أعلنت وزارة السياحة المغربية، الاثنين، أن عدد السياح الذين زاروا المغرب منذ بداية العام وحتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بلغ 15.9 مليون سائح.
وأضافت الوزارة في بيان أن هذا الرقم يمثل زيادة قدرها 2.6 مليون سائح، أو ما يعادل 20 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».
وأرجعت الوزارة هذه الزيادة إلى الارتفاع الكبير في عدد السياح الأجانب الذين سجلوا زيادة بنسبة 23 في المائة، بالإضافة إلى النمو القوي بنسبة 17 في المائة في عدد المغاربة المقيمين بالخارج.
ورأت الوزارة أن هذه الزيادة تمثل «لحظة تاريخية للسياحة المغربية».
وفيما يتعلق بشهر نوفمبر وحده، استقبل المغرب نحو 1.3 مليون سائح؛ ما يمثل زيادة قدرها 31 في المائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وأشادت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المغربية، فاطمة الزهراء عمور، بهذه النتائج، عادّةً إياها «علامة فارقة غير مسبوقة في تاريخ السياحة المغربية».
وأوضحت عمور أن هذه الأرقام تثبت تأثير خريطة الطريق التي وضعتها الوزارة، مشيرة إلى أن الهدف هو وضع المغرب ضمن أفضل 15 وجهة سياحية عالمية.
وأطلقت وزارة السياحة في وقت سابق خطة للفترة ما بين 2023 – 2026 تهدف إلى «بناء صناعة سياحية مغربية على مستوى عالمي»، مع سعيها لاستقبال 26 مليون سائح بحلول عام 2030.
وقد خصصت الحكومة لهذه الخطة 6.1 مليار درهم (نحو 598 مليون دولار).
من جهته، قال المحلل المتخصص في شؤون السياحة، الزبير بوحوت، لـ«رويترز»: «بالنسبة للرقم الأول 15.9 مليون سائح، فهو جيد، لكن المعطيات ليست كاملة، حيث كان لدينا في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 14.6 مليون سائح، ولكن عند التحليل وجدنا أن أكثر من نصفهم من مغاربة العالم. ومع ذلك، أعتقد أن نسبة مغاربة العالم قد انخفضت الآن، وأن السياحة الدولية تجاوزت 50 في المائة».
وأضاف بوحوت أنه «لكي تكون الزيادة أكثر إثارة للإعجاب، يتعين علينا أن نأخذ في الحسبان إقامات الليل، وعائدات العملة الصعبة، وتوزيع السياح بين المناطق». وختم قائلاً: «الرقم جيد جداً».
واصلت قيمة الاحتياطيات النقدية والسيولة لدى مصرف قطر المركزي سلسلة ارتفاعاتها مُسجلة مستوى قياسيا جديدا بختام شهر نوفمبر الماضي. بلغت قيمة الاحتياطيات النقدية والسيولة في الشهر الماضي 254.74 مليار ريال، مقابل 244.82 مليار ريال في ختام نوفمبر 2023، بنمو سنوي 4.05 % يُعادل 9.92 مليار ريال. ووفق مسح مصرف قطر المركزي الصادر أمس، فقد ارتفعت الاحتياطيات النقدية والسيولة لدى قطر 3.58% أو 8.81 مليار ريال، منذ بداية العام، وذلك قياساً بمستواها في ختام ديسمبر 2023 البالغ 245.93 مليار ريال. وقياساً بمستوى الاحتياطيات النقدية والسيولة في ختام أكتوبر 2024 البالغ 254.17 مليار ريال، فقد نمت الاحتياطيات 0.22% شهرياً بزيادة 570 مليون ريال. دعم الاحتياطي سنوياً نمو 3 عوامل بينها احتياطي الذهب الذي سجل في ختام الشهر الماضي 34.37 مليار ريال، بزيادة 44.78% عن مستواه في نهاية نوفمبر 2023 البالغ 23.74 مليار ريال، فيما انخفض 3.83% على أساس شهري.
وإلى جانب ذلك، فقد ارتفع استثمار قطر لسندات وأذون الخزانة الأمريكية 1.08% إلى 138.12 مليار ريال في نهاية نوفمبر 2024، مقابل 136.65 مليار ريال في نهاية الشهر ذاته من العام السابق، بينما انخفض شهرياً 0.26%. وتمثل العامل الثالث في بند موجودات سائلة بالعملية الأجنبية «ودائع» البالغ 59.01 مليار ريال، بنمو 0.20% عن قيمته البالغة 58.89 مليار ريال في نوفمبر 2023، مع استقراره شهرياً. وكشف المسح، تراجع بند أرصدة لدى البنوك الأجنبية خلال نوفمبر 2024 بنحو 10.66% عند 18.11 مليار ريال، مقارنة بـ20.27 مليار ريال في الشهر المناظر من العام الفائت، قيما ارتفع 14.98% على أساس شهري. وانخفض بند ودائع وحقوق السحب الخاصة والحصة لدى صندوق النقد الدولي 2.66% إلى 5.13 مليار ريال، علماً بأنه كان يبلغ 5.27 مليار ريال في نوفمبر 2023، كما نزل 1.16% شهرياً. يُشار إلى أن بند إجمالي الاحتياطيات الرسمية ارتفع 5.28% إلى 195.73 مليار ريال بختام نوفمبر الماضي، وذلك قيساً بمستواه البالغ 185.92 مليار ريال في الشهر المماثل من عام 2023، كما نما شهرياً بنحو 0.29%. ويشمل ذلك البند كلاً من ودائع حقوق السحب الخاصة، والحصة لدى صندوق النقد الدولي، وسندات وأذونات خزينة أجنبية، إلى جانب الأرصدة لدى البنوك الأجنبية، والذهب.
تحتفظ الولايات المتحدة حالياً بنحو 207.2 آلاف بتكوين، متربعة على عرش أكثر الحكومات امتلاكاً للعملة الرقمية الأكبر قيمة، فيما جاءت الصين في المركز الثاني بنحو 194 ألفاً.
أفادت بيانات من البنك المركزي المصري، أمس، بارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر.
وكشفت بيانات البنك، عن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 46.952 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2024 مقابل 46.942 مليار دولار بنهاية أكتوبر السابق عليه.
وفي أغسطس الماضي، أعلن البنك المركزي المصري، أن صافي الاحتياطيات الأجنبية سجّل 46.489 مليار دولار بنهاية شهر يوليو 2024، مقارنة بنحو 46.384 مليار دولار بنهاية شهر يونيو 2024 بارتفاع قدره نحو 105 ملايين دولار.
وأعلن البنك المركزي، تسجيل قيمة أرصدة الذهب المدرجة في احتياطي النقد الأجنبي 10.777 مليارات دولار بنهاية نوفمبر مقابل 11.154 مليار جنيه بنهاية أكتوبر الماضي.
أضاف المركزي: إن قيمة العملات الأجنبية المدرجة في الاحتياطي النقدي سجلت 36.140 مليار جنيه بنهاية نوفمبر مقابل 35.497 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، فيما سجل رصيد حقوق السحب الخاصة نحو 37 مليون دولار في نوفمبر.
ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي والعملة الأوروبية الموحدة اليورو، والجنيه الاسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وهى نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وتتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزي المصري.
أكد راشد علي الأنصاري، الرئيس التنفيذي لمجموعة الأنصاري للخدمات المالية، أن قطاع الصرافة والتحويلات المالية سيشهد نمواً العام المقبل، ويُعزى ذلك إلى استقرار سعر صرف الدرهم وارتفاعه مقارنة بالعديد من العملات، في ظل متانة الاقتصاد الوطني، وكفاءة واستباقية استراتيجيات مصرف الإمارات المركزي.
وقال الأنصاري في حواره مع «البيان» إن الإمارات تحتضن حالياً 77 شركة صرافة بأصول تفوق 8.1 مليارات درهم وبواقع أكثر من 1,000 فرع محلي و13,000 موظف، مع وصول إجمالي نسبة التوطين في القطاع إلى ما يقارب الـ18 %. وتالياً نص الحوار.
ما أهمية قطاع الصرافة والتحويلات المالية ومساهمته في اقتصاد الإمارات؟
يعد قطاع الصرافة والتحويلات المالية شرياناً حيوياً للاقتصادات، ومحركاً رئيسياً للتنمية المستدامة، لاسيما في الدول النامية حيث تعتمد عائلات وأسر العمالة الوافدة بشكلٍ كبير على هذه التحويلات كمورد أساسي لدخلها ومصدر تمويل لأعمالها، وهو ما تؤكده الإحصائيات الأخيرة بوصول إجمالي حجم التحويلات المالية عبر شركات الصرافة إلى حوالي 134 مليار درهم خلال عام 2023، وبواقع أكثر من 11 مليار درهم شهرياً. وتحتل دولة الإمارات اليوم المرتبة الثانية عالمياً في حجم تحويل الأموال بعد الولايات المتحدة الأمريكية بحسب الإحصائيات الصادرة عن «البنك الدولي».
كما تشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن دولة الإمارات تحتضن حالياً 77 شركة صرافة بأصول تفوق 8.1 مليارات درهم وبواقع أكثر من 1,000 فرع محلي و13,000 موظف، مع وصول إجمالي نسبة التوطين في القطاع إلى ما يقارب الـ18 %.
وفي الإمارات، تتسم المنظومة المالية عموماً، وخدمات صرف العملات الأجنبية والتحويلات المالية خصوصاً، بكونها ترتكز على دعائم راسخة تتمثل في متانة الاقتصاد الوطني وقوة القطاع المالي، وتطوُّر البنية التحتية وشمولية وكفاءة السياسات والإجراءات التي تضمن أمان وموثوقية التحويلات والمعاملات المالية. ويتميز قطاع صرف العملات الأجنبية والتحويلات المالية في الدولة بكفاءته في توفير خدمات مالية واسعة النطاق، تلبي احتياجات الأفراد والشركات.
وتسهم التحويلات المالية بشكل مؤثر في تعزيز التجارة الدولية، في حين تسهل شركات الصرافة التحويلات المالية بين الأفراد والشركات، لتعزز بذلك انسيابية حركة الأموال والربط المالي مع الأسواق العالمية. ويضطلع القطاع أيضاً بدورٍ محوري في توطيد علاقات التعاون والشراكة بين الإمارات والدول الأخرى.
ما توقعاتكم بشأن حجم وأداء القطاع خلال 2025؟
من المتوقع أن يشهد قطاع الصرافة والتحويلات المالية نمواً في العام 2025، ويُعزى ذلك إلى استقرار سعر صرف الدرهم وارتفاعه مقارنة بالعديد من العملات، في ظل متانة الاقتصاد الوطني، وكفاءة واستباقية استراتيجيات مصرف الدولة المركزي.
ويتسم المشهد الاقتصادي الحالي بالمرونة والقدرة على التكيف، ليتيح بذلك أساساً متيناً للحفاظ على استقرار سعر الصرف، سيما وأن معطيات النمو الاقتصادي للدولة في حالة جيدة ومتقدمة، إلى جانب تسجيل حركة توظيف إيجابية في القطاعات المختلفة، وتصاعد الزخم السياحي والعقاري، واتساع نطاق المبادرات الحكومية الاستراتيجية التي تشكل محركاً رئيسياً لنمو اقتصاد دولة الإمارات.
ومن جانبنا، سنواصل التزامنا بدعم وتمكين هذا النمو، وإتاحة حلول متكاملة تسهم في تعزيز الشمول المالي، ونتوقع أن تسهم المؤشرات والمعطيات الاقتصادية الإيجابية في تسجيل أداء قوي ضمن قطاع التحويلات المالية وصرف العملات الأجنبية خلال العام القادم. ويشير تقرير البنك الدولي إلى أن قيمة التحويلات المالية إلى البلاد المنخفضة إلى المتوسطة الدخل ستشهد ارتفاعاً بقيمة 2.8 % خلال العام 2025، لتعزز بذلك دورها كمحركٍ للتنمية الاقتصادية.
كيف تقيم أداء القطاع والمجموعة خلال العام الجاري؟
شهد قطاع الصرافة والتحويلات المالية خلال الفترة الماضية العديد من التحديات بسبب الأوضاع الراهنة في المنطقة، وأسواق العملات الموازية في بعض من الممرات الرئيسية.
وعلى الرغم من هذه الصعوبات، أظهرت نتائجنا المالية تقدماً إيجابياً على كافة الأصعدة. فقد شهدنا تعافياً ملحوظاً في أعمال التحويلات المالية حيث سجلت الشركة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1 % في الدخل التشغيلي خلال الأشهر التسعة من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ليصل إلى 855 مليون درهم. كما ارتفع عدد إجمالي المعاملات المنجزة بنسبة 2 % على أساس سنوي ليصل إلى 37.3 مليون معاملة خلال الفترة نفسها.
ويعزز هذا النمو الملحوظ من مكانتنا كلاعب رئيسي في سوق التحويلات المالية وبحصة سوقية تتجاوز 36 % من مجمل التحويلات المالية الصادرة للأفراد من دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا تزال القنوات الرقمية أحد محاور التركيز الرئيسية، مع زيادة بنسبة 24 % على أساس سنوي في المعاملات عبر منصاتنا الرقمية، التي تمثل حالياً 23 % من إجمالي التحويلات المرسلة.
وعلى الرغم من انخفاض صافي الأرباح بعد الضريبة بنسبة 20 % على أساس سنوي ليصل إلى 308 ملايين درهم فقد وافق مجلس إدارة الشركة على على توزيع أرباح نقدية مرحلية للنصف الأول لعام 2024 بقيمة 157,500,000 درهم أي ما يعادل 2.10 فلس للسهم الواحد. ونتوقع بحسب سياسة توزيع الأرباح بتوزيع أرباح نقدية مرحلية مماثلة للنصف الثاني من العام وبالتالي تحقيق عائد سنوي يفوق 4 % على قيمة السهم للمستثمرين.
وتتجلى الكفاءة التشغيلية في نجاحنا بالحفاظ على هامش ثابت للأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك وبنسبة 45 %. ونواصل العمل على تنفيذ استراتيجيات لتعزيز الكفاءة بشكل أكبر، والتحكم بالنفقات، ومن المتوقع أن يؤثر ذلك إيجابياً على الأرباح النهائية.
ما الذي تم تحقيقه على صعيد استراتيجية نمو المجموعة حتى الآن؟
نحرز تقدماً ملموساً على صعيد جميع أركان استراتيجيتنا للنمو والتي تتكون من ست ركائز على المدى الطويل، فنحن نعمل على توسيع شبكة فروعنا في الدولة وقد أعلنا عن افتتاح 15 فرعاً جديداً منذ سبتمبر 2023 وحتى سبتمبر الماضي. وبذلك تصبح عدد أفرع الشركة 263 فرعاً في الدولة.
ونواصل التركيز على تنويع محفظة منتجاتنا وخدماتنا الرقمية وسنعلن قريباً إطلاق محفظة الأنصاري الرقمية والتي ستتسم بأحدث تكنولوجيا للمدفوعات الرقمية. وقد أعلنّا في يوليو الماضي عن الاستحواذ على مجموعة بي إف سي القابضة.
وعند إتمام هذه العملية ستصبح المجموعة مزوداً لخدمات صرف العملات الأجنبية والتحويلات المالية عبر منطقة الخليج العربي مع أكثر من 410 أفرع في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، والهند وقوة عاملة تبلغ حوالي 6000 موظف بزيادة قدرها 25 % على مجموع القوة العاملة لدى الأنصاري للخدمات المالية قبل عملية الاستحواذ.
كما نتطلع لزيادة في الإيرادات الموحدة لكل من الأنصاري للخدمات المالية وبي إف سي القابضة بنسبة 22 % مقارنةً بإيرادات الأنصاري للخدمات المالية بشكل مستقل، كما نسعى لاستكشاف شراكات جديدة لتوسيع نطاق خدماتنا وحلولنا ومواصلة إضافة القيمة لمساهمينا.
اعتمد البنك المركزى المصرى فى نوفمبر 2024 اتفاقية مشاركة البنك فى نظام الدفع والتسوية الإفريقى PAPSS.
وقال المركزى إن هذا يأتى فى إطار الجُهود المصرية المستمرة لدعم العلاقات المصرفية على المستوى الإقليمى وتعزيز التعاون الاقتصادى مع الدول الإفريقية.
ويساهم نظام PAPSS – التابع لبنك التصدير والاستيراد الإفريقى «Afreximbank» – فى تيسير تنفيذ المدفوعات والتحويلات التجارية عبر الحدود مع خفض التكلفة والزمن اللازمين لتنفيذها، ما يمثل خطوة واعدة جديدة نحو تدعيم الروابط الاقتصادية التاريخية والتوسع فى حركة التجارة المتبادلة بين مصر والدول الإفريقية الشقيقة.
قال رامى أبو النجا – نائب محافظ البنك المركزى المصرى إن «توقيع اتفاقية مشاركة البنك المركزى المصرى بالنظام الجديد يأتى فى إطار حرص جمهورية مصر العربية على تحقيق التواصل التجارى والاقتصادى المطلوب مع دول العالم المختلفة وخاصة الدول الإفريقية، ونتاجًا للتواصل والتعاون المستمر بين البنك المركزى المصرى والبنوك المركزية الإفريقية».
وأوضح نائب المحافظ أن «المزايا العديدة التى يتيحها نظام الدفع والتسوية الإفريقى من شأنها أن تحفز البنوك العاملة فى مصر والبنوك الإفريقية على الاشتراك فى النظام والتوسع فى المعاملات المالية فيما بينها، حيث يضم النظام فى عضويته (14) بنكًا مركزيًا لدول (نيجيريا – غانا – ليبريا – جمهورية غينيا – جامبيا – سيراليون – جيبوتى – زيمبابوى – زامبيا -كينيا – رواندا – ملاوى – تونس – جزر القمر) بالإضافة الى أكثر من 50 بنكا تجاريا، وقد أبدت العديد من البنوك العاملة فى مصر اهتمامها ورغبتها فى الاشتراك بنظام الـ PAPSS، وبموجب الاتفاقية سيتولى البنك المركزى المصرى الإشراف على اشتراك البنوك العاملة فى مصر بالنظام».
ويتوقع أن يساهم النظام الجديد فى تعزيز حجم التبادل التجارى بين جمهورية مصر العربية وقارة إفريقيا وتوطيد العلاقات الاقتصادية المصرية مع الدول الإفريقية، كما سيساعد على تحقيق التكامل المالى بين دول القارة الإفريقية، بالإضافة إلى تخفيف الضغط على توفير العملات الأجنبية من خلال آلية تسوية صافى المعاملات المتبادلة بين الدول المشاركة.
ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية في البنك المركزي السعودي (ساما)، بمعدل 2.19 في المائة، على أساس سنوي، بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مسجلاً 1.63 تريليون ريال (433.8 مليار دولار)، مقارنة مع 1.59 تريليون ريال (423 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.
ووفق النشرة الإحصائية الشهرية لـ«ساما»، انخفضت الأصول الاحتياطية بمعدل 4.7 في المائة على أساس شهري، حيث كانت قد بلغت 1.71 تريليون ريال (455 مليار دولار) في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتراجع وضع الاحتياطي لدى «صندوق النقد الدولي» بنسبة 8 في المائة، على أساس سنوي، إلى 12.4 مليار ريال (3.3 مليار دولار).
بينما زادت الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج، بمقدار 3 في المائة خلال أكتوبر، لتبلغ تريليون ريال (266 مليار دولار)، مقارنة مع 986.8 مليار ريال (262 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام السابق.
وتشمل الأصول الاحتياطية السعودية، الاستثماراتِ في أوراق مالية بالخارج، والنقدَ الأجنبي، والودائع في الخارج، والاحتياطي لدى «صندوق النقد الدولي»، وحقوق السحب الخاصة، والذهبَ النقدي.
قادت الأنشطة غير النفطية في السعودية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ليحقق ما نسبته 2.8 في المائة على أساس سنوي بنهاية الرُّبع الثالث من عام 2024. كما سجَّل نمواً بمقدار 0.9 في المائة مقارنة مع الرُّبع الثاني، وذلك بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وجاءت هذه البيانات لتؤكد التقديرات السريعة السابقة التي أصدرتها الهيئة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفي تفاصيل الأنشطة الاقتصادية، شهد القطاع غير النفطي نمواً بلغ 4.3 في المائة على أساس سنوي و0.7 في المائة على أساس ربعي. بينما حقَّقت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، ولكنها تراجعت بنسبة 0.3 في المائة على أساس ربعي. كما سجَّلت الأنشطة النفطية نمواً طفيفاً بلغ 0.05 في المائة على أساس سنوي و1.2 في المائة على أساس ربعي.
وفيما يخصُّ الإنفاق، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي، ولكنه تراجع بنسبة 1.8 في المائة على أساس ربعي. كما سجَّل إجمالي تكوين رأس المال الثابت نمواً بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي و0.9 في المائة على أساس ربعي، بينما ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي و2.8 في المائة على أساس ربعي.
التجارة الخارجية
أما على مستوى التجارة الخارجية، فقد شهدت الواردات ارتفاعاً بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي و3.8 في المائة على أساس ربعي، بينما سجَّلت الصادرات ارتفاعاً بنسبة 3.0 في المائة على أساس سنوي، ولكنها انخفضت بنسبة 5.7 في المائة على أساس ربعي.
واستمرّت الأنشطة الاقتصادية المختلفة في تحقيق معدلات نمو إيجابية، حيث سجَّلت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق أعلى نمو سنوي بنسبة 5.8 في المائة، تليها أنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال التي سجَّلت نمواً بنسبة 5.7 في المائة. كما حقَّقت أنشطة التشييد والبناء نمواً بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 1.007 تريليون ريال في الرُّبع الثالث من العام، حيث سجَّلت أنشطة النفط والغاز الطبيعي أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 22.8 في المائة، تلتها الأنشطة الحكومية بنسبة 16.1 في المائة، وأنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 10.1 في المائة.
استمرار التحسن
وفي هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن هذا النمو في الناتج المحلي الإجمالي جاء بسبب نمو الأنشطة غير النفطية، والنمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة، مثل تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق.
وقال الغيث إن هذا النمو يتماشى مع مؤشرات مديري المشتريات، التي واصلت تحقيق معدلات تتجاوز الخمسين بشكل توسعي، مما يعكس استمرار التحسُّن في النشاط الاقتصادي السعودي.
ويتوقع الغيث أن يستمرَّ النمو خلال الرُّبع الرابع من العام الحالي بمعدلات مقاربة لتلك التي شهدناها في الرُّبع الثالث، ويُعزى ذلك إلى استمرار التحسُّن في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والحكومية، وتحسُّن الأنشطة النفطية بشكل طفيف. ومع استمرار زيادة الطلب المحلي وتحسُّن البيئة الاقتصادية العالمية، يمكن أن نشهد استمرارية في النمو الاقتصادي بالوتيرة نفسها.
وأضاف: «هذا النمو يعكس الجهود المبذولة في تعزيز التنويع والاستدامة الاقتصادية، وذلك من خلال الاستثمار في القطاعات غير النفطية ودعم الأنشطة المختلفة». ويرجح أن تستمر هذه الجهود في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الفترات المقبلة، مما يدعم تحقيق أهداف «رؤية 2030» للناتج المحلي الإجمالي.
البنك الدولي
يشار إلى أن البنك الدولي كان قد توقَّع، في تقرير مرصد الخريف عن اقتصاد دول الخليج، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية بنسبة 1.1 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بالأنشطة غير النفطية بمعدل 4.6 في المائة. وانخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 6.1 في المائة.
كما رجَّح انكماش القطاع النفطي؛ بسبب تمديد تخفيضات إنتاج النفط الطوعية، ويقدر أن يتسارع النمو إلى متوسط 4.7 في المائة في الفترة بين 2025 و2026 مع زيادة إنتاج النفط.
قادت الأنشطة غير النفطية في السعودية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ليحقق ما نسبته 2.8 في المائة على أساس سنوي بنهاية الرُّبع الثالث من عام 2024. كما سجَّل نمواً بمقدار 0.9 في المائة مقارنة مع الرُّبع الثاني، وذلك بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء. وجاءت هذه البيانات لتؤكد التقديرات السريعة السابقة التي أصدرتها الهيئة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وفي تفاصيل الأنشطة الاقتصادية، شهد القطاع غير النفطي نمواً بلغ 4.3 في المائة على أساس سنوي و0.7 في المائة على أساس ربعي. بينما حقَّقت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، ولكنها تراجعت بنسبة 0.3 في المائة على أساس ربعي. كما سجَّلت الأنشطة النفطية نمواً طفيفاً بلغ 0.05 في المائة على أساس سنوي و1.2 في المائة على أساس ربعي.
وفيما يخصُّ الإنفاق، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي، ولكنه تراجع بنسبة 1.8 في المائة على أساس ربعي. كما سجَّل إجمالي تكوين رأس المال الثابت نمواً بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي و0.9 في المائة على أساس ربعي، بينما ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي و2.8 في المائة على أساس ربعي.
التجارة الخارجية
أما على مستوى التجارة الخارجية، فقد شهدت الواردات ارتفاعاً بنسبة 7.3 في المائة على أساس سنوي و3.8 في المائة على أساس ربعي، بينما سجَّلت الصادرات ارتفاعاً بنسبة 3.0 في المائة على أساس سنوي، ولكنها انخفضت بنسبة 5.7 في المائة على أساس ربعي.
واستمرّت الأنشطة الاقتصادية المختلفة في تحقيق معدلات نمو إيجابية، حيث سجَّلت أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق أعلى نمو سنوي بنسبة 5.8 في المائة، تليها أنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال التي سجَّلت نمواً بنسبة 5.7 في المائة. كما حقَّقت أنشطة التشييد والبناء نمواً بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 1.007 تريليون ريال في الرُّبع الثالث من العام، حيث سجَّلت أنشطة النفط والغاز الطبيعي أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 22.8 في المائة، تلتها الأنشطة الحكومية بنسبة 16.1 في المائة، وأنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنسبة 10.1 في المائة.
استمرار التحسن
وفي هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن هذا النمو في الناتج المحلي الإجمالي جاء بسبب نمو الأنشطة غير النفطية، والنمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة، مثل تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق.
وقال الغيث إن هذا النمو يتماشى مع مؤشرات مديري المشتريات، التي واصلت تحقيق معدلات تتجاوز الخمسين بشكل توسعي، مما يعكس استمرار التحسُّن في النشاط الاقتصادي السعودي.
ويتوقع الغيث أن يستمرَّ النمو خلال الرُّبع الرابع من العام الحالي بمعدلات مقاربة لتلك التي شهدناها في الرُّبع الثالث، ويُعزى ذلك إلى استمرار التحسُّن في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والحكومية، وتحسُّن الأنشطة النفطية بشكل طفيف. ومع استمرار زيادة الطلب المحلي وتحسُّن البيئة الاقتصادية العالمية، يمكن أن نشهد استمرارية في النمو الاقتصادي بالوتيرة نفسها.
وأضاف: «هذا النمو يعكس الجهود المبذولة في تعزيز التنويع والاستدامة الاقتصادية، وذلك من خلال الاستثمار في القطاعات غير النفطية ودعم الأنشطة المختلفة». ويرجح أن تستمر هذه الجهود في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الفترات المقبلة، مما يدعم تحقيق أهداف «رؤية 2030» للناتج المحلي الإجمالي.
البنك الدولي
يشار إلى أن البنك الدولي كان قد توقَّع، في تقرير مرصد الخريف عن اقتصاد دول الخليج، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية بنسبة 1.1 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بالأنشطة غير النفطية بمعدل 4.6 في المائة. وانخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 6.1 في المائة.
كما رجَّح انكماش القطاع النفطي؛ بسبب تمديد تخفيضات إنتاج النفط الطوعية، ويقدر أن يتسارع النمو إلى متوسط 4.7 في المائة في الفترة بين 2025 و2026 مع زيادة إنتاج النفط.
أكدت السعودية وفرنسا أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري، وبحث فرص التعاون في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة. ورحبتا بإعلان خريطة طريق الشراكة الاستراتيجية، والتوقيع على مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجية، الذي سيعمل بوصفه إطاراً شاملاً لمزيد من التنمية، وتعميق العلاقات السعودية، الفرنسية في كثير من القطاعات الاستراتيجية والواعدة في البلدَين.
جاء ذلك في البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة، وفيما يلي نصه: بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة دولة إلى المملكة في المدة من 2 إلى 4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
واستقبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفرنسي في قصر اليمامة بالرياض. وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وقررا الارتقاء بعلاقة البلدين إلى مستوى جديد.
وتطرَّق الجانبان إلى ما حققته زيارتا الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إلى فرنسا في يوليو (تموز) 2022، ويونيو (حزيران) 2023، وزيارة إيمانويل ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2021، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون وتنمية العلاقات بين البلدين.
ورحَّب الجانبان بإعلان خريطة طريق الشراكة الاستراتيجية، والتوقيع على مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجية، برئاسة مشتركة من قبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وإيمانويل ماكرون، والذي سيعمل بوصفه إطاراً شاملاً لمزيد من التنمية، وتعميق العلاقات السعودية – الفرنسية في كثير من القطاعات الاستراتيجية والواعدة في البلدين.
واتفق الجانبان على أن علاقتهما الثنائية تخدم ثلاثة أهداف رئيسية، وهي: التنمية البشرية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية… والتقنية في البلدين، بالإضافة إلى أمن ودفاع كل منهما.
– الأمن والاستقرار الإقليميان والدوليان: وهما أحد الشروط الرئيسية للشرق الأوسط، وأوروبا؛ للحفاظ على الرخاء الاقتصادي والاجتماعي ونمائه.
– معالجة التحديات العالمية: وفي مقدمتها مكافحة تغير المناخ، والصحة العالمية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والوصول العالمي إلى المياه النظيفة.
وأكد الجانبان استعدادهما لتعزيز تعاونهما في كثير من المجالات ذات الاهتمام المشترك على النحو الآتي:
– الاقتصاد والتجارة والاستثمار:
وأشاد الجانبان بمتانة العلاقات الاقتصادية بين البلدَين الصديقَين في مختلف المجالات، ومستوى التجارة بينهما، مؤكدَين أهمية تعزيز الجهود المبذولة لتطوير وتنويع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وبحثا فرص التعاون في مجالات الطاقة، والصناعة والتعدين، والزراعة، والصحة، والرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، والاتصالات وتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمية، والفضاء، والمدن الذكية والمستدامة.
ولفتا إلى أهمية زيادة الاستثمارات المتبادلة في القطاعات الإنتاجية للبلدَين، في إطار فرص الشراكة التي توفرها «رؤية المملكة 2030»، و«رؤية فرنسا 2030» في عدد من القطاعات المستهدفة بما فيها الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات المالية، والكيماويات، والنقل، والطيران، والصناعات المتقدمة والتحويلية، وصناعة الأغذية، والتعليم، وريادة الأعمال، والسياحة، والثقافة.
وتطرقا إلى «المنتدى الاستثماري السعودي – الفرنسي» الذي عُقد خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وقد ترأس المنتدى وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، ووزير الصناعة الفرنسي مارك فيراتشي، بحضور أكثر من 800 مشارك من الشركات السعودية والفرنسية الكبرى.
وتم خلاله توقيع عدد من العقود والاتفاقات ومذكرات التفاهم. وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تنظيم مزيد من الفعاليات المشتركة بما يسهم في تحقيق المنفعة المشتركة.
– الطاقة: وأكدا أهمية تعزيز تعاونهما في مجالات الطاقة المختلفة، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة في إطار «مذكرة التفاهم بشأن الطاقة» المُوقَّعة بين البلدَين في شهر فبراير (شباط) 2023، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأشاد الجانب الفرنسي بدور المملكة في تشكيل مستقبل الطاقة، وأكد استعداد الشركات الفرنسية لتقديم مزيد من الدعم لتحقيق تطلعات المملكة فيما يتعلق بإزالة الكربون، من خلال الطاقة المتجددة وتطوير الهيدروجين، وفي مجال الطاقة النووية المدنية في إطار الاتفاقية الثنائية المُوقَّعة بين البلدين في عام 2011.
واتفق الجانبان على أهمية التعاون في مجال تطوير مشروعات الهيدروجين، ونقلها، وتصديرها إلى مراكز الطلب في أوروبا والعالم، وتطوير استخدامها في الصناعة والنقل وغيرهما من المجالات.
وأكد الجانبان أهمية استكشاف مجالات التعاون المشترك؛ لضمان استدامة سلاسل الإمداد، وتأمين المواد الخام والمعادن الاستراتيجية في صناعات التحول في مجال الطاقة وإمكانية الوصول إليها؛ لضمان استدامة إمدادات الطاقة عالمياً، كما ناقشا تطوير المشروعات في هذه المجالات، وتعزيز حصة القطاع الخاص، وزيادة الطلب على المعادن والأحجار الكريمة المحلية؛ لتحقيق المنفعة المتبادلة، والتعاون في مجالات الابتكار بما في ذلك تطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة.
ونوه الجانبان بقوة علاقاتهما التجارية الثنائية، وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون في جميع مجالات الطاقة، وأشادا بالشراكة المستمرة في تعزيز المشروعات المشتركة، بما في ذلك مجالات الطاقة المتجددة، والتكرير، والبتروكيماويات، والتجزئة.
– الثقافة: أشاد الجانبان بالتعاون الثقافي بين البلدين، منوهَين بالشراكة القائمة والمبادرات والمنجزات في محافظة العلا، ونوها بالتقدم المحرز في «مشروع فيلا الحجر»، حيث تم تأسيس هذه المؤسسة الثقافية السعودية – الفرنسية البارزة، والمخصصة للنهوض بالفنون والثقافات والحفاظ عليها، بشكل رسمي خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى محافظة العلا، مما يمثل معلماً مهماً في رؤيتَي البلدَين الثقافية المشتركة. وفي إطار الاتفاقية الثنائية المُوقَّعة بين البلدَين في شهر أبريل (نيسان) 2018 بشأن العلا، رحَّب الجانبان بتوقيع اتفاقية لدعم ترميم مركز «جورج بومبيدو» الثقافي في باريس.
وأكد الجانبان التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الثقافي السعودي – الفرنسي، وتوقيع عدد من الاتفاقات في هذا المجال، بهدف تعزيز التعاون في القطاعات الثقافية الرئيسية، بما في ذلك التراث، والمتاحف، والأفلام، والمكتبات، وعلم الآثار، والأزياء، والفنون البصرية، والتصوير الفوتوغرافي، والمتاحف، والأفلام، والمكتبات. وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون خلال الزيارة إنشاء المعهد الفرنسي في المملكة العربية السعودية في مطلع عام 2025.
– التعليم، والبحث العلمي، والذكاء الاصطناعي: وأشار الجانبان إلى الالتزام بتعزيز التعاون في مجالات التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، وأشادا بالمبادرات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز الشراكات بين مؤسسات التعليم العالي، والتدريب الطبي، وبرامج تبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، وفرص المِنح الدراسية المتاحة للطلاب والباحثين في البلدين.
واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي؛ لتعزيزه، وناقشنا «قمة عمل الذكاء الاصطناعي» المقبلة التي ستستضيفها الجمهورية الفرنسية في المدة بين 10 و11 فبراير 2025، ورحَّبا باتخاذ خطوات ملموسة لتمهيد الطريق للاستثمارات في هذا المجال.
– القضايا العالمية، بما في ذلك تغير المناخ، والتنوع البيولوجي، وتوفير مياه نظيفة: وشدد الجانبان على مركزية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، وأهمية العمل بروح بنَّاءة؛ لتحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP30) في عام 2025.
وفي هذا الصدد، أشاد الجانب السعودي بجهود فرنسا في إطار «ميثاق باريس من أجل الناس والكوكب»، في حين أشاد الجانب الفرنسي بإطلاق المملكة مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر».
وأكد الجانبان أهمية التعاون الدولي، والعمل المشترك في المنصات الدولية، بما في ذلك «منتدى وزراء الطاقة النظيفة»، و«مبادرة الابتكار»، و«صناديق الثروة السيادية: الكوكب الواحد». وعبَّر الجانب الفرنسي عن تطلعه إلى مشاركة المملكة في «المؤتمر الثالث للأمم المتحدة للمحيطات» بمدينة نيس الفرنسية في شهر يونيو 2025، باستضافة كل من جمهورية فرنسا وكوستاريكا.
وشدَّد الجانبان على الالتزام بدعم الحلول للتحديات المتعلقة بالحصول على المياه النظيفة والإدارة المستدامة للمياه. وفي هذا الصدد، ترأس الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وإيمانويل ماكرون، وبمشاركة رئيس جمهورية كازاخستان، ورئيس البنك الدولي، قمة «المياه الواحدة» التي عُقدت بتاريخ 3 ديسمبر الحالي؛ بهدف تشكيل أجندة للتعاون الدولي في إدارة المياه، وإيجاد حلول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه والأمن الغذائي، والطاقة. وأشاد الجانب السعودي بالدور القيادي للجمهورية الفرنسية في حشد الجهود العالمية بشأن قضايا المياه. وأعرب الجانب الفرنسي عن تثمينه البالغ لدور المملكة في استضافة قمة «المياه الواحدة»، وأشاد بجهودها في المساهمة بحوكمة أكثر كفاءة، التي تجسَّدت في إطلاق منظمة عالمية للمياه.
وأعرب الجانبان عن دعمهما لتحالف صناديق الثروة السيادية (الكوكب الواحد)، وذلك تماشياً مع التزامهما بدعم خفض الانبعاثات عالمياً، وإدراج اعتبارات المناخ في الاستثمارات، حيث انعقدت القمة السنوية السابعة لمديري صناديق الثروة السيادية (الكوكب الواحد)، بتاريخ 2 جمادى الآخرة 1446هـ، الموافق 3 ديسمبر 2024م، في مدينة الرياض، باستضافة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث أسهمت شبكة الثروة السيادية (الكوكب الواحد)، منذ عام 2017، في تسريع الجهود لإدماج قضايا تغير المناخ في إدارة الأصول على مستوى العالم.
وأكد الجانبان دعمهما لتعزيز الأنظمة الصحية العالمية لمواجهة الجوائح المستقبلية، وأعربا عن حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح الحالية والمستقبلية، والمخاطر والتحديات الصحية، والعمل من خلال «مجموعة العشرين» للتصدي للتحديات الصحية العالمية. وعبَّرا عن تطلعهما لتعزيز التعاون في مجالات الصناعات الدوائية، وتطوير اللقاحات والأدوية والأدوات التشخيصية، وضمان جودة وسلامة وفاعلية المنتجات الطبية البيطرية. وفي هذا السياق، رحَّب الجانبان بافتتاح أكاديمية منظمة الصحة العالمية في مدينة ليون الفرنسية خلال شهر ديسمبر 2024؛ لتدريب المهنيين الصحيين من جميع القارات. ونوَّه الجانب الفرنسي بمواءمة المملكة مع البرامج الأكاديمية لمنظمة الصحة العالمية.
– الدفاع والأمن: أشاد الجانبان بالتعاون التاريخي بين البلدَين في المجالين الدفاعي والأمني، وأكدا عزمهما على تطوير التعاون بينهما، وبناء شراكات استراتيجية مستدامة في المجال الدفاعي، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة. وأشادا بمستوى التعاون والتنسيق الأمني بينهما، وأعربا عن رغبتهما في تعزيزه، خصوصاً في مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، والتمارين المشتركة، والأمن السيبراني، بالإضافة إلى الشراكات في تعزيز قدرات الدفاع لدعم أمن المملكة. وشدَّدا على أهمية مكافحة الجرائم بجميع أشكالها، بما في ذلك تهريب المخدرات، والإرهاب، وتمويلهما.
منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، تعرض الاقتصاد السوري إلى واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية في العالم الحديث. دُمرت البنى التحتية، وأُضعفت القطاعات الإنتاجية بشكل كبير، مما أدى إلى خسائر اقتصادية هائلة انعكست على مستوى معيشة المواطنين واستقرار الدولة. ومع تجدد الصراعات بين الدولة السورية والفصائل المعارضة، يبدو أن المشهد الاقتصادي يزداد تعقيدًا، وسط توقعات بازدياد الخسائر بصورة دراماتيكية.
الخسائر الاقتصادية منذ 2011
وفقاً لتقارير دولية ومحلية، بلغت الخسائر الاقتصادية الإجمالية في سوريا حتى عام 2023 أكثر من 600 مليار دولار، بمعنى آخر بلغت خسائر كل مواطن سوري من هذا الصراع 26 ألف دولار في 13 عاما.
ويشمل هذا الرقم التدمير الكلي أو الجزئي للبنية التحتية، مثل الطرق والجسور والمدارس والمستشفيات، إلى جانب توقف العديد من الصناعات الأساسية، خاصة في مدينة حلب التي كانت تُعد مركزًا صناعيًا مهمًا في البلاد.
القطاعات المتضررة
تعرضت الطرق السريعة وشبكات الكهرباء والمياه لتدمير واسع النطاق، ما أدى إلى تكاليف إعادة إعمار ضخمة. وبلغت تكاليف إعادة بناء البنية التحتية وحدها حوالي 120 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي.
كانت سوريا تعتمد بشكل كبير على الزراعة لتوفير الغذاء والصادرات، لكن الأراضي الزراعية تضررت بسبب الصراعات، وزاد شُح المياه والأسمدة. تراجع الإنتاج الزراعي بنسبة 60% مقارنة بمستوياته قبل الحرب، وسجل خسائر بحدود الـ 16 مليار دولار وكان يوفر فرص عمل لنحو 5 ملايين سوري.
كما تضررت مصانع كبرى أو توقفت تماماً، خاصة في مدينتي حلب وحمص وبلغت خسائر القطاع الصناعي وحده حوالي 80 مليار دولار. وتراجعت الصادرات من 9 مليارات دولار إلى أقل من مليار دولار في 2023. وسجل قطاع النفط والغاز خسائر بقيمة 115 مليار دولار، وتراجع الانتاج من 400 ألف برميل إلى 15 ألف برميل يوميا
تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 70% منذ 2011، مما أدى إلى تدهور الليرة السورية وزيادة معدلات الفقر.فيما 6 مليون سوري يعانون من فقر حاد و12 مليون سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
تجدد الصراعات: تهديد جديد للاقتصاد
مع عودة الصراعات المسلحة في مناطق متعددة بين الدولة السورية والفصائل المعارضة، تُهدد هذه التطورات بتفاقم الأوضاع الاقتصادية بشكل كارثي. تشمل هذه الصراعات استهداف مناطق زراعية وصناعية، ما يزيد من تعطل الإنتاج وتدمير ما أُعيد بناؤه جزئيًا خلال السنوات الأخيرة.
في هذا الإطار يقول الخبير الاقتصادي، د. بلال علامة، في حديثه لـ”النهار” إنّه “لا شك أن الأحداث الجارية في سوريا الآن ستعيد خلط الأوراق فيما يتعلق بالتوازن الاقتصادي الذي حاولت البلاد تحقيقه بعد الحرب السابقة.
كانت مدينة حلب وأريافها تمثل دعامة أساسية لهذا التوازن الاقتصادي، حيث تعتبر حلب بمثابة “خزان الصناعة” في سوريا. بدأت عجلة الصناعة والزراعة في المدينة وأريافها تعود تدريجيًا إلى العمل، خاصة في ظل الأراضي الزراعية المنتجة التي تشكل ركيزة مهمة للاقتصاد السوري. كل هذه الجهود كانت تهدف إلى إعادة تنشيط الاقتصاد السوري الذي لا يزال يعاني من وطأة العقوبات الاقتصادية، بما في ذلك عقوبات “قانون قيصر”، والقيود المفروضة على الدولة”.
وأضاف علامة “كانت حلب تلعب دورًا حيويًا من خلال التواصل مع المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيات. هذا التواصل ساهم في إدخال العملة الأجنبية، خاصة من الجانب التركي، حيث كانت بعض الفصائل التي ترتبط بتركيا تتداول بالعملة الأجنبية. ونظرًا للعقوبات الاقتصادية، تُعدّ هذه العملات الأجنبية ضرورة ملحة لتحريك عجلة الاقتصاد السوري”.
إضافةً إلى ذلك، فإن السوريين الذين غادروا المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة، كانوا عند عودتهم مضطرين لدفع مبلغ مئة دولار أو صرفها عبر المصرف المركزي بالسعر الرسمي، يقول علامة، هذه الإجراءات ساهمت بشكل غير مباشر في دعم الاقتصاد السوري وتعويض جزء من الخسائر”.
وتابع “ولكن مع التطورات الراهنة، فإن سوريا مهددة بفقدان أجزاء كبيرة من الإنتاج الزراعي والصناعي الذي بدأ للتو بالتعافي. كما ستتأثر مصادر العملة الأجنبية، مما سيزيد من الضغوط الاقتصادية على الدولة السورية في ظل استمرار العقوبات، ويُفاقم من صعوبة الوضع الاقتصادي العام”.
يذكر أنّ مدينة حلب الشهباء، كانت العاصمة الاقتصادية لسوريا، وقبلة التجار والمسافرين عبر العصور، وقبل الحرب، شكلت ربع الاقتصاد السوري، وثلث القطاع الصناعي، ونحو 13% من القطاع الزراعي. وكانت تضم حلب أكثر من 4 آلاف منشأة صناعية وحرفي، وتنتج 60% من حاجات سوريا من الأدوية، و35% من النسيج، وكان يعمل في حلب 23% من القوة العاملة في سوريا. وبسبب الحرب تجاوزت خسائر حلب 65 مليار دولار حتى العام 2022 وتوقف أكثر من 75% من معاملها الصناعية عن العمل وتم نقل الجزء الأكبر منها إلى تركيا.
التوقعات المستقبلية
تشير التقديرات إلى أن تجدد الصراعات قد يضيف خسائر جديدة تصل إلى 10-15 مليار دولار خلال الأشهر القادمة فقط، نظراً للدمار المحتمل للبنى التحتية والقطاعات المنتجة.
ويقول الخبير الاقتصادي، إنه “من المبكر جدًا تحديد حجم الخسائر بدقة من الناحية الرقمية، خاصة أن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة في يومها الخامس. إلى جانب خسارة المناطق المتبادلة بين الأطراف المتنازعة، يجب أخذ الدمار الناتج عن هذه العمليات بعين الاعتبار، سواء على مستوى البنية العمرانية أو البنية التحتية، والتي ستضاف إلى الخسائر السابقة بشكل تراكمي”.
ومع تصاعد حدة المعارك وازدياد الاعتماد على الغارات الجوية وغيرها من الوسائل العسكرية، فإن ذلك سيؤدي إلى تعميق الأضرار الاقتصادية. فبحسب علامة، إن “الخسائر بدأت تتصاعد بشكل كبير، وقد تصل إلى ما لا يقل عن مليار دولار في الأسابيع الأولى فقط، نظرًا لاتساع الرقعة الجغرافية التي تأثرت بالعمليات العسكرية والتي تشمل مناطق كبيرة جدًا”.
ومع استمرار العقوبات الدولية، مثل “قانون قيصر”، يحد من إمكانية الحصول على موارد مالية لإعادة الإعمار ويُصعّب وصول المساعدات الإنسانية. كما أن أي تصعيد عسكري جديد سيبعد المستثمرين الأجانب والمحليين، ما سيُعمق الأزمة المالية. ومع استمرار النزاعات، من المتوقع أن ترتفع معدلات البطالة لتتجاوز 60%، مما يفاقم الأعباء الاجتماعية.
رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد في سلطنة عمان من 2.7% إلى 3% خلال عامي 2025-2026. وفي التحديث الاقتصادي لتوقعات النمو في منطقة دول مجلس التعاون الصادر عن البنك الدولي خلال الأسبوع الجاري، أشار إلى أن نمو الاقتصاد في سلطنة عمان يتواصل في عام 2024، رغم تأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي بسبب تمديد خفض إنتاج النفط من قبل مجموعة أوبك بلس، والخفض الطوعي للإنتاج من قبل بعض دول المجموعة، ومن المتوقع أن ينتعش النمو الإجمالي للناتج المحلي في سلطنة عمان بدءا من العام المقبل، مدعوما بارتفاع إنتاج النفط وتنفيذ “رؤية عُمان 2040″، الذي يمهد الطريق لارتفاع النمو غير النفطي.
ويشار إلى أنه وفقا لبيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان مقوما بالأسعار الثابتة، حقق الناتج المحلي نموا بنسبة 1.9%، وبلغ نمو القطاعات غير النفطية 4.2% خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، كما رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد في منطقة دول مجلس التعاون إلى 4.2% في عامي 2025 و2026، مشيرا إلى أن القطاعات غير النفطية لا تزال تقود النمو الاقتصادي لدول المنطقة، إذ أظهرت نموا قويا بمتوسط 3.7% خلال العام الجاري، مدفوعة بشكل أساسي بجهود التنوع الاقتصادي المستمرة والإصلاحات الطموحة في جميع أنحاء منطقة الخليج. والمرونة الملحوظة التي أبدتها اقتصاديات المنطقة في مواجهة الاضطرابات العالمية، وتقدمها بثبات في مستهدفاتها نحو التنوع الاقتصادي، وهو ما يبرز أهمية دعم هذه التطورات من خلال استمرار الحكومات في تطبيق سياسات اقتصادية حكيمة لتأمين نمو مستدام في المستقبل.
أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقرة للبنوك الخليجية في عام 2025، والتي تضمنت 6 عناصر هي: البيئة التشغيلية، جودة الأصول، الرساميل، الربحية، التمويل والسيولة، والدعم الحكومي.
وقالت الوكالة في تقرير حديث عن توقعاتها للبنوك العالمية في العام المقبل ان جهود التنويع الاقتصادي في دول الخليج ستدعم النمو فيها، موضحة ان دول المنطقة ستواصل السعي الى توسيع القطاعات غير النفطية، من خلال ادخال اصلاحات تشجع على الاستثمارات الاجنبية، وتوجيه صناديق الثروة السيادية الخلييجية الغنية نحو الاستثمار في مشاريع التنويع الاقتصادي.
القطاعات المستفيدة
وتوقعت «موديز» ان تظل العقارات والسياحة والبناء ابرز القطاعات الاقتصادية المستفيدة من جهود التنويع الاقتصادي التي تبذلها الحكومات الخليجية، مع بقاء الثقة القوية بقطاع الأعمال في المنطقة، مشيرة الى انه مع ذلك، ستظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة وتصحيح غير المتوقع لاسعار النفط من المخاطر الرئيسية التي تهدد الاقتصادات في المنطقة.
وأكدت ان جودة اصول البنوك الخليجية ستبقى قوية في عام 2025، لافتة الى ان النمو المستمر للقطاعات غير النفطية سيدعم جودة اصول بنوك المنطقة، مع استمرار اداء القروض في قطاعي العقارات والبناء، وهما القطاعان المساهمان الرئيسيان تاريخيا للقروض المتعثرة. وتابعت «موديز»: ان رساميل بنوك المنطقة ستبقى مستقرة، وسيدعم الاحتفاظ بالارباح والتغطية الكاملة للمخصصات رساميل البنوك، رغم الزيادات المتوقعة للأصول المرجحة للمخاطر بسبب نمو القروض.
خفض سعر الفائدة
واوضحت ان انخفاض اسعار الفائدة عالميا قد يضغط على ربحية البنوك الخليجية في العام المقبل، مضيفة: ونظراً الى ارتباط أغلب العملات الخليجية بالدولار الامريكي، فاننا نتوقع ان تلجأ البنوك المركزية الخليجية الى تخفيضات في اسعار الفائدة بالتزامن مع تخفيضها من البنك الفدرالي الأمريكي. لذلك، قد تتعرض صافي ارباح الفوائد للبنوك الخليجية لضغوط مع انخفاض عائداتها، رغم ان ربحيتها ستبقى قوية بدعم من الارباح الصافية ونمو الإقراض.
وقالت «موديز»: ان ودائع البنوك الخليجية ستظل المصدر الرئيسي لتمويلها، رغم ان اعتمادها على التمويل من السوق يتزايد في السعودية، حيث تستمر القروض بالتوسع بشكل اسرع من الودائع.
احتياطيات سيولة وفيرة
أكدت «موديز» ان معظم البنوك الخليجية تتمتع باحتياطيات سيولة وفيرة، ما سيخفف من المخاطر الناجمة عن الاعتماد الكبير على عدد صغير من كبار المودعين، وهي سمة مشتركة للأنظمة المصرفية الخليجية، مؤكدة ان الحكومات الخليجية ستبقى داعمة للبنوك، اذ من المرجح استمرار حكومات المنطقة في الاستعداد لدعم البنوك في أوقات الضغط في حال حدوثها.
البنوك العالمية.. مستقرة
على الصعيد العالمي، اشارت وكالة موديز الى انها غيرت توقعاتها للبنوك العالمية من سلبية الى مستقرة، ما يعكس توقعاتها بان استقرار النمو الاقتصادي والتيسير النقدي سيدعمان بيئة البنوك التشغيلية، ويخففان الضغوط على جودة اصولها ويساعدان على تعافي نمو ودائعها.
وقالت: ومع ذلك، فان الصراعات الجيوسياسية والتوترات التجارية والتغييرات السياسية بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستخلق حالة كبيرة من عدم اليقين الاقتصادي والمخاطر على البيئة التشغيلية المصرفية.
أبرز العوامل المؤثرة
أوضحت «موديز» ان ما قد يغير توقعاتها للقطاع المصرفي العالمي من مستقرة الى ايجابية قد يكمن بالنمو القوي في الاقتصادات الكبرى، وتخفيف حدة الصراعات الجيوسياسية والتوترات التجارية، وتعافي اسواق العقارات التجارية في الاقتصادات الرئيسية. الا ان عوامل مثل تصعيد الصراعات الجيوسياسية، واستئناف ارتفاع التضخم المرتفع، وتشديد السياسية النقدية قد تؤدي الى مراجعة توقعات سلبية لقطاع البنوك العالمي.
انخفض الجنيه المصري لأدنى مستوياته على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي في تعاملات البنوك، الخميس، ليفقد ما يزيد على 30 قرشاً تقريباً منذ تصريح رئيس الحكومة بأن سعر الصرف قد يشهد ارتفاعاً أو انخفاضاً في حدود 5% خلال الفترة المقبلة، وفي الوقت الذي يجري فيه صندوق النقد الدولي مراجعة رابعة لبرنامجه الموسع مع البلاد.
وانزلق الجنيه المصري ليتجاوز حاجز 50 للدولار، ووصل سعر صرف الدولار في البنوك إلى 50.03 جنيهاً مصرياً وفقاً لبيانات أسعار الصرف في بنوك حكومية وخاصة.
وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قال يوم السبت إن تحرك العملة صعوداً ونزولاً أمر طبيعي وفق حركة الطلب على الدولار مرجحاً استمرار تلك الحركة في الفترة المقبلة.
وتعتبر تلك أدنى مستويات العملة، منذ أن سمحت مصر لقيمتها بالتراجع بحوالي 40% قبل تسعة أشهر في محاولة لاحتواء أزمة اقتصادية استمرت لمدة عامين، مما ساعد على توسيع قرض البلاد من صندوق النقد إلى 8 مليارات دولار، ضمن حزمة إنقاذ عالمية واسعة النطاق.
تجدر الإشارة إلى أن مرونة سعر صرف الجنيه تنال اهتماماً كبيراً من صندوق النقد الدولي في مباحثاته مع القاهرة بخصوص مراجعات برنامج تمويل البلاد. وفي الأسبوع الماضي، أفادت بعثة صندوق النقد إلى مصر بأن البنك المركزي «أكد التزامه بالحفاظ على نظام سعر الصرف المرن» لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
يجري صندوق النقد الدولي حالياً مراجعته الرابعة لبرنامج تمويل مصر الموسع، والتي يسمح استكمالها بصرف شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار من قرض الصندوق، والتي تُعد الأكبر بين مختلف الشرائح. وأشارت بعثة الصندوق إلى «إحراز تقدم كبير» في المناقشات مع الحكومة، نحو استكمال هذه المراجعة.
وفي مايو الماضي، أقر مجلس صندوق النقد صرف الشريحة الثالثة من برنامج دعم مصر بقيمة 820 مليون دولار.
أشار تقرير صادر عن شركة الاستثمارات البديلة “شروق”، أن حجم الفجوة في تمويل الشركات الناشئة في المنطقة تتجاوز 20 مليار دولار بحلول عام 2028.
وأوضح تقرير “شروق” الذي جاء بالتعاون مع بورصة لندن وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي العالمية أن الشركات الناشئة بالمنطقة جمعت 11 مليار دولار خلال الأربع سنوات الماضية إلا أن أقل من 7.5% من الشركات الناشئة بالمنطقة حققت تخارجاً و98% من هذه التخارجات حصلت عبر مبيعات خاصة.
أما خيار الطرح العام فغالباً ما ينظر إليه على أنه طويل وصعب وأحيانا غير ممكن للشركات الناشئة التي لم تحقق الربحية بعد ولو كانت تحقق نسب نمو كبيرة.
وبحسب التقرير، فإن احتياجات التمويل في قطاع الشركات الناشئة من المتوقع أن تنمو بأكثر من 15% العام المقبل من 3.2 مليار دولار في العام الحالي إلى 3.7 مليار دولار بنهاية العام المقبل وستستمر بالنمو إلى 6 مليارات دولارات في 2028.
وأوضح التقرير أن رأس المال المتوفر للاستثمار حالياً يبلغ 4 مليارات دولار، وهذا يعني أن هناك فجوة في التمويل بأكثر من 20 مليار دولار ستتركز في معظمها في تمويل مراحل النمو، أي الجولة “باء” وما بعدها إذ يميل المستثمرون بالمنطقة للتركيز على تمويل الشركات الناشئة بمراحلها الأولية.
قال مصرف ليبيا المركزي، اليوم الخميس، إنه كلف شركة دي لا رو البريطانية لطباعة الأوراق النقدية بطباعة 30 مليار دينار (6.250 مليار دولار) “لحلحلة مشكلة شح السيولة” في البنوك التجارية في البلاد.
وقال المركزي يوم الأحد الماضي إن مشكلة نقص السيولة “ستحل تدريجيا” اعتبارا من يناير كانون الثاني بما يتسق مع خطة أقرها مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي.
وتعاني ليبيا من نقص في السيولة منذ سنوات رغم ما تملكه من ثروة نفطية، ويضطر المواطنون إلى الوقوف في طوابير خارج البنوك للحصول على النقد والرواتب منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011.
ويعتمد اقتصاد ليبيا بشكل كبير على عائدات النفط. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن رواتب موظفي الحكومة شكلت النسبة الأكبر من الإنفاق وبلغت 48.6 مليار دينار في الفترة من يناير كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول من إجمالي عائدات النفط البالغ 67.8 مليار دينار خلال تلك الفترة.
وسعر صرف الدينار الليبي حاليا مقابل الدولار هو 4.8 دينار.
وقال المصرف في بيان إن محافظه ناجي عيسى اجتمع أمس الأربعاء مع كليف فاشير الرئيس التنفيذي للشركة ومايكل ويلسون مديرها الإقليمي لمناقشة تنفيذ التعاقد.
كشف رئيس البنك الأفريقي للتنمية، أكينوومي أديسينا، يوم الخميس الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، عن عزم البنك تقديم تمويل بقيمة 650 مليون يورو للمغرب بهدف دعم استعدادات الدولة الواقعة في شمال غرب أفريقيا لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقال رئيس البنك، للصحفيين، عقب اجتماعه برئيس مجلس الوزراء المغربي، عزيز أخنوش، في العاصمة الرباط، إنه “وبغرض دعم استعدادات المغرب لكأس العالم 2030، سيقدم البنك الأفريقي للتنمية قريباً مشروع تمويل بقيمة 650 مليون يورو لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية والمطارات، ما يعزز تنافسية المغرب في هذا المجال”.
وتعد المملكة المغربية شريكاً للبنك الأفريقي بمحفظة مشروعات جارية تشمل 37 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى 3.6 مليار دولار، تتضمن قطاعات استراتيجية من بينها البنية التحتية، والطاقة، والمياه والصرف الصحي، والقطاع الخاص، بحسب ما قاله أديسينا ونقلته وكالة أنباء المغرب العربي.
وأضاف رئيس البنك أن “البنك أقر هذا العام تمويلاً بقيمة 1.5 مليار دولار لصالح المملكة، ما يعكس أهمية هذه الشراكة”.
وينظم المغرب بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2030 بالاشتراك مع دولتي إسبانيا والبرتغال الأوروبيتين، ليصبح بذلك ثاني بلد من القارة الأفريقية يستضيف البطولة بعد جنوب أفريقيا التي نظمت نسخة العام 2010.
وبدأ المغرب في تنفيذ خطط لتطوير مشروعات البنية التحتية المتعلقة بقطاعات النقل الجوي والطرق والسكك الحديدية.
التقى معالي محافظ البنك المركزي السعودي “ساما” الأستاذ أيمن بن محمد السياري, اليوم, معالي محافظ سلطة النقد في هونج كونج إيدي يو، وذلك في إطار تعزيز التعاون القائم بين البنكين المركزيين.
وشهد اللقاء مناقشات حول المجالات ذات الاهتمام المشترك في ضوء مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجانبين، شملت التطورات الاقتصادية الكلية وتوقعات السياسة النقدية، وآفاق الاستثمار وأسواق المال العالمية، بالإضافة إلى تطورات البنية التحتية المالية، مع التركيز على تبني التقنيات الإشرافية واستخدام أدوات التحليل المتقدمة.
كما استعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البنك المركزي السعودي وسلطة النقد في هونج كونج في عدة مجالات، تشمل: الاستقرار المالي، وتحليل البيانات، والابتكار المالي، وتطوير أنظمة المدفوعات، حيث تعكس هذه اللقاءات التزام البنك المركزي السعودي بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات دوليًا.
جاء هذا اللقاء على هامش الاجتماع العام لمجلس الاستقرار المالي العالمي ومنتدى الأسواق الناشئة والنامية في هونج كونج المنعقد خلال يومي 3 و 4 ديسمبر بمشاركة محافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من المنظمات الدولية ذات العلاقة بالشأن المالي.
وقّع «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، والبنك الاستثماري الوطني الفرنسي (بي بي آي فرانس)، ممثلاً بمكتب الخزينة العامة الفرنسية في الرياض، مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة والتعاون الثنائي، إلى جانب تقديم خدمات دعم التمويل، بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار، لصالح الصندوق وشركات محفظته.
وبحسب بيان صادر عن «صندوق الاستثمارات العامة»، الخميس، فإن المذكرة التي تمتد حتى 5 سنوات، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين، وهي معنية بتعزيز تمويل الصادرات الفرنسية، كما تركز على الشركات والمشاريع الداعمة لتحقيق «رؤية 2030».
ويُعتبر «صندوق الاستثمارات العامة» محركاً أساسياً لـ«رؤية 2030»، وإحدى أبرز الجهات الاستثمارية العالمية المؤثرة، ويقود جهود التحوّل والتنويع الاقتصادي في المملكة بما يسهم في إطلاق قطاعات وشركات جديدة وواعدة، واستحداث فرص العمل.
وتتوافق مذكرة التفاهم غير الملزمة مع استراتيجية «صندوق الاستثمارات العامة» لتعزيز التعاون المالي على المستوى العالمي، بالإضافة إلى بناء وتطوير الشراكات طويلة الأمد.
وقالت الأميرة رسيس آل سعود، مديرة إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في «صندوق الاستثمارات العامة» إن مذكرة التفاهم تُعد خطوة مهمة في استراتيجية الصندوق لبناء علاقات متينة مع المؤسسات المالية الدولية الرائدة.
وأضافت أن من شأن مذكرة التفاهم توفير فرص جديدة أمام الشركات الفرنسية والسعودية للتعاون وتبادل المعرفة، بما فيه من فائدة مشتركة لجميع الأطراف.
من جانبه، قال المدير العام للبنك الاستثماري الوطني الفرنسي، دينيز لوفير، إن الاتفاقية ستصب في صالح فرنسا والسعودية، من خلال تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وزيادة التدفقات التجارية وإتاحة المزيد من الفرص أمام الشركات الفرنسية لإقامة شراكات جديدة، إلى جانب المساهمة في تقدّم «رؤية 2030».
أضافت بنوك الإمارات نصف تريليون درهم إلى محفظة الأصول المملوكة لها متضمنة شهادات القبول المصرفية خلال عام واحد وفق مؤشرات حديثة صادرة عن المصرف المركزي أمس، لترتفع من 3.9 تريليونات درهم في شهر أغسطس 2023 إلى 4.378 تريليونات درهم نهاية شهر أغسطس الماضي.
وأضاف المصرف أن إجمالي الأصول قد نما على أساس سنوي خلال العام بنسبة 12.8% بين الفترتين، في حين حققت زيادة على أساس شهري 0.7% مقارنة برصيدها التراكمي في شهر يوليو 2024.
وارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي، شاملاً شهادات القبول المصرفية 0.7% ليصل إلى 4.378 تريليونات درهم نهاية شهر أغسطس الماضي مقارنة بنحو 4.348 تريليونات درهم في نهاية شهر يوليو السابق.
ووفق تقرير التطورات النقدية والمصرفية لشهر أغسطس الماضي والصادر عن المصرف المركزي، ارتفع إجمالي الائتمان بنسبة 0.5% ليتجاوز 2.112 تريليون درهم في نهاية أغسطس مقارنة بـ 2.102 تريليون درهم نهاية شهر يوليو.
ويعزى ارتفاع إجمالي الائتمان إلى الزيادة في الائتمان المحلي بنسبة 0.5% والائتمان الأجنبي 0.8%.
ويعود التوسع في الائتمان المحلي بشكل أساسي إلى الزيادة في الائتمان للقطاع الخاص بنسبة 0.8%، متجاوزاً الانخفاض في الائتمان المقدم للقطاع العام «الكيانات المرتبطة بالحكومة» بنسبة 0.3% وللمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 3%، وظل الائتمان المقدم للقطاع الحكومي ثابتاً خلال شهر أغسطس.
وارتفع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 0.2% إلى نحو 2.74 تريليون درهم في نهاية شهر أغسطس مقارنة بنحو 2.736 درهم في نهاية يوليو. ويرجع الارتفاع في إجمالي الودائع المصرفية إلى الزيادة في ودائع المقيمين بنسبة 0.8%، متجاوزة الانخفاض في ودائع غير المقيمين بنسبة 6.4%.
وارتفعت ودائع المقيمين نتيجة للزيادات في ودائع القطاع الحكومي 2.6% وودائع القطاع الخاص 1.2% وودائع المؤسسات المالية غير المصرفية 4.2%، ما يزيد على الانخفاض في ودائع الكيانات المرتبطة بالحكومة 5.9%.
عرض النقد
وأعلن المصرف المركزي، انخفاض إجمالي عرض النقد «ن1» بنسبة 0.1% إلى 888 مليار درهم في نهاية أغسطس، مقارنة بـ 889.3 مليار درهم في نهاية يوليو، الأمر الذي يعزى إلى انخفاض بمقدار 0.9 مليار درهم في قيمة النقد المتداول خارج البنوك وبمقدار 0.4 مليار درهم في الودائع النقدية.
وارتفع إجمالي عرض النقد «ن2» 0.2% إلى 2.211 تريليون درهم مقارنة بنحو 2.205 تريليون درهم نهاية يوليو.
وترجع الزيادة في عرض النقد «ن2» إلى الارتفاع بمقدار 6.5 مليارات درهم في الودائع شبه النقدية، والتي تخطت الانخفاض في عرض النقد «ن1». وارتفع إجمالي عرض النقد «ن3» بنسبة 0.8% إلى 2.696 تريليون درهم نهاية أغسطس مقارنة بـ 2.676 تريليون درهم في نهاية يوليو السابق.
ويعزى التوسع في عرض النقد «ن3» إلى النمو في عرض النقد «ن2»، والزيادة في الودائع الحكومية بمقدار 15.1 مليار درهم.
القاعدة النقدية
ووفق المركزي توسعت القاعدة النقدية بنسبة 2.3% لتصل إلى 734.9 مليار درهم نهاية أغسطس وذلك من 718.1 مليار درهم نهاية شهر يوليو.
وكان الارتفاع في القاعدة النقدية مدفوعاً بالزيادات في: العملات المصدرة بنسبة 0.6% والحساب الاحتياطي بنسبة 6.2% والأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنسبة 6.1%، والذي يفوق الانخفاض في الحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى والودائع لليلة واحدة لدى المصرف المركزي بنسبة 10.2%.
أصول المركزي
إلى ذلك، وبحسب البيانات، فقد ارتفعت أصول المصرف المركزي الأجنبية 3.84% على أساس شهري إلى 812 مليار درهم نهاية أغسطس مقارنة بـ781.92 مليار درهم نهاية يوليو 2024.
وارتفعت في نهاية أغسطس الأرصدة المصرفية والودائع لدى البنوك بالخارج إلى 575.12 مليار درهم، والأوراق المالية الأجنبية إلى 186.2 مليار درهم، والأصول الأخرى إلى 50.68 مليار درهم.
وبلغت الميزانية العمومية للمصرف المركزي 847.95 مليار درهم كما في نهاية أغسطس من العام الجاري مقارنة بـ817.89 مليار درهم نهاية يوليو السابق. وتوزعت الميزانية العمومية في فئة الأصول بواقع 431.09 مليار درهم للنقد والأرصدة المصرفية، و171.71 مليار درهم للودائع، و212.91 للاستثمارات، و1.69 مليار درهم قروض وسلف، و30.55 مليار درهم للأصول الأخرى.
فيما توزعت الميزانية العمومية في فئة الخصوم ورأس المال كما في نهاية أغسطس الماضي، بواقع 401.1 مليار درهم للحسابات الجارية وحسابات الودائع، و240.91 مليار درهم للأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية، و145.55 مليار درهم للأوراق النقدية والعملات المعدنية الصادرة، و28.62 مليار للأصول الأخرى، و31.77 مليار درهم لرأس المال والاحتياطيات.
توقعت وكالة فيتش أن يؤدي قرار البنك المركزي العُماني، في أكتوبر الماضي شمول ودائع البنوك الإسلامية في قانون حماية الودائع، إلى تعزيز الثقة في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية في عُمان حيث كان نظام تأمين الودائع السابق يغطي ودائع البنوك التقليدية فقط.
وتقول فيتش للتصنيف الائتماني، إن زيادة الطلب العام، وتعميق قنوات التوزيع، واستخدام الصكوك كأداة تمويل عام من قبل الحكومة والشركات، والخطوات التنظيمية قد تدفع المزيد من النمو في قطاع التمويل الإسلامي العُماني.
وتوقعت الوكالة أن يتجاوز حجم صناعة التمويل الإسلامي في عُمان 40 مليار دولار، في الأمد المتوسط، بعد أن تجاوز 30 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2024.
وفي ذات السياق، قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في “فيتش ريتينغ – Fitch Ratings”، بشار الناطور، إن هناك 5 ركائز أساسيه للتمويل الإسلامي (بنوك إسلامية -صكوك- سندات إسلامية – التكافل للتأمين الإسلامي – الأصول والشركات المتوافقة مع الشريعة).
وأضاف الناطور، في مقابلة مع “العربية Business”، أنه فيما يتعلق بعمان هناك 3 ركائز أساسية أغلبها يتركز في البنوك الإسلامية والصكوك وتكافل، وتمثل حصة البنوك الإسلامية في عمان نحو 13.7% من الحصة السوقية للقطاع المصرفي.
وتابع: “في السعودية يستحوذ التمويل الإسلامي على 85% من إجمالي التمويلات، وفي الكويت 50%، والإمارات وقطر ما بين 28 و30%، والبحرين 40%، وعمان نحو 18%”.
وذكر أن هناك مجال كبير لنمو التمويل الإسلامي في عمان في ضوء التشرعات الجديدة الداعمة للقطاع.
طرحت بنوك مصرية مؤخرا بعض منتجات الادخار قصيرة ومتغيرة الآجال وأعادت هيكلة بعض المنتجات للحفاظ على قاعدة المدخرات لديها، وجذب المزيد منها، في ظل توقعات اقتراب خفض الفائدة.
ومن أبرز منتجات الادخار التي حرصت البنوك على إتاحتها بأعلى عائد سنوي حسابات التوفير وشهادات الادخار متغيرة الفائدة.
وقالت مصادر مصرفية لـ”العربية Business” إن البنوك المصرية تراهن على حسابات التوفير في الاحتفاظ بشريحة واسعة من العملاء بعد خفض الفائدة، وخاصة على الشهادات مرتفعة العائد.
وأكدت المصادر أن حسابات التوفير تحقق ميزة مشتركة للعميل والبنك معا، حيث إنها تتيح للعميل مرونة في عمليات السحب والإيداع، وتسهل على البنك التحكم في تكلفة الأموال وفقا لمتغيرات تسعير السوق.
وأظهر مسح أجرته “العربية Business” على البنوك التي تتيح أعلى عائد على حسابات التوفير لتتراوح بين 21.5 و27% سنويا، وفقا لكل شريحة ادخارية وبدوريات صرف متنوعة.
ومن أبرز البنوك التي تتيح أعلى فائدة على حسابات التوفير، العربي الأفريقي الدولي، والمصرف المتحد، الأهلي قطر الوطني ومصرف أبو ظبي الإسلامي، والكويت الوطني وبنك القاهرة.
المصرف المتحد
ووفقا للمسح، يتصدر المصرف المتحد البنوك الأعلى عائدا على حسابات التوفير”الصفوة” بعائد متوافق مع الشريعة الإسلامية يصل لـ30% سنويا، وفقا لرصيد الحساب، ودورية صرف العائد،ويشترط البنك رصيد حساب 500 ألف جنيه بحد أدنى لفتح الحساب.
بنك QNB
يتيح البنك حساب توفير بلس بفائدة بين 5% و23.5%وفقا لرصيد الحساب.
ويتراوح الحد الأدنى للاستفادة بفائدة الحساب بين 20 ألفا و20 مليون جنيه .
مصرف أبوظبي الإسلامي
يمنح المصرف عائدا متوقعا على حساب التوفير يصل إلى 25%، وفقا لرصيد الحساب، ودورية صرف العائد.
ويشترط البنك رصيدا بحد أدنى 250 ألف جنيه لفتح الحساب واحتساب العائد أيضا.
بنك الكويت الوطني -مصر
يصل العائد على حساب توفير بنك الكويت الوطني إلى 25% حسب شريحة المبلغ، ويشترط البنك 5 آلاف جنيه لفتح الحساب و 250 ألف جنيه لاحتساب العائد.
خفض تكلفة الأموال
وقال مسؤول بأحد البنوك إن إدارات الخصوم والأصول بكافة البنوك بدأت اجتماعات منذ بداية الأسبوع الماضي لدراسة إعادة تسعير العائد على منتجاتها الادخارية أو الإبقاء عليها لفترة أطول.
وأشار المسؤول إلى أن التكلفة ومعدلات السيولة ومستويات التوظيف أهم الآليات التي تضعها البنوك في الاعتبار عند تسعير الفائدة.
“حسابات التوفير والشهادات متغيرة العائد من أكثر المنتجات التي تُفضل البنوك الاعتماد عليها في جذب السيولة، خاصة في فترات ترقب خفض الفائدة” وفقا للمسؤول.
وتوقع تقرير صادر عن “فيتش سوليوشنز” لجوء البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 12% على مدار عام 2025 بشكل تراكمي، بجانب تراجع التضخم إلى أقل من 20%.
وقال الرئيس المشارك بإدارة البحوث بشركة العربي الأفريقي الدولي للأوراق المالية، هاني عامر، إن البنوك تستهدف جذب حصة كبيرة من السيولة في شكل أرصدة بالحسابات الجارية أو التوفير، نظرا لسهولة التحكم في تكلفة هذه الأموال، خاصة في فترات تقلبات سعر الفائدة.
وأشار عامر إلى أن ترقب تراجع معدلات التضخم، وعدم تحديد وقت محدد حتى الآن لخفض الفائدة، يدفع البنوك للاستمرار في الاحتفاظ بالفائدة المرتفعة على حسابات التوفير لجذب المدخرات دون الحاجة للتقييد بآجال طويلة ذات تكلفة مرتفعة.
ولجأت منذ أسابيع قليلة عدد من البنوك الخاصة أبرزها التجاري الدولي وإتش إس بي سي وبنكQNB لخفض فائدة شهادات الادخار بمعدلات تراوحت بين 1.5% و2%.
وأبقت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري خلال السبعة أشهر الماضية، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب، وذلك بعد تطبيقها لرفع عنيف لأسعار الفائدة بنحو 600 نقطه أساس في مارس الماضي.
نمت ربحية البنوك السعودية في الربع الثالث من العام الحالي وسط تحسن ملحوظ في مستويات كفاءة التكلفة، كما أظهره تقرير شركة «ألفاريز آند مارسال» العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، وهو ما يعكس مدى التوازن بين النمو وتحسن كفاءة التكاليف لدى البنوك السعودية.
فقد ارتفع إجمالي صافي الربح للبنوك السعودية بنسبة 5.3 في المائة على أساس فصلي لتصل قيمته إلى 20.5 مليار ريال (5.4 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2024.
ويكشف التقرير أن أكبر عشرة بنوك سعودية سجلت زيادة في القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة على أساس فصلي مدفوعة بنمو الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 4.4 في المائة. كما نمت الودائع بنسبة 1.4 في المائة على أساس فصلي نتيجة زيادة الودائع لأجل بواقع 4.2 في المائة.
كما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 6.0 في المائة على أساس فصلي لتصل قيمته إلى 36.9 مليار ريال (9.8 مليار دولار) في الربع الثالث، ويُعزى ذلك بشكل رئيس إلى نمو الدخل من غير الفوائد بواقع 15.2 في المائة على أساس فصلي عند 8.6 مليار ريال (2.28 مليار دولار).
ومن ناحية أخرى، شهد صافي دخل الفوائد ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 3.5 في المائة على أساس فصلي ليصل إلى 28.3 مليار ريال (7.5 مليار دولار).
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في تقرير المادة الرابعة الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى قدرة البنوك السعودية على الصمود في مواجهة الصدمات، حتى في ظل السيناريوهات شديدة السلبية.
وقال أسد أحمد، المدير العام للخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى شركة «ألفاريز آند مارسال»: «يعكس الأداء الإيجابي المستمر في الربع الثالث من عام 2024 مدى التوازن بين النمو وتحسن كفاءة التكاليف لدى البنوك السعودية. وقد زادت الربحية بشكل أساسي نتيجة لزيادة الدخل من غير الفوائد وسط الارتفاع المتواضع في مخصصات انخفاض القيمة.
وفي ضوء التزام البنك المركزي السعودي بتثبيت أسعار الفائدة تماشياً مع توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فمن المتوقع أن تبدأ مواصلة تخفيض أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام في التأثير على هوامش الفائدة. وسيبقى التركيز على الدخل من غير الفوائد وتحسين كفاءة التكاليف محور اهتمام البنوك في المستقبل في المرحلة المقبلة».
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء والمبعوث لشؤون المناخ، عادل الجبير، إن السعودية تواصل مسيرتها الواضحة نحو تحقيق الأهداف البيئية والمناخية من خلال مبادرات عدّة، منها «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، الهادفتان إلى ترسيخ مفهوم الاستدامة البيئية على مستوى العالم، وقال: «إن خطوات المملكة وأفعالها واضحة، واستثماراتها كبيرة جداً، ولديها أكثر من 80 مبادرة بحجم استثمارات تجاوز 180 مليار دولار».
وأشار الجبير في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، خلال انعقاد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) بالرياض، إلى تقدم المملكة بخطوة جديدة نحو معالجة قضايا المياه العالمية من خلال «المنظمة العالمية للمياه» التي تحدث عنها، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء.
وكان ولي العهد، أقرّ العام الماضي تأسيس السعودية لـ«منظمة عالمية للمياه» مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير جهود الدول والمنظمات وتكاملها لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي، من خلال تبادل التجارب التقنية والابتكار والبحوث والتطوير وتعزيزها، وتمكين إنشاء المشاريع النوعية ذات الأولوية وتيسير تمويلها؛ سعياً لضمان استدامة موارد المياه وتعزيزاً لفرص وصول الجميع إليها.
وشدّد الجبير على أهمية التوعية في التعامل مع التصحر وإعادة تأهيل الأراضي، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين التصحر وتدهور الأراضي والمناخ. وأوضح أن تدهور الأراضي يؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون؛ مما يؤثر سلباً على البشرية، ويضرّ بالأمن الغذائي، ويؤدي إلى الهجرة الجماعية والنزاعات والحروب.
التصحر
وقال الجبير إنه «من المهم أن تكون هناك توعية بأهمية التعامل مع قضايا التصحر وإعادة تأهيل الأراضي، ومن المهم أيضاً إدراك الناس وجود ارتباط بين التصحر وتدهور الأراضي والتغير المناخي، حيث تُعدّ الأرض من حواضن الكربون في العالم. فإذا تدهورت الأرض، نفقد هذه الحاضنة وتزداد انبعاثات الكربون عالمياً؛ مما يؤثر علينا كبشرية بشكل سلبي. كما أن تدهور الأراضي يؤثر سلباً على الأمن الغذائي».
وشرح أن ذلك سيؤدي إلى الهجرة، حيث يضطر الناس إلى النزوح من مناطق تصاب بالجفاف إلى مناطق أخرى لا تعاني الجفاف، وهذا غالباً ما يؤدي إلى نزاعات وحروب تتسبب في دمار وخراب وتدهور اقتصادي يؤدي إلى التطرف، ويؤدي إلى الإرهاب ويزيد من الهجرة إلى دول أخرى.
وتابع: «ينتج من ذلك، في كثير من الأحيان، ردود فعل سياسية داخلية في تلك الدول، ويُساهم هذا في زعزعة الأمن والاستقرار في العالم».
وسط تطلعات قوية وآفاق تنموية تدخل اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي مراحلها النهائية، في خطوة يتوقع لها الكثير أن تسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، لما هو أبعد من قطاع النفط، لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات متعددة، مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتعليم، والبحث العلمي.
وسط تطلعات قوية وآفاق تنموية تدخل اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي مراحلها النهائية، في خطوة يتوقع لها الكثير أن تسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، لما هو أبعد من قطاع النفط، لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات متعددة، مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتعليم، والبحث العلمي.
وتمثل دول مجلس التعاون الخليجي، بما تمتلكه من موارد طبيعية غنية واقتصاديات متنوعة، مركزاً حيوياً للتجارة والطاقة على المستوى العالمي، وهو ما يتوافق مع تطلعات الصين إحدى أكبر الاقتصادات العالمية وأسرعها نمواً، عبر القيام بدور شريك تجاري واستثماري رئيسي للدول الخليجية.
ووفقاً لتصريحات الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، فقد أكد إن مفاوضات دول المجلس مع الصين بشأن اتفاقية التجارة الحرة وصلت إلى المرحلة النهائية، معرباً عن أمله في إنجاز الاتفاقية الشهر الجاري أو في “المستقبل القريب”.
أضاف أن هناك تطلعات من الجانبان أن تسهم اتفاقية التجارة الحرة في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية القائمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية الصين.
وأشار البديوي إلى أن العلاقات بين دول مجلس التعاون والصين “ممتازة”، مشيرا إلى أن اتفاقية التجارة الحرة سوف تفتح الأسواق لما يحقق مصلحة الجميع.
التبادل التجاري
هذا وتشير بيانات الجمارك الصينية إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 287 مليار دولار في 2023، وسط تطلعات بمضاعفتها عبر الشراكة الاستراتيجية المرتقبة بين الطرفين، وبدعم من الخطط والمستهدفات التوسعية لدول مجلس التعاون الخليجي وتطلعات الشركات الصينية نحو الوصول وفتح أسواق جديدة أمامها تعزز من صادراتها بصورة مستمرة.
وهو ما يؤكده عدد من الخبراء والاقتصاديين في تصريحات خاصة لـ”النهار” على الأهمية الكبيرة والعوائد الاستراتيجية المتوقعة للطرفين من عقد اتفاقية التجارة الحرة بين الخليج والصين، سواء عبر دعم فتح مجالات للتعاون في قطاعات جديدة وربط الأسواق المالية، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة للجانبين بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري والعوائد التصديرية لمختلف الدول المشاركة بالاتفاقية.
مزايا وعوائد قوية
وتعقيباً على ذلك، أكد الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الصينية، الدكتور جعفر الحسيناوي في تصريحات خاصة لـ”النهار” على أهمية الاتفاق مع الصين ودوره المتوقع في تعزيز التنمية الاقتصادية لاسيما لدول المجلس من خلال تمثيلها كممر للبضائع القادمة من الصين نحو أوروبا وإفريقيا وهو ما يعزز موقعها ويوفر لها فرص عمل كبيرة للمواطنين والوافدين.
أضاف أن الاتفاقية لها دور كبير في دعم مختلف القطاعات غير النفطية وزيادة حجم التبادل التجاري بين دول المنطقة مع الصين أحد أكبر اقتصادات العالم، بالإضافة إلى تعزيز القوى التصديرية لمختلف الدول وتنويع مواردها الاقتصادية بصورة كبيرة.
أشار إلى أنه منذ إعلان الصين عن مبادرتها (مبادرة الحزام والطريق ) عام 2013 سعت دول التعاون الخليجي للانضمام إلى تلك المبادرة وتهيئة البنى التحتية، كما توجهت نحو الصين لعقد اتفاقية التجارة الحرة لقناعتها التامة بأهمية ذلك الإتفاق وعوائده الاستراتيجية لمختلف الأطراف.
ويتفق معه، الخبير الاقتصادي أحمد المسيري في تصريحاته لـ”النهار” على العوائد والمزايا الاقتصادية المتوقعة لكلا الطرفين من إبرام اتفاقية التجارة الحرة، في ضوء المزايا التنافسية التي يتمتع بها الطرفين.
أضاف أن تكامل الأهداف الاستراتيجية المستهدفة للطرفين ستسهم في تحقيق طفرة اقتصادية وفتح آفاق جديدة لمختلف الأطراف المشاركة في الاتفاقية سواء دول الخليج بموقعها الاستراتيجي وخططها التنموية والاستثمارية المستهدفة أو الصين الهادفة إلى عقد مزيد من الشراكات وفتح أسواق جديدة أمام صادراتها.
قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد قطر أظهر إشارات تعافٍ تدريجي بعد التباطؤ الذي شهدته البلاد عقب نهائيات كأس العالم 2022، ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأمد القريب إلى 2 في المائة. كما أشار إلى أن التوقعات في الأمد المتوسط أكثر تفاؤلاً، بدعم من التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال والإصلاحات الهيكلية الطموح.
نمو الناتج المحلي الإجمالي
وفي بيان صادر بعد اختتام بعثته الخاصة بمشاورات المادة الرابعة في قطر، والتي ترأستها ران بي خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ذكر الصندوق أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع من 4.2 في المائة في 2022 إلى 1.2 في المائة في 2023، وذلك نتيجة لانكماش الأنشطة الإنشائية وتباطؤ نمو قطاع الخدمات بعد دورة كأس العالم 2022. ومع ذلك، شهدت السياحة انتعاشاً ملحوظاً منذ ذلك الحين.
وتشير المؤشرات الاقتصادية الحديثة وتطورات سوق العمل إلى تعزيز تدريجي للنمو في عام 2024. ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة 2024-2025 إلى 2 في المائة، مدعوماً بالاستثمار العام، والآثار الإيجابية الناجمة عن مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجاري، بالإضافة إلى الانتعاش القوي في قطاع السياحة. ووفقاً للصندوق، فإن التوقعات على المدى المتوسط تبدو أكثر تفاؤلاً، مع توقعات بنمو سنوي متوسط يبلغ نحو 4.75 في المائة، مستفيداً من التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتنفيذ إصلاحات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
التضخم والتوقعات المالية
وعقب تشديد السياسة النقدية في وقت سابق، من المتوقع أن يتراجع التضخم العام إلى 1 في المائة في عام 2024، مع اقترابه تدريجياً من 2 في المائة بالمستقبل. كما يُتوقع أن تبقى الحسابات المالية والجارية في فائض على المدى المتوسط، في حين تظل المخاطر المتعلقة بالتوقعات متوازنة بشكل عام.
وأضاف البيان: «بينما تم تخصيص جزء من الحيز المالي لدعم الاقتصاد الذي شهد تباطؤاً في عام 2023، ظل الموقف المالي متسقاً مع المستوى الذي يضمن العدالة بين الأجيال. ومن المتوقع أن يستمر الانضباط المالي في عام 2024، مع توقع وضع خطط إنفاق حكومية حكيمة في إطار موازنة 2025 المقبلة. ويعد تمديد الموازنة متوسطة الأجل لتغطية فترة 5 سنوات والتقدم المحرز في تنفيذ الموازنة القائمة على البرامج خطوة إيجابية تستحق الإشادة».
تنويع الإيرادات وتعزيز كفاءة الإنفاق
وأشار إلى أن التوقعات الاقتصادية المتفائلة توفر فرصة لتسريع عملية تنويع الإيرادات، خصوصاً من خلال إدخال ضريبة القيمة المضافة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ومواءمة أسعار الطاقة المحلية مع أسعار الصادرات تدريجياً، إضافة إلى إعادة توجيه الإنفاق العام لتعزيز نمو القطاع الخاص. كما أن اعتماد إطار مالي متوسط الأجل متكامل، مع مرساة مالية لضمان العدالة بين الأجيال، مدعوماً بمزيد من الشفافية وإدارة المخاطر، من شأنه أن يعزز الاستدامة المالية ويدعم التحول الاقتصادي.
السياسة النقدية والقطاع المصرفي
وبحسب صندوق النقد، فقد حافظ مصرف قطر المركزي على سياسة نقدية متسقة بشكل عام مع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بما يتماشى مع ربط العملة بالدولار الأميركي. وعدّ التقدم الذي أحرزته قطر في تعزيز إدارة السيولة خطوة إيجابية ويستحق الإشادة، بينما تظل الجهود المستمرة ضرورية لتعزيز فاعلية الإطار التشغيلي النقدي. ويظل القطاع المصرفي في وضع سليم، بفضل الاحتياطات القوية، والإشراف الدقيق من جانب مصرف قطر المركزي، والسيولة الوفيرة الناتجة عن الإيرادات الهيدروكربونية. ومع ذلك، تظل اليقظة المستمرة أمراً حيوياً لضمان استقرار القطاع المصرفي، بما في ذلك إدارة صافي التزامات البنوك الأجنبية (على الرغم من أن متوسط آجال استحقاقها قد تم تمديده، وأصبحت مصادر التمويل الخارجية أكثر تنوعاً)، مع معالجة المخاوف المتعلقة بجودة الأصول في بعض البنوك، ومراقبة الترابط بين البنوك والقطاع العام. علاوة على ذلك، فإن تقنين شبكة الأمان المالي من شأنه أن يعزز التنبؤ بالكفاءة والثقة في النظام المالي.
رؤية قطر للتحول الاقتصادي والابتكار
وذكر بيان صندوق النقد أن تحقيق رؤية قطر في التحول من نموذج النمو المدعوم من الدولة، إلى نموذج يعتمد أكثر على المعرفة والقطاع الخاص، يتطلب تعزيز رأس المال البشري وتعقيد الاقتصاد. وعدّ الزخم الإصلاحي الذي توفره استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة أمراً مشجعاً، ونجاح هذه الإصلاحات يتوقف على تحديد الأولويات بشكل صحيح وتعزيز التنسيق بين الوكالات في تنفيذ الإصلاحات. وتشمل الأولويات بناء قوة عاملة ذات مهارات عالية، وتعزيز الابتكار، وتنويع التجارة، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق كفاءة أكبر في الأعمال التجارية. كما أن قطر في وضع جيد للاستفادة من اعتماد الذكاء الاصطناعي والتوسع الرقمي، ولكن تجب متابعة تأثير هذه التحولات على سوق العمل. ووفقاً للصندوق، يعدّ التنسيق الفعال بين الأطراف المعنية أمراً حاسماً لتحقيق أهداف قطر المناخية. كما أن تعزيز توفر البيانات وجودتها سيكون داعماً قوياً لتحقيق التقدم في المستقبل.
وفي ختام البيان، أعرب فريق عمل الصندوق عن تقديره الكبير للسلطات على المناقشات المثمرة والترتيبات التي سهلت زيارته، حيث التقى خلالها مع وزير المالية، علي بن أحمد الكواري، ومسؤولين بارزين آخرين في الحكومة، بالإضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص. وسيعدّ الفريق تقريراً للإدارة التنفيذية للصندوق، الذي من المقرر أن يُناقش في يناير (كانون الثاني) 2025.
تجاوزت عائدات السياحة التونسية حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 2.2 مليار دولار، وسط توقعات بتسجيل أرقام قياسية في عدد السياح الوافدين إلى البلاد.
وصرح مدير الديوان الوطني للسياحة، حلمي حسين، للصحافيين، الثلاثاء، خلال فعاليات الصالون الدولي للسياحة في توزر جنوب البلاد، بأن عائدات القطاع حتى يوم 20 من الشهر الماضي بلغت 6.63 مليار دينار تونسي (أي نحو 2.2 مليار دولار).
وأشار حسين إلى أن عدد السياح الذين زاروا تونس بلغ نحو 9.9 مليون سائح، مع توقعات بتجاوز العدد 10 ملايين سائح بنهاية العام الحالي، وهو ما سيكون رقماً قياسياً. وكان العدد الأعلى للسياح قد سجل في عام 2019، حيث بلغ نحو 9.5 مليون سائح، قبل أن يشهد تراجعاً في السنوات التالية بسبب تفشي وباء «كورونا».
ويُعد قطاع السياحة أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد التونسي، حيث يسهم بنسبة 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويشغل نحو 400 ألف عامل، كما يُعدُّ مصدراً مهماً لاحتياطي النقد الأجنبي.
وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعوة تشجيع إلى رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين للاستثمار في المملكة كونها «حجر الزاوية»، بحسب وصفه، في المنطقة الممتدة من الخليج إلى الدول العربية وأفريقيا، موجهاً الدعوة ذاتها إلى الشركات السعودية للاستثمار في باريس كونها «رقم واحد» في جذب الاستثمارات منذ 5 أعوام، ويجب النظر إلى بلاده بوصفها نقطة وصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون، خلال «منتدى الاستثمار السعودي – الفرنسي»، الثلاثاء في الرياض، إن البلدين شريكان موثوقان في ظل التشرذم العالمي، متطرقاً إلى حديثه الأخير مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والاتفاق على أمور جيوسياسية عدة، وأهمية التوازن والسلام.
وتحدَّث الرئيس الفرنسي عن وجود 145 شركة في هذا الحدث، وهو دليل على الالتزام مع المملكة، كون باريس ثاني أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، موضحاً أن الشركات الفرنسية توظِّف نحو 12 ألفاً من الكوادر البشرية.
ويرى ماكرون أن الشراكات الاستثمارية بين البلدَين تتركز في قطاعات عدة، منها: الطاقة، والمياه، والبيئة، والسياحة، والرياضة، والرعاية الصحية، والغذاء، واكتشاف الفضاء، والطيران، متطلعاً نحو تعزيز هذه الشراكات، وخلق فرص العمل والتدريب، وبناء مزيد من المهارات.
الهيدروجين الأخضر
وبحسب ماكرون، فإن فرنسا تريد أن تكون شريكة في رؤية المملكة للتخلص من الكربون من خلال الابتكار ووسائل النقل الجديدة، نحو الطاقة المتجددة، بما فيها الهيدروجين الأخضر، وتخفيف انبعاثات الكربون.
وتطرَّق إلى الاستثمارات السعودية الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن بلاده تسير في الاتجاه ذاته، وبالتالي فمن الممكن الاستفادة من الخبرة الفرنسية لتدريب المهارات في هذه التقنية، فلديها أفضل النماذج والشركات الناشئة التي يمكنها العمل على منتجات متخصصة، مع طلبات أقل من حيث الطاقة والقدر الاستيعابي للحواسيب، والجمع بين الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي.
وأوضح ماكرون أن فرنسا تبحث أيضاً الشراكة في مشروعات «رؤية 2030» العملاقة مثل: نيوم، والعلا، والقدية، وغيرها، بالإضافة إلى المشاركة في مشروعات «إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»، وأنه يجب العمل المشترك لنقل الخبرات والتكنولوجيا لتنظيم هذه الفعاليات الكبيرة.
وشرح الرئيس الفرنسي كيفية الاستفادة من الخبرات الفرنسية لتطوير أهم المواقع التراثية والمتاحف في السعودية من خلال استحداث تجربة جديدة، وجمع أفضل الخبراء بين البلدين لتطوير هذه المواقع.
«قطار الرياض»
من جهته، أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن العلاقات بين المملكة وفرنسا حقَّقت خطوات مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مبيناً أن الحدث يعدّ فرصةً لتوحيد الجهود في مختلف المجالات الاقتصادية، بما في ذلك الابتكار والتكنولوجيا.
وأفصح عن استضافة نحو 500 شركة فرنسية رائدة مسجلة لدى وزارة الاستثمار، وأن 30 شركة منها أنشأت مقراتها الإقليمية في الرياض.
وكشف عن توقيع 3 مشروعات ضخمة للطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص الفرنسي، مؤكداً أن مشروع «قطار الرياض» يشكِّل نموذجاً للتعاون المثمر بين الشركات الفرنسية والسعودية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتوسع في هذا المجال، لافتاً في الوقت ذاته إلى الشراكة مع «إيرباص» في مجال الطيران، حيث تم الإعلان عن أكبر طلبية طائرات في 2024.
استحداث فريق عمل
من ناحيته، ذكر رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، رئيس أرباب العمل الفرنسيين (ميديف) لوران جيرمان، أن شركات بلاده تنظر إلى المملكة بوصفها شريكاً حقيقياً، وتستثمر في السعودية لـ3 عوامل رئيسية، أولها رؤية سياسية قوية، ووجود مشروعات كبرى، إضافةً إلى وجود التمويل.
وبيَّن خلال كلمته في المنتدى، أن إحدى الشركات الفرنسية كانت مشارِكةً في مشروع «قطار الرياض» العملاق، الذي تم إطلاقه أخيراً، مؤكداً أن الرياض لديها أحداث عالمية مهمة، وتتطلع الشركات الفرنسية للمشاركة والاستثمار فيها.
واقترح جيرمان استحداث فريق عمل بين البلدين للتنسيق في الفعاليات المستضافة في المملكة والاستثمار فيها؛ لضمان استدامتها، مبيناً أن الشركات الفرنسية تمضي نحو توطين الصناعات في المملكة.
وأضاف أن المملكة أكثر دولة استضافت وفوداً من «ميديف» كونها لديها أكبر عدد من المشروعات المستقبلية، وللمساهمة في هذه الأهداف العملية لتكون السعودية قائدةً في هذا المجال.
طلبات شراء الطائرات
من جانبه، أفاد نائب الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» الفرنسية، فاوتر فان فيرش، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، بأن الشركة تمتلك نحو 200 طائرة تجارية تعمل في سماء المملكة، مع طلبات مستقبلية لشراء 300 طائرة إضافية.
وأكمل أن الشركة تدير أيضاً أكثر من 120 مروحية في المملكة، إلى جانب نحو 80 طائرة عسكرية، بالإضافة إلى أقمار اصطناعية.
وواصل فان فيرش أن «إيرباص» ملتزمة بدعم «رؤية 2030»، لافتاً إلى أن هناك فرصاً كبيرة للمساهمة في تحقيق أهداف المملكة في مجال النقل، حيث تهدف الرؤية إلى زيادة عدد المسافرين القادمين إلى المملكة 3 مرات بحلول عام 2030، ما يتطلب إضافة مزيد من الطائرات.
وأبان أن «إيرباص» يمكنها تلبية هذا الطلب من خلال توفير طائراتها المتاحة حالياً، مع إمكانية تقديم طرازات جديدة مثل «إيرباص A350» في المستقبل.
ووفق فان فيرش، فإن المملكة تمتلك إمكانات كبيرة في مجال وقود الطيران المستدام وربما الهيدروجين في المستقبل، وهو ما يفتح المجال لتعميق التعاون بين الجانبين في هذا المجال.
وتابع نائب الرئيس التنفيذي، أن شركته تتمتع بحصة سوقية كاملة في قطاع الطائرات ذات الممر الواحد مع طرازَي «A320» و«A321»، مشيراً إلى أن جميع شركات الطيران السعودية ستستخدم طائرات «إيرباص» من هذه الفئة.
واختتم حديثه بأن هناك تعاوناً مستمراً في توسيع أسطول الطائرات، مع توقعات بأن تتم إضافة طائرات «A330» الجديدة قريباً، بالإضافة إلى إمكانية إدخال طائرات «A350» في المستقبل.
توقيع الاتفاقات
إلى ذلك تمَّ توقيع اتفاقات استثمارية عدة في قطاع الطاقة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وذلك بين عدد من الشركات، أبرزها «أرامكو السعودية»، و«توتال إنرجيز»، و«الشركة السعودية لشراء الطاقة»، و«فيوليا»، و«سرك».
وفي مجال النقل واللوجيستيات، تمَّ توقيع اتفاقية بين وزارة الاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وشركة «سي إم إي – سي جي إم». وكانت هناك أيضاً اتفاقية بين «طيران السعودية» و«إيرفرنس».
أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية أدرجت موضوعات المياه «للمرة الأولى» ضمن خريطة عمل «مجموعة العشرين» خلال رئاستها في 2020، بالإضافة إلى تقديم المملكة 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية حول العالم. وشدد على ضرورة العمل على وضع خطط مشتركة لاستدامة مصادر المياه، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام للمنظمة العالمية التي أنشأتها السعودية لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.
كلمة ولي العهد جاءت في قمة «المياه الواحدة»، الثلاثاء في الرياض، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توقايف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وتأتي استضافة المملكة للقمة برئاسة مشتركة من ولي العهد والرئيس الفرنسي والرئيس الكازاخي ورئيس البنك الدولي؛ تأكيداً لدور المملكة الريادي دولياً في التصدي لتحديات المياه حول العالم والتزامها بقضايا الاستدامة البيئية، وانطلاقاً مما قدمته على مدار عقود من تجربةٍ عالميةٍ رائدة في إنتاج ونقل وتوزيع المياه وابتكار الحلول التقنية لتحدياتها. كما تأتي تجسيداً لدورها الريادي في إحداث تحول دولي في سبل معالجة قضايا المياه وتوحيد الجهود المتعلقة بتعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى العالمي لضمان حياة أفضل للأجيال الحالية، وتأمين مستقبل أفضل للبشرية ضمن مسارات تتقاطع مع «رؤية 2030» وركائزها الخاصة ببناء شراكات عالمية وضمان جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وتعكس هذه الاستضافة التزام المملكة بالعمل على استدامة موارد المياه العالمية وضمان قدرة المجتمعات حول العالم على الوصول لموارد المياه النقية؛ امتداداً لمبادراتها النوعية في هذا المجال، ومنها تأسيس المنظمة العالمية للمياه، فضلاً عن مبادراتها البيئية، مثل إطلاق مبادرتَي «الشرق الأوسط الأخضر»، و«السعودية الخضراء»، والتزامها بتقليل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060.
ولي العهد
ورحّب الأمير محمد بن سلمان، في مستهل كلمته خلال افتتاح أعمال القمة في الرياض، بالقادة المشاركين في السعودية، ونقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتمنياته لنجاح أعمال القمة التي قال إنها تعكس العزم والإصرار على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية المتعلقة بندرة المياه والجفاف.
وقال: «تنطلق هذه القمة بالتزامن مع استضافة السعودية مؤتمر الأطراف الـ16 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي يهدف إلى الحد من تدهور الأراضي والجفاف، حيث تعد الأراضي وعاءً رئيسياً للمياه العذبة، ويواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام وتفاقم مشكلات الصحة وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات».
وشدد ولي العهد السعودي، على ضرورة العمل المشترك لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه، وقال: «من هذا المنطلق، عملت السعودية على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى ضمن خريطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020، بالإضافة إلى تقديمها تمويلاً يتجاوز 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع في قطاع المياه في اكثر من 60 دولة نامية حول العالم».
وأضاف: «تستعد السعودية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الدورة الحادية عشرة في عام 2027 بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه، كما أعلنت السعودية تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي».
وبيّن ولي العهد السعودي، أن المنظمة العالمية للمياه في الرياض ستعمل على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم من خلال توحيد الجهود الدولية وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، مشيراً في هذا الصدد إلى دعوة السعودية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام لهذه المنظمة.
وتعدّ مبادرة المملكة لتأسيس «المنظمة العالمية للمياه»، خطوة رائدة في المجال البيئي على المستوى الدولي، حيث تهدف إلى تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات الأمن المائي، وتأكيد التزام المملكة بالإسهام في جهود الحفاظ على البيئة والقيام بدور قيادي إقليمياً ودولياً في مجال العمل المناخي.
وختم ولي العهد قائلاً: «في الختام، نأمل أن تسهم جهود المجتمع الدولي لمعالجة تحديات المياه في تحقيق الأهداف التي نصبوا إليها جميعاً في هذا المجال».
الرئيس الفرنسي
من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المياه أساسية في كل سياسات التكيف، مشيراً إلى أنه في كل عام يتدهور 12 مليون هكتار من الأراضي، وبالتالي ينعكس على أزمة المناخ والتنوع البيئي، وهي مرتبطة عضوياً بمكافحة التصحر.
وقال الرئيس الفرنسي إن 60 في المائة من المياه العذبة عابرة للحدود، والكثير من النزاعات لها علاقة بالمياه، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان، مضيفاً أن استثمار كل دولار لقدرة المياه على مواجهة الأوضاع السلبية يتم في مقابلها 4 دولارات في النفقات الصحية بفضل زيادة الإنتاجية.
وأوضح ماكرون أن بلاده تبنت خطة وطنية لتخفيض الاستهلاك بنسبة 10 في المائة بحلول 2030، واعتمدت بذلك على العلم والنماذج المناخية لتوقع السيناريوهات كافة.
رئيس كازاخستان
وقال رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، إن السيول والفيضانات تؤثر في 1.5 مليار شخص في العالم سنوياً. وأضاف أنه لا بد من العمل على حماية موارد المياه ومقاومة الكوارث البيئية لضمان الوصول إلى مياه نظيفة.
وأشار إلى معاناة 4 مليارات في العالم ندرة المياه؛ الأمر الذي يدعو إلى توحيد الجهود لضمان وفرتها.
وأعلن توقايف عن اقتراح لإقامة شراكة تهدف إلى مواجهة فقدان الكتل الجليدية في القطبين وحماية موارد المياه.
وتهدف القمة إلى جمع قادة الدول والمنظمات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة لمواجهة التحديات في قطاع المياه وتمويلها في سياق تغير المناخ؛ إذ تزداد أزمة المياه العالمية بسبب عوامل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، كما تهدف القمة إلى أن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات قطاع المياه، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026.
وتعدّ قمة «المياه الواحدة» أحد مخرجات «تحالف الكوكب الواحد»، الذي أُطلق بوصفه أبرز مُخرج لـ«قمة الكوكب الواحد»؛ إذ يهدف التحالف لحشد الدعم المالي والسياسي لقضايا البيئة والتغيير المناخي، كما انبثقت من هذا التحالف قمم أخرى مشابهة لقمة «المياه الواحدة».
رئيس البنك الدولي
أما رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، فسلّط في كلمته الضوء على الأبعاد المتزايدة لأزمة المياه التي يواجهها العالم، خصوصاً مع تزايد الطلب على المياه الذي قد يرتفع بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030. وأشار إلى ضرورة العمل العاجل لتحسين إدارة المياه في مواجهة تحديات مثل الجفاف، التلوث، وندرة الموارد المائية.
كما دعا إلى تكثيف جهود تمويل مشاريع المياه، مؤكداً أن البنك الدولي يلتزم بمساعدة البلدان النامية من خلال تقنيات جديدة وحلول مبتكرة.
وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في التمويل والبنية التحتية للمياه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في سد الفجوات التمويلية من خلال شراكات مبتكرة بين الحكومات والمؤسسات المالية. كما تطرق إلى أهمية استخدام الحلول الطبيعية والتكنولوجية للتعامل مع تحديات المياه، مثل تحلية المياه وإعادة التدوير.
وطالب بانغا أيضاً بتسريع العمل لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في المياه أو تلوثاً شديداً في الموارد المائية.
وختم كلمته بالقول: «إن التحدي الذي نواجهه لا يتعلق بالمياه فقط، بل يتعلق بنا اقتصادياً وإنسانياً».
رغم انخفاض أسعار وإنتاج النفط، من المتوقع أن ترفع السعودية إنفاقها الحكومي لأعلى مستوياته تاريخيا خلال 2024 عند 1.35 تريليون ريال، أي 3.7 مليار ريال يوميا، مقابل إيرادات 1.23 تريليون ريال، تشير إلى تلقي ميزانيتها 3.4 مليار ريال يوميا. أقرت الحكومة السعودية، الثلاثاء، ميزانية 2025، مقدرة النفقات بـ1.29 تريليون ريال مقابل إيرادات 1.18 تريليون ريال، ليبلغ العجز 101 مليار ريال، يمثل -2.3% من الناتج المحلي للبلاد، لكنه أقل من المتوقع للعام الجاري.
وفقا لوحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، العجز المقدر في 2025 سيكون الثالث على التوالي، في ظل مواصلة الإنفاق الضخم على المشاريع والبرامج الإجتماعية، فيما تتأثر الإيرادات بخفض إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+.
تقل نفقات العام المقبل 5% عن المتوقعة خلال 2024 البالغة نحو 1.36 تريليون ريال، كما تقل الإيرادات 4% إلى 1.18 تريليون، فيما يتقلص العجز إلى 101 مليار ريال مقارنة بتوقعات 2024.
تشير توقعات عام 2024 إلى تسجيل نفقات قياسية بـ1.35 تريليون ريال مقابل إيرادات 1.23 تريليون ريال، متوقعة عجزا بـ115 مليار ريال، يشكل -2.8% من الناتج.
فيما يعد انخفاض النفقات التقديرية عن المتوقعة طبيعيا في ظل اعتماد وزارة المالية السعودية عادة تقديرات متحفظة للميزانيات، فيما يكون الإنفاق الفعلي أعلى عادة، وهو ما ينطبق أيضا على بقية البنود.
لذا فمقارنة بالميزانيات المعتمدة (التقديرات الأولية)، تعد ميزانية 2025 توسعية بزيادة 3% عن تقديرات 2024 البالغة 1.25 تريليون ريال، أيضا الإيرادات أعلى 1% عن 1.23 تريليون مقدرة في 2024، ما رفع العجز إلى 101 مليار ريال، من 79 مليار ريال مقدرة في 2024.
توقعت وزارة المالية السعودية ارتفاع الإيرادات الضريبية 3.7% خلال 2025 إلى 379 مليار ريال، فيما تتوقع انخفاض الإيرادات الأخرى التي تشمل الإيرادات النفطية واستثمارات الحكومة ومبيعات السلع والخدمات إضافة إلى الجزاءات والغرامات، 6.8% إلى 804 مليارات ريال.
أعلى إنفاق حكومي
على الرغم من خفض إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+ وكذكك الأسعار، رفعت السعودية نفقاتها للعام الجاري بنحو 4% عن الإنفاق الفعلي في 2023، لتبلغ مستوى قياسي عند 1.35 تريليون ريال، مع تركيز الإنفاق على المشاريع الحكومية الضخمة، بجانب منظومة الدعم الاجتماعي، ودعم السلع والخدمات الأساسية المستوردة.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة المالية، من المتوقع ارتفاع الإيرادات خلال 2024 بنحو 1% عند 1.237 تريليون ريال. وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، أدى نمو الإيرادات بوتيرة أقل من النفقات دفع الميزانية لتسجيل ثاني عجز على التوالي بـ115 مليار ريال، يمثل -2.8% من الناتج المحلي.
تزامن ارتفاع الإيرادات مع ارتفاع طرفيها، حيث أصبحت الإيرادات غير النفطية مكونا رئيسيا ضمن دخل الدولة نتيجة برامج حكومية محفزة ضمن رؤية السعودية 2023 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل واستدامتها على المديين المتوسط والطويل.
مقارنة بالميزانية المعتمدة لعام 2024، ارتفعت النفقات والإيرادات 8% و5% على التوالي عما كان مقدرا بـ1.251 تريليون و1.172 تريليون على الترتيب، فيما كان العجز المتوقع 79 مليار ريال.
المدى المتوسط
تتوقع السعودية تسجيل عجوزات في ميزانياتها على المدى المتوسط في ظل اعتمادها إنفاقا توسعيا، لدعم النمو واستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي ومنظومة الدعم الاجتماعي للمواطنين، وتنفيذ المشاريع الضخمة في البلاد الهادفة لتنويع الاقتصاد.
على الجانب الآخر، تشير البيانات إلى زيادة الإيرادات على المدى المتوسط بدعم طرفيها النفطي وغير النفطي مع تنويع مصادر الدخل، إلا أن وتيرة الزيادة في إجمالي الإيرادات أقل من نظيرتها في جانب الإنفاق، ما يدفع الميزانية لتسجيل عجوزات على المدى المتوسط.
وقدرت الوزارة ميزانية عام 2026 بإيرادات 1.198 تريليون ريال، ومصروفات 1.33 تريليون ريال بعجز 130 مليار ريال (يشكل – 2.9% من الناتج المحلي).
وتشير بيانات الوزارة إلى تقدير ميزانية عام 2027 بإيرادات 1.289 تريليون ريال، ومصروفات 1.429 تريليون ريال بعجز 140 مليار ريال (يعادل -3% من الناتج المحلي).
أسهمت المبادرات والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة السعودية خلال الأعوام الماضية في تنمية الإيرادات غير النفطية حتى أصبحت مصدرا مهما ومستداما لتمويل المشاريع التنموية والنفقات ذات البعدين الاجتماعي والاقتصادي.
وبحسب وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية ، ارتفعت الإيرادات السعودية غير النفطية منذ إطلاق رؤية 2030 ما قلل اعتماد السعودية على عائدات النفط.
قفزت الإيرادات غير النفطية 154% خلال 8 أعوام ، حيث كانت 186 مليار ريال عام 2016 الذي أطلقت فيه الرؤية.
ومن المتوقع ارتفاع الإيرادات غير النفطية في ميزانية السعودية خلال 2024، 3% إلى مستوى قياسي عند 472 مليار ريال، تعادل 38% من إجمالي إيرادات الدولة البالغة 1.23 تريليون ريال، فيما كانت حصتها 7% في عام 2011، بفضل الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ضمن رؤية 2030.
“غير النفطية” مؤد رئيسي
أصبحت الإيرادات غير النفطية مصدرا مهما لتمويل الإنفاق الحكومي، إذ تمول 35% من الإنفاق الحكومي خلال 2024 البالغ 1.35 تريليون ريال، بعد أن كان 10% فقط في 2011.
ويرجع ارتفاع الإيرادات غير النفطية بشكل رئيس إلى استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط ضمن برامج رؤية السعودية 2030.
وتهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال دعم النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط بعضهما بعضا، ما يحقق إيرادات غير نفطية مستدامة ومستقرة على المديين المتوسط والطويل.
مصادر الإيرادات غير النفطية
يتوقع أن ترتفع إيرادات الضرائب لعام 2024، 2.7%، لتبلغ نحو 366 مليار ريال، نتيجة استمرار التحسن في الأنشطة غير النفطية، إلى جانب المبادرات الحكومية ومنها تمديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية للمكلفين الخاضعين للأنظمة الضريبية حتى نهاية 2024، إلى جانب الحلول التقنية لتحصيل الضرائب.
ومن المتوقع أن تسجل الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية نحو 30 مليار ريال منخفضة 22.4%، وذلك مع انخفاض إيرادات ضريبة دخل الشركات والمنشآت، نتيجة التراجع في أداء القطاعات الاقتصادية.
ويعود ذلك إلى ارتباط الإيرادات المتحصلة بالأداء الاقتصادي لعام 2023 الذي حققت الأنشطة النفطية خلاله انكماشا.
ويتوقع أن تسجل الضرائب على السلع والخدمات نحو 280 مليار ريال بارتفاع 6.6%، ويعود ذلك إلى نمو الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات الاستهلاك، إضافة إلى جهود تطوير الأنظمة الضريبية ومساهمتها في زيادة الالتزام الضريبي لدى المكلفين.
ويتوقع أن تسجل الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية -الرسوم الجمركية- نحو 22 مليار ريال، بارتفاع طفيف 0.3%، مقارنة بالعام السابق، مدفوعة باستمرار نمو الواردات.
ومن المتوقع أن تبلغ إيرادات الضرائب الأخرى -منها الزكاة- نحو 34 مليار ريال، مرتفعة 3%، نتيجة تحسن الأداء الاقتصادي لبعض القطاعات الاقتصادية خلال 2023، إضافة إلى تحصيل مبالغ مستحقة عن فترات سابقة.
4 تريليونات
تستهدف الحكومة السعودية تجاوز حجم اقتصادها 4 تريليونات ريال لـ6 أعوام متتالية تمتد من 2022 حتى 2027، لأول مرة، حسب ما أظهرت وثيقة الميزانية السعودية لعام 2025 الصادرة عن وزارة المالية.
وكان الناتج المحلي قد تجاوز 4 تريليونات ريال، لأول مرة، عام 2022 مسجلا 4.156 تريليون ريال (1.11 تريليون دولار)، و4 تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) في 2023، بينما يتوقع بلوغه 4.091 تريليون ريال (1.09 تريليون دولار) في 2024، ثم 4.352 تريليون ريال (1.16 تريليون دولار) في 2025، و4.431 تريليون ريال (1.18 تريليون دولار) في 2026، حتى يصل ذروته في 2027 إلى 4.718 تريليون ريال (1.26 تريليون دولار).
يشار إلى أن حجم الاقتصاد السعودي تجاوز تريليون دولار، لأول مرة، في 2022 ويستمر أعلاه حتى عام 2027. يأتي ذلك في ظل الإنفاق الحكومي الضخم ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد والتركيز على القطاع غير النفطي، ولا سيما القطاع الخاص، لتحقيق التنوع الاقتصادي.
النمو الاقتصادي
توقعت الحكومة السعودية نمو الاقتصاد المحلي خلال العام الجاري 0.8%، مع بقاء النمو أعلى من 3.5% سنويا حتى 2027 بدعم القطاع غير النفطي، الذي خفف أثر انكماش القطاع النفطي.
ومن المتوقع أن يحقق القطاع غير النفطي نموا بـ3.7% في ظل الأداء الإيجابي لكل من المؤشرات الاقتصادية والإستراتيجيات والبرامج المتخذة لتعزيز السياحة وجذب الاستثمارات في السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري.
يعزز توقعات النمو مؤشرات النصف الأول 2024 خاصة المتعلقة بالاستهلاك والاستثمار الخاص، كما أنه من المتوقع أن يسهم انخفاض أسعار الفائدة على ارتفاع الطلب وتأثير ذلك إيجابا في النمو.
تشير توقعات وزارة المالية إلى نمو اقتصادي بـ0.8% خلال 2024، و4.6% في 2025، و3.5% في 2026، و4.7% في 2027.
وتأتي التوقعات الصادرة من وزارة المالية السعودية أقل من توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 1.5% لعام 2024، فيما تتماشى مع توقعات 2025، حيث يتوقع الصندوق نمو بـ4.5% 2025.
وتشير التوقعات إلى المحافظة على معدلات نمو إيجابية خلال 2024 وعلى المدى المتوسط بدعم من نمو القطاع غير النفطي، مع استمرار القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، والإسهام في زيادة الوظائف في سوق العمل، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برامج ومبادرات تحقيق رؤية السعودية 2030 والإستراتيجيات القطاعية والمناطقية.
في ظل احتضان السعودية مؤتمر الأطراف «كوب 16» الرياض، للبحث عن حلول عاجلة للأزمات العالمية في تدهور الأراضي والجفاف والتصحر، أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، التزام البنك بتوفير تمويل متوافق مع اتفاقية مكافحة التصحر، لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي حتى 2030.
وقال الجاسر في حوار- تنشره الدستور نقلا عن «الاقتصادية» وأجراه الزميل باسم باوزير- ، إن حجم اعتمادات البنك الحالية التي تندرج في إطار التمويل المناخي حتى سبتمبر من العام الجاري بلغ 2.3 مليار دولار، متجاوزا حجم التمويلات في العام الماضي، رغم أن عام 2024 لم ينته بعد.
أضاف رئيس البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك ملتزم بتخصيص نسبة تمويل تصل إلى 35% على الأقل، لتمويل الأنشطة المرتبطة بالمناخ بحلول 2025، مشيرا إلى أن جميع مشاريع البنك السيادية بدءا من العام الجاري، تعد متوافقة مع أهداف اتفاقية باريس.
أشار إلى استفادة الدول من التمويل المناخي بدرجات متفاوتة خلال الأعوام الـ5 الماضية، تراوح بين 5% وصولا إلى 100%، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الطاقة المتجددة أو القطارات الكهربائية، وتمثلت في مشاريع الطاقة المتجددة إلى الزراعة المقاومة للمناخ وتنمية قطاع المياه المستدام.. وإلى تفاصيل الحوار:
*ما المشاريع التي سيتم إطلاقها وتمويلها خلال مؤتمر COP16؟
بين عامي 2018 و2024، دعم البنك الإسلامي للتنمية بما لا يقل عن 4 مليارات دولار مشاريع متوافقة مع هدف تحييد أثر تدهور الأراضي، ويتسق هذا التمويل مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتشمل هذه المشاريع قطاعات الزراعة، والموارد المائية، ومرافق الصرف الصحي، والطاقة.
كذلك تنظر مجموعة التنسيق العربية، التي من بينها البنك الإسلامي للتنمية، في الالتزام بتوفير تمويل متوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بما في ذلك تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي والري، خلال الفترة 2024-2030.
علاوة على ذلك، نتطلع أيضا إلى دعم شراكة الرياض العالمية للقدرة على مواجهة الجفاف، حيث تتأثر جميع مناطق البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، البالغ عددها 57 بلدا، بهذه القضايا، وبالتالي فإنها جميعا ستستفيد من مثل هذه المبادرات التي سيتم الإعلان عنها في الرياض خلال مؤتمر الأطراف الـ16 المقبل.
*حدثنا عن حجم مساهمات البنك في مجال المناخ خلال العام الجاري 2024؟
دعني أشير أولا إلى أن إجمالي التمويلات التي اعتمدها البنك الإسلامي للتنمية في 2023 في مجال المناخ بلغ ملياري دولار، وهو ما يمثل 46% من إجمالي الاعتمادات التي تمت في ذلك العام، والتزم البنك بتخصيص أكثر من 5.5 مليار دولار لتمويل مشاريع حيوية تتعلق بالمناخ خلال الفترة 2022- 2025، 47% منها مخصص للتكيف مع تغير المناخ.
وانطلاقا من إدراكنا للعلاقة بين المناخ والتنمية، سبق أن قطعنا على أنفسنا التزاما بأنه بحلول 2025، ستكون نسبة 35% على الأقل من عملياتنا مخصصة لتمويل الأنشطة المرتبطة بالمناخ.
وحققنا هذا الهدف بالفعل قبل الموعد المحدد بسنتين، ومن أبرز المشاريع الممولة خلال هذه الفترة، على سبيل المثال، استثمارات في الطاقة المتجددة في المغرب وطاجيكستان، إلى جانب مشروع للمياه لمواجهة تغير المناخ في أذربيجان، وتمويل برنامج طموح بقيمة 1.15 مليار دولار في كازاخستان، لدعم نظم مقاومة للتغيرات المناخية في مجالات نقل وإدارة المياه والزراعة في المناطق الريفية.
ورغم أن 2024 لم ينته بعد، فإن حجم الاعتمادات الحالية التي تندرج في إطار التمويل المناخي حتى سبتمبر 2024 قد بلغ 2.3 مليار دولار، متجاوزا حجم التمويلات في العام الماضي.
وعلاوة على ذلك، في إطار الالتزام المشترك الذي أعلنت عنه مجموعة التنسيق العربية (ACG) في مؤتمر الأطراف 27 (COP27) في 2022 بتخصيص مبلغ إجمالي 24 مليار دولار لتمويل مشاريع مناخية بين عامي 2023 و2030، تعهد البنك بتوفير 13 مليار دولار من المبلغ، لتصل إجمالي تمويلاتنا في هذا الإطار 4.3 مليار دولار خلال أقل من عامين.
أود أن أضيف أنه بدءا من هذا العام، فإن جميع مشاريعنا السيادية متوافقة تماما مع أهداف اتفاقية باريس، وفقا لمعايير البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف.
*وما حجم التمويل المتوقع خلال العام المقبل 2025؟
التزم البنك بتخصيص 35% على الأقل من اعتماداته لتمويل العمل المناخي بحلول 2025، وكما أوضحت سابقا، فقد تجاوزنا هذا الهدف قبل الموعد المستهدف.
وسيتم النظر في تحديد الأهداف للفترة ما بعد 2025 خلال إعداد خطة البنك للعمل المناخي للفترة 2026-2030، وأنا واثق من أن الإستراتيجية المقبلة للبنك لن تكون أقل طموحا في هذا الجانب.
وتركز إستراتيجية البنك التي أعيدت مواءمتُها للفترة 2023-2025 على تحقيق النمو المتصالح مع البيئة، كهدف إستراتيجي رئيسي، حيث يتم دعم هذا الهدف من خلال ركيزتين، تتعلق الأولى بالبنية التحتية المراعية للبيئة والمستدامة والقادرة على الصمود، أما الثانية فتُعنى بالتنمية الشاملة لرأس المال البشري.
كما نلاحظ طلبا كبيرا من الدول الأعضاء على مشاريع الطاقة النظيفة، والنظم الزراعية والمائية المقاومة للتغيرات المناخية، والنظم الصحية.
*كم عدد الدول المستفيدة من تمويلات البنك في مجال المناخ؟
استفادت جميع الدول التي حصلت على تمويلات من البنك خلال السنوات الخمس الماضية، من التمويل المناخي بدرجات متفاوتة، تراوح بين نحو 5% وصولا إلى 100%، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الطاقة المتجددة أو القطارات الكهربائية.
ويُعزى ذلك إلى أننا ندمج عنصر المناخ بشكل كامل في عملياتنا، ويشمل ذلك تقييم أخطار المناخ المادية، ومن ثم يتم التخفيف من تلك الأخطار من خلال تدخلات مستهدفة مدمجة في المشاريع، كما نسعى بشكل منهجي لتحسين كفاءة الطاقة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة التي يمكن أن تقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي 2024 وحده، كان لمبادرات تمويل المناخ التي أطلقها البنك تأثير إيجابي في 35 دولة عضوا في مناطق مختلفة، استفادت من تدخلات البنك المناخية التي تراوح بين مشاريع الطاقة المتجددة إلى الزراعة المقاومة للمناخ وتنمية قطاع المياه المستدام.
عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، عضو منظمة التعاون الإسلامي، الاجتماع الخمسين لمجلس إدارته بمشاركة ممثلين من الدول الأعضاء وعدد من الهيئات التنظيمية. استعرض الاجتماع تقرير النشاط للفترة الماضية، واعتمد خطة العمل والموازنة لعام 2025، بالإضافة إلى مناقشة وضع العضوية الحالية وقبول الطلبات الجديدة.
وناقش الاجتماع مبادرات لدعم التمويل الإسلامي والسياسات الرقابية، تشمل تنظيم اجتماعات رسمية وطاولات مستديرة ومؤتمرات ومنتديات تركز على القضايا الناشئة في الصناعة، بمشاركة مؤسسات التمويل الإسلامي، والهيئات التنظيمية، وصناع السياسات، والأوساط الأكاديمية.
وأكد المجلس أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز الوعي بمبادئ التمويل الإسلامي، وتطوير الصناعة من خلال معالجة تحديات التنظيم وإدارة المخاطر وتصميم المنتجات والحوكمة. كما يهدف إلى إنشاء منصات للتواصل وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المشاركين في صناعة الخدمات المالية الإسلامية، وتعزيز التعاون على المستويات الوطنية والدولية.
أصدر مصرف قطر المركزي الإطار التنظيمي للبنوك الرقمية، وذلك لتنظيم أنشطة البنوك الرقمية في الدولة، تماشيًا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي واستراتيجية التكنولوجيا المالية، ومن منطلق سعي مصرف قطر المركزي الدائم لتنظيم وتطوير القطاع المالي ودعم التحول الرقمي.
ويعتبر هذا الإطار التنظيمي جزءاً من جهود المصرف المستمرة لتعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المالي، ولدعم مسيرة الدولة نحو الاقتصاد الرقمي.
وتعد البنوك الرقمية إضافة قيمة للقطاع المصرفي في قطر، حيث تتيح تقديم خدمات مصرفية متطوّرة باستخدام أحدث التقنيات، بما يضمن تقديم حلول سريعة وفعالة تلبي احتياجات العملاء.
كما تساهم هذه البنوك في تعزيز الشمول المالي، وتوفير خدمات مالية متميزة تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يساهم في تعزيز الجهود المبذولة لبناء قطاع مالي مستدام ومبتكر يدعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
ويمكن الاطلاع على الإطار التنظيمي من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لمصرف قطر المركزي.
شاركت الإمارات في اجتماع الفريق الثالث المعني بتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة فريق الخبراء المختص.
مثل الدولة في الاجتماع محمد صالح شلواح، مستشار وزير الاقتصاد. ترأس الاجتماع الدكتور قحطان طه خلف، سفير جمهورية العراق في القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، حيث تم مناقشة أهمية العمل الجاد لاعتماد الأفكار والمقترحات التي من شأنها تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز عمل المنظمات والاتحادات العربية التابعة للجامعة بما يتماشى مع متطلبات التقدم والتطور الذي يشهده العالم اليوم. واتفق المشاركون في الاجتماع على تبادل المرئيات والمقترحات المطروحة ودراستها بهدف تحديد الأفكار البناءة وطرحها في الاجتماع القادم للفريق.
قال الخبير الاقتصادي طلعت حافظ، إن توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد الخليجي بنسبة أكثر من 4%، مدعوما بنجاح خطط التنويع الاقتصادي التي انتهجتها جميع دول المجلس بعيدًا عن النفط.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business”، أن البنك الدولي أكد أنه عول كثيرا على استمرار الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد الخليجي، لتحقيق نمو بأكثر من 4% مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بـ3.17%.
وتابع: “أعتقد أن التقرير عادل جدا في توقعاته، وبشكل أكبر فيما يخص نمو اقتصاد السعودية في العام الجاري وحتى عام 2027”.
وأوضح أنه من المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي في السعودية بواقع 4.6% في 2024، وعلى المدى المتوسط 3 سنوات بنحو 6%، مدعوما بالعديد من القطاعات أبرزها قطاع السياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا الاتصالات (الذكاء الاصطناعي).
وذكر أن النمو المتسارع في دول مجلس التعاون يخلق تحدي بشأن الضغوط التضخمية.
شهدت دول مجلس التعاون الخليجي نموًا اقتصاديًا هذا العام يقدر بنسبة 1.6%، وفقًا لتقرير البنك الدولي عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج.
ومن المتوقع أن يرتفع إلى 4.2% في عامي 2025 و2026.
وأشار التقرير إلى أن القطاع غير النفطي في منطقة الخليج يقود النمو، حيث نما بنسبة 3.7% في 2024 مدعومًا بجهود التنوع الاقتصادي والإصلاحات المستمرة.
ورغم استقرار التضخم عند مستوى منخفض بلغ 2.1% في 2024 بفضل الدعم الحكومي وضبط أسعار الوقود وربط العملات، إلا أن قطاع الإسكان يواجه ضغوطًا تضخمية مستمرة في بعض دول المنطقة.
وفي السعودية، توقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ 1.1% في 2024، مع نمو قوي في الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.6%.
انطلقت فعاليات منتدى “الاستثمار السعودي-الفرنسي” بالعاصمة السعودية الرياض اليوم الثلاثاء، بمشاركة وزراء سعوديين وفرنسيين ومسؤولين تنفيذيين وقادة أعمال بارزين من البلدين لبحث فرص الشراكة بين البلدين والتعاون طويل الأجل.
ويُعقد المنتدى بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وعددًا من الوزراء، من بينهم وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان.
وشهد اللقاء مناقشة العلاقات الثنائية وجهود تعزيز التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى استعراض فرص الاستثمار المتاحة، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وفقا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن الزعيمين وقّعا مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين.
يركز المنتدى، الذي يُعقد تحت شعار “رؤية المملكة 2030 – خطة فرنسا 2030: الاستثمار المتبادل عبر الرؤيتين”، على الخطط الاستراتيجية للبلدين حتى عام 2030.
وسيضم المنتدى جلسات حوارية بمشاركة وزراء، مسؤولين تنفيذيين، وقادة أعمال، لمناقشة فرص الشراكة والتعاون في القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة، التحول الرقمي، وتعزيز مبادرات الطاقة الخضراء.
كما سيتطرق المنتدى إلى سبل تعزيز التبادل الثقافي، بما يدعم النمو المتبادل في كلا البلدين.
تتزامن زيارة الرئيس ماكرون مع مشاركته في قمة “المياه الواحدة”، التي تُعقد في الرياض لمناقشة التحديات العالمية المتعلقة بندرة المياه، وهي مبادرة تقودها السعودية بالشراكة مع فرنسا وكازاخستان والبنك الدولي.
أصبحت فرنسا في عام 2022 أكبر مصدر لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بين دول مجموعة العشرين، بإجمالي تجاوز 11.2 مليار ريال، بحسب (واس).
كما حصلت الشركات الفرنسية على 117 ترخيصًا للعمل في السوق السعودية هذا العام، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 503 تراخيص. وتتخذ 33 شركة فرنسية من المملكة مقرًا إقليميًا لها، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
حقق بنك القاهرة أداءً إيجابيًا حتي الربع الثالث من عام 2024 ، حيث حقق نموًا في أرباحه بنسبة %90عن نفس الفترة من العام الماضى
صافي الأرباح بعد الضرائب
ارتفع صافي الأرباح بنهاية سبتمبر 2024 بنسبة%90 ، مدفوعًا بتحسن نتائج أعمال البنك فى مختلف القطاعات ومن أبرزها التجزئة والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
صافي الدخل من العائد
بلغت عوائد القروض والإيرادات المشابهة بنهاية سبتمبر 2024 مبلغ 49.1 مليار جنيه مصري بزيادة38% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وبلغت نسبة الزيادة في تكلفة الودائع والإيرادات المشابهة% 25 خلال الفترة، مما أدى إلي نمو صافي الدخل من العائد بنسبة 62%.
صافي الدخل من الاتعاب والعمولات
ارتفع صافي الدخل من الأتعاب والعمولات ليسجل 4.2 مليار جنيه بالمقارنة ب 2.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023بمعدل نمو 51%.
الإيرادات التشغيلية
ارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 25.1 مليار جنيه مقارنة ب 15.7 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023 بمعدل نمو 60% مما أدى إلى انخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 32% (الربع الثالث من عام 2023: 38%)
المصاريف الإدارية
ارتفعت المصاريف الإدارية لشهر سبتمبر 2024 بقيمة 8 مليار جنيه مصري بنسبة % 34 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وتعود الزيادة في المصروفات الإدارية في المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف الأداء التي تعكس تحسن العوائد واستمرار نمو الاستثمار والأعمال.
ارتفع إجمالي الأصول بنسبة %19 ليصل إلى 478 مليار جنيه مصري في نهاية سبتمبر 2024 مقارنة ب 402 مليار جنيه مصري في نهاية ديسمبر2023
إجمالي القروض
سجلت إجمالي محفظة القروض 216 مليار جنيه مصري بنمو 20 % خلال التسعة أشهر من عام 2024 ، وجاء النمو مدفوعًا بزيادة في قروض الشركات بمبلغ 18 مليار جنيه (+19%) و 10مليار جنيه (+14%) في قروض الافراد.
ودائع العملاء
سجلت ودائع العملاء ارتفاعاً بقيمة 45 مليار جنيه مصري لتصل إلى 347 مليار جنيه مصري بنسبة 15 % وذلك خلال التسعة أشهر من عام2024 ، مقارنة ب 302 مليار جنيه مصري في نهاية ديسمبر 2023. استحوذت ودائع العملاء الأفراد على 53% من إجمالي الودائع، بينما استحوذت ودائع الشركات والمؤسسات على 47% من إجمالي الودائع في نهاية سبتمبر 2024.
جودة الأصول
بلغت القروض غير المنتظمة 4.79 % من إجمالي محفظة القروض، كما بلغت نسبة تغطية مخاطر قروض غير منتظمة %148 من رصيد مخصصات خسائر القروض لدى البنك البالغة 15.3 مليار جنيه مصري .
كفاية رأس المال ومعدلات السيولة
بلغت نسبة الشريحة الأولي لرأس المال % 12.54 من الأصول المرجحة بالمخاطر في سبتمبر2024 ، وبلغت نسبة معيار كفاية رأس المال 16.32 %. كما ظلت نسب السيولة لدى البنك أعلى من المتطلبات الرقابية، حيث سجلت نسبة السيولة بالعملة المحلية 29 % بنهاية سبتمبر2024 ، وبلغت نسبة السيولة بالعملة الأجنبية 109%، وسجلت نسبة صافي التمويل المستقر167% NSFR
تحتضن الرياض النسخة الرابعة من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 3 و4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تحت شعار «بطبيعتنا نبادر»، خلال «مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)»، المقام حالياً في الرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون وتسريع الجهود لبناء مستقبل مستدام، حيث يجمع المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم.
وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، قد أطلق في عام 2021 «مبادرة السعودية الخضراء»، التي نجحت في إحداث تأثير إيجابي ملموس؛ إذ رُفعت السعة الإجمالية لمصادر الطاقة المتجددة المستخدمة إلى أكثر من 4 غيغاواط، وزُرع أكثر من 95 مليون شجرة، وأعيد توطين أكثر من 1660 حيواناً مهدداً بالانقراض في مختلف أنحاء المملكة.
و«السعودية الخضراء» مبادرة وطنية طَموح تهدف إلى التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتحسين جودة الحياة، وحماية البيئة، بما يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة.
وتدعم هذه المبادرة طموح المملكة المتمثل في تحقيق «الحياد الصفري» من الانبعاثات بحلول 2060، عبر تبني نموذج «الاقتصاد الدائري للكربون»، كما تعمل على تسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر.
وتسعى إلى تحقيق 3 أهداف تتمثل في: تقليل الانبعاثات الكربونية، وتشجير المملكة، وحماية المناطق البرية والبحرية.
ومن المقرر أن يجمع المنتدى السنوي هذا العام المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم في الجناح المُخصص لـ«مبادرة السعودية الخضراء» بـ«المنطقة الخضراء» في مؤتمر «كوب 16».
وتسعى نسخة هذا العام من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» إلى عقد نقاشات موسعة وتقديم حلول ملموسة لمجموعة من القضايا المحورية، بما في ذلك إعادة تأهيل الأراضي، وتسخير أحدث الابتكارات لخفض الانبعاثات الكربونية، وتمويل رحلة الانتقال الأخضر لدعم سبل العيش المستدامة، ودور الحلول الطبيعية في تمكين المجتمعات من التكيف مع تغير المناخ، وضرورة تعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي الغني في المملكة.
وطوال فترة انعقاد مؤتمر «كوب 16»، يفتح معرض «مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يمتد على مساحة 4 آلاف متر مربع، أبوابه ليتيح للزوار فرصة الاطلاع على جهود المملكة في مجال خفض الانبعاثات، والتشجير، وحماية البيئة، عبر تجارب تفاعلية مبتكرة.
ويقدم المعرض معلومات قيّمة حول المبادرات النوعية الجارية في المملكة، والتي تهدف إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، هي خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتشجير المملكة عبر زراعة 10 مليارات شجرة، وحماية 30 في المائة من إجمالي مساحة المناطق البرية والبحرية بالمملكة.
كما يستضيف سلسلة «حوارات مبادرة السعودية الخضراء»، التي أُطلقت لأول مرة في عام 2023، وتعود هذا العام بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجالات المناخ والاستدامة، مما يفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة.
ويوفر المعرض تجارب تفاعلية تُسلّط الضوء على نهج المملكة القائم على تفعيل مشاركة مختلف فئات المجتمع السعودي في جهود العمل المناخي والبيئي.
وسيشهد المعرض تقديم عروض متنوعة، بمشاركة مجموعة واسعة من الخبراء، بهدف تزويد الضيوف بمعلومات قيّمة حول أكثر من 80 مبادرة أُطلقت تحت مظلّة «مبادرة السعودية الخضراء».
يذكر أنه منذ الإعلان عن «مبادرة السعودية الخضراء»، أُطلق 77 برنامجاً مختلفاً لدعم هذه الأهداف ودفع عجلة النمو المستدام، باستثمارات تتجاوز قيمتها 700 مليار ريال (187 مليار دولار).
وحوّلت المملكة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة عبر توحيد جهود القطاعين الحكومي والخاص، ودعم فرص التعاون والابتكار، كما تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق طموحاتها المناخية الوطنية، ودعم الأهداف العالمية في هذا الإطار.
بهدف تعزيز الإمدادات وخفض التكاليف، أطلقت جامعة الدول العربية، الاثنين، «السوق العربية المشتركة للكهرباء»، عبر اتفاقية وقعت عليها 11 دولة، بينها السعودية ومصر، خلال فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، التي عقدت في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، على مدار يومين.
وعدت جامعة الدول العربية انطلاق «السوق العربية المشتركة للكهرباء»، بمثابة «حدث تاريخي يعكس عمق التعاون العربي في مجال الكهرباء». وقالت، في إفادة رسمية، إنها تمثل «خطوة استراتيجية نحو تحقيق التكامل العربي».
وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، في كلمته، إن «إطلاق (السوق العربية المشتركة للكهرباء) يُعد نقلة نوعية في مسيرة العمل العربي المشترك»، مشيراً إلى أن هذه السوق «ستسهم في تعزيز استقرار الإمدادات الكهربائية، وخفض التكاليف، ودعم استثمارات الطاقة المتجددة، وتعزيز مكانة الدول العربية مصدرين رئيسيين للطاقة النظيفة عالمياً».
وأضاف أن توقيع الاتفاقية «يؤسس لبداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العربي، بوصف السوق منصة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية».
وضمت الدول الموقعة على اتفاقية «السوق العربية المشتركة للكهرباء»، إلى جانب السعودية ومصر، كلاً من الإمارات والكويت وفلسطين وسوريا وقطر وليبيا والسودان واليمن والمغرب.
بدوره، أكد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت أن «التوقيع على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة، اللتين تشملان الاتفاقية العامة واتفاقية السوق العربية للكهرباء، يعد حدثاً تاريخياً، يجني ثمار مجهودات امتدت على مدار 20 عاماً، لتحقيق الهدف الأسمى وهو الربط الكهربائي العربي الشامل، باعتباره دافعاً للتنمية».
وشدد على «أهمية استكمال المنظومة الكهربائية الداخلية لكل دولة بوصف ذلك خطوة ضرورية لربطها مع الدول العربية كهربائياً». وقال: «هناك أهمية بالغة لاستكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي بوصفها ركيزة أساسية لسوق عربية متكاملة للطاقة تدار وفقاً لأسس اقتصادية».
وأضاف عصمت أن «إطلاق المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي، السعودية والأردن ومصر، سيكون النواة الأساسية لقيام السوق العربية المشتركة للكهرباء». وأوضح أن «السوق العربية المشتركة للكهرباء تعتمد على وجود إطار تشريعي وآخر مؤسسي يصحبهما بنية تحتية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الجوانب الفنية لتحقيق تكامل السوق».
يذكر أن اتفاقية السوق العربية المشتركة تمت الموافقة عليها بقرار رقم 316 الصادر عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء العام الماضي، وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 113، التي عُقدت في فبراير (شباط) الماضي، واعتمدها مجلس وزراء الخارجية العرب في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال فعاليات دورته العادية رقم 162.
وعقد المجلس الوزاري العربي للكهرباء، بحضور وزراء الكهرباء والطاقة من الأردن، والبحرين، وتونس، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، ومصر. وشهد مناقشة «سبل دعم صناعة المعدات الكهربائية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في الدول العربية»، إضافة إلى مناقشة ملف الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وكان وزير الكهرباء المصري قد أكد، السبت الماضي، «أهمية استكمال مشروعات الربط الكهربائي المشترك، لتفعيل السوق العربية المتكاملة»، مشيراً في هذا الصدد إلى «مشروع الربط الكهربائي المصري – السعودي الذي سيتم تشغيله مطلع الصيف المقبل».
ووقّعت مصر والسعودية عام 2012 اتفاق الربط الكهربائي، بتكلفة مليار و800 مليون دولار، ومن المقرر أن يدخل خط الربط الكهربائي بين البلدين الخدمة في مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية أقوى نمو في النشاط منذ 16 شهراً بفضل الطلب القوي، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن بنك الرياض يوم الثلاثاء.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في المملكة من 56.9 في أكتوبر (تشرين الأول) إلى 59 في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلاً بذلك زيادة للشهر الرابع على التوالي.
كما أظهر المسح ارتفاع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 63.4 في نوفمبر من 62.5 في الشهر السابق، بدعم من نمو قواعد العملاء وزيادة الإنفاق الاستثماري.وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، “إن هذا التوسع القوي، الذي تميز بتسارع الإنتاج والطلب، يعكس القدرة المتزايدة للقطاعات غير النفطية على المساهمة في النشاط الاقتصادي بشكل مستقل عن تقلبات أسعار النفط”.وارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 63.8 في نوفمبر من 60.2 في أكتوبر. كما زادت الشركات التوظيف بمعدل أسرع في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق.وانخفضت معنويات الشركات بشأن التوقعات لمدة 12 شهرا مقارنة بأكتوبر، ولكنها جاءت متماشية بشكل عام مع المتوسط لعام 2024 حتى الآن.
وأوضح الغيث أن تسارع النشاط الشرائي وتوسع المخزون يشيران إلى أن الشركات تستعد لاستمرار نمو الطلب الذي تحرزه المملكة في توسيع قاعدتها الاقتصادية.
من المرجح محافظة الاقتصاد الخليجي على المركز الـ11 عالميا للعامين الجاري والمقبل وهو نفس الترتيب في 2023، رغم تراجع أسعار وإنتاج النفط.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول مجلس التعاون الخليجي الست مجتمعة، 2.2 تريليون دولار خلال 2024، تمثل 2% من الاقتصاد العالمي للفترة نفسها المرجح بلوغه 110.1 تريليون دولار.
بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، غادر الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اليوم الأحد إلى الكويت، لترؤس وفد السعودية في الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
في 2025، تشير التوقعات إلى بلوغ الناتج الخليجي 2.25 تريليون دولار، حصته 1.95% من اقتصاد العالم، البالغ 115.5 تريليون دولار.
حسب البيانات، تسهم السعودية بأكثر من نصف الناتج الخليجي للعامين بحجم اقتصاد 1.1 و1.14 تريليون دولار على التوالي، فيما خلفها الإمارات، وقطر، ثم عمان والبحرين.
تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد الـ 53 في ذكرى اتحاد الإمارات السبع، وذلك خلال يوم يومي 2 و3 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، وتسلط “النهار” الضوء على الريادة الإماراتية والتقدم الذي حققته في العديد من المؤشرات العالمية لعام 2024 أبرزها التنافسية العالمية في الاقتصاد وسوق العمل وتنمية السياحة والسفر وريادة الأعمال وحيوية الذكاء الاصطناعي والسعادة.
الأولى عربياً والسابعة عالمياً بمؤشر التنافسية العالمي 2024
تصدرت الإمارات قائمة الدول العربية في تقرير التنافسية العالمي لعام 2024، الصادر عن مركز التنافسية العالمي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، بمدينة لوزان السويسرية، والذي يصدر سنوياً ويصنف الاقتصادات العالمية وقدرتها على الازدهار، وعالمياً حصدت الإمارات المركز السابع.
وحلّت قطر في المركز الثاني بقائمة الدول العربية والمركز الـ11 في القائمة العالمية، ومن ثم السعودية في المركز الثالث عربياً والـ16 عالمياً.
وتقدمت الإمارات في تقرير التنافسية العالمي لعام 2024 بمقدار 3 درجات عن تصنيفات العام السابق عندما احتلت المركز العاشر، لتصبح بذلك الدولة العربية الوحيدة من ضمن قائمة العشرة الأوائل في التصنيف العالمي.
وجاءت سنغافورة في المركز الأول عالمياً على قائمة التنافسية العالمية لهذا العام، لتتبعها سويسرا في المركز الثاني، ومن ثم الدنمارك في المركز الثالث.
وبحسب التقرير حصدت الإمارات المركز الثاني في الأداء الاقتصادي، والرابع في الكفاءة الحكومية، والعاشر في كفاءة الأعمال، والمركز الخامس والعشرين في البنية التحتية.
الإمارات تتصدر 4 مؤشرات للتنافسية العالمية في سوق العمل
دولة الإمارات حققت المركز الأول عالميا، في 4 مؤشرات صادرة ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية من المعهد الدولي للتنمية الإدارية لعام 2024، وهي مؤشرات نسبة التوظيف، وقلة النزاعات العمالية، وقلة تكاليف تعويض إنهاء خدمات العامل، ونسبة القوى العاملة.
وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً في مؤشر مرونة العمل العالمي 2024، الصادر عن شركة الاستشارات العالمية “وايتشيلد” فيما حلت بالمركز الثاني عالمياً في نمو القوى العاملة، وغياب البيروقراطية، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر سوق العمل الرئيس، ومرونة قوانين الإقامة، ونمو التوظيف، ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2024.
ووفقا للتقرير ذاته، حققت الإمارات المرتبة الرابعة عالمياً في 5 مؤشرات وهي مؤشر نسبة البطالة – المدى الطويل، ومؤشر تكاليف وحدة العامل للاقتصاد الإجمالي، ومؤشر التوقعات: نسبة البطالة، ومؤشر الخبرات العالمية، ومؤشر اللوائح التنظيمية للعمل في حين حلت في المركز الخامس عالميا في مؤشري العمالة الماهرة الأجنبية وتشريعات البطالة.
دبي وأبوظبي بالمقدمة في قائمة أفضل مدن العالم
وعلى صعيد أفضل المدن للعمل حلت كل من دبي وأبوظبي على التوالي في المرتبتين الثالثة والرابعة عالميا، وذلك حسب تقرير تحليل المواهب العالمية: أنماط تنقل المهارات ووجهاتهم المفضلة –الصادر من توتال جوبز 2024.
وتصدّرت دبي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في “مؤشر العلامة التجارية للمدن 2024” الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، كأفضل علامة للمدن في المنطقة، كما تقدمت دبي إلى المرتبة الخامسة عالمياً في المؤشر من بين 100 مدينة تضمها القائمة، متفوقة على سنغافورة، ولوس أنجلوس، وسيدني، وسان فرانسيسكو، وأمستردام، وهي المدن التي حلّت في الترتيب السادس إلى العاشر على التوالي.
الأولى إقليمياً والـ18 عالمياً في مؤشر تنمية السياحة والسفر 2024
حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والمرتبة 18 عالمياً في مؤشر تنمية السياحة والسفر لعام 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتحقق تقدماً بمقدار 7 مراكز مقارنةً بالمرتبة الـ 25 عالمياً عام 2019.
الأولى عالمياً في مؤشر جودة البنية التحتية للنقل الجوي
وحلّت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر جودة البنية التحتية للنقل الجوي ضمن مؤشر تنمية السياحة والسفر لعام 2024، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشري كفاءة خدمات النقل الجوي وعدد المقاعد للرحلات الدولية المنطلقة أسبوعيا / بالكيلومتر.
الأولى عربياً في مؤشري “عدد شركات الطيران العاملة” و”اتفاقيات النقل الجوي”
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، احتلت الإمارات المرتبة الأولى في مؤشري “عدد شركات الطيران العاملة” و”اتفاقيات النقل الجوي”، كما احتلت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “جودة النقل الجوي” في تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2023” الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
الأولى عالمياً بتقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024
حصدت الإمارات المركز الأول عالمياً للعام الثالث على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2023/2024 (Global Entrepreneurship Monitor – GEM) بعدما سجلت معدل 7.7 نقطة وهو رقم قياسي يتم تسجيله للمرة الأولى في تاريخ التقرير منذ إطلاقه، متفوقة على العديد من الاقتصادات المتقدمة، حيث جاءت الهند في المرتبة الثانية، والسعودية في المرتبة الثالثة، وليتوانيا في المرتبة الرابعة، والخامسة قطر، وسادساً إستونيا، وسابعاً هولندا، وثامناً كوريا الجنوبية، وفي المرتبة التاسعة جاءت سويسرا، وبالمرتبة العاشرة الصين.
ووفق التصنيف تُعد الإمارات أفضل مكان لبدء وممارسة الأعمال التجارية الجديدة على مستوى العالم.
ووفقاً للتقرير حصلت الإمارات على المركز الأول عالمياً في 12 مؤشراً من أصل 13 شملها وهي تمويل المشاريع الريادية، وسهولة الوصول إلى التمويل، وسهولة دخول الأسواق، والبنية التحتية التجارية والمهنية، والبحث والتطوير ونقل المعرفة، والأنظمة والتشريعات المرنة، والبرامج الحكومية الريادية، والسياسات والبرامج الحكومية الداعمة، والسياسة الحكومية المرتبطة بالضرائب والبيروقراطية، وتعليم ريادة الأعمال في المدارس، وتعليم ريادة الأعمال في الجامعات، والمعايير الثقافية والاجتماعية.
وحلّت الإمارات في المركز الثالث عالمياً في مؤشر البنية التحتية المادية، كما جاءت الإمارات ضمن أفضل 5 اقتصادات على مستوى العالم لدعم ريادة الأعمال النسائية، وذلك لدورها في مضاعفة مستويات نشاط ريادة الأعمال في المراحل المبكرة، إضافة إلى أنها قدمت الدعم المثالي لرائدات الأعمال، وتوفير بيئة ريادية ومحفزة لهن، وتعزيز وصولهن للموارد والإمكانيات.
الثانية عربياً والـ22 عالمياً بمؤشر السعادة العالمي
حصدت الإمارات المركز الثاني عربيًا والـ22 عالميًا في التقرير السنوي للأمم المتحدة الذي يحتفي باليوم العالمي للسعادة لعام 2024 والصادر في 20 آذار (مارس) من العام نفسه، ويعتمد على بيانات المسح العالمية المستقاة من أشخاص في أكثر من 140 دولة، فيما احتلت الكويت المرتبة الأولى عربيًا والـ13 عالميًا، والسعودية المرتبة الثالثة عربيًا والـ28 عالميًا، ورابعاً البحرين وجاءت بالمرتبة 62 عالمياً، وخامساً ليبيا و66 عالمياً، وسادساً الجزائر و85 عالمياً، وسابعاً العراق والذي جاء بالمرتبة 92 عالمياً، وثامناً الأراضي الفلسطينية وحلت بالمرتبة 103 عاليماً، وتاسعاً المغرب وجاء بالمرتبة 107 عالمياً، وعاشراً موريتانيا وجاءت بالمرتبة 111 عالمياً.
الأولى عربياً والخامسة عالمياً بمؤشر حيوية الذكاء الاصطناعي 2024
حصدت الإمارات المركز الأول شرق أوسطياً والخامس عالمياً بقائمة الدول الأكثر تفوقاً وحيوية في الذكاء الاصطناعي، بحسب مؤشر جلوبال فايبرنسي 2024 (Global Finance 2024) الصادر عن جامعة ستانفورد الأميركية، والذي شمل 36 دولة رائدة في المجال، ويستند على أداة تحليل لنظام الذكاء الاصطناعي في أي دولة، بناء على مؤشرات رئيسية، بما في ذلك أوراق البحث والاستثمار الخاص، وبراءات الاختراع والتمويل.
وتتوقع شركة ” بي دبليو سي الشرق الأوسط” (PwC Middle East) أن يساهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ 96 مليار دولار في اقتصاد دولة الإمارات بحلول عام 2030، أي ما يعادل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
الأولى عربياً في مؤشر المعرفة العالمي
تصدرت الإمارات الدول العربية في مؤشر المعرفة العالمي الذي يطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ويقيس الواقع المعرفي على المستوى العالمي، وتلتها قطر والسعودية في ترتيب الدول العربية، فيما احتلت السويد وفنلندا وسويسرا والدنمارك وهولندا المراتب الخمس الأولى عالمياً.
ريادة إماراتية عربياً بمؤشر الحرية الاقتصادية 2024
صُنفت الإمارات ضمن الدول الرائدة في العالم العربي إلى جانب البحرين وقطر في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2024، الصادر عن معهد “فريزر”، بعدما حققت 7.39 نقطة من أصل 10 نقاط، وعالمياً جاءت الإمارات بالمرتبة 45، فيما تصدرت هونغ كونغ وسنغافورة وسويسرا المراكز الثلاثة الأولى.
ويقيس مؤشر الحرية الاقتصادية درجة الحرية الاقتصادية في 165 دولة ومنطقة إدارية؛ اعتماداً على عوامل متعددة تشمل حرية التجارة، وحجم الحكومة، وحماية حقوق الملكية، ونزاهة النظام القانوني.
حقق مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه العديد من النجاحات على الصعيد الاقتصادي، ويعد لاعباً اقتصادياً موثوقاً على الصعيد الدولي، فهو سوق ضخم للصادرات الى مختلف دول العالم، وبالرغم من وجود بعض التأخيرات على صعيد التعاون الاقتصادي بين دول الخليج، فإنها تمكنت من تحقيق نجاحات على صعيد الاتحاد الجمركي، الذي ساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء. كما أن ربط الشبكة الكهربائية والمائية يعد من أهم التعاونات بين الدول الأعضاء.
وأجمع اقتصاديون على أن التعاون الخليجي في مجالات، مثل التعليم والتكنولوجيا والصحة والأمن الغذائي، سيعزز التكامل الاقتصادي، ويساهم في تحقيق اقتصاد مستدام وبيئة أعمال ملائمة.
وقالوا إن من أبرز نتائجه تعزيز كفاءة الموارد البشرية، وتوفير فرص الابتكار، مما سيسهم في خلق بيئة معيشية أكثر استقراراً للشعوب.
وأضافوا أن مستقبل الاقتصاد الخليجي يبدو واعداً جداً في ظل التحولات الاقتصادية الحالية التي تشهدها المنطقة، وأن الرؤى الاستراتيجية والخطط التنموية الطموحة لدول المنطقة، ستسهم جميعها في خلق مصادر جديدة للدخل، وتوسّع في القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية والطاقة المتجددة.
قال رئيس مجلس إدارة المركز المالي الكويتي (المركز)، ضرار الغانم: إن مستقبل الاقتصاد الخليجي يبدو واعداً جداً في ظل التحولات الاقتصادية الحالية التي تشهدها المنطقة، لافتاً الى أن الرؤى الاستراتيجية لدول المنطقة، مثل رؤية السعودية 2030، ورؤية الإمارات 2031، بالإضافة إلى الخطط التنموية الطموحة في الكويت، مثل «رؤية كويت جديدة 2035»، واستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول الخليج، تسهم جميعها في خلق مصادر جديدة للدخل وتوسّع في القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية والطاقة المتجددة.
وأوضح أن الاستثمارات الكبيرة في مشاريع البنية التحتية والتعليم والابتكار الرقمي ستلعب دوراً كبيراً في تعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية على الصعيد العالمي، وهذا سيمكن دول المنطقة من أن تصبح مراكز رئيسية للتجارة والاستثمار العالمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وتوجهها نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والدولي.
وتابع: ومع ذلك، سيعتمد نجاح هذه التوجهات على استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتنمية الكوادر البشرية المحلية لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، وأن التعاون الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول مجلس التعاون، مما يتيح لها الاستفادة من مزايا التكامل في مجالات متعددة، مثل التجارة والبنية التحتية والطاقة والتعليم، حيث يعزز ذلك النمو الاقتصادي الإقليمي، ويزيد من مرونة اقتصاداتها وقدرتها على مواجهة الأزمات، مما ينعكس إيجاباً على استقرار ورفاهية شعوب المنطقة.
وعلى صعيد المعيشة للأفراد، بيّن الغانم أن التعاون الخليجي يسهم في تحسين جودة الحياة، من خلال توفير فرص عمل، وخلق وظائف جديدة، ودعم ريادة الأعمال، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية والخدمات.
وأضاف: كما يشمل التعاون في مجالات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والتكنولوجيا، لرفع كفاءة الموارد البشرية، ويتيح فرص الابتكار، ويؤدي إلى توفير بيئة معيشية أكثر استقراراً.
التحوّل إلى اقتصاد متنوع
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف، أحمد الدعيج: من الواضح أن اقتصادات دول الخليج تبشر بخير كبير، وان المنطقة مقبلة على نهضة اقتصادية كبيرة، وهذا ما يعكسه شعار القمة «المستقبل.. خليجي»، خاصة أن جميع دول مجلس التعاون دائماً ما تؤكد ضرورة التحول إلى اقتصاد متنوع ومستدام، وعدم الاعتماد على مصدر واحد، وهو النفط والغاز، وتبنّي خطط واستراتيجيات وطنية طويلة الأجل للتنمية الشاملة. ومع ذلك، لا يخفى على الجميع صعوبة التوقعات الاقتصادية في ظل المعطيات والأحوال العالمية الحالية، وحالة عدم اليقين بشأن ما تؤول إليه الأوضاع.
وتابع: نرى الآن بدايات طرح المشاريع الاستراتيجية، التي ستحول منطقة الخليج إلى منطقة صناعية وتجارية واعدة، لما تتمتع به من موقع جغرافي، يجعلها جسراً للربط بين الشرق والغرب، ومعبراً مهماً للتجارة العالمية، فمع اكتمال مشروع السكك الحديدية الخليجية، وضخ دول الخليج استثمارات سيادية هائلة في مشاريع الطاقة ومشاريع البنية التحتية والتحول الصناعي، نرى أن دول الخليج ستكون لها مكانة ووضعية مختلفة تماماً عما هي عليه الآن. كما أن المنطقة تشهد مزيداً من الترابط والتبادل التجاري، مع مرور العديد من السلع والبضائع عبر الطرق الجديدة، وما يترافق مع ذلك من خدمات لوجستية وإنشاء مصانع لتلبية احتياجات المنطقة.
وأوضح الدعيج أنه لا شك في أن دول الخليج تتمتع بشباب وطني مؤهل ومسلح بالعلم والمعرفة، الذي يستطيع البناء والتقدم وإحداث الفارق، بالإضافة إلى ذلك، تتوافر الموارد التي ستشكل قيمة مضافة، خاصة أن الدول الست لديها برامج لدعم حاضنات الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تُعتبر رافداً أساسياً ومحركاً من محركات الاقتصاد.
وأشار الى ان القطاع المصرفي يلعب دوراً أساسياً في هذه النهضة، من خلال تقديم التمويل اللازم لتحقيق الأهداف المرجوة، خاصة ما يتعلق بالمشاريع التنموية والاستدامة.
واوضح أن شعار القمة الحالية هو «خليج واحد»، يدل على مدى عمق الروابط الخليجية على مستوى القادة والشعوب، فهناك علاقات مصاهرة وعلاقات تجارية، وتجانس تام بين شعوب الدول الست من حيث اللغة والثقافة والعادات والتقاليد، مما يجعلها بالفعل «خليجاً واحداً».
وأضاف أن التعاون بين دول الخليج خطوة متقدمة نحو الوحدة المأمولة، وهذه الوحدة نشهدها في تنسيق المواقف والأدوار حول جميع القضايا المطروحة، ومن شأن هذا التعاون أن يؤدي إلى التكامل الاقتصادي، وخلق اقتصادات مستدامة ومتنوعة تعود بالنفع على شعوب المنطقة، بما في ذلك تسهيل حركة المواطنين الخليجيين، وحرية تأسيس شركات في أي دولة من دول المجلس، وتنشيط ودفع التجارة البينية نحو آفاق جديدة لتعزيز التواصل والاتحاد وتوطيد أواصر التعاون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
النمو الاقتصادي
بدوره، قال وزير التجارة والصناعة الأسبق، خالد الروضان: في إطار النهضة الاقتصادية الراهنة، يُتوقع أن يشهد الاقتصاد الخليجي تحولاً نوعياً خلال العقد المقبل، ووفقاً لتقرير البنك الدولي، من المتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى %2.8 في عام 2024، و%4.7 في عام 2025، مدعوماً بالتنويع الاقتصادي والاستثمار في التكنولوجيا والطاقة المتجددة، ستساهم هذه الجهود في تقليل الاعتماد على النفط، مما يجعل دول الخليج مراكز اقتصادية متكاملة تنافس على الصعيد العالمي.
وأشار الى ان التعاون الخليجي يمثل عنصراً أساسياً في تحسين مستوى معيشة الشعوب في المنطقة، يُعزز التكامل الاقتصادي مثل السوق الخليجي المشترك والاتحاد الجمركي حركة السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، على سبيل المثال، حققت دول المجلس فائضًا في الحساب الجاري بنسبة %11.2 من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، مما يعكس تأثير التعاون الاقتصادي، تُترجم هذه الجهود إلى تحسينات مباشرة في جودة الحياة، وزيادة فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف: من الأفضل للدول المتجاورة أن تسعى لإنشاء أسواق مشتركة، وتحويل هذه الاتفاقيات إلى خطط واقعية، ومثل هذه الخطوات تساهم في خلق سوق أكبر وأكثر تكاملاً، مما يعزز القدرة التنافسية لدول الخليج على الساحة الدولية، وتُظهر التجارب العالمية، مثل الاتحاد الأوروبي، أن التكامل الاقتصادي يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستويات المعيشة.
وأوضح أن دول الخليج لا تفتقر لأي من عناصر التحالف، خاصة بفضل تعاون وقرب القيادات بعضها من بعض، ووجود مجالس مشتركة في جميع المجالات وتشابه اقتصاداتها، علاوة على ذلك، يُعتبر الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدول الخليج، الذي يربط بين الشرق والغرب، قيمة تفاضلية كبيرة، ويعزز هذا الموقع فرص التجارة الدولية، ويضع دول المجلس في مركز حركة التجارة والطاقة العالمية، مما يمكنها من لعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي.
كتلة اقتصادية
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات المالية الدولية القابضة «ايفا»، صالح السلمي: طالما أن هناك مواد أولية، مثل النفط الذي يعتمد عليه العالم، فإنه من الضروري أن تشهد دول مجلس التعاون نمواً اقتصادياً أقوى، كل دولة من دول الخليج تتمتع بخصوصية في اقتصادها، حيث تعتمد على خطط وجهود فردية من دون ترابط.
وتابع: يوجد حد أدنى للتعاون الاقتصادي مع الداخل والخارج في آن واحد، وهذا يعد أمراً إيجابياً، ومع ذلك، نعتبر أن التشابه الكبير في مختلف المجالات أمر مهم، ونسعى إلى بناء اقتصاد شامل أكبر يستند إلى معطيات متجانسة ومترابطة، حيث ذلك سيساهم في إنشاء روابط متعددة تؤدي إلى تحقيق اقتصاد أكبر من الوضع الحالي، مما يجعلنا قوة اقتصادية مؤثرة على الساحة العالمية.
وبيّن ان حرية العمل وحرية التجارة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تخطيط متكامل ومتجانس بين دول مجلس التعاون، وهذا سيسهم في تشكيل كتلة اقتصادية مهمة تجذب الاستثمارات العالمية لتوطينها في دول الخليج.
زيادة مرونة اقتصادات الخليج
قال الغانم: إن التعاون في النمو الاقتصادي الإقليمي يعزز ويزيد من مرونة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على مواجهة الأزمات، مما ينعكس إيجابياً على استقرار ورفاهية شعوب المنطقة.
واضاف: كما يشمل التعاون في مجالات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والتكنولوجيا، لرفع كفاءة الموارد البشرية، ويتيح فرص الابتكار، ويؤدي إلى توفير بيئة معيشية أكثر استقراراً.
اقتصادات مستدامة ومتنوعة
اشار الدعيج الى ان من شأن التعاون الخليجي أن يؤدي إلى التكامل الاقتصادي، وخلق اقتصادات مستدامة ومتنوعة تعود بالنفع على شعوب المنطقة، بما في ذلك تسهيل حركة المواطنين الخليجيين وحرية تأسيس شركات في أي دولة من دول المجلس، وتنشيط ودفع التجارة البينية نحو آفاق جديدة لتعزيز التواصل والاتحاد وتوطيد أواصر التعاون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
استقرار اجتماعي واقتصادي
شدد الروضان على ان التعاون الخليجي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين مستوى معيشة الشعوب في المنطقة، ويُعزز التكامل الاقتصادي مثل السوق الخليجي المشترك والاتحاد الجمركي حركة السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، لافتا الى ان دول المجلس حققت فائضًا في الحساب الجاري بنسبة %11.2 من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، مما يعكس تأثير التعاون الاقتصادي.
واضاف: تُترجم هذه الجهود إلى تحسينات مباشرة في جودة الحياة، وزيادة فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
بناء اقتصاد شامل
بيّن السلمي انه يوجد حد أدنى للتعاون الاقتصادي مع الداخل والخارج في آن واحد، وهذا يعد أمرًا إيجابيًا، ومع ذلك، نعتبر أن التشابه الكبير في مختلف المجالات أمر مهم.
واضاف: نسعى إلى بناء اقتصاد شامل أكبر يستند إلى معطيات متجانسة ومترابطة، حيث ذلك سيساهم في إنشاء روابط متعددة تؤدي إلى تحقيق اقتصاد أكبر من الوضع الحالي، مما يجعلنا قوة اقتصادية مؤثرة على الساحة العالمية.
توقع البنك الدولي تسجيل دول مجلس التعاون الخليجي نمواً قوياً تبلغ نسبته 4.2 بالمئة في العامين المقبلين، مدفوعاً بشكل أساسي بالقطاع غير النفطي. وقال البنك الدولي إن تقريره عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج، الصادر في خريف عام 2024، يشير إلى أن القطاع غير النفطي لا يزال يقود النمو الاقتصادي لدول منطقة الخليج، إذ حقق نمواً قوياً بنسبة 3.7 بالمئة، مدفوعاً بشكل أساسي بجهود التنوع الاقتصادي المستمرة والإصلاحات الطموحة في جميع أنحاء منطقة الخليج.
وبالنسبة لدولة الإمارات، توقع البنك الدولي أن يصل النمو الاقتصادي إلى 3.3 بالمئة في عام 2024، مدفوعاً بتوسع مستدام بنسبة 4.1 بالمئة في القطاع غير النفطي. ويدعم ذلك الأداء القوي في قطاعات متعددة، منها السياحة والعقارات والبناء والنقل والصناعة. وتوقع زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.1% في عامي 2025 و2026، بدعم من انتعاش إنتاج النفط.
وقالت صفاء الطيب الكوجلي، المدير الإقليمي للبنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي: «أظهرت المنطقة مرونة ملحوظة في مواجهة الاضطرابات العالمية، وتحركت بثبات في أجندة التنوع الاقتصادي الخاصة بها، ومن المهم أن تواصل الحكومات تطبيق سياسات اقتصادية حكيمة لتأمين نمو مستدام في المستقبل».
ويشير بيان البنك الدولي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه شحاً بالمياه، إذ إن نصيب الفرد من المياه العذبة المتجددة يكون في كثير من الأحيان دون 100 متر مكعب سنوياً. ويركز تقرير البنك بعنوان «مواجهة تحدي المياه في دول مجلس التعاون الخليجي: مسارات نحو حلول مستدامة» على الجهود المبذولة لمعالجة قضية شح المياه.
وتشمل التوصيات الرئيسية تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال إصلاحات في تسعير المياه، وتوسيع نطاق إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، واستخدام الطاقة المتجددة لتحلية المياه، كما يوصي التقرير بأهمية تعزيز الحوكمة والتعاون الإقليمي والأطر التنظيمية لقطاع المياه.
وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى معالجة تحديات المياه، وتخفيف الضغوط المالية، وإطلاق الإمكانات الاقتصادية، وهي جهود يدعمها البنك الدولي، وتعرض رؤى حول الإدارة المستدامة للمياه تستفيد منها الأجيال القادمة.
سؤالان: ماذا يظهر عجز مالي في الميزانية؟ ولماذا الدين العام؟
إعلان الميزانية العامة للدولة من مجلس الوزراء حدث مهم يتطلع له المواطنون والمقيمون والمستثمرون والمهتمون والمتابعون للشأن السعودي اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً. لكن الإعلان هو بداية سلسلة من الفعاليات ذات الصلة محورها التوضيح والافصاح والاجابة على الأسئلة، من قبل الحكومة السعودية كل وزير فيما يخصه وذلك طلباً للتحديد والتعمق، من خلال مقابلات صحفية عدة ومؤتمر صحفي يستمر على مدى يومين يشارك فيه الوزراء المعنيين كافة، إذ لا يقتصر الأمر على وزير المالية باعتبار -من الناحية المباشرة- أن الميزانية هي خطة لبيان الإيرادات والنفقات وكيفية التمويل في حال اشتمال الميزانية على عجز، بل النظرة أشمل فالإعلان عن الميزانية مناسبة وطنية رئيسة لبيان في ماذا ستنفق الأموال، وتأتي تفاصيل ذلك البيان على مستويات متتالية: بيان عن رئيس مجلس الوزراء بالمؤشرات الرئيسة للميزانية وفقاً لإقرار مجلس الوزراء لمشروع الميزانية، ثم تنشر وزارة المالية بناناً عن الميزانية العامة؛ نسخة مفصلة ونسخة موجزة تسمى نسخة المواطن، وبين النسختين ستجد تناولاً للاقتصاد العالمي والمحلي وأداء ميزانية العام الحالي من حيث الإيرادات والمصروفات والتفاصيل ذات الصلة بهما مع جداول ورسوم بيانية إيضاحية، وتوقعات عن أداء الاقتصادي والمالية العامة في المدى المتوسط.
ما برحت الميزانية العامة السعودية العام 2025 ذات سمة توسعية من حيث أنها تحافظ على الانفاق الرأسمالي ضمن مستواه في العام 2024، وتسجيل عجزاً 115 مليار ريال وهو أعلى مما كان مقدراً (79 مليار ريال) لكن نسبة العجز بقيت دون 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وعند التمعن في العجز، وهو ضمن مستويات الجدارة المعتبرة في منظمة التنمية الاقتصادية والتنمية، إلا أنه عملياً يعتبر عجزا اختياريا، حيث أن وجوده يقوم على المفاضلة بين أمرين: إما الإنفاق وفق ما هو متاح من إيرادات بحيث يكون هناك توازن تام بين الإيرادات والمصروفات، وعند اتباع هذا الخيار فلن تسجل الميزانية عجزاً، أو الإنفاق وفق الاحتياجات التمويلية لبرامج تنموية واستثمارية حكومية تدعم تحقيق رؤية 2030 ومستهدفاتها.
والخيار الثاني، هو الذي تتبعه الحكومة لتمكين تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وما يتطلبه الإنفاق على البرامج والالتزامات الجارية الأخرى، وليس وفقاً لما هو متاح من إيرادات واردة للخزانة العامة. والدافع لذلك أن ما يمول هو برامج مداها حتى 2030 وليس التمويل من عام لعام، فالعام الواحد هو حلقة من سلسلة زمنية ضمن حلقات تبدأ بطموح وتنتهي بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وهكذا، فالعام المالي ليس مدى لمستهدف بل وحدة زمنية محاسبية تفيد في التخطيط والتقنين والضبط وعليه، فالمنظور هو تمويل الانفاق على مدى الرؤية ومستهدفاتها التي لا تحتمل التأجيل ريثما تسمح إيرادات النفط.
وتملك السعودية الجدارة الائتمانية للتحرك ضمن فسحة مالية (fiscal space) مريحة، تمكنها من الاقتراض من السوق الدولية بأسعار من بين الأكثر تنافسيةً، وعادة تشهد الإصدارات تغطيات بأضعاف السقف المطلوب استدانته، وقد وظفت الحكومة هذه الفسحة بالمعايرة بين الاقتراض الداخلي والخارجي حسب الاحتياج، وحالياً فثلثيّ الدين العام داخلي وثلثه خارجي، وقد بلغ حتى نهاية الرابع الثالث قرابة 1.2 مليار ريال وهو ما برح دون السقف المحدد بـ30% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المنظور متوسط المدى، فسيبقى العجز ملازماً الميزانية حتى العام 2027 وفقاً لتقديرات وزارة المالية، ولن تتجاوز نسبته 3% في أيٍ من السنوات وفقاً لتلك التقديرات، وبالمقارنة فإن متوسط نسبة العجز لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تجاوز 7.5% للعام 2021.
وفيما يتصل بالدين العام فوفق التقديرات الرسمية، فمن المتوقع أن يكسر قوام الدين العام حاجز 30% في العام 2026 ليصل إلى 32.3% وإلى 33.3% في العام 2027، وعلى الرغم من النهج المتحفظ الذي تنتهجه المملكة لتحقيق الاستدامة المالية من خلال تنمية إيرادات مستدامة للخزانة ناتجة عن تصاعد النشاط الاقتصادي وزيادة عوائد الاستثمارات، فمن المناسب الإشارة إلى أن متوسط نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتجاوز 120% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن جانب آخر، فمن أهم سمات بناء سعة الاقتصاد هو الحفاظ على سمت الإنفاق الرأسمالي، إذا من الملاحظ بلوغ الانفاق الرأسمالي للحكومة 186 في العام 2023 وهو في حدود من كان مخططاً (189 مليار ريال) وارتفع في بنحو 5.9% عما كان عليه في العام 2023. وقد رصدت ميزانية العام 2025 مبلغ 186 مليار ريال للإنفاق الرأسمالي. وتمارس الحكومة دوراً محورياً في هذا الجانب وذلك من خلال ثلاثة أذرعة: (1) الانفاق الحكومي الرأسمالي، (2) استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، (3) الضخ الاستثماري الداعم من صندوق التنمية الوطني والصناديق المنضوية تحت مظلته بما في ذلك صندوق البنية التحتية، وهو ضخ يقوم على استراتيجية مقرة وذات مستهدفات تسعى لتحقيق هدف رئيس محدد وهو تنويع الاقتصاد عبر تعظيم مساهمة القطاع الخاص، فبالإضافة لنشاط صندوق الاستثمارات العامة الذي يقوم على محركات على الأرض قوامها نحو 100 شركة تسعى لتحقيق التنويع الاقتصادي، فإن صندوق التنمية الوطني يمتلك منظومة تزداد تكاملاً لدفع التنويع الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص على تفاوت مشاربه وأحجامه من بنك التنمية الاجتماعية إلى صندوق زراعي وصندوق صناعي وصندوق عقاري وصندوق تنمية الموارد البشرية وصندوق التنمية الثقافي وصندوق الفعاليات الاستثماري وصندوق التنمية السياحي وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وصندوق البنية التحتية وبنك الاستيراد والتصدير.
ومن الملحوظ نمو تكوين رأس المال الثابت (بالأسعار الثابتة للعام 2018)، حيث ارتفع من 829 مليار في العام 2022 إلى 873 مليار في العام 2023، وتقديرنا أن يرتفع على أساس سنوي إلى 942 مليار في العام 2024، أي ما يمثل 27.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالمقارنة فإن متوسط النسبة لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للعام 2022 بلغ 22%. وتجدر الإشارة إلى أن النسبة في الاقتصاد السعودي بلغت 23.7% في العام 2022 وارتفعت إلى 25.2% في العام 2023.
ارتفعت الودائع بالعملات الأجنبية غير الحكومية في بنوك مصر بنحو 6.1 مليار دولار خلال أول عشرة أشهر من العام الجاري، لتصل إلى 56.6 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقابل 50.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2023، وفقا لأحدث بيانات عن البنك المركزي المصري.
وأوضحت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” أن البنوك المصرية تلقت مدخرات أجنبية بقيمة 700 مليون دولار خلال أكتوبر الماضي فقط ، لترتفع أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية من 55.9 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي إلى 56.6مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي.
وسجلت الزيادة في المدخرات الأجنبية لدى البنوك المحلية أعلى معدلاتها منذ بداية العام في سبتمبر الماضي، بقيمة 1.38 مليار دولار.
وكشف البنك المركزي المصري، في تقريره الشهري، عن ارتفاع طفيف في حجم الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية لتصل إلى 14 مليار دولار بنهاية أكتوبر.
وارتفعت قيمة الودائع لأجل وشهادات الادخار بنحو 66 مليون دولار خلال شهر سبتمبر، لتصل إلى 42.7 مليار دولار مقابل 42.04 مليار دولار نهاية سبتمبر السابق له.
وخفض بنكا الأهلي المصري ومصر أكبر بنكين حكوميين الشهر الماضي الفائدة على شهادات الادخار الدولارية لأجل 3 سنوات بنحو 0.5%، لتصل إلى 6.5% و8.5%، وفقاً لنوع الشهادة.
وجاء ذلك بعد تخلي الفيدرالي الأميركي أكتوبر الماضي عن سياسة التشديد النقدي التي بدأها في سبتمبر 2023، بعد أن خفض الفائدة بنحو0.75% خلال شهرين متواليين لتتراجع إلى نطاق ما بين 4.5% و4.75%.
قفزة في تحويلات المصريين بالخارج
وعزا رئيس قطاع التجزئة المصرفية بأحد البنوك النمو المتواصل في معدلات الادخار بالعملات الأجنبية في البنوك إلى القفزات التي شهدتها معدلات تحويلات المصريين في الخارج منذ مارس الماضي.
وأشار إلى أن الأفراد يستحوذون على الحصة الأكبر من المدخرات البنكية بالعملات الأجنبية، لذا فإن السيولة الأجنبية أصبحت أكثر استقرارا، خاصة بعد إجراءات تحرير سعر الصرف.
وذكر أن توقعات اقتراب خفض الفائدة على منتجات الادخار بالعملات المحلية والأجنبية عزز إقبال العملاء على ربط مدخراتهم بالدولار في شهادات وودائع طويلة الأجل نسبيا للاحتفاظ بالعائد المرتفع لفترات أطول.
وقفزت تحويلات المصريين بالخارج بمعدل 42.6% خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، لتصل إلى نحو 20.8 مليار دولار، مقابل نحو 14.6 مليار دولار في الفترة المقابلة.
في حين شهدت التحويلات خلال الربع الأول من السنة المالية 2024- 2025 ارتفاعاً بمعدل 84.4% لتسجل نحو 8.3 مليار دولار، مقابل نحو 4.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
انخفاض صافي الأصول الأجنبية
وتراجع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري إلى 9.2 مليار دولار بنهاية أكتوبر بما يعادل 450.861 مليار جنيه مقابل 10.3 مليار دولار ( بما يعادل 498.6 مليار جنيه) بنهاية سبتمبر.
وكان صافي الأصول الأجنبية حقق فائضا للمرة الأولي بقيمة تعادل 676.4 مليار جنيه خلال شهر مايو الماضي، مقابل عجز ما يعادل 174.385 مليار جنيه بنهاية أبريل الماضي.
وجاء تراجع عجز الأصول الأجنبية بالبنوك التجارية في مصر نتيجة لارتفاع إجمالي التزامات البنوك التجارية بنسبة 1.9% في أكتوبر على أساس شهري، إلى نحو 29.158 مليار دولار مقابل نحو 28.617 مليار دولار في سبتمبر.
وتتمثل الأصول الأجنبية للبنوك في حجم الودائع والمدخرات بالعملة الأجنبية، وتكون قابلة للتسييل في الأوقات التي يسدد فيها البنك التزاماته.
ويرى خبراء صندوق النقد الدولي، تحسنا هامشيا في تحويلات المصريين بالخارج بالصافي، لتصل إلى 23.1 مليار دولار بنهاية العام، ارتفاعاً من 21.9 مليار دولار في 2023.
ووفقاً لتوقعات الصندوق، فإن إيرادات مصر من النقد الأجنبي ستظل دون مستوى العام الجاري البالغ 107.3 مليار دولار، خلال العامين الماليين المقبلين، ووصولاً إلى العام المالي 2026-2027، التي ستسجل فيه إيرادات بقيمة 112.7 مليار دولار من النقد الأجنبي البنوك.
ارتفعت إيرادات مصر الضريبية المحصلة من عوائد أذون وسندات الخزانة بنحو 70.8%، بما يعادل 45.9 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي “يوليو-أكتوبر” 2024، لتصل إلى 110.7مليار جنيه، وفقاً لبيانات رسمية.
وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” تراجع مدفوعات فوائد الدين المصرية بنحو 10.3 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، لتنخفض بنحو 1.7%، وتصل إلى 583.5 مليار جنيه، مقابل 593.8 مليار جنيه في نفس الفترة من العام السابق.
وعزت “المالية” المصرية تراجع مدفوعات الدين العام إلى توزيع الأعباء على السنة المالية، فضلاً عن تنويع مصادر التمويل من خلال تقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية.
وتستحوذ مدفوعات فوائد الدين في مصر على 90% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، والتي بلغت 560.8 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، وفقا لبيانات وزارة المالية.
وطرحت وزارة المالية المصرية عطاءات لأدوات دين حكومي بقيمة 1.13 تريليون جنيه في الربع الأول المنتهي في سبتمبر الماضي.
وبحسب وزارة المالية، ارتفعت المصروفات العامة في موازنة مصر خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر الماضي بنحو 7.3%، بما يعادل 74.7 مليار جنيه، ليسجل إجمالي المصروفات 1.1 تريليون جنيه، مقابل نحو تريليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق.
تراجع الإنفاق الاستثماري
بينما تراجع إنفاق الدولة المخصص لشراء الأصول غير المالية (الاستثمارات) بنحو 26%، بما يعادل 15 مليار جنيه، ليحقق42.6 مليار جنيه خلال الأربعة أشهرالأولى من العام المالي الحالي، مقابل 27.6 مليار جنيه في نفس الفترة المناظرة العام المالي الماضي.
وتكثف الحكومة جهودها للالتزام بالحد الأقصى الذي حددته لاستثماراتها العامة خلال العام المالي الجاري بأن لا تزيد على تريليون جنيه؛ بهدف إتاحة الفرصة لتوسع حصة القطاع الخاص الاستثمارية وتقليص المصروفات العامة في نفس الوقت.
في حين ارتفع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين بالدولة بنحو 22.4% بما يعادل 36.1 مليار جنيه ليحقق 197.1 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولي من العام المالي الحالي.
وبحسب البيانات فإن معدلات الإنفاق على شراء السلع والخدمات ارتفعت بنحو 50.3% تعادل 18.7 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر الماضيين، لتصل إلى 56 مليار جنيه.
استهداف خفض الدين
وتراجع إجمالي الدين العام في مصر بنحو 2.1% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي ليسجل 12.52 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 12.78 تريليون جنيه في مارس 2024.
وبحسب بيانات وزارة المالية جاء معظم التراجع في الدين المحلي الذي انخفض إلى 8.72 تريليون جنيه مقابل 8.96 تريليون جنيه في مارس بتراجع 2.7%.
ويتوقع صندوق النقد الدولي تراجع الدين العام بمصر بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في يونيو المقبل.
وتستهدف وزارة المالية استمرار تحقيق فوائض مالية لخفض الدين العام لأقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، عبر برنامج الإصلاح الهيكلي الذي تنفذ فيه سياسة ملكية الدولة وتحافظ على الانضباط المالي عبر سياسة ترشيد الدعم.
قالت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، إن اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء، والمتوقع أن تبدأ أعماله الأحد في القاهرة، سيشهد توقيع اتفاقيتي إقامة سوق مشتركة وربط كهربائي عربي شامل.
وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة الكهرباء المصرية، السبت، أن «اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء سيشهد في دورته الحالية، والتي تنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة، التوقيع على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، والتي تشمل الاتفاقية العامة وتتضمن: أهداف السوق والمبادئ الاسترشادية لتطويرها وتشكيل مؤسساتها وتحديد أدوارها ومسؤولياتها؛ واتفاقية السوق العربية المشتركة وتشمل: آلية تنفيذ الالتزامات المحددة في الاتفاقية العامة والجوانب التجارية والوضع القانوني ودور مؤسسات ولجان السوق المشتركة للكهرباء، والتي تقوم على إيجاد إطار مؤسسي وبنية تحتية مكتملة ومطورة وإطار تشريعي لحوكمة سوق الكهرباء في الدول العربية».
وشهدت نحو 7 دول عربية على الأقل انقطاعات للكهرباء بشكل مستمر خلال موسم الصيف الماضي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة لمستويات قياسية، حتى إنها طالت الكويت التي تصنف على أنها «دولة نفطية».
ومن المقرر أن تستضيف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية أعمال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، والتي تبدأ الأحد بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء المعنيين بشؤون الكهرباء في الدول العربية والوفود وممثلين عن 22 دولة عربية والخبراء وأعضاء إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية.
وأشار البيان إلى الدور المصري الداعم لكافة أوجه العمل العربي المشترك وإقامة سوق عربية مشتركة تحت مظلة جامعة الدول العربية، لا سيما في مجال الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة.
وأكد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت، في هذا الصدد، أهمية استكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي المشترك لتفعيل السوق العربية المتكاملة للكهرباء وإدارتها وفقاً لمعايير اقتصادية، مشيراً إلى «مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي والذي سيتم تشغيله مطلع الصيف المقبل والذي يعد نواة لربط كهربائي عربي شامل».
كانت مصر والسعودية قد وقعتا اتفاق تعاون لإنشاء مشروع الربط الكهربائي في عام 2012، بتكلفة مليار و800 مليون دولار، يخصّ الجانب المصري منها 600 مليون دولار. ويقوم بالمساهمة في التمويل إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، كل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، والبنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى الموارد الذاتية لـ«الشركة المصرية لنقل الكهرباء».
ومن المتوقع أن يحسّن الربط الكهربائي بين مصر والسعودية إمدادات الكهرباء في المنطقة، ويقلل من الانقطاعات التي تعاني منها الكثير من الدول العربية، بالإضافة إلى أنه سيزيد من اعتمادية محطات الطاقة في البلدين.
وأضاف الوزير أن بلاده تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز وتضافر الجهود لتنفيذ ما جاء في الاتفاقيتين والإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لتفعيل السوق العربية المشتركة واستكمال البناء المؤسسي لإداراتها. موضحاً أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات وتدريب الكوادر للتعامل مع التحديات، واستثمار الفرص المتاحة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتشغيل وإدارة السوق العربية المشتركة بما يحقق استقرار وجودة التغذية.
توقع البنك الدولي أن تتحسن الآفاق الاقتصادية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي على المدى المتوسط، مع نمو يقدر بنحو 4.2 في المائة في الفترة 2025 – 2026، مدفوعاً بالزيادة المتوقعة في إنتاج النفط والأداء القوي للقطاع غير النفطي.
وقال في تقرير مرصد الخريف عن اقتصاد دول الخليج، إن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد شهدت نمواً اقتصادياً منخفضاً بنسبة 1.6 في المائة في 2024، لكن من المتوقع أن ينمو بنسبة 4.2 في المائة على المدى المتوسط.
ولفت في التقرير الذي أطلقه من الرياض، إلى أن القطاع غير النفطي لا يزال يدفع النمو حيث أظهر نمواً قوياً بنسبة 3.7 في المائة، مدفوعاً بشكل أساسي بجهود التنوع الاقتصادي المستمرة والإصلاحات الطموح في جميع أنحاء المنطقة.
وظل التضخم في 2024 مستقراً عند 2.1 في المائة، نتيجة الدعم والحد من أسعار الوقود وربط العملات. ومع ذلك، لا تزال الضغوط التضخمية في قطاع الإسكان مستمرة في كثير من البلدان. وقد تأثر القطاع المالي بارتفاع الإنفاق الحكومي وانخفاض عائدات النفط، مع وجود تباين كبير في جميع أنحاء المنطقة.
وقالت المديرة الإقليمية للبنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيب الكوقتلي: «لقد أظهرت المنطقة مرونة ملحوظة في مواجهة الاضطرابات العالمية، وتحركت بثبات في أجندة التنوع الاقتصادي الخاصة بها».
وأضافت أنه «من المهم أن تستمر الحكومات في تطبيق سياسات اقتصادية حكيمة لتأمين نمو مستدام في المستقبل».
التوقعات الاقتصادية
البحرين: يتوقع أن يتحسن النمو في عام 2024 بنسبة 3.5 في المائة مقارنة بـ3.0 في المائة في العام السابق. ويأتي هذا التحسن مدفوعاً بالنمو في مجموعة متنوعة من الأنشطة غير النفطية، بينما شهد القطاع النفطي انتعاشاً جزئياً في عام 2024، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط في حقل أبو سعفة النفطي. ومن المتوقع أن يصل النمو خلال الفترة 2025-2026 إلى 3.3 في المائة، تماشياً مع الزيادة في إنتاج قطاع النفط.
الكويت: يتوقع أن ينكمش النمو الاقتصادي بنسبة 1 في المائة في عام 2024، وذلك إلى حد كبير بسبب التمديد المتكرر لتخفيضات إنتاج «أوبك بلس» الطوعية. وعلى الرغم من ذلك، يتوقع أن يرتفع النمو خلال الفترة 2025-2026، ليصل إلى 2.6 في المائة مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط، بالإضافة إلى تسارع مشروعات البنية التحتية في الكويت.
عُمان: يتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وذلك إلى حد كبير بسبب التمديد المتكرر لخفض إنتاج «أوبك بلس» الطوعي أيضاً، على أن ينتعش النمو الإجمالي خلال الفترة 2025-2026 إلى متوسط قدره 3.0 في المائة، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط والإصلاحات الجارية والاستثمار في القطاعات غير النفطية في سلطنة عمان، مما يمهد الطريق لارتفاع النمو غير النفطي.
قطر: يتوقع أن ينمو الاقتصاد قليلاً إلى متوسط 2.4 في المائة في الفترة 2024 – 2025، ليصل إلى 4.1 في المائة في 2025 – 2026، مدفوعاً في المقام الأول بزيادة الطاقة الإنتاجية للغاز. في حين سيبقى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مرتفعاً عند 2.3 في المائة، مدعوماً بمشروعات البنية التحتية الجديدة، وتوسيع قطاع الصناعة والسياحة التي تنمو بشكل سريع. ومن المتوقع أن يتعزز هذا الزخم بشكل أكبر، ليصل النمو إلى بنسبة 3.4 في المائة في الفترة 2025 – 2026. ومن المتوقع أن يبقى قطاع النفط والغاز عند نسبة 1.5 في المائة في عام 2024 بسبب القيود بالقدرات الإنتاجية، على أن يرتفع بنسبة كبيرة بين الربع الرابع من عام 2025 و2027 مع توسعة حقل الشمال.
السعودية: بعد الانخفاض بنسبة 0.8 في المائة في عام 2023، يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.1 في المائة في عام 2024، مدفوعاً في المقام الأول بالنمو القوي في الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.6 في المائة. وسيعوض هذا جزئياً الانخفاض المتوقع بنسبة 6.1 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي النفطي. كما يتوقع انكماش قطاع النفط بسبب تمديد تخفيضات إنتاج النفط الطوعية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ويقدر أن يتسارع النمو إلى متوسط 4.7 في المائة في 2025 – 2026 مع زيادة إنتاج النفط. بينما يتوقع أن يظل القطاع غير النفطي، وهو أمر بالغ الأهمية لأجندة التنوع الاقتصادي في السعودية، ثابتاً عند ما يقدر بنحو 4.5 في المائة في الفترة 2025 – 2026.
الإمارات: يتوقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 3.3 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بتوسع مستدام بنسبة 4.1 في المائة بالقطاع غير النفطي. ويدعم ذلك الأداء القوي في قطاعات متعددة منها السياحة والعقارات والبناء والنقل والصناعة. وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.1 في المائة في عامي 2025 و2026، بدعم من انتعاش إنتاج النفط.
مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الدولة المستضيفة لبطولة كأس العالم «فيفا» 2034، الذي سيجري يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تتجه الأنظار نحو السعودية التي تقف على أعتاب حدث رياضي دولي سيشكل تحولاً اقتصادياً كبيراً في البلاد، وهو يحقق أهدافها في خلق اقتصاد متنوع ومستدام.
ويُتوقع أن يكون للبطولة تأثير عميق على الاقتصاد المحلي، مع تعزيز الاستثمارات الأجنبية، وانتعاش القطاعات السياحية، والنقل، وغيرها، إضافة إلى تحفيز مشاريع كبرى مثل «القدية» و«نيوم»، كما يسهم الحدث في تعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية، بما يتوافق مع أهداف «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد، وتعزيز القطاعات غير النفطية.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السبت، عن حصول ملف استضافة المملكة لكأس العالم 2034، على تقييم 419.8 من 500، والذي يعد أعلى تقييم فنّي يمنحه الاتحاد عبر التاريخ لملف تم تقديمه لاستضافة بطولة العالم، كإنجازٍ سعودي جديد يجسد الدور الريادي والنقلة النوعية والاستثنائية التي تعيشها البلاد.
وكانت السعودية سلّمت رسميّاً ملف الترشّح لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، في يوليو (تموز) الماضي، وذلك بالعاصمة الفرنسية باريس في حفل أقامه الاتحاد الدولي لكرة القدم.
زيادة الإيرادات
وبحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن البطولة ستجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يسهم في تنشيط قطاعات الضيافة، والنقل، والترفيه، إلى جانب فتح أبواب الاستثمارات الأجنبية التي ستصب في مشاريع ضخمة مثل تطوير البنية التحتية، وتنظيم المنشآت الرياضية.
ويرى المختصون أن استضافة البطولة تتوافق مع «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز التنوع الاقتصادي من خلال التركيز على القطاعات غير النفطية، مثل الرياضة والسياحة، وأن التحضيرات لهذا الحدث سيكون فرصة لتطوير المدن والمرافق، ما سيترك إرثاً طويل الأمد يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة.
المشاريع الكبرى
قال المختص في السياسات الاقتصادية أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، إن استضافة السعودية لكأس العالم 2034 ستعزز الاقتصاد السياحي بشكل كبير، وستجذب البطولة ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يسهم في زيادة العوائد السياحية، وهذا سيشمل القطاعات المختلفة مثل الفنادق، والمطاعم، والنقل، والترفيه، حيث سيشهد كل منها زيادة ملحوظة في الإيرادات.
وقال الشهري إن الحدث سيدعم المشاريع الكبرى بالمملكة مثل «القدية»، و«البحر الأحمر» من خلال تحسين البنية التحتية التي سيجري تطويرها استعداداً للبطولة، ما يجعلها واجهة عالمية للسياحة والاستثمار.
وأضاف أن الحدث يسهم في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي، ويشجع رؤوس الأموال الأجنبية على ضخ استثمارات جديدة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرياضة، والترفيه، والتكنولوجيا.
وأبان المختص في السياسات الاقتصادية أن الاستعداد لكأس العالم سيؤدي إلى تطوير البنية التحتية بشكل كبير، من شبكات النقل والمواصلات إضافة إلى المنشآت الرياضية، وهذه التحسينات ستترك أثراً طويل الأمد يدعم الاقتصاد المحلي، ويخدم المواطنين.
وطبقاً للشهري، فإن استضافة البطولة تتوافق مع «رؤية 2030» التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية، مثل الرياضة والترفيه، لدعم الاقتصاد الوطني.
وأكمل أن الحدث العالمي سيتيح أيضاً فرصاً كبيرة للترويج للثقافة السعودية الغنية والتقاليد المحلية، ما يعزز من مكانة المملكة على الخريطة العالمية بوصفها دولة منفتحة ومتطورة.
ويمكن القول إن انعكاسات استضافة السعودية كأس العالم سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد المحلي والمجتمع السعودي، بحسب الشهري.
شراكات استثمارية
بدورها، أكدت المحللة الاقتصادية روان بن ربيعان لـ«الشرق الأوسط»، أن استضافة السعودية لكأس العالم تمثل فرصة تاريخية ذات انعكاسات إيجابية متعددة على الاقتصاد المحلي، فمثل هذه الأحداث العالمية تسهم بشكل مباشر في تعزيز صورة المملكة بوصفها وجهة استثمارية وسياحية رائدة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام قطاعات متنوعة لتحقيق نمو كبير.
وشرحت أن استضافة كأس العالم تعزز من جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين، خصوصاً في قطاعات مثل الضيافة، والترفيه، والنقل، والبنية التحتية.
وأفادت بدور بناء الملاعب العالمية والمرافق الحديثة داخل المملكة، الذي يخلق فرصاً لشراكات استثمارية كبرى، ويضع السعودية في مصاف الدول الرائدة في تنظيم الأحداث الرياضية.
وواصلت روان بن ربيعان أن الحدث ينسجم مع «رؤية 2030» التي تركز على تنويع الاقتصاد، وتعزيز القطاعات غير النفطية.
وتوقّعت بأن تسهم البطولة في تسريع تنفيذ مشاريع كبرى مثل «نيوم»، و«القدية»، و«البحر الأحمر»، التي ستصبح منصة لاستقبال ملايين الزوار، ما يعزز استدامتها على المدى الطويل.
القطاع السياحي
ذكرت روان بن ربيعان أن قطاعات مثل: السياحة والضيافة كالفنادق، والمطاعم، والمتاجر المحلية، ستشهد انتعاشاً كبيراً، وسوف تستفيد من الطلب المتنامي، ما يؤدي إلى تحفيز الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل جديدة.
وتابعت أن تطوير البنية التحتية استعداداً لاستضافة البطولة سيترك إرثاً طويل الأمد من طرق متطورة، عبر أنظمة النقل الجماعي، والمرافق الرياضية المتخصصة التي تخدم الأجيال القادمة؛ ما يرفع جودة الحياة، ويزيد من تنافسية المملكة دولياً.
وبيّنت أن استضافة كأس العالم ليست مجرد حدث رياضي، بل هي أداة دبلوماسية تعزز مكانة السعودية عالمياً، وتبرز تطورها الثقافي والاجتماعي، وهذا يعزز من الثقة الدولية بالاقتصاد الوطني، ويدفع نحو شراكات استراتيجية على المدى الطويل.
وختمت روان بن ربيعان القول بأن بطولة كأس العالم تمثل حافزاً قوياً لتسريع عجلة التنمية وتحقيق «رؤية 2030»؛ ما يجعل الاقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.