ارتفعت قيمة عملة بيتكوين، أكبر العملات المشفرة في العالم، على نحو مذهل منذ فوز دونالد ترامب بالانتخابات في 5 نوفمبر/تشرين الثاني. وقفزت العملة بنسبة تقارب 45% بعد يوم الانتخابات، واقتربت من حاجز 100 ألف دولار قبل أن تتراجع إلى حوالي 92 ألف دولار يوم 26 من الشهر ذاته.
رغم تقلبات البيتكوين وصعوبة تقييمها بسبب افتقارها إلى قيمة جوهرية، يرى بعض الخبراء أن هذه القفزة قد تكون مجرد بداية لموجة صعود جديدة. يتوقع هؤلاء أن تتجاوز البيتكوين حاجز 100 ألف دولار قريباً، وربما تحقق مكاسب أكبر خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة، بحسب ما نقله موقع “The Motley Fool” واطلعت عليه “العربية Business”.
يشير هذا التفاؤل إلى استمرار اهتمام المؤسسات بالعملة المشفرة، بالإضافة إلى توقعات بزيادة اعتمادها كأداة استثمارية في ظل تقلبات الأسواق المالية التقليدية.
بينما يعرف معظم متابعي البيتكوين بتوقعات مايكل سايلور، الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروستراتيجي”، التي تتنبأ بوصول سعر البيتكوين إلى 13 مليون دولار خلال عقدين، جاءت هذه التوقعات الجديدة من محللين في إحدى شركات وول ستريت المرموقة.
إذ أعلن المحللان ماثيو سيغال وناثان فرانكوفيتز من مجموعة الأصول الرقمية في شركة “VanEck” هدفًا سعريًا جديدًا للبيتكوين بقيمة 180,000 دولار، مما يعني ارتفاعًا بنسبة 95% عن المستويات الحالية. ويعتقدان أن هذا الهدف قد يتحقق خلال العام والنصف المقبل.
استند المحللان في توقعاتهما المتفائلة إلى عدة عوامل، منها زيادة اهتمام المؤسسات الاستثمارية بالبيتكوين وتحسن معنويات السوق إزاء الأصول الرقمية، إلى جانب دوافع الاقتصاد الكلي التي قد تدعم الطلب على الأصول الرقمية كملاذ آمن.
تأتي هذه التوقعات في ظل بيئة متغيرة للأسواق المالية العالمية، حيث تزداد شعبية البيتكوين كأصل بديل ومخزن للقيمة.
ويرى المحللان سيغال وفرانكوفيتز أن السوق لم يدخل بعد في مرحلة “هوس المضاربية، مما يترك مجالًا للنمو.
تعتقد “VanEck” أن البيئة التنظيمية في عهد الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، ستتحول من عائق إلى محفز. وأعلن غاري غينسلر، رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، خططه للتنحي عند تولي ترامب منصبه. كان غينسلر يعتبر شخصية غير محببة للكثير من المعنيين بقطاع العملات المشفرة.
كما يتزايد الحديث حول إمكانية إنشاء احتياطي وطني من البيتكوين. ارتفعت احتمالية هذا السيناريو من 29% إلى 48%، وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة. ويدعو مشروع قانون مقترح إلى أن تشتري الولايات المتحدة 5% من إجمالي المعروض من البيتكوين خلال العقدين المقبلين، لدعم الدولار كعملة احتياطية عالمية والمساهمة في تخفيف أعباء الديون الأميركية.
يعد تحديد مستهدف سعري للأصول الرقمية أمراً صعباً، ولا سيما بالنسبة لأصل متقلب مثل البيتكوين. لذا، ينصح المحللون بتوخي الحذر عند قراءة الكثير في توقعات السعر البالغة 180,000 دولار.
ومع ذلك، يظل البيتكوين أصلاً استثماريًا جيدًا على المدى الطويل، إذ تصب عوامل مثل زيادة السيولة من خلال صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، والاهتمام المستمر من النظام المالي التقليدي، والاعتقاد المتنامي في البيتكوين كوسيلة تحوط ضد التضخم، والبيئة التنظيمية الأكثر إيجابية في عهد ترامب، في مصلحة البيتكوين. لكن المستثمرين يجب أن يكونوا مستعدين دائمًا لتقلبات السوق عند التعامل مع أصول بهذا المستوى من المخاطر.
قال صندوق النقد الدولي إن اقتصاد قطر أظهر إشارات تعافٍ تدريجي بعد التباطؤ الذي شهدته البلاد عقب نهائيات كأس العالم 2022، ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الأمد القريب إلى 2 في المائة. كما أشار إلى أن التوقعات في الأمد المتوسط أكثر تفاؤلاً، بدعم من التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال والإصلاحات الهيكلية الطموح.
نمو الناتج المحلي الإجمالي
وفي بيان صادر بعد اختتام بعثته الخاصة بمشاورات المادة الرابعة في قطر، والتي ترأستها ران بي خلال الفترة من 10 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ذكر الصندوق أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تراجع من 4.2 في المائة في 2022 إلى 1.2 في المائة في 2023، وذلك نتيجة لانكماش الأنشطة الإنشائية وتباطؤ نمو قطاع الخدمات بعد دورة كأس العالم 2022. ومع ذلك، شهدت السياحة انتعاشاً ملحوظاً منذ ذلك الحين.
وتشير المؤشرات الاقتصادية الحديثة وتطورات سوق العمل إلى تعزيز تدريجي للنمو في عام 2024. ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة 2024-2025 إلى 2 في المائة، مدعوماً بالاستثمار العام، والآثار الإيجابية الناجمة عن مشروع توسعة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجاري، بالإضافة إلى الانتعاش القوي في قطاع السياحة. ووفقاً للصندوق، فإن التوقعات على المدى المتوسط تبدو أكثر تفاؤلاً، مع توقعات بنمو سنوي متوسط يبلغ نحو 4.75 في المائة، مستفيداً من التوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتنفيذ إصلاحات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
التضخم والتوقعات المالية
وعقب تشديد السياسة النقدية في وقت سابق، من المتوقع أن يتراجع التضخم العام إلى 1 في المائة في عام 2024، مع اقترابه تدريجياً من 2 في المائة بالمستقبل. كما يُتوقع أن تبقى الحسابات المالية والجارية في فائض على المدى المتوسط، في حين تظل المخاطر المتعلقة بالتوقعات متوازنة بشكل عام.
وأضاف البيان: «بينما تم تخصيص جزء من الحيز المالي لدعم الاقتصاد الذي شهد تباطؤاً في عام 2023، ظل الموقف المالي متسقاً مع المستوى الذي يضمن العدالة بين الأجيال. ومن المتوقع أن يستمر الانضباط المالي في عام 2024، مع توقع وضع خطط إنفاق حكومية حكيمة في إطار موازنة 2025 المقبلة. ويعد تمديد الموازنة متوسطة الأجل لتغطية فترة 5 سنوات والتقدم المحرز في تنفيذ الموازنة القائمة على البرامج خطوة إيجابية تستحق الإشادة».
تنويع الإيرادات وتعزيز كفاءة الإنفاق
وأشار إلى أن التوقعات الاقتصادية المتفائلة توفر فرصة لتسريع عملية تنويع الإيرادات، خصوصاً من خلال إدخال ضريبة القيمة المضافة، وتعزيز كفاءة الإنفاق، ومواءمة أسعار الطاقة المحلية مع أسعار الصادرات تدريجياً، إضافة إلى إعادة توجيه الإنفاق العام لتعزيز نمو القطاع الخاص. كما أن اعتماد إطار مالي متوسط الأجل متكامل، مع مرساة مالية لضمان العدالة بين الأجيال، مدعوماً بمزيد من الشفافية وإدارة المخاطر، من شأنه أن يعزز الاستدامة المالية ويدعم التحول الاقتصادي.
السياسة النقدية والقطاع المصرفي
وبحسب صندوق النقد، فقد حافظ مصرف قطر المركزي على سياسة نقدية متسقة بشكل عام مع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بما يتماشى مع ربط العملة بالدولار الأميركي. وعدّ التقدم الذي أحرزته قطر في تعزيز إدارة السيولة خطوة إيجابية ويستحق الإشادة، بينما تظل الجهود المستمرة ضرورية لتعزيز فاعلية الإطار التشغيلي النقدي. ويظل القطاع المصرفي في وضع سليم، بفضل الاحتياطات القوية، والإشراف الدقيق من جانب مصرف قطر المركزي، والسيولة الوفيرة الناتجة عن الإيرادات الهيدروكربونية. ومع ذلك، تظل اليقظة المستمرة أمراً حيوياً لضمان استقرار القطاع المصرفي، بما في ذلك إدارة صافي التزامات البنوك الأجنبية (على الرغم من أن متوسط آجال استحقاقها قد تم تمديده، وأصبحت مصادر التمويل الخارجية أكثر تنوعاً)، مع معالجة المخاوف المتعلقة بجودة الأصول في بعض البنوك، ومراقبة الترابط بين البنوك والقطاع العام. علاوة على ذلك، فإن تقنين شبكة الأمان المالي من شأنه أن يعزز التنبؤ بالكفاءة والثقة في النظام المالي.
رؤية قطر للتحول الاقتصادي والابتكار
وذكر بيان صندوق النقد أن تحقيق رؤية قطر في التحول من نموذج النمو المدعوم من الدولة، إلى نموذج يعتمد أكثر على المعرفة والقطاع الخاص، يتطلب تعزيز رأس المال البشري وتعقيد الاقتصاد. وعدّ الزخم الإصلاحي الذي توفره استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة أمراً مشجعاً، ونجاح هذه الإصلاحات يتوقف على تحديد الأولويات بشكل صحيح وتعزيز التنسيق بين الوكالات في تنفيذ الإصلاحات. وتشمل الأولويات بناء قوة عاملة ذات مهارات عالية، وتعزيز الابتكار، وتنويع التجارة، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق كفاءة أكبر في الأعمال التجارية. كما أن قطر في وضع جيد للاستفادة من اعتماد الذكاء الاصطناعي والتوسع الرقمي، ولكن تجب متابعة تأثير هذه التحولات على سوق العمل. ووفقاً للصندوق، يعدّ التنسيق الفعال بين الأطراف المعنية أمراً حاسماً لتحقيق أهداف قطر المناخية. كما أن تعزيز توفر البيانات وجودتها سيكون داعماً قوياً لتحقيق التقدم في المستقبل.
وفي ختام البيان، أعرب فريق عمل الصندوق عن تقديره الكبير للسلطات على المناقشات المثمرة والترتيبات التي سهلت زيارته، حيث التقى خلالها مع وزير المالية، علي بن أحمد الكواري، ومسؤولين بارزين آخرين في الحكومة، بالإضافة إلى ممثلين من القطاع الخاص. وسيعدّ الفريق تقريراً للإدارة التنفيذية للصندوق، الذي من المقرر أن يُناقش في يناير (كانون الثاني) 2025.
قال كبار المصرفيين يوم الثلاثاء إن العولمة تشهد «إعادة ضبط» في ظل تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على التجارة، ومخاوف من التلاعب التنظيمي بين بنوك «وول ستريت» ومنافسيها الدوليين.
وكان ترمب قد أعلن الشهر الماضي أنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع المنتجات القادمة من المكسيك وكندا، إضافة إلى رسوم بنسبة 10 في المائة على السلع الواردة من الصين في أول يوم من ولايته الثانية، ما أثار قلقاً بشأن العلاقات التجارية العالمية، وفق «رويترز».
ومع ذلك، قال الرئيس التنفيذي لبنك «بي بي في إيه» الإسباني، أونور جينك، في مؤتمر «فاينانشيال تايمز العالمي للخدمات المصرفية» في لندن، إن الرسوم الجمركية المقترحة من ترمب لن تُلحق ضرراً كبيراً بأعمال البنك في المكسيك. وأضاف جينك: «نحن غير قلقين على الإطلاق». وشرح قائلاً: «إذا كانت تكلفة العمالة في الولايات المتحدة 100 دولار، فإن التكلفة في المكسيك هي 10 دولارات… وبالتالي، إذا فرضت رسوماً بنسبة 25 في المائة على 10 دولارات، فهذا يعني أن المكسيك ستظل قادرة على التنافس».
ويُعد بنك «بي بي في إيه» من أكثر المقرضين الأجانب تأثراً بأي تحول في الوضع التنافسي أو النمو الاقتصادي في المكسيك بسبب الرسوم الجمركية المقترحة، حيث يعد بنك «بي بي في إيه المكسيك» أكبر بنك في السوق المكسيكية، ويشكل 47 في المائة من دخل المجموعة الإسبانية في عام 2023.
فرص جديدة
من جهته، قال كبير مسؤولي الاستراتيجية والمواهب في بنك «ستاندرد تشارترد»، تانوغ كابيلاشرامي، في الحدث نفسه، إن الرسوم الجمركية المقترحة من ترمب قد تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد العالمية، لكنها قد تفتح أيضاً فرصاً للبنوك في مناطق مثل آسيا والشرق الأوسط.
وفي سياق منفصل، أشار عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، بييرو سيبولوني، إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات قد تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والتضخم في الدول العشرين التي تتشارك في اليورو.
وقد توقع بعض المعلقين حدوث موجة من التحرير المالي في «وول ستريت» خلال فترة ترمب الثانية، مما يعزز التكهنات بأن قواعد «بازل إندغيم» المصممة لحماية النظام المصرفي العالمي من الصدمات قد لا يتم تطبيقها في الولايات المتحدة بالوتيرة نفسها التي تُطبق بها في أوروبا.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك «باركليز» البريطاني، سي إس فينكاتاكريشنان، إنه ما زال يأمل في أن يتم تبني القواعد المصرفية العالمية في التوقيت نفسه تقريباً في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، مما سيدعم جهود البنوك الأوروبية للحفاظ على قدرتها التنافسية في مواجهة منافسيها الأميركيين. وأضاف: «إنه أمر واقعي… لقد استثمر العالم الكثير في هذا، ونحن أحياناً نتأثر بالأفراد، لكن الولايات المتحدة دولة ذات مؤسسات قوية وعظيمة، وهي تدرك جيداً دورها المهم في العالم الدولي».
ويشعر المسؤولون التنفيذيون في البنوك الأوروبية بالقلق من أن الأرباح العالية التي تحققها البنوك الأميركية في السنوات الأخيرة قد تتزايد إذا كانت تدابير ترمب تصب في مصلحة السوق الأميركية.
وأظهرت أبحاث أجرتها شركة «ألفاريز آند مارشال» للخدمات المهنية أن البنوك الأميركية تتفوق على نظيراتها الأوروبية في توليد الإيرادات، حيث بلغ هامش الفائدة الصافي للبنوك الأميركية 1.8 في المائة مقارنة بنحو 1.2 في المائة للبنوك الأوروبية.
تجاوزت عائدات السياحة التونسية حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 2.2 مليار دولار، وسط توقعات بتسجيل أرقام قياسية في عدد السياح الوافدين إلى البلاد.
وصرح مدير الديوان الوطني للسياحة، حلمي حسين، للصحافيين، الثلاثاء، خلال فعاليات الصالون الدولي للسياحة في توزر جنوب البلاد، بأن عائدات القطاع حتى يوم 20 من الشهر الماضي بلغت 6.63 مليار دينار تونسي (أي نحو 2.2 مليار دولار).
وأشار حسين إلى أن عدد السياح الذين زاروا تونس بلغ نحو 9.9 مليون سائح، مع توقعات بتجاوز العدد 10 ملايين سائح بنهاية العام الحالي، وهو ما سيكون رقماً قياسياً. وكان العدد الأعلى للسياح قد سجل في عام 2019، حيث بلغ نحو 9.5 مليون سائح، قبل أن يشهد تراجعاً في السنوات التالية بسبب تفشي وباء «كورونا».
ويُعد قطاع السياحة أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد التونسي، حيث يسهم بنسبة 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويشغل نحو 400 ألف عامل، كما يُعدُّ مصدراً مهماً لاحتياطي النقد الأجنبي.
وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعوة تشجيع إلى رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين للاستثمار في المملكة كونها «حجر الزاوية»، بحسب وصفه، في المنطقة الممتدة من الخليج إلى الدول العربية وأفريقيا، موجهاً الدعوة ذاتها إلى الشركات السعودية للاستثمار في باريس كونها «رقم واحد» في جذب الاستثمارات منذ 5 أعوام، ويجب النظر إلى بلاده بوصفها نقطة وصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
وقال ماكرون، خلال «منتدى الاستثمار السعودي – الفرنسي»، الثلاثاء في الرياض، إن البلدين شريكان موثوقان في ظل التشرذم العالمي، متطرقاً إلى حديثه الأخير مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والاتفاق على أمور جيوسياسية عدة، وأهمية التوازن والسلام.
وتحدَّث الرئيس الفرنسي عن وجود 145 شركة في هذا الحدث، وهو دليل على الالتزام مع المملكة، كون باريس ثاني أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، موضحاً أن الشركات الفرنسية توظِّف نحو 12 ألفاً من الكوادر البشرية.
ويرى ماكرون أن الشراكات الاستثمارية بين البلدَين تتركز في قطاعات عدة، منها: الطاقة، والمياه، والبيئة، والسياحة، والرياضة، والرعاية الصحية، والغذاء، واكتشاف الفضاء، والطيران، متطلعاً نحو تعزيز هذه الشراكات، وخلق فرص العمل والتدريب، وبناء مزيد من المهارات.
الهيدروجين الأخضر
وبحسب ماكرون، فإن فرنسا تريد أن تكون شريكة في رؤية المملكة للتخلص من الكربون من خلال الابتكار ووسائل النقل الجديدة، نحو الطاقة المتجددة، بما فيها الهيدروجين الأخضر، وتخفيف انبعاثات الكربون.
وتطرَّق إلى الاستثمارات السعودية الهائلة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأن بلاده تسير في الاتجاه ذاته، وبالتالي فمن الممكن الاستفادة من الخبرة الفرنسية لتدريب المهارات في هذه التقنية، فلديها أفضل النماذج والشركات الناشئة التي يمكنها العمل على منتجات متخصصة، مع طلبات أقل من حيث الطاقة والقدر الاستيعابي للحواسيب، والجمع بين الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي.
وأوضح ماكرون أن فرنسا تبحث أيضاً الشراكة في مشروعات «رؤية 2030» العملاقة مثل: نيوم، والعلا، والقدية، وغيرها، بالإضافة إلى المشاركة في مشروعات «إكسبو 2030» و«كأس العالم 2034»، وأنه يجب العمل المشترك لنقل الخبرات والتكنولوجيا لتنظيم هذه الفعاليات الكبيرة.
وشرح الرئيس الفرنسي كيفية الاستفادة من الخبرات الفرنسية لتطوير أهم المواقع التراثية والمتاحف في السعودية من خلال استحداث تجربة جديدة، وجمع أفضل الخبراء بين البلدين لتطوير هذه المواقع.
«قطار الرياض»
من جهته، أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن العلاقات بين المملكة وفرنسا حقَّقت خطوات مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مبيناً أن الحدث يعدّ فرصةً لتوحيد الجهود في مختلف المجالات الاقتصادية، بما في ذلك الابتكار والتكنولوجيا.
وأفصح عن استضافة نحو 500 شركة فرنسية رائدة مسجلة لدى وزارة الاستثمار، وأن 30 شركة منها أنشأت مقراتها الإقليمية في الرياض.
وكشف عن توقيع 3 مشروعات ضخمة للطاقة المتجددة بالشراكة مع القطاع الخاص الفرنسي، مؤكداً أن مشروع «قطار الرياض» يشكِّل نموذجاً للتعاون المثمر بين الشركات الفرنسية والسعودية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة للتوسع في هذا المجال، لافتاً في الوقت ذاته إلى الشراكة مع «إيرباص» في مجال الطيران، حيث تم الإعلان عن أكبر طلبية طائرات في 2024.
استحداث فريق عمل
من ناحيته، ذكر رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال السعودي – الفرنسي، رئيس أرباب العمل الفرنسيين (ميديف) لوران جيرمان، أن شركات بلاده تنظر إلى المملكة بوصفها شريكاً حقيقياً، وتستثمر في السعودية لـ3 عوامل رئيسية، أولها رؤية سياسية قوية، ووجود مشروعات كبرى، إضافةً إلى وجود التمويل.
وبيَّن خلال كلمته في المنتدى، أن إحدى الشركات الفرنسية كانت مشارِكةً في مشروع «قطار الرياض» العملاق، الذي تم إطلاقه أخيراً، مؤكداً أن الرياض لديها أحداث عالمية مهمة، وتتطلع الشركات الفرنسية للمشاركة والاستثمار فيها.
واقترح جيرمان استحداث فريق عمل بين البلدين للتنسيق في الفعاليات المستضافة في المملكة والاستثمار فيها؛ لضمان استدامتها، مبيناً أن الشركات الفرنسية تمضي نحو توطين الصناعات في المملكة.
وأضاف أن المملكة أكثر دولة استضافت وفوداً من «ميديف» كونها لديها أكبر عدد من المشروعات المستقبلية، وللمساهمة في هذه الأهداف العملية لتكون السعودية قائدةً في هذا المجال.
طلبات شراء الطائرات
من جانبه، أفاد نائب الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» الفرنسية، فاوتر فان فيرش، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، بأن الشركة تمتلك نحو 200 طائرة تجارية تعمل في سماء المملكة، مع طلبات مستقبلية لشراء 300 طائرة إضافية.
وأكمل أن الشركة تدير أيضاً أكثر من 120 مروحية في المملكة، إلى جانب نحو 80 طائرة عسكرية، بالإضافة إلى أقمار اصطناعية.
وواصل فان فيرش أن «إيرباص» ملتزمة بدعم «رؤية 2030»، لافتاً إلى أن هناك فرصاً كبيرة للمساهمة في تحقيق أهداف المملكة في مجال النقل، حيث تهدف الرؤية إلى زيادة عدد المسافرين القادمين إلى المملكة 3 مرات بحلول عام 2030، ما يتطلب إضافة مزيد من الطائرات.
وأبان أن «إيرباص» يمكنها تلبية هذا الطلب من خلال توفير طائراتها المتاحة حالياً، مع إمكانية تقديم طرازات جديدة مثل «إيرباص A350» في المستقبل.
ووفق فان فيرش، فإن المملكة تمتلك إمكانات كبيرة في مجال وقود الطيران المستدام وربما الهيدروجين في المستقبل، وهو ما يفتح المجال لتعميق التعاون بين الجانبين في هذا المجال.
وتابع نائب الرئيس التنفيذي، أن شركته تتمتع بحصة سوقية كاملة في قطاع الطائرات ذات الممر الواحد مع طرازَي «A320» و«A321»، مشيراً إلى أن جميع شركات الطيران السعودية ستستخدم طائرات «إيرباص» من هذه الفئة.
واختتم حديثه بأن هناك تعاوناً مستمراً في توسيع أسطول الطائرات، مع توقعات بأن تتم إضافة طائرات «A330» الجديدة قريباً، بالإضافة إلى إمكانية إدخال طائرات «A350» في المستقبل.
توقيع الاتفاقات
إلى ذلك تمَّ توقيع اتفاقات استثمارية عدة في قطاع الطاقة، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وذلك بين عدد من الشركات، أبرزها «أرامكو السعودية»، و«توتال إنرجيز»، و«الشركة السعودية لشراء الطاقة»، و«فيوليا»، و«سرك».
وفي مجال النقل واللوجيستيات، تمَّ توقيع اتفاقية بين وزارة الاستثمار، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، وشركة «سي إم إي – سي جي إم». وكانت هناك أيضاً اتفاقية بين «طيران السعودية» و«إيرفرنس».
أكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية أدرجت موضوعات المياه «للمرة الأولى» ضمن خريطة عمل «مجموعة العشرين» خلال رئاستها في 2020، بالإضافة إلى تقديم المملكة 6 مليارات دولار لدعم 200 مشروع إنمائي في قطاع المياه في أكثر من 60 دولة نامية حول العالم. وشدد على ضرورة العمل على وضع خطط مشتركة لاستدامة مصادر المياه، داعياً الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام للمنظمة العالمية التي أنشأتها السعودية لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي.
كلمة ولي العهد جاءت في قمة «المياه الواحدة»، الثلاثاء في الرياض، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توقايف، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وتأتي استضافة المملكة للقمة برئاسة مشتركة من ولي العهد والرئيس الفرنسي والرئيس الكازاخي ورئيس البنك الدولي؛ تأكيداً لدور المملكة الريادي دولياً في التصدي لتحديات المياه حول العالم والتزامها بقضايا الاستدامة البيئية، وانطلاقاً مما قدمته على مدار عقود من تجربةٍ عالميةٍ رائدة في إنتاج ونقل وتوزيع المياه وابتكار الحلول التقنية لتحدياتها. كما تأتي تجسيداً لدورها الريادي في إحداث تحول دولي في سبل معالجة قضايا المياه وتوحيد الجهود المتعلقة بتعزيز استدامة الموارد المائية على المستوى العالمي لضمان حياة أفضل للأجيال الحالية، وتأمين مستقبل أفضل للبشرية ضمن مسارات تتقاطع مع «رؤية 2030» وركائزها الخاصة ببناء شراكات عالمية وضمان جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وتعكس هذه الاستضافة التزام المملكة بالعمل على استدامة موارد المياه العالمية وضمان قدرة المجتمعات حول العالم على الوصول لموارد المياه النقية؛ امتداداً لمبادراتها النوعية في هذا المجال، ومنها تأسيس المنظمة العالمية للمياه، فضلاً عن مبادراتها البيئية، مثل إطلاق مبادرتَي «الشرق الأوسط الأخضر»، و«السعودية الخضراء»، والتزامها بتقليل انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060.
ولي العهد
ورحّب الأمير محمد بن سلمان، في مستهل كلمته خلال افتتاح أعمال القمة في الرياض، بالقادة المشاركين في السعودية، ونقل لهم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتمنياته لنجاح أعمال القمة التي قال إنها تعكس العزم والإصرار على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية المتعلقة بندرة المياه والجفاف.
وقال: «تنطلق هذه القمة بالتزامن مع استضافة السعودية مؤتمر الأطراف الـ16 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي يهدف إلى الحد من تدهور الأراضي والجفاف، حيث تعد الأراضي وعاءً رئيسياً للمياه العذبة، ويواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام وتفاقم مشكلات الصحة وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات».
وشدد ولي العهد السعودي، على ضرورة العمل المشترك لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه، وقال: «من هذا المنطلق، عملت السعودية على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى ضمن خريطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020، بالإضافة إلى تقديمها تمويلاً يتجاوز 6 مليارات دولار لدعم أكثر من 200 مشروع في قطاع المياه في اكثر من 60 دولة نامية حول العالم».
وأضاف: «تستعد السعودية لاستضافة المنتدى العالمي للمياه في الدورة الحادية عشرة في عام 2027 بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه، كما أعلنت السعودية تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرّها الرياض تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي».
وبيّن ولي العهد السعودي، أن المنظمة العالمية للمياه في الرياض ستعمل على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم من خلال توحيد الجهود الدولية وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال، مشيراً في هذا الصدد إلى دعوة السعودية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام لهذه المنظمة.
وتعدّ مبادرة المملكة لتأسيس «المنظمة العالمية للمياه»، خطوة رائدة في المجال البيئي على المستوى الدولي، حيث تهدف إلى تعزيز العمل الدولي المشترك لمواجهة تحديات الأمن المائي، وتأكيد التزام المملكة بالإسهام في جهود الحفاظ على البيئة والقيام بدور قيادي إقليمياً ودولياً في مجال العمل المناخي.
وختم ولي العهد قائلاً: «في الختام، نأمل أن تسهم جهود المجتمع الدولي لمعالجة تحديات المياه في تحقيق الأهداف التي نصبوا إليها جميعاً في هذا المجال».
الرئيس الفرنسي
من جانبه، أوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المياه أساسية في كل سياسات التكيف، مشيراً إلى أنه في كل عام يتدهور 12 مليون هكتار من الأراضي، وبالتالي ينعكس على أزمة المناخ والتنوع البيئي، وهي مرتبطة عضوياً بمكافحة التصحر.
وقال الرئيس الفرنسي إن 60 في المائة من المياه العذبة عابرة للحدود، والكثير من النزاعات لها علاقة بالمياه، وهي حق أساسي من حقوق الإنسان، مضيفاً أن استثمار كل دولار لقدرة المياه على مواجهة الأوضاع السلبية يتم في مقابلها 4 دولارات في النفقات الصحية بفضل زيادة الإنتاجية.
وأوضح ماكرون أن بلاده تبنت خطة وطنية لتخفيض الاستهلاك بنسبة 10 في المائة بحلول 2030، واعتمدت بذلك على العلم والنماذج المناخية لتوقع السيناريوهات كافة.
رئيس كازاخستان
وقال رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توقايف، إن السيول والفيضانات تؤثر في 1.5 مليار شخص في العالم سنوياً. وأضاف أنه لا بد من العمل على حماية موارد المياه ومقاومة الكوارث البيئية لضمان الوصول إلى مياه نظيفة.
وأشار إلى معاناة 4 مليارات في العالم ندرة المياه؛ الأمر الذي يدعو إلى توحيد الجهود لضمان وفرتها.
وأعلن توقايف عن اقتراح لإقامة شراكة تهدف إلى مواجهة فقدان الكتل الجليدية في القطبين وحماية موارد المياه.
وتهدف القمة إلى جمع قادة الدول والمنظمات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة لمواجهة التحديات في قطاع المياه وتمويلها في سياق تغير المناخ؛ إذ تزداد أزمة المياه العالمية بسبب عوامل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، والتلوث، كما تهدف القمة إلى أن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات قطاع المياه، استعداداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في عام 2026.
وتعدّ قمة «المياه الواحدة» أحد مخرجات «تحالف الكوكب الواحد»، الذي أُطلق بوصفه أبرز مُخرج لـ«قمة الكوكب الواحد»؛ إذ يهدف التحالف لحشد الدعم المالي والسياسي لقضايا البيئة والتغيير المناخي، كما انبثقت من هذا التحالف قمم أخرى مشابهة لقمة «المياه الواحدة».
رئيس البنك الدولي
أما رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، فسلّط في كلمته الضوء على الأبعاد المتزايدة لأزمة المياه التي يواجهها العالم، خصوصاً مع تزايد الطلب على المياه الذي قد يرتفع بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030. وأشار إلى ضرورة العمل العاجل لتحسين إدارة المياه في مواجهة تحديات مثل الجفاف، التلوث، وندرة الموارد المائية.
كما دعا إلى تكثيف جهود تمويل مشاريع المياه، مؤكداً أن البنك الدولي يلتزم بمساعدة البلدان النامية من خلال تقنيات جديدة وحلول مبتكرة.
وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في التمويل والبنية التحتية للمياه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في سد الفجوات التمويلية من خلال شراكات مبتكرة بين الحكومات والمؤسسات المالية. كما تطرق إلى أهمية استخدام الحلول الطبيعية والتكنولوجية للتعامل مع تحديات المياه، مثل تحلية المياه وإعادة التدوير.
وطالب بانغا أيضاً بتسريع العمل لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه والصرف الصحي، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً حاداً في المياه أو تلوثاً شديداً في الموارد المائية.
وختم كلمته بالقول: «إن التحدي الذي نواجهه لا يتعلق بالمياه فقط، بل يتعلق بنا اقتصادياً وإنسانياً».
صدر عن إتحاد المصارف العربية – إدارة البحوث والدراسات النشرة الدورية – العدد الثالث أكتوبر/تشرين الثاني 2024 والذي تتضمن تقارير عن ” تحديات الأمن الغذائي في المنطقة العربية، إضاءة على تطورات القطاع المصرفي العربي حتى نهاية الربع الاول 2024، إضاءة على تطورات القطاع المصرفي اليمني، أسباب إنهيار الاسواق المالية في 5 أغسطس/آب 2024، أكبر 50 مصرف عربي بحسب الموجودات، تمويل التنمية في المنطقة العربية ودور المصارف، Financing for Development in the Arab Region and the Role of Banks”. نأمل أن تجدونه مفيداً لكم.
رغم انخفاض أسعار وإنتاج النفط، من المتوقع أن ترفع السعودية إنفاقها الحكومي لأعلى مستوياته تاريخيا خلال 2024 عند 1.35 تريليون ريال، أي 3.7 مليار ريال يوميا، مقابل إيرادات 1.23 تريليون ريال، تشير إلى تلقي ميزانيتها 3.4 مليار ريال يوميا. أقرت الحكومة السعودية، الثلاثاء، ميزانية 2025، مقدرة النفقات بـ1.29 تريليون ريال مقابل إيرادات 1.18 تريليون ريال، ليبلغ العجز 101 مليار ريال، يمثل -2.3% من الناتج المحلي للبلاد، لكنه أقل من المتوقع للعام الجاري.
وفقا لوحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، العجز المقدر في 2025 سيكون الثالث على التوالي، في ظل مواصلة الإنفاق الضخم على المشاريع والبرامج الإجتماعية، فيما تتأثر الإيرادات بخفض إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+.
تقل نفقات العام المقبل 5% عن المتوقعة خلال 2024 البالغة نحو 1.36 تريليون ريال، كما تقل الإيرادات 4% إلى 1.18 تريليون، فيما يتقلص العجز إلى 101 مليار ريال مقارنة بتوقعات 2024.
تشير توقعات عام 2024 إلى تسجيل نفقات قياسية بـ1.35 تريليون ريال مقابل إيرادات 1.23 تريليون ريال، متوقعة عجزا بـ115 مليار ريال، يشكل -2.8% من الناتج.
فيما يعد انخفاض النفقات التقديرية عن المتوقعة طبيعيا في ظل اعتماد وزارة المالية السعودية عادة تقديرات متحفظة للميزانيات، فيما يكون الإنفاق الفعلي أعلى عادة، وهو ما ينطبق أيضا على بقية البنود.
لذا فمقارنة بالميزانيات المعتمدة (التقديرات الأولية)، تعد ميزانية 2025 توسعية بزيادة 3% عن تقديرات 2024 البالغة 1.25 تريليون ريال، أيضا الإيرادات أعلى 1% عن 1.23 تريليون مقدرة في 2024، ما رفع العجز إلى 101 مليار ريال، من 79 مليار ريال مقدرة في 2024.
توقعت وزارة المالية السعودية ارتفاع الإيرادات الضريبية 3.7% خلال 2025 إلى 379 مليار ريال، فيما تتوقع انخفاض الإيرادات الأخرى التي تشمل الإيرادات النفطية واستثمارات الحكومة ومبيعات السلع والخدمات إضافة إلى الجزاءات والغرامات، 6.8% إلى 804 مليارات ريال.
أعلى إنفاق حكومي
على الرغم من خفض إنتاج النفط ضمن تحالف أوبك+ وكذكك الأسعار، رفعت السعودية نفقاتها للعام الجاري بنحو 4% عن الإنفاق الفعلي في 2023، لتبلغ مستوى قياسي عند 1.35 تريليون ريال، مع تركيز الإنفاق على المشاريع الحكومية الضخمة، بجانب منظومة الدعم الاجتماعي، ودعم السلع والخدمات الأساسية المستوردة.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة المالية، من المتوقع ارتفاع الإيرادات خلال 2024 بنحو 1% عند 1.237 تريليون ريال. وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، أدى نمو الإيرادات بوتيرة أقل من النفقات دفع الميزانية لتسجيل ثاني عجز على التوالي بـ115 مليار ريال، يمثل -2.8% من الناتج المحلي.
تزامن ارتفاع الإيرادات مع ارتفاع طرفيها، حيث أصبحت الإيرادات غير النفطية مكونا رئيسيا ضمن دخل الدولة نتيجة برامج حكومية محفزة ضمن رؤية السعودية 2023 الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل واستدامتها على المديين المتوسط والطويل.
مقارنة بالميزانية المعتمدة لعام 2024، ارتفعت النفقات والإيرادات 8% و5% على التوالي عما كان مقدرا بـ1.251 تريليون و1.172 تريليون على الترتيب، فيما كان العجز المتوقع 79 مليار ريال.
المدى المتوسط
تتوقع السعودية تسجيل عجوزات في ميزانياتها على المدى المتوسط في ظل اعتمادها إنفاقا توسعيا، لدعم النمو واستكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي ومنظومة الدعم الاجتماعي للمواطنين، وتنفيذ المشاريع الضخمة في البلاد الهادفة لتنويع الاقتصاد.
على الجانب الآخر، تشير البيانات إلى زيادة الإيرادات على المدى المتوسط بدعم طرفيها النفطي وغير النفطي مع تنويع مصادر الدخل، إلا أن وتيرة الزيادة في إجمالي الإيرادات أقل من نظيرتها في جانب الإنفاق، ما يدفع الميزانية لتسجيل عجوزات على المدى المتوسط.
وقدرت الوزارة ميزانية عام 2026 بإيرادات 1.198 تريليون ريال، ومصروفات 1.33 تريليون ريال بعجز 130 مليار ريال (يشكل – 2.9% من الناتج المحلي).
وتشير بيانات الوزارة إلى تقدير ميزانية عام 2027 بإيرادات 1.289 تريليون ريال، ومصروفات 1.429 تريليون ريال بعجز 140 مليار ريال (يعادل -3% من الناتج المحلي).
أسهمت المبادرات والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة السعودية خلال الأعوام الماضية في تنمية الإيرادات غير النفطية حتى أصبحت مصدرا مهما ومستداما لتمويل المشاريع التنموية والنفقات ذات البعدين الاجتماعي والاقتصادي.
وبحسب وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية ، ارتفعت الإيرادات السعودية غير النفطية منذ إطلاق رؤية 2030 ما قلل اعتماد السعودية على عائدات النفط.
قفزت الإيرادات غير النفطية 154% خلال 8 أعوام ، حيث كانت 186 مليار ريال عام 2016 الذي أطلقت فيه الرؤية.
ومن المتوقع ارتفاع الإيرادات غير النفطية في ميزانية السعودية خلال 2024، 3% إلى مستوى قياسي عند 472 مليار ريال، تعادل 38% من إجمالي إيرادات الدولة البالغة 1.23 تريليون ريال، فيما كانت حصتها 7% في عام 2011، بفضل الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل ضمن رؤية 2030.
“غير النفطية” مؤد رئيسي
أصبحت الإيرادات غير النفطية مصدرا مهما لتمويل الإنفاق الحكومي، إذ تمول 35% من الإنفاق الحكومي خلال 2024 البالغ 1.35 تريليون ريال، بعد أن كان 10% فقط في 2011.
ويرجع ارتفاع الإيرادات غير النفطية بشكل رئيس إلى استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط ضمن برامج رؤية السعودية 2030.
وتهدف الحكومة إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال دعم النمو الاقتصادي، نظرا لارتباط بعضهما بعضا، ما يحقق إيرادات غير نفطية مستدامة ومستقرة على المديين المتوسط والطويل.
مصادر الإيرادات غير النفطية
يتوقع أن ترتفع إيرادات الضرائب لعام 2024، 2.7%، لتبلغ نحو 366 مليار ريال، نتيجة استمرار التحسن في الأنشطة غير النفطية، إلى جانب المبادرات الحكومية ومنها تمديد مبادرة إلغاء الغرامات والإعفاء من العقوبات المالية للمكلفين الخاضعين للأنظمة الضريبية حتى نهاية 2024، إلى جانب الحلول التقنية لتحصيل الضرائب.
ومن المتوقع أن تسجل الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية نحو 30 مليار ريال منخفضة 22.4%، وذلك مع انخفاض إيرادات ضريبة دخل الشركات والمنشآت، نتيجة التراجع في أداء القطاعات الاقتصادية.
ويعود ذلك إلى ارتباط الإيرادات المتحصلة بالأداء الاقتصادي لعام 2023 الذي حققت الأنشطة النفطية خلاله انكماشا.
ويتوقع أن تسجل الضرائب على السلع والخدمات نحو 280 مليار ريال بارتفاع 6.6%، ويعود ذلك إلى نمو الأنشطة غير النفطية وتحسن مؤشرات الاستهلاك، إضافة إلى جهود تطوير الأنظمة الضريبية ومساهمتها في زيادة الالتزام الضريبي لدى المكلفين.
ويتوقع أن تسجل الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية -الرسوم الجمركية- نحو 22 مليار ريال، بارتفاع طفيف 0.3%، مقارنة بالعام السابق، مدفوعة باستمرار نمو الواردات.
ومن المتوقع أن تبلغ إيرادات الضرائب الأخرى -منها الزكاة- نحو 34 مليار ريال، مرتفعة 3%، نتيجة تحسن الأداء الاقتصادي لبعض القطاعات الاقتصادية خلال 2023، إضافة إلى تحصيل مبالغ مستحقة عن فترات سابقة.
4 تريليونات
تستهدف الحكومة السعودية تجاوز حجم اقتصادها 4 تريليونات ريال لـ6 أعوام متتالية تمتد من 2022 حتى 2027، لأول مرة، حسب ما أظهرت وثيقة الميزانية السعودية لعام 2025 الصادرة عن وزارة المالية.
وكان الناتج المحلي قد تجاوز 4 تريليونات ريال، لأول مرة، عام 2022 مسجلا 4.156 تريليون ريال (1.11 تريليون دولار)، و4 تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) في 2023، بينما يتوقع بلوغه 4.091 تريليون ريال (1.09 تريليون دولار) في 2024، ثم 4.352 تريليون ريال (1.16 تريليون دولار) في 2025، و4.431 تريليون ريال (1.18 تريليون دولار) في 2026، حتى يصل ذروته في 2027 إلى 4.718 تريليون ريال (1.26 تريليون دولار).
يشار إلى أن حجم الاقتصاد السعودي تجاوز تريليون دولار، لأول مرة، في 2022 ويستمر أعلاه حتى عام 2027. يأتي ذلك في ظل الإنفاق الحكومي الضخم ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد والتركيز على القطاع غير النفطي، ولا سيما القطاع الخاص، لتحقيق التنوع الاقتصادي.
النمو الاقتصادي
توقعت الحكومة السعودية نمو الاقتصاد المحلي خلال العام الجاري 0.8%، مع بقاء النمو أعلى من 3.5% سنويا حتى 2027 بدعم القطاع غير النفطي، الذي خفف أثر انكماش القطاع النفطي.
ومن المتوقع أن يحقق القطاع غير النفطي نموا بـ3.7% في ظل الأداء الإيجابي لكل من المؤشرات الاقتصادية والإستراتيجيات والبرامج المتخذة لتعزيز السياحة وجذب الاستثمارات في السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري.
يعزز توقعات النمو مؤشرات النصف الأول 2024 خاصة المتعلقة بالاستهلاك والاستثمار الخاص، كما أنه من المتوقع أن يسهم انخفاض أسعار الفائدة على ارتفاع الطلب وتأثير ذلك إيجابا في النمو.
تشير توقعات وزارة المالية إلى نمو اقتصادي بـ0.8% خلال 2024، و4.6% في 2025، و3.5% في 2026، و4.7% في 2027.
وتأتي التوقعات الصادرة من وزارة المالية السعودية أقل من توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 1.5% لعام 2024، فيما تتماشى مع توقعات 2025، حيث يتوقع الصندوق نمو بـ4.5% 2025.
وتشير التوقعات إلى المحافظة على معدلات نمو إيجابية خلال 2024 وعلى المدى المتوسط بدعم من نمو القطاع غير النفطي، مع استمرار القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، والإسهام في زيادة الوظائف في سوق العمل، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برامج ومبادرات تحقيق رؤية السعودية 2030 والإستراتيجيات القطاعية والمناطقية.
استطاعت عملة البيتكوين تحقيق أفضل أداء شهري منذ عام 2012مع نهاية تعاملات شهر سبتمبر مسجلة مكاسب بلغت نحو 10%، مخالفة جميع التوقعات التي أشارت إلى تراجع بناءً على الأداء التاريخيحيث تقدر متوسط الخسائر بنحو 5% في شهور سبتمبر في 13 عام الماضية.
وقد سجلت عملة البيتكوين في الأسبوع الأخيرلشهر سبتمبر أعلى مستوي لها منذ يوليو متجاوزة مستوي 65500 دولار، ولكن منذ ذلك الحين شهدت تراجعًا لتتداول حاليًا في نطاق 60000 دولار.
ساهمت العديد من العوامل بما في ذلك القبول المؤسسي المستمر لعمليات تداول العملات الرقميةوتخفيضات أسعار الفائدة من أكبر البنوك المركزية في العالم، بالإضافة إلى السماح لشركة PayPal للشركات بشراء وبيع العملات المشفرة وموافقة لجنة الأوراق المالية والبورصات على خيارات BTC ETF، في أن يكون لدى البيتكوين أفضل شهر سبتمبر منذ12 عام،وبالنظر إلى شهر أكتوبر فإن أثبت تاريخيًا أنه شهر جيد جدًا للأسعارحيث بلغ متوسط عائد البيتكوين أكثر من 28% لذلك الشهر منذ عام 2010.
ولكن هل يعني الأداء القوي في سبتمبر والبداية القوية المحتملة للربع الرابع أننا دخلنا سوق العملات المشفرة الصاعدة التالية؟
إذا نظرنا إلى دورات البيتكوين السابقة، فإن الإجابة المختصرة هي نعم، فمنذ أول عملية تقسيم للبيتكوين في عام 2012 تتبعت العملة ثلاث مراحل: دورة صعودية استمرت حوالي عام ثم مرحلة هبوطية استمرت 13شهرًا تليها مرحلة تعافٍ أطول استمرت 22 أو 23 شهر قبل الدخول مرة أخرى في سوق صاعدة استمرت لمدة عام، ويعتبر شهر سبتمبر هو الشهر الثاني والعشرون من مرحلة التعافي الحالية والتي بدأت بعد قاع نوفمبر 2022 مما يشير إلى أننا ندخل بالفعل أو على الأقل قريبون جدًا من مرحلة السوق الصاعدة التالية.
العاملان اللذان يشغلان بال الجميع
هناك بالطبع عوامل يمكن أن تؤثر على مدى سرعة تقدم سوق الصعود هذه، يمكن القول إن أهم عاملين هما 1) وتيرة التيسير و2) نتائج الانتخابات.
1 .وتيرة التيسير:
بالإضافة إلى تخفيضات أسعار الفائدة التي أجراها البنك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، خفضت الصين أيضًا متطلبات الاحتياطي بمقدار 50نقطة أساس بالإضافة إلى إعلانها عن حزمة تحفيز ضخمة لدعم اقتصادها المتعثر، ساهمت هذه التطورات في زيادة ظروف السيولة التي كانت إيجابية للغاية تاريخيًا للأصول الخطرة بما في ذلك عملة البيتكوين.
كان البيتكوين بمثابة مقياس قوي للغاية لظروف السيولة، حيث تحرك نحو السيولة العالمية في أكثر من 80% من الوقت، لذا لنفترض أن السوق تدرك أن السيولة العالمية ستستمر في الزيادة (أي المزيد من التيسير من جانب البنوك المركزية)، في هذه الحالة، يجب أن يستفيد البيتكوين خاصة إذا استمرت ظروف العمل والبيانات الاقتصادية الأخرى في تقليل المخاوف من الركود.
2 .الانتخابات:
من المؤكد أن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستؤثر على المستقبل القريب لفئة الأصول المشفرة، خاصة وأن الأسواق لا تحب عدم اليقين، وبالنسبة لصناعة ناشئة مثل التشفير فإن عدم اليقين بشأن انتخابات نوفمبر سيكون بمثابة عبء، ومع ذلك، كانت هناك تطورات مهمة مؤخرًا تدعم الحجة القائلة بأنه بغض النظر عمن سيفوز فإن التشفير سيدخل بيئة سياسية أكثر ملاءمة.
كان الرئيس السابق ترامب صريحًا جدًا في دعمه لعملة البيتكوين وصناعة التشفير، بما في ذلك اقتراحه بأن تحتفظ الولايات المتحدة بعملة البيتكوين كاستثمار طويل الأجل، لذلك من المرجح أن يكون إيجابيًا بشكل استباقي للصناعة وتطورها، في حين لم تشارك نائبة الرئيس هاريس أي تفاصيل أو تصريحات إيجابية صريحة بشأن التشفير، إلا أنها اتخذت على ما يبدو عقلًا أكثر انفتاحًا على الصناعةحيث ذكرت “الأصول الرقمية” في خطاب لأول مرة في نهاية شهر سبتمبر.
ستكون هذه أيضًا أول انتخابات أمريكية يوجد بها شيء مثل “ناخب التشفير”، حيث أصدرت Coinbase تقريرًا من 25صفحة عن هؤلاء الناخبين اليوم، والذي تضمن أن المزيد من مالكي التشفير هم من الديمقراطيين أكثر من الجمهوريين وأن ثلثي مالكي التشفير في الولايات المتأرجحة الرئيسية في الانتخابات متحمسون للتصويت للمرشحين الذين يدعمون التشفير.
في الواقع، يبدو أن بعض القادة المؤثرين في الحزب الديمقراطي يتحولون نحو نهج أكثر انفتاحًا، وبغض النظر عن مدى سرعة حدوث ذلك، فإن النتيجة الأكثر ترجيحًا للانتخابات في الأمد القريب هي إدارة جديدة لا تتخذ موقفًا استباقيًا ضد هذه الصناعة.
الربع الرابع حافل بالأحداث
كانت الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام من بين أهم الأرباع في تاريخ هذه الصناعة، حيث عززت التطورات المؤسسية وأبرزها إطلاق صناديق الاستثمار المتداولة للعملات المشفرة في الولايات المتحدة بشكل متزايد الحجة الاستثمارية لهذه الفئة من الأصول.
في الأشهر الثلاثة المقبلة، ستؤثر قرارات السياسة النقدية ونتائج الانتخابات والأحداث الجيوسياسية والعديد من العوامل الأخرى على التوقعات القريبة الأجل للعملات المشفرة، ولكن بالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، نعتقد اعتقادًا راسخًا أن الحجة لصالح هذه الفئة من الأصول قوية كما كانت دائمًا.
في ظل احتضان السعودية مؤتمر الأطراف «كوب 16» الرياض، للبحث عن حلول عاجلة للأزمات العالمية في تدهور الأراضي والجفاف والتصحر، أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، التزام البنك بتوفير تمويل متوافق مع اتفاقية مكافحة التصحر، لتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي حتى 2030.
وقال الجاسر في حوار- تنشره الدستور نقلا عن «الاقتصادية» وأجراه الزميل باسم باوزير- ، إن حجم اعتمادات البنك الحالية التي تندرج في إطار التمويل المناخي حتى سبتمبر من العام الجاري بلغ 2.3 مليار دولار، متجاوزا حجم التمويلات في العام الماضي، رغم أن عام 2024 لم ينته بعد.
أضاف رئيس البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك ملتزم بتخصيص نسبة تمويل تصل إلى 35% على الأقل، لتمويل الأنشطة المرتبطة بالمناخ بحلول 2025، مشيرا إلى أن جميع مشاريع البنك السيادية بدءا من العام الجاري، تعد متوافقة مع أهداف اتفاقية باريس.
أشار إلى استفادة الدول من التمويل المناخي بدرجات متفاوتة خلال الأعوام الـ5 الماضية، تراوح بين 5% وصولا إلى 100%، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الطاقة المتجددة أو القطارات الكهربائية، وتمثلت في مشاريع الطاقة المتجددة إلى الزراعة المقاومة للمناخ وتنمية قطاع المياه المستدام.. وإلى تفاصيل الحوار:
*ما المشاريع التي سيتم إطلاقها وتمويلها خلال مؤتمر COP16؟
بين عامي 2018 و2024، دعم البنك الإسلامي للتنمية بما لا يقل عن 4 مليارات دولار مشاريع متوافقة مع هدف تحييد أثر تدهور الأراضي، ويتسق هذا التمويل مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتشمل هذه المشاريع قطاعات الزراعة، والموارد المائية، ومرافق الصرف الصحي، والطاقة.
كذلك تنظر مجموعة التنسيق العربية، التي من بينها البنك الإسلامي للتنمية، في الالتزام بتوفير تمويل متوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، بما في ذلك تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي والري، خلال الفترة 2024-2030.
علاوة على ذلك، نتطلع أيضا إلى دعم شراكة الرياض العالمية للقدرة على مواجهة الجفاف، حيث تتأثر جميع مناطق البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، البالغ عددها 57 بلدا، بهذه القضايا، وبالتالي فإنها جميعا ستستفيد من مثل هذه المبادرات التي سيتم الإعلان عنها في الرياض خلال مؤتمر الأطراف الـ16 المقبل.
*حدثنا عن حجم مساهمات البنك في مجال المناخ خلال العام الجاري 2024؟
دعني أشير أولا إلى أن إجمالي التمويلات التي اعتمدها البنك الإسلامي للتنمية في 2023 في مجال المناخ بلغ ملياري دولار، وهو ما يمثل 46% من إجمالي الاعتمادات التي تمت في ذلك العام، والتزم البنك بتخصيص أكثر من 5.5 مليار دولار لتمويل مشاريع حيوية تتعلق بالمناخ خلال الفترة 2022- 2025، 47% منها مخصص للتكيف مع تغير المناخ.
وانطلاقا من إدراكنا للعلاقة بين المناخ والتنمية، سبق أن قطعنا على أنفسنا التزاما بأنه بحلول 2025، ستكون نسبة 35% على الأقل من عملياتنا مخصصة لتمويل الأنشطة المرتبطة بالمناخ.
وحققنا هذا الهدف بالفعل قبل الموعد المحدد بسنتين، ومن أبرز المشاريع الممولة خلال هذه الفترة، على سبيل المثال، استثمارات في الطاقة المتجددة في المغرب وطاجيكستان، إلى جانب مشروع للمياه لمواجهة تغير المناخ في أذربيجان، وتمويل برنامج طموح بقيمة 1.15 مليار دولار في كازاخستان، لدعم نظم مقاومة للتغيرات المناخية في مجالات نقل وإدارة المياه والزراعة في المناطق الريفية.
ورغم أن 2024 لم ينته بعد، فإن حجم الاعتمادات الحالية التي تندرج في إطار التمويل المناخي حتى سبتمبر 2024 قد بلغ 2.3 مليار دولار، متجاوزا حجم التمويلات في العام الماضي.
وعلاوة على ذلك، في إطار الالتزام المشترك الذي أعلنت عنه مجموعة التنسيق العربية (ACG) في مؤتمر الأطراف 27 (COP27) في 2022 بتخصيص مبلغ إجمالي 24 مليار دولار لتمويل مشاريع مناخية بين عامي 2023 و2030، تعهد البنك بتوفير 13 مليار دولار من المبلغ، لتصل إجمالي تمويلاتنا في هذا الإطار 4.3 مليار دولار خلال أقل من عامين.
أود أن أضيف أنه بدءا من هذا العام، فإن جميع مشاريعنا السيادية متوافقة تماما مع أهداف اتفاقية باريس، وفقا لمعايير البنوك الإنمائية المتعددة الأطراف.
*وما حجم التمويل المتوقع خلال العام المقبل 2025؟
التزم البنك بتخصيص 35% على الأقل من اعتماداته لتمويل العمل المناخي بحلول 2025، وكما أوضحت سابقا، فقد تجاوزنا هذا الهدف قبل الموعد المستهدف.
وسيتم النظر في تحديد الأهداف للفترة ما بعد 2025 خلال إعداد خطة البنك للعمل المناخي للفترة 2026-2030، وأنا واثق من أن الإستراتيجية المقبلة للبنك لن تكون أقل طموحا في هذا الجانب.
وتركز إستراتيجية البنك التي أعيدت مواءمتُها للفترة 2023-2025 على تحقيق النمو المتصالح مع البيئة، كهدف إستراتيجي رئيسي، حيث يتم دعم هذا الهدف من خلال ركيزتين، تتعلق الأولى بالبنية التحتية المراعية للبيئة والمستدامة والقادرة على الصمود، أما الثانية فتُعنى بالتنمية الشاملة لرأس المال البشري.
كما نلاحظ طلبا كبيرا من الدول الأعضاء على مشاريع الطاقة النظيفة، والنظم الزراعية والمائية المقاومة للتغيرات المناخية، والنظم الصحية.
*كم عدد الدول المستفيدة من تمويلات البنك في مجال المناخ؟
استفادت جميع الدول التي حصلت على تمويلات من البنك خلال السنوات الخمس الماضية، من التمويل المناخي بدرجات متفاوتة، تراوح بين نحو 5% وصولا إلى 100%، كما هو الحال بالنسبة لمشاريع الطاقة المتجددة أو القطارات الكهربائية.
ويُعزى ذلك إلى أننا ندمج عنصر المناخ بشكل كامل في عملياتنا، ويشمل ذلك تقييم أخطار المناخ المادية، ومن ثم يتم التخفيف من تلك الأخطار من خلال تدخلات مستهدفة مدمجة في المشاريع، كما نسعى بشكل منهجي لتحسين كفاءة الطاقة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة التي يمكن أن تقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي 2024 وحده، كان لمبادرات تمويل المناخ التي أطلقها البنك تأثير إيجابي في 35 دولة عضوا في مناطق مختلفة، استفادت من تدخلات البنك المناخية التي تراوح بين مشاريع الطاقة المتجددة إلى الزراعة المقاومة للمناخ وتنمية قطاع المياه المستدام.
عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، عضو منظمة التعاون الإسلامي، الاجتماع الخمسين لمجلس إدارته بمشاركة ممثلين من الدول الأعضاء وعدد من الهيئات التنظيمية. استعرض الاجتماع تقرير النشاط للفترة الماضية، واعتمد خطة العمل والموازنة لعام 2025، بالإضافة إلى مناقشة وضع العضوية الحالية وقبول الطلبات الجديدة.
وناقش الاجتماع مبادرات لدعم التمويل الإسلامي والسياسات الرقابية، تشمل تنظيم اجتماعات رسمية وطاولات مستديرة ومؤتمرات ومنتديات تركز على القضايا الناشئة في الصناعة، بمشاركة مؤسسات التمويل الإسلامي، والهيئات التنظيمية، وصناع السياسات، والأوساط الأكاديمية.
وأكد المجلس أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز الوعي بمبادئ التمويل الإسلامي، وتطوير الصناعة من خلال معالجة تحديات التنظيم وإدارة المخاطر وتصميم المنتجات والحوكمة. كما يهدف إلى إنشاء منصات للتواصل وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المشاركين في صناعة الخدمات المالية الإسلامية، وتعزيز التعاون على المستويات الوطنية والدولية.
أصدر مصرف قطر المركزي الإطار التنظيمي للبنوك الرقمية، وذلك لتنظيم أنشطة البنوك الرقمية في الدولة، تماشيًا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي واستراتيجية التكنولوجيا المالية، ومن منطلق سعي مصرف قطر المركزي الدائم لتنظيم وتطوير القطاع المالي ودعم التحول الرقمي.
ويعتبر هذا الإطار التنظيمي جزءاً من جهود المصرف المستمرة لتعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المالي، ولدعم مسيرة الدولة نحو الاقتصاد الرقمي.
وتعد البنوك الرقمية إضافة قيمة للقطاع المصرفي في قطر، حيث تتيح تقديم خدمات مصرفية متطوّرة باستخدام أحدث التقنيات، بما يضمن تقديم حلول سريعة وفعالة تلبي احتياجات العملاء.
كما تساهم هذه البنوك في تعزيز الشمول المالي، وتوفير خدمات مالية متميزة تلبي احتياجات كافة فئات المجتمع، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يساهم في تعزيز الجهود المبذولة لبناء قطاع مالي مستدام ومبتكر يدعم تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
ويمكن الاطلاع على الإطار التنظيمي من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لمصرف قطر المركزي.
شاركت الإمارات في اجتماع الفريق الثالث المعني بتطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بمشاركة فريق الخبراء المختص.
مثل الدولة في الاجتماع محمد صالح شلواح، مستشار وزير الاقتصاد. ترأس الاجتماع الدكتور قحطان طه خلف، سفير جمهورية العراق في القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، حيث تم مناقشة أهمية العمل الجاد لاعتماد الأفكار والمقترحات التي من شأنها تطوير العمل الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز عمل المنظمات والاتحادات العربية التابعة للجامعة بما يتماشى مع متطلبات التقدم والتطور الذي يشهده العالم اليوم. واتفق المشاركون في الاجتماع على تبادل المرئيات والمقترحات المطروحة ودراستها بهدف تحديد الأفكار البناءة وطرحها في الاجتماع القادم للفريق.
قال الخبير الاقتصادي طلعت حافظ، إن توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد الخليجي بنسبة أكثر من 4%، مدعوما بنجاح خطط التنويع الاقتصادي التي انتهجتها جميع دول المجلس بعيدًا عن النفط.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business”، أن البنك الدولي أكد أنه عول كثيرا على استمرار الإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد الخليجي، لتحقيق نمو بأكثر من 4% مدفوعا بنمو الأنشطة غير النفطية بـ3.17%.
وتابع: “أعتقد أن التقرير عادل جدا في توقعاته، وبشكل أكبر فيما يخص نمو اقتصاد السعودية في العام الجاري وحتى عام 2027”.
وأوضح أنه من المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي في السعودية بواقع 4.6% في 2024، وعلى المدى المتوسط 3 سنوات بنحو 6%، مدعوما بالعديد من القطاعات أبرزها قطاع السياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا الاتصالات (الذكاء الاصطناعي).
وذكر أن النمو المتسارع في دول مجلس التعاون يخلق تحدي بشأن الضغوط التضخمية.
شهدت دول مجلس التعاون الخليجي نموًا اقتصاديًا هذا العام يقدر بنسبة 1.6%، وفقًا لتقرير البنك الدولي عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج.
ومن المتوقع أن يرتفع إلى 4.2% في عامي 2025 و2026.
وأشار التقرير إلى أن القطاع غير النفطي في منطقة الخليج يقود النمو، حيث نما بنسبة 3.7% في 2024 مدعومًا بجهود التنوع الاقتصادي والإصلاحات المستمرة.
ورغم استقرار التضخم عند مستوى منخفض بلغ 2.1% في 2024 بفضل الدعم الحكومي وضبط أسعار الوقود وربط العملات، إلا أن قطاع الإسكان يواجه ضغوطًا تضخمية مستمرة في بعض دول المنطقة.
وفي السعودية، توقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بـ 1.1% في 2024، مع نمو قوي في الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.6%.
يحاول القادة والمستثمرون الأفارقة، مثل نظرائهم في مختلف أنحاء العالم، تقييم تأثير عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة على قارتهم. إذ أثار تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع المنتجات القادمة من كندا والمكسيك والصين، بمجرد توليه المنصب، قلق هذه الدول بالفعل.
ولكن محاولة إرضاء أو استرضاء أو حتى مواجهة الرئيس الأميركي المنتخب، كما تفعل معظم دول العالم، ليست الاستراتيجية المثلى لأفريقيا. إذ بعكس هذا النهج نزعة التبعية التي لطالما ميزت العلاقات بين القارة والقوى العالمية الكبرى لعقود، وغالباً ما يؤدي إلى اختلال ميزان القوى وخلق توترات تنتهي بانهيار الاتفاقيات، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” واطلعت عليه “العربية Business”.
بدلاً من ذلك، ينبغي على القادة الأفارقة التركيز على كيفية التأثير في سياسات ترامب لصالحهم، من خلال طرح اتفاق جديد يعزز المصالح المشتركة ويخدم القارة بشكل أفضل.
تتزايد المخاوف من إدارة ترامب الثانية نظراً لمواقفه السابقة تجاه القارة، حيث وصف بعض الدول الإفريقية بعبارات مهينة عام 2018. كما أن خططه الحمائية قد تهدد قانون النمو والفرص الإفريقية (أغوا)، الذي يمنح 32 دولة إفريقية إمكانية الوصول إلى السوق الأميركية بدون رسوم جمركية على أكثر من 1,800 منتج. ويُشار إلى أن هذا القانون، الذي يعد محركاً اقتصادياً مهماً للقارة، سينتهي في سبتمبر/أيلول 2025، وتجديده قد يكون محل شك في ظل سياسة “أميركا أولاً” التي يتبناها ترامب.
إفريقيا أمام فرصة للتفاوض بشروطها
بكل صراحة، القارة الإفريقية ليست ضمن أولويات دونالد ترامب، كما أشارت إليزابيث سيديروبولوس، المديرة التنفيذية لمعهد الشؤون الدولية في جنوب إفريقيا، وإذا أصبحت أولوية، فستكون وفق منطق الصفقات، مثل تأمين الوصول إلى المعادن الحيوية.
إذ تمتلك إفريقيا وفرة من الموارد الطبيعية المهمة للاقتصاد العالمي. حيث تحتضن 85% من إجمالي إنتاج العالم من المنغنيز، و80% من البلاتين والكروم، إلى جانب 47% من الكوبالت، و21% من الجرافيت، و6% من النحاس وغيرهم من الموارد الأخرى.
علاوة على ذلك، تتمتع إفريقيا بميزة ديموغرافية؛ حيث تضم شريحة شبابية كبيرة تشكل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاستهلاك العالمي مستقبلاً، فضلاً عن إمكاناتها الكبيرة في إنتاج الطاقة النظيفة.
تمنح هذه الموارد القارة الإفريقية ورقة رابحة؛ إذ يمكنها التفاوض من موقع قوة وفرض شروطها في التعامل والتفاوض مع ترامب، الذي يرى نفسه صانع صفقات.
ما ملامح الصفقة المحتملة؟
نجحت إدارة بايدن في بناء علاقة قوية مع الرئيس الكيني، ويليام روتو، ونخبة الأعمال في البلاد. ويعد مشروع “ممر لوبيتو” الذي أُنجز بالشراكة مع رئيس أنغولا، جواو لورينسو، أحد أبرز إنجازات بايدن، وقد أعرب لورينسو عن استعداده للتعامل مع ترامب.
أما رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، فسيشارك ترامب منصة قمة مجموعة العشرين بعد انتهاء رئاسة بلاده للمجموعة في ديسمبر/كانون الأول 2025، ويتمتع رامافوزا أيضاً بعلاقة وثيقة مع إيلون ماسك، الذي يُعد أحد أقرب حلفاء ترامب.
وينبغي أن يدرك ترامب أن عدم تجديد قانون “أغوا” سيؤدي إلى تقليص قدرة الولايات المتحدة على مواجهة الصين وروسيا، في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية في العالم.
وبالفعل، بدأت واشنطن تفقد حلفاءها ونفوذها لصالح موسكو وبكين في القارة الإفريقية. ويتعين على ترامب أن يفهم أن الحفاظ على علاقات جيدة مع إفريقيا أكثر جدوى من تجاهلها.
وقال الخبير التجاري الأميركي، دانيال روند، أمام لجنة الكونغرس في يونيو/حزيران، إن الحزب الشيوعي الصيني ينظر إلى إفريقيا كفرصة تحقق مكاسب للطرفين، بينما لم تدرك الولايات المتحدة بعد هذه الفرصة.
وأضاف المحلل أن شراكة الولايات المتحدة مع إفريقيا تعتمد حتى الآن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، لكن الحاجة باتت ملحّة لتحديث هذه العلاقة، وحذر من أن عدم تجديد قانون “أغوا” سيُقابل باحتفالات في موسكو وبكين، مشدداً على ضرورة التحرك بسرعة لضمان استمرار النفوذ الأمريكي في القارة.
ويعد الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، بحاجة إلى تقديم رؤية جديدة للعلاقات مع إفريقيا، بما يسمح له بالتفاخر بها عبر منصته”Truth Social” حالياً، إذ يخلو برنامج الحزب الجمهوري من أي إشارة إلى القارة.
لذا، يمكن القول بأن القارة الإفريقية أمام فرصة ذهبية في الوصول إلى صفقة متوازنة مع إدارة ترامب، وينبغي أن تطرح إفريقيا شروطها بما يخدم شعوبها ويحقق مكاسب حقيقية للطرفين.
تُعتبر عملة بيتكوين حالياً واحدة من أبرز الأدوات المالية، حيث لا تقتصر شعبيتها على الأفراد فقط، بل تشمل أيضًا الشركات الكبرى التي بدأت تدرك إمكاناتها كأصل حيوي وقادر على إحداث تحول في أسواق المال.
وعلى مدار السنوات الماضية، أصبحت العديد من الشركات المتداولة علنًا داعمة رئيسية للعملات الرقمية، لدرجة أنها لم تكتفِ بالاستثمار فيها بل أصبحت أيضًا جزءًا من المنظومة المتطورة لهذه العملات، وتساهم في نموها وتوسعها.
وفيما يلي أكبر 5 شركات داعمة ومالكة لعملة بيتكوين، بحسب ما نقله موقع ” Quartz” واطلعت عليه “العربية Business”:
1- مايكروستراتيجي
تُعتبر شركة “مايكروستراتيجي” الرائدة في دعم البيتكوين، حيث تمتلك أكبر عدد من عملات البيتكوين بين الشركات المتداولة علنًا.
تأسست الشركة على يد مايكل سايلور، رائد الأعمال في عصر الإنترنت، وتدافع عن البيتكوين منذ فترة طويلة، لتصبح الآن جزءًا من نموذج أعمالها. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اشترت الشركة حوالي 55,500 بيتكوين مقابل 5.4 مليار دولار، ما رفع إجمالي ممتلكاتها إلى حوالي 386,700 بيتكوين، أي ما يعادل 1.2% من إجمالي البيتكوين الذي سيتم تعدينه والبالغ 21 مليون عملة. وبناءً على الأسعار الحالية للسوق، تُقدر قيمة البيتكوين التي تمتلكها الشركة بحوالي 37 مليار دولار.
2- مارا “Mara”
تُعتبر شركة “مارا هولدينغ”، التي كانت تعرف سابقًا باسم “ماراثون ديجيتال هولدينغز”، من الشركات الرائدة في تعدين العملات الرقمية والمتخصصة في إنشاء البيتكوين.
ووفقًا للبيانات من منصة “كوين جيكو”، تمتلك “مارا” ثاني أكبر احتياطي من البيتكوين بين الشركات المتداولة، حيث تمتلك 26,842 بيتكوين. وبناءً على الأسعار الحالية للسوق، يُقدّر هذا المبلغ بحوالي 2.51 مليار دولار، مما يبرز حجم وتأثير “مارا” الكبير في نظام العملات الرقمية.
3- غالاكسي ديجيتال هولدينغز
تعد “غالاكسي ديجيتال هولدينغ” شركة خدمات مالية وإدارة استثمارية متنوعة، تعمل في مقدمة قطاعات الأصول الرقمية، والعملات المشفرة، وتقنية البلوكتشين.
وتلعب الشركة دورًا محوريًا في تعزيز تبني وحلول البلوكتشين في الأسواق المالية التقليدية. ووفقًا لمنصة “كوين جيكو”، تمتلك “غالاكسي ديجيتال” 15,449 بيتكوين، وهو احتياطي كبير تُقدّر قيمته بحوالي 1.44 مليار دولار بناءً على الأسعار الحالية للسوق.
4- تسلا
يُعتبر إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا”، من أبرز الداعمين للبيتكوين والعملات المشفرة بشكل عام. تحت قيادته، تبنت “تسلا” دوجكوين كخيار للدفع مقابل بعض المنتجات الفريدة، مثل “Cyberquad” للأطفال، “The Giga Texas Belt” Buckle، “the Cyberwhistle”.
وفي وقت سابق من هذا العام، ألمح ماسك إلى إمكانية توسيع استخدام دوجكوين في “تسلا”، من خلال قبولها كوسيلة دفع لصفقات أخرى في المستقبل. تعكس هذه الخطوة دعمه المستمر لدوجكوين ودورها المتزايد في منظومة العملات المشفرة.
وتمتلك “تسلا” حاليًا 11,509 بيتكوين، تُقدّر قيمتها بحوالي 1.07 مليار دولار بناءً على الأسعار الحالية للسوق.
Coinbase-5
من ناحية أخرى، تُعتبر “Coinbase” أكبر منصة لتبادل العملات الرقمية في الولايات المتحدة، وهي واحدة من منصات التبادل القليلة عالميًا المتداولة في البورصة. باعتبارها رائدة في صناعة العملات الرقمية، أسست “Coinbase” نفسها كقوة رائدة، حيث تتعاون بنشاط مع الحكومات والهيئات التنظيمية لضمان الامتثال وتطوير لوائح واضحة لسوق الأصول الرقمية المتنامي.
وفقًا لبيانات “كوين جيكو”، تمتلك “Coinbase” 9,183 بيتكوين، وهو احتياطي تُقدّر قيمته بحوالي 857.1 مليون دولار بناءً على الأسعار الحالية، مما يعزز مكانتها كأحد الأطراف الرئيسية في نظام العملات الرقمية.
انطلقت فعاليات منتدى “الاستثمار السعودي-الفرنسي” بالعاصمة السعودية الرياض اليوم الثلاثاء، بمشاركة وزراء سعوديين وفرنسيين ومسؤولين تنفيذيين وقادة أعمال بارزين من البلدين لبحث فرص الشراكة بين البلدين والتعاون طويل الأجل.
ويُعقد المنتدى بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وعددًا من الوزراء، من بينهم وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان.
وشهد اللقاء مناقشة العلاقات الثنائية وجهود تعزيز التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى استعراض فرص الاستثمار المتاحة، ومناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وفقا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، أن الزعيمين وقّعا مذكرة تفاهم لتشكيل مجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين.
يركز المنتدى، الذي يُعقد تحت شعار “رؤية المملكة 2030 – خطة فرنسا 2030: الاستثمار المتبادل عبر الرؤيتين”، على الخطط الاستراتيجية للبلدين حتى عام 2030.
وسيضم المنتدى جلسات حوارية بمشاركة وزراء، مسؤولين تنفيذيين، وقادة أعمال، لمناقشة فرص الشراكة والتعاون في القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة، التحول الرقمي، وتعزيز مبادرات الطاقة الخضراء.
كما سيتطرق المنتدى إلى سبل تعزيز التبادل الثقافي، بما يدعم النمو المتبادل في كلا البلدين.
تتزامن زيارة الرئيس ماكرون مع مشاركته في قمة “المياه الواحدة”، التي تُعقد في الرياض لمناقشة التحديات العالمية المتعلقة بندرة المياه، وهي مبادرة تقودها السعودية بالشراكة مع فرنسا وكازاخستان والبنك الدولي.
أصبحت فرنسا في عام 2022 أكبر مصدر لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بين دول مجموعة العشرين، بإجمالي تجاوز 11.2 مليار ريال، بحسب (واس).
كما حصلت الشركات الفرنسية على 117 ترخيصًا للعمل في السوق السعودية هذا العام، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 503 تراخيص. وتتخذ 33 شركة فرنسية من المملكة مقرًا إقليميًا لها، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
حقق بنك القاهرة أداءً إيجابيًا حتي الربع الثالث من عام 2024 ، حيث حقق نموًا في أرباحه بنسبة %90عن نفس الفترة من العام الماضى
صافي الأرباح بعد الضرائب
ارتفع صافي الأرباح بنهاية سبتمبر 2024 بنسبة%90 ، مدفوعًا بتحسن نتائج أعمال البنك فى مختلف القطاعات ومن أبرزها التجزئة والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
صافي الدخل من العائد
بلغت عوائد القروض والإيرادات المشابهة بنهاية سبتمبر 2024 مبلغ 49.1 مليار جنيه مصري بزيادة38% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وبلغت نسبة الزيادة في تكلفة الودائع والإيرادات المشابهة% 25 خلال الفترة، مما أدى إلي نمو صافي الدخل من العائد بنسبة 62%.
صافي الدخل من الاتعاب والعمولات
ارتفع صافي الدخل من الأتعاب والعمولات ليسجل 4.2 مليار جنيه بالمقارنة ب 2.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023بمعدل نمو 51%.
الإيرادات التشغيلية
ارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 25.1 مليار جنيه مقارنة ب 15.7 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023 بمعدل نمو 60% مما أدى إلى انخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 32% (الربع الثالث من عام 2023: 38%)
المصاريف الإدارية
ارتفعت المصاريف الإدارية لشهر سبتمبر 2024 بقيمة 8 مليار جنيه مصري بنسبة % 34 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وتعود الزيادة في المصروفات الإدارية في المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف الأداء التي تعكس تحسن العوائد واستمرار نمو الاستثمار والأعمال.
ارتفع إجمالي الأصول بنسبة %19 ليصل إلى 478 مليار جنيه مصري في نهاية سبتمبر 2024 مقارنة ب 402 مليار جنيه مصري في نهاية ديسمبر2023
إجمالي القروض
سجلت إجمالي محفظة القروض 216 مليار جنيه مصري بنمو 20 % خلال التسعة أشهر من عام 2024 ، وجاء النمو مدفوعًا بزيادة في قروض الشركات بمبلغ 18 مليار جنيه (+19%) و 10مليار جنيه (+14%) في قروض الافراد.
ودائع العملاء
سجلت ودائع العملاء ارتفاعاً بقيمة 45 مليار جنيه مصري لتصل إلى 347 مليار جنيه مصري بنسبة 15 % وذلك خلال التسعة أشهر من عام2024 ، مقارنة ب 302 مليار جنيه مصري في نهاية ديسمبر 2023. استحوذت ودائع العملاء الأفراد على 53% من إجمالي الودائع، بينما استحوذت ودائع الشركات والمؤسسات على 47% من إجمالي الودائع في نهاية سبتمبر 2024.
جودة الأصول
بلغت القروض غير المنتظمة 4.79 % من إجمالي محفظة القروض، كما بلغت نسبة تغطية مخاطر قروض غير منتظمة %148 من رصيد مخصصات خسائر القروض لدى البنك البالغة 15.3 مليار جنيه مصري .
كفاية رأس المال ومعدلات السيولة
بلغت نسبة الشريحة الأولي لرأس المال % 12.54 من الأصول المرجحة بالمخاطر في سبتمبر2024 ، وبلغت نسبة معيار كفاية رأس المال 16.32 %. كما ظلت نسب السيولة لدى البنك أعلى من المتطلبات الرقابية، حيث سجلت نسبة السيولة بالعملة المحلية 29 % بنهاية سبتمبر2024 ، وبلغت نسبة السيولة بالعملة الأجنبية 109%، وسجلت نسبة صافي التمويل المستقر167% NSFR
تحتضن الرياض النسخة الرابعة من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» يومي 3 و4 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تحت شعار «بطبيعتنا نبادر»، خلال «مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16)»، المقام حالياً في الرياض، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون وتسريع الجهود لبناء مستقبل مستدام، حيث يجمع المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم.
وكان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، قد أطلق في عام 2021 «مبادرة السعودية الخضراء»، التي نجحت في إحداث تأثير إيجابي ملموس؛ إذ رُفعت السعة الإجمالية لمصادر الطاقة المتجددة المستخدمة إلى أكثر من 4 غيغاواط، وزُرع أكثر من 95 مليون شجرة، وأعيد توطين أكثر من 1660 حيواناً مهدداً بالانقراض في مختلف أنحاء المملكة.
و«السعودية الخضراء» مبادرة وطنية طَموح تهدف إلى التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتحسين جودة الحياة، وحماية البيئة، بما يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة.
وتدعم هذه المبادرة طموح المملكة المتمثل في تحقيق «الحياد الصفري» من الانبعاثات بحلول 2060، عبر تبني نموذج «الاقتصاد الدائري للكربون»، كما تعمل على تسريع رحلة انتقال المملكة نحو الاقتصاد الأخضر.
وتسعى إلى تحقيق 3 أهداف تتمثل في: تقليل الانبعاثات الكربونية، وتشجير المملكة، وحماية المناطق البرية والبحرية.
ومن المقرر أن يجمع المنتدى السنوي هذا العام المئات من صنّاع السياسات وقادة قطاع الأعمال والخبراء من جميع أنحاء العالم في الجناح المُخصص لـ«مبادرة السعودية الخضراء» بـ«المنطقة الخضراء» في مؤتمر «كوب 16».
وتسعى نسخة هذا العام من «منتدى مبادرة السعودية الخضراء» إلى عقد نقاشات موسعة وتقديم حلول ملموسة لمجموعة من القضايا المحورية، بما في ذلك إعادة تأهيل الأراضي، وتسخير أحدث الابتكارات لخفض الانبعاثات الكربونية، وتمويل رحلة الانتقال الأخضر لدعم سبل العيش المستدامة، ودور الحلول الطبيعية في تمكين المجتمعات من التكيف مع تغير المناخ، وضرورة تعزيز جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي الغني في المملكة.
وطوال فترة انعقاد مؤتمر «كوب 16»، يفتح معرض «مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يمتد على مساحة 4 آلاف متر مربع، أبوابه ليتيح للزوار فرصة الاطلاع على جهود المملكة في مجال خفض الانبعاثات، والتشجير، وحماية البيئة، عبر تجارب تفاعلية مبتكرة.
ويقدم المعرض معلومات قيّمة حول المبادرات النوعية الجارية في المملكة، والتي تهدف إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، هي خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، وتشجير المملكة عبر زراعة 10 مليارات شجرة، وحماية 30 في المائة من إجمالي مساحة المناطق البرية والبحرية بالمملكة.
كما يستضيف سلسلة «حوارات مبادرة السعودية الخضراء»، التي أُطلقت لأول مرة في عام 2023، وتعود هذا العام بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجالات المناخ والاستدامة، مما يفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة.
ويوفر المعرض تجارب تفاعلية تُسلّط الضوء على نهج المملكة القائم على تفعيل مشاركة مختلف فئات المجتمع السعودي في جهود العمل المناخي والبيئي.
وسيشهد المعرض تقديم عروض متنوعة، بمشاركة مجموعة واسعة من الخبراء، بهدف تزويد الضيوف بمعلومات قيّمة حول أكثر من 80 مبادرة أُطلقت تحت مظلّة «مبادرة السعودية الخضراء».
يذكر أنه منذ الإعلان عن «مبادرة السعودية الخضراء»، أُطلق 77 برنامجاً مختلفاً لدعم هذه الأهداف ودفع عجلة النمو المستدام، باستثمارات تتجاوز قيمتها 700 مليار ريال (187 مليار دولار).
وحوّلت المملكة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة عبر توحيد جهود القطاعين الحكومي والخاص، ودعم فرص التعاون والابتكار، كما تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق طموحاتها المناخية الوطنية، ودعم الأهداف العالمية في هذا الإطار.
على مدى السنوات السبع عشرة الماضية، كان بنك الاحتياطي الفيدرالي هو اللاعب الرئيس في السياسة الاقتصادية الأميركية؛ حيث قدّم تريليونات الدولارات للنظام المالي، وقدّم أموالاً رخيصة للغاية لفترة تقارب العقد، وتجاوز الحدود التقليدية خلال جائحة «كوفيد – 19»، وبدأ الانخراط في قضايا مثل المساواة وتغير المناخ. ولكن، مع مرور الوقت، تقلّص هذا الدور التوسعي ليقتصر على بيانات سياسية مقتضبة، ونقاشات بسيطة حول أسعار الفائدة، وانخفاض حيازته من السندات، مع تزايد الاحتمال بأن يُذكر رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، ليس فقط بصفته الشخص الذي قاد الولايات المتحدة عبر الأزمة الاقتصادية التي خلّفها الوباء، وإنما أيضاً بوصفه من أعاد العمل المصرفي المركزي إلى رتابته، وجعل السياسة النقدية تبدو مملة مجدداً.
كان الرئيس السابق لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في سانت لويس، جيمس بولارد، جزءاً من الفريق الذي شهد توسع دور البنك المركزي خلال أزمة 2007 – 2009 المالية، وشاهد ذلك الدور يتزايد مرة أخرى في أثناء جائحة «كوفيد – 19»، وهو الآن يرى هذا الدور يعود مجدداً إلى حالة أكثر طبيعية ومعتادة، وفق «رويترز».
يقول بولارد إنه في السنوات الأخيرة «كان علينا العودة إلى محاربة التضخم بشكل جاد، وهو أمر يذكّرنا بالأيام الماضية عندما لم نكن نهتم بالحد الأدنى للصفر، ولم نكن نهتم بسياسة الميزانية العمومية». وأضاف: «إنها سياسة تقليدية من حيث ذلك. لقد تغيّرت الأوقات». بولارد الذي يشغل الآن منصب عميد كلية «ميتش دانيلز» للأعمال في جامعة بوردو، سيلقي الكلمة الافتتاحية يوم الاثنين في مؤتمر بواشنطن، حول إطار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» واستراتيجيته لتحقيق مهمته في تعزيز استقرار الأسعار والحد الأقصى للتوظيف.
وعلى الرغم من الجدل المحتمل حول «الاحتياطي الفيدرالي»، بسبب فوز دونالد ترمب في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مثل الإشارات التي تفيد بأن الرئيس المنتخب قد يُعيد إشعال خلافه مع باول عبر محاولة فصله أو تقويضه، فإن هناك احتمالاً آخر يبرز، وهو أنه مع السيطرة على التضخم، ونمو الاقتصاد، واستقرار أسعار الفائدة ضمن نطاقها التاريخي، قد يتراجع دور البنك المركزي قليلاً، تاركاً تركيزه المستمر على التضخم، ليكون أولوية للإدارة القادمة.
أسعار الفائدة المنخفضة للغاية لم تعد ضرورية
كانت اختيارات ترمب الأولية لفريقه الاقتصادي أكثر تقليدية مقارنة بغيرها. يتضمّن المؤتمر في واشنطن الذي ينظّمه المعهد الأميركي للبحوث الاقتصادية، كلمة رئيسة لمحافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي تم تعيينه خلال فترة ولاية ترمب الأولى في البيت الأبيض، والذي، مثل محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان، سيقدّم خياراً داخلياً للقيادة الجديدة عندما تنتهي ولاية جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في مايو (أيار) 2026. إلى جانب باول، كان والر قوة رائدة في توجيه المعركة ضد التضخم، وفي مساعدة نظام بنك الاحتياطي الفيدرالي على الابتعاد عن القضايا التي لا تقع ضمن نطاق السياسة النقدية المباشرة، مثل قضايا تغير المناخ التي أثارت توترات مع بعض الجمهوريين في الكونغرس.
ومن المحتمل أن يكون لوالر صوت قوي أيضاً في إصلاح إطار السياسة الحالي لـ«الاحتياطي الفيدرالي» الذي في وقت اعتماده خلال 2020 دفع البنك المركزي إلى أراضٍ جديدة يراها الكثير الآن غير متوافقة مع البيئة الاقتصادية الحالية، فقد أدت جائحة 2020 إلى بطالة واسعة النطاق، وجعلت معالجة سوق العمل أولوية قصوى لـ«البنك المركزي» الذي كان عازماً على تجنّب تكرار تباطؤ التعافي في التوظيف بعد أزمة 2007 – 2009، وهي فترة شعر الكثير بأنها تسببت في «عقد ضائع»؛ مما أثر في جيل كامل من العمال. كما أثارت معدلات التضخم الضعيفة المزمنة وأسعار الفائدة المنخفضة تاريخياً القلق بشأن الركود. وحاول إطار العمل لعام 2020 معالجة كل هذه القضايا من خلال التزام جديد بـ«التوظيف واسع النطاق والشامل»، وسط التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل منخفضة وتنخفض إلى مستوى الصفر «أكثر من أي وقت مضى».
إن «الحد الأدنى للصفر» يُعدّ لعنة وجودية لمحافظي البنوك المركزية؛ بمجرد أن تنخفض أسعار الفائدة إلى مستوى الصفر، لا تبقى سوى الخيارات السيئة والصعبة سياسياً لدعم الاقتصاد بشكل أكبر. ويمكن دفع أسعار الفائدة إلى المنطقة السلبية، مما يعني فرض ضريبة فعلية على المدخرات، أو يمكن اتخاذ تدابير غير تقليدية أخرى، مثل شراء السندات على نطاق واسع لقمع أسعار الفائدة طويلة الأجل، أو حتى الوعد بإبقاء الأسعار منخفضة لفترة ممتدة. كان الحل الذي لجأ إليه بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2020 هو تقديم وعود بفترات من التضخم المرتفع لتعويض فترات ضعف نمو الأسعار، على أمل أن تبقي هذه السياسة التضخم ضمن هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة في المتوسط. لكن ما تلا ذلك، لأسباب متعددة، كان أسوأ تضخم شهدته الولايات المتحدة منذ 40 عاماً؛ مما دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل حاد في عامي 2022 و2023.
وبغض النظر عن تبعات هذه الإجراءات على المشهدَين الاقتصادي والسياسي في الولايات المتحدة، فقد ساعدت هذه السياسات في تحفيز الاقتصاد بالكامل وأعادت السياسات المالية إلى المقعد الأمامي. كما قال رئيس استراتيجية السوق العالمية في «ترايد ستايشن»، ديفيد راسل: «الاقتصاد وسوق الأوراق المالية ببساطة لم يعودا في حاجة إلى أسعار فائدة منخفضة للغاية. من المحتمل أن تكون سياسة التجارة والضرائب أكثر أهمية من السياسة النقدية في المستقبل».
الإجراءات الاستباقية «ضرورية»
يرى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» الآن أن ضغوط التضخم لا تزال مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل الجائحة، مع بقاء معدلات الفائدة مرتفعة بما يكفي لتحقيق أهدافهم من خلال رفعها وخفضها، تماماً كما كان الحال قبل «الركود العظيم» الذي دفع إلى استخدام الأساليب غير التقليدية منذ 17 عاماً.
ولا تزال هذه الأدوات في متناول اليد، وقد تشهد الصدمات الكبيرة عودة استخدامها. يزعم بعض خبراء الاقتصاد، على سبيل المثال، أن سياسات الإدارة القادمة لترمب، مثل رفع أسعار الواردات من خلال التعريفات الجمركية، وتحفيز الإنفاق عن طريق خفض الضرائب، وتقييد سوق العمل من خلال الحد من الهجرة، قد تهز اقتصاداً يشعر «الاحتياطي الفيدرالي» أنه في حالة صحية ومتوازنة حالياً. ومع ذلك، هناك توافق ناشئ على أن الإطار الحالي للبنك المركزي تم تصميمه بشكل مفرط، وفقاً لظروف ومخاطر العقد الذي تلا أزمة 2007 – 2009 وفترة الوباء، وأنه يحتاج إلى العودة لموقف أكثر حذراً بشأن التضخم. تشير أبحاث موظفي بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أن هذا الموقف يوفّر نتائج أفضل لسوق العمل بوجه عام، وأن العودة إلى الفلسفة التقليدية المتمثلة في قمع التضخم قبل أن يتفشى قد استعادت التأييد.
وكتب الاقتصاديان كريستينا رومر وديفيد رومر، في بحث قدماه في مؤتمر مؤسسة «بروكينغز» في سبتمبر (أيلول)، أن «إجراءات السياسة النقدية الوقائية ليست فقط مناسبة، بل ضرورية». وأضافا: «يجب على (الفيدرالي) ألا يسعى عمداً إلى سوق عمل ساخنة»؛ لأن الأدوات الحادة للسياسة النقدية «لا يمكنها تقليص الفقر أو مواجهة التفاوت المتزايد». ويبدو أن جيروم باول قد توقّع التغييرات المقبلة، وليس التغييرات غير المرغوب فيها؛ حيث تشير هذه التغيرات إلى أن الولايات المتحدة قد تخلّصت من الحاجة إلى دعم استثنائي من بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو أمر لم يكن مرتاحاً له تماماً في سنواته الأولى بوصفه محافظاً لـ«البنك المركزي».
وبعد دفع قوة «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أقصى حد خلال فترة الوباء، قد يترك باول لخليفته مؤسسة أكثر تركيزاً. قال باول خلال الشهر الماضي في دالاس؛ حيث تحدّث عن العودة إلى أسلوب «تقليدي» أكثر للعمل المصرفي المركزي: «لقد انتهت عشرون عاماً من انخفاض التضخم بعد عام وأربعة أشهر من تطبيقنا للإطار». وأضاف: «ألا ينبغي لنا أن نعدّل الإطار، ليعكس ارتفاع أسعار الفائدة الآن، بحيث لا تكون بعض التغييرات التي أجريناها هي القاعدة الأساسية بعد الآن؟».
بهدف تعزيز الإمدادات وخفض التكاليف، أطلقت جامعة الدول العربية، الاثنين، «السوق العربية المشتركة للكهرباء»، عبر اتفاقية وقعت عليها 11 دولة، بينها السعودية ومصر، خلال فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، التي عقدت في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، على مدار يومين.
وعدت جامعة الدول العربية انطلاق «السوق العربية المشتركة للكهرباء»، بمثابة «حدث تاريخي يعكس عمق التعاون العربي في مجال الكهرباء». وقالت، في إفادة رسمية، إنها تمثل «خطوة استراتيجية نحو تحقيق التكامل العربي».
وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، في كلمته، إن «إطلاق (السوق العربية المشتركة للكهرباء) يُعد نقلة نوعية في مسيرة العمل العربي المشترك»، مشيراً إلى أن هذه السوق «ستسهم في تعزيز استقرار الإمدادات الكهربائية، وخفض التكاليف، ودعم استثمارات الطاقة المتجددة، وتعزيز مكانة الدول العربية مصدرين رئيسيين للطاقة النظيفة عالمياً».
وأضاف أن توقيع الاتفاقية «يؤسس لبداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي العربي، بوصف السوق منصة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية».
وضمت الدول الموقعة على اتفاقية «السوق العربية المشتركة للكهرباء»، إلى جانب السعودية ومصر، كلاً من الإمارات والكويت وفلسطين وسوريا وقطر وليبيا والسودان واليمن والمغرب.
بدوره، أكد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت أن «التوقيع على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة، اللتين تشملان الاتفاقية العامة واتفاقية السوق العربية للكهرباء، يعد حدثاً تاريخياً، يجني ثمار مجهودات امتدت على مدار 20 عاماً، لتحقيق الهدف الأسمى وهو الربط الكهربائي العربي الشامل، باعتباره دافعاً للتنمية».
وشدد على «أهمية استكمال المنظومة الكهربائية الداخلية لكل دولة بوصف ذلك خطوة ضرورية لربطها مع الدول العربية كهربائياً». وقال: «هناك أهمية بالغة لاستكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي بوصفها ركيزة أساسية لسوق عربية متكاملة للطاقة تدار وفقاً لأسس اقتصادية».
وأضاف عصمت أن «إطلاق المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي، السعودية والأردن ومصر، سيكون النواة الأساسية لقيام السوق العربية المشتركة للكهرباء». وأوضح أن «السوق العربية المشتركة للكهرباء تعتمد على وجود إطار تشريعي وآخر مؤسسي يصحبهما بنية تحتية متكاملة، تأخذ في الاعتبار الجوانب الفنية لتحقيق تكامل السوق».
يذكر أن اتفاقية السوق العربية المشتركة تمت الموافقة عليها بقرار رقم 316 الصادر عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري العربي للكهرباء العام الماضي، وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 113، التي عُقدت في فبراير (شباط) الماضي، واعتمدها مجلس وزراء الخارجية العرب في سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال فعاليات دورته العادية رقم 162.
وعقد المجلس الوزاري العربي للكهرباء، بحضور وزراء الكهرباء والطاقة من الأردن، والبحرين، وتونس، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، ومصر. وشهد مناقشة «سبل دعم صناعة المعدات الكهربائية لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في الدول العربية»، إضافة إلى مناقشة ملف الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وكان وزير الكهرباء المصري قد أكد، السبت الماضي، «أهمية استكمال مشروعات الربط الكهربائي المشترك، لتفعيل السوق العربية المتكاملة»، مشيراً في هذا الصدد إلى «مشروع الربط الكهربائي المصري – السعودي الذي سيتم تشغيله مطلع الصيف المقبل».
ووقّعت مصر والسعودية عام 2012 اتفاق الربط الكهربائي، بتكلفة مليار و800 مليون دولار، ومن المقرر أن يدخل خط الربط الكهربائي بين البلدين الخدمة في مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين، بحسب تصريحات سابقة لرئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.
سجل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية أقوى نمو في النشاط منذ 16 شهراً بفضل الطلب القوي، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن بنك الرياض يوم الثلاثاء.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في المملكة من 56.9 في أكتوبر (تشرين الأول) إلى 59 في نوفمبر (تشرين الثاني)، مسجلاً بذلك زيادة للشهر الرابع على التوالي.
كما أظهر المسح ارتفاع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 63.4 في نوفمبر من 62.5 في الشهر السابق، بدعم من نمو قواعد العملاء وزيادة الإنفاق الاستثماري.وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، “إن هذا التوسع القوي، الذي تميز بتسارع الإنتاج والطلب، يعكس القدرة المتزايدة للقطاعات غير النفطية على المساهمة في النشاط الاقتصادي بشكل مستقل عن تقلبات أسعار النفط”.وارتفع المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 63.8 في نوفمبر من 60.2 في أكتوبر. كما زادت الشركات التوظيف بمعدل أسرع في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق.وانخفضت معنويات الشركات بشأن التوقعات لمدة 12 شهرا مقارنة بأكتوبر، ولكنها جاءت متماشية بشكل عام مع المتوسط لعام 2024 حتى الآن.
وأوضح الغيث أن تسارع النشاط الشرائي وتوسع المخزون يشيران إلى أن الشركات تستعد لاستمرار نمو الطلب الذي تحرزه المملكة في توسيع قاعدتها الاقتصادية.
من المرجح محافظة الاقتصاد الخليجي على المركز الـ11 عالميا للعامين الجاري والمقبل وهو نفس الترتيب في 2023، رغم تراجع أسعار وإنتاج النفط.
وفق وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لدول مجلس التعاون الخليجي الست مجتمعة، 2.2 تريليون دولار خلال 2024، تمثل 2% من الاقتصاد العالمي للفترة نفسها المرجح بلوغه 110.1 تريليون دولار.
بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، غادر الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء اليوم الأحد إلى الكويت، لترؤس وفد السعودية في الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
في 2025، تشير التوقعات إلى بلوغ الناتج الخليجي 2.25 تريليون دولار، حصته 1.95% من اقتصاد العالم، البالغ 115.5 تريليون دولار.
حسب البيانات، تسهم السعودية بأكثر من نصف الناتج الخليجي للعامين بحجم اقتصاد 1.1 و1.14 تريليون دولار على التوالي، فيما خلفها الإمارات، وقطر، ثم عمان والبحرين.
تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد الاتحاد الـ 53 في ذكرى اتحاد الإمارات السبع، وذلك خلال يوم يومي 2 و3 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، وتسلط “النهار” الضوء على الريادة الإماراتية والتقدم الذي حققته في العديد من المؤشرات العالمية لعام 2024 أبرزها التنافسية العالمية في الاقتصاد وسوق العمل وتنمية السياحة والسفر وريادة الأعمال وحيوية الذكاء الاصطناعي والسعادة.
الأولى عربياً والسابعة عالمياً بمؤشر التنافسية العالمي 2024
تصدرت الإمارات قائمة الدول العربية في تقرير التنافسية العالمي لعام 2024، الصادر عن مركز التنافسية العالمي للمعهد الدولي للتنمية الإدارية، بمدينة لوزان السويسرية، والذي يصدر سنوياً ويصنف الاقتصادات العالمية وقدرتها على الازدهار، وعالمياً حصدت الإمارات المركز السابع.
وحلّت قطر في المركز الثاني بقائمة الدول العربية والمركز الـ11 في القائمة العالمية، ومن ثم السعودية في المركز الثالث عربياً والـ16 عالمياً.
وتقدمت الإمارات في تقرير التنافسية العالمي لعام 2024 بمقدار 3 درجات عن تصنيفات العام السابق عندما احتلت المركز العاشر، لتصبح بذلك الدولة العربية الوحيدة من ضمن قائمة العشرة الأوائل في التصنيف العالمي.
وجاءت سنغافورة في المركز الأول عالمياً على قائمة التنافسية العالمية لهذا العام، لتتبعها سويسرا في المركز الثاني، ومن ثم الدنمارك في المركز الثالث.
وبحسب التقرير حصدت الإمارات المركز الثاني في الأداء الاقتصادي، والرابع في الكفاءة الحكومية، والعاشر في كفاءة الأعمال، والمركز الخامس والعشرين في البنية التحتية.
الإمارات تتصدر 4 مؤشرات للتنافسية العالمية في سوق العمل
دولة الإمارات حققت المركز الأول عالميا، في 4 مؤشرات صادرة ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية من المعهد الدولي للتنمية الإدارية لعام 2024، وهي مؤشرات نسبة التوظيف، وقلة النزاعات العمالية، وقلة تكاليف تعويض إنهاء خدمات العامل، ونسبة القوى العاملة.
وجاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً في مؤشر مرونة العمل العالمي 2024، الصادر عن شركة الاستشارات العالمية “وايتشيلد” فيما حلت بالمركز الثاني عالمياً في نمو القوى العاملة، وغياب البيروقراطية، والمركز الثالث عالمياً في مؤشر سوق العمل الرئيس، ومرونة قوانين الإقامة، ونمو التوظيف، ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2024.
ووفقا للتقرير ذاته، حققت الإمارات المرتبة الرابعة عالمياً في 5 مؤشرات وهي مؤشر نسبة البطالة – المدى الطويل، ومؤشر تكاليف وحدة العامل للاقتصاد الإجمالي، ومؤشر التوقعات: نسبة البطالة، ومؤشر الخبرات العالمية، ومؤشر اللوائح التنظيمية للعمل في حين حلت في المركز الخامس عالميا في مؤشري العمالة الماهرة الأجنبية وتشريعات البطالة.
دبي وأبوظبي بالمقدمة في قائمة أفضل مدن العالم
وعلى صعيد أفضل المدن للعمل حلت كل من دبي وأبوظبي على التوالي في المرتبتين الثالثة والرابعة عالميا، وذلك حسب تقرير تحليل المواهب العالمية: أنماط تنقل المهارات ووجهاتهم المفضلة –الصادر من توتال جوبز 2024.
وتصدّرت دبي منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في “مؤشر العلامة التجارية للمدن 2024” الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، كأفضل علامة للمدن في المنطقة، كما تقدمت دبي إلى المرتبة الخامسة عالمياً في المؤشر من بين 100 مدينة تضمها القائمة، متفوقة على سنغافورة، ولوس أنجلوس، وسيدني، وسان فرانسيسكو، وأمستردام، وهي المدن التي حلّت في الترتيب السادس إلى العاشر على التوالي.
الأولى إقليمياً والـ18 عالمياً في مؤشر تنمية السياحة والسفر 2024
حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليمياً والمرتبة 18 عالمياً في مؤشر تنمية السياحة والسفر لعام 2024 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتحقق تقدماً بمقدار 7 مراكز مقارنةً بالمرتبة الـ 25 عالمياً عام 2019.
الأولى عالمياً في مؤشر جودة البنية التحتية للنقل الجوي
وحلّت الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر جودة البنية التحتية للنقل الجوي ضمن مؤشر تنمية السياحة والسفر لعام 2024، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشري كفاءة خدمات النقل الجوي وعدد المقاعد للرحلات الدولية المنطلقة أسبوعيا / بالكيلومتر.
الأولى عربياً في مؤشري “عدد شركات الطيران العاملة” و”اتفاقيات النقل الجوي”
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، احتلت الإمارات المرتبة الأولى في مؤشري “عدد شركات الطيران العاملة” و”اتفاقيات النقل الجوي”، كما احتلت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “جودة النقل الجوي” في تقرير “الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2023” الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
الأولى عالمياً بتقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال 2024
حصدت الإمارات المركز الأول عالمياً للعام الثالث على التوالي في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2023/2024 (Global Entrepreneurship Monitor – GEM) بعدما سجلت معدل 7.7 نقطة وهو رقم قياسي يتم تسجيله للمرة الأولى في تاريخ التقرير منذ إطلاقه، متفوقة على العديد من الاقتصادات المتقدمة، حيث جاءت الهند في المرتبة الثانية، والسعودية في المرتبة الثالثة، وليتوانيا في المرتبة الرابعة، والخامسة قطر، وسادساً إستونيا، وسابعاً هولندا، وثامناً كوريا الجنوبية، وفي المرتبة التاسعة جاءت سويسرا، وبالمرتبة العاشرة الصين.
ووفق التصنيف تُعد الإمارات أفضل مكان لبدء وممارسة الأعمال التجارية الجديدة على مستوى العالم.
ووفقاً للتقرير حصلت الإمارات على المركز الأول عالمياً في 12 مؤشراً من أصل 13 شملها وهي تمويل المشاريع الريادية، وسهولة الوصول إلى التمويل، وسهولة دخول الأسواق، والبنية التحتية التجارية والمهنية، والبحث والتطوير ونقل المعرفة، والأنظمة والتشريعات المرنة، والبرامج الحكومية الريادية، والسياسات والبرامج الحكومية الداعمة، والسياسة الحكومية المرتبطة بالضرائب والبيروقراطية، وتعليم ريادة الأعمال في المدارس، وتعليم ريادة الأعمال في الجامعات، والمعايير الثقافية والاجتماعية.
وحلّت الإمارات في المركز الثالث عالمياً في مؤشر البنية التحتية المادية، كما جاءت الإمارات ضمن أفضل 5 اقتصادات على مستوى العالم لدعم ريادة الأعمال النسائية، وذلك لدورها في مضاعفة مستويات نشاط ريادة الأعمال في المراحل المبكرة، إضافة إلى أنها قدمت الدعم المثالي لرائدات الأعمال، وتوفير بيئة ريادية ومحفزة لهن، وتعزيز وصولهن للموارد والإمكانيات.
الثانية عربياً والـ22 عالمياً بمؤشر السعادة العالمي
حصدت الإمارات المركز الثاني عربيًا والـ22 عالميًا في التقرير السنوي للأمم المتحدة الذي يحتفي باليوم العالمي للسعادة لعام 2024 والصادر في 20 آذار (مارس) من العام نفسه، ويعتمد على بيانات المسح العالمية المستقاة من أشخاص في أكثر من 140 دولة، فيما احتلت الكويت المرتبة الأولى عربيًا والـ13 عالميًا، والسعودية المرتبة الثالثة عربيًا والـ28 عالميًا، ورابعاً البحرين وجاءت بالمرتبة 62 عالمياً، وخامساً ليبيا و66 عالمياً، وسادساً الجزائر و85 عالمياً، وسابعاً العراق والذي جاء بالمرتبة 92 عالمياً، وثامناً الأراضي الفلسطينية وحلت بالمرتبة 103 عاليماً، وتاسعاً المغرب وجاء بالمرتبة 107 عالمياً، وعاشراً موريتانيا وجاءت بالمرتبة 111 عالمياً.
الأولى عربياً والخامسة عالمياً بمؤشر حيوية الذكاء الاصطناعي 2024
حصدت الإمارات المركز الأول شرق أوسطياً والخامس عالمياً بقائمة الدول الأكثر تفوقاً وحيوية في الذكاء الاصطناعي، بحسب مؤشر جلوبال فايبرنسي 2024 (Global Finance 2024) الصادر عن جامعة ستانفورد الأميركية، والذي شمل 36 دولة رائدة في المجال، ويستند على أداة تحليل لنظام الذكاء الاصطناعي في أي دولة، بناء على مؤشرات رئيسية، بما في ذلك أوراق البحث والاستثمار الخاص، وبراءات الاختراع والتمويل.
وتتوقع شركة ” بي دبليو سي الشرق الأوسط” (PwC Middle East) أن يساهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ 96 مليار دولار في اقتصاد دولة الإمارات بحلول عام 2030، أي ما يعادل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
الأولى عربياً في مؤشر المعرفة العالمي
تصدرت الإمارات الدول العربية في مؤشر المعرفة العالمي الذي يطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ويقيس الواقع المعرفي على المستوى العالمي، وتلتها قطر والسعودية في ترتيب الدول العربية، فيما احتلت السويد وفنلندا وسويسرا والدنمارك وهولندا المراتب الخمس الأولى عالمياً.
ريادة إماراتية عربياً بمؤشر الحرية الاقتصادية 2024
صُنفت الإمارات ضمن الدول الرائدة في العالم العربي إلى جانب البحرين وقطر في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2024، الصادر عن معهد “فريزر”، بعدما حققت 7.39 نقطة من أصل 10 نقاط، وعالمياً جاءت الإمارات بالمرتبة 45، فيما تصدرت هونغ كونغ وسنغافورة وسويسرا المراكز الثلاثة الأولى.
ويقيس مؤشر الحرية الاقتصادية درجة الحرية الاقتصادية في 165 دولة ومنطقة إدارية؛ اعتماداً على عوامل متعددة تشمل حرية التجارة، وحجم الحكومة، وحماية حقوق الملكية، ونزاهة النظام القانوني.
حقق مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه العديد من النجاحات على الصعيد الاقتصادي، ويعد لاعباً اقتصادياً موثوقاً على الصعيد الدولي، فهو سوق ضخم للصادرات الى مختلف دول العالم، وبالرغم من وجود بعض التأخيرات على صعيد التعاون الاقتصادي بين دول الخليج، فإنها تمكنت من تحقيق نجاحات على صعيد الاتحاد الجمركي، الذي ساهم في زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء. كما أن ربط الشبكة الكهربائية والمائية يعد من أهم التعاونات بين الدول الأعضاء.
وأجمع اقتصاديون على أن التعاون الخليجي في مجالات، مثل التعليم والتكنولوجيا والصحة والأمن الغذائي، سيعزز التكامل الاقتصادي، ويساهم في تحقيق اقتصاد مستدام وبيئة أعمال ملائمة.
وقالوا إن من أبرز نتائجه تعزيز كفاءة الموارد البشرية، وتوفير فرص الابتكار، مما سيسهم في خلق بيئة معيشية أكثر استقراراً للشعوب.
وأضافوا أن مستقبل الاقتصاد الخليجي يبدو واعداً جداً في ظل التحولات الاقتصادية الحالية التي تشهدها المنطقة، وأن الرؤى الاستراتيجية والخطط التنموية الطموحة لدول المنطقة، ستسهم جميعها في خلق مصادر جديدة للدخل، وتوسّع في القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية والطاقة المتجددة.
قال رئيس مجلس إدارة المركز المالي الكويتي (المركز)، ضرار الغانم: إن مستقبل الاقتصاد الخليجي يبدو واعداً جداً في ظل التحولات الاقتصادية الحالية التي تشهدها المنطقة، لافتاً الى أن الرؤى الاستراتيجية لدول المنطقة، مثل رؤية السعودية 2030، ورؤية الإمارات 2031، بالإضافة إلى الخطط التنموية الطموحة في الكويت، مثل «رؤية كويت جديدة 2035»، واستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول الخليج، تسهم جميعها في خلق مصادر جديدة للدخل وتوسّع في القطاعات غير النفطية، مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية والطاقة المتجددة.
وأوضح أن الاستثمارات الكبيرة في مشاريع البنية التحتية والتعليم والابتكار الرقمي ستلعب دوراً كبيراً في تعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية على الصعيد العالمي، وهذا سيمكن دول المنطقة من أن تصبح مراكز رئيسية للتجارة والاستثمار العالمي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وتوجهها نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والدولي.
وتابع: ومع ذلك، سيعتمد نجاح هذه التوجهات على استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وتنمية الكوادر البشرية المحلية لتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، وأن التعاون الخليجي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين دول مجلس التعاون، مما يتيح لها الاستفادة من مزايا التكامل في مجالات متعددة، مثل التجارة والبنية التحتية والطاقة والتعليم، حيث يعزز ذلك النمو الاقتصادي الإقليمي، ويزيد من مرونة اقتصاداتها وقدرتها على مواجهة الأزمات، مما ينعكس إيجاباً على استقرار ورفاهية شعوب المنطقة.
وعلى صعيد المعيشة للأفراد، بيّن الغانم أن التعاون الخليجي يسهم في تحسين جودة الحياة، من خلال توفير فرص عمل، وخلق وظائف جديدة، ودعم ريادة الأعمال، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية والخدمات.
وأضاف: كما يشمل التعاون في مجالات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والتكنولوجيا، لرفع كفاءة الموارد البشرية، ويتيح فرص الابتكار، ويؤدي إلى توفير بيئة معيشية أكثر استقراراً.
التحوّل إلى اقتصاد متنوع
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف، أحمد الدعيج: من الواضح أن اقتصادات دول الخليج تبشر بخير كبير، وان المنطقة مقبلة على نهضة اقتصادية كبيرة، وهذا ما يعكسه شعار القمة «المستقبل.. خليجي»، خاصة أن جميع دول مجلس التعاون دائماً ما تؤكد ضرورة التحول إلى اقتصاد متنوع ومستدام، وعدم الاعتماد على مصدر واحد، وهو النفط والغاز، وتبنّي خطط واستراتيجيات وطنية طويلة الأجل للتنمية الشاملة. ومع ذلك، لا يخفى على الجميع صعوبة التوقعات الاقتصادية في ظل المعطيات والأحوال العالمية الحالية، وحالة عدم اليقين بشأن ما تؤول إليه الأوضاع.
وتابع: نرى الآن بدايات طرح المشاريع الاستراتيجية، التي ستحول منطقة الخليج إلى منطقة صناعية وتجارية واعدة، لما تتمتع به من موقع جغرافي، يجعلها جسراً للربط بين الشرق والغرب، ومعبراً مهماً للتجارة العالمية، فمع اكتمال مشروع السكك الحديدية الخليجية، وضخ دول الخليج استثمارات سيادية هائلة في مشاريع الطاقة ومشاريع البنية التحتية والتحول الصناعي، نرى أن دول الخليج ستكون لها مكانة ووضعية مختلفة تماماً عما هي عليه الآن. كما أن المنطقة تشهد مزيداً من الترابط والتبادل التجاري، مع مرور العديد من السلع والبضائع عبر الطرق الجديدة، وما يترافق مع ذلك من خدمات لوجستية وإنشاء مصانع لتلبية احتياجات المنطقة.
وأوضح الدعيج أنه لا شك في أن دول الخليج تتمتع بشباب وطني مؤهل ومسلح بالعلم والمعرفة، الذي يستطيع البناء والتقدم وإحداث الفارق، بالإضافة إلى ذلك، تتوافر الموارد التي ستشكل قيمة مضافة، خاصة أن الدول الست لديها برامج لدعم حاضنات الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تُعتبر رافداً أساسياً ومحركاً من محركات الاقتصاد.
وأشار الى ان القطاع المصرفي يلعب دوراً أساسياً في هذه النهضة، من خلال تقديم التمويل اللازم لتحقيق الأهداف المرجوة، خاصة ما يتعلق بالمشاريع التنموية والاستدامة.
واوضح أن شعار القمة الحالية هو «خليج واحد»، يدل على مدى عمق الروابط الخليجية على مستوى القادة والشعوب، فهناك علاقات مصاهرة وعلاقات تجارية، وتجانس تام بين شعوب الدول الست من حيث اللغة والثقافة والعادات والتقاليد، مما يجعلها بالفعل «خليجاً واحداً».
وأضاف أن التعاون بين دول الخليج خطوة متقدمة نحو الوحدة المأمولة، وهذه الوحدة نشهدها في تنسيق المواقف والأدوار حول جميع القضايا المطروحة، ومن شأن هذا التعاون أن يؤدي إلى التكامل الاقتصادي، وخلق اقتصادات مستدامة ومتنوعة تعود بالنفع على شعوب المنطقة، بما في ذلك تسهيل حركة المواطنين الخليجيين، وحرية تأسيس شركات في أي دولة من دول المجلس، وتنشيط ودفع التجارة البينية نحو آفاق جديدة لتعزيز التواصل والاتحاد وتوطيد أواصر التعاون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
النمو الاقتصادي
بدوره، قال وزير التجارة والصناعة الأسبق، خالد الروضان: في إطار النهضة الاقتصادية الراهنة، يُتوقع أن يشهد الاقتصاد الخليجي تحولاً نوعياً خلال العقد المقبل، ووفقاً لتقرير البنك الدولي، من المتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى %2.8 في عام 2024، و%4.7 في عام 2025، مدعوماً بالتنويع الاقتصادي والاستثمار في التكنولوجيا والطاقة المتجددة، ستساهم هذه الجهود في تقليل الاعتماد على النفط، مما يجعل دول الخليج مراكز اقتصادية متكاملة تنافس على الصعيد العالمي.
وأشار الى ان التعاون الخليجي يمثل عنصراً أساسياً في تحسين مستوى معيشة الشعوب في المنطقة، يُعزز التكامل الاقتصادي مثل السوق الخليجي المشترك والاتحاد الجمركي حركة السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، على سبيل المثال، حققت دول المجلس فائضًا في الحساب الجاري بنسبة %11.2 من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، مما يعكس تأثير التعاون الاقتصادي، تُترجم هذه الجهود إلى تحسينات مباشرة في جودة الحياة، وزيادة فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأضاف: من الأفضل للدول المتجاورة أن تسعى لإنشاء أسواق مشتركة، وتحويل هذه الاتفاقيات إلى خطط واقعية، ومثل هذه الخطوات تساهم في خلق سوق أكبر وأكثر تكاملاً، مما يعزز القدرة التنافسية لدول الخليج على الساحة الدولية، وتُظهر التجارب العالمية، مثل الاتحاد الأوروبي، أن التكامل الاقتصادي يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستويات المعيشة.
وأوضح أن دول الخليج لا تفتقر لأي من عناصر التحالف، خاصة بفضل تعاون وقرب القيادات بعضها من بعض، ووجود مجالس مشتركة في جميع المجالات وتشابه اقتصاداتها، علاوة على ذلك، يُعتبر الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدول الخليج، الذي يربط بين الشرق والغرب، قيمة تفاضلية كبيرة، ويعزز هذا الموقع فرص التجارة الدولية، ويضع دول المجلس في مركز حركة التجارة والطاقة العالمية، مما يمكنها من لعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي.
كتلة اقتصادية
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات المالية الدولية القابضة «ايفا»، صالح السلمي: طالما أن هناك مواد أولية، مثل النفط الذي يعتمد عليه العالم، فإنه من الضروري أن تشهد دول مجلس التعاون نمواً اقتصادياً أقوى، كل دولة من دول الخليج تتمتع بخصوصية في اقتصادها، حيث تعتمد على خطط وجهود فردية من دون ترابط.
وتابع: يوجد حد أدنى للتعاون الاقتصادي مع الداخل والخارج في آن واحد، وهذا يعد أمراً إيجابياً، ومع ذلك، نعتبر أن التشابه الكبير في مختلف المجالات أمر مهم، ونسعى إلى بناء اقتصاد شامل أكبر يستند إلى معطيات متجانسة ومترابطة، حيث ذلك سيساهم في إنشاء روابط متعددة تؤدي إلى تحقيق اقتصاد أكبر من الوضع الحالي، مما يجعلنا قوة اقتصادية مؤثرة على الساحة العالمية.
وبيّن ان حرية العمل وحرية التجارة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تخطيط متكامل ومتجانس بين دول مجلس التعاون، وهذا سيسهم في تشكيل كتلة اقتصادية مهمة تجذب الاستثمارات العالمية لتوطينها في دول الخليج.
زيادة مرونة اقتصادات الخليج
قال الغانم: إن التعاون في النمو الاقتصادي الإقليمي يعزز ويزيد من مرونة اقتصادات دول الخليج وقدرتها على مواجهة الأزمات، مما ينعكس إيجابياً على استقرار ورفاهية شعوب المنطقة.
واضاف: كما يشمل التعاون في مجالات الأمن الغذائي والصحة والتعليم والتكنولوجيا، لرفع كفاءة الموارد البشرية، ويتيح فرص الابتكار، ويؤدي إلى توفير بيئة معيشية أكثر استقراراً.
اقتصادات مستدامة ومتنوعة
اشار الدعيج الى ان من شأن التعاون الخليجي أن يؤدي إلى التكامل الاقتصادي، وخلق اقتصادات مستدامة ومتنوعة تعود بالنفع على شعوب المنطقة، بما في ذلك تسهيل حركة المواطنين الخليجيين وحرية تأسيس شركات في أي دولة من دول المجلس، وتنشيط ودفع التجارة البينية نحو آفاق جديدة لتعزيز التواصل والاتحاد وتوطيد أواصر التعاون على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
استقرار اجتماعي واقتصادي
شدد الروضان على ان التعاون الخليجي يمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين مستوى معيشة الشعوب في المنطقة، ويُعزز التكامل الاقتصادي مثل السوق الخليجي المشترك والاتحاد الجمركي حركة السلع والخدمات بين الدول الأعضاء، لافتا الى ان دول المجلس حققت فائضًا في الحساب الجاري بنسبة %11.2 من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، مما يعكس تأثير التعاون الاقتصادي.
واضاف: تُترجم هذه الجهود إلى تحسينات مباشرة في جودة الحياة، وزيادة فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
بناء اقتصاد شامل
بيّن السلمي انه يوجد حد أدنى للتعاون الاقتصادي مع الداخل والخارج في آن واحد، وهذا يعد أمرًا إيجابيًا، ومع ذلك، نعتبر أن التشابه الكبير في مختلف المجالات أمر مهم.
واضاف: نسعى إلى بناء اقتصاد شامل أكبر يستند إلى معطيات متجانسة ومترابطة، حيث ذلك سيساهم في إنشاء روابط متعددة تؤدي إلى تحقيق اقتصاد أكبر من الوضع الحالي، مما يجعلنا قوة اقتصادية مؤثرة على الساحة العالمية.
توقع البنك الدولي تسجيل دول مجلس التعاون الخليجي نمواً قوياً تبلغ نسبته 4.2 بالمئة في العامين المقبلين، مدفوعاً بشكل أساسي بالقطاع غير النفطي. وقال البنك الدولي إن تقريره عن أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج، الصادر في خريف عام 2024، يشير إلى أن القطاع غير النفطي لا يزال يقود النمو الاقتصادي لدول منطقة الخليج، إذ حقق نمواً قوياً بنسبة 3.7 بالمئة، مدفوعاً بشكل أساسي بجهود التنوع الاقتصادي المستمرة والإصلاحات الطموحة في جميع أنحاء منطقة الخليج.
وبالنسبة لدولة الإمارات، توقع البنك الدولي أن يصل النمو الاقتصادي إلى 3.3 بالمئة في عام 2024، مدفوعاً بتوسع مستدام بنسبة 4.1 بالمئة في القطاع غير النفطي. ويدعم ذلك الأداء القوي في قطاعات متعددة، منها السياحة والعقارات والبناء والنقل والصناعة. وتوقع زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.1% في عامي 2025 و2026، بدعم من انتعاش إنتاج النفط.
وقالت صفاء الطيب الكوجلي، المدير الإقليمي للبنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي: «أظهرت المنطقة مرونة ملحوظة في مواجهة الاضطرابات العالمية، وتحركت بثبات في أجندة التنوع الاقتصادي الخاصة بها، ومن المهم أن تواصل الحكومات تطبيق سياسات اقتصادية حكيمة لتأمين نمو مستدام في المستقبل».
ويشير بيان البنك الدولي إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه شحاً بالمياه، إذ إن نصيب الفرد من المياه العذبة المتجددة يكون في كثير من الأحيان دون 100 متر مكعب سنوياً. ويركز تقرير البنك بعنوان «مواجهة تحدي المياه في دول مجلس التعاون الخليجي: مسارات نحو حلول مستدامة» على الجهود المبذولة لمعالجة قضية شح المياه.
وتشمل التوصيات الرئيسية تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال إصلاحات في تسعير المياه، وتوسيع نطاق إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، واستخدام الطاقة المتجددة لتحلية المياه، كما يوصي التقرير بأهمية تعزيز الحوكمة والتعاون الإقليمي والأطر التنظيمية لقطاع المياه.
وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى معالجة تحديات المياه، وتخفيف الضغوط المالية، وإطلاق الإمكانات الاقتصادية، وهي جهود يدعمها البنك الدولي، وتعرض رؤى حول الإدارة المستدامة للمياه تستفيد منها الأجيال القادمة.
لطالما كان امتلاك بنك أمريكي أمراً صعباً، وذلك عن قصد، فقد أدى الاعتقاد الراسخ بضرورة فصل التجارة عن الأعمال المصرفية إلى وضع معوقات عديدة تمنع شركات مثل «وول مارت» أو «غوغل» أو «تسلا» من قبول الودائع أو تقديم القروض، لكن هذا الوضع قد يتغير. وإذا تغير، فسيحصل العملاء على خيارات أوسع، بينما ستزداد المخاطر على النظام المالي.
ببساطة، أي شركة تمتلك بنكاً تخضع للتنظيم كما لو كانت بنكاً. لكن هناك استثناء: إذا اشترت الشركة أو أنشأت ما يعرف بـ«شركة قروض صناعية»، تُعفى الشركة الأم من هذا الإشراف الصارم. وتوجد معظم هذه الشركات في ولاية يوتا، وهي غير قادرة على تقديم ودائع لأجل محدد على نطاق واسع، لكن يمكنها تقديم منتجات مثل حسابات «أوامر السحب القابلة للتفاوض»، التي تشبه الحسابات الجارية إلى حد كبير.
والعديد من الشركات ترغب في امتلاك بنك، وهذا أمر مفهوم؛ حيث يمكن للبنوك التجارية الأمريكية تحقيق عوائد على حقوق الملكية تصل إلى 20 % أو أكثر، لكن العقبة تكمن في أن المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع التي تحمي المدخرين الذين يمتلكون أقل من 250 ألف دولار في البنوك كانت منذ عام 2020 تعارض منح هذا التأمين للمالكين الجدد لشركات القروض الصناعية في معظم الحالات.
وعلى سبيل المثال، حاولت شركة التجارة الإلكترونية «راكوتين» تقديم التماس، لكنها استسلمت في النهاية، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة جنرال موتورز المالية التابعة لشركة جنرال موتورز.
لكن الأمور قد تختلف في ظل إدارة دونالد ترامب الجديدة. وعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تنتقل إدارة المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع من السيطرة الديمقراطية إلى الجمهوريين، وهو ما كان يعني في الماضي اتباع نهج أكثر دعماً للابتكار.
وقد ترى شركات مثل شركة «ألفابت» الشركة الأم لغوغل، و«أمازون»، وميتا بلاتفورمز، قيمة كبيرة في قدرتها على جمع البيانات والثروات من ملايين العملاء الأمريكيين. وهناك إيلون ماسك، الذي تحدث سابقاً عن تحويل منصة التواصل الاجتماعي «إكس» إلى منصة مالية متعددة الأغراض، والذي أصبح الآن جزءاً من المشهد السياسي في البيت الأبيض.
وهذا ليس بالأمر السيئ تماماً، حيث تمتلك الولايات المتحدة بالفعل نحو 4 آلاف بنك، لكنها غالباً ما تفتقر إلى الابتكار ومرونة التعامل مع العملاء. ودخول لاعبين جدد قد يُحدث نوعاً من حرب الأسعار، وقد يحصل المدخرون على عوائد أفضل على أموالهم.
على سبيل المثال، عندما أطلقت شركة غولدمان ساكس منتجها للادخار «ماركوس» في عام 2018، قدمت معدلات فائدة سخية جذبت الكثير من العملاء. ومع مزيج من العلامات التجارية والعروض التنافسية، قد تنجح بنوك التكنولوجيا الكبرى في تحقيق نمو سريع ومفاجئ. المشكلة تكمن في أنه عندما تواجه البنوك مشاكل، غالباً ما يكون العبء على عاتق العامة، ولهذا السبب يجري فرض لوائح تنظيمية صارمة على البنوك عن قصد.
أحياناً يظهر عمالقة التكنولوجيا وكأنهم يشبهون توم وديزي من رواية «غاتسبي العظيم»، حيث يدمرون الأشياء ثم ينسحبون إلى ثرواتهم أو إلى نطاق إهمالهم الواسع، بينما يتولى الآخرون تنظيف الفوضى التي يتركونها خلفهم. وآخر ما تحتاجه أمريكا هو إدخال هذا النوع من التصرفات إلى القطاع المصرفي أيضاً.
سؤالان: ماذا يظهر عجز مالي في الميزانية؟ ولماذا الدين العام؟
إعلان الميزانية العامة للدولة من مجلس الوزراء حدث مهم يتطلع له المواطنون والمقيمون والمستثمرون والمهتمون والمتابعون للشأن السعودي اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً. لكن الإعلان هو بداية سلسلة من الفعاليات ذات الصلة محورها التوضيح والافصاح والاجابة على الأسئلة، من قبل الحكومة السعودية كل وزير فيما يخصه وذلك طلباً للتحديد والتعمق، من خلال مقابلات صحفية عدة ومؤتمر صحفي يستمر على مدى يومين يشارك فيه الوزراء المعنيين كافة، إذ لا يقتصر الأمر على وزير المالية باعتبار -من الناحية المباشرة- أن الميزانية هي خطة لبيان الإيرادات والنفقات وكيفية التمويل في حال اشتمال الميزانية على عجز، بل النظرة أشمل فالإعلان عن الميزانية مناسبة وطنية رئيسة لبيان في ماذا ستنفق الأموال، وتأتي تفاصيل ذلك البيان على مستويات متتالية: بيان عن رئيس مجلس الوزراء بالمؤشرات الرئيسة للميزانية وفقاً لإقرار مجلس الوزراء لمشروع الميزانية، ثم تنشر وزارة المالية بناناً عن الميزانية العامة؛ نسخة مفصلة ونسخة موجزة تسمى نسخة المواطن، وبين النسختين ستجد تناولاً للاقتصاد العالمي والمحلي وأداء ميزانية العام الحالي من حيث الإيرادات والمصروفات والتفاصيل ذات الصلة بهما مع جداول ورسوم بيانية إيضاحية، وتوقعات عن أداء الاقتصادي والمالية العامة في المدى المتوسط.
ما برحت الميزانية العامة السعودية العام 2025 ذات سمة توسعية من حيث أنها تحافظ على الانفاق الرأسمالي ضمن مستواه في العام 2024، وتسجيل عجزاً 115 مليار ريال وهو أعلى مما كان مقدراً (79 مليار ريال) لكن نسبة العجز بقيت دون 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وعند التمعن في العجز، وهو ضمن مستويات الجدارة المعتبرة في منظمة التنمية الاقتصادية والتنمية، إلا أنه عملياً يعتبر عجزا اختياريا، حيث أن وجوده يقوم على المفاضلة بين أمرين: إما الإنفاق وفق ما هو متاح من إيرادات بحيث يكون هناك توازن تام بين الإيرادات والمصروفات، وعند اتباع هذا الخيار فلن تسجل الميزانية عجزاً، أو الإنفاق وفق الاحتياجات التمويلية لبرامج تنموية واستثمارية حكومية تدعم تحقيق رؤية 2030 ومستهدفاتها.
والخيار الثاني، هو الذي تتبعه الحكومة لتمكين تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وما يتطلبه الإنفاق على البرامج والالتزامات الجارية الأخرى، وليس وفقاً لما هو متاح من إيرادات واردة للخزانة العامة. والدافع لذلك أن ما يمول هو برامج مداها حتى 2030 وليس التمويل من عام لعام، فالعام الواحد هو حلقة من سلسلة زمنية ضمن حلقات تبدأ بطموح وتنتهي بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. وهكذا، فالعام المالي ليس مدى لمستهدف بل وحدة زمنية محاسبية تفيد في التخطيط والتقنين والضبط وعليه، فالمنظور هو تمويل الانفاق على مدى الرؤية ومستهدفاتها التي لا تحتمل التأجيل ريثما تسمح إيرادات النفط.
وتملك السعودية الجدارة الائتمانية للتحرك ضمن فسحة مالية (fiscal space) مريحة، تمكنها من الاقتراض من السوق الدولية بأسعار من بين الأكثر تنافسيةً، وعادة تشهد الإصدارات تغطيات بأضعاف السقف المطلوب استدانته، وقد وظفت الحكومة هذه الفسحة بالمعايرة بين الاقتراض الداخلي والخارجي حسب الاحتياج، وحالياً فثلثيّ الدين العام داخلي وثلثه خارجي، وقد بلغ حتى نهاية الرابع الثالث قرابة 1.2 مليار ريال وهو ما برح دون السقف المحدد بـ30% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي المنظور متوسط المدى، فسيبقى العجز ملازماً الميزانية حتى العام 2027 وفقاً لتقديرات وزارة المالية، ولن تتجاوز نسبته 3% في أيٍ من السنوات وفقاً لتلك التقديرات، وبالمقارنة فإن متوسط نسبة العجز لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تجاوز 7.5% للعام 2021.
وفيما يتصل بالدين العام فوفق التقديرات الرسمية، فمن المتوقع أن يكسر قوام الدين العام حاجز 30% في العام 2026 ليصل إلى 32.3% وإلى 33.3% في العام 2027، وعلى الرغم من النهج المتحفظ الذي تنتهجه المملكة لتحقيق الاستدامة المالية من خلال تنمية إيرادات مستدامة للخزانة ناتجة عن تصاعد النشاط الاقتصادي وزيادة عوائد الاستثمارات، فمن المناسب الإشارة إلى أن متوسط نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتجاوز 120% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن جانب آخر، فمن أهم سمات بناء سعة الاقتصاد هو الحفاظ على سمت الإنفاق الرأسمالي، إذا من الملاحظ بلوغ الانفاق الرأسمالي للحكومة 186 في العام 2023 وهو في حدود من كان مخططاً (189 مليار ريال) وارتفع في بنحو 5.9% عما كان عليه في العام 2023. وقد رصدت ميزانية العام 2025 مبلغ 186 مليار ريال للإنفاق الرأسمالي. وتمارس الحكومة دوراً محورياً في هذا الجانب وذلك من خلال ثلاثة أذرعة: (1) الانفاق الحكومي الرأسمالي، (2) استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، (3) الضخ الاستثماري الداعم من صندوق التنمية الوطني والصناديق المنضوية تحت مظلته بما في ذلك صندوق البنية التحتية، وهو ضخ يقوم على استراتيجية مقرة وذات مستهدفات تسعى لتحقيق هدف رئيس محدد وهو تنويع الاقتصاد عبر تعظيم مساهمة القطاع الخاص، فبالإضافة لنشاط صندوق الاستثمارات العامة الذي يقوم على محركات على الأرض قوامها نحو 100 شركة تسعى لتحقيق التنويع الاقتصادي، فإن صندوق التنمية الوطني يمتلك منظومة تزداد تكاملاً لدفع التنويع الاقتصادي بقيادة القطاع الخاص على تفاوت مشاربه وأحجامه من بنك التنمية الاجتماعية إلى صندوق زراعي وصندوق صناعي وصندوق عقاري وصندوق تنمية الموارد البشرية وصندوق التنمية الثقافي وصندوق الفعاليات الاستثماري وصندوق التنمية السياحي وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وصندوق البنية التحتية وبنك الاستيراد والتصدير.
ومن الملحوظ نمو تكوين رأس المال الثابت (بالأسعار الثابتة للعام 2018)، حيث ارتفع من 829 مليار في العام 2022 إلى 873 مليار في العام 2023، وتقديرنا أن يرتفع على أساس سنوي إلى 942 مليار في العام 2024، أي ما يمثل 27.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالمقارنة فإن متوسط النسبة لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للعام 2022 بلغ 22%. وتجدر الإشارة إلى أن النسبة في الاقتصاد السعودي بلغت 23.7% في العام 2022 وارتفعت إلى 25.2% في العام 2023.
ارتفعت الودائع بالعملات الأجنبية غير الحكومية في بنوك مصر بنحو 6.1 مليار دولار خلال أول عشرة أشهر من العام الجاري، لتصل إلى 56.6 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، مقابل 50.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2023، وفقا لأحدث بيانات عن البنك المركزي المصري.
وأوضحت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” أن البنوك المصرية تلقت مدخرات أجنبية بقيمة 700 مليون دولار خلال أكتوبر الماضي فقط ، لترتفع أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية من 55.9 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي إلى 56.6مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي.
وسجلت الزيادة في المدخرات الأجنبية لدى البنوك المحلية أعلى معدلاتها منذ بداية العام في سبتمبر الماضي، بقيمة 1.38 مليار دولار.
وكشف البنك المركزي المصري، في تقريره الشهري، عن ارتفاع طفيف في حجم الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية لتصل إلى 14 مليار دولار بنهاية أكتوبر.
وارتفعت قيمة الودائع لأجل وشهادات الادخار بنحو 66 مليون دولار خلال شهر سبتمبر، لتصل إلى 42.7 مليار دولار مقابل 42.04 مليار دولار نهاية سبتمبر السابق له.
وخفض بنكا الأهلي المصري ومصر أكبر بنكين حكوميين الشهر الماضي الفائدة على شهادات الادخار الدولارية لأجل 3 سنوات بنحو 0.5%، لتصل إلى 6.5% و8.5%، وفقاً لنوع الشهادة.
وجاء ذلك بعد تخلي الفيدرالي الأميركي أكتوبر الماضي عن سياسة التشديد النقدي التي بدأها في سبتمبر 2023، بعد أن خفض الفائدة بنحو0.75% خلال شهرين متواليين لتتراجع إلى نطاق ما بين 4.5% و4.75%.
قفزة في تحويلات المصريين بالخارج
وعزا رئيس قطاع التجزئة المصرفية بأحد البنوك النمو المتواصل في معدلات الادخار بالعملات الأجنبية في البنوك إلى القفزات التي شهدتها معدلات تحويلات المصريين في الخارج منذ مارس الماضي.
وأشار إلى أن الأفراد يستحوذون على الحصة الأكبر من المدخرات البنكية بالعملات الأجنبية، لذا فإن السيولة الأجنبية أصبحت أكثر استقرارا، خاصة بعد إجراءات تحرير سعر الصرف.
وذكر أن توقعات اقتراب خفض الفائدة على منتجات الادخار بالعملات المحلية والأجنبية عزز إقبال العملاء على ربط مدخراتهم بالدولار في شهادات وودائع طويلة الأجل نسبيا للاحتفاظ بالعائد المرتفع لفترات أطول.
وقفزت تحويلات المصريين بالخارج بمعدل 42.6% خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي، لتصل إلى نحو 20.8 مليار دولار، مقابل نحو 14.6 مليار دولار في الفترة المقابلة.
في حين شهدت التحويلات خلال الربع الأول من السنة المالية 2024- 2025 ارتفاعاً بمعدل 84.4% لتسجل نحو 8.3 مليار دولار، مقابل نحو 4.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام المالي الماضي.
انخفاض صافي الأصول الأجنبية
وتراجع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري إلى 9.2 مليار دولار بنهاية أكتوبر بما يعادل 450.861 مليار جنيه مقابل 10.3 مليار دولار ( بما يعادل 498.6 مليار جنيه) بنهاية سبتمبر.
وكان صافي الأصول الأجنبية حقق فائضا للمرة الأولي بقيمة تعادل 676.4 مليار جنيه خلال شهر مايو الماضي، مقابل عجز ما يعادل 174.385 مليار جنيه بنهاية أبريل الماضي.
وجاء تراجع عجز الأصول الأجنبية بالبنوك التجارية في مصر نتيجة لارتفاع إجمالي التزامات البنوك التجارية بنسبة 1.9% في أكتوبر على أساس شهري، إلى نحو 29.158 مليار دولار مقابل نحو 28.617 مليار دولار في سبتمبر.
وتتمثل الأصول الأجنبية للبنوك في حجم الودائع والمدخرات بالعملة الأجنبية، وتكون قابلة للتسييل في الأوقات التي يسدد فيها البنك التزاماته.
ويرى خبراء صندوق النقد الدولي، تحسنا هامشيا في تحويلات المصريين بالخارج بالصافي، لتصل إلى 23.1 مليار دولار بنهاية العام، ارتفاعاً من 21.9 مليار دولار في 2023.
ووفقاً لتوقعات الصندوق، فإن إيرادات مصر من النقد الأجنبي ستظل دون مستوى العام الجاري البالغ 107.3 مليار دولار، خلال العامين الماليين المقبلين، ووصولاً إلى العام المالي 2026-2027، التي ستسجل فيه إيرادات بقيمة 112.7 مليار دولار من النقد الأجنبي البنوك.
ارتفعت إيرادات مصر الضريبية المحصلة من عوائد أذون وسندات الخزانة بنحو 70.8%، بما يعادل 45.9 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي “يوليو-أكتوبر” 2024، لتصل إلى 110.7مليار جنيه، وفقاً لبيانات رسمية.
وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” تراجع مدفوعات فوائد الدين المصرية بنحو 10.3 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، لتنخفض بنحو 1.7%، وتصل إلى 583.5 مليار جنيه، مقابل 593.8 مليار جنيه في نفس الفترة من العام السابق.
وعزت “المالية” المصرية تراجع مدفوعات الدين العام إلى توزيع الأعباء على السنة المالية، فضلاً عن تنويع مصادر التمويل من خلال تقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية.
وتستحوذ مدفوعات فوائد الدين في مصر على 90% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، والتي بلغت 560.8 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام المالي الحالي، وفقا لبيانات وزارة المالية.
وطرحت وزارة المالية المصرية عطاءات لأدوات دين حكومي بقيمة 1.13 تريليون جنيه في الربع الأول المنتهي في سبتمبر الماضي.
وبحسب وزارة المالية، ارتفعت المصروفات العامة في موازنة مصر خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر الماضي بنحو 7.3%، بما يعادل 74.7 مليار جنيه، ليسجل إجمالي المصروفات 1.1 تريليون جنيه، مقابل نحو تريليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق.
تراجع الإنفاق الاستثماري
بينما تراجع إنفاق الدولة المخصص لشراء الأصول غير المالية (الاستثمارات) بنحو 26%، بما يعادل 15 مليار جنيه، ليحقق42.6 مليار جنيه خلال الأربعة أشهرالأولى من العام المالي الحالي، مقابل 27.6 مليار جنيه في نفس الفترة المناظرة العام المالي الماضي.
وتكثف الحكومة جهودها للالتزام بالحد الأقصى الذي حددته لاستثماراتها العامة خلال العام المالي الجاري بأن لا تزيد على تريليون جنيه؛ بهدف إتاحة الفرصة لتوسع حصة القطاع الخاص الاستثمارية وتقليص المصروفات العامة في نفس الوقت.
في حين ارتفع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين بالدولة بنحو 22.4% بما يعادل 36.1 مليار جنيه ليحقق 197.1 مليار جنيه خلال الأربعة أشهر الأولي من العام المالي الحالي.
وبحسب البيانات فإن معدلات الإنفاق على شراء السلع والخدمات ارتفعت بنحو 50.3% تعادل 18.7 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر الماضيين، لتصل إلى 56 مليار جنيه.
استهداف خفض الدين
وتراجع إجمالي الدين العام في مصر بنحو 2.1% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي ليسجل 12.52 تريليون جنيه بنهاية يونيو، مقابل 12.78 تريليون جنيه في مارس 2024.
وبحسب بيانات وزارة المالية جاء معظم التراجع في الدين المحلي الذي انخفض إلى 8.72 تريليون جنيه مقابل 8.96 تريليون جنيه في مارس بتراجع 2.7%.
ويتوقع صندوق النقد الدولي تراجع الدين العام بمصر بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في يونيو المقبل.
وتستهدف وزارة المالية استمرار تحقيق فوائض مالية لخفض الدين العام لأقل من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، عبر برنامج الإصلاح الهيكلي الذي تنفذ فيه سياسة ملكية الدولة وتحافظ على الانضباط المالي عبر سياسة ترشيد الدعم.
تسارع مؤشر التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أكتوبر/تشرين الأول، ما ساهم في تفسير النهج الأكثر حذراً للبنك المركزي الأميركي إزاء خفض أسعار الفائدة.
وارتفع معدل التضخم العام في منطقة اليورو، بينما استقر معدل نمو الأسعار الأساسية التي تستبعد المواد الغذائية والوقود. وأشار مسؤولو البنك المركزي الأوروبي إلى إمكانية إجراء تخفيض رابع لأسعار الفائدة في اجتماعهم الأخير للسياسة النقدية هذا العام.
أما في الهند، نما الاقتصاد بأبطأ وتيرة منذ أواخر عام 2022، في حين أن تراجع الإنتاج الصناعي دفع الاقتصاد التركي إلى حالة ركود تقني.
وفيما يلي نظرة على آخر التطورات في الاقتصاد العالمي والأسواق والجيوسياسة نشرتها “بلومبرغ” واطلعت عليها “العربية Business”.
الولايات المتحدة
سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفاعًا بنسبة 2.8% مقارنة بشهر أكتوبر/تشرين الأول على أساس سنوي، وزيادة بنسبة 0.3% على أساس شهري. وتدعم هذه الأرقام تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الذين أكدوا على عدم وجود حاجة ملحّة لخفض أسعار الفائدة طالما أن سوق العمل لا يزال قويًا والاقتصاد يواصل نموه.
وتعهد الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، بفرض تعريفات إضافية على المكسيك وكندا والصين، ما أثار قلق الأسواق. هذه التهديدات هي الأولى من نوعها تجاه أبرز شركاء الولايات المتحدة التجاريين منذ فوزه في الانتخابات قبل ثلاثة أسابيع. وقد تضغط تلك الرسوم على صناعات مثل السيارات والسلع الاستهلاكية، بما في ذلك الغذاء، حيث تشهد الدول الثلاث تكاملاً عالياً في هذه القطاعات.
أوروبا
تجاوز التضخم في منطقة اليورو مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، إلا أن ذلك لا يُتوقع أن يثني المسؤولين عن المضي في خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل وما بعده.
وفي ألمانيا، أدى ضعف الرياح إلى انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة، مما أجبر البلاد على استيراد الكهرباء من فرنسا. وبلغ إنتاج المفاعلات النووية في فرنسا أعلى مستوياته منذ يناير/كانون الثاني، حيث ولّدت محطات الطاقة النووية حوالي 50 غيغاواط يوم الجمعة، بزيادة تقدر بـ 20% عن المتوسط السنوي.
آسيا
تباطأ النمو الاقتصادي في الهند إلى أبطأ وتيرة له في ما يقرب من عامين، مما أضعف التوقعات الاقتصادية للعام بأكمله واختبر خطط رئيس الوزراء ناريندرا مودي الطموحة لتحقيق النمو.
وفي اليابان، تقوم الشركات بتمرير الزيادات في تكاليف العمالة إلى عملائها من الشركات من خلال رفع أسعار الخدمات بأسرع وتيرة منذ 32 عامًا، وفقًا لبيانات بنك اليابان التي تدعم رفع سعر الفائدة الأساسي.
كما تراجعت توقعات الكوريين الجنوبيين بشأن الاقتصاد بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين، وفقًا لاستطلاع شهري أجراه البنك المركزي في نوفمبر/تشرين الثاني بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية.
الأسواق الناشئة
دخلت تركيا في حالة ركود تقني خلال الربع الثالث، مع تراجع حاد في الإنتاج الصناعي. وهذا التراجع يضيف مزيدًا من الأدلة للبنك المركزي الذي يدرس إمكانية بدء خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل.
بينما تسارع التضخم في البرازيل بشكل يفوق التوقعات في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، إذ سجل 4.77% مع استعداد الحكومة لخفض الإنفاق العام الذي يساهم في دفع الأسعار الاستهلاكية فوق المستهدف.
ويواجه أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية ضغوطًا تضخمية متزايدة، تغذيها موجة جفاف تاريخية ومخاوف المستثمرين بشأن تزايد الإنفاق الحكومي.
العالم
خفضت نيوزيلندا أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية. وفاجأ بنك كوريا الأسواق بتخفيض مفاجئ، بينما اختار البنك المركزي النيجيري زيادة طفيفة في أسعار الفائدة. بينما خفضت موزمبيق سعر الفائدة إلى أدنى مستوى لها منذ 2020. بينما رفعت كازاخستان الأسعار لأول مرة منذ 2022.
ومع استعداد ترامب لفترة رئاسية ثانية، تتجه الأنظار إلى إمكانية إحياء سياسته السابقة المعروفة بـ”الضغط الأقصى” ضد إيران. وفي ظل معاناة الإيرانيين من ضغوط اقتصادية بعد سنوات من العقوبات، يُظهر القادة الإيرانيون رغبة في إقامة علاقة مختلفة هذه المرة. لكن أي نهج متشدد من جانب ترامب قد يؤثر بشكل كبير على صادرات النفط الإيرانية التي ارتفعت لأعلى مستوياتها في 2024.
أنهت أسعار الذهب موجة صعود استمرت أربع جلسات لتهبط يوم الاثنين، تحت ضغط من قوة الدولار الأميركي وعمليات جني الأرباح بينما ينتظر المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية رئيسية للحصول على إشارات بشأن توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي.
انخفض الذهب الفوري 1.05% أو 28.18 دولار إلى 2625.36 دولار للأونصة، وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي 1.16% بما يزيد عن 31 دولاراً إلى 2649.60 دولار.
قوة الدولار الأميركي
وقال ييب جون رونج استراتيجي السوق لدى آي جي لرويترز “واجه المعدن الأصفر بعض عمليات جني الأرباح في الآونة الأخيرة مع تخلص المشاركين في السوق من بعض علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى جانب قوة الدولار الأميركي”.
وصعد مؤشر الدولار 0.5% مما جعل السبائك أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
وتتضمن البيانات الأميركية الرئيسية المقرر صدورها هذا الأسبوع الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة وتقرير التوظيف وتقرير الرواتب. من المقرر أن يتحدث عدد قليل من مسؤولي بنك الاحتياطي الفدرالي هذا الأسبوع، بما في ذلك رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول يوم الأربعاء.
أسعار الفائدة الأميركية
وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ترى الأسواق حالياً فرصة بنسبة 65.4% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول.
تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على إضعاف جاذبية السبائك غير العائدة.
انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 3% في نوفمبر تشرين الثاني لتسجل أسوأ أداء شهري لها منذ سبتمبر/أيلول 2023 مع احتمال فرض رسوم جمركية أعلى في ظل إدارة دونالد ترامب القادمة للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
قالت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، إن اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء، والمتوقع أن تبدأ أعماله الأحد في القاهرة، سيشهد توقيع اتفاقيتي إقامة سوق مشتركة وربط كهربائي عربي شامل.
وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة الكهرباء المصرية، السبت، أن «اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء سيشهد في دورته الحالية، والتي تنعقد في العاصمة الإدارية الجديدة، التوقيع على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء، والتي تشمل الاتفاقية العامة وتتضمن: أهداف السوق والمبادئ الاسترشادية لتطويرها وتشكيل مؤسساتها وتحديد أدوارها ومسؤولياتها؛ واتفاقية السوق العربية المشتركة وتشمل: آلية تنفيذ الالتزامات المحددة في الاتفاقية العامة والجوانب التجارية والوضع القانوني ودور مؤسسات ولجان السوق المشتركة للكهرباء، والتي تقوم على إيجاد إطار مؤسسي وبنية تحتية مكتملة ومطورة وإطار تشريعي لحوكمة سوق الكهرباء في الدول العربية».
وشهدت نحو 7 دول عربية على الأقل انقطاعات للكهرباء بشكل مستمر خلال موسم الصيف الماضي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة لمستويات قياسية، حتى إنها طالت الكويت التي تصنف على أنها «دولة نفطية».
ومن المقرر أن تستضيف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية أعمال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الوزاري العربي للكهرباء، والتي تبدأ الأحد بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء المعنيين بشؤون الكهرباء في الدول العربية والوفود وممثلين عن 22 دولة عربية والخبراء وأعضاء إدارة الطاقة بجامعة الدول العربية.
وأشار البيان إلى الدور المصري الداعم لكافة أوجه العمل العربي المشترك وإقامة سوق عربية مشتركة تحت مظلة جامعة الدول العربية، لا سيما في مجال الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة.
وأكد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت، في هذا الصدد، أهمية استكمال مشروعات الربط الكهربائي العربي المشترك لتفعيل السوق العربية المتكاملة للكهرباء وإدارتها وفقاً لمعايير اقتصادية، مشيراً إلى «مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي والذي سيتم تشغيله مطلع الصيف المقبل والذي يعد نواة لربط كهربائي عربي شامل».
كانت مصر والسعودية قد وقعتا اتفاق تعاون لإنشاء مشروع الربط الكهربائي في عام 2012، بتكلفة مليار و800 مليون دولار، يخصّ الجانب المصري منها 600 مليون دولار. ويقوم بالمساهمة في التمويل إلى جانب الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، كل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي، والبنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى الموارد الذاتية لـ«الشركة المصرية لنقل الكهرباء».
ومن المتوقع أن يحسّن الربط الكهربائي بين مصر والسعودية إمدادات الكهرباء في المنطقة، ويقلل من الانقطاعات التي تعاني منها الكثير من الدول العربية، بالإضافة إلى أنه سيزيد من اعتمادية محطات الطاقة في البلدين.
وأضاف الوزير أن بلاده تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز وتضافر الجهود لتنفيذ ما جاء في الاتفاقيتين والإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لتفعيل السوق العربية المشتركة واستكمال البناء المؤسسي لإداراتها. موضحاً أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات وتدريب الكوادر للتعامل مع التحديات، واستثمار الفرص المتاحة واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتشغيل وإدارة السوق العربية المشتركة بما يحقق استقرار وجودة التغذية.
توقع البنك الدولي أن تتحسن الآفاق الاقتصادية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي على المدى المتوسط، مع نمو يقدر بنحو 4.2 في المائة في الفترة 2025 – 2026، مدفوعاً بالزيادة المتوقعة في إنتاج النفط والأداء القوي للقطاع غير النفطي.
وقال في تقرير مرصد الخريف عن اقتصاد دول الخليج، إن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد شهدت نمواً اقتصادياً منخفضاً بنسبة 1.6 في المائة في 2024، لكن من المتوقع أن ينمو بنسبة 4.2 في المائة على المدى المتوسط.
ولفت في التقرير الذي أطلقه من الرياض، إلى أن القطاع غير النفطي لا يزال يدفع النمو حيث أظهر نمواً قوياً بنسبة 3.7 في المائة، مدفوعاً بشكل أساسي بجهود التنوع الاقتصادي المستمرة والإصلاحات الطموح في جميع أنحاء المنطقة.
وظل التضخم في 2024 مستقراً عند 2.1 في المائة، نتيجة الدعم والحد من أسعار الوقود وربط العملات. ومع ذلك، لا تزال الضغوط التضخمية في قطاع الإسكان مستمرة في كثير من البلدان. وقد تأثر القطاع المالي بارتفاع الإنفاق الحكومي وانخفاض عائدات النفط، مع وجود تباين كبير في جميع أنحاء المنطقة.
وقالت المديرة الإقليمية للبنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيب الكوقتلي: «لقد أظهرت المنطقة مرونة ملحوظة في مواجهة الاضطرابات العالمية، وتحركت بثبات في أجندة التنوع الاقتصادي الخاصة بها».
وأضافت أنه «من المهم أن تستمر الحكومات في تطبيق سياسات اقتصادية حكيمة لتأمين نمو مستدام في المستقبل».
التوقعات الاقتصادية
البحرين: يتوقع أن يتحسن النمو في عام 2024 بنسبة 3.5 في المائة مقارنة بـ3.0 في المائة في العام السابق. ويأتي هذا التحسن مدفوعاً بالنمو في مجموعة متنوعة من الأنشطة غير النفطية، بينما شهد القطاع النفطي انتعاشاً جزئياً في عام 2024، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط في حقل أبو سعفة النفطي. ومن المتوقع أن يصل النمو خلال الفترة 2025-2026 إلى 3.3 في المائة، تماشياً مع الزيادة في إنتاج قطاع النفط.
الكويت: يتوقع أن ينكمش النمو الاقتصادي بنسبة 1 في المائة في عام 2024، وذلك إلى حد كبير بسبب التمديد المتكرر لتخفيضات إنتاج «أوبك بلس» الطوعية. وعلى الرغم من ذلك، يتوقع أن يرتفع النمو خلال الفترة 2025-2026، ليصل إلى 2.6 في المائة مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط، بالإضافة إلى تسارع مشروعات البنية التحتية في الكويت.
عُمان: يتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، وذلك إلى حد كبير بسبب التمديد المتكرر لخفض إنتاج «أوبك بلس» الطوعي أيضاً، على أن ينتعش النمو الإجمالي خلال الفترة 2025-2026 إلى متوسط قدره 3.0 في المائة، مدعوماً بارتفاع إنتاج النفط والإصلاحات الجارية والاستثمار في القطاعات غير النفطية في سلطنة عمان، مما يمهد الطريق لارتفاع النمو غير النفطي.
قطر: يتوقع أن ينمو الاقتصاد قليلاً إلى متوسط 2.4 في المائة في الفترة 2024 – 2025، ليصل إلى 4.1 في المائة في 2025 – 2026، مدفوعاً في المقام الأول بزيادة الطاقة الإنتاجية للغاز. في حين سيبقى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مرتفعاً عند 2.3 في المائة، مدعوماً بمشروعات البنية التحتية الجديدة، وتوسيع قطاع الصناعة والسياحة التي تنمو بشكل سريع. ومن المتوقع أن يتعزز هذا الزخم بشكل أكبر، ليصل النمو إلى بنسبة 3.4 في المائة في الفترة 2025 – 2026. ومن المتوقع أن يبقى قطاع النفط والغاز عند نسبة 1.5 في المائة في عام 2024 بسبب القيود بالقدرات الإنتاجية، على أن يرتفع بنسبة كبيرة بين الربع الرابع من عام 2025 و2027 مع توسعة حقل الشمال.
السعودية: بعد الانخفاض بنسبة 0.8 في المائة في عام 2023، يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.1 في المائة في عام 2024، مدفوعاً في المقام الأول بالنمو القوي في الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.6 في المائة. وسيعوض هذا جزئياً الانخفاض المتوقع بنسبة 6.1 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي النفطي. كما يتوقع انكماش قطاع النفط بسبب تمديد تخفيضات إنتاج النفط الطوعية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ويقدر أن يتسارع النمو إلى متوسط 4.7 في المائة في 2025 – 2026 مع زيادة إنتاج النفط. بينما يتوقع أن يظل القطاع غير النفطي، وهو أمر بالغ الأهمية لأجندة التنوع الاقتصادي في السعودية، ثابتاً عند ما يقدر بنحو 4.5 في المائة في الفترة 2025 – 2026.
الإمارات: يتوقع أن يصل النمو الاقتصادي إلى 3.3 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بتوسع مستدام بنسبة 4.1 في المائة بالقطاع غير النفطي. ويدعم ذلك الأداء القوي في قطاعات متعددة منها السياحة والعقارات والبناء والنقل والصناعة. وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.1 في المائة في عامي 2025 و2026، بدعم من انتعاش إنتاج النفط.
مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الدولة المستضيفة لبطولة كأس العالم «فيفا» 2034، الذي سيجري يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تتجه الأنظار نحو السعودية التي تقف على أعتاب حدث رياضي دولي سيشكل تحولاً اقتصادياً كبيراً في البلاد، وهو يحقق أهدافها في خلق اقتصاد متنوع ومستدام.
ويُتوقع أن يكون للبطولة تأثير عميق على الاقتصاد المحلي، مع تعزيز الاستثمارات الأجنبية، وانتعاش القطاعات السياحية، والنقل، وغيرها، إضافة إلى تحفيز مشاريع كبرى مثل «القدية» و«نيوم»، كما يسهم الحدث في تعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة عالمية، بما يتوافق مع أهداف «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد، وتعزيز القطاعات غير النفطية.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السبت، عن حصول ملف استضافة المملكة لكأس العالم 2034، على تقييم 419.8 من 500، والذي يعد أعلى تقييم فنّي يمنحه الاتحاد عبر التاريخ لملف تم تقديمه لاستضافة بطولة العالم، كإنجازٍ سعودي جديد يجسد الدور الريادي والنقلة النوعية والاستثنائية التي تعيشها البلاد.
وكانت السعودية سلّمت رسميّاً ملف الترشّح لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، في يوليو (تموز) الماضي، وذلك بالعاصمة الفرنسية باريس في حفل أقامه الاتحاد الدولي لكرة القدم.
زيادة الإيرادات
وبحسب مختصين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن البطولة ستجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يسهم في تنشيط قطاعات الضيافة، والنقل، والترفيه، إلى جانب فتح أبواب الاستثمارات الأجنبية التي ستصب في مشاريع ضخمة مثل تطوير البنية التحتية، وتنظيم المنشآت الرياضية.
ويرى المختصون أن استضافة البطولة تتوافق مع «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز التنوع الاقتصادي من خلال التركيز على القطاعات غير النفطية، مثل الرياضة والسياحة، وأن التحضيرات لهذا الحدث سيكون فرصة لتطوير المدن والمرافق، ما سيترك إرثاً طويل الأمد يعود بالفائدة على الأجيال المقبلة.
المشاريع الكبرى
قال المختص في السياسات الاقتصادية أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، إن استضافة السعودية لكأس العالم 2034 ستعزز الاقتصاد السياحي بشكل كبير، وستجذب البطولة ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، ما يسهم في زيادة العوائد السياحية، وهذا سيشمل القطاعات المختلفة مثل الفنادق، والمطاعم، والنقل، والترفيه، حيث سيشهد كل منها زيادة ملحوظة في الإيرادات.
وقال الشهري إن الحدث سيدعم المشاريع الكبرى بالمملكة مثل «القدية»، و«البحر الأحمر» من خلال تحسين البنية التحتية التي سيجري تطويرها استعداداً للبطولة، ما يجعلها واجهة عالمية للسياحة والاستثمار.
وأضاف أن الحدث يسهم في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد السعودي، ويشجع رؤوس الأموال الأجنبية على ضخ استثمارات جديدة في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرياضة، والترفيه، والتكنولوجيا.
وأبان المختص في السياسات الاقتصادية أن الاستعداد لكأس العالم سيؤدي إلى تطوير البنية التحتية بشكل كبير، من شبكات النقل والمواصلات إضافة إلى المنشآت الرياضية، وهذه التحسينات ستترك أثراً طويل الأمد يدعم الاقتصاد المحلي، ويخدم المواطنين.
وطبقاً للشهري، فإن استضافة البطولة تتوافق مع «رؤية 2030» التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية، مثل الرياضة والترفيه، لدعم الاقتصاد الوطني.
وأكمل أن الحدث العالمي سيتيح أيضاً فرصاً كبيرة للترويج للثقافة السعودية الغنية والتقاليد المحلية، ما يعزز من مكانة المملكة على الخريطة العالمية بوصفها دولة منفتحة ومتطورة.
ويمكن القول إن انعكاسات استضافة السعودية كأس العالم سيكون لها أثر كبير على الاقتصاد المحلي والمجتمع السعودي، بحسب الشهري.
شراكات استثمارية
بدورها، أكدت المحللة الاقتصادية روان بن ربيعان لـ«الشرق الأوسط»، أن استضافة السعودية لكأس العالم تمثل فرصة تاريخية ذات انعكاسات إيجابية متعددة على الاقتصاد المحلي، فمثل هذه الأحداث العالمية تسهم بشكل مباشر في تعزيز صورة المملكة بوصفها وجهة استثمارية وسياحية رائدة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام قطاعات متنوعة لتحقيق نمو كبير.
وشرحت أن استضافة كأس العالم تعزز من جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين، خصوصاً في قطاعات مثل الضيافة، والترفيه، والنقل، والبنية التحتية.
وأفادت بدور بناء الملاعب العالمية والمرافق الحديثة داخل المملكة، الذي يخلق فرصاً لشراكات استثمارية كبرى، ويضع السعودية في مصاف الدول الرائدة في تنظيم الأحداث الرياضية.
وواصلت روان بن ربيعان أن الحدث ينسجم مع «رؤية 2030» التي تركز على تنويع الاقتصاد، وتعزيز القطاعات غير النفطية.
وتوقّعت بأن تسهم البطولة في تسريع تنفيذ مشاريع كبرى مثل «نيوم»، و«القدية»، و«البحر الأحمر»، التي ستصبح منصة لاستقبال ملايين الزوار، ما يعزز استدامتها على المدى الطويل.
القطاع السياحي
ذكرت روان بن ربيعان أن قطاعات مثل: السياحة والضيافة كالفنادق، والمطاعم، والمتاجر المحلية، ستشهد انتعاشاً كبيراً، وسوف تستفيد من الطلب المتنامي، ما يؤدي إلى تحفيز الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل جديدة.
وتابعت أن تطوير البنية التحتية استعداداً لاستضافة البطولة سيترك إرثاً طويل الأمد من طرق متطورة، عبر أنظمة النقل الجماعي، والمرافق الرياضية المتخصصة التي تخدم الأجيال القادمة؛ ما يرفع جودة الحياة، ويزيد من تنافسية المملكة دولياً.
وبيّنت أن استضافة كأس العالم ليست مجرد حدث رياضي، بل هي أداة دبلوماسية تعزز مكانة السعودية عالمياً، وتبرز تطورها الثقافي والاجتماعي، وهذا يعزز من الثقة الدولية بالاقتصاد الوطني، ويدفع نحو شراكات استراتيجية على المدى الطويل.
وختمت روان بن ربيعان القول بأن بطولة كأس العالم تمثل حافزاً قوياً لتسريع عجلة التنمية وتحقيق «رؤية 2030»؛ ما يجعل الاقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
أعرب البنك الدولي عن توقعه تسارع نمو اقتصادات دول الخليج إلى 4.2 في المائة في 2025 و2026، وأن تتصدر السعودية النمو في المنطقة العام المقبل لتسجل 4.8 في المائة.
وإذ خفّض البنك توقعاته للنمو العام الحالي إلى 1.6 في المائة، فإنه أشار إلى أن المنطقة أظهرت مرونة في مواجهة الاضطرابات العالمية، وتحركت بثبات في أجندة التنوع الاقتصادي الخاصة بها.
وهذه هي المرة الثالثة التي يخفض فيها البنك توقعاته لنمو دول مجلس التعاون الخليجي العام الحالي، من 2.8 في المائة في يونيو (حزيران) إلى 1.9 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، فـ1.6 في المائة.
رفعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني يوم الخميس، تصنيف الودائع على المدى البعيد والتصنيف الأساسي غير المدعوم بأصول، لـ11 بنكاً سعودياً تتابعها الوكالة في المملكة، في خطوة تأتي بعد أيام من رفع تصنيف السعودية الائتماني إلى “Aa3” من “A1” بنظرة مستقبلية مستقرة، وفقا لـ “اقتصاد الشرق مع بلومبرج”.
“بيئة تشغيلية آخذة في التحسن“
أرجعت “موديز” هذه الخطوة إلى عنصرين أساسيين، وهما البيئة التشغيلية الآخذة في التحسن، وارتفاع قدرة الحكومة على دعم البنوك عند الحاجة.
البنوك التي رفعت “موديز” تصنيفها هي: البنك الأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي الأول، والبنك السعودي الفرنسي، ومصرف الإنماء، والبنك العربي الوطني، وبنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة، وبنك الخليج الدولي-المملكة العربية السعودية.
كما عدلت مؤسسة التصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة لتصنيفات الودائع على المدى البعيد لجميع البنوك، عدا مصرف الراجحي الذي أبقت على نظرتها المستقبلية عند مستقرة.
نمو ائتماني قوي
“موديز” أشارت إلى أن الظروف الائتمانية لدى البنوك في السعودية “آخذة في التحسن في ظل استمرار قوة زخم التنويع الاقتصادي”، وتوقعت أن يبقى النمو الائتماني في النظام المصرفي “قوياً، لا سيما بالنسبة للمقترضين ذوي الجودة العالية المرتبطين بتنفيذ المشاريع العملاقة، ما سيدعم بدوره جودة الأصول والربحية لجميع البنوك في النظام المصرفي، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة”.
أوضحت “موديز” أن خطوتها لرفع التقييمات الائتمانية الأساسية “BCA” للبنك الأهلي السعودي والبنك السعودي الأول وبنك الخليج الدولي “تعكس الاتجاهات الإيجابية لمؤشرات الملاءة الخاصة بها، مدفوعه أيضاً بتحسّن الظروف التشغيلية، كما يشير إليها تحسّن ارتفاع الاقتصاد الكلي للسعودية من (معتدل+) إلى (قوي-)”.
وأكدت وكالة التصنيف الائتماني أن تأكيد التقييمات الائتمانية الأساسية (BCA) يشير إلى أن تحسن الظروف التشغيلية في السعودية “سيدعم الأساسيات الائتمانية الصلبة بالفعل للبنوك”.
ارتفاع قدرة الحكومة على دعم المصارف
“موديز” أوضحت أن رفع التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية من إلى “Aa3” من “A1” يشير إلى ارتفاع القدرة على دعم البنوك،مشيرة إلى أن جميع البنوك المُصنّفة تستفيد من مستوى دعم حكومي “مرتفع جداً”، خاصة بعد أن أعادت وكالة التصنيف تقييم احتمال تقديم الحكومة لهذا الدعم لمصرف الإنماء، بنك البلاد، بنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة، من “مرتفع” إلى “مرتفع جداً”.
وأضافت أن إعادة التقييم هذه تعكس الدور الحيوي الذي يؤديه النظام المصرفي في دعم برنامج التنويع الاقتصادي، والذي سيخفض بمرور الوقت من تعرض السعودية لتطورات سوق النفط.
وبالإضافة إلى ذلك، قالت “موديز” إن “استقرار النظام المصرفي وصلابته يدعمان ثقة المستثمرين، والاستثمار الخاص المحلي أو الأجنبي الذي يحظى بأهمية حاسمة في خطة التنويع الخاصة بالحكومة، والذي يرفع في رأينا من احتمال تقديم الحكومة الدعم عند الحاجة”.
يأتي ذلك بعد يوم من رفع “موديز” التصنيف الائتماني لستة كيانات مرتبطة بالحكومة السعودية إلى “Aa3” من “A1″، وهي صندوق الاستثمارات العامة و”أرامكو” السعودية و”سابك” و”السعودية للكهرباء” و”السعودية لشراء الطاقة” و”شركة الاتصالات السعودية” (stc).
صعدت أرباح البنوك العاملة في السعودية -وطنية وأجنبية- قبل الزكاة والضرائب خلال أكتوبر الماضي على أساس سنوي، بأسرع وتيرة في 8 أشهر بـ24% على أساس سنوي، لتبلغ 7.7 مليار ريال.
في أول 10 أشهر من العام الجاري، ارتفعت الأرباح 14% لتبلغ 73.2 مليار ريال، مستفيدة من ارتفاع الفائدة لأعلى مستوياتها في أكثر من 20 عاما، بحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”.
يأتي ذلك تزامنا مع رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي يحذو حذوه البنك المركزي السعودي نتيجة ارتباط الريال بالدولار، فيما بدأ الخفض في سبتمبر الماضي.
وفق بيانات البنك المركزي السعودي “ساما”، تعد الأرباح المحققة خلال أول 10 أشهر من العام الجاري هي الأعلى تاريخيا، بحسب البيانات المتاحة.
ويشمل التقرير الأرباح قبل الزكاة والضرائب لـ10 بنوك وطنية، إضافة إلى فروع البنوك الأجنبية المرخص لها العمل في السعودية، فيما لا يشمل فروع البنوك في الخارج.
وعن التطور الشهري خلال الفترة الممتدة من مطلع 1993 حتى الآن، كانت أعلى أرباح شهرية تاريخيا خلال يوليو 2024 بقيمة 7.83 مليار ريال، وسجلت البنوك أرباحا خلال جميع الأشهر ما عدا 7 أشهر فقط حيث سجلت فيها خسائر.
أما التطور السنوي، فقد ارتفعت أرباح البنوك خلال 2023 بنسبة 11.7 %، لتبلغ 77.4 مليار ريال كأعلى أرباح سنوية على الإطلاق.
“سم الفئران المحتمل” بهذه العبارة وصف الملياردير الأميركي الشهير وارن بافيت في أحد اجتماعاته السنوية لشركة بيركشاير العملات المشفرة، قائلاً “لن أشتري كل عملات بيتكوين الموجودة في العالم” مقابل 25 دولارًا فهي بلا قيمة ولا تقدم أي شيء”، وفي المقابل يرى إيلون ماسك أغنى رجل بالعالم بثروة تتخطى 334 مليار دولار بحسب فوربس أن العملات المشفرة ستصبح بديلة للنقد قائلاً “إن الاستثمار في البيتكوين مغامرة مناسبة لشركتنا – تسلا –”، والسؤال هنا بعدما وصلت القيمة السوقية للعملات المشفرة وعددها 13.2 ألف عملة إلى 3.3 تريليونات دولار ماذا لو تبخرت هذه الأموال وأصبح رصيدها صفر؟، وكيف يحمي المستثمرين أموالهم في حالة انفجار فقاعة العملات المشفرة؟، و ماذا يفعل المستثمرين في سوق الكريبتو إذا تبخرت استثماراتهم فجأة؟.
“سم الفئران المحتمل” بهذه العبارة وصف الملياردير الأميركي الشهير وارن بافيت في أحد اجتماعاته السنوية لشركة بيركشاير العملات المشفرة، قائلاً “لن أشتري كل عملات بيتكوين الموجودة في العالم” مقابل 25 دولارًا فهي بلا قيمة ولا تقدم أي شيء”، وفي المقابل يرى إيلون ماسك أغنى رجل بالعالم بثروة تتخطى 334 مليار دولار بحسب فوربس أن العملات المشفرة ستصبح بديلة للنقد قائلاً “إن الاستثمار في البيتكوين مغامرة مناسبة لشركتنا – تسلا –”، والسؤال هنا بعدما وصلت القيمة السوقية للعملات المشفرة وعددها 13.2 ألف عملة إلى 3.3 تريليونات دولار ماذا لو تبخرت هذه الأموال وأصبح رصيدها صفر؟، وكيف يحمي المستثمرين أموالهم في حالة انفجار فقاعة العملات المشفرة؟، و ماذا يفعل المستثمرين في سوق الكريبتو إذا تبخرت استثماراتهم فجأة؟.
العملات المشفرة بين مخاطر التقلب والفقاعة
يقول الدكتور محمد عبدالمطلب مدير شريك في شركة “إكس باي” (X-Pay) للتكنولوجيا المالية، لـ”النهار” إن سوق الكريبتو ليست فقاعة بالمعنى الحرفي فهي سوق شديدة التقلب، وكل 4 سنوات نشهد تقلبات شديدة في تحركات السوق ثم تصحيح للسعر، وهذا تحرك طبيعي في دورة سوق المال، واليوم نشهد بيتكوين (أكبر عملة في سوق الكريبتو) تتخطى مستوى 99 ألف دولار، لتسجل خلال تعاملات الأحد 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري 97.5 ألف دولار، وحالياً تشهد مقاومة قد تهبط بها إلى 90 ألف دولار، ولكن هذا السعر مرشح للصعود وتخطي حاجز 100 ألف دولار بعد بداية حكم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بدءاً من يوم 20 كانون الثاني (يناير) 2025، وهو اليوم نفسه الذي يشهد تنحي غاري غينسلر رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات، وتعيين بديلاً له من قبل إدارة ترامب الداعمة لسوق الكريبتو.
وبالحديث عن احتمالية تبخر أموال سوق الكريبتو البالغة 3.35 تريليون دولار، فهذا الأمر وارد الحدوث ولكن في حالات فردية ولا تنطبق على السوق كاملة تتخطى قيمتها الثلاثة تريليونات دولار، مثلما يحدث في البورصات العالمية نشاهد شركات كبيرة تتقدم لهيئة سوق المال بطلب إشهار إفلاسها وتصبح قيمتها السوقية صفر، وحتى الأصول الآمنة مثل السندات الحكومية معرضة للتبخر في حالة إفلاس الحكومات مثلما حدث في الأرجنتين عام 2001 وتايلاند عام 2007، وبالتالي قد نشهد في أي وقت اختفاء عملات مشفرة وظهور عملات جديدة، لأن المتعارف عليه أنه دائماً هناك مخاطرة في الاستثمار ولكن هذه المخاطر تتفاوت حسب نوعية الأصل المالي وفي العملات المشفرة عادة ما تكون المخاطرة مرتفعة والربحية كذلك.
وأشار إلى تاريخ تقلب سوق الكريبتو، فقد ارتفعت عملة بيتكوين بنسبة 60% خلال عام 2021، وخسرت 64% من قيمتها في عام 2022، ثم زادت بما يتجاوز ضعف قيمتها في عام 2023، وخلال عام 2024 قفز سعر عملة بيتكوين بنحو 130% بحسب منصة كوين ماركت كاب المتخصصة في سوق الكريبتو حيث ارتفعت من مستوى 42.2 ألف دولار يوم 1 كانون الثاني (يناير) 2024 لتصل إلى 97.5 ألف دولار في منتصف تداولات الأحد 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
وفي السياق نفسه يقول أحمد عزام، المحلل المالي الأول في مجموعة “إكويتي”، في تصريحات لـ”النهار”، إن المخاوف دائماً متواجدة منذ تأسيس العملات الرقمية على أنها أصل مالي غير حقيقي أو حتى أن تصل إلى مرحلة الفقاعة المالية؛ خاصة في أعقاب إفلاس (FTX) و(BlockFi) و(Voyager Digital) ومنصات العملات المشفرة الأخرى، خصوصاً أن المستثمرين قد لن يجدوا طريقة للاعتراض على ضياع أموالهم مع وجود شح في التنظيم والرقابة. لكن حتى الآن كل ما يحدث يعطي إشارة بأن العملات الرقمية هي أصل مالي متواجد ومخاطر زواله باتت تنحسر وقيمتها السوقية ارتفعت فوق 3 تريليون دولار، قائلاً “إن وجود العملات المشفرة لأكثر من 14 عاماً يعطي انطباعاً بأن زوال سوق الكريبتو بشكل كامل قد لا يبدو فكرة واردة على الأقل في الوقت الحالي”.
وأضاف عزام لو نظرنا إلى تعديل نظرة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية لبعض العملات الرقمية واتخاذ الهيئة 26 إجراءً لتطبيق العملات المشفرة في عام 2023، وتسجيل بعض العملات الرقمية على أنها استثمار مثل بيتكوين وايثيريوم في عام 2024 وامكانية ادخال المزيد من العملات الرقمية لقائمة صناديق الاستثمار المتداولة، كل ذلك قد يعطي انطباع بأن تغيير النبرة من الهيئة وتقبلها لفكرة الكريبتو يؤيد فكرة أن العملات الرقمية المشفرة قد لا تتبخر، كما أن وعود الرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة قد تكون “عاصمة التشفير” وامكانية ايجاد منصب في البيت الأبيض للوقوف على السياسات الرقمية لمنع الاحتيال والحد من التلاعب بالسوق وإجبار حاملي العملات المشفرة والبورصات على المزيد من الإفصاح قد يعطي انطباع بأن التشديد الرقابي قد يكون أكبر في الفترة المقبلة، وأن العملات الرقمية هي استثمار قانوني لبعض العملات. لذلك لا أميل أن يكون هناك تبخر مفاجئ لجميع العملات الرقمية.
تحذير من فخ العملات الصغيرة
وحذر عزام من العملات الرقمية صغيرة القيمة السوقية والحديثة والتي لم يتم إدراجها في منصات العملات الرقمية الكبيرة فهي موضع شك وتساؤل دائماً، وهو ما حدث مراراً وتكراراً مع اختفاء بعض العملات الرقمية الحديثة كعملية احتيال مفاجئة أو حتى تحت مخطط بونزي الاحتيالي. لذلك يحتاج المستثمرون هنا أن يقفوا على تأكيد جدية مشروع العملة الرقمية وخضوعها للتحقيق من قبل المنصات الكبرى قبل الاستثمار بها بشكل كبير.
وأردف قائلاً إن العملات الرقمية الصغيرة وغير المعتمدة من منصات كبرى أكثر عُرضة لعمليات التبخر كاحتيال سريع من قبل مؤسسيها، خاصة بأن تعدين عملة رقمية لا يحتاج الكثير من العناء خاصة وأن المستثمرين الصغار الذين يبحثون عن فكرة الثراء السريع متواجدين، مما يدفع إلى وجود عمليات احتيال. ويمكن تشبيهها بالشركات الجديدة والتي تكون عرضة للاستثمار في بدايتها، فهي عُرضة أيضاً للإفلاس أيضاً بشكل أسرع مقارنة بالشركات الكبرى. وهي بكل تأكيد لا تحتوي أبداً على تنظيم رقابي، وهي فقط تحمل طابع “حلم الثراء السريع”.
30% من سوق الكريبتو قابلة للتبخر
وأوضح عزام أن سيناريو احتمالية تعرض العملات الرقمية الكبرى للزوال غير وارد حالياً على الأقل، وقياساً بالمخاطرة بين العملات الرقمية الكبرى والصغرى فقد يكون سيناريو الزوال أقل ترجيحاً، وقد يكون أقرب إلى الصعب جداً. وهذا بناء على معرفة أن بيتكوين تُشكل 58% تقريباً من القيمة السوقية لسوق العملات الرقمية، والايثيريوم نحو 12% بينما باقي العملات الرقمية جميعها تُشكل 30%، وبالتالي فأن هامش المخاطر الأكبر لا يتعدى 30 بالمئة من إجمالي سوق الكريبتو.
كيف تحمي استثماراتك في العملات المشفرة من التبخر؟
وبسؤال عن كيفية حماية مستثمري الكريبتو أموالهم من التبخر، أوصى مدير شريك في شركة “إكس باي” (X-Pay) للتكنولوجيا المالية، مستثمري العملات الرقمية المشفرة بضرورة توزيع أموالهم على الأصول المالية المختلفة ما بين العملات الرقمية المشفرة والأسهم والسندات والمعادن وحتى العقارات، قائلاً ” لا توجد أية ضمانات للاستثمار ولا حتى في سوق الذهب المصنف أكثر ملاذ آمن للاستثمار على مر التاريخ، فكل الأسواق معرضة لفترات صعود وهبوط، ولكن ما يمكن أن نفعله هو ما بداية التوسع في تقنين سوق الكريبتو وتحول الولايات المتحدة إلى مركزاً لتعدين العملات المشفرة كما يدعو ترامب لابد من تشديد الرقابة وسن قوانين صارمة تمنع عمليات الاحتيال والنصب”.
وتجدر الإشارة أن مؤسسة حماية مستثمري الأوراق المالية غير الربحية بالولايات المتحدة، تتيح لشركات الوساطة المالية التي لديها استثمارات في صناديق الاستثمار المتداولة أن تؤمن على كل مستثمر يتعامل معها ضد مخاطر الاستثمار، وبالتالي يحصل المستثمر في حالة إفلاس شركة الوساطة التي يتعامل معها على نحو 500 ألف دولار.
ما هي الضمانات التي تحمي الأصول الرقمية؟
يقول المحلل المالي الأول في مجموعة “إكويتي”، إنه قد تكون الضمانات مختلفة بين طريقة استثمار العملات الرقمية نفسها، حيث يتنوع الاستثمار في العملات الرقمية بين تملك العملة الرقمية نفسها، أو الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة أو الاستثمار في عقود الفروقات للعملات الرقمية.
وتابع عزام أنه بالنسبة للعملات الرقمية كتملك قد يكون الضمان الأكبر هو فهم مشروع العملة الرقمية عن طريق قراءة “white paper” للعملة نفسها والوقوف على أساس المشروع، ومعرفة معروض العملة الرقمية. كما أن شراكات العملات الرقمية من قبل شركات كبرى يعني أن العملة الرقمية نفسها كانت تحت تحقيق واسع النطاق لقبولها ضمن تلك الشراكات. هي ضمانات قليلة ونفسية أكثر من أنها رقابية لكل عملة رقمية على حدة.
بينما الاستثمار في الصناديق المتداولة، قد تقتصر على عملتين رقميتين حالياً وهما بيتكوين واثيريوم والبعض قادم في المستقبل. يعني أن تلك الضمانات للعملتين هما تحت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية لتشريعها تلك الاستثمارات.
بينما تداول العقود مقابل الفروقات قد يقتصر على الشركات وترخيصها في الهيئات المالية، وقد يكون ضماناتها يقتصر على التسعير الصحيح وتأمين تنفيذ صفقات التداول بشكل أكبر من ضمان العملات الرقمية من الزوال.
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني: إن الملفات الائتمانية المستقلة للبنوك الإسلامية الكويتية ستستمر في الاستفادة من بيئة تشغيلية مستقرة خلال عام 2025.
وأفادت الوكالة في تحليل حديث بأن الخدمات المصرفية الإسلامية لا تزال قطاعاً مهماً في الكويت، حيث تشكِّل %49 من إجمالي أصول القطاع المصرفي بحلول نهاية النصف الأول من عام 2024.
يأتي هذا في أعقاب توقعات مماثلة من وكالة موديز في سبتمبر، والتي توقعت نمواً أسرع للتمويل الإسلامي مقارنة بالخدمات المصرفية التقليدية. واستشهدت وكالة موديز بالطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والاستقرار المتأصل في هوامش الربح الصافي للبنوك الإسلامية كمحركين رئيسيين.
وأشارت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أن رأس المال في البنوك الإسلامية الكويتية يظل كافياً، بدعم من النمو المعتدل والربحية الثابتة في عامي 2024 و2025، متوقعة أن تكون جودة الأصول مستقرة في 2024–2025.
وترى الوكالة أن التمويل في البنوك الإسلامية الكويتية لا يزال قوياً، حيث يأتي %80 منه من ودائع العملاء.
أعلن بنك البركة الإسلامي، أحد البنوك الإسلامية الرائدة في مملكة البحرين، تعيين حسين يوسف عطية في منصب رئيس الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات المالية في البنك. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية البنك المستمرة لتعزيز المناصب القيادية بالكفاءات الوطنية، وتشكيل فريق إداري متميز.
يمتلك حسين خبرة دولية واسعة في الخدمات المصرفية للشركات، حيث تمتد مسيرته المهنية لقرابة العشرين عاماً شغل خلالها عدة مناصب قيادية وريادية في عدد من المؤسسات المالية الدولية والعالمية المرموقة.
وشغل حسين قبل انضمامه لبنك البركة الإسلامي، منصب رئيس الخدمات المصرفية لقطاع الأعمال التجارية في مجموعة سيتي بنك البحرين لما يقارب العشر سنوات، حيث كان مسؤولا عن أسواق البحرين والأردن. وكما شغل مناصب قيادية عديدة في بنك ستاندرد تشارترد وبنك.HSBC
وبهذه المناسبة، صرّح الدكتور عادل سالم، الرئيس التنفيذي لبنك البركة الإسلامي قائلًا: «يسرنا الإعلان عن تعيين حسين عطية بمنصب رئيس الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات المالية، وانضمامه لفريق الإدارة التنفيذية العليا في البنك. يتمتع السيد حسين بسجل حافل من الإنجازات والمهارات التي يمكنه من قيادة وإدارة الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات، متمنين له كل التوفيق والنجاح بلعب دور حيوي في مسيرة نجاح البنك وتقدمه ونموه».
من جانبه، قال حسين: «يسرني أن أكون جزءًا من فريق إداري متميز يقود دفة التطوير المستمر في بنك البركة الإسلامي، وأتقدم بالشكر والامتنان لمجلس إدارة البنك والرئيس التنفيذي اللذين منحوني ثقتهم لتولي هذا المنصب». وتابع: «أتطلع للمساهمة بالعمل مع فريق الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات لتعزيز مكانة بنك البركة الإسلامي بصفته مؤسسة مالية رائدة في المجال المصرفي الإسلامي وتحقيق أهدافه».
يذكر أن حسين حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ستراثكلايد -إسكتلندا في المملكة المتحدة، كما انه حاصل على شهادة البكالوريوس في الإدارة والتسويق من الجامعة الأهلية في مملكة البحرين بإضافة الى دبلوم في الإدارة والموارد المالية. ويمتلك السيد حسين خبرة طويلة في إنشاء وصياغة استراتيجيات استباقية لأعمال الخدمات المصرفية التجارية في مؤسسات مصرفية عالمية.
في بيان الميزانية السعودية العامة للعام المالي 2025، الصادر يوم الثلاثاء 26 نوفمبر 2024، تتضح الاستمرارية في الاستناد على سياسات مالية توسعية ومتوازنة بهدف تعزيز التنوع الاقتصادي الوطني وضمان الاستدامة المالية بعيدا عن النفط كمصدر دخل أوحد، مع التركيز على تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، كمستهدفات رئيسة لرؤية المملكة 2030.
بيان الميزانية العامة لعام 2025 يشير بوضوح إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيواصل النمو بنسبة 4.6%، وبدعم جهود تمكين القطاع الخاص كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، مما يبرهن على فاعلية المبادرات والإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تطوير التشريعات لتسهيل استثمارات القطاع الخاص، وخلق بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات، وتوفير فرص عمل مستدامة.
ماليا، بلغ إجمالي الإيرادات المقدرة لعام 2024 حوالي 1,230 مليار ريال سعودي، بزيادة 4.9% عن التوقعات الأولية، وذلك نتيجة لتحسن الأنشطة الاقتصادية، والاستمرار الجاد في تبني الحكومة سياسات الإنفاق التوسعية لدعم المشاريع الكبرى، ولكن تشير التوقعات إلى تسجيل عجز في الميزانية لعام 2025 بنحو 101 مليار ريال سعودي، ما يمثل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي، اعتمادا على توقع إيرادات بحوالي 1,184 مليار ريال سعودي، مقابل إجمالي نفقات بحوالي 1,285 مليار ريال موجهة لدعم المشاريع التحولية الكبرى، مثل تحسين البنية التحتية وتعزيز الخدمات العامة، مع التركيز على كفاءة منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وكل هذا يهدف إلى تسريع تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي ورفع جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.
إضافة، ومع الحفاظ على مستويات احتياطيات حكومية قوية تبلغ حوالي 390 مليار ريال سعودي، وفي نفس الوقت الاستفادة من فرص الأسواق المالية المحفزة للإنفاق الاستثماري في مشاريع البنية التحتية، تعتزم الحكومة الاستمرار في الاقتراض المحلي والخارجي، لتمويل العجز المتوقع وسداد أصل الدين المستحق، وعليه فالمحتمل أن يصل إجمالي الدين العام إلى نحو 1,300 مليار ريال سعودي في عام 2025، بما يعادل 29.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة آمنة.
في ظل التحديات العالمية الاقتصادية والجيوسياسية، يواصل اقتصاد المملكة تقدمه الملحوظ في الأنشطة غير النفطية، مما عزز قدرته على التكيف مع تقلبات السوق النفطية، فمنذ بداية عام 2024 وحتى نهاية الربع الثالث منه، شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 0.2%، وقد كان مدفوعًا بارتفاع الأنشطة غير النفطية بمعدل 4.2%، وهذا الأداء الإيجابي وإن كان طفيفا يعكس نجاح ثبات سياسات التنويع الاقتصادي التي جعلت الاقتصاد السعودي أقل اعتمادًا على القطاع النفطي، وهو هدف اقتصادي استراتيجي.
لكن هذا الهدف يظل بحاجة لإسناد تنفيذي، لذلك أعدت الحكومة ثلاثة سيناريوهات للإيرادات العامة لعام 2025، تتضمن سيناريو أساسي وسيناريوهات بديلة تتوقع إيرادات أعلى أو أقل، ومثل هذا التخطيط يعكس المرونة والاستعدادية المعروفة عن المملكة في التعاطي مع الظروف ومواجهة حالة عدم اليقين العالمية.
تُظهر ميزانية 2025 التزامًا واضحًا بتحقيق أهداف رؤية 2030 من خلال تعزيز الاستثمار في الإنسان والبنية التحتية، ودعم القطاعات الواعدة، وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيس للنمو، والنهج الطموح للمملكة في ضع ميزانيتها يؤكد قدرتها على مواجهة التحديات العالمية، ومع استمرار تنفيذ الخطط التنموية، فإن المملكة العربية السعودية تواصل جهودها الجادة في رسم ملامح اقتصاد مزدهر يضمن رخاءً مستدامًا للأجيال الحالية والمقبلة، ويعزز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي وريادي اليوم وغدا، بمشيئته تعالى.
قال المدير العام لبنك المغرب (المركزي)، عبد الرحيم بوعزة، اليوم الخميس إن البنك أعد مشروع قانون لإطلاق سوق ثانوية للقروض المتعثرة.
وبلغت نسبة القروض المتعثرة المجمعة لبنوك المغرب 8.6% في سبتمبر/أيلول وفقا لبيانات البنك المركزي، وهو ما يعادل 98 مليار درهم (9.8 مليار دولار).
وأوضح بوعزة في مؤتمر بالدار البيضاء أن النسبة تضاعفت على مدى العقد الماضي، وتعادل حاليا نحو 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب.
وأضاف أن نسبة القروض المتعثرة قد تتفاقم بشكل أكبر بعد الأزمات الاقتصادية المتعاقبة والضبابية العالمية.
وقال “القانون المقترح يهدف إلى إزالة عراقيل تشريعية تحول دون قابلية تحويل القروض المتعثرة مباشرة، كما يلغي شرط موافقة المدين ويبسط إجراءات إخطار الاسترداد لهذه القروض”.
وأظهرت بيانات رسمية أن ارتفاع القروض المتعثرة أجبر البنوك على زيادة نسبة التغطية لديها إلى 68.6%، أو 67.2 مليار درهم، بحلول سبتمبر/أيلول.
وقال بوعزة إن تأسيس سوق ثانوية للقروض المتعثرة من شأنه أن يساعد على تخفيف العبء المالي على البنوك التي ارتفعت احتياجاتها من السيولة إلى 120 مليار درهم، يغطيها البنك المركزي.
وأضاف “بيع القروض المتعثرة يعد أداة مكملة لإصدارات الأوراق المالية، وله ميزة عدم توليد تكاليف هيكلية مع تخفيف المتطلبات التنظيمية”.
تواجه السلطات الصينية ضعف اليوان، حيث تتوقع البنوك الاستثمارية العالمية أن تصل العملة إلى مستويات منخفضة قياسية، تحسبًا لتنفيذ الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، تهديداته بالرسوم الجمركية.
وتتوقع البنوك الاستثمارية الكبرى وشركات الأبحاث أن يضعف اليوان الخارجي إلى متوسط 7.51 للدولار بنهاية عام 2025، ما يمثل أضعف مستوى للعملة على الإطلاق، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن التي تعود إلى عام 2004، بحسب ما نقلته “CNBC” واطلعت عليه “العربية Business”.
وكان قد قال ترامب بمستهل الأسبوع إنه سيفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10% على جميع السلع الصينية القادمة إلى الولايات المتحدة، وفقًا لمنشور على منصة التواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”. وتعهد ترامب بالفعل بفرض تعريفات جمركية بنسبة 60% على السلع الصينية خلال حملته الانتخابية.
وقال، نائب كبير خبراء الاقتصاد في الأسواق في “كابيتال إيكونوميكس”، جوناس غولترمان، إن التعريفات الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار، ما سيدفع عملات الاقتصادات ذات الروابط التجارية الوثيقة مع الولايات المتحدة لتعديلات هائلة.
بينما يتوقع رئيس استراتيجية النقد الأجنبي والأسواق الناشئة في “باركليز”، ميتول كوتيشا، أن يكون اليوان بحاجة إلى التحرك تجاه مستوى 8.42 مقابل الدولار ليحتسب بالكامل للتعريفات الجمركية بنسبة 60% على جميع السلع الصينية.
الرسوم الجمركية الأميركية
خسر اليوان الخارجي أكثر من 2% منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، وسجل بأحدث التداولات 7.2514 يوم الخميس.
ويُشار إلى أنه خلال الجولة الأولى من الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية خلال فترة ولاية ترامب الأولى في عام 2018، انخفضت قيمة اليوان بنحو 5%، وفقًا لوكالة “رويترز”، ثم ضعفت بنسبة 1.5% أخرى في العام التالي عندما احتدمت التوترات التجارية.
أحكمت الصين قبضتها على قيمة اليوان الداخلي من خلال تحديد سعر يومي مع السماح للعملة بالتداول ضمن نطاق 2% حول هذا السعر. التداول الخارجي مدفوع بالسوق بشكل أكبر.
وأشار جو وانغ، رئيس استراتيجية أسعار الصرف والعملات الأجنبية في “بي إن بي باريبا”، إن عدم اليقين أعلى بكثير هذه المرة مما كان عليه خلال فترة ولاية ترامب الأولى، نظرًا لحجم التهديد بالرسوم الجمركية وحجم الخلل التجاري بين الصين والولايات المتحدة.
وأضاف وانغ، أنه من المتوقع أن يتخذ بنك الشعب الصيني تدابير مضادة للدورة الاقتصادية لمنع عملته من تجاوز الحد الأقصى. وأبقى المركزي الصيني الشهر المنصرم على العديد من أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير ضمن مساعيه لاستقرار العملة.
مستوى متكيف ومتوازن
وقال مسؤول في البنك المركزي في بيان الأسبوع الماضي إن سعر الصرف سيظل مستقرًا بشكل أساسي عند مستوى متكيف ومتوازن.
وقال استراتيجي النقد الأجنبي والائتمان العالمي في بنك “دي بي إس”، ليانغ تشانغ، إن جهود الاستقرار ستوقف بعض توقعات الانخفاض وتدعم استقرار النقد الأجنبي الآسيوي الأوسع.
ويأمل المحلل أن يكون التعافي وشيكًا عندما تنخفض أسعار الفائدة الأميركية أكثر.
وقلص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه بعد أن أعلن ترامب عن ترشيح سكوت بيسنت لشغل منصب وزير الخزانة الأميركي قادم، بعد أن سجل أعلى مستوياته عامين عند 108.09 يوم الجمعة الماضي.
وأوضح تشانغ أنه رغم دعم بيسنت، لتعريفات ترامب، فقد دعا إلى نهج “تدريجي”. وأضاف تشانغ: “يجب أن تساعد مثل هذه المواقف السياسية في احتواء مخاطر التجارة، وخلق مساحة للمفاوضات، وفي النهاية الحد من التدفقات الخارجة المفرطة للرينمبي.
أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف العراق عند «بي –» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، ما يعكس اعتماده الكبير على السلع الأساسية وضعف الحوكمة وارتفاع مستوى المخاطر السياسية.
وتوقعت «فيتش» أن يتسع عجز الموازنة العراقية إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 من 2 في المائة في 2023، وإلى متوسط 12.4 في المائة خلال الفترة 2025 – 2026، وأن تتراجع الإيرادات إلى 38.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 بسبب انخفاض عائدات النفط بنسبة 2 في المائة، نتيجة للتأثيرات المشتركة لانخفاض الإنتاج وأسعار النفط، وتوقعت أن يبلغ متوسط الإيرادات 34.1 في المائة في عامي 2025 و2026؛ حيث تعوض أسعار النفط المنخفضة عن ارتفاع الإنتاج، ولأن السلطات لديها مرونة محدودة في زيادة الإيرادات غير النفطية.
كما توقعت ارتفاع نسبة الدين الحكومي العراقي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 47.7 في المائة بحلول نهاية عام 2024، ليصل إلى 56.5 في المائة بحلول 2026 مع زيادة اقتراض الحكومة لتمويل العجز المرتفع. ومن المرجح أن يأتي معظم التمويل الحكومي من البنك المركزي العراقي من خلال المشتريات غير المباشرة للأوراق المالية الحكومية.
وبحسب «فيتش»، يمثل إجمالي مطالبات البنك المركزي العراقي على الحكومة المركزية نحو 63 في المائة من رصيد الدين المحلي و30 في المائة من إجمالي رصيد الدين في نهاية عام 2023. وسيأتي جزء أصغر من الودائع النقدية للحكومة التي بلغت 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2023. وقالت: «نعتقد أنه سيتم احتواء مخاطر إعادة التمويل من خلال تدخل البنك المركزي العراقي. أدت الزيادات الحادة في مطالبات البنك المركزي العراقي على الحكومة في السابق إلى زيادة الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة في عام 2020، لكننا نعتبر أن الاحتياطيات الحالية كبيرة بما يكفي لاستيعاب التوسع في الميزانية العمومية للبنك المركزي العراقي دون الضغط على ربط سعر الصرف. توفر الودائع النقدية الكبيرة للحكومة خيار تمويل بديلاً».
وقالت «فيتش» إنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط في السابق أدى إلى تحسين العديد من المقاييس الائتمانية للعراق، ولكن نقاط الضعف في هيكل الاقتصاد والسياسة الاقتصادية والمالية العامة تؤثر على التصنيف.
وتوقعت «فيتش» أن يرتفع إنتاج العراق من النفط مع قيام السلطات العراقية بالتخلص التدريجي من تخفيضات الإنتاج لتلبية زيادة الإنفاق، ليصل إلى 4.28 مليون برميل يومياً في عام 2025 و4.54 مليون برميل يومياً بحلول عام 2026، وأن يبلغ متوسط الإنتاج 3.97 مليون برميل يومياً في عام 2024، من 4.12 مليون برميل يومياً في عام 2023. بسبب زيادة الامتثال لحصص «أوبك».
أعلن صندوق النقد الدولي عقب اختتام مجلسه التنفيذي مشاورات المادة الرابعة مع مملكة البحرين، أنه على الرغم من التحديات المالية الصعبة والظروف الجيوسياسية المضطربة، فإن الاقتصاد البحريني شهد نمواً ملحوظاً حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي بنسبة 3 في المائة عام 2023. كما سجل معدل التضخم السنوي لمؤشر أسعار المستهلكين انخفاضاً حاداً، ليصل إلى 0.1 في المائة مقارنة بـ3.6 في المائة عام 2022.
التحديات المالية والديون الحكومية
ورغم هذه النتائج الإيجابية، فإن صندوق النقد أشار إلى تدهور الوضع المالي للبحرين، حيث انخفض العجز الكلي في الموازنة إلى 8.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع الدين الحكومي الإجمالي إلى 123 في المائة من الناتج المحلي. وكان هذا انعكاساً لتراجع التحسن الكبير في الفترة من 2021 إلى 2022. ورغم أن نسبة الإيرادات غير النفطية إلى النفقات التشغيلية الأولية بقيت أعلى قليلاً من هدف برنامج التوازن المالي البالغ 40 في المائة في عام 2023، فإن هناك حاجة لجهود مالية إضافية لوضع الدين على مسار نزولي مستدام. ورغم انخفاضه إلى 5.9 في المائة من الناتج المحلي، فإن الحساب الجاري استمر في تحقيق فائض. وبفضل ربط العملة بالدولار الأميركي، تماشى الموقف النقدي مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي، في حين ظل القطاع المصرفي البحريني قوياً من حيث رأس المال والأرباح بفضل تقاليد الرقابة المالية السليمة.
التوقعات المستقبلية
وبحسب صندوق النقد الدولي، يُتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي في البحرين بنسبة 3 في المائة عام 2024، مع ارتفاع محتمل إلى 3.5 في المائة عام 2025، مدعوماً بتحديثات في قطاع التكرير والنمو المتزايد في الائتمان للقطاع الخاص. وعلى المدى المتوسط، يُتوقع أن يواصل الناتج المحلي الإجمالي النمو بنسبة 3 في المائة، مع اعتماد أكبر على القطاع غير النفطي الذي من المتوقع أن يشكل نحو 90 في المائة من الاقتصاد بحلول عام 2029. كما يتوقع أن يرتفع معدل التضخم لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 1.2 في المائة عام 2024، قبل أن يتقارب تدريجياً إلى 2 في المائة على المدى الطويل. ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين مرتفعة، والمخاطر السلبية كبيرة، بما في ذلك التصعيد المحتمل في النزاعات الإقليمية، وتقلبات أسعار السلع، والتجزئة الجيواقتصادية.
توجيهات صندوق النقد
اتفق المديرون التنفيذيون مع تقييم فريق العمل وأشادوا بمرونة الاقتصاد البحريني، المدعوم بجهود تنويع الاقتصاد نحو القطاع غير النفطي. وفي ظل المخاطر العالية، أكد المديرون على ضرورة وجود خطة مالية مُحكمة وإصلاحات هيكلية تعزز القدرة التنافسية لضمان الاستقرار المالي والاستدامة. وشجعوا على تكثيف جهود التوحيد المالي لتقليص الدين، وزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال توسيع قاعدة ضريبة القيمة المضافة، وإدخال ضريبة دخل الشركات، وتقليص الإنفاق خارج الموازنة.
كما أكد المديرون على أن ربط العملة بالدولار يشكل مرساة نقدية قوية، مع ضرورة وضع خطة لسداد السحب على المكشوف في البنك المركزي. وأشادوا بسلامة النظام المصرفي البحريني، وشجعوا على تعزيز الاستقرار المالي. كما أكدوا أهمية تطوير سوق السندات بالعملة المحلية، وتحسين الإطار المصرفي والإشرافي. كذلك رحبوا بالأجندة الإصلاحية البحرينية التي أسهمت في تنوع الاقتصاد، وشجعوا على زيادة مرونة سوق العمل وتحسين مشاركة النساء في القوى العاملة. كما دعوا إلى تعزيز السياسات المناخية من خلال تقليص دعم الطاقة وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة. وأشادوا بجهود البحرين في تحسين جودة البيانات الاقتصادية والسعي للانضمام إلى معايير نشر البيانات (SDDS).
الالتزام بالجهود المالية المستدامة
أشار بيان صندوق النقد الدولي إلى أن السلطات تتفق تماماً على ضرورة الاستمرار في الجهود المالية بعد انتهاء برنامج التوازن المالي هذا العام، بهدف تحقيق تخفيض كبير في الدين الحكومي على المدى المتوسط. كما أكدت على تقدمها الملحوظ في تحسين الإطار المالي والرقابي، ما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي. وقد أبرزت التزامها الراسخ بتنويع الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو، إضافة إلى تعزيز مشاركة النساء في سوق العمل. وفي هذا السياق، تعهدت السلطات بتحسين جودة البيانات الاقتصادية والشفافية، مع السعي الجاد للانضمام إلى معايير نشر البيانات الخاصة (SDDS) في المستقبل.
ومن المتوقع أن تُعقد المشاورات المقبلة للمادة الرابعة مع مملكة البحرين في الدورة المعتادة كل 12 شهراً.
يرى مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن «قطار الرياض» الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، سيحول العاصمة السعودية إلى منطقة اقتصادية أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، ويستقطب المزيد من الشركات العالمية للدخول إلى السوق المحلية، مع ضمان سهولة التنقل والدقة في المواعيد، وهو ما سيعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أكد عند إطلاق «قطار الرياض»، أن مشروع النقل العام بمدينة الرياض بشقيه القطار والحافلات، يُعد ثمرة من ثمار غرس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من رؤيته الثاقبة، عندما كان رئيساً للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية للنقل في اتحاد الغرف السعودية سعود النفيعي لـ«الشرق الأوسط»، أن تشغيل «قطار الرياض» سيكون نقطة إضافية جاذبة للاستثمارات الأجنبية الباحثة عن خدمات النقل العام بشكل عام لسهولة الوصول إلى الأعمال وضمان دقة المواعيد، مبيناً أن هذا المشروع العملاق ينتظره الجميع؛ لما له من أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي.
تخفيف الازدحام
وبحسب النفيعي، سيكون لـ«قطار الرياض» عائد إيجابي على الاقتصاد الوطني، وهو أول خدمة للمترو تطلق في المملكة، وبصفة خاصة الرياض؛ كون العاصمة السعودية تواجه ازدحاماً في أوقات الذروة، وبالتالي هذا المشروع سيختصر الكثير من الوقت والجهد للمستفيدين.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للنقل إن المشروع يمثل عنصراً رئيساً جاذباً لقطاع الأعمال، وسيعزز مكانة الرياض كمنطقة اقتصادية تستقطب رؤوس الأموال الأجنبية.
توفير الوقت
واتفق أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور سالم باعجاجه، مع النفيعي في أن «قطار الرياض» سيحول العاصمة إلى منطقة اقتصادية جاذبة للشركات الأجنبية؛ لعدة عوامل أساسية أهمها توفير الوقت في إنجاز الأعمال، مبيناً أن الرياض أصبحت في الوقت الحالي تستقطب المزيد من الاستثمارات الدولية.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع «قطار الرياض» أكثر من مجرد وسيلة، وهو ينعكس على رفع جودة الحياة؛ كونه يسهل من عمليات التنقل في العاصمة السعودية، خاصةً في أوقات الذروة التي تشهد ازدحاماً في الطرقات.
ويعتبر أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز، أن المشروع سيكون له أثر اقتصادي واجتماعي وبيئي، بالإضافة إلى كونه جاذباً أيضاً للسياح الأجانب الباحثين دوماً عن وسائل النقل السريعة للوصول إلى المواقع المطلوبة في وقت وجيز، مؤكداً أن «المترو» له عائد كبير على الاقتصاد الوطني.
وأضاف باعجاجه أن المشروع يخلق المزيد من فرص العمل، وينشّط السياحة، ويقلل من الازدحام في الطرقات، كما يزيد من قيمة العقارات القريبة من المحطات الرئيسة في الرياض.
مراحل التشغيل
ويبدأ يوم الأحد المقبل تشغيل المسارات الثلاثة التالية: المسار «الأزرق»: محور شارع العليا – البطحاء، والمسار «الأصفر»: محور طريق مطار الملك خالد الدولي، والمسار «البنفسجي»: محور طريق عبد الرحمن بن عوف – طريق الشيخ حسن بن حسين بن علي.
يعقبها بعد أسبوعين في 15 ديسمبر (كانون الأول)، تشغيل مسارين: المسار الثاني «الأحمر»: طريق الملك عبد الله، والمسار الخامس «الأخضر»: طريق الملك عبد العزيز.
ثم يتم تشغيل المسار الثالث «البرتقالي»: محور طريق المدينة المنورة، بعد ثلاثة أسابيع من ذلك؛ يوم 5 يناير (كانون الثاني) 2025، لتكتمل بذلك جميع مسارات شبكة «قطار الرياض» الستة التي يبلغ طولها الإجمالي 176 كيلومتراً، وجميع محطات الشبكة البالغ عددها 85 محطة من بينها 4 محطات رئيسة. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع 3.6 مليون راكب يومياً، ويتميز بتكامله مع شبكة الحافلات التي جرى إطلاق شبكتها مؤخراً.
واشتمل المشروع على إنشاء 85 محطة للقطار، من بينها 4 محطات رئيسة يلتقي فيها عدد من مسارات الشبكة جرى تصميمها وفق تصاميم معمارية حديثة على عدة مستويات، بحيث تتوزع بين 34 محطة علوية، و4 محطات على سطح الأرض، و47 محطة تحت سطح الأرض.
فكرة المشروع
تجدر الإشارة إلى أن «مشروع النقل العام بمدينة الرياض» قد انطلق من الدراسات المختلفة التي أعدتها «الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض حالياً)، حول الوضع الراهن للمدينة واحتياجاتها الحالية والمستقبلية من قطاع النقل العام، وتحديد أفضل الحلول والخيارات لتأسيس نظام نقل عام مستديم يتلاءم مع واقع المدينة وخصائصها العمرانية والسكانية والمرورية.
وقد خلصت هذه الدراسات إلى وضع «الخطة الشاملة للنقل العام في مدينة الرياض» التي اشتملت على تأسيس شبكة للنقل بالقطارات وشبكة موازية للنقل بالحافلات، تعمل على احتواء متطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة، وتُوجت هذه الخطة بصدور قرار مجلس الوزراء القاضي بـ«الموافقة على تنفيذ مشروع النقل العام في مدينة الرياض – القطار والحافلات».
كشف الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، الدكتور عبد الإله بلعتيق، لـ«الشرق الأوسط»، عن بلوغ حجم الصيرفة الإسلامية حالياً أكثر من 4 تريليونات دولار من الأصول المالية، مع حصة كبيرة تأتي من دول الخليج، خصوصاً السعودية، والكويت، والإمارات، إضافة إلى ماليزيا، موضحاً أن هذا التفاوت يعكس مدى اختلاف السياسات الاقتصادية والبنية التحتية لكل دولة، وأيضاً مستوى التوعية المالية بالأنظمة المصرفية الإسلامية.
جاء ذلك مع عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية – المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية- اللقاء الاستراتيجي الثاني للاقتصاد الإسلامي بعنوان: «الابتكار المستدام في المالية الإسلامية: تحقيق مقاصد الشريعة في تطوير المنتجات» في جدة (غرب السعودية).
وركَّز اللقاء على أهمية تبني استراتيجيات عملية تُسهم في مواجهة التحديات الراهنة في القطاع المالي، مع تحقيق التوازن بين الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، الأمر الذي يُسهم في تعزيز دور المؤسسات المالية الإسلامية في دعم الاقتصاد الإسلامي، وتحقيق مقاصد الشريعة، مع ضمان المرونة والنمو، في ظل التغييرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
إجمالي الأصول عالمياً
وبيّن بلعتيق أن الاهتمام بالصيرفة الإسلامية بدأ بشكل ملحوظ بعد الأزمة المالية العالمية (2007-2009). ففي عام 2010، وصلت أصول الصيرفة الإسلامية عالمياً إلى نحو تريليون دولار، ما جذب انتباه عدد من المسؤولين والمنظمات الدولية وصناديق التمويل.
وبحلول عام 2023، تجاوز حجم أصول الصيرفة الإسلامية 4 أضعاف هذا الرقم، ما يشير إلى نمو ملحوظ في أقل من 13 عاماً، حتى مع الأزمات المالية المتعاقبة، مثل أزمة ما قبل جائحة «كورونا»، وفق بلعتيق.
ولفت إلى أهمية الصيرفة الإسلامية في المجتمعات، من ناحية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث تلعب البنوك الإسلامية دوراً حيوياً في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما يُعزز الاقتصاد المحلي، ويخلق فرص عمل جديدة.
معدلات النمو
وأوضح بلعتيق أنه على مدى السنوات الخمس الماضية، حققت البنوك الإسلامية نمواً يفوق نظيراتها التقليدية في معظم الدول، خصوصاً تلك التي تنشط فيها المؤسسات الأعضاء.
وقال إن مساهمة الصيرفة الإسلامية في الناتج المحلي الإجمالي تختلف بشكل كبير بين الدول الإسلامية، وذلك بسبب اختلاف حجم الاقتصادات والبنية التحتية المالية، ومدى تقبُّل كل دولة للنظام المصرفي الإسلامي.
وأكد بلعتيق أن السعودية من كُبرى الدول في الصيرفة الإسلامية، وذلك بسبب قوة اقتصادها وحجم البنوك الإسلامية الكبيرة فيها، مثل مصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي السعودي» (الذي تحوَّل إلى بنك إسلامي بالكامل). وتسهم الصيرفة الإسلامية بنسبة كبيرة في القطاع المالي السعودي.
وأوضح أن الإمارات والكويت تتمتعان بقطاع مصرفي إسلامي متطور ومهم، مع وجود بنوك إسلامية رائدة، مثل بنك «دبي» الإسلامي في الإمارات، فيما تُعدّ ماليزيا من الدول الرائدة في تطوير البنية التحتية والتشريعية في هذا المجال، ولديها تجربة ناجحة على المستوى الدولي.
ولكن حجم الصيرفة الإسلامية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي يظل أقل من السعودية، أما تركيا فرغم قوة الاقتصاد التركي، فإن نسبة الصيرفة الإسلامية فيه لا تتجاوز 6-7 في المائة، مرجعاً السبب إلى هيمنة البنوك التقليدية وتأخر نمو القطاع الإسلامي نسبياً، وفق بلعتيق.
الحوكمة في المصارف الإسلامية
وذكر الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، أن معايير الحوكمة الرشيدة، سواء الإدارية أو الشرعية، تُعد جزءاً أساسياً من عمل المؤسسات المالية الإسلامية، وهي ملزمة باتباع معايير تفرضها غالباً القوانين المحلية أو هيئات الرقابة الشرعية، وهذا لضمان توافق العمليات المالية مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وأفاد بأن معظم الدول التي تحتضن مؤسسات مالية إسلامية تفرض وجود هيئات شرعية داخل المصارف، وهي تراجع المنتجات والخدمات للتأكد من توافقها مع الأحكام.
واستطرد: «المصارف الإسلامية تلتزم بهيكل حوكمة مزدوج، يشمل الإدارية التقليدية، إضافة إلى الحوكمة الشرعية، مشيراً إلى أن هذا النظام يضفي عليها التزاماً أخلاقياً قوياً، خصوصاً فيما يتعلق بالشفافية والمسؤولية الاجتماعية».
وشدّد بلعتيق على أن التطوير المستمر في الحوكمة، خصوصاً مع دمج الابتكار والاستدامة، يسهم في رفع كفاءة المصارف الإسلامية وزيادة موثوقيتها عالمياً، كما يُعزز من دورها في تقديم تمويل أخلاقي يتوافق مع مقاصد الشريعة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة رئيسة خاصة من نائب رئيس مجلس الإدارة الأول في المجلس العام، ومحافظ بنك «فيصل الإسلامي المصري» عبد الحميد أبو موسى، موضحاً: «تظل الصناعة المالية الإسلامية راسخة في مبادئها الأساسية التي وجهت التمويل الإسلامي عبر الأجيال، وبصفتنا قادة في هذه الصناعة، فإننا ندرك الفرص التي يقدمها الابتكار ومبادرات الاستدامة في توسيع قدرتنا على خدمة احتياجات المجتمع، مع تحقيق مقاصد الشريعة. ومن خلال هذه المنصة التعاونية، نلتزم بتطوير حلول مالية تُحافظ على مبادئنا الشرعية الأساسية مع معالجة التحديات المعاصرة، بما في ذلك التنمية المستدامة».
وتضمنت الجلسة الافتتاحية أيضاً كلمات خاصة من الدكتور محمد مصطفى شعيب، مدير إدارة البحوث والدراسات والموسوعات والترجمة والطباعة في مجمع الفقه الإسلامي الدولي.
وشهد اللقاء الاستراتيجي جلستين حواريتين. في الجلسة الأولى، ناقش الرئيس التنفيذي لشركة «صالحين للاستشارات الشرعية» في ماليزيا البروفسور أحسن لحساسنة، العلاقة بين مقاصد الشريعة الإسلامية والممارسات المالية المستدامة.
وفي الجلسة الثانية، شارك المدير العام بالإنابة لمعهد البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور سامي سويلم، والمدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي في الأردن إياد العسلي، في نقاشات تفاعلية حول ابتكار المنتجات المستدامة، بدءاً من المفاهيم النظرية وصولاً إلى التطبيق العملي والمنتج الأخير للعميل، مع عرض أفضل الممارسات في تطوير المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
– وقف اطلاق النار قد يعيد بعض الحيوية التي افتقدها حلال سنة وشهرين من الحرب المدمرة وكذلك الثقة إلى لبنان المُنهَك، فيستعيد مؤسساته الدستورية وينهض بقطاعاته الاقتصادية ويحرّك سوقه الاستثمارية… هذه الثقة التي من المأمول أن تؤتي برئيس للجمهورية وترفد اقتصاد الوطن بجرعات نمو بات معدوماً.
فمع دخول الهدنة بين “حزب الله” وإسرائيل حيّز التنفيذ على رغم اقتصارها على 60 يوماً، تنفّس الاقتصاد اللبناني الصعداء مع لجم الخسائر الاقتصادية وتوقف النزف المادي والدمار شبه الشامل في موازاة زهق الأرواح…
رئيس دائرة الأبحاث الاقتصادية والمالية في بنك بيبلوس الخبير الاقتصادي الدكتور نسيب غبريل يتحيّن اليوم الفرصة “للانطلاق بالمسح الميداني للتأكد من أرقام الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة التي نَجَمت عن الحرب الإسرائيلية على لبنان، والتي حالت الغارات المتواصلة دون إحصائها”.
ولم يغفل الإشارة إلى “استعادة الثقة التي ستنجم عن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، لكنها لا تكتمل بدون انتظام عمل المؤسسات الدستورية بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة فاعلة… فالتعطيل المُمَنهَج للمؤسسات أوصل لبنان إلى مؤشرات سلبية على مستوى الحوكمة والإدارة الرشيدة! لذلك يجب احترام المُهَل الدستورية وغيرها”.
ويحدّد في السياق، “القطاعات الاقتصادية التي ستتظهّر فيها التداعيات الإيجابية لوقف إطلاق النار، وهي الأكثر تضرراً من العدوان الإسرائيلي، بدءاً من:
– القطاع السياحي الذي سينتعش مجدداً مع حلول عيدَي الميلاد ورأس السنة، فالهدنة ستشجّع عدداً كبيراً من اللبنانيين على تمضية هذه الأعياد في لبنان…وتعود بالتالي تدريجياً شركات الطيران العربية والأجنبية إلى تسيير الرحلات في اتجاه مطار بيروت.
وإذا استمرت الهدنة وتحوّلت إلى وقف إطلاق نار دائم بعد مدة الشهرَين، فسينتعش القطاع السياحي في العام 2025 ويحقق أداءً شبيهاً للعام 2023.
– قطاع التجزئة الذي يستفيد منه عدد كبير من القطاعات الرديفة، فمن المتوقع خلال عيدَي الميلاد ورأس السنة ومع عودة الاستقرار، أن تتحرّك عجلة استهلاك العائلات والأفراد تدريجياً وتتوسّع على مجالات عديدة أخرى غير السلع الحياتية الأساسية، لكن ليس بالمستوى الذي وصلت إليه في العام 2023 كون هناك عديد من اللبنانيين فقدوا أشغالهم ومصادر رزقهم كما أن شركات عدة تضرّرت بشكل مباشر وبالتالي أصبح موظفوها وعمالها بدون عمل.
– قطاع التعليم الذي سيستعيد انتظامه مع عودة النازحين.
– قطاع البناء والمقاولات الذي سيتفعّل مع انطلاق قطار إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة، ما يؤدي بالتالي إلى ارتفاع الطلب على شركات المقاولات والبناء. هنا، يكمن التحدّي في مصدر التمويل! وفي حال تأمّن التمويل “افتراضياً”، سينتعش عمل قطاع المقاولات بالتأكيد.
في المقلب الآخر، يُشير غبريل إلى “قطاعات اقتصادية أخرى ستستلزم وقتاً طويلاً لتعود إلى مستواها السابق، يتقدّمها القطاع الزراعي الذي لَحِقَ به دمار هائل وتحديداً في محافظَتَي الجنوب والنبطية كما في البقاع، خصوصاً أن هناك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية تقصّد العدو الإسرائيلي قصفها بالقنابل الحارقة ما يتطلب سنوات طويلة كي تصبح صالحة للزراعة مجدداً”.
ويتوقع أن تؤدي هذه الحرب “التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023 وتوقفت فجر 27 تشرين الثاني 2024، إلى انكماش اقتصادي ما بين 6% و7% في العام 2024. ويقول: سيشهد العام 2025 مع انطلاق ورشة الإعمار والاستعادة التدرييجة للحركة الاقتصادية على رغم التحديات، نمواً إيجابياً في الاقتصاد اللبناني، إنما من المُبكر جداً تحديد الأرقام منذ اليوم”.
وبالنسبة إلى المالية العامة، يؤكد غبريل أن “مصرف لبنان استطاع الحفاظ على استقرار سعر الصرف في السوق النقدية وضخّ سيولة في الاقتصاد، ومن المتوقع أن يحافظ على هذا الاستقرار خلال مرحلة وقف إطلاق النار”.
لكنه لم يتوقع أن “تحقق الموازنة العامة فائضاً على رغم وقف إطلاق النار، لأن الإيرادات المتوقعة في خلال الأشهر الممتدة من أيلول إلى كانون الأول، لم ولن تتحقق”.
..”الأولوية اليوم لإعادة لبنان إلى الأسواق المالية والمصرفية والتجارية العالمية… معطوفة على انتظام العلاقة الرسمية مع حاضنة لبنان العربية المتمثلة في دول مجلس التعاون الخليجي العربي وفي طليعته المملكة العربية السعودية…” يختم غبريل قراءته الاقتصادية لما بعد 27 تشرين الثاني 2024.
حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن تداعيات أي حرب تجارية ستكون بشكل عام سلبية على الجميع.
وذكرت لاغارد في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” نشرت اليوم الخميس “أنها (الحرب التجارية) لا يمكن أن تكون في مصلحة أحد، لا الولايات المتحدة ولا أوروبا، ولا أي شخص آخر. ومن شأنها أن تؤدي إلى انخفاض عالمي في الناتج المحلي الإجمالي”.
وأكدت أن تداعيات الرسوم الجمركية ستكون سلبية على النمو العالمي على الأجل البعيد.