كيف تنظر منظمة التجارة العالمية لـ “صدمات رسوم ترامب الجمركية”؟
(سي ان بي سي)-02/04/2025
أعربت منظمة التجارة العالمية عن أملها في تجاوز الصدمات الناتجة للتعرفات الجمركية التي تفرضها أو تعتزم فرضها إدارة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب.
وقالت مديرة المنظمة، التي يقع مقرها في مدينة جنيف السويسرية، أوكونجو إيويالا، لوكالة رويترز، “(الأعضاء) يقولون لي نعم نحن قلقون، لكننا في نفس الوقت نستخدم النظام (الخاص بالمنظمة في التجارة)، ونريد الاستمرار في استخدامه”.
وسعت منظمة التجارة العالمية على مدى نحو 30 عاماً إلى المحافظة على نظام تجاري يقوم على القواعد، ويخلو من العقبات من أجل استخدامه كمحرك للاقتصاد العالمي.
وقالت إيويالا: “أخبركم أن حجر الزاوية في التجارة هنا ولن يذهب إلى أي مكان. وهذا يضمن الاستقرار والقدرة على التنبؤ والثقة وأي كلمة تريدون استخدامها يعرفها الأعضاء، بما في ذلك الولايات المتحدة”.
وأشارت رئيس منظمة التجارة العالمية إلى اتفاقيات المنظمة الحاكمة لبراءات الاختراع، وسلامة الأغذية، وقيمة البضائع.
وتعتبر منظمة التجارة العالمية مسؤولة عن إدارة أكثر من 75% بقليل من التجارة العالمية، متراجعة من نحو 80% بسبب الرسوم الأخيرة، لكنها تواصل جذب طلبات جديدة للانضمام إليها، بحسب إيويالا.
وقررت الولايات المتحدة وقف مساهماتها في منظمة التجارة العالمية، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر تجارية لرويترز يوم الجمعة الماضي.
ويهدد الإصرار الأميركي على رفع التعرفات الجمركية بتهميش استطاعة المنظمة على تنظيم التجارة وفرض القواعد والتفاوض على تنظيمات جديدة.
وتأثرت منظمة التجارة بالفعل بقرار أميركي خلال العام 2019، في الفترة الرئاسية الأولى لترامب، بمنع تعيين قضاة جدد في أعلى محكمة استئناف بها، مما أدى إلى تعطل نظامها الرئيسي لتسوية النزاعات جزئياً. وكانت واشنطن قد اتهمت هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة بتجاوز صلاحياتها في النزاعات التجارية.
وسجلت الميزانية السنوية للمنظمة 205 ملايين فرنك سويسري (نحو 232.06 مليون دولار) في 2024. وكان من المقرر أن تساهم الولايات المتحدة بنحو 11% من هذه الميزانية بناءً على نظام رسوم يتناسب مع حصتها في التجارة العالمية، وذلك وفقاً لوثائق عامة لمنظمة التجارة العالمية.