الدين الفدرالي الأميركي يرتفع إلى مستوى قياسي عند 38.5 تريليون دولار في 2025
(الوفد)-06/01/2026
سجل الدين الفدرالي الأميركي قفزة تاريخية جديدة ليصل إلى 38.5 تريليون دولار مع نهاية عام 2025>
يعكس هذا الارتفاع زيادة قدرها 2.3 تريليون دولار خلال عام واحد فقط، أي ما يعادل 6.3 مليار دولار يومياً.
وبحسب وتيرة النمو الحالية، فإن إجمالي الدين قد يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار بحلول أغسطس المقبل، ما يضع الاقتصاد الأميركي أمام أزمة ديون متسارعة غير مسبوقة.
الارتفاعات منذ 2020
منذ العام 2020، ارتفع الدين الأميركي بمقدار 15.3 تريليون دولار، بمتوسط زيادة سنوية يبلغ 2.6 تريليون دولار.
هذا التصاعد المستمر يعكس ضغوطاً مالية متراكمة ناجمة عن الإنفاق الحكومي الضخم، برامج التحفيز الاقتصادي، وتكاليف الفوائد المتزايدة.
ووفق هذه الأرقام، فإن الدين الفدرالي يعادل حالياً نحو 285,733 دولاراً لكل أسرة أميركية، وهو رقم صادم يوضح حجم العبء المالي الملقى على كاهل المواطنين والاقتصاد الوطني.
ويثير تسارع الدين الأميركي مخاوف واسعة في الأسواق العالمية، حيث يُنظر إليه كعامل ضغط على أسعار الفائدة، قيمة الدولار، واستقرار النظام المالي الدولي. كما أن استمرار هذا المسار قد يحد من قدرة الحكومة الأميركية على تمويل برامجها المستقبلية دون اللجوء إلى مزيد من الاقتراض أو رفع الضرائب.
وبحسب تقرير لـEconomictimes فالتسارع في وتيرة الاقتراض يعكس عمق الضغوط المالية التي تواجهها واشنطن، فخلال عام واحد فقط، أضيف أكثر من 2 تريليون دولار إلى الرصيد العام، ما دفع الأزمة سنوات إلى الأمام مقارنة بالتوقعات السابقة.
ويرجع التقرير جزءاََ كبيراََ من هذا الدين إلى الإنفاق الضخم خلال جائحة كورونا، حين ضخت الحكومة الفدرالية تريليونات لدعم الشركات والعمال والأسواق. لكن الضغوط الأكبر اليوم تأتي من تكاليف الفوائد التي تجاوزت تريليون دولار سنوياً، بعدما كانت لا تتعدى 345 مليار دولار في 2020، لتصبح واحدة من أسرع النفقات نمواً في الميزانية الفدرالية.
ورغم محاولات الإدارة الأميركية كخفض الضرائب وإطلاق برامج كفاءة حكومية، فإن النتائج محدودة أمام حجم الدين المتصاعد.
فالرئيس دونالد ترامب وقّع في 2025 حزمة تشريعية ضخمة عُرفت باسم “One Big Beautiful Bill” بكلفة تقدَّر بـ 3.4 تريليون دولار على مدى عشر سنوات، فيما أعلنت وزارة الكفاءة الحكومية عن توفير 202 مليار دولار منذ تأسيسها، وارتفعت إيرادات الرسوم الجمركية من 7 مليارات إلى 25 مليار دولار منتصف 2026، لكنها تبقى أرقاماً صغيرة أمام الدين الكلي.
كما يؤكد البيت الأبيض أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت منذ تولي ترامب منصبه، مشيراً إلى أن السياسات التحفيزية ستواصل تحسين المؤشرات.
لكن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن الأزمة باتت “الأكثر توقعاً” في العصر الحديث، على حد وصف جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لـ JPMorgan، فيما اعتبر راي داليو مؤسس Bridgewater أن استمرار الاقتراض قد يقود إلى “أزمة قلبية اقتصادية”.
أما رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول فشدد على ضرورة “حوار جاد” بين صناع القرار. وفي ظل هذه الأرقام، تتضح المفارقات داخل الاقتصاد الأميركي، حيث يسيطر جيل “البيبي بومرز” على ثروة تقدر بـ 85 تريليون دولار مقابل 18 تريليون فقط لدى جيل الألفية، بينما شركات خاصة مثل SpaceX بقيمة 800 مليار دولار باتت تنافس أكبر المتعاقدين الدفاعيين الأميركيين.
