تشير البيانات الأولية الصادرة عن البنك المركزي، الى أن حوالات العاملين في الخارج شهدت تحسنًا في أدائها خلال شهر نيسان الماضي بنسبة 3.2 بالمئة، مقارنة مع الشهر المقابل من عام 2023، لتبلغ 283.5 مليون دولار. و ارتفعت حوالات العاملين في الخارج خلال الثلث الأول من عام 2024 بنسبة 4 بالمئة، لتبلغ ما مقداره 1,146.5 مليار دولار، وذلك مقارنة مع انخفاض نسبته 2.5 بالمئة لتبلغ 1,103.0 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من عام 2023.
سجلت السيولة النقدية التي ضخها بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) في النظام المصرفي عبر آلية إعادة الشراء العكسية قفزة هائلة اليوم حيث ضخ 250 مليار يوان (15ر35 مليار دولار) لأجل 7 أيام بفائدة قدرها 8ر1%، بعد أسابيع من ضخ ملياري يوان يوميا عبر نفس الآلية.
ويقول البنك المركزي إن هذه الخطوة تستهدف المحافظة على سيولة نقدية في النظام المصرفي مقبولة.
وتعتبر إعادة الشراء العكسية، المعروفة بـ”الريبو العكسي”، عمليات يشتري فيها البنك المركزي الأوراق المالية من البنوك التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل.
وفي سوق الصرف سجل اليوان الصيني تراجعا جديدا أمام الدولار في تعاملات اليوم. وبلغ السعر الاسترشادي لبنك الشعب الصيني 1106ر7 يوان لكل دولار بتراجع قدره 5 بيب عن سعره أمس وكان 1101ر7 يوان.
وتسمح القواعد الصينية لليوان بالارتفاع أو الانخفاض بنسبة 2% عن السعر الاسترشادي للبنك المركزي في كل يوم تداول في سوق الصرف الأجنبي الفورية.
يذكر أن السعر الاسترشادي لليوان أمام الدولار يتحدد على أساس أسعار الشراء التي تقدمها المؤسسات المالية الكبرى قبل بدء تعاملات سوق الإنتربنك يوميا.
أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما بإعادة تشكيل مجلس إدارة مصرف البحرين المركزي على أن يبقى حسن خليفة الجلاهمة رئيسا له.
وتضمن المرسوم تعيين أعضاء بمجلس إدارة البنك ليشملوا الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية، ووكيل الوزارة للشؤون المالية في وزارة المالية والاقتصاد الوطني، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتحريات المالية في وزارة الداخلية.
وتتضمن قائمة الأعضاء كلا من أحمد محمد بوحجي، وآمال أحمد العباسي.
وأفاد المرسوم: “تكون مدة عضوية أعضاء المجلس أربع سنوات قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة”.
في سياق آخر، أصدر ملك البحرين، قرارا يحمل رقم (30) لسنة 2024 بإعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة البحرين للسياحة والمعارض، برئاسة وزير السياحة.
تسارعت وتيرة ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، حيث سجلت العملة الأميركية مستوى 47.58 للشراء و47.68 للبيع في مصرف أبوظبي الإسلامي مصر، بينما كانت أقل بنحو 10 قروش في المتوسط لدى معظم البنوك العاملة بالسوق.
وتأتي الارتفاعات متزامنة مع موعد استحقاق سند بقيمة 1.250 مليار دولار على الحكومة المصرية والصادر في عام 2020 غداً الأربعاء، بحسب بيانات الدين الخارجي القائم على مصر.
وأشارت بيانات لوزارة المالية المصرية على موقعها الإلكتروني، أن هناك سندا آخر يستحق في شهر نوفمبر المقبلة بقيمة 1.350 مليار دولار.
وقالت مصادر مصرفية تحدثت لـ “العربية Business” شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الضغوط على العملة المصرية تتزايد في نهاية كل أسبوع تقريباً مع ضغط مبيعات أذون الخزانة. وأكدت أن تدفقات الدولارات على الجهاز المصرفي وعمليات تدبير العملة باتت تسير بشكل طبيعي منذ التعويم.
وحتى بداية تعاملات، أمس الاثنين، كان سعر صرف الدولار الأميركي في أغلب البنوك في حدود الـ 47.10 جنيه، وهو ما يعني ارتفاعا بنحو 50 قرشا.
ومنذ تعويم الجنيه المصري في 6 مارس الماضي، تنازل المصريون عن ما يربوا إلى 3 مليارات دولار في البنوك وشركات الصرافة من الأفراد والشركات.
وأكدت مصادر مطلعة أن حجم تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال الفترة المذكورة متضمنة حصيلة مبادرة استيراد السيارات لاستخدام الشخصي، بلغ نحو 7 مليارات دولار.
وقبل أيام، قدرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، التدفقات التي تلقتها مصر من الأجانب بنحو 20 مليار دولار منذ التعويم الأخير في 6 مارس الماضي، بخلاف صفقة رأس الحكمة. وبحسب بيانات البورصة المصرية بلغ صافي مشتريات الأجانب في أدوات الدين الحكومي منذ بداية مارس الماضي وحتى منتصف مايو الحالي نحو 16 مليار دولار.
تراجعت عملة البتكوين مع قيام المتداولين بمراقبة التحويلات التي تجريها محافظ تابعة لبورصة إم تي جوكس Mt.Gox المنهارة، والتي كثف مديروها جهودهم لإعادة ما قيمته 9 مليارات دولار من أكبر الأصول الرقمية إلى الدائنين.
انخفضت العملة المشفرة الشهيرة بنسبة تصل إلى 3.1% وتم تداولها عند حوالي 67.748.60 دولاراً. بينما امتد الضعف إلى العملات الأصغر، بما في ذلك الأيثريوم، ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية.
أعلنت الشركة أن هذا التحريك يأتي ضمن الاستعدادات لخطة سداد دائنين قبل 31 أكتوبر/ تشرين الثاني القادم، حيث سيتم التوزيع على العملاء المتضررين على مراحل وليس بشكل فوري.
وتراجعت القيمة السوقية للعملات الرقمية يوم الثلاثاء بأكثر من 60 ملياردولار إلى إجمالي 2.683 تريليون دولار ،بسبب عمليات البيع الحالية التي تسيطر على عملات البتكوين و الإيثريوم.
تتجة مجموعة من كبريات البنوك في الولايات المتحدة نحو إقفال فروعها مقابل لتعزيز الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وفق ما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
وكشفت الصحيفة أن كبار البنوك في الولايات المتحدة، بدأت في إغلاق الفروع بأعداد كبيرة، في وقت تشير مؤسسة “إس أند بي غلوبال” إلى إغلاق نحو 2454 فرعاً مصرفياً خلال العام الماضي.
منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023، تقلص عدد فروع البنوك في الولايات المتحدة بما يزيد عن الخمس مقارنة بعام 2009.
إغلاق نحو 400 فرع
وحسب الصحيفة، تم إغلاق نحو 400 فرع للبنوك منذ مطلع عام 2024، من بينها فروع لبنك أوف أميركا، وجيه بي مورغان تشيس، ويو إس، وكابيتال وان، وبي إن سي، وويلز فارغو، وتي دي.
وتصدر بنك ويلز فارغو قائمة البنوك بما لا يقل عن 88 إغلاقاً لفروع منذ بداية العام، وفقاً لمكتب مراقب العملة، الذي يشرف على البنوك الوطنية الأميركية.
تراجع أرباح البنوك وأسعار الفائدة، يقفان وراء موجة الإقفال، بحسب ما صرح رئيس أبحاث المؤسسات المالية في “إس أند بي غلوبال”، ناثان ستوفال، لوول ستريت جورنال، قائلاً إن “أسعار الفائدة المرتفعة ساهمت في تراجع أرباح البنوك، مما قد يعني أن المزيد من الأميركيين قد يرون أقرب فرع لبنكهم يغلق أبوابه”.
ويضيف للصحيفة: “لقد أدركت البنوك أن بصمتها المادية لا تحتاج إلى أن تكون كبيرة اليوم. ومع استمرار ضغوط الإيرادات، من المرجح أن تستمر البنوك في تقليص شبكات الفروع”.
في المقابل، ستلجأ البنوك إلى تقديم المزيد من الخدمات عبر الإنترنت برسوم منخفضة، فضلاً عن تحسن التطبيقات المصرفية الرقمية، التي غالباً ما تكون أسرع وأسهل لإجراء معظم المعاملات عبر الهاتف المحمول.
أدت موجة متزايدة من عمليات الاحتيال العميق إلى نهب ملايين الدولارات من الشركات في جميع أنحاء العالم، ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الأمر قد يزداد سوءاً حيث يستغل المجرمون الذكاء الاصطناعي التوليدي للاحتيال والتزييف.
التزييف العميق هو مقطع فيديو أو صوت أو صورة لشخص حقيقي تم تعديله والتلاعب به رقمياً، غالباً من خلال الذكاء الاصطناعي، لتشويهه بشكل مقنع.
في واحدة من أكبر عمليات هذه الظاهرة هذا العام، تمّ خداع موظف مالي في هونغ كونغ لتحويل أكثر من 25 مليون دولار إلى محتالين يستخدمون تقنية التزييف العميق والذين تنكروا في هيئة زملاء في مكالمة فيديو، حسبما قالت السلطات لوسائل الإعلام المحلية في فبراير/ شباط.
الجريمة وقعت
وأفادت وسائل إعلام صينية بأن محتالين تمكنوا من خداع محاسب مالي في إحدى الشركات وسرقة مبلغ 25 مليون دولار باستخدام تقنية التزييف العميق.
وذكرت وسائل الإعلام أن المحتلين استخدموا الذكاء الاصطناعي التوليدي مع موظف مالي في مدينة هونغ كونغ، الواقعة على ساحل الصين الجنوبي، حيث تنكروا بهيئة زملاء الموظف، عبر مكالمة فيديو.
وأكدت شركة “أروب” استخدام “أصوات وصور مزيفة” في الحادث، مضيفةً أن “عدد وتعقيد هذه الهجمات ارتفع بشكل حاد في الأشهر الأخيرة”.
وأكدت شركة الهندسة البريطانية Arup لشبكة CNBC الإخبارية أنها الشركة المسؤولة عن القضية، لكنها لم تُدلِ بتفاصيل، بسبب استمرار التحقيق في القضية.
تزايد التهديدات
وقال كبير مسؤولي المعلومات والأمن في شركة Netskope للأمن السيبراني، ديفيد فيرمان، إن مثل هذه التهديدات تزايدت نتيجة تعميم ChatGPT من OpenAI، الذي تم إطلاقه في عام 2022.
وأضاف: “إن إمكانية الوصول العام إلى هذه الخدمات خفضت حاجز الدخول أمام مجرمي الإنترنت، ولم يعودوا بحاجة إلى مهارات تكنولوجية خاصة”، مبيناً أن حجم وتعقيد عمليات الاحتيال اتسع مع استمرار تطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وأشار فيرمان إلى أنه بسبب مخاطر الاحتيال الرقمي، بدأ بعض المديرين التنفيذيين في محو وجودهم على الإنترنت، أو الحد منه؛ خوفاً من أن يستخدمه مجرمو الإنترنت كمادة خام للتزييف العميق.
ويمكن استخدام العديد من خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدية لإنشاء محتوى نصي وصوري وفيديو يشبه الإنسان، إذ يمكن أن تكون بمثابة أدوات قوية للجهات الفاعلة غير المشروعة التي تحاول التلاعب رقمياً.
وتحدثت وسائل الإعلام الحكومية الصينية عن حالة مماثلة في مقاطعة شانشي وقعت خلال العام الحالي، تتعلق بموظفة مالية، تم خداعها لتحويل 1.86 مليون يوان، ما يُعادل 262 ألف دولار، إلى حساب محتال بعد مكالمة فيديو مع رئيسها في العمل.
ما هو التزييف العميق
والتزييف العميق هو مقطع فيديو أو صوت أو صورة لشخص حقيقي تم تعديله والتلاعب به رقمياً، غالباً من خلال الذكاء الاصطناعي، للاحتيال بشكل مقنع.
يوفّر الذكاء الاصطناعي أدوات جديدة بالغة القوة لعصابات القرصنة السيبرانية، تمكّنها من العمل على المستوى الدولي أكثر من أي وقت مضى، وفقاً لتقرير علمي نشرته مجلة MIT Technology Review في 21 أيار/ مايو الحالي.
يتيح الـ AI أتمتة المهام وإنتاجها بسرعة مثل إنشاء رسائل بريد إلكتروني للتصيّد الاحتيالي، وإنشاء صور مزيّفة عميقة، واستخراج البيانات الشخصية التي قد تتطلب عملاً مضنياً.
لكن تطوّر أنظمة الـ AI مثل نماذج اللغة الكبيرة تشات جي بي تي وغيره، مكّن المجرمين من إنشاء محتوى مُقنع ويبدو حقيقياً لا يمكن كشفه بسهولة.
يستخدم القراصنة التزييف العميق بطريقة أخرى أيضاً عبر تجاوز أنظمة التحقّق “اعرف عميلك”. وتستخدم البنوك وبورصات العملات المشفّرة هذه الأنظمة للتحقّق من أنّ عملاءها هم أشخاص حقيقيون.
انتحال صفة
وتقدّم مجموعات قرصنة خدمة تزييف بطاقة هوية عبر وضع صورة الشخص المُراد انتحال صفته فوق وجه الشخص الحقيقي على البطاقة، لخداع نظام التحقّق عبر كاميرا الهواتف الذكية العاملة بنظام التشغيل أندرويد، من أجل دخول حسابه على موقع Binance للعملات المشفّرة. ووجد تقرير المجلة أن بعض الجهات الإجرامية تقدم تلك الخدمة مقابل مبلغ زهيد يصل إلى 70 دولاراً أميركياً.
إلى ذلك، يحذر خبراء الأمن من أنّ زيادة التنسيق بين الجماعات الإجرامية في جميع أنحاء العالم يمثل خطراً كبيراً مع تحسن نماذج الـ AI مثل تشات جي بي تي.
ويحثّون الشركات على الاستثمار في حماية البيانات والأفراد على توخّي الحذر بشأن المعلومات الشخصية التي يشاركونها عبر الإنترنت والتي يمكن استغلالها بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
قال صندوق النقد الدولي إن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني 5% هذا العام بعد أداء “قوي” في الربع الأول من العام رافعاً توقعه السابق الذي كان يبلغ 4.6%، لكنه توقع نموا أبطأ في السنوات المقبلة.
وقال الصندوق إنه عدل الناتج المحلي الإجمالي المستهدف لعامي 2024 و2025 بزيادة قدرها 0.4%، ولكنه حذر من أن النمو في الصين سيتباطأ إلى 3.3% بحلول عام 2029 بسبب ارتفاع معدلات الشيخوخة وتباطؤ التوسع في الإنتاجية.
ويتوقع الصندوق الآن لثاني أكبر اقتصاد في العالم أن ينمو 5% في عام 2024 وأن يتباطأ النمو في عام 2025 المقبل إلى 4.5%.
الصين تتوقع نمواً معتدلاً لتضخم
تتوقع السلطات الصينية نمواً معتدلاً لتضخم الاستهلاك في البلاد مع تعزيز السياسات الداعمة للطلب على الاستهلاك.
وأشارت المتحدثة باسم الهيئة الوطنية للإحصاء، ليو آي هوا، خلال مؤتمر صحفي الجمعة 17 مايو/ أيار، إلى وجود تحسن في تضخم الاستهلاك بالبلاد، حيث استمر طلب المستهلكين مع الطلب على الخدمات على وجه الخصوص في التعافي خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي.
وقالت إنه من المتوقع أن تظل أسعار المواد الغذائية منخفضة بسبب العوامل الموسمية، بينما سيسهم الدعم المقدم من تجديد المعدات والتجارة في السلع الاستهلاكية في استمرار طلب المستهلكين بالتحسن، كما ستستقر الأسعار العامة وتشهد نمواً معتدلاً، بحسب وكالة أنباء شينخوا الصينية.
قال صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء، إن ألمانيا تواجه ضغوط إنفاق مزدادة، وإن على الحكومة أن تدرس تخفيف قيود الديون، لكن مصادر في وزارة المالية الألمانية قالت إن مثل هذه الخطوة تنطوي على مخاطر زيادة التضخم.
ويتطلب تغيير قواعد كابح الديون، التي تحدد العجز العام بما لا يتجاوز 0.35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أغلبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان.
وقال صندوق النقد الدولي في تقريره، إن «كبح ديون ألمانيا تم ضبطه عند مستوى محكم نسبياً، بحيث يمكن تخفيف الحد السنوي لصافي الاقتراض بنحو نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي مع الحفاظ على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اتجاه هبوطي». وأضاف أن هذا سيتيح مجالاً أكبر للاستثمارات العامة «المطلوبة بشدة».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أدى حكم قضائي إلى إحداث فجوة قدرها 60 مليار يورو في المالية العامة، وأدى إلى اضطراب إطار التمويل الحكومي.
وأضاف صندوق النقد الدولي أنه على الرغم من أن إصلاح كبح الديون من شأنه أن يخفف من ضبط الأوضاع المالية، فإن هناك حاجة أيضاً إلى إصلاحات لتقليل ضغوط الإنفاق على المدى المتوسط وزيادة الإيرادات.
وقد دافع وزير المالية كريستيان ليندنر بشدة عن الكبح. وبحسب مصادر وزارة المالية، فإن توصية صندوق النقد الدولي تحمل مخاطر، وفق «رويترز».
وقالت المصادر إن «إصلاح كبح الديون ينطوي على خطر زيادة التضخم مرة أخرى، الذي بدأ للتو في الانخفاض»، مضيفة أن ارتفاع الديون يعني أيضاً ارتفاع تكاليف أسعار الفائدة.
وفي تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي الذي نشر في أبريل (نيسان)، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني إلى 0.2 في المائة عام 2024، و1.3 في المائة عام 2025، متوقعاً انتعاشاً تدريجياً يقوده الاستهلاك هذا العام مع استمرار تراجع التضخم.
ومن المتوقع أن تؤدي العودة إلى النمو إلى تعزيز الثقة تدريجياً، مما يعزز الاستهلاك بشكل أكبر في عام 2025.
ومن المتوقع أيضاً أن ينتعش الاستثمار الخاص في عام 2025 على خلفية تحسن الطلب والسياسة النقدية المعتدلة خلال عامي 2024 و2025. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 1.0 في المائة و1.5 في المائة خلال الفترة 2025 – 2026، بحسب صندوق النقد الدولي.
وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن تؤدي شيخوخة السكان السريعة إلى تباطؤ النمو والتأثير سلباً على المالية العامة.
ومع تقاعد جيل طفرة المواليد وانحسار موجات الهجرة الأخيرة، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو السنوي للسكان في سن العمل بألمانيا بنحو 0.7 نقطة مئوية، أي أكثر من أي دولة أخرى في مجموعة السبع.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه التركيبة السكانية غير المواتية إلى تباطؤ النمو السنوي إلى نحو 0.7 في المائة على المدى المتوسط.
وقال صندوق النقد الدولي إن آفاق النمو على المدى المتوسط يمكن تعزيزها من خلال زيادة الاستثمار العام، بما في ذلك التحول الأخضر والتحول الرقمي.
ومن أجل تعزيز الإنتاجية وريادة الأعمال، يتعين على الحكومة تعميق الجهود لتقليص الروتين وتعزيز الرقمنة، حسبما نصح صندوق النقد الدولي.
قال المصرف المركزي الروسي، (الثلاثاء)، إن أرباح المصارف الروسية قفزت إلى 305 مليارات روبل (3.45 مليار دولار) في أبريل (نيسان)، بزيادة قدرها 13 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار)، وذلك نتيجة تراجع المخصصات بشكل رئيسي.
وأوضح «المركزي» أن «نمو إقراض الشركات والرهن العقاري تسارع» في أبريل، وفق «رويترز».
وفي السياق نفسه، ارتفع الروبل الروسي إلى أعلى مستوى له في أكثر من 4 أشهر مقابل الدولار (الثلاثاء)، مدعوماً بارتفاع أسعار الفائدة ومبيعات العملات الأجنبية الحكومية، وضوابط رأس المال، مع وصول الفترة الضريبية المواتية في نهاية الشهر إلى ذروتها.
وبحلول الساعة 09:55 (بتوقيت غرينتش)، ارتفع الروبل بنسبة 0.3 في المائة إلى 88.33 مقابل الدولار، حيث وصل في وقت سابق إلى 88.2575، وهو أقوى مستوى له منذ 24 يناير (كانون الثاني).
وارتفع الروبل مقابل اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 96.15، وارتفع بنسبة 0.2 في المائة إلى 12.15 مقابل اليوان.
ومن المعتاد أن تدعم مدفوعات الضرائب نهاية الشهر، حيث يقوم المصدرون بتحويل إيرادات العملات الأجنبية لتلبية الالتزامات المحلية بالروبل.
وأشار محللو «بنك سانت بطرسبرغ» إلى أن فترة الضريبة الحالية ستنتهي يوم الثلاثاء، متوقعين انخفاض حجم المعروض من العملات الأجنبية في السوق.
كما تدعم روسيا ضوابط رأس المال التي تم إدخالها بموجب مرسوم رئاسي في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عشرات من شركات التصدير غير المعلنة لإيداع نسبة عالية من أرباح العملات الأجنبية لدى المصارف الروسية، ثم بيع معظم تلك العائدات في السوق المحلية. وتم تمديد الضوابط لمدة عام في نهاية أبريل.
علاوة على ذلك، زادت روسيا بشكل حاد مبيعاتها من العملات الأجنبية هذا الشهر. كما أن أسعار الفائدة المرتفعة، حيث بلغت أسعار الفائدة 16 في المائة، وإشارة المصرف المركزي المتشدد إلى أن تخفيف السياسة النقدية غير مرجح في القريب العاجل، دعمتا الروبل.
وارتفعت مؤشرات الأسهم الروسية، حيث ارتفع مؤشر «آر تي إس» المقوم بالدولار بنسبة 1.5 في المائة إلى 1191.6. وارتفع مؤشر «موكس» الروسي المقوم بالروبل بنسبة 1.3 في المائة إلى 3340.4.
ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي (ساما) خلال شهر أبريل (نيسان) لعام 2024 بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.66 تريليون ريال (442.5 مليار دولار)، مقارنة بـ1.61 تريليون ريال (429 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام السابق.
ووفق النشرة الإحصائية الشهرية لـ«ساما»، تراجعت الأصول الاحتياطية على أساس شهري بنسبة 2.3 في المائة؛ إذ بلغت في مارس (آذار) الماضي 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار).
وزادت قيمة الاستثمارات المالية في الخارج بنسبة 1.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، لتصل إلى تريليون ريال (266 مليار دولار)، وارتفعت بشكل طفيف بـ0.7 في المائة على أساس شهري.
بينما انخفض وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي بنسبة 11.5 في المائة مقارنة بشهر أبريل من العام السابق، ليصل إلى 13.3 مليار ريال (3.5 مليار دولار).
وتشمل الأصول الاحتياطية السعودية، الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج، والنقد الأجنبي، والودائع في الخارج، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، وحقوق السحب الخاصة، والذهب النقدي.
استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي خلال اجتماعه عبر الاتصال المرئي، أداء الاقتصاد العالمي والمحلي للربع الأول من عام 2024، وتوجهات وآفاق نمو الاقتصاد العالمي، وأثرها المحتمل على الاقتصاد الوطني.
وتناول الاجتماع عرضاً بشأن الربع الأول من العام الجاري، مؤكداً على متانة الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات كافة، مع استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، واستقرار معدل التضخم السنوي بنسبة 1.6%، في نطاقٍ أقل من المعدل المستهدف عالمياً، مما يدل على نجاح السياسات المالية المتبعة في البلاد. كما تطرق إلى التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني.
وأشارت التقارير إلى استمرار الأداء الإيجابي للأنشطة غير النفطية لتسجل نمواً بمقدار 2.8% على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي، في حين سجّلت الصادرات السلعية غير النفطية 71 مليار ريال خلال الفترة ذاتها، بينما حقق الميزان التجاري للسلع والخدمات فائضاً بمقدار 63 مليار ريال، مع بقاء مؤشر مديري المشتريات في منطقة التوسع، حيث سجل معدل متوسط الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي 56.7 نقطة.
وناقش المجلس عرضاً حيال التقدم المحرز بشأن تأسيس شركة الصحة القابضة، وإنشاء مركز التأمين الصحي الوطني، الذي يعتبر من أبرز المعالم الأساسية في استراتيجية التحول بالقطاع، متضمناً أهدافها، وأبرز خطوات تنفيذها، وتطبيق نموذج الرعاية الصحية الحديثة، مما سهّل الحصول على خدماتها، وحسّن جودتها وكفاءتها، وعزّز الوقاية ضد المخاطر.
وأشار العرض إلى اكتمال المرحلة الأولى من استراتيجية تحول القطاع بإطلاق 20 تجمعاً صحياً في مختلف مناطق البلاد بنهاية عام 2023، تمهيداً لبدء المرحلة الثانية بانتقال هذه التجمعات إلى الشركة خلال العام الجاري.
واطلع المجلس على عرض بشأن تقرير «رؤية 2030» لعام 2023، الذي اشتمل على أبرز إنجازات برامج تحقيقها، وأهدافها الاستراتيجية، وتقييماً لأدائها، ونظرة شاملة على أهم الجهود القائمة، والتطلعات المستقبلية في الأداء لعام 2024، لافتاً إلى بلوغ نسبة المبادرات المكتملة والتي تسير على المسار الصحيح 87%، مع ارتفاع في الأداء خلال العام الماضي بنسبة 5% مقارنة بما قبله.
كما نوّه العرض إلى مواصلة تنفيذ الجهود التحولية للرؤية، ما أسهم في تحقيق وتخطي عدد من مستهدفاتها خلال العام 2023 على صعيد محاورها الثلاث «مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح».
وأوضح مراقبون أن الأداء الجيد للمؤشرات الاقتصادية جاء نتيجة لمواكبة مستهدفات الرؤية عبر مواصلة تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، ودعم القطاعات الجديدة التي تسهم في ذلك، مشيرين أيضاً إلى التقدم على صعيد تعزيز فاعلية الحكومة، وتعظيم أصول ودور صندوق الاستثمارات العامة كمحرك للنمو، وإتاحة فرص العمل للجميع، وتطوير رأس المال البشري، وتحقيق أثر أكبر للقطاع غير الربحي، وخلق بيئة ممكنة للمواطنين.
وأكد المراقبون أن الإنجازات العديدة التي حققتها البلاد على الصعيد الدولي خلال العام الماضي، رسّخت مكانتها في مجالات مختلفة، متوقّعين استمرار جهودها لتعزيز تلك المكانة عالمياً.
أضاء مؤتمر «التحديات التي تواجه المصارف العربية في الامتثال للقوانين والتشريعات الدولية لتلبية متطلبات البنوك المراسلة»، في بغداد على مجموعة من التحدّيات التي تُواجه البنوك العراقية والتي تعوّق تطورها ومواكبتها للنظام المصرفي العالمي، وتتعلق بالإمتثال للقوانين والمعايير الدولية، وفي هذا السياق إقترح إتحاد المصارف العربية مجموعة نقاط لمواجهة المصارف العراقية معايير الإمتثال وتحفيز علاقاتها مع البنوك المراسلة وتعزيز الثقة بالمصارف العراقية، من بينها أنّه يتوجب على المصارف العراقية الإستثمار في البنى التحتية القوية، وتبنّي التكنولوجيا المتطورة، وهو ما يؤدي لتغيير قواعد اللعبة في مجال الإمتثال، حيث هناك برامج كثيرة تعتمد على الذكاء الإصطناعي وتساعد على تحليل البيانات والإمتثال، إضافة إلى ضرورة إعتماد مبدأ الشفافية في العمليات المصرفية وإعداد التقارير المالية؛ لبناء ثقة مستدامة مع المجتمع الدولي، وإعداد خطة وطنية شاملة لتنمية القدرات والتدريب والتأهيل وخصوصاً في مجال الإمتثال من خلال إنشاء لجنة تحت مسمّى اللجنة الوطنية لتنمية القدرات والتدريب والتأهيل، تكون بالتعاون بين إتحاد المصارف العربية ورابطة المصارف الخاصة العراقية بإشراف البنك المركزي العراقي.
في هذا الوقت، تجتاز المنطقة العربية أخطاراً مصيرية ناجمة عن الحروب والصراعات السياسية، مما يزيد من مخاطر عدم اليقين في آفاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وينجم عنها إنطباعات إقتصادية حادة على العديد من الدول العربية.
لذا يحرص إتحاد المصارف العربية على تتبع قوانين الإمتثال والتشريعات الدولية الحديثة، والتي تُصدرها المؤسسات والسلطات الرقابية الدولية، نذكر منها لجنة بازل، ومجموعة العمل المالي الدولية (FATF، Financial Action Task Force)، والتي أصدرت التوصيات الـ 40 لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. علماً أن هناك قرارات وقوانين أميركية عابرة للحدود صادرة من وزارة الخزانة، لذا فإن تحدّيات الإمتثال تشكل حالة مستمرة للقطاع المصرفي في العالم، وليس للقطاع المصرفي العربي فقط.
وعليه، فإن القوانين تتطوّر وفق تطور بنية الأعمال، والجرائم المالية أيضاً، إذ إن المجرمين الماليين يحاولون دائماً أن يخرقوا الأنظمة المصرفية في الدول، ولا سيما على صعيد كل الجرائم المالية الإلكترونية بما فيها غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعلينا ألاّ ننسى أن هناك عقوبات دولية فُرضت على مصارف أوروبية، لا بل أكبر عقوبة دولية فُرضت على مصرف فرنسي («بي إن بي باريبا»)، منذ نحو 10 سنوات، حيث أقرّ بذنبه مسدّداً غرامة قدرها 8.9 مليارات دولار إلى واشنطن. علماً أننا لم نسمع حتى تاريخه عن عقوبات على مصارف عربية على هذا النحو.
في المحصّلة، إذا كانت موجودات القطاع المصرفي العربي قد بلغت نحو 4.5 تريليونات دولار، فيما بلغ حجم الودائع في هذا القطاع نحو 2.8 تريليون دولار، كما أن حجم القطاع المصرفي العراقي متطوّر جداً، إذ إن إجمالي الودائع في هذا القطاع تفوق الـ 100 مليار دولار، فإن ذلك يُحفّزنا على تفعيل عمل المصارف العربية ولا سيما العراقية منها، إذ إن العراق يستورد بقيمة 70 مليار دولار، ويجب أن تُغطّى هذه الأموال من خلال قطاع مصرفي متين، حيث يفتح إعتمادات ويتعاون مع النظام المالي العالمي، كما مع المؤسسات الدولية، في ظل حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا الذي يبلغ نحو 16 مليار دولار، فيما يُقبل العراق على طريق التنمية الدولي. من هنا على القطاع الخاص أن يكون جاهزاً لهذه التطورات وتمويل هذا الإقتصاد وتحقيق النمو المنشود.
قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند إنه من الضروري اعتراف البنوك المركزية بالنقاط العمياء في عالم أقل يقينا، مشيرة إلى أن الأسواق تريد بشكل محدد أن تعرف متى ستنخفض أسعار الفائدة.
وبينما تتجه لوريتا ميستر نحو التقاعد الإلزامي من منصبها في يونيو، لديها فكرة فراق، مع تغير الاقتصاد في أعقاب جائحة كوفيد-19 ومع عدم اليقين المحيط حتى بالجوانب الأساسية لكيفية عمل الأشياء، قد تكون الدقة عدوًا.
وبعد نحو 40 عاما من العمل والمساعدة في قيادة البنك في كليفلاند، كانت لوريتا ميستر، جزءا من ثورة شهدت تقديم المركزي الأمريكي تعليقات أكثر تفصيلا ووفرة عن الاقتصاد والسياسة النقدية
وقالت ميستر (65 عاما) أنه الأسواق تريد تحديدا أن تعرف تحديدا متى ستخفض أسعار الفائدة، مشيرة في مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا هذا الأسبوع: أن هذا هو ما يركزون عليه، الجمهور لا يريد سماع مجموعة كاملة من الأمور المعقدة.
وأضافت: “لقد أصبحنا أكثر شفافية مع مرور الوقت، ولكننا لا نتمتع بالبصيرة. فنحن لا نعرف بالضبط كيف ستكون الأمور، إذا تطور الاقتصاد بشكل مختلف عما تتوقعه، و بشكل مختلف ماديا، يجب أن تستجيب السياسة لذلك.”
وأوضحت ميستر: “إذا قمت فقط بتوصيل وجهة نظر مشروطة، فإنك تسيء توصيل وجهة نظرك الفعلية حول الاقتصاد إلى الجمهور”، في إشارة إلى التوقعات الاقتصادية التي تم إجراؤها في وقت مبكر من الوباء كمثال متطرف لكيفية اعتماد أي توقعات على مجموعات من التوقعات. الافتراضات التي تشعر أنها أصبحت أكثر صعوبة في القيام بها.
وتتقاعد ميستر قبل مراجعة بنك الاحتياطي الفيدرالي، المتوقع أن تبدأ في وقت لاحق من هذا العام، لكيفية وضع البنك المركزي للسياسة، والأدوات التي يستخدمها لتنفيذ قراراته، واستراتيجية توصيلها – وهو مجال تقول إنه يحتاج إلى عمل خاص.
وقال رافائيل بوستيك رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا في مقابلة مع الصفيين على هامش مؤتمر جزيرة أميليا: “إنها مناقشة نشطة، فيما يتعلق بكيفية التفكير على المدى الطويل.
وأشار إلى معرفته بالتغييرات التي حدثت بسبب الوباء، في كيفية عمل أسواق العمل، فيما يتعلق بتنويع سلسلة التوريد، وكل تلك الأشياء التي يمكن أن تغير المستوى الأساسي للطاقة في الاقتصاد”.
ووضع الوباء محافظي البنوك المركزية في الأساس في دور علماء الأوبئة وعلماء الفيروسات ــ بعيدا عن خبرتهم ــ لأن أي توقعات معقولة للاقتصاد تعتمد على افتراضات حول العدوى، والمتغيرات الفيروسية، واللقاحات.
وقالت ميستر بالمثل، إذا لم يعد صناع السياسات قادرين على افتراض أن صدمات العرض تتلاشى بسرعة، على سبيل المثال، أو وجدوا أن الاقتصاد يستجيب بشكل مختلف عن ذي قبل لمستوى معين من أسعار الفائدة، فإن النماذج والتوقعات الاقتصادية تفقد مكانتها.
في كل تقارير البنك وصندوق النقد الدوليين، هناك عبارتان وكلمتان تُشدّدان عليهما وتتردّد في كل الفقرات وهما: أنّ الأزمة التي يُواجهها لبنان، «لا مثيل لها في العالم»، وهي «أزمة متعمّدة». سنسلسل في هذا المقال، مراحل هذه الأزمة، وكيف وصلنا إلى الواقع اليوم؟
إنّ بدء الحرب في سوريا في العام 2011، كانت لها إمتدادات وتداعيات مباشرة وغير مباشرة على لبنان، وقد أثّرت سلباً أيضاً على الإستيراد والتصدير على الحدود البرية وعلى أسعار النقل والتأمين. فدفع لبنان ثمناً باهظاً جرّاء النزوح السوري، وقد تمّ سحب العملات الصعبة إلى خارج الحدود.
ثم تطورت هذه الحرب واشتدت. ومنذ العام 2015 بدأ الحديث الصارم عن تطبيق «قانون قيصر» على سوريا. هذه العقوبات المالية والنقدية، أجبرت رجال الأعمال اللبنانيين على متابعة أعمالهم من لبنان، في ظل سحب العملة الخضراء، وبدأنا حينئذ نشعر بشح السيولة، فبدأ يهتز التوازن المالي والنقدي، لأنّ الإقتصاد اللبناني لا يستطيع أن يُموّل إقتصادين وشعبين. وهنا بدأت تتفاقم الضغوط على السيولة والأوراق النقدية.
نذكّر أنّه في العام 2016، حين أعلن، حاكم «المركزي» عن الهندسات المالية، لاستقطاب بعض الأموال من الخارج، بدأنا نسمع منذ ذلك الحين بعبارة «الفريش كاش». فهذا يعني بدأنا منذ ذلك الوقت، بأن نميّز بين الدولار الموجود في المصارف اللبنانية والدولار الموجود في الخارج. وكان هذا ناقوس الخطر الأبرز والرسالة غير المباشرة لما وصلنا إليه في العام 2019.
فالأموال الجديدة كانت تستفيد من فوائد تفوق الـ 18%-20%، لتشجيع إستقطاب أموال جديدة، أما الأموال التي كانت في المصارف التجارية المحلية، فقد كانت الفائدة عليها تُراوح بين 7% و8% على العملات الأجنبية. في هذا الوقت، كانت الفائدة خارج الحدود، لا تتجاوز الـ 1%. ونذكّر أنّ المصرف المركزي يدفع بالليرة اللبنانية وليس بالدولار الأميركي.
ناقوس الخطر الثالث حصل في العام 2018، بعدما قامت شركة «ماكنزي» الدولية، بمشروع إعادة الهيكلة وإحياء الإقتصاد اللبناني، وشدّدت على خمسة قطاعات إنتاجية، لزيادة الناتج المحلي وتقليص حجم الدولة، الأمر الذي لم يحصل حتى الساعة.
ناقوس الخطر الرابع، حصل في نيسان 2018، في «سيدر» – CEDRE، وهو يعني بالفرنسية «المؤتمر الإقتصادي للإنماء والإصلاحات مع الشركات»، الذي وعد بتدفق نحو 13 مليار دولار من الإستثمارات مشروطة بإصلاحات، ودفاتر شروط معينة مع تدقيق داخلي وخارجي. فاعتقد السياسيون بأنّ هذه الأموال ستأتي من السماء مثلما حصل في مؤتمرات (باريس 1 و2 و3) وغيرها. لكن هنا كان التحذير الأخير، أنّه من دون إصلاحات لن يُستثمر سنت واحد في لبنان.
أما ناقوس الخطر الأخير فقد حصل في العام 2019، عندما خفّضت مؤسسات التصنيف الدولية «فيتش» و«موديز» و«ستاندرد أند بورز»، تصنيف لبنان، من B- إلى CCC، والمعروف دولياً أنّ البلدان التي تُصنّف بهذا التصنيف المتدنّي، لديها 50% من فرصة إعادتها إلى الخط الصحيح، لكن هناك 50% مخاطر من أن تذهب إلى الإفلاس المالي، أي ما يُسمّى بالـ D (Default).
من التاريخ والخبرة، نعرف تماماً أنّ الإصلاحات وإعادة الهيكلة لم تكن في قاموس سياسيينا، وهذه المرحلة كانت الأخيرة للتحضير لمرحلة الإفلاس المتعمّد. وها قد وصلنا إلى تشرين 2019، حيث اشتعلت النيران، وانفجر الوضع المالي والنقدي والاقتصادي والاجتماعي، حيث كان من الممكن أن ينفجر في أي وقت كان، لأنّ كل المكوّنات كانت جاهزة، والنيران تحت الرماد.
والكارثة الأكبر لم تكن فقط في خلق أكبر أزمة مالية ونقدية داخلية، لكن الأسوأ كان في إدارة الأزمة حتى الساعة، من دون أي خطة إنقاذية وأي قانون يبصر النور، وأي إعادة هيكلة مبتكرة.
أما التاريخ الأسود، وهو الذي يجب أن نتوقف عنده، وهو في آذار 2020، حين أعلنت الحكومة اللبنانية رسمياً ما سُمّي بالتعثُّر المالي، (Financial distress)، وهذا يعني إفلاس البلاد المبطّن رسمياً. وهنا بدأ الهبوط إلى الجحيم وتدهور العملة. ونذكر بألم وأسف أنّه عندما أُعلن الإفلاس كان على الدولة اللبنانية مليار ونصف مليار في السنة، وتملك في إحتياطاتها اكثر من 30 ملياراً، وفي السنة عينها، أُفسد أكثر من 17 ملياراً بدعم وهمي لم ير منه اللبنانيون حبة دواء أو ليتراً من الوقود. فها هو الإجرام الإقتصادي الحقيقي، ومتابعة الأزمة المتعمّدة.
ومن ثم انتقلنا من تمويل المجتمع الدولي الإستثماري، إلى تمويل عبر مشروع صندوق النقد الدولي مع شروط صارمة، وصعبة، لم يعرفها السياسيون واللبنانيون قبلاً. فبعد توقيع الإتفاق المبدئي في نيسان 2022، لم يتحقق حرف واحد من هذا الإتفاق أو من الشروط المرجوة، فذهب الوفد اللبناني في أيار 2023 إلى واشنطن، وكل مجموعة تغني على ليلاها، وتتابعَ التسوُّل غير المنتج والمنظّم، والإقتصاد اللبناني تابع تدهوره في النفق الغامض نفسه.
في المحصّلة، ها هو تسلسل الخطوات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم، وكل نواقيص الخطر التي قرعت داخلياً، إقليميا ودولياً، لكن لا أحد منا كان يُمكن أن يتصوّر ويتخيّل أننا سنصل إلى هذا القعر المتدني والمخيف.
أُنهي وأُشدّد على أنّ في ظل هذه البيئة السوداوية لم ولن نستسلم، وسنبقى نناضل بشرف وشغف، لأن سرّ النجاح يكمن في المثابرة، ونحن مؤمنون بأنّ اليد الإلهية لن تتخلّى عن هذه الأرض المباركة.
توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية اقتراب سوق الدين لدول مجلس التعاون الخليجي من تريليون دولار، مع استمرار إصدارات الديون في العامين 2024 و2025 – بحسب ما كتبته إيمان غالي في « مباشر « – .
ورجّحت في تقرير صادر الأربعاء الماضي أن يكون الارتفاع أبطأ مما كان عليه في الربع الأول من العام الحالي، وستكون الإصدارات الحكومية مدفوعة بالانخفاض المتوقع في أسعار النفط وأسعار الفائدة، وكذلك مبادرات تطوير سوق الدين، وزيادة مصادر التمويل.
وكشفت الوكالة أن 4 من أصل 6 دول بمجلس التعاون الخليجي من الدرجة الاستثمارية، كما لديهم نظرة مستقبلية مستقرة، علماً بأن «فيتش» قامت بترقية المملكة العربية السعودية وقطر وعمان خلال الأشهر 15 الماضية.
وذكر بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن معظم دول مجلس التعاون الخليجي قطعت شوطاً طويلاً في تطوير سوق الدين الخاص لها، وتمتلك دول المجلس ما يقارب ثلث من إجمالي إصدار الدولار في الأسواق الناشئة، باستثناء الصين. وأوضح أنه مع ذلك فإن سوق الدين لديها في مراحل مختلفة من النضج، وأقل ثباتاً من المناطق الأكثر تقدماً، كما أن ثقافة تمويل الشركات موجهة نحو القروض المصرفية، وتعتمد البنوك على تمويل الودائع، ومن شأن مشاركة جهات إصدار ومستثمر أكثر تنوعاً وأوسع نطاقاً دعم التنمية. ولفتت «فيتش» إلى ارتفاع سوق الدين بدول الخليج بنسبة 7% سنوياً عند 940 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2024، مع مساهمة السعودية بـ43% من تلك الإصدارات، وتليها دولة الإمارات العربية المتحدة بـ30%.
يُشار إلى أن الصكوك تُشكل ما يُقارب 40% من إصدارات دول الخليج بالربع الأول، والباقي سندات، كما أن أكثر من 70% من إصدارات صكوك دول الخليج من الدولار الأمريكي بواقع 104.3 مليار دولار.
ونوهت الوكالة بهدف المملكة العربية السعودية في زيادة تواجدها بسوق الدين، وتوقعات باستمرار إصدار الإمارات على الرغم من الفوائض، فيما تتقلص إصدارات قطر وعمان.
ورجحت «فيتش» أن تسدد هذه الحكومات المزيد من الديون في عام 2024، منوهة بأن غياب قانون الديون يحد من خيارات التمويل في الكويت، فيما تعتمد البحرين على سوق الدين ودعم خليجي في تمويل عجز ميزانيتها.
يُذكر أن دولة قطر أصدرت في الأسبوع الحالي سندات خضراء على شريحتين بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار.
شارك اتحاد مصارف الكويت في القمة المصرفية العربية الدولية لعام 2024 والتي أقيمت في مدينة إسطنبول – تركيا خلال يومي 23 و24 مايو 2024 تحت رعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الكويتي الشيخ أحمد دعيج الصباح، والشيخ محمد الجراح الصباح رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي، رئيس اللجنة التنفيذية عضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية.
كما حضر القمة وزير المالية والخزانة التركي محمد شيمشك ومحافظ البنك المركزي التركي د. فاتح كاراهان ورئيس جمعية المصارف التركية ألبسلان ساكار، وعدد من القيادات المصرفية والاقتصادية والحكومية.
وأتى انعقاد هذه القمة لمناقشة رؤى تطوير العلاقات الاقتصادية العربية التركية والدولية في مجالات الاستثمار المتبادلة والتعاون المصرفي. كما تضمنت القمة جلسات عمل حول عدد من الموضوعات منها السياسات النقدية العالمية، وتطور النمو الاقتصادي ومواجهة التضخم، الخدمات المصرفية الرقمية بالإضافة للمخاطر المناخية والأمن الغذائي.
وفي هذا الصدد، أكد أحمد الدعيج على أهمية هذه القمة والتي تهدف إلى تعزيز الشراكات العربية الإقليمية الاقتصادية وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات لتطوير الاستثمار الثنائي والتعاون المالي خاصة في ما يتعلق بمجالات التكنولوجيا المصرفية لمواكبة التطورات في الخدمات المالية العالمية وتعزيز الابتكار من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية.
تحولت أزمة الدولار في مصر الى أزمة في الجنيه المصري؛ حيث تكشفت أزمة جديدة في توافر العملة المصرية لدى الوزارات والهيئات الحكومية، وجاء ذلك عندما أكدها وزير المالية الدكتور محمد معيط، قائلاً: إن استمرار أزمة انقطاع الكهرباء ترجع إلى نقص الجنيه وليس الدولار.
وذلك لأن وزارة الكهرباء ليس لديها إيرادات كافية بالجنيه لتسددها إلى وزارة البترول لتقوم الأخيرة بدورها بتقديمها للبنوك لتدبير عملة أجنبية لشراء الوقود الكافي لتشغيل محطات الكهرباء.
المشكلة تفاقمت مع ضبط “المالية” للمصروفات العامة، حيث منعها ذلك من دعم الوزارات بالجنيه إلا في إطار أرصدة كل وزارة وجهة حكومية على حدة.
والمفارقة أن وزارة المالية تدعم المواد البترولية والكهرباء وحتى رغيف الخبز والسلع التموينية في الموازنة، وهذا ما تكشفه موازنة 2024/2025 على سبيل المثال بزيادة دعم الموارد البترولية 30% عن السنة السابقة لتصل إلى 154 مليار جنيه، أي يفترض أنها تسدّد الفارق بالجنيه بين تكلفة المنتجات والسلع وسعر البيع المدعم لهذه الوزارات.
فكيف ظهرت مشكلة نقص الجنيه؟
توجد تشابكات بين الوزارات تحاول الحكومة فضها منذ سنوات، فالوزارات مدينة لبعضها بعضا، وهي مديونيات تراكمية، تؤدي لنقص الجنيه.
فمثلا مديونية وزارة الكهرباء المصرية لصالح وزارة البترول بلغت نحو 168 مليار جنيه بنهاية 2023، في حين تعاني وزارة الكهرباء من تراكم مديونيات بعض الوزارات وشركات قطاع الأعمال العام وأيضا متأخرات سداد فواتير كهرباء لدى المواطنين، وهي أرقام بالمليارات أيضا.
ويؤدي ذلك الى عجز لدى الوزارات في توفير الجنيهات اللازمة لتسديد مديونياتها في حلقة تصيب كل الوزارات وتضعف إيراداتها بالعملة المحلية. وما عقّد العملية أن مجلس الوزراء أصدر قرارا يلزم الوزارات والجهات الحكومية الأخرى بالتنازل عن الدولار والحصول على المقابل بالجنيه.
وكان وزير البترول طارق الملا قد أوضح أن فارق التكلفة الذي تتحمله وزارة البترول لإمداد وزارة الكهرباء بالغاز فقط، يقدر بـ 70 مليار جنيه، إضافة إلى 40 مليار جنيه للمازوت، وأن وزارة الكهرباء تُسدد ثلث فاتورتها الشهرية لوزارة البترول المقدرة بـ 15 مليار جنيه بخلاف الـ 120 مليار جنيه فروق التكلفة. أي أن الآن انتهينا من أزمة الدولار لكن ظهرت أزمة الجنيه.
حلت مصر أزمة شح العملة الأجنبية التي كانت تعاني منها منذ فترة طويلة في ضوء صفقة رأس الحكمة التي حصلت مصر بموجبها على 35 مليار دولار من الإمارات وتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وأيضا الاتفاق مع مؤسسات دولية أخرى للحصول على تمويلات منها.
وزادت حصيلة الدولار في البنك المركزي والبنوك المصرية بصورة كبيرة بفضل العودة التدريجية لتحويلات المصريين في الخارج وأيضا عودة شركات السياحة لتحويل حصيلتها للبنوك وكذلك شركات التصدير.
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، مواصلة مكاسب الجلسة السابقة ومدعومة بتوقعات الطلب القوي على الوقود من الولايات المتحدة خلال الصيف قبل قرار سياسة الإنتاج المرتقب في اجتماع تحالف أوبك+ المقرر في الثاني من يونيو/حزيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو/تموز 21 سنتا إلى 83.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش. وارتفعت عقود أغسطس آب الأكثر نشاطا 21 سنتا أيضا إلى 83.09 دولار.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يوليو/تموز 1.18 دولار أو 1.52% إلى 78.90 دولار مقابل إغلاق يوم الجمعة بعدما جرى تداوله خلال عطلة أميركية دون تسوية.
وارتفعت أسعار النفط أكثر من 1% أمس الاثنين في تعاملات هادئة بسبب عطلة رسمية في بريطانيا والولايات المتحدة بعد أسبوع متشائم خيمت عليه توقعات أسعار الفائدة الأميركية في مواجهة التضخم الثابت.
وقال بعض المحللين إن توقعات الطلب القوي على الوقود مع بداية موسم زيادة معدلات قيادة المركبات والعطلات في الولايات المتحدة تدعم الأسعار.
وعلى الرغم من الرأي السائد بأن أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد تؤدي إلى ضعف نمو الطلب على النفط، فإن “بيانات حركة النقل اللحظية تشير إلى أن نمو الطلب على النفط لا يزال جيدا بشكل كبير”، حسبما قال جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك يو.بي.إس في مذكرة للعملاء.
استمرار تخفيضات
وتتجه كل الأنظار إلى الاجتماع القادم عبر الإنترنت لتحالف أوبك+ في الثاني من يونيو/حزيران إذ يتوقع متداولون ومحللون استمرار تخفيضات الإنتاج ودعم الأسعار بشكل أكبر.
وقال ساتورو يوشيدا، محلل السلع الأولية لدى راكوتين للأوراق المالية “نتوقع أن ترتفع أسعار النفط في الأيام المقبلة بسبب التخفيضات الطوعية المستمرة المتوقعة من قبل منتجي النفط وتزايد احتمالات تيسير السياسة النقدية الأميركية”.
وأضاف أن بداية موسم زيادة معدلات قيادة المركبات في الولايات المتحدة ستوفر الدعم أيضا للأسعار.
وفي وقت سابق، قالت ثلاثة مصادر من دول أوبك+ إن من المحتمل تمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية بمقدار 2.2 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام.
كما عزز الانخفاض الطفيف في الدولار الأسواق.
وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا “في ظل استمرار الزخم الإيجابي من الجلستين الأخيرتين، يبدو أن أسعار النفط الخام قد استقرت صباح الثلاثاء، إذ ساعد تراجع الدولار الأميركي أيضا على التوقعات الصعودية”.
وافقت لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية برئاسة محمد الصياد نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية على تأسيس شركة فليند لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة كشركة ناشئة غرضها تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة باستخدام التكنولوجيا المالية.
كما وافقت اللجنة على قيد شركة في لينس V.Lens بسجل مقدمي خدمات التعهيد بالهيئة وذلك وفقا لقانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية الصادر بالقانون رقم 5 لسنة 2022 وقرارات مجلس إدارة الهيئة رقم 139 و140 و141 لسنة 2023.
وطبقاً لموافقة اللجنة المختصة بالهيئة العامة للرقابة المالية تعمل شركة في لينس V.Lens بعد قيدها بسجل مقدمي خدمات التعهيد في عمليات التحديد والتحقيق والمصادقة إلكترونياً، عمليات التعرف على العميل إلكترونياً، عمليات إبرام عقود على منتجات مالية غير مصرفية إلكترونياً، وعمليات التسجيل والحفظ والاسترجاع من السجلات الرقمية إلكترونياً.
من جانبه أشار الدكتور محمد فريد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية أن الموافقات الجديدة تأتي في إطار تسريع وتيرة عملية رقمنة المعاملات المالية غير المصرفية عقب إصدار الهيئة للقرارات التشريعية والتنظيمية تنفيذاً للقانون رقم 5 لسنة 2022 بشأن تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
أضاف الدكتور محمد فريد أن الهيئة قد ألزمت جميع الشركات الراغبة في استخدام التكنولوجيا المالية في الخدمات المالية غير المصرفية بآليات ومنهجيات إدارة المخاطر التكنولوجية وحوكمتها وذلك لضمان استمراراها في أداء مهام عملها بشكل كفء يساهم في حماية حقوق المتعاملين معها لمراعاة متطلبات الاستقرار المالي.
وأكد رئيس الهيئة على أن استخدام التكنولوجيا المالية ورقمنة المعاملات المالية غير المصرفية يعزز من قدرات القطاع المالي غير المصرفي لتحقيق الشمول التأميني والاستثماري والتمويلي ويدعم رؤية مصر لتحقيق الشمول المالي والتحول الرقمي، مضيفًا أن التكنولوجيا المالية محرك ودافع رئيسي لتسهيل الوصول والحصول على الخدمات المالية غير المصرفية لكافة فئات المجتمع المختلفة.
قالت شركة «الرياض كابيتال» إن احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي السعودي (ساما) ارتفعت خلال مارس (آذار) الماضي بمقدار 88 مليار ريال (23.5 مليار دولار)، وهي أكبر زيادة شهرية منذ عام 2008، وذلك لارتفاع أرباح شركة «أرامكو» والتي بلغت توزيعات الأرباح المرتبطة بالأداء مستوى قياسياً وصل إلى 116 مليار ريال (30.9 مليار دولار).
وتوقّعت استمرار نمو القطاع غير النفطي في السعودية خلال عامي 2024 و2025، وأن يتوسع إنتاج النفط ليتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، وأن يظل التضخم تحت السيطرة، بالإضافة إلى توقعها بأن يخفض البنك الفيدرالي أسعار الفائدة ست مرات خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة.
وقالت في تقرير، الاثنين، إن معدل نمو الاقتصاد السعودي سجل انخفاضاً طفيفاً في الربع الأول من عام 2024، بلغ 1.8 في المائة على أساس سنوي، مسجلاً تحسناً من انكماش بلغ 4.4 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2023.
أضافت أن الحكومة السعودية زادت إنفاقها المالي خلال الربع الأول بنسبة 7.7 على أساس سنوي، و«نتوقع لعام 2024 أن تكون السياسة المالية توسعية على غرار العامين الماضيين، بنمو إنفاق يقارب 11 في المائة، وهو أمر من شأنه أن يدعم التحول الاقتصادي ويحفز النمو في القطاعات غير النفطية».
توقعات الاقتصاد السعودي
قالت «الرياض كابيتال» إنه بعد عام من الاستقرار النسبي للنمو في 2023، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد السعودي انتعاشاً خلال العامين 2024 و2025.
كما توقّعت استمرار النمو القوي في القطاع غير النفطي، مدفوعاً بسياسة مالية موجهة نحو تحقيق النمو، مع التركيز على زيادة الإنفاق الاستثماري الذي سيحفز النمو في السنوات المقبلة.
وبعد أن بلغت معدلات نمو القطاع غير النفطي 4.4 في المائة خلال عام 2023، توقّعت «الرياض كابيتال» أن يسجل نمواً نسبته 4.8 خلال العام الجاري، و5.2 في عام 2025.
وفيما يخص القطاع النفطي، تتوقع الشركة أن يتوسع إنتاج النفط مجدداً ليتجاوز 10 ملايين برميل يومياً خلال فترة الثمانية عشر شهراً المقبلة، على أن يحدث الجزء الأكبر من هذه الزيادات خلال 2025.
وكانت السعودية حافظت على مستوى ثابت لإنتاج النفط الخام عند مستوى 9 ملايين برميل يومياً على مدار الأشهر التسعة الماضية.
ونتيجة لرفع إنتاج النفط، توقعت «الرياض كابيتال» أن ينمو الاقتصاد الكلي بنسبة 2.3 في المائة في العام الجاري، وأن يتسارع إلى 5.8 في عام 2025.
وتوقعت أن يبقى معدل التضخم تحت السيطرة، بعد تحقيقه معدلاً سنوياً متواضعاً بنسبة 2.3 في 2023، وسيتراجع إلى 2 في المائة خلال العام الجاري، ويعود للارتفاع إلى 2.4 في عام 2025.
وأخيراً، توقّعت الشركة أن يخفض البنك الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين خلال النصف الثاني من عام 2024، تليهما أربعة تخفيضات أخرى على مدار العام المقبل. وبناء عليه، من المتوقع أن يخفض البنك المركزي السعودي سعر إعادة الشراء الرسمي والعكسي بمقدار 150 نقطة أساس حتى نهاية 2025.
قال عضو مجلس محافظي المصرف المركزي الأوروبي، فرنسوا فيليروي دي غالهاو، إنه لا ينبغي للمصرف المركزي الأوروبي أن يستبعد خفض تكاليف الاقتراض في اجتماعي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وهو ما يعارضه زملاؤه المسؤولون النقديون الذين لا يشعرون بالارتياح تجاه فكرة التخفيضات المتتالية.
وكان المصرف المركزي الأوروبي قد وعد بخفض سعر الفائدة في 6 يونيو، لذا تحول النقاش إلى التحركات اللاحقة، وتراجعت الأسواق عن توقعاتها، مراهنة على خفض واحد إضافي فقط هذا العام.
وصرح فيليروي -وهو محافظ مصرف فرنسا المركزي- لصحيفة «بورسن تسايتونغ» الألمانية، بأنه يفضل «الحد الأقصى من الاختيارية» بعد الخفض «المكتمل» لسعر الفائدة على الودائع الشهر المقبل، والذي قال إنه لا يمكن أن يخرج عن مساره إلا بصدمة.
وقال في المقابلة: «أقرأ أحياناً أنه يجب علينا خفض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط كل 3 أشهر، عندما تتوفر توقعات اقتصادية جديدة، وبالتالي استبعاد شهر يوليو. لماذا ذلك إذا كنا نعقد اجتماعات تلو الأخرى ونعتمد على البيانات؟ لا أقول إننا يجب أن نلتزم بالفعل في يوليو؛ لكن دعونا نحافظ على حريتنا فيما يتعلق بالتوقيت والوتيرة».
وفي حين أن معظم صناع السياسة متفقون على موعد يونيو، فإنهم مترددون بشكل عام في الالتزام بمسار أبعد من ذلك. وتهدد التوترات في الشرق الأوسط بتعزيز أسعار الطاقة وتأخير تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية.
من جهته، قال كبير الاقتصاديين في المصرف المركزي الأوروبي، فيليب لين، في حديث له في دبلن، إن المصرف المركزي الأوروبي غير ملتزم «بأي سرعة معينة» لخفض أسعار الفائدة. وأكد مجدداً أن المسؤولين «سيواصلون اتباع نهج يعتمد على البيانات وكل اجتماع على حدة لتحديد المستوى المناسب ومدة التقييد».
بالانتقال إلى كيفية تأثير السياسة الأميركية على قرارات المصرف المركزي الأوروبي، قال فيليروي إنه وزملاءه لن يوجههم «الاحتياطي الفيدرالي» كثيراً، والذي من المقرر أن يبدأ خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
وفي حين أن ذلك يمكن أن يعزز الدولار مقابل اليورو، فإن رئيس بنك فرنسا قال إن معدل التضخم سيكون أقل من 10 في المائة، وإن الظروف المالية الأكثر صرامة من الولايات المتحدة يمكن أن تكون في الواقع مثبطة للتضخم بالنسبة لأوروبا.
وهو يرى أن عجز الموازنة الأميركية يثير قلقاً أكبر؛ لأنه قد يؤدي إلى تحول كبير في أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما يؤدي إلى تشديد الشروط وزيادة التضخم.
أكد الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، أن حجم الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بلغ أكثر من مليار ريال عُماني (2.5 مليار دولار أميركي)، وذلك منذ الإعلان عن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.
وقال إن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات يركز على مجالات تقنيات الاتصالات، وتخزين ومعالجة البيانات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الفضاء، وأشباه الموصِّلات.
وانطلقت الاثنين النسخة الـ33 من فعاليات معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة محلية وعالمية في المجال التقني، برعاية ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني.
ويهدف المعرض الذي تنظمه شركة «الدار العربية» بالشراكة مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ويستمر عدة أيام، إلى تعزيز الاستثمار الرقمي، واستعراض أحدث التقنيات والخدمات الإلكترونية.
وقال وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، إنّ البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي يهدف إلى رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 2 بالمائة إلى 10 بالمائة بحلول عام 2040، وتحقيق النمو في 8 برامج تنفيذية وهي: الصناعة الرقمية، والتحول الرقمي، والفضاء، والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، والتجارة الإلكترونية، والتكنومالية، وصناعة الأمن السيبراني، والبنى الأساسية التقنية.
وأضاف أن الاتفاقيات والمشروعات المعلنة في «كومكس 2024» قيمتها التقديرية أعلى بنسبة 60 في المائة عن تلك التي أُعلنت في «كومكس 2023»، وتجاوزت 40 مليون ريال عُماني (103.9 مليون دولار)، مشيراً إلى أن قيمة المشروعات والاتفاقيات الجديدة التي أُعلن عنها في اليوم الافتتاحي تقارب 60 مليون ريال عُماني (155.8 مليون دولار) وتشمل المجالات الرقمية، وتطوير البنى التقنية الأساسية، ومشروعات جهاز الاستثمار العُماني لدعم الاقتصاد الرقمي، والاستثمارات التقنية.
وأوضح أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تعمل على مشروعات ستطلق في الفترة القادمة، منها: «النموذج اللغوي العُماني»، وهو مشروع يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل خصائص تستوعب الهوية والثقافة العُمانية، ومشروع «مركز الثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي»، ومشروع «البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية»، إضافة إلى مشروع «المنطقة التقنية الخاصة للشركات الناشئة».
ومن جانبه، أوضح عمرو باعبود الرئيس التنفيذي لشركة «الدار العربية» – الشركة المنظمة لمعرض «كومكس» – أن معرض «كومكس» يهدف على مدى أكثر من ثلاثين عاماً إلى إبراز المسارات المتاحة في مجال التحول الرقمي، والتطور التكنولوجي لتنويع مصادر الدخل على أساس التقنية والمعرفة والابتكار وأهمية الاقتصاد الرقمي في رفد الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المعرض سيتيح فرصاً مميزة للتعرف على التطورات العالمية المتسارعة للتقنيات المتقدمة ودور التكنولوجيا في تنمية القدرات والمهارات والكفاءة والإنتاجية؛ إذ سيحظى معرض «كومكس» بمشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والشركات التقنية المحلية والعالمية.
اتفاقيات
تضمن حفل تدشين المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدة شركات متخصصة في المجال التقني تتعلق بالتحول الرقمي وتطوير البنى التقنية الأساسية ومشروعات جهاز الاستثمار لدعم الاقتصاد الرقمي والاستثمارات الرقمية، منها توقيع اتفاقية البوابة الوطنية الموحدة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ومجموعة «إذكاء» وشركة «نورتال»، وتهدف إلى تطوير وتصميم البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية.
كما وقعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركة «ديار المتحدة للتجارة والمقاولات» مشروع ترقية البنية الأساسية للتصديق الإلكتروني؛ بهدف ترقية منظومة التصديق الإلكتروني المتكاملة وإيجاد حلول وأنظمة التحقق من الهوية، والتوقيع الإلكتروني والختم الزمني والختم الإلكتروني وأنظمة إصدار الشهادات المختلفة.
كما تم توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع التحول الرقمي بين هيئة حماية المستهلك ومجموعة «إذكاء»؛ بهدف أتمتة الخدمات المتعلقة بهيئة حماية المستهلك، في حين وقعت الأمانة العامة لمجلس المناقصات وشركة «بهوان سايبرتك» عقد تصميم وتوريد وتركيب وتنفيذ وصيانة النظام الوطني لإدارة المشروعات والمشتريات الحكومية (تكامل)، لإسناد مشروع إلكتروني يخدم جميع الجهات الحكومية الخاضعة للأمانة العامة لمجلس المناقصات (التحول الرقمي).
ووقعت شركة «عُمان داتا بارك» اتفاقية إنشاء أكبر مركز بيانات وطني للبيانات الرديفة في سلطنة عُمان مع شركة الشرق الأوسط لأنظمة المعلومات باستثمار يصل إلى نحو 25 مليون دولار للمرحلة الأولى، بالإضافة إلى توقيع شراكة استراتيجية بين «عمانتل» و«غوغل» لإنشاء مركز لخدمات الحوسبة السحابية الطرفية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا؛ بهدف توفير خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي وحلول تحليل البيانات بقيمة مليوني ريال عُماني، وتوقيع شراكة استراتيجية بين «عمانتل» و«أمازون» للخدمات السحابية لإنشاء مركز للخدمات السحابية السيادية وبناء وتشغيل منصة متكاملة للتجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى إنشاء مركز للتميز السحابي وتوفير حلول في الذكاء الاصطناعي التوليدي بقيمة قدرها 24 مليون ريال عُماني.
توقع البنك الدولي تباطؤ النمو في الجزائر هذا العام، نتيجة تراجع الإنتاج الزراعي والنفطي، على أن يتعافى في عام 2025. وقال البنك الدولي في رصده الوضع الاقتصادي، إن الجزائر حافظت على نمو اقتصادي ديناميكي في عام 2023؛ حيث سجل ناتجها المحلي الإجمالي زيادة بنسبة 4.1 في المائة، بفضل الأداء القوي في قطاعات المحروقات وخارج المحروقات. وهذا يرجع إلى ديناميكية الاستهلاك الخاص وزيادة قوية في الاستثمار، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في الواردات.
يشير التقرير أيضاً إلى أن الإنتاج القياسي للغاز الطبيعي عوَّض انخفاض إنتاج النفط الخام بسبب تخفيضات الحصص الطوعية لـ«أوبك». وعلى الرغم من انخفاض الأسعار العالمية للمحروقات، وزيادة الواردات، وتقلص الميزان التجاري الذي نتج عنهما، استمرت احتياطات الصرف في الزيادة؛ حيث وصلت إلى 16.1 شهر من الواردات في نهاية عام 2023.
وانخفضت معدلات التضخم إلى 5 في المائة بالربع الأول من عام 2024، مقارنة بـ9.3 في المائة عام 2023، بفضل قوة الدينار وانخفاض أسعار المنتجات الزراعية الطازجة والواردات. وقال إن انخفاض أسعار المحروقات في عام 2023 أدى إلى تقليص فائض الحساب الجاري، وزيادة عجز الموازنة العامة ليصل إلى 5.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة الدين إلى الناتج المحلي.
كما جرى تمويل العجز بالكامل من خارج القطاع المصرفي؛ حيث انخفضت الإصدارات السيادية، مع زيادة الادخار النفطي إلى 8.2 في المائة من الناتج المحلي، بالإضافة إلى ارتفاع طفيف في الدين العمومي إلى 49.2 من الناتج المحلي الإجمالي.
وتوقَّع البنك الدولي أن يتباطأ النمو في عام 2024، في ظل انخفاض الإنتاج النفطي والزراعي، قبل أن يتحسن في عام 2025. وتنبأ بأن يسجل الناتج المحلي الجزائري نمواً نسبته 2.9 في المائة خلال العام الجاري، ويرتفع إلى 3.7 في المائة عام 2025، مع تعافي الإنتاج النفطي والزراعي.
وذكر البنك أنه في ظل زيادة الواردات والنفقات العمومية، سيؤدي انخفاض عائدات المحروقات إلى زيادة الضغط على التوازنات الخارجية وتوازنات الموازنة. وبالتالي: «من المتوقع أن تنخفض صادرات المحروقات وترتفع الواردات، بما يتماشى مع ديناميكية الطلب المحلي، ما يعيد الميزان التجاري إلى التوازن في عام 2024، قبل أن يولِّد عجزاً في الميزانية العمومية خلال العامين المقبلين».
وتوقَّع «البنك الدولي» أن يزداد عجز الموازنة في عام 2024 قبل أن يستقر خلال السنتين التاليتين، وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة الدين العمومي ليتجاوز 55 في المائة من الناتج المحلي بحلول عام 2026.
وشدد «البنك الدولي» على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى تشجيع استثمارات القطاع الخاص والتنويع الاقتصادي، لتفادي المخاطر المرتبطة بتقلُّب أسعار النفط والغاز.
وكذلك، دعا «البنك الدولي» الجزائر إلى مواصلة تحسين أنظمة البيانات التي من شأنها أن تدعم الاستثمار وترسم السياسات العمومية. وقال إن «الرقمنة» أمر بالغ الأهمية، لما توفره من إحصاءات وبيانات دقيقة، تساهم في صنع السياسات. بالإضافة إلى أنها ستوفر بيانات اقتصادية دقيقة وشاملة، للباحثين، والمحللين، والمستثمرين.
نظّمها إتحاد المصارف العربية برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
وبمشاركة أكثر من 300 شخصية من 27 دولة
القمة الإقتصادية المصرفية الأورو – متوسطية 2023
«نحو علاقات إقتصادية أوروبية – متوسطية مستدامة»
شكّل إنعقاد القمّة الإقتصادية المصرفية الأورو – متوسطية 2023 التي نظّمها إتحاد المصارف العربية، برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في العاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان «نحو علاقات اقتصادية أوروبية – متوسطية مستدامة»، وبالتعاون مع جمعية المصارف الفرنسية، والفدرالية المصرفية الأوروبية، وغرفة التجارة الدولية، باريس، وإتحاد المصارف الفرنكفونية، والغرفة التجارية العربية الفرنسية، قفزة نوعية في العلاقات المصرفية العربية – الأوروبية، وخصوصاً أن هذه القمة باتت المنصّة العربية – الأوروبية للتعاون الإقتصادي والمصرفي، حيث يعمل الإتحاد على ترسيخها بالتعاون مع شركائه الاوروبيين منذ أكثر من 15 عاماً.
وقد تميّزت أعمال القمّة، بحضور أكثر من 300 شخصية مصرفية ومالية، عربية ودولية، من 27 دولة يُشكلون أكبر تجمع مصرفي عربي، لتعزيز العلاقات المصرفية والإقتصادية والتجارية بين الشعوب.
تقدَّم الحضور محمد الإتربي رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، ود. وسام فتوح الأمين العام للإتحاد، والدكتور محمد الجاسر رئيس مجلس إدارة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وبيار دوكين السفير الفرنسي المكلّف بتنسيق الدعم الدولي للبنان، وكريم أملال، سفير فرنسا لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وفريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وناصر كامل الأمين العام للإتحاد من أجل المتوسط، ومايا أتيغ المديرة العامة لجمعية المصارف الفرنسية، وفانسان رينا رئيس الغرفة التجارية العربية – الفرنسية، وهيلين لوغال المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيئة العمل الخارجي في الإتحاد الأوروبي، وماجالي تشيزانا رئيسة الخدمة في المديرية العامة للخزانة، والهادي شايب عينو الأمين العام لجمعية المصارف الفرنكوفونية، ونخبة من صُنّاع القرار الإقتصادي والمموّلين الأورومتوسطيين ووزراء ودبلوماسيين، أجمعوا في القمّة على أهمية وضع خارطة طريق لدول المنطقة لإقامة علاقات دائمة ومثمرة.
وخلال إفتتاح أعمال القمة، كرّم إتحاد المصارف العربية، رئيس مجلس إدارة مصرف الراجحي، المملكة العربية السعودية، الشيخ عبد الله الراجحي، الشخصية العربية المصرفية لعام 2023. كما أقام الإتحاد حفل عشاء رسمياً على شرف المصرفيين المشاركين، في حضور وفد دبلوماسي رفيع المستوى.
وفي سياق القمة المصرفية، إنعقد مؤتمر مشترك بين مركز الوساطة والتحكيم التابع لإتحاد المصارف العربية، وغرفة التجارة الدولية ICC، بعنوان: «التحكيم: عدالة حديثة تحمي الإستثمارات المصرفية والتجارية الدولية» في مقر الغرفة في باريس.
يُذكر أنه قبل نحو 15 عاماً، كان أطلق اتحاد المصارف العربية، بدعم من شركائه المميزين، الحوار الإقتصادي والمالي الأورومتوسطي، من خلال تنظيم مؤتمرات سنوية تجمع بين المجتمع الإقتصادي والمالي من ضفتي البحر الأبيض المتوسط حول موضوعات إخبارية. وقد إنعقدت نسخة هذا العام للمرة السادسة في باريس تحت عنوان: القمة المصرفية الإقتصادية الأورو – متوسطية 2023: «من أجل علاقات إقتصادية أوروبية متوسطية مستدامة».
ويُعتبر هذا الحوار راهناً منبراً حقيقياً لتعزيز وتوطيد التعاون والعلاقات العربية الأوروبية في المجالين الاقتصادي والمالي. وبالفعل، إستطاع هذا الحوار أن يحقق أحد أهدافه، وهو التقارب بين الفاعلين الدوليين المعنيين في هذا النقاش، وإقامة روابط بينهم بشكل أوثق وبنّاء.
تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوغان، وبالتعاون مع جمعية البنوك التركية، أطلق اتحاد المصارف العربية اليوم الخميس في 23 أيار، القمة المصرفية العربية الدولية في فندق The Peninsula في اسطنبول تحت عنوان العلاقات الإقتصادية والمصرفية العربية – التركية.
الأتربي:
وخلال افتتاح القمة أكّد رئيس اتحاد المصارف العربية محمد الأتربي، على أهمية علاقات التعاون الاقتصادي مع تركيا التي تنتمي إلى مجموعة دول العشرين.
وأوضح الأتربي أن تركيا واحدة من أهم الدول الإنتاجية التي تتواجد على سلاسل خارطة التوريد الدولية، التي مكنتها من الاستحواذ على حصة سوقية تبلغ 1% من حجم الصادرات العالمية.
وأضاف أن تركيا تعتبر جهة استثمارية رئيسية لكثير من المستثمرين الدوليين والشركات متعددة الجنسيات.
وشدد على ضرورة التعاون في القطاع المصرفي بين تركيا والدول العربية وأهمية التعاون في قطاع الخدمات الرقمية والقطاع المصرفي الرقمي.
وأشار أيضا إلى أهمية التعاون والعلاقات الاقتصادية والتجارية من أجل تحقيق التكامل في القطاع الصناعي بين تركيا والدول العربية.
فتوح:
أما الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح، فقد صرح أنهم تلقوا طلبات كثيرة للاستثمار في تركيا، وأن المصارف العربية تبدي اهتماماً بذلك.
وأوضح فتوح، أن تركيا تتمتع بنظام مصرفي قوي، وأن الاقتصاد التركي يتطور وينمو بشكل دائم.
وأضاف أن حجم التعاون التجاري بين تركيا والعالم العربي في مستوى عالي يبلغ 72 مليار دولار، وأن ذلك يدفع المصارف العربية للاهتمام بتركيا وأن المشاركين في القمة المصرفية العربية الدولية، متحمسون للغاية للقيام بتعاون ثنائي.
الحنظل:
من جهته قال رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل، خلال القمة العربية التركية التي ناقشت طريق التنمية العراقي، أن سياسة العراق منصبة على الانفتاح الاقتصادي على جميع الدول، لبناء شبكة علاقات اقتصادية متينة، وجذب الاستثمارات الأجنبية في تطوير البنى التحتية.
وأضاف، أن “العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا، تمر بعصرها الذهبي، فالتبادل التجاري وصل الى 20 مليار دولار العام الماضي، والتعاون كبير بين الشركات العراقية والتركية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية داخل العراق”، مبيناً ان “زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الشهر الماضي الى العراق، ستنعكس إيجابا على المنطقة العربية، بدءاً من مشروع طريق التنمية”.
خلف:
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي زياد خلف، أن العالم يمر بتغير وتحول كبيرين، وأن تركيا والعالم العربي دخلا في مسار جديد من التعاون الاقتصادي.
وأكد خلف على أهمية تطوير التعاون مع الرؤية التنموية بين دول الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين العراق وتركيا دخلت حقبة جديدة على المستوى الجيوسياسي من خلال مشروع “طريق التنمية”.
ولفت إلى أن تركيا التي تتمتع بأداء متميز بين مجموعة العشرين، تعتبر الشريك الاستراتيجي المهم في قطاع النفط والطاقة للعراق.
جلال:
من جانبه، صرح أحمد جلال، رئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات في مصر، أن التجارة بين تركيا والعالم العربي في تزايد، وأن الصادرات التركية للعالم العربي تنمو بمعدل سنوي 10%.
وأكد على أهمية القمة المصرفية العربية الدولية في إقامة التحالفات والتعاون الاقتصادي والربط بين إفريقيا وآسيا.
الشامسي:
من ناحيتها، قالت الوزيرة الإماراتية ميثاء بنت سالم الشامسي، إن العلاقات بين الإمارات وتركيا تسارعت بفضل جهود رؤساء الدولتين، مشيرة إلى أن هذه العلاقات مربحة للجانبين وستقدم مساهمات كبيرة في تنمية المنطقة.
وأضافت وزيرة الدولة الشامسي أن العلاقة بين البلدين ليست مجرد علاقة تجارية بل وصلت إلى مستوى التحالف.
بلغ حجم الاقتصاد الرقمي في السعودية 464.2 مليار ريال في 2023، بحسب بيانات حكومية حصلت عليها “الاقتصادية”.
ووفقا للبيانات، تعد السعودية من أسرع 10 دول في العالم من حيث سرعة المنجز وحجمه، والأولى في المنطقة، تحقيقا لمستهدفات رؤية 2030.
وفي مطلع 2021، أصدرت السعودية سياسة الاقتصاد الرقمي، وهي تقوم على عدد من المبادئ لإيجاد بيئة رقمية يمكنها استغلال الفوائد الاقتصادية، والاجتماعية، ورأس المال البشري، بهدف تعزيز قدرات القطاعات غير النفطية ورفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي والفرص الاستثمارية.
وهنا قال لـ”الاقتصادية” خبراء: إن جائحة كورونا وتبني الخدمات الرقمية واستثمار الحكومة السعودية في المشاريع الذكية، عوامل أوجدت بيئة مثالية لنمو الاقتصاد الرقمي محليا.
وذكر الدكتور خالد الذوادي استشاري تحول رقمي وإدارة مشاريع تقنية، أن الاقتصاد الرقمي في السعودية شهد طفرة في الأعوام الأخيرة، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها رؤية 2030 التي وضعت مستهدفات للتحول الرقمي، وأسهمت في وجود استثمارات في البنية التحتية الرقمية والابتكار.
وأضاف أنه من بين العوامل، جائحة كوفيد – 19 التي أسهمت في تسريع تبني الخدمات الرقمية في مجالات مثل التجارة الإلكترونية والتعليم عن بعد، علاوة على استثمار الحكومة في المشاريع الذكية، ما عزز مكانة السعودية كمركز للابتكار الرقمي.
وذلك إلى جانب التحول الرقمي للشركات، وتبني الشركات السعودية الرقمنة في عملياتها، ما أدى إلى زيادة الكفاءة والإنتاجية، فضلا عن تشجيع الحكومة للشركات الناشئة ورواد الأعمال بتوفير التمويل والدعم اللوجستي.
وأضاف، أن هذه العوامل مجتمعة خلقت بيئة مثالية لنمو الاقتصاد الرقمي في السعودية، وجذبت استثمارات عالمية، موضحا أن هذا النمو لا يقتصر على قطاع التكنولوجيا فقط، بل يشمل أيضا قطاعات أخرى مثل التعليم، الصحة، والخدمات المالية، ما يؤكد أهمية الاقتصاد الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة في السعودية.
من جانبه، أوضح الدكتور سعد البكري أستاذ هندسة الحاسب جامعة الملك سعود، أنه لا شك أن السعودية حققت إنجازات مُتميزة في مجال تنمية الاقتصاد الرقمي، وهي قادرة، على تحقيق مزيد في المستقبل عبر مسيرتها التنموية على الخطى التي رسمتها رؤية 2030.
وأضاف البكري “لا غرابة في أن المملكة حققت ما حققته من نمو في الاقتصاد الرقمي، حيث إنها من أوائل الدول التي استجابت لمؤتمر قمة المعلومات الذي عقد عام 2003 في جنيف، واستكمل عام 2005 في تونس، وأطلقت برنامج الخدمات الحكومية الإلكترونية “يسر” عام 2004.
أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالشراكة مع ألمانيا عبر البنك الألماني للتنمية (KfW)، منتدى تطوير الأعمال لعام 2024. استضاف هذا المنتدى أكثر من 70 مشروعًا صغيرًا ومتوسط الحجم، بالإضافة إلى التعاونيات والشركات الناشئة. وكان الهدف الأساسي من هذا المنتدى هو “توفير فرص التواصل وبناء القدرات التي تحفز نمو الأعمال والازدهار في لبنان”، على ما اعلن في بيان جاء فيه: “منذ اندلاع جائحة كوفيد-19، شهد لبنان مجموعة من الأزمات المتعددة التي أثرت بشكل كبير في اقتصاد البلد ومناخ الاعمال فيه. حيث تسبب انهيار القطاع المصرفي وانخفاض قيمة العملة اللبنانية بتدهور القوة الشرائية وتقليص نطاق الاستثمارات وتعطيل تطوير الأعمال. وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية والمالية المتعددة، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالاستفادة من البرامج الجارية لدعم استقرار بيئة الأعمال التجارية الصغيرة والاستجابة لاحتياجاتها الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.
يهدف مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الى دعم سبل العيش وإلى تحقيق الاستقرار وتعزيز تطور الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والمزارعين والتعاونيات، من خلال تقديم المنح والمبادرات الهادفة الى بناء القدرات. كما يسعى المشروع إلى تعزيز الإبداع والابتكار لتعزيز فرص العمل على المدى الطويل”.
الجمع بين التعاونيات والشركات
اضاف البيان: “من خلال منتدى تطوير الأعمال، جمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بين التعاونيات والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، إلى جانب ممثلين عن الوزارات ذات الصلة وخبراء تطوير الأعمال والمهنيين في أكاديمية التصدير. عمل هؤلاء المشاركون معًا على مواجهة التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات، وقدموا رؤى قيمة حول مجموعة متنوعة من الموضوعات ذات الصلة”.
وقالت سولفيج بوهل مديرة مكتب البنك الألماني للتنمية في بيروت: “الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد في لبنان، ولهذا السبب تدعم ألمانيا، بالتشارك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مثل هذه المبادرات. في الواقع، تم توفير أكثر من 11 مليون دولار أميركي لدعم استقرار ونمو الشركات والتعاونيات منذ العام 2019″، مضيفة “أن 468 شركة متوسطة وصغيرة و169 تعاونية و2628 مزارعا استفادوا من توفير المعدات والأدوات اللازمة لخفض تكلفة الإنتاج والتدريب الفني للمساعدة في نموهم وتطورهم على المدى البعيد. لذلك علينا أن نعمل معا من أجل تحسين البلد”.
اما دينيز زومف مديرة محفظة التنمية المحلية والحكم المحلي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فقالت في كلمة الافتتاحية: “بينما نعمل معا من أجل انتعاش اقتصادي مستدام في لبنان، سيواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التزامه بدعم الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة المبتكرة والتعاونيات”.
وكان المنتدى كمنصة ديناميكية، حيث وضع الشركات الصغيرة والمتوسطة في قلب المناقشات التعاونية التي تضم أصحاب المصلحة الرئيسيين لتعزيز تطوير الأعمال من خلال التفاعل والحوار.
يرتفع منسوب التوجس في أوساط المودعين في البنوك اللبنانية من التمادي في تأخير صدور القرار النافذ الذي يترجم وعد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي برفع سعر الدولار المصرفي في نهاية الشهر الحالي، وتعذّر الحصول على أجوبة شافية لدى المرجعيات المعنية، لا سيما وزارة المال والبنك المركزي والمصارف المعنيّة بتأمين السيولة.
وفي السياق، رصدت صحيفة “الشرق الأوسط” إشارات مهمة وذات صلة مباشرة بقرب اعتماد سعر معدّل للدولار المصرفي، حيث تبين، وفق معلومات خاصة، أن إدارة مؤسسة عامة لديها وفرة بالليرة، عمدت إلى إجراء عمليات هندسة مالية مع عدد من البنوك، تم من خلالها شراء دولارات مصرفية، مقابل ضخ سيولة بالليرة بسعر أعلى بنحو 30 في المائة، أي نحو 20 ألف ليرة للدولار «المصرفي» من حسابات الأموال الخاصة للبنوك المشاركة.
وفي إجراء احتياطي لتحقيق عوائد إضافية مرتقبة بعد الرفع الرسمي لسعر الصرف الخاص بالمودعين، ترافق تنفيذ هذه العمليات مع إنشاء حسابات جديدة بالدولار المصرفي ومنتجة لفوائد تصل إلى 7 في المائة سنوياً لصالح المؤسسة المعنية، مقابل تكفلها بضخ مبالغ مساوية رقمياً بالدولار المصرفي في الحساب عينه، ولآجال محددة، يجري بعدها تحويل المبالغ إلى أرصدتها لدى البنك المركزي.
كما لوحظ أن البنك المركزي طلب من المصارف تزويده باللوائح البيانية لعمليات السحوبات المنفذة من الحسابات الدولارية بسعر 15 ألف ليرة خلال الشهر الحالي، ما أثار تكهنات في الأوساط المصرفية بقرب اتخاذ القرار الرسمي لرفع السعر التبادلي، بحيث يتيح تحييد المبالغ الدولارية المشتراة عن تحقيق فوارق ربحية فورية.
وعلى مستوى أشمل يستهدف توسيع أوجه الإنفاق من شرائح الودائع المحتجزة، يرتقب تضمين مشروع قانون موازنة العام المقبل مادة خاصة تسمح للمودعين بسداد مستحقات ضريبية ورسوم خدمات عامة عبر البطاقات المصرفية المربوطة بحسابات الادخار، ومن دون التأثير على سقوف السحوبات النقدية المحددة حالياً بمبالغ 400 و300 دولار للمستفيدين من التعميم 158 والمتاح لأصحاب الحسابات الدولارية القائمة ما قبل منتصف أكتوبر 2019 و150 دولاراً لما بعد هذا التاريخ.
قال البنك الدولي، إن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، تدهور في الأشهر الثلاثة الماضية؛ مما “يزيد بشكل كبير من خطر الانهيار المالي”، وذلك في ظل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.
وأضاف في تقرير جديد نقلته وكالات أنباء عالمية، اليوم الجمعة، أن “الفجوة الآخذة بالاتساع سريعًا بين حجم الإيرادات والمبالغ اللازمة لتمويل النفقات العامة الأساسية تؤدي إلى أزمة مالية”.
وتابع: “نضبت تدفقات الإيرادات إلى حد كبير؛ بسبب الانخفاض الحاد في تحويلات إيرادات المقاصة المستحقة الدفع للسلطة الفلسطينية والانخفاض الهائل في النشاط الاقتصادي”.
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن معظم دول مجلس التعاون الخليجي قطعت شوطا طويلا في تطوير أسواق الدين الخاصة بها، متوقعة أن تواصل إصدارات الدين الارتفاع خلال العامين الجاري والمقبل لكن بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في الربع الأول.
وأفادت فيتش أن دول مجلس التعاون الخليجي شكلت 32.3% من إجمالي إصدارات دين الأسواق الناشئة بالدولار باستثناء الصين خلال الربع الأول من 2024.
وأضافت أن طلب المستثمرين العالميين على تلك الديون مدعوم بإدراج دول الخليج في مؤشرات السندات العالمية مثل تلك الصادرة عن جيه.بي مورجان وفوتسي وبلومبرغ.
وقال التقرير إن حجم إصدارات الدين القائمة في الخليج اقترب من تريليون دولار من بينها نحو 40% على صورة صكوك.
وأضافت فيتش أن حجم أسواق الدين الخليجية نما 7% على أساس سنوي إلى نحو 940 مليار دولار في الربع الأول مع استحواذ السعودية على الحصة الأكبر بنسبة 43%، تليها الإمارات بنسبة 30% وقطر بنسبة 13%.
وذكرت مؤسسة التمويل الدولية أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت ثاني أكبر مصدر للسندات الخضراء الأولية في الأسواق الناشئة خارج الصين في العام الماضي بارتفاع بأكثر من الضعف لتصل إلى 15.5 مليار دولار.
قال رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات، في كابيتال للاستثمارات، رائد المومني، إن منطقة الخليج شهدت خلال آخر 10 سنوات طفرة في أسواق الدخل الثابت، وأصبحت هذه السوق تكبر وتتنوع ما بين إصدارات حكومية وشبه حكومية وسندات خضراء وغيرها.
وأضاف في مقابلة مع “العربيةBusiness” أنه من المتوقع استمرار هذه الطفرة لأن الحكومات تحاول تنويع مصادر الحصول على النقد، رغم أن لديها احتياطيات، لكنها تحاول الحصول على التمويل من جهات أخرى، بجانب تمويل عجز الموازنات لأن الحكومات في منطقة الخليج تتبنى سياسات إصلاحية كبيرة وأسواق السندات ستكون هي الممول لهذا العجز.
وأشار إلى إصدار نحو 9 مليارات دولار من السندات الخضراء منذ بداية العام وتوزعت بين السعودية والإمارات وقطر.
واستبعد أن تتأخر إصدارات السندات لحين الوصول إلى خفض الفائدة المتوقع في الربع الرابع من العام الجاري، مشيرا إلى أن الربع الأول من العام شهد إصدارات بما يعادل 50 مليار دولار من الصكوك والسندات بمنطقة الخليج وأسعار الفائدة مرتفعة ولم تمنع المصدرين من الإصدارات إلى آخر العام.
وذكر أن الشركة تتوقع أن تأتي أغلب الإصدارات من السعودية، حيث أصدرت المملكة نحو 12 مليار دولار منذ بداية العام وحتى الآن، وتوقع أن تصدر السعودية أدوات دين بقيمة 20 مليار دولار من الأن و حتى نهاية العام”.
وذكر أن نحو 20% من إصدارات الدين بمنطقة الخليج منذ بداية العام جاءت من البنوك.
قال رئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية، محمد البهي، إن اللجنة تستهدف تنظيم 6 بعثات ترويجية لدول ليبيا والعراق والسعودية والإمارات والكويت وقطر خلال عام 2024، لدعم الصادرات المصرية.
وأضاف البهي لـ “العربية Business” أن البعثات الترويجية الست ستبدأ من ليبيا نهاية يونيو المقبل، فيما سيتم تحديد مواعيد زيارات العراق والإمارات والسعودية والكويت وقطر لاحقاً.
“اتحاد الصناعات المصرية يعمل بالتوازي مع خطة الدولة لرفع صادرات مصر إلى حدود 145 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعظيم المشاركة في المعارض الدولية وزيادة بعثات الترويج”، بحسب البهي.
وفي يناير 2024، أصدر مجلس الوزراء المصري، وثيقة تضمنت أبرز التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري للفترة من 2024 إلى 2030، والتي كان من أبرز ملامحها، استهداف رفع موارد مصر الدولارية إلى 300 مليار دولار، نصفها من عوائد التصدير.
وبلغت صادرات مصر السلعية نحو 35.6 مليار دولار في 2023، بحسب ما أعلنته وزارة التجارة والصناعة المصرية، في بيان صادر مطلع فبراير الماضي.
بعثة ليبيا
قال البهي إن البعثة الترويجية التي تعتزم لجنة التعاون العربي تنظيمها إلى ليبيا ستضم نحو 130 رجل أعمال مصري، لديهم رغبات مشتركة لزيادة التصدير إلى ليبيا والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في أعقاب الفيضانات الكارثية التي ضربت شرق البلاد في سبتمبر 2023، بجانب بحث إقامة مشروعات مشتركة وخلق حالة من التكامل في التجارة.
“البعثة الترويجية المصرية ستزور مدينتي مصراتة وبني غازي الليبيتين، خاصة في ظل الاهتمام الكبير من الجانب الليبي بالتعاون مع مصر في جميع القطاعات لاسيما الصناعة والتجارة والمقاولات”، وفقاً لرئيس اللجنة.
تعد ليبيا أهم الدول الإفريقية المستقبلة للصادرات المصرية خلال 2023، إذ استوردت منتجات بقيمة 1.7 مليار دولار خلال العام، تعادل نحو 5% من إجمالي الصادرات المصرية.
ويرى البهي أن العلاقات التجارية بين مصر وليبيا لا تعكس القدرات التصديرية لمصر، وأن الفترة المقبلة تتطلب زيادة جهود تسويق وتصدير المنتجات المصرية إليها، خاصة في قطاع مواد البناء.
بعثة العراق
أشار رئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات، إلى اعتزام اللجنة تحديد موعد البعثة الترويجية للعراق عقب الانتهاء من زيارة ليبيا.
“لدينا في اللجنة كشفاً يتضمن 300 شركة راغبة في زيارة العراق، وننتظر فقط صدور الموافقة الأمنية من الحكومة العراقية لتحديد موعد الزيارة التي كان يفترض أن تسبق زيارة ليبيا.. نتواصل حالياً مع السفارة العراقية في القاهرة لتحديد موعد الزيارة، ونتوقع تحديدها قريباً”، بحسب البهي.
لم تعلن وزارة التجارة والصناعة المصرية عن حجم التجارة بين مصر والعراق خلال 2023، لكن آخر بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تشير إلى تراجع ملحوظ في التجارة بين البلدين خلال 2022، إذ بلغت قيمة التجارة المشتركة نحو 491.5 مليون دولار خلال أول 11 شهراً من 2022، مقابل 916.528 مليون دولار خلال نفس الفترة من 2021، بتراجع 46.4%.
جولات ترويجية في الخليج
قال البهي، إن لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات منفتحة على تنظيم بعثات ترويجية لدول السعودية والإمارات والكويت وقطر خلال عام 2024.
وأضاف أن اللجنة تواصلت مع غرفة دبي لبحث فرص التكامل التجاري بين البلدين، وأن الأخيرة أشارت إلى إمكانية التعاون في عمليات التصدير إلى القارة الإفريقية التي تتواجد الإمارات فيها بقوة.
“نسعى لتوقيع بروتوكولات تعاون مع مختلف الغرف الإماراتية لدعم الصادرات المصرية، بجانب تنظيم بعثات ترويجية للسعودية والكويت وقطر وعدد من الأسواق العربية الأخرى”، وفقاً للبهي.
تعتبر السعودية والإمارات ضمن أهم 5 دول مستوردة للمنتجات المصرية بجانب تركيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، بحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية.
وتصدرت تركيا قائمة الدول المستقبلة للصادرات المصرية في 2023، بحجم صادرات 2.9 مليار دولار، فيما جاءت السعودية في المركز الثاني بـ 2.7 مليار دولار، ثم الإمارات بـ 2.2 مليار دولار، وإيطاليا بـ 2.1 مليار دولار، والولايات المتحدة الأميركية بـ 1.9 مليار دولار.
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر قراراً ينظم لأول مرة في سوق رأس المال المصري، عمل برنامج المستشار المالي الآلي للاستثمار (Advisor for Investment- Robo) ليسمح لشركات تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية المرخصة من الهيئة، بتقديم خدمات الاستشارات المالية الآلية للاستثمار في الأوراق المالية المقيدة بجداول البورصة.
وقالت الهيئة في بيان الأحد، 26 مايو/ أيار، إن القرار يأتي استكمالاً لجهودها من أجل إتاحة منتجات جديدة تحسن من تنافسية السوق، وتعزز من استخدام التكنولوجيا المالية والتقنيات الأخرى لتسهيل وصول وحصول المتعاملين على الخدمات المالية غير المصرفية، لزيادة مستويات الشمول المالي.
ما هو برنامج المستشار المالي الآلي للاستثمار؟
برنامج المستشار المالي الآلي للاستثمار هو نظام إلكتروني يصدر استشارات مالية لتكوين محفظة استثمارية للعميل وإدارتها و إعادة توازنها، من خلال استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
وتقدم الشركات خدمات الاستشارات المالية الآلية، عبر نموذجين للعمل: الأول: تكوين المحفظة الاستثمارية آلياً، حيث يقوم مسئول إدارة المحافظ بالشركة بمراجعة مخرجات البرنامج التي كون على أساسها المحفظة، وكذلك التنفيذ الآلي لعمليات التداول الخاصة بتكوين المحفظة الناتجة عن الاستشارات المالية الآلية من خلال إحدى شركات الوساطة في الأوراق المالية.
وبحسب الرقابة المالية، يتمثل النموذج الثاني في إدارة المحفظة الاستثمارية وإعادة توازنها آلياً، حيث يقوم مسئول إدارة المحافظ بالشركة بمراجعة مخرجات البرنامج التي بنى على أساسها إعادة توازن المحفظة.
وسمح القرار بتقديم هذه الخدمة الجديدة للشركات التي تزاول نشاط تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية حال رغبتها، على ألا يقل رأس مال الشركة، المصدر والمدفوع عن 15 مليون جنيه وألا تقل حقوق الملكية عن رأس المال المدفوع، وذلك وقت تقديم الطلب للهيئة.
واشترط القرار أن تكون تقنية الذكاء الاصطناعي من النوع الذي يتوفر فيه الشفافية، والإفصاح والتوثيق، وإدارة البيانات، وتقييم المطابقة، والملاءمة للغرض، والتتبع، والرقابة المستمرة بما في ذلك الرقابة البشرية، كما يجب أن تعتمد إدارة الشركة المقدمة للخدمة، سياسة تتضمن الضوابط والإجراءات اللازمة لتصميم واختيار وتشغيل وتطوير الخوارزميات، على أن تتضمن بحد أدنى، الإجراءات التي تم اتباعها في تصميم الخوارزميات.
وأتاح القرار للشركات التي تقدم خدمة المستشار المالي الآلي للاستثمار الاستعانة بإحدى الجهات المتخصصة في إنشاء أو تصميم أو تطوير البرنامج، لكنه اشترط أن تكون الشركة مسئولة عن التحقق من استيفاء الاشتراطات المطلوبة في البرنامج حال توفيره من خلال إحدى هذه الجهات.
قالت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين ، إن البنوك الأوروبية تواجه مخاطر متزايدة في العمل في روسيا، وإن الولايات المتحدة تتطلع إلى تشديد عقوباتها الثانوية على البنوك التي يتبين أنها تساعد المعاملات لصالح المجهود الحربي الروسي.
وأضافت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين ، “نتطلع إلى تشديد محتمل لعقوباتنا على البنوك التي تمارس أعمالا في روسيا”، رافضة تقديم تفاصيل، ولم تحدد أي بنوك يمكن أن تستهدفها العقوبات.
مجموعة السبع تعتزم اتخاذ إجراءات لمواجهة فائض قدرة الصين الإنتاجية
وفي حديثها على هامش اجتماع زعماء مالية مجموعة السبع في شمال إيطاليا، قالت يلين إن العقوبات المتعلقة بمعاملات البنوك في روسيا لن يتم فرضها إلا “إذا كان هناك سبب للقيام بذلك، ولكن العمل في روسيا يخلق قدرًا هائلاً من المخاطر”.
وردا على سؤال عما إذا كانت ترغب في انسحاب بنك رايفايزن الدولي النمساوي وبنك يوني كريديت الإيطالي من روسيا، قالت يلين : “أعتقد أن المشرفين عليهما نصحوهما بتوخي الحذر الشديد بشأن ما يفعلانه هناك”.
أصدر فابيو بانيتا، صانع السياسة في البنك المركزي الأوروبي، تعليمات واضحة للبنوك الإيطالية السبت، مفادها أن المقرضين يجب أن “يخرجوا” من روسيا لأن البقاء في البلاد يجلب “مشكلة تتعلق بالسمعة”.
“رايفايزن” هو أكبر بنك أوروبي يمارس أعماله في روسيا، يليه “يونيكريديت”. ويعمل بنك إيطالي كبير آخر، وهو إنتيسا سان باولو، على التخلص من أعماله في روسيا.
تمنح سلطة العقوبات الثانوية الجديدة للرئيس الأميركي جو بايدن، وزارة الخزانة سلطة عزل البنوك عن النظام المالي الأميركي إذا تبين أنها تساعد في التحايل على العقوبات الأولية المفروضة على روسيا وغيرها من الكيانات بسبب حرب موسكو في أوكرانيا.
وقالت يلين ومسؤولون آخرون في وزارة الخزانة الأميركية إن الاقتصاد الروسي أصبح على نحو متزايد “اقتصاد حرب” مما يزيد من صعوبة التمييز بين المعاملات المدنية والعسكرية أو المعاملات ذات الاستخدام المزدوج.
حصل بنك القاهرة على شهادة الإيزو فى إدارة الحوكمة المؤسسية ISO 37000. وقال طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لبنك القاهرة إن حصول البنك على تلك الشهادة يعد بمثابة إشادة دولية باستراتيجية البنك الخاصة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية وتحقيق نظم الإدارة الناجحة التى تميزه عالمياً فى مجال الحوكمة المؤسسية.
أضاف «فايد» أن الشهادة الجديدة هى ترجمة حقيقية للجهود المبذولة والتحديث المستمر لأنظمة وإجراءات العمل بما يضمن تهيئة السبل نحو تحقيق أعلى معدلات للأداء.
أوضح حافظ أبوالعزم رئيس مجموعة الالتزام المصرفى والحوكمة المؤسسية أن هذا الإنجاز جاء نتاجاً لجهود حيثية من فريق العمل بالبنك، ما مكنه من الوفاء بجميع المتطلبات والإرشادات التى تستجوبها المواصفات والمعايير الدولية المطلوبة للحصول على تلك الشهادة
كما أعلنت مجلة Global Economics البريطانية، حصول بنك القاهرة على جائزة «أفضل بنك فى مجال الخزانة والمراسلين فى مصر» Best Treasury and Correspondent Bank in Egypt عن عام 2024.
وقال طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لبنك القاهرة إن انضمام تلك الجائزة لسلسلة الجوائز التى يحصدها البنك تعد بمثابة شهادة عالمية تعكس دور بنك القاهرة فى القطاع المصرفى المصرى وخبرته العريقة فى مجال الخزانة.
مضيفاً أن المؤسسة استندت فى تقييمها على مجموعة متنوعة من المعايير ومن أبرزها زيادة حصة البنك من الموارد الأجنبية وتوسيع قاعدة العملاء من الشركات والمؤسسات لتلبية احتياجاتهم من العملة الأجنبية لتغطية عمليات التجارة الخارجية.
وأوضح بهاء الشافعى، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى، أن الجائزة تأتى إضافة لسجل الإنجازات المتنامى للبنك، وهو ما يبرز قدرته الفريدة على تقديم حلول مبتكرة وخدمات عالية الجودة والتى تلبى احتياجات العملاء
كما تعكس أيضاً رؤية البنك على الإبتكار والتطوير المستمر لتلبية احتياجات السوق المتغيرة وتحقيق النجاح فى بيئة الأعمال التنافسية.
فيما ذكر محمد على رئيس مجموعة الخزانة وأسواق المال أن بنك القاهرة يتمتع بخبرة واسعة فى مجال إدارة المخاطر المالية، وتقديم حلول مبتكرة تلبى احتياجات عملائه من مختلف القطاعات، كما يتمتع البنك بشبكة واسعة من العلاقات مع البنوك حول العالم، بما يتيح له تقديم خدمات مصرفية متميزة لعملائه الدوليين.
تأتى جوائز مجلة Global Economics، لتعكس المستويات المتميزة من الابتكار والإنجاز والاستراتيجية المتطورة التى ينتهجها القطاع المالى والمصرفى العالمى، علاوة على كونها رمزاً للتميز والريادة فى هذا القطاع أيضاً، إذ تمنح للمؤسسات العاملة فى المجال المصرفى والمالى على اختلاف أحجامها وفقاً لعدد من المعايير الصارمة التى تقيم إنجازاتها المحققة وجهودها فى مجال قطاع المنتجات المصرفية للشركات والمؤسسات المالية.
أكد رئيس مصرف تركيا المركزي، فاتح كاراهان، أن السياسة النقدية لتركيا ستواصل دعم نمو القطاع المصرفي، في الوقت الذي ظهرت فيه مؤشرات على تحول تركيا مجدداً إلى منطقة جذب للاستثمارات.
وقال كاراهان، الجمعة، خلال القمة المصرفية العربية الدولية في إسطنبول، إن حصة الودائع بالليرة التركية في البنوك ارتفعت إلى 45 في المائة من أدنى مستوى لها عند 31 في المائة في أغسطس (آب) 2023. وأوضح أن التجارة الدولية بالعملات المحلية محدودة، مما يجعل الاقتصادات عرضةً للصدمات.
وفي إشارة إلى التضخم المرتفع الذي يلامس حدود 70 في المائة حالياً، قال كارهان إننا نتوقع أن يصل التضخم إلى ذروته عند 75 في المائة في مايو (أيار) الحالي، وأن يحقق التضخم الرئيسي انخفاضاً كبيراً ومتسارعاً اعتباراً من يونيو (حزيران) المقبل، وأن يشهد تراجعاً أيضاً على أساس شهري.
استمرار السياسة المتشددة
وأكد كاراهان أن المصرف المركزي سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيكون القطاع المصرفي من بين القطاعات التي ستستفيد من عملية تباطؤ التضخم، ومع حدوث التطبيع، سوف تحتاج البنوك إلى تحمل عبء أكبر في إدارة ميزانياتها العمومية.
ولفت إلى أنه على الرغم من بيئة التضخم المرتفع، لا يزال القطاع المصرفي يحقق أرباحاً، وهناك بيئة مناسبة لنموه، وسوف يستمر نهج السياسة النقدية في دعم هذا النمو.
وذكر رئيس مصرف تركيا المركزي أن هناك مجالاً أكبر لنمو الخدمات المصرفية التشاركية، وأن الآثار الإيجابية لنموها تظهر على الاقتصاد التركي، وستتمكن اللوائح التي وضعناها من تعقيم السيولة الفائضة بالليرة التركية، ودعم الانتقال إلى ودائعها، ومنع النمو المفرط للقروض.
وتراجعت الليرة بأكثر من 8 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، لكنها تشهد استقراراً منذ أن بلغت مستوى متدنياً غير مسبوق في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، حيث تم تداول الدولار فوق 32.50 ليرة.
وقال وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، في تصريحات، الجمعة، إننا نتوقع ارتفاعاً للدولار، لكنه لن يصل إلى مستوى 40 ليرة.
زيادة الاستثمارات
وزاد مستثمرون دوليون من استثماراتهم في السوق التركية، مع التركيز على السندات المحلية وعقود مبادلة مخاطر الائتمان، وسط الاتجاه الواضح لترسيخ السياسة النقدية التقليدية في البلاد.
وقال الرئيس المشارك لقسم الدخل الثابت النشط في الأسواق الناشئة لدى «فانغارد»، التي تدير أصولاً تزيد قيمتها على 7 تريليونات دولار، نيك أيسنجر، إن المستثمرين يعودون بقوة حالياً، الأرقام قوية حقاً، هناك الكثير من التدفقات.
وأضاف: «نراهن على قوة الليرة، وعلى السندات المحلية، ولكن ليس كثيراً، ونراهن بقوة على الائتمان»، في إشارة إلى ديون البلاد بالعملة الصعبة.
واتفق محللون في «سيتي بنك» مع هذا الرأي، قائلين إن التحول في السياسة حفز الاهتمام بالأصول التركية.
وصعدت الأصول التركية على نطاق واسع، إذ ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي في البلاد بأكثر من 46 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بارتفاع بنحو 80 في المائة في القطاع المصرفي خلال الفترة ذاتها.
وبلغ العائد على السندات الحكومية أكثر من 4 في المائة منذ بداية العام، في تفوق كبير على المؤشر العالمي المتنوع لـ«جي بي مورغان»، البالغ أقل من 1 في المائة.
وجذبت السندات بالفعل موجةَ اهتمام من المستثمرين الأجانب في نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يهدأ ذلك التدفق قليلاً، ثم يعاود الانتعاش بعد رفع سعر الفائدة بواقع 500 نقطة أساس في مارس (آذار)، ونجاح المعارضة في الانتخابات المحلية التي أجريت في نهايته، حسب «بلومبرغ».
تعاون تركي عربي
وقال رئيس اتحاد المصارف العربية، محمد الأتربي، إن هناك الكثير من الإمكانات والفرص في تركيا، وإن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار فيها.
وذكر في تصريحات على هامش القمة المصرفية العربية الدولية التي نظمها الاتحاد في إسطنبول على مدى يومين، أن هناك تطوراتٍ إيجابيةً في الاقتصاد التركي مع العودة إلى السياسة التقليدية.
وأضاف أن العلاقات بين تركيا والدول العربية تتحسن باستمرار، وأن حجم التجارة البيني بين الجانبين بلغ ما يقرب من 73 مليار دولار، ومن المتوقع أن تنشأ فرصٌ كثيرةٌ بين تركيا والدول العربية في السنوات المقبلة، وأن تزداد الأعمال والاستثمارات.
وأوضح الأتربي أن الفرص المتاحة في القطاع المصرفي في تركيا أكثر مما كانت عليه في السنوات السابقة، حيث كان هناك تضخمٌ مرتفعٌ والعديد من الصعوبات.
ولفت إلى ازدياد أهمية الصناعة والسياحة في العلاقات التجارية بين تركيا والدول العربية، مبيناً أن «هذه قطاعات مهمة للغاية، تتمتع تركيا بإمكانات في المجال الرقمي، ويمكن للدول العربية الحصول على معلومات حول قضايا مثل التحول الرقمي، والمصرف الرقمي، وهناك العديد من الفوائد المتبادلة بين تركيا والدول العربية».
أكدت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، تصنيفها عند «إيه 1» للمملكة العربية السعودية، مع نظرة مستقبلية إيجابية، وذلك انعكاساً للإصلاحات والاستثمارات في عدد من القطاعات غير النفطية.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الائتماني للسعودية، أن تصنيف المملكة جاء نظراً لما حققته البلاد من تقدم ملموس في الإصلاحات الشاملة منذ عام 2016، وفاعلية سياستها المالية وسياسة اقتصادها الكليّ، التي كانت داعمةً لاستدامة التنوّع الاقتصادي.
وتوقعت «موديز» أن استمرار تنفيذ المشاريع الكبيرة المتنوعة في السعودية سيدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي؛ إذ تتميز بدقة ونموذجية تصميمها وتسويقها على مراحل محددة، مما يعزز فاعليتها ويسهل تنفيذها. وتطرق التقرير إلى اقتصاد البلاد المتنامي، وجهود الحكومة في التطوير المؤسسي وتحسين فاعلية السياسات، ومركز المملكة المالي القوي والاحتياطات الكبيرة من العملات الأجنبية.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة «ستاندرد آند بورز» قد أكدت تصنيفها الائتماني للسعودية بالعملة المحلية والأجنبية عند «A/A-1» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقاً لتقريرها الصادر منتصف مارس (آذار) الماضي.
وأوضحت الوكالة حينها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني جاء على خلفية استمرار جهود المملكة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، وأثرها على مرونة اقتصادها، والمساهمة بدعم تطور نمو القطاع غير النفطي ورفع الإيرادات المالية العامة. وتوقعت الوكالة ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بمعدل متوسط 3.3 في المائة خلال الأعوام 2024-2027 على المدى المتوسط، وذلك بناء على النمو الملحوظ في التنوع الاقتصادي والاستثمارات بالقطاع غير النفطي مع النمو القوي للاستهلاك بالمملكة.
وكانت وكالة «فيتش» قد ثبّتت تصنيف السعودية عند مستوى «A+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وسط إشادة بقوة الموازنة العامة، في تقريرها الأخير الصادر في فبراير (شباط) الماضي.
أكد مسؤول عراقي، السبت، مطابقة متغيرات الجداول المالية لثوابت الموازنة الثلاثية، بينما أشار إلى أن نمط الإنفاق سيسهم في خفض العجز.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، قوله إن «الإعلان عن متغيرات الجداول المالية لسنة 2024 جاء مطابقاً للثوابت التي اعتمدها قانون الموازنة العامة الاتحادية (الثلاثية)؛ خصوصاً فيما يتعلق بمحور العجز الافتراضي والبالغ قرابة 64 تريليون دينار».
وأوضح أن «هناك اتجاهات مهمة في إدارة الموازنة العامة؛ سواء بجانب النفقات العامة -حيث بلغ سقف الإنفاق فيها 211 تريليون دينار- أو الإيرادات والعجز».
وأشار إلى أن «أسعار النفط ما زالت تفوق تقديراتها في الموازنة الثلاثية البالغة 70 دولاراً للبرميل، وبنسبة تغيير تزيد إيجابياً على 16 في المائة فوق السعر المعتمد، ونحن نقترب من منتصف السنة المالية، مع الحفاظ على معدلات التصدير المقرة في الموازنة، وإدارة الإنتاج النفطي بشكل كفؤ، وعلى وفق الاتفاقات الدولية مع منظمة (أوبك) في موضوع السيطرة على حصص الإنتاج».
وأردف: «هناك انضباط عالٍ في تعظيم الإيرادات غير النفطية، لا سيما الضريبية والجمركية، وتحديداً بعد اعتماد الأتمتة والأساليب الحديثة وتكنولوجيا المعلومات في التقدير والتخمين والتحصيل الضريبي والجمركي».
ولفت إلى «السعي لفرض الانضباط على النفقات التشغيلية، وجعل الإنفاق عليها بالحدود الدنيا المقبولة، فضلاً عن الحرص على رفع كفاءة الإنفاق الاستثماري وتشغيل المشاريع المقرَّة كافة، وذلك لضمان معدل نمو مرتفع في الناتج المحلي الإجمالي، وبنسبة تفوق ضعف معدل نمو السكان، من خلال إطلاق حركة المشاريع الجديدة دون تلكؤ أو توقف».
وأكد صالح أن «نمط الإنفاق العام، وعلى وفق الجداول التي أعلنت، يتسم بالدقة والموضوعية والوفورات الذاتية، ما يسهم في خفض اللجوء إلى تمويل العجز الفعلي، حتى عند الحاجة عن طريق الاقتراض الداخلي، وبالحدود التي لا تتعدى في نهاية المطاف النسبة المعيارية الدولية المقبولة لتمويل العجز، والبالغة 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للبلاد».
ثبَّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني تصنيفها السيادي للبحرين، بالعملتين الأجنبية والمحلية، على المديين الطويل والقصير، عند «بي بي+» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، متوقعة أن تستمر الحكومة البحرينية في تنفيذ الإجراءات لخفض عجز الموازنة.
وقالت «ستاندرد آند بورز» في تقرير لها يوم الأحد، إن ضغوط الإنفاق وانخفاض عائدات النفط أديا إلى اتساع حاد للعجز المالي في البحرين، إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.
وقالت إن ما بلغه العجز المالي في العام الماضي يعود إلى حد كبير إلى بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، وبرنامج الدعم الاجتماعي، والتعديل التصاعدي في العلاوات التضخمية للمتقاعدين التي ستستمر حتى عام 2024.
وأضافت: «نتوقع عجزاً مالياً أوسع بنسبة 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط خلال الفترة 2024- 2027، مقارنة بنسبة 3.8 في المائة في مراجعتنا السابقة. كما يؤثر انخفاض إنتاج النفط بسبب أعمال الصيانة المستمرة في حقل أبو الصفا النفطي على افتراضاتنا المتعلقة بالإيرادات. ومع ذلك، نعتقد أن الحكومة ستواصل تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية لتعزيز قاعدة إيراداتها غير النفطية، مما يسمح بمواصلة ضبط أوضاع المالية العامة، وإن كان أبطأ، على مدى أفق توقعاتنا حتى عام 2027».
وردَّت الوكالة الإبقاء على نظرتها المستقبلية «مستقرة» إلى توقعاتها بأن تستمر الحكومة في تنفيذ الإجراءات الرامية إلى خفض عجز الموازنة، مع الاستفادة من الدعم الإضافي من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، إذا لزم الأمر. وقالت إنه يمكنها أن تخفض تصنيفها «في حال زاد صافي الدين الحكومي وعبء خدمة الديون بشكل كبير بما يتجاوز افتراضاتنا، مما يشكل تحديات تمويلية. ويمكننا أيضاً اتخاذ إجراء تصنيف سلبي إذا انخفضت احتياطيات العملات الأجنبية بشكل حاد، مما يحد من قدرة الحكومة على خدمة ديونها الخارجية ويؤثر على فعالية السياسة النقدية».
تعزز البيانات الاقتصادية الأخيرة ثقة المصرف المركزي الأوروبي بشأن خفض تكاليف الاقتراض مع تراجع التضخم، وفق ما قال بيارو سيبولوني، عضو مجلس إدارة المصرف المركزي الأوروبي، يوم الأحد.
لقد وعد المصرف المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في 6 يونيو (حزيران)، لكن بعض المحللين بدأوا في خفض توقعاتهم لمزيد من التخفيضات بعد بيانات الأجور الأقوى من المتوقع، الأسبوع الماضي.
فقد زادت الأجور بنسبة 4.7 في المائة على العام الماضي في الربع الأول. وهذا يمثل ارتفاعاً من 4.5 في المائة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، ويشكل علامة تحذير لمسؤولي المصرف المركزي الأوروبي الذين يعولون على التباطؤ للحفاظ على تراجع التضخم.
ولكن سيبولوني تمسك بتصريحات المصرف المركزي الأوروبي بشأن استمرار انخفاض التضخم، ولو بشكل تدريجي.
وقال سيبولوني في مناسبة أقيمت في ترينتو بإيطاليا: «باستثناء أي صدمات أخرى، نتوقع أن يتقلب التضخم حول المستويات الحالية في الأشهر المقبلة قبل أن ينخفض إلى هدفنا في العام المقبل… البيانات الأخيرة تسير في هذا الاتجاه، وتزيد من ثقتنا بأننا سنكون قادرين على تخفيف موقف سياستنا النقدية التقييدية».
ويعتقد المستثمرون بغالبية ساحقة أن المصرف المركزي الأوروبي سوف يخفض سعر الفائدة الذي يبلغ حالياً مستوى مرتفعاً قياسياً يبلغ 4.0 في المائة، مرتين فقط هذا العام، مقارنة بـ3 تخفيضات كانت متوقعة قبل بضعة أسابيع فقط.
وكانت أرقام المصرف المركزي الأوروبي قد أظهرت، يوم الخميس، أن نمو الأجور المتفاوَض عليه في منطقة اليورو ارتفع بشكل طفيف في الربع الأول من عام 2024؛ ما دفع بعض المحللين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة؛ لأن الأجور المرتفعة تميل إلى أن تؤدي إلى نمو أسرع للأسعار.
لكن المصرف المركزي الأوروبي أصر على أن ضغوط الأجور سوف تتباطأ هذا العام ومجموعة من صناع السياسات، بمن في ذلك رئيس المصرف المركزي الألماني يواكيم ناغل، ومحافظ بنك فرنسا فرنسوا فيليروي دي غالهاو، قللت من أهمية الإصدار الأخير.
وقال ناغل، يوم الجمعة، إن المصرف المركزي الأوروبي يجب أن يكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة في 6 يونيو، حيث إن ارتفاع الأجور المتفاوض عليه عبر كتلة العملة المكونة من 20 دولة لم يكن مثيراً للقلق بشكل خاص.
وكان فابيو بانيتا، صانع السياسة في المصرف المركزي الأوروبي، قد قال يوم السبت، إن هناك إجماعاً متنامياً داخل المصرف المركزي الأوروبي على الحاجة إلى أول خفض لسعر الفائدة مع تراجع التضخم؛ ما يهيئ الظروف لتخفيف سياسته النقدية.
موجودات أكبر خمسين مصرفاً عربياً في نهاية الربع الأول من 2023 تقارب 3.5 تريليونات دولار
وقدّمت قروضاً وتسليفات إلى الإقتصادات العربية بنحو 2.0 تريليون دولار
المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في المركز الأول في عدد المصارف
تُظهر البيانات المالية المتوافرة لأكبر 50 مصرفاً عربياً في نهاية الربع الأول من العام 2023، أن تلك المصارف تُدير موجودات تقارب 3.5 تريليونات دولار، وتستند إلى قاعدة ودائع تبلغ نحو 2.4 تريليون دولار، وقاعدة رأسمالية تبلغ نحو 466 مليار دولار. كما أنها قدّمت قروضاً وتسليفات إلى الإقتصادات العربية بقيمة 2.0 تريليون دولار تقريباً. أما بالنسبة إلى صافي أرباحها المجمّعة، فقد بلغت قرابة 56 مليار دولار في نهاية العام 2022.
وبحسب الأرقام المتوافرة، إحتلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة المركز الأول بالنسبة إلى عدد المصارف ضمن أكبر 50 مصرفاً عربياً (10 مصارف لكل منهما)، وإحتلت قطر المركز الثاني (7 مصارف)، وثالثاً الكويت (6 مصارف)، ورابعاً كل من مصر والبحرين (4 مصارف لكل منهما)، وخامساً كل من المغرب ولبنان (3 مصارف لكل منهما)، وإحتل كل من الأردن وسلطنة عُمان والعراق المركز السادس (بمصرف واحد لكل منها). وعليه، يتركز العدد الأكبر من تلك المصارف في دول الخليج العربي (38 مصرفاً)، حيث يبلغ حجم موجودات المصارف الخليجية الـ 38 ضمن لائحة أكبر 50 مصرفاً عربياً قرابة 2.8 تريليون دولار (أي بنسبة 80 % من مجموع موجودات المصارف الخمسين).
وتجدر الإشارة إلى أنه من ضمن أكبر 50 مصرفياً عربياً، يوجد 14 مصرفاً إسلامياً، تدير موجودات تُقدّر بقرابة 770 مليار دولار (نهاية الربع الأول 2023)، أي نحو 22 % من إجمالي موجودات أكبر 50 مصرفاً عربياً.
جدول 1: التوزع الجغرافي وموجودات أكبر 50 مصرفاً عربياً
نظّمها إتحاد المصارف العربية تحت رعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
القمّة المصرفية العربية – الدولية 2024 في إسطنبول
تركيا والعالم العربي يتعهّدان بتعزيز التعاون المالي
وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك: الحل الشامل لتعزيز العلاقات الجيدة بين تركيا والدول العربية هو إبرام إتفاقيات للتجارة الحرة
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح: تركيا تتمتع بنظام مصرفي قوي وإقتصادها يتطوّر بشكل دائم
حقّقت القمّة المصرفية العربية – الدولية 2024 في إسطنبول، تركيا، تحت رعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي نظمها إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع مصرف تركيا المركزي وجمعية المصارف التركية، على مدار يومين، التواصل وتبادل الخبرات بين الجانبين العربي والتركي، بدليل تعهد تركيا والعالم العربي خلال القمّة، تعزيز تعاونهما المالي، في حضور كبار الشخصيات المصرفية والمالية العربية، التركية والدولية.
وشارك في إفتتاح القمة، كل من وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، ووزيرة الدولة الإماراتية ميثاء بنت سالم الشامسي، ورئيس إتحاد المصارف العربية محمد الأتربي، والأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، ورئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي زياد خلف، ورئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية شهاب قاوجي أوغلو، ورئيس مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات في مصر أحمد جلال، وعدد كبير من القيادات المصرفية والمالية الرسمية العربية والتركية والدولية.
الإتربي
في الكلمات، أكد رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الأتربي، «أهمية علاقات التعاون الإقتصادي مع تركيا، التي تنتمي إلى مجموعة دول العشرين»، موضحاً «أن تركيا واحدة من أهم الدول الإنتاجية التي تتواجد على سلاسل خارطة التوريد الدولية، التي مكّنتها من الإستحواذ على حصة سوقية تبلغ 1% من حجم الصادرات العالمية».
وأضاف الإتربي «أن تركيا تُعتبر جهة إستثمارية رئيسية لكثير من المستثمرين الدوليين والشركات متعددة الجنسيات»، مشدداً على «ضرورة التعاون في القطاع المصرفي بين تركيا والدول العربية، وأهمية التعاون في قطاع الخدمات الرقمية والقطاع المصرفي الرقمي»، مشيراً إلى «أهمية التعاون والعلاقات الإقتصادية والتجارية من أجل تحقيق التكامل في القطاع الصناعي بين تركيا والدول العربية».
شيمشك:
من جهته، رأى وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك «أن الحل الشامل لتعزيز العلاقات الجيدة بين تركيا والدول العربية هو إبرام إتفاقيات للتجارة الحرة»، وقال إنه «ينبغي ألاّ يخشى العالم العربي توقيع مثل هذه الإتفاقيات مع تركيا، فيما ثبّت مصرف تركيا المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 50% للشهر الثاني توالياً».
وقال شيمشك: «إن إتفاقيات الإتحاد الجمركي بين تركيا والإتحاد الأوروبي، أدّت إلى تطوير الصناعة التحويلية في بلاده»، مبدياً إعتقاده أننا «يجب أن نستفيد من الفرص التي توفرها إتفاقيات التجارة الحرة، ونحن منفتحون على التعاون مع جيراننا العرب، ومعاً يُمكننا تطوير المرافق وإنشاء مرافق جديدة، ويُمكن إحياء السياحة، ويُمكننا أيضاً أن ندعم بعضنا البعض في ما يتعلق بالموارد البشرية».
وتابع شيمشك: «أن تركيا والعالم العربي يُمكنهما تطوير التعاون والشراكات في العديد من المجالات»، لافتاً إلى «أن تركيا دولة ذات إقتصاد متنوّع للغاية، وقادرة على المنافسة في مجالات الإنتاج والقيمة المضافة والتكنولوجيا، وتعمل جسراً بين أوروبا وآسيا الوسطى، كما أن العالم العربي غني ومتنوّع بموارده، وهناك فائض في الموازنة، وخصوصاً في دول الخليج، أي أن رأس المال فيه هو رأس مال تصدير، أما في بلادنا فهو رأس مال إستيراد، لذلك، نحن نكمل بعضنا البعض، والعلاقات السياسية على مستوى جيد للغاية».
د. فتوح
وقال الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح إن «الإتحاد يتلقى طلبات كثيرة للإستثمار في تركيا»، مؤكداً أن «تركيا تتمتع بنظام مصرفي قوي، وأن الإقتصاد التركي يتطور وينمو بشكل دائم».
وأضاف د. فتوح: أن «حجم التعاون التجاري بين تركيا والعالم العربي في مستوى عال حيث يبلغ72 مليار دولار، وهذا يدفع المصارف العربية إلى الإهتمام بتركيا»، ذاكراً «أن المشاركين في القمّة، متحمسون للغاية للقيام بتعاون ثنائي».
وأشار د. فتوح إلى «وجود مستوى عال جداً من الخبرة في مجال الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولوجيا المالية في القطاع المصرفي بتركيا».
وأضاف د. فتوح: «أن هذه أشياء نريد أن نتعلّمها، ولهذا السبب نقوم بالتعاون مع إتحاد المصارف التركية بترتيب لقاءات بين الوفود من الجانبين»، مشيراً إلى «العلاقة بين العالم العربي وتركيا وثيقة للغاية، وهذا الأمر يزيد من إقبال المستثمرين المتميزين على القدوم والإستثمار في تركيا».
أوغلو
وقال رئيس هيئة التنظيم والرقابة المصرفية شهاب قاوجي أوغلو، إن «العلاقات العميقة والمتجذرة بين تركيا والعالم العربي، تكتسب قوة من خلال القطاعين المصرفي والمالي، وهذه الوحدة تزداد قوة كل يوم»، موضحاً «أن هدف القمة تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية التركية والعربية»، مؤكداً «قوة القطاع المصرفي التركي من حيث جودة الأصول وهيكل رأس المال وكفاية السيولة والربحية، وأنه تغلّب على العديد من الفترات الصعبة ليُصبح أقوى، وتميّز عن الدول النامية الأخرى من حيث أدائه».
وأشار أوغلو إلى «أن إجمالي الأصول التي تديرها الدول العربية في تركيا يبلغ 3.8 تريليونات ليرة تركية، ويشكل هذا المبلغ 14.7% من إجمالي الأصول في القطاع المصرفي»، لافتاً إلى «أن المصارف العاملة في تركيا لها 8 فروع في البحرين، و7 في العراق، و1 في قطر، و1 في الصومال، و1 في السودان، و1 في المملكة العربية السعودية، ومكتب تمثيلي في مصر»، مؤكداً «أن القطاع المصرفي التركي زادت كفاءته من خلال الإستثمارات في التحوُّل الرقمي والإبتكارات التكنولوجية، مع إظهار هيكل أكثر مرونة في مواجهة الصعوبات الإقتصادية بإنشاء نماذج أعمال جديدة».
الحنظل
وقال رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل: إن «سياسة العراق منصبة على الإنفتاح الإقتصادي على جميع الدول، لبناء شبكة علاقات اقتصادية متينة، وجذب الإستثمارات الأجنبية في تطوير البنى التحتية».
وأضاف الحنظل: «أن العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا، تمرُّ بعصرها الذهبي، فالتبادل التجاري وصل الى 20 مليار دولار العام الماضي، والتعاون كبير بين الشركات العراقية والتركية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية داخل العراق»، موضحاً أن «زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الشهر الماضي الى العراق، ستنعكس إيجاباً على المنطقة العربية، بدءاً من مشروع طريق التنمية».
وأوضح الحنظل أن «مشروع طريق التنمية العراقي، هو أحد المشاريع التي ستحوّل، شكل نقل البضائع بين دول شرق اسيا، وأوروبا، لأنه سيُساهم بإختصار الزمن على السفينة المغادرة من ميناء الفاو إلى أوروبا 15 يوماً بالمقارنة مع خطوط النقل الأخرى، كذلك تقليل الكلفة من ناحية التأمين وأجور النقل، التي ستنعكس بشكل إيجابي على السعر النهائي للبضاعة، بالإضافة الى أن المشروع سيوفر أكثر من 100 الف فرصة عمل مباشرة مع إنشاء مصانع كبيرة داخل البلاد».
الشخصية المصرفية العربية للعام 2024
وقدم د. وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، الشخصية المصرفية العربية للعام 2024، وهي الآنسة رندة صادق، المدير العام التنفيذي للبنك العربي، الأردن.
تحاول بعض المصارف والسياسيين الايحاء بأنّ صندوق النقد سيُقدّم حلولاً بديلة لاقتراحاته السابقة بالنسبة الى ما يخص معالجة الازمة، والتي قد تُخوّل لبنان الحصول على تسهيل (قرض) من صندوق النقد الدولي.
ينظر صندوق النقد الى لبنان كبلد مفلس وليس كمتعثّر (الذي يرفضه بشدة كارلوس غصن اكبر الخبراء الماليين عالمياً، على سبيل المثال)، ويرى الصندوق ان دين الدولة مع خسارة مصرف لبنان بالدولار اصبح 500% من الناتج المحلي. ويشمل الدين العام سندات اليوروبوند مع متأخرات الفوائد، اضف الى ذلك خسائر مصرف لبنان المقدرة بـ 73 مليار دولار.
من غير الممكن ان يتأهل لبنان للاستفادة من قرض صندوق النقد الا اذا تم شطب معظم خسائر (رأسمال سلبي) مصرف لبنان. والدافع الرئيسي لهذا الموقف هو ان مجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد الدولي، صاحب القرار بإقراض لبنان، يرى ان قدرة لبنان لإعادة قرض الصندوق بدءاً من السنة الخامسة اصبحت معدومة من دون خفض ديونه، مما يعرّض اموال الدول الاعضاء في صندوق النقد لخطر تقصير لبنان عن خدمة دينه تجاه الصندوق، وقد يُقدم ذريعةً لدولٍ اخرى لطلب التساهل في شروط الصندوق لاستمرارية قدرة البلد على خدمة دينه. القدرة على اعادة الدين هي مبدأ اساسي في عمل الصندوق للحفاظ على كوتا الاعضاء.
لذا لن يوافق مجلس المديرين التنفيذيين على اقراض لبنان الا اذا خفض دينه الى مستوى يوازي نحو 100% الى 120% من الناتج المحلي. وهذا ممكن فقط، من وجهة نظر صندوق النقد، من خلال شطب ودائع المصارف بالدولار لدى مصرف لبنان لكي يُخفض الدين الى المستوى المقبول وإبعاد شبح تعثر خدمة دين صندوق النقد. ويقابل هذا الشطب، شطب ودائع العملاء (المودعين) المقابلة في المصارف. هذا الحل مرفوض من قبل المواطن والكتل النيابية، ومجلس شورى الدولة.
حاولت الحكومة تقديم اقتراحات تمويهية توحي بالحل (كإنشاء صندوق لاسترداد الودائع مكوّن من شهادات ايداع حكومية مقابل شطب الودائع )، لكنّ معظمها رُفض من قبل صندوق النقد. اعتبر الصندوق بكل وضوح انّ هكذا صندوق لا يُخفض من التزامات الدولة اذ انه فقط يُحول الدين من مصرف لبنان الى الدولة مباشرة ويبقي الدين العام بحدود الـ 500% من الناتج المحلي، ولا يؤهّل لبنان للاقتراض من الصندوق. ولا يدعم الصندوق هذا الاسلوب المُموّه بل يرغب بأن لا يخفي وجهة نظره عن المواطن اللبناني.
وقدمت الحكومة اقتراحات اخرى لتخفيض الودائع شملت شطب فائض الفوائد (التي تفوق الفوائد السائدة في الاسواق العالمية) التي حصل المودعون عليها. هذا الفائض تبخّر بعد احجام المصارف عن دفع فوائد للمودعين خلال الخمس سنوات الماضية.
كما اقترحت التمييز بين الودائع المؤهلة وغير المؤهلة. يرى الصندوق انه من الصعب تطبيق هذا التمييز من الناحية القانونية اولاً، وبسبب صعوبة حساب هكذا تحويل في ضوء السرية المصرفية ثانياً.
لذا قدّم الصندوق الرفض المقنع لاقتراحات الحكومة بتعديل الخطة التي أقرّت سابقاً من قبله ومن قبل الحكومة في ايار 2022.
ان شطب الودائع وخفض الدين بحسب رغبة الصندوق غير ممكنة، كما ان تعديل الخطة بحسب طرح الحكومة أعلاه غير مقبول ايضا. الصندوق لم يقدّم اي حل بديل حتى الآن يلقى اجماع الكتل النيابية والمواطن.
الحل الوحيد الممكن يتمثّل بالاسلوب التقليدي لحل الازمات المالية الشبيهة، وهو التوصّل الى القدرة على خدمة الدين (وليس شطبه) من خلال اعادة الجدولة لودائع المودعين وودائع المصارف في مصرف لبنان، والدين السيادي مع تمديد اجل الاستحقاق والحصول على خصومات لتكلفة خدمة الدين، وتخفيض الدين طوعياً او بحسب بند العمل الجماعي.
لبنان يستطيع تحقيق هذه المتطلبات من خلال الحوار مع الدائنين لإعادة الجدولة، وخفض تكلفة خدمة الدين لكي تحقق الدولة فائضا اوليا في المالية العامة. وقد حققت المالية في موازنة 2024 بمقدار 15 مليار ليرة.
التغيير الحقيقي في موقف صندوق النقد يجب ان يتبع هذه الخطوات اعلاه.
توقعت وكالة للتصنيف الائتماني استمرار ارتفاع إصدارات الديون الحكومية لدول الخليج خلال عامي 2024 و2025، لتقترب قيمتها الاجمالية بشكل ثابت الى تريليون دولار، مرجحة ان يكون هذا الارتفاع أبطأ منا كان عليه في الربع الاول من العام الحالي.
وقالت «فيتش» في تقريرها ان ارتفاع اصدارات الديون الحكومية الخليجية سيكون مدفوعاً بالانخفاض المتوقع لاسعار النفط واسعار الفائدة، فضلاً عن المبادرات الحكومية الهادفة لتطوير اسواق راس المال ومواصلة برامج تنويع الايرادات.
واوضحت ان 4 من اصل 6 دول خليجية اصدارات ديونها الحكومية من الدرجة الاستثمارية، وجميعها تتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة.
وأضافت أن غياب قانون الديون في الكويت يحد من خيارات التمويل المتاحة لديها، فيما تعتمد البحرين على إدارة الديون والتمويل من دول المنطقة وسط عجز واسع النطاق في ميزانيتها.
الديون الخليجية
وقال بشار الناطور رئيس قسم التمويل الاسلامي في الوكالة إن معظم دول الخليج قطعت شوطاً كبيرا في تطوير اسواق الرساميل الخاصة لها، وتمثل اصدارات الديون الخليجية الآن نحو ثلث اصمالي اصدارات الديون بالدولار في الاسواق الناشئة باستثناء الصين.
واضاف: ومع ذلك، فإن عمليات التنمية العالمية تمر بمراحل مختلفة من النضج. وتتجه ثقافة تمويل الشركات حول العالم نحو القروض المصرفية، وتعتمد بنوك عالمية أيضاً على تمويل الودائع. أن المشاركة الأكثر تنوعاً والاوسع للمصدرين والمستثمرين الخليجيين ستدعم عمليات التنمية في دول المنطقة.
نمو الإصدارات
أشارت «فيتش» الى نمو سوق اصدارات الديون الخليجية في نهاية الربع الاول من العام الحالي بـ%7 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي الى 940 مليار دولار، لافتة الى ان السعودية تشكل اكبر نسبة منها بـ%43، تليها الإمارات بـ%30.
واضافت: ان نحو %40 من اصول الديون الخليجية المستحقة حتى نهاية الربع الاول هي عبارة عن صكوك، والباقي على شكل سندات. ونصنف في الوكالة اسعار ما يزيد على %70 من الصكوك المقومة بالدولار في دول الخليج بقيمة 104.3 مليارات دولار، %81 منها من الدرجة الاستثمارية.
آلية إصدارات الديون
قالت الوكالة إن السعودية تهدف لترسيخ آلية إصدارات الديون، حيث تكون اصداراتها من الديون مدفوعة من عجز الميزانية، متوقعة استمرار إصدارات الديون الاماراتية رغم بعض الفوائض في ميزانيتها، في حين ستتقلص
إصدارات الديون في كل من قطر وعمان، على أن تسددا استحقاقات ديون في العام الحالي.
بحث معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، مع بعثة خبراء صندوق النقد الدولي، تطورات الأوضاع المالية والمصرفية في دولة الإمارات، والسياسات المالية والنقدية التي يتبعها المصرف في تطبيق الإطار النقدي للدرهم والمحافظة على سيولة كافية، وتعزيز سلامة وكفاءة القطاع المالي، إضافة إلى التحول النوعي في البنية التحتية المالية ورقمنة أنظمة الدفع المحلية وعبر الحدود، بجانب جهود ومبادرات الدولة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد بين الجانبين، في إطار المشاورات السنوية للصندوق حول الأداء الاقتصادي والمالي للدول الأعضاء. وأكد خالد بالعمى حرص المصرف على إجراء مشاورات متواصلة وتبادل الخبرات مع صندوق النقد الدولي لضمان التطور والنمو المستدام والارتقاء بأداء القطاع المالي والمصرفي بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف أن الجهود المبذولة كانت محل إشادة وتقدير من بعثة صندوق النقد الدولي، وتحديداً ما يتعلق بترسيخ الاستقرار المالي والنقدي، والمعزز بنهج قائم على المخاطر وإطار رقابي قوي، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار والتحول الرقمي في القطاع المالي، ومكافحة الجرائم المالية، مشيراً إلى التزام المصرف المركزي بمواصلة التعاون وتبادل الخبرات مع أصحاب المصلحة الدوليين، بما يضمن سلامة ونزاهة النظام المالي العالمي.
من جانبه أشاد علي العيد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في بيان بجهود دولة الإمارات في تعزيز النمو الاقتصادي، والمدفوع بالنشاط القوي للعديد من القطاعات المحلية ومنها الخدمات المالية، حيث حققت البنوك نتائج إيجابية، ولديها احتياطيات كبيرة من رأس المال والسيولة الكافية والأصول النوعية الجيدة.
وثمّن العيد مبادرة إنشاء مجلس الاستقرار المالي في الدولة، والجهود المبذولة لمواصلة بناء الحيز المالي واستكمال تنفيذ الإطار النقدي للدرهم، مما يعزز مرونة النظام المالي في الإمارات، إضافة إلى التطور الملحوظ في رقمنة النظام المالي وتقوية البنية التحتية للمدفوعات، والتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية وخطة عمل مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والتي أدت إلى رفع اسم الإمارات من قائمة مجموعة العمل المالي للدول الخاضعة لعمليات المراقبة المتزايدة.
اجتماعات عربية
من ناحية أخرى، شارك خالد بالعمى، في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية التي اختتمت في القاهرة أمس. كما حضر ورشة عمل لمناقشة دور السياسات المالية الكلية في تحسين القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات وتعزيز النمو، وأفضل الممارسات العالمية لإدارة الصدمات وبناء القدرات على مواجهتها في بيئة متقلبة في ظل التحديات العديدة التي شهدتها المنطقة والعالم خلال السنوات الماضية، بما في ذلك جائحة كوفيد19.
حصل البنك الاستثماري “غولدمان ساكس” مؤخرًا على ترخيص من وزارة الاستثمار في المملكة لإنشاء مقره الإقليمي في الرياض، وفقًا لمصادر بلومبرغ.
ويعد “غولدمان ساكس” أول بنك في وول ستريت يلتزم بالشرط الذي حددته السعودية للشركات الأجنبية للحصول على عقود حكومية.
وبموجب القواعد التي دخلت حيز التنفيذ هذا العام، يجب أن يكون للشركات قاعدة إقليمية في المملكة العربية السعودية تضم ما لا يقل عن 15 موظفًا، بما في ذلك المديرين التنفيذيين الذين يشرفون على بلدان أخرى.
ويأتي هذا تزامنا مع زيادة التوظيف في المملكة من قبل بنوك عالمية أخرى مثل “JPMorgan Chase” و”Deutsche Bank” و”HSBC”.
تعتبر استدانة الدول سلاحا ذا حدين، فمن ناحية تمكنها من توفير الأموال اللازمة لتمويل خططها وبرامجها، إلا أنه -وفي المقابل- يمثل تحديا كبيرا إذا لم يتم وفق ضوابط محددة.
هذه الضوابط تشمل كافة الدول بما في ذلك الولايات المتحدة، وهذا ما حذرت منه مجموعة غولدمان ساكس الأميركية، والتي تتوقع وصول مقياس رئيسي لاستدامة الديون إلى مستويات “متطرفة تاريخياً”. ويتوقع فريق البنك أن تصل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة إلى 130% بحلول عام 2034، من 98% حالياً.
المستهدفات الحكومية بتوفير احتياجات ورفاهية شعوبها قد يدفعها إلى الاستدانة التي يشكل تراكمها إحدى أهم المخاطر، إذ يدفع إلى زيادة مستويات العجز، وتهديد النمو وفي أعلى درجاتها مخاطر التخلف عن السداد.
الكثير من الدول تعرضت لأزمة في سداد ديونها بسبب الإدارة غير الرشيدة للاستدانة. تخلفت 41 بلدا عن سداد ديونها الحكومية بين عامي 1980 و1985، وقد استغرقت ثماني سنوات في المتوسط لاستعادة مستويات نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي التي كانت تحققها قبل الأزمة.
لهذا تركز الدول على إدارة ديونها بشكل يقلل من المخاطر المحتملة وهي ست مخاطر؛ أولها مخاطرة السوق، والتي تكون مرتبطة بتغيرات أسعار الصرف، الفائدة والسلع، والتي ترفع من تكلفة خدمة الدين الحكومي.
ارتفاع أسعار الفائدة يرفع تكلفة خدمة الدين سواء بالعملات المحلية أو الأجنبية، كما يرفع تسعير أي إصدارات جديدة، وخاصة الديون قصيرة الأجل والتي عادة ما تنطوي على مخاطر أكبر، كما يؤثر سعر الصرف على تكاليف خدمة الديون خاصة بالعملات الأجنبية.
مع تراكم الديون تنطوي الديون السيادية على مخاطر التجديد، وفقا لصندوق النقد الدولي، الذي يقول “مخاطرة تجديد الدين بتكلفة مرتفعة بشكل غير عادي، أو في الحالات المتطرفة، عدم إمكانية تجديد الدين على الإطلاق. وإذا كانت مخاطرة التجديد قاصرة على احتمال تجديد الدين بأسعار فائدة أعلى، بما في ذلك لتغيرات في هوامش الائتمان يمكن اعتبارها نوعا من أنواع مخاطر السوق”.
وتتم معاملة موضوع تجديد الديون بشكل منفصل، لأن زيادة تكلفة تجديد الديون قد يسبب أزمة دين أو يفاقم الأزمة ما يسبب خسائر اقتصادية مباشرة.
ومن بين المخاطر تلك المتعلقة بالسيولة، إذ يؤدي عدم توفر السيولة لدفع الديون السيادية إلى تعرض تلك الدول لارتفاع التكلفة عبر دفع غرامات مالية كبيرة، كما تؤدي محاولة خروج المستثمرين من هذه المراكز إلى تكبدهم خسائر، وفي حال حافظوا على هذه الأصول فقد تنخفض قيمتها بشكل كبير.
وتكتسب مخاطرة الائتمان، أهمية بين جملة مخاطر إدارة الديون السيادية، فعدم دفع المقترضين لالتزاماتهم يعرض لضياع أموال المستثمرين، وتكون هذه المخاطر أعمق إذا كانت تنطوي على أصول سائلة.
يرى صندوق النقد أن مخاطر التسوية: تشير للخسارة المحتملة التي يمكن أن تتكبدها الحكومة كطرف مقابل نتيجة لعجز طرف مقابل آخر عن التسوية لأي سبب آخر بخلاف التخلف عن السداد.
النوع السادس من المخاطر هي تلك المرتبطة بالمخاطرة التشغيلية، مثل أخطاء المعاملات في مختلف مراحل تنفيذ المعاملات وقيدها، في عام 1979، لم تتمكّن الولايات المتحدة من دفع 122 مليون دولار من الديون، نتيجة خطأ في الأعمال الورقية، هو ما مثل أقل من 1% من ديون الولايات المتحدة. ووصفت وزارة الخزانة الأمر في حينه بأنه تأخير وليس تخلف عن السداد، لكن كان له عواقب على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، التي قفزت بنسبة 0.6%.
بسبب جملة هذه المخاطر وضع علماء الاقتصاد معايير لما يعرف بـ “حوكمة الاستدانة”، -سنتحدث عنها لاحقا- بهدف التأكد من تحقيق الاستفادة منها وتجنب الوقوع في فخ التخلف عن السداد، وأهمها ضمان عدم الاستدانة بشكل يفوق قدرة الدول على السداد.
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية ومدير بصندوق النقد الدولي، الدكتور محمود محيي الدين، إن الدور المطلوب من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية أكبر بكثير مما تقوم به الآن، لأن البلدان تحتاج إلى تمويل ضخم وتعاون فني للتعامل مع التحديات الداخلية والصدمات، بجانب تطوير المعايير الخاصة بالاستثمار وحركة التجارة والفرص والاستدامة والتحول الرقمي.
وأضاف محيي الدين، في مقابلة مع “العربية Business”، على هامش الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية لعام 2024، المنعقد في مصر، أن الفجوة التمويلية على مستوى العالم تتجاوز 4 تريليونات دولار وفقا لأحدث تقرير للأمم المتحدة لتمويل أهداف التنمية المستدامة، والمتاح أقل بكثير من ذلك. بعد التمويل المتاح من مصادر داخلية وخارجية.
وأكد على أن الدور مطلوب من المؤسسات الدولية لتيسير حركة التجارة وحركة الاستثمار، حيث ارتفعت عوائق تقييد حركة التجارة من ألف معوق في 2019، إلى 3 آلاف معوق في 2023، وفقا لأحدث تقارير المؤسسات الدولية في 2023.
وأشار إلى أن القيود على التجارة والاستثمار تأتي في ظل معدل نمو عالمي منخفض لا يتجاوز 3 إلى 3.2% وتسجل بعض البلدان العربية معدلات نمو حقيقي أقل من ذلك.
وأكد محيي الدين على الحاجة إلى نقلة نوعية لتحريك الاستثمارات نحو التعليم والرعاية الصحية التي تحتاج تمويلا ضخما، فيما يأتي انخفاض تلك الاستثمارات على حساب تمويل خدمة الدين الخارجي، مؤكداً على الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التكنولوجية والرأسمالية للبلدان العربية، والتعامل مع التحديات الخاصة بالاستدامة وتغير المناخ.
وأوضح أن ما تقوم به المؤسسات المالية العربية مطلوب لكنها تحتاج زيادات ضخمة في رؤوس الأموال وزيادة قدرتها على التعاون المشترك مع البلدان العربية.
وقال محمود محيي الدين، إنه يمكن تقسيم البلدان العربية إلى 3 فئات، وهي الدول مرتفعة الدخل مثل بلدان مجلس التعاون الخليجي والدول المصدرة للنفط والغاز ولديها فرص جيدة لتكوين فوائض متميزة، لكن يجب عليها القيام بالمزيد ناحية تنويع القطاعات الاقتصادية لزيادة المساهمات غير النفطية في الناتج المحلي ورفع نسب الصادرات وإيرادات الموازنات العامة.
وأضاف أن هناك فئة الدول متوسطة الدخل لا سيما الدول التي تتعرض لمشاكل إدارة المديونيات، وعليها تطوير قدرتها الاقتصادية المحلية وزيادة إمكانيتها لإدارة المديونيات ورفع النمو الاقتصادي، وعدم الاعتماد على التمويل الخارجي في شكل استدانة لكن في شكل استثمارات مسقبلية.
وأشار إلى فئة الدول الأقل دخلا والتي تعاني من صراعات وتحتاج إلى عناية خاصة من المؤسسات الدولية والعربية مثل حالة الصومال التي تعرضت لمشكلات كبرى فيما توجد إشارات طيبة خلال العامين الماضيين على السير في الاتجاه السليم والاهتمام بالاستثمار في رأس المال البشري بعد الوصول إلى قواعد تحقق الأمن والسلم.
وقال محيي الدين، إن الأثر الأقل للتغيرات الجيوسياسية هو رؤية تأثيرها على المؤشرات الاقتصادية وتراجع مؤشرات التجارة والاستثمار والإيرادات، لكن الأرواح البريئة هي الفاجعة الكبرى مما نتعرض له من الحروب.
وأشار إلى أن الإحباط يسود الأجواء العامة وأجواء الاستثمار، والحل هو الوصول إلى السلام الفوري وحقن الدماء ووقف الحروب.
وقال إن أثر تراجع التضخم لن يظهر دون زيادة النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية لها تداعيات سلبية جداً على نمو الاقتصادات العربية.