يناقش المستجدات مع قيادات مصرفية وديبلوماسية مصرية وعربية
في سياق زيارة الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، العاصمة المصرية القاهرة، لحضور إجتماعات الدورة العادية الـ 114 للمجلس الإقتصادي والإجتماعي – جامعة الدول العربية، إستقبل محمد الإتربي رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر ورئيس مجلس إدارة بنك مصر في مقره التاريخي العريق، الدكتور فتوح، وكان بحث في شؤون مصرفية ومالية مصرية وعربية.
كما إلتقى د. فتوح، شريف جامع، المدير العام لإتحاد بنوك مصر في مقر الأخير، ثم إجتمع مع السفير محمدي أحمد الني، الأمين العام لمجلس الوحدة الإقتصادية العربية – جامعة الدول العربية.
د. فتوح في الدورة الـ 114 للمجلس الإقتصادي والإجتماعي
وقد أعلن د. وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية «أن زيارته القاهرة ولقاءاته مع عدد من الشخصيات المصرفية والمالية والديبلوماسية المصرية والعربية، تأتي في سياق حضوره إجتماعات الدورة العادية الـ 114 للمجلس الإقتصادي والإجتماعي – جامعة الدول العربية، حيث تترأس الدورة دولة الإمارات العربية المتحدة، لمناقشة قضايا التعاون العربي المشترك في المجالات الإقتصادية والإجتماعية».
يُشار إلى أن الدورة تجمع وزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف الدول العربية لمناقشة القضايا الإقتصادية والإجتماعية ذات الأولوية، بهدف تعزيز التعاون العربي المشترك وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. وكان قد سبقها إجتماع اللجنة الاجتماعية، التي ناقشت عدداً من الموضوعات في الملف الإجتماعي، بما في ذلك الإستراتيجية العربية للتعلُّم مدى الحياة، ودور الدعم الإجتماعي في تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في التعلُّم والعقد العربي الثاني لمحو الأمية وتعليم الكبار. كما تناولت الإجتماعات، سبل التعاون العربي الدولي في المجالات الإجتماعية والتنموية، إلى جانب تقارير وقرارات المجالس الوزارية واللجان المتخصصة، وقد عرضت اللجنة كذلك بنداً حول مبادرة «الثقافة والمستقبل الأخضر»، وآخر حول مقترح لتأسيس مراكز تطوعية للشباب والمتقاعدين لخدمة كبار السن.
أما اللجنة الإقتصادية فناقشت تقرير أوضاع الأمن الغذائي العربي لعام 2023، وتابعت تنفيذ البرنامج العربي لإستدامة الأمن الغذائي، وإستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة 2020 – 2030. كما تناولت الإستراتيجية العربية للإدارة المستدامة للموارد الرعوية 2020 – 2040، وإستراتيجية تربية الأحياء المائية 2018 – 2037، إضافة إلى الموضوعات الخاصة بالمنظمات ومؤسسات العمل العربي المشترك، وتقارير وقرارات المجالس الوزارية واللجان، إلى جانب مبادرة الفضاء «مداك» وتطوير أداء المنظمات العربية المتخصّصة.
خطة الزراعة اللبنانية للنهوض بقطاع الأسماك
وكان د. وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية قد شارك في إطلاق «خطة وزارة الزراعة اللبنانية للنهوض بقطاع الأسماك وتطوير الصيد البحري والإستزراع السمكي»، في العاصمة اللبنانية بيروت، برعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي.
وكان إجتمع د. فتوح في العاصمة اللبنانية مع وزير الداخلية والبلديات اللبناني القاضي بسام مولوي، في حضور هشام المكمّل رئيس جمعية الضرائب اللبنانية، كما إلتقى السفير علاء موسى، السفير المصري في لبنان.
من جهة أخرى زار السفير الياباني لدى لبنان ماسايوكي ماغوشي د. فتوح، في مقرّ إتحاد المصارف العربية ، وكان بحث في شؤون التعاون المصرفي العربي – الياباني وقد أبدى السفير الياباني إنفتاحه على التعاون على كل الأصعدة.
انخفض الجنيه المصري لأدنى مستوياته على الإطلاق مقابل الدولار الأمريكي في تعاملات البنوك، الخميس، ليفقد ما يزيد على 30 قرشاً تقريباً منذ تصريح رئيس الحكومة بأن سعر الصرف قد يشهد ارتفاعاً أو انخفاضاً في حدود 5% خلال الفترة المقبلة، وفي الوقت الذي يجري فيه صندوق النقد الدولي مراجعة رابعة لبرنامجه الموسع مع البلاد.
وانزلق الجنيه المصري ليتجاوز حاجز 50 للدولار، ووصل سعر صرف الدولار في البنوك إلى 50.03 جنيهاً مصرياً وفقاً لبيانات أسعار الصرف في بنوك حكومية وخاصة.
وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قال يوم السبت إن تحرك العملة صعوداً ونزولاً أمر طبيعي وفق حركة الطلب على الدولار مرجحاً استمرار تلك الحركة في الفترة المقبلة.
وتعتبر تلك أدنى مستويات العملة، منذ أن سمحت مصر لقيمتها بالتراجع بحوالي 40% قبل تسعة أشهر في محاولة لاحتواء أزمة اقتصادية استمرت لمدة عامين، مما ساعد على توسيع قرض البلاد من صندوق النقد إلى 8 مليارات دولار، ضمن حزمة إنقاذ عالمية واسعة النطاق.
تجدر الإشارة إلى أن مرونة سعر صرف الجنيه تنال اهتماماً كبيراً من صندوق النقد الدولي في مباحثاته مع القاهرة بخصوص مراجعات برنامج تمويل البلاد. وفي الأسبوع الماضي، أفادت بعثة صندوق النقد إلى مصر بأن البنك المركزي «أكد التزامه بالحفاظ على نظام سعر الصرف المرن» لحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
يجري صندوق النقد الدولي حالياً مراجعته الرابعة لبرنامج تمويل مصر الموسع، والتي يسمح استكمالها بصرف شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار من قرض الصندوق، والتي تُعد الأكبر بين مختلف الشرائح. وأشارت بعثة الصندوق إلى «إحراز تقدم كبير» في المناقشات مع الحكومة، نحو استكمال هذه المراجعة.
وفي مايو الماضي، أقر مجلس صندوق النقد صرف الشريحة الثالثة من برنامج دعم مصر بقيمة 820 مليون دولار.
أخيراً، تجرأ أحدهم وقالها بوضوح: الولايات المتحدة تعيش في فقاعة هائلة! فقد كتبه روشير شارما في «فاينانشال تايمز»: إن أسعار الأسهم في الولايات المتحدة، مقارنةً بأسعار الأصول الأخرى، الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات قبل أكثر من قرن. كما تُشكّل الولايات المتحدة حوالي 70% من مؤشر الأسهم العالمي الرائد، بعد أن كانت نسبتها 30% فقط في ثمانينات القرن الماضي.
ويرى محللون أن الفجوة بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم مبررة، نظراً للأرباح الهائلة التي تحققها الشركات الأمريكية الكبرى، وانتشارها العالمي الواسع، وريادتها في مجال الابتكار التكنولوجي.
صحيح أن كل هذه المميزات حقيقية، لكن أحد تعريفات الفقاعة هو أنها «فكرة جيدة أفرطت كثيراً في النمو». وقد أصبحت الولايات المتحدة بالفعل مُبالغاً فيها على نحو مفرط.. مبالغاً في ملكيتها، ومبالغاً في تقييمها، ومبالغاً في الترويج لها، إلى درجة غير مسبوقة». ومن المهم التأكيد أن هذا الوضع لا يقتصر على «العظماء السبعة» (شركات التكنولوجيا العملاقة).
فهل نتفق هنا مع رأي شارما، الذي ذهب إلى أن الولايات المتحدة عبارة عن فقاعة كبيرة مقارنة ببقية دول العالم؟ بالطبع نتفق مع هذا الرأي؛ فالولايات المتحدة مفرطة التقييم، ربما على نحو بالغ. وسيكون من الخطأ الرهان على حدوث تقارب كبير بين أسعار الأصول الأمريكية وأسعار أصول بقية دول العالم على المدى القريب.
إن قيمة الأسهم تتأثر بصورة كبيرة حال دامت الاختلافات الصغيرة بنمو الأرباح لفترة طويلة. وفي الوقت الراهن، يتم تداول مؤشر «إس آند بي 493» بعلاوة قدرها 40% مقارنة بمؤشر «يوروب 350». وتتجه التوقعات إلى نمو أرباح المؤشر الأول بنحو 11% على مدى العام أو العامين المقبلين، وإلى نمو أرباح المؤشر الثاني بقرابة 9%.
وقد لا يبدو هذا فرقاً كبيراً. لكنك إن أدخلت فارقاً يبلغ نقطتين مئويتين في معدل النمو على نموذج لتقييم الأسهم من اختيارك، فستتمكن بكل سهولة من تبرير وجود فجوة في التقييم بمقدار الثلث أو نحو ذلك، وسيتوقف ذلك على مدخلات أخرى مثل معدلات الخصم، طالما أن فارق النمو مستمر إلى «ما لا نهاية».
ومن أجل رأب فجوة التقييم، يجب أن يحدث خطب ما من شأنه أن يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في مسألة «إلى ما لا نهاية» هذه. وقد لا يحدث ذلك على المدى القريب، في ضوء عزم الإدارة المقبلة لدونالد ترامب على استخدام كافة السبل الداعمة للنمو على المستوى المحلي بموازاة فرض تعريفات جمركية على الدول في الخارج.
وقد يتغير هذا الوضع إذا عاد التضخم إلى الارتفاع من جديد. وحتى ذلك الحين، من المُتوقع أن تزداد الفقاعة الأمريكية تضخماً وألا تنكمش.
أما بالنسبة للصين، فقد انخفضت العوائد على السندات الحكومية الصينية لأجل 30 عاماً دون عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل الاستحقاق ذاته للمرة الأولى على الإطلاق. إذن، هل تكتسي الصين بالطابع الياباني؟ ويُقصد بذلك الانحدار إلى سيناريو الانكماش المالي والنمو المنخفض الذي عانتهما اليابان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.
والإجابة البسيطة، وإن كانت مفرطة البساطة، هي نعم. فبعد انفجار فقاعة الأصول في اليابان، دخلت البلاد ركوداً في الميزانية العمومية، إذ منحت الشركات والمصارف والأسر الأولوية لتقليص الديون على حساب الإنفاق والاستثمار. ويتماثل ما تعانيه الصين الآن مع التجربة اليابانية.
فقد انفجرت الفقاعة العقارية، وتباطأ كل من الإنفاق والاستثمار، وبدأ الانكماش المالي، ويتعثر النمو الاقتصادي. وفي عدة لقاءات، أشار ريتشارد كو، الخبير الاقتصادي الذي طوّر فكرة «ركود الميزانية العمومية»، إلى بدء الصين اتباع هذا النمط.
ومع ذلك، يجب عدم المبالغة في تقدير أوجه الشبه في الحالتين. ولن نصف مشكلات الدين الحالية التي وقعت فيها فرنسا بأنها شبيهة بما فعلته ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، لمجرد أن الحالتين شهدتا فقدان المستثمرين للثقة في خضم خلاف بشأن الموازنة. ولن نقول إن رفع البرازيل لأسعار الفائدة يشبه ما فعلته تركيا.
ويؤدي الكثير من أوجه الاختلاف بين الحالتين إلى أن يبدو الوضع الصيني أكثر خطورة مقارنة بما كان عليه الوضع الياباني في ذلك الوقت، فالمشهد الديمغرافي للصين أسوأ مما كان عليه ذلك الياباني.
وفي حين أن فقاعة العقارات اليابانية كانت أكبر حجماً، إلا أن جيمس آثي، مراسلنا لدى «مالبورو غروب»، أشار إلى أن الديون المعدومة «أكثر شيوعاً» في الصين، حيث كانت العقارات هي وسيلة الاستثمار الأساسية لغالبية الأسر، وحيث كانت الديون معززة للنمو، وهي غالباً ما تكون ديوناً للحكومات المحلية.
وتخطي العوائد اليابانية لنظيراتها الصينية لا يعود في إجماليه إلى عوامل صينية. ويُعزى الأمر أيضاً إلى تغير الظروف، بما في ذلك أن اليابان تشهد قدراً من ارتفاع التضخم. وقد رفع المركزي الياباني أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وكما قال لاي تشو، رئيس قسم الدخل الثابت الآسيوي لدى «فيدليتي إنترناشونال»، فإن الحكومة الصينية لا تركز كثيراً بصفة عامة على السندات لأجل 30 عاماً بقدر تركيزها على شكل المنحنى والسندات الأقصر أجلاً. وما زالت عوائد السندات الصينية لأجل 10 أعوام والسندات الأقصر أجلاً أعلى من السندات اليابانية لأجل الاستحقاق ذاته.
كذلك تتمتع الصين بالأدوات التي تمكّنها من التصدي للانكماش المالي وتعزيز الثقة. وتسجل الفائدة الحقيقية مستويات موجبة، لذا، يحظى المركزي الصيني بمجال لخفض الفائدة. وفي ضوء انطلاق استهلاك الأسر الصينية من قاعدة منخفضة للغاية، خلافاً للحالة اليابانية في تسعينيات القرن الماضي، فمن شأن تضافر الجهود في تحفيزه أن يحدث فارقاً كبيراً.
لكن، في حالة ركود الميزانيات العمومية التي تقترب منها الصين، ستكون السياسة النقدية أقل فعالية، لأن الاستثمار ضعيف للغاية.
ومثلما أظهر الطرح الصيني البطيء للحزمة المالية، فإن البلاد تشهد إقبالاً ضعيفاً على إجراء تغييرات كبيرة من شأنها تعزيز الإنفاق الاستهلاكي. ربما لا تكون الصين بصدد المرور بالتجربة اليابانية بكل تفاصيلها في الوقت الراهن. لكن البلاد قد تمر بالسيناريو الياباني بحذافيره، إذا لم تتحرك الحكومة بالشكل المطلوب، وإن لم تُظهر رغبتها في دعم المستهلكين وتتبنى سياسات مالية جريئة.
استوقفني هذا الأسبوع، تهديد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية صارمة بنسبة 100 % على مجموعة بريكس، إذا حاولت استبدال الدولار بعملة جديدة، وواصل تهديده قائلاً: “ينبغي لأي دولة تفعل ذلك أن تقول وداعاً لبيعها في الاقتصاد الأميركي الرائع.. يمكنهم أن يبحثوا عن مغفل آخر.. لا توجد فرصة لأن تحل مجموعة بريكس محل الدولار في التجارة الدولية، وأي دولة تحاول ذلك يجب أن تلوح وداعاً لأميركا”، هنا يبدو السؤال: لماذا يهدد ترامب؟ وهل تشكل عملة بريكس المقترحة تهديداً فعلياً للدولار؟..الحقيقة، أن سيادة الدولار في التجارة الدولية تمنح الولايات المتحدة مزايا تجارية يستحيل أن تتخلى عنها، من بينها انخفاض تكاليف الاقتراض للحكومة الفيدرالية، والنفوذ الجيوسياسي الهائل في كافة أرجاء المعمورة.
بدون شك، فإن إنشاء عملة منافسة سيكون صعباً نظراً لهيمنة الدولار في إدارة منظومة الأعمال التجارية حول العالم، وعلى الرغم من وجود اليورو الأوروبي، واليوان الصيني، إلا أن الدولار يظل العملة الاحتياطية الأولى في العالم، مع نحو 58% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية، كما أن السلع الأساسية الحيوية مثل النفط والذهب تشترى وتباع بالدولار، وباعتقادي، فإن قدرة دول بريكس على إيجاد بديل للدولار ليست فكرة معقولة في الأمد القريب أو المتوسط، ولهذا، يتعين على “بريكس” أن تكافح بقوة من أجل إنشاء عملة قابلة للاستمرار في ضوء القوة النسبية والاستقرار الذي يتمتع به الاقتصاد الأميركي، والثقة التي يضعها المستثمرون العالميون وشركاء التجارة في ديون الحكومة الأميركية.
رغم المصالح المشتركة التي تربط بين أعضاء المجموعة، إلا أن التوحد وراء عملة بديلة يعتبر أمراً محفوفاً بالمخاطر السياسية، ومعقداً من الناحية الفنية، والقاعدة: أنه إذا كنت تنوي إنشاء نموذج خاص بك من النقود، فإن الأمر لابد أن يتناسب مع قوتك الاقتصادية ونزاهة الجهة المصدرة، والواقع يؤكد، أن “بريكس” لا تمتلك هذا النوع من المؤسسات المرموقة التي تلهم الثقة العالمية والقادرة على إقناع الشعوب بأنها بديل حقيقي للدولار، ومن اللافت، أن حكومة جنوب إفريقيا، قللت من أهمية إطلاق عملة جديدة عقب تهديدات ترامب، فقد أصدرت بياناً تؤكد فيه أن “التقارير الخاطئة أدت إلى رواية خاطئة مفادها أن مجموعة بريكس تخطط لإنشاء عملة جديدة. وهذا ليس صحيحا. حيث تركز المناقشات داخل المجموعة على التجارة بين الدول الأعضاء باستخدام عملاتها الوطنية”.
لوأخذنا كلام ترامب على محمل الجد، هنا يثور تساؤل حول حجم الضرر الذي سيصيب التجارة العالمية، وماذا تعني إضافة رسوم صارمة على سلع دول بريكس القادمة إلى الولايات المتحدة، وإذا حدث ذلك، هل يمكن أن نتوقع ردوداً انتقامية مماثلة ضد المنتجات الأميركية القادمة إلى موانئ المجموعة؟.. الواقع، أن أميركا تستورد بعض المنتجات الرئيسية من دول المجموعة مثل القهوة البرازيلية، والإلكترونيات والملابس من الصين، والمعادن من جنوب أفريقيا، وإذا تم فرض تعريفات جمركية بنسبة 100 % على هذه السلع المستوردة فلن يكون هذا الأمر في صالح المستهلكين، قولاً واحداً، لأن رفع التكلفة على المستوردين، سيتم تمريرها إلى الحلقة الأضعف، وهم المستهلكين، وهذا هو دائماً تأثير التعريفات الجمركية، وقد يؤدي الأمر بالنهاية إلى إثارة موجة تضخمية جديدة تقصم ظهور المستهلكين.
أشار تقرير صادر عن شركة الاستثمارات البديلة “شروق”، أن حجم الفجوة في تمويل الشركات الناشئة في المنطقة تتجاوز 20 مليار دولار بحلول عام 2028.
وأوضح تقرير “شروق” الذي جاء بالتعاون مع بورصة لندن وسوق دبي المالي وسوق أبوظبي العالمية أن الشركات الناشئة بالمنطقة جمعت 11 مليار دولار خلال الأربع سنوات الماضية إلا أن أقل من 7.5% من الشركات الناشئة بالمنطقة حققت تخارجاً و98% من هذه التخارجات حصلت عبر مبيعات خاصة.
أما خيار الطرح العام فغالباً ما ينظر إليه على أنه طويل وصعب وأحيانا غير ممكن للشركات الناشئة التي لم تحقق الربحية بعد ولو كانت تحقق نسب نمو كبيرة.
وبحسب التقرير، فإن احتياجات التمويل في قطاع الشركات الناشئة من المتوقع أن تنمو بأكثر من 15% العام المقبل من 3.2 مليار دولار في العام الحالي إلى 3.7 مليار دولار بنهاية العام المقبل وستستمر بالنمو إلى 6 مليارات دولارات في 2028.
وأوضح التقرير أن رأس المال المتوفر للاستثمار حالياً يبلغ 4 مليارات دولار، وهذا يعني أن هناك فجوة في التمويل بأكثر من 20 مليار دولار ستتركز في معظمها في تمويل مراحل النمو، أي الجولة “باء” وما بعدها إذ يميل المستثمرون بالمنطقة للتركيز على تمويل الشركات الناشئة بمراحلها الأولية.
قال مصرف ليبيا المركزي، اليوم الخميس، إنه كلف شركة دي لا رو البريطانية لطباعة الأوراق النقدية بطباعة 30 مليار دينار (6.250 مليار دولار) “لحلحلة مشكلة شح السيولة” في البنوك التجارية في البلاد.
وقال المركزي يوم الأحد الماضي إن مشكلة نقص السيولة “ستحل تدريجيا” اعتبارا من يناير كانون الثاني بما يتسق مع خطة أقرها مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي.
وتعاني ليبيا من نقص في السيولة منذ سنوات رغم ما تملكه من ثروة نفطية، ويضطر المواطنون إلى الوقوف في طوابير خارج البنوك للحصول على النقد والرواتب منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011.
ويعتمد اقتصاد ليبيا بشكل كبير على عائدات النفط. وأظهرت بيانات البنك المركزي أن رواتب موظفي الحكومة شكلت النسبة الأكبر من الإنفاق وبلغت 48.6 مليار دينار في الفترة من يناير كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول من إجمالي عائدات النفط البالغ 67.8 مليار دينار خلال تلك الفترة.
وسعر صرف الدينار الليبي حاليا مقابل الدولار هو 4.8 دينار.
وقال المصرف في بيان إن محافظه ناجي عيسى اجتمع أمس الأربعاء مع كليف فاشير الرئيس التنفيذي للشركة ومايكل ويلسون مديرها الإقليمي لمناقشة تنفيذ التعاقد.
تجاوزت عملة بتكوين المشفرة حاجز الـ100 ألف دولار اليوم الخميس الخامس من ديسمبر كانون الأول، وذلك لأول مرة تصل فيها العملة المشفرة عند تلك المستويات.
بتكوين ارتفت بنحو 140% منذ بداية 2024، وبنسبة 48% منذ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. لكن كيف وصلت بتكوين إلى هذه المستويات؟
رحلة بتكوين بداية من 0.00099 دولار
انطلقت عملة بتكوين في يناير كانون الثاني 2009، لكن من الصعب الوصول إلى بيانات محددة قبل منتصف 2010 لأنه لم يكن هناك تداولاً بنفس الطريقة الموجودة اليوم.
ومع ذلك سجلت بورصة New Liberty Standard Exchange أول تداول للعملة المشفرة بالدولار في نهاية 2009، وتداول المستخدمون في منتدى BitcoinTalk أكثر ن 5 آلاف عملة من بتكوين عبر PayPal بما يجعل السعر الأول للعملة المشفرة هو 0.00099 دولار.
وعلى مدار عام 2010، لم يتجاوز سعر بتكوين حاجز 0.40 دولار، لكنها تمكنت من تجاوز دولار واحد في فبراير شباط 2011. وتواصلت مكاسب العملة على مدار 2011، فسجلت 30 دولاراً بحلول يونيو حزيران، لكنها أنهت العام عند 4.7 دولار.
وبعد انهيار عملة بتكوين بنحو 90% من أعلى مستوياتها على الإطلاق، كانت التوقعات بأن فقاعة العملة المشفرة قد انتهت. لكن في 2012، مضت بتكوين بأول عملية تنصيف في تاريخها وأنهت هذا العام عند 13.5 دولار.
وتوالت مكاسب بتكوين خلال العام 2013، إذ ارتفعت لأعلى من 40 دولاراً في بداية العام وتجاوزت 100 دولار لأول مرة على الإطلاق ووصلت بعد ذلك عند 230 دولاراً.
متى وصلت بتكوين لخانة الآلاف؟
في عام 2013، وصلت بتكوين إلى مستويات 1000 دولار للمرة الأولى في تاريخها. لكن بداية 2014 كانت مليئة بالتقلبات، إذ هبطت العملة بحوالي 90% في فبراير شباط.
وكان السبب الأساسي هو أن واحدة من أقدم بورصات تداول العملة المشفرة وهي Mt. Gox قد أعلنت إفلاسها.
وبخلاف اعتماد رمز البتكوين “B” كرمز رسمي للشركة في 2015، اتسم هذ العام بالنمو البطيء للعملة المشفرة. وظلت عملة بتكوين تقريباً عند مستويات أقل من 1000 دولار طوال 2016، لكنها نجحت في اختراق هذا المستوى مع بداية 2017.
مستثمرو التجزئة يتعرفون على بتكوين
ومن الممكن اعتبار 2017 هو العام الذي شهد تعرف تجار التجزئة على العملة المشفرة، ووصلت في هذا العام عند 4 آلاف دولار.
وفي هذا العام، حققت بتكوين مكاسب ضخمة وبداية من سبتمبر أيلول، اتخذت مساراً تصاعدياً من 5 آلاف إلى 6 آلاف ثم عند 7 آلاف دولار، لتصل إلى مستويات 10 آلاف دولار في الربع الأخير من هذا العام.
وبنهاية عام 2017، وصل سعر أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة عند 19 ألف دولار.
ماذا حققت بتكوين في عام كورونا الأول؟
مع بداية تفشي كورونا، تذبذب أداء عملة بتكوين بالتزامن مع موجة خسائر في سوق الأسهم ووصل سعرها إلى 8 آلاف دولار. وهبطت بنحو 39% في مارس آذار.
لكن بعد ذلك وخلال أبريل نيسان عاودت الارتفاع ووصلت إلى 10 آلاف دولار في مايو أيار. ومع حلول أكتوبر تشرين الأول وصلت إلى 13 ألف دولار.
في الربع الأخير من 2020 وتحديداً نوفمبر تشرين الثاني لامست بتكوين مستويات 20 ألف دولار، تزامناً مع السيولة المالية التي ضخها الفدرالي والتوصل إلى لقاح لكورونا. وبالفعل أنهت بتكوين تعاملات العام بالقرب من 29 ألف دولار.
كيف كان أداء بتكوين خلال فترة رئاسة بايدن؟
على مدار الأعوام من 2021 وحتى 2023، تعرضت بتكوين إلى ضغوطات. لكن قبل انطلاق هذه الضغوطات، وصلت بتكوين على نحو مثير إلى 64 ألف دولار في أبريل نيسان 2021.
وتلقى كل من سوق الأسهم والعملات المشفرة الدعم من وعود باستمرار السيولة من جانب الفدرالي الأميركي. لكن تحذيرات صينية من الضغط على سوق العملات المشفرة، أدت إلى بدء دورة هبوطية لسوق العملة المشفرة.
ومع سبتمبر أيلول، أعلنت الصين أن جميع معاملات العملات المشفرة غير قانونية، وكذلك حظرت المواقع الأجنبية التي تقدم هذه المعاملات إلى التجار الصينيين. لكن السوق نجح في تجاهل هذه التهديدات، وعاد إلى عتبة الـ60 ألف دولار، ووصل لمستوى قياسي جديد 68.7 ألف دولار في نوفمبر تشرين الثاني 2021.
وفي نهاية العام 2021، كشف الفدرالي الأميركي عن خطته لبدء الخفض التدريجي لمشترياته من السندات.
ومع بدء عام 2022 وكذلك اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وصل التضخم الأميركي لأعلى مستوى في عقود واتجه الفدرالي لزيادة الفائدة، ما دفع المستهلكين إلى الابتعاد عن الأصول الخطرة.
وبالفعل، هبطت بتكوين هند 40 ألف دولار لعدة أشهر، ومع حلول منتصف العام 2022، كانت بتكوين تتداول عند حوالي 20 ألف دولار وانخفضت بعد ذلك إلى 16 ألف دولار.
لكن في عام 2023، شهدت بتكوين تحسناً من حيث الأداء. وكانت قد ارتفعت 50% بحلول منتصف هذا العام.
وتلقت بتكوين بيانات إيجابية ساعدت في ارتفاعها عند 42 ألف دولار، وأبرزها تقارير أن هيئة الأوراق المالية ستسمح بإطلاق صناديق مؤشرات متداولة في بتكوين وهو ما تحقق هذا العام.
كشف رئيس البنك الأفريقي للتنمية، أكينوومي أديسينا، يوم الخميس الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، عن عزم البنك تقديم تمويل بقيمة 650 مليون يورو للمغرب بهدف دعم استعدادات الدولة الواقعة في شمال غرب أفريقيا لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وقال رئيس البنك، للصحفيين، عقب اجتماعه برئيس مجلس الوزراء المغربي، عزيز أخنوش، في العاصمة الرباط، إنه “وبغرض دعم استعدادات المغرب لكأس العالم 2030، سيقدم البنك الأفريقي للتنمية قريباً مشروع تمويل بقيمة 650 مليون يورو لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية والمطارات، ما يعزز تنافسية المغرب في هذا المجال”.
وتعد المملكة المغربية شريكاً للبنك الأفريقي بمحفظة مشروعات جارية تشمل 37 مشروعاً بقيمة إجمالية تصل إلى 3.6 مليار دولار، تتضمن قطاعات استراتيجية من بينها البنية التحتية، والطاقة، والمياه والصرف الصحي، والقطاع الخاص، بحسب ما قاله أديسينا ونقلته وكالة أنباء المغرب العربي.
وأضاف رئيس البنك أن “البنك أقر هذا العام تمويلاً بقيمة 1.5 مليار دولار لصالح المملكة، ما يعكس أهمية هذه الشراكة”.
وينظم المغرب بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2030 بالاشتراك مع دولتي إسبانيا والبرتغال الأوروبيتين، ليصبح بذلك ثاني بلد من القارة الأفريقية يستضيف البطولة بعد جنوب أفريقيا التي نظمت نسخة العام 2010.
وبدأ المغرب في تنفيذ خطط لتطوير مشروعات البنية التحتية المتعلقة بقطاعات النقل الجوي والطرق والسكك الحديدية.
التقى معالي محافظ البنك المركزي السعودي “ساما” الأستاذ أيمن بن محمد السياري, اليوم, معالي محافظ سلطة النقد في هونج كونج إيدي يو، وذلك في إطار تعزيز التعاون القائم بين البنكين المركزيين.
وشهد اللقاء مناقشات حول المجالات ذات الاهتمام المشترك في ضوء مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجانبين، شملت التطورات الاقتصادية الكلية وتوقعات السياسة النقدية، وآفاق الاستثمار وأسواق المال العالمية، بالإضافة إلى تطورات البنية التحتية المالية، مع التركيز على تبني التقنيات الإشرافية واستخدام أدوات التحليل المتقدمة.
كما استعرض الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البنك المركزي السعودي وسلطة النقد في هونج كونج في عدة مجالات، تشمل: الاستقرار المالي، وتحليل البيانات، والابتكار المالي، وتطوير أنظمة المدفوعات، حيث تعكس هذه اللقاءات التزام البنك المركزي السعودي بتعزيز التعاون وتبادل الخبرات دوليًا.
جاء هذا اللقاء على هامش الاجتماع العام لمجلس الاستقرار المالي العالمي ومنتدى الأسواق الناشئة والنامية في هونج كونج المنعقد خلال يومي 3 و 4 ديسمبر بمشاركة محافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من المنظمات الدولية ذات العلاقة بالشأن المالي.
أظهر استطلاع للرأي أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الخميس أن قادة الأعمال على مستوى العالم يشعرون بالقلق من مخاطر الركود ونقص العمالة وارتفاع التضخم، على الرغم من بعض علامات التحسن في الأوضاع الاقتصادية.
وبحسب المسح الذي شمل أكثر من 11 ألفاً من قادة الأعمال من دول «مجموعة العشرين»، فإن الظواهر الجوية المتطرفة تشكل مصدر قلق متزايد، بعد عام من درجات الحرارة القياسية والفيضانات الشديدة وحرائق الغابات، بما في ذلك أصحاب الاقتصادات الكبرى مثل البرازيل وألمانيا وإندونيسيا والولايات المتحدة.
وقالت كارولينا كلنت، كبيرة المسؤولين التجاريين في أوروبا في شركة «مارش ماكلينان»، وهي شريك للمنتدى الاقتصادي العالمي، إلى جانب شركة «زيوريخ» للتأمين، إن استطلاع الرأي التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي يُظهر «مستوى كبيراً من القلق بين قادة الأعمال في دول مجموعة العشرين».
وينظر إلى الانكماش الاقتصادي على أنه الخطر الأكبر بالنسبة لقادة الأعمال خلال العامين المقبلين، يليه نقص العمالة و/ أو المواهب ثم التضخم. وأظهر الاستطلاع أن الفقر وعدم المساواة جاءا في المرتبة الرابعة، وجاءت الأحداث المناخية القاسية في المرتبة الخامسة.
ووفق الاستطلاع، احتلت المخاوف بشأن المخاطر السلبية الناجمة عن التكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، مكانة عالية، حيث جاءت في المرتبة الأولى في إندونيسيا كأعلى المخاطر لممارسة الأعمال التجارية، وفي المرتبة الثالثة في الولايات المتحدة والرابعة في بريطانيا.
ليس جديداً الحديث عن الدمج المصرفي وكيفية تطبيقه سواء في لبنان أو في دول العالم أجمع، فالمسار قديم ويعود الى القرن السابع عشر، لتتوالى منذ ذلك الحين تجارب الدول التي عانى قطاعها المصرفي حالات ذعر، أو أزمات وصلت في أحيانٍ كثيرة إلى حدّ الإفلاس، منها على سبيل المثال لا الحصر، ما حصل في الألفية الجديدة في كل من أيسلندا وقبرص، وما تبعه من تنظيم للقطاع المصرفي فيهما. أما لبنانياً فيرتبط مصطلح «إفلاس مصرف» بحادثة إنهيار بنك إنترا في العام 1966، ثم الإنهيار الإقتصادي والمالي والنقدي الذي حصل في العام 2019، من دون أن تتخذ السلطات اللبنانية السياسية والنقدية أي خطوة فاعلة الى الآن لمعالجته، أقلُّه إعادة الهيكلة وتنظيم القطاع المصرفي.
هيكلة المصارف يعني تناسبها مع حجم الإقتصاد
من الناحية الأكاديمية والتقنية، فإن مصطلح إعادة هيكلة القطاع المصرفي يعني تنظيم القطاع، ليُصبح وجوده بأعداده متناسباً مع حجم الإقتصاد. في حالة لبنان، ثمّة تضخُّم كبير في عدد المصارف نسبة الى الواقع الحقيقي لإقتصاده. ففي سويسرا مثلاً، يوجد نحو 10 مصارف، فيما حجم إقتصادها يُعادل نحو 700 مليار دولار، بخلاف لبنان الذي يضم نحو 60 مصرفاً لحجم إقتصاد كان قبل العام 2019 نحو 48 مليار دولار، وحالياً لا يتعدى 22 ملياراً، علماً أنه قبل الازمة فإن 7 من أصل 10 مصارف تستحوذ على نسبة 80 % من الودائع.
أما الدمج، فيعني وفق الخبراء «التأسيس على ما هو موجود لإعادة تنظيم القطاع المصرفي من خلال «إستحواذ» مصارف على أخرى، أي دمج بنك أو أكثر يملك نسبة سيولة إيجابية، مع مصرف أو أكثر يملك نسبة سيولة سلبية، بطريقة تُقلّل نسبة الإنكشاف والمخاطر، وعلى نحو يُمكّن البنك الذي دُمج به من أن يسير بنحو سليم، وأن لا يصل الى مرحلة التعثُّر». بمعنى آخر، «أن على المصرف الدامج القوي والمليء تحمّل البنك المدموج المتعثّر».
ولكن عملية الدمج، وفق الخبراء، «ليست دائماً الوسيلة الناجعة للإنقاذ، مستندين بذلك الى فشل سياسة دمج المصارف التي إتبعت في اليابان إبان أزمة التسعينيات من القرن الماضي، وهذا ما صرّح به البروفسور تاناكا تاكايوكي الذي كان يعمل لدى بنك اليابان للتسليف الطويل الأمد بالقول: «لقد كان على اليابان ضخ رؤوس الأموال على الفور في البنوك، عندما إنهارت فقاعة الأصول، كما هي الحال في تعامل الولايات المتحدة مع الأزمة المالية العالمية في العام 2008».
فوائد الدمج
يشرح أحد المصرفيين أنّ «دمج المصارف يُساعد على تحقيق هدفين: حماية أموال المودعين، وعدم ضعضعة الثقة أكثر فأكثر بالقطاع، بعدما بات الزبائن يلمسون عدم القدرة على تلبية الحدّ الأدنى من طلباتهم».
إذاً، يجب أن يقوم بهذه العملية في هذه الحالة الإستثنائية، المصرف المركزي، «من خلال دمج بنك أو أكثر، يملك فائضاً من السيولة الإيجابية، مع المصرف الذي لديه سيولة سلبية، بطريقة تُقلّل نسبة الإنكشاف والمخاطر. ولكن، على المصرف المركزي أن يُقدّم حوافز، فلن يقبل مصرف لديه سيولة أن يتحمّل عبء مصرف منهار، من دون مردود». ويضيف المصرفي المتخصص «إن إعادة هيكلة المصارف، لتكون مستوفية كل متطلبات «بازل 3»، حيال السيولة ورأس المال وغيرها من المتطلبات التي تفضي إلى استمرارية المصارف، تحتاج الى دراسة معمّقة، لذا ينبغي الإستعانة بشركات متخصّصة لتقييم وضع المصارف والنظر في إمكان إستمراريتها أو دمج بعضها ببعض».
في العام 2020 نشرت شركة «الدولية للمعلومات» دراسة مقارنة بين عدد المصارف والناتج المحلي في بعض الدول، ليتبيّن أنّ لبنان يُعاني تضخماً في القطاع المصرفي. مثلاً، يوجد في بريطانيا 10 مصارف، فيما يبلغ الناتج المحلي 2809 مليارات دولار، أما في لبنان، فيوجد 62 مصرفاً، رغم أن الناتج المحلي قبل الأزمة لم يكن يتعدّى 58 مليار دولار وحالياً لا يتعدى 22 ملياراً. علماً أن ثمّة 7 من المصارف العشرة الأكبر في البلد، والتي تمتلك قرابة 80 % من الودائع، هي في حكم المُفلسة، وفق خبراء إقتصاديين، وإذا أضفنا إليها المصارف الأصغر، يُصبح العدد أكبر».
أسباب إفلاس مصارف لبنان
للتذكير، لقد باتت المصارف في لبنان في حُكم المفلسة، بعدما أقرضت الدولة نحو 34 مليار دولار، إضافة إلى إيداع نحو 30 ملياراً في مصرف لبنان. فـ «الإنكشاف» على القطاع العام، الذي تمّ من أموال المودعين الخاصة، أدّى إلى أن تُصبح مؤونة المصارف أقلّ من رساميلها المُقدّرة بـ23 مليار دولار، وتالياً، لم تعد المصارف تلتزم المعيار المحاسبي الدولي IFRS9، الذي يفرض تأمين حدّ أدنى من المؤونات تجاه توظيفاتها المُعرّضة للمخاطر. عليه، فإن إعادة هيكلة المصارف ورسملتها، تتمّ بإعتماد طرق مختلفة، بحسب الخبراء الاقتصاديين، فإما عبرعملية إنقاذ
(Bail in) من خلال تحويل المودعين الكبار إلى مُساهمين في المصارف، أو عن زيادة الرسملة من خلال إدخال أموال جديدة (Fresh money).
أفيوني: لبنان لا يزال بعيداً عن الدمج والمصارف تعتمد على ميزانيات
لا تمت إلى الواقع بصلة وتتجنّب إعادة الرسملة
يشرح الوزير السابق والخبير المصرفي عادل أفيوني لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أنه «من المستحيل وغير المنطقي، القيام في أي عملية دمج بين مصارف متعثّرة، قبل أن تتم عملية إعادة هيكلة كل مصرف على حدة، وقبل ان يقدّم كل مصرف ميزانية واقعية وشفّافة، تُعطي صورة واضحة عن وضعه المالي، ورسملته وديمومته»، مشدّداً على أنه «لا يُمكن القيام بالدمج عشوائياً، إذ إن تقييم واعادة هيكلة كل مصرف هي شرط أساسي لكي يتمكّن المصرف «المليء» من إستيعاب مصرف آخر متعثّر، وإلّا فإن أي عملية دمج عشوائية أو غير مدروسة ستؤدي إلى دمج مصارف متعثّرة، بمصارف أخرى متعثّرة أيضاً، أو قد تكون بدورها بحاجة إلى دعم وإعادة رسملة، وتالياً فإن هذا الأمر سيفاقم الخسائر والأزمات في القطاع المصرفي».
يضيف أفيوني: «إذاً، المنطق المالي يفيد بأن الخطوة الأولى لإنفاذ القطاع تكمن في تقييم أصول كل مصرف ومطلوباته، بطريقة علمية وواقعية وشفافة، وعندها يتضّح ما هي المصارف المتعثّرة، وما هي المصارف القادرة على إعادة الرسملة، والإستمرار وإستيعاب مصارف متعثّرة أخرى»، معتبراً أننا «في لبنان لا نزال بعيدين كل البعد عن مثل هذه الخطوات والإصلاحات، بل إن المصارف اليوم لا تزال تعتمد على أرقام وميزانيات لا تمتُّ إلى الواقع بصلة، وتتشبّث بتقييم غير واقعي، وتتجنّب إعادة الرسملة، وتؤجل وقوع المحظور، والذي يدفع ثمنه المودعون اولاً وأخيراً، بينما أصحاب المصارف يبنون نشاطهم المصرفي الجديد الذي يعتمد على «الفريش دولار»، وكأن الودائع الماضية لم تكن، أو كأنها ليست من مسؤوليتهم».
ويوضح أفيوني أنه «إذا تمّت عملية الدمج بعد إعادة الهيكلة والرسملة، فهذا سيكون له مفعول إيجابي، إذ سيُتيح للمصارف القادرة على إعادة الرسملة، أن تستعيد دورها في تمويل الإقتصاد، بينما تخرج من القطاع المصارف العاجزة عن إعادة الرسملة، إذ عند إعادة الرسملة «يُكرم المصرف أو يُهان»، مؤكداً بأن «القطاع المصرفي اللبناني بعد إعادة هيكلته، سيحتاج إلى عمليات الدمج، لأن عدد المصارف الحالي هو أكبر بكثير من حاجة الإقتصاد. علماً أن إعتماد أعلى المعايير الرقابية والإئتمانية في القطاع المصرفي، سيكون أمراً ضرورياً، لكن كلفته عالية على المصرف».
ويختم أفيوني: «بناء على ما تقدّم، إن الإصلاح الضروري سيكون مكلفاً، وسيجعل من الصعوبة إستمرار المصارف الصغيرة بربحية مقبولة، وتالياً سيصعب إصلاح القطاع، في ظل فرض معايير عالية من الشفافية وإدارة المخاطر، مما سيؤدي حتماً الى مزيد من الدمج، وخروج المصارف العاجزة من السوق المصرفية، جرّاء ما ستتكبّده من تكاليف لن تقوى على تحمُّلها».
سرُّوع: يجب قياس عمليات الدمج مع حجم السوق في المصرف الدامج والمدموج
على صعيد تجارب الدمج إقليمياً وعالمياً، يؤكد الخبير المصرفي الدكتور جو سرُّوع «تبنّي المؤسسات المالية عموماً والمصارف بشكل خاص، إستراتيجيات وسياسات نمو ترتكز من حيث المبدأ على عامود أساسي هو النمو الذاتي، وهو ما يُعرف بالنمو الأقصى الذي ينطلق من قواعد مصرفية محكومة بشكل جيد وعملاني، وتتميّز بطريقة حكيمة إدارياً، وتمتثل للقوانين والتنظيمات المرعيّة الإجراء محلياً ودولياً، في ظل تحوُّل تقني متقدم وجهاز بشري متطوّر ومنتج، وهيكل تنظيمي ديناميكي، يُراعي مبدأ فصل الواجبات وتمييز العمليات». يُضيف د. سرُّوع: «إنطلاقاً من هذا الأساس، فإن سياسة النمو هذه يجب أن تُدعّم بخطة تُحدّد ماهية الأهداف وكيفية الوصول، وتعزيز الموارد البشرية والمالية المطلوبة، وسبل قربها من حوكمة الخطة، إن من ناحية إنضباطها الزمني أو المالي، وإن من ناحية التكاليف والمردود»، معتبراً أنه «يُمكن أن يُعاد النظر بالخطة بما تقتضيه الحاجة من تفعيل أو تصويب أو تفصيل لها.
ماً أن خطة النمو الذاتي الأُفقي، تعني توسع المصرف الجغرافي من خلال فروع جديدة في الداخل والخارج، وتطوير المنتجات الموجودة، وإبتكار منتجات وخدمات جديدة لتطوير المستوى التقني للمصرف وتطوير قدرات الموارد البشرية»، موضحاً أن «هذا يعني تأمين كل ما يلزم لزيادة القدرة التنافسية للمصرف، وتالياً زيادة حصة المصرف المالية والإقتصادية في البلد الموجود فيه، وتمكينه من حماية حقوق المساهمين، كذلك تطوير الخدمات والمنتجات العالية الجودة والتي تلبي حاجات ورغبات عملاء المصرف بأفضل الشروط».ويرى د. سرّوع أنه «من هذا المنطلق الإستراتيجي، يُمكن أن تعمد المصارف التي تمتلك القدرات المالية والتقنية، والتي تكون على بيّنة تامة بالمناخ الإقتصادي الذي تعمل فيه، والفرص المتاحة أمامها في ظل إمكانات النمو، إلى إستشراف أو خلق وملاحقة أي عملية إستحواذ ودمج متاحة أو قد تتاح لسبب أو لآخر في السوق المصرفية والمالية في الداخل أو في الخارج، والتي تُساهم في تحقيق أهداف إستراتيجية نحو المصرف الجاهز والراغب والقادر على إنجاز عملية الإستحواذ والدمج بأفضل الشروط والكفاءة والجودة»، مؤكداً بأن «عملية الإستحواذ التي يجب أن يقوم بها المصرف الدامج هي عملية تقنية ومهنية، وتهدف إلى الوصول نحو تقييم مالي للمصرف المستهدف، من خلال دراسة تقنية وعلمية مستفيضة لموازنة المصرف الذي سيُدمج في الماضي القريب والحاضر، وعليه، يُمكن إستشراف إمكانات مساهمة هذه الدراسة التي يجب أن تكون مبنية على أسس ومعايير معمول بها عملياً ومجرّبة، ولكن يجب قياسها بحسب السوق التي يقع فيها المصرف الدامج والمدموج». ويرى د. سرُّوع أنه «يجب أن ترتكز أي عملية إستحواذ مصرفية ومالية على دراسة مواءمة إستراتيجية، لأنها تشكل أساس العملية بأكملها، والتي تطاول الدمج العملي والعملاني والتقني، ولا سيما الأهم الموارد البشرية التي تُنفذ عملية الدمج، أي عملية الدمج الثقافي – المؤسساتي والذي يختلف من مؤسسة إلى أخرى، أي الإندماج الإنساني والبشري»، مشدّداً على أنه «في حال لم يتم هذا الإندماج، أي قبول الموظفين جميعاً في مؤسسة واحدة، أو تقبُّل أحدهم للآخر بطريقة عفوية وإنسانية، فإن ذلك سيُؤثر سلباً على عملية الإستحواذ برمّتها، ويُحوّلها من فرصة إلى عبء. علماً أن هناك شواهد كثيرة في هذا السياق، منها ما جرى من عمليات تم إبطالها بسبب عدم الإندماج الثقافي».
ويخلص د. سرُّوع إلى نتيجة مفادها، أن عمليات الإستحواذ والدمج ليست موضة كما يحلو للبعض تعريفها، بل هي عملية دقيقة ذات أبعاد وجودية على المصرف الدامج والمصرف المدموج، سواء تمّت العملية جزئياً أو عبر شراء الأسهم أو الدمج الكامل، أي شطب المصرف المدموج والذي يكون في حالة هرمة، نظراً إلى نقص سيولته».
ويختم د. سرُّوع قائلاً: «إن ما تقدم، لا ينطبق على قطاعنا المصرفي في لبنان في الوقت الحالي، ونتعجّب من طرح الإندماج بين المصارف كحل للمشكلة المصرفية الحاصلة، قبل أن تتم إعادة هيكلة المصارف على أسس حديثة ومتقدمة، وتحديد مصير ودائع اللبنانيين، وكيفية الوصول إليها، والضمانات التي تكفل هذا المصير والوصول إلى النتيجة السليمة. علماً أن هناك الكثير من المصارف اللبنانية المتعثّرة، لذا من المهم للمصارف التي ستستمر، هو أن تكون منتجة ومتطوّرة، وهذا لن يكون سهلاً تحقيقه، إذ إن دمج مصرفين غير صحيين، لن يؤدي إلى ولادة مصرف صحي وسليم».
وقّع «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، والبنك الاستثماري الوطني الفرنسي (بي بي آي فرانس)، ممثلاً بمكتب الخزينة العامة الفرنسية في الرياض، مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة والتعاون الثنائي، إلى جانب تقديم خدمات دعم التمويل، بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار، لصالح الصندوق وشركات محفظته.
وبحسب بيان صادر عن «صندوق الاستثمارات العامة»، الخميس، فإن المذكرة التي تمتد حتى 5 سنوات، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين، وهي معنية بتعزيز تمويل الصادرات الفرنسية، كما تركز على الشركات والمشاريع الداعمة لتحقيق «رؤية 2030».
ويُعتبر «صندوق الاستثمارات العامة» محركاً أساسياً لـ«رؤية 2030»، وإحدى أبرز الجهات الاستثمارية العالمية المؤثرة، ويقود جهود التحوّل والتنويع الاقتصادي في المملكة بما يسهم في إطلاق قطاعات وشركات جديدة وواعدة، واستحداث فرص العمل.
وتتوافق مذكرة التفاهم غير الملزمة مع استراتيجية «صندوق الاستثمارات العامة» لتعزيز التعاون المالي على المستوى العالمي، بالإضافة إلى بناء وتطوير الشراكات طويلة الأمد.
وقالت الأميرة رسيس آل سعود، مديرة إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في «صندوق الاستثمارات العامة» إن مذكرة التفاهم تُعد خطوة مهمة في استراتيجية الصندوق لبناء علاقات متينة مع المؤسسات المالية الدولية الرائدة.
وأضافت أن من شأن مذكرة التفاهم توفير فرص جديدة أمام الشركات الفرنسية والسعودية للتعاون وتبادل المعرفة، بما فيه من فائدة مشتركة لجميع الأطراف.
من جانبه، قال المدير العام للبنك الاستثماري الوطني الفرنسي، دينيز لوفير، إن الاتفاقية ستصب في صالح فرنسا والسعودية، من خلال تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، وزيادة التدفقات التجارية وإتاحة المزيد من الفرص أمام الشركات الفرنسية لإقامة شراكات جديدة، إلى جانب المساهمة في تقدّم «رؤية 2030».
في خضم التحديات البيئية المتزايدة التي يواجهها العالم، أشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى وجود فجوة تمويلية هائلة تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تقدر مساحتها بمليار هكتار.
وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16»، المقام حالياً في الرياض، سلّط المسؤول عن الآلية العالمية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بابلو مونيوز، الضوء على أهمية زيادة الاستثمارات لمواجهة هذه التحديات البيئية، مشيراً إلى ضرورة تفعيل تعاون عالمي لمكافحة التصحر، خاصة في ظل الأزمة التمويلية الضخمة التي يواجهها هذا القطاع.
استعادة الأراضي
وفقاً لتقرير تقييم الاحتياجات المالية الذي تم إطلاقه خلال «كوب 16»، تواجه البلدان الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تحديات تمويلية هائلة رغم وضعها خططاً استراتيجية طموحة لاستعادة أكثر من مليار هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030، إلا أن الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030 تقدر بنحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 مليار دولار، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار.
ووفق التقرير، يعادل إجمالي الاستثمارات المطلوبة التي يتعين تحقيقها بين عامي 2016 و2030 نحو 2.6 تريليون دولار.
وتعد أفريقيا أكثر المناطق المتضررة من هذه الفجوة، حيث تمثل نحو 191 مليار دولار سنوياً من العجز العالمي، وذلك بسبب التزاماتها الكبيرة في استصلاح الأراضي.
وأشار التقرير إلى أن التصحر والجفاف يسببان خسائر اقتصادية تقدر بنحو 878 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لبعض البلدان المتأثرة. في الوقت ذاته، تدهور ما لا يقل عن 100 مليون هكتار من الأراضي كل عام، ما يؤثر بشكل كبير على حياة 1.3 مليار شخص حول العالم.
رغم هذه التحديات، يبرز التقرير أيضاً الفوائد الاقتصادية الضخمة التي قد تتحقق من استعادة الأراضي المتدهورة، حيث يمكن أن تولد استثمارات قدرها 1.8 تريليون دولار سنوياً، مما يسهم في تعزيز الاستدامة العالمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مثل القضاء على الفقر والجوع، وتوفير المياه النظيفة، وتعزيز العمل المناخي.
زيادة الاستثمارات
وأكد مونيوز أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الدول في مواجهة التصحر والجفاف هو توفير التمويل الكافي لدعم الخطط الوطنية والدولية. وأوضح أن التقرير أظهر فجوة تمويلية كبيرة تقدر بنحو 278 مليار دولار، وهو ما يتطلب مضاعفة الجهود لتحفيز الاستثمارات بشكل أكبر. وأضاف: «نحن بحاجة إلى تحفيز استثمارات إضافية بما لا يقل عن 3.5 مرة من المبالغ الحالية لتحقيق الأهداف المنشودة».
ونوّه إلى أن الدول منحت الآلية العالمية مهمة تطوير تقييم لاحتياجات التمويل، لمعرفة ما إذا كانت الاستثمارات الحالية تتم بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب. كما أن الحلول المالية المتنوعة ستكون حاسمة في سد هذه الفجوة، والدول يمكن أن تعتمد على استراتيجيات مالية متكاملة لمعرفة فجوتها التمويلية، والتعاون مع الشركاء التنمويين مثل البنوك الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الصناديق العالمية، مثل «الصندوق الأخضر للمناخ»، و«الصندوق العالمي للتنمية».
القطاع الخاص
وبالحديث عن دور القطاع الخاص، شدّد مونيوز على أن الأراضي تعد من الأصول البيئية التي تقدم خدمات ومنتجات حيوية، وهو ما يفرض على الشركات الاستثمار في الحفاظ عليها لضمان استمرارية فوائدها على المدى الطويل. وأضاف أن هناك تمويلات خاصة، مثل «صندوق حياد تدهور الأراضي»، الذي يسهم في دعم مشروعات استعادة الأراضي. كما يمكن للقطاع أن يسهم من خلال استثمار مشاريع ذات عوائد رابحة، وهو ما من شأنه أن يعزز جهود استعادة الأراضي المتدهورة.
ودعا مونيوز إلى ضرورة التعاون العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، مشدداً على أن هذه التحديات ليست محصورة في مناطق معينة أو سياسات خاصة، بل هي قضية عالمية تتطلب من الجميع التكاتف والعمل معاً. وقال: «هذه دعوة للتفكير والمساهمة في هذا التحدي العالمي، حيث إن استعادة الأراضي المتدهورة يمكن أن تسهم في تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية، ما يعزز من جهودنا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
ولفت إلى أن زيادة الاستثمارات والتعاون الدولي هما السبيل الوحيد لتحقيق تلك الأهداف الطموحة في مواجهة تحديات التصحر والجفاف التي باتت تهدد حياة مليارات البشر حول العالم.
رحلة سعر الفائدة المرتفع تواصل العودة إلى نقطة الانطلاق
إن قرار البنك المركزي الأميركي (الإحتياطي الفيدرالي) في أيلول/ سبتمبر، الرامي إلى تخفيض سعر الفائدة بواقع نصف نقطه مئوية بدلاً من ربع نقطة وكما كان متوقعاً، إن دلّ على شيء فإنه يدل على ضرورة القيام بخطوة سريعة زمنياً وبالحجم أيضاً إحتساباً من أي تطور إقتصادي قد تكون له تداعيات على الانتخابات الرئاسية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر القادم، حيث إن الإجتماع الذي قرّر خلاله الإحتياطي الفيدرالي تخفيض الفائدة هو الأخير قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، ومن شأنه أن يعطي دفعة قوية للمواطن الأميركي على مستوى قدرته الشرائية، حيث إن هذا المواطن نفسه موجود منذ فترة بين فكّي كمّاشة، معدل أسعار مرتفع (تضخم) وتكلفة إقتراض مرتفعة (فائدة عالية).
البنك المركزي الأميركي ورغم استقلاليته عن السياسة حاول من خطوته هذه أن يمهّد الأرضية لأي مرشح قد يفوز في الانتخابات ديموقراطياً كان أم جمهورياً لأن الإقتصاد القوي من مصلحة الجميع، علماً أن المرشح الجمهوري القوي دونالد ترامب حاول مراراً أن يتدخل في سياسة بنك بلاده المركزي وينتقد سياسات البنك النقدية ولا سيما سياسة أسعار الفائدة، لدرجة أنه إتّهم البنك المركزي بأنه أصبح مسيّساً، ورأى بالتخفيض الأخير أن الدافع وراء ذلك ربما يكون لعبة سياسية تستفيد منها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس وإما أن الإقتصاد بحالة سيئة ويحتاج إلى دعم.
هذا على الصعيد الأميركي الداخلي، لكن إذا نظرنا إلى طبيعة الظروف وما تقتضيه الضرورة، فنجد أن البنك المركزي الأميركي عمل على مدى سنوات سابقة، بما فيها فترة جائحة الكوفيد، على تخفيض سعر الفائدة لتسهيل عمل المؤسسات المصرفية باتجاه المستثمرين والمقترضين، حتى قاربت الفائدة المصرفية عتبة الصفر في المئة. هذا السيناريو تم إتباعه أيضاً في منطقة اليورو، وخفّض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على دفعات حتى تصل إلى مستوى قرابة الصفر وأحياناً إلى الصفر في المئة، أمام قروض رخيصة وبأحجام كبيرة وحركة إستهلاك قوية وحرب أوكرانيا وأزمة تصدير الحبوب، حيث إرتفعت الأسعار عالمياً وهبّت رياح التضخُّم (ارتفاع الأسعار) وهدمت إقتصادات العديد من الدول الغربية والعربية، وكذلك سياسة البنوك المركزية العالمية الكبرى التي تحرص على الحفاظ على مستوى وسطي لإرتفاع الأسعار لا يتعدى نسبة 2 في المئة، كما هي السياسة النقدية الأميركية والأوروبية.
أمام ظاهرة التضخم المتسارع والذي بلغ مستويات مرتفعة تخطت 5 و 6 و7 في المئة وحتى 9 في المئة في البلدان الصناعية، سارعت البنوك المركزية إلى حظر رفع الفائدة على دفعات متسارعة منذ عام 2022 بهدف احتواء معدّلات الأسعار بالهبوط تدريجياً.
وبلغت أسعار الفائدة المستويات الأعلى في 23 عاماً ما بين 5.25 في المئة و5.5 في المئة في الولايات المتحدة كما اقتربت من (4 في المئة) في منطقة اليورو، هذه الفوائد العالية أدّت إلى تراجع حجم الإقراض مع تكلفة قروض مرتفعة، وبالتالي تراجعت شهية الأفراد على القروض الإستهلاكية ، وهذا كان هدف رفع الفائدة بنيّة خفض الأسعار من خلال الإحجام عن الإقتراض واللجوء إلى سياسة الإيداع طمعاً بفوائد عالية.
أمام واقع جديد مهدّداً بأسعار فائدة عالية، أدّت إلى حركة إستهلاك محدودة وإقراض متراجع ولا سيما القروض العقارية، مما أدّى إلى تراجع الطلب على شراء الشقق، بعدما كان المشهد مسيّراً في السنوات القليلة الماضية والذي إستفاد من سياسة التيسير النقدي (QE) «Quantitative Easing» حيث بدأها الإحتياطي الفيدرالي أيام فترة حاكمية Ben Bernanke والتي إعتُمدت في العام 2010 بعد أزمة العقارات والمال الأميركية والتي أصبحت عالمية، التيسير النقدي إتّبعه أيضاً البنك المركزي الأوروبي أيام حاكمية الإيطالي Mario Dragy.
فاليوم أصبح التضخُّم تحت السيطرة إلى حدٍ كبير ولم تعد هناك حاجة لبقاء أسعار الفائدة مرتفعة. فبدأت رحلة الصعود بالعودة إلى الأسفل تدريجياً وبات مؤكداً أن الأشهر القادمة ستحمل معها مفاجآت ومستويات جديدة لسعر الفائدة هبوطاً لأن من المؤكد أن البنوك المركزية التي باشرت برفع الفائدة لإحتواء التضخُّم تسرّعت بقرار رفع الفائدة بخطى عالية بدلاً من رفع الفائدة بمستويات صغيرة على فترات زمنية تحت السيطرة. وهذه السرعة أدّت إلى ارتباك في سوق الإقتصاد الأميركي والأوروبي مما أثر على التوظيف، حيث أصبح تمويل الإقتصاد مكلفاً بالنسبة لشركات غير قادرة على تحمّل عبء القروض.
اليوم دخلنا حقبة جديدة من السياسة النقدية هدفها دعم الإقتصاد وخلق وظائف أو على الأقل الحفاظ على معدلات بطالة منخفضة، فرحلة تخفيض الفوائد ستشجع على الإستهلاك من جديد وعلى الإستثمار، ولكن يجب أن يكون ذلك منضبطاً ومدروساً وإلا سيؤدي الإقبال المتزايد على الشراء والإستهلاك إلى عودة الأسعار إلى الارتفاع تدريجياً وندخل من جديد في دوامة التضخم.
القرار الأميركي برفع الفائدة تبعته قرارات متشابهة في البنوك الخليجية التي ترتبط عملاتها بالدولار الأميركي، ما يعني أن القرار الأميركي ليس له تداعيات محلية فقط بل عالمية وعربية، كما هي الحال منذ عقود، بمعزل عمّا إذا كانت الإقتصادات الخليجية بحاجة أم لا لفائدة عالية أو متدنية بحسب القرار الأميركي. فعندما تسير البنوك الخليجية المركزية بالاتجاه نفسه تحافظ على جاذبية عملتها قوية أمام الدولار عبر التحرّك باتجاه واحد.
رئيس الإحتياطي الفيدرالي Jerome Powell قال عقب قرار تخفيض سعر الفائدة بواقع نصف نقطة مئوية إلى نطاق 4.75 في المئة – 5 في المئة في أول قرار خفض منذ العام 2020: إن «سوق العمل في حالة جيدة بالفعل ونيتنا من خلال تحرّكنا اليوم هي الحفاظ عليها». وكانت الأسواق الأميركية وحتى العالمية تخشى من أن تؤدي عمليات خفض بأقل من 50 نقطة أساس، إلى إذكاء المخاوف من إبطاء أكبر في سوق العمل الأميركي المتباطئة أصلاً. حاكم الفيدرالي قال إن الإقتصاد لا يزال قوياً وبعد تراجع التضخم يجب الحفاظ على معدلات البطالة منخفضة وهي حالياً عند 4.2 في المئة.
قرار الإحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة له تداعيات كثيرة ومن أبرز هذه التداعيات مزيد من الإقتراض، الأمر الذي يؤدي لزيادة في السيولة، وهذه الأخيرة تذهب إما باتجاه الإستثمار وتنمية المشاريع، وبالتالي التوظيف إذا كانت هناك حاجة إضافية ليد عاملة، إما تذهب للإستهلاك أو كليهما معاً. هذا يعني أيضاً زيادة في الإنتاج والإستهلاك.
مع خفض الفائدة تتجه فيه نيّة المودعين، أفراداً كانوا أم شركات، نحو الإستثمار مباشرة أو شراء المعدن الأصفر (الذهب) الذي يبقى ملاذاً آمناً عند تقلّب الأسعار والفوائد، وهذا ما فسّر الارتفاع المفاجىء لأونصة الذهب غداة قرار الإحتياطي الفيدرالي والذي تخطى 2600 دولار للأونصة قبل تقلب السعر في سوق المواد الأولية. بعض المودعين الذين خسروا من العائد على ودائعهم بعد خفض الفائدة يتوجهون نحو الإستثمار بأسواق المال. وهذا صحيح أيضاً حيث تفاعلت أسواق الأسهم إيجاباً غداة خفض الفائدة. ولا ننسى أن الإقتصاد الأميركي يشكّل 24 في المئة من الناتج المحلي العالمي، وبالتالي فهو الأقوى في العالم وصحة هذا الإقتصاد الجيدة تنعكس إيجاباً على الأسواق العالمية، فالقرار الأميركي تبعته وستتبعه قرارات بنوك مركزية كبرى حول العالم تتأثر بالخفض الأميركي لسعر الفائدة، وبالتالي سنشهد مزيداً من السيولة النقدية التي ستغادر البنوك نحو الأسواق.
ويتوقع كبار المحلّلين في الولايات المتحدة أن يقوم الإحتياطي الفيدرالي بتخفيض آخر هذا العام ربما بربع نقطة مئوية وذلك خلال أحد الإجتماعين المتبقيين للبنك في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر المقبلين. وقد باشرت بنوك مركزية حول العالم بمرحلة خفض أسعار الفائدة، ونذكر منها الكندي السويدي، والسويسري، والبريطاني، والأوروبي المركزي.
البنك المركزي لمنطقة اليورو بدأ رحلة العودة إلى المربع الأول قبل الإحتياطي الفيدرالي الأميركي، فالبنك المركزي الأوروبي إستدرك خطورة رفع الفائدة التي نفّذها على دفعات متتالية لمواجهة التضخّم الذي تفشّى وإزداد حدّة مع الحرب الروسية على أوكرانيا، وما لهذه الحرب من تداعيات على أسعار السلع والحبوب والمحروقات، وخفّض البنك توقعاته لمنطقة اليورو، إذ بات يتوقع حالياً نسبة نمو بواقع 0.8 في المئة للمنطقة بدلاً من 0.9 في المئة توقعها سابقاً، كما تراجعت توقعاته بالنسبة للعام 2025 من 1.4 في المئة إلى 1.3 في المئة. أمام هذا المشهد ومع تراجع معدلات التضخم في منطقة اليورو ككل قرّر البنك المركزي الأوروبي من حزيران/يونيو الماضي تخفيض الفائدة بواقع ربع نقطة إلى 3.75 وتلك كانت المرة الأولى يخفّض فيها الأوروبي الفائدة منذ خمس سنوات.
ومع هذا التخفيض الأول يكون المركزي الأوروبي سبق نظيره الأميركي إلى هذه الخطوة التي بادر إليها وكررها في أيلول/سبتمبر 2024 بواقع ربع نقطة أيضاً إلى 3.5 في المئة، حيث أظهر الإقتصادان الأول والثاني في اليورو (ألمانيا وفرنسا) تباطؤاً في تضخُّم ما دون نسبة 2 في المئة التي يهدف إليها البنك المركزي الأوروبي، البنك يشير إلى أن قرارات أسعار الفائدة المستقبلية ستستند إلى البيانات الإقتصادية الواردة. وتظهر بيانات Refinitiv وهي أحد أكبر مزودي البيانات الإقتصادية عالمياً، إذ إن المستثمرين يقومون بتسعير سلسلة حادة من تخفيضات أسعار الفائدة على جانبي الأطلسي، بمقدار عشرة تخفيضات ربع نقطة مئوية من الفيدرالي الأميركي على مدى الأشهر الـ12 المقبلة، والبيانات نفسها توقعت تنفيذ سبعة تخفيضات من المركزي الأوروبي بمقدار ربع نقطة مئوية في كل عملية خفض خلال الشهور الـ12 المقبلة أيضاً.
في كل الأحوال تخفيض الفائدة اليوم في الولايات المتحدة له بُعده السياسي عشية الإنتخابات الرئاسية كما له بُعده الإقتصادي وهو الحفاظ على إقتصاد متين تواكبه حركة قروض قليلة التكلفة بهدف مواكبة النمو الإقتصادي. وفي الجانب الأوروبي يأتي تخفيض الفائدة للحفاظ على إقتصاد قوي لليورو بعدما استقرّت معدلات التضخّم أيضاً، لكن هذا الخفض لن يكون له الفائدة على أزمة تعاني منها بلدان اليورو اليوم وهي أزمة الموازنات وعجز هذه الموازنات الذي يتخطّى معدل 3 في المئة من الناتج المحلي المسموح به في معاهدة الإستقرار النقدي والمالي ماستريخت، وبالتالي ستظل المخاطر تحدق بالسياسات المالية في منطقة اليورو حتى ولو حافظت السياسة النقدية على مراقبتها لمعدلات التضخم وقوة العملة الموحدة، وقد يكون هذا هو ضعف منطقة اليورو اليوم لتحصد خطأها الذي ارتكبته في التسعينيات، عندما تقرّر إنشاء بنك مركزي أوروبي مع سياسة نقدية موحدة (عملة اليورو) لكن لم يكمل الأوروبيون مشروعهم لوضع سياسة مالية موحدة توحد سياسة الموازنات وتتفادى قنابل محلية موقوتة تهدّد سياسات دول وحكومات، كما هو التحدّي اليوم أمام الحكومة الفرنسية الجديدة.
إن خفض الفائدة لدى البنوك المركزية أمرٌ جيد من شأنه أن يقوي الإقتصاد والأعمال ويعزّز القروض والتوظيف ويستفيد منه كل من يريد أن يقتنص فرصة كشراء سيارة أو عقار، لكن خفض الفائدة إلى مستويات متدنية وبسرعة قد يدفع بزيادة وتيرة الإقتراض والإستهلاك وقد يعيدنا إلى معدّلات تضخُّم عالية، وأيضاً قد يشكّل ذلك (أي خفض الفائدة المتكرّر) تحدّياً للمقترضين الذين سجّلوا قروضاً على فائدة متدنية متقلبة ويتواجدون يوماً ما أمام سداد قروضهم على فائدة عالية عندما يعود التضخُّم وتعود الفائدة للإرتفاع، وهذا يُبقي التحدّي أمام المُقرض والمقترض، حيث إن من الضرورة في مكان أن يكون هناك مستقر وضبط لأسعار الفائدة واحترام السوق ومتطلباتها والمخاطر المحيطة بالقروض، فأسعار الفائدة هي الأوركسترا لمستوى الأسعار، وفي الوقت نفسه وفي الحالة الأوروبية يجب تنفيذ سريع لقواعد ميزانية الإتحاد الأوروبي الجديد لضمان إستقرار الأسعار الذي تسعى البنوك المركزية للحفاظ عليه.
على هامش إنعقاد الملتقى السنوي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
إجتماعات لشخصيات مصرفية لبنانية وعربية
في سياق إنعقاد الملتقى السنوي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة بيروت، إلتقت شخصيات مصرفية لبنانية لمناقشة المستجدات ولا سيما على صعيد «تداعيات الإقتصاد النقدي على النظام المصرفي»، ومن أبرز القيادات المصرفية: حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري، ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب د. جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، وأمين عام هيئة التحقيق الخاصة – وحدة الإخبار المالي اللبنانية عبد الحفيظ منصور، وعدد من الشخصيات المصرفية البارزة.
الملتقى السنوي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
«تداعيات الإقتصاد النقدي على النظام المصرفي»
منصوري: لا نزال نعمل مجاهدين لمنع إدراج لبنان على اللائحة الرمادية
جاء إنعقاد الملتقى السنوي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعنوان «تداعيات الإقتصاد النقدي على النظام المصرفي» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة – وحدة الإخبار المالي، تحت رعاية رئيس الهيئة، حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري وفي حضوره، في العاصمة اللبنانية بيروت، على مدار يومين، ليؤكد أهمية إهتمام كافة السلطات والجهات المعنية في العالم بموضوع غسل الأموال وتمويل الإرهاب والإقتصاد النقدي، نتيجة تزايد هذه العمليات العابرة للحدود وتنوّعها وتشعّبها، مستفيدة من التقنيات والإبتكارات المالية والمعلوماتية الحديثة في وسائل الدفع والخدمات المصرفية، والتي غالباً ما تستخدم القطاع المصرفي والمؤسسات المالية في تنفيذها، مما يُعرّض المصارف لمخاطر جمّة.
علماً أن لبنان من خلال مصرف لبنان المركزي لا يزال يعمل جاهداً لعدم إدراجه على اللائحة الرمادية في العام 2024.
وشارك في الإفتتاح، د. وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالإنابة، ود. جوزف طربيه رئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية، ود. وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، وعبد الحفيظ منصور أمين عام هيئة التحقيق الخاصة – وحدة الإخبار المالي اللبنانية.
وقد جرى في ختام حفل الإفتتاح، توقيع مذكرة تفاهم بين إتحاد المصارف العربية والمعهد الاميركي لمكافحة الفساد AACI.
وشدّد المتحدّثون في كلماتهم على ضرورة مكافحة الإقتصاد النقدي ومخاطره كخارطة طريق نحو التعافي، في ظل تعاظم مخاطر إدراج لبنان على اللائحة الرمادية وأن مخاطر الإقتصاد النقدي تلوح في الدول التي تشهد حروباً ونزاعات.
في سياق إنعقاد الملتقى السنوي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة بيروت، إلتقت شخصيات مصرفية لبنانية لمناقشة المستجدات ولا سيما على صعيد «تداعيات الإقتصاد النقدي على النظام المصرفي»، ومن أبرز القيادات المصرفية: حاكم مصرف لبنان بالإنابة د. وسيم منصوري، ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب د. جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، وأمين عام هيئة التحقيق الخاصة – وحدة الإخبار المالي اللبنانية عبد الحفيظ منصور، وعدد من الشخصيات المصرفية البارزة.
في الكلمات، إفتتح د. وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الملتقى، مشدّداً على أن إتحاد المصارف العربية يعقده «وسط الظروف والأوضاع الراهنة التي يعيشها لبنان، وهو الفعّالية الرابعة منذ إندلاع الأزمة التي لا نزال نعانيها حتى يومنا هذا. وقد سعى الإتحاد في المؤتمرات الثلاثة السابقة، وفي هذا المنتدى كذلك، الى إيجاد منصّات عالية المستوى لمناقشة التحدّيات التي يعيشها لبنان بشكل علمي ومنطقي، وحشد الخبرات العربية واللبنانية للسعي إلى طرح حلول علمية ومنطقية وقابلة للتطبيق بهدف الخروج من الأزمة، ومنها الخطة الإصلاحية الإقتصادية والنقدية والمصرفية التي طرحها الإتحاد منذ ثلاث سنوات.
أما في ما يتعلق بهذا الملتقى، فإننا أصرّينا على عقده في موعده، رغم الأوضاع الأمنية الخطرة في جنوب لبنان والتي إمتدت الى بعض المناطق الاخرى، وذلك لإدراكنا بأن الخطر الذي يواجه لبنان بالنسبة إلى إحتمالية إدراجه على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي («فاتف» – FATF)، قد يكون له تداعيات لا تقلّ خطورة عن الإضطرابات الأمنية التي يشهدها لبنان اليوم».
وأضاف د. فتوح: «لقد أصبح من المعلوم، أنّ مصرف لبنان ممثلاً بحاكمه الدكتور وسيم منصوري قام بجهود كبيرة من إجراءات وإتصالات دولية ولقاءات لشرح موقف لبنان من خلال ما يقوم به مصرف لبنان من مبادرات وتدابير إحترازية تهدف إلى تحصين القطاع المصرفي، ومكافحة ظاهرة الإقتصاد النقدي ومخاطرها، وهو موضوع ملتقانا اليوم. ولا يُخفى على أحد أنّ إدراج لبنان على اللائحة الرمادية – لا قدّر الله – له تداعيات وعواقب خطيرة، وربما أهمُّها إحتمالية توقف المصارف المراسلة عن التعامل مع النظام المالي اللبناني، وبالتالي توقف عمليات تمويل التجارة الدولية، كذلك التحويلات المالية والتي أكثر ما يكون لبنان بحاجة إليها اليوم، عدا عن الضرر الكبير بسمعة لبنان».
ثم قال عبد الحفيظ منصور، أمين عام هيئة التحقيق الخاصة – وحدة الاخبار المالي اللبنانية: «إن الإقتصاد النقدي حالة غير مرغوب بها في المنظومة المالية العالمية، لذلك فهو موضوع ملاحظات وتنبيهات من مؤسسات التمويل الدولية، والبنوك المراسلة وخصوصاً من مجموعة العمل المالي FATF التي أفردت له حيّزاً في تقرير التقييم الصادر لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وبها يعمل ويقال، فالحل الجذري والوحيد للمعالجة يبقى في إعادة القطاع المصرفي اللبناني للعمل والإنتظام، وبخلاف ذلك لا حل لهذه الحالة».
وأشار منصور إلى «عملية تقييم إلتزام لبنان المعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب التي بدأت في العام 2021 وتدرّجت في مراحلها المرسومة وفق المنهجية المعتمدة دولياً والتي خلصت في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2023 إلى نشر مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) تقرير التقييم المتبادل للجمهورية اللبنانية حول تدابير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب».
ولفت منصور إلى «أن التقييم الذي خضع له لبنان بالإستناد إلى المنهجية المعتمدة من قبل «فاتف» لتقييم جميع البلدان، تم في ظل الظروف الصعبة والإستثنائية المعروفة والتي لا تزال سائدة حتى تاريخه. وفي جميع الأحوال وكما هي الحال في كافة البلدان، هناك حاجة لمقاربة حكومية شاملة لتنفيذ الإجراءات التصحيحية المطلوبة من الجهات الداخلية المعنية، وقد قامت هيئة التحقيق الخاصة بصفتها المنسق الوطني لعملية التقييم بإطلاع مقامي رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء في حينه على كل نتائج التقرير للتواصل مع الجهات الداخلية المعنية حيال الإجراءات التصحيحية المطلوبة، بغية تعزيز فعّالية منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب اللبنانية، وبموجب المنهجية، على لبنان إرسال تقارير متابعة بالتقدم الحاصل في تنفيذها خلال العام 2024 إلى الفاتف للنقاش وإتخاذ القرار المناسب حيال التقدم المحرز، وسوف يصدر عن هيئة التحقيق الخاصة بيانات عن الموضوع في حينه عند تقدم العملية في مراحلها اللاحقة».
من جهته، أوضح د. جوزف طربيه رئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية أنه «بحسب البنك الدولي، زاد حجم الإقتصاد النقدي بعد الأزمة ليصل إلى 4.5 مليارات دولار في العام 2020، وھو ما شكل نسبة 14.2 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ومن ثم إلى نحو 6.1 مليار دولار في العام 2021 (مشكّلاً نسبة 26.2 % من حجم الناتج المحلي الاجمالي)، فإلى نحو 9.9 مليارات دولار في العام 2022 (بنسبة 45.7 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي). ورغم عدم توافر بيانات حديثة، فإن ھذا المنحى مستمر»، معلناً «أن لبنان بحاجة إلى إيجاد حل للأزمة المصرفية والاقتصادية بما يعيد للمصارف دورھا في إدارة الإقتصاد الوطني وتنميته، وفي تفعيل آلياتھا في مكافحة مخاطر غسل الاموال وتمويل الإرھاب بما يحفظ مستقبل لبنان المالي وبقائه في السوق المالي الدولي».
وقال د. طربيه: «إن التحدّيات التي تواجه لبنان في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرھاب كبيرة، وخصوصاً تلك الناجمة عن إنتشار الإقتصاد النقدي، ولكنھا ليست عصيّة على مواجھتھا، حيث تتطلّب مواجھة ھذه التحدّيات نھجاً متعدّد الأوجه يشمل تعزيز الأطر التنظيمية وتقوية القدرة على الرقابة والتنفيذ، وإعادة الثقة بالنظام المالي، وتعزيز الشمول المالي، وتعزيز التعاون الدولي، ورفع مستوى التوعية العامة. كما سوف يُوفّر حل الأزمة المصرفية والإقتصادية في لبنان بيئة أكثر إستقراراً وشفافية وفعّالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرھاب».
ورأى د. طربيه أنه «من خلال العمل معاً، يُمكننا حماية نظامنا المالي، والحفاظ على أمننا الوطني، وضمان مستقبل مستقر ومزدھر للبنان. لذلك، دعونا نعمل معاً لضمان أن يخرج لبنان من ھذه الأزمة أقوى. علماً أن تحقيق التعافي السياسي يُساعد في إنجاح التعافي الإقتصادي والنقدي».
ما كلمة د. وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالإنابة، فتضمّنت أهمية إنعقاد الملتقى في بيروت في هذا الوقت «مما يعكس إلتزام إتحاد المصارف العربية الراسخ بدعم القطاع المصرفي في لبنان، وتعزيز التعاون بين المصارف العربية في مواجهة القضايا المصيرية التي تمس أمننا الإقتصادي، وعلى رأسها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وذكر د. منصوري أنّ «في العام 2015، أقرّ مجلس النواب اللبناني عدداً من القوانين، منها قانون الإنضمام إلى إتفاقية الأمم المتحدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وتعديل قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وقانون التصريح عن نقل الأموال عبر الحدود، وقانون تبادل المعلومات الضريبية، مما كان له وقع إيجابي لدى المنظمات الدولية بما يتعلق بسمعة لبنان وقطاعه المالي والمصرفي، لا سيما وضعية إمتثاله بالمعايير الدولية. كذلك صدر قانون مكافحة الفساد في القطاع العام في العام 2020، وأنشئت بموجبه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رسمياً. وأقرّ مجلس النواب في العام 2021 القانون الخاص بإستعادة الأموال المتأتّية عن جرائم الفساد. ومن جهته، عمد مصرف لبنان إلى إصدار التعاميم اللازمة تباعاً لمواكبة هذه التشريعات وتحصين المصارف والمؤسسات المالية اللبنانية».
وأوضح د. منصوري أنّه «منذ بداية الأزمة لغاية اليوم، شهد الإقتصاد إنكماشاً حاداً، حيث إنخفض الناتج المحلي من حوالي 55 مليار دولار سنوياً إلى أدنى من 20 ملياراً، وفقدت الليرة اللبنانية 98 % من قيمتها، فيما بلغ متوسط التضخم 221.3 % في العام 2023. أما الموازنة، فإنخفضت من 17 مليار دولار الى 3.2 مليار. لقد خلقت هذه الأزمات حالة من عدم الثقة لدى المودعين، مما حرف النشاط الإقتصادي إلى خارج النظام المصرفي وأصبح نقدياً في مجملهcash economy ».
وشدّد د. منصوري على أنّ «قرار مجموعة العمل المالي FATF سوف يُقرّ في الخريف المقبل (2024) ونحن لا نزال نعمل جاهدين لمنع إدراج لبنان على القائمة الرمادية». وقال: «يُظهر تقرير التقييم المنجز من قبل المجموعة الإقليمية، وجوب مبادرة السلطات المحلية بإجراء تحسينات جوهرية في حزمة من التوصيات الأساسية حصل فيها لبنان على درجة ملتزم «جزئياً»، ما يتطلّب حكماً إجراء بعض تعديلات في القوانين والتدابير النافذة، بما يتناسب مع مقتضيات الإمتثال لكامل المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. علماً بأن لبنان حاز درجات مرضية، ولو غير مكتملة، في التقييم العام للإلتزام الفني، حيث حصل على درجة «ملتزم» أو «ملتزم إلى حد كبير» في 34 توصية من أصل 40 تعتمدها الهيئات الرقابية الدولية».
وأضاف د. منصوري: «بما يخص قياس الفاعلية، حصل لبنان على علامة «متدنية»، كشفت خصوصاً عن عدم كفاية القوانين والإجراءات في ملاحقة ومصادرة المتحصلات الإجرامية والأصول ذات الصلة والإدّعاءات والأحكام القضائية بجرائم تبييض الأموال، والتي يجب أن تكون أكثر إتساقاً مع المخاطر»، موضحاً «أن لبنان بحاجة الى وضع خطة عمل تشاركية مع كافة الجهات المحلية المعنية، بدعم من السلطة التشريعية ومن صانعي السياسات لمعالجة الثغرات وتعزيز فعالية نظام مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب اللبناني»، مشدّداً على أنّ «مصرف لبنان، ومن خلال الصلاحيات المعطاة له بموجب قانون النقد والتسليف، يعمل على إرساء حالة من الإستقرار بإنتظار الحلول الكبرى التي تتطلب قرارات جريئة وواضحة من السلطات السياسية التي يعود إليها فرض حلول تتناسب مع عمق الأزمة التي تعيشها البلاد»، مشدداً على «أهمية الدعائم الأربع التي يجب الإرتكاز عليها لإخراج لبنان من الأزمات العميقة التي تعصف به أولاً، المحاسبة عن طريق القضاء حصراً، ثانياً وضع آلية واضحة لاعادة أموال المودعين، ثالثاً، بناء الإقتصاد من خلال إعادة إطلاق عمل القطاع المصرفي، ورابعاً، إعادة هيكلة الدولة وإجراء الإصلاحات التي طال إنتظارها».
انتقدت إدارة الرقابة الداخلية لصندوق النقد الدولي، عملية منح القروض الكبيرة بشكل استثنائي لمقترضين يعانون أزمات مثل الأرجنتين ومصر، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
مكتب التقييم المستقل التابع للصندوق قام بدراسة عمليات الإقراض خلال 20 عاما، ضمن ما يعرف بسياسة الوصول الاستثنائي، وأعد مجموعة من التوصيات، وفقا للأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأن التقرير خاص، ومن المقرر أن يناقش المجلس التنفيذي للصندوق النتائج يوم الخميس.
التقرير ذكر أن سياسة الإقراض تفتقر إلى الاتساق، حيث يتم تعديلها على أساس كل بلد على حدة، بدلا من أن تكون نتيجة لمراجعات منتظمة، كما توصلت الإدارة إلى أن هذه القروض لم تكن فعالة في تحفيز مصادر تمويل خاصة للدول المقترضة، وهو أحد الأهداف الرئيسية لأي دولة ذات أوضاع مالية مضطربة تسعى للحصول على مساعدة من صندوق النقد، ورفض الصندوق التعليق كما لم يستجب مسؤول في مكتب التقييم المستقل لطلب منفصل للتعليق.
يذكر أن الصندوق أجرى مراجعة شاملة لهذه السياسة مرة واحدة فقط في 2004، على الرغم من تعديلها 3 مرات بعد ذلك، وتم اعتماد السياسة في 2002 لتلبية احتياجات الدول التي تحتاج إلى قروض كبيرة، حيث تتيح لها الوصول إلى تمويل يتجاوز بكثير حصتها في صندوق النقد الدولي، التي تمثل نصيبها من حقوق التصويت والموارد التي يُسمح لها باستخدامها، وتتيح هذه السياسة الآن لأي دولة الحصول على تمويل يتجاوز 200 % من حصتها في عام واحد، مع تحديد حد إجمالي عند 600 % من الحصة.
أوصى التقرير بأن يحدد الصندوق توقعات أكثر وضوحا لبرامج الدول التي تقع ديونها ضمن ما يعرف بـ”المنطقة الرمادية”، وهي الديون التي تعتبر مستدامة، ولكن ليس بدرجة كبيرة من اليقين، شملت القروض التي تناولها التقرير خطة الإنقاذ البالغة 44 مليار دولار للأرجنتين في 2018، وقرضا لمصر بقيمة 5.2 مليار دولار، وبرنامج الإكوادور بـ 6.5 مليار دولار في 2020، وفقا للأشخاص، كما تضمن التقرير تحليلا لـ 40 برنامجا للوصول الاستثنائي، بما في ذلك خطة إنقاذ اليونان في 2010 عقب الأزمة المالية العالمية.
تحتفل منظمة الأمم المتحدة باليوم الدولي للمصارف في مثل هذا اليوم ٤ ديسمبر من كل عام.
وكانت قد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يحمل الرقم 74/245، في يوم ١٩ ديسمبر ٢٠١٩ والذي خصص يوم 4 ديسمبر من كل عام ليكون اليوم الدولي للمصارف، وجاء هذا القرار تقديرًا للدور المحوري الذي تلعبه المصارف الإنمائية متعددة الأطراف والمصارف الدولية الأخرى في تمويل التنمية المستدامة وتقديم الخبرات الفنية اللازمة.
كما أقر القرار بالدور الحيوي للنظم المصرفية الوطنية في تحسين مستويات المعيشة وتعزيز التنمية على المستوى المحلي، واليوم الدولي للمصارف يمثل فرصة لتسليط الضوء على الأدوار المختلفة التي تقوم بها النظم المصرفية لتحقيق التنمية المستدامة. كما أنه دعوة للعمل الجماعي لتعزيز الاستثمارات طويلة الأجل وتقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، مما يضمن مستقبلاً أكثر استدامة وعدالة للجميع.
أهمية القرار والسياق العالمي:
في سبتمبر من العام ذاته، اعتمدت الجمعية العامة أهداف التنمية المستدامة كجزء من خطة عالمية شاملة تهدف إلى القضاء على الفقر بجميع أشكاله بحلول عام 2030. تضمنت الخطة التزامًا بتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصادي، الاجتماعي، والبيئي، مع التركيز على تحسين حياة الأفراد بشكل شامل.
وأكد القرار على ضرورة بناء نظم مصرفية فعّالة تدعم هذا التحول الكبير، خاصة أن القضاء على الفقر المدقع يُعد أكبر التحديات التي تواجه العالم وأحد الشروط الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
التحديات أمام تحقيق التنمية المستدامة:
تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب منظورًا طويل الأجل، حيث تتعاون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمواجهة التحديات العالمية. ومع ذلك، يبرز عدد من العقبات:
السلوكيات قصيرة الأجل:
الشركات الخاصة غالبًا ما تُحجم عن الاستثمار في مشاريع طويلة الأجل بسبب الحوافز قصيرة الأجل.
الأسر في فترات الأزمات المالية تميل إلى التركيز على احتياجاتها الفورية.
صانعو السياسات يعتمدون دورات قصيرة الأمد لتلبية احتياجات آنية.
عدم التيقن العالمي:
يؤدي الغموض الاقتصادي والسياسي إلى تباطؤ الإجراءات اللازمة لمواجهة قضايا مثل التغير المناخي والحد من الفقر وعدم المساواة.
دور المصارف في تحقيق التنمية المستدامة:
تلعب المصارف دورًا أساسيًا في تقليل المخاطر وتحفيز الاستثمار طويل الأجل من خلال الابتكار المالي وتعزيز العمل الجماعي. يمكن تحقيق ذلك عبر:
التمويل المستدام: دعم المشاريع المرتبطة بالتنمية المستدامة.
الشراكات: تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
الابتكار المالي: تطوير أدوات مالية جديدة لتلبية الاحتياجات الطويلة الأمد.
خطة عام 2030 وخطة أديس أبابا:
يعتمد تحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل كبير على تنفيذ خطة عام 2030 وخطة عمل أديس أبابا، والتي تشدد على أهمية الشمول المالي والابتكار كوسائل لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.
أضافت بنوك الإمارات نصف تريليون درهم إلى محفظة الأصول المملوكة لها متضمنة شهادات القبول المصرفية خلال عام واحد وفق مؤشرات حديثة صادرة عن المصرف المركزي أمس، لترتفع من 3.9 تريليونات درهم في شهر أغسطس 2023 إلى 4.378 تريليونات درهم نهاية شهر أغسطس الماضي.
وأضاف المصرف أن إجمالي الأصول قد نما على أساس سنوي خلال العام بنسبة 12.8% بين الفترتين، في حين حققت زيادة على أساس شهري 0.7% مقارنة برصيدها التراكمي في شهر يوليو 2024.
وارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي، شاملاً شهادات القبول المصرفية 0.7% ليصل إلى 4.378 تريليونات درهم نهاية شهر أغسطس الماضي مقارنة بنحو 4.348 تريليونات درهم في نهاية شهر يوليو السابق.
ووفق تقرير التطورات النقدية والمصرفية لشهر أغسطس الماضي والصادر عن المصرف المركزي، ارتفع إجمالي الائتمان بنسبة 0.5% ليتجاوز 2.112 تريليون درهم في نهاية أغسطس مقارنة بـ 2.102 تريليون درهم نهاية شهر يوليو.
ويعزى ارتفاع إجمالي الائتمان إلى الزيادة في الائتمان المحلي بنسبة 0.5% والائتمان الأجنبي 0.8%.
ويعود التوسع في الائتمان المحلي بشكل أساسي إلى الزيادة في الائتمان للقطاع الخاص بنسبة 0.8%، متجاوزاً الانخفاض في الائتمان المقدم للقطاع العام «الكيانات المرتبطة بالحكومة» بنسبة 0.3% وللمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 3%، وظل الائتمان المقدم للقطاع الحكومي ثابتاً خلال شهر أغسطس.
وارتفع إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 0.2% إلى نحو 2.74 تريليون درهم في نهاية شهر أغسطس مقارنة بنحو 2.736 درهم في نهاية يوليو. ويرجع الارتفاع في إجمالي الودائع المصرفية إلى الزيادة في ودائع المقيمين بنسبة 0.8%، متجاوزة الانخفاض في ودائع غير المقيمين بنسبة 6.4%.
وارتفعت ودائع المقيمين نتيجة للزيادات في ودائع القطاع الحكومي 2.6% وودائع القطاع الخاص 1.2% وودائع المؤسسات المالية غير المصرفية 4.2%، ما يزيد على الانخفاض في ودائع الكيانات المرتبطة بالحكومة 5.9%.
عرض النقد
وأعلن المصرف المركزي، انخفاض إجمالي عرض النقد «ن1» بنسبة 0.1% إلى 888 مليار درهم في نهاية أغسطس، مقارنة بـ 889.3 مليار درهم في نهاية يوليو، الأمر الذي يعزى إلى انخفاض بمقدار 0.9 مليار درهم في قيمة النقد المتداول خارج البنوك وبمقدار 0.4 مليار درهم في الودائع النقدية.
وارتفع إجمالي عرض النقد «ن2» 0.2% إلى 2.211 تريليون درهم مقارنة بنحو 2.205 تريليون درهم نهاية يوليو.
وترجع الزيادة في عرض النقد «ن2» إلى الارتفاع بمقدار 6.5 مليارات درهم في الودائع شبه النقدية، والتي تخطت الانخفاض في عرض النقد «ن1». وارتفع إجمالي عرض النقد «ن3» بنسبة 0.8% إلى 2.696 تريليون درهم نهاية أغسطس مقارنة بـ 2.676 تريليون درهم في نهاية يوليو السابق.
ويعزى التوسع في عرض النقد «ن3» إلى النمو في عرض النقد «ن2»، والزيادة في الودائع الحكومية بمقدار 15.1 مليار درهم.
القاعدة النقدية
ووفق المركزي توسعت القاعدة النقدية بنسبة 2.3% لتصل إلى 734.9 مليار درهم نهاية أغسطس وذلك من 718.1 مليار درهم نهاية شهر يوليو.
وكان الارتفاع في القاعدة النقدية مدفوعاً بالزيادات في: العملات المصدرة بنسبة 0.6% والحساب الاحتياطي بنسبة 6.2% والأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنسبة 6.1%، والذي يفوق الانخفاض في الحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى والودائع لليلة واحدة لدى المصرف المركزي بنسبة 10.2%.
أصول المركزي
إلى ذلك، وبحسب البيانات، فقد ارتفعت أصول المصرف المركزي الأجنبية 3.84% على أساس شهري إلى 812 مليار درهم نهاية أغسطس مقارنة بـ781.92 مليار درهم نهاية يوليو 2024.
وارتفعت في نهاية أغسطس الأرصدة المصرفية والودائع لدى البنوك بالخارج إلى 575.12 مليار درهم، والأوراق المالية الأجنبية إلى 186.2 مليار درهم، والأصول الأخرى إلى 50.68 مليار درهم.
وبلغت الميزانية العمومية للمصرف المركزي 847.95 مليار درهم كما في نهاية أغسطس من العام الجاري مقارنة بـ817.89 مليار درهم نهاية يوليو السابق. وتوزعت الميزانية العمومية في فئة الأصول بواقع 431.09 مليار درهم للنقد والأرصدة المصرفية، و171.71 مليار درهم للودائع، و212.91 للاستثمارات، و1.69 مليار درهم قروض وسلف، و30.55 مليار درهم للأصول الأخرى.
فيما توزعت الميزانية العمومية في فئة الخصوم ورأس المال كما في نهاية أغسطس الماضي، بواقع 401.1 مليار درهم للحسابات الجارية وحسابات الودائع، و240.91 مليار درهم للأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية، و145.55 مليار درهم للأوراق النقدية والعملات المعدنية الصادرة، و28.62 مليار للأصول الأخرى، و31.77 مليار درهم لرأس المال والاحتياطيات.
أخيراً، تجرأ أحدهم وقالها بوضوح: الولايات المتحدة تعيش في فقاعة هائلة! فقد كتبه روشير شارما في «فاينانشال تايمز»: إن أسعار الأسهم في الولايات المتحدة، مقارنةً بأسعار الأصول الأخرى، الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات قبل أكثر من قرن. كما تُشكّل الولايات المتحدة حوالي 70% من مؤشر الأسهم العالمي الرائد، بعد أن كانت نسبتها 30% فقط في ثمانينات القرن الماضي.
ويرى محللون أن الفجوة بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم مبررة، نظراً للأرباح الهائلة التي تحققها الشركات الأمريكية الكبرى، وانتشارها العالمي الواسع، وريادتها في مجال الابتكار التكنولوجي.
صحيح أن كل هذه المميزات حقيقية، لكن أحد تعريفات الفقاعة هو أنها «فكرة جيدة أفرطت كثيراً في النمو». وقد أصبحت الولايات المتحدة بالفعل مُبالغاً فيها على نحو مفرط.. مبالغاً في ملكيتها، ومبالغاً في تقييمها، ومبالغاً في الترويج لها، إلى درجة غير مسبوقة». ومن المهم التأكيد أن هذا الوضع لا يقتصر على «العظماء السبعة» (شركات التكنولوجيا العملاقة).
فهل نتفق هنا مع رأي شارما، الذي ذهب إلى أن الولايات المتحدة عبارة عن فقاعة كبيرة مقارنة ببقية دول العالم؟ بالطبع نتفق مع هذا الرأي؛ فالولايات المتحدة مفرطة التقييم، ربما على نحو بالغ. وسيكون من الخطأ الرهان على حدوث تقارب كبير بين أسعار الأصول الأمريكية وأسعار أصول بقية دول العالم على المدى القريب.
إن قيمة الأسهم تتأثر بصورة كبيرة حال دامت الاختلافات الصغيرة بنمو الأرباح لفترة طويلة. وفي الوقت الراهن، يتم تداول مؤشر «إس آند بي 493» بعلاوة قدرها 40% مقارنة بمؤشر «يوروب 350». وتتجه التوقعات إلى نمو أرباح المؤشر الأول بنحو 11% على مدى العام أو العامين المقبلين، وإلى نمو أرباح المؤشر الثاني بقرابة 9%.
وقد لا يبدو هذا فرقاً كبيراً. لكنك إن أدخلت فارقاً يبلغ نقطتين مئويتين في معدل النمو على نموذج لتقييم الأسهم من اختيارك، فستتمكن بكل سهولة من تبرير وجود فجوة في التقييم بمقدار الثلث أو نحو ذلك، وسيتوقف ذلك على مدخلات أخرى مثل معدلات الخصم، طالما أن فارق النمو مستمر إلى «ما لا نهاية».
ومن أجل رأب فجوة التقييم، يجب أن يحدث خطب ما من شأنه أن يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في مسألة «إلى ما لا نهاية» هذه. وقد لا يحدث ذلك على المدى القريب، في ضوء عزم الإدارة المقبلة لدونالد ترامب على استخدام كافة السبل الداعمة للنمو على المستوى المحلي بموازاة فرض تعريفات جمركية على الدول في الخارج.
وقد يتغير هذا الوضع إذا عاد التضخم إلى الارتفاع من جديد. وحتى ذلك الحين، من المُتوقع أن تزداد الفقاعة الأمريكية تضخماً وألا تنكمش.
أما بالنسبة للصين، فقد انخفضت العوائد على السندات الحكومية الصينية لأجل 30 عاماً دون عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل الاستحقاق ذاته للمرة الأولى على الإطلاق. إذن، هل تكتسي الصين بالطابع الياباني؟ ويُقصد بذلك الانحدار إلى سيناريو الانكماش المالي والنمو المنخفض الذي عانتهما اليابان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي.
والإجابة البسيطة، وإن كانت مفرطة البساطة، هي نعم. فبعد انفجار فقاعة الأصول في اليابان، دخلت البلاد ركوداً في الميزانية العمومية، إذ منحت الشركات والمصارف والأسر الأولوية لتقليص الديون على حساب الإنفاق والاستثمار. ويتماثل ما تعانيه الصين الآن مع التجربة اليابانية.
فقد انفجرت الفقاعة العقارية، وتباطأ كل من الإنفاق والاستثمار، وبدأ الانكماش المالي، ويتعثر النمو الاقتصادي. وفي عدة لقاءات، أشار ريتشارد كو، الخبير الاقتصادي الذي طوّر فكرة «ركود الميزانية العمومية»، إلى بدء الصين اتباع هذا النمط.
ومع ذلك، يجب عدم المبالغة في تقدير أوجه الشبه في الحالتين. ولن نصف مشكلات الدين الحالية التي وقعت فيها فرنسا بأنها شبيهة بما فعلته ليز تراس، رئيسة الوزراء البريطانية السابقة، لمجرد أن الحالتين شهدتا فقدان المستثمرين للثقة في خضم خلاف بشأن الموازنة. ولن نقول إن رفع البرازيل لأسعار الفائدة يشبه ما فعلته تركيا.
ويؤدي الكثير من أوجه الاختلاف بين الحالتين إلى أن يبدو الوضع الصيني أكثر خطورة مقارنة بما كان عليه الوضع الياباني في ذلك الوقت، فالمشهد الديمغرافي للصين أسوأ مما كان عليه ذلك الياباني.
وفي حين أن فقاعة العقارات اليابانية كانت أكبر حجماً، إلا أن جيمس آثي، مراسلنا لدى «مالبورو غروب»، أشار إلى أن الديون المعدومة «أكثر شيوعاً» في الصين، حيث كانت العقارات هي وسيلة الاستثمار الأساسية لغالبية الأسر، وحيث كانت الديون معززة للنمو، وهي غالباً ما تكون ديوناً للحكومات المحلية.
وتخطي العوائد اليابانية لنظيراتها الصينية لا يعود في إجماليه إلى عوامل صينية. ويُعزى الأمر أيضاً إلى تغير الظروف، بما في ذلك أن اليابان تشهد قدراً من ارتفاع التضخم. وقد رفع المركزي الياباني أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وكما قال لاي تشو، رئيس قسم الدخل الثابت الآسيوي لدى «فيدليتي إنترناشونال»، فإن الحكومة الصينية لا تركز كثيراً بصفة عامة على السندات لأجل 30 عاماً بقدر تركيزها على شكل المنحنى والسندات الأقصر أجلاً. وما زالت عوائد السندات الصينية لأجل 10 أعوام والسندات الأقصر أجلاً أعلى من السندات اليابانية لأجل الاستحقاق ذاته.
كذلك تتمتع الصين بالأدوات التي تمكّنها من التصدي للانكماش المالي وتعزيز الثقة. وتسجل الفائدة الحقيقية مستويات موجبة، لذا، يحظى المركزي الصيني بمجال لخفض الفائدة. وفي ضوء انطلاق استهلاك الأسر الصينية من قاعدة منخفضة للغاية، خلافاً للحالة اليابانية في تسعينيات القرن الماضي، فمن شأن تضافر الجهود في تحفيزه أن يحدث فارقاً كبيراً.
لكن، في حالة ركود الميزانيات العمومية التي تقترب منها الصين، ستكون السياسة النقدية أقل فعالية، لأن الاستثمار ضعيف للغاية.
ومثلما أظهر الطرح الصيني البطيء للحزمة المالية، فإن البلاد تشهد إقبالاً ضعيفاً على إجراء تغييرات كبيرة من شأنها تعزيز الإنفاق الاستهلاكي. ربما لا تكون الصين بصدد المرور بالتجربة اليابانية بكل تفاصيلها في الوقت الراهن. لكن البلاد قد تمر بالسيناريو الياباني بحذافيره، إذا لم تتحرك الحكومة بالشكل المطلوب، وإن لم تُظهر رغبتها في دعم المستهلكين وتتبنى سياسات مالية جريئة.
وصل إجمالي الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص في السعودية لأعلى قمة له عند مستوى 2.883 تريليون ريال بنهاية شهر أكتوبر 2024، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 12.5%، وبزيادة بلغت نحو 319.571 مليار ريال، مقارنة بنفس الفترة المماثلة من العام 2023م، حيث بلغ 2.563 تريليون ريال.
كما حقق إجمالي الائتمان المصرفي نموًا شهريًا بنسبة 1.1%، وبزيادة بلغت نحو 30.361 مليار ريال، مقارنة بنهاية شهر سبتمبر من نفس العام، حيث كان يبلغ 2.853 تريليون ريال، وفق ما أظهرته بيانات النشرة الإحصائية الشهرية لشهر أكتوبر 2024م، الصادرة عن البنك المركزي السعودي.
وبمقارنة مستويات الائتمان المصرفي منذ بداية العام الجاري حتى نهاية شهر أكتوبر، سجل الإجمالي نموًا بنسبة 10%، وبزيادة بلغت نحو 261.774 مليار ريال، حيث كان يبلغ 2.621 تريليون ريال بنهاية شهر يناير من العام الجاري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وتوزع الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص على أكثر من 17 نشاطًا اقتصاديًا متنوعًا ليصبح داعمًا ومعززًا في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ومساهمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشكّل الائتمان المصرفي طويل الأجل (لأكثر من 3 سنوات) ما نسبته 48.2% من إجمالي الائتمان، بقيمة 1.389 تريليون ريال بنهاية شهر سبتمبر 2024م، في حين مثّل الائتمان المصرفي قصير الأجل (أقل من سنة) ما نسبته 36.7% من إجمالي الائتمان، بقيمة 1.057 تريليون ريال بنهاية شهر سبتمبر 2024م.
ومثّل الائتمان المصرفي متوسط الأجل (من سنة إلى 3 سنوات) ما نسبته 15.2% من إجمالي الائتمان، بقيمة 437.035 مليار ريال بنهاية شهر سبتمبر 2024م.
توقعت وكالة فيتش أن يؤدي قرار البنك المركزي العُماني، في أكتوبر الماضي شمول ودائع البنوك الإسلامية في قانون حماية الودائع، إلى تعزيز الثقة في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية في عُمان حيث كان نظام تأمين الودائع السابق يغطي ودائع البنوك التقليدية فقط.
وتقول فيتش للتصنيف الائتماني، إن زيادة الطلب العام، وتعميق قنوات التوزيع، واستخدام الصكوك كأداة تمويل عام من قبل الحكومة والشركات، والخطوات التنظيمية قد تدفع المزيد من النمو في قطاع التمويل الإسلامي العُماني.
وتوقعت الوكالة أن يتجاوز حجم صناعة التمويل الإسلامي في عُمان 40 مليار دولار، في الأمد المتوسط، بعد أن تجاوز 30 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2024.
وفي ذات السياق، قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في “فيتش ريتينغ – Fitch Ratings”، بشار الناطور، إن هناك 5 ركائز أساسيه للتمويل الإسلامي (بنوك إسلامية -صكوك- سندات إسلامية – التكافل للتأمين الإسلامي – الأصول والشركات المتوافقة مع الشريعة).
وأضاف الناطور، في مقابلة مع “العربية Business”، أنه فيما يتعلق بعمان هناك 3 ركائز أساسية أغلبها يتركز في البنوك الإسلامية والصكوك وتكافل، وتمثل حصة البنوك الإسلامية في عمان نحو 13.7% من الحصة السوقية للقطاع المصرفي.
وتابع: “في السعودية يستحوذ التمويل الإسلامي على 85% من إجمالي التمويلات، وفي الكويت 50%، والإمارات وقطر ما بين 28 و30%، والبحرين 40%، وعمان نحو 18%”.
وذكر أن هناك مجال كبير لنمو التمويل الإسلامي في عمان في ضوء التشرعات الجديدة الداعمة للقطاع.
رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”OECD” تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% في 2025، بدعم من أداء الولايات المتحدة، وفق بيانات أصدرتها اليوم الأربعاء.
وأشارت المنظمة إلى أن الدول الآسيوية الناشئة ستبقى المساهم الأكبر في النمو العالمي، ورجحت استقرار معدل نمو الاقتصاد العالمي عند مستوى 3.3% حتى عام 2026.
وعلى مستوى اقتصادات الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية”OECD”، فتوقعت أن يكون النمو متواضعاً مقارنة بفترة ما قبل الجائحة، ليسجل 1.9% في عامي 2025 و2026.
ورجحت “OECD”أن ينخفض التضخم في دول مجموعة العشرين بشكل أكبر بحلول نهاية عام 2025 أو أوائل عام 2026، على أن يعود التضخم إلى هدفه في جميع الاقتصادات الكبرى في فترة قريبة.
وفي سبتمبر الماضي رفعت المنظمة تقديرات نمو الاقتصاد العالمي مع تراجع التضخم وخفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة.
وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها إن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سينمو بنسبة 3.2% مقارنة بنحو 3.1% في توقعاتها السابقة، كما رفعت بشكل حاد توقعاتها للبرازيل وبريطانيا وروسيا والمملكة العربية السعودية وإسبانيا.
وحظيت السعودية بأعلى نسبة من حيث مراجعة تقييم أدائها الاقتصادي هذا العام، لترتفع تقديرات المنظمة لنمو اقتصاد السعودية بنسبة 1.2% مقارنة بتقديرات شهر مايو الماضي ليبلغ النمو المتوقع في 2024 نسبة 1%.
كما دعت المنظمة لزيادة الضرائب على العقارات والأنشطة ذات الآثار البيئية.
طرحت بنوك مصرية مؤخرا بعض منتجات الادخار قصيرة ومتغيرة الآجال وأعادت هيكلة بعض المنتجات للحفاظ على قاعدة المدخرات لديها، وجذب المزيد منها، في ظل توقعات اقتراب خفض الفائدة.
ومن أبرز منتجات الادخار التي حرصت البنوك على إتاحتها بأعلى عائد سنوي حسابات التوفير وشهادات الادخار متغيرة الفائدة.
وقالت مصادر مصرفية لـ”العربية Business” إن البنوك المصرية تراهن على حسابات التوفير في الاحتفاظ بشريحة واسعة من العملاء بعد خفض الفائدة، وخاصة على الشهادات مرتفعة العائد.
وأكدت المصادر أن حسابات التوفير تحقق ميزة مشتركة للعميل والبنك معا، حيث إنها تتيح للعميل مرونة في عمليات السحب والإيداع، وتسهل على البنك التحكم في تكلفة الأموال وفقا لمتغيرات تسعير السوق.
وأظهر مسح أجرته “العربية Business” على البنوك التي تتيح أعلى عائد على حسابات التوفير لتتراوح بين 21.5 و27% سنويا، وفقا لكل شريحة ادخارية وبدوريات صرف متنوعة.
ومن أبرز البنوك التي تتيح أعلى فائدة على حسابات التوفير، العربي الأفريقي الدولي، والمصرف المتحد، الأهلي قطر الوطني ومصرف أبو ظبي الإسلامي، والكويت الوطني وبنك القاهرة.
المصرف المتحد
ووفقا للمسح، يتصدر المصرف المتحد البنوك الأعلى عائدا على حسابات التوفير”الصفوة” بعائد متوافق مع الشريعة الإسلامية يصل لـ30% سنويا، وفقا لرصيد الحساب، ودورية صرف العائد،ويشترط البنك رصيد حساب 500 ألف جنيه بحد أدنى لفتح الحساب.
بنك QNB
يتيح البنك حساب توفير بلس بفائدة بين 5% و23.5%وفقا لرصيد الحساب.
ويتراوح الحد الأدنى للاستفادة بفائدة الحساب بين 20 ألفا و20 مليون جنيه .
مصرف أبوظبي الإسلامي
يمنح المصرف عائدا متوقعا على حساب التوفير يصل إلى 25%، وفقا لرصيد الحساب، ودورية صرف العائد.
ويشترط البنك رصيدا بحد أدنى 250 ألف جنيه لفتح الحساب واحتساب العائد أيضا.
بنك الكويت الوطني -مصر
يصل العائد على حساب توفير بنك الكويت الوطني إلى 25% حسب شريحة المبلغ، ويشترط البنك 5 آلاف جنيه لفتح الحساب و 250 ألف جنيه لاحتساب العائد.
خفض تكلفة الأموال
وقال مسؤول بأحد البنوك إن إدارات الخصوم والأصول بكافة البنوك بدأت اجتماعات منذ بداية الأسبوع الماضي لدراسة إعادة تسعير العائد على منتجاتها الادخارية أو الإبقاء عليها لفترة أطول.
وأشار المسؤول إلى أن التكلفة ومعدلات السيولة ومستويات التوظيف أهم الآليات التي تضعها البنوك في الاعتبار عند تسعير الفائدة.
“حسابات التوفير والشهادات متغيرة العائد من أكثر المنتجات التي تُفضل البنوك الاعتماد عليها في جذب السيولة، خاصة في فترات ترقب خفض الفائدة” وفقا للمسؤول.
وتوقع تقرير صادر عن “فيتش سوليوشنز” لجوء البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 12% على مدار عام 2025 بشكل تراكمي، بجانب تراجع التضخم إلى أقل من 20%.
وقال الرئيس المشارك بإدارة البحوث بشركة العربي الأفريقي الدولي للأوراق المالية، هاني عامر، إن البنوك تستهدف جذب حصة كبيرة من السيولة في شكل أرصدة بالحسابات الجارية أو التوفير، نظرا لسهولة التحكم في تكلفة هذه الأموال، خاصة في فترات تقلبات سعر الفائدة.
وأشار عامر إلى أن ترقب تراجع معدلات التضخم، وعدم تحديد وقت محدد حتى الآن لخفض الفائدة، يدفع البنوك للاستمرار في الاحتفاظ بالفائدة المرتفعة على حسابات التوفير لجذب المدخرات دون الحاجة للتقييد بآجال طويلة ذات تكلفة مرتفعة.
ولجأت منذ أسابيع قليلة عدد من البنوك الخاصة أبرزها التجاري الدولي وإتش إس بي سي وبنكQNB لخفض فائدة شهادات الادخار بمعدلات تراوحت بين 1.5% و2%.
وأبقت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري خلال السبعة أشهر الماضية، على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 27.25% و28.25% و27.75% على الترتيب، وذلك بعد تطبيقها لرفع عنيف لأسعار الفائدة بنحو 600 نقطه أساس في مارس الماضي.
يتوقع “بنك أوف أميركا” أن تصل أسعار الذهب إلى ذروتها عند 3000 دولار للأونصة في 2025، وسط توقعات بتوازن سوق المعادن مقارنة بالعرض المفرط في أسواق النفط والحبوب، بحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” واطلعت عليه “العربية Business”.
أغلقت العقود الآجلة للذهب، الثلاثاء الماضي، مرتفعة بنسبة 0.4% عند 2644.70 دولار للأونصة، محققة مكاسب في 9 جلسات من أصل 11 جلسة، وبارتفاع سنوي قدره 28%.
وكانت العقود الآجلة للذهب قد ارتفعت بنسبة 0.5% لتصل إلى 2,671 دولارًا للأونصة بعد صدور أحدث مسح لفرص العمل ودوران العمالة، أو ما يسمى بـ” Jolts”، قبل أن تعوض معظم الخسائر، وأشارت البيانات إلى زيادة غير متوقعة في الوظائف الشاغرة، مما يعكس تباطؤًا في سوق العمل. ويترقب المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، والتي قد تؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن خفض الفائدة، ما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وعلى الرغم من قوة الدولار المستمرة التي تضغط على السلع، حافظ الذهب على استقراره بالقرب من 2,650 دولارًا للأونصة. يُتوقع أن تؤدي أي إشارات من “الفيدرالي” بشأن تخفيف السياسة النقدية إلى تعزيز مكاسب الذهب.
وقالت دانييلا سابين هاثورن من “Capital.com”، في مذكرة، إن الذهب ظل في نطاق ضيق مع استمرار قوة الدولار المستمرة في الضغط على السلع الأساسية.
وأضافت هاثورن أن عدم تصاعد التهديدات النووية الروسية أدى إلى تراجع بعض عمليات الشراء الآمنة. ومع ذلك، ترى أن توقعات سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي تستمر أيضًا في دفع معنويات السوق نحو الذهب وقد تتغير هذا الأسبوع مع صدور بيانات الوظائف الأميركية يوم الأربعاء.
وارتفعت، أيضاً، أسعار المعادن الأخرى، حيث صعدت عقود النحاس تسليم ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.8% إلى 9071 دولارًا للطن، وسط مخاوف من اضطرابات في الإمدادات بسبب النزاعات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وارتفع سعر الألومنيوم تسليم ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2% إلى 2605.50 دولاراً للطن. وقال محللو “كوميرتس بنك” في مذكرة إن أسعار النحاس كانت تحوم حول مستوى 9,000 دولار للطن منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني ولم تتمكن من الانطلاق حيث لا تزال توقعات الطلب ضعيفة وتوقعات العرض متباينة.
وأَضاف المحللون أن المعدن استفاد بالكاد من التحسن الطفيف في مؤشرات المعنويات في الولايات المتحدة والصين. وارتفع إنتاج النحاس في شيلي في أكتوبر/تشرين الأول، مما يشير إلى تخفيف مخاوف العرض. ومع ذلك، فإن المدخلات لمنتجي النحاس الصينيين مهددة، حيث توقف المستوردون عن شراء خردة النحاس الأميركية. وأشار “كوميرتس بنك” إلى وجود مخاوف من أن تكون الشحنات، التي ستصل في يناير/كانون الثاني، عرضة للصراعات التجارية.
قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الأربعاء، إن الاقتصاد العالمي على استعداد لنمو مطرد في العامين المقبلين، إذا لم تعرقل الحمائية المتجددة التعافي في التجارة العالمية.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أحدث توقعاتها الاقتصادية إن الاقتصاد العالمي على استعداد للنمو بنسبة 3.2 في المائة هذا العام، و3.3 في المائة في عامي 2025 و2026، حيث يساعد انخفاض التضخم ونمو الوظائف وخفض أسعار الفائدة في تعويض التشديد المالي في بعض البلدان.
وكانت أحدث توقعات المنظمة متوافقة إلى حد كبير مع آخر مراجعة لها في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما توقعت نمواً بنسبة 3.2 في المائة هذا العام والعام المقبل، بينما لم يكن لديها آنذاك توقعات لعام 2026.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنه بعد تعثر التجارة العالمية، العام الماضي، فإنها تتعافى. ومن المقرر أن يصل النمو في حجمها إلى 3.6 في المائة العام المقبل، على الرغم من العدد المتزايد من التدابير لتقييد تدفق الواردات… لكنها أكدت أن «التوترات التجارية المتزايدة، والمزيد من التحركات نحو الحمائية، قد تعطلان سلاسل التوريد وترفعان من أسعار المستهلك، وتؤثران سلباً على النمو».
وأصبحت آفاق التجارة العالمية غائمة منذ كثف الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب دعواته لزيادات التعريفات الجمركية على مختلف الشركاء التجاريين الرئيسيين. وبما أن تباطؤ سوق العمل يتسبب في تباطؤ إنفاق المستهلكين، توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتباطأ النمو في الولايات المتحدة من 2.8 في المائة هذا العام، إلى 2.4 في المائة في عام 2025 و2.1 في المائة في عام 2026.
وفي الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من المتوقع أن يتباطأ النمو من 4.9 في المائة في عام 2024، إلى 4.7 في المائة في عام 2025، و4.4 في المائة في عام 2026، وذلك على الرغم من التيسير النقدي والمالي، حيث لا يزال إنفاق المستهلكين بطيئاً بسبب ارتفاع المدخرات تحسباً لـ«أيام عصيبة».
وفي الوقت نفسه، في منطقة اليورو، من المتوقع أن يستفيد الاستثمار من تخفيف البنك المركزي الأوروبي للسياسات النقدية، كما أن أسواق العمل المتشددة ستدعم الإنفاق الاستهلاكي، مما يدفع النمو إلى الارتفاع من 0.8 في المائة هذا العام، إلى 1.3 في المائة في عام 2025، و1.5 في المائة في عام 2026.
ومن المتوقع أن يرتفع النمو في المملكة المتحدة من 0.9 في المائة هذا العام إلى 1.7 في المائة في عام 2025، حيث ساعدت مكاسب الدخل الحقيقي وزيادة الإنفاق العام في تعويض تأثير الضرائب المرتفعة، قبل أن يتراجع النمو إلى 1.3 في المائة في عام 2026.
وبفضل تدابير التحفيز الاقتصادي، من المتوقع أن تتعافى اليابان من انكماش بنسبة 0.3 في المائة هذا العام، إلى نمو بنسبة 1.5 في المائة في عام 2025، قبل أن تتراجع إلى 0.6 في المائة في عام 2026.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنه مع تراجع التضخم، ينبغي لمعظم البنوك المركزية الكبرى أن تستمر في تخفيف السياسة النقدية بعناية، باستثناء اليابان. وأضافت أنه مع تعرض المالية العامة لمعظم الحكومات لضغوط، فإنها بحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتثبيت أعباء ديونها.
نمت ربحية البنوك السعودية في الربع الثالث من العام الحالي وسط تحسن ملحوظ في مستويات كفاءة التكلفة، كما أظهره تقرير شركة «ألفاريز آند مارسال» العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، وهو ما يعكس مدى التوازن بين النمو وتحسن كفاءة التكاليف لدى البنوك السعودية.
فقد ارتفع إجمالي صافي الربح للبنوك السعودية بنسبة 5.3 في المائة على أساس فصلي لتصل قيمته إلى 20.5 مليار ريال (5.4 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2024.
ويكشف التقرير أن أكبر عشرة بنوك سعودية سجلت زيادة في القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة على أساس فصلي مدفوعة بنمو الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 4.4 في المائة. كما نمت الودائع بنسبة 1.4 في المائة على أساس فصلي نتيجة زيادة الودائع لأجل بواقع 4.2 في المائة.
كما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 6.0 في المائة على أساس فصلي لتصل قيمته إلى 36.9 مليار ريال (9.8 مليار دولار) في الربع الثالث، ويُعزى ذلك بشكل رئيس إلى نمو الدخل من غير الفوائد بواقع 15.2 في المائة على أساس فصلي عند 8.6 مليار ريال (2.28 مليار دولار).
ومن ناحية أخرى، شهد صافي دخل الفوائد ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 3.5 في المائة على أساس فصلي ليصل إلى 28.3 مليار ريال (7.5 مليار دولار).
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في تقرير المادة الرابعة الصادر في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى قدرة البنوك السعودية على الصمود في مواجهة الصدمات، حتى في ظل السيناريوهات شديدة السلبية.
وقال أسد أحمد، المدير العام للخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى شركة «ألفاريز آند مارسال»: «يعكس الأداء الإيجابي المستمر في الربع الثالث من عام 2024 مدى التوازن بين النمو وتحسن كفاءة التكاليف لدى البنوك السعودية. وقد زادت الربحية بشكل أساسي نتيجة لزيادة الدخل من غير الفوائد وسط الارتفاع المتواضع في مخصصات انخفاض القيمة.
وفي ضوء التزام البنك المركزي السعودي بتثبيت أسعار الفائدة تماشياً مع توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فمن المتوقع أن تبدأ مواصلة تخفيض أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام في التأثير على هوامش الفائدة. وسيبقى التركيز على الدخل من غير الفوائد وتحسين كفاءة التكاليف محور اهتمام البنوك في المستقبل في المرحلة المقبلة».
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء والمبعوث لشؤون المناخ، عادل الجبير، إن السعودية تواصل مسيرتها الواضحة نحو تحقيق الأهداف البيئية والمناخية من خلال مبادرات عدّة، منها «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، الهادفتان إلى ترسيخ مفهوم الاستدامة البيئية على مستوى العالم، وقال: «إن خطوات المملكة وأفعالها واضحة، واستثماراتها كبيرة جداً، ولديها أكثر من 80 مبادرة بحجم استثمارات تجاوز 180 مليار دولار».
وأشار الجبير في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، خلال انعقاد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) بالرياض، إلى تقدم المملكة بخطوة جديدة نحو معالجة قضايا المياه العالمية من خلال «المنظمة العالمية للمياه» التي تحدث عنها، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء.
وكان ولي العهد، أقرّ العام الماضي تأسيس السعودية لـ«منظمة عالمية للمياه» مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير جهود الدول والمنظمات وتكاملها لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي، من خلال تبادل التجارب التقنية والابتكار والبحوث والتطوير وتعزيزها، وتمكين إنشاء المشاريع النوعية ذات الأولوية وتيسير تمويلها؛ سعياً لضمان استدامة موارد المياه وتعزيزاً لفرص وصول الجميع إليها.
وشدّد الجبير على أهمية التوعية في التعامل مع التصحر وإعادة تأهيل الأراضي، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين التصحر وتدهور الأراضي والمناخ. وأوضح أن تدهور الأراضي يؤدي إلى زيادة انبعاثات الكربون؛ مما يؤثر سلباً على البشرية، ويضرّ بالأمن الغذائي، ويؤدي إلى الهجرة الجماعية والنزاعات والحروب.
التصحر
وقال الجبير إنه «من المهم أن تكون هناك توعية بأهمية التعامل مع قضايا التصحر وإعادة تأهيل الأراضي، ومن المهم أيضاً إدراك الناس وجود ارتباط بين التصحر وتدهور الأراضي والتغير المناخي، حيث تُعدّ الأرض من حواضن الكربون في العالم. فإذا تدهورت الأرض، نفقد هذه الحاضنة وتزداد انبعاثات الكربون عالمياً؛ مما يؤثر علينا كبشرية بشكل سلبي. كما أن تدهور الأراضي يؤثر سلباً على الأمن الغذائي».
وشرح أن ذلك سيؤدي إلى الهجرة، حيث يضطر الناس إلى النزوح من مناطق تصاب بالجفاف إلى مناطق أخرى لا تعاني الجفاف، وهذا غالباً ما يؤدي إلى نزاعات وحروب تتسبب في دمار وخراب وتدهور اقتصادي يؤدي إلى التطرف، ويؤدي إلى الإرهاب ويزيد من الهجرة إلى دول أخرى.
وتابع: «ينتج من ذلك، في كثير من الأحيان، ردود فعل سياسية داخلية في تلك الدول، ويُساهم هذا في زعزعة الأمن والاستقرار في العالم».
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في جلسة استماع برلمانية، يوم الأربعاء، إن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو قد يكون أضعف في الأشهر المقبلة، وإن التوقعات متوسطة الأجل تكتنفها حالة من عدم اليقين، مع هيمنة المخاطر السلبية.
وكان اقتصاد منطقة اليورو راكداً تقريباً خلال الشهور الثمانية عشرة الماضية، ولم يتحقق التعافي المنتظر منذ فترة طويلة. ورغم أن النمو الضعيف ساعد في ترويض التضخم المرتفع، فإن بعض صناع السياسات يشعرون بالقلق من أن النمو الضعيف قد يدفع التضخم إلى ما دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، كما كان الحال في السنوات التي سبقت الجائحة، وفق «رويترز».
وقالت لاغارد للجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في بروكسل: «تشير البيانات المستندة إلى المسح إلى أن النمو سيكون أضعف في الأمد القريب، في ظل تباطؤ النمو في قطاع الخدمات واستمرار انكماش قطاع التصنيع».
وأضافت أن «التوقعات الاقتصادية متوسطة الأجل غير مؤكدة، ومع ذلك، تهيمن عليها المخاطر السلبية. المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، مع تزايد التهديدات للتجارة الدولية». وأوضحت أن الحواجز التجارية تشكّل تهديداً لصناعة التصنيع والاستثمار بالنظر إلى الطبيعة المفتوحة للكتلة.
ومع ذلك، قالت لاغارد إنه قد يكون هناك بعض التعافي في المستقبل، مدفوعاً بزيادة الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي نتيجة لارتفاع المداخيل الحقيقية.
وحول التضخم، الذي لا يزال فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، توقعت لاغارد أن يرتفع في الربع الأخير من عام 2024، لكنه سيعود إلى الهدف في العام المقبل، مؤكدة توجيهاتها بشأن الأسعار.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه في 12 ديسمبر (كانون الأول)، ويتوقع معظم الاقتصاديين أن يخفّض البنك أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى، وهي الخطوة الرابعة من نوعها هذا العام.
ولم تفعل لاغارد الكثير لتغيير تلك التوقعات، قائلة فقط إن البنك سيتبع نهجاً يعتمد على البيانات واجتماعاً بعد اجتماع.
تخطّى سعر عملة البتكوين الرقمية، الخميس، عتبة المئة ألف دولار للمرة الأولى في تاريخها، وذلك بدفع من الآمال المعقودة على قُرب عودة الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض والتوقّعات بإقراره تشريعات أكثر مرونة في مجال العملات المشفّرة.
وبلغ سعر البيتكوين 100,010 دولارا في التعاملات الآسيوية المبكرة قرابة الساعة (02,36 ت غ)، وذلك بعيد إعلان ترمب أنّه سيعيّن فور توليّه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) المحامي الجمهوري بول أتكينز، المؤيد لتطوير العملات الرقمية، رئيسا لهيئة تنظيم الأسواق المالية.
وزادت قيمة بتكوين بأكثر من الضعف هذا العام وارتفعت بنحو 45 بالمئة خلال أربعة أسابيع منذ فوز ترمب الساحق في الانتخابات الذي صاحبه أيضا انتخاب عدد كبير من المشرعين المؤيدين للعملات المشفرة في الكونغرس.
Blockchain records showed the United States government moved more than $1.9 billion worth of Bitcoin seized from the Silk Road marketplace to a Coinbase Prime wallet.
According to data from blockchain analytics firm Arkham Intelligence, on Dec. 2, a wallet tied to the US government transferred roughly 19,800 Bitcoin BTC$96,766 — worth $1.9 billion at the time — to a Coinbase Prime deposit address. US authorities seized the Bitcoin in a 2021 investigation of James Zhong, who was later convicted of wire fraud related to the Silk Road marketplace.
The US Justice Department announced in 2022 that it had seized more than 50,000 BTC from Zhong at the time, including coins in a wallet “on a single-board computer that was submerged under blankets in a popcorn tin.” The government has since moved many of the Bitcoin to different wallets, but it still held roughly $18 billion worth of BTC at the time of publication.
It’s unclear if moving the coins was part of a strategy by authorities to trade or sell the funds. US lawmakers, including Senator Cynthia Lummis and President-elect Donald Trump, have suggested passing legislation to establish a “strategic Bitcoin reserve” in the US.
The US Marshals Service — the federal agency responsible for seizing cryptocurrencies and other assets involved in criminal actions — said in July it would partner with Coinbase Prime to custody tokens connected to asset forfeitures. Coinbase still faces a civil suit filed by the US Securities and Exchange Commission in June 2023.
Developments in the Silk Road case
In its heyday, the Silk Road marketplace facilitated millions of dollars worth of transactions with crypto users, who were able to purchase illicit items like weapons, drugs and stolen credit card information. Ross Ulbricht, the platform’s creator, was sentenced to life in prison without the possibility of parole in 2015.
Since the 2024 US election, many in the crypto industry have called on Trump to commute Ulbricht’s sentence. The president-elect promised to do so “on day one,” but he had already had the opportunity during his first term.
The concept of “Greed and Fear” comes from the stock market and traditional finance. In the crypto world, the index is usually based on Bitcoin data. The Fear and Greed index is a tool that analyzes emotions and sentiments from different sources and crunches them into one simple number, ranging from 0 to 100. A score of zero means “Extreme Fear,” and a score of 100 represents “Extreme Greed”.
How Is Crypto Fear & Greed Index Calculated?
The Fear & Greed index for cryptocurrencies like Bitcoin (BTC) is calculated using various data sources that show the general mood of the crypto market. Here are some of the frequently used types of data:
Volatility: A sudden spike in volatility often points to a fearful market.
Market volume: High buying volumes on a consistent basis can suggest that the market is acting greedily.
Social media and surveys: A high volume of posts and hashtags can indicate growing public interest and greed.
Bitcoin dominance is the market cap share of Bitcoin compared to the entire crypto market. An increase in Bitcoin’s dominance suggests fear in the market, as investors might be moving away from riskier altcoins.
Google Trends data: Bitcoin-related search queries.
What Affects the Fear and Greed Index
In January 2024, Bitcoin reached the “extreme greed” level, scoring 76 due to anticipation of the Bitcoin ETF approval.In July 2024, the crypto Fear and Greed index fell to “extreme fear.” This drop was caused by news that Mt. Gox, a Bitcoin exchange that collapsed in 2014, started paying back its creditors. This could potentially release billions worth of Bitcoin onto the market, driving the price down. Additionally, the German government sold a significant amount of its BTC holdings around the same time.
As you can see, the fear and greed in the crypto market are impacted by various events and market conditions that influence investor sentiment and behavior. Here are some key factors that can trigger them:
Market news and events: News about regulatory changes, hacks or security breaches, technological advancements, or macroeconomic events can significantly affect investor sentiment. For example, announcements about countries banning or regulating cryptocurrencies can instill fear, but news of mainstream adoption can trigger greed.
Price fluctuations: Sharp price increases can lead to greed as investors rush to capitalize on rising values, while sudden price drops can trigger fear.
Global economic conditions: Broader economic factors such as interest rates and the health of the global economy can influence risk appetite. Economic instability can make safer assets more appealing, driving fear in riskier markets like crypto.
Technological developments: The launch of new platforms, enhancements in blockchain technology, or scalability improvements can create a greedy market atmosphere.
Influential figures and media: Positive endorsements or investments by famous personalities can lead to greed, while criticism can cause fear.
Market manipulation: Pump-and-dump schemes or whale movements (large holders moving significant amounts of cryptocurrency) can also sway sentiment.
How to Use the Fear and Greed Index
The Fear and Greed index is a useful tool for traders and investors. It helps you gauge market sentiment and make more informed decisions.Warren Buffett, a famous American businessman and investor, advised to be “fearful when others are greedy, and greedy when others are fearful.” This strategy suggests that the best time to buy is when others are panicked, and the best time to sell is when others are overly confident.
When the index shows “extreme fear,” it may indicate that investors are overly cautious, possibly making it a good time to buy. On the other hand, “extreme greed” suggests that the market might soon adjust or drop.
Trading based on the Fear and Greed index can be effective, but always consider it as one part of a broader investment strategy. No investment strategy guarantees success, and it’s crucial to do your own research or consult with a financial advisor.
BRICS payment plans could affect global crypto markets, a Russian expert has claimed, adding that Bitcoin (BTC) popularity would nonetheless remain high in the short term.
In an opinion piece for RBC, Fedor Ivanov, Director of Analytics at the crypto security provider Shard claimed that stablecoins could be the hardest hit.
BRICS Could Affect Crypto Markets: Expert Explains
At the recent BRICS summit in Kazan, Russia, leaders agreed to work on the so-called BRICS Bridge platform.
The platform, leaders say, will be a fiat cross-border payment system that makes use of wholesale CBDCs and blockchain technology.
This will, in theory, let them slash transaction costs and cut out intermediaries from the traditional banking system.
It would also let the BRICS states bypass banking messaging systems like SWIFT and stop denominating trade in US dollars.
USDT Affected?
The expert noted that according to “rumors,” USDT is “also used for transactions with Iranian oil,” adding that “despite the issuer’s tightening of compliance,” the “demand for the coin has not yet fallen.”
The widespread use of CBDCs at a state level may lead to a decrease in BRICS nations’ interest in stablecoins.
He argued that “users may prefer more stable, regulated digital assets that do not risk being frozen for political reasons.”
Ivanov said that should they successfully launch CBDCs, BRICS countries may soon “reduce their use of stablecoins,” adding:
“They will have access to more convenient and secure alternatives for settlements.”
Bitcoin Not in Danger
However, Ivanov said, high-cap cryptoassets “such as Bitcoin” will “still remain attractive to investors looking for decentralized solutions.”
He conceded that settlements made in “national currencies” were “still not going as we would like.”
“In order for the introduction of CBDCs to have a real impact on the crypto markets, a significant portion of transactions will need to switch to digital fiats. And this is unlikely to happen anytime soon.”
Fedor Ivanov, Director of Analytics at Shard
Ivanov added that it was worth noting that “the largest countries that are actively implementing CBDC, namely China, Russia, India, and Saudi Arabia” were “themselves very wary of cryptocurrencies.”
He said that the nationwide launch of a CBDC in these nations could “entail a direct ban on the circulation of cryptocurrencies, as has already happened in China.”
Moscow Making Moves?
Russia’s Central Bank has long advocated a crypto ban. It also plans to launch its digital ruble nationwide sometime in 2025.
However, a total ban now looks unlikely. President Vladimir Putin has signed several crypto-specific laws this year, legalizing the use of crypto in cross-border trade and granting the crypto mining sector legal status.
“Russia has the most tangible incentive to move away from trading in the US dollar. Despite the fact that China is also a geopolitical adversary of the United States, it is also the largest foreign holder of US government debt (holding almost 20%). Thus, at least in the short term, it is not profitable for China to destroy the American currency. Nevertheless, alternative mechanisms must be created. And [BRICS nations] are currently working on these.”
The European Central Bank (ECB) released its second progress report on the digital euro project on Monday, detailing efforts to create a unified digital payment system for the euro area.
ECB updates the digital euro rulebook following a joint review with consumers, retailers, and payment service providers. The report highlights key developments, including updates to the digital euro scheme rulebook and steps toward selecting potential service providers for its implementation.
The Road to a Digital Euro: ECB Gathers Insights and Innovates with Test Payments
According to the report, this phase is focused on laying the groundwork for a potential digital euro issuance.
Since releasing the first progress report, the ECB has updated its digital euro scheme rulebook.
The update aims to harmonize digital euro payments across the euro area and follows an interim review involving consumers, retailers, and payment service providers.
Seven new workstreams launched in May 2024 contributed to the updated draft. These workstreams focus on areas such as minimum user experience standards and risk management.
Over the coming months, the ECB will conduct online surveys and interviews to gather insights into public preferences. Special target groups, such as small merchants and vulnerable consumers, are being prioritized.
To further explore the potential of a digital euro, the ECB is forming partnerships with merchants, fintech companies, universities, and other stakeholders.
An outcome report detailing these activities is expected in July 2025.
What’s Next for the Digital Euro? ECB Reveals Plans and Partnerships as 2025 Deadline Nears
The ECB has also concluded a call for applications to identify potential providers for the digital euro’s components and services.
This selection process, launched in January, has reached the evaluation phase. Once finalized in 2025, the results will be published on the ECB’s website.
Features such as fair transaction fees, high consumer privacy, and support for the European payments ecosystem show its potential impact.
While the project began in July 2021, progress has been slow, with delays in establishing the necessary legal framework.
Nearly 17 months after the European Commission’s proposal, the framework remains incomplete, raising concerns among ECB officials.
Globally, 134 countries, representing 98% of the world’s economy, are exploring Central Bank Digital Currencies (CBDCs), with 66 already in pilot stages.
While the ECB continues to refine its approach, the final decision on launching a digital euro rests with the ECB’s Governing Council and will depend on legislative developments.
وسط تطلعات قوية وآفاق تنموية تدخل اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي مراحلها النهائية، في خطوة يتوقع لها الكثير أن تسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، لما هو أبعد من قطاع النفط، لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات متعددة، مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتعليم، والبحث العلمي.
وسط تطلعات قوية وآفاق تنموية تدخل اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي مراحلها النهائية، في خطوة يتوقع لها الكثير أن تسهم في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين، لما هو أبعد من قطاع النفط، لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات متعددة، مثل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والتعليم، والبحث العلمي.
وتمثل دول مجلس التعاون الخليجي، بما تمتلكه من موارد طبيعية غنية واقتصاديات متنوعة، مركزاً حيوياً للتجارة والطاقة على المستوى العالمي، وهو ما يتوافق مع تطلعات الصين إحدى أكبر الاقتصادات العالمية وأسرعها نمواً، عبر القيام بدور شريك تجاري واستثماري رئيسي للدول الخليجية.
ووفقاً لتصريحات الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، فقد أكد إن مفاوضات دول المجلس مع الصين بشأن اتفاقية التجارة الحرة وصلت إلى المرحلة النهائية، معرباً عن أمله في إنجاز الاتفاقية الشهر الجاري أو في “المستقبل القريب”.
أضاف أن هناك تطلعات من الجانبان أن تسهم اتفاقية التجارة الحرة في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية القائمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية الصين.
وأشار البديوي إلى أن العلاقات بين دول مجلس التعاون والصين “ممتازة”، مشيرا إلى أن اتفاقية التجارة الحرة سوف تفتح الأسواق لما يحقق مصلحة الجميع.
التبادل التجاري
هذا وتشير بيانات الجمارك الصينية إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي إلى 287 مليار دولار في 2023، وسط تطلعات بمضاعفتها عبر الشراكة الاستراتيجية المرتقبة بين الطرفين، وبدعم من الخطط والمستهدفات التوسعية لدول مجلس التعاون الخليجي وتطلعات الشركات الصينية نحو الوصول وفتح أسواق جديدة أمامها تعزز من صادراتها بصورة مستمرة.
وهو ما يؤكده عدد من الخبراء والاقتصاديين في تصريحات خاصة لـ”النهار” على الأهمية الكبيرة والعوائد الاستراتيجية المتوقعة للطرفين من عقد اتفاقية التجارة الحرة بين الخليج والصين، سواء عبر دعم فتح مجالات للتعاون في قطاعات جديدة وربط الأسواق المالية، بالإضافة إلى فتح أسواق جديدة للجانبين بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري والعوائد التصديرية لمختلف الدول المشاركة بالاتفاقية.
مزايا وعوائد قوية
وتعقيباً على ذلك، أكد الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الصينية، الدكتور جعفر الحسيناوي في تصريحات خاصة لـ”النهار” على أهمية الاتفاق مع الصين ودوره المتوقع في تعزيز التنمية الاقتصادية لاسيما لدول المجلس من خلال تمثيلها كممر للبضائع القادمة من الصين نحو أوروبا وإفريقيا وهو ما يعزز موقعها ويوفر لها فرص عمل كبيرة للمواطنين والوافدين.
أضاف أن الاتفاقية لها دور كبير في دعم مختلف القطاعات غير النفطية وزيادة حجم التبادل التجاري بين دول المنطقة مع الصين أحد أكبر اقتصادات العالم، بالإضافة إلى تعزيز القوى التصديرية لمختلف الدول وتنويع مواردها الاقتصادية بصورة كبيرة.
أشار إلى أنه منذ إعلان الصين عن مبادرتها (مبادرة الحزام والطريق ) عام 2013 سعت دول التعاون الخليجي للانضمام إلى تلك المبادرة وتهيئة البنى التحتية، كما توجهت نحو الصين لعقد اتفاقية التجارة الحرة لقناعتها التامة بأهمية ذلك الإتفاق وعوائده الاستراتيجية لمختلف الأطراف.
ويتفق معه، الخبير الاقتصادي أحمد المسيري في تصريحاته لـ”النهار” على العوائد والمزايا الاقتصادية المتوقعة لكلا الطرفين من إبرام اتفاقية التجارة الحرة، في ضوء المزايا التنافسية التي يتمتع بها الطرفين.
أضاف أن تكامل الأهداف الاستراتيجية المستهدفة للطرفين ستسهم في تحقيق طفرة اقتصادية وفتح آفاق جديدة لمختلف الأطراف المشاركة في الاتفاقية سواء دول الخليج بموقعها الاستراتيجي وخططها التنموية والاستثمارية المستهدفة أو الصين الهادفة إلى عقد مزيد من الشراكات وفتح أسواق جديدة أمام صادراتها.
يتشكل الاقتصاد العالمي للعام 2025 على نحو يصبح معه استثنائياً وغير اعتيادي، فتزعزع الثقة بالفعل تجاه آفاق النمو القوي وانخفاض التضخم يفسح المجال لتوقع مجموعة واسعة من النتائج المحتملة. والسؤال هنا ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تستمر في التفوق على معظم البلدان الأخرى.
فهي ستفعل ذلك بالتأكيد. بل إن الأمر يتعلق بدرجة أكبر بمستويات التباين في النمو والتضخم ودرجات الاضطرابات في البنية الاقتصادية والمالية العالمية. وتمتد الآثار المترتبة على ذلك إلى ما هو أبعد كثيراً من الرفاه الاقتصادي في الأمد القريب.
إننا نشهد حالياً مزيجاً غير عادي من الاستثنائية الاقتصادية الأمريكية والشقوق العميقة في البنية العالمية التي يهيمن عليها الغرب، وهو ما خدم الولايات المتحدة جيداً. وهذا مزيج غير مستقر، وإذا خرج عن مساره بسبب تناقضاته الداخلية المتنامية، فسوف يؤدي إلى تفتت عالمي أكبر في التجارة والتكنولوجيا وأنظمة المدفوعات، إلى جانب تباطؤ النمو وارتفاع التضخم في الولايات المتحدة وأماكن أخرى حول العالم.
ولكن من ناحية أخرى، فإنه إذا جرى اتخاذ إجراءات سياسية في الوقت المناسب، فقد يستقر العالم في ظل شكل ما من «العولمة المخففة» يتم التفاوض عليها بين البلدان بدلاً من التفتت. وقد يؤدي ذلك إلى تمكين النمو من أن يمد جذوراً أعمق، ويرسخ استقرار الأسعار، ويواجه الخلل النظامي.
وبالفعل، يدخل الاقتصاد العالمي عام 2025 بنمو كبير واختلافات وتباينات في الأسواق المالية. وخلال الشهر الماضي، رفع صندوق النقد الدولي معدل النمو لعام 2024 للولايات المتحدة إلى 2.8%، وهو المستوى الذي يرجح أن يرتفع مرة أخرى. وفي منطقة اليورو، يتراجع النمو إلى 0.8، فقط.
وفي الاقتصادات الناشئة، هناك تباطؤ في ظل معاناة الصين لتحقيق توقعاتها المنخفضة بالفعل البالغة 4.8%. وحتى الهند، صاحبة الأداء المتميز، قد ترى تعرض نموها المتوقع بنسبة 7% للخطر. وفي المقابل، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنسبة 27% حتى الآن هذا العام، متفوقاً بشكل كبير على الأسواق في كل من أوروبا والصين والهند.
ولا يوجد الكثير على الصعيد السياسي يشير إلى تغيير ممكن في هذه الصورة الدولية، فعملية صنع السياسات الاقتصادية في فرنسا وألمانيا تواجه عقبات كبيرة بسبب حالة عدم اليقين السياسي. وفي ظل بعض المخاوف من أن الصين تواجه عملية متعمقة لتحول اقتصادها إلى النموذج الياباني، تكافح بكين للتوفيق بين إعادة توجيه استراتيجيتها للنمو والضغوط قصيرة الأجل التي تفرضها عليها تدابير التحفيز التقليدية.
في الوقت نفسه، تثبت صعوبة قطع «الميل الأخير» من العمل الذي تقوم به البنوك المركزية الكبرى لبلوغ معدل تضخم منخفض ومستقر، حيث يقوض هذا العمل التردد في التحول بشكل حاسم من نمطها المفرط في التفاعل والاعتماد المفرط على البيانات لتحديد السياسات.
وقد أدى الافتقار إلى نهج استراتيجي استشرافي إلى دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي، على وجه الخصوص، إلى سلسلة من الإشارات المتضاربة التي تغذي تقلبات سوق السندات. وفي غياب التوجيه السياسي المستقبلي الموثوق، هناك الآن نقاش متزايد حول ما إذا كان ينبغي لبنك الاحتياطي الفيدرالي الاستمرار في خفض أسعار الفائدة، أو تخطيها، أو التوقف مؤقتاً في ديسمبر، ناهيك عما سيأتي بعد ذلك.
ويأتي ذلك كله قبل التغييرات القادمة مع الإدارة الأمريكية الجديدة. وهي معقدة بشكل خاص بالنسبة للمستثمرين لتحليلها، حيث تتفاعل التحولات المحتملة في التجارة الأمريكية والهجرة والسياسات المالية مع مجموعة من الاستجابات في ما يتعلق بتسعير الشركات ومرونة العرض والطلب ونظرية اللعبة وفنون الحكم.
وهناك أيضاً مسألة كيف ستحفز الضغوطات الاقتصادية التغيرات العالمية، خاصة في ما يتعلق بتنويع الاحتياطيات الدولية بعيداً عن الدولار والاهتمام المتزايد بأنظمة الدفع البديلة غير الدولارية. وهذا هو مصدر التحذيرات التي وجهها ترامب في نهاية الأسبوع.
لا يمكن الإجابة عن نحو مريح عن الأسئلة حول هذه التوقعات غير المؤكدة إلا إذا كانت لديك الثقة في قدرة صناع السياسات على فهم هذه الديناميكيات غير العادية والتكيف وفقاً لذلك بما في ذلك عبر مفاوضات استباقية معقولة مع الإدارة الأمريكية القادمة وبما يتفق مع التحالفات الأطول أمداً والمصالح المشتركة. وهذا ممكن بالنسبة لمعظم البلدان باستثناء الصين.
إنه كلما طال أمد التأخير، تعاظمت العقبات أمام محركات النمو والاستقرار المالي، وأصبح من الصعب بدرجة أكبر إطلاق العنان لمحركات الازدهار في المستقبل مثل تطورات واختراقات الذكاء الاصطناعي وعلوم الحياة. عموماً، فإنه من الممكن أن تعمل الزعامة السياسية ومرونة السياسات والتسويات المعقولة على خلق مسار نحو آفاق أكثر إشراقاً في الأمد المتوسط.
*رئيس كلية كوينز في كامبريدج، ومستشار لشركتي «أليانز» و«جراميرسي»
يواجه العالم اليوم تحديًا غير مسبوق مع تصاعد الديون العالمية إلى 315 تريليون دولار، بحسب بيانات معهد التمويل الدولي، وهو رقم يصعب تخيله أو استيعابه.
ولفهم حجم هذه الديون، يمكننا مقارنتها بالناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2024، الذي بلغ 109.5 تريليون دولار فقط، بعبارة أخرى، إجمالي الديون يعادل 3 أضعاف حجم الاقتصاد العالمي.
وإذا قسمنا هذا الدين على سكان العالم البالغ عددهم حوالي 8.1 مليار شخص، فإن نصيب كل فرد سيكون حوالي 39,000 دولار، بحسب ما نشرته “CNBC” واطلعت عليه “العربية Business”.
وتنقسم الديون العالمية إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي ديون الأسر، وديون الشركات، وديون الحكومات، وتشمل ديون الأسر، القروض الشخصية مثل الرهون العقارية، وقروض التعليم، وبطاقات الائتمان، وقد بلغت قيمتها في بداية عام 2024 حوالي 59.1 تريليون دولار.
أما ديون الشركات، فبلغت نحو 164.5 تريليون دولار وتستخدمها لتمويل عملياتها وتوسيع أنشطتها، ويستأثر القطاع المالي بنحو 70.4 تريليون دولار، ووصلت ديون الحكومات إلى 91.4 تريليون دولار وتمول بها الخدمات العامة والمشروعات الكبيرة دون الحاجة إلى رفع الضرائب.
كيف تراكمت هذه الديون؟
منذ خمسينيات القرن الماضي، شهد العالم أربع موجات رئيسية من تراكم الديون، الأولى بدأت خلال ثمانينات القرن الماضي في أميركا اللاتينية حينما اضطرت 16 دولة لإعادة هيكلة ديونها.
الموجة الأولى من تراكم الديون نشأت في أمريكا اللاتينية خلال 1980، حيث اضطرت 16 دولة في تلك المنطقة إلى إعادة هيكلة ديونها نتيجة الأزمات المالية والاقتصادية التي واجهتها.
أما الموجة الثانية، فقد أثرت بشكل رئيسي على جنوب شرق آسيا مع بداية القرن الـ21، حيث تعرضت دول تلك المنطقة لضغوط اقتصادية كبيرة بسبب التغيرات في الأسواق المالية.
وتسببت الأزمة المالية العالمية بين عامي 2007 و2008 في بدء الموجة الثالثة وتراكم ديون الولايات المتحدة وأوروبا، حيث واجهت المؤسسات المالية الكبرى انهيارات واسعة النطاق أثرت على الاقتصادات العالمية.
نحن الآن في خضم الموجة الرابعة من تراكم الديون، والتي بدأت في عام 2010 وتفاقمت مع انتشار جائحة كوفيد-19.
ودفعت هذه الأزمة الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى زيادة مستويات الاقتراض بشكل كبير لدعم الشركات والمواطنين في مواجهة تداعيات الإغلاق والركود الاقتصادي الناتج عن الجائحة.
بحلول عام 2020، وصلت نسبة الديون العالمية إلى 256% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو ارتفاع بمقدار 28% خلال عام واحد فقط، ما يمثل أكبر زيادة سنوية في مستويات الديون منذ الحرب العالمية الثانية.
هل كل الديون سيئة؟
رغم أن الديون قد تبدو أزمة، إلا أنها تلعب دورًا حيويًا في دفع عجلة الاقتصاد، فعلى المستوى الفردي، تتيح الديون للأشخاص الحصول على التعليم أو شراء المنازل.
وبالنسبة للشركات، تمكّنها من التوسع والنمو، أما الحكومات، فتستفيد منها في بناء البنية التحتية أو الاستجابة للأزمات الاقتصادية.
لكن هذا الدور الإيجابي يأتي مع مخاطر إذا زادت الديون عن الحدود الآمنة، فالديون العامة، على سبيل المثال، كانت موجودة منذ آلاف السنين.
تاريخيًا، استخدمت الحكومات الديون لتأسيس المدن والدول وتمويل الحروب. في القرن التاسع عشر، تراكمت الديون بسبب الحروب الكبيرة مثل الحروب النابليونية والحرب الأهلية الأميركية،وكانت الحرب العالمية الثانية الحدث الأكثر تكلفة في التاريخ، وتركت العديد من الدول غارقة في الديون، خاصة تلك التي استدانت من الولايات المتحدة.موجات تراكم الديون
متى تصبح الديون غير مستدامة؟
الديون تصبح غير مستدامة عندما تعجز الجهة المدينة، سواء كانت فردًا أو شركة أو حكومة، عن تحمل تكاليفها.
وفي حالة الحكومات، هذا يعني تقديم تنازلات كبيرة في مجالات حيوية مثل التعليم أو الصحة فقط لسداد الديون، وأبرز مثال على ذلك هو زامبيا، التي خصصت في عام 2021 حوالي 39% من ميزانيتها الوطنية لخدمة الديون، ما أثر سلبًا على قدرتها على الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي.
وتعد نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي هي المؤشر الأساسي الذي يُستخدم لقياس مدى تحمل الدول لعبء ديونها، فإذا كان هناك دولتان عليهما ديون بقيمة 30 مليار دولار، فإن التأثير يعتمد على حجم اقتصادهما، فدولة اقتصادها بحجم 30 مليار دولار ستكون في موقف أصعب بكثير من دولة اقتصادها بحجم 30 تريليون دولار.
الفوارق بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة
الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان تسهم بالنصيب الأكبر من الديون العالمية، حيث تمثل حوالي ثلثي الديون الإجمالية.
ومع ذلك، فإن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في هذه الاقتصادات بدأت في الانخفاض، فاليابان، على سبيل المثال، تعد واحدة من أكثر الدول مديونية في العالم، حيث تبلغ ديونها أكثر من 600% من الناتج المحلي الإجمالي، ومع ذلك، تظل قادرة على إدارة هذا الدين نظرًا لحجم اقتصادها.
على الجانب الآخر، الأسواق الناشئة مثل الصين والهند والمكسيك شهدت ارتفاعًا في ديونها لتبلغ 105 تريليونات دولار، مع تسجيل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي رقمًا قياسيًا عند 257%.
ما هي المخاطر؟
الموجة الحالية من تراكم الديون هي الأكبر والأسرع انتشارًا منذ الحرب العالمية الثانية. وحتى الآن، ساعدت السياسات المالية والتنظيمية في تجنب أزمة شاملة.
ولكن، مع هذا المستوى الهائل من الديون، يظل خطر التخلف عن السداد قائمًا، خاصة في ظل احتمالات تقلبات اقتصادية مثل ارتفاع قيمة الدولار أو اندلاع حروب تجارية.
مع استمرار تصاعد الديون، يبقى السؤال: كيف يمكن للعالم أن يواجه هذا التحدي ويضمن استدامة اقتصاده في المستقبل؟
تتجه أنظار العالم إلى العاصمة السعودية الرياض التي تستضيف الدورة السادسة عشرة لمؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)، في وقت تتصدر فيه قضية مكافحة تدهور الأراضي والتصحر المشهد العالمي. وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، التي تمثل فيها مشكلتا تدهور الأراضي وندرة المياه تحدياً كبيراً للغاية، يشكِّل المؤتمر فرصة محورية لعرض حلول نوعية تجمع بين الابتكار والفاعلية، وضرورية للتنمية المستدامة وبناء القدرة على الصمود أمام تغير المناخ.يهدد تدهور الأراضي في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا الأمن الغذائي وسبل العيش في الريف والنظم البيئية. فقد ارتفعت نسبة الأراضي المتدهورة بشكل مقلق من 40 إلى 70 في المائة خلال العقود الأخيرة، مع خسارة 1.5 مليون هكتار بين عامي 1990 و2020، علماً بأن نسبة الأراضي الصالحة للزراعة في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تقل عن 1 في المائة.
وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) خلال «كوب 16» الحاجة الملحّة إلى تبني ممارسات مستدامة في استعادة الأراضي باعتبار ذلك وسيلة لإحياء المناطق المتدهورة وتحسين صحة التربة وحماية التنوع البيولوجي، حيث تعمل المنظمة على تمكين البلدان، من خلال نهج الإدارة المتكاملة للأراضي، من معالجة الآثار المباشرة لتدهور الأراضي وبناء قدرة طويلة الأمد على الصمود في مجابهة التحديات المناخية. وتؤكد هذه الجهود دور النظم الغذائية والزراعية بوصفها حلولاً أساسية لمواجهة الأزمات المناخية ووقف تدهور الأراضي، وتتماشى مع الأولوية الثالثة: «تخضير الزراعة وندرة المياه والعمل المناخي» ضمن الإطار الإقليمي لأولويات المنظمة.تسببت موجات الجفاف في خسائر اقتصادية بلغت 70 مليار دولار في أفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية، مع ازدياد حدتها وتواترها مما أثر على نظم المياه والغذاء في المنطقة. ويستهلك القطاع الزراعي 85 في المائة من موارد المياه المتجددة في المنطقة، في حين يأتي 60 في المائة من إمدادات المياه من خارج حدودها، مما يزيد من تعقيد إدارة هذه الموارد. ومع توقعات ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 4.8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، من المتوقع أن تزداد هذه التحديات سوءاً.
وتسعى المنظمة من خلال مشاركتها في المؤتمر إلى دعم جهود مواجهة الجفاف عبر تطبيق تقنيات حديثة تشمل نظم الإنذار المبكر وأساليب ترشيد المياه، إلى جانب استثمار التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي. وتساعد هذه التقنيات على إدارة الموارد بكفاءة أعلى وتحسين التنبؤ بموجات الجفاف وتوزيع المياه بشكل أمثل. ويأتي ذلك في إطار المبادرة الإقليمية لندرة المياه في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا الهادفة إلى رفع كفاءة استخدام المياه وإدارتها بشكل مستدام في المنطقة.
تسلِّط المنظمة الضوء خلال المؤتمر على مبادراتها لتمكين المرأة والشباب من خلال مدهم بالأدوات والتدريب وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في عمليات الإدارة. فالإدارة الشاملة لا تعالج أوجه عدم المساواة فحسب، بل تعزز أيضاً النظم الغذائية والزراعية وتجعلها أكثر قدرة على الصمود وإنصافاً وأفضل استعداداً لمواجهة تحديات تدهور الأراضي وتغير المناخ.
تمر منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بتحول سريع نحو الحياة في المدن، حيث يتوقع أن تصل نسبة سكان المدن إلى 73 في المائة بحلول 2050. ويؤدي هذا التغير السكاني إلى زيادة الطلب على الغذاء والموارد الطبيعية، مما يشكل ضغطاً على الزراعة في الريف والبنية الأساسية في المدن. وتطرح المنظمة خلال المؤتمر استراتيجيات لتقوية الروابط بين الريف والمدن من خلال دمج المنتجين الريفيين في نظم الغذاء الحضرية. وتهدف هذه الجهود إلى تيسير الحصول على الغذاء المغذّي مع تقليل الأثر البيئي ودعم التنمية المستدامة.
كما ستدعو المنظمة خلال المؤتمر إلى حلول تعاونية لمواجهة ندرة المياه، تشمل تقنيات توفير المياه وتحسين نظم الري والإدارة المتكاملة للموارد. وتعد هذه السبل أساسية للحفاظ على الإنتاج الزراعي وحماية موارد المياه للأجيال القادمة.
تبرز في المؤتمر مبادرة رئيسية هي الإطار الإقليمي للاستثمار في التنمية المتكاملة واستعادة النظم البيئية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. ويدعم هذا الإطار المقاربات المتكاملة لاستعادة الأراضي، ويجمع بين استثمارات القطاعين العام والخاص لدعم مشاريع مستدامة واسعة النطاق تعزز الأمن الغذائي وتخضير الزراعة وتحسن سبل العيش وتبني قدرة المنطقة على الصمود أمام تغير المناخ.
تعكس التحديات التي يواجهها الإقليم أزمة عالمية تتطلب عملاً جماعياً فورياً.
فمن خلال بناء الشراكات وتمكين المجتمعات وتوظيف المنهجيات المبتكرة، تتصدى المنظمة للتحديات الخاصة بالإقليم مع وضع نموذج للعمل العالمي لمكافحة تدهور الأراضي والتصحر.
وستمثل مخرجات هذا المؤتمر نقلة نوعية نحو مستقبل تسهم فيه إدارة الأراضي والنظم الغذائية والزراعية المستدامة في بناء القدرة على الصمود وتحقيق التنمية والازدهار. وعلينا أن نستثمر هذه الفرصة لضمان أن تشمل جهود حماية كوكبنا وضمان استدامته كل المناطق والمجتمعات والأفراد دون استثناء.
ارتفعت قيمة عملة بيتكوين، أكبر العملات المشفرة في العالم، على نحو مذهل منذ فوز دونالد ترامب بالانتخابات في 5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقفزت العملة بنسبة تقارب 45% بعد يوم الانتخابات، واقتربت من حاجز 100 ألف دولار قبل أن تتراجع إلى حوالي 92 ألف دولار يوم 26 من الشهر ذاته.
رغم تقلبات البيتكوين وصعوبة تقييمها بسبب افتقارها إلى قيمة جوهرية، يرى بعض الخبراء أن هذه القفزة قد تكون مجرد بداية لموجة صعود جديدة. يتوقع هؤلاء أن تتجاوز البيتكوين حاجز 100 ألف دولار قريباً، وربما تحقق مكاسب أكبر خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة، بحسب ما نقله موقع “The Motley Fool” واطلعت عليه “العربية Business”.
يشير هذا التفاؤل إلى استمرار اهتمام المؤسسات بالعملة المشفرة، بالإضافة إلى توقعات بزيادة اعتمادها كأداة استثمارية في ظل تقلبات الأسواق المالية التقليدية.
بينما يعرف معظم متابعي البيتكوين بتوقعات مايكل سايلور، الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروستراتيجي”، التي تتنبأ بوصول سعر البيتكوين إلى 13 مليون دولار خلال عقدين، جاءت هذه التوقعات الجديدة من محللين في إحدى شركات وول ستريت المرموقة.
إذ أعلن المحللان ماثيو سيغال وناثان فرانكوفيتز من مجموعة الأصول الرقمية في شركة “VanEck” هدفًا سعريًا جديدًا للبيتكوين بقيمة 180,000 دولار، مما يعني ارتفاعًا بنسبة 95% عن المستويات الحالية. ويعتقدان أن هذا الهدف قد يتحقق خلال العام والنصف المقبل.
استند المحللان في توقعاتهما المتفائلة إلى عدة عوامل، منها زيادة اهتمام المؤسسات الاستثمارية بالبيتكوين وتحسن معنويات السوق إزاء الأصول الرقمية، إلى جانب دوافع الاقتصاد الكلي التي قد تدعم الطلب على الأصول الرقمية كملاذ آمن.
تأتي هذه التوقعات في ظل بيئة متغيرة للأسواق المالية العالمية، حيث تزداد شعبية البيتكوين كأصل بديل ومخزن للقيمة.
ويرى المحللان سيغال وفرانكوفيتز أن السوق لم يدخل بعد في مرحلة “هوس المضاربية، مما يترك مجالًا للنمو.
تعتقد “VanEck” أن البيئة التنظيمية في عهد الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، ستتحول من عائق إلى محفز. وأعلن غاري غينسلر، رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، خططه للتنحي عند تولي ترامب منصبه. كان غينسلر يعتبر شخصية غير محببة للكثير من المعنيين بقطاع العملات المشفرة.
كما يتزايد الحديث حول إمكانية إنشاء احتياطي وطني من البيتكوين. ارتفعت احتمالية هذا السيناريو من 29% إلى 48%، وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة. ويدعو مشروع قانون مقترح إلى أن تشتري الولايات المتحدة 5% من إجمالي المعروض من البيتكوين خلال العقدين المقبلين، لدعم الدولار كعملة احتياطية عالمية والمساهمة في تخفيف أعباء الديون الأميركية.
يعد تحديد مستهدف سعري للأصول الرقمية أمراً صعباً، ولا سيما بالنسبة لأصل متقلب مثل البيتكوين. لذا، ينصح المحللون بتوخي الحذر عند قراءة الكثير في توقعات السعر البالغة 180,000 دولار.
ومع ذلك، يظل البيتكوين أصلاً استثماريًا جيدًا على المدى الطويل، إذ تصب عوامل مثل زيادة السيولة من خلال صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، والاهتمام المستمر من النظام المالي التقليدي، والاعتقاد المتنامي في البيتكوين كوسيلة تحوط ضد التضخم، والبيئة التنظيمية الأكثر إيجابية في عهد ترامب، في مصلحة البيتكوين. لكن المستثمرين يجب أن يكونوا مستعدين دائمًا لتقلبات السوق عند التعامل مع أصول بهذا المستوى من المخاطر.
قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد قطر أظهر إشارات تعافٍ تدريجي بعد التباطؤ الذي شهدته البلاد عقب نهائيات كأس العالم 2022، ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأمد القريب إلى 2 في المائة. كما أشار إلى أن التوقعات في الأمد المتوسط أكثر تفاؤلاً، بدعم من التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال والإصلاحات الهيكلية الطموح.
نمو الناتج المحلي الإجمالي
وفي بيان صادر بعد اختتام بعثته الخاصة بمشاورات المادة الرابعة في قطر، والتي ترأستها ران بي خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ذكر الصندوق أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع من 4.2 في المائة في 2022 إلى 1.2 في المائة في 2023، وذلك نتيجة لانكماش الأنشطة الإنشائية وتباطؤ نمو قطاع الخدمات بعد دورة كأس العالم 2022. ومع ذلك، شهدت السياحة انتعاشاً ملحوظاً منذ ذلك الحين.
وتشير المؤشرات الاقتصادية الحديثة وتطورات سوق العمل إلى تعزيز تدريجي للنمو في عام 2024. ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة 2024-2025 إلى 2 في المائة، مدعوماً بالاستثمار العام، والآثار الإيجابية الناجمة عن مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجاري، بالإضافة إلى الانتعاش القوي في قطاع السياحة. ووفقاً للصندوق، فإن التوقعات على المدى المتوسط تبدو أكثر تفاؤلاً، مع توقعات بنمو سنوي متوسط يبلغ نحو 4.75 في المائة، مستفيداً من التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتنفيذ إصلاحات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
التضخم والتوقعات المالية
وعقب تشديد السياسة النقدية في وقت سابق، من المتوقع أن يتراجع التضخم العام إلى 1 في المائة في عام 2024، مع اقترابه تدريجياً من 2 في المائة بالمستقبل. كما يُتوقع أن تبقى الحسابات المالية والجارية في فائض على المدى المتوسط، في حين تظل المخاطر المتعلقة بالتوقعات متوازنة بشكل عام.
وأضاف البيان: «بينما تم تخصيص جزء من الحيز المالي لدعم الاقتصاد الذي شهد تباطؤاً في عام 2023، ظل الموقف المالي متسقاً مع المستوى الذي يضمن العدالة بين الأجيال. ومن المتوقع أن يستمر الانضباط المالي في عام 2024، مع توقع وضع خطط إنفاق حكومية حكيمة في إطار موازنة 2025 المقبلة. ويعد تمديد الموازنة متوسطة الأجل لتغطية فترة 5 سنوات والتقدم المحرز في تنفيذ الموازنة القائمة على البرامج خطوة إيجابية تستحق الإشادة».
تنويع الإيرادات وتعزيز كفاءة الإنفاق
وأشار إلى أن التوقعات الاقتصادية المتفائلة توفر فرصة لتسريع عملية تنويع الإيرادات، خصوصاً من خلال إدخال ضريبة القيمة المضافة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ومواءمة أسعار الطاقة المحلية مع أسعار الصادرات تدريجياً، إضافة إلى إعادة توجيه الإنفاق العام لتعزيز نمو القطاع الخاص. كما أن اعتماد إطار مالي متوسط الأجل متكامل، مع مرساة مالية لضمان العدالة بين الأجيال، مدعوماً بمزيد من الشفافية وإدارة المخاطر، من شأنه أن يعزز الاستدامة المالية ويدعم التحول الاقتصادي.
السياسة النقدية والقطاع المصرفي
وبحسب صندوق النقد، فقد حافظ مصرف قطر المركزي على سياسة نقدية متسقة بشكل عام مع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بما يتماشى مع ربط العملة بالدولار الأميركي. وعدّ التقدم الذي أحرزته قطر في تعزيز إدارة السيولة خطوة إيجابية ويستحق الإشادة، بينما تظل الجهود المستمرة ضرورية لتعزيز فاعلية الإطار التشغيلي النقدي. ويظل القطاع المصرفي في وضع سليم، بفضل الاحتياطات القوية، والإشراف الدقيق من جانب مصرف قطر المركزي، والسيولة الوفيرة الناتجة عن الإيرادات الهيدروكربونية. ومع ذلك، تظل اليقظة المستمرة أمراً حيوياً لضمان استقرار القطاع المصرفي، بما في ذلك إدارة صافي التزامات البنوك الأجنبية (على الرغم من أن متوسط آجال استحقاقها قد تم تمديده، وأصبحت مصادر التمويل الخارجية أكثر تنوعاً)، مع معالجة المخاوف المتعلقة بجودة الأصول في بعض البنوك، ومراقبة الترابط بين البنوك والقطاع العام. علاوة على ذلك، فإن تقنين شبكة الأمان المالي من شأنه أن يعزز التنبؤ بالكفاءة والثقة في النظام المالي.
رؤية قطر للتحول الاقتصادي والابتكار
وذكر بيان صندوق النقد أن تحقيق رؤية قطر في التحول من نموذج النمو المدعوم من الدولة، إلى نموذج يعتمد أكثر على المعرفة والقطاع الخاص، يتطلب تعزيز رأس المال البشري وتعقيد الاقتصاد. وعدّ الزخم الإصلاحي الذي توفره استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة أمراً مشجعاً، ونجاح هذه الإصلاحات يتوقف على تحديد الأولويات بشكل صحيح وتعزيز التنسيق بين الوكالات في تنفيذ الإصلاحات. وتشمل الأولويات بناء قوة عاملة ذات مهارات عالية، وتعزيز الابتكار، وتنويع التجارة، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق كفاءة أكبر في الأعمال التجارية. كما أن قطر في وضع جيد للاستفادة من اعتماد الذكاء الاصطناعي والتوسع الرقمي، ولكن تجب متابعة تأثير هذه التحولات على سوق العمل. ووفقاً للصندوق، يعدّ التنسيق الفعال بين الأطراف المعنية أمراً حاسماً لتحقيق أهداف قطر المناخية. كما أن تعزيز توفر البيانات وجودتها سيكون داعماً قوياً لتحقيق التقدم في المستقبل.
وفي ختام البيان، أعرب فريق عمل الصندوق عن تقديره الكبير للسلطات على المناقشات المثمرة والترتيبات التي سهلت زيارته، حيث التقى خلالها مع وزير المالية، علي بن أحمد الكواري، ومسؤولين بارزين آخرين في الحكومة، بالإضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص. وسيعدّ الفريق تقريراً للإدارة التنفيذية للصندوق، الذي من المقرر أن يُناقش في يناير (كانون الثاني) 2025.
قال كبار المصرفيين يوم الثلاثاء إن العولمة تشهد «إعادة ضبط» في ظل تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على التجارة، ومخاوف من التلاعب التنظيمي بين بنوك «وول ستريت» ومنافسيها الدوليين.
وكان ترمب قد أعلن الشهر الماضي أنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع المنتجات القادمة من المكسيك وكندا، إضافة إلى رسوم بنسبة 10 في المائة على السلع الواردة من الصين في أول يوم من ولايته الثانية، ما أثار قلقاً بشأن العلاقات التجارية العالمية، وفق «رويترز».
ومع ذلك، قال الرئيس التنفيذي لبنك «بي بي في إيه» الإسباني، أونور جينك، في مؤتمر «فاينانشيال تايمز العالمي للخدمات المصرفية» في لندن، إن الرسوم الجمركية المقترحة من ترمب لن تُلحق ضرراً كبيراً بأعمال البنك في المكسيك. وأضاف جينك: «نحن غير قلقين على الإطلاق». وشرح قائلاً: «إذا كانت تكلفة العمالة في الولايات المتحدة 100 دولار، فإن التكلفة في المكسيك هي 10 دولارات… وبالتالي، إذا فرضت رسوماً بنسبة 25 في المائة على 10 دولارات، فهذا يعني أن المكسيك ستظل قادرة على التنافس».
ويُعد بنك «بي بي في إيه» من أكثر المقرضين الأجانب تأثراً بأي تحول في الوضع التنافسي أو النمو الاقتصادي في المكسيك بسبب الرسوم الجمركية المقترحة، حيث يعد بنك «بي بي في إيه المكسيك» أكبر بنك في السوق المكسيكية، ويشكل 47 في المائة من دخل المجموعة الإسبانية في عام 2023.
فرص جديدة
من جهته، قال كبير مسؤولي الاستراتيجية والمواهب في بنك «ستاندرد تشارترد»، تانوغ كابيلاشرامي، في الحدث نفسه، إن الرسوم الجمركية المقترحة من ترمب قد تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية، لكنها قد تفتح أيضاً فرصاً للبنوك في مناطق مثل آسيا والشرق الأوسط.
وفي سياق منفصل، أشار عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بييرو سيبولوني، إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والتضخم في الدول العشرين التي تتشارك في اليورو.
وقد توقع بعض المعلقين حدوث موجة من التحرير المالي في «وول ستريت» خلال فترة ترمب الثانية، مما يعزز التكهنات بأن قواعد «بازل إندغيم» المصممة لحماية النظام المصرفي العالمي من الصدمات قد لا يتم تطبيقها في الولايات المتحدة بالوتيرة نفسها التي تُطبق بها في أوروبا.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك «باركليز» البريطاني، سي إس فينكاتاكريشنان، إنه ما زال يأمل في أن يتم تبني القواعد المصرفية العالمية في التوقيت نفسه تقريباً في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، مما سيدعم جهود البنوك الأوروبية للحفاظ على قدرتها التنافسية في مواجهة منافسيها الأميركيين. وأضاف: «إنه أمر واقعي… لقد استثمر العالم الكثير في هذا، ونحن أحياناً نتأثر بالأفراد، لكن الولايات المتحدة دولة ذات مؤسسات قوية وعظيمة، وهي تدرك جيداً دورها المهم في العالم الدولي».
ويشعر المسؤولون التنفيذيون في البنوك الأوروبية بالقلق من أن الأرباح العالية التي تحققها البنوك الأميركية في السنوات الأخيرة قد تتزايد إذا كانت تدابير ترمب تصب في مصلحة السوق الأميركية.
وأظهرت أبحاث أجرتها شركة «ألفاريز آند مارشال» للخدمات المهنية أن البنوك الأميركية تتفوق على نظيراتها الأوروبية في توليد الإيرادات، حيث بلغ هامش الفائدة الصافي للبنوك الأميركية 1.8 في المائة مقارنة بنحو 1.2 في المائة للبنوك الأوروبية.
تجاوزت عائدات السياحة التونسية حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 2.2 مليار دولار، وسط توقعات بتسجيل أرقام قياسية في عدد السياح الوافدين إلى البلاد.
وصرح مدير الديوان الوطني للسياحة، حلمي حسين، للصحافيين، الثلاثاء، خلال فعاليات الصالون الدولي للسياحة في توزر جنوب البلاد، بأن عائدات القطاع حتى يوم 20 من الشهر الماضي بلغت 6.63 مليار دينار تونسي (أي نحو 2.2 مليار دولار).
وأشار حسين إلى أن عدد السياح الذين زاروا تونس بلغ نحو 9.9 مليون سائح، مع توقعات بتجاوز العدد 10 ملايين سائح بنهاية العام الحالي، وهو ما سيكون رقماً قياسياً. وكان العدد الأعلى للسياح قد سجل في عام 2019، حيث بلغ نحو 9.5 مليون سائح، قبل أن يشهد تراجعاً في السنوات التالية بسبب تفشي وباء «كورونا».
ويُعد قطاع السياحة أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد التونسي، حيث يسهم بنسبة 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويشغل نحو 400 ألف عامل، كما يُعدُّ مصدراً مهماً لاحتياطي النقد الأجنبي.
وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعوة تشجيع إلى رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين للاستثمار في المملكة كونها «حجر الزاوية»، بحسب وصفه، في المنطقة الممتدة من الخليج إلى الدول العربية وأفريقيا، موجهاً الدعوة ذاتها إلى الشركات السعودية للاستثمار في باريس كونها «رقم واحد» في جذب الاستثمارات منذ 5 أعوام، ويجب النظر إلى بلاده بوصفها نقطة وصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون، خلال «منتدى الاستثمار السعودي – الفرنسي»، الثلاثاء في الرياض، إن البلدين شريكان موثوقان في ظل التشرذم العالمي، متطرقاً إلى حديثه الأخير مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والاتفاق على أمور جيوسياسية عدة، وأهمية التوازن والسلام.
وتحدَّث الرئيس الفرنسي عن وجود 145 شركة في هذا الحدث، وهو دليل على الالتزام مع المملكة، كون باريس ثاني أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، موضحاً أن الشركات الفرنسية توظِّف نحو 12 ألفاً من الكوادر البشرية.
ويرى ماكرون أن الشراكات الاستثمارية بين البلدَين تتركز في قطاعات عدة، منها: الطاقة، والمياه، والبيئة، والسياحة، والرياضة، والرعاية الصحية، والغذاء، واكتشاف الفضاء، والطيران، متطلعاً نحو تعزيز هذه الشراكات، وخلق فرص العمل والتدريب، وبناء مزيد من المهارات.
الهيدروجين الأخضر
وبحسب ماكرون، فإن فرنسا تريد أن تكون شريكة في رؤية المملكة للتخلص من الكربون من خلال الابتكار ووسائل النقل الجديدة، نحو الطاقة المتجددة، بما فيها الهيدروجين الأخضر، وتخفيف انبعاثات الكربون.
وتطرَّق إلى الاستثمارات السعودية الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن بلاده تسير في الاتجاه ذاته، وبالتالي فمن الممكن الاستفادة من الخبرة الفرنسية لتدريب المهارات في هذه التقنية، فلديها أفضل النماذج والشركات الناشئة التي يمكنها العمل على منتجات متخصصة، مع طلبات أقل من حيث الطاقة والقدر الاستيعابي للحواسيب، والجمع بين الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي.
وأوضح ماكرون أن فرنسا تبحث أيضاً الشراكة في مشروعات «رؤية 2030» العملاقة مثل: نيوم، والعلا، والقدية، وغيرها، بالإضافة إلى المشاركة في مشروعات «إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»، وأنه يجب العمل المشترك لنقل الخبرات والتكنولوجيا لتنظيم هذه الفعاليات الكبيرة.
وشرح الرئيس الفرنسي كيفية الاستفادة من الخبرات الفرنسية لتطوير أهم المواقع التراثية والمتاحف في السعودية من خلال استحداث تجربة جديدة، وجمع أفضل الخبراء بين البلدين لتطوير هذه المواقع.
«قطار الرياض»
من جهته، أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن العلاقات بين المملكة وفرنسا حقَّقت خطوات مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مبيناً أن الحدث يعدّ فرصةً لتوحيد الجهود في مختلف المجالات الاقتصادية، بما في ذلك الابتكار والتكنولوجيا.
وأفصح عن استضافة نحو 500 شركة فرنسية رائدة مسجلة لدى وزارة الاستثمار، وأن 30 شركة منها أنشأت مقراتها الإقليمية في الرياض.
وكشف عن توقيع 3 مشروعات ضخمة للطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص الفرنسي، مؤكداً أن مشروع «قطار الرياض» يشكِّل نموذجاً للتعاون المثمر بين الشركات الفرنسية والسعودية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتوسع في هذا المجال، لافتاً في الوقت ذاته إلى الشراكة مع «إيرباص» في مجال الطيران، حيث تم الإعلان عن أكبر طلبية طائرات في 2024.
استحداث فريق عمل
من ناحيته، ذكر رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، رئيس أرباب العمل الفرنسيين (ميديف) لوران جيرمان، أن شركات بلاده تنظر إلى المملكة بوصفها شريكاً حقيقياً، وتستثمر في السعودية لـ3 عوامل رئيسية، أولها رؤية سياسية قوية، ووجود مشروعات كبرى، إضافةً إلى وجود التمويل.
وبيَّن خلال كلمته في المنتدى، أن إحدى الشركات الفرنسية كانت مشارِكةً في مشروع «قطار الرياض» العملاق، الذي تم إطلاقه أخيراً، مؤكداً أن الرياض لديها أحداث عالمية مهمة، وتتطلع الشركات الفرنسية للمشاركة والاستثمار فيها.
واقترح جيرمان استحداث فريق عمل بين البلدين للتنسيق في الفعاليات المستضافة في المملكة والاستثمار فيها؛ لضمان استدامتها، مبيناً أن الشركات الفرنسية تمضي نحو توطين الصناعات في المملكة.
وأضاف أن المملكة أكثر دولة استضافت وفوداً من «ميديف» كونها لديها أكبر عدد من المشروعات المستقبلية، وللمساهمة في هذه الأهداف العملية لتكون السعودية قائدةً في هذا المجال.
طلبات شراء الطائرات
من جانبه، أفاد نائب الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» الفرنسية، فاوتر فان فيرش، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، بأن الشركة تمتلك نحو 200 طائرة تجارية تعمل في سماء المملكة، مع طلبات مستقبلية لشراء 300 طائرة إضافية.
وأكمل أن الشركة تدير أيضاً أكثر من 120 مروحية في المملكة، إلى جانب نحو 80 طائرة عسكرية، بالإضافة إلى أقمار اصطناعية.
وواصل فان فيرش أن «إيرباص» ملتزمة بدعم «رؤية 2030»، لافتاً إلى أن هناك فرصاً كبيرة للمساهمة في تحقيق أهداف المملكة في مجال النقل، حيث تهدف الرؤية إلى زيادة عدد المسافرين القادمين إلى المملكة 3 مرات بحلول عام 2030، ما يتطلب إضافة مزيد من الطائرات.
وأبان أن «إيرباص» يمكنها تلبية هذا الطلب من خلال توفير طائراتها المتاحة حالياً، مع إمكانية تقديم طرازات جديدة مثل «إيرباص A350» في المستقبل.
ووفق فان فيرش، فإن المملكة تمتلك إمكانات كبيرة في مجال وقود الطيران المستدام وربما الهيدروجين في المستقبل، وهو ما يفتح المجال لتعميق التعاون بين الجانبين في هذا المجال.
وتابع نائب الرئيس التنفيذي، أن شركته تتمتع بحصة سوقية كاملة في قطاع الطائرات ذات الممر الواحد مع طرازَي «A320» و«A321»، مشيراً إلى أن جميع شركات الطيران السعودية ستستخدم طائرات «إيرباص» من هذه الفئة.
واختتم حديثه بأن هناك تعاوناً مستمراً في توسيع أسطول الطائرات، مع توقعات بأن تتم إضافة طائرات «A330» الجديدة قريباً، بالإضافة إلى إمكانية إدخال طائرات «A350» في المستقبل.
توقيع الاتفاقات
إلى ذلك تمَّ توقيع اتفاقات استثمارية عدة في قطاع الطاقة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وذلك بين عدد من الشركات، أبرزها «أرامكو السعودية»، و«توتال إنرجيز»، و«الشركة السعودية لشراء الطاقة»، و«فيوليا»، و«سرك».
وفي مجال النقل واللوجيستيات، تمَّ توقيع اتفاقية بين وزارة الاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وشركة «سي إم إي – سي جي إم». وكانت هناك أيضاً اتفاقية بين «طيران السعودية» و«إيرفرنس».
أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية أدرجت موضوعات المياه «للمرة الأولى» ضمن خريطة عمل «مجموعة العشرين» خلال رئاستها في 2020، بالإضافة إلى تقديم المملكة 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية حول العالم. وشدد على ضرورة العمل على وضع خطط مشتركة لاستدامة مصادر المياه، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام للمنظمة العالمية التي أنشأتها السعودية لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.
كلمة ولي العهد جاءت في قمة «المياه الواحدة»، الثلاثاء في الرياض، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توقايف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وتأتي استضافة المملكة للقمة برئاسة مشتركة من ولي العهد والرئيس الفرنسي والرئيس الكازاخي ورئيس البنك الدولي؛ تأكيداً لدور المملكة الريادي دولياً في التصدي لتحديات المياه حول العالم والتزامها بقضايا الاستدامة البيئية، وانطلاقاً مما قدمته على مدار عقود من تجربةٍ عالميةٍ رائدة في إنتاج ونقل وتوزيع المياه وابتكار الحلول التقنية لتحدياتها. كما تأتي تجسيداً لدورها الريادي في إحداث تحول دولي في سبل معالجة قضايا المياه وتوحيد الجهود المتعلقة بتعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى العالمي لضمان حياة أفضل للأجيال الحالية، وتأمين مستقبل أفضل للبشرية ضمن مسارات تتقاطع مع «رؤية 2030» وركائزها الخاصة ببناء شراكات عالمية وضمان جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وتعكس هذه الاستضافة التزام المملكة بالعمل على استدامة موارد المياه العالمية وضمان قدرة المجتمعات حول العالم على الوصول لموارد المياه النقية؛ امتداداً لمبادراتها النوعية في هذا المجال، ومنها تأسيس المنظمة العالمية للمياه، فضلاً عن مبادراتها البيئية، مثل إطلاق مبادرتَي «الشرق الأوسط الأخضر»، و«السعودية الخضراء»، والتزامها بتقليل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060.
ولي العهد
ورحّب الأمير محمد بن سلمان، في مستهل كلمته خلال افتتاح أعمال القمة في الرياض، بالقادة المشاركين في السعودية، ونقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتمنياته لنجاح أعمال القمة التي قال إنها تعكس العزم والإصرار على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية المتعلقة بندرة المياه والجفاف.
وقال: «تنطلق هذه القمة بالتزامن مع استضافة السعودية مؤتمر الأطراف الـ16 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي يهدف إلى الحد من تدهور الأراضي والجفاف، حيث تعد الأراضي وعاءً رئيسياً للمياه العذبة، ويواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام وتفاقم مشكلات الصحة وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات».
وشدد ولي العهد السعودي، على ضرورة العمل المشترك لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه، وقال: «من هذا المنطلق، عملت السعودية على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى ضمن خريطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020، بالإضافة إلى تقديمها تمويلاً يتجاوز 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع في قطاع المياه في اكثر من 60 دولة نامية حول العالم».
وأضاف: «تستعد السعودية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الدورة الحادية عشرة في عام 2027 بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه، كما أعلنت السعودية تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي».
وبيّن ولي العهد السعودي، أن المنظمة العالمية للمياه في الرياض ستعمل على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم من خلال توحيد الجهود الدولية وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، مشيراً في هذا الصدد إلى دعوة السعودية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام لهذه المنظمة.
وتعدّ مبادرة المملكة لتأسيس «المنظمة العالمية للمياه»، خطوة رائدة في المجال البيئي على المستوى الدولي، حيث تهدف إلى تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات الأمن المائي، وتأكيد التزام المملكة بالإسهام في جهود الحفاظ على البيئة والقيام بدور قيادي إقليمياً ودولياً في مجال العمل المناخي.
وختم ولي العهد قائلاً: «في الختام، نأمل أن تسهم جهود المجتمع الدولي لمعالجة تحديات المياه في تحقيق الأهداف التي نصبوا إليها جميعاً في هذا المجال».
الرئيس الفرنسي
من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المياه أساسية في كل سياسات التكيف، مشيراً إلى أنه في كل عام يتدهور 12 مليون هكتار من الأراضي، وبالتالي ينعكس على أزمة المناخ والتنوع البيئي، وهي مرتبطة عضوياً بمكافحة التصحر.
وقال الرئيس الفرنسي إن 60 في المائة من المياه العذبة عابرة للحدود، والكثير من النزاعات لها علاقة بالمياه، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان، مضيفاً أن استثمار كل دولار لقدرة المياه على مواجهة الأوضاع السلبية يتم في مقابلها 4 دولارات في النفقات الصحية بفضل زيادة الإنتاجية.
وأوضح ماكرون أن بلاده تبنت خطة وطنية لتخفيض الاستهلاك بنسبة 10 في المائة بحلول 2030، واعتمدت بذلك على العلم والنماذج المناخية لتوقع السيناريوهات كافة.
رئيس كازاخستان
وقال رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، إن السيول والفيضانات تؤثر في 1.5 مليار شخص في العالم سنوياً. وأضاف أنه لا بد من العمل على حماية موارد المياه ومقاومة الكوارث البيئية لضمان الوصول إلى مياه نظيفة.
وأشار إلى معاناة 4 مليارات في العالم ندرة المياه؛ الأمر الذي يدعو إلى توحيد الجهود لضمان وفرتها.
وأعلن توقايف عن اقتراح لإقامة شراكة تهدف إلى مواجهة فقدان الكتل الجليدية في القطبين وحماية موارد المياه.
وتهدف القمة إلى جمع قادة الدول والمنظمات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة لمواجهة التحديات في قطاع المياه وتمويلها في سياق تغير المناخ؛ إذ تزداد أزمة المياه العالمية بسبب عوامل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، كما تهدف القمة إلى أن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات قطاع المياه، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026.
وتعدّ قمة «المياه الواحدة» أحد مخرجات «تحالف الكوكب الواحد»، الذي أُطلق بوصفه أبرز مُخرج لـ«قمة الكوكب الواحد»؛ إذ يهدف التحالف لحشد الدعم المالي والسياسي لقضايا البيئة والتغيير المناخي، كما انبثقت من هذا التحالف قمم أخرى مشابهة لقمة «المياه الواحدة».
رئيس البنك الدولي
أما رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، فسلّط في كلمته الضوء على الأبعاد المتزايدة لأزمة المياه التي يواجهها العالم، خصوصاً مع تزايد الطلب على المياه الذي قد يرتفع بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030. وأشار إلى ضرورة العمل العاجل لتحسين إدارة المياه في مواجهة تحديات مثل الجفاف، التلوث، وندرة الموارد المائية.
كما دعا إلى تكثيف جهود تمويل مشاريع المياه، مؤكداً أن البنك الدولي يلتزم بمساعدة البلدان النامية من خلال تقنيات جديدة وحلول مبتكرة.
وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في التمويل والبنية التحتية للمياه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في سد الفجوات التمويلية من خلال شراكات مبتكرة بين الحكومات والمؤسسات المالية. كما تطرق إلى أهمية استخدام الحلول الطبيعية والتكنولوجية للتعامل مع تحديات المياه، مثل تحلية المياه وإعادة التدوير.
وطالب بانغا أيضاً بتسريع العمل لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في المياه أو تلوثاً شديداً في الموارد المائية.
وختم كلمته بالقول: «إن التحدي الذي نواجهه لا يتعلق بالمياه فقط، بل يتعلق بنا اقتصادياً وإنسانياً».
صدر عن إتحاد المصارف العربية – إدارة البحوث والدراسات النشرة الدورية – العدد الثالث أكتوبر/تشرين الثاني 2024 والذي تتضمن تقارير عن ” تحديات الأمن الغذائي في المنطقة العربية، إضاءة على تطورات القطاع المصرفي العربي حتى نهاية الربع الاول 2024، إضاءة على تطورات القطاع المصرفي اليمني، أسباب إنهيار الاسواق المالية في 5 أغسطس/آب 2024، أكبر 50 مصرف عربي بحسب الموجودات، تمويل التنمية في المنطقة العربية ودور المصارف، Financing for Development in the Arab Region and the Role of Banks”. نأمل أن تجدونه مفيداً لكم.
رغم انخفاض أسعار وإنتاج النفط، من المتوقع أن ترفع السعودية إنفاقها الحكومي لأعلى مستوياته تاريخيا خلال 2024 عند 1.35 تريليون ريال، أي 3.7 مليار ريال يوميا، مقابل إيرادات 1.23 تريليون ريال، تشير إلى تلقي ميزانيتها 3.4 مليار ريال يوميا. أقرت الحكومة السعودية، الثلاثاء، ميزانية 2025، مقدرة النفقات بـ1.29 تريليون ريال مقابل إيرادات 1.18 تريليون ريال، ليبلغ العجز 101 مليار ريال، يمثل -2.3% من الناتج المحلي للبلاد، لكنه أقل من المتوقع للعام الجاري.
وفقا لوحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، العجز المقدر في 2025 سيكون الثالث على التوالي، في ظل مواصلة الإنفاق الضخم على المشاريع والبرامج الإجتماعية، فيما تتأثر الإيرادات بخفض إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+.
تقل نفقات العام المقبل 5% عن المتوقعة خلال 2024 البالغة نحو 1.36 تريليون ريال، كما تقل الإيرادات 4% إلى 1.18 تريليون، فيما يتقلص العجز إلى 101 مليار ريال مقارنة بتوقعات 2024.
تشير توقعات عام 2024 إلى تسجيل نفقات قياسية بـ1.35 تريليون ريال مقابل إيرادات 1.23 تريليون ريال، متوقعة عجزا بـ115 مليار ريال، يشكل -2.8% من الناتج.
فيما يعد انخفاض النفقات التقديرية عن المتوقعة طبيعيا في ظل اعتماد وزارة المالية السعودية عادة تقديرات متحفظة للميزانيات، فيما يكون الإنفاق الفعلي أعلى عادة، وهو ما ينطبق أيضا على بقية البنود.
لذا فمقارنة بالميزانيات المعتمدة (التقديرات الأولية)، تعد ميزانية 2025 توسعية بزيادة 3% عن تقديرات 2024 البالغة 1.25 تريليون ريال، أيضا الإيرادات أعلى 1% عن 1.23 تريليون مقدرة في 2024، ما رفع العجز إلى 101 مليار ريال، من 79 مليار ريال مقدرة في 2024.
توقعت وزارة المالية السعودية ارتفاع الإيرادات الضريبية 3.7% خلال 2025 إلى 379 مليار ريال، فيما تتوقع انخفاض الإيرادات الأخرى التي تشمل الإيرادات النفطية واستثمارات الحكومة ومبيعات السلع والخدمات إضافة إلى الجزاءات والغرامات، 6.8% إلى 804 مليارات ريال.
أعلى إنفاق حكومي
على الرغم من خفض إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+ وكذكك الأسعار، رفعت السعودية نفقاتها للعام الجاري بنحو 4% عن الإنفاق الفعلي في 2023، لتبلغ مستوى قياسي عند 1.35 تريليون ريال، مع تركيز الإنفاق على المشاريع الحكومية الضخمة، بجانب منظومة الدعم الاجتماعي، ودعم السلع والخدمات الأساسية المستوردة.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة المالية، من المتوقع ارتفاع الإيرادات خلال 2024 بنحو 1% عند 1.237 تريليون ريال. وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، أدى نمو الإيرادات بوتيرة أقل من النفقات دفع الميزانية لتسجيل ثاني عجز على التوالي بـ115 مليار ريال، يمثل -2.8% من الناتج المحلي.
تزامن ارتفاع الإيرادات مع ارتفاع طرفيها، حيث أصبحت الإيرادات غير النفطية مكونا رئيسيا ضمن دخل الدولة نتيجة برامج حكومية محفزة ضمن رؤية السعودية 2023 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل واستدامتها على المديين المتوسط والطويل.
مقارنة بالميزانية المعتمدة لعام 2024، ارتفعت النفقات والإيرادات 8% و5% على التوالي عما كان مقدرا بـ1.251 تريليون و1.172 تريليون على الترتيب، فيما كان العجز المتوقع 79 مليار ريال.
المدى المتوسط
تتوقع السعودية تسجيل عجوزات في ميزانياتها على المدى المتوسط في ظل اعتمادها إنفاقا توسعيا، لدعم النمو واستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي ومنظومة الدعم الاجتماعي للمواطنين، وتنفيذ المشاريع الضخمة في البلاد الهادفة لتنويع الاقتصاد.
على الجانب الآخر، تشير البيانات إلى زيادة الإيرادات على المدى المتوسط بدعم طرفيها النفطي وغير النفطي مع تنويع مصادر الدخل، إلا أن وتيرة الزيادة في إجمالي الإيرادات أقل من نظيرتها في جانب الإنفاق، ما يدفع الميزانية لتسجيل عجوزات على المدى المتوسط.
وقدرت الوزارة ميزانية عام 2026 بإيرادات 1.198 تريليون ريال، ومصروفات 1.33 تريليون ريال بعجز 130 مليار ريال (يشكل – 2.9% من الناتج المحلي).
وتشير بيانات الوزارة إلى تقدير ميزانية عام 2027 بإيرادات 1.289 تريليون ريال، ومصروفات 1.429 تريليون ريال بعجز 140 مليار ريال (يعادل -3% من الناتج المحلي).
أسهمت المبادرات والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة السعودية خلال الأعوام الماضية في تنمية الإيرادات غير النفطية حتى أصبحت مصدرا مهما ومستداما لتمويل المشاريع التنموية والنفقات ذات البعدين الاجتماعي والاقتصادي.
وبحسب وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية ، ارتفعت الإيرادات السعودية غير النفطية منذ إطلاق رؤية 2030 ما قلل اعتماد السعودية على عائدات النفط.
قفزت الإيرادات غير النفطية 154% خلال 8 أعوام ، حيث كانت 186 مليار ريال عام 2016 الذي أطلقت فيه الرؤية.
ومن المتوقع ارتفاع الإيرادات غير النفطية في ميزانية السعودية خلال 2024، 3% إلى مستوى قياسي عند 472 مليار ريال، تعادل 38% من إجمالي إيرادات الدولة البالغة 1.23 تريليون ريال، فيما كانت حصتها 7% في عام 2011، بفضل الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ضمن رؤية 2030.
“غير النفطية” مؤد رئيسي
أصبحت الإيرادات غير النفطية مصدرا مهما لتمويل الإنفاق الحكومي، إذ تمول 35% من الإنفاق الحكومي خلال 2024 البالغ 1.35 تريليون ريال، بعد أن كان 10% فقط في 2011.
ويرجع ارتفاع الإيرادات غير النفطية بشكل رئيس إلى استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط ضمن برامج رؤية السعودية 2030.
وتهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال دعم النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط بعضهما بعضا، ما يحقق إيرادات غير نفطية مستدامة ومستقرة على المديين المتوسط والطويل.
مصادر الإيرادات غير النفطية
يتوقع أن ترتفع إيرادات الضرائب لعام 2024، 2.7%، لتبلغ نحو 366 مليار ريال، نتيجة استمرار التحسن في الأنشطة غير النفطية، إلى جانب المبادرات الحكومية ومنها تمديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية للمكلفين الخاضعين للأنظمة الضريبية حتى نهاية 2024، إلى جانب الحلول التقنية لتحصيل الضرائب.
ومن المتوقع أن تسجل الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية نحو 30 مليار ريال منخفضة 22.4%، وذلك مع انخفاض إيرادات ضريبة دخل الشركات والمنشآت، نتيجة التراجع في أداء القطاعات الاقتصادية.
ويعود ذلك إلى ارتباط الإيرادات المتحصلة بالأداء الاقتصادي لعام 2023 الذي حققت الأنشطة النفطية خلاله انكماشا.
ويتوقع أن تسجل الضرائب على السلع والخدمات نحو 280 مليار ريال بارتفاع 6.6%، ويعود ذلك إلى نمو الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات الاستهلاك، إضافة إلى جهود تطوير الأنظمة الضريبية ومساهمتها في زيادة الالتزام الضريبي لدى المكلفين.
ويتوقع أن تسجل الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية -الرسوم الجمركية- نحو 22 مليار ريال، بارتفاع طفيف 0.3%، مقارنة بالعام السابق، مدفوعة باستمرار نمو الواردات.
ومن المتوقع أن تبلغ إيرادات الضرائب الأخرى -منها الزكاة- نحو 34 مليار ريال، مرتفعة 3%، نتيجة تحسن الأداء الاقتصادي لبعض القطاعات الاقتصادية خلال 2023، إضافة إلى تحصيل مبالغ مستحقة عن فترات سابقة.
4 تريليونات
تستهدف الحكومة السعودية تجاوز حجم اقتصادها 4 تريليونات ريال لـ6 أعوام متتالية تمتد من 2022 حتى 2027، لأول مرة، حسب ما أظهرت وثيقة الميزانية السعودية لعام 2025 الصادرة عن وزارة المالية.
وكان الناتج المحلي قد تجاوز 4 تريليونات ريال، لأول مرة، عام 2022 مسجلا 4.156 تريليون ريال (1.11 تريليون دولار)، و4 تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) في 2023، بينما يتوقع بلوغه 4.091 تريليون ريال (1.09 تريليون دولار) في 2024، ثم 4.352 تريليون ريال (1.16 تريليون دولار) في 2025، و4.431 تريليون ريال (1.18 تريليون دولار) في 2026، حتى يصل ذروته في 2027 إلى 4.718 تريليون ريال (1.26 تريليون دولار).
يشار إلى أن حجم الاقتصاد السعودي تجاوز تريليون دولار، لأول مرة، في 2022 ويستمر أعلاه حتى عام 2027. يأتي ذلك في ظل الإنفاق الحكومي الضخم ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد والتركيز على القطاع غير النفطي، ولا سيما القطاع الخاص، لتحقيق التنوع الاقتصادي.
النمو الاقتصادي
توقعت الحكومة السعودية نمو الاقتصاد المحلي خلال العام الجاري 0.8%، مع بقاء النمو أعلى من 3.5% سنويا حتى 2027 بدعم القطاع غير النفطي، الذي خفف أثر انكماش القطاع النفطي.
ومن المتوقع أن يحقق القطاع غير النفطي نموا بـ3.7% في ظل الأداء الإيجابي لكل من المؤشرات الاقتصادية والإستراتيجيات والبرامج المتخذة لتعزيز السياحة وجذب الاستثمارات في السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري.
يعزز توقعات النمو مؤشرات النصف الأول 2024 خاصة المتعلقة بالاستهلاك والاستثمار الخاص، كما أنه من المتوقع أن يسهم انخفاض أسعار الفائدة على ارتفاع الطلب وتأثير ذلك إيجابا في النمو.
تشير توقعات وزارة المالية إلى نمو اقتصادي بـ0.8% خلال 2024، و4.6% في 2025، و3.5% في 2026، و4.7% في 2027.
وتأتي التوقعات الصادرة من وزارة المالية السعودية أقل من توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 1.5% لعام 2024، فيما تتماشى مع توقعات 2025، حيث يتوقع الصندوق نمو بـ4.5% 2025.
وتشير التوقعات إلى المحافظة على معدلات نمو إيجابية خلال 2024 وعلى المدى المتوسط بدعم من نمو القطاع غير النفطي، مع استمرار القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، والإسهام في زيادة الوظائف في سوق العمل، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برامج ومبادرات تحقيق رؤية السعودية 2030 والإستراتيجيات القطاعية والمناطقية.
استطاعت عملة البيتكوين تحقيق أفضل أداء شهري منذ عام 2012مع نهاية تعاملات شهر سبتمبر مسجلة مكاسب بلغت نحو 10%، مخالفة جميع التوقعات التي أشارت إلى تراجع بناءً على الأداء التاريخيحيث تقدر متوسط الخسائر بنحو 5% في شهور سبتمبر في 13 عام الماضية.
وقد سجلت عملة البيتكوين في الأسبوع الأخيرلشهر سبتمبر أعلى مستوي لها منذ يوليو متجاوزة مستوي 65500 دولار، ولكن منذ ذلك الحين شهدت تراجعًا لتتداول حاليًا في نطاق 60000 دولار.
ساهمت العديد من العوامل بما في ذلك القبول المؤسسي المستمر لعمليات تداول العملات الرقميةوتخفيضات أسعار الفائدة من أكبر البنوك المركزية في العالم، بالإضافة إلى السماح لشركة PayPal للشركات بشراء وبيع العملات المشفرة وموافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات على خيارات BTC ETF، في أن يكون لدى البيتكوين أفضل شهر سبتمبر منذ12 عام،وبالنظر إلى شهر أكتوبر فإن أثبت تاريخيًا أنه شهر جيد جدًا للأسعارحيث بلغ متوسط عائد البيتكوين أكثر من 28% لذلك الشهر منذ عام 2010.
ولكن هل يعني الأداء القوي في سبتمبر والبداية القوية المحتملة للربع الرابع أننا دخلنا سوق العملات المشفرة الصاعدة التالية؟
إذا نظرنا إلى دورات البيتكوين السابقة، فإن الإجابة المختصرة هي نعم، فمنذ أول عملية تقسيم للبيتكوين في عام 2012 تتبعت العملة ثلاث مراحل: دورة صعودية استمرت حوالي عام ثم مرحلة هبوطية استمرت 13شهرًا تليها مرحلة تعافٍ أطول استمرت 22 أو 23 شهر قبل الدخول مرة أخرى في سوق صاعدة استمرت لمدة عام، ويعتبر شهر سبتمبر هو الشهر الثاني والعشرون من مرحلة التعافي الحالية والتي بدأت بعد قاع نوفمبر 2022 مما يشير إلى أننا ندخل بالفعل أو على الأقل قريبون جدًا من مرحلة السوق الصاعدة التالية.
العاملان اللذان يشغلان بال الجميع
هناك بالطبع عوامل يمكن أن تؤثر على مدى سرعة تقدم سوق الصعود هذه، يمكن القول إن أهم عاملين هما 1) وتيرة التيسير و2) نتائج الانتخابات.
1 .وتيرة التيسير:
بالإضافة إلى تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، خفضت الصين أيضًا متطلبات الاحتياطي بمقدار 50نقطة أساس بالإضافة إلى إعلانها عن حزمة تحفيز ضخمة لدعم اقتصادها المتعثر، ساهمت هذه التطورات في زيادة ظروف السيولة التي كانت إيجابية للغاية تاريخيًا للأصول الخطرة بما في ذلك عملة البيتكوين.
كان البيتكوين بمثابة مقياس قوي للغاية لظروف السيولة، حيث تحرك نحو السيولة العالمية في أكثر من 80% من الوقت، لذا لنفترض أن السوق تدرك أن السيولة العالمية ستستمر في الزيادة (أي المزيد من التيسير من جانب البنوك المركزية)، في هذه الحالة، يجب أن يستفيد البيتكوين خاصة إذا استمرت ظروف العمل والبيانات الاقتصادية الأخرى في تقليل المخاوف من الركود.
2 .الانتخابات:
من المؤكد أن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستؤثر على المستقبل القريب لفئة الأصول المشفرة، خاصة وأن الأسواق لا تحب عدم اليقين، وبالنسبة لصناعة ناشئة مثل التشفير فإن عدم اليقين بشأن انتخابات نوفمبر سيكون بمثابة عبء، ومع ذلك، كانت هناك تطورات مهمة مؤخرًا تدعم الحجة القائلة بأنه بغض النظر عمن سيفوز فإن التشفير سيدخل بيئة سياسية أكثر ملاءمة.
كان الرئيس السابق ترامب صريحًا جدًا في دعمه لعملة البيتكوين وصناعة التشفير، بما في ذلك اقتراحه بأن تحتفظ الولايات المتحدة بعملة البيتكوين كاستثمار طويل الأجل، لذلك من المرجح أن يكون إيجابيًا بشكل استباقي للصناعة وتطورها، في حين لم تشارك نائبة الرئيس هاريس أي تفاصيل أو تصريحات إيجابية صريحة بشأن التشفير، إلا أنها اتخذت على ما يبدو عقلًا أكثر انفتاحًا على الصناعةحيث ذكرت “الأصول الرقمية” في خطاب لأول مرة في نهاية شهر سبتمبر.
ستكون هذه أيضًا أول انتخابات أمريكية يوجد بها شيء مثل “ناخب التشفير”، حيث أصدرت Coinbase تقريرًا من 25صفحة عن هؤلاء الناخبين اليوم، والذي تضمن أن المزيد من مالكي التشفير هم من الديمقراطيين أكثر من الجمهوريين وأن ثلثي مالكي التشفير في الولايات المتأرجحة الرئيسية في الانتخابات متحمسون للتصويت للمرشحين الذين يدعمون التشفير.
في الواقع، يبدو أن بعض القادة المؤثرين في الحزب الديمقراطي يتحولون نحو نهج أكثر انفتاحًا، وبغض النظر عن مدى سرعة حدوث ذلك، فإن النتيجة الأكثر ترجيحًا للانتخابات في الأمد القريب هي إدارة جديدة لا تتخذ موقفًا استباقيًا ضد هذه الصناعة.
الربع الرابع حافل بالأحداث
كانت الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام من بين أهم الأرباع في تاريخ هذه الصناعة، حيث عززت التطورات المؤسسية وأبرزها إطلاق صناديق الاستثمار المتداولة للعملات المشفرة في الولايات المتحدة بشكل متزايد الحجة الاستثمارية لهذه الفئة من الأصول.
في الأشهر الثلاثة المقبلة، ستؤثر قرارات السياسة النقدية ونتائج الانتخابات والأحداث الجيوسياسية والعديد من العوامل الأخرى على التوقعات القريبة الأجل للعملات المشفرة، ولكن بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، نعتقد اعتقادًا راسخًا أن الحجة لصالح هذه الفئة من الأصول قوية كما كانت دائمًا.
في ظل احتضان السعودية مؤتمر الأطراف «كوب 16» الرياض، للبحث عن حلول عاجلة للأزمات العالمية في تدهور الأراضي والجفاف والتصحر، أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، التزام البنك بتوفير تمويل متوافق مع اتفاقية مكافحة التصحر، لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي حتى 2030.
وقال الجاسر في حوار- تنشره الدستور نقلا عن «الاقتصادية» وأجراه الزميل باسم باوزير- ، إن حجم اعتمادات البنك الحالية التي تندرج في إطار التمويل المناخي حتى سبتمبر من العام الجاري بلغ 2.3 مليار دولار، متجاوزا حجم التمويلات في العام الماضي، رغم أن عام 2024 لم ينته بعد.
أضاف رئيس البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك ملتزم بتخصيص نسبة تمويل تصل إلى 35% على الأقل، لتمويل الأنشطة المرتبطة بالمناخ بحلول 2025، مشيرا إلى أن جميع مشاريع البنك السيادية بدءا من العام الجاري، تعد متوافقة مع أهداف اتفاقية باريس.
أشار إلى استفادة الدول من التمويل المناخي بدرجات متفاوتة خلال الأعوام الـ5 الماضية، تراوح بين 5% وصولا إلى 100%، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الطاقة المتجددة أو القطارات الكهربائية، وتمثلت في مشاريع الطاقة المتجددة إلى الزراعة المقاومة للمناخ وتنمية قطاع المياه المستدام.. وإلى تفاصيل الحوار:
*ما المشاريع التي سيتم إطلاقها وتمويلها خلال مؤتمر COP16؟
بين عامي 2018 و2024، دعم البنك الإسلامي للتنمية بما لا يقل عن 4 مليارات دولار مشاريع متوافقة مع هدف تحييد أثر تدهور الأراضي، ويتسق هذا التمويل مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتشمل هذه المشاريع قطاعات الزراعة، والموارد المائية، ومرافق الصرف الصحي، والطاقة.
كذلك تنظر مجموعة التنسيق العربية، التي من بينها البنك الإسلامي للتنمية، في الالتزام بتوفير تمويل متوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بما في ذلك تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي والري، خلال الفترة 2024-2030.
علاوة على ذلك، نتطلع أيضا إلى دعم شراكة الرياض العالمية للقدرة على مواجهة الجفاف، حيث تتأثر جميع مناطق البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، البالغ عددها 57 بلدا، بهذه القضايا، وبالتالي فإنها جميعا ستستفيد من مثل هذه المبادرات التي سيتم الإعلان عنها في الرياض خلال مؤتمر الأطراف الـ16 المقبل.
*حدثنا عن حجم مساهمات البنك في مجال المناخ خلال العام الجاري 2024؟
دعني أشير أولا إلى أن إجمالي التمويلات التي اعتمدها البنك الإسلامي للتنمية في 2023 في مجال المناخ بلغ ملياري دولار، وهو ما يمثل 46% من إجمالي الاعتمادات التي تمت في ذلك العام، والتزم البنك بتخصيص أكثر من 5.5 مليار دولار لتمويل مشاريع حيوية تتعلق بالمناخ خلال الفترة 2022- 2025، 47% منها مخصص للتكيف مع تغير المناخ.
وانطلاقا من إدراكنا للعلاقة بين المناخ والتنمية، سبق أن قطعنا على أنفسنا التزاما بأنه بحلول 2025، ستكون نسبة 35% على الأقل من عملياتنا مخصصة لتمويل الأنشطة المرتبطة بالمناخ.
وحققنا هذا الهدف بالفعل قبل الموعد المحدد بسنتين، ومن أبرز المشاريع الممولة خلال هذه الفترة، على سبيل المثال، استثمارات في الطاقة المتجددة في المغرب وطاجيكستان، إلى جانب مشروع للمياه لمواجهة تغير المناخ في أذربيجان، وتمويل برنامج طموح بقيمة 1.15 مليار دولار في كازاخستان، لدعم نظم مقاومة للتغيرات المناخية في مجالات نقل وإدارة المياه والزراعة في المناطق الريفية.
ورغم أن 2024 لم ينته بعد، فإن حجم الاعتمادات الحالية التي تندرج في إطار التمويل المناخي حتى سبتمبر 2024 قد بلغ 2.3 مليار دولار، متجاوزا حجم التمويلات في العام الماضي.
وعلاوة على ذلك، في إطار الالتزام المشترك الذي أعلنت عنه مجموعة التنسيق العربية (ACG) في مؤتمر الأطراف 27 (COP27) في 2022 بتخصيص مبلغ إجمالي 24 مليار دولار لتمويل مشاريع مناخية بين عامي 2023 و2030، تعهد البنك بتوفير 13 مليار دولار من المبلغ، لتصل إجمالي تمويلاتنا في هذا الإطار 4.3 مليار دولار خلال أقل من عامين.
أود أن أضيف أنه بدءا من هذا العام، فإن جميع مشاريعنا السيادية متوافقة تماما مع أهداف اتفاقية باريس، وفقا لمعايير البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف.
*وما حجم التمويل المتوقع خلال العام المقبل 2025؟
التزم البنك بتخصيص 35% على الأقل من اعتماداته لتمويل العمل المناخي بحلول 2025، وكما أوضحت سابقا، فقد تجاوزنا هذا الهدف قبل الموعد المستهدف.
وسيتم النظر في تحديد الأهداف للفترة ما بعد 2025 خلال إعداد خطة البنك للعمل المناخي للفترة 2026-2030، وأنا واثق من أن الإستراتيجية المقبلة للبنك لن تكون أقل طموحا في هذا الجانب.
وتركز إستراتيجية البنك التي أعيدت مواءمتُها للفترة 2023-2025 على تحقيق النمو المتصالح مع البيئة، كهدف إستراتيجي رئيسي، حيث يتم دعم هذا الهدف من خلال ركيزتين، تتعلق الأولى بالبنية التحتية المراعية للبيئة والمستدامة والقادرة على الصمود، أما الثانية فتُعنى بالتنمية الشاملة لرأس المال البشري.
كما نلاحظ طلبا كبيرا من الدول الأعضاء على مشاريع الطاقة النظيفة، والنظم الزراعية والمائية المقاومة للتغيرات المناخية، والنظم الصحية.
*كم عدد الدول المستفيدة من تمويلات البنك في مجال المناخ؟
استفادت جميع الدول التي حصلت على تمويلات من البنك خلال السنوات الخمس الماضية، من التمويل المناخي بدرجات متفاوتة، تراوح بين نحو 5% وصولا إلى 100%، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الطاقة المتجددة أو القطارات الكهربائية.
ويُعزى ذلك إلى أننا ندمج عنصر المناخ بشكل كامل في عملياتنا، ويشمل ذلك تقييم أخطار المناخ المادية، ومن ثم يتم التخفيف من تلك الأخطار من خلال تدخلات مستهدفة مدمجة في المشاريع، كما نسعى بشكل منهجي لتحسين كفاءة الطاقة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة التي يمكن أن تقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي 2024 وحده، كان لمبادرات تمويل المناخ التي أطلقها البنك تأثير إيجابي في 35 دولة عضوا في مناطق مختلفة، استفادت من تدخلات البنك المناخية التي تراوح بين مشاريع الطاقة المتجددة إلى الزراعة المقاومة للمناخ وتنمية قطاع المياه المستدام.
عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، عضو منظمة التعاون الإسلامي، الاجتماع الخمسين لمجلس إدارته بمشاركة ممثلين من الدول الأعضاء وعدد من الهيئات التنظيمية. استعرض الاجتماع تقرير النشاط للفترة الماضية، واعتمد خطة العمل والموازنة لعام 2025، بالإضافة إلى مناقشة وضع العضوية الحالية وقبول الطلبات الجديدة.
وناقش الاجتماع مبادرات لدعم التمويل الإسلامي والسياسات الرقابية، تشمل تنظيم اجتماعات رسمية وطاولات مستديرة ومؤتمرات ومنتديات تركز على القضايا الناشئة في الصناعة، بمشاركة مؤسسات التمويل الإسلامي، والهيئات التنظيمية، وصناع السياسات، والأوساط الأكاديمية.
وأكد المجلس أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز الوعي بمبادئ التمويل الإسلامي، وتطوير الصناعة من خلال معالجة تحديات التنظيم وإدارة المخاطر وتصميم المنتجات والحوكمة. كما يهدف إلى إنشاء منصات للتواصل وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المشاركين في صناعة الخدمات المالية الإسلامية، وتعزيز التعاون على المستويات الوطنية والدولية.
أصدر مصرف قطر المركزي الإطار التنظيمي للبنوك الرقمية، وذلك لتنظيم أنشطة البنوك الرقمية في الدولة، تماشيًا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي واستراتيجية التكنولوجيا المالية، ومن منطلق سعي مصرف قطر المركزي الدائم لتنظيم وتطوير القطاع المالي ودعم التحول الرقمي.
ويعتبر هذا الإطار التنظيمي جزءاً من جهود المصرف المستمرة لتعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المالي، ولدعم مسيرة الدولة نحو الاقتصاد الرقمي.
وتعد البنوك الرقمية إضافة قيمة للقطاع المصرفي في قطر، حيث تتيح تقديم خدمات مصرفية متطوّرة باستخدام أحدث التقنيات، بما يضمن تقديم حلول سريعة وفعالة تلبي احتياجات العملاء.
كما تساهم هذه البنوك في تعزيز الشمول المالي، وتوفير خدمات مالية متميزة تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يساهم في تعزيز الجهود المبذولة لبناء قطاع مالي مستدام ومبتكر يدعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
ويمكن الاطلاع على الإطار التنظيمي من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لمصرف قطر المركزي.
شاركت الإمارات في اجتماع الفريق الثالث المعني بتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة فريق الخبراء المختص.
مثل الدولة في الاجتماع محمد صالح شلواح، مستشار وزير الاقتصاد. ترأس الاجتماع الدكتور قحطان طه خلف، سفير جمهورية العراق في القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، حيث تم مناقشة أهمية العمل الجاد لاعتماد الأفكار والمقترحات التي من شأنها تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز عمل المنظمات والاتحادات العربية التابعة للجامعة بما يتماشى مع متطلبات التقدم والتطور الذي يشهده العالم اليوم. واتفق المشاركون في الاجتماع على تبادل المرئيات والمقترحات المطروحة ودراستها بهدف تحديد الأفكار البناءة وطرحها في الاجتماع القادم للفريق.