حلت الإمارات في المركز الأول عالمياً في نسبة التوظيف في تقارير التنافسية العالمية 2024، ليؤكد الاقتصاد الإماراتي أنه واحد من أكثر الاقتصاديات قوة وتنوعاً على مستوى المنطقة والعالم، بفضل استراتيجيات التنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز التجارة الدولية، والابتكار التكنولوجي، واستقطاب المواهب والاهتمام بالتعليم والاستدامة، حيث تستمر الإمارات في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يعكس الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة وقدرتها على الاستشراف والتخطيط لمستقبل أفضل ومستدام للأجيال القادمة، ويسهم ذلك في توفير الكثير من الوظائف للمواهب والكفاءات العالمية.
ويمثل تنوع واتساع سوق العمل في الإمارات، ركيزة أساسية من ركائز النمو الاقتصادي بالدولة، وتستقطب منظومة الوظائف في الإمارات الكفاءات والخبرات والمستثمرين من كافة أنحاء العالم، نظراً لمرونتها وتوفيرها الحماية الكاملة للعاملين.
ووفقاً لشركة «ميرسر» العالمية، فإنه من المتوقع أن يرتفع متوسط الراتب في الإمارات بنسبة 4%. وكشف استطلاع «ميرسر» أن 16.3% من الشركات الإماراتية تخطط لزيادة عدد موظفيها.
الأعلى خليجياً
وتوقع صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير، أن تأتي الإمارات في صدارة الدول الخليجية من حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2024 عند 4%، مؤكداً أن النمو الاقتصادي في الإمارات واسع النطاق ويقوده نشاط قوي تشهده الدولة في قطاعات السياحة والبناء والتصنيع والخدمات المالية.
ويشهد سوق العمل الإماراتي منذ مطلع العام الجاري، زيادة في الإقبال على استقدام المهارات والخبرات والوظائف ذات الكفاءات العليا، وتحسين بيئات العمل المحفزة على الإنتاج والإبداع، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل ومتطلبات استدامة الأعمال وتعزيز القدرات الخاصة باستقطاب الكفاءات والمبدعين.
وتعزز الإمارات مكانتها كوجهة مثالية للعيش والعمل والاستثمار ودعم مسيرة النمو الاقتصادي المستدام، عبر جذب واستبقاء المواهب والكفاءات المؤهلة من كافة أرجاء العالم.
وأصدرت الإمارات خلال السنوات الماضية، عدداً من القوانين والأنظمة التي تسهم في استقطاب الكوادر والمواهب المتميزة من جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتها الإقامة طويلة الأمد وتسهيلات العمل عن بعد والتملك الكامل 100%، إلى جانب تطوير خطط وبرامج التمويل للبدء وتأسيس الأعمال بسهولة وإطلاقها نحو الدولة.
وبالفعل حلت الإمارات بالمركز الأول إقليمياً والخامس عالمياً، بين أكثر الوجهات العالمية المفضلة للعمل عن بعد التي تستقطب «الرقميين الرحل»، والسادسة عالمياً بين أكثر الوجهات جاذبية لخطط التقاعد، حسب تصنيف مجلة «سي إي أو ورلد»، ومسح مؤشر تقاعد المغتربين العالمي لعام 2024، حيث تترجم النجاحات على أرض الواقع في العديد من الكيانات الاقتصادية الرئيسية في الدولة، فمثلاً مركز دبي المالي العالمي أعلن خلال نتائجه للعام الماضي عن ارتفاع عدد موظفيه 11% إلى 30 ألف موظف تقريباً مقارنة مع 26.773 موظفاً في 2020، وهو أعلى نمو صافي منذ 2008، كما تعتبر كل من التكنولوجيا والابتكار من العوامل الرئيسية التي تسهم في نمو قطاع التوظيف في الإمارات.
أصول استثنائية
وفي أبريل الماضي، تجاوزت أصول القطاع المصرفي في الإمارات 4.1 تريليونات درهم (1.11 تريليون دولار)، للمرة الأولى وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي، وهو إنجاز مهم يعكس قوة واستقرار الاقتصاد، ما يعزز من الثقة في النظام المالي ويدعم الاستثمارات والمشروعات الكبرى، ويعزز من مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي، بالإضافة إلى ذلك يسهم في تحسين القدرة على مواجهة الأزمات ودعم الابتكار والتكنولوجيا المالية.
ووفق بيانات المصرف المركزي، ارتفع عدد موظفي البنوك بنهاية 2023 إلى 38 ألفاً و173 موظفاً، مقارنة بـ 35 ألفاً و830 موظفاً بنهاية ديسمبر 2022، بزيادة 6.54% أو ما يعادل 2343 موظفاً جديداً.
نهضة عقارية
وفي 2023، شهدت الإمارات طفرة في قطاعها العقاري، حيث بلغت قيمة المبيعات في أبوظبي 50 مليار درهم، وفي دبي تجاوزت القيمة الإجمالية للمبيعات العقارية 400 مليار درهم، وهذه الأرقام دليل على استعادة القطاع لزخمه، متجاوزاً مستويات النمو التي كانت قائمة قبل جائحة «كوفيد 19».
واحتلت دبي المركز الأول عالمياً 2023 من حيث عدد عمليات بيع المنازل التي تزيد قيمتها على 10 ملايين دولار، إذ باعت من تلك العقارات ما يزيد بنحو 80% على لندن التي احتلت المركز الثاني، وفقاً لتقرير نايت فرانك.
أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أغلب توقعاتها لأسعار النفط والغاز دون تغيير مما يعكس أساسيات السوق التي لم تتغير على نطاق واسع.
وذكرت فيتش أن خطط تحالف “أوبك بلس” بإلغاء تخفيضات الإنتاج العام المقبل إلى جانب إنتاج النفط شبه القياسي في الولايات المتحدة وارتفاع مخزونات الخام على مستوى العالم سيدفع السوق لتسجيل فائض في النفط العام المقبل.
وعلى صعيد آخر رفعت الوكالة من توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام إلى 2.6% مقارنة مع توقعاتها السابقة 2.4% في وقت أبقت من توقعاتها لنمو الاقتصاد الأميركي دون تغيير عند 2.1%.
تسارع بعض الدول العربية خطاها في مجال صناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية خلال الفترة الأخيرة، خاصة الاقتصادات الأكبر، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إضافة إلى مصر؛ من أجل مواكبة التطور العالمي.
ويشهد مجال صناعة الرقائق والذكاء الاصطناعي تطورات متسارعة في الشهور والسنوات الأخيرة وهو ما يتطلب من دول المنطقة العربية اتخاذ خطوات سريعة من أجل اللحاق بهذا السباق الذي قد يمثل التخلف عنه في الفترة المقبلة انقطاعاً عن مرحلة جديدة من العالم الحديث الذي تسوده التكنولوجيا الأعمق وتتحكم فيه.
بلغ إجمالي المبيعات العالمية لأشباه الموصلات 137.7 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري 2024، بزيادة قدرها 15.2% مقارنة بالربع الأول من العام 2023، بحسب بيانات جمعية صناعة أشباه الموصلات الصادرة في شهر مايو/ أيار الماضي.
ونستعرض في السطور التالية أبرز الخطوات التي اتخذتها عدد من الدول العربية في هذا المجال، من أجل محاولة اللحاق بركب سباق صناعة الرقائق والعمل على إمكانية التحول إلى مراكز لمثل هذه الصناعات في المنطقة.
خطوات سعودية
تعمل المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة على توطين صناعة أشباه الموصلات في البلاد، وأطلقت مؤتمرها الأول لمستقبل أشباه الموصلات في الرياض في مارس/ آذار 2022، ثم عقدت نسختين تاليتين من المؤتمر خلال العامين الماضي والحالي.
كما أعلنت السعودية خلال النسخة الأول من المؤتمر إطلاق البرنامج السعودي لأشباه الموصلات (SSP)، الذي يُعد الأول من نوعه في المنطقة لدعم البحث والتطوير وتأهيل الكوادر البشرية في مجال تصميم الرقائق الإلكترونية وتوطينها.
يهدف هذا البرنامج إلى إجراء الأبحاث العلمية في تقنيات الرقائق الإلكترونية، وتأهيل الكوادر البشرية في مجال تصميمها وإنتاجها لدعم توطين صناعة أشباه الموصلات في المملكة، كما يمنح البرنامج الباحثين في الجامعات السعودية فرصة تصنيع الرقائق الإلكترونية بأحدث التقنيات من خلال توفير الأدوات المطلوبة لتصميمها ودعم تكلفة تصنيعها المرتفعة.
كما أطلقت السعودية عدداً من المبادرات المتعلقة بصناعة الرقائق خلال النسخة الأخيرة من المؤتمر الذي عقد في شهر يونيو/ حزيران الجاري، منها إنشاء صندوق بقيمة مليار ريال للاستثمار في شركات أشباه الموصلات بهدف تحفيز الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة لتبني هذه الصناعة.
ويستهدف الصندوق الجديد الوصول بعدد شركات القطاع العاملة في السعودية إلى 50 شركة خلال 5 إلى 6 سنوات، وتم تسجيل 3 شركات بالفعل، وطلبت 10 شركات أخرى الانضمام.
وتقدم السعودية 10 حوافز للشركات، بما في ذلك الوصول إلى صندوق أشباه الموصلات والمهندسين الذين تخطط المملكة لتدريبهم ونقلهم إلى البلاد.
كما أعلنت إطلاق مركز القدرات الوطنية لأشباه الموصلات (NCCS)، الذي يُمكّن الباحثين والمختصين من الوصول لمساحة إجمالية تتجاوز 3600 متر مربع من معامل الغرف النقية المُتقدمة من خلال بناء شبكة بحثية للجامعات المحلية والعالمية والقطاعين العام والخاص؛ لإجراء الأبحاث المتخصصة في مجال صناعة تصميم الرقائق الإلكترونية، وتحقيق التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار.
ويستهدف المركز إتاحة قدراته للباحثين من أكثر من 30 جامعة سعودية، حيث سيُسهم في بناء رأس المال البشري المتخصص في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية من خلال تدريب أكثر من 500 من الباحثين والطلاب في المملكة على تقنيات أشباه الموصلات سنوياً.
كما تم إطلاق برنامج الماجستير المشترك في مجال أشباه الموصلات بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وجامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس؛ بهدف توفير تعليم متميز ينتج كوادر وطنية مؤهلة تدعم صناعة أشباه الموصلات، وتقديم تعليم أكاديمي وتدريب عملي مكثف بنسبة 35% في مختبرات الغرف النقية بكاكست ينتهي بحصولهم على الدرجة العلمية، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأعلنت كذلك هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار السعودية إطلاق “التجمع الوطني لأشباه الموصلات”، لتوطين تصميم الرقائق الإلكترونية، مبيناً أن التجمع يهدف إلى توطين 50 شركة متخصصة في مختلف تقنيات تصميم الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، وتدريب وتوظيف 5 آلاف مهندس على تصميم الدوائر المتكاملة، وجذب أكثر من مليار ريال من رؤوس الأموال الاستثمارية وصناديق الاستثمار في التقنية العميقة بحلول العام 2030.
وستتم إتاحة أكثر من 150 مليون ريال سعودي من منتجات الدعم المختلفة المقدمة من البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات للشركات في هذا التجمع، كما يهدف التجمع إلى الإسهام في تنمية وتطوير الصناعات المحلية، وتوفير مظلة كُبرى للأنشطة البحثية والابتكارية، وتهيئة بيئة متطورة تتكامل فيها الجهود لتعزيز ريادة المملكة في مجال أشباه الموصلات.
خطوات إماراتية
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة أحد اللاعبين الذين لهم تحرك بارز في صناعة أشباه الموصلات خلال السنوات الأخيرة، فقد فطنت مبكراً لأهمية هذا المجال، من خلال تعزيز استثماراتها الخارجية في هذا القطاع، وأسست شركة “مبادلة” شركة “غلوبل فاوندريز” في العام 2009، الرائدة في تصنيع أشباه الموصلات ومدرجة في سوق ناسداك الأميركية للأوراق المالية، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).
وقال تقرير لمعهد IMD في فبراير/ شباط الماضي، فإن الإمارات رغم امتلاكها حالياً شريحة صغيرة من كعكة تصنيع أشباه الموصلات، تبرز كمنافس في حروب الرقائق، حيث تزود عمالقة التكنولوجيا بالمعالجات اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مجموعة جديدة من ابتكارات أشباه الموصلات في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى تعاون الإمارات مع شركة أوبن إيه آي OpenAI، ومناقشات مؤسسها المشارك سام ألتمان معها ضمن مستثمرين لرفع مستوى رأس المال إلى 7 تريليونات دولار لمشروع طموح يهدف إلى توسيع القدرة العالمية لبناء رقائق الكمبيوتر، وخاصة تلك التي تعمل على تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية مثل ChatGPT.
وأوضح أنه من خلال وضع نفسها كمركز لتصنيع شرائح الذكاء الاصطناعي، تهدف الإمارات إلى تلبية احتياجات شركات التكنولوجيا العملاقة من هذه الشرائح، مشيراً إلى أن حرص صناعة التكنولوجيا العالمية على تنويع مصادر شرائحها يمهد الطريق للإمارات للدخول إلى دائرة الضوء في مجال أشباه الموصلات، والاستفادة من مواردها وقدراتها لتعزيز جهود تطوير الرقائق وتشجيع مجموعة جديدة من ابتكارات أشباه الموصلات في الشرق الأوسط.
تم تشكيل مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والبلوك تشين في عام 2018، وتم تحديث هيكل المجلس عام 2021 بعد ضمّ عدد من الأعضاء الجدد، وصدر قانون بإنشاء مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدِّمة في أبو ظبي في يناير/ كانون الثاني الماضي، بهدف وضع خطط وبرامج تمويلية واستثمارية وبحثية مع شركاء محليين وعالميين، لتعزيز مكانة أبو ظبي في هذا المجال.
وأعلن المجلس الجديد، في مارس/ آذار التالي، عن تأسيس شركة “إم جي إكس”؛ بالشراكة مع مبادلة للاستثمار و”جي 42″، والتي سوف تستثمر بهدف تسريع تطوير واعتماد الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، من خلال الدخول في شراكات في دولة الإمارات والعالم.
وستركز الاستراتيجية الاستثمارية للشركة على ثلاثة مجالات رئيسية هي: البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ وأشباه الموصلات؛ والتقنيات والتطبيقات الأساسية للذكاء الاصطناعي، بحسب وام.
بداية مصرية
تعمل الحكومة المصرية على إعداد خارطة طريق لتوطين تصنيع الرقائق الإلكترونية، وتتضمن هذه الخارطة التعاقد مع استشاري عالمي لوضع تصور واستراتيجية لتوطين صناعة الرقائق الإلكترونية والخلايا الشمسية، واستمرار جهود تدريب الكوادر البشرية في مجال الإلكترونيات، بالتكامل مع جهود جذب الاستثمارات لهذه الصناعات.
ووافقت الحكومة في اجتماع لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء 12 يونيو/ حزيران، لمتابعة جهود توطين صناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، الموافقة على بدء إجراءات الطرح لاختيار استشاري عالمي، وتكليف وزارتي المالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية بوضع المخصصات المالية المطلوبة في الموازنة العامة للعام المالي المُقبل.
وتسعى مصر إلى إقامة صناعات تعتمد على الثروات المعدنية التي تملكها، ومن بينها صناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، بما يعزز من فرص المنافسة العالمية في هذا المجال.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه يتم إعداد دراسات متكاملة لتعظيم الاستفادة من مقدرات مصر من خام الرمال البيضاء والسوداء، وكذا تعزيز القدرات التصنيعية في هذا المجال، من أجل توطين الصناعات الخاصة بالرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات، لما تشهده هذه الصناعات من طلب متزايد خلال هذه الفترة، وفي المستقبل.
وعقدت الحكومة العديد من الاجتماعات واللقاءات مع كبريات الشركات العاملة في هذا المجال، لمناقشة واستعراض النقاط التي تدعم جهود توجه الدولة نحو توطين هذه الصناعة، سواء ما يتعلق ببرامج التدريب المتخصصة وإعداد الكوادر البشرية، أو ما يتعلق بإتاحة المزيد من التيسيرات والحوافز جذباً لمزيد من الاستثمارات، بحسب بيان من رئاسة مجلس الوزراء.
حققت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وذلك ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) بسويسرا.
وفي هذا الشأن، رفع معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الدكتور مساعد بن محمد العيبان باسمه وباسم أعضاء مجلس إدارة الهيئة وجميع منسوبيها التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- وذلك بمناسبة حصول المملكة على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية لعام 2024م.
وأشار معاليه إلى أن هذا الإنجاز العالمي يُعد تأكيداً على ريادة المملكة في المؤشرات الدولية للأمن السيبراني، وترسيخاً لما سبق أن أكدته مؤشرات دولية أخرى في ذات المجال، ورافداً لدفع عجلة التقدم في تنفيذ برامج رؤية المملكة 2030 المتنوعة، وتمكين النمو والازدهار للقطاعات التنموية والاقتصادية.
وأبان رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أن منظومة الأمن السيبراني تحظى بتوجيه مستمر من لدن سمو ولي العهد -حفظه الله- حيث يقف سموه خلف كل الإنجازات التي تحققت منذ إنشاء الهيئة، وأن رؤية سموه جعلت من المملكة نموذجاً عالمياً يحتذى به في شتى المجالات، وأن هذا الإنجاز العالمي يضاف إلى سلسلة الإنجازات والنجاحات التي سطّرتها المملكة خلال السنوات الماضية في جميع المجالات.
وأشار إلى أنه بالاستناد إلى رؤية المملكة 2030 وممكّناتها ومستهدفاتها؛ فقد تم تأسيس قطاع الأمن السيبراني في المملكة بشقيه الأمني والتنموي وبمختلف أبعاده المحلية والدولية، حتى أصبح النموذج السعودي في الأمن السيبراني أنموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم يُحتذى به دوليّاً في هذا المجال، وأن منظومة الأمن السيبراني شهدت تطوراً كبيراً في زمن قياسي، منذ إنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بصفتها الجهة المختصة في المملكة بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء الشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت) كذراعها التقني في تأسيس هذا القطاع؛ مؤكداً أن الأمن السيبراني الوطني هدف ومقوم أساسي لحماية المصالح الحيوية للمملكة، والبنى التحتية الحساسة، والخدمات والأنشطة الحكومية، والجهات ذات الأولوية في القطاعين العام والخاص.
وبينت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني أن المكانة المرموقة للمملكة في مؤشر الأمن السيبراني، هي حصيلة لجهود المملكة في تعزيز الأمن السيبراني على المستوى المحلي والدولي، والتكامل الرفيع بين جميع الجهات الوطنية في هذا المجال؛ حيث تم إطلاق المنتدى الدولي للأمن السيبراني؛ ليكون منصة عالمية تجمع متخذي القرار حول العالم؛ لمناقشة القضايا الإستراتيجية ذات الصلة بالأمن السيبراني، وتم إنشاء مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بصفتها منظمة غير ربحية مقرها مدينة الرياض وتسهم في تعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي، ومواءمة الجهود الدولية في هذا القطاع الحيوي والواعد بما يعود بالنفع على رخاء الإنسان وازدهاره حول العالم، كما تم إنشاء اللجنة الوزارية للأمن السيبراني تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بناء على مقترح المملكة، واعتمد قادة الدول العربية إنشاء مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب بناءً على مقترح من المملكة، إقراراً أن يكون مقر المجلس والأمانة العامة والمكتب التنفيذي مدينة الرياض، كما نفذت الهيئة تمارين سيبرانية في مجال الأمن السيبراني مع عدد من الدول والمنظمات، وشارك في هذه التمارين أكثر من (40) دولة.
وعلى الصعيد المحلي عملت الهيئة على تنظيم قطاع الأمن السيبراني بالشراكة مع جميع أصحاب المصلحة بما في ذلك مقدمي خدمات وحلول ومنتجات الأمن السيبراني، وإطلاق مبادرات هادفة لتنمية القدرات البشرية في مجال الأمن السيبراني مثل إطلاق الأكاديمية الوطنية للأمن السيبراني لتقديم برامج تدريبية، وتمارين سيبرانية؛ لتعزيز الجاهزية السيبرانية للجهات الوطنية، كما أطلقت الهيئة مبادرات هادفة لتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني وتشجيع الاستثمار فيه، بالإضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للبحث والتطوير والابتكار في الأمن السيبراني.
وتعد الهيئة الوطنية للأمن السيبراني الجهة المختصة بالأمن السيبراني في المملكة، والمرجع الوطني في شؤونه، وتهدف إلى تعزيزه حماية للمصالح الحيوية والبنى التحتية للدولة وأمنها الوطني، كما تختص بتحفيز نمو قطاع الأمن السيبراني في المملكة، وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه، ووضع السياسات وآليات الحوكمة والأطر والمعايير والضوابط والإرشادات المتعلقة بالأمن السيبراني؛ للوصول إلى فضاء سيبراني سعودي آمن وموثوق يمكّن النمو والازدهار.
تتوقع المصارف المركزية في الاقتصادات المتقدمة أن ترتفع حصة الذهب في الاحتياطيات العالمية على حساب الدولار الأميركي، حيث تتطلع هذه المؤسسات إلى السير على خطى الأسواق الناشئة في شراء السبائك.
ويعتقد ما يقرب من 60 في المائة من المصارف المركزية في البلدان الغنية أن حصة الذهب في الاحتياطيات العالمية سترتفع في السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بـ38 في المائة من المشاركين في العام الماضي، وفقاً لمسح سنوي أجراه مجلس الذهب العالمي.
ويخطط نحو 13 في المائة من الاقتصادات المتقدمة لزيادة حيازاتها من الذهب في العام المقبل، ارتفاعاً من نحو 8 في المائة العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ بدء المسح.
ويأتي ذلك في أعقاب قيادة المصارف المركزية في الأسواق الناشئة، التي كانت المشترين الرئيسيين للذهب منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق صحيفة «فايننشال تايمز».
وفي الوقت نفسه، فإن نسبة متزايدة من الاقتصادات المتقدمة – 56 في المائة ارتفاعاً من 46 في المائة في العام الماضي – تعتقد أيضاً أن حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية ستنخفض على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومن بين المصارف المركزية في الأسواق الناشئة، 64 في المائة منها تشارك هذا الرأي.
ويسلط الطلب على الذهب، الذي يأتي رغم الارتفاع الحاد في أسعار المعدن الأصفر هذا العام، الضوء على مدى تراجع المخصصات للدولار مع سعي المصارف المركزية إلى تنويع مقتنياتها من خلال عملات وأصول بديلة، خاصة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة سلاح عملتها في ظل العقوبات المفروضة على روسيا.
وقال شوكاي فان، رئيس قطاع المصارف المركزية العالمية في مجلس الذهب العالمي، «لقد شهدنا هذا العام تقارباً أقوى بكثير. إن المزيد من الدول المتقدمة تقول إن الذهب سيحتل المزيد من الاحتياطيات العالمية وسيقل الدولار».
وأضاف: «لم تكن دول الأسواق الناشئة هي التي تقيم هذه العوامل بشكل أقل، بل الأسواق المتقدمة هي التي تلحق بكيفية شعور الأسواق الناشئة تجاه الذهب».
وأظهر الاستطلاع، الذي أجري في فبراير (شباط) وأبريل (نيسان) وشمل ما مجموعه 69 إجابة، أن 29 في المائة من المصارف المركزية تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب في الأشهر الـ12 المقبلة.
وهذا هو أعلى مستوى منذ أن بدأ مجلس الذهب العالمي المسح في عام 2018 ويقارن بنسبة 24 في المائة في عام 2023.
ومن بين المشاركين في الأسواق الناشئة، يخطط نحو 40 في المائة منهم لزيادة ممتلكاتهم.
أما الأسباب الرئيسية التي ذكرتها المصارف المركزية لاحتفاظها بالذهب، فهي قيمته على المدى الطويل، وأداؤه أثناء الأزمة، ودوره كمصدر فعال للتنويع.
وأدرج نحو 41 في المائة من 58 مشاركاً التخزين المحلي على أنه الخزائن التي يتم فيها الاحتفاظ باحتياطياتهم من الذهب، مقارنة بـ35 في المائة في عام 2023. ومع ذلك، يظل بنك إنجلترا هو الموقع الأكثر شعبية المدرج في 55 في المائة من الإجابات.
ومن بين 57 مشاركاً، قال 15 في المائة إنهم يخططون لتغيير ترتيبات حفظ ذهبهم بطريقة ما في العام المقبل مقارنة بـ6 في المائة في عام 2023. ويشمل ذلك تنويع التخزين الخارجي بالإضافة إلى زيادة أو تقليل التخزين المحلي.
وفقاً لمجلس الذهب العالمي، أضافت المصارف المركزية أكثر من 1000 طن من الذهب إلى احتياطياتها في عامي 2022 و2023. وقد أدت العقوبات الأميركية على الأصول الروسية المقومة بالدولار إلى اندفاع المؤسسات المالية الرسمية غير الغربية لشراء السبائك – التي لا تعتمد قيمتها على أي حكومة أو مصرف، على عكس العملات الورقية.
وانخفضت حصة الدولار في احتياطيات النقد الأجنبي العالمية – باستثناء الذهب – من أكثر من 70 في المائة في عام 2000 إلى نحو 55 في المائة في العام الماضي، مما أدى إلى استبعاد تأثير ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، وفقاً لبحث أجراه صندوق النقد الدولي هذا الشهر. ويقول مجلس الذهب العالمي إن حصة الدولار، بما في ذلك الذهب، انخفضت إلى أقل من النصف.
ورغم أن اليوان الصيني حقق بعض المكاسب كعملة احتياطية، فإن حالة عدم اليقين التي تخيم على اقتصاد البلاد تعني أن نسبة المصارف المركزية التي تتوقع أن يزيد اليوان حصته من الاحتياطيات العالمية انخفضت من 79 في المائة العام الماضي إلى 59 في المائة هذا العام.
يراقب مؤيدو المزيد من الاندماج في القطاع المصرفي لمنطقة اليورو محاولة مصرف «بي بي في إيه» الإسباني الاستحواذ على «ساباديل»، إلى جانب تعليقات من بعض المشرفين والمشرعين الذين يدعمون فكرة إبرام المزيد من الاندماجات.
ويرغب المنظمون في مزيد من الاندماج – سواء داخل البلدان وعبرها – لأنهم يعتقدون أن وجود عدد أقل من المقرضين الأقوى سيعزز الاقتصاد ويمكن مصارف منطقة اليورو من المنافسة بشكل أكثر فاعلية مع منافسين أكبر وأكثر ربحية في الولايات المتحدة وآسيا، وفق (رويترز).
ومع ذلك، نادراً ما شهدت منطقة اليورو عمليات استحواذ كبيرة على المصارف منذ الأزمة المالية العالمية 2008 – 2009، حيث تم إبرام معظم الصفقات بدافع الضرورة.
تركيز القطاع
يختلف تركيز القطاع المصرفي، الذي يقاس بحصة أكبر خمس مؤسسات ائتمانية من أصول المصرف، على نطاق واسع عبر التكتل.
ففي اليونان وقبرص ودول البلطيق تراوحت هذه الحصة بين 88 و95 في المائة في عام 2023، وفقاً لبيانات من المصرف المركزي الأوروبي التي حللتها (رويترز).
وشهدت العديد من هذه الدول أيضاً أكبر زيادة في التركيز خلال العقد الماضي، حيث أجبرت الأزمات المالية المقرضين على الاستحواذ على منافسين أضعف.
وفي إسبانيا، حيث تبلغ حصة أكبر خمس مؤسسات ائتمانية من أصول المصرف 69 في المائة وهي قريبة من متوسط منطقة اليورو، انخفض عدد المصارف إلى 10 مصارف من 55 مصرفاً قبل الأزمة المالية العالمية.
في المقابل، تمتلك ألمانيا مئات المصارف، وفقاً لبيانات المصرف المركزي الألماني.
كبيرة ومجزأة
في المتوسط، يعتبر تركيز القطاع المصرفي لمنطقة اليورو أعلى منه في الولايات المتحدة، حيث بلغت حصة أكبر خمسة مصارف من الأصول 50 في المائة في عام 2021، وفقاً للبيانات التي نشرها الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس.
ولكن التجزئة أعلى بكثير في بعض دول منطقة اليورو، خاصة في الاقتصادات الأكبر والأكثر ثراءً مثل فرنسا وألمانيا، حيث تبلغ حصة أكبر خمس مؤسسات من الأصول 45 و 34 في المائة على التوالي، وفقاً لبيانات المركزي الأوروبي.
وشهدت هذه الدول أيضاً أقل قدر من الاندماج خلال العقد الماضي.
ويرجع ذلك جزئياً إلى أنها تجنبت الأزمات التي تجبر المنظمين والمشرعين على تفكيك العقبات التي تمنع عادةً عمليات الاندماج المصرفية المحلية.
والعقبات التي تعترض الصفقات عبر الحدود أعظم، وتشمل الاختلافات في التنظيمات وقوانين العمل، وافتقار منطقة اليورو إلى نظام إقليمي ونظام تأمين على الودائع.
ويقول مسؤولون تنفيذيون في مجال المصارف إنه من دون اتحاد مصرفي على مستوى أوروبا، وهو ما يحاول المشرعون تحقيقه منذ أكثر من عقد، فإن الصفقات عبر الحدود غير مرجحة.
في حالة الطوارئ
تعتبر محاولة مصرف «بي بي في إيه» للاستحواذ على «ساباديل» مقابل 12.23 مليار يورو (13.12 مليار دولار) واحدة من أكبر صفقات الخدمات المصرفية الأوروبية في السنوات الخمس عشرة الماضية.
وفي أماكن أخرى من أوروبا، ظلت عمليات الاندماج المصرفي الكبرى استثنائية، ولم تحدث إلا في ظل ظروف طارئة.
ففي العام الماضي، قام بنك «يو بي إس» بشراء منافسه المتعثر «كريدي سويس» في صفقة هندستها الحكومة السويسرية لإنقاذ النظام المالي الأوسع من الانهيار.
قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في مقابلة مع وسيلة الإعلام الصينية «جوانشا» إن ماليزيا تستعد للانضمام إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة.
وضمت مجموعة دول «بريكس» في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، مما أعطاها الاختصار.
وبدأت المجموعة العام الماضي في توسيع عضويتها في إطار سعيها لتحدي النظام العالمي الذي تهيمن عليه الاقتصادات الغربية، حيث انضمت السعودية ومصر والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين وأبدت أكثر من 40 دولة اهتمامها.
وقال أنور، بحسب مقطع فيديو للمقابلة نشرته «جوانشا»: «لقد اتخذنا قراراً، وسنبدأ الإجراءات الرسمية قريباً… ننتظر فقط النتائج النهائية من حكومة جنوب أفريقيا».
وأوضح أنور أن ماليزيا ملتزمة تجاه الجنوب العالمي، وأن عضويتها المحتملة في «بريكس» ستكون ذات أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقع مضيق ملقا باعتباره ممراً مهماً يربط بين المحيطين الهادي والهندي. وقال إنه يشعر بالارتياح لأن العالم لم يعد أحادي القطب، حيث توفر «بريكس» بصيص أمل بوجود ضوابط وتوازنات في العالم.
وأضاف: «لم يعد بإمكاننا قبول السيناريو الذي يريد فيه الغرب السيطرة على الخطاب لأن الحقيقة هي أنهم لم يعودوا قوى استعمارية بعد الآن ويجب أن تكون الدول المستقلة حرة في التعبير عن نفسها».
وجاءت تصريحات أنور قبيل زيارة لرئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ تستغرق ثلاثة أيام هذا الأسبوع، في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين ماليزيا والصين.
ومن المتوقع أن توقع ماليزيا والصين عدة اتفاقيات خلال زيارة لي، بما في ذلك تجديد اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي لمدة خمس سنوات.
وجدت الهيئة التنظيمية المصرفية في سويسرا أن الذراع المصرفية الخاصة السويسرية لبنك «إتش إس بي سي» انتهكت قواعد غسل الأموال من خلال عدم إجراء فحوص كافية على الحسابات عالية المخاطر لشخصين مكشوفين سياسياً.
وقالت هيئة الإشراف على السوق المالية السويسرية (فينما) إن بنك «إتش إس بي سي» الخاص في سويسرا مُنع من التعامل مع أي عملاء جدد مرتفعي المخاطر حتى يكمل مراجعة كاملة لعلاقاته التجارية.
ووجدت هيئة الرقابة أن المصرف أدار علاقتين تجاريتين عاليتي المخاطر، حيث فشل في إجراء فحص مناسب لأصول الأصول المعنية أو غرضها أو خلفيتها.
ولم يجرِ توضيح وتوثيق عدد من المعاملات عالية المخاطر بشكل كافٍ؛ ما يجعل من المستحيل إثبات طبيعتها المشروعة. وقد جرى تنفيذها بين عامي 2002 و2015، وبلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 300 مليون دولار (236 مليون جنيه إسترليني، 279 مليون يورو). وجرى تحويل الأموال التي مصدرها مؤسسة حكومية، من لبنان إلى سويسرا، وعادت بعد فترة قصيرة إلى حسابات أخرى في لبنان.
وأمرت هيئة الرقابة المصرف بمراجعة جميع علاقاته التجارية عالية المخاطر وعلاقاته التجارية مع أشخاص مكشوفين سياسياً. ويجب عليه أيضاً التحقق من التصنيف الصحيح للمخاطر التي يقدمها العملاء الآخرون، وسيقوم وكيل مراجعة الحسابات برصد تنفيذ هذه التدابير، وتقديم تقرير إلى «فينما».
وقال «إتش إس بي سي» إنه يعتزم استئناف القرار، وأضاف في بيان: «نحن نعترف بالمسائل التي أثارتها (فينما)، وهي تاريخية. يأخذ بنك (إتش إس بي سي) التزاماته المتعلقة بمكافحة غسل الأموال على محمل الجد».
ارتفع تصنيف السعودية إلى المرتبة 16 عالمياً من بين 67 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، حسب تقرير الكتاب السنوي لمؤشر التنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية.
ويؤكد هذا التقدم، وهو الثالث على التوالي، التزامَ السعودية تحقيقَ «رؤية 2030».
وتقدَّمت السعودية مرتبة واحدة في نسخة العام الحالي، مدعومة بتحسن تشريعات الأعمال، والبنى التحتية، وهو ما وضعها في المرتبة الرابعة بين دول «مجموعة العشرين».
وحقَّقت المرتبة الأولى عالمياً في كثير من المؤشرات الفرعية في التقرير، مثل نمو التوظيف والتماسك الاجتماعي، ونمو سوق العمل، ونمو عدد السكان، والأمن السيبراني. وحلت ثانية في مؤشرات بينها التحول الرقمي في الشركات، والرسملة السوقية لسوق الأسهم؛ وثالثة في مؤشرات مثل التبادل التجاري، وقدرة الاقتصاد على الصمود.
بدأت البنوك المركزية في كندا والسويد ومنطقة اليورو أخيرا في خفض أسعار الفائدة، بينما أجل الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء خططه للتخفيف النقدي مرة أخرى.
ورغم أن أسعار الفائدة في أمريكا ارتفعت أكثر من نظيراتها في الدول الغنية الكبرى الأخرى بينما التضخم آخذ في الانخفاض، فمن المتوقع أن تتراجع أسعار الفائدة الأمريكية ربع نقطة مئوية فقط هذا العام، بحسب “ذا إيكونومست”.
بعض هذا التباين في السياسة النقدية يعد نتيجة طبيعية للنمو القوى في أمريكا، لكن اللافت للنظر على نحو متزايد بشأن القوة النسبية للولايات المتحدة هو مدى حصانتها أمام تهديد الاختلال السياسي والضعف المالي، وهما العاملان اللذان يؤثران تأثيرا كبيرا في بقية العالم.
ورغم أن أمريكا هي الحصن الوحيد للاقتصاد العالمي، فإن الغريب أن هذا يشكل نقطة ضعف.
وفقا لأحدث توقعات البنك المركزي الأوروبي، سينمو اقتصاد منطقة اليورو 0.9 % في 2024، بينما تشير تقديرات الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى أن الاقتصاد الأمريكي ينمو حاليا بوتيرة تعادل ثلاثة أضعاف النمو في منطقة اليورو.
وتواجه الصين أزمة عقارية وتهديدا بالانكماش، واليابان تدافع عن عملتها الضعيفة. أما بريطانيا، فأصبحت مرادفا للإنتاجية المروعة. إن مزيجا من النمو القوي والدولار القوي يعني أن حصة أمريكا في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بأسعار صرف السوق، التي ينبغي أن تنخفض مع لحاق الاقتصادات الأخرى بأكبر اقتصاد في العالم، آخذة في النمو.
في أماكن أخرى، يشعر المستثمرون بالخوف إزاء نتائج الانتخابات، خاصة عندما تكون الحكومات ضعيفة ماليا. فبعد أن أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في التاسع من يونيو إجراء انتخابات برلمانية مفاجئة، شهدت السندات الفرنسية عمليات بيع كثيفة، ما أدى إلى اتساع الفارق بين عائداتها وعائدات السندات الألمانية الآمنة. ويعتقد صندوق النقد الدولي أن فرنسا بحاجة إلى تشديد مالي يبلغ 3 % من الناتج المحلي الإجمالي كي تستقر ديونها بحلول 2029.
في المكسيك انخفض البيزو نحو 10 % مقابل الدولار منذ الفوز الساحق الذي حققته كلوديا شينباوم، المرشحة الرئاسية اليسارية، في الانتخابات. وهوت أسواق الهند بعد أن بدت قدرة ناريندرا مودي على تنفيذ الإصلاحات ضعيفة، رغم أن الأسواق تعافت إلى حد كبير منذ ذلك الحين. والانتخابات البريطانية لا تحرك المستثمرين كثيرا، لأن النتيجة معروفة تقريبا والسياسيون خائفون من أزمة سوق السندات التي اندلعت في 2022.
أمريكا وحدها تبدو قادرة على تجنب عدم اليقين السياسي والهشاشة المالية. عجزها الأساسي الذي يبلغ 7.4 % من الناتج المحلي الإجمالي يعني أن التشديد المالي اللازم لاستقرار ديونها أكبر مما في فرنسا، حتى بعد احتساب النمو الأسرع.
والعودة المحتملة لدونالد ترمب إلى البيت الأبيض توجد خطر اتساع نطاق العجز، والتدهور المؤسسي، وربما حتى تسييس السياسة النقدية. ومع ذلك، لا توجد علاوة مخاطرة على ديون الحكومة الأمريكية، وكأن التضخم قد هُزِم إلى الأبد، وأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي ستسير وفقا للتوقعات تماما (رغم حقيقة أنها لم تكن كذلك في الماضي).
وفي معظم البلدان يشكل العجز الكبير تهديدا. في أمريكا يتم التعامل معه ببساطة على أنه يدعم النمو وأسعار الفائدة، وبالتالي ارتفاع قيمة الدولار. وتزدهر سوق الأسهم مرة أخرى، مدفوعة بالتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.
الرهان ضد أمريكا يمكن أن يبدو وسيلة مؤكدة لخسارة المال. مع ذلك، المكانة الفريدة لبلاد العم سام ذات حدين. كلما زاد اعتماد العالم على الديناميكية الأمريكية والثقة بالدولار، تعاظمت الأضرار التي قد يلحقها الاختلال السياسي والسياسة المالية المتهورة في واشنطن في نهاية المطاف.
وإذا استسلمت أمريكا للشعبوية، وأزمة الميزانية، والتضخم، فسيجد العالم أنه لا يوجد اقتصاد آخر قادر على توفير أصول آمنة يدعمها اقتصاد ضخم، وأسواق رأسمالية نشطة، وحساب رأسمالي مفتوح، وسيادة القانون.
لسنوات عدة، كان يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي AI على أنه عامل تمكين محتمل لبرامج التنويع الاقتصادي للدول المصدرة للنفط والغاز في دول الخليج، والتي تمر بمرحلة تحول في مجال الطاقة – خاصة الإمارات والسعودية – وذلك بسبب وجود موارد وفيرة ورخيصة من الوقود الأحفوري أو الطاقة المتجددة، فضلاً عن وجود موارد طاقة متجددة وفيرة.
وأكد تقرير حديث على «ميد» أن التوجه نحو الذكاء الاصطناعي لدول المنطقة يواكب ضرورة تنويع مصادر الإيرادات بعيداً عن النفط، إذ وفقاً لأحد كبار المسؤولين التنفيذيين في دبي، الذي يعمل مع مستثمر عالمي في البنية التحتية، سيتعين على كل دولة وشركة في نهاية المطاف النظر في الدور، الذي يمكن أن تلعبه في سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي.
ويقول المسؤول التنفيذي: «تتمتع كل من السعودية والإمارات بالقدرة النظرية على النمو في مجالات القوة الحاسوبية، الأمر الذي يتطلب قدرة حوسبة من خلال مراكز البيانات وقوى عاملة متوسطة المهارة لنشر الذكاء الاصطناعي وترحيله وتدريبه وصيانته».
تخضير الذكاء الاصطناعي
أشارت «ميد» إلى الحاجة إلى تعديلات على السياسات داخل دول المنطقة، لدعم مثل هذا التقدم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتقليل من البصمة الكربونية التي يخلفها الذكاء الاصطناعي، حتى مع تمكينه من كبح البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي في قطاعات أخرى، بما في ذلك قطاع الطاقة. وبالإضافة إلى المتطلبات الهائلة للحوسبة والطاقة الكهربائية للذكاء الاصطناعي، فإنه عامل تمكين محتمل لبرامج التنويع الاقتصادي للدول المصدرة للنفط والغاز.
ولمعالجة هذه المشكلة، بدأت هيئة المرافق الحكومية في دبي في بناء مركز بيانات يعمل بالطاقة الشمسية، الذي يُعتقد أنه الأول من نوعه في العالم. ويمكن للسعودية، التي تهدف إلى الحصول على 58.7 غيغاواط من الطاقة المركبة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 -وهو ما يمثل حوالي %50 من مزيج إنتاج الكهرباء لديها – أن تتبع نموذجاً مماثلاً.
مكاسب الكفاءة
لفت التقرير إلى أنه في حين يصعب تحديد كمية انبعاثات الكربون الإجمالية للذكاء الاصطناعي والتنبؤ بها بدقة، إلا أنه يجب الحرص على الحصول على رؤية شاملة لتأثيره البيئي الإجمالي.
من الناحية النظرية، في حين يحتاج الذكاء الاصطناعي في حد ذاته إلى قدر كبير من الكهرباء لإجراء العمليات الحسابية، فإنه ينبغي أيضاً تحقيق وفورات من خلال زيادة الإنتاجية. ومع ذلك، من المهم عدم المبالغة في تقدير الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي لاقتصادات المنطقة.
ويوضح التقرير أن خلق فرص العمل عنصر حيوي في التنويع الاقتصادي، لكن الذكاء الاصطناعي غالباً ما يستخدم ليحل محل الأدوار في قطاع الخدمات والفرص ذات المهارات المنخفضة، مثل تلك الموجودة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد. وقد يؤثر ذلك على الجهود الجارية في العديد من دول الخليج لتعزيز فرص العمل بين المواطنين، مثل برنامج التوطين السعودي وحملة التوطين في الإمارات.
ولكن على الجانب الإيجابي، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون جيداً للغاية في تحسين الكفاءة في صناعة النفط والغاز وقطاع الطاقة، وفي تعزيز الإنتاجية. ويبدو أن الحاجة الراهنة تؤسس لمسار واضح نحو النشر الفعال للذكاء الاصطناعي، على الرغم من صعوبة التأكد من نتائج التنفيذ الكامل للتكنولوجيا.
أدوات استثمارية تركز على الذكاء الاصطناعي
أفادت «ميد» بأن أكبر دولتين في دول الخليج (لسعودية والإمارات) قدَّمتا طلبات منفصلة بملايين الدولارات لوحدات معالجة الرسومات -شرائح قوية مصممة لتدريب الذكاء الاصطناعي – من أكبر مورد أمريكي «إنفيديا»، كما قامتا بتشكيل أدوات استثمارية تركز على الذكاء الاصطناعي بهدف تعظيم الاستثمارات والعوائد من مشاريع الذكاء الاصطناعي في الداخل والخارج، إذ شكَّلت أبوظبي شركة MGX، التي تهدف إلى بناء أصول تحت الإدارة بقيمة 100 مليار دولار في غضون بضع سنوات، في حين شكَّل صندوق الاستثمارات العامة في السعودية منصة بقيمة 100 مليار دولار لتحويل المملكة إلى مركز لأشباه الموصلات والإلكترونيات، مع لعب الذكاء الاصطناعي دوراً رئيسياً. وفي مايو من هذا العام، أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي وشركة التكنولوجيا IBM، ومقرها نيويورك برنامج LLM مفتوح المصدر باللغة العربية يسمى Allam على منصة Watsonx للذكاء الاصطناعي والبيانات التابعة لشركة IBM.
تجاوزت استثمارات البنوك العاملة في الدولة حاجز 660 مليار درهم في نهاية مارس الماضي، محققة أعلى مستوى في تاريخها، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي.
وأظهرت إحصائيات المصرف المركزي، الصادرة في تقرير المؤشرات المصرفية، ارتفاع استثمارات البنوك العاملة في الدولة على أساس سنوي بنسبة 21.1 في المائة لتصل إلى 664.4 مليار درهم في نهاية مارس الماضي، مقابل نحو 548.5 مليار درهم في مارس 2023، بزيادة تعادل 115.9 مليار درهم خلال 12 شهراً. وحسب المصرف المركزي، فقد زادت استثمارات البنوك على أساس شهري بنسبة 1.8 في المائة مقابل 652.7 مليار درهم في فبراير الماضي، بينما زادت خلال الربع الأول من العام الجاري بنحو 4.7 في المائة مقارنة بنحو 634.4 مليار درهم في نهاية العام الماضي.
واستحوذت السندات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق على النصيب الأكبر من استثمارات البنوك بنحو 49 في المائة مع بلوغها 325.6 مليار درهم في نهاية مارس الماضي، بزيادة على أساس شهري نسبتها 1.6 في المائة، وزيادة على أساس سنوي بنحو 37.8 في المائة.
وبلغت حصة استثمارات البنوك في الأوراق المالية التي تمثل ديوناً على الغير «سندات الدين» نحو 41.2 في المائة من إجمالي الاستثمارات مع بلوغها 274.1 مليار درهم في نهاية مارس الماضي، بارتفاع على أساس شهري بنحو 2.7 في المائة وعلى أساس سنوي بمقدار 9.6 في المائة.
ووصلت استثمارات البنوك في الأسهم إلى 15.7 مليار درهم في مارس الماضي، بزيادة على أساس سنوي بنحو 37.8 في المائة مقابل 11.9 مليار درهم في مارس 2023، بينما انخفضت على أساس شهري بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بنحو 15.8 مليار درهم في فبراير 2024.
وبلغت الاستثمارات الأخرى للبنوك نحو 49 مليار درهم في نهاية مارس الماضي، بانخفاض على أساس شهري نسبته 0.6 في المائة وعلى أساس سنوي بنحو 2.4 في المائة.
يذكر أن استثمارات البنوك لا تشمل إيداع البنك لدى المصرف المركزي في شكل شهادات الإيداع والكمبيالات النقدية.
بنوك دبي
كشف المصرف المركزي أن البنوك العاملة في دبي استطاعت رفع قاعدة أصولها بأكثر من 88 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري لتبلغ الأصول 1.894 تريليون درهم بنهاية مارس 2024 مقارنة بـ 1.806 تريليون درهم نهاية العام الماضي. وأوضح تقرير المؤشرات المصرفية الصادر عن المصرف المركزي بأن إجمالي رصيد الأصول قد نما في المقابل بحوالي 14% مقارنة بالرصيد المسجل نهاية الربع الأول 2023. فيما ارتفعت استثمارات البنوك بالإمارة بدورها من 254 مليار درهم نهاية 2023 إلى قرابة 270 مليار درهم في الربع الأول من العام الجاري. وأظهر التقرير بأن الائتمان الممنوح من بنوك الإمارة قد بلغ رصيداً تراكمياً 920.6 مليار درهم مقارنة برصيده الإجمالي البالغ 904.6 مليارات نهاية العام الماضي. بينما ارتفع رصيد الودائع المسجلة في مارس الماضي إلى 1.220 تريليون درهم مقارنة بقيمة 1147.4 تريليون درهم في ديسمبر 2023.
بنوك أبوظبي
على صعيد آخر، أوضحت البيانات بأن بنوك أبوظبي ظلت في صدارة حصتها من إجمالي الأصول المصرفية بالدولة حيث بلغت 2.032 تريليون درهم مقارنة بإجمالي 1.949 تريليون درهم في نهاية العام الماضي فيما ارتفعت الاستثمارات من 325.5 ملياراً إلى 337 مليار درهم. بينما لامست الودائع 1.223 تريليون درهم نهاية 2023 مقارنة برصيد تراكمي في العام السابق بلغ 1.164 تريليون درهم.
البنوك الأخرى
على جانب آخر، ارتفعت أصول بنوك الدولة الأخرى من 320 مليار درهم إلى 328 مليار درهم وارتفعت الودائع من 210 مليارات درهم إلى 214.3مليار درهم وكذلك الائتمان من 320.2 مليار درهم إلى 328.5 مليار درهم في الوقت الذي نمت فيه الاستثمارات من 55 مليار درهم إلى قرابة 60 مليار درهم نهاية مارس الماضي.
رأسمال واحتياطيات البنوك
وصل إجمالي رأسمال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة إلى 476.6 مليار درهم في نهاية مارس 2024، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي. وارتفع رأسمال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة على أساس سنوي بنحو 45.9 مليار درهم أو ما نسبته 10.7% مقارنة بنحو 430.7 مليار درهم مارس 2023.
وبحسب «المركزي»، استحوذت البنوك الوطنية على نحو 85.5% من إجمالي رأسمال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة، مع وصول قيمتها إلى 407.7 مليارات درهم نهاية مارس الماضي، بزيادة على أساس سنوي نسبتها 10.2%، مقابل نحو 370.1 مليار درهم في مارس 2023.
ووصلت حصة البنوك الأجنبية إلى 14.5% من إجمالي رأسمال واحتياطيات البنوك العاملة في الدولة، مع بلوغ قيمتها 68.9 مليار درهم نهاية مارس الماضي، بارتفاع على أساس سنوي بنحو 13.7%، مقارنة بنحو 60.6 مليار درهم في مارس 2023.
وأشار المصرف المركزي إلى أن رأسمال واحتياطيات بنوك إمارة دبي وصل إلى 235.2 مليار درهم نهاية مارس الماضي، بنمو سنوي نسبته 12.9%، فيما بلغ رأسمال واحتياطيات بنوك إمارة أبوظبي نحو 204 مليارات درهم، بارتفاع سنوي نسبته 7.5%، ووصل رأسمال واحتياطيات البنوك في الإمارات الأخرى إلى نحو 37.4 مليار درهم، بزيادة سنوية قدرها 14.4%.
وسجل رأسمال واحتياطيات البنوك التقليدية في الدولة نحو 400.6 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، بارتفاع على أساس سنوي بلغت نسبته 11%، فيما بلغ رأسمال واحتياطيات البنوك الإسلامية حوالي 76 مليار درهم، بزيادة على أساس سنوي بنحو 9%.
التمويلات
نما الرصيد التراكمي لاقتراض القطاع الخاص المحلي بحوالي 32 مليار درهم من 1.240 تريليون درهم نهاية 2023 إلى 1.272 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من العام 2024. ووفق بيانات المصرف المركزي اختص القطاع التجاري والصناعي بالحصة الأكبر من القروض مرتفعاً من إجمالي 822.7 مليار درهم إلى 841.7 مليار درهم.
من جانبه، وصل الرصيد التراكمي لقروض قطاع الأفراد إلى 430.6 مليار درهم مرتفعاً من 418 مليار درهم بنهاية 2023.
أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، أن المصرف واصل في عام 2023 جهوده لضمان استقرار النظام المالي في الدولة والحفاظ على سلامته، في ظلّ توجّهات الدولة وسعيها الدائم إلى الارتقاء بالمسيرة التنموية في جميع القطاعات، وتعزيز مؤشرات التنافسية.
وقال سموه، في كلمته بالتقرير السنوي لمصرف الإمارات المركزي لعام 2023: «لقد احتفلنا في عام 2023 باليوبيل الذهبي لتأسيس المصرف المركزي، مؤكدين التزامنا بتحقيق الاستدامة والابتكار، لمواكبة آخر المستجدات والتطورات المالية والاقتصادية والبيئية العالمية. وفي هذا السياق، يأتي التقرير السنوي لمصرف الإمارات المركزي، ليسلط الضوء على أبرز المحطات في مسيرتنا نحو التميز، وتحقيق رؤيتنا في أن نكون من بين أفضل المصارف المركزية في العالم».
النمو
وأضاف سموه أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، حقق في عام 2023 نمواً بنسبة 3.6 %، كما يؤكد الأداء الاقتصادي القوي المتوقع للدولة عن استمرار المرونة الاقتصادية في عام 2024. وتُشير توقعات المصرف المركزي لعام 2024، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة بنسبة 3.9 %، مدفوعاً بالنمو القوي في القطاعات غير النفطية بنسبة 5.4 %.
الاستدامة
وأوضح سموه أن دولة الإمارات تتبنى الاستدامة، والاستجابة الفعالة للتغيرات المناخية، ويتجسد ذلك جلياً من خلال استضافتها مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، حيث حقق المؤتمر نجاحاً في إرساء معايير جديدة في أجندة العمل المناخي. وفي هذا الشأن، تولي دولة الإمارات أهمية كبيرة لمعالجة تغير المناخ، من خلال استراتيجية عمل مناخية طموحة، في مقدمها المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
وقال سموه: «وفي هذا الجانب، تضافرت جهود المصرف المركزي مع جهود الدولة، عبر مبادرة التمويل الأخضر والمستدام، لمعالجة المخاطر المتعلقة بالمناخ، ومبادرته بشأن توحيد قطاع المصارف في الدولة، لحشد مبلغ تريليون درهم للتمويل المستدام بحلول عام 2030، وهو ما أُعلن عنه رسمياً في مؤتمر الأطراف «COP28». وسيواصل المصرف المركزي اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالمناخ وأثرها في الاستقرار المالي، بالإضافة إلى المراجعة المستمرة لنماذج الأعمال الخاصة بالمؤسسات المالية المُرخصة، لضمان مواءمتها مع اعتبارات التحوّل نحو الاقتصاد الأخضر».
البنية التحتية
وتابع سموه: «وإضافة إلى ما سبق، دعمنا تحوّل البنية التحتية المالية والتحول الرقمي المستمر، الذي يسهم في رسم ملامح الاقتصاد الوطني والقطاع المالي، وأطلقنا شركة الاتحاد للمدفوعات، لإدارة البنية التحتية المالية الرقمية، والمنظومة المحلية لبطاقات الدفع تحت مسمى «جيْوَن»، وطوّرنا البنية التحتية لإطلاق العملة الرقمية للبنوك المركزية، إضافةً إلى منصة الدفع الفوري «آني»، والتي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لمنظومة الخدمات المالية الرقمية في دولة الإمارات».
التوطين
وأوضح سموه أن التوطين في القطاع المالي، يأتي في مقدم أولوياتنا، حيث شهد عام 2023 نمواً ملحوظاً في نسب التوطين، وهو ما تجسد في تمكننا من توظيف 2720 مواطناً إماراتياً، لنتجاوز بذلك المستهدف البالغ 1875 مواطناً، كما ازداد معدل التوطين في الوظائف القيادية في البنوك بنسبة 8 %، ليصل في الإجمالي إلى 31 %.
«فاتف»
وذكر سموه أنه في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، أشادت مجموعة العمل المالي «فاتف» في فبراير 2024، بجهود دولة الإمارات في تعزيز أطرها الرقابية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. وفي إطار التزامنا بحماية سلامة النظام المالي لدولة الإمارات، وجهنا بالعمل بشكل وثيق مع نظرائنا في المصارف المركزية في الدول الأخرى، والهيئات الدولية ذات الصلة، لضمان الالتزام بالمعايير الدولية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وحدة تسوية المنازعات
وقال سموه: «في إطار التزامنا بحماية حقوق المستهلك، أصدرنا «نظام إنشاء وحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية في الإمارات»، تلاه إطلاق وحدة «سندك»، التي تعد أول وحدة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية لتسوية المنازعات المصرفية والتأمينية في دولة الإمارات، وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وتقدم سموه في الختام بالشكر إلى الإدارة العليا في المصرف المركزي، والموظفين، وجميع الأطراف ذات الصلة، على جهودهم والتزامهم برؤيتنا في أن نكون من بين أفضل المصارف المركزية في العالم، وإننا على يقين تام بأن المصرف المركزي سيواصل مساعيه الحثيثة، لتحقيق التميّز والابتكار، ووضع السياسات البنّاءة نحو تحقيق هدفنا الأسمى، وهو تعزيز الاستقرار النقدي، وحماية سلامة النظام المالي في دولة الإمارات.
تسخير كافة الإمكانات
وقال معالي خالد محمد بالعمى محافظ المصرف المركزي: «نسعى إلى تسخير كافة الإمكانات والقدرات، لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وترسيخ الإطار الرقابي والإشرافي القوي للمؤسسات المالية المرخصة، وتحفيز وتطوير القطاع المصرفي والمالي والتأمين، بما يُسهم في دفع عجلة النمو المستدام، ويدعم مكانة الدولة وتنافسيتها العالمية.
يعد عام 2023 بإنجازات المصرف المركزي ومبادراته ومشاريعه، عاماً مالياً بامتياز، حيث احتفلنا باليوبيل الذهبي لتأسيس مصرف الإمارات المركزي، وأطلقنا مشاريع ابتكارية ضمن برنامج البنية التحتية المالية لتسريع التحول الرقمي، الذي شكّل تحوّلاً استراتيجياً في مسار القطاع المالي. سنواصل الجهود والأعمال الابتكارية، لتمكين مستقبل القطاع المالي، وتعزيز ركائز ريادة الإمارات كمركز مالي عالمي».
تقرير المركزي
هذا وأصدر مصرف الإمارات المركزي تقريره السنوي لعام 2023، والذي يتضمن تحليلاً وافياً للتطورات المالية والنقدية والاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، ويستعرض الإنجازات والمبادرات النوعية، والتي تُعزز مسيرة النمو والازدهار في المصرف المركزي في مختلف المجالات، وترسم مستقبل الريادة المالية لدولة الإمارات.
وحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات، نمواً بنسبة 3.6 % في عام 2023، ويتوقع أن يصل إلى 3.9 % في عام 2024، مدفوعاً بالنمو القوي للقطاعات الإنتاجية والاقتصادية المختلفة. كما حافظ القطاع المالي على أدائه القوي في عام 2023، محققاً نمواً سنوياً 11.1 % في إجمالي الأصول، ليصل إلى أكثر من 4 تريليونات درهم، فيما عزّز النظام المصرفي في الدولة ركائزه الراسخة والمتينة، مع الحفاظ على رسملة مناسبة وربحية قوية وسيولة كافية.
وأحرز المركزي تقدماً ملموساً في تنفيذ الخطط والمبادرات المبتكرة في استراتيجيته للأعوام 2023 – 2026، وتحقيق النتائج المتميزة في مجالات الاستقرار المالي والسياسة النقدية، وتطوير الفعالية والمرونة في النظام المالي، وتسريع مبادرات التحول الرقمي، ما انعكس على ترسيخ مكانة المصرف المركزي، من خلال الارتقاء في تصنيف النظام المصرفي المستقل، وفي مؤشرات السلامة المالية، الصادرة من صندوق النقد الدولي. كما واصل المركزي انتهاج سياسة احترازية كلية، لحماية الاستقرار المالي، مع تعزيز اختبارات القدرة على تحمل الضغوط، لتقييم احتياطيات رأس المال والسيولة للبنوك، في مواجهة السيناريوهات المختلفة.
وحرص المركزي على ترسيخ التزامه بأهداف التنمية المستدامة، من خلال مجموعة من المبادرات، منها إطلاق مسابقة «كوب 28 الإمارات للتسارع التقني» في عام 2023، والتي استقطبت 126 مقترحاً من 31 دولة، تركزت في مجالات الابتكار التكنولوجي، لتوسيع نطاق التمويل المستدام. علاوةً على مبادرة توحيد مساعي القطاع المصرفي الإماراتي في تقديم تريليون درهم لدعم مبادرات التمويل المستدام بحلول عام 2030.
رجح تقرير حديث نمو الاقتصاد المصري بنسبة 2.8% في العام المالي الحالي 2024/2023، وذلك في ظل التحركات المكثفة للحكومة المصرية للحفاظ على معدل النمو.
وأبقى البنك الدولي على نفس توقعاته المعلنة في أبريل/نيسان، حسبما ورد في أحدث إصدار من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية. كما أبقى المقرض الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد في العام المالي المقبل دون تغيير عند 4.2%.
ويرى البنك الدولي حالياً أن الاقتصاد المصري سينمو بنسبة تصل إلى 4.6% في العام المالي 2026/2025. ومن المتوقع أن ينتعش النمو “مدفوعاً بنمو الاستثمارات التي تحفزها جزئيا اتفاقية واسعة النطاق مع الإمارات بشأن مشروع رأس الحكمة.
كما يُتوقع أن يزداد الاستهلاك الخاص بدعم من تعافي التحويلات المالية من المصريين في الخارج وانخفاض التضخم. كذلك سيعمل انخفاض قيمة الجنيه على تعزيز صافي الصادرات”.
لكن البنك الدولي كان متشائماً في أبريل/نيسان، حيث خفض توقعاته بشأن نمو الاقتصاد المصري في العام المالي الحالي بمقدار 0.7 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة في يناير، فيما عزاه إلى ضعف أداء القطاع الصناعي وارتفاع التضخم.
وفي تصريحات حديثة، أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، أن مؤشرات الأداء المالي للموازنة العامة للدولة خلال الـ 11 شهرًا الماضية في الفترة من يوليو/تموز إلى مايو/أيار 2024، جاءت أفضل من المستهدف رغم قسوة التحديات العالمية والإقليمية، وآثار الخطوات التصحيحية للاقتصاد المصري، التي اتخذتها الحكومة للتعامل المرن والمتوازن مع التداعيات السلبية للحرب في أوكرانيا وغزة وما تشهده منطقة البحر الأحمر من توترات، تجسدت في موجة تضخمية بالغة الشدة، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وزيادة تكاليف التمويل.
وقال إن الفائض الأولي خلال الـ 11 شهرًا الماضية بلغ 822 مليار جنيه بنسبة 5.87% من الناتج المحلي بدلًا من 116 مليار جنيه بمعدل 1.15% في نفس الفترة من العام المالي الماضي.
كما تراجع العجز الكلي إلى 3.6% من الناتج المحلي بدلًا من 6.1% فى العام المالي الماضي رغم حدة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتغير سعر الصرف وارتفاع فاتورة الدعم وخدمة الدين.
أوضح، أن الإيرادات العامة خلال الفترة من يوليو/تموز إلى مايو/أيار 2024 ارتفعت إلى 2.2 تريليون جنيه بمعدل نمو 73.7% عن نفس الفترة من العام المالي الماضي، حيث ارتفعت الإيرادات الضريبية إلى 1.5 تريليون جنيه بمعدل نمو 36% نتيجة لأعمال الميكنة وتوسيع القاعدة الضريبية ورفع كفاءة الإدارة الضريبية، كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية إلى 778 مليار جنيه بنسبة 258% نتيجة لصفقة رأس الحكمة.
وصف روبرت كيوساكي عملة بيتكوين بأنها أسهل طريقة لتصبح مليونيراً، مشيراً إلى إمكاناتها مقارنة بالاستثمارات التقليدية وسط انخفاض قيمة العملة.
وانتقل مؤلف كتاب الأب الغني والأب الفقير “Rich Dad Poor Dad”، مرة أخرى إلى X للدفاع عن عملة بيتكوين باعتبارها أبسط طريق لتصبح مليونيراً. وشدد كيوساكي على تحديات ريادة الأعمال، مشيراً إلى أنها تتطلب الذكاء والتفاني وقليلاً من الحظ.
في المقابل، يعتقد أن بيتكوين تقدم مساراً أكثر وضوحاً. ووفقا له، فهو يفضل العملة المشفرة الأولى لأنها تنفذ كل الجهد والعمل الشاق الذي كان سيبذله من خلال ريادة الأعمال. وأشار إلى أن هذا السبب الوحيد في حبه للبيتكوين.
الموافقات ورؤى السوق
ورداً على منشور كيوساكي، سلطت Game of Trades، وهي كيان بحثي استثماري يعتمد على البيانات، الضوء على إمكانات بيتكوين على المدى الطويل. وأشارت إلى أنه، خاصة في أوقات انخفاض قيمة العملة المتزايد، تظل عملة بيتكوين أحد الأصول المقومة بأقل من قيمتها الحقيقية. ويدعم تحليل النموذج الكمي هذا الرأي، مما يشير إلى أن ظروف السوق الحالية مواتية للاستثمار في بيتكوين.
كما شارك خليل زيبارا، مشيداً بتحول كيوساكي نحو بيتكوين بدلاً من الأصول التقليدية مثل الذهب والفضة. وأكد زيبارا أنه في هذا العقد، ستتفوق عملة بيتكوين على الذهب باعتبارها وسيلة التحوط النهائية ضد التضخم، مرحبة بكيوساكي في ما أسماه “العالم الجديد”.
والجدير بالذكر أنه اعتباراً من اليوم، يبلغ سعر بيتكوين 67,834 دولاراً، بينما تبلغ القيمة السوقية لبيتكوين عند حوالي 1.34 تريليون دولار، بحسب ما ذكره موقع “The Crypto Basic”، واطلعت عليه “العربية Business”.
التوقعات المستقبلية لكيوساكي
وتأتي دعوة كيوساكي الأخيرة لبيتكوين في أعقاب تصريحاته السابقة التي أدلى بها في مارس، حيث حث المستثمرين على التفكير في عملة بيتكوين في محافظهم الاستثمارية، حتى بكميات صغيرة. وتوقع ارتفاعاً إلى 300 ألف دولار، ونصح بالبدء باستثمارات متواضعة تصل إلى 500 دولار، مشدداً على الحاجة الملحة للتعامل مع بيتكوين قبل أن تصبح أكثر تكلفة.
وفي يناير، أوضح كيوساكي تفاصيل عن تفضيله للبيتكوين على الأسهم والسندات التقليدية. وانتقد شخصيات رئيسية في النظام المالي الأميركي، بما في ذلك رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ووزيرة الخزانة جانيت يلين، واتهمهم بتسهيل تآكل الثروة من خلال التضخم والتلاعب بالسوق.
وشدد كيوساكي على دور بيتكوين كإجراء وقائي ضد هذه القضايا النظامية، ودعا إلى استخدامها لحماية الثروة من الآليات المالية التقليدية.
قال رئيس “جهاز الاستثمار العماني” عبد السلام المرشدي، إن العائد الاستثماري للجهاز ارتفع إلى نحو 10% خلال 2023، مقارنة بـ 8.8 في العام السابق، مبيناً أن أصول الجهاز ارتفعت إلى أكثر من 50 مليار دولار، بصافي أرباح يصل إلى 4.4 مليار دولار، كما تمكن من تخفيض الديون بأكثر من 6.2 مليار دولار، ما انعكس على التصنيف الائتماني للسلطنة.
وأكد أن الصندوق يتكون من محفظتين أساسيتين، هما “محفظة الأجيال” وتشكل 40% من أصول الجهاز، ويتم استثمارها في 40 دولة، وتغطي العديد من القطاعات الاستثمارية، أما المحفظة الأخرى فهي “محفظة التنمية الوطنية” وتشكل 60% من أصول الجهاز، وتضم أكثر من 160 شركة تعمل في جميع القطاعات، من أجل تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمار، وتقليل الاعتماد على النفط.
وأضاف المرشدي في مقابلة مع “العربية Business” أن هناك تطابقاً تاماً بين “رؤية 2040″ العمانية و”رؤية 2030” في السعودية، وهذا التطابق، أدى إلى تكامل في جميع المحاور الاقتصادية، وقد جرى توقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشترك، وتمت ترجمة ذلك إلى إجراءات عملية، بحيث تدخل السعودية كمستثمر أساسي، في صندوق البنية الأساسية تحت مسمى “ركيزة” الذي أطلق في السلطنة بمليار دولار.
وتابع: تم تأسيس شركة تسمى الشركة العمانية السعودية للاستثمار بـ 5 مليارات دولار، وبدأت في فتح مكتابها، وإجراءات التسجيل، وهناك العديد من المشاريع قيد الدراسة من ضمنها مشروع سياحي وعقاري كبير في “الجبل الأخضر” بالشراكة بين الجهاز وصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، وهناك مشاريع مشتركة أخرى قيد الدراسة سيعلن عنها في حينها.
كان جهاز الاستثمار العماني، أعلن الأسبوع الماضي، تحقيق أرباح تجاوزت 1.7مليار ريال العام الماضي، وارتفع العائد على الاستثمار إلى 9.95%، مؤكدا الاستمرار في تعزيز الميزانية العامة للدولة بمبالغ تجاوزت 6 مليارات ريال خلال الفترة من 2016 وحتى نهاية 2023.
ونقلت وكالة الأنباء العمانية عن الجهاز خلال لقائه الإعلامي الذي عقده حينها في مسقط إنه يركز في استثماراته الخارجية والمحلية الجديدة على تنويعها جغرافيا وفي قطاعات متنوعة، وربط بعض الاستثمارات الخارجية بالقطاعات المحلية المستهدفة عبر نقل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة إليها.
وأوضح الجهازُ أن قطاع الأسواق الخاصة بمحفظة الأجيال التي تدير استثمارات الجهاز بالخارج استثمر في 13 صندوقًا عالميًّا تعمل في قطاعات متعدّدة، بالإضافة إلى دخولها في استثمارات مباشرة متنوعة.
وأشار إلى أن أبرز استثماراته الخارجية المباشرة الاستثمار في كل من شركة إلكترك هايدروجين ،وأور نكست إنيرجي الأميركيتين وهايساتا الأسترالية وصندوق بلاتينيوم الاستثماري وصندوق البنية الأساسية العالمية وصندوق فايف واي الصيني.
تخفيض مديونية الشركات التابعة
وقال إنه سدد أكثر من 2.4 مليار ريال من المديونية منها 300 مليون ريال قبل موعد استحقاقها في العام الماضي، في إطار استمرار الجهود لتخفيض مديونية الشركات التابعة للجهاز للحد من المخاطر المالية.
وذكر أن الإنفاق الاستثماري في القطاعات المحلية لمحفظة التنمية الوطنية (الداخلية) ارتفع إلى نحو 2.1 مليار ريال من أصل مستهدف بلغ 1.9 مليار ريال عبر توسعة وتعزيز مشروعات حالية واستكمال تشييد مشروعات قيد التنفيذ واعتماد وتطوير مشروعات جديدة.
وواصل قطاع الأسواق العامة بمحفظة الأجيال الاستثمار في عدد من الدول حول العالم محققا متوسط عائد بلغ 9.8% بما يفوق المعدل المستهدف وهو عند 5%.
وذكر أن الشركات التابعة له تمكنت من إتمام 9عمليات تخارج مخطط لها ما بين بيع مباشر وطروحات عامة في بورصة مسقط ما انعكس إيجابا على حجم التداول في البورصة من جهة والإسهام في جذب استثمارات خارجية من جهة أخرى.
وقال نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات إن الجهازُ يستهدف خلال العام الجاري 5 تخارجات، 3 منها في قطاع الطاقة وتخارج واحد في قطاع اللوجستيات وآخر في قطاع الخدمات.
وأشار إلى استحداث أكثر من 1300 وظيفة للعُمانيين في الجهاز والشركات التابعة له خلال العام الماضي وبنسبة تعمين تصل إلى 76.9%.
وافقت دول مجموعة السبع على إقراض أوكرانيا 50 مليار دولار، عبر استخدام المال الناتج عن الأصول الروسية المجمدة.
تمكن مفاوضو مجموعة السبع من التوصل لاتفاق مؤقت بشأن استخدام الأرباح من الأصول السيادية الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا في محاولة لتعزيز الدعم لكييف.
ومن المقرر أن تبدأ المساعدات الجديدة في الوصول لأوكرانيا بحلول نهاية العام، في حين يتوقع أن تدعم الخطة كييف على المدى المتوسط وتساعد في تغطية احتياجاتها التمويلية حتى عام 2025 وما بعده.
وقالت مصادر لصحيفة فاينانشيال تايمز، الخميس، إن مسؤولين من مجموعة السبع توصلوا إلى اتفاق بشأن خطة لأعضاء المجموعة لتقديم نحو 50 مليار دولار لأوكرانيا مدعومة بالعائدات المستقبلية من الأصول الروسية إذ تتصدر قضية المساعدات المالية لأوكرانيا محور القمة السنوية للمجموعة في منطقة بوليا بجنوب إيطاليا.
وبدورها، قالت الحكومة الأميركية إنه تم تجميد نحو 280 مليار دولار من أموال البنك المركزي الروسي في الدول الغربية بسبب العقوبات المفروضة منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية قبل أكثر من عامين.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتم تحديد التفاصيل بشأن صيغة الاتفاق بما في ذلك من سيتحمل المخاطر النهائية للقرض لأوكرانيا والكيفية التي سيتم بها توزيع الأموال، في البيان المتفق عليه.
ونسبت الصحيفة البريطانية لأحد المصدرين قوله: “تم الانتهاء منه على مستوى المبعوثين تم الاتفاق ولا أتوقع أن يقوم أي من القادة بمنعه، هناك اتفاق مؤقت، لكن بالطبع تحتاج إلى موافقة رسمية من زعماء مجموعة السبع”.
وتوقعت “فاينانشيال تايمز” الإعلان عن الاتفاق في وقت لاحق من اليوم عندما ينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى زعماء مجموعة السبع في جلسة القمة.
وكان جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي قد قال في وقت سابق، إن القادة على وشك تحقيق نتيجة جيدة ويمكن الإعلان عن رؤية مشتركة للمضي قدماً بهذا الشأن في وقت لاحق من اليوم.
أعلن البنك المركزي عن وصول نقود الاحتياطي «MO» إلى 1.827 تريليون جنيه بنهاية مايو 2024، مقابل 1.614 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2024 .
وتتكون نقود الاحتياطي MO، من النقد المتداول خارج خزائن البنك المركزي، و ودائع البنوك بالعملة المحلية لديه، وتستخدم نقود الاحتياطيMO كأحد أهداف التشغيلية الوسيطة للسياسة النقدية للبنك المركزي، في إدارة السيولة المحلية.
وأضاف التقرير أن النقد المتداول خارج خزانة البنك المركزي ارتفع إلى 1.273 تريليون جنيه بنهاية مايو مقابل 1.233 تريليون جنيه بنهاية أبريل السابق.
وأوضح أن ودائع البنوك بالعملة المحلية سجلت 553.073 مليار جنيه بنهاية مايو مقابل 381.2 مليار جنيه بنهاية أبريل 2024.
تحولت صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري من سالب إلى موجب بنهاية مايو الماضي لأول مرة منذ 26 شهرا وأظهرت بيانات البنك المركزي، المنشورة على موقعه الإلكتروني، تسجيل صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى فائض بنحو 9.69 مليار دولار بنهاية مايو الماضي من سالب بنحو 753 مليون دولار بنهاية فبراير الماضي.
صفقة تطوير رأس الحكمة
وتوقعت بعض البنوك ومؤسسات التمويل الدولية أن تساهم صفقة تطوير رأس الحكمة وتحرير سعر الصرف في تحول مراكز صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي المصري إلى موجب بعد تفاقم مستويات العجز إلى مستوى غير مسبوق.
كان صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي قد بدأ في التراجع منذ أكتوبر 2021، ثم تحوّل إلى قيمة سالبة -بما يعني أن التزاماته بالعملات الأجنبية تجاوزت الأصول التي يمتلكها من غير العملة المحلية- بدايةً من شهر فبراير 2022، بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية.
ووصل تفاقم عجز صافي الأصول الأجنبية للبنوك بمصر شاملة البنك المركزي قرب 30 مليار دولار بنهاية يناير الماضي قبل أن يبدأ في التحسن والتحول لفائض لدى المركزي.
قال مصرف الإمارات المركزي إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبلاد حقق نمواً بنسبة 3.6 في المائة في عام 2023، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يصل إلى 3.9 في المائة في عام 2024، مدفوعاً بالنمو القوي للقطاعات الإنتاجية والاقتصادية المختلفة.
وبين المصرف في تقريره السنوي لعام 2023 أن القطاع المالي حافظ على أدائه القوي في عام 2023، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 11.1 في المائة في إجمالي الأصول ليصل إلى أكثر من 4 تريليونات درهم (1.08 تريليون دولار)، فيما عزّز النظام المصرفي في الدولة ركائزه الراسخة والمتينة، مع الحفاظ على رسملة مناسبة وربحية قوية وسيولة كافية.
وأوضح أنه أحرز تقدماً ملموساً في تنفيذ الخطط والمبادرات المبتكرة في استراتيجيته للأعوام 2023 – 2026، وتحقيق النتائج في مجالات الاستقرار المالي والسياسة النقدية، وتطوير الفاعلية والمرونة في النظام المالي، وتسريع مبادرات التحول الرقمي، في الوقت الذي بين فيه أنه انتهج سياسة احترازية كلية لحماية الاستقرار المالي، مع تعزيز اختبارات القدرة على تحمل الضغوط لتقييم احتياطيات رأس المال والسيولة للبنوك في مواجهة السيناريوهات المختلفة.
وبحسب التقرير، فإن المصرف المركزي أجرى 247 عملية تفتيش احترازية في عام 2023، مقارنة بـ181 في عام 2022. كما أدرج لأول مرة المخاطر المتعلقة بالمناخ ضمن مبادراته الرامية إلى تطوير الإطار الرقابي والإشرافي للمؤسسات المالية المرخصة. علاوة على ذلك، أسهمت المبادرات والمساهمات الكبيرة في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في استكمال خطة العمل الوطنية، وخروج دولة الإمارات من عملية المراقبة المعززة ضمن قائمة مجموعة العمل المالي «فاتف».
كما أصدر المصرف المركزي «نظام إنشاء وحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية في الإمارات»، تلاه إطلاق العمليات التشغيلية لوحدة «سندك»، التي تعد أول وحدة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية لتسوية المنازعات المصرفية والتأمينية في البلاد.
وقال خالد بالعمى، محافظ المصرف المركزي: « نسعى إلى تسخير كافة الإمكانات والقدرات لتحقيق رؤية القيادة في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وترسيخ الإطار الرقابي والإشرافي القوي للمؤسسات المالية المرخصة، وتحفيز وتطوير القطاع المصرفي والمالي والتأمين، بما يُسهم في دفع عجلة النمو المستدام، ويدعم مكانة الدولة وتنافسيتها العالمية».
قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، هيثم الغيص، إن ذروة الطلب على النفط ليست في توقعات المنظمة طويلة المدى، في رد على ما أعادت وكالة الطاقة الدولية تكراره، في تقرير لها، يوم الأربعاء، حول بلوغ الطلب على النفط ذروته قبل عام 2030.
ووصف الغيص تعليقات الوكالة بأنها خطيرة، ولا سيما بالنسبة للمستهلكين، وأنها لن تؤدي إلا إلى تقلبات الطاقة على نطاق غير مسبوق.
وقال، في مقال له: «لقد شهد العقد الماضي أو نحو ذلك تحولاً في الحديث عن ذروة الطلب على النفط، حيث دفع بعض المتنبئين بشكل متزايد إلى سيناريوهات نظرية قررت، قبل تحليل أي بيانات، أن النفط ينبغي ألا يكون جزءاً من مستقبل الطاقة المستدامة. ويتجلى هذا في بعض سيناريوهات صافي صفر، مع اقتراحات بأن الطلب على النفط سيصل إلى ذروته قبل عام 2030، أو بشكل أكثر دراماتيكية، أن الطلب على النفط سينخفض بأكثر من 25 في المائة، بحلول عام 2030، ومع دعوات لوقف الاستثمار في مشاريع نفطية جديدة».
وأضاف: «لقد تكررت هذه الرواية بالأمس فقط، عندما نشرت وكالة الطاقة الدولية تقريرها عن النفط لعام 2024، والذي ذكرت فيه مرة أخرى أن الطلب على النفط سوف يصل إلى ذروته قبل عام 2030، وهو تعليق خطير، وخصوصاً للمستهلكين، ولن يؤدي إلا إلى تقلبات الطاقة على نطاق غير مسبوق».
وأوضح الغيص أن أنواعاً أخرى من السرد سابقاً ثبت خطؤها، مثل أن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن الطلب على البنزين بلغ ذروته في عام 2019، لكن استهلاك البنزين وصل إلى مستويات قياسية في عام 2023، ويستمر في الارتفاع، هذا العام، أو أنها ذكرت أن الطلب على الفحم بلغ ذروته في عام 2014، لكن استهلاك الفحم، اليوم، يواصل تسجيل مستويات قياسية.
وإذ شدد الغيص على أن «أوبك» ترحب بكل التقدم المحرز في مصادر الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية، لكنه قال إنها ليست قريبة بما يكفي لاستبدال 80 في المائة من مزيج الطاقة، كما أن شبكات الكهرباء والقدرة على تصنيع البطاريات والوصول إلى المعادن الحيوية لا تزال تمثل تحديات كبيرة.
وذكّر بأن تطوير مصادر الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية يتطلب بعض المنتجات المرتبطة بالنفط، ومن ثم سيؤدي توسعها المستقبلي إلى زيادة الطلب على النفط.
وقال: «بالطبع، نحن جميعاً نريد خفض الانبعاثات، ولكن في الوقت نفسه، نحن جميعاً بحاجة إلى إمدادات طاقة وافرة وموثوقة وبأسعار معقولة… لا يمكن فصل الاثنين. وبدلاً من ذلك، يتعين على مستقبل الطاقة لدينا أن يركز على الصورة الكاملة، وليس على صورة جزئية غير مكتملة».
وحدّد الغيص «ثلاث حقائق رئيسية» يجب أخذها في الاعتبار، وهي:
أولاً يقع نمو الطلب على الطاقة والنفط في المستقبل، في المقام الأول، داخل بلاد العالم النامي غير الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، مدفوعاً بازدياد عدد السكان وتوسع الطبقة الوسطى والاقتصادات المتنامية. ومن الآن وحتى عام 2045، من المتوقع أن يتوسع الطلب على النفط من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأكثر من 25 مليون برميل يومياً، حيث تسهم الصين والهند بأكثر من 10 ملايين برميل في اليوم وحدهما.
كما أن مليارات البشر في العالم النامي ما زالوا يفتقرون إلى القدرة على الوصول إلى خدمات الطاقة الحديثة، بل يتعلق الأمر بتحقيق أساسيات الطاقة التي يعدّها العالم المتقدم أمراً مفروغاً منه، مثل القدرة على تشغيل الضوء، أو الطهي على موقد نظيف، أو الحصول على وسائل نقل آلية للانتقال من وإلى العمل أو المدرسة.
ثانياً يستمر الطلب على النفط في ازدياد، حيث تتوقع «أوبك» نمو الطلب على النفط بمقدار 4 ملايين برميل يومياً على مدى عاميْ 2024 و2025، مع توقعات أخرى تشهد أيضاً نمواً بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً. وحتى وكالة الطاقة الدولية تتوقع نمواً قدره 2 مليون برميل يومياً خلال هذه الفترة، يليه نمو قدره 0.8 مليون برميل يومياً في عام 2026، ثم تنخفض بشكل كبير إلى الهاوية إلى الصفر تقريباً في السنوات الأربع المقبلة حتى عام 2030.
إن معارضة المستهلكين أجندات سياسة صافي الصفر غير الواقعية تدفع صناع السياسات إلى إعادة تقييم نهجهم في التعامل مع الطاقة المستقبلية، وفق الغيص الذي قال إن هذا سيناريو غير واقعي، ومن شأنه أن يؤثر سلباً على الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، وإنه استمرار لخطاب وكالة الطاقة الدولية المناهض للنفط. وأضاف: «نظراً للاتجاهات الحقيقية التي نشهدها، اليوم، فإننا لا نرى ذروة الطلب على النفط بحلول نهاية العقد».
ثالثًا تشهد أجزاء كثيرة من العالم تراجعاً لدى المستهلكين، حيث يستوعب السكان الآثار المترتبة على أجندات سياسات صافي الانبعاثات الصفرية الطموح وغير الواقعية. وهذا بدوره يدفع صناع السياسات إلى إعادة تقييم مناهجهم تجاه مسارات الطاقة المستقبلية، على سبيل المثال، في المملكة المتحدة، حيث قامت الحكومة مؤخراً بدعم تراخيص النفط والغاز الجديدة.
وتابع الغيص: «هذه التحولات، إلى جانب التطورات في المشهد الاقتصادي، أدت إلى قيام (أوبك) بمراجعة توقعاتها للطلب على النفط صعوداً إلى 116 مليون برميل يومياً، بحلول عام 2045، وهناك احتمال بأن يكون هذا المستوى أعلى من ذلك، نحن لا نتوقع ذروة الطلب على النفط في توقعاتنا طويلة المدى».
وأوضح الغيص أنه «على جانب العرض، تسمح لنا التحسينات التكنولوجية لإضافة الموارد إلى القاعدة، باستمرار للمساعدة في تلبية نمو الطلب. ومن الواضح أن هناك ما يكفي من الموارد لهذا القرن وما بعده، حيث تبلغ احتياطيات العالم المؤكدة من النفط الخام أكثر من 1.55 تريليون برميل. علاوة على ذلك، تمكّننا التكنولوجيات أيضاً من اتخاذ خطوات هائلة في الحد من الانبعاثات، كما يتضح من توافر الوقود النظيف، والكفاءات والتكنولوجيات المحسَّنة كثيراً مثل احتجاز الكربون، واستخدامه وتخزينه، وإزالة ثاني أكسيد الكربون، والاحتجاز المباشر للهواء».
وقال: «كل شخص حر في أن يكون له رأي، لكن من المهم أن يستند ذلك إلى الحقائق التي نراها أمامنا، اليوم»، موضحاً أن «هناك حاجة واضحة إلى إعطاء الأولوية لأمن الطاقة، والاستفادة من جميع الطاقات المتاحة، وتوفير القدرة على تحمل تكاليف الطاقة، وتعزيز الاستدامة، وخفض الانبعاثات، وعدم الحد من خيارات الطاقة لدينا في مواجهة الطلب المتزايد».
وأضاف: «إن تنوع النفط هو الذي يضمن عدم رؤية ذروة الطلب على النفط في الأفق. وكما أن ذروة المعروض من النفط لم تحدث قط، فإن التوقعات بشأن ذروة الطلب على النفط تتبع اتجاهاً مماثلاً».
وختم قائلاً: «في ظل هذه الخلفية، يحتاج أصحاب المصلحة إلى إدراك الحاجة للاستثمار المستمر في صناعة النفط، اليوم وغداً، ولعقود عدة في المستقبل؛ نظراً لأن المنتجات المشتقة من النفط الخام ضرورية لحياتنا اليومية. وأولئك الذين يرفضون هذا الواقع يزرعون بذور نقص الطاقة في المستقبل وزيادة التقلبات، ويفتحون الباب أمام عالم تتسع فيه الفجوة بين (من يملكون الطاقة) و(من لا يملكون الطاقة) بشكل أكبر».
شدد الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، على أهمية التشاور مع اللاعبين الناشئين في النقاش الاقتصادي العالمي الذي يتجاوز المراكز الدولية التقليدية، وقال إن الوقت حان للاعتراف بالوزن المتصاعد لبلدان مثل السعودية والبرازيل.
ورأى إمكانات كبيرة في العلاقة مع السعودية لتحقيق مكاسب متبادلة، وقال: «لدينا توقعات كبيرة لإنشاء صندوق ثنائي للاستثمارات في الفرص الخاصة التي من شأنها أن تعزز الشراكة بين البلدين، وهذا الحدث سيجعل من الممكن إجراء مناقشات كبيرة وتطوير الأعمال التجارية».
فيما أعرب محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»، ياسر الرميان، عن اهتمام «الصندوق السيادي السعودي» بالاستثمار في البرازيل، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعدين، مضيفاً: «نأمل الاستثمار في كرة القدم أيضاً».
كان الرئيس البرازيلي افتتح «قمة الأولوية» التي تنظمها مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ريو دي جانيرو تحت شعار «الاستثمار في الكرامة»، بين 11 و13 يونيو (حزيران) الحالي، وذلك لمناقشة الاستثمارات في التحول البيئي، والتكنولوجيا والابتكار، ومساهمة الإدماج الاجتماعي في بناء نظام عالمي جديد يعطي الأولوية للكرامة للجميع، كما تستهدف ربط أميركا اللاتينية بالأسواق الاستثمارية العالمية.
وتجمع القمة في ريو قادة عالميين ومسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى مستثمرين ورؤساء تنفيذيين ورجال الأعمال، وتعدّ جزءاً من برامج مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» غير الربحية، التي تعرف أيضاً بـ«دافوس الصحراء» ومقرها الرياض، وتمثل سلسلة سنوية من المؤتمرات العالمية والتقارير والمبادرات المصممة لمعالجة أكبر التحديات والمخاوف في العالم على المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة، تحت إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي.
دا سيلفا
في الافتتاح، قال دا سيلفا إن القمة تؤكد على أهمية التشاور مع اللاعبين الناشئين في النقاش الاقتصادي العالمي الذي يتجاوز المراكز الدولية التقليدية، وإنه حان الوقت للاعتراف بالوزن المتصاعد لبلدان مثل السعودية والبرازيل.
ورأى إمكانات كبيرة في العلاقة مع السعودية لتحقيق مكاسب متبادلة، وقال: «لدينا توقعات كبيرة لإنشاء صندوق ثنائي للاستثمارات في الفرص الخاصة التي من شأنها أن تعزز الشراكة بين البلدين، وهذا الحدث سيجعل من الممكن إجراء مناقشات كبيرة وتطوير الأعمال التجارية».
كما أكد الرئيس البرازيلي أن «الاستثمار في الكرامة» يعدّ أولوية للبلاد، واستطرد بأنه «من غير المجدي بناء جزر مزدهرة؛ محاطة بالفقر المدقع». وقال: «البرازيل بلد قادر على تعزيز إنتاجه الزراعي، واحترام البيئة، وتجديد مهنته الصناعية من خلال الطاقة النظيفة ومن خلال الابتكار التكنولوجي».
وأضاف أنه «خلافاً للتوقعات المتشائمة، نما الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل بنسبة 2.5 في المائة في الأشهر الـ12 الماضية… والبلاد تمضي قدماً لتصبح ثامن أكبر اقتصادات العالم حتى نهاية فترة ولايتي»، وأن «الميزان التجاري وصل إلى رقم قياسي في عام 2023 مع أكبر فائض في التاريخ. كما بلغت الصادرات بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) من هذا العام مستوى قياسياً هو 108 مليارات دولار، مع حصة كبيرة من السلع في الصناعة التحويلية».
وقال دا سيلفا: «أعتقد أنه بحلول نهاية فترتي الرئاسية سنصبح سادس أكبر اقتصادات العالم كما كنا في 2011». وأبان أن زيادة تحصيل الضرائب، وانخفاض أسعار الفائدة، سيسمحان بخفض العجز العام دون المساس بالقدرة على الاستثمار العام.
وأشار إلى أن البلاد «تستثمر موارد في حدود 320 مليار دولار، وسيجري استثمار 70 في المائة منها حتى عام 2026… سنعزز تحديث بنيتنا التحتية اللوجيستية، وبناء وتحديث الطرق السريعة والسكك الحديدية؛ سواء في ذلك الطرق، والموانئ، والمطارات، وشبكة الطاقة الكهربائية».
وأضاف الرئيس البرازيلي: «تستند رؤيتنا للتنمية المستدامة لمنطقة الأمازون الاستوائية، وهي من المناطق الأحيائية الأكثر أهمية في الكوكب، إلى إمكانات اقتصادنا الحيوي. نحن اليوم أحد البلدان التي لديها واحدة من أنظف مصفوفات الطاقة. 88 في المائة من الكهرباء لدينا تأتي من مصادر متجددة، مثل الكتلة الحيوية والطاقة الكهربائية – الكهرومائية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، وقريباً سنرى الهيدروجين الأخضر».
ولفت إلى أنه جرى افتتاح أكبر مصنع للإيثانول من الجيل الثاني في العالم قبل أيام، وأن البلاد «لديها إمكانات استثنائية لتصبح أكبر منتج للهيدروجين الأخضر في العالم».
وتابع دا سيلفا: «لدينا معادن استراتيجية في احتياطاتنا، مثل النيوبيوم والغرافيت ونيكو والأتربة النادرة». وألقى بثقله وراء حملة شركة النفط الحكومية «بتروبراس» لاستكشاف الهامش الاستوائي البحري الحساس بيئياً، قائلاً إن البرازيل لا يمكنها التخلي عن مثل هذه الفرصة.
وتعدّ المنطقة البحرية على طول الساحل الشمالي هي الحدود الواعدة للبرازيل للتنقيب عن النفط؛ لأنها تشترك في الجيولوجيا مع غويانا المجاورة حيث تقوم شركة «إكسون موبيل» بتطوير حقول ضخمة.
الرميان
من جهته، أعرب الرميان، في جلسة حوارية، عن اهتمام «الصندوق السيادي السعودي» بالاستثمار في البرازيل، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعدين، مضيفاً: «نأمل أن نستثمر في كرة القدم أيضاً». وأوضح أن «الصندوق» يهتم بالاستثمار في مجال الترفيه والتسلية والرياضة؛ «لأن نحو 70 في المائة من سكان المملكة تحت سن الـ35 عاماً».
وذكر أن لدى الصندوق كثيراً من المبادرات الكبيرة في الرياضات المختلفة؛ «بما فيها كرة القدم، والبرازيل مكان مثالي لمناقشة الاستثمارات في مجال كرة القدم». وقال: «بدأنا الاستثمار في البرازيل في عام 2016 من خلال شركة (سالك) المختصة في الأمن الغذائي».
وأضاف: «رغم أن نحو 80 في المائة من أصولنا تحت الإدارة مستثمرة في سوق المملكة، فإن النسبة الباقية البالغة 20 في المائة تناهز 200 مليار دولار… كما يبلغ إجمالي الأصول تحت الإدارة نحو تريليون دولار… ونحن نستهدف الوصول إلى نطاق يتراوح بين تريليونين و3 تريليونات دولار بحلول عام 2030».
وذكر الرميان أن معظم استثمارات الصندوق هي في المملكة، وفي مجالات ومشاريع جديدة؛ و«ذلك للحصول على المعدل الداخلي الصحيح للعوائد». وقال إن الاستثمارات «موجهة إلى الداخل لإيجاد فرص عمل مناسبة، والمساهمة في الناتج المحلي، ولزيادة الناتج المحلي عبر جلب معظم الأشياء التي نستوردها من الأسواق الدولية لتكون في السعودية».
الطاقة المتجددة
وقال الرميان إن السعودية «من أكثر الدول تقدماً عندما يتعلق الأمر بالاستدامة والطاقة المتجددة. واستراتيجية المملكة هي أن يجري إنتاج 50 في المائة من الطاقة بواسطة مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030؛ ولذلك يملك (صندوق الاستثمارات العامة) نحو 60 من شركة (أكوا باور) المختصة في الطاقة المتجددة» التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 57 غيغاواط من الكهرباء، بالإضافة إلى 8 ملايين متر مكعب من المياه يومياً، في جميع أنحاء العالم.
يذكر أنه من الأهداف الرئيسية للقمة ربط أميركا اللاتينية بأسواق الاستثمار العالمية، حيث تمثل ثغرات التمويل في أميركا اللاتينية فيما يتعلق بالالتزام الرأسمالي بالأفكار، والابتكارات، والتقنيات، فرصاً كبيرة للاستثمارات ذات العائد المرتفع والنمو الملحوظ.
وتعمل البرازيل، مع مواردها الطبيعية الاستراتيجية وقيادتها الاقتصادية في القارة، على دفع فرص النمو المستدام والقيادة في العمل المناخي الحاسم، وكلاهما يحتل مكانة بارزة على جدول أعمال مبادرة «مستقبل الاستثمار» في ريو.
وتستضيف البرازيل قمة «مجموعة العشرين» للعام الحالي في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث كانت الدولة تولت رسمياً رئاسة المجموعة بدءاً من 1 ديسمبر (كانون الأول) 2023، وتسعى القيادة البرازيلية إلى إعطاء الأولوية للتحديات العالمية الرئيسية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، للتوصل إلى حلول فعالة.
نُظِّم منذ الثلاثاء 11 جوان 2024 منتدى تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا، ببادرة من مجلس الأعمال التونسي الأفريقي، بحضور أكثر من 1000 مشارك من أكثر من 65 دولة. يُسلِّط المنتدى الضوء على العديد من المواضيع أهمها دعم البلدان الأفريقية جنوب الصحراء في سعيها لتعزيز قطاع الصناعة وسلاسل القيمة المحلية.
ولأول مرة، تشارك وفود رفيعة المستوى من ناميبيا، وجنوب إفريقيا، ونيجيريا، وأوغندا، وجزر القمر، والسيشل، فيما ستكون الكونغو وبولندا ضيفتي شرف الدورة.
افتتحت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة الثابت شيبوب، تحت إشراف رئيس الجمهورية، صباح يوم أمس بالعاصمة، فعاليات الدورة السابعة لمنتدى تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا “فيتا 2024” تحت شعار “تعزيز الصناعات المحلية ونقل التكنولوجيا من أجل نمو مستدام وشامل في إفريقيا”، بحضور وفود رفيعة المستوى من القطاعين العام والخاص من الدول الأفريقية ومن تونس، إلى جانب عدد من السفراء.
وأكدت فاطمة الثابت شيبوب في كلمتها الافتتاحية على أهمية هذا المنتدى الذي يعكس حرص تونس على إعطاء دفع جديد لديناميكية التعاون التونسي الأفريقي، بما من شأنه أن يساعد في بناء شراكة اقتصادية أفريقية متطورة ومستدامة. كما بينت أن هذا الحدث الاقتصادي من شأنه أن يساعد في التأسيس لمستقبل أفضل للعلاقات التونسية الأفريقية ودعم المبادلات المشتركة وتوطيد الاستثمار، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والتغيرات المناخية على الصعيد الدولي.
وأضافت الوزيرة موضحة أن تونس تعمل على تحقيق التكامل الإقليمي، خاصة من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف) والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كوميسا) لتصبح أفريقيا مستقطبًا هامًا للدول المصنعة الكبرى، مشيرة إلى أن الدول الأفريقية، بينها تونس، لها مزايا تفاضلية من شأنها أن تجعلها قاطرة للصناعة العالمية المتطورة.
واستعرضت الوزيرة في هذا السياق توجهات الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصناعي والجهود المبذولة للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي مع البلدان الأفريقية وذلك في إطار استراتيجية متكاملة ومستدامة ومربحة لجميع الأطراف، مؤكدة الحرص على دعم القطاعات التنافسية من خلال اتفاقيات ثنائية تسهم في تطوير هذه القطاعات وتسهيل ولوجها نحو عدة أسواق جديدة، خصوصًا الأفريقية.
هذا وتحادثت فاطمة الثابت شيبوب على هامش المنتدى مع عدد من رجال الأعمال وممثلي مؤسسات من الغابون وجنوب إفريقيا وناميبيا وأخرى أجنبية من أجل تعزيز التعاون المشترك في مجال الصناعة، مستعرضة الإمكانات المتاحة في البلاد إلى جانب الكفاءات والخبرات الوطنية المتواجدة في عديد القطاعات مثل صناعة مكونات السيارات ومكونات الطائرات والصناعة الميكانيكية والمنتجات الكيميائية والصناعات الصيدلانية.
توقع البنك الدولي أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2.8% في عام 2024 و4.2% في عام 2025، بفعل الزيادة التدريجية في إنتاج النفط وتحسن النشاط منذ الربع الأخير من 2024.
وتقل التوقعات لعام 2024 مقارنة بما كان متوقعا في يناير/كانون الثاني، وهذا يعكس أثر تمديد تخفيضات إنتاج النفط في الصراع الدائر في المنطقة، وفق ما ذكر البنك في أحدث إصدار له من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، والذي حصلت “الجزيرة نت” على نسخة منه.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي ليبلغ 2.8% في 2024 و4.7% في 2025.
وفي السعودية من المتوقع أن تدعم الأنشطة غير النفطية معدلات النمو في عام 2024، كما من المتوقع أن يؤدي الاستئناف التدريجي للنشاط النفطي إلى زيادة النمو في عام 2025، حسب التقرير.
وفيما بين البلدان المصدرة للنفط من خارج مجلس التعاون الخليجي، سيساعد الانتعاش المتوقع في قطاع النفط في عام 2025 على تعزيز النمو في الجزائر والعراق.
وفي البلدان المستوردة للنفط، من المتوقع أن يزيد معدل النمو في عام 2024 إلى 2.9% ثم إلى 4% سنويا في 2025-2026. وفي مصر، من المتوقع أن يزيد معدل النمو بسبب نمو الاستثمار الذي حفزته جزئيا الصفقة الكبرى التي تم إبرامها مع الإمارات (رأس الحكمة) وفق التقرير.
ومن المتوقع أن يظل النمو مستقرا في الأردن، على الرغم من أن الأنشطة المرتبطة بالسياحة ستعاني في الأمد القصير.
وفي تونس، من المتوقع أن ينتعش النمو، لكن من المتوقع أن يتراجع النشاط في جيبوتي والمغرب في عام 2024.
ومن المفترض أن ينكمش اقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة بنسبة 6.5% أخرى على الأقل، مع إمكانية حدوث انكماش يصل إلى 9.4%، في عام 2024.
وفي سوريا واليمن، تبدو الآفاق غير مبشرة ويكتنفها عدم اليقين بسبب الصراع الدائر، وأحداث العنف والاضطرابات الداخلية، والتوترات في البحر الأحمر.
أطلقت تونس والاتحاد الاوروبي، رسميا، مساء الأربعاء، مبادرة فريق أوروبا “الاستثمارات في تونس” الموجّهة لدعم البرنامج الوطني للإصلاحات في تونس، ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار التي تتواصل على مدى يومين.
وتهدف مبادرة فريق أوروبا “الاستثمارات في تونس”، التي اطلقت من قبل سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، ماركوس كورنارو، إلى دفع الاستثمارات العمومية والخاصّة، التّي من شأنها أن تحدث مواطن الشغل، وتعزز التنمية المحلية، والتحوّل الإيكولوجي، والتنويع الاقتصادي.
ومن بين المشاريع الجديدة الهامّة في مبادرة فريق أوروبا “الاستثمارات في تونس”، مشاريع ألماد/ألماد+ في مجال الطاقة، و”ميدوزا” في المجال الرقمي وممر صفاقس/القصرين في مجال النقل أو إنعاش المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر، في مجال تعزيز القطاع الخاص.
وتأتي هذه المشاريع الجديدة لاستكمال أكثر من 120 مشروع يجري تنفيذه أو في مرحلة الإعداد ضمن مبادرة فريق أوروبا، ويقدر حجم تمويلها بأكثر من 10 مليارات دينار للفترة 2021 / 2027.
وتمثل مبادرة فريق أوروبا “الاستثمارات في تونس” تعبئة دعم لفائدة البرنامج الوطني للإصلاحات في تونس، تضم إلى جانب الاتحاد الأوروبي، خمس دول أعضاء في الاتحاد (ألمانيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وهولاندا)، والوكالات التقنية والمالية فضلا عن البنوك متعددة الجنسيات ويتعلّق الأمر بالبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حول هدف مشترك يتفرّع إلى ثلاثة محاور. ويهم المحور الأوّل تحسين مناخ الأعمال والإطار العام للاستثمار، خصوصا، من خلال دعم تسريع الإصلاحات الهيكلية، لكن، أيضا، تحسين إسداء الخدمات العمومية لفائدة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين ودعم الشراكة التجارية بين تونس والإتحاد الاوروبي.
ويهم المحور الثاني تحسين البنية التحتية الإقتصادية لأجل إقتصاد قادر على الصمود وخال من انبعاثات الكربون من خلال، خصوصا، استدامة تزويد الأسر والمؤسسات بالطاقة بكلفة معقولة والنفاذ بشكل أفضل إلى البنية التحتية الرقمية ذات الجودة، وأيضا، بكلفة ملائمة.
ويتمثل المحور الثالث في تحسين النفاذ إلى التمويلات المسندة في إطار مرافقة المؤسّسات الصغرى والمتوسطة ومتناهية الصغر عبر، خاصّة، تعزيز والادماج المالي وإيجاد أنماط تمويل بديلة أو تعبئة خطوط قرض لفائدة ريادة أعمال دامجة ومحدثة لمواطن شغل حافظة للكرامة وذات قيمة مضافة على المستوى المحلي دون إغفال المرافقة التقنية ذات الجودة.
وتندرج مبادرة فريق أوروبا “الإستثمارات في تونس” في إطار استراتيجية الإتحاد الاوروبي، “البوابة الشاملة”، الرامية إلى تعبئة قيمة 300 مليار أورو من الاستثمارات ما بين سنتي 2021 و2027 لدعم انتعاشة عالمية مستديمة.
“وتهدف هذه المبادرات إلى تقوية تناسق وتنسيق الدعم المركب، الذّي يقدمه أعضاء فريق أوروبا بهدف تعزيز البرامج، التّي يمكن ان يكون لها إنعكاس وتحدث تحوّل في البلدان الشريكة”.
واكدت وزيرة الاقتصاد والتخطيط، فريال الورغي السبعي في تصريح الصحفيين عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية لمنتدى تونس للاستثمار ان المبادرة تتضمن حزمة مشاريع تعمل تونس على تنفيذها بالتعاون مع الطرف الاوروبي مضيفة في سياق متصل ان المبادرة ترنو الى تنفيذ أنشطة لدفع الاقتصاد الوطني واكد سفير الاتحاد الاوروبي ماركوس كورنارو للصحفيين ان المبادرة التي تتضمن حزمة تمويلات الى جانب الاتفاقيات الاخرى تترجم الحماس لاعطاء دفع لتنشيط القطاع الخاص.
قال ياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة إن 800 مليار دولار تمثل نحو 80% من استثمارات الصندوق محلية، وأغلبها في مشاريع جديدة.
جاء هذا خلال كلمة في قمة الأولوية في البرازيل حيث أشار الرميان إلى أن الصندوق يهتم بقطاعي الترفيه والرياضة عطفا على أن 70% من سكان السعودية دون عمر الـ35 عاما.
وقال الرميان: بدأنا الاستثمار في البرازيل في 2016 عبر سالك العاملة في مجال الأمن الغذائي، ونحن مهتمون بالاستثمار في التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتعدين ونأمل أن نستثمر في كرة القدم، والبرازيل المكان الأفضل لمناقشة ذلك.
تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بعدما قلص مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في أحدث اجتماع له للسياسة النقدية توقعاته لعدد مرات خفض أسعار الفائدة هذا العام لمرة واحدة فقط وهو أقل مما كان متوقعا في السابق، وذلك رغم تباطؤ التضخم في مايو.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 2313 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:00 بتوقيت جرينتش. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة 1.1 % إلى 2329.5 دولار.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد “في حين أن القراءة الأقل لمؤشر أسعار المستهلكين كانت لتدعم الذهب، فقد خلص اجتماع بنك الاحتياطي الاتحادي إلى تقليص عدد تخفيضات الفائدة في 2024 وأن البدء في التخفيض لا يزال بعيدا”.
وأبقى المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء وأرجأ بدء تخفيضات الفائدة ربما حتى أواخر ديسمبر في وقت لا يزال يرى صناع السياسة فيه أن مستويات التضخم لا تزال مرتفعة.
وأظهرت بيانات التضخم التي نشرت قبل ساعات من بيان المركزي الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين لم يشهد أي ارتفاع على أساس شهري في مايو أيار، مما دفع بعض المحللين للقول بأن التوقعات الأحدث للبنك كانت معدة بالفعل.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 1.9 % إلى 29.12 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 1.8 % إلى 946.70 دولار، وهبط البلاديوم 1.2 % إلى 895.57 دولار.
أصدرت جمعية المصارف تقريرها الشهري حول التطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية في نيسان 2024، أظهرت فيه وبحسب آخر المعطيات المتوافرة، أن المالية العامة سجّلت فائضاً بقيمة 611 مليار ليرة في كانون الأول 2021 بعد فائض قيمته 168 مليار ليرة في الشهر الذي سبق (عجز بقيمة 45 مليار ليرة في كانون الأول 2020).
وفي نـهاية كانون الثاني 2023 ، دائماً وبحسب آخر المعطيات، بلغت قيمة الدين العام المحرّر بالليرة اللبنانية 91795 مليار ليرة، بارتفاع نسبته 0,7% قياساً على نهاية كانون الأول 2022.
في حين ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالليرة لدى المصارف إلى 56213 مليار ليرة في نهاية نيسان 2024، مقابل 54161 مليار ليرة في نهاية آذار 2024 و52050 مليار ليرة في نهاية كانون الأول 2023.
وتراجعت التسليفات للقطاع الخاص بالليرة لدى المصارف إلى 10356 مليار ليرة في نهاية نيسان 2024 مقابل 10754 مليار ليرة في نهاية آذار 2024، و11388 مليار ليرة في نهاية كانون الأول 2023، علماً أنّها تسجّل منحىً تراجعياً واضحاً منذ بداية الأزمة، مع حصول بعض الزيادات في هذه التسليفات من وقت إلى آخر عند ارتفاع الطلب لتمويل نفقات تشغيلية أو لتسديد مستحقّات بالليرة.
أطلق مصرف قطر المركزي، اليوم، استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي، وذلك تماشيا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، وضمن رؤية قطر الوطنية 2030، التي تولي أهمية قصوى للتنمية المستدامة.
وستشكل هذه الاستراتيجية إضافة للقطاع المالي في الدولة، سيسعى من خلالها مصرف قطر المركزي إلى أن تكون الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية جزءا من التعاملات المالية والمصرفية بما يحقق الاستدامة للأجيال المقبلة.
وتستند استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي إلى 3 ركائز أساسية، حيث تقوم الركيزة الأولى على إدارة المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية في القطاع المالي، في حين ستعمل الركيزة الثانية على تشجيع رؤوس الأموال في مجال التمويل المستدام، أما الركيزة الثالثة فتهدف إلى أن تكون الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة جزءا من عمليات مصرف قطر المركزي الداخلية.
كما تضمنت استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي مجموعة من النتائج المرجوة والمبادرات التي سيتم العمل وفقها، بالإضافة إلى المحاور المشتركة التي تهدف إلى بناء القدرات وتطوير البنية التحتية لبيانات التمويل المستدام، من خلال تصميم برامج خاصة بمصرف قطر المركزي والقطاع المالي، لتعزيز بناء القدرات والمعرفة والمواهب المتعلقة بالتمويل المستدام وإدارة المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية للمؤسسات المالية وأسواق رأس المال، بالإضافة إلى بناء منصة خاصة لبيانات التمويل المستدام، تهدف إلى جمع وحفظ البيانات المرتبطة بتقييم المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية.
ويهدف مصرف قطر المركزي من خلال إطلاق استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي إلى رفع كفاءة النظام المالي لدعم الرؤى والأهداف الوطنية المتعلقة بالاستدامة، وتعزيز قدرته على مواكبة التغيرات التي تحدث خلال مسيرة الانتقال إلى اقتصاد مستدام، ليكون مثالا يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
على مقربة من تايمز سكوير في ميدتاون مانهاتن، تعرض شاشة عملاقة سلسلة سريعة التغير مكونة من 14 رقماً. وسرعان ما ستتجاوز القراءة 35 تريليون دولار، مع ارتفاع حجم ديون الحكومة الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة. وتتسع ساعة الدين الأمريكية لبضعة أرقام إضافية، ما يسمح للشاشة بالوصول إلى كوادريليون (15 صفراً)، وهو ما يؤكد أن مسار عبء الديون الأمريكية لا يطاق.
وأثناء تناول العشاء في مقهى بولود بمنطقة أبر إيست سايد في نيويورك، استمتعت بحديث مع ملياردير الوساطة توماس بيترفاي، الذي ولد في المجر، وهو يحكي قصص نجاحاته التجارية، لكنه ظل يقرع جرس الإنذار حيال عبء الديون، وأكد قائلاً: «إنه أمر لا مفر منه. سواء كان ذلك في غضون 5 سنوات من الآن أو بعد 20 عاماً، فالولايات المتحدة ستتخلف حتماً عن سداد ديونها الوطنية».
بدا بيترفاي، الذي نشأ في المجر الشيوعية، متأكداً بشكل غريب حيال الفكرة، مشيراً في هذا السياق إلى عمليات إعادة هيكلة ديون الاقتصادات الرئيسة الأخرى، بما في ذلك تلك التي حدثت خلال أزمة منطقة اليورو في مطلع العقد الأول من القرن الحالي، لكن ليس هناك شك – كما يشير – في أن عجز أكبر اقتصاد في العالم، وموطن العملة المرجعية في العالم، عن السداد سيتسبب في أزمة عالمية ضخمة.
فقد ارتفعت إصدارات الديون بالفعل، وتوقف بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن جمع سندات الخزانة ضمن برنامج التيسير الكمي، الذي بدأ الآن في التراجع عنه. كما تزايدت المخاوف حيال استخدام الصفقات الأساسية عالية الاستدانة، التي تنطوي على قيام صناديق التحوط بمراجعة سندات الخزانة والعقود الآجلة. ويخشى المنظمون والممولون أن يؤدي التفكيك السريع للمراكز إلى اضطراب عنيف في السوق، على غرار أزمة السندات الحكومية في المملكة المتحدة التي أعقبت التخفيضات الضريبية غير الممولة في «الموازنة المصغرة» التي أقرتها ليز تراس في عام 2022.
على الجانب الآخر، الكثير من خبراء الاقتصاد لا يتفقون مع مثل هذه التوقعات المتشائمة، فقد افترض بول كروغمان، في مقال نُشر الأسبوع الماضي بصحيفة نيويورك تايمز، أن زيادة الإيرادات الضريبية أو خفض الإنفاق بنسبة 2.1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي ستكون طريقة عملية وسهلة لإصلاح عجز الموازنة. وثمّة سابقة تؤكد إمكانية إجراء إصلاح سريع أيضاً، فخلال رئاسة بيل كلينتون في التسعينيات، أدى مزيج من السياسات المواتية والحظ إلى نمو اقتصادي قوي، محولاً أعباء الديون المرهقة إلى فائض في الموازنة.
ومع ذلك، يبدو حدوث هذا السيناريو اليوم بعيد المنال، فقد ارتفعت النفقات؛ بسبب الزيادة الحادة في الإنفاق الدفاعي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، والإنفاق الضخم لإعادة تنشيط الاقتصاد بعد جائحة كورونا، كما وجد جو بايدن نفسه مضطراً لتمديد تخفيضات الضرائب التي أجراها ترامب في عام 2017. ومع اقتراب موعد الانتخابات، لم يتعهد بايدن أو ترامب بفرض قيود مالية صارمة. ويبدو أن إمكانية التعاون بين الحزبين لحل ارتفاع الديون، الحلم المهجور للجنة الوطنية للمسؤولية والإصلاح المالي التي شكلها أوباما، بات بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.
ومن وجهة نظر أحد كبار المصرفيين في وول ستريت، فإن هذا الوضع يترك المالية الوطنية الأمريكية تبدو على نحو مقلق وكأنها عملية استحواذ مدعومة بالاستدانة. ومع دفع أقساط فائدة بقيمة تريليون دولار سنوياً واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، تراهن الولايات المتحدة بقوة على النمو المستقبلي، ما يذكرنا بأكثر صفقات الأسهم الخاصة خطورة. ومن المفارقات أن مخاطر إعادة تمويل الأسهم الخاصة تتصدر جدول أعمال الجهات التنظيمية في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ويمكن إجراء مقارنة أكثر إثارة للقلق مع قطاع العقارات التجارية، الذي يعتمد على الاستدانة بقدر كبير ويواجه ضغوطات ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الطلب على المكاتب؛ لذلك يعتقد سماسرة العقارات أن ما لا يقل عن ثلث القروض العقارية التجارية الأمريكية البالغة تريليوني دولار التي تحتاج إلى إعادة تمويل بحلول عام 2026 ستفشل في جمع الأموال اللازمة. وقد يؤدي ذلك إلى موجة أخرى من الأزمات المصرفية الإقليمية، على غرار ما شهده بنك سيغنتشر العام الماضي، حيث يمكن أن تكون مئات البنوك الإقليمية الصغيرة، التي تعد ركيزة الإقراض العقاري التجاري، معرضة للخطر.
ومن المرجح أن يكون لهذه النظرة صدى لدى مطور العقارات والرئيس السابق دونالد ترامب. لكن إذا أعيد انتخابه، فمن المتوقع أن يواصل مسار الإنفاق الحكومي المرتفع، مع خفض الضرائب، أو على الأقل تمديد التخفيضات التي بدأها قبل سبع سنوات. وسيكون ذلك بعيداً كل البعد عن العقيدة المالية المحافظة التي تمليها النزعة الجمهورية التقليدية، أي أنه لن يفعل شيئاً يُذكر لمعالجة عجز الموازنة.
هذه المفارقات لا تغيب عن سيمور دورست، قطب العقارات الراحل الذي تبنى نهجاً مالياً حذراً أثناء بناء إمبراطورية دورست العقارية، التي تقدر قيمتها بأكثر من 8 مليارات دولار حسب آخر الإحصاءات. وكان دورست هو الذي أنشأ ساعة الديون الأمريكية في عام 1989 عندما كان الاقتراض الوطني أقل من 3 تريليونات دولار. إنه بالتأكيد كان سيشعر بالرعب إزاء الأرقام الجامحة للديون حالياً.
لا أحد يجادل في أن النموذج الاقتصادي الحالي قد فشل فشلاً ذريعاً في خلق اقتصاد عالمي يسوده الازدهار والرخاء واستدامة الموارد والإنصاف داخل المجتمعات وبين الدول في مختلف أنحاء المعمورة. هكذا فالنظام الرأسمالي الحالي لم يخلق تفاوتات اجتماعية كبرى داخل المجتمع الواحد فحسب، ولكنه خلق تفاوتات أكبر بين دول الشمال ودول الجنوب.
ليس هذا فحسب؟ ولكن الاعتماد على النمو من دون الاكتراث بتأثيره الإيجابي على الحياة جعل الحكومات تقيس نجاحاتها بمعدلات النمو ولو كان على حساب التدهور البيئي والاستغلال الفاحش للموارد. الاهتمام بالنمو من دون قياس معدل إحساس المجتمعات بالرخاء والعيش الكريم جعل هدْر الموارد من دون جدوى اجتماعية حقيقية.
ولخلق هذا النمو المنشود مهما كلف الثمن، فإن عجلة الاقتصاد أصبحت ملتصقة بشكل معقد بضرورة حث المستهلكين على الاستهلاك بشكل أكثر، لما يحتاجونه وما لا يحتاجونه. بل وتكفلت مدارس ومعاهد وشركات الماركتينغ وسلوك المستهلك بإخراج وتوضيب وصقل وتجريب التقنيات والمناهج التي تصنع حاجيات ورغبات جديدة لدى الزبائن، وتؤسس لديهم ثقافة الموضة المتحولة، والماركة الجديدة، والموديل المثالي، والجمال النموذجي، وغيرها من الأحلام الفانتازية التي تجعلهم يستهلكون أكثر، وينتظرون صدور النسخ الجديدة بفارغ الصبر.
المشكل مع الاستهلاك المفرط هو أن الموارد تتضاءل وليست لا متناهية، ويتم استعمال كثير منها لتلبية حاجيات مختلَقة ومفبرَكة من طرف منظومة الموضة ومؤسسات الماركتينغ وآليات التجميل والأجهزة الإلكترونية المتجددة باستمرار، وليس لتلبية حاجيات أساسية، مثل التغذية المتوازنة، ومحاربة الجوع، والوقاية من الأمراض، والولوج إلى المدارس، وتثمين التراث المادي واللامادي، والمحافظة على ثقافة التضامن والتعاضد المحلية…
بل زاد تطور طبقات متوسطة في دول الجنوب، وسيطرة ثقافة الاستهلاك، من السباق نحو استعمال الموارد لاقتناء الكماليات تحت ضغط اجتماعي وانسياق قسري نحو الموضة، والجديد في الأجهزة، ومواد التجميل واللباس، والسيارات، والمجوهرات، وغيرها.
إذا استمرت الحكومات في استهداف النمو مهما كلف الأمر، واستمرت آليات الرأسمالية في تشجيع الزبائن على الاستهلاك المفرط، فإن الموارد ستندثر من دون أن تلبي الحاجيات الأساسية لسكان العالم. بل إن التدهور البيئي الناتج عن استغلال الموارد بطرق غير مستدامة سيؤدي إلى انهيارات متتالية في المنظومة، تُضاف إلى آثار التحولات المناخية التي أجهزت على مصادر العيش في كثير من مناطق العالم. وهذا يعني أن الاستهلاك بوصفه أساساً للنموذج الاقتصادي الحالي هو نظام غير مستدام، وقد يتسبب في انهيار النظام والأمن جراء تنامي الحروب والنزاعات حول الموارد التي بدأت تندثر شيئاً فشيئاً.
هكذا فنحن في أمسّ الحاجة إلى نظام لا يعتمد على النمو بأي ثمن، بل إلى نظام ينبني على أسس إحساس الأفراد بالأمن والطمأنينة، وصحة جيدة، والاستكانة إلى الذات والمجموعة الثقافية المحلية والطبيعة، وإلى الإحساس بالاكتفاء بما يلبي الحاجيات الأساسية.
تستند الرأسمالية الحديثة إلى الفرضية الخاطئة بأن الرغبات لا تُشْبَع، وأن الموارد اللازمة لتلبية هذه الشهوة (الخيالية) لا تنتهي كما قال تيم جاكسون في كتابه «الازدهار من دون نمو» (2009).
أظن أنه من الأنسب ابتكار مؤشر خاص بالنمو المتأتي من استعمال الموارد المتجددة، بينما يتم اعتماد مؤشر آخر خاص بالنمو المعتمِد على موارد غير مستدامة. وكلما كان المؤشر الأول مرتفعاً فإن النمو مستدام. وكلما تبين أن النمو يكون على حساب استعمال لموارد ملوِّثة وغير قابلة للتجدد فإنه نمو غير مستدام. الثروة ومناصب الشغل التي يخلقها النمو يجب أن تكون على أساس استعمال موارد قابلة للتجدد، وإلا فإنها نجاحات على حساب المستقبل.
ولكن النمو المستدام وحده غير كاف لتحقيق الإحساس بالازدهار! فالسعادة ليست أمراً مادياً فحسب. إنها تنهل من منظومات تتعلق بالإحساس بالانتماء، وثقافة التضامن والقيام بأمور ليست فيها مصلحة مادية أو اجتماعية…
اعتماد مؤشر النمو المستدام، وابتكار آليات لاحتساب الشروط المادية للحياة الكريمة، وكذا الأعمال التي يقوم بها الأفراد، والتي ليست لها صبغة نفعية أو ربحية، ولكن لها مدلول ثقافي ومجتمعي معين ومهم للأفراد والجماعات، ستعطينا صورة مركبة حول الازدهار بمفهومه العميق والمستدام، الذي هو الهدف الحقيقي للنمو، والسبيل الوحيد لحماية الحياة فوق الأرض من الاندثار.
أبقت بنوك مركزية خليجية على أسعار الفائدة من دون تغيير، اليوم الأربعاء، بعد قرار مماثل من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقرر مصرف الإمارات المركزي، الإبقاء على سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة دون تغيير عند 5.40%.
ويأتي قرار البنك الإماراتي بعد قرار مماثل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) بتثبيت أسعار الفائدة 5.5%، ليؤجل البنك الأميركي تخفيضات في أسعار الفائدة من المتوقع على نطاق واسع أن يقدم عليها هذا العام.
كما قرر مصرف الإمارات المركزي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. ويحدد سعر الأساس، الذي يرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي المعتمد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الموقف العام للسياسة النقدية، كما يوفر حداً أدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار سوق النقد لليلة واحدة في الدولة.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في مصرف قطر المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 5.75% للإيداع و6.25% للإقراض.
ويأتي قرار البنك القطري بعد قرار مماثل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) بتثبيت أسعار الفائدة عند 5.5% في وقت سابق اليوم، ليؤجل البنك الأميركي تخفيضات في أسعار الفائدة من المتوقع على نطاق واسع أن يقدم عليها هذا العام.
أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابع على التوالي، وقرر مرة أخرى عدم خفضها مع استمراره في معركته مع التضخم.
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن نظام التجارة الدولي يتّجه إلى التشرذم في ظل ارتفاع مستوى التوترات الجيوسياسية، محّذراً العالم من الانقسام إلى كتل متنافسة.
وقال غوتيريش أثناء مراسم إحياء مرور 60 عاماً على تأسيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” إن “نظام التجارة الدولي يواجه تحديات من كل الاتجاهات وبات على حافة التشرذم”.
وأضاف من جنيف أن “التوترات الجيوسياسية تتصاعد وانعدام المساواة يزداد وأزمة المناخ تضرب بشدّة العديد من البلدان النامية”، مردفاً أن “الصراعات الجديدة والطويلة الأمد تؤثر على الاقتصاد العالمي”.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن “التجارة باتت سلاحاً ذا حدّين: مصدر للازدهار وانعدام المساواة على حد سواء، والترابط والتبعية، والابتكار الاقتصادي والتدهور البيئي”.
في ذات السياق، حذر كل من منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي منذ أشهر من التفتت الجيو-اقتصادي أي تفضيل البلدان التجارة ضمن منطقتها أو ضمن تكتل تجاري معيّن بدلاً من التجارة على مستوى عالمي.
وحذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في أبريل/ نيسان العام الماضي من أن على الدول بذل مزيد من الجهود لتجنّب التداعيات المكلفة لتفتت التجارة العالمية والمساعدة في منع اندلاع “حرب باردة ثانية”.
قال رئيس مجلس إدارة «مؤسسة مستقبل الاستثمار» محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، ياسر الرميان، في جلسة حوارية خلال انطلاق «قمة الأولوية» في ريو دي جانيرو بالبرازيل، التي تنظمها المؤسسة: «إننا نستهدف زيادة أصول (صندوق الاستثمارات العامة) إلى نحو 3 تريليونات دولار بحلول 2030». وقال إنه لدى الصندوق استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة عبر شركة «أكوا باور».
ولفت إلى أن البرازيل مكان مثالي لمناقشة استثمارات «صندوق الاستثمارات العامة» في الترفيه؛ خصوصاً في كرة القدم.
وأوضح أن هناك تبايناً كبيراً بين الاستثمارات في الطاقة المتجددة بين الدول النامية والمتقدمة.
وتستضيف مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» العالمية، تحت شعار «الاستثمار في الكرامة»، لمناقشة الاستثمارات في التحول البيئي، والتكنولوجيا والابتكار، ومساهمة الإدماج الاجتماعي في بناء نظام عالمي جديد يعطي الأولوية للكرامة للجميع، كما تستهدف ربط أميركا اللاتينية بالأسواق الاستثمارية العالمية.
وتجمع القمة في ريو قادة عالميين ومسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى مستثمرين ورؤساء تنفيذيين ورجال أعمال وأعضاء مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»؛ منهم رئيس مجلس الأمناء ياسر الرميان، والرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة ريتشارد أتياس.
قال بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، إن أطرافاً في القطاع الخاص المصري وصندوق النقد الدولي أكدوا أن البنك المركزي والبنوك الحكومية لم تتدخل على ما يبدو في سوق الصرف الأجنبي، وأن النظام الحالي لسعر الصرف معوّم بشكل حقيقي.
وأضاف البنك، وفق «وكالة أنباء العالم العربي» أنه خلص بعد تنظيم زيارة مستثمر إلى مصر، إلى أنه على الرغم من ذلك فهناك تساؤلات مثارة حول الاستقرار الاستثنائي للجنيه في أسواق الصرف.
وسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالانخفاض في السادس من مارس (آذار) إلى مستوى لامس 50 جنيهاً للدولار، ومنذ ذلك الحين تتحرك العملة المحلية في نطاق ضيق قرب مستويات بين 46 و47 جنيهاً للدولار.
وقال البنك الأميركي إن أحد التفسيرات لذلك التساؤل هو أن العرض والطلب استقرا عند مستوى التوازن.
وأضاف البنك أن «تحسن التدفقات إلى سوق الصرف من عوائد صفقة رأس الحكمة الاستثمارية وتحويلات العاملين في الخارج وتحويل الدولار إلى العملة المحلية، خففت قيود العرض في السوق إلى حد كبير، وأنه لم يعد هناك حاجة إلى التدخل على جانب العرض لدعم الجنيه في ظل تلك الظروف، ضارباً المثل بأنه ما من حاجة لبيع النقد الأجنبي».
وقال «غولدمان ساكس» في التقرير الذي كتبه المحلل لدى البنك فاروق سوسة، إنه في الحالات التي قد تمارس فيها جهات فاعلة ذات صلة بالحكومة بعض السيطرة على جانب الطلب، فإنها تقوم بمعايرة مشتريات العملات الأجنبية، لسداد المستحقات المتأخرة على سبيل المثال، بطريقة تضمن أن تظل السوق في حالة توازن بشكل عام.
من ناحية أخرى، قال البنك إن إجراءات التقشف في مصر تكتسب زخماً، وإن السلطات ملتزمة فيما يبدو بخفض الدعم المباشر في الميزانية بقوة على مدى السنة المالية المقبلة التي تبدأ في أول يوليو (تموز)، وتستهدف دعم الخبز ودعم الوقود ورسوم الكهرباء وأسعار الأدوية.
وعلى صعيد الاقتراض الحكومي، قال البنك إن وزارة المالية تفترض أن متطلبات الاقتراض المحلي سترتفع بشكل كبير في الربع الحالي، إذ إن الربع الأول من السنة المالية عادة ما يشهد اتجاهاً يتسم بحد أدنى من عائدات الضرائب وارتفاع أقساط الديون.
وأضاف أن هذا من شأنه أن يجبر الوزارة على رفع العائد في عطاءات أذون الخزانة من أجل جذب مزيد من التدفقات.
وقال إن الوزارة تهدف للحد من تلك المخاطرة عبر التمويل السابق في هذا الربع، مشيراً إلى أن الاحتياجات التمويلية للحكومة انخفضت بشدة بفضل عوائد صفقة رأس الحكمة، والسداد السابق لديون قصيرة الأجل.
وقال «غولدمان ساكس» إنه لا يتوقع في الوقت الحالي أن تصدر مصر ديوناً خارجية في الربع الثالث على الرغم من أن ذلك يظل خياراً، وفقاً للوزارة، ويخضع لسياسات الاقتراض التي سيعتمدها وزير المالية القادم عقب الانتهاء من التعديل الوزاري الحالي.
أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 23 عاماً للاجتماع السابع على التوالي يوم الأربعاء، لكنه قال إنه يتوقع خفضها لمرة واحدة فقط هذا العام.
وقال الاحتياطي الفيدرالي، في بيان، عن توقعاته عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسياسة المفتوحة، إنه لا يتوقع أنه سيكون من المناسب تقليص النطاق المستهدف للسياسة حتى اكتساب ثقة أكبر، وإن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2 في المائة.
وتشير توقعات الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2024 عن المستوى الحالي، و100 نقطة أساس أخرى في عام 2025.
كما تشير التوقعات إلى أن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي والاستهلاك الأساسي لعام 2025 سيبلغ 2.3 في المائة مقابل 2.2 في المائة في مارس (آذار) الماضي.
وشدَّد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على استراتيجية المسؤولين الحالية المتمثلة في الانتظار بصبر للحصول على المزيد من البيانات التي تثبت أن التضخُّم يتجه نحو هدفه البالغ 2 في المائة قبل بدء خفض تكاليف الاقتراض، علماً بأن سوق العمل القوية، كما تتجلى في أحدث أرقام التوظيف، تساعد الاحتياطي الفيدرالي على البقاء متماسكاً.
وكان باول ومسؤولون آخرون أكدوا في خطاباتهم الأخيرة أن الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يخفض أسعار الفائدة في وقت ما من هذا العام، وهو ما أكد عليه مجدداً باول في مؤتمره الصحافي بعد الاجتماع.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، في حدث بلندن في أواخر مايو (أيار): «بالتأكيد لن يكون هناك أكثر من تخفيضين».
وجاء قرار «الفيدرالي» بعيد ساعات على نشر بيانات التضخم عن شهر مايو (أيار)، التي أظهرت أنه تباطأ بشكل غير متوقَّع. ولم تتغير الأسعار الإجمالية في الفترة من أبريل (نيسان) إلى مايو. وارتفعت الأسعار الأساسية، التي تستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2 في المائة فقط، وهو أقل ارتفاع شهري منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وقياساً على العام السابق، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.3 في المائة في مايو، بانخفاض عن 3.4 في المائة في الشهر السابق. وتباطأ التضخم الأساسي على أساس سنوي من 3.6 في المائة في أبريل إلى 3.4 في المائة في مايو، وهي أدنى وتيرة سنوية منذ 3 سنوات.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في تعليق له على تقرير التضخم عن شهر مايو (أيار)، إن «الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية، ولكن تقرير اليوم يُظهِر تقدماً مرحَّباً به في خفض التضخم» الذي انخفض بنحو الثلثَيْن عن ذروته.
وأضاف أن «التضخم الأساسي عند أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2021. وانخفضت أسعار البقالة لمدة 4 أشهر متتالية، وأسعار الغاز أقل من 3.50 دولار في المتوسط في جميع أنحاء البلاد. فالأجور ترتفع بسرعة أكبر من الأسعار، وظلت البطالة عند مستوى 4 في المائة أو أقل من ذلك لأطول فترة منذ 50 عاماً».
The Central Bank of Ireland has approved 15 different VASPs from June 7, 2024, including Crypto.com, Coinbase, Gemini, Ripple and others.
The Central Bank of Ireland (CBI) has given a nod to another major cryptocurrency company, Crypto.com, as a virtual asset service provider (VASP).
Crypto.com, one of the world’s largest crypto trading platforms, announced on June 11 that it had received VASP approval in Ireland. The approval allows Crypto.com to expand its offering in the country, including crypto-to-fiat exchanges and fiat wallets.
Crypto.com’s president and chief operating officer, Eric Anziani, said the approval shows the company’s commitment to compliance and responsible innovation.
“We are excited to broaden our offering in Ireland, enabling consumers to engage with the most comprehensive crypto product offering,” the exec added.
Crypto.com declined to comment to Cointelegraph on the specifics of new crypto services enabled in Ireland with the latest VASP approval.
Ireland has approved 15 entities as VASPs
In obtaining the approval, Crypto.com joins several crypto firms regulated by the country’s central bank, including the United States-based crypto exchange Coinbase.
The full list of registered VASPs in Ireland features 14 entities as of June 7, including major industry firms like Ripple, the Winklevoss brothers’ Gemini exchange, MoonPay, Standard Chartered’s Zodia custody platform, Paysafe and others.
Seven companies on the list received approvals in Ireland in 2023. In 2024, the CBI approved four others, including Foris DAX Global, Fortuna Digital Custody, Ramp Swaps and Crypto.com.
Some crypto firms opted to leave Ireland
The Central Bank of Ireland’s approval of Crypto.com marks another milestone in the country’s growing interest in the crypto industry.
Coinbase, the largest crypto exchange in the U.S. by trading volumes, selected Ireland as its European crypto hub in late 2023.
Coinbase chose Ireland to help it comply with Europe’s major cryptocurrency regulatory framework, the Markets in Crypto-Assets Regulation.
Other major companies, including Ripple and Gemini, have also been cementing their presence in Ireland while facing issues from U.S. regulators.
On the other hand, Circle Internet Financial — the company behind the world’s second-largest stablecoin, USD Coin — announced plans to return to the U.S. and move away from Ireland in May 2024.
Data from Cointelegraph Markets Pro and TradingView showed a 3% dip taking Bitcoin to lows of $67,320 on Bitstamp after the daily close.
Lacking support at the key $69,000 level, Bitcoin bulls failed to stave off a downward move through thin exchange order book liquidity.
The day prior, Keith Alan, co-founder of trading resource Material Indicators, had warned that insufficient bids could be a warning sign for BTC price strength.
“Sure we have some laddered bid support in here, but not a heavy, heavy concentration of it — and really, it’s not even heavy down to $60,000 if I can be completely honest,” he said during his latest YouTube update.
An accompanying chart covered order book liquidity for the BTC/USDT pair on the largest global crypto exchange, Binance.
In a subsequent post on X, Material Indicators noted that with the latest move down, Bitcoin had formally rejected $69,000 as support and had also given up the 21-day moving average — a key short-term trendline.
“Support at the 21-Day Moving Average and the R/S Flip at $69k have both been invalidated,” it read.
“This move isn’t over. In fact I expect these killer whale games to continue up to and through JPow’s comments on Wednesday and economic reports on Thursday.”
As Cointelegraph reported, the week’s main potential volatility catalyst for Bitcoin and crypto price action is United States macroeconomic data — the Consumer Price Index (CPI) and Producer Price Index (PPI) — along with the Federal Reserve’s latest interest rate decision and accompanying press conference by Chair Jerome Powell.
“So far CPI/PPI has been around the highs of this range & FOMC resulting in local lows,” popular trader Skew continued on the topic.
Mixed opinions on Bitcoin support
In his own market analysis, meanwhile, fellow trader and commentator Credible Crypto suggested that the outcome of the down move may not be as radical as a trip to $60,000.
With liquidity being added and pulled from the market at will by large-volume traders, appetite for BTC could spare bulls any lower than even $65,000.
“We continue to see spot absorption on each and every move down, even on lower timeframes,” he summarized to X subscribers.
Credible Crypto noted that overhead resistance at $72,000 had been “pulled immediately” once Bitcoin began reversing.
“What are the odds we front run range lows and 62-65k and just reverse from here? I think they are decent,” he concluded.
“No guarantees of course, but we will know soon enough with developing PA over the next 24 or so hours.”
As BTC continues to trade sideways at high levels, the bull market momentum is unstoppable, and platform tokens are once again drawing attention.
This article analyzes and compares the platform tokens of several leading platforms, focusing on three dimensions: platform token earnings, buyback and burn, and fee discounts for investors’ reference.
The earnings from platform tokens consist of two major parts: active earnings, which refer to the token’s own price increase, and passive earnings, which include dividends, new token offerings, airdrops, and other benefits. According to CoinMarketCap data, the performance of the top ten platform tokens by market capitalization over the past year is as follows:
Data shows that MEXC’s platform token MX has increased by 101% over the past year, surpassing even BNB, while OKX’s platform token OKB has seen an annual increase of less than 5%.
Additionally, comparing other second-tier exchanges, Bitget’s passive earnings (from new token offerings and airdrops) fall far short of MEXC’s. MX’s passive earnings are significantly higher. According to statistics, since last July, MEXC has been airdropping tokens to MX holders every month, with an average of over 150 token airdrops each month. Over six months, a total of 927 project tokens were airdropped, resulting in an APY of up to 76%. As shown below:
In 2024, MEXC further increased its airdrop intensity, with an average of nearly 250 tokens airdropped per month from January to April. The APY reached 107%, far surpassing BGB holders.
According to the MEXC official website, airdrop participation is a simple process. Users need only hold MX to receive all new token airdrops for free. Compared to other platform tokens, MEXC’s airdrops have a significantly lower entry barrier, allowing more MX holders to enjoy higher returns.
In fact, MX’s token price is severely underestimated during the bull market. After users receive token airdrops by holding MX, if they convert these earnings into MX tokens, they can easily achieve a compounding effect, thus achieving tremendous profit potential.
Trading fee discounts: MX offers the biggest savings
Using platform tokens to offset trading fees is a common promotional strategy on cryptocurrency trading platforms. Each platform has its own discounts, as summarized below:
Conclusion
In the bull market’s complex investment landscape, cryptocurrency users may consider positioning themselves in platform tokens that have stable value support, excellent performance, and from up-and-coming platforms that can generate various expected returns. MX is an important alternative in this regard, as it can effectively mitigate investment risks and achieve better investment returns.
Former United States President Donald Trump is ramping up his advocacy for cryptocurrency, now setting his sights on becoming the “crypto president.”
He made the comment during a fundraising event in San Francisco, co-hosted by Craft Ventures’ general partner, David Sacks, and tech billionaire Chamath Palihapitiya, according to a recent Reuters report.
At this gathering, Trump purportedly affirmed his commitment to cryptocurrency, asserting his readiness to champion the industry’s advancement, while cautioning against the Democratic Party’s purported inclination towards stringent regulations.
The fundraising event proved to be a significant boon for Donald Trump’s promotional efforts, reportedly netting a substantial $12 million in support ahead of the November 5 U.S. presidential election.
Trump’s Crypto Support Comes in Contrast to Biden
Donald Trump’s embrace of cryptocurrency aligns with his broader strategy to distinguish himself from the policies espoused by the current administration, particularly in light of President Joe Biden’s recent decision that drew ire from the crypto community.
Just a week prior, Biden faced criticism after vetoing a resolution aimed at overturning the controversial U.S. Securities and Exchange Commission (SEC) Staff Accounting Bulletin (SAB) No. 121.
This bulletin, which mandates institutions holding cryptocurrency assets to record them as liabilities on their balance sheets, has been a point of contention within the industry.
Trump’s vocal support for cryptocurrency is not new, as evidenced by several recent public statements.
On May 26, he reiterated his stance that the United States must assert its dominance in the crypto sector.
“Our country must be the leader in the field, there is no second place,” he said at the time in a post on Truth Social, a social media platform owned by Trump Media and Technology Group.
Furthermore, he has recently announced that his presidential campaign would accept cryptocurrency donations.
The fundraising page, which allows eligible individuals to donate in crypto using Coinbase Commerce, displays logos for Bitcoin, Ethereum, Dogecoin, Shiba, XRP, USD Coin, SOL, and 0x (ZRX).
Earlier this month, Trump also made a promise to grant a presidential pardon to Ross Ulbricht, the founder of Silk Road, if he is re-elected in November’s election.
Voters Consider Candidates’ Stance on Crypto
As reported, a survey conducted by the Harris Poll has revealed that one in three voters in the US consider a candidate’s position on cryptocurrencies before making their voting decision.
Another survey conducted by leading crypto venture capital firm Paradigm reveals that Trump’s poll numbers for the 2024 US Presidential Election enjoy significant support from the crypto community.
The survey, which included 1,000 registered voters, found that 48% of crypto owners plan to vote for the former president, while 39% intend to vote for current U.S. President Joe Biden.
Likewise, a recent report from Coinbase claimed that California voters who own cryptocurrencies are expected to have a significant impact on the 2024 elections.
From June 6 to 9, more than 185 million people from the European Union’s 27 member states voted for candidates to serve a five-year term in a new European Parliament, the legislative branch of the political bloc.
This pivotal event will shape the political direction of the EU for five years, and crypto and blockchain are no exception.
The election results are mixed: The Christian Democrats won 10 seats, while the Social Democrats hung on, losing only four seats, and the pro-business (and pro-crypto) Renew Europe Group lost 23 seats.
The Greens also took a beating, losing 18 seats, while far-right parties made notable gains.
So, what plans do these parties have for the crypto and blockchain industries?
Cointelegraph reviewed the election manifestos of various parties and interviewed a number of members of the European Parliament about their plans for the future.
European People’s Party (EPP), or Christian Democrats — 186 seats (gained 10)
The EPP Group, the largest and one of the most influential political groups in the European Parliament, generally holds a cautious yet forward-looking stance on cryptocurrencies, the digital euro and blockchain technology.
The group recognizes the transformative potential of blockchain and digital currencies in enhancing financial services and economic efficiency. However, it emphasizes the need for robust regulatory frameworks to prevent misuse, ensure consumer protection and maintain financial stability.
MEP Stefan Berger, a member of the EPP Group who helped negotiate the EU’s major crypto regulation — Markets in Crypto-Assets (MiCA) — told Cointelegraph:
“Crypto assets are gaining importance and have their place as a complement to the traditional financial system. We see crypto assets as forward-looking technologies with diverse possibilities for consumers and businesses and support balanced regulation that allows room for further development and innovation.”
The EPP supports the current MiCA law but also sees the potential for future adjustments. Berger said, “MiCA creates trust in the industry, provides security for founders and offers the European Economic Area a significant competitive advantage. It is clear that in the future, we will also need a legal framework for NFTs that benefits consumers and the entire industry.”
The EPP supports a more relaxed tax policy for crypto. Berger said the party wants to “strengthen Europe as an innovation location and reject restricting the adoption of crypto assets through restrictive tax policies.”
The party is also keen to explore the potential of blockchain technology outside of crypto.
“Blockchain can bring efficiency gains in public administration processes and enable new applications. This strengthens citizens’ trust in the state and administration,” said Berger.
Progressive Alliance of Socialists and Democrats (S&D) — 135 seats (lost 4)
The S&D Group is cautiously optimistic about blockchain and cryptocurrencies. The group recognizes the potential benefits of these technologies in promoting financial inclusion and improving public services. However, its primary concern is the regulatory and social implications.
S&D calls for strict rules to prevent fraud, money laundering and tax evasion. It supports the idea of a digital euro, seeing it as a tool to increase the effectiveness of monetary policy and protect consumers.
Renew Europe — 79 seats won (lost 23)
Renew Europe, a centrist and liberal political group, has been a prominent voice in the European debate on crypto. The group held the rapporteurship for the report on digital finance, which the European Parliament approved in 2020.
Since then, Renew Europe has consistently called for a robust regulatory framework for crypto assets to ensure the EU is ready for structural digital transformations.
Renew Europe also champions a proactive, innovation-friendly approach to blockchain and digital assets. The party views blockchain technology as a key driver of transparency, efficiency and growth across various sectors.
The group supports developing and establishing a digital euro, which it sees as essential for maintaining the European Union’s competitiveness in the digital age. Renew Europe describes the digital euro as “an ambitious project that should preserve public money as a monetary anchor, strengthen Europe’s strategic autonomy in the payments sector and promote financial inclusion.”
Additionally, Renew Europe strongly advocates for a European digital identity. The party believes that a secure and universally recognized digital ID system will enhance trust in digital transactions, streamline administrative processes and improve access to public and private services.
European Conservatives and Reformists Group (ECR) — 73 seats (gained 4)
The ECR Group holds a pragmatic and cautious view on cryptocurrency, reflecting its broader conservative and reformist principles.
The group sees blockchain and cryptocurrencies as promising tools for economic growth and modernization. According to the ECR, these technologies could make Europe’s financial sector more competitive and efficient, benefiting businesses and consumers alike. It believes cryptocurrencies should be integrated into a diverse financial ecosystem and support the MiCA regulation
However, the ECR supports stringent Anti-Money Laundering measures to combat the misuse of cryptocurrencies. It also calls for robust cybersecurity measures to defend against hacking and other threats.
The ECR is skeptical about a digital euro, calling it “a solution looking for a problem” and attributing the popularity and rise of cryptocurrencies to what it describes as irresponsible monetary policy.
The group argues that existing solutions, such as instant payments, already offer the benefits touted by proponents of a digital euro without the associated risks or complications.
Identity and Democracy (ID) — 58 seats (gained 9)
While the ID Group, known for its populist and nationalist tendencies, does not have an official stance on digital currencies and blockchain, member parties such as Germany’s Alternative for Germany (AfD) have some thoughts, at least on a digital euro.
The AfD sees the euro as fundamentally flawed and unable to sustain a union of 20 diverse economies. The party thinks that euro bailouts, often at Germany’s expense, are further evidence of its structural inadequacy.
The AfD opposes the introduction of a digital euro by the European Central Bank. The party sees it as a threat to cash, which is essential to protecting individual freedom and privacy from government overreach and surveillance. The party advocates for the preservation of cash as a constitutional right, fearing that a digital euro could undermine this fundamental liberty.
In contrast, Marine Le Pen of France’s National Rally (also a member party of the ID Group) has softened her stance despite a history of skepticism toward cryptocurrencies.
After initially calling for a ban on Bitcoin in 2016, Le Pen now supports strict regulation rather than an outright endorsement of crypto or blockchain technology.
The Greens/EFA Group has no overarching policy on cryptocurrencies or blockchain.
Paul Butcher, an EFA policy adviser, explained to Cointelegraph: “As a European political party, we are an alliance of our member parties, which have different views on the subject or have not developed policies on the sector. As a result, we have not yet discussed this issue at our General Assemblies or at the EFA Congress, where our 2024 manifesto was developed.”
However, the EFA supports the principle of subsidiarity and the MiCA regulation. Butcher said the party welcomes MiCA “as a starting point for a European-wide regulatory framework on crypto assets, which by their nature cross borders and cannot be adequately regulated at the national or regional level alone.”
“However, when it comes to taxation and specific measures to promote the sector, we seek to safeguard the right of the member states and regions to legislate in these areas.”
The EFA also recognizes the potential of crypto assets to give individuals greater freedom and ownership over their financial affairs. Butcher added: “We support this competition in the traditional banking sector and would like to see it develop in line with appropriate regulations to ensure that investors are protected while still being able to choose self-custody if they so wish.”
The Greens/EFA Group takes a cautious and socially conscious stance on blockchain. It acknowledges its potential for enhancing transparency and sustainability in various sectors, such as supply chain management and energy.
However, it is wary of the environmental impact of certain cryptocurrencies, particularly those relying on energy-intensive consensus mechanisms, such as proof-of-work.
The Greens/EFA Group supports exploring a digital euro, provided it aligns with sustainability goals and contributes to social welfare.
The Left in the European Parliament (GUE/NGL) — 36 seats (lost 1)
The Left is critical of cryptocurrencies, expressing concerns over their potential to facilitate illicit activities and exacerbate economic inequality. It is wary of the speculative nature of cryptocurrencies and the risks they pose to financial stability.
According to the Left, “crypto assets are an ecological disaster.” The German Left party’s election manifesto calls for banning Bitcoin and crypto mining to save energy.
MEP Chris MacManus (Ireland) said he had “no interest in creating a market for or in fostering the use of crypto assets,” adding that “at their worst, they are pyramid schemes, or used by criminal gangs for money laundering, or defrauding working people, and they can waste huge amounts of energy for no purpose.”
“I see little or no social or economic benefit to these tools of speculation. I accept the reality that crypto assets exist, and short of banning them, they must be regulated.”
The Left supports a digital euro designed to enhance public control over the monetary system and promote economic justice. It advocates for strict regulatory measures to curb speculation, protect consumers and ensure digital financial innovations serve the broader public interest.
Non-Inscrits
Non-Inscrits are MEPs who do not belong to one of the recognized political groups listed above.
Volt Europa — 5 seats won (plans to join Renew in EU Parliament)
Volt Europe, a pro-European federalist party focused on innovation and digital rights, holds a progressive stance on cryptocurrencies.
It believes cryptocurrencies are significant within the traditional financial system and advocates for protecting users’ digital rights while ensuring compliance with financial regulations. Pauline Raabe, who handles public relations for Volt Europe, told Cointelegraph:
“Cryptocurrencies are already intertwined with the traditional financial system, as evidenced by the recent emergence of Bitcoin [exchange-traded funds]. As such, it is an asset class that is here to stay, and therefore, our main concern is its impact on society and the economy.”
Volt supports the introduction of a digital euro without limits and with remuneration to foster competition in the market for deposits and payment services. Its approach to regulation, including MiCA, emphasizes the need for clarity and consistency across the EU to avoid unnecessary red tape for investors and companies.
Regarding taxation, Volt proposes treating crypto investments like any other investments. It aims to harmonize European investment regulation to create an integrated market for financial investments. As part of this harmonization effort, the party supports the creation of mutual funds and exchange-traded funds with crypto assets.
Regarding blockchain technology, Volt sees its potential applications in digital identities, e-health and certificate diffusion. It advocates for further research and development to advance the cryptographic foundations of blockchains and support innovative firms exploring their real-world applications.
“Volt wants to triple the budget of the Horizon Europe program. To facilitate innovative startups, Volt strives to establish a full-scale European venture program and to support entrepreneurs in fitting into the regulatory framework of the EU by, for example, creating regulatory sandboxes.”
European Christian Political Movement (ECPM) — 4 seats won
According to Adriana Rus, the ECPM’s communications manager, the party generally supports technological progress as long as it “does not threaten human dignity and fundamental rights, such as the right to privacy and freedom of speech, and the environment is not harmed.”
Some ECPM members are particularly critical of initiatives like the European digital wallet and eID, believing they compromise privacy and anonymity. However, beyond these concerns, the ECPM has not established a detailed policy on cryptocurrencies.
Balancing innovation with regulatory oversight
The newly elected European Parliament will significantly influence the future of cryptocurrency and blockchain technology in the EU. Each political group has a different perspective: The EPP Group favors balanced regulation to support growth and innovation, while the S&D Group prioritizes strict rules to prevent misuse and supports the development of a digital euro. Renew Europe advocates for a proactive stance on digital assets, pushing for a digital euro and a European digital identity.
Given the Parliament’s diverse composition, debates and potential adjustments to frameworks like MiCA are expected. The presence of far-right and conservative parties adds complexity, with some skeptical of the digital euro and prioritizing stringent Anti-Money Laundering measures. Meanwhile, smaller groups like the Greens and the Left emphasize environmental concerns and social justice in digital finance.
ينتظر أن يسهم القطاع السياحي بمبالغ تصل إلى 16 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2034، حيث أسهمت القفزات الكبيرة في نسب التعافي بأعداد السياح القادمين من الخارج، في قيادة السعودية لمنطقة الشرق الأوسط بأن تكون المنطقة الوحيدة في العالم التي تجاوزت مستويات السياحة قبل جائحة كورونا خلال عام 2023، وذلك بتسجيلها لنمو بنسبة 56% مقارنة بعام 2019.
ورأس أحمد الخطيب وزير السياحة ورئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الاجتماع الـ121 للمجلس التنفيذي الذي ينعقد في برشلونة الإسبانية خلال الفترة من 10 إلى 11 يونيو الجاري بمشاركة وزراء السياحة من جميع أنحاء العالم.
وتأتي رئاسة السعودية للدورة الحالية تأكيداً على دورها وتأثيرها في قطاع السياحة عالمياً في ظل النجاحات الكبيرة التي حققها القطاع السياحي خلال الفترة الأخيرة حيث قال: “كان ترؤس الاجتماع الـ121 للمجلس التنفيذي لحظة تاريخية بالنسبة لنا، حيث وحد قادة العالم لمواجهة التحديات الملحة في مجال السياحة والدفع بقطاع السياحة العالمي إلى إحراز تقدم ملموس في الجوانب كافة، وقد أكد هذا التجمع رؤيتنا الجماعية في استمرار ازدهار القطاع السياحي دولياً، مع التأكيد على ضرورة تغذيته بنماذج ابتكارية لاستدامة القطاع وخلق الفرص الاستثمارية ومواصلة الشراكات الإستراتيجية”.
وتركزت المناقشات خلال الاجتماع على تحليل اتجاهات السياحة الدولية، وتنفيذ برنامج العمل العام والإصلاحات التنظيمية، إضافة لمناقشة إستراتيجيات النمو المالي لقطاع السياحة دولياً، وأهمية الاستثمار في تنمية الموارد البشرية للحفاظ على القدرة التنافسية العالمية، مع ارتفاع النسب العالمية لوجهات السفر.
واستضاف الخطيب كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع السياحة بالقطاع الخاص في إسبانيا، وذلك على هامش الاجتماع، حيث استعرض الفرص الاستثمارية الجاذبة في السعودية في ظل برنامج الممكنات الاستثمارية في قطاع السياحة، ومبادرة الممكنات الاستثمارية في قطاع الضيافة، كما استعرض تنوع الوجهات السياحية في السعودية وخططها في تعزيز الربط الجوي بين إسبانيا والسعودية، وكذلك أوروبا على نطاق أوسع.
وتتزامن المناقشات مع كبار المسؤوليين الإسبان مع ارتفاع عدد الزوار الإسبان إلى السعودية خلال عام 2023، حيث استقبلت السعودية ما يتجاوز 40 ألف سائح إسباني، بزيادة بلغت 6% عن العام 2022، حيث يعزى هذا النمو بفضل إطلاق السعودية لتأشيرة الزيارة الإلكترونية، وذلك ضمن جهودها لإتاحة الفرصة أمام السياح والزوار لـ66 دولة لاستكشاف ما تمتلكه من وجهات وإمكانات سياحية هائلة، وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعيها لرفع أعداد السياح القادمين من الخارج إلى 70 مليون سائح بحلول العام 2030.
برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، انطلقت أمس الثلاثاء فعاليات النسخة الثانية من منتدى التمويل الأخضر «جريفن 2024» بعنوان «التمويل الأخضر: ضرورة ملحة لمستقبل القطاع المصرفي»، وذلك برعاية ذهبية من ثمانية بنوك هي الأردن، والإسلامي الأردني، والأهلي الأردني، والقاهرة عمان، والإسكان للتجارة والتمويل، والأردني الكويتي، والاتحاد، والعربي الإسلامي الدولي.
وبحضور قيادات مصرفية في البنوك وأمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح، وبمشاركة ما يزيد عن 180 مشاركاً من البنوك ومن مختلف القطاعات المصرفية والاقتصادية والجهات الحكومية والمؤسسات والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالموضوع.
وأكد الدكتور شركس أن التغير المناخي أصبح من أهم القضايا على المستوى العالمي نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر اجتماعية وبيئية واقتصادية، وإن المنتدى يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون داخل القطاع المصرفي ومع الجهات الأخرى ذات العلاقة لتطوير وتفعيل مبادرات التمويل الأخضر في المملكة.
وأوضح أن البنك المركزي أدرك مبكراً أهمية الحفاظ على البيئة وتشجيع الطاقة المتجددة، حيث شمل قطاع الطاقة المتجددة ومشاريع كفاءة الطاقة ضمن برنامجه التمويلي لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية في عام 2013، إيمانا منه بأهمية هذا القطاع في المحافظة على البيئة وتوسيع نطاق استخدام الطاقة النظيفة في الأردن والتخفيف من أثر تغير المناخ.
وأضاف أن البنك المركزي قام في 2023 بإطلاق استراتيجية التمويل الأخضر (2023-2028) التي تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي وبالتنسيق والشراكة مع جمعية البنوك والقطاع المصرفي والمالي والأطراف ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص. وتعتبر هذه الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق لتمكين البنك المركزي والقطاع المالي من تعزيز التمويل الأخضر والحد من مخاطر تغير المناخ، وتغطي قطاع البنوك وشركات التأمين وشركات التمويل الأصغر، كما تمتاز هذه الاستراتيجية بأنها الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار إلى أن البنك المركزي انضم في 2021 إلى شبكة تخضير النظام المالي العالمية، التي تهدف إلى تعزيز الاستجابة العالمية المطلوبة لتحقيق أهداف الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ وتعزيز دور النظام المالي في إدارة مخاطر تغير المناخ وتوجيه رأس المال للاستثمارات الخضراء ومنخفضة الكربون.
بدوره قال الدكتور فتوح، أن الجامع المشترك بين الحضور هو تعزيز التنمية المستدامة التي تلبي احتياجات الحاضر دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
وأوضح اأن هذا المؤتمر يناقش قضية بالغة الأهمية، تتمثل في تقاطع بين التمويل والاستدامة، والتنمية في عصر أصبحت فيه عواقب تغير المناخ والتدهور البيئي واضحة بشكل متزايد.
وأشار إلى أن دور المؤسسات المالية في تعزيز مستقبل مستدام أصبح بالغ الأهمية، موضحًا أن التمويل الأخضر يمثل وسيلة حاسمة لتحقيق النمو المستدام ومعالجة التحديات الملحة التي يفرضها تغير المناخ.
وأشاد الدكتور فتوح بالتزام الأردن بمبادرات التمويل الأخضر، مشيرًا إلى الخطة الوطنية للنمو الأخضر التي تم إطلاقها في 2017، ومشاريع الطاقة المتجددة، والسندات الخضراء، والصندوق الأردني للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في بناء مستقبل مرن ومزدهر للأجيال القادمة.
من جهته، قال نائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمار الصفدي ان منتدى التمويل الأخضر «جريفن»، هو منتدى سنوي أطلقته الجمعية عام 2023، ويسلّطُ الضوء على التمويل الأخضر، ويهدف لتعزيز أطر الحوارِ والتعاونِ بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة والقطاع المصرفي لدعم وتعزيز مبادرات التمويل الأخضر والاستدامة في المملكة.
وبين ان التوجه نحو الاستدامة والتمويل الأخضر أصبح إحدى الضرورات الملحة لبناء مستقبل القطاع المصرفي، والذي يتوافق أيضا مع رؤية التحديث الاقتصادي، كما أوضح مواصلة المؤشرات المصرفية الرئيسية تحقيق معدلات نموٍ مستدامة وحفاظ القطاع المصرفي على عناصر قوته ومتانته المالية من خلال الإشارة إلى مؤشرات المتانة المالية.
وتضمن المنتدى على مجموعة من الجلسات المتخصصة التي بحثت طبيعة التمويل الأخضر والمستدام والتحول إلى نهج الاستدامة في القطاع المصرفي. حيث جاءت الجلسة الافتتاحية بعنوان التمويل الأخضر: الأهمية والاتجاهات والتي تحدث فيها جاسون شانيل رئيس التمويل المستدام في سيتي العالمية، أهمية التمويل الأخضر والاتجاهات العالمية حوله، واتجاهات الأسواق في جانب التمويل الأخضر، ووجود ارتفاع ملحوظ للطلب عالمياً على الحلول المالية المستدامة، وخصوصا ارتباط الحلول البيئية مع بيئة الأعمال المصرفية.
أما الجلسة الأولى من المنتدى، والتي بحثت في تكامل التمويل الأخضر في العمليات المصرفية، وإدارتها المهندسة ربى الزعبي مسؤولة الطاقة والمناخ والتنمية في وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، فقد ركز المتحدثون خلالها على العناصر المؤثر على عملية التحول، حيث تحدث أندريوس سكارنوليس، الخبير الاقتصادي المالي الأول في شؤون المالية والقدرة التنافسية والابتكار في البنك الدولي، عن النظرة الشمولية للتمويل الأخضر على مستوى المنطقة والعالم. فيما تحدث يان إننباخ، مستشار تطوير الأنظمة المالية في مجموعة GFA الاستشارية، وشدى الشريف، خبير سياسات الاقتصاد الأخضر ونائب رئيس الفريق في GIZ الأردن، عن مجموعة الأدوات والآليات المتعلقة بتصميم وتطوير أدوات التمويل والقروض المصرفية الخضراء، والفرص الاستثمارية، وأهمية تعزيز سلوك المستهلك للدفع نحو التكنولوجيات الخضراء. أما فنسنت دوينهاور، المدير المساعد ورئيس النظام المالي الأخضر لجنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فقد استعرض التجارب الدولية وسبل تسريع وتيرة التمويل الأخضر من خلال عرض قصص النجاح توضيح العمليات المصرفية لنجاحها.
وتضمن المنتدى على جلسة فرعية مخصصة للقطاع الصناعي في الأردن، والتي تحدث فيها المهندس معن عياصرة عن فرص التمويل الأخضر في القطاع الصناعي.
أما الجلسة الثانية من المنتدى، فقد تناولت ممارسات إدارة مخاطر التمويل الأخضر، والتي أدارها الدكتور رسمي حمزة، المدير التنفيذي لصندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة (JREEF). وتحدث في الجلسة ميرت ديديباس، المدير الإقليمي لمكتب مدرسة فرانكفورت للتمويل والإدارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن الجوانب الفنية المتعلقة بالتمويل الأخضر في القطاع المصرفي، وعناصر تقييم المخاطر البيئية وإدماجها في نماذج التحليل الائتماني لتعزيز القرارات الائتمانية واستدامة المحافظ المالية والحد من فرص الغسيل الأخضر للأموال «Green Washing». فيما تحدث محمد عمايرة مدير دائرة الاستقرار المالي في البنك المركزي الأردني عن توجهات البنك في تطبيق استراتيجية التمويل الأخضر، وسبل تعزيز هيكل حوكمة المخاطر المتعلقة بالتمويل الأخضر في القطاع المصرفي.
وفي ختام أعمال المنتدى، قدم مدير عام جمعية البنوك، الدكتور ماهر المحروق، البيان الختامي للمنتدى، مشيراً إلى دور الجمعية في تعزيز وبناء أُطر التواصل والتشابك مع كافة الجهات لتعزيز التحول نحو الاستدامة في القطاع المصرفي، وجهود الجمعية في تطوير وبناء القدرات والتعمق في مواضيع الاستدامة والتمويل الأخضر لتعزيز القيادات المصرفية لقيادة هذا التحول.
وبين المحروق ان تخضير القطاع المصرفي عملية مستمرة، وترتبط مع تطبيق استراتيجية البنك المركزي للتمويل الأخضر للأعوام 2023-2028 ورؤية التحديث الاقتصادي والتي اتخذت من الاستدامة إحدى الركائز الأساسية للرؤية.
قبل نحو عشرة أعوام عندما سمحت سلطنة عمان بمزاولة الأعمال المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كان القطاع بمثابة “طلقة في الهواء”، فالتحديات الماثلة كبيرة ليس فيما يتعلق بالبيئة التشريعية لهذا القطاع وهو يتلمس خطواته الأولى، ولكن حتى على مستوى الخبرات الوطنية، والوعي لدى غالبية الأفراد وهو التحدي الأكبر رغم أن الكثيرين كانوا يطالبون به دون معرفة بكيفية ممارساته. وعلى امتداد هذه السنوات استطاع قطاع الصيرفة الإسلامية أن يرسخ مكانته ويلعب دورا مهما في عملية البناء ويساهم بفاعلية في تمويل المشروعات بمختلف القطاعات، ويطور خدماته ومنتجاته لتلبي متطلبات ورغبات الشركات والأفراد.
لقد شهد قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان نموا متسارعا في حجم الأصول والودائع، ويزداد دوره في توفير التمويل اللازم للمشروعات وتطويرها في الكثير من القطاعات الاقتصادية خاصة تلك المستهدفة في توجهات التنويع، وذلك في إطار مواكبة القطاع المصرفي لمستهدفات “رؤية عمان2040”. ويوجد حاليا في سلطنة عمان بنكان إسلاميان، وأربع نوافذ إسلامية.
يقول كمال الدين بن حسن المرزع الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي: بعد مضي قرابة 10 سنوات على تواجد أنشطة الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان، تطورت هذه الأنشطة بشكل كبير وارتفعت حصتها في القطاع المصرفي العماني، ويرجع جانب كبير من هذا النجاح لما استقطبه القطاع من خبرات تمتلك رؤية وخبرة واسعة في هذا المجال، وقدرة الصيرفة الإسلامية على تطوير منتجاتها بما يلبي احتياجات المجتمع والمستثمرين.
بالأرقام تشير إحصائيات البنك المركزي العماني إلى أنه بنهاية الربع الأول من العام الجاري ارتفع حجم أصول البنوك والنوافذ الإسلامية بنسبة 14.8 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2023، وبلغت 7.6 مليار ريال عماني بما يمثل 17.7 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي العماني، كما زاد حجم التمويل الذي يقدمه القطاع بنسبة 12 بالمائة إلى 6.3 مليار ريال عماني وارتفع حجم الودائع 18 بالمائة إلى 5.8 مليار ريال عماني.
يؤكد الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي لـ”عمان” أنه على مدار سنوات عملها، تمكنت أنشطة الصيرفة الإسلامية من مواجهة التحديات التي تزامنت مع بدء هذا النشاط في سلطنة عمان، وأثبتت قدرتها على اكتساب ثقة متزايدة في قدرتها على النمو وطرح الخدمات التي تلبي احتياجات المجتمع والمستثمرين، ويستهدف القطاع تطوير أدائه وخدماته بشكل مستمر بما يعزز قدرته في التغلب على تحديات المنافسة والسيولة وارتفاع كلفة التمويل في السوق.
ويوضح المرزع أن بعض المستثمرين يستهدفون الاستثمار في الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وقد لاحظنا الإقبال الكبير على الاكتتاب في إحدى أهم شركات الطاقة في الفترة الماضية. متوقعا طرح عدد من الشركات المتوافقة مع الشريعة للاكتتاب خلال الفترة القادمة، وسوف تستقطب مختلف الشرائح من المستثمرين. وهناك العديد من القطاعات الجاذبة للاستثمار في سلطنة عمان، كالنفط والغاز والمعادن وقطاع التطوير ومشاريع البنية الأساسية، كما هو حاليا في محافظة مسندم وغيرها من المحافظات. مشيرا إلى أن ظفار الإسلامي ساهم في تمويل بعضها، وكذلك مشروعات في قطاع التعليم الذي يشهد تطورا مستمرا.
وفي ظل ما تشهده سلطنة عمان من حراك واهتمام بالاقتصاد الأخضر وتحقيق مستهدف الحياد الكربوني، يؤكد الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي أن قطاع الصيرفة الإسلامية يتطلع للمساهمة في تحقيق طموحات سلطنة عمان للتحول نحو هذا القطاع الواعد “الاقتصاد الأخضر”، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. مشيرا في هذا الصدد إلى أن بنك ظفار لديه اهتمام كبير بالبعد البيئي والتوافق مع المعايير البيئية، ويقوم عدد من المختصين حاليا بإجراء دراسة لوضع خطة للاستدامة البيئية، وسيكون تنفيذ هذه الخطة على عدة مراحل، حيث يأخذ البنك بعين الاعتبار أهمية المعايير البيئية ومالها من تأثير في تقييم البنوك، وهو ما يجعل القطاع المصرفي العماني حريصا على مواكبة التوجهات الاستراتيجية العالمية في الحد من متغيرات المناخ وتبني استراتيجيات للاستدامة على المدى الطويل. مؤكدا أن القطاع المصرفي العماني لديه القدرة والرغبة في المشاركة في تمويل مشروعات الطاقة النظيفة سواء من قبل البنوك نفسها أو عبر الدخول في تحالفات. وقال: البنوك حاليا في طور جمع المعلومات عن هذا القطاع ودراسته، وهناك مشروعات بالفعل بدأت دراسة تمويلها أو المشاركة في تمويلها.
ويوضح كمال الدين المرزع أن ظفار الإسلامي حقق نموا قويا في حجم الأصول ومحفظة التمويل وحجم ودائع الزبائن خلال الربع الأول من هذا العام، مما يعزز الأداء الجيد الذي حققته الصيرفة الإسلامية، ومن المتوقع أن يواصل ظفار الإسلامي النمو بدعم من تنامي الطلب على الخدمات المالية الإسلامية في سلطنة عمان.
وقال: إن ظفار الإسلامي قام بتعزيز استثماراته في المنتجات والخدمات ضمن استراتيجية طويلة المدى لتقديم خدمات مصرفية متميزة لزبائنه، ويشمل ذلك عروض المنتجات والخدمات وتحسين الخدمات المصرفية الرقمية، وتوسعة شبكة الفروع التي وصلت لغاية الآن 24 فرعا.
كما تم مؤخرا تدشين الهُوية الجديدة لنافذة الصيرفة الإسلامية “ظفار الإسلامي”، والتي كانت بدايتها تحت اسم “ميسرة للصيرفة الإسلامية”، وتعكس الهُوية الجديدة الفرص التي يسعى ظفار الإسلامي إلى الاستفادة منها سواء على مستوى الشركات أو الأفراد.
ويضيف: إن خدمات ومنتجات ظفار الإسلامي تتميز بالتنوع والتطور، حيث تغطي متطلبات السكن والبضائع وغيرها من المنتجات الإسلامية التي تتميز بالحداثة، مما يضعها كمنافس قوي لمنتجات البنوك التقليدية. وعلى مدى السنوات تم تطوير الكثير من الخدمات والأنظمة وترقية البنية التكنولوجيا للخدمات، ونواصل بشكل مستمر دعم وتطوير الخدمات بما يلبي احتياجات المجتمع، وقد وجدنا أن الطلب يتزايد من قبل المواطنين خاصة صغار المستثمرين على المنتجات الإسلامية المتعلقة بالاستثمار مثل الصكوك الإسلامية، ولذلك قام “ظفار الإسلامي” بطرح الكثير من المنتجات التي تلبي هذه الاحتياجات، وهناك منتجات جديدة قيد التطوير حاليا، وأخرى سيتم إطلاقها خلال الفترة القادمة وهي تستهدف صغار المستثمرين نظرا لعوائدها الجيدة وتوافقها مع الشريعة الإسلامية.
كما تتضمن خدمات ومنتجات “ظفار الإسلامي” تقديم الاستشارات المالية والاستثمارية وتمويل المشروعات وخدمات الأفراد، واستخدام التقنيات الحديثة، والتي تجد اهتماما كبيرا من قبل ظفار الإسلامي، وفي القطاع المصرفي بشكل عام مع سعي القطاع المستمر لخدمة الزبائن بشكل مرن، وعن بعد من خلال التطبيقات، مما يسهل عليهم إنجاز متطلباتهم اليومية.
وحول دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، أكد أن دعم ومساندة هذا القطاع أولوية لدى ظفار الإسلامي نظرا للدور الكبير الذي يقوم به رواد الأعمال في دعم روح الابتكار وتعزيز توجهات التنويع.
ويرى كمال الدين المرزع أن تحقيق نقلة في نمو هذا القطاع يتطلب ليس فقط التمويل بل توفير خدمات التدريب والاستشارات التي تمكنه من الاستمرار والتوسع، ولذلك فإن دعم رواد الأعمال يتطلب تكاتف جميع المؤسسات للنهوض والدفع بهذا القطاع، وندرس بشكل متواصل الخدمات وأوجه الدعم التي تساعد هذه المؤسسات سواء لتسهيل فتح الحسابات أو الخدمات الإلكترونية المتطورة، ويعطي ظفار الإسلامي أولوية لدعم الشركات الناشئة ونرحب باستقبال ودراسة الأفكار الابتكارية.
وحسب قوله، تبنى بنك ظفار العديد من هذه الشركات ووفر لها الدعم، ونرصد التغيير الإيجابي المتسارع في هذا القطاع خصوصا في فترة ما بعد تفشي “كوفيد19″، حيث أصبح الاعتماد كبيرا على التقنيات والتطبيقات، ويحرص بنك ظفار على تبني التقنيات التي ترتقي بالخدمات الإلكترونية بشكل آمن، ونسعى لتحقيق أقصى استفادة لزبائننا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات المبتكرة.
ويؤكد الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي أن القطاع المصرفي في سلطنة عمان حريص على مواكبة كافة المتغيرات في قطاع الخدمات المالية، وعلى سبيل المثال فقد أصبحت العملات الرقمية محور اهتمام القطاع المصرفي، وأيضا من قبل البنك المركزي العماني، ونحن نتابع دائما تطورات هذا المجال ونحدد ما يمكن توظيفه لتطوير الأعمال وفق الأطر التنظيمية والتشريعية، غير أنه يرى أن الأهم بالنسبة للزبائن هو التوسع والتطور الدائم في التعاملات الرقمية نفسها وتطوير خدمات الدفع الإلكتروني، نظرا لتراجع استخدام النقد والاعتماد على التطبيق الإلكتروني وقنوات الدفع الإلكتروني والتي أصبحت أكثر موثوقية وأمانا، ومجالا كبيرا للتنافس من قبل البنوك بهدف تحسين وتسهيل كافة الخدمات الرقمية.
تعقّد الضغوط السياسية عملية اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أو بريطانيا، حيث تدرس البنوك المركزية ما إذا كانت ستخفض تكاليف الاقتراض في حين يستعد الناخبون للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
ويرغب بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي في تفادي أي تصور بأنهما سيخفضان الفائدة لمساعدة الحكومات الحالية، وفق ما يؤكده مسؤولون سابقون وخبراء اقتصاد، ما يزيد احتمال ابتعادهما عن هذه الخطوة، خاصة مع الاقتراب الشديد من يوم الاقتراع.
والوضع صعب بشكل خاص بالنسبة لبنك إنجلترا، بالنظر إلى أن اجتماع البنك المقبل سيكون قبل أسبوعين من الانتخابات العامة المقررة في يوليو، رغم أن محافظ المركزي البريطاني كان قد أشار إلى أن خفض سعر الفائدة قريب.
وقال تشارلز غودهارت، العضو السابق في لجنة السياسة النقدية بمصرف إنجلترا: «لا ترغب المصارف المركزية في أن تبدو وكأنها تمارس السياسة على الإطلاق؛ لذا فإن عدم فعلها شيئاً هو أسهل الخيارات، إذ إنه بمقدورك إذا لم تحرك أسعار الفائدة هذا الشهر، أن تفعل ذلك في الشهر التالي».
وبعد أن ارتفعت الفائدة لأعلى مستوياتها منذ أعوام طويلة استجابة لأسوأ زيادة للتضخم منذ جيل، تتعرض البنوك المركزية الغربية حالياً إلى ضغوط جمة لتعكس مسارها. ويعد المركزيان الكندي والأوروبي من المصارف التي اتخذت خطواتها الأولى لتيسير السياسة النقدية، حيث أقرا تخفيضاتهما الأولى الأسبوع الماضي. أما الفيدرالي الأمريكي ومصرف إنجلترا فيتأخران عن الركب، حيث لا يزالان يدرسان تداعيات عدم مرونة التضخم في قطاع الخدمات.
وفي الولايات المتحدة، يواجه الاحتياطي الفيدرالي عملية انتخابية أكثر طولاً مقارنة بالعملية المتسارعة التي تشهدها المملكة المتحدة. وما زالت الأسواق تتوقع تقليص الفيدرالي للفائدة منتصف سبتمبر المقبل، خلال الاجتماع الأخير قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في الخامس من نوفمبر، رغم قوة تقرير الوظائف الصادر الجمعة الماضية.
ويرى البعض صعوبة في الأمر على صانعي السياسة الأمريكيين. وبالنسبة لآدم بوزن، مدير معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي والعضو السابق في لجنة السياسة النقدية، فإن قوة الاقتصاد الأمريكي تعني أن الفيدرالي لن يضع نفسه تحت بؤرة الضوء بخفض الفائدة قبل الانتخابات. وقال: «ليس بمقدور الفيدرالي الإحجام عن خفض الفائدة لأجل غير مسمى، ولا يجب عليه بيان أنه سيواصل تثبيتها». وتابع أن خفض الفائدة غير مرجح حتى سبتمبر. وهم سيحاولون ألا يفعلوا أي شيء حتى نوفمبر إذا سمحت لهم البيانات بذلك.
وفي حين واجه الرئيس الأمريكي جو بايدن ضغوطاً سياسية من بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، لكنه ومعه جانيت يلين، وزيرة الخزانة والرئيسة السابقة للفيدرالي، كانا حاسمين بشأن عدم رغبتهما في المساس باستقلالية المصرف المركزي. ويمكن للبيانات أن تعطي الفيدرالي بعض الوقت، حيث يظل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، البالغ 2.7%، أعلى بكثير من مستهدف المركزي البالغ 2%، كما أن سوق العمل آخذة في التباطؤ بأكثر مما كان متوقعاً.
ويعتقد إيسوار براساد، الأستاذ لدى جامعة كورنيل، أن بيانات وظائف شهر مايو جعلت تخفيض الفائدة في يوليو أمراً مستبعداً بصورة شبه مؤكدة، وقال: «أي تحرك للفيدرالي، والذي يبدو مستبعداً في الصيف، قد يتم تأجيله إلى قرب انتخابات نوفمبر». وأضاف: «مزيج قوة التوظيف ونمو الأجور بالاقتران مع استمرار ضغوط التضخم يسلط الضوء على استدامة زخم النمو».
وأرجأ الفيدرالي بالفعل اجتماعه في نوفمبر، بحيث ينعقد بعد الانتخابات، وهو ما حدث من قبل في 2020. واستبعد آخرون سماح الفيدرالي لتوقيت الانتخابات العامة بلعب دور في القرارات. وقال دونالد كون، نائب الرئيس الأسبق للفيدرالي، إن جيروم باول «كان واضحاً جداً في أن قرارات الفيدرالي لن تكون مدفوعة بالسياسة، وإنما بالاقتصاد. أنا واثق أنه سيلتزم بذلك». وتابع: «لا أرى سبباً لعدم خفض الفائدة، إذا بلغنا سبتمبر، وقد تراخت سوق العمل وظل التضخم منخفضاً».
وبالنسبة للمملكة المتحدة، أفاد سوشيل وادواني، وهو أيضاً عضو سابق في لجنة السياسة النقدية، بأنه لا يرى سبباً من حيث المبدأ يحول دون اتخاذ مصرف إنجلترا للقرار قبل الانتخابات. وصوّت وادواني لصالح خفض الفائدة قبل يوم من الانتخابات العامة في 2001، لكن الأغلبية قررت تثبيتها. وأضاف: «المنعطف الذي يمر به المصرف حالياً أكثر صعوبة، بسبب ازدياد حديث الساسة عن الفائدة».
صرح أندرو بيلي، محافظ مصرف إنجلترا خلال الشهر الماضي، بأن أعضاء لجنة السياسة النقدية «لا يناقشون المسائل السياسية أبداً في اجتماعاتهم». وأفاد: «تتعلق مهمتنا باتخاذ قرارات تتفق واختصاصاتنا»، ومع ذلك، قال ريشي سوناك، رئيس الوزراء في الشهر الماضي، إن التصويت لحزب المحافظين لا لحزب العمال المعارض سيكون بمثابة تصويت لصالح تكاليف اقتراض أقل، في تدخل بدا وكأنه يضرب باستقلالية مصرف إنجلترا عرض الحائط.
وقال مارتن ويل، العضو السابق في لجنة السياسة النقدية بين عامي 2010 و2016: «كانت هذه الحكومة أكثر استعداداً لإعلان وجهات نظر بشأن السياسة النقدية مقارنة بالحكومات السابقة، ولا يبدو أنها مدركة لمبدأ الاستقلال الوظيفي». وأسهب: «إذا كنت عضواً في لجنة السياسة النقدية، فأعتقد أنني كنت سأحتاج إلى سبب وجيه بشكل خاص لإجراء تغيير على السياسة قبل وقت وجيز من الانتخابات العامة».
وفاقت أرقام التضخم لشهر أبريل التوقعات، بينما تراجع نمو مؤشر أسعار المستهلكين للخدمات بشكل هامشي إلى 5.9%، ما يتخطى كثيراً نسبة 5.5% التي توقعها مصرف انجلترا، لكن إذا أظهرت بيانات التضخم لشهر مايو، التي ستنشر في 19 يونيو، انخفاضاً ملحوظاً لأسعار المستهلكين، فإن قضية خفض سعر الفائدة الفوري من 5.25% في الاجتماع التالي لبنك إنجلترا قد تتفوق على أي اعتبارات سياسية. وقال وادواني: «لا أعتقد في قدرة أحد على الاعتراض على خفض الفائدة إذا كانت البيانات المقرر صدورها في 19 يونيو مقنعة بما يكفي».
أطلقت فوربس الشرق الأوسط قائمتها للنصف الأول من عام 2024، حيث دخل ضمن القائمة مجموعة من الشركات والشخصيات البحرينية.
وتهيمن الشركات الخليجية على القائمة بـ 92 شركة، تتصدرها الإمارات العربية المتحدة. مع 32 شركة، تليها 31 من المملكة العربية السعودية. وتضم القائمة أيضًا 14 شركة من قطر، و10 من الكويت، و4 من المغرب، و3 من البحرين، ومشاركتين من كل من مصر والأردن وعمان.
وتحتفظ شركة أرامكو السعودية بالمركز الأول هذا العام بأصول تبلغ 660.8 مليار دولار وقيمة سوقية 1.9 تريليون دولار، يليها البنك الوطني السعودي والشركة العالمية القابضة. ويعد قطاع الخدمات المصرفية والمالية الأكثر تمثيلاً بـ 45 مدخلاً يولد مبيعات إجمالية بقيمة 223.5 مليار دولار، مع أصول بقيمة 3.3 تريليونات دولار. لكن قطاع الطاقة، ممثلا بخمس شركات، هو الأكثر ربحية، حيث يبلغ إجمالي أرباحه 127.5 مليار دولار، بفضل أرامكو.
ودخلت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ومجموعة بنك البحرين الوطني (NBB) ومجموعة بنك (ABC) ، ضمن أقوى 100 شركة عامة.
وجاءت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في الترتيب 63 ومجموعة بنك البحرين الوطني (NBB) في الترتيب 84 ومجموعة بنك (ABC) في الترتيب 92، وذلك ضمن أقوى 100 شركة عامة.
فيما ضمت القائمة عائلة المؤيد وكانو والزياني وفخرو من ضمن أقوى 100 شركة عائلية عربية.
وجاء كل من أحمد يوسف من عقارات السيف، وأمين العريض من نسيج وأحمد العمادي من ديار المحرق وماجد الخان من إنفراكورب ضمن قادة الشركات العقارية الأكثر تأثيرًا.
وحلت الرئيسة التنفيذية لمجموعة بنك البحرين للتنمية دلال الغيص، والرئيسة التنفيذية لشركة البحرين الوطنية للتأمين على الحياة إيمان أسيري، والرئيسة التنفيذية لـ «سيكو» نجلاء الشيراوي، ضمن أقوى 100 سيدة أعمال.
ودخلت شركة «إيزي باي» لحلول الدفع الإلكتروني، ومنصّة «رين» لتداول العملات المشفرة، وبوابة ترابط للصيرفة المفتوحة، ضمن أقوى 50 شركة تكنولوجيا مالية.
وجاء محمد العارضي (انفستكورب)، وهشام الريس (مجموعة جي إف إتش المالية)، ونجلاء الشيراوي (سيكو) ضمن أقوى مديري الأصول.
أحمد جناحي وعادل عبدالله وجيفري جوه ضمن قائمة «فوربس» لأقوى قادة السياحة والسفر في الشرق الأوسط 2024.
هناك وعد اقتصادي يتعين علينا أن نقطعه عبر الأجيال، وهو وعد يتطلب منا أن نتخذ إجراءات حاسمة في هذا العقد، عندما زرت جامعة كامبريدج أخيرا، طرحت سؤالا بسيطا: كيف يمكننا أن نبني اقتصادا لا يستفيد منه هذا الجيل فحسب، بل الجيل الذي يأتي بعده؟
العثور على الإجابة الصحيحة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. فالتوترات الجيوسياسية آخذة في الارتفاع، ويواجه الاقتصاد العالمي أضعف توقعاته في الأمد المتوسط منذ عقود من الزمن. ويواجه الشباب خصوصا تحديات هائلة، بدءا من دفع تكاليف تعليمهم، إلى العثور على عمل وشراء منزل، إلى مواجهة التأثير باهظ التكلفة في حياتهم.
يشعر كثير من الناس أن الاقتصاد لا يعمل لمصلحتهم. كثيرون ليسوا قلقين فحسب، بل غاضبين. ونحن نشهد الآن هذه الظاهرة في المجتمع وفي السياسة، مما يثير شبح “عصر الغضب” والمزيد من الاستقطاب وعدم الاستقرار.
لكن لا ينبغي أن يكون الأمر على هذا النحو. لقد ألهمتني مقالة كتبها رجل الاقتصاد العظيم جون ماينارد كينز في 1930: “الاحتمالات الاقتصادية لأحفادنا”. هذه المقالة لها مكانة خاصة في قلبي. لماذا؟ لأنني أفكر كثيرا في مستقبل أحفادي، ولأنني أشارك كينز تفاؤله الذي لا هوادة فيه. حتى في أيام الكساد الكبير المظلمة، رأى مستقبلا أكثر إشراقا.
وتوقع كينز أنه في غضون 100 عام، سترتفع مستويات المعيشة بما يصل إلى 8 أضعاف، مدفوعة بالمكاسب الناجمة عن الإبداع التكنولوجي وتراكم رأس المال. وقد أثبتت توقعاته دقتها بشكل ملحوظ: فحتى مع تضاعف عدد سكان العالم 4 مرات. على مدى القرن الماضي، ارتفع نصيب الفرد في الدخل العالمي 8 أضعاف. إن رؤية كينز للعوامل التي تدفع الرخاء تظل صحيحة اليوم كما كانت في ذلك الوقت.
إنه أساس الوعد بالتقدم الذي يمتد عبر الأجيال. ومثل كينز، أريد أن اتخذ وجهة نظر بعيدة المدى في النظر في هذا الأمر. أولا، أود أن أنظر إلى الوراء لأرى كيف تحقق هذا الوعد خلال القرن الماضي. وإضافة إلى القفزة الهائلة في مستويات المعيشة، شهد العالم انخفاضا غير مسبوق في معدلات الفقر. وعلى مدى العقود الـ3 الماضية وحدها، انتشل 1.5 مليار شخص أنفسهم من الفقر، ودخل مئات الملايين إلى الطبقة المتوسطة. ولنتأمل هنا أيضاً التحسينات الهائلة التي طرأت على متوسط العمر المتوقع، ومعدلات الوفيات بين الأطفال، ومعدلات معرفة القراءة والكتابة، ومستويات التعليم -خاصة بين الفتيات.
باختصار، شهد العالم في العقود الأخيرة تقدما أكبر لعدد أكبر من الناس مقارنة بأي وقت مضى. وكان اثنان من محركات التقدم – التكنولوجيا وتراكم رأس المال – يعملان تماما كما توقع كينز. وعلى رأسهم جاء التكامل الاقتصادي. على مدى السنوات الـ40 الماضية، شهدنا توسعا في التجارة العالمية بمقدار 6 أضعاف، وارتفعت تدفقات رأس المال العالمية أكثر من 10 أضعاف. وقد أدى هذا إلى تعزيز الإنتاجية والاستثمار، خاصة في اقتصادات الأسواق الناشئة.
وفي بلدي بلغاريا، تضاعف نصيب الفرد في الدخل 4 مرات منذ سقوط الستار الحديدي، ويرجع ذلك في الأغلب إلى فوائد التكامل مع الاتحاد الأوروبي والتجارة العالمية. ويظهر التقدم الذي أحرزته بلغاريا أيضا “عنصرا خاصا”: التعاون الدولي، بما في ذلك تنسيق السياسة الاقتصادية في أوقات الأزمات. ويشكل هذا التعاون الأساس لما أطلق عليه بعض الباحثين “السلام الطويل” بعد 1945، وهو غياب الصراع المباشر بين القوى العظمى. ببساطة: كلما تحدثنا أكثر، زاد تداولنا، ازدهرنا.
لكن كانت هناك أخطاء سياسية – خاصة الفشل في تقاسم فوائد النمو على نطاق أوسع، والفشل في القيام بالقدر الكافي لدعم أولئك الذين تضرروا بشدة من الاضطرابات الناجمة عن التكنولوجيات والتجارة الجديدة.
نتيجة لذلك، أصبحت فجوة التفاوت الاقتصادي مرتفعة للغاية داخل البلدان وفيما بينها. إن نحو ثلاثة أرباع ثروة العالم اليوم يملكها عشر السكان فقط. ولم تعد عديد من الاقتصادات النامية قادرة على اللحاق بمستويات الدخل في الاقتصادات المتقدمة. ويواجه أكثر من 780 مليون شخص الجوع.
قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن بلاده تجري مفاوضات مع بنك التنمية الجديد للحصول على تمويل بقيمة مليار دولار.
تأسس بنك التنمية الجديد التابع لدول مجموعة بريكس في عام 2015، وسرعان ما قام البنك بتقديم أول تمويل في عام 2016.
وأضاف معيط في تصريحات خاصة لـ “العربية Business” أن التمويل المرتقب سيتم تخصيصه لمشاريع البنية التحتية وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة.
وأوضح وزير المالية المصري أنه تجري مفاوضات أيضا مع صندوق النقد الدولي للحصول على 1.2 مليار دولار من صندوق الاستدامة التابع له.
وفي سياق متصل؛ قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الثلاثاء إن توجه البلاد الاستراتيجي نحو مجموعة دول البريكس وبنك التنمية الجديد التابع لها لا يجب تفسيره بأي حال من الأحوال على أنه معاد لأي جهة أو في إطار السعي لمواجهة النظام القائم.
وأضاف خلال كلمة ألقاها في الملتقى الأول لبنك التنمية الجديد المنعقد بمصر أن الحكومة المصرية اتخذت توجها منفتحا على كافة دول العالم ومؤسساته المالية دون تمييز أو تفضيل.
وأوضح أن التوجه الاستراتيجي نحو دول البريكس يهدف للعمل على المديين المتوسط والطويل من أجل إصلاح النظام المالي الحالي الذي تم بناؤه على معطيات لم تعد واقعية.
من ناحية أخرى، قال مدبولي إن مصر تتطلع بمزيد من الأمل للخطط المستقبلية للبنك لتحفيز التعاملات بالعملة المحلية بين الدول الأعضاء في بريكس.
أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش أن اللجنة الوطنية للاستثمارات حققت نتائج غير مسبوقة تمثلت في عقد 12 دورة تمت خلالها المصادقة على 199 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 241 مليار درهم (24.5 مليار دولار)، تطمح لخلق ما يقارب 140 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وأوضح أخنوش، في معرض جوابه على سؤال محوري بمجلس النواب في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “تحفيز الاستثمار ودينامية التشغيل”، أن خمسا من هذه الدورات، عقدت في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات المنبثقة عن ميثاق الاستثمار الجديد، مبرزا أنها مكنت من المصادقة على 115 مشروعا، بقيمة إجمالية بلغت 173 مليار درهم، ستمكن من إحداث أزيد من 96 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وأكد أن الميثاق الجديد للاستثمار جاء مصحوبا بحزمة إجراءات مندمجة، منحت للاستثمار الخاص فعاليته الميدانية المنتظرة، امتدت آثارها بشكل فوري على ديناميكية التشغيل، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء “ومع”.
في هذا السياق إلى أن الرأسمال الوطني يغطي 69% من الكتلة الاستثمارية للاتفاقيات المصادق عليها خلال الاجتماعات الـ 5 الأخيرة.
وأضاف رئيس الحكومة أن التوزيع القطاعي للمشاريع الاستثمارية التي تمت الموافقة عليها يبرز تنوعا ملحوظا في المجالات المستهدفة، وهي مجالات أولوية ذات قيمة مضافة عالية يسعى المغرب لتعزيزها مستقبلا، موضحا أن الأمر يتعلق بقطاعات الصناعة والتجارة والنقل واللوجيستيك والطاقات المتجددة والمناجم والاتصالات، فضلا عن القطاعات ذات البعد الاجتماعي كالتعليم والصحة والسياحة.
وأبرز أن لجنة الاستثمارات في نسختها السابقة واللجنة الوطنية للاستثمارات حاليا، ظلت بمثابة الرافعة المحورية التي مكنت من إعطاء دفعة قوية للاستثمار الخاص وتحسين حكامته، والتي “نطمح من خلالها إلى الاضطلاع الإيجابي بمهام تنزيل محاور الميثاق الجديد للاستثمار وبناء نموذج اقتصادي تنافسي، وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين”.
وفي سياق متصل، أكد أخنوش أن الحكومة عازمة على إطلاق حزمة طموحة ومندمجة من أدوات تنشيط وريادة الأعمال، كمدخل رئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي وخلق فرص شغل قارة وذات جودة، مشيرا إلى الانتهاء من بلورة خارطة الطريق الاستراتيجية 2023-2026 الخاصة بتطوير مناخ الأعمال، التي ترتكز على 3 محاور أساسية تتضمن 10 أوراش أولوية و46 مبادرة استراتيجية، بالإضافة إلى دعامة أفقية.