سجّلت الموازنة العامة لقطر فائضاً قدره 930 مليون ريال (255.41 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2024، وسيجري توجيهه لتخفيض الدين العام، ما يعني عدم وجود فائض نقدي فعلي، وفق وزارة المالية القطرية، الخميس.
يأتي هذا الفائض الطفيف في ظل انخفاض كل من الإيرادات والمصروفات خلال الربع الرابع من العام.
فقد بلغ إجمالي الإيرادات نحو 48.7 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، بانخفاض قدره 12.5 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق. كما انخفض إجمالي المصروفات إلى 47.8 مليار ريال (13 مليار دولار) أي بنسبة 12.0 في المائة مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي.
وفي سياق متصل، بلغت قيمة أعمال المناقصات والمزايدات في الجهات الحكومية خلال الربع الرابع من عام 2024 قيمة إجمالية قدرها 6.4 مليار ريال.
كما سجلت قيمة التعاقدات مع الشركات المحلية 4.8 مليار ريال في الربع الرابع من 2024، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 36.84 في المائة مقارنة بالربع ذاته من العام الماضي.
قال «صندوق النقد الدولي» إن اقتصاد سلطنة عُمان يواصل تحقيق النمو في ظل انخفاض معدلات التضخم؛ «بفضل عائدات الهيدروكربونات المواتية وجهود الإصلاح المستمرة»، مشيراً إلى أن تنفيذ الإصلاحات ضمن «رؤية 2040» أساسي لنمو مستدام. ولفت، بعد اختتام مجلسه التنفيذي مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2024 مع السلطنة في 14 يناير (كانون الثاني) الحالي، إلى أن الاقتصاد سجل نمواً بنسبة 1.2 في المائة عام 2023، مع تسارع النمو إلى 1.9 في المائة خلال النصف الأول من عام 2024 (على أساس سنوي)، «مدعوماً بنمو قوي في القطاعات غير الهيدروكربونية، رغم تأثير تخفيضات الإنتاج وفقاً لاتفاقيات (أوبك بلس)».
وحقق القطاع غير الهيدروكربوني نمواً بنسبة 1.8 في المائة عام 2023، «ويتوقع أن يكون قد وصل إلى 3.8 في المائة خلال النصف الأول من 2024، مدعوماً بنمو ملحوظ في قطاعات البناء، والتصنيع، والخدمات. وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن يقود النشاط غير الهيدروكربوني النمو الاقتصادي، بفضل الاستثمارات الكبيرة من القطاع الخاص».
ووفق «صندوق النقد»، فقد تراجع التضخم إلى 0.6 في المائة خلال المدة من يناير إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مقارنة بواحد في المائة عام 2023، «ويعكس ذلك استمرار الانكماش في أسعار النقل، واعتدال التضخم في أسعار المواد الغذائية».
واستمرت سلطنة عُمان في تحقيق فوائض مالية وخارجية عام 2024، و«من المتوقع أن يستمر ذلك على المدى المتوسط؛ فقد أسهمت السياسة المالية الحكيمة، وارتفاع أسعار النفط، والنمو القوي في صادرات السلع والخدمات غير الهيدروكربونية، في الحفاظ على التوازن المالي وميزان الحساب الجاري عند 6.2 في المائة و2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي في 2024»، وفق «صندوق النقد الدولي». كما يُتوقع أن يظل العجز الأولي غير الهيدروكربوني، بوصفه نسبة من الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني، «ثابتاً في 2024 مقارنةً بمستواه في 2023، رغم الزيادة في الإنفاق الاجتماعي لتنفيذ قانون الحماية الاجتماعية الجديد، مما يعكس التزام السلطات بالانضباط المالي. كما شهد الدين الحكومي انخفاضاً ليصل إلى 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024». وفي ضوء التحسن الملحوظ في أساسيات الاقتصاد، فقد رُفع التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عمان إلى «الدرجة الاستثمارية».
ويظل القطاع المصرفي في سلطنة عُمان سليماً، «حيث عادت الربحية إلى مستويات ما قبل الوباء (كورونا)، مع وفرة في احتياطات رأس المال والسيولة، كما تظل جودة الأصول قوية. كذلك تحولت الأصول الأجنبية الصافية للبنوك إلى إيجابية بنهاية عام 2023 لأول مرة منذ عام 2014».
وتظل المخاطر الاقتصادية متوازنة وسط حالة من عدم اليقين. على الجانب السلبي؛ «قد تؤثر التوترات الجيوسياسية والتباطؤ الاقتصادي العالمي، خصوصاً في الصين، سلباً على التجارة والسياحة والاستثمار الأجنبي. كما أن انخفاض أسعار النفط المتوقع في عام 2025 قد يؤثر على الاقتصاد، فضلاً عن تأخيرات الإصلاحات في عُمان. وعلى المدى الطويل، يمثل التحول العالمي في مجال الطاقة تهديداً، مما يستدعي تسريع الإصلاحات لضمان التنوع الاقتصادي المستدام. أما على الجانب الإيجابي، فقد يعزز ارتفاع أسعار النفط، وتسارع النمو العالمي، الإصلاحات والاستثمارات ضمن (رؤية عمان 2040)».
تقييم مجلس الإدارة
وتبقى التوقعات الاقتصادية في سلطنة عمان إيجابية، «مدعومة بعائدات الهيدروكربون المواتية وجهود الإصلاح المستمرة». ومن المتوقع «تسارع النمو غير الهيدروكربوني على المدى المتوسط بفضل الاستثمارات الكبيرة من القطاع الخاص والطلب المتنامي من البلدان المجاورة». ورغم انخفاض أسعار النفط، فمن المرجح أن «تظل الأرصدة المالية والحساب الجاري في مستويات مستدامة بفضل الانضباط المالي وزيادة إنتاج الهيدروكربونات. ومع ذلك، تظل التوقعات معرضة لمخاطر تقلبات أسعار النفط، والتباطؤ الاقتصادي العالمي، والتوترات الجيوسياسية».
ووفقاً لـ«صندوق النقد»، فإن «السلطات في عمان تواصل تنفيذ سياسة مالية حكيمة، مع التركيز على الانضباط المالي في موازنة 2025 وتقليص العجز غير الهيدروكربوني. وتشمل الإصلاحات الضريبية تنفيذ ضريبة الدخل الشخصي، وتعديل تعريفة الكهرباء والوقود لتقليص الدعم غير المستهدف وتوجيه الموارد نحو الإنفاق الأولوي».
ويعدّ «تعزيز المؤسسات المالية وتطوير خطة مالية متوسطة الأجل» أمراً «ضرورياً لتحسين الشفافية وفصل الإنفاق الحكومي عن تقلبات أسعار النفط». كما يجب «تسريع تنفيذ حساب الخزانة الموحد لدعم السياسة النقدية. ويظل ربط سعر الصرف ركيزة مهمة للحفاظ على معدل تضخم منخفض، مع تعزيز أطر السيولة الطارئة لتعميق أسواق المال. وفي القطاع المصرفي، يجري تعزيز الأطر التنظيمية لزيادة مرونة القطاع وفاعليته في تخصيص رأس المال».
وسيسهم تطوير القطاع المالي في تعزيز قدرة البلاد على الوصول إلى التمويل ودعم التنويع الاقتصادي. كما أن «المبادرات لفتح القطاع المصرفي أمام لاعبين جدد وتنشيط أسواق المال أمر سيسهم في تطوير سوق الديون وسندات الحكومة. كذلك سيساعد توسيع دور المؤسسات المالية غير المصرفية في تعزيز أسواق رأس المال المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويجب أن يترافق هذا مع تعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لضمان النزاهة المالية».
واختتم «الصندوق» تقريره بالقول: «يعدّ التنفيذ المستدام للإصلاحات ضمن (رؤية عمان 2040) أساسياً لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وفرص وظيفية يقودها القطاع الخاص غير الهيدروكربوني. وجرى تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية بنجاح، وتستمر إصلاحات سوق العمل بدعم من قانون العمل الجديد. ومن الضروري معالجة التحديات المتبقية، مثل فجوة الأجور، وتعزيز تنقل العمال المغتربين، وتمكين المرأة، بالإضافة إلى تقليص فجوة المهارات، ودعم طالبي العمل. كما أن جذب الاستثمارات، وتوسيع التجارة، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، سيكون أمراً حاسماً في تسريع خلق فرص العمل. كما يجب الحفاظ على زخم الإصلاحات في مجالات المناخ والرقمنة لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة ويعزز من توفير الوظائف».
قال صندوق النقد الدولي إن النمو في الإمارات العربية المتحدة يظل في الأمد القريب قوياً، ومن المتوقع أن يحافظ على استدامته عند نحو 4 في المائة عام 2025، على الرغم من انخفاض إنتاج النفط عن المتوقع نتيجة لقرارات «أوبك بلس».
وأشار في بيان عقب اختتام زيارة فريقه إلى الإمارات برئاسة علي العيد، إلى أن السياحة والبناء والإنفاق العام واستمرار النمو في الخدمات المالية تعزز النشاط غير الهيدروكربوني. وتظل تدفقات رأس المال قوية، تجذبها الإصلاحات الاجتماعية والصديقة للأعمال، مما يعزز الطلب على العقارات ويؤدي إلى زيادة نمو أسعار المساكن في عدد من القطاعات والمناطق. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني بأكثر من 2 في المائة هذا العام، نتيجة لتخفيضات الإنتاج التي قررتها «أوبك بلس»، مع تنفيذ الإمارات لزيادة تدريجية في حصصها ضمن الاتفاقية. من المتوقع أن يظل التضخم محصوراً عند نحو 2 في المائة عام 2025، رغم ارتفاع تكاليف الإسكان والمرافق.
وبحسب الصندوق، من المتوقع أن تنخفض عائدات الهيدروكربونات وسط تقلبات أسعار النفط وانخفاض إنتاج النفط، لكن من المتوقع أن تظل الفوائض المالية والخارجية مريحة. كما يُتوقع أن يتباطأ الفائض المالي إلى نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مقارنة بنحو 5 في المائة بالعام الماضي. ومع ذلك، من المرجح أن تزداد الإيرادات غير الهيدروكربونية بشكل مستمر في السنوات المقبلة مع استمرار تنفيذ ضريبة دخل الشركات. ويظل الدين العام عند حدود 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يُتوقع أن يبلغ فائض الحساب الحالي نحو 7.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما تظل الاحتياطيات الدولية قوية، وتغطي أكثر من 8.5 شهر من الواردات.
وأضاف: «تستمر البنوك في الحفاظ على مستويات كافية من رأس المال والسيولة بشكل عام، بينما تحسنت جودة الأصول بشكل أكبر في عام 2024. وقد دعمت المتانة المحلية والطلب المستمر على الائتمان ربحية البنوك في ظل أسعار الفائدة المرتفعة. وانخفض تعرض البنوك لقطاع العقارات بنسبة 4 نقاط مئوية إلى 19.6 في المائة خلال الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2021 إلى سبتمبر (أيلول) 2024. ومن المهم الاستمرار في مراقبة المخاطر المرتبطة بالارتفاع المستمر في أسعار المساكن».
ورحب صندوق النقد بتحسينات إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك التقدم المحرز في إطار مجلس الاستقرار المالي، لافتاً إلى ضرورة الاستمرار في تعزيز هذه الجهود، فضلاً عن تطوير التنظيم والإشراف على الأنشطة المرتبطة بالعملات المشفرة بما يتماشى مع تطورات السوق. كما رحب بالمزيد من الشفافية والتواصل بشأن الإطار النقدي والعمليات، مما يدعم إدارة السيولة وتطوير أسواق رأس المال المحلية.
ووفقاً للبيان، تظل التوقعات عرضة لزيادة حالة عدم اليقين العالمي. وقد تؤدي الظروف الخارجية المضطربة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والسياسية، إلى تشديد الظروف المالية العالمية، ما يضعف النمو العالمي ويزيد من تقلب أسعار النفط، مما يؤثر على التوازنات المالية والخارجية لدولة الإمارات ويزيد من المخاطر على النشاط المحلي والأسواق المالية. ومع ذلك، فإن الاحتياطيات المالية الكبيرة تسهم في التخفيف من المخاطر قصيرة الأجل، في حين أن الإصلاحات الجارية والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي ستعزز الإنتاجية، مما يشكل فرصة إيجابية للنمو في الأمد المتوسط.
وتابع: «تستمر جهود الإصلاح في الإمارات في دعم النمو على المدى المتوسط، مع انتقال سلس في مجال الطاقة، حيث يتم تحديد الأولويات والتسلسل لضمان تحقيق نتائج فعالة. الاستثمارات الجارية في البنية التحتية ستعزز السياحة والنشاط المحلي، بينما سيسهم تحرير التجارة، بدعم من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، في تعزيز التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر. كما سيعزز تعزيز إطار مالي متوسط الأجل من التنسيق المالي الوطني، ويعزز الاستدامة طويلة الأجل، ويساعد في مواجهة التحديات المتعلقة بتغير المناخ. ويُعد التقدم المستمر في تحسين جمع البيانات الاقتصادية ونشرها عنصراً مهماً في تعزيز هذه الجهود».
ركزت جلسة «التحولات الاقتصادية في المملكة العربية السعودية» على مسار النمو الذي حققته المملكة في السنوات الأخيرة، حيث رأت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن السعودية «حققت بيئة مشجعة للنمو»، وأنها حافظت على انضباط موازنتها رغم توسع الإنفاق مع إدخالها تقنية المعلومات.
ولفتت غورغييفا في الجلسة التي انعقدت من ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، والتي ضمت وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه، والرئيس التنفيذي لـ«بلاك رك» لاري فينك، إلى أن المملكة مستعدة بفعل وضعها على اتخاذ القرارات الصعبة.
الجدعان
من جهته، قال وزير المالية السعودية عبد الله الجدعان إن الأمة بأكملها في السعودية قد تم حشدها وراء «رؤية 2030»، فهي واضحة ومُعلنة يسعى الجميع إلى تحقيقها، من الشعب، ومجتمع الأعمال، والحكومة.
وذكر أن القيادة السعودية اتخذت قرارات طويلة المدى، وهي مستعدة لاتخاذ قرارات صعبة وثابتة في الدفع نحو الأهداف المرسومة، و«أعتقد أن هذه الوصفة ستنجح في السعودية، وستنجح في أي مكان آخر إذا توافرت الظروف نفسها».
وقال إن الهدف من «رؤية 2030» هو التعامل مع الصدمات، وجعل الاقتصاد أكثر مرونة واستقلالية عن تقلبات أسعار النفط، و«هذا الانفصال يحدث بشكل لا يُصدق».
وأضاف: «نؤمن بقدرتنا على التعامل مع الصدمات، وقد أثبتنا ذلك خلال السنوات الست الماضية، حيث تجاوزنا صدمات كبيرة، واستمررنا في النمو».
وفيما يخص العلاقات السعودية الأميركية، قال الجدعان: «على مدى العقود الثمانية الماضية، تمكنت السعودية من إقامة علاقات اقتصادية وتجارية استراتيجية جداً مع الولايات المتحدة، بغض النظر عمن يسكن البيت الأبيض… الوضع بيننا وبين الولايات المتحدة يحقق المكاسب للطرفين، وما دامت هناك صفقة رابحة للجميع، فإننا سنستمر في التعاون والازدهار».
الإبراهيم
وقال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تمثل نموذجاً في التحول الذي يعد محركاً رئيساً للنمو. وأوضح أن المملكة استطاعت أن تخلق محركات جديدة للنمو، وأن تستمر في تقدمها، حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل 52 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي، لأول مرة، مما يعكس توجه المملكة نحو التنويع الاقتصادي، ويعد ذلك مؤشراً على السير في الاتجاه الصحيح.
وأضاف الوزير أنه من المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي في المملكة بنسبة 3.9 في المائة هذا العام، وبنسبة 4.8 في المائة العام المقبل، ومن ثم بنسبة 6.2 في المائة في العام الذي يليه، مما يعكس نجاح الاقتصاد السعودي في تحقيق نمو مستدام.
وأكد أن خطة الاقتصاد التي تنتهجها المملكة تمثل نموذجاً يمكن أن يحتذي به كثير من البلدان، فهي ترتكز على أسس قوية، مثل تعزيز القدرة المؤسسية، والاستثمار في رأس المال البشري، واتخاذ القرارات الصعبة.
وأشار الإبراهيم إلى أن تسريع الإنتاجية والاستثمار في رأس المال البشري، هما الأساس لتحقيق مزيد من النجاح، مع القدرة على التكيف مع التحديات والفرص التي قد تطرأ في المستقبل. وأكد في هذا السياق على دور القطاع الخاص في دفع هذا النمو، لافتاً إلى أن المملكة تواصل استثمارها في القدرات التي ستمكنها من التكيف مع التغيرات المستقبلية كافة.
السواحه
وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عبد الله السواحه إن العالم يحتاج إلى قدرة حاسوبية ضخمة تعادل 63 غيغاواط لدعم استخدامات الذكاء الاصطناعي، أي «ما يُعادل احتياجات دول كبرى مثل الهند والولايات المتحدة من الطاقة لخمس سنوات».
وقال إن السعودية تعمل على استغلال موقعها القيادي في مجال الطاقة المتجددة لتلبية هذا الاحتياج العالمي من الطاقة، و«قمنا ببناء أكبر مصنع للهيدروجين الأخضر، بقدرة أربعة غيغاواط في نيوم، بالتعاون مع (إيربرودكتس) و(أكوا باور)… لنكون مركزاً للطاقة لتغذية الاقتصاد الرقمي، واقتصاد الذكاء الاصطناعي».
وفي مجال تمكين المرأة، أشار الوزير إلى تحقيق قفزة كبيرة من 7 في المائة إلى 35 في المائة، واصفاً هذا الإنجاز بأنه «قصة تمكين المرأة الأكثر جرأة ونجاحاً في القرن الحادي والعشرين».
وذكر أن المملكة تضم 381 ألف متخصص تقني، ما جعل الأمم المتحدة تُصنفها في المرتبة الأولى عالمياً في المهارات الرقمية. وأضاف: «إذا قمنا بمقارنة هذه الأرقام بأوروبا، فسوف نكون من بين أفضل خمس قوى تقنية… هذا أعلى من وادي السيليكون».
فينك
وأشار الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك إلى تسارع وتيرة نمو الشركات الناشئة في كل مكان، وإلى تنامي ازدهار ريادة الأعمال بشكل ملحوظ. وقال: «هناك كثير من الأسباب التي تدعو للتفاؤل… الإنسانية في تقدم مستمر، والأوضاع بشكل عام تتحسن»، وأضاف أن «هناك شركات ناشئة صغيرة تنمو في كل مكان، وريادة الأعمال تنمو. هناك الكثير الذي يدعو للتفاؤل».
وأعرب عن اعتقاده بأن هناك فرصة كبيرة للمستثمرين للتركيز على الفرص داخل السعودية والمنطقة، قائلاً: «هذه منطقة تشهد نمواً»، موضحاً أنه «مع تحسن الأوضاع في المنطقة، سيزداد عدد السائحين، وسيتوفر مزيد من الفرص».
لكنه لفت إلى أن «المخاطر لا تزال موجودة، فقد أرى تضخماً مرتفعاً قد لا يكون في مرمى أنظار الجميع، وهناك احتمال، وإن كان أقل من 50 في المائة، بأن نرى عوائد سندات الخزانة الأميركية لعشر سنوات تتجاوز 5 في المائة، مما سيؤدي إلى اضطراب كثير من الأمور. لذلك، لا أريد أن أكون متفائلاً بشكل مفرط، لكنني متحمس بشكل عملي بشأن وضع العالم، والأماكن التي قد نصل إليها، والفرص المتاحة».
اعلنت وزارة الزراعة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي في بيان مشترك، لن ” نحو ثلث سكان لبنان يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة تصاعد الصراع في أواخر عام 2024، حيث أثرت الأعمال العدائية على القطاع الزراعي والاقتصاد، مما يجعل التعافي بطيئًا، وفقًا لتقييم جديد للأمن الغذائي”.
اضاف البيان:”يُظهر تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) ، أن نحو 1.65 مليون شخص في لبنان يعانون حالياً من مستويات الأزمة أو الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي (المرحلة 3 من التصنيف أو أعلى)، مقارنة بـ 1.26 مليون شخص قبل التصعيد. وفي الوقت نفسه، يواجه 201,000 شخصاً مستويات الطوارئ (المرحلة 4 من التصنيف)، أي ضعف العدد قبل التصعيد”.
وقال ماثيو هولينغورث، ممثل برنامج الأغذية العالمي في لبنان: “تفاقم انعدام الأمن الغذائي في لبنان ليس مفاجئًا. فستة وستون يومًا من الحرب، سبقتها أشهر من الصراع، أدت إلى تدمير الأرواح وسبل العيش. وبينما يمكن للبعض العودة إلى منازلهم بعد وقف إطلاق النار، يواجه آخرون حقيقة قاسية بعدم وجود منزل يعودون إليه. وفي هذا الوقت الحرج، مهمتنا واضحة: دعم الحكومة والشعب لإعادة بناء حياتهم وأنظمتهم الغذائية”.
ويتوقع التقرير “استمرار حالة انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة دون عودة قصيرة الأمد إلى الظروف التي كانت قبل الأزمة. ومع التحديات المقبلة، ستكون الجهود الإنسانية المستمرة لدعم التعافي بالغة الأهمية”.
وقالت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة في لبنان بالإنابة فيرونيكا كواترولا: “لقد أثرت الأعمال العدائية بشكل كبير على سبل عيش المزارعين، وكذلك على الأصول الزراعية والبنية التحتية، مما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتهديد استدامة الأنشطة الزراعية.” وأضافت: “تلتزم منظمة الأغذية والزراعة بمساعدة المزارعين على استئناف الإنتاج ودعم المجتمعات لإعادة البناء وتعزيز قدرتهم على الصمود”.
وأشار التقرير إلى أن “اللاجئين في لبنان معرضون بشكل خاص للخطر. حيث يُصنف حوالي 594,000 لاجئ سوري (40 بالمئة من اللاجئين السوريين) و89,000 لاجئ فلسطيني (40 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين) على أنهم في المرحلة 3 (أزمة) أو أعلى. كما أن نحو 970,000 مواطن لبناني (25 بالمئة من السكان) يقعون في نفس الفئة”.
وأكد التقرير أن” الصراع أدى إلى تعطيل النشاط الاقتصادي وسبل العيش في جميع القطاعات”، مشيرًا إلى أن “الأسواق ما زالت تكافح للتعافي رغم وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني. كما أن هذا التراجع الحاد يعمق الأزمة الاقتصادية التي طال أمدها، حيث انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 34 بالمائةمن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي منذ عام 2019 مع ركود الاستثمارات”.
وتابع البيان:”لا يزال سوء التغذية يشكل خطرًا كبيرًا في لبنان، خاصة بين الأطفال والمراهقين والنساء. وأظهرت دراسة حديثة أن ثلاثة من كل أربعة أطفال دون سن الخامسة يتبعون أنظمة غذائية تفتقر إلى التنوع، مما يجعلهم عرضة للتقزم والهزال.
وفي عام 2024، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لـ 750,000 شخص نزحوا بسبب القتال، حيث وفر وجبات ساخنة وإمدادات غذائية ومساعدات نقدية للأشخاص في الملاجئ والمجتمعات في جميع أنحاء لبنان. ويخطط هذا العام لمساعدة 2.5 مليون شخص، بما في ذلك حوالي 900,000 لاجئ سوري في لبنان.”
وأكد وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن، في كلمته ” أهمية الاستدامة والشفافية والثقة في جميع المشاريع الزراعية والجهود الوطنية المبذولة،” مشيرًا إلى أن” اللقاء هو ثمرة جهود طويلة وشراكة مثمرة بين جميع الأطراف المعنية”
وأوضح : “إن الاستمرار في هذه الشراكات يعزز بناء وطننا الحبيب الذي يحتاج إلى المساعدة من جميع المعنيين، سواء من الهيئات الدولية أو من شركائنا المحليين. ونحن نؤمن أن التعاون المستمر بين الجميع هو السبيل الأمثل لتحقيق تطور مستدام للقطاع الزراعي في لبنان”.
كما شدد على أهمية عملية مسح الأضرار الزراعية الناتجة عن حرب إسرائيل على لبنان، وقال: “عملية مسح الأضرار ليست مجرد عمل تقني، بل هي عمل وطني بامتياز، بدأنا العمل عليه منذ اليوم الأول للحرب. هذه الجهود تكللت بتشكيل اللجان الفنية المشتركة مع المنظمات الدولية في شراكة حقيقية وواضحة، بالإضافة إلى مشاركة الشركاء المحليين، ما أتاح إطلاق عمليات المسح والتقييم.”
وأشار الحاج حسن إلى أن الهدف الاستراتيجي للمشروع هو تقديم تعويضات للمزارعين المتضررين، قائلاً: “تتمثل أولويتنا في تأمين التمويل اللازم لتعويض الأضرار، وسنبقى نعمل بكل جهد لتحقيق هذا الهدف الهام طيلة الأيام القادمة”.
وختم الوزير الحاج حسن بالتأكيد على” التزام الوزارة الثابت بتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الزراعي والعمل بشكل متواصل مع كافة الشركاء المحليين والدوليين لتجاوز التحديات التي يواجهها لبنان”.
وختم البيان مشيرا الى انه”قبل تصعيد الصراع، كان 23 بالمئة من السكان (من لبنانيين وسوريين ولاجئين فلسطينيين) مصنفين على أنهم في المرحلة 3 أو أعلى من التصنيف المرحلي المتكامل (أبريل/نيسان – سبتمبر/أيلول 2024)، بإجمالي 1.26 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد”.
حققت هيئة تنشيط السياحة الأردنية إنجازًا عالميًا جديدًا بفوزها بجائزة “أفضل وجهة سياحية في العالم” ضمن جوائز LUXURY TIMES 2024، التي تُعد واحدة من أبرز المحافل العالمية لتكريم الهيئات والمؤسسات السياحية المتميزة جاء ذلك خلال حفل أقيم في العاصمة الصينية بكين بحضور نخبة من ممثلي قطاع السياحة العالمي.
وبهذه المناسبة، قال مدير عام هيئة تنشيط السياحة الدكتور عبدالرزاق عربيات : ” ان هذا التكريم يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز مكانة الأردن كوجهة سياحية متميزة كما نسعى للاستمرار في تقديم تجارب استثنائية للسياح، والتركيز على الابتكار في الترويج للسياحة الأردنية”.
وأشار عربيات إن حصول الأردن على هذه الجائزة يشكل حافزًا إضافيًا للاستمرار في تقديم الأفضل للسياح، وتعزيز الشراكات مع الأسواق العالمية، بما يساهم في تحقيق رؤية المملكة لتكون وجهة مستدامة تجمع بين التراث الحضاري والابتكار السياحي.
وأضاف عربيات بقوله : يؤكد هذا الانجاز مكانة الأردن الرائدة كوجهة سياحية عالمية تجمع بين التراث الأصيل والمقومات الطبيعية المتنوعة ويُبرز الجهود المكثفة التي تبذلها هيئة تنشيط السياحة في الترويج للمملكة على الساحة الدولية، من خلال الحملات التسويقية المبتكرة والتوجه نحو السياحة المستدامة.
ونوه عربيات ان هذه الجائزة تعكس الاعتراف الدولي بتميز الأردن كوجهة تجمع بين المغامرة والاستجمام والثقافة، مقدمةً تجارب سياحية فريدة تلبي تطلعات الزوار من مختلف أنحاء العالم. من البترا، إحدى عجائب الدنيا السبع، إلى البحر الميت، ووادي رم وغيرها من المواقع التاريخية والطبيعية التي جعلتها محط أنظار السياح حول العالم .
يذكر ما تقوم به ز LUXURY TIMES من تكريم للمؤسسات الرائدة في مجالات السياحة والضيافة، بما يشمل الفنادق وشركات الطيران والرحلات البحرية وتأتي هذه الجائزة لتؤكد على مكانة الأردن كواحدة من الوجهات السياحية الفاخرة الأكثر جذبًا في العالم.
رجحت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ان تصدر البنوك الخليجية سندات ديون مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة تتجاوز 30 مليار دولار في 2025، مقارنة بأقوى عام لها على الاطلاق في 2024 بقيمة 42 مليار دولار، لافتة الى ان قيمة سندات ديون بنوك المنطقة تبلغ نحو 23 مليار دولار تستحق في 2025، وتمثل البنوك القطرية نحو ثلث سندات الديون تلك، فيما تمثل البنوك الاماراتية والسعودية نحو ربع لكل منهما.
وقالت الوكالة في تقرير حديث: ان ارتفاع اصدارات سندات ديون البنوك الخليجية بالدولار للعام الحالي سيكون مدفوعاً بانخفاض اسعار الفائدة على الدولار والطلب القوي على الائتمان في دول الخليج.
الفائدة الفدرالية
وذكرت «فيتش» انها تتوقع ان يخفض بنك الاحتياطي الفدرالي الامريكي اسعار الفائدة بـ1% في العام الحالي، ما سيدعم ظروف التمويل المؤاتية في دول الخليج، مرجحة نمواً قوياً للائتمان في دول المنطقة، خصوصا في السعودية والامارات.
وقالت: ان اصدار سندات الديون الدولارية من البنوك الخليجية في 2024 بـ42 مليار دولار كان اعلى بكثير من الرقم القياسي المسجل في 2020 بأكثر من 25 مليار دولار، وذلك بدعم من نمو الائتمان المرتفع في السعودية، وتنويع بنوك المنطقة لقواعد تمويلها من خلال زيادة اصدارات شهادات الايداع قصيرة الأجل بـ8.6 مليارات دولار، وارتفاع آجال استحقاق الديون على خلفية قوة معنويات المستثمرين.
وتوقعت «فيتش» استمرار اصدارات سندات الديون الدولارية من قبل البنوك السعودية بنسب مرتفعة من إجمالي الاصدارات الخليجية، نظراً لقوة توقعات النمو الائتماني في المملكة، خصوصا في قطاع الشركات الخاصة، اضافة الى زيادة استخدام البنوك للتمويل الخارجي بسبب شدة المنافسة على السيولة محلياً.
السندات الدولارية
الى ذلك، اشارت الوكالة الى ان البنوك الخليجية شكلت نحو %18 من اصدارات سندات الديون الدولارية من بنوك الاسواق الناشئة في 2024، وتوقعت تحسن ظروف التمويل في المنطقة، وان تستفيد البنوك الخليجية من ثقة المستثمرين القوية في الاسواق الخليجية على خلفية اسعار النفط المرتفعة في عام 2025 والتي سيبلغ متوسطها 70 دولارا للبرميل، اضافة الى الجودة المرتفعة للسيولة الاقليمية بشكل عام، مؤكدة ان معظم البنوك الخليجية تتمتع بتصنيفات ائتمانية قوية ومن الدرجة الاستثمارية.
وأضافت «فيتش»: ان البنوك الخليجية أصدرت المزيد من شهادات الإيداع القصيرة الأجل من المراكز المالية الكبرى في 2024، بما فيها بورصات نيويورك، ولندن، وهونغ كونغ، وسنغافورة، ومن شأن ذلك ان يوسع قاعدة المستثمرين للبنوك الخليجية وتنويع سيولتها وتعميق علاقاتها التجارية الاقليمية والعالمية. وتابعت: وقد شكلت شهادات الايداع القصيرة الأجل من البنوك الخليجية نحو %21 من الاصدارات الاجمالية لتلك الشهادات في المراكز المالية الكبرى في العام الماضي، بدفع كبير من اصدارات أحد البنوك السعودية في بورصة سنغافورة.
التمويل الإسلامي.. راسخ بالمنطقة
لفتت «فيتش» الى ان التمويل الاسلامي راسخ في منطقة الشرق الاوسط، وهناك اهتمام متزايد من البنوك التقليدية بإصدار الصكوك والتي شكلت نحو نصف الاصدارات في 2024، باستثناء شهادات الايداع، موضحة ان ذلك يعكس أيضا الطلب القوي من المستثمرين على الصكوك، وبمساعدة تلك البنوك على توسيع قواعد المستثمرين لديهم، من خلال تضمينهم مع الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية وحركة التسعير.
قفزت أصول بنوك دبي بحوالي 200 مليار درهم إضافية خلال 10 أشهر ليلامس رصيدها التراكمي حاجز 2 تريليون درهم للمرة الأولى في تاريخها وذلك بنهاية شهر أكتوبر من العام الماضي 2024.
وأوضحت مؤشرات مصرف الإمارات المركزي أمس، نمو الأصول بنسبة 10% منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية أكتوبر، فيما بلغ نموها على أساس شهري حوالي 1.7% مقارنة بشهر سبتمبر من العام نفسه.
ووفق بيانات المصرف استقرت استثمارات بنوك الإمارة عند 277 مليار درهم، فيما رفعت تلك البنوك حصتها من الودائع لتصل إلى 1.282 تريليون درهم نهاية أكتوبر الماضي، ووصل الائتمان الممنوح منها إلى رصيد تراكمي 969 مليار درهم.
بنوك أخرى
أما على صعيد بنوك أبوظبي، فقد بلغ إجمالي أصولها بنهاية أكتوبر الماضي 2.127 تريليون درهم، فيما ارتفعت الاستثمارات إلى 376.3 مليار درهم، ووصلت الودائع 1.288 تريليون درهم.
وبلغ رصيد أصول بنوك الدولة الأخرى إلى 353 مليار درهم، واستقر رصيد الودائع عند 231.6 مليار درهم، وارتفع رصيد الائتمان إلى 188.6 مليار درهم، في الوقت الذي بلغت الاستثمارات 63 مليار درهم في نهاية أكتوبر الماضي.
تحويلات مالية
على صعيد آخر، أظهرت الإحصائيات أيضاً ارتفاع قيمة التحويلات المنفذة في القطاع المصرفي بالدولة، عبر نظام الإمارات للتحويلات المالية «UAEFTS»، لتتجاوز 16.13 تريليون درهم خلال أول 10 أشهر من العام الماضي.
واستمرت التحويلات ما بين البنوك بتحقيق الحصة الأكبر من إجمالي التحويلات خلال تلك الفترة بنسبة 62% وبإجمالي تجاوز 10.1 تريليونات درهم، فيما اختصت تحويلات الأفراد بحصة 38% وبإجمالي ناهز بدوره 6 تريليونات درهم.
وخلال أكتوبر وحده تجاوزت قيمة تحويلات البنوك 1.12 تريليون درهم، فيما بلغت تحويلات المتعاملين نحو 674.5 مليار درهم. وبلغت قيمة السحوبات النقدية من المصرف المركزي منذ بداية العام وحتى نهاية أكتوبر 2024 نحو 171.57 مليار درهم، فيما بلغت الإيداعات النقدية لدى المركزي نحو 159.3 مليار درهم.
الذهب
من جانبه ارتفع رصيد المصرف المركزي من الذهب بنسبة 36.5% خلال الشهور العشرة الأولى من العام الماضي، ليقفز رصيده التراكمي من ما قيمته 18.1 مليار درهم نهاية 2023 إلى 24.7 مليار درهم نهاية شهر أكتوبر 2024 مرتفعاً بحوالي 6.6 مليارات درهم خلال تلك الفترة.
وصعد رصيد المركزي من الذهب بنسبة 5.5% خلال شهر أكتوبر أي بنحو 1.28 مليار درهم، وذلك مقارنة بمستواه نهاية سبتمبر السابق حين كان رصيده عند 23.185 مليار درهم.
ونمت قيمة الودائع تحت الطلب لتتجاوز 1.078 تريليون درهم نهاية أكتوبر 2024، منها 781.528 مليار درهم بالعملة المحلية، بحسب النشرة الإحصائية الصادرة عن المصرف المركزي.
وبلغت قيمة الودائع الادخارية 308.239 مليار درهم نهاية أكتوبر منها نحو 259.1 مليار درهم بالعملة المحلية، ووصلت قيمة الودائع لأجل إلى 926.921 مليار درهم منها نحو 541.3 بالعملة المحلية.
الاحتياطي
وأظهرت النشرة الإحصائية ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية للقطاع المصرفي الإماراتي، على أساس شهري إلى 1.406 تريليون درهم نهاية أكتوبر 2024 مقارنة بـ1.317 تريليون درهم نهاية سبتمبر السابق.
الشيكات
إلى ذلك فقد أظهرت إحصائيات العمليات المصرفية الصادرة اليوم أيضاً، أن قيمة الشيكات المتداولة باستخدام صورها، تخطت تريليون درهم خلال أول 10 أشهر من 2024 لتسجل 1.1 تريليون على أكثر من 18.749 مليون شيك خلال 10 أشهر.
قال الرئيس التنفيذي لبنك المشرق – مصر، عمرو البهي، إن وحدة بنك المشرق في مصر تتبنى استراتيجية توسعية نحو التحول الرقمي الكامل بما يتماشى مع أهداف البنك الرئيسي في الإمارات وأهداف البنك المركزي المصري.
وأضاف البهي لـ”العربية Business”أن البنك يتطلع للاستفادة من الفرص الناشئة في السوق المصرية الفترة المقبلة، بجانب طرح حزمة من المنتجات والخدمات المصرفية المتنوعة التي تناسب مختلف شرائح العملاء، سواء أفراد أو شركات، أو مشروعات صغيرة ومتوسطة.
وكشف عن اعتزام الوحدة في مصر إطلاق منصة مصرفية رقمية لأعمال المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحت مسمى ” المشرق NeoBiz ” ، على غرار المنصة التي أطلقها البنك في الإمارات من قبل ولاقت اهتماما كبيرا.
وأكد على أن مصر تحظى بأولوية “مجموعة المشرق” للتوسع خلال العام الحالي، لأنها من الدول الأكثر جاذبية وبها فرص كبيرة للنمو، ووحدة البنك في مصر حققت مؤشرات نمو قوية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي.
“يسعى بنك المشرق مصر إلى توسيع خدماته المالية الرقمية من خلال عدة منتجات مثل خدمة Mashreq NEO التي توفر الخدمات المصرفية للعملاء رقميا بداية من عمر 15 عامًا” وفقا للبهي.
وأوضح أن الوحدة المصرفية للبنك في مصر تنتهج استراتيجية تعتمد على نقل التجارب الناجحة التي حققها المركز الرئيسي لمجموعة المشرق بالإمارات إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن مجموعة المشرق في الإمارات العربية المتحدة تُنفذ 95% من معاملات الأفراد المصرفية من خلال القنوات الرقمية، وهو مؤشر على إتاحة حلول رقمية متنوعة تُسهل إجراءات وتعاملات العملاء.
الاستثمار في التكنولوجيا
وأضاف أن المجموعة تضخ باستمرار استثمارات استراتيجية في التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية الرقمية، ما يعزز ميزتها التنافسية، مضيفا: “في المشرق مصر، نلتزم بابتكار حلول إلكترونية حديثة تهدف إلى تقديم أفضل المنتجات الرقمية التي تلبي احتياجات العملاء وتواكب التطورات العالمية”.
وبلغت صافي أرباح المجموعة قبل الضريبة 6.5 مليار درهم إماراتي بنمو 9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي، مقارنة بنفس الفترة في العام السابق، على الرغم من ارتفاع قيمة الضريبة المؤسسية بنحو 500 مليون درهم، ويعزى هذا النمو في صافي الأرباح إلى زيادة صافي دخل الفوائد بنسبة 13% على أساس سنوي. بالإضافة إلى ذلك، حقق الدخل من غير الفوائد نمواً بنسبة 21% على أساس سنوي.
“ومن المتوقع أن تتخطى الربحية هذه النسبة مع طرح العديد من المنتجات والخدمات الرقمية والتكنولوجية بالتوازي مع التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة” بحسب البهي.
خفض فائدة المنتجات
وعن مستويات العائد على منتجات الادخار بالسوق المصري، أكد البهي على أن الاتجاه لخفض العائد على منتجات الادخار بالبنك مرهون بقرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال الربع الأول، مشيرا إلى أنه في حال تطبيق خفض على الفائدة، ستجتمع لجنة الأصول والخصوم بالبنك لتحديد اتجاهات أسعار العائد بما يتناسب مع تكلفة الأموال.
قال وزير التجارة والصناعة القطري الجديد الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، إن قطر تعتزم طرح 3 قوانين جديدة ضمن مراجعة شاملة للتشريعات بهدف جعل الدولة الخليجية أكثر جذباً للمستثمرين الأجانب، مشيرا إلى أن التشريعات الجديدة ستتضمن قانوناً للإفلاس، وقانوناً للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقانوناً للتسجيل التجاري.
وأضاف: “ننظر في 27 قانوناً ولائحة عبر 17 وزارة حكومية بما يؤثر على أكثر من 500 نشاط”. وأوضح أنه يتوقع الانتهاء من صياغة قانوني الإفلاس والشراكة بين القطاعين العام والخاص قبل نهاية مارس (آذار).
تشير النسخة الأحدث من استراتيجية قطر للتنمية الوطنية إلى أن الدولة، وهي من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030. ومع ذلك، لا تزال قطر بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، حيث تتأخر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بجارتيها السعودية والإمارات، وفق وكالة “رويترز”.
ففي عام 2023، جذبت السعودية، التي تهدف أيضاً إلى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030 كجزء من استراتيجيتها الوطنية للاستثمار، تدفقات استثمار أجنبي مباشر بلغت 26 مليار دولار، بعد تعديل طريقة حساب هذه التدفقات. بينما اجتذبت الإمارات أكثر من 30 مليار دولار خلال العام نفسه، وفقاً لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
على النقيض، شهدت قطر في عام 2023 تدفقات سلبية للاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 474 مليون دولار، مقارنة بتدفقات سلبية بلغت 76.1 مليون دولار في عام 2022. وتشير هذه التدفقات السلبية إلى أن الاستثمارات الخارجة تجاوزت الاستثمارات الجديدة.
ورغم أن قطر تقدم حوافز للمستثمرين الأجانب مثل القواعد الضريبية المواتية ومرافق المناطق الحرة وبعض برامج الإقامة طويلة الأجل، إلا أن الإمارات والسعودية تتقدمان بفارق كبير من حيث إصلاح القوانين واللوائح التنظيمية المناسبة للأعمال.
تأتي القوانين الجديدة في قطر في إطار مساعي الدولة الخليجية لتعزيز نشاط القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على التمويل الحكومي لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
وتولى الشيخ فيصل منصبه الحالي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد أن كان يشغل منصب رئيس استثمارات آسيا وأفريقيا في جهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق الثروة السيادي للبلاد بحجم يقدر بـ 510 مليارات دولار.
قال وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، إن رفع العقوبات المفروضة على سوريا خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد هو “مفتاح استقرار” البلاد.
جاء ذلك خلال مداخلة للوزير في أول مشاركة سورية بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم الأربعاء 22 يناير/ كانون الثاني.
وذكر الوزير السوري، خلال حوار مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، أن “رفع العقوبات الاقتصادية هو مفتاح استقرار سوريا”، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس.
وأضاف الشيباني: “يجب أن يتم رفعها قريباً لأنها فُرضت في الماضي لصالح الشعب السوري، لكنها الآن ضد الشعب السوري”.
في سياق آخر، قال الوزير إن لجنة خبراء من مختلف المكونات السورية ستعمل على صياغة الدستور بعد حوار وطني.
وأضاف الشيباني: “نعمل على عقد شراكات مع دول الخليج في قطاع الطاقة والكهرباء في سوريا”، معلناً أن بلاده ستفتح اقتصادها أمام الاستثمار الأجنبي.
كشف ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، محمد بن سلمان، عن رغبة المملكة العربية السعودية في توسيع استثماراتها وعلاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة خلال السنوات الأربعة المقبلة بمبلغ 600 مليار دولار مرشحة للزيادة في حالة توافر فرص إضافية.
جاء ذلك خلال اتصال بين بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء 22 يناير/ كانون الثاني، والذي شهد بحث سبل التعاون بين السعودية وأميركا “لإحلال السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي لمحاربة الإرهاب”، بحسب وكالة الأنباء السعودية واس.
وذكر ولي العهد السعودي خلال الاتصال أن الإدارة الأميركية الجديدة بإصلاحاتها المتوقعة في الولايات المتحدة قادرة على خلق ازدهار اقتصادي غير مسبوق، وأن السعودية تسعى للاستفادة من الفرص المتاحة للشراكة والاستثمار.
من جانبه، أشار ترامب، خلال الاتصال، إلى حرصه على العمل مع القيادة السعودية “على كل ما من شأنه خدمة مصالحهما المشتركة”.
وقّعت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خطاب نوايا مع المنتدى الاقتصادي العالمي، لإطلاق «محفز النمو الاقتصادي والتنمية»، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والبروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى.
وبتدشين «محفز النمو الاقتصادي والتنمية»، تنضم جمهورية مصر العربية، لمبادرة مستقبل النمو التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2024، استمرارًا للجهود التي تقوم بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من أجل تعزيز الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وبمثابة تعاون استراتيجي جديد يدفع الشراكة مع المنتدى.
وبموجب خطاب النوايا، يتم تطوير «محفز النمو الاقتصادي والتنمية» بجمهورية مصر العربية، بما يدعم جهود تحقيق التنمية الاقتصادية في مصر، والاستفادة من الرؤى والأفكار المستمدة من مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، كما ينص خطاب النوايا على تولي الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، منصب الرئيس المُشارك للمحفز.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن التعاون الجديد مع المنتدى الاقتصادي العالمي، يُرسخ الشراكة الوثيقة التي تم تدشينها مع المنتدى خلال السنوات الماضية، مضيفة أن تدشين «محفزالنمو الاقتصادي والتنمية» يمكن مصر من الانضمام لمبادرة هامة أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي العام الماضي، من أجل إعادة صياغة النمو العالمي ودعم صناع القرار في الدول المختلفة من أجل تحقيق التوازن بين النمو كمًا ونوعًا.
وذكرت الدكتورة رانيا المشاط، أن مبادرة مسرعات مستقبل النمو تقدم نهجًا متعدد الأبعاد لتعزيز النمو العالمي والموائمة بين الأولويات لكل دولة والأهداف العالمي، كما تتيح المبادرة البيانات والتحليلات المقدمة من مجموعة واسعة من الأطراف ذات الصلة، وعبر أكثر من 100 اقتصاد، بما يعزز التكامل ويحقق الابتكار والشمول، ويدعم جهود تبادل الخبرات والرؤى لدفع النمو المستدام.
بالإضافة إلى ذلك، نوهت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن انضمام مصر لشبكة مسرعات النمو التي تجمع مجموعة واسعة من المؤسسات والأطراف من القطاعين الحكومي والخاص والرؤساء التنفيذيين وممثلي المجتمع المدني والأكاديمي، بما يدعم جهود إعادة صياغة النمو وتشكيل مستقبل الاقتصاد، ورسم خريطة لمحركات النمو وتحديد أولوياته، وتقييم عوامل النمو والتحديات، وتعزيز أهمية الحوار والتحليل والدراسات لإطلاق العنان لفرص النمو المبتكر.
وأشارت إلى أن الخطوة التي اتخذتها الحكومة المصرية تتسق مع المرحلة الجديدة التي يمر بها الاقتصاد المصري، حيث تعمل الحكومة من خلال برنامجها للسنوات الثلاثة المقبلة، على تعزيز صمود واستقرار الاقتصاد المصري، وبناء اقتصادي تنافسي جاذب للاستثمارات، والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بما يخلق نموذجًا للنمو المستدام بقيادة القطاع الخاص .
وأشارت إلى أن هذا التعاون، يُعزز الجهود التي تقوم بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، منذ دمج الوزارتين في التشكيل الحكومي الجديد لدفع النمو الشامل والمستدام، من خلال تعظيم الاستفادة من أدوات التخطيط، وعناصر خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموارد الخارجية من شركاء التنمية، من أجل دعم رؤية الدولة التنموية 2030.
جدير بالذكر أن الوزارة أطلقت إطار «الاستدامة والتمويل من أجل التنمية الاقتصادية»، الذي يقوم على على 3 ركائز رئيسية:؛ صياغة سياسة التنمية الاقتصادية القائمة على البيانات والأدلة، بناء اقتصاد مرن، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، من خلال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لزيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، وحشد التمويلات المحلية والخارجية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال إطار وطني مُتكامل للتمويل.
ويعد التعاون الجديد مع المنتدى، استمرارًا للشراكة الوثيقة حيث تتولى الدكتورة رانيا المشاط، منصب الرئيس المُشارك لشبكة تحفيز الاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة في الاقتصادات الناشئة، كما تتولى عضوية في عدد من المراكز والتحالفات المهمة بالمنتدى منها “مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع” و”تحالف المرونة” و”مبادرة مستقبل النمو”، إلى جانب ذلك تُنفذ الوزارة بالشراكة مع المنتدى والمجلس القومي للمرأة، مبادرة “محفز سد الفجوة بين الجنسين” لتمكين المرأة في مصر.
قال الدكتور حسن الصادي، أستاذ الاقتصاد والتمويل بكلية تجارة جامعة القاهرة، إن القيمة المضافة من الصناعة أفضل من أي شيء آخر، لذلك يركز الجميع على الصناعة أكثر من غيرها.
الحفاظ على العملة الصعبة
أضاف الصادي، في لقائه مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج “مساء dmc” على قناة dmc، أنه يجب التركيز على التصدير للحفاظ على العملة الصعبة وتلبية احتياجات السوق المحلي، مؤكدا أن الصناعة أحد الدعائم الهامة التي تشكل قيمة مضافة للاقتصاد في أي دولة، وقال: “الاقتصاد المصري يعاني من كثرة الاستيراد مع قلة التصدير”.
وأشار أستاذ اقتصاديات التمويل، إلى ضرورة الاعتماد على المواد الخام المحلية، وتجنب الاستيراد لها في الصناعة في الفترة المقبلة، معقبا: “70 إلى 80% من المنتج المحلي مصنع بخامات أجنبية، ويجب التوسع في الاعتماد على المواد الخام المحلية بدلا من المستوردة”.
وتابع الدكتور حسن الصادي: “كان يجب دعم الجنيه المصري أمام الدولار بدلا من تحرير سعر الصرف، لأن المنتج المحلي بات يباع في الأسواق الأخرى بسعر رخيص جدا”، موضحا أن حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر يصل إلى 14 تريليون جنيه، ويجب ضمه للرسمي.
واستكمل: “المجتمع الدولي لا يعترف بالسياسات النقدية ولكن المالية، عكس صندوق النقد، لأن المجتمع الدولي يقدر الدول وفقا لإمكانياتها وقدراتها مثل التصنيع والسياحة والقوى البشرية، وأنا أكدت في الحوار الوطني ضرورة التحول إلى الشمول المالي”.
أعلن البنك الدولي، يوم الأربعاء، عزمه على تنظيم مؤتمر لإعادة الإعمار في لبنان، وذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون للمدير الإقليمي للبنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جان كريستوف كاريه، الذي هنّأ عون على انتخابه رئيساً للجمهورية، وعرض معه المشاريع التي يموّلها البنك في لبنان، وفقاً لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وتناول اللقاء التكلفة المترتبة على إعادة إعمار الأضرار التي خلفتها الحرب الإسرائيلية، بالإضافة إلى التكلفة الاقتصادية بناءً على الإحصاءات المتوفرة لدى البنك الدولي. كما تمت مناقشة مشاريع قوانين القروض التي تتطلب موافقة لإبرامها، والموجودة حالياً في مجلس النواب، التي تشمل قطاعات التربية والطاقة وغيرها، وتقدر قيمتها بنحو 750 مليون دولار.
وأشار كاريه إلى ضرورة تحريك القروض المجمدة في العديد من المجالات نتيجة الظروف السابقة، خصوصاً تلك المتعلقة بالبنى التحتية، معرباً عن استعداد البنك الدولي لدعم الدولة اللبنانية في مجالات اختصاصه، لا سيما فيما يتعلق بالإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة.
من جانبه، شدد الرئيس عون على أهمية إطلاق ورش الإصلاحات الضرورية التي يحتاج إليها لبنان في هذه المرحلة الحساسة.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قال البنك الدولي إن الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» كلّف الاقتصاد اللبناني 8.5 مليار دولار من الخسائر والأضرار خلال الأشهر الـ13 الماضية، وفقاً لتقييم أولي. وأشار إلى أن الحرب تسببت بالفعل في أضرار اقتصادية كبيرة، حيث تشير التقديرات إلى أنها قد خفضت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في لبنان بنسبة 6.6 في المائة على الأقل في عام 2024.
وكان وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال، علي حمية، قد اطلع منذ أيام من وفد البنك الدولي برئاسة أليكس مادلين على نتائج الاجتماعات التي عقدها البنك مع الجهات المعنية بشأن إعادة الإعمار والتحضيرات لإعداد التقرير النهائي لرفعه إلى إدارة البنك.
وتم الاتفاق على الركائز الأساسية لمشروع المساعدات الطارئة للبنان، الذي يقوم به البنك لإعادة الإعمار، ورفع الأنقاض، وتأهيل البنى التحتية.
والأسبوع الماضي، أعلن البنك الدولي أن «مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي وافق على تمويل بقيمة 257.8 مليون دولار لتحسين خدمات إمدادات المياه في بيروت الكبرى وجبل لبنان»، مشيراً إلى أن المشروع الثاني لإمدادات المياه في بيروت الكبرى سيعمل على استكمال البنية التحتية الحيوية للمياه، وتحسين جودتها، والحد من الاعتماد على مصادر المياه الخاصة باهظة التكلفة، فضلاً عن دعم تنفيذ الإصلاحات بهدف تعزيز كفاءة القطاع واستدامته على المدى الطويل.
وبحسب كاريه، يتماشى المشروع مع النهج الاستراتيجي لعمل البنك الدولي في لبنان، الذي يعطي الأولوية لمواصلة دعم برامج الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى دعم الاستثمارات القادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، التي تعزز عمل المؤسسات العامة في لبنان، وتحسن إمكانية الاعتماد على الخدمات الأساسية، وترسي الأساس للتعافي الاقتصادي والنمو المستدام.
أكد وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد القصبي، أن المملكة استثمرت 25 مليار دولار في البنية التحتية الرقمية، كاشفاً في الوقت نفسه عن تخصيص 20 مليار دولار أخرى للإنفاق على هذا القطاع في السنوات الخمس المقبلة، وذلك للتأكد من جاهزية واستعداد البلاد للأتمتة والتحول الرقمي.
وقال القصبي، الأربعاء، في جلسة حوارية بعنوان: «التعلُّم من قطاع الخدمات»، ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2025، في دافوس، إن المملكة تُركز على تنويع الصناعات المحلية والوطنية وتصديرها عالمياً.
ولفت إلى أن السعودية عملت مع دول الخليج لفتح أسواق جديدة من خلال اتفاقية التجارة الحرة، وذلك للوصول إلى الموارد العالمية والاستفادة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط 3 قارات.
وأوضح وزير التجارة أن 65 في المائة من الناتج المحلي العالمي و60 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و50 في المائة من التوظيف العالمي، يأتي من قطاع الخدمات.
وأشار إلى التحول الذي تمر به السعودية من خلال «رؤية 2030» التي ركّزت على التطور المحلي من خلال تنويع الاقتصاد بإنشائها قطاعات جديدة، مثل السياحة والتعدين والثقافة والترفيه واللوجستيات، إضافة إلى التوسع العالمي.
وأضاف أن البلاد ركّزت على كيفية تحسين بيئة الأعمال والتنظيمات والبنية التحتية، بحيث تكون جميع القوانين والأنظمة الجديدة مستوحاة من أفضل الممارسات العالمية.
وشدّد على أهمية تعزيز المهارات وتطوير الموارد البشرية التي تُعدّ العمود الفقري لكل شيء. وأضاف أن نظام «الإقامة المميزة» في المملكة قد أسهم بشكل كبير في تسهيل عملية استقطاب الكفاءات والمستثمرين العالميين.
شدّد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، على أهمية بناء قدرات المؤسسات بالطريقة السليمة، والاستثمار بتطوير رأس المال البشري، كونهما من أهم عوامل النجاح على المدى الطويل التي يجب مراعاتها.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة استضافها جناح مبادرة «البيت السعودي»، جاءت بعنوان «مستقبل النمو» ضمن أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2025، الذي يُعقد في دافوس.
وأكد الإبراهيم على النهج طويل الأمد الذي تتبعه المملكة في النمو، قائلاً: «إن (رؤية السعودية 2030) مثال على تلك القيادة الجريئة التي قادتنا للتخطيط بثقة، والتنفيذ بتفاؤل، ولكن أيضاً الإدارة بحكمة».
وأضاف أن «هذه الرؤية المتقدمة مثال على الأسلوب الأنجح للاستفادة من كل الفرص، وهي النهج الذي يقود تشكيل مستقبل أكثر ازدهاراً للمملكة، لأننا استثمرنا في قدراتنا، ولدينا اليوم تفكير استراتيجي منظم طويل المدى، واتجاه اقتصادي واضح».
وفي جلسة أخرى بعنوان «السعي نحو الأثر: تعزيز الجهود من خلال المنتديات الدولية» أكد وزير الاقتصاد والتخطيط أن المملكة قبل «رؤية 2030» كانت دائماً عضواً بنّاءً في المجتمع الدولي، لكن تركيزها كان مُنصبّاً على مجالات معينة. ولكن منذ انطلاق «رؤية 2030»، تعمق مستوى الفهم بشكل أكبر لما يجب القيام به لتعزيز الاقتصاد والارتقاء بالمجتمع وتحقيق الاستفادة القصوى من إمكاناتها، وهذا الأمر مهد لتعزيز التواصل بشكل أكبر مع المجتمع الدولي والمنصات متعددة الأطراف، وأيضاً على المستوى الثنائي، لكي تتمكن المملكة وشركاؤها من تلبية تطلعاتهم المشتركة.صورة widget
توقعت وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية نموًا قويًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 4.0% في المتوسط خلال الفترة 2025-2027 مقارنةً بنحو 0.8% في 2024، في ظل تنويع السعودية لاقتصادها بعيدًا عن النفط، مع تزايد الاهتمام بالقطاعات غير النفطية.
الوكالة قالت في تقرير عن “توقعات القطاع المصرفي السعودي لعام 2025″، إنه من المتوقع أن تعمل مبادرات رؤية السعودية 2030 على تعزيز النمو غير النفطي في الأمد المتوسط، بفضل زيادة نشاط الأعمال الإنشائية وتنامي قطاع الخدمات بدعم من زيادة الطلب من المستهلكين وتزايد القوى العاملة. وارتفعت مشاركة الإناث في العمل واستقرت عند 36% منذ عام 2022، من 17% في عام 1999.
وبحسب التقرير، فإن الحكومة ستحافظ على مركز أصول صافي يتجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2027.
ورجح أن تصل الخسائر الائتمانية إلى ما بين 50-60 نقطة أساس في الأشهر 12-124 المقبلة بفضل الاحتياطيات المريحة للمخصصات التي تمتلكها البنوك.
وكالة “إس آند بي” أكدت أن قطاع السياحة، الذي يسهم بنحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي و 9% من إيرادات الحساب الجاري في 2023 مقابل 5 % في عام 2022، يُظهر إمكانات نمو كبيرة من خلال تبسيط إجراءات التأشيرات والمزيد من خيارات الترفيه.
وتوقعت تراجع تشكيل القروض المتعثرة نظرًا لانخفاض أسعار الفائدة في حين من المرجح زيادة القروض المتعثرة إلى نحو 1.7% من القروض على مستوى النظام بحلول نهاية عام 2025 من 1.3% في سبتمبر 2024، مضيفة “Hننا لا نتوقع عمليات شطب كبيرة”.
تقرير الوكالة ذكر أن قطاع البناء والخدمات سيسهم أكثر في تحريك النمو في ظل الزخم الذي تشهده المشاريع المرتبطة برؤية السعودية 2030، متوقعا أن يعزز الإقراض للشركات نمو الائتمان، بدعم من مجموعة من المشاريع القوية، في حين أن انخفاض أسعار الفائدة قد يعزز الإقراض العقاري.
كما توقع عودة تكلفة المخاطر إلى طبيعتها نتيجةً للبيئة الاقتصادية الداعمة وانخفاض أسعار الفائدة. مع ذلك، فإن ارتفاع مديونية القطاع الخاص قد يكون له آثار سلبية على جودة الأصول على المدى الطويل.
وأشار إلى أن البنوك أصبحت مهيأة لتحقيق ربحية مستقرة في 2025K حيث يعوض تأثير الحجم انخفاض هوامش الربح، متوقعا استمرار البنوك السعودية اللجوء إلى أسواق رأس المال الدولية للمساعدة في تمويل النمو المرتبط برؤية 2030.
يُعتبر تأثير الحرب على القطاعات الاقتصادية في لبنان من أبرز القضايا التي تستدعي التحليل، نظراً للتداعيات المباشرة وغير المباشرة التي خلّفتها. فبينما أظهرت التقارير الأولية للبنك الدولي أنّ الخسائر الاقتصادية تجاوزت 5 مليارات دولار، انعكس هذا التأثير على قطاعات حيَوية مثل السياحة، الزراعة، التجارة، وحتى البيئة. كما أثرّت الحرب على معدّلات التضخّم، التي شهدت ارتفاعات متفاوتة خلال الأعوام الماضية، ما دفع الحكومة إلى اتباع سياسات نقدية لضبط استقرار العملة.
في هذا السياق، تلعب الدولرة دوراً محوَرياً في الحَدّ من التضخّم، فيما تواجه قطاعات الأعمال تحدّيات تتعلّق بالطلب والاستقرار الاقتصادي.
تأثير الحرب على القطاعات في لبنان
أوضحت ديانا منعم، المديرة التنفيذية لمنظمة «كلنا إرادة»، أنّ أصعدة عدة أثّرت على الاقتصاد اللبناني منها: «وفقاً لتقرير أولي صادر عن البنك الدولي بشأن الخسائر الناجمة عن الحرب، بلغت هذه الخسائر حوالى 5 مليارات دولار. ويُشير التقرير، الذي صدر عقب انتهاء الحرب، إلى أنّ التأثير طال قطاعات رئيسية عدة. فقطاع السياحة تأثر بشكل كبير، وكذلك قطاع الزراعة نتيجة ما تعرّض له من تدمير. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا أن نتجاهل الأضرار البيئية، التي كانت واضحة وشديدة. وكذلك قطاع التجارة، الذي شهد تداعيات كبيرة نتيجة الأزمة. وعلى رغم من الخسائر، فإنّنا نستطيع تعويضها سريعاً في حال توفّر سياسات صحيحة ومناسبة».
تأثير الحرب طويل الأمد على التضخّم
وأضافت منعم: «بالنسبة إلى التأثير طويل الأمد للحرب على معدّلات التضخّم، فإنّ التقارير الأخيرة تشير إلى توقّع انخفاض معدّلات التضخم خلال العامَين المقبلَين. لكنّ الأمر يعتمد على العديد من العوامل، بما في ذلك الإصلاحات التي قد تنُفّذ بسرعة وإعادة الإعمار. ولا يمكن توقّع هذه الأمور بدقّة بسبب وجود متغيّرات عديدة».
وتشرح المديرة التنفيذية لـ«كلنا إرادة»: «بالنسبة إلى معدّلات التضخّم عام 2024، إذا قارناها بالأشهر الأخيرة من عام 2023، نجد زيادة بنحو 15%. لكن يجب الإشارة إلى أنّ هذا الارتفاع، على رغم من استمراره، كان بوتيرة أقل بكثير مقارنةً بالسنوات السابقة، التي شهدت ارتفاعات وصلت إلى 200% أو 142%. فأبرز القطاعات التي شهدت زيادات كبيرة في الأسعار كان قطاع الغذاء، وهو أمر مقلق للغاية لأنّه يؤثر على كافة شرائح المجتمع، وقطاع السكن الذي يعاني بدوره من غلاء الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، تأثرت قطاعات أخرى مثل التعليم والملابس والرعاية الصحية. وبالنسبة إلى الزيادة في الأسعار، فتراوحت نسبتها بحوالى 20%».
السياسات النقدية
وترى منعم أنّ «الحكومة اتبعت سياسة نقدية عبر مصرف لبنان للحفاظ على استقرار سعر الصرف عند 89,500 ليرة لبنانية، على رغم من أنّها كانت مكلفة على المواطنين، لكنّها أسهمت في الحفاظ على استقرار العملة خلال فترة الحرب. وتضمّنت هذه السياسة سحب العملة اللبنانية من السوق لخفض العرض، تزامناً مع استخدام العائدات الحكومية لتعزيز احتياطيات الدولار».
غير أنّ هذه السياسة «غير مستدامة على المدى البعيد»، بحسب منعم، إذ «يجب تطوير سياسة سعر صرف تعتمد على العرض والطلب في السوق. كما ينبغي إعادة هيكلة المصارف والدَين العام لضمان عودة الاستقرار للقطاع المالي».
دور الدولرة في كبح التضخّم
وتوضّح المسؤولة في «كلنا إرادة»، أنّ اعتماد الدولار بشكل أساسي في السوق ساهم في جعل معدّلات التضخّم «أكثر قبولاً. وهذه النقطة مهمّة لفهم آلية كبح التضخم وتأثيرها على الاقتصاد المحلي».
من جهة أخرى، يشير سامر مكارم، المدير العام لـGroup General Manager، إلى أنّ «الحركة كانت جيدة، على رغم من أنّنا كنا نتوقع من منطلق التحضير، ألّا يكون هناك موسم على الإطلاق، ما كان سيُشكّل ضربة قاضية. لكن مع حدوث تحسن في الحركة بالسوق بعد وقف إطلاق النار، كانت النتائج جيدة وإن كانت أقل من السنوات السابقة. بالمقارنة مع عام 2023، في وقت حالة الخوف بشأن الأوضاع في البلاد، كانت الأنشطة جيدة نسبياً وشهدنا أرقاماً إيجابية. ولاحظنا زيادة في الإقبال على المطاعم، خصوصاً من قِبل المغتربين الذين يأتون خلال فترة الميلاد لإنفاق الأموال في المقاهي والمطاعم والمتاجر».
بالنسبة إلى حركة السفر والملاهي والمتاجر، يؤكّد مكارم «شهدنا حركة كبيرة بين 22 كانون الأول وتقريباً 1 كانون الثاني. مع ذلك، لاحظنا أنّ العديد من الأشخاص الذين جاؤوا خلال الميلاد غادروا قبل رأس السنة. السبب الرئيسي كان صعوبة العثور على تذاكر طيران بأسعار مقبولة، لكنّهم تمكنوا من القدوم خلال فترة الميلاد قبل أن يعودوا».
ويشرح مكارم، أنّه «عادةً ما نرى الموسم يمتد لمدة 4 إلى 7 أشهر، لكنّ الأرقام انخفضت بعد هذه الفترة. بالنسبة إلى لإنفاق، فصلنا بين المغتربين والمقيمين في لبنان. يمكننا التعرّف إلى المغتربين من خلال بيانات الحجز وأرقام الواتساب. لاحظنا أنّ الأسعار لم تتغيّر مقارنةً بالعام الماضي، ممّا أظهر استمرار استعداد الناس للإنفاق».
وتابع: «كشركة، نحاول تقديم عروض خاصة لجذب أكبر عدد من الزبائن. على سبيل المثال، نقدّم فترة دخول مجانية لأول نصف ساعة، ثم تزيد الرسوم تدريجاً. هذه العروض تشجّع الزبائن ذوي القدرة الشرائية المحدودة على القدوم، وفي الوقت عينه نضمن تجربة ممتعة للجميع، ممّا يساعدنا في تحقيق أرباح مرضية».
أما أبرز التحدّيات بالنسبة إلى القطاع السياحي، يوضح مكارم أنّها «تمثلت في غياب الوضوح. عادةً، نبدأ بالتحضير للموسم في شهر أيلول، لكن هذا العام لم نتمكن من بدء التحضيرات حتى منتصف كانون الأول. الحركة بدأت فعلياً في 15 كانون الأول، ما أثّر على خططنا. اضطررنا إلى دفع تكاليف إضافية بسبب التضخّم، ممّا أجبرنا على التركيز على الأمور الأساسية فقط، مثل الديكورات وتجهيز المحلّات، لتقليل النفقات».
بالنسبة إلى تقلّبات كبيرة في السوق، يؤكّد مكارم: «حدّدنا الأسعار مسبقاً وفق خطط مدروسة، معتمدين على المنتجات غير الغذائية بشكل رئيسي، ممّا ساعدنا في الحفاظ على أسعار مقبولة وإقبال جيد من الزبائن».
على رغم من أنّ الموسم «كان جيداً، إلّا أنّه كان أقل مقارنةً بالسنوات الماضية. مثلاً، رأينا انخفاضاً في عدد الرحلات الجوية اليومية التي كانت تحمل حوالى 200 تذكرة لكل رحلة. ومع ذلك، شهدنا حركة سياحية جيدة خلال فترة الأعياد، خصوصاً من قبل المغتربين»، بحسب المدير العام لـGroup General Manager.
بالنسبة إلى الأسعار، فيؤكّد مكارم «لدينا استراتيجيات متعددة لتلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك خطط تسعير مرنة تناسب الجميع. كما نعتمد على علاقاتنا مع الفرق الأجنبية التي أبدت اهتماماً بزيارة لبنان. لكن بشكل عام، لاحظنا تراجعاً في النشاط مقارنةً بما كان عليه قبل الأزمة الاقتصادية. أصبحت الأعمال موسمية ومحدودة في الصيف وكانون الأول. للتكيّف مع الوضع، قلّلنا من عدد أيام العمل (الجمعة والسبت فقط) مقارنةً بما قبل الأزمة (طوال الأسبوع)».
بوادر أمل
في ظل التحّديات الاقتصادية التي فرضتها الحرب، يواجه لبنان مرحلة دقيقة تتطلّب سياسات إصلاحية جذرية لضمان التعافي والاستقرار. وعلى رغم من أنّ القطاعات الاقتصادية تأثرت بشدة، إلّا أنّ هناك بوادر أمل مع تحسن الحركة التجارية، خصوصاً خلال المواسم السياحية.
أصدر مجلس الأمن الدولي، قراراً يسمح للمؤسسة الليبية للاستثمار بإدارة أصولها المجمدة منذ عام ٢٠١١، في خطوة أثارت تبايناً في ردود الفعل، ومخاوف من أن يطاول الفساد المستشري في هذا البلد اصوله في الخارج، والتي تقدر بعشرات مليارات الدولارات.
وجاء القرار الذي قدمت مشروعه بريطانيا، وحظي بموافقة 14 عضواً فيما امتنتعت روسيا عن التصويت، بعد توصية فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، بالسماح لمؤسسة الاستثمار الليبية باستثمار احتياطاتها النقدية التي تحتفظ بها حالياً مؤسسات مالية أوروبية في ودائع لأجل مخفوضة المخاطر، والاحتياطات النقدية التي يحتفظ بها مديرو صناديق الاستثمار في أدوات الدخل الثابت، على أن تظل الفائدة المستحقة على الاستثمارات مجمدة.
وللمرة الأولى يُعدل مجلس الأمن قراره الصادر مطلع عام 2011، المتعلق بتجميد أرصدة ليبيا في الخارج، والذي كان يهدف إلى تحصين ثروة البلاد في الخارج ومنع التلاعب بها في ظل الصراعات التي أعقبت حوادث شباط (فبراير)، وفق ما يوضح استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور سليمان المزيني.
وتأسست المؤسسة الليبية للاستثمار عام 2006 بهدف استثمار الأموال الفائضة من عوائد النفط وتنميتها، بحيث أصبحت صندوقاً سيادياً لليبيا، وتُقدر محفظة استثمارتها بنحو 67 مليار دولار موزعة على ودائع أجنبية وأسهم ومحافظ استثمارية في دول أوروبية على رأسها بريطانيا وفرنسا ودول آسيوية وإفريقية إضافة إلى الولايات المتحدة، وفق الخبير المالي والأقتصادي الدكتور سامح الكانوني، الذي يلفت إلى أن قرار مجلس الأمن الآخير “لا يعني إدارة محفظة الأصول بمجملها، وإنما يقتصر على استثمار الأصول النقدية فقط والتي تبلغ قيمتها نحو 10 مليار ات دولار”، مشيراً لـ”النهار” إلى أن مجلس الأمن “أوصى باستثمار هذه الاموال إما من خلال ودائع نقدية وإما من سندات حكومية مع بقاء تجميد الأموال الليبية وفرض الحراسة عليها”.
وبالمثل، يوضح الخبير الاقتصادي الليبي محسن الدريجة لـ”النهار” أن المؤسسة الليبية للاستثمار “لديها مليارات الدولارات في حسابات راكدة وليست مستثمرة. مجلس الأمن سمح باستثمار هذه الاموال في ودائع قليلة المخاطر لدى مؤسسات مالية، وفق شروط محددة، على أن تبقى مجمدة من دون السماح بسحبها او التصرف بها”.
بدورها، عدّت المؤسسة الليبية للاستثمار قرار مجلس الأمن “خطوة نحو تعديل تدابير تجميد الأصول الليبية للسماح بإعادة استثمارها، ويعكس نجاحها في تعزيز الحكومة والشفافية، واعتماد المعايير الدولية لإعداد القوائم المالية المجمعة”. وأوضحت في بيان، الجمعة، أن القرار “يسمح لها باستثمار الاحتياطيات النقدية المجمدة في ودائع زمنية لدى المؤسسات المالية الدولية القليلة المخاطر مع بقائها مجمدة مع عوائدها”، كما كفل القرار للمؤسسة “إعادة استثمار النقد المتراكم لدى مدراء صناديق الاستثمار مع بقائه وعوائده مجمدة”. كذلك فتح الباب أمام “إعادة النظر خلال الفترة المقبلة في باقي بنود خطة إعادة استثمار الأصول المجمدة القصيرة المدى”.
لكن أستاذ الاقتصاد المزيني تحفظ عن القرار “رغم تقيده في ظل المشهد السياسي وانقسام المؤسسات”. وتساءل: “من الذي سيُدير استثمار هذه الأموال؟. لدينا حكومتين إحداهما في الغرب والآخرى في الشرق، ما سيُسبب ارباكاً لعمل مؤسسة الاستثمار، وسيضع على كاهلها الكثير من التحديات، وهو أمر لايخدم استثمار هذه الثروة، ويفتح المجال للتلاعب بالأرصدة في ظل الفساد المستشري في المؤسسات الليبية. ياللاسف ليبيا تحتل مقدمة الدول الاكثر فساداً على مستوى العالم وفق مؤشرات منظمة الشفافية العالمية”، مضيفاً لـ”النهار”: “في ظل ما تعانية ليبيا على المستويات السياسية والأمنية وحتى القانونية نسعى إلى الحفاظ على ما تمتلكه من ثروة من دون المساس به”، لافتاً إلى أن “هناك العديد من الاستثمارات خصوصاً في إفريقيا طاولها الفساد وضاعت خلال السنوات الماضية”.
أما الخبير المالي الكانوني، فدافع عن قرار مجلس الأمن الذي “يصب في مصلحة الدولة الليبية لحماية أصولها، ويحقق نوعاً من السيادة المالية، كما يضمن عدم تأكل قيمة الأموال بمرور الزمن”، مؤكداً لـ”النهار” أن المؤسسة الليبية للاستثمار “مستقلة وهي بعيدة من الصراع السياسي وتُدير اصولها تحت رقابة دولية ومحلية”، مشيراً أيضاً إلى أن المؤسسة تعاقدت قبل أشهر مع إحدى كبر يات شركات الاستشارات المالية في العالم لتقديم خدمات استشارية في ما يتعلق بإدارة جميع العمليات الاستثمارية، أو ما تُسمى منظومة “موريكس”.
وهو ما اكدته ايضاً مصادر دولية تحدثت الى “النهار”، لافتة إلى أن تمرير قرار مجلس الأمن “جاء بعد تشديد الرقابة الأميركية على آلية انفاق ليبيا”. واشارت في هذا الإطار، إلى توقيع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، الخميس الماضي، مذكرة تفاهم مع شركة كيمونيكس الدولية، وهي شركة تنمية أميركية دولية خاصة مقرها واشنطن، بهدف تعزيز القدرات المهنية للديوان، في حضور القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا جيرمي برنت.
وأوضح الديوان في بيان أن هذا البرنامج يهدف إلى تزويده أدوات فعالة لتعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع العام في ليبيا، ودعم تطبيق معايير الرقابة الدولية، مشيراً إلى أن شكشك عقد لقاءاً مع برنت ناقش أهمية الأعمال الرقابية التي يقوم بها ديوان المحاسبة لتعزيز الشفافية والمساءلة، وأهمية الاستقلالية والحياد لدعم صدقيته.
لا يزال انتخاب رئيس جمهورية جديد للبلاد، وتكليف رئيس لتشكيل حكومة العهد الأولى، يرخي بظلال التفاؤل والأمل بعودة الحياة إلى شرايين الاقتصاد، ويجدّد ثقة المجتمع الدولي المالي والاقتصادي بقدرة لبنان على العودة إلى سابق عهده من النمو الإيجابي والاستقرار المالي.
لم تنكر المؤسسات الدولية في أي وقت، ثقتها بأن لبنان برغم تعقيدات الأوضاع السياسية والأمنية التي يعيشها، يمكنه العودة إلى “الصراط المستقيم”، وتقويم الاعوجاج النقدي والمالي الذي أصاب هيكل البناء الاقتصادي فيه، فأعطب أركانه الأساسية، وأضاع الودائع المصرفية، ما أفقده ثقة المستثمرين ورجال الأعمال العرب والأجانب.
لذا، لم يكتف صندوق النقد الدولي حضورياً أو عبر دراسات أو تصريحات معلنة بتقديم التشجيع والنصح المتكرر للدولة اللبنانية، بل شجعها مراراً للإقدام على تخطي البيروقراطية الإدارية، والمناكفات السياسية، والشروع بأسرع ما يمكن لوضع خريطة طريق واضحة المعالم والتوجهات، قابلة للتنفيذ وواقعية، يمكن معها التخطيط لعملية نهوض مالي واقتصادي، تسمح بإعادة الودائع والحقوق المصرفية لأصحابها بالتدرج، وتعيد تحريك عجلة النمو والإنتاج في شتى القطاعات.
في 16 الشهر الجاري، أبدى صندوق النقد الدولي عبر متحدثة باسمه عن استعداده لتقديم برنامج دعم جديد للبنان، علماً بأن اتفاقاً قد وقع على مستوى الخبراء في نيسان 2022 أقر دعماً من الصندوق بقيمة 3 مليارات دولار ولكنه لم يُنفذ.
لكن الجديد هو ما أكدته مصادر صندوق النقد لـ”النهار” أنه فور تشكيل حكومة جديدة، سيقوم وفد رفيع من الصندوق بزيارة لبنان، وفي جعبته عرض للحكومة، يقضي باستكمال البرنامج القديم، وصولاً إلى توقيعه قريباً أو تطويره، والأهم هو رفع المبالغ الممنوحة كقروض وزيادتها لتصل إلى 8 مليارات دولار، ولكن بشروط “أقسى” هذه المرة، وخصوصاً في شفافية إدارة المالية العامة، والضرائب والحلول الممكنة لأزمة المودعين. وأضافت المصادر أن الزيارة ستكون فرصة مناسبة لتقييم الإصلاحات التي أنجزها لبنان، مع تأكيد التعاون الإيجابي مع الحكومة الجديدة. وإذا تشكلت الحكومة الأسبوع المقبل، فإن الوفد لن يتأخر بالمجيء إلى لبنان، وقد تحصل الزيارة في آخر الجاري.
في تشرين الأول 2020 وفي عز الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي، عزت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا هذه الأزمة إلى حالة التشرذم السياسي قائلة: “إن لبنان يشهد وضعاً اقتصادياً كارثياً بسبب عدم توافر الإرادة السياسية (…) التشرذم السياسي يغرق لبنان ويمنعه من الخروج من الأزمة”. وفي آخر زيارة قام بها خبراء من صندوق النقد للبنان في أيار 2024 أعلنوا أنه لا يزال عدم اتخاذ إجراءات بشأن الإصلاحات الاقتصادية الضرورية يلحق خسائر فادحة بالاقتصاد اللبناني والسكان. وتالياً يرى الأكاديمي والباحث اقتصادي الدكتور أيمن عمر أنه مع الخروج من حالة الاستعصاء السياسي والتشظي في الإدارات العامة وتوافر الإرادة السياسية بعودة الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية بانتخاب قائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية وتكليف القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة، وحالة الطمأنينة التي بثتها، يتوافر الشرط الأساسي الذي يطلبه الصندوق للمساعدة في الخروج من هذا الوضع الكارثي وهو وجود حكومة جديدة لديها الإرادة والصلاحيات المطلوبة لتنفيذ الإصلاحات الشاملة الضرورية”.
خلال سنوات الأزمة طرحت العديد من الأوراق والخطط الاقتصادية والمالية للخروج من الأزمة وأهمها الورقة الفرنسية في عام 2020 وما تضمنته من إصلاحات أساسية وهي: قطاع الكهرباء، الرقابة المنظمة لتحويل الرساميل (الكابيتال كونترول)، حوكمة وتنظيم قضائي ومالي، مكافحة الفساد والتهريب، إصلاح الشراء العام وأخيراً المالية العامة. ولكن جميعها وفق ما يقول عمر “لم تبصر النور إلى الواقع العملي، أما اليوم فمع هذا التوافق الإقليمي والدولي الذي أرخى بظلاله على الداخل اللبناني، تصبح الفرصة مؤاتية جداً لتحقيق الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد للبدء بالتعافي الاقتصادي والخروج من الانهيار المالي”.
منذ آذار 2023 وصندوق النقد يحذر من أن “لبنان في وضع خطير للغاية”، وفي 9 حزيران 2023 وصف الأزمة بـ”الشديدة والمتفاقمة”، وما فتئ يكرر التحذير من أن لبنان “بحاجة إلى تحرك عاجل لتنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، تجنباً لعواقب يتعذر إصلاحها”. لذا، يرى عمر أن “خطة الحكومة المرجوّة من الاختصاصيين يجب أن تتمحور حول الإصلاحات التي يطلبها صندوق النقد، وأهمّها:
– هيكلة القطاع المصرفي وحل مشكلة الودائع التي يعتبرها صندوق النقد الركيزة الأساسية للتعافي الاقتصادي. وتالياً عودة توفير الائتمان إلى الاقتصاد وتكوين ودائع جديدة تسهم في تكوين احتياطي متزايد من العملات الأجنبية وتحقيق الاستقرار النقدي.
– تعزيز المالية العامة عبر إقرار الموازنات العامة في مواعيدها الدستورية واستهداف العجز الصفري من خلال إصلاحات مالية، وتفعيل الإدارة الضريبية من أجل تحصيل الضرائب ولا سيما زيادة تعزيز تعبئة الإيرادات من خلال تعزيز الامتثال ومعالجة نقص الموارد والتمويل في المالية العامة الذي يحول دون توفير الخدمات العامة الأساسية والبرامج الاجتماعية والإنفاق الرأسمالي، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحالي لتلبية الاحتياجات الاجتماعية واحتياجات البنية التحتية الأساسية.
– الحوكمة والشفافية والمساءلة واتخاذ تدابير لزيادة الشفافية في القطاع العام، بما في ذلك البيانات المالية المدققة للمؤسسات العامة، فضلاً عن إصلاحات المؤسسات العامة على نطاق أوسع وفي مقدمها قطاع الكهرباء.
– إرساء نظام موثوق للنقد والصرف.
ويختم عمر بالقول إن “صندوق النقد الدولي ليس هو خشبة الخلاص حصراً للبنان من أزماته، ولكن أهم ما في هذه العملية هو الثقة التي يعطيها صندوق النقد للدولة اللبنانية والمالية العامة والقطاع المصرفي فيه، فيمتلك بذلك ما يشبه شهادة حسن سلوك للاقتصاد اللبناني ومؤسساته في المحافل الدولية والأسواق المالية العالمية، فيتحسن تصنيف لبنان الائتماني من وكالات التصنيف العالمية وتعود الثقة إلى سندات الدين الحكومة وخصوصاً اليوروبوندز، ويزداد الطلب عليها فتتوافر موارد مالية من الدولارات للخزينة وتتم معالجة الشحّ من الدولارات الذي كان السبب المباشر للأزمة والانهيار”.
تشارك تونس في منتدى دافوس المنعقد في سويسرا ممثلةً بوزيري الخارجية محمد علي النفطي، والاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ.
وتأتي المشاركة التونسية في هذا المنتدى الاقتصادي العالمي المهم في وقت لا يزال فيه البلد يعاني أزمة اقتصادية خانقة يأمل الخروج منها بالتعويل على إمكاناته الذاتية، بعد أن وصلت مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي إلى طريق مسدود.
حصار دولي
ويؤكد خبراء أن تونس تعاني حصاراً مالياً دولياً بسبب رفضها الخضوع لما سمّاها الرئيس سعيد “الاملاءات الخارجية التي تمس بالسلم الاجتماعي” في بلده، في إشارة إلى ما تطلبه المؤسسة الدولية المانحة.
وكانت تونس انطلقت عام 2019 في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار، لكن هذه المفاوضات شهدت تعثراً وباتت في حكم المتوقفة بسبب اختلاف وجهات النظر بين الطرفين.
وفي حين يشترط الصندوق عليها أن تقوم بإصلاحات موجعة بينها خفض كتلة الأجور ومراجعة منظومة الدعم، ترفض تونس الاستجابة لهذه الشروط التي قالت إنها ستمس شريحةً واسعةً من مواطنيها.
وللعام الثاني، أقرت تونس موازنتها من دون التعويل على صندوق النقد الدولي.
ويقول أستاذ الاقتصاد عبد الجليل البدوي إن تونس تعاني للعام الثاني ما يشبه الحصار المالي الدولي عليها، مؤكداً أنها تواجه صعوبات كبيرة في الخروج الى السوق المالية العالمية للاقتراض نظراً إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض منها، لافتاً إلى أن صندوق النقد الدولي يقف وراء ذلك.
فرصة مهمة
وفي تصريح لـ”النهار” يعتبر البدوي أن مشاركة تونس في منتدى دافوس تشكل فرصةً مهمةً لأنها “قد تمكنها من كسر الحصار المالي الدولي عليها” أو على الأقل “اختراقه”، وفق تعبيره “شريطة ألا يكون حضوراً من أجل الحضور وأن تكون هناك خطة تساعدها على كسر هذا الطوق”.
ويوضح أن هذا المنتدى يجمع كبار الشخصيات الدولية وهو ما يسهل التواصل معهم وإبرام الاتفاقات الثنائية.
لكنه يرى أن النجاح في تحقيق هذا الهدف يتطلب وضع خطة تقوم على إبراز نجاحات تونس في الأعوام الأخيرة.
ويقول إن من المهم إبراز المؤشرات المشجعة للاقتصاد التونسي في الفترة الأخيرة، “إذ أنها لبت شروط صندوق النقد الدولي واعتمدت سياسةً تقشفيةً لكن على طريقتها وبنسقها، فقد قلصت في كتلة الأجور وراجعت منظومة الدعم وجمدت الانتدابات وقامت بإصلاحات مالية، وهو ما يطلبه الصندوق كما أنها أوفت رغم أزمتها الخانقة، بكل التزاماتها الدولية وسددت ديونها من دون تأخير”.
استغلال التناقضات الدولية
كذلك يشدد البدوي على أن وجود خلافات وتناقضات بين مختلف التجمعات الدولية الكبرى مثل البريكس والمعسكر الغربي من جهة والاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي من جهة أخرى، كلها عوامل يمكن لتونس استغلالها “شريطة أن تحدد أولوياتها والحلقات الأضعف التي يمكنها التوجه نحوها”.
وفي تقدير أستاذ الجامعة ، فإن البحث عن اتفاقات ثنائية بما في ذلك مع دول عربية في ظل مثل هذا الوضع، أمر ممكن ومهم لتونس للخروج من أزمتها الحالية وكسر الحصار المالي الجماعي عليها.
ولكنه يرى “أن التداين يجب أن يُوجه نحو دفع عجلة الاستثمار وخلق فرص للتنمية، عدا ذلك، فإن الاقتراض الخارجي إذا وجّه فقط للاستهلاك فسيزيد من مديونية البلد ويفاقم أزماته الاقتصادية”.
افتتح اتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع جمعية البنوك في الأردن، اليوم الثلاثاء، الملتقى الاستراتيجي: “تعزيز تبني معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية .. دعم الإجراءات المالية لتحقيق التنمية المستدامة”، بمشاركة ما يزيد على 90 شخصية قيادية من رؤساء بنوك وشركات مصرفية ومالية واقتصادية عربية ودولية.
وأكد مدير المنتديات والمؤتمرات في الاتحاد محمد مسعود، أن المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة تمكن المؤسسات المالية من دمج المسؤولية البيئية والاجتماعية في استراتيجياتها لضمان استدامة النمو وتعزيز القيمة طويلة الأجل، إذ أن التغيرات المتسارعة والتحديات غير المسبوقة التي يشهدها العالم على صعيد البيئة والاقتصاد والمجتمع توفر فرصا هائلة، حيث تلعب المصارف والمؤسسات المالية دورا محوريا في توجيه رؤوس الأموال نحو الاستثمارات المسؤولة والمستدامة ما يجعلها جزءا أساسيا من الحلول المطلوبة.
وكشف عن بلوغ تكلفة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمات البيئية التي يتكبدها الاقتصاد العالمي ما يتجاوز 160 مليار دولار سنويا، في المقابل تشير الدراسات إلى أن التحول إلى ممارسات أكثر استدامة يمكن أن يولد قيمة اقتصادية إضافية تصل إلى 26 تريليون دولار بحلول 2030.
وقال إن تلك الفرص تواجه صعوبات عديدة أهمها أن أقل من 45 بالمئة من المؤسسات المالية العربية تتبنى معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية بشكل كامل في استراتيجياتها، الأمر الذي يقود إلى ضرورة القيام بإعادة تصميم رؤية مستقبل القطاع المالي وربط العوائد الاقتصادية بتأثير إيجابي عميق على المجتمع والبيئة.
بدوره، أشار نائب محافظ البنك المركزي الدكتور زياد غنما، إلى الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي واستراتيجية التمويل الأخضر التي أطلقها البنك، حيث اكتسبت معايير الحوكمة الاجتماعية البيئية زخما كبيرا في السنوات الأخيرة وازدهرت الاستثمارات في هذا المجال ولم تعد الغاية من هذه الاستثمارات فقط جني الأرباح بل تستثمر الأموال من أجل إحداث تغيير مجتمعي وتوسيع استخدام الطاقة النظيفة وتخفيف آثار التغير المناخي على الاقتصاد والاستقرار المالي.
واستعرض الإنجازات والفعاليات والأنشطة التي شارك فيها البنك ونظمها لتعزيز اعتماد معايير الحوكمة والاستدامة البيئية والاجتماعية.
من جانبه، أكد مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق، أهمية معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، إلا أنه يرى أنها تواجه مجموعة من التحديات أبرزها ضعف توافر أدوات القياس والمعايير الموحدة، إضافة إلى تحديات الغسل الأخضر وإصدار الشركات لتقارير مبالغ فيها حول أدائها البيئي والاجتماعي دون تحقيق نتائج ملموسة، وتكاليف تطبيق المعايير في حال كان الاستثمار طويل المدى، ومخاوف الشركات من الصعوبات المتعلقة بآلية عكس المؤشرات الاجتماعية والبيئية في مؤشرات رقمية أو مالية واضحة.
وشدد المحروق على ضرورة توفر جهود دولية لتوحيد المعايير الدولية، إضافة إلى تحسين حوكمة الشفافية والمساءلة، وتحفيز الجهات الحكومية للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، والعمل بشكل تشاركي على تعزيز السياسات الوطنية وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
بدوره، دعا رئيس هيئة الأوراق المالية الدكتور عادل بنيو، المؤسسات المالية إلى السعي نحو تمويل مستقبلي أكثر استدامة نظرا للأثر العميق الذي يخلفه البعد الاجتماعي للاستدامة على النسيج المجتمعي، ولتعزيز الأثر الاجتماعي والتمويل الأخضر على المجتمع والاقتصاد.
وقال إنه على مؤسسات التمويل والاستثمار توجيه نسب متزايدة من محافظها الاستثمارية نحو أدوات جديدة مثل السندات الخضراء لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية التي تمكن من التعامل مع المتغيرات المناخية لتعزيز الشفافية وتخفيف المخاطر وجذب المستثمرين بما يساهم في التحول إلى اقتصاد خال من الأضرار البيئية.
ارتفعت أصول البنوك بختام شهر ديسمبر 2024 بنسبة 4.06% سنوياً بما يعادل 77.37 مليار ريال. بلغت الأصول في نهاية الشهر الماضي 2.05 تريليون ريال، مقابل 1.97 تريليون ريال في ختام شهر ديسمبر 2023، وذلك بحسب مسح صادر عن مصرف قطر المركزي. كما نمت الأصول الإجمالية للبنوك بنحو 0.79% أو 16.03 مليار ريال عن قيمتها البالغة 2.03 تريليون ريال في نوفمبر 2023. أظهر المسح ارتفاع حجم الأصول المحلية للبنوك في قطر بنهاية الشهر السابق 3.70% عند 1.68 تريليون ريال، مقارنة بـ1.62 تريليون ريال في ديسمبر 2023.
يُذكر أن الأصول المحلية التي تُمثل الرصيد الأكبر لأصول تلك البنوك تضم 5 بنود وهي: الأرصدة لدى البنوك في قطر، والائتمان المحلي، والاستثمارات المحلية، والموجودات الثابتة، وبند الموجودات الأخرى.
كما نمت الأصول الأجنبية للبنوك عند ختام ديسمبر 2024 بنحو 6.66% إلى 290.62 مليار ريال، مقارنة بـ272.48 مليار ريال بذات الفترة من العام السابق. وتضم الأصول الأجنبية وفق المسح النقد، والأرصدة لدى البنوك في الخارج، إلى جانب الائتمان خارج قطر، والاستثمارات في الخارج، وبند الموجودات أخرى.
– نمو ودائع البنوك
ارتفع إجمالى ودائع البنوك بنسبة 4.13% على أساس سنوي عند 1.03 تريليون ريال، مقارنة بـ985.98 مليار ريال خلال الفترة ذاتها من عام 2023. وارتفع إجمالى ودائع القطاع العام بنسبة 4.19% على أساس سنوى، بختام ديسمبر2024، مسجلة 357 مليار ريال، مقابل 342.63 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2023. وارتفعت ودائع القطاع الخاص 1.16% لتسجل 469.70 مليار ريال، مقابل 464.30 مليار ريال خلال الشهر ذاته من عام 2023، وسجلت ودائع غير المقيمين فى قطر نحو 200.04 مليار ريال ريال بنهاية ديسمبر 2024، مقابل 179.05 مليار ريال خلال الفترة المناظرة من العام السابق له، مرتفعة بنسبة 11.72% على أساس سنوى. وكان للقطاع الخاص النسبة الأكبر البالغة 45.75% من إجمالي ودائع البنوك فيما كان لودائع غير المقيمين النسبة الأقل البالغة 19.48% من إجمالي الودائع.
– التسهيلات الائتمانية
هذا وارتفعت التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بنهاية ديسمبر 2024 بنسبة 4.65% على أساس سنوي، ووصل إجمالى التسهيلات الائتمانية إلى 1.35 تريليون ريال، مقابل 1.29 تريليون مليار ريال في الشهر نفسه عام 2023. ومقارنة بمستوى التسهيلات الائتمانية في قطر خلال شهر نوفمبر 2024، والتى بلغت قيمتها نحو 1.36 مليار ريال؛ فقد انخفضت التسهيلات بشكل طفيف بـنحو 0.73%. وتوزع الائتمان الممنوح من البنوك في الشهر الماضي بين 1.28 تريليون ريال ائتمان محلي، و63.55 مليار ريال ائتمان خارج قطر.
حجزت ثلاث شركات إماراتية عملاقة مكاناً متقدماً لها ضمن أكبر 500 علامة تجارية على مستوى العالم في قطاعات مختلفة شملت الطاقة والطيران والاتصالات، وفقاً للتصنيف الذي أصدرته شركة «براند فاينانس» لعام 2025، وهي تعد مؤسسة عالمية مستقلة ومتخصصة في تقييم العلامات التجارية والاستشارات الاستراتيجية للشركات.
وهذه الشركات الثلاث هي «أدنوك» و«طيران الإمارات» و«إي آند».
وبحسب «براند فاينانس»، تعرف قيمة العلامة التجارية بأنها صافي العائد الاقتصادي عند ترخيص العلامة التجارية في السوق المفتوحة.
ويتم تقييم قوة العلامة التجارية من خلال مجموعة من المعايير والعوامل التي تشمل أنشطة التسويق والاتصال، وحقوق المساهمين، والأداء التجاري.
و«براند فاينانس» هو تقرير سنوي يقيم العلامات التجارية الأكثر قيمة والأقوى في العالم.
«أدنوك»
وذكر تصنيف «براند فاينانس» أن شركة «أدنوك» حافظت على مكانتها باعتبارها العلامة التجارية الأكثر قيمة في الإمارات للعام السابع على التوالي وبشكل استثنائي.
وزادت قيمة العلامة التجارية لـ «أدنوك» بنسبة 25% مقارنة بالسنة السابقة لتصل إلى 18.9 مليار دولار في عام 2025، محققة نمواً بنسبة تتجاوز 300% منذ عام 2017 لتصبح بذلك العلامة التجارية الثانية الأكثر قيمة في الشرق الأوسط.
كما صعدت «أدنوك» مرتبتين ضمن قطاع النفط والغاز لتصبح سادس أكثر العلامات التجارية قيمة في هذا القطاع على مستوى العالم متجاوزة اثنتين من الشركات العالمية الكبرى هما «توتال إنيرجيز» و«بي بي».
وصعدت العلامة التجارية لـ «أدنوك» 23 مرتبة لتصل إلى المرتبة 105 من بين جميع العلامات التجارية على الصعيد العالمي (128 في عام 2024).
واحتلت «أدنوك» المركز الأول كأقوى علامة تجارية بشكل عام في الإمارات، واحتفظت بالمركز الخامس بين أقوى علامات تجارية في قطاع النفط والغاز على مستوى العالم، لما حققته من إنجازات في مجال خفض الانبعاثات من عملياتها، والاستفادة من التطور الكبير للذكاء الاصطناعي، ودعم النمو الاقتصادي المتنوع عالمياً.
كما احتلت أدنوك أيضاً المرتبة الأولى كأقوى علامة تجارية ضمن نموذج (من الأعمال إلى المستهلك) في الإمارات، وذلك بناءً على ثقة المستهلك.
وزادت قوة العلامة التجارية لـ «أدنوك» لتصل إلى 81.9 نقطة، وفقاً لنظام تصنيف «براند فاينانس»، كما حافظت الشركة على تصنيف«AAA-» للعام الثاني على التوالي.
كما زادت قوة العلامة التجارية للشركة لتصل إلى 87.9 نقطة من أصل 100 ضمن «مؤشر قوة العلامة التجارية» لتحافظ بذلك على مكانتها باعتبارها العلامة التجارية الأقوى والأكثر قيمة في الإمارات.
دور محوري
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: بفضل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، ودعم مجلس إدارة «أدنوك» ولجنته التنفيذية، ومن خلال جهود وتفاني جميع كوادرها، جاء حصول الشركة على تصنيف العلامة التجارية الأكثر قيمة في الإمارات للعام السابع على التوالي ليؤكد دورها المحوري في دفع عجلة النمو والتطور والازدهار في الدولة، وكذلك القيمة الحقيقية لعلامتها التجارية وتأثيرها الإيجابي في مجتمعنا.
ومع استمرار نمو حضورها الدولي، تستمر «أدنوك» في التزامها الراسخ بالمساهمة في تحقيق النمو المستدام والاستفادة من مختلف الفرص المتاحة لخلق قيمة إضافية لدولة الإمارات وشعبها من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
ومن خلال إدارته المتميزة للشركة، احتل معالي الدكتور سلطان الجابر المركز الأول بين الرؤساء التنفيذيين العالميين في قطاع الطاقة، والمركز السابع ضمن الرؤساء التنفيذيين بشكل عام، وذلك وفقاً لمؤشر «تعزيز العلامات التجارية»، ليصبح بذلك الرئيس التنفيذي الأعلى تصنيفاً عالمياً خارج الولايات المتحدة وأوروبا.
«طيران الإمارات»
وذكر تصنيف شركة «براند فاينانس» أن «طيران الإمارات» كانت ضمن قائمة الـ 500 شركة الأكبر في العالم، حيث احتلت المرتبة 280 بفضل سمعتها العالمية المتميزة في مجال النقل الجوي.
وكان تقرير سابق لـ«براند فاينانس» قد قال إن «طيران الإمارات» حافظت على مركزها الأول إقليمياً والرابع عالمياً من حيث قيمة العلامة التجارية في قطاع الطيران الدولي لعام 2024.
وارتفعت قيمة العلامة التجارية للناقلة الإماراتية بنسبة 30% لتصل إلى 6.6 مليارات دولار في عام 2024، متفوقة على شركات طيران مرموقة مثل «ساوث ويست إيرلاينز» الأمريكية والخطوط الجوية البريطانية، والخطوط الجوية القطرية وطيران كندا. كما حققت طيران الإمارات تصنيف (AAA-) من حيث قوة العلامة التجارية.
وباعتبارها أكبر علامة تجارية لشركات الطيران في الشرق الأوسط، تظل «طيران الإمارات» ملتزمة بتنويع حضورها الجغرافي، ففي فبراير من عام 2024، أعلنت العلامة التجارية عن تشغيل رحلات يومية إلى بوغوتا عبر ميامي بدءاً من أوائل يونيو 2024، ما ساهم في إنشاء أول رابط على الإطلاق بين منطقة الشرق الأوسط الكبير والجزء الشمالي من قارة أمريكا الجنوبية.
كما كشف تقرير «براند فاينانس 2025» أن شركة «إي آند» كانت صاحبة العلامة التجارية الأسرع نمواً في العالم، بزيادة 8 أضعاف بعد توحيد بنية علامتها التجارية، متفوقة في نسب النمو على شركة «إنفيديا» الأمريكية.
وحسب التقرير تبلغ قيمة العلامة التجارية لـ «إي آند» حالياً 15.3 مليار دولار، بنمو نسبته 701 % مقارنة بعام 2024، وذلك بعد دمج علامتها التجارية تحت هوية موحدة هي «إي آند».
وقد عزز هذا مكانة الشركة ككيان متماسك ومعروف عالمياً، ووضعها بين أكثر أربع علامات تجارية قيمة في الشرق الأوسط.
وبينما يعد تصنيف «إي آند» كأسرع علامة تجارية نمواً في عام 2025 إنجازاً رائعاً، إلا أنه يمثل نقطة انطلاق أكثر منه نقطة نهاية.
فالشركة تستثمر بشكل كبير في التقنيات الجديدة، وذلك بأكثر من 800 مبادرة للذكاء الاصطناعي قيد التنفيذ في السوق المحلية للشركة، وأكثر من 600 مبادرة أخرى حول العالم حسب التقرير، الذي ذكر أن «إي آند» في المركز الـ 146 على مستوى العالم بين أكبر 500 شركة، فيما يعد قفزة كبيرة جداً، حيث كانت خارج التصنيف العام الماضي.
الخمس الكبار
وحازت آبل، مرة أخرى، لقب صاحبة العلامة التجارية الأكثر قيمة في العالم، فيما يعد تطبيق «وي تشات» أقوى علامة تجارية، بدرجة 95.2 من 100 على مؤشر قوة العلامة التجارية. وبلغت قيمة علامة «آبل» التجارية بـ 574.5 مليار دولار، متقدمة على «مايكروسوفت» في المركز الثاني بقيمة 461 مليار دولار.
وجاءت «جوجل» في المرتبة الثالثة عالمياً بقيمة 413 مليار دولار، ثم «أمازون» في المرتبة الرابعة بقيمة، 356.4 مليار دولار، وجاءت بعدها «وول مارت» في المرتبة الخامسة بقيمة 137.2 مليار دولار.
ووفق هذا الترتيب، نجد أن أربعاً من العلامات التجارية الخمس الأكثر قيمة في العالم هي علامات تجارية تكنولوجية.
استفاد الرئيس دونالد ترامب سياسياً خلال رحلته لاستعادة البيت الأبيض من التباين في النتائج الاقتصادية المحلية.
وإذا تركت القوى التي تقف وراء هذا، وأولئك الذين يقودون التباعد بين أداء الاقتصاد الكلي للولايات المتحدة ونظرائها الدوليين، فإنها ستصبح أقوى، وهذا يهدد بحدوث انهيارات اقتصادية ومالية واجتماعية في السنوات المقبلة.
وحل هذه التحديات بشكل منظم ومتسق قد يكون له أثر كبير في كيفية تذكر الفترة الثانية لرئاسة ترامب.
لقد حافظت الولايات المتحدة على معدلات نمو وتوظيف تحسد عليها في السنوات الأخيرة، لكن هذا «الاستثناء الاقتصادي» لم يكن محل تقدير واسع من قبل الناخبين الأمريكيين، فقد رأى هؤلاء أن مكاسب النمو تراكمت في شريحة محدودة من المجتمع، مع قلة الاهتمام بمعاناة الفئات الأكثر ضعفاً، التي شعر الكثير منهم أن صوتهم غير مسموع.
هذا الوضع قوض ثقة الأسر الأمريكية في قدرة الديمقراطيين على إدارة الاقتصاد، ما يتناقض بشدة مع المشاعر الإيجابية تجاه الأداء الاقتصادي خلال فترة ترامب الأولى. كما أن الاقتصاد الذي يشبه حرف «K» له نتائج متباينة على الأكثر ثراء والأكثر فقراً، يعني بالتالي أن الرئيس سيرث تحديات جسيمة تتعلق بالأسر الأقل دخلاً.
وانعدام الأمن المالي، الذي فاقمه تبخر المدخرات التي تم جمعها خلال الجائحة، وارتفاع الديون، واستنفاد حدود البطاقات الائتمانية، سيستغرق وقتاً للتغلب عليه بمعدلات النمو والأجور والتوظيف الحالية. وإذا تفاقم الوضع فإنه لن يهدد النسيج الاجتماعي فقط، بل سيهدد الاستهلاك، أهم محرك للنمو الأمريكي في وقت تتمتع فيه الولايات المتحدة بأفضل وضع لتحقيق طفرة في الإنتاجية ومعدلات النمو.
ولم يقتصر التباين على الشأن المحلي فقط، بالنظر إلى مدى تفوق الاقتصادي الأمريكي مقارنة مع الاقتصادات العالمية الأخرى، فقد كشف تقرير حديث لبنك غولدمان ساكس أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لمنطقة اليورو منذ الربع الأخير من 2019، أي قبل الجائحة، لم يتجاوز 39% من النمو الأمريكي.
وكان الوضع أسوأ في المملكة المتحدة التي سجلت 10% فقط، بينما حققت الصين، أكبر الاقتصادات الناشئة، 55%. وعزز هذا التفوق الأمريكي قرار صندوق النقد الدولي برفع توقعات النمو الأمريكي لعام 2025 بمقدار 0.5 نقطة مئوية إلى 2.7%، في حين خفض توقعاته لمعدلات النمو الأوروبي.
ويشهد الاقتصاد الأمريكي نمواً يفوق التوقعات، ما أدى إلى تغيرات مهمة في الأسواق المالية العالمية، وخلق تحديات إضافية للدول النامية والاقتصادات الضعيفة، فقد شهدت السندات الأمريكية ارتفاعاً كبيراً في عوائدها، ويرجع ذلك إلى تضافر ثلاثة عوامل: معدلات نمو تفوق التوقعات، واستمرار معدلات التضخم المرتفعة، وتزايد قلق المستثمرين بشأن الديون والعجز المالي.
نتيجة لذلك، اضطرت دول أخرى لرفع عوائد سنداتها لتظل قادرة على جذب المستثمرين الذين يجدون في السندات الأمريكية خياراً جذاباً. وقد كان التأثير السلبي أشد وطأة في الدول التي تعاني أصلاً مشكلات اقتصادية هيكلية وظروفاً سوقية صعبة.
والمملكة المتحدة خير مثال على ذلك، فقد ارتفعت عوائد سندات الحكومة البريطانية لأجل 10 سنوات بمعدل أسرع من نظيرتها الأمريكية ووصلت لمستويات أعلى، كما تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ.
وأدت رياح الركود التضخمي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب أصلاً، مع تقلص قدرة المناورة في السياسات المالية والنقدية. وتسير التداعيات في منطقة اليورو بشكل مشابه وإن كانت أقل حدة. وينطبق الأمر نفسه على الأسواق الناشئة، خاصة الصين، فقد لجأت إلى خفض قيمة عملاتها والتركيز بشكل أكبر على التصدير لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.
ويشكل اتساع الفجوة الاقتصادية بين الولايات المتحدة وبقية العالم تحدياً إضافياً لإدارة ترامب الجديدة، تماماً كما تفعل الفجوات الداخلية، فكما يقول المثل: يصعب الحفاظ على منزل في حالة جيدة وسط حي يزداد تدهوراً.
وكلما تأخر بقية العالم عن الولايات المتحدة، ارتفعت قيمة الدولار. وبالنظر إلى المشكلات الهيكلية في الصين وأوروبا، فإن هذا لن يسمح بإجراء تعديل عالمي تتقارب فيه الدول ذات النمو البطيء مع الولايات المتحدة.
بدلاً من ذلك، فإنه يعرض أمريكا للخطر، فوفقاً لتورستن سلوك من أبولو، فإن 41% من إيرادات شركات مؤشر S&P 500 تأتي من الخارج، كما أنه يزيد من خطر زيادة الحمائية، نظراً لتأثيرها في القدرة التنافسية الأمريكية.
ورغم أن التباين الاقتصادي كان عاملاً مساعداً في عودة ترامب إلى البيت الأبيض، إلا أنه يواجه الآن تحدياً مختلفاً؛ كيف يعيد توجيه هذه الظاهرة لحماية الاقتصاد الأمريكي من مخاطرها.
وسيكون على الرئيس أن يضع هذا التحدي نصب عينيه في كل قراراته، بدءاً من السياسة الضريبية حتى تطبيق التعريفات الجمركية، خلال سلسلة الإعلانات المتوقعة عن سياساته في الأسابيع والأشهر المقبلة، فمن دون هذا التركيز، قد تفشل حتى أكثر المبادرات الواعدة وقد تخرج عن مسارها.
*رئيس كلية «كوينز» بجامعة «كامبريدج» ومستشار لمؤسستي «أليانز» و«غراميرسي»
تراوحت توقعات المؤسسات البحثية في البنوك والمؤسسات الدولية لسعر الدولار مقابل الجنيه خلال العام الحالي ما بين 47.7 و55.8 جنيه.
وتداول العقود الآجلة للجنيه أجل عام عند نحو 59 جنيها للدولار الواحد، وهو المستوى الذي يتوقعه المحللون الذين التقى بهم مسؤولو غولدمان ساكس في زيارتهم الأخيرة للقاهرة.
لكن البنك الأميركي قال إنه متفائلًا بأن الجنيه لديه مجال للارتفاع عن مستوياته الحالية بفعل المراكز الشرائية المحدودة للأجانب في الدين المحلي ما يسمح بالمزيد من التدفقات.
كما أن قدرة الحكومة على الوصول للأسواق الدولية تحسنت ويتوقع البنك الدولي أن تُصدر نحو 12 مليار دولار خلال العامين الماليين المقبلين، بخلاف 5.5 مليار دولار يتوقع إصدارهم العام الحالي.
ويرى محللو غولدمان ساكس أن الحكومة ستتوسع في إصدار السندات في الأسواق الدولية، مع استهدافها طرح من 3 إلى 4 مليارات دولار.
وتوقعت شركة الأبحاق فيتش سوليوشنز يتراوح سعر صرف الجنيه المصري بين حوالي 50 جنيهًا للدولار و55 جنيهًا للدولار في عام 2025.
وقالت إن العملة المصرية ستظل تحت الضغط حتى الربع الأول من عام 2025 بسبب استحقاقات أذون الخزانة، بالإضافة إلى قوة الدولار الأميركي وحالة عدم اليقين بشأن سياسات إدارة ترامب.
ورجحت أن تستقر الضغوط التضخمية في عام 2025 وما بعده، مع متوسط تضخم سنوي يبلغ 16.8% في عام 2025 مقارنة بمتوسط 28.3% في عام 2024.
وأشارت إلى أن ذلك سيتيح للبنك المركزي المصري تخفيف السياسة النقدية وتقديم الدعم لنمو إنفاق المستهلكين.
وقالت إن هناك مجالاً لخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 900 نقطة أساس خلال عام 2025، حيث ستكون البنوك المركزية الرئيسية الأخرى أيضًا في دورات تيسير.
وأشارت إلى أن تأثير تيسير السياسة النقدية في النصف الأول من عام 2025 سيظهر بشكل أكثر وضوحًا في وقت لاحق من العام.
ولفتت إلى أن إعادة التفاوض الناجحة على برنامج صندوق النقد الدولي قد تشير إلى جدول زمني أطول لزيادة أسعار الوقود والكهرباء، ما يؤدي إلى تخفيف الضغوط التضخمية.
ونوهت إلى أن ذلك سيجعلهم يعيدون النظر في توقعاتهم للتضخم وأسعار الفائدة، وربما رفع توقعاتهم للنمو الاقتصادي لعام 2025.
وفيما يلي متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بحسب مسح مؤسسة “فوكس إيكونوميكس”.
قالت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب اليوم الأربعاء إن التضخم السنوي في المملكة، مقاسا بمؤشر أسعار المستهلكين، انخفض إلى 2.4% في 2024 من 6.1% في 2023 و6.6% 2022.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية، المحرك الرئيسي للتضخم في المغرب، 0.8% والمواد غير الغذائية 1.2%.
كما تراجع معدل التضخم في ديسمبر/كانون الأول الماضي 0.2% عن الشهر السابق له، بسبب تراجع أسعار المواد الغذائية 0.2%، واستقرار أسعار المواد غير الغذائية.
وكان بنك المغرب (البنك المركزي) قد خفض في ديسمبر/كانون الأول سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى 2.5%.
وذكر أن القرار يتماشى مع توقعات التضخم.
وتوقع أن يبلغ التضخم 1% في المتوسط في 2024 قبل أن يرتفع 2.4% في 2025.
كما توقع البنك أن ينمو الاقتصاد 2.4% العام المنصرم، انخفاضا من 3.4% في 2023، مع استمرار تأثر قطاع الزراعة بالجفاف.
وبافتراض تحسن القطاع غير الزراعي ووصول محصول الحبوب إلى خمسة ملايين طن، فإن النمو سيرتفع إلى 5.7% في 2025.
يشارك أحمد كجوك وزير المالية، فى فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس ٢٠٢٥»، الذى ينعقد تحت شعار: «التعاون من أجل العصر الذكى».
أكد «كجوك» أن الوفد المصرى يركز على عرض الرؤية المصرية للتعامل مع الأزمات العالمية وخطة الإصلاح الاقتصادى والمالى لدفع التنافسية والتصدير والصناعات الإنتاجية، مع إيضاح الاستراتيجية المصرية لتعزيز بيئة الاستثمار والابتكار وضمان استدامة الطاقة والأوضاع الاقتصادية، أخذًا فى الاعتبار تبنى مسارات محفزة ومتوازنة لتعزيز ثقة المستثمرين فى قدرة الاقتصاد المصرى.
قال إن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس ٢٠٢٥» يعد منصة عالمية للتعاون الدولي في شتى المجالات الاستثمارية والتنموية لبناء اقتصادات أقوى وأكثر مرونة، موضحًا ضرورة الاستفادة من الثورة التكنولوجية لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات وتعزيز الإنتاجية، وتحسين مستوى المعيشة.
أكد أهمية بناء أنظمة مالية قوية للدول النامية والناشئة، ترتكز على تعظيم مشاركة القطاع الخاص فى الأنشطة الاقتصادية، بما يُسهم فى دعم سبل التحول العادل والشامل في قطاع الطاقة والوصول إلى معالجات مبتكرة لقضايا المناخ.
وافق مجلس إدارة «البنك المصري الخليجي» على إجراءات زيادة رأس المال المصدر والمدفوع بمقدار 550 مليون جنيه مصري (11.28 مليون دولار).
وقال البنك في بيان، الثلاثاء، إنه تقرر السير في إجراءات زيادة رأس المال المصدر والمدفوع، وذلك يعد تمويلاً من الأرباح الظاهرة بحساب التوزيع عن السنة المالية 2024.
وارتفع صافي ربح «البنك المصري الخليجي» بنحو 73 في المائة خلال العام الماضي، ليصل إلى 2.55 مليار جنيه (50.7 مليون دولار).
يأتي ذلك بدعم من إيرادات الفوائد التي قفزت بنسبة 89 في المائة لتصل إلى 22.717 مليار جنيه خلال عام 2024، نظير 12 مليار جنيه للعام السابق عليه.
ووفق نتائج الأعمال غير المدققة، سجلت ودائع البنك خلال العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 38 في المائة لتصل إلى 111.5 مليار جنيه، من 81 مليار جنيه بنهاية 2023.
كما وافق المجلس على مقترح توزيع الأرباح عن السنة المالية الماضية، التي تبلغ نحو 510.06 مليون جنيه (10.46 مليون دولار)، على المساهمين بواقع قدره 0.99 قرش تقريباً لكل سهم.
وتبلغ القيمة السوقية للبنك المدرج في «البورصة المصرية» نحو 6.87 مليار جنيه مصري (136 مليون دولار)، بقيمة اسمية للسهم تبلغ دولاراً.
ويذكر أن البنك تأسس في عام 1981، ويهدف إلى دعم التعاون وتقديم التسهيلات بين المستثمرين الخليجيين والمصريين.
أبدى المدير العام للمنتدى الاقتصاد العالمي «دافوس» ميريك دوسيك، تفاؤلاً حذراً بمستقبل المنطقة، مشيراً إلى خفض التصعيد الذي تشهده في الأيام القليلة الماضية؛ مع وقف إطلاق النار في غزة وانتخاب رئيس في لبنان وطي سوريا صفحة نظام بشار الأسد. وقال دوسيك في حوار مع «الشرق الأوسط» إن ما يغذّي هذا التفاؤل، هو الحيوية التي تزخر بها بعض اقتصادات المنطقة، لا سيّما اقتصادات الخليج. وأشاد بالدور الذي تلعبه هذه الاقتصادات في «دعم جهود إعادة إطلاق النمو العالمي».
وينعقد «دافوس» هذه السنة على خلفية تحولات جوهرية تشهدها منطقة الشرق الأوسط. ويولي المنتدى في دورته الحالية اهتماماً خاصّاّ بالمنطقة، مع مشاركة وفود عربية في جلسات جيوسياسية واقتصادية ومناقشات حول الانتقال إلى «العصر الذكي».
ومن دافوس، أعلن وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم أنّ المملكة رفعت توقعاتها لنمو اقتصادها غير النفطي في عام 2026 إلى 6.2 في المائة، بما يمثل قفزة مهمة على تقديرات سابقة عند 5 في المائة.
دعا وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إلى تطوير أساليب قياس الدخل القومي الإجمالي، بما يعكس الواقع الحقيقي للاقتصادات، خصوصاً في الدول الصاعدة.
وقال الجدعان، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2025»، تحت عنوان «أساليب جديدة لقياس نمو الناتج المحلي الإجمالي»، إن المؤسسات الدولية، بحاجة إلى اعتماد معايير موحدة وقوية لقياس الدخل القومي.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تصميم برامج تعاونية مع مختلف البلدان؛ لتعزيز دقة البيانات وتحليلها بطريقة أكثر شمولية.
ورأى وزير المالية السعودي أن الطريقة التقليدية لقياس الناتج المحلي الإجمالي قد لا تكون كافية في الوقت الراهن، داعياً إلى تبني أدوات ومعايير جديدة قادرة على قياس النمو الاقتصادي بشكل يتماشى مع التغيرات العالمية المتسارعة.
وأكد أن العمل على تحسين آليات القياس يعزز من كفاءة المؤسسات الدولية في تقديم الدعم والمشورة، ويدعم التنمية المستدامة في الاقتصادات الصاعدة، ما يسهم في تحقيق العدالة الاقتصادية على المستوى الدولي.
قالت الأمانة العامة لاتحاد المصارف العربية الخميس الماضي إن أربعة مصارف كويتية ضمن لائحة أفضل المصارف الإسلامية حول العالم لعام 2023 بأصول بلغت قيمتها 161.4 مليار دولار أميركي.
وأفاد الأمين العام للاتحاد الدكتور وسام فتوح في بيان بأنه استناد إلى دراسة تحليلية صادرة عن الأمانة العامة فإن حجم الصناعة المالية الإسلامية بلغ قرابة 3.38 تريليون دولار مع نهاية عام 2023، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من هذه الأصول يتركز في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأضاف فتوح أن أربعة مصارف كويتية ضمن لائحة أفضل المصارف الإسلامية حول العالم 2023 بأصول متوافقة مع الشريعة الإسلامية بلغت قيمتها 161.4 مليار دولار ورأس مالها قرابة 26.7 مليار دولار.
وأشار إلى دخول أربع مصارف كويتية ضمن لائحة أفضل المصارف الإسلامية حول العالم الصادرة عن مجلة «ذا بانكر» في نوفمبر من العام الماضي وترتيبها حسب الأصول المتوافقة مع الشريعة هو بيت التمويل الكويتي ثم بنك الكويت الوطني ثم بنك الكويت الدولي ويأتي بنك الكويت الصناعي في المرتبة الرابعة.
وأوضح الأمين العام لاتحاد المصارف العربية أن بيت التمويل الكويتي احتل المرتبة الثالثة عربياً وعالمياً ضمن اللائحة من ناحية الأصول المتوافقة مع الشريعة فيما جاء بنك الكويت الوطني في المرتبة الـ17 عربياً والـ19 عالمياً تلاه بنك الكويت الدولي في المرتبة الـ23 عربياً والـ36 عالمياً وأخيراً بنك الكويت الصناعي في المرتبة الـ 75 عربياً والـ229 عالمياً.
وذكر أن إجمالي الأصول الإسلامية المتوافقة مع الشريعة في المصارف الخليجية وصلت قيمتها إلى حوالي 1.8 تريليون دولار، مشيراً إلى أنها تشكل ما نسبته 52.5% من حجم الأصول الإسلامية في العالم. وقال فتوح إن البيانات أظهرت دخول 77 مصرفاً عربياً ضمن لائحة مجلة «ذا بانكر» بمجموع أصول متوافقة مع الشريعة الإسلامية بلغت نحو 1410 مليارات دولار فيما بلغت موجوداتها الإجمالية نحو 2659 مليار دولار، مشيراً إلى أن العراق سجّل أكبر عدد من المصارف التي دخلت ضمن اللائحة بإجمالي 19 مصرفاً.
وبيّن أن الإمارات العربية المتحدة جاءت في المركز الثاني بعد العراق بإجمالي 12 مصرفاً ثم السعودية والبحرين بتسعة مصارف لكل منهما ثم سلطنة عُمان بسبعة مصارف ، فقطر بخمسة مصارف فالكويت بأربعة مصارف ثم فلسطين وسورية بثلاثة مصارف لكل منهما ثم الأردن ومصر بمصرفين لكل منهما وأخيراً كل من تونس والسودان بمصرف واحد لكل منهما.
وذكر فتوح أن المصارف السعودية تصدّرت من حيث مجموع الأصول المتوافقة مع الشريعة للمصارف المدرجة ضمن اللائحة والذي بلغ نحو 732 مليار دولار تلتها المصارف الإماراتية بقيمة 225 مليار دولار ثم المصارف الكويتية بقيمة 161 مليار دولار تليها المصارف القطرية بقيمة 147 مليار دولار.
في تقرير جديد له حول الآفاق الاقتصادية العالمية، توقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد المغربي تحسنا على مستوى النمو، إذ قدر أن يصل إلى 3.9% خلال 2025 قبل أن يتراجع إلى 3.4% في العام المقبل 2026.
التقرير الصادر حديثا ربط توقعاته بخصوص نمو الاقتصاد المغربي بتحسن الظروف الجوية، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج الزراعي في عام 2025، وهو الأمر الذي مازال غير واضح بعد، بل إن بوادر الجفاف تلقي بظلالها على البلاد والموسم الفلاحي.
وتوقع التقرير اتساع العجز المالي في البلدان المستوردة للنفط، من بينها المغرب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتنبأ بأن تستمر عمليات ضبط الأوضاع المالية في العديد من الاقتصادات، كالمغرب وتونس والأردن، في السنة الجارية، لتشمل اقتصادات أخرى في العام المقبل، ستكون الجزائر من بينها.
وسجل التقرير أن معدل النمو الاقتصادي في المغرب تراجع في 2024 إلى حوالي 2.9%، مرجعا ذلك بشكل أساسي إلى التراجع الحاصل في الإنتاج الزراعي الناجم عن ظروف الجفاف المستمرة لسنوات متوالية، مشددا على أن هذا التراجع يعكس تأثير التحديات المناخية على قطاع الفلاحة في المغرب، الذي يمثل عنصرا أساسيا في الاقتصاد.
وبخصوص السياسات المالية والإصلاحات المنتظرة في المجال، توقع البنك الدولي في تقريره الاستشرافي للآفاق المستقبلية للاقتصاد العالمي أن يواصل المغرب تنفيذ إصلاحات مالية في العام 2025، تهدف إلى تحسين التوازن المالي وضمان استدامة الاقتصاد على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، توقعت المؤسسة المالية الدولية أن يظل النمو الاقتصادي على المستوى الإقليمي معرضا لمخاطر كبيرة، من ضمنها تصاعد النزاعات المسلحة، واستمرار حالة عدم اليقين في السياسات العالمية، فضلا عن تأثيرات التضخم العالمي على تكاليف التمويل.
وبخصوص التغير مقارنة بتوقعات يونيو 2024، سجل التقرير وجود تحسن طفيف بشأن نسبة نمو الاقتصاد المغربي في 2025، بلغت 0.2 نقطة مئوية، وتبلغ 0.3 نقطة مئوية برسم 2026.
كما توقع البنك الدولي أن تنهي الاقتصادات النامية، التي تحرك 60% من النمو العالمي، الربع الأول من القرن الحادي والعشرين بأضعف مستويات لتوقعات النمو على المدى الطويل منذ عام 2000.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.7% في عامي 2025 و2026، وهي الوتيرة نفسها التي شهدها عام 2024، مع الانخفاض التدريجي للتضخم وأسعار الفائدة، كما يتوقع أن يظل معدل النمو في الاقتصادات النامية ثابتا عند نحو 4% خلال العامين المقبلين.
وخلص البنك الدولي في التقرير المذكور إلى أن هذا الأداء سيكون أضعف مما كان عليه الحال قبل جائحة كورونا، ولن يكفي لتعزيز التقدم اللازم لتخفيف حدة الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية الأوسع نطاقا.
أعلن بنك البحرين الإسلامي (BisB)، البنك الرائد في تقديم الخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية المبتكرة والمبسطة في مملكة البحرين، تعيين السيدة فاطمة العلوي بمنصب الرئيس التنفيذي للبنك، ليصبح هذا التعيين إنجازًا جديدًا ومشرفًا، حيث تعد السيدة فاطمة العلوي أول امرأة –على الإطلاق– تتقلد منصب رئيس تنفيذي في قطاع الصيرفة الإسلامية على الصعيد المحلي، ولدى البنك على حد سواء.
ويأتي هذا التعيين في أعقاب تولي فاطمة العلوي كافة المهام بصفتها القائم بأعمال الرئيس التنفيذي منذ شهر أغسطس الماضي، حيث أثبتت جدارتها في قيادة البنك خلال مرحلة مهمة من رحلة النمو والتحول.
ويأتي تعيين فاطمة العلوي ليُتوج جهودها الحثيثة كرئيس تنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد، حيث لعبت دورًا محوريًا في تعزيز عمليات هذا القطاع ببنك البحرين الإسلامي، علاوة على قيادتها مبادرات التحول الرقمي، وتمكنها من تطوير حلول مبتكرة، وتعزيز مشاركة الزبائن، وتوسيع نطاق الوجود الرقمي، حيث أسهم جميع ما سبق بترسيخ مكانة البنك كمؤسسة مصرفية إسلامية تقدمية على صعيد المملكة.
وبهذه المناسبة، صرّح زيد خالد عبدالرحمن رئيس مجلس إدارة بنك البحرين الإسلامي قائلاً: «يسعدنا إعلان تعيين السيدة فاطمة العلوي رئيسا تنفيذيا للبنك، الأمر الذي يؤكد مساعينا الدؤوبة لضمان تصدر بنك البحرين الإسلامي طليعة التميز المصرفي الإسلامي. إن خبرة فاطمة العلوي، وتفانيها، وقدرتها المُثبَتة على تنفيذ استراتيجيات تحويلية ستدفع البنك إلى دخول عصر جديد من النمو والابتكار. ونحن على ثقة بأنها ستبذل قصارى جهدها بمساعدة فريق الإدارة التنفيذية لتسريع تحقيق الأهداف الموضوعة، ليؤكد البنك مكانته كمؤسسة مالية رائدة تدعم التقدم الاقتصادي الوطني».
من جانبها، أعربت فاطمة العلوي عن هذا التعيين قائلةً: «إنه لشرف عظيم لي أن أتولى هذا المنصب، موجهة خالص شكري وامتناني لأعضاء مجلس الإدارة على ثقتهم ودعمهم المستمر، مؤكدةً التزامي بالعمل من كثب مع فريق عمل البنك الاستثنائي، بهدف تعزيز مكانة بنك البحرين الإسلامي كمؤسسة رائدة تقود النمو المستدام، علاوة على تحقيق إنجازات جديدة لزبائننا، والبنك، ومملكتنا الحبيبة».
وبفضل خبرتها الواسعة في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الخاصة تقلدت السيدة فاطمة العلوي مناصب حيوية عملت من خلالها على تطوير المنتجات، والتسويق، وتنمية الأعمال. إلى جانب ذلك، أسهمت مهاراتها المُكتسبة من خوضها غمار التكنولوجيا المالية بمملكة البحرين، في دعم إطلاق منصات مصرفية إسلامية رائدة.
تحمل السيدة فاطمة العلوي درجة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية وشهادة البكالوريوس في الأعمال والإدارة من جامعة البحرين. ومن خلال زمالة هيوبرت همفري في الولايات المتحدة الأمريكية حصلت على شهادة PMP من جامعة بوسطن ماساتشوستس، وأكملت أيضًا برنامجين للقيادة في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس – الولايات المتحدة الأمريكية، وكلية داردن للأعمال، جامعة فيرجينيا – الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد حصدت فاطمة العلوي جائزة مرموقة في عام 2015 من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة. كما نالت في عام 2016 جائزة التميز لقادة المستقبل من معهد جوائز الشرق الأوسط في دبي، وهو ما صب في صالح تعزيز سمعتها الرائدة ضمن مجالها.
ويظل بنك البحرين الإسلامي ملتزمًا بتجاوز توقعات الزبائن، ورعاية المواهب البحرينية، وتحقيق تغيرات اجتماعية إيجابية مع منح قيمة إضافية للمساهمين. وفي ظل قيادة الرئيس التنفيذي السيدة فاطمة العلوي سيحظى البنك بمكانة جيدة تؤهله لتشكيل مستقبل الخدمات المصرفية الإسلامية على الصعيد المحلي.
يتعين على مصر سداد 43.2 مليار دولار التزامات خارجية خلال أول 9 أشهر من العام الحالي، بينها 5.9 مليار دولار فوائد، و37.3 مليار دولار أصل قروض، بحسب بيانات “البنك الدولي”.
ويتوزع سداد تلك الالتزامات على الحكومة المصرية بنحو 10.4 مليار دولار من المبالغ المطلوبة، والبنك المركزي المصري نحو 21.2 مليار دولار، والبنوك التجارية نحو 8.1 مليار دولار، والقطاعات الأخرى نحو 3.5 مليار دولار، وذلك خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025.
وتتوزع الالتزامات بين قروض بقيمة 17.1 مليار دولار، و20.5 مليار دولار ودائع واتفاقيات مبادلة عملة يتعين على البنك المركزي سدادها، بخلاف 272 مليون دولار ودائع وعملات مُستحقة على البنوك، ونحو 3.1 مليار دولار أوراق دين، ونحو 2.1 مليار دولار تسهيلات تجارة.
يُذكر أن معظم ودائع الدول العربية قصيرة الأجل البالغ حجمها 11.7 مليار دولار، تعهدت الدول بتمديدها حتى نهاية برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر، أو تحويلها استثمارات، وكذلك الودائع متوسطة الأجل البالغ قيمتها 9.3 مليار دولار.
وتصل المبالغ الواجب سدادها خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 23.2 مليار دولار، ينخفض إلى 11.1 مليار دولار خلال الربع الثاني، ونحو 9 مليارات دولار في الربع الثالث.
كم سددت مصر في 2024؟
ووفق البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business”، فإن المبالغ التي سددتها مصر تبلغ 17.8 مليار دولار فى الربع الأخير من 2024، بينهم 6 مليارات دولار على الحكومة، ونحو ملياري دولار على البنك المركزي، و5.2 مليار دولار على البنوك، و4.5 مليار دولار على القطاعات الأخرى.
وخلال العام الماضي سددت مصر نحو 38 مليار دولار قروض خارجية بحسب ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي قبل أسابيع.
قال وزير المالية، أحمد كوجك، إن مصر تتحرك باستراتيجية متكاملة لخفض معدلات الدين، والتضخم، والدين الخارجي، لإزاحة “السحابة السوداء التي تحجب ما تشهده البلاد من إنجازات تنموية غير مسبوقة”.
ولفت إلى أنه تم استخدام حصيلة “صفقة رأس الحكمة” بكفاءة، مما أسهم في زيادة احتياطي النقد الأجنبي، وخفض دين أجهزة الموازنة إلى 89% من الناتج المحلي، وتراجع حجم الدين الخارجي بنحو 3 مليارات دولار.
لكن خلال الربع الثالث من العام الحالي ارتفع الدين الخارجي نحو 2.3 مليار دولار مٌسجلًا 155.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر مقابل 152.9 مليار دولار في يونيو الماضي.
سجلت إصدارات الديون للدول الناشئة ارتفاعا كبيرا منذ بداية العام 2025 على الرغم من المخاطر المحيطة بارتفاع أسعار الفائدة على السندات الأميركية.
وسجلت مبيعات سندات اليورو ارتفاعا بـ 12% منذ بداية العام لتصل إلى 34 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
يأتي ذلك قبيل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب والذي قد تؤدي سياسته الحمائية وفرض رسوم جمركية إلى عودة ارتفاع العوائد على السندات الأميركية وهو ما قد ينتج عنه انخفاض شهية المستثمرين على إصدارات الديون الأخرى.
وسيؤدي دونالد ترامب اليمين رئيسا للولايات المتحدة في الساعة 12:00 ظهرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:00 بتوقيت غرينتش) في حدث مرتقب عالميا بشكل كبير مع تركيز المستثمرين على سياسات ترامب، بما في ذلك الرسوم التجارية، والتي من المتوقع أن تبقى الأسواق متقلبة في الأيام المقبلة.
أكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مصر جاءت على رأس ترتيب دول منطقة جنوب وشرق المتوسط كأكبر دولة عمليات للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية خلال العام الماضي، وذلك للعام السابع على التوالي، بينما جاء ترتيب مصر في المركز الثالث عالميًا على مستوى الدول أعضاء البنك، وهو ما يعكس الدور المحوي للدبلوماسية الاقتصادية في دفع التمويل من أجل التنمية.
وأضافت الوزارة في بيان، أن العام الماضي فقط، شهد ضخ استثمارات بقيمة 1.5 مليار يورو في السوق المصرية، لإجمالي 26 مشروعًا، منها 98% في القطاع الخاص و50% في التمويل الأخضر، موزعه بنسبة 40% لتمويل التجارة، 26% البنية التحتية، 20% القطاع المالي، 13% تمويل الشركات.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي محافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن العلاقة بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية شهدت تقدمًا ملحوظًا على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث تعاون الطرفان بالعمل على مختلف المستويات، لتمهيد الطريق لتحقيق معدلات التنمية المستهدفة في مصر، موضحة أن الجهود والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي قامت بها مصر في الفترة السنوات الماضية ساهمت في زيادة التمويلات الميسرة للمؤسسات الدولية لشركات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن مصر من أكثر الدول تعاونًا مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث نجحت منذ 2012 في الوصول بمحفظة التعاون مع البنك لحوالي 13.8 مليار يورو لـ 194 مشروعًا تنمويًا حيث تم توجيه 80% من التمويلات للقطاع الخاص، مضيفه أن ذلك مثل دعمًا هائلاً للاقتصاد المصري ودافعًا قويًا لمنظومة القطاع الخاص.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
ومنذ تحول مصر إلى دولة عمليات عام 2012، اتخذت العلاقات المُشتركة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تحولًا كبيرًا، وعكفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، منذ عام 2020، على تطوير العلاقات الاقتصادية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين.
وخلال العام الماضي شاركت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث تم إعلان فوز مصر بحق تنظيم الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لعام 2027، بشرم الشيخ وذلك بعد موافقة مجلس المحافظين، وذلك في إطار الدور الاستراتيجي الذي تمثله مصر في البنك خاصةً كونها واحدة من أوائل الدول المؤسسة للبنك، وتعد واحدة من أكبر دول العمليات على مستوى العالم.
ويعد البنك الأوروبي، أحد أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف التي تمول القطاع الخاص في مصر، وتعمل الوزارة على تنفيذ الاستراتيجية القطرية المشتركة للفترة 2022-2027. التي تستند اإلى ثلاثة ركائز تتماشى مع أولويات التنمية المستدامة الوطنية؛ تعزيز اقتصاد أكثر شمولاً، وتسريع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتعزيز القدرة التنافسية والحوكمة.
كما يقوم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بدور محوري في التحول الأخضر في مصر، من خلال المساهمة في تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، لتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ مستهدفاتها بشأن زيادة الطاقة المتجددة إلى 42% من الطاقة بحلول عام 2030، ومن بين المشروعات الرئيسية مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية، وهو أحد أكبر المنشآت على مستوى العالم، ويدعمه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى جانب مؤسسات أخرى.
ومنذ تدشين برنامج «نُوَفِّي» عام 2022، تولى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، دور شريك التنمية الرئيسي في محور الطاقة، وساهمت الجهود المُشترك في حشد نحو 3.9 مليار دولار تمويلات ميسرة لشركات القطاع الخاص، لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 4200 ميجاوات.
ويستهدف محور الطاقة ببرنامج «نُوَفِّي» على تحقيق العديد من الأهداف لتدشين محطات طاقة متجددة بقدرة 10 جيجاوات، وإغلاق 12 محطة طاقة حرارية بقدرة 5 جيجاوات، وتوفير 1.2 مليار دولار تكلفة واردات وقود سنوية .
من جانب آخر يعمل البنك على تنفيذ برنامج “المدن الخضراء” في مصر وهي مبادرة دولية، انضمت لها مصر من خلال مدن الإسكندرية والقاهرة و 6أكتوبر، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الصديقة للبيئة.
أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، أن المملكة تتطلع إلى تعزيز التعاون مع إدارة ترمب الثانية، كما فعلت مع الإدارات السابقة، في معالجة قضايا مهمة، بما في ذلك التحديات التي يواجهها الاقتصاد الدولي، مثل تعزيز نمو التجارة العالمية، مشدداً على أهمية أن يكون استقرار منطقة الشرق الأوسط عاملاً حيوياً في دفع النمو العالمي.
وقال الإبراهيم، في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ»، الاثنين، على هامش اليوم الأول من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، إن السعودية وأميركا تربطهما علاقة قوية وطويلة تمتد على مدار ثمانية عقود، وقد تميزت هذه العلاقة بالمتانة تحت أي إدارة كانت في السلطة.
وشدّد على أهمية أن يكون استقرار منطقة الشرق الأوسط عاملاً حيوياً في دفع النمو العالمي، موضحاً أن كل خطوة نحو السلام تمثل تقدماً إيجابياً. وقال: «نحن هنا اليوم لمناقشة هذا الموضوع والعمل معاً لتحقيق الازدهار العالمي».
وتابع أن المملكة تركز دائماً على تعزيز الحوار العالمي، موضحاً: «لقد تمت دعوتنا للانضمام إلى مجموعة (بريكس)، كما تمت دعوتنا إلى العديد من المنصات متعددة الأطراف الأخرى في الماضي، ونعمل على تقييم العديد من جوانب هذه الدعوات قبل اتخاذ أي قرار، ونحن الآن في وسط هذا التقييم».
المصادر الجديدة للنمو
وأبان الإبراهيم أن «رؤية 2030» تسير على المسار الصحيح، وبزخم قوي لإعادة هيكلة الاقتصاد على المدى الطويل. كما شرح أن الاقتصاد غير النفطي ينمو، والمصادر الجديدة للنمو تزداد مثل السياحة، والثقافة، والترفيه، والرياضة، وأيضاً القطاعات طويلة المدى مثل التعدين والصناعات، ومنها صناعة السفن والسيارات، وكل هذه القطاعات تُظهر قوة التنوع.
ولفت إلى أن بناء المزيد من رأس المال البشري، واحد من أبرز مستهدفات البلاد، إضافة إلى تعزيز النمو القائم على الإنسان. وأكد أن السعودية هي قوة استثمارية عالمية؛ إذ إنها تشهد تحولاً في هذا المجال، شارحاً أن الناس يبحثون عن رأس المال الذكي القادم من المملكة التي تمتلك صندوقاً سيادياً قوياً، يستثمر أيضاً محلياً لبدء قطاعات جديدة، وهذا يجذب الكثير من المستثمرين.
وقال إن «أولويات المملكة في (رؤية 2030) تركز على تنويع الاقتصاد والتخطيط بثقة والتنفيذ بتفاؤل، مما يعني الاستفادة المثلى من كافة الأصول والقدرات المتاحة، ولكن الأهم من ذلك هو إدارة الأمور بحذر، وهي عملية مستمرة».
توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال رايتنغز» أن تحقق البنوك السعودية ربحية مستقرة في عام 2025، إذ ستتمكن من تعويض تأثير الحجم من خلال انخفاض الهوامش.
وفي تقريرها الذي حمل عنوان: «توقعات القطاع المصرفي في السعودية 2025: استمرار زخم رؤية 2030»، توقعت الوكالة أن يشهد الإقراض نمواً قوياً بنحو 10 في المائة، وردت ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة الإقراض للشركات نتيجة تنفيذ مشاريع «رؤية 2030». كما توقعت أن يحصل الإقراض العقاري على دفعة قوية من انخفاض أسعار الفائدة والتوسع الديمغرافي، مما يدعم الطلب المتزايد على العقارات السكنية.
وحسب الوكالة، من المتوقع أن يكون تكوين القروض المتعثرة بطيئاً نظراً لانخفاض أسعار الفائدة. ورجحت أن تتراوح خسائر الائتمان بين 50 و60 نقطة أساس في الأشهر الـ12 إلى الـ24 المقبلة، وذلك بفضل احتياطيات البنوك المريحة.
ومع انخفاض أسعار الفائدة، تتوقع الوكالة أن تزيد الشركات المحلية من استدانتها. ورغم توقعها ارتفاع مستويات الاقتراض، «فإن إجمالي دين القطاع الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي سيظل أقل من 150 في المائة على المدى المتوسط. وفي الأمد البعيد، قد يكون لهذا تأثيرات على مقاييس جودة أصول البنوك»، وفق التقرير.
الربحية مستقرة
تتوقع الوكالة أن يعزز نمو الائتمان ربحية البنوك، مما يؤدي إلى استقرار العائد على الأصول عند 2.2 في المائة إلى 2.1 في المائة، وهو ما يتفق مع تقديراتها لعام 2024. ومن المتوقع أن يشهد صافي هامش الفائدة انخفاضاً بمقدار 20 إلى 30 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025 مقارنةً بعام 2023، إذ تتبع مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها «الاحتياطي الفيدرالي» للحفاظ على ربط العملة.
وفي حين أن انخفاض أسعار الفائدة سيؤدي إلى خفض تكاليف التمويل، فإن التراجع الحاد في الأسعار قد يوجه تفضيلات المستهلكين نحو الودائع تحت الطلب، مما قد يؤثر بشكل عام على تمويل البنوك.
رأس المال يظل عامل دعم قوياً
تتمتع البنوك السعودية برأسمال قوي، ومن المتوقع أن يواصل هذا الدعم تعزيز جدارتها الائتمانية. وسجلت البنوك نسبة كفاية رأسمال بلغت 19.2 في المائة في 30 سبتمبر (أيلول) 2024، متجاوزةً بكثير الحد الأدنى المطلوب البالغ 10.5 في المائة. وتحقق البنوك أرباحاً كافية، مما يتيح لها تمويل نمو الأصول. وتتوقع الوكالة أن تظل نسبة توزيع الأرباح عند متوسط 50 في المائة.
وشهد نمو الإقراض تجاوزاً لنمو الودائع، مما دفع البنوك إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة. وفي النصف الثاني من عام 2024، تحوّل النظام المصرفي إلى وضع الديون الخارجية الصافية، حيث اقتربت من 1 في المائة من إجمالي القروض.
استمرار اعتماد البنوك السعودية على التمويل الخارجي
من المتوقع أن تستمر البنوك السعودية في الاعتماد على التمويل الخارجي نتيجة احتياجات الاستثمار الضخمة المرتبطة بـ«رؤية 2030»، على الرغم من أن مبادرات الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري الأخيرة قد توفر بعض الدعم. ويمكن أن تسهم مبادرات شركة إعادة التمويل العقاري السعودية (SRC) ومبادرة «حصانة» في إصدار أوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري السكني، بالإضافة إلى اتفاقية شركة إعادة التمويل العقاري السعودية مع «بلاك روك»، في جذب رأس المال المحلي والأجنبي، وتوفير السيولة اللازمة لدعم «رؤية 2030».
وشهد القطاع المصرفي السعودي عمليات اندماج أسفرت عن ظهور «أبطال وطنيين» مهيمنين. وعلى الرغم من أن هذه العمليات أدت إلى تركيز حصة السوق وزيادة الضغوط التنافسية على المؤسسات الأصغر حجماً، فإن ديناميكيات الصناعة بشكل عام من حيث الاستقرار المالي تظل سليمة.
التصنيف الائتماني للبنوك والقطاع المصرفي
تعتقد الوكالة أن اتجاه المخاطر الاقتصادية في السعودية مستقر، مما يعكس مؤشرات جودة الأصول المرنة للبنوك، بالإضافة إلى الاختلالات الاقتصادية التي تظل معتدلة، مع زيادة محدودة في أسعار العقارات المعدلة حسب التضخم. كما ترى أن اتجاه مخاطر الصناعة مستقر، وهو ما يعكس توقعاتها بأن مؤسسة النقد العربي السعودي ستواصل الإشراف الوثيق على النظام المصرفي، مع الحفاظ على ربحية البنوك المعدلة حسب المخاطر. وفي الوقت نفسه، يبقى وضع الديون الخارجية الصافية للبنوك تحت السيطرة وقابلاً للإدارة.
«رؤية 2030» تقود التنوع… والفرص
توقعت الوكالة أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو قوي بنسبة 4 في المائة في الفترة بين 2025 و2027، مقارنةً بـ0.8 في المائة في عام 2024. ومن المتوقع أن تعزز مبادرات «رؤية 2030» النمو غير النفطي على المدى المتوسط، مدفوعةً بزيادة أنشطة البناء وازدهار قطاع الخدمات الذي يسهم في تحفيز الطلب الاستهلاكي المتزايد وتوسيع قوة العمل. وقد شهدت مشاركة العمالة النسائية زيادة ملحوظة، حيث استقرت عند 36 في المائة منذ عام 2022، مقارنةً بـ17 في المائة في عام 1999.
وتسهم السياحة بنحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و9 في المائة من إيرادات الحساب الجاري في عام 2023، مما يعكس إمكانات النمو الكبيرة في هذا القطاع من خلال تحسين عمليات التأشيرات وتوسيع خيارات الترفيه.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» أن تحافظ الحكومة على وضع الأصول الصافية فوق 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2027.
وتعليقاً على التقرير، قالت زينة ناصر الدين، محللة الائتمان في «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية: «نتوقع أن تواصل البنوك السعودية اللجوء إلى أسواق رأس المال الدولية لدعم تمويل النمو المرتبط بـ(رؤية 2030). ومن المتوقع أن تحقق البنوك ربحية مستقرة في عام 2025، مع تعويض تأثير الحجم الناتج عن انخفاض الهوامش».
وأضافت: «نتوقع أن تعود تكلفة المخاطر إلى مستوياتها الطبيعية بفضل البيئة الاقتصادية الداعمة وانخفاض أسعار الفائدة. ومع ذلك، قد تترتب على زيادة الرفع المالي في القطاع الخاص آثار سلبية على جودة الأصول على المدى الطويل».
تفاعلت معظم الأسواق المالية العربية إيجاباً مع تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولاية جديدة، رغم تخوف بعض الدول من التعريفات الجمركية التي ينوي رئيس البيت الأبيض فرضها، والتي يتوقع أن تؤثر على مسار التجارة العالمية والأسعار.
وقد تقاطع تنصيب ترمب مع بدء هدنة بين إسرائيل و«حماس»، والتي يتوقع أن يكون لها وقعها الإيجابي على الأسواق.
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن هدوء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في الأسواق العربية. وبناءً على هذه العوامل، يتوقعون تحسناً ملحوظاً بأداء الأسواق في المنطقة، وخاصة الخليجية، خلال الفترة القادمة؛ مما يعزز التفاؤل بالنمو الاقتصادي المستقبلي.
تعزيز سلاسل الإمداد
وقال الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، إن التوقعات الدولية تُشير إلى تحسن ملحوظ في الاقتصاد العالمي بعد تنصيب ترمب.
وأرجع الفراج، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذا التحسن إلى عدة عوامل رئيسة، أبرزها الاستقرار السياسي المتزايد، وتعزيز سلاسل الإمداد، فضلاً عن السياسات المالية والنقدية الداعمة التي اتبعتها الإدارة الأميركية الجديدة.
ومن المتوقع أن يكون للرفع التدريجي للرسوم على الواردات إلى الولايات المتحدة، تأثيرات كبيرة على سوق العمل والتضخم، وفق الفراج. وهو ما سيخلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً ونمواً في الأسواق العربية، خاصة الخليجية، وعلى رأسها السوق المالية السعودية (تداول).
نمو الشركات
من ناحيته، أكد المختص الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط»، أن تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيؤدي إلى تحقيق الأسواق الأميركية مكاسب كبيرة، بسبب سياساته المحفزة لنمو الشركات. وسيؤثر ذلك إيجاباً على الأسواق المالية بشكل عام، وخاصة الخليجية.
كما ساهم هدوء التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اتفاق غزة وتبادل الأسرى، في تعزيز الاستقرار الاقتصادي في الأسواق العربية، بحسب باعجاجة.
أداء الأسواق العربية
وأغلقت معظم أسواق الأسهم في المنطقة العربية والخليجية على ارتفاع بنسب متفاوتة، يوم الاثنين.
وأنهت سوق الأسهم السعودية الرئيسة (تاسي)، جلسة يوم الاثنين على زيادة بنسبة تقارب 0.40 في المائة، عند 12379 نقطة، لتلامس أعلى مستوياتها منذ 8 مايو (أيار) الماضي، بقيادة سهم «أكوا باور» الذي صعد 4.4 في المائة. وقد ثبت سهم «أرامكو»، الأثقل وزناً على المؤشر، عند 28.15 ريال دون تغيير.
وربح المؤشر القطري 0.40 في المائة ليغلق عند 10508 نقطة، بدعم من سهم شركة «صناعات قطر» للبتروكيميائيات الذي زاد 2.2 في المائة، في حين صعد مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.53 في المائة. وارتفعت سوق أبوظبي للأوراق المالية 0.08 في المائة.
أما مؤشر سوق دبي الرئيسة، فقد تراجع 0.30 في المائة، بعدما انخفض سهم شركة «سالك لرسوم التعرفة المرورية» 2.9 في المائة. كما نزل مؤشر بورصة البحرين 0.08 في المائة.
وخارج منطقة الخليج، خسر مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.37 في المائة، مع هبوط سهم البنك التجاري الدولي 0.9 في المائة. كما انخفض مؤشر بورصة الدار البيضاء 0.33 في المائة. في المقابل، سجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعاً طفيفاً بلغ 0.03 في المائة.
زار نقيب الصحافة اللبنانيّة عوني الكعكي، على رأس وفد من النقابة، حاكمية مصرف لبنان الحاكم بالإنابة وسيم منصوري. استهل الكعكي في بداية اللقاء، بأداء منصوري الذي استلم مهمته في أصعب الظروف، وقد اتخذ بعض التدابير الإيجابية بالنسبة للمودعين، وتمكّن من إدارة الأزمة و زيادة موجودات المصرف المركزي بالعملة الصعبة.
وسأل الكعكي عن إمكانيّة وجود حلول لمشكلة أموال المودعين والمصارف، فأجابه منصوري قائلاً: “انه منذ استلامه عمل على تغيير صورة مصرف لبنان عند الناس الذين أصبح باستطاعتهم الاطلاع على كل ما يريدون، وقبل استلامي كان لديهم صورة سلبية عن مصرف لبنان، أسوأ من الواقع الحقيقي للمصرف، وعند عرض الأرقام الحقيقية حول الأموال الموجودة في المصرف حدث ارتياح عند الناس، وبدأ المسار المعاكس والتحسن، وهنا لا بد من شكر الصحافة التي واكبت الأمر وانصفت مصرف لبنان”.
لم يوقف مصرف لبنان أي دفعة للدولة اللبنانية
وقال منصوري: “حاولت عند استلامي تغيير سياسة عمرها أكثر من ثلاثين سنة، وهي سياسة اعتماد الدولة اللبنانيّة على الاستدانة من المصرف المركزي. تواصل مصرف لبنان مع الدولة من أجل تحسين الجباية وتوحيد سعر الصرف وتخفيف المصاريف، وتنظيم مالية الدولة، وبالتالي لم يعد هناك هدر وفساد والسبب الرئيس هو ضبط الإنفاق والشفافية، ونتيجة ذلك اصبح هناك فائض موازنة 800 مليون دولار لأول مرة من 50 سنة”.
وتابع “ألغيّت أيضا منّصة صيرفة، وأوقفت شراء الدولار من السوق، وعرضت بيع الليرة، وبذلك تمكنت من تثبيت سعر الصرف حتى اليوم، ومعروف ان القطاع الشرعي الذي يدفع الضرائب هو من يشتري الليرة، واصبح الدولار الذي يدخل مصرف لبنان معروف المصدر، وتمكنت الدولة من دفع كل ما تحتاج دفعه، ولم يوقف مصرف لبنان أي دفعة للدولة اللبنانية”.
اصبحت علاقة لبنان مع المصارف
المراسلة أكثر من “ممتازة”
أما بالنسبة للودائع، فقال منصوري: “لا تقع أي مسؤولية على المودع، لكن مع الأسف هو من يدفع الثمن ولا يعرف حتى الآن متى ستعود أمواله وقد تمت دراسة جميع الودائع، ومبدأ ال “هير كات” يجب أن يطّبق بطريقة مدروسة، سوف تعرض الأرقام على الحكومة الجديدة، على أمل أن يجري توزيع عادل لأموال المودعين. أما بالنسبة للخارج فقد اصبحت علاقة لبنان مع المصارف المراسلة أكثر من “ممتازة “، من دون أي تحفّظ أجنبيّ على التعامل، وكان هناك تنويه بعمل مصرف لبنان الذي قام بكل واجباته لمساعدة الدولة على الخروج من الأزمة”.
أضاف “الحرب التي اندلعت ونزوح أكثر من مليون ونصف المليون من اللبنانيين، كان لا بد من تأمين الحّد الأدنى من المقّومات، وهذا تحدّي كبير للدولة، وعلى الرغم من ذلك، تمّ معالجة المشكلة وضخّ الدولارات، وبعد انتخاب الرئيس جوزاف عون رئيساً للجمهوريّة، زاد الطلب على الليرة اللبنانيّة، والاحتياطات بالعملات الأجنبيّة الى تحسّن”.
الإستقرار النقديّ هو الأرضيّة
التي يبنى عليها الاقتصاد والدولة
وأبدى منصوري تفاؤله بالمرحلة المقبلة على لبنان قائلاً: هناك أخبار إيجابية من ناحية صندوق النقد، وهو مؤسسة دوليّة يحرّكه عامل تقني، إضافة الى العامل السياسيّ، أيّ الدول التي تقرر تمويل دولة وتشكيل حكومة جديدة، يشجّع على مساعدة لبنان”.
وعن سعر الصرف، أوضح منصوري: “أن استقرار سعر الصرف هو الأهّم، أما عملية تغيير سعر الصرف، فهذا الأمر يحصل ضمن آليات مدروس، ولا يهدف لمصلحة أحد، وفي حال دعت الظروف الى دعم سعر الصرف، عندها سأتدخل لتغيير السعر، ولكن استقرار سعر الصرف لم يكلّف المركزي شيئاً منذ آب حتى الآن، بل على العكس حقّق أرباح بقيمة 2 مليار دولار إضافي، والإستقرار النقديّ هو الأرضيّة التي يبنى عليها الاقتصاد والدولة”.
وعن البطاقات المصرفية وقبولها في الخارج، قال منصوري: “لا علاقة لهذا الموضوع باللائحة الرمادية، بل يعود لوضع لبنان الماليّ والإقتصادي والعقوبات على حزب الله، وأحيانا لا تعمل البطاقات في الخارج لأسباب تقنية، هناك عروض من بنوك أميركيّة للتعامل مع مصرف لبنان وهي مشجعّة جداً”.
وفي ما خصّ إعادة الاعمار، فقال: “هو أمر يتعلق بالجهّة الممّولة، أما بالنسبة للمودعين، فالحّل بانتظار وضع خطّة، وأحاول دائما أنا أقدّم ما هو مستطاع، ولا أعد بما لا أستطيع تنفيذه”.
وفيما يتعلق بشركات تحويل الأموال، ووسائل الدفع الالكترونية، قال منصوري: “تمّر بمصرف لبنان، وقانون إعادة هيكلة المصارف، شبه جاهز ولكن المشكلة هي بتوزيع الخسائر وهي ليست صغيرة ! أما دمج المصارف، فمن المؤكد أنه سيحصل في المستقبل، لأن الإقتصاد في حاجة الى القطاع المصرفيّ، الذي بدوره يحتاج الى ثقة المودع ونسعى لإعادة التوازن”.
وتابع: “ما نحتاجه نحن في لبنان، المصالحة بين المصارف والمودعين، على أساس المصارحة يتقبّل المودع خسارته بصورة ايجابية. ووسائل الدفع الالكترونية منّظمة، وتجري متابعتها من قبل مصرف لبنان المركزي”.
أما بالنسبة للدولة التي استهلكت أموال المودعين، فقال: “يجب التمييز بين أملاك الدولة التي يجب أن تبقى للدولة لأنها للأجيال القادمة، وهناك المداخيل التي تأتي من أملاك الدولة ومؤسساتها العامّة، والتي لا تأتي كما يجب، وفي حال تّمت المعالجة، يمكن تخصيص جزء من المداخيل لإعادة أموال المودعين، وأيضا يمكن تأجير العقارات، والإدارة السليمة باستطاعتها السير بحلول واعدة، هناك افكار جيّدة في لبنان ولكن يجب ترجمتها بالأفعال، أتمنى من الحكومة الجديدة، أن تضع خطة عمل طويلة الأمّد وواضحة من البداية، وأن تحّدد الحقوق والواجبات ويجري العمل عليها طيلة العهد اي طيلة الست سنوات”.
جمعية المصارف تلتزم
بقرار حاكم مصرف لبنان
وعن السؤال المتعلّق بالودائع المؤهلة والغير مؤهلة، أوضح منصوري: “أن جمعية المصارف تلتزم بقرار حاكم مصرف لبنان، وهو غير ملزم الأخذ برأيهم, بل هو من يعطي التعليمات، وعليهم أن ينفذوا هذه التعليمات، سواء أعجبهم الأمر، أم لم يعجبهم، القطاع المصرفيّ لديه مصلحة بالبقاء في السوق، والأولية بالنسبة لي هي للقطاع المصرفيّ وللمستثمرين في لبنان. وقد أقسمت اليمين للحفاظ على القطاع المصرفيّ، لا على أصحاب هذا القطاع، يهمني ايضا المستثمرين في القطاع وبقاءهم في لبنان، وقسم منهم يعتبر أكثر من “ممتاز” في طريقة عمله، ولديه إدارة ملّمة في عمله، ومصالحه بشكل جيّد وإيجابيّ، ومن المهّم المحافظة عليهم، ولكن جزء آخر أخطأ بشكل كبير، فحّولتهم الى الهيئة المصرفيّة العليا، ولكن القطاع المصرفيّ ككّل، لديه الرغبة والنيّة بتصليح أوضاعه واستئناف العمل، وهذا يصب في مصلحته”.
أما بالنسبة الى الخطط التي يمكن وضعها، فقال: “القرار لا يعود لحاكم مصرف لبنان لوحده، وقد تم وضعت خطة مؤخراً، على طاولة مجلس الوزراء لم أتبلغ بها رسمياً وكانت ملحق على جدول أعمال مجلس الوزراء، وتفاجأت لأنني لم أتبلغ ولم ابدِ رأي بها، ولكن المهم بالنسبة لي هو الإلتزام بالقانون، وإقرار خطّة تذهب الى مجلس النواب”.
وتابع: “صحيح أني لا أطمئن، ولا أعطي رأيي، لكنني أعطي أفكاراً للمعنيين، لأن القرار ليس بيدي، القرار يصدر عن مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب وأنا ألتزم بأي قرار يصدر عنهما وعملي مراعاة القوانين والعمل على تطبيقها”.
حلمي أن تعود الليرة الى سابق مجدها
وبالنسبة لطباعة فئتيّ المليون والخمسمائة ألف، قال منصوري: “يجب قرار من مجلس النواب ولم يقّر، ولكن رأي لم يعد وقتها.ننتظر لنصل الى فكرة جديدة كموضوع إيجاب كإمكانية التغيير في العملة، يلحق التغيّرات التي جرت مؤخراً، وأتمنى الوصول الى “صيغة لعملة جديدة” نعمل عليها، وحلمي أن تعود الليرة الى سابق مجدها”.
وعن السؤال عن الإدعاء الأخير في القضاء، قال: “ألفت أنني سلّمت كلّ المستندات المطلوبة الى القضاء، وعلى اساسها تمّ توقيف حاكم مصرف لبنان السابق، أما بالنسبة لي فتّم الادعاء عليّ من قبل القاضية عون، بسبب إلتزامي بقرار مدعي عام التمييز القاضي الحجار، ولكن تمّ سحب الإدعاء بحقي لأنه عن غير وجهة حق، والإدعاء على حاكم المصرف المركزين، وهو في سدةّ الحكم والعمل، يضرّ بمصلحة لبنان، لأنه يؤدي الى قطع علاقتنا مع المصارف المراسلة، ويجعلنا نضطر الى التوضيح من جديد بكلّ التفاصيل، ونعود بالمراسلات من مرحلة الصفر”.
وختم منصوري: “اليوم أنا أؤكد أنا لا فساد في مؤسسة مصرف لبنان، لأننا أعدنا العمل الى السكّة الصحيحة، والحاكم يأخذ قراراته ضمن سياسة المصرف وليس اعتباطياً، فقد تمّ تغيير آليات المحاسبة في المصرف كلها، والإدعاء على حاكم مصرف لبنان، له تداعيات سلبيّة جداً مع العلاقات في الدول الخارجية، ومن المهم أن يؤخذ هذا الأمر بالإعتبار وقبل فعل الإدعاء”.
حققت البنوك العمانية السبعة المدرجة في بورصة مسقط أداءً ماليًا متميزًا نهاية عام 2024، حيث سجلت أرباحًا صافية إجمالية بلغت 522.4 مليون ريال عماني مرتفعة بنسبة 21.9% مقارنة بعام 2023 البالغ 453 مليون ريال عماني، كما ارتفعت الإيرادات التشغيلية بشكل ملحوظ لتصل إلى أكثر من 1.3 مليار ريال عماني، وتعكس هذه النتائج زيادة الإيرادات التشغيلية نتيجة لنمو صافي إيرادات الفوائد والتمويل الإسلامي، كما ساهمت الاندماجات مثل اندماج بنك صحار مع بنك «إتش أس بي سي عمان» في تعزيز الأرباح، إلى جانب أن نمو القروض والودائع والاستثمار في التكنولوجيا والموارد البشرية كان له دور في تحسين الكفاءة التشغيلية، فضلًا عن إقامة بعض البنوك بإصدارات مالية لدعم خطط النمو وزيادة العائد للمساهمين مما ساعدت التحسينات في إدارة المخاطر وتقليل الخسائر الائتمانية في رفع الأرباح.
بنك صحار الدولي
أعلن بنك صحار الدولي عن النتائج المالية الأولية غير المدققة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2024، حيث شهد البنك نموًا ملحوظًا في أرباحه، إذ ارتفعت بنسبة 42% لتصل إلى 100.2 مليون ريال عماني مقارنة بـ 70.3 مليون ريال عماني للفترة نفسها من عام 2023م، كما سجل إجمالي إيرادات التشغيل زيادة بنسبة 50% محققًا 245 مليون ريال عماني مقارنة بـ 163.4 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام السابق، ويعود هذا النمو إلى الزيادة في صافي إيرادات الفوائد والإيرادات التشغيلية الأخرى، بالإضافة إلى تأثير الاندماج مع بنك «إتش إس بي سي عمان».
وارتفع إجمالي مصروفات التشغيل بنسبة 28% لتصل إلى 98.5 مليون ريال عماني مقارنة بـ 76.9 مليون ريال عماني من الفترة المماثلة من عام 2023م، وهو ما يعكس استثمار البنك المستمر في الموارد البشرية والتكنولوجيا وتأثير عملية الاندماج. وقد تحسنت نسبة المصروفات إلى الدخل لتبلغ 40% مقارنة بـ47% في الفترة نفسها من العام الماضي. وفيما يخص صافي إيرادات التشغيل قبل مخصصات انخفاض القيمة والربح من صفقة الشراء، فقد شهدت زيادة بنسبة 69% لتصل إلى 146.5 مليون ريال عماني مقارنة للفترة المماثلة من عام 2023م البالغة 86.5 مليون ريال عماني، وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 10% ليبلغ 7.3 مليار ريال عماني مقارنة بـ 6.6 مليار ريال عماني في الفترة نفسها من العام الذي سبقه، وذلك بفضل زيادة القروض واستثمارات الأوراق المالية، وقد تحسنت نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 74% مقارنة بـ 77% في الفترة نفسها من عام 2023م مدفوعة بنمو ودائع الزبائن بنسبة 13%.
بنك مسقط
كما أعلن بنك مسقط عن النتائج المالية الأولية غير المدققة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2024، حيث حقق البنك ربحًا صافيًا بلغ 225.58 مليون ريال عماني، بزيادة قدرها 6.2% مقارنة بالربح الصافي البالغ 212.45 مليون ريال عماني للفترة نفسها من عام 2023م، كما سجل صافي إيرادات الفوائد من الأعمال المصرفية التقليدية وإيرادات التمويل الإسلامي 397.70 مليون ريال عماني، بزيادة بنسبة 6.1% عن 374.82 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م، في حين ارتفعت الإيرادات الأخرى لتصل إلى 145 مليون ريال عماني مقارنة بـ 138 مليون ريال عماني للفترة نفسها من عام 2023م مسجلة زيادة بنسبة 5.1%، وارتفعت مصروفات التشغيل لتصل إلى 209.26 مليون ريال عماني وبنسبة زيادة بلغت 6.6% عن الفترة نفسها من العام الذي سبقه البالغة 196.39 مليون ريال عماني، كما خصص البنك مبلغ 64.41 مليون ريال عماني لمجابهة صافي تعثر القروض والخسائر المحتملة الأخرى مقارنة بـ 64.66 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023.
وعلى صعيد القروض والسلفيات، سجلت محفظة البنك ارتفاعًا بنسبة 3.7% لتصل إلى 10.247 مليون ريال عماني مقارنة بـ 9.877 مليون ريال عماني في 31 ديسمبر 2023، كما شهدت إيداعات الزبائن، بما في ذلك إيداعات الصيرفة الإسلامية زيادة بنسبة 3.6% لتصل إلى 9.777 مليون ريال عماني مقارنة بـ 9.438 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م.
بنك نزوى
وأعلن بنك نزوى عن نتائجه المالية الأولية غير المدققة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2024، حيث سجل البنك زيادة في الأرباح بنسبة 6% لتصل إلى 18.1 مليون ريال عماني مقارنةً بالربح السنوي لعام 2023م البالغ 17 مليون ريال عماني، كما ارتفع إجمالي إيرادات التشغيل بنسبة 4% ليصل إلى 57.3 مليون ريال عماني مقارنة بـ 55.3 مليون ريال عماني للفترة نفسها من عام 2023م، وفي المقابل سجل إجمالي مصروفات التشغيل زيادة بنسبة 3% لتصل إلى 28.5 مليون ريال عماني مقارنة بـ 27.6 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الذي سبقه، وشهد البنك زيادة في إجمالي الأصول بنسبة 17%، حيث بلغت 1.8 مليار ريال عماني مقارنة بـ 1.6 مليار ريال عماني للفترة نفسها من عام 2023م.
وأشار البيانات إلى قيام البنك في يوليو 2024 بإصدار صكوك إلزامية قابلة للتحويل إلى أسهم بمبلغ 9.9 ألف ريال عماني، حيث تم تمويلها من الأرباح المحتجزة بهدف دعم خطة النمو وزيادة العائد للمساهمين، وقد أسهم هذا الإصدار في رفع صافي رصيد حقوق المساهمين إلى 363 مليون ريال عماني، إذ صنفت هذه الصكوك ضمن الشريحة الأولى لرأس المال وفقًا للمعايير التشريعية لاحتساب كفاية رأس المال.
البنك الوطني العماني
وسجل البنك الوطني العماني زيادة في صافي أرباحه بنسبة 8.7% بنهاية ديسمبر 2024 م لتصل إلى 63 مليون ريال عماني مقارنة بـ 58 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023، ويواصل البنك تطوير استراتيجياته في تحسين الأفراد والعمليات والتكنولوجيا، مما يعكس نجاحه في تعزيز رأس المال والسيولة، كما شهد البنك نموًا في إجمالي أصوله بنسبة 8.7%، لتصل إلى 5.2 مليون ريال عماني مقارنة بـ 4.8 مليون ريال عماني في نهاية ديسمبر 2023، وارتفع صافي القروض والسلفيات، بما في ذلك الأنشطة التمويلية الإسلامية بنسبة 12% ليصل إلى 3.9 مليون ريال عماني مقارنة بـ 3.5 مليون ريال عماني في ديسمبر 2023م، فيما شهدت ودائع الزبائن والحسابات الاستثمارية غير المقيدة زيادة بنسبة 14.4%، لتصل إلى 4.1 مليون ريال عماني مقارنة بـ 3.6 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م، وبلغ إجمالي إيرادات البنك 151.3 مليون ريال عماني بزيادة قدرها 3.7% مقارنة بـ145.8 مليون ريال عماني في الفترة ذاتها من عام 2023.
بنك ظفار
وحقق بنك ظفار ارتفاعًا في إجمالي أصوله بنهاية ديسمبر 2024م، حيث وصلت إلى أكثر من 5 ملايين ريال عماني بزيادة قدرها 8.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023م، وسجل صافي القروض والسلفيات بما في ذلك الأنشطة التمويلية الإسلامية، زيادة بنسبة 4.46% ليبلغ 3.9 مليون ريال عماني مقارنة بـ3.7 مليون ريال عماني في العام الذي سبقه.
كما سجل إجمالي ودائع الزبائن ارتفاعًا بنسبة 14%، حيث وصلت إلى 3.7 مليون ريال عماني مقارنة بـ3.2 مليون ريال عماني في نهاية 2023م، فيما ارتفعت صافي إيرادات الفوائد بنسبة 3.02% لتصل إلى 114.1 مليون ريال عماني مقارنة بـ 110.82 مليون ريال عماني للفترة المماثلة من عام 2023، كما سجلت الرسوم والإيرادات التشغيلية الأخرى زيادة بنسبة 16.27% لتبلغ 38.67 مليون ريال عماني، بينما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 6.08% ليصل إلى 152.84 مليون ريال عماني مقارنة بـ144.08 مليون ريال عماني فعن الفترة نفسها من عام 2023م.
ومن ناحية أخرى، ارتفع إجمالي مصروفات التشغيل للبنك بنسبة 14.86% لتصل إلى 78.85 مليون ريال عماني مقارنة بـ 68.65 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م، وعلى الرغم من انخفاض الأرباح التشغيلية بنسبة 1.19% لتصل إلى 73.99 مليون ريال عماني، فقد سجل البنك ربحًا صافيًا بعد الضريبة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2024م لتصل إلى 43.61 مليون ريال عماني وبنسبة زيادة بلغت 12.52% مقارنة بـ 38.76 مليون ريال عماني للفترة المماثلة من عام 2023م.
البنك الأهلي
وأعلن البنك الأهلي عن نتائجه الأولية غير المدققة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، حيث سجل نموًا ملحوظًا في مختلف المؤشرات المالية، إذ ارتفعت صافي القروض والسلفيات والتمويل بنسبة 12.2% لتصل إلى أكثر من 3 ملايين ريال عماني مقارنة بـ 2.694.2 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م، كما شهدت ودائع الزبائن زيادة بنسبة 11.6%، لتصل إلى 2.762.8 مليون ريال عماني مقارنة بـ 2.475.7 مليون ريال عماني في 31 ديسمبر 2023م، وفيما يخص إيرادات التشغيل فقد سجل البنك زيادة بنسبة 9.9% لتبلغ 108.31 مليون ريال عماني مقارنة بـ 98.54 مليون ريال عماني في العام الذي سبقه.
كما حقق البنك الأهلي زيادة بنسبة 14.3% في صافي الأرباح بعد الضرائب، ليصل إلى 41.6 مليون ريال عماني مقارنة بـ 36.45 مليون ريال عماني في 31 ديسمبر 2023م.
بنك عمان العربي
كما أعلن بنك عمان العربي عن نتائج مالية إيجابية بنهاية ديسمبر 2024م، حيث ارتفع صافي أرباحه «الموحدة» بعد الضريبة بنسبة 48.1% لتصل إلى 30.4 مليون ريال عماني مقارنة بـ 20.5 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م، كما سجل إجمالي إيرادات البنك «الموحدة» زيادة بنسبة 5.2% لتبلغ 126.4 مليون ريال عماني مقارنة بـ 120.2 مليون ريال عماني في ديسمبر 2023م، ومن جهة أخرى، حققت الأرباح التشغيلية للبنك نموًا بنسبة 10.9% لتصل إلى 54.2 مليون ريال عماني مقارنة بـ48.9 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2023م.
أفاد بنك المغرب بأن حاجيات السيولة لدى البنوك بلغت 135,9 مليار درهم في المتوسط الأسبوعي خلال شهر ديسمبر 2024، مقابل 138,8 مليار درهم قبل شهر.وأكد البنك المركزي، في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، أنه « في ظل هذه الظروف، رفع بنك المغرب الحجم الإجمالي لتدخلاته إلى 152 مليار درهم، من بينها 65,5 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام، مشيرا إلى أن 50,8 مليار درهم تمت من خلال عمليات إعادة الشراء لمدة شهر و3 أشهر، و35,7 مليار درهم في إطار قروض مضمونة طويلة الأمد ».
وأضاف المصدر ذاته أنه على مستوى السوق البين-بنكية، فقد بلغ متوسط الحجم اليومي للمبادلات 2,9 مليار درهم، وسعر الفائدة المتوسط المرجح 2,64 في المائة في المتوسط، مقابل 2,75 في المائة المسجل خلال شهر نونبر، وذلك إثر قرار مجلس البنك، المتخذ خلال اجتماعه بتاريخ 17 دجنبر 2024، والقاضي بخفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2,5 في المائة.
وأورد بنك المغرب أنه على مستوى سوق سندات الخزينة، تراجعت المعدلات خلال دجنبر بشكل طفيف على مستوى الأسواق الأولية والثانوية.
ومن جهتها، سجلت أسعار الفائدة الدائنة، خلال شهر نونبر تراجعا بمقدار 33 نقطة أساس إلى 2,35 في المائة بالنسبة للودائع لمدة 6 أشهر وبواقع 15 نقطة أساس إلى 2,74 في المائة بالنسبة للودائع لمدة سنة.
وفي ما يتعلق بسعر الفائدة الأدنى على الحسابات على الدفتر، فقد تم تحديده بالنسبة للفصل الأول من سنة 2025 عند 2,21 في المائة، بانخفاض قدره 27 نقطة أساس مقارنة بالفصل السابق.
وبخصوص أسعار الفائدة المدينة، فقد أظهرت نتائج استقصاء بنك المغرب لدى البنوك برسم الفصل الثالث من سنة 2024 تراجعا بمقدار 22 نقطة أساس في سعر الفائدة المتوسط الإجمالي عند 5,21 في المائة.
وحسب القطاع المؤسساتي، تراجعت أسعار الفائدة المطبقة على قروض المقاولات بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5,12 في المائة، مع تسجيل انخفاض قدره 32 نقاط أساس إلى 5,06 في المائة برسم تسهيلات الخزينة، وشبه استقرار عند 5,68 في المائة بالنسبة لقروض الإنعاش العقاري، وارتفاع قدره 25 نقطة أساس إلى 5,24 في المائة بالنسبة لقروض التجهيز.
وحسب حجم المقاولة، عرفت أسعار الفائدة المطبقة على المقاولات الكبرى تراجعا بمقدار 20 نقطة أساس إلى 5,14 في المائة، بينما شهدت تلك المطبقة على المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة ارتفاعا بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5,74 في المائة.
وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة المطبقة على قروض الخواص، فقد شهدت شبه ركود عند 5,91 في المائة، مع تسجيل تراجعات بقيمة 3 نقاط أساس إلى 4,76 في المائة برسم قروض السكن، وارتفاعا بقدر 3 نقاط أساس إلى 7,06 في المائة بالنسبة للقروض الاستهلاكية.
أما بالنسبة للكتلة النقدية (م3) فقد عرفت نموا سنويا بنسبة 6,7 في المائة في نونبر.
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد المصري على نحو مفاجىء في تقرير الآفاق العالمي، للعام المالي الحالي والمقبل.
ويتوقع صندوق النقد الدولي نموًا قدره 3.6% في العام المالي الذي بدأ يوليو 2024 وينتهي في يونيو 2025، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 4.1%، كما خفض توقعاته للعام المالي المقبل إلى 4.1% من 5.1% توقعاته السابقة.
وأرجع كبير الباحثين في صندوق النقد الدولي، دينيز إيجان، التخفيض إلى أنهم لاحظوا قيودا على سوق الصرف الأجنبي ونقص في العملات الأجنبية.
لكنه أشار إلى أن التعافي سيبدأ في الظهور مع ارتفاع النمو إلى 3.6% في العام المالي الحالي من 2.4% العام المالي الماضي، على أن يواصل التسارع إلى 4.1% في العام التالي.
وقال إنه رغم أن وضع سوق الصرف الأجنبي كان أدنى مما توقعوه في أكتوبر، لكنهم لا يزالوا يروا أن التعافي مستمر في الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن تحسن أوضاع سوق الصرف الأجنبي وتحسن معنويات المستثمرين، سيتزامن مع انتعاش في الأنشطة المرتبطة بالتعدين والتصنيع، لذلك من المتوقع أن يستمر التعافي الاقتصادي.
عجز ميزان المدفوعات
وفي الربع الأول من العام المالي الحالي، حقق ميزان المدفوعات المصري عجزًا قدره 991 مليون دولار، بحسب بيانات البنك المركزي، وهو ما يعني أن البنك سحب من الأصول الاحتياطية لديه 991 مليون دولار لتغطية ذلك العجز، وكان من المُفترض أن ينعكس ذلك على احتياطيات النقد الأجنبي خلال الربع نفسه.
لكن تأثير إعادة تقييم أرصدة الذهب نتيجة موجة ارتفاع أسعاره العالمية، أضافت للاحتياطي نحو 1.2 مليار دولار ودفع أرصدة الذهب في الأصول الاحتياطية للارتفاع بنحو 262 مليون دولار، وفق حسابات “العربية Business”.
وجاء العجز محصلة أساسية لتسجيل الحساب الجاري عجزًا قدره 5.96 مليار دولار، مدفوعًا بنحو تحويلات الأرباح للشركات وزيادة واتساع عجز الميزان التجاري إلى 14.1 مليار دولار مقابل 10.8 مليار دولار في الربع السابق.
ويتوزع العجز بين 4.3 مليار دولار عجز بترولي، مدفوعًا باستيراد شحنات فورية للغاز الطبيعي لحل أزمة انقطاع الكهرباء، ونحو 9.8 مليار دولار عجز في السلع غير البترولية، نتيجة التوسع في استيراد القمح والأمصال والأدوية والأجهزة المنزلية.
وقال البنك المركزي إن كمية الغاز الطبيعي المستوردة وكذلك المنتجات البترولية تضاعفت، ما أدى لزيادة فاتورة واردتهم بنحو 1.2 مليار دولار و1.5 مليار دولار على الترتيب، في حين تراجع استيراد النفط الخام بنحو 192 مليون دولار.
ومُحصلة لذلك ارتفعت الواردات البترولية بنحو 2.5 مليار دولار إلى 5.4 مليار دولار، في حين تراجعت الصادرات البترولية بنحو 416 مليون دولار، لتقتصر على نحو 1.2 مليار دولار.
وذلك نتيجة :
انخفاض صادرات البترول الخام نحو 526.6 مليون دولار.
الغاز الطبيعي تراجعت صادراته بنحو 24.2 مليون دولار.
ارتفعت صادرات المنتجات البترولية بنحو 135 مليون دولار.
في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة، أصبح الحصول على قرض بالدولار في مصر يخضع لشروط وإجراءات جديدة، وفقًا لما علمته “العربية Business” من مصادر مصرفية مطلعة.
وتهدف هذه الشروط إلى تنظيم سوق الصرف الأجنبي ومنع التعاملات غير المنظمة بالدولار داخل السوق المحلية.
تشترط الإجراءات الجديدة تقديم مستندات تثبت أن الأموال المقترضة بالدولار ستُستخدم لسداد التزامات خارجية فقط، مثل شراء مستلزمات إنتاج أو معدات ضرورية، أو تغطية مصروفات تعليمية أو علاجية خارج البلاد.
أما إذا كان القرض مخصصًا لأي غرض داخلي، فيجب الحصول عليه بالجنيه المصري بدلاً من الدولار.
الهدف من الإجراءات الجديدة
تشير المصادر المصرفية إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط سوق الصرف الأجنبية، كما تستهدف منع تداول الدولار داخل السوق المحلية، خاصة بعد ممارسات بعض الشركات العقارية وشركات السيارات التي لجأت للبيع بالدولار منذ أزمة شح العملة الأجنبية التي بدأت في عام 2022.
وتستهدف القرارات حصر التعامل بالدولار داخل الجهاز المصرفي فقط.
السياق العام للإجراءات
تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من التدابير التي اتخذتها مصر مؤخرًا ضمن التزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي لتطبيق نظام سعر صرف مرن.
ومن بين هذه التدابير، رفع حدود استخدام بطاقات الائتمان بالعملة الأجنبية، السماح للبنوك بتمويل استيراد السلع غير الأساسية.
كما تتضمن التدابير إجراءات مشابهة تهدف لحصر التعامل بالدولار داخل البنوك، مثل تنظيم استخدام دولار السياحة والصادرات.
على الرغم من أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع أزمة جديدة للدولار وضمان استقرار سوق الصرف، إلا أن التساؤلات تثار حول ما إذا كانت تعني عودة مصر إلى فرض قيود على حركة الدولار أم أنها ضرورة اقتصادية ملحة لضبط السوق؟
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 3.4% في العام الحالي مقابل 3.8% توقعاته السابقة في أكتوبر الماضي.
لكن ذلك يعد ارتفاعًا من مستوى 1.8% النمو المُقدر للعام الماضي، ورجح استمرار تعافي النمو إلى 4.15% في 2026.
وأرجع البنك خفض توقعاته إلى استمرار خفض الإنتاج من قبل كبار منتجي النفط.
وقال إن المخاطر الرئيسية التي تهدد توقعات النمو في المنطقة تتمثل في الصراعات المسلحة، وزيادة حالة عدم اليقين السياسي، والتحولات العالمية غير المتوقعة في السياسات.
وقال إن المخاطر الأخرى تشمل ارتفاع التضخم العالمي وما ينتج عنه من تشديد للظروف المالية العالمية، بجانب زيادة تواتر الحوادث المناخية.
توقعات البنك الدولي للنمو في الدول العربية
التوترات الجيوسياسية
نوه البنك الدولي أن التوترات الجيوسياسية كلفت اقتصادات المنطقة الكثير، حيث تأثرت بشدة اقتصادات الضفة الغربية وغزة، إذ يعاني عدد كبير من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية.
كما عانت الدول المجاورة من تداعيات النزاع في الشرق الأوسط، فرغم أن وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في نهاية نوفمبر الماضي قد خفف من التوترات في لبنان، إلا أن النزاع أدى إلى أضرار اقتصادية جسيمة، فمن المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة لا تقل عن 5.7% في 2024.
وانخفض عبور السفن عبر قناة السويس نتيجة للهجمات التي شنها الحوثيون في البحر الأحمر، ما تسبب في تعطيل التجارة الدولية وزيادة المخاوف الأمنية في الدول المجاورة.
ونوه أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة في سوريا بعد الاضطرابات السياسية التي حدثت في أوائل ديسمبر الماضي.
الاقتصادات العربية خلال 2024
توقع البنك الدولي أن يرتفع نمو الاقتصاد السعودي إلى 1.6% في 2024، ويرجع ذلك إلى النشاط غير النفطي القوي المدعوم بأسواق العمل الكبيرة وانتعاش تدفقات رأس المال.
وخفض البنك توقعاته للاقتصاد السعودي العام الحالي إلى 3.4% مقابل 4.9% توقعات أكتوبر الماضي، ولكنه لايزال يعكس تسارعًا مدعومًا بالنشاط القوي في القطاع غير النفطي – خاصة في الخدمات – وكذلك زيادة إنتاج النفط وصادراته.
وفي ليبيا قال إنه في ظل التضخم المرتفع، من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي 2.7% في 2024، ويرجع ذلك إلى الاضطرابات السياسية السابقة.
وتوقع أن يتباطأ النمو في الجزائر إلى 3.15% في العام الماضي، ويرجع ذلك أساسًا إلى القيود المفروضة على النشاط النفطي بسبب حصة إنتاج النفط في “أوبك+” وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي.
وقال إنه في الدول المستوردة للنفط، أدى التضخم المرتفع إلى تباطؤ في توسع الطلب والنشاط في القطاع الخاص، كما أن تداعيات النزاع في المنطقة قد عطلت العديد من الاقتصادات. ت
وخفًض النمو في الدول المستوردة للنفط بشكل أكبر في العام الماضي، ليصل إلى 2.2%، على الرغم من أنه لا يزال أعلى من الدول المصدرة للنفط.
وفي مصر، تباطأ النمو إلى 2.4% في السنة المالية 2023/24 (من يوليو 2023 إلى يونيو 2024)، نتيجة لانخفاض الشحن عبر قناة السويس، وتراجع إنتاج الغاز الطبيعي، وانكماش قطاع التصنيع غير النفطي بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات والاختناقات المستمرة في الإمدادات، ونقص العملات الأجنبية السابق.
ومع ذلك، فإن تحرير سعر الصرف في مارس الماضي قد حسن من ثقة المستثمرين، مما عزز نشاط القطاع الخاص في النصف الثاني من 2024.
ولفت إلى أنه في تونس، ساهمت ظروف الجفاف المستمرة والطلب المحلي الضعيف في تباطؤ الانتعاش الاقتصادي في العام الماضي مقارنة بما كان متوقعًا سابقًا، ليقتصر النمو على 1.2%.
وتباطأ النمو في المغرب إلى 2.9% في 2024، ويرجع ذلك إلى تباطؤ الإنتاج الزراعي بسبب الجفاف.
التضخم
وبين الدول المصدرة للنفط، ظل التضخم معتدلاً في دول مجلس التعاون الخليجي – في جميع الدول قريبًا، بسبب أسعار الصرف المرتبطة بالدولار الأميركي – مع تضخم أساسي أعلى أو أقل من الصفر قليلاً منذ يوليو الماضي.
وفي الدول المستوردة للنفط، ظل التضخم العام مرتفعًا ولكنه تباطأ تدريجيًا منذ أواخر 2023، خاصة في مصر ولبنان، بدعم من استقرار أسعار الصرف.
وفي الضفة الغربية وغزة، أدى النقص الكبير في المنتجات الأساسية وتعطيل سلاسل الإمداد، خاصة في غزة، إلى زيادة الأسعار بشكل كبير.
آفاق النمو
من المتوقع أن يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3.3% في 2025 و4.6% في 2026.
وخفض البنك الدولي توقعاته للنمو في الجزائر والعراق وليبيا خلال 2025، بواقع 0.4% و0.5% و1.1% على الترتيب، لكن مازال النمو في ليبيا قرب 9% في المتوسط خلال عام 2025 و2026، شريطة تعافي إنتاج النفط بشكل كامل.
ثبت البنك توقعاته للنمو في مصر، عند 3.5% خلال العام المالي الحالي على أن يرتفع إلى 4.2% العام المالي المقبل، في تسارع ملحوظ عن مستويات العام المالي الماضي، مدفوعًا بنمو الاستهلاك الخاص في ظل تراجع التضخم تدريجيًا، بالإضافة إلى تدفقات قوية من التحويلات المالية، وتحسن الثقة الاقتصادية.
وقال إن الاستثمار في مصر، سيدعم النمو خصوصًا في تطوير البنية التحتية، والتدفقات من الإمارات.
ورجح ارتفاع النمو في الأردن قليلاً ليصل إلى 2.6% سنويًا في 2025-2026، مع استمرار السيطرة على التضخم، وفي تونس، من المتوقع أن يتعافى النمو ليصل إلى 2.2% في 2025 و2.3% في 2026، مدعومًا بتحسن التمويل الخارجي وظروف اقتصادية أفضل وارتفاع الطلب الخارجي، خاصة من أوروبا.
وفي المغرب، من المتوقع أن يرتفع النمو إلى 3.9% في 2025 قبل أن يتباطأ إلى 3.4% في 2026، وذلك في حال تحسن الظروف الجوية وزيادة الإنتاج الزراعي في 2025.
وقال إن التوقعات الاقتصادية تبقى غير مؤكدة بشكل خاص في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة واليمن، نظرًا للتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه هذه البلدان.
وفي اليمن، قدًر البنك أن يظل النمو محدودًا عند 1.5% هذا العام بعد عامين من الانخفاض، نتيجة للاضطراب الأمني المستمر وسط مفاوضات السلام غير المستقرة والتوترات الداخلية العالية.
وتوقع أن يكون للسياسات المالية في المنطقة تأثير محايد على النمو في 2025، حيث سيظل العجز المالي على مستوى المنطقة مستقرًا بشكل عام، رغم وجود اختلافات بين البلدان.
يدرس المجلس القومي للأجور في مصر زيادة الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 16 و20% بقيمة بين 1000 إلى 1200 جنيه بحسب مصادر وثيقة الصلة بالملف تحدثت مع “العربية Business”.
وقالت المصادر إن الزيادة المتوقعة ستصل بالحد الأدنى للأجور إلى ما بين 7 و7.2 ألف جنيه، تأتي لمواجهة عبء ارتفاع الأسعار لغالبية السلع والخدمات، نتيجة زيادة أسعار المواد البترولية بنحو 3 مرات خلال العام الماضي كان آخرها في أكتوبر الماضي بنسبة 17%، فيما رفعت الحكومة أيضا أسعار الكهرباء في أغسطس 2023 بنسبة تتراوح بين 14 إلى 50%.
أكبر زيادة للحد للأجور
وشهد الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص في مصر أكبر زيادة بنسبة 71.4% بدءا من مايو 2024 ليصل إلى 6 آلاف جنيه، لتخفيف الأعباء المالية مع موجة الارتفاعات الكبيرة في أسعار السلع خلال 2024 وفق مسؤول في المجلس القومي للأجور.
كانت المجلس قد قرر في يناير 2022 رفع الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع إلى 2400 جنيه، وتم زيادته إلى 2700 جنيه في يناير 2023 وفي يوليو 2023 تم رفعه إلى 3000 جنيه وفي يناير 2024 تم الموافقة على رفعه إلى 3500 وفي مايو 2024 تم زيادته إلى 6000 جنيه شاملة كافة عناصر الأجر متضمنا حصة صاحب العمل في الاشتراك التأميني.
ورغم الاتفاق حول نسبة الزيادة، إلا أنه يوجد اختلاف حول موعد تطبيق الزيادة، إذ يطالب بعض أعضاء المجلس بأن يبدأ تطبيقها قبل شهر رمضان المقبل وربطها بموعد زيادة الحكومة لأجور العاملين في الدولة والتي يتوقع أن تكون قبل مارس المقبل.
وفي المقابل يطالب الطرف الأخر من أعضاء المجلس بأن تكون الزيادة بدءا من مايو المقبل، بالنظر إلى أن آخر زيادة كانت في مايو من العام الماضي.
التوازن بين طرفي العمل
وصف مسؤول في اتحاد الصناعات المصرية، الزيادة المقترحة، بأنها تضمن التوازن بين مصلحة العامل وصاحب العمل، والاقتصاد المصري من جانب آخر، مشيرا إلى أنه منذ مارس 2024 استقر سعر صرف العملة مقابل الدولار ، ما أدى إلى استقرار أسعار السلع مع زيادة المعروض منها نتيجة تحسن عمليات الإنتاج ودوران عجلة التشغيل في المصانع”.
لكن أحد المستثمرين في صناعة النسيج والملابس الجاهزة، قال لـ “العربية Business”، إن القطاع الصناعي ما زال يعاني ولم بعد إلى التشغيل الكامل والزيادات الكبيرة لأكثر من 20% في الحد الأدنى للأجور غير مناسبة خلال العام الجاري في ظل التحديات التي تواجهها الصناعة”.
وبلغت معدلات الصادرات السلعية المصرية عام 2024 نحو 40.83 مليار دولار مقابل 35.7 مليار دولار خلال عام 2023، بنسبة ارتفاع 14%، بحسب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية.
أوضح أن أحد أهم المحفزات لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، في مصر هو الأجور المنخفضة، مقارنة بالأسواق المنافسة والتي رفعت الحد الأدنى للأجور، مما جعل استثمارات بعض القطاعات تهرب إلى مصر أو تقلص توسعاتها مثل استثمارات النسيج والملابس في تركيا.
وأضاف” لا يعنى ذلك رفض زيادة الحد الأدنى للأجور، ولكن ينبغي أن يكون متوازنا مع عمليات الإنتاج والتشغيل وأن يتم تحديده خلال ديسمبر من كل عام حتى يستطيع المستثمر وضع خططه الاستثمارية”.
ارتفعت حيازة الإمارات من سندات الخزانة الأميركية إلى 73.1 مليار دولار خلال نوفمبر تشرين الثاني الماضي، بزيادة تقدر بنحو 5 مليارات دولار مقارنة بشهر أكتوبر تشرين الأول الذي سبقه.
وتعد الإمارات ثاني أكبر دولة عربية حيازة للسندات الأميركية بعد السعودية.
وتمثل السندات طويلة الأجل نصيب الأسد في حيازة الإمارات إذ تصل إلى 87% من إجمالي حيازتها بقيمة 63 مليار دولار فيما تشكل السندات قصيرة الأجل حوالي 10 مليارات دولار.
يشار إلى أن السعودية رفعت حيازتها من السندات الأميركية في نوفمبر تشرين الثاني الماضي إلى 135 مليار دولار، بزيادة تقدر بـ 41 مليار دولار.
تراجع سعر صرف الليرة السورية، الأحد، بشكل طفيف أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، في حين استقر في التعاملات الرسمية، بحسب ما ورد في نشرة مصرف سوريا المركزي.
وفي المصرف المركزي، استقر سعر صرف الليرة السورية، عند 13 ألفاً للشراء مقابل الدولار، في حين سجل 13 ألفاً و130 ليرة للبيع مقابل العملة الخضراء.
تحسّن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بعد أسبوع من الإطاحة بالرئيس بشار الأسد وهروبه من سوريا، بدعم من عودة السوريين إلى البلاد بالإضافة إلى حرية التعامل بالدولار في الأسواق.
تعاملات السوق الموازية
تراجع سعر صرف الليرة السورية اليوم الأحد أمام الدولار في دمشق وحلب بصورة طفيفة إلى 11 ألفاً و800 ليرة مقابل الدولار من 11 ألفاً و700 سجلها أمس عند الشراء، في حين زاد سعر البيع إلى 12 ألف ليرة مقابل الدولار من مستوى 11 ألفا و900 ليرة.
في إدلب، شمالي غرب سوريا، انخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بصورة طفيفة إلى 11 ألفاً و800 ليرة عند الشراء. وارتفع سعر البيع إلى 11 ألفاً و900 ليرة من 11 ألفاً و800 وفق سعر صرف أمس.
في الحسكة، تراجع سعر صرف الليرة إلى 11 ألفاً و750 مقابل الدولار ، كما انخفض إلى 11 ألفا و850 ليرة من 11 ألفاً و800 عند البيع.