مفاوضات منظمة التجارة العالمية حول المعاملات الإلكترونية تصل إلى طريق مسدود
(سي ان بي سي)-30/03/2026
قال دبلوماسيون، اليوم الأحد 29 مارس/ آذار، إن المحادثات الرامية إلى تمديد فترة الوقف المؤقت لفرض الرسوم الجمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، وصلت إلى طريق مسدود وسط اعتراضات من البرازيل.
وقال دبلوماسي كبير ودبلوماسيان آخران لرويترز إن المفاوضات لتمديد الوقف، المقرر أن ينتهي في مارس آذار، أربع سنوات بالإضافة إلى سنة احتياطية إضافية حتى 2031 وصلت إلى طريق مسدود، إلا أن المحادثات تقترب من التوصل إلى اتفاق بشأن خطة إصلاح أشمل.
وتشمل المحادثات التي تجري في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون جهودا لتسوية الخلافات بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف العمل بالرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي اعتُمد لأول مرة في 1998 للمساعدة في تشجيع النمو المبكر للتجارة الرقمية.
وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وذكر ثلاثة دبلوماسيين لرويترز أن وزراء التجارة يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون على تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية أكثر من عامين بعد اعتراضات من البرازيل.
وقال دبلوماسي كبير “ربما ترتبط معارضة البرازيل بعدد من القضايا، بما في ذلك العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة”.
وفرضت واشنطن في البداية رسوما جمركية تصل إلى 40% العام الماضي. ومنذئذ، انخفضت إلى 10% لبعض القطاعات، و25% للصلب، وصفر بالمئة في مجالات أخرى.
طريق مسدود للتجارة الإلكترونية
إلى ذلك، قال دبلوماسي برازيلي لرويترز “أرادت الولايات المتحدة كل شيء”، مضيفاً أن البرازيل أرادت التزام الحذر في تجديد الوقف عامين كما حدث في المؤتمرات الوزارية السابقة.
وأضاف “في غضون أربع أو خمس سنوات، لن يتمكن أحد من التنبؤ بما ستكون عليه التجارة الإلكترونية، وهذا يؤثر على سياسات عدد من البلدان”.
وعمل الدبلوماسيون طوال اليوم على سد الفجوات بين البرازيل والولايات المتحدة. وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن واشنطن ليست مهتمة بتمديد مؤقت للوقف، في حين قالت الهند إنها ستدعم تمديده عامين.
واقترحت مسودة وثيقة اطلعت عليها رويترز تقديم الدعم للدول النامية الأعضاء التي تشعر بالقلق من خسارة الإيرادات الضريبية، بالإضافة إلى بند للمراجعة.
ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد. ويُنظر إليه على أنه عامل أساسي.
وأشار الدبلوماسيون إلى أن الهند أبدت استعدادها لقبول تمديد لمدة عامين، فيما أكّد الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير أن واشنطن لا تهتم بالتمديد المؤقت، بل تسعى إلى تمديد دائم فقط.
ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ والتخطيط، خشية فرض رسوم جمركية في حال عدم التمديد. وأوضح دبلوماسي غربي أن هناك تلميحات إلى قبول الولايات المتحدة “مساراً نحو الدوام” مع تمديد الوقف لمدة عشر سنوات، بينما يُدرس أيضاً خيار تمديد بين خمس وعشر سنوات، مع استبعاد موافقة جميع أعضاء المنظمة على أكثر من عامين.
وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية جوزيف بارلون إن التمديد الدائم سيمنح الولايات المتحدة الثقة للبقاء “منخرطة بالكامل” في المنظمة.
وتأتي هذه المناقشات في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لتعزيز الشفافية في استخدام الإعانات، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر في مبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن منح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم البعض على قدم المساواة.
كما لا يزال إدراج اتفاق توصلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء لتعزيز الاستثمار في البلدان النامية معطلاً بسبب معارضة الهند، التي ترى أن الاتفاقات متعددة الأطراف قد تقوض المبادئ التأسيسية للمنظمة.
مسودة خطة الإصلاح
بعد مقاومة في البداية من بعض أعضاء منظمة التجارة العالمية، قال ثلاثة دبلوماسيين إن الاتفاق وشيك على مسودة جديدة لخارطة طريق الإصلاح، اطلعت عليها رويترز، تحدد جدولاً زمنياً للتقدم وتحدد القضايا الرئيسية التي يتعين التعامل معها.
وتشمل هذه القضايا تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، والذي لطالما عرقلته بضع دول، والمزايا التجارية الممنوحة للدول النامية.
وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية وتسهيل عملية اتخاذ القرار وربما إعادة النظر في ما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم البعض على قدم المساواة.
ولا يزال إدراج اتفاق توصلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية معطلاً بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.
