The Russian government has approved a decree banning cryptocurrency mining in 10 regions from January 1, 2025, until March 15, 2031, according to a report by TASS.
The decision aims to address energy concerns and includes seasonal restrictions in key mining areas to prevent power outages.
The ban targets regions with limited energy resources or those heavily reliant on seasonal energy supplies. The new rules reflect growing efforts by Russian lawmakers to regulate the energy-intensive cryptocurrency sector.
Mining Ban To Be Implemented in Some Regions
The Russian government is introducing a ban on digital currency mining, including participation in mining pools, in the following regions: Dagestan, Ingushetia, Kabardino-Balkaria, Karachay-Cherkessia, North Ossetia, Chechnya, the Donetsk and Lugansk People’s Republics, as well as the Zaporizhia and Kherson regions, as stated in the resolution.
Crypto mining will be banned in some areas of the Irkutsk Region, Buryatia and the Zabaikalsky Krai, but temporarily. Only during peak energy consumption.
According to the report, the list of regions and territories is not final. It can be adjusted based on the decisions of the government commission on issues of electric power development.
The objective of such restrictions is to maintain the balance of energy consumption taking into account the demands of industry.
Legal Status of Crypto Mining in Russia
Crypto mining has been legalized in the Russian Federation, provided that information about the assets received and the addresses of crypto wallets is provided to the Federal Tax Service (FTS).
On November 1, the FTS launched a service for entering data into the register of miners – this is mandatory for individual entrepreneurs and legal entities. Individuals can receive digital currency within 6 thousand kWh per month.
AI Tech To Fight Illegal Crypto Mining
Earlier this month it emerged a group of Russian academics have developed an AI solution that can track down illegal crypto mining operations. The solution is a groundbreaking “world’s first” and will let power companies “combat illegal mining.”
The solution was reportedly developed by St. Petersburg State University. Its masterminds called illegal crypto mining “one of the most pressing problems” now facing “Russia’s energy system.”
استضافة السعودية لكأس العالم 2034 تمثل استثمارًا استراتيجيًا يدعم رؤية 2030 من خلال تعزيز الاقتصاد الوطني، تطوير البنية التحتية، جذب الاستثمارات، وتنشيط السياحة والتجارة مع خلق فرص عمل واسعة.
استضافة المملكة العربية السعودية لكأس العالم 2034 ستكون خطوة تاريخية تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة، حيث ستسهم في تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. إضافة إلى الدروس المستفادة من النجاحات الاقتصادية التي حققتها دول أخرى مثل فرنسا، روسيا، وقطر، يمكن توقع تأثير اقتصادي كبير.
استضافة بطولة مثل كأس العالم تُعد فرصة لجذب ملايين الزوار من مختلف دول العالم. هذا الحدث سيمكّن السعودية من استعراض معالمها الثقافية والتاريخية، مثل الدرعية والعلا والبحر الأحمر. كما سيزيد من إشغال الفنادق والمنتجعات ويرفع عائدات السياحة بشكل كبير.
الفوائد الاقتصادية
في هذا الإطار اعتبر المحلل الاقتصادي نايل الجوابرة في حديثه لـ”النهار” أنّ “استضافة كأس العالم تمثل نقطة محورية للاقتصاد السعودي وتحولًا كبيرًا في مسار النمو الاقتصادي. تُسهم هذه الخطوة في دفع عجلة التنمية من خلال جذب الاستثمارات، تطوير البنية التحتية، تنشيط قطاعي السياحة والتجارة، والأهم من ذلك، خلق فرص عمل جديدة”.
فتنظيم كأس العالم يتطلب تطوير بنية تحتية رياضية وغير رياضية. إنشاء ملاعب عالمية المستوى، مطارات حديثة، وشبكات مواصلات متطورة سيخدم ليس فقط البطولة ولكن أيضًا الاقتصاد الوطني على المدى الطويل. هذه المشاريع تخلق فرص عمل وتدعم قطاعات الإنشاءات والخدمات.
وجهة استثمارية
كما أنّ استضافة كأس العالم تضع السعودية في دائرة الضوء العالمية، مما يعزز من جاذبيتها كوجهة استثمارية. ستستفيد قطاعات مثل العقارات، الضيافة، والخدمات اللوجستية من تدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل التزام المملكة بتحقيق معايير الاستدامة التي تجذب مستثمرين عالميين.
تُعد البطولة فرصة ضخمة لضخ أموال واستثمارات جديدة في المملكة، بحسب الجوابرة، “حيث يُتوقع أن تصل النفقات إلى حوالي 100 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل أكثر من 27 مليار دولار أميركي. ستُوجه هذه المبالغ بشكل كبير نحو تحسين البنية التحتية، بما في ذلك تطوير المطارات وإنشاء ملاعب حديثة، ما يُسهم في تحقيق تطور لافت في هذه المجالات.”.
وأضاف المحلل الاقتصادي “من المتوقع أن تؤدي هذه الجهود إلى خلق حوالي 3,000 وظيفة جديدة، ما يُعزز من فرص العمل المتاحة للخريجين. إضافة إلى ذلك، سيتم توفير ما يقارب 230 ألف وحدة فندقية، ما يفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات ويساهم في تعزيز عجلة النمو الاقتصادي في المملكة”.
تعزيز قطاع السياحة
كما يُتوقع أن يؤدي هذا الحدث إلى تعزيز قطاع السياحة وزيادة عدد المطاعم والمقاهي، يتابع الجوابرة، “ما يُسهم في رفع مستوى الخدمات والاستعداد لاستقبال الجمهور المحلي والدولي. ومن الناحية الاقتصادية، فإن إدخال الرياضة بشكل أعمق في الناتج المحلي الإجمالي يُتوقع أن يُضيف أكثر من 80 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030”.
بطولة بحجم كأس العالم تُحفّز الإنفاق المحلي في مجالات متعددة مثل النقل، الترفيه، والمأكولات والمشروبات. هذا الإنفاق سيزيد من حركة الأموال داخل الاقتصاد السعودي، مما يدعم النمو الاقتصادي. فيما مشاريع البنية التحتية والاستعدادات للبطولة ستوفر آلاف فرص العمل في مختلف القطاعات، مما يُسهم في خفض معدلات البطالة وتعزيز التنمية الاجتماعية.
الدروس المستفادة من الدول المستضيفة السابقة
حقق كأس العالم 1998 الذي استضافته فرنسا أرباحًا ضخمة قُدرت بـ 1.3 مليار دولار من العائدات المباشرة وغير المباشرة. ساهمت البطولة في تحسين البنية التحتية الرياضية والسياحية، إلى جانب تحفيز قطاعي الضيافة والمواصلات.
استثمرت روسيا ما يقرب من 14 مليار دولار في استضافة كأس العالم 2018، وحققت عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة بلغت حوالي 14.5 مليار دولار، ما يمثل حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي. كما ساعدت البطولة في تعزيز السياحة إلى مستويات غير مسبوقة، إذ استقبلت البلاد أكثر من 3 ملايين زائر دولي.
رغم أن قطر أنفقت ما يقارب 220 مليار دولار على البنية التحتية، فإنها حققت عوائد اقتصادية كبيرة. تشير التقديرات إلى أن البطولة أضافت أكثر من 17 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي على المدى القريب. كما أسهمت البطولة في تعزيز مكانة قطر كوجهة عالمية للاستثمارات والرياضة، وزيادة الاهتمام بالسياحة المستدامة.
التوقعات للسعودية
بناءً على هذه التجارب، يمكن للسعودية أن تحقق أرباحًا اقتصادية مباشرة وغير مباشرة من استضافة كأس العالم 2034 قد تتجاوز 20 مليار دولار. يشمل ذلك عوائد السياحة، الاستثمارات الأجنبية، وزيادة النشاط الاقتصادي المحلي. كما يُتوقع أن تُسهم البطولة في تطوير قطاعات السياحة، الرياضة، والترفيه، بما يتماشى مع رؤية 2030.
استضافة السعودية لكأس العالم 2034 ليست فقط حدثًا رياضيًا، بل استثمار استراتيجي طويل الأمد يحمل فوائد اقتصادية هائلة. من خلال تحسين البنية التحتية، جذب السياح، وتحفيز الاستثمار، ستكون هذه البطولة فرصة فريدة لتسريع النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية. كما أن هذا الإنجاز لا يقتصر على الاستثمار الرياضي فقط، برأي الجوابرة، “بل يمتد إلى استثمارات شاملة تسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي وتحسين نسب الإنتاج. إن هذه الأرقام والإنجازات تعكس أهمية هذا الحدث في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص وظيفية واسعة في مختلف القطاعات”.
وسط آمال عريضة ومؤشرات اقتصادية مستهدفة، تواصل دولة المغرب خطواتها بقوة نحو إعادة تطوير شامل لعدة قطاعات بداية من البنية التحتية ومروراً بتحسين شبكات النقل والمواصلات وتعزيز قطاع السياحة والخدمات، وذلك في إطار الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية طموحة تستهدف تنفيذها المملكة المغربية بهدف الاستفادة من الحدث لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخلق فرص عمل جديدة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تعزيز مكانتها على الساحة الرياضية العالمية وتحقيق عوائد اقتصادية متنوعة تدعم النمو المستدام.
ويُتوقع أن تستفيد المملكة من حالة الحراك الحالية والتطوير الشامل بصورة تعزز قدراتها الاقتصادية على المدى الطويل، وتحقق مستهدفاتها سواء على صعيد القطاع السياحي وزيادة عدد الزوار سنوياً بما لا يقل عن مليون سائح حتى عام 2030، وفق ما صرحت به وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإضافة إلى رفع معدلات نمو المنظومة الاقتصادية بصورة مستدامة.
ووفقاً لتقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط في المغرب، من المنتظر أن يحقق الاقتصاد المغربي نموا بـ2.8% خلال الفصل الثالث من 2024، مقارنة بـ2.4% في المتوسط خلال النصف الأول من العام، مستفيدا من استمرار تعافي الطلب الداخلي وتحسن ملموس في الصادرات سيدعم تنامي القيمة المضافة لجميع القطاعات باستثناء الفلاحة والصيد.
4 مؤشرات
وتأكيداً على ذلك، رصد عدد من الخبراء والاقتصاديين في تصريحات خاصة لـ”النهار” 4 مؤشرات اقتصادية متوقع طفرتها من استضافة كأس العالم بدولة المغرب، في مقدمتها القطاع السياحي والدور الداعم للحدث في تنويع قاعدة الزوار الدوليين عبر جذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتسريع النمو الاقتصادي المستدام.
أضاف الخبراء أن ثالث المؤشرات التنموية المرتقبة أيضاً تتمثل في خلق آلاف من فرص العمل بدعم من التطوير الحالي وإعادة الهيكلة الشاملة في عدد من القطاعات والمشروعات الجديدة الجاري تنفيذها، فيما تتمثل آخر المؤشرات دعم الصناعات المحلية وتعزيز دور المملكة المغربية كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في ضوء الطفرة الجاري تنفيذها والإصلاحات الشاملة على صعيد تطوير بنيتها التحتية في مختلف المجالات.
بدوره، يؤكد الخبير الاقتصادي المغربي علي الغنبوري، في تصريحات خاصة لـ”النهار” أن استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 تمضي بشكل جيد، خاصة وأن دولة المغرب تعتبر تنظيم هذا الحدث جزء من استراتيجيتها التنموية ورؤيتها الاقتصادية 2035.
أضاف أن المغرب تستهدف من استضافة كأس العالم تسريع تنموي لعدد من المشاريع الهيكلية خاصة فيما يتعلق بالتنمية التحتية وتأهيل المنظومة الصحية والسياحية، بما يسمح لها من خلق منظومة اقتصادية سريعة، لهذا فالمغرب يحتاج الى مليارات دولارات، لدعم خططها التي تتضمن تأهيل النقل والخدمات اللوجستية، بما في ذلك خدمات الحافلات وتأجير السيارات، بالإضافة إلى تطوير الملاعب بما يدعم خلق منشآت رياضية بمعايير عالمية.
بالإضافة إلى سعي الدولة نحو تحسين شبكات الطرق والمطارات، حيث يتوقع استثمار الكثير لتطوير المواصلات، مما يحسن تجربة التنقل داخل البلاد، بالإضافة إلى بناء وتجهيز مستشفيات جديدة بتكلفة تصل إلى 2 مليار دولار.
تمويلات جديدة
ووفقاً لوكالة المغرب العربي للأنباء عن رئيس البنك الإفريقي للتنمية، يعتزم البنك إقراض المغرب 650 مليون يورو (حوالي 688 مليون دولار) لتطوير بنية تحتية للنقل في إطار الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقال رئيس البنك أكينوومي أديسينا إن التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية والمطارات في المغرب استعدادا لكأس العالم سيُعرض على مجلس الإدارة للموافقة عليه.
مكاسب مُرتقبة
وعلى صعيد المكاسب المتوقعة، يقول الخبير الاقتصادي المغربي علي الغنبوري في حديثه، من المتوقع أن تكون هذه البطولة واحدة من أكبر الفعاليات التي يستضيفها المغرب، بما يسهم في تنويع قاعدة الزوار الدوليين وتوسيع سوق السياحة المغربي، بالإضافة إلى دورها كفرصة فريدة للترويج للوجهات السياحية المغربية مثل مراكش، أكادير، طنجة، وفاس، والمدن والمناطق المحيطة بها التي تتميز بتراث ثقافي غني وطبيعة خلابة.
بالإضافة إلى الاستفادة من حقوق البث والرعاية والإعلانات من الشركات الكبرى ودعمها لمدخلات الاقتصاد الوطني، بجانب زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخلق ما بين 50,000 و80,000 وظيفة خلال التحضيرات وبعدها، فضلاً عن دورها في تعزيز تحول المغرب الى وجهة استثمارية عالمية .
ويتفق معه الخبير الاقتصادي المغربي هشام بن فضول، في تصريحات لـ”النهار” على أهمية استضافة كأس العالم وعوائده الاقتصادية المتوقعة والتي تتضمن استدامة البنية التحتية الجاري تنفيذها وانعكاساتها الإيجابية على مختلف عناصر المنظومة من زيادة معدلات التجارة ورفع عوائد قطاع السياحة.
أضاف أن التطوير الشامل في البنية التحتية وتطوير السكك الحديدية والمطارات وكذلك الملاعب تسهم في رفع عوائد الدولة ومواردها المختلفة من جميع القطاعات بصورة تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
أشار إلى أن المشاريع الجديدة الجارية والتطوير الحالي يسهم أيضاً في القضاء على البطالة عبر توفير فرص عمل في مختلف القطاعات وتطوير المعاهد والمدارس المتخصصة بصورة تدعم الخطة التطويرية الشاملة.
تصدرت 8 مصارف قطرية قائمة أكبر 100 مصرف عربي حسب رأس المال الأساسي لعام 2023، وذلك وفقًا لبيان اتحاد المصارف العربية الذي صدر اليوم الاثنين.
جاءت دولة قطر في المركز السادس عربيًا، حيث شاركت 8 مصارف قطرية بلغ إجمالي رأس مالها الأساسي 59 مليار دولار، بمعدل متوسط قدره 7.38 مليار دولار. وأشار البيان إلى أن إجمالي موجودات المصارف الثمانية القطرية بلغ 573.21 مليار دولار، بمتوسط 71.65 مليار دولار، فيما وصلت نسبة رأس المال الأساسي إلى الموجودات إلى 10.3% – حسب موقع مباشر.
وفيما يتعلق بالمصارف القطرية، تصدر بنك قطر الوطني قائمة المصارف القطرية في المركز الثاني عربيًا، برأس مال بلغ 28.73 مليار دولار وموجودات بلغت 338.18 مليار دولار. تلاه مصرف قطر الإسلامي في المركز الخامس عشر عربيًا برأس مال 7.63 مليار دولار وموجودات 51.97 مليار دولار. جاء مصرف الريان في المركز التاسع عشر عربيًا برأس مال 6.12 مليار دولار وأصول بلغت 45.11 مليار دولار.
أما البنك التجاري القطري فحل في المركز الثامن والعشرين عربيًا، برأس مال 4.69 مليار دولار وأصول بلغت 45.16 مليار دولار، بينما جاء بنك الدوحة في المركز الرابع والثلاثين، برأس مال 3.88 مليار دولار وأصول 27.82 مليار دولار.
كما شملت القائمة بنك دخان الذي حل في المركز السادس والثلاثين برأس مال 3.58 مليار دولار وأصول بلغت 31.43 مليار دولار، تلاه بنك قطر الدولي الإسلامي في المركز الرابع والأربعين برأس مال 2.29 مليار دولار وأصول 16.93 مليار دولار. وأخيرًا، جاء البنك الأهلي القطري في المركز الثامن والأربعين برأس مال 2.08 مليار دولار وموجودات إجمالية 16.61 مليار دولار.
ارتفعت قضايا الجرائم المالية والاقتصادية التي تم تسجيلها في المغرب، خصوصاً ما تعلق منها بغسل الأموال وتزوير الأوراق المالية.
وحسب المعطيات التي كشفت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، فقد عرفت القضايا المتعلقة بغسل الأموال زيادة ناهزت 27 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، إذ تمت معالجة 656 قضية خلال سنة 2024، نقلاً عن موقع «هسبريس» المغربي.
وعملت المصالح الأمنية، على تنفيذ الأوامر القضائية بشأن عقل الممتلكات في 415 ملفاً، فيما حجزت متحصلات وعائدات إجرامية بقيمة إجمالية ناهزت 331 مليوناً و907 آلاف و537 درهماً، من بينها 101 مليون و881 ألفاً و322 درهماً تم حجزها في إطار قضايا غسل الأموال.
ووفق تقرير المديرية بخصوص حصيلتها السنوية، فإن قضايا المخدرات تأتي في المرتبة الأولى في الجرائم الأصلية المرتبطة بغسل الأموال بما مجموعه 295 قضية وبنسبة 45 بالمائة، متبوعة بالجرائم الاقتصادية والمالية بعدد قضايا بلغ 195 قضية وبنسبة مئوية ناهزت 29 بالمائة.
وفي الجانب المرتبط بجرائم الفساد المالي خلال هذه السنة، أوردت المديرية أن مصالح الأمن الوطني سجلت 504 قضايا، محققة نسبة تراجع قدرها 5% مقارنة مع السنة المنصرمة، تنوعت ما بين 214 قضية تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ، و192 قضية لها ارتباط بقضايا اختلاس وتبديد أموال عمومية، و98 قضية تتعلق بالابتزاز والشطط في استعمال السلطة.
وبخصوص عدد الأشخاص المتورطين في هذا النوع من الإجرام، فقد بلغ 689 مشتبهاً فيهم.
وفيما يتعلق بقضايا تهريب العملات الأجنبية، فقد تراجعت بنسبة 21 بالمائة، حيث تم تسجيل خلال هذه السنة 30 قضية تورط فيها سبعة مواطنين أجانب، كما تراجعت القضايا المرتبطة بالشيكات بنسبة 23 بالمائة مقارنة مع سنة 2023، إذ تمت معالجة 44 ألفاً و906 قضايا، وهو ما يشكل تراجعاً.
وعرفت الجرائم المتعلقة باستعمال وسائل الأداء المزيفة وتزوير الأوراق المالية، خلال هذه السنة، بدورها تزايداً بنسبة 32 بالمائة، حيث تمت معالجة 573 قضية، منها 146 قضية تتعلق بتزوير الأوراق المالية و427 تتعلق بالتزوير في سندات الأداء والبطائق البنكية.
وتمكنت السلطات الأمنية في هذا السياق من حجز 1098 ورقة مالية وطنية مزيفة، و3251 ورقة مالية أجنبية مزيفة، تنوعت ما بين 174 ألفاً و900 دولار أمريكي، و399 ألفاً و685 يورو، بالإضافة إلى 400 ورقة مالية مزيفة من الجنيه الإسترليني، فيما تم تفكيك 31 شبكة إجرامية وضبط وتقديم 203 أشخاص أمام القضاء للاشتباه في تورطهم في ارتكاب هذا النوع من الجرائم.
وحجزت مصالح الأمن في قضايا تزوير الأوراق المالية والاستخدام التدليسي لبطائق الأداء 62 دعامة إلكترونية ومعلوماتية استخدمت في عمليات التزوير، بينما بلغ عدد الخسائر المترتبة عن الغش في الأداء المالي والبنكي المسجلة في هذا النوع من القضايا 25 مليوناً و735 ألفاً و50 درهماً، نجمت في الغالب عن استخدام الأسلوب الإجرامي المعروف بالاصطياد الاحتيالي (Phishing) والاحتيال الصوتي (Vishing).
لا تنتهي المخاوف من الدين الأميركي العام، سواء في أوقات النمو المقبول، أو الركود المؤثر. وصارت هذه المسألة منذ عقود جزءاً أصيلاً من المشهد الاقتصادي ومعه الاجتماعي، فضلا عن التجاذبات السياسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وارتفعت حدة هذه المخاوف أيضاً، في أعقاب سلسلة من الصعوبات مرت بها الولايات المتحدة (ومعها العالم) بداية العقد الحالي، وفي مقدمتها جائحة “كورونا”، وتراجع النمو، بل وبقاء أكبر اقتصاد في العالم في منطقة ركود استمرت فترة تعد طويلة. إلى جانب ذلك، كانت التأثيرات السلبية الناجمة عن اضطرار المشرعين في البلاد، لرفع معدلات الفائدة، في مواجهة الموجة التضخمية العالمي، التي طالت في الواقع جميع الدول. وفي ظل العوامل، تصاعدت المخاوف الآتية من جهة الدين العام الأميركي، حتى أن البلاد اقتربت من العجز عن السداد، في بعض الأحيان نتيجة الصراع السياسي حول رفع سقف الدين.
التحذيرات من هذه المسألة-المشكلة، لا تتوقف، حتى أن جانيت يلين وزيرة الخزانة، تعتقد أن تمديد أحكام القانون الخاص بالخفوض الضريبية الصادر في 2017 الذي تنتهي مدته قريباً، سيضيف 5 تريليونات دولار إلى عجز البلاد خلال السنوات العشر المقبلة. وأمام هذه الحقيقة، ليس أمام الإدارات الأميركية المختلفة سوى إيجاد مصادر تمويل أخرى، لماذا؟ لكيلا يحدث “انفجار ديون”، تصعب السيطرة عليه. فالدين الفيدرالي العام للولايات المتحدة، يشمل سندات تصدرها الحكومة خارجياً ومحلياً، ولا تضم سندات الضمان، الصادرات عن الحكومات المحلية وحكومات الولايات. ومع الإدارة الأميركية الجديدة التي ستتسلم مقاليد الحكم الشهر المقبل، ستكون هناك مخاوف جديدة، لأنها ستتبع إستراتيجيتها القائمة على الضرائب المنخفضة، خصوصاً إذا ما مددت قانون الخفوض الضريبية.
في الصيف الماضي نما حجم الدين العام الأميركي بوتيرة قوية، ليصل إلى 35 تريليون دولار، لأول مرة في تاريخ البلاد. فقد بلغت الزيادة في أبرع أشهر نحو 900 مليار دولار. وبالرغم من تسجيل الاقتصاد الأميركي قفزات لا بأس بها في العامين الماضيين على صعيد النمو، مقارنة ببقية الاقتصادات الغربية الأخرى، إلا أنه توقف حجمه عند 28.78 تريليون دولار، ما يعني أنه العجز العام في حدود 7 تريليونات دولار تقريباً. فقد سجلت إدارة الرئيس جو بايدن عجزاً خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر الماضي بلغ 1.83 تريليون دولار. ووزارة الخزانة عدت هذا العجز، على أنه الأكبر خارج فترة “كورونا”. وبذلك قفزت تكلفة الفوائد على الديون فوق حاجز التريليون دولار، أيضاً لأول مرة.
المشهد العام للدين الأميركي سيبقى قاتماً لسنوات عديدة، في ظل إنفاق لا يتوقف، بينما الموارد تظل محدودة، إلى أن يتم العثور على مصادر يمكنها أن تسهم في الموازنة. ولا شك في أن السياسات التي ستتبعها إدارة الرئيس المقبل دونالد ترمب، ستحدد بصورة أكبر الشكل العام لهذه الديون المتصاعدة. فضلا عن الآثار التي ستتركها السياسة التجارية الجديدة، التي إذا ما طبقت فعلاً، سترفع من مستويات التضخم، وهو أمر سيدفع المشرعين في الولايات المتحدة للعودة مجدداً إلى السياق العام لرفع الفائدة، ما يؤثر في وتيرة النمو بصورة سلبية. الديون العامة، ليست حكراً على الولايات المتحدة بالطبع، فاليابان (مثلاً) تعاني ديون تفوق مرتين حجم ناتجها المحلي الإجمالي، لكن الذي يميز بين ديون وأخرى، مدى السيطرة عليها، وكيفية ترشيد الإنفاق، والأهم عدم السحب على المكشوف. إنها عملية حساسة جداً، وخطرة جداً أيضاً.
إذ يقبل العالم على عام جديد، تتدافع التقييمات عما جرى وما قد تحمله الأعوام المقبلة للربع الثاني من هذا القرن من تغيرات. وتحتل الصراعات والتوترات الجيوسياسية التي تصاعدت في السنوات الأخيرة مقدمة المخاطر التي تواجه الاقتصاد. ففي التقرير السنوي عن المخاطر المستقبلية، الذي تصدره بانتظام مؤسسة «أكسا» للتأمين، تأتي الاضطرابات الجيوسياسية في المرتبة الثانية، بعد تغيرات المناخ، في المخاطر العالمية المرصودة من خلال مسح إحصائي أجرته لآراء خبراء حول العالم، حيث جاء الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتوترات الاجتماعية في المراتب الثالثة والرابعة والخامسة على الترتيب من حيث الأهمية.
ينمو اقتصاد العالم بمعدل لم يبرح 3.2 في المائة في العامَين الحالي والماضي، وهو المتوقع أيضاً لعام 2025. ويرجع تواضع معدلات النمو إلى التفتيت الاقتصادي بسبب القيود المفروضة على حركة التجارة والاستثمار والتعاون التكنولوجي وانتقال العمالة. ومن المحتم أن ينخفض معدل النمو الاقتصادي الفعلي عن المتوقع إذا ما مورست إجراءات حمائية متزايدة تشعل حروباً تجارية.
وفي حين يرى بعض المحللين أن الإجراءات الحمائية هي التي أشعلت الصراعات الجيوسياسية، أرى أن الاقتصاد العالمي يفقد أوصال التعاون والمشاركة الاقتصادية الواحد بعد الآخر؛ بسبب ما بدا توتراتٍ جيوسياسية بين القوى الاقتصادية التقليدية والقوى الصاعدة، تُرجمت إلى إجراءات حمائية تجارية حتى بلغت 3000 قيد، بعدما كانت 900 قيد قبل عام 2020.
وساحات الحروب الاقتصادية الدولية تجاوزت التجارة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر بزيادة موانعه، كما انتقلت إلى تحجيم فرص التعاون التكنولوجي بما فرضته من قوانين لمنع المشاركة في مجالات بعينها لتعويق فرص المنافسة، صاحبتها إجراءات معوقة للتعاون الفني واستقدام العمالة. وتنوعت المبررات لهذه الإجراءات بين دوافع الحفاظ على الصدارة، والتصدي لتغيرات المناخ، وتمتين سلاسل الإمداد التجارية، واعتبارات الأمن القومي. ومن القطاعات الإنتاجية التي تشهد، أكثر من غيرها، مظاهر لحروب اقتصادية والصناعات التكنولوجية المتقدمة، وأشباه الموصلات والرقائق، والمعادن الحيوية، والصلب والألمنيوم، والصناعات الدوائية، والمنتجات المنخفضة الكربون، والأنشطة ذات الاستخدام العسكري والمدني المشترك.
كما أن إجراءات بعض الدول المتقدمة من خلال سياساتها الصناعية الجديدة، وإجراءات التحول نحو الاقتصاد الأخضر، تتضمن مكونات حمائية ومقيدة لحركة التجارة. وتجد بلداناً نامية اليوم بين مطرقة الآثار السلبية لدعم مشاريع منافسة، وسندان القيود على حركة التجارة والتصدير لاعتبارات التحول الأخضر والتصدي لتغيرات المناخ. وأضرب مثالاً بما يتيحه تشريع تخفيض التضخم الأميركي لعام 2022، من دعم سخي لمشاريع في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي، ستصعب منافستها من البلدان النامية. وهناك مثال آخر بتداعيات الآلية الأوروبية لتعديل حدود الكربون التي تفرض أعباءً، ابتداءً من بداية عام 2026، على قطاعات تصديرية للبلدان النامية مثل الصلب والأسمنت والأسمدة والألمنيوم وغيرها.
وكما أشرت في مجموعة من المقالات، نشرتها في هذه الصحيفة، تحت عنوان «الحروب والديون والعملة الصعبة» فإن الصراعات الجيوسياسية قد سيّست وسلّحت العملات الدولية أكثر من أي وقت مضى. فهيمنة الدولار بصفته عملة صعبة بعد الحرب العالمية، بما اعتبره البعض سلاحاً نووياً مالياً تجرى عليه القاعدة ذاتها بألا يستخدم إلا دعامةً للاستقرار النقدي والمالي. بما يستتبعه من أن تسليح الدولار إيذان بدمار نظامه، شأنه في هذا شأن الأسلحة النووية التي روّج لها بأن قوتها تكمن في قدرتها على الردع فحسب؛ وأن نهايتها تكون باستخدامها فعلياً.
ولكن الدولار قد جرى تسليحه، بمنع روسيا من استخدامه في المعاملات الدولية بعد حرب أوكرانيا، وكانت قد مُنعت من استخدام نظام «السويفت» للتحويلات البنكية من قبل، بعد إلحاقها جزر القرم في عام 2014. بما جعل التفكير أكثر إلحاحاً في البحث عن بدائل.
وما يبرر هذا الدور للدولار بصفته عملة احتياطية دولية، وما يصاحبه من امتيازات سخية وفياضة على الاقتصاد الأميركي، ألخصه في ثلاثة مبررات: الأول ما أشار إليه رئيس البرازيل إغناسيو لولا دا سيلفا من «ظاهرة الاعتياد» والخشية من التغيير. الثاني، ما ورد نصاً على لسان وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين من أن «هناك أسباباً جيدة لاستخدام الدولار بتوسع في التجارة الدولية، فلدينا أسواق مالية عميقة وذات سيولة ومنفتحة وتحكم بالقانون وأدوات مالية طويلة الأجل»، والثالث ما ذكره الاقتصادي إيسوار براساد عن أهمية الأداء النسبي للعملة الأميركية في استمرار دورها الدولي مقارنة بالبدائل من عملات تقليدية أو ناشئة أو مبتكرة. هذا على الرغم مما وقع فيه الاقتصاد الأميركي مؤخراً من مشكلات تمسّ مصداقية العملة كالارتفاعات غير المسبوقة للتضخم، وكذلك زيادة مخاطر الاستدانة، فضلاً عن استخدام الدولار أداةً من أدوات الصراع الدولي.
ولا أعتقد أن التحذير الأخير للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بالتهديد للباحثين عن البديل للدولار بعقوبات بتعريفة جمركية تصل إلى 100 في المائة مفيدٌ في هذا الشأن. فلاستخدام التعريفة الجمركية آثار سلبية على المستهلك المحلي في الولايات المتحدة تمنع التوسع فيها خصوصاً مع ارتفاع التضخم، بافتراض فاعليتها أصلاً في ردع الباحثين عن البديل. وأي احتمالات للتحول عن الدولار ترتبط بتغير المعطيات بأن تأتي بدائل الدولار مساندة بأداء اقتصادي معتبر وأسواق مالية منفتحة متنوعة الأدوات، وبمصداقية للنظام القانوني والحوكمة، على أن يعتاد المتعاملون عملياً على البديل الجديد. وإلى أن تأتي هذه اللحظات الفارقة للتحول سيستمر دور الدولار الأميركي دولياً ليست رهبة من أثر تعريفة جمركية، لكن رغبة في مزاياه النسبية.
حذرت البنوك المركزية الكبرى من أن التضخم يُظهر عنادًا أكثر مما كان متوقعًا، وأنها ستخفض تكاليف الاقتراض تدريجيًا فقط في عام 2025، ما أثّر على أسواق السندات على جانبي الأطلسي.
ففي اليوم التالي لتقليل مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، والتي تُعتبر من الركائز الأساسية للتمويل العالمي، إلى أعلى مستوى له منذ مايو عند 4.59%.
وقد قفز العائد بمقدار 0.2% خلال يومين فقط، حيث سارع المستثمرون لإعادة تقييم توقعاتهم لسياسة الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر الـ12 المقبلة، بحسب ما نقلته “فاينانشال تايمز” واطلعت عليه “العربية Business”.
وفي المملكة المتحدة، وصلت العوائد إلى 4.66%، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من عام، حيث حذّر مسؤولو بنك إنجلترا يوم الخميس من زيادة خطر “استمرار التضخم”، مع إبقاء معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير.
وبدأ التضخم في الارتفاع مجددًا في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بينما تضيف حالة عدم اليقين بشأن سياسات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب غموضًا إلى التوقعات الاقتصادية العالمية.
السوق يترقب
وقال أندرو بيس، كبير استراتيجيي الاستثمار في “راسل إنفستمنتس”، إن المستثمرين قلقون من أن “وتيرة التيسير النقدي ستكون أبطأ بكثير حتى ينخفض التضخم”.
القلق من أن التضخم العنيد سيبطئ وتيرة خفض أسعار الفائدة دفع إلى موجة بيع في أسواق السندات الأميركية والبريطانية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب المخاوف من أن السياسات المالية التوسعية قد تزيد المشكلة سوءًا.
وتباينت لهجة الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا الحذرة مع رسالة البنك المركزي الأوروبي، الذي أصر الأسبوع الماضي على أن “أسوأ أيام التضخم قد ولّت”، مما يفتح المجال لخفض جديد في أسعار الفائدة.
في الأسابيع الأخيرة، خفّض المستثمرون توقعاتهم بشأن تخفيف السياسة النقدية، فقد قام المتداولون بتسعير خفضين بمقدار 0.25% لبنك إنجلترا العام المقبل، مقارنة بأربعة مرات للخفض كانت متوقعة في أكتوبر.
أما بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، فقد تم تسعير خفض واحد فقط العام المقبل، مع احتمال بنسبة 50% لخفض ثانٍ، في حين كان المتوقع قبل شهر خفض الفائدة في اجتماعين.
وجاءت قراءات التضخم الأمريكية في سبتمبر وأكتوبر أعلى من المتوقع، مما عزز الحجج الداعية للحذر. وفي يوم الأربعاء، رفع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم للتضخم في عام 2025، مما يعكس هذه المخاوف.
ارتفاع مخاطر التضخم
أما بنك إنجلترا، فقد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 4.75% يوم الخميس، مع إشارة معظم المسؤولين إلى ارتفاع مخاطر التضخم، رغم أن البنك توقع نموًا صفريًا في الربع الأخير من العام.
وأشار البنك إلى أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية “زادت بشكل كبير”، في إشارة إلى خطط التعريفات الجمركية لترامب، مع التأكيد على أن تأثير ذلك على التضخم في المملكة المتحدة لن يتضح في الوقت القريب.
وفي اجتماع لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء، دعا ثلاثة أعضاء إلى خفض فوري للفائدة، بينما فضّل الأغلبية الإبقاء على المعدلات دون تغيير بسبب زيادة “مخاطر استمرار التضخم”.
وقال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، في بيان: “مع زيادة حالة عدم اليقين في الاقتصاد، لا يمكننا الالتزام بتوقيت أو حجم خفض الفائدة خلال العام المقبل”.
ستؤدي الأزمات الاقتصادية حول العالم إلى هروب رؤوس الأموال تجاه سندات الخزانة الأميركية، مما سيسفر عن خفض عائداتها، وفقًا لمؤسس ومدير الاستثمار لشركة “نافاليير وشركاه”، مدير الاستثمار، لويس نافاليير.
لا يتوقع معظم المراقبين للاحتياطي الفيدرالي وأعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حتى الآن وقوع كل هذه الأحداث العالمية المترابطة، بحسب ما نقله موقع “Market Watch” واطلعت عليه “العربية Business”.
وفقد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، أي قدرة قد تكون لديه على إبقاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تتحرك بخطى متناسقة، حتى أن حالة عدم اليقين بشأن خطوات الاحتياطي الفيدرالي آخذه في الازدياد بعد اجتماع اللجنة الأسبوع الماضي، الذي أثار مخاوف “وول ستريت”.
كشف قرار خفض سعر الفائدة في 18 ديسمبر/كانون الأول عن خلاف داخل اللجنة الفيدرالي للسوق المفتوحة بشأن ثلاث نقاط هم (1) وضع الاقتصاد الأميركي، (2) ما إذا كان هناك حاجة إلى المزيد من التخفيضات الرئيسية لأسعار الفائدة، و(3) ما إذا كان التضخم في الولايات المتحدة يعاود الارتفاع.
أشار بيان ديسمبر/كانون الأول الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والتوقعات الاقتصادية المستقبلية “المخطط النقطي” إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يتحول من التركيز على البطالة إلى السيطرة على التضخم. وتوميء الإشارات بأن الفيدرالي سيتوقف بعد خفضين إضافيين لأسعار الفائدة في عام 2025، انخفاضاً من 4 تخفيضات كانت متوقعة في “المخطط النقطي” السابق للبنك المركزي الأميركي.
ولكن في الواقع، سيحتاج الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة أكثر من مرتين العام المقبل. من المرجح أن تكون هناك 4 تخفيضات في أسعار الفائدة، حيث أن انهيار أسعار الفائدة في منطقة اليورو سيؤدي إلى انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية في النصف الثاني من عام 2025.
وبدأ الانهيار العالمي في أسعار الفائدة للتو. إذ سيخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية 4 أو 5 مرات في عام 2025 لتصل إلى مستوى يتراوح بين 2% و1.75%.
ولم يتوقع حتى الآن معظم مراقبي الاحتياطي الفيدرالي واللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وقوع كل هذه الأحداث المتصلة، حيث تزداد حدة الركود في أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ألمانيا. كما ينزلق ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فرنسا، إلى الركود. وتعد كلا من ألمانيا وفرنسا غارقتان في أزمات سياسية وتفتقران إلى قيادة واضحة حتى ظهور قيادة جديدة.
كما أن الفوضى الاقتصادية والسياسية تحدث في أماكن أخرى من العالم. فعلى سبيل المثال، تسعى البرازيل جاهدة لدعم عملتها، الريال، ولكن مع عجز في الميزانية يبلغ 10%، ورئيس يعاني من آثار جراحة دماغية طارئة، وإنفاق حكومي لا يبدو أن له نهاية، فإن البرازيل تبدو وكأنها تتبع خطى الأرجنتين وقد تضطر قريباً إلى تخفيض قيمة عملتها.
نتيجة للفوضى في البرازيل وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين مع استمرار تقلص عدد سكانها بأكثر من 2 مليوني شخص سنوياً، تظل الولايات المتحدة محرك النمو للعالم.
ويخلص نافاليير إلى أن انخفاض أسعار الفائدة حول العالم سيؤدي إلى هروب رؤوس الأموال إلى سندات الخزانة الأميركية، مما سيؤدي إلى خفض عائداتها. وبما أن الفيدرالي لا يعارض معدلات السوق، فإنه واثق من أن المركزي الأميركي سيخفض.
كشف رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، يوم الأربعاء 25 ديسمبر/ كانون الأول، عن سداد بلاده 38.7 مليار دولار من مستحقات الديون في العام 2024.
وقال رئيس الوزراء، خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوم الأربعاء، إنه تم دفع سبعة مليارات دولار من تلك الديون خلال شهري نوفمبر/ تشرين الثاني، وديسمبر/ كانون الأول.
وأضاف مدبولي أن “الدولة المصرية ملتزمة بسداد ما عليها من التزامات، وأنها لم تتخلف يوماً عن سداد تلك المستحقات”. وذكر أن المبلغ المستحق خلال العام 2025 سيكون أقل مما تم سداده هذا العام.
وأشار رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، إلى الانتهاء من المراجعة الرابعة مع مسؤولي صندوق النقد الدولي ضمن ترتيب تسهيل الصندوق الممدد، والذي ستحصل مصر بموجبه على 1.2 مليار دولار.
كما أشار إلى بيان بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، والذي قالت فيه رئيسة البعثة إيفانا فلادكوفا هولار، إنه تم التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات المصرية بشأن المراجعة الرابعة، وإن السلطات المصرية استمرت في تنفيذ سياسات رئيسية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وذلك على الرغم من التوترات الإقليمية المستمرة التي تتسبب في تراجع حاد لعائدات قناة السويس.
تتجه أكبر 4 بنوك أميركية نحو الاستحواذ على أكبر حصة لها من أرباح القطاع المصرفي منذ ما يقارب العقد، في دلالة على تعزيز مكانتها المهيمنة في السوق.
وأفادت بنوك «جيه بي مورغان تشيس»، و«بنك أوف أميركا»، و«سيتي غروب»، و«ويلز فارغو»، أكبر 4 بنوك أميركية من حيث الودائع والأصول، بأنها حققت مجتمعة نحو 88 مليار دولار من الأرباح في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، وفقاً لحسابات «فاينانشيال تايمز» استناداً إلى بيانات «بنك ريغ داتا».
وتمثل هذه الأرباح 44 في المائة من إجمالي أرباح صناعة الخدمات المصرفية الأميركية، وهي أعلى حصة تسجلها هذه البنوك منذ عام 2015، رغم أن القطاع يضم أكثر من 4 آلاف بنك آخر في البلاد. وعندما يشمل التحليل أكبر 7 بنوك من حيث الودائع، بما في ذلك بنوك «يو إس»، و«بي إن سي»، و«ترويست»، تصل حصتهم إلى نحو 56 في المائة من إجمالي الأرباح بالقطاع، مقارنة بـ48 في المائة في الفترة نفسها من عام 2023.
وتم جمع البيانات الواردة من الأرباح المعلنة لمؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية، وهي هيئة تنظيمية مصرفية، وتقتصر على الأرباح التي أبلغت عنها الكيانات المصرفية الأميركية. كما يمكن للبنوك الكبرى، مثل «جيه بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، أن تضم أرباحاً من الأنشطة المصرفية الاستثمارية والتداول التي لا يتنافس فيها كثير من البنوك الأصغر.
وعلى الرغم من أن الأرقام لا تتطابق تماماً مع الأرباح المعلنة للمستثمرين، فإنها تكشف عن الأهمية المزدادة لحجم البنوك في مواجهة التحديات المتصاعدة؛ مثل التكاليف التنظيمية والتكنولوجية والتسويقية والتشغيلية، حيث يمكن للبنوك الكبرى توزيع هذه التكاليف على عدد أكبر من العملاء.
وأوضح كريس كوتوفسكي، المحلل المصرفي في «أوبنهايمر»، قائلاً: «بمجرد أن تصبح البنوك أصغر بكثير من البنوك الكبرى، يصبح من الصعب عليها القيام بالاستثمارات اللازمة أو الحصول على الشهرة نفسها».
وتتميز الولايات المتحدة بنظام مصرفي مجزأ إلى حد كبير، ويرجع ذلك جزئياً إلى القيود المفروضة على الخدمات المصرفية بين الولايات التي لم يتم رفعها إلا في الثمانينات.
وقد أسهمت الهيمنة المزدادة لأكبر البنوك الأميركية في الدعوات لتوحيد البنوك الأصغر، في محاولة للتنافس بشكل أفضل. ورغم أن عمليات الدمج قد تباطأت في السنوات الأخيرة، فإن هناك آمالاً في أن تتبنى إدارة ترمب المقبلة سياسة أكثر تساهلاً.
وفي حديثه مع «فاينانشيال تايمز» في ديسمبر (كانون الأول)، قال بوب دايموند، الرئيس التنفيذي السابق لبنك «باركليز»، والذي يدير الآن شركة استثمارية، إنه يعتقد أن عدد البنوك الأميركية قد يتقلص إلى أكثر من النصف في السنوات الثلاث المقبلة.
إلا أن التحدي الرئيس للبنوك الكبرى يتمثل في المنافسة المزدادة من شركات غير مصرفية، بما في ذلك شركات الائتمان الخاصة التي تقدم خدمات شبيهة بالبنوك. فقد أصبحت المؤسسات المالية مثل «أبولو» و«أفيرم» و«روكيت مورتغيج» لاعبين مؤثرين في إقراض الشركات والمستهلكين، رغم أن هذه الأنشطة التمويلية غالباً ما تكون مدعومة من قبل البنوك.
وفي سوق الرهن العقاري، باتت الشركات غير المصرفية تدير أكثر من نصف قروض الإسكان في الولايات المتحدة، مقارنة بنحو 11 في المائة فقط عام 2011.
وفي رسالته السنوية للمساهمين، وصف الرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان»، جيمي ديمون، شركة «أبل» بأنها «تعمل بشكل فعال بوصفه بنكاً»، حيث تقوم بالاحتفاظ بالأموال وتحويلها وتقديم القروض.
ارتفعت السندات السيادية اللبنانية السقوف بنسبة قاربت 100 في المائة من أدنى مستوياتها التي وصلت إليها في الأسواق المالية الدولية منذ الانهيار الاقتصادي عام 2019، وتوقف الدولة عن سداد ديونها عاماً. وتعدّت أسعار التداولات السوقية عتبة الـ13 سنتاً لكل دولار، مقابل نحو 6.5 سنت عشية اندلاع المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية.
واكتسبت هذه الشريحة من الديون اللبنانية «المعلّقة» السداد للأصول والفوائد، قوة دفع استثنائية ومحفّزة للطلب القوي من قبل مؤسسات استثمارية خارجية، استناداً إلى التغييرات الداخلية المحسوسة التي تلت وقف الحرب المدمرة وتفاعلاتها المتوالية على المشهد السياسي، ولا سيما ملف انتخاب رئيس جديد للبلاد لإعادة انتظام السلطات بمستوياتها المختلفة.
ويبدو، حسب مسؤول مصرفي كبير، أن المستثمرين يميلون إلى التمهل في زيادة حجم محفظتهم من السندات اللبنانية ريثما تنضج المعطيات الموثوقة للمقاربات الحكومية اللاحقة بشأن خطة التعافي، والخروج من نفق الأزمات الاقتصادية والمالية التي تعانيها البلاد، وبما يشمل خصوصاً إعادة هيكلة هذه الكتلة الأساسية من الدين العام، بعدما تكفل انهيار سعر العملة الوطنية بذوبان نحو 98 في المائة من الديون المحررة بالليرة.
وتفترض مؤسسات مالية واستثمارية دولية، بينها وكالة «موديز» وبنك الاستثمار العالمي «غولدمان ساكس» ووكالة «بلومبرغ»، احتمالات متباينة للقيمة المستقبلية لهذه السندات تتراوح بين 25 و35 سنتاً لكل دولار، تبعاً لاتفاق منشود بين الحكومة والدائنين المحليين والأجانب، يؤمل بأن يحل الإشكاليات القانونية والإجرائية المترتبة على قرار الحكومة السابقة برئاسة حسان دياب قبل نحو 5 سنوات بتعليق دفع مستحقات «اليوروبوندز» المبرمجة حتى عام 2037، وبقيمة إجمالية تناهز 31 مليار دولار، وتسبب بتراكم فوائد غير مدفوعة بقيمة تزيد على 11 مليار دولار.
ويشير المسؤول المصرفي في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إلى أن التناقض الكبير بين توقعات المستثمرين المترجمة بالإقبال الأجنبي على حيازة السندات اللبنانية، مقابل التباطؤ الصريح من قبل الحكومة القائمة في فتح أبواب التفاوض مع حامليها الدوليين والمحليين، يعكس حقيقة جديدة من حال عدم اليقين التي تتحكم بالقطاع المالي والمصرفي، في ظل «التغييب» المستمر لخطط الإنقاذ والتعافي وإعادة هيكلة الدين العام، وبما يحول حكماً دون الشروع بمعالجة المشكلات المالية المستعصية، وفي مقدمها سبل إيفاء حقوق المودعين في البنوك.
وتبعاً لهذه المعادلة، تواجه الحكومة حالياً خطر إقدام المؤسسات الأجنبية الحاملة للسندات على إقامة دعاوى قضائية لدى المحاكم الأميركية (نيويورك)، وفقاً للمندرجات القانونية الواردة في مواصفات الإصدارات، وتحديد مرجعية التقاضي، وسنداً إلى حفظ الحقوق بالفوائد التراكمية التي تسقط تلقائياً بعد مرور 5 سنوات على تعليق الدفع، ومن دون اعتراض قانوني من قبل أصحاب الحقوق.
ومن الواضح أن البنوك اللبنانية ليست بوارد «التضحية» بهذه الحقوق المتوجبة قانونياً على الدولة، بدليل ما أورده أمين عام جمعية المصارف الدكتور فادي خلف، ولو بصفة غير رسمية، بأن التحديات التي تواجه المصارف والدولة على حد سواء تتطلب تعاوناً وثيقاً وحلولاً مبتكرة. ولا يمكن للمصارف أن تتحمل مسؤولية التقاعس عن المطالبة بحقوقها، ولا يمكن للدولة أن تدير ظهرها لهذه المشكلة المعقدة.
وفي تحذير صريح، أضاف خلف، أن المطلوب اليوم هو قرارات جريئة، وإجراءات عملية، خلال النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) على أبعد تقدير، وذلك قبل أن يصل الجميع إلى نقطة تضطر فيها المصارف إلى القول للدولة: «مرغماً أخاك لا بطل». ورغم أن رفع الدعاوى القضائية ضرورة ملحّة للحفاظ على الحقوق، فإن المصارف تريثت حتى الآن؛ إذ إن إجراءً كهذا قد يحمل في طياته تبعات جسيمة على الاقتصاد الوطني.
وفي الحيثيات، وفق أمين عام الجمعية، فإنه وفقاً للقوانين النافذة، فإن حق المصارف في المطالبة بالفوائد على سندات «اليوروبوندز» سيسقط في حال عدم تحريك الدعاوى القضائية ضد الدولة قبل انتهاء مدة مرور الزمن البالغة خمس سنوات. وهذا الواقع القانوني يضع المصارف أمام معضلة كبرى، حيث إن تقاعسها عن اتخاذ خطوات قانونية الآن سيؤدي إلى فقدان حقها وحق المودعين الذين أودعت سنداتهم لديها في استرداد الفوائد المستحقة.
والأخطر أيضاً، أنه في حال مرور ست سنوات دون رفع دعاوى قضائية على الدولة، ستسقط أيضاً حقوق المصارف في المطالبة بأصل هذا الدين. هذا الوضع يشكل تهديداً مباشراً على حقوق المودعين الذين أودعوا أموالهم في المصارف، وعلى حقوق المساهمين، مما يضع المصارف في موقف لا يمكن التهاون به.
وبالفعل، قامت جمعية المصارف بسلسلة من الاتصالات المكثفة، وعلى أعلى المستويات مع الجهات الرسمية، بهدف التوصل إلى حلول قانونية تُجَنِّب المصارف الاضطرار إلى اللجوء إلى القضاء. وقد حصلت، حسب خلف، على تطمينات مبدئية من الجهات الحكومية بشأن إيجاد حلول قانونية لتمديد المهل الزمنية تفسح المجال أمام معالجة الوضع بطريقة متوازنة. إلا أنه لم تتّخذ أي إجراءات تنفيذية من قبل الدولة حتى الآن.
وتبرز الحاجة الملحّة في ظل هذا الوضع الحرج، لتحرّك الدولة بجدية وعلى وجه السرعة، حيث ينبغي على السلطة التشريعية أن تتحرك فوراً لإقرار القوانين التي تعالج هذه الإشكالية، بما يضمن عدم ضياع حقوق المصارف والمودعين. كما تمت المصارحة بأن أي تأخير أو مماطلة من قبل الدولة سيدفع المصارف إلى التسريع في اتخاذ هذه الخطوة للحفاظ على حقوقها، مما يعقد المشهد ويضع الجميع في مواجهة لا تُحمد عقباها.
كذلك يقتضي التنبيه، وفق ملاحظات أمين عام الجمعية، أنه في حال قررت المصارف رفع دعاوى قضائية ضد الدولة، فإن ذلك سيضع مزيداً من الضغوط على ما تبقى من أصول الدولة. وقد يؤدي ذلك إلى نتائج تعجز الدولة عن تحملها، علماً بأن رفع الدعاوى من قبل المصارف المحلية قد يؤدي إلى تحريك المياه الراكدة، وتحفيز حملة السندات الدوليين على اتخاذ إجراءات مشابهة، مما يفاقم الأزمة بدلاً من حلها.
قال وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن الشركات الروسية بدأت في استخدام «البتكوين» والعملات الرقمية الأخرى في المدفوعات الدولية، وذلك بعد التعديلات التشريعية التي سمحت بمثل هذا الاستخدام بهدف التكيف مع العقوبات الغربية.
وقد أسفرت العقوبات عن تعقيد التجارة بين روسيا وشركائها الرئيسيين مثل الصين وتركيا، حيث تتوخى البنوك المحلية الحذر الشديد في التعاملات المتعلقة بروسيا لتجنب التدقيق من قبل الهيئات التنظيمية الغربية، وفق «رويترز».
وهذا العام، سمحت روسيا باستخدام العملات المشفرة في التجارة الخارجية، واتخذت خطوات لتقنين تعدين العملات المشفرة، بما في ذلك «البتكوين»، مما جعلها واحدة من الدول الرائدة عالمياً في هذا المجال.
وفي حديثه لقناة «روسيا 24» التلفزيونية، قال سيلوانوف: «كجزء من النظام التجريبي، أصبح من الممكن استخدام (البتكوين) الذي تم استخدامه هنا في روسيا في المعاملات التجارية الدولية»، وأضاف: «هذه المعاملات تحدث بالفعل، ونعتقد أنه يجب توسيعها وتطويرها بشكل أكبر. أنا واثق من أن ذلك سيحدث العام المقبل»، مشيراً إلى أن المدفوعات الدولية بالعملات الرقمية تمثل المستقبل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الإدارة الأميركية الحالية تسهم في تقويض دور الدولار الأميركي بصفته عملة احتياطية من خلال استخدامه لأغراض سياسية، ما دفع عدد من البلدان إلى البحث عن أصول بديلة. وأشار بوتين إلى «البتكوين» مثالاً على هذه الأصول، مؤكداً أنه لا أحد في العالم يستطيع تنظيم هذه العملة. وبهذا، تتضح إشارات دعم الرئيس الروسي لاستخدام العملات المشفرة بشكل موسع.
قال صندوق النقد الدولي، اليوم (الأربعاء)، إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الرابعة بموجب اتفاق تسهيل الصندوق الممدد مع مصر، وهو ما قد يتيح صرف 1.2 مليار دولار بموجب البرنامج.
وفي مارس (آذار)، وافقت مصر التي تعاني من ارتفاع معدلات التضخم ونقص العملات الأجنبية على تسهيل بقيمة ثمانية مليارات دولار على مدى 46 شهراً. وتسبب الانخفاض الحاد في إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الإقليمية على مدى العام الماضي في تفاقم أزمتها الاقتصادية.
وذكر صندوق النقد أن الحكومة المصرية وافقت على زيادة نسبة الضرائب إلى الإيرادات اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى العامين المقبلين، مع التركيز على إلغاء الإعفاءات بدلاً من زيادة الضرائب.
وأضاف الصندوق الدولي في بيان، أن هذا من شأنه إتاحة المجال لزيادة الإنفاق الاجتماعي لمساعدة الفئات الضعيفة.
وتابع: «في حين أن خطط السلطات لتنظيم وتبسيط النظام الضريبي جديرة بالثناء، فإن هناك حاجة إلى المزيد من الإصلاحات لتعزيز جهود تعبئة الإيرادات المحلية».
وأوضح أن مصر وافقت على بذل المزيد من الجهود الحاسمة لضمان أن يصبح القطاع الخاص المحرك الرئيسي للنمو والحفاظ على التزامها بسعر الصرف المرن.
ولا يزال الاتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الرابعة بحاجة إلى موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد.
زار الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، يُرافقه مستشاره الدكتور زكريا حمود، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء عماد عثمان، في مكتبه في ثكنة المقر العام، في العاصمة بيروت، وقد جرى البحث في سبل تفعيل التعاون بين الجانبين، ومشاركة قوى الأمن في المؤتمرات والدورات التي ينظمها الإتحاد، ولا سيما في ما يتعلق بمكافحة الجرائم المالية. وقد نوه الدكتور فتوح بالجهود التي تبذلها عناصر قوى الأمن في سبيل حفظ الأمن وتوطيد النظام، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تمر في البلاد.
أعلنت الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية، دخول 7 مصارف كويتية ضمن لائحة أقوى 100 مصرف عربي لعام 2023، وذلك وفق الدراسة التحليلية الصادرة عن الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية.
وقال الأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح في بيان «إن قيمة رأس مال هذه المصارف بلغت نحو 35.6 مليار دولار، وبلغت موجوداتها نحو 336.6 مليارات».
وأوضح د. فتوح «أن البيانات المتضمّنة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال، أظهرت أن مجموع رأس المال الأساسي لتلك المصارف بلغ نحو 451.9 مليار دولار، فيما بلغت موجوداتها نحو 4.2 ترليونات دولار».
وإحتل بنك الكويت الوطني المرتبة الأولى محلياً والتاسعة عربياً ضمن اللائحة، من حيث رأس المال، تلاه بيت التمويل الكويتي في المرتبة الثانية محلياً والعاشرة عربياً، ثم بنك برقان في المرتبة الثالثة محلياً والـ38 عربياً.
كما جاء بنك الخليج في المرتبة الرابعة محلياً والـ42 عربياً، تلاه البنك التجاري الكويتي في المرتبة الخامسة محلياً والـ49 عربياً، ثم البنك الأهلي المتحد في المرتبة السادسة محلياً والـ51 عربياً، فبنك الكويت الدولي في المرتبة السابعة محلياً والـ61 عربياً.
ومن حيث الموجودات، إحتل بيت التمويل الكويتي المرتبة الأولى محلياً والثامنة عربياً ضمن اللائحة، تلاه بنك الكويت الوطني في المرتبة الثانية محلياً والتاسعة عربيا، ثم بنك برقان في المرتبة الثالثة محلياً والـ41 عربياً فبنك الخليج في المرتبة الرابعة محلياً والـ42 عربيا.ً
كما جاء البنك الأهلي المتحد في المرتبة الخامسة محلياً والـ44 عربياً، تلاه البنك التجاري الكويتي في المرتبة السادسة محلياً والـ57 عربياً، ثم بنك الكويت الدولي في المرتبة السابعة محلياً والـ64 عربياً.
12 بنكاً مصرياً ضمن لائحة أقوى 100 مصرف عربي
من جهة أخرى، أعلن د. فتوح، دخول 12 مصرفاً مصرياً ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال لعام 2023.
وترتيب المصارف بحسب رأس المال هي: البنك الأهلي المصري، البنك الإفريقي للإستيراد والتصدير، بنك مصر، البنك التجاري الدولي مصر، البنك العربي الإفريقي الدولي، بنك قطر الوطني – الأهلي، بنك HSBC – مصر، بنك فيصل الإسلامي المصري، بنك الإسكندرية، بنك الكويت الوطني، مصرف أبو ظبي الإسلامي، البنك المصري لتنمية الصادرات. وبلغت قيمة رأس المال لهذه المصارف قرابة 28.5 مليار دولار، كما بلغ مجموع الموجودات لهذه المصارف نحو 390 ملياراً.
وإحتل البنك الأهلي المصري المرتبة الأولى محلياً والـ17 عربياً ضمن اللائحة من حيث رأس المال، وجاء البنك الإفريقى للإستيراد والتصدير فى المرتبة الثانية محلياً والـ20 عربياً، تلاه بنك مصر في المرتبة الثالثة محليا والـ26 عربياً، ثم البنك التجاري الدولي مصر في المرتبة الرابعة محليا والـ41 عربياً، والبنك العربي الإفريقي الدولي في المرتبة الخامسة محلياً والـ45 عربيا، ثم بنك قطر الوطنى – الأهلي في المرتبة السادسة محليا والـ46 عربياً، وبنك HSBC – مصر في المرتبة السابعة محليا والـ71 عربياً، وبنك فيصل الإسلامي المصري في المرتبة الثامنة محلياً والـ77 عربياً، وبنك الإسكندرية فى المرتبة التاسعة عربيا والـ86 عربياً، وبنك الكويت الوطني فى المرتبة العاشرة محلياً والـ92 عربياً، ومصرف أبوظبي الإسلامى في المرتبة الـ11 محلياً والـ94 عربياً، وأخيراً البنك المصري لتنمية الصادرات في المرتبة الـ12 محليا والـ99 عربياً.
في ما يخص الموجودات، إحتل البنك الأهلي المصري المرتبة الأولى محلياً والمرتبة السادسة عربيا ضمن اللائحة، تلاه بنك مصر فى المرتبة الثانية محليا والـ11 عربياً، وجاء البنك الإفريقى للإستيراد والتصدير فى المرتبة الثالثة محليا والـ39 عربياً، ثم البنك التجاري الدولي مصر فى المرتبة الرابعة محليا والـ40 عربياً، ثم بنك قطر الوطنى – الأهلي فى المرتبة الخامسة محليا والـ43 عربياً، والبنك العربي الإفريقي الدولي فى المرتبة السادسة محلياً والـ49 عربياً، وبنك HSBC – مصر في المرتبة السابعة محليا والـ72 عربياً، وبنك فيصل الإسلامي المصري في المرتبة الثامنة محليا والـ82 عربياً، ومصرف أبو ظبي الإسلامي في المرتبة التاسعة محليا والـ84 عربياً، وبنك الإسكندرية فى المرتبة العاشرة محليا والـ85 عربياً، وبنك الكويت الوطني فى المرتبة الـ11 محليا والـ92 عربياً، وأخيراً البنك المصري لتنمية الصادرات في المرتبة الـ12 محلياً والـ98 عربياً.
وأظهرت البيانات المتضمّنة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال، أن مجموع رأس المال الأساسي لهذه المصارف قد بلغ نحو 451.9 مليار دولار، فيما بلغت موجوداتها نحو 4.2 تريليونات دولار.
وقد سجلت الإمارات العربية المتحدة أكبر عدد من المصارف العربية ضمن لائحة أقوى مئة مصرف، بدخول 18 مصرفاً إماراتيا فيها، تلتها مصر (12 مصرفاً)، فالسعودية (11 مصرفاً)، فالبحرين والأردن (9 مصارف لكل منهما)، فقطر والمغرب (8 مصارف لكل منهما)، فالكويت وسلطنة عُمان (7 مصارف لكل منهما)، فتونس (6 مصارف)، فلبنان والجزائر (مصرفان لكل منهما)، ففلسطين (مصرف واحد).
9 مصارف أردنية ضمن لائحة أقوى 100 مصرف عربي لعام 2023
كذلك أعلن د. فتوح، دخول 9 مصارف أردنية ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال لعام 2023. وأظهرت دراسة تحليلية صادرة عن الأمانة العامة للإتحاد، أن ترتيب المصارف بحسب رأس المال هي: البنك العربي، وبنك الإسكان للتجارة والتمويل، وبنك المال، والبنك الأردني الكويتي، وبنك الاتحاد، والبنك الإسلامي الأردني، وبنك الأردن، وبنك القاهرة عمان، والبنك الأهلي الأردني. وبلغت قيمة رأس مال هذه المصارف حوالي 13.3 مليار دولار، ومجموع موجوداتها نحو 131.3 ملياراً.
وإحتل البنك العربي المرتبة الأولى محلياً والـ16 عربياً ضمن اللائحة من حيث رأس المال، وجاء بنك الإسكان للتجارة والتمويل في المرتبة الثانية محلياً والـ57 عربياً، تلاه بنك المال في المرتبة الثالثة محلياً والـ70 عربياً، ثم بنك الأردني الكويتي في المرتبة الرابعة محلياً والـ72 عربياً، وبنك الاتحاد في المرتبة الخامسة محلياً والـ75 عربياً، ثم البنك الإسلامي الأردني في المرتبة السادسة محلياً والـ80 عربياً، وبنك الأردن في المرتبة السابعة محلياً والـ82 عربياً، وبنك القاهرة عمان في المرتبة الثامنة محلياً والـ88 عربياً، والبنك الأهلي الأردني في المرتبة التاسعة محلياً والـ98 عربياً.
في ما يخص الموجودات، إحتل البنك العربي المرتبة الأولى محلياً والـ14 عربياً ضمن اللائحة، وجاء بنك الإسكان للتجارة والتمويل في المرتبة الثانية محلياً والـ61 عربياً، تلاه بنك المال في المرتبة الثالثة محلياً والـ67 عربياً، وبنك الإتحاد في المرتبة الرابعة محلياً والـ69 عربياً، ثم البنك الإسلامي الأردني في المرتبة الخامسة محلياً والـ73 عربياً، وبنك الأردني الكويتي في المرتبة السادسة محلياً والـ77 عربياً، وبنك القاهرة عمان في المرتبة السابعة محلياً والـ83 عربياً، والبنك الأهلي الأردني في المرتبة الثامنة محلياً والـ90 عربياً، وبنك الأردن في المرتبة التاسعة محلياً والـ91 عربياً.
وأظهرت البيانات المتضمّنة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال، أن مجموع رأس المال الأساسي لهذه المصارف بلغ نحو 451.9 مليار دولار، فيما بلغت موجوداتها نحو 4.2 ترليون دولار.
كما تم الإعلان عن دخول 21 مصرفاً إسلامياً عربياً ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي بحسب رأس المال الأساسي لعام 2022، توزعت على، أربعة مصارف لكل من قطر والسعودية، وثلاثة مصارف في كل من الكويت والإمارات والبحرين، ومصرفين من مصر، ومصرف واحد في كل من والأردن وسلطنة عُمان.
8 بنوك قطرية ضمن قائمة الأكبر عربياً
وأعلن د. فتوح تصدّر 8 مصارف قطرية قائمة أكبر 100 مصرف عربي حسب رأس المال الأساسي لعام 2023.
وقد جاءت دولة قطر في المركز السادس عربياً، حيث شاركت 8 مصارف قطرية بلغ إجمالي رأس مالها الأساسي 59 مليار دولار، بمعدّل متوسط قدره 7.38 مليار دولار.
وأشار د. فتوح إلى أن إجمالي موجودات المصارف الثمانية القطرية بلغ 573.21 مليار دولار، بمتوسط 71.65 ملياراً، فيما وصلت نسبة رأس المال الأساسي إلى الموجودات إلى 10.3%.
وفي ما يتعلق بالمصارف القطرية، تصدّر بنك قطر الوطني قائمة المصارف القطرية في المركز الثاني عربياً، برأس مال بلغ 28.73 مليار دولار وموجودات بلغت 338.18 ملياراً، تلاه مصرف قطر الإسلامي في المركز الخامس عشر عربياً برأس مال 7.63 مليار دولار وموجودات 51.97 ملياراً. وقد جاء مصرف الريان في المركز التاسع عشر عربياً برأس مال 6.12 مليار دولار وأصول بلغت 45.11 ملياراً.
أما البنك التجاري القطري فحل في المركز الثامن والعشرين عربياً، برأس مال 4.69 مليار دولار وأصول بلغت 45.16 ملياراً، بينما جاء بنك الدوحة في المركز الرابع والثلاثين، برأس مال 3.88 مليار دولار وأصول 27.82 ملياراً.
كما شملت القائمة بنك دخان الذي حل في المركز السادس والثلاثين برأس مال 3.58 مليار دولار وأصول بلغت 31.43 ملياراً، تلاه بنك قطر الدولي الإسلامي في المركز الرابع والأربعين برأس مال 2.29 مليار دولار وأصول 16.93 ملياراً. وأخيراً، جاء البنك الأهلي القطري في المركز الثامن والأربعين برأس مال 2.08 مليار دولار وموجودات إجمالية 16.61 ملياراً.
اعتبر المصرف الاستثماري العالمي بنك أوف أمريكا (Bank of America)أن الفراغ المؤسساتي المستمر في لبنان والوضع السياسي المحلي الصعب يعقّدان حلّ بند التقادم في عقود اليوروبوند اللبنانية، حيث سيبدأ سريان هذا البند تدريجيًا من آذار 2025. وقال إن حاملي اليوروبوند قد يفقدون تدريجياً حقهم في الفائدة المتأخرة بدءًا من آذار 2025، وهو ما يمثل خمس سنوات بعد أن قررت الحكومة السابقة التخلف عن سداد التزاماتها تجاه حاملين اليوروبوند في آذار 2020. وأشار إلى أن سندات اليوروبوند وقسائمها ستصبح باطلة ما لم يقدّم حاملوها على مطالبتهم للدفع في غضون خمس سنوات للفائدة وعشرة سنوات لرأس المال بعد تاريخ استحقاق الدفعة الأولى. وقد وردت نتائج التقييم في التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week.
وأشار إلى أن مجلس الوزراء اللبناني قد يوافق على تمديد الإطار الزمني من خلال اتفاق “تأجيل” مع حاملي السندات، والذي سيتطلّب بعد ذلك الحصول على موافقة المحاكم في ولاية نيويورك. لكنه تساءل عن حق الحكومة الدستوري في اتخاذ هكذا القرار، بالنظر إلى أنها تعمل بصفتها حكومة تصريف أعمال منذ أيار 2022، وأضاف أن الحكومة قد تتردّد في المضي قدمًا في مثل هذا الاتفاق نظرًا لكونه قرارًا غير شعبي.
واقترح المصرف أن يحافظ حاملو السندات على حقوقهم التعاقدية من خلال الحصول على حكم لصالحهم في محاكم نيويورك، وأشار إلى أن حصولهم على حكم مؤيّد لن يسمح لهم على الأرجح بتحصيل أصول السيادة اللبنانية الأجنبية لتغطية مطالباتهم. لكنه أضاف أن هذا قد يسمح لحاملي السندات بالسعي للحصول على معاملة أفضل من السيادة في أي إعادة هيكلة محتملة في المستقبل، مقارنة بحاملي السندات الآخرين الذين لن يكونوا ملزمين بشروط العمل الجماعي. وأشار إلى أن التكاليف القانونية على حاملي السندات يمكن تخفيضها في دعوى قضائية جماعية أو إذا لم تسعى الحكومة اللبنانية إلى التمثيل القانوني. بالتوازي مع ذلك، قدر أن مصرف لبنان يمتلك ما مجموعه 5.2 مليار دولار أمريكي من اليوروبوند، بما في ذلك تلك التي يملكها بالكامل أو جزئيًا، وأن هذه اليوروبوند يمكن شطبها في أي إعادة هيكلة محتملة وإدراجها في خطط إعادة رسملة المصرف المركزي.
إضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن عدة عوامل من المحتمل أن تؤثر على معدل تعافي اليوروبوند، والتي تتكون من اجماع داخلي حول توزيع خسائر القطاع المالي، وتوقيت الإصلاحات، ومعالجة الفائدة المتأخرة، وأقدميّة المطالبات الجديدة، وحل مشكلة القروض المكشوفة للحكومة البالغة 16.5 مليار دولار لمصرف لبنان، و تكاليف إعادة رسملة مصرف لبنان، وقدرة لبنان على انتاج إيرادات كافية بالعملة الأجنبية.
وقال إن الطبقة السياسية دفعت باتجاه إطار لتسوية وضع القطاع المصرفي لا يتماشى مع شروط صندوق النقد الدولي، نظرًا لعدم وجود شهية محلية لهذه الإجراءات، مما سيتطلّب التوصل إلى حل وسط بين الجانبين. ثانيًا، أشار إلى أن الطبقة السياسية قد تقرّر تأجيل أي إصلاحات صعبة حتى بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في أيار 2026، مما قد يدفع إلى تأجيل استكمال إعادة هيكلة اليوروبوند حتى أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027، نظرًا للحاجة إلى اتفاق منقح مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإجراءات الأولية ذات الصلة للحصول على موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي. ثالثًا، أشار إلى أن معالجة الفائدة المتأخرة في ضوء بند التقادم قد تؤثّر على معدلات تعافي اليوروبوند. رابعًا، أشار إلى أن التمويل من المقرضين الرسميين الدوليين لإعادة الإعمار ما بعد الحرب والتمويل من صندوق النقد الدولي سيكون على الأرجح على شكل قروض بدلاً من منح، مما سيزيد من الدين العام للبلاد.
خامسًا، ذكر أن ديون القطاع العام البالغ 16.5 مليار دولار المستحقة لصالح مصرف لبنان ستضاف إلى إعادة هيكلة ديون الحكومة المركزية، وإذا تم شطبه، فسيضاف المبلغ نفسه إلى تكاليف إعادة رسملة مصرف لبنان. سادسًا، قال إن تكاليف إعادة رسملة مصرف لبنان قد تؤثر سلبًا على ديناميكيات استدامة الدين العام. سابعًا، أشار إلى أن قدرة لبنان على ايجاد مصادر إيرادات بالعملة الأجنبية من المحتمل أن تؤثر على معدلات تعافي اليوروبوند. واعتبر أن مصادر التمويل الخارجية للبلاد ستعتمد في الغالب على التدفقات الرسمية حتى يتم استعادة الثقة في القطاع المصرفي. وأضاف أن العوائق البنيويّة قد تؤخر ظهور محركات قطاعية أخرى مولدة للعملات الأجنبية، مما يشير إلى أن إعادة هيكلة اليوروبوند قد تتضمن فترة سماح مع قسيمة متدرجة لمنع اتساع العجز في الميزان الخارجي، وسيكون ذلك متسقًا مع توقعات صندوق النقد الدولي لسداد فوائد الديون الخارجية بفائدة متدنية خلال فترة البرنامج المحتملة.
في موازاة ذلك، اعتبر بنك أوف أمريكا أن التسعير السوقي الحالي لليوروبوند يتماشى مع نطاق قيمة التعافي من 10 سنتات إلى 15 سنتًا للدولار الأمريكي عند عائد خروج قدره 14%. وقال إن تحسن الأداء المالي قد يشير إلى تسعير 15 سنتًا للدولار. وأضاف أن اتفاقًا مع حاملي السندات سيعكس تسعير السوق، إذا كانت التوقعات متّسقة مع إطار عمل صندوق النقد الدولي.
وأشار إلى أن مسارًا متفائلاً للنمو الاقتصادي، واعتمادًا سريعًا نسبيًا لبرنامج صندوق النقد الدولي مع صرف الأموال بحلول نهاية العام 2025، ورسملة كاملة للفائدة المتأخرة، واستكمال إعادة هيكلة اليوروبوند بحلول نهاية العام 2025 مع بدء مدفوعات القسيمة بعد ستة أشهر، والافتراضات التقليدية لتسوية القطاع المالي، والإصلاحات المنضبطة، من شأنها أن تؤدي إلى معدلات تعافي تتجاوز 20 سنتًا للدولار.
أخيرًا، لم يتوقع أن تقوم السلطات اللبنانية بإعادة شراء اليوروبوند في المدى القريب. وأشار إلى أن الطبقة السياسية تنظر إلى إعادة الشراء على أنها عملية معزولة وليست جزءًا من خطة إصلاحات اقتصادية شاملة، وأن إعادة شراء السندات من المحتمل أن تولد معارضة شعبية محلية، مما سيقلل من الدعم السياسي لمثل هذه الخطوة.
توقعت وكالة التصنيف الائتماني فيتش، أن تستمر البنوك الإسلامية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، في الحفاظ على سيولة قوية واحتياطات رأسمالية كافية وجودة أصول مستقرة. وقالت إن النظرة المستقبلية للبنوك الإسلامية بالمنطقة في 2025 «حيادية».
وتوقعت الوكالة استمرار الربحية السليمة، رغم انخفاض أسعار الفائدة، والتي ستظل مقيدة في معظم الأسواق، مثل الأسواق المصرفية الإسلامية الرئيسية في الخليج، حيث تتوقع تخفيضات إضافية بمقدار 125 نقطة أساس إلى 3.5 في المئة بحلول نهاية 2025.
وفي حين أن انخفاض أسعار النفط (التي يتوقعها صندوق فيتش عند 70 دولاراً للبرميل في 2025) قد يؤثر على هذه الأسواق الرئيسية، فإن نمو التمويل الأقوى، خصوصاً في القطاعات غير النفطية، من شأنه أن يخفف من هذا التأثير.
ولفتت الوكالة إلى أن ثلثي تصنيفات العجز عن السداد، التي منحتها وكالة فيتش للبنوك الإسلامية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من الدرجة الاستثمارية. وكشفت أن 59 في المئة من هذه التصنيفات تعتمد بشكل أساسي على الدعم السيادي، و25 في المئة مدفوعة بجدارة البنوك الائتمانية المستقلة، كما هو موضح من خلال تصنيفات قابليتها للاستمرار (VRs)، و16 في المئة بدعم المساهمين.
في غضون ذلك، أوضحت «فيتش» أن رفع التصنيفات منذ 2019 يعود بشكل رئيسي إلى تحسن القدرة السيادية على دعم البنوك. بالمقابل، يعود السبب الرئيسي في خفض التصنيفات الائتمانية من 2019 إلى 2023 لضعف القدرة السيادية على دعم البنوك.
وتوقعت «فيتش» مزيداً من عمليات الدمج بين البنوك الإسلامية، خاصة الصغيرة ذات المراكز السوقية الأضعف والتكاليف الأعلى ورأس المال غير الكافي. وقد يؤدي نشاط الدمج والاستحواذ إلى ظهور بنوك عملاقة إقليمية، كما تجلى في استحواذ بيت التمويل الكويتي أخيراً على البنك الأهلي المتحد. ومن شأن الاندماج المحتمل بين بنك بوبيان وبنك الخليج، إنشاء بنك إسلامي كبير بأصول تبلغ نحو 53 مليار دولار، وحصة سوقية 15 في المئة.
وكانت «فيتش» قد أكدت في تقرير سابق أخيراً، قوة أداء البنوك الإسلامية في الكويت النصف الأول 2024، بفضل بيئة عمل المواتية وارتفاع أسعار الفائدة. وقالت إن هذه البنوك تتمتع بحضور قوي في السوق الكويتي، حيث تستحوذ على نسبة كبيرة من إجمالي الأصول المصرفية، وتتميز بقاعدة عملاء واسعة، وهامش ربح مرتفع مقارنة بمثيلاتها التقليدية. ومع ذلك، أشار التقرير إلى ارتفاع طفيف في نسبة التمويلات المتعثرة، ما يعكس تأثر القطاع بارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وأشارت الوكالة في تقريرها عن البنوك الإسلامية في الكويت إلى أن متوسط نسبة التمويلات المتعثرة ارتفع قليلاً إلى 2 في المئة (48 نقطة أساس فوق البنوك التقليدية) في نهاية النصف الأول 2024، ما يعكس بعض الضغوط من ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ نمو التمويل.
وتتوقع «فيتش» أن تكون جودة أصول البنوك الإسلامية مستقرة في 2024-2025، مشيرة إلى أن الانكشاف على قطاع العقار المرتفع نسبياً لايزال يشكل تهديداً رئيسياً لجودة أصول البنوك.
حسب بيانات نهاية السنة المالية 2023، سجلت الكويت ثاني أعلى حصة سوقية للصيرفة الإسلامية، بعد السعودية، على مستوى الأسواق المالية الإسلامية بشكل عام، متفوقة على أسواق مثل الإمارات والبحرين وتركيا والأردن وقطر.
أعلن الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، الدكتور وسام فتوح، دخول 9 مصارف أردنية ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال لعام 2023.
وأظهرت دراسة تحليلية صادرة عن الأمانة العامة للاتحاد، أن ترتيب المصارف بحسب رأس المال هي: البنك العربي، وبنك الإسكان للتجارة والتمويل، وبنك المال، والبنك الأردني الكويتي، وبنك الاتحاد، والبنك الإسلامي الأردني، وبنك الأردن، وبنك القاهرة عمان، والبنك الأهلي الأردني.
وبلغت قيمة رأس مال هذه المصارف حوالي 13.3 مليار دولار، ومجموع موجوداتها نحو 131.3 مليار دولار.
واحتل البنك العربي المرتبة الأولى محلياً والـ16 عربياً ضمن اللائحة من حيث رأس المال، وجاء بنك الإسكان للتجارة والتمويل في المرتبة الثانية محلياً والـ57 عربياً، تلاه بنك المال في المرتبة الثالثة محلياً والـ70 عربياً، ثم بنك الأردني الكويتي في المرتبة الرابعة محلياً والـ72 عربياً، وبنك الاتحاد في المرتبة الخامسة محلياً والـ75 عربياً، ثم البنك الإسلامي الأردني في المرتبة السادسة محلياً والـ80 عربياً، وبنك الأردن في المرتبة السابعة محلياً والـ82 عربياً، وبنك القاهرة عمان في المرتبة الثامنة محلياً والـ88 عربياً، والبنك الأهلي الأردني في المرتبة التاسعة محلياً والـ98 عربياً.
فيما يخص الموجودات، احتل البنك العربي المرتبة الأولى محلياً والـ14 عربياً ضمن اللائحة، وجاء بنك الإسكان للتجارة والتمويل في المرتبة الثانية محلياً والـ61 عربياً، تلاه بنك المال في المرتبة الثالثة محلياً والـ67 عربياً، وبنك الاتحاد في المرتبة الرابعة محلياً والـ69 عربياً، ثم البنك الإسلامي الأردني في المرتبة الخامسة محلياً والـ73 عربياً، وبنك الأردني الكويتي في المرتبة السادسة محلياً والـ77 عربياً، وبنك القاهرة عمان في المرتبة السابعة محلياً والـ83 عربياً، والبنك الأهلي الأردني في المرتبة الثامنة محلياً والـ90 عربياً، وبنك الأردن في المرتبة التاسعة محلياً والـ91 عربياً.
وأظهرت البيانات المتضمنة أقوى 100 مصرف عربي من حيث رأس المال، أن مجموع رأس المال الأساسي لهذه المصارف بلغ نحو 451.9 مليار دولار، فيما بلغت موجوداتها نحو 4.2 ترليون دولار.
وسجلت الإمارات العربية المتحدة أكبر عدد من المصارف العربية ضمن لائحة أقوى 100 مصرف، بدخول 18 مصرفاً إماراتياً.
كما تم الإعلان عن دخول 21 مصرفاً إسلامياً عربياً ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي بحسب رأس المال الأساسي لعام 2022، توزعت على، أربعة مصارف لكل من قطر والسعودية، وثلاثة مصارف في كل من الكويت والإمارات والبحرين، ومصرفان من مصر، ومصرف واحد في كل من والأردن وسلطنة عُمان.
نال QNB جائزة عن فئة “أفضل تجربة رقمية” خلال حفل توزيع جائزة قطر للأعمال الرقمية 2024 الذي نظمته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وحصل QNB على الجائزة تقديراً لإسهاماته القيمة في مجال الابتكار الرقمي المصرفي في ظلّ تحول قطر نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وتعكس هذه الجائزة نجاح البنك في تحقيق إنجازات استثنائية في مجال الخدمات المصرفية الرقمية والتزامه بتقديم حلول مبتكرة تضع معايير جديدة للتميز في دولة قطر وخارجها، بما يعزز مكانته كمؤسسة رائدة في تشكيل مستقبل الخدمات المصرفية الرقمية في المنطقة.
وقد مُنحت الجوائز للفائزين من روّاد القطاع الرقمي في قطر وفق شروط ومعايير تنافسية بعد عملية تقييم دقيقة، أشرفت عليها لجنة تحكيم مستقلة ضمت خبراء متخصصين في مجالات التكنولوجيا والاتصالات، إلى جانب آراء العملاء.
وخلال العام الجاري، أطلقت مجموعة QNB باقة من المنتجات والخدمات الرقمية الفريدة لتلبية الاحتياجات المالية للعملاء من بينها بطاقة السفر متعددة العملات التي يمكن انشاؤها باستخدام تطبيق QNB عبر الجوال بكل سرعة وسهولة وأمان، لتمثل قيمة مضافة للخدمات المصرفية الرقمية التي يقدمها. وتعد هذه الخدمة مفيدة بشكل خاص للعملاء المسافرين، حيث توفر تجربة دفع بسيطة وذكية وسريعة وغير نقدية، مما يدعم التزام QNB بالاستدامة. تعليقاً على هذا التكريم، قال السيد عادل علي المالكي، نائب رئيس تنفيذي أول – الخدمات المصرفية للأفراد في مجموعة QNB “تعتبر هذه الجائزة شهادة على جهودنا المستمرة في تحقيق التميز في مجال الخدمات المصرفية الرقمية والتزامنا بتزويد عملائنا بحلول رقمية سلسة وآمنة وتركز على تجربة المستخدم. وسيمنحنا هذا التكريم دافعاً إضافياً لتعزيز ريادتنا الرقمية وتخطي حدود الابتكار لتقديم تجربة مصرفية مستقبلية فريدة.” كما طرحت المجموعة خدمات فتح الحساب الرقمي والبطاقة الافتراضية لتمكين العملاء الجدد من البدء في عملياتهم المصرفية في غضون دقائق بلمسة واحدة عبر تطبيق QNB على الجوال.
وأصبح بإمكان العملاء أيضاً فتح حساب ادخار أو حساب وديعة ثابتة أو زيادة قيمة القرض بدون حاجة لزيارة الفرع. وتضاف هذه الجائزة إلى رصيد QNB الحافل بالجوائز خلال عام 2024 من أبرزها جائزة “أفضل بنك للخدمات الرقمية للعملاء الأفراد في الشرق الأوسط”، وجائزة “أفضل تطبيق للهاتف الجوال” من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجائزة “التميز في تسويق المنتجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجال الابتكار الرقمي”.
أعلن مدير الجمارك في سوريا قتيبة أحمد بدوي أن المديرية اتخذت مؤخرا عدة إجراءات تمهد لقرارات بينها إلغاء رسوم “كانت السبب في ارتفاع الأسعار”.
وقال بدوي في تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، اليوم الأحد، إن المديرية وجهت المعابر والموانئ، إلى إلغاء أكثر من 10 رسوم على المستوردات.
وأشار إلى أن المديرية ستعمل على تحرير حركة استيراد السلع من جميع القيود المفروضة عليها، وستسمح للتجار باستيراد جميع البضائع والمواد غير الممنوعة بحكم طبيعتها القانونية والشرعية.
وقال بدوي إن حزمة قرارات إدارية فيما يخص المديرية العامة للجمارك ستصدر في الأيام القليلة القادمة.
في غضون ذلك، أعلن مصرف سوريا المركزي أنه وجه كافة المؤسسات المالية المصرفية العاملة في البلاد، لتحرير سقف السحب اليومي من حسابات التجار الخاصة بتنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني، المحددة بشكل منفصل عن بقية الحسابات المصرفية للتجار المذكورين، من خلال الحسابات المصرفية لعملاء المصارف باستخدام جميع قنوات الدفع الإلكتروني المتاحة.
تسعى مجموعة جديدة من صناديق التحوط البارزة للانضمام إلى المشهد المالي المتنامي في الإمارات، حيث تتطلع مؤسسات الاستثمار الآسيوية للانضمام إلى نظيراتها الغربية في الإمارات.
حيث يسهم وجود صناديق الثروة السيادية الضخمة، والإعفاء الضريبي، والموقع الزمني الملائم، في منافسة دبي وأبوظبي لمراكز مالية عالمية مثل لندن وهونغ كونغ، بحسب تقرير حديث لـ«بلومبرغ».
كشف «مركز دبي المالي العالمي» في بيان أن «2024 شهدت زيادة كبيرة في اهتمام الشركات الصينية». وأضاف أن 2 من الشركات الكبيرة قد افتتحتا بالفعل فروعاً في دبي خلال الأشهر الماضية، وهما شركة «دايمون إيجا» و«إيجا ريسيرتش آند كابيتال مانجمنت» التابعة لـ«ألب إرسل».
وتتمتع الإمارات بعلاقات وثيقة مع الصين، التي تعتبر شريكها التجاري الأول منذ 2020 وتأمل الشركات الآسيوية التي تتطلع إلى دخول دبي أو أبوظبي أن تكون المدينتان بمثابة بوابة لها للوصول إلى الأسواق القريبة مثل الهند.
كما يشكل رأس المال في الدولة عنصراً مهماً من العناصر الجاذبة، فأبوظبي موطن لصناديق الثروة السيادية التي تسيطر على ما يقرب من 1.7 تريليون دولار، ودبي تضم مكاتب عائلية تدير أصولاً بـ 1.2 تريليون دولار.
وجذبت أبوظبي أسماء كبيرة مثل «بريفان هوارد» و«مارشال وايس»، وأجرت «هيل هاوس إنفستمنت» و«سي بي إي»، الشركة الصينية المعروفة سابقاً باسم «سيتيك برايفيت إكويتي»، محادثات مبكرة بشأن إنشاء مكاتب في أبوظبي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وتُظهر هذه التحركات وجود عدد متزايد من مؤسسات الاستثمار الآسيوية التي تتطلع للانضمام إلى نظيراتها الغربية في الإمارات، حيث يسهم وجود صناديق الثروة السيادية الضخمة، والإعفاء الضريبي، والموقع الزمني الملائم، في منافسة مدن مثل دبي وأبوظبي لمراكز مالية عالمية مثل لندن وهونغ كونغ.
واعتبر بول مارشال، المؤسس المشارك لـ«مارشال وايس»، في المؤتمر المالي السنوي للمدينة هذا الشهر، أن «أبوظبي تقوم بعمل رائع بالفعل».
واستضافت الهيئة التنظيمية المالية في دبي و«اتحاد إدارة الاستثمار البديل» أخيراً مسؤولين تنفيذيين من شركات إدارة الثروات والأصول الصينية، بهدف دفع بعضها إلى التوسع في المنطقة.
بالفعل، تجاوز عدد موظفي صناديق التحوط في المدينة ألف شخص، بمساعدة شركات مثل «ميلينيوم مانجمنت». ويوجد الآن مجتمع متنامٍ من مديري صناديق التحوط والمستثمرين المؤسسيين في كل من دبي وأبوظبي، وبدأت الفعاليات تتزايد في جميع أنحاء الإمارات، ما يمكن المتداولين من الالتقاء وتبادل الخبرات.
في الأوقات العادية، تُشبه إدارة السياسة النقدية قيادة سيارة وسط حالة ضبابية كثيفة من عدم اليقين، حيث يكون لديك فكرة عامة عن وجهتك، لكنك تتحرك ببطء لتجنب الحوادث. في الوقت الحالي، يبدو الأمر أشبه بقيادة سيارة سائقها معصوب العينين تماماً ومع فرامل معطلة. تعد الخطوة الأكثر حكمة في مثل هذه الظروف هي التوقف.
من خلال قراره في 18 ديسمبر، خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لتصل إلى نطاق 4.25% و4.50%، وهي تعديلات مناسبة بالنظر إلى التراجع الكبير في التضخم في الولايات المتحدة مقارنة بذروتها خلال 2022. لكن لا أحد يعرف ما الذي سيحدث لاحقاً، وأنا أعني قول لا أحد. السمة الأبرز لتوقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الاقتصادية الأخيرة كانت عدم اليقين المحيطة. يشير التوقع الأوسط لأعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة حالياً إلى أن التقدم المحرز لكبح التضخم سيتباطأ بصورة ملحوظة خلال 2025، وأن البنك المركزي الأميركي سيكتفي بتخفيض أسعار الفائدة مرتين فقط بحلول ديسمبر من العام المقبل.
لكن من بين 19 عضواً من مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي ورؤساء فروعه الإقليمية، يرى 15 عضواً في الوقت الراهن أن المخاطر المتعلقة بتوقعاتهم بشأن بيانات التضخم الأساسية لنفقات الاستهلاك الشخصي تميل إلى الاتجاه الصعودي، في أعلى مستوى منذ 2022. كما أشار 14 عضواً إلى أن عدم اليقين بشأن هذا المؤشر، الذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، قد زاد منذ آخر استطلاع رأي لهم خلال سبتمبر الماضي.
لماذا أصيب الجميع فجأة بحالة من عدم اليقين؟
أولاً، ظهو الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب. رغم حرص رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول على تجنب التعليق على الأمور السياسية، إلا أن أجندة ترمب تُضيف مجموعة مخاطر مزدوجة. ربما يسفر تهديده بفرض رسوم جمركية على نطاق واسع على شركاء الولايات المتحدة الأميركية التجاريين بصورة آلية عن رفع مستويات الأسعار. رغم ذلك، إذا نظرنا إلى فترة رئاسة ترمب الأولى، نجد أن الحرب التجارية التي أشعلها دفعت بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة استجابة للاضطرابات في الأوضاع المالية واحتمال تراجع استثمارات الشركات.
استعرض باول خلال المؤتمر الصحفي تفاصيل من بحوث بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تعود لسنة 2018 تشير إلى ضرورة تجاوز التضخم الناتج عن الرسوم الجمركية. رغم ذلك، فإن هذا المناخ مختلف بصورة جلية عن فترة ما قبل وباء كورونا بطرق عدة، إذ تأثرت توقعات التضخم في الولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع الماضية. كما وعد دونالد ترمب بتمديد التخفيضات الضريبية التي أُقرت 2017 وربما إضافة تخفيضات جديدة، وهو ما قد يعزز نمو الاقتصاد الأميركي ويُفاقم التضخم في الولايات المتحدة، لا سيما إذا كانت هذه التخفيضات مموّلة عن طريقة عجز الميزانية. علاوة على ذلك، هدد ترمب بترحيل جماعي للمهاجرين غير النظاميين، ما قد يقلص القوى العاملة.
بيانات التضخم المتذبذبة
ثانياً، تبرز الطبيعة المتذبذبة لبيانات التضخم نفسها، وهو الخطر الذي أشار إليه باول بوضوح. وعندما سُئل عما إذا كان عدم اليقين بين المسؤولين يعود بالكامل إلى ترمب، قام بتذكير الصحفيين بأن البيانات الأخيرة للتضخم كانت بعيدة عن المثالية. ارتفع مقياس التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة عالية للغاية بلغت 0.3% في كل من سبتمبر وأكتوبر الماضيين. رغم أن الوتيرة ربما تكون هدأت خلال نوفمبر الماضي، فإن النتيجة النهائية هي أن التضخم الفعلي سيتجاوز بالتأكيد توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابقة خلال 2024. وتشير التجربة الحديثة إلى أن مفاجآت صعود التضخم تتركز غالباً خلال الربع الأول من السنة، رغم محاولات لتعويض هذه الاتجاهات من خلال عمليات تعديل التقييمات على أساس موسمي. عموماً، أعتقد أن باول سلط الضوء على هذه التقلبات في البيانات جزئياً لتجنب تلقي الكثير من الأسئلة حول ترمب، ولكنه محق في أن البيانات كانت محبطة.
ثالثاً، هناك حالة عدم اليقين بشأن كيفية تأثير بيئة أسعار الفائدة فعلياً في الاقتصاد الأميركي. جادل بعض أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة بأن العالم قد تغير جذرياً خلال السنوات الأخيرة، وأن أسعار الفائدة الحالية قد تكون قريبة بالفعل من المعدل “المحايد”، وهو المستوى الذي لا يحفز ولا يقيد نمو الاقتصاد، بل يكون له تأثير متوازن. كما قال باول: “نحن أقرب بطريقة كبيرة إلى نقطة الحياد”، لكننا أيضاً ما نزال في نطاق تقييدي للاقتصاد بصورة ملموسة”. لا يهم معنى هذا الكلام المبهم.
الاقتراب من سعر فائدة محايد
يعتقد آخرون أننا ربما نكون قد اقتربنا بالفعل من نقطة الحياد. صرحت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، والمعارضة الوحيدة لخفض سعر الفائدة، الشهر الحالي قائلة: “ربما لا نكون بعيدين جداً عن المستوى الحيادي حالياً”. وذكرت ميشيل بومان، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في نوفمبر الماضي أنه “ربما نكون أقرب إلى سعر فائدة محايد مما نعتقد حالياً”.
الخلاصة من كل هذا هي أن الخيار الأفضل لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هو إيقاف السيارة تماماً، وقد أشاروا إلى إمكانية القيام بذلك. ففي تصريحاته، قال باول إن البنك المركزي الأميركي “عند أو قريب من النقطة التي سيكون من المناسب فيها إبطاء وتيرة التعديلات الإضافية”. لا أعتقد أن هذا يعني بالضرورة بقاء أسعار الفائدة معلقة عند هذا المستوى إلى أجل غير مسمى. تذكروا أن هناك سيناريو يمكن أن يؤدي فيه تنفيذ أجندة ترمب في نهاية المطاف إلى تباطؤ اقتصادي وتخفيض أسعار الفائدة. يعتمد الأمر برمته على أي من وعود حملته الانتخابية سيفي بها. وكل ما نعرفه هو أننا لا نعرف بما يكفي، وباول نفسه في حيرة من أمره مثل كثيرين في الأسواق.
قال ناصر السعيدي رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، إن ارتفاع الديون العالمية قد يؤدي إلى أزمة مالية بحلول عام 2025، خاصة في الدول النامية التي تعاني من ارتفاع تكاليف الفائدة.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business”، أن هناك 45 دولة نامية تمثل الفوائد فيها أكثر من 10% من إيرادات الدولة، بينما هناك مجموعة الفوائد التي تدفعها 48 دولة هي أعلى من نفقاتها على الصحة والتعليم.
وأشار إلى ذلك يؤدي إلى مخاطر اجتماعية واقتصادية بهذه الدول، موضحا أن بقاء الفوائد مرتفعة قد يؤثر سلبا على بعض بلدان المنطقة منها مثل مصر التي تحاول التعافي تدريجيا.
وأكد أن هذه الدول ستواجه تحديات كبيرة إضافية في تمويل التغيير المناخي والتكنولوجيا الحديثة، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع: “الاحتياجات التمويلية لهذه الدول لتمويل التغيير المناخي ومكافحة الانبعاثات الكربونية فإن هذا يتطلب تقريباً استثمارا ودينا بحدود 38 تريليون دولار حتى عام 2028”.
وأفاد بأن نسب الدين مرتفعة حاليا بسبب ارتفاع الإنفاق أثناء جائحة كوفيد-19، مع استفادة الحكومات من انخفاض الفوائد والتي وصلت حينها إلى مابين 0% و0.5%.
وحول الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، قال السعيدي إن هذه الحرب تتجاوز التجارة لتشمل التكنولوجيا، حيث تسعى واشنطن لمنع صعود بكين كقوة تكنولوجية عالمية.
وأوضح السعيدي أن الصين تدرك هذه التوجهات وتعمل على تعزيز قدراتها التكنولوجية لمواجهة التحديات.
وأشار السعيدي إلى أن التضخم في الولايات المتحدة قد يعود للارتفاع بسبب سياسات ترامب المتوقعة، مثل رفع التعريفات الجمركية وخفض الضرائب، مؤكدا أن الفيدرالي الأميركي قد يضطر لخفض الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2025، مما يزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي.
أبقى مصرف الإمارات المركزي على توقعاته لنمو الاقتصاد الإماراتي بنسبة 4% خلال عام 2024، مع تسارع هذا النمو إلى 4.5% في عام 2025، ثم إلى 5.5% في عام 2026.
وتأتي توقعات عام 2025 معدلة بالخفض من المركزي نتيجة استمرار تخفيض إنتاج النفط المقررة من دول أوبك مقارنة بتوقعات سابقة بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6%.
وتستند توقعات النمو خلال العام الجاري، بحسب تقرير المراجعة الربعية للربع الثالث الصادر اليوم عن المصرف المركزي، إلى تسارع النمو في قطاعات السياحة والنقل والخدمات المالية والتأمين، والبناء، والعقارات، والاتصالات.
كما توقع مصرف الإمارات المركزي نمو القطاع غير النفطي 4.9% في عام 2024 و5% في 2025.
مدعوماً بشكل أساسي من الخطط والسياسات الاستراتيجية التي تنفذها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التنويع الاقتصادي.
وواصلت القطاعات غير النفطية الـ 16 نمط نموها المطرد في الربع الثالث من عام 2024، وظلت تجارة الجملة والتجزئة والتصنيع والبناء من بين الركائز الأساسية للنمو في القطاع غير النفطي.
شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري امس الإثنين 23 ديسمبر 2024، نهاية تعاملات البنوك اليوم، ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجل سعر صرف 50.85 للشراء ة 50.95 جنيهًا للبيع بداية التعاملات الصباحية اليوم لكن سرعان ما سجل إرتفاعًا نهاية التعاملات البنوك ليسجل بالبنك الأهلي المصري 51.01 جنيهًا للشراء و51.11 جنيهًا للبيع ليتخطي حاجز الـ51 جنيهًا للمرة الأولى.
وحرصًا من بوابة الوفد الإلكترونية على تقديم خدمات متكاملة للقراء والمتابعين ننشر لكم، أسعار العملات العربية و الأوروبية أولًا بأول وعلى مدار الساعة، ونرصد من خلال التقرير التالي سعر صرف الدولار الأمريكي نهاية تعاملات البنوك، وفقًا لآخر تحديثات معلنة وحتى كتابة تلك السطور.
سعر الدولار البنك المركزي:
سجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في البنك المركزي نحو 51.06 جنيه للشراء، 14. 51 جنيه للبيع
سجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في بنك مصر نحو 51.01 جنيه للشراء، 51.11 جنيه للبيع
سعر الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في البنك الأهلي نحو 51.01 جنيه للشراء، و51.11 جنيه للبيع
سجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في بنك القاهرة نحو 50.86 جنيه للشراء، 50.96 جنيه للبيع
سجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في البنك التجاري الدولي نحو 50.86 للشراء، 50.96 جنيه للبيع
وسجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في بنك البركة الإسلامي نحو 51.01 جنيه للشراء، 51.11 جنيه للبيع
سجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في بنك قناة السويس نحو 51.03 جنيه للشراء، 51.13 جنيه للبيع
سجل الدولار الأمريكي في نهاية تعاملات اليوم في بنك كريدي أجريكول نحو 50.88 جنيه للشراء، 50.98 جنيه للبيع.
يقترب الدولار الأمريكي من أعلى مستوى له في عامين، مدعومًا بتوقعات بأن البنك الفيدرالي الأمريكي قد يبطئ من وتيرة تقليص أسعار الفائدة في عام 2025. في المقابل، يعاني الين الياباني من ضغوط كبيرة، حيث تراجع إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر، ليصل إلى 157.93 مقابل الدولار. هذا التراجع في الين يأتي في وقت يحافظ فيه بنك اليابان على سياسة نقدية ميسرة، دون رفع أسعار الفائدة.
كما تأثرت العديد من العملات الأخرى، مثل الوون الكوري الجنوبي الذي هبط إلى أدنى مستوى له في 15 عامًا، والدولار الكندي الذي سجل أضعف مستوى له في أكثر من أربع سنوات. كما تراجع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عامين. وفي الوقت نفسه، سارعت البنوك المركزية في العديد من البلدان مثل البرازيل وإندونيسيا إلى التدخل لدعم عملاتها.
على الرغم من أن الأسواق شهدت بعض الاستقرار في الجلسة الآسيوية المبكرة، فإن التقلبات الكبيرة في قيم العملات تشير إلى استمرار الضغوط على بعض الاقتصادات بسبب التغيرات في سياسة الفائدة العالمية.
حثت صناعة العملات المشفرة فريق الرئيس المنتخب، دونالد ترمب، على بدء تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها في حملته الانتخابية بشأن السياسة المتعلقة بالتشفير، وذلك فور توليه منصبه في الشهر المقبل، عبر إصدار سلسلة من الأوامر التنفيذية التي من شأنها دفع العملات المشفرة إلى التيار السائد، وفقاً لمسؤولي الصناعة.
وأفادت وكالة «رويترز»، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن ترمب يخطط لإصدار مجموعة من الأوامر التنفيذية والتوجيهات في أول يوم له بالمنصب، الموافق 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك للتعامل مع قضايا متعددة تشمل الهجرة والطاقة. وخلال حملته الانتخابية، تبنى ترمب قضية العملات المشفرة، ووعد بأن يكون «رئيساً للعملات المشفرة»، فيما تسعى صناعة التشفير إلى أن يفي بوعده عبر أوامر تنفيذية تشمل إنشاء احتياطي من «البتكوين»، وضمان وصول الصناعة إلى الخدمات المصرفية، بالإضافة إلى تأسيس «مجلس تشفير»، وفقاً لمصادر مطلعة.
وتأمل صناعة التشفير إصدار تلك الأوامر التنفيذية خلال أول 100 يوم من رئاسة ترمب، مع توقعات بأن يُصدر على الأقل أمراً واحداً في اليوم الأول من توليه منصبه، وفق ما صرح به مسؤولون آخرون على دراية بالموضوع.
وأوضحت ريبيكا ريتيغ، كبيرة المسؤولين القانونيين والسياسيين في شركة «بوليغون لابز» للعملات المشفرة، قائلة: «نظراً إلى الطابع الاستراتيجي لهذه الحملة، فمن الضروري أن تحدد الأوامر التنفيذية الأولويات الرئيسية منذ اليوم الأول، مع تقديم خريطة طريق واضحة».
وفي وقت كانت فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد أطلقت حملة تنظيمية صارمة ضد شركات العملات المشفرة، في محاولة للحد من الجريمة وتقلبات السوق، فقد تعهد ترمب بعكس هذا التوجه. في هذا السياق، بدأ فريقه تشكيل سياسة العملات المشفرة، حيث أُعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن اختيار بول أتكينز لرئاسة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، وهو يتبنى مواقف ودية تجاه العملات المشفرة، وديفيد ساكس لتولي منصب «قيصر» العملات المشفرة في البيت الأبيض.
وقال برايان هيوز، المتحدث باسم الفريق الانتقالي لترمب، في بيان: «كان هناك جهد داخل البيروقراطية في واشنطن للحد من الابتكار… ولكن الرئيس ترمب سيفي بوعده بتعزيز القيادة الأميركية في مجال العملات المشفرة».
وفي الشهر الحالي، سجلت عملة «البتكوين»، أكبر عملة مشفرة في العالم، مستويات قياسية جديدة تجاوزت حاجز الـ107 آلاف دولار، بعد أن أعاد ترمب تأكيد خطته التي كشف عنها أول مرة في يوليو (تموز) الماضي بشأن إنشاء احتياطي استراتيجي من «البتكوين». ومع ذلك، تراجعت العملة إلى ما دون 100 ألف دولار بعد ذلك.
ولا يزال المحللون منقسمين حول ما إذا كان بإمكان ترمب استخدام سلطاته التنفيذية لإنشاء هذا الاحتياطي، ربما عبر وزارة الخزانة، أم إنه يحتاج إلى تشريع من الكونغرس. وقد ذهب «معهد سياسة البتكوين»، وهو من مجموعات الصناعة، إلى أبعد من ذلك بصياغة مسودة أمر تنفيذي محتمل يمكن لترمب استخدامه لإنشاء هذا المخزون. ووفقاً لهذه المسودة، فإن هذا الأمر يحدد «البتكوين» بوصفها أصلاً احتياطياً استراتيجياً، ويأمر به وزير الخزانة بإنفاق 21 مليار دولار على مدار عام كامل لتكوين مخزون وطني من «البتكوين». وعلق زاك شابيرو، رئيس «معهد سياسة البتكوين»، قائلاً: «يجب على الولايات المتحدة أن تسبق منافسيها الجيوسياسيين في استثمار (البتكوين)، بدلاً من السماح بارتفاع الأسعار دون أن تمتلك الولايات المتحدة أي احتياطات».
كما أكد ترمب في يوليو الماضي أنه لن يسمح للبنوك «بخنق» شركات العملات المشفرة بالنظام المالي التقليدي، ويتوقع بعض المديرين التنفيذيين أن يسعى إلى معالجة هذه القضية عبر أمر تنفيذي. ولطالما اشتكت شركات العملات المشفرة من أن البنوك تتجنب العمل معها بسبب التدقيق التنظيمي المكثف، رغم أن المنظمين يؤكدون أن البنوك حرة في إقراض شركات التشفير التي تتبع القوانين.
ورغم أن إصدار أمر تنفيذي لتوجيه المنظمين المصرفيين بالتساهل مع التشفير قد يبعث برسالة قوية إلى الوكالات ويمنحها غطاءً سياسياً، فإنه من غير المرجح أن يكون له تأثير قانوني كبير؛ لأن المنظمين المصرفيين الفيدراليين يتمتعون بالاستقلالية، وفقاً لبعض المديرين التنفيذيين.
من جانبه، قال جوناه كراين، الشريك في «كلاروس غروب المالية»: «لن تحدث تغييرات جوهرية في السياسة على الأرض في اليوم الأول، ولكن سيكون هذا إشارة بشأن الاتجاه الذي ترغب الإدارة الجديدة في سلوكه».
كما أشار ترمب إلى نيته إنشاء مجلس خاص بصناعة التشفير، ويتناقش فريقه بشأن كيفية هيكلته وتوظيفه. ولفت المسؤولون التنفيذيون إلى أن الإدارات السابقة قد أنشأت مجالس مختصة عبر أوامر تنفيذية. وعلى نطاق أوسع، قد يحاول ترمب أيضاً معالجة شكاوى صناعة التشفير المتعلقة باللوائح الحالية التي لا تتناسب مع طبيعة الصناعة، عبر إصدار أمر تنفيذي يوضح المبادئ الأساسية لتنظيم التشفير، على غرار الأمر الذي أصدره عام 2017 لتوجيه الجهات التنظيمية بمراجعة القواعد المصرفية. وأضاف كرين: «لن أفاجأ إذا صدر أمر تنفيذي مبكر يوجه الوكالات بإعادة النظر في القواعد بهذا المجال».
في إطار السعي لتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة، يقود «مجلس الأعمال السعودي – اليمني» مبادرة «رؤية سعودية وتنمية يمنية 2030» التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية واليمن عبر تطوير المنافذ الحدودية، وإنشاء مناطق اقتصادية ومدن غذائية ذكية، مما يساهم في تسهيل حركة السلع والأفراد وزيادة حجم التبادل التجاري.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حجم التبادل التجاري بين السعودية واليمن بلغ في عام 2023 نحو 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، وقد استحوذت الصادرات السعودية على الحصة الكبرى. ورغم ذلك، فإن الواردات اليمنية لا تزال أقل من الإمكانات المتاحة، خصوصاًَ في قطاعات الزراعة، والثروة السمكية، والتعدين.
مشروعات لتعزيز التكامل
تتمثل أبرز مشروعات هذه المبادرة، التي يتبناها المجلس برئاسة الدكتور عبد الله بن محفوظ، في «إنشاء مناطق اقتصادية مشتركة، وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجيستية، وتعزيز الاستثمار في قطاعَي الزراعة والطاقة المتجددة. كما تشمل إنشاء محاجر متطورة لفحص المواشي والفواكه والخضراوات، مما يسهم في تحسين جودة السلع وزيادة صادرات اليمن الزراعية والحيوانية إلى السعودية. وتسعى هذه الجهود إلى تعزيز الأمن الغذائي للسعودية وتحقيق نمو اقتصادي لليمن».
وضمن الخطط المستقبلية لتعزيز الشراكة الاقتصادية، سينظَّم معرض سنوي بعنوان: «إعادة إعمار وتنمية اليمن»، في الرياض خلال الربع الأول من عام 2025. يهدف هذا المعرض إلى جذب المستثمرين من مختلف القطاعات وتعزيز الشراكات الثنائية بين الشركات السعودية ونظيرتها اليمنية.
الاستثمارات اليمنية
وقال لـ«الشرق الأوسط» رئيس «مجلس الأعمال السعودي – اليمني»، الدكتور عبد الله بن محفوظ، إن «الاستثمارات اليمنية في السعودية شهدت نمواً ملحوظاً، فقد بلغت قيمتها نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) حتى نهاية عام 2023، لتحتل المرتبة الثالثة عشرة عالمياً من حيث حجم الاستثمارات. تتركز هذه الاستثمارات في تجارة الجملة والتجزئة، خصوصاً المواد الغذائية والملابس والأدوات المنزلية، إضافة إلى قطاعات: المقاولات، والتصنيع، والخدمات اللوجيستية».
وأوضح بن محفوظ أن «هذا التوسع الاستثماري يعود إلى الدعم الذي توفره الحكومة السعودية للمستثمرين اليمنيين، عبر تسهيل إجراءات التراخيص، وتقديم الحوافز الاستثمارية، وضمان بيئة استثمارية مستقرة. ساهمت هذه العوامل في استقطاب رؤوس الأموال اليمنية إلى السعودية، مع تعزيز استفادة المستثمرين من الفرص الاقتصادية المتاحة».
تحديات الاستثمارات اليمنية
رغم التقدم الملحوظ، فإن الاستثمارات اليمنية تواجه تحديات كبيرة؛ أبرزها، وفق بن محفوظ، «عدم استقرار العملة المحلية اليمنية، والقيود المصرفية التي تعوق تحويل الأموال، وضعف البنية التحتية في اليمن، بالإضافة إلى النزاعات المسلحة التي تزيد من مخاطر الاستثمار، فيما يعاني النظام القضائي اليمني أيضاً من ضعف كفاءة تحصيل المستحقات التجارية، مما يؤثر سلباً على بيئة الأعمال».
ووصف بن محفوظ العلاقة الاقتصادية بين البلدين بأنها متميزة واستراتيجية، مشيراً إلى أن السعودية تعدّ الشريك الأكبر والداعم الرئيسي لليمن. وتُظهر الإحصاءات أن تحويلات المغتربين اليمنيين بالسعودية تمثل 62 في المائة من إجمالي تحويلاتهم عالمياً، مما يعكس الترابط الاقتصادي والاجتماعي الكبير بين البلدين. وتسهم الحدود المشتركة والمنافذ البرية في تعزيز التكامل الاقتصادي، بينما تدعم برامج مثل «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، مشروعات التنمية والبنية التحتية في اليمن.
مشروعات الزراعة والطاقة
تركز خطط «المجلس» المستقبلية على مشروعات واعدة تشمل استصلاح الأراضي الزراعية في اليمن، وإنشاء مراكز تعبئة للمحاصيل الزراعية وللثروة السمكية، إضافة إلى تطوير مشروعات المواشي، وأكد بن محفوظ أن اليمن يعدّ من أهم الأسواق الرئيسية للسعودية في توفير المنتجات الزراعية والحيوانية التي تتمتع بمزايا نسبية على مثيلاتها من سلع الدول الأخرى. ووفق بيانات إحصائية اقتصادية حديثة في 2022، فإن الإنتاج الحيواني يحتل المرتبة الثانية بعد الإنتاج الزراعي من حيث مساهمته في إجمالي الناتج المحلي لليمن بنسبة تزيد على 20 في المائة.
وتشير الإحصاءات اليمنية إلى أن أعداد الأبقار تصل إلى 7 ملايين رأس، والأغنام والماعز إلى 9 ملايين رأس لكل منهما، بالإضافة إلى 450 ألف رأس من الإبل. وتسهم هذه الموارد في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي لليمن وتوفير الأمن الغذائي للسعودية، مع خلق فرص عمل وتقليل معدلات البطالة في اليمن.
ويرى رئيس «مجلس الأعمال السعودي – اليمني» أن تأسيس محاجر مخصصة للمواشي مع مرافق للحجر الصحي والفحوصات البيطرية في الجانب اليمني في المنافذ الحدودية المشتركة وتحت إشراف وزارة الزراعة السعودية، وبإشراف وتشغيل الجانب اليمني، مع تأسيس مناطق تخزين وفحص للفواكه والخضراوات، مزودة بأحدث تقنيات الكشف عن الآفات… سيكون ذا قيمة مضافة كبيرة لكلا البلدين، فمن جهة اليمن، سيعزز من زيادة دخل الفرد، وأيضاً سيساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لليمن، وتخفيض نسبة البطالة العالية في اليمن. ومن جهة أخرى، ستساهم زيادة الصادرات اليمنية بقطاعات الثروة الحيوانية، والسمكية، والزراعية، إلى السعودية في تحقيق أهداف السعودية في توفير الأمن الغذائي وتقليل استيرادها المنتجات الحيوانية والزراعية والسمكية من كثير من دول العالم.
ووفق بن محفوظ، يسعى «المجلس» أيضاً إلى تحسين القطاع المصرفي عبر التعاون مع البنوك اليمنية لتطوير الأنظمة التقنية والمالية، بما يعزز الشفافية ويسهل عمليات الدفع الإلكتروني. كما تركز الجهود على تنظيم قطاع الصرافة لتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
في ظل هذه الجهود الطموحة، تشكل «رؤية سعودية وتنمية يمنية 2030» خريطة طريق لتحويل العلاقة الاقتصادية بين السعودية واليمن إلى شراكة استراتيجية حقيقية، تعزز الاستقرار والتنمية في اليمن، وتحقق أهداف «رؤية 2030» السعودية في بناء شراكات إقليمية قوية ومستدامة.
تقترب شركة «أبل» من تحقيق تقييم تاريخي غير مسبوق بقيمة 4 تريليونات دولار في سوق الأسهم، مدعومةً بالتفاعل الإيجابي من المستثمرين الذين رحبوا بالتقدم الكبير الذي حققته الشركة في تحسينات الذكاء الاصطناعي المنتظرة، والتي تهدف إلى تعزيز مبيعات «آيفون» التي شهدت تباطؤاً.
وقد تصدرت «أبل» المنافسة متفوقةً على «إنفيديا» و«مايكروسوفت» في السباق نحو هذا الإنجاز الضخم، بفضل ارتفاع أسهمها بنسبة 16 في المائة منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، مما أضاف نحو 500 مليار دولار إلى قيمتها السوقية، وفق «رويترز».
وأوضح توم فورت، المحلل في مجموعة «ماكسيم»، أن الارتفاع الأخير في أسهم «أبل» يعكس الحماسة الكبيرة للمستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، وتوقعاتهم بأن هذا التقدم سيؤدي إلى دورة فائقة من ترقيات «آيفون».
وبلغت القيمة السوقية لشركة «أبل» نحو 3.85 تريليون دولار عند الإغلاق الأخير، وهو ما يتجاوز القيمة المجمعة لأسواق الأسهم الرئيسية في ألمانيا وسويسرا. ومن الجدير بالذكر أن «أبل»، التي تعتمد بشكل كبير على ما تُسمى دورات «آيفون» الفائقة كاستراتيجية، كانت أول شركة أميركية تحقق هذا الإنجاز المذهل.
وعلى الرغم من الانتقادات التي وُجِّهت إليها بسبب بطء تبنيها استراتيجية واضحة في مجال الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي كانت فيه شركات مثل «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» قد بدأت بالفعل في الهيمنة على هذه التكنولوجيا الناشئة، نجحت «أبل» أخيراً في اللحاق بركب هذه الشركات. وفي ديسمبر (كانون الأول)، بدأت الشركة في دمج «تشات جي بي تي» من «أوبن إيه آي» في أجهزتها، بعد إعلانها في يونيو (حزيران) خططها لتضمين الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجموعة تطبيقاتها.
وتتوقع «أبل» ارتفاع الإيرادات الإجمالية خلال الربع المالي الأول، ولكنها تتوقع نمواً متواضعاً خلال موسم التسوق في العطلات، مما يثير تساؤلات حول الزخم المستقبلي لسلسلة «آيفون 16». ومع ذلك، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أن المحللين يتوقعون انتعاشاً في الإيرادات من مبيعات «آيفون» في عام 2025.
وأوضح المحلل في «مورغان ستانلي»، إريك وودرينغ، في مذكرة له، أنه رغم أن الطلب على هواتف «آيفون» في الأمد القريب لا يزال ضعيفاً، فإن توسع ميزات «آبل إنتلجنس» وتوافرها الجغرافي سيسهمان في تحفيز الطلب على الهواتف، مشيراً إلى أن «أبل» ستكون «الاختيار الأول» للمستثمرين في السوق في عام 2025.
وقد دفع الارتفاع الأخير في أسهم «أبل» نسبة السعر إلى الأرباح إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 33.5، مقارنةً بـ31.3 لشركة «مايكروسوفت» و31.7 لشركة «إنفيديا»، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». وفي السياق نفسه، قامت شركة «بيركشاير هاثاواي» التابعة لوارن بافيت، ببيع أسهم «أبل» هذا العام، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن التقييمات المرتفعة.
ومع ذلك، يتوقع إريك كلارك، مدير المحفظة في صندوق «العلامات التجارية الديناميكية الرشيدة»، أن أسهم «أبل» قد تصبح أقل تكلفة في غضون ثلاث سنوات.
من جهة أخرى، تواجه «أبل» خطر فرض تعريفات جمركية انتقامية، إذا نفّذ الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، وعده بفرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الأقل على السلع القادمة من الصين. ومع ذلك، أشار وودرينغ إلى أن الشركة من المرجح أن تحصل على إعفاءات لمنتجات مثل «آيفون» و«ماك» و«آيباد»، على غرار التعريفات الجمركية التي فرضتها الصين في عام 2018.
وانخفضت أسهم «أبل» يوم الأربعاء الماضي وسط عمليات بيع في «وول ستريت»، بعد أن توقع بنك الاحتياطي الفيدرالي وتيرة أبطأ لخفض أسعار الفائدة في العام المقبل، إلا أن المستثمرين يتوقعون أن يدعم الاتجاه العام نحو التيسير النقدي أسواق الأسهم في عام 2025.
وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه» للأبحاث، إن المستثمرين يرون في قطاع التكنولوجيا «القطاع الدفاعي الجديد» بسبب نمو أرباحه، مضيفاً أن تحركات بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يكون لها تأثير أكبر على بعض القطاعات الدورية الأخرى مثل السلع الاستهلاكية التقديرية والمالية، في حين سيكون لها تأثير أقل على قطاع التكنولوجيا.
ويعد اقتراب القيمة السوقية لشركة «أبل» من 4 تريليونات دولار دليلاً على هيمنتها المستمرة في قطاع التكنولوجيا، وهو إنجاز يعزز مكانتها بوصفها شركة رائدة في السوق ومبتكرة.
Les Économies Arabes Face aux Défis Géopolitiques: Transformer les Risques en Opportunités
Rédigé par Dr. Jihad Azour, Directeur du Département du Moyen-Orient et de l’Asie centrale au FMI
Dr. Azour analyse les défis et opportunités qui façonnent les économies arabes. Malgré les conflits, la fragmentation géoéconomique et les impacts climatiques, il souligne le potentiel de réformes et de coopération pour bâtir une croissance inclusive et résiliente dans la région.
Le monde arabe traverse une série de chocs récurrents dans un contexte mondial de plus en plus incertain, exacerbé par une fragmentation géoéconomique croissante. Les conflits perdurent, et certains se sont intensifiés. Les crises à Gaza, au Liban et au Soudan ont profondément impacté des millions de vies, détruit des infrastructures vitales et laissé des séquelles durables sur les économies locales. Par ailleurs, la région subit de plein fouet les conséquences des catastrophes climatiques majeures, allant des inondations dévastatrices aux sécheresses prolongées, qui aggravent les défis socio-économiques. Selon notre Rapport sur les Perspectives Économiques Régionales d’octobre 2024 nous anticipons une croissance modérée de 1,8 % pour le monde arabe en 2024, reflétant les impacts conjugués de divers vents contraires économiques, notamment les conflits persistants, l’incertitude globale et les réductions volontaires de la production pétrolière par certains exportateurs. En outre, la reprise prévue de la croissance à 4,1 % en 2025 repose fortement sur une désescalade des conflits et la fin programmée des réductions de production pétrolière, conformément aux annonces formulées cet automne. L’objectif essentiel est désormais de bâtir une trajectoire vers une croissance plus inclusive, durable et résiliente.
À court terme, retrouver la bonne voie nécessite de mettre un terme aux conflits qui déstabilisent les économies. Outre les impacts dévastateurs sur les économies directement affectées par les conflits, la région dans son ensemble est confrontée au risque d’une escalade accrue. Par exemple, si la forte baisse du tourisme a jusqu’à présent principalement touché les économies en proie aux conflits, une intensification des tensions pourrait inciter les visiteurs à éviter l’ensemble de la région. La crise dans la mer Rouge a provoqué une hausse significative des coûts d’expédition et une redirection des flux commerciaux. Par ailleurs, la crise émergente des réfugiés exacerbe les pressions budgétaires, accentuant les défis fiscaux pour les pays concernés. Un conflit prolongé pourrait également engendrer d’autres répercussions économiques jusqu’ici limitées, telles qu’une flambée des prix du pétrole et une volatilité accrue des marchés financiers. Les primes de risque régionales pourraient s’envoler, tandis que les investissements étrangers risquent de se contracter, accentuant les défis économiques de la région. Malheureusement, les cicatrices laissées par les conflits peuvent persister pendant des décennies. Ces derniers détruisent les infrastructures, freinent le développement du capital humain et affaiblissent les institutions, rendant extrêmement difficile pour les économies touchées de retrouver leurs trajectoires de croissance préconflit. À titre d’exemple, nos recherches récentes révèlent que le revenu moyen par habitant pourrait rester inférieur de 10 % aux projections d’avant conflit, même une décennie après la fin des hostilités (voir le Rapport sur les Perspectives Économiques Régionales d’avril 2024). Par ailleurs, la productivité subit également un impact significatif. Outre les conflits, nos recherches révèlent que les catastrophes climatiques ont également un impact négatif sur la productivité. Les dégâts causés par des événements climatiques extrêmes entraînent une réduction de la productivité totale des facteurs par rapport à sa tendance d’environ 0,5 % cinq ans après un choc climatique ayant occasionné des pertes équivalant à environ 1 % du PIB (voir le Rapport sur les Perspectives Économiques Régionales d’octobre 2024).
Alors que le monde arabe est confronté à des perturbations majeures, il est crucial de ne pas perdre de vue les défis structurels persistants. Le taux de chômage des jeunes demeure alarmant dans de nombreuses économies. Les gouvernements continuent de jouer un rôle central en tant que principaux employeurs et moteurs de croissance, mais beaucoup sont entravés par des finances fragiles. Bien que des progrès soient observés dans l’intégration des femmes au marché du travail, des efforts supplémentaires restent indispensables. Plus préoccupant encore, à un moment où la région doit impérativement accélérer la création d’emplois, la productivité reste insuffisante et les perspectives de croissance à moyen terme demeurent faibles.
La bonne nouvelle est qu’il existe de nombreuses opportunités pour jeter les bases d’un avenir plus inclusif et résilient.bases d’un avenir plus inclusif et résilient. La reconstruction des infrastructures et des institutions endommagées représente un défi colossal. Cependant, cette étape offre à la communauté internationale, en partenariat avec le monde arabe, une opportunité unique de favoriser une paix durable et de bâtir des économies plus résilientes. Dans ce contexte, reconstruire de manière plus solide et durable nécessite que les nouveaux investissements soient accompagnés de réformes structurelles visant à renforcer la gouvernance et à promouvoir une croissance impulsée par le secteur privé (Rapport sur les Perspectives Économiques Régionales, octobre 2024). Les futures perturbations commerciales pourraient être atténuées grâce à l’établissement de nouveaux corridors commerciaux, permettant de réduire les barrières historiques au commerce international, d’améliorer les infrastructures et de renforcer l’intégration régionale (Chapitre 3, Rapport d’avril 2024). Par exemple, une intégration commerciale accrue et une connectivité régionale renforcée entre le monde arabe, le Caucase et l’Asie centrale pourraient renforcer la résilience face aux chocs commerciaux. En parallèle, l’intensification des efforts d’adaptation et d’atténuation au changement climatique est essentielle pour répondre aux impacts des catastrophes climatiques et réduire le risque de chocs négatifs encore plus fréquents à l’avenir. Les besoins de financement pour les initiatives climatiques, tout comme les opportunités économiques qu’elles représentent, sont considérables. Les institutions financières ont un rôle central à jouer dans la promotion d’une économie verte et durable. Le FMI continuera d’appuyer la région en offrant des conseils stratégiques, des programmes de renforcement des capacités et un soutien financier adapté. Ces efforts viseront à garantir la stabilité macroéconomique, à renforcer la résilience, à promouvoir une croissance inclusive et à accompagner les pays dans leur transition hors de la fragilité.
En cette année marquée par de profonds défis économiques et une dynamique régionale en constante évolution, je suis inspiré par la résilience et l’engagement indéfectible du secteur bancaire arabe à avancer, à s’adapter et à innover. Le thème de cette 6e édition, «Résilience en temps de crise : voies vers la reprise économique et la stabilité financière au Liban et dans la région arabe,» met en exergue l’importance de la résilience économique et de la collaboration pour surmonter les obstacles actuels et bâtir un avenir durable.
Dans cette édition, nous explorons les intersections stratégiques entre la finance, l’innovation et le développement durable, en offrant un éclairage sur les voies vers la reprise et la croissance au sein de notre région. De l’analyse de la crise libanaise et de ses répercussions sur les économies arabes à la mise en avant du rôle transformateur des technologies numériques et de la finance durable, la Revue UAB propose une réflexion sur la manière dont notre secteur ne se contente pas de résister, mais contribue activement à façonner la trajectoire économique de notre région.
Je suis particulièrement fier cette année de notre partenariat avec l’Union pour la Méditerranée, qui a été un levier essentiel pour le lancement du concours InspireHer par le biais de la Revue UBA. Cette initiative incarne notre engagement à promouvoir l’entrepreneuriat féminin, à renforcer l’inclusion financière et à soutenir une communauté résiliente, même en période de crise.
À l’aube de 2025, l’Union des Banques Arabes demeure fidèle à sa mission de soutenir nos institutions membres dans la gestion des défis, la saisie des nouvelles opportunités et la construction des fondations d’un avenir prospère. Ensemble, nous ne faisons pas que répondre aux enjeux actuels ; nous définissons activement l’avenir de la finance dans notre région.
المصارف العربية نحو المزيد من الشفافية وإتباع المعايير العالمية
لا شك في أن العالم سيدخل مرحلة جديدة مطلع العام الجديد 2025، فالرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سيتسلّم مهامه وسط الصراعات القائمة في الشرق الأوسط، والحرب الروسية – الأوكرانية، والتوتر مع كوريا الشمالية، والتضخم الإقتصادي، وتراجع الناتج المحلي في أكثر من دولة، وظهور النظام العالمي الأكثر شمولاً ومتعدّد الأقطاب، حيث تلعب الأسواق الناشئة والبلدان النامية دوراً أكثر أهمية في الحوكمة العالمية.
في هذا الوقت، يُتوقع أن ينشأ نظام عالمي جديد عقب قمّة البريكس وقمّة الإتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي التي تم عقدها مؤخراً خلال العام 2024، فضلاً عن الإجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في خريف 2024، والتي خلصت إلى إبداء القلق والريبة حيال تحقيق التنمية المستدامة والنهوض الشامل، حيث لا يزال العالم يبحث عن نافذة تُريح الإقتصادات وتتخلص من التلوّث في ظل التغيُّر المناخي والذي أرخى بثقله على الإنتاج والبشرية جمعاء.
وفي ظل النظام العالمي الجديد المتعدّد الأقطاب وليد قمّة البريكس وقمّة الإتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي، يضع إتحاد المصارف العربية خارطة طريق جديدة للمصارف العربية للقيام بدور ريادي في ظل نظام مالي عالمي متعدّد الأقطاب وأكثر قدرة على الصمود، وذلك من خلال تعزيز الإستقلال المالي وتقليل الإعتماد على الأنظمة المالية الغربية، بما في ذلك إستكشاف العملات البديلة وأنظمة الدفع المبتكرة، والتعاون في مبادرات أمن الطاقة، بما في ذلك مشاريع الطاقة المتجددة وتدابير كفاءة الطاقة لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل، والقيام بدور ريادي في دعم الجهود الإنسانية، وخصوصاً في مناطق الصراع، من خلال تسهيل المساعدات المالية ومشاريع التنمية، وإعتماد ممارسات مالية مستدامة تتوافق مع المعايير العالمية للإستدامة البيئية والإجتماعية، وتعزيز التعاون الإقليمي والعلاقات الإقتصادية والتجارية داخل المنطقة ومع دول مجموعة البريكس، ويشمل ذلك إستكشاف إتفاقيات تجارية وفرص إستثمارية جديدة، ودعم مساعي التنويع الإقتصادي وتقليل الإعتماد على عائدات النفط، ودعم التحوُّل الرقمي المالي وإنشاء هيئة رقابية عليا لتطوير التكنولوجيا المالية ومنع تعرُّضها للكوارث الكبرى والهجمات السيبرانية والحربية.
في هذا الوقت، ماذا يُنتظر من المصارف العربية في العام 2025؟ لا شك في أن هذه المصارف حققت إنجازات في السنوات العشر الماضية، ولا سيما حيال الإنتاجية والإنتشار ودعم الإقتصادات، ومطلوب منها المزيد ولا سيما في سبيل رفد المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالدعم الكافي من أجل النهوض بإقتصادات البلدان التي تتواجد فيها.
وفي هذا السياق، ولأن لدى المصارف العربية دوراً ريادياً في إقتصادات بلدانها، إذ لا تزدهر الأخيرة ما لم تكن أنظمتها وحتى مصارفها، قائمة على الشفافية والحوكمة الرشيدة والإدارة المستقيمة. وعليه، تتابع المصارف العربية مسيرتها في إطار الإمتثال للمستجدات في التشريعات والضوابط الدولية والوطنية، في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلًا عن تعزيز فهم المخاطر التي توجّه المجتمعات العربية جرّاء إنتشار الجرائم السيبرانية على حجم الجرائم المالية والجرائم ذات الصلة بالإرهاب والجرائم المنظّمة ووسائل التصدّي لها.
في المحصّلة، تتطلع المصارف العربية في العام 2025 إلى أفضل الممارسات في مجال إستخدام النظم التكنولوجية الحديثة لضمان حماية البيانات في المصارف، وأبرز ملامح منهجيات إعداد التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول الإفتراضية، فضلاً عن الإستفادة من تجارب الدول العربية في تنظيم التعامل بالأصول الإفتراضية، وتحقيق المزيد من الإنتشار في المحافل الدولية.
تصدرت مصر قائمة أكبر 10 دول أفريقية من حيث مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للقارة، حيث حققت أكبر حصة بنسبة 13.63%، وفقا لتقرير صادر عن صندوق النقد الدولي (IMF) لعام 2023.
وجاءت جنوب أفريقيا في المرتبة الثانية بنسبة 13.01%، تليها نيجيريا في المركز الثالث بمساهمة بلغت 12.50%. واحتلت الجزائر المرتبة الرابعة بنسبة 8.26%، بينما جاءت إثيوبيا خامسا بنسبة 5.65%، وحلت المغرب في المركز السادس بنسبة 4.85%.
وسجلت السودان المركز السابع بنسبة 7.75%، يليها كينيا في المركز الثامن بنسبة 3.68%، وأنجولا في المركز التاسع بنسبة 2.92%، بينما جاءت تنزانيا في المرتبة الأخيرة بين العشر الأوائل بنسبة 2.72% .
حصدت مصر جهود سنوات من الارتقاء بمجالات قوتها الناعمة، حيث سعت على مدار سنوات لتعزيز هذه القوة بالتزامن مع جهودها الإصلاحية المتواصلة فى شتى المجالات على مدار 8 سنوات، من أجل استدامة التنمية وترسيخ قوة عناصرها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويأتى الإعلام المصرى فى مقدمة الأدوات التى منحت مصر مسببات الحصول على مكانة متميزة بمؤشرات القوة الناعمة.
وبشهادة مؤشر القوة الناعمة العالمي الصادر عن شركة الاستشارات العالمية “براند فاينانس”، فإن مصر تصدرت قائمة أكثر 10 دول أفريقية ذات التأثير الأكبر من حيث القوة الناعمة في العالم للعام 2024، وفقًا ما يعكس مكانتها المميزة وتأثيرها الإيجابي وسمعتها الطيبة بين الدول.
ويعتمد المؤشر على استطلاع رأي كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 بشأن تصنيفات الدول ومدى تمتعها بالمقاييس المطلوبة حتى تدرج على القائمة.وأوضح موقع “بيزنس إنسايدر أفريكا” المتخصص في التقارير الأفريقية أن مصر حصلت على نتيجة 44.9 درجة على المؤشر الذي يقيس ثماني ركائز أساسية من بينها، الأعمال والتجارة، والعلاقات الدولية، والتعليم والعلوم، والثقافة والتراث، والحوكمة، والإعلام والاتصالات، والمستقبل المستدام.
اطلق اتحاد المصارف العربية دراسة حول اقوى ١٠٠ مصرف عربي من حيث رأس المال الاساسي الذي بلغ ٤٥٢ مليار دولار ومن بين هذه المصارف مصرفان لبنانيان هما بنك عودة وبنك بيبلوس رغم الازمة التي يمر بها القطاع المصرفي اللبناني بينما بلغت موجودات المصارف المئة ٤،٢ تريليون دولار .
وتوزعت تلك المصارف بين الدول العربية حيث سجلت الامارات العربية المتحدة اكبر عدد من المصارف ضمن لائحة اقوى مئة مصرف عربي بدخول ١٨ مصرفا من مصارفها تلتها مصر ب ١٢ مصرفا فالسعودية ١١ مصرفا ثم البحرين والاردن ولكل منهما ٩ مصارف فقطر والمغرب ٨ مصارف لكل منهما فالكويت وسلطنة عمان ٦ مصارف لكل منهما فلبنان والجزائر ٢ لكل منهما وفلسطين مصرف واحد .
الجدير ذكره ان عدد المصارف اللبنانية كان عشرة مصارف ضمن الاقوى في المصارف العربية قبل الانهيار النقدي في العام ٢٠١٩، وهي: «بنك عوده»، «بنك لبنان والمهجر»، «بنك بيبلوس»، «فرنسبنك»، «بنك بيروت»، «سوسيته جنرال بنك»، «بنك البحر المتوسط»، «البنك اللبناني الفرنسي»، «الاعتماد اللبناني»، وبنك بيروت والبلاد العربية».
وقد تصدرت المصارف السعودية العشرة المدرجة في اللائحة في مجموع رساميلها الاساسي والذي بلغ ١٣٩ مليار دولار تلتها المصارف الاماراتية بنحو ١١٢ مليار دولار ثم المصارف القطرية نحو ٥٩ مليار دولار فالكويت ٣٦ مليار دولار ثم المصارف البحرانية قرابة ١٩ مليار دولار .
اما بالنسبة لمجموع الموجودات فقد تصدرت المصارف الاماراتية باجمالي موجودات قرابة ١،١ تريليون دولار تلتها المصارف السعودية بقرابة التريليون دولار فالقطرية قرابة ٥٧٣ مليار دولار فالمصرية قرابة ٣٩٠ مليون دولار .
الجدير ذكره ان موجودات المصارف اللبنانية كانت قد بلغت اكثر من ١٣٥ مليار دولار قبل الانهيار النقدي .
وقد تصدر البنك الاهلي السعودي جميع المصارف العربية برأسمال اساسي بلغ ٣٦،٤ مليار دولار تلاه بنك قطر الوطني برأسمال اساسي بلغ ٢٨،٧ مليار دولار فمصرف الراجعي ب ٢٨،٣ مليار دولار فبنك الامارات دبي الوطني ٢٦،٢ مليار دولار ومن ثم بنك ابو ظبي الاول برأسمال اساسي ٢٥ مليار دولار اما بالنسبة للمصارف العربية غير النفطية فحل البنك العربي في المرتبة الاولى والمرتبة السادسة عشرة عربيا .
تجدر الاشارة الى دخول ٢١ مصرفا اسلاميا ضمن لائحة اقوى مئة مصرف عربي.
ويعول امين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح اهمية كبرى على الدور الذي تقوم به المصارف العربية في عملية التنمية العربية ودعم المشاريع الانمائية والاجتماعية.
بين ليلة وضحاها، و”غمضة عين وانتباهتها” تغيّرت حال الليرة من حال إلى حال، وباتت العملة اللبنانية المنبوذة من أهلها، لهزالتها أمام وحش الدولار، سلعة مفقودة من الأسواق، تُدفع “جائزة” مرتفعة من الفوائد، لمن يملكها، وتغريه بعض المصارف للاستثمار لديها فيها.
هذا الانقلاب المالي مردّه إلى افتقار بعض المصارف أخيراً إلى السيولة بالليرة اللبنانية، وتعذّر حصولها على ما يكفي حاجتها لتلبية طلبات عملائها، فبدأت بإغراء زبائنها بفوائد وصلت إلى 45% على حسابات مجمّدة لبضعة أشهر، بعدما عانت هذه المصارف من قساوة فائدة الانتربنك التي وصلت إلى 100% (Overnight).
ارتفاع الفائدة هذا على الليرة، ظاهرة حسّاسة برأي مصادر في مصرف لبنان، وهو ما يجب ألا يستمر طويلاً، فالاستقرار النقدي متين، ولمصرف لبنان القدرة على كبح أيّ تفلت في سعر الصرف من جهة، والتحكم بالسيولة الناشطة في السوق من جهة أخرى، وتالياً ليس صحياً وضع فوائد مرتفعة على الليرة أسوة بما يحصل حالياً في تركيا، حيث تصل الفائدة إلى 50% على الليرة التركية.
بيد أنه أمام استقرار قيمة العملة الوطنية، وتوازياً مع موجة تفاؤلية اقتصادية وسياسية، بدا أن بعض اللبنانيين متحمّس لاستثمار “ليراته” وإيداعها المصارف مقابل فوائد مرتفعة تعرضها الأخيرة.
هذا التعافي المفاجئ للثقة بالليرة وبالمصارف، قد يخفي في طيّاته مشكلة مستقبلاً، إذا ما استمر عرض الفوائد المرتفعة، مع ما يمكنه أن يضع المصارف العارضة أمام معضلة عدم القدرة على تأمين سيولة لدفع هذه الفوائد، بما سيؤدي حتماً إلى المزيد من التعثر وفقدان الثقة بالقطاع المصرفي برمّته، فيما يعرف الجميع أن القطاع يعيش ظروفاً وأوضاعاً تعوق قدرته على تحمّل أيّ خضّات جديدة.
صحيح أنه يمكن للمصارف تأمين تسديد الفوائد على المدى القصير، بيد أن ثمة شكوكاً في ظل توقف التسليف، في قدرة بعضها على تأمين تسديدها لمدة سنة، علماً بأن المصارف عاجزة عن إعادة الودائع، فمن أين ستدفع الفوائد المرتفعة؟ بالإضافة إلى أن سلوك خيار الفوائد المرتفعة يُعدّ اقتصادياً إشارة خطرة إلى ملاءة المصرف. من هنا تؤكد المصادر ضرورة تحرك مصرف لبنان لمعالجة هذه الظاهرة قبل تفاقمها.
أمام ما يحصل في ميدان مسؤول منه، هل سيبقى مصرف لبنان متفرجاً؟
جزمت مصادر حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، بأنه يتجه حتماً إلى التدخل لضبط الأمور، وإعادة الانتظام لحركة السوق، وخفض فائدة الأنتربنك، توازياً مع ضبط تصاعد الفائدة وإبقائها تحت سقف الـ12%.
ولهذه الغاية ولغيرها، يعقد المجلس المركزي اليوم اجتماعاً للبحث في أمور عدة، منها إمكان تمديد الإجراءات المتعلقة بالتعميم 158 و166 المعتمدة منذ 3 أشهر والتي تتيح للمستفيدين منهما سحب دفعتين شهرياً بدل دفع واحدة، أو تعديل التعميمين المذكورين، لتثبيت إجراءات التمديد وجعلها دائمة. ومن ثم سيناقش المجلس موضوع الفوائد وسيتخذ ما يلزم من قرارات، لإعادة التوازن إلى سوق الفائدة، وقطع الطريق على انزلاق بعض المصارف إلى خيارات خطرة على القطاع.
ليرات الضمان الاجتماعي!
مصادر مطلعة أكدت أن مصرف لبنان لديه ما يكفي من أوراق وإمكانيات، لمعالجة مشكلة الفوائد المرتفعة المستجدة، وخياراته لذلك متعددة. أولها ضخ أكبر للعملة اللبنانية في السوق ليروي ظمأه لليرة، بما سيمنحه أيضاً فرصة شراء الدولار لتعزيز احتياطاته. ثاني الخيارات، هو إقراض المصارف التي تفتقر إلى السيولة بفائدة تراوح بين 15 و20%، أو دراسة تحرير جزء من ودائعها لديه. بالإضافة إلى تعليق “تمنٍّ” قيل إنه أبداه، بعد تفاقم الحرب الإسرائيلية على لبنان، لإحدى المؤسسات العامة، لنقل سيولتها المودعة في المصارف التجارية، إلى مصرف لبنان.
وقد شاع أن ذلك حصل مع الضمان الاجتماعي، حيث أكدت مصادره أنه مع بداية الحرب والعدوان الكبير في أيلول، تمنّى بعض المعنيين في مصرف لبنان، على الضمان نقل أمواله من المصارف التجارية إلى “المركزي”، لمنع استخدامها للمضاربة على الليرة، والتأثير على سعر الصرف.
وفيما نفت مصادر “المركزي” طلبها من الضمان هذا الأمر، أكدت أن الأمر حصل من دون أي تدخل منه، مشيرة إلى أن قانون إنشاء صندوق الضمان يلزمه استثمار 80% من أمواله لدى الدولة.
إثارة هذا الموضوع أتت بعدما تبيّن أن المبلغ المسحوب ضخم جداً، جعل سيولة بعض المصارف التي كان الضمان يودعها أمواله بالليرة تقترب من الصفر، ما دفعها إلى رفع الفائدة إلى مستويات قياسية لجذب حملة الليرة ودفعهم إلى الاسثمار فيها.
وتجزم المصادر بأن قلة قليلة من مجموعة مصارف “ألفا” ومصارف أخرى صغيرة، هي التي لجأت إلى تدبير رفع الفائدة، بعدما عانت من نقص مفاجئ كبير في السيولة، وليس القطاع المصرفي برمته، وأن الأزمة إلى زوال فور توافر السيولة مجدداً لديها وزوال الانكماش الاقتصادي.
وتؤكد مصادر “المركزي” أنه ليس ثمة اتجاه لتحرير ودائع المصارف لديه كلياً، فيما التوجّه قد يكون هو لإقراض المصارف بفائدة مدروسة جداً، تعيد التوازن إلى السوق من جهة، وتبعد شبح احتمال تعثر مصرفي في تسديد الفوائد المرتفعة من جهة أخرى.
وفي حال الإقراض، سيستخدم “المركزي” الكميات الكبيرة من الليرة التي يحوزها في خزائنه، والتي اشتراها على مراحل إبان سعيه لتقليص نسبة التضخم، وتعمّده تجفيف السوق ما أمكن منها، لقطع الطريق على المضاربات غير الشرعية، وفرض الاستقرار المستمر منذ سنة ونصف في سعر الصرف. وقد استطاع حينذاك شفط السيولة من السوق وخفضها لتصل راهناً، إلى نحو 55 ألف مليار ليرة فقط، بما يعادل 600 مليون دولار تقريباً.
ارتفع إجمالى ودائع البنوك التجارية في ختام شهر نوفمبر 2024 بنسبة 6.17 % سنوياً، إذ سجلت نحو 1.04 تريليون ريال، مقارنة بقيمة 981.53 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام السابق. وارتفع إجمالى ودائع القطاع العام بنسبة 12.09% على أساس سنوى، فى نهاية نوفمبر من العام الحالى، مسجلا 369.39 مليار ريال، مقابل 329.54 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام السابق، حسب المسح النقدى الصادر عن مصرف قطر المركزى امس. وعلى صعيد ودائع القطاع الخاص، فسجلت قيمة 474.38 مليار ريال بختام نوفمبر، مقابل 469.53 مليار ريال خلال نوفمبر 2023، لترتفع بنسبة 1.03% سنويا. وسجلت ودائع غير المقيمين فى قطر نحو 198.35 مليار ريال ريال بنهاية نوفمبر 2024، مقابل 182.50 مليار ريال خلال الفترة المناظرة من العام السابق، مرتفعة بنسبة 8.68% على أساس سنوى. هذا وتأثر عجز صافي الأصول الأجنبية للبنوك سنوياً، جراء ارتفاع المطلوبات الأجنبية 5.34 % لتصل إلى 685.53 مليار ريال بختام نوفمبر 2024، مقارنة بمستواها البالغ 650.78 مليار ريال بالشهر ذاته من العام المنصرم، كما نمت 1.21% شهرياً. وبشأن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية فقد ارتفعت بنسبة 3.73 % عند 276.2 مليار ريال، مقارنة بـ266.27 مليار ريال في نوفمبر 2023، كما نمت 4.91 % على أساس شهري.
حققت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية خلال 2024، تصنيفاً متقدماً في مؤشر الأمن السيبراني العالمي الصادر عن «الاتحاد الدولي للاتصالات»، ما يعكس التزام البلدين بتعزيز حماية البنية التحتية التقنية ودعم التحول الرقمي المستدام وترسيخ توجهات الاقتصاد المعرفي، وفقاً لورقة بحثية جديدة أعدها مركز «إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية» ومقره أبوظبي.
ووفقاً لـ «الاتحاد الدولي للاتصالات» صنفت دولة الإمارات في الفئة الأعلى عالمياً (النموذج الرائد) بمؤشر الأمن السيبراني العالمي 2024، ما يؤكد على توفير الدولة بنية تحتية رقمية آمنة ومتطورة، تواكب طموحاتها في التحول الرقمي وتعزيز موقعها مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا، فيما حصلت السعودية على تصنيف «نموذج رائد» في الفئة الأعلى لمؤشر الأمن السيبراني العالمي 2024.
جهود مستمرة
وحققت السعودية نسبة 100% في جميع معايير المؤشر، الذي يقيس التزام الدول عبر 83 مؤشراً فرعياً موزعة على 4 محاور، بفضل الجهود المستمرة التي تبذلها لتعزيز أمنها السيبراني وحماية بنيتها التحتية الرقمية.
ووفقاً لتقرير الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لعام 2024، بلغ حجم سوق الأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية نحو 13.3 مليار ريال 2023، حيث شكل إنفاق منشآت القطاع الخاص 69% من هذا المبلغ (حوالي 9.2 مليارات ريال)، بينما شكل إنفاق الجهات الحكومية 31% (حوالي 4.1 مليارات ريال)، كما تشير التوقعات إلى استمرار نمو سوق الأمن السيبراني في المملكة بمعدل نمو سنوي مركب بنحو 13% حتى 2029.
أولوية قصوى
وحسب «إنترريجونال»، يعتبر الأمن السيبراني أولوية قصوى في دولة الإمارات لأسباب استراتيجية وحيوية تتعلق بالتطور التكنولوجي والأمن الوطني والاقتصاد الرقمي، حيث تعتمد الدولة وبشكل كبير على البنية التحتية الرقمية في قطاعات حيوية مثل: «الطاقة، النقل، الاتصالات، والخدمات المالية».
وتسعى الإمارات لأن تكون مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي ومع زيادة الاعتماد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، تتضاعف الحاجة إلى حماية البيانات والمعاملات الرقمية من الهجمات السيبرانية.
وتعمل دولة الإمارات على تعزيز الثقة في البيئة الرقمية عبر حماية البيانات والأنظمة، ما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء التجاريين، والمواطنين في البيئة الرقمية للدولة، ويسهم في جذب الاستثمار الأجنبي.
مبادرات
وذكر «إنترريجونال» أن دولة الإمارات أطلقت العديد من المبادرات لتعزيز الأمن السيبراني من أهمها: إنشاء الهيئة الوطنية للأمن الإلكتروني واستراتيجية الإمارات للأمن السيبراني لتعزيز الحماية الرقمية، كما تستثمر الدولة في البحوث والتطوير وبناء الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني ما جعلها نموذجاً في التصدي للتهديدات السيبرانية وحماية اقتصادها الرقمي المتنامي.
ويقدر حجم سوق الأمن السيبراني في دولة الإمارات بنحو 2.1 مليار درهم 2024، مع توقعات بنموه إلى 3.9 مليارات درهم 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12.72%، مما يعكس التزام المؤسسات الحكومية والشركات بحماية أصولها الرقمية.
وقال المركز: شهدت التهديدات الرقمية تحولات عميقة مدفوعة بالتقدم التكنولوجي، ما جعل صناعة الأمن السيبراني قطاعاً سريع النمو، وقد أدى مشهد التهديدات المتطور، بما في ذلك ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى تزايد اهتمام الحكومات بتعزيز وجودها في صناعة الأمن السيبراني.
سوق كبير
ووفق تقرير صادر عن شركة فروست آند سوليفان (Frost & Sullivan)، يتوقع أن تصل قيمة صناعة الأمن السيبراني في منطقة الشرق الأوسط إلى 13.4 مليار دولار العام 2030، فيما تشير (Statista) للأبحاث السوقية من المرجح أن تصل عوائد سوق الأمن السيبراني عالمياً إلى نحو 538.30 مليار دولار العام 2030.
وأوضح مركز إنترريجونال أن التوسع في إنترنت الأشياء وضعف نقاط الحوسبة السحابية وبرامج الفدية والرسائل الاحتيالية تعد أبرز أشكال التهديدات السيبرانية لاستهداف البنية التحتية الرقمية، فيما كانت المنشآت المالية والخدمية الأكثر عرضة للهجمات ما يفرض على الجهات الحكومية المعنية تعزيز المراقبة وإجراء التحديثات المستمرة لبرامج وجدران الحماية بشكل استباقي كأفضل طرق مواجهة التهديدات المتصاعدة.
توقع المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لدول المجلس بنسبة 3.7% في العام الجاري 2024، واستمرار النمو بوتيرة أعلى في عام 2025م ليصل إلى 4.5%، ثم يستقر النمو عند معدل 3.5% في عام 2026.
وأشار المركز إلى أن هذا النمو المتوقع خلال الأعوام 2024 و2025 و2026، يأتي بسبب زيادة الإنتاج النفطي في دول المجلس، لا سيما أن تحالف (أوبك+) يقوم حالياً بتحرير حصص الإنتاج تدريجياً منذ النصف الثاني من العام الحالي 2024، خصوصاً مع اكتمال تطوير حقول الغاز الجديدة في المنطقة.
بالإضافة إلى تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي في القطاعات المرتبطة بالنقل والسياحة ومشروعات البنية الأساسية مدعوماً بسياسات توسعية على مستوى المالية العامة.
وأفادت التوقعات الأولية الصادرة عن المركز الإحصائي الخليجي إلى تحسن النمو في القطاع غير النفطي في المجلس محققاً نمواً بنسبة 4.5% خلال العام الجاري 2024، مع الحفاظ على هذه الوتيرة في النمو وبنسبة ارتفاع 3.3% و4.1% في العامين 2025 و2026 على التوالي.
مدفوعاً بزيادة متسارعة في أنشطة القطاع الخاص لا سيما في قطاعات السياحة والنقل والتخزين والبيع بالتجزئة، كما ستساهم مشاريع البنى الأساسية في دول مجلس التعاون في تعزيز النمو في القطاعات المرتبطة وتحفيز النمو في القطاع الخاص.
وبينت التوقعات استمرار دول مجلس التعاون في تنفيذ استراتيجيات التنويع الاقتصادي خلال الأعوام 2024 – 2026، ما سيؤدي إلى تحقيق نمو ملحوظ في قطاعات رئيسية أبرزها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والابتكار والصناعات التحويلية.
ولفت المركز الإحصائي الخليجي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لدول المجلس خلال عام 2023 بلغ 1.691.8 مليار دولار أمريكي محققاً نمواً بنسبة 0.5% مقارنة بعام 2022.
حيث شهدت القيمة المضافة للقطاع غير النفطي نمواً بنسبة 3.3% في عام 2023.
وشهد متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في دول المجلس تراجعاً بنسبة 5% في عام 2023 ليصل إلى 36.7 ألف دولار أمريكي مقارنة بما قيمته 38.6 ألف دولار أمريكي في عام 2022.
وقد ساهم الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول المجلس بما نسبته 2% من الناتج الإجمالي العالمي، والبالغ 105.4 تريليونات دولار أمريكي خلال عام 2023، ومستأثراً بنسبة ـ 60.5% من إجمالي الناتج العربي والبالغ 3.5 تريليونات دولار أمريكي.
من ناحية أخرى، أشارت توقعات المركز الإحصائي الخليجي إلى أن معدلات التضخم في دول المجلس ستستقر عند مستويات 2.4% و2.6% و2.1% خلال الفترة 2024- 2026.
حيث إن المخاطر التي قد تزيد الضغوط التضخمية تتمثل في أسعار المستهلكين وارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة من خارج دول المجلس، وزيادة معدلات الاستهلاك والإنفاق العام في دول المجلس كافة نتيجة لزيادة معدلات التوظيف وارتفاع الأجور وتحسن دخل الأسر المعيشية.
بالإضافة مساهمة السياسات النقدية في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان في إبقاء أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية.
وأوضحت بيانات المركز أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في دول المجلس بلغ في عام 2023 نحو 2.2% منخفضاً عن معدل التضخم المسجل في العام 2022 البالغ 3.1%، وذلك نتيجة التحسن في سلاسل الإمداد وتراجع أسعار النفط الخام وانخفاض أسعار المواد الغذائية عالمياً وارتفاع الدولار الأمريكي مقابل عملات أساسية «مع ارتباط عملات دول المجلس بالدولار الأمريكي».
عندما يتعلق الأمر بالهدايا الثمينة، فإن زيت الزيتون والغاليوم وسفن الحاويات لا تحمل الرمزية الاحتفالية نفسها التي يحملها الذهب واللبان والمر. ومع اقتراب عيد الميلاد، دعونا نقدر الأبطال الحقيقيين للعولمة في عام 2024: نشطاء حقوق المستهلك في إسبانيا، وتجار المعادن باليابان، وبناة السفن في الصين.
وشهد هذا العام التدفق المعتاد من المقالات التي تحذر من الانهيار الوشيك للتجارة، ومتابعات أقل عدداً تفسر كيف تكيفت الأنظمة واستجابت الأسواق، وكيف تمت إدارة المشكلات أو كيف اختفت. ورغم تكرار الحديث عن هذا الموضوع، تظل مواجهة النظرة التشاؤمية تجاه العولمة ضرورة ملحة.
لنستعرض الأزمات التي لم تحدث أو التي تراجعت حدتها هذا العام. البداية كانت بالارتفاع الكبير لأسعار زيت الزيتون عالمياً، التي تضاعفت بين منتصف 2022 ومنتصف 2023 بسبب موجة جفاف ضربت أوروبا. وكانت إسبانيا، التي تعد أكبر مصدر ومستهلك لزيت الزيتون، والتي تطلق عليه اسم «الذهب السائل»، واجهت ضغوطاً كبيرة. فكيف تم التعامل مع الأزمة؟
زادت الواردات الإسبانية من زيت الزيتون التونسي. وفي الوقت نفسه، غيّر المستهلكون عاداتهم بشراء أنواع أقل تكلفة، مثل الزيوت المخلوطة أو زيت عباد الشمس.
كما قادت مجموعة «فاكوا» حملة لمراقبة الأسعار والضغط على المتاجر، ما دفع سلسلة «ميركادونا» إلى خفض الأسعار بشكل متكرر منذ يوليو. نتيجة لذلك، تراجع سعر اللتر القياسي من 8 يورو إلى أقل من 6 يورو. ودعمت الحكومة هذه الجهود عبر خفض ضريبة القيمة المضافة على زيت الزيتون.
ورغم ارتفاع تكاليف الغذاء الذي دفع التضخم الاستهلاكي في إسبانيا إلى مستويات أعلى من بعض الدول الأوروبية الأخرى، إلا أن إسبانيا، باعتبارها دولة غنية، لم تواجه موجة واسعة من الفقر المدقع بسبب أسعار الزيت المرتفعة.
والإنتاج الإسباني من زيت الزيتون يتعافى تدريجياً من آثار الجفاف، ومن المتوقع أن يرتفع بمقدار الثلث في موسم حصاد 2024-2025. ولحسن الحظ، يبدو أن المطبخ الإسباني قد صمد بقوة ونجاح.
على الصعيد العالمي، يشكل تغير المناخ تهديداً خطيراً لإنتاج المحاصيل. ورغم الفشل في معالجة هذه الأزمة بفعالية، ساهمت الأسواق المفتوحة والتقدم العلمي في تقليل آثارها.
إضافة إلى ذلك، فقد انحسرت المخاوف من حدوث أزمة غذاء عالمية جراء اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022، بفضل تحسن الإنتاج الزراعي، وارتفاع كفاءة المحاصيل، والابتكارات الزراعية المميزة.
ما هي الكوارث الأخرى التي تم تفاديها؟ كان العام الماضي اختتم بحالة من الارتباك بين خبراء التجارة، الذين لجأوا إلى محركات البحث للتعرف على «الحوثيين» بعد تسببهم في إغلاق قناة السويس وارتفاع تكاليف الشحن.
ورغم انخفاض تكاليف الشحن في بداية العام، إلا أنها عاودت الارتفاع بشكل مفاجئ خلال الصيف، ما أثار قلقاً بشأن تأثر حركة الشحن العالمية على المدى الطويل .
كما حدث خلال جائحة كوفيد. لكن خبراء القطاع يرون أن هذه الزيادة لم تكن سوى ظاهرة مؤقتة ناجمة عن إعادة الشركات ملء مخزوناتها. وحالياً، تشهد الأسعار انخفاضاً تدريجياً، في حين يستمر حجم الحاويات المشحونة عالمياً في النمو.
في السياق نفسه، تستعد صناعة الشحن لتداعيات محتملة إذا فرض الرئيس المنتخب دونالد ترامب تعريفات جمركية مرتفعة على الواردات الصينية، ما قد يؤدي إلى انخفاض كبير في حركة التجارة بين الصين والولايات المتحدة.
لكن تجربة ولايته الأولى أظهرت أن هذه الواردات غالباً ما تستبدل بسلع من جنوب شرق آسيا مثل فيتنام، ما يضيف حلقة جديدة إلى سلسلة القيمة العالمية. وتعديل مسارات الشحن لزيادة الرحلات من فيتنام لن يكون سوى إعادة توزيع للسفن الحالية، وليس تحولاً جذرياً في أنماط التجارة.
كما بدأت سفن الحاويات الجديدة، التي طلبتها الشركات في السنوات الأخيرة من أحواض بناء السفن الصينية، دخول الخدمة.
على صعيد آخر، أضافت الصين فصلاً جديداً إلى قصة المعادن الحيوية المستمرة بإعلانها حظر تصدير الأنتيمون، والجرمانيوم، والجاليوم إلى الولايات المتحدة. وتهدف هذه الخطوة، التي جاءت بعد قيود سابقة فرضتها العام الماضي، إلى إضعاف المنافسين الاستراتيجيين بحرمانهم من المواد الخام الأساسية.
وعند النظر إلى البيانات الجمركية، يتضح أن التهديد الذي يمثله حظر الصين لتصدير الجرمانيوم والجاليوم أقل تأثيراً مما يبدو، فالولايات المتحدة توقفت بالفعل عن استيراد هذه المعادن من الصين هذا العام، ومع ذلك، لم تتوقف صناعة أشباه الموصلات الأمريكية عن العمل.
بينما تواصل الصين تصدير هذه المعادن إلى دول أخرى، بما في ذلك ألمانيا واليابان، ما يشير إلى وصول الجاليوم إلى الولايات المتحدة بطرق غير مباشرة.
كذلك، فإن الجرمانيوم والجاليوم ليسا حكراً على الصين، إذ يتم استخراجهما من خامات الزنك والألمنيوم. وإذا ارتفعت الأسعار، ستظهر مصادر جديدة للإنتاج، وقد أعلنت شركة التعدين «ريو تينتو» بالفعل اعتزامها إنشاء خط إنتاج للجاليوم في كندا.
لا شك أن العام المقبل سيشهد المزيد من التحذيرات بشأن العولمة، وبعضها له أساس قوي. لكن من المؤكد أن وصول ترامب إلى البيت الأبيض يزيد بشكل كبير من المخاطر الحقيقية لتدخل الحكومات في نظام التجارة.
رغم ذلك، تميل القوى الاقتصادية إلى كفة التوازن، فالأسعار المرتفعة تحفز الإنتاج، والعوائق التجارية تدفع للابتكار، والمستهلكون في الدول الغنية لديهم القدرة على التكيف مع الصدمات، والاقتصادات المرنة يمكنها التأقلم. وعموماً، فإن الأمور لم تنته بعد.
من البرازيل إلى كوريا الجنوبية، تتخذ البنوك المركزية في الأسواق الناشئة خطوات دفاعية مع ارتفاع الدولار الذي يدفع عملاتها إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
قال محافظ البنك المركزي الفلبيني”، إيلي ريمولونا، إنهم يراقبون عن كثب تراجع البيزو، وإن تدخلات “المركزي” في سوق العملات قد زادت.
وأنفق البنك المركزي البرازيلي نحو 14 مليار دولار في الأسبوع الماضي لدعم الريال، بينما تعهد بنك إندونيسيا بحماية الروبية “بشجاعة” لبناء الثقة في السوق، بحسب ما نقلته “بلومبيرغ” واطلعت عليه “العربية Business”.
كما استمر البنك المركزي الصيني في دعم اليوان من خلال تحديد سعره المرجعي اليومي عند مستوى أقوى من التوقعات.
تأتي هذه المقاومة ضد الدولار الأقوى بتكلفة، حيث اضطرت السلطات النقدية إلى السحب من احتياطياتها من العملات الأجنبية للدفاع عن عملاتها.
وانخفض مؤشر “MSCI” لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 3.3% منذ نهاية سبتمبر، ليقترب من أكبر انخفاض ربع سنوي له في عامين، وذلك بعد توقع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تقليصا أقل لأسعار الفائدة في العام المقبل في ظل عودة مخاوف التضخم للواجهة.
وتراجعت العملة الكورية الجنوبية “الوون” إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 15 عاما، بينما انخفضت الروبية الهندية والريال البرازيلي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.
مخاطر انخفاض العملة
يعرض الانخفاض السريع في العملات، الأسواق الناشئة لخطر تفاقم تأثير التضخم المستورد، وقد يزيد أيضا من تكلفة خدمة الديون على الالتزامات الأجنبية.
وقال استراتيجي العملات في بنك “أوفرسي-تشاينيز” في سنغافورة، كريستوفر وونغ: “من الصعب مواجهة اتجاه الدولار القوي”.
وأضاف: “التدخل في مثل هذا البيئة يمكن أن يبطئ فقط من وتيرة تدهور العملة، ومع ذلك، قد تضطر البنوك المركزية لاستخدام مزيج من الأدوات المعنوية والتدخل الفعلي”.
في خبر يعتبر باكورة لنشاط البنوك الرقمية في السعودية، التي حصلت على ترخيص لمزاولة عملها في السعودية، أخذ بنك دي 360 (D360 Bank) الترخيص لبدء نشاطه الفعلي فيها بعد أن كانت الفترة الماضية له تجريبية، والحقيقة أن الطلب كبير حاليا على مثل هذا النوع من الخدمات، حيث تقدم عدد كبير من العملاء للبنوك الرقمية للتسجيل وفتح حسابات فيها، في مؤشر على أن المجتمع يرى أن لهذه البنوك قيمة مضافة تشجع على فتح الحساب فيها مقارنة بالبنوك العاملة في السعودية حاليا.
البنوك العاملة حاليا تقدم خدمات رقمية مذهلة يمكن فيها ألا يحتاج العميل كثيرا إلى الفرع للحصول على الخدمات أو الاستفسار عن خدمة معينة، لكن بطبيعة الحال يبقى أنه في بعض الإجراءات تميل هذه البنوك لأن تجعلها تنفذ بشكل مباشر مع العميل، وقد تطلب أحيانا التحديث من خلال زيارة الفرع، ومع الأسف إن بعض هذه المتطلبات قد تعطل عمل الحساب جزئيا أو كليا، ما يجعل العميل قلقا أحيانا بسبب ذلك، خصوصا مع صعوبة التفرغ أحيانا للوصول إلى الفروع التي غالبا ما تعمل في أوقات العمل الرسمية.
لا تزال تكلفة بعض الخدمات عالية لدى البنوك، وقد يصعب الحصول عليها رقميا، مثل كشف الحساب لفترات طويلة نسبيا أو فرز للعمليات بما يساعد العميل على الوصول إلى بعض العمليات التي يبحث عنها، كما أن هناك تكلفة عالية نسبيا في عمليات التحويل أو الشراء بعملة غير الحساب للبطاقات العادية، خصوصا أن البعض ومع التوسع في حجم المتاجر الإلكترونية العالمية أصبح يميل إلى الشراء من تلك المتاجر، ما يعني زيادة في تكلفة المشتريات لديه.
البنوك الحالية لديها بعض الشروط التي يصعب معها حصول العميل على بعض الخدمات، ومنها البطاقات الائتمانية، والتمويل أيا كان نوعه، لأسباب تتعلق بالراتب أو جهة العمل أو النظر إلى أن هناك مخاطر مرتبطة بشريحة من العملاء، ما يجعل البنوك لا تتشجع على أن تقدم له بعض الخدمات.
من الخدمات التي تعتبر ضعيفة حاليا في البنوك محليا مسألة البرامج الادخارية التي تعتبر أقل كثيرا مما تحتاج إليه السوق، حيث إن بعضها يشترط حدا معينا ولا يقبل بالمبالغ اليسيرة، والبعض الآخر إذا قبل بالمبلغ اليسير يقدم عائدا لا يتناسب مع الأسعار الحالية للاستثمارات، خصوصا الاستثمارات منخفضة المخاطر في ظل الارتفاع الحالي في أسعار الفائدة، كما أن مجموعة منها غير مرنة، ما يعني أنه يتطلب القبول بالاحتفاظ بالمبلغ لمدة طويلة نسبيا كثلاثة أشهر للحصول على عائد جيد، ولذلك نجد أن الإقبال على مثل هذا النوع والوعي به ضعيف لدى الأفراد، وهو مؤشر على أن هناك حاجة إلى العمل على منتجات ادخارية جاذبة ومناسبة لاحتياجاتهم.
التكلفة التشغيلية غالبا للبنوك الرقمية ستكون منخفضة، وهذا قد يعزز من فرص نجاحها على المدى القريب واستدامة نموها على المديين المتوسط والبعيد.
الخلاصة، أن الفرص لدى البنوك الرقمية الجديدة كبيرة لجذب كثير من الأفراد، خصوصا أن المجتمع وفي ظل التحولات الحالية جاهز للتعامل مع مؤسسات مالية تتعامل رقميا بشكل كامل، خصوصا عندما يكون التركيز على الفجوة الحالية بين احتياجات شريحة من المجتمع وضعف في الخدمات التي تقدمها البنوك، خصوصا أن البنوك الرقمية يتوقع أن تكون التكلفة التشغيلية لديها منخفضة، كما أن شريحة من المجتمع لديها الجاهزية للتحول إليها.
تتوافق التوقعات أن أداء الاقتصاد السعودي في العام 2025 سيكون أفضل من أدائه في العام 2024، بأن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.6بالمائة. ولرسم صورة أكثر تحديداً عن الأداء المستقبلي للاقتصاد السعودي في المدى المتوسط فيمكن النظر لأدائه النفطي وغير النفطي والمالية العامة:
1.من المتوقع ان ينمو القطاع النفطي نمواً إيجابياً، لكن أداءه عرضة للتأثر بالعوامل الجيوسياسية اقليمياً وبنمو الاقتصاد العالمي وتحديداً ما ستسفر عنه السياسات التجارية للرئيس الأمريكي المنتخب ترامب ولاسيما تجاه الصين وكندا والمكسيك.
2.فيما يتصل بالأنشطة غير النفطية فمن المتوقع ان تواصل نمواً صحياً يتجاوز معدله السنوي 4% ويستمر للمدى المتوسط.
3.السياسة المالية مستقرة، وفق ما أعلن في بيان الميزانية، وقد يتجاوز الدين العام 30% من الناتج المحلي الاجمالي، وبمعدل عجز في الميزانية يراوح حول 3 بالمائة نسبةً للناتج المحلي الاجمالي.
4.أفق السياسة النقدية متفائلة من اتجاه سعر الفائدة على الدولار الأمريكي نحو التراجع بما يشجع على الاستثمار والاستهلاك، يبقى التحدي هو ضبط معدل التضخم في حدود 2%.
ومن جانب آخر، فمن أهم سمات بناء سعة الاقتصاد هو الحفاظ على سمت الإنفاق الرأسمالي للحكومة، حيث رصدت ميزانية العام 2025 مبلغ 186 مليار ريال للإنفاق الرأسمالي. وتمارس الحكومة دوراً محورياً في هذا الجانب وذلك من خلال ثلاثة أذرعة:
(1) الإنفاق الحكومي الرأسمالي.
(2) استثمارات صندوق الاستثمارات العامة.
(3) الضخ الاستثماري الداعم من صندوق التنمية الوطني والصناديق المنضوية تحت مظلته بما في ذلك صندوق البنية التحتية، وهو ضخ يتكامل مع استراتيجية الضخ الاستثماري المحلي لصندوق الاستثمارات العامة لتنويع الاقتصاد المحلي، إذ تسعى استراتيجية صندوق التنمية الوطني لتحقيق هدف رئيس محدد وهو تنويع الاقتصاد عبر تعظيم مساهمة القطاع الخاص، إذ يمتلك الصندوق منظومة لدفع التنويع الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص على تفاوت مشاربه وأحجامه واحتياجاته.
ومن الملاحظ نمو تكوين رأس المال الثابت (بالأسعار الثابتة للعام 2018)، من 829 مليار في العام 2022 إلى 873 مليار في العام 2023، وتقديرنا أن يرتفع على أساس سنوي إلى 942 مليار في العام 2024، أي ما يمثل 27.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالمقارنة فإن متوسط النسبة لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للعام 2022 بلغ 22%. وتجدر الإشارة إلى أن النسبة في الاقتصاد السعودي بلغت 23.7% في العام 2022 وارتفعت إلى 25.2% في العام 2023.
ارتفع إجمالي أرصدة الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك المصرية بنحو 13.2% بما يعادل 854 مليار جنيه خلال أول 8 أشهر بعد تعويم سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي في مارس الماضي، وفقاً لبيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري.
وأظهرت البيانات وصول المدخرات غير الحكومية إلى 7.307 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر الماضي، مقابل 6.452 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي.
وعزا مصرفيون تحدثت إليهم “العربية Business” الزيادة في أرصدة المدخرات غير الحكومية بالبنوك منذ مارس الماضي إلى نمو المدخرات بالشهادات مرتفعة العائد التي طرحتها البنوك، بمعدلات فائدة تراوحت بين 23.5% إلى 30%.
وأكدت المصادر ارتفاع الإقبال من جانب العملاء على شراء الشهادات المرتفعة العائد السنوية منذ تعويم مارس بهدف الحفاظ على قيمة مدخراتهم بعد انخفاض سعر صرف الجنيه بنحو 40%.
واستحوذت الودائع لأجل وشهادات الادخار بالعملة المحلية على نحو 70% من الزيادة في الودائع، بنحو 5.7 تريليون جنيه من إجمالي المدخرات غير حكومية مقابل 5.10 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي، بزيادة بلغت 589.25 مليار جنيه.
وتوقعت المصادر استمرار ارتفاع العائد على الأوعية الادخارية حتى فبراير المقبل من العام الحالي، وذلك بناءً على مؤشرات التضخم المتوقعة وتأثير إجراءات رفع الدعم على بعض السلع والخدمات.
ولم تحسم البنوك الحكومية المصدرة للشهادات مرتفعة العائد مصيرها، بعد انتهاء آجال استحقاقها مع بداية يناير المقبل، في ظل توقعات بعض المصادر المصرفية باستمرار هذه الشهادات مع خفض العائد عليها بمعدلات تتراوح بين 1 و2%.
الودائع تحت الطلب
وبلغ إجمالي أرصدة الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية 1.614 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر الماضي، مقابل 1.348 تريليون جنيه بنهاية مارس 2024، بزيادة 266 مليار جنيه.
في حين بلغت حصة قطاع الأعمال العام من تلك الودائع 107.4 مليار جنيه، والقطاع الخاص 907.2 مليارا، والقطاع العائلي 600 مليار جنيه، بحسب بيانات البنك المركزي.
وقرر البنك المركزي المصري، مارس الماضي، رفع سعر الفائدة بواقع 600 نقطة أساس دفعة واحدة، في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، ليصل عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة لأعلى معدل له تاريخيا، عند 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب.
كما رفع سعر الائتمان والخصم بالنسبة ذاتها ليصل إلى 27.75%، وهي أعلى زيادة في تاريخ قرارات رفع أسعار الفائدة.
وتعهد البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة عند تلك المستويات حتى يتقارب التضخم مع مساره المنشود، وبرر حينها قراره المفاجئ برغبته في “حصار التضخم ووصوله إلى المعدل المستهدف”، و”تقييد الأوضاع النقدية على نحو يتسق مع المسار المستهدف لخفض التضخم”.
وتوقعت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، أن ينخفض معدل التضخم اعتبارا من الربع الأول من عام 2025 مع تحقق التأثير التراكمي لقرارات التشديد النقدي والأثر الإيجابي لفترة الأساس.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين إلى جانب أصول أخرى عالية المخاطر بعد أن أظهرت بيانات أميركية تباطؤ التضخم مما أنعش الآمال في مزيد من تيسير السياسات النقدية العام المقبل بما يدعم النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط.
وبحلول الساعة 01:41 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتا أو 0.4% إلى 73.20 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 31 سنتا أو 0.5% إلى 69.77 دولار للبرميل.
وقال توني سيكامور محلل الأسواق في آي.جي “الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك عقود الأسهم الأميركية الآجلة والنفط الخام، بدأت الأسبوع على أساس أكثر ثباتا”، مضيفا أن بيانات التضخم الأقل ساعدت في تخفيف المخاوف في أعقاب خفض مجلس الاحتياطي الفيدراي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.
وأضاف “أعتقد أن إقرار مجلس الشيوخ الأميركي للتشريع الهادف إلى إنهاء الإغلاق الحكومي القصير في مطلع الأسبوع كان مفيدا”.
وانخفضت أسعار النفط الخام بأكثر من اثنين الأسبوع الماضي بسبب مخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي والطلب على النفط بعد أن أشار البنك المركزي الأميركي إلى توخي الحذر بشأن المزيد من التيسير في السياسة النقدية.
كما أشارت أبحاث من سينوبك، أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا سينوبك تشير أن استهلاك النفط في الصين سيبلغ ذروته في 2027، الأمر الذي أثر بدوره على الأسعار.
وتراجعت المخاوف بشأن الإمدادات الأوروبية بعد تقارير عن إعادة تشغيل خط أنابيب دروجبا، الذي ينقل النفط من روسيا وقازاخستان إلى المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك وألمانيا، بعد توقفه يوم الخميس بسبب مشاكل فنية في محطة ضخ روسية. وقبل التوقف، كان خط الأنابيب ينقل 300 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع عدد منصات التنقيب العاملة بمقدار منصة واحدة إلى 483 الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر/أيلول، وفقا لبيانات شركة “بيكر هيوز” يوم الجمعة.
يتجه المستثمر الأسطوري وارن بافيت، الذي فضل منذ فترة طويلة الاحتفاظ بمبالغ نقدية ضخمة، إلى عام 2025 بصندوق ضخم بشكل خاص في بيركشاير هاثاواي، محملاً بأكبر كنز نقدي منذ 34 عاماً.
ويبلغ المستوى النقدي للمجموعة التي يقع مقرها في أوماها 325 مليار دولار، وهو رقم قياسي من حيث القيمة المطلقة، ويمثل الآن حوالي 30% من إجمالي أصول بيركشاير هاثاواي، وهي أعلى نسبة منذ عام 1990، وفقاً لبيانات من أوبنهايمر.
سيطر حكيم أوماها لأول مرة على شركة بيركشاير، التي كانت في الأصل شركة تصنيع ملابس، في عام 1965 واستمر في تحويلها إلى تكتل تجاري فريد من نوعه.
لماذا يحتفظ المستثمر الأسطوري البالغ من العمر 94 عاماً بالكثير من الأموال؟
قد يكون التفسير الأكثر وضوحاً هو أنه ببساطة لا يجد مجالات جذابة تمكنه من توزيع كميات كبيرة من النقد في سوق باهظة الثمن.
لقد وصل تقييم السوق إلى أبعاد تاريخية باستخدام مقياس بافيت المفضل للتقييم الإجمالي: نسبة القيمة السوقية الإجمالية للأسهم الأميركية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
ارتفع “مؤشر بافيت” إلى أعلى مستوى له على الإطلاق بنسبة 209%، وهو مستوى شوهد آخر مرة في ذروة السوق عام 1929.
ولوضع ذلك في السياق، بلغ المقياس ذروته عند 140% قبل انفجار فقاعة الدوت كوم في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وفقًا لبيانات من أوبنهايمر.
في السياق، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة جلينفيو ترست والمساهم منذ فترة طويلة في بيركشاير، بيل ستون، عن الكومة النقدية في بيركشاير: “أعتقد أن السبب هو التقييم وعدم العثور على مشتريات جذابة. من الصعب العثور على هذا النوع من الشركات عالية الجودة بسعر رخيص”.
نمت أموال بيركشاير بعد أن قام بافيت هذا العام بالتخلص بقوة من أجزاء هائلة من أكبر أسهم من ممتلكاته، في شركتي أبل وبنك أوف أميركا. فقد حكم مزاج البيع معظم عام 2024، حيث قام بتفريغ ما قيمته 133 مليار دولار من الأسهم في الأرباع الثلاثة الأولى من العام.
يختتم مالك شركة Geico للتأمين وBNSF Railway عاماً ممتازاً شهد ارتفاع أسهمه بنحو 27%، وهو أكبر مكسب سنوي له منذ عام 2021. وحققت شركة Berkshire عوائد عالية حتى مع توقفها عن إعادة شراء أسهمها الخاصة هذا العام.
ويرى مراقبو بافيت أن المستثمر ينتظر بفارغ الصبر الوقت المناسب لإبرام صفقة “بحجم الفيل”، على الرغم من تقدمه في السن. إن بناء صندوق “مخزن” يمكن أن يفيد أيضاً خليفته المختار غريغ أبيل.
“سيتم استخدام جزء من مبلغ 325 مليار دولار نقداً في النهاية للاستثمار في “ضائقة”، سواء في صناعة أو شركة فردية على غرار ما فعلته بيركشاير خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة”، كما يقول كيفن هيل، المحلل في Argus Research الذي يغطي شركة بيركشاير.
وأشار في مذكرة حديثة إلى أن هذا “سيوفر فرصة للخلفاء لترك بصمتهم الخاصة عندما يسلم السيد بافيت زمام الأمور رسمياً”.
أكد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة السعودي، أن التبني العالمي المتزايد للرقمنة أحدث تحولاً في التجارة، وجعلها أكثر كفاءة وموثوقية وشفافية.
وقال خلال مشاركته في ورشة عمل رفيعة المستوى حول «التوجهات الجديدة في قانون التجارة الرقمية» بالعاصمة النمساوية فيينا، إن توظيف التقنيات المتقدمة والناشئة أعاد تشكيل التجارة المحلية والدولية، وسلوك المستهلكين، لافتاً إلى أن السعودية تواكب هذا التوجه بالإصلاحات الاقتصادية.
ورأس القصبي وفداً ضم نحو 32 مسؤولاً مثلوا 20 جهة حكومية للمشاركة في أعمال الورشة التي تضمنت 7 جلسات عمل، نظّمها المركز السعودي للتنافسية بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «أونسيترال»، وذلك يومي 19- 20 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
من جانبها، بيَّنت آنا جوبين بريت، أمينة اللجنة، أن التجارة الرقمية لها دور محوري في تشكيل مشهد التجارة الدولية، متوقعةً أن تنمو أهميتها في المستقبل القريب.
وأوضحت أن «أونسيترال» تعمل إلى جانب شركائها وفي مقدمتهم السعودية على تهيئة قوانين تجارة دولية تدعم التجارة الرقمية، مؤكدةً ضرورة أن تتعاون الدول الأعضاء في التوصل لقوانين تدعم الاقتصاد الرقمي.
بدوره، تناول خوسيه راؤول بيراليس، نائب مدير التحالف العالمي لتسهيل التجارة، في الجلسة الأولى «تطوير قانون التجارة الرقمية العالمية» آخر مستجداته، والرقمنة الشاملة للتجارة.
واستعرضت الدكتورة آنا أبراموفا، عضو المجموعة الاستشارية رفيعة المستوى للذكاء الاصطناعي بالأمم المتحدة، نتائج الهيئة، مع التركيز على التوصيات المتعلقة بالتجارة الدولية، وذلك خلال الجلسة الثانية «الإطار العالمي للذكاء الاصطناعي والبيانات».
وتحدث توربيورن فريدريكسون، رئيس فرع التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، عن المبادرات الدولية المتعلقة بتدفق البيانات عبر الحدود والذكاء الاصطناعي في التجارة الدولية.
وقدّم أمناء مجموعات العمل في «أونسيترال» عروضاً تقديمية تناولت التجارة الدولية، والرقمية، وذلك خلال الجلسة الثالثة حول «أعمال لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي الخاصة بالتجارة الرقمية والبيانات».
وفي الرابعة «نظام الدفع الدولي في الاقتصاد الرقمي والفجوات في الأطر القانونية والسياسية»، تناولت سيمون لايسي، رئيس التجارة الرقمية بالمنتدى الاقتصادي العالمي، وسيلفيا كونستين النائب الأول لرئيس التفاعل مع الحكومات في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بشركة فيزا العالمية، التحديات السيبرانية، والحاجة لتطوير تقنيات تشفير ومصادقة متقدمة لحماية المعاملات المالية، وضرورة توفير حلول دفع فورية، كذلك التحديات التنظيمية؛ مثل تباين قوانين الدول، ووجود فجوة رقمية بين كثير منها، ووضع أطر دولية موحدة.
وفي الخامسة «انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في التجارة الدولية»، بيّنت إيمانويل جين، المستشارة في منظمة التجارة العالمية، أن الذكاء الاصطناعي من شأنه تغيير شكل التجارة الدولية، ودفع الاقتصاد العالمي إلى النمو، مشيرة إلى كثير من الآثار الإيجابية، بينها تحسين كفاءة سلاسل التوريد، والعمليات اللوجيستية، وتسهيل التجارة الإلكترونية، وعمليات الدفع، وتطوير منتجات وخدمات قائمة على الابتكار، وتوفير فرص عمل جديدة.
وتناولت السادسة «رقمنة إجراءات التحكيم والتقاضي»، حيث تطرق رينمار وولف من جامعة ماربرغ الألمانية إلى التطورات الأخيرة أمام المحاكم التجارية وإجراءات التحكيم. كما تحدثت آنا جوبين بريت في السابعة عن «التجارة الرقمية في ضوء اتفاقية التجارة الحرة».
واختتمت أعمال الورشة بالحديث عن الرؤية المستقبلية، والحاجة إلى تطوير قوانين تجارة دولية نموذجية تساعد الدول على تحديث تشريعاتها لمواكبة التحولات العالمية، ومنها التجارة الرقمية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لتطوير حلول للتحديات الناشئة، بما يساعد على حل المنازعات، وتعزيز شفافية التعاملات التجارية الدولية.
قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن البنوك المركزية العربية تقوم بدور رئيسي في الوقت الراهن، لتعزيز الاستقرار المالي، ومرونة القطاعات المصرفية العربية، وذلك من خلال «ضمان تبني البنوك لسياسات ديناميكية ودقيقة لإدارة المخاطر، واستعدادها للتكيف مع الظروف المتغيرة والصدمات المتلاحقة، والمخاطر الناشئة المتعلقة بتغيرات المناخ والتحديات السيبرانية، وذلك عبر تطبيق أدوات السياسة الاحترازية الكلية».
وأكد عبد الله -خلال مشاركته في «الاجتماع السنوي التاسع عشر عالي المستوي حول الاستقرار المالي والأولويات التنظيمية والرقابية» بأبوظبي- على ضرورة التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، واحتواء الضغوط التضخمية، وتوجيه مزيد من التمويل للقطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي.
وأشار المحافظ، إلى أن البنك المركزي المصري يقوم بصورة دورية بتقييم صلابة القطاع المصرفي في مواجهة المخاطر المختلفة التي قد تهدد الاستقرار المالي، وذلك من خلال منظور احترازي كلي؛ حيث «يتم تطبيق اختبارات الضغوط الكلية، ضمن سيناريو متكامل للمخاطر الاقتصادية والمالية والجيوسياسية والمناخية، بهدف قياس مدى تأثر القطاع المصرفي بالمخاطر النظامية التي قد تنتج عن تلك الصدمات. وقد أظهرت هذه الاختبارات مرونة القطاع المصرفي المصري في مواجهة مختلف المخاطر، وفاعلية السياسة الاحترازية الكلية والجزئية للبنك المركزي المصري في تعزيز الاستقرار المالي».
تضمن الاجتماع كثيراً من الجلسات التي ناقشت عدداً من القضايا والموضوعات ذات الأولوية للبنوك المركزية والأنظمة المصرفية العربية، منها اتجاهات المخاطر في الأنظمة المالية بالدول العربية، والأولويات الرقابية في ظل التغيرات الاقتصادية والتداعيات الجيوسياسية، ودور البنوك المركزية في ضوء ازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتطورات التكنولوجية، وتعزيز حوكمة البنوك المركزية، والمبادئ الأساسية المعدَّلة للرقابة المصرفية الفعالة، وانعكاساتها على الأطر الرقابية والاحترازية.
حضر الاجتماع خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، وفرناندو ريستوي، رئيس معهد الاستقرار المالي، وعدد كبير من محافظي البنوك المركزية بالدول العربية.
جدير بالذكر أن هذا الاجتماع السنوي يمثل أهمية كبيرة لصانعي السياسات ومتخذي القرار في البنوك المركزية والمؤسسات المالية والمصرفية، وكبار مسؤولي الرقابة المصرفية في المنطقة العربية، باعتباره لقاءً دورياً يضم خبرات متميزة ومسؤولين رفيعي المستوى، ويناقش أهم المستجدات في قضايا الاستقرار المالي والتشريعات الرقابية، بما يساهم في الخروج برؤى قيِّمة تتم ترجمتها إلى قرارات فاعلة، تعمل على تعزيز الاستقرار المالي في الدول العربية.
يبدو أن الخيار الأفضل لاستراتيجيات صناديق التحوط في العام المقبل هو ما تُسمى «استراتيجية الاقتصاد الكلي»، مع التركيز على الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، فالمستثمرون يراهنون على الكيفية التي ستؤثر بها قرارات السياسة العالمية على الظروف الاقتصادية والتطورات في الأسواق المالية.
وقد استفادت عوائد صناديق التحوط هذا العام من التقلبات السوقية الحادة التي أطلقتها السياسة، مثل انتخابات الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإضافة إلى التغييرات في السياسة النقدية، مثل رفع أسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان».
ويستعد المستثمرون لمزيد من التقلبات في العام المقبل، وفقاً لما ذكره 7 مستثمرين في صناديق التحوط ومن مديري محافظ الاستثمار لـ«رويترز»، بالإضافة إلى نتائج استطلاع رأي حديث. وقال كرايغ بيرغستروم، كبير مسؤولي الاستثمار في «كوربين كابيتال بارتنرز»: «تبدو (الاستراتيجية الكلية) مثيرة للاهتمام الآن بالنظر إلى الخلفية السياسية الأكثر اضطراباً، وما يعنيه ذلك بالنسبة إلى السياسات المالية والنقدية».
وقد يتسبب فرض الرسوم الجمركية الأميركية في ظل إدارة ترمب الجديدة في ضربات إضافية للاقتصاد العالمي، مما يؤدي إلى مزيد من ضعف اليوان الصيني واليورو، إلى جانب زيادة الضغوط التضخمية التي قد تعوق قدرة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على خفض أسعار الفائدة. ورغم أن صناديق التحوط المختصة في العملات المشفرة قد تفوقت على استراتيجيات أخرى هذا العام، مع تقدير شركة بيانات «بريكوين» العائد السنوي بـ24.5 في المائة، فإن المستثمرين أقل اقتناعاً في عام 2025.
واحتلت «الاستراتيجية الكلية» المرتبة الأولى في استراتيجيات صناديق التحوط، وفقاً لاستطلاع أجرته «سوسيتيه جنرال» في نوفمبر الماضي، بينما جاءت العملات المشفرة في آخر القائمة. وكشفت مذكرة من الشركة عن أن نحو ثلثي من استُطلعت آراؤهم يخططون للاستثمار في «الاستراتيجية الكلية»، مع تراجع الاهتمام بتداول سندات الحكومة. في الوقت نفسه، احتلت صناديق تداول السلع والأسهم المرتبتين الثانية والثالثة في ترتيب الاستراتيجيات.
ووافق غ. وردان بروكس، الرئيس المشارك لـ«مجموعة الاستراتيجيات الكلية» في «إيه كيو آر» على أن السندات السيادية أصبحت أقل أهمية بوصفها مجالاً استثمارياً رئيسياً، وأضاف: «التضخم أصبح الآن أكثر توازناً. من هنا، نعتقد أن الأمور أصبحت أقل يقيناً في جميع المجالات». كما أشار إلى أن سوق العملات، التي تبلغ قيمتها 7.5 تريليون دولار يومياً، ستكون في دائرة الضوء.
أما بالنسبة إلى العملات المشفرة، ورغم تبني ترمب إياها ووعوده بتنظيم ودّي لها وتجميع مخزون من «البتكوين»، فإن بعض مستثمري صناديق التحوط غير مقتنعين حتى الآن. وقالت كارول وارد، رئيسة قسم الحلول في «مان غروب» التي تبلغ قيمتها 175 مليار دولار: «لم نشهد كثيراً من الطلب من قبل المستثمرين المؤسسيين على جانب الحلول لاستراتيجيات تداول العملات المشفرة». وأضاف بنيامين لو، مدير الاستثمار الأول في «كامبريدج أسوشييتس»، أن بعض الصناديق الآسيوية قد استكشفت الاستثمار في العملات المشفرة بشكل محدود، لكن ذلك لم يترجَم إلى نتائج ملموسة حتى الآن.
وأشار لو إلى أن العملات المشفرة قد تكون وسيلة تنويع جيدة؛ لأنها تُتداول بشكل مختلف عن الأسواق الأوسع نطاقاً، لكنه أضاف: «لكن التقلبات عالية جداً. عندما تتحدث عن العملات المشفرة، ما الذي تتاجر فيه؟ هل هي فقط العملات المشفرة، أم تشتري الشركات أو الأسهم؟». وواصل: «التعريف واسع جداً لدرجة أنه قد يستدعي مزيداً من الأسئلة من المستثمرين الحاليين».
رغم ذلك، فإن المواقف بدأت تتغير. وقد حدّث كثير من الصناديق مستندات المستثمرين لديها في العامين الماضيين لتسمح بتضمين «تَعَرُّض» العملات المشفرة، كما أفاد إيدو رولي، كبير مسؤولي الاستثمار في حلول صناديق التحوط في «يو بي إس لإدارة الأصول». وأضاف رولي أن «صناديق التحوط غير المختصة لا تزال تفتقر إلى تَعَرُّضات كبيرة للعملات المشفرة. ومع ذلك، يمكن لبعض الصناديق التداول فيها بشكل غير مباشر».
من جهة أخرى، حقق صندوق «NextGen Digital Venture» المختص في أسهم العملات المشفرة قفزة بنسبة 116 في المائة هذا العام حتى نوفمبر الماضي، وذلك بفضل تعرضه لأسهم مثل «كوينبيس» و«مايكروستراتيجي» و«ماراثون ديجيتال هولدينغز». وعلى الرغم من تفاؤل مؤسسه جيسون هوانغ، فإنه حذر بأن «البتكوين» قد تصل إلى ذروة دورتها العام المقبل.
في الوقت نفسه، رفع بعض صناديق التحوط، مثل «ميلينيوم مانجمنت» و«كابولا مانجمنت» و«تودور إنفستمنت»، تَعَرُّضه لـ«صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETFs)» لـ«البتكوين» الفورية الأميركية في الربع الثالث، وفقاً لما أظهرت البيانات. وأضاف أنتوني سكراموتشي، مؤسس «سكاي بريدج»، أن الأمر قد يستغرق وقتاً قبل أن تجذب العملات المشفرة مزيداً من المخصصات الكبيرة، مشيراً إلى أن المناقشات التنظيمية ما زالت في بدايتها، وقال: «نحن الآن في مرحلة إنشاء مدرج تنظيمي. المؤسسات الكبيرة لا تريد أن تُطرد من العمل، فهي تجلس فوق كميات ضخمة من المال، ومن واجبها تحمل المخاطر المحسوبة».