البنوك المركزية الأوروبية تضع خارطة طريق Appia للتمويل القائم على الرموز الرقمية
(سي ان بي سي)-16/03/2026
نشر النظام الأوروبي للبنوك المركزية خارطة طريق تحت مسمى “أبيا” Appia، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى صياغة نظام بيئي مالي أوروبي قائم على الرموز الرقمية، حيث يستمر دور البنك المركزي في لعب دور محوري.
وستجمع هذه المبادرة بين النظام الأوروبي للبنوك المركزية وأصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص، بهدف بناء أسواق مالية متكاملة ومبتكرة ومرنة قائمة على الرموز الرقمية في أوروبا، وفق بيان منشور على موقع البنك المركزي الأوروبي.
وقال بييرو سيبولوني، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي: “مع “أبيا”، نرسم طريقاً من النظام المالي الحالي إلى أسواق الغد القائمة على الرموز الرقمية، والتي ترتكز بقوة على دور البنك المركزي”.
الترميز هو عملية إصدار أو تمثيل الأصول في شكل رموز رقمية، تُسجل عادةً على شبكات تقنية السجلات الموزعة DLT.
بالنسبة لأسواق المال بالجملة، يمتلك الترميز وتقنية السجلات الموزعة القدرة على تحسين الكفاءة من خلال السماح بتجميع مراحل متعددة من دورة حياة الأصل، من الإصدار والتداول إلى التسوية والحفظ والخدمات، على منصة واحدة.
علاوة على ذلك، يتيح الترميز نشر العقود الذكية التي تُمكّن من ابتكار مجموعة واسعة من الحلول المبتكرة.
تعتمد استراتيجية النظام الأوروبي للبنوك المركزية لتوفير أموال البنوك المركزية بالجملة المُرمّزة على مبادرتين متكاملتين: بونتيس وأبيا. بونتيس هو حل النظام الأوروبي لتقنية السجلات الموزعة (DLT) الذي سيُطلق في الربع الثالث من عام 2026 لتمكين تسوية أموال البنوك المركزية للمعاملات القائمة على تقنية السجلات الموزعة.
أما أبيا، فلها منظور أوسع وأطول أمداً، وستتضمن تعاوناً وثيقاً مع السوق لاستكشاف كيفية تصميم نظام بيئي مالي بالجملة قائم على الترميز وتقنية السجلات الموزعة.
يعتزم النظام الأوروبي للبنوك المركزية بلورة رؤيته لهذا النظام البيئي في مخطط رئيسي سيُنشر عام 2028. وفي الوقت نفسه، سيُسهم العمل ضمن خارطة طريق أبيا في توجيه وتشكيل تقديم البنى التحتية والخدمات السوقية المُرمّزة، سواء من قِبل السوق أو من خلال عرض بونتيس الخاص بالنظام الأوروبي للبنوك المركزية، مع تحسينه تدريجياً.
من خلال الحفاظ على دور أموال البنوك المركزية كركيزة أساسية للنظام النقدي عبر آلية أبيا، يهدف النظام الأوروبي للبنوك المركزية إلى ضمان فعالية تنفيذ السياسة النقدية، وحماية الاستقرار المالي وسلاسة عمل أنظمة الدفع.
وتسعى هذه المبادرة إلى تعزيز بيئة أوروبية أكثر تكاملاً وتنافسية وابتكاراً في مجال المدفوعات والأوراق المالية، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا وقدرتها على الصمود، ويضمن استمرار أهمية اليورو كعملة دولية.
بين شهري مايو ونوفمبر 2024، أجرى النظام الأوروبي للبنوك المركزية دراسة استكشافية موسعة حول استخدام تقنية السجلات الموزعة (DLT) والابتكارات ذات الصلة في أسواق المال بالجملة. شارك 64 مشاركاً في السوق في أكثر من 50 تجربة واختباراً، لاختبار مجموعة واسعة من حالات الاستخدام والأساليب التقنية. في يوليو 2025، أعلن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي عن خطة للبناء على هذه النتائج وتحديد مسار استراتيجي للمضي قدماً.
