تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بعدما قلص مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في أحدث اجتماع له للسياسة النقدية توقعاته لعدد مرات خفض أسعار الفائدة هذا العام لمرة واحدة فقط وهو أقل مما كان متوقعا في السابق، وذلك رغم تباطؤ التضخم في مايو.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 2313 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:00 بتوقيت جرينتش. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة 1.1 % إلى 2329.5 دولار.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد “في حين أن القراءة الأقل لمؤشر أسعار المستهلكين كانت لتدعم الذهب، فقد خلص اجتماع بنك الاحتياطي الاتحادي إلى تقليص عدد تخفيضات الفائدة في 2024 وأن البدء في التخفيض لا يزال بعيدا”.
وأبقى المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء وأرجأ بدء تخفيضات الفائدة ربما حتى أواخر ديسمبر في وقت لا يزال يرى صناع السياسة فيه أن مستويات التضخم لا تزال مرتفعة.
وأظهرت بيانات التضخم التي نشرت قبل ساعات من بيان المركزي الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين لم يشهد أي ارتفاع على أساس شهري في مايو أيار، مما دفع بعض المحللين للقول بأن التوقعات الأحدث للبنك كانت معدة بالفعل.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 1.9 % إلى 29.12 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 1.8 % إلى 946.70 دولار، وهبط البلاديوم 1.2 % إلى 895.57 دولار.
أصدرت جمعية المصارف تقريرها الشهري حول التطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية في نيسان 2024، أظهرت فيه وبحسب آخر المعطيات المتوافرة، أن المالية العامة سجّلت فائضاً بقيمة 611 مليار ليرة في كانون الأول 2021 بعد فائض قيمته 168 مليار ليرة في الشهر الذي سبق (عجز بقيمة 45 مليار ليرة في كانون الأول 2020).
وفي نـهاية كانون الثاني 2023 ، دائماً وبحسب آخر المعطيات، بلغت قيمة الدين العام المحرّر بالليرة اللبنانية 91795 مليار ليرة، بارتفاع نسبته 0,7% قياساً على نهاية كانون الأول 2022.
في حين ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالليرة لدى المصارف إلى 56213 مليار ليرة في نهاية نيسان 2024، مقابل 54161 مليار ليرة في نهاية آذار 2024 و52050 مليار ليرة في نهاية كانون الأول 2023.
وتراجعت التسليفات للقطاع الخاص بالليرة لدى المصارف إلى 10356 مليار ليرة في نهاية نيسان 2024 مقابل 10754 مليار ليرة في نهاية آذار 2024، و11388 مليار ليرة في نهاية كانون الأول 2023، علماً أنّها تسجّل منحىً تراجعياً واضحاً منذ بداية الأزمة، مع حصول بعض الزيادات في هذه التسليفات من وقت إلى آخر عند ارتفاع الطلب لتمويل نفقات تشغيلية أو لتسديد مستحقّات بالليرة.
أطلق مصرف قطر المركزي، اليوم، استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي، وذلك تماشيا مع الاستراتيجية الثالثة للقطاع المالي، وضمن رؤية قطر الوطنية 2030، التي تولي أهمية قصوى للتنمية المستدامة.
وستشكل هذه الاستراتيجية إضافة للقطاع المالي في الدولة، سيسعى من خلالها مصرف قطر المركزي إلى أن تكون الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية جزءا من التعاملات المالية والمصرفية بما يحقق الاستدامة للأجيال المقبلة.
وتستند استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي إلى 3 ركائز أساسية، حيث تقوم الركيزة الأولى على إدارة المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية في القطاع المالي، في حين ستعمل الركيزة الثانية على تشجيع رؤوس الأموال في مجال التمويل المستدام، أما الركيزة الثالثة فتهدف إلى أن تكون الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة جزءا من عمليات مصرف قطر المركزي الداخلية.
كما تضمنت استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي مجموعة من النتائج المرجوة والمبادرات التي سيتم العمل وفقها، بالإضافة إلى المحاور المشتركة التي تهدف إلى بناء القدرات وتطوير البنية التحتية لبيانات التمويل المستدام، من خلال تصميم برامج خاصة بمصرف قطر المركزي والقطاع المالي، لتعزيز بناء القدرات والمعرفة والمواهب المتعلقة بالتمويل المستدام وإدارة المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية للمؤسسات المالية وأسواق رأس المال، بالإضافة إلى بناء منصة خاصة لبيانات التمويل المستدام، تهدف إلى جمع وحفظ البيانات المرتبطة بتقييم المخاطر المناخية والبيئية والاجتماعية.
ويهدف مصرف قطر المركزي من خلال إطلاق استراتيجية الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والاستدامة للقطاع المالي إلى رفع كفاءة النظام المالي لدعم الرؤى والأهداف الوطنية المتعلقة بالاستدامة، وتعزيز قدرته على مواكبة التغيرات التي تحدث خلال مسيرة الانتقال إلى اقتصاد مستدام، ليكون مثالا يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
على مقربة من تايمز سكوير في ميدتاون مانهاتن، تعرض شاشة عملاقة سلسلة سريعة التغير مكونة من 14 رقماً. وسرعان ما ستتجاوز القراءة 35 تريليون دولار، مع ارتفاع حجم ديون الحكومة الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة. وتتسع ساعة الدين الأمريكية لبضعة أرقام إضافية، ما يسمح للشاشة بالوصول إلى كوادريليون (15 صفراً)، وهو ما يؤكد أن مسار عبء الديون الأمريكية لا يطاق.
وأثناء تناول العشاء في مقهى بولود بمنطقة أبر إيست سايد في نيويورك، استمتعت بحديث مع ملياردير الوساطة توماس بيترفاي، الذي ولد في المجر، وهو يحكي قصص نجاحاته التجارية، لكنه ظل يقرع جرس الإنذار حيال عبء الديون، وأكد قائلاً: «إنه أمر لا مفر منه. سواء كان ذلك في غضون 5 سنوات من الآن أو بعد 20 عاماً، فالولايات المتحدة ستتخلف حتماً عن سداد ديونها الوطنية».
بدا بيترفاي، الذي نشأ في المجر الشيوعية، متأكداً بشكل غريب حيال الفكرة، مشيراً في هذا السياق إلى عمليات إعادة هيكلة ديون الاقتصادات الرئيسة الأخرى، بما في ذلك تلك التي حدثت خلال أزمة منطقة اليورو في مطلع العقد الأول من القرن الحالي، لكن ليس هناك شك – كما يشير – في أن عجز أكبر اقتصاد في العالم، وموطن العملة المرجعية في العالم، عن السداد سيتسبب في أزمة عالمية ضخمة.
فقد ارتفعت إصدارات الديون بالفعل، وتوقف بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن جمع سندات الخزانة ضمن برنامج التيسير الكمي، الذي بدأ الآن في التراجع عنه. كما تزايدت المخاوف حيال استخدام الصفقات الأساسية عالية الاستدانة، التي تنطوي على قيام صناديق التحوط بمراجعة سندات الخزانة والعقود الآجلة. ويخشى المنظمون والممولون أن يؤدي التفكيك السريع للمراكز إلى اضطراب عنيف في السوق، على غرار أزمة السندات الحكومية في المملكة المتحدة التي أعقبت التخفيضات الضريبية غير الممولة في «الموازنة المصغرة» التي أقرتها ليز تراس في عام 2022.
على الجانب الآخر، الكثير من خبراء الاقتصاد لا يتفقون مع مثل هذه التوقعات المتشائمة، فقد افترض بول كروغمان، في مقال نُشر الأسبوع الماضي بصحيفة نيويورك تايمز، أن زيادة الإيرادات الضريبية أو خفض الإنفاق بنسبة 2.1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي ستكون طريقة عملية وسهلة لإصلاح عجز الموازنة. وثمّة سابقة تؤكد إمكانية إجراء إصلاح سريع أيضاً، فخلال رئاسة بيل كلينتون في التسعينيات، أدى مزيج من السياسات المواتية والحظ إلى نمو اقتصادي قوي، محولاً أعباء الديون المرهقة إلى فائض في الموازنة.
ومع ذلك، يبدو حدوث هذا السيناريو اليوم بعيد المنال، فقد ارتفعت النفقات؛ بسبب الزيادة الحادة في الإنفاق الدفاعي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، والإنفاق الضخم لإعادة تنشيط الاقتصاد بعد جائحة كورونا، كما وجد جو بايدن نفسه مضطراً لتمديد تخفيضات الضرائب التي أجراها ترامب في عام 2017. ومع اقتراب موعد الانتخابات، لم يتعهد بايدن أو ترامب بفرض قيود مالية صارمة. ويبدو أن إمكانية التعاون بين الحزبين لحل ارتفاع الديون، الحلم المهجور للجنة الوطنية للمسؤولية والإصلاح المالي التي شكلها أوباما، بات بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى.
ومن وجهة نظر أحد كبار المصرفيين في وول ستريت، فإن هذا الوضع يترك المالية الوطنية الأمريكية تبدو على نحو مقلق وكأنها عملية استحواذ مدعومة بالاستدانة. ومع دفع أقساط فائدة بقيمة تريليون دولار سنوياً واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، تراهن الولايات المتحدة بقوة على النمو المستقبلي، ما يذكرنا بأكثر صفقات الأسهم الخاصة خطورة. ومن المفارقات أن مخاطر إعادة تمويل الأسهم الخاصة تتصدر جدول أعمال الجهات التنظيمية في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ويمكن إجراء مقارنة أكثر إثارة للقلق مع قطاع العقارات التجارية، الذي يعتمد على الاستدانة بقدر كبير ويواجه ضغوطات ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الطلب على المكاتب؛ لذلك يعتقد سماسرة العقارات أن ما لا يقل عن ثلث القروض العقارية التجارية الأمريكية البالغة تريليوني دولار التي تحتاج إلى إعادة تمويل بحلول عام 2026 ستفشل في جمع الأموال اللازمة. وقد يؤدي ذلك إلى موجة أخرى من الأزمات المصرفية الإقليمية، على غرار ما شهده بنك سيغنتشر العام الماضي، حيث يمكن أن تكون مئات البنوك الإقليمية الصغيرة، التي تعد ركيزة الإقراض العقاري التجاري، معرضة للخطر.
ومن المرجح أن يكون لهذه النظرة صدى لدى مطور العقارات والرئيس السابق دونالد ترامب. لكن إذا أعيد انتخابه، فمن المتوقع أن يواصل مسار الإنفاق الحكومي المرتفع، مع خفض الضرائب، أو على الأقل تمديد التخفيضات التي بدأها قبل سبع سنوات. وسيكون ذلك بعيداً كل البعد عن العقيدة المالية المحافظة التي تمليها النزعة الجمهورية التقليدية، أي أنه لن يفعل شيئاً يُذكر لمعالجة عجز الموازنة.
هذه المفارقات لا تغيب عن سيمور دورست، قطب العقارات الراحل الذي تبنى نهجاً مالياً حذراً أثناء بناء إمبراطورية دورست العقارية، التي تقدر قيمتها بأكثر من 8 مليارات دولار حسب آخر الإحصاءات. وكان دورست هو الذي أنشأ ساعة الديون الأمريكية في عام 1989 عندما كان الاقتراض الوطني أقل من 3 تريليونات دولار. إنه بالتأكيد كان سيشعر بالرعب إزاء الأرقام الجامحة للديون حالياً.
لا أحد يجادل في أن النموذج الاقتصادي الحالي قد فشل فشلاً ذريعاً في خلق اقتصاد عالمي يسوده الازدهار والرخاء واستدامة الموارد والإنصاف داخل المجتمعات وبين الدول في مختلف أنحاء المعمورة. هكذا فالنظام الرأسمالي الحالي لم يخلق تفاوتات اجتماعية كبرى داخل المجتمع الواحد فحسب، ولكنه خلق تفاوتات أكبر بين دول الشمال ودول الجنوب.
ليس هذا فحسب؟ ولكن الاعتماد على النمو من دون الاكتراث بتأثيره الإيجابي على الحياة جعل الحكومات تقيس نجاحاتها بمعدلات النمو ولو كان على حساب التدهور البيئي والاستغلال الفاحش للموارد. الاهتمام بالنمو من دون قياس معدل إحساس المجتمعات بالرخاء والعيش الكريم جعل هدْر الموارد من دون جدوى اجتماعية حقيقية.
ولخلق هذا النمو المنشود مهما كلف الثمن، فإن عجلة الاقتصاد أصبحت ملتصقة بشكل معقد بضرورة حث المستهلكين على الاستهلاك بشكل أكثر، لما يحتاجونه وما لا يحتاجونه. بل وتكفلت مدارس ومعاهد وشركات الماركتينغ وسلوك المستهلك بإخراج وتوضيب وصقل وتجريب التقنيات والمناهج التي تصنع حاجيات ورغبات جديدة لدى الزبائن، وتؤسس لديهم ثقافة الموضة المتحولة، والماركة الجديدة، والموديل المثالي، والجمال النموذجي، وغيرها من الأحلام الفانتازية التي تجعلهم يستهلكون أكثر، وينتظرون صدور النسخ الجديدة بفارغ الصبر.
المشكل مع الاستهلاك المفرط هو أن الموارد تتضاءل وليست لا متناهية، ويتم استعمال كثير منها لتلبية حاجيات مختلَقة ومفبرَكة من طرف منظومة الموضة ومؤسسات الماركتينغ وآليات التجميل والأجهزة الإلكترونية المتجددة باستمرار، وليس لتلبية حاجيات أساسية، مثل التغذية المتوازنة، ومحاربة الجوع، والوقاية من الأمراض، والولوج إلى المدارس، وتثمين التراث المادي واللامادي، والمحافظة على ثقافة التضامن والتعاضد المحلية…
بل زاد تطور طبقات متوسطة في دول الجنوب، وسيطرة ثقافة الاستهلاك، من السباق نحو استعمال الموارد لاقتناء الكماليات تحت ضغط اجتماعي وانسياق قسري نحو الموضة، والجديد في الأجهزة، ومواد التجميل واللباس، والسيارات، والمجوهرات، وغيرها.
إذا استمرت الحكومات في استهداف النمو مهما كلف الأمر، واستمرت آليات الرأسمالية في تشجيع الزبائن على الاستهلاك المفرط، فإن الموارد ستندثر من دون أن تلبي الحاجيات الأساسية لسكان العالم. بل إن التدهور البيئي الناتج عن استغلال الموارد بطرق غير مستدامة سيؤدي إلى انهيارات متتالية في المنظومة، تُضاف إلى آثار التحولات المناخية التي أجهزت على مصادر العيش في كثير من مناطق العالم. وهذا يعني أن الاستهلاك بوصفه أساساً للنموذج الاقتصادي الحالي هو نظام غير مستدام، وقد يتسبب في انهيار النظام والأمن جراء تنامي الحروب والنزاعات حول الموارد التي بدأت تندثر شيئاً فشيئاً.
هكذا فنحن في أمسّ الحاجة إلى نظام لا يعتمد على النمو بأي ثمن، بل إلى نظام ينبني على أسس إحساس الأفراد بالأمن والطمأنينة، وصحة جيدة، والاستكانة إلى الذات والمجموعة الثقافية المحلية والطبيعة، وإلى الإحساس بالاكتفاء بما يلبي الحاجيات الأساسية.
تستند الرأسمالية الحديثة إلى الفرضية الخاطئة بأن الرغبات لا تُشْبَع، وأن الموارد اللازمة لتلبية هذه الشهوة (الخيالية) لا تنتهي كما قال تيم جاكسون في كتابه «الازدهار من دون نمو» (2009).
أظن أنه من الأنسب ابتكار مؤشر خاص بالنمو المتأتي من استعمال الموارد المتجددة، بينما يتم اعتماد مؤشر آخر خاص بالنمو المعتمِد على موارد غير مستدامة. وكلما كان المؤشر الأول مرتفعاً فإن النمو مستدام. وكلما تبين أن النمو يكون على حساب استعمال لموارد ملوِّثة وغير قابلة للتجدد فإنه نمو غير مستدام. الثروة ومناصب الشغل التي يخلقها النمو يجب أن تكون على أساس استعمال موارد قابلة للتجدد، وإلا فإنها نجاحات على حساب المستقبل.
ولكن النمو المستدام وحده غير كاف لتحقيق الإحساس بالازدهار! فالسعادة ليست أمراً مادياً فحسب. إنها تنهل من منظومات تتعلق بالإحساس بالانتماء، وثقافة التضامن والقيام بأمور ليست فيها مصلحة مادية أو اجتماعية…
اعتماد مؤشر النمو المستدام، وابتكار آليات لاحتساب الشروط المادية للحياة الكريمة، وكذا الأعمال التي يقوم بها الأفراد، والتي ليست لها صبغة نفعية أو ربحية، ولكن لها مدلول ثقافي ومجتمعي معين ومهم للأفراد والجماعات، ستعطينا صورة مركبة حول الازدهار بمفهومه العميق والمستدام، الذي هو الهدف الحقيقي للنمو، والسبيل الوحيد لحماية الحياة فوق الأرض من الاندثار.
أبقت بنوك مركزية خليجية على أسعار الفائدة من دون تغيير، اليوم الأربعاء، بعد قرار مماثل من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وقرر مصرف الإمارات المركزي، الإبقاء على سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة دون تغيير عند 5.40%.
ويأتي قرار البنك الإماراتي بعد قرار مماثل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) بتثبيت أسعار الفائدة 5.5%، ليؤجل البنك الأميركي تخفيضات في أسعار الفائدة من المتوقع على نطاق واسع أن يقدم عليها هذا العام.
كما قرر مصرف الإمارات المركزي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. ويحدد سعر الأساس، الذي يرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي المعتمد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الموقف العام للسياسة النقدية، كما يوفر حداً أدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار سوق النقد لليلة واحدة في الدولة.
وأبقت لجنة السياسة النقدية في مصرف قطر المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 5.75% للإيداع و6.25% للإقراض.
ويأتي قرار البنك القطري بعد قرار مماثل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) بتثبيت أسعار الفائدة عند 5.5% في وقت سابق اليوم، ليؤجل البنك الأميركي تخفيضات في أسعار الفائدة من المتوقع على نطاق واسع أن يقدم عليها هذا العام.
أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابع على التوالي، وقرر مرة أخرى عدم خفضها مع استمراره في معركته مع التضخم.
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، أن نظام التجارة الدولي يتّجه إلى التشرذم في ظل ارتفاع مستوى التوترات الجيوسياسية، محّذراً العالم من الانقسام إلى كتل متنافسة.
وقال غوتيريش أثناء مراسم إحياء مرور 60 عاماً على تأسيس مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد” إن “نظام التجارة الدولي يواجه تحديات من كل الاتجاهات وبات على حافة التشرذم”.
وأضاف من جنيف أن “التوترات الجيوسياسية تتصاعد وانعدام المساواة يزداد وأزمة المناخ تضرب بشدّة العديد من البلدان النامية”، مردفاً أن “الصراعات الجديدة والطويلة الأمد تؤثر على الاقتصاد العالمي”.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن “التجارة باتت سلاحاً ذا حدّين: مصدر للازدهار وانعدام المساواة على حد سواء، والترابط والتبعية، والابتكار الاقتصادي والتدهور البيئي”.
في ذات السياق، حذر كل من منظمة التجارة الدولية وصندوق النقد الدولي منذ أشهر من التفتت الجيو-اقتصادي أي تفضيل البلدان التجارة ضمن منطقتها أو ضمن تكتل تجاري معيّن بدلاً من التجارة على مستوى عالمي.
وحذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في أبريل/ نيسان العام الماضي من أن على الدول بذل مزيد من الجهود لتجنّب التداعيات المكلفة لتفتت التجارة العالمية والمساعدة في منع اندلاع “حرب باردة ثانية”.
قال رئيس مجلس إدارة «مؤسسة مستقبل الاستثمار» محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، ياسر الرميان، في جلسة حوارية خلال انطلاق «قمة الأولوية» في ريو دي جانيرو بالبرازيل، التي تنظمها المؤسسة: «إننا نستهدف زيادة أصول (صندوق الاستثمارات العامة) إلى نحو 3 تريليونات دولار بحلول 2030». وقال إنه لدى الصندوق استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة عبر شركة «أكوا باور».
ولفت إلى أن البرازيل مكان مثالي لمناقشة استثمارات «صندوق الاستثمارات العامة» في الترفيه؛ خصوصاً في كرة القدم.
وأوضح أن هناك تبايناً كبيراً بين الاستثمارات في الطاقة المتجددة بين الدول النامية والمتقدمة.
وتستضيف مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» العالمية، تحت شعار «الاستثمار في الكرامة»، لمناقشة الاستثمارات في التحول البيئي، والتكنولوجيا والابتكار، ومساهمة الإدماج الاجتماعي في بناء نظام عالمي جديد يعطي الأولوية للكرامة للجميع، كما تستهدف ربط أميركا اللاتينية بالأسواق الاستثمارية العالمية.
وتجمع القمة في ريو قادة عالميين ومسؤولين حكوميين، بالإضافة إلى مستثمرين ورؤساء تنفيذيين ورجال أعمال وأعضاء مؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار»؛ منهم رئيس مجلس الأمناء ياسر الرميان، والرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة ريتشارد أتياس.
قال بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، إن أطرافاً في القطاع الخاص المصري وصندوق النقد الدولي أكدوا أن البنك المركزي والبنوك الحكومية لم تتدخل على ما يبدو في سوق الصرف الأجنبي، وأن النظام الحالي لسعر الصرف معوّم بشكل حقيقي.
وأضاف البنك، وفق «وكالة أنباء العالم العربي» أنه خلص بعد تنظيم زيارة مستثمر إلى مصر، إلى أنه على الرغم من ذلك فهناك تساؤلات مثارة حول الاستقرار الاستثنائي للجنيه في أسواق الصرف.
وسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالانخفاض في السادس من مارس (آذار) إلى مستوى لامس 50 جنيهاً للدولار، ومنذ ذلك الحين تتحرك العملة المحلية في نطاق ضيق قرب مستويات بين 46 و47 جنيهاً للدولار.
وقال البنك الأميركي إن أحد التفسيرات لذلك التساؤل هو أن العرض والطلب استقرا عند مستوى التوازن.
وأضاف البنك أن «تحسن التدفقات إلى سوق الصرف من عوائد صفقة رأس الحكمة الاستثمارية وتحويلات العاملين في الخارج وتحويل الدولار إلى العملة المحلية، خففت قيود العرض في السوق إلى حد كبير، وأنه لم يعد هناك حاجة إلى التدخل على جانب العرض لدعم الجنيه في ظل تلك الظروف، ضارباً المثل بأنه ما من حاجة لبيع النقد الأجنبي».
وقال «غولدمان ساكس» في التقرير الذي كتبه المحلل لدى البنك فاروق سوسة، إنه في الحالات التي قد تمارس فيها جهات فاعلة ذات صلة بالحكومة بعض السيطرة على جانب الطلب، فإنها تقوم بمعايرة مشتريات العملات الأجنبية، لسداد المستحقات المتأخرة على سبيل المثال، بطريقة تضمن أن تظل السوق في حالة توازن بشكل عام.
من ناحية أخرى، قال البنك إن إجراءات التقشف في مصر تكتسب زخماً، وإن السلطات ملتزمة فيما يبدو بخفض الدعم المباشر في الميزانية بقوة على مدى السنة المالية المقبلة التي تبدأ في أول يوليو (تموز)، وتستهدف دعم الخبز ودعم الوقود ورسوم الكهرباء وأسعار الأدوية.
وعلى صعيد الاقتراض الحكومي، قال البنك إن وزارة المالية تفترض أن متطلبات الاقتراض المحلي سترتفع بشكل كبير في الربع الحالي، إذ إن الربع الأول من السنة المالية عادة ما يشهد اتجاهاً يتسم بحد أدنى من عائدات الضرائب وارتفاع أقساط الديون.
وأضاف أن هذا من شأنه أن يجبر الوزارة على رفع العائد في عطاءات أذون الخزانة من أجل جذب مزيد من التدفقات.
وقال إن الوزارة تهدف للحد من تلك المخاطرة عبر التمويل السابق في هذا الربع، مشيراً إلى أن الاحتياجات التمويلية للحكومة انخفضت بشدة بفضل عوائد صفقة رأس الحكمة، والسداد السابق لديون قصيرة الأجل.
وقال «غولدمان ساكس» إنه لا يتوقع في الوقت الحالي أن تصدر مصر ديوناً خارجية في الربع الثالث على الرغم من أن ذلك يظل خياراً، وفقاً للوزارة، ويخضع لسياسات الاقتراض التي سيعتمدها وزير المالية القادم عقب الانتهاء من التعديل الوزاري الحالي.
أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 23 عاماً للاجتماع السابع على التوالي يوم الأربعاء، لكنه قال إنه يتوقع خفضها لمرة واحدة فقط هذا العام.
وقال الاحتياطي الفيدرالي، في بيان، عن توقعاته عقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسياسة المفتوحة، إنه لا يتوقع أنه سيكون من المناسب تقليص النطاق المستهدف للسياسة حتى اكتساب ثقة أكبر، وإن التضخم يتحرك بشكل مستدام نحو 2 في المائة.
وتشير توقعات الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2024 عن المستوى الحالي، و100 نقطة أساس أخرى في عام 2025.
كما تشير التوقعات إلى أن تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي والاستهلاك الأساسي لعام 2025 سيبلغ 2.3 في المائة مقابل 2.2 في المائة في مارس (آذار) الماضي.
وشدَّد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على استراتيجية المسؤولين الحالية المتمثلة في الانتظار بصبر للحصول على المزيد من البيانات التي تثبت أن التضخُّم يتجه نحو هدفه البالغ 2 في المائة قبل بدء خفض تكاليف الاقتراض، علماً بأن سوق العمل القوية، كما تتجلى في أحدث أرقام التوظيف، تساعد الاحتياطي الفيدرالي على البقاء متماسكاً.
وكان باول ومسؤولون آخرون أكدوا في خطاباتهم الأخيرة أن الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يخفض أسعار الفائدة في وقت ما من هذا العام، وهو ما أكد عليه مجدداً باول في مؤتمره الصحافي بعد الاجتماع.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، في حدث بلندن في أواخر مايو (أيار): «بالتأكيد لن يكون هناك أكثر من تخفيضين».
وجاء قرار «الفيدرالي» بعيد ساعات على نشر بيانات التضخم عن شهر مايو (أيار)، التي أظهرت أنه تباطأ بشكل غير متوقَّع. ولم تتغير الأسعار الإجمالية في الفترة من أبريل (نيسان) إلى مايو. وارتفعت الأسعار الأساسية، التي تستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2 في المائة فقط، وهو أقل ارتفاع شهري منذ أكتوبر (تشرين الأول).
وقياساً على العام السابق، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 3.3 في المائة في مايو، بانخفاض عن 3.4 في المائة في الشهر السابق. وتباطأ التضخم الأساسي على أساس سنوي من 3.6 في المائة في أبريل إلى 3.4 في المائة في مايو، وهي أدنى وتيرة سنوية منذ 3 سنوات.
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في تعليق له على تقرير التضخم عن شهر مايو (أيار)، إن «الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية، ولكن تقرير اليوم يُظهِر تقدماً مرحَّباً به في خفض التضخم» الذي انخفض بنحو الثلثَيْن عن ذروته.
وأضاف أن «التضخم الأساسي عند أدنى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2021. وانخفضت أسعار البقالة لمدة 4 أشهر متتالية، وأسعار الغاز أقل من 3.50 دولار في المتوسط في جميع أنحاء البلاد. فالأجور ترتفع بسرعة أكبر من الأسعار، وظلت البطالة عند مستوى 4 في المائة أو أقل من ذلك لأطول فترة منذ 50 عاماً».
The Central Bank of Ireland has approved 15 different VASPs from June 7, 2024, including Crypto.com, Coinbase, Gemini, Ripple and others.
The Central Bank of Ireland (CBI) has given a nod to another major cryptocurrency company, Crypto.com, as a virtual asset service provider (VASP).
Crypto.com, one of the world’s largest crypto trading platforms, announced on June 11 that it had received VASP approval in Ireland. The approval allows Crypto.com to expand its offering in the country, including crypto-to-fiat exchanges and fiat wallets.
Crypto.com’s president and chief operating officer, Eric Anziani, said the approval shows the company’s commitment to compliance and responsible innovation.
“We are excited to broaden our offering in Ireland, enabling consumers to engage with the most comprehensive crypto product offering,” the exec added.
Crypto.com declined to comment to Cointelegraph on the specifics of new crypto services enabled in Ireland with the latest VASP approval.
Ireland has approved 15 entities as VASPs
In obtaining the approval, Crypto.com joins several crypto firms regulated by the country’s central bank, including the United States-based crypto exchange Coinbase.
The full list of registered VASPs in Ireland features 14 entities as of June 7, including major industry firms like Ripple, the Winklevoss brothers’ Gemini exchange, MoonPay, Standard Chartered’s Zodia custody platform, Paysafe and others.
Seven companies on the list received approvals in Ireland in 2023. In 2024, the CBI approved four others, including Foris DAX Global, Fortuna Digital Custody, Ramp Swaps and Crypto.com.
Some crypto firms opted to leave Ireland
The Central Bank of Ireland’s approval of Crypto.com marks another milestone in the country’s growing interest in the crypto industry.
Coinbase, the largest crypto exchange in the U.S. by trading volumes, selected Ireland as its European crypto hub in late 2023.
Coinbase chose Ireland to help it comply with Europe’s major cryptocurrency regulatory framework, the Markets in Crypto-Assets Regulation.
Other major companies, including Ripple and Gemini, have also been cementing their presence in Ireland while facing issues from U.S. regulators.
On the other hand, Circle Internet Financial — the company behind the world’s second-largest stablecoin, USD Coin — announced plans to return to the U.S. and move away from Ireland in May 2024.
Data from Cointelegraph Markets Pro and TradingView showed a 3% dip taking Bitcoin to lows of $67,320 on Bitstamp after the daily close.
Lacking support at the key $69,000 level, Bitcoin bulls failed to stave off a downward move through thin exchange order book liquidity.
The day prior, Keith Alan, co-founder of trading resource Material Indicators, had warned that insufficient bids could be a warning sign for BTC price strength.
“Sure we have some laddered bid support in here, but not a heavy, heavy concentration of it — and really, it’s not even heavy down to $60,000 if I can be completely honest,” he said during his latest YouTube update.
An accompanying chart covered order book liquidity for the BTC/USDT pair on the largest global crypto exchange, Binance.
In a subsequent post on X, Material Indicators noted that with the latest move down, Bitcoin had formally rejected $69,000 as support and had also given up the 21-day moving average — a key short-term trendline.
“Support at the 21-Day Moving Average and the R/S Flip at $69k have both been invalidated,” it read.
“This move isn’t over. In fact I expect these killer whale games to continue up to and through JPow’s comments on Wednesday and economic reports on Thursday.”
As Cointelegraph reported, the week’s main potential volatility catalyst for Bitcoin and crypto price action is United States macroeconomic data — the Consumer Price Index (CPI) and Producer Price Index (PPI) — along with the Federal Reserve’s latest interest rate decision and accompanying press conference by Chair Jerome Powell.
“So far CPI/PPI has been around the highs of this range & FOMC resulting in local lows,” popular trader Skew continued on the topic.
Mixed opinions on Bitcoin support
In his own market analysis, meanwhile, fellow trader and commentator Credible Crypto suggested that the outcome of the down move may not be as radical as a trip to $60,000.
With liquidity being added and pulled from the market at will by large-volume traders, appetite for BTC could spare bulls any lower than even $65,000.
“We continue to see spot absorption on each and every move down, even on lower timeframes,” he summarized to X subscribers.
Credible Crypto noted that overhead resistance at $72,000 had been “pulled immediately” once Bitcoin began reversing.
“What are the odds we front run range lows and 62-65k and just reverse from here? I think they are decent,” he concluded.
“No guarantees of course, but we will know soon enough with developing PA over the next 24 or so hours.”
As BTC continues to trade sideways at high levels, the bull market momentum is unstoppable, and platform tokens are once again drawing attention.
This article analyzes and compares the platform tokens of several leading platforms, focusing on three dimensions: platform token earnings, buyback and burn, and fee discounts for investors’ reference.
The earnings from platform tokens consist of two major parts: active earnings, which refer to the token’s own price increase, and passive earnings, which include dividends, new token offerings, airdrops, and other benefits. According to CoinMarketCap data, the performance of the top ten platform tokens by market capitalization over the past year is as follows:
Data shows that MEXC’s platform token MX has increased by 101% over the past year, surpassing even BNB, while OKX’s platform token OKB has seen an annual increase of less than 5%.
Additionally, comparing other second-tier exchanges, Bitget’s passive earnings (from new token offerings and airdrops) fall far short of MEXC’s. MX’s passive earnings are significantly higher. According to statistics, since last July, MEXC has been airdropping tokens to MX holders every month, with an average of over 150 token airdrops each month. Over six months, a total of 927 project tokens were airdropped, resulting in an APY of up to 76%. As shown below:
In 2024, MEXC further increased its airdrop intensity, with an average of nearly 250 tokens airdropped per month from January to April. The APY reached 107%, far surpassing BGB holders.
According to the MEXC official website, airdrop participation is a simple process. Users need only hold MX to receive all new token airdrops for free. Compared to other platform tokens, MEXC’s airdrops have a significantly lower entry barrier, allowing more MX holders to enjoy higher returns.
In fact, MX’s token price is severely underestimated during the bull market. After users receive token airdrops by holding MX, if they convert these earnings into MX tokens, they can easily achieve a compounding effect, thus achieving tremendous profit potential.
Trading fee discounts: MX offers the biggest savings
Using platform tokens to offset trading fees is a common promotional strategy on cryptocurrency trading platforms. Each platform has its own discounts, as summarized below:
Conclusion
In the bull market’s complex investment landscape, cryptocurrency users may consider positioning themselves in platform tokens that have stable value support, excellent performance, and from up-and-coming platforms that can generate various expected returns. MX is an important alternative in this regard, as it can effectively mitigate investment risks and achieve better investment returns.
Former United States President Donald Trump is ramping up his advocacy for cryptocurrency, now setting his sights on becoming the “crypto president.”
He made the comment during a fundraising event in San Francisco, co-hosted by Craft Ventures’ general partner, David Sacks, and tech billionaire Chamath Palihapitiya, according to a recent Reuters report.
At this gathering, Trump purportedly affirmed his commitment to cryptocurrency, asserting his readiness to champion the industry’s advancement, while cautioning against the Democratic Party’s purported inclination towards stringent regulations.
The fundraising event proved to be a significant boon for Donald Trump’s promotional efforts, reportedly netting a substantial $12 million in support ahead of the November 5 U.S. presidential election.
Trump’s Crypto Support Comes in Contrast to Biden
Donald Trump’s embrace of cryptocurrency aligns with his broader strategy to distinguish himself from the policies espoused by the current administration, particularly in light of President Joe Biden’s recent decision that drew ire from the crypto community.
Just a week prior, Biden faced criticism after vetoing a resolution aimed at overturning the controversial U.S. Securities and Exchange Commission (SEC) Staff Accounting Bulletin (SAB) No. 121.
This bulletin, which mandates institutions holding cryptocurrency assets to record them as liabilities on their balance sheets, has been a point of contention within the industry.
Trump’s vocal support for cryptocurrency is not new, as evidenced by several recent public statements.
On May 26, he reiterated his stance that the United States must assert its dominance in the crypto sector.
“Our country must be the leader in the field, there is no second place,” he said at the time in a post on Truth Social, a social media platform owned by Trump Media and Technology Group.
Furthermore, he has recently announced that his presidential campaign would accept cryptocurrency donations.
The fundraising page, which allows eligible individuals to donate in crypto using Coinbase Commerce, displays logos for Bitcoin, Ethereum, Dogecoin, Shiba, XRP, USD Coin, SOL, and 0x (ZRX).
Earlier this month, Trump also made a promise to grant a presidential pardon to Ross Ulbricht, the founder of Silk Road, if he is re-elected in November’s election.
Voters Consider Candidates’ Stance on Crypto
As reported, a survey conducted by the Harris Poll has revealed that one in three voters in the US consider a candidate’s position on cryptocurrencies before making their voting decision.
Another survey conducted by leading crypto venture capital firm Paradigm reveals that Trump’s poll numbers for the 2024 US Presidential Election enjoy significant support from the crypto community.
The survey, which included 1,000 registered voters, found that 48% of crypto owners plan to vote for the former president, while 39% intend to vote for current U.S. President Joe Biden.
Likewise, a recent report from Coinbase claimed that California voters who own cryptocurrencies are expected to have a significant impact on the 2024 elections.
From June 6 to 9, more than 185 million people from the European Union’s 27 member states voted for candidates to serve a five-year term in a new European Parliament, the legislative branch of the political bloc.
This pivotal event will shape the political direction of the EU for five years, and crypto and blockchain are no exception.
The election results are mixed: The Christian Democrats won 10 seats, while the Social Democrats hung on, losing only four seats, and the pro-business (and pro-crypto) Renew Europe Group lost 23 seats.
The Greens also took a beating, losing 18 seats, while far-right parties made notable gains.
So, what plans do these parties have for the crypto and blockchain industries?
Cointelegraph reviewed the election manifestos of various parties and interviewed a number of members of the European Parliament about their plans for the future.
European People’s Party (EPP), or Christian Democrats — 186 seats (gained 10)
The EPP Group, the largest and one of the most influential political groups in the European Parliament, generally holds a cautious yet forward-looking stance on cryptocurrencies, the digital euro and blockchain technology.
The group recognizes the transformative potential of blockchain and digital currencies in enhancing financial services and economic efficiency. However, it emphasizes the need for robust regulatory frameworks to prevent misuse, ensure consumer protection and maintain financial stability.
MEP Stefan Berger, a member of the EPP Group who helped negotiate the EU’s major crypto regulation — Markets in Crypto-Assets (MiCA) — told Cointelegraph:
“Crypto assets are gaining importance and have their place as a complement to the traditional financial system. We see crypto assets as forward-looking technologies with diverse possibilities for consumers and businesses and support balanced regulation that allows room for further development and innovation.”
The EPP supports the current MiCA law but also sees the potential for future adjustments. Berger said, “MiCA creates trust in the industry, provides security for founders and offers the European Economic Area a significant competitive advantage. It is clear that in the future, we will also need a legal framework for NFTs that benefits consumers and the entire industry.”
The EPP supports a more relaxed tax policy for crypto. Berger said the party wants to “strengthen Europe as an innovation location and reject restricting the adoption of crypto assets through restrictive tax policies.”
The party is also keen to explore the potential of blockchain technology outside of crypto.
“Blockchain can bring efficiency gains in public administration processes and enable new applications. This strengthens citizens’ trust in the state and administration,” said Berger.
Progressive Alliance of Socialists and Democrats (S&D) — 135 seats (lost 4)
The S&D Group is cautiously optimistic about blockchain and cryptocurrencies. The group recognizes the potential benefits of these technologies in promoting financial inclusion and improving public services. However, its primary concern is the regulatory and social implications.
S&D calls for strict rules to prevent fraud, money laundering and tax evasion. It supports the idea of a digital euro, seeing it as a tool to increase the effectiveness of monetary policy and protect consumers.
Renew Europe — 79 seats won (lost 23)
Renew Europe, a centrist and liberal political group, has been a prominent voice in the European debate on crypto. The group held the rapporteurship for the report on digital finance, which the European Parliament approved in 2020.
Since then, Renew Europe has consistently called for a robust regulatory framework for crypto assets to ensure the EU is ready for structural digital transformations.
Renew Europe also champions a proactive, innovation-friendly approach to blockchain and digital assets. The party views blockchain technology as a key driver of transparency, efficiency and growth across various sectors.
The group supports developing and establishing a digital euro, which it sees as essential for maintaining the European Union’s competitiveness in the digital age. Renew Europe describes the digital euro as “an ambitious project that should preserve public money as a monetary anchor, strengthen Europe’s strategic autonomy in the payments sector and promote financial inclusion.”
Additionally, Renew Europe strongly advocates for a European digital identity. The party believes that a secure and universally recognized digital ID system will enhance trust in digital transactions, streamline administrative processes and improve access to public and private services.
European Conservatives and Reformists Group (ECR) — 73 seats (gained 4)
The ECR Group holds a pragmatic and cautious view on cryptocurrency, reflecting its broader conservative and reformist principles.
The group sees blockchain and cryptocurrencies as promising tools for economic growth and modernization. According to the ECR, these technologies could make Europe’s financial sector more competitive and efficient, benefiting businesses and consumers alike. It believes cryptocurrencies should be integrated into a diverse financial ecosystem and support the MiCA regulation
However, the ECR supports stringent Anti-Money Laundering measures to combat the misuse of cryptocurrencies. It also calls for robust cybersecurity measures to defend against hacking and other threats.
The ECR is skeptical about a digital euro, calling it “a solution looking for a problem” and attributing the popularity and rise of cryptocurrencies to what it describes as irresponsible monetary policy.
The group argues that existing solutions, such as instant payments, already offer the benefits touted by proponents of a digital euro without the associated risks or complications.
Identity and Democracy (ID) — 58 seats (gained 9)
While the ID Group, known for its populist and nationalist tendencies, does not have an official stance on digital currencies and blockchain, member parties such as Germany’s Alternative for Germany (AfD) have some thoughts, at least on a digital euro.
The AfD sees the euro as fundamentally flawed and unable to sustain a union of 20 diverse economies. The party thinks that euro bailouts, often at Germany’s expense, are further evidence of its structural inadequacy.
The AfD opposes the introduction of a digital euro by the European Central Bank. The party sees it as a threat to cash, which is essential to protecting individual freedom and privacy from government overreach and surveillance. The party advocates for the preservation of cash as a constitutional right, fearing that a digital euro could undermine this fundamental liberty.
In contrast, Marine Le Pen of France’s National Rally (also a member party of the ID Group) has softened her stance despite a history of skepticism toward cryptocurrencies.
After initially calling for a ban on Bitcoin in 2016, Le Pen now supports strict regulation rather than an outright endorsement of crypto or blockchain technology.
The Greens/EFA Group has no overarching policy on cryptocurrencies or blockchain.
Paul Butcher, an EFA policy adviser, explained to Cointelegraph: “As a European political party, we are an alliance of our member parties, which have different views on the subject or have not developed policies on the sector. As a result, we have not yet discussed this issue at our General Assemblies or at the EFA Congress, where our 2024 manifesto was developed.”
However, the EFA supports the principle of subsidiarity and the MiCA regulation. Butcher said the party welcomes MiCA “as a starting point for a European-wide regulatory framework on crypto assets, which by their nature cross borders and cannot be adequately regulated at the national or regional level alone.”
“However, when it comes to taxation and specific measures to promote the sector, we seek to safeguard the right of the member states and regions to legislate in these areas.”
The EFA also recognizes the potential of crypto assets to give individuals greater freedom and ownership over their financial affairs. Butcher added: “We support this competition in the traditional banking sector and would like to see it develop in line with appropriate regulations to ensure that investors are protected while still being able to choose self-custody if they so wish.”
The Greens/EFA Group takes a cautious and socially conscious stance on blockchain. It acknowledges its potential for enhancing transparency and sustainability in various sectors, such as supply chain management and energy.
However, it is wary of the environmental impact of certain cryptocurrencies, particularly those relying on energy-intensive consensus mechanisms, such as proof-of-work.
The Greens/EFA Group supports exploring a digital euro, provided it aligns with sustainability goals and contributes to social welfare.
The Left in the European Parliament (GUE/NGL) — 36 seats (lost 1)
The Left is critical of cryptocurrencies, expressing concerns over their potential to facilitate illicit activities and exacerbate economic inequality. It is wary of the speculative nature of cryptocurrencies and the risks they pose to financial stability.
According to the Left, “crypto assets are an ecological disaster.” The German Left party’s election manifesto calls for banning Bitcoin and crypto mining to save energy.
MEP Chris MacManus (Ireland) said he had “no interest in creating a market for or in fostering the use of crypto assets,” adding that “at their worst, they are pyramid schemes, or used by criminal gangs for money laundering, or defrauding working people, and they can waste huge amounts of energy for no purpose.”
“I see little or no social or economic benefit to these tools of speculation. I accept the reality that crypto assets exist, and short of banning them, they must be regulated.”
The Left supports a digital euro designed to enhance public control over the monetary system and promote economic justice. It advocates for strict regulatory measures to curb speculation, protect consumers and ensure digital financial innovations serve the broader public interest.
Non-Inscrits
Non-Inscrits are MEPs who do not belong to one of the recognized political groups listed above.
Volt Europa — 5 seats won (plans to join Renew in EU Parliament)
Volt Europe, a pro-European federalist party focused on innovation and digital rights, holds a progressive stance on cryptocurrencies.
It believes cryptocurrencies are significant within the traditional financial system and advocates for protecting users’ digital rights while ensuring compliance with financial regulations. Pauline Raabe, who handles public relations for Volt Europe, told Cointelegraph:
“Cryptocurrencies are already intertwined with the traditional financial system, as evidenced by the recent emergence of Bitcoin [exchange-traded funds]. As such, it is an asset class that is here to stay, and therefore, our main concern is its impact on society and the economy.”
Volt supports the introduction of a digital euro without limits and with remuneration to foster competition in the market for deposits and payment services. Its approach to regulation, including MiCA, emphasizes the need for clarity and consistency across the EU to avoid unnecessary red tape for investors and companies.
Regarding taxation, Volt proposes treating crypto investments like any other investments. It aims to harmonize European investment regulation to create an integrated market for financial investments. As part of this harmonization effort, the party supports the creation of mutual funds and exchange-traded funds with crypto assets.
Regarding blockchain technology, Volt sees its potential applications in digital identities, e-health and certificate diffusion. It advocates for further research and development to advance the cryptographic foundations of blockchains and support innovative firms exploring their real-world applications.
“Volt wants to triple the budget of the Horizon Europe program. To facilitate innovative startups, Volt strives to establish a full-scale European venture program and to support entrepreneurs in fitting into the regulatory framework of the EU by, for example, creating regulatory sandboxes.”
European Christian Political Movement (ECPM) — 4 seats won
According to Adriana Rus, the ECPM’s communications manager, the party generally supports technological progress as long as it “does not threaten human dignity and fundamental rights, such as the right to privacy and freedom of speech, and the environment is not harmed.”
Some ECPM members are particularly critical of initiatives like the European digital wallet and eID, believing they compromise privacy and anonymity. However, beyond these concerns, the ECPM has not established a detailed policy on cryptocurrencies.
Balancing innovation with regulatory oversight
The newly elected European Parliament will significantly influence the future of cryptocurrency and blockchain technology in the EU. Each political group has a different perspective: The EPP Group favors balanced regulation to support growth and innovation, while the S&D Group prioritizes strict rules to prevent misuse and supports the development of a digital euro. Renew Europe advocates for a proactive stance on digital assets, pushing for a digital euro and a European digital identity.
Given the Parliament’s diverse composition, debates and potential adjustments to frameworks like MiCA are expected. The presence of far-right and conservative parties adds complexity, with some skeptical of the digital euro and prioritizing stringent Anti-Money Laundering measures. Meanwhile, smaller groups like the Greens and the Left emphasize environmental concerns and social justice in digital finance.
ينتظر أن يسهم القطاع السياحي بمبالغ تصل إلى 16 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2034، حيث أسهمت القفزات الكبيرة في نسب التعافي بأعداد السياح القادمين من الخارج، في قيادة السعودية لمنطقة الشرق الأوسط بأن تكون المنطقة الوحيدة في العالم التي تجاوزت مستويات السياحة قبل جائحة كورونا خلال عام 2023، وذلك بتسجيلها لنمو بنسبة 56% مقارنة بعام 2019.
ورأس أحمد الخطيب وزير السياحة ورئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الاجتماع الـ121 للمجلس التنفيذي الذي ينعقد في برشلونة الإسبانية خلال الفترة من 10 إلى 11 يونيو الجاري بمشاركة وزراء السياحة من جميع أنحاء العالم.
وتأتي رئاسة السعودية للدورة الحالية تأكيداً على دورها وتأثيرها في قطاع السياحة عالمياً في ظل النجاحات الكبيرة التي حققها القطاع السياحي خلال الفترة الأخيرة حيث قال: “كان ترؤس الاجتماع الـ121 للمجلس التنفيذي لحظة تاريخية بالنسبة لنا، حيث وحد قادة العالم لمواجهة التحديات الملحة في مجال السياحة والدفع بقطاع السياحة العالمي إلى إحراز تقدم ملموس في الجوانب كافة، وقد أكد هذا التجمع رؤيتنا الجماعية في استمرار ازدهار القطاع السياحي دولياً، مع التأكيد على ضرورة تغذيته بنماذج ابتكارية لاستدامة القطاع وخلق الفرص الاستثمارية ومواصلة الشراكات الإستراتيجية”.
وتركزت المناقشات خلال الاجتماع على تحليل اتجاهات السياحة الدولية، وتنفيذ برنامج العمل العام والإصلاحات التنظيمية، إضافة لمناقشة إستراتيجيات النمو المالي لقطاع السياحة دولياً، وأهمية الاستثمار في تنمية الموارد البشرية للحفاظ على القدرة التنافسية العالمية، مع ارتفاع النسب العالمية لوجهات السفر.
واستضاف الخطيب كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع السياحة بالقطاع الخاص في إسبانيا، وذلك على هامش الاجتماع، حيث استعرض الفرص الاستثمارية الجاذبة في السعودية في ظل برنامج الممكنات الاستثمارية في قطاع السياحة، ومبادرة الممكنات الاستثمارية في قطاع الضيافة، كما استعرض تنوع الوجهات السياحية في السعودية وخططها في تعزيز الربط الجوي بين إسبانيا والسعودية، وكذلك أوروبا على نطاق أوسع.
وتتزامن المناقشات مع كبار المسؤوليين الإسبان مع ارتفاع عدد الزوار الإسبان إلى السعودية خلال عام 2023، حيث استقبلت السعودية ما يتجاوز 40 ألف سائح إسباني، بزيادة بلغت 6% عن العام 2022، حيث يعزى هذا النمو بفضل إطلاق السعودية لتأشيرة الزيارة الإلكترونية، وذلك ضمن جهودها لإتاحة الفرصة أمام السياح والزوار لـ66 دولة لاستكشاف ما تمتلكه من وجهات وإمكانات سياحية هائلة، وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعيها لرفع أعداد السياح القادمين من الخارج إلى 70 مليون سائح بحلول العام 2030.
برعاية محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، انطلقت أمس الثلاثاء فعاليات النسخة الثانية من منتدى التمويل الأخضر «جريفن 2024» بعنوان «التمويل الأخضر: ضرورة ملحة لمستقبل القطاع المصرفي»، وذلك برعاية ذهبية من ثمانية بنوك هي الأردن، والإسلامي الأردني، والأهلي الأردني، والقاهرة عمان، والإسكان للتجارة والتمويل، والأردني الكويتي، والاتحاد، والعربي الإسلامي الدولي.
وبحضور قيادات مصرفية في البنوك وأمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح، وبمشاركة ما يزيد عن 180 مشاركاً من البنوك ومن مختلف القطاعات المصرفية والاقتصادية والجهات الحكومية والمؤسسات والمنظمات الدولية ذات العلاقة بالموضوع.
وأكد الدكتور شركس أن التغير المناخي أصبح من أهم القضايا على المستوى العالمي نظراً لما ينطوي عليه من مخاطر اجتماعية وبيئية واقتصادية، وإن المنتدى يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون داخل القطاع المصرفي ومع الجهات الأخرى ذات العلاقة لتطوير وتفعيل مبادرات التمويل الأخضر في المملكة.
وأوضح أن البنك المركزي أدرك مبكراً أهمية الحفاظ على البيئة وتشجيع الطاقة المتجددة، حيث شمل قطاع الطاقة المتجددة ومشاريع كفاءة الطاقة ضمن برنامجه التمويلي لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية في عام 2013، إيمانا منه بأهمية هذا القطاع في المحافظة على البيئة وتوسيع نطاق استخدام الطاقة النظيفة في الأردن والتخفيف من أثر تغير المناخ.
وأضاف أن البنك المركزي قام في 2023 بإطلاق استراتيجية التمويل الأخضر (2023-2028) التي تم إعدادها بالتعاون مع البنك الدولي وبالتنسيق والشراكة مع جمعية البنوك والقطاع المصرفي والمالي والأطراف ذات العلاقة في القطاعين العام والخاص. وتعتبر هذه الاستراتيجية بمثابة خارطة طريق لتمكين البنك المركزي والقطاع المالي من تعزيز التمويل الأخضر والحد من مخاطر تغير المناخ، وتغطي قطاع البنوك وشركات التأمين وشركات التمويل الأصغر، كما تمتاز هذه الاستراتيجية بأنها الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار إلى أن البنك المركزي انضم في 2021 إلى شبكة تخضير النظام المالي العالمية، التي تهدف إلى تعزيز الاستجابة العالمية المطلوبة لتحقيق أهداف الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ وتعزيز دور النظام المالي في إدارة مخاطر تغير المناخ وتوجيه رأس المال للاستثمارات الخضراء ومنخفضة الكربون.
بدوره قال الدكتور فتوح، أن الجامع المشترك بين الحضور هو تعزيز التنمية المستدامة التي تلبي احتياجات الحاضر دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها.
وأوضح اأن هذا المؤتمر يناقش قضية بالغة الأهمية، تتمثل في تقاطع بين التمويل والاستدامة، والتنمية في عصر أصبحت فيه عواقب تغير المناخ والتدهور البيئي واضحة بشكل متزايد.
وأشار إلى أن دور المؤسسات المالية في تعزيز مستقبل مستدام أصبح بالغ الأهمية، موضحًا أن التمويل الأخضر يمثل وسيلة حاسمة لتحقيق النمو المستدام ومعالجة التحديات الملحة التي يفرضها تغير المناخ.
وأشاد الدكتور فتوح بالتزام الأردن بمبادرات التمويل الأخضر، مشيرًا إلى الخطة الوطنية للنمو الأخضر التي تم إطلاقها في 2017، ومشاريع الطاقة المتجددة، والسندات الخضراء، والصندوق الأردني للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في بناء مستقبل مرن ومزدهر للأجيال القادمة.
من جهته، قال نائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمار الصفدي ان منتدى التمويل الأخضر «جريفن»، هو منتدى سنوي أطلقته الجمعية عام 2023، ويسلّطُ الضوء على التمويل الأخضر، ويهدف لتعزيز أطر الحوارِ والتعاونِ بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة والقطاع المصرفي لدعم وتعزيز مبادرات التمويل الأخضر والاستدامة في المملكة.
وبين ان التوجه نحو الاستدامة والتمويل الأخضر أصبح إحدى الضرورات الملحة لبناء مستقبل القطاع المصرفي، والذي يتوافق أيضا مع رؤية التحديث الاقتصادي، كما أوضح مواصلة المؤشرات المصرفية الرئيسية تحقيق معدلات نموٍ مستدامة وحفاظ القطاع المصرفي على عناصر قوته ومتانته المالية من خلال الإشارة إلى مؤشرات المتانة المالية.
وتضمن المنتدى على مجموعة من الجلسات المتخصصة التي بحثت طبيعة التمويل الأخضر والمستدام والتحول إلى نهج الاستدامة في القطاع المصرفي. حيث جاءت الجلسة الافتتاحية بعنوان التمويل الأخضر: الأهمية والاتجاهات والتي تحدث فيها جاسون شانيل رئيس التمويل المستدام في سيتي العالمية، أهمية التمويل الأخضر والاتجاهات العالمية حوله، واتجاهات الأسواق في جانب التمويل الأخضر، ووجود ارتفاع ملحوظ للطلب عالمياً على الحلول المالية المستدامة، وخصوصا ارتباط الحلول البيئية مع بيئة الأعمال المصرفية.
أما الجلسة الأولى من المنتدى، والتي بحثت في تكامل التمويل الأخضر في العمليات المصرفية، وإدارتها المهندسة ربى الزعبي مسؤولة الطاقة والمناخ والتنمية في وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، فقد ركز المتحدثون خلالها على العناصر المؤثر على عملية التحول، حيث تحدث أندريوس سكارنوليس، الخبير الاقتصادي المالي الأول في شؤون المالية والقدرة التنافسية والابتكار في البنك الدولي، عن النظرة الشمولية للتمويل الأخضر على مستوى المنطقة والعالم. فيما تحدث يان إننباخ، مستشار تطوير الأنظمة المالية في مجموعة GFA الاستشارية، وشدى الشريف، خبير سياسات الاقتصاد الأخضر ونائب رئيس الفريق في GIZ الأردن، عن مجموعة الأدوات والآليات المتعلقة بتصميم وتطوير أدوات التمويل والقروض المصرفية الخضراء، والفرص الاستثمارية، وأهمية تعزيز سلوك المستهلك للدفع نحو التكنولوجيات الخضراء. أما فنسنت دوينهاور، المدير المساعد ورئيس النظام المالي الأخضر لجنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فقد استعرض التجارب الدولية وسبل تسريع وتيرة التمويل الأخضر من خلال عرض قصص النجاح توضيح العمليات المصرفية لنجاحها.
وتضمن المنتدى على جلسة فرعية مخصصة للقطاع الصناعي في الأردن، والتي تحدث فيها المهندس معن عياصرة عن فرص التمويل الأخضر في القطاع الصناعي.
أما الجلسة الثانية من المنتدى، فقد تناولت ممارسات إدارة مخاطر التمويل الأخضر، والتي أدارها الدكتور رسمي حمزة، المدير التنفيذي لصندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة (JREEF). وتحدث في الجلسة ميرت ديديباس، المدير الإقليمي لمكتب مدرسة فرانكفورت للتمويل والإدارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن الجوانب الفنية المتعلقة بالتمويل الأخضر في القطاع المصرفي، وعناصر تقييم المخاطر البيئية وإدماجها في نماذج التحليل الائتماني لتعزيز القرارات الائتمانية واستدامة المحافظ المالية والحد من فرص الغسيل الأخضر للأموال «Green Washing». فيما تحدث محمد عمايرة مدير دائرة الاستقرار المالي في البنك المركزي الأردني عن توجهات البنك في تطبيق استراتيجية التمويل الأخضر، وسبل تعزيز هيكل حوكمة المخاطر المتعلقة بالتمويل الأخضر في القطاع المصرفي.
وفي ختام أعمال المنتدى، قدم مدير عام جمعية البنوك، الدكتور ماهر المحروق، البيان الختامي للمنتدى، مشيراً إلى دور الجمعية في تعزيز وبناء أُطر التواصل والتشابك مع كافة الجهات لتعزيز التحول نحو الاستدامة في القطاع المصرفي، وجهود الجمعية في تطوير وبناء القدرات والتعمق في مواضيع الاستدامة والتمويل الأخضر لتعزيز القيادات المصرفية لقيادة هذا التحول.
وبين المحروق ان تخضير القطاع المصرفي عملية مستمرة، وترتبط مع تطبيق استراتيجية البنك المركزي للتمويل الأخضر للأعوام 2023-2028 ورؤية التحديث الاقتصادي والتي اتخذت من الاستدامة إحدى الركائز الأساسية للرؤية.
قبل نحو عشرة أعوام عندما سمحت سلطنة عمان بمزاولة الأعمال المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كان القطاع بمثابة “طلقة في الهواء”، فالتحديات الماثلة كبيرة ليس فيما يتعلق بالبيئة التشريعية لهذا القطاع وهو يتلمس خطواته الأولى، ولكن حتى على مستوى الخبرات الوطنية، والوعي لدى غالبية الأفراد وهو التحدي الأكبر رغم أن الكثيرين كانوا يطالبون به دون معرفة بكيفية ممارساته. وعلى امتداد هذه السنوات استطاع قطاع الصيرفة الإسلامية أن يرسخ مكانته ويلعب دورا مهما في عملية البناء ويساهم بفاعلية في تمويل المشروعات بمختلف القطاعات، ويطور خدماته ومنتجاته لتلبي متطلبات ورغبات الشركات والأفراد.
لقد شهد قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان نموا متسارعا في حجم الأصول والودائع، ويزداد دوره في توفير التمويل اللازم للمشروعات وتطويرها في الكثير من القطاعات الاقتصادية خاصة تلك المستهدفة في توجهات التنويع، وذلك في إطار مواكبة القطاع المصرفي لمستهدفات “رؤية عمان2040”. ويوجد حاليا في سلطنة عمان بنكان إسلاميان، وأربع نوافذ إسلامية.
يقول كمال الدين بن حسن المرزع الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي: بعد مضي قرابة 10 سنوات على تواجد أنشطة الصيرفة الإسلامية في سلطنة عمان، تطورت هذه الأنشطة بشكل كبير وارتفعت حصتها في القطاع المصرفي العماني، ويرجع جانب كبير من هذا النجاح لما استقطبه القطاع من خبرات تمتلك رؤية وخبرة واسعة في هذا المجال، وقدرة الصيرفة الإسلامية على تطوير منتجاتها بما يلبي احتياجات المجتمع والمستثمرين.
بالأرقام تشير إحصائيات البنك المركزي العماني إلى أنه بنهاية الربع الأول من العام الجاري ارتفع حجم أصول البنوك والنوافذ الإسلامية بنسبة 14.8 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2023، وبلغت 7.6 مليار ريال عماني بما يمثل 17.7 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي العماني، كما زاد حجم التمويل الذي يقدمه القطاع بنسبة 12 بالمائة إلى 6.3 مليار ريال عماني وارتفع حجم الودائع 18 بالمائة إلى 5.8 مليار ريال عماني.
يؤكد الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي لـ”عمان” أنه على مدار سنوات عملها، تمكنت أنشطة الصيرفة الإسلامية من مواجهة التحديات التي تزامنت مع بدء هذا النشاط في سلطنة عمان، وأثبتت قدرتها على اكتساب ثقة متزايدة في قدرتها على النمو وطرح الخدمات التي تلبي احتياجات المجتمع والمستثمرين، ويستهدف القطاع تطوير أدائه وخدماته بشكل مستمر بما يعزز قدرته في التغلب على تحديات المنافسة والسيولة وارتفاع كلفة التمويل في السوق.
ويوضح المرزع أن بعض المستثمرين يستهدفون الاستثمار في الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وقد لاحظنا الإقبال الكبير على الاكتتاب في إحدى أهم شركات الطاقة في الفترة الماضية. متوقعا طرح عدد من الشركات المتوافقة مع الشريعة للاكتتاب خلال الفترة القادمة، وسوف تستقطب مختلف الشرائح من المستثمرين. وهناك العديد من القطاعات الجاذبة للاستثمار في سلطنة عمان، كالنفط والغاز والمعادن وقطاع التطوير ومشاريع البنية الأساسية، كما هو حاليا في محافظة مسندم وغيرها من المحافظات. مشيرا إلى أن ظفار الإسلامي ساهم في تمويل بعضها، وكذلك مشروعات في قطاع التعليم الذي يشهد تطورا مستمرا.
وفي ظل ما تشهده سلطنة عمان من حراك واهتمام بالاقتصاد الأخضر وتحقيق مستهدف الحياد الكربوني، يؤكد الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي أن قطاع الصيرفة الإسلامية يتطلع للمساهمة في تحقيق طموحات سلطنة عمان للتحول نحو هذا القطاع الواعد “الاقتصاد الأخضر”، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. مشيرا في هذا الصدد إلى أن بنك ظفار لديه اهتمام كبير بالبعد البيئي والتوافق مع المعايير البيئية، ويقوم عدد من المختصين حاليا بإجراء دراسة لوضع خطة للاستدامة البيئية، وسيكون تنفيذ هذه الخطة على عدة مراحل، حيث يأخذ البنك بعين الاعتبار أهمية المعايير البيئية ومالها من تأثير في تقييم البنوك، وهو ما يجعل القطاع المصرفي العماني حريصا على مواكبة التوجهات الاستراتيجية العالمية في الحد من متغيرات المناخ وتبني استراتيجيات للاستدامة على المدى الطويل. مؤكدا أن القطاع المصرفي العماني لديه القدرة والرغبة في المشاركة في تمويل مشروعات الطاقة النظيفة سواء من قبل البنوك نفسها أو عبر الدخول في تحالفات. وقال: البنوك حاليا في طور جمع المعلومات عن هذا القطاع ودراسته، وهناك مشروعات بالفعل بدأت دراسة تمويلها أو المشاركة في تمويلها.
ويوضح كمال الدين المرزع أن ظفار الإسلامي حقق نموا قويا في حجم الأصول ومحفظة التمويل وحجم ودائع الزبائن خلال الربع الأول من هذا العام، مما يعزز الأداء الجيد الذي حققته الصيرفة الإسلامية، ومن المتوقع أن يواصل ظفار الإسلامي النمو بدعم من تنامي الطلب على الخدمات المالية الإسلامية في سلطنة عمان.
وقال: إن ظفار الإسلامي قام بتعزيز استثماراته في المنتجات والخدمات ضمن استراتيجية طويلة المدى لتقديم خدمات مصرفية متميزة لزبائنه، ويشمل ذلك عروض المنتجات والخدمات وتحسين الخدمات المصرفية الرقمية، وتوسعة شبكة الفروع التي وصلت لغاية الآن 24 فرعا.
كما تم مؤخرا تدشين الهُوية الجديدة لنافذة الصيرفة الإسلامية “ظفار الإسلامي”، والتي كانت بدايتها تحت اسم “ميسرة للصيرفة الإسلامية”، وتعكس الهُوية الجديدة الفرص التي يسعى ظفار الإسلامي إلى الاستفادة منها سواء على مستوى الشركات أو الأفراد.
ويضيف: إن خدمات ومنتجات ظفار الإسلامي تتميز بالتنوع والتطور، حيث تغطي متطلبات السكن والبضائع وغيرها من المنتجات الإسلامية التي تتميز بالحداثة، مما يضعها كمنافس قوي لمنتجات البنوك التقليدية. وعلى مدى السنوات تم تطوير الكثير من الخدمات والأنظمة وترقية البنية التكنولوجيا للخدمات، ونواصل بشكل مستمر دعم وتطوير الخدمات بما يلبي احتياجات المجتمع، وقد وجدنا أن الطلب يتزايد من قبل المواطنين خاصة صغار المستثمرين على المنتجات الإسلامية المتعلقة بالاستثمار مثل الصكوك الإسلامية، ولذلك قام “ظفار الإسلامي” بطرح الكثير من المنتجات التي تلبي هذه الاحتياجات، وهناك منتجات جديدة قيد التطوير حاليا، وأخرى سيتم إطلاقها خلال الفترة القادمة وهي تستهدف صغار المستثمرين نظرا لعوائدها الجيدة وتوافقها مع الشريعة الإسلامية.
كما تتضمن خدمات ومنتجات “ظفار الإسلامي” تقديم الاستشارات المالية والاستثمارية وتمويل المشروعات وخدمات الأفراد، واستخدام التقنيات الحديثة، والتي تجد اهتماما كبيرا من قبل ظفار الإسلامي، وفي القطاع المصرفي بشكل عام مع سعي القطاع المستمر لخدمة الزبائن بشكل مرن، وعن بعد من خلال التطبيقات، مما يسهل عليهم إنجاز متطلباتهم اليومية.
وحول دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، أكد أن دعم ومساندة هذا القطاع أولوية لدى ظفار الإسلامي نظرا للدور الكبير الذي يقوم به رواد الأعمال في دعم روح الابتكار وتعزيز توجهات التنويع.
ويرى كمال الدين المرزع أن تحقيق نقلة في نمو هذا القطاع يتطلب ليس فقط التمويل بل توفير خدمات التدريب والاستشارات التي تمكنه من الاستمرار والتوسع، ولذلك فإن دعم رواد الأعمال يتطلب تكاتف جميع المؤسسات للنهوض والدفع بهذا القطاع، وندرس بشكل متواصل الخدمات وأوجه الدعم التي تساعد هذه المؤسسات سواء لتسهيل فتح الحسابات أو الخدمات الإلكترونية المتطورة، ويعطي ظفار الإسلامي أولوية لدعم الشركات الناشئة ونرحب باستقبال ودراسة الأفكار الابتكارية.
وحسب قوله، تبنى بنك ظفار العديد من هذه الشركات ووفر لها الدعم، ونرصد التغيير الإيجابي المتسارع في هذا القطاع خصوصا في فترة ما بعد تفشي “كوفيد19″، حيث أصبح الاعتماد كبيرا على التقنيات والتطبيقات، ويحرص بنك ظفار على تبني التقنيات التي ترتقي بالخدمات الإلكترونية بشكل آمن، ونسعى لتحقيق أقصى استفادة لزبائننا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات المبتكرة.
ويؤكد الرئيس التنفيذي لظفار الإسلامي أن القطاع المصرفي في سلطنة عمان حريص على مواكبة كافة المتغيرات في قطاع الخدمات المالية، وعلى سبيل المثال فقد أصبحت العملات الرقمية محور اهتمام القطاع المصرفي، وأيضا من قبل البنك المركزي العماني، ونحن نتابع دائما تطورات هذا المجال ونحدد ما يمكن توظيفه لتطوير الأعمال وفق الأطر التنظيمية والتشريعية، غير أنه يرى أن الأهم بالنسبة للزبائن هو التوسع والتطور الدائم في التعاملات الرقمية نفسها وتطوير خدمات الدفع الإلكتروني، نظرا لتراجع استخدام النقد والاعتماد على التطبيق الإلكتروني وقنوات الدفع الإلكتروني والتي أصبحت أكثر موثوقية وأمانا، ومجالا كبيرا للتنافس من قبل البنوك بهدف تحسين وتسهيل كافة الخدمات الرقمية.
تعقّد الضغوط السياسية عملية اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أو بريطانيا، حيث تدرس البنوك المركزية ما إذا كانت ستخفض تكاليف الاقتراض في حين يستعد الناخبون للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
ويرغب بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي في تفادي أي تصور بأنهما سيخفضان الفائدة لمساعدة الحكومات الحالية، وفق ما يؤكده مسؤولون سابقون وخبراء اقتصاد، ما يزيد احتمال ابتعادهما عن هذه الخطوة، خاصة مع الاقتراب الشديد من يوم الاقتراع.
والوضع صعب بشكل خاص بالنسبة لبنك إنجلترا، بالنظر إلى أن اجتماع البنك المقبل سيكون قبل أسبوعين من الانتخابات العامة المقررة في يوليو، رغم أن محافظ المركزي البريطاني كان قد أشار إلى أن خفض سعر الفائدة قريب.
وقال تشارلز غودهارت، العضو السابق في لجنة السياسة النقدية بمصرف إنجلترا: «لا ترغب المصارف المركزية في أن تبدو وكأنها تمارس السياسة على الإطلاق؛ لذا فإن عدم فعلها شيئاً هو أسهل الخيارات، إذ إنه بمقدورك إذا لم تحرك أسعار الفائدة هذا الشهر، أن تفعل ذلك في الشهر التالي».
وبعد أن ارتفعت الفائدة لأعلى مستوياتها منذ أعوام طويلة استجابة لأسوأ زيادة للتضخم منذ جيل، تتعرض البنوك المركزية الغربية حالياً إلى ضغوط جمة لتعكس مسارها. ويعد المركزيان الكندي والأوروبي من المصارف التي اتخذت خطواتها الأولى لتيسير السياسة النقدية، حيث أقرا تخفيضاتهما الأولى الأسبوع الماضي. أما الفيدرالي الأمريكي ومصرف إنجلترا فيتأخران عن الركب، حيث لا يزالان يدرسان تداعيات عدم مرونة التضخم في قطاع الخدمات.
وفي الولايات المتحدة، يواجه الاحتياطي الفيدرالي عملية انتخابية أكثر طولاً مقارنة بالعملية المتسارعة التي تشهدها المملكة المتحدة. وما زالت الأسواق تتوقع تقليص الفيدرالي للفائدة منتصف سبتمبر المقبل، خلال الاجتماع الأخير قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في الخامس من نوفمبر، رغم قوة تقرير الوظائف الصادر الجمعة الماضية.
ويرى البعض صعوبة في الأمر على صانعي السياسة الأمريكيين. وبالنسبة لآدم بوزن، مدير معهد «بيترسون» للاقتصاد الدولي والعضو السابق في لجنة السياسة النقدية، فإن قوة الاقتصاد الأمريكي تعني أن الفيدرالي لن يضع نفسه تحت بؤرة الضوء بخفض الفائدة قبل الانتخابات. وقال: «ليس بمقدور الفيدرالي الإحجام عن خفض الفائدة لأجل غير مسمى، ولا يجب عليه بيان أنه سيواصل تثبيتها». وتابع أن خفض الفائدة غير مرجح حتى سبتمبر. وهم سيحاولون ألا يفعلوا أي شيء حتى نوفمبر إذا سمحت لهم البيانات بذلك.
وفي حين واجه الرئيس الأمريكي جو بايدن ضغوطاً سياسية من بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، لكنه ومعه جانيت يلين، وزيرة الخزانة والرئيسة السابقة للفيدرالي، كانا حاسمين بشأن عدم رغبتهما في المساس باستقلالية المصرف المركزي. ويمكن للبيانات أن تعطي الفيدرالي بعض الوقت، حيث يظل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، البالغ 2.7%، أعلى بكثير من مستهدف المركزي البالغ 2%، كما أن سوق العمل آخذة في التباطؤ بأكثر مما كان متوقعاً.
ويعتقد إيسوار براساد، الأستاذ لدى جامعة كورنيل، أن بيانات وظائف شهر مايو جعلت تخفيض الفائدة في يوليو أمراً مستبعداً بصورة شبه مؤكدة، وقال: «أي تحرك للفيدرالي، والذي يبدو مستبعداً في الصيف، قد يتم تأجيله إلى قرب انتخابات نوفمبر». وأضاف: «مزيج قوة التوظيف ونمو الأجور بالاقتران مع استمرار ضغوط التضخم يسلط الضوء على استدامة زخم النمو».
وأرجأ الفيدرالي بالفعل اجتماعه في نوفمبر، بحيث ينعقد بعد الانتخابات، وهو ما حدث من قبل في 2020. واستبعد آخرون سماح الفيدرالي لتوقيت الانتخابات العامة بلعب دور في القرارات. وقال دونالد كون، نائب الرئيس الأسبق للفيدرالي، إن جيروم باول «كان واضحاً جداً في أن قرارات الفيدرالي لن تكون مدفوعة بالسياسة، وإنما بالاقتصاد. أنا واثق أنه سيلتزم بذلك». وتابع: «لا أرى سبباً لعدم خفض الفائدة، إذا بلغنا سبتمبر، وقد تراخت سوق العمل وظل التضخم منخفضاً».
وبالنسبة للمملكة المتحدة، أفاد سوشيل وادواني، وهو أيضاً عضو سابق في لجنة السياسة النقدية، بأنه لا يرى سبباً من حيث المبدأ يحول دون اتخاذ مصرف إنجلترا للقرار قبل الانتخابات. وصوّت وادواني لصالح خفض الفائدة قبل يوم من الانتخابات العامة في 2001، لكن الأغلبية قررت تثبيتها. وأضاف: «المنعطف الذي يمر به المصرف حالياً أكثر صعوبة، بسبب ازدياد حديث الساسة عن الفائدة».
صرح أندرو بيلي، محافظ مصرف إنجلترا خلال الشهر الماضي، بأن أعضاء لجنة السياسة النقدية «لا يناقشون المسائل السياسية أبداً في اجتماعاتهم». وأفاد: «تتعلق مهمتنا باتخاذ قرارات تتفق واختصاصاتنا»، ومع ذلك، قال ريشي سوناك، رئيس الوزراء في الشهر الماضي، إن التصويت لحزب المحافظين لا لحزب العمال المعارض سيكون بمثابة تصويت لصالح تكاليف اقتراض أقل، في تدخل بدا وكأنه يضرب باستقلالية مصرف إنجلترا عرض الحائط.
وقال مارتن ويل، العضو السابق في لجنة السياسة النقدية بين عامي 2010 و2016: «كانت هذه الحكومة أكثر استعداداً لإعلان وجهات نظر بشأن السياسة النقدية مقارنة بالحكومات السابقة، ولا يبدو أنها مدركة لمبدأ الاستقلال الوظيفي». وأسهب: «إذا كنت عضواً في لجنة السياسة النقدية، فأعتقد أنني كنت سأحتاج إلى سبب وجيه بشكل خاص لإجراء تغيير على السياسة قبل وقت وجيز من الانتخابات العامة».
وفاقت أرقام التضخم لشهر أبريل التوقعات، بينما تراجع نمو مؤشر أسعار المستهلكين للخدمات بشكل هامشي إلى 5.9%، ما يتخطى كثيراً نسبة 5.5% التي توقعها مصرف انجلترا، لكن إذا أظهرت بيانات التضخم لشهر مايو، التي ستنشر في 19 يونيو، انخفاضاً ملحوظاً لأسعار المستهلكين، فإن قضية خفض سعر الفائدة الفوري من 5.25% في الاجتماع التالي لبنك إنجلترا قد تتفوق على أي اعتبارات سياسية. وقال وادواني: «لا أعتقد في قدرة أحد على الاعتراض على خفض الفائدة إذا كانت البيانات المقرر صدورها في 19 يونيو مقنعة بما يكفي».
أطلقت فوربس الشرق الأوسط قائمتها للنصف الأول من عام 2024، حيث دخل ضمن القائمة مجموعة من الشركات والشخصيات البحرينية.
وتهيمن الشركات الخليجية على القائمة بـ 92 شركة، تتصدرها الإمارات العربية المتحدة. مع 32 شركة، تليها 31 من المملكة العربية السعودية. وتضم القائمة أيضًا 14 شركة من قطر، و10 من الكويت، و4 من المغرب، و3 من البحرين، ومشاركتين من كل من مصر والأردن وعمان.
وتحتفظ شركة أرامكو السعودية بالمركز الأول هذا العام بأصول تبلغ 660.8 مليار دولار وقيمة سوقية 1.9 تريليون دولار، يليها البنك الوطني السعودي والشركة العالمية القابضة. ويعد قطاع الخدمات المصرفية والمالية الأكثر تمثيلاً بـ 45 مدخلاً يولد مبيعات إجمالية بقيمة 223.5 مليار دولار، مع أصول بقيمة 3.3 تريليونات دولار. لكن قطاع الطاقة، ممثلا بخمس شركات، هو الأكثر ربحية، حيث يبلغ إجمالي أرباحه 127.5 مليار دولار، بفضل أرامكو.
ودخلت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ومجموعة بنك البحرين الوطني (NBB) ومجموعة بنك (ABC) ، ضمن أقوى 100 شركة عامة.
وجاءت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) في الترتيب 63 ومجموعة بنك البحرين الوطني (NBB) في الترتيب 84 ومجموعة بنك (ABC) في الترتيب 92، وذلك ضمن أقوى 100 شركة عامة.
فيما ضمت القائمة عائلة المؤيد وكانو والزياني وفخرو من ضمن أقوى 100 شركة عائلية عربية.
وجاء كل من أحمد يوسف من عقارات السيف، وأمين العريض من نسيج وأحمد العمادي من ديار المحرق وماجد الخان من إنفراكورب ضمن قادة الشركات العقارية الأكثر تأثيرًا.
وحلت الرئيسة التنفيذية لمجموعة بنك البحرين للتنمية دلال الغيص، والرئيسة التنفيذية لشركة البحرين الوطنية للتأمين على الحياة إيمان أسيري، والرئيسة التنفيذية لـ «سيكو» نجلاء الشيراوي، ضمن أقوى 100 سيدة أعمال.
ودخلت شركة «إيزي باي» لحلول الدفع الإلكتروني، ومنصّة «رين» لتداول العملات المشفرة، وبوابة ترابط للصيرفة المفتوحة، ضمن أقوى 50 شركة تكنولوجيا مالية.
وجاء محمد العارضي (انفستكورب)، وهشام الريس (مجموعة جي إف إتش المالية)، ونجلاء الشيراوي (سيكو) ضمن أقوى مديري الأصول.
أحمد جناحي وعادل عبدالله وجيفري جوه ضمن قائمة «فوربس» لأقوى قادة السياحة والسفر في الشرق الأوسط 2024.
هناك وعد اقتصادي يتعين علينا أن نقطعه عبر الأجيال، وهو وعد يتطلب منا أن نتخذ إجراءات حاسمة في هذا العقد، عندما زرت جامعة كامبريدج أخيرا، طرحت سؤالا بسيطا: كيف يمكننا أن نبني اقتصادا لا يستفيد منه هذا الجيل فحسب، بل الجيل الذي يأتي بعده؟
العثور على الإجابة الصحيحة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. فالتوترات الجيوسياسية آخذة في الارتفاع، ويواجه الاقتصاد العالمي أضعف توقعاته في الأمد المتوسط منذ عقود من الزمن. ويواجه الشباب خصوصا تحديات هائلة، بدءا من دفع تكاليف تعليمهم، إلى العثور على عمل وشراء منزل، إلى مواجهة التأثير باهظ التكلفة في حياتهم.
يشعر كثير من الناس أن الاقتصاد لا يعمل لمصلحتهم. كثيرون ليسوا قلقين فحسب، بل غاضبين. ونحن نشهد الآن هذه الظاهرة في المجتمع وفي السياسة، مما يثير شبح “عصر الغضب” والمزيد من الاستقطاب وعدم الاستقرار.
لكن لا ينبغي أن يكون الأمر على هذا النحو. لقد ألهمتني مقالة كتبها رجل الاقتصاد العظيم جون ماينارد كينز في 1930: “الاحتمالات الاقتصادية لأحفادنا”. هذه المقالة لها مكانة خاصة في قلبي. لماذا؟ لأنني أفكر كثيرا في مستقبل أحفادي، ولأنني أشارك كينز تفاؤله الذي لا هوادة فيه. حتى في أيام الكساد الكبير المظلمة، رأى مستقبلا أكثر إشراقا.
وتوقع كينز أنه في غضون 100 عام، سترتفع مستويات المعيشة بما يصل إلى 8 أضعاف، مدفوعة بالمكاسب الناجمة عن الإبداع التكنولوجي وتراكم رأس المال. وقد أثبتت توقعاته دقتها بشكل ملحوظ: فحتى مع تضاعف عدد سكان العالم 4 مرات. على مدى القرن الماضي، ارتفع نصيب الفرد في الدخل العالمي 8 أضعاف. إن رؤية كينز للعوامل التي تدفع الرخاء تظل صحيحة اليوم كما كانت في ذلك الوقت.
إنه أساس الوعد بالتقدم الذي يمتد عبر الأجيال. ومثل كينز، أريد أن اتخذ وجهة نظر بعيدة المدى في النظر في هذا الأمر. أولا، أود أن أنظر إلى الوراء لأرى كيف تحقق هذا الوعد خلال القرن الماضي. وإضافة إلى القفزة الهائلة في مستويات المعيشة، شهد العالم انخفاضا غير مسبوق في معدلات الفقر. وعلى مدى العقود الـ3 الماضية وحدها، انتشل 1.5 مليار شخص أنفسهم من الفقر، ودخل مئات الملايين إلى الطبقة المتوسطة. ولنتأمل هنا أيضاً التحسينات الهائلة التي طرأت على متوسط العمر المتوقع، ومعدلات الوفيات بين الأطفال، ومعدلات معرفة القراءة والكتابة، ومستويات التعليم -خاصة بين الفتيات.
باختصار، شهد العالم في العقود الأخيرة تقدما أكبر لعدد أكبر من الناس مقارنة بأي وقت مضى. وكان اثنان من محركات التقدم – التكنولوجيا وتراكم رأس المال – يعملان تماما كما توقع كينز. وعلى رأسهم جاء التكامل الاقتصادي. على مدى السنوات الـ40 الماضية، شهدنا توسعا في التجارة العالمية بمقدار 6 أضعاف، وارتفعت تدفقات رأس المال العالمية أكثر من 10 أضعاف. وقد أدى هذا إلى تعزيز الإنتاجية والاستثمار، خاصة في اقتصادات الأسواق الناشئة.
وفي بلدي بلغاريا، تضاعف نصيب الفرد في الدخل 4 مرات منذ سقوط الستار الحديدي، ويرجع ذلك في الأغلب إلى فوائد التكامل مع الاتحاد الأوروبي والتجارة العالمية. ويظهر التقدم الذي أحرزته بلغاريا أيضا “عنصرا خاصا”: التعاون الدولي، بما في ذلك تنسيق السياسة الاقتصادية في أوقات الأزمات. ويشكل هذا التعاون الأساس لما أطلق عليه بعض الباحثين “السلام الطويل” بعد 1945، وهو غياب الصراع المباشر بين القوى العظمى. ببساطة: كلما تحدثنا أكثر، زاد تداولنا، ازدهرنا.
لكن كانت هناك أخطاء سياسية – خاصة الفشل في تقاسم فوائد النمو على نطاق أوسع، والفشل في القيام بالقدر الكافي لدعم أولئك الذين تضرروا بشدة من الاضطرابات الناجمة عن التكنولوجيات والتجارة الجديدة.
نتيجة لذلك، أصبحت فجوة التفاوت الاقتصادي مرتفعة للغاية داخل البلدان وفيما بينها. إن نحو ثلاثة أرباع ثروة العالم اليوم يملكها عشر السكان فقط. ولم تعد عديد من الاقتصادات النامية قادرة على اللحاق بمستويات الدخل في الاقتصادات المتقدمة. ويواجه أكثر من 780 مليون شخص الجوع.
قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن بلاده تجري مفاوضات مع بنك التنمية الجديد للحصول على تمويل بقيمة مليار دولار.
تأسس بنك التنمية الجديد التابع لدول مجموعة بريكس في عام 2015، وسرعان ما قام البنك بتقديم أول تمويل في عام 2016.
وأضاف معيط في تصريحات خاصة لـ “العربية Business” أن التمويل المرتقب سيتم تخصيصه لمشاريع البنية التحتية وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة.
وأوضح وزير المالية المصري أنه تجري مفاوضات أيضا مع صندوق النقد الدولي للحصول على 1.2 مليار دولار من صندوق الاستدامة التابع له.
وفي سياق متصل؛ قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الثلاثاء إن توجه البلاد الاستراتيجي نحو مجموعة دول البريكس وبنك التنمية الجديد التابع لها لا يجب تفسيره بأي حال من الأحوال على أنه معاد لأي جهة أو في إطار السعي لمواجهة النظام القائم.
وأضاف خلال كلمة ألقاها في الملتقى الأول لبنك التنمية الجديد المنعقد بمصر أن الحكومة المصرية اتخذت توجها منفتحا على كافة دول العالم ومؤسساته المالية دون تمييز أو تفضيل.
وأوضح أن التوجه الاستراتيجي نحو دول البريكس يهدف للعمل على المديين المتوسط والطويل من أجل إصلاح النظام المالي الحالي الذي تم بناؤه على معطيات لم تعد واقعية.
من ناحية أخرى، قال مدبولي إن مصر تتطلع بمزيد من الأمل للخطط المستقبلية للبنك لتحفيز التعاملات بالعملة المحلية بين الدول الأعضاء في بريكس.
أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش أن اللجنة الوطنية للاستثمارات حققت نتائج غير مسبوقة تمثلت في عقد 12 دورة تمت خلالها المصادقة على 199 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 241 مليار درهم (24.5 مليار دولار)، تطمح لخلق ما يقارب 140 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وأوضح أخنوش، في معرض جوابه على سؤال محوري بمجلس النواب في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “تحفيز الاستثمار ودينامية التشغيل”، أن خمسا من هذه الدورات، عقدت في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات المنبثقة عن ميثاق الاستثمار الجديد، مبرزا أنها مكنت من المصادقة على 115 مشروعا، بقيمة إجمالية بلغت 173 مليار درهم، ستمكن من إحداث أزيد من 96 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وأكد أن الميثاق الجديد للاستثمار جاء مصحوبا بحزمة إجراءات مندمجة، منحت للاستثمار الخاص فعاليته الميدانية المنتظرة، امتدت آثارها بشكل فوري على ديناميكية التشغيل، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء “ومع”.
في هذا السياق إلى أن الرأسمال الوطني يغطي 69% من الكتلة الاستثمارية للاتفاقيات المصادق عليها خلال الاجتماعات الـ 5 الأخيرة.
وأضاف رئيس الحكومة أن التوزيع القطاعي للمشاريع الاستثمارية التي تمت الموافقة عليها يبرز تنوعا ملحوظا في المجالات المستهدفة، وهي مجالات أولوية ذات قيمة مضافة عالية يسعى المغرب لتعزيزها مستقبلا، موضحا أن الأمر يتعلق بقطاعات الصناعة والتجارة والنقل واللوجيستيك والطاقات المتجددة والمناجم والاتصالات، فضلا عن القطاعات ذات البعد الاجتماعي كالتعليم والصحة والسياحة.
وأبرز أن لجنة الاستثمارات في نسختها السابقة واللجنة الوطنية للاستثمارات حاليا، ظلت بمثابة الرافعة المحورية التي مكنت من إعطاء دفعة قوية للاستثمار الخاص وتحسين حكامته، والتي “نطمح من خلالها إلى الاضطلاع الإيجابي بمهام تنزيل محاور الميثاق الجديد للاستثمار وبناء نموذج اقتصادي تنافسي، وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين”.
وفي سياق متصل، أكد أخنوش أن الحكومة عازمة على إطلاق حزمة طموحة ومندمجة من أدوات تنشيط وريادة الأعمال، كمدخل رئيسي لتسريع الإقلاع الاقتصادي وخلق فرص شغل قارة وذات جودة، مشيرا إلى الانتهاء من بلورة خارطة الطريق الاستراتيجية 2023-2026 الخاصة بتطوير مناخ الأعمال، التي ترتكز على 3 محاور أساسية تتضمن 10 أوراش أولوية و46 مبادرة استراتيجية، بالإضافة إلى دعامة أفقية.
سيطرت التقلبات على سوق العملات المشفرة، الثلاثاء، بانتظار ما سينتج عن اجتماع الفدرالي الأميركي، وما سيدلي به رئيس المركزي الأميركي جيروم باول بعد انتهاء الاجتماع.
وبلغت بتكوين أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين متراجعة دون 67 ألف دولار، بعد تراجعها بنسبة 3.76% اليوم، وسط خسائر 3.3% بالقيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة، التي ناهزت 2.45 تريليون دولار بتاريخ 11 يونيو / حزيران الجاري.
أما الإيثريوم، فقد خسرت ما قدره 4%، وسجلت 3528 دولاراً بعد مقاومتها القوية لمستويات 3700 دولار التي جاءت مدعومة بالموافقة المحتملة على صناديق الاستثمار المتداولة لللإيثريوم في الولايات المتحدة.
كما تراجعت بي إن بي الخاصة بمنصة بينانس بنحو 5.8% بعد تسجيلها مستوى تاريخياً خلال تداولات أمس فوق 720 دولاراً.
من جانب آخر، قد تكون خسائر البتكوين ناجمة عن موجة التصفية الطويلة، مما يجبر المتداولين على بيع أصولهم بسعر السوق لتسوية ديونهم.
خلال الـ 24 ساعة الماضية، تمت عمليات تصفية طويلة الأمد لعملة البتكوين بقيمة 56 مليون دولار عبر البورصات المركزية، وفقاً لموقع CoinGlass.
شهد السوق 56 مليون دولار أخرى من عمليات تصفية البتكوين الطويلة يوم الخميس، قبل تقرير الوظائف الأميركي الأفضل من المتوقع لشهر مايو/ أيار يوم الجمعة. وانخفضت عملة البيتكوين إلى ما دون 70 ألف دولار بعد اختبار المستوى لفترة وجيزة لبدء الشهر.
أكد البنك الدولي في تقريره الأخير “الآفاق الاقتصادية العالمية” على توقعاته الإيجابية لنمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى استمرار مسار النمو القوي.
يتوقع البنك الدولي أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 3.9 بالمئة في عام 2024، مع تسارع وتيرة النمو لتصل إلى 4.1 بالمئة في عام 2025.
وكان البنك الدولي رفع في أبريل الماضي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى 3.9 بالمئة في 2024 مقارنة بتوقعاته في يناير الماضي البالغة 3.7 بالمئة.
وبحسب التقرير، فمن المتوقع أن تنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.8 بالمئة في 2024 ارتفاعا من 1.5 بالمئة في 2023، على أن يصل النمو إلى 4.2 بالمئة في العام القادم 2025.
وقدر تقرير البنك الدولي، نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.8 بالمئة في العام 2024 ترتفع إلى 4.7 بالمئة في 2025، بينما من المتوقع أن تنمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط بنسبة 2.8 بالمئة و4.2 بالمئة في 2024 و2025 على التوالي.
وقدر تقرير البنك الدولي، نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.8 بالمئة في العام 2024 ترتفع إلى 4.7 بالمئة في 2025، بينما من المتوقع أن تنمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط بنسبة 2.8 بالمئة و4.2 بالمئة في 2024 و2025 على التوالي.
قالت «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إنها تعتقد أن زخم النمو في الاقتصاد السعودي سيستقر ويصبح قوياً على مدى النصف الثاني من العام الحالي، رغم انكماش الاقتصاد 1.7 في المائة في الربع الأول من 2024.
وأضافت المؤسسة في تقرير اطلعت عليه وكالة «أنباء العالم العربي» أن التوقعات للاقتصاد السعودي على المدى القصير تظل مواتية رغم الأداء الضعيف المفاجئ للإنفاق الاستهلاكي في الربع الأول والذي أشار إلى تباطؤ أكبر للاقتصاد غير النفطي مقارنة بالتوقعات السابقة.
وذكرت أن أحدث نتائج لمسح مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن الاقتصاد السعودي غير النفطي ما زال يبلي بلاء حسناً حتى منتصف الربع الثاني، إذ سجل في مايو (أيار) 56.4 نقطة، مشيرة إلى أن هذا يمثل نمواً قوياً للقطاع غير النفطي رغم رصد اتجاه يتسم بالاعتدال الطفيف مقارنة مع نتائج مؤشر مديري المشتريات الذي اقترب من 60 نقطة في الربع الثاني من 2023.
وقال التقرير إن الحكومة السعودية ستواصل تعزيز نهجها المالي المحافظ وضبط توازن الموازنة.
وذكرت «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» أنها كانت قد توقعت في تقرير الآفاق لمايو 2024 أن يبلغ عجز الموازنة 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، لكنها تتوقع أن ينخفض هذا العجز في التوقعات الخاصة بيونيو (حزيران)، في ظل دخول التدابير الحكومية لخفض الاستثمارات حيز التنفيذ.
وقالت المؤسسة إنه على جانب الإنفاق الاستثماري الخاص، فإن السياسة النقدية ستواصل إضعافه مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي لفترة أطول، والذي يتبعه البنك المركزي السعودي في السياسة النقدية نظراً لربط الريال السعودي بالدولار، سيعرقل انتعاش الإنفاق الاستثماري في القطاع الخاص في المستقبل.
وبحسب تقديرات المؤسسة، فإن المركزي الأميركي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة الرئيسية في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
توقع البنك الدولي في أحدث إصدار له من تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية»، أن يحقق الاقتصاد العالمي معدلات نمو مستقرة للمرة الأولى منذ 3 سنوات في عام 2024، ولكن عند مستويات ضعيفة بالمقاييس التاريخية الحديثة، إذ توقع أن يظل ثابتاً عند 2.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 2.7 في المائة في المتوسط بالفترة 2025 – 2026، وهو أقل بكثير من المتوسط البالغ 3.1 في المائة في العقد السابق على تفشي جائحة كورونا.
وجاءت توقعاته هذه أعلى مما كان توقعه في يناير (كانون الثاني) لهذا العام عند 2.4 في المائة، بينما بقيت توقعاته نفسها بالنسبة للعام المقبل. وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خفّض البنك الدولي توقعاته لنموها هذا العام إلى 2.8 في المائة من 3.5 في المائة، «ما يعكس أثر تمديد تخفيضات إنتاج النفط والصراع الدائر في المنطقة»، بينما رفعها إلى 4.2 في المائة في العام المقبل من 3.5 في المائة.
وتشير التوقعات إلى أنه على مدار الفترة 2024 – 2026، فإن البلدان التي تشكل مجتمعة أكثر من 80 في المائة من سكان العالم وإجمالي الناتج المحلي العالمي، ستواصل النمو بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في العقد السابق للجائحة.
وبشكل عام، من المتوقع أن تنمو الاقتصادات النامية بنسبة 4 في المائة في المتوسط خلال الفترة 2024 – 2025، وهو أبطأ قليلاً مما كانت عليه في عام 2023. ومن المتوقع أن يتسارع النمو في الاقتصادات منخفضة الدخل ليصل إلى 5 في المائة في عام 2024، ارتفاعاً من 3.8 في المائة في عام 2023. ومع ذلك، فإن توقعات النمو لعام 2024 تعكس تعديل التوقعات بالنقصان في 3 من كل 4 اقتصادات منخفضة الدخل منذ يناير. أما في الاقتصادات المتقدمة، فمن المتوقع أن يظل معدل النمو ثابتاً عند 1.5 في المائة في عام 2024، قبل أن يرتفع إلى 1.7 في المائة في عام 2025.
ومن المتوقع أن يتراجع معدل التضخم العالمي إلى 3.5 في المائة في عام 2024، وإلى 2.9 في المائة في عام 2025، ولكن بوتيرة انخفاض أبطأ مما كان متوقعاً قبل 6 أشهر فقط. وعلى أثر ذلك، من المتوقع أن يظل كثير من المصارف المركزية حذراً في خفض أسعار الفائدة الأساسية. ومن المرجح أن تظل أسعار الفائدة العالمية مرتفعة وفقاً لمعايير العقود الأخيرة – بمتوسط يبلغ نحو 4 في المائة خلال الفترة 2025 – 2026، أي ضعف متوسط الفترة 2000 – 2019 تقريباً.
منطقة الشرق الأوسط
وبالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال البنك الدولي إن التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن السياسات يتصاعدان في المنطقة، وإن هناك معاناة إنسانية هائلة وتدميراً لرأس المال المادي في الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الصراع الدائر. كما أدت الهجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر إلى تراجع حركة العبور عبر قناة السويس، وتعطيل التجارة الدولية، وزيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات، لا سيما في البلدان المجاورة.
وظل نشاط كل من البلدان المصدرة والمستوردة للنفط في المنطقة ضعيفاً حتى منتصف عام 2024. وفي الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، شهد النشاط النفطي حالة من الركود، حيث تم تمديد تخفيضات إنتاج النفط في يونيو (حزيران) 2024 حتى نهاية عام 2025، وتم الاتفاق على الإبقاء على التعديلات الإضافية الطوعية في الإنتاج حتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2024، قبل إلغائها التدريجي بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول). وانتعش النشاط في البلدان المصدرة للنفط من خارج مجلس التعاون الخليجي التي كانت معفاة من اتفاقيات خفض الإنتاج.
السعودية
وفي المملكة العربية السعودية، توقع البنك الدولي أن تدعم الأنشطة غير النفطية معدلات النمو في عام 2024، وأن يؤدي الاستئناف التدريجي للنشاط النفطي إلى زيادة النمو في عام 2025. وأبقى توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي هذا العام عند 2.5 في المائة، كما توقع في أبريل (نيسان) وأقل من توقعات يناير (4.2 في المائة)، لكنه رفعها إلى 5.9 في المائة لعام 2025 من 4.2 في المائة.
وقال البنك الدولي: «في السعودية، انكمش الاقتصاد بالربع الأول من عام 2024، مقارنة بالعام الماضي، وهو الربع الثالث على التوالي من انكماش الإنتاج. ومع ذلك، ظل النمو في النشاط غير النفطي قوياً، مدفوعاً بالاستهلاك الخاص واستثمارات الأعمال، مما عوّض إلى حد ما انكماش النشاط النفطي».
وأضاف: «من المتوقع أن يزداد النشاط في عام 2024 رغم الانخفاض المتوقع في إنتاج النفط. ويعزى هذا النمو إلى النشاط غير النفطي القوي، مدفوعاً بالاستهلاك الخاص القوي والاستثمار، بدعم من السياسات المالية والنقدية. وفي عام 2025، من المتوقع أن يؤدي الاستئناف التدريجي للنشاط النفطي إلى رفع النمو».
البلدان المستوردة للنفط
وفي البلدان المستوردة للنفط، توقع البنك الدولي أن يزيد معدل النمو في عام 2024 إلى 2.9 في المائة ثم إلى 4 في المائة سنوياً في 2025 – 2026. وفي مصر، من المتوقع أن يزيد معدل النمو بسبب نمو الاستثمار الذي حفزته جزئياً الصفقة الكبرى التي تم إبرامها مع الإمارات. ومن المتوقع أن يظل النمو مستقراً في الأردن، على الرغم من أن الأنشطة المرتبطة بالسياحة ستعاني في الأمد القصير. وفي تونس، من المتوقع أن ينتعش النمو، لكن من المتوقع أن يتراجع النشاط في جيبوتي والمغرب في عام 2024.
ويعكس ارتفاع درجة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة هذا العام مدى حدة الصراع الدائر في المنطقة. ومن المفترض أن ينكمش اقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة بنسبة 6.5 في المائة أخرى على الأقل – مع إمكانية حدوث انكماش يصل إلى 9.4 في المائة – في عام 2024. وفي سوريا واليمن، تبدو الآفاق غير مبشرة ويكتنفها عدم اليقين بسبب الصراع الدائر، وأحداث العنف والاضطرابات الداخلية، والتوترات في البحر الأحمر.
الآفاق المستقبلية
يتوقع البنك الدولي أن ينتعش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصل إلى 2.8 في المائة في عام 2024 و4.2 في المائة في عام 2025، ويرجع ذلك أساساً إلى الزيادة التدريجية في إنتاج النفط وتحسن النشاط منذ الربع الأخير من 2024.
كما يتوقع أن يرتفع معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي ليبلغ 2.8 في المائة في 2024 و4.7 في المائة في 2025.
أما بين البلدان المصدرة للنفط من خارج مجلس التعاون الخليجي، فسيساعد الانتعاش المتوقع في قطاع النفط في عام 2025 على تعزيز النمو في الجزائر والعراق.
المخاطر
تتمثل إحدى المخاطر السلبية الشديدة التي تهدد المنطقة في إمكانية تصاعد الصراعات المسلحة فيها. وبالنسبة للبلدان المستوردة للنفط، فقد يؤدي تشديد الأوضاع المالية العالمية إلى خروج رؤوس الأموال وانخفاض سعر الصرف. وستشهد البلدان التي تعاني من ارتفاع الديون الحكومية زيادة في أعباء خدمة الديون بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض وارتفاع مخاطر عدم الاستقرار المالي. ولا تزال الظواهر المناخية الشديدة الناجمة عن تغير المناخ، فضلاً عن الأنواع الأخرى من الكوارث الطبيعية، تشكل مخاطر كبيرة في المنطقة. ومن المرجح أن تؤثر التداعيات السلبية غير المباشرة بسبب تراجع النمو في الصين مقارنة بما كان متوقعاً، على البلدان المصدرة للنفط بسبب انخفاض الطلب وتراجع أسعار النفط.
على هامش مؤتمر «التحديات التي تواجه المصارف العربية» في بغداد
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يستقبل
وفد إتحاد المصارف العربية برئاسة الأمين العام د. وسام فتوح
رئيس الوزراء العراقي مستمعاً إلى الأمين العام د. فتوح في شرحٍ عن القطاع المصرفي العربي عموماً والعراقي خصوصاً
رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني و د. فتوح ورئيس رابطة المصارف العراقية الخاصة وديع الحنظل والمهندس زياد خلف
والأستاذ عبد الحليم العجيلي يتوسطون وفد إتحاد المصارف العربية في بغداد
على هامش مؤتمر «التحديات التي تواجه المصارف العربية في الإمتثال للقوانين والتشريعات الدولية، وتلبية متطلبات البنوك المراسلة» الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية على مدار يومين في العاصمة العراقية بغداد، تحت رعاية محافظ البنك المركزي العراقي د. علي العلاق، وبالتعاون مع «المركزي العراقي»، ورابطة المصارف الخاصة العراقية، إستقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وفد إتحاد المصارف العربية، برئاسة الأمين العام للاتحاد، د. وسام فتوح، مؤكداً، «أن المصارف العراقية تسير اليوم على الطريق الصحيح في تعاملاتها الخاصة بالتحويلات المالية، وأن تنسيق السياسة المالية والنقدية مع البنك المركزي مستمر».
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أن «السوداني رحّب بإنعقاد مؤتمر المصارف العربية في بغداد، معبّراً عن سعادة العراق بإحتضان المؤتمرات العربية، التي تؤكد عودة العراق لأخذ مكانته الطبيعية في المنطقة والعالم».
وأكد السوداني أن «عملية الإصلاح المالي والإقتصادي، التي تبنّتها الحكومة، لا يُمكن أن تحدث من دون نظام مصرفي رصين منسجم مع العالم»، مشيراً إلى أن «الحكومة وضعت هذا الأمر ضمن عملها الخاص بالتطوير والإصلاح منذ يومها الأول، وأن المصارف العراقية تسير اليوم على الطريق الصحيح في تعاملاتها الخاصة بالتحويلات المالية، وأن تنسيق السياسة المالية والنقدية مع البنك المركزي مستمرّ، مع الحفاظ على إستقلالية البنك».
وأشار السوداني إلى أن «سياسة الوضوح، التي إعتمدتها الحكومة، ساعدت في معرفة نقاط الخلل في النظام المصرفي وعملت على إصلاحها»، منوّهاً بأن «مشروع طريق التنمية أحد أوجه التكامل الإقتصادي في المنطقة»، حيث رحب السوادني بعقد ورشة عمل مصرفية لمناقشة دور المصارف في المشروع، وفي إنشاء المدن الصناعية على مسار الطريق.
د. فتوح
من جانبه، أشاد الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح بـ «إجراءات الحكومة في إصلاح القطاع المصرفي؛ لكونها إجراءات واضحة تستهدف تمتين وتعزيز عمل هذا القطاع»، معبّراً عن تقديره «خطوات الحكومة الداعمة للقطاع الخاص، وتعزيز دوره في التنمية المستدامة والشراكات الدولية والإقليمية»، مؤكداً «أن بيئة العراق جيدة وتشجع على الاستثمار والبلد يمتلك دوراً محورياً في القطاع المصرفي العربي».
وقال د. فتوح: «إن القطاع المصرفي العراقي عريق، وله دور محوري في المنطقة، وهناك إستثمارات وبنوك عربية موجودة داخل السوق المصرفية العراقية».
وأضاف د. فتوح: «لقد تشرفنا بلقاء رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الذي أكد أهمية الإستثمارات العربية والمصارف العربية داخل العراق، ونحن نرى أن ذلك ممكناً نظراً إلى البيئة الجيدة والمشجّعة التي تؤهّل المستثمرين للدخول إلى هذا السوق والقيام بالإستثمارات».
وأشار د. فتوح إلى «أن التعاون العربي المصرفي مهم، لكنه لا يزال دون مستوى الطموح، ويقوم اتحاد المصارف العربية بدور فعّال عبر إعطاء صورة صحيحة للإصلاح المصرفي، والإصلاح الإقتصادي اللذين تحتاجهما بعض الدول العربية كلبنان واليمن»، لافتاً إلى «أن جميع المصارف العراقية الحكومية والخاصة هي أعضاء لدى الإتحاد منذ تأسيسه، والقطاع يمتلك 500 مصرف داخل العالم العربي، 400 منها عضو في إتحاد المصارف العربية، وبعض المصارف لا يحق لها العضوية إذا كانت نسبة الإستثمار الأجنبي في المصارف أكثر من نسبة الإستثمار العربي»، موضحاً «أن المصارف العربية برأس مال عربي كامل يحق لها أن تكون من الأعضاء في إتحاد المصارف العربية، ونحن نمتلك أعضاء في 20 دولة عربية».
تكبد الاقتصاد العالمي 19.1 تريليون دولار في العام الماضي (13.5% من الناتج الإجمالي)، بفعل تصاعد العنف والصراعات في دول العالم، وذلك بارتفاع 20 %، بحسب تقرير صادر عن شركة هيل آند نولتون.
ويصادف ذلك إطلاق الإصدار الـ 18 من مؤشر السلام العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، الذي يكشف وقوف العالم عند مفترق طرق وبشأن تصاعد صراعات كبرى، وبدون بذل جهود متضافرة لحلها.
وبحسب التقرير، يوجد حاليا 56 صراعا كأكبر عدد منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك مع انخراط 92 دولة في صراعات خارج حدودها، وهو أكبر عدد منذ إطلاق مؤشر السلام العالمي في 2008، لافتا إلى أن العدد المتزايد من الصراعات الصغيرة يزيد احتمال نشوب صراعات كبيرة أكثر في المستقبل.
وبلغ إجمالي الإنفاق على بناء السلام وحفظه 49.6 مليار دولار، وهو ما يمثل أقل من 0.6% من إجمالي الإنفاق العسكري.
منطقة الشرق الأوسط الأقل سلاما
وتظل أيسلندا الدولة الأكثر سلاما، وهو المركز الذي احتلته منذ 2008، تليها أيرلندا، والنمسا، ونيوزيلندا، وسنغافورة – الوافد الجديد إلى المراكز الخمسة الأولى، في حين حلت اليمن محل أفغانستان باعتبارها الدولة الأقل سلاما في العالم، تليها السودان وجنوب السودان وأفغانستان وأوكرانيا.
وبشأن المناطق، تظل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأقل سلاما، تليها منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفي المقابل، تظل أوروبا المنطقة الأكثر سلاما، لكنها سجلت أكبر زيادة سنوية في الإنفاق العسكري منذ إطلاق مؤشر السلام العالمي، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وسجل العام الماضي 162 ألف وفاة بسبب الصراعات، وكانت هذه ثاني أعلى حصيلة خلال السنوات الثلاثين الماضية، حيث تشكل الصراعات في أوكرانيا وغزة ما يقارب ثلاثة أرباع القتلى، وفي الأشهر الأربعة الأولى من 2024، بلغت الوفيات المرتبطة بالصراعات على مستوى العالم 47 ألف.
رغم تدهور معظم مؤشرات السلام على مدى السنوات الـ 18 الماضية، فقد حدث تحسن في معدل جرائم القتل الذي انخفض في 112 دولة، في حين تحسنت تصورات الناس عن الإجرام في 96 دولة.
وقال ستيف كيليليا، المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد الاقتصاد والسلام “نشهد عددا قياسا من الصراعات، وارتفاعا في العسكرة، واحتدام المنافسة الاستراتيجية الدولية”.
وأضاف “تؤثر الصراعات سلبا على الاقتصاد العالمي، كما أن المخاطر التجارية الناجمة عن الصراعات في أعلى مستوياتها، ما يؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف الاقتصادية العالمية الحالية”.
الطبيعة المتغيرة للصراعات
مع تزايد انتشار الصراعات وتدويلها، فإن التعقيد المتزايد يقلل احتمالية التوصل إلى حلول دائمة، فأوكرانيا وغزة مثالان على المظالم التاريخية المستمرة أو “الحروب الأبدية” دون حلول واضحة.
وانخفض عدد الصراعات التي نتج عنها انتصار حاسم لأي من الجانبين من 49% في السبعينيات إلى أقل من 9% في العقد الثاني من القرن الـ21. وخلال الفترة نفسها، انخفض عدد الصراعات التي انتهت باتفاقيات سلام من 23% إلى ما يزيد قليلا عن 4%
هناك عامل رئيس آخر يعيد تشكيل الصراع وهو تأثير تكنولوجيا الحرب غير المتكافئة، ما يجعل من السهل على المجموعات غير التابعة للدول، وكذلك الدول الأصغر أو الأقل قوة، التنافس في صراعات مع دول أو حكومات أكبر.
التوترات في الشرق الأوسط
ألقى صراع منطقة الشرق الأوسط في غزة، بظلاله على أزمات سوريا وإيران ولبنان واليمن، مع تصاعد العواقب الاقتصادية وارتفاع خطر نشوب حرب مفتوحة.
ومن شأن توسيع نطاق الصراع أن يؤثر بشدة على الاقتصاد العالمي، ما قد يؤدي إلى ركود عالمي.
وما يسلط الضوء على هذه النقطة هو أن الاقتصاد السوري انكمش بنسبة تزيد على 85% بعد بداية الحرب الأهلية في 2011، وانكمش الاقتصاد الأوكراني 29% في العام الذي أعقب اندلاع الصراع في 2022.
القدرة العسكرية العالمية
منذ بداية الحرب الأوكرانية، تزايدت العسكرة في 91 دولة، وهو ما عكس الاتجاه الذي كان سائدا خلال الأعوام الـ 15 السابقة.
أدت التغيرات في ديناميكيات الحرب إلى انخفاض أعداد القوات بينما زاد التطور التكنولوجي، وعلى مدى العقد الماضي، خفضت 100 دولة عدد أفراد قواتها المسلحة، في حين زادت القدرة العسكرية العالمية بنسبة تزيد على 10%
يحسب البحث الأول من نوعه الذي أجراه معهد الاقتصاد والسلام القدرة العسكرية للدول من خلال الجمع بين التطور العسكري والتكنولوجيا والجاهزية القتالية.
ويكشف أن الولايات المتحدة لديها قدرة عسكرية أعلى بكثير من الصين، التي تليها مباشرة روسيا، وبشكل عام، تحسب الأساليب التقليدية لقياس القدرة العسكرية عدد الأصول العسكرية فقط.
كشف البنك الأهلي المتحد – مصر، عن سيره في تحويل عملياته المصرفية إلى بنك متوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وكانت عمومية بيت التمويل الكويتي قد وافقت على الاندماج عن طريق الضم مع البنك الأهلي المتحد، وذلك من خلال حل الأهلي المتحد ونقل ذمته المالية إلى بيت التمويل الكويتي وفقاً لمعدل التبادل البالغ نحو 0.37 سهم من بيت التمويل الكويتي مقابل سهم واحد من أسهم الأهلي المتحد.
ويعتبر بيت التمويل الكويتي «بيتك» من مقدمي الصيرفة الإسلامية المعروفة باسم «التمويل الإسلامي» أو الصيرفة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وبيت التمويل الكويتي «بيتك» هو أول بنك إسلامي تم تأسيسه في دولة الكويت عام 1977، ويعد واحدة من المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في العالم.
وأكد البنك الأهلي المتحد على صفحته الرسمية أن هذا التحول لن يؤثر على التزامات أو مدفوعات أو أقساط العملاء أو تاريخ استحقاقها أو غيرها من الشروط التجارية الرئيسية. وتابع البنك أنه في حال عدم موافقة العميل على التحول، لابد من زيارة أحد الفروع البنك خلال ثلاثين يوما تبدأ من تاريخ 26 مايو/أيار .
وتضم السوق المصرفية المصرية عدد 14 بنكا لديهم رخصة تقديم المنتجات الإسلامية من البنك المركزي المصري لتقديم المنتجات المصرفية الإسلامية، وهناك ثلاث بنوك إسلامية بالكامل وهي بنك فيصل الإسلامي المصري وبنك البركة مصر ومصرف أبو ظبي الإسلامي – مصر، إضافة إلي عدد 11 بنكا لديهم فروع إسلامية إلي جانب الفروع التقليدية.
أصدرت شركة بيت المشورة للاستشارات المالية تقريرها السنوي السابع عن التمويل الإسلامي في دولة قطر، والذي يناقش نتائج أعمال مؤسسات التمويل الإسلامي لعام 2023، كما يقدم التقرير صورة واضحة لأداء مؤسسات التمويل الإسلامي والقطاع المالي والاقتصادي في دولة قطر، بهدف توفير قاعدة معرفية للمؤسسات والباحثين والمهتمين بقطاع التمويل الإسلامي المحلي. وقال أ. د. خالد بن إبراهيم السليطي نائب رئيس مجلس إدارة بيت المشورة للاستشارات المالية ان “تقرير التمويل الإسلامي في دولة قطر”، يرصد أداء مؤسسات التمويل الإسلامي في دولة قطر من مصارف إسلامية وشركات تأمين تكافلي وشركات تمويل واستثمار إسلامية، إضافة إلى استعراض أداء المنتجات المالية الإسلامية المتمثلة في الصناديق الاستثمارية والصكوك الإسلامية وتتبع حركة السوق المالية الإسلامية فضلا عن تقديم تحليل لأداء الاقتصاد القطري بشكل عام. وأضاف قائلا: هناك آفاق نمو واعدة لصناعة التمويل الإسلامي في ظل توسعاته المستمرة وتطوره المتسارع في بيئته واختراقه لبيئات جديدة، وتظهر مع هذا النمو الحاجة الملحّة لتتبع ورصد هذه التحركات والوقوف عليها لرسم صورة واضحة لخلفيات وحاضر التمويل الإسلامي يمكن من خلالها التنبؤ بمستقبله ومحاولة الإسهام في توجيه مساره بما يحقق الانسجام بين أهدافه المقاصدية والتنموية والاستدامة المجتمعية ومن هنا فإننا في بيت المشورة نسعى من خلال طرح هذه الإصدارات تحقيق هدفنا في أن نكون رافدًا مهمًّا للصناعة المالية الإسلامية في دولة قطر وخارجها من خلال الدعم المشترك للصناعة المالية ومؤسساتها من جانب، ثم الباحثين والمختصين في مجال التمويل الإسلامي من جانب آخر، مؤمنين بأن القرارات والأحكام الصائبة منبعها التحليل السليم المبني على البيانات الموثوقة. وأظهر تقرير التمويل الاسلامي في دولة قطر 2023 أن أصول التمويل الإسلامي حققت نموا بنسبة 3.3% على أساس سنوي في عام 2023، حيث بلغت 656 مليار ريال قطري (أكثر من 180 مليار دولار أمريكي)، واستحوذت البنوك الإسلامية على حصة تبلغ 87.6% من إجمالي الأصول فيما شكلت الصكوك الإسلامية 11.1%.
وفي قطاع المصارف الإسلامية، نمت أصول البنوك الإسلامية في عام 2023 بمعدل 3.6% لتصل إلى مستوى 563.7 مليار ريال قطري، وانخفضت الودائع فيها بنسبة 1.4% لتصل إلى مستوى 313.4 مليار ريال، وشكلت ودائع القطاع الخاص ما نسبته 59% من الإجمالي، وبلغت التمويلات 382.7 مليار ريال بارتفاع طفيف بنسبة 0.6% متوجهة بشكل أكبر نحو القطاع العقاري والقطاع الحكومي ثم التمويلات الشخصية، وقد حققت إيرادات البنوك الإسلامية نمواً استثنائيا بمعدل 30.6% لتصل إلى 30.3 مليار ريال، وبلغت أرباحها 8.2 مليار ريال قطري بنسبة نمو بلغت 7.1% على أساس سنوي في عام 2023.
وفي قطاع التأمين التكافلي (باستثناء الشركة العامة للتكافل) فقد بلغت موجودات (أصول) شركات التأمين التكافلي 4.2 مليار ريال بانخفاض بنسبة 5.9%، وسجلت موجودات حملة الوثائق التأمينية 2.2 مليار ريال قطري، بنسبة انخفاض بلغت 3.6% وحققت اشتراكات التأمين معدل نمو 8.8%، حيث تجاوزت 1.4 مليار ريال قطري، وتفاوتت نتائج أعمال شركات التأمين التكافلي بين تحقيق فوائض تأمينية وتسجيل عجز تأميني.
صناع السياسة النقدية في أوروبا سيجدون أنفسهم مكبلين بسبب مخاطر تقلب أسواق العملة
انضم “البنك المركزي الأوروبي” إلى “بنك كندا” الأسبوع الماضي في إطلاق دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة، ومن المنتظر أن يأتي في أثرهما خلال الأشهر القليلة المقبلة صناع السياسة النقدية في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
أملت التطورات الاقتصادية المحلية هذه الإجراءات على البنكين المركزيين. ومع ذلك، فإن التخفيضات الإضافية المتعددة من جانب البنوك المركزية، والبنك المركزي الأوروبي خصوصا يمكن أن يتم تقليصها قبل الأوان بسبب المخاوف بشأن كيفية استجابة أسواق العملات في حال أرجأ “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي” إجراءاته التيسيرية.
يتفاقم هذا الخطر بسبب الاعتماد المفرط على أسلوب رد الفعل في السياسة النقدية التي يتبعها “الاحتياطي الفيدرالي”، إضافة إلى هدف التضخم الذي حدده بنسبة 2 %، وهو مستوى منخفض للغاية بالنسبة لعالم يتآكل فيه تأييد العولمة، ويتغير فيه مسار إجماع واشنطن على التحرير وإلغاء القيود والانضباط المالي إلى الوجهة العكسية بوتيرة متسارعة.
وفي مسألة خفض تكاليف الاقتراض، قال محافظ “بنك كندا” تيف ماكليم يوم الأربعاء: “من المنطقي أن نتوقع مزيدا من تخفيضات سعر الفائدة”، استنادا إلى آفاق الاقتصاد الحالية.
يميل “البنك المركزي الأوروبي” إلى الحذر الشديد في توجيهاته المتعلقة بالسياسة النقدية المقبلة، ومع ذلك نلاحظ أنه انتهى إلى خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2019 قبل كل من “بنك إنجلترا” و”الاحتياطي الفيدرالي”، وذلك رغم تأخره بعدهما في دورة رفع الفائدة، وأنه لم يرفعها بنفس القدر.
بيانات اقتصادية ضعيفة
معظم البيانات الاقتصادية الأخيرة من دول مجموعة السبع، وإن لم تكن كلها بالتأكيد، تتسق مع نشاط اقتصادي أضعف مما توقعه كثيرون. ويطبق هذا خاصة على الولايات المتحدة، فباستثناء البيانات الإجمالية القوية التي صدرت يوم الأربعاء لقطاع الخدمات، جاءت البيانات الاقتصادية الصادرة سيئة، ومخالفة للتوقعات المجمع عليها.
أدى هذا التطور إلى ضغوط هبوطية كبيرة على كل من أسعار السلع وعوائد السندات الحكومية، وإن لم يؤثر في فروق أسعار الائتمان والأسهم تأثيرا جوهريا على الأقل حتى الآن.
وبإعادة العدسة التحليلية قليلا إلى الوراء، نجد البيانات الأخيرة متسقة مع ما اقترحته من احتمال بنسبة 35 % أن يشهد الاقتصاد الأمريكي ركودا. ليس هذا هو السيناريو الأساسي أو الأعلى احتمالا، بل هو السيناريو الذي يشار إليه عادة بتعبير “الذيل الأيسر السمين”، الذي يعبر عن زيادة احتمالات وقوع الأحداث المتطرفة، مثل الأزمات، مع وجود سيناريوهين آخرين في مجموعة الاحتمالات الخاصة بمآلات الاقتصاد، وهما احتمال بنسبة 50 % لسيناريو الهبوط السلس، وبنسبة 15 % لسيناريو “الذيل الأيمن السمين” الذي يعد ملائما لاقتصاد يحقق نموا ولكنه ليس قويا بما يكفي.
في مواجهة هذا التوزيع من الاحتمالات، آمل أن يبدأ بنك “الاحتياطي الفيدرالي” دورة خفض الفائدة في يوليو، (وأن يتحرك “بنك إنجلترا” بعد الانتخابات البريطانية). ويظل “بنك اليابان” هو الاستثناء في مجموعة السبع نظرا لأنه في بداية رحلة العودة إلى أسعار الفائدة الطبيعية بعد حقبة طويلة من تطبيق أسعار الفائدة المنخفضة للغاية.
نهج الاحتياطي الفيدرالي وهدف التضخم
إن تخفيض البنوك المركزية في مجموعة السبع باستثناء بنك اليابان أسعار الفائدة بالقيمة وبالوتيرة التي أعتقد أن التوقعات الاقتصادية تبررها، سيعتمد على مدى نجاح الاحتياطي الفيدرالي في إجراء عمليتي انتقال تأخرتا بالفعل في توجهاته وموقفه الفكري.
سيحدد ذلك أيضا ما إذا كان البنك المركزي الأقوى في العالم سينتهي إلى خفض أسعار الفائدة في يوليو، وهو احتمال ضعيف للغاية، وفقا لما تراهن عليه الأسواق.
عملية الانتقال الأولى أمام الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في ابتعاده عن الإفراط في سياسة رد الفعل، التي ترتكز على الاعتماد الزائد على البيانات التاريخية الواردة، واستبدالها بنهج استراتيجي يتوقع أيضا التطورات المستقبلية المحتملة.
ويشمل ذلك التأثيرات المتأخرة لدورة رفع أسعار الفائدة الضخمة والآثار الناجمة عن سيناريو “الذيل الأيسر السمين” معدلة بالمخاطر. وكلما زاد التأخير في إجراء هذا الانتقال، زاد احتمال استمرار السياسة النقدية شديدة التقشف لفترة أطول مما ينبغي.
وأعرب بنك “الاحتياطي الفيدرالي” فعلا في مناسبات عديدة عن رغبته في صدور بيانات من التي يعدها مطمئنة على مدى أشهر “عديدة”.
أما عملية الانتقال الثانية فهي أشد صعوبة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، وهي كذلك أيضا من منظور العلوم السلوكية. وهي تنطوي على الاعتراف بأن مستوى التضخم الصحيح الذي يجب استهدافه على مدى السنوات القليلة المقبلة الذي يتسق مع مهمته الأخرى بتحقيق الحد الأقصى من التوظيف، هو أقرب إلى 3 % من 2 % الحالية.
خطر تأخر عملية الانتقال
هناك عدة طرق لتنفيذ هذا التحول بطريقة تتسق مع التوقعات التضخمية الراسخة على المدى الطويل. والأهم من ذلك أنه يتطلب من صناع السياسة النقدية استيعاب آثار التغيرات الهيكلية الجارية في كل من الاقتصادات الوطنية ونمط التشابكات الاقتصادية والمالية العالمية.
إذا تأخر الاحتياطي الفيدرالي في تنفيذ العمليتين، فمن المرجح أن يجد “بنك كندا” و”البنك المركزي الأوروبي” وكذلك “بنك إنجلترا” في الوقت المناسب، أن المخاوف التي تتعلق باضطراب أسواق العملات تحد قدرتها على إقرار عدد التخفيضات الضرورية في أسعار الفائدة استنادا إلى ظروفها الاقتصادية المحلية فقط.
يعد ذلك أمرا مؤسفا للغاية بالنسبة لاقتصاد عالمي يعاني بالفعل هشاشة ديناميات النمو وفرط انعدام المساواة، وحيث إن الحكومات لديها قائمة طويلة من المهام التي يتعين عليها القيام بها لتحقيق ازدهار دائم وشامل يتسق مع الحقائق المناخية على كوكبنا.
يرى بنك Standard Chartered أن الانتخابات الرئاسية الأميركية برزت باعتبارها المحفز الرئيسي التالي لسعر البتكوين، مع احتمالات ارتفاع أكبر عملة مشفرة إلى 150 ألف دولار بحلول نهاية هذا العام.
وأصبحت البتكوين قضية ذات اهتماماً متزايداً بين الحزبين في واشنطن منذ إطلاق أول صندوق متداول في العملة المشفرة في أميركا مطلع العام الجاري.
وتبنت أميركا تاريخياً موقفاً مناهضاً تجاه العملات المشفرة لكن المشرعين أثاروا مؤخراً تساؤلات حول المدة التي يمكن أو ينبغي فيها استمرار ذلك.
وكتب رئيس الأبحاث الرقمية لدى Standard Chartered جيف كندريك في مذكرة أنه مع الاقتراب من الانتخابات الرئاسية الأميركية، فإنه يتوقع وصول سعر البتكوين لـ100 ألف دولار، ثم الارتفاع عند 150 ألف دولار بحلول نهاية 2024 في حالة فوز دونالد ترامب.
وكانت البتكوين حلقت لأعلى مستوياتها على الإطلاق في منتصف مارس آذار الماضي حينما وصلت إلى مستوى 73.7 ألف دولار.
وأضاف كندريك: بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية الشهري، يصبح المحرك الكبير التالي للبتكوين الانتخابات الأميركية. لقد أظهرت إدارة بايدن مؤخراً براغماتية في الموافقة على صندوقي المؤشرات المتداولة للبتكوين وإثريوم، لكن بعد ذلك استخدم بايدن حق النقض لإلغاء الـ SAB 121، ولذلك يرى محلل Standard Chartered أن ترامب أكثر ودية للبتكوين من بايدن.
ويشير SAB 121 لسياسة المحاسبة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية التي تدفع البنوك لمعاملة الأصول الرقمية كالتزامات في دفاترها.
أكدت ديلما روسيف، رئيسة بنك التنمية الجديد NDB ورئيسة البرازيل السابقة، أهمية العلاقات مع مصر والفرص الكبيرة المتاحة للاستثمار في ظل تواجد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشبكة الطرق والبنية التحتية الضخمة، والفرص المتاحة للاستثمار في التعليم والتكنولوجيا والصحة.
كما أشارت إلى أن مصر تعد مركزًا إقليميًا في ظل موقعها الفريد بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لاسيما خصوصًا مع تواجد الموانئ الجافة. وأكدت في ذات الوقت أهمية توجه الدول الناشئة نحو زيادة استثماراتها في مجال التكنولوجيا والابتكار لمواكبة التطورات العالمية وتعزيز جهود توطين الصناعة والمساهمة في تطوير سلاسل القيمة.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي والمحافظ المناوب لمصر لدى بنك التنمية الجديد، مع رئيسة بنك التنمية الجديد NDB ورئيسة البرازيل السابقة، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث عقد الجانبان جلسة مباحثات قبيل انعقاد الملتقى الأول للبنك الذي ينطلق غدًا الثلاثاء، وشهد اللقاء مناقشات حول مجالات التعاون والفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة، في إطار استراتيجية بنك التنمية الجديد تعزيز العلاقات مع الدول النامية والاقتصاديات الناشئة، وكذلك الأولويات والاهتمامات الوطنية.
وشددت النشاط على أهمية تلك الزيارة التي تأتي بعد انضمام مصر لعضوية البنك وكذلك تجمع دول “بريكس”، في إطار حرص الدولة المصرية على توطيد وتنويع علاقاتها مع شركاء التنمية المختلفين بما يلبي متطلبات التنمية ويعزز من التوجه نحو دعم إصلاح الهيكل المالي العالمي بدخول مزيد من الآليات التمويلية المبتكرة، حيث أن الجهود التي يقوم بها البنك تعزز التوجه الدولي نحو ابتكار آليات تمويل جديدة وإصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف.
واستعرضت وزيرة التعاون الدولي، الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تنفيذ استراتيجية 2030 التي تتضمن خطوطًا عريضة للعلاقات ما بين القطاعات المختلفة، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، التي تُعزز جهود التنمية في مجالات مختلفة مثل الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، حيث يتم العمل على دفع تلك القطاعات من خلال العلاقات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، وحشد استثمارات القطاع الخاص للعمل المناخي، إلى جانب ذلك تعمل مصر على تنفيذ الاستراتيجية المتكاملة للطاقة المستدامة 2030، حيث نفذت الدولة إصلاحات هيكلية مكنتها من توسيع مظلة استثمارات القطاع الخاص في الطاقة المتجددة ومن بين أبرز تلك المشروعات مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان.
كما أشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى مشروعات البنية التحتية التي تم تنفيذها وتحفيز البيئة الاستثمارية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والشراكات مع العديد من الشركات العالمية التي تستفيد من الميزة النسبية للمنطقة في تصدير منتجاتها لأفريقيا، وكذلك التوسع في بناء الموانئ الجافة في مختلف أنحاء مصر، بما يجعل مصر محورًا رئيسيًا في المبادرات العالمية ومن بينها مبادرة الحزام والطريق، ويفتح مجالات كبيرة للتعاون مع بنك التنمية الجديد والدول الأعضاء مع البنك. فضلًا عن توجه الدولة نحو التوسع في التكنولوجيا والابتكار ومراكز البيانات.
من جانب آخر عرضت «المشاط»، تقرير الوزارة لعام 2023 والذي يتضمن تفاصيل الشراكات مع شركاء التنمية خلال الفترة من 2020 إلى 2023، والمشروعات المختلفة التي تم تنفيذها من شركاء التنمية، فضلًا عن جهود تحفيز العمل المناخي من خلال برنامج «نُوَفّي»، والمشروعات الرائدة التي تم تنفيذها مع شركاء لتنمية مثل برنامج الحماية الاجتماعية “تكافل وكرامة”، وبرنامج الإسكان الاجتماعي.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي، أن هناك اهتمام كبير من مجتمع الأعمال ومراكز الفكر ومختلف الأطراف المعنية بانعقاد الملتقى الأول للبنك في مصر، للتعرف على الفرص المتاحة للتعاون والرؤية التي يعمل من خلالها لدعم التنمية في الدول النامية والاقتصاديات الناشئة.
تكافح صناعة تعدين الذهب للحفاظ على نمو الإنتاج، حيث أصبح من الصعب العثور على رواسب المعدن الأصفر، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.
من جانبه، قال جون ريد، كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي : “لقد شهدنا إنتاجاً قياسياً للمناجم في الربع الأول من عام 2024 بنسبة 4% على أساس سنوي”. وأضاف “أعتقد أن الصورة الأكبر، فيما يتعلق بإنتاج المناجم، هي أنه استقر فعلياً في عامي 2016 و2018 ولم نشهد أي نمو منذ ذلك الحين”.
ووفقا لبيانات اتحاد التجارة الدولية، ارتفع إنتاج المناجم بنسبة 0.5% فقط في عام 2023 مقارنة بالعام الماضي.
وفي عام 2022، بلغ النمو 1.35% على أساس سنوي، وكان 2.7% في العام السابق، بينما في عام 2020، سجل إنتاج الذهب العالمي أول انخفاض منذ عقد، حيث انخفض بنسبة 1%.
وقال ريد: “أعتقد أن القصة المسيطرة حالياً، أنه بعد 10 سنوات من النمو السريع منذ عام 2008 تقريباً، تكافح صناعة التعدين لتحقيق نمو مستدام في الإنتاج”.
وأوضح أن العثور على رواسب الذهب الجديدة أصبح أكثر صعوبة في جميع أنحاء العالم حيث تم بالفعل استكشاف العديد من المناطق المحتملة.
ويتطلب تعدين الذهب على نطاق واسع كثافة رأس المال، ويتطلب عمليات استكشاف وتطوير كبيرة، ويستغرق في المتوسط ما بين 10 إلى 20 عاماً قبل أن يصبح المنجم جاهزاً للإنتاج، وفقاً لمجلس الذهب العالمي.
حتى أثناء عملية الاستكشاف، فإن احتمالية تقدم الاكتشاف إلى تطوير منجم منخفضة، حيث يحتوي حوالي 10% فقط من اكتشافات الذهب العالمية على ما يكفي من المعدن لتبرير التعدين.
وقد تم استخراج حوالي 187 ألف طن متري من الذهب حتى الآن، معظمها يأتي من الصين وجنوب إفريقيا وأستراليا. وتقدر احتياطيات الذهب التي يمكن التنقيب عنها بنحو 57 ألف طن، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وأضاف ريد أنه بصرف النظر عن عملية الاكتشاف، فإن الحصول على التصاريح الحكومية أصبح أكثر صعوبة ويتطلب المزيد من الوقت لجعل التعدين أكثر صعوبة. قد يستغرق تأمين التراخيص والتصاريح اللازمة قبل أن تتمكن شركات التعدين من بدء عملياتها عدة سنوات.
بالإضافة إلى ذلك، يتم التخطيط للعديد من مشاريع التعدين في المناطق النائية التي تتطلب بنية تحتية مثل الطرق والطاقة والمياه، مما يؤدي إلى تكاليف إضافية في بناء هذه المناجم وعمليات التمويل، حسبما قال ريد.
وقال: “أصبح من الصعب العثور على الذهب والسماح به وتمويله وتشغيله”.
تلتقط أسعار الذهب أنفاسها بعد ارتفاعها إلى مستويات قياسية في الأشهر الأخيرة مدعومة بالطلب القوي بقيادة الصين. ويتم تداول الذهب الفوري حالياً عند 2,294.3 دولاراً للأوقية.
استقرت أسعار الذهب، يوم الاثنين، بعد عمليات بيع حادة في الجلسة السابقة، بسبب بيانات الوظائف الأميركية القوية التي جاءت أقوى من المتوقع، حيث ينتظر المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، هذا الأسبوع، لتوجيهات أخرى.
ولم يتغير السعر الفوري للذهب عند 2296.17 دولار للأوقية، بحلول الساعة 07:51 (بتوقيت غرينتش). وانخفض الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.5 في المائة إلى 2313.30 دولار.
وانخفض الذهب بنسبة 3.5 في المائة، يوم الجمعة، في أكبر تراجع له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية وبيانات الصين التي أظهرت أن أكبر مستهلك في العالم امتنع عن شراء الذهب في مايو (أيار) الماضي، بعد 18 شهراً متتالياً من الشراء.
وقال كبير محللي السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «أواندا»، كيفين وون: «الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط الذي كان متوقعاً، منذ الأسبوع الماضي، أو نحو ذلك، أصبح الآن عرضة للضرر من منظور فني».
ودفع تقرير الوظائف المتداولين إلى تغيير توقعاتهم مرة أخرى، بشأن موعد خفض الفائدة من قِبل «الفيدرالي» وبأي نسبة. وتبلغ احتمالات خفض أسعار الفائدة، في سبتمبر (أيلول)، الآن، نحو 50 في المائة، انخفاضاً من نحو 70 في المائة، في وقت متأخر من يوم الخميس.
ولا يُتوقع أن يقوم مجلس «الفيدرالي» بأي تغيير في اجتماعه بشأن السياسة النقدية، لكن سيكون التركيز على تعليقات رئيس مجلس «الاحتياطي» جيروم باول، والتغييرات التي تطرأ على التوقعات الاقتصادية من صانعي السياسة. ومن المقرر أيضاً صدور بيانات التضخم الأميركية، يوم الأربعاء.
وقال وون: «إلا إذا بدأت أسعار الفائدة الأميركية لأجل 10 سنوات الارتفاع بشكل أقل تباعداً، مما يعني أن مجلس الاحتياطي لا يتوقع خفض أي سعر فائدة، هذا العام على الإطلاق، فقد نشهد انخفاضاً هائلاً في الذهب؛ لأن ذلك قد يدفع عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع».
ووصل الدولار إلى أعلى مستوى له، في أكثر من أسبوع مقابل منافسيه، بينما ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ 3 يونيو (حزيران).
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 29.58 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1 في المائة إلى 973.40 دولار، وربح البلاديوم 0.2 في المائة إلى 914.21 دولار.
يعمل تصاعد الحرارة السياسية على تعقيد قرارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث تدرس المصارف المركزية ما إذا كانت ستخفض تكاليف الاقتراض بينما يستعد الناخبون للذهاب إلى صناديق الاقتراع.
وقال مسؤولون واقتصاديون سابقون إن «بنك إنجلترا» و«بنك الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي يريدان تجنب أي تصور بأنهما يخفضان أسعار الفائدة لمساعدة الحكومات الحالية، مما يزيد من احتمالية انحرافهما عن التحركات التي اقتربت كثيراً من يوم الاقتراع، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».
الوضع صعب بشكل خاص بالنسبة إلى «بنك إنجلترا»؛ وفقاً لصانعي السياسة النقدية السابقين، نظراً إلى أن اجتماعه المقبل يعقد قبل أسبوعين فقط من الانتخابات العامة في 4 يوليو (تموز) المقبل. وأشار المحافظ آندرو بيلي إلى أن خفض سعر الفائدة قريب.
وقال تشارلز غودهارت، العضو السابق في لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»: «المصارف المركزية لا تريد أن تبدو كأنها تمارس السياسة على الإطلاق، لذا فإن أسهل شيء هو عدم فعل أي شيء… لكن إذا لم تحرك أسعار الفائدة هذا الشهر، فيمكن فعل ذلك في الشهر المقبل».
بعد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة في الاستجابة لأسوأ ارتفاع للتضخم منذ جيل كامل، أصبحت المصارف المركزية الغربية الآن تحت ضغط شديد لعكس الاتجاه. و«بنك كندا» و«البنك المركزي الأوروبي» من بين البنوك التي اتخذت بالفعل خطوتها الأولى نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، فقد نفذت أول تخفيضاتها الأسبوع الماضي.
لكن «بنك الاحتياطي الفيدرالي» و«بنك إنجلترا» يتخلفان عن الركب في الوقت الذي يدرسان فيه تأثيرات تضخم الخدمات الثابتة.
وفي الولايات المتحدة، يواجه «بنك الاحتياطي الفيدرالي» حملة انتخابية أطول كثيراً من تلك التي تواجهها العملية المتسارعة في المملكة المتحدة. ولا تزال الأسواق تتوقع أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو موعد اجتماعه الأخير قبل الانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من تقرير الوظائف القوي يوم الجمعة.
لكن البعض يعتقد أن هذا قد يكون صعباً على صناع القرار السياسي في الولايات المتحدة. وقال آدم بوسن، مدير «معهد بيترسون للاقتصاد الدولي» والعضو السابق في لجنة السياسة النقدية، إن الاقتصاد الأميركي القوي يعني أنه من غير المرجح أن يضع «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه في دائرة الضوء من خلال خفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات.
وأضاف: «لا يمكن لـ(بنك الاحتياطي الفيدرالي) أن يضع نفسه في حالة تعليق إلى أجل غير مسمى، وينبغي له ألا يشير إلى أنه سيظل معلقاً». لكنه أضاف أن تخفيضات أسعار الفائدة غير محتملة حتى سبتمبر المقبل، و«إذا سمحت البيانات بذلك، فسيحاولون جاهدين تحاشي فعل أي شيء حتى نوفمبر» المقبل.
وبينما يواجه الرئيس الأميركي جو بايدن ضغوطاً سياسية من بعض الديمقراطيين، فقد كان هو ووزيرة خزانته، رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» السابقة، جانيت يلين، عازمَين على أنهما لا يريدان المساس باستقلال البنك المركزي.
ويمكن لهذه البيانات أن تشتري الوقت لـ«بنك الاحتياطي الفيدرالي». ولا يزال تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، عند 2.7 في المائة، أعلى بكثير من هدفه البالغ اثنين في المائة. فيما سوق العمل تتباطأ أكثر مما كان متوقعاً.
وقال إسوار براساد، الأستاذ في جامعة كورنيل، إن أرقام الوظائف في مايو (أيار) الماضي تستبعد بشكل شبه مؤكد خفض الوظائف في يوليو المقبل.
وأضاف: «إن أي إجراء من جانب (بنك الاحتياطي الفيدرالي)، الذي يبدو غير مرجح في الصيف، قد يجري دفعه الآن بشكل غير مريح بالقرب من انتخابات نوفمبر. الجمع بين التوظيف القوي ونمو الأجور، جنباً إلى جنب مع الضغوط التضخمية المستمرة، يسلط الضوء على زخم النمو المستدام».
لقد أجل «بنك الاحتياطي الفيدرالي» بالفعل اجتماعه في شهر نوفمبر بحيث يعقد بعد الانتخابات. وحدثت هذه الفجوة أيضاً في عام 2020.
ومع ذلك، يرى آخرون أن «بنك الاحتياطي الفيدرالي» من غير المرجح أن يسمح لتوقيت الانتخابات العامة بلعب دور. وقال نائب رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» السابق، دونالد كوهن، إن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، «كان واضحاً للغاية في أن قراراتهم ليست مدفوعة بالسياسة؛ بل بالاقتصاد. أنا واثق بأنه سيلتزم بذلك».
وأضاف: «لذلك؛ إذا وصلنا إلى سبتمبر وضعفت سوق العمل وظل التضخم منخفضاً، فلا أرى سبباً لعدم خفض أسعار الفائدة».
وفي المملكة المتحدة، قال سوشيل وادواني، وهو عضو سابق آخر في لجنة السياسة النقدية، إنه لا يوجد سبب من حيث المبدأ يمنع «بنك إنجلترا» من التحرك قبل الانتخابات. لقد صوّت لخفض أسعار الفائدة قبل يوم واحد فقط من الانتخابات العامة في يونيو (حزيران) 2001، على الرغم من أن الأغلبية اختارت إبقاءها معلقة. لكنه أضاف: «الوضع الحالي أكثر صعوبة بالنسبة إلى البنك؛ لأنهم (السياسيون) كانوا يتحدثون أكثر (عن أسعار الفائدة)».
وقال بيلي الشهر الماضي إن أعضاء لجنة السياسة النقدية «لا يناقشون السياسة مطلقاً» في اجتماعاتهم، و«مهمتنا هي اتخاذ قرارات تتفق مع اختصاصاتنا».
لكن رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، أشار الشهر الماضي إلى أن التصويت لمصلحة حزب المحافظين بدلاً من حزب العمال المعارض سيكون بمثابة تصويت لمصلحة تكاليف اقتراض أرخص، في تدخل بدا متجاهلاً استقلال «بنك إنجلترا».
وقال مارتن ويل، عضو لجنة السياسة النقدية من 2010 إلى 2016: «كانت هذه الحكومة الأخيرة أكثر استعداداً لتقديم وجهات نظر حول السياسة النقدية مقارنة بالحكومات السابقة؛ لا يبدو أنها تفهم حقاً مفهوم الاستقلال التشغيلي. لو كنت عضواً في لجنة السياسة النقدية؛ فأعتقد أنني كنت سأحتاج إلى سبب وجيه بشكل خاص لإجراء تغيير قبل وقت قصير من الانتخابات العامة».
وكانت أرقام التضخم في المملكة المتحدة لشهر أبريل (نيسان) الماضي أقوى من المتوقع، في حين انخفض نمو مؤشر أسعار المستهلكين في قطاع الخدمات بشكل هامشي فقط إلى 5.9 في المائة؛ وهو أعلى بكثير من مستوى 5.5 في المائة الذي توقعه «بنك إنجلترا».
ولكن إذا أظهرت أرقام التضخم لشهر مايو الماضي، التي من المقرر نشرها في 19 يونيو الحالي، تراجعاً ملحوظاً في أسعار المستهلكين، فإن الحجة المؤيدة لخفض فوري لسعر الفائدة من 5.25 في المائة في الاجتماع التالي لـ«بنك إنجلترا» قد تتفوق على أي حسابات سياسية.
ارتفع إجمالي أصول قطاع شركات التمويل في السعودية بنسبة 13 في المائة خلال عام 2023، ليصل إلى 64.2 مليار ريال (17 مليار دولار)، كما زاد إجمالي المحفظة التمويلية بنسبة 12 في المائة ليصل إلى 84.7 مليار ريال (22.5 مليار دولار)، وفق تقرير صادر عن البنك المركزي السعودي (ساما).
ونما رأس المال المجمع لقطاع شركات التمويل بما يقارب 6 في المائة، ليصل إلى 15.5 مليار ريال، ولكن في المقابل تراجع صافي الربح المجمع بنسبة 11 في المائة على أساس سنوي إلى 1.7 مليار ريال.
وشهد إجمالي أصول قطاع إعادة التمويل العقاري ارتفاعاً بنسبة 48 في المائة ليصل إلى 31 مليار ريال خلال العام الماضي.
ووفق تقرير «ساما» بعنوان «الأداء السنوي لقطاع شركات التمويل وإعادة التمويل العقاري»، شكّلت التمويلات الممنوحة لقطاع الأفراد الجزء الأكبر من إجمالي صافي المحفظة التمويلية بنسبة 77 في المائة، بينما بلغت التمويلات الممنوحة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نسبة 20 في المائة، وقطاع الشركات 3 في المائة.
في المقابل، ارتفعت نسبة القروض المتعثرة للمحفظة التمويلية في قطاع شركات التمويل إلى 5.4 في المائة خلال الفترة ذاتها، أما بالنسبة لحجم التمويلات الجديدة فزادت بـ19 في المائة مقارنة بعام 2022، مسجلة 32.9 مليار ريال.
إضافة إلى ذلك، تجاوز عدد العاملين في قطاع شركات التمويل 6 آلاف موظف وموظفة، وبلغت نسبة التوطين 86 في المائة بنهاية عام 2023، وشمل التقرير 32 شركة تمويل في المملكة.
«الملتقى السنوي لمديري الإلتزام في المصارف العربية» في شرم الشيخ
جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية لـ «الملتقى السنوى لمدراء الإلتزام في المصارف العربية» بعنوان: «تعـزيز الإمتثال لتشريعات وضوابط مكافحة غسـل الأمـوال وتمويل الإرهاب وضمان حماية البيانات المصـرفية»،تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله، بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، والبنك المركزي المصري، وإتحاد بنوك مصر، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، في شرم الشيخ، مصر، على مدار ثلاثة أيام، لمناقشة أفضل الممارسات في مجال إستخدام النظم التكنولوجية الحديثة لضمان حماية البيانات في المصارف، وأبرز ملامح منهجيات إعداد التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول الافتراضية، فضلًا عن الإستفادة من تجارب الدول العربية في تنظيم التعامل بالأصول الإفتراضية.
وشارك في الملتقى د. أشرف بهي الدين وكيل محافظ البنك المركزي، الذي ألقى كلمة المحافظ حسن عبدالله، ورئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر، محمد الإتربي، والأمين العام للإتحاد د. وسام فتوح، ومحافظ جنوب سيناءاللواء الدكتور خالد فودة، في حضور سليمان بن رشيد الجبرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، والدكتور حاتم علي، رئيس البعثة، الممثل الإقليمي، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، الإمارات، ونخبة من الخبراء والمتخصّصين المصريين والعرب والأجانب.
د. أشرف بهي الدين وكيل محافظ البنك المركزي المصري ممثلاً المحافظ حسن عبد الله:
أصدرنا العديد من الضوابط والقرارات التنظيمية لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الارهاب
وأعلن د. أشرف بهي الدين وكيل محافظ البنك المركزي المصري ممثلاً المحافظ حسن عبد الله: «أن التكنولوجيا المالية الرقمية ساهمت في وصول الخدمات المصرفية لشرائح المجتمع، بما يدعم مفهوم الشمول المالي»، لافتاً إلى «أهمية دعم جهود التعاون الدولي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز فاعليتها».
وقال وكيل المحافظ: «إن البنك المركزي المصري أصدر العديد من الضوابط والقرارات التنظيمية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الارهاب، بما يتواكب مع جميع المعايير والإشتراطات والمتطلّبات الدولية في هذا الشأن».
الإتربي: تدفقات الأموال غير المشروعة عبر النظام المالي العالمي خلال العام 2023
معظمها تجسّد في عمليات غسل أموال وتمويل عدد من الجرائم المدمّرة
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر، محمد الإتربي: «إن الناظر للأرقام التي تضمّنها التقرير العالمي الصادر من وكالة Nasdaq لعام 2024، والتي تشير إلى تدفقات الأموال غير المشروعة عبر النظام المالي العالمي خلال العام 2023 والبالغ قيمتها 3.1 تريليون دولار، يجد أن معظمها تجسَّد في عمليات غسل أموال وتمويل عدد من الجرائم المدمرة، إلى جانب تمويل عمليات الإتجار بالبشر والذي بلغ حجم تمويله وفق التقرير عينه نحو 346.7 مليار دولار، فضلاً عن تمويل تجارة المخدّرات والذي بلغ نحو 782.9 مليار دولار. أيضاً هناك نحو 11.5 مليار دولار تم إستخدامها في تمويل الأرهاب، فيما بلغ إجمالي عمليات الإحتيال المصرفي على مستوى العالم نحو 485.6 مليار دولار خلال العام 2023. وكلنا نعلم أن جرائم غسل الأموال قد أودت بسمعة عدد من البنوك الكبرى على مستوى العالم».
د. فتوح: مصر أثبتت قدرتها على مواجهة التحدّيات الدولية والإقليمية وتحقيق معدّلات نمو مهمة
وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، د. وسام فتوح: «إن مصر تمكّنت منذ قرار تحرير سعر الصرف الصادر في 6 مارس/ آذار 2024، من جذب نحو 50 مليار دولار إستثمارات وتدفقات دولارية»، مشيراً إلى «أن إجراءات تحرير سعر الصرف ساهمت في توحيد سعر الصرف، وتهيئة المناخ لجذب تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر»، مشدداً على «أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في تحقيق إنجازات مهمة وأثبتت قدرتها على مواجهة التحدّيات الدولية والإقليمية وتحقيق معدّلات نمو مهمة».
اللواء فودة: محافظة سيناء حصلت على لقب أفضل مسؤول عربي وقائد للتنمية في مدينة سياحية
وأبدى محافظ جنوب سيناء اللواء الدكتور خالد فودة سعادته بإنعقاد الملتقى في مدينة شرم الشيخ، «التي تُعد مقصداً عالمياً للسياحة والمؤتمرات»، مشيراً إلى «أن إنعقاد هذا الملتقى، يعكس حرص القيادة السياسية والدولة المصرية على تنظيم وإستضافة مثل هذه الفعّاليات».
وأكد اللواء فودة «أن محاور الملتقى تهدف إلى إلقاء الضوء على مبادئ وأسباب المراجعة الشاملة للموجودات المحفوفة بالمخاطر، مع مناقشة أهم الإجراءات المتخذة لتأسيس نتائج تقييم المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالأصول الإفتراضية».
أوضح فودة «أن مدينة شرم الشيخ حصلت على العديد من الجوائز، من أبرزها شهادة الأمم المتحدة كأول مركز للمرونة والقدرة على الصمود في مواجهة الكوارث والأزمات في إفريقيا في العام 2022، وجائزة أفضل مدينة سياحية عربية في تنظيم الأحداث والفعّاليات السياحية في العام 2023، والميدالية البرونزية كثالث أفضل مدينة قابلة للعيش والتعايش على مستوى العالم. كما حصلت على شهادة أفضل وجهة سياحية آمنة على مستوى العالم والجائزة الذهبية كأفضل مدينة سياحية».
وأضاف فودة «أن المحافظة حصلت على لقب أفضل مسؤول عربي وقائد للتنمية في مدينة سياحية من الأمم المتحدة في العام 2023، ودرع رجل العام 2024 نتيجة مسابقة دولية نظّمتها منظمة الإتحاد الأفريقي الآسيوي».
سليمان بن رشيد الجبرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمل المالي
لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وهنأ سليمان بن رشيد الجبرين، الرئيس التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF، مصر لـ «جهودها في مواصلة تعزيز مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب وإنتشار التسلُّح»، كما هنأها بـ «قرار مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF مؤخراً برفع درجات الإلتزام الفني بالعديد من التوصيات، منها المتعلّق بخدمات تحويل الأموال، والتقنيات الجديدة والمهن والأعمال غير المحددة، وبهذا تكون جمهورية مصر العربية قد حقّقت درجات تقييم ملتزم، وإلى حد كبير بدرجة 90% من التوصيات الأربعين لمجموعة العمل المالي».
وقال بن رشيد الجبرين: «لا تزال السوق الإفتراضية والتقنيات الحديثة تشكل خطراً على المنظومة الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإساءة إستغلالها من قبل المجرمين الإرهابيين، حسب آخر تقارير مجموعة العمل المالي. لذا قررت المجموعة إصدار بيانات بشكل دوري تتضمن جهود الدول وتقييم مستوى الإلتزام، بالتوصية 15 المتعلقة بالتقنيات الحديثة»، مؤكداً «أن الدور الذي تقوم به المنظمات غير الهادفة للربح وخصوصاً في الوقت الراهن في ظل المتغيّرات الحالية في المنطقة، دور حيوي في الإقتصادات الوطنية والمجتمعات والإغاثة ودعم الأشخاص ذوي الإحتياج»، داعياً المصارف إلى «التنسيق مع الجهات الإشرافية والرقابية لمعرفة المنظمات غير الهادفة للربح الأكثر عرضة للإستغلال ووضع تدابير مركّزة ومتناسبة وقائمة على المخاطر، للتخفيف منها، دون إعاقة أنشطة المنظمات المشروعة».
الدكتور حاتم علي، رئيس البعثة، الممثل الإقليمي، مكتب الأمم المتحدة
المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC
وقال الدكتور حاتم علي، رئيس البعثة، الممثل الإقليمي، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، الإمارات: «إن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة هو الأمانة العامة لإتفاقيات الأمم المتحدة بآلياتها القانونية لمكافحة الجريمة والوقاية منها، ومن أهم هذه الإتفاقيات: إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود الوطنية وبروتوكولاتها الموثقة، وإتفاقيات مكافحة الفساد، والمخدّرات والإرهاب وغيرها»، مشيراً إلى «أن التدفُّقات المالية ذات مشروع هي العمود الفقري لأي جريمة من الجرائم التي تناولناها، والتي تعمل منظماتنا جاهدة مع الدول الأطراف في مكافحتها، لأننا لا ننتظر أبداً أن يكون هناك جريمة فساد، أو أن يكون هناك تجار مخدّرات، أو تجارة الأسلحة، أو تنظيمات إرهابية، دون أن تكون لهذه الكيانات الإجرامية، تمويل (أي تم تمويلها بالفعل)، وعائدات غير مشروعة، وأين تذهب هذه العائدات ومن أين تأتي، وهي بالطبع تأتي من المنظومة المالية والمصرفية العالمية»
يشار إلى أن الملتقى، عرض نتائج أوراق بحثية وعلمية تُسهم في تقديم توصيات عملية للجهات المعنية حيال تعزيز الإمتثال لتشريعات وضوابط مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمان حماية البيانات المصرفية، والتصدّي لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بالتعامل بالأصول الإفتراضية.
ومن أبرز موضوعات الملتقى:
-المستجدات في المعايير الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب،
-الفرص والتحدّيات في إستخدام التكنولوجيا المالية من قبل السلطات الرقابية في مكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب (SupTec & RegTec)،
-معوّقات الإمتثال للمعايير الدولية والتشريعات والضوابط الوطنية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القطاع المصرفي، وأفضل الممارسات للتغلُّب عليها،
-أثر إستخدام نظم تكنولوجيا المعلومات والإتصالات على حجم الجرائم المالية والجرائم المنظمة عبر الوطنية،
-متطلّبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وقواعد حماية البيانات والسرية المصرفية،
-الأمن السيبراني في القطاع المصرفي،
-تجارب الدول العربية في مجال إستخدام النظم التكنولوجية الحديثة لضمان حماية البيانات فى المصارف،
أصدرت الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تقريرها السنوي لعام، 2023 ، حيث يعرض التقرير الجهود الشاملة التي تبذلها المنظمة لمواجهة التحديات العالمية وتسخير التجارة كمحرك للتنمية المستدامة.
ويوضح التقرير الذي يحمل عنوان “التجارة: إطلاق العنان للاستراتيجيات المستدامة للناس والكوكب والرخاء”، كيف تكيف الأونكتاد لتقديم الخدمات لدوله الأعضاء البالغ عددها 195 دولة وسط التحديات العالمية المتطورة لعام 2023.
وفي حين تمكنت بعض الاقتصادات من الهبوط السلس، فإن العديد من البلدان النامية لا تزال تعاني بشكل غير متناسب من ضعف نمو التجارة والاستثمار، وتزايد أعباء الديون، وتعطل سلاسل التوريد، وأزمة المناخ المستمرة.
وبقيادة الأمينة العامة ريبيكا جرينسبان، ضاعفت الأمم المتحدة للتجارة والتنمية جهودها لمناصرة الاقتصادات النامية على المسرح العالمي، مع الاستمرار في تعزيز ركائز عملها الثلاثة في مجالات البحث والتحليل، وبناء التوافق في الآراء، والتعاون الفني.
وقالت الأمينة العامة ريبيكا جرينسبان في المقدمة: “بينما نقترب من الذكرى السنوية الستين لتأسيسنا في عام 2024 ومؤتمر الأونكتاد السادس عشر “المؤتمر الذي يعقد كل أربع سنوات” في عام 2025، فإننا نستعيد نشاطنا ونصبح أكثر تصميماً من أي وقت مضى على النهوض بالتجارة والتنمية للجميع”.
“لا يزال الطريق أمامنا محفوفًا بالمخاطر، ولكننا نجد الأمل في عملنا، وشراكاتنا، والتزامنا بتفويضنا.”
وفي عام 2023، قاد الأونكتاد 219 مشروعًا قائمًا على التأثير في 74 دولة، وأصدر أكثر من 140 منشورًا، وعقد 245 اجتماعًا حكوميًا دوليًا. وساهمت في الإصلاحات الأساسية للهيكل المالي الدولي وقدمت القيادة الفكرية في مجالات السياسة العالمية المتعلقة بالتجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
ويضمن الأونكتاد أيضاً إدراج منظور جنساني في ولايته الواسعة النطاق، بهدف إزالة الحواجز التي تواجهها المرأة في التجارة وتعزيز فوائد إنمائية أكثر عدالة وشمولاً.
أعلن البنك المركزي الأردني عن إطلاق موقعه الإلكتروني الرسمي الجديد بعد إعادة تطويره تطويراً شاملاً، ليتيح لزوار الموقع تجربة مميزة تلبي احتياجاتهم في الحصول على كافة معلومات القطاعات التابعة له بكل سهولة، والتعرف على مهام ومسؤوليات البنك وأبرز إنجازاته وآخر الأخبار وإلى العديد من الإحصاءات الدورية.
ويعتبر هذا المشروع، جزءاً من رؤية البنك المركزي لتعزيز الشفافية والإفصاح، حيث تم تصميم الموقع الجديد ليضم العديد من الصفحات التي خصصت لعرض محتوى غني باللغتين العربية والإنجليزية، كما تم إثراء الموقع الجديد بمحرك بحث متقدم لضمان سهولة التصفح والوصول للمعلومات مع إمكانية التصفح من مختلف الأجهزة الذكية، كما لم يغفل التصميم الجديد عن مراعاة الاحتياجات البصرية المختلفة للمتصفحين لأجل ذلك تم إتاحة العديد من الخيارات مثل إمكانية التحكم بحجم الخط، وخاصية القراءة الصوتية للنصوص. ويأتي الموقع الجديد بتصميم حديث وميزات متقدمة، ليكون واجهة البنك المركزي لكافة الزائرين ومصدراً شاملاً لكافة المعلومات وذلك من خلال إتاحة إمكانية المتابعة لكافة المستجدات والأخبار ذات الصلة بالبنك المركزي، مثل قرارات السياسة النقدية، وسياسة وبرنامج البنك لتعزيز الاشتمال المالي ورؤية التكنولوجيا المالية والابتكار والتقدم بفكرة إبداعية، والأطر القانونية والرقابية الناظمة للقطاعات الخاضعة لرقابة البنك، وما يتبعها من تطورات في إدارة المخاطر السيبرانية والاستجابة لحوادث الأمن السيبراني، وغيرها من المهام والمسؤوليات التي يضطلع بها البنك المركزي.
وإيماناً من البنك بأهمية الشمولية ورفد بيئة أكثر تفاعلية وتشاركية مع المجتمع ولتحقيق التواصل المباشر، فقد حرص على أن يحافظ الموقع الجديد على قنوات اتصال مباشرة مع الجمهور، يمكن من خلالها تقديم الشكاوى المتعلقة بالمؤسسات المالية المرخصة، وتقديم أي مقترحات أو استفسارات.
ينعقد منتدى الأعمال الأول بين الاتحاد الأوروبي والأردن يوم غدا الثلاثاء الذي تنظمه بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة بالتعاون مع وزارة الاستثمار، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع فرص الاستثمار وتعزيز العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والأردن.
وفي تصريح قبل المنتدى، قالت وزيرة الاستثمار الأردنية خلود السقاف : «يعد منتدى الأعمال بين الاتحاد الأوروبي والأردن حدثًا محوريًا يؤكد التزام الأردن بتعزيز بيئة صديقة للأعمال وجاذبة للاستثمار الأجنبي.».
وأضافت أنه «من خلال التعاون الوثيق مع شركائنا الأوروبيين، نحن ملتزمون بفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي والابتكار، الأمر الذي من شأنه أن يضع الأردن كمركز رئيسي للاستثمار في المنطقة.»
من جانبه، قال سفير الاتحاد الأوروبي كاتزيسافاس: «إن منتدى الأعمال بين الاتحاد الأوروبي والأردن هو شهادة على العلاقة المتينة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، المبنية على رؤية مشتركة للازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة. وسيسمح المنتدى للشركات الأردنية والأوروبية، وكذلك الشركاء، بعرض منتجاتهم وخدماتهم، وتوفير مساحة لتطوير الحوار بين المنشات التجارية.»
وسيجمع المنتدى الذي يستمر يومًا واحدًا الجهات المعنية من كلا المنطقتين، بما في ذلك وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة، ونائبة رئيس بنك الاستثمار الأوروبي جيلسومينا فيجليوتي، ومسؤولين احكوميين، وقادة الأعمال، ومستثمرين، والبنوك العامة والخاصة، وخبراء الصناعة. وسيناقش الخبراء وابرز المتحدثين القضايا الرئيسية التي تعيق التجارة الثنائية والاستثمار، والسبل الملموسة للتغلب عليها.كما ستشمل المواضيع فرص الاستثمار للشركات الأوروبية في الأسواق الأردنية والإقليمية، وقصص نجاح الشركات الأوروبية والأردنية العاملة في المملكة، والمبادرات والفرص المستدامة في الصناعات الخضراء والاقتصاد الرقمي والتجارة.
ويحظى المنتدى بدعم الشركاء الرئيسيين مثل جمعية الأعمال الأوروبية الأردنية وجمعيات الأعمال الأخرى.
وسيدرك المشاركون العلاقة القوية بين المنتدى وأهداف البوابة العالمية للاتحاد الاوروبي التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية الذكية والمستدامة والآمنة على نطاق عالمي. للمزيد من المعلومات يرجى زيارة هذا الرابط أو الاتصال
قال مصدران مطلعان، إن مسؤولين أمريكيين يتوقعون أن ترسل دول مجموعة السبع، تحذيراً صارماً جديداً هذا الأسبوع إلى البنوك الصينية الصغيرة لوقف مساعدة روسيا في التهرب من العقوبات الغربية.
ويتوقع أن يركز الزعماء خلال القمة التي تستضيفها إيطاليا من 13 إلى 15 يونيو، إلى حد بعيد خلال اجتماعاتهم الخاصة على التهديد الذي تشكله التجارة الصينية الروسية المزدهرة على النزاع في أوكرانيا، وما يجب فعله حيال ذلك.
ومن غير المتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة وشركاؤها، أي إجراء عقابي فوري ضد أي بنوك خلال القمة مثل تقييد اتصالها بنظام المدفوعات المالية سويفت أو حصولها على الدولار. وقال أحد المصدرين، إن تركيز دول مجموعة السبع سينصب على المؤسسات الأصغر، وليس على البنوك الصينية الكبرى.
يدرس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية “EBRD” المشاركة في مشروع استثماري ضخم لتمويل الهيدروجين الأخضر بمصر خلال العام القادم، وفقا لخالد حمزة مدير مكتب البنك في مصر.
وأضاف حمزة في تصريح خاص لـ “العربية Business” أن البنك يدرس بقوة الاستثمار في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة لإنتاج الكهرباء، وخاصة من خلال التعاون مع شركات القطاع الخاص في هذا القطاع، موضحاً أن 96% من استثمارات البنك لتمويل القطاع الخاص.
وأشار إلى أن البنك سيعلن أيضاً عن تعاون جديد مع القطاع الخاص المصري في مجال إنتاج الكهرباء والطاقة خلال مؤتمر للاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي في شهر يونيو.
وأكد أن البنك مهتم بالاستثمار والاستحواذ على الشركات وحصص أقلية في بعض البنوك المصرية من الشركات التي لديها قابلية للربحية، فضلا عن الاهتمام البالغ ببرنامج الطروحات الحكومية التي تعمل عليه الدولة حالياً لخصخصة القطاع الحكومي.
ولفت إلى أن البنك لم يتلق أي عروض من الحكومة المصرية للاستحواذ على أي حصص في بنك القاهرة أو المصرف المتحد.
وأوضح أن 50-60% من استثمارات البنك في مصر العام المقبل سيتم توجيهها لتمويل البنوك المصرية لدعم وتعزيز قدرة القطاع الخاص على الانتاج والنمو وأيضاً المنافسة.
وكشف أن البنك يسعى خلال المرحلة الحالية لزيادة استثماراته في مصر بالعملة المحلية خاصة بعد استقرار سعر الصرف وتوافر العملة، على الرغم من أغلب القروض الحالية للبنك تتم بالعملة الأجنبية.
وقال حمزة، إن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سيقدم دعما فنيا خلال عامين لجهاز حماية المنافسة ومنع المنافسات الاحتكارية بقيمة 172 ألف يورو وذلك لتعزيز سياسات الدولة في حماية المنافسة وزيادة تنافسية شركات القطاع الخاص وتنوع الاقتصاد.
وبلغت قيمة استثمارات البنك خلال العام الجاري بمصر حوالي 1.2 مليار دولار، متوقعاً أن يتم استثمار نفس القيمة خلال العام القادم، بينما قدر إجمالي استثمارات البنك في مصر بنحو 12 مليار دولار منذ عام 2012 في القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل البنية التحتية والطاقة والمياه ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن البنك خلال العام الجاري والعام القادم مهتم بشكل كبير بخلق اقتصاد أكثر شمولاً على أن يتم توجيه جزء من خطط الاستثمار لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تحفيز الجهاز المصرفي المصري، وتسريع التحول الأخضر من خلال تطوير قطاع الكهرباء، فضلاً عن المساهمة في دعم التنافسية من خلال المساهمة في دعم القطاع الخاص.
ونوه إلى أن مصر تحتل المرتبة الثالثة أو الرابعة في أكبر دول عمليات للبنك، مشيراً إلى أن تركيا تأتي في المرتبة الأولى بحجم محفظة استثمارات 2.5 إلى 3 مليارات يورو، وذلك لتنوع المناخ الاستثماري بها، لافتا إلى أن الحياد التنافسي يساهم بشكل كبير في خلق مناخ استثماري جيد محفز وجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
خفضت أربعة بنوك مركزية كبرى أسعار الفائدة في أقل من ثلاثة أشهر، اثنان منها نفذت الإجراء خلال يومي الأربعاء والخميس 5 و6 يونيو/ حزيران، وذلك بعد سنوات من السياسة النقدية المتشددة ومستويات الفائدة المرتفعة.
وفي حين تترقب الأسواق بين الحين والآخر أي إشارات قد تصدر عن الفدرالي الأميركي عن موعد خفض الفائدة المنتظر من المستثمرين منذ شهور، انضم البنك المركزي الأوروبي الخميس إلى سلسلة البنوك التي اتخذت بالفعل قرار خفض الفائدة والتي بدأت بسويسرا.
وبدأت البنوك المركزية العالمية في مختلف أنحاء العالم في دراسة تخفيف سياستها التشددية، حيث يقوم واضعو أسعار الفائدة بتقييم التوترات الجيوسياسية والقلق بشأن إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
سويسرا تكسر الحاجز
خالف البنك المركزي السويسري توقعات الأسواق عندما كان أول البنوك الكبرى هذا العام في خفض معدلات الفائدة، حيث قرر في 21 مارس/ آذار الماضي خفض المعدل بـ 25 نقطة أساس إلى مستويات 1.5% من 1.75%.
كانت توقعات الأسواق تشير وقتها إلى تثبيت معدل الفائدة خاصةً مع اتخاذ الفدرالي الأميركي هذه الخطوة خلال اجتماع مارس.
وقال البنك المركزي السويسري وقتها عن سبب القرار: “منذ بضعة أشهر، عاد التضخم إلى ما دون 2%، وبالتالي فهو ضمن النطاق الذي يعادله البنك المركزي السويسري مع استقرار الأسعار”.
وأضاف: “وفقاً للتوقعات الجديدة، فمن المرجح أن يظل التضخم في هذا النطاق خلال السنوات القليلة المقبلة”.
السويد تتبعها
خفض البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي الأربعاء 8 مايو/ أيار الماضي، 25 نقطة أساس، إلى 3.75% من 4%، لكن القرار جاء هذه المرة وفقاً للتوقعات.
وأشار المركزي السويدي وقتها أنه من المرجح أن يخفض سعر الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من العام الجاري حال اعتدلت الضغوطات التضخمية.
خفض الفائدة جاء بعد دورة من التشديد النقدي استمرت عامين، وقبل الخفض قال البنك في مارس الماضي إنه يرى فرصة جيدة لخفض أسعار الفائدة في مايو/ أيار أو يونيو/حزيران، وأكدت البيانات منذ ذلك الحين أنه من المتوقع استقرار التضخم عند حوالي 2% بعد أن بلغ ذروته عند أكثر من 10% في أواخر عام 2022.
وقال محافظ البنك المركزي السويدي، إريك ثيدين، للصحفيين: “إذا لم تتغير التوقعات، فيمكننا خفض أسعار الفائدة مرتين أخريين خلال النصف الثاني من العام”.
كندا أول خفض للفائدة في دول السبع
خفض بنك كندا، الأربعاء 5 يونيو/ حزيران، سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.75%، في خطوة متوقعة كانت على نطاق واسع تمثل أول خفض له منذ أربع سنوات، ليصبح أول خفض للفائدة في دولة من الدول الأعضاء في مجموعة السبع.
وقال بنك كندا إن من المرجح المزيد من التيسير إذا استمر التضخم في التراجع. وتوقع اقتصاديون أن يخفض بنك كندا أسعار الفائدة مرة أخرى في يوليو/ تموز، بحسب شبكة CNBC.
وبعد إبقاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقدين عند 5% لمدة عام تقريباً، قال بنك كندا إن مؤشرات التضخم الأساسي تبدو إيجابية بشكل متزايد.
وقال المحافظ تيف ماكليم في كلمته بعد إعلان خفض الفائدة: “مع وجود المزيد والمزيد من الأدلة المستمرة على تراجع التضخم، لم تعد السياسة النقدية بحاجة إلى أن تكون مقيدة بنفس القدر”.
تباطأ التضخم في كندا هذا العام ليصل إلى أدنى مستوى له منذ ثلاث سنوات عند 2.7% في أبريل/ نيسان. ورغم أن التضخم ظل أقل من 3% لمدة أربعة أشهر متتالية، فإنه لا يزال أعلى من هدف البنك البالغ 2%.
وقال ماكليم: “إذا استمر التضخم في التراجع، واستمرت ثقتنا في أن التضخم يتجه بشكل مستدام إلى هدف 2%، فمن المعقول أن نتوقع المزيد من التخفيضات في سعر الفائدة السياسي لدينا … لكننا نتخذ قراراتنا بشأن أسعار الفائدة في اجتماع واحد في كل مرة”.
البنك الأوروبي يبدأ الخفض
قرر البنك الأوروبي خفض أسعار الفائدة لأول مرة في أكثر من 4 سنوات ونص خلال اجتماعه الخميس 6 يونيو الجاري، حيث سجلت الفائدة على الودائع بعد القرار مستوى 3.75%، فيما انخفض معدل الفائدة على عمليات إعادة التمويل الأساسي عند 4.25%.
كان القرار متوقعاً على نطاق واسع، رغم الضغوط التضخمية في منطقة اليورو المكونة من 20 دولة، حيث تسارع التضخم في المنطقة بأكثر من توقعات المحللين خلال مايو/ أيار، مسجلاً 2.6% مقابل توقعات للمحللين عند 2.5% ومقارنة بمستويات 2.4% في أبريل/ نيسان.
لكن معدلات التضخم تراجعت بشكل كبير من الذروة عند 10.6% المسجلة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وسجلت مستويات أقل من 3% على مدار الأشهر الثمانية الماضية.
وقال مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي: “بناءً على تقييم محدث لتوقعات التضخم، وديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية، من المناسب الآن تخفيف درجة تقييد السياسة النقدية بعد تسعة أشهر من إبقاء أسعار الفائدة ثابتة”.
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد للصحفيين في فرانكفورت بألمانيا، الخميس، إن قرار مجلس الإدارة بخفض أسعار الفائدة استند إلى الانخفاض الحاد في التضخم الرئيسي، وعلى ثقة البنك في قدراته على التنبؤ.
وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي مر بمرحلتين، “المرحلة الأولى” من التشديد القوي والسريع، حيث رفع أسعار الفائدة بمقدار 450 نقطة أساس بين يوليو/ تموز 2022 وسبتمبر/ أيلول 2023، ودخل بعد ذلك في “مرحلة الثبات” حتى اجتماع الخميس.
وقالت لاغارد إن كل مرحلة قسمت التضخم إلى النصف، حيث انخفض من الذروة البالغة 10.6% في أكتوبر 2022، إلى 5.2% في اجتماع البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر 2023، ثم إلى 2.6% في مايو 2024.
هل يواصل البنك الأوروبي خفض الفائدة؟
لم تقم الأسواق بتسعير سوى خفض إضافي واحد فقط هذا العام، لكن الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم الأسبوع الماضي توقعوا إجراء تخفيضين إضافيين خلال هذه الفترة، بحسب شبكة CNBC.
وقال كبير الاقتصاديين في منطقة اليورو في UBS لإدارة الثروات العالمية، دين تورنر، لشبكة CNBC، إن إجراء تخفيض إضافي في الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأوروبي في يوليو/ تموز أمر غير مرجح بالفعل، ولكن تم استبعاده تقريباً من خلال أحدث الأرقام.
وقال تورنر: “كان الترقية الطفيفة في توقعات التضخم متوقعة، وكان التضخم أعلى قليلاً مما توقعته الأسواق، ولكن فيما يتعلق بتوقيت التخفيض التالي، ما زلت أتطلع إلى سبتمبر”.
ورفع البنك المركزي الأوروبي متوسط توقعاته السنوية للتضخم الرئيسي لعام 2024 إلى 2.5% من 2.3% في توقعات سابقة، كما رفع توقعاته لعام 2025 إلى 2.2% من 2%. وظلت توقعات 2026 عند 1.9%.
وقالت كريستين لاغارد إن القرارات المتعلقة بالتخفيضات المستقبلية ستكون “معتمدة على البيانات” وسيتم تحديدها “اجتماعاً تلو الآخر”، بناءً على معاييرها الثلاثة المتمثلة في توقعات التضخم، والتضخم الأساسي، وانتقال أثر السياسة النقدية.
ويتوقع رئيس مؤسسة Ifo البحثية ومقرها ميونيخ، كليمنس فويست، أن يستغرق المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وقتاً طويلاً.
وقال: “إن هذه الخطوة (خفض أسعار الفائدة) منطقية، لأن التضخم في أوروبا يتجه الآن نحو هدف اثنين في المئة”.
وأضاف: “في ضوء الزيادات الكبيرة في الأجور وتأجيل تخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، فمن المشكوك فيه أن يتبع ذلك المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة قريبًا.
الفدرالي في وضع محرج
سبق البنك المركزي الأوروبي الفدرالي الأميركي في بداية خفض أسعار الفائدة، حيث لا يزال أكبر بنك مركزي في العالم في وضع محرج بسبب معدل التضخم في الولايات المتحدة، بحسب CNBC، في حين تتزايد الآمال في أن يحدث أول خفض للفائدة في اجتماع سبتمبر/ أيلول أو نوفمبر/ تشرين الثاني، بعدما طمحت الأسواق منذ عدة شهور أن يكون الخفض في مارس الماضي.
لكن أي توقعات بخصوص خفض الفائدة الأميركية هذا العام تبقى مهددة، حيث يرى مسؤولون في الفدرالي أن هناك حاجة للانتظار عدة أشهر من أجل حدوث تقدم كبير في معدل التضخم تضعه على مسار تحقيق مستهدف الفدرالي عند 2%، والبقاء عند هذا المستهدف.
وقال رئيس الفدرالي الأميركي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، لشبكة CNBC، الثلاثاء 28 مايو/ أيار، عن الشروط اللازمة لكي يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة مرة أو مرتين هذا العام: “أعتقد أن هناك عدة أشهر أخرى من بيانات التضخم الإيجابية، لتمنحني الثقة في أنه من المناسب التراجع”.
بل لم يستبعد كاشكاري احتمال رفع أسعار الفائدة إذا فشل التضخم في الانخفاض بشكل أكبر. وأضاف: “لا أعتقد أننا يجب أن نستبعد أي شيء في هذه المرحلة”.
كما يرى رئيس الفدرالي الأميركي في نيويورك جون ويليامز، بحسب ما قاله الخميس 30 مايو، أن التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية لكنه واثق من أنه سيبدأ في التباطؤ في وقت لاحق من هذا العام.
ويتراوح سعر الفائدة القياسي على الاقتراض في نطاق بين 5.25% إلى 5.5%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 23 عاماً.
ظل معدل التضخم في الولايات المتحدة مرتفعاً عند 3.4% على أساس سنوي خلال شهر أبريل/ نيسان، لكن مؤشر التضخم المفضل لدى الفدرالي استقر عند 2.7% خلال أبريل وهي نفس مستويات مارس/ آذار، وكذلك توقعات المحللين.
ويرى الاقتصادي محمد العريان أن الفدرالي الأميركي ينبغي أن يبدأ خفض معدل الفائدة في يوليو وليس سبتمبر، وقال في مقابلة مع Fox Business، الخميس 6 يونيو، إن هناك مجموعة من العوامل التي تدعم مقترح خفض الفائدة الشهر المقبل. وتابع: “كل هذه البيانات تقول لنا إن الاقتصاد يتباطأ بأسرع مما توقعه معظم الناس بما في ذلك الفدرالي نفسه”.
وقال استراتيجي الاستثمار في شركة Quilter Investors، ليندساي جيمس لشبكة CNBC، الخميس: “لن ترغب البنوك المركزية الكبرى في الابتعاد كثيراً عن بعضها البعض، ومع تصاعد المخاطر السياسية، فإنها أيضاً لن ترغب في أن يُنظر إليها على أنها مؤثرة للغاية”.
لكن تقرير الوظائف القوي في الولايات المتحدة، الصادر يوم الجمعة 7 يونيو/ حزيران، زاد الأمر تعقيداً، بعد أن كشف عن قوة للاقتصاد الأميركي بشكل يمكن معه تحمل ارتفاع الفائدة لفترة أطول في ظل ارتفاع التضخم عن المستهدف، حيث كشف التقرير عن إضافة الاقتصاد الأميركي 272 ألف وظيفة في مايو/ أيار وهو مستوى أعلى من توقعات المحللين البالغة 182 ألف وظيفة. لكن معدل البطالة ارتفع إلى 4%.
ضغوط على بنك إنكلترا
تشكل التخفيضات الأولى لأسعار الفائدة من بعض البنوك المركزية الكبرى زيادة في الضغوط على بنك إنكلترا للانضمام إليها، بحسب موقع The Standard.
وسيناقش بنك إنكلترا هذا الأمر عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية خلال هذا الشهر. لكن قرار رئيس الوزراء ريشي سوناك بالدعوة إلى إجراء انتخابات عامة في 4 يوليو/ حزيران يعني أن المدينة تتوقع الآن اتخاذ إجراء في وقت لاحق من الصيف، بعد انتهاء التصويت.
ويُنظر إلى شهر سبتمبر/ أيلول الآن على أنه التوقيت الأكثر ترجيحاً لنقطة التحول التي طال انتظارها، بعد تضاؤل احتمالات خفض أسعار الفائدة في يونيو.
الأصول 446 مليار جنيه = القروض 180 مليار جنيه = الودائع 313 مليار جنيه = 93 مليار جنيه قروض الشركات الكبرى = 26 مليار جنيه SMEs
1670 ATM = 249 فرعاً = 80 ألف عميل جديد
سجل صافى أرباح بنك القاهرة نهاية الربع الأول من عام 2024 نمواً ملحوظاً بنحو 129%، حيث بلغ صافى أرباح البنك 2,4 مليار جنيه مقابل 1 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023، فيما سجلت الأرباح قبل الضرائب مبلغ 3,6 مليار جنيه مقابل 1,9 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023 بمعدل نمو 93%، وتأتى تلك النتائج الإيجابية مدعومة بالنمو الذى حققه البنك بمختلف أنشطته المصرفية.
قال طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لبنك القاهرة إن احتفاظ البنك بقوة أدائه خلال الربع الأول من العام المالى 2024 يأتى نتاج العديد من العوامل والمقومات أبرزها ارتفاع جودة الأصول وقوة الملاءة المالية والسيولة، فضلاً عن جهود التحول الرقمى التى ينتهجها البنك منذ عام 2018، وتنوع خبراته، بالإضافة إلى الإدارة الحكيمة للمخاطر بما يسهم فى استمرار البنك فى الحفاظ على النمو الاستراتيجى وتحقيق رؤيته التوسعية وتأكيداً على ريادته ومكانته داخل القطاع المصرفى كأحد أكبر البنوك الرائدة فى مصر.
وتابع فايد أن النتائج الإيجابية التى حققها البنك انعكست على تحقيق ارتفاع فى صافى الدخل من العائد ليسجل 6,4 مليار جنيه بالمقارنة بـ3,9 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023 بمعدل نمو 61%، كما ارتفع صافى الدخل من الأتعاب والعمولات ليسجل 1,3 مليار جنيه بالمقارنة بـ0,8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023 بمعدل نمو 57%، ليصل إجمالى الإيرادات التشغيلية إلى 7,8 مليار جنيه مقارنة بـ4,9 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2023 بمعدل نمو 59% موضحاً أن النتائج تأتى استناداً إلى رؤية مستقبلية طموحة واستراتيجية مؤسسية متكاملة ومستدامة تتناسب مع مكانة بنك القاهرة الرائدة بالقطاع المصرفى.
ونتاج الأداء القوى خلال الربع الأول من عام 2024 فقد احتفظ البنك بقاعدة رأسمالية ومركز مالى قوى، حيث بلغ معدل معيار كفاية رأس المال المجمع 15,78%، حيث نجح البنك فى زيادة رأس المال ليصل إلى 20,5 مليار جنيه بزيادة قدرها 1,5 مليار جنيه مصرى مدفوعاً من المساهم الرئيسى للبنك بعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بنهاية مارس 2024 وذلك لمواصلة المزيد من دعم الأداء التشغيلى وتحقيق نتائج مالية ومصرفية مميزة.
كما حقق البنك نمواً فى إجمالى الأصول بنسبة 11% ليصل إلى 446 مليار جنيه مقارنة بـ402 مليار جنيه بنهاية عام 2023، مدعوماً بنمو متوازن لكل قطاعات الأعمال، كما حقق البنك عائداً على متوسط الأصول بمعدل 2,2% مقارنة بـ1,2% بنهاية مارس 2023، كما ارتفعت نسبة العائد على متوسط حقوق الملكية لتصل إلى 28,5% بنهاية مارس 2024 مقارنة بـ17,6% بنهاية مارس 2023.
وانعكست مؤشرات الأداء المتميزة على استمرار التحسن فى مؤشرات الكفاءة التشغيلية لدى بنك القاهرة وهو ما يظهر تراجع نسبة التكلفة إلى الدخل من 38,6% بنهاية مارس 2023 إلى 30,8% بنهاية مارس 2024، مع استمرار الاستثمار فى البنية التحتية وزيادة حجم الإنفاق وبصفة خاصة التكنولوجية والبشرية التى استحوذت على أهمية بالغة من إدارة البنك بهدف تقديم أفضل مستوى من الخدمات المصرفية للعملاء.
وفيما يتعلق بودائع العملاء، فقد شهدت نمواً خلال الربع الأول من عام 2024، وذلك من خلال تطوير الخدمات والمنتجات المقدمة للأفراد والشركات، بالإضافة إلى إعادة هيكلة وتبسيط إجراءات العمل بالفروع وسرعة تلبية احتياجات العملاء وتحسين مستوى الخدمة ما أدى إلى اجتذاب فئات جديدة للتعامل مع البنك، لتنمو ودائع العملاء بزيادة قدرها 10,8 مليار جنيه بمعدل 4% لترتفع إلى 312,9 مليار جنيه بنهاية مارس 2024 مقابل 302,1 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023 حيث استحوذت ودائع الأفراد على نحو 54% من إجمالى ودائع العملاء، حيث بلغت 169,2 مليار جنيه بنهاية مارس 2024، فيما استحوذت ودائع المؤسسات على نحو 46% من إجمالى ودائع العملاء حيث بلغت 143,7 مليار جنيه بنهاية مارس 2024.
كما ارتفع إجمالى رصيد قروض العملاء والبنوك بنحو 17,3 مليار جنيه لتصل إلى 197,1 مليار جنيه بنهاية مارس 2024 مقارنة بـ179,8 مليار جنيه بنهاية عام 2023 بمعدل نمو 10%،
وقال فايد إن البنك يحرص على تعزيز وتنمية المحفظة فى قطاعاتها المختلفة متضمنة تمويل الشركات الكبرى والقروض المشتركة والشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى التجزئة المصرفية، هذا وقد بلغت نسبة إجمالى القروض إلى الودائع نحو 63% بنهاية مارس 2024.
ائتمان الشركات
شارك بنك القاهرة خلال الربع الأول من عام 2024 فى تمويل العديد من المشروعات التنموية الكبرى بمختلف القطاعات الحيوية ومن أبرزها قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية، التطوير العقارى، البترول القطاع الغذائى والصناعى، الأدوية والاتصالات، كما تم إبرام مجموعة من الصفقات التمويلية التى شارك بنك القاهرة فى ترتيبها وتمويلها بمشاركة بعض البنوك الرائدة بالقطاع المصرفى، ما أسفر عن تحقيق نمو برصيد قروض الشركات الكبرى والبنوك بزيادة قدرها 11,5 مليار جنيه لتصل إلى ما يقرب من 92,9 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من عام 2024 مقارنة بـ81,4 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023 بمعدل نمو بلغ 14%.
ويعد بنك القاهرة من البنوك الرائدة فى مجال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث بلغ رصيد محفظة التمويل لتلك الشريحة 25,7 مليار جنيه بنهاية الربع الأول لعام 2024 مقارنة بـ24 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023 بزيادة قدرها 1,7 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 7% وذلك من خلال مراكز ووحدات أعمال متخصصة لخدمة عملاء تلك الشريحة التى وصل عددها إلى 53 مركز ووحدة أعمال تغطى كل أنحاء الجمهورية، فضلاً عن استمرار البنك فى تقديم خدمات استشارية وغير مالية عن طريق متخصصين موجودين فى عدد 8 وحدات تطوير الأعمال المجهزة بفروع البنك ضمن مبادرة رواد النيل تحت مظلة البنك المركزى المصرى تحقيقاً لأهداف الشمول المالى ودعم الاقتصاد الوطنى.
وحصل بنك القاهرة على جائزة «أفضل بنك مقدم لحلول الإقراض الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة» لعام 2024 الذى نظمته مؤسسة The Digital Banker العالمية.
وسجل رصيد محفظة التجزئة المصرفية بنهاية الربع الأول من عام 2024 ارتفاعاً لتصل إلى 67,4 مليار جنيه مقارنة بـ63,9 مليار جنيه بنهاية عام 2023 بزيادة قدرها 3,5 مليار جنيه وبمعدل نمو 5%.
متناهية الصغر
وقال رئيس بنك القاهرة استناداً لخبرة البنك الممتدة على مدار أكثر من 20 عاماً فى مجال تمويل المشروعات متناهية الصغر، بلغ رصيد المحفظة بنهاية الربع الأول 2024 نحو 11,1 مليار جنيه مقارنة ب 10,5 مليار جنيه بنهاية عام 2023 بزيادة قدرها 0,6 مليار جنيه وبمعدل نمو 6%.
موضحاً أن البنك فى مجال التأمين البنكى وقع مع شركة متلايف لتأمينات الحياة اتفاقية تعاون لتسويق وتقديم خدماتها وبرامجها التأمينية عبر 180 فرعاً من فروع البنك المنتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية وذلك على مدار 5 أعوام كمرحلة أولى تليها إضافة فروع أخرى جديدة، وتمثل توقيع الاتفاقية خطوة هامة نحو جهود البنك الداعمة للشمول المالى من خلال تقديم برامج تأمينية شاملة ذات مدد متفاوتة وطرق دفع مصممة لتلبية احتياجات عملاء بنك القاهرة وخططهم المالية، مشيراً إلى اعتزام البنك التوسع فى تقديم خدمة التأمين البنكى، فى ظل انتشار ثقافة التأمين بين العملاء.
ونوه بأن البنك يقدم باقة متنوعة من البطاقات لتناسب احتياجات مختلف شرائح العملاء، حيث بلغ رصيد محفظة البطاقات الائتمانية 2 مليار جنيه مصرى فى نهاية الربع الأول من عام 2024 بنسبة نمو 17% مقارنة بنهاية 2023 والبالغ 1,8 مليار جنيه، فيما بلغت نسبة الزيادة فى عدد بطاقات الخصم والمدفوعة مقدماً والائتمانية بأنواعها نهاية الربع الأول عام 2024 نحو 6% مقارنة بنهاية 2023، ليصل إجمالى عدد البطاقات بجميع أنواعها نحو 3,6 مليون بطاقة.
وتم إطلاق العديد من الحملات التسويقية المختلفة خلال الربع الأول من عام 2024 لجذب مزيد من العملاء الجدد والحفاظ على ولاء العملاء الحاليين مثل حملة التقسيط دون فوائد التى نالت رضا عدد كبير من العملاء، بالإضافة إلى خصومات عديدة وحصرية تصل إلى 35% فى شبكة العلامات التجارية المختارة على مستوى الجمهورية للعملاء حاملى بطاقات بنك القاهرة بأنواعها.
وأوضح طارق فايد أن البنك يعد من البنوك الرائدة فى مجال التحول الرقمى والتطوير فى التعامل مع التكنولوجيا المالية Fintech تماشياً مع توجهات الدولة والبنك المركزى المصرى لدعم مبادرة الشمول المالى، حيث تم إصدار أكثر من 468 ألف بطاقة مدفوعة مقدماً بالتعاون مع شركة Telda حتى نهاية الربع الأول عام 2024 لتمكن المستخدمين من تحويل الأموال والتحكم فى مصروفاتهم اليومية.
ويسعى البنك دائماً لإطلاق حلول وخدمات مصرفية تكنولوجية مبتكرة لعملاء البنك لتوفير الوقت والمجهود المبذول من خلال تقديم خدمة تسلم الحوالات الخارجية على المحفظة بكل سهولة وأمان فورياً من خلال شبكة واسعة من قنوات السحب المختلفة.
منوهاً بأنه فى ضوء دعم البنك لخدمات المحفظة الإلكترونية (قاهرة كاش)، تم تقديم العديد من المزايا والعروض الترويجية لتشجيع العملاء على الاشتراك بالخدمة وزيادة معدلات الاستخدام فى مختلف المدفوعات وسداد أقساط قروض بنك القاهرة من خلال التطبيق، مما أسهم فى الوصول بإجمالى عدد المعاملات إلى نحو 1,3 مليون معاملة حتى نهاية الربع الأول 2024 بإجمالى تعاملات 2,7 مليار جنيه مصرى، وبلغ عدد محافظ (قاهرة كاش) للتجار نحو 229 ألف محفظة بنهاية الربع الأول 2024.
وأطلق البنك شركة تالى لتقديم حزمة مختلفة من الحلول الرقمية بالإضافة إلى انتشار بنك القاهرة فى خدمات الدفع عند التجار تتمثل فى زيادة عدد ماكينات نقاط البيع «POS» لتصل إلى 11,2 ألف نقطة بيع بإجمالى تعاملات 714 مليون جنيه مصرى على مستوى الجمهورية بنهاية الربع الأول 2024.
وشهدت خدمتا الموبايل البنكى والإنترنت البنكى خلال الربع الأول 2024 طفرة فى عدد العملاء المشتركين وصولاً إلى نحو 771 ألف عميل، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى المتاحة مثل WhatsApp for business وخدمة Chatbot، كما يعد بنك القاهرة من أوائل البنوك المشاركة فى تطبيق InstaPay الذى أطلقه البنك المركزى المصرى دعماً لأهداف الشمول المالى والتحول الرقمى كأول تطبيق مرخص لتقديم خدمة الدفع عبر شبكة المدفوعات اللحظية، حيث شهد الربع الأول 2024 زيادة مستمرة فى عدد المعاملات التى تمت عبر التطبيق بنسبة زيادة 44% مقارنة بالربع الأخير لعام 2023.
ويعمل البنك على تطوير وزيادة عدد ماكينات الصراف الآلى كإحدى أهم وأكبر القنوات الإلكترونية المتاحة بالبنك، حيث تبلغ شبكة ماكينات الصراف الآلى بالبنك نحو 1670 ماكينة صراف آلى وتغطى جميع محافظات الجمهورية، ما أسهم فى الوصول بإجمالى عدد المعاملات إلى 17 مليون معاملة بنهاية الربع الاول لعام 2024 بقيمة 41 مليار جنيه مصرى، كما قام بنك القاهرة بزيادة عدد الماكينات التى تخدم العملاء من ذوى الهمم بنسبة 10% من إجمالى عدد الماكينات وجارٍ العمل على زيادة تلك النسبة لتصل إلى 20% بنهاية عام 2024.
كما يقدم البنك خدمة الاشتراك المجانى فى استقبال كشوف حساب البطاقات الائتمانية من خلال البريد الإلكترونى E-statement التى توفر السرعة والسهولة لمتابعة حسابهم، وقد ارتفع عدد المشتركين بنسبة زيادة 15% فى الربع الأول من عام 2024 مقارنة بنهاية عام 2023.
ودعماً للشمول المالى، نجح بنك القاهرة فى استقطاب نحو 80 ألف عميل جديد بنهاية الربع الأول 2024 حيث تمثل نسبة السيدات 45% وتمثل نسبة الشباب من سن 16 إلى 35 سنة نحو57% وبذلك يصل عدد العملاء الأفراد إلى 4 ملايين عميل حتى الربع الأول 2024، ويحرص البنك على المشاركة فى كل الفعاليات التى يطلقها البنك المركزى تحقيقاً للشمول المالى لضمان دمج مختلف شرائح المجتمع فى النظام المالى الرسمى وزيادة الوعى بالمنتجات والخدمات المالية، وكذلك الوجود المستمر فى قرى حياة كريمة لإقامة ندوات تثقيفية ولتفعيل الخدمات والمنتجات المصرفية وإتاحة ماكينات الصراف الآلى وماكينات POS وذلك بالتعاون مع الوحدات المحلية ومراكز الشباب والمقرات الحكومية، كما قام بنك القاهرة باتخاذ عدة إجراءات لخدمة ذوى الهمم وتيسير رحلتهم البنكية، فضلاً عن الحرص المتواصل على طرح باقة متنوعة من المنتجات والخدمات المصرفية التى تلائم احتياجات مختلف الشرائح ومنها حسابات «وفر» بأنواعها المختلفة وتم طرحها لتمكين جميع فئات المجتمع من الانضمام إلى القطاع المصرفى بأقل المستندات والمصاريف، كما تم أيضاً القيام بفعاليات الشمول المالى خلال الربع الأول من العام الجارى تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمى للمرأة واليوم العربى للشمول المالى وتقديم خدمات مميزة منها فتح الحساب مجاناً والبطاقات المدفوعة مقدماً.
ويعمل البنك على تطوير شبكة فروعه على مستوى الجمهورية ليصبح بنك القاهرة الأقرب لعملائه أينما وجدوا، وتقديم الخدمات المصرفية لهم بأعلى مستوى من الكفاءة والجودة بما يواكب أحدث المعايير المطبقة عالمياً، من خلال مجموع فروعه البالغة نحو 249 فرع ووحدة مصرفية بمختلف أنحاء الجمهورية.
وشهد الربع الأول من عام 2024 حصول بنك القاهرة على العديد من الجوائز والمراكز المتقدمة من كبرى مؤسسات التصنيف الدولية، حيث حصل البنك على جائزة «أفضل بنك مقدم لحلول الإقراض الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة»، وذلك فى إطار حفل توزيع جوائز الابتكار فى مجال الخدمات المصرفية العالمى لعام 2024 الذى نظمته الشركة العالمية The Digital Banker، فيما أعلنت مجلة Global Economics البريطانية، حصول بنك القاهرة على جائزة «أفضل بنك فى مجال الخزانة والمراسلين فى مصر» Best Treasury and Correspondent Bank in Egypt عن عام 2024. وتتويجاً لجهود بنك القاهرة والحرص المتواصل على مطابقة المعايير الدولية فى مجال الحوكمة المؤسسية، حصل البنك على شهادة الأيزو فى إدارة الحوكمة المؤسسية ISO 37000، كما حصد البنك جائزة «أفضل مقدم لخدمات تمويل التجارة فى السوق المصرفى لعام 2024» Best Trade finance provider عن أعمال عام 2023 وهى الجائزة المرموقة التى تمنحها Global Finance الرائدة وفقاً لمعايير انتقائية عالية التميز يتم من خلالها تحليل نتائج البنوك وتقارير أعمالهم بالإضافة إلى شهادات كبار العملاء والخبراء على حد سواء وصولاً لتسمية البنك الأفضل فى هذا المجال.
وتواصلت جهود البنك خلال الربع الأول من عام 2024 فى مجال التنمية المجتمعية من خلال مساندة العديد من القطاعات الحيوية ومن أبرزها القطاع الطبى من خلال التبرع للعديد من المستشفيات ومنها مستشفى بهية لعلاج سرطان الثدى، ومؤسسة مرفت سلطان للأعمال الخيرية لإجراء عمليات العيون للمرضى، وفى مجال التدريب والتأهيل وخلق فرص العمل استمر البنك فى مشروع القرض الحسن من خلال تمويل 2000 مشروع مستدام للمستحقين فى صورة قروض حسنة دوارة، واستكمل البنك مشروع احياء الحرف النوبية بمحافظة أسوان بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير، كما أطلق البنك قافلة الخير من بنك القاهرة فى عامها الثانى عشر على التوالى لتقدم مساعداتها الغذائية لـ55 ألف مستفيد استكمالاً لسلسلة المبادرات المجتمعية والتى اعتاد أن يطلقها بنك القاهرة كل عام خلال شهر رمضان المبارك، كما شارك البنك خلال شهر رمضان فى رعاية مبادرة «المنفذ 2024- كل يوم حكاية»، التى تستهدف إعداد 50 ألف كرتونة مواد غذائية، يتم توزيعها على المناطق والأسر الأكثر احتياجاً فى نحو 20 محافظة، فضلاً عن تجديد 50 مطبخاً بمحافظة الفيوم على أن يتضمن ذلك تجهيزه بكل المستلزمات وذلك بالتعاون مع مؤسسة بداية، وفى مجال الحفاظ على البيئة يستكمل البنك الشراكة بالمرحلة الثانية من مبادرة «شرم الشيخ دون أكياس بلاستيك» بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى UNDP.
أكثر من مليونَي مواطن سوداني لجأوا إلى دول الجوار وحول العالم، هرباً من القتال والمعارك العنيفة المستمرة منذ أكثر من عام في أغلب أنحاء البلاد. وإزاء الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وفقدان مصادر الدخل، أصبح المواطنون يعتمدون على المساعدات النقدية التي تأتيهم من ذويهم. ولكن كون السودان خارج النظام المصرفي العالمي منذ أحداث أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يمنع مصارفها من إنجاز عمليات تحويل مالية بالعملات الأجنبية. وهو ما يدفع بعضهم إلى القيام بعمليات تحويل بالجنيه السوداني من خلال تطبيقات مصرفية، ما نقل مركز تداول العملات الأجنبية من جهة، وعزز إنشاء «أسواق عملات سوداء» خارج البلاد من جهة أخرى.
لكن مصدراً رفيعاً في بنك الخرطوم –أحد أعرق المصارف السودانية– ورائد التطبيقات المصرفية، نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» استخدام تطبيقه واسع الانتشار والمعروف باسم «بنكك»، في الاتجار بالعملات. وإذ أكد أن هذا التطبيق متاح للجميع في كل مكان، قال: «لم نسمع بأنه يتم استخدامه في تجارة العملة».
عرض وطلب
وأرجع الخبير الاقتصادي والناطق باسم حزب «البعث» عادل خلف الله، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أسباب ازدهار أسواق العملات خارج السودان، إلى ما سمَّاه «توسع الفجوة بين العرض والطلب»، وفقدان البلاد نحو 80 في المائة من مصادر النقد الأجنبي نتيجة للحرب، ما أسهم في تغير اتجاه تحويلات المغتربين المقدرة بنحو 7 مليارات دولار قبيل نهاية عام 2021، إلى أسرهم وأنشطتهم خارج البلاد، بسبب النزوح واللجوء، وما وفرته التطبيقات المصرفية الإلكترونية من تسهيلات.
أسرار مصرفية
وقال مدير الموارد البشرية في بنك الخرطوم، نصر الدين عبد الواحد، لـ«الشرق الأوسط»، إن تطبيق «بنكك» ساعد المواطنين -لا سيما في مناطق النزاع- في الحصول على النقود من داخل السودان وخارجه. وشرح بأن معلومات العملاء سرية لا يمكن للمصرف الإفصاح عنها، مكتفياً بالقول: «من يتمتعون بخدمة (بنكك) عددهم كبير جداً». ووصف المعلومات التي يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا التطبيق بأنها «شائعات» مجهولة المصدر.
وأوضح الإداري الرفيع في المصرف، أن انقطاعات شبكة الاتصالات وعدم استقرارها في بعض المناطق، تعد من التحديات التي تواجه بنك الخرطوم وتطبيق «بنكك»، داعياً المواطنين إلى «الاتصال بمركز خدمات المشتركين في حالة واجهتهم أي مشكلة في التطبيقات».
ونبَّه عبد الواحد عملاء المصرف من فئة أطلق عليها «السماسرة» الذين يزعمون مساعدة الناس في استعادة الخدمة أو معالجة الأعطال مقابل المال، ودعاهم إلى الابتعاد عنهم. وقال: «هؤلاء فئة غير أمينة، وللأسف منتشرون بكثرة في وسائل التواصل الاجتماعي». وراجت على نطاق واسع أحاديث عن استعداد بعض الأشخاص لمعالجة مشكلات التطبيقات المالية في حال تعطلها لأسباب فنية أو إدارية أو إلكترونية، مقابل مبالغ مالية متفق عليها؛ خصوصاً بالنسبة للأشخاص الموجودين خارج البلاد، أو المناطق خارج سيطرة الحكومة؛ حيث لا توجد فروع عاملة للبنوك.
دور البنك المركزي
حلَّت التطبيقات المصرفية مشكلات كبيرة يعاني منها الاقتصاد السوداني والمواطنون خلال الحرب. فقبل الحرب، كان الاعتماد عليها داخلياً أقل مما هو عليه الآن، ولكن بسبب الحرب أصبح الاعتماد عليها كبيراً؛ خصوصاً بالنسبة للعملاء خارج البلاد. ويؤكد خبراء أهمية أن تكون لبنك السودان المركزي رقابة محكمة على هذه التطبيقات، وتبنِّي سياسات تحد من الممارسات السالبة للمضاربات المصرفية أو التعاملات الإلكترونية.
وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير لـ«الشرق الأوسط»، إن الهجوم الذي يُشَن على التطبيقات المصرفية يستند على معلومات غير دقيقة. وأضاف: «التطبيقات المصرفية ساهمت في حل مشكلات اقتصادية للأسر منذ بداية الحرب وحتى الآن». ودعا الناير بنك السودان المركزي إلى وضع سياسات مالية تمكِّنه من الاستفادة من التطبيقات، ووقف استغلالها بما يتسبب في الضرر للاقتصاد، وإلى تبني سياسات لترشيد الواردات وقصرها على السلع الضرورية، وزيادة حجم الصادرات، والاستفادة من الذهب والحد من تهريبه، مع ترشيد الاتفاق العام، بما يحافظ على سعر صرف العملة الوطنية.
«سوق العملات السوداء»
وأرجع عادل خلف الله ظهور «السوق السوداء» إلى حقبة تاريخية، بدأت بأول خفض لسعر صرف العملة الوطنية وربطها بالدولار، واعتماد سياسة تعدد سعر الصرف في عام 1978، إثر رضوخ نظام مايو (أيار) لوصفة صندوق النقد الدولي. وقال: «منذ ذلك التاريخ، ظهر ما عرفت بـ(سوق العملات السوداء) أو الموازية، وبلغت ذروتها في عهد حكومة (الإنقاذ) لعدة أسباب، من أهمها: زيادة أعداد السودانيين العاملين في الخارج، وتوسع الطلب الحكومي على النقد الأجنبي الناتج عن تصفية القطاع العام، وتحطيم قواعد الإنتاج ومصادر النقد الأجنبي».
وتابع: «لعب التمكين الاقتصادي لرموز نظام (الإنقاذ)، وتخصيص شركات مملوكة لهم للعمل في هذا النشاط، وتأثير العقوبات الاقتصادية على البلاد، دوراً كبيراً في ازدياد وتعاظم تجارة العملات في الأسواق الموازية وخارج النظام المصرفي».
ووفقاً لخلف الله، فإن أبرز تجليات أزمة الاقتصاد السوداني تتمثل في تنامي شح النقد الأجنبي، وانخفاض احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية، في مقابل تنامي الطلب عليها، وعلى رأسه الطلب الحكومي. وتابع: «تفاقم تدهور سعر الصرف مقابل الدولار والعملات الأخرى، بعد الإجراءات التي اتخذها رئيس (مجلس السيادة) عبد الفتاح البرهان في 21 أكتوبر 2021. وزاد الطين بلة بعد الحرب في منتصف أبريل (نيسان) 2023».
ذكرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني أن البنوك المصرية هي الأعلى حيازة للديون السيادية بين الأنظمة المصرفية في 16 سوقاً ناشئة، بما يعادل 554 في المائة من رأسمالها بنهاية 2023.
وقالت «موديز»، في تقرير معني بجودة الأصول المصرفية في 16 سوقاً ناشئة، وفق وكالة أنباء العالم العربي، إن مصر وتركيا ونيجيريا من بين الأسواق الناشئة التي تواجه ارتفاعاً في المخاطر المتعلقة بجودة الأصول.
وأضافت أن ارتفاع مخاطر جودة الأصول لدى البنوك في تلك الأسواق الثلاث يعكس ضغطاً نابعاً من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وكذلك الانكشاف الكبير على ضعف على الصعيد السيادي. لكن «موديز» قالت إن النظرة المستقبلية تختلف بين تلك الأسواق، إذ من المتوقع أن يعتري الضعف جودة القروض في كل من مصر وتركيا، بينما تظل جودة القروض مستقرة في نيجيريا.
وفيما يخص القضايا الهيكلية المستمرة التي تؤثر على مخاطر الأصول في الأنظمة المصرفية، ترى «موديز» أن مخاطر الصرف الأجنبي مرتفعة للغاية بالنسبة للبنوك في مصر ونيجيريا وتركيا. وأوضحت أن الانكشاف الكبير على تقلبات العملات الأجنبية يمكن أن يشكل مخاطر على جودة الأصول والسيولة ورأس المال لبعض الأنظمة المصرفية في الأسواق الناشئة.
وأضافت أن هناك مصدرين لمخاطر الصرف الأجنبي بالنسبة للبنوك يتمثل الأول في مستويات الدولرة (تحويل العملة الوطنية إلى دولار) في الأنظمة المصرفية وما ينتج عنها من صافي مراكز مفتوحة، والثاني في انكشاف البنك على مقترضين بالعملة الأجنبية غير متحوط منهم.
وذكرت «موديز» أن العملات في نيجيريا وتركيا ومصر كانت الأشد انخفاضاً منذ بداية العام بين الأسواق البالغ عددها 16، مشيرة إلى أنها ترى أن البنوك في تلك الدول الثلاث معرضة للمخاطر المرتفعة للنقد الأجنبي.
وشمل تقرير «موديز» أسواق الصين والهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام وقطر وجنوب أفريقيا وتركيا ونيجيريا ومصر والبرازيل والمكسيك وتشيلي وكولومبيا وبيرو.
وقالت أيضاً إن البنوك في الأسواق الناشئة التي شملها التقرير عادة ما تحتفظ بهوامش أمان مالية كافية لمواجهة خسائر الائتمان، وهذه الهوامش تشمل الأرباح قبل خصم المخصصات، واحتياطيات الائتمان، ورأس المال. وأضافت أن تلك الهوامش هي الأعلى في إندونيسيا وماليزيا وبيرو وقطر، وهي الأقل في مصر وكولومبيا وفيتنام، ما يرجع في الأساس لضعف رأس المال.
وذكرت «موديز» أن الانكشاف الائتماني المرتفع للبنوك على الحكومات التي تتسم بضعف التصنيف (المصنفة عند درجة B3 أو أقل(، وذلك بشكل رئيسي عبر حيازات البنوك من السندات الحكومية، سيواصل دفع المخاطر الائتمانية المرتفعة للبنوك في مصر ونيجيريا وتركيا.
ومصر مصنفة عند (Caa1) مع نظرة مستقبلية إيجابية من جانب «موديز»، مثل نيجيريا، بينما تحظى تركيا بتصنيف عند (B3) مع نظرة مستقبلية إيجابية.
تمويل القطاع الخاص
في الأثناء، بحثت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط مع المدير العام لمفاوضات الجوار والتوسع في المفوضية الأوروبية جيرت يان كوبمان، الأحد، ضمانات ائتمان يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديمها لشركات القطاع الخاص بقيمة 1.8 مليار يورو (1.94 مليار دولار) بما يعزز الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.
وذكرت الوزارة، في بيان صحافي، أن الجانبين ناقشا خلال اجتماع افتراضي آلية صندوق الاتحاد الأوروبي للتنمية المستدامة التي سيتم من خلالها إتاحة الضمانات للقطاع الخاص وتوفير فرص تمويلية وضمانات خاصة بالتمويلات واستثمارات القطاع الخاص في دول الجوار خصوصاً مصر.
وذكر البيان أن ذلك جاء في إطار استعدادات القاهرة لعقد مؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الحالي.
كانت مصر قد استضافت في مارس (آذار) الماضي، قمة مصرية أوروبية شهدت توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إعلان تعزيز مسار العلاقات المشتركة إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتضمنت الإعلان عن حزمة تمويلية لدعم الاقتصاد المصري من الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.4 مليار يورو.
ووفقاً للبيان، بلغت الشراكات الدولية مع مبادرة فريق أوروبا من خلال تمويلات ميسرة نحو 12.8 مليار دولار للقطاعين الحكومي والخاص خلال 4 سنوات بواقع 7.3 مليار دولار للقطاع الحكومي و5.5 مليار دولار تمويلات للقطاع الخاص.
وأضاف البيان أن ذلك أسفر عن جذب استثمارات الشركات الأوروبية في قطاعات ذات الأولوية وفي مقدمتها البنية التحتية المستدامة والطاقة المتجددة والكهرباء والأمن الغذائي والصحة والتعليم والنقل المستدام وشبكات المياه والصرف الصحي.