتيغيم: “أعتقد أن كريستالينا كشفت عن قدرة قيادية قوية خلال العامين الماضيين، لا سيما خلال أزمات غير مسبوقة، وقدمت أيضاً الدعم لكافة الدول الأعضاء”.
باسكال دونوهو، الذي يقود مجموعة وزراء مالية البلدان التي تتشارك اليورو، الذي يُعتبر منافساً محتملاً على المنصب الأعلى في صندوق النقد، قال بعد اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو، في مارس / آذار، إن غورغييفا قادت المؤسسة خلال وباء كورونا والحرب في أوكرانيا بطريقة شمولية رائعة.
تعزز الصين مكانتها الاقتصادية من خلال عجلة إنتاج هائلة تجعلها المورد الأكبر لكل السلع المطلوبة في العالم وبأسعار تنافسية لا تضاهى في أي دولة صناعية. لكن تفوق العملاق الصيني بات مصدر قلق للدول الصناعية التي توقفت مصانعها ما خلق ما يسمى “صدمة الصين” في حين أن بكين تسعى لموجة أخرى من غزو الأسواق العالمية عبر تصنيع البطاريات والمواد الأولية للتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والرقائق الإلكترونية وغيرها، مما يمهد لإحداث “صدمة الصين 2”.
في الوقت الحالي، يمر الاقتصاد الصيني بمرحلة انتقالية مؤلمة حيث تحاول بكين إخراجه من الركود الذي أعقب فيروس كورونا وأزمة الديون العقارية.
وتدعم إدارة الزعيم الصيني شي جين بينغ ما تسميه الصناعات “الثلاث الجديدة” للخلايا الشمسية، والسيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم لدفع اقتصادها نحو النمو.
يصدر المصنعون في الصين كميات كبيرة من الألواح الشمسية، حتى أن التخمة العالمية الناجمة عن ذلك وانهيار الأسعار دفعت الناس إلى تغطية أسوار حدائقهم بالمنتج الذي كان ثميناً ذات يوم.
وهذه مجرد واحدة من الصناعات التي يستعد لها العالم في المرحلة التالية من “صدمة الصين”.
ملامح صدمة الصين الأولى
“صدمة الصين” هو مصطلح صاغه ديفيد إتش. أوتور، وديفيد دورن، وجوردون هانسون في ورقة بحثية عام 2016 حول النهضة الاقتصادية للبلاد وتأثيرها على أسواق التجارة والعمل العالمية.
بعد أن كانت غارقة في الفقر، بدأت الصين الشيوعية باعتماد سياسية اقتصادية إصلاحية في عام 1978 عندما فتحت أبواب التنويع أمام اقتصادها وسمحت بزيادة المشاريع الخاصة.
في ذلك الحين، تسارع النمو في البلاد، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 80 مرة.
وكان هذا النمو مدفوعاً بالتصنيع السريع، الذي رفع الصين إلى موقع “مصنع العالم”. وأنتج قطاع التصنيع الضخم ملايين المنتجات التي صدرتها بتكلفة منخفضة.
رحب العالم بالصين، في عصر العولمة الذي استفادت منه الشركات في الولايات المتحدة والعالم كلّه. وفي ذلك الوقت، رأى صناع السياسات أن عملاق شرق آسيا سيصبح أكثر انفتاحاً اقتصادياً وسياسياً نتيجة لهذا التكامل.
واستفاد المستهلكون أيضاً من انخفاض التضخم، لكن هذا التحوّل كبّد الولايات المتحدة، التي كانت تعتمد على التصنيع وغيرها من الدول، تكلفة باهظة. وفقد عدد كبير من العمال وظائفهم لصالح الصين التي توفر المنتجات بسرعة فائقة وأسعار أقل. هذه هي “صدمة الصين”.
صدمة الصين الثانية
في الوقت الحالي، تستهدف الصين ثلاث صناعات استراتيجية جديدة تتطلع إليها بقية دول العالم أيضاً.
لكن هذه المرة السخط يكبر، والدول الغربية لن تسمح لبكين بشق طريقها بهذه السهولة، خاصة وأن الصين تهدف إلى تطوير النظام البيئي لسلسلة التوريد الخاصة بها في هذه المجالات.
في السياق، قال الخبير الاقتصادي الدولي ومؤلف كتاب “الاتجاهات الآسيوية الكبرى”، راجيف بيسواس، لموقع Business Insider: “تواجه الاقتصادات المتقدمة التأثير المشترك لنمو الناتج المحلي الإجمالي المعتدل في الصين على المدى المتوسط على الطلب العالمي، فضلاً عن المنافسة من موجة التصنيع الجديدة في الصين”.
ولا ينبع هذا التطور فقط من توجه الصين نحو تصنيع المنتجات النهائية في مجالات السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون، والخلايا الشمسية. لم تكتف الصين بذلك، بل تعمل على تطوير سلاسل التوريد العالمية للمواد الخام المهمة التي ستزود الصناعات الحيوية الكبيرة.
هنا يرى بيسواس “أن الاقتصادات الصناعية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تواجه تحديات اقتصادية جديدة من المنافسة الاستراتيجية للصين في صناعات النمو الرئيسية هذه”.
أصبحت هذه المنافسة أكثر حدة الآن بسبب الانكماش في الصين وهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد في العالم الذي يتعامل مع أسعار المستهلكين السلبية.
وفي الوقت نفسه، فإن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين يعني أيضًا أنها لا تشتري الكثير من الدول الأخرى، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية.
وأظهرت بيانات رسمية أن واردات الصين من السلع من بقية العالم انخفضت في العام الماضي بنسبة 5.5% مقارنة بالعام الماضي.
ماذا تفعل الولايات المتحدة وبقية العالم بشأن الصدمة الصينية الثانية؟
لن يجد العالم نفسه عاجزاً أمام هيمنة الصين الناشئة على الصناعات الجديدة الساخنة هذه المرة. وبحسب بيسواس: “من المرجح أن تستمر المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين على المدى الطويل في مجالات تكنولوجيات التصنيع المتقدمة”.
وتقوم العديد من الشركات بالفعل بتنويع سلاسل التوريد بعيداً عن الصين لمجموعة من المنتجات.
في المقابل، تتخذ الولايات المتحدة خطوات لتعزيز تصنيع الرقائق على أراضيها. يوفر قانون CHIPS 52 مليار دولار من الإعانات للإنتاج والبحث وتنمية القوى العاملة. ويعمل قانون خفض التضخم الأميركي أيضاً على تعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة.
في 2 أبريل/ نيسان، أعلنت وزارة الطاقة عن استثمار بقيمة 75 مليون دولار لتطوير منشأة بحثية لتعزيز سلاسل التوريد المحلية للمعادن الحيوية.
وفي الوقت نفسه، تزور وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الصين لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الصينيين. وقالت وزارة الخزانة في بيان صحفي أعلنت فيه زيارتها إنها “ستضغط على نظرائها الصينيين بشأن الممارسات التجارية غير العادلة وتسلط الضوء على العواقب الاقتصادية العالمية للطاقة الصناعية الصينية الفائضة”.
وفي مصنع سونيفا للخلايا الشمسية في جورجيا يوم 27 مارس/ آذار، قالت يلين إنها “قلقة بشأن التداعيات العالمية الناجمة عن الطاقة الفائضة التي نشهدها في الصين” والتي تضرب الآن صناعات الطاقة الجديدة مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون.
ويتخذ الاتحاد الأوروبي أيضاً خطوات لحماية صناعاته المحلية في الصناعات الرئيسية الناشئة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً حول ما إذا كانت واردات السيارات الكهربائية من الصين استفادت من الدعم غير القانوني الذي يهدد بدوره بإلحاق الضرر بمصنعي السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي. كما أنشأ الاتحاد الأوروبي قانون الرقائق الأوروبي لتعزيز إنتاج الرقائق المحلي.
رد الصين على تحركات الغرب
ترى الصين الرد الأميركي باعتباره خطوة لتقويض نموها. وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، في مؤتمر صحفي دوري يوم الأربعاء، إن “الجانب الأميركي تبنى سلسلة من الإجراءات لقمع تطور التجارة والتكنولوجيا في الصين”.
وأضاف وانغ: “هذا ليس تقليصاً للمخاطر، بل خلق مخاطر. هذه ممارسات نموذجية غير سوقية”.
وأكد أن صادرات الصين من السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون والخلايا الشمسية ارتفعت بسبب “التقسيم الدولي للعمل والطلب في السوق” بفضل تحول الطاقة العالمية إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.
وقال الخبير الاقتصادي بيسواس، إن الصين تعمل على التخلص من المخاطر من خلال التجارة المتزايدة مع جنوب شرق آسيا، حيث توجد طبقة متوسطة مزدهرة. وأضاف أن الأسواق النامية الكبيرة الأخرى التي تستهدفها الصين تشمل أفريقيا وأميركا اللاتينية.
في العام الماضي، صدرت الصين سلعاً إلى جنوب شرق آسيا تفوق ما تصدره الولايات المتحدة لأول مرة، وفقاً لتحليل بلومبرغ لبيانات الجمارك الصينية المنشورة في يناير/ كانون الثاني، مما يشير إلى تغير كبير في تدفقات التجارة العالمية وسط المشهد الجيوسياسي المتغير.
من المرجح أن يؤدي موسم الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية هذا العام إلى إثارة بعض القضايا التجارية، حسبما كتب اقتصاديون من بنك نومورا في مذكرة بتاريخ 15 مارس/ آذار.
وأضاف الاقتصاديون في بنك نومورا: “نعتقد أن انكماش أسعار الصادرات الصينية والقدرة الفائضة في عدد من القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية قد يتسببان في تصاعد التوترات التجارية في وقت لاحق من هذا العام، وربما بعد ذلك”.
واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الجمعة الخامس من أبريل نيسان، وسط تجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً، ليتجه بذلك لرابع مكاسب أسبوعية على التوالي.
وجاءت مكاسب النفط وسط التوترات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط والمخاوف بشأن تناقص الإمدادات، والتفاؤل بنمو الطلب العالمي على الوقود مع تحسن الاقتصادات.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا عند تسوية أمس الخميس أعلى المستويات منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.4% إلى 91 دولاراً، بعدما سجلت 91.22 دولار في وقت سابق من التداولات. كما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.2% عند 86.72 دولار للبرميل.
ويتجه الخامان لتسجيل مكاسب تتجاوز الـ4% هذا الأسبوع، بعد أن توعدت إيران -ثالث أكبر منتج في أوبك- بالثأر من إسرائيل بسبب هجوم أسفر عن مقتل عدد من كبار العسكريين الإيرانيين.
هذا وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها وعلى رأسهم روسيا (أوبك+)، هذا الأسبوع على سياسة إمدادات النفط دون تغيير، وضغطت على بعض الدول لزيادة الالتزام بتخفيضات الإنتاج.
ويأتي ذلك وسط نمو قوي للطلب العالمي على النفط وصل إلى 1.4 مليون برميل يومياً في الربع الأول، حسبما قال محللو J.P. Morgan في مذكرة، مشيرين إلى أن إجمالي استهلاك النفط في مارس آذار بلغ في المتوسط 101.2 مليون برميل يومياً، أي ما يزيد 100 ألف برميل يومياً عن تقديرات سابقة.
ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف في أميركا لشهر مارس آذار المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم الجمعة للحصول على مزيد من المؤشرات حول قوة الاقتصاد الأميركي واتجاه السياسة النقدية للبلاد.
توقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس ، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.9% في السنة المالية 2024 – 2025 من تقديرات لنمو 3.5% في السنة المالية الحالية، وأن يتراوح في المتوسط بين ستة و6.5% اعتباراً من السنة المالية التالية فصاعدا.
وأضاف في تقرير أنه يتوقع أن تحقق مصر فائضا أوليا في الميزانية بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة، وفقا لما تتوقعه الحكومة المصرية، وأن يظل الفائض عند هذا المستوى على مدى السنوات المالية الثلاث التالية.
ولا يشمل الفائض الأولي مدفوعات الديون. وتبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو وتنتهي في يونيو
وقال البنك غولدمان ساكس إن السلطات المصرية لها سجل قوي نسبيا على الصعيد المالي، إذ حققت وزارة المالية باستمرار فائضا أوليا في الميزانية على مدى السنوات الست الماضية بمتوسط 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أمر “يثير الإعجاب” أكثر عند الوضع في الاعتبار أن تلك السنوات تشمل جائحة كورونا، حيث أدى تراجع الإيرادات وارتفع ضغوط الإنفاق إلى عجز متسع في العديد من الأسواق المتقدمة والناشئة.
وأضاف بنك غولدمان ساكس أنه بعد الثلاث سنوات المالية التالية في مصر، فإنه يتوقع أن يتقلص الفائض الأولي لكن يظل إيجابيا خلال فترة تمتد حتى السنة المالية 2033 – 2034.
لكن البنك قال إنه يتوقع أن يظل العجز الإجمالي للموارنة مرتفعا نسبيا بسبب ارتفاع تكاليف الفائدة، على أن يتراجع إلى خمسة% فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة، مرجحا أيضا أن يظل إجمالي احتياجات الحكومة التمويلية مرتفعا، وألا ينخفض دون 30% من الناتج المحلي الإجمالي في غياب تقدم في تمديد متوسط أجل الدين المحلي.
وبشأن أعباء الدين، قال غولدمان ساكس إنها ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة بسبب مزيج من ضغوط التمويل الخارجية وتشديد الأوضاع المالية.
ارتفعت أرباح قطاع البنوك والخدمات المالية المدرج بالبورصة خلال عام 2023 بنسبة 7.64% على أساس سنوي، وفقاً لإحصائية رسمية. وسجلت البنوك والشركات المدرجة بالقطاع أرباحاً في عام 2023 بقيمة 28.47 مليار ريال، مقابل 26.44 مليار ريال خلال عام 2022. ويتكون القطاع من 13 سهماً منهم 9 بنوك وهم: قطر الوطني، مصرف الريان، مصرف قطر الإسلامي، الأهلي، التجاري، الدوحة، لشا، دخان، وقطر الدولي الإسلامي.
كما يشمل القطاع 4 شركات للخدمات المالية وهم: الوطنية للإجارة القابضة، وقطر وعمان للاستثمار، وإنماء القابضة، ودلالة القابضة. وارتفعت أرباح بنك قطر الوطني بنسبة 8.10% ليسجّل ربحاً بقيمة 15.51 مليار ريال خلال عام 2023، مقارنة بـ14.35 مليار ريال خلال عام 2022. وحلّ مصرف قطر الإسلامي في المرتبة الثانية بصافي ربح نحو 4.3 مليار ريال خلال العام الماضي، مقارنة بـ4.01 مليار ريال خلال 2022 بنمو بلغت نسبته 7.49%. وجاء البنك التجاري ثالثاً مسجلاً ربحاً بقيمة 3.01 مليار ريال خلال 2023، مقارنة بـ2.81 مليار ريال في 2022، تلاه الريان بـ1.45 مليار ريال مقارنة 1.34 مليار ريال خلال 2022 مرتفعاً بنسبة 7.99%.
وفي المرتبة الخامسة جاء بنك دخان بأرباح بلغت 1.3 مليار ريال مرتفعاً بنسبة 3.92% عن أرباح 2022 البالغة 1.25 مليار ريال، ثم الدولي بأرباح 1.16 مليار ريال خلال 2023 تلاه الأهلي القطري بـ 836.5 مليون ريال، ثم الدوحة بـ 769.48 مليون ريال، وأخيراً بنك لشا بـ94.39 مليون ريال.
وفيما يتعلق بشركات الخدمات المالية كشفت الإحصائية ارتفاع أرباح شركة إنماء القابضة بنسبة 4.86% لتسجل أرباحاً سنوية بقيمة 10.3 مليون ريال مقابل 9.82 مليون ريال بعام 2022. وتراجعت أرباح شركة الوطنية للإجارة القابضة لتسجل أرباح بقيمة 15.39 مليون ريال خلال 2023، مقابل أرباح عام 2022 البالغة 19.1 مليون ريال، بنسبة تراجع بلغت 19.43%.
لا يزال اقتصاد الشرق الأوسط صامداً، على الرغم من التحديات الناجمة عن تخفيضات النفط والاضطرابات الجيوسياسية، وفقاً لأحدث نشرة اقتصادية للشرق الأوسط من بي دبليو سي.
من المتوقع أن يظل نمو القطاع غير النفطي قوياً، مدعوماً بأداء الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي أقوى من المتوقع في عام 2023، ومؤشرات مديري المشتريات في السعودية والإمارات، والتي ستدخل بقوة في المنطقة التوسعية في أوائل عام 2024.
ويؤكد التقرير قدرة التمويل الأخضر على تسريع التنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل في جميع أنحاء المنطقة، مع جذب الاستثمار الأجنبي المباشر أيضاً، ويتناول ثلاثة مواضيع:
1 – تمديد تخفيضات «أوبك»
اتفق أعضاء «أوبك+» على تمديد تخفيضات الإنتاج إلى الربع الثاني من هذا العام، مع الاعتراف بتباطؤ نمو الطلب على النفط، إلى جانب خطر زيادة العرض من الدول غير الأعضاء في «أوبك+».
وتعني تخفيضات الإنتاج أنه من المرجح أن ينكمش قطاع النفط في عام 2024 مقارنة بالعام الماضي. كما أوقفت السعودية مؤقتاً خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، نظراً لديناميكيات العرض والطلب. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحرير رأس المال للاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة، بما في ذلك مصادر الغاز والطاقة المتجددة.
وفي الوقت الحالي، أعلنت قطر عن خطط طموحة لتوسيع قدراتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، لا سيما مع طرح مشروع حقل الشمال الغربي. وتمثل هذه المبادرة مرحلة مهمة في إستراتيجية قطر لتعزيز قدرتها على إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يعزز مكانتها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، وتتماشى مع الآفاق الأكثر تفاؤلاً للغاز مقارنة بالنفط، وجاذبيته بسبب انخفاض انبعاثات الكربون المرتبطة بالغاز.
2 – الممرات التجارية
أدى تعطّل التجارة في البحر الأحمر إلى إحياء المناقشات حول الحاجة إلى ممرات تجارية بديلة. هناك طريقان تجاريان رئيسيان تم اقتراحهما في السنوات الأخيرة، هما الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وطريق التنمية في العراق، ولكل منهما تحدياته ومزاياه. ومن غير المرجح إحراز تقدم في أي من المبادرتين حتى يتم حل الصراع الحالي.
3 – تسارع التمويل الأخضر
هناك زخم متزايد حول التمويل الأخضر، بعد نجاح مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، وإدخال أطر التمويل الأخضر في المنطقة. وفي عام 2023، تضاعف إصدار السندات الخضراء والصكوك في الشرق الأوسط إلى 24 مليار دولار، بقيادة الإمارات والسعودية. ويستمر هذا الزخم في عام 2024، حيث تنشر عُمان إطار التمويل المستدام، في حين أعلن وزير المالية القطري في دافوس أن سنداته الخضراء الأولى ستصدر قريباً. وتدرس السعودية أيضاً إصدار سندات سيادية خضراء، بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة التي جمعها صندوق الاستثمارات العامة.
النمو القوي
علَّق ريتشارد بوكسشال، الشريك وكبير الاقتصاديين في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «يلعب الطلب على النفط دوراً رئيسياً في التأثير على نمو دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي النمو القوي في القطاع غير النفطي إلى موازنة هذه التأثيرات».
من جانبه، قال ستيفن أندرسون، الشريك والمدير الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «تركز المنطقة بشكل متزايد على الاستدامة، بما يتماشى مع صافي الطموحات الصفرية، وضرورة التنويع الاقتصادي. ويعد النمو في التمويل الأخضر مؤشراً قوياً على هذا التركيز، ولديه القدرة على تعزيز جاذبية المنطقة للمستثمرين الأجانب».
يرى ديميس هاسابيس، المؤسس المشارك في «ديب مايند»، أن زيادة فيضان الأموال المتدفق على الذكاء الاصطناعي نتج عنه ترويج صاخب، يشبه الضجيج المحيط بالعملات المشفرة، ما يخفي التقدم العلمي الخارق الذي تحقق في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لوحدة أبحاث الذكاء الاصطناعي في «جوجل» إن ضخ مليارات الدولارات في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ومنتجات الذكاء الاصطناعي، إنما يأتي مصحوباً بقدر كبير من المبالغة الإعلامية وربما بعض الممارسات الاحتيالية أيضاً، إلى جانب أمور مشابهة لما نراه في مجالات أخرى تثير ضجة كبيرة، مثل العملات المُشفرة وما إلى ذلك.
وتابع: تسرب بعض من ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، وهو ما أعتقد أنه أمر مؤسف بعض الشيء، ويحجب العلم والأبحاث المدهشة. وأضاف أنه بطريقة ما فإن الذكاء الاصطناعي لا يتم الترويج له بما يكفي، لكن إذا نظرت إلى الأمر بطريقة ما، ثمّة إفراط في الجلبة المثارة حوله في بعض النواحي، نحن نتحدث هنا عن كافة الأشياء التي ليست حقيقية.
أثار إطلاق «أوبن إيه آي» لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» في نوفمبر 2022 هوساً بين المستثمرين، مع تباري الشركات الناشئة على تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي التوليدي واجتذاب تمويل رؤوس الأموال المغامرة.
واستثمرت مجموعات رأس المال المغامر 42.5 مليار دولار في 2500 جولة تمويل من خلال شراء أسهم في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، بحسب محللي السوق لدى «سي بي إنسايتس». وهرع المستثمرون في السوق العامة إلى الاستثمار في شركات التكنولوجيا التي يطلق عليها «الرائعون السبعة»، وتشمل «ميكروسوفت» و«ألفابيت» و«إنفيديا» التي تقود دفة ثورة الذكاء الاصطناعي. وحفز بروز هذه الشركات أسواق الأسهم العالمية على تحقيق أفضل أداء بالربع الأول منذ خمسة أعوام.
لكن الجهات التنظيمية تدقق بالفعل في هذه الشركات بسبب ادعاءات خاطئة ذات صلة بالذكاء الاصطناعي. وقال جاري جينسلر، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في ديسمبر الفائت: لا يجب على المرء أن يكذب فيما يتعلق بالبيئة، ولا فيما يخص الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن بعض الترويج المضلل عن الذكاء الاصطناعي، إلا أن هاسابيس، الذي حصل على لقب فارس الأسبوع الماضي لخدماته في مجال العلوم، أفاد بأنه يظل على قناعة بأن هذه التكنولوجيا واحدة من الاختراعات التحويلية في التاريخ البشري.
وقال: أعتقد أننا ما زلنا نسبر أغوار القشرة الخارجية لما أؤمن بأنه سيكون ممكنا على مدار العقد المقبل أو أكثر، مضيفاً: ربما نكون في بداية حقبة ذهبية من الاكتشافات العلمية، أو عصر نهضة جديد.
ويعتبر هاسابيس نموذج «ألفا فولد» الذي بنته «ديب مايند» وأصدرته في 2021 أفضل إثبات لمفهوم كيفية تسريع سحابة الذكاء الاصطناعي للبحوث العلمية.
وأسهم نموذج «ألفا فولد» في التنبؤ بتركيبة 200 مليون عنصر بروتيني ويستخدمه حالياً أكثر من مليون عالم أحياء حول العالم. وتستخدم «ديب مايند» الذكاء الاصطناعي أيضاً في استكشاف مناطق أخرى في علم الأحياء وتسريع الأبحاث في اكتشاف أدوية جديدة وتوصيلها، فضلاً عن علوم المواد والرياضيات والتنبؤ بالطقس وتكنولوجيا الاندماج النووي. وأفصح هاسابيس أن هدفه لطالما كان يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره «الأداة الأفضل للعلوم».
وسلط هاسابيس الضوء على الحاجة للتوصل إلى إنجاز حاسم أو اثنين قبل إمكانية التوصل إلى الذكاء الاصطناعي العام، وأضاف: لن أفاجأ إذا حدث هذا خلال العقد المقبل. ولا أقول هنا أننا سنصل إليه حتماً، لكني لن أكون متفاجئاً. ثمة احتمالية تبلغ نحو 50 % بحدوث ذلك، كما أن الجدول الزمني لم يتغير كثيراً منذ انطلاق «ديب مايند».
ولفت إلى أنه بالنظر إلى قوة الذكاء الاصطناعي العام فمن الأفضل التقدم في هذه المهمة بمنهجية علمية وليس عن طريق التجربة والخطأ، النهج الذي يفضله وادي السيليكون. وقال: أعتقد أننا يجب أن نتبع نهجاً علمياً بشكل أكثر في بناء الذكاء الاصطناعي العام لأهميته.
وقدم مؤسس «ديب مايند» مشورة للحكومة البريطانية في القمة العالمية الأولى عن سلامة الذكاء الاصطناعي التي عقدت العام الماضي في حديقة بليتشلي. ورحب هاسابيس باستمرار الحوار الدولي بشأن المسألة، ومن المقرر عقد قمم لاحقة في كوريا الجنوبية وفرنسا، فضلاً عن تأسيس معاهد لسلامة الذكاء الاصطناعي بكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقال: أعتقد في أن هذه خطوات أولى مهمة، لكن ما زال أمامنا الكثير لنفعله، ونحن بحاجة للإسراع، في ضوء التحسن الهائل الذي يطرأ على التكنولوجيا.
وأصدر باحثو «ديب مايند» الأسبوع الماضي ورقة بحثية تحدثوا فيها عن منهجية جديدة يطلق عليها «سيف»، تهدف إلى تقليل الأخطاء، فيما يعرف بالهلاوس، التي تولدها النماذج اللغوية الكبيرة، مثل «تشات جي بي تي» لشركة «أوبن إيه آي» و«جيميني» الخاص بجوجل. وأدى عدم موثوقية هذه النماذج إلى تقديم محامين وثائق للقضاء تحوي مراجع وهمية، ما تسبب في تراجع شركات عن استخدامها تجارياً.
وسلط هاسابيس الضوء على كيفية تعامل «ديب مايند» بطرق مختلفة مع فحص الحقائق وإصلاح نماذجها اللغوية، عن طريق المراجعة المزدوجة مع «جوجل سيرش» و«جوجل سكولار» على سبيل المثال.
وقارن هاسابيس بين هذا النهج والطريقة التي تمكن بها نموذج «ألفا جو» من إتقان لعبة «جو» القديمة، وذلك عن طريق الفحص المزدوج للنتيجة. يمكن أيضاً للنماذج اللغوية الكبيرة تأكيد ما إن كانت النتيجة معقولة وكذلك إجراء تعديلات عليها. وقال هاسابيس: الأمر شأنه شأن ألفا جو إلى حد ما عند اتخاذه خطوة ما. لا تتخذ الشبكة الخطوة الأولى التي تفكر فيها ببساطة، بل تستغرق بعض الوقت للتفكير وتخطط لخطواتها التالية.
وحين إخضاعه لاختبار يتألف من توثيق 16000 حقيقة فردية، اتفق «سيف» مع مراقبين بشريين اختيروا بشكل عشوائي في 72% من الوقت، لكنه كان أقل تكلفة 20 مرة.