أخبار اقتصادية مالية ومصرفية عربية ودولية
أخبار اقتصادية ومالية ومصرفية عربية ودولية

للاطلاع على الأخبار مفصلة نرجو مراجعة الرابط الإلكتروني المرفق

للاطلاع على الأخبار مفصلة نرجو مراجعة الرابط الإلكتروني المرفق
أعلن بنك السلام، رائد المؤسسات المالية المدرجة في بورصة البحرين، وسوق دبي المالي، عن إتمام عملية الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي – البحرين («بيت التمويل الكويتي-البحرين») من مجموعة بيت التمويل الكويتي. تُعتبر هذه الصفقة الإستراتيجية خامس صفقة إندماج وإستحواذ لبنك السلام في رحلة نموه، مما يُعزّز مكانته بإعتباره البنك الأسرع نمواً والأكثر نشاطاً في عمليات الإندماج والإستحواذ في مملكة البحرين.
ويأتي الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي البحرين مواصلة لمسيرة عمليات الإندماج والإستحواذ الناجحة لبنك السلام، والتي تضمّنت بنك البحرين السعودي في العام 2009، و«بي إم آي بنك» – BMI bank في العام 2014، وقطاع الخدمات المصرفية للأفراد التابع لبنك الإثمار في العام 2022 وإستحواذه على حصة الأغلبية المطلقة في مصرف السلام – الجزائر في العام 2023، وهو ما يدل على تمكُّنه من تحقيق نمو غير ذاتي قوي، وضمان الإنتقال السلس لزبائنه. وسيؤدي الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي – البحرين، والذي تتجاوز قاعدة أصوله 1.49 مليار دينار بحريني، إلى زيادة الميزانية العمومية لبنك السلام بشكل كبير بنسبة 28%، وتسريع عملية الإستحواذ على حصة أكبر في السوق وتحسين العروض والخدمات المصرفية.
وتعاون بنك السلام مع مجموعة بيت التمويل الكويتي على نطاق واسع لتسهيل وتسريع الإنتهاء من الإجراءات المالية، وسيُواصلان العمل معاً لتنفيذ خطة متكاملة وسلسة للحفاظ على التجربة المصرفية للزبائن دون أي تأثير. كما ستستمر علاقات الزبائن والعمليات المصرفية والخدمات المقدمة في الفروع تعمل بكل كفاءتها بشكل طبيعي.
وقال الشيخ خالد بن مستهيل المعشني رئيس مجلس إدارة بنك السلام: «يعد الإستحواذ على بيت التمويل الكويتي-البحرين خطوة إستراتيجية في مسيرة نموّنا، كونه يضع معياراً جديدًا للتميُّز في عمليات الإندماج والإستحواذ في المنطقة، وهو يؤكد على إلتزامنا تعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز مالي إسلامي رائد. وسنواصل تنفيذ المبادرات الهادفة إلى توسيع محفظتنا الإستثمارية التي تعزّز مكانتنا كأسرع البنوك نمواً، وتلبي تطلعاتنا لزيادة الربحية وتعزيز قيمة حقوق المساهمين».
من جهته، أوضح رفيق النايض الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك السلام: «يُمثل هذا الإستحواذ أكثر من مجرد نمو، فهو يعد علامة بارزة ضمن جهودنا لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية المتمثلة في الوصول إلى نطاق عالٍ وتحقيق أقصى قيمة ممكنة للمساهمين. وسيستمر زبائننا بالإستفادة من أفضل الخدمات والمنتجات المصرفية عالية المستوى، والتي ستكون معزّزة الآن بخبرتنا وتجاربنا المشتركة وقدراتنا الرقمية وشبكة واسعة من الخدمات المصرفية».
كتب الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف، في إفتتاحيته في التقرير الشهري للجمعية، بعنوان «المركزي بين الحاضر والتحدّيات»، جاء فيها: «تبدّلت مقاربة مصرف لبنان للأزمة المالية وطريقة التعامل معها منذ بداية آب (أغسطس) 2023، فأين ظهر التمايز في سياسات مصرف لبنان ما بعد هذا التاريخ المفصلي وما هي تحدياته المستقبلية؟
يُمكن إستخلاص النتائج على أرض الواقع من خلال الحقائق التالية:
1– بين الأمس واليوم
– المعالجات أصبحت ترتكز أكثر على نقاش تقني بين المصرف المركزي والمصارف (وإن لم تتطابق وجهات النظر في عددٍ من المجالات).
– إقرار المصرف المركزي بمبدأ الأزمة النظامية، إذ إن الدولة هي المسؤول الأول عن الأزمة وقد بدّدت الأموال وعليها مسؤولية إعادتها، على أن تتم دراسة السبل المناسبة للتسديد في المراحل المقبلة، نظراً إلى ضعف إمكانات الدولة حالياً.
– إن أي حلول لا تأخذ في الإعتبار إستمرارية القطاع المصرفي، هي غير قابلة للحياة وتقضي على أي أمل بإعادة بناء هذا القطاع، وبالتالي على أي إمكانية لإطلاق الإقتصاد من جديد.
– ما من أحد يعتقد اليوم بإمكانية إعادة الودائع بشكل آني وفوري، لكن هذا لا يتعارض مع ضرورة إعادة الحقوق تدريجاً لأصحابها في كافة الطرق المتاحة.
– غربلة الودائع بحسب مصدرها، وتصنيف المودعين بين مودع ومستثمر ومَن إستفاد من الفوائد المرتفعة.
– فصل الودائع الناجمة عن عمليات إستفاد أصحابها من الأزمة على حساب المودعين، عبر تجارة الشيكات وعبر صيرفة.
– دراسة وضع المقترضين الذين أثروا على حساب المودعين، كما والمتعاملين الذين استفادوا من عمليات الدعم والتهريب.
– تنقية ميزانيات المصارف وإظهار الفرص الإستثمارية فيها، كما والتصدّي لمحاولات القضاء على القطاع.
– توحيد سعر الصرف دون المس بإحتياطات المركزي من العملات الأجنبية.
– تطبيق المعايير المحاسبية عينها على ميزانيات المصارف وعلى ودائعها لدى مصرف لبنان. فزمن الكيل بمكيالين قد إنتهى.
– الإقرار بأن التوظيفات الإلزامية في مصرف لبنان هي ملك المصارف.
– عدم جواز تمويل أي عجز للدولة من قبل المصرف المركزي خارج الأطر القانونية، مهما علا الصراخ وكَثُرت الضغوطات السياسية.
– عدم القبول بالعودة إلى الحلول الجزئية التي تهدف إلى كسب الوقت.
– عاد مصرف لبنان إلى لعب دوره الطبيعي المنصوص عنه في قانون النقد والتسليف، لا أكثر ولا أقل.
– تم تصحيح ميزانية مصرف لبنان وتوضيح جزء مهم من بنودها، بإنتظار إستكمال ما تبقّى من توضيحات.
– للمرة الأولى منذ عقود تتسلم جمعية مصارف لبنان أرقاماً إحصائية، كانت تطالب بها منذ سنين، تُبيِّن حقيقة الوضع القائم.
– التوقف عن إستعمال إمتياز مصرف لبنان بطبع الليرةSeignorage لتغطية خسائره عبر إعتبارها خسائر مؤجلة.
2–التحدّيات المستقبلية
-ضبط الإقتصاد النقدي من التفلُّت وتوجيهه نحو القطاع المصرفي.
-المواءمة بين ضبط الكتلة النقدية وحاجات من ليس له مداخيل سوى حسابه المصرفي (الدولار المصرفي).
-حماية السيولة المخصصة لصغار المودعين في الداخل من إمكانات كبار المودعين في الخارج.
-حماية موجودات مصرف لبنان (ذهب وعملات) من الدعاوى القضائية في الخارج.
-العمل على ضمان المصاريف التشغيلية للمصارف، بإنتظار عودة القطاع إلى نشاطه الطبيعي.
-العمل على عودة المصارف إلى ممارسة دورها المتعارف عليه في الإقتصاد.
-التأكيد على جلوس كافة المعنيين في مشروع إعادة هيكلة المصارف على الطاولة.
ما سبق، هو إحدى القراءات للسياسات الحالية لمصرف لبنان وتحدياته المستقبلية، فهل يُعطى أصحاب الإرادة الطيبة الفرصة ليصلحوا ما أفسدته السياسة؟ أم تبقى مقولة «لا يُصلِحُ العطار ما أفسده الدهر» قائمة، في بلد شبَّ بعضهم على شيء فشيَّبونا عليه».
نظّم إتحاد المصارف العربية دورات تدريبية في عدد من البلدان العربية:

في هذا السياق، عقد الإتحاد برنامجاً تدريبياً تعاقديا لمصرف الجمهورية (ليبيا) بعنوان «المعيار الدولي للتقارير المالية رقم (9) (الأدوات المالية)»، في طرابلس لمدة خمسة أيام (ما بين 19 أيار/ مايو و23 منه 2024).
وحاضر في الدورة، الدكتور أحمد نبيل، الرئيس التنفيذي المالي، بنك قطر الوطني، مصر، حيث إفتتح البرنامج هاني علي، المدير الإقليمي، مكتب مصر، الذي ثمّن الجهود التي يقوم بها قيادات مصرف الجمهورية، والإهتمام المتزايد بتنمية وتطوير مهارات العاملين في المصرف، لمواكبة العمل المصرفي الحديث، حيث يحقق البرنامج أهدافه المرجوة منه.
ثم أكدت مدير إدارة تنمية الموارد البشرية، أهمية هذه الدورة، والتي ستُسهم في تزويد المشاركين بمعرفة الأزمة، للمساعدة في التطبيق الفعلي للمعيار.
وتطرّقت الدورة التدريبية إلى المحاور التالية: نموذج الأعمال (التصنيف والقياس)، نموذج الخسائر الإئتمانية المتوقعة، إعتبارات التطبيق الأولى، إعتبارات التطبيق اللاحق والإفصاحات المقترحة. علماً بأن البرنامج يستهدف أعضاء لجنة تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم (9) التي تم تكوينها وفق متطلّبات مصرف ليبيا المركزي لتفيذ المعيار.
«أساسيات الذكاء الإصطناعي للعاملين في القطاع المصرفي»ونظّم الإتحاد دورة تدريبية مصرفية بالتعاون مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، لمدة ثلاثة أيام (ما بين 28 أيار/ مايو و30 منه 2024)، تحت عنوان: «أساسيات الذكاء الإصطناعي للعاملين في القطاع المصرفي»، في مدينة كازابلانكا، المملكة المغربية.
وإفتتح هذه الدورة المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب الدكتور الهادي شايب عينو، وشارك في هذه الورشة 20 مشاركاً من المصارف المغربية، التي قام بتغطيتها الدكتور أندريه غلام المدير العام لشركة لوجيكا ش.م.ل وخبير في مجال الذكاء الإصطناعي.

ويكتسب المشاركون من هذه الدورة، فهماً متعمقًاً لإدارةIRRBB ، حيث تغطي مجموعة من المواضيع الرئيسية، بما في ذلك طرق تنفيذ حلول القياس وإعداد التقارير ومعالجة التحدّيات الرئيسية لإجراء تمارين إختبار التحمُّل ودراسة متطلّبات الإفصاح المعزّزة، بالإضافة إلى التحدّيات الرئيسية التي تواجه البنوك في ضوء بيئة أسعار الفائدة الحالية.
وتوجهت الدورة إلى رجال القانون والتشريع، وكبار مسؤولي المخاطر CROs ومديري المخاطر، والمراجعين الداخليين، والمسؤولين الماليين، ومديري الإمتثال، ومديري الخزانة، ومدراء أسواق رأس المال والمدقّّقين الخارجيين.

وهدفت الدورة إلى مناقشة الحوكمة الرشيدة ضمن المؤسسات المالية، وكيفية تأثيرها على مكافحة الجرائم المالية، ومناقشة آلية المخاطر وتفصيلها، ومناقشة مخاطر العقوبات الدولية على المؤسسات المالية وعملائها، وإستعمال التكنولوجيا في عملية مكافحة الجرائم المالية: الحسنات والسيئات.
وتوجهت الدورة إلى كافة الموظفين العاملين في البنوك والمؤسسات المالية وغير المالية، وموظفي الإمتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وموظفي المراجعة المحاسبية، والموظفين المختصين في الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات العملاء الأخرى.

ومما يبرز مكانة «جي إف إتش» في هذا القطاع، تكريمها أيضاً كأفضل بنك إستثماري إسلامي في العالم من قبل مجلة غلوبال فاينانس للعام الثاني على التوالي. يُسلّط هذا التكريم الضوء على النهج المبتكر الذي تتبعه مجموعة «جي إف إتش» المالية في مجال التمويل الإسلامي، والذي يعمل على مواءمة الحلول المالية الحديثة مع مبادئ الشريعة الإسلامية. تعكس هذه الإنجازات دور مجموعة «جي إف إتش» المالية كمؤسسة رائدة في مجال الخدمات المصرفية الإستثمارية والتمويل الإسلامي، كما أنها تُمثل علامة بارزة في نموّها المستمر ونجاحها.
نمت الأرباح الصافية لبنك دخَان القطري في الربع الأول من العام 2024 بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 423 مليون ريال.
ودعم نمو ربحية البنك ارتفاع إجمالي الايرادات بنسبة 15% إلى نحو 1.4 مليار ريال، بينما ساهم إنخفاض قيمة الايرادات غير التشغيلية بنسبة 93% في تقلص صافي الربح.
وأظهرت البيانات المالية للبنك في نهاية مارس/ آذار 2024 إنخفاض قيمة التمويلات المتعثرة إلى 4.3 مليار ريال، وبما يمثل 5.1% من إجمالي موجودات التمويل، في حين إرتفع إجمالي مخصص إنخفاض قيمة التمويل إلى نحو 25 مليون ريال قياساً بـ 7.4 ملايين ريال في الربع المقابل من العام 2023.
جائزتا «أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية الخاصة في العالم 2024»
من جهة أخرى، أعلن بنك دخان فوزه بجائزة «أفضل مؤسسة مالية إسلامية في قطر 2024»، وفق مجلة «غلوبال فاينانس» إحدى المجلات العالمية الرائدة المتخصصة في إجراء تقييمات دقيقة للمؤسسات المصرفية والمالية في أكثر من 150 دولة لتحديد أفضلها من حيث الأداء وثبات معدّلات النمو، في إنجاز جديد يعكس التميُّز المستمر والريادة التي يتمتع بها البنك في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية على المستوى العالمي، وإلتزامه الأوسع بتلبية المتطلّبات المتزايدة لعملائه، لا سيما في ما يخص الخدمات الرقمية، مما يُعزّز مكانته كخيار مصرفي مفضل للعملاء الراغبين في الإستفادة من خدمات بنكية متقدّمة ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
كما حصد بنك دخان أيضاً وفق المجلة عينها، جائزة «أفضل بنك إسلامي للخدمات المصرفية الخاصة في العالم 2024» للعام الثالث توالياً، والتي تسلّط بدورها الضوء على مدى مرونته وما يقدّمه من محفظة واسعة من الخدمات المصرفية والحلول والخدمات التمويلية والمصرفية والإستثمارية الأكثر تطوّراً والمصمّمة خصيصاً وفق تطلعات وطموحات واحتياجات المتغيّرة باستمرار عملائه كافة، وبخاصة ذوي الملاءة المالية العالية.
وأبدى أحمد هاشم، الرئيس التنفيذي بالوكالة لبنك دخان، ترحيبه بتتويج بنك دخان بهاتين الجائزتين قائلاً:
«نفخر جداً لحصول بنك دخان على جائزة «أفضل مؤسسة مالية إسلامية في قطر 2024» والتي تُمنح للمؤسسات المالية الرائدة بعد تقييم شامل يجريه كوكبة من خبراء تقييم أداء المؤسسات المصرفية والمالية في العالم في «غلوبال فاينانس»، مشيراً إلى أن هذا الفوز «يُبرز إلتزام بنك دخان الراسخ بتقديم منتجات وخدمات مبتكرة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تُعزّز تجربة العملاء، وتحافظ على مكانته الرائدة في مجال الخدمات المصرفية الخاصة الذي يتغير بوتيرة متسارعة، لا سيما في مجال الإبتكار الرقمي».

يشار إلى أن بنك دخان يحتل مكانة متميّزة في القطاع المصرفي القطري بفضل خبرته الواسعة في إدارة الثروات، وفهمه العميق للأسواق المحلية والإقليمية، والإبتكار المستمر في التكنولوجيا المالية. ويلتزم البنك بالمُضي في تنفيذ إستراتيجيته الطموحة للتحوّل الرقمي الشامل والتي تهدف إلى إثراء محفظته من الخدمات المصرفية الخاصة بما يواكب الإحتياجات المتطوّرة لمختلف شرائح عملائه، ولا سيما ذوي الملاءة المالية العالية. ويُدرك بنك دخان أهمية تلبية إحتياجات عملائه المتنوعة في مجال إدارة الثروات، لذلك يقدم خدمات شاملة ومصممة خصيصًا تشمل خدمات إدارة الثروات العائلية كجزء أساسي من عروض الخدمات المصرفية الخاصة. وتهدف هذه الخدمات إلى مساعدة العملاء على حماية ثرواتهم وضمان إستمرارها للأجيال القادمة وزيادة ثقتهم، وتالياً المساهمة في تعزيز مسار نمو بنك دخان.
حساب التوفير «ثراء» من جهة أخرى، أعلن بنك دخان عن أسماء الفائزين في السحب الخاص في حساب التوفير «ثراء» المتوافق مع أحكام الشريعة، والذي تم إجراؤه في المقر الرئيسي للبنك تحت إشراف ممثل إدارة التراخيص النوعية ومراقبة الأسواق بوزارة التجارة والصناعة.
وأسفر السحب عن فوز العملاء ليلى علي توكلي، فاي شان، عبدلله جمعة الكبيسي، خلود علي الشيب، نعيمة أحمد الأنصاري، وسام رزق دلول، فاطمه جاسم العبيدان، الشيخ عبدالله آل ثاني، عامر عبدالرزاق ضفار، محمد عبدالحميد عبدالعليم، هالة عبدالله المطوع، عائشة راشد الهاجري، يوسف حسين بو صباح، منصور أسد يادكارفرد، أمل عبدالرضا اللنجاوي، مزبا مازيد، فاطمة عبدالحافظ العمري، عبدالهادي ذياب السهلي، محمد الرحمن، تركي محمد السبيعي، علاء محمد أبو الرب، وضحى راشد الكواري، بول كارل آدمز، موضي محمد المهندي، محمد سالم القحطاني، استبرق ثابت، منى ياسين أبوزور، محمد علوي اليافعي، بثينة سعد الأحمد و إلهام أحمد ناصر بجوائز نقدية قيمة كل منها 5,000 ريال قطري.

تأتي هذه الخطوة ضمن إطار التعاون المستمر بين السوق المالية الإسلامية الدولية ورابطة بنوك المشاركة التركية لتعزيز وتطوير قطاع الخدمات المصرفية التشاركية في تركيا والعالم. مما لا شك فيه، أن هذه الإتفاقيات المترجمة إلى اللغة التركية، ستساهم في تمكين بنوك المشاركة في تركيا من إجراء معاملات مالية بكفاءة وفعّالية إعتماداً على هذه الوثائق الرئيسة وقوالب تأكيد المنتجات عالية المستوى والمعترف بها عالمياً.
وقد تم إختيار ترجمة الإتفاقيات الرئيسة للتحوُّط الإسلامي وإدارة السيولة نتيجة لعملية تشاورية موسعة أجرتها رابطة بنوك المشاركة التركية بالتنسيق مع السوق المالية الإسلامية الدولية، إستجابةً للمتطلبات المحلية في تخفيف مخاطر العملة والحاجة إلى أدوات بديلة لإدارة السيولة.
وقال خالد حمد الحمد، رئيس مجلس إدارة السوق المالية الإسلامية الدولية: «لقد إكتسبت الإتفاقيات الرئيسة المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية إعترافًا في جميع أنحاء العالم، حيث يتم إستخدامها من قبل المؤسسات المصرفية والمالية والبنوك المركزية وغيرها من الأطراف الفاعلة في السوق في أكثر من عشرين دولة. تساهم هذه الإتفاقيات في التطوير المنظم وتوحيد الأسواق عبر الحدود وكذلك الأسواق المحلية، فضلاً عن تعزيز بناء القدرات المهنية اللازمة للمساهمة في تقدم ونهوض الصناعة المالية الإسلامية».
بدوره أوضح إسماعيل فورال، الأمين العام لرابطة بنوك المشاركة التركية «لقد تم إطلاق مشروع الترجمة هذا بالتعاون مع السوق المالية الإسلامية الدولية، بهدف تطوير نماذج تطبيقية متقدمة لقطاع التمويل للمؤسسات التشاركية في تركيا وللمستفيدين الآخرين. هذه المجموعة القيّمة من الوثائق المالية المترجمة إلى اللغة التركية ستفيد المؤسسات الراغبة في تنويع محافظها المالية وتعزيز سرعة عملياتها، وتعد مرجعاً دولياً مهماً للعديد من الأطراف المعنية في القطاع. نعتبر هذا التعاون خطوة كبيرة نحو تعزيز منظومة التمويل للمؤسسات التشاركية ونتطلع إلى استمرار التعاون المثمر مع السوق المالية الإسلامية الدولية».
وأبدى إجلال أحمد ألفي، الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية تفاؤله بـ «إستمرارية هذا التعاون، الذي آمل في أن لا يقتصر على ترجمة الإتفاقيات الرئيسة الأخرى المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية فحسب، بل سيمتد أيضاً إلى مجالات أخرى، لدعم تقدم الصناعة المالية الإسلامية حول العالم بما في ذلك قطاع الخدمات المصرفية التشاركية التركية، الذي تُعتبر سوقاً حيوية وهامة على الصعيد العالمي».
أما فاطمة جنار، مديرة رابطة بنوك المشاركة التركية، فأكدت «أن مشروع ترجمة الإتفاقيات الرئيسة المنشورة من قبل السوق المالية الإسلامية الدولية، التي قامت به رابطة بنوك المشاركة التركية، ضرورياً لتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية، ضمن النظام الإيكولوجي لصناعة التمويل الإسلامي، وسيكون نموذجاً يُحتذى به للبلدان الأخرى. الوثائق المترجمة التي تم نشرها ستسهم أيضاً بشكل كبير في تعزيز معرفة وتجهيز الموظفين في مجال إدارة السيولة للتعامل مع العمليات والتواصل مع الأطراف المعنية. يسعدنا جداً توفير هذه الوثائق المتقدمة لجميع الأطراف المعنية في بلدنا».
الإتفاقيات الرئيسة المترجمة إلى اللغة التركية هي:

وأعرب البنك المركزي الباكستاني، عن ثقته في الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة الشرعية الفدرالية لتحويل إقتصاد البلاد، بما في ذلك القطاع المصرفي، إلى نموذج خال من الفوائد، إذ قال مسؤول كبير إن الجهود تتقدم بسرعة في هذا المضمار.
ويقضي قرار المحكمة الشرعية الإتحادية بإزالة مصطلح الفائدة من جميع البنود القانونية المعمول بها، ويتطلّب إجراء تعديلات على جميع القوانين ذات الصلة بما يتوافق مع الحكم.
وعلى هامش إنعقاد المنتدى الاقتصادي الإسلامي الوطني الثاني في مدينة كراتشي مؤخراً، أعلن البنك المركزي الباكستاني أنه يتم تنفيذ القرار الذي أصدرته المحكمة الشرعية الإتحادية، وأنه يتم العمل على نطاق كامل قبل حلول الموعد الذي حددته المحكمة، مشيراً إلى القيام بتطوير وتشكيل لجان مختلفة لهذا الغرض.
وأضاف «المركزي الباكستاني» أنه يجري تنفيذ العمل لمراجعة الأطر القانونية والتنظيمية إلى جانب تطوير المنتجات المالية الجديدة المطلوبة لتحويل الدين العام إلى ديون متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
ووفق أحدث الإحصاءات، بلغت الحصة السوقية لأصول وودائع الصناعة المصرفية الإسلامية في القطاع المالي العام 19.6% و22.5% توالياً، في نهاية سبتمبر/أيلول 2023. ومع ذلك، حدد البنك المركزي هدفاً لزيادة حصة النظام المصرفي الإسلامي إلى 35% في حلول العام 2025.
وقد وجّهت المحكمة مذكّرة إلى الحكومة الباكستانية في قرارها بتعاطي تحويلاتها الداخلية والخارجية حسب النظام اللاربوي من دون فوائد، لأنّ تعاطي الزيادة على رأس المال يدخل تحت مسمى الربا.يديو 06 minutes 26 seconds06:26
ويقول المستشار الشرعي في بنك إخلاص عسكري الإسلامي الدكتور محمد طاهر منصوري: «إن الإقتصاد الإسلامي نظام مالي ينظم النشاط الإقتصادي للفرد والمجتمع طبقاً للتعليمات الإسلامية، فيقوم على إستبعاد الربا أو تركيز الثروة بيد فئة قليلة والحرص على تداولها، في حين يقوم النظام الرأسمالي على تركز الثروة بيد أشخاص محدودين والإستغلال والإحتكار».
وعن المصارف الإسلامية، قال منصوري إنها «بدأت في باكستان بشكل عملي في العام 2003، وكان أولها بنك ميزان في مدينة كراتشي (جنوبي البلاد)، ثم بعده 5 بنوك أخرى حتى العام 2010. وبعد ذلك، أخذت معظم البنوك التقليدية بفتح فروع لها كبنوك إسلامية، برأسمال مستقل، وتحت رقابة شرعية، حتى أصبح في باكستان 20 مصرفاً إسلامياً. وهناك توّجه لتحوّل عدد من البنوك من تقليدية إلى إسلامية، ولعل أوضحها تحوّل بنك فيصل، في العام الماضي من بنك تقليدي إلى إسلامي».
وعن سبب تحول البنوك التقليدية إلى إسلامية أو فتح فرع إسلامي، يقول منصوري، إنه «توجه الدولة للتحوُّل إلى أسلمة الإقتصاد وأسلمة المصارف، أضف إلى ذلك أن البنوك الإسلامية تجد إقبالاً أكبر من الباكستانيين إلى جانب تحقيق البنوك الإسلامية أرباحاً أكثر من البنوك التقليدية».
ومثال على الربحية العالية، يوضح منصوري «أن بنك ميزان الإسلامي الذي أنشئ في العام 2003 حقق أرباحاً بنحو 70 مليار روبية منذ نشأته أي قبل 20 عاماً، في حين أن أكبر بنك تقليدي، وهو بنك حبيب، والذي أنشئ منذ أكثر من 75 عاماً، قد حقق أرباحاً بنحو 45 مليار روبية».
إمكانات هائلة
وعن تجربة البنوك الإسلامية في باكستان، تقول المحللة الإقتصادية والكاتبة السياسية عاصمة ودود: «إن الخدمات المصرفية الإسلامية أظهرت إمكانات هائلة في باكستان، وهو ما إنعكس في نموها السريع».
وأضافت ودود: «أن البنوك الإسلامية أظهرت معدل نمو أعلى بكثير مقارنة بالبنوك التقليدية»، مشيرة إلى «أن الباكستانيين يفضلون البنوك الإسلامية، لأنها تتوافق مع معتقداتهم وتفضيلاتهم الدينية».
وأعربت ودود عن تفاؤلها تجاه تجربة البنوك الإسلامية، موضحة «أن هذه البنوك لو إتبعت الإستراتيجية الصحيحة، فسوف تكون لديها إمكانات أكبر للنمو في الإقتصاد الباكستاني مقارنة بغيرها من البنوك».
ولفتت ودود إلى «أن صناعة البنوك الإسلامية تجاوز حجمها 53 مليار دولار حتى نهاية العام 2023، إذ تتوقع وكالة «فيتش» أن تصل الصيرفة الإسلامية، على المدى المتوسط، إلى 25% من أصول الصناعة، في حين ستصل الصكوك (السندات الإسلامية) إلى 20% من سوق رأس مال الدين».
وأشارت ودود إلى «أن بنك باكستان المركزي يهدف إلى أن تمتلك البنوك الإسلامية 30% من إجمالي الأصول والودائع المصرفية في حلول العام 2025. ويحتاج النظام المصرفي في باكستان إلى أن يكون أكثر فاعلية حتى يتمكن من التحول إلى تقاسم الأرباح بشكل كامل».
أما الخبير المالي والإقتصادي الدكتور إكرام الحق، فانتقد التجربة الباكستانية لتفعيل البنوك الإسلامية، وقال: «إن التجربة لا تعتمد على قوانين مدروسة بشكل جيد»، معتبراً «أن النظام المصرفي الإسلامي الذي يتبنّاه البنك المركزي الباكستاني نظام مصرفي تقليدي أكثر إستغلالاً».
وعن إصدار المحكمة الشرعية الفدرالية في باكستان قراراً بحظر الربا في جميع أشكاله في العام 2022، قال إكرام الحق: «إن الأمر يتم الطعن فيه أمام هيئة الإستئناف الشرعية بالمحكمة العليا».
وعن مستقبل البنوك الإسلامية، يرى إكرام الحق «أن أي حكومة لن تنفذ أمر المحكمة الشرعية، حيث إن بنك الدولة نفسه يحصل على دخل ضخم من الفوائد، كذلك يدير البنك الوطني الباكستاني المملوك للحكومة ماليته معتمدا على الفوائد بنسبة 100%».



شكّل ملتقى مسقط الدولي لإدارة المخاطر في المؤسسات المالية، الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي العُماني، تحت رعاية طاهر بن سالم العمري الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العُماني وحضوره، في مدينة مسقط، سلطنة عُمان، فرصة للمختصين في إدارة المخاطر لتبادل الخبرات والمعرفة في ما بين هذه النخب والمشاركين أيضاً، وذلك بهدف تعزيز ثقافة إدارة المخاطر الحديثة في أوساط المصرفيين العرب، والتعرُّف على أحدث المتطلبات الرقابية في هذا المجال في ظلّ التطورات الجيوسياسية التي تعصف في المنطقة وما تفرزه من مخاطر.
وشارك في الملتقى، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام حسن فتوح، وعبد الحكيم بن عمر العجيلي رئيس مجلس ادارة جمعية المصارف العُمانية، في جلسة نقاشية بعنوان «إدارة سليمة للمخاطر ونمو اقتصادي مستدام»، في حضور ومشاركة أكثر من 250 مشاركاً من المصارف العُمانية والعربية.
كما حضر الملتقى نحو 250 مشاركاً من المصارف العُمانية والعربية، وخبراء من الأمانة العامة للجنة بازل للرقابة المصرفية، بالإضافة إلى نخبة مميّزة من الخبراء العالميين والعرب في إدارة المخاطر، ومدراء التدقيق، والسلطات الرقابية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، بهدف رفع مستوى الوعي بين عامة الجمهور حول أهمية هذه القضايا والتدابير الوقائية الممكنة للحد من المخاطر.
وقد تطرّق الملتقى إلى موضوعات عدة مثل نهاية طريق بازل III، وكيفية ضمان قابلية بقاء وإستدامة المصارف، ومخاطر الإئتمان وضمان جودة القروض في بيئة اقتصادية غير مؤكدة، ورقمنة عالم المال، والتمويل الإسلامي.
كما تناول الملتقى أحدث المستجدات العالمية في إدارة المخاطر المصرفية في ظل تداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية، والإجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة بعد عملية طوفان الأقصى، والصراع في منطقة البحر الأحمر وأثره على التجارة الدولية وأثر كل ذلك على المصارف العربية.
للمزيد متابعة:
ملتقى مسقط الدولي لإدارة المخاطر في المؤسسات المالية في مسقط
(الشرق)-12/09/2024
اختتمت في الدوحة امس، أعمال مؤتمر اتحاد المصارف العربية، الذي استمر يومين ونظمه اتحاد المصارف العربية.
وناقش المؤتمر، الذي أقيم تحت عنوان /متطلبات التنمية المستدامة ودور المصارف/، دور البنوك والمصارف في المساهمة في التنمية المستدامة، حيث جمعت جلساته كبار المسؤولين الماليين والمصرفيين، إلى جانب الخبراء وممثلي المؤسسات المالية الكبرى من مختلف أنحاء العالم.
وقدمت الجلسة الأولى تحت عنوان “متطلبات التنمية المستدامة وفجوة التمويل في المنطقة العربية”، نظرة عامة عن تحديات التنمية في المنطقة العربية مع تقييم الاحتياجات والأولويات، إضافة إلى البحث في الاتجاهات الرئيسية لتمويل التنمية في العالم العربي والبيئة التنظيمية للتنمية المستدامة والتوجهات الحكومية لتمويلها واستراتيجيات التنمية الوطنية.
كما تم خلال هذه الجلسة مناقشة سبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل إرساء مشاريع تنموية مستدامة.
وناقشت الجلسة الثانية دور القطاع المصرفي في تمويل التنمية المستدامة والفرص الاستثمارية في القطاعات الصحية، مع التركيز على دور التمويل الإسلامي والصكوك والسندات الخضراء والسندات الاجتماعية والقروض المرتبطة بالاستدامة في تحقيق الأهداف المرجوة.
وخلال اليوم الثاني والأخير من المؤتمر، تم استعراض أبرز التطورات في مجال التكنولوجيا المالية من أجل التمويل المستدام، بمشاركة السيد أحمد عبدالسلام العمادي رئيس قسم السياسات والتقارير بإدارة الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في مصرف قطر المركزي، الذي نوه بمبادرات مصرف قطر المركزي في مجال تطوير التكنولوجيا المالية، تماشيا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي واستراتيجية التكنولوجيا المالية في الدولة، مشيرا إلى أن تلك المبادرات ساهمت في تحقيق نقلة نوعية في مجال الخدمات المقدمة من قبل البنوك والمؤسسات المالية القطرية للعملاء، كما عززت من روح الابتكار والوصول إلى أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وتناولت الجلسة الثالثة سبل تسخير التكنولوجيا المالية من أجل التمويل المستدام والشمول الرقمي ووصول المعلومات للجميع وحلول التكنولوجيا المالية للتمويل المستدام وإمكانية الحصول على التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.. فيما ركزت الجلسة الرابعة على تمويل المناخ والاستدامة عبر التصدي لتحديات تغير المناخ والتدهور البيئي وأهمية تعبئة الموارد للطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة وتعزيز مبادرات التمويل الأخضر في المنطقة العربية مع دمج العوامل البيئية والاجتماعية في قرارات الاستثمار وفي التشريعات، إلى جانب دور الصيرفة الإسلامية كأداة لتمويل الاستدامة البيئية.
وشهد المؤتمر نقاشات مستفيضة حول استراتيجيات النجاح والنمو في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة العربية والعالم ككل، إلى جانب تبادل الخبرات حول كيفية التعامل مع التغيرات السريعة في السوق المالية وتحقيق الاستدامة للأجيال المقبلة.
(الإقتصادية)-12/09/2024
تقترب دول الخليج والصين من التوصل لاتفاقية تجارة حرة بعد 20 عاما من المفاوضات.
خلال الشهر المقبل سيتم عقد آخر الاجتماعات التفاوضية الأخيرة قبل التوقيع على الاتفاقية وخروجها إلى النور، بحسب الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لتليفزيون الشرق.
بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين ودول الخليج نحو 286.9 مليار دولار في 2023 حسب بيانات الجمارك الصينية، فيما تستحوذ السعودية على ما يقرب من 40 % من حجم التبادل التجاري بين الخليج والصين.
وكان قد وصل إلى الرياض، رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، والوفد المرافق له، للمشاركة في أعمال اجتماع الدورة الرابعة للجنة السعودية الصينية رفيعة المستوى.
والسعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، في حين تستورد الصين، وهي منتجة للنفط، منذ فترة طويلة الخام من الشرق الأوسط وهي تشتري ما يقرب من ربع الشحنات السعودية.
وتعد الصين الشرق الأوسط جزءا رئيسا من مبادرة الحزام والطريق وهو مشروع ضخم للبنى التحتية وركيزة أساسية لترسيخ نفوذها في الخارج.
(الدستور)-12/09/2024
قال البنك الدولي في تقريرٍ جديدٍ له صدر مؤخرا، إن الإقراض المخصص لأغراض الاستثمارات المرتبطة بالمناخ في نحو 60% من البنوك في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية يمثل أقل من 5% من إجمالي محافظها الاستثمارية، وأن أكثر من ربع هذه البنوك لا يقدم أي تمويل للأنشطة المناخية على الإطلاق.
ويُعد هذا الأمر في غاية الأهمية نظراً لأن البنوك في الاقتصادات النامية تهيمن على القطاع المالي، على عكس الاقتصادات المتقدمة، حيث يكون القطاع المالي أكثر تنوعاً. ومن المتوقع أن يكون لتغير المناخ تأثير كبير على الفرص الاقتصادية ونواتج التنمية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، مما يتطلب استثمارات أكبر بكثير مما تحصل عليه حالياً. ويمكن للبنوك في هذه الاقتصادات أن تضطلع بدور أكبر في سد فجوة تمويل الأنشطة المناخية.
وقال المدير المنتدب الأول لشؤون سياسات التنمية والشراكات بالبنك الدولي أكسيل فان تروتسنبرغ: «تواجه اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية فجوات تمويلية كبيرة في الاستثمارات المخصصة للحد من الانبعاثات الكربونية وبناء القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ. وهناك ضرورة لتكثيف العمل المناخي وجذب الاستثمار الخاص… وهذا الأمر يتطلب عملاً جماعياً، ولا غنى عن القطاع المصرفي في هذه العملية الانتقالي.»
من جانبه قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الرخاء بابلو سافيدرا: «هناك نقص واضح في تمويل أنشطة التكيف، إذ لا يوجه لهذه الأنشطة سوى 16% من حجم التمويل المحلي والدولي للأنشطة المناخية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية (باستثناء الصين). ومن بين هذه النسبة الصغيرة، فإن 98% إما موارد عامة أو تمويل من جهات رسمية… وبالإضافة إلى ضرورة زيادة قروض البنوك الموجهة لهذه الأنشطة، فإن تقليص هذه الفجوة يتطلب التوسع في أسواق رأس المال والتأمين في الاقتصادات النامية لتوفير التمويل الضروري طويل الأجل للبنية التحتية الحيوية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ.
ويُعد تقرير» التمويل والرخاء 2024» العدد الافتتاحي من سلسلة تقارير تصدر سنوياً وتتناول بالبحث التطورات التي يشهدها القطاع المالي ومواطن الضعف التي يعانيها في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. ويتضمن هذا التقرير اثنين من الموضوعات الخاصة، وهما: «العلاقات المتداخلة بين الكيانات السيادية والبنوك» و»المناخ والقطاع المصرفي».
واستناداً إلى بيانات جديدة، يسلط التقرير الضوءَ على التفاوت في صلابة القطاعات المالية واستقرارها. وخلص تحليل شمل 50 بلداً تمثل 93% من إجمالي الأصول المصرفية في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية إلى أن 30% من هذه البلدان تواجه مخاطر مرتفعة تتعلق بالقطاع المالي خلال الاثني عشر شهراً القادمة.
ويقدم التقرير توصياته للبلدان بضرورة التبكير بتنفيذ الإجراءات الخاصة بتقوية هوامش الأمان المصرفية، وتفعيل شبكات الأمان المالي، وإجراء اختبارات تحمل الضغوط، وتطبيق مجموعة متنوعة من الأدوات الأساسية.
(الدستور)-12/09/2024
اشادت جمعية البنوك في الأردن بإعلان وكالة ستاندرد آند بورز العالمية برفع التصنيف الائتماني السيادي للأردن طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية من B+ إلى BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك لأول مرة منذ 21 عاماً.
وبينت الجمعية في بيان أصدرته أن إعلان الوكالة يتماشى مع ما أعلنت عنه وكالات تصنيف ائتماني عالمية خلال العام الحالي، حيث رفعت وكالة «موديز» التصنيف الائتماني لدين الحكومة الطويل من B1 إلى Ba3. كما رفعت وكالة «كابيتال إنتليجنس» التصنيف الائتماني للأصول السيادية الأردنية طويلة الأجل من درجة «+B» إلى درجة «-BB» مع تعديل النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة.
وقال رئيس جمعية البنوك في الأردن،باسم خليل السالم، أن رفع التصنيف الائتماني يعتبر أحد ثمار الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية والمالية التي انجزتها الحكومة لتعزيز منعة ونمو الاقتصاد الوطني، وذلك وفقاً للرؤية الملكية والتوجيهات المباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأشار أن تقارير رفع التصنيف الائتماني تؤكدعلى جهود وزارة المالية في ضبط أوضاع المالية العامة، والعمل على استدامة الدين العام. مشيراً إلى مجموعة الإصلاحات التي ساهمت في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين بيئة الأعمال، والتوجهات إلى وضع الدين العام على مسار هبوط تدريجي خلال السنوات المقبلة ومعالجة تحديات الانفاق مع التركيز على توسيع الانفاق الرأسمالي، إضافة لانخفاض نسبة العجز الأولي إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد على الدعم الدولي القوي للأردن والناتج عن الإدارة الحصيفة والحوكمة في السياسات المالية والنقدية، مشيراً لمنعة الاقتصاد الأردني وقدرته على الصمود في وجه الأزمات المتلاحقة خلال السنوات الماضية.
وقال السالم أن رفع التصنيف الائتماني للأردن له انعكاسات مهمه على الاقتصاد الوطني، وعلى المالية العامة، ويعزز ثقة المجتمع الدولي بالاقتصاد الاردني، ويوفر بيئة استثمارية محفزة للنمو الاقتصادي والاستثمار الاجنبي
بدوره أكد مدير عام جمعية البنوك، الدكتور ماهر المحروق، أن رفع التصنيف الائتماني له دلالات عديدة حيث يؤكد على ثقة المؤسسات الدولية بمنعة ومرونة واستقرار الاقتصاد الأردني في مواجهة التحديات. كما أنه يدل على وجود إجماع لدى مؤسسات التصنيف الدولية على استقرار الاقتصاد الكلي للمملكة ومتانة الوضع المالي والاقتصادي وقوة المؤسسات، اضافة لنجاح تدابير وجهود الاصلاح الاقتصادي المتخذة على مر السنوات الماضية.
وأشار إلى ان رفع التصنيف الائتماني يدلل على وجود نهج اقتصادي يعمل علىة تحقيق الإجازات عليها لتحقيق اهداف استراتيجية اقتصادية وطنية.
كما أكد أن رفع التصنيف جاء نتيجة قيام الحكومة باتخاذ مجموعة من الإصلاحات الهيكلية وخصوصا في جانب المالية العامة، إضافة لمرونة ومنعة الاقتصاد الأردني. وأضاف المحروق أن ارتفاع تصنيف الأردن يؤكد على قوة السياسة النقدية والاستقرار النقدي في المملكة ونجاح الجهود الكبيرة التي يقودها البنك المركزي الأردني في هذا المجال والتي أسفرت عن مستويات مرتفعة من الاحتياطيات الأجنبية، ومعدلات دولرة منخفضة، ومستويات تضخم منخفضة، واستقرار في مستويات الأسعار، إلى جانب متانة وقوة القطاع المصرفي الأردني.
وبين المحروق أهمية توقيت هذه الإعلانات الإيجابية من قبل وكالات التصنيف الائتماني، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من الدول من تراجع تصنيفها الائتماني او تعمل بشكل مكثف للحفاظ على تصنيفها دون تغيير.
(القبس)-12/09/2024
أفاد تقرير بنك الكويت الوطني بأنه في ظل اقتراب معدلات التضخم من المستويات المستهدفة، حوّلت البنوك المركزية الرئيسية تركيزها بعيداً عن ارتفاع الأسعار، واتجهت نحو حماية آفاق النمو الاقتصادي، ودرء أي تهديد بالركود.
وقال التقرير إن توقعات الهبوط المتدرج في الولايات المتحدة في الوقت الحالي تبدو واعدة إذ ما يزال سوق العمل قوياً نسبياً، ومن المقرر أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفدرالي خفض أسعار الفائدة في سبتمبر الحالي. وفي منطقة اليورو، من المقرر أن يخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر على خلفية ضعف وتيرة النمو الاقتصادي، فيما تشير المؤشرات الاقتصادية في الصين إلى ضعف الأداء، إلا أن السلطات لم تقدم بعد دعماً قوياً من خلال سياساتها.
وأشار «الوطني» إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي انتعش بقوة إلى %3 (سنوياً) في الربع الثاني من العام الحالي، مقابل %1.4 في الربع الأول من العام، وتشير المؤشرات الرئيسية لارتفاع آخر بمعدل جيد يصل إلى نحو %2 في الربع الثالث. وفي المقابل، حدث ضعف في النشاط العقاري، كما يواصل قطاع التصنيع انكماشه مع استمرار الاتجاه الهبوطي لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات.
وأضاف: «استمر تراجع سوق العمل تدريجياً، كما يتضح من بيانات نمو الوظائف وفرص العمل ومعدل البطالة. من جهة أخرى، تستمر ضغوط أسعار المستهلكين في الانحسار، إذ انخفض معدل التضخم بحسب (نفقات الاستهلاك الشخصي) في يوليو إلى %2.5 على أساس سنوي، والمعدل الأساسي إلى %2.6 (مقابل %4.2 قبل عام)، واقترب من مستوى %2 المستهدف، مما دفع مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى تحويل تركيزه نحو مهمته الأخرى، أي السعي لتحقيق الحد الأقصى من التوظيف».
التيسير النقدي
وكشف التقرير أنه من الأمور شبه المؤكدة أن مجلس الاحتياطي الفدرالي سيبدأ دورة التيسير النقدي في منتصف سبتمبر، إذ من المقرر أن يخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، على الرغم من أن خفضها بمعدل أكبر بمقدار 50 نقطة أساس ليس مستبعداً تماماً. ويشير سوق العقود الآجلة في الوقت الحالي لتخفيضات تراكمية تتراوح ما بين 100 و125 نقطة أساس بنهاية العام الحالي، إلا أن هذا التوقع يحمل درجة عالية من عدم اليقين.
ويبقى السؤال، الذي يطرح نفسه هنا، حول ما إذا كان من الممكن للاقتصاد الأمريكي أن يتجنب الهبوط الحاد، أم أنه لن ينجح في تحقيق ذلك. وخلافاً للسوابق التاريخية في وقت يتسم بتشديد السياسة النقدية بوتيرة حادة، فإن الهبوط الحاد ما يزال يبدو في الوقت الحالي أمراً يمكن تجنبه.
وفي الوقت ذاته، يبدو أن السباق الرئاسي سيكون متقارباً للغاية، مما قد يساهم في تأجيج أجواء التوتر التي تسود الأسواق المالية حتى يوم الانتخابات. ومن المرجح أن يؤدي فوز كاميلا هاريس لاختلافات طفيفة في سياسة الديمقراطيين وخططهم الحالية، في حين أن فوز ترامب سيضفي طابعاً أكثر تأييداً لأنشطة الأعمال (من خلال خفض الضرائب واللوائح التنظيمية)، إلا أن فوزه سيؤدي أيضاً إلى زيادة في عدم القدرة على التنبؤ بسياسة الولايات المتحدة من حيث التجارة والهجرة والمسائل الجيوسياسية العالمية، الأمر الذي سيكون له تأثير قوي على التوقعات الاقتصادية.
خفض الفائدة
ولفت تقرير «الوطني» أنه خلافاً للوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، تمكن اقتصاد منطقة اليورو من تحقيق نمو معتدل بنسبة %0.2 على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، أي أقل بقليل من %0.3 المسجلة في الربع السابق.
وعلى صعيد أكثر إيجابية، انخفض تضخم أسعار المستهلكين إلى %2.2 على أساس سنوي في أغسطس من نطاق %2.4 ــ %2.6 على مدار الستة أشهر السابقة، مسجلاً بذلك أضعف معدل ارتفاع في قرابة ثلاثة أعوام، إلا أن معدل التضخم الأساسي بقي ثابتاً نسبياً عند %2.8 على أساس سنوي في أغسطس، مع ارتفاع تضخم الخدمات إلى أعلى مستوياته في 10 أشهر عند %4.2.
وعزَّزت البيانات الأخيرة والتوقعات المتعلقة بالتضخم والنمو توقعات السوق بخفض البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى، وهو الاحتمال الذي يبدو أكثر ترجيحاً الآن، في اجتماعه المقرر انعقاده في الخميس، بعد خفضه لسعر الفائدة للمرة الأولى بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو.
الانتعاش الاقتصادي
وفي المملكة المتحدة، أكد التقرير أن الانتعاش الاقتصادي اكتسب بعض الزخم، إذ بلغ نمو الناتج المحلي %0.6 على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام الحالي بعد ارتفاعه بمعدل قوي بنسبة %0.7 في الربع السابق. إضافة لذلك، قام بنك إنكلترا مؤخراً برفع توقعاته للنمو في عام 2024 إلى %1.2 مقابل %0.5 في وقت سابق. وكانت مؤشرات مديري المشتريات الأخيرة قوية، إذ ارتفع مؤشر قطاع الخدمات لأعلى مستوياته في أربعة أشهر عند 53.7 نقطة في أغسطس، بينما سجل قطاع التصنيع أعلى مستوياته في عامين عند 52.5 نقطة، إلا أن الحفاظ على مثل هذا الزخم خلال الأرباع المقبلة يعد من أبرز التحديات، نظراً لاستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، والتشديد المالي، والتباطؤ في سوق العمل. وفي الوقت ذاته، تباطأت وتيرة التضخم الأساسي لأدنى المستويات المسجلة في 34 شهراً عند %3.3 على أساس سنوي في أغسطس، وتراوح معدل التضخم الكلي ضمن نطاق %2.0 ـ %2.2 منذ مايو الماضي.
ضعف المؤشرات في الصين
أوضح التقرير أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة أضعف من المتوقع بلغت %4.7 على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، أي أقل من تقديرات السوق ومن نسبة %5.3 المسجلة في الربع السابق. وتشير المؤشرات المبكرة للربع الثالث من العام الحالي لاستمرار الأداء الضعيف، مما يظهر تباطؤ الزخم الاقتصادي. وعلى وجه التحديد، أظهر شهر يوليو تراجع نمو الإنتاج الصناعي والاستثمار في الأصول الثابتة والائتمان على أساس سنوي. كما ساهمت زيادة النزاعات التجارية الدولية في تصعيد الضغوط على توقعات التصدير مرة أخرى، مع انضمام أوروبا وكندا إلى الولايات المتحدة في فرض رسوم جمركية إضافية على بعض المنتجات صينية الصنع.
(القبس)-12/09/2024
تواجه الصين موجة من التعريفات الجمركية في الاقتصادات النامية بهدف مواجهة طفرة صادراتها، وهو ما يُعقِّد مساعي بكين لتنمية أسواقٍ خارج الدول الغربية بشكل متزايد.
وكشف تقرير حديث على صحيفة فايننشال تايمز أن خطط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية أعلى على مجموعة من المنتجات أثارت غضب بكين. وفي الشهر الماضي، رد دبلوماسيوها بحدة عندما تعهدت كندا بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات الكهربائية والصلب، في وقت بدأت العديد من البلدان النامية في اتباع هذا النهج بهدوء.
ومع ذلك، فإن العديد من الدول تستخدم الرسوم الجمركية لإجبار الصين على الاستثمار داخل حدودهم، ومنح قواعد التصنيع الخاصة بهم مكاناً خاصاً في السباق العالمي للسيارات الكهربائية.
وفرضت البرازيل وتركيا رسوماً على واردات السيارات الكهربائية هذا العام لضمان تقدم شركة BYD، أكبر شركة لصناعة السيارات الكهربائية في الصين، في بناء المصانع محليا مع توسع الشركة عالمياً.
وارتفع الاستثمار الصيني المباشر في مشاريع جديدة في الخارج إلى أكثر من 160 مليار دولار العام الماضي، وهو رقم قياسي، وفقا لتقرير fDi Markets، وهي خدمة تابعة لفايننشال تايمز.
سوق صاعدة
وقال كولين ماكيراتشر، رئيس قسم النقل النظيف في بلومبيرغ إن إي إف: «يحاول الجميع الحصول على قطعة من الكعكة. وهناك تنافس على الاستفادة من هذه السوق العالمية الصاعدة لمبيعات السيارات الكهربائية، وإحدى الطرق التي يمكنك من خلالها القيام بذلك هي أن تقول، عليك أن تنشئ محلياً أو تتعرض للرسوم الجمركية».
وفيما يتصل بالتعريفات الجمركية، تعكس التحركات الأخيرة للأسواق الناشئة التأثيرات العالمية الناجمة عن الركود الاقتصادي في الصين الذي دفعها نحو الصادرات.
ولقد رفعت البرازيل الرسوم الجمركية على الصلب، إلى جانب تشيلي، في حين فرضت جنوب أفريقيا ضريبة بنسبة %10 على الألواح الشمسية في يوليو، ومددت أندونيسيا الرسوم الجمركية على المنسوجات الرخيصة هذا الشهر، وزادت تايلاند ضريبة القيمة المضافة على السلع المستوردة المنخفضة القيمة. وكل هذه الصناعات تكافح المنافسة الصينية.
من جانبه، قال كايل تشان، الباحث في السياسة الصناعية الصينية في جامعة برينستون: «من وجهة نظر صانع السياسات الصيني، فإن السيناريو الأسوأ هو أن يكون هناك موجة كاملة من الدول التي تفرض التعريفات الجمركية».
ومع ذلك، أضاف تشان أنه كوسيلة لكسب التأييد، فإن استثمار الصين في مصانع أجنبية يمكن أن يحل محل مبادرة الحزام والطريق المتراجعة.
ارتفاع الصادرات
وارتفعت صادرات الصين من السيارات هذا العام بشكل رئيسي على خلفية تراجع شعبية المركبات ذات الاحتراق الداخلي في الداخل على نحو متزايد، في حين تسعى الدول النامية التي تحاول الترويج لقواعدها الصناعية إلى الاستفادة من تقدمها في تصنيع المركبات الكهربائية الرخيصة.
وفي البرازيل، وافقت شركة بي واي دي على إنشاء مصنع للسيارات الكهربائية بعد أشهر من فرض رسوم على الواردات تعتمد على الحصص. ومن المقرر أن ترتفع هذه الرسوم من %18 هذا العام إلى %35 بحلول عام 2026.
ولم تستهدف التعريفات الجمركية التي فرضتها البرازيل أي دولة على وجه التحديد، ولكنها جاءت مع ارتفاع الواردات من الصين لتصبح غالبية مبيعات السيارات الكهربائية في البرازيل.
وفي الوقت نفسه، أعلنت حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن فرض ضريبة إضافية بنسبة %40 على السيارات الكهربائية هذا العام، لكنها تراجعت عن قرارها عندما أكدت شركة BYD في يوليو أنها ستبني مصنعاً بسعة 150 ألف سيارة في الغرب الصناعي.
طفرة التصدير
وأفاد تقرير فايننشال تايمز بأن المشكلة الأعمق التي تواجه العديد من البلدان النامية، التي تتجاوز سوق السيارات الكهربائية، هي أن بكين تواصل تشجيع طفرة التصدير التي تضع المنافسين الأجانب تحت الضغط.
وارتفع ميزان التجارة الصيني منذ عام 2019، ويرجع ذلك جزئياً إلى سياسات دعم التصنيع المحلي. وأظهرت أرقام منشورة أن الصادرات ارتفعت بنحو %9 على أساس سنوي في أغسطس. وشمل ذلك نمواً مزدوج الرقم في الصادرات إلى البرازيل ودول الآسيان من حيث الرنمينبي.
وتشير التقديرات إلى أن الصين كانت لتخلق طلباً بقيمة 360 مليار دولار على الواردات من الأسواق الناشئة ــ أكثر من عُشر إجمالي صادرات تلك الأسواق ــ لو ارتفعت وارداتها من التصنيع بقدر صادراتها من عام 2019 إلى عام 2022.
وقال تشانغ يان شينغ، الباحث الرئيسي في مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية، إن «العلاقات التنافسية للصين ليست فقط مع الدول المتقدمة ولكن أيضا مع الدول النامية والأسواق الناشئة سوف تشتد».
في حين أن بناء المصانع في البلدان الناشئة قد يساعد الشركات الصينية على تجنب الرسوم الجمركية في الدول المضيفة، إلا أنها أقل احتمالاً لمساعدة بكين على الاستمرار في الوصول إلى الأسواق الغربية مثل الولايات المتحدة.
الحمائية وتزايد الحواجز التجارية
قال عميد معهد الصين لدراسات منظمة التجارة العالمية، التابع لجامعة الأعمال والاقتصاد الدولي في بكين، تو شين تشوان: «الاستثمار الأجنبي المباشر أمر بالغ الأهمية للتصنيع في البلدان النامية. لذا فإن الاستثمارات الصينية ــ الاستثمارات المباشرة وكذلك تطوير البنية الأساسية ــ موضع ترحيب».
وفي حين انتقدت الصين بشدة «الحمائية» التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فإنها كانت أكثر دبلوماسية مع شركائها التجاريين في العالم النامي.
وعندما سُئل في يونيو عن تزايد الحواجز التجارية في دول مثل البرازيل وكولومبيا وتشيلي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: «إن العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة والسليمة تخدم المصالح الأساسية وتلبي التطلعات المشتركة للصين وهذه البلدان».
الإبقاء على التصنيع منخفض التكلفة
تقول المديرة المساعدة في شركة روديوم غروب للأبحاث، كاميل بولينويس: «إن الإبقاء على التصنيع منخفض التكلفة أمر بالغ الأهمية بالنسبة لصناع السياسات الصينيين لأنه يوظف الكثير من الناس. والحكومات المحلية، على وجه الخصوص، لديها الحافز للحفاظ على الشركات طافية حتى لو لم تكن قادرة على المنافسة أو إذا كانت لديها طاقة فائضة، وذلك ببساطة لأنها تخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي».
(البيان)-12/09/2024
لا يزال قطاع الذهب يفتقر إلى عمليات الاندماج الكبيرة، فصفقات مثل عرض «نيومونت» للاستحواذ على «نيوكريست» بقيمة 19 مليار دولار العام الماضي، كانت بمثابة استثناءات في سوق يشهد بشكل عام عدداً محدوداً من مثل هذه الصفقات. لكن عرض «أنغلو جولد أشانتي» للاستحواذ على «سنتامين» بقيمة 1.9 مليار جنيه إسترليني يشير إلى تنامي الضغوط نحو المزيد من عمليات الاندماج في هذا القطاع.
وتستغل شركات تعدين أمريكية مدرجة، ارتفاع قيمة أسهمها الملحوظ، للحصول على صفقات مجدية. وقد ارتفع سهم «أنغلو» بنحو 60 % منذ بداية العام، في حين سجلت أسهم «سنتامين» مكاسب بنسبة 20 % فقط. وهذا الفارق يمنح «أنغلو» القدرة على تقديم عرض استحواذ على «سنتامين» بعلاوة سعرية مغرية تصل إلى 37 %، مع الحفاظ على تقييم «سنتامين» عند 3.9 أضعاف أرباحها قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء لهذا العام، وفقاً لبيانات «مورجان ستانلي». وهذا التقييم يقل عن تقييم «أنغلو» لنفسها، الذي يبلغ 4.5 أضعاف.
وسيكون هناك بعض الوفورات في المقرات الرئيسة والمشتريات. وقد تتمكن أيضاً من الاستفادة بشكل أكبر من أهم أصول سنتامين، وهو منجم السكري للذهب منخفض التكلفة في مصر، نظراً لميزانيتها العمومية الأكبر وقدراتها التشغيلية.
ويجب أن يتوقع المستثمرون مزيداً من هذا النوع من العروض، مع حاجة قطاع الذهب إلى الدمج. فالقطاع مجزأ بالفعل، في ظل وجود عشرات الشركات التي تبلغ قيمتها السوقية أكثر من مليار دولار. علاوة على ذلك، أدى ضعف الاستثمار في عمليات الاستكشاف إلى ندرة المشروعات الجديدة، وأصبحت الشركات راغبة بحماس متزايد في الاستحواذ على موارد بعضها البعض.
ويتوقع أن تنتعش معنويات المستثمرين بدرجة ملحوظة بفضل الفروق الواضحة في التقييمات بين الشركات، وتعتبر «أنغلو جولد» مثالاً حياً على ذلك. فرغم الأداء الضعيف لشركات التعدين مقارنة بأداء الذهب نفسه، إلا أن الشركات الكبرى تفوقت على نظيراتها الأصغر حجماً. وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، ارتفع مؤشر «جي دي إكس»، الذي يتتبع بشكل أساسي شركات تعدين الذهب والفضة، بنسبة 34 %، متفوقاً بضعفين تقريباً على مؤشر «جي دي إكس جيه» الذي يتتبع الشركات الأصغر. ورغم وجود استثناءات لهذه القاعدة، إلا أنها تعكس الاتجاه العام الذي تواجه فيه الشركات متوسطة الحجم صعوبة في جذب رؤوس الأموال الاستثمارية.
ويتوقع لسوق الذهب الصاعد بقوة أن يسرع هذه العملية. ومن شأن التوتر في سوق الأسهم الأمريكية أن يحول التدفقات إلى القطاع. ومن المرجح أن تستحوذ الشركات الأكبر على أكثر من نصيبها العادل من هذه الأموال مقارنة بالعدد الهائل من المشغلين الأصغر حجماً والأكثر مخاطرة. ويلعب اسم الشهرة والتغطية التحليلية دوراً في ذلك. لكن الذهب عند 2500 دولار للأوقية يعني (للمرة الأولى) أن الشركات المنتجة، التي يبلغ متوسط تكاليفها نحو 1950 دولاراً للأوقية وفقاً لراج راي في بنك مونتريال، ستكون في وضع يسمح لها أيضاً بتقديم عائدات معقولة. ومع استعادة بريقها في أعين المستثمرين، ستكون هذه الشركات في وضع أفضل للبحث عن فرص أفضل في القطاع.
(البيان)-12/09/2024
تضم الدول ذات الدخل المتوسط نحو ثلاثة أرباع سكان العالم، ويعيش فيها نحو ثلثي من يعانون الفقر المدقع، وتسهم هذه الدول بنسبة تقارب 40 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتتحمل مسؤولية ما يقارب ثلثي الانبعاثات الكربونية العالمية.
و«نجاح أو فشل الجهود العالمية الهادفة إلى القضاء على الفقر المدقع وتحقيق الرخاء، وتحسين جودة الحياة يعتمد بشكل كبير على هذه البلدان». هذا باختصار ما أكده إندرميت جيل، كبير خبراء الاقتصاد في البنك الدولي، في تقرير التنمية العالمية لعام 2024 المعنون «فخ الدخل المتوسط».
ويشير مفهوم «الفخ» إلى ميل بعض الاقتصادات إلى التباطؤ أو التعثر في المسار نحو بلوغ مستويات دخل مرتفعة، مثل تلك التي تتمتع بها دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأوروبا واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، وغيرها، لكن هل يوجد مثل هذا الفخ؟ تشكك في هذا الأمر ورقة عمل صدرت عن صندوق النقد الدولي في عام 2024، وشارك في تأليفها باتريك إمام وجوناثان تيمبل. وقال إمام وتيمبل: «بفحص مزيد من تفاصيل التحولات الفردية ثمة أدلة قليلة على وجود فخ دخل متوسط، على النقيض من محدودية التنقل بصفة عامة».
وخلصت ورقة نشرها ديف باتيل وجاستن سانديفور وأرفيند سوبرامانيان في عام 2021 بعنوان «العصر الجديد للتقارب غير المشروط» إلى نتيجة أكثر صراحة، مُفادها أن «النقاشات عن فخ الدخل المتوسط تبدو وقد عفا عليها الزمن، فقد أظهرت الدول متوسطة الدخل معدلات نمو أعلى مقارنة بكافة الدول الأخرى منذ أواسط ثمانينيات القرن الماضي».
ومع ذلك تتسم عملية رأب الفجوات في متوسط الرخاء بين الدول الغنية والفقيرة بكونها مؤلمة وبطيئة وصعبة. ويُؤثر الاستمرار المرجح لهذه الفجوات بدرجة كبيرة على رفاه البشرية، والاستقرار السياسي، وكذلك على قدرتنا على معالجة التحديات العالمية، لا سيما التغير المناخي، كما تجعل هذه الفجوات فكرة إمكانية إدارة ذلك عن طريق «تراجع النمو» مسألة عبثية، فليس هناك دولة من الدول ذات الدخل المتوسط ستتقبل مثل هذا الركود؟ وهل يمكن أن تقبل الهند بذلك؟
وحسب إشارة تقرير التنمية العالمية فـ«يكمن طموح 108 دول متوسطة الدخل يتراوح نصيب الفرد فيها بين 1,136 إلى 13,845 دولاراً في بلوغ الدخل المرتفع في غضون العقدين أو الثلاثة عقود المقبلة، لكننا نجد سجلاً بائساً عند تقييم ذلك الهدف مقابل النتائج، إذ يبلغ إجمالي التعداد السكاني لـ 34 دولة متوسطة الدخل انتقلت إلى مرحلة الدخل المرتفع منذ عام 1990 ما يقل عن 250 مليون نسمة، أي ما يعادل التعداد السكاني لدولة واحدة فقط هي باكستان».
وتعد كوريا الجنوبية الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول، التي أصبحت في وضع الدخل المرتفع منذ عام 1990. وفي الوقت ذاته أخفقت دول أخرى في تحقيق التحوّل، مثل البرازيل. ورغم نجاحها الأولي فقد تعثرت تشيلي هي الأخرى في الطريق. الأهم من ذلك، ظل متوسط الدخل للفرد في الدول متوسطة الدخل أقل من 10 % من مستويات الولايات المتحدة منذ عام 1970.
وهذا السجل يبعث على كثير من القلق، سواء كانت فكرة «الفخ» ذات دلالة إحصائية أم لا. كما أضاف التقرير أن المسار الذي نجح مع دول الدخل المنخفض قد لا يؤتي ثماره مع الدول الأكثر تقدماً.
الأهم من ذلك، سلط التقرير الضوء على أن الفجوة بين نصيب العامل من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان متوسطة الدخل والولايات المتحدة أكبر بكثير من الفجوة في توافر رأس المال المادي والبشري. ولذا لا يكمن الفشل الرئيسي للبلدان متوسطة الدخل في مراكمة قدر ضئيل من رأس المال، وإنما في الاستخدام السيئ له.
وتكمن الفكرة هنا في وجوب تحول التركيز من الاستثمار في حد ذاته إلى إدخال أفكار جديدة من الخارج، ثم التركيز على الابتكار المحلي. والمطلوب هنا باختصار تنمية اقتصاد أكثر تطوراً. ويتوقف ذلك على اكتساب المعرفة وتنميتها. وإدخال الأفكار يعتمد على توفر العمالة الماهرة، سواء المهندسين أو العلماء أو المديرين، وكذلك الانفتاح على أفكار من كل مكان، خاصة من خلال الاستثمار المباشر والتجارة.
وقد سجلت كوريا الجنوبية نجاحاً باهراً في استخدام هذه المقاربات، وكان تركيزها على الصادرات على وجه الخصوص مهماً للغاية في تسهيل إدخال الأفكار. وقد عزز الاتحاد الأوروبي على نحو مماثل من إدخال الأفكار في بولندا، ودول أخرى من التي أصبحت أعضاء به مؤخراً.
وعلى صعيد الابتكار يتسم تبادل رؤوس الأموال البشرية بأهمية كبيرة على وجه الخصوص، بما في ذلك عن طريق التعليم والعمل في الخارج. وتعد مجتمعات الشتات الناجمة عن ذلك أصلاً محتملاً مهماً، لكن يتوقف الابتكار أيضاً على الوصول إلى الأسواق العالمية.
ويذهب تقرير التنمية العالمية إلى حاجة البلدان لاستيعاب مبدأ جوزيف شومبيتر الشهير المتمثل في «التدمير الخلّاق»، والذي طورته أعمال أشخاص مثل فيليب أغيون وبيتر هاويت، وتكمن الخطوة الضرورية في إجبار الأطراف الحالية على المنافسة، وتشجيع الوافدين الجدد، وفتح الاقتصاد لأولئك الذين كانوا يعتبرون تاريخياً خارج اللعبة. وينطوي ذلك على كل من الابتكار والتدمير معاً.
ويميل الأخير إلى التسارع في أوقات الأزمات، وهو ما كان صحيحاً في حالة كوريا. من ناحية أخرى يقل الحراك الاجتماعي في البلدان متوسطة الدخل بنسبة 40 % عن الدول مرتفعة الدخل، وهو ما يجب أن يتغير.
كذلك، يعد التدمير الخلاق ضرورياً لتسارع وتيرة انتقال الطاقة. وتميل الدول متوسطة الدخل إلى إهدار الطاقة، وكان تحولها نحو مصادر الطاقة المتجددة بطيئاً، رغم الإمكانات الاستثنائية، التي يتمتع بها الكثير منها، ويتمثل جزء من المشكلة في ارتفاع تكلفة رأس المال، الناجم عن قدر كبير من عدم اليقين. ومن شأن تحسين المؤسسات، بهدف زيادة القدرة على التنبؤ والأمن، أن يكون مساعداً. وعلاوة على كل ذلك تحتاج المجتمعات والاقتصادات إلى أن تصبح أكثر انفتاحاً وقائمة على الجدارة.
ليس من السهولة بمكان تحقيق أي من هذا في أي مكان، خاصة في الدول النامية. ومع ذلك فإن بروز الحمائية والتجزؤ المترتب عليها للاقتصاد العالمي من المُرجح أن يتسببا في تدهور الآفاق أمام هذه الدول. وبالطبع ستكون هناك فرص مع ابتعاد بعض الموردين عن اعتمادهم الحالي على الصين، لكن التكامل كان بلا شك قوة مهيمنة وراء نجاحات التنمية في الماضي غير البعيد.
وحسب ما جاء بتقرير التنمية العالمية فإن «استمرار الحمائية قد يتسبب في ازدياد تدهور نقل المعرفة إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل». وبالمثل سيؤدي الاقتراض الباهظ إلى أن تكون الاستثمارات التكميلية التي ستكون لها حاجة كبيرة أصعب من حيث تحمل هذه البلدان لها، وهكذا تتراجع آفاق النمو، وتخفت معها الآمال في عالم أفضل.
(اخبار الخليج)-12/09/2024
حصل بنك ABC على أربع جوائز من مجلة جلوبال فاينانس لأفضل البنوك في إدارة الخزانة والنقد في العالم لعام 2024: جائزة أفضل حل للدفع عبر الحدود للشركات في الشرق الأوسط، وأفضل بنك لإدارة السيولة على المدى الطويل في إفريقيا، وجائزة أفضل بنك في إدارة النقد في البحرين وتونس.
تُبرز هذه الجوائز خدمات صيرفة الجملة المتميزة التي يُقدمها البنك للشركات والمؤسسات مستفيدًا من قدراته الرقمية القوية، مع التركيز على حلول إدارة الخزانة والنقد من الجيل التالي. اتبعت عملية الاختيار منهجية متعددة المراحل لتقييم المرشّحين، وذلك وفقًا لمجموعة متباينة من المعايير الموضوعية والذاتية.
تميّز البنك بفضل نطاق الخدمات الواسع في مجال إدارة الخزانة والنقد، والمسيرة الحافلة بالنمو، وتسارع وتيرة التحول الرقمي في ظل التحديات المالية والجيوسياسية العالمية.
وفي تعليق له على هذا الإنجاز، قال صائل الوعري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC: «يُشرفنا الفوز بهذه الجوائز الأربع المقدمة من قبل برنامج دولي مرموق تشرف عليه مجلة عريقة مثل جلوبال فاينانس. يُؤكد هذا الإنجاز الاستثنائي التزامنا بتقديم خدمات مصرفية مُبتكرة ومُستدامة تُلبي احتياجات عملائنا المتغيرة وتُرسخ مكانة البنك بصفته بنك المستقبل الدولي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لفريق عملنا حول العالم على تعاونهم وجهودهم الدؤوبة التي قادت إلى حصولنا على هذه الجوائز، كما أود أن أشكر مجلة جلوبال فاينانس على تقديرها المستمر لإنجازاتنا».
حازت جوائز إدارة النقد التي تمنحها مجلة جلوبال فاينانس في دورتها الرابعة والعشرين ثقة المجتمع المالي الدولي كمعيار معتمد للتميز. وفي هذا الصدد، صرح جوزيف جيرابوتو، مؤسس ومدير تحرير مجلة جلوبال فاينانس قائلًا: «لمواكبة موجة الابتكارات والتغيرات التكنولوجية التي تقوم بإعادة تشكيل ملامح مجال إدارة الخزانة والنقد، يستلزم الأمر الاستعانة بأفضل الأنظمة المصرفية والإدارية. نُقدم جوائز إدارة الخزانة والنقد للإشادة بالشركات التي تُسهم بشكل بارز في مساعدة عملائها على التكيُّف مع المتغيرات المتسارعة في هذا المجال».
إلى جانب بناء قدرات رقمية مُتطورة في مجال الخدمات المصرفية للشركات والأفراد، يركّز بنك ABC أيضًا على توسيع عملياته بشكل مطرد في الأسواق الناشئة والتي تتمتع بإمكانيات نمو عالية. وبفضل تركيزه على الابتكار وتوظيف أحدث التكنولوجيا، يتميز بنك ABC بأدائه المالي المتميز، ومعاملاته البارزة، وتقديم تجارب مصرفية غير مسبوقة للأفراد والشركات.
(العربية)-12/09/2024
تتوقع وكالة موديز للتصنيف الائتماني، أن يصل حجم إصدارات الصكوك العالمية هذا العام إلى ما بين 200 و210 مليارات دولار أميركي، متجاوزا إجمالي حجم الإصدارات في عام 2023 التي كانت دون 200 مليار دولار.
وجاء هذا النشاط مدعوماً بإصدار سيادي قوي في مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا، وفي السعودية وماليزيا على وجه الخصوص.
وتتوقع “موديز” تراجع الإصدارات في النصف الثاني من العام إلى ما بين 80 و90 مليار دولار، ولكنه سيبقى قويا في الخليج، مع مواصلة حكومات المنطقة اتباع استراتيجيات لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط.
من جانبه، قال مساعد نائب الرئيس في Moody’s Ratings، عبدالله الحمادي، في مقابلة مع “العربية Business”، إن النصف الأول من 2024 شهد إصدارات قوية مدفوعة بالإصدارات السيادية في دول مجلس التعاون ودول جنوب شرق آسيا، لتصل إلى 125 مليار دولار مقارنة بنحو 75 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف أن الزيادة جاءت نتيجة وجود إصدارات قوية لا سيما من السعودية وماليزيا.
وأرجع الزيادة إلى توجهات دول منطقة الخليج ودول جنوب شرق آسيا لتنويع مصادر الدخل والتمويل وهي استراتيجيات بعيدة المدى، وشهدت السعودية إعادة تمويل لإصدارات مستحقة خلال الأعوام القادمة.
وأوضح أنه من الطبيعي انخفاض الإصدارات في النصف الثاني من العام الحالي، لكن الإصدارات ستبقى قوية على مدار العام لتتراوح بين 200 إلى 210 مليار دولار وستكون أكبر بكثير من الإصدارات خلال العام 2023.
(العربية)-12/09/2024
أعلن ستاندرد تشارترد اليوم الثلاثاء إطلاق خدمات حفظ الأصول الرقمية في الإمارات بتقديمها لأول عميل له، وهي شركة بريفان هوارد ديجيتال المتخصصة في العملات المشفرة والأصول الرقمية والتابعة لصندوق التحوط البريطاني.
وقال البنك الذي يركز على الأسواق الناشئة إن إطلاق خدمات حفظ الأصول الرقمية في الإمارات يأتي في ضوء “نهجها المتوازن في تبني الأصول الرقمية والتنظيم المالي”.
وقال جوتام شارما الرئيس التنفيذي لشركة بريفان هوارد ديجيتال في بيان مشترك “سمعة ستاندرد تشارترد العالمية والتزامه الواضح بهذا المجال يضيف مصداقية مهمة للمؤسسات الساعية لتبني الخدمة”.
وتسعى الإمارات لجذب أكبر شركات العملات المشفرة في العالم ومنها باينانس وأو.كيه.إكس وغيرها. كما حاولت وضع إطار تنظيمي للأصول الافتراضية لجذب أشكال جديدة من الأعمال.
ونجحت في جذب صناديق تحوط كبيرة منها بريفان هوارد الذي أسس مكتبا له في أبوظبي في فبراير/شباط من العام الماضي وميلينيام مانجمنت وإكسدوس بوينت كابيتال مانجمنت وبلوكريست.
وستاندرد تشارترد من بين العديد من البنوك التي توسعت في قطاع العملات المشفرة وسط تبني المزيد من المستثمرين من المؤسسات لتلك الفئة من الأصول.
ويدعم البنك شركتين متخصصتين في العملات المشفرة هما زوديا ماركتس وزوديا كوستدي، وهما تقدمان للعملاء مجموعة واسعة من الخدمات منها حفظ الأصول والتداول.
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك: الحل الشامل لتعزيز العلاقات الجيدة بين تركيا والدول العربية هو إبرام إتفاقيات للتجارة الحرةحقّقت القمّة المصرفية العربية – الدولية 2024 في إسطنبول، تركيا، تحت رعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي نظمها إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مصرف تركيا المركزي وجمعية المصارف التركية، على مدار يومين، التواصل وتبادل الخبرات بين الجانبين العربي والتركي، بدليل تعهد تركيا والعالم العربي خلال القمّة، تعزيز تعاونهما المالي.
وشارك في إفتتاح القمة، كل من وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، ووزيرة الدولة الإماراتية ميثاء بنت سالم الشامسي، ورئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، والأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، ورئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية شهاب قاوجي أوغلو، ورئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي زياد خلف، وألبسلان ساكار رئيس جمعية المصارف التركية، ورئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات في مصر أحمد جلال، في حضور وزراء مال وإقتصاد ومحافظي مصارف مركزية عربية وهيئات ومؤسسات مصرفية ومالية وإقتصادية إقليمية.
الإتربي
في الكلمات، أكد رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، «أهمية علاقات التعاون الإقتصادي مع تركيا، التي تنتمي إلى مجموعة دول العشرين»،
(الشرق الاوسط)-12/09/2024
أظهر أحدث تقرير لشركة الاستشارات العالمية «ألفاريز آند مارسال»، حول أداء القطاع المصرفي في السعودية للربع الثاني من عام 2024، أن أكبر عشرة مصارف في المملكة سجلت زيادة 3.2 في المائة في القروض والسلف على أساس ربع سنوي، مع تسجيل قطاع الخدمات المصرفية للشركات نمواً بنسبة 7.2 في المائة. كما نمت الودائع 2.3 في المائة، مدفوعة بزيادة 4.1 في المائة في الودائع لأجل. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع بمقدار 0.8 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي إلى 97.8 في المائة.
ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على أداء أكبر 10 مصارف مدرجة في السعودية، من خلال تحليل بياناتها ومقارنة أدائها في الربعين الأول والثاني من عام 2024، مستنداً إلى بيانات السوق التي نشرتها مصادر مستقلة و16 مقياساً مختلفاً، ويقيم مجالات الأداء الرئيسية للمصارف، بما في ذلك الحجم والسيولة والدخل والكفاءة التشغيلية والمخاطر والربحية ورأس المال. وتضم قائمة المصارف العشرة المدرجة في التقرير: البنك الأهلي التجاري السعودي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني (ساب)، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء، وبنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة.
ارتفاع في الأرباح التشغيلية
وبحسب التقرير، ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 1.9 في المائة على أساس ربع سنوي، مدفوعاً بنمو صافي دخل الفائدة بنسبة 2.5 في المائة إلى 27.4 مليار ريال سعودي (7.3 مليار دولار)، رغم انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة في الدخل غير المرتبط بالفائدة. كما ساهم انخفاض مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 27 في المائة في تعزيز صافي الدخل بنسبة 4.3 في المائة على أساس ربع سنوي.
من ناحية أخرى، انخفض الدخل من غير الفوائد بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة على أساس ربع سنوي ليصل إلى 7.4 مليار ريال (1.97 مليار دولار)، كما ارتفع صافي دخل الرسوم والعمولات بشكل طفيف بنسبة 1.4 في المائة على أساس ربع سنوي.
كذلك انكمش إجمالي هامش الفائدة الصافي بنقطتي أساس إلى 2.94 في المائة في الربع الثاني من عام 2024. وارتفع العائد على الائتمان بواقع 10 نقاط أساس إلى 8.4 في المائة، بالتوازي مع زيادة تكاليف التمويل بواقع 10 نقاط أساس على أساس ربع سنوي إلى 3.4 في المائة. وكان هذا الانكماش واضحاً في سبعة من أكبر 10 مصارف سعودية.
تحسن كفاءة المصارف
في المقابل، أظهرت المصارف تحسناً في كفاءة التكلفة خلال الربع، حيث تحسنت نسبة التكلفة إلى الدخل بمقدار 29 نقطة أساس على أساس ربع سنوي إلى 31.3 في المائة في الربع الثاني من العام. وتجاوزت الزيادة في الدخل التشغيلي (+1.9 في المائة على أساس ربع سنوي) المصروفات التشغيلية في الربع الثاني من هذا العام.
وواصلت تكلفة المخاطر لدى المصارف السعودية التحسن إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات، حيث بلغ هذا التحسن 11 نقطة أساس على أساس ربع سنوي لتستقر عند 0.28 في المائة في الربع الثاني من العام، كما انخفضت تكلفة المخاطر لدى نصف أكبر عشرة مصارف في المملكة.
وارتفعت الأرباح الإجمالية بعد الضريبة للمصارف السعودية بنسبة 4.3 في المائة على أساس ربع سنوي إلى 19.5 مليار ريال (5.20 مليار دولار) في الربع الثاني من هذا العام، وذلك نتيجة لنمو صافي دخل الفائدة (+2.5 في المائة على أساس ربع سنوي) وانخفاض كبير في مخصصات انخفاض القيمة (- 27.0 في المائة على أساس ربع سنوي). وأدى ارتفاع صافي الدخل إلى زيادة العائد على حقوق الملكية إلى 16.8 في المائة (+0.7 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي)، في حين ظل العائد على الأصول مستقراً خلال الربع عند 2 في المائة.
في تعليقه، قال العضو المنتدب ورئيس الخدمات المالية في الشرق الأوسط في «ألفاريز آند مارسال»، أسد أحمد: «يعكس الأداء الإيجابي المستمر في الربع الثاني من عام 2024 التوازن بين النمو وتحسين كفاءة التكلفة في المصارف السعودية. ارتفعت الربحية بشكل أساسي بسبب زيادة صافي دخل الفائدة وانخفاض كبير في مخصصات انخفاض القيمة».
وأضاف: «ونظراً لالتزام المصرف المركزي السعودي بالحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة بما يتماشى مع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، فمن المرجح أن يبدأ خفض أسعار الفائدة المتوقع في سبتمبر (أيلول) في التأثير على هوامش الفائدة. ولا شك أن المصارف تتطلع إلى تحديد طرق للتعامل مع تأثير خفض أسعار الفائدة وكذلك أي ظروف سلبية في المنطقة؛ ومن المرجح أن يظل التركيز على الدخل غير المرتبط بالفائدة (دخل الرسوم والعمولات بشكل أساسي) وتحسين كفاءة التكلفة محور اهتمام المصارف في المستقبل».
(الشرق الاوسط)-12/09/2024
أظهرت بيانات «كبلر» أن صادرات النفط الليبية هبطت بنحو 81 في المائة الأسبوع الماضي بعد إلغاء المؤسسة الوطنية للنفط شحنات وسط أزمة بشأن السيطرة على البنك المركزي الليبي وإيرادات النفط.
بدأت المواجهة الشهر الماضي عندما تحركت فصائل غرب ليبيا للإطاحة بمحافظ البنك المركزي المخضرم، مما دفع الفصائل الشرقية إلى إعلان إغلاق جميع إنتاج النفط.
وأظهرت بيانات «كبلر» أن المواني الليبية شحنت 194 ألف برميل يومياً في المتوسط من الخام الأسبوع الماضي، بانخفاض بنحو 81 في المائة، مقارنة بأكثر من مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق. ورغم أن الهيئتين التشريعيتين في ليبيا قالتا الأسبوع الماضي إنهما اتفقتا على تعيين محافظ للبنك المركزي بشكل مشترك في غضون 30 يوماً، فإن الوضع لا يزال غير مستقر وغير مؤكد.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي تحاول نزع فتيل الأزمة، يوم الثلاثاء إنها ستستأنف تسهيل المحادثات يوم الأربعاء في طرابلس.
وقالت مصادر تجارية مطلعة على الأمر إن المؤسسة الوطنية للنفط، التي تدير موارد الوقود الأحفوري في ليبيا، لم تعلن القوة القاهرة على جميع عمليات التحميل في المواني واختارت حتى الآن استخدام هذا الإجراء على شحنات فردية.
كانت شركة النفط المملوكة للدولة قد أعلنت القوة القاهرة على جميع إنتاج الخام في حقل الفيل النفطي في الثاني من سبتمبر (أيلول) وعلى الصادرات من حقل الشرارة في السابع من أغسطس (آب)، قبل أن تبدأ الأزمة بشأن البنك المركزي.
وذكرت «رويترز» أن المؤسسة الوطنية للنفط ألغت الأسبوع الماضي عدة شحنات من السدرة، وقال مصدران تجاريان لـ«رويترز» إن المؤسسة الوطنية للنفط ألغت أيضاً شحنات من خامي آمنة وبريقة.
وقال مصدر في المؤسسة الوطنية للنفط لـ«رويترز» إنه سُمح لبعض الناقلات بتحميل الخام من المخازن في المواني الليبية للوفاء بالالتزامات التعاقدية وتجنب العقوبات المالية. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في 28 أغسطس إن إنتاج النفط انخفض بأكثر من النصف من مستوياته النموذجية إلى نحو 590 ألف برميل يومياً.
(الشرق الاوسط)-12/09/2024
يزور رئيس مجلس الدولة الصيني، لي تشيانغ، السعودية حالياً، بدعوة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، للمشاركة في الدورة الرابعة من اجتماع اللجنة المشتركة الصينية – السعودية رفيعة المستوى.
وفي الآتي، يعرض هذا «الإنفوغراف» حجم التجارة بين السعودية والصين في عام 2023. إذ بلغ حجم واردات بكين من السعودية ما قيمته نحو 64.4 مليار دولار، في حين وصلت صادراتها إلى المملكة نحو 42.9 مليار دولار.
(الشرق الاوسط)-12/09/2024
على هامش القمة العالمية للذكاء الاصطناعي المنعقدة حالياً في الرياض، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «سامبا نوفا سيستمز» الأميركية، رودريغو ليانغ التزام السعودية برحلة الذكاء الاصطناعي، قائلاً إنها تأخذ دوراً قيادياً في التحرك بسرعة كبيرة في هذا المجال.
وكانت كل من «أرامكو السعودية» و«إس تي سي» و«تمكين»، وقعت اتفاقيات مع «سامبا نوفا سيستمز» لاستكشاف طرق تسريع قدرات الذكاء الاصطناعي والابتكار ونظم الاعتماد على مستوى المملكة.
وتعد «سامبا نوفا سيستمز»، المزود لأسرع وأكفأ الرقائق ونماذج الذكاء الاصطناعي. وأطلقت يوم الثلاثاء «سامبا نوفا كلاود»، أسرع خدمة استدلال ذكاء اصطناعي في العالم بفضل سرعة شريحة الذكاء الاصطناعي (SN40L) الخاصة بها.
وأكد ليانغ لـ«الشرق الأوسط»، التزام المملكة برحلة الذكاء الاصطناعي، وقال إنها تأخذ دوراً قيادياً في التحرك بسرعة كبيرة في هذا المجال، لافتاً إلى أن المملكة تقود العالم للتحول إلى الذكاء الاصطناعي.
وقال ليانغ إن «سامبا نوفا» تعمل على توسيع أعمالها مع المؤسسات السعودية. وأضاف «نحن نتشارك مع (أرامكو السعودية) لأكثر من عام حتى الآن، نبني هذه النماذج الخاصة والآمنة للغاية للشركات الكبيرة».
وأوضح أن شركته تستفيد من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي لتوسيع علاقاتها مع العملاء وجلب تقنية الذكاء الاصطناعي إلى المنظمات والمؤسسات.
وعدَّ ليانغ أن الذكاء الاصطناعي سيغير الأعمال على مدى السنوات القادمة، وأن الجميع على الكوكب سيتلمس خدماته. ويستثمر في شركة «سامبا نوفا»، التي تأسست في عام 2017، صندوق «سوفت بنك فيجن» بالإضافة إلى صناديق تابعة لـ«بلاك روك» و«إنتل كابيتال».
(الشرق الاوسط)-12/09/2024
نوّه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي خلال اجتماعه عبر الاتصال المرئي، الأربعاء، بمتانة الاقتصاد الوطني، وفاعلية الإجراءات والتدابير المتخذة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
واستعرض المجلس عدداً من التقارير والموضوعات، منها العرض الربعي حيال التقرير الاقتصادي للربع الثاني من عام 2024، الذي تضمّن تحليلاً للاقتصاد العالمي والأسواق المالية، ومستجدات الاقتصاد الوطني وأبرز مؤشراته، ومن ذلك انتعاش الاقتصاد غير النفطي في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 4.9 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدلات التضخم العام عند 1.5في المائة في يوليو (تموز).
كما تناول العرض التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني، وما احتوت عليه أبرز التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية والجهات المحلية بهذا الشأن.
وناقش المجلس عرضاً بشأن تقرير برامج تحقيق «رؤية 2030» للربع الأول من العام الحالي، الذي اشتمل على أبرز إنجازات برامج تحقيقها، وأهدافها الاستراتيجية، وتقييم لأدائها، ونظرة شاملة على الجهود القائمة، والتطلعات المستقبلية للعام الحالي، مشيراً إلى أن 2024 انطلق بتقدم ملحوظ على صعيد جميع محاور الرؤية الثلاثة: «مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح».
واطلع على التقريرين السنويين لصندوق الاستثمارات العامة، والسلامة المرورية لعام 2023، ونصف السنوي السابع للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، ونتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار للربع الثاني من عام 2024. وقد اتخذ حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.
لا شك في أن قطاع الصيرفة الإسلامية هو الأكثر تناغماً مع معتقدات وإحتياجات العملاء من الأفراد والشركات، ذلك لأنه يُعتبر الأكثر إلتصاقاً بهذه الإحتياجات والخدمات، مثل الودائع والتمويل والإستثمارات وخصم الأوراق التجارية وغيرها، والتي تم تكييفها لتتفق مع الشريعة الإسلامية.
وفي ما يخص أهمية الصيرفة الاسلامية، تشهد هذه الصناعة نمواً سريعاً على إمتداد العقود الأربعة الماضية، حيث لم يكن هناك قبلاً سوى مصرف إسلامي واحد، بينما يُقارب عدد المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية العاملة اليوم في أكثر من 60 دولة في القارات الخمس نحو 450 مؤسسة ومصرف إسلامي في العالم، يتركز نحو 40% منها في الدول العربية، وتحديداً في دول الخليج العربي. ويُتوقع أن يصل حجم أصول التمويل الإسلامي عالمياً إلى حوالي 3.5 تريليونات دولار في العام 2024.
وتُشكل حصة دول مجلس التعاون الخليجي منها نحو 90% من إجمالي الأصول لمجموع المصارف الإسلامية في الدول العربية، وأن المملكة العربية السعودية تُشكل حصة نسبتها 49.5% من إجمالي حصة دول المجلس، ودولة الإمارات العربية المتحدة نحو 20% ثم دولة الكويت نحو 17.4% من هذه الأصول، ومملكة البحرين نحو 11%. وتبلغ قاعدة حقوق المساهمين للمصارف الإسلامية العربية نحو 32.7 مليار دولار، مما يشير إلى مواصلتها تعزيز قواعدها الرأسمالية لمواجهة نشاطها وحجم أعمالها المتزايد.
عدنان أحمد يوسف
رئيس جمعية مصارف البحرين
رئيس إتحاد المصارف العربية (سابقا)
وتشير كافة الأرقام أعلاه، بأن الصناعة المصرفية الإسلامية باتت تحظى بقبول واسع عربياً وإسلامياً وعالمياً، حيث تتسابق العديد من الدول الأوروبية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا على فتح الأبواب أمام تأسيس المصارف الإسلامية، علاوة على إصدار الصكوك الإسلامية للإستفادة من السيولة الكبيرة المتوافرة لدى البنوك الإسلامية.
لنتحدث عن أسباب إنتشار الصيرفة الإسلامية:
لقد دقت نواقيس الخطر، منذ بدأت أزمة قروض الرهن العقاري خلال صيف العام 2007، وظلّت تتفاقم لتقوّض سوق المساكن في الولايات المتحدة، إحدى الركائز الهامة للإقتصاد الأكبر في العالم، والذي يمثل 40% من إقتصاد العالم، في وقت إختلفت الآراء حول الأسباب الحقيقية للأزمة الناتجة عن التخلُّف عن تسديد القروض العالية المخاطر التي قدرت بنحو تريليوني دولار.
ولكون تلك القروض تم إدخالها في سلسلة مركبة ومعقدة من المنتجات والمشتقات المالية التي مثلت إستثمارات ضخمة تصل إلى مبالغ أضعاف الحجم المالي للقروض العالية المخاطر، فإن إنهيار تلك القروض أدى بدوره إلى إنهيار كافة المنتجات والمشتقات المرتبطة بها في محافظ البنوك العالمية، مما أدّى إلى نشوب الأزمة المالية بقوة في في أواخر العام الماضي، وإلى إفلاس عدد من البنوك وتأميم أخرى، كان أولها بنك ليمان بروذرز.
لقد جاءت الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وما نجم عنها من تداعيات خطرة على النظام المالي العالمي، وتأثر العديد من المؤسسات المالية في المنطقة بهذه الأزمة، لتؤكد مجدداً سلامة المبادئ التي تقوم عليها الصناعة المالية الإسلامية، كونها تمتلك العديد من المقومات التي تحقق لها الأمن والأمان وتقليل المخاطر مثل الأمانة والمصداقية والشفافية والبينة والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن، فلا إقتصاد إسلامياً من دون أخلاق ومثل.
وتُحقق هذه المنظومة من الضمانات الأمن والأمان والإستقرار لكافة المتعاملين، وفي الوقت عينه تحرّم الشريعة الإسلامية المعاملات المالية والاقتصادية التي تقوم على الكذب والمقامرة والتدليس والغرر والجهالة والإحتكار والإستغلال والجشع والظلم.
ومن المقوّمات الرئيسية هي أن النظام المالي والإقتصادي الإسلامي يقوم على قاعدة المشاركة في الربح والخسارة، وعلى التداول الفعلي للأموال والموجودات، كما حرّمت الشريعة الإسلامية نظام المشتقات المالية والتي تقوم على معاملات وهمية يسودها الغرر والجهالة.
ونحن نرى أن هذه المقوّمات تعطي ثقة أكبر في النظام المالي الإسلامي، وتزيد الإقبال على خدماته ومنتجاته، كما هو واضح من معدلات نمو الصناعة المصرفية الإسلامية التي تحدثنا عنها.
لقد أثبت التمويل المالي الإسلامي قدرته على دعم الإستقرار العالمي والمساهمة في معالجة إختلالات التمويل العالمي وذلك من خلال نقاط عدة، منها تعديل أسلوب التمويل العقاري، ليكون بإحدى الصيغ الإسلامية، ومنها أسلوب المشاركة التأجيرية، بالإضافة إلى ضبط عملية التوريق لتكون لأصول عينية وليس للديون، وهو ما يتم في السوق المالية الإسلامية في صورة صكوك الإجارة والمشاركة والمضاربة، أما الديون فيُمكن توريقها عند الإنشاء ولا تتداول، وهو ما يتم في السوق المالية الإسلامية بصكوك المرابحة والسلم والإستصناع، والتي يزيد حجم التعامل بها رغم حداثتها، على 180 مليار دولار، وتتوسّع يوماً بعد يوم وتتعامل بها بعض الدول الغربية.
كما يُمكن منع أساليب المضاربات قصيرة الأجل من البيع على المكشوف والشراء بالهامش، وهو ما تم إثر الأزمة في أميركا وإنكلترا، بالإضافة إلى عدم التعامل بالمشتقات مثل المستقبليات والتعامل بدلاً منها بأسلوب بيع السلم، وجعل الخيارات من دون مقابل كما قرّر الفقه الإسلامي، والإنتهاء من التعامل في المؤشرات بيعاً وشراء، والإنتهاء من الفوائد الربوية وإستخدام أساليب المشاركات والبيوع، ووضع ضوابط للمعاملات، ووجود هيئات متخصّصة للإشراف والرقابة على الأسواق والمؤسسات، في إطار الحرّية المنضبطة التي يقوم عليها الإقتصاد الإسلامي، وفوق ذلك كلّه العمل على جعل الإقتصاد أخلاقياً، ووضع السبل التي تساند الإلتزام بالأخلاق الحميدة في التطبيق.
ونحن نطالب هنا بالإسراع في إنشاء السوق العربية والإسلامية المشتركة لإنقاذ الدول العربية والإسلامية، وخصوصاً أن التقارير الدولية تشير إلى أن 113 أزمة وقعت خلال السنوات الثلاثين الماضية في 17 دولة في العالم.
وبالتأكيد، فإن إختلالات التمويل العالمي حالياً سوف تُسهم في تعزيز الثقة بقوة في النموذج المالي الإسلامي وقدرته على الإستدامة، حيث أظهر قدرته على تجنُّب التعرُّض الواسع لأزمات الأسواق العالمية، ومشاكل الديون المتعثّرة التي عانت منها الأسواق المصرفية التقليدية.
لذلك، نحن نتوقع أن يكون هناك إقبال أكبر خلال المرحلة المقبلة على المنتجات المالية الإسلامية ومنها الصكوك المالية المدعومة بالأصول، ولا سيما إذا ما توجّهت الحكومات العربية والإسلامية لهيكلة تمويل المشاريع الضخمة في بلدانها، من خلال إصدار مثل تلك الصكوك ليتم تغطيتها من خلال البنوك الإسلامية.
وسوف لن يقتصر النمو في قطاع البنوك الإسلامية فحسب، بل سيطال قطاع التأمين المتوافق مع الشريعة الإسلامية، أو ما يطلق عليه بــ «التكافل»، حيث بدأت العديد من الشركات بما فيها شركات التأمين الأجنبية في توجيه إهتمامها إلى الدول الإسلامية، وعلى رأسها دول الخليج العربي. وقد نمت المنتجات التأمينية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بمعدّل سنوي بلغ 20% في السنوات الأخيرة، ومعها يُتوقع أيضاً تأسيس شركات إعادة تأمين تكافلي متوافقة مع الشريعة الإسلامية لمواصلة التطور الناجح لسوق التكافل.
كما يُتوقع أن تلاقي المصارف الإسلامية المزيد من الإقبال من المجتمعات غير المسلمة من أنحاء مختلفة، ويعود ذلك إلى شفافيتها وقيمها ومستوى خدماتها، بالإضافة إلى بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نوعاً ما، مما يؤدي إلى إرتفاع التدفق النقدي وتمويل المشاريع، وبالتالي زيادة الطلب على طرق الإستثمار الإسلامية.
ومع ذلك، نحن لا ندّعي أن المصارف الإسلامية، لا تُواجه تحدّيات كثيرة، وخصوصاً تلك التي ربطت نموذج أعمالها بأنشطة مكشوفة مباشرة على التقلّبات العالمية مثل العقارات والإستثمارات العالمية.
كما أن المؤسسات المالية الإسلامية لم تكن بمنأى كلّية عن تداعيات الأزمة، ولا سيما تأثرها بشح السيولة في الأسواق والضغوط المتصاعدة على سوق العقار في دول مجلس التعاون الخليجي، وحركة التصحيح الحادة في أسواق الأسهم الإقليمية، وبعض الإستثمارات التي قامت بها المؤسسات المالية الإسلامية في شركات وعقارات أميركية أو أوروبية.
لا شك في أن البنوك الإسلامية، حالها حال البنوك العربية التقليدية، تقف اليوم في مواجهة تحدّيات معايير بازل (3) على صعيد تقوية مواردها الرأسمالية، وإتباع مزيد من الشفافية والإلتزام بالقواعد والمعايير المصرفية العالمية، وخصوصاً معايير الحوكمة، علاوة على تنوّع المخاطر في بيئة العمل، وإدخال الوسائل التكنولوجية الحديثة وتصاعد المنافسة بفعل تحرير الأسواق، والتعامل مع جميع ذلك في إطار مبادئ العمل المصرفي الإسلامي.
كما توجد حاجة ماسة ودائمة إلى تطوير الكوادر البشرية، مع توسيع صناعة المصرفية الإسلامية ليس فقط على المستوى الإقليمي، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، وخصوصاً في الجوانب المتصلة بالفتاوى التي تختص بهذه الصناعة، وهذا يدعونا إلى التأكيد على مسألة التدريب والتوسع فيه على المستويين المحلي والدولي.
لم تعد مصطلحات مثل «صيرفة إسلامية»، و«تمويل إسلامي»، و«المصارف الإسلامية»، و«التكافل»، و«الصكوك»، جديدة على مسامع العملاء في المصارف والمهتمين بالقطاع المصرفي ككل، بل باتت من علامات العمل المصرفي ومنتجات التمويل، ليس فقط على الصعيد العربي والإسلامي بل أيضاً على الصعيد العالمي.
وبحسب تقرير نشرته شبكة CNN الإقتصادية، فإن التجربة بدأت في مصر في العام 1962، إذ دُعيت حينها «بنوك الإدخار المحلية»، ثم توسعت وإنتشرت، ليصل إجمالي موجودات البنوك الإسلامية في أنحاء العالم إلى حوالي أربعة تريليونات دولار في العام 2022.
بلغة الأرقام، بلغ حجم قاعدة عملاء المصارف الإسلامية 100 مليون عميل، فيما بلغ عدد الدول التي لديها خدمات مالية عالمية، 80 دولة في العالم، وعدد المصارف عالمياً 600 مصرف. صحيح أن مصر شهدت إنطلاقة الصيرفة الإسلامية عبر تأسيس أول مصرف يتعامل وفق الشريعة الاسلامية، لكن ثمّة محطّات أخرى شهدتها الدول العربية والاسلامية مع المصارف الإسلامية، إذ في العام 1975 تأسس مصرف دبي الاسلامي، وفي العام 1979 تأسّست شركة التأمين الإسلامية المحدودة في السودان، وهي أول شركة تأمين إسلامية. وفي العام 1986 تأسست أمانة أول صندوق إستثماري في إنديانا في الولايات المتحدة، وفي العام 1990 نشأ في السودان قطاع مصرفي إسلامي كامل، وفي العام 1996 تأسست أول نافذة مصرفية إسلامية (سيتي بنك) في البحرين، وفي العام 1999 صدرت أول صكوك إسلامية في ماليزيا من قبل SHELL MDS، وفي العام 2001 صدرت أول بطاقة إئتمان إسلامية من قبل AMbank، وفي العام 2004 تأسس أول بنك إسلامي في بريطانيا (خارج الدول الاسلامية)، وفي العام 2005 تأسست الوكالة الاسلامية الدولية للتصنيف في البحرين.
كل هذه المحطات المشرقة، تدفعنا للبحث عن أهمية المصارف الاسلامية بعد نحو 60 عاماً على إنطلاقها، خصوصاً أن هناك مَن يراها محاكاة لمعاملات البنوك التقليدية، وهناك من يعتبرها حلاً للحرصاء على الإلتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، بل ويقدم بديلاً «أخلاقياً» لمعاملات البنوك التقليدية. علماً أن الضوابط الشرعية والمصرفية التي تحكم المصارف الإسلامية، تختلف عن القوانين والأحكام التي تنظم عمل الصيرفة التقليدية، ففي المصارف الإسلامية كل أمور التمويل لديها حلول، وهي تتمتع بالقوة لجهة أن أي تمويل لا بد وأن يكون مبنياً على أساس وجود أصل معيّن لشرائه، وإستئجاره أو إستصناعه، وأن نقاط القوة في المصارف الإسلامية هي أنها مرغوبة من قبل شريحة من العملاء، يهمُّها التعامل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، ولا تخضع هذه الشريحة للجذب من قبل المصارف التقليدية، مما يحدّ من تأثير عوامل المنافسة عليها.
للمزيد متابعة:
https://uabonline.org/wp-content/uploads/2024/09/المصارف-الإسلامية-تسجل-تقدماً-مضطرداً-عالميا-وإسلاميا.pdf

إن إستقرار وتطوُّر إقتصاد أيّ بلد مهما كانت درجة تقدّمه، مرهون بإستقرار وتطوُّر الجهاز المصرفي، بإعتباره العمود الفقري لإقتصاد البلد. ونظراً إلى التقدُّم العلمي والتكنولوجي والذكاء الإصطناعي، وما يتطلّب ذلك من رفع قدرات العاملين، ليتمكّنوا من مواكبة هذه التطوُّرات، كذلك نمو الأسواق المالية وتنوُّع الأدوات المالية وإزدياد حدّة المنافسة بين المصارف والتحرُّر المالي، ورغم حداثة تجربة المصارف الإسلامية ومقارنتها بالتاريخ الطويل للمصارف التقليدية (التجارية)، وما إكتنفته تلك التجربة من المصاعب والعقبات الكثيرة التي واجهت العمل المصرفي الإسلامي، فقد إستطاعت المصارف الإسلامية تحقيق نجاحات واسعة وواضحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، والدليل على ذلك هو زيادة عدد هذه المصارف وإنتشارها الجغرافي والنمو في حجم أنشطتها.
لقد ثبت بالملموس، أن نشاط الصيرفة الإسلامية فرضَ حضوراً منقطع النظير ومتميّزاً منذ بدايات نشاطاتها الفعلية في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، وهذا يدلُّ على إرتفاع الطلب على منتجاتها من قبل الزبائن، وإرتفاع أرباح المصارف الإسلامية، كونها أكثر مخاطرة. علماً أنه كلّما إرتفعت المخاطر زادت العوائد. كما ثبت أيضاً فساد آلية سعر الفائدة في إدارة النشاط الإقتصادي المعاصر والجدوى العملية الفاعلة والرشيدة لمعدّل الربح. فالمفهوم الإسلامي كآلية لإدارة مناسبة لهذا النشاط، هو البديل السهل والفاعل والميسور، والذي يتمثّل في إحلال المشاركة في «الغنم بالغرم»، الربح والخسارة محل المداينة بفائـدة.
لذلك أصبح من الضروري والملحّ، تحويل المصارف التقليدية إلى مصارف تعمل وفق صيغ تتعلّق بآلية الربح والخسارة، بإعتبارها آلية فاعلة ورشيدة لإدارة النشاط الإقتصادي المعاصر.
للمزيد متابعة:
https://uabonline.org/wp-content/uploads/2024/09/البروفسور-الدكتور-صادق-الشمري-المصارف-الإسلامية،-تأسيسها-وتطورها-وحوكمتها.pdf

ويؤكد الدريعي، في حوار صحافي بثته «الجزيرة نت»، أن منظومة التمويل الإسلامي، إستطاعت الحفاظ على بنيتها وكيانها من السقوط والتعثُّر خلال الأزمات المالية العالمية، لأنها محمية بقوة «الضوابط الشرعية»، وهي القوة التي حمت المنظومة المالية الإسلامية من الإنهيار خلال أزمة «بيع الرهون» أو الديون في العام 2008، فمنظومة التمويل الإسلامي لا تدخل في عالم «بيع الديون» لأنها حرام.
ويوضح الرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة، الفرق بين البطاقات الإئتمانية في البنوك الإسلامية والبنوك والتقليدية، ففي البنوك التقليدية تعتمد على «الربا»، أما في البنوك الإسلامية فهي بعيدة عن «الربا»، وإنما تعتمد على عقود ربحية وفق الشرعية الإسلامية، معتبراً «التكنولوجيا المالية» هي الإختبار الأصعب للبنوك الإسلامية خلال الفترة المقبلة.
وفي ما يلي نص الحوار:
*ما الذي يُميّز المفهوم الإسلامي للمال والمحافظة عليه عن بقية التشريعات الوضعية الأخرى؟
-الإسلام أولى اهتماماً بالغاً بالمال وأعطاه قيمة حقيقية في حياة الإنسان. ولم يعط الإسلام المال الأولوية في حياة الإنسان كما فعلت التشريعات والأنظمة الأخرى التي جعلت من المال الأساس، وما هو دون المال لا يساوي شيئاً، لأن المال لديها هو الغاية والوسائل الأخرى متمّمة أو موصلة لهذه الغاية، في حين أن المال في الشريعة الإسلامية ليس غاية في حد ذاته، ولذلك نجد أن الفقه الإسلامي قد قُسّم إلى قسمين:
للمزيد متابعة الرابط:
Edit Post “العدد 523 حزيران 2024” ‹ Union of Arab Banks — WordPress (uabonline.org)

وأضاف المتخصّصون: أن مؤسسات التمويل الإسلامي تُحاول العمل على إعادة تموضعها في المشهد المالي العالمي الحديث، في وقت تشير فيه التقديرات إلى إمكانية إضافة الذكاء الإصطناعي التوليدي ما يُراوح بين 200 و340 مليار دولار في القيمة للقطاع المصرفي.
وتحت عنوان «التمويل الإسلامي.. إندماج المبادئ والتكنولوجيا»، إنطلقت أعمال مؤتمر الدوحة العاشر للمال الإسلامي الذي يهدف إلى التعرُّف على تطورات تقنية الذكاء الإصطناعي التوليدي، وأثرها على الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية.
كما يهدف المؤتمر إلى بيان أثر تطبيقات الذكاء الإصطناعي على أداء المؤسسات المالية الإسلامية، وإستكشاف فرص وتحدّيات المؤسسات الوقفية في عالم الذكاء الإصطناعي والوقوف على الإعتبارات الأخلاقية والقانونية للتمويل الإسلامي في ظل الأنظمة الذكية.

وأوضح «أن دولة قطر تُعتبر من أهم الدول الرائدة في مجال التمويل الإسلامي وإعتماد تقنيات الذكاء الإصطناعي، إذ تصنف كخامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي في العالم بأصول تجاوزت 174 مليار دولار، كما أسهمت التوجهات الحكومية في توسُّع سوق الذكاء الإصطناعي في دولة قطر، حيث بلغ في العام الماضي 2023 حسب التقديرات 38 مليون دولار»، متوقعاً «أن يرتفع المبلغ إلى 58.8 مليون دولار في العام 2026، بنمو سنوي يتجاوز 17%»، لافتاً إلى «أن قطر تأتي بالمرتبة الثالثة عربياً في مؤشر الجاهزية الحكومية للذكاء الإصطناعي، والثامنة عالمياً في التشريعات والسياسات الرقمية».
وقال عميد الدراسات العليا في جامعة قطر أحمد العون: «إن التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها في رفع كفاءة المؤسسات المالية، يُعتبر أحد أهم الأمور التي تواجه المصرفية الإسلامية في العصر الحديث، وخصوصاً في السنوات الأخيرة».
وأضاف العون: «أن تحليل هذه التوجهات والأهداف الإقتصادية حول العالم، يحتاج إلى عنصر السرعة في تناول هذه الأمور، ويحتاج إلى عمل متواصل وطاقات وقدرات كبيرة جداً من المؤسسات المالية لتواكب متغيّرات السوق المالية والاقتصادية وجميع الإحتياجات»، موضحاً «أن من الميزات الكبيرة حالياً، هي تطور التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي ولغات البرمجيات المختلفة التي تقوم على تحليل البيانات والتوجهات، والتي أصبحت متاحة وواقعاً يمكن للمؤسسات المالية حول العالم أن تستفيد منه».
وأشار العون إلى أن المؤتمر «ركز على هذا المحور بهدف معرفة قدرة المؤسسات المالية الإسلامية على الإستفادة من التكنولوجيا الحديثة، ومحاولة إستكشاف التحديات والمعوقات التي قد تمنعها من الإستفادة من هذه التكنولوجيا، وإيجاد الحلول العملية في مجال استحداث المنتجات المالية الإسلامية، للوصول إلى إجابات لهذه الأسئلة»، لافتاً إلى أنه «أصبح لزاماً على الجميع السعي نحو التطور، وخصوصاً في ظل السرعة الكبيرة في الإستحواذ على أكبر قدر ممكن من رؤوس الأموال في العالم، مما يجعل المؤسسات المالية في مواجهة صعوبات تلزمها بضرورة الإنخراط في هذا المجال التكنولوجي الكبير»، موضحاً «أن مؤسسات التمويل الإسلامي تحاول العمل على إعادة تموضعها في المشهد المالي الحديث، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية إضافة الذكاء الاصطناعي التوليدي ما يُراوح بين 200 و340 مليار دولار في القيمة للقطاع المصرفي».
وسلّط د. أسامة الدريعي، الرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة في مؤتمر الدوحة العاشر للمال الإسلامي، الضوء على إستخدام الذكاء الإصطناعي التوليدي في تطوير أعمال الصيرفة المالية الإسلامية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة للاستشارات المالية في قطر أسامة قيس الدرعي: «إن المؤتمر يهدف إلى تعزيز عمل المصارف الإسلامية ومسايرتها للطفرة التكنولوجية الحديثة، من خلال الدمج بين هذه التكنولوجيا والتمويل الإسلامي».
وأضاف الدرعي: «أن هذا الدمج قد يؤدي إلى طفرة كبيرة في عالم الصيرفة الإسلامية، قد يُستغنى فيها عن الأفراد في عمليات مثل الإفتاء أو التدقيق الشرعي أو التحكيم وجودة المنتجات، إعتماداً على تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي التوليدي»، موضحاً «أن أعمال المؤتمر ناقشت بشكل مستفيض هذه الأمور للوصول إلى مخرجات تعطي دفعة قوية للصناعة المالية الإسلامية، بما فيها من مخاطر ومسائل قد تكون مؤثرة على مبادئ الشريعة الإسلامية في التمويل الإسلامي».

وقال أستاذ الإقتصاد والتمويل الإسلامي المشارك في جامعة الملك عبد العزيز في السعودية فضل البشير: «إن المؤتمر ناقش مسألة تطوير المنتجات المالية من خلال معالجة اللغة الطبيعية، المقصود بها لغة الحديث سواء عربية أو إنكليزية أو فرنسية، بمعنى كيفية تطوير أجهزة الكومبيوتر للتعرف على هذه اللغة».
ولفت البشير، إلى أنه «في حال النجاح في هذا الأمر فسوف يسهم بشكل كبير في تطوير المنتجات المالية الإسلامية وتحسين خدمات العملاء والتواصل معهم، من خلال الشفافية والحوكمة وتحليل الفتاوى الشرعية وغيرها من المجالات».
وأضاف البشير أنه «يجب التركيز خلال الفترة المقبلة على كيفية إستخدام هذه التقنية في تطوير المنتجات المالية الإسلامية، خصوصاً أنه تم إستخدامها في عدد من المصارف الإسلامية على مستوى دول الخليج وعلى مستوى الإقليم، حيث إن المرحلة والتطور التكنولوجي العالمي الحالي يتطلّبان توسيع التطبيق ليشمل أكبر عدد ممكن من البنوك الإسلامية حول العالم»، مؤكداً أنه «من دون شك، سوف تُسهم هذه التقنية في تحسين وتطوير المنتجات»، موضحاً أنه على «سبيل المثال، نجد أن خدمة العملاء من خلال الهاتف المصرفي هي جزء من هذه التقنية، ولكنها لا تطبق بشكل واسع»، لافتاً إلى أن «المصارف الإسلامية بالتأكيد تملك القدرات على تطويع اللغة والتقنيات بما يُسهم في زيادة المنتجات المالية الإسلامية».
وقال أستاذ المالية المشارك بكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر رامي زيتون: «إن التكنولوجيا الحديثة لها تأثير إيجابي ومهم على كفاءة المؤسسات المالية، من خلال تحسين نوعية الخدمات وتوسيع نطاقها وابتكار سلع وخدمات جديدة تقدم للعملاء والوصول لأكبر عدد ممكن منهم، وذلك من خلال ما يعرف بالبنوك الرقمية»، لافتاً إلى «أن التكنولوجيا لها تأثير إيجابي كبير أيضاً من خلال تقليل تكلفة الخدمات والسلع المقدمة للعملاء، مما يساعد على سهولة وصولها لأكبر عدد منهم».
غير أن أستاذ المالية في جامعة قطر «حذر من مخاطر محفوفة بالتطور التكنولوجي، ومنها المخاطر السيبرانية ومخاطر السوق وكذلك مخاطر تتعلق بالتشريعات والقوانين، مما يتطلب ضرورة أن يكون هناك قوانين وتشريعات من أجل سرعة التكيُّف مع هذه الإبتكارات، وتطوير التشريعات الخاصة بإدارة المخاطر في البنوك الإسلامية، لتكون قادرة على المنافسة مع البنوك والمؤسسات الأخرى».
تركُّز كبير لموجودات المصارف الإسلامية العربية في دول الخليج العربي الستأظهرت البيانات المالية المتوافرة للمصارف الإسلامية العربية، أن مجموع موجودات أكبر 50 مصرفاً إسلامياً عربياً (والتي تتوافر البيانات المالية لها)، قد بلغ قرابة 959 مليار دولار في نهاية العام 2023. كما أن مجموع ودائعها قد بلغ نحو 670 ملياراً، ومجموع القروض الممنوحة من قبلها قرابة 606 مليارات، والقاعدة الرأسمالية لها قرابة 130 ملياراً. أما بالنسبة إلى صافي الأرباح المجمّعة لهذه المصارف، فقد بلغ قرابة 17 مليار دولار في نهاية العام 2023.
بالنسبة إلى توزع المصارف الإسلامية الخمسين بين الدول العربية، يحتل العراق المركز الأول في عدد تلك المصارف (8 مصارف)، يليه البحرين (7 مصارف)، فقطر (5 مصارف)، فالسعودية والكويت والإمارات (4 مصارف لكل منها)، فالأردن ومصر وسوريا (3 مصارف)، فسلطنة عُمان وفلسطين واليمن (مصرفين لكل منها)، وأخيراً تونس، والجزائر، والمغرب، بمصرف واحد لكل منها.
للمزيد:
https://uabonline.org/wp-content/uploads/2024/09/موجودات-أكبر-50-مصرفاً-إسلامياً-عربياً.pdf

تحدث الدكتور عبد الإله بلعتيق، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية – CIBAF لمجلة «إتحاد المصارف العربية»، متناولاً موضوع دليل الإستدامة الخاص بالمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والذي «تم تصميمه بعناية لمعالجة الأهداف البيئية والإجتماعية والإقتصادية في سياق التمويل الإسلامي»، مشيراً إلى التحدّيات التي تواجهها البنوك الإسلامية في دمج الإستدامة، بالإضافة إلى المبادرات الإستراتيجية المبينة في خطة المجلس العام 2022-2025 التي تهدف إلى بناء مستقبل مبتكر ومستدام، والتعرُّف على الإستراتيجيات والمعالم الرئيسية والمبادرات المستقبلية التي تدفع الإستدامة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية».
في ما يلي الحوار مع الدكتور عبد الإله بلعتيق، الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية – CIBAF:
*هل يُمكن أن تشرحوا لنا دليل الإستدامة والذي يُعالج أهدافاً بيئية وإجتماعية وإقتصادية محدّدة في سياق التمويل الإسلامي؟
للمزيد تابع المرفق:
https://uabonline.org/wp-content/uploads/2024/09/مقابلة-مع-د.-عبدالإله-بلعتيق،-الأمين-العام-المجلس-العام-للبنوك-والمؤسسات-الدولي.pdf
(النهار)-11/09/2024
يمرّ الاقتصاد الأوروبي بمرحلة حرجة، إذ يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى استثمارات ضخمة تصل إلى 800 مليار يورو سنويًا (نحو 884 مليار دولار) لتحقيق أهدافه التنافسية والمناخية، وفقًا لتقرير ماريو دراغي، رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ورئيس البنك المركزي الأوروبي السابق. ويعود هذا المبلغ الكبير إلى ضرورة معالجة التأخر في القدرة التنافسية لأوروبا مقارنةً بالولايات المتحدة والصين.
أسباب الأزمة الاقتصادية
تواجه أوروبا 4 تحديات رئيسية، بعضها قصير المدى والبعض الآخر طويل المدى:
1- التحديات الجيوسياسية: تتضمن الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة، وانقطاع سلاسل التوريد، وتدفق اللاجئين، واحتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. كما تواجه أوروبا صعود الصين، والتهديدات الإرهابية، والهجرة غير الشرعية، بجانب الشكوك حول التزام الولايات المتحدة أمن أوروبا. وكان مركز أبحاث بروجيل، ومقره بروكسل، قد كشف أن فاتورة الدول الأوروبية لحماية المنازل والشركات من ارتفاع أسعار الطاقة وصلت إلى 800 مليار يورو لمعالجة الأزمة في 2023. وكشف دراغي أن ما يقرب من 40% من واردات أوروبا تأتي من عدد محدود من الموردين الذين يصعب استبدالهم، نصف هذه الواردات تأتي من دول غير متوافقة استراتيجياً مع الاتحاد، ما يجعل الحاجة إلى سياسات اقتصادية خارجية فعالة أكثر إلحاحًا.
2- التحديات الاقتصادية: تشمل ارتفاع التضخم، وأزمة الطاقة، والدين العام، وعدم المساواة التي تمثل مشكلة كبيرة في العديد من الدول الأوروبية، ما يسبب توتراً اجتماعياً يهدد الاستقرار السياسي. ووفقًا لوكالة الإحصاء الأوروبية “يوروستات”، سجل أكثر من 20 دولة في الاتحاد الأوروبي عجزًا في الميزانية خلال عام 2023. وبحسب المصرف المركزي الأوروبي، وصل معدل التضخم السنوي في أوروبا إلى 2.7% في أيار (مايو) 2024، مرتفعاً من 2.6% في نيسان (أبريل).
3- التحديات البيئية: تتمثل في تغير المناخ، حيث تسببت التكلفة الاقتصادية للكوارث الطبيعية فى خسائر إجمالية بلغت 650 مليار يورو في السنوات الأربعين الماضية، حدثت 17% منها بين عامي 2021 و2022. كما تسببت ارتفاع درجات الحرارة في الصيف وانخفاضها بشكل متطرف في الشتاء إلى رفع الطلب على المحروقات، للتدفئة والتبريد، ما زاد من أسعار المحروقات ورفع نسب التضخم.
4- التحديات الاجتماعية: تشمل التشيخ السكاني وارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً بين الشباب. وبحسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأوروبي “يوروستات”، بلغ معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي 6% في آّذار (مارس) 2024. في عام 1950، كان 12% فقط من سكان أوروبا في سن 65، أما اليوم فقد تضاعفت هذه النسبة، حيث تشير التوقعات إلى أنه في عام 2050 ستصبح نسبة السكان الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً أكثر من 36%.
العجز المالي
تشير البيانات إلى أن 11 دولة أوروبية سجلت عجزاً في الميزانية يتجاوز عتبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي المسموح بها بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي. وتلزم “اتفاقية الاستقرار والنمو الأوروبية” الدول الأعضاء الحفاظ على عجز لا يتجاوز هذه النسبة، مع حد أقصى للديون السيادية بنسبة 60% من الناتج المحلي الإجمالي. وتواجه الدول التي لا تلتزم هذه القواعد خطر التعرض للغرامات.
ومن المثير للقلق أن دولاً مثل فرنسا وإيطاليا وبلجيكا تجاوزت نسبة العجز 3% ولا تخطط للعودة إلى الامتثال في السنوات القليلة المقبلة. قد يمثل عدم التزام هذه المعايير بداية مسار طويل نحو التفكك. على سبيل المثال، قد يتجاوز الدين العام لإيطاليا نسبة 140% من ناتجها المحلي الإجمالي.
في عام 2023، سجلت 13 دولة أوروبية مستوى دين أعلى من 60% من ناتجها المحلي الإجمالي، وكانت اليونان في المقدمة بنسبة 161.9%، تلتها إيطاليا بنسبة 137.3%، ثم فرنسا بنسبة 110.6%، وإسبانيا بنسبة 107.6%، وبلجيكا بنسبة 105.2%.
تواجه حكومات هذه الدول معضلة حقيقية، فقد يثير زيادة الضرائب أو تقليص الإنفاق للسيطرة على الديون والامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي غضب الناخبين. الوضع الاقتصادي الهش في أوروبا يوفر بيئة خصبة لنمو الخطاب الشعبوي، خصوصاً مع احتمال دخول الدول في جولة جديدة من التقشف المالي.
في عام 2023، أنفقت 23 دولة أوروبية أكثر مما حصلت عليه من إيرادات، وسجلت إيطاليا أعلى نسبة عجز بلغت 7.4%، تلتها المجر بنسبة 6.7%، ورومانيا بنسبة 6.6%. زيادة الضرائب أو تخفيض الإنفاق العام قد يؤثر سلبًا على الاستثمار والخدمات العامة ويحد من نمو الاقتصاد.
شهد الاقتصاد الأوروبي انكماشاً في الربع الأخير من عام 2023، مع توقعات بالانزلاق نحو الركود بنسبة تتراوح بين 1.3% إلى 0.2%. وخفضت فرنسا، على سبيل المثال، توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي من 1.4% إلى 1%، مع تضخم عجز الميزانية ليصل إلى 44 مليار يورو في شباط (فبراير). وحدها إيطاليا تحقق متوسط نمو جيد نسبياً بنسبة 1% في منطقة اليورو، مع دين عام يبلغ 3.1 تريليون دولار.
انعكاسات سلبية على الاقتصاد
أدى ما سبق ذكره إلى انعكاسات سلبية على الاقتصاد، أبرزها:
1- تراجع التنافسية العالمية: تعاني أوروبا تراجعاً في القدرة التنافسية في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا والاتصالات والطاقة. وبوجود منافسين كبار كالصين والولايات المتحدة، تجد أوروبا نفسها بحاجة إلى زيادة ضخمة في الاستثمارات لدعم بنيتها التحتية وتحقيق الابتكار.
2- نقص الاستثمار في الابتكار: بحسب دراغي، تحتاج أوروبا إلى استثمارات سنوية إضافية تتراوح بين 750 و800 مليار يورو لرفع الإنتاجية والنمو، أي ما يعادل 4.4 إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه النسبة تعيد أوروبا إلى مستويات السبعينيات من حيث الاستثمار، ما يعكس الحاجة الملحة للتحرك بسرعة.
3- انقسام داخلي في الاتحاد: الدول الأوروبية مترددة في التزام زيادة الإنفاق أو قبول الديون المشتركة. تقاوم حكومات مثل ألمانيا وهولندا هذه الفكرة خوفًا من زيادة الضرائب أو تحمل مسؤولية مالية مشتركة عن الدول الأخرى.
4- تمويل الاستثمارات الضرورية: أشار دراغي إلى أن القطاع الخاص وحده لن يكون قادرًا على تمويل الاستثمارات المطلوبة من دون دعم آتٍ من القطاع العام. بالتالي، ربما تحتاج أوروبا إلى تمويل مشترك من خلال أصول آمنة أوروبية أو ضرائب جديدة على مستوى الاتحاد. على الرغم من معارضة بعض الدول لهذه الفكرة، يُعد التمويل العام ضروريًا لتحقيق أهداف الاتحاد.
ترامب والاقتصاد الأوروبي
إن عاد المرشح الحالي والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ربما تتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فسياسة ترامب القائمة على شعار “أميركا أولاً” قد تؤدي إلى فرض رسوم جمركية جديدة أو تقليص التعاون الاقتصادي بين ضفتي الأطلسي، ما يزيد من الضغوط على أوروبا، خصوصاً من جهّة قطاعها الصناعي، وميزانها التجاري.
إضافة إلى ذلك، قد تزيد عودة ترامب التوترات الجيوسياسية، ما يعمق الأزمة الاقتصادية في أوروبا.
في المحصّلة، تتطلب أزمة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية تحركًا سريعًا وموجهًا من خلال استثمارات ضخمة وسياسات اقتصادية جديدة. فالحرب الروسية – الأوكرانية زادت من تعقيد الوضع، وعودة ترامب إلى كرسي الرئاسة في أميركا قد تضيف طبقة أخرى من التعقيد. يتطلب الحلّ تنسيقًا بين القطاعين العام والخاص، وتوحيد الجهود على مستوى الاتحاد، لتحقيق النمو والازدهار المستدام، وبعض التغييرات في السياسات الخارجية لاسيما من ناحية العلاقة مع روسيا.
(الشرق)-11/09/2024
قال سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إن القطاع المصرفي القطري حقق مرتبة متقدمة بين الدول العربية من حيث نسبة معدل كفاية رأس المال إذ بلغت 19.2 بالمئة، مما يعكس مكانة القطاع وقدرته على استيعاب الصدمات.
وأشاد، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي خلال كلمته اليوم، في فعاليات المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024، الذي تستضيفه دولة قطر، بالقطاع المصرفي القطري، مشيرا إلى إنه استأثر بنسبة 11.9 بالمئة من موجودات القطاع المصرفي العربي محققا بذلك المرتبة الثالثة على مستوى الدول العربية.
ولفت إلى أن نسبة التسهيلات غير العاملة بالنسبة إلى إجمالي التسهيلات في القطاع القطري لازالت منخفضة مقارنة بالمتوسط في الدول العربية إذ بلغت النسبة حوالي 3.9 بالمئة مع نهاية العام الماضي، مقابل متوسط 7.9 بالمئة في القطاع المصرفي القطري.
وأكد سعادته أن القطاع المصرفي في الدول العربية يعتبر المصدر الرئيسي لتوفير التمويل الاقتصادي، مضيفا أن تقرير الاقتصاد المالي للدول العربية لهذا العام، الصادر عن صندوق النقد العربي، أكد على متانة هذا القطاع، والذي يبلغ حجم موجوداته حوالي 4.6 تريليون دولار وهو ما يعادل 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية، وعلى صعيد الملاءة المالية تميز القطاع المصرفي العربي بملاءة مالية مرتفعة وصل متوسط معدل كفاية رأس المال إلى ما نسبته 17.4 بالمئة في نهاية العام الماضي، وهي نسبة أعلى من تلك المستهدفة دوليا عند 10.5 بالمئة.
وأوضح أن نجاح المبادرات، سواء الوطنية أو الإقليمية، يعتمد إلى حد كبير، على المشاركة الفعالة من جانب القطاع المالي والمصرفي، وخاصة البنوك المصرفية التي تشكل محركا رئيسيا للأنشطة والتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أنه في هذا السياق، وعلى الرغم من الحوار والنقاش الجاري حول مدى التدخل الذي يمكن للمصارف المركزية والسلطات المصرفية والقطاع المصري القيام به لدعم قضايا الاستدامة ومواجهة تحديات تغيرات المناخ وتعزيز التمويل، إلا أن دور القطاعات المصرفية يبقى محوريا لدعم سياسات التنمية المستدامة، من خلال تطوير التشريعات المصرفية، التي تدعم التنمية المستدامة، وكذلك توجيه سياسات الإقراض والتمويل لأفضل المعايير البيئية، إضافة لتشجيع وتحفيز الابتكار في الخدمات والأدوات المالية المستدامة.
وأضاف سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي : يتعين على المؤسسات المصرفية أن تبتكر وتقدم منتجات مالية تدعم الاستثمار في البنية التحتية المستدامة، والطاقة النظيفة والمشاريع التي تهدف إلى تحقيق الأهداف البيئية الاجتماعية، كما يتعين على البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية دمج معايير الاستدامة في عمليات الإقراض والاستثمار الخاصة بها.
ولفت، إلى أن الانتقال نحو التمويل الأخضر والمستدام يعتبر توجها استراتيجيا يربط القطاع المالي والمصرفي بعملية التحول نحو اقتصاديات منخفضة الكربون، بحيث يدعم القطاع توفير التمويل للشركات، وتعزيز الاستقرار من المشاريع الخضراء والمستدامة، مضيفا “في هذا الإطار يعكس النمو الملحوظ في حجم التمويل المستدام في أسواق المال العالمية، الاهتمام المتزايد للتمويل الأخضر والمستدام، حيث تشير بعض الإحصاءات إلى أن إجمالي حجم التمويل المستدام على المستوى العالمي يقدر بحوالي 6.6 تريليون دولار أمريكي خلال هذا العام، معزيا نمو سوق التمويل المستدام إلى أربعة عوامل رئيسية، أولا/ زيادة الوعي بتغيرات المناخ والحاجة إلى الاستثمار المستدام، ثانيا/ السياسات الحكومية الداعمة، ثالثا/ تزايد الطلب على المنتجات والخدمات المستدامة، رابعا/ زيادة توافر المنتجات المالية الخضراء.
وأكد أن صندوق النقد العربي يدعم زيادة التمويل منخفض الكلفة، وتطوير التمويل الأخضر، بما يدعم مواجهة المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدا في هذا الإطار على أهمية تحقيق التوازن بين الاستدامة البيئية وأمن الطاقة، والمحافظة على التنافسية عند معالجة القضايا، لافتا إلى أن الدول العربية تمتلك الموارد والخضرة والإرادة في هذا الشأن ويمكنها تطبيق تقنيات ونماذج تدعم الانتقال إلى اقتصاد مستدام.
وأوضح أن أنظمة النقد العربي تولي اهتماما بالغا لمواضيع التمويل الأخضر والمستدام، وتداعيات تغيرات المناخ على القطاعات المالية وتطبيق المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة في الأنشطة المالية والسياسات الاستثمارية في الدول العربية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز أمن الطاقة، مشيرا إلى قيام الصندوق بإنشاء شبكة التمويل الأخضر والمستدام في الدول العربية، والتي انطلقت أعمالها هذا العام بمباركة من مجلس محافظي المصارف المركزية العربية.
بدوره أكد محمد الأتربي رئيس اتحاد المصارف العربية، على أهمية المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024، في التأسيس لمستقبل مستدام لدى الدول العربية، مشيرا إلى إنه بإمكانها تحقيق العديد من المكاسب الفردية والجماعية إذا تمكنت من التغلب على التحديات الإنمائية المتزايدة، والاستفادة من هذا المؤتمر بالشكل اللازم.
وطالب الأتربي بضرورة العمل على تعزيز وسائل التنفيذ عبر توطيد التعاون العالمي والإقليمي، والتضافر بين الدول، مع الاستناد على التكنولوجيا والمعارف في تعزيز الشراكات وترسيخ التنمية المستدامة في الأوساط العربية بشكل حقيقي وفعال.
وأشار إلى أن متطلبات التنمية المستدامة للدول العربية تقتضي العمل على إيجاد سياسات استثمارية أكثر جاذبية، مبينا دور القطاع الخاص في تمويل التنمية المستدامة على المستوى الدولي، مقارنة بالجانب العربي الذي لازال بحاجة إلى زيادة فعالية القطاع الخاص، ما يستدعي فعلا الحرص على بحث سبل الاستمرار وتحقيق أواصر التعاون عبر هذا المؤتمر، والذي يأتي في الوقت المناسب للوصول إلى مستويات مقبولة من تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 في المنطقة العربية.
وتابع رئيس اتحاد المصارف العربية أن هناك جهودا حثيثة من القوانين العربية لتشجيع وتحفيز عملية تمويل أهداف التنمية المستدامة، والتوجه للاقتصاد الأخضر، بإصدار بعض الدول العربية لسندات خضراء، ما يؤكد الإدراك اللامتناهي لأهمية القطاعات المصرفية القوية في تحقيق التنمية المستدامة، التي بمقدورها الإسهام في تحقيق الأبعاد التنموية والاجتماعية بالدول العربية.
وأكد رئيس اتحاد المصارف العربية، في ختام كلمته على أهمية سد الفجوة التمويلية، بالإضافة إلى دمج المعايير البيئية والاجتماعية في نماذج الأعمال، ما سيمكن المصارف من تقدير المخاطر وتعزيز المرونة، ودعم العملاء، مضيفا إلى ذلك دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، عن طريق تسهيل عمليات الوصول إلى التمويل، مع تنسيق الجهود بفاعلية، وتعزيز التعليم وزيادة والوعي، وتوفير التدريب المستهلكين في الصناعات الخضراء.
(الشرق)-11/09/2024
افتتح سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أمس، المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024، الذي سيختتم اليوم هنا بالدوحة، وبتنظيم من اتحاد المصارف العربية تحت عنوان “متطلبات التنمية المستدامة ودور المصارف”، بمشاركة العديد من المصارف العربية، وغيرها من الشخصيات المسؤولة والصانعة للقرار ضمن القطاع المصرفي.
– أهمية المؤتمر
وخلال كلمته الافتتاحية أكد سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي على أهمية عقد هذا المؤتمر لمناقشة قضايا التنمية المستدامة كونها تمثل بوابة لتشكيل مستقبل عالمنا، مشيرا إلى ما حققه المجتمع العالمي من نقلة نوعية في ظل تطور العلوم وتقدم التكنولوجيا وما يشهده العالم من ثورة صناعية وتطور غير مسبوق في الخدمات الصحية، والذي انعكس على جودة حياة الإنسان، حيث تضاعف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بأكثر من عشرة أضعاف على امتداد المائتي عام الماضية، موضحا أنه وبالرغم من هذا التطور فإنه لا يمكن إنكار حقيقة أن هذا النمو أدى إلى حدوث تغييرات مناخية ملموسة في حياتنا اليومية، قائلا “ففي الوقت الذي يواصل فيه العالم بذل الجهود من أجل إحراز تقدم ملموس في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030م، لا تزال توجد بعض التحديات التي قد تبطئ من الوصول إلى الأهداف المرجوة، وتحد من مسيرة نمو الاقتصاد العالمي”.
وتابع محافظ مصرف قطر المركزي أن العالم مطالب بإيجاد توازن بين النمو الاقتصادي من جهة والاستدامة من جهة ثانية كونهما يشكلان طرفي المعادلة، الأمر الذي يدعو إلى التصرف بمسؤولية، عبر توفير آليات تنفيذية لتحقيق التوازن واستغلال التكنولوجيا الحديثة في تخفيف الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى تشجيع تمويل المشاريع المستدامة، منوها بالدور الحاسم الذي لعبته البنوك في تمويل الاقتصاد، وبقدرتها على دعم التنمية من خلال توجيه الموارد اللازمة للمبادرات التنموية، مضيفا “وكما كان للبنوك دور حاسم في تمويل الاقتصاد، فإنها قادرة على المساهمة في تعزيز الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المدى الطويل، عبر توجيه الموارد اللازمة للمبادرات التي تحقق الجدوى الاقتصادية وتؤثر إيجابيا على التنمية”.
وأشار سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني إلى إمكانية استغلال الفرص الممكنة للنمو من خلال تقديم منتجات مالية مستدامة كالسندات الخضراء، والاستفادة من التكنولوجيا المالية لتحقيق أهداف الاستدامة الأوسع نطاقا، مبينا أنه على البنوك بصفتها شريكا في التنمية توفير يد العون وتبني الممارسات التي تتماشى مع متطلبات النمو والتنمية المستدامة، ومراعاة التأثير المحتمل للعوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة في أطر تقييم رأس المال والسيولة الداخلية.
– تحديات الاستدامة
وحول التحديات التي قد تواجه تحقيق أهداف الاستدامة، أوضح سعادته أنها تتمحور حول مدى توفر البيانات ذات الجودة العالية، وتطور الأطر المناسبة لتحقيق الأهداف، ومدى دعم أصحاب المصلحة، مؤكدا أن الجهات الرقابية، تقع عليها مسؤولية توفير البيئة المواتية لدعم التحول نحو اقتصاد مستدام، منوها في ذات الإطار إلى الأشواط المتقدمة التي قطعتها دولة قطر في هذا المجال وذلك تماشيا مع التزامها بتعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة في القطاع المالي، حيث أطلق مصرف قطر المركزي مؤخرا “إستراتيجية ومبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة للقطاع المالي”، والتي تستند إلى ثلاث ركائز، حيث تهتم الأولى بإدارة المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية في القطاع المالي، وتشجع الركيزة الثانية على الاستثمارات الرأسمالية في التمويل المستدام، وتهدف الركيزة الثالثة إلى دمج ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة في العمليات الداخلية لمصرف قطر المركزي، خاتما كلمته بالدعوة إلى العمل الجماعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تظل هدفا راسخا ومشتركا من أجل مستقبل أكثر مرونة وازدهارا.
– جهود قطرية
من جانبه شكر رئيس اتحاد المصارف العربية محمد الأتربي القائمين على هذا الحدث، وعلى رأسهم سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي وراعي المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024، في إطار متطلبات التنمية المستدامة، ودور المصارف، مثمنا مشاركة العديد من الشخصيات الفاعلة في قطاع المصارف والصانعة للقرار، مؤكدا على أهمية هذا الملتقى في التأسيس لمستقبل مستدام لدى الدول العربية، واصفا التنمية المستدامة في القطاع المصرفي بالضرورية، في ظل اعتماد اقتصاداتنا على الموارد الطبيعية بصورة أكبر.
– اقتصاد أخضر
وتابع رئيس اتحاد المصارف العربية أن هناك جهودا حثيثة من القوانين العربية لتشجيع وتحفيز عملية تمويل أهداف التنمية المستدامة، والتوجه للاقتصاد الأخضر، بإصدار بعض الدول العربية لسندات، ما يؤكد الإدراك اللامتناهي لأهمية القطاعات المصرفية في تحقيق التنمية المستدامة، وهي التي بمقدورها الإسهام في تحقيق الأبعاد التنموية والاجتماعية بالدول، لما يتمتع به القطاع المصرفي العربي، والذي شهد مؤخرا تحولا مميزا من الناحية الرقمية، خاتما كلمته بذكر بعض التوصيات المهمة بالنسبة لتحقيق التنمية المستدامة وأهمها سد الفجوة التمويلية، بالإضافة إلى دمج المعايير البيئية والاجتماعية والحاسمة في نماذج الأعمال، ما سيمكن المصارف من تقدير المخاطر وتعزيز المرونة، ودعم العملاء، مضيفا إلى ذلك دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل عمليات الوصول إلى التمويل، مع تنسيق الجهود بفاعلية، وتعزيز التعليم وزيادة والوعي، وتوفير التدريب في الصناعات الخضراء، كاشفا عن توقيع اتحاد المصارف العربية للعديد من الجهات الدولية.
– مكانة قطر
بدوره نوه سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، بالمكانة المتقدمة التي بلغها القطاع المصرفي القطري بين الدول العربية من حيث نسبة معدل كفاية رأس المال التي بلغت 19.2 %، مما يعكس مكانة القطاع وقدرته على استيعاب الصدمات، لافتا إلى استئثاره بـ 11.98 % من موجودات القطاع المصرفي العربي، محققا بذلك المرتبة الثالثة عربيا، قائلا بأن نسبة التسهيلات غير العاملة بالنسبة إلى إجمالي التسهيلات في القطاع القطري ما زالت منخفضة مقارنة بالمتوسط في الدول العربية إذ بلغت النسبة حوالي 3.9 بالمائة مع نهاية العام الماضي، مقابل متوسط 7.9 بالمائة في القطاع المصرفي القطري.
(الشرق)-11/09/2024
شارك البنك التجاري، البنك الرائد في مجال الخدمات المصرفية الرقمية المبتكرة في قطر، كشريك ابتكار في المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024 الذي نظمه اتحاد المصارف العربية. وفي تعليقه على هذه الشراكة الاستراتيجية، صرح جوزيف ابراهام، الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك التجاري قائلاً “نعتز بشراكتنا مع اتحاد المصارف العربية كشريك للابتكار، مما يعكس التزامنا الراسخ بالاستدامة والابتكار الرقمي. نحن نؤمن بأن دمج الممارسات البيئية المستدامة مع أحدث تقنيات التكنولوجيا هو الأساس لبناء مستقبل اقتصادي مرن ومستدام. من خلال هذه الشراكة، نطمح إلى تعزيز ثقافة الابتكار التي تقوي مجتمعاتنا وتدفع نحو اقتصاد عالمي مستدام.” بصفته شريكًا في الابتكار، أبرز البنك التجاري دوره في تعزيز الاستدامة ودفع التحول الرقمي ضمن قطاع المصارف، وذلك خلال واحدة من أهم الفعاليات السنوية بالمنطقة، والتي تستعرض عدة مواضيع مثل الابتكار، والتحول الرقمي، والتطورات التنظيمية في القطاع المصرفي العربي.” وفي هذا السياق، صرح حسين العبد الله، مدير عام تنفيذي، رئيس قطاع التسويق والعقارات في البنك التجاري قائلاً: تجسد مشاركتنا في المؤتمر المصرفي العربي لعام 2024 كشريك ابتكار التزام البنك التجاري الراسخ بقيادة القطاع في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي. نحن على يقين بأن مستقبل المصارف يرتكز على تحقيق توازن استراتيجي بين الابتكار والمسؤولية.
(القبس)-11/09/2024
خلصت منظمة التجارة العالمية (WTO) إلى أن التجارة البينية في الشرق الأوسط وأفريقيا مكلفة أكثر من تجارتها الخارجية، على النقيض من باقي مناطق العالم حيث تكون تكاليف الاستيراد والتصدير أقل نظراً للقرب الجغرافي والتشابه الثقافي والمؤسساتي.
بحسب التقرير السنوي للتجارة، الصادر عن المنظمة، فإن «التجارة بين البلدان في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا أكثر صعوبة من التجارة مع الشركاء في مناطق أخرى»، مشيراً إلى أن الكلفة داخل باقي المناطق تقل عادةً بنسبة %20 إلى %40 مقارنة بتكاليف التجارة مع دول خارجها.
وتشكل منطقة أفريقيا والشرق الأوسط استثناءً، وفق المنظمة، إذ إن تكاليف التجارة البينية أعلى بنسبة %20 من التجارة مع أسواق خارجية.
تحديات مطروحة
منظمة التجارة العالمية نوّهت بأن «التحرك نحو عولمة أكثر شمولاً يطرح تحديات، على رأسها الرسوم الجمركية المرتفعة التي تشكل عقاباً لصادرات الاقتصادات الفقيرة، بالإضافة إلى معايير السلامة والتقنية المعقدة والسريعة التغير التي غالباً ما تكافح الاقتصادات ذات الموارد المحدودة لتلبية متطلباتها».
كما تبرز التوترات الجيوسياسية، والفشل في سد الفجوة الرقمية، والجهود غير المتماسكة لمعالجة الأزمات البيئية، كتحديات جديدة للاقتصادات الفقيرة التي تحاول الاندماج في الاقتصاد العالمي. وشدّدت المنظمة في تقريرها على أنه لا يمكن التغلب على مجمل هذه التحديات إلا من خلال العمل والتعاون الدوليين.
افتراضان مضللان
المنظمة ركزت في تقريرها على دحض ما أسمته «افتراضين مضللين» حول العولمة والتجارة، أولهما يتمثل بالقول إن «التجارة تضر بالتنمية، والثاني يرتبط باعتبار قواعد منظمة التجارة العالمية تمنع الحكومات من تبني سياسات طموحة للتنمية الشاملة. بينما الواقع يؤكد أن التجارة لعبت دوراً حاسماً في الحد من الفقر وتمكين العديد من الاقتصادات المنخفضة والمتوسطة الدخل من اللحاق بالاقتصادات المرتفعة الدخل».
وقالت نجوزي أوكونغو إيويالا، المديرة العامة للمنظمة إن «زيادة التجارة العالمية ساهمت في نمو دخل الاقتصادات المنخفضة والمتوسطة، بحيث انخفضت نسبة سكانها الذين يعيشون في فقر مدقع من %40 عام 1995 إلى أقل من %11 في 2022».
83 مليون دولار تمويل الشركات الناشئة بالمنطقة
جمعت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما مجموعه 83 مليون دولار موزعة على 30 جولة تمويلية، ما يمثل تراجعا بنسبة %76 على أساس شهري، مقارنةً بحصيلة شهر يوليو الماضي البالغة 355 مليون دولار، وانخفاضا بنسبة %24 على أساس سنوي.
وكان الجزء الأكبر من الاستثمارات المبرمة في أغسطس من نصيب الشركات الناشئة في الإمارات، حيث حصدت 13 منها ما مجموعه 55.7 مليون دولار، حسب تقرير أصدرته ومضة بالتعاون مع Digital Digest.
في حين جاءت الشركات الناشئة السعودية في المركز الثاني بإجمالي استثمارات بلغ 16 مليون دولار موزعة على 9 صفقات.
وبعد أن كانت الشركات المصرية في طليعة استثمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في يوليو الماضي، فإنها عانت انخفاضا كبيرا في الشهر الماضي، إذ تمكنت من جمع 7.6 ملايين دولار فقط عبر 4 صفقات.
وجاء تصنيف الكويت ضمن المراكز الأربعة الأولى في أغسطس الماضي، وذلك بفضل صفقة واحدة جمعت فيها منصة «كم» 3 ملايين دولار.
قطاع التكنولوجيا المالية
لا تزال شهية المستثمرين إيجابية تجاه قطاع التكنولوجيا المالية الذي حافظ للشهر الثالث على التوالي على مرتبته باعتباره القطاع الأكثر استقطابًا للتمويل في المنطقة، فقد بلغت حصيلته من إجمالي التمويل 54 مليون دولار موزعة على 8 صفقات.
واستعاد قطاع Web3 جاذبيته، محتلا المركز الثاني في أغسطس الماضي بإجمالي تمويل قدره 13.5 مليون دولار خُصصت للجولات الثلاث. وجاء قطاع التكنولوجيا الغذائية الذي غاب عن الخريطة القطاعية الشهر الماضي في المركز الثالث بحصيلة تمويل قدرها 9 ملايين دولار حصدتها أربع شركات ناشئة.
وخلافا لشهر يوليو، لم يشهد أغسطس الماضي أي جولاتٍ للمراحل اللاحقة، إذ ذهب معظم استثمارات الشهر إلى شركات ناشئة لا تزال في المراحل المبكرة.
كما يستمر الانخفاض في صفقات الاستثمار الموجهة إلى شركات ناشئة تقودها سيدات لتقتصر على %0.3 فقط من إجمالي الاستثمار.
(البيان)-11/09/2024
تلعب الإمارات دوراً محورياً في التنمية الإقليمية والدولية، انطلاقاً من رؤية قيادتها الثاقبة وموقعها الاستراتيجي وبيئتها الملائمة للأعمال، والذي جعل منها قوة اقتصادية مؤثرة تسهم بشكل رئيسي في إنجاح المبادرات الاقتصادية العالمية، ومن أبرزها مبادرة الحزام والطريق، التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013.
وتؤكد المشاركة النشطة للإمارات في مبادرة الحزام والطريق، التي تنطلق قمتها التاسعة، اليوم، في منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الشعبية، تحت عنوان «بناء حزام وطريق متصل ومبتكر وأخضر»، إلى جانب علاقاتها القوية مع الصين بشكل عام وهونج كونج بشكل خاص، التزامها بالتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وباعتبارها قوة اقتصادية إقليمية، تواصل الإمارات تقديم مساهمات كبيرة في المبادرة التي يصل عدد الدول المشاركة فيها نحو 65 دولة، تمثل 30 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي، حيث ضخت الإمارات 10 مليارات دولار في صندوق استثمار صيني – إماراتي مشترك لدعم مشاريع المبادرة في شرق أفريقيا، ووقعت 13 مذكرة تفاهم مع الصين عام 2018، للاستثمار في مجالات متعددة داخل الإمارات.
وأظهرت بيانات النصف الأول من العام 2023 أن قيمة تجارة الإمارات غير النفطية مع الدول الواقعة ضمن مبادرة الحزام والطريق بلغت 305 مليارات دولار والتي تسهم بنسبة 90 % من تجارة الإمارات غير النفطية خلال تلك الفترة، وحققت نمواً بنسبة تجاوزت 13 % مقارنة مع النصف الأول 2022، كما أن 88 % من واردات الإمارات من الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق، تمثل ما نسبته 94 % من صادرات الإمارات غير النفطية إلى هذه الدول، وكذلك 92 % من إعادة التصدير يتجه إلى هذه الدول.
فمبادرة الحزام والطريق، وهي مشروع ضخم للبنية التحتية والاستثمار، تهدف إلى ربط آسيا وأوروبا وأفريقيا من خلال الطرق البرية والبحرية، حيث أصبحت الإمارات، بموقعها الاستراتيجي، نقطة مهمة وحاسمة في إنجاح المبادرة.
ولهذا ليس بغريب أن تكون موانئ الإمارات وبنيتها التحتية اللوجستية ذات المستوى العالمي مركزاً حيوياً للتجارة على طول طرق مبادرة الحزام والطريق، الأمر الذي سهّل الحركة الفعالة للسلع والخدمات، وأسهم في نجاح المبادرة.
ولم تغفل دولة الإمارات التكنولوجيا والابتكار، بل عملت بنشاط على تعزيزهما كمحركين رئيسيين للنمو في إطار مبادرة الحزام والطريق، مما أدى إلى تعاون في مجالات مثل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
ويأتي انعقاد النسخة التاسعة من القمة هذا العام في الوقت الذي تحتفي فيه الإمارات والصين بمرور 40 عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية عام 1984، إذ تعد الصين الشريك التجاري الأول للإمارات على مستوى العالم، وأظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن وزارة الخارجية الصينية، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل خلال النصف الأول من عام 2024 إلى 50.108 مليار دولار أمريكي، بينها 18.66 مليار دولار صادرات إماراتية، و31.448 مليار دولار واردات من الصين.
ولعل النظرة المتأنية للعلاقات الاقتصادية بين الإمارات والصين، تؤكد التعاون والتنسيق المشترك على الصعد كافة، وهو ما تجلى في تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين بحوالي 800 مرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، فيما يستهدف البلدان الوصول إلى 200 مليار دولار حجم تبادل تجاري في 2030.
ووقع البلدان أكثر من 148 اتفاقية ثنائية ومذكرة تفاهم في شتى المجالات، وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع الصين خلال العام الماضي 296 مليار درهم، أي ما يعادل «81 مليار دولار» بنسبة نمو 4.2 % مقارنة بعام 2022..
(البيان)-11/09/2024
ارتفع إجمالي أصول البنوك متضمنة شهادات القبول المصرفية بنسبة تتعدَّ 0.5% وفق تقرير حديث للمصرف المركزي أبان نموها من 4.287 تريليونات درهم في نهاية شهر مايو إلى 4.310 تريليونات درهم في شهر يونيو الماضي.
في المقابل، ارتفع إجمالي الائتمان بنسبة 1.1% من 2.077 تريليون درهم إلى 2.100 تريليون درهم، مستنداً إلى زيادة كل من الائتمان الأجنبي بنسبة 2.9% وزيادة الائتمان المحلي بنسبة 0.8% مع استناده بدوره إلى الزيادات في ائتمان القطاع العام بنسبة 1.4% والقطاع الخاص بنسبة 1% متجاوزاً الانخفاضات التي حدثت في ائتمان كل من القطاع الحكومي بنسبة 1.1% والمؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 0.6%.
كما ارتفعت إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 0.5%، ومن إجمالي رصيد تراكمي بلغ 2.678 تريليون درهم في نهاية شهر مايو إلى 2.692 تريليون في يونيو، وذلك بارتفاع ودائع غير المقيمين بنسبة 8.4% المالية تخطى تقلص رصيد ودائع المقيمين بنسبة 0.1%.
ونتج تراجع ودائع المقيمين عن تقلص ودائع الحكومة بنسبة 3% وودائع الجهات المرتبطة بالحكومة بنسبة 0.1% رغم ارتفاع ودائع القطاع الخاص بنسبة 0.4% وودائع المؤسسات المالية غير المصرفية بنسبة 6.6%.
وأظهر التقرير انخفاض القاعدة النقدية بنسبة 0.3% من 727.1 مليار درهم إماراتي في نهاية شهر مايو إلى 725 مليار في يونيو مدفوعة بتقلص العملات المصدرة بنسبة 2.3%، والحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى والودائع لليلة واحدة لدى المصرف المركزي بنسبة 42.2%، والأذون النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنسبة 0.5%، وذلك رغم ارتفاع الحساب الاحتياطي بنسبة 37.3% نهاية يونيو.
(اخبار الخليج)-11/09/2024
نال بنك البحرين الإسلامي، المؤسسة المالية الرائدة في تقديم الخدمات المصرفية الرقمية الإسلامية المبتكرة والمبسطة في مملكة البحرين، مؤخراً جائزة «أفضل بنك رقمي في البحرين»، وذلك خلال حفل توزيع جوائز مجلة الأعمال الدولية (IBMAG) لعام 2024. وقد جاء هذا التكريم احتفاءً بتميز خدمات ومنتجات بنك البحرين الإسلامي بالابتكار الرقمي الذي من شأنه تعزيز وتبسيط تجربة الزبائن.
وحول هذا الإنجاز المرموق، صرحت فاطمة العلوي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي قائلةً: «نحن سعداء وفخورون بحصولنا على هذه الجائزة المهمة التي تعكس تميز وثبات خطوات بنك البحرين الإسلامي الناجحة في مجال المنتجات والخدمات المصرفية الرقمية. لقد كنا من أوائل المؤسسات المصرفية في المملكة التي استثمرت في جميع إمكانياتها البشرية والمالية بهدف تطوير عملياتنا المصرفية ورقمنتها، وها نحن اليوم نحصد ثمرة من ثمار نجاحاتنا في هذا المجال، مؤكدين حرصنا على تسخير أحدث التقنيات المتطورة، وتوظيف أفضل نظم الأمن السيبراني، واعتماد نهج يتمركز حول تحقيق تطلعات ورضا زبائننا الكرام. كما نعتزم الاستمرار في رحلة التميز الرقمي مستندين على إرثنا المؤسسي لبناء مستقبل مالي يواكب دائمًا الاحتياجات والتطلعات المالية المتطورة والمتنامية لدى الزبائن. ستشجعنا هذه الجائزة على الاستمرار في طريق التقدم والنماء والارتقاء بآفاق إمكاناتنا وخدماتنا بهدف تقديم تجارب مصرفية أكثر كفاءةً وتفردًا».
وتأتي هذه الجائزة بمثابة شهادة على نجاح النهج الاستراتيجي الذي يتبناه البنك، حيث يضع البنك التحول الرقمي بين أبرز أولوياته، وذلك باعتباره حجر الزاوية لتوفير تجارب مصرفية تتسم بالسرعة والدقة والموثوقية. وعلاوة على توجهه لاغتنام كافة الإمكانات الرقمية المتاحة، يستثمر البنك أيضًا في تعزيز بنيته التحتية الأساسية لتصبح أكثر مرونة وقابلية لمواكبة ومواجهة مختلف الديناميكيات المتغيرة باستمرار في القطاع، وهو يتم عبر الاستثمار على نحو مكثف في نظم تحليل البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
(العربية)-11/09/2024
*فواز بن حمد الفواز
صدر الأسبوع الماضي تقرير المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي عن السعودية، جاء التقرير إيجابيا بوضوح من 4 نواح، الأولى وربما هي الأهم في الدفاع عن النهج والتوجهات السعودية خاصة في إعادة معايرة الإنفاق الاستثماري وإعادة ترتيب مشاريع رؤية 2030، الثانية تحقيق أهداف محددة مثل وصول البطالة إلى أدنى مستوى تاريخي، ونسبة مشاركة المرأة، والسيطرة على معدلات التضخم عامة رغم ارتفاع بعض نواحيه، مثل: الإيجارات خاصة في الرياض وجدة، ونمو الدخل غير النفطي رغم انخفاض الدخل القومي الإجمالي بسبب انخفاض دخل النفط لأسباب تخص دينامكية سوق النفط وحراك الاقتصاد العالمي رغم السياسات الحصيفة لوزارة الطاقة.
الثالثة: الطمأنينة على المنظومة المالية على الرغم من تراجع الحساب الجاري، المفاجأة هنا التعويض في ارتفاع في فائض الخدمات بسبب السياحة. في هذا الجانب أيضا أشاد الصندوق بقوة القطاع المصرفي وقدرته على تحمل الضغوطات المحتملة رغم تناقص النمو في الإقراض، الذي أجده مبررا بسبب النمو العالي في التمويل في سنوات قليلة والحرص على معايير الكفاءة المالية.
الرابعة: التي ذكرت ولكن لم تعط حقها في نظري، وهي تنامي الاعتماد على الطلب المحلي ربما بسبب تعميق وتوافر بعض الخدمات وتسهيل أنظمة العمل والاستقدام ومراجعة أنظمة الاستثمار.
تقارير المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي محطات لتقدير الأداء الاقتصادي ونقطة تجميع معلوماتية لا يستهان بها ولذلك فهي مهمة، لكنها عادة لا تؤخذ كتحليل ينطوي على تغيير في السياسات لأي دولة لأنها “تشاورية” من ناحية، وبحسب حالة الدولة اقتصاديا وماليا، فالدول التي تحت ضغط مالي هي في حاجة للاقتراض من الصندوق، وربما تحتاج إلى هيكلة صعبة أحيانا، حيث تصل الدول لهذه المرحلة قبل تدخّل الصندوق.
في الماضي تلقى الصندوق نقدا مستحقا حين أخذ بما كان يسمى “إجماع واشنطن”، الذي في جوهره الأخذ بسياسات السوق دون النظر في اعتبارات وشروط التنمية الاقتصادية و الأبعاد المؤسساتية لمجتمعات مختلفة المنطلقات والأدوات.
الصندوق تراجع عن هذه النظرة الأحادية وأصبح أكثر حذرا وربما ارتفعت قيمة المادة الرابعة، لكنها لا تزال “تشاورية ” لذلك ربما تكون نتيجة توافقات تحد من التفاصيل، ولذلك يقول بعضهم أن هناك اندفاع نحو مجاملة بعض الدول.
على أي حال ستبقى مهمة لأن الرأي الموضوعي المستقل، خاصة عن موضوع بدرجة تعقيد تقييم أداء الدول اقتصاديا وتنمويا في عالم متحرك صعب القياس، والتنبؤ سيبقى جدليا. لم أذكر الأرقام هنا لأنها متوافرة لمن يريد قراءة التقرير، أيضا لحيز العمود.
واقعيا “أهل مكة أدرى بشعابها”، وضع اقتصادي جيد في ظل انخفاض نمو GDP، لذلك يصعب أن يكون هذا المعيار الفيصل في الحكم على الاقتصاد، معيار استرشادي فقط، قد يكون مفيدا أكثر للدول الفقيره جدا. لا تقرير IMF ولا غيره، الفيصل الأخير عن حالة مستوى التنمية والقوة والفاعلية الاقتصادية مستقبلا لأي دولة، خاصة أنه يتعامل بمؤشرات قصيرة المدى بالتالي لا يتعامل مع التحديات بعيدة المدى، وكذلك لا يماحك العناصر التنافسية للدول.
فمثلا مسألة الحيز المالي لا بد أن تتعلق باستمرار نمو التكاليف الثابتة وتبتعد عن العلاقة الحسابية مع GDP لذلك أيضا هنا تتميز السعودية بموقف إقليمي مريح، وربما دولي لأن العالم يمر بحالة استثنائية من الضعف والتحديات في عدة دول مؤثرة لأسباب مختلفة، كذلك هناك حالة من الاستقطاب الدولي في التجارة- بيئة قد تساعد على التمركز واقتناص الفرص لكنها تحمل أخطارا وتحديات واضحة، مثل: انخفاض أسعار النفط. إجمالا، أداء السعودية مطمئن والتقرير يدل على قدرتها على الإبحار في ظروف صعبة.
(العربية)-11/09/2024
قال رئيس بنك مصر محمد الأتربي، في مقابلة خاصة مع “العربية Business”، عبر الهاتف، إن حدود سحب العملات الأجنبية فى البنك تصل إلى 35 ألف دولار.
وأضاف “فى حالة كانت طلبات السحب تزيد عن 35 ألف دولار تتم العودة لإدارة الخزانة في بنك مصر لطلب الموافقة”.
وأشار إلى أن تحويلات المصريين فى الخارج منتظمة، ووصلت إلى 15 مليار دولار خلال 7 أشهر.
وقال الأتربي “صدور قرارات تغيير مجالس إدارة بنكي مصر والأهلي بعد الجمعيات العمومية يوم 16 سبتمبر الحالي”.
وأعلن بنك مصر أمس الاثنين إتاحة استبدال عملة أجنبية حتى 5 آلاف دولار لعملائه في حالة سفرهم للخارج، كما رفع حدود استخدام البطاقات الائتمانية بالعملة الأجنبية للإنفاق خارج مصر ليصل حد الشراء الشهري إلى 300 ألف جنيه مصري لأعلى فئة من البطاقات الائتمانية.
وأفاد البنك أنه يسعى إلى تقديم الخدمات المصرفية والمالية بصورة ميسرة، حيث يعمل البنك على تعزيز خدماته والحفاظ على نجاحه طويل المدى.
(العربية)-11/09/2024
أعلن نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف مايكل بار، أن الجهات التنظيمية الأميركية ستجري تعديلات واسعة على مقترحاتها المتعلقة بقواعد رأس المال البنكي.
وستقلل التعديلات الزيادة المقترحة في رأس المال الواجب الاحتفاظ به لمواجهة الصدمات المالية من 19% إلى حوالي 9% للبنوك الكبرى مثل “سيتي غروب” و”بنك أوف أميركا” و”جي بي مورغان”.
كما أن البنوك التي تتراوح أصولها بين 100 و250 مليار دولار ستعفى من متطلبات عديدة، باستثناء الالتزام بالاعتراف بالأرباح والخسائر غير المحققة.
وتهدف هذه التعديلات إلى معالجة مخاوف البنوك الأميركية الكبيرة وتجنب وضعها في موقف أضعف مقارنة بالمنافسين الدوليين.
(الشرق الاوسط)-11/09/2024
قال مستشار اقتصادي بارز لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن العراق يواجه أزمة موازنة في عام 2025، بسبب هبوط أسعار النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات الحكومة.
وقال مظهر صالح لـ«رويترز» بمقابلة في وقت متأخر من يوم الاثنين: «لا نتوقع مشاكل كبيرة في عام 2024، لكننا بحاجة إلى انضباط مالي أكثر صرامة في عام 2025».
ويعتمد العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، بشكل كبير على عائدات النفط. ويمثل قطاع الهيدروكربونات الغالبية العظمى من عائدات التصدير، ونحو 90 في المائة من إيرادات الدولة. هذا الاعتماد الضخم على النفط يجعل العراق عرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الخام العالمية.
ومع ذلك، زاد العراق موازنته في عام 2024 حتى بعد الإنفاق القياسي في عام 2023، عندما تم توظيف أكثر من نصف مليون موظف إضافي في القطاع العام المنتفخ، وبدأت عملية تجديد البنية التحتية الوطنية المكثفة رأس المال.
وقال صالح إن موازنة عام 2024 ارتفعت إلى 211 تريليون دينار (161 مليار دولار)، من 199 تريليون دينار (153 مليار دولار) في عام 2023، مع الحفاظ على عجز متوقع قدره 64 تريليون دينار.
وتفترض الموازنة سعر نفط 70 دولاراً للبرميل في عام 2024، أي أقل بنحو 6 دولارات من متوسط السعر المحتمل هذا العام.
وقال صالح إن دفع الرواتب والمعاشات التقاعدية في الوقت المحدد يظل أولوية قصوى. فهي تمثل 90 تريليون دينار (69 مليار دولار)، أو أكثر من 40 في المائة من الموازنة، وهي عامل رئيسي للاستقرار الاجتماعي في العراق. وأضاف: «ستدفع الحكومة الرواتب حتى لو كلفت كل شيء. الرواتب مقدسة في العراق».
وأوضح أن تطوير البنية التحتية يمكن إعادة التركيز عليه في الوقت نفسه على المشروعات الأكثر استراتيجية – مثل أعمال الطرق والجسور الرئيسية في العاصمة بغداد – إذا وجدت الدولة نفسها في أزمة مالية.
وقال إن العراق يركز لتعزيز المالية العامة على زيادة الإيرادات غير النفطية من خلال تحسين تحصيل الضرائب، لكنه لا يستكشف أي ضرائب جديدة. وقدّر أن العراق يخسر ما يصل إلى 10 مليارات دولار سنوياً، بسبب التهرب الضريبي والمشاكل المتعلقة بالجمارك.
(الشرق الاوسط)-11/09/2024
تعمل السعودية جاهدة لمواصلة تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي كأداة توسع نطاق القدرة البشرية دون أن تحل مكان الإنسان، مع رفع سقف طموحات العالم في هذه التقنية وفتح آفاقه الجديدة والمبتكرة لخير البشرية.
هذا التوجه بات واضحاً أمام أكثر من 32 ألف من الشخصيات المحلية والإقليمية والدولية، بمن فيهم صنَّاع السياسات الاقتصادية ونخب من المختصين في الذكاء الاصطناعي، خلال انطلاق القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة، تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
وأعلنت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» بالتنسيق مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، إطلاق المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، على هامش القمة العالمية بنسختها الثالثة، كمركز من الفئة الثانية تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بهدف تقديم الدعم في البحث والتطوير في هذه التقنية، وتعزيز الوعي والتواصل بشأن أخلاقياتها. كما تهدف تقديم التوصيات ذات الصلة بسياسات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز بناء ودعم القدرات.
الجلسات الحوارية في القمة العالمة تطرقت إلى العديد من المحاور الهامة، وشهدت نقاشات ثرية عبر صناع السياسات الاقتصادية ونخب من المختصين، تطرقوا إلى نقطة التقاطع بين الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي، وكذلك أهمية الابتكار والحلول لمستقبل أفضل لهذه التقنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، الدكتور عبد الله الغامدي، أن المملكة تستلهم رحلتها في هذا المجال من «رؤية 2030»، بقيادة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الراسخة لجعل البلاد في طليعة الابتكار في هذه التقنية عالمياً.
الدكتور الغامدي شدد على أن القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بنسختها الثالثة تعمل على رفع سقف هذه التقنية وفتح آفاقه الجديدة والمبتكرة لخير البشرية، موضحاً أن قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي مؤخراً اجتازت امتحان الترخيص الطبي الأميركي بدرجة 98 في المائة متفوقة على ما حققه طلاب الطب من درجة بلغت 85 في المائة.
الرعاية الصحية
وأشار إلى الأولمبياد الوطني للبرمجة والذكاء الاصطناعي «أذكى» الذي شارك فيه أكثر من 570 ألف طالب، واستضافة المملكة لأول أولمبياد دولي للذكاء الاصطناعي بمشاركة ما يزيد على 25 دولة تتنافس الآن في الرياض.
وأفاد الغامدي بأن «سدايا» عملت في مجال الرعاية الصحية في قطاع الذكاء الاصطناعي لمواجهة التحديات الحرجة مثل: اعتلال الشبكية السكري بأحد حلول الذكاء الاصطناعي «عيناي».
وتطرق أيضاً إلى إقرار «اليونسكو» في دورتها الثانية والأربعين، بمنح المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالسعودية صفة مركز دولي، مؤكداً ريادة المملكة في هذا المجال.
وأضاف: «نرفع السقف في هذه القمة، وندفع حدود الذكاء الاصطناعي إلى أعلى وأبعد من أجل خير البشرية، ونرى اليوم كيف تطور هذا المجال، وأحدث الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يعد ثورة في الإبداع والابتكار والتعاون، وتسبب صعوده في طفرة بالمعلومات، والتزييف العميق، كما شكلت المعلومات المولدة باستخدام هذه التقنية معضلة أخلاقية يجب علينا التصدي لها وجهاً لوجه».
وأكمل أن التنافس الدولي على المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً معقداً ومتشابكاً وحاسماً يتوجب التغلب عليه، واجتذاب الشمال العالمي للمواهب يوسِّع الفجوة؛ ما يهدد التنمية الرقمية والاقتصادية والاجتماعية.
المساواة بين الجنسين
كما استعرض الجهود الدولية التي بذلتها «سدايا» من أجل تحقيق الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي، ومن ذلك استضافة إحدى أكبر مشاورات حوكمة الذكاء الاصطناعي للأمم المتحدة في مدينة الرياض بمشاركة أكثر من 50 دولة.
وعرّج على كثير من المشروعات والابتكارات التي عملت عليها «سدايا»، ومنها: نموذج علَّام، وهو نموذج لغوي عربي كبير رائد تمَّ تطويره بفخر في المملكة، وكذلك ابتكار «صوتك» الذي جرى الكشف عنه في النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وهو الأداة الأدق في تحويل الكلام إلى نص باللغة العربية، ويغطي 15 لهجة عربية.
وأوضح أن وزارة العدل تستخدم «صوتك» لتدوين آلاف الساعات من جلسات المحكمة الافتراضية في كل يوم مما يضع الوزارة بين القادة العالميين في الأنظمة القضائية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي.
وبين أن «سدايا» واصلت مسيرتها في بناء القدرات الوطنية، وعملت على تحقيق المساواة بين الجنسين بنسبة 50 في المائة في القوى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، كما أنها وصلت إلى العالمية في جهودها الإنسانية لتسهم في تعزيز ذلك، مستشهداً بمبادرة «إليفيت» التي تم إطلاقها في النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي؛ وتم خلالها صقل مهارات نساء من 28 دولة.
جودة الحياة
شدّد الدكتور عبد الله الغامدي على أن الذكاء الاصطناعي ليس أداة تحل محل القدرات البشرية، وإنما عامل تمكين قوي لتوسيع نطاق القدرة البشرية، مفيداً أن هذه الرحلة لا تتعلق فحسب بالمُنجزات التقنية، وليست سباقاً نحو أذكى ذكاء صناعي؛ إنما تتعلق بصياغة شراكة بين البشر والآلات، لحل التحديات المُلحَّة ولجعل الذكاء الاصطناعي يعمل مع الإنسانية ومن أجلها.
ودعا من خلال هذه القمة إلى العمل من أجل ذكاء اصطناعي محوره الإنسان، حيث تعزز التقنية الإبداع والتعاطف الإنساني ولا تحل محلها، كما دعا إلى الانضمام لنقاشات القمة العالمية للذكاء الاصطناعي لتجسير الفجوة ولتحسين جودة الحياة، ولإيجاد مستقبل يمكن فيه للتقنية وللإنسانية أن ينسجما في حياتنا المعاصرة والمستقبلية وتزدهر في وئام مستمر.
من جهته، تناول وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، خلال الجلسة الأولى للقمة، التحديات الرئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي أولها: الأجهزة وكفاءة الطاقة، مبيناً أن هناك قلة في كفاءة الطاقة المستخدمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب وزير الاتصالات، التحدي الثاني يكمن في التخزين والذاكرة، حيث يحتاج الإنسان لبعض الوقت لكي يتذكر، لكن هناك جهود ملموسة حالياً لتسريع عملية تطوير أجهزة الذاكرة من قبل العديد من المطورين العالميين.
أما التحدي الثالث فيتعلق بالنماذج، حيث قد يحدث الخلط بين المعلومات الحقيقية والخاطئة أو حدوث بعض التحيزات.
نقاشات القمة
وتَطَرَّقَ أيضاً إلى استثمارات المملكة في التقنيات الجديدة، وقال: «يمكننا القياس على الحوسبة السحابية مثلاً، حيث انطلق الابتكار فيها خلال عام 2006 حتى عام 2013، ومر القطاع بالكثير من التحديات على الصعيدين المادي والتقني كذلك، لكنها نجحت في الانتقال من صناعة بلغت قيمتها 10 مليارات دولار إلى سوق واسعة تتجاوز قيمتها نصف تريليون دولار.
وشهدت جلسات اليوم الأول من القمة العالمية نقاشات ثرية تحدث خلالها صناع السياسات الاقتصادية ونخب من المختصين في الذكاء الاصطناعي، ونقطة التقاطع بينها والذكاء العاطفي، إلى جانب أهمية الابتكار والحلول لمستقبل أفضل لهذه التقنية.
وجرى إطلاق العديد من المبادرات والبرامج وتوقيع الاتفاقيات، بما فيها توقيع مذكرة تفاهم بين «سدايا» والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروض والنهي عن المنكر، لتطوير نماذج عمل حديثة باستخدام الذكاء الاصطناعي.
كما أطلقت وزارة الداخلية، والمديرية العامة للجوازات، وهيئة «سدايا»، ونيوم، البوابات الذكية في مطار خليج نيوم، لتوفير تجربة سفر سلسة وسهلة.
(الشرق الاوسط)-11/09/2024
أعلنت منظمة التعاون الرقمي السعودية، إطلاق مركز التميز الدولي للذكاء الاصطناعي التوليدي، بقيادة من السعودية، وذلك تماشياً مع تطلعات «رؤية 2030» وموقعها القيادي، وبوصفها قوة عالمية في مجال الابتكار والتقنيات المتقدمة وداعمة لجهود المنظمة.
ويهدف المركز إلى تعزيز الإمكانات الكاملة للدول الأعضاء، ودعمهم للمنافسة العالمية من خلال تطوير المواهب والموارد للمساهمة في تبني حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحفيز نمو الاقتصاد الرقمي.
ويعزز المركز الذي أعلن عنه ضمن أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بنسختها الثالثة، الثلاثاء، في الرياض، دور المملكة مركزاً محورياً في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي يوفر بيئة داعمة للنمو الاقتصادي والابتكار على مستوى المنطقة والعالم.
وتسعى منظمة التعاون الرقمي من خلال المركز إلى تعزيز القدرات الرقمية في الدول الأعضاء، وتوفير فرص التدريب والتعليم للجيل القادم من المبدعين.
وسيعمل على دعم الابتكار وريادة الأعمال، عبر تمكين الشركات الناشئة ورواد الأعمال في الدول الأعضاء من الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير حلول جديدة تعزز الابتكار في مختلف القطاعات. وتعزيزاً للتنمية المستدامة.
كما ستعمل منظمة التعاون الرقمي على تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ما يسهم في تطوير حلول فعالة ومستدامة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وسيسهم مركز التميز الدولي للذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير صناعات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، مما سيخلق فرصاً جديدة في مجالات مختلفة داخل الدول الأعضاء.
الجدير بالذكر أن المنظمة تأسست في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بوصفها جهة دولية متعددة الأطراف تهدف إلى تمكين الازدهار الرقمي للجميع من خلال تسريع النمو الشمولي للاقتصاد الرقمي.
(الشرق الاوسط)-11/09/2024
استقرت أسعار الذهب يوم الأربعاء، مع انتظار المستثمرين بفارغ الصبر بيانات التضخم الأميركية، للحصول على تلميحات بشأن حجم خفض أسعار الفائدة المحتمل من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل.
واستقر الذهب الفوري عند 2518.22 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2 في المائة إلى 2547.10 دولار.
وقال مات سيمبسون المحلل الكبير في «سيتي إندكس»: «الذهب يتحرك في نطاق ضيق في سوق مدعومة جيداً، قبل تقرير التضخم الأميركي المهم»، مضيفاً أن البيانات من المرجح أن تُظهر تضخماً ضعيفاً، وتدفع الذهب إلى مستوى قياسي مرتفع.
ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، في حين من المقرر صدور قراءة مؤشر أسعار المنتجين وطلبات البطالة الأولية يوم الخميس.
ومن المتوقع أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك، أن التضخم يقترب من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، وهو ما يدعم وجهة نظر رئيسه جيروم بأول، بأن نمو الأسعار تحت السيطرة، ويلعب دوراً محورياً في تحديد حجم خفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
ووفقاً لأغلبية خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز»، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في كل من اجتماعات السياسة الثلاثة المتبقية في عام 2024.
وتميل السبائك ذات العائد الصفري إلى أن تكون استثماراً مفضلاً، وسط انخفاض أسعار الفائدة والاضطرابات الجيوسياسية.
وقال بيتر فونغ، رئيس التعاملات في «وينغ فونغ» للمعادن الثمينة: «أرى دعماً جيداً لأسعار الذهب حول 2450- 2460 دولاراً. وبحلول نهاية العام من المتوقع أن يُتداول الذهب حول 2600 دولار، مدفوعاً بتخفيف سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية المستمرة».
ومن بين المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة الفورية 0.1 في المائة إلى 28.40 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.6 في المائة إلى 943.10 دولار، وارتفع البلاديوم 0.9 في المائة إلى 973.78 دولار.

إرتفعت الودائع بالعملات الأجنبية غير الحكومية في بنوك مصر بنحو 2.41 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي 2024، لتصل إلى 53.03 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران 2024، مقابل 50.61 مليار دولار في نهاية 2023، وفق أحدث بيانات عن البنك المركزي المصري.
وبحسب البيانات، فإن البنوك المصرية إستقبلت مدخرات أجنبية بقيمة 1.36 مليار دولار خلال يونيو/ حزيران 2024 فقط، لترتفع أرصدة الودائع بالعملة الأجنبية من 51.67 مليار دولار في مايو/ أيار 2024، إلى 53.03 مليار دولار في يونيو/ حزيران الماضي، وهي الزيادة الأعلى منذ بداية العام الحالي.
وكشف البنك المركزي المصري، في تقريره الشهري، عن وصول حجم الودائع تحت الطلب بالعملات الأجنبية لنحو 12.92 مليار دولار، فيما بلغ حجم الودائع لأجل وشهادات الإدّخار إلى نحو 40.11 مليار دولار.
ورفعت البنوك المصرية سعر الفائدة على الودائع بالدولار بعد إتجاه الإحتياطي الفيدرالي الأميركي على مدار آخر عامين، بإتباع سياسة نقدية تشددية وزيادة سعر الفائدة على الدولار إلى 5.5 % بدلاً من 0.25 % قبل الزيادات بهدف كبح جماح التضخُّم.
وقال مسؤول خزانة في أحد البنوك، إن تضاعف تحويلات المصريين في الخارج، أكثر من مرة، منذ مايو/ أيار 2024، مقارنة بالشهور السابقة للتعويم، أسهم في النمو الملحوظ للمدخرات الأجنبية في البنوك، مؤكداً أن العديد من العملاء بدأت تعيد إستثماراتها للودائع والشهادات البنكية بالعملات الأجنبية، مع إقتراب مرحلة خفض سعر الفائدة خلال الشهور المقبلة. وقفزت تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال مايو/ أيار 2024 بمعدّل نمو 73.8 % على أساس سنوي، لتصل إلى 2.7 مليار دولار، مقابل 1.6 مليار دولار خلال مايو/ أيار 2023.
تستضيف العاصمة السعودية الرياض «القمة السعودية للبنية التحتية»، ما بين 24 و26 سبتمبر/ أيلول 2024، برعاية الأمير الدكتور فيصل بن عياف، رئيس مجلس إدارة مركز مشاريع البنية التحتية في منطقة الرياض، وفي حضور عدد من الوزراء والمسؤولين المحليين والدوليين.
وأوضح المهندس فهد البداح، الرئيس التنفيذي للمركز، «أن القمة تهدف إلى تشكيل رؤية طَموحة لمستقبل البنية التحتية، ورسم قواعد أساسية تعزز تطوير المدن لتحقيق تنمية حضرية مستدامة، بما يُسهم في رفع مستوى الكفاءة، والإستدامة البيئية، وجودة الحياة وفق «رؤية السعودية 2030».
وتشمل القمة جلسات وورش عمل يشارك فيها مسؤولون ونخبة من الخبراء الدوليين؛ لتبادل الخبرات، ومناقشة التحدّيات، وإيجاد حلول مبتكرة، وعرض قصص النجاح، فضلاً عن تعزيز الشراكات مع كبرى الجهات والمنظمات المحلية والدولية. كما تتضمّن إقامة المعرض السعودي للبنية التحتية، الذي يعرض الجهود المبذولة، وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. ويأتي هذا الحدث الدولي ضمن جهود المركز بوصفه الجهة المختصة بأعمال البنية التحتية في منطقة الرياض؛ للإرتقاء بالمشاريع، بالشراكة مع شُركاء النجاح، والمساهمة في تحقيق كفاءة الإنفاق، وتحسين المشهد الحضري؛ لبنية تحتية مستدامة.