أوصى منتدى «استثمر بالاقتصاد الرقمي»، الذي استضافته المملكة، بضرورة تعزيز الاستثمار والتكامل بالاقتصاد الرقمي بالدول الإسلامية باعتباره حجر الأساس لبناء اقتصادات قوية، ومحركاً رئيسياً للنمو والتشغيل والابتكار.
وشدد المنتدى الذي عقد برعاية ملكية، على ضرورة تمكين الشباب ودعم ريادة الأعمال من خلال الاستثمار بالمهارات الرقمية وإطلاق مشروعات نوعية تواكب المستقبل وتعزيز مساهمة الشباب في خدمة الاقتصاد الوطني.
وعبر المنتدى عن التقدير والشكر لجلالة الملك لتفضله برعاية أعمال المنتدى، ما يؤكد الرؤية الملكية التي تولى الاقتصاد الرقمي أهمية قصوى، وتضع التحول الرقمي في صلب أولويات التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي.
وأوصى المشاركون بالمنتدى الذي نظمته غرفة تجارة الأردن بالتعاون مع الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، بتقديم تسهيلات وحوافز استثمارية تشمل تشريعات مرنة وإعفاءات ضريبية وبنية تحتية رقمية متطورة ومناطق اقتصادية خاصة، وذلك لتشجيع الاستثمار في القطاع الرقمي.
وأوصى المنتدى الذي جاء تحت شعار «التحول الرقمي من أجل اقتصاد رقمي مستدام»، بتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية لبناء بنية رقمية موحدة وآمنة تدعم الشمول المالي والتكافل الاقتصادي وتبادل البيانات والخبرات بطريقة آمنة ومتكاملة.
وأكد المنتدى في توصياته التي تلاها رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق في ختام أعماله مساء يوم الاثنين، أهمية تسريع التحول الرقمي في القطاع الاستثمار في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وبناء منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة.
وشدد المنتدى على ضرورة تعزيز مكانة الأردن كوجهة إقليمية للتعهيد من خلال الاستثمار في المهارات الرقمية المتقدمة وربط الجامعات ومراكز التدريب بسوق العمل ورفع تنافسية الأردن كمركز للخدمات الرقمية.
وتضمن المنتدى لقاءات ثنائية بين رؤساء الغرف من الدول المشاركة، بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الدول الإسلامية وخدمة اقتصاداتها من خلال توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مشتركة تدعم ذلك.«بترا».
في عالم تتشابك فيه سلاسل الإمداد، وتعيد فيه التكنولوجيا والعمالة منخفضة التكلفة رسم خريطة التصنيع منذ عقود، تواجه الاقتصادات الصاعدة معضلة كبرى: كيف تجد لنفسها موطئ قدم في نظام عالمي تهيمن عليه مراكز اقتصادية ومالية قائمة وراسخة؟
الإجابة تكمن في رأس المال الصبور حين يقترن بسياسات تنظيمية مرنة ومناخ استثماري جاذب. وهنا يبرز الدور المحوري لصناديق الثروة السيادية (SWFs)، التي تتحمل المخاطر التي ينأى عنها رأس المال الخاص، وتفتح مسارات جديدة للنمو والتنافسية، وفق بيانات fDi Markets التابعة لصحيفة فايننشال تايمز.
ففي عصر يتسم بتصاعد النزعة الحمائية وتراجع التجارة المتعددة الأطراف، تغدو المنافسة أشد قسوة. وفي هذا السياق، لا تقتصر الصناديق السيادية على كونها محافظ مالية ضخمة، بل تتحول إلى محركات لبناء الأمم وتعزيز قدرتها على الصمود. فكل دولار من رأس المال الصبور، إذا أُدير بحوكمة رشيدة ورؤية إستراتيجية بعيدة المدى، يصبح استثمارًا في مستقبل الدولة، لا مجرد ربح قصير الأجل.
تجارب رائدة
سنغافورة
اعتمدت تيماسيك، الشركة الاستثمارية المملوكة بالكامل لحكومة سنغافورة، على بناء شركات وطنية تحولت إلى أعمدة الاقتصاد المحلي، مثل الخطوط الجوية السنغافورية، و«سينغتل»، و«دي بي إس بنك». وتشكل هذه الشركات اليوم %52 من محفظة الصندوق، هذا الاستثمار الطويل الأمد، المدعوم بسياسات حكومية مرنة، مكّنها من منافسة كبرى الشركات عالميًا.
السعودية
يدير الصندوق أصولًا تفوق 913 مليار دولار، ويُسهم عبر شركات مثل «معادن»، «STC»، «علم»، و«أكوا باور»، بنسبة %10 من الناتج المحلي غير النفطي، فضلًا عن توفير أكثر من نصف مليون وظيفة. كما أُوكلت إليه قيادة مشاريع «الجيغا» ضمن رؤية 2030 مثل «نيوم»، لتشكيل أرضية خصبة للقطاع الخاص وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني.
الإمارات
بمحفظة استثمارية تفوق 327 مليار دولار، نجحت مبادلة في تحقيق عوائد سنوية مركبة بلغت %10 خلال خمس سنوات، وبناء قدرات استراتيجية في مجالات المستقبل كأشباه الموصلات، الطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، من خلال استثمارات في شركات مثل «GlobalFoundries» و«مصدر».
دروس تحذيرية
ورغم النجاحات البارزة، تُظهر تجارب أخرى الوجه المعاكس. فبحسب بيانات fDi Markets، أغلقت البرازيل صندوقها عام 2018 بعد نمو محدود، بينما أُنهي صندوق بابوا غينيا الجديدة بسبب سوء استغلال الأصول، وألغت تشاد صناديقها نتيجة ضعف الحوكمة. هذه النماذج تؤكد أن غياب الرقابة والأهداف الواضحة يحول «رأس المال الصبور» من رافعة للنمو إلى عبء يثقل كاهل الاقتصاد.
التوازن مع القطاع الخاص
على الرغم من الدور الحيوي للصناديق السيادية، فإن توسعها المفرط قد يحولها إلى منافس يقصي القطاع الخاص. ففي بعض الدول، تُثار مخاوف من أن هيمنة الصندوق على المشاريع العملاقة قد تقلص فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة. ففي ماليزيا مثلا، أثار دور صندوق «خزانة» جدلًا مشابهًا في قطاعي الطيران والاتصالات. لذلك، يجب أن تظل هذه الصناديق أداة لتقليل المخاطر وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، لا وسيلة لاحتكار مفاصل الاقتصاد الوطني.
ثلاث قواعد لبناء أمم تنافسية
1 – ترسيخ أبطال وطنيين وتحفيزهم على المنافسة عالميًا، بدلًا من الاكتفاء بحمايتهم داخل الحدود المحلية.
2 – بناء منظومات استثمارية قادرة على استقطاب رأس المال الخاص وتعزيز الشراكة معه.
3 – التراجع في الوقت المناسب لإفساح المجال أمام آليات السوق الحر كي تعمل بكفاءة.
يُعدّ مبلغ 100 مليون دولار مبلغاً كبيراً، حتى بالنسبة لقطاع صناديق التحوط. كان هذا هو المبلغ الذي عرضته شركة ميلينيوم مانجمنت، المملوكة لإيزي إنجلاندر، لإقناع ستيف شور – مدير المحافظ الأول في شركة بالياسني بنيويورك، والمراسل السابق لصناديق التحوط في فاينانشال تايمز – لترك عمله في وقت سابق من هذا العام. وقال مسؤول تنفيذي في أحد أكبر صناديق التحوط العالمية: «إنها صفقة رائعة».
هكذا أنشأت مجموعة مختارة من صناديق التحوط المعروفة باسم «متعددة المديرين» – وعلى رأسها بالياسني، وسيتادل، وملينيوم، وبوينت 72 – هياكل جديدة للتكاليف والحوافز، ورفعت رواتب المتداولين إلى أرقام قياسية. وخلال العقد الماضي، استحوذت هذه الصناديق «متعددة المديرين» على أفضل مديري المحافظ في العالم. وبات لدى أكبر الصناديق الاستثمارية الآن مئات من مديري المحافظ، يُعهد لكل منهم بإدارة فريقه – أو «مجموعته» – كشركته الصغيرة الخاصة، مع بيان دخله الخاص.
يكمُن سر نجاحهم في نموذج رسوم جديد. كان النظام التقليدي هو «2 و20»: رسوم إدارة تعادل 2 % من الأصول سنوياً لتغطية التكاليف، ورسوم أداء تعادل 20 % من أرباح التداول. ويحصل مديرو المحافظ الاستثمارية على نسبة من الأرباح التي يحققونها، ولكنها عادةً ما تكون أقل من رسوم الأداء البالغة 20 %.
تكمن المشكلة في أن عاماً واحداً من الأداء المتواضع، قد يُمثل أزمة وجودية للصندوق، حيث يقلص الأداء الضعيف لبعض مديري المحافظ الاستثمارية تماماً، قدرة الشركة على دفع رواتب أفضل موظفيها. وقال أحد مسؤولي التوظيف في صناديق التحوط: «إذا كان أداؤهم سيئاً، فإن الأشخاص الجيدين سيغادرون، ليزداد الوضع سوءاً. وتسمع أحياناً عن أشخاص يتعرضون للخداع عندما يتقاضون جزءاً ضئيلاً مما يُفترض أن يحصلوا عليه».
في نموذج الصناديق متعدد المديرين، يتحمل المستثمرون جميع نفقات صندوق التحوط تقريباً، بما في ذلك مكافآت مديري المحافظ، والترفيه والتكنولوجيا. ويسمح هذا الهيكل بدوره لمديري المحافظ، بالاحتفاظ بنسبة أعلى بكثير مما يحققونه. ويمكن أن تصل حصص الأرباح أحياناً إلى 40 %، مع أن 15 – 20 % قد تكون النسبة الأكثر شيوعاً.
يعالج هذا النموذج مشكلة الاحتفاظ بالكفاءات الكبيرة التي تواجهها صناديق التحوط التقليدية. وإذا كان أداء صندوق التحوط ضعيفاً في عام ما، فيمكن تحميل المستثمرين مباشرةً الأرباح المستحقة لأفضل مديري المحافظ أداءً، ما يمنعهم من المغادرة. وقد يُغضب ذلك المستثمرين، لكن يساعد على الاحتفاظ بالكفاءات الرئيسة للمنافسة في عام آخر. وإذا سنحت فرصة توظيف أحد أفضل المديرين أداءً، يمكن للشركة استقطابهم دون القلق بشأن الربحية على المدى القصير، حيث تم نقل مخاطر المقاصة من إدارة صندوق التحوط إلى المستثمرين.
ومع ذلك، فإنه لإقناع كبار مديري المحافظ بتغيير شركاتهم، يتعين على مديري المحافظ المتعددة، تقديم حوافز إضافية. ويتم التفاوض على هذه البنود بدقة، وهي قابلة للتخصيص بدرجة كبيرة. بعض العناصر عبارة عن دفعات لمرة واحدة، بينما يمكن للبعض الآخر أن يساعد في تعزيز أرباح مدير المحفظة لسنوات، بعد اتخاذه قراراً ما.
ولكل مدير محفظة تفضيلاته الخاصة في كيفية هيكلة حزم الأجور. بناءً على الأداء، يمكن أن يكون برنامج تسريع المحفظة بسهولة، هو العنصر الأكثر ربحية في الحزمة: ولكن هذا ليس مضموناً. وغالباً ما تحاول صناديق التحوّط ترجيح كفة مسرّع النموّ، لتعويض خطر حصول موظف جديد على ضمان نقدي ضخم، ثمّ يُخفق في الأداء أو يتعثر.
ويمكن للأشخاص الأعلى موهبةً، الحصول على سلف نقدية بعشرات الملايين من الدولارات، تُدفع مُقدّماً، أو في حالة الدفعات الكبيرة، على مدى بضع سنوات. وتُغطّي هذه السلف كلّ شيء، من الأجور المؤجّلة والأرباح الضائعة لدى صاحب عملهم السابق، إلى التعويض عن الوقت الذي يستغرقه تحقيق كامل إمكانات الأرباح في صندوقهم الجديد – وعن مخاطر الانتقال المهنيّ أصلاً.
وبدلاً من ذلك، تُقدّم مسرّعات النموّ لمديري المحافظ نسبةً أكبر من المعتاد من الأرباح – 30 أو 40 %، على سبيل المثال، بدلاً من 20 % – على مبلغ مُتّفق عليه من أرباح الصندوق. لذا، قد يتمكن مدير المحفظة من التفاوض على حصة إضافية، قدرها 7.5 % من أرباح التداول، أو حتى أكثر.
ويعتقد البعض أن حرب المواهب ستهدأ حتماً، وأن الأجور ستنخفض، حيث تواجه صناديق التحوط صعوبة متزايدة في تحقيق عوائد مرتفعة بما يكفي لتبرير المدفوعات. لكن حتى لو تلاشت طفرة تعدد المديرين، فقد يظل هناك آخرون على استعداد للدفع. وقد تتدخل شركات التداول، مثل جين ستريت وسيتادل سيكيوريتيز، أو المكاتب العائلية، مثل بلوكريست، ببساطة لاستقطاب أفضل المواهب. وكما يقول أحد المسؤولين التنفيذيين في الصناعة: «هل تعتقد أن [مهاجم ريال مدريد] كيليان مبابي سيحصل على أجر أقل العام المقبل؟ هذا لن يحدث. ولذلك، ستستمر الأجور في الارتفاع كل عام، إنها قواعد السوق».
واصلت استثمارات البنوك العاملة في الدولة صعودها لتبلغ 817.5 مليار درهم نهاية يوليو الماضي، محققة نمواً شهرياً بنسبة 2.6%، ونمواً بنسبة 11.3% منذ بداية العام، فيما بلغ النمو السنوي 18.3%.
وكشفت المؤشرات المصرفية الصادرة عن المصرف المركزي أن استثمارات البنوك توزعت بواقع 384.1 مليار درهم في سندات الدين، و22.8 مليار درهم في الأسهم، و353.1 مليار درهم في سندات محفوظة حتى تاريخ الاستحقاق، فيما سجلت الاستثمارات الأخرى 57.5 مليار درهم.
وتخطت قيمة التحويلات المنفذة في القطاع المصرفي عبر نظام الإمارات للتحويلات المالية منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية يوليو الماضي 13.58 تريليون درهم. وبلغت قيمة التحويلات التي نفذتها البنوك خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2025 نحو 8.157 تريليونات درهم، فيما تخطت التحويلات التي نفذها متعاملون 5.425 تريليونات درهم.
وفي ما يخص الشيكات المتداولة، أظهرت إحصائية العمليات المصرفية لشهر يوليو أن قيمة الشيكات المتداولة باستخدام صورها تجاوزت 841.998 مليار درهم على نحو 13.332 مليون شيك من بداية العام وحتى نهاية يوليو.
وبلغت قيمة الإيداعات النقدية لدى المصرف المركزي خلال هذه الفترة نحو 127.223 مليار درهم، فيما بلغت السحوبات النقدية 138.297 مليار درهم. وخفضت بنوك الإمارات مقدار الحساب الاحتياطي بنهاية يوليو الماضي بنسبة 11.1% عن المسجل بنهاية العام رغم استمرارية ارتفاعه بنسبة 3.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث استقر الرصيد التراكمي له 236.7 مليار درهم.
خرجت بريطانيا ومعها دول الحلفاء منتصرة من الحرب العالمية الأولى، لكنها خلفت صراعات في مختلف أنحاء العالم، في وقت كانت الجزيرة العربية تحاول العودة للحياة.
كان ظهور الملك عبدالعزيز على الساحة يمثل لحظة تاريخية فاصلة وتوفيق من الله لهذه البلاد حتى تجد قائدها العربي الأصل والمعيشة، كان الملك عبدالعزيز ابن هذه الأرض في ولادته ومحياه ومماته في لبسه ومطعمه ومسيرته، يعرف تماما ماذا يزرع أهلها وماذا يأكلوا وماذا يصنعون، يعرف أسواقها وتجارها وعمالها، وهم يعرفونه ويعرفون جهاده وآل سعود في طريق توحيد الجزيرة العربية طوال قرون. لم يكن هناك من يجهل الملك عبدالعزيز ولم يكن هناك ما يجهله الملك عبدالعزيز عن اقتصاد أرضه وموطنه.
كان يعرف أن سياسة الانعزال التي سيطرت على الجزيرة العربية لقرون لم تكن قادرة على بناء اقتصاد يتناسب مع عالم قوة الآلة الذي اثبتت الحرب العالمية الأولى هيمنته. وواجهت السعودية تحديات اقتصادية كبيرة بسبب محدودية الموارد، وضعف وسائل الإنتاج، وغياب المؤسسات المالية، مع ضعف عام في الجهاز الإداري الحكومي وتزامنت مع أزمات عالمية مثل الكساد ثم الحرب العالمية الثانية، وتشير المصادر التاريخية إلى أن أول ميزانية سعودية رسمية بلغت 14 مليون ريال، 1934 الموافق 1352 هـ، في تلك الفترة التي اتسمت باضطرابات واسعة في العملات والمعادن المرتبطة بها، بسبب تصرفات الدول الاستعمارية تجاه الفضة عموما، وقد أثرت تلك التقلبات في شكل الميزانية وفي اليات الانفاق عموما.
ولذلك فإن المحلل المنصف لتلك لفترة يدرك تماما المعجزة التي حدثت في السعودية على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز وأبنائه في بضع سنين.
تلك الرحلة التي مر بها الاقتصاد السعودي والتحولات الكبيرة حدثت في البنى الاقتصادية والاجتماعية في السعودية تعد تجربة فريدة إذا ما قيست بتجارب الأمم الأخرى، ويكفي مقولات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وهو يصف الرياض في بدايات العهد السعودي، حيث لا تكاد تجد فيه طريقا معبدا بالأسفلت، بينما اليوم في عهده الميمون وبقيادة الأمير محمد بن سلمان -ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء- تقف على أهبة الاستعداد لاستضافة أحداث عالمية مذهلة مثل إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034 فضلا عن المؤتمرات التي تعقد فيها كل يوم تقريبا، وتبنى فيها أكبر حديقة في العالم مع مشاريع كبرى لجعلها خضراء الشرق الأوسط.
وإذا كانت الدول التي تحولت عبر قرون من اقتصاد الزراعة إلى الثورات الصناعية الأولى والثانية ثم الرقمية، كانت تنتقل من مرحلة إلى أخرى عبر صراع مرير بين الأجيال، بل بالحروب في أوقات مختلفة وثروات مؤلمة تستنزف البشر والاقتصاد، لكن تلك الرحلة وتحولاتها الكبيرة (الثقافية والاجتماعية و العلمية) كانت بفضل الله علينا ثم بفضل القيادة السعودية الحكمية للملك عبدالعزيز المؤسس وأبنائه البررة تمر بسرعة وبهدوء مع تطور في المجتمع السعودي بكل شرائحه في ثبات راسخ مع قيادته.
وبعد أن كان تداول الريال السعودي مرهونا بكميات الفضة أصبح اليوم مستندا إلى بيئة رقمية تعد الأفضل في العالم أجمع، وأصبح التعامل به في وسائط رقمية وورقية، ويمكن تحويله عبر الحسابات البنكية حول العالم أجمع، ولا تجد قرية في العالم إلا ويمكنك تحويل الريال منها وإليها بسهولة مذهلة، وتشير الإحصاءات إلى أن عدد السجلات التجارية قد وصل إلى 1.51 مليون سجل تجاري في جميع مناطق المملكة منها 1.13 مليون سجل للمؤسسات و389.41 ألف سجل للشركات.
ويكفي أن تدرك بأن إنفاق المستهلكين خلال الربع الأول من العام الحالي 2025 قد بلغ 181.74 مليار ريال بنسبة نمو بلغت 8.7% عن السنة الماضية، بينما وصلت السوق المالية السعودية للمرتبة التاسعة بين دول العالم حسب المؤشرات الدولية بلغت القيمة السوقية 8.87 تريليون تمثل القيمة الإجمالية لجميع الشركات المدرجة والمتداولة في السوق الرئيسية في تداول السعودية كما في أغسطس 2025.
واليوم مع الرؤية وبقيادة الأمير محمد بن سلمان حفيد المؤسس وقائد المرحلة التي تشهد قفزات اقتصادية نوعية لم تشهدها السعودية منذ تأسيسها، فالقطاع السياحي أصبح محوريا وقطاعاً واعداً في الاقتصاد السعودي وينتقل المواطن السعودي من مستهلك للمنتجات السياحية إلى منتج لها، بمفهوم الاستثمار السياحي، وبتوفير مقوماتها وبناء القوى البشرية العاملة.
إن الأرض السعودية المباركة التي كانت قبل العهد السعودي هي ذاتها الأرض التي كانت بعده، ولقد مرت حضارات على البشر من حولنا ولم تشهد أرض السعودية من تلك الحضارات إلا الجحود، إذا ما استثنينا بعض الفترات في صدر العهد الإسلام الأول، نعم هي نفسها الأرض التي ازدهرت اليوم تحت هذا العهد المبارك، ولم يكن وجود النفط بكميات تجارية إلا هبة الله لمن صان الأمانة وعمر الحرمين الشريفين، بدءا من العام 1955، الذي شهد أول توسعة للمسجد الحرام، بمبادرة من الملك سعود بن عبدالعزيز، لمضاعفة مساحة الحرم لتصل إلى 160 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية بلغت نحو 400 ألف مصلٍ، لتصل مساحة الحرم المكي اليوم في عهد أخيه الملك سلمان إلى نحو 1.5 مليون متر مربع صلى فيه أكثر من 3 ملايين و400 ألف في ليلة 27 من رمضان الماضي، ولم تقتصر التوسعة على زيادة المساحات فقط، بل شهدت إدخال تقنيات حديثة متطورة داخل الحرم الشريف واعتمدت التوسعة على الذكاء الاصطناعي من خلال روبوتات لتوزيع مياه زمزم وتعقيم الساحات.
هذا هو الاقتصاد السعودي المتجدد في ظل الحكم السعودي الذي نحتفل بيومه الوطني في سلام وأمن بلا ضجيج التقلبات السياسية وصراعات الأحزاب والأجنحة، وشعارنا دائما هو الرؤية للمستقبل المضيء.
عادت شركات “اليونيكورن” – الشركات الناشئة الخاصة التي تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار – للهيمنة على عناوين الأخبار المالية من جديد، بعد تباطؤ في التمويل في عامي 2022 و2023.
انتعشت جولات تمويل الشركات الناشئة المليارية مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي المولد وتدفق رأس المال العالمي. يبرز هذا الانتعاش كيف يواصل الابتكار، إلى جانب السيولة في الأسواق الخاصة، تشكيل الموجة التالية من تكوين الثروة، وفقاً لما ذكرته مجلة “CEO World”، واطلعت عليه “العربية Business”.
في عام 2025، سيكون هناك أكثر من 1200 شركة يونيكورن حول العالم، بتقييمات إجمالية تتجاوز 4.5 تريليون دولار. يراهن المستثمرون بشدة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، وتكنولوجيا المستهلك، والابتكار المناخي. بالنسبة للرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة وصانعي السياسات، لم يعد فهم هذه المنظومة أمراً اختيارياً، بل هو أمر أساسي للاستراتيجية، والقدرة التنافسية، وتخصيص رأس المال.
تعريف شركات اليونيكورن
صوِر مصطلح “يونيكورن” عام 2013، وكان في الأصل دلالة على ندرة الشركات الناشئة التي تبلغ قيمتها مليار دولار. أما اليوم، ورغم شيوعه، إلا أن شركات اليونيكورن لا تزال ذات أهمية استراتيجية للمستثمرين وصانعي السياسات. غالباً ما تحدث هذه الشركات ثورة في الشركات القائمة، وتعيد تعريف توقعات المستهلكين، وتولد ثروات هائلة للمؤسسين والمستثمرين الأوائل والموظفين.
من أبرز شركات اليونيكورن في عام 2025 شركة “OpenAI”، بالإضافة إلى دخول شركات أخرى مثل “داتا بريكس”، و”ستريب” و”شي إن” والتي تحتل المراكز من الرابع وحتى السادس في قائمة أغلى الشركات الناشئة الخاصة.
وإلى جانب تلك الشركات هناك عمالقة قادمون في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الحيوية.
ولا تعكس تقييمات هذه الشركات إمكانات النمو فحسب، بل تعكس أيضاً ثقة المستثمرين في التوسع، وريادة السوق، والقدرة على الدفاع.
سبيس إكس في الصدارة
وتتصدر شركة “سبيس إكس” التابعة للملياردير إيلون ماسك القائمة مع تقييم 400 مليار دولار. ويعود السبب إلى ريادتها المزدوجة في مجال إطلاق صواريخ الفضاء التجارية وإنترنت الأقمار الصناعية (عبر ستارلينك) تجعلها شبه احتكار في البنية التحتية الفضائية.
بالنسبة للمستثمرين، تعد “سبيس إكس” شركة تقنية وأصلاً جيوسياسياً في آن واحد، حيث تدعم الاتصالات العالمية ورحلات المريخ المستقبلية.
بايت دانس: تقييم 300 مليار دولار
بايت دانس، الشركة الأم لـ “تيك توك”، لا تزال ثاني أكبر شركة ناشئة في العالم من حيث القيمة بتقييم 300 مليار دولار. في عام 2025، تتوقع الشركة تحقيق إيرادات بقيمة 186 مليار دولار، أي أقل بقليل من توقعات ميتا البالغة 187 مليار دولار. تعزز هيمنتها على مجال الفيديوهات القصيرة والمحتوى المعتمد على الذكاء الاصطناعي دورها كقوة ثقافية واقتصادية.
أوبن إيه آي: تقييم 300 مليار دولار
دفعت ثورة الذكاء الاصطناعي شركة “أوبن إيه آي” إلى قمة الشركات العالمية بقيمة 150 مليار دولار. بدعم من مايكروسوفت وصناديق الثروة السيادية، تعيد حزمة ChatGPT Enterprise ومنصات المطورين من أوبن إيه آي تشكيل القطاعات من المالية إلى الرعاية الصحية.
بعد أن كانت شركات اليونيكورن متركزة في وادي السيليكون، أصبحت الآن عالمية بحق. تعد الهند والمملكة المتحدة وجنوب شرق آسيا مراكز ناشئة، مدفوعة بمجموعات المواهب، والدعم التنظيمي، وتعميق أسواق رأس المال.
أفرزت الهند شركات رائدة في مجال التكنولوجيا المالية مثل Razorpay، وشركات عملاقة في مجال التكنولوجيا التعليمية مثل Byju’s، بتقييمات تقدر بعشرات المليارات.
فجوة تقييم في الذكاء الاصطناعي
ولا يزال الذكاء الاصطناعي هو المجال الاستثماري الأكثر تحولاً. تحصد شركات مثل OpenAI وAnthropic وMistral AI تقييمات استثنائية مع تسارع تبني الشركات للتكنولوجيا الرقمية.
ورغم التقييمات الكبيرة إلا أن العديد من شركات الذكاء الاصطناعي غير مربحة بما فيهم “أوبن إيه آي” بسبب استهلاك الطاقة الضخم، وعمليات التطوير المستمرة والتي تتطلب الاستعانة بأذكى العقول في العالم بتكلفة باهظة.
ماذا يعني هذا لصانعي السياسات؟
بالنسبة لقادة الشركات، لا تعتبر الشركات الناشئة مجرد منافسين، بل تشكل النظام البيئي. فهي تعيد تعريف تدفقات المواهب، وتغير سلاسل التوريد، وتعيد تحديد معايير الصناعة.
يجب على الرؤساء التنفيذيين اعتماد استراتيجيات مزدوجة: (1) مراقبة الشركات الناشئة بحثاً عن فرص استحواذ أو شراكة، و(2) تقييم مخاطر التغيير الجذري على نماذج الأعمال الأساسية.
في الوقت نفسه، يواجه صانعو السياسات تحدي الموازنة بين الابتكار والتنظيم. تثير شركات يونيكورن في قطاعي التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي تساؤلات حول المخاطر النظامية والأمن القومي وحماية المستهلك. وستحدد قرارات السياسات الحالية ما إذا كان نمو شركات يونيكورن سيترجم إلى ازدهار واسع النطاق.
في حين أن التقييمات تتصدر عناوين الصحف، إلا أنها تخفي أيضاً تقلبات السوق. لم تحقق العديد من شركات اليونيكورن ربحية بعد، مما يجعلها عرضة للتقلبات في أسواق رأس المال. قد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة، أو الصدمات الجيوسياسية، أو الإجراءات التنظيمية الصارمة إلى إعادة ضبط التقييمات بسرعة.
علاوة على ذلك، لا يزال سباق الاكتتاب العام الأولي غير مؤكد. في عام 2025، من المتوقع أن يطرح جزء صغير فقط من شركات اليونيكورن للاكتتاب العام، نظراً لوفرة رأس المال الخاص. وهذا يطيل أمد الغموض الذي يحيط بالمستثمرين، ولكنه يثير أيضاً تساؤلات حول الحوكمة والشفافية على المدى الطويل.
رجح بنك الكويت الوطني- “NBK”، أن يشهد الجنيه المصري بعض التراجع خلال العام المقبل.
وبحسب البنك، في تقرير له اليوم الثلاثاء، فإن الجنيه المصري استفاد من التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية وتقلص عجز الحساب الجاري، الأمر الذي مكّنه من الحفاظ على المكاسب الأخيرة التي سجلها والتداول ضمن نطاق 47-50 جنيهاً مصرياً مقابل الدولار الواحد حتى نهاية عام 2025.
إلا أن عدد من التحديات قد تؤثر على سعر الصرف خلال العام القادم التي تتضمن استمرار العجز في الحساب الجاري وارتفاع التضخم مقارنة بشركاء مصر التجاريين، وإمكانية ارتفاع قوة الدولار في حال تشديد الظروف النقدية عالميا، وفق بنك الكويت الوطني.
علاوة على ذلك، فإن التراجع المتوقع في أسعار الفائدة المحلية قد يؤدي لانخفاض تدفقات المحافظ الاستثمارية، مما قد يقلص مصدراً مهماً للسيولة بالعملات الأجنبية.
وأشار البنك إلى ارتفاع سعر صرف الجنيه المصري نتيجة التدفقات القوية للمحافظ الاستثمارية، خاصة لأذونات الخزانة قصيرة الأجل، بقيمة صافية قدرها 6.6 مليار دولار (في الفترة من مايو حتى أغسطس).
وسجل شهر أغسطس الشهر الرابع على التوالي من التدفقات الداخلة الصافية، ليصل الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي إلى 48 جنيهاً.
وساهم في تعزيز هذا الارتفاع ضعف الدولار الأميركي، وإن لم يتناسب مع نفس درجة الضعف، إذ تراجع الدولار بنسبة 10.5% منذ بداية العام الحالي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، وبنسبة 7.2% مقابل عملات الأسواق الناشئة، في حين ارتفع الجنيه المصري بنسبة 5.6% فقط خلال نفس الفترة. ونتيجة لذلك، يشهد القطاع المصرفي وفرة ملحوظة في السيولة بالعملات الأجنبية.
أعلنت شركات “OpenAI” و”أوراكل” و”سوفت بنك” اعتزامها إقامة مراكز بيانات جديدة في 5 مواقع بالولايات المتحدة في إطار مشروع ستارغيت للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وستصل القدرة التشغيلية لشبكة مراكز بيانات ستارغيت إلى نحو 7 غيغاوات بعد إقامة المراكز الجديدة إلى جانب المركز الرئيسي في مدينة أبياليني بولاية تكساس الأميركية، مع استثمارات تزيد على 400 مليار دولار خلال ثلاث سنوات.
يسهم هذا التقدم في إحراز الشركات الثلاث تقدما ملحوظا نحو تحقيق هدفها المتمثل في استثمار 500 مليار دولار وإنشاء مراكز بيانات بسعة 10 جيجاوات بحلول نهاية عام 2025.
وفي يوليو/تموز، أبرمت شركتا “أوبن أيه.آي” و”أوراكل” اتفاقية لبناء مراكز بيانات إضافية بسعة تصل إلى 4.5 غيغاوات ضمن مشروع “ستارغيت”.
ومن المتوقع وصول قيمة استثمارات هذه الشراكة إلى أكثر من 300 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
وتقع ثلاثة من المواقع الجديدة في مقاطعة شاكيلفورد بولاية تكساس، ومقاطعة دونا آنا بولاية نيو مكسيكو، وموقع آخر في منطقة وسط الولايات المتحدة سيتم الإعلان عنه قريباً.
كما تدرس الشركات إمكانية إضافة 600 ميغاوات إضافية بالقرب من موقع أبيلين. ومن المتوقع أن يوفر هذا المشروع أكثر من 25 ألف وظيفة في مواقع العمل، بالإضافة إلى آلاف الوظائف الأخرى في أنحاء البلاد. ولا تزال عملية تقييم مواقع أخرى مستمرة.
ومن المتوقع وصول سعة موقعي مراكز البيانات الأخرى، اللذين طورتها شركتا أوبن أيه.آي وسوفت بنك 1.5 غيغاوات خلال 18 شهرا.
يقع أحد هذين الموقعين في لوردزتاون بولاية أوهايو، حيث بدأ العمل في بناء مركز بيانات متطور من المتوقع أن يبدأ تشغيله في العام المقبل.
أما الموقع الثاني فيقع في مقاطعة ميلام بولاية تكساس، وسيتم بناؤه بالتعاون مع شركة “إس.بي إنيرجي” التابعة لمجموعة سوفت بنك التي ستوفر البنية التحتية اللازمة لإنشاء هذا الموقع.
تهدف هذه المراكز إلى تسريع عملية التطوير، وتحسين قابلية التوسع، وخفض التكاليف، مما يجعل خدمات الحوسبة عالية الأداء في متناول الجميع.
أصدر وزراء خارجية مجموعة السبع بياناً مشتركاً، يوم الثلاثاء 23 سبتمبر/ أيلول، عقب عقدهم اجتماعاً على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حالياً في مدينة نيويورك الأميركية.
وقال وزراء الخارجية في دول المجموعة في بيانهم: “أعربنا عن قلقنا تجاه أحدث انتهاكات روسيا للمجال الجوي في إستونيا وبولندا ورومانيا”.
وذكروا أنهم بحثوا فرض تكاليف اقتصادية إضافية على موسكو وذلك في إطار سلسلة العقوبات التي تفرضها الدول الغربية على روسيا، بهدف الضغط عليها من أجل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية والانخراط في مفاوضات التوصل إلى اتفاق سلام.
وأضاف وزراء الخارجية في مجموعة السبع: “نرحب بالمناقشات الجارية بين وزراء مالية مجموعة السبع بشأن زيادة الاستفادة من الأصول السيادية الروسية لدعم أوكرانيا”.
كانت وزارة الخزانة الأميركية، طالبت مجموعة الدول الصناعية السبع والدول الحليفة في الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة قبل الماضي 12 سبتمبر، بفرض “رسوم جمركية مؤثرة” على الواردات من الصين والهند لوقف مشترياتهما من النفط الروسي.
ودعت الوزارة إلى عقد اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع لبحث الجهود الرامية إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو لإنهاء الحرب التي تشنها في أوكرانيا.
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأموال تتدفق على أميركا، وأنه يتم حاليا بناء أفضل وأعظم اقتصاد، وقال إن أميركا لديها حاليا أقوى جيش وأقوى اقتصاد وأقوى علاقات، واصفا فترة رئاسته بأنها العصر الذهبي لأميركا.
وأشار ترامب في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن عدد الأجانب الذين يتدفقون إلى أميركا بشكل غير قانوني وصل إلى الصفر، مؤكدا رفض بلاده للمهاجرين من دول أخرى.
وانتقد الدول الأوروبية بشأن استقبال المهاجرين و قال “لا أحد في أوروبا يفعل شيئا تجاه الهجرة غير القانونية”، مطالباً الدول بإعادة المهاجرين إلى دولهم.
وقال إنه يجب حل المشاكل في الدول المصدرة للمهاجرين بدلا من استقبالهم.
ودعا ترامب الدول الأوروبية إلى”الكفّ فورا” عن شراء النفط من روسيا، متّهما الصين والهند بأنهما أكبر مموّلين للحرب التي تخوضها موسكو في أوكرانيا.
وقال ترامب في إشارة إلى الأوروبيين “عليهم أن يوقفوا فورا كل مشتريات الطاقة من روسيا. والا فإننا جميعا نضيع الكثير من الوقت”.
ووصف الرئيس الأميركي مصادر الطاقة المتجددة مهزلة ولن تنجح، مشيرا إلى أن الصين تستخدم الفحم والوقود ثم تبيع محطات لتوليد الطاقة من الرياح.
وذكر أن ما يطلق عليه البصمة الكربونية ما هو إلا كذبة، كبدت أوروبا خسائر ضخمة، والدول الأوروبية التي تنجر خلف الطاقة الخضراء ستدمر.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب : أميركا كانت تتجه للأسوأ
وأضاف أن أميركا كانت تتجه للأسوأ، لكن الوضع تغير مع وصوله للرئاسة مجددا، متهما الإدارة السابقة بترك تضخم قياسي وانكماش اقتصادي، ومؤكدا أن أميركا عانت من أزمات عميقة خلال السنوات الماضية.
وصرح الرئيس الأميركي بأن الأمم المتحدة لديها إمكانيات هائلة لكنها ليست قريبة من تحقيق أهدافها، مضيفا: “أنا بكامل لياقتي على عكس الأمم المتحدة”، واصفا إياها بأنها “مصعد توقف في منتصف طريقه”.
وأكد ترامب أن الأمم المتحدة لم تحاول التدخل في 7 حروب قام بإنهائها، موضحا أن بعض هذه الحروب دام 30 عاما، وأنه نجح في إنهائها.
وقال الرئيس الأميركي إنه قام ببناء علاقات ثمينة مع السعودية ودول الخليج.
أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الثلاثاء إلى نهج حذر تجاه خفض أسعار الفائدة في المستقبل، في تناقض حاد مع مسؤولين آخرين في البنك هذا الأسبوع دعوا إلى نهج أكثر إلحاحاً.
في تصريحاتٍ له في بروفيدنس، رود آيلاند، أشار باول إلى وجود مخاطر تُهدد هدفي الاحتياطي الفيدرالي المتمثلين في السعي لتحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار. وأشار إلى أنه مع ارتفاع معدل البطالة، وافق الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع الماضي. إلا أنه لم يُشر إلى أي تخفيضات أخرى في الأفق.
قال باول إنه إذا خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة «بشكل مبالغ فيه»، «فقد نترك مهمة التضخم دون حل، ونضطر إلى تغيير المسار لاحقاً» ورفع أسعار الفائدة. وأضاف أنه إذا أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة للغاية لفترة طويلة، «فقد تضعف سوق العمل بشكل غير ضروري».
عكست تصريحات باول الحذر الذي أعرب عنه خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، بعد أن أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن أول خفض لسعر الفائدة هذا العام. وقال حينها: «من الصعب معرفة ما يجب فعله».
يختلف النهج الحذر الذي حدده تماماً عن نهج بعض الأعضاء الآخرين في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة للاحتياطي الفيدرالي، وخاصة أولئك الذين عيّنهم الرئيس دونالد ترمب، والذين يضغطون من أجل تخفيضات أسرع.
يوم الاثنين، قال ستيفن ميران إنه ينبغي على الاحتياطي الفيدرالي خفض سعر الفائدة بسرعة إلى ما بين 2 في المائة و2.5 في المائة، من مستواه الحالي البالغ نحو 4.1 في المائة.
عيّن ترمب ميران هذا الشهر، وسارع في إقراره في مجلس الشيوخ، حيث شغل منصبه قبل ساعات فقط من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء الماضي. وهو أيضاً مستشار كبير في إدارة ترمب، ويتوقع العودة إلى البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته في يناير (كانون الثاني)، رغم أن ترمب قد يعيّنه لفترة أطول.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، قالت ميشيل بومان، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، إن على البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع. وأضافت ميشيل بومان، التي عيّنها ترمب في ولايته الأولى، أن التضخم يبدو آخذاً في التباطؤ بينما تشهد سوق العمل تباطؤاً، وهو مزيج من شأنه أن يدعم خفض أسعار الفائدة.
وقالت ميشيل بومان في خطاب ألقته في أشفيل بولاية كارولاينا الشمالية: «لقد حان الوقت (للاحتياطي الفيدرالي) للتحرك بحزم واستباقية لمعالجة تراجع ديناميكية سوق العمل وظهور علامات الهشاشة».
وأضافت: «نحن مُعرّضون لخطر جدي بأن نكون متأخرين بالفعل في معالجة تدهور ظروف سوق العمل. إذا استمرت هذه الظروف، فأنا قلقة من أننا سنحتاج إلى تعديل السياسة بوتيرة أسرع وبدرجة أكبر مستقبلاً».
ومع ذلك، لم تُظهر تعليقات باول أي إشارة تُذكر إلى مثل هذه الحاجة المُلِحّة. كما أعرب مسؤولون آخرون في بنك الاحتياطي الفيدرالي عن حذرهم من خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة، مما يعكس تفاقم الانقسامات في لجنة تحديد أسعار الفائدة.
عوائد السندات تنخفض
وعقب تصريحات باول، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية. وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ 5 سبتمبر (أيلول) يوم الاثنين، وانخفض آخر مرة بمقدار 2.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.119 في المائة.
وكان عائد السندات لأجل 30 عاماً، الذي ارتفع للجلسة الرابعة على التوالي يوم الاثنين، قد انخفض آخر مرة بمقدار 2.5 نقطة أساس عن إغلاق يوم الاثنين عند 4.736 في المائة. وانخفض العائد بعد أن أشار باول إلى خطر خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة والمخاطرة بارتفاع جديد في التضخم.
قدَّرت دراسة حديثة أجراها الاتحاد الألماني لشركات الأدوية البحثية تكلفة البيروقراطية على الاقتصاد الألماني، بنحو 67 مليار يورو (79.14 مليار دولار) خلال عام 2024، وهو ما يعادل نحو 1.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وأوضح الاتحاد أن الأعباء الإدارية تقلل من الإنتاجية، وتحجب موارد عن مجالات حيوية، مثل البحث والتطوير أو الإنتاج.
وجاء في بيان للاتحاد: «إنجاز العمليات البيروقراطية بأقل تكلفة ممكنة -على سبيل المثال من خلال الأتمتة والرقمنة- يمثل ميزة للموقع الاقتصادي، في حين أن المواقع ذات الأعباء البيروقراطية الكبيرة تواجه خطر تراجع قدرتها التنافسية».
وأشارت الدراسة -وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»- إلى التحفظ في التكاليف المقدرة؛ إذ إنها تعكس حصراً -تقريباً- ساعات العمل المستهلكة في إنجاز الإجراءات البيروقراطية.
وفي قطاع الصناعات الدوائية، تخصص ساعة من بين كل 5 ساعات عمل لتلبية التزامات التوثيق وإعداد التقارير، حسبما ذكر الاتحاد في الورقة البحثية التي ستعرض يوم الثلاثاء، خلال فعالية «يوم قطاع الرعاية الصحية المبتكرة» في برلين.
وركَّزت الدراسة على تكاليف تلبية المتطلبات البيروقراطية، دون أن تأخذ في الاعتبار أي فوائد مالية قد تجنيها الشركات من البيروقراطية.
وأكد الاتحاد أن البيروقراطية ليست هدفاً في حد ذاتها؛ بل تعد وسيلة لضمان الجودة والسلامة وسيادة القانون، وهي جميعها أسس ضرورية لاقتصاد سوق فعال.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في الاتحاد، كلاوس ميشلزن، إن الهدف لا يتمثل في إلغاء القيود التنظيمية، وإنما في تحديثها، وقال: «يمكن أن تحوِّل بيروقراطية مرنة ومتوافقة مع المعايير الدولية ألمانيا من عائق إلى ميزة كموقع اقتصادي»؛ مشيراً إلى أن تبسيط الإجراءات وتسريعها وزيادة رقمنتها هو المفتاح لتحقيق ذلك.
وحسب الدراسة، فإن نحو 51 مليار يورو من إجمالي التكاليف تعود إلى لوائح عامة، من بينها قانون العمل، ولوائح ضريبية وتجارية، مثل محاسبات الرواتب وتوثيق ضريبة الشركات.
أما اللوائح الخاصة بكل صناعة فتمثل تكلفتها نحو 16 مليار يورو؛ حيث يتحمل قطاع الخدمات المالية العبء الأكبر، بسبب القواعد الصارمة لحماية المستهلك.
ويأتي قطاع التصنيع في المرتبة الثانية بتكاليف سنوية تبلغ 2.5 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 1400 يورو لكل موظف.
على صعيد آخر، كشف استطلاع للرأي أن غالبية الألمان يؤيدون زيادة ضريبة الميراث على التركات الكبيرة.
وحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد «فورسا» لقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من مجلة «شتيرن» الألمانية، يعتقد 57 في المائة من المشاركين أنه من الصواب أن يدفع ورثة التركات الكبيرة ضرائب ميراث أعلى من ذي قبل. ومع ذلك، يرى 38 في المائة أن هذا خطأ. ولم يجب 5 في المائة عن السؤال.
وكان رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، ينس شبان، قد وصف مؤخراً التوزيع غير العادل للثروة في ألمانيا بأنه مشكلة، ما أثار جدلاً جديداً حول ضريبة الميراث.
وأشار شبان إلى أن المحكمة الدستورية الاتحادية بصدد إصدار حكم بشأن هذه الضريبة، وهو ما قد يدفع الائتلاف الحاكم إلى إعادة تنظيمها لاحقاً. ولاقت تصريحات شبان ترحيباً من الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، الشريك في الائتلاف الحاكم.
في المقابل، عارضت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، المنتمية للحزب «المسيحي الديمقراطي»، زيادة ضريبة الميراث؛ خشية أن يؤدي ذلك إلى انسحاب شركات من ألمانيا.
حذَّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن الاقتصاد العالمي لا يزال على موعد مع ضربة قوية من الإجراءات التجارية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وذلك على الرغم من إظهاره مرونة أكبر من المتوقع في الأشهر الأخيرة. وأوضحت أن التأثير الكامل للرسوم الجمركية الأميركية التي ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ عام 1933، لم يظهر بعد في الأسواق، وأن عوامل مثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والدعم المالي في الصين، كانت بمنزلة وسائد مؤقتة ساهمت في تعزيز النمو.
ورفعت المنظمة توقعاتها للنمو العالمي لعام 2025، ولكنها في الوقت نفسه نبَّهت إلى أن التحديات الجيوسياسية والاقتصادية قد تُثقل كاهل النمو في عام 2026. وتُشير التوقعات إلى أن البنوك المركزية الرئيسية ستُبقي على سياسات نقدية متساهلة، باستثناء اليابان، في محاولة للحفاظ على هذا الزخم الهش وسط ازدياد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وتأثيرات الصدمات التجارية على الاستقرار المالي.
ففي أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية، ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن التأثير الكامل لزيادات الرسوم الجمركية الأميركية لا يزال يتكشف؛ حيث امتصت الشركات حتى الآن جزءاً كبيراً من الصدمة، من خلال هوامش ربح أضيق واحتياطات تخزين.
وقامت شركات كثيرة بتخزين البضائع قبل زيادات إدارة ترمب في الرسوم الجمركية، والتي رفعت المعدل الأميركي الفعلي على واردات البضائع إلى ما يُقدر بنحو 19.5 في المائة بنهاية أغسطس (آب)، وهو أعلى مستوى منذ عام 1933، في ذروة الكساد الكبير.
توقعات النمو
ورفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو لعام 2025. وتتوقع الآن نمواً عالمياً بنسبة 3.2 في المائة، مقارنة بنمو قدره 9 في المائة الذي توقعته في يونيو (حزيران)؛ بينما بقيت توقعات عام 2026 ثابتة عند 2.9 في المائة. ويمثل هذا تباطؤاً عن النمو المسجل في عام 2024 البالغ 3.3 في المائة.
كما رُفعت توقعات النمو للولايات المتحدة إلى 1.8 في المائة لعام 2025، مقارنة بتقديرات يونيو البالغة 1.6 في المائة. ومع ذلك، لا يزال هذا يُمثل انخفاضاً كبيراً عن معدل النمو لعام 2024 البالغ 2.8 في المائة. وتتوقع المنظمة نمواً بنسبة 1.5 في المائة للولايات المتحدة في عام 2026.
وأفادت المنظمة في التقرير: «كان النمو العالمي أكثر مرونة مما كان متوقعاً في النصف الأول من عام 2025، وخصوصاً في كثير من اقتصادات الأسواق الناشئة».
ومن المتوقع أن يساعد ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والدعم المالي، وخفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في تعويض تأثير الرسوم الجمركية المرتفعة، وانخفاض صافي الهجرة، وخفض الوظائف الفيدرالية، وفق التقرير.
وفي الصين، شهد النمو تباطؤاً أيضاً في النصف الثاني من العام، مع انحسار الإقبال على شحن الصادرات قبل الرسوم الجمركية الأميركية، وتراجع الدعم المالي.
ومع ذلك، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.9 في المائة هذا العام، ارتفاعاً من 4.7 في المائة في يونيو، قبل أن يتباطأ إلى 4.4 في المائة عام 2026، بعد تعديله بالزيادة من 4.3 في المائة.
وفي منطقة اليورو، بدت التوترات التجارية والجيوسياسية وكأنها تعوِّض الدعم الناتج عن انخفاض أسعار الفائدة، وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد الكتلة بنسبة 1.2 في المائة هذا العام، بعد رفع توقعاته السابقة من 1.0 في المائة، و1.0 في المائة في عام 2026، بانخفاض من 1.2 في المائة؛ حيث يُعزز الإنفاق العام المتزايد في ألمانيا النمو، بينما يُثقل التقشف كاهل فرنسا وإيطاليا.
ومن المتوقع أن يستفيد الاقتصاد الياباني هذا العام من أرباح الشركات القوية وانتعاش الاستثمار، مما يرفع النمو إلى 1.1 في المائة من 0.7 في المائة، قبل أن يتلاشى الزخم ويتباطأ التوسع إلى 0.5 في المائة في عام 2026، بعد رفع توقعاته السابقة من 0.4 في المائة.
ورفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو في بريطانيا إلى 1.4 في المائة هذا العام من 1.3 في المائة، وأبقت على توقعاتها لعام 2026 دون تغيير عند 1.0 في المائة.
وتتوقع المنظمة الآن أن يبلغ معدل التضخم العام 3.4 في المائة في دول مجموعة العشرين عام 2025، وهو أقل بقليل من توقعات يونيو البالغة 3.6 في المائة.
ورُفعت توقعات التضخم للولايات المتحدة بشكل حاد؛ حيث تتوقع المنظمة الآن ارتفاع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة عام 2025، بانخفاض عن توقعاتها السابقة البالغة 3.2 في المائة. كما أنه المتوقع أن تتعرض المملكة المتحدة لأعلى معدل تضخم في مجموعة الدول السبع هذا العام، مع امتصاص البلاد تأثير ارتفاع ضرائب الرواتب، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وارتفاع الأسعار المنظمة.
سياسة نقدية متساهلة
مع تباطؤ النمو، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تخفض معظم البنوك المركزية الرئيسية تكاليف الاقتراض، أو تُبقي على سياساتها النقدية المتساهلة خلال العام المقبل، ما دامت ضغوط التضخم مستمرة في التراجع.
وتوقعت أن يُجري «الاحتياطي الفيدرالي» تخفيضات إضافية على أسعار الفائدة مع ضعف سوق العمل، ما لم تُؤدِّ الرسوم الجمركية المرتفعة إلى تضخم أوسع نطاقاً. وأشارت إلى أن «الاحتياطي الفيدرالي» لديه مجال لخفض سعر الفائدة الرئيسي 3 مرات أخرى.
ومن المتوقع أن تشهد أستراليا وبريطانيا وكندا تخفيضات تدريجية في أسعار الفائدة، بينما يُتوقع أن يُحافظ البنك المركزي الأوروبي على استقراره، مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة.
مع ذلك، من المتوقع أن ترفع اليابان أسعار الفائدة، مع استمرار انسحابها البطيء من السياسة النقدية شديدة التيسير.
المستقبل
بالنظر إلى المستقبل، أشار تقرير المنظمة إلى زيادة الرسوم الجمركية، وعودة الضغوط التضخمية، كخطرين رئيسيين، إلى جانب ازدياد المخاوف بشأن الوضع المالي، وإمكانية إعادة تسعير الأسواق المالية.
كما أشار إلى أن «ارتفاع وتقلب تقييمات الأصول المشفرة يزيدان أيضاً من مخاطر الاستقرار المالي، نظراً للترابط المتزايد مع النظام المالي التقليدي. ومن الناحية الإيجابية، فإن تخفيض القيود التجارية أو تسريع تطوير واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يعزز آفاق النمو».
على وقع احتفالاتها بيومها الوطني الـ95، تبرز السعودية نموذجاً اقتصادياً متسارعاً يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال. فبفضل «رؤية 2030»، بما تحمله من إصلاحات تنظيمية واستثمارات نوعية وتمكين للكفاءات، بات هذا التحول يترجم حضوراً متنامياً للشركات الدولية وسط مشروعات تصنيع وتوطين، إلى جانب منظومة متقدمة لتأشيرات الإقامة وجذب المواهب، بما يرسخ موقع المملكة مركزاً إقليمياً للتقنية والابتكار والاستدامة.
وتمضي الرياض في تعزيز قطاعاتها غير النفطية، حيث يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بنسبة 4.3 في المائة عام 2025، وفق ما ذكرته شركة «جدوى للاستثمار»، مدعوماً بطلب محلي قوي وارتفاع في نمو القروض.
مركز تكنولوجي عالمي
لقد أصبحت السعودية بيئة جاذبة للشركات الدولية، بفضل بنيتها التحتية الرقمية، وتشريعاتها المرنة، وبرامجها التحفيزية للصناعة والبحث والتطوير.
وفي هذا الإطار، أكدت شركة «لينوفو» أن المملكة «أرست مكانتها مركزاً عالمياً يجمع بين التكنولوجيا والابتكار والاستدامة في إطار (رؤية 2030)، لتضع معايير جديدة للتطور، ولتُمكّن أبناءها، ولتبني اقتصاداً متنوعاً يُلهم المنطقة والعالم».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أفاد نائب رئيس الشركة ومديرها العام في السعودية، جيوفاني دي فيليبو، أن «(لينوفو) تفخر بمساهمتها في هذه المسيرة عبر تأسيس مقرها الإقليمي في الرياض، ووضع حجر الأساس لمنشأة صناعية مستدامة ستنتج بحلول عام 2026 ملايين الكومبيوترات والخوادم المتكاملة التي ستحمل شعار (صُنع في السعودية)».
وأضاف دي فيليبو: «من خلال الشراكات الاستراتيجية، مثل تعاوننا الأخير مع شركة (آلات)، نعمل على توفير فرص العمل، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز سلاسل التوريد العالمية، وترسيخ موقع المملكة في طليعة الاقتصاد الرقمي العالمي».
ومعلوم أن «آلات» شركة تقنية وصناعية سعودية أسسها «صندوق الاستثمارات العامة» في فبراير (شباط) 2024؛ بهدف تأسيس مركز عالمي للصناعات المستدامة والطاقة النظيفة في المملكة.
سوق العمل
هذا الحراك الاستثماري يتكامل مع إصلاحات جذرية في سوق العمل وسياسات استقطاب المواهب، التي تضع «رأس المال البشري في صميم التحول»، وفقاً للشريك الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «فراغومين»، حيدر حسين. وأوضح حسين أن الرؤية «تركز على تطوير المواهب، والذكاء الاصطناعي، والنقل المستدام، والطاقة المتجددة، بوصفها قطاعات استراتيجية للنمو».
وأشار حسين لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «سياسات الموارد البشرية المُطوَّرة، وفئات التأشيرات الجديدة، ومسار الإقامة المميزة طويلة الأمد، فتحت الأبواب أمام الكفاءات العالمية للمساهمة في مستقبل المملكة، بالتوازي مع استثمارات ضخمة لتمكين الكفاءات المحلية ورفد الشباب بالمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد متنوع».
ووفق رأيه، فإن «هذه المزاوجة بين الاستفادة من الخبرات الدولية وتنمية القدرات المحلية ترسي الأسس لريادة المملكة في صناعات تُشكل مستقبل الاقتصاد العالمي»، لافتاً إلى أن إصلاحات التنقل المهني «لم تعد تغييرات إدارية فحسب، بل التزاماً استراتيجياً يضع الإنسان في قلب التحول الوطني».
قطاعات المستقبل
كما يتسع هذا التوجه ليشمل قطاعات المستقبل، وفي مقدمتها الصناعات الفضائية. وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «نيو للفضاء»، مارتن بلانكين، إن «قطاع الفضاء الحيوي، الذي يعد محرّكاً أساسياً للنمو، يعزز مكانة السعودية على الخريطة العالمية للتقنية والابتكار». وأكد التزام الشركة «بتمكين صناعات الفضاء وخدمات الأقمار الاصطناعية محلياً ودولياً، عبر تعزيز الابتكار وتوطين التكنولوجيا والمعرفة المختصة، والمساهمة في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية؛ لتكون المملكة ضمن الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال، بما ينسجم ومستهدفات (رؤية 2030)».
وقال: «الاحتفاء بـ(اليوم الوطني) ليس مناسبة عابرة، بل تجديد عهد بمواصلة التقدم والازدهار».
عناصر الجذب
ويرى مراقبون أن عناصر الجذب الأساسية لبيئة الأعمال السعودية باتت أوضح، «عبر بنية تحتية رقمية، ومناطق اقتصادية، وتشريعات مرنة، ومسارات إقامة وتملّك للأجانب، وحزم تحفيزية للصناعة والبحث والتطوير، إلى جانب برامج تعليم وتدريب ترفع جاهزية الكفاءات الوطنية للمنافسة عالمياً».
وفي المحصلة، تتقاطع مبادرات التوطين الصناعي مع تدفق الاستثمارات الدولية لبناء قاعدة إنتاجية وخدمية ذات سلاسل توريد متكاملة؛ مما يعزز موقع المملكة منصة إقليمية للتصنيع المتقدم والخدمات الاحترافية والتقنيات الناشئة.
ومع استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى وتفعيل الشراكات مع الشركات العالمية، تمضي السعودية أسرع إلى تحقيق معادلة «الاقتصاد المتنوع».
دلالات الأرقام
ومع هذا الزخم من الاستثمارات والشراكات، تأتي إشادة «صندوق النقد الدولي» لتمنح التحوّل السعودي بعداً مُعزَّزاً بالأرقام. فوفق أحدث تحديثات «الصندوق»، فقد رُفعت «توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة إلى 3.6 في المائة عام 2025، مع استمرار الزخم في 2026، بدعم اتساع الأنشطة غير النفطية، واستقرار التضخم عند مستويات منخفضة تاريخياً، وتراجع البطالة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق».
وفي المحصلة، ومع «استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى وتفعيل الشراكات مع الشركات العالمية، تمضي السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها الأسمى: الاقتصاد المتنوع والمستدام».
فى اطار مشاركة الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء رفيع المستوى لتقديم حلول لأزمة الدين العالمية فى الفعاليات التى تقام على هامش الدورة ٨٠ للجمعية العامة وأسبوع نيويورك للمناخ، قام بالمشاركة بفاعلية ضمن منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة (ACF) ضمن المبادرة العالمية للأعمال في أفريقيا (GABI)، تحت عنوان “عدم انتظار التغيير المؤسسي: معالجة المخاطر في أفريقيا من خلال البيانات والسرد”، إن التكلفة المرتفعة لرأس المال والدين في أفريقيا تعيق النمو الاقتصادي.
وشدد محيي الدين على أهمية التركيز على توفير بيانات مفصلة ودقيقة على مستوى المشروعات لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات، كما أكد على أهمية أن تروّج أفريقيا لقصص نجاحها بشكل فعال، لتصحيح التصورات غير الدقيقة لدى الممولين الدوليين.
ودعا الحكومات ومؤسسات التمويل متعددة الأطراف والقطاع الخاص للتعاون فى توفير البيانات الدقيقة والحقيقية ذات الصلة بمخاطر التمويل.
وفي مناقشة شارك فيها ريتشارد مويونجي، رئيس مجموعة المفاوضين الأفارقة والمبعوث الاستشاري الخاص لرئيس تنزانيا لشؤون البيئة وتغير المناخ، ضمن فعالية بعنوان “أجندة التنمية الخضراء”، قال الدكتور محمود محيي الدين إن العمل الدولي متعدد الأطراف عند مفترق طرق، مشددًا على أن الأزمات العالمية مثل تغير المناخ وندرة المياه والديون لا يمكن حلها بشكل فردي، واستعرض عدة نجاحات حديثة في العمل متعدد الأطراف، والتي تثبت أن التعاون العالمي لا يزال ممكنًا.
وأشار محيي الدين إلى أن “التزام إشبيلية” الذي تم اعتماده بتوافق الآراء بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، يعتبر دليلًا قويًا على وجود إرادة سياسية متجددة لإصلاح الهيكل المالي العالمي، كما سلط الضوء على إنجازات أخرى في العمل التعددي والجماعي مثل ضم الاتحاد الأفريقي كعضو دائم في مجموعة العشرين، وإطلاق مبادرة بريدج تاون، وانشاء صندوق الخسائر والأضرار في مؤتمر الأطراف السابع والعشرين (COP27) بشرم الشيخ، وإنشاء صندوق المرونة والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي.
وأوضح محيي الدي أن المؤسسات الدولية تواجه تحديات مثل عدم التوازن في التمثيل، واستمرار فجوات التمويل، قائلًا إن التغلب على هذه التحديات يتطلب إضفاء الطابع الديمقراطي على صنع القرار، وضمان الوصول العادل إلى التمويل، وإعادة بناء الثقة من خلال الوفاء بالالتزامات.
وأكد محيي الدين على الدور المحوري والهام للأمم المتحدة، قائلًا إن المنظمة لا تزال المنصة العالمية الوحيدة التي تجمع جميع الدول، وهي ضرورية لوضع المعايير العالمية وتشكيل توافق الآراء حول حل الازمات العالمية.
ودعا محيي الدين إلى أن يكون مؤتمر الأطراف الثلاثين في البرازيل فرصة للانتقال من المفاوضات إلى التنفيذ، والتركيز على توفير التمويل، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا بشكل ملموس.
وخلال مشاركته في فعالية “رؤية 2030 لجدول أعمال العمل المناخي في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ”، أكد الدكتور محمود محيي الدين أن ربط أجندة العمل المناخي بمؤتمرات المناخ والتي تركز على العمل المناخي للأطراف غير الحكومية بنتائج المراجعة العالمية الشاملة لتنفيذ اتفاقية باري (GST) يمكن أن يعزز بشكل كبير من دمج أهداف المناخ مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وذلك من خلال إثبات أن العمل المناخي هو عمل تنموي في جوهره.
وخلال كلمته، أوضح محيي الدين أن هذا الربط يعزز التأطير الشمولي، حيث يصبح التقرير الشامل للمراجعة العالمية للعمل المناخي بمثابة بوصلة للخطوات التالية في العمل المناخي، وهو ما يساهم في دمج أولويات التنمية في العمل المناخي، مما يوضح أن الطموح المناخي يدعم جهود الحد من الفقر وخلق فرص العمل والنمو المستدام، كما أنه يسمح للمبادرات المناخية بالاستفادة من مصادر تمويل أوسع، خارج نطاق التمويل التقليدي للمناخ.
وأضاف محيي الدين أن الأجندة تعمل كجسر بين نتائج المراجعة العالمية للعمل المناخي ومشاريع التنمية في الاقتصادات الناشئة، داعيًا إلى استخدام المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ، التي تترجم توصيات المراجعة العالمية إلى مشروعات قابلة للتمويل من خلال التنسيق الإقليمي والمساعدة الفنية.
وأكد أن مبادرة المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ (RPCP)، التي تم اطلاقها خلال توليه مهمة رائد المناخ رفيع المستوى لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين، حققت تقدمًا ملموسًا، فمنذ عام ٢٠٢٢ تم تحديد أكثر من ٤٥٠ مشروعًا مناخيًا جاهزًا للاستثمار، بإجمالي متطلبات تمويل تتجاوز ٥٠٠ مليار دولار، ونجح ١٩ مشروعًا منها في جمع تمويل بقيمة ١,٩ مليار دولار .
إستعاد الذهب مكانته الاستراتيجية التي كانت ابان حقبة بريتن وودز نتيجة عد] من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الدولية وبغض النظر عن تلك الاسباب فان الذهب قد بات راهناً يمثل أصلًا استراتيجيًا أساسيًا للدول كافة، وبالنسبة للبنان، فإنه يشكل أحد أهم الأصول الاحتياطية الاستراتيجية، بمخزون وازن يصل إلى حوالي 286 طنًا.
أطلق مجلس الذهب العالمي رموز رقمية مدعومة بسبائك ذهبية فعلية، تتيح للمستثمرين امتلاك أجزاء من الذهب بطريقة قانونية وشفافة ضمن شروط محددة.
ويتقاطع هذا الاتجاه مع ما شهدته ولاية فلوريدا الأميركية التي أقرت قانونا يعترف بالذهب والفضة كعملة قانونية، مع إعفاءات ضريبية للمستثمرين وسيدخل هذا القانون الجديد حيز التنفيذ في الأول من تموز من العام 2026. ورغم أن التطبيق العملي محدود، الا انه يعكس اتجاها عالميا واضحا نحو إعادة الاعتبار للمعادن الثمينة كأدوات نقدية واستثمارية، وهو ما يشكل مصدر إلهام للبنان للاستفادة من الذهب الرقمي كأصل استراتيجي ورافعة نقدية حديثة دون خسارة المخزون.
وسندا الى هذه التجارب الحديثة، فانه يمكن الاستفادة من مخزون الذهب في مصرف لبنان عبر ابتكار نظام رقمي يختلف عن المنظور البريطاني بأنه يحافظ على الملكية الكاملة للذهب ويبقيه أداة استراتيجية بيد الدولة اللبنانية؛
من المفيد الاشارة الى ان هذه الرموز الرقمية ستكون مدعومة بالذهب، ما يعني أن كل وحدة ستحمل قيمة محددة مرتبطة بسعر الذهب العالمي، دون منح حق الاستلام الفعلي للمعدن.
3- نموذج رموز الذهب الرقمية في لبنان (Gold Tokenization System)
مفردات أساسية ووظائفها:
Token:
وحدة رقمية تمثل جزءًا من الذهب، يفضل أن يكون حجم الوحدة صغيرًا (مثلاً نصف غرام)، تمثل القيمة السوقية للذهب العالمي دون منح مالكها حقًا قانونيًا في استلام الذهب المادي.
Issuer (جهة الإصدار):
جهة الإصدار، يجب أن تكون مصرف لبنان سندا لأحكام قانون النقد والتسليف، لا سيما وأن الدولة اللبنانية قد منحته امتياز إصدار النقد.
الا انه وبما ان المواد الأولى من قانون النقد والتسليف قد حددت النقد بالورقي والمعدني، الأمر الذي يفيد بأنه لإصدار النقد الرقمي يجب أن يسبقه ترخيص من المشرع وهذا أمر يسير طالما أن المركزي يضمن بأن كل رمز من هذه الرموز سيكون مدعوما بكمية محددة من الذهب والمدعوم لا يعني تملك هذا الأصل.
Primary Sale (البيع الأولي):
بيع الرموز للمستثمرين أو البنوك المحلية والدولية مقابل مبالغ نقدية، مما يعزز السيولة المالية.
Secondary Market (السوق الثانوي):
تداول الرموز بين المستثمرين، دون التأثير على ملكية الذهب الفعلية في خزائن مصرف لبنان أو تلك المودعة في الخارج.
Denomination (الوحدة):
يمكن تقسيم الرمز إلى أجزاء صغيرة (مثلاً 0.1 غرام لكل Token)، ما يسهل التداول ويزيد السيولة.
Price Peg (ربط السعر):
سعر كل رمز يعكس القيمة السوقية للذهب العالمي في الوقت الفعلي.
No Redemption (عدم الاسترداد):
الرموز تمنح المستثمر قيمة رقمية مرتبطة بالذهب، دون الحق في استلام الذهب فعليًا، ما يحمي المخزون من النفاذ أو الاستخدام غير المخطط له.
4- آلية العمل
1. إصدار الرموز الرقمية من مصرف لبنان لكل جزء محدد من الذهب
2. البيع الأولي للرموز للمستثمرين والبنوك، مما يضخ سيولة نقدية جديدة
3. التداول الثانوي بين المستثمرين مع الحفاظ على ملكية الذهب الفعلية للمصرف
4. استخدام المتحصل من البيع لتسديد التزامات مصرف لبنان تجاه المصارف والمودعين، بما يعزز استقرار القطاع المصرفي، ويرفد الثقة الائتمانية بعوامل إيجابية تعزز إعادة هيكلة القطاع المالي وقدرته على استقطاب الرساميل والدعم الدولي
5- إيجابيات النظام المقترح:
– تعزيز السيولة المالية، لناحية دخول أموال جديدة دون بيع الذهب.
– دعم الثقة بالقطاع المصرفي، لا سيّما الرموز توفر أداة استثمارية مستقرة.
– تنشيط النشاط الاقتصادي، بسبب إمكانية استخدام الرموز كأداة تمويل وتبادل.
– حماية الأصول الاستراتيجية، اي ان الذهب يبقى محفوظًا، ما يضمن أداة تحوط مستمرة.
– تأمين حقوق المودعين، اذا يمكن استخدام المتحصل من الرموز لتسديد الالتزامات المصرفية، ما يعزز الاستقرار المالي.
-فرص أرباح إضافية، وفقا لاسعار الذهب العالمية وذلك لحين اعداد هذه الدراسة، أن قيمة المتحصل المحتمل من اتباع هذا النظام قد تصل إلى حوالي 33.1 مليار دولار (بتقدير 9.2 مليون أونصة × 3,600$ للأونصة)، بالإضافة إلى عمولة إصدار دُنيا بنسبة 1%، (بهدف تشجيع التعاملات) أي حوالي 331 مليون دولار.
– إدارة المخاطر الاقتصادية، من خلال حماية الأصول من التضخم وتقلبات الليرة، واستقرار القيمة بفضل دعم الذهب.
تمثل رموز الذهب الرقمية أصولًا رقمية مدعومة بالذهب (Gold-backed Digital Assets)، وتوفر للبنان ومصرف لبنان فرصة استراتيجية لإستثمار الأصول دون المخاطرة بالتخلي عن المخزون الفعلي أو الدخول في عقود مباشرة على الذهب.
– تطوير أدوات مالية مبتكرة ومستدامة تعزز الاستقرار الاقتصادي ووضع لبنان بمصاف الدول المبتكرة لادوات مالية هامة.
باختصار، هذا النظام يتيح للبنان استخدام الذهب كأداة مالية واستثمارية استراتيجية مع الحفاظ الكامل على المخزون الفعلي، بما يخدم الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.
أظهر تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر الصادر عن شركة بيت المشورة للاستشارات المالية أن أصول (موجودات) البنوك الإسلامية في قطر حققت نمواً بمعدل 3.9%، حيث بلغت حسب إحصائيات مصرف قطر المركزي 585.5 مليار ريال في عام 2024 مقارنة مع 563.7 مليار ريال في عام 2023، مقابل نمو للبنوك التجارية التقليدية بمعدل 4%، وقد ارتفعت الموجودات المحلية للبنوك الإسلامية في عام 2024 بنسبة 4% لتصل إلى 529.7 مليار ريال، وارتفعت احتياطياتها بنسبة 6.3% حيث بلغت 20.6 مليار ريال، وبلغت موجوداتها الأجنبية 35.2 مليار ريال بانخفاض بلغ 0.4% على أساس سنوي مقارنة مع عام 2023.
وتشكل البنوك الإسلامية 28% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في دولة قطر. وقد بلغ معدل النمو السنوي المركب لموجودات البنوك الإسلامية خلال السنوات الخمس (2020- 2024) 5.4% مقابل 3.5% في البنوك التجارية التقليدية لنفس الفترة، وقد تصدر مصرف قطر الإسلامي «المصرف» البنوك الإسلامية الأربعة في معدل نمو الموجودات في عام 2024 حيث بلغت نسبة نمو موجوداته 6.1%، كما ارتفعت موجودات بنك الريان بنسبة 4.2%، وكانت نسبة النمو في بنك دخان 3.1%، وفي المقابل لا يزال «المصرف» يحتل المرتبة الأولى بين البنوك الإسلامية من حيث حجم الموجودات إذ بلغت 200.8 مليار ريال في نهاية عام 2024، يليه بنك الريان بموجودات بلغت 171.1 مليار ريال، وبنك دخان 117.9 مليار ريال، ثم الدولي الإسلامي حيث بلغت موجوداته 60 مليار ريال.
وسجلت البنوك الإسلامية في عام 2024 إيرادات بلغت 29.5 مليار ريال وبنسبة نمو بلغت 12.6% مقارنة بعام 2023، وقد شكلت إيرادات أنشطة التمويل والاستثمار 91% من إجمالي هذه الإيرادات، وقد كان الدافع لهذا النمو ارتفاع إيرادات التمويل والاستثمار بنسبة 13.8%، إضافة إلى انخفاض نسبة المخصصات بنسبة 8.4% مقارنة بعام 2023.
وقد حقق بنك الريان أعلى معدل نمو في الإيرادات بنسبة بلغت 16.4%، ثم الدولي الإسلامي بنسبة 15.2%، وبنك دخان بنسبة 12.2%، وكانت نسبة نمو الإيرادات في المصرف 9.4% مقارنة بعام 2023، وخلال الفترة (2020-2024) نمت إيرادات البنوك الإسلامية بمعدل نمو مركب بلغ 9%، وكان أعلى نمو لبنك الريان بمعدل نمو مركب بلغ 10.9%، ثم بنك دخان 8.9%، والمصرف 8.1%، والدولي بمعدل نمو مركب بلغ 7.5%.
وحققت البنوك الإسلامية الأربعة في عام 2024 أرباحًا عائدة على المساهمين بلغت في مجملها 8.7 مليار ريال، مقابل 8.2 مليار ريال في العام 2023 بنمو بلغ 6%، وقد نمت أرباح الدولي الإسلامي بنسبة 8.2%، وبلغت نسبة نمو أرباح المصرف 7%، وفي بنك الريان 3.8%، وفي بنك دخان 3.1% مقارنة بعام 2023.
واستعرض التقرير أداء الودائع حيث كشفت بيانات مصرف قطر المركزي عن نمو ودائع الجهاز المصرفي في قطر خلال عام 2024 بنسبة 4.1%، حيث ارتفعت ودائع البنوك الإسلامية في دولة قطر في عام 2024 بمعدل بلغ 8.2%، مقابل ارتفاع للودائع في البنوك التجارية التقليدية بلغ 2.2%، وتشكل ودائع البنوك الإسلامية ما يقرب من 34% من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي في قطر بإجمالي ودائع بلغ 339.1 مليار ريال مقارنة مع 313.4 مليار ريال في عام 2023، وخلال الفترة (2020-2024) كان معدل النمو السنوي المركب للودائع في البنوك الإسلامية 5% مقابل 1.5% في البنوك التقليدية.
كشف أحدث تقارير معهد المحاسبين القانونيين ICAEW حول المستجدات الاقتصادية للربع الثالث، الذي أعدته مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، عن توقعات إيجابية لأداء الاقتصاد الكويتي خلال العام المقبل، مشيرا إلى أن إجمالي الناتج المحلي للكويت مرشح للنمو بنسبة %4 في عام 2025، مدفوعاً بتوسع في قطاع النفط بنسبة %7.
وأكد التقرير أن إقرار قانون الدين الجديد (قانون التمويل والسيولة) شكّل نقطة تحول بارزة أنهت سنوات من الجمود السياسي، مانحاً الحكومة مرونة مالية أكبر لتمويل الاستثمارات وضمان استقرار المالية العامة. واعتبر أن هذا الإصلاح يمثل خطوة محورية نحو استدامة النمو الاقتصادي وتمكين جهود التنويع على المدى الطويل.
آفاق أكثر قوة
أوضح التقرير أن دول الخليج ستشهد نمواً أقوى في عامي 2025 و2026، بفضل ارتفاع إنتاج النفط، وتعافي القطاعات غير النفطية، ومرونة الطلب المحلي.
من المتوقع أن يسجل إجمالي الناتج المحلي الخليجي نمواً بنسبة %4.1 في 2025، أي ما يقارب ضعف وتيرة العام الماضي، قبل أن يتسارع إلى %4.6 في 2026.
النمو سيكون مدفوعاً بالمكاسب النفطية وغير النفطية معاً، ما يعزز قدرة اقتصادات المنطقة على الصمود في مواجهة التوترات التجارية العالمية، وضغوط الرسوم الجمركية، وتقلبات أسعار النفط.
وأشار التقرير إلى أن زيادة إنتاج النفط رفعت توقعات نمو قطاع الطاقة إلى %4.9 في 2025 و%6 في 2026، فيما ستتوسع القطاعات غير النفطية بنسبة %4 في 2025، مدعومة بأسواق عمل قوية، ونمو الائتمان، واستمرار جهود التنويع الاقتصادي.
تفوق خليجي
ورغم أن نمو الاقتصاد العالمي مرشح للتباطؤ إلى %2.7 في 2025، فإن دول الخليج تحافظ على تفوقها. وسجلت الصادرات غير النفطية السعودية ارتفاعاً بنسبة %16.5 على أساس سنوي في النصف الأول من العام.
في المقابل، قفزت الصادرات غير النفطية الإماراتية بما يقارب %45 على أساس سنوي، ما يعكس الدور المتنامي للمنطقة على خريطة التجارة العالمية.
وفي الجانب المالي، توقع التقرير أن تسجل السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان عجزاً في الميزانية، بينما ستحافظ قطر والإمارات على فوائض مالية. أما التضخم في دول المجلس، فمن المرجح أن يبلغ %2.1 في 2025، وأن يرتفع بشكل معتدل إلى %2.6 في 2026.
وتوقع التقرير أن ينمو اقتصاد قطر بنسبة %2.7 في 2025، قبل أن يتسارع إلى %4.8 في 2026 مع توسع مشاريع الغاز الطبيعي المسال في حقل الشمال. ويُرتقب أن تعزز هذه المشاريع الطاقة الإنتاجية للدولة وتزيد من الفوائض المالية على المدى المتوسط.
التنويع يقود المستقبل
وأكد التقرير أن أكبر اقتصادين في المنطقة يواصلان الاستفادة من زخم النمو غير النفطي للحفاظ على مرونتهما:
– الإمارات: مرشحة لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة %5.1 في 2025، مع ارتفاع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة %4.7 ليشكل نحو %77 من إجمالي الناتج المحلي.
– السعودية: يتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة %4.2 في 2025، مع استدامة نمو القطاعات غير النفطية بنحو %5 سنوياً، تقودها الإنشاءات والتجارة والخدمات المالية.
وشدد التقرير على أن هذه الديناميكيات تعكس كيف يرسم التنويع الاقتصادي ملامح مستقبل اقتصادات الخليج، ويعزز مكانتها في النظام الاقتصادي العالمي.
زخم النمو
وقالت هنادي خليفة، مديرة مكتب الشرق الأوسط لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW: «تُظهر اقتصادات دول الخليج أن التنويع الاقتصادي يتجاوز حدود السياسات الموضوعة، بلا عامل محوري يعزز المرونة ويمكن قياس نتائجه. ومع دعم القطاعات غير النفطية لزخم النمو في السعودية، وإسهامها في معظم إجمالي الناتج المحلي في الإمارات، إلى جانب الإصلاحات المالية في الكويت، تُحوّل المنطقة بنجاح التحديات العالمية إلى فرصٍ للنمو والازدهار».
من جانبه، قال سكوت ليفرمور، المستشار الاقتصادي لمعهد المحاسبين القانونيين ICAEW وكبير الخبراء الاقتصاديين والمدير العام في «أكسفورد إيكونوميكس» الشرق الأوسط: «تمضي دول الخليج قدماً في التعافي من تخفيضات إنتاج النفط، وكذلك تُعيد صياغة نموذجها للنمو. وفي حين أن الإصلاحات المالية في الكويت، وتوسع قطر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال يُعززان الثقة على المدى المتوسط، إلا أن التصعيدات الجيوسياسية الأخيرة المتعلقة بقطر، واعتراف قادة دول الخليج بحقها في الرد، تُضيف بعض الشكوك إلى التوقعات على المدى القريب. ومع ذلك، فإن مزيج الإصلاحات في المنطقة، ونمو الطاقة، والتنويع القوي في القطاعات غير النفطية، يُمكّنها من التفوق على نظيراتها العالمية».
يشهد العالم اليوم تسارعا في التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للعديد من الدول، ما زالت هذه التحولات تلوح في الأفق، أما في الصين فقد دخلت بالفعل مرحلة التطبيق الواسع. فقد أصدرت الصين مؤخرا وثيقة “الآراء حول تعميق تنفيذ خطة عمل الذكاء الاصطناعي بلس”، والتي تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات تقريبا: التصنيع، الطاقة، الخدمات، الزراعة، الصحة، والتمويل. هذا التوجه لا يعكس طموح الصين وحدها، بل يقدم أيضا نموذجا يمكن أن تستفيد منه الدول العربية التي تسعى لتحقيق تنمية متوازنة ومتنوعة.
بالمقارنة مع الولايات المتحدة وأوروبا، لم يقتصر مسار الذكاء الاصطناعي في الصين على مختبرات شركات التكنولوجيا العملاقة، بل اتخذ منحى أكثر تركيزا على التطبيقات العملية. ففي خطوط الإنتاج الصناعية يُستخدم الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة، وفي الحقول الزراعية تسمح البيوت الذكية القائمة على الذكاء الاصطناعي بزيادة الإنتاج مع توفير المياه، وفي المستشفيات تُسهم أدوات التشخيص الذكية في تقليص الضغط على الأطباء. هذا النهج يوضح أن الصين لا تسعى وراء “عرض تقني مبهر”، بل تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي قوة إنتاجية ملموسة تخدم المجتمع بأسره.
ولهذا فإن التجربة الصينية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدول العربية، فالعديد من دول المنطقة، مثل السعودية والإمارات، تعمل على تنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط، وتضع الذكاء الاصطناعي في قلب خططها التنموية، مثل “رؤية السعودية 2030”. والتجارب القائمة بالفعل تثبت جدوى التعاون الصيني العربي في هذا المجال:
إذ قامت شركة صينية من نينغشيا بإدخال تقنية البيوت الزراعية الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى السعودية، مما ساعد على زيادة الإنتاج الزراعي في بيئة شديدة الحرارة والجفاف؛ كما استُخدمت حلول الشركات الصينية في مشاريع المدن الذكية مثل “نيوم” في السعودية ومدينة الطاقة النظيفة في الإمارات، لإدارة الطاقة والنقل؛ وأنشأ المركز الصيني-العربي لنقل التكنولوجيا مختبرات للذكاء الاصطناعي أسهمت في تدريب آلاف الكفاءات المحلية. وهذا ما يبرهن على أن سياسة “الذكاء الاصطناعي+” في الصين ليست مجرد استراتيجية وطنية، بل باتت تمتد عبر التعاون إلى مناطق أوسع.
أما في التمويل والاستثمار، فقد زادت صناديق الثروة السيادية في الخليج استثماراتها في الشركات الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما تعمل شركات صينية على إنشاء مصانع ومراكز أبحاث في المنطقة لتحقيق “التصنيع المحلي + التطبيقات المحلية”. يتضح إذن أن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد شعارات، بل أصبح شبكة مترابطة تشمل رأس المال والتقنية والبحث العلمي والتطبيقات.
وفي الإطار الأوسع، ترسم مبادرة “الذكاء الاصطناعي+” الصينية والاحتياجات الاستراتيجية للدول العربية مسارًا جديدًا للتنمية. لا يُمكّن الذكاء الاصطناعي دعم التحول الاقتصادي فحسب، بل يُحسّن أيضًا سُبل عيش الناس بشكل مباشر: معالجة تحديات الأمن الغذائي في الزراعة، وتخفيف الضغط على الموارد العامة في مجال الرعاية الصحية، وتسهيل التحول إلى الطاقة الخضراء. لا تقتصر هذه الإنجازات على الصين أو المملكة العربية السعودية فحسب، بل تشمل دول الجنوب العالمي بأكملها.
وقد شدد القائد الصيني في قمة البريكس الأخيرة على أن العولمة الاقتصادية تيار لا يمكن وقفه. ويبدو أن الذكاء الاصطناعي هو اليوم أحد أقوى محركات هذا التيار، حيث يمنح الدول النامية إمكانية تجاوز المراحل التقليدية للنهضة والولوج مباشرة إلى الاقتصاد الرقمي.
إن التجربة الصينية مع “الذكاء الاصطناعي+” تثبت أن الذكاء الاصطناعي ليس حكرا على قلة من الدول، بل هو فرصة قابلة للتشارك. وبالنسبة للدول العربية، فإن التعاون مع الصين في هذا المجال يمكن أن يحول الذكاء الاصطناعي من تكنولوجيا بعيدة المنال إلى أداة عملية تدعم التنويع الاقتصادي وتخدم حياة المواطنين. وربما نشهد في المستقبل القريب تشكّل “طريق حرير للذكاء الاصطناعي”، يربط بين الصين والعالم العربي، ويمنح الجنوب العالمي برمته دفعة جديدة نحو مستقبل أكثر انفتاحا وازدهارا.
سجلت أسعار الذهب مكاسب بنسبة 42% منذ بداية العام الحالي، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 51%، لتتصدر بذلك أداء الأصول الكبرى من حيث القيمة السوقية خلال 2025، مدعومة بزيادة الطلب العالمي وتوجّه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط استمرار التقلبات الجيوسياسية والمالية.
ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى قياسي له اليوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين لسلسلة خطابات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وبيانات التضخم هذا الأسبوع، بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي وأشار إلى إمكانية حدوث المزيد من الخفض.
زاد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1% إلى 3718.56 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:22 بتوقيت الرياض، بعدما سجل مستوى قياسيا عند 3707.40 دولار يوم الأربعاء الماضي، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.9 % إلى 3739.20دولار.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 43.20 دولار للأونصة، لتقترب من أعلى مستوى في 14 عاما.
على صعيد العملات الرقمية، حققت عملة البيتكوين مكاسب بنسبة 20% منذ بداية العام، مدفوعة بموجة من الاستثمارات المؤسسية وتجدد التوقعات بشأن تخفيف السياسة النقدية للفيدرالية الأميركية في وقت لاحق من العام.
أما على مستوى الأسهم، فقد ارتفع سهم شركة إنفيديا بنسبة 27% منذ بداية العام، في ظل استمرار الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
كما سجل سهم مايكروسوفت مكاسب بنسبة 25% بدعم من الأداء القوي في خدمات الحوسبة السحابية والتطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أما سهم شركة ألفابت، الشركة الأم لـ”غوغل”، حقق مكاسب بنسبة 34% منذ بداية العام، بينما اكتفى سهم شركة أمازون بمكاسب نسبتها 5% فقط.
أكد الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح أن الحكومة اللبنانية تسير على المسار الصحيح في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، مشيراً إلى أن إصلاح القطاع المصرفي يشكل جزءاً أساسياً من الإصلاح الشامل للاقتصاد.
واعتبر أن إعادة الثقة تبدأ بالاعتراف الصريح بحقوق المودعين، موضحاً أن المرحلة الأولى من الخطة الحكومية تركز على حماية ودائع ما دون 100 ألف دولار.
وشدد على أن الأهم ليس صرف هذه الأموال فوراً، بل ضمان حق المودع في استعادتها متى أراد، سواء عبر السحب النقدي أو الوسائل الإلكترونية الحديثة.
يشهد الاقتصاد الجزائري انتعاشاً قوياً منذ جائحة كورونا؛ مدفوعاً بارتفاع أسعار المحروقات وزيادة الإنفاق العام، وبينما لا تزال التوقعات على المدى القريب إيجابية بوجه عام، إلا أن “ثمة حاجة ملحة إلى تعديل السياسات”، بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي، لدى اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاورات المادة الرابعة.
ووفق الصندوق، ستعتمد التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط على الاتجاهات العالمية ووتيرة الإصلاحات المحلية الرامية إلى تعزيز التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستثمار الخاص.
أبرز أرقام العام 2024:
◾ انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 3.6% من 4.1% في العام 2023، بعد أن أدت تخفيضات أوبك+ إلى انكماش في قطاع الهيدروكربونات، بينما ظل النشاط غير الهيدروكربوني قوياً، مدعوماً بالاستثمار العام والطلب الاستهلاكي.
◾ تراجعت الضغوط التضخمية – التي غذتها صدمات عالمية مثل الحرب في أوكرانيا وموجات الجفاف المتكررة – بشكل ملحوظ في العام 2024، مع انخفاض التضخم إلى حد كبير نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية.
◾ أدى انخفاض عائدات الهيدروكربونات، إلى جانب زيادة الإنفاق العام، إلى توسيع العجز المالي بشكل كبير واستنفاد الاحتياطيات المالية المتاحة.
◾ كذلك أدى انخفاض صادرات الطاقة وزيادة الواردات إلى تحويل فائض الحساب الجاري إلى عجز متواضع.
◾ ارتفعت قيمة الدينار مقابل اليورو، لكنها تراجعت مقابل الدولار. وظلت الاحتياطيات قوية.
توقعات العام الجاري:
◾ من المتوقع أن يؤدي تقليص تخفيضات إنتاج أوبك+ إلى استقرار نشاط الهيدروكربونات، مما يدعم نمواً بنسبة 3.4% في العام 2025.
◾ يلقي انخفاض أسعار الهيدروكربونات وعدم اليقين العالمي بظلاله على التوقعات، وقد يُقيد الاستثمار العام والصادرات ويضغط على الإيرادات المالية.
◾ من المتوقع أن يظل التضخم معتدلاً.
◾ من المتوقع أن ينخفض العجز المالي مقارنةً بعام 2024، ولكنه سيبقى مرتفعاً في حال عدم اتخاذ إجراءات سياسية حازمة. ومن المتوقع أن يتسع عجز الحساب الجاري أكثر.
ولجهة المخاطر الخارجية الرئيسية، فتشمل:
◾ أسعار السلع الأساسية، والتحولات في سياسة التجارة العالمية، وتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط أو أوكرانيا.
◾ الظواهر المناخية المتطرفة، والالتزامات الطارئة الكبيرة، وارتفاع احتياجات التمويل، مما قد يُشكل مخاطر على استدامة المالية العامة واستدامة الدين.
◾ بينما على الجانب الإيجابي، فمن الممكن أن يُسهم نجاح تعديل السياسات والإصلاحات الهيكلية في خفض العجز المالي، ودعم تنويع الصادرات، وتحسين مناخ الأعمال، وتعميق الأسواق المالية.
ويضيف الصندوق في تقريره: “تُعدّ الآفاق الاقتصادية للجزائر على المدى القريب إيجابية بشكل عام، إلا أنها تُحيط بها شكوكٌ مُتزايدة بسبب تنامي نقاط الضعف المالية.. وقد دعمت الحوافز المالية لعام 2024 النمو حتى عام 2025، إلا أنها، إلى جانب انخفاض أسعار المحروقات، أدت إلى عجز مالي أوسع واستنفاد الاحتياطيات المالية”.
وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن يتباطأ النمو بسبب تباطؤ إنتاج المحروقات، وقيود التمويل التي تُحدّ من الإنفاق، والاختناقات الهيكلية التي تُعيق نمو القطاع الخاص.
العجوزات المالية
ويضيف الصندوف: مع استنفاد الاحتياطيات المالية، تُشكّل العجوزات المالية الكبيرة تحدياتٍ كبيرة في التمويل والديون، مما يستدعي تعديلاً عاجلاً للسياسات.. ويُنذر عجز مالي مزدوج الرقم، متوقع في الفترة 2025-2026، بإجهاد القطاع المصرفي وإقصاء ائتمان القطاع الخاص، مما يزيد من خطر اللجوء إلى برامج التمويل النقدي غير التقليدية.
ويتابع: في غياب تعديل مُنسّق للسياسات، ستؤدي احتياجات التمويل الكبيرة والعجز إلى زيادة ملحوظة في الدين العام على المدى المتوسط.
وقد أدى التدهور الحاد في الوضع المالي في عام 2024 إلى تفاقم المخاطر على المدى القريب، ورفع مستوى المخاطر السيادية الإجمالية للجزائر إلى “مرتفع” بناءً على تقييم قدرة تحمل الدين على الوفاء بالالتزامات.
ويرى الصندوق أن استقرار مسار الدين بحلول عام 2028 يتطلب ضبطاً مالياً فورياً وأكثر طموحاً.
وتشير تحليلات الخبراء إلى أن استقرار الدين العام بحلول عام 2028 سيتطلب إجراءات ضبط مالي إضافية بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028 مقارنةً بخط الأساس.
وبالنظر إلى المستقبل، وتماشياً مع التوصيات السابقة الصادرة عن صندوق النقد الدولي، فإن اعتماد إطار عمل قائم على القواعد مع ركيزة مالية لتوجيه التوقعات المالية متوسطة الأجل من شأنه أن يجعل الميزانية أكثر مرونة في مواجهة الصدمات المستقبلية.
كما يتطلب ضمان الاستدامة المالية متوسطة الأجل “إصلاحات لترشيد الإنفاق غير الكفؤ، وتعزيز الإيرادات غير الهيدروكربونية، وتعزيز الإدارة المالية والاستثمارية العامة”، بحسب الصندوق.
ويمكن أن يُحقق إصلاح دعم الطاقة إيرادات سنوية إضافية كبيرة على المدى المتوسط، مما يفسح المجال لإنفاق أكثر استهدافاً.
ويشدد التقرير على أن سد فجوة الضرائب غير الهيدروكربونية، المقدرة بنسبة 2-4% من الناتج المحلي الإجمالي، يتيح إمكانات إضافية لزيادة الإيرادات.
السياسات الضريبية
وفي سياق آخر، أحرزت السلطات تقدماً في تحصيل الضرائب من خلال الرقمنة، وحسّنت إدارة المالية العامة من خلال إعداد موازنة البرامج، وعززت شفافية المشتريات مع قانون المشتريات الجديد المتوقع صدوره عام 2025.
ويوصي الخبراء بالمضي قدمًا في إصلاح السياسة الضريبية مسترشدين باستراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل، ودمج خطة تمويل موثوقة في الميزانية لتعزيز إدارة النقد، وتعزيز الرقابة والحوكمة على المؤسسات المملوكة للدولة للتخفيف من المخاطر المالية.
السياسة النقدية
وفيما يتعلق بالسياسات النقدية، يشير التقرير إلى أنه مع انحسار التضخم، يُعدّ موقف السياسة النقدية التيسيرية الحالي لمواجهة شحّ السيولة في القطاع المصرفي كافياً “وفي المستقبل، ينبغي على البنك المركزي مواصلة الرصد اليقظ لسيولة البنوك، وتطورات التضخم الفعلية والمتوقعة، واستخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار”.
ويضيف: إن ترسيخ استقرار الأسعار بوضوح كهدف أساسي للسياسة النقدية في البنك المركزي الجزائري، وتحديد ركيزة اسمية، من شأنه أن يُسهم في ترسيخ التوقعات والمصداقية والشفافية.
كما من شأن تعزيز مرونة سعر الصرف أن يُسهّل دوره كعامل استقرار تلقائي. وفي ظلّ تزايد حالة عدم اليقين وتقلب أسعار السلع الأساسية، من شأن زيادة مرونة سعر الصرف أن تُعزّز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات. كما أنها ستدعم جهود تنويع الاقتصاد، وتشجيع الصادرات غير الهيدروكربونية، وتعزيز فعالية السياسة النقدية. وسيكون توسيع نطاق سعر الصرف الاسمي الرسمي اليومي للشراء/البيع لدى البنك المركزي الجزائري خطوة أولى. وينبغي إعطاء الأولوية لتدابير خفض علاوة السوق الموازية، مثل زيادة بدل السفر بالعملة الأجنبية.
تنظيم القطاع المالي
وفي سياق متصل، يوضح التقرير أن التطبيق الدقيق لمتطلبات تنظيم القطاع المالي من شأنه أن يُسهم في ضمان الاستقرار المالي الكلي.
وأحرزت هيئة الرقابة المالية تقدمًا ملحوظًا في الرقابة القائمة على المخاطر، وإدارة الأزمات، وضمان استقلالية عمل الهيئات الرقابية.
ووفق الصندوق “يُعد استمرار اليقظة أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما في ظل المخاطر الناجمة عن الروابط المتجذرة بين الحكومة والشركات المملوكة للدولة والشركات المملوكة للدولة”، مشيراً إلى أن السلطات أظهرت التزاماً جديراً بالملاحظة بمعالجة أوجه القصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي حددتها مجموعة العمل المالي. ويشدد على ضرورة استكمال التوصيات المتبقية لتسهيل الخروج من قائمة الولايات القضائية الخاضعة للمراقبة المشددة.
تحسين مناخ الأعمال
كما تُعدّ المبادرات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز تنمية القطاع الخاص، وتنويع الاقتصاد، أمراً بالغ الأهمية لتحقيق كامل إمكانات الجزائر. ويُعد قانونا الاستثمار والأراضي للفترة 2022-2023، إلى جانب إطلاق منصة رقمية شاملة، خطوات مهمة نحو تخفيف البيروقراطية وتشجيع الاستثمار الخاص، وفق الصندوق.
ويستطرد: مع ذلك، لا بد من إصلاحات أعمق لسوقي المنتجات والعمل لتعزيز المرونة والحد من تشوهات الأسعار، وذلك من أجل تحقيق تكافؤ الفرص، وتعزيز المنافسة، وتحفيز الابتكار. كما يُعد توسيع وتعزيز التجارة الإقليمية أمرًا حيويًا، في ظل تزايد مخاطر التشرذم الجيواقتصادي.
مواجهة الفساد
وينبه الصندوق إلى أن “الإصلاحات الأخيرة لتعزيز الحوكمة والحد من مواطن الضعف في مواجهة الفساد جديرة بالثناء، وينبغي استمرارها”.
وتُعد الاستراتيجية الوطنية لمنع الفساد ومكافحته الصادرة في يوليو/ تموز 2023، وقانون الموازنة العامة الجديد الصادر في يونيو 2023، وقانون المشتريات الجديد، وإنشاء سجل مركزي للملكية الانتفاعية، ومبادرات الرقمنة لتعزيز الرقابة المالية وتحصيل الإيرادات، خطوات مهمة. وفي المستقبل، ينبغي على السلطات مضاعفة جهودها لزيادة الشفافية، لا سيما في قطاعي الهيدروكربونات والشركات المملوكة للدولة.
حالة من الفوضى شهدتها المطارات يوم السبت مع اندفاع العمال للعودة إلى الولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب -بشكل مفاجئ- عن فرض رسوم قدرها 100 ألف دولار للحصول على تأشيرة العامل الأجنبي H-1B.
ومع الارتباك الذي ساد صفوف العاملين الأجانب المهرة في الولايات المتحدة، وشركاتهم على حد سواء، أوضحت متحدثة باسم البيت الأبيض، أن القرار سوف ينطبق فقط على المتقدمين الجدد بدءا من قرعة التأشيرة التالية في فبراير/شباط فصاعدا، وليس على حاملي تأشيرة H-1B الحاليين. بينما كان وزير التجارة هوارد لوتنيك، قد ذكر يوم الجمعة، أن الرسوم سيتم تطبيقها سنوياً.
ترى الحكومة الأميركية أن هذه الخطوة تهدف إلى تشجيع الشركات على توظيف العمال الأميركيين. فيما جاء في إعلان ترامب أن بعض الاستثناءات ستُعرض وفقاً لتقدير الإدارة، ولكن لم يتضح مدى اتساع نطاقها.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن هذه الخطوة تهدف إلى تشجيع الشركات على توظيف العمال الأميركيين وتوفير الثقة للشركات التي توظف الأجانب.
ومع حالة الغموض التي تفرض نفسها بخصوص تلك الرسوم، سارعت الشركات الأميركية الكبرى منذ يوم الجمعة إلى اتخاذ إجراءاتها لضمان عدم فرض رسوم هجرة باهظة جديدة على آلاف الموظفين في جميع أنحاء العالم؛ فقد أصدرت شركات، منها أمازون ومايكروسوفت (اللتان حصلتا على أكثر من 15 ألف تأشيرة H-1B معتمدة في السنة المالية الأخيرة بحسب وزارة الأمن الداخلي الأميركية) توجيهات طارئة لموظفيها، حثّت فيها حاملي التأشيرة على عدم مغادرة البلاد حتى تتضح القواعد الجديدة. كما كانت قد طلبت من موظفيها الموجودين حالياً في الخارج العودة إلى الولايات المتحدة قبل دخول الإجراءات حيز التنفيذ يوم الأحد، وفق تقرير لفايننشال تايمز.
كذلك الحال بالنسبة لبنك جي بي مورغان، الذي حث موظفيه الحاصلين على تأشيرات H-1B بعدم السفر خارج الولايات المتحدة في الوقت الحالي. وقالت شركة غولدمان ساكس في مذكرة إلى الموظفين الحاملين للتأشيرات إنه يتعين عليهم “توخي الحذر بشأن السفر الدولي”.
ما هو برنامج H-1B؟
في العام 1990، أقرّ الكونغرس تشريعاً لإنشاء برنامج H-1B مع ظهور بوادر نقص في العمالة. وعندما وقّعه الرئيس آنذاك جورج بوش ، قال إن البرنامج “سيشجع هجرة الأشخاص ذوي المواهب الاستثنائية، مثل العلماء والمهندسين والمعلمين”.
وقد استخدم أصحاب العمل هذه التأشيرات – والتي تكون صالحة لمدة ثلاث سنوات ويمكن تمديدها – لتوظيف العمال الأجانب ذوي المهارات المتخصصة، وخاصة في العلوم والتكنولوجيا، لشغل الوظائف الشاغرة التي لا يمكن العثور على عمال أمريكيين ذوي قدرات مماثلة، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز.
ويقدم أصحاب العمل التماساً إلى الحكومة نيابةً عن عامل أجنبي يرغبون في توظيفه، يصف الوظيفة ومؤهلات الشخص المختار لشغلها. ويمنح برنامج H-1B إقامة مؤقتة في الولايات المتحدة، وليس إقامة دائمة. ومع ذلك، يكفل العديد من أصحاب العمل في نهاية المطاف العمال الحاصلين على تأشيرات H-1B للحصول على البطاقة الخضراء، مما يمهد الطريق للحصول على الجنسية الأميركية.
ومن ثم يثير قرار ترامب الأخير ارتباكاً واسعاً في صفوف الشركات، ويطرح تساؤلات اقتصادية وقانونية مختلفة، سواء عن مستقبل سوق العمل الأميركي أو عن موازين المنافسة العالمية. إذ إن شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل، تُعد من أكثر المتضررين بحكم اعتمادها الكبير على الكفاءات الأجنبية، ولا سيما من الهند التي تُشكّل النسبة الأكبر من حاملي تأشيرات الـ H-1B، تليها الصين ودول أخرى في آسيا. كما أن قطاعات حيوية مثل الخدمات المالية، الاستشارات، والرعاية الصحية ستتأثر هي الأخرى، حيث تمثل العمالة الأجنبية رافداً رئيسياً في سد فجوات المهارات.
اقتصادياً، يُخشى أن يؤدي القرار إلى رفع تكاليف التوظيف وتعميق أزمة نقص الكفاءات التقنية في الولايات المتحدة، وهو ما قد ينعكس سلباً على القدرة التنافسية الأميركية في مواجهة اقتصادات صاعدة. في المقابل، قد تجد دول أخرى مثل كندا وألمانيا وسنغافورة فرصة لاقتناص هذه الكفاءات من خلال سياسات أكثر انفتاحاً في مجال الهجرة، ما يعزز مكانتها كمراكز بديلة لجذب الاستثمارات والمواهب العالمية.
كيف تتأثر الشركات؟
في حديثه لـ CNBC عربية، يحذر استاذ التمويل بمعهد Cornell في جامعة فلوريدا الأميركية، رئيس جمعية الإدارة المالية، جاي ر. ريتر، من أن الرسوم الجديدة سترفع تكاليف توظيف العمال المهاجرين في قطاع التكنولوجيا للشركات الأميركية، مشيراً إلى أن هذا قد يدفع الشركات إلى توظيف المزيد من العمال خارج الولايات المتحدة، ما يضعها في وضع تنافسي أقل مقارنة بالشركات الأجنبية، ويقلل من حجم الابتكار الأميركي.
ويشير ريتر إلى أن عدد تأشيرات H-1B محدود ويمكن تعديله بمرور الوقت، وأن تخفيض الرسوم أو إلغاؤها سينعكس فقط على المدى القصير، مضيفاً: “على المدى القصير، قد تشهد رواتب المواطنين الأميركيين والمقيمين الدائمين في قطاع التكنولوجيا زيادة طفيفة بسبب انخفاض المنافسة، إلا أن ارتفاع تكاليف أصحاب العمل قد يؤثر سلباً على العمال على المدى الطويل”.
وينبه إلى أن العرض الحالي من التأشيرات أقل من الطلب، ومع زيادة التكلفة سينخفض الطلب لكن عدد الحاصلين على التأشيرات لن يتغير كثيراً، ما قد يخفض رواتب بعض العمال ويقلل أرباح أصحاب العمل. كما قد يركز أصحاب العمل على توظيف أفضل العمال فقط لتغطية التكلفة الإضافية، ما يؤدي إلى “استبدال” العمال، أي توزيع التأشيرات بشكل أكبر على أصحاب الأجور المرتفعة، وبالتالي قد يرتفع متوسط الأجر نتيجة تحسين جودة الكوادر.
ما الكلفة المتوقعة التي تتكبدها الشركات؟
وفيما يخص التكلفة المبدئية التي يمكن أن تتكبدها الشركات جراء تلك الرسوم المفاجئة، فإنها تصل لنحو 14 مليار دولار من أجل توظيف العمال الأجانب المهرة، وهو ما يشير إليه تقرير لفايننشال تايمز، الاثنين، يوضح أنه وفقاً لإحصاءات دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية ، تم إصدار أكثر من 141 ألف تأشيرة H-1B جديدة العام الماضي، وإذا استمر عدد الطلبات على نفس المستوى مع الرسوم الجديدة البالغة 100 ألف دولار لكل تأشيرة، فسيترتب على ذلك دفع الشركات الأمريكية 14 مليار دولار سنوياً.
هل تستطيع أميركا حماية وظائف كوادرها الماهرة؟
على الجانب الآخر، وبينما تشير الحكومة الأميركية إلى أن القرار يرتبط بدعم العمالة والابتكار المحلي، فإن استاذ الاقتصاد في جامعة اوتاوا، ماريو سيكاريشيا، يقول لـ CNBC عربية، إن الدول خارج الولايات المتحدة قد تستفيد كثيراً على المدى القصير من استقطاب بعض هؤلاء العمال الدوليين المهرة. ويضيف: بحسب فهمي للنظام التعليمي الأميركي، فهو نظام “مُعطّل” نوعاً ما، تحديداً لأنه لا يُدرّب عماله تدريباً كافياً على الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، وذلك ببساطة لأن التعليم ما بعد الثانوي ليس في متناول الغالبية العظمى من الأميركيين.
لذا، فإن الطريقة التي كان يعمل بها النظام حتى الآن هي جذب الطلاب الأجانب المتفوقين الذين يتلقون التدريب في الولايات المتحدة، ويُعرض عليهم في نهاية المطاف وظائف هناك، وخاصةً في قطاع التكنولوجيا المتقدمة. “لكن إدارة ترامب تُعيق الآن هذا النظام، دون أن تُسهّل على الأميركيين الحصول على التدريب التعليمي”.
وتبعاً لذلك يصف ما تفعله إدارة ترامب بأنه “قد يبدو للوهلة الأولى ساذجاً بعض الشيء، على الرغم من هدفها الجدير بالثناء المتمثل في حماية وظائف كوادرها الماهرة”.
هذا ما تؤكده أيضاً محامية الهجرة في Global Practice ناتاليا بولوختين، لدى حديثها مع CNBC عربية، والتي تقول إنه “من الصعب التقليل من شأن التأثير المدمر المحتمل لهذه الرسوم على صناعة التكنولوجيا بأكملها”، مشيرة إلى أنه من المتوقع إلى حد كبير أن الشركات التكنولوجية التي لا تستطيع تحمل هذه الرسوم أو التي لا ترى أن تكلفة القيام بالأعمال التجارية مستدامة، ستصبح أكثر اعتمادًا من أي وقت مضى على نموذج التشغيل الخارجي، ومن المرجح أن يؤدي هذا النهج إلى إطالة مدة تنفيذ المشاريع وفرض قيود على توسعة الأعمال داخل الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن الهدف المعلن لفرض هذه الرسوم قد يبدو مفيداً للاقتصاد الأميركي، إلا أنه لا يأخذ في الاعتبار العديد من العوامل المهمة. على سبيل المثال، العديد من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا التي تعتمد على تأشيرات H1B تخلق فرص عمل إضافية للعمال الأميركيين. وستفقد هذه الوظائف بمجرد أن ينقل رواد الأعمال التقنيون أفكارهم إلى أماكن أخرى.
علاوة على ذلك، فكرة الحفاظ على فرص العمل لخريجي الجامعات الأمريكية الجدد الحاصلين على شهادات في علوم الكمبيوتر لا تلبي بالضرورة الطلب الفعلي في سوق تكنولوجيا المعلومات، ذلك أن معظم التأشيرات التي تتطلب الحصول على درجة البكالوريوس على الأقل في المجال ذي الصلة، تُمنح للمحترفين الذين يمتلكون خبرة ومهارات لا يمتلكها خريج جامعي حديث.
وتضيف: إن استبعاد المحترفين الحاصلين على H1B من هذا السوق من شأنه بالتأكيد تقويض تنافسية الولايات المتحدة على المستوى العالمي في مجال الابتكار التكنولوجي.
إلى أي مدى تتأثر عمليات التوظيف؟
لكن الشريك الإداري في مجموعة Even & Odd Minds، رافي غول، يقول لـ CNBC عربية، إنه “لا يزال من المبكر تماماً استيعاب كامل نطاق الأمر، لأنه مجرد إعلان رئاسي، وستتبع ذلك صياغة القوانين الفعلية”.
ويشير إلى التبعات المحتملة لتلك التأشيرة على التوظيف في الشركات الأميركية باختلاف أحجامها، على النحو التالي:
أولاً– صدمة تكلفة فورية للتوظيف الجديد، موزعة بشكل غير متساوٍ، إذ يفرض الإعلان تكلفة كبيرة لمرة واحدة بقيمة 100 ألف دولار على طلبات H-1B الجديدة المقدمة بعد 21 سبتمبر/ أيلول 2025، مع التأكيد أن الرسوم لا تنطبق على الحاصلين الحاليين عليها أو تجديداتهم. وهذا يجعلها تكلفة فورية لأي شركة توظف من الخارج حالياً.
ويشير إلى أن الشركات الكبيرة والمربحة، مثل FAANG والبنوك الكبرى، يمكنها على الأرجح استيعاب هذه الرسوم لبعض الموظفين المهمين أو توزيعها على عدة توظيفات.. أما الشركات الصغيرة أو الناشئة، والشركات النامية، وشركات الاستعانة بمصادر خارجية، فستشعر بتأثيرها بشكل أكبر، وقد أظهرت عدة تقارير تأثيرات ملموسة على موردي تكنولوجيا المعلومات الهنود والشركات الأميركية الصغيرة.
ثانياً– تغيّر سلوك التوظيف على المدى القريب، ذلك أنه من المتوقع أن تتخذ الشركات إجراءات للتكيف مع التكلفة الإضافية، مثل تأجيل بعض التوظيفات الخارجية أو استبدالها بتوظيف محلي عند الإمكان.. وزيادة العمل عن بُعد أو من خارج الولايات المتحدة إذا كان الموظف قادرًا على الإسهام من بلده.. أو تسريع النقل الداخلي للموظفين الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة، لأن التجديدات والطلبات الحالية غير متأثرة.. وكذلك البحث عن طرق تأشيرة بديلة، أو التعاقد مع مستقلين، أو عمليات استحواذ، أو ترتيبات مع طرف ثالث.
وقد أظهرت تغطية ردود فعل السوق أن الشركات بدأت بالفعل تعديل خطط التوظيف بسرعة.
ثالثاً– تأثيرات التكلفة والأسعار على الخدمات، إذ ستواجه شركات الاستعانة بمصادر خارجية التي تعتمد على موظفي H-1B نماذج أعمال منخفضة الهامش تكاليف أعلى لكل موظف، خاصة بعض الشركات الهندية، ما قد يؤدي إلى (رفع الأسعار على العملاء، أو تقليص وجودها في الولايات المتحدة، أو تسريع استخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتقليل الحاجة إلى العمالة البشرية).
وثمة “عواقب محتملة غير مقصودة” يرصدها غول في تحليله للموقف الراهن، بما في ذلك (ارتفاع التكاليف بالنسبة للشركات الناشئة، ونقل البحث والتطوير إلى الخارج، وتضخم الأجور لبعض الأدوار).
ويختتم حديثه بالإشارة إلى أنه “لا يزال من غير الواضح ما سيحدث لصناعة التعليم في الولايات المتحدة: معظم الطلاب الأجانب يأتون للدراسة هنا كطريق للعمل، وهذا المسار سيتضرر بشدة مع فرض رسوم 100,000 دولار”.
ما هي القطاعات والجنسيات الأكثر تأثراً بالرسوم؟
من جانبها، تشير المحامية المتخصصة في التأشيرات القائمة على التوظيف، مديرة IBP Immigration Law، إنغريد بيريز لـ CNBC عربية، إلى أن جميع شركات التكنولوجيا الكبيرة والصغيرة تتأثر بتلك الرسوم، وسيضطرون إلى اعتبارها “تكلفة من تكاليف ممارسة الأعمال إذا رغبوا في توظيف مواهب أجنبية”.
وتضيف: “تُظهر البيانات أن العاملين بتأشيرات H-1B يسهمون بشكل كبير في القوى العاملة المحلية، فعلى سبيل المثال، العديد من الحاصلين على H-1B من الهنود قضوا سنوات في البلاد، وتدرجوا في مناصبهم داخل شركاتهم، وقادوا فرقًا تتراوح أعدادها من عشرات إلى مئات الموظفين الآخرين. وهم يقودون الكثير من الابتكار الذي يمكّن الشركات من التوظيف محلياً أيضاً”.
من بين القطاعات المتأثرة أيضاً هو قطاع “قطاع الرعاية الصحية”، بحسب بيريز، التي تشير إلى أن “هناك نقصاً على المستوى الوطني في الأطباء والممرضين وغيرهم من المتخصصين الصحيين.. ويبدو أن الإعلان ينطبق على الطلبات المقدمة لهؤلاء العاملين أيضاً”.
بدورها، تتوقع المؤسسة المشاركة في Abeckjerr Immigration Law، ميشيل أبيكغير، في ضوء تلك الرسوم انخفاضاً كبيراً في طلبات تأشيرة H-1B ، لتصبح واقعياً خياراً فقط للوظائف التي يمكن تبرير دفع الرسوم الإضافية البالغة 100,000 دولار لها.
وتشير إلى أن النظام موجود ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة التكنولوجيا لأن هناك فجوة في القوى العاملة الأميركية ويحتاج الأمر إلى المواهب الأجنبية لملء هذه الوظائف، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من حاملي تأشيرات H-1B يحتفظون بجنسيات هندية، معظمهم يعمل في وظائف متعلقة بالحاسوب والتكنولوجيا. والآن سيحدد الوقت ما إذا كانت الشركات مستعدة لدفع الرسوم الإضافية أم أنها ستركز على التوظيف محلياً.
ووفق تقرير فايننشال تايمز، يعتمد وادي السيليكون بشكل كبير على تأشيرات H-1B لتوظيف المهندسين والعلماء والمبرمجين من الخارج. كما تُستخدم هذه التأشيرة لغير المهاجرين على نطاق واسع في القطاعات المتخصصة، بما في ذلك شركات المحاسبة وشركات الرعاية الصحية.
وبحسب دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، عمل حوالي ثلثي الحاصلين على هذه التأشيرة عام 2023 في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
ما الدول المستفيدة من هجرة الكفاءات إليها؟
المؤسس والرئيس التنفيذي لـ INGWE Immigration ريزا مطاليببور، يقول لـ CNBC عربية، إن الرسوم المقترحة لمرة واحدة بقيمة 100,000 دولار غير مسبوقة، ذلك أنه حالياً تتراوح التكاليف الحكومية وتكاليف أصحاب العمل بين 1,500 و6,000 دولا، و. أي زيادة بهذا الحجم ستجعل التوظيف محصورًا بأكبر الشركات، بينما من المرجح أن تُستبعد الشركات الناشئة والمتوسطة الحجم – بما في ذلك العديد في بوسطن وسيليكون فالي وأوستن- بسبب ارتفاع التكاليف. وقد يؤدي ذلك إلى توجّه العمالة عالية المهارة إلى كندا أو المملكة المتحدة أو سنغافورة، حيث تكاليف الهجرة والجداول الزمنية أكثر تنافسية بكثير.
ويشير إلى أنه يوجد حالياً حوالي 730,000 حامل لتأشيرة H-1B في الولايات المتحدة بالإضافة إلى 550,000 تابعًا لهم. تعالج USCIS (خدمات المواطنة والهجرة في الولايات المتحدة) نحو 400,000 طلب سنوياً، رغم أنه يتم إصدار 85,000 تأشيرة جديدة سنوياً فقط ضمن الحصة السنوية، ومعظم الطلبات هي لتجديد التأشيرات، حيث تكون مدة حالة H-1B عادة ثلاث سنوات قابلة للتمديد إلى ست سنوات. قد تتراوح مدة معالجة الطلبات بين 5–8 أشهر عند المراجعة العادية، وحتى 15 يومًا عند استخدام المعالجة الفورية.
أعلن البنك الدولي، يوم الاثنين، افتتاح مقر إقليمي جديد في الرياض؛ لخدمة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان. يتزامن هذا الافتتاح مع ذكرى مرور 50 عاماً على التعاون الفني بين البنك الدولي والمملكة، كما يجسد أهمية الرياض كمنصة لتبادل المعرفة والخبرات العالمية في مجال التنمية، وهو ما أكده نائب رئيس البنك الدولي لشؤون المنطقة، أوسمان ديون، حيث وصف الرياض بأنها «منصة قوية لتبادل المعارف العالمية والابتكارات على مستوى سياسات التنمية».
إذ قال أوسمان: «الرياض ليست مجرد بوابة لإحداث التحول المنشود في المنطقة، بل هي أيضاً منصة قوية لتبادل المعارف العالمية والابتكارات على مستوى سياسات التنمية. إعلان انتقال مقرِّنا الإقليمي إلى الرياض يكتسب معنى خاصاً بتزامنه مع اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، وهي مناسبة نحتفل فيها بالتحول الذي تشهده المملكة وبدورها المتنامي كمركز عالمي لتبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بالتنمية».
وسيكون المقر مشتركاً مع المكتب مجموعة البنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، وفق بيان صادر عن البنك.
ويمثل المقر الإقليمي الجديد بالرياض خطوة بالغة الأهمية في تقريب قيادات البنك الدولي من فِرق العمل القطرية والبلدان والشركاء الإقليميين.
ومع انتقال نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، ومديري قطاعات الممارسات الإقليمية إلى الرياض، ستبدأ مرحلة جديدة من أنشطة وعمليات وبرامج البنك الدولي التي سيكون لها أكبر الأثر في المنطقة.
ويجسد هذا الحدث محطة بارزة تتزامن مع ذكرى مرور 50 عاماً على التعاون الفني بين البنك الدولي والسعودية. فخلال العقود الخمسة الماضية، قدّم البنك دعماً نوعياً للإصلاحات الكبرى في قطاعات حيوية بالمملكة من خلال برامج الخدمات الاستشارية والمساعدة الفنية وبناء القدرات، وفق بيان البنك الدولي.
جدير بالذكر أن مجموعة البنك الدولي والمملكة أعلنتا مؤخراً إنشاء مركز عالمي للمعرفة (K-Hub) في الرياض؛ بهدف تيسير تبادل المعارف على المستويين الإقليمي والعالمي، ودعم الأبحاث المشتركة، وتعزيز مبادرات بناء القدرات بهدف تعزيز الأثر الإنمائي العالمي.
شهدت أسواق العملات الرقمية موجة بيع حادة اليوم (الاثنين)، بعد أن تمت تصفية رهانات تزيد قيمتها على 1.5 مليار دولار، ما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار الإيثيريوم وكثير من العملات الأخرى.
ووفقاً لبيانات من منصة «كوين غلاس»، تراجعت قيمة الإيثيريوم بنسبة تصل إلى 9 في المائة لتصل إلى 4075 دولاراً، بعد تصفية مراكز مالية بقيمة نصف مليار دولار. كما انخفض سعر البتكوين بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 111998 دولاراً في وقت ما. وشمل التراجع عملات أخرى مثل سولانا وأفالانش. وتُعد هذه الموجة من التصفية هي الكبرى منذ 27 مارس (آذار) الماضي.
تراجع الزخم المؤسسي وتغير اتجاهات السوق
تلاشى الزخم الذي قاد أسعار البتكوين والإيثيريوم إلى مستويات قياسية في أغسطس (آب)؛ حيث تراجعت أسهم شركات الأصول الرقمية التي كانت تستحوذ على العملات المشفرة، مثل شركة «مايكروسوفت» و«ميتابلانت».
وصرَّح جورج ماندرز، كبير المتداولين في شركة «XBTO Trading»، بأن «السوق تحتاج إلى فترة راحة، مع قلق بعض المشاركين من أن زخم تداول الأصول الرقمية يفقد قوته، وأنه لا توجد تدفقات كبيرة في الأفق»، وفق «بلومبرغ».
هيمنة البائعين على السوق وتأثر العملات البديلة
أظهرت بيانات «كوين غلاس» أن أكثر من 407 آلاف متداول تمت تصفية مراكزهم المالية خلال 24 ساعة، ما أدى إلى انخفاض القيمة الإجمالية لسوق الأصول الرقمية إلى أقل من 4 تريليونات دولار.
وتشير بيانات من «كريبتو كوانت» إلى أن معدل التمويل لعقود الإيثيريوم الآجلة قد أصبح سلبياً، وهو ما يمثل أدنى مستوى له منذ العام الماضي، مما يدل على هيمنة البائعين على السوق، ودفعهم المتداولين الذين يراهنون على الارتفاع للبقاء في مراكزهم.
وفي حين شهدت عملات مثل الإيثيريوم وسولانا ارتفاعات حادة بلغت 74 في المائة و52 في المائة على التوالي، منذ بداية يوليو (تموز)، كان أداء البتكوين أكثر استقراراً خلال تلك الفترة، متداولاً في نطاق يتراوح بين 110100 و120000 دولار.
تأثر العملات الرقمية لا يواكب أداء الذهب
وعلى عكس أداء العملات الرقمية، سجَّل الذهب مستويات قياسية جديدة بشكل شبه يومي؛ حيث وصل سعر الأوقية إلى نحو 3720 دولاراً يوم الاثنين. وفي الوقت الذي استفادت فيه أسواق الأسهم والذهب من السياسات النقدية التيسيرية في الولايات المتحدة، كان رد فعل البتكوين أكثر تواضعاً تجاه خفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الأسبوع الماضي.
وتُظهر البيانات أن العملات الرقمية الكبرى عانت خسائر مزدوجة الأرقام، خلال الأيام الخمسة الماضية، ما يعزز فكرة أن هذا التراجع «خاص بهذا النوع من الأصول»؛ حسب شون ماكنولتي من شركة «فالكون إكس».
بينما كان القلق من سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية يدفع الدولار نحو أدنى مستوياته منذ سنوات، طالبت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في أواخر مايو (أيار) قادة أوروبا بوضع أموالهم – أو بالأحرى عملتهم – حيث أقوالهم.
وأوضحت في خطاب ألقته في برلين أن القلق من الهجوم على الوضع الاقتصادي الراهن يُشكّل فرصة لأوروبا لتعزيز هدفها في زيادة نفوذ العملة الموحدة.
واستناداً إلى مقترحات العام الماضي التي قدّمها سلفها ماريو دراغي لإصلاح شامل للنظام المالي الأوروبي، ابتكرت لاغارد عبارة لتحديد هذه الفرصة: «اللحظة العالمية لليورو الأوروبي».
وأكد مصدر مطلع على أفكارها لـ«رويترز» أن منطقها كان واضحاً: فقد اقتنعت لاغارد – وزيرة مالية سابقة في فرنسا – بأن هذه قد تكون لحظة حاسمة لأوروبا، وشعرت بخيبة أمل من نقص القيادة السياسية، عادّةً أن صوتاً واحداً على الأقل يجب أن يملأ الفراغ.
وبعد مرور أربعة أشهر، وسنة منذ تقرير دراغي، تُغرق الانقسامات الوطنية والأولويات الأخرى مثل الحرب في أوكرانيا، التعامل مع ترمب، ومواجهة الاضطرابات السياسية الداخلية، دعوات لاغارد لتعزيز أسس العملة الموحدة.
وتشير مقابلات «رويترز» مع أكثر من عشرة مسؤولين في منطقة اليورو والبنوك المركزية، وكبار المصرفيين الخاصين، والمراقبين المخضرمين في بروكسل، إلى شعور بالجمود السياسي.
وذكرت المصادر أن الإجراءات التي كان من شأنها تعزيز جاذبية اليورو للمستثمرين قد أُهملت، بما في ذلك:
– مقترحات لإصدار دين مشترك باليورو لتمويل الدفاع الأوروبي، التي واجهت مقاومة من برلين وباريس.
– رفض دول أصغر ذات قطاعات مالية كبيرة المركزية الإشرافية في هيئات الاتحاد الأوروبي.
– تأخر خطط إنشاء نسخة رقمية من اليورو.
وقال إنريكو ليّتا، رئيس الوزراء الإيطالي السابق، الذي قدّم تقريره حول الإصلاحات اللازمة لسوق الاتحاد الأوروبي الموحدة العام الماضي: «أساساً، تكافح أوروبا للتركيز على كثير من الأزمات في وقت واحد. أرى أوروبا منقسمة».
الدولار هو الملك
اليورو، الذي يحمله 350 مليون أوروبي من دبلن إلى نيقوسيا، يُعد من أبرز إنجازات الاتحاد الأوروبي الملموسة. فقد كاد ينهار خلال أزمة الديون السيادية قبل 15 عاماً، وهو ثمرة عملية إصلاحات مصرفية ونقدية دامت ثلاثة عقود وما زالت مستمرة.
لكن الدولار لا يزال مسيطراً عالمياً، حيث يمثل ثلاثة أخماس احتياطيات البنوك المركزية، والعملات الرئيسية في المعاملات للسلع مثل النفط، ويمنح الحكومة الأميركية وصولاً سريعاً إلى قاعدة واسعة من المقرضين، ويتيح لها ممارسة نفوذ مالي واسع. وكما قال ترمب في يوليو (تموز): «الدولار هو الملك وسنظل نحافظ على ذلك».
ومع ذلك، يمكن لليورو أن يُصنَّف بوصفه ثاني أكثر العملات تفضيلاً عالمياً، إذ يمثل نحو 20 في المائة من احتياطيات البنوك المركزية العالمية، ونسبة مشابهة من فواتير التجارة العالمية. وبالإضافة إلى الدول العشرين في منطقة اليورو، هناك 60 دولة ربطت عملاتها مباشرة أو غير مباشرة باليورو.
وقد ارتفع اليورو بنحو 13 في المائة مقابل الدولار هذا العام، وصولاً إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات، مع اتفاق المستثمرين على أن المكاسب المحتملة قد تستمر مع بدء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دورة خفض معدل الفائدة المرجعي.
وفي ظل تحول عصر التجارة الحرة إلى الحمائية وتصاعد التوترات الاقتصادية تحت حكم ترمب، يعترف القادة الأوروبيون بأن تعزيز مكانة اليورو العالمية سيحمي اقتصاداتهم المعتمدة على الصادرات.
والحجة تقول إن زيادة حضور اليورو في التجارة واحتياطيات العالم سيساعد على عزل المنطقة من تقلبات أسعار الصرف وتدفقات رأس المال، وحتى العقوبات الاقتصادية إذا تفاقمت التوترات.
المراحل الثلاث لتعزيز اليورو
لكن العواصم الأوروبية تتردد في تنفيذ ثلاث خطوات أساسية:
بناء مخزون كافٍ من الأصول الآمنة باليورو للمستثمرين.
إدخال تغييرات مؤسسية لاستكمال الاتحاد الاقتصادي والنقدي الأوروبي.
الاستجابة للتحدي المتنامي للعملات الرقمية.
مزيد من الأصول الآمنة ضروري
الخطوة الأولى هي الأكثر جدلية، لا سيما بالنسبة لأكبر اقتصاد أوروبي، ألمانيا. إذ يبلغ حجم سندات حكومات منطقة اليورو نحو 13 تريليون دولار، مقارنة بـ30 تريليون دولار لسندات الخزانة الأميركية. وبينما يعد معظم المستثمرين 2.3 تريليون دولار من السندات الألمانية استثماراً آمناً، فإن الأمر يختلف بالنسبة للسندات الإيطالية أو الفرنسية التي تواجه اضطرابات سياسية.
وقال ألفريد كامر، رئيس قسم أوروبا في صندوق النقد الدولي: «لا تمتلك أوروبا سوق رأس مال عميقة بما فيه الكفاية، فهي مجزأة على أساس وطني وتفتقر إلى أصول آمنة كبيرة وسائلة حقاً».
وتُطرح هنا فكرة إصدار أنواع جديدة من الدين بضمان جماعي للدول العشرين في منطقة اليورو، حيث يمكن أن تجمع الدول حتى 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لديونها الوطنية في سندات «زرقاء» مشمولة بالمسؤولية المشتركة، فيما تبقى أي ديون وطنية إضافية على عاتق الدولة نفسها.
لكن هذه الأفكار تواجه العقبة نفسها: رفض الدول الشمالية مثل ألمانيا وهولندا مشاركة المسؤولية مع دول جنوب أوروبا التي تراها مسرفة.
وقد أدت جائحة «كوفيد – 19» في 2020 إلى موافقة العواصم لأول مرة على مشاركة الدين من خلال صندوق التعافي «جيل المستقبل» بقيمة 800 مليار يورو: حزمة تحفيز لمرة واحدة يأمل البعض أن تمثل سابقة.
ثم، بعد خمس سنوات، أثار تشكك ترمب في «الناتو» آمالاً بإجراءات إضافية، إذ يتطلب تعزيز القوة العسكرية الأوروبية تمويلاً هائلاً لسندات مشتركة باليورو.
وقال أولّي رين، رئيس البنك المركزي الفنلندي وعضو لجنة أسعار الفائدة بالبنك المركزي الأوروبي: «الدفاع يُشكّل فرصة لإنشاء أصول آمنة أخرى قد تعزز البنية المالية لأوروبا».
لكن وقت سندات الدفاع لم يحن بعد، ففي فبراير (شباط)، بعد تولي المستشار الألماني فريدريش ميرتس السلطة، اتخذ مساراً مختلفاً: تخفيف «فرملة الديون» الألمانية، ما يمكّن من إنفاق كبير على الدفاع والبنية التحتية، لكنه يظل تحت السيطرة الكاملة لبرلين.
وبالاجتماع الذي عقد في وارسو في أبريل (نيسان) لمناقشة الاقتراض المشترك لتمويل المعدات العسكرية، كان واضحاً أن ألمانيا وفرنسا غير مقتنعتين، بينما دعمت عدة دول أخرى الفكرة.
مخاوف الاتحاد الرأسمالي
العقبة الثانية هي تجزئة أسواق رأس المال والبنوك الأوروبية عبر أكثر من 20 ولاية قضائية وطنية، وهي مشكلة حاول رئيس المفوضية الأوروبية السابق، جان كلود يونكر، حلها منذ 2014.
وكانت الفكرة إنشاء اتحاد للأسواق الرأسمالية لتوحيد القواعد الوطنية حول الإفلاس، والاكتتابات العامة، والمعالجة الضريبية للأرباح الرأسمالية والدين والأسهم، لتسهيل استثمار الأموال في أصول المنطقة.
لكن سنوات من التقدم الجزئي في المشروع، الذي أعيدت تسميته مؤخراً «اتحاد الادخار والاستثمار»، أظهرت مدى تردد العواصم الأوروبية وكثير من المصرفيين في نقل القرار إلى هيئات الاتحاد الأوروبي.
واقترحت لاغارد إنشاء هيئة أوروبية شبيهة بهيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية لمراقبة المخاطر عبر الاتحاد، أو توسيع صلاحيات هيئة الأوراق والأسواق الأوروبية (ESMA)، لكن فرنسا وألمانيا دعمت الفكرة، في حين عرقلت دول أصغر مثل لوكسمبورغ ومالطا وآيرلندا المشروع.
وفي يونيو (حزيران)، وافق قادة الاتحاد الأوروبي على ضرورة «التقدم بشكل حاسم» لتعزيز مكانة اليورو بوصفه عملة احتياطية ومعاملاتية. وتشمل الخطوات المقررة حتى نهاية العام تعزيز الثقافة المالية بين الأوروبيين، وتسهيل الاستثمار في أسواق الأوراق المالية، لكن الهدف الأكبر المتمثل في مركزية الأسواق والإشراف على الأوراق المالية يواجه عقبات حتى الآن.
اليورو الرقمي: متى؟
يسعى اليورو إلى تعزيز تأثيره العالمي بوصفه عملة ورقية مدعومة بقدرة البنك المركزي الأوروبي، لكن ظهور العملات المشفرة ودخول الولايات المتحدة في العملات المستقرة (Stablecoins) يفتح جبهة جديدة.
إلا أن أوروبا تواجه تحديات أيضاً، جمود مشروع تشريع اليورو الرقمي منذ أكثر من عامين، رغم عقد البنك المركزي الأوروبي 14 جلسة استماع حول المشروع. ويخشى البنوك والمشرعون من أن يسحب هذا المشروع ودائع البنوك، ويستلزم تكاليف ضخمة دون هدف محدد، حيث يُصوّر أحياناً كأنه أداة دفاع ضد العملات المشفرة أو أداة مالية رقمية جديدة.
أعلنت ماليزيا، يوم الاثنين، أن الكتلة التجارية الآسيوية الكبيرة التي تضم الصين، وتُعرف باسم «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة»، ستدرس إضافة أعضاء جدد وإيجاد سبل لتعزيز التجارة عندما يجتمع قادتها الشهر المقبل في ماليزيا.
وتعتزم ماليزيا عقد قمة لـ«الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة»، أكبر تكتل تجاري في العالم، خلال استضافتها الاجتماع السنوي لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور.
ولم يعقد قادة اتفاقية «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة» (RCEP) -التي تضم جميع الدول الأعضاء العشر في رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، بالإضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا- اجتماعاً رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما وقّعوا اتفاقية تجارية تهدف إلى خفض التعريفات الجمركية، وتعزيز الاستثمار، والسماح بحرية حركة البضائع.
وتُعدّ اتفاقية «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة» بمثابة حاجز محتمل ضد التعريفات الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغم أن أحكامها تُعدّ أضعف من بعض اتفاقيات التجارة الإقليمية الأخرى بسبب تضارب المصالح بين الأعضاء.
وصرّح وزير التجارة الماليزي، تنكو ظفرول عزيز، لـ«رويترز»، في مقابلة قبيل اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) هذا الأسبوع، بأن اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) سيسمح للأعضاء باقتراح تحسينات على اتفاقية «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة» وبالنظر في طلبات الانضمام من بعض الدول.
وامتنع الوزير عن تقديم تفاصيل حول التغييرات المحتملة أو أسماء الدول التي تقدمت بطلبات للانضمام، مشيراً إلى السرية. لكنه قال إنه متفائل بأن اتفاقية «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة» يمكن أن تكون «أكثر ملاءمة وحداثة».
الصين والرسوم الأميركية في الواجهة
ودعت الصين دول المنطقة إلى تبني أطر عمل متعددة الأطراف، مثل اتفاقية «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة»، لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.
وصرّح تنكو ظفرول بأنه لا يشعر بالقلق من «اختطاف» الاجتماع من قبل الصين؛ إذ اتفق أعضاء رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) واتفاقية «الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة» على التعددية، والتزامهم بالتواصل مع الآخرين، بما في ذلك الولايات المتحدة. وقال: «إنصافاً لماليزيا ودول آسيان، بالإضافة إلى الأعضاء الآخرين في اتفاقية (الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة)، فقد قالوا الشيء نفسه. أعني أن كوريا واليابان ونيوزيلندا وأستراليا، وجميعها قد أعربت عن آرائها بشأن التعددية. لذا، لا أعتقد أن الصين ستختطف جدول الأعمال؛ لأنه لا يوجد جديد في إيماننا بهذا المبدأ».
وشهدت حملة ترمب للرسوم الجمركية فرض رسوم تتراوح بين 10 و40 في المائة على البضائع الواردة من الدول الآسيوية، مع تساوي نسبة الرسوم الجمركية على غالبية اقتصادات آسيان الرئيسية عند 19 في المائة.
ومن المتوقع أن تكون الرسوم الجمركية الأميركية محور نقاش رئيسي خلال اجتماع وزراء دول آسيان هذا الأسبوع، الذي سيحضره الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير. وصرح تنكو زافرول بأن اجتماعات «آسيان» ستتيح للكتلة مناقشة القضايا الرئيسية مع كل من الولايات المتحدة والصين، أكبر شريكين تجاريين للمنطقة.
كشفت المراجعة الكليّة الاقتصاديّة التي أجراها مصرف لبنان المركزي، مدى حدّة وعمق الفجوات التي شهدها الجهاز المصرفي خلال سنوات الانهيارات المالية والنقدية، والتي تشرف على ختام عامها السادس بعد أقل من شهر، وبانتظار ترجمة وعود حكومية بصياغة مشروع قانون إعادة الانتظام المالي، والمعني خصوصاً بتحديد سبل وآليات معالجة نواة الأزمات (الفجوة المالية العامة)، والمقدرة بنحو 73 مليار دولار.
وبدا شكلياً في الرصد الإحصائي، والمحقق لغاية نهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة عينها من منتصف عام 2019، أي مع بدء انفجار الأزمات الحادة، أنّ القطاع المصرفي اللبناني يضم حالياً 57 مصرفاً، منها 45 تجاريّاً، موزعاً بين 36 مصرفاّ مملوكاً من لبنانيين – وهو ما يمثل انخفاضاً عن رقم 38 في بداية الأزمة – و9 مصارف مملوكة من أجانب و12 مصرفاً استثمارياً متخصصاً – أي بانخفاض عن رقم 16 قبل الأزمة.
وتبدأ «تراجيديا» الأرقام والبيانات، في مقارنات بيانات الميزانية المجمعة، بعدما لجأت المصارف كافة، وتحت الضغوط الناشئة عن الأزمات، إلى تقليص ذاتي لكياناتها وعمليّاتها، سواء من حيث عدد الفروع المحليّة التي انخفضت بمقدار 425 فرعاً، أي بنسبة 40.2 في المائة ليستقر العدد عند 633 فرعاً، بينما تقلّص عدد الفروع في الخارج بمقدار 29 فرعاً، أي بنسبة 39.7 في المائة لتهبط إلى 44 فرعاً. وبالمثل، انحدر عدد أجهزة الصرّاف الآلي بمقدار 571 جهازاً، أو بنسبة 28.5 في المائة، لتفضي هذه الأرقام المتراجعة إلى الضرر الأكبر المتمثل بكادرات الموظفين واليد العاملة التي انخفضت بمقدار انحدر بنحو 12 ألف موظّف، أي بنسبة 47.7 في المائة، لينخفض الإجمالي إلى نحو 13 ألف موظف.
استتباعاً، أظهر الرصد الإحصائي حجم الكارثة التي لحقت بالمؤشرات الرئيسية للميزانيات المجمعة، ولا سيما بيانات الرساميل والأصول، ليشمل استطراداً المدخرات العالقة وتسجيل الضمور الحاد في محافظ الائتمان والتمويل، التي تعدّت أرقام الناتج المحلي البالغ نحو 53 مليار دولار قبل الأزمات، وذلك جراء موجات سداد بالسعر الرسمي السابق لليرة، أو من خلال شيكات مصرفية بالدولار المصرفي، الذي يوازي بين 10 و15 في المائة فقط من القيمة الفعلية للدولار النقدي في أسواق الصيرفة.
وقد أدّت عمليات السداد الضخمة للقروض التي شهدتها المصارف التجاريّة خلال الأزمة، بالإضافة إلى التدهور الحاد في سعر صرف العملة المحليّة إلى انكماش كبير في حجم محفظة التسليفات الذي تراجع من 56 مليار دولار، كما هو عشية الأزمة، بينها نحو 39.2 مليار محررة بالدولار، و16.8 مليار محررة بالليرة بسعر 1507 ليرات للدولار الواحد، لتنحدر بحدّة بالغة إلى نحو 5.5 مليار دولار، في منتصف العام الحالي، بينها 5.3 مليار بالدولار.
ويقر البنك المركزي في تحليله، بأنّه نتيجة للتباين في سعر الصرف فقد كانت القيمة الحقيقيّة للقروض المسدّدة أقل بكثير من قيمتها الدفتريّة. وهو ما كبّد المصارف خسائر كبيرة. في حين يتوقّع «المركزي» أن يظل نشاط الإقراض خجولاً ما لم تتم إعادة هيكلة شاملة للقطاع المصرفي وحلّ مشكلة المودعين.
وتؤكد إحصاءات القروض الجديدة بالدولار «الفريش» صعوبات استعادة البنوك حضورها القوي والميسر في أسواق الائتمان، حيث لاحظ الرصد الإحصائي أنّها لا تزال في مستويات منخفضة، حيث بلغت قيمة هذه القروض 553 مليون دولار منتصف العام الحالي، مع اقتضاء التنويه بأنّ غالبية هذه التمويلات على شكل قروض شخصيّة صغيرة بأسعار فائدة مرتفعة للغاية، كما تتطلب فرض معايير صارمة، مثل توطين الراتب وقياس القدرة الفعلية على التزام سداد الأقساط، مما يستبعد شرائح كبيرة من السكّان والشركات.
ولم يكن حجم الكارثة الرقمية أقل وطأة في بيانات الخصوم (المطلوبات)، حيث تظهر الفوارق الخيالية بين أرقام حقيقية معززة بتوظيفات مصرفية موازية لصالح المودعين، وأرقام معلقة يتم سداد مبالغ صغيرة منها تتراوح بين 400 و800 دولار كأنها حصص شهرية، حسب تعاميم البنك المركزي.
وتم رصد تراجع حجم بيانات الودائع المجمعة في الجهاز المصرفي من نحو 172 مليار دولار عشية الأزمة، موزعة بين 123.1 مليار دولار مودعة بالعملات الأجنبيّة وما يماثل بالسعر الرسمي حينها نحو 49 مليار دولار مودعة بالليرة، لتنحدر إلى نحو 88.8 مليار دولار منتصف العام الحالي، منها 87.3 مليار محررة بالدولار وفق القيود الدفترية لدى البنوك. مع التنويه بأن الودائع بالليرة قد استُنفدت بشكل رئيسي بسبب عمليات السحب، وتراجع سعر صرف العملة المحليّة، بينما جرى استخدام جزء كبير من الودائع بالعملات الأجنبيّة لتسوية القروض المباشرة أو الاتجار بالشيكات لتسويتها.
أما فيما يتعلق بالودائع «الفريش»، أي الدولار القابل للتسييل نقداً أو بسعر 89.5 ألف ليرة، فقد كشف الرصد ارتفاعها بشكل مطرد لتصل إلى نحو 4.36 مليار دولار منتصف العام الحالي، ومنها 2.2 مليار دولار أرصدة قائمة بموجب تعميم مصرف لبنان رقم 158، أي لصرف الحصص الشهرية للمودعين، ولا تُمثل بالتالي سيولة فعليّة لأنها تخضع للسداد التدريجي. أما المبلغ المتبقي، وقدره 2.16 مليار دولار، فهو يُمثّل ودائع جديدة يتعين على المصارف تحويطها بالكامل، وبحد أدنى للسيولة بنسبة 100 في المائة، من خلال الاحتفاظ بأرصدة معادلة في فروعها أو لدى بنوك مراسلة في الخارج، وبالتالي ليس لها تأثير مضاعف، ولا يمكن استخدامها لدعم الإقراض أو الاستثمار أو الوساطة الماليّة.
بحصيلة هذه الانخفاضات الحادة في بندي الأصول والخصوم (موجودات ومطلوبات)، تقلصّت بحدة مماثلة حسابات رأس المال لدى المصارف التجارية من مستوى 20.9 مليار دولار، لتصل إلى 5.2 مليار دولار خلال فترة القياس عينها. لتعكس بذلك فجوات الخسائر المتكرّرة التي تُسجّلها المصارف، وتنسحب تلقائياً على مستوى الرسملة الضعيف لدى في مؤشر القدرة على امتصاص الصدمات.
أعلنت شركتا «إنفيديا» و«أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن «إنفيديا» ستستثمر ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وستزودها برقائق مراكز البيانات، في خطوة تمثل شراكة بين اثنين من أبرز اللاعبين في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وتؤكد هذه الخطوة المصالح المتداخلة بشكل متزايد بين عمالقة التكنولوجيا الذين يطورون أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة. وتمنح الصفقة «إنفيديا» حصة مالية في أبرز شركة للذكاء الاصطناعي في العالم، التي تعد بالفعل عميلاً مهماً لها.
من جانبها، تمنح الصفقة «أوبن إيه آي» السيولة والوصول الذي تحتاجه لشراء الرقائق المتقدمة اللازمة للحفاظ على هيمنتها في سوق تتزايد فيها المنافسة.
تفاصيل الصفقة والدفع النقدي
وفقاً لشخص مقرب من «أوبن إيه آي»، ستشمل الصفقة معاملتين منفصلتين ولكنهما مترابطتان. ستدفع الشركة الناشئة لـ«إنفيديا» ثمن الرقائق نقداً، بينما ستستثمر «إنفيديا» في «أوبن إيه آي» مقابل أسهم غير مسيطرة.
سيبدأ استثمار «إنفيديا» الأول بقيمة 10 مليارات دولار بمجرد أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق نهائي لشراء «أوبن إيه آي» أنظمة «إنفيديا». ووصلت قيمة «أوبن إيه آي» مؤخراً إلى 500 مليار دولار.
وتبدأ «إنفيديا» في تسليم الأجهزة في أواخر عام 2026، مع نشر أول غيغاواط من طاقة الحوسبة في النصف الثاني من ذلك العام على منصة «فيرا روبن».
البنية التحتية للحوسبة أساس الاقتصاد المستقبلي
قال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في بيان: «كل شيء يبدأ بالحوسبة. ستكون البنية التحتية للحوسبة أساس اقتصاد المستقبل، وسوف نستخدم ما نبنيه مع (إنفيديا) لإنشاء اختراقات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتمكين الناس والشركات بها على نطاق واسع».
وقد وقعت الشركتان خطاب نوايا لنشر ما لا يقل عن 10 غيغاواط من أنظمة «إنفيديا» للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«أوبن إيه آي»، وقالتا إنهما تهدفان إلى وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الشراكة في الأسابيع المقبلة.
وارتفعت أسهم «إنفيديا» بما يصل إلى 4.4 في المائة بعد الإعلان لتصل إلى مستوى قياسي خلال اليوم، بينما ارتفعت أسهم «أوراكل» بنحو 5 في المائة. وتعمل «أوراكل» مع «أوبن إيه آي» و«سوفت بانك» و«مايكروسوفت» على مشروع «ستارغيت» الذي تبلغ قيمته 500 مليار دولار، وهو خطة لبناء مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي حول العالم.
وقال المحلل في «إي ماركتر»، جاكوب بورن: «الطلب على وحدات معالجة الرسوميات من (إنفيديا) أصبح فعلياً جزءاً لا يتجزأ من تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، ومن المتوقع أن تخفف صفقات كهذه المخاوف بشأن المبيعات المفقودة في الصين»، وأضاف: «كما أنها تبدد فكرة أن شركات تصنيع الرقائق المنافسة أو الرقائق الداخلية من منصات التكنولوجيا الكبرى قريبة من تهديد صدارة (إنفيديا)».
تحركات أوسع في الصناعة ومخاوف مكافحة الاحتكار
يعد هذا الاتفاق الأحدث في سلسلة من الاتفاقيات بين اللاعبين الرئيسيين في التكنولوجيا. فمنذ عام 2019، استثمرت «مايكروسوفت» مليارات الدولارات في «أوبن إيه آي». وكشفت «إنفيديا»، الأسبوع الماضي، عن تعاون مع «إنتل» بشأن رقائق الذكاء الاصطناعي. كما خصصت 5 مليارات دولار لشركة «إنتل» في وقت سابق من هذا الشهر ودعمت «أوبن إيه آي» في جولة تمويل بقيمة 6.6 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
ويمكن أن يجذب حجم التزام «إنفيديا» الأخير انتباه سلطات مكافحة الاحتكار. وكان قسم العدل ولجنة التجارة الفيدرالية قد توصلا إلى اتفاق في منتصف عام 2024 يمهد الطريق لإجراء تحقيقات محتملة في أدوار «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» و«إنفيديا» في صناعة الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، اتخذت إدارة ترمب حتى الآن نهجاً أكثر تساهلاً تجاه قضايا المنافسة مقارنة بإدارة بايدن.
بدأت مصارف سعودية بفرض رسوم ارتدادية، على شحن البنوك الرقمية بعد تحولها إلى بنوك مرخصة، باعتبار أن هذه العمليات تعامل كتحويلات مالية لا شحنا لمحفظة إلكترونية.
في مقدمة تلك البنوك مصرف الراجحي الذي فرض رسوما على شحن بنوك STC وD360 بواقع 3% أو 75 ريالا كحد أقصى للعملية عبر بطاقات المرابحة.
كما فرض البنك الأول رسوما عبر بطاقة أدفانس بنسبة 3% من قيمة العملية بحد أقصى 75 ريالا فيما فئة ماستر كارد لا تزال مجانية، إضافة إلى البنك العربي الذي فرض رسوما بنسبة 3% بحد أقصى 86 ريالا.
في المقابل، أبقت بنوك أخرى الخدمة مجانية لعملائها مثل: الأهلي، البلاد، الأول، الجزيرة، والفرنسي، الانماء، الرياض، الاستثمار مانحة مرونة أكبر في التعاملات الرقمية دون تكاليف إضافية.
هذا التباين جاء بعد صدور قواعد إصدار وتشغيل بطاقات الائتمان عن البنك المركزي السعودي مطلع العام الجاري، والتي فرقت بين شحن المحفظة الإلكترونية المفترض أن يقدم مجانا، وبين التحويل أو الإيداع في الحسابات البنكية، المسموح بفرض رسوم عليه تصل إلى 3% أو 75 ريالا كحد أقصى غير شاملة الضريبة.
هذا التمييز أعطى البنوك مساحة لتطبيق سياسات مختلفة، ما انعكس مباشرة على العملاء، وأوجد تفاوتا في ممارسات السوق بين بنوك أبقت الخدمة مجانية وأخرى اتجهت لفرض رسوم أو إيقاف الخدمة كليا.
وبذلك يعكس المشهد الحالي مرحلة انتقالية في القطاع المصرفي السعودي، حيث تتسارع وتيرة التحول الرقمي في المدفوعات، لكن الرسوم الجديدة تثير تساؤلات حول أثرها على انتشار البنوك الرقمية، وما إذا كان السوق يتجه نحو فرض أوسع للرسوم أو العودة إلى نموذج الإعفاء لتعزيز المنافسة.
منهجية الرصد
اعتمدت وحدة التحليل على الاتصالات المباشرة عبر الهواتف الرسمية لأقسام المبيعات وخدمة العملاء في البنوك السعودية المذكورة، باعتبارها القنوات المعتمدة لنشر المستجدات المرتبطة بالرسوم والسياسات.
احتلت الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً في اعتماد العملات المشفرة، خلف سنغافورة وهونغ كونغ. ويمتلك نحو 30% من سكانها عملات مشفرة، ويتوقع أن تنمو السوق بنسبة 8% سنوياً في السنوات الأربع المقبلة، وفقاً لمؤشر “هنلي” لاعتماد العملات المشفرة لعام 2024 (Henley Crypto Adoption Index 2024)، فكم يقدر حجم سوق العملات الرقمية الإماراتية، وتوقعات الخبراء الماليين لمستقبل “البلوكتشين” في الإمارات بحلول 2030، ومن هم أبرز المنافسين العرب للإمارات في مجال التشفير والعملات الرقمية الافتراضية؟
جمعت الإمارات أكثر من 30 مليار دولار من استثمارات العملات المشفرة بين حزيران (يونيو) 2023 وحزيران 2024، بحسب تقرير “Economy Middle East”.
50 مليار دولار سنوياً
يقول رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في مجموعة “إكويتي” أحمد عزام لـ”النهار”، إن حجم سوق العملات الرقمية في الإمارات قد يتجاوز حاجز الـ 50 مليار دولار سنوياً، موضحاً أنه إذا قيس النشاط على السلسلة (on-chain) فقط (أي التحويلات المرصدة على الشبكات العامة) فالأرقام التاريخية أقرب إلى 30–34 مليار دولار سنوياً، أما إذا جمعت معها تداولات خارج السلسلة (off-chain) في منصات مركزية، وحجم المشتقات، وتسويات شركات تعمل من داخل الدولة، فحينها قد يصل الإجمالي إلى حاجز الـ50 ملياراً وقد يتجاوزه.
ويوضح أن الاختلاف بين الرقمين طبيعي لأن سوق “الكريبتو” تتوزع اليوم بين قنوات عدة: سلاسل عامة، منصات مرخصة محلياً، ومراكز سيولة عالمية تعمل من الإمارات.
ويشرح أن ما يدعم نمو سوق العملات الرقمية في الإمارات هو توافر بيئة تنظيمية تشمل سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA) في دبي، وسوق أبوظبي المالية (ADGM)، والدوائر الاقتصادية مثل مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، إذ نجحت كلها في جذب مئات الشركات المتخصصة في أنظمة “البلوكتشين” والعملات الرقمية.
سوق الكريبتو الإماراتية 2030
وثمة سيناريوهان لمستقبل سوق العملات الرقمية الإماراتية، الأول هو السيناريو التقليدي المعتمد على معدل نمو سنوي مركب عند مستويات 15 و20% وحجم تداولات رسمية على الشبكات العامة بين 30 و34 مليار دولار سنوياً .
وتدعم السيناريو الأول 3 عوامل رئيسية هي المدفوعات والعملات المستقرة في التجارة والتحويلات، وثانياً ترميز الأصول الواقعية (RWA) وخصوصاً العقار والتمويل التجاري، وثالثاً تدفق الشركات والمؤسسات مع اتضاح الأطر التنظيمية؛ وسيكون نطاق 2030 بين 75 و100 مليار دولار حجم التداولات على الشبكة العامة.
اما السيناريو الثاني فهو السيناريو الزخمي، ويعتمد هذا السيناريو المتفائل الذي يجمع تداولات العملات الرقمية داخل الشبكة العامة لـ”البلوكتشين” وخارجها على 3 ركائز أساسية هي: رسوخ تنظيمي عالمي، ضخ سيولة مؤسسية، استخدام واسع للستايبلكوين في التحويلات والتجارة، وعليه قد نرى 120–160 مليار دولار.
ويرى خبير العملات الرقمية المشفرة أن السيناريو المتفائل هو الأقرب إلى الحدوث بسبب انتشار العملات الرقمية بالدولار في التحويلات العابرة للحدود، واعتماد “ودائع مُرمّزة” (deposit tokens) من بنوك محلية/دولية لتسويات فورية، ونجاح مشاريع CBDC (تسويات بين البنوك) وربطها بالممرات الإقليمية، ونقل جزء من تداول المشتقات إلى ولايات تنظيمية محلية كلما نضجت الأطر.
من ينافس الإمارات عربيًا؟
يقول عزام إن الإمارات جاءت في الطليعة الشاملة (تنظيماً وتمركز شركات)، لكن البحرين تقترب تنظيمياً، فهي تمتلك ميزة “سهولة الامتثال” التي جذبت شركات إقليمية، والسعودية تحمل ورقة الهيمنة إذا قررت فتح تداول التجزئة لاحقاً، وسلطنة عُمان تضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية لتعدين البيتكوين واهتمامها الأكبر هو بقوة الحوسبة قبل التداول، وأخيراً المغرب الذي بات على أعتاب تشريع يضبط عمليات تداول الأصول المشفرة.
هل نغادر عصر الدولار إلى اقتصاد رقمي متكامل؟
يقول رئيس شركة “آبيفاي مصر” رائد الأعمال محمد أبو خضرة، لـ”النهار” إن “الإمارات تتجه نحو استبدال العملات الرقمية بالنقد، وخلال الأعوام القليلة المقبلة سيحل الدرهم الرقمي محل الدرهم التقليدي، فنحن أمام تحولات جذرية لملامح الاقتصاد عالمياً وإقليمياً، وأتوقع ألا يرتبط مستقبل الاقتصاد العالمي لا بالذهب ولا بالدولار، وأن يتم ربط العملات الرقمية بأصول جديدة تماماً وغير تقليدية”.
وفي السياق نفسه، يقول عزام إن التحول الجاري هو رقمنة للنظام أكثر منه إزاحة للدولار؛ لأن معظم أحجام العملات الرقمية مُسعّرة بالدولار أصلًا، ما يجعل “القناة الرقمية” تعزّز دور الدولار في الأجل القريب.
ويضيف:”سنرى حتى عام 2030 ظهور عملات رقمية تابعة للبنوك المركزية (Central bank digital currency – CBDCs) في دول عدّة (إصدار تجريبي)، وأيضاً ودائع مُرمّزة وتسويات آنية على شبكات مرخّصة ضمن المصارف، وترميز لأصول حقيقية تشمل سندات وخزائن وصكوكًا وعقارات”.
وهل يعني ذلك نهاية الدولار؟ يجيب عزام: “لا. في هذا العقد، المرجّح أننا ننتقل إلى طبقات دفع وتسوية رقمية فوق بنية الدولار وليس بديلًا منه”.
ويضيف: “أي تزحزح بنيوي حقيقي عن الدولار يحتاج سوق طاقة وتسعير تجارة بعملات بديلة وبحار سيولة تقارن بوول ستريت، وهذا خارج أفق 2030 على الأرجح”.
ترأس محافظ البنك المركزي الأردني، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، عادل الشركس، وضمن إطار رئاسة الأردن لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أول لقاء يُعقد لمحافظي البنوك المركزية في دول المنطقة، في إطار دورهم في رسم السياسة العامة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولهم.
وقال البنك المركزي في بيان صحفي، أمس السبت، إن عقد الاجتماع في تونس جاء تنفيذًا لأولويات الرئاسة الأردنية الإماراتية المشتركة للأعوام 2025-2026، ويُعقد لأول مرة على هذا المستوى ضمن خطة مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الهادفة إلى تعزيز فاعليتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وعُقد الاجتماع على هامش اجتماع مجلس محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية في دورته التاسعة والأربعين، في إطار صندوق النقد العربي، وباستضافة من الجمهورية التونسية، وبحضور رئيسة مجموعة العمل المالي (الفاتف) أليسا مدرازو، وممثلة الأردن، رئيسة المجموعة سامية أبو شريف، ونائب الرئيس، ممثل دولة الإمارات حامد الزعابي، والسكرتير التنفيذي للمجموعة سليمان الجبرين.
ويأتي عقد هذا اللقاء تزامنًا مع بدء عمليات التقييم المتبادل في إطار منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح في المنطقة، وضمن الجدول الزمني للجولة الثالثة. وأكد الشركس أهمية بناء منظومة متينة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى دول المنطقة، وتقديم الدعم الكافي من موارد مالية وبشرية لهذه الغاية، ذلك للارتباط الوثيق بين متانة وسلامة الاستقرار المالي والاقتصادي في أي دولة وتحفيز الاستثمار الأجنبي، وبين محاربة الجريمة المالية التي تؤثر على متحصلات الضريبة العامة وتدفق رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي والعلاقات المصرفية.
كما أشارت ممثلة الأردن، سامية أبو شريف، رئيسة المجموعة، إلى أهمية التعاون البنّاء مع مجموعة الفاتف والمجموعات الإقليمية والشبكة الدولية، وأهمية ما تقوم به هذه المجموعات من أدوار رئيسية مكملة لدور المؤسسات والمنظمات الدولية الأخرى المختصة، كأجهزة الأمم المتحدة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي.
وأثنت رئيسة مجموعة الفاتف، أليسا، على أهمية مثل هذه الاجتماعات رفيعة المستوى لدعم المرحلة المقبلة، وعلى الارتباط الوثيق والتكميلي الذي تقوم به المجموعات الإقليمية إلى جانب الدور الرئيسي لمجموعة الفاتف في وضع المعايير الدولية. كما أثنت على العمل المشترك والمشاريع الهامة التي تقوم بها المجموعة مع المجموعات الإقليمية، وأهمية الاستعداد للجولة المقبلة، التي ترتكز على إثبات فاعلية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
واختُتم اللقاء بالتوصية بعقد مثل هذا اللقاء بشكل دوري كل عامين.
سجلت البنوك إجمالي أصول بقيمة 2.11 تريليون ريال وذلك في ختام شهر أغسطس 2025، وفق مسح مصرف قطر المركزي. جاءت بذلك أصول البنوك أعلى بنحو 5.49% أو 109.84 مليار ريال عن مستواها في ختام أغسطس 2024 البالغ 2.01 تريليون ريال، ولكنها جاءت أقل بنحو 0.23% عن مستواها في يوليو 2025 البالغ 2.12 تريليون ريال. جاءت أصول البنوك أعلى بنحو 3.18% أو 64.99 مليار ريال قياساً بقيمتها في ختام عام 2024 البالغة 2.05 تريليون ريال. وبشأن مكونات أصول البنوك، فقد بلغت قيمة الأصول المحلية – تقتنص النصيب الأكبر – بختام شهر أغسطس 1.74 تريليون ريال، بزيادة 5.56% عن مستواها في الشهر ذاته من 2024 البالغ 1.65 تريليون ريال، كما نمت 0.69% شهرياً.
– التسهيلات الائتمانية
قدمت البنوك تسهيلات ائتمانية بقيمة 1.41 تريليون ريال وذلك في ختام شهر أغسطس 2025. جاءت تلك التسهيلات أعلى بنحو 5.22% عن قيمتها في ختام شهر أغسطس 2024 البالغ 1.34 تريليون ريال، كما نمت 0.21% شهرياً، وفق مسح مصرف قطر المركزي. وقياساً بمستوى التسهيلات المقدم في ختام عام 2024 البالغ 1.35 تريليون ريال، فقد نمت التسهيلات الائتمانية بنحو 4.44%. ولفت المسح إلى أن النمو السنوي للتسهيلات دُعم لارتفاع مجموع الائتمان المحلي 4.69% عند 1.34 تريليون ريال في ختام الشهر المنصرم، مقابل 1.28 تريليون ريال في ختام أغسطس 2024. كما نما حجم الائتمان خارج قطر 2.80% إلى 65.38 مليار ريال في نهاية أغسطس 2025، مقارنةً بـ63.60 مليار ريال في الشهر ذاته من العام السابق. توزع الائتمان الممنوح بواقع 422.63 مليار ريال ائتمان ممنوح للقطاع العام، و203.06 مليار ريال للتجارة العامة، و14.82 مليار ريال للصناعة، و37.12 مليار ريال للمقاولين. يأتي ذلك إلى جانب ائتمان بـ188.14 مليار ريال للعقارات، و180.55 مليار ريال للاستهلاك، و295.99 مليار ريال للخدمات، و2.65 مليار ريال تحت بند قطاعات أُخرى.
– ودائع العملاء
ارتفعت القيمة الإجمالية لودائع العملاء في البنوك في ختام شهر اغسطس 2025 بنسبة 0.85% سنوياً، فيما انخفضت 0.36% على أساس شهري. سجلت ودائع العملاء في البنوك بالشهر الماضي 1.04 تريليون ريال. ودعم الأداء السنوي لودائع العملاء، ارتفاع حجم ودائع القطاع الخاص 4.54% عند 487.70 مليار ريال، مقابل 466.53 مليار ريال في أغسطس 2024، وارتفعت 0.93% شهرياً. وبلغت ودائع القطاع العام في بنوك قطر بختام أغسطس 2025 نحو 368.80 مليار ريال، بانخفاض 1.20% عن قيمتها البالغة 373.26 مليار ريال في الشهر المناظر من عام 2024، مع انخفاض شهري بـ0.07%. وإلى جانب ذلك، فقد تراجعت ودائع غير المقيمين 4.02% إلى 187.55 مليار ريال في الشهر المنصرم، مقابل 195.41 مليار ريال في ختام أغسطس 2024، وانخفضت 4.10% على أساس شهري.
– السيولة المحلية
من جهة اخرى ارتفعت السيولة المحلية – عرض النقد 2 – بختام شهر أغسطس 2025 بنسبة 1.47% على أساس سنوي، و0.29% شهرياً، بلغت السيولة المحلية بختام الشهر المنصرم 741.66 مليار ريال – أعلى مستوى منذ مارس 2024 – مقابل 730.94 مليار ريال في أغسطس 2024، و739.49 مليار ريال في يوليو 2025. ووفق المسح، فقد بلغت قيمة النقد المصدر بنهاية أغسطس 2025 نحو 20.13 مليار ريال، بزيادة 2.60% عن مستواه البالغ 19.62 مليار ريال بذات الشهر من العام المنصرم، فيما انخفض 2.80% شهرياً.
أكد تقرير حديث، صادر عن شركة Strategy& الشرق الأوسط، أن دول الخليج تقف أمام فرصة استثنائية لتصبح وجهة رئيسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المرتبط بالمناخ، مستفيدة من كونها صاحبة أدنى تكلفة لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم، مشيرا إلى أن ستة من أصل عشرة مشاريع شمسية هي الأرخص عالميًا تقع في دول المجلس.
وبحسب التحليل، فقد بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخضراء عالميًا أكثر من تريليون دولار بين 2020 و2024، غير أن نصيب السعودية والإمارات وسلطنة عمان لم يتجاوز 24 مليار دولار فقط، في حين استثمرت هذه الدول مجتمعة 132 مليار دولار في مشاريع خضراء خارج حدودها.
تدفقات محدودة
بين عامي 2020 و2024، استحوذت السعودية والإمارات وعمان على 29 صفقة استثمارية خضراء خارجية و10 صفقات داخلية، وهو ما يمثل غالبية النشاط الكبير في المنطقة، لكنه لا يزال لا يتجاوز %2 فقط من إجمالي الاستثمارات الخضراء العالمية.
التقرير استند إلى ما يعرف بتصنيف «الأخضر السبعة» (Green Seven)، الذي يشمل سبعة قطاعات رئيسية: الهيدروجين والأمونيا، الطاقة المتجددة، الصناعات والكيماويات الخضراء، البطاريات، المركبات الكهربائية والهيدروجينية، البناء المستدام، والتقاط الكربون. وتم تحليل أكثر من 100 صفقة استثمارية كبرى تجاوزت قيمتها مليار دولار عالميًا خلال الفترة المذكورة.
الاستثمار الأخضر
يشير التقرير إلى أن %53 من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الكبرى عالميًا، خلال السنوات الأربع الماضية، وُجهت إلى القطاعات الخضراء، حيث استحوذت قطاعات الهيدروجين والأمونيا والطاقة المتجددة والبطاريات وحدها على %80 من هذه التدفقات.
وبلغت الاستثمارات ذروتها في عامي 2022 ــ 2023 مع تعافي الاقتصاد العالمي بعد جائحة كورونا، في حين تراجع الزخم نسبيًا عام 2024 نتيجة تحوّل اهتمام رأس المال إلى قطاعات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. ومع ذلك، ظل الاستثمار الأخضر قويًا مسجلًا 158 مليار دولار في 2024، أي ثلاثة أضعاف مستواه في 2020.
الصدارة الإقليمية
وتركزت معظم استثمارات الخليج الخارجية على مشاريع الهيدروجين والأمونيا في مصر وموريتانيا. أما الاستثمارات الداخلة إلى المنطقة فجاء معظمها من الصين والهند والولايات المتحدة، واستهدفت مشاريع في مجالات الهيدروجين والمركبات الكهربائية.
وحصلت السعودية على النصيب الأكبر من الاستثمارات الخضراء الوافدة بقيمة 12.6 مليار دولار، تلتها سلطنة عمان بـ8.9 مليارات دولار، مدعومة بمشاريع كبرى في الأمونيا الخضراء والحديد الأخضر بتمويل هندي.
تعزيز الاستثمار
وقال الدكتور يحيى عنوتي، الشريك في Strategy& وقائد قطاع الطاقة والموارد والاستدامة في الشرق الأوسط: «لقد خلقت المخاوف المناخية والحوافز الحكومية طفرة استثمارية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. ودول الخليج تتمتع بمقومات استثنائية لتحقيق الاستفادة، بفضل طموحاتها الجريئة لتحقيق الحياد الكربوني وتوافر بعض أرخص مصادر الطاقة النظيفة عالميًا. لكن ما زال بالإمكان فعل المزيد لالتقاط هذا الزخم العالمي».
من جانبه، أضاف ديفيش كاتيار، الشريك في Strategy&: «التحول الأخضر يعيد صياغة خريطة نمو الصناعات. ولتعزيز موقعها، تحتاج المنطقة إلى حزمة أدوات تشمل آليات تقليل المخاطر، تنظيمات أوضح، وحوافز استثمارية أكثر فاعلية لتوجيه رؤوس الأموال».
التجارب العالمية
في الولايات المتحدة، أدى قانون خفض التضخم (IRA) إلى زيادة حادة في الاستثمارات المناخية عبر البطاريات والمركبات الكهربائية والهيدروجينية والطاقة المتجددة والصناعات الخضراء وتقنيات احتجاز الكربون. وعلى النقيض، تبقى تدفقات الاستثمار الأخضر إلى الخليج متواضعة نسبيًا.
عند مقارنة حجم هذه التدفقات بحجم الناتج المحلي الإجمالي، تتأخر معظم دول المنطقة عن نظرائها العالميين، باستثناء سلطنة عمان التي تحقق نسبيًا أداءً أفضل.
أربعة مسارات إستراتيجية مقترحة
وضع التقرير أربع توصيات لتحويل إمكانات الخليج إلى تدفقات حقيقية:
1 – خطوات سياساتية فارقة: سن قوانين للتصنيع المناخي، فرض تقارير إلزامية للانبعاثات، واعتماد معايير صارمة للمنتجات أسوة بالتجارب الأمريكية والأوروبية.
2 – إزالة المخاطر الاستثمارية: عبر عقود شراء طويلة الأجل، وتوسيع استخدام السندات الخضراء، وإنشاء صناديق مخصصة لدعم البنية التحتية النظيفة والتقنيات الناشئة.
3 – تطوير الصناعات الخضراء: تمكين قطاعات مثل الهيدروجين الأخضر، المواد منخفضة الكربون، ومشاريع الاقتصاد الدائري عبر توفير الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة والكوادر المؤهلة.
4 – استثمار خارجي إستراتيجي: توظيف الاستثمارات الخارجية في بناء شراكات تكنولوجية وإعادة استقطاب القدرات إلى الداخل الخليجي.
مؤشرات تقدّم
سجلت بعض الدول الخليجية بالفعل خطوات مشجعة:
– السعودية أطلقت إطار التمويل الأخضر، وأصدرت سندات خضراء سيادية بقيمة 1.7 مليار دولار.
– عُمان أبرمت اتفاقيات لشراء الهيدروجين الأخضر.
– الإمارات دشنت إطار التمويل المستدام لدعم الاستثمارات المناخية.
ومع سعي رؤوس الأموال العالمية بشكل متزايد وراء الفرص المناخية، ستعتمد قدرة الخليج على جذب هذه التدفقات على الخيارات الجريئة والسياسات الواضحة، إلى جانب تعزيز بنيته الصناعية وموقعه الجغرافي ومصادره المتجددة.
تحديات قائمة.. الفرص باقية
يشدد التقرير على أن مسار التقدم لن يكون خطيًا، إذ قد تؤثر التحولات في اتجاهات رأس المال، مثل التركيز المتزايد على الاستثمار في مراكز البيانات عام 2024، فضلًا عن الرسوم الجمركية والتوترات التجارية والجيوسياسية. ومع ذلك، تبقى المخاطر المناخية عاملاً دائمًا لضمان استمرار التدفقات نحو الاستثمارات الخضراء.
قفزت الأرباح الصافية للبنك الأهلي المصري خلال عام 2024 بنسبة 89%، لتسجل نحو 133.3 مليار جنيه، مقابل 70.7 مليار جنيه في عام 2023.
وأظهرت القوائم المالية للبنك ارتفاع إجمالي المركز المالي إلى 8.1 تريليونات جنيه في ديسمبر 2024، وصولاً إلى 8.8 تريليونات جنيه بنهاية أغسطس الماضي، كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 33% لتبلغ 5 تريليونات جنيه بنهاية 2024، ثم 5.6 تريليونات جنيه في أغسطس، في حين نمت محفظة القروض بنسبة 64% لتصل إلى 3.9 تريليونات جنيه في ديسمبر، ثم 4.4 تريليونات جنيه بنهاية أغسطس.
كما زاد عدد عملاء البنك إلى 21.5 مليون عميل في ديسمبر 2024 مقابل نحو 19.8 مليون عميل في ديسمبر 2023 بمعدل نمو 9%.
ونما إجمالي محفظة قروض العملاء والبنوك بنحو 64% عن ديسمبر 2023، حيث سجلت 3948 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024، مقابل نحو 2407 مليارات جنيه في ديسمبر 2023.
وقام البنك بمنح تمويلات تصل إلى 172 مليار جنيه في ديسمبر 2024 بمعدل نمو 10%، وصولاً إلى 194 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025، مقارنة بـ 157 مليار جنيه في ديسمبر 2023.
وفي مجال التجزئة المصرفية ارتفعت محفظة القروض لتصل إلى 357 مليار جنيه في ديسمبر 2024 بزيادة قدرها 65 مليار جنيه بمعدل نمو 22% عن ديسمبر 2023، محققة نحو 422 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025.
وفي مجال الديون غير المنتظمة تم إجراء تسويات لنحو 6858 عميلاً غير منتظم، بلغت إجمالي مديونياتهم نحو 12.9 مليار جنيه، إضافة إلى مساندة عدد من العملاء المتعثرين وضخ تمويل إضافي يسمح بمساعدتهم في تخطي أزماتهم المالية بعد دراسات تفصيلية وتدعيم موقف البنك، وقد بلغت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض 0.9% في ديسمبر 2024 مقارنة بـ 1.1% في ديسمبر 2023.
في عهد ترامب الثاني، يعاني الدولار بوضوح. وفي ظل هذه الظروف، تحقق قطاعات أخرى من الأسواق أداءً جيداً على نحو مفاجئ، يثير دهشة العديد من المستثمرين. إنه لأمر لا يصدق إلى أي مدى يمكن لرئيس أن يقوض مصداقية المؤسسات وأدوات الرأسمالية دون أن يقلص معاشات الأمريكيين العاديين.
وقد تجاوزت الأسهم، على وجه الخصوص، الصدمة التي تلقتها في أوائل أبريل عندما أعلن الرئيس الأمريكي تعريفات تجارية عالية على الواردات، لتصل بذلك إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق. في المقابل، يتعرض الدولار لضربات موجعة.
فقد انخفض بأكثر من 10% حتى الآن هذا العام. ومع بقاء نحو ربع عام 2025، فإن هذا سيجعل هذا العام بالفعل الأضعف للعملة التجارية والاحتياطية المهيمنة في العالم منذ أكثر من عقدين، مع انخفاضات مقابل جميع العملات الرئيسية الأخرى في العالم.
وحتى الآن، من الواضح أن هذا ليس نتيجة اندفاع جماعي نحو التخلص من الأصول الأمريكية – فسوق الأسهم المزدهرة تقضي على هذه الفكرة تماماً. بدلاً من ذلك، فإن الأمور تعكس تحولاً حاداً في طريقة شراء المستثمرين العالميين في الأسواق الأمريكية. وكما قال جورج سارافيلوس من دويتشه بنك في ملاحظة لافتة للنظر منذ أيام: «يقوم المستثمرون الأجانب الآن بإزالة تعرضهم للدولار بوتيرة غير مسبوقة».
لكن المستثمرين الأجانب، بالتأكيد، لا يزالون يرغبون في شراء أسهم في شركات سريعة النمو، وهذه الشركات توجد في الولايات المتحدة، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا المهيمن. أخيراً، وبشكل شبه يومي، يستحضر المستثمرون مقولة الرئيس التنفيذي السابق لسيتي، تشاك برينس، من عام 2007، حينما قال: «طالما أن الموسيقى تعزف، عليك أن تنهض وترقص».
لكنهم، مع شرائهم الأصول الأمريكية، يبيعون الدولار الأمريكي، لتحييد خطر تعرضهم لانخفاض قيمة العملة عند إعادة عوائد استثماراتهم إلى أوطانهم. ويقول سارافيلوس إن التدفقات المتحوطة إلى صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الأمريكية تفوق الآن التدفقات غير المتحوطة لأول مرة هذا العقد.
ويضيف إن هذا التحول «صارخ بشكل استثنائي» في سوق الأسهم، حيث هناك تحوط الآن لأكثر من 80% من التدفقات الواردة – وهي زيادة غير عادية منذ بداية العام، عندما كان الجزء المتحوط قريباً من الصفر. وفي سوق السندات أيضاً، يبلغ إجمالي التدفقات المتحوطة حوالي نصف الإجمالي.
والتفسير الممل نسبياً لهذا هو أن الولايات المتحدة استأنفت للتو خفض أسعار الفائدة بينما تشير بعض البنوك المركزية الرئيسية الأخرى إلى أن دورات خفض أسعار الفائدة لديها قد وصلت إلى نهايتها أو اقتربت منها.
وعندما تتحرك أسعار الفائدة في اتجاهات متعاكسة، تميل العملات إلى اتباع النهج نفسه، حتى عندما تشير عوامل أخرى إلى نتيجة مختلفة ــ منها على سبيل المثال، الاستقرار المثير للإعجاب في اليورو على الرغم من الحلقة المفرغة السياسية في فرنسا.
وتؤكد تصريحات البنك المركزي الأمريكي يوم الأربعاء إمكانية استمرار انخفاض أسعار الفائدة بشكل حاد، حال تمكن ترامب من تحقيق أهدافه بالكامل. وقد خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لكن ما يسمى بـ «مخطط النقاط» الذي يظهر توقعات واضعي أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة احتوى على حالة شاذة، يعتقد على نطاق واسع أنها ترتبط بآخر من تم تعيينه من قبل ترامب في البنك المركزي، وهو ستيفن ميران.
فقد كان ميران هو العضو الوحيد الذي وضع خفضاً أكبر مقداره نصف نقطة مئوية في أسعار الفائدة. و«مخطط نقاطه» يشير إلى تخفيضات كبيرة إضافية قدرها 1.25 نقطة مئوية خلال الفترة المتبقية من هذا العام.
ونظراً لأن الاحتياطي الفيدرالي لم يتبق له سوى اجتماعين مقررين لتحديد أسعار الفائدة في عام 2025، فإن هذا يعني ضمناً تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة لا نراها تحدث إلا في أوقات الأزمات في كل اجتماع. ومن غير المرجح أن ينجح ميران في تحقيق هدفه. لكن كبيان نوايا لما سيفعله بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يسيطر عليه ترامب بالكامل، فهو أمر مثير للغاية.
رغم ذلك كله، فإن أسعار الفائدة ليست سوى نصف القصة. فقد ارتفعت أسعار التحوط بالدولار قبل أن تبدأ الأسعار في الانخفاض مجدداً هذا الأسبوع. وقد يكون ترامب وفريقه الاقتصادي سعداء بهذا، فنظرياً، يساعد ضعف الدولار على تعزيز التصنيع المحلي.
لكنها إشارة قاتمة على أن المستثمرين يخشون الضرر المؤسسي في الولايات المتحدة، مع كل ما يترتب على ذلك من تقلبات وتكلفة اقتصادية طويلة الأجل. وتأتي الإشارة نفسها من ارتفاع سعر الذهب، الذي وصل إلى مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع.
في أحدث توقعاتها للسنوات الخمس منذ أيام، حددت شركة روبيكو لإدارة الأصول احتمالية تصل إلى 35 % – لانهيار كامل في النظام المالي العالمي، في ظل تهميش «متعمد يمكن منعه» للهيئات متعددة الأطراف والبنوك المركزية الوطنية، بدأته الولايات المتحدة.
وقال بيتر فان دير فيله من شركة إدارة الأصول الهولندية: هذا «التدهور المفرط»، على حد تعبيره، ينظر إليه الآن على نطاق واسع على أنه احتمال جاد. عموماً، فالدرس المستفاد من هذا هو أن الانتعاش المذهل في أسواق الأسهم يخفي قلقاً عميقاً لدى المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي والتحول الجذري في النموذج السياسي الجاري حالياً في الولايات المتحدة.
قال بنك المغرب المركزي، إن سعر صرف الدرهم المغربي سجل ارتفاعًا بنسبة 0.6% مقابل كل من الدولار الأميركي واليورو، وذلك خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 17 سبتمبر 2025، في وقت تراجعت فيه مؤشرات بورصة الدار البيضاء.
وسجل سعر صرف الدولار الأميركي 9.02 درهم، مقابل 10.61 درهم لليورو، وفقًا لأحدث الأسعار المعلنة لدى بنك المغرب.
وأوضح بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية، أنه لم يتم إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية بلغت 413.8 مليار درهم بتاريخ 12 سبتمبر، بتراجع طفيف نسبته 0.2% مقارنة مع الأسبوع السابق، وارتفاع سنوي بنسبة 13%، وفق موقع “هسبريس” المغربي.
أما بخصوص تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية، فقد بلغ متوسط الضخ اليومي 136.8 مليار درهم، منها عمليات إعادة شراء طويلة الأجل بقيمة 40.9 مليار درهم، وقروض مضمونة بقيمة 36.1 مليار درهم.
وفيما يتعلق بالسوق بين البنوك، سجل متوسط حجم التداول اليومي ارتفاعًا إلى 5.6 مليار درهم، بينما بلغ المعدل البين ـ بنكي 2.25%.
وشهد المؤشر المرجعي لبورصة الدار البيضاء “مازي” تراجعًا بنسبة 1.3% خلال الأسبوع ذاته، ليبلغ معدل أدائه منذ بداية العام 32.6%، ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع غالبية المؤشرات القطاعية، وأبرزها قطاع المباني ومواد البناء، والفلاحة والإنتاج الغذائي، والكهرباء، والاتصالات، وخدمات النقل.
استخرج البشر نحو 220 ألف طن من الذهب في باطن الأرض منذ بداية البشرية وحتى نهاية العام الماضي، ولكن الغالبية العظمى منه لم تكتشف سوى خلال القرنين الأخيرين، حيث تشير التقديرات إلى أن 86% من الذهب الموجود خارج باطن الأرض تم استخراجه منذ 200 عام فقط.
وبالتأكيد لا توزع هذه الكميات بعدالة على البشر، حيث يبلغ متوسط نصيب الفرد أقل من 3 غرامات من الذهب فقط، فإذا كان لديك كمية من الذهب أنت وأسرتك تتجاوز هذا المتوسط لكل فرد فأنت غالباً من الأثرياء، خاصةً وأن البنوك المركزية تقلص هذا المعروض عبر احتفاظها بنحو 17% من الذهب العالمي المقدر قيمته بـ24 تريليون دولار.
في السنوات الأربع الأخيرة تسارعت وتيرة اقتناء الذهب سواء بشكل مؤسسي عبر البنوك المركزية أو بدوافع التحوط مع تنامي أحجام صناديق المؤشرات التي تتبع المعدن الأصفر، أو حتى عبر صناعة المجوهرات، لكن في الوقت نفسه تباطأ الطلب على الذهب المدفوع بالتصنيع، خاصةً وأنه بات جزءاً رئيسياً من المكونات التكنولوجية الدقيقة داخل الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية.
أكبر 10 دول منتجة للذهب في العالم
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي، أن حجم تعدين الذهب شهد تذبذبات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلا أنه وصل إلى أعلى مستوياته التاريخية خلال العام الماضي عبر إنتاج 3661 طن، مع زيادة كبيرة في الاستثمارات المرتبطة بالتنقيب بعد ارتفاع الأسعار القياسي. ولكن من يستحوذ على الكمية الأكبر من عمليات الإنتاج؟
تشير البيانات إلى أن الصين لم تتراجع عن المرتبة الأولى عالمياً في إنتاج الذهب منذ تخطيها لجنوب إفريقيا في عام 2007، وبلغ حجم إنتاج الصين من الذهب 380.2 طن العام الماضي، إلا أن إنتاجها القياسي كان في عام 2016 عند 463.7 طن.
ترتيب أكبر 10 دول منتجة للذهب بنهاية 2024
الصين (380.2 طن)
روسيا (330 طن)
أستراليا (284 طن)
كندا (202.1 طن)
الولايات المتحدة (158 طن)
غانا (140.6 طن)
المكسيك (140.3 طن)
إندونيسيا (140.1 طن)
بيرو (136.9 طن)
أوزباكستان (129.1 طن)
ولم تعد جنوب إفريقيا جزءاً من القائمة التي هيمنت عليها لأكثر من 5 عقود كاملة بإنتاج سنوي يتخطى 1000 طن، إلا أن حجم إنتاجها ظل يتراجع حتى وصوله إلى 99 طن فقط العام الماضي.
وفضلاً عن إنتاجها الضخم من الذهب تستورد الصين عشرات الأطنان من المعدن الأصفر سنوياً، في تحول كبير لسياستها الاستثمارية، حيث يصنف البنك المركزي الصيني ضمن أقل البنوك المركزية عالمياً احتفاظاً بالذهب كنسبة إلى احتياطياته الضخمة التي تتخطى 3 تريليونات دولار، بحسب بيانات سابقة لوكالة “بلومبرغ”، اطلعت عليها “العربية Business”.
وحتى رغم إنتاجهما الضخم من الذهب فإن ترتيب الصين وروسيا في قائمة أكبر البنوك المركزية احتفاظاً بالذهب متأخر كثيراً بالمقارنة بإنتاجهما.
أكبر 5 بنوك مركزية امتلاكاً للذهب
بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (8133 طن)
المركزي الألماني (3352 طن)
إيطاليا (2452 طن)
فرنسا (2437 طن)
الصين (2280 طن)
ولا يزال الذهب يهيمن على ثقافة البشر حول العالم سواء في الشرق أو الغرب، وهو ما ظهر واضحاً في توزيع 212 ألف طن من الذهب تم إنتاجه حتى عام 2021، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، حيث تستحوذ كميات الذهب المشكلة في صورة مجوهرات على 45% من إجمالي الذهب العالمي، بينما الذهب في صورة سبائك للاستثمارات الخاصة يمثل 22% بإجمالي كمية تتخطى 47454 طن.
لكن المفارقة الأغرب تكمن في أن أكبر القارات في إنتاج الذهب عالمياً لا تحتفظ سوى بكميات بسيطة منه، إذ تستحوذ إفريقيا وحدها على أقل بقليل من ثلث الإنتاج العالمي سنوياً، وفي بعض السنوات كان نصف الإنتاج العالمي من الذهب يستخرج من القارة السمراء.
أكبر القارات إنتاجاً للذهب
إفريقيا (1010 طن)
آسيا (665 طن)
الكومنولث والدول المستقلة -من بينها روسيا وأوزباكستان- (584 طن)
اعتمدت الجمعية العامة لبنك مصر القوائم المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2024 وذلك يوم الأحد الموافق 21 سبتمبر 2025، وقد أظهرت المؤشرات المالية لأداء أعمال البنك تحقيق طفرة في معدلات نمو جميع قطاعات الأعمال؛ حيث بلغ إجمالي المركز المالي نحو 3,610 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024 مقابل 2,551 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023 بمعدل نمو 41 %.
وقد جاء في حدود 4,120 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025 ، كما قفز رصيد صافي القروض المباشرة للعملاء بمعدل نمو 31 % ليصل إلى 1,197 مليار جنيه بنهاية ديسمبر2024 مقابل 912 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023 نتيجة نمو إجمالي قروض الأفراد بنسبة 18 % ونمو إجمالي قروض المؤسسات بنسبة 41 %، وقد جاء في حدود 1,342 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025 ، كما شهد رصيد ودائع العملاء نمواً بنسبة 33 % ليصل إلى 2,498 مليار جنيه بنهاية ديسمبر2024 مقابل 1,875 مليار جنيه بنهاية ديسمبر2023، وقد جاء في حدود 2,874 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025، وقفز البنك بإجمالي أرباحه قبل الضرائب إلى 127.5 مليار جنيه مصري متضمنة مبلغ 46.2 مليار جنيه مصري للضرائب ليصل صافي الربح عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 إلى 81.3 مليار جنيه مصري.
وجدير بالذكر زيادة محفظة التجزئــة المصرفية بمعدل نمو 18 % عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2023 وبمعدل نمو 22% بنهاية أغسطس 2025 عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2024، كما تخطى عدد البطاقات المصدرة 15.5 مليون بطاقة، كما يصل عدد مواقع التجار المتعاقدين بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع البنك 425 ألف موقع بجميع محافظات الجمهورية، ووصل حجم معاملات التجار المتعاقدين مع البنك (آلات POS – نظام التجارة الإلكترونية E-Commerce ) إلى ما يزيد عن 319 مليار جنيه سنوياً، ويوفر البنك بتلك المواقع أحدث آلات الـ POS المتوافقة مع المعايير الدولية (PCI DSS) وذلك بإصدارها الأحدث 3.2.1 طبقاً لمتطلبات المنظمات الدولية.
هذا ويولي بنك مصر اهتماماً كبيراً بالشمول المالي ويعمل من خلال عدة محاور تماشياً مع خطة البنك المركزي لتعزيز جهود الشمول المالي من أهمها؛ التحول من المجتمع النقدي الى المجتمع اللانقدي من خلال دعم وتحفيز استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، وفي سبيل ذلك قام البنك بتقديم حلول مختلفة لميكنة المرتبات موجهة لشركات قطاع الأعمال العام والخاص عن طريق تقديم مجموعة متنوعة من منتجات تحويل المرتبات (بطاقات مرتبات – حسابات مرتبات) حيث بلغ عدد الشركات المتعاقدة مع البنك 5367 شركة بعدد بطاقات 1.54 مليون بطاقة وكذلك ما يزيد عن 423 ألف حساب.
وجدير بالذكر أن بنك مصر يحتفظ بالمركز الأول للعام 19 على التوالي منذ بدء منظومة وزارة المالية لميكنة المرتبات في 2005، وذلك بين البنوك المشاركة في المنظومة بحصة سوقية بلغت 48 % وبعدد بطاقات بلغ 2.16 مليون بطاقة تخص الجهات الحكومية المتعاقدة مع البنك وعددها 1136 جهة، كما بلغت قيمة المرتبات لكلا القطاعين العام والخاص ما يزيد عن 187 مليار جنيه سنوياً يتم تحويلها عن طريق البنك.
أما فيما يخص الصيرفة الإسلامية في مجال التجزئة المصرفية فإنه يتم تقديم كافة الخدمات المصرفية الحديثة من خلال 58 فرعاً للمعاملات الإسلامية ” كنانة” منتشرة في جميع أنحاء جمهورية مصر العربية بنهاية أغسطس 2025، وقد ارتفعت محفظة الصيرفة الإسلامية في مجال التجزئة المصرفية بمعدل نمو 33% عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2023، وبمعدل نمو 27 % بنهاية أغسطس 2025 عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2024.
كما يقوم بنك مصر بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر من خلال فروعه المنتشرة بجميع المحافظات وذلك بمختلف المجالات الصناعية والزراعية والخدمية، وقد بلغت محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر نحو 42.4مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024 ، ونحو 48.1 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025 بمعدل نمو 14 % عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2024، وبلغ عدد عملاء محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما يزيد عن 130 ألف عميل في ديسمبر 2024.
هذا ويحرص بنك مصر دائماً على تلبية الاحتياجات المختلفة لكافة شرائح المجتمع بما يسهم في دفع عجلة التنمية وذلك بمحاربة البطالة والمساهمة في تنمية المجتمع ويقدم برامج تمويلية متنوعة تتناسب مع أحجام المشروعات المختلفة، وقد بلغت محفظة الصيرفة الإسلامية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 5 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024، ونحو 5.9 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2025 بمعدل نمو 18 % عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2024.
ويواصل بنك مصر جهوده لدعم وتمكين قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، عبر حلول مالية وغير مالية مبتكرة تعزز الشمول المالي والنمو المستدام. وأطلق البنك عددًا من الحلول البنكية الرائدة، من أبرزها القرض الرقمي للمشروعات الصغيرة ” اكسبريس”، والذي حقق تمويلات تجاوزت 58.4 مليار جنيه من خلال منح 57 ألف قرض منذ اطلاقه في سبتمبر 2020 حتى نهاية 2024، كما قدّم خدمة “القرض اللحظي” للمشروعات المتناهية الصغر بإجمالي تمويل يتخطى 10.5 مليار جنيه منذ اطلاقه في يناير 2022، إضافة إلى برنامج “ذات” أول برنامج تمويلي متكامل موجه لرائدات الأعمال، والذي استفاد منه أكثر من 35 ألف من عملائنا بتمويلات تتجاوز 3.3 مليار جنيه منذ اطلاقه في مارس 2022.
وفي إطار تقديم الدعم غير المالي، أطلق البنك 17 مركزًا لخدمات تطوير الأعمال قدمت أكثر من 137 ألف خدمة منذ اطلاقهم يوليو 2019، وساهمت في تمويل 4,000 مشروع بقيم تجاوزت 2.48 مليار جنيه، كما تعاون مع Google لتدريب أكثر من 25 ألف شاب في ريادة الأعمال والتسويق الرقمي. وعزز البنك هذا التكامل بإطلاق منصته الرقمية المتكاملة لقطاع المشروعات، لتكون بوابة شاملة تلبي احتياجات رواد الأعمال في مختلف مراحل نموهم.
وبالنسبة إلى تمويل الشركات الكبرى يعد بنك مصر من أكبر البنوك في تمويل كافة المشروعات بمختلف القطاعات، وقد قفزت محفظة ائتمان الشركات والقروض المشتركة بمعدل نمو 43 % عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2023، وارتفعت بمعدل نمو 11 % بنهاية أغسطس 2025 عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2024، كما قفزت محفظة الصيرفة الإسلامية في مجال ائتمان الشركات والقروض المشتركة بمعدل نمو 82 % عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2023، وارتفعت بمعدل نمو 10 % بنهاية أغسطس 2025 عن الأرصدة بنهاية ديسمبر 2024.
وقد استطاع بنك مصر خلال 2024 الانتهاء من ترتيب وتمويل والمشاركة في (28) عملية تمويلية مشتركة (نمطي – إسلامي) بإجمالي حجم تمويل يصل إلى 209.1 مليار جنيه وذلك في العديد من القطاعات مثل: (الاستثمار العقاري، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الكهرباء، البتروكيماويات، الأغذية، الغزل والنسيج، السيارات، المقاولات والسياحة) وتبلغ قيمة حصة بنك مصر في تلك العمليات نحو 66.8 مليار جنيه.
هذا وفي إطار الشمول المالي يحرص البنك على اتاحة ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ من خلال التوسع الجغرافي، حيث يمتلك بنك مصر واحدة من أكبر شبكات الفروع داخل جمهورية بنك مصر العربية تخطت 880 فرعاً حتى نهاية أغسطس 2025، فضلاً عن تواجده الإقليمي والدولي من خلال 5 فروع في الإمارات وفرع في فرنسا، إلى جانب بنوك تابعة في لبنان وألمانيا ومكاتب تمثيل في الصين، وروسيا، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، وكينيا. هذا بخلاف شبكة واسعة من البنوك المراسلة تغطي جميع أنحاء العالم. كما يمتلك البنك شبكة متطورة من آلات الصراف الآلي ATM تصل إلى نحو 6,150 آلة صراف آلي بنهاية أغسطس 2025، مجهزة ومزودة بأحدث التقنيات التكنولوجية.
وجدير بالذكر أن بنك مصر يعد من البنوك التي تؤمن بالمسئولية المجتمعية ومن أكثر المؤسسات إدراكاً للمسئوليات البيئية والاجتماعية وقواعد الحوكمة، فهو أول بنك مصري مملوك للدولة يحصل على موافقة منظمة المعايير الدولية لتقارير الاستدامة (GRI)، هذا كما يتوافق البنك مع معايير الأمم المتحدة UN Global Compact للمواطنة (المسئولية المجتمعية للمؤسسات)، كما أنضم للمبادرة المالية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لإطلاق “المبادئ المصرفية المسؤولة”، وجدير بالذكر أن بنك مصر قام بتخصيص نحو 1.2 مليار جنيه تبرعات في مجال التنمية المجتمعية خلال الفترة من يناير 2024 حتى نهاية ديسمبر 2024 ونحو 1.1 مليار جنيه من يناير 2025 حتى نهاية أغسطس 2025.
هذا وقد حصد بنك مصر أكثر من 80 جائزة ومركزاً متقدماً في عام 2024 من كبرى المؤسسات العالمية تقديراً وتتويجاً لإنجازاته المحققة وجهوده المبذولة بمختلف قطاعات الأعمال، ومنها يوروموني ومؤسسة إيميا فاينانس ومجلة جلوبال فاينانس ومجلة اليوروبيان البريطانية؛ ويعد حصول البنك على تلك الجوائز شهادة استحقاق لثقة عملاؤه التي تعد محور اهتمامه دائماً، حيث أنهم شركاء النجاح في كافة الأعمال، ويسعى البنك دائماً إلى تعزيز تميز خدماته والحفاظ على نجاحه طويل المدى والمشاركة بفاعلية في الخدمات التي تلبي احتياجات عملائه، حيث أن قيم واستراتيجيات عمل البنك تعكس دائماً التزامه بالتنمية المستدامة والرخاء لمصر.
توصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، إلى اتفاق على خريطة طريق لإطلاق عملة يورو رقمية تهدف لأن تصبح بديلاً لأنظمة «فيزا» و«ماستركارد» الأميركية المهيمنة. واحتدمت المناقشات هذا العام حول اليورو الرقمي، الذي يمثل في الأساس محفظة إلكترونية مدعومة من البنك المركزي الأوروبي، في ظل سعي الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده على الدول الأخرى في مجالات رئيسية مثل الطاقة والمالية والدفاع. ويُطرح اليورو الرقمي بوصفه وسيلة لتقليل اعتماد أوروبا على بطاقات الائتمان الأميركية، وفي سياق الرد على مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعزيز العملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكن البنك المركزي الأوروبي، الراعي الرئيسي للمشروع، لم يحصل بعدُ على الموافقة التشريعية عليه، إذ أعرب المشرعون والمصرفيون عن مخاوف من تأثيره على سيولة البنوك، وتكلفته العالية، ومخاطر تقييد الخصوصية.
وفي خطوة للتقدم، توصل وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد والمفوض الأوروبي فالديس دومبروفسكيس في كوبنهاغن إلى اتفاق حول الخطوات التالية. وسيتيح هذا للوزراء إبداء رأيهم بشأن إصدار العملة الرقمية، وتحديد الحد الأقصى لليورو الذي يمكن لكل مقيم الاحتفاظ به، وهو عنصر أساسي لطمأنة الأسواق بشأن تجنب التهافت على الودائع المصرفية.
وقال باسكال دونوهو، رئيس اجتماعات وزراء المالية، في مؤتمر صحافي مشترك: «الحل الوسط الذي توصلنا إليه هو أنه قبل أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي القرار النهائي بشأن الإصدار، ستكون هناك فرصة للمناقشة في مجلس الوزراء». وأضاف أن هناك اتفاقاً على تحديد حد الاحتفاظ، دون كشف تفاصيل دقيقة حتى الآن، وأن البنك المركزي الأوروبي سيقترح هذا الحد ليوافق عليه وزراء المالية الأوروبيون.
وتأخرت العملية التشريعية رغم اقتراح المفوضية الأوروبية تشريع اليورو الرقمي في يونيو (حزيران) 2023، إذ لم يُصادق بعد البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، ويهدف المجلس الأوروبي إلى استكمال عمله بحلول نهاية العام. ويأمل البنك المركزي الأوروبي أن يبدأ تطبيق التشريع بحلول يونيو، على أن يستغرق إطلاق اليورو الرقمي فعلياً بين عامين ونصف العام وثلاثة أعوام.
وقالت كريستين لاغارد في المؤتمر الصحافي: «أوروبا الرقمية ليست مجرد وسيلة دفع، بل هي أيضاً بيان سياسي يعكس سيادة أوروبا وقدرتها على إدارة المدفوعات، بما في ذلك المدفوعات العابرة للحدود، من خلال بنية تحتية وحلول أوروبية».
كشف حاكم «مصرف سوريا المركزي»، عبد القادر حصرية، عن خطة جديدة تهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على قيمة العملة، بالتوازي مع خلق بيئة مالية تدعم النمو الاقتصادي. لكنه شرح أن هذه السياسة النقدية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى تطوير أدواتها لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم، وازدياد حجم الاقتصاد غير الرسمي في البلاد، مشيراً إلى أن «المصرف» يعمل على وضع هذه الخطط موضع التنفيذ لأول مرة.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أوضح حصرية أن أبرز التحديات التي تواجه السياسة النقدية السورية حالياً، تشمل نمواً كبيراً في حجم الاقتصاد غير الرسمي، وتداول كميات نقدية خارج النظام المصرفي، ونقص البيانات الاقتصادية الدقيقة الذي يجعل اتخاذ القرار أصعب، شارحاً أن هذه العوامل تقاطعت مع تبعات العقوبات والقيود الخارجيّة، التي حدّت من قدرة النظام المالي على التواصل السلس مع الأسواق الدولية.
أهداف السياسات النقدية
وبيّن أن السياسة النقدية تسعى إلى تحقيق هدفين متكاِملين هما: استقرار الأسعار، والحفاظ على قيمة العملة، وفي الوقت نفسه توفير بيئة مالية تدعم النمو.
ولتحقيق هذا التوازن، «يعمل (المصرف) على إدارة عرض النقود ومعدلات الفائدة بشكل يحدّ من الضغوط التضخمية، وتحسين قدرة المصارف على تمويل القطاعات الإنتاجية بضوابط مخاطرة سليمة، وتنسيق السياسات مع وزارة المالية والمؤسسات الأخرى لتوجيه الإنفاق العام والاستثمارات نحو مشروعات ذات أثر نمو كبير، وتعزيز الشفافية والبيانات الاقتصادية لتوجيه السياسات بدقة أكبر».
وقال حصرية إن «كل ما ذكرت هو ما نخطط له، وهو لم يوجد في السابق، وإنما نعمل على اتباعه بوصفه استراتيجيات وإجراءات للوصول إليه»، موضحاً أن «القطاع المصرفي يعاني حالياً من نقص السيولة الذي تُعدّ الأزمة اللبنانية سبباً رئيساً له. كما أن الناس فقدت الثقة بالقطاع المصرفي، والإقراض متوقف تقريباً؛ لذلك فنحن نسعى للتعامل مع أزمة القطاع المصرفي برؤية واضحة ترمي إلى عودة هذا القطاع ليلعب دوره في الاقتصاد بلعب دور الوساطة بين القطاع الأهلي وقطاع الأعمال، وتحريك فوائض القطاع الأهلي لتوفير التمويل لقطاع الأعمال».
دوافع العملة الجديدة
وذكر حصرية أن دوافع «المصرف المركزي» لقرار طرح عملة محلية جديدة وحذف أصفار منها، هي «تبسيط التعاملات اليومية وتسهيل الحسابات، واستعادة ثقة الجمهور بالعملة من خلال عملية إعادة تسمية وطرح أوراق نقدية جديدة، والحدّ من التدفقات النقدية الكبيرة في التداول غير الرسمي التي تُصعّب مراقبة السيولة، فضلاً عن أثرها الرمزي في بدء إصلاحات نقدية أوسع»، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة تُنفَّذ عادة «ضمن حزمة من الإصلاحات المصاحبة (تحديث الأنظمة المصرفية، وحملات توعية، وإجراءات فنية للمصارف)؛ لتقليل المخاطر التشغيلية والالتباسات لدى الجمهور».
وقد أُعدّ طلب استجلاب عروض لطباعة العملة السورية الجديدة، وستجري مراسلة الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال، و«المصرف» سيتعامل مع أفضل الشركات؛ وفق الحاكم حصرية، الذي أعلن أن «كل الشركات الكبرى تقريباً تواصلت معنا، وأبدت اهتماماً كبيراً بطباعة العملة الجديدة، ونهدف إلى إتمام عملية الطباعة خلال نحو 3 أشهر».
وبينما أشارت وسائل إعلام إلى أسماء محتملة في سوق طباعة النقود العالمية (شركات حكومية ومتعاقدون مع دوٍل محددة)، ذكر حصرية أنه حتى الآن لم تُنشر من قبل «المصرف» قائمة رسمية بأسماء الشركات الفائزة أو المتقّدمة بالعروض، وأن المعلومات المتاحة تُفيد فقط بأن الدعوة إلى تقديم العروض جارية، وأن موعد الإنهاء المستهدف هو 3 أشهر.
التضخم وأسعار الصرف
ويتعامل «المصرف» مع مستويات التضخم الحالية بأدوات متعددة هي، وفق حصرية، «ضبط عرض النقد، وإدارة سياسات الاحتياطي لدى المصارف، والتعاون مع وزارة المالية لضبط العجز والإنفاق، وإجراءات رقابية على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية التي تغذي ارتفاع الأسعار».
كما يعمل «المصرف» على تحسين نظم جمع البيانات ومؤشرات الأسعار لقياس التضخم بدقة وتمكين سياسات استباقية. ولفت حصرية إلى أن «أي إجراءات لتهدئة التضخم يجب أن يراعى تأثيرها على النمو وفرص العمل؛ لذا نتبنى نهجا متدرجاً ومدروساً».
وانخفضت مستويات التضخم بعد إطاحة نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، وأظهر تقرير من «مصرف سوريا المركزي» أن معدل التضخم السنوي لشهر فبراير (شباط) 2025 بلغ 15.2 في المائة، في تراجع حاد من 109.5 في المائة خلال الشهر نفسه من عام 2024. وفسّر التقرير هذا التراجع بما أعقب إسقاط الأسد من تحسّن في سعر الصرف وزيادة واضحة في المعروض من السلع.
وأوضح حصرية في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أن الاستراتيجية المتبعة للحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة، تجمع بين «إدارة احتياطات النقد الأجنبي بما يوفّر قدرة على التدخّل عند الضرورة، وتنظيم سوق الصرف وتحسين آليات عملها عبر المصارف الرسمية؛ لتقليل الفجوة بين السوق الرسمية وغير الرسمية، وتشجيع التحويلات الواردة وقنوات التحويل الرسمية؛ لتدعيم المعروض من العملة الأجنبية، والتنسيق مع شركاء تجاريين وإقليميين لتعزيز التدفقات التجارية والمالية»، موضحاً أن هذه الإجراءات «تنفَّذ بالتوازي مع سياسات مالية هيكلية لمعالجة اختلالات المدفوعات».
وتحسن سعر الليرة السورية مقابل الدولار في ظل الحكم الجديد، ويبلغ حالياً نحو 11 ألفاً و500 ليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، بعدما خسرت أكثر من 99 في المائة من قيمتها منذ اندلاع الحرب في عام 2011، ووصل سعرها إلى أكثر من 15 ألفاً مقابل الدولار في الأشهر التي سبقت إسقاط الأسد، مقارنة مع 50 ليرة قبل الحرب.
القطاع المصرفي
وبشأن القطاع المصرفي، قال حصرية: «يواجه القطاع المصرفي في سوريا تحديات سيولة ورأسمالية، وانكشافاً على القطاع المصرفي اللبناني و(المصرف المركزي اللبناني) يتجاوز 1.6 مليار دولار. إضافة إلى الحاجة لتحديث البنية التحتية والحوكمة وتعزيز إدارة المخاطر». وشرح المقصود بمصطلح «انكشاف»، قائلاً: «يعني أن ما يتجاوز 1.6 مليار دولار هي التزامات على القطاع المصرفي اللبناني وعلى (مصرف لبنان المركزي) تجاه القطاع المصرفي السوري، وهي مختلفة عن ودائع السوريين الأفراد أو الشركات في البنوك اللبنانية».
ولتعزيز هذا القطاع يجري العمل، وفق حصرية، على رفع متطلبات الحوكمة والشفافية، وتعزيز الملاءة عبر متطلبات رأسمال تدريجية، وتشجيع الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم رقمنة الخدمات المصرفية لتوسيع الشمول المالي. كما تعد برامج إشرافية وفنية مع شركاء دوليين لتحسين معايير العمل المصرفي.
وعمّا إذا كانت هناك خطط لتحديث اللوائح المصرفية أو تعزيز التكنولوجيا المالية، قال حصرية: «هناك خطة لتحديث الأُطر الرقابية والتشريعية بما يتماشى والممارسات المصرفية الدولية وإدخال متطلبات تقنية حديثة. ومن بين الأولويات تطوير البنية التحتية لأنظمة الدفع الإلكتروني، وتشجيع حلول الدفع عبر الهاتف المحمول (الجوال)، ووضع أطر تنظيمية للتقنيات المالية توازن بين الابتكار وحماية المستهلك وإدارة المخاطر».
تأثير الوضع الدولي
وبيّن حصرية أن الوضعين الاقتصادي والسياسي الدوليين يؤثران على الاقتصاد السوري، عبر قنوات متعددة هي: القيود على الوصول إلى الأسواق والتمويل الدولي، وهي تؤثر على الاستيراد والاستثمار، وتقلب أسعار الطاقة والسلع الذي يؤثر على ميزان المدفوعات، والتوترات الجيوسياسية التي تثبط جذب رأس المال الأجنبي.
لكنه في المقابل، تحدث عن أن إعادة الانخراط الإقليمي الأخيرة فتحت بعض قنوات التعاون والاستثمار التي قد تخفف من هذه الضغوط تدريجياً إذا ما ترافقت مع إصلاحات داخلية.
تحويلات وتشجيع الاستثمار
كما أشار إلى أن الأرقام الرسمية المتاحة لحجم التحويلات من المغتربين السوريين متفاوتة، وأن المصادر تختلف في تقديرها. وأضاف: «(البيانات التاريخية والمؤشرات) تُشير إلى أن التحويلات تمثل مصدراً مهماً للعملة الصعبة، وأن تاريخهـا شهد قِمماً متفاوتة (مليارات الدولارات سنوياً في سنوات ذروة التحويلات)، وهناك معلومات إعلامية محلية تقترح أن التدفقات اليومية الموسمية قد تتراوح حول ملايين الدولارات في أيام الذروة».
وتعزز التحويلات من المغتربين السيولة بالعملة الصعبة، وتدعم الاستهلاك، وتساهم في استقرار سعر الصرف، إذا دخلت عبر قنوات رسمية، وفق حصرية، الذي قال إن «(المصرف) يعمل على تيسير وتحفيز القنوات الرسمية لتحويل الحوالات؛ لتوجيهها إلى الاقتصاد بشكل أفضل».
وبشأن المبادرات التي يدعمها «المصرف» لتشجيع الاستثمار في سوريا، قال: «ندعم برامج تمويلية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخطوط تمويل ميسرة للقطاعات ذات الأولوية (الزراعة، وإعادة الإعمار، والطاقة)، ونشجع الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كذلك نعمل على تبسيط إجراءات القروض المصرفية وتحسين الوصول إلى الائتمان من خلال فرض معايير ائتمانية مرنة ومدروسة».
وعن كيفية تحسين مناخ الأعمال لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، أجاب حصرية: «تحسين مناخ الأعمال يحتاج إلى: استقرار تشريعي وتنظيمي، وحماية حقوق المستثمر، وتبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية، وشفافية في القوانين الضريبية، وتسهيل الوصول إلى التمويل»، عادّاً أن التعاون الإقليمي والدولي، ووجود آليات لضمان تسوية المنازعات والاستثمارات، سيكونان محركين أساسيين لجذب المستثمرين.
الأهداف المستقبلية
وبيّن حصرية أن الأهداف الاستراتيجية لـ«المصرف» في السنوات المقبلة، تتضمن «استعادة الاستقرار النقدي، والتحكم في التضخم، وإعادة بناء ثقة الجمهور بالنظام المصرفي، ودعم الانتعاش الاقتصادي عبر قنوات ائتمانية لقطاعات الإنتاج، وتحديث البنية التحتية لأنظمة الدفع والرقمنة، وتحسين الإطار الإحصائي والمعلوماتي؛ لضمان سياسات مبنية على بيانات موثوقة».
وبشأن دور «المصرف» في دعم إعادة الإعمار الاقتصادي في سوريا، أوضح حصرية: «لدينا دور تمكيني ومحوري يتمثل في توفير وسائل تمويلية ملائمة (بالتنسيق مع الحكومة والجهات الدولية)، وإدارة المخاطر المالية والاجتماعية لعمليات الإعمار، وتوفير نظم دفع وكفاءة مصرفية تدعم استثمارات إعادة الإعمار، والمشاركة في برامج تمويل مشتركة مع جهات مانحة ومؤسسات دولية؛ لتقليل (كلفة) التمويل وتحفيز القطاع الخاص».
تعاون سوري – سعودي
وبشأن زيارته الأسبوع الماضي إلى الرياض وأطر التعاون بين سوريا والسعودية في المجالين المالي والمصرفي، ذكر حصرية أن «التواصل مع (المصرف المركزي السعودي) والمؤسسات المالية السعودية يركز على مجالات «دعم التعاون المصرفي الثنائي بين (مصرف سوريا المركزي) و(البنك المركزي السعودي)، وتطوير آليات التسوية والدفع، وتشجيع الاستثمارات السعودية في قطاعات إعادة الإعمار، وفتح حسابات للمصارف السورية في المصارف السعودية الرائدة لتكون (مصارف مراسلة) للمصارف السورية، وتأسيس مصارف سورية بمشاركة مصارف سعودية، وفتح قنوات تمويل ومبادلات تجارية»، لافتاً إلى حدوث لقاءات رفيعة المستوى مع الجهات السعودية المعنية، وأن الأطراف أبدت اهتمامها بتوسيع التعاون المصرفي والاقتصادي بين البلدين.
وقعت «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار» و«منظمة التعاون الرقمي» في السعودية مذكرة تفاهم؛ بهدف تسريع وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل شامل في الأسواق الناشئة، وتعزيز التعاون ضمن مبادرة المؤسسة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق اللقاءات المشتركة، وإعداد ونشر إصدارات فكرية رائدة.
وتتماشى هذه الاتفاقية مع شعار النسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار تحت شعار: «مفتاح الازدهار»، الذي سيجمع المستثمرين العالميين وصُنّاع الرؤى في الرياض خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.
وتشمل مذكرة التفاهم مسارات عمل مشتركة تتمثل في: شمول الذكاء الاصطناعي؛ بهدف استفادة الأسواق الناشئة من مكاسب الذكاء الاصطناعي، وملتقيات مبادرة مستقبل الاستثمار عبر حوارات معرفية حصرية قائمة على الدعوة، وإعداد الإصدارات، وتطوير محتوى معرفي قابل للتطبيق.
وبموجب الاتفاقية، ستتولى «منظمة التعاون الرقمي» دور «الشريك المعرفي» لمبادرة المؤسسة الخاصة بالذكاء الاصطناعي حتى 31 يوليو (تموز) 2026، بما يشمل دعم فعاليات المؤتمر والبرامج اللاحقة له.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلَّف لـ«مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ريتشارد آتياس: «يقع الذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجية المؤسسة لمستقبل رقمي شامل، وتمكّننا الشراكة مع منظمة التعاون الرقمي من ضمان استفادة الاقتصادات الرقمية سريعة النمو من تبنّي الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في السعودية، بل في الأسواق العالمية كافة».
من جانبها، أكدت المديرة العامة لـ«منظمة التعاون الرقمي»، الدكتورة هاجر الحداوي، أن هذه الشراكة تأتي في لحظة محورية بالنسبة للاقتصاد الرقمي العالمي، ومن خلال الجمع بين تفويض المنظمة لتحقيق نمو رقمي شامل ورؤية المؤسسة المستقبلية للذكاء الاصطناعي، تُرسم مسارات عملية تتيح للدول الأعضاء والشركاء الاستفادة من الابتكار المتقدم، ويؤكد توقيع مذكرة التفاهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الالتزام المشترك بضمان ازدهار رقمي شامل، ومستدام، وعابر للحدود.
وتعد «منظمة التعاون الرقمي» أول هيئة حكومية دولية تُعنى بتسريع النمو الرقمي الشامل؛ إذ تمثل 16 دولة عضواً يبلغ إجمالي ناتجها المحلي أكثر من 3.5 تريليونات دولار ويقطنها 800 مليون نسمة، وتعمل المنظمة على تمكين التعاون عبر الحدود، وصياغة السياسات المستقبلية، وتوفير الفرص في الاقتصاد الرقمي، مع تركيز خاص على الذكاء الاصطناعي، ومستقبل العمل؛ لضمان استفادة الأسواق الناشئة من التقنيات المتقدمة.
وتقوم «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، وهي مؤسسة عالمية غير ربحية، على البيانات والابتكار والتأثير، وتسعى من خلال ركائزها الثلاث (فكّر – تبادل – نفّذ) إلى إيجاد حلول عملية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والرعاية الصحية، والتعليم.
يُذكر أن النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار ستعقد في الرياض خلال الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر المقبل، لتجمع القادة وصنّاع القرار في جلسات عامة ومختبرات وملتقيات حصرية تُترجم الحوار إلى اتفاقات وخريطة طريق للسياسات.
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين مدعومةً بالتوترات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط، على الرغم من أن احتمال زيادة المعروض النفطي والقلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية التجارية على الطلب العالمي على الوقود قد أثَّرا سلباً على السوق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتاً، أو 0.54 في المائة، لتصل إلى 67.07 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) 63.02 دولار للبرميل، بارتفاع 34 سنتاً، أو 0.54 في المائة.
ينتهي عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر أكتوبر (تشرين الأول) يوم الاثنين، بينما ارتفع عقد نوفمبر (تشرين الثاني) الأكثر نشاطاً بمقدار 36 سنتاً، أو 0.58 في المائة، ليصل إلى 62.76 دولار للبرميل.
وصرح مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة الاستثمار «مومو» في أستراليا ونيوزيلندا: «لقد ذكّرت التقارير التي صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع حول تهديد روسيا عبر الحدود البولندية المتداولين في الوقت المناسب بالمخاطر المستمرة على أمن الطاقة الأوروبي من الشمال الشرقي».
وأعلنت القوات المسلحة البولندية وحلفاؤها عن نشر طائرات في وقت مبكر من يوم السبت لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شنت روسيا غارات جوية استهدفت غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود مع بولندا.
جاء هذا النشر بعد أن انتهكت ثلاث طائرات عسكرية روسية المجال الجوي لإستونيا التابعة لحلف شمال الأطلسي لمدة 12 دقيقة يوم الجمعة، بينما أفادت القوات الجوية الألمانية يوم الأحد أن طائرة عسكرية روسية دخلت المجال الجوي المحايد فوق بحر البلطيق.
وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيجتمع يوم الاثنين لمناقشة اتهام إستونيا بأن طائرات مقاتلة روسية انتهكت مجالها الجوي. في الأسابيع الأخيرة، صعّدت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيَّرة على البنية التحتية للطاقة في روسيا، حيث ضربت محطات ومصافي، بينما حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتحاد الأوروبي على وقف مشتريات النفط والغاز الروسية.
وفي أخبار الشرق الأوسط، اعترفت أربع دول غربية بدولة فلسطين، مما أثار رد فعل غاضباً من إسرائيل وزاد من التوتر في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط.
وكانت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط انخفضت بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً تراجعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، حيث فاقت المخاوف بشأن الإمدادات الكبيرة وتراجع الطلب التوقعات بأن أول خفض لأسعار الفائدة هذا العام من قِبَل مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحفز المزيد من الاستهلاك.
وأعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) يوم الأحد أن العراق زاد صادراته النفطية عقب التراجع التدريجي عن تخفيضات الإنتاج الطوعية بموجب اتفاقية «أوبك بلس». وبلغ متوسط صادرات النفط العراقية 3.38 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وفقاً لوزارة النفط. وتتوقع «سومو» أن يتراوح متوسط صادرات سبتمبر (أيلول) بين 3.4 مليون و3.45 مليون برميل يومياً.
وقال تيم إيفانز في نشرة «إيفانز أون إنرجي»: «أكدت زيادة المخزونات خلال الأشهر الستة الماضية أن العرض يفوق الطلب». وأضاف: «ساعدت الاحتياطيات الاستراتيجية المتزايدة التي راكمتها الصين والولايات المتحدة على امتصاص الفائض، لكن المخزونات الإضافية لا تزال تُقلل من احتمالات ارتفاع الأسعار على المدى القريب، وتُبقي احتمالات الهبوط مفتوحة».
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي العام المقبل وعدم الحاجة إلى برنامج جديد، تعني زوال الأسباب التي استدعت بدء البرنامج في عام 2016، مثل اختلالات المالية العامة وعجز الموازنة والدين العام وعدم استقرار سعر الصرف والتضخم.
وقال محيي الدين، في لقاء خاص مع الإعلامية دينا سالم عبر قناة القاهرة الإخبارية، إن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا نسبيًا وفقًا لمؤشرات المراجعة الرابعة للصندوق، لكنه لا يزال بحاجة إلى إصلاحات هيكلية تعزز الاستثمار الخاص وتدعم التصدير والنمو المستدام.
وأوضح أن صندوق النقد الدولي يختص أساسًا بمعالجة أزمات الدين والموازنة وسعر الصرف، لكنه ليس بيت خبرة في الترويج للاستثمار أو زيادة الصادرات، لافتًا إلى أن انتهاء البرنامج بنجاح سيعزز قدرة مصر على الانطلاق في مجالات التعليم والرعاية الصحية وزيادة الصادرات وتوطين التنمية في جميع المحافظات، دون الحاجة إلى الاعتماد على الصندوق إلا في إطار المشورة الفنية.
وأشار إلى أن مصر بحاجة إلى شرطين أساسيين لضمان استمرار التحسن الاقتصادي: التمويل الكامل والتنسيق بين السياسات، إلى جانب المكاشفة والشفافية التي تطمئن المستثمرين ومؤسسات التصنيف الائتماني.
كما دعا محيي الدين إلى الإسراع في تنفيذ مبادرة “حياة كريمة”، معتبرًا إياها نموذجًا منسجمًا مع أهداف التنمية المستدامة في مكافحة الفقر، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر احتياجًا، مع حشد أبناء الطبقة الوسطى لدعمها.
وأضاف أن مصر بحاجة إلى برنامج تنفيذي وطني أكثر شمولًا من برنامج الصندوق، يركز على تشجيع الاستثمار الخاص والتصدير، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر والاستدامة، بجانب استكمال التأمين الصحي الشامل وتطوير التعليم.
وختم بالتأكيد على أهمية تسريع برنامج الطروحات لتهيئة بيئة تنافسية عادلة بين الدولة والقطاع الخاص، وفق قواعد السوق ومنع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك، بما يضمن تحقيق نتائج تصب في مصلحة المواطن.
افتتح وزير المال ياسين جابر أعمال المنتدى الإقليمي، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في فندق كورال بيتش – بيروت، بعنوان:” برامج مساعدة القطاعات الاقتصادية والمصرفية في الدول التي تشهد أزمات – تجارب الدول العربية وخبرات القطاعات المصرفية المتقدمة”، في حضور فعاليات اقتصادية لبنانية وعربية وديبلوماسية.
طربيه
استهلت الجلسة الافتتاحية بالنشيد الوطني، فنشيد اتحاد المصارف، ثم القى رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه كلمة رأى فيها ان “الإصلاح المصرفي والنقدي أساس للتنمية المستدامة، إذ يضمن استقرار الأسعار، جذب الاستثمار، وتمويل القطاعات الحيوية”، مشيرا إلى أن “تعزيز رسملة المصارف، إدارة المخاطر، الشمول المالي والرقمنة يقوي دورها التنموي، فيما استقلالية البنوك المركزية وضبط التضخم يحمي الاستقرار”.
واستطرد طربيه :” فمن الحروب والنزاعات المحلية والإقليمية التي دمرت البنية التحتية وشتتت الاستثمارات إلى الأزمات الاقتصادية العالمية وما نتج منها من تضخم جامح، وارتفاع أسعار الفائدة، وتباطؤ في النمو، وصولا إلى التوترات الجيوسياسية الدولية التي انعكست على أسعار الطاقة والغذاء، وزادت من أعباء الاقتصادات الهشة.
واعتبر “إن التجربة اللبنانية، ومعها تجارب عربية أخرى، يجب أن تكون حافزاً لنا جميعاً لتسريع الإصلاحات، وللاستفادة من خبرات الدول المتقدمة التي نجحت في احتواء أزماتها المصرفية وإعادة هيكلة أنظمتها المالية”. وقال :” وعند الحديث عن التجربة اللبنانية، لا بد من التوقف عند ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، حيث يرتكز الاهتمام الآن على إصدار قانون يتناول معالجة “الفجوة المالية” وهي تتمثل في الفرق بين مجموع ودائع القطاع المالي المدرجة في ميزانية البنك المركزي والتي تبلغ ما يتجاوز 82 مليار دولار من الالتزامات تجاه المصارف والمودعين، يقابلها موجودات لدى المصرف المركزي تقارب قيمتها 50 مليار دولار تتمثل بالاحتياطات النقدية والذهب والموجودات العقارية واسهم الشركات”.
وتابع : “ومقابل هذه الفجوة بين الموجودات والمطلوبات، يطرح موضوع تسديد الودائع وهي مشكلة دقيقة يختلط فيها الموضوع التقني والقانوني والانساني والاقتصادي وكذلك السياسي. كما تعتبر قضية توزيع الاعباء المالية الناتجة عن الازمة بين الدولة، والمصرف المركزي والمصارف الاحجية الرئيسية التي تؤخر انجاز قانون الفجوة المالية، وسيكون هذا الموضوع بنداً رئيسياً يتناوله هذا الملتقى”.
وراى طربيه “في الواقع، إن حل مشكلة الودائع ونجاح اعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني يعتبر المدخل الرئيسي لأية خطة تعافي اقتصادي ومالي وهو يتطلب تعاوناً وثيقاً بين السلطات النقدية والمالية، لإرساء نموذج إصلاحي يعيد الثقة بالقطاع المالي اللبناني، ويشكل مرجعاً لباقي الدول العربية التي قد تواجه ظروفاً مشابهة. ولا يخفى على أحد أن الإصلاح المصرفي والنقدي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية. فالقطاع المصرفي هو القناة الرئيسية لتعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمار المنتج، بينما السياسة النقدية الرشيدة هي الضامن لاستقرار الأسعار وتعزيز الثقة بالاقتصاد”.
سرنجي
ثم القى رئيس مجموعة الازدهار الاقتصادي المشترك الدكتور نيرنجان سرنجي كلمة وكيل الأمين والامينة التنفيذية لمنظمة الإسكوا الدكتورة رولا دشتي، قال فيها:” تتوافق أجندتكم مباشرة مع التزام إشبيلية الذي اعتمد قبل أشهر قليلة خلال المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، والذي يدعونا جميعا إلى مواجهة تحديات الديون وتوسيع نطاق التمويل المستدام عبر آليات تمويل مبتكرة، وجذب رأس المال الخاص، وتعزيز هيكل الاستجابة للأزمات. في منطقتنا، تؤدي المصارف دوراً محورياً في تحويل هذه التعهّدات العالمية إلى مشاريع استثمارية على أرض الواقع”.
عربيد
بدوره القى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان شارل عربيد كلمة راى فيها ان “منطلق هذه الفكرة في أنها تضع ملتقى “برامج مساعدة القطاعات المصرفية في الدول التي تشهد أزمات، وتجارب الدول العربية وخبرات القطاعات المصرفية المتقدمة”، في نصاب الشراكة في المسؤولية حول البحث عن شكل مختلف للمستقبل، يصوغه المخلصون بالعمل في هذا القطاع ومعه، بهدف إعادة تدعيم اقتصاداتنا، انطلاقا من أحد أهم أعمدته ومحركات الزخم فيه: القطاع المصرفي”.
وتابع :”وهكذا، فإن ما نشهده منذ عام 2019 يعبِر عن أزمة بنيوية شاملة، شملت كل عناصر المنظومة الاقتصادية والمالية، وأدت إلى تراجع الثقة بالقطاع المصرفي إلى مستويات غير مسبوقة، حتى غدت العلاقة بين المودع والمصرف مثقلةً بالمرارة تجاه الماضي والحاضر،والشكوك تجاه الحاضر والمستقبل”.
ورأى عربيد “إن معالجة الأزمة تستوجب رؤيةً شمولية تتجاوز الحسابات الرقمية، لتطال إعادة ترميم العلاقة بين المصرف والمجتمع، بين رأس المال والعمل، بين الدولة والمواطن. إن تجارب الدول العربية والدول ذات القطاعات المصرفية المتقدمة تبيّن أن النجاح لا يكمن فقط في ضخ السيولة أو إعادة الجدولة، بل في صياغة سياسات عامة متكاملة:
– المالية العامة وضبط العجز، بما يمنع تكرار الحلقة المفرغة من الدين والفوائد.
– الشفافية والحوكمة الرشيدة، بما يعيد الثقة ويستقطب الاستثمارات.
– إعادة هيكلة القطاع المصرفي على نحوٍ يوازن بين حماية المودعين وضمان استمرارية المصارف.
– ربط دائم، ذكي ودقيق، للسياسات النقدية والمالية بالبعد الاجتماعي: حماية الفئات الأكثر هشاشة، وضمان شبكة أمان اجتماعية متينة”.
وفي هذا السياق، سوف يعقد مؤتمر بعنوان: بيروت واحد في الثامن عشر و التاسع عشر من تشرين الثاني المقبل، بتنظيم مشترك ما بين وزارة الاقتصاد و التجارة و المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بهدف اعادة بناء الثقة وتحفيز الاستثمار”.
واكد عربيد على “إن مستقبل لبنان خيارٌ نصنعه بإرادتنا. والقطاع المصرفي، بما له من وزنٍ وتأثير، يمكن أن يكون إما عبئاً يرسّخ الأزمة، أو رافعةً تفتح باب الخروج منها. والقرار هنا يرتبط بقدرتنا على صياغة سياسات عامة متكاملة، وعلى إطلاق زخمٍ وطني جامع، يتشارك فيه كل الفاعلين: الدولة، المصارف، المجتمع المدني، والهيئات الإقليمية والدولية”.
جابر
ثم القى وزير المالية ياسين جابر كلمة قال فيها للأسف يعيش لبنان اليوم أزمة مصرفية حادة بعدما كان يحمل تاريخاً ناصعاً في العمل المصرفي، هو الذي شرع حماية السرية المصرفية عام 1956 وكان سباقا في إصدار قانون للنقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي وهو الذي استقطب أكبر المصارف العالمية إلى سوقه المصرفية والتي استحوذت حتى عام 1974 على ما يقارب 75% من السوق المحلية ولم يقتصر عملها على خدمة الاقتصاد المحلي بل كانت مركزاً إقليمياً لخدمة الأسواق العربية، بحيث أطلق على لبنان إسم “سويسرا الشرق “..
تابع:”لقد تمكنت الحكومة الحالية والمجلس النيابي مؤخراً بعد سنوات من الشلل، من تعديل قانون السرية المصرفية ومن إصدار قانون الإصلاح المصرفي ، كما يجري العمل على إقرار قانون الانتظام المالي ووضع برنامج لاعادة الودائع ليكون الباب مشرعاً أمام المصارف اللبنانية للعودة إلى للمساهمة بشكل فعال في إعادة النهوض الاقتصادي واعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات الاسرائيلية، وعودة لبنان بلداً آمناً مستقراً وملاذاً للاستثمارات يستقطب المصارف العربية والأجنبية، هذا ما نسعى اليه وهذا ما نأمله كي يعود واحة أمن وأمان وازدهار”.
واشار جابر إلى ان لبنان تعرض” على مر تاريخه لبعض الأزمات المالية والمصرفية، واستطاع الخروج منها ومن بعدها التعافي وهذا مصدر رجائنا اليوم، لكن الأزمة الأخيرة اختلفت عن سابقاتها لتشمل كامل النظام المصرفي من خلال انضمام المصرف المركزي إلى عناصر الأزمة وأصبحت أيضاً أزمة نظام مالي بعد أن اتخذت الحكومة اللبنانية في نيسان 2020 قراراً بالتوقف عن سداد ديونها المحررة بموجب سندات دولية متداولة بالعملة الأجنبية .
هذه الأزمة يمكن أن تكون فريدة في العالم حيث تشمل المصارف والمصرف المركزي والخزينة في وقت واحد وبعملة لا يصدرها مصرف لبنان ولا تتحكم بها الخزينة ويُصاب بها أصحاب الودائع وأصحاب الحقوق.
وازاء هذا تقف الحكومة اليوم موقف المسؤول تجاه معالجة الأزمة مع الاحتفاظ بكافة المعايير وأصول التصحيح النقدي والمالي وهي تضع نصب اهتمامها الأطراف كافة وبتراتبية أفقية لأجل المساواة في الحقوق والأطراف وهم :
– 1 الخزينة العامة
– 2 مصرف لبنان
– 3 القطاع المصرفي
– 4 المودعون
وموقفنا واضح وهو حفظ أموال المودعين، ونصر على أن الودائع حق لأصحابها إلا إذا تبين وفقاً لكل المعايير الدولية أن بعض الودائع تعود لجهات مشبوهة أو أن مصادرها مشبوهة.
اضاف:” وفي سعينا لحفظ الحقوق نحرص أن يعود مصرف لبنان مصرفاً ناظماً للقطاع المصرفي يتمتع بحوكمة وملاءة ثابتة وأن يكون العمل مشتركاً مع الحكومة لأجل إعادة الانتظام المالي والنقدي.
نحن ندرك أن لا اقتصاد بدون مصارف وأن لا عودة للثقة دون حفظ حقوق المودعين . كما أن لا فرص لإعادة تصنيف لبنان وإخراجه من اللائحة الرمادية إلا بوجود قطاع مصرفي سليم ورقابة مصرفية تمنع محاولات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتضع حداً للاقتصاد النقدي المتمادي في السوق اللبنانية.
تابع:”إن الهدف الأساسي لأي خطة معالجة هو إعادة الثقة بالسوق اللبنانية وهذا لا يتحقق إلا باحترام حقوق الآخرين ولن يكون قانون إعادة الودائع إلا في هذا الاتجاه. ندرك ايها السادة ان عوامل عديدة ساعدت على تفاقم الأزمة، واذا استثنينا الازمات المرتبطة بالسياسة والأمن فإن الاعتماد على الدين الخارجي وغياب الشفافية والمحاسبة وسواها عوامل فاقمت الازمة التي عشناها في السنوات الأخيرة. ان الحكومة تعمل بجدية لأجل العودة إلى الانتظام المالي، كما تعمل بجدية على إنجاز الإصلاح المصرفي ولاجل ذلك قامت الحكومة بتعيين حاكم للمصرف المركزي وأربعة نواب للحاكم، إضافة إلى رئيس وأعضاء لجنة الرقابة على المصارف وهي الحكومة الأولى التي قدمت مشروعاً اصلاحيا متكاملاً ولن تتأخر في العمل على وضعه موضع التنفيذ.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية تسلم الوزيرجابر درعا تكريمية. كما تسلم الاعلامي موريس متى درعا .
أتم صندوق الاستثمارات العامة، صفقة الاستحواذ على 54% من مجموعة “إم بي سي” السعودية الإعلامية مقابل 7.47 مليارات ريال (1.99 مليار دولار).
وقالت “إم بي سي” في بيان على “تداول” اليوم الخميس، إنها تلقت إخطاراً من أحد كبار مساهميها وهي شركة الاستدامة القابضة التابعة لوزارة المالية السعودية، تفيد ببيع الحصة التي تملكها في المجموعة والبالغة 179.5 مليون سهم تمثل 54% من رأسمالها إلى الصندوق السيادي السعودي.
وأوضحت أنه تم تنفيذ الصفقة كصفقة متفاوض عليها بين الطرفين، “الاستدامة” و “الصندوق”، وبلغ إجمالي سعر الشراء الذي دفعه الصندوق إلى شركة الاستدامة 7.47 مليارات ريال (1.99 مليار دولار) عبر صفقة خاصة تعادل سعر شراء يبلغ 41.60 ريالاً للسهم (11دولاراً) .
الاستحواذ يتوافق مع خطط الصندوق ضمن استراتيجيته لتعزيز نمو قطاعَي الإعلام والترفيه، الهادفة إلى تطوير ممكنات الابتكار في السعودية بتوطين وبناء منظومة شاملة للإنتاج الإعلامي، حيث يتوقع أن ذلك سيكون له أثر إيجابي على نشاط الشركة، ومساهميها، كما يتوقع أن توفر الصفقة فرص نمو في قطاع الإعلام والترفيه، ما سيكون له تأثير إيجابي على موظفي الشركة.
توقعت دراسة حديثة أن يقفز حجم سوق مراكز البيانات المشتركة (colocation) في الكويت من نحو 16 مليون دولار في 2024 إلى ما يقارب 95 مليون دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يتجاوز 34 في المئة.
وكشفت شركة الأبحاث «أريزتون» أن الهيئة العامة للاستثمار دخلت في شراكة مع مايكروسوفت وبلاك روك لضخ استثمارات تقدر بـ30 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. كما خصصت الحكومة الكويتية نحو 72 مليون دولار لإنشاء محطات كهرباء جديدة لدعم مشاريع «غوغل كلاود» المستقبلية.
توسع الخدمات الرقمية
ويعزو الخبراء هذا النمو السريع إلى التوسع في استخدام البيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والجيل الخامس، إضافة إلى زيادة ربط الكويت بالكيبلات البحرية الدولية، ما يرفع الحاجة إلى مراكز بيانات متطورة وقادرة على استيعاب هذا الطلب.
أرقام لافتة
بحلول 2030، من المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى:
– أكثر من 225 ألف قدم مربعة من المساحات المجهزة.
– نحو 4850 وحدة رفوف.
– قدرة تشغيلية لتقنيات المعلومات تبلغ 41 ميغاواطا.
– كما يُتوقع أن تصل نسبة الإشغال إلى %90، في مؤشر على قوة الطلب المحلي والإقليمي.
تحديات
رغم التوقعات المتفائلة، يبقى تأمين الطاقة المستدامة وتكاليف التبريد العالية أبرز التحديات التي تواجه السوق، إضافة إلى المنافسة بين المشغلين المحليين والعالميين.
تؤكد هذه المؤشرات أن الكويت ماضية بخطى واثقة نحو التحول إلى مركز رقمي إقليمي، بدعم من استثمارات سيادية وشركات تكنولوجية عالمية، وبما يواكب أهداف الدولة في تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانتها في قطاع الاقتصاد الرقمي.
خفضت البنوك المركزية في منطقة الخليج أسعار الفائدة الرئيسية، التي دخلت حيز التنفيذ، الخميس، عقب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية للمرة الأولى هذا العام.
كشف مسح أجرته رابطة الصناعة الرقمية الألمانية «بيتكوم» أن الهجمات السيبرانية كبّدت الاقتصاد الألماني نحو 300 مليار يورو (355 مليار دولار) خلال العام الماضي، وسط تزايد الهجمات التي تُنسب إلى أجهزة استخبارات أجنبية أكثر من مجرد مجرمين إلكترونيين.
وأظهرت نتائج الاستطلاع المنشورة الخميس، والذي ضم نحو ألف شركة ألمانية، أن ما يقرب من نصف الشركات التي تمكنت من تحديد مصدر الهجمات عزتها إلى روسيا والصين، بينما أرجعت ربع الهجمات تقريباً إلى دول في الاتحاد الأوروبي أو إلى الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن برامج «الفدية» كانت السبب الأكثر شيوعاً للأضرار، حيث تعرضت 34% من الشركات لهجمات من هذا النوع في 2024، ارتفاعاً من 12% في عام 2022.
وأضاف «سنان سيلين»، نائب رئيس جهاز الأمن الداخلي الألماني «بي إف في»، أن الحدود بين الجريمة الإلكترونية والتجسس السيبراني باتت غير واضحة، مشيراً إلى أن بعض الجهات الحكومية تشتري البيانات من المجرمين على الشبكة المظلمة.
زاد اشتداد المنافسة الجيوسياسية العالمية، خصوصاً منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، من حدة الهجمات السيبرانية، حيث أفادت أجهزة الأمن في الدول المتقدمة بارتفاع حاد في الهجمات المرتبطة بتكتلات قوى منافسة.