الكل يترقب تفاصيل خطة البنك المركزي لتقليص مشترياته من السندات
تراجع إثنان من خبراء الإقتصاد عن توقعاتهما حيال نمو الإقتصاد الياباني في العام 2024، بعد يوم من تعديل بيانات إجمالي الناتج المحلي في البلاد خلال الربع الأول من العام الجاري بشكل حاد، مما يسلّط الضوء على المأزق الذي يُواجهه بنك اليابان بينما يدرس قضية رفع أسعار الفائدة.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن خبيرَي الإقتصاد اللذين يعملان في كلٍّ من بنك «بي إن بي باريبا» وشركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، خفّضا توقعاتهما للنمو، حيث توقّعا أن يشهد العام 2024 حدوث أول إنكماش سنوي في اليابان منذ تفشّي جائحة فيروس كورونا في العام 2020.
وتوقع الخبير الاقتصادي ريوتارو كونو، الذي يعمل في بنك «بي إن بي باريبا»، أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي في اليابان بنسبة 0.4 %، فيما قال خبراء الاقتصاد في «إس إم بي سي نيكو»، بقيادة يوشيماسا ماروياما، إن التراجع سيكون بنسبة 0.3 %. وكان كلاهما قد توقع من قبل حدوث توسعات طفيفة.
من جانبه، قال ماساهيكو كاتو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ميزوهو» المالية: «إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة مرتين بحلول نهاية مارس/ آذار 2025، لتصل إلى 0.5 %، وهو ما يعكس معدّل النمو الحقيقي للإقتصاد الياباني».
لكنَّ كاتو قال في مقابلة مع «رويترز»: «إن رفع أسعار الفائدة بسرعة لن يكون أداة لوقف ضعف الين الذي هبط إلى أدنى مستوى في 38 عاماً مقابل الدولار».
وأضاف كاتو: «إذا رفع بنك اليابان أسعار الفائدة بقوة شديدة، فإن النمو الإقتصادي الذي بدأ أخيراً سيتدهور، وليس لديَّ إنطباع بأنهم سيرفعون أسعار الفائدة على عجل».
وقال كاتو إنه «في حين أن التضخم يُترجَم تكاليف أعلى للشركات التي يتعيّن عليها رفع الأجور، فإن هذا بدوره يُحفّزها على تبنّي إستراتيجيات نمو جديدة مثل عمليات الدمج والإستحواذ، والتقسيم والتوسع في الخارج لتعزيز الأرباح».
والي المغرب عبد اللطيف الجواهري يعرض تطوُّرات مشروع «الدرهم الإلكتروني»:
تداول الكاش داخل الأسواق من أهم الإشكالات التي نُحاول تجاوزها
كشف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، «أن البنك عمل على تشكيل لجنة من أجل دراسة عملية طرح «الدرهم الإلكتروني»، وهي تعمل منذ ما يزيد عن سنة»، مسجّلاً «أن الخطوة الأولى التي يجب تحديدها هي الهدف من طرح هذه العملة، وهل يتعلق الأمر بمحاربة تداول الكاش أو الشمول المالي أو غيرها؟».
وأوضح الجواهري «أن بنك المغرب قام بتجربة داخلية، كما تم عرض تجربة من الناحية التقنية، متعلقة بالتعامل بـ «الدرهم الإلكتروني»، مشيراً إلى أن «الأصعب يتعلق بما هو آت، وخصوصاً عند الحديث عن الجوانب القانونية والتنظيمية وإنعكاساتها على السياسة النقدية»، مشيراً إثر إجتماع مجلس البنك المركزي، إلى «أن طرح المشروع يتم على المستويين المتوسط والبعيد، ولا سيما أن الأمر يعتمد على تطوير الموارد البشرية».
التعامل الإلكتروني
ورأى الجواهري خلال الإجتماع الفصلي لبنك المغرب، «أن التعامل الإلكتروني سريع، وبأثمان منخفضة، مع وجود خدمات من دون تكلفة، كما أنه حيال المعاملات السريعة أكثر، حيث تتم المعاملات بشكل مباشر، كما أن هذه الخطوة أظهرت نتائج إيجابية على مستوى الدول التي تبنّت هذا القرار».
وأكد والي بنك المغرب، «أن تداول الكاش داخل الأسواق المحلية، يُعتبر من أهم الإشكالات التي يُحاول بنك المغرب تجاوزها»، مسجلاً «أن تداول الكاش داخل الأسواق المغربية قد بلغ أكثر من 430 مليار درهم، أي ما يعادل 30 %، وهو رقم مرتفع على المستوى العالمي»، مشدّداً على «أن البنك عمل على تشكيل لجنة تشمل البنوك والوزارات والباحثين من أجل الكشف عن الأسباب وتقديم الحلول»، مشيراً إلى «العديد من الدول التي يُعتبر فيها تداول الكاش شبه منعدم، حيث تتم المعاملات من خلال الآليات الرقمية فقط، ما يؤكد وجود الحدّ من هذه المعاملات وتركها معقولة».
غاز البوتان
وإستبعد الجواهري، حصول إنكماش اقتصادي خلال الأيام المتبقية من السنة، «وخصوصاً أنه خلال فترة عيد الأضحى يشهد الإقتصاد المغربي إزدهاراً كبيراً»، معتبراً «أن الإشكال المطروح خلال العيد، هو تداول الكاش بشكل كبير داخل الأسواق».
وفي ما يتعلق بقرار الحكومة المتعلق برفع الدعم عن غاز البوتان، أشاد الجواهري بهذه الخطوة، معتبراً «أن الأُسر ليست وحدها من تحصل على الدعم، وإنما توجد بعض القطاعات الزراعية وغيرها، التي تستهلك هذا المنتج بشكل جد كبير، ما يؤكد أن الأسر ما هي إلاّ شريحة بسيطة تستفيد من هذا الإمتياز»، مؤكداً «أن توقيت القرار مناسب، ولا سيما أنه يأتي بشكل تدريجي، ما يعني أن يأخذ في الإعتبار وضعية الأسر، فضلاً عن عمل الحكومة حيال تقديم الدعم الإجتماعي للأسر محدودة الدخل».
خفض سعر الفائدة
وعن الأسباب الكامنة وراء قرار خفض سعر الفائدة، أشار الجواهري إلى «أن القرار إتخذ خلال إجتماع أعضاء المجلس»، معلّلاً قراره بأن «معدّل التضخُّم خلال الفترة الحالية تراجع، مع توقُّع بأن يصل هذا المعدّل إلى 2.7 %، وهو معدّل يشمل أيضاً الزيادات في أسعار قوارير الغاز»، لافتاً إلى أننا «حققنا الهدف المنشود، كما أن معدّل النمو يُرجّح أن يصل إلى 4.8 % في العام 2025، مع تصاعد نسبة النمو الإقتصادي المتعلق بالقطاع غير الزراعي».
وفي ما يتعلق بوضعية مالية الدولة، أوضح الجواهري، «أن الميزانية برسم الأشهر الخمسة الأولى من العام 2024 شهدت تحسُّناً بواقع 10.8 %، فيما بلغ سقف الدين نحو 70 %، وتراجع إلى 68 % من الناتج الإجمالي. علماً أن العجز الخارجي، قد وصل إلى ما بين 0.6 % و0.7 %. كما أنه من بين العوامل الأخرى التي جعلت بنك المغرب يتخذ قرار خفض نسبة الفائدة هو الجانب الإستثماري، ولا سيما أن المغرب يسير في إتجاه تدشين مجموعة من المشاريع، وخصوصاً ما يتعلق بتنظيم كأس العالم والمجال السياحي».
وختم الجواهري قائلاً: «إن خفض نسبة الفائدة سينعكس لا محال على قطاع التشغيل، ولا سيما أن القرار سيكون له إنعكاسات مباشرة على قطاع المقاولات، ما سيؤدي إلى تزايد الطلب على اليد العاملة، كما أن القرار سيُسهّل المأمورية حيال المستثمرين والقطاع الخاص. علماً أنه من غير المستبعد أن تتم مراجعة هذه المعطيات، خلال إجتماع المجلس المقبل، ولا سيما أن مختلف دول العالم على عتبة الإنتخابات».
عددهم الأكبر في تركيا وأوضاعهم منظمة في الأردن وفوضى عارمة في لبنان
النازحون السوريون إلى دول الجوار:
كلفة عالية تتفاوت بحسب متانة إقتصادات الدول المضيفة
بعد نحو 13 عاماً على النزوح السوري إلى دول الجوار، لبنان والأردن وتركيا، بسبب الحرب السورية التي إندلعت في العام 2011، يُجمع المختصون الإقتصاديون على أن لبنان لم يعد يتحمّل عبء هذا النزوح، وخصوصاً بعد الإنهيار الإقتصادي والمالي الذي يعانيه منذ العام 2019، والتلكؤ الحاصل لإيجاد الحلول للخروج منه. بمعنى آخر، أنّ الشروط التي يتطلّبها إستقبال النازحين باتت غير متوافرة في لبنان لأسباب عدّة أهمها، أولاً لأنه يعاني نقصاً ديموغرافياً وخصوصاً في فئة الشباب الذين يتركون لبنان بحثاً عن فرص عمل أفضل، وثانياً لأنه لا يتمتع بإقتصادٍ قوي يُساهم في حلٍ عادل لأزمة النازحين، والثالث هو أنه يجب ألّا تتخطى نسبة النازحين 1% من عدد السكان الأصليين، وهو أيضاً ما لا يتوافر في الواقع الحالي للأزمة، بسبب الأعداد الهائلة للنازحين التي فاقت المتوقع، وأدّت من ناحية أخرى إلى أزمة في سوق العمل، بدأت مع ما يُسمّى بمضاربة اليد العاملة السورية لنظيرتها اللبنانية، ثم المنافسة بين أرباب العمل اللبنانيين والسوريين، فضلاً عن إنتهاك قانون العمل اللبناني الذي يضع شروطاً ومعايير خاصة بالعمّال الأجانب، ويُحدّد الأعمال التي يُمكن لهم أن يقوموا بها.
إذاً، ثمّة كلفة مالية وإقتصادية يدفعها لبنان جرّاء أزمة النزوح السوري، وهي أكبر بالتأكيد من الكلفة التي يتكبّدها كل من الأردن والعراق وتركيا، بسبب أزمته المالية. وبحسب معطيات صدرت عن مختصين في العام 2023، تُقدّر الكلفة الماليّة للنازحين على الإقتصاد اللبناني بمليار و700 مليون دولار سنوياً تتضمّن مساهمة الدولة بالطبابة، الكهرباء، الصرف الصحي وإستهلاك البنى التحتية، بالإضافة إلى خسائر على الإقتصاد وعلى خزينة الدولة، وتقدّر بما لا يقل عن 40 مليار دولار منذ العام 2011 وصولاً إلى العام 2023، في حين أن المساعدات الدولية للبنان تُقدر بأنها بلغت حوالي 9 مليارات دولار، وغطّت جزءاً بسيطاً من الخسائر المباشرة. وفي الإطار نفسه، يُقدّر البنك الدولي كلفة النزوح بين 2 و3.5 % من الناتج المحلي.
وأوضحت الدراسات، أن تكاليف النزوح السوري بلغت على البنية التحتية للقطاع الصحي: 954 مليون و112 ألف دولار. وبلغت إستفادة النازحين السوريين من دعم الدواء بين عامي 2015 و2024 ما يفوق 2 مليار و372 مليوناً و500 ألف دولار. أما بالنسبة إلى الأكلاف غير المباشرة فهي إرتفاع نسبة البطالة 35 %، وخسارة الترانزيت (معبر نصيب)، وتراجع الصادرات بنسبة 30 %، إضافة إلى حاجة لبنان لأكثر من 4 مليارات دولار لإعادة البنى التحتية إلى ما كانت عليه قبل الحرب السورية.
ويُفصّل الخبراء هذه الخسائر، فيشيرون إلى أنه «لم تقتصر تأثيرات الحرب في سوريا على لبنان على أزمة النزوح، بل تجاوزتها إلى حدود أبعد، فقد تضرّرت خطوط النقل والتجارة مع الدول المجاورة والخليج، بالأخص تلك التي كانت تمرُّ عبر سوريا، حيث إرتفعت تكاليفها بسبب الحاجة إلى شحن البضائع بحراً أو براً عبر طرق أخرى. كما إرتفعت تكاليف التأمين على الشحن الذي يمر عبر سوريا»، لافتين إلى «منافسة اليد العاملة اللبنانية بشكل كبير بسبب الكلفة المتدنية لليد العاملة السورية، فالنازحون يعيشون في ظروف معيشية ومستوى معيشي أقل من العائلة اللبنانية التي تتكبّد أعباء حياتية مرتفعة، وهذه المنافسة لا تقتصر فقط على اليد العاملة، بل تطاول أيضاً منافسة المؤسسات الصغيرة والتي يُمكن أن تكون محالاً تجارية وحرفية وصناعات غذائية صغيرة، مما يكبّد خسائر وتداعيات كبيرة في الحاضر والمستقبل، وليس فقط على أرباب العمل، إنما أيضاً على العائدات الضريبية للدولة اللبنانية، حيث إن صاحب المحل سوري والموظفين أيضاً من الجنسية السورية غير مسجّلين في الضمان الإجتماعي، ولا يدفعون الضرائب والرسوم، وتالياً كلفتها أقل من كلفة تشغيل المؤسسات اللبنانية الصغيرة، وهنا تكون المنافسة غير عادلة وغير شرعية وغير شريفة».
ونشرت الدولية للمعلومات، دراسة وأرقاماً صادمة عن وضع النازحين السوريين في لبنان في 24 حزيران/ يونيو 2022 جاء فيها: «ثمّة نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري يستهلكون يوميا:ً أكثر من 400 ألف ربطة خبز، و350 ميغاواط كهرباء، وأكثر من 130 مليون ليتر ماء، وأكثر من 100 ألف فرصة عمل في مختلف قطاعات الإنتاج في لبنان، والإستشفاء في المرافق الصحية اللبنانية، 90 % منها على حساب الأمم المحتدة، وتحويلات مالية إلى الخارج بنحو 65 مليون دولار شهرياً»..
وكان البنك الدولي بالتعاون مع الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي، قد أعدّ في أواخر أيلول/ سبتمبر 2013 تقريراً بناء على طلب الحكومة اللبنانية آنذاك، جاء في ملخّصه التنفيذي تأكيد على تأثر لبنان بشكل سلبي وكبير ومتنامٍ جرّاء الأزمة السورية على كافة الصعد، ولا سيما في الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2014». وقد قدّر البنك الدولي خسائر لبنان من تدّفق النازحين آنذاك بما يقارب 7.5 مليارات دولار.
الأردن: يوجد في الأردن نحو 1.3 مليون سوري، نصفهم تقريباً مسجلون بصفة «لاجئ» في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، في حين أن نحو 750 ألفاً منهم يقيمون في البلاد قبل إندلاع الثورة السورية في العام 2011، بسبب النسب والمصاهرة والعلاقات التجارية بين البلدين. وقد وصل عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن إلى سوريا في العام الماضي (2023) نحو 3325 شخصاً، رغم إصرار الأمم المتحدة على أن الظروف في سوريا لا تسمح بعودة اللاجئين على نطاقٍ واسع.
العراق: يعيش معظم السوريين الذين لجأوا إلى العراق في إقليم كردستان، ويبلغ عددهم نحو 260 ألف شخص، وتدعو العراق إلى مضاعفة الجهود لتسريع آلية العودة الآمنة والطوعية للاجئين إلى بلادهم، والعمل على إعمار المناطق المتضرّرة وفق قرار مجلس الأمن 2254.
تركيا: تشير التقارير الى أن تركيا، التي إستقبلت أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري، أكثر من أي دولة أخرى، لن تظل «بلداً هدفاً أو ترانزيت» للهجرة. فعند بدء الثورة السوريّة، في العام 2011، إضطر أكثر من نصف السكان، إما إلى النزوح داخلياً (أي في الداخل السوري)، أو إلى الهجرة إلى خارجها، وبالتحديد إلى تركيا التي تُعدّ أكبر دولة مستضيفة للمهاجرين السوريين على مستوى العالم. وفي نهاية العام 2015، بلغت نسبة المهاجرين السوريين إلى السكان الأصليين في تركيا أكثر من 3 %. ومع نهاية العام 2022، بلغ عدد اللاجئين السوريين نحو 4 ملايين، في حين بلغ عدد سكان تركيا 84 مليوناً.
ويعتمد أكثر من 3.5 ملايين لاجئ سوري في تركيا، ممّن يحملون ما يسمّى «وثيقة حماية مؤقتة»، عبر العمل في السوق التركية، ويكسبون دخلاً محدوداً، ويسدّدون الضرائب والإيجارات. وتُعد هذه الوثيقة بمنزلة وثيقة لجوء غير معترف بها دولياً، أي إنّهم لم يحصلوا على وضعية اللاجئ قانونياً.
أما الموقف الرسمي التركي من النازحين، فيمكن تلخيصه بالتالي: «ينبغي تخفيف الكثافة السكانية للسوريين، حتى لا يؤدي إلى تدهور التركيبة السكانية في تركيا»، ومؤخّراً شدّدت الحكومة التركية الإجراءات تجاه المهاجرين السوريين، من خلال تعليق بطاقات الحماية المؤقتة، وإبطال تسجيل قيودهم في النفوس العامة في بعض المناطق، حيث لا يُمكنهم إستئجار منازل سكنية، وبالتالي يتوجّب عليهم التفكير في حلول بديلة مثل «العودة الطوعية» إلى أوطانهم. وأُعلن في 22 شباط/ فبراير 2022، أنه في حال تجاوز عدد السوريين 25 % من السكان في منطقة ما، تُغلق أماكن الإقامة لإستقبال طلبات تقييد النفوس فيها.
وفي منتصف العام 2022، أصدرت وزارة الداخلية التركية قراراً ينص على منع كل الأجانب الحاملين لكل أنواع الإقامات، والسوريين المسجلين في البلاد تحت الحماية المؤقتة من قيد نفوسهم في 16 ولاية تركية و800 حي تركي. علماً أن تلك القوانين كانت نقطة البداية لسير عملية «العودة الطوعية» للمهاجرين السوريين إلى المناطق الآمنة.
د. وهبه: خسائر لبنان بعشرات المليارات
في ميزان الخبراء، يشرح الخبير الإقتصادي والأستاذ المحاضر في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد وهبه لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أنه «منذ العام 2011 الى اليوم، يُكلّف النزوح إلى لبنان عشرات مليارات الدولارات، فيما المجتمع الدولي لم يغط منها سوى 5 % على الأكثر، لدعم بقاء السوريين، فلبنان يتكبّد كلفة تأمين الخبز (المدعوم) والمواد الغذائية، وتحمّل التلوث والمنافسة في فرص العمل (المحال التجارية والحرفية، باتت رهن مزاحمة اليد العاملة السورية، كذلك في قطاع الزراعة والافران)».
ويشدّد د. وهبه على أن «كلفة النزوح السوري على صعيد المياه والتربة والبنى التحتية، عالية جداً، فيما هذه المقوّمات لا تكفي إلاّ لنحو ثلاثة ملايين شخص على الأكثر، في حين يتم إستخدامها من قبل 6 ملايين شخص، مما يزيد الضغوط عليها، بالإضافة إلى التلوُّث على صعيد الصرف الصحي والأنهار»، معتبراً أن «الكارثة الكبيرة تكمن على الصعيد الإجتماعي، إذ إن هناك زيادة لأعدادهم في لبنان، نتيجة زيادة الولادات من دون تسجيلها، مما يشكل تهديداً ديموغرافياً للبنان في المرحلة المقبلة، فضلاً عن الإكتظاظ في السجون والحوادث الأمنية بسبب إرتكابات بعض النازحين، مما يزيد الكلفة على لبنان، ويُقلّل من فرص الإستثمار فيه، وكلّها تكاليف باهظة وتُقدّر بعشرات مليارات الدولارات، بينما يدعم المجتمع الدولي لبنان بمليار دولار سنوياً على الأكثر»..
ويوضح د. وهبه قائلاً: «في الأردن وتركيا، هناك تنظيم لوجود النازحين في مكان جغرافي واحد، وتتقاضى كل من الأردن وتركيا كلفة النازحين على أراضيهما، في حين أن لبنان لم ينظم هذا الأمر بشكل تقني يصبُّ في مصلحته، كتحويل الأموال التي يتقاضونها عبر مصرف لبنان، للإستفادة من العملات الاجنبية، وتأسيس محطات تكرير للصرف الصحي في أماكن تواجدهم، وتسجيل الولادات كي لا تُشكل خطراً ديموغرافياً على لبنان».
حبيقة: كلفة النزوح أكبر على لبنان
يُشدّد الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة لمجلة «إتحاد المصارف العربية» على أن «كلفة النزوح على لبنان أكثر من غيره من الدول، لأنه دولة صغيرة مقارنة بالدول المجاورة، فضلاً عن أنه يعيش حالة إنهيار إقتصادي منذ أكثر من 4 سنوات، وقد جاء النزوح السوري ليزيد من الطين بلّة، وهذا ما جعل وضعنا أصعب بكثير مقارنة بالبلدان المجاورة، وخصوصاً أن الأوضاع السياسية وحالة الفراغ الرئاسي تزيد من حجم هذه التداعيات»، لافتاً إلى «أن الأردن الذي يستقبل النازحين السوريين، كما هي حال لبنان، يسمح نظامه السياسي في معالجة هذا الموضوع، كما أن الأمر عينه في تركيا، أما في لبنان فالخلافات بين الأفرقاء على كل المواضيع ومنها ملف النزوح، تحول دون إيجاد أي حل في الأفق في هذا الشأن».
ويضيف د. حبيقة: «الفاتورة الإقتصادية التي دفعناها تُعدّ الأكبر في دول المنطقة، نسبة إلى حجم الإقتصاد اللبناني، من دون أن ننسى القُرب الجغرافي مع سوريا والفوضى على المعابر، إذ ليس في لبنان أي ضبط للأعداد أو المصاريف أو الكلفة كما الخسائر التي تتكبّدها البنية التحتية»، شارحاً أن «إقتصادنا مأزوم، وهذه الكلفة هي نفسها بالنسبة إلى قيمتها بالدولار، لكن لم يكن مظاهر تأثيرها كبيراً قبل الإنهيار، لأن حجم الإقتصاد كان 55 مليار دولار، في حين أنه لا يتعدى 22 ملياراً في الوقت الحالي».
ويختم د. حبيقة: «في العام 2018، كان الناتج المحلي الإجمالي يبلغ نحو 60 مليار دولار، في حين أنه بات يبلغ راهناً نحو 20 ملياراً. علماً أن كلفة النزوح السوري على الإقتصاد اللبناني، تبلغ نحو 20 ملياراً، ومن الصعب تحمُّلها في الوقت الحالي».
سجلت السيولة في الاقتصاد السعودي “عرض النقود ن3” أعلى مستوياتها على الإطلاق بنهاية الأسبوع الماضي الموافق 5 سبتمبر الجاري، عند 2.936 تريليون ريال، مقابل 2.898 تريليون في نهاية الأسبوع السابق له.
ووفق بيانات البنك المركزي السعودي “ساما”، ارتفع عرض النقود 1.32% خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بالأسبوع السابق له، و9.33% منذ مطلع العام.
ويمكن تفسير المستويات القياسية لسيولة الاقتصاد بالزيادة في الودائع الزمنية والادخارية التى تمنح المودعين فائدة على ودائعهم بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة عند أعلى مسستوياتها في أكثر من عقدين، واستباقا لخفض أسعار الفائدة المتوقع الشهر الجاري، حسب تحليل وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”.
يدعم التحليل أن عرض النقود ن3 الذي يضم ن2 بجانب الودائع الزمنية والادخارية قد شهد ارتفاعا الأسبوع الماضي، فيما تراجع ن2 الذي يشمل الودائع تحت الطلب والنقد المتداول خارج المصارف، ما يعني أن الزيادة في عرض النقود جاءت بشكل رئيس من الودائع الزمنية والادخارية.
و”عرض النقود ن3″ هو مجموع “النقد المتداول خارج المصارف”، و”الودائع تحت الطلب”، و”الودائع الزمنية والادخارية”، و”الودائع الأخرى شبه النقدية”.
و”الودائع الأخرى شبه النقدية” هي ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل اعتمادات مستندية، والتحويلات القائمة، وعمليات إعادة الشراء “الريبو”، التي نفذتها المصارف مع القطاع الخاص.
وعن مكونات “عرض النقود ن3” الأسبوع الماضي، تراجع عرض النقود ن1 “النقد المتداول خارج المصارف + الودائع تحت الطلب” 0.77% مقارنة بالأسبوع السابق له، بينما ارتفع 7.52% منذ مطلع العام.
بينما ارتفع عرض النقود ن2 “النقد المتداول خارج المصارف + الودائع تحت الطلب + الودائع الزمنية والادخارية” 0.73%، مقارنة بالأسبوع السابق له، و9.58% منذ مطلع العام.
وعلى مدار 30 عاما، يشهد “عرض النقود ن3” نموا سنويا، حتى إنه تضاعف أكثر من 10 مرات خلال تلك الفترة، حيث كان نحو 228 مليار ريال في 1993، فيما أنهى 2023 عند 2.685 تريليون ريال.
وخلال الفترة من 1993 حتى 2008، لم يتجاوز “عرض النقود” تريليون ريال، فيما تجاوزها بنهاية 2009 ليبلغ 1.029 تريليون ريال.
ومنذ 2009 لم يتجاوز “عرض النقود” تريليوني ريال، إلا خلال 2020، مسجلا 2.009 تريليون ريال.
يشهد قطاع التكنولوجيا المالية أو “الفنتك” (FinTech) في المملكة العربية السعودية نمواً هائلاً، مدعوماً بتوجهات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الابتكار وتحقيق التحول الرقمي ضمن “رؤية السعودية 2030”. وتعد المملكة حالياً من أبرز المراكز المالية الناشئة في المنطقة، مستفيدةً من تطورات التكنولوجيا الحديثة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، في دعم القطاع المالي.
يعرّف خبير التحوّل الرقمي رامز القارا التكنولوجيا المالية بأنها تطور النظام المصرفي والمالي وتحوله نحو الرقمنة، مقدماً لـ”النهار” أمثلة على ذلك: “المحافظ الرقمية التي شاع استخدامها بين شركات الاتصالات في مصر والسعودية، فهذه تسمح لمستخدم المحفظة بتحويل الأموال من مكان إلى آخر. كما تستخدم هذه التقنيات في منصات القروض الجماعية، تعمل وفق مفهوم التمويل الشعبي أو crowd funding، لتقديم القروض للمشتركين. ومن النماذج الأخرى أيضا خدمة Tap to pay أي استخدام الهاتف للدفع الاستهلاكي”.
أكثر ملاءمة وكفاءة
يؤكد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري أن تمكين الابتكار المالي يعد جزءاً أساسياً في التحول الاقتصادي الذي تشهده السعودية، “ويعكس هذا التوجه التزاماً كبيراً من الجهات الرسمية بتطوير النظام المالي، حيث يؤدي القطاع دوراً رئيسياً في تحسين كفاءة الخدمات المالية وتعزيز المنافسة، مع المحافظة على استقرار النظام المالي ومرونته”.
ويعكس “مؤتمر فنتك السعودية 2024” هذا التوجه، حيث كان الحدث منصة لعرض أحدث الابتكارات التكنولوجية، مثل إطلاق أول منصة “فنتك” سعودية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الأخطار المالية وتحليل البيانات الضخمة. هذا التوجه يعزز من قدرة المؤسسات المالية على التكيف مع التحولات السريعة في السوق المالية العالمية.
وتوفر التكنولوجيا المالية خدمة عملاء أكثر ملاءمة وكفاءة بأسعار تنافسية من حيث النسبة التي تتقاضاها مقابل التحويل، بحسب القارا، الذي أَضاف أن “هذه الخدمة تمتاز بسرعة عالية، فهي تبسّط عمليات الدفع والتحويلات المالية بين الشركات من جهة ومن الشركات إلى موظفيها، من جهة أخرى، كونها لا تحتاج إلى وسطاء أو معالجين يدويين. وتسمح للشركات والأفراد على حدّ سواء بالوصول إلى أسوق جديدة، من دون الحاجة إلى الوجود جسدياً في هذه الأسواق. فهي تستخدم تقنيات تكنولوجية متطورة مثل ’بلوكشين‘ التي تفعّل دور الرقابة وتعزز الشفافية المالية وتوفّر إدارة أفضل للأموال، كما تفتح الباب أمام منافسة أكبر بين الشركات لتقديم حلول دفع أكثر ابتكار وسرعة وسهولة”.
توسع سريع
شهد قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية تطورات استثنائية خلال السنوات الأخيرة. وفقًا لتقرير صادر عن شركة آرثر دي ليتل للاستشارات الإدارية، زاد عدد شركات “الفنتك” في المملكة من 89 شركة في عام 2022 إلى 200 شركة في عام 2023، مع جذب استثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال (1,1 مليار دولار تقريباً) خلال السنوات الخمس الماضية.
يعود هذا النمو إلى عوامل عدة، منها مبادرة “فنتك السعودية” وإطلاق البنك المركزي السعودي البيئة التشريعية التجريبية للتكنولوجيا المالية (ساندبوكس). إضافة إلى ذلك، كان للدعم المالي الذي قدمته كيانات كبيرة مثل الشركة السعودية للاستثمار الجريء وبرنامج تطوير القطاع المالي دور كبير في تمكين الشركات الناشئة، حيث تم تخصيص 300 مليون ريال (80 مليون دولار تقريباً) لدعم هذه الشركات.
وأشارت شركة آرثر دي ليتل إلى أن السعودية في طريقها لتصبح مركزاً رائداً للتكنولوجيا المالية على مستوى العالم، بفضل الإصلاحات التنظيمية والدعم الاستراتيجي للاستثمارات. ومتوقع أن يصل عدد شركات “الفنتك” إلى 525 شركة بحلول عام 2030، وفقًا لما ذكره وزير المالية السعودي محمد الجدعان، وأن تساهم هذه الشركات بشكل كبير في تحقيق أهداف “رؤية 2030″، خصوصاً في مجال تعزيز الاقتصاد الرقمي وزيادة حصة المدفوعات الإلكترونية في قطاع التجزئة إلى 80% بحلول عام 2030.
ذكاء اصطناعي وشراكات
كان الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً في مؤتمر “فنتك السعودية 2024″، حيث تم تسليط الضوء على دوره في تحليل البيانات المالية واتخاذ القرارات الاستثمارية. وأشار القارا إلى أنّ “الذكاء الاصطناعي أثبت قدرته على تحسين تجربة العملاء وتقديم خدمات مخصصة تلبي احتياجات الأفراد بشكل دقيق. ويعد هذا التوجه جزءاً من مساعي السعودية لتصبح رائدة في استخدام التكنولوجيا المالية لتعزيز الكفاءة التشغيلية والأمن السيبراني، بالإضافة إلى تقديم حلول مالية مبتكرة”.
ويعد توقيع اتفاقيات تعاون بين السعودية وشركات “فنتك” عالمية دليلاً آخر على التزام المملكة تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المالية. من خلال هذه الشراكات، سيتم تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة لتحسين الأمن السيبراني وتعزيز تجربة المدفوعات الرقمية.
كما أظهرت المشاركة الدولية الواسعة في مؤتمر “فنتك السعودية 2024” مدى اهتمام العالم بالتكنولوجيا المالية في السعودية. وتسعى المملكة إلى اغتنام هذا الاعتمام لتوسيع شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون عبر الحدود لدعم شركات “الفنتك” المحلية في مشاريعها الدولية.
فوائد وتحديات
من جهته، عدد البروفسور جيهاد فيتروني في حديثه لـ”النهار”، بعض التأثيرات الرئيسية للتكنولوجيا على عالم التمويل، ومنها “تحسين الوصول والشمول المالي، تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة، طوير أدوات الاستثمار والتمويل الشخصي، تحسين الأمان والحد من الاحتيال، تحفيز الابتكار المالي، تغيير نماذج الأعمال التقليدية، تعزيز تجربة العميل”.
إلا أنّه وبالرغم من الفوائد الكبيرة التي توفرها التكنولوجيا المالية، اعتبر فيتروني أنّها جلبت تحديات جديدة مثل “زيادة التعقيد في الأنظمة، وصعوبة حماية البيانات في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية، وأيضًا التحديات التنظيمية المتعلقة بكيفية التعامل مع الخدمات المالية الجديدة”.
وأضاف “باختصار، التكنولوجيا في عالم التمويل تمثل قوة دافعة للتغيير، تحسن الكفاءة والشمولية وتفتح آفاقاً جديدة للابتكار، ولكنها تتطلب أيضاً تكيفاً مستمراً من الشركات والهيئات التنظيمية”.
“في المحصلة، واضح أن السعودية تحقق تقدماً هائلاً في قطاع التكنولوجيا المالية، مستفيدةً من “رؤية السعودية 2030” وتوجهاتها نحو الابتكار الرقمي. وباستمرار هذا الزخم، تضع المملكة نفسها في طليعة الدول الرائدة في مجال “الفنتك”، ما يساهم في تعزيز اقتصادها الرقمي، وتطوير نظام مالي مستدام يلبي احتياجات المستقبل.
تشكّل دول الخليج العربي جزءاً مهماً من مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013، لتعزيز التعاون التجاري والبنية التحتية عالماً. فالخليج العربي بوابة استراتيجية إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا، ودورها رئيسي في هذا المشروع الطموح.
من بين هذه الدول، تبرز الإمارات والسعودية وعُمان لاعبين رئيسيين نظراً إلى مواقع هذه الدول الاستراتيجية وإمكاناتهم الاقتصادية الكبيرة، إلى جانب شراكة أساسية مع دولتي قطر والكويت.
الإمارات: الربط الأول
تعد الإمارات واحدة من أكبر داعمي مبادرة “الحزام والطريق”، وتحتل مكانة متقدمة فيها بفضل موقعها الاستراتيجي، وامتلاكها واحدة من أكثر البنى التحتية في مجال النقل والدعم اللوجستي تطوراً في المنطقة، ما يؤهلها لتكون مركزاً عالمياً للتجارة.
تؤدي موانئ دبي العالمية دوراً محورياً في هذا السياق، إذ تستثمر في مشاريع البنية التحتية التي تعزز الاتصال بين آسيا وأوروبا عبر الموانئ البحرية. يقول وارف قميحة، رئيس معهد طريق الحرير للدراسات والأبحاث (كونفوشيوس)، ورئيس الرابطة العربية الصينية للحوار والتواصل، لـ”النهار”: “العلاقات بين الإمارات والصين تتطور بشكل سريع. فمنذ بدايتها في عام حتى اليوم، وقع البلدان أكثر من 148 اتفاقية ومذكرة تفاهم، ووصل حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات والصين إلى 80,5 مليار دولار في عام 2023، مقارنة بـ77,3 ملياراً في عام 2022”.
وبحسبه، استثمرت الإمارات نحو 11,9 مليار دولار في الصين، بينما استثمرت الصين 7,7 مليارات دولار في الإمارات، “وتشكل الواردات الإماراتية من الصين 18% من إجمالي وارداتها”.
سياحياً، تجاوز عدد السياح الصينيين الوافدين إلى الإمارات مليون زائر في عام 2023، على متن أكثر من 210 رحلات جوية شهرية بين البلدين. وأطلق مشروع “تدريس اللغة الصينية في 200 مدرسة” بالإمارات في عام 2019، وهو يستقطب أكثر من 71 ألف طالب في 171 مدرسة، كما يقول قميحة.
السعودية: شراكة الطاقة والاستثمار
تشهد العلاقات بين السعودية (أكبر مصدر للنفط) والصين (أكبر مستورد للنفط السعودي) تطوراً ملحوظاً على مختلف الأصعدة. يقول قميحة: “تعد الصين الشريك التجاري الأهم للسعودية، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بينهما 100 مليار دولار في عام 2023″، مضيفاً أن الصين تستورد 1.7 مليون برميل من النفط السعودي يومياً، بينما تجاوزت الاستثمارات الصينية في المملكة حاجز 55 مليار دولار. وفي عام 2023، ضخت الصين 16,8 مليار دولار في السعودية مقارنة بـ1,5 مليار دولار في عام 2022، تدفقت إلى قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعات البتروكيماوية.
يضيف: “تتعاون السعودية والصين بشكل وثيق في مجال الطاقة المتجددة، حيث وقعت اتفاقية في عام 2023 بين شركة تي سي إل تشونغ هوان الصينية وشركات سعودية عدة لإنشاء مشروع لتوطين إنتاج الرقائق الكهروضوئية باستثمار 2,08 مليار دولار. كما استضافت الرياض ’مؤتمر الأعمال العربي – الصيني‘ بمشاركة 3,600 شخص في حزيران (يونيو) 2023، وتمت دعوة السعودية لتكون ضيف شرف في ’معرض لانتشو الصيني للاستثمار والتجارة‘ في تموز (يوليو) 2023”.
عُمان: نقطة لقاء قارية
تعد سلطنة عُمان أحد أهم المراكز اللوجستية في المنطقة نظراً إلى موقعها الاستراتيجي على مداخل مضيق هرمز، الذي ساهم في تعزيز الشراكة بين الصين وعُمان. فميناء الدقم العُماني أحد المنافذ الرئيسية في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، فهو نقطة التقاء مهمة للتجارة البحرية بين آسيا وأفريقيا. فضلاً عن ذلك، تسعى عُمان إلى تنويع اقتصادها بتعزيز استثماراتها في القطاعات غير النفطية، وهو ما يتماشى مع أهداف المبادرة الصينية.
يقول قميحة في هذا الإطار: “حين بدأت العلاقات الديبلوماسية بين عُمان والصين في عام 1978، كان حجم التجارة الثنائية بينهما نحو 10,000 دولار، ووصل إلى نحو 40,45 مليار دولار في عام 2022″، علماً أن الصين استوردت 39,4 مليون طن من النفط العُماني في ذلك العام.
توسّع التعاون الاقتصادي بين البلدين ليشمل استثمارات ضخمة أهمها استثمار شركة “بيستونغ” الصينية 230 مليون دولار في مشاريع مختلفة مثل سبائك الفيروسيليكون وتحلية المياه البحرية، كما يشمل التعاون بين البلدين “التدريب والتبادلات الثقافية أيضاً. فمنذ عام 2018، عُقدت 150 دورة تدريبية صينية للجانب العُماني بمشاركة 850 شخصاً في مجالات متنوعة” بحسب قميحة، فيما يتوسّع أفق هذا التعاون اليوم إلى أدوات الطاقة المتجددة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.
الكويت: أكبر شريك للصين
تعتبر الكويت واحدة من أوائل الدول العربية التي وقعت اتفاقية تعاون مع الصين في إطار مبادرة “الحزام والطريق”. تستفيد الكويت من علاقاتها مع الصين في تطوير بنيتها التحتية وتنويع اقتصادها، بما يتماشى مع رؤية “الكويت 2035”. من أبرز المشاريع المشتركة بين البلدين تطوير مدينة الحرير الكويتية، التي تعد جزءاً من رؤية الكويت لتصبح مركزاً اقتصادياً وتجارياً عالمياً.
وقال تشانغ جيناوي، سفير الصين لدى الكويت، إن حجم التبادل التجاري بين الدولتين وصل إلى 22,39 مليار دولار في عام 2023، مقابل 12,25 ملياراً في 2013، لتصبح الصين أكبر شريك اقتصادي للكويت منذ عام 2015، وذلك في ندوة إعلامية حول التعاون في مبادرة “الحزام والطريق”، نظمتها وكالة أنباء “شينخوا” الصينية في الكويت في 21 أيار (مايو) المنصرم.
قطر: مورد الغاز الطبيعي
أما قطر، فتتمتع بعلاقات تجارية واستثمارية قوية مع الصين، حيث تعتبر الدوحة مورداً رئيسياً للغاز الطبيعي المسال إلى الصين. إضافة إلى ذلك، تسعى قطر إلى تعزيز استثماراتها في البنية التحتية والطاقة في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، ما يتيح لها دوراً أكبر في الربط بين آسيا وأوروبا.
في عام 2023، كانت الصين أكبر سوق للغاز الطبيعي المسال القطري بما يقارب 17 مليون طن، وصدّرت قطر للصين 8,6 ملايين طن من النفط الخام و2,2 مليون طن من غاز البترول المسال، و1,6 مليون طن من البتروكيماويات، كالأسمدة والبوليمرات والكيماويات.
كما شهد العام نفسه، حصلت شركتا طاقة صينيتان على 1.25% في مشروع حقل الشمال الشرقي، و1.875% في مشروع حقل الشمال الجنوبي، ووقعتا اتفاقيات بيع وشراء 7 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال لمدة 27 عاماً.
افتتح سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، مساء امس الخميس الموافق 12 سبتمبر 2024م المؤتمر السنوي الأول لتفعيل العمل الخليجي المشترك في مجال لجنة محافظي البنوك المركزية بدول المجلس بعنوان «تأثير سياسة سعر الصرف والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على الاستقرار المالي والنقدي في دول مجلس التعاون الخليجي»، والذي تستضيفه دولة قطر تزامنًا مع انعقاد لجنة محافظي البنوك المركزية لدول الخليج العربية في اجتماعها الثالث والثمانين في الدوحة بصفتها دولة الرئاسة الحالية.
– البنية الاقتصادية
وفي مستهل كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أعرب سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي عن جزيل الشكر والتقدير للجنة محافظي البنوك المركزية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمانة العامة، على إتاحة الفرصة لدولة قطر لاستضافة النسخة الأولى من هذا المؤتمر.
وبما يتعلق باختيار شعار المؤتمر، قال سعادة محافظ مصرف قطر المركزي إن اختيار هذا العنوان يأتي تماشيًا مع الدور الذي تلعبه هذه المواضيع في البنية الاقتصادية للمنطقة، ما يفرض علينا أن نكون على أتم الاستعداد لمواكبة التغيرات المتسارعة، قائلا إن تبني نهج صحيح لسياسة سعر الصرف أمر مهم لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى البعيد، وهو ما أثبتته التجارب، مع ضرورة التنويه إلى أن تبني سياسة محددة لسعر الصرف يكون مستندًا للعوامل الخاصة بكل بلد.
– عامل موثوق
وبيّن محافظ مصرف قطر المركزي أن انتهاج سياسة سعر الصرف المرتبطة بالدولار الأمريكي التي تبنتها دول المنطقة لا يزال يمثل عاملاً موثوقًا للسياسة النقدية، حيث وفرت دعمًا قويًا للاستقرار المالي وضمنت ثبات سعر الصرف وخففت من مخاطر الانخفاض المفاجئ لقيمة العملة أو ارتفاعها بشكل مباغت، وحدَّت من تقلبات عائدات التصدير خاصة عند تسويتها بالدولار الأمريكي، وحققت الإدارة المالية الفعالة، وساهمت في زيادة جاذبية الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحا أن البنوك المركزية في المنطقة مطالبة بتحقيق التوازن لتجاوز تلك المخاطر عبر الاستمرار في مراجعة مدى ملاءمة سياسات أسعار الصرف بشكل منتظم واتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية اللازمة، مع تعزيز تدابير الاستقرار النقدي والمالي، وتطوير البنية الأساسية لأسواقنا المالية.
– المبادرة والابتكار
وأكد سعادة محافظ مصرف قطر المركزي أن استخدام التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في القطاع المالي يوفر فرصا هائلة للمبادرة والابتكار، عبر دعم الكفاءة التشغيلية وتطوير المنتجات، وزيادة الشمول المالي، وتطوير إدارة المخاطر والامتثال، حيث تكشف التقارير عن قدرة الذكاء الاصطناعي على زيادة الانتاجية بنحو 30% في القطاع المالي، وزيادة بنحو 20% في مدى رضا العملاء، مشيرًا في ذات الإطار إلى المخاطر غير المعروفة التي تشكل تنبيها غاية في الأهمية خاصة أن بعضها مرتبط بالتبني واسع النطاق للذكاء الاصطناعي والتأثير المحتمل لذلك على الاستقرار المالي العالمي لا يزال غير معروف، والذي يحتم تعميق الدراسات والاستثمار بأكبر قدر ممكن في المعرفة لضمان نجاح التحول الرقمي ودمج الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى ما أثبتته التكنولوجيا المالية من كفاءة عالية انعكست ايجابيا على الخدمات المُقدمة للعملاء، مشددًا على قابلتها للتطور والنمو، مع ضرورة استكمال تنظيمها لمواجهة المخاطر الناشئة، كذلك الشأن بالنسبة لإطلاق العملة الرقمية للبنك المركزي، حيث تعد هذه العملة مجالاً جديدًا قد يكون له تأثير على تطور ورفع كفاءة السياسات النقدية مستقبلاً.
– اليقظة الدائمة
واختتم سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي كلمته بالدعوة إلى التحلي باليقظة الدائمة والمرونة وسرعة الاستجابة من خلال صياغة سياسات تستشرف المستقبل وتطوير أساليب التكيف المستمر لإدارة المخاطر في ظل اقتصاد عالمي متسارع.
كما شارك سعادة محافظ مصرف قطر المركزي في الجلسة النقاشية الأولى من المؤتمر مع معالي الأستاذ أيمن السياري، محافظ البنك المركزي السعودي وسعادة السيد طاهر بن سالم العمري، الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني وسعادة السيد خالد ابراهيم حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي.
«الملتقى السنوي لمديري الإلتزام في المصارف العربية» في شرم الشيخ
جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية لـ «الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية» بعنوان: «تعـزيز الإمتثال لتشريعات وضوابط مكافحة غسـل الأمـوال وتمويل الإرهاب وضمان حماية البيانات المصـرفية»، تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، والبنك المركزي المصري، وإتحاد بنوك مصر، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، في شرم الشيخ، مصر، على مدار ثلاثة أيام، لمناقشة أفضل الممارسات في مجال إستخدام النظم التكنولوجية الحديثة لضمان حماية البيانات في المصارف، وأبرز ملامح منهجيات إعداد التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول الافتراضية، فضلاً عن الإستفادة من تجارب الدول العربية في تنظيم التعامل بالأصول الإفتراضية.
وشارك في الملتقى د. أشرف بهي الدين وكيل محافظ البنك المركزي المصري، الذي ألقى كلمة المحافظ حسن عبدالله، ورئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر، محمد الإتربي، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، ومحافظ جنوب سيناء اللواء الدكتور خالد فودة، في حضور سليمان بن رشيد الجبرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، والدكتور حاتم علي، رئيس البعثة، الممثل الإقليمي، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، الإمارات، ونخبة من الخبراء والمتخصّصين المصريين والعرب والأجانب. وتخلل الملتقى معرض للمؤسسات والشركات الراعية.
د. أشرف بهي الدين وكيل محافظ البنك المركزي المصري ممثلاً المحافظ حسن عبد الله:
أصدرنا العديد من الضوابط والقرارات التنظيمية لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الارهاب
أعلن د. أشرف بهي الدين وكيل محافظ البنك المركزي المصري ممثلاً المحافظ حسن عبد الله: «أن التكنولوجيا المالية الرقمية ساهمت في وصول الخدمات المصرفية لشرائح المجتمع، بما يدعم مفهوم الشمول المالي»، لافتاً إلى «أهمية دعم جهود التعاون الدولي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز فاعليتها».
وقال وكيل المحافظ: «إن البنك المركزي المصري أصدر العديد من الضوابط والقرارات التنظيمية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الارهاب، بما يتواكب مع جميع المعايير والإشتراطات والمتطلّبات الدولية في هذا الشأن».
الإتربي: تدفقات الأموال غير المشروعة عبر النظام المالي العالمي خلال العام 2023
معظمها تجسّد في عمليات غسل أموال وتمويل عدد من الجرائم المدمّرة
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر، محمد الإتربي: «إن الناظر للأرقام التي تضمّنها التقرير العالمي الصادر من وكالة Nasdaq لعام 2024، والتي تشير إلى تدفقات الأموال غير المشروعة عبر النظام المالي العالمي خلال العام 2023 والبالغة قيمتها 3.1 تريليون دولار، يجد أن معظمها تجسَّد في عمليات غسل أموال وتمويل عدد من الجرائم المدمرة، إلى جانب تمويل عمليات الإتجار بالبشر والذي بلغ حجم تمويله وفق التقرير عينه نحو 346.7 مليار دولار، فضلاً عن تمويل تجارة المخدّرات والذي بلغ نحو 782.9 مليار دولار. أيضاً هناك نحو 11.5 مليار دولار تم إستخدامها في تمويل الإرهاب، فيما بلغ إجمالي عمليات الإحتيال المصرفي على مستوى العالم نحو 485.6 مليار دولار خلال العام 2023. وكلنا نعلم أن جرائم غسل الأموال قد أودت بسمعة عدد من البنوك الكبرى على مستوى العالم».
د. فتوح: مصر أثبتت قدرتها على مواجهة التحدّيات الدولية والإقليمية وتحقيق معدّلات نمو مهمة
وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، د. وسام فتوح: «إن مصر تمكّنت منذ قرار تحرير سعر الصرف الصادر في 6 مارس/ آذار 2024، من جذب نحو 50 مليار دولار إستثمارات وتدفُّقات دولارية»، مشيراً إلى «أن إجراءات تحرير سعر الصرف ساهمت في توحيد سعر الصرف، وتهيئة المناخ لجذب تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر»، مشدّداً على «أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في تحقيق إنجازات مهمة وأثبتت قدرتها على مواجهة التحدّيات الدولية والإقليمية وتحقيق معدّلات نمو مهمة».
وقال د. فتوح: «فيما العالم يشهد نزاعات جيوسياسية، وتجارية غير مسبوقة، وبعض من دولنا العربية تعاني ضغوطاً سياسية وأمنية وإقتصادية هائلة، كانت مصر تُثبت أنها وحتى في ظل أصعب الظروف الدولية والإقليمية، قادرة على مواجهة تداعيات ما يحدث حول العالم، وفي الإقليم، بل وأثبتت أنها قادرة على تحويل التحدّيات إلى فرص وذلك في ظل حكمة وبصيرة قياداتها»، مشيراً إلى «أن مصر أثبتت قدرتها ببراعة على أنها أهل للثقة ومدركة ومتبصّرة ولديها بُعد نظر، ونتيجة ذلك، تلقت مصر خلال الأشهر الماضية، نحو 50 مليار دولار من التدفقات المالية، بشكل إستثمارات مباشرة، أو حزم تمويلية، ومن المؤكد أنه سيكون لهذه التدفقات المالية تأثيرات إيجابية على مختلف النواحي الإقتصادية والمالية والمصرفية».
أضاف د. فتوح: «إن من أهم أعمدة الإقتصاد المصري، الذي كان له مساهمة كبيرة، هو بنك مصر، هذا البنك العريق، الذي خدم الإقتصاد والمواطن المصري، لأكثر من 100 عام، وتأكيداً لنجاحه، نال هذا البنك الكثير من جوائز التقدير من أرقى وكالات التصنيف العالمية، وبشكل خاص خلال السنوات العشر الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «للدلالة على التقدُّم الكبير الذي حقّقه بنك مصر، فإن حجم موجوداته في نهاية العام 2014 (أي يناير/ كانون الثاني 2015) قد بلغت نحو 38 مليار دولار، فيما إرتفعت إلى 80.9 مليار في نهاية العام 2023، محققاً زيادة بلغت 111 %. كما بلغت ودائعه نحو 60 مليار دولار، بزيادة 79 % خلال الفترة المذكورة، فيما شهد توسعاً كبيراً في الإقراض، فوصل مجمل قروضه التي ضخّها في الإقتصاد المصري إلى 28.4 مليار دولار، بزيادة 279 % خلال الفترة عينها».
وخلص د. فتوح إلى «أن بنك مصر يلتزم أفضل ممارسات الإستدامة والذي أدى إلى تعزيز الموقع الريادي المميّز في الأسواق التي يعمل فيها، كما يُعطي بنك مصر الأولوية بشكل واضح لأهداف التنمية المستدامة، حيث يُعد بنك مصر من أوائل البنوك التي تبنّت إستراتيجية الشمول المالي، والتي تهدف إلى تمكين كافة شرائح المجتمع من الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية والمصرفية والتي تلبي إحتياجاتهم المختلفة وبالأخص فئة الشباب»، موجّهاً التحية إلى رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الإتربي وفريق عمله، منوهاً بالإنجازات الكبيرة التي حققها البنك الأهلي المصري الذي يحمل شعار «بنك أهل مصر»، معتبراً أنه «بنك المصريين جميعاً، ويستحق هذا الشعار بجدارة، وهو أول بنك مصري يخدم الإقتصاد المصري، حيث تأسس منذ أكثر من 125 عاماً، عاملاً بكل إخلاص وتفان لأهل مصر جميعاً، وعلى إمتداد جمهورية مصر العربية، ويحتل المرتبة السادسة عربياً من حيث حجم الموجودات التي تزيد عن 163 مليار دولار، وبقاعدة ودائع تزيد عن 116 ملياراً، وبقاعدة رأسمالية تقارب الـ 9 مليارات دولار».
اللواء فودة: محافظة سيناء حصلت على لقب أفضل مسؤول عربي وقائد للتنمية في مدينة سياحية
وأبدى محافظ جنوب سيناء اللواء الدكتور خالد فودة سعادته بإنعقاد الملتقى في مدينة شرم الشيخ، «التي تُعد مقصداً عالمياً للسياحة والمؤتمرات»، مشيراً إلى «أن إنعقاد هذا الملتقى، يعكس حرص القيادة السياسية والدولة المصرية على تنظيم وإستضافة مثل هذه الفعّاليات».
وأكد اللواء فودة «أن محاور الملتقى تهدف إلى إلقاء الضوء على مبادئ وأسباب المراجعة الشاملة للموجودات المحفوفة بالمخاطر، مع مناقشة أهم الإجراءات المتخذة لتأسيس نتائج تقييم المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول الإفتراضية».
وأوضح فودة «أن مدينة شرم الشيخ حصلت على العديد من الجوائز، من أبرزها شهادة الأمم المتحدة كأول مركز للمرونة والقدرة على الصمود في مواجهة الكوارث والأزمات في إفريقيا في العام 2022، وجائزة أفضل مدينة سياحية عربية في تنظيم الأحداث والفعّاليات السياحية في العام 2023، والميدالية البرونزية كثالث أفضل مدينة قابلة للعيش والتعايش على مستوى العالم. كما حصلت على شهادة أفضل وجهة سياحية آمنة على مستوى العالم والجائزة الذهبية كأفضل مدينة سياحية».
وأضاف فودة «أن المحافظة حصلت على لقب أفضل مسؤول عربي وقائد للتنمية في مدينة سياحية من الأمم المتحدة في العام 2023، ودرع رجل العام 2024 نتيجة مسابقة دولية نظّمتها منظمة الإتحاد الأفريقي – الآسيوي».
سليمان بن رشيد الجبرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وهنّأ سليمان بن رشيد الجبرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، مصر لـ «جهودها في مواصلة تعزيز مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب وإنتشار التسلُّح»، كما هنّأها بـ «قرار مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF مؤخراً برفع درجات الإلتزام الفني بالعديد من التوصيات، منها المتعلّق بخدمات تحويل الأموال، والتقنيات الجديدة والمهن والأعمال غير المحددة، وبهذا تكون جمهورية مصر العربية قد حقّقت درجات تقييم ملتزم، وإلى حد كبير بدرجة 90 % من التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي».
وقال بن رشيد الجبرين: «لا تزال السوق الإفتراضية والتقنيات الحديثة تشكل خطراً على المنظومة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإساءة إستغلالها من قبل المجرمين الإرهابيين، حسب آخر تقارير مجموعة العمل المالي. لذا قررت المجموعة إصدار بيانات بشكل دوري تتضمن جهود الدول وتقييم مستوى الإلتزام، بالتوصية 15 المتعلقة بالتقنيات الحديثة»، مؤكداً «أن الدور الذي تقوم به المنظمات غير الهادفة للربح وخصوصاً في الوقت الراهن في ظل المتغيّرات الحالية في المنطقة، هو دور حيوي في الإقتصادات الوطنية والمجتمعات والإغاثة ودعم الأشخاص ذوي الإحتياج»، داعياً المصارف إلى «التنسيق مع الجهات الإشرافية والرقابية لمعرفة المنظمات غير الهادفة للربح الأكثر عرضة للإستغلال ووضع تدابير مركّزة ومتناسبة وقائمة على المخاطر».
الدكتور حاتم علي
وقال الدكتور حاتم علي، رئيس البعثة، الممثل الإقليمي، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، الإمارات: «إن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة هو الأمانة العامة لإتفاقيات الأمم المتحدة بآلياتها القانونية لمكافحة الجريمة والوقاية منها، ومن أهم هذه الإتفاقيات: إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود الوطنية وبروتوكولاتها الموثقة، وإتفاقيات مكافحة الفساد، والمخدّرات والإرهاب وغيرها»، مشيراً إلى «أن التدفُّقات المالية ذات مشروع هي العمود الفقري لأي جريمة من الجرائم التي تناولناها، والتي تعمل منظماتنا جاهدة مع الدول الأطراف في مكافحتها، لأننا لا ننتظر أبداً أن يكون هناك جريمة فساد، أو أن يكون هناك تجار مخدّرات، أو تجارة الأسلحة، أو تنظيمات إرهابية، دون أن تكون لهذه الكيانات الإجرامية، تمويل (أي تم تمويلها بالفعل)، وعائدات غير مشروعة، وأين تذهب هذه العائدات ومن أين تأتي، وهي بالطبع تأتي من المنظومة المالية والمصرفية العالمية».
على هامش «الملتقى السنوي لمديري الإلتزام في المصارف العربية»
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
حجم الإقتصاد المصري إرتفع إلى 10 تريليونات جنيه بمتوسط نمو 4.4 %
ونتوقع 10 % نمواً بتدفقات النقد الأجنبي لمصر بعد إجراءات 6 مارس 2024
توقّع الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، تحقيق نمو نسبته 10 % لموارد النقد الأجنبي للإقتصاد المصري، خلال العام المقبل، ومن مصادره الرئيسية وهي: السياحة والإستثمار الأجنبي المباشر، وإيرادات قناة السويس والصادرات وتحويلات المصريين العاملين في الخارج وذلك بسبب الإجراءات الإقتصادية التي إتخذتها الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري في 6 مارس/ آذار 2024.
يعقد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه المقبل في منتصف سبتمبر الجاري، ويترقب المستثمرون أن يتم خلال هذا الاجتماع اتخاذ القرار الذي طال انتظاره ببدء خفض الفائدة المصرفية والذي سيكون إيذانا بانتهاء ذروة سياسات التشديد النقدي من قبل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة لمستويات قياسية في إطار جهودها لاحتواء التضخم المتفاقم. وعلى الرغم من أن بدء خفض الفائدة لا يعد إعلانا للنجاح في الحرب على التضخم حيث لم يصل بعد إلى معدلاته المستهدفة، إلا أن صدور قرار خفض الفائدة يعني بالنسبة للمستثمرين انتهاء ذروة رفع الفائدة الأمر الذي سيكون له تأثير خلال الفترة المقبلة على قرارات الاستثمار في قطاعات متعددة، إذ ترتبط فترات ارتفاع الفائدة بالحد من شهية المخاطرة وانخفاض تدفقات الاستثمارات للبورصات وقطاعات مثل العقارات حيث تشجع الفائدة المرتفعة المستثمرين على تفضيل الاستثمار في الأدوات المالية ذات العائد الثابت والمرتفع مثل السندات والودائع، ومع عدم اليقين بشأن تبعات ارتفاع الفائدة على نمو الاقتصاد العالمي، يتوجه المستثمرون أيضا نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب الذي شهدت أسعاره العالمية زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية.
موجة التشديد النقدي
في فترة ما بعد تفشي الجائحة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصاد الأكبر في العالم من بين أكثر المتأثرين بتفاقم التضخم، وهو ما جعل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يقود موجة التشديد النقدي والرفع المتواصل لأسعار الفائدة المصرفية منذ عام 2022، وتبعته غالبية البنوك المركزية العالمية في ذلك بعد أن تحول التضخم إلى ظاهرة تؤثر سلبيا على العالم، ومع هدوء وتيرة التضخم في نهاية العام الماضي، بدأ الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، لكن قرار خفضها تم تأجيله مرات متعددة، إذ ظل التضخم أعلى من مستوياته المستهدفة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وجاءت موجة التقلبات الحادة التي تعرضت لها الأسواق والبورصات العالمية في بداية الشهر الماضي لتمثل منعطفا حاسما ينهي التردد بشأن توقيت بدء خفض الفائدة، فقد سادت التقلبات عقب صدور بيانات التوظيف التي أظهرت ارتفاع معدلات البحث عن عمل مما أثار مخاوف من توجه الاقتصاد الأمريكي نحو حالة من الركود في ظل استمرار معدلات الفائدة مرتفعة لمدى أطول من المتوقع، وعقب هذه التقلبات تخلى مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن سياسة التلميحات الحذرة بشأن موعد خفض الفائدة المصرفية، ومؤخرا جاءت تصريحات جيروم باول رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتطمئن الأسواق بأنه “حان الوقت” لخفض معدلات الفائدة، مؤكدا على أن: “الاتجاه واضح، وتوقيت ووتيرة خفض أسعار الفائدة سيعتمدان على البيانات الواردة، والتوقعات المتطورة، وتوازن المخاطر”.
وهذه التصريحات لا تعني فقط أن التوقيت أصبح مواتيا لبدء خفض الفائدة، لكنها تشير أيضا إلى أنه من المتوقع أن يتخذ الفيدرالي الأمريكي قرارات خفض الفائدة بوتيرة بطيئة وأن يبقى على متابعة دقيقة لتبعات الخفض على مسار التضخم، ومثلما التزمت البنوك المركزية بالحذر بشأن رفع الفائدة خلال الفترة الماضية ومن المرجح أن تبقي على حذرها في الفترة المقبلة بشأن المدى الزمني الذي يتطلبه إجراء خفض كبير في أسعار الفائدة، من المرجح أن يتخذ المستثمرون حذرا مماثلا تجاه أي تغيير سريع في توجهاتهم الاستثمارية الحالية لحين توفر يقين اكبر بشأن نجاح الاحتواء الفعلي للتضخم وتبعات ذلك على معدلات نمو الاقتصاد العالمي، وعلى الرغم من المسار النزولي للتضخم، فإن وجود عوامل تغذي التضخم قد تدفعه للارتفاع مجددا، ووفق تقارير البنك الدولي، حققت البنوك المركزية العالمية تقدماً كبيراً في مكافحة التضخم، ففي يوليو 2022، بلغ متوسط معدل التضخم في العالم 9.4 بالمائة، وهو أعلى معدل منذ عام 2008.
التضخم العالمي
وفي الشهر الماضي، تراجع إلى 2.9 بالمائة، وجاء هذا التراجع على نطاق واسع، ففي 90 بالمائة من البلدان انخفض الآن عما كان عليه في يوليو 2022، واعتبر البنك الدولي أن النصر في هذه الحرب ضد التضخم لم يتحقق بعد، وذلك لأن التضخم العالمي أعلى بمقدار 0.7 نقطة مئوية عما كان عليه قبيل تفشي الجائحة، ولذلك فإنه مع توافر الأسباب التي تدعم توجه البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى للبدء في خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، لكن من غير المرجح أن تقوم البنوك المركزية بخفض أسعار الفائدة بشكل حاد إلا في حال تأكدها من أن معدل التضخم يحقق تراجعا ثابتا نحو المستويات المستهدفة. من جانب آخر، وفيما يتعلق بتطورات أسعار الفائدة في دول منطقة مجلس التعاون، ففي ظل سياسة الارتباط بين العملات المحلية والدولار الأمريكي في غالبية دول المجلس، تواكب البنوك المركزية في المنطقة، ومن بينها البنك المركزي العماني، قرارات الفيدرالي الأمريكي، وفي إطار الحفاظ على نظام سعر الصرف الثابت للريال العماني، جاءت قرارات البنك المركزي العماني خلال العامين الأخيرين بشأن رفع أو تثبيت الفائدة، تماشيا مع السياسة النقدية للبنك المركزي، التي تهدف إلى الحفاظ على نظام سعر الصرف الثابت للريال العماني ومع هيكلة وطبيعة الاقتصاد العماني، كما تتيح استقرار سعر صرف الريال العماني والحد من هجرة رأس المال للخارج وتعزيز الثقة بين المستثمرين بإزالة خطر تقلبات سعر الصرف، ووفق إحصائيات البنك المركزي العماني، سجل متوسط أسعار الفائدة في سوق الإقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، ارتفاعا بلغ 5.402 بالمائة في يونيو 2024 مقارنة مع 5.350 بالمائة في يونيو من عام 2023. وجاء ذلك نتيجة لارتفاع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على عمليات إعادة الشراء ليصل إلى 6.000 بالمائة مقارنة مع 5.750 بالمائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفيما يتعلق بهيكل أسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التقليدية، تشير هذه الإحصائيات إلى ارتفاع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني من 2.313 بالمائة في يونيو 2023 إلى2.651 بالمائة في يونيو 2024، كما ارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على القروض بالريال العماني من 5.434 بالمائة إلى 5.581 بالمائة خلال الفترة نفسها، وخلال عام 2022 كان المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني قد سجل 1.870 بالمائة في منتصف عام 2022 أما متوسط أسعار الفائدة في سوق الإقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، فقد بلغ 1.450 بالمائة وسجل المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على عمليات إعادة الشراء 1.875 بالمائة في نهاية يونيو من عام 2022. ويذكر أن توقعات البنوك الاستثمارية العالمية بشأن قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل ترجح خفض الفائدة مع تباين بشأن حجم الخفض، ويرى بنك جي بي مورجان أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمكن أن يخفض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر، أما بنك أوف أمريكا فيتوقع أن يبدأ الفيدرالي الأمريكي دورة التيسير النقدي بخفض قدره 25 نقطة أساس بأسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر الجاري، وأن يستمر في خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعاته المقبلة وحتى نهاية الربع الأول من العام المقبل.
أعلن بيت التمويل الكويتي (بيتك) عن تعيين هيثم عبدالعزيز التركيت في منصب نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة للتحول والتكنولوجيا والعمليات، بما يؤكد توجهات «بيتك» لتعظيم دور الخبرات والكفاءات الوطنية في المناصب القيادية ومتابعة وتنفيذ الإستراتيجيات والخطط، لتحقيق أفضل مكانة في صناعة الصيرفة الإسلامية، ومواكبة أحدث تطوراتها، خاصة في مجال التحول الرقمي والخدمات التقنية، نظراً للكفاءة المهنية والخبرة الطويلة التي يتمتع بها التركيت في مجال تكنولوجيا المعلومات، وقد كان يشغل منصب رئيس التكنولوجيا والتحول الرقمي والمشاريع للمجموعة منذ سبتمبر 2023.
وتمتد المسيرة المهنية للتركيت إلى نحو 30 عاماً، تتركز برصيد كبير من الخبرات في القطاع المصرفي، مما يجعله إضافة مهمة ومتميزة للإدارة التنفيذية في مجموعة «بيتك»، من خلال مساهماته القيمة في تنمية وتطوير خطط وعمليات «بيتك»، وتوسيع آفاق مشاريعه المستقبلية وفق أحدث التقنيات التكنولوجية العالمية، في وقت تضع فيه المجموعة التحول الرقمي والتطور التكنولوجي على رأس أولويات إستراتيجيتها، بحيث تشمل مجمل خدماتها ومنتجاتها في الأسواق التي تعمل فيها.
ويشارك التركيت كما يشرف على تنفيذ الخطط والمشاريع والبرامج الداعمة للتطور التكنولوجي والتحول الرقمي الشامل لمنظومة العمل في «بيتك»، بهدف تحسين تجربة العملاء في واقع تنافسي وبيئة متسارعة التحول والتطوير، حيث يعتمد «بيتك» الابتكار والتحول إلى خدمات مصرفية رقمية متكاملة، عبر التركيز على أمن البيانات والأمن السيبراني، والتحليلات المتقدمة advanced analytics، والحوسبة السحابية، وأتمتة العمليات عبر توظيف الذكاء الاصطناعي.
والتركيت حاصـل على بكالوريـوس في الهندسة الميكانيكية مـن جامعة متروبوليتان في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1989، كما اجتـاز عدداً من البرامج القيادية من مؤسسات عالمية عدة، مثل كلية هارفارد للأعمال، وشغل منصب رئيس تكنولوجيا المعلومات للمجموعة منذ مايو 2021، كما يشغل منصب عضو مجلس إدارة تنفيذي في البنك الأهلي المتحد البحريني، ومنصـب عضـو مجلس إدارة مجموعة أنظمة الكمبيوتر المتكاملة العالميـة ITS.
وقد تبـوأ التركيت مناصب قيادية بارزة، منها رئيس تكنولوجيا المعلومات في بنك وربة منذ 2012 حتى مايو 2021، ومدير إدارة خدمات البنية التحتية في «بيتك» منذ 2002 حتى 2012، وعضو مجلس إدارة في شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي نت» من 2014 إلى 2018.
في أعقاب انهيار بنكي سيليكون فالي وفيرست ريبابليك العام الماضي، قام نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف مايكل بار، بعد أشهر فقط، بطرح مجموعة جديدة من الضوابط الصارمة على أكبر المؤسسات المقرضة في الولايات المتحدة، مؤكداً بشدة على أهميتها وضرورتها الملحة.
وخلال شهر يوليو 2023، صرح مايكل بار، بعد مرور عام واحد على توليه منصب كبير المنظمين في وول ستريت، بأن «بعض ممثلي القطاع المصرفي يزعمون أن عدم كفاية رأس المال لم يكن له دور في تلك الانهيارات المصرفية.. وأنا اختلف مع هذا الرأي». إلا أن بار، وبعد 14 شهراً، تراجع عن اقتراحه الذي استهدف تطبيق قواعد أكثر صرامة على البنوك الكبرى في الولايات المتحدة، مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس، في أعقاب شن واحدة من أشرس حملات المعارضة من جماعات الضغط المصرفية والمشرعين الأمريكيين من كلا الحزبين. وعبر بار عن ذلك بقوله «الحياة تمنحك فرصاً وافرة لتتعلم وتعيد استيعاب الدروس عن التواضع».
ولم تكن الهيئات التنظيمية الأمريكية الوحيدة التي اضطرت إلى إظهار التواضع عند تنفيذ ما يُعرف بـ«قواعد بازل 3 النهائية»، وهي القواعد النهائية المرتبطة بالمساعي الدولية التي انبثقت عقب الأزمة المالية في عام 2008 لدعم القطاع المصرفي.
وعالمياً، ثمّة تراجع بين الهيئات التنظيمية المالية الكبرى، إذا قامت بتقليص مقترحاتها بعد المعارضة القوية من جانب المؤسسات التي تشرف عليها. ومن المقرر أن تنضم المملكة المتحدة هذا الأسبوع إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تقديم التنازلات وتأجيل تنفيذ قواعدها التنظيمية.
ويكشف حجم التراجع من جانب الهيئات التنظيمية عن المعارضة القوية داخل القطاع، والتي بلغت أشدها عند التهديد بتقديم دعاوى قضائية ولوحات إعلانية من جماعات الضغط المصرفية تحذر من الضرر الذي قد يلحق «بالمواطنين الأمريكيين العاديين» حال فُرضت القواعد الجديدة. وحقيقة أن بعض المعارضة جاءت من المشرعين الديمقراطيين لم يخدم القضية، ما أجبرهم على إعادة النظر فيما كان آنذاك أكبر الجهود التنظيمية المبذولة منذ أكثر من عقد لحماية النظام المالي.
وكانت حجة البنوك أن زيادة متطلبات رأس المال لن تأخذ في حسبانها التقدم المحرز منذ الأزمة المالية في 2008 لدعم المقرضين ومن شأنها أن تؤدي إلى تناقص العوائد المتعلقة بالسلامة. ومع ذلك، يعتقد البعض أن تنازل الاحتياطي الفيدرالي يترك قضايا حرجة دون حل.
وأوضحت أنات ادماتي، الأستاذة في كلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال بجامعة ستانفورد، أن «ذكريات الأزمة المالية العالمية قد تلاشت، ورغم أن انهيار بنكي سيليكون فالي وفيرست ريبابليك العام الماضي أظهرت العديد من أوجه القصور في القواعد، إلا أن العيوب الأساسية لا تزال قائمة».
وقد تضمن الاقتراح المعاد تقديمه من بار تغييرات شاملة، والتي من المتوقع أن تؤدي مجتمعة إلى خفض الزيادة في متطلبات رأس المال لأكبر البنوك الأمريكية إلى 9 %، انخفاضاً من الزيادة المقترحة سابقاً بنسبة 19 %.
وبالنسبة لأكبر ستة بنوك في البلاد، فهذا التعديل يعني توفير قرابة 100 مليار دولار. وبموجب المقترح الجديد، ستضطر هذه البنوك إلى زيادة رأس مالها بنحو 80 مليار دولار، مقارنة بـ 180 مليار دولار في السابق. وأصبح بوسع البنوك الآن أن تخوض مخاطر أكبر بهذه الأموال مقارنة بما كان بوسعها في السابق. ولن تخضع البنوك التي تقل أصولها عن 250 مليار دولار لمعظم القواعد. وبالإضافة إلى ذلك، تم خفض متطلبات رأس المال المتعلقة بالمخاطر التشغيلية والرهن العقاري وقطاعات الأعمال المختلفة.
وقال جيريمي كريس، المحامي السابق في الاحتياطي الفيدرالي والأستاذ الحالي في جامعة ميشيغان، إنه «لا يمكن اعتبار هذا اقتراحاً وسطاً، فهو يمثل استسلاماً للبنوك في كل مسألة خلافية تقريباً».
وكثرت التوقعات بتأجيل تاريخ بدء قواعد رأس المال الصارمة في انجلترا من منتصف العام المقبل حتى مطلع 2026 على الأقل. كما تتوقع جماعات الضغط المالية تقديم بعض التنازلات بشأن الإقراض للشركات الصغيرة والرهن العقاري.
ويأتي ذلك في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من هذا العام بإدخال بعض قواعد بازل في يناير 2025، بينما تم تأجيل الجزء المتعلق بدفاتر التداول الخاصة بالبنوك الاستثمارية لمدة عام آخر. وجاء ذلك نتيجة لضغوط من الحكومة الفرنسية، التي استجابت لضغوط من البنوك الفرنسية، إذ خشيت التخلف عن كبار منافسيها في الولايات المتحدة.
وأشار سام وودز، رئيس هيئة التنظيم الاحترازي في بنك إنجلترا، إلى أن القواعد الجديدة لن تؤدي إلى «زيادة كبيرة» في متطلبات رأس المال الإجمالية للبنوك البريطانية. وقدرت هيئة التنظيم الاحترازي التأثير الإجمالي بنحو 3% في مشاورات العام الماضي. ومن المتوقع أن تؤدي لوائح الاتحاد الأوروبي إلى زيادة تقارب 10% في متطلبات رأس المال لبنوكها.
ويشعر المسؤولون الماليون في المملكة المتحدة بالثقة بأنهم أقنعوا بنك إنجلترا بأخذ وقت أطول لإلغاء التدابير التي تخفض متطلبات رأس المال على القروض للشركات الصغيرة، وكذلك تخفيف القواعد المتعلقة بالرهن العقاري عند ارتفاع أسعار العقارات.
وجاء رد فعل القطاع المصرفي الأمريكي لافتاً وقوياً وعنيفاً، فقد سافر قادة البنوك، مثل جيمي ديمون من جي بي مورغان وجين فريزر من سيتي جروب، إلى واشنطن للقاء المسؤولين عن وضع القواعد. لكن كان أقوى سلاح استخدمه القطاع المصرفي هو التهديد برفع دعوى قضائية، على أساس أن الجهات التنظيمية فشلت في الالتزام بمعاييرها الخاصة بوضع القواعد. وعين القطاع المحامي البارز يوجين سكاليا لتولي القضية.
كما عمل زعماء الكونغرس على زيادة الضغوط، حيث صرح باتريك ماكهنري، وهو جمهوري ويرأس اللجنة المالية بمجلس النواب، لصحيفة فاينانشال تايمز، أن الاحتياطي الفيدرالي سيواجه تحدياً من الكونغرس لأول مرة في تاريخه حال لم يتم إجراء إصلاح شامل للقواعد. وحذر من اللجوء إلى قانون مراجعة الكونغرس، الذي يسمح للكونغرس بإلغاء القواعد النهائية التي وضعتها الوكالات الفيدرالية.
وقال: «إذا اتبعوا النهج السياسي الذي اتبعه مايكل بار في السياسة التنظيمية، فسترى الكونغرس والمحاكم يفرضان قيوداً مشددة على السلطة التنظيمية للاحتياطي الفيدرالي.. ولا أعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي ساذج لدرجة القيام بذلك». وكانت النتيجة وفقاً لما وصفه جين لودفيج، المراقب السابق للعملة، بأنها «بلا شك واحدة من أهم التعديلات التنظيمية بعد فترة التعليق التي شاهدتها».
والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت البنوك ستقرر أنها قادرة على قبول أحدث مقترحات بار، إذ ألمح لودفيج إلى أنها قد يكون لها نتائج متفاوتة. وخلال مؤتمر للصناعة، ذكر الرئيس التنفيذي لبنك أوف أمريكا، بريان موينيهان، أن الجهات التنظيمية تجاوزت حدودها، وأن معارضة الصناعة أدت إلى حل وسط.
وقال: «ثمة قول مأثور يقول: يجب أن يرون الموت وحينها سيقبلون بالاستسلام، وأعتقد أن هذا ما حدث.. لقد اقترحوا 20، وقبلوا 10، والآن نقول دعونا نفكر في المنطق وراء ذلك».
وكان بار قد أكد أن الاحتياطي الفيدرالي سيطلب مرة أخرى التماس التعليقات على الخطة الجديدة، ومن المحتمل أن يكون أمام البنوك عام بعد إقرارها قبل أن تدخل حيز التنفيذ. وسيتم إدخال بعض التعديلات تدريجياً، ما يعني أن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يخضع المقرضون لقواعد أكثر صرامة.
وعلقت كاثرين جادج، الأستاذة بجامعة كولومبيا المتخصصة في التنظيم المالي، قائلة: «من المؤسف أنه بعد مرور أكثر من عام من العمل على هذه العملية، لا نرى سوى لمحة من مقترح لم يصدر بعد». وأضافت: «بالنظر إلى الإطار الزمني العام، فهذا ليس أفضل وضع للاحتياطي الفيدرالي والهيئات التنظيمية المصرفية الأخرى».
أظهرت إحصائيات المصرف المركزي أن استثمارات البنوك العاملة في الإمارات تجاوزت حاجز 680 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي، محققة أعلى مستوى في تاريخها.
وأضافت البنوك العاملة في الدولة 45 مليار درهم إلى إجمالي محفظتها الاستثمارية خلال النصف الأول من العام الجاري ليرتفع الرصيد التراكمي للاستثمارات من 635.1 مليار درهم في نهاية 2023 إلى 680.2 مليار درهم في يونيو الماضي.
وأوضحت الإحصائيات أن استثمارات البنوك العاملة في الدولة زادت على أساس سنوي بنسبة 18.4% لتصل إلى 680.2 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي، مقابل نحو 574.3 مليار درهم في يونيو 2023، بزيادة تعادل 105.9 مليارات درهم خلال 12 شهراً.
واستحوذت السندات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق على النصيب الأكبر من استثمارات البنوك بنحو 48.8% مع بلوغها 332.2 مليار درهم في نهاية مايو الماضي، بزيادة على أساس شهري نسبتها 0.1%، وزيادة على أساس سنوي بنحو 26.2%.
وبلغت حصة استثمارات البنوك في الأوراق المالية التي تمثل ديوناً على الغير «سندات الدين» نحو 41.1% من إجمالي الاستثمارات مع بلوغها 279.6 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي، بارتفاع على أساس شهري بنحو 2% وعلى أساس سنوي بمقدار 12.5%.
ووصلت استثمارات البنوك في الأسهم إلى 16.7 مليار درهم في يونيو الماضي، بزيادة على أساس سنوي بنحو 38 في المئة، وعلى أساس شهري بنسبة 1.8%، بينما بلغت الاستثمارات الأخرى للبنوك نحو 51.7% بارتفاع على أساس شهري بنحو 2.2% وعلى أساس سنوي بمقدار 2.6%.
يذكر أن استثمارات البنوك لا تشمل إيداع البنك لدى المصرف المركزي في شكل شهادات الإيداع والكمبيالات النقدية.
الودائع
وعززت البنوك الوطنية الإماراتية جاذبيتها للودائع خلال النصف الأول من العام الجاري لتستقطب ودائع جديدة بقيمة 148 مليار درهم ليرتفع الرصيد الإجمالي من 2.230 تريليون درهم بنهاية العام الماضي إلى 2.378 تريليون درهم نهاية شهر يونيو الماضي.
وأبانت مؤشرات مصرف الإمارات المركزي بأن البنوك الإماراتية قد أضافت في المقابل 200 مليار درهم لمحافظة أصولها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري ليرتفع إجمالي رصيدها التراكمي من 3.6 تريليونات درهم نهاية 2023 إلى 3.8 تريليونات درهم منتصف العام. كما ارتفعت استثمارات البنوك الإماراتية خلال الأشهر الستة بقيمة 42 مليار درهم من 589 مليار درهم إلى 631 مليار درهم. من جهة أخرى زادت البنوك الوطنية من حجم الائتمان الممنوح من جانبها بقرابة 100 مليار درهم خلال النصف الأول من العام ليرتفع الرصيد التراكمي من 1.82 تريليون درهم نهاية 2023 إلى 1.91 تريليون درهم منتصف العام الجاري.
احتياطات البنوك
ووصل إجمالي رأس مال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة إلى 495.2 مليار درهم في نهاية يونيو 2024، بزياد على أساس سنوي بنحو 10.6% مقابل 447.8 مليار درهم في يونيو 2023، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي.
وأظهرت إحصائيات المصرف المركزي، ارتفاع رأس مال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة على أساس شهري بنسبة 1.5% بينما زاد خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 1.2%.
وأوضح المركزي، أن رأسمال واحتياطيات البنوك، لا يشمل القروض / الودائع الثانوية / لكنها تتضمن أرباح السنة الحالية.
وبحسب «المركزي»، استحوذت البنوك الوطنية على نحو 86.3% من إجمالي رأسمال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة، مع وصول قيمتها إلى 427.5 مليار درهم نهاية يونيو الماضي، بزيادة على أساس سنوي نسبتها 10.6%، مقابل نحو 386.6 مليار درهم في يونيو 2023.
ووصلت حصة البنوك الأجنبية إلى 13.7% من إجمالي رأسمال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة، مع بلوغ قيمتها 67.7 مليار درهم نهاية يونيو الماضي، بارتفاع على أساس سنوي بنحو 10.6%، مقارنة بنحو 61.2 مليار درهم في يونيو 2023.
أكد خبراء مشاركون في فعاليات منتدى الأعمال الإماراتي-الصيني التي اختتمت أمس في دبي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات لاسيما في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية.
وأضاف الخبراء على هامش جلسات المنتدى أن الصين مركز ثقل اقتصادي في العالم، كما تتمتع بخبرات واسعة في مجال التقنيات المتقدمة، وتلعب الشراكة الوثيقة والمتنامية مع الصين دوراً هاماً في دعم خطط التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات.
وقال الخبراء إن الشراكة الوثيقة والمتنامية مع الصين تلعب دوراً هاماً في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) لمضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد القادم، مؤكدين على أن منتدى الأعمال الإماراتي الصيني يشكل منصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
أجندة دبي
وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي في كلمته ضمن فعاليات المنتدى إن الجهود المشتركة بين الإمارات والصين تساهم في دعم أهداف مبادرة الحزام والطريق، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات طورت بنية تحتية متقدمة للربط بين مختلف قارات العالم، وتشكل من خلال موقعها الاستراتيجي على خارطة طريق الحرير الجديد بوابة حيوية للأسواق في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.
وأضاف: تعتبر الصين مركز ثقل اقتصادي في العالم، كما تتمتع بخبرات واسعة في مجال التقنيات المتقدمة، وتلعب الشراكة الوثيقة والمتنامية مع الصين دوراً هاماً في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) لمضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد القادم، وترسيخ موقعها ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية حول العالم، مشيرًا إلى أن التعاون التكنولوجي يساهم بدور فعال في دعم خطط التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات.
وقال: “تمتلك الشركات الصينية المتخصصة في قطاع التكنولوجيا كل الإمكانات اللازمة للمساهمة في تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) لتوليد قيمة اقتصادية جديدة من التحول الرقمي نحو الاقتصاد الجديد بمتوسط 100 مليار درهم سنويًا سيضيفها لاقتصاد دبي، مشيرًا إلى أن غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، ستقوم خلال الشهر المقبل باستضافة معرض “إكسباند نورث ستار”، أكبر فعالية للشركات الناشئة والمستثمرين حول العالم، وستشكل دورة العام الجاري من الحدث والتي ستعقد في دبي الشهر المقبل، منصة حيوية للشركات الرقمية والمستثمرين من الصين للاستفادة من الفرص الواعدة التي يزخر بها المعرض”.
تطوير الاستثمارات
تناولت الجلسة الأولى من المنتدى كيفية قيام صناديق الثروة السيادية ومؤسسات الاستثمار بدفع الاستثمارات المتبادلة، وإنشاء منصة حضانة للمشاريع التعاونية، والذي يقود بدوره إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات والصين، كما سلطت الجلسة الضوء أيضًا على الدور المحوري الذي تلعبه “لجنة الاستثمار المشتركة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي” في تطوير إطار قوي للتعاون الاقتصادي والتجاري الدائم بين الصين ومجلس التعاون الخليجي.
وأشار المشاركون إلى أن ثمة فرص وفيرة للاستثمار في الشركات الصينية سريعة النمو، وجذبها إلى دولة الإمارات عبر قطاعات متنوعة. وتم خلال الجلسة التأكيد على الدور الذي يقوم به مصرف الإمارات للتنمية في تقديم الدعم الشامل للمستثمرين الصينيين، والذي يتجاوز حدود المساعدة المالية لتأهيلهم وتسهيل رحلتهم في الاستثمار وتطوير الأعمال. كما تم التأكيد على الركائز القوية للتعاون بين صناديق الثروة السيادية، والذي ينصب حالياً على تعزيز الشراكات المبتكرة مع شركات الأسهم الخاصة ورجال الأعمال.
الشراكة في قطاع الطاقة
بحثت الجلسة الحوارية الثانية أهمية التنمية والتعاون من أجل النجاح، وأكد المتحدثون خلال هذه الجلسة على الشراكة القوية بين دولة الإمارات والصين، والتي تمتد إلى سنوات كثيرة وتشمل مختلف القطاعات ولاسيما قطاع الطاقة، ما أدى لتعزيز النمو الاقتصادي المتبادل والتعاون التجاري.
وقال ما يونغ شنغ، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة “سينوبك” في الصين: إن الإمارات شريك استراتيجي شامل ومهم للصين، وهناك أرضية صلبة للتعاون والاستفادة من الفرص المستقبلية لتعزيز العلاقة وتطويرها في مجال الطاقة، وبما يعود بالفائدة للبلدين والعالم بأسره.
وأضاف أن الشراكة المتميزة مع دولة الإمارات ستقود إلى توفير نماذج تطور تكنولوجي مستقبلي يسهم في تحسين العلاقات في قطاع الطاقة لاسيما مع وجود شراكات قوية مع عدد من الشركات في دولة الإمارات كشركة “أدنوك”، الأمر الذي يدفع الطرفين للعمل سوياً لتحسين والارتقاء في الشراكة في مجال الصناعات النفطية في المستقبل وبما يعود بالازدهار للقطاع في البلدين.
وأوضح: “لدينا مشاريع للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والمساعدة في الترويج لخفض انبعاثات الكربون في الإنتاج وتحسين كفاءة الطاقة، ولدينا نتائج إيجابية جدًا وعلى المستوى العالمي في هذا المجال، كما أنشأنا شركات تعاون تكنولوجي، وأطلقنا تحالفًا لقطاعات الطاقة والصناعات الكيماوية في القطاعات التقليدية وأطلقنا مشاريع تجريبية وطورنا مشاريع لتعزيز الكفاءة في قطاع الطاقة وتخفيض الانبعاثات”.
وأكد جمال صالح، المدير العام لاتّحاد مصارف الإمارات أن التعاون بين المصارف الصينية والإماراتية هو قائم بالفعل ويتمتع بآفاق واعدة للارتقاء والازدهار في المستقبل نتيجة للتطور المستمر في العلاقات بين البلدين.
وقال هو تشيون رئيس مؤسسة البترول الوطنية الصينية: “على مدى سنوات حرصنا على تقديم الحلول وتعزيز التعاون في مجال النفط عالميًا، وذلك من خلال الحضور الكبير للشركة على مستوى العالم، وخلال السنوات الماضية عملنا على تطوير الأعمال وإبراز مفاهيم جديدة لتطوير مكانة الصين، وهناك تكامل بين الصين والإمارات وتم توقيع اتفاقات للتعاون في الإنتاج وفي حقول النفط بين البلدين، وكان هناك فائدة متبادلة في المشاريع التي قام البلدان بها”.
وأضاف: “خلال العام الجاري ستعمل الشركة على تحقيق إنجازات إضافية ولاسيما في مجال أنابيب النفط مع العمل على إطلاق مشاريع متخصصة في هذا المجال، وتوسيع الخدمات في القطاع النفطي مع دولة الإمارات والتي أصبحت ضمن قائمة أكبر الشركاء للصين، وذلك من خلال التصورات والتوجهات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية للسنوات المقبلة”.
وقال خالد القاضي العضو المنتدب للخدمات المصرفية الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا في بنك إتش إس بي سي بدولة الإمارات: “تشهد العلاقات بين الصين والإمارات نموًا مستمرًا وباتت الفرصة مناسبة جدًا للعمل المشترك لتحقيق المزيد من الازدهار في العلاقة، ولا بد هنا من التأكيد أن مستوى الاستثمار من الشركات الصينية كان كبيرًا، والتي تركزت في جميع القطاعات، وبناءً على هذا فإننا نرى النضج الكبير في العلاقات مع الصين، والتي تتيح الكثير من الفرص الاستثمارية التي تسهم في مزيد من التطور والارتقاء بجميع القطاعات، وبما فيها قطاعات الطاقة وقطاع الخدمات اللوجستية وغيرها”.
وسط تقدم أحرزته الأطراف الليبية بشأن أزمة المصرف المركزي مع تواصل المشاورات، أكد محافظ المصرف الصديق الكبير المقال من منصبه، أن المصرف لا يزال معزولا عن النظام المالي العالمي.
يسيطر على كل شيء!
وأضاف في ظل أزمة مستمرة منذ أسابيع، أدت إلى توقف إنتاج النفط في البلاد، إن مجلس إدارة المصرف الذي عينته فصائل غرب ليبيا بدلا منه يسيطر على نظام المدفوعات الداخلية في البلاد، لكن البنوك الأجنبية لا تجري معاملات معه، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.
كما ذكر متحدثا من محل إقامته في اسطنبول، أن كل المصارف الدولية، وهي قرابة 30 مؤسسة دولية كبرى أوقفت كل التعاملات، مضيفا أنه لا يزال على تواصل مع مؤسسات أخرى منها صندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأميركية وبنك جيه.بي مورغان.
كذلك تابع أن كل الأعمال توقفت على الصعيد الدولي، وبالتالي لا يوجد إمكانية للوصول إلى الأرصدة أو الودائع خارج ليبيا.
وشدد الكبير على أن المجلس الذي عينته فصائل غرب ليبيا، قد سيطر على نظام المدفوعات الداخلية في البلاد، بما في ذلك دفع الرواتب، لافتا إلى أن الشق الداخلي، تم عودة الموظفين والمنظومات تشتغل.
في حين لم ترد وزارة الخزانة أو صندوق النقد الدولي على طلبات للتعليق.
يأتي هذا بينما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الأطراف الليبية أحرزت تقدماً بشأن أزمة المصرف المركزي وستواصل المشاورات، للتوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في محاولة لنزع فتيل أزمة تقلص إنتاج النفط وصادراته.
وضم الاجتماع الذي استضافته البعثة ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي أمس الخميس.
انخفاض صادرات النفط
يشار إلى أن المواجهة كانت بدأت الشهر الماضي، عندما تحركت السلطات في طرابلس للإطاحة بمحافظ البنك المركزي المخضرم الصديق الكبير، مما دفع السلطات الشرق إلى إعلان وقف إنتاج النفط.
وعلى الرغم من إعلان مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الأسبوع الماضي أنهما اتفقتا على تعيين محافظ للبنك المركزي بشكل مشترك في غضون 30 يوماً، فإن الوضع لا يزال غير مستقر ويكتنفه الغموض.
وأظهرت بيانات شركة كبلر للتحليلات يوم الأربعاء الماضي، أن صادرات النفط الليبية انخفضت بنحو 81% الأسبوع الماضي، مع إلغاء المؤسسة الوطنية للنفط توريد الخام وسط أزمة بشأن السيطرة على البنك المركزي وعوائد النفط.
قالت ديمة اليحيى – أمين عام منظمة التعاون الرقمي إن الدول النامية تواجه تحديات في ما يخص التحول الرقمي، على رأسها توفر البنية التحتية المناسبة وتوفر المهارات في هذا المجال، لافتة إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيضيف 15 تريليون دولار للاقتصاد العالمي بحلول 2030.
وأضافت في مقابلة مع “العربيةBusiness” أن التحول الرقمي يمثل أجندة كبيرة جدا لاغتنام الفرصة العظيمة في الاقتصاد الرقمي المتوقع أن يصل إلى 70% من الناتج الإجمالي العالمي.
أشارت إلى وجود تحديات كبيرة تواجه كل دولة سواء في البنية التحتية أو الاتصال والحوسبة السحابية والسياسات التنظيمية والمهارات وجلب الاستثمارات ودعم الشركات للتوسع خارج الحدود، ولا تستطيع دولة أن تقوم بمفردها بهذه الأمور ومن ثم وجدت منظمة التعاون الرقمي لتكون المنصة لتبادل نماذج الأعمال والممارسات والعمل مع القطاع الخاص.
أوضحت أن البحث في السابق كان يستهدف تقليل الفجوة الرقمية وأصبحت حاليا توجد فجوة الذكاء الاصطناعي، حيث إن ملياري نسمة حول العالم غير متصلين وليس لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت فكيف يمكنهم استخدام التقنيات المتقدمة والجديدة مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي بالأخص الذي يتوقع أن يضيف 15 تريليون دولار على الاقتصاد العالمي في عام 2030 ونسبة 2% من هذا المبلغ متوقع أن يخرج من منطقة الشرق الأوسط لتساهم بنحو 320 مليار دولار.
وأشارت إلى وجود فرصة عظيمة ولكن المنطقة والدول النامية يجب أن تغتنم الفرصة بالاستثمار في البنية التحتية والمهارات وبناء بيئة ابتكارية لتكون هذه الدول منتجة لهذه التقنية ومحتوى محلي أكثر من مستهلكة وهذا دور مركز التميز الدولي للذكاء الاصطناعي التوليدي الذي أطلقته المنظمة.
وأوضحت أن مقر المركز سيكون بقرار الدول الأعضاء وسيتخذ قريبا إلى أن القائد في هذا الموضوع هي المملكة العربية السعودية.
أكد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري أن سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار مستقر، مطمئناً إلى أن الحديث عن إدراج لبنان على اللائحة الرمادية في تصنيف التقيد بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبالغ فيه، وأن الوضع ليس بهذه الخطورة.
وجاء تصريح منصوري خلال استقباله وفداً من جمعية منشئي وتجار الأبنية في لبنان، وفي ظل ترقب لبناني لقرار مجموعة العمل المالي الدولية، الذي يقضي بضم البلد إلى قائمة الدول غير المتعاونة كفاية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولفت منصوري إلى استقرار سعر صرف الليرة، في إشارة إلى سعر الصرف مقابل الدولار الثابت منذ أغسطس/ آب 2023 عند معدل 89500 ليرة للدولار الواحد، بعدما شهدت تأرجحاً خلال السنوات الأربع التي سبقت وصول منصوري إلى موقعه بالإنابة.
وشرح حاكم مصرف لبنان طريقة الحفاظ على سعر الصرف عبر ضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، ووقف تمويل الدولة اللبنانيّة من قبل المصرف المركزي، وضرورة إعادة القطاع المصرفي إلى فاعليّته عبر نقل الاقتصاد من الكاش إلى البنوك، وإعادة العمل بالمقاصة النقديّة على الشيكات، والتفريق بين الحسابات القديمة والجديدة وضمانها.
ورأى أن الأعمدة الأربعة لإعادة تفعيل الاقتصاد تتمثل في المحاسبة عبر القضاء الشفّاف، وإعادة ودائع المودعين، وإعادة تفعيل القطاع المصرفي، والإصلاحات الإداريّة في الدولة.
أُسدلت ستارة القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي انعقدت في الرياض بنسختها الثالثة وسط حضور دولي ومحلي لافت، على الإعلان عن العديد من الشراكات الدولية ومذكرات التفاهم والإطلاقات التي من شأنها تعزيز رؤى مستقبل هذه التقنية في المرحلة القادمة. فوزارة الطاقة السعودية مثلاً أعلنت أنها سوف تنشئ إدارة عامة للذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال بهدف زيادة كفاءة الطاقة وتقليل الاستهلاك. فيما «أرامكو الرقمية» كشفت عن التعاون مع «غروك» – وهي منصة متكاملة من الأجهزة والبرمجيات توفر سرعة استثنائية في معالجة الذكاء الاصطناعي – لإنشاء أكبر مركز بيانات عالمي لاستقرار الذكاء الاصطناعي في السعودية.
وكانت القمة التي نظمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، شهدت تجارب استثنائية وتفاعلية، وجذبت زواراً فاق عددهم الـ32 ألفاً من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب مشاركة خبراء ومختصين وقادة في الذكاء الاصطناعي من حول العالم للنقاش حول مستقبل هذه التقنية وطرح الحلول الملهمة لخير البشرية.
الخريف
وفي إحدى الجلسات الحوارية، كشف وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عن 3 ركائز هامة من أجل الاستفادة القصوى من تقنية الذكاء الاصطناعي في قطاع المصانع، أولها حجم الفائدة على عمليات التصنيع من البداية التي تتضمن مصادر المواد الخام والكفاءة، إلى تحسين الإنتاجية، بالإضافة إلى المحاور المتضمنة الربط بين المصانع والآلات واللوجيستيات، وغيرها.
وذكر أن الركيزة الثانية تتلخص في حجم مساهمة الذكاء الاصطناعي وقيمته في المنتج النهائي وتعزيز المنتجات باستخدام مختلف مكونات هذه التقنية، موضحاً أنها ستزيد من قيمة المنتجات بما يسمح بإنتاج بالمزيد من الخصائص والمميزات للمتعاملين.
أما الركيزة الثالثة تتمحور حول الأثر الإيجابي من الذكاء الاصطناعي على تطوير رأس المال البشري، من خلال التدريب والمهارات ومواءمة وتكييف التقنيات، وإتاحة المجال للموظفين لرفع مستوى الفرص من منخفضي إلى مرتفعي المهارة، مؤكداً أن السعودية تتجه لبناء قطاع صناعي يولَد فرص عمل عالية المهارات والجودة.
وأبان الخريف أن وظائف المستقبل سيتم تحديدها بالتقنيات الحديثة، لذا يجب أن نكون منفتحين للأفكار الجديدة من أجل رفع كفاءة المصانع وخفض التكلفة، مفيداً بأن المملكة اليوم تستورد الكثير من التقنيات، ولكن مع مرور الوقت ستقوم بعمليات التصدير.
وتطرق وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أحد التحديات الكبرى التي تواجه المبتكرين ورواد الأعمال، وهي وجود دراسات جدوى، من خلال كيفية إنشاء منظومة تمكَن الأفكار الجديدة ومن ثم تجريبها واختبارها والمفاهيم الأولية في بيئات واقعية، وتتم المصادقة عليها من الشركات الكبيرة.
قطاع التعدين
وفيما يخص التعدين، أفاد الخريف بأن هذا القطاع كان متأخراً في تبني التقنيات الجديدة، ولكن اليوم هناك العديد من التقنيات التي تساعد على التعدين في مختلف المناطق من شأنها المساعدة في رفع مستوى الأمان والمزيد من الكفاءة في استهلاك الطاقة بالنسبة للمواد والتنقيب.
وبين أن التقنيات الحديثة أتاحت إجراء التحكم عن بعد في عمليات التعدين من أجل الحفاظ على البيئة، وهذا النوع من التطور سيكون محور جذب للقطاع.
التميز التشغيلي
من جهتها، أعلنت «أرامكو الرقمية» بالتعاون مع «غروك»، المتخصصة في مجال الاستدلال بالذكاء الاصطناعي، شراكتهما في مشروع إنشاء أكبر مركز بيانات عالمي لاستقراء الذكاء الاصطناعي في المملكة، حيث ستُسهم هذه الشراكة الاستراتيجية في تعزيز مبادرات التحول الرقمي بالمملكة وترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي.
وسيكون المركز عنصراً رئيسياً في استراتيجية «أرامكو الرقمية»، مما يعزز قدرتها على الاستفادة من التقنيات المتقدمة لتحقيق التميز التشغيلي والإسهام في تحقيق أهداف «رؤية 2030».
كما أطلقت شركتا «كوالكوم تكنولوجيز» و«أرامكو السعودية»، بالتعاون الاستراتيجي مع هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، حاضنة لدعم الأفكار الابتكارية الناشئة، بهدف دعم الأفكار الابتكارية الحديثة وريادي الأعمال في تتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات اللاسلكية للقطاعات الصناعية.
مذكرات التفاهم
من ناحية أخرى، شهدت القمة العالمية للذكاء الاصطناعي تفعيل المبادرة الوطنية «إيه آي إم»، بالشراكة بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، بهدف بناء منظومة شاملة للابتكار في هذا المجال، وتعزيز الإمكانيات الوطنية وبناء القدرات والشركات، وتحفيز نظام متكامل في المملكة.
ووقّعت «سدايا» والمعهد الملكي للفنون التقليدية «ورث»، مذكرة تفاهم تهدف إلى إيجاد تعاون استراتيجي بين الطرفين لتفعيل عدد من المشاريع والمبادرات المشتركة في مختلف المجالات، بما يحقق الحفاظ على الهوية المحلية ويزيد فرص الإبداع الثقافي في الفنون التقليدية.
وأبرمت «سدايا» أيضاً مذكرة تفاهم مع شركة «ديل» للتكنولوجيا، بهدف بناء القدرات في الذكاء الاصطناعي وتطوير المواهب الوطنية في المملكة.
كما وقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي كذلك وشركة «أوراكل»، مذكرة تفاهم، لتعزيز وعي المواطنين، ورفع مستوى مهارات المواهب الوطنية في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، لدعم سوق العمل من خلال سلسلة من المبادرات التعاونية.
وفي خطوة لتعزيز التعاون بين الطرفين في مجالات التدريب ودعم الشهادات الاحترافية في البيانات والذكاء الاصطناعي، أبرمت «سدايا» وصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، مذكرة تفاهم من أجل تحقيق هذه الأهداف.
من جهة أخرى، أبرمت «سدايا» مذكرة تفاهم مع شركة «ريد بل موبايل» السعودية، لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي لدى الطرفين وتطوير المواهب من منسوبي الجهتين.
ووقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي وشركة «هواوي»، مذكرة تفاهم لإعداد برنامج لتدريب وتطوير المواهب في تكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي لتمكينها من قيادة مستقبل الابتكار التقني في المملكة.
إلى ذلك، أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية مؤشر تقييم وقياس النماذج العربية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي «بلسم».
في الوقت الذي تنشط الأمم المتحدة في مبادرتها لتحقيق رؤية 2030 للتنمية المستدامة وحماية البيئة، تكثر في أوروبا عموماً وفرنسا خصوصاً، مساعي البنوك لإنتقال أفضل نحو تمويل مشاريع صديقة للبيئة، لكن مقياس مخاطر المناخ يبقى من أبرز التحدّيات في وجه البنوك الراغبة في تمويل مستدام لمشاريع تدخل ضمن أهداف الأمم المتحدة في هذا الإتجاه، ولا سيما الهدف رقم 17 الذي يتعلّق بتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة، حيث لا يُمكن تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية إلاّ من خلال إلتزام الدول ومؤسساتها المعنية بالشراكة والتعاون العالميين لضمان عدم تخلُّف أحد عن المساهمة في الوصول إلى الأهداف المرجوّة.
فمن أجل الدخول في هذه الورشة العملاقة ومواكبة متطلّباتها، وإحترام معاييرها، وجدت المصارف عموماً نفسها في عمق المسألة، لأن التمويل المستدام جزء لا يتجزأ من مهام البنوك، ولا سيما أن إدارة المخاطر من أبرز أدوار هذه المؤسسات التمويلية.
من الواضح والمؤكد اليوم، أن الآثار الضارة لتقلُّبات المناخ باتت تؤثر سلباً على مجمل عالم الإقتصاد، بما في ذلك قطاع البنوك. فبعد سنوات من المماطلة، قرّرت البنوك الأوروبية أن تُبادر إلى إتخاذ إجراءات ومواقف من هذه الحالة البيئية الكونية، مدفوعة من قبل زبائنها، وأيضاً من قبل البنك الأم (البنك المركزي الأوروبي).
فمنذ العام 2020، إتخذ البنك المركزي الأوروبي على عاتقه، القيام بورشة هائلة ومهمة، ألا وهي تقييم مدى تأثير مخاطر المناخ على المحافظ المالية للبنوك الخاصة الاوروبية. وباتت البنوك الأوروبية الكبرى أمام إمتحان لمعرفة إن كانت تأخذ في الحسبان مخاطر الطقس، والمناخ في إدارة أصولها المالية. تجدر الإشارة إلى أن هذه المسألة طرحتها في نيسان/ إبريل الماضي المجالس العامة السنوية للشركات الكبرى التي يتألف منها مؤشر بورصة باريس CAC 40))، الذي يضم تحت لوائه أكبر 40 شركة مدرجة. هذه المسألة مهمة للغاية ومركزية.
فالمؤسسات البنكية تنخرط في تمويل الأنشطة الإقتصادية، وبالتالي تمويل الشركات بما فيها الشركات التي تعمل على التحوُّل نحو نماذج الشركات الصديقة للبيئة. لكن معرفة قياس هذه المشاكل يشكل التحدّي الاكبر.
فمن أجل مواكبة الشركات الراغبة في التحوُّل نحو نموذج صديق للبيئة، يدفع الإتحاد الأوروبي نحو جبهات مختلفة، ولا سيما معرفة قياس حصّة الأصول المصرفية الحالية والمستقبلية لدى البنك، ومتطابقة مع هدف الحفاظ على حماية المناخ من التقلُّب من خلال معرفة حصة الإستثمارات في الطاقات المشبّعة بالكربون مثل البترول، أو الفحم، أو حصّة الإستثمارات في الطاقات المتجدّدة…
في هذا المجال تحديداً، بيّنت دراسة لمكتب الإستشارات في المحاسبة والتدقيق الحسابي العالمي KPMG، وله فرع أساسي في باريس، صدرت في أيار/ مايو الماضي، أن أسلوب الحسابات الذي تعتمده السلطة اللمصرفية الأوروبية لقياس مجهود البنوك لصالح حماية المناخ والببيئة، يستدعي إعادة النظر في المعايير، حيث إن الأسلوب الحسابي المتبع بحسب الشركة KPMG، لا يعطي صورة حقيقية للأصول البنكية الموجهة للإستثمار في مشاريع تهدف إلى الحفاظ على سلامة المناخ، ولا سيما إستثمارات في مجال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح.
بحسب الدراسة، فإن نسبة 3 % من الأصول المالية لدى البنوك الأوروبية، تستجيب لما يُسمّى التصنيف الاخضر للتمويل المستدام والذي دخل حيّز التطبيق مطلع العام 2023، ويعمل على تطبيق النشاطات الإقتصادية التي لا تشكل أزمة للبيئة.
إن هدف هذا التصنيف الأخضر هو توجيه الإستثمارات نحو أنشطة مستدامة. إن نسبة 3 % بحسب KPMG، منخفضة جداً، وذلك يعود إلى عدم التقدير الصحيح، الأمر الذي يأسف له العديد من البنوك الاوروبية، من دون أن تشير إلى دراسة الشركة إلى أسماء هذه البنوك.
نتيجة ذلك، قرّر بعض المصارف في أوروبا، أن يستخدم أساليبها الحسابية الخاصة به، رغم إحتمال عدم التقييم والحساب الدقيق.
فبحسب البنك المركزي الأوروبي، والذي أخذ على عاتقه منذ أربعة أعوام ورشة التمويل الأخضر، «فإن كل مخزون من رأس مال لا يُعتبر مرناً في مواجهة مخاطر المناخ، سيُعرّض مدته الزمنية أو الحياتية للتراجع». وهذا سيأخذ شكل تدهور مرتفع، وتنتج عنه مخاطر مالية كبيرة جداً. فالبنك المركزي الأوروبي يعمل منذ العام 2020 على تقييم تأثير تقلُّب المناخ على خط المالية للبنوك الأوروبية الخاصة وغير الأوروبية التي لديها أنشطة مالية مهمة في منطقة الإتحاد الأوروبي. علماً أن مؤسسة النقد الأوروبية لم تتأخر في إتخاذ موقف حازم ولهجة صارمة في وجه البنوك ودعتها إلى تسليمها معطيات جديدة أي التمويل الإضافي مثل أرقام تحدّد نسبة الأصول البنكية المتّصلة بالكربون على سبيل المثال.
وبحسب البنك المركزي الأوروبي نسبة 6 % فقط من البنوك الأوروبية كشفت عن معطيات ومعلومات كافية ضمن الفئات الخمس من تقييم مخاطر تقلبات المناخ، ولا سيما إرتفاع منسوب المياه، الفيضانات، الجفاف، وتُعتبر من المخاطر الرئيسية.
إنطلاقاً من هنا، دعا مجلس الإستشراف الإحترازي التابع للبنك المركزي الاوروبي، البنوك في الإتحاد إلى معالجة الثغرات، وبلوغ إستراتيجيته من خلالها يُمكنها أن تساعد في إحترام المعايير الجديدة، والتأقلم معها، ولا سيما في مجال المناخ والتي تشدد عليها السلطة المصرفية الاوروبية.
خلافاً لذلك، تقوم السلطة المصرفية الأوروبية بفرض عقوبات على البنوك، من بينها غرامة قد تصل إلى نسبة 5 % من الناتج البنكي اليومي للبنك المعني. أضف إلى ذلك، أن العقوبة هذه قد تصل إلى عشرات ملايين اليوروهات في مدة ستة أشهر على سبيل المثال.
* الحالة الفرنسية
البنوك الفرنسية ومنذ العام 2022 تراجعت بشكل ملحوظ في تمويلها لقطاع الطاقة الملوّث للبيئة مثل الوقود الأحفوري (نفط وغاز)، وذلك بحسب التقرير الـ 15 الذي يحمل عنوان Bankingonclimatchaos والذي يصدر سنوياً بالتعاون مع منظمات غير حكومية مدافعة عن المناخ.
أبرزُ البنوك الفرنسية التي إنخرطت في هذا الإتجاه، BNPParibas الذي كان من أبرز المموّلين للصناعة البترولية، إلاّ أنه نشط في التقليل من هذا الدعم. ومع ذلك ظل هذا البنك في مرمى أهداف المنظمات غير الحكومية NGO هذه، ورفعت على هذا المصرف العام الماضي دعاوى في المحاكم تحت شعار عدم إحترامه لحقوق أخذ الحيطة في مجال إحترام البيئة والمناخ.
فبحسب التقرير المشار إليه، BNPParibas، قدم تمويلاً لقطاع الوقود الأحفوري بقيمة 187 مليار يورو منذ العام 2016. وهذا القطاع الملوث الأول للبيئة الكونية.
في الإجمال، إمتثلت بنوك فرنسية عدة في إحترام المساعي الأممية لحماية البيئة والحفاظ على سلامة المناخ، ولو بنسب قليلة أمام ملياراتها وأرباحها، وهذا جزء يسير مما يُمكن أن تقوم به من مجهود فعلي.
فالبنوك، ورغم ما تقدم، لا تزال تدعم وتموّل قطاع النفط والغاز في العالم، إنما مساهمة البنوك الفرنسية في هذا التمويل ولا سيما البنوك الأربعة الكبرى مثل BPCE،CreditAgricole، SocieteGeneraleوBNPParibas تراجعت في العام 2023 قياساً للعام 2022 بنحو 10 مليارات يورو لتصل إلى 40 ملياراً بحسب التقرير. وهذا التراجع يمثل نسبة 6 % من التمويل العالمي، وهذا أيضاً أقل بكثير من حصّة هذه البنوك في السوق العادية.
في الإجمال، فإن 60 مصرفاً الأكبر حول العالم، أقرضت أو سهّلت تمويل بقيمة 706 مليارات دولار (بتراجع 10 %)، لصالح مشاريع الوقود الأحفوري. وفي طليعة هذه البنوك، نجد مصارف من الوزن الثقيل مثل JPMorgan، مع تمويل لقطاع النفط والغاز في العام 2023، بحجم 41 مليار دولار، بنك Mizuho بحجم 37 مليار دولار، وBankofAmerica بحجم 34 مليار دولار. أما في أوروبا فيأتي بنك Barclays البريطاني في طليعة البنوك المموّلة للقطاع الملوث للبيئة والمناخ، وبحجم 24 ملياراً، يليه الفرنسي BNPParibas، بحجم 12.2 مليار، يتبعه بنكان فرنسيان أيضاً CreditAgricole، بتمويل حجمه 11.7 ملياراً و SocieteGenerale بحجم 8.7 مليارات.
منذ إتفاقيات باريس 2015، حول البيئة والتي تهدف إلى الحد من الإحتباس الحراري والوصول إلى 1.5 درجة، أقرّت البنوك قروضاً بقيمة 7 آلاف مليار دولار لتمويل مشاريع في قطاع الوقود الأحفوري. ومنذ العام 2021 أشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى أنه لا يُمكن القيام بمشاريع نفط وغاز وفحم جديدة إذا كان الهدف هو بلوغ إنبعاثات شبه معدومة (صفر إنبعاثات)، في حلول العام 2050 إلتزاماً بإتفاقيات باريس.
المنظمات غير الحكومية NGO، المدافعة عن حقوق البيئة وحماية المناخ، تتخذ من دراسة الوكالة الدولية للطاقة درعاً في هجومها على المصارف كي تتوقف عن تمويل القطاع الأكثر تلويثاً للبيئة.
وفي العودة إلى المصارف الفرنسية، حدّد BNPParibas، هدفاً لتخفيض حجم تمويله لقطاع النفط والغاز والفحم بنسبة 70 %، في حلول العام 2030 ضمن مسعى لتخفيض هذا التمويل والإستعاضة عنه بتمويل 90 % مشاريع طاقة قليلة إنبعاثات الكربون. بمعنى أن كل يورو يستثمر في الوقود الأحفوري يقابله إستثمار بقيمة 11 يورو في الطاقات المتجددة، خطوة رحبت بها NGO، ولو أنها أي هذه المنظمات لم تقتنع كلياً بنوايا البنوك في هذا الإتجاه.
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق، الخميس، بدعم من توقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، بعد أن أشارت بيانات أميركية إلى تباطؤ الاقتصاد.
فقد ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 2551.19 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 1346 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.4 في المائة إلى 2578.90 دولار.
وقالت وزارة العمل الأميركية إن طلبات إعانة البطالة الأولية في الولاية ارتفعت بمقدار ألفين إلى 230 ألفاً معدلة موسمياً. وزادت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أكثر قليلاً من المتوقع في أغسطس (آب)، وسط ارتفاع تكاليف الخدمات، لكن الاتجاه ظل متسقاً مع تراجع التضخم.
وقال أليكس إبكاريان، الرئيس التنفيذي للعمليات في «أليغيانس غولد»: «نحن نتجه نحو بيئة أسعار فائدة أقل؛ لذا فإن الذهب أصبح أكثر جاذبية… أعتقد أنه من المحتمل أن تكون لدينا تخفيضات أكثر تواتراً بدلاً من حجم أكبر».
وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي م إي» أن الأسواق تتوقع حالياً خفض أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول) بنسبة 87 في المائة، وخفضها بمقدار 50 نقطة أساس بنسبة 13 في المائة.
يميل الذهب منخفض العائد إلى أن يكون استثماراً مفضلاً، وسط انخفاض أسعار الفائدة.
وقال فيليب سترايبل، كبير استراتيجيي السوق في «بلو لاين فيوتشرز»: «سوق العمل مستمرة في التعثر، وإذا تدهورت سوق العمل فإن الرحلة التي سيشرعون فيها في خفض أسعار الفائدة ستستمر لفترة طويلة من الزمن».
وفي مكان آخر، ارتفع البلاديوم بنسبة 2.7 في المائة إلى 1035.69 دولار للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين. وقال متعاملون إن المعدن يستفيد من ارتفاع تغطية المراكز القصيرة، بعد أن قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء إن موسكو يجب أن تفكر في الحد من صادرات اليورانيوم والتيتانيوم والنيكل رداً على الغرب.
وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع الأساسية في «ويسدوم تري»: «لم يذكر بوتين البلاديوم. ولكن بما أن المعدن منتج ثانوي لإنتاج النيكل الروسي، فإن مثل هذه القيود على الصادرات قد تؤدي إلى خفض إنتاج المعدنين، وتعميق العجز الحالي في سوق البلاديوم».
وارتفعت الفضة الفورية 2.3 في المائة إلى 29.35 دولار، وارتفع البلاتين 1.8 في المائة إلى 968.48 دولار.
يتعيّن على المصارف المركزية التحضير لتأثيرات الذكاء الاصطناعي العميقة، وفق ما ذكره بنك التسويات الدولية (بي آي إس)، مشدّداً على أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل البشر في تحديد أسعار الفائدة.
وفي أول تقرير رئيسي لها عن عالم الذكاء الإصطناعي الذي يتقدم بسرعة، أفادت المجموعة الشاملة للمصارف المركزية: «إن صناع السياسات بحاجة إلى تسخير قوتها الهائلة لمراقبة البيانات في الوقت الفعلي من أجل «تحسين» قدراتهم على التنبؤ بالتضخُّم». علماً أن ذلك كان ناقصاً بشدّة في أعقاب أزمة «كوفيد – 19» والغزو الروسي لأوكرانيا عندما فشل الإحتياطي الفيدرالي الأميركي والمركزي الأوروبي وغيرهما من المصارف المركزية الكبرى في فهم قوة إرتفاع التضخُّم العالمي.
ومع ذلك، أكدت كبيرة المسؤولين في «بي آي إس»، سيسيليا سكينغسلي، «أن النماذج الجديدة للذكاء الإصطناعي، تقلّل من خطر تكرار ذلك، رغم طبيعتها غير المجربة، وحقيقة أنها يمكن أن «تتوهّم»، مما يعني أنها لا ينبغي أن تتحوّل إلى آلات لتحديد أسعار الفائدة»، مشيرة إلى الدور الحاسم الذي تلعبه تكاليف الإقتراض في المجتمع والحاجة إلى الحكم: «نحن نحب مساءلة البشر. لذلك لا أستطيع حقاً أن أتخيّل مستقبلاً يضع فيه الذكاء الإصطناعي أسعار (الفائدة)».
وأكد بنك التسويات الدولية، الذي يُطلق عليه غالباً «بنك المصارف المركزية» بسبب العمل المشترك الذي يقوم به، أنه لديه بالفعل ثمانية مشاريع تتضمن إستخدام الذكاء الإصطناعي.
وقال رئيس قسم الأبحاث والمستشار الاقتصادي الأعلى في «بي آي إس»، هيون سون شين: «إن صانعي السياسات لا ينبغي أن يعدونه «شيئاً سحرياً»، لكنه قال إنه «يمكن أن يساعد في إكتشاف الضوابط في أنظمة البيانات المالية ورصد الضعف فيها».
ومن المرجح أيضاً أن يعيد إبتكار أسواق العمل بشكل جذري، مما يؤثر على الإنتاجية والنمو الإقتصادي. ويُمكن أن يؤدي التبني الواسع النطاق إلى قيام الشركات بتعديل الأسعار بشكل أسرع إستجابة للتغييرات الاقتصادية الكلية مع تداعيات على التضخُّم.
وحذّر بنك التسويات الدولية من أن الذكاء الإصطناعي يقدم أيضاً مخاطر، مثل أنواع جديدة من الهجمات الإلكترونية، وقد يضخّم المخاطر الموجودة بالفعل، مثل بيع الأصول المالية.
وختم شين قائلاً: «إن الدعوة للعمل للمصارف المركزية هي لتعزيز مجتمع الممارسة، لمشاركة التجارب وأفضل الممارسات، وأيضاً لمشاركة البيانات والنماذج ذاتها».
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم (الخميس)، قواعد مقترحة لضريبة بديلة جديدة على الشركات من المتوقع أن تولّد 250 مليار دولار من الإيرادات الأميركية على مدى 10 سنوات من نحو 100 شركة كبيرة تدفع الآن معدلاً متوسطاً يبلغ 2.6 في المائة فقط.
وذكرت وزارة الخزانة، في بيان، أن الضريبة ستُطبّق على الشركات التي يبلغ متوسط دخلها المالي المعدل مليار دولار أو أكثر سنوياً. وغالباً ما تستخدم هذه الشركات خصومات على الدخل واستراتيجيات أخرى لتقليل دخلها الصافي وضريبتها الفيدرالية، في بعض الأحيان إلى الصفر، وفق «رويترز».
وعلى الرغم من وجود متطلب عام للشركات التي تحقّق الحد الأدنى من الربح البالغ مليار دولار لدفع ضريبة الحد الأدنى البديلة بنسبة 15 في المائة، فإن التوضيحات الأكثر تحديداً الواردة في قواعد، الخميس، المقترحة ستنطبق على السنة الضريبية 2024، وفقاً لمسؤولي الخزانة.
وامتنع المسؤولون في وزارة الخزانة عن تحديد الشركات المائة التي من المحتمل أن تخضع للضريبة، ولكنهم أضافوا أنها تدفع حالياً معدل ضريبة فعّالاً متوسطاً قدره 2.6 في المائة بعد الخصومات والاعتمادات، إذ تدفع نحو 60 منها أقل من 1 في المائة.
وتمت الموافقة على الضريبة الجديدة بصفتها جزءاً من قانون خفض التضخم لعام 2022 للمساعدة في تعويض تكلفة مئات المليارات من الدولارات من ائتمانات الطاقة النظيفة الجديدة.
وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين، في بيان: «القواعد المقترحة التي نشرتها وزارة الخزانة اليوم (الخميس) تمثّل خطوة مهمة نحو تحقيق جهود الكونغرس لمعالجة أسوأ حالات تجنب الضرائب من قِبل الشركات الأميركية، وضمان عدم تمكّن أكبر الشركات وأعلاها ربحية في البلاد من دفع ضرائب قليلة أو لا تدفع على الإطلاق».
وأضافت أن الضريبة الجديدة ستساعد في تحقيق توازن للمنافسة مع الشركات الصغيرة، التي لا تمتلك الوصول إلى محامين ومستشارين ضريبيين مكلفين لوضع استراتيجيات معقدة لتقليل الضرائب.
وقال مسؤولون إن القواعد التي نُشرت في السجل الفيدرالي الخميس، توفر مزيداً من الوضوح بشأن الحدود المفروضة على الخصومات التي يمكن تطبيقها لتحديد الدخل المعدل والمسؤولية الضريبية.
وقالت وزارة الخزانة إنها ستقبل التعليقات العامة على القواعد المقترحة حتى 12 ديسمبر (كانون الأول)، بما في ذلك طلبات التحدث في جلسة استماع في 16 يناير (كانون الثاني) 2025.
توقّع البنك الدولي في تقرير عن «الآفاق الاقتصادية العالمية»، أن يُحقق الإقتصاد العالمي معدّلات نمو مستقرة للمرة الأولى منذ 3 سنوات في العام 2024، لكن عند مستويات ضعيفة بالمقاييس التاريخية الحديثة، إذ توقع أن يظل ثابتاً عند 2.6 % في العام 2024، قبل أن يرتفع إلى 2.7 % في المتوسط لعامي 2025 – 2026، وهو أقل بكثير من المتوسط البالغ 3.1% في العقد السابق على تفشي جائحة كورونا. وجاءت توقعاته هذه أعلى مما كان توقعه في يناير/ كانون الثاني 2024 عند 2.4 %، بينما بقيت توقعاته نفسها بالنسبة للعام المقبل. وفي ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خفّض البنك الدولي توقعاته لنموها هذا العام إلى 2.8 % من 3.5 %، «ما يعكس أثر تمديد تخفيضات إنتاج النفط والصراع الدائر في المنطقة»، بينما رفعها إلى 4.2 % في العام المقبل من 3.5 %.
وتشير التوقعات إلى أنه على مدار 2024 – 2026، فإن البلدان التي تشكل مجتمعة أكثر من 80 % من سكان العالم وإجمالي الناتج المحلي العالمي، ستواصل النمو بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في العقد السابق للجائحة.
وبشكل عام، من المتوقع أن تنمو الاقتصادات النامية بنسبة 4 % في المتوسط خلال 2024 – 2025، وهو أبطأ قليلاً مما كانت عليه في العام 2023. ويُتوقع أن يتسارع النمو في الإقتصادات منخفضة الدخل ليصل إلى 5 % في العام 2024، إرتفاعاً من 3.8 % في العام 2023. ومع ذلك، فإن توقعات النمو لعام 2024 تعكس تعديل التوقعات بالنقصان في 3 من كل 4 إقتصادات منخفضة الدخل منذ يناير. أما في الإقتصادات المتقدمة، فمن المتوقع أن يظل معدل النمو ثابتاً عند 1.5 % في العام 2024، قبل أن يرتفع إلى 1.7 % في العام 2025.
ويُتوقع أن يتراجع معدل التضخم العالمي إلى 3.5 % في العام 2024، وإلى 2.9 % في العام 2025، ولكن بوتيرة إنخفاض أبطأ مما كان متوقعاً قبل 6 أشهر فقط. وعلى أثر ذلك، من المتوقع أن يظل كثير من المصارف المركزية حذراً في خفض أسعار الفائدة الأساسية. ومن المرجّح أن تظل أسعار الفائدة العالمية مرتفعة وفقاً لمعايير العقود الأخيرة – بمتوسط يبلغ نحو 4 % خلال 2025 – 2026، أي ضعف متوسط عامي 2019 – 2000 تقريباً.
الشرق الأوسط
وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أفاد البنك الدولي أن التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين حيال السياسات يتصاعدان في المنطقة، وأن هناك معاناة إنسانية هائلة وتدميراً لرأس المال المادي في الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الصراع الدائر. كما أدت الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر إلى تراجع حركة العبور عبر قناة السويس، وتعطيل التجارة الدولية، وزيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات، لا سيما في البلدان المجاورة. وظل نشاط كل من البلدان المصدرة والمستوردة للنفط في المنطقة ضعيفاً حتى منتصف العام 2024. وفي الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، شهد النشاط النفطي حالة من الركود، حيث تم تمديد تخفيضات إنتاج النفط في يونيو/ حزيران 2024 حتى نهاية العام 2025، وتم الاتفاق على الإبقاء على التعديلات الإضافية الطوعية في الإنتاج حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 2024، قبل إلغائها التدريجي بدءاً من أكتوبر/ تشرين الأول. وإنتعش النشاط في البلدان المصدرة للنفط من خارج مجلس التعاون الخليجي التي كانت معفاة من إتفاقيات خفض الإنتاج.
السعودية
وفي المملكة العربية السعودية، توقع البنك الدولي أن تدعم الأنشطة غير النفطية معدلات النمو في عام 2024، وأن يؤدي الاستئناف التدريجي للنشاط النفطي إلى زيادة النمو في عام 2025. وأبقى توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام عند 2.5 %، كما توقع في أبريل/ نيسان وأقل من توقعات يناير/ كانون الثاني (4.2 %)، لكنه رفعها إلى 5.9 % لعام 2025 من 4.2 %.
البلدانالمستوردةللنفط
وفي البلدان المستوردة للنفط، توقع البنك الدولي أن يزيد معدل النمو في العام 2024 إلى 2.9 % ثم إلى 4 % سنوياً في 2025 – 2026. وفي مصر، من المتوقع أن يزيد معدل النمو بسبب نمو الإستثمار الذي حفّزته جزئياً الصفقة الكبرى التي تم إبرامها مع الإمارات. ومن المتوقع أن يظل النمو مستقراً في الأردن، رغم أن الأنشطة المرتبطة بالسياحة ستعاني في الأمد القصير. وفي تونس، يُتوقع أن ينتعش النمو، لكن من المتوقع أن يتراجع النشاط في جيبوتي والمغرب في العام 2024.
الآفاقالمستقبلية
يتوقع البنك الدولي أن ينتعش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصل إلى 2.8 % في العام 2024 و4.2 % في العام 2025، ويرجع ذلك أساساً إلى الزيادة التدريجية في إنتاج النفط وتحسن النشاط مع الربع الأخير من العام 2024. كما يتوقع أن يرتفع معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي ليبلغ 2.8 % في العام 2024 و4.7 % في العام 2025.
أما من بين البلدان المصدّرة للنفط من خارج مجلس التعاون الخليجي، فسيساعد الانتعاش المتوقع في قطاع النفط في العام 2025 على تعزيز النمو في الجزائر والعراق.
المخاطر
تتمثل إحدى المخاطر السلبية الشديدة التي تهدد المنطقة في إمكانية تصاعد الصراعات المسلحة فيها. وبالنسبة إلى البلدان المستوردة للنفط، فقد يؤدي تشديد الأوضاع المالية العالمية إلى خروج رؤوس الأموال وانخفاض سعر الصرف. وستشهد البلدان التي تعاني إرتفاع الديون الحكومية زيادة في أعباء خدمة الديون بسبب إرتفاع تكاليف الإقتراض وإرتفاع مخاطر عدم الإستقرار المالي. ولا تزال الظواهر المناخية الشديدة الناجمة عن تغيُّر المناخ، فضلاً عن الأنواع الأخرى من الكوارث الطبيعية، تشكل مخاطر كبيرة في المنطقة. ومن المرجح أن تؤثر التداعيات السلبية غير المباشرة بسبب تراجع النمو في الصين مقارنة بما كان متوقعاً، على البلدان المصدرة للنفط بسبب انخفاض الطلب وتراجع أسعار النفط.
نمو إقتصاد الإمارات
في السياق عينه، أكد البنك الدولي في تقريره الأخير «الآفاق الإقتصادية العالمية» على توقعاته الإيجابية لنمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى إستمرار مسار النمو القوي.
وتوقع البنك الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 3.9 % في العام 2024، مع تسارع وتيرة النمو لتصل إلى 4.1 % في العام 2025.
وكان البنك الدولي رفع في أبريل/ نيسان الماضي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى 3.9 % في العام 2024 مقارنة بتوقعاته في يناير/ كانون الثاني الماضي البالغة 3.7 %.
سلّط إنعقاد المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024 في الدوحة، قطر تحت عنوان «متطلّبات التنمية المستدامة ودور المصارف»، في دورته الـ 25، برعاية محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مصرف قطر المركزي، على مدار يومين، الضوء على دور المصارف والمؤسسات المالية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، متزامناً مع إحتفالات اليوبيل الذهبي لمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس إتحاد المصارف العربية.
ويُعد هذا الحدث من أبرز الفعّاليات المالية في المنطقة، حيث جمع نخبة من المتخصّصين في القطاع المصرفي والمالي من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحدّيات والفرص التي تواجهها المنطقة العربية في إطار التنمية المستدامة، مركّزا على أهمية توجيه إستراتيجيات القطاع المصرفي نحو دعم المشاريع والمبادرات التي تُسهم في الحفاظ على البيئة وتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، كما عكس إنعقاد هذا المؤتمر في الدوحة، إلتزام دولة قطر في تعزيز دورها كمركز مالي دولي ومساهم رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة.
وشارك في الإفتتاح الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، ومحمد الإتربي رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، والدكتور وسام فتوح، الأمين العام للإتحاد، والدكتور فهد بن محمد التركي، مدير عام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، والدكتورة رولا دشتي، وكيل الأمين العام والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).
المحافظ الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني
في الكلمات، شدّد الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي على ركائز أساسية لتحقيق إستدامة القطاع المالي منها إدارةُ المخاطر المُناخيَّة والبيئيَّة والإجتماعيَّة في القطاع المالي، وتشجيع الإستثمارات الرأسمالية في التمويل المستدامِ، داعياً إلى «العمل الجماعي؛ لتحقيق أهداف التنمية المُستدامة التي تظلُّ هدفًاً راسخاً ومُشتركاً من أجل مستقبل أكثر مرونة وازدهاراً».
وأشار المحافظ آل ثاني إلى «أهمية عقد هذا المؤتمر؛ لمناقشة قضايا التنمية المستدامة، كونها تمثّلُ بوابةً لتشكيل مستقبل عالمنا»، مشيراً إلى «ما حققه المجتمع العالمي من نقلة نوعية في ظِلّ تَطور العُلوم وتَقدُم التِكنولوجيا، وما يشهده العالم من ثورة صناعيّة وتطور غير مسبوق في الخِدمات الصحيّة، ما إنعكس على جودة حياة الإنسان، حيث تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بأكثر من عشرة أضعاف على إمتداد المئتَي عام الماضية».
وأوضح الشَّيخ بندر بن محمد بن سعود أنه «رغم من هذا التطور لا يُمكن إنْكَارُ حقيقة أن هذا النمو أدّى إلى حدوث تغييرات مناخية ملموسة في حياتنا اليوميَّة»، وقال: «في الوقت الذي يواصل فيه العالم بذل الجهود من أجل إحراز تقدم ملموس في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، لا تزال توجد بعض التحدّيات التي قد تبطِّئ الوصول إلى الأهداف المرجوّة، وتحدّ من مسيرة نموّ الإقتصاد العالمي».
الإتربي
بدوره أكد محمد الأتربي رئيس اتحاد المصارف العربية، «أهمية المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024، في التأسيس لمستقبل مستدام لدى الدول العربية»، مشيراً إلى إنه «بإمكانها تحقيق العديد من المكاسب الفردية والجماعية إذا تمكنت من التغلُّب على التحدّيات الإنمائية المتزايدة، والإستفادة من هذا المؤتمر بالشكل اللازم».
وطالب الأتربي بـ «ضرورة العمل على تعزيز وسائل التنفيذ عبر توطيد التعاون العالمي والإقليمي، والتضافر بين الدول، مع الإستناد على التكنولوجيا والمعارف في تعزيز الشراكات وترسيخ التنمية المستدامة في الأوساط العربية بشكل حقيقي وفعّال»
وأشار الإتربي إلى «أن متطلبات التنمية المستدامة للدول العربية تقتضي العمل على إيجاد سياسات استثمارية أكثر جاذبية»، موضحاً «دور القطاع الخاص في تمويل التنمية المستدامة على المستوى الدولي، مقارنة بالجانب العربي الذي لا يزال بحاجة إلى زيادة فعّالية القطاع الخاص، ما يستدعي فعلاً الحرص على بحث سبل الإستمرار وتحقيق أواصر التعاون عبر هذا المؤتمر، والذي يأتي في الوقت المناسب للوصول إلى مستويات مقبولة من تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية».
التركي
وقال الدكتور فهد بن محمد التركي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، «إن القطاع المصرفي القطري حقق مرتبة متقدمة بين الدول العربية من حيث نسبة معدل كفاية رأس المال إذ بلغت 19.2%، مما يعكس مكانة القطاع وقدرته على إستيعاب الصدمات».
وأشاد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي بالقطاع المصرفي القطري، مشيراً إلى أنه «إستأثر بنسبة 11.9% من موجودات القطاع المصرفي العربي، محققاً بذلك المرتبة الثالثة على مستوى الدول العربية».
ولفت التركي إلى «أن نسبة التسهيلات غير العاملة بالنسبة إلى إجمالي التسهيلات في القطاع القطري لاتزال منخفضة مقارنة بالمتوسط في الدول العربية، إذ بلغت النسبة حوالي 3.9% مع نهاية العام الماضي (2023)، مقابل متوسط 7.9% في القطاع المصرفي القطري».
د. دشتي
من جهتها، إعتبرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا «إسكوا»، رولا دشتي، «أن الإستثمارات المستدامة حيوية للنمو الإقتصادي والإستدامة المالية»، مؤكدة «أن على المصارف العربية الإستمرار بوتيرة أسرع في إعتماد الأدوات المالية الجديدة والإرتقاء بها، مثل السندات الخضراء»، مشيرة إلى «أن قيمة سوق السندات البيئية والمجتمع والحوكمة تبلغ تريليوناً و700 مليار دولار، وحصة المنطقة العربية منها لا تتجاوز 5.50 مليارات دولار».
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح
يكرّم محافظ مصرف قطر المركزي
الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني
وألقى الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية كلمة بإسم الإتحاد في مراسم التكريم الخاص لمحافظ مصرف قطر المركزي، راعي المؤتمر، الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، مشيداً بالمحافظ ومعدّداً ميزاته المهنية.
أعلن بنك السلام، رائد المؤسسات المالية المدرجة في بورصة البحرين، وسوق دبي المالي، عن إتمام عملية الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي – البحرين («بيت التمويل الكويتي-البحرين») من مجموعة بيت التمويل الكويتي. تُعتبر هذه الصفقة الإستراتيجية خامس صفقة إندماج وإستحواذ لبنك السلام في رحلة نموه، مما يُعزّز مكانته بإعتباره البنك الأسرع نمواً والأكثر نشاطاً في عمليات الإندماج والإستحواذ في مملكة البحرين.
ويأتي الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي البحرين مواصلة لمسيرة عمليات الإندماج والإستحواذ الناجحة لبنك السلام، والتي تضمّنت بنك البحرين السعودي في العام 2009، و«بي إم آي بنك» – BMI bank في العام 2014، وقطاع الخدمات المصرفية للأفراد التابع لبنك الإثمار في العام 2022 وإستحواذه على حصة الأغلبية المطلقة في مصرف السلام – الجزائر في العام 2023، وهو ما يدل على تمكُّنه من تحقيق نمو غير ذاتي قوي، وضمان الإنتقال السلس لزبائنه. وسيؤدي الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي – البحرين، والذي تتجاوز قاعدة أصوله 1.49 مليار دينار بحريني، إلى زيادة الميزانية العمومية لبنك السلام بشكل كبير بنسبة 28%، وتسريع عملية الإستحواذ على حصة أكبر في السوق وتحسين العروض والخدمات المصرفية.
وتعاون بنك السلام مع مجموعة بيت التمويل الكويتي على نطاق واسع لتسهيل وتسريع الإنتهاء من الإجراءات المالية، وسيُواصلان العمل معاً لتنفيذ خطة متكاملة وسلسة للحفاظ على التجربة المصرفية للزبائن دون أي تأثير. كما ستستمر علاقات الزبائن والعمليات المصرفية والخدمات المقدمة في الفروع تعمل بكل كفاءتها بشكل طبيعي.
وقال الشيخ خالد بن مستهيل المعشني رئيس مجلس إدارة بنك السلام: «يعد الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي-البحرين خطوة إستراتيجية في مسيرة نموّنا، كونه يضع معياراً جديدًا للتميُّز في عمليات الإندماج والإستحواذ في المنطقة، وهو يؤكد على إلتزامنا تعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز مالي إسلامي رائد. وسنواصل تنفيذ المبادرات الهادفة إلى توسيع محفظتنا الإستثمارية التي تعزّز مكانتنا كأسرع البنوك نمواً، وتلبي تطلعاتنا لزيادة الربحية وتعزيز قيمة حقوق المساهمين».
من جهته، أوضح رفيق النايض الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك السلام: «يُمثل هذا الإستحواذ أكثر من مجرد نمو، فهو يعد علامة بارزة ضمن جهودنا لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية المتمثلة في الوصول إلى نطاق عالٍ وتحقيق أقصى قيمة ممكنة للمساهمين. وسيستمر زبائننا بالإستفادة من أفضل الخدمات والمنتجات المصرفية عالية المستوى، والتي ستكون معزّزة الآن بخبرتنا وتجاربنا المشتركة وقدراتنا الرقمية وشبكة واسعة من الخدمات المصرفية».
هل يُعطى أصحاب الإرادة الطيبة الفرصة ليصلحوا ما أفسدته السياسة؟
كتب الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف، في إفتتاحيته في التقرير الشهري للجمعية، بعنوان «المركزي بين الحاضر والتحدّيات»، جاء فيها: «تبدّلت مقاربة مصرف لبنان للأزمة المالية وطريقة التعامل معها منذ بداية آب (أغسطس) 2023، فأين ظهر التمايز في سياسات مصرف لبنان ما بعد هذا التاريخ المفصلي وما هي تحدياته المستقبلية؟
يُمكن إستخلاص النتائج على أرض الواقع من خلال الحقائق التالية:
1–بين الأمس واليوم
– المعالجات أصبحت ترتكز أكثر على نقاش تقني بين المصرف المركزي والمصارف (وإن لم تتطابق وجهات النظر في عددٍ من المجالات).
– إقرار المصرف المركزي بمبدأ الأزمة النظامية، إذ إن الدولة هي المسؤول الأول عن الأزمة وقد بدّدت الأموال وعليها مسؤولية إعادتها، على أن تتم دراسة السبل المناسبة للتسديد في المراحل المقبلة، نظراً إلى ضعف إمكانات الدولة حالياً.
– إن أي حلول لا تأخذ في الإعتبار إستمرارية القطاع المصرفي، هي غير قابلة للحياة وتقضي على أي أمل بإعادة بناء هذا القطاع، وبالتالي على أي إمكانية لإطلاق الإقتصاد من جديد.
– ما من أحد يعتقد اليوم بإمكانية إعادة الودائع بشكل آني وفوري، لكن هذا لا يتعارض مع ضرورة إعادة الحقوق تدريجاً لأصحابها في كافة الطرق المتاحة.
– غربلة الودائع بحسب مصدرها، وتصنيف المودعين بين مودع ومستثمر ومَن إستفاد من الفوائد المرتفعة.
– فصل الودائع الناجمة عن عمليات إستفاد أصحابها من الأزمة على حساب المودعين، عبر تجارة الشيكات وعبر صيرفة.
– دراسة وضع المقترضين الذين أثروا على حساب المودعين، كما والمتعاملين الذين استفادوا من عمليات الدعم والتهريب.
– تنقية ميزانيات المصارف وإظهار الفرص الإستثمارية فيها، كما والتصدّي لمحاولات القضاء على القطاع.
– توحيد سعر الصرف دون المس بإحتياطات المركزي من العملات الأجنبية.
– تطبيق المعايير المحاسبية عينها على ميزانيات المصارف وعلى ودائعها لدى مصرف لبنان. فزمن الكيل بمكيالين قد إنتهى.
– الإقرار بأن التوظيفات الإلزامية في مصرف لبنان هي ملك المصارف.
– عدم جواز تمويل أي عجز للدولة من قبل المصرف المركزي خارج الأطر القانونية، مهما علا الصراخ وكَثُرت الضغوطات السياسية.
– عدم القبول بالعودة إلى الحلول الجزئية التي تهدف إلى كسب الوقت.
– عاد مصرف لبنان إلى لعب دوره الطبيعي المنصوص عنه في قانون النقد والتسليف، لا أكثر ولا أقل.
– تم تصحيح ميزانية مصرف لبنان وتوضيح جزء مهم من بنودها، بإنتظار إستكمال ما تبقّى من توضيحات.
– للمرة الأولى منذ عقود تتسلم جمعية مصارف لبنان أرقاماً إحصائية، كانت تطالب بها منذ سنين، تُبيِّن حقيقة الوضع القائم.
– التوقف عن إستعمال إمتياز مصرف لبنان بطبع الليرةSeignorage لتغطية خسائره عبر إعتبارها خسائر مؤجلة.
2–التحدّيات المستقبلية
-ضبط الإقتصاد النقدي من التفلُّت وتوجيهه نحو القطاع المصرفي.
-المواءمة بين ضبط الكتلة النقدية وحاجات من ليس له مداخيل سوى حسابه المصرفي (الدولار المصرفي).
-حماية السيولة المخصصة لصغار المودعين في الداخل من إمكانات كبار المودعين في الخارج.
-حماية موجودات مصرف لبنان (ذهب وعملات) من الدعاوى القضائية في الخارج.
-العمل على ضمان المصاريف التشغيلية للمصارف، بإنتظار عودة القطاع إلى نشاطه الطبيعي.
-العمل على عودة المصارف إلى ممارسة دورها المتعارف عليه في الإقتصاد.
-التأكيد على جلوس كافة المعنيين في مشروع إعادة هيكلة المصارف على الطاولة.
ما سبق، هو إحدى القراءات للسياسات الحالية لمصرف لبنان وتحدياته المستقبلية، فهل يُعطى أصحاب الإرادة الطيبة الفرصة ليصلحوا ما أفسدته السياسة؟ أم تبقى مقولة «لا يُصلِحُ العطار ما أفسده الدهر» قائمة، في بلد شبَّ بعضهم على شيء فشيَّبونا عليه».
نظّم إتحاد المصارف العربية دورات تدريبية في عدد من البلدان العربية:
«المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (9) (الأدوات المالية)»
في هذا السياق، عقد الإتحاد برنامجاً تدريبياً تعاقديا لمصرف الجمهورية (ليبيا) بعنوان «المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (9) (الأدوات المالية)»، في طرابلس لمدة خمسة أيام (ما بين 19 أيار/ مايو و23 منه 2024).
وحاضر في الدورة، الدكتور أحمد نبيل، الرئيس التنفيذي المالي، بنك قطر الوطني، مصر، حيث إفتتح البرنامج هاني علي، المدير الإقليمي، مكتب مصر، الذي ثمّن الجهود التي يقوم بها قيادات مصرف الجمهورية، والإهتمام المتزايد بتنمية وتطوير مهارات العاملين في المصرف، لمواكبة العمل المصرفي الحديث، حيث يحقق البرنامج أهدافه المرجوة منه.
ثم أكدت مدير إدارة تنمية الموارد البشرية، أهمية هذه الدورة، والتي ستُسهم في تزويد المشاركين بمعرفة الأزمة، للمساعدة في التطبيق الفعلي للمعيار.
وتطرّقت الدورة التدريبية إلى المحاور التالية: نموذج الأعمال (التصنيف والقياس)، نموذج الخسائر الإئتمانية المتوقعة، إعتبارات التطبيق الأولى، إعتبارات التطبيق اللاحق والإفصاحات المقترحة. علماً بأن البرنامج يستهدف أعضاء لجنة تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم (9) التي تم تكوينها وفق متطلّبات مصرف ليبيا المركزي لتفيذ المعيار.
«أساسيات الذكاء الإصطناعي للعاملين في القطاع المصرفي»
ونظّم الإتحاد دورة تدريبية مصرفية بالتعاون مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، لمدة ثلاثة أيام (ما بين 28 أيار/ مايو و30 منه 2024)، تحت عنوان: «أساسيات الذكاء الإصطناعي للعاملين في القطاع المصرفي»، في مدينة كازابلانكا، المملكة المغربية.
وإفتتح هذه الدورة المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب الدكتور الهادي شايب عينو، وشارك في هذه الورشة 20 مشاركاً من المصارف المغربية، التي قام بتغطيتها الدكتور أندريه غلام المدير العام لشركة لوجيكا ش.م.ل وخبير في مجال الذكاء الإصطناعي.
«مخاطر أسعار الفائدة الجديدة في البنوك (IRRBB) وفقا لمتطلّبات لجنة بازل»
ونظّم الإتحاد، دورة تدريبية في الدوحة، دولة قطر لمدة ثلاثة أيام (ما بين 3 جزيران/ يونيو و5 منه 2024)، تحت عنوان: «مخاطر أسعار الفائدة الجديدة في البنوك (IRRBB) وفق متطلّبات لجنة بازل» NEW INTEREST RATE RISK IN THE BANKING BOOK (IRRBB) BASEL COMMITTEE REQUIREMENTS، وقام بتغطية هذه الورشة روجيه ابي الحسن، كبير محللي البيانات المالية، إدارة المال والرقابة المالية في لبنان. وشارك فيها 26 مشاركاً من من دولة قطر ومصر والأردن.
ويكتسب المشاركون من هذه الدورة، فهماً متعمقًاً لإدارةIRRBB ، حيث تغطي مجموعة من المواضيع الرئيسية، بما في ذلك طرق تنفيذ حلول القياس وإعداد التقارير ومعالجة التحدّيات الرئيسية لإجراء تمارين إختبار التحمُّل ودراسة متطلّبات الإفصاح المعزّزة، بالإضافة إلى التحدّيات الرئيسية التي تواجه البنوك في ضوء بيئة أسعار الفائدة الحالية.
وتوجهت الدورة إلى رجال القانون والتشريع، وكبار مسؤولي المخاطر CROs ومديري المخاطر، والمراجعين الداخليين، والمسؤولين الماليين، ومديري الإمتثال، ومديري الخزانة، ومدراء أسواق رأس المال والمدقّّقين الخارجيين.
«الإدارة الفعّالة لمخاطر الجرائم المالية في الصيرفة المعاصرة»
ونظّم الإتحاد دورة تدريبية في دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، لمدة ثلاثة أيام (ما بين 3 حزيران/ يونيو و5 منه 2024)، تحت عنوان: «الإدارة الفعّالة لمخاطر الجرائم المالية في الصيرفة المعاصرة» THE EFFECTIVE MANAGEMENT OF FINANCIAL CRIME RISKS IN MODERN BANKING. وقد قام بتغطية هذه الورشة كميل بارخو، خبير مصرفي ورئيس سابق لإدارة الإمتثال في احد المصارف الكبرى، ومستشار أعمال في القطاع المالي والتجاري/ لبنان. وشارك فيها 21 مشاركاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، مصر، الأردن، السودان، العراق ودولة الكويت.
وهدفت الدورة إلى مناقشة الحوكمة الرشيدة ضمن المؤسسات المالية، وكيفية تأثيرها على مكافحة الجرائم المالية، ومناقشة آلية المخاطر وتفصيلها، ومناقشة مخاطر العقوبات الدولية على المؤسسات المالية وعملائها، وإستعمال التكنولوجيا في عملية مكافحة الجرائم المالية: الحسنات والسيئات.
وتوجهت الدورة إلى كافة الموظفين العاملين في البنوك والمؤسسات المالية وغير المالية، وموظفي الإمتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وموظفي المراجعة المحاسبية، والموظفين المختصين في الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات العملاء الأخرى.
تم تكريم مجموعة «جي إف إتش المالية» لأدائها الإستثنائي في القطاع المالي، حيث حصلت على المركز الخامس ضمن قائمة فوربس لأفضل 30 مديراً للأصول لعام 2024. يعكس هذا التكريم إستراتيجيات «جي إف إتش» المتميّزة وسجّلها القوي من الإستثمارات وعمليات التخارج الهامة، وقدرتها على تحقيق عوائد كبيرة للمساهمين. مع أصول خاضعة للإدارة تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار، تطوّرت مجموعة «جي إف إتش» من بنك إستثماري إلى مجموعة مالية إقليمية رائدة، مع مجموعة واسعة من الإستثمارات العالمية والشركات التابعة.
ومما يبرز مكانة «جي إف إتش» في هذا القطاع، تكريمها أيضاً كأفضل بنك إستثماري إسلامي في العالم من قبل مجلة غلوبال فاينانس للعام الثاني على التوالي. يُسلّط هذا التكريم الضوء على النهج المبتكر الذي تتبعه مجموعة «جي إف إتش» المالية في مجال التمويل الإسلامي، والذي يعمل على مواءمة الحلول المالية الحديثة مع مبادئ الشريعة الإسلامية. تعكس هذه الإنجازات دور مجموعة «جي إف إتش» المالية كمؤسسة رائدة في مجال الخدمات المصرفية الإستثمارية والتمويل الإسلامي، كما أنها تُمثل علامة بارزة في نموّها المستمر ونجاحها.
في الربع الأول من العام 2024 بدعم من إيرادات التمويل
نمت الأرباح الصافية لبنك دخَان القطري في الربع الأول من العام 2024 بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 423 مليون ريال.
ودعم نمو ربحية البنك ارتفاع إجمالي الايرادات بنسبة 15% إلى نحو 1.4 مليار ريال، بينما ساهم إنخفاض قيمة الايرادات غير التشغيلية بنسبة 93% في تقلص صافي الربح.
وأظهرت البيانات المالية للبنك في نهاية مارس/ آذار 2024 إنخفاض قيمة التمويلات المتعثرة إلى 4.3 مليار ريال، وبما يمثل 5.1% من إجمالي موجودات التمويل، في حين إرتفع إجمالي مخصص إنخفاض قيمة التمويل إلى نحو 25 مليون ريال قياساً بـ 7.4 ملايين ريال في الربع المقابل من العام 2023.
جائزتا «أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية الخاصة في العالم 2024»
و«أفضل مؤسسة مالية إسلامية في قطر لعام 2024»
من جهة أخرى، أعلن بنك دخان فوزه بجائزة «أفضل مؤسسة مالية إسلامية في قطر 2024»، وفق مجلة «غلوبال فاينانس» إحدى المجلات العالمية الرائدة المتخصصة في إجراء تقييمات دقيقة للمؤسسات المصرفية والمالية في أكثر من 150 دولة لتحديد أفضلها من حيث الأداء وثبات معدّلات النمو، في إنجاز جديد يعكس التميُّز المستمر والريادة التي يتمتع بها البنك في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية على المستوى العالمي، وإلتزامه الأوسع بتلبية المتطلّبات المتزايدة لعملائه، لا سيما في ما يخص الخدمات الرقمية، مما يُعزّز مكانته كخيار مصرفي مفضل للعملاء الراغبين في الإستفادة من خدمات بنكية متقدّمة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
كما حصد بنك دخان أيضاً وفق المجلة عينها، جائزة «أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية الخاصة في العالم 2024» للعام الثالث توالياً، والتي تسلّط بدورها الضوء على مدى مرونته وما يقدّمه من محفظة واسعة من الخدمات المصرفية والحلول والخدمات التمويلية والمصرفية والإستثمارية الأكثر تطوّراً والمصمّمة خصيصاً وفق تطلعات وطموحات واحتياجات المتغيّرة باستمرار عملائه كافة، وبخاصة ذوي الملاءة المالية العالية.
وأبدى أحمد هاشم، الرئيس التنفيذي بالوكالة لبنك دخان، ترحيبه بتتويج بنك دخان بهاتين الجائزتين قائلاً:
«نفخر جداً لحصول بنك دخان على جائزة «أفضل مؤسسة مالية إسلامية في قطر 2024» والتي تُمنح للمؤسسات المالية الرائدة بعد تقييم شامل يجريه كوكبة من خبراء تقييم أداء المؤسسات المصرفية والمالية في العالم في «غلوبال فاينانس»، مشيراً إلى أن هذا الفوز «يُبرز إلتزام بنك دخان الراسخ بتقديم منتجات وخدمات مبتكرة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تُعزّز تجربة العملاء، وتحافظ على مكانته الرائدة في مجال الخدمات المصرفية الخاصة الذي يتغير بوتيرة متسارعة، لا سيما في مجال الإبتكار الرقمي».
من جانبه، أكد شوقي ضاهر، مدير عام الخدمات المصرفية الخاصة في بنك دخان: «سعادتنا البالغة للتتويج بهاتين الجائزتين، وخصوصاً أن هذا العام الثالث توالياً الذي يحصد فيه بنك دخان جائزة «أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية الخاصة في العالم 2024». إنها صفحة جديدة في مسيرتنا الحافلة تتحدث عن تفاني فريقنا ومضيه بخطى ثابتة نحو التميّز والثقة الكبيرة التي نتمتع بها من قبل عملائنا، كما أنها في الوقت ذاته، تظل حافزاً قوياً لنا لمواصلة البحث عن أفضل الإبتكارات المتطوّرة في هذا المجال للإرتقاء بمكانتنا الرائدة في قطاع الصيرفة الإسلامية وتحسن معاييرنا التشغيلية».
يشار إلى أن بنك دخان يحتل مكانة متميّزة في القطاع المصرفي القطري بفضل خبرته الواسعة في إدارة الثروات، وفهمه العميق للأسواق المحلية والإقليمية، والإبتكار المستمر في التكنولوجيا المالية. ويلتزم البنك بالمُضي في تنفيذ إستراتيجيته الطموحة للتحوّل الرقمي الشامل والتي تهدف إلى إثراء محفظته من الخدمات المصرفية الخاصة بما يواكب الإحتياجات المتطوّرة لمختلف شرائح عملائه، ولا سيما ذوي الملاءة المالية العالية. ويُدرك بنك دخان أهمية تلبية إحتياجات عملائه المتنوعة في مجال إدارة الثروات، لذلك يقدم خدمات شاملة ومصممة خصيصًا تشمل خدمات إدارة الثروات العائلية كجزء أساسي من عروض الخدمات المصرفية الخاصة. وتهدف هذه الخدمات إلى مساعدة العملاء على حماية ثرواتهم وضمان إستمرارها للأجيال القادمة وزيادة ثقتهم، وتالياً المساهمة في تعزيز مسار نمو بنك دخان.
حساب التوفير «ثراء»
من جهة أخرى، أعلن بنك دخان عن أسماء الفائزين في السحب الخاص في حساب التوفير «ثراء» المتوافق مع أحكام الشريعة، والذي تم إجراؤه في المقر الرئيسي للبنك تحت إشراف ممثل إدارة التراخيص النوعية ومراقبة الأسواق بوزارة التجارة والصناعة.
وأسفر السحب عن فوز العملاء ليلى علي توكلي، فاي شان، عبدلله جمعة الكبيسي، خلود علي الشيب، نعيمة أحمد الأنصاري، وسام رزق دلول، فاطمه جاسم العبيدان، الشيخ عبدالله آل ثاني، عامر عبدالرزاق ضفار، محمد عبدالحميد عبدالعليم، هالة عبدالله المطوع، عائشة راشد الهاجري، يوسف حسين بو صباح، منصور أسد يادكارفرد، أمل عبدالرضا اللنجاوي، مزبا مازيد، فاطمة عبدالحافظ العمري، عبدالهادي ذياب السهلي، محمد الرحمن، تركي محمد السبيعي، علاء محمد أبو الرب، وضحى راشد الكواري، بول كارل آدمز، موضي محمد المهندي، محمد سالم القحطاني، استبرق ثابت، منى ياسين أبوزور، محمد علوي اليافعي، بثينة سعد الأحمد و إلهام أحمد ناصر بجوائز نقدية قيمة كل منها 5,000 ريال قطري.
السوق المالية الإسلامية الدولية ورابطة بنوك المشاركة التركية
يطلقان إصدارات إتفاقيات السوق المالية الإسلامية الدولية باللغة التركية
أعلنت السوق المالية الإسلامية الدولية ورابطة بنوك المشاركة التركية عن إطلاق نسخ مترجمة إلى اللغة التركية لستة إتفاقيات رئيسة، تتعلق بالتحوط الإسلامي وإدارة السيولة المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية.
تأتي هذه الخطوة ضمن إطار التعاون المستمر بين السوق المالية الإسلامية الدولية ورابطة بنوك المشاركة التركية لتعزيز وتطوير قطاع الخدمات المصرفية التشاركية في تركيا والعالم. مما لا شك فيه، أن هذه الإتفاقيات المترجمة إلى اللغة التركية، ستساهم في تمكين بنوك المشاركة في تركيا من إجراء معاملات مالية بكفاءة وفعّالية إعتماداً على هذه الوثائق الرئيسة وقوالب تأكيد المنتجات عالية المستوى والمعترف بها عالمياً.
وقد تم إختيار ترجمة الإتفاقيات الرئيسة للتحوُّط الإسلامي وإدارة السيولة نتيجة لعملية تشاورية موسعة أجرتها رابطة بنوك المشاركة التركية بالتنسيق مع السوق المالية الإسلامية الدولية، إستجابةً للمتطلبات المحلية في تخفيف مخاطر العملة والحاجة إلى أدوات بديلة لإدارة السيولة.
وقال خالد حمد الحمد، رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية: «لقد إكتسبت الإتفاقيات الرئيسة المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية إعترافًا في جميع أنحاء العالم، حيث يتم إستخدامها من قبل المؤسسات المصرفية والمالية والبنوك المركزية وغيرها من الأطراف الفاعلة في السوق في أكثر من عشرين دولة. تساهم هذه الإتفاقيات في التطوير المنظم وتوحيد الأسواق عبر الحدود وكذلك الأسواق المحلية، فضلاً عن تعزيز بناء القدرات المهنية اللازمة للمساهمة في تقدم ونهوض الصناعة المالية الإسلامية».
بدوره أوضح إسماعيل فورال، الأمين العام لرابطة بنوك المشاركة التركية «لقد تم إطلاق مشروع الترجمة هذا بالتعاون مع السوق المالية الإسلامية الدولية، بهدف تطوير نماذج تطبيقية متقدمة لقطاع التمويل للمؤسسات التشاركية في تركيا وللمستفيدين الآخرين. هذه المجموعة القيّمة من الوثائق المالية المترجمة إلى اللغة التركية ستفيد المؤسسات الراغبة في تنويع محافظها المالية وتعزيز سرعة عملياتها، وتعد مرجعاً دولياً مهماً للعديد من الأطراف المعنية في القطاع. نعتبر هذا التعاون خطوة كبيرة نحو تعزيز منظومة التمويل للمؤسسات التشاركية ونتطلع إلى استمرار التعاون المثمر مع السوق المالية الإسلامية الدولية».
وأبدى إجلال أحمد ألفي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية تفاؤله بـ «إستمرارية هذا التعاون، الذي آمل في أن لا يقتصر على ترجمة الإتفاقيات الرئيسة الأخرى المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية فحسب، بل سيمتد أيضاً إلى مجالات أخرى، لدعم تقدم الصناعة المالية الإسلامية حول العالم بما في ذلك قطاع الخدمات المصرفية التشاركية التركية، الذي تُعتبر سوقاً حيوية وهامة على الصعيد العالمي».
أما فاطمة جنار، مديرة رابطة بنوك المشاركة التركية، فأكدت «أن مشروع ترجمة الإتفاقيات الرئيسة المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية، التي قامت به رابطة بنوك المشاركة التركية، ضرورياً لتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية، ضمن النظام الإيكولوجي لصناعة التمويل الإسلامي، وسيكون نموذجاً يُحتذى به للبلدان الأخرى. الوثائق المترجمة التي تم نشرها ستسهم أيضاً بشكل كبير في تعزيز معرفة وتجهيز الموظفين في مجال إدارة السيولة للتعامل مع العمليات والتواصل مع الأطراف المعنية. يسعدنا جداً توفير هذه الوثائق المتقدمة لجميع الأطراف المعنية في بلدنا».
الإتفاقيات الرئيسة المترجمة إلى اللغة التركية هي:
الإتفاقية الرئيسة رقم 1 – إتفاقية مرابحة رئيسة (لمعاملات الخزينة).
الإتفاقية الرئيسة رقم 2 – إتفاقية التحوط الرئيسة للاتحاد الدولي للمقايضات والمشتقات/ السوق المالية الإسلامية الدولية.
الإتفاقية الرئيسة رقم 5 – إتفاقية وكالة بالإستثمار رئيسة مطلقة بين المصارف.
الإتفاقية الرئيسة رقم 6– إتفاقية مرابحة رئيسة مع الرهن.
الإتفاقية رقم 8 – الشروط والأحكام الرئيسة لإتفاقية الوعد بالصرف في المستقبل (وقاية من تقلب أسعار الصرف) القائم على وعد ملزم من طرف واحد.
الإتفاقية رقم 15 – حلول هيكلية لمؤشر خالي المخاطر (أر إف أر) المتوافق مع أحكام الشريعة لمعاملات المرابحة والإجارة.
باكستان ماضية في التحوّل للإقتصاد الإسلامي في العام 2027
تسير باكستان بخطوات حثيثة للتحول بالاقتصاد الوطني إلى نموذج خال من الفوائد يتوافق مع الأحكام الشرعية الإسلامية، وكانت المحكمة الشرعية الإتحادية الباكستانية قد أقرّت ذلك في أبريل/ نيسان 2022 ومنحت الجهات المعنية فرصة للتحول الكامل خلال 5 سنوات.
وأعرب البنك المركزي الباكستاني، عن ثقته في الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة الشرعية الفدرالية لتحويل إقتصاد البلاد، بما في ذلك القطاع المصرفي، إلى نموذج خال من الفوائد، إذ قال مسؤول كبير إن الجهود تتقدم بسرعة في هذا المضمار.
ويقضي قرار المحكمة الشرعية الإتحادية بإزالة مصطلح الفائدة من جميع البنود القانونية المعمول بها، ويتطلّب إجراء تعديلات على جميع القوانين ذات الصلة بما يتوافق مع الحكم.
وعلى هامش إنعقاد المنتدى الاقتصادي الإسلامي الوطني الثاني في مدينة كراتشي مؤخراً، أعلن البنك المركزي الباكستاني أنه يتم تنفيذ القرار الذي أصدرته المحكمة الشرعية الإتحادية، وأنه يتم العمل على نطاق كامل قبل حلول الموعد الذي حددته المحكمة، مشيراً إلى القيام بتطوير وتشكيل لجان مختلفة لهذا الغرض.
وأضاف «المركزي الباكستاني» أنه يجري تنفيذ العمل لمراجعة الأطر القانونية والتنظيمية إلى جانب تطوير المنتجات المالية الجديدة المطلوبة لتحويل الدين العام إلى ديون متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
ووفق أحدث الإحصاءات، بلغت الحصة السوقية لأصول وودائع الصناعة المصرفية الإسلامية في القطاع المالي العام 19.6% و22.5% توالياً، في نهاية سبتمبر/أيلول 2023. ومع ذلك، حدد البنك المركزي هدفاً لزيادة حصة النظام المصرفي الإسلامي إلى 35% في حلول العام 2025.
وقد وجّهت المحكمة مذكّرة إلى الحكومة الباكستانية في قرارها بتعاطي تحويلاتها الداخلية والخارجية حسب النظام اللاربوي من دون فوائد، لأنّ تعاطي الزيادة على رأس المال يدخل تحت مسمى الربا.يديو 06 minutes 26 seconds06:26
رقابة شرعية
ويقول المستشار الشرعي في بنك إخلاص عسكري الإسلامي الدكتور محمد طاهر منصوري: «إن الإقتصاد الإسلامي نظام مالي ينظم النشاط الإقتصادي للفرد والمجتمع طبقاً للتعليمات الإسلامية، فيقوم على إستبعاد الربا أو تركيز الثروة بيد فئة قليلة والحرص على تداولها، في حين يقوم النظام الرأسمالي على تركز الثروة بيد أشخاص محدودين والإستغلال والإحتكار».
وعن المصارف الإسلامية، قال منصوري إنها «بدأت في باكستان بشكل عملي في العام 2003، وكان أولها بنك ميزان في مدينة كراتشي (جنوبي البلاد)، ثم بعده 5 بنوك أخرى حتى العام 2010. وبعد ذلك، أخذت معظم البنوك التقليدية بفتح فروع لها كبنوك إسلامية، برأسمال مستقل، وتحت رقابة شرعية، حتى أصبح في باكستان 20 مصرفاً إسلامياً. وهناك توّجه لتحوّل عدد من البنوك من تقليدية إلى إسلامية، ولعل أوضحها تحوّل بنك فيصل، في العام الماضي من بنك تقليدي إلى إسلامي».
تحوُّل البنوك إلى إسلامية
وعن سبب تحول البنوك التقليدية إلى إسلامية أو فتح فرع إسلامي، يقول منصوري، إنه «توجه الدولة للتحوُّل إلى أسلمة الإقتصاد وأسلمة المصارف، أضف إلى ذلك أن البنوك الإسلامية تجد إقبالاً أكبر من الباكستانيين إلى جانب تحقيق البنوك الإسلامية أرباحاً أكثر من البنوك التقليدية».
ومثال على الربحية العالية، يوضح منصوري «أن بنك ميزان الإسلامي الذي أنشئ في العام 2003 حقق أرباحاً بنحو 70 مليار روبية منذ نشأته أي قبل 20 عاماً، في حين أن أكبر بنك تقليدي، وهو بنك حبيب، والذي أنشئ منذ أكثر من 75 عاماً، قد حقق أرباحاً بنحو 45 مليار روبية».
البنوك الإسلامية أظهرت معدل نمو أعلى بكثير مقارنة بالبنوك التقليدية
إمكانات هائلة
وعن تجربة البنوك الإسلامية في باكستان، تقول المحللة الإقتصادية والكاتبة السياسية عاصمة ودود: «إن الخدمات المصرفية الإسلامية أظهرت إمكانات هائلة في باكستان، وهو ما إنعكس في نموها السريع».
وأضافت ودود: «أن البنوك الإسلامية أظهرت معدل نمو أعلى بكثير مقارنة بالبنوك التقليدية»، مشيرة إلى «أن الباكستانيين يفضلون البنوك الإسلامية، لأنها تتوافق مع معتقداتهم وتفضيلاتهم الدينية».
وأعربت ودود عن تفاؤلها تجاه تجربة البنوك الإسلامية، موضحة «أن هذه البنوك لو إتبعت الإستراتيجية الصحيحة، فسوف تكون لديها إمكانات أكبر للنمو في الإقتصاد الباكستاني مقارنة بغيرها من البنوك».
ولفتت ودود إلى «أن صناعة البنوك الإسلامية تجاوز حجمها 53 مليار دولار حتى نهاية العام 2023، إذ تتوقع وكالة «فيتش» أن تصل الصيرفة الإسلامية، على المدى المتوسط، إلى 25% من أصول الصناعة، في حين ستصل الصكوك (السندات الإسلامية) إلى 20% من سوق رأس مال الدين».
وأشارت ودود إلى «أن بنك باكستان المركزي يهدف إلى أن تمتلك البنوك الإسلامية 30% من إجمالي الأصول والودائع المصرفية في حلول العام 2025. ويحتاج النظام المصرفي في باكستان إلى أن يكون أكثر فاعلية حتى يتمكن من التحول إلى تقاسم الأرباح بشكل كامل».
إكرام الحق: التجربة الباكستانية لتفعيل البنوك الإسلامية لا تعتمد على قوانين مدروسة بشكل جيد
إنتقاد التجربة
أما الخبير المالي والإقتصادي الدكتور إكرام الحق، فانتقد التجربة الباكستانية لتفعيل البنوك الإسلامية، وقال: «إن التجربة لا تعتمد على قوانين مدروسة بشكل جيد»، معتبراً «أن النظام المصرفي الإسلامي الذي يتبنّاه البنك المركزي الباكستاني نظام مصرفي تقليدي أكثر إستغلالاً».
وعن إصدار المحكمة الشرعية الفدرالية في باكستان قراراً بحظر الربا في جميع أشكاله في العام 2022، قال إكرام الحق: «إن الأمر يتم الطعن فيه أمام هيئة الإستئناف الشرعية بالمحكمة العليا».
وعن مستقبل البنوك الإسلامية، يرى إكرام الحق «أن أي حكومة لن تنفذ أمر المحكمة الشرعية، حيث إن بنك الدولة نفسه يحصل على دخل ضخم من الفوائد، كذلك يدير البنك الوطني الباكستاني المملوك للحكومة ماليته معتمدا على الفوائد بنسبة 100%».
نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع المركزي العماني
ملتقى مسقط الدولي لإدارة المخاطر في المؤسسات المالية
عبد الحكيم بن عمر العجيلي رئيس مجلس إدارة جمعية المصارف العُمانية: البنوك العُمانية في مستوى متماسك وتتعامل مع المخاطر بمعايير عالمية عالية
الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية: لم نشهد في القطاع المصرفي العُماني أي تأثير سلبي على أدائه
طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني: القطاع المصرفي العُماني مستقر جداً ونتفادى أي مخاطر
شكّل ملتقى مسقط الدولي لإدارة المخاطر في المؤسسات المالية، الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي العُماني، تحت رعاية طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني وحضوره، في مدينة مسقط، سلطنة عُمان، فرصة للمختصين في إدارة المخاطر لتبادل الخبرات والمعرفة في ما بين هذه النخب والمشاركين أيضاً، وذلك بهدف تعزيز ثقافة إدارة المخاطر الحديثة في أوساط المصرفيين العرب، والتعرُّف على أحدث المتطلبات الرقابية في هذا المجال في ظلّ التطورات الجيوسياسية التي تعصف في المنطقة وما تفرزه من مخاطر.
وشارك في الملتقى، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح، وعبد الحكيم بن عمر العجيلي رئيس مجلس ادارة جمعية المصارف العُمانية، في جلسة نقاشية بعنوان «إدارة سليمة للمخاطر ونمو اقتصادي مستدام»، في حضور ومشاركة أكثر من 250 مشاركاً من المصارف العُمانية والعربية.
كما حضر الملتقى نحو 250 مشاركاً من المصارف العُمانية والعربية، وخبراء من الأمانة العامة للجنة بازل للرقابة المصرفية، بالإضافة إلى نخبة مميّزة من الخبراء العالميين والعرب في إدارة المخاطر، ومدراء التدقيق، والسلطات الرقابية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، بهدف رفع مستوى الوعي بين عامة الجمهور حول أهمية هذه القضايا والتدابير الوقائية الممكنة للحد من المخاطر.
وقد تطرّق الملتقى إلى موضوعات عدة مثل نهاية طريق بازل III، وكيفية ضمان قابلية بقاء وإستدامة المصارف، ومخاطر الإئتمان وضمان جودة القروض في بيئة اقتصادية غير مؤكدة، ورقمنة عالم المال، والتمويل الإسلامي.
كما تناول الملتقى أحدث المستجدات العالمية في إدارة المخاطر المصرفية في ظل تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، والإجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى، والصراع في منطقة البحر الأحمر وأثره على التجارة الدولية وأثر كل ذلك على المصارف العربية.
اختتمت في الدوحة امس، أعمال مؤتمر اتحاد المصارف العربية، الذي استمر يومين ونظمه اتحاد المصارف العربية.
وناقش المؤتمر، الذي أقيم تحت عنوان /متطلبات التنمية المستدامة ودور المصارف/، دور البنوك والمصارف في المساهمة في التنمية المستدامة، حيث جمعت جلساته كبار المسؤولين الماليين والمصرفيين، إلى جانب الخبراء وممثلي المؤسسات المالية الكبرى من مختلف أنحاء العالم.
وقدمت الجلسة الأولى تحت عنوان “متطلبات التنمية المستدامة وفجوة التمويل في المنطقة العربية”، نظرة عامة عن تحديات التنمية في المنطقة العربية مع تقييم الاحتياجات والأولويات، إضافة إلى البحث في الاتجاهات الرئيسية لتمويل التنمية في العالم العربي والبيئة التنظيمية للتنمية المستدامة والتوجهات الحكومية لتمويلها واستراتيجيات التنمية الوطنية.
كما تم خلال هذه الجلسة مناقشة سبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل إرساء مشاريع تنموية مستدامة.
وناقشت الجلسة الثانية دور القطاع المصرفي في تمويل التنمية المستدامة والفرص الاستثمارية في القطاعات الصحية، مع التركيز على دور التمويل الإسلامي والصكوك والسندات الخضراء والسندات الاجتماعية والقروض المرتبطة بالاستدامة في تحقيق الأهداف المرجوة.
وخلال اليوم الثاني والأخير من المؤتمر، تم استعراض أبرز التطورات في مجال التكنولوجيا المالية من أجل التمويل المستدام، بمشاركة السيد أحمد عبدالسلام العمادي رئيس قسم السياسات والتقارير بإدارة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في مصرف قطر المركزي، الذي نوه بمبادرات مصرف قطر المركزي في مجال تطوير التكنولوجيا المالية، تماشيا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي واستراتيجية التكنولوجيا المالية في الدولة، مشيرا إلى أن تلك المبادرات ساهمت في تحقيق نقلة نوعية في مجال الخدمات المقدمة من قبل البنوك والمؤسسات المالية القطرية للعملاء، كما عززت من روح الابتكار والوصول إلى أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وتناولت الجلسة الثالثة سبل تسخير التكنولوجيا المالية من أجل التمويل المستدام والشمول الرقمي ووصول المعلومات للجميع وحلول التكنولوجيا المالية للتمويل المستدام وإمكانية الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.. فيما ركزت الجلسة الرابعة على تمويل المناخ والاستدامة عبر التصدي لتحديات تغير المناخ والتدهور البيئي وأهمية تعبئة الموارد للطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة وتعزيز مبادرات التمويل الأخضر في المنطقة العربية مع دمج العوامل البيئية والاجتماعية في قرارات الاستثمار وفي التشريعات، إلى جانب دور الصيرفة الإسلامية كأداة لتمويل الاستدامة البيئية.
وشهد المؤتمر نقاشات مستفيضة حول استراتيجيات النجاح والنمو في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة العربية والعالم ككل، إلى جانب تبادل الخبرات حول كيفية التعامل مع التغيرات السريعة في السوق المالية وتحقيق الاستدامة للأجيال المقبلة.
تقترب دول الخليج والصين من التوصل لاتفاقية تجارة حرة بعد 20 عاما من المفاوضات.
خلال الشهر المقبل سيتم عقد آخر الاجتماعات التفاوضية الأخيرة قبل التوقيع على الاتفاقية وخروجها إلى النور، بحسب الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لتليفزيون الشرق.
بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج نحو 286.9 مليار دولار في 2023 حسب بيانات الجمارك الصينية، فيما تستحوذ السعودية على ما يقرب من 40 % من حجم التبادل التجاري بين الخليج والصين.
وكان قد وصل إلى الرياض، رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، والوفد المرافق له، للمشاركة في أعمال اجتماع الدورة الرابعة للجنة السعودية الصينية رفيعة المستوى.
والسعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، في حين تستورد الصين، وهي منتجة للنفط، منذ فترة طويلة الخام من الشرق الأوسط وهي تشتري ما يقرب من ربع الشحنات السعودية.
وتعد الصين الشرق الأوسط جزءا رئيسا من مبادرة الحزام والطريق وهو مشروع ضخم للبنى التحتية وركيزة أساسية لترسيخ نفوذها في الخارج.
قال البنك الدولي في تقريرٍ جديدٍ له صدر مؤخرا، إن الإقراض المخصص لأغراض الاستثمارات المرتبطة بالمناخ في نحو 60% من البنوك في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية يمثل أقل من 5% من إجمالي محافظها الاستثمارية، وأن أكثر من ربع هذه البنوك لا يقدم أي تمويل للأنشطة المناخية على الإطلاق.
ويُعد هذا الأمر في غاية الأهمية نظراً لأن البنوك في الاقتصادات النامية تهيمن على القطاع المالي، على عكس الاقتصادات المتقدمة، حيث يكون القطاع المالي أكثر تنوعاً. ومن المتوقع أن يكون لتغير المناخ تأثير كبير على الفرص الاقتصادية ونواتج التنمية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، مما يتطلب استثمارات أكبر بكثير مما تحصل عليه حالياً. ويمكن للبنوك في هذه الاقتصادات أن تضطلع بدور أكبر في سد فجوة تمويل الأنشطة المناخية.
وقال المدير المنتدب الأول لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي أكسيل فان تروتسنبرغ: «تواجه اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية فجوات تمويلية كبيرة في الاستثمارات المخصصة للحد من الانبعاثات الكربونية وبناء القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ. وهناك ضرورة لتكثيف العمل المناخي وجذب الاستثمار الخاص… وهذا الأمر يتطلب عملاً جماعياً، ولا غنى عن القطاع المصرفي في هذه العملية الانتقالي.»
من جانبه قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الرخاء بابلو سافيدرا: «هناك نقص واضح في تمويل أنشطة التكيف، إذ لا يوجه لهذه الأنشطة سوى 16% من حجم التمويل المحلي والدولي للأنشطة المناخية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية (باستثناء الصين). ومن بين هذه النسبة الصغيرة، فإن 98% إما موارد عامة أو تمويل من جهات رسمية… وبالإضافة إلى ضرورة زيادة قروض البنوك الموجهة لهذه الأنشطة، فإن تقليص هذه الفجوة يتطلب التوسع في أسواق رأس المال والتأمين في الاقتصادات النامية لتوفير التمويل الضروري طويل الأجل للبنية التحتية الحيوية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ.
ويُعد تقرير» التمويل والرخاء 2024» العدد الافتتاحي من سلسلة تقارير تصدر سنوياً وتتناول بالبحث التطورات التي يشهدها القطاع المالي ومواطن الضعف التي يعانيها في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ويتضمن هذا التقرير اثنين من الموضوعات الخاصة، وهما: «العلاقات المتداخلة بين الكيانات السيادية والبنوك» و»المناخ والقطاع المصرفي».
واستناداً إلى بيانات جديدة، يسلط التقرير الضوءَ على التفاوت في صلابة القطاعات المالية واستقرارها. وخلص تحليل شمل 50 بلداً تمثل 93% من إجمالي الأصول المصرفية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية إلى أن 30% من هذه البلدان تواجه مخاطر مرتفعة تتعلق بالقطاع المالي خلال الاثني عشر شهراً القادمة.
ويقدم التقرير توصياته للبلدان بضرورة التبكير بتنفيذ الإجراءات الخاصة بتقوية هوامش الأمان المصرفية، وتفعيل شبكات الأمان المالي، وإجراء اختبارات تحمل الضغوط، وتطبيق مجموعة متنوعة من الأدوات الأساسية.
اشادت جمعية البنوك في الأردن بإعلان وكالة ستاندرد آند بورز العالمية برفع التصنيف الائتماني السيادي للأردن طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية من B+ إلى BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك لأول مرة منذ 21 عاماً.
وبينت الجمعية في بيان أصدرته أن إعلان الوكالة يتماشى مع ما أعلنت عنه وكالات تصنيف ائتماني عالمية خلال العام الحالي، حيث رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لدين الحكومة الطويل من B1 إلى Ba3. كما رفعت وكالة «كابيتال إنتليجنس» التصنيف الائتماني للأصول السيادية الأردنية طويلة الأجل من درجة «+B» إلى درجة «-BB» مع تعديل النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة.
وقال رئيس جمعية البنوك في الأردن،باسم خليل السالم، أن رفع التصنيف الائتماني يعتبر أحد ثمار الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والمالية التي انجزتها الحكومة لتعزيز منعة ونمو الاقتصاد الوطني، وذلك وفقاً للرؤية الملكية والتوجيهات المباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار أن تقارير رفع التصنيف الائتماني تؤكدعلى جهود وزارة المالية في ضبط أوضاع المالية العامة، والعمل على استدامة الدين العام. مشيراً إلى مجموعة الإصلاحات التي ساهمت في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين بيئة الأعمال، والتوجهات إلى وضع الدين العام على مسار هبوط تدريجي خلال السنوات المقبلة ومعالجة تحديات الانفاق مع التركيز على توسيع الانفاق الرأسمالي، إضافة لانخفاض نسبة العجز الأولي إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد على الدعم الدولي القوي للأردن والناتج عن الإدارة الحصيفة والحوكمة في السياسات المالية والنقدية، مشيراً لمنعة الاقتصاد الأردني وقدرته على الصمود في وجه الأزمات المتلاحقة خلال السنوات الماضية.
وقال السالم أن رفع التصنيف الائتماني للأردن له انعكاسات مهمه على الاقتصاد الوطني، وعلى المالية العامة، ويعزز ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد الاردني، ويوفر بيئة استثمارية محفزة للنمو الاقتصادي والاستثمار الاجنبي
بدوره أكد مدير عام جمعية البنوك، الدكتور ماهر المحروق، أن رفع التصنيف الائتماني له دلالات عديدة حيث يؤكد على ثقة المؤسسات الدولية بمنعة ومرونة واستقرار الاقتصاد الأردني في مواجهة التحديات. كما أنه يدل على وجود إجماع لدى مؤسسات التصنيف الدولية على استقرار الاقتصاد الكلي للمملكة ومتانة الوضع المالي والاقتصادي وقوة المؤسسات، اضافة لنجاح تدابير وجهود الاصلاح الاقتصادي المتخذة على مر السنوات الماضية.
وأشار إلى ان رفع التصنيف الائتماني يدلل على وجود نهج اقتصادي يعمل علىة تحقيق الإجازات عليها لتحقيق اهداف استراتيجية اقتصادية وطنية.
كما أكد أن رفع التصنيف جاء نتيجة قيام الحكومة باتخاذ مجموعة من الإصلاحات الهيكلية وخصوصا في جانب المالية العامة، إضافة لمرونة ومنعة الاقتصاد الأردني. وأضاف المحروق أن ارتفاع تصنيف الأردن يؤكد على قوة السياسة النقدية والاستقرار النقدي في المملكة ونجاح الجهود الكبيرة التي يقودها البنك المركزي الأردني في هذا المجال والتي أسفرت عن مستويات مرتفعة من الاحتياطيات الأجنبية، ومعدلات دولرة منخفضة، ومستويات تضخم منخفضة، واستقرار في مستويات الأسعار، إلى جانب متانة وقوة القطاع المصرفي الأردني.
وبين المحروق أهمية توقيت هذه الإعلانات الإيجابية من قبل وكالات التصنيف الائتماني، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الدول من تراجع تصنيفها الائتماني او تعمل بشكل مكثف للحفاظ على تصنيفها دون تغيير.
أفاد تقرير بنك الكويت الوطني بأنه في ظل اقتراب معدلات التضخم من المستويات المستهدفة، حوّلت البنوك المركزية الرئيسية تركيزها بعيداً عن ارتفاع الأسعار، واتجهت نحو حماية آفاق النمو الاقتصادي، ودرء أي تهديد بالركود.
وقال التقرير إن توقعات الهبوط المتدرج في الولايات المتحدة في الوقت الحالي تبدو واعدة إذ ما يزال سوق العمل قوياً نسبياً، ومن المقرر أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفدرالي خفض أسعار الفائدة في سبتمبر الحالي. وفي منطقة اليورو، من المقرر أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر على خلفية ضعف وتيرة النمو الاقتصادي، فيما تشير المؤشرات الاقتصادية في الصين إلى ضعف الأداء، إلا أن السلطات لم تقدم بعد دعماً قوياً من خلال سياساتها.
وأشار «الوطني» إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي انتعش بقوة إلى %3 (سنوياً) في الربع الثاني من العام الحالي، مقابل %1.4 في الربع الأول من العام، وتشير المؤشرات الرئيسية لارتفاع آخر بمعدل جيد يصل إلى نحو %2 في الربع الثالث. وفي المقابل، حدث ضعف في النشاط العقاري، كما يواصل قطاع التصنيع انكماشه مع استمرار الاتجاه الهبوطي لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات.
وأضاف: «استمر تراجع سوق العمل تدريجياً، كما يتضح من بيانات نمو الوظائف وفرص العمل ومعدل البطالة. من جهة أخرى، تستمر ضغوط أسعار المستهلكين في الانحسار، إذ انخفض معدل التضخم بحسب (نفقات الاستهلاك الشخصي) في يوليو إلى %2.5 على أساس سنوي، والمعدل الأساسي إلى %2.6 (مقابل %4.2 قبل عام)، واقترب من مستوى %2 المستهدف، مما دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تحويل تركيزه نحو مهمته الأخرى، أي السعي لتحقيق الحد الأقصى من التوظيف».
التيسير النقدي
وكشف التقرير أنه من الأمور شبه المؤكدة أن مجلس الاحتياطي الفدرالي سيبدأ دورة التيسير النقدي في منتصف سبتمبر، إذ من المقرر أن يخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، على الرغم من أن خفضها بمعدل أكبر بمقدار 50 نقطة أساس ليس مستبعداً تماماً. ويشير سوق العقود الآجلة في الوقت الحالي لتخفيضات تراكمية تتراوح ما بين 100 و125 نقطة أساس بنهاية العام الحالي، إلا أن هذا التوقع يحمل درجة عالية من عدم اليقين.
ويبقى السؤال، الذي يطرح نفسه هنا، حول ما إذا كان من الممكن للاقتصاد الأمريكي أن يتجنب الهبوط الحاد، أم أنه لن ينجح في تحقيق ذلك. وخلافاً للسوابق التاريخية في وقت يتسم بتشديد السياسة النقدية بوتيرة حادة، فإن الهبوط الحاد ما يزال يبدو في الوقت الحالي أمراً يمكن تجنبه.
وفي الوقت ذاته، يبدو أن السباق الرئاسي سيكون متقارباً للغاية، مما قد يساهم في تأجيج أجواء التوتر التي تسود الأسواق المالية حتى يوم الانتخابات. ومن المرجح أن يؤدي فوز كاميلا هاريس لاختلافات طفيفة في سياسة الديمقراطيين وخططهم الحالية، في حين أن فوز ترامب سيضفي طابعاً أكثر تأييداً لأنشطة الأعمال (من خلال خفض الضرائب واللوائح التنظيمية)، إلا أن فوزه سيؤدي أيضاً إلى زيادة في عدم القدرة على التنبؤ بسياسة الولايات المتحدة من حيث التجارة والهجرة والمسائل الجيوسياسية العالمية، الأمر الذي سيكون له تأثير قوي على التوقعات الاقتصادية.
خفض الفائدة
ولفت تقرير «الوطني» أنه خلافاً للوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، تمكن اقتصاد منطقة اليورو من تحقيق نمو معتدل بنسبة %0.2 على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، أي أقل بقليل من %0.3 المسجلة في الربع السابق.
وعلى صعيد أكثر إيجابية، انخفض تضخم أسعار المستهلكين إلى %2.2 على أساس سنوي في أغسطس من نطاق %2.4 ــ %2.6 على مدار الستة أشهر السابقة، مسجلاً بذلك أضعف معدل ارتفاع في قرابة ثلاثة أعوام، إلا أن معدل التضخم الأساسي بقي ثابتاً نسبياً عند %2.8 على أساس سنوي في أغسطس، مع ارتفاع تضخم الخدمات إلى أعلى مستوياته في 10 أشهر عند %4.2.
وعزَّزت البيانات الأخيرة والتوقعات المتعلقة بالتضخم والنمو توقعات السوق بخفض البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى، وهو الاحتمال الذي يبدو أكثر ترجيحاً الآن، في اجتماعه المقرر انعقاده في الخميس، بعد خفضه لسعر الفائدة للمرة الأولى بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو.
الانتعاش الاقتصادي
وفي المملكة المتحدة، أكد التقرير أن الانتعاش الاقتصادي اكتسب بعض الزخم، إذ بلغ نمو الناتج المحلي %0.6 على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام الحالي بعد ارتفاعه بمعدل قوي بنسبة %0.7 في الربع السابق. إضافة لذلك، قام بنك إنكلترا مؤخراً برفع توقعاته للنمو في عام 2024 إلى %1.2 مقابل %0.5 في وقت سابق. وكانت مؤشرات مديري المشتريات الأخيرة قوية، إذ ارتفع مؤشر قطاع الخدمات لأعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 53.7 نقطة في أغسطس، بينما سجل قطاع التصنيع أعلى مستوياته في عامين عند 52.5 نقطة، إلا أن الحفاظ على مثل هذا الزخم خلال الأرباع المقبلة يعد من أبرز التحديات، نظراً لاستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، والتشديد المالي، والتباطؤ في سوق العمل. وفي الوقت ذاته، تباطأت وتيرة التضخم الأساسي لأدنى المستويات المسجلة في 34 شهراً عند %3.3 على أساس سنوي في أغسطس، وتراوح معدل التضخم الكلي ضمن نطاق %2.0 ـ %2.2 منذ مايو الماضي.
ضعف المؤشرات في الصين
أوضح التقرير أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة أضعف من المتوقع بلغت %4.7 على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، أي أقل من تقديرات السوق ومن نسبة %5.3 المسجلة في الربع السابق. وتشير المؤشرات المبكرة للربع الثالث من العام الحالي لاستمرار الأداء الضعيف، مما يظهر تباطؤ الزخم الاقتصادي. وعلى وجه التحديد، أظهر شهر يوليو تراجع نمو الإنتاج الصناعي والاستثمار في الأصول الثابتة والائتمان على أساس سنوي. كما ساهمت زيادة النزاعات التجارية الدولية في تصعيد الضغوط على توقعات التصدير مرة أخرى، مع انضمام أوروبا وكندا إلى الولايات المتحدة في فرض رسوم جمركية إضافية على بعض المنتجات صينية الصنع.
تواجه الصين موجة من التعريفات الجمركية في الاقتصادات النامية بهدف مواجهة طفرة صادراتها، وهو ما يُعقِّد مساعي بكين لتنمية أسواقٍ خارج الدول الغربية بشكل متزايد.
وكشف تقرير حديث على صحيفة فايننشال تايمز أن خطط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية أعلى على مجموعة من المنتجات أثارت غضب بكين. وفي الشهر الماضي، رد دبلوماسيوها بحدة عندما تعهدت كندا بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات الكهربائية والصلب، في وقت بدأت العديد من البلدان النامية في اتباع هذا النهج بهدوء.
ومع ذلك، فإن العديد من الدول تستخدم الرسوم الجمركية لإجبار الصين على الاستثمار داخل حدودهم، ومنح قواعد التصنيع الخاصة بهم مكاناً خاصاً في السباق العالمي للسيارات الكهربائية.
وفرضت البرازيل وتركيا رسوماً على واردات السيارات الكهربائية هذا العام لضمان تقدم شركة BYD، أكبر شركة لصناعة السيارات الكهربائية في الصين، في بناء المصانع محليا مع توسع الشركة عالمياً.
وارتفع الاستثمار الصيني المباشر في مشاريع جديدة في الخارج إلى أكثر من 160 مليار دولار العام الماضي، وهو رقم قياسي، وفقا لتقرير fDi Markets، وهي خدمة تابعة لفايننشال تايمز.
سوق صاعدة
وقال كولين ماكيراتشر، رئيس قسم النقل النظيف في بلومبيرغ إن إي إف: «يحاول الجميع الحصول على قطعة من الكعكة. وهناك تنافس على الاستفادة من هذه السوق العالمية الصاعدة لمبيعات السيارات الكهربائية، وإحدى الطرق التي يمكنك من خلالها القيام بذلك هي أن تقول، عليك أن تنشئ محلياً أو تتعرض للرسوم الجمركية».
وفيما يتصل بالتعريفات الجمركية، تعكس التحركات الأخيرة للأسواق الناشئة التأثيرات العالمية الناجمة عن الركود الاقتصادي في الصين الذي دفعها نحو الصادرات.
ولقد رفعت البرازيل الرسوم الجمركية على الصلب، إلى جانب تشيلي، في حين فرضت جنوب أفريقيا ضريبة بنسبة %10 على الألواح الشمسية في يوليو، ومددت أندونيسيا الرسوم الجمركية على المنسوجات الرخيصة هذا الشهر، وزادت تايلاند ضريبة القيمة المضافة على السلع المستوردة المنخفضة القيمة. وكل هذه الصناعات تكافح المنافسة الصينية.
من جانبه، قال كايل تشان، الباحث في السياسة الصناعية الصينية في جامعة برينستون: «من وجهة نظر صانع السياسات الصيني، فإن السيناريو الأسوأ هو أن يكون هناك موجة كاملة من الدول التي تفرض التعريفات الجمركية».
ومع ذلك، أضاف تشان أنه كوسيلة لكسب التأييد، فإن استثمار الصين في مصانع أجنبية يمكن أن يحل محل مبادرة الحزام والطريق المتراجعة.
ارتفاع الصادرات
وارتفعت صادرات الصين من السيارات هذا العام بشكل رئيسي على خلفية تراجع شعبية المركبات ذات الاحتراق الداخلي في الداخل على نحو متزايد، في حين تسعى الدول النامية التي تحاول الترويج لقواعدها الصناعية إلى الاستفادة من تقدمها في تصنيع المركبات الكهربائية الرخيصة.
وفي البرازيل، وافقت شركة بي واي دي على إنشاء مصنع للسيارات الكهربائية بعد أشهر من فرض رسوم على الواردات تعتمد على الحصص. ومن المقرر أن ترتفع هذه الرسوم من %18 هذا العام إلى %35 بحلول عام 2026.
ولم تستهدف التعريفات الجمركية التي فرضتها البرازيل أي دولة على وجه التحديد، ولكنها جاءت مع ارتفاع الواردات من الصين لتصبح غالبية مبيعات السيارات الكهربائية في البرازيل.
وفي الوقت نفسه، أعلنت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن فرض ضريبة إضافية بنسبة %40 على السيارات الكهربائية هذا العام، لكنها تراجعت عن قرارها عندما أكدت شركة BYD في يوليو أنها ستبني مصنعاً بسعة 150 ألف سيارة في الغرب الصناعي.
طفرة التصدير
وأفاد تقرير فايننشال تايمز بأن المشكلة الأعمق التي تواجه العديد من البلدان النامية، التي تتجاوز سوق السيارات الكهربائية، هي أن بكين تواصل تشجيع طفرة التصدير التي تضع المنافسين الأجانب تحت الضغط.
وارتفع ميزان التجارة الصيني منذ عام 2019، ويرجع ذلك جزئياً إلى سياسات دعم التصنيع المحلي. وأظهرت أرقام منشورة أن الصادرات ارتفعت بنحو %9 على أساس سنوي في أغسطس. وشمل ذلك نمواً مزدوج الرقم في الصادرات إلى البرازيل ودول الآسيان من حيث الرنمينبي.
وتشير التقديرات إلى أن الصين كانت لتخلق طلباً بقيمة 360 مليار دولار على الواردات من الأسواق الناشئة ــ أكثر من عُشر إجمالي صادرات تلك الأسواق ــ لو ارتفعت وارداتها من التصنيع بقدر صادراتها من عام 2019 إلى عام 2022.
وقال تشانغ يان شينغ، الباحث الرئيسي في مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية، إن «العلاقات التنافسية للصين ليست فقط مع الدول المتقدمة ولكن أيضا مع الدول النامية والأسواق الناشئة سوف تشتد».
في حين أن بناء المصانع في البلدان الناشئة قد يساعد الشركات الصينية على تجنب الرسوم الجمركية في الدول المضيفة، إلا أنها أقل احتمالاً لمساعدة بكين على الاستمرار في الوصول إلى الأسواق الغربية مثل الولايات المتحدة.
الحمائية وتزايد الحواجز التجارية
قال عميد معهد الصين لدراسات منظمة التجارة العالمية، التابع لجامعة الأعمال والاقتصاد الدولي في بكين، تو شين تشوان: «الاستثمار الأجنبي المباشر أمر بالغ الأهمية للتصنيع في البلدان النامية. لذا فإن الاستثمارات الصينية ــ الاستثمارات المباشرة وكذلك تطوير البنية الأساسية ــ موضع ترحيب».
وفي حين انتقدت الصين بشدة «الحمائية» التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فإنها كانت أكثر دبلوماسية مع شركائها التجاريين في العالم النامي.
وعندما سُئل في يونيو عن تزايد الحواجز التجارية في دول مثل البرازيل وكولومبيا وتشيلي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «إن العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة والسليمة تخدم المصالح الأساسية وتلبي التطلعات المشتركة للصين وهذه البلدان».
الإبقاء على التصنيع منخفض التكلفة
تقول المديرة المساعدة في شركة روديوم غروب للأبحاث، كاميل بولينويس: «إن الإبقاء على التصنيع منخفض التكلفة أمر بالغ الأهمية بالنسبة لصناع السياسات الصينيين لأنه يوظف الكثير من الناس. والحكومات المحلية، على وجه الخصوص، لديها الحافز للحفاظ على الشركات طافية حتى لو لم تكن قادرة على المنافسة أو إذا كانت لديها طاقة فائضة، وذلك ببساطة لأنها تخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي».
لا يزال قطاع الذهب يفتقر إلى عمليات الاندماج الكبيرة، فصفقات مثل عرض «نيومونت» للاستحواذ على «نيوكريست» بقيمة 19 مليار دولار العام الماضي، كانت بمثابة استثناءات في سوق يشهد بشكل عام عدداً محدوداً من مثل هذه الصفقات. لكن عرض «أنغلو جولد أشانتي» للاستحواذ على «سنتامين» بقيمة 1.9 مليار جنيه إسترليني يشير إلى تنامي الضغوط نحو المزيد من عمليات الاندماج في هذا القطاع.
وتستغل شركات تعدين أمريكية مدرجة، ارتفاع قيمة أسهمها الملحوظ، للحصول على صفقات مجدية. وقد ارتفع سهم «أنغلو» بنحو 60 % منذ بداية العام، في حين سجلت أسهم «سنتامين» مكاسب بنسبة 20 % فقط. وهذا الفارق يمنح «أنغلو» القدرة على تقديم عرض استحواذ على «سنتامين» بعلاوة سعرية مغرية تصل إلى 37 %، مع الحفاظ على تقييم «سنتامين» عند 3.9 أضعاف أرباحها قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لهذا العام، وفقاً لبيانات «مورجان ستانلي». وهذا التقييم يقل عن تقييم «أنغلو» لنفسها، الذي يبلغ 4.5 أضعاف.
وسيكون هناك بعض الوفورات في المقرات الرئيسة والمشتريات. وقد تتمكن أيضاً من الاستفادة بشكل أكبر من أهم أصول سنتامين، وهو منجم السكري للذهب منخفض التكلفة في مصر، نظراً لميزانيتها العمومية الأكبر وقدراتها التشغيلية.
ويجب أن يتوقع المستثمرون مزيداً من هذا النوع من العروض، مع حاجة قطاع الذهب إلى الدمج. فالقطاع مجزأ بالفعل، في ظل وجود عشرات الشركات التي تبلغ قيمتها السوقية أكثر من مليار دولار. علاوة على ذلك، أدى ضعف الاستثمار في عمليات الاستكشاف إلى ندرة المشروعات الجديدة، وأصبحت الشركات راغبة بحماس متزايد في الاستحواذ على موارد بعضها البعض.
ويتوقع أن تنتعش معنويات المستثمرين بدرجة ملحوظة بفضل الفروق الواضحة في التقييمات بين الشركات، وتعتبر «أنغلو جولد» مثالاً حياً على ذلك. فرغم الأداء الضعيف لشركات التعدين مقارنة بأداء الذهب نفسه، إلا أن الشركات الكبرى تفوقت على نظيراتها الأصغر حجماً. وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، ارتفع مؤشر «جي دي إكس»، الذي يتتبع بشكل أساسي شركات تعدين الذهب والفضة، بنسبة 34 %، متفوقاً بضعفين تقريباً على مؤشر «جي دي إكس جيه» الذي يتتبع الشركات الأصغر. ورغم وجود استثناءات لهذه القاعدة، إلا أنها تعكس الاتجاه العام الذي تواجه فيه الشركات متوسطة الحجم صعوبة في جذب رؤوس الأموال الاستثمارية.
ويتوقع لسوق الذهب الصاعد بقوة أن يسرع هذه العملية. ومن شأن التوتر في سوق الأسهم الأمريكية أن يحول التدفقات إلى القطاع. ومن المرجح أن تستحوذ الشركات الأكبر على أكثر من نصيبها العادل من هذه الأموال مقارنة بالعدد الهائل من المشغلين الأصغر حجماً والأكثر مخاطرة. ويلعب اسم الشهرة والتغطية التحليلية دوراً في ذلك. لكن الذهب عند 2500 دولار للأوقية يعني (للمرة الأولى) أن الشركات المنتجة، التي يبلغ متوسط تكاليفها نحو 1950 دولاراً للأوقية وفقاً لراج راي في بنك مونتريال، ستكون في وضع يسمح لها أيضاً بتقديم عائدات معقولة. ومع استعادة بريقها في أعين المستثمرين، ستكون هذه الشركات في وضع أفضل للبحث عن فرص أفضل في القطاع.
تضم الدول ذات الدخل المتوسط نحو ثلاثة أرباع سكان العالم، ويعيش فيها نحو ثلثي من يعانون الفقر المدقع، وتسهم هذه الدول بنسبة تقارب 40 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتتحمل مسؤولية ما يقارب ثلثي الانبعاثات الكربونية العالمية.
و«نجاح أو فشل الجهود العالمية الهادفة إلى القضاء على الفقر المدقع وتحقيق الرخاء، وتحسين جودة الحياة يعتمد بشكل كبير على هذه البلدان». هذا باختصار ما أكده إندرميت جيل، كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي، في تقرير التنمية العالمية لعام 2024 المعنون «فخ الدخل المتوسط».
ويشير مفهوم «الفخ» إلى ميل بعض الاقتصادات إلى التباطؤ أو التعثر في المسار نحو بلوغ مستويات دخل مرتفعة، مثل تلك التي تتمتع بها دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، وغيرها، لكن هل يوجد مثل هذا الفخ؟ تشكك في هذا الأمر ورقة عمل صدرت عن صندوق النقد الدولي في عام 2024، وشارك في تأليفها باتريك إمام وجوناثان تيمبل. وقال إمام وتيمبل: «بفحص مزيد من تفاصيل التحولات الفردية ثمة أدلة قليلة على وجود فخ دخل متوسط، على النقيض من محدودية التنقل بصفة عامة».
وخلصت ورقة نشرها ديف باتيل وجاستن سانديفور وأرفيند سوبرامانيان في عام 2021 بعنوان «العصر الجديد للتقارب غير المشروط» إلى نتيجة أكثر صراحة، مُفادها أن «النقاشات عن فخ الدخل المتوسط تبدو وقد عفا عليها الزمن، فقد أظهرت الدول متوسطة الدخل معدلات نمو أعلى مقارنة بكافة الدول الأخرى منذ أواسط ثمانينيات القرن الماضي».
ومع ذلك تتسم عملية رأب الفجوات في متوسط الرخاء بين الدول الغنية والفقيرة بكونها مؤلمة وبطيئة وصعبة. ويُؤثر الاستمرار المرجح لهذه الفجوات بدرجة كبيرة على رفاه البشرية، والاستقرار السياسي، وكذلك على قدرتنا على معالجة التحديات العالمية، لا سيما التغير المناخي، كما تجعل هذه الفجوات فكرة إمكانية إدارة ذلك عن طريق «تراجع النمو» مسألة عبثية، فليس هناك دولة من الدول ذات الدخل المتوسط ستتقبل مثل هذا الركود؟ وهل يمكن أن تقبل الهند بذلك؟
وحسب إشارة تقرير التنمية العالمية فـ«يكمن طموح 108 دول متوسطة الدخل يتراوح نصيب الفرد فيها بين 1,136 إلى 13,845 دولاراً في بلوغ الدخل المرتفع في غضون العقدين أو الثلاثة عقود المقبلة، لكننا نجد سجلاً بائساً عند تقييم ذلك الهدف مقابل النتائج، إذ يبلغ إجمالي التعداد السكاني لـ 34 دولة متوسطة الدخل انتقلت إلى مرحلة الدخل المرتفع منذ عام 1990 ما يقل عن 250 مليون نسمة، أي ما يعادل التعداد السكاني لدولة واحدة فقط هي باكستان».
وتعد كوريا الجنوبية الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول، التي أصبحت في وضع الدخل المرتفع منذ عام 1990. وفي الوقت ذاته أخفقت دول أخرى في تحقيق التحوّل، مثل البرازيل. ورغم نجاحها الأولي فقد تعثرت تشيلي هي الأخرى في الطريق. الأهم من ذلك، ظل متوسط الدخل للفرد في الدول متوسطة الدخل أقل من 10 % من مستويات الولايات المتحدة منذ عام 1970.
وهذا السجل يبعث على كثير من القلق، سواء كانت فكرة «الفخ» ذات دلالة إحصائية أم لا. كما أضاف التقرير أن المسار الذي نجح مع دول الدخل المنخفض قد لا يؤتي ثماره مع الدول الأكثر تقدماً.
الأهم من ذلك، سلط التقرير الضوء على أن الفجوة بين نصيب العامل من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان متوسطة الدخل والولايات المتحدة أكبر بكثير من الفجوة في توافر رأس المال المادي والبشري. ولذا لا يكمن الفشل الرئيسي للبلدان متوسطة الدخل في مراكمة قدر ضئيل من رأس المال، وإنما في الاستخدام السيئ له.
وتكمن الفكرة هنا في وجوب تحول التركيز من الاستثمار في حد ذاته إلى إدخال أفكار جديدة من الخارج، ثم التركيز على الابتكار المحلي. والمطلوب هنا باختصار تنمية اقتصاد أكثر تطوراً. ويتوقف ذلك على اكتساب المعرفة وتنميتها. وإدخال الأفكار يعتمد على توفر العمالة الماهرة، سواء المهندسين أو العلماء أو المديرين، وكذلك الانفتاح على أفكار من كل مكان، خاصة من خلال الاستثمار المباشر والتجارة.
وقد سجلت كوريا الجنوبية نجاحاً باهراً في استخدام هذه المقاربات، وكان تركيزها على الصادرات على وجه الخصوص مهماً للغاية في تسهيل إدخال الأفكار. وقد عزز الاتحاد الأوروبي على نحو مماثل من إدخال الأفكار في بولندا، ودول أخرى من التي أصبحت أعضاء به مؤخراً.
وعلى صعيد الابتكار يتسم تبادل رؤوس الأموال البشرية بأهمية كبيرة على وجه الخصوص، بما في ذلك عن طريق التعليم والعمل في الخارج. وتعد مجتمعات الشتات الناجمة عن ذلك أصلاً محتملاً مهماً، لكن يتوقف الابتكار أيضاً على الوصول إلى الأسواق العالمية.
ويذهب تقرير التنمية العالمية إلى حاجة البلدان لاستيعاب مبدأ جوزيف شومبيتر الشهير المتمثل في «التدمير الخلّاق»، والذي طورته أعمال أشخاص مثل فيليب أغيون وبيتر هاويت، وتكمن الخطوة الضرورية في إجبار الأطراف الحالية على المنافسة، وتشجيع الوافدين الجدد، وفتح الاقتصاد لأولئك الذين كانوا يعتبرون تاريخياً خارج اللعبة. وينطوي ذلك على كل من الابتكار والتدمير معاً.
ويميل الأخير إلى التسارع في أوقات الأزمات، وهو ما كان صحيحاً في حالة كوريا. من ناحية أخرى يقل الحراك الاجتماعي في البلدان متوسطة الدخل بنسبة 40 % عن الدول مرتفعة الدخل، وهو ما يجب أن يتغير.
كذلك، يعد التدمير الخلاق ضرورياً لتسارع وتيرة انتقال الطاقة. وتميل الدول متوسطة الدخل إلى إهدار الطاقة، وكان تحولها نحو مصادر الطاقة المتجددة بطيئاً، رغم الإمكانات الاستثنائية، التي يتمتع بها الكثير منها، ويتمثل جزء من المشكلة في ارتفاع تكلفة رأس المال، الناجم عن قدر كبير من عدم اليقين. ومن شأن تحسين المؤسسات، بهدف زيادة القدرة على التنبؤ والأمن، أن يكون مساعداً. وعلاوة على كل ذلك تحتاج المجتمعات والاقتصادات إلى أن تصبح أكثر انفتاحاً وقائمة على الجدارة.
ليس من السهولة بمكان تحقيق أي من هذا في أي مكان، خاصة في الدول النامية. ومع ذلك فإن بروز الحمائية والتجزؤ المترتب عليها للاقتصاد العالمي من المُرجح أن يتسببا في تدهور الآفاق أمام هذه الدول. وبالطبع ستكون هناك فرص مع ابتعاد بعض الموردين عن اعتمادهم الحالي على الصين، لكن التكامل كان بلا شك قوة مهيمنة وراء نجاحات التنمية في الماضي غير البعيد.
وحسب ما جاء بتقرير التنمية العالمية فإن «استمرار الحمائية قد يتسبب في ازدياد تدهور نقل المعرفة إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل». وبالمثل سيؤدي الاقتراض الباهظ إلى أن تكون الاستثمارات التكميلية التي ستكون لها حاجة كبيرة أصعب من حيث تحمل هذه البلدان لها، وهكذا تتراجع آفاق النمو، وتخفت معها الآمال في عالم أفضل.
حصل بنك ABC على أربع جوائز من مجلة جلوبال فاينانس لأفضل البنوك في إدارة الخزانة والنقد في العالم لعام 2024: جائزة أفضل حل للدفع عبر الحدود للشركات في الشرق الأوسط، وأفضل بنك لإدارة السيولة على المدى الطويل في إفريقيا، وجائزة أفضل بنك في إدارة النقد في البحرين وتونس.
تُبرز هذه الجوائز خدمات صيرفة الجملة المتميزة التي يُقدمها البنك للشركات والمؤسسات مستفيدًا من قدراته الرقمية القوية، مع التركيز على حلول إدارة الخزانة والنقد من الجيل التالي. اتبعت عملية الاختيار منهجية متعددة المراحل لتقييم المرشّحين، وذلك وفقًا لمجموعة متباينة من المعايير الموضوعية والذاتية.
تميّز البنك بفضل نطاق الخدمات الواسع في مجال إدارة الخزانة والنقد، والمسيرة الحافلة بالنمو، وتسارع وتيرة التحول الرقمي في ظل التحديات المالية والجيوسياسية العالمية.
وفي تعليق له على هذا الإنجاز، قال صائل الوعري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC: «يُشرفنا الفوز بهذه الجوائز الأربع المقدمة من قبل برنامج دولي مرموق تشرف عليه مجلة عريقة مثل جلوبال فاينانس. يُؤكد هذا الإنجاز الاستثنائي التزامنا بتقديم خدمات مصرفية مُبتكرة ومُستدامة تُلبي احتياجات عملائنا المتغيرة وتُرسخ مكانة البنك بصفته بنك المستقبل الدولي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لفريق عملنا حول العالم على تعاونهم وجهودهم الدؤوبة التي قادت إلى حصولنا على هذه الجوائز، كما أود أن أشكر مجلة جلوبال فاينانس على تقديرها المستمر لإنجازاتنا».
حازت جوائز إدارة النقد التي تمنحها مجلة جلوبال فاينانس في دورتها الرابعة والعشرين ثقة المجتمع المالي الدولي كمعيار معتمد للتميز. وفي هذا الصدد، صرح جوزيف جيرابوتو، مؤسس ومدير تحرير مجلة جلوبال فاينانس قائلًا: «لمواكبة موجة الابتكارات والتغيرات التكنولوجية التي تقوم بإعادة تشكيل ملامح مجال إدارة الخزانة والنقد، يستلزم الأمر الاستعانة بأفضل الأنظمة المصرفية والإدارية. نُقدم جوائز إدارة الخزانة والنقد للإشادة بالشركات التي تُسهم بشكل بارز في مساعدة عملائها على التكيُّف مع المتغيرات المتسارعة في هذا المجال».
إلى جانب بناء قدرات رقمية مُتطورة في مجال الخدمات المصرفية للشركات والأفراد، يركّز بنك ABC أيضًا على توسيع عملياته بشكل مطرد في الأسواق الناشئة والتي تتمتع بإمكانيات نمو عالية. وبفضل تركيزه على الابتكار وتوظيف أحدث التكنولوجيا، يتميز بنك ABC بأدائه المالي المتميز، ومعاملاته البارزة، وتقديم تجارب مصرفية غير مسبوقة للأفراد والشركات.
تتوقع وكالة موديز للتصنيف الائتماني، أن يصل حجم إصدارات الصكوك العالمية هذا العام إلى ما بين 200 و210 مليارات دولار أميركي، متجاوزا إجمالي حجم الإصدارات في عام 2023 التي كانت دون 200 مليار دولار.
وجاء هذا النشاط مدعوماً بإصدار سيادي قوي في مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، وفي السعودية وماليزيا على وجه الخصوص.
وتتوقع “موديز” تراجع الإصدارات في النصف الثاني من العام إلى ما بين 80 و90 مليار دولار، ولكنه سيبقى قويا في الخليج، مع مواصلة حكومات المنطقة اتباع استراتيجيات لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط.
من جانبه، قال مساعد نائب الرئيس في Moody’s Ratings، عبدالله الحمادي، في مقابلة مع “العربية Business”، إن النصف الأول من 2024 شهد إصدارات قوية مدفوعة بالإصدارات السيادية في دول مجلس التعاون ودول جنوب شرق آسيا، لتصل إلى 125 مليار دولار مقارنة بنحو 75 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف أن الزيادة جاءت نتيجة وجود إصدارات قوية لا سيما من السعودية وماليزيا.
وأرجع الزيادة إلى توجهات دول منطقة الخليج ودول جنوب شرق آسيا لتنويع مصادر الدخل والتمويل وهي استراتيجيات بعيدة المدى، وشهدت السعودية إعادة تمويل لإصدارات مستحقة خلال الأعوام القادمة.
وأوضح أنه من الطبيعي انخفاض الإصدارات في النصف الثاني من العام الحالي، لكن الإصدارات ستبقى قوية على مدار العام لتتراوح بين 200 إلى 210 مليار دولار وستكون أكبر بكثير من الإصدارات خلال العام 2023.
أعلن ستاندرد تشارترد اليوم الثلاثاء إطلاق خدمات حفظ الأصول الرقمية في الإمارات بتقديمها لأول عميل له، وهي شركة بريفان هوارد ديجيتال المتخصصة في العملات المشفرة والأصول الرقمية والتابعة لصندوق التحوط البريطاني.
وقال البنك الذي يركز على الأسواق الناشئة إن إطلاق خدمات حفظ الأصول الرقمية في الإمارات يأتي في ضوء “نهجها المتوازن في تبني الأصول الرقمية والتنظيم المالي”.
وقال جوتام شارما الرئيس التنفيذي لشركة بريفان هوارد ديجيتال في بيان مشترك “سمعة ستاندرد تشارترد العالمية والتزامه الواضح بهذا المجال يضيف مصداقية مهمة للمؤسسات الساعية لتبني الخدمة”.
وتسعى الإمارات لجذب أكبر شركات العملات المشفرة في العالم ومنها باينانس وأو.كيه.إكس وغيرها. كما حاولت وضع إطار تنظيمي للأصول الافتراضية لجذب أشكال جديدة من الأعمال.
ونجحت في جذب صناديق تحوط كبيرة منها بريفان هوارد الذي أسس مكتبا له في أبوظبي في فبراير/شباط من العام الماضي وميلينيام مانجمنت وإكسدوس بوينت كابيتال مانجمنت وبلوكريست.
وستاندرد تشارترد من بين العديد من البنوك التي توسعت في قطاع العملات المشفرة وسط تبني المزيد من المستثمرين من المؤسسات لتلك الفئة من الأصول.
ويدعم البنك شركتين متخصصتين في العملات المشفرة هما زوديا ماركتس وزوديا كوستدي، وهما تقدمان للعملاء مجموعة واسعة من الخدمات منها حفظ الأصول والتداول.
نظّمها إتحاد المصارف العربية تحت رعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
القمّة المصرفية العربية – الدولية 2024 في إسطنبول تركيا
والعالم العربي يتعهّدان بتعزيز التعاون المالي
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك: الحل الشامل لتعزيز العلاقات الجيدة بين تركيا والدول العربية هو إبرام إتفاقيات للتجارة الحرة
رئيس اتحاد المصارف العربية محمد الإتربي: تركيا تُعتبر جهة إستثمارية رئيسية دولية
رئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية شهاب قاوجي أوغلو: العلاقات العميقة والمتجذرة بين تركيا والعالم العربي تكتسب قوة من خلال القطاعين المصرفي والمالي
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح: تركيا تتمتع بنظام مصرفي قوي وإقتصادها يتطوّر بشكل دائم
رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل: زيارة الرئيس التركي إلى العراق مؤخراً ستنعكس إيجاباً على المنطقة العربية بدءاً من مشروع طريق التنمية
حقّقت القمّة المصرفية العربية – الدولية 2024 في إسطنبول، تركيا، تحت رعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي نظمها إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مصرف تركيا المركزي وجمعية المصارف التركية، على مدار يومين، التواصل وتبادل الخبرات بين الجانبين العربي والتركي، بدليل تعهد تركيا والعالم العربي خلال القمّة، تعزيز تعاونهما المالي.
وشارك في إفتتاح القمة، كل من وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، ووزيرة الدولة الإماراتية ميثاء بنت سالم الشامسي، ورئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، والأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، ورئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية شهاب قاوجي أوغلو، ورئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي زياد خلف، وألبسلان ساكار رئيس جمعية المصارف التركية، ورئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات في مصر أحمد جلال، في حضور وزراء مال وإقتصاد ومحافظي مصارف مركزية عربية وهيئات ومؤسسات مصرفية ومالية وإقتصادية إقليمية.
الإتربي
في الكلمات، أكد رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، «أهمية علاقات التعاون الإقتصادي مع تركيا، التي تنتمي إلى مجموعة دول العشرين»،
أظهر أحدث تقرير لشركة الاستشارات العالمية «ألفاريز آند مارسال»، حول أداء القطاع المصرفي في السعودية للربع الثاني من عام 2024، أن أكبر عشرة مصارف في المملكة سجلت زيادة 3.2 في المائة في القروض والسلف على أساس ربع سنوي، مع تسجيل قطاع الخدمات المصرفية للشركات نمواً بنسبة 7.2 في المائة. كما نمت الودائع 2.3 في المائة، مدفوعة بزيادة 4.1 في المائة في الودائع لأجل. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع بمقدار 0.8 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي إلى 97.8 في المائة.
ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على أداء أكبر 10 مصارف مدرجة في السعودية، من خلال تحليل بياناتها ومقارنة أدائها في الربعين الأول والثاني من عام 2024، مستنداً إلى بيانات السوق التي نشرتها مصادر مستقلة و16 مقياساً مختلفاً، ويقيم مجالات الأداء الرئيسية للمصارف، بما في ذلك الحجم والسيولة والدخل والكفاءة التشغيلية والمخاطر والربحية ورأس المال. وتضم قائمة المصارف العشرة المدرجة في التقرير: البنك الأهلي التجاري السعودي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني (ساب)، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء، وبنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة.
ارتفاع في الأرباح التشغيلية
وبحسب التقرير، ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 1.9 في المائة على أساس ربع سنوي، مدفوعاً بنمو صافي دخل الفائدة بنسبة 2.5 في المائة إلى 27.4 مليار ريال سعودي (7.3 مليار دولار)، رغم انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة في الدخل غير المرتبط بالفائدة. كما ساهم انخفاض مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 27 في المائة في تعزيز صافي الدخل بنسبة 4.3 في المائة على أساس ربع سنوي.
من ناحية أخرى، انخفض الدخل من غير الفوائد بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة على أساس ربع سنوي ليصل إلى 7.4 مليار ريال (1.97 مليار دولار)، كما ارتفع صافي دخل الرسوم والعمولات بشكل طفيف بنسبة 1.4 في المائة على أساس ربع سنوي.
كذلك انكمش إجمالي هامش الفائدة الصافي بنقطتي أساس إلى 2.94 في المائة في الربع الثاني من عام 2024. وارتفع العائد على الائتمان بواقع 10 نقاط أساس إلى 8.4 في المائة، بالتوازي مع زيادة تكاليف التمويل بواقع 10 نقاط أساس على أساس ربع سنوي إلى 3.4 في المائة. وكان هذا الانكماش واضحاً في سبعة من أكبر 10 مصارف سعودية.
تحسن كفاءة المصارف
في المقابل، أظهرت المصارف تحسناً في كفاءة التكلفة خلال الربع، حيث تحسنت نسبة التكلفة إلى الدخل بمقدار 29 نقطة أساس على أساس ربع سنوي إلى 31.3 في المائة في الربع الثاني من العام. وتجاوزت الزيادة في الدخل التشغيلي (+1.9 في المائة على أساس ربع سنوي) المصروفات التشغيلية في الربع الثاني من هذا العام.
وواصلت تكلفة المخاطر لدى المصارف السعودية التحسن إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات، حيث بلغ هذا التحسن 11 نقطة أساس على أساس ربع سنوي لتستقر عند 0.28 في المائة في الربع الثاني من العام، كما انخفضت تكلفة المخاطر لدى نصف أكبر عشرة مصارف في المملكة.
وارتفعت الأرباح الإجمالية بعد الضريبة للمصارف السعودية بنسبة 4.3 في المائة على أساس ربع سنوي إلى 19.5 مليار ريال (5.20 مليار دولار) في الربع الثاني من هذا العام، وذلك نتيجة لنمو صافي دخل الفائدة (+2.5 في المائة على أساس ربع سنوي) وانخفاض كبير في مخصصات انخفاض القيمة (- 27.0 في المائة على أساس ربع سنوي). وأدى ارتفاع صافي الدخل إلى زيادة العائد على حقوق الملكية إلى 16.8 في المائة (+0.7 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي)، في حين ظل العائد على الأصول مستقراً خلال الربع عند 2 في المائة.
في تعليقه، قال العضو المنتدب ورئيس الخدمات المالية في الشرق الأوسط في «ألفاريز آند مارسال»، أسد أحمد: «يعكس الأداء الإيجابي المستمر في الربع الثاني من عام 2024 التوازن بين النمو وتحسين كفاءة التكلفة في المصارف السعودية. ارتفعت الربحية بشكل أساسي بسبب زيادة صافي دخل الفائدة وانخفاض كبير في مخصصات انخفاض القيمة».
وأضاف: «ونظراً لالتزام المصرف المركزي السعودي بالحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة بما يتماشى مع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فمن المرجح أن يبدأ خفض أسعار الفائدة المتوقع في سبتمبر (أيلول) في التأثير على هوامش الفائدة. ولا شك أن المصارف تتطلع إلى تحديد طرق للتعامل مع تأثير خفض أسعار الفائدة وكذلك أي ظروف سلبية في المنطقة؛ ومن المرجح أن يظل التركيز على الدخل غير المرتبط بالفائدة (دخل الرسوم والعمولات بشكل أساسي) وتحسين كفاءة التكلفة محور اهتمام المصارف في المستقبل».
أظهرت بيانات «كبلر» أن صادرات النفط الليبية هبطت بنحو 81 في المائة الأسبوع الماضي بعد إلغاء المؤسسة الوطنية للنفط شحنات وسط أزمة بشأن السيطرة على البنك المركزي الليبي وإيرادات النفط.
بدأت المواجهة الشهر الماضي عندما تحركت فصائل غرب ليبيا للإطاحة بمحافظ البنك المركزي المخضرم، مما دفع الفصائل الشرقية إلى إعلان إغلاق جميع إنتاج النفط.
وأظهرت بيانات «كبلر» أن المواني الليبية شحنت 194 ألف برميل يومياً في المتوسط من الخام الأسبوع الماضي، بانخفاض بنحو 81 في المائة، مقارنة بأكثر من مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق. ورغم أن الهيئتين التشريعيتين في ليبيا قالتا الأسبوع الماضي إنهما اتفقتا على تعيين محافظ للبنك المركزي بشكل مشترك في غضون 30 يوماً، فإن الوضع لا يزال غير مستقر وغير مؤكد.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي تحاول نزع فتيل الأزمة، يوم الثلاثاء إنها ستستأنف تسهيل المحادثات يوم الأربعاء في طرابلس.
وقالت مصادر تجارية مطلعة على الأمر إن المؤسسة الوطنية للنفط، التي تدير موارد الوقود الأحفوري في ليبيا، لم تعلن القوة القاهرة على جميع عمليات التحميل في المواني واختارت حتى الآن استخدام هذا الإجراء على شحنات فردية.
كانت شركة النفط المملوكة للدولة قد أعلنت القوة القاهرة على جميع إنتاج الخام في حقل الفيل النفطي في الثاني من سبتمبر (أيلول) وعلى الصادرات من حقل الشرارة في السابع من أغسطس (آب)، قبل أن تبدأ الأزمة بشأن البنك المركزي.
وذكرت «رويترز» أن المؤسسة الوطنية للنفط ألغت الأسبوع الماضي عدة شحنات من السدرة، وقال مصدران تجاريان لـ«رويترز» إن المؤسسة الوطنية للنفط ألغت أيضاً شحنات من خامي آمنة وبريقة.
وقال مصدر في المؤسسة الوطنية للنفط لـ«رويترز» إنه سُمح لبعض الناقلات بتحميل الخام من المخازن في المواني الليبية للوفاء بالالتزامات التعاقدية وتجنب العقوبات المالية. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في 28 أغسطس إن إنتاج النفط انخفض بأكثر من النصف من مستوياته النموذجية إلى نحو 590 ألف برميل يومياً.
يزور رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، السعودية حالياً، بدعوة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، للمشاركة في الدورة الرابعة من اجتماع اللجنة المشتركة الصينية – السعودية رفيعة المستوى.
وفي الآتي، يعرض هذا «الإنفوغراف» حجم التجارة بين السعودية والصين في عام 2023. إذ بلغ حجم واردات بكين من السعودية ما قيمته نحو 64.4 مليار دولار، في حين وصلت صادراتها إلى المملكة نحو 42.9 مليار دولار.
على هامش القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة حالياً في الرياض، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «سامبا نوفا سيستمز» الأميركية، رودريغو ليانغ التزام السعودية برحلة الذكاء الاصطناعي، قائلاً إنها تأخذ دوراً قيادياً في التحرك بسرعة كبيرة في هذا المجال.
وكانت كل من «أرامكو السعودية» و«إس تي سي» و«تمكين»، وقعت اتفاقيات مع «سامبا نوفا سيستمز» لاستكشاف طرق تسريع قدرات الذكاء الاصطناعي والابتكار ونظم الاعتماد على مستوى المملكة.
وتعد «سامبا نوفا سيستمز»، المزود لأسرع وأكفأ الرقائق ونماذج الذكاء الاصطناعي. وأطلقت يوم الثلاثاء «سامبا نوفا كلاود»، أسرع خدمة استدلال ذكاء اصطناعي في العالم بفضل سرعة شريحة الذكاء الاصطناعي (SN40L) الخاصة بها.
وأكد ليانغ لـ«الشرق الأوسط»، التزام المملكة برحلة الذكاء الاصطناعي، وقال إنها تأخذ دوراً قيادياً في التحرك بسرعة كبيرة في هذا المجال، لافتاً إلى أن المملكة تقود العالم للتحول إلى الذكاء الاصطناعي.
وقال ليانغ إن «سامبا نوفا» تعمل على توسيع أعمالها مع المؤسسات السعودية. وأضاف «نحن نتشارك مع (أرامكو السعودية) لأكثر من عام حتى الآن، نبني هذه النماذج الخاصة والآمنة للغاية للشركات الكبيرة».
وأوضح أن شركته تستفيد من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي لتوسيع علاقاتها مع العملاء وجلب تقنية الذكاء الاصطناعي إلى المنظمات والمؤسسات.
وعدَّ ليانغ أن الذكاء الاصطناعي سيغير الأعمال على مدى السنوات القادمة، وأن الجميع على الكوكب سيتلمس خدماته. ويستثمر في شركة «سامبا نوفا»، التي تأسست في عام 2017، صندوق «سوفت بنك فيجن» بالإضافة إلى صناديق تابعة لـ«بلاك روك» و«إنتل كابيتال».
نوّه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي خلال اجتماعه عبر الاتصال المرئي، الأربعاء، بمتانة الاقتصاد الوطني، وفاعلية الإجراءات والتدابير المتخذة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
واستعرض المجلس عدداً من التقارير والموضوعات، منها العرض الربعي حيال التقرير الاقتصادي للربع الثاني من عام 2024، الذي تضمّن تحليلاً للاقتصاد العالمي والأسواق المالية، ومستجدات الاقتصاد الوطني وأبرز مؤشراته، ومن ذلك انتعاش الاقتصاد غير النفطي في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدلات التضخم العام عند 1.5في المائة في يوليو (تموز).
كما تناول العرض التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني، وما احتوت عليه أبرز التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والجهات المحلية بهذا الشأن.
وناقش المجلس عرضاً بشأن تقرير برامج تحقيق «رؤية 2030» للربع الأول من العام الحالي، الذي اشتمل على أبرز إنجازات برامج تحقيقها، وأهدافها الاستراتيجية، وتقييم لأدائها، ونظرة شاملة على الجهود القائمة، والتطلعات المستقبلية للعام الحالي، مشيراً إلى أن 2024 انطلق بتقدم ملحوظ على صعيد جميع محاور الرؤية الثلاثة: «مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح».
واطلع على التقريرين السنويين لصندوق الاستثمارات العامة، والسلامة المرورية لعام 2023، ونصف السنوي السابع للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، ونتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار للربع الثاني من عام 2024. وقد اتخذ حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.
الصيرفة الإسلامية… إقبال واسع على منتجاتها الموثوقة
لا شك في أن قطاع الصيرفة الإسلامية هو الأكثر تناغماً مع معتقدات وإحتياجات العملاء من الأفراد والشركات، ذلك لأنه يُعتبر الأكثر إلتصاقاً بهذه الإحتياجات والخدمات، مثل الودائع والتمويل والإستثمارات وخصم الأوراق التجارية وغيرها، والتي تم تكييفها لتتفق مع الشريعة الإسلامية.
وفي ما يخص أهمية الصيرفة الاسلامية، تشهد هذه الصناعة نمواً سريعاً على إمتداد العقود الأربعة الماضية، حيث لم يكن هناك قبلاً سوى مصرف إسلامي واحد، بينما يُقارب عدد المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية العاملة اليوم في أكثر من 60 دولة في القارات الخمس نحو 450 مؤسسة ومصرف إسلامي في العالم، يتركز نحو 40% منها في الدول العربية، وتحديداً في دول الخليج العربي. ويُتوقع أن يصل حجم أصول التمويل الإسلامي عالمياً إلى حوالي 3.5 تريليونات دولار في العام 2024.
وتُشكل حصة دول مجلس التعاون الخليجي منها نحو 90% من إجمالي الأصول لمجموع المصارف الإسلامية في الدول العربية، وأن المملكة العربية السعودية تُشكل حصة نسبتها 49.5% من إجمالي حصة دول المجلس، ودولة الإمارات العربية المتحدة نحو 20% ثم دولة الكويت نحو 17.4% من هذه الأصول، ومملكة البحرين نحو 11%. وتبلغ قاعدة حقوق المساهمين للمصارف الإسلامية العربية نحو 32.7 مليار دولار، مما يشير إلى مواصلتها تعزيز قواعدها الرأسمالية لمواجهة نشاطها وحجم أعمالها المتزايد.
عدنان أحمد يوسف
رئيس جمعية مصارف البحرين
رئيس إتحاد المصارف العربية (سابقا)
وتشير كافة الأرقام أعلاه، بأن الصناعة المصرفية الإسلامية باتت تحظى بقبول واسع عربياً وإسلامياً وعالمياً، حيث تتسابق العديد من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا على فتح الأبواب أمام تأسيس المصارف الإسلامية، علاوة على إصدار الصكوك الإسلامية للإستفادة من السيولة الكبيرة المتوافرة لدى البنوك الإسلامية.
لنتحدث عن أسباب إنتشار الصيرفة الإسلامية:
لقد دقت نواقيس الخطر، منذ بدأت أزمة قروض الرهن العقاري خلال صيف العام 2007، وظلّت تتفاقم لتقوّض سوق المساكن في الولايات المتحدة، إحدى الركائز الهامة للإقتصاد الأكبر في العالم، والذي يمثل 40% من إقتصاد العالم، في وقت إختلفت الآراء حول الأسباب الحقيقية للأزمة الناتجة عن التخلُّف عن تسديد القروض العالية المخاطر التي قدرت بنحو تريليوني دولار.
ولكون تلك القروض تم إدخالها في سلسلة مركبة ومعقدة من المنتجات والمشتقات المالية التي مثلت إستثمارات ضخمة تصل إلى مبالغ أضعاف الحجم المالي للقروض العالية المخاطر، فإن إنهيار تلك القروض أدى بدوره إلى إنهيار كافة المنتجات والمشتقات المرتبطة بها في محافظ البنوك العالمية، مما أدّى إلى نشوب الأزمة المالية بقوة في في أواخر العام الماضي، وإلى إفلاس عدد من البنوك وتأميم أخرى، كان أولها بنك ليمان بروذرز.
لقد جاءت الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وما نجم عنها من تداعيات خطرة على النظام المالي العالمي، وتأثر العديد من المؤسسات المالية في المنطقة بهذه الأزمة، لتؤكد مجدداً سلامة المبادئ التي تقوم عليها الصناعة المالية الإسلامية، كونها تمتلك العديد من المقومات التي تحقق لها الأمن والأمان وتقليل المخاطر مثل الأمانة والمصداقية والشفافية والبينة والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن، فلا إقتصاد إسلامياً من دون أخلاق ومثل.
وتُحقق هذه المنظومة من الضمانات الأمن والأمان والإستقرار لكافة المتعاملين، وفي الوقت عينه تحرّم الشريعة الإسلامية المعاملات المالية والاقتصادية التي تقوم على الكذب والمقامرة والتدليس والغرر والجهالة والإحتكار والإستغلال والجشع والظلم.
ومن المقوّمات الرئيسية هي أن النظام المالي والإقتصادي الإسلامي يقوم على قاعدة المشاركة في الربح والخسارة، وعلى التداول الفعلي للأموال والموجودات، كما حرّمت الشريعة الإسلامية نظام المشتقات المالية والتي تقوم على معاملات وهمية يسودها الغرر والجهالة.
ونحن نرى أن هذه المقوّمات تعطي ثقة أكبر في النظام المالي الإسلامي، وتزيد الإقبال على خدماته ومنتجاته، كما هو واضح من معدلات نمو الصناعة المصرفية الإسلامية التي تحدثنا عنها.
مستقبل الصيرفة الإسلامية
لقد أثبت التمويل المالي الإسلامي قدرته على دعم الإستقرار العالمي والمساهمة في معالجة إختلالات التمويل العالمي وذلك من خلال نقاط عدة، منها تعديل أسلوب التمويل العقاري، ليكون بإحدى الصيغ الإسلامية، ومنها أسلوب المشاركة التأجيرية، بالإضافة إلى ضبط عملية التوريق لتكون لأصول عينية وليس للديون، وهو ما يتم في السوق المالية الإسلامية في صورة صكوك الإجارة والمشاركة والمضاربة، أما الديون فيُمكن توريقها عند الإنشاء ولا تتداول، وهو ما يتم في السوق المالية الإسلامية بصكوك المرابحة والسلم والإستصناع، والتي يزيد حجم التعامل بها رغم حداثتها، على 180 مليار دولار، وتتوسّع يوماً بعد يوم وتتعامل بها بعض الدول الغربية.
كما يُمكن منع أساليب المضاربات قصيرة الأجل من البيع على المكشوف والشراء بالهامش، وهو ما تم إثر الأزمة في أميركا وإنكلترا، بالإضافة إلى عدم التعامل بالمشتقات مثل المستقبليات والتعامل بدلاً منها بأسلوب بيع السلم، وجعل الخيارات من دون مقابل كما قرّر الفقه الإسلامي، والإنتهاء من التعامل في المؤشرات بيعاً وشراء، والإنتهاء من الفوائد الربوية وإستخدام أساليب المشاركات والبيوع، ووضع ضوابط للمعاملات، ووجود هيئات متخصّصة للإشراف والرقابة على الأسواق والمؤسسات، في إطار الحرّية المنضبطة التي يقوم عليها الإقتصاد الإسلامي، وفوق ذلك كلّه العمل على جعل الإقتصاد أخلاقياً، ووضع السبل التي تساند الإلتزام بالأخلاق الحميدة في التطبيق.
ونحن نطالب هنا بالإسراع في إنشاء السوق العربية والإسلامية المشتركة لإنقاذ الدول العربية والإسلامية، وخصوصاً أن التقارير الدولية تشير إلى أن 113 أزمة وقعت خلال السنوات الثلاثين الماضية في 17 دولة في العالم.
وبالتأكيد، فإن إختلالات التمويل العالمي حالياً سوف تُسهم في تعزيز الثقة بقوة في النموذج المالي الإسلامي وقدرته على الإستدامة، حيث أظهر قدرته على تجنُّب التعرُّض الواسع لأزمات الأسواق العالمية، ومشاكل الديون المتعثّرة التي عانت منها الأسواق المصرفية التقليدية.
لذلك، نحن نتوقع أن يكون هناك إقبال أكبر خلال المرحلة المقبلة على المنتجات المالية الإسلامية ومنها الصكوك المالية المدعومة بالأصول، ولا سيما إذا ما توجّهت الحكومات العربية والإسلامية لهيكلة تمويل المشاريع الضخمة في بلدانها، من خلال إصدار مثل تلك الصكوك ليتم تغطيتها من خلال البنوك الإسلامية.
وسوف لن يقتصر النمو في قطاع البنوك الإسلامية فحسب، بل سيطال قطاع التأمين المتوافق مع الشريعة الإسلامية، أو ما يطلق عليه بــ «التكافل»، حيث بدأت العديد من الشركات بما فيها شركات التأمين الأجنبية في توجيه إهتمامها إلى الدول الإسلامية، وعلى رأسها دول الخليج العربي. وقد نمت المنتجات التأمينية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بمعدّل سنوي بلغ 20% في السنوات الأخيرة، ومعها يُتوقع أيضاً تأسيس شركات إعادة تأمين تكافلي متوافقة مع الشريعة الإسلامية لمواصلة التطور الناجح لسوق التكافل.
كما يُتوقع أن تلاقي المصارف الإسلامية المزيد من الإقبال من المجتمعات غير المسلمة من أنحاء مختلفة، ويعود ذلك إلى شفافيتها وقيمها ومستوى خدماتها، بالإضافة إلى بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نوعاً ما، مما يؤدي إلى إرتفاع التدفق النقدي وتمويل المشاريع، وبالتالي زيادة الطلب على طرق الإستثمار الإسلامية.
ومع ذلك، نحن لا ندّعي أن المصارف الإسلامية، لا تُواجه تحدّيات كثيرة، وخصوصاً تلك التي ربطت نموذج أعمالها بأنشطة مكشوفة مباشرة على التقلّبات العالمية مثل العقارات والإستثمارات العالمية.
كما أن المؤسسات المالية الإسلامية لم تكن بمنأى كلّية عن تداعيات الأزمة، ولا سيما تأثرها بشح السيولة في الأسواق والضغوط المتصاعدة على سوق العقار في دول مجلس التعاون الخليجي، وحركة التصحيح الحادة في أسواق الأسهم الإقليمية، وبعض الإستثمارات التي قامت بها المؤسسات المالية الإسلامية في شركات وعقارات أميركية أو أوروبية.
لا شك في أن البنوك الإسلامية، حالها حال البنوك العربية التقليدية، تقف اليوم في مواجهة تحدّيات معايير بازل (3) على صعيد تقوية مواردها الرأسمالية، وإتباع مزيد من الشفافية والإلتزام بالقواعد والمعايير المصرفية العالمية، وخصوصاً معايير الحوكمة، علاوة على تنوّع المخاطر في بيئة العمل، وإدخال الوسائل التكنولوجية الحديثة وتصاعد المنافسة بفعل تحرير الأسواق، والتعامل مع جميع ذلك في إطار مبادئ العمل المصرفي الإسلامي.
كما توجد حاجة ماسة ودائمة إلى تطوير الكوادر البشرية، مع توسيع صناعة المصرفية الإسلامية ليس فقط على المستوى الإقليمي، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، وخصوصاً في الجوانب المتصلة بالفتاوى التي تختص بهذه الصناعة، وهذا يدعونا إلى التأكيد على مسألة التدريب والتوسع فيه على المستويين المحلي والدولي.