شهدت الخدمات المصرفية الإسلامية نموا ملحوظا في العقود الأخيرة، حيث أثبتت نفسها كلاعب مهم بالقطاع المالي العالمي. وقد ارتفعت الميزانيات العمومية للبنوك الإسلامية بنحو 8% العام الماضي، وهو ما يقل قليلا عن النمو العام السابق، لكنه يظل أعلى من نمو أصول البنوك التقليدية
ونشر موقع الجزيرة تقريرا يكشف تحليل أداء أكبر 10 بنوك إسلامية عن تمثيل جغرافي متنوع، حيث تستضيف كلا من السعودية والإمارات وقطر والكويت وماليزيا أبرز اللاعبين. وتستحوذ بنوك الشرق الأوسط على حصة مهيمنة تبلغ 71.6% من أصول أكبر 100 بنك إسلامي في العالم، وهو ما يفوق بشكل كبير حصة نظيراتها الآسيوية البالغة 24.3%، وفق ما ذكر المصدر السابق.
وتستمر الأصول الإجمالية لصناعة التمويل الإسلامي العالمية في مسار نموها التصاعدي، وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيفات الائتمانية نموا مرتفعا عامي 2024 و2025 بعد نمو بنسبة 8% عام 2023 وفق ما ذكرت “إس آند بي غلوبال”.
وتضم القائمة بنك التمويل الكويتي، بنك الراجحي السعودي، ماي بنك الماليزي، بنك “سي آي إم بي” الماليزي، بنك أبو ظبي الإسلامي الإماراتي، سدرة كابيتال، بنك “جي إف إتش” المالية، بنك دخان الإسلامي القطري، بنك بوبيان الكويتي، الكويتي التركي للمشاركة.
بنك دخان الإسلامي
هو أفضل بنك إسلامي خاص لعام 2024 حسب تصنيف مجلة غلوبال فاينانس، ويبلغ إجمالي أصوله 114.2 مليار ريال قطري (31.33 مليار دولار) حتى 30 يونيو 2024.
ونشأ هذا البنك نتيجةً للاندماج الناجح بين بنكيْ بروة وقطر الدولي عام 2019، وبرز كواحد من أكبر المؤسسات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بالدولة، مستفيدا من الخبرة والتآزر المشترك لاثنين من اللاعبين الماليين الرائدين تحت مؤسسة واحدة.
ويركز عرض الخدمات المصرفية الخاصة لبنك دخان على الخدمات المبتكرة التي تركز على العملاء والمدعومة بتكنولوجيا قوية عبر محفظة شاملة من منتجات وخدمات التمويل والخدمات المصرفية والاستثمار للأفراد ذوي الثروات الضخمة.
ويركز بنك دخان على التحول الرقمي المعزز بشكل خاص على جذب جيل أكبر وأصغر سنا من العملاء.
وقد نمت أصول إدارة الثروات في هذا البنك بنسبة 17% العام الماضي، مما ساعد على زيادة حصته بالسوق.
ارتفع إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في قطر بنسبة 6.4 بالمائة إلى 2 تريليون ريال قطري في يوليو 2024، حسبما كشفت البيانات الرسمية لمصرف قطر المركزي. نشر المركزي على منصة “إكس” المؤشرات الرئيسية للقطاع المصرفي التي سجلت نموا في شهر يوليو من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي. وأظهرت أبرز النقاط الواردة في النشرة النقدية الشهرية لشهر يوليو 2024 أن إجمالي أصول البنوك التجارية شهد توسعاً على أساس سنوي بنسبة 6.4 % ليصل إلى 2 تريليون ريال.
كما شهد إجمالي الودائع المحلية قفزة بنسبة 11.4 بالمائة على أساس سنوي ليصل إلى 833.1 مليار ريال قطري في يوليو من هذا العام. في حين ارتفع الائتمان المحلي في يوليو 2024 بنسبة 7.3 بالمائة على أساس سنوي إلى 1.3 تريليون ريال. كما أشار تقرير المركزي إلى أن إجمالي عرض النقد بمعناه الواسع (ن2) ارتفع بنسبة 6.4% ليصل إلى 727.4 مليار ريال قطري في يوليو 2024 على أساس سنوي.
شهد تمويل التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زيادة بنسبة %650 بين عامي 2020 و2023، حتى في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي الناجم عن جائحة فيروس كورونا.
وجمعت الصناعة 186 مليون دولار عبر 50 صفقة في النصف الأول من عام 2024، وهو ما يمثل انخفاضاً سنوياً بنسبة %3 تقريباً في التمويل غير الضخم، وتراجعاً سنوياً بنسبة %2 في الصفقات، وفقاً لتقرير المونيتور، نقلاً عن شركة بيانات رأس المال الاستثماري MAGNiTT.
وذكر التقرير أن قطاع التكنولوجيا المالية هو أحد أكثر الصناعات تمويلاً وتداولاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يمثل %24 من إجمالي الاستثمار الجريء في المنطقة في النصف الأول من عام 2024، مبيناً أن الصناعة شهدت نمواً إقليمياً في التمويل بنسبة %650 تقريباً بين عامي 2020 و2023.
وفي المنطقة، استحوذت الإمارات على أكبر حصة من تمويل التكنولوجيا المالية في الأشهر الستة الأولى من عام 2024، بنسبة %39، ارتفاعاً من %25 في النصف الأول من عام 2023. وعلى الرغم من انخفاض مستويات تمويلها بنسبة %36 على أساس سنوي، فقد قادت الإمارات المنطقة في مجال التكنولوجيا المالية، مدعومة بزيادة بنسبة %15 في أعداد الصفقات، مدفوعة في المقام الأول بالنمو في جولات التمويل الأولية والسلسلة أ.
وفي الوقت نفسه، أظهرت السعودية نمواً كبيراً في التمويل في الأشهر الستة الأولى من عام 2024، حيث تقدمت بمقدار مركزين لتصبح لاعباً رئيسياً في تمويل التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وسجَّلت المملكة زيادة سنوية في التمويل بنسبة %391 في النصف الأول من عام 2024 مقارنة بالفترة المقابلة في عام 2023، مدفوعة بثلاث من أكبر خمس صفقات في المنطقة، شملت مويسار وأبين كابيتال وسيفي. وشكلت هذه الصفقات الرئيسية %74 من إجمالي التمويل القطاعي في السعودية في النصف الأول من هذا العام.
أنماط متغيرة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة ماجنيت، فيليب باهوشي: «يعتبر عام 2024 عاماً لأنماط المستثمرين المتغيرة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، ومع ذلك يظل اتجاه واحد واضحاً: تواصل التكنولوجيا المالية الريادة في أسواق رأس المال الجريء الناشئة هذه محاكية شهية المستثمرين على المستوى العالمي».
وأضاف: «على مدار السنوات الخمس الماضية، شهدنا ارتفاعاً ثابتاً في التكنولوجيا المالية، وحتى في خضم تباطؤ عالمي في الاستثمار الجريء على مدار العامين الماضيين، ظل الاهتمام بالقطاع قوياً. في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تظل التكنولوجيا المالية محوراً رئيسياً للهيئات التنظيمية والبنوك المركزية والشركات على حد سواء».
مستثمرون فريدون
شهد قطاع التكنولوجيا المالية زيادة بنسبة %31 على أساس سنوي في عدد المستثمرين الفريدين، فضلاً عن زيادة بنسبة %93 في عدد المستثمرين الدوليين.
وشكَّل المستثمرون من الولايات المتحدة وسنغافورة وهونغ كونغ والمملكة المتحدة %67 من إجمالي المستثمرين الدوليين، مما يشير إلى اهتمام كبير بالسوق الإقليمية للصناعة. وبرزت شركة 500 غلوبل، باعتبارها المستثمر الأكثر نشاطاً من حيث الصفقات في شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
حلول الدفع
حافظت حلول الدفع على هيمنتها كقطاع رائد لتمويل التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث استحوذت على %44 من إجمالي التمويل القطاعي في النصف الأول من عام 2024. وفي الوقت نفسه، حقق البحث والاستشارات المالية خطوات كبيرة، حيث صعدت سبعة مراكز لتحتل المرتبة الثالثة، مدفوعة بتمويل الجولة الأولى من السلسلة A بقيمة 18 مليون دولار من شركة الاستشارات الروبوتية السعودية أبين كابيتال.
الرواد الشباب
يتبنى المستهلكون الشباب الأثرياء مجموعة متنوعة من طرق الدفع، بدءاً من العملات المشفرة إلى المدفوعات عبر الحدود. إذ تتيح ثورة التكنولوجيا في البنوك لهؤلاء «رواد التكنولوجيا المالية» تحقيق الفوائد وإدارة شؤونهم المالية بطريقة فعالة لا تعطّل أنماط حياتهم.
ويعتبر رواد التكنولوجيا المالية (متوسط العمر: 33 عاما) مجموعة ثرية مقارنة بالمستهلكين الآخرين، حيث إن إنفاقهم يميل إلى الترف أكثر من الأساسيات. ويتجلى إنفاقهم على الطعام والسفر والحفلات الموسيقية، والذي يرضي حاجتهم لإبهار الآخرين.
وتركز مواقفهم من نمط الحياة على الداخل والخارج على حد سواء. إذ يبحث ثلاثة أرباعهم عن طرق لتحسين أنفسهم، ونسبة مماثلة على استعداد لدفع المزيد مقابل المنتجات المستدامة.
التقنيات الرقمية
مع استمرار نمو المستهلكين الرقميين في محافظهم وتوقعاتهم للحلول المالية التي يستخدمونها، يتعين على الجهات المصدرة للبطاقات توقع متطلباتهم وتجاوزها.
وفي العصر الجديد للخدمات المصرفية، يعد فهم هؤلاء العملاء الديناميكيين وتصميم المنتجات حول أكثر شرائح العملاء دراية بالتقنيات الرقمية، أمراً بالغ الأهمية. وتحتاج الجهات المصدرة للبطاقات إلى شريك يسمح لها بتنفيذ خدمات وتقنيات مرنة، والاستفادة من قوة تحليلات البيانات والتخصيص والذكاء الاصطناعي والأمن من الدرجة الأولى.
يبدو وضع الحزب الديمقراطي قوياً، حتى قبل المؤتمر الوطني الديمقراطي الحماسي في شيكاغو، فقد أظهرت استطلاعات الرأي في أغسطس تخطي كامالا هاريس لدونالد ترامب في ثلاث ولايات متأرجحة مهمة في وسط غرب الولايات المتحدة، هي ميتشجن وويسكنسن وبنسلفانيا، وذلك لقدرتها على الترويج للتفاؤل وليس الخوف، إضافة إلى هفوات ترامب ذاته، فضلاً عن انتقال 30 % من استثمارات للقطاع الخاص بقطاعات استراتيجية دعمتها إدارة بايدن إلى المناطق الصناعية بوسط الغرب الأمريكي.
ولم تكن الاستثمارات في هذه المناطق، التي كانت الأكثر تأثراً بالصدمات التجارية، مجرد مصادفة، فكما أشارت ورقة بحثية نشرها مؤخراً معهد «بروكينغز»، فإن هذه الاستثمارات هي جزء من نهج منظومي يتبناه البيت الأبيض تضع نصب عينيها ثلاثة عناصر: التخفيف من حدة التدهور، الذي تعانيه المجتمعات الأكثر تأثراً بالصدمة الصينية بين عامي 2002 و2012، وتعزيز القطاعات الاقتصادية المعرضة لخطر وقوع اضطرابات في المستقبل، وتسريع استثمارات القطاع الخاص في قطاعات مهمة مثل أشباه الموصلات والطاقة النظيفة ومعدات الطب الحيوي.
وعادة ما يشير الناس إلى هذا على أنه سياسة صناعية، لكن ربما يكون بإمكانك تسميته التفكير المنظومي، ويعني حل المشكلات ليس باعتبارها مشكلات فردية، وإنما ضمن استراتيجية أوسع لربط النقاط ببعضها بعضاً لمعالجة الأسباب الجذرية، وليس الأعراض.
في هذه الحالة، فالنقاط المقصودة هنا اقتصادية وسياسية، وتمتد عبر قضايا وقطاعات ومواقع جغرافية مختلفة، ويعد التفكير المنظومي أكثر شيوعاً في مجالات مثل الاستراتيجية العسكرية والهندسة مقارنة بالاقتصاد، وهو أمر ستحتاج هاريس وفريقها إلى تبنيه، إذا فازت بالانتخابات الرئاسية.
وإلى الآن، تبقى الخطط الاقتصادية لنائبة الرئيس قليلة التفاصيل، وهذا متوقع بالنظر إلى الجدول الزمني للانتخابات، والحاجة إلى أن تتسم إلى حد ما بالمرونة السياسية، لكن في نهاية المطاف سيحتاج فريقها إلى البدء في توصيل النقاط في مجالات مثل الإسكان ورعاية الأطفال والمنافسة وسياسة الضرائب، إذا كانوا يرغبون فعلاً في مواجهة مشكلات الاقتصاد الأمريكي.
ولننظر مثلاً إلى سوق الإسكان، فهاريس محقة في التركيز على الحاجة إلى بناء منازل جديدة للمشترين الجدد، والنظر في إعلان حوافز ضريبية لشركات البناء والمشترين أيضاً، إضافة إلى طرق لإزالة الحواجز أمام تقسيم المناطق.
وهناك مشكلات أخرى في المنظومة تتسبب في تشويه السوق، الأولى هي الارتفاع المتزايد لأسعار التأمين على أصحاب المنازل، والثانية هي تعقيد سلسلة التوريد والتكلفة، (يتطلب الإسكان العديد من سلاسل التوريد المنفصلة للمواد)،.
ثم هناك الطريقة التي تسبب فيها الاحتياطي الفيدرالي، دون قصد، في خلق نقاط اختناق ضخمة بسوق الإسكان، من خلال تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ولمدة طويلة، في وقت ظلت فيه الأسعار مرتفعة أيضاً.
ولا يمكن ولا ينبغي أيضاً توجيه هذه الرسائل، خلال الحملة الانتخابية، لكن ينبغي فهمها بصورة شاملة لصياغة أفضل السياسات للتعامل معها.
وينطبق الأمر نفسه على رعاية الأطفال، وهي مسألة أخرى تحظى بشغف هاريس، وفكرتها بشأن توسيع الائتمان الضريبي للأطفال بديهية، لكن معالجة المشكلات الأساسية في رعاية الأطفال ستتطلب نهجاً أوسع نطاقاً، في التعاطي مع اختلالات السوق، والتي أسفرت عن نظام يقدم خدماته للأثرياء في المقام الأول، أو الحاصلين على دعم حكومي.
وهذا يعني فهم السبب وراء امتلاك شركات الأسهم الخاصة 8 من بين 11 سلسلة لرعاية الأطفال في الولايات المتحدة، (ناهيك عن حقيقة أن بنوك الظل تحقق نجاحات في مجالات أخرى تهم الجمهور العام، مثل سوق قروض الطلاب والرعاية الصحية والتعليم) ودراسة الآثار المترتبة على إمكانية الوصول والقدرة على تحمل التكاليف.
وكما كتبت سابقاً تتمتع هاريس بالعديد من أوجه القوة، تتمثل إحداها في قدرتها كمدعية عامة على التعامل مع مشكلات متنوعة، وفحص الأمور من كافة الجوانب، وسيكون هذا معيناً لها في حملتها الانتخابية والمناظرات التي ستخوضها، لكن الحكم الجيد يتطلب نهجاً منظومياً، ويمكنك أن تحب أو تكره النهج الاقتصادي للرئيس بايدن، إلا أنه لم يكن عشوائياً.
وهذا البيت الأبيض قدم رؤية واضحة وموحدة، وهي أن الأسواق لا يمكن الاعتماد عليها دائماً، وأن القوة في يد الاقتصاد السياسي، وأن الحكومات يجب عليها التدخل بطرق منظومية لحماية مصالح المواطنين، وليس المستهلكين فقط.
والآن تحظى هاريس بفرصة لعرض تفكيرها المنظومي في قضايا مثل التلاعب بالأسعار، ومقترحها بحظر التلاعب في ارتفاع أسعار البقالة بمثابة إيماءة سياسية مهمة للناخبين الأكثر عرضة للخطر، والذين تضرروا بشدة من تضخم أسعار الغذاء، لكن معالجة التلاعب في الأسعار لن تتطلب النظر إلى هوامش محال البقالة فقط، بل تحتاج أيضاً إلى فهم كيف تسببت المضاربة المالية لأكبر تجار السلع الأساسية على مستوى العالم في ارتفاع أسعار الأغذية والوقود، خلال السنوات الماضية، وكما أوضح تقرير صدر مؤخراً عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فإن «النشاط غير المنظم في قطاع السلع الأساسية هو المسؤول عن معظم الزيادات المضاربية للأسعار وعدم استقرار السوق»، منذ بداية الجائحة.
إن الطريقة التي تقفز بها مصارف الظل عبر الثغرات التنظيمية للاستفادة من مزايا غير عادلة، أو التفاعل المعقد بين أسواق الإسكان والسياسة النقدية، أو كيفية تجاوز السياسة الضريبية باعتبارها الحل الأوحد لتشوهات السوق، قد تبدو وكأنها تحديات متفاوتة، لكن في حقيقة الأمر يعد كل ذلك جزءاً من الصورة الأكبر، وتتمثل في حاجة مسؤولينا المنتخبين إلى فهم كيفية عمل الأسواق بصورة أفضل، وليس فقط ما تقوله النماذج الاقتصادية الكلاسيكية، حيث ينبغي وضع قواعد وسياسات تضمن أن يصب عمل الأسواق في الصالح العام. لذلك، إذا فازت هاريس بالسباق إلى البيت الأبيض فستكون في وضع فريد وقوي لفعل ذلك.
أظهرت بيانات اقتصادية أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر نما في أغسطس للمرة الأولى منذ ما يقرب من أربع سنوات بفضل استقرار الطلب وتحسن العوامل الاقتصادية الكلية.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز جلوبال لمديري المشتريات في مصر، إلى 50.4 نقطة في أغسطس، من 49.7 نقطة في يوليو، متجاوزاً مستوى 50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش.
وكان القطاع الخاص غير النفطي في مصر قد سجل انكماشاً منذ نوفمبر 2020.
وقالت ستاندرد آند بورز جلوبال: «كانت بيانات الدراسة للأشهر الثلاثة الماضية، مؤشراً واسع النطاق على استقرار معدلات الطلب، إذ علقت العديد من الشركات على تعافي السوق، في ظل تحسن العوامل الاقتصادية الكلية وزيادة أعمال التصدير».
وأضافت «دفع هذا الاستقرار الشركات إلى زيادة نشاطها للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في شهر أغسطس، على الرغم من أن وتيرة التوسع كانت هامشية».
وقفز المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 50.4 نقطة في أغسطس من 49.2 نقطة في يوليو، وهي أعلى قراءة له منذ نوفمبر 2020. وظل المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة في حالة انكماش، ولكن بالقرب من مستوى النمو، إذ ارتفع إلى 49.4 نقطة في أغسطس، من 49.3 نقطة في الشهر السابق.
وأظهر المسح أن المؤشر الفرعي للإنتاج المستقبلي ارتفع إلى 57.1 نقطة، من 54.6 نقطة في يوليو، وذلك بعد أن تراجع في يونيو إلى 50.4 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ إضافته إلى مؤشرات المسح في أبريل 2012.
الكويت
وتراجع أداء القطاع غير المنتج للنفط في الكويت، خلال أغسطس في الكويت للمرة الأولى، منذ أكثر من عام ونصف وسط ضغوط تنافسية قوية، وفق مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «إس آند بي جلوبال».
انخفض المؤشر من 51.5 نقطة في شهر يوليو إلى 49.7 نقطة في شهر أغسطس، وأشار إلى تراجع طفيف في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط في منتصف الربع الثالث من العام. ودفعت الضغوط التنافسية الشركات إلى زيادة أسعار إنتاجها بوتيرة أقل حدة، مع تراجع التضخم الإجمالي في تكاليف مستلزمات الإنتاج أيضاً منذ يوليو.
واستمر نشاط الأعمال في الارتفاع، لتمتد بذلك سلسلة النمو الحالية إلى 19 شهراً، ولكن معدل التوسع كان هامشياً فقط، وكان الأضعف في هذه الفترة. وانخفض التوظيف للمرة الأولى في أربعة أشهر، بعد أن ظل ثابتاً في شهر يوليو.
ارتفعت أسعار المشتريات بشكل حاد، وسط تقارير تفيد بارتفاع تكاليف مجموع العناصر منها الدعاية، وتكييف الهواء، ومعدات الكمبيوتر والطباعة، والصيانة والنقل. وأدى تباطؤ نمو الطلبات الجديدة إلى دفع بعض الشركات إلى تقليص أعداد القوى العاملة، وأدى انخفاض معدلات التوظيف إلى استمرار زيادة الأعمال المتراكمة، على الرغم من أن وتيرة التراكم تباطأت وكانت هامشية فقط.
قال الرئيس التنفيذي لمصرفية NEO الرقمية في البنك الأهلي السعودي د. صالح الفريح إن المنصة تخطط للتقدم بطلب والحصول على رخصة بنك رقمي.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن مصرفية “نيو – NEO” تستهدف فئة الشباب والـ “العاملين المستقلين -Freelancers” وتمكنهم من فتح حساب بنكي خلال دقائق، وستوفر منتجات تمويل متناهية الصغر وفق الأنظمة السعودية بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية.
وقال إن مصرفية “نيو” الرقمية هي قائمة باستخدام رخصة البنك الأهلي السعودي وهي قناة مصرفية جديدة وتخدم شرائح متعددة وتكمل الشرائح التي يخدمها البنك الأهلي السعودي.
وأشار إلى خطة مستقبلية للحصول على رخصة والتحول إلى بنك رقمي بعد أخذ موافقات البعث من البنك المركزي.
وحول الاختلاف بين الخدمات التي سوف تقدمها “نيو” عن الخدمات الرقمية المقدمة حاليا من البنك الأهلي قال الفريح، إن الخدمات الرقمية في المملكة العربية السعودية متقدمة كثيرا فالفارق سيكون في آلية تقديم الخدمات والشرائح المستهدفة وهم في الغالب الشباب وأصحاب العمل الحر في المملكة و العمالة المنزلية.
أضاف أن الخدمات البنكية التي تقدم للفئات السالفة الذكر عادة ما تكون بالمستوى الذي يطمحون له، ولعدة أسباب تخصصت “نيو” في تقديم هذه الخدمات وهذه الشريحة ليست مربحة من ناحية التمويل لأنها لا تستفيد من خدمات التمويل ولذلك الخدمات التي تقدم لهذه الشريحة لا تكون سلسة وسهلة في الغالب وكانت تتم عن طريق طريق الفروع.
أوضح أن “NEO” أتمت العمل أن تكون الخدمات تقنية إحنا من أول فتح الحساب ويستغرق ما أقل من دقيقة لفتح حساب ويحصل على بطاقة مباشرة ويمكنه تنفيذ حوالات داخلية ودولية بجانب الكثير من الخدمات.
وأشار إلى وجود خطط في المستقبل للاستثمار والتوفير وتستهدف فئة الشباب خاصة أن رؤية المملكة 2030 تركز على الشباب ودعمهم.
وتابع” نحاول أن تكون المنصة أكثر من منصة بنكية لتضم التوفير والتعليم تساعد الشباب على إدارة أموالهم وحفظها”.
وذكر أن المسجلين في العمل الحر رسميا بالمملكة يفوق ميلوني عامل وهذه شريحة مهمة وخدمتها أيضا مشيرا إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة سيسمح لها قريبا بفتح حسابات على منصة “نيو الرقمية”.
وقال إن المنصة تستهدف تقديم تمويلات متناهية الصغر وإقراض أصحاب الأعمال الحرة خاصة أنه لا يوجد حاليا سجل ائتماني لهم أو قوائم مالية لهم ونعمل مع وزارة الموارد البشرية لإيجاد حلول لهذه الشريحة.
وأضاف أن السوق المستهدفة كبيرة جدا وتمثل شريحة العملاء المستهدفين أكثر من 20 مليون عميل ونحاول الحصول على الحصة الأوفر من هذه الشريحة وخلال ما بين 3 و5 سنوات نصل نحو 50% من هذا الرقم.
اتفقت الهيئتان التشريعيتان في ليبيا، الثلاثاء، على تعيين محافظ لمصرف ليبيا المركزي، مما قد يؤدي إلى إنهاء معركة السيطرة على عائدات النفط في البلاد التي أدت إلى تقلص الإنتاج بشدة.
ووقع مجلس النواب الليبي في بنغازي الذي يمثل شرق البلاد، والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس في الغرب، بياناً مشتركاً بعد يومين من محادثات استضافتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
واتفق الجانبان على تعيين محافظ للبنك المركزي ومجلس إدارة في غضون 30 يوماً. والبنك المركزي الليبي هو المسؤول القانوني الوحيد عن إيرادات النفط الليبي، وهو الذي يدفع رواتب موظفي الدولة في أنحاء البلاد.
واتفقت فصائل الشرق والغرب أيضا على إطالة أمد المشاورات خمسة أيام لتنتهي في التاسع من سبتمبر/ أيلول.
وبدأت المواجهة حين تحركت الفصائل الغربية التي تحظى هيئاتها الحاكمة بالاعتراف الدولي، الشهر الماضي للإطاحة بمحافظ البنك المركزي المخضرم الصديق الكبير واستبداله بمجلس إدارة منافس.
ودفع هذا فصائل شرق ليبيا إلى إعلان وقف إنتاج النفط بالكامل، مما هدد بإنهاء حالة الاستقرار النسبي المستمرة منذ أربع سنوات.
واستؤنف بعض إنتاج النفط منذئذ، وانخفضت أسعار النفط نحو 5% اليوم الثلاثاء إلى أدنى مستوياتها في نحو تسعة أشهر في إشارة إلى أن التجار يتوقعون أن يؤدي أحدث اتفاق إلى تدفق أكبر للنفط.
وتوقفت حركة المركزي الليبي بسبب الصراع على السيطرة عليه، مما جعله غير قادر على إجراء معاملات لأكثر من أسبوع. ويكمن وراء هذه القضية المشهد السياسي المنقسم في البلاد بين مؤسسات حاكمة متنافسة ذات مزاعم ضعيفة بالشرعية.
وقّع البنك المركزي السعودي “ساما” والبنك المركزي التركي مذكرة تفاهم؛ بهدف وضع إطار عام لأنشطة التعاون بين الجانبين في مجال أعمال البنوك المركزية.
وتمت مراسم التوقيع خلال لقاء، جمع معالي محافظ البنك المركزي السعودي الأستاذ أيمن بن محمد السياري مع محافظ البنك المركزي التركي الدكتور فاتح كرهان، أمس الثلاثاء على هامش أعمال مؤتمر التقنية المالية “24 فنتك” في مدينة الرياض.
ويستهدف الطرفان بموجب مذكرة التفاهم؛ العمل على تعميق العلاقات وتعزيز التعاون، إضافة إلى التعاون في مجال أعمال البنوك المركزية بين البلدين، ولا سيما في مجالات تعزيز الاستقرار المالي، والتقنيات المالية.
على مدى ثلاثة أيام، تنعقد أولى نسخ مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» في العاصمة الرياض، وهو أحد أهم الأحداث السنوية للتكنولوجيا المالية في آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا، حيث شكّل افتتاحه، يوم الثلاثاء، مناسبة للكشف عن التقدم المحرز في السعودية على هذا الصعيد. فمن على منبره، أعلن وزير المالية محمد الجدعان، أن أعداد شركات التقنية المالية في السعودية نمت بشكل لافت لتصل إلى 224 شركة خلال الربع الثاني من العام الحالي، متجاوزةً بذلك مستهدف برنامج تطوير القطاع المالي للربع ذاته من عام 2024 والمقدَّر بـ168 شركة، مشيراً إلى أن المملكة تستهدف زيادة العدد إلى 525 شركة بحلول عام 2030.
وقد شهدت العاصمة السعودية انطلاق النسخة الأولى من مؤتمر التقنية المالية «فنتك 24» الذي يجمع نخبة من العقول والخبراء من مختلف أنحاء العالم، ويوفر فرصة ومنصة لقادة القطاع المالي لمناقشة مستقبل التقنية المالية وتحدياته وفرصه، واستعراض المستجدات المالية والاقتصادية التي تسهم في مسيرة التحول الرقمي محلياً وعالمياً.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 جهة عارضة، وما يزيد على 350 مستثمراً، وبحضور متوقع يتجاوز 26 ألف زائر، وبتنظيم مشترك من «فنتك السعودية» و«تحالف» المشروع المشترك بين الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وشركة «إنفورما العالمية»، وصندوق الفعاليات الاستثماري، ومن المقرر أن تستمر أعماله حتى 5 سبتمبر (أيلول) الجاري.
وأكد الجدعان في الافتتاح أن السعودية تحظى ببنية تحتية شاملة ومتطورة للمدفوعات، وبقطاع مصرفي تنافسي وقوي، قادر على مواجهة تحديات الاقتصاد الكلي، كاشفاً عن بلوغ عدد شركات التقنية المالية مع نهاية الربع الثاني من العام الجاري 224 شركة.
وأوضح أن برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج تحقيق «رؤية 2030»، أطلق الخطة التنفيذية لاستراتيجية التقنية المالية قبل أكثر من عامين، التي تُعدّ إحدى ركائز البرنامج الهادفة إلى أن تُصبح المملكة موطناً ومركزاً عالمياً للتقنية المالية.
توضح «رؤية 2030» أهدافها فيما يتعلق بقيادة التكنولوجيا المالية. فهي تفترض إنشاء ما لا يقل عن 525 شركة للتكنولوجيا المالية، وخلق 18 ألف وظيفة مرتبطة بالتكنولوجيا المالية، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 13.3 مليار ريال بحلول عام 2030.
وأضاف الجدعان أنه لتحقيق النمو المستدام في هذا القطاع لا بد من تعزيز ثقافة الابتكار، وتحسين البيئة التنظيمية والتشريعية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، واستقطاب الكفاءات المتميزة وتنمية مهاراتهم، وجذب الاستثمار.
الاستثمار الجريء
وكشف وزير المالية بلوغ قيمة الاستثمار الجريء في شركات التقنية المالية بالمملكة 7.1 مليار ريال (1.9 مليار دولار) بنهاية الربع الثاني من 2024. وقال إن السعودية أولت أهمية بالغة لتعزيز الاقتصاد الرقمي ووضعت له أسساً قوية، ليسهم في تحسين جودة الخدمات وتمكين القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية، وترسيخ مكانة المملكة عالمياً.
كما تبنت المملكة استراتيجية متكاملة تهدف إلى تمكين وتسريع التحول الرقمي الحكومي بكفاءة وفاعلية، واستهدفت منذ إطلاق «رؤية 2030» تسريع وتيرة التحول للارتقاء بالاقتصاد الرقمي وضمان استدامة نموه ومواكبة التطور السريع في عالم التقنية، حسب وزير المالية.
وبيّن أن قطاع التقنية المالية يشهد تحولاً كبيراً حول العالم في ظل التطور التقني المتسارع والتقدم المستمر لتقنيات الذكاء الاصطناعي، فقد أطلق برنامج تطوير القطاع المالي أحد برامج «رؤية 2030»، الخطة التنفيذية لاستراتيجية التقنية المالية قبل أكثر من عامين، وتعد إحدى ركائز البرنامج الهادفة لأن تصبح المملكة مركزاً عالمياً للتقنية المالية.
ممارسة الأعمال
وتسعى البلاد من خلال هذه الاستراتيجية إلى تسهيل ممارسة الأعمال ورفع نسبة مساهمة القطاع الخاص وغير الربحي في الاقتصاد السعودي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب الاستثمارات المحلية التي تطمح في زيادتها، إضافةً إلى تنمية الاقتصاد الرقمي.
ولفت الجدعان إلى أن المملكة تحظى ببنية تحتية شاملة ومتطورة للمدفوعات، حيث بلغت حصة المدفوعات الإلكترونية بقطاع التجزئة 70 في المائة، من إجمالي عمليات الدفع في المملكة، خلال عام 2023، مقارنةً بـ62 في المائة في 2022، لتحقق بذلك مستهدف برنامج تطوير القطاع المالي لعام 2025، مؤكداً سعيهم إلى زيادة حصتها لتصل إلى 80 في المائة بحلول 2030.
وأفاد بأن السعودية تتمتع بقطاع مصرفي تنافسي وقوي، قادر على مواجهة تحديات الاقتصاد الكلي ويستثمر بشكل كبير في قطاع التقنية المالية.
وواصل وزير المالية أن كل هذه الجهود المبذولة في المملكة لمواكبة تطورات قطاع التقنية المالية تؤتي ثمارها على نمو الاقتصاد الوطني، فالمنظمات المالية العالمية تشهد على التحول الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده البلاد، لا سيما فيما يتعلق بالإصلاحات المالية والتنظيمية وتمكين الاستثمار المحلي والأجنبي، والتقدم الكبير في البنية التحتية الرقمية.
فقد انعكست تلك الجهود على تقدم السعودية وريادتها في عدة مؤشرات دولية، إذ حصلت على المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني، والثانية عالمياً في مؤشر تطوير وتطبيق التقنية ومؤشر التحول الرقمي للشركات، كما حققت المملكة المرتبة الـ16 عالمياً في مؤشر التنافسية العالمي، وفقاً لتقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024.
النمو المستدام
وأوضح الجدعان أنه مع تنامي هذا القطاع الحيوي الذي يُتوقع أن تتجاوز إيراداته عالمياً في 2030 نحو 1.5 تريليون دولار، فإن أهمية النمو المستدام تتعاظم فيه، وذلك بتعزيز ثقافة الابتكار وتحسين البيئة التنظيمية والتشريعية وتطوير البنية التحتية الرقمية واستقطاب الكفاءات المتميزة وتنمية مهاراتهم وجذب الاستثمارات.
وأبان أنه على الرغم من التطورات التي يشهدها قطاع التقنية المالية عالمياً، فإن هناك كثيراً من التحديات التي تتطلب بناء شراكات فاعلة وتبادلاً للخبرات والمعارف، آملاً أن يكون هذا المؤتمر فرصة للجميع لتكثيف الجهود وتعزيز التعاون من خلال مناقشة الأفكار والحوار نحو نظام مالي أكثر ابتكاراً وتطوراً واستقراراً، يتحقق فيه نمو مستدام لاقتصاد المملكة والاقتصاد العالمي.
الابتكارات التقنية
بدوره، ذكر محافظ البنك المركزي السعودي «ساما» أيمن السياري، أن المبادرات الوطنية ضمن «رؤية 2030» والابتكارات التقنية أسهمت في ازدهار قطاع التقنية المالية، مضيفاً أن نمو قطاع التقنية المالية أسهم في تحقيق فوائد ملحوظة، منها توسيع الوصول إلى النظام المالي وتحسين سرعة التعاملات المالية وتقليل تكلفتها.
ووفق السياري، فإن البنك المركزي يركز على دعم تحقيق مستويات نمو مستقرة، بغرض إيجاد بيئة ممكِّنة للابتكار، كما يهدف إلى تحقيق التوازن الأمثل بين المخاطر الناشئة وتمكين الابتكار من خلال إطاره الرقابي القائم على المخاطر.
ويعتقد أن صناعة التقنية المالية بإمكانها أن تكون لاعباً أكبر في القطاع المالي وتسهم في دعم النمو الاقتصادي في المملكة.
القويز
من ناحيته، أفصح رئيس هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز، عن استحواذ القطاع المالي على نحو 15 في المائة من إجمالي الإنفاق على التقنية بين القطاعات كافة على مستوى العالم، مفيداً بأن المنظومة من أول المجالات التي تبنت رقمنة المنتجات منذ الثمانينات.
وتحدث أيضاً عن خدمة الشراء الآن والدفع لاحقاً، وأنها من أكثر الخدمات رغبةً بين المواطنين، وأنه بالإمكان جعلها أسهل لحماية المستثمرين والعملاء، مشيراً إلى تجارة الخوارزميات التي تشكل 25 في المائة من حجم التداولات في السوق السعودية حيث تتخذ الآلة قرارات التداول.
بناء التحالفات
من جهتها، أفادت نائبة الرئيس الأول في «تحالف»، الشريك المنظم للمؤتمر الدولي «فنتك 24»، أنابيل ماندر، لـ«الشرق الأوسط»، بأن هناك ما يزيد على 300 عارض من بينهم نحو 50 في المائة من العلامات التجارية العالمية.
وحسب ماندر، «من المهم التعاون والعمل وبناء التحالفات نظراً إلى وجود عدد من البنوك، ومؤسسات التقنيات المالية، والعلامات التجارية التكنولوجية الكبيرة والدولية من المستوى الأول في الحدث».
ووفق ماندر، فإن عدد الشركات الناشئة المشاركة في الحدث نحو 80 شركة، بعد مرورها ببرنامج تدقيق مهم، حيث ذهبت طلباتهم إلى المستثمرين المحليين والدوليين، لذا فإن 50 في المائة منها والنصف الآخر دولي.
ومن المقرر أن يقام المعرض سنوياً ويصبح حدثاً رئيسياً على خريطة التكنولوجيا المالية العالمية، وفي العام المقبل ستكون هناك مساحة أكبر لمزيد من العلامات التجارية، موضحةً أن المؤتمر سيشهد 38 اتفاقية على مدار الأيام الثلاثة.
وأكملت ماندر أن «تحالف» تدير فعاليات في أكثر القطاعات الاستراتيجية في المملكة، وهي تعاون استراتيجي بين «إنفورما» والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة وإحدى الجهات المنظمة لـ«فنتك 24».
كما جرى الإعلان عن استحواذ شركة «تابي» التي تقدم «اشتر الآن وادفع لاحقاً» في منطقة الشرق الأوسط، على تطبيق «طويق» السعودي المتخصص في إدارة المحفظة الرقمية.
افتُتح في العاصمة العُمانية، مسقط، الثلاثاء، «منتدى الأعمال العُماني الهندي» الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عُمان، ويستعرض فرص الاستثمار المشترك بين البلدين في عدد من القطاعات التجارية.
وأوضح المهندس رضا بن جمعة آل صالح، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، «أن إقامة المنتدى تأتي لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري بما يرتقي إلى المستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين».
وأكد أن المنتدى جاء ليكون منصة جامعة للشركات العُمانية والهندية لاستكشاف فرص الاستثمار في القطاعات الرئيسية مثل الأمن الغذائي ومواد البناء والمنتجات النفطية والدوائية وصناعة المنسوجات والبلاستيك والمجوهرات.
وأشار إلى أن النمو الملحوظ في التجارة الثنائية وشروع البلدين في تحقيق الشراكة الاقتصادية الشاملة والاقتراب من إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والهند، يضع القطاع الخاص في البلدين أمام مسؤولية مواكبة متطلبات هذه المرحلة، وترجمة التكامل وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين الذي سجّل بنهاية يونيو (حزيران) الماضي نحو 1.2 مليار ريال عماني (3.1 مليار دولار أميركي)، ما يؤكد أن الهند أحد أبرز الشركاء التجاريين لسلطنة عُمان.
من جانبه، قال باريش ميهتا، الرئيس الإقليمي لاتحاد منظمات التصدير الهندية (المنطقة الغربية)، رئيس الوفد الهندي: «إن سلطنة عُمان واحدة من الأسواق الرئيسية التي لها أولوية كبيرة لدى جمهورية الهند؛ إذ إنها بوابة إلى دول مجلس التعاون الخليجي»، مضيفاً أنه من هذا المنطلق هناك مساع مشتركة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية للعمل نحو مستقبل يتسم بتسريع وتيرة نمو العلاقات التجارية بين الجانبين.
وشهد المنتدى تقديم عرض للتعريف بجاذبية بيئة الأعمال في سلطنة عُمان، وما حققته من تقدم في التصنيفات الائتمانية والمؤشرات الدولية المتعلقة بسهولة بدء الأعمال مع تسليط الضوء على القطاعات المعول عليها في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي في رؤية عُمان 2040 والتي تشمل اللوجيستيات والصناعة والسياحة والأمن الغذائي، إضافة إلى القطاعات الممكنة والتي تتمثل في الصحة والتعليم وتقنية المعلومات، كما تطرق العرض إلى الحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمر والتشريعات المنظمة للاستثمار في سلطنة عُمان.
وقدّم اتحاد منظمات التصدير الهندية عرضاً مماثلاً تناول التعريف بإمكانات تعزيز الصادرات الهندية، ومساعي إقامة الشراكات مع أصحاب الأعمال بسلطنة عُمان، خاصة في القطاعات التي تحمل فرصاً واعدة للطرفين.
أكد محافظ «البنك المركزي السعودي» (ساما) أيمن السياري أن النظام المالي تغير بشكل كبير مع دخول شركات التقنية المالية «فنتك»، مشيراً إلى التحول الذي يشهده القطاع المصرفي في المملكة.
وقال إن المبادرات الوطنية ضمن «رؤية 2030» أسهمت مع الابتكارات الرقمية في ازدهار قطاع التقنية المالية وبنيته التحتية، إضافة إلى تحفيز نمو هذه الخدمات.
وأبان أن التقدم في التقنية الحوسبية مكّن من تطوير منتجات وخدمات متنوعة في القطاع، كما أدى وجود جيل شاب متنامٍ ومتصل للغاية إلى نمو سريع في الطلب على الخدمات المصرفية الاستهلاكية خصوصاً الرقمية.
ولفت إلى النمو القوي في النشاط الاقتصادي الذي دعم الطلب، وزاد جاذبية السوق لمزودي الخدمات بالمملكة.
وأضاف: «شهدنا مخرجات إيجابية ملحوظة من نمو حلول التقنيات المالية في المملكة، فقد لاحظنا توسع الوصول إلى النظام المالي، ومكتسبات الكفاءة بسرعة».
وتابع محافظ «المركزي» أن نمو قطاع التقنية المالية أسهم في تحقيق فوائد ملحوظة، منها توسيع الوصول إلى النظام المالي، وتحسين سرعة التعاملات المالية وتقليل تكلفتها.
وبيّن أن الجهود كافة أثمرت في نمو عدد شركات التقنية المالية السعودية بنسبة بلغت 57 في المائة من عام 2023 لتصل إلى إجمالي يبلغ 230 شركة، بنهاية الربع الثاني من العام الحالي.
وأكمل السياري أنه بإمكان صناعة التقنية المالية أن تكون لاعباً أكبر في القطاع المالي، وتسهم في دعم النمو الاقتصادي في المملكة.
وأوضح أن نظام «فنتك» يهدف إلى إنشاء توازن بين المرونة والحياة التمويلية ونموها الصحي.
وواصل أنه ظهرت مجموعة واسعة من قطاعات التقنية المالية بأنشطة قوية في نظام الدفع والتمويل، هذا النمو في الخدمات المركزية في الاقتصاد أدى إلى زيادة الدعم في المعاملات وحلول الدفع.
ونتيجة لذلك أشار السياري إلى ارتفاع نسبة المعاملات الرقمية للدفع خلال العام الماضي إلى 70 في المائة، نتيجة لجهود كثير من أصحاب المصلحة على مدى العقدين الماضيين، وتنويع القطاع المالي في المملكة أدى إلى تحفيز الطلب لخدمات المصرفية المفتوحة، حيث لدى البلاد أكثر من 12 مزوداً.
وأكد أن «ساما» يولي اهتماماً وثيقاً بالمخاطر التي قد تنشأ من تقديم نماذج أعمال جديدة للخدمات المالية أو عوامل الخطر الحالية.
وتابع أنه هناك أربعة مجالات، يكون هذا النهج فيها ذا صلة خاصة، تُعنى بالمحافظة على متانة الامتثال المالي، وحماية الأمن السيبراني، واستمرارية الأعمال، ووجود ضوابط كافية لحماية المستهلك ومنع الاحتيال، إضافة إلى وجوب إدارة الانتقال من نماذج الخدمات المصرفية التقليدية بعناية؛ لتجنب أي اضطرابات في النظام المالي العام.
وقال: «حتى نتمكن من تحقيق توازن مثالي بين هذه الاعتبارات وتمكين الابتكار، اتبعنا منهجية تستند إلى المخاطر، وإطار عمل يوفر منظومة المراقبة على الجهات الخاضعة لإشرافنا، وهذا النموذج يضع في الاعتبار تناسب المخاطر المترتبة على المستهلكين، وعلى المنظومة المالية ككل، وتسمح بالمرونة وسرعة الاستجابة للمخاطر».
وأضاف أن «ساما» يطبق عدة أدوات للقياس الكمي والنوعي على المخاطر المحتملة عند تقييم نماذج العمل هذه، بينما يستفيد من الدروس للمصارف المركزية الأخرى للاعتماد عليها في سياسته، ما بدوره يسمح للقطاع بأن يتأقلم ويتكيف بسرعة مع عوامل الضغط المحتملة في البيئة التشريعية وتوقعات المستهلكين.
وشدّد على أن المنظومة التشريعية، التي أطلقت عام 2018 تمكن الشركات الناشئة من اختبارات الحلول في البيئة المحيطة، وتضمن احتواء المخاطر، كما ساعدت على مدى السنوات الماضية في تطوير إطار العمل التشريعي والإشرافي، وتوفير الوضوح التشريعي لكل العاملين في هذا المجال.
في حين أبان السياري أهمية وحيوية المرونة وقوة النظام المالي لدعم النمو الاقتصادي، وبدور ذلك أن ينشئ بيئة مثالية للشركات الناشئة من خلال توفير رأس مالي قليل المخاطر مع القدرة على الاستثمار بنمو أكبر وبهامش خطأ أقل، ومن خلال هذا النهج، دعمت «سما» تطوير منظومة التقنيات المالية بهدف التأكد من الإنصاف في فرص السوق والبنية التحتية القابلة للوصول، وإنشاء منظومة تشريعية مرنة.
ولفت إلى أن صناعة التقنيات المالية لديها القدرة على لعب دور أكبر في إعادة تشكيل المشهد المستقبلي للقطاع المالي السعودي، حيث إنه من المحتمل أن تتميز الموجة المقبلة من التحول، بعد تعميق القطاع وتوسيعه، بأن تصبح التقنيات المالية محركاً للابتكار.
لا يزال لبنان غارقاً في مستنقع أزمته الاقتصاديّة غير المسبوقة التي تتسم بانخفاض كبير في قيمة الليرة اللبنانية، وتضخّم متسارع، وفقدان الثقة في النظام المصرفي. وفي هذه الكارثة، يضرب النظام الاقتصاديّ يميناً ويساراً لينقذ نفسه بأيّ طريقة، ومنها اعتماده على الاقتصاد النقدي “الكاش”، الذي فرضه واقعاً على الكثير من اللبنانيّين. فأضحى يؤدّي النقد دوراً محورياً في المعاملات اليوميّة، خصوصاً وأنّ النظام المصرفي لا يزال هو الآخر مشلولاً إلى حدٍّ كبير، ويواجه مشاكل خطيرة في الملاءة والسيولة، نظراً لمستوى الخسائر التي بلغت 75 مليار دولار أميركي في النظام المالي المحلّي.
كما لا تزال الميزانيات العمومية للمصارف التجارية غير متوازنة إلى حَدّ فاضح، حيث اختفت بشكل أساسي التزامات بقيمة 90 مليار دولار أميركي من ودائع العملاء، وأصول بقيمة 84 مليار دولار أميركي من ودائع المصرف المركزي. وحتى العام 2023، تمكّنت البنوك التجارية من الحفاظ على ربحيّتها بفضل عمليات صرف العملات الأجنبية على منصة صيرفة، وبوضع النقد بالعملات الأجنبية في الأسواق، على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة.
كما أدّى إغلاق منصة “صيرفة” إلى جعل نموذج أعمال المصارف، في ظلّ غياب توليد الائتمان، أكثر هشاشة بكثير، ويبدو أنّ بعض الودائع بالدولار الأميركي تُستَخدم لتمويل النفقات الجارية لبعض البنوك. وبالتوازي مع الصعوبات التي يواجهها القطاع المصرفي، نشهد تطوّراً سريعاً في القطاع المالي غير المصرفي الذي يُعاني من ضعف التنظيم، أو عدم تنظيمه على الإطلاق، ممّا يثير أخطار كبيرة تتعلّق بالامتثال. بالإضافة إلى ذلك، تستمر “دولرة” الاقتصاد، ونموّ القطاع غير الرسمي الذي يعمل بالكاش. فقد ارتفعت كتلة الاقتصاد النقدي في لبنان من 4,5 مليار دولار أميركيّ في العام 2020 إلى 9,9 مليار دولار أميركي في العام 2022، وهو ما يُمَثِّل نسبة اقتصاد نقديّ تبلغ 46% من الناتج المحلّي الإجماليّ
من ناحية، وفي ظلّ اقتصاد تتآكل فيه الثقة في المؤسسات الماليّة بشدة، توفّر المعاملات النقدية ملاذاً للسرّية. فاللبنانيّون القلقون من عدم استقرار المصارف، وتبخّر مدخراتهم، غالباً ما يُفضِّلون النقد للحفاظ على سرّيّتهم المصرفية، وحماية أصولهم.
علاوة على ذلك، بالتزامن مع إغلاق العديد من المصارف، والقيود الصارمة المفروضة على السحب النقدي، أصبح الكاش أداة لا غنى عنها عند المواطنين، خصوصاً لدى أولئك الذين لم يَعُد بإمكانهم الوصول إلى الخدمات المصرفية. كما يمكّن النقد الجميع، بغضّ النظر عن وضعهم المالي، من الاستمرار في المشاركة في الاقتصاد.
وفي بيئة يتقلّب فيها التضخّم بسرعة، يساعد استخدام النقد الأفراد على إدارة شؤونهم المالية بوجهٍ أفضل. كما يسمح الاحتفاظ بالكاش بإحكام السيطرة على الإنفاق، وتجنّب الغرق في الديون في وقت ترتفع فيه أسعار الفائدة بمعدّلات كبيرة.
بالإضافة إلى ما ذُكِر، فإنّ الرسوم المصرفية المرتفعة، يُزاد عليها القيود الصارمة التي تفرضها البنوك، دفعت العديد من اللبنانيّين إلى تفضيل المعاملات النقدية. ولا تحمل هذه الأخيرة أي رسوم إضافية. ويبقى الكاش الوسيلة الأكثر أماناً والأكثر سهولة لإجراء المعاملات اليومية، ممّا يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي.
من ناحية أُخرى، فإنّ زيادة تداول النقد يُعرِّض الأفراد إلى خطر السرقة بشكل كبير. ففي بلد يواجه أزمات أمنية داخلية في بعض الأحيان، يتعرّض المواطنون والمواطنات إلى خطر فقدان مدّخراتهم، من دون إمكانية استردادها أو تعويضها.
كما يفرض الاستخدام المكثّف للنقد تكاليف كبيرة على الحكومة من أجل طباعة العملة وتوزيعها وإدارتها. كذلك، يغذّي الاقتصاد النقدي في لبنان الاقتصاد غير الرسمي، فلا يتمّ الإبلاغ عن العديد من المعاملات. وهذا يقلّل من الإيرادات الضريبية الحكومية، ممّا يزيد من تعقيد إدارة الأزمة الاقتصاديّة، ويَحدّ من قدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية.
ويؤدّي عدم إمكانية تتبع المعاملات النقديّة إلى تعقيد مكافحة الفساد، وتبييض الأموال وغيرها من الأنشطة غير المشروعة. ويعزّز هذا الغموض مناخ الإفلات من العقاب الذي يقوِّض فعالية الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
كذلك، في ظلّ اقتصاد عالمي يزداد رقمنةً، يمكن أن يؤدّي الاعتماد الحصريّ على النقد إلى عزل اللبنانيّين عن الفرص الاقتصادية العالمية. كما أنّ الخدمات المالية الرقمية، والاستثمارات عبر الإنترنت، والتحويلات الدولية، تصبح غير متاحة، ممّا يفاقم العزلة الاقتصادية للبلاد.
هكذا، بات الاقتصاد النقدي سمة لا مفرّ منها في لبنان اليوم، حيث يُقدِّم مزايا ضرورية، ومساوئ ملحوظة في سياق الأزمة العميقة. وفي حين أنّ النقد يُمكِّن اللبنانيّين من البقاء على قيد الحياة في بيئة غير مستقرّة، إلّا أنّه يُديم بعض التحدّيات الاقتصادية والاجتماعية. لذلك، فإنّ تحقيق التوازن بين استخدام النقد، والإدماج التدريجي للحلول المالية الرقمية، يمكن أن يكون وسيلة واعدة لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته الحالية مع بناء اقتصاد أكثر مرونة وشمولية. فهل يَعي القائمون على التخطيط المالي والاقتصادي في لبنان إلى هذه الحيثيات؟ أم أنّ السيولة المُدَولرة تغزّي طموحاتهم في جمع المزيد من الكاش الأخضر من دون المرور بالنظام المصرفي الرسمي؟ أم أنّهم سيتخبّطون إلى ما لا نهاية في وحول المستنقعات، فيغرقون ويُغرِقون معهم ما نجا من الاقتصاد اللبناني؟
سجلت الإيرادات العامة للدولة بسلطنة عُمان حتى نهاية الربع الثاني من عام 2024م نحو 6 مليارات و197 مليون ريال منخفضة بنسبة 2 بالمائة مقارنة بـ 6 مليارات و342 مليون ريال بالفترة ذاتها من عام 2023م.
وأشارت نشرة الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية العُمانية إلى ارتفاع صافي إيرادات النفط حتى نهاية الربع الثاني بنسبة 3 بالمائة مسجلًا نحو 3 مليارات و362 مليون ريال مقارنة بتحصيل 3 مليارات و257 مليون ريال حتى نهاية الربع الثاني من عام 2023م، وبلغ متوسط سعر النفط المحقق نحو 82 دولارًا أمريكيًّا للبرميل ومتوسط كمية إنتاج النفط نحو مليون و3 آلاف برميل يوميًّا.
كما بينت النشرة أن صافي إيرادات الغاز انخفض بنهاية الربع الثاني بحوالي 15 بالمائة مسجلًا نحو 943 مليون ريال مقارنة بتسجيل مليار و115 مليون ريال في الفترة ذاتها من عام 2023م.
وانخفضت الإيرادات الجارية المحصلة حتى نهاية الربع الثاني بنحو 80 مليون ريال حيث بلغت مليارًا و882 مليون ريال مقارنة بتحصيل مليار و962 مليون ريال في الفترة ذاتها من عام 2023م. وبلغ الإنفاق العام نحو 5 مليارات و806 ملايين ريال، مرتفعًا بمقدار 120 مليون ريال أي بنسبة 2 بالمائة عن الإنفاق الفعلي للفترة ذاتها من عام 2023م. وبلغت المصروفات الجارية للوزارات المدنية نحو 4 مليارات و65 مليون ريال منخفضةً بنحو 13 مليون ريال مقارنة بنحو 4 مليارات و78 مليون ريال بنهاية الربع الثاني.
فيما بلغت المصروفات الإنمائية للوزارات والوحدات المدنية الحكومية نحو 502 مليون ريال، بنسبة صرف بلغت 56 بالمائة من إجمالي السيولة الإنمائية المخصصة لعام 2024م والبالغة 900 مليون ريال. كما بلغت جملة المساهمات والنفقات الأخرى مليارًا و88 مليون ريال ، مرتفعة بنسبة 40 بالمائة، مقارنة بتسجيل 775 مليون ريال بالفترة نفسها من عام 2023م.
وقد بلغ دعم المنظومة ودعم قطاع الكهرباء والمنتجات النفطية حتى نهاية الربع الثاني نحو 280 مليون ريال و259 مليون ريال و153 مليون ريال على التوالي، كما بلغ التحويل لبند مخصص سداد الديون نحو (200) مليون ريال .
وسددت وزارة المالية العمانية حتى نهاية الربع الثاني أكثر من 558 مليون ريال مستحقات مدفوعة للقطاع الخاص.
وتمكنت الحكومة من سداد عدد من الالتزامات المالية المستحقة خلال الربع الثاني، حيث بلغ حجم الدين العام نحو 14 مليارًا و400 مليون ريال بنهاية الربع الثاني من 2024م، مقارنة بـ 16 مليارًا و300 ريال المسجل بنهاية الربع الثاني.
حذر البنك المركزي الأردني المواطنين من التعامل مع أي مؤسسة غير مرخصة، تدعي منحهم قروضا أو تسهيل حصولهم على قروض من البنوك.
وأكد البنك المركزي في بيان أصدره أمس الإثنين، أن هذه العمليات تقع في باب الاحتيال المالي، الذي نبه منه البنك مرارا وتكرارا.
وجاء في البيان: يحذر البنك المركزي الأردني جميع المواطنين بضرورة تجنب التعامل مع أي مؤسسة غير مرخصة، تدعي منحهم قروضا أو تسهيل حصولهم على قروض من البنوك والمؤسسات المالية، ما يعرضهم للوقوع ضحية الاحتيال المالي.
وأضاف البيان:
إن الوسيلة الآمنة والصحيحة للحصول على أي منتج أو خدمة مالية أو مصرفية تكون عبر التوجه إلى أحد البنوك أو المؤسسات المالية المرخصة بموجب قانون البنك المركزي الأردني. ودعا المواطنين إلى الإطلاع على قائمة البنوك العاملة في المملكة والمؤسسات المالية المرخصة حسب الأصول من قبل البنك المركزي الأردني، من خلال زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك المركزي: . www.cbj.gov.jo
تُوِّج بنك ABC بجائزة «أفضل بنك في تمويل التجارة في الشرق الأوسط» في حفل قادة التجارة 2024 الذي نظمته مجلة جلوبال تريد ريفيو (GTR). وفي الحفل الذي أُقيم في مدينة لندن، تسلّم ممثلو البنك الجائزة وسط حضور أبرز مقدمي الخدمات التجارية ومزودي تمويل التجارة في العالم، حيث اجتمعوا للاحتفاء بالإنجازات البارزة والأداء المتميز للمؤسسات المالية في أسواق التجارة والسلع وسلسلة الإمداد وتمويل الصادرات والتكنولوجيا المالية.
وفي تعليق له على الفوز بهذه الجائزة، قال صائل الوعري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC: «إنها لحظات رائعة، شعر بها البنك وفريق المعاملات المصرفية بفخر كبير، حيث أن ابتكاراتهم وعملهم الجاد لم يؤد إلى نمو ملحوظ في الأعمال فحسب، بل إلى هذا الاعتراف المرموق عالمياً. نتقدم بجزيل الشكر لمجلة GTR على هذا اللقب وتقديرها لدورنا الريادي في مجال تمويل التجارة والاشادة بدورنا كشريك مُفضل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
مضيفًا: «تُبرز هذه الجائزة مدى حرص البنك على مواصلة دوره كداعم للتجارة العالمية والازدهار الاقتصادي من خلال تقديم منصة مصرفية عالمية مُتخصصة ورقمية بالكامل. نشكر فريق مجلة GTRمرة أخرى على هذه الجائزة ، كما نُعرب عن امتناننا لعملائنا لكونهم جزءًا لا يتجزأ من رحلة التحول للبنك، ولا يفوتنا أن نشكر موظفينا على تفانيهم والتزامهم».
وضعت لجنة التحكيم في عين الاعتبار النمو الملحوظ في الأعمال الأساسية للبنك، بالإضافة إلى مبادرات التحول الرقمي التي عززت بشكل كبير من الكفاءة التشغيلية ورفعت من مستوى القدرات العالمية للمجموعة. شملت عمليات التدشين الرقمي البارزة العام الماضي إطلاق المرحلة الأولى من بوابة البنك المخصصة للشركات، والتي تعمل كبوابة رقمية شاملة لحلول المعاملات المصرفية. وبالنسبة لمجال تمويل التجارة، واصل البنك طرح منصات الرقمية لسلسلة الإمداد والتجارة المستندية لتغطي مجموعة المنتجات بأكملها، بما في ذلك خطابات الاعتماد للاستيراد والتصدير والضمانات وعمليات التحصيل المستندية.
حصل بنك ABC في وقت سابق من هذا العام على لقب «أفضل مُزود لخدمات لتمويل التجارة في الشرق الأوسط» من قبل مجلة «جلوبال فاينانس» لأفضل مُزود لخدمات تمويل التجارة في العالم 2024. تُعد هذه الجائزة إحدى الجوائز العديدة والمرموقة التي حصل عليها البنك اعترافاً باستراتيجيته للتحول الرقمي المبتكرة والحلول المصرفية الفريدة التي يتم تقديمها للشركات والأفراد.
ارتفعت الودائع بالعملات الأجنبية غير الحكومية في بنوك مصر بأكثر من 3 مليارات دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 53.8 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي، مقابل 50.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2023، وفقا لأحدث بيانات عن البنك المركزي المصري.
وأوضحت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” أن البنوك المصرية تلقت مدخرات أجنبية بقيمة 1.48 مليار دولار خلال يوليو الماضي فقط، لترتفع أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية من 52.310 مليار دولار في يونيو 2024، إلى 53.8 مليار دولار في يوليو الماضي، وهي الزيادة الأعلى منذ بداية العام الحالي.
وكشف البنك المركزي المصري، في تقريره الشهري، عن استقرار حجم الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية عند 12.92 مليار دولار، فيما ارتفعت حجم الودائع لأجل وشهادات الادخار إلى 40.8 مليار دولار.
ورفعت البنوك المصرية سعر الفائدة على الودائع بالدولار بعد اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على مدار آخر عامين باتباع سياسة نقدية تشددية وزيادة سعر الفائدة على الدولار إلى 5.5% بدلا من 0.25% قبل الزيادات بهدف كبح جماح التضخم.
وقال مسؤول خزانة بأحد البنوك لـ”العربية Business”، إن استمرار نمو تحويلات المصريين في الخارج خلال الخمسة أشهر الماضية، مقارنة بالشهور السابقة للتعويم، أسهم في النمو الملحوظ للمدخرات الأجنبية في البنوك، متوقعا مزيد من النمو للمدخرات بالعملات الأجنبية الفترة المقبلة.
وأضاف أن توقعات خفض الفائدة على الجنيه بداية العام المقبل، دفعت بعض العملاء للحفاظ على مدخراتهم في صورة شهادات وودائع دولارية الفترة الماضية، مشيرا إلى أن أسعار الفائدة على منتجات الادخار الأجنبية مازالت عند معدلات مرتفعة، ومغرية للعديد من العملاء.
وقفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال شهر يونيو الماضي، وذلك للشهر الرابع على التوالي بمعدل 65.9% لتسجل نحو 2.6 مليار دولار، مقابل نحو 1.5 مليار دولار خلال شهر يونيو 2023، وفقا للبنك المركزي.
وبذلك ترتفع التحويلات بأكثر من الضعف عن ما حققته قبل الإجراءات الإصلاحية التي تم اتخاذها في 6 مارس 2024، حيث اقتصرت في فبراير 2024 على نحو 1.3 مليار دولار.
وأكد المسؤول على أن القطاع المصرفي المصري نجح في استعادة ثقة العملاء مرة أخري، مما حفزهم على استثمار محافظهم بالعملات الأجنبية في النطاق الرسمي، مؤكدا على أن قرارات الإصلاح الاقتصادي التي بدأت الحكومة والبنك المركزي تنفيذها منذ السادس من مارس الماضي، أسهمت في وقف تسرب العملة الأجنبية واستعادة الجزء الأكبر من التدفقات للداخل.
ارتفاع فائض الأصول الأجنبية
وانعكس ارتفاع الودائع والمدخرات بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية على صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ليحقق فائض للشهر الثالث على التوالي، ويصل خلال شهر يوليو الماضي 1.7% على أساس شهري.
ووصل إجمالي فائض الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى نحو 13.261 مليار دولار، مقابل نحو 13.03 مليار دولار في يونيو، بحسب بيانات البنك المركزي الصادرة اليوم.
وتحول عجز صافي الأصول الأجنبية ببنوك مصر إلى فائض لأول مرة منذ 28 شهراً في مايو الماضي مسجلا نحو 14.3 مليار دولار بعد أن تفاقم إجمالي العجز إلى نحو 28 مليار دولار في يناير الماضي.
وتتمثل الأصول الأجنبية للبنوك في حجم الودائع والمدخرات بالعملة الأجنبية وتكون قابلة للتسييل في الأوقات التي يسدد فيها البنك التزاماته.
ويرى خبراء صندوق النقد الدولي، تحسن هامشي في تحويلات المصريين في الخارج بالصافي، لتصل إلى 23.1 مليار دولار بنهاية العام، ارتفاعاً من 21.9 مليار دولار في 2023.
ووفقاً لتوقعات الصندوق، فإن إيرادات مصر من النقد الأجنبي ستظل دون مستوى العام الجاري البالغ 107.3 مليار دولار، خلال العامين الماليين المقبلين، ووصلاً إلى العام المالي 2026/2027، والتي ستسجل فيه إيرادات بقيمة 112.7 مليار دولار من النقد الأجنبي.
قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة “فيتش” بشار الناطور، إن التمويل الإسلامي في بريطانيا يمثل 0.1% من إجمالي التمويل وذلك من خلال 5 بنوك مملوكة لدول الخليج.
وقال الناطور، في مقابلة مع “العربية Business”، إن ضعف التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة يعود إلى قلة المنتجات المتاحة للعملاء بسبب ضعف البيئة التشريعية الداعمة للبنوك الإسلامية في بريطانيا.
وأوضح أن جزءا كبيرا من المتعاملين مع البنوك الإسلامية في بريطانيا يتمثل في المستثمرين الوافدين من الخليج، وبعض الفئات القليلة من السكان والدارسين هناك.
وتابع :”بريطانيا تعد مركزا عالميا لإصدارات التمويل حيث تتراوح بين 50 إلى 80 مليار دولار”.
وذكر أن التمويل الإسلامي في السعودية يستحوذ 85% من التمويلات.
أشارت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أن بريطانيا تبقى مركزاً غربياً لصناعة التمويل الإسلامي، على الرغم من أن هذا القطاع يبقى متخصصا، ومن غير المرجح أن يكتسب أهمية رئيسية على الأقل حتى الأمد المتوسط.
وتتوقع فيتش أن يصل حجم صناعة التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة إلى 15 مليار دولار في الأمد المتوسط، ارتفاعًا من 10 مليارات دولار في نهاية العام الماضي.
قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الاثنين، إنها استضافت محادثات في طرابلس مع مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي.
وأضافت أن المشاركين حققوا “تفاهمات هامة بشأن سبل حل الأزمة المحيطة بالمصرف المركزي” واتفقوا على مواصلة المناقشات نحو اتفاق نهائي وسط مواجهة بين الفصائل السياسية المتنافسة حول السيطرة على البنك المركزي وعوائد النفط.
وفي وقت سابق، اجتمعت المبعوثة الأممية بالإنابة ستيفان خوري، الاثنين، بممثلين للمجالس الثلاثة الرئيسية، الرئاسي والنواب والأعلى للدولة، تمهيداً لحل الأزمة والتوصل إلى توافق بشأن الخلاف حول إدارة المصرف.
ومصرف ليبيا المركزي هو جهة الإيداع القانونية الوحيدة لعائدات النفط وهو الذي يدفع رواتب موظفي الدولة في أنحاء البلاد. وإذا أضرت الأزمة الحالية بهذه الوظائف، سيشعر الليبيون قريباً بمغبة ذلك.
وإذا طال أمد الصراع من أجل السيطرة عليه، فإن جميع رواتب موظفي الدولة والتحويلات بين البنوك وخطابات الاعتماد اللازمة للواردات ستصبح مستحيلة، مما سيؤدي إلى تجميد الاقتصاد والتجارة الدولية لليبيا.
ستمنح بيانات سوق العمل الأميركي القادمة، بما في ذلك تقرير الوظائف الشهري، صناع السياسات في المركزي الأميركي نظرة حول الحاجة إلى المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة عقب الخفض المتوقع في سبتمبر.
وبينما يتوقع مدير الصندوق البريطاني أبدرن Abrdn أن الاقتصاد الأميركي سيشهد هبوطاً سلساً، قال رئيس الديون السيادية الآسيوية في الصندوق كينيث أكينتيوي، إنه لا يزال هناك خطر حدوث تباطؤ طويل الأمد في عام 2025.
وفي حديثه لبرنامج Squawk Box Asia على قناة CNBC، الاثنين، طرح أكينتيوي السؤال التالي: “هل يسير بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل نائماً ويرتكب خطأً سياسياً؟”. في إشارة منه إلى تباطؤ الفدرالي في تيسير السياسة النقدية.
وأشار إلى بيانات اقتصادية مثل تقرير الوظائف غير الزراعية، قائلاً إنه تمت مراجعتها لاحقاً لتعكس صورة اقتصادية أضعف.
وفي أغسطس/ آب الماضي، ذكرت وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد في الولايات المتحدة خلق 818 ألف وظيفة أقل مما تم الإبلاغ عنه في الأصل في الفترة من أبريل/ نيسان 2023 إلى مارس/ آذار 2024.
وفي جزء من تنقيح المعايير السنوية الأولية لأرقام الرواتب غير الزراعية، قال مكتب إحصاءات العمل إن نمو الوظائف الفعلي كان أقل بنسبة 30% تقريباً من 2.9 مليون المعلن عنها في البداية في الفترة من أبريل/ نيسان 2023 حتى مارس/ آذار من هذا العام.
وتساءل أكينتيوي: “هل الاقتصاد أضعف بالفعل مما تشير إليه البيانات الرئيسية، وينبغي على بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يخفف بالفعل من سياساته؟”.
وأضاف أن تغييرات السياسة من قبل الفدرالي الأميركي تستغرق وقتاً للتحرك عبر الاقتصاد، “لذلك إذا كان الاقتصاد أضعف مما تشير إليه البيانات الرئيسية، فسوف يحتاجون إلى تجميع قدر كافٍ من التيسير، كما تعلمون، هناك 150، 200 نقطة أساس، وهذا سيستغرق وقتاً”، مردفاً “وبمجرد الانتهاء من هذا القدر من التيسير، يستغرق الأمر من ستة إلى ثمانية أشهر لنقل ذلك”.
ضعف الاقتصاد
إذا أظهر الاقتصاد فجأة علامات المزيد من الضعف في بداية عام 2025، قال أكينتيوي إن الأمر سيستغرق حتى النصف الثاني من عام 2025 لرؤية آثار أي تيسير ينتقل عبر الاقتصاد، والتي قد تبدو “مختلفة تماماً” بحلول ذلك الوقت.
وجادل أيضاً بأن السوق يركز بشكل كبير على التنبؤ بحجم أي خفض محتمل قادم، متسائلاً “السؤال الآخر الذي لا يبدو أن أحداً يطرحه هو: لماذا لا يزال سعر الفائدة عند مستوى 5.5% في حين انخفض التضخم إلى 2.5% تقريباً؟ هل تحتاج إلى سعر فائدة حقيقي بمقدار 300 نقطة أساس في هذا النوع من البيئة مع كل عدم اليقين الذي نواجهه؟”.
في الولايات المتحدة يوم الجمعة، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، وهو المقياس المفضل للفدرالي للتضخم، ارتفع بنسبة 0.2% في الشهر الماضي، كما كان متوقعاً.
يبدو أن البيانات تدعم خفضاً أصغر في أسعار الفائدة، حيث تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى فرصة أقل لخفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في وقت لاحق من سبتمبر/ أيلول.
وفي الوقت الحالي، ترى الأسواق فرصة بنسبة 70% تقريباً لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفدرالي الأميركي هذا الشهر، بينما تتوقع نسبة 30% المتبقية أن يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، وفقاً لأداة CME Fedwatch.
بيانات منتظرة
مع تباطؤ التضخم، رغم أنه لا يزال أعلى من هدف الفدرالي الأميركي، أعلن رئيس البنك جيروم باول عن خفض لأسعار الفائدة في سبتمبر، وقال إن المسؤولين “لا يسعون أو يرحبون” بمزيد من التباطؤ في سوق العمل. قبل أسابيع، أظهرت البيانات الحكومية نمواً أقل من المتوقع في الوظائف لشهر يوليو، وأعلى معدل بطالة في ما يقرب من ثلاث سنوات.
تشمل التقارير الأخرى المتعلقة بسوق العمل، المقرر صدورها الأسبوع القادم الذي تتخلله إجازة، طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وتقرير معهد الأبحاث إيه دي بي ADP لشهر أغسطس عن رواتب القطاع الخاص. إضافة إلى ذلك، سيُصدر بنك الاحتياطي الفيدرالي كتابه “بيج” Beige Book حول الظروف الاقتصادية الإقليمية، في حين سيُصدر معهد إدارة التوريدات تقارير عن مؤشرات مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات.
ذكرت الوزارة أنه “في آخر تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني (S&P)، حافظ العراق على تصنيفه الائتماني عند B – / Bمع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيراً الى الاستقرار المالي والاقتصادي في العراق”.
قالت وزارة المالية العراقية، إن العراق حافظ على تصنيفه الائتماني ومستوى احتياطيات العملة الأجنبية.
وأضافت أن “التصنيف الجديد يعكس سياسة الإصلاحات الاقتصادية والمالية المستمرة التي تنتهجها وزارة المالية، بالإضافة إلى المحافظة على مستوى احتياطيات العملة الأجنبية التي تفوق الدين العام الخارجي والإيفاء بالالتزامات المالية الخارجية الأخرى نتيجة استقرار أسعار النفط الخام”، نقلاً عن وكالة الأنباء فى العراق “واع”.
وتابعت أن “تقرير الوكالة أشار إلى إمكانية تحسين التصنيف الائتماني فى العراق في حال ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وتنوع الإيرادات المالية العامة للدولة النفطية وغير النفطية وزيادة حصة دخل الفرد من الدخل القومي واستمرار إجراءات إصلاح السياسة المالية والاقتصادية”.
أعلنت «إنفستكورب»، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستثمار البديل، يوم الاثنين، تعزيز وتعميق فريق قيادتها التنفيذية مع انطلاقها في المرحلة التالية من رحلة نموها.
إذ سيتولى الرئيس التنفيذي محمد العارضي مسؤوليات إضافية كان يتولاها سابقاً الرئيسان التنفيذيان المشاركان حازم بن قاسم وريشي كابور، وتم توسيع اللجنة التنفيذية وتعزيزها بممثلين من فرق الاستثمار وجمع الأموال والعمليات. وسيتنحى حازم بن قاسم عن منصبه، الرئيس التنفيذي المشارك، ويترك شركة «إنفستكورب» القابضة التي تتخذ من البحرين مقراً لها والتي تدير نحو 52 مليار دولار من الأصول، اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ولكنه سيستمر في منصبه نائباً لرئيس مجلس إدارة «إنفستكورب كابيتال بي إل سي». وسيتولى ريشي كابور، الذي كان أيضاً الرئيس التنفيذي المشارك، دوراً جديداً وهو نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للاستثمار للتركيز على تقديم الأداء الأمثل للعملاء والمساهمين، وفقاً لبيان صدر يوم الاثنين.
بالإضافة إلى ذلك، قامت «إنفستكورب» بتوحيد وتنظيم أنشطتها الاستثمارية تحت ثلاثة قطاعات أعمال عالمية – الأسهم الخاصة والأسهم الخاصة، والتي سيقودها ديف تايه؛ الأصول العقارية (التي تضم العقارات والبنية التحتية)، والتي سيقودها هيرب مايرز ومايك أوبراين؛ والائتمان، والتي سيقودها جيريمي غوس، وفق البيان. وسيتولى يوسف اليوسف قيادة منصة التوزيع العالمية.
وقال العارضي: «مع زيادة تركيزنا على الاستفادة من قوة منصة الاستثمار الحالية لدينا، فإننا ندرك أن الوقت مناسب لتوسيع قيادتنا التنفيذية لدعم خطط النمو المستقبلية. لقد ساعد ريشي وحازم في قيادة أعمالنا من قوة إلى قوة في السنوات العديدة الماضية بعد أن أطلقنا رحلة النمو الخاصة بنا».
وقال كابور: «منذ انضمامي إلى (إنفستكورب) في عام 1992، والشركة تتطور وتنمو لتصبح شركة رائدة في السوق لإدارة الأصول البديلة المتنوعة على مستوى العالم. ومع انتقالنا إلى مرحلة جديدة من النمو، يسعدني أن أتعاون مع فريق القيادة التنفيذية الموسع لتشكيل استراتيجيتنا الاستثمارية العالمية وتوليد المزيد من القيمة لجميع أصحاب المصلحة لدينا».
فيما قال حازم بن قاسم: «لقد استمتعت بالعمل في إنفستكورب لأكثر من ثلاثة عقود، ومع انطلاق الشركة في مرحلة جديدة من النمو، شعرت أن الوقت قد حان الآن للتراجع واستكشاف فرص أخرى، مع الاستمرار في التركيز على تعزيز وتقديم قيمة للمساهمين في (إنفستكورب كابيتال). أتطلع إلى مشاهدة الجيل القادم من القادة في الفريق التنفيذي يقودون نمو (إنفستكورب) المستمر ونجاحها في السنوات المقبلة».
أنشأت «إنفستكورب» صندوق استثمار بقيمة مليار دولار بدعم من شركة «تشاينا إنفستمنت كورب» في وقت سابق من هذا العام، مستفيدة من العلاقات التجارية والمالية المتزايدة بين الشرق الأوسط وآسيا. كما شرعت في خطة لمضاعفة أصول البنية التحتية إلى أكثر من 10 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.
تتخذ الحكومة السعودية خطوات جادة لمحاصرة «البيروقراطية» التي تعوق دخول الاستثمارات الأجنبية، من خلال إصلاحات مستمرة في الأنظمة والتشريعات، والتي كان آخرها تحديث نظام الاستثمار بهدف توفير بيئة جاذبة وداعمة وآمنة للمستثمرين المحليين والأجانب، في إطار جهودها لجذب المزيد من رؤوس الأموال دعماً للتنوع الاقتصادي، إلى جانب تقديم برامج ومبادرات تزيد من تدفق الاستثمارات الداخلة إلى السوق السعودية.
وفي خطوة جديدة تؤكد مضي البلاد نحو هذا الاتجاه، تعتزم السعودية تخفيف القيود المفروضة على تدفق الاستثمارات الأجنبية، ضمن جهودها الرامية إلى التحول لمركز استثمار إقليمي رئيسي، وفق ما نقلته «بلومبرغ»، عن بيان موجّه إليها من وزارة الاستثمار السعودية، يُفصح عن أن الحكومة تنوي إطلاق آلية «عملية التسجيل لمرة واحدة» للمستثمرين، في إطار القواعد الجديدة للاستثمار بالمملكة، وهو ما يلغي الحاجة إلى الحصول على عدة تراخيص أو موافقات مسبقة، ما يقلل الإجراءات الورقية والعقبات البيروقراطية.
وأتاحت الحكومة في فترة سابقة، خدمة إصدار تأشيرة زيارة الأعمال «مستثمر زائر» إلكترونياً في مرحلة ثانية تشمل جميع بلدان العالم، وذلك بالتعاون بين وزارتَي الاستثمار والخارجية.
هذه الخدمة تُتاح للمستثمرين من الخارج ضمن جهود البلاد في سبيل تحقيق تطلعات القطاعات الاستثمارية المتناغمة مع «رؤية 2030»، الرامية إلى جذب المزيد من شرائح المستثمرين حول العالم، لتحسين بيئة الاستثمار وتسهيل بدء ممارسة الأعمال مع التركيز على جذب الاستثمارات النوعية الكبرى نظراً لدورها الفعال في تحريك عجلة الاقتصاد.
تملّك العقارات
كما وفرت منتج «إقامة مستثمر أعمال»، الذي يستهدف الراغبين في الاستثمار في الأنشطة الاقتصادية بالسعودية، والتي تمتاز بالإقامة مع الأسرة شاملة الوالدين والأزواج والأبناء، وكذلك الإعفاء من المقابل المالي المقرر على الوافدين والمرافقين، وإصدار تأشيرات زيارة للأقارب، وأيضاً مزاولة الأعمال التجارية وفقاً لنظام الاستثمار، وتملك العقارات والانتفاع بها.
وقدمت وزارة الاستثمار، بالتنسيق مع وزارة المالية، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، في ديسمبر (كانون الأول) 2023، حزمة حوافز ضريبية جديدة، لمدة 30 سنة، لدعم برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، وذلك لتشجيع وتيسير إجراءات افتتاح الشركات العالمية لمقراتها الإقليمية في المملكة.
والبرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، هو مبادرة مشتركة بين وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لمدينة الرياض. ويهدف إلى جذب الشركات العالمية لإنشاء مقراتها الإقليمية في المملكة وجعل البلاد الخيار الأول لهذه المنشآت، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال تقديم مجموعة من المزايا وخدمات الدعم المتميزة لهم.
الإعفاء الضريبي
وتتضمن حزمة الإعفاء الضريبي للمقرات الإقليمية لمدة 30 سنة، نسبة صفر في المائة لكل من: ضريبة الدخل على كيانات المقرات الإقليمية، وضريبة الاستقطاع للأنشطة المعتمدة للمقرات الإقليمية، وستستفيد الشركات من هذه الحزمة اعتباراً من تاريخ إصدار ترخيص المقر.
وأعلنت السعودية تحديث نظام الاستثمار، في منتصف أغسطس (آب) المنصرم، الذي يُترقب دخوله حيّز التنفيذ مطلع عام 2025، وذلك بهدف جذب الاستثمارات العالمية وتطوير تنافسية بيئتها الاستثمارية، والمساهمة في دعم التنوع الاقتصادي، وخلق الفرص الوظيفية تماشياً مع «رؤية 2030»، ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية.
ويعد النظام المحدث الذي وافق مجلس الوزراء عليه، من ركائز الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي تسهم في دفع عجلة التنمية وتنويع الاقتصاد المحلي؛ إذ تستهدف جذب أكثر من 100 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر سنوياً بحلول عام 2030.
ويشمل نظام الاستثمار المحدث مزايا عديدة، أبرزها: تعزيز حقوق المستثمرين من خلال المعاملة العادلة، وحماية الملكية الفكرية، والحرية في إدارة الاستثمارات، وتحويل الأموال بسلاسة، والشفافية والوضوح في الإجراءات، بما يتماشى مع الممارسات الرائدة ويسهم في خلق بيئة استثمار موثوقة.
تيسير الإجراءات
كما يعمل على تخفيف القيود التنظيمية وتيسير الإجراءات؛ إذ يحل التسجيل المبسط مكان رخصة الاستثمار السابقة، مما يمنح المستثمرين حماية وثقة أكبر، ومزيداً من المرونة للقيام بأعمالهم، ويعزز بيئة ديناميكية ومحفزة للاستثمار. في حين يعمل مركز الخدمات الشامل والمركز السعودي للأعمال على تسهيل الإجراءات الحكومية وعمليات الاستثمار، مما يعزز من قدرة المستثمرين على توسيع أعمالهم وخلق فرص جديدة.
ويوفر نظام الاستثمار المحدث معاملة عادلة دون تمييز بين المستثمرين المحليين والأجانب، في حين يعمل على تسوية النزاعات بكفاءة بالتعاون مع المركز السعودي للتحكيم التجاري وغيره من الجهات.
يُذكر أن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أطلق في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تعد أحد الممكنات الرئيسية لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وستسهم الاستراتيجية في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، الأمر الذي سيحقق العديد من أهداف «رؤية 2030»، بما في ذلك رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إسهاماته إلى 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 إلى 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتخفيض معدل البطالة إلى 7 في المائة، وتقدُّم المملكة إلى أحد المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول 2030.
أفاد بنك المغرب، في نشرته الأخيرة حول الإحصائيات النقدية، بأن القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي سجلت تسارعا في النمو من 1,2 في المائة إلى 2,8 في المائة خلال شهر يوليوز الماضي.
وأوضح البنك المركزي أن تطور نمو القروض الموجهة إلى هذا القطاع يعكس، بالأساس، تسارع نمو القروض الموجهة للقطاع الخاص من 0,9 في المائة إلى 2,2 في المائة؛ وهو ما يغطي نموا نسبته 1,8 في المائة في القروض المخصصة للشركات غير المالية الخاصة، وتزايدا بنسبة 1 في المائة في القروض الموجهة إلى الأسر.
وأبرز المصدر نفسه أن القروض الموجهة إلى القطاع العمومي سجلت تسارعا في وتيرة نموها من 4,4 في المائة إلى 8,6 في المائة؛ الأمر الذي يعكس نموا بنسبة 12,2 في المائة في القروض الموجهة إلى الشركات غير المالية العمومية.
وحسب الغرض الاقتصادي، يغطي تطور القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي تسارع وتيرة نمو تسهيلات الخزينة إلى 2,6 في المائة، وفي القروض العقارية إلى 1,7 في المائة، والقروض الاستهلاكية إلى 0,9 في المائة؛ في حين أفرز نمو قروض التجهيز تباطؤا إلى 4,7 في المائة.
وفي ما يتعلق بالديون المتعثرة، فقد سجلت تباطؤا من 3,4 في المائة إلى 3 في المائة، واستقر معدلها بين القروض عند 8,7 في المائة خلال يوليوز الماضي.
قال رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حمد عبد المحسن المرزوق، إن مجموعة «بيتك» نجحت في إتمام عملية تحويل البنك الأهلي المتحد – مصر إلى المصرفية الإسلامية، مشدداً على أهمية هذه الخطوة في دعم إستراتيجية «بيتك» الرامية إلى توسيع عملياتها المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية في السوق المصري، والذي يُعد سوقاً واعداً يتمتع بفرص نمو كبيرة.
وأضاف المرزوق، في تصريح صحافي، أن هذه الخطوة تعد إضافة نوعية لصناعة التمويل الإسلامي على مستوى المنطقة، وتدعم جهود «بيتك» في تعزيز تواجده وزيادة حصته في السوق المصري، من خلال تقديم خدمات مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة، تلبي احتياجات العملاء، وتدعم إستراتيجية «بيتك» في التوسع والنمو.
تحول إستراتيجي
وأكد المرزوق أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من التحول الإستراتيجي، الذي بدأته مجموعة «بيتك»، بعد استحواذها على مجموعة البنك الأهلي المتحد البحريني في أكتوبر 2022، وضمن خطة «بيتك» لتوسيع نطاق خدماته المصرفية الإسلامية محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ولفت إلى أن تحويل البنك الأهلي المتحد – مصر من النشاط المصرفي التقليدي إلى النشاط المصرفي الإسلامي، يمثل امتداداً للنجاحات التي حققتها المجموعة سابقاً في تحويل البنك الأهلي المتحد – البحرين، والبنك الأهلي المتحد – المملكة المتحدة، إلى الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وأشار إلى أن إنجاز عمليات التحويل في وقت قياسي وبكفاءة عالية، بالاستفادة من خبرات «بيتك» واحترافيته في صناعة التمويل الإسلامي، يؤكد قدرة «بيتك» على تنفيذ مشاريع إستراتيجية معقدة بسرعة وفعالية، ويبرز دوره الرائد في قيادة صناعة التمويل الإسلامي بممارسات منضبطة ومهنية عالية.
قال تقرير اقتصادي حديث إن منطقة الشرق الاوسط قد تشهد نمواً قوياً هذا العام في سوق الاندماجات والاستحواذات، بعد عام 2023 الذي شهد ركوداً، وذلك بدعم من خطط التنمية والمبادرات الحكومية الخليجية لتنويع الاقتصاد.
وأشار تقرير شركة ارنست اند يونغ الى ان دول الخليج (خصوصا السعوية والامارات) تصدرت ابرام صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الاوسط، سواء من حيث الحجم او القيمة، مما يؤكد دور منطقة الخليج في المشهد العام لعمليات الاندماج والاستحواذ في المنطقة، لافتاً الى ان السعودية والامارات شكلتا الوجهتين المفضلتين للمستثمرين الدوليين من يناير الى يونيو، حيث بلغت قيمة 152 صفقة نحو 9.8 مليارات دولار.
مسار عالمي
وبيّن التقرير ان منطقة الخليج ترسم مساراً عالمياً جديداً بالتزامها بتسريع الاصلاحات الاقتصادية، وان التحول الاقتصادي الخليجي، الذي تغذيه القوة المالية لصناديق ثروتها السيادية، يدفع الى زيادة في انشطة الاندماج والاستحواذات المحلية والدولية، موضحا ان مشهد عمليات الاندماج والاستحواذ في الخليج في العام الحالي مليء بالتفاؤل، مع وجود رساميل وفيرة، اضافة الى ان الصناديق السيادية الخليجية والشركات العائلية حريصة على الاستثمار ونشر رساميلها.
وتابع: ان مشهد عمليات الاندماج والاستحواذ في دول الخليج الآن يوصف بأنه أكثر حيوية من أي وقت مضى، مدفوعاً بمجموعة من العوامل التي وضعت المنطقة كنقطة جذب رئيسية للأنشطة التجارية والمالية.
وأكد ان صناديق الثروة السيادية الخليجية ذات الرساميل الطائلة تنشر مليارات الدولارات، لتوسيع وجودها الاستثماري العالمي، وتعميق انتشارها للاسواق العالمية، من خلال عمليات شراء حصص في شركات متعددة القطاعات، لافتا الى انه ومع وجود أصول إجمالية تبلغ 4.1 تريليونات دولار، فإن تلك الصناديق زادت من استثماراتها الأجنبية والمحلية لدعم اقتصاداتها المحلية، وخلق ثروات كبيرة للأجيال القادمة في المنطقة.
فوائض مالية
وأفاد بأن الصناديق السيدية الخليجية تستغل فوائضها المالية من عائدات النفط لتعزيز استثماراتها المحلية والتوسع عالمياً، من خلال عمليات استحواذ استراتيجية ومتنوعة عبر مخلف القطاعات. وتعد صفقات الاندماجات والاستحواذات في الخليج سوقاً واعداً. وسجلت منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا الأوسع زيادة طفيفة في نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ من يناير الى يونيو، مع 321 صفقة بلغت قيمتها 49.2 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مزايا استثمارية عالمية
ذكرت «إرنست أند يونغ» أن صفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط بدأت بداية واعدة في 2024، رغم تقلب أسعار النفط. وشهدنا ارتفاعات في قيمة تلك العمليات، حيث قامت شركات في
المنطقة باستثمارات لبناء المزيد من الشراكات، وتوسيع تواجدها في السوق، والحصول على مزايا استثمارية استراتيجية عالمياً.
الاستثمار في التكنولوجيا والطاقة المتجددة
لفت التقرير إلى أن عوامل، مثل ارتفاع إبرام الصفقات في النصف الأول من العام الحالي، الى جانب التوقعات الاقتصادية الايجابية، تساهم في أن تصبح دول الخليج لاعباً رئيسياً في مشهد عمليات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط. كما أن زخم تلك العمليات في الخليج يتجاوز القطاعات التقليدية، مثل العقارات والضيافة والبنى التحتية إلى قطاعات ناشئة، بما يتماشى مع الاتجاهات الاستثمارية العالمية، مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والرعاية الصحية.
انطلقت، أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، الأعمال التحضيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته الـ14 بعد المئة برئاسة الإمارات خلفاً للأردن.
وأكد جمعة الكيوي رئيس وفد الإمارات أن الإمارات حريصة خلال فترة رئاستها للدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على تعزيز التعاون العربي المشترك ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق المستهدفات التنموية للدول الأعضاء.
ويناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات في الملف الاجتماعي تمهيداً لرفعها للاجتماع الوزاري العربي الذي تبدأ اجتماعاته الخميس القادم منها الاستراتيجية العربية للتعلم مدى الحياة ودور الدعم الاجتماعي في تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في التعلم، والعقد العربي الثاني لمحو الأمية وتعليم الكبار والتعاون العربي الدولي في المجالات الاجتماعية والتنموية إلى تقارير وقرارات المجالس الوزارية واللجان المتخصصة.
ويعرض على اللجنة الاجتماعية بند حوّل مبادرة الثقافة والمستقبل الأخضر، ومقترح تأسيس مراكز تطوعية للشباب والمتقاعدين لخدمة كبار السن.
شاركت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، في المحادثات رفيعة المستوى لمجموعة «بريكس» بشأن التغير المناخي، التي عقدت الجمعة في موسكو.
وتضمن الحدث جلستين حواريتين، تناولت الأولى «الجهود الوطنية لمكافحة التغير المناخي وتعزيز التنمية المستدامة»، وركّزت الثانية على تعاون دول مجموعة «بريكس» في مجال التغير المناخي والتنمية المستدامة.
وجاء انضمام الإمارات إلى مجموعة «بريكس» في إطار شراكة تنشد تعزيز التنمية والازدهار لشعوب العالم وتجسد حجم التزام الدولة بالعمل متعدد الأطراف، والحوار البناء في سبيل تحقيق التعددية والتشاركية في دعم التنمية والرفاهية والازدهار للشعوب والأمم في جميع أنحاء العالم.
وجاءت هذه الخطوة كنتيجة طبيعية لنهج إماراتي يمتد لعقود طويلة، قائم على بناء الشراكات مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية لتعزيز القدرة التنافسية لاقتصادها واستدامته واستكشاف فرص جديدة لنموه.
وقالت معالي الدكتورة آمنة الضحاك خلال حديثها في الجلسة الأولى، إن دولة الإمارات أعلنت في العام الماضي، عن تعهد على نطاق وطني بخفض الانبعاثات بنسبة 40 % مقارنة بسيناريو الوضع الاعتيادي للأعمال، بحلول عام 2030 وذلك من خلال النسخة الثالثة من التقرير الثاني للمساهمات المحددة وطنياً، ليتماشى مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، والتي تهدف إلى خفض الانبعاثات في المنظور الاقتصادي الشامل ووضع مسارات واضحة للقطاعات المختلفة لرفع الطموح ودفع العمل نحو مستقبل مستدام.
استثمارات الطاقة المتجددة
وأكدت أن الإمارات استثمرت 50 مليار دولار في مشاريع الطاقة المتجددة في أكثر من 70 دولة، وستستثمر 50 مليار دولار أخرى على مدى السنوات العشر المقبلة. كما أكدت حرص الإمارات على تعزيز التعاون الدولي والتعاون بين دول «بريكس» في إيجاد حلول عاجلة لمواجهة التغير المناخي والتكيف معه، مشيرة إلى أهمية التعاون في مجال أسواق الكربون المقترح من المجموعة.
وخلال الجلسة الثانية، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، على أن التعاون في تعزيز جهود مواجهة التغير المناخي أصبح قضية ملحة، لأن من شأن عدم التعاون تقويض الجهود العالمية الرامية إلى معالجة ملفات حيوية من بينها الجوع والفقر واعتلال الصحة، وتحسين فرص الحصول على المياه النظيفة والطاقة والعديد من الجوانب الأخرى للتنمية المستدامة.
وقالت: «تحرص الإمارات على إحداث التوازن المطلوب بين جهودها الوطنية لمواجهة التغير المناخي، وبين المساهمة في الجهود الدولية في الاتجاه نفسه، وذلك من خلال العديد من المشاريع والمبادرات التي تسهم بشكل مباشر في تحقيق مستقبل مستدام لمواطنيها وللبشرية».
واختتمت معاليها بالتأكيد على استعداد الإمارات للتعاون ضمن مجموعة «بريكس» في ملف التغير المناخي والتنمية المستدامة، انطلاقاً من رغبتها الأكيدة في إحداث حراك عالمي في هذا الملف الحيوي الذي يرتبط بمستقبل الأجيال المقبلة.
علاقات اقتصادية متوازنة
من جانبه، أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أن الشراكات الإستراتيجية التي عقدتها دولة الإمارات، لعبت دوراً فعالاً في التعريف بمبادراتها الرئيسية على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن دخول الدولة في هذه الشراكات يأتي تماشياً مع رؤية «نحن الإمارات 2031»، التي تهدف إلى تعزيز دورها كشريك إستراتيجي في تعزيز التعاون الاقتصادي العالمي.
وقال، في حديث لوكالة أنباء الإمارات «وام»: «يسهم انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة دول بريكس في تعزيز جهودها الرامية نحو بناء علاقات اقتصادية متوازنة، ودفع مسيرة نمو الاقتصاد الوطني المستدام، وترسيخ مكانتها في العديد من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية؛ إذ تنفذ مع بقية الدول الأعضاء في المجموعة العديد من المشاريع والمبادرات، بالإضافة إلى تعزيز شراكاتها طويلة الأمد مع المنظمات الدولية بما في ذلك شراكاتها مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والعديد من البنوك التنموية متعددة الأطراف لتعزيز مسيرة الازدهار المتوازن في أنحاء العالم كافّة».
وأضاف: «أسهمت قيادة الإمارات لمسيرة تعزيز التعاون الدولي في التجارة العالمية، من خلال استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية في فبراير 2024، في تمكين الدولة من تناول القضايا العالمية الهامّة والطارئة كمحور أساسي في محادثات المؤتمر، وقد تكلل هذا المسعى في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي رسخت مكانة الإمارات كلاعب رئيسي في حركة التجارة العالمية وعززت من قدرتها على دعم النمو الاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والعالمي».
الأهداف المالية والاقتصادية
وفيما يتعلق بالأهداف المالية والاقتصادية التي تسعى دولة الإمارات لتحقيقها من خلال الانضمام إلى مجموعة «بريكس»، أوضح وكيل وزارة المالية أنها تتضمن تعزيز مسيرة التعاون الاقتصادي مع دول المجموعة، من خلال تحديد الفرص والإمكانات المتاحة لتطوير حركة التجارة، وتعزيز الاستقرار المالي وسبل التعاون بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الإمارات تتطلع من خلال انضمامها لـ«بريكس» إلى لعب دور ريادي ومحوري في تطوير المبادرات التي تطلقها المجموعة، ما يعزز مكانتها كدولة رائدة ضمن جهود التعاون الاقتصادي ومناصرة التعددية الاقتصادية.
وأكد أن دولة الإمارات تطمح من خلال عضويتها في مجموعة بريكس إلى إرساء توازن رصين بين أولويات السياسة العالمية واحتياجات دول الجنوب العالمي.
وقال الخوري: «حرصاً منها على تعزيز الشمولية والعدالة في المشهد الاقتصادي الدولي، تسعى الإمارات جاهدة إلى ضمان أن تُراعي السياسات الدولية مصالح ووجهات نظر الدول النامية بشكلٍ فاعل، إذ ستعمل على تعزيز الخطاب البنّاء لأجندة التنمية الجديدة التي ينتهجها بنك التنمية الجديد، وذلك فيما يتعلق باقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، حيث يُعدّ البنك، أداة رئيسية لتعزيز أولويات التنمية لمجموعة بريكس».
وأشار إلى الإنجاز المتميز لثريا حامد الهاشمي، مديرة العلاقات الدولية في وزارة المالية، بكونها أول امرأة إماراتية وعربية تشغل عضوية مجلس إدارة بنك التنمية الجديد.
المسار المالي
ورداً على سؤال حول كيفية تفعيل دولة الإمارات مشاركتها في المسار المالي لمجموعة دول بريكس، أوضح الخوري أن وزارة المالية اتخذت عدة خطوات مهمة في هذا الصدد، بما في ذلك تفعيل فريق المسار المالي لمجموعة بريكس في حكومة الإمارات؛ إذ أسهمت جهود الوزارة في تمكين الدولة من المشاركة الفعالة مع رئاسة دول مجموعة بريكس، لا سيما في سلسلة من الاجتماعات على المستويين الوزاري والفني.
وذكر أن هذه الاجتماعات ناقشت مجموعة من القضايا المتنوعة، بما في ذلك تطوير النظم النقدية والمالية، والأساليب المحتملة لتمويل قطاعات البنية التحتية وتنفيذها وتطويرها، إضافة إلى دور التمويل متعدد الأطراف في زيادة جاذبية مشاريع الاستثمار في البنية التحتية، معتبراً أن هذه المشاركات الفعّالة تؤكد على النهج الاستباقي لدولة الإمارات في الإسهام بصياغة خطاب السياسات الدولية المتعلقة بالتعاون الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي، لا سيما في دول الجنوب العالمي.
وعن آليات التعاون المالي التي تتوقع دولة الإمارات تفعيلها مع دول بريكس، قال سعادة يونس حاجي الخوري: «تتطلع دولة الإمارات من خلال عضويتها في مجموعة بريكس إلى مد جسور التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة، بما في ذلك تحقيق الاستقرار المالي والنمو والتنمية، والنهوض بالبنية التحتية المستدامة، وترسيخ التعاون التجاري والمالي لتعزيز مسيرة النمو الاقتصادي في دول الجنوب العالمي؛ إذ تسعى الإمارات إلى دعم هذه الجهود من خلال التبادل المعرفي للإسهام في بناء هيكل اقتصادي ومالي عالمي يحقق أعلى معايير العدالة والتوازن والتمثيل والشمولية، ويرتكز على المبادئ الهامّة التي يرسيها نظام التعددية الاقتصادية».
وحول توقعات وزارة المالية لتأثير انضمام دولة الإمارات إلى مجموعة بريكس على سياساتها المالية، أكد أن الإمارات تعمل بالتعاون مع بقية الدول الأعضاء في المجموعة لاستكشاف فرص التعاون بهدف تطوير العديد من القضايا المالية، كما تسعى إلى بلورة نهج مبتكر لبناء نظام مالي نقدي دولي قائم على مبادئ العدالة والمرونة، وذلك من خلال التصدي للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن تغيّر المناخ، لا سيما بالنسبة للدول الأكثر عرضة لتأثيراته البيئية.
وأفاد وكيل وزارة المالية بأن الإمارات تشارك في تبادل الخبرات المتعلقة بمشاركة القطاعين العام والخاص في تمويل البنية التحتية، حيث استعرضت القانون الاتحادي رقم 12 لعام 2023 بشأن الشراكات بين القطاعين العام والخاص الذي يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية والإستراتيجية، إلى جانب زيادة الاستثمار في مشاريع الحكومة الاتحادية ذات القيمة الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى العديد من النقاط الأخرى الهامّة.
وإلى جانب ذلك، تستكشف دولة الإمارات سبل التعاون مع مجموعة بريكس في المسائل الضريبية والجمركية، بما في ذلك المساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية وما يتعلق بتبادل البيانات والتعاون بين مراكز التدريب والتعاون التقني في الإدارة الضريبية وتعزيز رقمنة الضرائب.
فرص استثنائية
ورداً على سؤال حول تأثير انضمام الإمارات إلى مجموعة بريكس على القطاع المالي في الدولة بشكل عام، قال وكيل وزارة المالية: «تمثل عضوية دولة الإمارات في بريكس إنجازاً استراتيجياً للقطاع المالي في الدولة، حيث تفتح أمامه آفاقاً جديدة للتعاون، وتهيئ فرصاً استثنائية لمؤسساتنا المالية للعمل والتواصل مع نظيراتها في دول المجموعة».
وأشار إلى أن الإمارات تهدف من خلال توثيق علاقاتها مع دول مجموعة بريكس إلى تعزيز مرونة القطاع المالي في الدولة من خلال سبل عدة، منها تحقيق التقدم التكنولوجي والهيكلي الذي يعزز كفاءة المؤسسات المالية، إلى جانب الحفاظ على المكانة والمناخ المالي القوي الذي تتمتع به دولة الإمارات، والذي يعززه النظام التشريعي المرن المتبع والبنية التحتية الرقمية فائقة التطور.
وحول الأهمية الاقتصادية لمجموعة بريكس، قال: «أدى فتح باب العضوية الجديدة لمجموعة بريكس في عام 2024 إلى تعزيز مكانة المجموعة الاقتصادية بشكل كبير، حيث باتت تمثل الآن حوالي 45 % من سكان العالم و25 % من الحجم الكلي للصادرات العالمية، بينما يشكل الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء مجتمعة 29 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».
وأكد أن عضوية الإمارات في هذه المجموعة تمثل فرصة استثنائية لخلق آفاق اقتصادية وتجارية واستثمارية واسعة مع الدول الأعضاء، ما سيسهم بدوره في تحقيق النمو المستدام طويل الأمد لاقتصاد الدولة وتعزيز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي رائد.
قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك العربي الوطني anb عبيد بن عبدالله الرشيد إن الأداء الاستثنائي والتاريخي الذي حققه البنك خلال الفترة الماضية وجعله من بين أفضل البنوك السعودية للنمو في الأرباح على أساس سنوي وربعي بعد أن حقق أرباحاً خلال عام 2023 تجاوزت 1.1 مليار دولار أمريكي هي الأعلى في تاريخه، فيما نمت أرباحه خلال النصف الأول من العام الحالي 2024 بنسبة 20.1% «يعد ثمرة طبيعية لجهود البنك الاستراتيجية والتحول الذي تبنّاه لتعزيز حضوره ودوره وتنافسيته ضمن القطاع المصرفي السعودي». وعزا الرشيد في حوار صحفي نشرته مجلة «فوربس الشرق الأوسط» في عددها الأخير لشهر أغسطس 2024 بالتزامن مع اختياره ضمن قائمة أقوى الرؤساء التنفيذيين في المنطقة لعام 2024 النمو الاستثنائي والتاريخي في أرباح البنك العربي الوطني «إلى حد كبير إلى زيادة إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 24.8% وارتفاعه إلى 2.3 مليار دولار في عام 2023 مقارنة مع 1.8 مليار دولار في عام 2022، فيما اعتبر أن الأعمال الأساسية للبنك هي المحرك الرئيس لهذا النمو، حيث نمت محفظة القروض والائتمانات الصافية للبنك بنسبة 5.8%، وتوسعت المحافظة الاستثمارية بنسبة 13.8%، وزاد صافي دخل الرسوم والعمولات بنسبة 16.6%، وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 42.3%».
وأشارت «فوربس» إلى أن «الرشيد» منذ تكليفه بمنصب الرئيس التنفيذي للبنك في عام 2021م، أثبت نجاحه بوضع استراتيجية تحول ونمو تركّز على مستقبل البنك الذي يعود تأسيسه إلى قبل 45 عاماً أمضى الرشيد أكثر من 35 عاماً من حياته المهنية فيها، وتدرّج خلالها في مناصب مختلفة، حيث بدأ مسيرته بالعمل في إدارة فروع البنك، ثم أسس وأدار قسم الخدمات المصرفية الخاصة، قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لمدة 10 سنوات إلى أن تولى منصب الرئيس التنفيذي الحالي قبل 3 سنوات».
أصدرت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” تقرير مرصد المنشآت الصغيرة والمتوسطة للربع الثاني من عام 2024م، الذي سلط الضوء على أحدث الأرقام وأبرز دراسات الحالة الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمبادرات الداعمة لنموها، وكذلك قطاعا التجارة والتقنية المالية.
وأكد التقرير نمو عدد السجلات التجارية مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي 2024م، بنسبة بلغت 78% توزعت في الرياض بنسبة 32% ومنطقة مكة المكرمة بنسبة 23%، والمنطقة الشرقية بنسبة 15%.
وبلغت نســبة الســجلات التجاريــة المصــدرة لمؤسسات مملوكة لنسـاء 45%، ممـا يشـير إلى الـدور الفاعـل للقطـاع الخـاص فـي دفـع عجلـة تنميـة الاقتصـاد الوطنـي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وأشار التقرير إلى أن عدد السجلات التجارية القائمة بلغت 1.5 مليون سجل تجاري بنهاية الربع الثاني من عام 2024م، وأن نسبة السجلات التجارية القائمة لمؤسسات مملوكة لشباب بلغت 38%.
وفي قطاع التقنية المالية أشار التقرير إلى أن عدد الشركات الفاعلة منذ إطلاق مبـادرة “فنتك السـعودية” في عــام 2018م، بلغت 216 شــركة فاعلة فــي قطــاع التقنيــة الماليـة، واستثمـارات رأس مال جريء تجاوزت 6.9 مليـارات ريـال فـي القطـاع، مما أسـهم فـي تعزيـز مكانـة المملكـة باعتبارهـا مركزاً للابتكار فـي هـذا القطـاع الحيـوي المزدهـر.
واستضاف التقرير المؤسس والعضو المنتدب لشركة “تمرة المالية” صلاح خاشقجي، الذي أكد أن المملكة تعد من الدول الرائدة في مجال التمويل المالي العالمي، معرجاً على مراحل تأسيس الشركة وبعض التحديات التي واجهتها في مجال التقنية المالية.
وبيّن التقرير أن عدد المستفيدين من مبادرة “فنتك السعودية” تجاوز الـ 100 ألف مستفيد، وتستهدف المملكة إنشاء 525 شركة جديدة في قطاع التقنية المالية وذلك لتلبية الطلب المتزايد من المستهلكين من جهة وتعزيز مستويات السيولة.
من جهة أخرى، لفت التقرير إلى أن حجم السيولة في قطاع التقنية المالية بالمملكة بنهاية شهر مايو عام 2024م، بلغت 2.8 تريليون ريال بنسبة زيادة بلغت 8.6% على أساس سنوي.
المرحلة المقبلة
وتضمن التقرير لقاءً مع الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “ليندو” أسامة الراعي، الذي أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد جذب المزيد من الأموال الدولية والمؤسسية لتعزيز تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة فضلاً عن إنشاء منتجات جديدة
تساعد على تلبية احتياجات هذه المنشآت، حيث توفر قوة الاقتصاد المدعومة بمستهدفات ومنجزات رؤية السعودية 2030 بيئة مثالية لنمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
النمو المطرد
كما استضاف التقرير نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للاستثمار في “الشركة السعودية للاستثمار الجريء” نورة السرحان، التي أكدت أن النمو المطرد في السنوات القليلة الماضية أدى إلى تسجيل تمويل قياسي للاستثمار الجريء في عام 2023م مما جعل المملكة السوق الأكثر تمويلاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضافت: “يعد ذلك إنجازاً تاريخياً، يدل على التزامنا بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال تعزيز ريادة الأعمال وتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، حيث حققنا في العام الماضي رقماً قياسياً قدره 5.25 مليارات ريال في تمويل رأس المال الجريء، مشيرة إلى أن الشركة السعودية للاستثمار الجريء تؤدي دوراً محورياً في تحفيز المستثمرين في القطاع الخاص لتعزيز نمو منظومة رأس المال الخاص، حيث استثمرت الشركة اعتباراً من النصف الأول من عام 2024م أكثر من 3.1 مليارات ريال في 49 صندوقاً دعمت من خلالها أكثر من 700 شركة ناشئة ومنشأة صغيرة”.
خطوات كبيرة
وأكد مؤسس “مارغاريس فينشرز” سبيروس مارغاريس، أن المملكة تخطو خطوات كبيرة لخلق بيئة تنظيمية مرنة وداعمة للابتكار في مجال التقنية المالية وقد أطلقت مبادرات رئيسية هامة لتحقيق هذه الغاية، منها إنشاء الصناديق التنظيمية، التي توفر مساحة آمنة للشركات الناشئة لتجربة أفكار جديدة دون الاضطرار إلى تحمل العبء التنظيمي.
تشهد مجالس إدارات البنوك المصرية الكبرى تغييرات مرتقبة في مناصب قيادية، تشمل تبادل مراكز بين أكبر بنكين حكوميين في مصر، بتولي محمد الأتربي، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك الأهلي المصري، وتولي هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك مصر، وفق مصادر تحدثت مع “العربية Business”.
وتشمل حركة التغييرات تعيين أحمد عيسى، وزير السياحة السابق في منصب نائب رئيس بنك مصر، وتولي سهى التركي نائبة رئيس مجلس الإدارة والمديرة المالية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منصب نائب رئيس البنك الأهلي المصري.
وينتظر القطاع المصرفي المصري تلك التغييرات منذ سبتمبر الماضي مع انتهاء المدد القانونية لمجالس إدارات البنوك، فيما تم المد لها لحين مناقشة القوائم المالية لعام 2023.
وجاءت التغييرات مفاجئة بعض الشيء نظراً لتبادل المراكز بين أكبر بنكين حكوميين، وهو تغيير لم يشهده القطاع المصرفي من قبل.
يذكر أن محمد الأتربي تولى رئاسة بنك مصر في عام 2015، فيما تولى هشام عكاشة رئاسة البنك الأهلي في عام 2013.
أطلق معهد البنك الإسلامي للتنمية – عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية – والمركز الدولي للتعليم في التمويل الإسلامي بـ (جامعة INCEIF) الماليزية اليوم, “المجلة الدولية للتمويل الإسلامي والتنمية المستدامة” (IJIFSD)، المعروفة سابقًا باسم “مجلة ISRA الدولية للتمويل الإسلامي” ويمثل هذا المنشور الرائد قفزة كبيرة إلى الأمام في دمج مبادئ التمويل الإسلامي مع أهداف الاستدامة العالمية ، وذلك بمقر المعهد بجدة.
وأوضح المعهد أنه بعد إعادة تسمية المجلة، خضعت المجلة لتحول من التركيز على الاقتصاد والتمويل الإسلامي إلى دمج التنمية المستدامة لتوسيع نطاقها ، وتعزيز مجتمع الباحثين والممارسين ذوي التفكير المستقبلي، لتحفيز الحلول المالية المبتكرة التي تعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الملحة.
وأشار المعهد إلى أن المجلة تهدف إلى ترسيخ نفسها منصةً رائدة للأبحاث المتطورة في تقاطع التمويل الإسلامي والتنمية الاقتصادية المستدامة ، من خلال هذا التعاون والخبرة والموارد المشتركة لكلا المؤسستين لدفع الابتكار وخلق تأثير مفيد في هذا المجال.
وقال المدير العام بالإنابة للبنك الإسلامي للتنمية الدكتور سامي السويلم : “يعكس هذا التعاون مع جامعة INCEIF التزامنا بتعزيز البحث المبتكر لتحقيق تأثير حقيقي في العالم الحقيقي مع رؤية تشكيل مستقبل التمويل الأخلاقي والمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه”.
وبين أن الميزات الرئيسة للمجلة تتضمن التركيز على الاتجاهات الناشئة مثل التمويل الأخضر والاستثمار التأثيري والشمول المالي ، إضافة إلى توفير منصة للعلماء وصناع السياسات والمنظمين والممارسين لمشاركة الأفكار ، إلى جانب تسليط الضوء على الحلول العملية لتنمية البنية التحتية المستدامة ، وإمكانات التمويل الإسلامي في خلق الرخاء المشترك.
من جانبه أضاف رئيس جامعة INCEIF البروفيسور الدكتور محمد عزمي عمر : “إن شراكتنا مع معهد البنك الإسلامي للتنمية في إنشاء المجلة توضح الاعتراف المتزايد بالتمويل الإسلامي من أجل التنمية المستدامة”.
وأكد أن المجلة ستعمل على سد الفجوة بين الرؤى الأكاديمية والتطبيق العملي، ورعاية قادة الفكر لدفع التقارب بين مبادئ التمويل الإسلامي وممارسات التنمية المستدامة، مما يسهم في نهاية المطاف في عالم أكثر عدالة وازدهارًا.
قالت رئيسة بنك التنمية التابع لمجموعة «بريكس»، ديلما روسيف، السبت، إن الجزائر حصلت على تفويض للانضمام إلى البنك.
وكانت مجموعة «بريكس» قد أسست البنك التنموي متعدد الأطراف في عام 2015. وأنشأت الدول المؤسسة لمجموعة «بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) «بنك التنمية الجديد». وضمّت مجموعة «بريكس» السعودية والإمارات ومصر وإيران والأرجنتين وإثيوبيا إلى عضويتها بدءاً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2024.
ووافق البنك على ضم بنغلادش ومصر والإمارات والأوروجواي في 2021 في إطار حملة للتوسع.
وذكرت ديلما روسيف لصحافيين على هامش الاجتماع السنوي التاسع للبنك، في كيب تاون: «نجري عملية للسماح بضم أعضاء جدد إلى البنك… وحصلت الجزائر على تفويض لتصبح عضواً في البنك».
أكّد الجهاز الوطني للإيرادات في البحرين تطبيق الضريبة على الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات (DMTT) العاملة في البلاد، التي تتجاوز إيراداتها السنوية العالمية 750 مليون يورو.
وقال الجهاز إن هذا الإجراء جاء وفقاً لمرسوم بقانون صادر في 2024، وبما يتماشى مع متطلبات الركيزة الثانية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وبيّن الجهاز أنّ هذا المرسوم سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 2025، مضيفاً أن على المؤهلين التسجيل لدى الجهاز قبل الموعد النهائي المحدد في التشريعات ذات الصلة.
وقال الجهاز إنّ هذه الخطوة تأتي تماشياً مع انضمام مملكة البحرين في عام 2018 إلى الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وذلك دعماً لمشروع الإصلاح الضريبي ذي الركيزتين، إلى جانب أكثر من 140 دولة، بما في ذلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتابع الجهاز الوطني للإيرادات أنّه كجزء من هذا الإصلاح الضريبي، طُرحت سياسة الحد الأدنى العالمي للضريبة لضمان قيام الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات بدفع معدل ضريبي لا يقل عن 15 بالمائة على الأرباح في كل دولة تعمل فيها.
وأوضح الجهاز أنّه مع تطبيق الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات، تؤكد مملكة البحرين التزامها بالمعايير الضريبية الدولية ومشاركتها في تأمين فرص عادلة ومتساوية للشركات في هذا المجال، حيث ستقوم الشركات التي يشملها القانون بدفع معدل ضريبي بما لا يقل عن نسبة 15 بالمائة من الأرباح المحققة في مملكة البحرين.
صدر عن جمعية مصارف لبنان البيان الآتي: “مرّة جديدة تتعرض المصارف لإعتداءات مغرضة من أصحاب المصالح الشخصية والهادفين الى الاصطياد في الماء العكر على حساب المودعين. فالقاصي والداني المتمتع بحد ادنى من العقلانية وحسن التفكير يدرك ان الاضرار بممتلكات المصارف وتخفيض قيمة موجواتها او زيادة اعبائها ومطلوباتها يضعف من قدرتها على رد اموال المودعين. فهل هذه هي الغاية التي يسعى اليها هؤلاء؟
ان المصارف اثبتت ليس بالاقوال بل بالافعال، لا سيما عن طريق الاستحصال على قرار قضائي من اعلى مرجع قضائي اداري بابطال القسم من خطة الحكومة الرامي الى شطب قسم من التزامات الدولة تجاه المودعين، انها حريصة على حقوقهم. هكذا يكون الدفاع عن حقوق المودعين وليس بتكسير آلات الصراف الآلي في فترة يتحضر فيها المودعون لسحب رواتبهم الشهرية.
إن المصارف على يقين بأن المودعين الحقيقيين هم براء من كل ما يحدث وتوجه أصابع الإتهام الى كل من تاجر وما يزال بقضيتهم لمصالح شخصية معتمداً التخريب وسيلة، فيما يحاول الجميع إيجاد الحلول الممكنة في وقت تمر فيه البلاد بأصعب المراحل. إن جمعية المصارف، إذ تستنكر ما حدث في الماضي ويحدث اليوم، كانت ولا تزال تعمل مع أصحاب الإرادة الطيبة على إيجاد الحلول الواقعية والعادلة للأزمة الحالية”.
قال تقرير شركة كامكو إنفست إن صافي ربح الشركات المدرجة في بورصات الدول الخليجية، شهد نمواً جيداً على أساس سنوي بنسبة %5.7 في الربع الثاني من عام 2024، بدعم من النمو واسع النطاق الذي شمل معظم أسواق المنطقة، باستثناء سلطنة عمان. فقد بلغ معدل النمو %8.1 على أساس ربع سنوي في ظل ارتفاع صافي الربح للربع الثاني على التوالي، ليصل إلى 60.7 مليار دولار مقابل 56.2 مليار دولار في الربع الأول من 2024 و57.4 مليار دولار في الربع الثاني من 2023.
وأشار التقرير إلى أن نمو الأرباح سلط الضوء على نمو ربح معظم القطاعات في الأسواق الخليجية على نطاق واسع. وسجل ربح القطاعات الرئيسية، مثل البنوك والاتصالات نمواً بنسبة %10.8 و%15.8، على التوالي، في حين أظهر كل من قطاعي المواد الأساسية والعقارات نمواً بمعدل أقوى بنسبة %45.6 و%23.9، على التوالي.
وأضاف: «من جهة أخرى، انخفضت أرباح قطاع الطاقة خلال هذا الربع بنسبة %0.9، وهو الأمر الذي انعكس بصفة رئيسية من انخفاض صافي ربح أرامكو بنسبة %2.5، والذي قابله ارتفاع أرباح أغلبية الشركات المدرجة ضمن القطاع. كما سجل ربح قطاع إنتاج الأغذية انخفاضاً حاداً بنسبة %35.5، مدفوعا بصفة رئيسية بانخفاض الأرباح، التي أعلنت عنها الشركة العالمية القابضة في الربع الثاني من عام 2024».
نمو هامشي
وفي ما يتعلق بأداء النصف الأول من عام 2024، أكد التقرير أن صافي ربح الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية لم يشهد تغيراً يذكر، إذ سجل نمواً هامشياً بنسبة %0.1 ليصل إلى 116.9 مليار دولار مقابل 116.8 مليار دولار في النصف الأول من عام 2023.
وتابع: «يعكس عدم تسجيل نمو يذكر خلال هذه الفترة تباين الاتجاهات على مستوى الدول، إذ سجلت الشركات المدرجة في السعودية وأبوظبي انخفاضاً في صافي الربح بنسبة %2.7 و%2.2، على التوالي، الذي قابله ارتفاع إجمالي ربح بقية الدول الأخرى. ومرة أخرى، شهد ربح الشركات المدرجة في دبي أعلى معدل نمو سنوي بنسبة %20 في النصف الأول من عام 2024».
زيادة الأرباح
وأوضح تقرير «كامكو إنفست» أن صافي ربح البنوك الخليجية المدرجة وصل إلى رقم قياسي جديد في الربع الثاني من عام 2024، بعد أن زادت أرباح البنوك المدرجة في أربعة من أصل ستة دول مقارنة بالربع الأول من عام 2024. وبلغ صافي الربح 14.8 مليار دولار هذا الربع مقابل 14.3 مليار دولار في الربع السابق، ليصل بذلك معدل النمو إلى نسبة %3.6 على أساس ربع سنوي.
ولفت إلى أن النمو على أساس سنوي وصل إلى مستويات جيدة، بارتفاع بلغت نسبته %10.8 مقارنة بالربع الثاني من عام 2023. ويعتبر الانخفاض الحاد لمخصصات انخفاض القيمة التي احتجزتها بنوك المنطقة على أساس ربع سنوي من أبرز العوامل، التي ساهمت في تعزيز صافي الربح. وبلغ إجمالي مخصصات خسائر القروض أدنى المستويات المسجلة منذ 33 فترة ربع سنوية على الأقل عند 1.9 مليار دولار، مما يعكس انخفاضها بمعدل ثنائي الرقم على أساس ربع سنوي في معظم الدول الخليجية. بالإضافة إلى ذلك، ساهم ارتفاع صافي إيرادات الفوائد في تعزيز الأرباح، وهو الأمر الذي قابله جزئياً انخفاض إيرادات غير الفوائد هامشياً خلال الربع.
بورصة الكويت
في غضون ذلك، ذكر التقرير أن صافي ربح الشركات المدرجة في بورصة الكويت ارتفع بنسبة %1 على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2024 ليصل إلى 2.2 مليار دولار مقابل 2.18 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2023. وكان القطاع العقاري له التأثير الأكبر على إجمالي الربح، إذ شهد ربح القطاع قفزة بنسبة %104.4 ليصل إلى 153 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2024 مقابل 74.8 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2023. كما ساهمت قطاعات البنوك والخدمات الاستهلاكية والطاقة في تعزيز الأرباح خلال هذا الربع.
أما بالنسبة لأداء الشركات المدرجة في بورصة الكويت عن فترة النصف الأول من عام 2024، بين التقرير أنها صافي الربح هامشياً ارتفع بنسبة %0.3 ليصل إلى 4.6 مليارات دولار مقابل 4.5 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2023. وكان نمو الأرباح في النصف الأول من عام 2024 واسع النطاق، وكان مدفوعاً بصفة رئيسية بأداء قطاعات البنوك والعقارات والمالية المتنوعة.
وتجدر الإشارة إلى أنه من بين القطاعات الثمانية عشر في بورصة الكويت، ارتفعت أرباح ثلاثة عشر قطاعاً على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2024، بينما شهدت أرباح القطاعات الخمسة المتبقية انخفاضاً. وعلى صعيد القطاعات التي شهدت تراجع أرباحها، انخفضت أرباح قطاع الاتصالات في النصف الأول من عام 2024 بنسبة %40.9. أما على صعيد قطاع البنوك، فسجلت البنوك المدرجة في بورصة الكويت صافي ربح قدره 2.8 مليار دولار عن فترة النصف الأول من عام 2024، مقابل 2.6 مليار دولار في النصف الأول من عام 2023، بنمو بلغت نسبته %4.1.
كما ارتفع صافي ربح البنوك الكويتية عن فترة الربع الثاني من عام 2024 بنسبة %1.8 على أساس سنوي لتصل إلى 1.42 مليار دولار مقابل 1.39 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2023.
من جهة أخرى، بلغ ربح القطاع العقاري 153.0 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2024 مقارنة بصافي ربح قدره 74.8 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2023.
أما على صعيد قطاع الاتصالات، فقد تراجعت أرباح القطاع بنسبة %3.4 على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2024، لتصل إلى 239.9 مليون دولار مقابل 248.3 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2023.
دبي.. أعلى معدل نمو سنوي بالأرباح
على المستوى الإقليمي، أفاد التقرير بأن دبي سجلت أعلى معدل نمو سنوي في الأرباح بنسبة %30.9 لتصل أرباحها إلى 6.7 مليارات دولار في الربع الثاني من عام 2024، كما ارتفعت أرباح الشركات في البحرين بمعدل ثنائي الرقم خلال هذا الربع، في حين سجلت أرباح بقية الأسواق الخليجية نمواً بمعدل يتراوح ما بين منخفض إلى متوسط في خانة الآحاد.
تمكنت مصر من تعزيز موقعها كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بشكل ملحوظ، خاصةً فى السنوات الأخيرة، ويعكس هذا الاتجاه التزام الحكومة بتحسين بيئة الاستثمار وجذب المزيد من الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت مصر زيادة كبيرة فى حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث ارتفعت من نحو 5.2 مليار دولار فى السنة المالية 2021/2020 إلى حوالى 10 مليارات دولار فى السنة المالية 2022/2023.
هذه الزيادة تشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية والترويجية التى تبنتها الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية، رغم التحديات العالمية.
وفقاً لموازنة السنة المالية الجديدة 2024/2025، شكلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر نحو 75.8% من إجمالى التدفقات الاستثمارية فى دول شمال إفريقيا، وهو ما يعكس المكانة المتميزة التى تحتلها مصر كمركز استثمارى إقليمى.
الموازنة الجديدة تتضمن خططاً طموحة لزيادة هذه التدفقات إلى 35 مليار دولار فى السنة المالية القادمة، مقارنة بـ30 مليار دولار فى السنة المالية الحالية.
تواصل الحكومة جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال الترويج لفرص الاستثمار فى المحافل الدولية والتأكيد على سلامة المناخ الاستثمارى فى البلاد، وتشمل الاستراتيجيات الحكومية تشجيع الشركات الأجنبية على توطين مشروعاتها فى مصر، مستفيدة من الموقع الجغرافى المتميز للبلاد، ووفرة العمالة المدربة، والبنية التحتية المتطورة، كما تقدم الحكومة حوافز متنوعة من خلال قوانين الاستثمار لجذب المزيد من الاستثمارات.
من بين المشاريع البارزة التى أسهمت فى تعزيز الاستثمارات الأجنبية، كانت صفقة رأس الحكمة، التى شهدت تدفقات أجنبية قدرها 24 مليار دولار، بالإضافة إلى تحويل ودائع بقيمة 11 مليار دولار إلى البنك المركزى المصرى، هذه الصفقة تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وقد أحدثت توازناً مالياً واقتصادياً ملموساً.
وأكد تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» أن مصر تعد الوجهة الاستثمارية الأولى فى إفريقيا للعام الثانى على التوالى، رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، فقد بلغت نسبة الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر 18.6% من إجمالى الاستثمارات فى إفريقيا، والتى سجلت 52.6 مليار دولار فى عام 2023.
وتعتبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من المناطق الجاذبة للاستثمارات الكبرى، حيث أبرمت اتفاقيات بمليارات الدولارات لمشروعات فى مجال الأمونيا والهيدروجين الأخضر.
كما أعلنت مجموعة من المستثمرين عن صفقة جديدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر فى مصر بقيمة 4 مليارات دولار، هذه المشاريع تعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات فى القطاعات الحديثة والمستدامة.
كما سجلت مصر زيادة ملحوظة فى التدفقات الاستثمارية منذ عام 2014، حيث بلغ حجم التدفقات 9.8 مليار دولار فى عام 2023 مقارنة بنحو 9 مليارات دولار فى عام 2019، و4.6 مليار دولار فى عام 2014.
وقد احتلت مصر المركز 32 عالمياً فى جذب الاستثمار الأجنبى المباشر لعام 2023، مما يعكس تحسن بيئة الاستثمار والفرص المتاحة.
وساهمت الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التى نفذتها الحكومة المصرية فى تحسين بيئة الاستثمار، تركزت هذه الإصلاحات على تطوير السياسات المالية والنقدية وتعزيز دور القطاع الخاص، مما أسهم فى تعزيز مرونة الاقتصاد المصرى وجاذبيته للاستثمارات الأجنبية.
وفى النصف الأول من العام المالى الماضى، شهدت مصر ارتفاعاً فى صافى تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 5.5 مليار دولار، على الرغم من انخفاض صافى التدفقات للداخل مقارنة بالعام السابق.
كما سجل قطاع البترول تدفقات بقيمة 6 مليارات دولار، مما يعكس استمرار جاذبية هذا القطاع للاستثمارات الأجنبية.
وتعتبر مصر نموذجاً ناجحاً فى جذب الاستثمارات الأجنبية رغم التحديات الاقتصادية العالمية، ومن خلال استراتيجياتها الطموحة والإصلاحات المستمرة، تواصل الحكومة المصرية تعزيز موقع البلاد كوجهة مفضلة للاستثمارات فى شمال إفريقيا.
ومع التوقعات بزيادة قيمة التدفقات الأجنبية المباشرة إلى 35 مليار دولار فى العام المالى المقبل، يبدو أن مصر على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها الاقتصادية وتعزيز تنميتها المستدامة.
ازداد إجمالي الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي (ساما) بنسبة 6 في المائة في يوليو (تموز) على أساس سنوي، إلى 1.697 تريليون ريال (452 مليار دولار)، مقارنة مع 1.600 تريليون ريال (426 مليار دولار) خلال يوليو من العام الماضي. في حين تراجعت بنسبة 3.2 في المائة على أساس شهري من 1.754 تريليون ريال (467 مليار دولار) في شهر يونيو (حزيران) الماضي، الذي كان أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2022.
ووفق النشرة الإحصائية الشهرية لـ«ساما»، ارتفعت قيمة الاستثمارات المالية في الخارج بنسبة 7 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، لتصل إلى 1.021 تريليون ريال (272 مليار دولار) بعد أن كانت 952.29 مليار ريال (253.7 مليار دولار).
في المقابل، تراجع وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي بنسبة 8 في المائة مقارنة مع شهر يونيو من عام 2023، إلى 13.2 مليار ريال (3.5 مليار دولار).
وتشمل الأصول الاحتياطية السعودية، الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج، والنقد الأجنبي، والودائع في الخارج، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، وحقوق السحب الخاصة، والذهب النقدي.
قال مصدر مطلع لـ«رويترز» يوم الخميس إن العراق يعتزم خفض إنتاجه من النفط إلى ما بين 3.85 مليون و3.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، في إطار خطة لتعويض الإنتاج الزائد عن الحصة المتفق عليها مع تحالف «أوبك بلس».
وأضاف المصدر أن العراق ألغى شحنة فورية حجمها مليون برميل في أغسطس (آب) لتقليص الصادرات خلال الشهر.
وفي هذا الوقت، أظهرت بيانات وزارة النفط العراقية أن متوسط صادرات البلاد من النفط بلغ 3.48 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز)، بإجمالي 108 ملايين و53 ألف برميل.
وبلغ مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر يوليو الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق نحو 106.12 مليون برميل، فيما بلغت الصادرات من القيارة 1.93 مليون برميل.
وكانت وزارة النفط قد أكدت التزام العراق الكامل بإعلان التعاون لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وأنه سيعوض أي فائض في إنتاج النفط منذ بداية العام الجاري.
ويوم الأربعاء، أجرى الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص زيارة لبغداد آتياً من كازاخستان حيث جرى البحث في تطورات السوق النفطية، والتأكيد على أهمية ضمان نجاح الجهود الجارية التي تبذلها دول إعلان التعاون لدول «أوبك بلس» من أجل الحفاظ على استقرار سوق النفط.
ولدى العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول بعد السعودية، حالياً القدرة على إنتاج ما يقرب من 5 ملايين برميل يومياً.
ارتفعت أرباح البنوك العاملة في السعودية -وطنية وأجنبية- قبل الزكاة والضرائب 13% خلال أول 7 اشهر من العام الجاري، على أساس سنوي، لتبلغ 50.2 مليار ريال، مستفيدة من ارتفاع الفائدة لأعلى مستوياتها في أكثر من 20 عاما، بحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”.
يأتي ذلك تزامنا مع رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يحذو حذوه البنك المركزي السعودي نتيجة ارتباط الريال بالدولار.
ووفقا للتحليل الذي استند إلى بيانات البنك المركزي السعودي “ساما”، تعد الأرباح المحققة خلال أول 7 أشهر من العام الجاري هي الأعلى تاريخيا، وفق البيانات المتاحة.
وخلال يوليو الماضي، نمت الأرباح بأسرع وتيرة في 5 أشهر إلى 23% على أساس سنوي، لتبلغ 7.8 مليار ريال وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
ويشمل التقرير الأرباح قبل الزكاة والضرائب لعشرة بنوك وطنية، إضافة إلى فروع البنوك الأجنبية المرخصة لها العمل في السعودية، فيما لا تشمل فروع البنوك في الخارج.
وعن التطور الشهري خلال الفترة الممتدة من مطلع 1993 حتى الآن، كانت أعلى أرباح شهرية تاريخيا خلال يوليو 2024 بقيمة 7.8 مليار ريال، وسجلت البنوك أرباحا خلال جميع الأشهر ما عدا سبعة أشهر فقط سجلت فيها خسائر.
أما التطور السنوي، فقد ارتفعت أرباح البنوك خلال 2023 بنسبة 11.7 %، لتبلغ 77.4 مليار ريال كأعلى أرباح سنوية على الإطلاق، مقابل 69.3 مليار ريال في 2022.
حذر “الملتقى السنوي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” الذي عقد الخميس الماضي في بيروت من مخاطر توسع التعاملات النقدية في لبنان على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومن انعكاساتها على تصنيف البلد لدى مجموعة العمل المالي (فاتف).
ونوه حاكم مصرف لبنان المركزي بالإنابة وسيم منصوري في كلمة افتتاحية بانعقاد الملتقى الذي ينعقد تحت عنوان “تداعيات الاقتصاد النقدي على النظام المصرفي” بتنظيم من “اتحاد المصارف العربية” بالتعاون مع “الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب” و “ھيئة التحقيق الخاصة” المالية في لبنان.
وأشار منصوري إلى أن الاقتصاد اللبناني شهد انكماشا حادا في السنوات الاخيرة حيث انخفض الناتج المحلي من 55 مليار دولار سنويا إلى أدنى من 20 مليارا، وفقدت الليرة اللبنانية 98 % من قيمتها … أما الموازنة، فانخفضت من 17 مليار دولار إلى 3.2 مليار دولار”.
وقال منصوري إن “الأزمات خلقت حالة من عدم الثقة لدى المودعين، ما حرف النشاط الاقتصادي إلى خارج النظام المصرفي وأصبح نقديا بمجمله”، معتبرا أن ذلك “يشكل خطرا كبيرا على الدولة ويهدد بعكس مسار التقدم الذي حققه لبنان في مجال مكافحة تبييض الأموال في القطاع المصرفي”.
وحول الانعكاسات السلبية للتعاملات النقدية الواسعة الجارية في لبنان، لفت منصوري إلى “أننا نعمل جاهدين لمنع إدراج مجموعة العمل المالي (فاتف) للبنان في الخريف المقبل على القائمة الرمادية للدول الخاضعة لرقابة خاصة”.
وشدد على حاجة لبنان إلى وضع خطة عمل تشاركية مع الجهات المحلية المعنية كافة بدعم من السلطة التشريعية لمعالجة الثغرات وتعزيز فعالية نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.”
كما شدد على “وجوب الارتكاز الى دعائم أربع لإخراج لبنان من الأزمات العميقة هي المحاسبة عن طريق القضاء ووضع آلية واضحة لإعادة أموال المودعين، إضافة إلى بناء الاقتصاد من خلال إعادة إطلاق عمل القطاع المصرفي فضلا عن إعادة هيكلة الدولة وإجراء الإصلاحات التي طال انتظارها”.
في السياق لخص الباحث في الشؤون الإقتصادية والمصرفية محمد فحيلي في حديث للديار النقاط الرئيسية من خطاب منصوري بالاتي:
التحديات الراهنة: أشار الدكتور منصوري إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الكبيرة التي تواجه لبنان، بما في ذلك التأثيرات السلبية للأوضاع الجيوسياسية والاقتصاد النقدي المدولر.
جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: أكد أن مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب كانت ولا تزال أولوية قصوى للبنان. وأوضح الخطوات التي اتخذتها البلاد لتعزيز إطارها القانوني والتنظيمي في هذا المجال، بما في ذلك إصدار قوانين جديدة وإنشاء هيئة التحقيق الخاصة في الـ 2001.
الاقتصاد النقدي المدولر: ناقش الأثر السلبي للنشاطات النقدية المدولرة في النظام المصرفي اللبناني، وكيفية تعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكترونية للحد من الاقتصاد النقدي.
الإجراءات الجديدة: أشار إلى القرارات والإجراءات الجديدة التي اتخذها مصرف لبنان لتقليل الكتلة النقدية وتحسين الاحتياطات الأجنبية. كما تم الحديث عن وقف تمويل الدولة والتدخل في سوق القطع كجزء من الإصلاحات الهيكلية. من الخطأ اختزال مشكلة القطاع المصرفي في لبنان بمجرد مشكلة تضخم. فالتضخم المرتفع هو نتيجة للأزمة، وليس السبب الجذري لها.
ورأى فحيلي أن الإجراءات الجديدة التي اتخذها مصرف لبنان، مثل تقليل الكتلة النقدية وتحسين الاحتياطات الأجنبية، قد تكون خطوات مهمة، لكنها تتعامل مع أعراض المشكلة بدلاً من معالجتها من جذورها، معتبراً أن الأزمة المصرفية في لبنان تتعلق بالفساد المستشري وسوء الإدارة وانعدام الثقة، “وهذه هي القضايا التي يجب معالجتها أولاً إذا كان هناك أمل في استعادة الاستقرار المالي والاقتصادي”.
التحديات المستقبلية: دعا منصوري إلى ضرورة وضع خطة شاملة لمعالجة الثغر وتعزيز فعالية النظام المالي في مواجهة المخاطر، مشدداً على أهمية التعاون مع الدول العربية في هذا المجال. “فشل القطاع المصرفي ليس مجرد تعثر بسيط يمكن تجاوزه بسهولة ، فالتحديات المستقبلية التي أشار إليها الدكتور منصوري تتطلب أكثر من مجرد خطة شاملة لمعالجة الثغر، وإن أهمية تعزيز فعالية النظام المالي في مواجهة المخاطر لا تكمن فقط في التعاون مع الدول العربية، بل أيضًا في إجراء إصلاحات جذرية تتعامل مع الأسباب العميقة التي أدت إلى هذه الأزمات، وهو أمر يتطلب مواجهة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة، وهي تحديات تتجاوز بكثير الحلول التقنية البحتة”.
أربعة مبادئ أساسية: أكد منصوري على أربعة مبادئ أساسية للخروج من الأزمة العميقة في لبنان، وهي: المحاسبة القضائية، إعادة أموال المودعين، إطلاق عمل القطاع المصرفي، وإعادة هيكلة الدولة “هذه المبادئ الأربعة تبدو طموحة جدا وتكاد تكون مستحيلة التحقيق في ظل الظروف السياسية الحالية في لبنان”.
و لذلك يرى فحيلي أن الفساد المستشري وعدم الكفاءة داخل الطبقة السياسية يجعل من الصعب جدًا تنفيذ مثل هذه الإصلاحات دون ضغط خارجي كبير أو تغيير جذري في المشهد السياسي ، متوقعاً أنه قد يكون ذكر منصوري لهذه المبادئ كمحاولة لتوضيح المسار المثالي للمضي قدمًا، حتى لو كان تنفيذها على أرض الواقع يبدو غير قابل للتحقيق في الوقت الحالي.
ولفت فحيلي إلى أن المبادرات أو الإجراءات التي تتطلب تعاوناً أو مشاركة فعالة من الفئة السياسية الفاسدة وغير الكفؤة، بالنظر إلى أدائها الضعيف خلال سنوات الأزمة، قد تكون محكوماً عليها بالفشل.
ويرى فحيلي أن السبب وراء حديث الدكتور منصوري عن هذه المبادئ والمقترحات هو ضرورة التأكيد على الحلول المثالية من الناحية التقنية والاقتصادية، بغض النظر عن العقبات السياسية ، يمكن أن يكون ذلك محاولةً لتوجيه الضغط العام والدولي على الطبقة السياسية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة أو لتبرئة المؤسسات المالية مثل مصرف لبنان من التبعات السلبية المحتملة نتيجة عجز السياسيين عن اتخاذ القرارات الجريئة اللازمة.
بمعنى آخر يقول فحيلي قد يكون حديث منصوري عن هذه الأمور جزءاً من دوره الرسمي في تقديم رؤية إصلاحية ومشاريع قوانين يمكن أن تضع لبنان على المسار الصحيح إذا ما تم تطبيقها، حتى لو كان يدرك ضمنياً أن إمكان التنفيذ محدود بسبب السياق السياسي الحالي.
في حمأة اشتعال الجبهة الجنوبية وشيوع مناخ القلق في لبنان، وانشداد الأعصاب والعيون نحو الرد الانتقامي المنتظر على إسرائيل، مر التقرير نصف السنوي لمؤسسة التصنيف العالمية ستاندارد آند بورزS&P من دون الصخب السياسي والإعلامي الذي يرافق صدوره عادة، خصوصا أنه أثقل بتوقعاته الاقتصاد والليرة اللبنانية بمزيد من السلبية وعدم الاستقرار مستقبلا.
لا ريب في أن التوقعات التشاؤمية التي أتى بها تقرير S&P، لها ما يبررها في أرقام المالية العامة ومصرف لبنان، وفي واقع العجز والتعطيل الذي تعيشه الدولة منذ سنوات. إلا أن الجديد في التقرير، الاستنتاجات المستقبلية لسعر صرف الليرة إزاء الدولار، وقياس ذلك على أرقام وتوقعات في المالية العامة، يعرف الجميع عدم دقتها وشفافيتها. فالارتباك والفوضى كانا سائدين في احتساب العائدات والصرفيات التي لم تكن موحدة حتى الأمس القريب عندما وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة المال، ولغايات تسجيل القيود المحاسبية لعمليات النفقات والإيرادات الحاصلة بالدولار الأميركي، اعتماد سعر صرف حددته حسب سعر صرف الدولار المحلي والنقدي المعتمد بين 2020 و2024.
هذه التوقعات السوداوية، قد تكون محقة في تظهير الوجهة المستقبلية الحقيقية للاقتصاد، وربما لا تكون كذلك، لأسباب ومعطيات عدة. بيد أن أكثر ما أثاره التقرير من قلق واستغراب لدى العامة، هو توقعه مزيدا من الانهيار المتدرج لسعر صرف الليرة في الأعوام الثلاثة المقبلة، محددا 2025 عام بدء ارتفاع سعر صرف الدولار إلى 115.000 ليرة بنسبة 28.5%، يليه عام 2026 ارتفاع إضافي يصل إلى 136 ألفا للدولار الواحد، بنسبة 51.9%، وصولا إلى عام 2027 حيث توقع التقرير ارتفاعا كبيراً يصل فيه سعر صرف الدولار إلى حدود 152 ألف ليرة بزيادة 69.8%.
قد تكون تقديرات “ستاندارد آند بورز” مستقاة من واقع الأرقام المستمدة من تقارير رسمية ودراسات علمية خاصة، لكن الغرابة تكمن في إغفال الوكالة أن الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية في السوق تقلصت إلى نحو 57 ألف مليار ليرة، بعد عمليات الشفط المستدام للسيولة التي اعتمدها مصرف لبنان منذ أكثر من عامين. وعليه، بات في يد المركزي ورقة قوة يمكنه استعمالها عند الحاجة، والتدخل لشراء الليرة ولجم أي ارتفاع في سعر صرف الدولار، والسيطرة على المضاربات الممكنة بمبلغ 600 مليون دولار فقط، وهو ما يعادل مجموع السيولة بالليرة اللبنانية في السوق كاملة.
أمام هزالة رقم الـ 600 مليون دولار نسبيا، ووجود احتياط دولاري يزيد على 10 مليارات دولار في مصرف لبنان، وفي ظل توافق حكومي مع حاكمية المركزي يمنحه الغطاء والاستقلالية اللازمين لإدارة معركة الدفاع عن الاستقرار النقدي، كيف للدولار أن يحلق مجددا؟ وكيف لـ”ستاندارد آند بورز” أن يفوتها هذا الاحتمال الذي تناوله كثر في الحلقات البحثية والإعلام؟
مصادر متابعة أكدت أن الكتلة النقدية الموجوده في السوق هي 57 ألف مليار ليرة (ما يوازي 600 مليون دولار)، أي أقل من 6% من احتياط مصرف لبنان المقدر بـ 10 مليارات و300 مليون دولار، وتاليا لا خوف على استقرار سعر صرف الليرة راهنا ومسقبلا. وأكدت المصادر عينها أنه على الرغم من الوضع السياسي والأمني في الجنوب على خلفية حرب غزة، كان في إمكان مصرف لبنان خفض سعر الصرف إلى ما دون 70 ألف ليرة، لو أنه لا يعمد إلى شراء الدولار من السوق لزوم رواتب القطاع العام (أكثر من 110 مليون دولار شهريا) وبعض المدفوعات الأخرى مثل المساعدة للقطاع التربوي (300 دولار لكل أستاذ).
ولا تخفي المصادر أن ثمة نقطة وحيدة يمكن أن تؤثر على سعر الصرف وتجعل توقعات S&P منطقية، تتعلق بما يحكى عن خطة لليلرة الودائع على نحو قد يزيد الكتلة النقدية بنحو 75 تريليون ليرة سنويا، بما سيرفع سعر الصرف إلى نحو 150 ألف ليرة، ويضرب في المقابل القدرة الشرائية للمواطنين الذين يقبضون بالليرة اللبنانية.
وفي مقابل السيناريو المتشائم الذي عرضه تقرير “ستاندرد أند بورز”، تلفت المصادر إلى سيناريو يمكن أن يقلب الوضع رأسا على عقب عبر انتخاب رئيس للجمهورية والمضي بالإصلاحات وضخ أموال من الخارج، وتاليا يمكن أن يتراجع سعر صرف الدولار إلى نحو 60 ألف ليرة.
من جهته، يرى الباحث والخبير الاقتصادي الدكتور محمود جباعي أن التقرير “استند إلى بعض المعطيات الاقتصادية وحال عدم الاستقرار التي يشهدها لبنان. ومن بين ما استند إليه التقرير غياب الإصلاحات الأساسية المطلوبة من صندوق النقد الدولي، وعدم وجود خطة واضحة للتعافي المالي والاقتصادي، وعدم القدرة على وقف التهريب بما يثير الشكوك لدى الخارج في إمكان حصول عمليات تبييض أموال. وأمام هذا الواقع وفي ظل عدم توافر رؤية مالية واقتصادية، من البديهي أن تتفاقم الأزمات في لبنان.”
أما بالنسبة إلى ما توقعه التقرير من انخفاض في قيمة الليرة اللبنانية، فيوضح جباعي أن “المصرف المركزي عمل بطرق عدة منذ بداية الأزمة عام 2019 على محاولة تخفيف انهيار الليرة، ونجح في ضبط سعرها مقابل الدولار، على الرغم من غياب الحكومة وأي أفق إصلاحي من شأنه تحسين الناتج المحلي. وقد استمر المركزي في هذا المسار حتى استطاع اعتماد سياسة ضبط سعر الليرة بقيمتها الحالية، والمبنية على التماهي بين السياستين المالية والنقدية والمرتبطة بترشيد استعمال الليرة في الدولة وفق حاجاتها، وبما لا يفوق إيراداتها”.
واعتمدت السياسة أيضا على تخفيف طباعة الليرة، وإيجاد حالة دوران للعملة اللبنانية بين وزارة المال والسوق بإدارة من المصرف المركزي، بما يفسر الزيادات في احتياطات المركزي بالدولار المتداول بشكل كبير في السوق اللبنانية.
وإذ يعتبر أن هذه السياسة نجحت وترجمت استقرارا في سعر الصرف لأكثر من عام ونصف عام، يعيد جباعي توافر الدولار في السوق إلى التحويلات الخارجية “البالغة 7 مليارات دولار سنويا، بمعدل أكثر من 500 مليون دولار شهريا، وإلى الحركة السياحية الموسمية التي تدر نحو 3 مليارات دولار سنويا بالإضافة إلى الدولارات المتأتية من الجمعيات المتعددة الجنسية وبعض المنظمات الدولية. زد على ذلك السياسة التي اعتمدها مصرف لبنان وخصوصا حيال دولرة الرواتب بمعدل 120 مليون دولار شهريا، والتعاميم التي تضخ نحو 100 مليون دولار شهريا. وأكبر دليل على أن الاستقرار النقدي مستدام هو قدرة مصرف لبنان على جمع ملياري دولار في سنة واحدة حتى وصلت موجوداته الخارجية إلى نحو 10.5 مليار دولار حاليا، في حين أن حجم الكتلة النقدية بالليرة المتداولة يمكن شراؤها بنحو 650 مليون دولار تقريبا”.
وبحسب جباعي “يجب الاستمرار في هذه السياسة، شرط رفع إيرادات الدولة في الموازنة المقبلة لضبط حركة الليرة، ولو اضطر الأمر إلى فرض بعض الرسوم والضرائب بالدولار لتوفير دولار للخزينة، وهذه الخطوات يجب أن تأتي في سياق خطة تعاف إصلاحية واضحة تشمل العديد من الملفات أبرزها مشكلة الكهرباء وقضية المودعين”.
وفيما يستبعد جباعي الانهيار في سعر الصرف، يؤكد أنه “سيبقى مستقرا شرط استمرار التعاون بين الحكومة والمركزي ووجود رؤية واضحة للإصلاحات المطلوبة”.
حقق الميزان التجاري السلعي لدولة قطر، والذي يمثل الفرق بين إجمالي الصادرات والواردات خلال يوليو الماضي، فائضا مقداره 20.1 مليار ريال، مسجلا ارتفاعا قدره 0.5 مليار ريال أي ما نسبته 2.5 بالمائة على أساس سنوي مقارنة بالشهر ذاته من العام 2023، وارتفاعا مقداره 0.6 مليار ريال تقريبا أي ما نسبته 2.9 بالمائة قياسا مع يونيو 2024. وأفاد بيان للمجلس الوطني للتخطيط، بأن قيمة إجمالي الصادرات القطرية التي تشمل الصادرات ذات المنشأ المحلي وإعادة التصدير بلغت 30.2 مليار ريال تقريبا أي بارتفاع نسبته 3.9 بالمائة مقارنة ببيانات شهر يوليو عام 2023، وبارتفاع نسبته 2.5 بالمائة مقارنة بشهر يونيو عام 2024. ومن جانب آخر، ارتفعت قيمة الواردات السلعية خلال شهر يوليو الماضي، لتصل إلى نحو 10.1 مليار ريال بارتفاع نسبته 6.8 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه من العام 2023، وبارتفاع نسبته 1.8 بالمائة قياسا بشهر يونيو 2024. وبالمقارنة بين بيانات شهر يوليو 2024 ويوليو 2023، ارتفعت قيمة صادرات «غازات النفط والهيدروكربونات الغازية الأخرى» والتي تمثل (الغاز الطبيعي المسال والمكثفات والبروبان والبيوتان، إلخ..) لتصل إلى نحو 17.6 مليار ريال وبنسبة 3.7 بالمائة، وانخفضت قيمة صادرات «زيوت نفط وزيوت مواد معدنية قارية خام» لتصل إلى ما يقارب 4.9 مليار ريال وبنسبة 8.3 بالمائة، وانخفضت قيمة صادرات «زيوت نفط وزيوت متحصل عليها من مواد معدنية قارية غير خام» لتصل إلى نحو 2.6 مليار ريال وبنسبة 5.2 بالمائة. وعلى صعيد الصادرات حسب دول المقصد الرئيسية فقد احتلت الصين صدارة دول المقصد بالنسبة لصادرات دولة قطر خلال شهر يوليو الماضي بقيمة 5.9 مليار ريال تقريبا أي ما نسبته 19.6 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات القطرية، تليها كوريا الجنوبية بقيمة 3.8 مليار ريال تقريبا أي ما نسبته 12.6 بالمائة من إجمالي قيمة الصادرات، ثم الهند بقيمة 3.7 مليار ريال تقريبا وبنسبة 12.2 بالمائة. وعلى صعيد الواردات حسب دول المنشأ الرئيسية فقد احتلت الصين صدارة دول المنشأ بالنسبة لواردات دولة قطر خلال شهر يوليو عام 2024 بقيمة 1.5 مليار ريال تقريبا وبنسبة 14.8 بالمائة من إجمالي قيمة الواردات السلعية، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 1.4 مليار ريال أي ما نسبته 14.3 بالمائة، تليها اليابان بقيمة 0.7 مليار ريال أي ما نسبته 6.5 بالمائة.
أكد الدكتور زياد خلف عبد، رئيس مجلس إدارة «مصرف التنمية الدولي» ورئيس مجموعة «زياد خلف القابضة» في أبوظبي وعضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، أن دولة الإمارات استطاعت أن تحقق التنمية المستدامة وتواكب آخر التطورات التي يشهدها العالم بما فيها ثورة الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعلها محطة مهمة لكبار رجال الأعمال الذين عملوا على التعاون المشترك مع الإمارات على أكثر من صعيد، خاصة وأن الإمارات تعمل على تذليل الصعوبات أمام المستثمرين، وتساعد على توسيع التعاون التجاري المشترك والاستثمار في القطاعات كافة.
وأشاد زياد خلف بالسياسات الاقتصادية التي تتبناها دولة الإمارات، والتي ضاعفت من حجم تجارتها الخارجية غير النفطية في النصف الأول من العام 2024 بشكل قياسي، حيث تجاوزت 1.4 تريليون درهم درهم بنمو 25 %، وارتفع حجم التجارة مع العراق 41%، استقبل خلالها صادرات إماراتية غير نفطية تعادل قرابة 4 أضعاف ما استقبله، خلال الفترة المثيلة من 2023.
وأشار إلى أن مجموعة «زياد خلف القابضة»، والتي يندرج تحتها 22 شركة، تسهم في تعزيز العلاقات الاستثمارية بين الإمارات والعراق، كما تسهل عملية التبادل والتطوير التجاري بين البلدين في مجالات مختلفة منها الاستثمار والتمويل والصناعة والتجارة والعقارات والدفع الإلكتروني.
أعلنت سلطة دبي للخدمات المالية، أمس، تحقيق إنجازات استثنائية، خلال النصف الأول من عام 2024، مسلطة الضوء على النمو المتواصل في عدد الشركات المرخصة، وحرص السلطة التام على انتهاج بيئة تنظيمية متينة، ومرنة ضمن مركز دبي المالي العالمي.
وقامت السلطة خلال النصف الأول من عام 2024 بترخيص 61 شركة جديدة، وهي زيادة بواقع 22 % بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2023، وبذلك يصل إجمالي عدد الشركات المرخصة إلى 837 شركة، وشهد قطاع إدارة الثروات زيادة بنسبة 62 % في عدد الجهات المرخصة.
مؤكداً مكانة مركز دبي المالي العالمي كمركز رائد للخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الأصول في المنطقة، ويضم المركز الآن سبعة وعشرين بنكاً من أفضل تسعة وعشرين من البنوك ذات الأهمية النظامية على المستوى العالمي، وتلك شهادة على الدور الجوهري لمركز دبي المالي العالمي، ضمن شبكة البنوك العالمية.
نهج تنظيمي
وقال فاضل العلي، رئيس مجلس إدارة سلطة دبي للخدمات المالية: «النمو الاستثنائي الذي حققته سلطة دبي للخدمات المالية خلال النصف الأول من 2024 هو خير شهادة على جهودنا للارتقاء بنهج تنظيمي متميز، والدور الرائد لنا في تعزيز جاذبية ومكانة إمارة دبي المركز المالي العالمي كركيزة مهمة ومقر رئيسي للأعمال المالية، من خلال المشاركة والتواصل الفعال مع مجتمعات الخدمات المالية حول العالم والمساهمة البناءة،.
ضمن نقاشات جهات وضع المعايير الدولية، نحن لا نعزز بيئة الخدمات المالية المحلية فقط، بل نؤدي دوراً مهماً في رسم مستقبل الخدمات المالية على الصعيد الدولي، السلطة حريصة كل الحرص على نزاهة منظومة الخدمات المالية.
والحد بشكل صارم من المخاطر، التي من شأنها تهديد شفافية وسمعة السوق، وفي حين نخطو نحو النصف الثاني من عام 2024 ستواصل السلطة التزامها التام بحماية المستثمرين، واحتضان الابتكار المالي والرقمي في مركز دبي المالي العالمي، وإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بأكملها».وأضاف فاضل العلي: «نحن عازمون على أن نكون ركيزة المنظومة المالية».
حوكمة ومسؤولية
وأسهمت سلطة دبي للخدمات المالية في تسهيل نمو الأسواق المالية في مركز دبي المالي العالمي، الذي حافظ على مكانته كأكبر سوق في العالم للصكوك المرتبطة بالحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية بقيمة تبلغ 16.6 مليار دولار، وكثاني أكبر سوق في العالم للصكوك المدرجة بقيمة 90.9 مليار دولار بعد سوق دبلن.
علاوة على ذلك تشمل القائمة الرسمية للمركز ما مجموعه 199 من الأوراق المالية بقيمة 166.3 مليار دولار، منها 43 من الأوراق المالية المرتبطة بالحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية بقيمة 28.6 مليار دولار المدرجة في ناسداك دبي، وهو دلالة على الدور الرئيسي للسوق في مجال التمويل المستدام.
أدى نهج السلطة الاستباقي في تطوير السياسات إلى تعزيز الأطر التنظيمية، من خلال تبني ثقافة تعتمد على تطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية، والإدارة الفعالة والمشاركة مع أصحاب المصلحة، خلال النصف الأول من العام، وأصدرت السلطة ست أوراق استشارية حول مواضيع متنوعة ومهمة، تشمل عملية تنظيم العملات المشفرة ونظام التدقيق والتمويل الجماعي وصناديق الائتمان، وهذه المبادرة تضمن توفير بيئة تنظيمية قوية ومتكيفة تواكب التوجهات المالية الناشئة، وتعالج تحدياتها.
سمعة ونزاهة
انطلاقاً من حرص السلطة على حماية سمعة ونزاهة قطاع الخدمات المالية قامت باتخاذ إجراء تنفيذي واحد، وإصدار تسعة تنبيهات للمستهلكين ومجتمع الخدمات المالية حول الأنواع الشائعة والمتطورة من العمليات الاحتيالية، كما قامت السلطة بنشر أربعة تقارير رئيسية عن مواضيع مختلفة، تشمل الإفصاحات المرتبطة بالشركات، والوساطة، والخدمات المصرفية الخاصة، ونسب تغطية السيولة، الأمر الذي عمل على توفير رؤى قيمة للقطاع حول تلك المواضيع.
وضمن إطار تشجيع الحوار وبناء المشاركة المستمرة قامت السلطة على مدار النصف الأول من العام بتنظيم العديد من جلسات التواصل والحلقات النقاشية مع جهات أصحاب المصلحة الرئيسية، وشاركت كمتحدث في أكثر من 20 فعالية محلية ودولية رفيعة المستوى تركزت حول مواضيع مثل الممارسات الرقابية والتنظيمية، والجرائم المالية والأمور المتعلقة بالاستدامة.
عملت السلطة على تعزيز علاقاتها وشراكاتها مع النظراء في القطاع التنظيمي على الصعيدين المحلي والدولي، والمشاركة الفعالة في جهات وضع المعايير الدولية، بما في ذلك المشاركة الوثيقة مع المنظمات البارزة، مثل مجموعة بازل الاستشارية والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية والرابطة الدولية لمشرفي التأمين ومجلس الخدمات المالية الإسلامية والشبكة العالمية للابتكار المالي، وشبكة تخضير النظام المالي والمنتدى الدولي لمنظمي مهنة المراجعة المستقلين، ومجلس المعايير المحاسبة الدولية، واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية.
استأنف المصرف المركزي الليبي، اليوم الأربعاء، أعماله، بعد تسلم مجلس الإدارة الجديد المكلّف من المجلس الرئاسي لمهامه رسميا، وذلك رغم رفض الأطراف السياسية في شرق ليبيا لذلك، واستخدام النفط كورقة ضغط.
وقال المصرف المركزي في بيان إن “المحافظ المكلف من المجلس الرئاسي عبد الفتاح عبدالغفار تفقد استئناف العمل في إدارة العمليات بالمصرف، بعد مباشرة الموظفين أعمالهم عقب انتهاء عملية التسليم والاستلام اليوم الأربعاء”.
وأضاف أن المحافظ حث مديري الإدارات والموظفين بالمصرف على ضرورة استمرار العمل بوتيرة عالية، وإنجاز المعاملات في أسرع وقت ممكن، وبدء تنفيذ صرف مرتبات شهر أغسطس الجاري، بالإضافة إلى معالجة العراقيل التي وضعتها الإدارة السابقة، بحسب عبدالغفار.
وتوقف العمل بالمصرف المركزي، منذ الأربعاء الماضي، بعد منح المحافظ الصديق الكبير، الموظفين إجازة مفتوحة، بسبب صراع “السيطرة” على المصرف بين سلطات شرق وغرب ليبيا.
ويرفض كل من البرلمان وحكومة أسامة حماد والمجلس الأعلى للدولة، الاعتراف بمجلس الإدارة الجديد للمصرف المركزي، ويعتبرون أن الإجراءات التي قام بها المجلس الرئاسي، “غير شرعية”، وأنّ ما حدث هو “عملية اقتحام” للمصرف.
في المقابل، قال المجلس الرئاسي، إنّه “مارس مهامه وفقا للاتفاق السياسي في تعيين كبار الموظفين وحقق التمثيل السياسي الواسع لكافة القوى والأطراف تعزيزا للاستقرار، وقرّر تعيين محافظ يتمتّه بالنزاهة والكفاءة، وتشكيل مجلس إدارة لمصرف ليبيا المركزي بعد تخلي المؤسسات المعنية عن مسؤولياتها”.
وأدّى الصراع على إدارة أهم مؤسسة مالية في البلاد، إلى لجوء سلطات شرق ليبيا إلى إغلاق حقول النفط، في محاولة للضغط من أجل إعادة المحافظ الصديق الكبير إلى منصبه.
وأمس الثلاثاء، قال رئيس البرلمان عقيلة صالح، إن وقف إنتاج وتصدير النفط مستمر إلى حين عودة محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير لممارسة مهامه، بينما شدّد المجلس الرئاسي أنّ قرار تغييره وتعيين محافظ جديد “نافذ”.
ارتفعت قيمة القروض الاستهلاكية لدى البنوك التجارية العاملة في قطر خلال شهر يوليو / تموز الماضي بنسبة 1.7% على أساس سنوي إلى نحو 172.4 مليار ريال وفق بيانات مصرف قطر المركزي.
وتمثل التسهيلات الائتمانية الاستهلاكية في قطر ما نسبته 13.6% من إجمالي الائتمان المحلي البالغ 1.273 تريليون ريال قطري بنهاية الشهر الماضي.
وبحسب مسح لـ CNBC عربية، فإن الافراد القطريين يستحوذون على ما نسبته 91% من إجمالي القروض والتسهيلات الاستهلاكية للبنوك القطرية، وتتوزع بين قروض شخصية وقروض سيارات ومفروشات وسياحة وسفر.
هذا وتبلغ قيمة القروض الاستهلاكية لغير القطريين نحو 16.3 مليار ريال، منها ما يزيد عن 12 مليار ريال قروض شخصية، ونحو 250 مليون ريال قروض سيارات.
على هامش زيارته الرسمية إلى مصر، أكد أمس رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني “أن الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام رجال الأعمال والشركات المصرية”، وذلك أثناء لقائه في مقر إقامته بمدينة العلمين الجديدة بمجموعة من كبرى الشركات المصرية في مختلف القطاعات الذى نظمته وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية واتحاد الغرف التجارية المصرية بحضور وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب ووزير التجارة العراقى أثير داود الغريري، ورئيس اتحاد الغرف المصرية أحمد الوكيل.
وشدد رئيس الوزراء على “أهمية العلاقة الاستراتيجية بين العراق ومصر، وما تمثله من مسار للتكامل الاقتصادي بين الشعبين وضمن العلاقات الاقتصادية العربية”، وأوضح، أن “العراق يمثل سوقاً مهمة بنسبة نمو متزايدة”. وأكد، أن “العراق استقبل كبار المستثمرين المصريين، في البنى التحتية ومشاريع المدن السكنية التي ستنطلق أعمالها التنفيذية قريباً مثل المنطقة الصناعية التي تنشئها مجموعة السويدى، ومشروع الإسكان على مساحة 200 فدان الذي تنفذه مجموعة طلعت مصطفى، ومشاريع مجموعة اوراسكوم ومجموعة حسن علام والمقاولون العرب”، مشيراً إلى، أن “الأبواب مفتوحة أمام مزيد من رجال الأعمال والشركات المصرية، الذين يهمنا وجودهم في العراق، لما يمتلكونه من تجارب ناجحة وضمن توجه سياسي لقيادة البلدين نحو مزيد من التعاون والتكامل”. كما أشاد بسرعة التنفيذ للشركات المصرية مثل الكوبري الذى تم انشائه في ثلاثة اشهر فقط وهو ما تحتاجه العراق الان.
واكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب على ان حجم التبادل التجارى لا يرقى الى مستوى العلاقات السياسية والشعبية المتميزة، وعلى حتمية مضاعفته خلال عام على الأقل من خلال انشاء منطقة حرة صناعية ولوجستية مصرية بالعراق، كما طالب بالدخول فى اتفاقية تجارة تفضيلية شبيهة بتلك القائمة بين العراق والأردن لتيسير التبادل التجارى مشيرا لان هناك العديد من السلع التي تنتجها مصر بجودة عالية يتم استيرادها حاليا من دول اخرى.
كما دعا إلى إنشاء ممرات لوجستية برية وبحرية اقتصادية بين البلدين لدعم اقتصاديات تنمية التبادل التجارى، وكذا الاعتراف المتبادل بين هيئات المواصفات والفحص وهيئات الدواء.
وأضاف أن هناك وفدا عالي المستوى من رجال الأعمال المصريين سيزور العراق في شهر سبتمبر حيث طالب بتوفير المعلومات التفصيلية مسبقا عن المشاريع ذات الأولوية سواء الصناعية او الخدمية او البنية التحتية والاعمار لتوفيرها لمجتمع الاعمال المصرى لتكون الزيارة محدده التوجهات وتحقق نتائج فاعلة.
كما توافق مع وزير التجارة العراقى ورئيس هيئة الاستثمار العراقية على انشاء نقاط اتصال مع نظرائهم المصرين لإزالة أي معوقات وتوفير المعلومات لمجتمع الاعمال في الجانبين من خلال اتحاد الغرف واتحاد الصناعات.
ومن جانبه أكد أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية على اننا لا ننظر الى العراق الشقيقة كسوق، وانما كشريك إستراتيجي، وان تنمية الصادرات المصرية سيتبع استثمارات صناعية كمكونات من مصر ومشاريع إعادة الاعمار كمواد بناء وخدمات خاصة مع الخبرة المكتسبة للشركات المصرية في الخطط العاجلة للبنية التحتية والمدن الجديدة.
وأضاف الوكيل أنه في إطار التعاون الثلاثى بين مصر والأردن والعراق قد تم التوافق في اللجنة العليا على انشاء مركز لوجيستي لمنتجات الثلاث دول في منطقة المفرق وقد ان الأوان لتنفيذ هذا المشروع الهام الذى سينمى ليس فقط تبادلنا التجارى، ولكن وهو الأهم صادراتنا جميعا الى سوريا والسعودية ومنها الى باقى دول الخليج.
وطالب الدكتور علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية بقائمة بالمصانع المتوقفة او التي لا تعمل بكامل طاقتها، لخلق شراكات لها مع الشركات المصرية ذات التكنولوجيات الحديثة لتحديث وتشغيل تلك المصانع بمكونات مصرية وعراقية، كألية سريعة لتجاوز الوقت والتكلفة والحصول على تراخيص والإنشاءات وتوفير المرافق، لننمي صادراتنا سويا.
من جانبهم، عرض رجال الأعمال المصريون والشركات فرص التعاون الجارية والمقترحة، كما طرحوا بعض المعوقات واهمها التأشيرات من الجانبين، ووجه رئيس الوزراء بالحل الفوري لموضوع تأشيرات رجال الاعمال، كما أشار الى ما يقدمه الصندوق العراقى للتنمية من اليات لشراكة الحكومة والقطاع الخاص، وأيضا ما يقدم من ضمانات حكومية لتيسير تمويل المشاريع من خلال هيئات التمويل الدولية، وكذا ما يقدم من دعم للصادرات وقدره 5% للخامات و10% للمنتجات الزراعية والنصف مصنعة و15% للسلع المصنعة.
تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة «المنتدى العالمي لحوكمة الإنترنت» في دورته الـ19، خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، الذي يشارك فيه أكثر من 10 آلاف خبير عالمي من 160 دولة؛ لمناقشة وصياغة التوجهات والسياسات الدولية في مستجدات هذا المجال، والتوافق عليها بشكل تشاركي بين الحكومات والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي.
كما أن «المنتدى»، الذي يُعقد خلال الفترة من 15 إلى 19 ديسمبر المقبل، سيشهد مشاركة ما يزيد على ألف متحدث دولي، وأكثر من 300 جلسة وورشة عمل، حيث يهدف الحدث، الذي تنظمه الأمم المتحدة بشكل سنوي، إلى مناقشة قضايا السياسات المتعلقة بحوكمة الإنترنت.
كما يهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات وتحديد التحديات الرقمية الناشئة وإيجاد الحلول لها؛ لتعزيز التعاون الدولي ورفع مستوى الوعي بالتنمية المستدامة للإنترنت.
ويأتي اختيار المملكة لاستضافة «المنتدى العالمي» تأكيداً على «الإمكانات الكبيرة التي تحظى بها البلاد في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات والحوكمة الرقمية، والتي تعكس رؤيتها في ترسيخ مكانتها وجهةً رائدةً لاستضافة المؤتمرات والمعارض الدولية التقنية».
كما يؤكد ذلك «التزام السعودية بتعزيز التعاون الدولي لبناء مجتمع رقمي مزدهر، من خلال حرصها على قيادة المنطقة نحو إيجاد حلول تقنية مستدامة ومبتكرة، مما يعزز مكانتها المحورية في رسم ملامح المستقبل الرقمي عالمياً، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة».
حصل «صندوق الاستثمارات العامة» على تسهيلات ائتمانية دوّارة لأغراض مؤسسية عامة تبلغ قيمتها 15 مليار دولار (56.25 مليار ريال)، حيث ستحل محل تسهيل ائتماني دوّار بالقيمة نفسها متُفق عليه في عام 2021.
ووفق بيان نشره «السيادي» السعودي، الأربعاء، جرى تقديم التسهيلات الائتمانية لمدة أوّلية تبلغ 3 سنوات قابلة للتمديد حتى عامين إضافيين. ووقّع الصندوق اتفاقية التسهيلات مع تحالف دولي متنوع يضم 23 مؤسسة مالية من أوروبا، والولايات المتحدة، والشرق الأوسط، وآسيا.
وتعرف التسهيلات الائتمانية الدوّارة بأنها القروض المتجددة التي يمكن سحبها وسدادها وسحبها مرة أخرى خلال فترة الإقراض.
وجاء في البيان أن التمويل يعكس متانة المركز المالي والتصنيف الائتماني لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، وقوة مستويات الطلب من المصارف والمؤسسات المالية التي يرتبط الصندوق بعلاقات معها. ويعد الحصول على هذه التسهيلات الائتمانية امتداداً لاستراتيجية استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات التمويلية.
وكانت وكالة «رويترز» ذكرت سابقاً أن البنوك المشاركة في تمويل 2021 هي «بي إن بي باريبا»، و«بنك أوف أمريكا»، و«سيتي»، و«كريدي أغريكول»، و«كريديت سويس»، و«دويتشه بنك»، و«بنك أبوظبي الأول»، و«غولدمان ساكس»، و«إتش إس بي سي»، و«إنتيسا سان باولو»، و«جي بي مورغان»، و«ميزوهو»، و«مورغان ستانلي». و«ناتيكسيس»، و«سوسيتيه جنرال»، و«ستاندرد تشارترد»، و«إس إم بي سي».
تعزيز السيولة
ويفسر المختص في السياسات الاقتصادية أحمد الشهري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، هذه الخطوة برغبة الصندوق السيادي في ضمان السيولة لمشاريع عاجلة أو لاقتناص فرص استثمارية فورية، مبيناً أنه قد تكون هناك أيضاً شروط خاصة ضمن التسهيلات تجعلها مغرية، ولاسيما أن احتمالات نسب الخفض في أسعار الفائدة تخضع لتجاذبات اقتصادية واسعة.
وأضاف الشهري أن هذا القرار مهم في إطار تعزيز سيولة «صندوق الاستثمارات العامة» وزيادة مرونته، مما يعكس استراتيجيته في دعم الاقتصاد السعودي وتنفيذ مشاريعه الواسعة وأعماله المؤسسية، ضمن «رؤية المملكة 2030».
مصادر التمويل
وتمثل القروض وأدوات الدين أحد مصادر التمويل الرئيسية الأربعة لدى «السيادي» السعودي، إلى جانب المساهمات النقدية من الحكومة، ونقل الأصول المملوكة للحكومة إلى الصندوق، وعوائد الاستثمارات.
وكان «صندوق الاستثمارات العامة» قد حصل على تصنيف «إيه1» مع نظرة مستقبلية إيجابية من وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، وتصنيف «إيه+» من وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وكشف السيادي مؤخراً عن أن القيمة الإجمالية للأصول التي يديرها ارتفعت بنسبة 29 في المائة خلال العام الماضي إلى 2.87 تريليون ريال (765.6 مليار دولار) مقارنة بنهاية 2022، وبلغ متوسط إجمالي عائد المساهمين على أساس سنوي 8.7 في المائة منذ بدء برنامج تحقيق الرؤية، ليصل إجمالي الأصول تحت الإدارة إلى 3.47 تريليون ريال (925 مليار دولار).
كما قفز إجمالي إيرادات «السيادي» بمعدل 101 في المائة، إلى 331.360 مليار ريال (88.8 مليار دولار)، بنهاية عام 2023، مقارنة مع 165.052 مليار ريال (43.9 مليار دولار) في الفترة المماثلة من عام 2022.
أكد السفير الجزائري لدى السعودية شريف وليد أن توافر الإرادة السياسية لدى قيادتي السعودية والجزائر يدفع بالعلاقات نحو التعاون الاستراتيجي الشامل، ويعزز التكامل الاقتصادي، ويزيد من التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، كاشفاً عن خطة بلاده للتحرر من الاعتماد على المحروقات وتعظيم آليات تنويع الموارد الاقتصادية.
وكشف في حديث مع «الشرق الأوسط» عن مساعٍ لتطوير مشاريع التجارة البينية والاستثمار، نتيجة زيارة وزير التجارة وترقية الصادرات الطيب زيتوني إلى الرياض، متوقعاً زيارة نظيره السعودي ماجد القصبي إلى بلاده قريباً.
وأشار وليد إلى أن بلاده ستشارك في معرض «فوديكس» الذي سيقام منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل في الرياض، وهو ما سيسمح بالتعريف بمنتجات الصناعة الغذائية الجزائرية، حيث تتميز بتنوعها وجودتها العالية وأسعارها التنافسية.
تنمية التعاون الاقتصادي
وأوضح وليد أن مجلس التنسيق الأعلى الجزائري – السعودي سيعقد قريباً أولى دوراته، مما سيعزز التعاون الاقتصادي، تحت الرئاسة الشرفية لقائدي البلدين والرئاسة التنفيذية لوزيري خارجية البلدين وعضوية الوزراء المعنيين، لتوسيعه في كافة المجالات.
وكشف عن أن التعاون الثنائي سيتم دعمه بحزمة من الاتفاقيات والبرامج التنفيذية في مختلف المجالات، من المنتظر أن يتم التوقيع عليها خلال دورة المجلس أو بمناسبة فعاليات ثنائية مقبلة، إضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري وإعادة توازنه بين البلدين.
وأقر بأن الاستثمارات السعودية في الجزائر ضئيلة مقارنة بالإمكانيات والفرص الاستثمارية المتاحة في الجزائر والمناخ الاستثماري المحفز الذي يوفره قانون الاستثمار 2022 والقوانين والأنظمة الأخرى ذات الصلة.
فرص استثمارية جديدة
ودعا المستثمرين السعوديين إلى اكتشاف الفرص الاستثمارية في بلاده، مع توفر بيئة استثمارية جاذبة، والتنوع المناخي والبيئي، وموارد بشرية تقدر بأكثر من 46 مليون نسمة، 60 في المائة منهم شباب، وقوى عاملة مؤهلة، وتكاليف إنتاج تنافسية، وبنية تحتية حديثة، وسوق محلية وأسواق حدودية تضم أكثر من 160 مليون نسمة.
وأشار إلى أن قانون الاستثمار الجديد الصادر في يوليو (تموز) 2022 يتضمن حرية الاستثمار والمساواة بين المستثمر الجزائري ونظيره الأجنبي، وعدم المساس بالحقوق والمزايا المكتسبة، وضمان تحويل الاستثمار ورأس مال المستثمر والعوائد الناتجة عن الاستثمار، مع حق الطعن أمام اللجنة العليا لدى رئاسة الجمهورية واللجوء إلى التحكيم الدولي.
وبحسب وليد، فإن فرص الاستثمار متاحة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة، والصناعات الغذائية، والصيد ومنتجات الصيد، والصناعة، والطاقات الجديدة والمتجددة، والسياحة.
وأوضح وليد أن المستثمر الأجنبي يستفيد من خدمات «الشباك الوحيد» للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وتخفيض الإعفاءات الضريبية والجمركية، التي تصل مدتها إلى 10 سنوات، خلال مرحلة الإنجاز أو مرحلة الاستغلال، وفق أنظمة تحفيزية ثلاثة، وهي «نظام القطاعات»، و«نظام المناطق»، و«نظام الاستثمارات المهيكلة».
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من محفظة عقارية صناعية تقع في المناطق الصناعية ومنطقة النشاطات، والإعفاء من إجراءات التجارة الخارجية والتوطين البنكي، وإمكانية تكفل الدولة بأعمال التهيئة والمنشآت الأساسية.
العلاقات الثنائية
وقال وليد: «إن البلدين الشقيقين تربطهما علاقات تاريخية قوية ومتميزة تعززت منذ استعادة الجزائر سيادتها في يوليو 1962، وهو ما ساهمت السعودية بشكل كبير في تحقيقه بفضل الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي الذي قدمته للثورة الجزائرية في عهد الملكين سعود وفيصل بن عبد العزيز».
وأكد وليد أن التنسيق الثنائي والدعم المتبادل في المحافل الدولية والعربية والإسلامية يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية إلى جانب القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن أول زيارة دولة يقوم بها الرئيس عبد المجيد تبون إلى دولة عربية بعد انتخابه كانت إلى المملكة في فبراير (شباط) 2020، بعد زيارة ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى الجزائر في ديسمبر (كانون الأول) 2018.
التبادل التجاري… متطلبات ضرورية
وأضاف أن «حجم التبادل التجاري لا يتجاوز مليار دولار سنوياً، ما يتطلب العمل على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى آفاق أوسع»، مبيناً أن التبادل التجاري يقتصر على المواد البلاستيكية ومنتجاتها، والمطاط ومنتجاته، والمحروقات والزيوت، والركام المعدني، ومنتجات الصناعات الغذائية، والمنتجات الكيماوية، والمواد الصيدلانية، والمركبات العضوية وغير العضوية.
وأقر وليد بأن حجم المبادلات التجارية وعمليات الاستثمار لا يرقى إلى مستوى الإمكانات التكاملية لدى البلدين وطموحاتهما في استغلالها لدفع العلاقات الاقتصادية، في إطار تنفيذ مخططاتهما التنموية الكبرى، وسياساتهما المتماثلة والتي تهدف في كل منهما إلى التحرر من التبعية المفرطة للمحروقات وتنويع موارد اقتصاديهما.
وتابع: «حالياً فإن حجم المشاريع الاستثمارية السعودية المعلن عنها والمسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لا يتجاوز 640 مليون دولار، منها نحو 218 مليون دولار فقط تجسدت على أرض الواقع، في مجالات الزراعة والبناء والأشغال العمومية والصناعة والسياحة والخدمات».
انتخابات رئاسية لتعزيز الاقتصاد
وأعرب وليد عن تفاؤله بالتأثير الإيجابي للانتخابات الرئاسية المقبلة على خطط وتنمية الاقتصاد والتجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن الانتخابات ستجرى يوم 7 سبتمبر المقبل، كاشفاً عن أن 15 ألف جزائري في السعودية سيتمتعون بحق التصويت في ثلاث مدن في المملكة.
وتوقع أن تساهم الانتخابات في تعزيز الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي، وهو ما سينعكس إيجاباً على تطور التجارة وتدفق الاستثمارات بين الجزائر وشركائها الدوليين على غرار السعودية، مشيراً إلى أن بلاده قطعت بالفعل خطوات كبيرة في المجال الاقتصادي بفضل استقرارها السياسي والأمني.
وأكد أن استكمال البناء المؤسساتي، الذي بدأ باعتماد دستور جديد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وما تلاه من تنصيب هيئات دستورية أخرى، بما في ذلك المحكمة الدستورية، سيعزز احترام القانون الأساسي للدولة وضبط عمل مؤسساتها.
محاربة الفساد المالي والاقتصادي
وأعرب وليد عن تفاؤله بأن يواصل الرئيس المقبل دعم الزخم الذي يشهده الاقتصاد الوطني للبلاد، ومواصلة مكافحة الفساد، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مع مواصلة سياسة تقليص الاعتماد المفرط على عائدات المحروقات من خلال تنويع موارد الاقتصاد وتشجيع الصادرات غير النفطية.
وقال وليد إن الاقتصاد الجزائري سجل أداء إيجابياً خلال عام 2023، حيث بلغ معدل النمو 4.2 في المائة، وسجل ميزان المدفوعات الإجمالي فائضاً بأكثر من 7 مليارات دولار، وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 70 مليار دولار.
وأوضح أن الميزان التجاري حقق فائضاً بأكثر من 12 مليار دولار، وانخفض معدل التضخم إلى 6 في المائة، وارتفع متوسط دخل الفرد إلى 5 آلاف دولار، مع تخلص الجزائر من ديونها الخارجية، ما أدى إلى احتلال البلاد للمرتبة الاقتصادية الثالثة في القارة الأفريقية، والانتقال من فئة البلدان متوسطة الدخل من الشريحة الدنيا إلى فئة البلدان متوسطة الدخل من الشريحة العليا.
وأشار إلى أن التحضيرات للانتخابات تسير في أجواء طيبة وعادية، في إطار انتخابات حرة وشفافة ونزيهة، انطلقت حملتها الانتخابية في 15 أغسطس (آب) 2024، مع توفير أفضل الظروف لمشاركة واسعة وقوية للناخبين المقيمين في الخارج، والمقدر عددهم بأكثر من 865 ألف ناخب، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 7 سبتمبر 2024.