البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يدرس دعم لحماية الاقتصادات الناشئة من تداعيات الحرب
(سي ان بي سي)-17/03/2026
مع استمرار تأثير الحرب على القطاعات الاقتصادية، أكدت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو، يوم الاثنين 16 مارس/ آذار، أن البنك يدرس تقديم حزم دعم للاقتصادات في منطقته.
وأضافت أن دول منطقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد تتأثر في قطاعات الطاقة والأسمدة والسياحة والتحويلات المالية.
وقالت رينو باسو إن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أكبر بنك تنمية في أوروبا، يبحث تقديم برامج دعم لمساعدة الشركات في البلدان التي يخدمها على تجاوز تداعيات الحرب الدائرة في إيران على قطاعات الطاقة والغذاء والمالية.
ودفعت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثالث، أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، وقطعت الإمدادات من الأسمدة والمواد الغذائية والسلع التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وأدت إلى تغيير مسارات الرحلات الجوية. ويقوم البنك الأوروبي بدعم مشاريع تنمية القطاع الخاص في حوالي 40 دولة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكدت رئيسة البنك لرويترز “نحن بالفعل نبحث عما يمكننا فعله لدعم عملائنا في البلدان الأكثر تأثراً”.
وأضافت أن الدعم قد يركز على مساعدة الشركات على تحمل ارتفاع أسعار الطاقة، والحصول على الأسمدة في أثناء انقطاع الإمدادات، أو الحفاظ على استمرار الأعمال التي تركز على السياحة في دول مثل مصر والأردن ولبنان خلال فترات تعطل السفر.
وأردفت “هذه صدمة جديدة وعلينا أن نكون مستعدين لتقديم الدعم للتعامل مع هذه الصدمة”. ولم تقدم مزيداً من التفاصيل حول طبيعة هذا الدعم.
من بين القضايا التي تثير قلق البنك احتمال انخفاض التحويلات المالية من المهاجرين في الخليج الذين يرسلون الأموال إلى بلدانهم، ومن بينها مصر والأردن، وفق ما قالت باسو.
ويراقب البنك عن كثب أي مشاريع تتأخر أو تلغى أو تفقد تمويلها نتيجة لعدم اليقين وارتفاع تكاليف الطاقة. وقد تنخفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة أيضا مع تراجع إقبال المستثمرين على الأسواق الناشئة.
وشرحت باسو “تتزايد تكلفة التمويل في كل مكان… مما قد يخلق أيضاً بعض التحديات المرتبطة بالاقتصاد الكلي لبعض البلدان التي كانت تخصص بالفعل نسبة عالية من إيراداتها لسداد الديون”، مشيرة إلى أن هذه مشكلة تواجه بعض دول البحر المتوسط ومصر وتونس وأفريقيا جنوب الصحراء.
وارتفعت عائدات الديون الحكومية الأميركية، التي تعد أساساً لتكلفة رأس المال، بشكل حاد منذ بداية الصراع. وفي الوقت نفسه، تعيد دول الخليج النظر في كيفية توظيف تريليونات الدولارات التي استثمرتها صناديق الثروة السيادية التابعة لها، توقعا لتعويض الخسائر الناجمة عن الحرب.
