صندوق النقد يوجه انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية في الصين
(العربية)-19/02/2026
وجّه صندوق النقد الدولي انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية في الصين، معتبراً أنها تُحدث هدراً داخلياً وتداعيات سلبية على شركائها التجاريين.
ودعا بكين إلى التحول نحو نموذج نمو قائم على الاستهلاك المحلي بدلاً من الاعتماد المفرط على الصادرات.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس التنفيذي للصندوق ضمن مشاورات “المادة الرابعة” السنوية، حيث رأى الصندوق أن ضعف سعر صرف اليوان منح الصادرات الصينية ميزة تنافسية، مقدراً أن العملة مقومة بأقل من قيمتها بنحو 16%.
في المقابل، رفض ممثل الصين لدى الصندوق هذه الانتقادات، مؤكداً أن نمو الصادرات في 2025 يعود إلى التنافسية والقدرة الابتكارية للاقتصاد الصيني.
وتوقع صندوق النقد تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% هذا العام، وسط استمرار الضغوط الانكماشية.
كانت بيانات الإدارة العامة للنقد الأجنبي في الصين قد أظهرت تسجيل الصين فائضا في الحساب الجاري بقيمة 734.9 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو ما يؤكد قوة مكانة الصين كأكبر دولة مصدرة في العالم، رغم التوترات التجارية العالمية والتحولات في تدفقات رؤوس الأموال في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
يعود هذا الفائض الهائل في الحساب الجاري في المقام الأول إلى ازدهار التجارة في السلع، التي تجاوزت تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وقد حدث هذا الارتفاع الكبير على الرغم من السياسات الجمركية التي انتهجتها الدول الغربية، حيث نجحت الشركات الصينية في التوجه نحو أسواق الجنوب العالمي.
