كشف استطلاع جديد للمصرف المركزي التركي عن ارتفاع في توقعات التضخم وسعر الصرف بالزيادة والعجز بالحساب الجاري بالتراجع بحلول نهاية العام الحالي.
وبحسب استطلاع المشاركين في السوق، الذي أجراه المصرف المركزي التركي ونشرت نتائجه، الاثنين، ارتفعت توقعات التضخم في نهاية العام من 42.96 في المائة إلى 44.19 في المائة. كما تم تعديل توقعات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار بنهاية العام من 40.02 ليرة للدولار إلى 40.53 ليرة للدولار. وارتفعت توقعات سعر الصرف لمدة 12 شهراً التي كانت 41.15 ليرة للدولار في فترة المسح السابقة، إلى 42.79 ليرة للدولار.
وانخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري في نهاية العام، التي بلغت 34.6 مليار دولار في المسح السابق، إلى 33.3 مليار دولار في هذه الفترة، كما انخفضت توقعات العجز في الحساب الجاري للعام المقبل إلى 31.8 مليار دولار.
وتتماشى التوقعات الواردة في المسح، مع توقعات وردت في تقرير لوكالة التصنيف الائتماني الدولية «فيتش»، نشر السبت، أظهر أن معدل التضخم في تركيا سيبلغ 58 في المائة في المتوسط في نهاية العام الحالي، و29 في المائة عام 2025.
كما توقعت «فيتش» أن تضعف الليرة التركية بشكل أقل مقابل الدولار، وأن تحقق تراجعاً أمام الدولار بنسبة 22 في المائة بنهاية العام الحالي، و7 في المائة عام 2025. وقال البيان: «نتوقع خسائر أقل في سعر الصرف وتآكلاً أقل لرأس المال في عامي 2024 و2025».
كما أشارت الوكالة إلى أن البنوك الخليجية التي لديها شركات تابعة في تركيا يجب أن تستفيد مما يشهده الاقتصاد الكلي من تعديلات وتحول البلاد إلى سياسات اقتصادية أكثر تقليدية وثباتاً.
ورأت أنه يفترض أن يؤدي تراجع التضخم إلى خفض صافي الخسائر النقدية لهذه الشركات التابعة، كما يتوقع أن يؤدي تباطؤ انخفاض قيمة الليرة التركية إلى تقليل التأثير السلبي على رأس المال الناجم عن خسائر تحويل العملة.
وكانت «فيتش» رفعت تصنيف 18 مصرفاً تركياً في مارس (آذار) الماضي، بما في ذلك شركات عدة تابعة لبنوك خليجية، بعد رفع التصنيف السيادي لتركيا إلى «بي +» مع نظرة مستقبلية إيجابية، مرجعة ذلك إلى الثقة المتزايدة في متانة وفاعلية السياسات المطبقة منذ يونيو (حزيران) 2023.
وأوضحت الوكالة أن البنوك الخليجية، التي لديها شركات تابعة في تركيا، اعتمدت تقارير التضخم المفرط في النصف الأول من 2022 بموجب المعيار المحاسبي الدولي رقم 29، حيث تجاوز التضخم التراكمي التركي 100 في المائة على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويتطلب معيار المحاسبة الدولي رقم «29» من البنوك تضمين الأصول والخصوم غير النقدية؛ لتعكس تأثير التضخم المفرط، ما يؤدي إلى خسائر نقدية صافية في بيانات دخلها.
ولفتت إلى تكبد الشركات التركية التابعة للبنوك الخليجية خسائر نقدية صافية بلغت 2.6 مليار دولار عام 2023 مقارنة مع 1.9 مليار دولار 2022. وبلغ متوسط معدل التضخم في تركيا 53 في المائة على مدار العام.
وقالت إن ذلك أدى إلى تآكل نسب الأرباح التشغيلية – الأصول المرجحة بالمخاطر لدى البنوك بمقدار 50 نقطة أساس في المتوسط، مقارنة مع 40 نقطة أساس في 2022.
وتوقعت «فيتش» ارتفاع صافي الخسائر النقدية إلى نحو 2.8 مليار دولار في العام الحالي، قبل أن ينخفض إلى نحو 1.4 مليار دولار عام 2025، على افتراض أن يبلغ متوسط مؤشر أسعار المستهلك في تركيا 58 في المائة العام الحالي و29 في المائة العام المقبل.
من ناحية أخرى، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيشمك، أنه سيتم إجراء عمليات تفتيش ميدانية على الشركات التي يتبين أنها تستغل معدلات ضريبة القيمة المضافة المنخفضة المطبقة لتقليل العبء الضريبي على منتجات الاحتياجات الأساسية.
وأضاف: «سنواصل ملاحقة أولئك الذين يحصلون على أرباح غير عادلة من خلال التسبب في خسارة الضرائب والتهرب الضريبي، وأولئك الذين يخلقون منافسة غير عادلة».
وكشفت مصادر اقتصادية أن وزارة الخزانة والمالية ستبدأ تطبيق الإجراءات على نحو 100 شركة كبيرة قريباً، في نطاق مكافحة الأنشطة غير المسجلة التي بدأتها منذ فترة.
أعلن وزير المالية المصري محمد معيط، يوم الاثنين، تسجيل فائض أولي قدره 416 مليار جنيه (نحو 8.7 مليار دولار)، بما يعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، ارتفاعاً من 50 مليار جنيه فحسب قبل عام.
ونقل بيان للوزارة عن معيط قوله إن العجز الكلي في الموازنة استقر عند 5.42 في المائة من الناتج المحلي في أول تسعة أشهر من 2023 – 2024، بالمقارنة مع 5.4 في المائة في الفترة نفسها قبل عام، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».
وأوضح أن المصروفات العامة للدولة ارتفعت 50.8 في المائة إلى 2.323 تريليون جنيه (48.6 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية، وذلك نتيجة زيادة فاتورة خدمة الدين نظراً للارتفاع الكبير في سعر الفائدة وزيادة الإنفاق على الدعم والحماية الاجتماعية والأجور.
وأضاف البيان أن الإيرادات العامة للدولة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2023 حتى مارس (آذار) 2024 ارتفعت 57.1 في المائة على أساس سنوي إلى 1.453 تريليون جنيه (30 مليار دولار) مع احتساب مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة.
وأشار إلى أن نسبة نمو الإيرادات باستبعاد صفقة رأس الحكمة بلغت 38 في المائة على أساس سنوي في الفترة ذاتها، موضحاً أن 179 مليار جنيه (3.7 مليار دولار) آلت إلى الخزانة العامة من المشروع، بما يعادل نحو 1.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبالتزامن مع حديث الوزير، أعلن مجلس الوزراء المصري، يوم الاثنين، الموافقة على تخصيص قطعتي أرض ناحية الساحل الشمالي، بمحافظة مطروح، لصالح وزارة الطيران المدني، لاستخدامها في إقامة مطار رأس الحكمة الدولي. وكانت مصر قد وقعت اتفاقاً استثمارياً مع الإمارات لإقامة وتطوير مدينة رأس الحكمة باستثمارات 35 مليار دولار.
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، يوم الاثنين، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن تراجع إلى 33.3 في المائة في مارس من 35.7 في المائة في فبراير (شباط).
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار واحداً في المائة في مارس، مقابل 11.4 في المائة في فبراير. وتوقع استطلاع شمل 12 محللاً أن يقفز التضخم السنوي إلى 36.3 في المائة في المتوسط مع تأثر الأسعار بخفض قيمة العملة، بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة في أوائل مارس وزيادة أسعار الوقود بعد ذلك بأسبوعين.
وسمح البنك المركزي المصري في 6 مارس للجنيه المصري بالانخفاض إلى نحو 50 جنيهاً للدولار من مستوى 30.85 جنيه الذي ظل مستقراً عنده طيلة 12 شهراً. وصعد منذ ذلك الحين إلى 47.60 للدولار.
ورفعت الحكومة أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود في 22 مارس، في إطار المضي قدماً في التزام تعهدت به لصندوق النقد الدولي قبل أكثر من عام بالسماح لمعظم الأسعار المحلية بالارتفاع إلى المستويات الدولية.
وارتفع معدل التضخم خلال العام الماضي، مدفوعاً إلى حد كبير بالنمو السريع في المعروض النقدي. وسجل التضخم السنوي ارتفاعاً قياسياً تاريخياً بلغ 38 في المائة في سبتمبر (أيلول).
وزادت أسعار المواد الغذائية 0.7 في المائة في مارس على أساس شهري، بعد أن قفزت 15.9 في المائة في فبراير. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية 45 في المائة خلال العام حتى مارس.
وفي الأسواق، صعدت مؤشرات البورصة المصرية، يوم الاثنين، في آخر جلسة قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر حتى الأحد المقبل، في ظل استمرار التذبذب في الأداء العام للسوق منذ تحرير سعر صرف الجنيه، بحسب محللين.
وأغلق المؤشر الرئيسي «إي جي إكس 30» للأسهم القيادية مرتفعاً 1.25 في المائة، و«إي جي إكس 70» لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 0.88 في المائة، و«إي جي إكس 100» الأوسع نطاقاً 1.1 في المائة.
واتجه المستثمرون المصريون إلى الشراء بنحو 102.7 مليون جنيه (2.15 مليون دولار)، بينما اتجه العرب والأجانب إلى البيع بنحو 38.1 و64.6 مليون جنيه على الترتيب.
وارتفعت أسهم «إي فاينانس» للاستثمارات المالية والرقمية 0.35 في المائة، ومجموعة «طلعت مصطفى القابضة» 3.53 في المائة، والبنك التجاري الدولي 0.38 في المائة، و«السويدي إلكتريك» 2.69 في المائة، و«حديد عز» 0.79 في المائة.
وتراجعت أسهم «جي بي كوربوريشن» 0.26 في المائة، و«القلعة للاستثمارات المالية» 0.72 في المائة، و«بلتون المالية القابضة» 0.58 في المائة. بينما استقرت أسهم «فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية» و«مدينة مصر» للإسكان والتعمير دون تغيير.
وقال إيهاب سعيد، محلل أسواق المال، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن «السوق تمر حالياً بحالة تذبذب ملحوظة بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه في السادس من مارس الماضي».
وأضاف سعيد أن «عمليات الشراء من جانب المصريين الأفراد لا تؤثر بشكل كبير نظراً لضعف السيولة لديهم حالياً، مع تحول المؤسسات إلى أدوات الدين من أذون خزانة وسندات».
وتوقع أن تستمر فترة التذبذب لنهاية الشهر الحالي على أن يحدث استقرار تصحبه عمليات صعود. غير أنه رهن ذلك بالتوجهات الحكومية فيما يتعلق ببرنامج الطروحات، وسياسات البنك المركزي تجاه أسعار الفائدة، قائلاً إنه يجب خفض الفائدة لصعود السوق وعودة المؤسسات للأسهم مرة أخرى وبقوة. وأضاف سعيد أن الأذون والسندات اجتذبت الكثير من المليارات من المستثمرين الأجانب منذ قرار تحرير سعر الصرف.
دورُ المصارف في تعزيز أهداف التنمية المستدامة 2030 في العالم
حجرُ الزاوية في جهود تحقيق مستقبل أكثر إستدامة وعدالة
في عصرنا الحالي، حيث تواجه البشرية تحدّيات معقّدة، تبرز أهمية المصارف كلاعبين رئيسيين في الإقتصاد العالمي، حيث إن لدى هذه المؤسسات المالية قدرة فريدة على توجيه الإستثمارات وتمويل المشاريع التي تُسهم في النمو الإقتصادي مع مراعاة الجوانب البيئية والإجتماعية. كما تُساهم المصارف في خلق فرص عمل جديدة ودعم التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة، وتعمل على تطوير منتجات وخدمات مالية تلبي إحتياجات التنمية المستدامة، مثل السندات الخضراء والقروض الموجهة لمشاريع تحسين كفاءة الطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية. إلى جانب ذلك، تأخذ المصارف في الإعتبار المسؤولية الإجتماعية للشركات ومعايير الحوكمة الجيدة، مما يُعزّز الشفافية والمساءلة في عملياتها.
من جهة أخرى، فإن الدور التعليمي والتوعوي الذي تقوم به المصارف أيضاً لا يقل أهمية، حيث تسعى إلى رفع الوعي بأهمية التنمية المستدامة بين عملائها والمجتمعات التي تعمل فيها. وعليه، فمن خلال التثقيف المالي، تساعد المصارف الأفراد والشركات على إتخاذ قرارات إستثمارية واعية تدعم الإستدامة البيئية والإجتماعية. إضافة إلى ذلك، تعمل المصارف على تعزيز التعاون مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الدولية لدعم السياسات والمبادرات التي تفضي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة. إن هذا التعاون متعدّد الأطراف يُسهم في تحقيق تأثير أكبر ويوسع نطاق الجهود المبذولة لبناء مستقبل أكثر إستدامة. وبالتالي، تلعب المصارف دوراً حاسماً في تحقيق التوازن بين النمو الإقتصادي والحفاظ على البيئة وتعزيز العدالة الإجتماعية، مما يجعلها شريكاً أساسياً في رحلة العالم نحو التنمية المستدامة.
تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة:
ضمان التعليم الجيد الشامل والمنصف وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع
يُركّز الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، التي وضعتها الأمم المتحدة ضمن أجندة 2030، على «ضمان التعليم الجيد الشامل والمنصف وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع». ويعكس هذا الهدف الإعتراف بأن التعليم هو أساس التنمية المستدامة، ويُمثل أحد العوامل الرئيسية لتحقيق العدالة الإجتماعية، وتحسين نوعية الحياة، وتعزيز الفرص الإقتصادية للأفراد في جميع أنحاء العالم.
ويشمل تعزيز التعليم جوانب عدة، منها تحسين الوصول إلى التعليم الإبتدائي والثانوي الجيد للجميع، بما في ذلك الفتيات والأطفال في المناطق الريفية والفئات المهمشة، وكذلك توفير التعليم المبكر ورعاية الطفولة. كما يتضمّن تعزيز فرص التعلم المهني والتقني، والتعليم العالي، وتعليم الكبار، وخصوصاً بما يتعلق بالمهارات اللازمة لتعزيز التنمية المستدامة. في المقابل يُمكن أن تلعب المصارف والمؤسسات المالية دوراً مهماً في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وذلك عبر أكثر من مبادرة، وهي التالية:
المزيد في الرابط المرفق: https://uabonline.org/wp-content/uploads/2024/04/دور-المصارف-في-تعزيز-أهداف-التنمية-المستدامة.pdf
الصكوك الإسلامية: شكل واعد من التمويل لمشاريع البنية التحتية الخضراء
تُعتبر اﻟﺼﻜﻮك اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﻦ أﺑﺮز ﻣﻨﺘﺠﺎت الهندسة المالية اﻹﺳﻼﻣﻴﺔ اﻟتي ﺷﻬﺪت إﻧﺘﺸﺎراً واﺳﻌﺎً ﺧﻼل فترة زﻣﻨﻴﺔ وﺟﻴﺰة، وقد أﺻﺒﺤﺖ اﻷداة اﻷﺳﺮع نمواً في ﺳﻮق اﻟﺘﻤﻮﻳﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ، ﺑإﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﻗﻨﺎة ﺟﻴﺪة ﺗُﻮﻓﺮ ﺣﻠﻮلاً تمويلية ﻣﺘﻨﻮّﻋﺔ ﻟﻸﻓﺮاد واﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺮاﻏﺒﺔ في اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ بالمعاملات المالية الإسلامية، ﺑﻌﻴﺪاً ﻋﻦ اﻟﺮﺑﺎ ﻣﻦ جهة، والوصول إلى تمويل ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ والإﻣﻜﺎﻧات الإﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ للمعنيين بالأمر، من جهة أخرى.
لقد إكتسبت الصكوك الإسلامية شعبية كبيرة في العديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية، لما لها من نتائج إيجابية في مجالات التمويل والإستثمار في العديد من القطاعات الإقتصادية، كما تتسم بالتعدُّدية والتنوُّع، وبذلك، فقد فتحت العديد من الأبواب للإستثمار، مما ساهم في زيادة قوة الصكوك الإسلامية كإحدى أدوات التمويل الإسلامي. وهذا هو السبب في أن مصطلح «الصكوك السيادية» بدا وكأنه يُعبّر عن إصدار الدولة للصكوك التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، حيث إن إصدار الصكوك الإسلامية أكثر عمومية وشمولية من حيث المُصدرين، أحدها هو الصكوك السيادية التي تصدرها الحكومات في كل دولة.
في هذا السياق، يؤكد صندوق النقد الدولي، أن الصكوك الإسلامية تشهد نمواً متتالياً كبيراً، وتتماشى مع شرائح كبيرة من المستثمرين، سواء الحكومات أو الأفراد أو الشركات أو المؤسسات المالية نفسها. أما على مستوى الإقتصاد الكلّي، فهي تساهم بشكل كبير، سواء في تمويل عجز الموازنة أو تنشيط الأسواق المالية أو تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية، وتالياً خفض الدين العام سواء الداخلي أو الخارجي.
وقد أثبتت التجارب الدولية أهمية توخّي الحذر الشديد في إدارة الدين العام، ولهذا تم وضع إطار عمل، يُوضح هذا الإطار إستراتيجية تقوم على تخفيف التكاليف وتقليل المخاطر على المدى المتوسط، بالإضافة إلى تلبية إحتياجات التمويل الحكومي بأقل تكلفة ممكنة على المدى المتوسط والطويل، بالإضافة إلى تطوير السوق المحلية لأوراق الدين الحكومية لتتمتع بالكفاءة والعمق.
الإنتشار والنتائج
تشهد أدوات التمويل الإسلامي إنتشاراً وازدهاراً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، ولم يقتصر ذلك على الدول العربية والإسلامية فحسب، بل إمتد ليشمل دولاً غير إسلامية، وتُعتبر الصكوك الإسلامية من أبرز أدوات التمويل الإسلامية، كونها تمثل إحدى وسائل جذب المدخرات وجمع الأموال من أجل إستخدامها في تمويل المشاريع والأنشطة الإقتصادية التي تخدم الإقتصادات الوطنية، إذ تعطي هذه الأداة المالية فرصاً تمويلية مميزة للمشاريع العامة والخاصة، كما أنها تتيح للأفراد فرصة المشاركة في دعم احتياجات ومتطلبات التنمية الإقتصادية.
ما هي أنواع هياكل الصكوك؟
المزيد في الرابط المرفق : https://uabonline.org/wp-content/uploads/2024/04/الصكوك-الإسلامية-غايتها-تنشيط-السوق-المالية.pdf
نظمه إتحاد المصارف العربية والإتحاد من أجل المتوسط
المؤتمر الأقليمي لمناسبة يوم المرأة العالمي في القاهرة «سد الفجوة بين الجنسين في القطاعين المالي والمصرفي»
تظهر فجوات النوع الإجتماعي في قطاع التمويل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل واضح، حيث لا تتجاوز نسبة الشركات التي تقودها النساء 5 %، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 23-26 %. وتتكبّد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خسائر بقيمة 575 مليار دولار سنوياً بسبب نقص المشاركة الإقتصادية للنساء. كما تشير النتائج إلى أن رائدات الأعمال على المستوى العالمي أقل عرضةً للحصول على تمويل رأسمالي خارجي وتمويل رأس المال المغامر (VC)، حتى بعد إشتراط القدرة والتحفيز. في مرحلة التمويل، يقل إحتمال إستخدام رائدات الأعمال في القطاعات التي يهيمن عليها الرجال على التمويل الرأسمالي الخارجي بنسبة 26 %، ويقل إحتمال الوصول إلى تمويل رأس المال الإستثماري بنسبة 48 %. علماً أن هذه الإحصاءات، سلّطت الضوء على مدى إلحاح وأهمية الجهود الجماعية لمواجهة التحدّيات التي تواجهها رائدات الأعمال في المنطقة، ومن الضروري مواصلة العمل لفتح الفرص وإنشاء مشهد مالي أكثر شمولاً وإنصافًا للنساء، ولا يمكن المبالغة في تقدير مدى إلحاح هذه المهمة.
في هذا السياق، إنطلقت فعاليات اليوم العالمي للمرأة تحت عنوان «سد الفجوات بين الجنسين في القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نحو تنمية الأعمال التي تقودها النساء»، والتي شارك في تنظيمها إتحاد المصارف العربية UAB، والإتحاد من أجل المتوسط UfM، على مدار يومين في العاصمة المصرية القاهرة.
وقد مثّل هذا المؤتمر معلماً هاماً في الجهود المستمرة لمعالجة الفوارق بين الجنسين في القطاع المالي. وخلال المؤتمر، تمت دراسة التحديات الملحة التي تواجهها رائدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تم إستكشاف الإستراتيجيات المبتكرة لتمكينهن. كما أتاح المؤتمر الفرصة لرائدات الأعمال من المنطقة لتقديم العروض وتلقي التمويل لمشاريعهن الناشئة والتواصل في ما بينهن ومع ممثلي المؤسسات المشاركة في هذا الحدث.
لم يكن هذا ممكناً لولا التعاون القوي بين إتحاد المصارف العربية، والإتحاد من أجل المتوسط والذي تم الإحتفال به بتوقيع مذكرة تفاهم مهمة بين المنظمتين في 30 يناير/كانون الثاني 2024، لمعالجة التحدّيات المشتركة في منطقة اليورو – البحر الأبيض المتوسط – مع التركيز بشكل خاص على التمكين الإقتصادي للمرأة.
محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية
ندعو إلى تقليل الفجوات بين الجنسين وتقليل التفاوت بينهما في القطاع المالي
في حفل الإفتتاح، عرض محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، التحدّيات التي تواجه المرأة في الوصول إلى الموارد المالية، مشيراً إلى أهمية الجهود المشتركة لخلق بيئة عمل شاملة. ودعا الإتربي إلى اتخاذ إجراءات مشتركة لتقليل الفجوات بين الجنسين وتقليل التفاوت بينهما في القطاع المالي.
ناصر كامل، الأمين العام للإتحاد من أجل المتوسط:
تعزيز الشراكات العامة والخاصة لدعم الإقتصادية للمرأة
وقدّم ناصر كامل، الأمين العام للإتحاد من أجل المتوسط، توصيات أساسية، تتضمّن تعزيز الوصول إلى التمويل، وتنفيذ برامج بناء القدرات، وتعزيز الشراكات العامة والخاصة لدعم المشاركة الإقتصادية للمرأة.
الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية:
للشراكات الإقليمية دور في مواجهة التحدّيات المشتركة في منطقة البحر المتوسط
وأشار الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، إلى دور الشراكات الإقليمية كالتي بين إتحاد المصارف العربية والإتحاد من أجل المتوسط في مواجهة التحدّيات المشتركة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، والمتعلقة بتمكين المرأة، وتغيّر المناخ، والثقافة المالية.
سعد صبرا، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر
وأكد سعد صبرا، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر، على الرابط المباشر بين المساواة بين الجنسين والنمو الإقتصادي، وذكر التحدّيات التي تواجه رائدات الأعمال، بشكل خاص في الوصول إلى التمويل وفجوة الرقمنة. وقدّم صبرا مقاربة المؤسسة الدولية للحد من عدم المساواة بين الجنسين، بما في ذلك إستراتيجيتها الجديدة في مجال المساواة بين الجنسين مع أهداف تحولية، والمبادرات في مصر مثل برنامج البنوك للنساء، وبرنامج «هي تفوز» الذي أطلق حديثاً، مما يظهر إلتزام المؤسسة الدولية بتمكين النساء في النمو المالي والإندماج.
عمرو سليمان، عضو المجلس القومي للمرأة في مصر
وركّز عمرو سليمان، عضو المجلس القومي للمرأة في مصر، على الفجوة الرقمية وإمكانات التكنولوجيا، وعرض حالة ناجحة لترقية نموذج جمع وإعارة القروض القروية رقمياً، مؤكداً أن التكنولوجيا، عند تطبيقها بحكمة، يُمكن أن تمكّن المرأة، وأن تساهم في سد الفجوات بين الجنسين. وختم بدعوة لاعبي الصناعة لإعتماد التكنولوجيا المتقدمة بتصميم موجّه للمستخدم لتسريع التقدم في تقليل الفجوة بين الجنسين عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
جانيك فان دير جراف كوكلر، نائبة المدير الإقليمي للمرأة في الأمم المتحدة لدول العالم العربي
وأقرت جانيك فان دير جراف كوكلر، نائبة المدير الإقليمي للمرأة في الأمم المتحدة لدول العالم العربي، التقدّم المحرز خلال الثلاثين سنة الماضية، لكنها أكدت أن الفجوات الجنسانية مستمرة في تمكين المرأة اقتصاديًا. كما شاركت بيانات حول الإمكانات الإقتصادية للنساء في الدول العربية، وقدمت مبادرة الأمم المتحدة لزيادة نسبة توظيف النساء في حوالي 5 % في حلول العام 2030. تركز هذه المبادرة على أربعة محاور إستراتيجية، بما في ذلك خلق فرص العمل، والإصلاحات القانونية، وجذب القطاع الخاص، والتعاون من أجل ريادة الأعمال النسائية.
شارلوتا سبارو، مديرة المعهد السويدي للحوار لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأردن
وأبرزت شارلوتا سبارو، مديرة المعهد السويدي للحوار لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأردن، أهمية المساواة بين الجنسين، ليس فقط كواجب أخلاقي، ولكن أيضاً كإستراتيجية ذكية لصالح المجتمع. وختمت بتسليط الضوء على العلاقة المترابطة بشكل حيوي بين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، مؤكدة أهمية العمل المشترك للتغلب على التحديات وبناء مستقبل مشترك أفضل.
البنوك الأردنية تسجّل أول صندوق إستثمار وفق قانون البيئة الإستثمارية 2022
«المركزي الأردني» يُحدّد متطلبات لتعزيز الثقافة المالية لعملاء البنوك
طلب البنك المركزي الأردني من البنوك والمؤسسات المالية الخاضعة لرقابته، وبهدف تعزيز الثقافة المالية لدى العملاء، التركيز على المواضيع الرئيسية التي تخص العملاء مثل الفوائد والعمولات والخدمات المصرفية، وذلك من خلال إعداد برامج التوعية والتثقيف لتعزيز وتطوير المعرفة والمهارات والتوجهات للوصول للسلوك المالي السليم للعملاء بما يحقق فهمهم للمخاطر، وإتخاذ قرارات مالية سليمة تناسب مصالحهم، بحيث يُصبح السلوك المالي السليم جزءاً من عاداتهم.
وقد أكد «المركزي الأردني» في تعميم وجّهه إلى البنوك والمؤسسات المالية، ضرورة إستخدام أدوات وقنوات توعية وتثقيف مالي متنوعة، تناسب جميع فئات المجتمع في كافة محافظات المملكة، وتوفير مواد تثقيفية تضمن وصول العملاء ذوي الإعاقة للمنتجات والخدمات المالية كمطبوعات بلغة بريل، وتهيئة المواقع الإلكتروني، بما يتناسب مع إحتياجات هذه الفئة وفق التعليمات النافذة والتمييز بين التسويق للمنتجات والخدمات وبين التثقيف المالي.
وأفاد «المركزي»، إن هذه المتطلبات تأتي حرصاً منه على نشر وتعزيز الثقافة المالية، ورفع نسبة الوعي المالي لدى كافة أفراد المجتمع، ونظراً إلى أهمية دور مزوّدي الخدمات المالية والمصرفية في نشر وتعزيز الثقافة المالية، وتمكين العملاء بما يُساعدهم في إتخاذ قرارات مالية سليمة وخفض تعرضهم للمخاطر، مؤكداً «ضرورة توفير كافة المعلومات والبيانات عن الخدمات والمنتجات المقدمة بالوسيلة المناسبة لتسهيل فهم العملاء للمنتجات المالية المتوفرة والمقارنة بينها، بحيث يتم مراجعتها بشكل دوري وضمان إيجاد الآليات المناسبة لتعريف العملاء بكيفية استخدام المنتجات والخدمات المالية المقدمة في الشكل الأمثل، وتقديم النصائح والرسائل اللازمة لحمايتهم من الإحتيال المالي، والإستفادة من أدوات قياس رضى العملاء، وبالأخص في ما يتعلق بالشكاوى التي يُقدمها العميل، بالإضافة إلى متابعة سلوك العملاء والتغذية الراجعة حيال إستخدام العملاء المنتجات والخدمات المقدمة لهم، لتحسين تلك المنتجات والخدمات بما يحقق مصلحة العملاء».
البنوك الأردنية
من جهة أخرى، سجّل إئتلاف يضمُّ 16 مصرفاً أردنياً أول صندوق إستثمار في الأردن في 31/12/2023، صندوق رأس المال والإستثمار الأردني، بصفة رسمية في وزارة الإستثمار، وفق أحكام قانون البيئة الاستثمارية لعام 2022، قدّم بموجبه الصندوق إلتزاماً رأسمالياً قدره 275 مليون دينار أردني، مما يجعله أكبر صندوق إستثماري يؤسّسه القطاع الخاص في الأردن.
وأكد صندوق رأس المال والإستثمار الأردني في بيان «أن تأسيسه يتماشى مع أهداف رؤية التحديث الإقتصادي في الأردن وتطلُّعاتها؛ إذ يهدف إلى الإستثمار في الشركات الواعدة التي تمتلك فرصاً للنمو والتطوُّر والتوسُّع، من خلال توفير رأس مال جديد للمساعدة في زيادة فرص العمل وتعزيز النمو الإقتصادي في مختلف أنحاء الأردن».
أصدر إتحاد المصارف العربية مؤخراً بحثاً هاماً حول تأثير قانون الذكاء الإصطناعي الذي أقره الإتحاد الأوروبي مؤخراً.
هذا القانون يهدف إلى وضع إطار منسق يوازن بين فوائد ومخاطر أنظمة الذكاء الإصطناعي. ويصنّف القانون الأنظمة التي تستخدم الذكاء الإصطناعي وفق درجة مخاطرها. كما ويتخذ الإتحاد الأوروبي تدابير عدة لتنفيذ القانون. ويطال القانون شركات التكنولوجيا وجميع المؤسسات والمصارف في الإتحاد الأوروبي وخارجه. ويتوجب على المصارف والمؤسسات المالية العربية الإمتثال لهذا القانون.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن لوائح القانون لن تؤثر على كبار المطورين لأنظمة الذكاء الإصطناعي مثل «ميتا» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«أوبن إيه أي» فقط، بل ستطال التكنولوجيا التي ستستخدم هذه الأنظمة في القطاعات التعليمية والصحية والبنكية، وحتى الأنظمة التي قد تستخدم في المجالات القضائية والقانونية.
ويتضمّن التشريع الجديد قواعد تضمن نوعية البيانات المستخدمة في تطوير الخوارزميات، والتحقُّق من أنها لا تنتهك قانون حقوق التأليف والنشر، كما أنه سيُحدد المعايير لتسخير الفوائد المحتملة لهذه التقنية والحماية من مخاطرها مثل: أتمتة الوظائف أو نشر المعلومات المضللة عبر الإنترنت وتعريض الأمن القومي للخطر.
وسيتعيّن على الأنظمة التي تستخدم الذكاء الإصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي» أو تلك التي تنشئ صوراً يتم التلاعب بها توفير متطلبات أكبر للشفافية، والكشف للناس أن هذا المحتوى النهائي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الإصطناعي.
ويضع التشريع الجديد قيوداً على برامج التعرف على الوجه من قبل أجهزة إنفاذ القانون والحكومات، مع وضع إستثناءات ترتبط بالأمن القومي، وقد تواجه الشركات التي توفر هذه البرمجيات بما ينتهك اللوائح الجديدة غرامات تصل إلى 7% من إجمالي مبيعاتهم العالمية.
يطال قانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي مختلف القطاعات الإقتصادية، بما في ذلك القطاعين المصرفي والمالي. ويؤثر القانون على المصارف والمؤسسات المالية بطرق مختلفة:
تستخدم المصارف والمؤسسات المالية برامج تخضع للتنظيم ضمن إطار قانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي ومن هذه البرامج أدوات تحديد الهوية البيومترية وأدوات تقييم الإئتمان للأفراد.
يفرض قانون الذكاء الإصطناعي إلتزامات على مقدمي البرامج المصرفية والمالية والمستوردين والموزعين والمستخدمين.
يتوجّب على المصارف والمؤسسات المالية أن تحدد بوضوح أنظمة الذكاء الإصطناعي الخاصة بها والتي تخضع للوائح قانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي.
يجب على المصارف والمؤسسات المالية وضع الإجراءات اللازمة والضوابط لضمان الإمتثال للقانون.
يتوجب على المصارف والمؤسسات المالية الإستعداد للإمتثال لأحكام القانون والتعديلات المستقبلية له.
ويحث إتحاد المصارف العربية قيام المصارف العربية بإتخاذ الخطوات الأساسية التالية للإمتثال للقانون:
أولاً: تقييم مخاطر الأنظمة المالية والمصرفية، حيث يصنّف قانون الذكاء الإصطناعي الأنظمة التي تستخدم الذكاء الإصطناعي وفق مخاطرها ويضعها في فئات مختلفة (الأنظمة ذات المخاطر المحدودة، والأنظمة ذات المخاطر العالية، والأنظمة ذات المخاطر غير المقبولة). وعليه يتوجب على المصارف والمؤسسات المالية العربية تقييم مخاطر أنظمتها التي تستخدم الذكاء الإصطناعي وتصنيف هذه الأنظمة وفق مستوى المخاطر المحددة في نظام الذكاء الإصطناعي.
ثانياً: إدراك أثار قانون الذكاء الإصطناعي. وهنا يتوجب على المصارف والمؤسسات المالية العربية إدراك التأثيرات المحتملة لقانون الذكاء الإصطناعي على سير عملها وإنعكاساته على كيفية التعامل مع العملاء.
ثالثاً: الإستعداد للتعامل مع الإطار التنظيمي العالمي للذكاء الإصطناعي، وذلك بتحديد الأنشطة المتعلقة بالذكاء الإصطناعي، وتقييم المخاطر، وإعتماد الأطر المناسبة للإمتثال للقانون وتجنّب الغرامات والعقوبات التي يفرضها القانون في حال عدم الإلتزام بالأحكام المفروضة.
رابعاً: رفع مستوى المرونة والخبرة: على المصارف والمؤسسات المالية العربية البقاء على إطلاع بآخر التطورات والتشريعات المتعلقة بالذكاء الإصطناعي ورفع مستوى مرونتها وإكتساب الخبرات التي تساعدها على الإمتثال للأنظمة الجديدة المتعلقة بالذكاء الإصطناعي وإدراك أبعادها ووضع الخطوات اللازمة لتطبيقها.
سرَّع انغماس إفريقيا في عصر الهاتف المحمول، من وثيرة انخراطها في العروض والخيارات التي توفرها العوالم الرقمية، أملا في أن يكون اعتماد الرقمنة مدخلا لتغيير أوضاع الأفراد وتطوير المجتمعات في القارة.
يفسر هذا الإقبال المتزايد للأفارقة، أفرادا وحكومات، على سوق العملات الرقمية، حيث شهدت أسواق عدة مناطق في القارة، في الغرب والشرق وحتى الجنوب، تزايدا مثيرا في اعتمادها، واتساعا في نطاق تداولها بين المواطنين.
تتحدث بيانات مؤشر اعتماد العملات العالمي (Chain Analysis)، برسم سنة 2023، عن طفرة ملحوظة في انتشار العملات المشفرة في إفريقيا، وباتت دول القارة تنافس على صدارة قائمة البلدان التي تستخدم هذه العملات.
وجاءت نيجيريا في المركز الثاني عالميا، بعد الهند، بنحو 66 %، محققة قفزة بتسع درجات، عن عام 2022، في تصنيف يضم 156 دولة.
هكذا أضحت صاحبة أكبر اقتصاد إفريقي للعملات المشفرة، فهي ضمن الدول الست الأولى من بين 50 دولة، من حيث حجم هذه العملات، الذي نما بمعدل سنوي بنحو 9 %.
فيما بلغ معامل هذه العملات نحو 12 % من الناتج المحلي الإجمالي في البلد، أما نسبة امتلاك الأفراد لهذه العملات فبلغت 10 %، ما يعادل نحو 22 مليون شخص.
مؤشرات دفعت الحكومة النيجيرية إلى الموافقة على سياسية بلوك تشين وطنية، رغبة في إضفاء الصفة القانونية على هذه العملات، وإطلاق البنك المركزي النيجيري عملة رقمية “eNaira” خاصة بالدولة.
حاولت كينيا مسايرة اهتمام المواطنين بهذه العملات، بعدما باءت تحذيرات البنك المركزي، عام 2015، من التعاطي معها بالفشل، خصوصا أنها تتمتع بواحد من أعلى المعدلات العالمية لامتلاك تلك العملات (8.5 %)، ما حدا بالحكومة إلى صياغة مشروع قانون يعترف بهذه العملات، ويسعى لإطلاق عملة رقمية محلية (وورلد كوين)، قبل صدور قرار يقضي بتعليق المسألة، حتى وقت لاحق، شهر أغسطس الماضي.
غانا بدورها تفوقت في الترتيب على دول مثل: هونج كونغ وسنغافورة والبرازيل.. بعد احتلال المركز التاسع عالميا من حيث اعتماد العملات المشفرة، رغم غياب التنظيم القانوني للمجال. فنسبة امتلاك الغانيين لها بلغت 17.3 %، أي 3.1 مليون مواطن، ما يعني تجاوز نسبة 15 % التي تمثل المتوسط العالمي. مؤشرات حولتها الحكومة إلى مورد ضريبي، بإقرارها ضريبة إلكترونية بنسبة 1.5 % على الخدمات المالية الرقمية، منذ عام 2022.
كانت حكومة موريشيوس سباقة إلى طرح أول قانون لخدمات الأصول الافتراضية والرموز الأولية، أما جمهورية إفريقيا الوسطى فهي ثاني دولة في العالم، بعد السلفادور (2021)، تقوم بتقنين البيتكوين لتصبح عملة رسمية، في ربيع عام 2022.
سوق نشيطة لا تغيب عن أعين المؤسسات المالية في جنوب إفريقيا، فقد صرح الرئيس التنفيذي لمصرف “ستاندر بنك”، أكبر بنك في إفريقيا، أنه يراقب التطورات في العملات المشفرة، لكن لا يستعجل الدخول إلى السوق، “نواكب العالم، لكننا لا نريد أن نكون من الرواد.. نريد أن نكون من اللاحقين بالركب”.
يبدو أن الأفارقة قد وجدوا ضالتهم في الأموال الرقمية، لما توفره من مزايا، فهي سريعة التداول عبر الحدود، مع قلة رسوم الصرف مقارنة مع الأنظمة المالية التقليدية، ناهيك عن فاعليتها الدائمة في ظل محدودية الوصول إلى الخدمات المصرفية، فضلا عن نجاعتها بالنسبة للأفارقة المغتربين، حتى في حالة الطوارئ، بعيدا عن بيروقراطية الوسطاء (الأبناك، وكالات التحويل).
حل براق يعِد بثورة في الأنظمة المالية وتحفيز للنمو الاقتصادي في ربوع القارة، متى تم تذليل الصعوبات التي تواجهه، من محدودية الربط بشبكة الإنترنت، فمثلا 10 % فقط من سكان إفريقيا الوسطى يستطيعون الوصول إلى الإنترنت.
وتوضيح لمواقف أغلب الحكومات حيال التعامل بهذه العملات، بإقرار نصوص قانونية لتنظيم المجال لقطع الطريق أمام توظيفات غير مشروعة (تمويل الإرهاب، غسيل الأموال…) بدل نهج أسلوب تخويف الأفراد، وتحذيرهم باستمرار من مخاطر الركون إلى المال الرقمي.
التقى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل في مكتبه في الوزارة المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمود محي الدين والمستشارة في الصندوق السيدة مايا شويري، في حضور مدير المال العام جورج معراوي والخبيرة الاقتصادية زينة قاسم.
تم في خلال اللقاء عرضٌ للوضع المالي العام على أثر تصديق الموازنات المتتالية 2022-2024 والاجراءات المتّبعة منذ بداية العام 2023 والهادفة إلى التصحيح و التعافي وتيسير المرفق العام وتأمين الحدّ الادنى من الخدمات العامة ضمن الإمكانيات المتاحة.
ونفى محي الدين بدايةً للمجتمعين صحّة الكلام المتداول في الإعلام عن توقّف صندوق النقد الدولي عن متابعة الجهود للتوصل إلى الاتفاق SLA، ونوّه بالتطور الإيجابي الملحوظ على الصعيد التمويلي للخزينة، الذي أفضى إلى استقرار مالي ونقدي رغم الظروف القاهرة التي تمرّ بها البلاد على الصعد المؤسساتية والإقليمية”، معتبراً أن “التعافي المالي أصبح اليوم على المسار المرجو الى حدّ ما”.
وأكد “أن لا نهوض بالاقتصاد ما دامت التشريعات في ما خصّ إعادة هيكلة المصارف وحلّ موضوع الودائع بطريقة مستدامة لم تتم”، مشيراً إلى أن عدم التوافق والبتّ في هذه الأمور سيُلحق كلفة باهظة بالنسبة للمودع وللاقتصاد”.
وشرح الخليل لوفد صندوق النقد ما تقوم الوزارة بتحضيرها لمشروع موازنة العام 2025، متحدّثاً عن الإجراءات المطروحة والمنوي لحظها والتي تصب في تمكين الاستقرار المالي وفي إعادة العجلة الاقتصادية”.
بدوره، جدّد محي الدين “استعداد الصندوق لدعم الجهود التي تبذلها وزارة المال في هذا السياق واستعداده لتأمين كافة المساعدات التقنية المطلوبة لدعم لبنان في هذه المرحلة الحسّاسة”.
أعلن صندوق النقد الدولي أن هدفه الرئيسي يتمثل في مساعدة البلدان على النهوض من عثراتها الاقتصادية، وتتوالى أنباء أنشطته اليومية في دول العالم من تقديم برامج قروض ومساعدات ومراجعات لإبداء تقييمات الاقتصادات.
لكن مع اللغط الذي أثاره جرّاء حالات التعثر الاقتصادي التي ضربت بلدانا بعد اللجوء إليه نستعرض في هذا الموضوع أكثر الدول العربية اقتراضا من صندوق النقد الدولي، ومن بينها دول عربية.
من أكثر الدول العربية اقتراضا من صندوق النقد الدولي؟.. سؤال يتردد على ألسنة كثيرين، ويجيب عليه الموقع الرسمي للمؤسسة المركزية التي يقع مقرها في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية.
وينشر صندوق النقد إحصاءات محدثة باستمرار حول حجم القروض لكافة الدول الأعضاء، وكان آخر تحديث لها في الرابع من أبريل الجاري.
واستنادا إلى هذه الإحصاءات، يمكننا تكوين قائمة بأكثر الدول العربية المدينة لصندوق النقد بشكل تنازلي.
الدول العربية الأكثر استدانة من صندوق النقد الدولي بتاريخ 4 أبريل 2024
* مصر 14.93 مليار دولار.
* المغرب 2.1 مليار دولار.
* الأردن 1.98 مليار دولار.
* تونس 1.47 مليار دولار.
* السودان 1.3 مليار دولار.
* موريتانيا 343.27 مليون دولار.
* الصومال 95.4 مليون دولار.
* جيبوتي 42.1 مليون دولار.
* جزر القمر 24 مليون دولار.
* اليمن 6.43 ملايين دولار.
أكثر 10 بلدان عربية في نسبة الدين المركزي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي
يقول الاتحاد المصرفي الأوروبي إن المقرضين في المنطقة لن يكونوا قادرين على التنافس مع منافسيهم في الولايات المتحدة إذا استمر المنظمون في فرض القواعد البيئية والاجتماعية والحوكمة التي تظل وول ستريت حرة في تجاهلها.
يأتي التحذير الصادر عن لوبي البنوك الرئيسية في الكتلة في الوقت الذي يمارس فيه البنك المركزي الأوروبي ضغوطاً على المقرضين لالتقاط المخاطر البيئية والاجتماعية والمخاطر المتعلقة بالحوكمة، بما في ذلك مخصصات خسائر القروض، مما يمثل حدوداً جديدة في معايير إعداد التقارير البيئية والاجتماعية والحوكمة، وفق ما نشرت وكالة بلومبيرغ.
ويبحث البنك المركزي الأوروبي عن أدلة تثبت قدرة البنوك على التعامل مع الخسائر الناجمة عما يسميه «المخاطر الناشئة»، والتي تشمل الانبعاثات الكربونية الصادرة عن العملاء وارتفاع التكاليف المرتبطة باستهلاك الموارد الطبيعية. ويأتي هذا بعد أن خلصت مراجعة عام 2023 إلى أن الغالبية العظمى من البنوك في المنطقة غير مستعدة.
وتعتبر هذه الإجراءات أحدث علامة على أن المنظمين في أوروبا يتحركون على مسار مختلف عن نظرائهم في الولايات المتحدة. في الاتحاد الأوروبي، تواجه البنوك الآن متطلبات رأس المال المعدلة حسب المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والمزيد من قواعد الإفصاح وإمكانية وجود حاجز مناخي واضح، وكلها يقول المنظمون إنها ستجهز القطاع في نهاية المطاف للتعامل مع المخاطر المقبلة. وفي الوقت نفسه، في الولايات المتحدة، يتم التراجع عن القواعد والمبادئ التوجيهية المخطط لها على خلفية المعارضة التي يقودها الجمهوريون لكل ما يتعلق بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة.
أداة حصرية
تقول دينيسا أفيرمايتي، كبيرة مستشاري السياسات للتمويل المستدام في الاتحاد المصرفي الأوروبي، إن الاحتياطيات البيئية والاجتماعية والحوكمة تمثل مشكلة لأنها «أداة أوروبية حصرية».
وأشارت أفيرمايتي أن الاتحاد الأوروبي، وهو المنظمة الجامعة للجمعيات المصرفية في أوروبا، يشعر بالقلق من أنه سيُطلب من البنوك تخصيص احتياطيات مالية للمخاطر التي لا يزال من الصعب تحديدها قبل الحصول على تعليمات تنظيمية واضحة، مبينة أن المضي قدماً في مثل هذه المتطلبات قبل «مراجعة الإطار الاحترازي بالكامل في ما يتعلق بمخاطر المناخ يفتح الباب أمام العد المزدوج».
اللحاق بالركب
أفادت بلومبيرغ بأن البنوك في أوروبا تتخلف عن نظيراتها في الولايات المتحدة في تصورات المستثمرين، حيث يقول فيليب ريتشاردز، كبير محللي البنوك في بلومبيرغ إنتليجنس، إنه في حين ارتفعت أسعار أسهم البنوك الأوروبية خلال الأشهر الستة الماضية، إلا أن تقييماتها لا تزال أقل من نظيراتها الأمريكية. وأضاف: «يبدو أن اللحاق بالركب أمر غير مرجح دون حدوث انتعاش مستدام في الربحية في أوروبا، كما أن مدى حدوث ذلك يتوقف جزئياً على المخاطر التنظيمية».
وفي حديثها في مؤتمر عُقد في شهر فبراير، أشارت كلوديا بوخ، كبيرة مسؤولي الرقابة على البنوك في البنك المركزي الأوروبي، إلى تغير المناخ باعتباره مجالاً يتسم «بمخاطر جديدة» تتطلب المزيد من النقاش حول الكيفية التي ينبغي للبنوك أن تتكيف بها، بما في ذلك أنواع «أنظمة المعلومات» التي تحتاج إليها. من أجل التعامل. وقالت: «وهذه هي المجالات التي نجد فيها بالفعل أوجه قصور، ليس فقط في ما يتعلق بالمناخ».
مخاطر مادية
أصبح البنك المركزي الأوروبي نشطاً بشكل متزايد في جهوده لجعل المقرضين يتعاملون مع المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة – وخاصة تغير المناخ – باعتبارها مخاطر مادية. وأجرى البنك المركزي الذي يتخذ من فرانكفورت مقرا له، اختبارات الإجهاد المناخي، بل وهدَّد بعض المقرضين بغرامات بسبب فشلهم في أخذ المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة على محمل الجد.
ووجدت دراسة أجراها البنك المركزي الأوروبي عام 2023 أن ما يقرب من ثلاثة أرباع دفاتر قروض الشركات في البنوك الأوروبية معرضة لمخاطر مرتبطة بالطبيعة. وقال عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، فرانك إلدرسون، في وقت سابق من هذا العام إنه وزملاءه «سيواصلون الإصرار على أن تدير البنوك بنشاط المخاطر المرتبطة بالتعامل مع تغير المناخ».
وكانت تعليقات إلدرسون مصحوبة بتقرير قال فيه البنك المركزي الأوروبي إن نحو %90 من بنوك منطقة اليورو التي درسها «منحرفة» عن الهدف الدولي المتمثل في الحد من الانحباس الحراري العالمي بما لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية، وهي نسبة وصفها البنك المركزي الأوروبي نفسه بأنها «مذهلة». وقد أثار التقرير غضب الكثيرين في صناعة التمويل.
قواعد تنظيمية أكثر صرامة
ترى بلومبيرغ أنه تم تصميم لوائح الاتحاد الأوروبي للتأثير على جميع الشركات التي لديها عملاء في الكتلة، مما يعني أن العمليات الأوروبية للبنوك الأمريكية تتأثر. ولكن على مستوى المجموعة، فإن بنوك الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة للوطأة الكاملة للقواعد التنظيمية الأكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي من نظيراتها في الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، تدخل بنك الاحتياطي الفدرالي عبر المحيط الأطلسي للتأكد من أن مخاطر المناخ تلعب دوراً محدوداً في لوائح البنوك العالمية، وقد أوضح رئيسه جيروم باول مراراً وتكراراً أن بنك الاحتياطي الفدرالي ليس «صانع سياسات المناخ».
ضمان سلامة المؤسسات
ستتاح للبنوك الأوروبية الفرصة هذا الشهر لتقديم تعليقات رسمية حول أحد العناصر الرئيسية لجهود الاتحاد الأوروبي لفرض لوائح تنظيمية أكثر صرامة تتعلق بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة. وأمام الصناعة حتى 18 أبريل للرد على المشاورة التي أطلقتها الهيئة المصرفية الأوروبية حول كيفية إدارة البنوك للمخاطر البيئية والاجتماعية، بما في ذلك عند حساب متطلبات رأس المال.
وقالت وكالة البنوك الأوروبية في يناير إن جهود البنوك الأوروبية لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية والحوكمة لا تزال حاليا في مرحلة «مبكرة»، وهي صغيرة جدا حتى الآن لضمان «سلامة المؤسسات مع تحول الاتحاد الأوروبي نحو اقتصاد أكثر استدامة».
حصلت دولة الإمارات على المركز الأول عربياً، على مؤشر فيتش المركب للمخاطر خلال عام 2023، وذلك حسب المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان”.
وأشارت “ضمان”، في بيان صدر اليوم، إلى استقرار التصنيف السيادي لـ4 دول عربية مع تحسن تصنيف الإمارات والسعودية وسلطنة عمان وقطر، إضافة إلى تغير الرؤية المستقبلية لـ6 دول، وذلك وفق أهم 4 وكالات تصنيف عالمية.
وقالت المؤسسة إن دولة الإمارات وباقي دول الخليج ثم المغرب فالأردن ومصر استحوذت على مقدمة الترتيب عربيا في أغلب التقييمات المتعلقة بمؤشرات المخاطر بكل أنواعها.
وكشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات عن تراجع التقييمات السيادية وتصنيفات المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية لغالبية الدول العربية خلال العام 2023، وذلك وفق 30 مؤشرا صادرا عن 15 من أهم وكالات التصنيف الائتماني وتقييم المخاطر في العالم.
وقال عبد الله أحمد الصبيح، مدير عام المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، في افتتاحية النشرة الفصلية الأولى “ضمان الاستثمار” لعام 2024، إن هذا التباين جاء انعكاساً لما شهده عام 2023 من تصاعد لوتيرة الأحداث السياسية في المنطقة بالتزامن مع تباطؤ معدل النمو جراء تراجع إنتاج النفط وعائداته وتصاعد أزمتي غلاء المعيشة والمديونية.
وأكد الصبيح استعداد المؤسسة للقيام بدورها في رفع تقارير متخصصة وشاملة عن وضع كل دولة عربية مع التأكيد على أهمية التواصل مع فرق البحث القائمة على إصدار مؤشرات التقييم السيادي وتقييم المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية للمساهمة في تحسين تصنيف دول المنطقة وإدراج الدول العربية المستبعدة حاليا ضمن تلك التصنيفات.
وقال الصبيح إن المؤسسة وانطلاقاً من إدراكها للأهمية الكبيرة لمؤشرات التقييم السيادي ومؤشرات المخاطر في تحديد نصيب الدول العربية من اهتمام الشركات متعددة الجنسيات ومؤسسات التمويل والاستثمار والتجارة في المنطقة والعالم، تواصل رصدها لنحو 30 من مؤشرات التقييم السيادي وتقييم المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية الصادرة عن 15 وكالة دولية متخصصة ومقارنها بالعام السابق، حيث تم التوصل لعدد من الاستنتاجات منها “تراجع متوسط الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشري فيتش وPRS لقياس مخاطر الدول السياسية والاقتصادية والمالية في الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة”.
وأشارت المؤسسة إلى تراجع وضع الدول العربية في مؤشرات مخاطر الدولة المتعلقة بعمليات التصدير والاستثمارات المباشرة الصادرة عن وكالة كريديندو، وفي مؤشر مخاطر التجارة الصادر عن وكالة نيكسي اليابانية.
وقالت المؤسسة إن متوسط الترتيب العالمي للدول العربية شهد تحسنا في مؤشرات مخاطر الدولة الصادرة عن وكالات اليانز تريد واتراديوس وكوفاس.
كما استقر ترتيب أغلب الدول العربية في مؤشرات تقييم المخاطر المختلفة التي تصدرها وكالة دان أند براد استريت ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بجانب استقرار شروط الدفع المفضلة في التعامل مع الدول العربية في الصفقات التجارية.
كما تحسن متوسط ترتيب الدول العربية في مؤشر السلام العالمي مع تحسن الوضع في 10 دول تصدرتها سلطنة عمان، في مقابل تراجع ترتيب 7 دول.
وجاءت المخاطر الاقتصادية في المرتبة الأولى من بين المخاطر المتوقع أن تهدد الدول العربية خلال العامين المقبلين وفق المنتدى الاقتصادي العالمي، وتصدرها أزمات الانكماش الاقتصادي والتضخم والدين العام.
إذا كان لعلم الاقتصاد أن يصبح أداة لإبعاد المجتمعات البشرية عن الأزمات المتوطنة وتقريبها من مستقبل مزدهر وقادر على الصمود، فلا بد أن يتم تجديده باعتماد بوصلة وخريطة جديدتين تتناسبان مع العصر الذي نعيش فيه.
وكما قال جون مينارد كينز 1938، “إن الاقتصاد هو علم التفكير باستخدام نماذج، ممزوجا بفن اختيار النماذج الملائمة للعالم المعاصر”. ومما يدعو إلى التندر أن بعض النماذج الأعمق أثرا، والتي لا تزال تشَكل الفكر الاقتصادي اليوم، قد صيغت في زمن كينز نفسه. ولو كان كينز حيا في القرن الحالي – وكان شاهدا على حجم الأزمات الاجتماعية والبيئية التي بتنا نواجهها – لكان بالتأكيد قد حث زملاءه الاقتصاديين على صياغة نماذج جديدة تعكس المعرفة والواقع والقيم السائدة في عصرنا الراهن، ولكان ذلك عين الصواب.
ففي القرن الماضي، عندما تبنى الفكر الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية النمو ليكون هدفه الفعلي، أصبح إجمالي الناتج المحلي هو بوصلة خبير الاقتصاد، حيث صور الفكر الاقتصادي النمو على هيئة منحنى أسي مقياسه الوحيد هو القيمة النقدية وهدفه زيادتها إلى ما لا نهاية، بغض النظر عن مدى ثراء البلد أصلا. وقد تبين الآن بجلاء تأثير استمرار البلدان الثرية في إعطاء نمو إجمالي الناتج المحلي أولوية مقدمة على معالجة عدم المساواة وحماية العالم الحي الذي نعيش فيه..
وباعتماد مثل هذه البوصلة، تستخدم لوحة متابعة تضم مقاييس اجتماعية وبيئية متنوعة بدلا من المقياس الواحد المتمثل في إجمالي الناتج المحلي. ويستتبع ذلك إعادة تعريف النجاح بأنه تحقيق الازدهار في ظل التوازن بين الحدود الاجتماعية والبيئية، وليس تحقيق النمو اللانهائي. ويتطلب ذلك تحولا عميقا في النمط الفكري. وبناء عليه، لا ينبغي لأي اقتصاد أن يصف نفسه حاليا بأنه اقتصاد “متقدم” لأنه ما من اقتصاد في العالم قد نجح في سد كافة احتياجات سكانه في حدود إمكانات الكوكب.
ومن هنا يجب أن تكون خريطة القرن الـ21 نقطة انطلاق أشمل وأكثر تركيزا على النظم الحيوية، وذلك بالاعتراف بأن الاقتصاد متضمن في العالم الحي ومعتمد عليه في آن واحد.
ومن هذا المنظور يتضح أن الطاقة، وليس المال، هي عملة الحياة الأساسية، وأن تلك العملة هي الركيزة الأساسية لكافة الأنظمة البشرية والبيئية والصناعية. ومن هنا فإن الاعتماد على الطاقة يكمن في صلب تفكير الخبير الاقتصادي. ويجب أن نقر بأن استمرار استخدام البشرية للموارد يفرض ضغوطا هائلة على حدود الكوكب، ما يسفر عن خطر كبير يهدد بتقويض الاستقرار البيئي الذي تعتمد عليه حياة الإنسان وكافة الكائنات الحية اعتمادا أساسيا.
كذلك فإن تبني بوصلة جديدة للفكر الاقتصادي يستلزم تكوين رؤية أكثر شمولا لأنواع النشاط الاقتصادي التي توفر احتياجات الناس الضرورية وتلبي مطالبهم. فعلى مدار فترة تجاوزت القرن، سيطر على الفكر الاقتصادي السائد ما يشبه الملاكمة الأيديولوجية بشأن الدور الذي يطلع به كل من السوق والدولة.
إن التجديد الاقتصادي يجب أن يكون هدفه الأول هو ازدهار الإنسان على كوكب حي مزدهر. وإذا كنا نأمل في تحقيق هذا الهدف، فنحن بحاجة إلى نماذج اقتصادية كلية تقر بأن الاقتصاد نظام متفرع من العالم الحي. وضمن هذا العالم، يجب إعادة تصميم النظام المالي ليكون في خدمة الاقتصاد الحقيقي، أي في خدمة الحياة. ويمثل هذا ثورة في المفاهيم، وهي ثورة ضرورية.
أعلن المجلس القومي للأجور في مصر رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص إلى 6000 جنيه اعتبارًا من مايو 2024.
وأكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد، أن رفع الحد الأدنى للأجور يأتي في إطار الحرص على تحقيق مصلحة العاملين خاصة مع المستجدات الأخيرة والتغيرات الاقتصادية داخليا وخارجيا.
وأشارت السعيد إلى حرص الحكومة على تحقيق التوازن في مصالح طرفي الإنتاج من صاحب العمل والعامل، خاصة في ظل التحديات الراهنة، بالإضافة إلى سعيها الحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم، وتوفير حياة كريمة لهم، واستقرار المنشآت وتحقيق أعلى إنتاجية لخدمة عملية التنمية في الدولة.
واستعرضت تطور الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص والذي وصل لأول مرة في يناير 2022 إلى 2400 جنيه، وتم رفعه إلى 2700 جنيه في يناير 2023، ثم رفعه مرة أخرى في يوليو 2023 ليصل إلى 3000 جنيه، ليصل إلى 3500 جنيه في يناير الماضي إلى 6000 جنيه شاملة كافة عناصر الأجر متضمنا حصة صاحب العمل في الاشتراك التأميني.
وسيتم استثناء المشروعات متناهية الصغر التي يقل عدد العمال بها عن 10 أعمال مع فتح باب التظلمات والشكاوى لمدة 3 أشهر للجنة التظلمات برئاسة وزير العمل.
باتت عودة الدولار الأميركي إلى الارتفاع تثير حفيظة محافظي البنوك المركزية والحكومات في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يجبرهم على التحرك لتخفيف الضغوط المفروضة على عملاتهم.
ومن طوكيو إلى إسطنبول، يتدخل صناع السياسات للدفاع عن أسعار الصرف بالقول والأفعال، في حين “يتآمر” الاقتصاد الأميركي المرن للحفاظ على قوة العملة الأميركية من خلال تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية.
ارتفع الدولار مقابل كل العملات الرئيسية تقريباً في عام 2024، متحدياً الكثيرين في وول ستريت الذين دخلوا العام متوقعين حدوث عمليات بيع للدولار. وقد أدى ذلك إلى تصاعد التحذيرات من اليابان بشأن استعدادها للتدخل لدعم الين من أدنى مستوى له منذ 34 عاماً.
وصدمت تركيا الأسواق برفع أسعار الفائدة لتعزيز الليرة، وتحركت الصين وإندونيسيا لتثبيت عملاتهما، في حين تتعرض السويد والهند أيضاً لضغوط.
وتُذكر هذه الجهود المكثفة بعام 2022 عندما أعرب المسؤولون في سويسرا وكندا عن أسفهم لضعف أسعار الصرف وسط ارتفاع في التضخم واقتحام الدولار القوي الاقتصادات الناشئة، مما ساهم في التخلف التاريخي عن سداد الديون في سريلانكا. واليوم تظل البلدان المثقلة بالديون الخارجية معرضة للخطر، وخاصة جزر المالديف وبوليفيا المعرضة للخطر إذا استمرت قوة الدولار، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقالت تاجرة النقد الأجنبي في مونيكس، هيلين جيفن: “يستمر الدولار الأميركي في زيادة الضغط على البنوك المركزية الأخرى”. “بالنظر إلى البيئة العالمية الحالية حيث يبدو أن البنوك المركزية تتطلع إلى إنهاء دورات التشديد، لا يبدو أن هناك طريقة آمنة للخروج من هيمنة الدولار المستمرة”.
قبل بضعة أشهر فقط، بدا الركود في الولايات المتحدة أمراً لا مفر منه. وبدلاً من ذلك، تظهر البيانات أن البلاد تستفيد من سوق العمل الضيق، والمزاج الاستهلاكي المتفائل والدعم الحكومي للتصنيع، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بسرعة بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
يقوم المتداولون الآن بتسعير ما يقل عن 3 تخفيضات بمقدار ربع نقطة في عام 2024، بانخفاض عن الرهانات على أكثر من 150 نقطة أساس من التيسير في بداية العام، مما يساعد على رفع مؤشر بلومبرغ للدولار أكثر من 2% هذا العام. فيما لا تزال العملة الأميركية مرتفعة مقابل 28 من نظرائها الرئيسيين البالغ عددهم 31 هذا العام.
قال ستيفن ميلر، الخبير المخضرم في الأسواق منذ 4 عقود والمستشار في شركة Grant Samuel Funds Management Pty في سيدني: “هذه قصة استثنائية أميركية خالصة”. “يظل شراء الدولار هو التجارة الأولى.”
وترى ماري نيكولا، استراتيجيي الأسواق في بلومبرغ، أنه مع استمرار الدولار الأميركي في الصمود بشكل جيد نسبياً، سيظل اليوان والين في دائرة الضوء. ومن شأن التحركات المفرطة أن تبقي السلطات يقظة، ولكن مع وجود رسائل للحد من ضعف العملة، فمن المرجح أن تظل التقلبات ضعيفة. هذا يجعل البنوك المركزية في العالم تلعب دور الدفاع.
وحذرت اليابان الأسبوع الماضي من اتخاذ “إجراءات جريئة” لتعزيز قيمة الين، الذي لا يزال على أعتاب 152 يناً للدولار الواحد. وتدخلت إندونيسيا مرارا وتكرارا في أسواق الإنتربنك والعقود الآجلة وأسواق السندات لرفع قيمة الروبية. ومع وجود اليوان الصيني في الجزء السفلي من نطاق التداول المسموح به مقابل الدولار، فإن المستثمرين يراقبون المزيد من التراجع القوي، بعد إجراء تعديلات على السعر المرجعي اليومي للعملة.
وتتطلع الدول الأخرى إلى السياسة النقدية لدعم عملاتها. ورفعت تركيا أسعار الفائدة بشكل غير متوقع الشهر الماضي، في حين قال مسؤولون سويديون إن ضعف الكرونا قد يؤخر تحركها الأول لتيسير السياسة النقدية.
قال نائب المحافظ مارتن فلودن وفقاً لمحضر قرار أسعار الفائدة لشهر مارس الذي نُشر يوم الخميس: “إن التحدي الذي يواجه السياسة النقدية للبنك المركزي السويدي هو أن السياسة النقدية الأميركية يبدو أنها كان لها مؤخراً تأثير كبير بشكل خاص على سعر الصرف للعملة السويدية”. وأضاف أنه إذا استمرت العملة في الضعف، “فقد يتعين على السياسة النقدية أن تظل انكماشية لفترة أطول”.
تعد أسعار الصرف مهمة لأن انخفاض قيمة العملات يزيد من تكلفة السلع المستوردة، مما يؤدي إلى زيادة التضخم حيث تتغذى هذه النفقات على الأسعار في محلات البقالة والمصانع. وفي الوقت نفسه، هناك احتمال كبير أن تتدفق الأموال من دولة ذات عملة ضعيفة بحثاً عن عوائد أعلى في أماكن أخرى – ما يسمى بهروب رأس المال – مما يضر بالاستثمار المحلي والنمو.
والمفارقة بطبيعة الحال هي أن التدخل من جانب واحد في أسواق العملة – حيث يتم تداول 7.5 تريليون دولار كل يوم – لا يمكن أن يغير سعر الصرف إلا بشكل مؤقت.
وقال راجيف دي ميلو، مدير المحفظة الكلية العالمية في شركة Gama Asset Management SA، عن البنوك المركزية والتدخل الحكومي في أسواق العملات: “إنهم يحاولون شراء الوقت”. “إذا بدأنا نشعر بمزيد من الشكوك حول تخفيضات أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، فلن يكون هناك أي معنى للتدخل – سترتفع التقلبات وستكون النية بلا معنى”.
وبينما لا تزال الأسواق تتوقع أن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيف سياسته هذا العام، إلا أنه ليس الجميع على نفس القناعة أن ذلك سيجلب الراحة في أسواق العملات.
باتت البنوك المركزية على وشك الشروع في دورة خفض أسعار الفائدة الأكثر تزامنا منذ عام 2008، ويبشر مثل هذا السيناريو بالخير بالنسبة للدولار، حيث من المتوقع أن يظل سعر الفائدة الأساسي في الولايات المتحدة واحدا من أعلى المعدلات بين الاقتصادات المتقدمة الرئيسية هذا العام.
وقالت كارمن راينهارت، الأستاذة في كلية كينيدي بجامعة هارفارد وكبيرة الاقتصاديين السابقة في البنك الدولي: “الشيء الآخر إلى جانب التدخل الذي سنراه، والذي نشهده بالفعل، هو الاستعداد للتقدم على بنك الاحتياطي الفيدرالي من حيث التيسير”. “أعتقد أنهم سيكونون أكثر خجلاً من القيام بذلك إذا كانوا قلقين بشأن العملة.”
وقال محلل الصرف الأجنبي في بنك غولدمان ساكس، مايكل كاهيل: “نشهد اعترافاً من البنوك المركزية عالمياً بأن تخفيضات بنك الاحتياطي الفيدرالي لن توفر بالضرورة راحة، على الأقل من جانب العملة”.
ويقتنع المستثمرون أيضاً بهذا الواقع الجديد، مما يزيد من الرهانات على قوة الدولار في الأسابيع الأخيرة. أصبح مقياس مراكز المتداولين غير التجارية – وهي مجموعة تضم مديري الأصول بالإضافة إلى صناديق التحوط وغيرهم من اللاعبين في سوق المضاربة – هو الآن الأطول منذ عام 2022، حسبما تظهر البيانات الصادرة عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع حتى 26 مارس.
أظهر عدد من مؤشرات الاقتصاد الأردني تحسناً ملحوظاً في الأداء خلال العام الماضي مقارنة بما كان عليه الوضع في عام 2022، وذلك على الرغم من تداعيات الحرب في غزة بين إسرائيل وحماس.
واندلعت الحرب في جوار المملكة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول من 2023، والتي كانت الأحدث في سلسلة الصدمات الخارجية خلال الفترة الأخيرة.
أداء جيد نسبياً
بحسب آخر بيانات البنك المركزي الأردني، من المقدر تسجيل الاقتصاد الأردني نمواً في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي بنسبة لا تقل عن 2.6% مقابل 2.4% في عام 2022.
وبينما يتوقع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان له في يناير/ كانون الثاني، نمو الاقتصاد في عام 2024 بنفس نسبة النمو المقدرة لعام 2023 عند 2.6%، فإن وكالة S&P توقعت في تقرير لها في مارس/ آذار، أن يتراجع معدل النمو هذا العام إلى 2.1% على وقع التأثر بتداعيات الحرب في غزة.
كما انخفض معدل التضخم في الأردن خلال عام 2023 إلى 2.1% مقابل 4.2% في العام قبل الماضي، وواصل انخفاضه خلال أول شهرين من العام الحالي إلى 1.8%، بحسب ما ذكره المركزي الأردني.
وأرجع البنك هذا التراجع في معدلات التضخم إلى السياسات الاقتصادية المتوازنة التي طبقتها الحكومة والبنك والتي ساهمت في احتواء الضغوط التضخمية، وفقاً لبيان لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك يوم 24 مارس الماضي.
ورغم هذا الانخفاض تضمنت توقعات صندوق النقد في يناير أن يسجل متوسط معدل التضخم السنوي في المملكة الأردنية 2.7% خلال 2024، بينما ترى وكالة S&P أن متوسط المعدل سيبقى دون تغيير في العام الحالي عند 2.1%.
ويتجاوز احتياطي النقد الأجنبي في البنك المركزي الأردني مستوى 18 مليار دولار مسجلاً 18.178 مليار في نهاية يناير/ كانون الثاني بزيادة 780.5 مليون دولار عن مستواه في يوليو/ تموز 2023.
وسجل عجز الحساب الجاري انخفاضاً ملموساً خلال العام الماضي ليصل 1.25 مليار دينار بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 7.8% خلال عام 2022.
ويعود هذا التراجع إلى انخفاض عجز الميزان التجاري السلعي للمملكة بنسبة 11% في 2023 على أساس سنوي ليصل إلى 7.3 مليار دينار.
كما بلغ الدخل السياحي نمواً 27.4% مسجلاً مستوى تاريخياً عند 5.2 مليار دينار خلال العام الماضي.
وارتفعت حوالات الأردنيين العاملين في الخارج إلى 2.5 مليار دينار خلال العام الماضي بنسبة زيادة 1.4% مقارنة بعام 2022.
ويتوقع صندوق النقد أن يسجل الحساب الجاري (شاملاً المنح) عجزاً نسبته 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي، على أن يتراجع في عام 2025 إلى 4.5%.
ووصل معدل البطالة في الأردن خلال الربع الرابع من 2023 إلى 21.4% مقابل 22.9% في 2022.
مؤشرات
في الوقت نفسه هناك بعض المؤشرات التي شهدت تدهوراً نوعاً ما خلال عام 2023 مقارنة بمستوياتها العام قبل الماضي.
ووصل عجز الميزانية بعد المنح خلال عام 2023 إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4.5% خلال عام 2022، بحسب بيانات وزارة المالية الأردنية.
وسجل مجموع الدين بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي نحو 32.3 مليار دينار بنسبة 89.3% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2023 مقابل نحو 30.7 مليار دينار بما نسبته 88.8% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2022.
وزاد رصيد الدين الخارجي للأردن إلى نحو 18.2 مليار دينار في نهاية 2023 بما يمثل 50.4% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل نحو 16.5 مليار دينار أو ما نسبته 47.7% من الناتج المحلي في نهاية 2022.
صندوق النقد يعزز التمويل
كان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي وافق في يناير/ كانون الثاني على اتفاق مدته أربع سنوات في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” مع الأردن، بمبلغ حوالي 1.2 مليار دولار، لدعم برنامج الأردن للاصلاح الاقتصادي والمالي.
وحل اتفاق التسهيل الجديد محل اتفاق تسهيل الصندوق الممدد السابق، الذي تمت الموافقة عليه في مارس/ آذار 2020، والذي كان من المقرر أن ينتهي في مارس/ آذار 2024.
وقال الصندوق، في بيان يناير الماضي، إن السياسات الحصيفة والدعم من الشركاء الدوليين ساعدت الأردن على التصدي بنجاح لسلسلة من الصدمات الخارجية التي واجهها على مدى السنوات الماضية، والحفاظ على الاستقرار الكلي، والنمو الاقتصادي، والقدرة على الوصول إلى الأسواق المالية، كما عزز شبكات الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن اتفاق التسهيل الممدد الجديد سيواصل دعم جهود السلطات من أجل الحفاظ على الاستقرار الكلي، والاستمرار بتعزيز منعة الاقتصاد الأردني، بما في ذلك من خلال الاستمرار في الضبط المالي التدريجي لوضع الدين العام على مسار انخفاض ثابت، مع حماية الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي والتشديد على رفع كفاءة قطاع الطاقة وديمومته المالية؛ ومن خلال الحفاظ على ربط سعر الصرف بسياسات نقدية ملائمة.
الأردن قادر على التعامل مع تداعيات الحرب
قالت وكالة S&P للتصنيف الائتماني، في بيان الشهر الماضي، إن الأردن يبدو حتى الآن قادراً على التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب بين إسرائيل وحماس.
وذكرت أنه ليس هناك أي علامة على توقف زخم الإصلاح، بما في ذلك الجهود المهمة الجارية لتوسيع القاعدة الضريبية.
علاوة على ذلك، كانت المنح الخارجية والدعم الميسر متاحة، كما يتضح من المنحة الإضافية البالغة 200 مليون دولار (فوق مذكرة التفاهم) التي أقرها الكونغرس الأميركي في أواخر عام 2023، واتفاق التعاون بقيمة 2 مليار دولار المتفق عليه مع الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023. والتي تضمنت منحاً بقيمة 400 مليون دولار (جزء منها دعم مباشر للميزانية)، بحسب الوكالة.
وأشارت الوكالة إلى توقعات الحكومة لمبلغ 1.4 مليار دولار في شكل منح، و2.3 مليار دولار في شكل قروض ميسرة في عام 2024.
وذكرت أن استمرار هذا الدعم الخارجي القوي، إلى جانب استمرار زخم الإصلاح، يشكل افتراضات أساسية لتوقعات الوكالة باستمرار ضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط في الأردن.
إذا كان للجهود الرامية إلى معالجة الدين العام العالمى القياسى، ألا تترك أى تحدٍ دون مواجهته، فإنَّ قوانين الإفصاح الضعيفة تستدعى التدقيق العميق.
فالدين الخفى هو الاقتراض الذى تكون الحكومة مسئولة عنه، ولكن لا ي تم الكشف عنه لمواطنيها أو للدائنين الآخرين.
ورغم أن هذا الدين ـ بطبيعته ـ غالباً ما يظل خارج الميزانية العمومية الرسمية للحكومة، فإنه حقيقى للغاية، إذ يصل إلى تريليون دولار على مستوى العالم، وفقاً لبعض التقديرات.
ورغم أن هذه الالتزامات غير المعلنة ليست كبيرة مقارنة بالدين العام العالمى الذى يتجاوز 91 تريليون دولار، فإنها تشكل تهديداً متزايداً للبلدان المنخفضة الدخل، المثقلة بالفعل بالديون مع احتياجات إعادة التمويل السنوية التى تضاعفت ثلاث مرات فى السنوات الأخيرة.
وتصبح المشكلة أكثر إلحاحاً فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة وضعف النمو الاقتصادى، حسب ما أوضحته كيكا أليكس أوكوه في مقال نُشر عبر مدونة صندوق النقد الدولى.
وتتعرض المساءلة أيضاً للخطر فى غياب معلومات دقيقة عن حجم الاقتراض، وهو ما يزيد من خطر الفساد.
ومن الممكن تجنب هذه العواقب الوخيمة المحتملة من خلال تعزيز الأطر القانونية المحلية.
واستناداً إلى دراسة صدرت فى يوليو 2023، يظهر بحثنا الجديد أن أقل من نصف البلدان التى شملها الاستطلاع لديها قوانين تتطلب إدارة الديون وإعداد تقارير مالية، فى حين أن أقل من ربعها يتطلب الكشف عن المعلومات على مستوى القروض ـ وهى سمات قانونية رئيسية لتسهيل الشفافية.
كما حددنا أربع نقاط ضعف جديرة بالملاحظة فى القوانين المحلية التى تمكن من إخفاء الديون، وهى التعريف الضيق للدين العام، وعدم كفاية المتطلبات القانونية للإفصاح، وبنود السرية فى عقود الدين العام، والرقابة غير الفعالة.
تعريف الدين العام
فى العديد من البلدان، يسمح التعريف الضيق للدين العام، فى قانون واحد أو فى قوانين متعددة، لبعض أشكال الديون السيادية بالإفلات من الرقابة.
ونحن نوصى بأن يكون تعريف الدين العام واسعاً وشاملاً، بمعنى أنه ينبغى أن يشمل المتأخرات، والمشتقات والمقايضات، وائتمان الموردين، وافتراضات الضمانات، فضلاً عن القروض والأوراق المالية.
ويجب أن يشمل التعريف أيضاً الأموال من خارج الميزانية، والصناديق الاستئمانية العامة مثل صناديق التقاعد، على سبيل المثال، والأدوات ذات الأغراض الخاصة.
ومن الأمثلة الجيدة على ذلك ما حدث فى الإكوادور، التى اتبعت إصلاحاً قانونياً فى عام 2020 لضمان إدراج أدوات التمويل قصيرة الأجل ـ مثل الأوراق المالية أو سندات الخزانة بآجال تقل عن عام واحد ـ فى حسابات وإحصائيات الديون.
وتشمل الأمثلة الجيدة الأخرى التعاريف القانونية المستخدمة فى غانا وجامايكا ورواندا وتايلاند وفيتنام، والتى تشمل جميعها أنواعاً متعددة من أدوات الدين.
الإفصاح
ثانياً، فى جميع أنحاء العالم، تعتبر المتطلبات القانونية للإفصاح عن الديون غير كافية. يعد وجود أساس قانونى قوى أمراً بالغ الأهمية للإشارة إلى أن هناك متطلباً واضحاً للإبلاغ عن بيانات الديون بطريقة مناسبة وفى الوقت المناسب وذات صلة بتحليل السياسات والشفافية والمساءلة.
وتوجد قوانين قوية لإعداد التقارير فى بنين وكينيا ورواندا، والتى تحدد متطلبات الإبلاغ عن الدين العام والأطر الزمنية لهذه التقارير.
سرية العقود
كما أن السرية فى عقود الدين العام تعيق الشفافية بشكل مباشر، ففى مختلف أنحاء العالم، هناك قِلة من القوانين التى تنظم وتحد سرية الدين العام، الأمر الذى يمنح صناع السياسات سلطة تقديرية واسعة النطاق لتصنيف مثل هذه العقود بأنها سرية لأسباب تتعلق بالأمن القومى أو لأسباب أخرى.
ويتفاقم هذا بسبب حقيقة أن المعايير والمبادئ التوجيهية الدولية الحالية المتعلقة بالديون توفر إرشادات محدودة حول كيفية معالجة قضايا السرية.
نوصى بأن يحدد القانون بشكل صارم استثناءات الإفصاح ونطاق اتفاقيات السرية، وينبغى أيضاً توضيح الرقابة التشريعية وآليات الضمان الأخرى، وتعد القوانين فى اليابان ومولدوفا وبولندا من بين القوانين القليلة التى تسمح بالرقابة التشريعية أو البرلمانية على المعلومات السرية.
الرقابة
وقد يتم أيضًا منع الإفصاح عن الدين العام عندما تكون هناك إدارة رقابية غير فعالة من قبل الهيئات التشريعية والمؤسسات العليا لمراجعة الحسابات (مؤسسات مراجعة الحسابات الحكومية الوطنية)، والتى تعد جميعها جهات ضامنة مهمة للمساءلة.
ويجب أن تكون الهيئات التشريعية قادرة على مراقبة وتدقيق الدين العام نيابة عن الشعب، كما تحتاج إلى موظفين قادرين على قراءة وفهم التقارير المتخصصة.
لدى العديد من الهيئات التشريعية نظام لجان ـ مثل لجان الموازنة والحسابات العامة ـ ما يسمح بالتخصص بين المشرعين.
ومن الأمثلة على ذلك الولايات المتحدة، إذ يطلب القانون من وزير الخزانة إرسال تقرير الدين العام السنوى ليس إلى الكونجرس ككل، بل إلى لجنتين محددتين ـ مجلس النواب واللجنة المالية فى مجلس الشيوخ.
كما نوصى بأن تمنح القوانين المؤسسات العليا لمراجعة الحسابات السلطة والصلاحيات اللازمة لمراقبة ومراجعة الديون الحكومية وعمليات الدين.
دور صندوق النقد الدولى
ومن الواضح أن شفافية الديون لا تفيد البلدان بشكل مباشر فحسب، بل إنها تشكل أيضاً ضرورة أساسية لعمل صندوق النقد الدولى. إذ إن أشكال الديون الخفية والمبهمة تجعل من الصعب على الصندوق أن يفى بمهمته الأساسية بعدة طرق.
على سبيل المثال، القروض المضمونة، وأشكال التمويل الجديدة والمعقدة، واتفاقيات السرية تجعل من الصعب على صندوق النقد الدولى أن يقيم ديون أى دولة بدقة ويساعد فى إعادة اقتصادها إلى المسار الصحيح.
ومن ثم، يعمل الصندوق على جلب فوائد شفافية الديون إلى البلدان مباشرة من خلال المساعدة الفنية ويعالج أيضاً هذه القضية فى مشاركاتنا البرنامجية.
ولعل القوانين المصممة بشكل جيد تجعل من الصعب إخفاء الديون، ولكن لا يوجد ما يكفى من هذه القوانين.
ونظراً إلى الأهمية الحاسمة لتحقيق الشفافية على النحو الصحيح، يتعين على البلدان وشركائها الدوليين أن يدفعوا باتجاه الإصلاحات الرامية إلى تحسين الأطر القانونية المحلية، وهو ما يفيد بدوره المقترضين، والدائنين الشرعيين، والنظام على نطاق أوسع.
يوماً عن يوم، تزداد التحذيرات من مدى خطورة المستوى الذي بلغه الدين العام الإجمالي للحكومة الفيدرالية الأميركية والذي بات واضحاً أنه يسير على مسار غير مستدام وتحوّل إلى قنبلة موقوتة تهدد اقتصاد أميركا والعالم. وفي الأيام الماضية، انضم رؤساء تنفيذيون أميركيون ومستثمرون إلى قائمة المحذرين والتي تضم من بينها رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وإيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان» جيمي ديمون، وغيرهم كثر. يبلغ اليوم الدين الوطني للحكومة الفيدرالية 34.63 تريليون دولار ارتفاعاً من نحو 34 تريليون دولار في نهاية عام 2023، بحسب موقع «فيسكال داتا» التابع لوزارة الخزانة الأميركية. وهو ما يعني زيادة 625.6 مليار دولار في ثلاثة أشهر فقط. وإذا استمر الارتفاع وفق هذه الوتيرة، سينتهي العام الحالي بديون تتخطى الـ36 تريليون دولار.
ولكن ما هو الدين العام عموماً؟ بنتيجة حسابية غير معقدة، فإن عدم تطابق الإنفاق والإيرادات لصالح الأول يولد عجزاً مالياً. بمعنى آخر، عندما تنفق الحكومة أكثر مما تجبي، عندها يحصل عجز في الموازنة يتعين تغطيته، ما يستدعي الاستدانة لتأمين الأموال.
وكيف يتم تمويل هذا الدين؟ ببساطة عبر إصدارات أذون الخزانة والأوراق المالية والسندات.
ولكن كيف تراكم على الولايات المتحدة مثل هذا الدين الضخم؟ أحد الأسباب الرئيسية هو الإفراط في الإنفاق باستمرار والذي فاقمه ارتفاع أسعار الفائدة. ففي العام المالي 2023 مثلاً، أنفقت الحكومة الفيدرالية نحو 381 مليار دولار أكثر مما جمعته من الإيرادات.
وسداد هذا العجز يكون عبر اقتراض المال عن طريق بيع سندات الخزانة الأميركية الآخذة في الارتفاع مع تزايد الديون.
وهناك قلق متزايد من أن هذا يعني أن تكلفة تمويل الدين الحكومي أصبحت أكثر تكلفة في الآونة الأخيرة. وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، قفز متوسط سعر الفائدة لجميع الديون التي تحمل فائدة الصادرة عن الحكومة الفيدرالية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، إلى 3.15 في المائة اعتباراً من 31 يناير (كانون الثاني) 2024.
ماذا يعني ذلك؟ أن الدين الوطني أصبح بمثابة الشوكة في خاصرة الاقتصاد الأميركي، وسوف يستمر في التسبب في الضرر، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى أزمة مالية وسنوات من الركود.
وهذا هو رأي عدد متزايد من الخبراء الذين يدقون ناقوس الخطر بشأن الوتيرة التي تقوم بها الحكومة الأميركية بتحصيل الديون. والأهم من ذلك، أنهم يخشون أن هذا الدين سيعني أن البلاد لن تكون قادرة على تحمل الاقتراض الضروري في المستقبل، بالإضافة إلى الأموال اللازمة لخدمة الديون الحالية والتي ستبلغ 1.6 تريليون دولار في نهاية هذا العام، إذا لم يطرأ أي تغير على الإنفاق أو أسعار الفائدة، وفق «بنك أوف أميركا».
العقد الضائع
وفي الأسبوع الماضي، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك في رسالته السنوية إلى مستثمري أكبر مدير للأصول في العالم، من أن «ديون أميركا المتصاعدة تضع البلاد في طريقها لينتهي بها الأمر إلى أزمة تذكرنا بما يسمى العقد الضائع في اليابان»، حين عانى الاقتصاد الياباني من ركود طويل الأمد أعقب انهيار الفقاعة الاقتصادية الأسطورية في الثمانينات.
وقال فينك: «لا يمكن لواشنطن أن تأخذ فكرة أن المستثمرين سيستمرون في تمويل عجزها المالي إلى الأبد أمراً مفروغاً منه».
كما حذر الرئيس التنفيذي لأكبر شركة لإدارة الأصول في العالم من أن الزيادة الأخيرة البالغة ثلاث نقاط مئوية في عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى 4 في المائة – وهو ما يعكس توقعات التضخم على المدى الطويل والزيادات القوية لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي – هي بالفعل خطيرة للغاية؛ لأنها ترقى إلى مستوى خطر لأنه يعني إضافة تريليون دولار من مدفوعات الفائدة وحدها على مدى العقد المقبل، وفق مجلة «ذي فورتشن» الأميركية.
وكتب فينك في رسالته: «الوضع أكثر إلحاحاً مما أستطيع أن أتذكره على الإطلاق. هناك سيناريو سيئ حيث يبدأ الاقتصاد الأميركي في الظهور مثل الاقتصاد الياباني في أواخر التسعينات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما تجاوزت الديون الناتج المحلي الإجمالي وأدت إلى فترات من التقشف والركود».
وأضاف فينك: «أميركا ذات الديون المرتفعة ستكون أيضاً دولة يصعب فيها مكافحة التضخم؛ لأن صناع السياسة النقدية لن يتمكنوا من رفع أسعار الفائدة دون زيادة كبيرة في فاتورة خدمة الديون غير المستدامة بالفعل».
من جهته، يضغط الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «سيتاديل»، وهو من أهم المستثمرين في العالم، كين غريفين، على الحكومة الأميركية للسيطرة على ديونها، محذراً من أن الأجيال المقبلة ستضطر إلى دفع فاتورة مبالغ فيها إذا لم يتم التعامل مع المشكلة.
وفي رسالته إلى المساهمين، رجح الرجل الذي تبلغ ثروته نحو 38 مليار دولار، أن يكون 2024 عاماً اقتصادياً مليئاً بالتحديات مع نمو أقل من إمكاناته. ومن شأن تباطؤ النمو أن يؤدي إلى تفاقم مشكلة الدين الوطني.
وأخيراً، دعا الرئيس التنفيذي لمصرف «جي بي مورغان تشيس» جيمي ديمون، وبريان موينيهان من «بنك أوف أميركا»، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إلى إجراء حوار مفتوح وصادق حول كيفية تقليص كومة الدين الوطني.
وكان باول قال في مقابلة له في فبراير (شباط)، إن «الولايات المتحدة تسير على مسار مالي غير مستدام…». وعندما سئل عما إذا كان الدين الوطني يشكل خطراً على الاقتصاد، أجاب: «لا أعتقد أن هذا مثير للجدل على الإطلاق». في حين حذر إيلون ماسك من تداعيات ارتفاع الدين العام الأميركي، وأشار إلى أن نمو الدين في الولايات المتحدة غير آمن وغير مستقر.
كذلك، فإن التوقعات من مكتب محاسبة الحكومة الأميركية (GAO) ليست أفضل بكثير؛ إذ ذكر تقرير صدر الشهر الماضي، أن الحكومة تواجه مساراً مالياً «غير مستدام» يشكل تهديداً «خطيراً» للقضايا الاقتصادية والأمنية والاجتماعية إذا لم تتم معالجته.
الدين إلى الناتج
ويتفاقم قلق الخبراء بشأن نقطة بيانات محددة، وهي نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، والتي هي معادلة تعني مدى قدرة الدولة على سداد ديونها. وهي تبلغ راهناً نحو 99 في المائة، في وقت يقدّر تقرير حديث صادر عن مكتب الموازنة في الكونغرس بأن تصل إلى 166 في المائة بحلول عام 2054.
ويشكل هذا مصدر قلق خاص لهؤلاء الخبراء الذين يشعرون بالقلق من أن الاقتصاد الأميركي لن يولد ما يكفي من النمو، ليس فقط لخدمة الديون الحالية، ولكن للحصول على المزيد من القروض الضرورية اللازمة للسياسات المالية في المستقبل.
وفي الوقت نفسه، تشعر العديد من الدول بقلق حيال مدى قدرة أميركا مستقبلاً على سداد ديونها، ولا سيما أن هذه الدول تمتلك 8.06 تريليون دولار من الدين الأميركي وفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية في نهاية عام 2023، وبارتفاع نسبته 10.5 في المائة عن العام الذي سبق. وأكثر الدول تعرضاً هي اليابان، التي امتلكت 1.138 تريليون دولار، والصين (816 مليار دولار)، والمملكة المتحدة (753.7 مليار دولار)، ولوكسمبورغ (370 مليار دولار)، وكندا (336 مليار دولار).
وكما قال غريفين في رسالته للمستثمرين يوم الاثنين: «كما حذرنا خلال العام الماضي، فإن ارتفاع الدين العام الأميركي يشكل مصدر قلق متزايد لا يمكن تجاهله. من غير المسؤول أن تتكبد الحكومة الأميركية عجزاً بنسبة 6.4 في المائة، في حين أن معدل البطالة يحوم حول 3.75 في المائة. يجب أن نتوقف عن الاقتراض على حساب الأجيال المقبلة».
ويتخوف جيمي ديمون من أن تستغرق الأزمة «10 سنوات». لقد قال لمركز السياسات التابع للحزبين الجمهوري والديمقراطي في يناير (كانون الثاني): «إذا نظرت إلى نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2035، فأعتقد أنها ستكون 130 في المائة، وهذا بمثابة عصا هوكي. عصا الهوكي تلك لم تبدأ بعد، ولكن عندما تبدأ، ستُحدث تمرداً في الأسواق حول العالم».
من جهته، أوضح رئيس شركة «بيانكو» للأبحاث جيم بيانكو، أن الإنفاق كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال عند مستويات لا يتفوق عليها سوى جائحة تحدث مرة واحدة في القرن والأزمة المالية لعام 2008. وبعبارة أخرى، يتم ضخ التحفيز في الاقتصاد الأميركي بمعدل أكثر دلالة على أن الحكومة تحارب الركود. من الناحية النظرية، يكون هذا النهج منطقياً عندما يكون المستهلكون في طريقهم إلى التراجع، ولكن هذا لم يحدث في الآونة الأخيرة.
وقال بيانكو: «إننا ننفق أموالاً أكثر بكثير مما أنفقناه من قبل»، مجادلاً بأن الناتج المحلي الإجمالي سوف يرتفع بشكل مصطنع ما دام أن الإنفاق الحكومي لا يزال يمثل نسبة أعلى من المتوسط تبلغ 22 في المائة من الناتج الاقتصادي الإجمالي: «إنهم ينفقون وكأننا في منتصف الركود…».
وظل الاقتصاديون يحذرون لسنوات من أن كومة الديون تصل إلى مستويات عالية بشكل خطير. وفي أغسطس (آب)، جردت وكالة «فيتش» الولايات المتحدة من تصنيفها الائتماني الممتاز «أيه أيه أيه»، مشيرة إلى «عبء الديون الحكومية العامة المرتفع والمتزايد».
بين ترمب وبايدن
وارتفعت ديون الحكومة الأميركية في عهد كل من الجمهوريين والديمقراطيين في السنوات الأخيرة، وتضخمت بسبب التخفيضات الضريبية للرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2017، والتحفيز الوبائي في عهد الرئيس جو بايدن، بالإضافة إلى موافقات رفع سقف الدين.
وتشير لجنة الموازنة في الكونغرس إلى أن ترمب أضاف ديوناً بقيمة 7.8 تريليون دولار في فترة ولايته بين 2017 و2021.
عندما تولى ترمب منصبه، كان الدين الوطني ما يزيد قليلاً عن 20.2 تريليون دولار ليختم ولايته بدين وطني يبلغ 27.8 تريليون دولار. أتى بايدن بعده ليصبح الدين الوطني في نهاية عام 2023، ما قيمته 34 تريليون دولار، وهو ما يمثل ارتفاعاً بقيمة نحو 6 تريليونات دولار.
وإذا أعيد انتخاب ترمب رئيساً في نوفمبر (تشرين الثاني)، من الممكن أن يكون هناك المزيد من الاقتراض في المستقبل، وهو الذي وعد بتمديد تخفيضاته الضريبية لعام 2017، وتحدث أيضاً عن خفض معدل الضريبة على الشركات من 21 في المائة الحالي إلى 15 في المائة… ما يعني مزيداً من العجز والدين.
في الواقع، مع الاقتراب أكثر من انتخابات عام 2024، سوف يستمع الناخبون إلى أساليب مختلفة في التعامل مع ارتفاع الدين الحكومي، والذي إن تم تقسيمه على كل أسرة في البلاد، فسيكبدها نحو 260 ألف دولار.
التقت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين يوم الأحد، رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ في بكين، وبعثت برسالة تعاون مشترك على الرغم من الخلافات بين البلدين، وقالت له إن قدرة البلدين على إجراء محادثات صعبة وضعت القوتين الاقتصاديتين العظميين على «أساس أكثر استقراراً» خلال العام الماضي.
جاءت يلين إلى الصين على رأس أولوياتها بسبب الممارسات التجارية التي وضعت الشركات والعمال الأميركيين في وضع تنافسي غير عادل.
وفي قاعة فوجيان المزخرفة بمبنى قاعة الشعب الكبرى غرب ميدان السلام السماوي مباشرة، قالت للي: «بينما يتعين علينا أن نفعل المزيد، أعتقد أننا نجحنا خلال العام الماضي في وضع علاقاتنا الثنائية على أساس أكثر استقراراً»، وفق «أسوشييتد برس».
وأضافت: «هذا لا يعني تجاهل اختلافاتنا أو تجنب المحادثات الصعبة. بل يعني فهم أننا لا نستطيع إحراز تقدم إلا إذا تواصلنا بشكل مباشر ومنفتح مع بعضنا».
رد لي قائلاً إنه يتعين على البلدين احترام بعضهما، وإنه يجب أن يكونا شريكين وليسا خصمين، مضيفاً أنه تم إحراز «تقدم بناء» خلال زيارة يلين. وأوضح أن اهتمام وسائل الإعلام بزيارة يلين «يظهر التوقعات العالية لديهم… وأيضاً التوقعات والأمل في تنمية» العلاقات الأميركية – الصينية.
ويأتي الاجتماع بعد أن اتفقت الولايات المتحدة والصين يوم السبت، على إجراء «تبادلات مكثفة» بشأن النمو الاقتصادي الأكثر توازناً، وفقاً لبيان أميركي صدر بعد أن عقدت يلين ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنغ اجتماعات مطولة على مدى يومين، في مدينة قوانغتشو الجنوبية. كما اتفقا على بدء التبادلات بشأن مكافحة غسيل الأموال. ولم يتضح على الفور متى وأين ستجري المحادثات.
وقالت يلين: «باعتبارنا أكبر اقتصادين في العالم، علينا واجب تجاه بلدينا وتجاه العالم لإدارة علاقتنا المعقدة بشكل مسؤول والتعاون وإظهار القيادة في مواجهة التحديات العالمية الملحة».
الطاقة الفائضة
وتتمثل الأولوية القصوى من زيارة يلين للصين في محاولة إقناع المسؤولين هناك بكبح الطاقة الإنتاجية الزائدة للسيارات الكهربائية والألواح الشمسية، وغيرها من تكنولوجيا الطاقة النظيفة باعتبار أنها تهدد الشركات المنافسة في الولايات المتحدة ودول أخرى.
وتتوقع «ذي إيكونوميست إنتليجنس» أن تتجاوز قدرة تصنيع البطاريات في الصين الطلب بـ4 أضعاف بحلول عام 2027، مع استمرار نمو صناعة السيارات الكهربائية، وفق ما أشارت «رويترز».
وقد ساعد دعم بكين للسيارات التي تعمل بالبطاريات الشركات المحلية الرائدة على الاستيلاء على حصة في أكبر سوق للسيارات في العالم، وتحويل الصين إلى أكبر مصدر للسيارات في العالم.
لكن النمو السريع يعني أيضاً أن الصين خلقت قدرة تصنيعية فائضة قد تتراوح بين 5 و10 ملايين سيارة كهربائية سنوياً، وفقاً لشركة «أوتوموبيليتي» الاستشارية.
مع ذلك، وبعيداً عن الحد من الاستثمار في التصنيع، ضاعفت الصين شعار شي الجديد المتمثل في إطلاق العنان لـ«قوى إنتاجية جديدة»، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، ورحلات الفضاء التجارية وعلوم الحياة – وهي المجالات التي يتمتع فيها كثير من الشركات الأميركية بمزايا.
وطوال زيارتها، عارضت وسائل الإعلام الحكومية الصينية رسالة يلين بشأن الطاقة الفائضة.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) يوم السبت، أن الحديث عن «القدرة الصينية الفائضة» في قطاع الطاقة النظيفة خلق ذريعة لسياسات الحماية لحماية الشركات الأميركية.
وقالت «شينخوا» إن قمع الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية في الصين لن يساعد الولايات المتحدة في تنمية صناعتها الخاصة، معربة عن أملها في تحقيق مزيد من التقدم خلال زيارة يلين لكسر الحواجز التي تعيق التعاون متبادل المنفعة.
والتقت يلين أيضاً يوم الأحد، عمدة بكين يين يونغ، وأخبرته بأن «الحكومات المحلية تلعب دوراً اقتصادياً حاسماً، بدءاً من تعزيز الاستهلاك وحتى معالجة الإفراط في الاستثمار»، مضيفة أن بكين مهمة بشكل خاص في الصين.
وقالت يلين: «أعتقد أنه لفهم اقتصاد الصين ومستقبلها الاقتصادي، يعد التواصل مع الحكومة المحلية أمراً ضرورياً».
وكانت الوزيرة الأميركية قد زارت بكين في يوليو (تموز) 2023، لمحاولة تطبيع العلاقات الاقتصادية الثنائية بعد فترة من التوتر المزداد الناجم عن الخلافات حول قضايا تتراوح من تايوان إلى سبب نشوء «كوفيد – 19» والنزاعات التجارية.
وفي مؤشر آخر على استقرار العلاقات، سعى الرئيسان الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ، إلى خفض التوتر حول بحر الصين الجنوبي، في محادثة هاتفية استمرت ما يقرب من ساعتين يوم الثلاثاء، وهي أول محادثات مباشرة بينهما منذ قمة في نوفمبر (تشرين الثاني).
كما التقى مسؤولون عسكريون أميركيون بنظرائهم الصينيين الأسبوع الماضي، في سلسلة من الاجتماعات النادرة في هاواي تركزت على سلامة العمليات والاحترافية.
قال بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الشهر الماضي سوف تجري تغييرات كبيرة إلى اقتراح شامل لتشديد متطلبات رأس مال البنوك المعروفة باسم “اتفاقية بازل 3 النهائية” في فوز لبنوك وول ستريت التي شنت حملة غير مسبوقة لتخفيف القاعدة. ما هي اتفاقية بازل ولماذا هي مثيرة للجدل إلى هذا الحد؟
من شأن القواعد، التي سيتم تطبيقها على البنوك التي تزيد أصولها عن 100 مليار دولار، إصلاح الطريقة التي تدير بها أكبر البنوك رؤوس أموالها، مع ما يترتب على ذلك من آثار غير مباشرة على أنشطة الإقراض والتداول الخاصة بها. وتقول البنوك إن رأس المال الإضافي غير ضروري وسيضر بالاقتصاد، وقد مارست ضغوطا قوية ضد المشروع.
ما نهاية لعبة “بازل 3″؟
لجنة بازل للإشراف المصرفي هي لجنة يعقدها بنك التسويات الدولية) في بازل بسويسرا، وتهدف إلى ضمان تطبيق الجهات التنظيمية على مستوى العالم لمعايير دنيا مماثلة لرأس المال حتى تتمكن البنوك من النجاة من خسائر القروض خلال الأوقات الصعبة.
وتمت الموافقة على معيار “بازل 3” الخاص باللجنة بعد الأزمة المالية العالمية 2007-2009. ويشمل العديد من متطلبات رأس المال والرافعة المالية والسيولة. لقد عملت الهيئات التنظيمية في جميع أنحاء العالم لسنوات لتنفيذ العديد من هذه المعايير، وما يسمى بـ “نهاية اللعبة”، المتفق عليها في عام 2017، هو التكرار النهائي.
ويعمل اقتراح “نهاية اللعبة”، الذي تم الكشف عنه في يوليو، على تحسين النهج الذي تتبناه بازل في تحديد رأس المال استناداً إلى درجة المخاطرة التي تنطوي عليها أنشطة البنوك.
أهداف الاقتراح وتأثير
من شأن الاقتراح الأمريكي أن يقوم بإصلاح كيفية قياس البنوك لمخاطرها، وبالتالي مقدار رأس المال الذي يجب أن تضعه جانبا كوسيلة للوقاية من الخسائر المحتملة. مجالات التركيز الرئيسية هي مخاطر الائتمان ومخاطر السوق والمخاطر التشغيلية.
وفيما يتعلق بمخاطر الائتمان، تسعى الهيئات التنظيمية إلى إنهاء قدرة البنوك على استخدام نماذج المخاطر الداخلية الخاصة بها عند تحديد حجم رأس المال الذي ينبغي الاحتفاظ به مقابل أنشطة الإقراض، مثل الرهن العقاري أو قروض الشركات.
وبالمثل، فإن الاقتراح سيضع متطلبات جديدة لكيفية قياس البنوك للمخاطر التي تفرضها التقلبات في الأسواق والخسائر المحتملة من التداول. ويقول المنظمون إن مخاطر السوق هذه يتم التقليل من شأنها في الوقت الحالي.
عند تقييم هذه المخاطر، سيُسمح للبنوك بمواصلة استخدام النماذج الداخلية المعتمدة من قبل الجهات التنظيمية، على الرغم من أن بار قال إن النماذج الموحدة قد تكون مطلوبة للمخاطر المعقدة بشكل خاص. وسيتعين على البنوك أيضًا أن تضع نموذجًا لمخاطر التداول على مستوى مكتب التداول الفردي، بدلاً من المستوى الإجمالي.
وإجمالاً، ستؤدي التغييرات إلى زيادة متطلبات رأس المال للبنوك ذات العمليات التجارية الكبيرة.
يعد قياس المخاطر التشغيلية مجالًا رئيسيًا جديدًا في لعبة بازل النهائية. يشير هذا إلى الخسائر المحتملة التي قد تواجهها البنوك من مصادر غير متوقعة، مثل السياسات الداخلية الفاشلة، أو أخطاء الإدارة، أو تكاليف التقاضي أو الأحداث الخارجية.
وحذرت البنوك من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تكاليف أعلى بكثير لبعض البنوك التي تعتمد بشكل كبير على دخل الرسوم غير الفائدة، مثل رسوم بطاقات الائتمان والخدمات المصرفية الاستثمارية. يتم تضمين هذه الرسوم في صيغة تستخدم للمساعدة في حساب المخاطر التشغيلية، وتحذر البنوك من أنها قد تؤدي إلى متطلبات رأس مال أعلى بشكل غير متناسب لبعض الشركات إذا لم يتم تحديد سقف لها.
لماذا تشعر البنوك بالانزعاج؟
في حين أن القواعد استغرقت أعوام في الإعداد، كانت البنوك تأمل أن يقدم المنظمون الأمريكيون الإغاثة في أماكن أخرى من خلال إجراء تعديلات على متطلبات رأس المال الحالية للمساعدة في تعويض الزيادات الجديدة.
ويقولون إن البنوك تتمتع برأس مال جيد، وقد صمدت في وجه جائحة كوفيد-19 واجتازت بانتظام اختبارات الإجهاد السنوية التي يجريها بنك الاحتياطي الفيدرالي، وأن أي زيادات في رأس المال غير مبررة.
وبعد أشهر من الانتقادات والضغوط من الصناعة، من المتوقع أن يقوم المنظمون الأمريكيون بتخفيض تأثير الاقتراح بشكل ملموس في إعادة كتابة واسعة النطاق.
يعمل بنك الاحتياطي الفيدرالي وغيره من الهيئات التنظيمية حاليا على استيعاب مئات التعليقات العامة المقدمة بشأن الاقتراح، والتي كان أغلبها انتقاديا. ومن المتوقع أيضًا أن يقوم المنظمون بإجراء تحليل إضافي للبيانات حول الاقتراح.
انّ أي مشروع قانون من الحكومة او اقتراح قانون من مجلس النواب يهدف الى شطب الودائع من موازنات المصارف مقابل وعود وهمية بإنشاء صناديق ائتمانية او سيادية او صناديق إعادة تكوين الودائع، سيكون خطأ فادحاً وضربة قاضية للثقة والاقتصاد ومخالفة دستورية. وسيُعرّض السلطة لمواجهات قضائية من المواطنين والاجانب الذين يملكون ودائع تفوق الـ 90 مليار دولار. وقد تؤدي الى خسارة الاحتياط الاجنبي لمصرف لبنان، ولتصفية املاك للدولة بالمزادات العامة. انّ اصول مصرف لبنان لا تتمتع بالحصانة المطلقة لتخلّفه عن خدمة دينه وإخفاء وضعه المالي، ولمسؤولية الدولة القانونية عن خساراته.
الديون على مصرف لبنان والدولة لا تُحلّ بشطبها، بل بإعادة جدولتها وبتوفير السيولة والمصادر المالية لخدمتهما. السيولة متوافرة في الاحتياط الإلزامي للمصارف المحتجز في مصرف لبنان. ونعلم انّه على الرغم من الاحتياطات الضخمة و287 طناً من الذهب (ثاني اكبر احتياط في العالم العربي) وقعنا في ازمة اهلكت المواطن والدولة بسبب حجب السيولة عن المصارف.
خدمة الدين تتوافر من مؤسسات القطاع العام بلا بيعها او تحويل ايراداتها الى صناديق وهمية، وبتحسين الوضع المالي العام. وليس من الخطأ بيع جزءٍ منها للقطاع الخاص. اثبتت التجارب الدولية انّ الشراكة مع القطاع الخاص لها وقع ايجابي مهمّ في تحسين إدارة هذه المؤسسات، وتعزيز الترابط بين القطاعين العام والخاص، وخصوصا انّ سوء ادارة مؤسسات القطاع العام كان أحد اهم العوامل التي ادّت الى الأزمة.
لذا، معالجة وضع مؤسسات االقطاع العام هي من الإجراءات الضرورية للخروج من الأزمة وليس للتعويض عن الودائع. وانما الهدف سيكون لإنعاش الاقتصاد أولاً، مما سيوفر الموارد للدولة لدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولتوفير الفائض الاولي لخدمة التزامات الدولة بعد إعادة جدولتها.
الأهم هو خلق القدرة على خدمة الدين العام والودائع. لا تستطيع اي دولة خفض ديونها الّا اذا حقّقت فائضاً في الميزان الكلي للمالية العامة لأجيال عدة، ولا يستطيع اي جهاز مصرفي إعادة كل الودائع، وانما الهدف هو تعزيز القدرة على خدمتها وتوافر السيولة المصرفية لديه.
انّ حلّ الوضع المالي لمؤسسات القطاع العام، وحسب الممارسات الناجحة، تبدأ بخصخصة ادارتها من خلال تطبيق معايير المناقصات الدولية، وتُقبل العروض فقط من الشركات العالمية المؤهلة في مجال المؤسسة المستهدفة، وتستند الى دفاتر شروط بمواصفات عالمية. وقد نبدأ بالقطاعات الرئيسية كلٌ على حدة في مجاله (الكهرباء، الاتصالات…). ولا تدعو الحاجة لإنشاء مؤسسة مركزية لإدارة اصول الدولة يديرها القطاع العام نفسه، الذي اثبت عدم كفايته خلال العقود الماضية، مما سيخلق بيروقراطية تتقاسمها الأحزاب.
دول عدة أنجزت الخصخصة الصحيحة لكي يتعافى الاقتصاد وليس لتوزيع الغنائم. معظم مؤسسات القطاع العام تستطيع التعافي خلال فترة وجيزة في اقل من سنة. الكهرباء على سبيل المثال تسطيع ان توفّر ما يوازي 4 مليارات دولار سنوياً اذا أنتجنا 2000 ميغاوات (مليوني كيلووات- معظم حاجة لبنان مع الطاقة الشمسية) من المولدات الكبيرة لشركة كهرباء لبنان ذات التكلفة المنخفضة (بسعر 21 سنتاً للكيلووات) بدلاً من مولدات الأحياء التي تكلّف 45 سنتاً للكيلووات.
التوفير بالساعة لإنتاج مليوني كيلووات سيبلغ نصف مليون دولار، وفي السنة (8760 ساعة) 4.2 مليارات دولار، ويفوق قرض صندوق النقد بعدة اضعاف، المقدّر كلياً بـ 3 مليارات دولارعلى عدة دفعات خلال 4 سنوات. من خلال اصلاح القطاع العام (خصوصاً الكهرباء والاتصالات) تستطيع الدولة خدمة كل الديون المترتبة عليها لليوروبوند والتزامات مصرف لبنان للمصارف بعد إعادة الجدولة والحصول على فترة سماح (موراتوريم) لسنة او سنتين كحدّ أقصى.
بعد نجاح الإدارات الخاصة لمؤسسات القطاع العام يمكن تحويلها جزئياً الى شركات مساهمة محدودة المسؤولية، تُطرح في بورصة بيروت بملايين الاسهم، مع وضع حدود للملكية الفردية (0.05% او اقل) تكون متوافرة للجميع. تستطيع الدولة الحفاظ بثلث الاسهم الصادرة (على سبيل المثال)، وتُخصّص عائداتها لشبكة الأمان الاجتماعي ودعم الضمان الاجتماعي. لذا، جميع المواطنين سيحققون استفادة من إصلاح مؤسسات القطاع العام وليس اصحاب الودائع فقط. كما تَوفّر الاسهم في بورصة بيروت الفرصة لجميع المواطنين الاستثمار في هذه الشركات المتنوعة الجديدة، بدلاً من ان تنحصرالبورصة في اسهم المصارف التي شكّلت معظم رسملتها.
ولا عيب في ان يكون القطاع الخاص شريكاً جديداً في هذه المؤسسات، وطالما دعونا للشراكة بين القطاعين العام والخاص وأصدرنا قانوناً لهذا الغرض. انّ الشراكة مع القطاع الخاص ستخفف من التزامات مصرف لبنان تجاه المصارف، وبدورها تكلفة خدمة الدين على الدولة.
انّ تحقيق توازن مالي كلي للدولة وفائض مالي اولي يصبح ممكناً من عائدات مساهمة القطاع الخاص (ضرائب وبيع اسهم) ومساهمة الدولة في هذه المؤسسات، وسيدعم القدرة على خدمة التزاماتها والتزامات مصرف لبنان. اما صندوق النقد الدولي، فيرى الازمة من منظار مختلف، فيرى حل ازمة الدين بشطب حقوق الدائن (90 مليار دولار ودائع) لتعزيز قدرة لبنان على اعادة قرض الصندوق البالغ 3 مليارات دولار، بينما سيحافظ على حقوق المؤسسات المالية العالمية الدائنة مثل «بلاك روك» و «أشمور» وغيرها.
تصّر الدولة ومصارف عدة على الحفاظ على مؤسسات القطاع العام في يد الدولة، كونها ملكاً للجميع، ولا يجب استعمالها للتعويض فقط على المودعين، لكي تُكرّس انّ شطب الودائع هو الحل الوحيد. المنطق يقول «اذا أصَرّت الدولة على اتخاذ القرار الخطأ بإنشاء صناديق وهمية فقد تقوم بذلك، ولكن ليس على حساب شطب الودائع اولاً، وانما لنرى نتائج هكذا صناديق اولاً».
فالحل واضح: السيولة متوافرة في مصرف لبنان من ودائع المصارف الإلزامية وتكلفة خدمة دين الدولة (بعد اعادة جدولتها) متوافرة ايضاً من عائدات مؤسسات القطاع العام بعد خصخصة ادارتها وتخصيص رأسمالها جزئياً. الودائع تبقى التزامات في المصارف، والقرار يعود للمودع للتصرّف بها. الدولة تبدو عاجزة عن معالجة الوضع وتعطي أذناً صاغية لصندوق النقد والمصالح الخاصة المحلية والاجنبية.
*رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية ومحاضر في الاقتصاد في الجامعة الاميركية
زار الامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام فتوح رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب في المقرّ الرئيسي للمصرف، في حضور عضو مجلس الإدارة توفيق ناجي.
وجرى خلال اللقاء وفق بيان، عرض “لسبل تعزيز التعاون بين اتحاد المصارف العربية ومصرف الإسكان”، وتم الاتفاق على” توقيع اتفاق تعاون لتبادل الخبرات بين الجانبين، ودعم اتحاد المصارف العربية لمصرف الإسكان للحصول على قروض أو هبات من المصارف العربية والصناديق المالية العربية والمنظمات والمؤسسات المالية الدولية من أجل تأمين استمرارية القروض للبنانيين ذوي الدخل المحدود والمتوسط”.
وقال فتوح بعد اللقاء: “لقد أحدث مصرف الإسكان فرقاً واضحاً ملموساً بين المصارف اللبنانية العاملة، بما يصبّ في التنمية الاجتماعية في لبنان، وذلك في غياب أي تمويل من القطاع المصرفي لأسباب باتت معروفة. علماً أن تمويل مصرف الإسكان هو لذوي الدخل المحدود والمتوسط، ويعطي طابعاً إيجابياً في مجال الإنماء الاجتماعي تحديداً”.
وأضاف:” لمست خلال لقاءاتي مع الصناديق العربية، أن مؤسسة مصرف الإسكان ذات مستوى عالمي، إذ إن هيكلية المصرف هي بمستويات عالية من ناحية إدارة الالتزام، إدارة المخاطر، التدقيق المحاسبي، والحَوكمة… إنها فعلاً هيكلية مؤسساتية توازي هيكلية المؤسسات والمنظمات الكبرى، الأمر الذي يمنح ثقة كبيرة للمنظمات والصناديق المانحة بمصرف الإسكان، وبالتالي يسهّل مَنحه قروضاً أو هبات”.
وقال: “اقترحت خلال اللقاء كاتحاد مصارف عربية، ما يسمّى “الثقافة المالية” وهي واحدة من الصعوبات الكبرى التي تواجه المؤسسات، وتقضي بتثقيف سكان الأرياف في المواضيع المالية والتقنيات والشروط المتعلقة بها عبر تنظيم دورات تدريبية للراغبين في الحصول على قروض من مصرف الإسكان بما يسهّل إجراءات التمويل من جهة، ويخفف من منسوب المخاطر من جهة أخرى. ولهذه الغاية يجري التحضير لاتفاق تعاون سيتم توقيعه قريباً بين اتحاد المصارف العربية ومصرف الإسكان، لتنظيم دورات تدريبية وتأهيلية. وهذا ما قام به الاتحاد في بعض الدول العربية كمصر والأردن وأيضاً في لبنان قبل العام 2019.
ويسعدنا ويشرّفنا أن ندعو مصرف الإسكان إلى المشاركة في المؤتمرات التي ينظمها الاتحاد، متحدثاً أو مشاركاً، وعقد لقاءات جانبية على هامش هذه المؤتمرات”.
وما عاد بإمكان السلطة اللبنانية التي لا تزال تفكر وتعمل وتبني استراتيجياتها الاقتصادية كما الأمس أن “تكذب” وتتملق مجدداً المجتمع الدولي والمنظمات المانحة.
ولأن العالم أيضاً أبلغ المسؤولين اللبنانيين بحزم عبر صندوق النقد الدولي وفي أكثر من مناسبة، مسوّدته الشاملة لجميع مكامن الخلل في النظام المالي والاقتصادي، وعدم تراجعه قيد أنملة عن شرطه الإسراع بإقرار القوانين والتشريعات المالية الإصلاحية المطلوبة لإقفال جميع مسارب الفساد والفوضى في النظامين المالي والمصرفي، قبل الحصول على أي مساعدة نقدية.
سنوات مرت، ولا يزال لبنان وصندوق النقد الدولي المكلف من المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان متابعة شؤون المساعدات المطلوبة للإنقاذ، عند المربع الأول في المفاوضات.
عقد الصندوق مع الحكومة اللبنانية اجتماعات تنسيقية عدة، والتقى للغاية الكثير من المسؤولين الماليين والمصرفيين، في محاولة منه لحث من بيدهم الحل والربط، على الإسراع في إقرار التعديلات الضرورية على القوانين والتشريعات اللبنانية، بما يكفل عدم هدر أو إضاعة أي مساعدات نقدية أو دعم دولي مجدداً. نال موفدو الصندوق ما يرضيهم من الوعود والتطمينات، بيد أنهم لا يبرحون حتى اليوم يتساءلون عن مصيرها وموعد إقرارها، لكن لا من مجيب، وإذا أجابت الحكومة فلديها ألف حجة وتبرير تختبئ خلفها.
حالياً تسود أجواء الصندوق وجهتا نظر: واحدة تطالب إدارته بالتريث قليلاً وعدم الضغط على الحكومة اللبنانية أكثر لتنفيذ الوعود والشروط، بسبب الشغور الرئاسي والحرب الدائرة على حدوده الجنوبية وفي الإقليم، ولدقة المرحلة التي يمر بها الوضع السياسي في لبنان عموماً.
ووجهة النظر الثانية ترى أن المؤسسات اللبنانية أقرت مشاريع وقوانين عدة منذ زمن قليل ولم يقف الشغور الدستوري والتوتر العسكري في الجنوب عائقاً أمام ذلك، ويمكن للمجلس النيابي أن يجتمع ويقر ما لديه من مشاريع قوانين إصلاحية، أسوة بما فعله مع مشروع موازنة 2024 أو غيره.
الأجواء الواردة من أروقة صندوق النقد لا تبشر بالتفهم، لا بل يسودها الغضب من عدم احترام الدولة اللبنانية تعهداتها، والوعود التي أكثرت منها أثناء المفاوضات، والتي لم يُنَفذ منها شيء حتى الآن.
5 أعوام على الأزمة المالية، ونحو عامين على الاتفاق الذي توصّل إليه لبنان على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي الذي وعد بتقديم أكثر من 3 مليارات دولار بشكل مساعدات لدعم النهوض الاقتصادي في لبنان، فيما تعهدت الحكومة اللبنانية بالقيام بتنفيذ سريع لحزمة شاملة من الإصلاحات الهيكلية (“إجراءات مسبقة”) من أجل التوصل إلى اتفاق رسمي مع صندوق النقد الدولي. ولكن يبدو أن الطريق أمام لبنان للتوقيع على الاتفاق لا تزال طويلة، وما البيان الذي أصدره الصندوق عقب زيارة وفد منه للبنان إلا دليل واضح على أن الصندوق مستاء من عدم تنفيذ الإصلاحات اللازمة المطلوبة، إذ أكد بشكل واضح أن “عدم اتخاذ إجراءات للإصلاحات الضرورية بسرعة يثقل بشكل كبير على الاقتصاد، وأنه بعد مرور أربع سنوات من بداية الأزمة، لا يزال لبنان يواجه تحديات اقتصادية هائلة، مع انهيار قطاع البنوك، وتدهور الخدمات العامة، وتراجع البنية التحتية، وتفاقم ظروف الفقر والبطالة، وتوسيع الفجوة في التفاوت الاقتصادي. ولبنان لم يتخذ الإصلاحات الضرورية بسرعة، وسيكون لهذا أثر على الاقتصاد لسنوات مقبلة. واعتبر أن “الافتقار إلى الإرادة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة، وحاسمة، لإطلاق الإصلاحات، يترك لبنان في وضع ضعيف”.
وتؤكد المعلومات أن الصندوق مستاء من تجاهل المسؤولين لإجراء الإصلاحات المطلوبة خصوصاً على صعيد القوانين الإصلاحية مثل “الكابيتال كونترول” و”إعادة هيكلة المصارف” و”التعافي المالي”، أو أي حلّ يتعلق بالمودعين. وعلمت “النهار” أن ثمة حديثاً جدياً في أروقة الاجتماعات غير الرسمية التي يجريها الصندوق حالياً تمهيداً لاجتماعات الربيع السنوية للصندوق والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن بدءاً من منتصف الشهر الجاري، عن أن ثمة توجهاً جدياً لإلغاء الاتفاق مع لبنان، على اعتبار أنه لم يلتزم الإصلاحات المطلوبة وثمة ميوعة ومماطلة وتسويف، بما يشكل ضربة كبيرة للبنان من ناحية الثقة الدولية به واعتباره دولة فاشلة.
وفي اجتماع خُصّص للبنان، كان حديث على أعلى المستويات عن أن لبنان بلد غير متعاون ولم يقم بالمطلوب منه، لذا يجب إلغاء الاتفاق معه، بيد أن بعض المجتمعين كان له رأي آخر مبدياً تحفظه على قرار إلغاء الاتفاق، مقترحاً منحه فرصة قصيرة وأخيرة على خلفية أن البلاد في حالة حرب، وإعلان هذا الأمر قد يفجّر الأوضاع ويزيدها سوءاً.
هذه الأجواء وصلت الى مسامع قلة من المسؤولين، فيما ينتظر البعض الآخر سماعها مباشرة من صندوق النقد، بيد أن الوزير السابق نقولا نحاس، أكد لـ”النهار” أن “لبنان في انتظار زيارة المدير التنفيذي في صندوق النقد محمود محيي للبنان يوم الجمعة المقبل، حيث سيستمع المسؤولون الى أجواء الصندوق في هذا السياق، وسنضع المدير التنفيذي في صورة ما أنجزنته الحكومة من مشاريع قوانين إصلاحية، وسنرى ما إن كان عدم إقرار مجلس النواب لهذه القوانين أثار استياء الصندوق”.
وإذ أوضح أن “الحكومة أنجزت كل المطلوب منها على صعيد القوانين الإصلاحية (الكابيتال كونترول، التوازن المالي، إعادة هيكلة المصارف) وأرسلتها الى المجلس النيابي بواسطة بعض النواب، لكن المجلس لا يشرع حالياً إلا ما يعتبر أنه يأتي في سياق استمرارية المرفق العام”، أكد أن “الحكومة جاهزة لأي أسئلة أو استفسارات من المدير التنفيذي للصندوق الذي يزور لبنان كل 6 أشهر تقريباً”.
وبالنسبة لخطة التعافي المالي، أكد أنها “أقرت في مجلس الوزراء وتم تبليغها الى مجلس النواب، فيما ترجمتها تكون عبر القوانين والمراسيم. وتالياً إن لم يُصر الى تشريع هذه القوانين وفق ما هو مطلوب من صندوق النقد، لا يمكن الذهاب الى المرحلة الثانية من الاتفاق. خطة الحكومة أخذت في الاعتبار توقيع الاتفاق مع الصندوق ودخول لبنان الى الأسواق المالية وأصبح هناك مجال لإعادة تمويل لبنان من خلال الإصلاحات”.
أما إن لم يتم الاتفاق مع صندوق النقد، فيرى نحاس أنه لن يكون لدينا الأدوات للمضيّ بخطة النهوض، وذلك على الرغم من ضآلة المبلغ (3 مليارات دولار لدعم الموازنة). المهم في الاتفاق أن نقول للمجتمع الدولي إنه أصبح في مقدور لبنان الاستدامة والاستدانة من خلال الإصلاحات اللازمة التي أجراها بما يمكنه من تنفيذ الخطط للبنى التحتية التي بدورها تزيد النمو والاستثمارات وفرص العمل.
أعلن جهاز الاستثمار العُماني سياسة الاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة له، كما أطلق منصة “قمم” للاستفسارات المتعلقة بالقيمة المحلية المضافة، والنسخة الثانية من القائمة الإلزامية للشركات التابعة للجهاز التي تضم 251 منتجًا وخدمة.
وتستهدف سياسة الاستثمار الاجتماعي ضمان مواءمة مشروعات الاستثمار الاجتماعي وخططه مع أولويات رؤية “عُمان 2040” وتلبيتها لاحتياجات المجتمع المحلي، ووضع إطار للاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة للجهاز مع تحديد توجهات مشروعات الرعاية الاجتماعية، والحوكمة، والمهام والمسؤوليات المنوطة بالأطراف المعنية، وتحديد إجراءات وآليات تخصيص الميزانية وفقًا لأولويات الشركة ووضع مركزها المالي، إلى جانب إيجاد توازن بين مشروعات الاستثمار الاجتماعي والإسهامات المقدمة بين القطاعات والجهات المستفيدة، وتعزيز التآزر بين الشركات.
وتعمل منصة “قمم” الرقمية على رصد جميع الاستفسارات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج البحث والتطوير والابتكار، والقائمة الإلزامية، وتهدف المنصة إلى تسهيل التواصل مع الجهاز وشركاته التابعة للاستفسارات الخاصة بالقيمة المحلية المضافة، ورصد المقترحات والتحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع الشركات التابعة للجهاز، إلى جانب مساعدة الباحثين والمبتكرين للتواصل مع الشركات التابعة للجهاز فيما يتعلق بمبادرات البحث والتطوير والابتكار، وتسهيل التواصل مع الشركات المحلية لمعرفة المنتجات والخدمات التي يمكن إضافتها أو تعديلها في القائمة الإلزامية.
كما تم توقيع اتفاقيات وبرامج تعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 6 ملايين ريال عُماني؛ وذلك في إطار سياسة الاستثمار الاجتماعي ودعم المؤسسات، وقد دشّنت مجموعة أوكيو برنامج مسرعات الأعمال “أوكيو X”، ووقّعت برنامج تعاون مع وزارة الصحة لإنشاء مبنى الحوادث والطوارئ في مستشفى ولاية الدقم، وذلك ضمن مشروعاتها في الاستثمار الاجتماعي، وضمن التعاون المشترك بين الشركات التابعة للجهاز.
وفي هذا الإطار أيضًا؛ وقّعت مجموعة أسياد وشركة عمانتل اتفاقية لإعداد مسرعة أعمال في القطاع اللوجستي، فقد وقّعت أسياد ثلاثة عقود عمل مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة من حاملي بطاقة ريادة الأعمال في مجالات متنوعة، ووقّعت شركة مطارات عُمان ست اتفاقيات في مجال التوريد والخدمات الأرضية المتعلقة بالمطارات.
وتشير الأرقام المتحققة في عام 2023م إلى نجاح الجهود التي بذلها الجهاز وشركاته في سبيل تعزيز المحتوى المحلي خلال العام؛ إذ بلغ إجمالـي الإنفاق على المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 202 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 187 مليون ريال عُماني في عام 2022م، بنسبة زيادة 4.5 بالمائة، بينما ارتفع إجمالي مبالغ العقود وأوامر الإسناد لحاملي بطاقة ريادة الأعمال إلى 106.7 مليون ريال عماني مقارنة بـ 67 مليون ريال عُماني في 2022م، وتم إنفاق حوالي 42.1 مليون ريال عُماني من قِبل الشركات التابعة للجهاز على المنتجات الوطنية والخدمات المحلية في القائمة الإلزامية التي تتضمن نسختها الثانية إضافة أكثر من 100 منتج وخدمة يجـب شـراؤها مـن السـوق المحلـي، بعد أن ضمّت النسـخة الأولـى منها 103 منتجات وخدمات، وتمكّن برنامج تطوير الموردين من اعتماد 24 مؤسسـة صغيـرة ومتوسـطة في قطاعـات مختلفة كالصناعة والتقنيات الحديثة، بينما اعتمد برنامج تخصيص الأعمال 31 مؤسسـة محلية في قطاعـات مختلفة. أما في برنامج المبادئ التوجيهية للبحث والتطوير والابتكار فتم تنفيـــذ مخرجات تقنيات تخطيط الأعمال والانتهاء من 9 تقارير تتضمن أكثر من 270 تحديًا تواجهها الشركات أثناء عملياتها.
وقال الشيخ ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات؛ إن الجهاز يولي قطاع القيمة المحلية المضافة اهتمامًا كبيرًا منذ إنشاء مديرية عامة له قبل عامين؛ فقد ركّز في العام الماضي 2023م على إكمال حوكمة المحتوى المحلي، وإطلاق برامج تدعم القيمة المحلية المضافة، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومتابعة الشركات التابعة للجهاز في تنفيذ هذه البرامج.
وأضاف: إن الجهاز يواصل خلال العام الجاري 2024م جهوده بإطلاق سياسة الاستثمار الاجتماعي، وتدشين منصة “قمم” وكذلك النسخة الثانية من القائمة الإلزامية؛ وذلك بهدف إثراء المحتوى المحلي وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها، وتمكين القطاع الخاص؛ بما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير سوق تنافسي مُستدام للسلع والخدمات، ليس بإسناد العقود فقط، بل تعزيز دور الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها وتقديم الإضافة لها.
أصدرت دائرة الإحصاءات العامة نتائج التقديرات الربع سنوية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام الماضي حيث أظهرت النتائج نموًا بلغت نسبته 2.3% بالأسعار الثابتة مقارنة مع الربع الرابع من عام 2022 .
وفق الإحصاءات فإن نسبة النمو لعام 2023 مقارنةً بعام 2022 بالأسعار الثابتة 2.6% (وفقاً للتقديرات الربع سنوية).
أما بالنسبة للتقديرات القطاعية فقد أظهرت التقديرات الأولية أن غالبية القطاعات الاقتصادية قد حققت نموًا خلال الربع الرابع من عام 2023 مقارنة مع الربع الرابع من عام 2022، حيث حقق “قطاع الصناعات الاستخراجية” أعلى معدل نمو خلال هذه الفترة بلغت نسبته 9.8% مساهمًا بمقدار 0.22 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق، تلاه “قطاع الزراعة والقنص والغابات وصيد الأسماك ” بنسبة 3.7% مساهمًا بمقدار 0.23 نقطة مئوية، ثم ” قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية ” بنسبه بلغت 3.6% وبمساهمة مقدارها 0.30 نقطة مئوية، ويليه “قطاع الإنشاءات” الذي نما بنسبة بلغت 3.5% وبمساهمة مقدراها 0.11 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق.
وضعت الحرب على غزة وقطع حركة المرور في البحر الأحمر منتجي النفط والغاز في الدول العربية، الذين يمثلون %35 و%14 من صادرات النفط والغاز العالمية، في حالة تأهب قصوى.
وأفاد تقرير حديث على «غلوبال فاينانس» بأن الأسواق المالية ظلت مستقرة نسبياً، مع عدم وجود تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال أو المستثمرين إلى الخارج، وفقاً لما ذكره صندوق النقد الدولي في توقعاته لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا لعام 2024 التي نشرها في يناير.
وقال التقرير: «لكن الآفاق غير مؤكدة إلى حد كبير، والمخاطر السلبية تعود إلى الظهور. إن تصعيد الصراع أو انتشاره إلى ما هو أبعد من غزة، فضلاً عن تكثيف الاضطرابات في البحر الأحمر، يمكن أن يكون له تأثير اقتصادي شديد».
وعلى الرغم من الشكوك الجيوسياسية العميقة، أشار التقرير إلى أن النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المتوقع أن يشهد نمواً من %2 في عام 2023 إلى %2.9 هذا العام، متجاوزاً أوروبا والأمريكتين، مبيناً أن أداء المنطقة كان من الممكن أن يكون أقوى لو لم تتفق دول «أوبك+» على تخفيضات الإنتاج في أواخر عام 2023.
وأضاف التقرير: «تلقى دول الخليج، وهي المحرك الرئيسي لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، أكبر ضربة بنمو فاتر بنسبة 0.5^ في عام 2023، بعد أن شكَّلت %55 من تخفيضات الإنتاج الطوعية، ووصلت إلى ركود بنسبة -%1.1، ولكن من المتوقع أن يرتفع النمو إلى ما يقرب من %3 هذا العام».
ولفت إلى أن النمو غير النفطي كان قوياً أيضاً، خاصة في دول الخليج، ما يشير إلى أن إستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تم تنفيذها منذ حوالي عقد من الزمن بدأت تؤتي ثمارها. ولا يزال التضخم عند %16.5 في عام 2023، لكنه من المتوقع أن ينخفض هذا العام على خلفية السياسات النقدية المتشددة في معظم البلدان.
البنوك مزدهرة
ذكر تقرير «غلوبال فاينانس» أن التركيز يظل على القطاع المصرفي المتنامي في المنطقة، الذي يهيمن عليه إلى حد كبير المقرضون في دول الخليج، تليها مصر والمغرب. وفي النصف الأول من عام 2023، سجلت بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا زيادة سنوية بنسبة %30 في صافي الأرباح، و%18 في الدخل التشغيلي، و%12 في صافي الأصول، و%6 في العائدات على الأسهم، حسبما أفادت شركة الاستشارات الدولية EY.
وفي ديسمبر الماضي، منحت وكالة فيتش للبنوك في الشرق الأوسط نظرة مستقبلية محايدة، تعكس الظروف الاقتصادية الصلبة بشكل عام. وسلطت الوكالة الضوء على الربحية الجيدة والسيولة القوية وجودة الأصول المستقرة والاحتياطيات الكافية لرأس المال وآفاق نمو الائتمان.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، وضعت الحكومات في جميع أنحاء المنطقة القطاع المالي على رأس جداول أعمالها للتنويع الاقتصادي. وبفضل الإصلاحات الكبيرة والاستثمارات وإستراتيجيات الدمج، أصبحت البنوك العربية الآن أكبر وأكثر فعالية من حيث التكلفة ومستعدة للتنافس مع قادة الصناعة العالمية.
وفي عام 2023، وصل اثنان من البنوك المقرضة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إلى قائمة أفضل 100 بنك عالمي بحسب تصنيف ستاندرد أند بورز من حيث الأصول. وخير مثال على ذلك هو بيت التمويل الكويتي. وبعد شراء الأهلي المتحد – البحرين في أواخر عام 2022، أصبح «بيتك» الآن ثاني أكبر بنك إسلامي في العالم.
ازدهار التكنولوجيا المالية
أكد التقرير أنه على مدار العقد الماضي، ازدهرت التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، متحدية التباطؤ الاقتصادي العالمي والانخفاض الكبير في التقييمات والأزمات الأوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا.
وعلق فيليب باهوشي، الرئيس التنفيذي لشركة Magnitt، وهي منصة إقليمية لبيانات الشركات الناشئة، قائلاً: «ظلت التكنولوجيا المالية قطاعاً مرغوباً فيه بالنسبة للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا نظراً لمرونته وإمكانات نموه، حتى في ظل فترات الركود الاقتصادي. وقد واصل تصنيفه باعتباره القطاع الأكثر تمويلاً ومعاملات في المنطقة على مدار السنوات العديدة الماضية».
وقد أظهرت شركات التكنولوجيا المالية المحلية نمواً ثابتاً، وهو إنجاز يرجع جزئياً إلى علاقتها التكافلية مع البنوك القائمة، وخاصة تلك الموجودة في دول الخليج.
استقطبت الودائع الادخارية في القطاع المصرفي بالدولة، باستثناء الودائع بين البنوك، نحو 25 مليار درهم لتصل إلى 270.48 مليار درهم في نهاية يناير الماضي، مقارنة بنحو 245.54 مليار درهم في يناير 2023، بنمو سنوي 10.2 %، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي.
وبحسب الإحصائيات، استحوذت العملة المحلية «الدرهم»، على النصيب الأكبر من الودائع الادخارية بنحو 82 % أو ما قيمته 222.01 مليار درهم، فيما بلغ نصيب العملات الأجنبية ما نسبته 18 % بما قيمته 48.4 مليار درهم.
وشهدت الودائع الادخارية في البنوك نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 152 مليار درهم في نهاية 2018 ووصولاً إلى 172.2 مليار درهم في 2019، و215.2 مليار درهم في 2020، و241.8 مليار درهم في 2021، و245.8 مليار درهم في 2022.
وأوضحت الإحصائيات، أن الودائع تحت الطلب ارتفعت إلى 1.001 تريليون درهم نهاية يناير الماضي، بنمو على أساس سنوي بنسبة 9.5 % مقابل 914.74 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل 86.6 مليار درهم.
وتوزعت الودائع تحت الطلب، بواقع 720.55 مليار درهم بالعملة المحلية «الدرهم» بحصة تعادل 72 %، ونحو 280.8 مليار درهم بالعملات الأجنبية بنسبة 28 %.
وواصلت الودائع تحت الطلب، نموها خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 577.6 مليار درهم في نهاية 2018 وصولاً إلى 599.6 مليار درهم في نهاية 2019، و696.8 مليار درهم في نهاية 2020، و848 مليار درهم في 2021، و907.3 مليارات درهم في 2022.
ووفق نشرة المصرف المركزي، وصلت الودائع لأجل إلى 796.9 مليار درهم نهاية يناير الماضي، بارتفاع على أساس سنوي بنحو 30.3 % مقارنة بنحو 611.69 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل 185.2 مليار درهم.
وحازت العملة المحلية «الدرهم»، على النصيب الأكبر من الودائع لأجل بنحو 60 % أو ما قيمته 474.88 مليار درهم، فيما بلغ نصيب العملات الأجنبية نحو 40 % بقيمة 322.04 مليار درهم.
البنوك الإسلامية
اختصت البنوك الإسلامية بقرابة 17.2 % من إجمالي أصول البنوك العاملة بالإمارات بحصة 707 مليارات درهم في شهر يناير 2024.
وأظهرت بيانات للمركزي بأن حجم ودائع العملاء في البنوك الإسلامية بدوره قد ارتفع من 495.5 مليار درهم نهاية العام الماضي إلى 500 مليار، بينما ارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل تلك البنوك من 429 مليار درهم إلى 431 مليار درهم، فيما عززت تلك البنوك رصيد استثماراتها أيضا من 133 مليار درهم إلى اكثر من 136.7 مليار درهم.
الذهب
أعلن مصرف الإمارات المركزي ارتفاع رصيده من الذهب على أساس سنوي بنسبة 7 % بنهاية يناير الماضي. وأظهرت بيانات النشرة الإحصائية الصادرة عن المصرف، أن رصيده من المعدن الأصفر وصل إلى 17.921 مليار درهم في نهاية يناير الماضي، مقارنة بنحو 16.758 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل أكثر من 1.16 مليار درهم. وأوضحت البيانات أن رصيد المصرف المركزي من الذهب، انخفض على أساس شهري بنحو 1.25 %، مقارنة بنحو 18.147 مليار درهم في ديسمبر السابق عليه.
يذكر أن رصيد المركزي من الذهب شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية مرتفعاً إلى 12.862 مليار درهم في نهاية 2020، مقارنة بـ 4.044 مليارات درهم في نهاية 2019، و1.134 مليار درهم في نهاية 2018.
حصل بنك «إلى»، التابع لبنك ABC، جائزة «المصرف الرقمي الأسرع نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023» من ماستر كارد. تشمل هذه الجائزة كلا من دول البحرين، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، ولبنان، والعراق، وفلسطين، واليمن، وتأتي اعترافا بجهود بنك «إلى» المتواصلة في التوسع والابتكار، ولكونه «الأسرع نمواً» بكل ما تحمله الكلمة من معنى ليس فقط من خلال الاستحواذ على حصة كبيرة في السوق، ولكن أيضًا بتعزيز قاعدة عملاء كبيرة وطرح منتجات مبتكرة ورائدة تركز على تلبية احتياجات العملاء.
أقيم حفل توزيع الجوائز في المقر الرئيسي لبنك «إلى» بالبحرين، والذي يُعدّ أيضًا مقر الشركة الأم لبنك ABC، حيث قام السيد آدم جونز، الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى ماستركارد، بتقديم الجائزة إلى السيد محمد المعراج الرئيس التنفيذي لبنك «إلى».
وبمناسبة هذا الفوز المرموق، صرّح محمد المعراج قائلاً: «نحن سعداء بتلقينا هذه الجائزة من جهة عالمية معروفة عالميًا مثل ماستركارد. يدعم هذا التقدير مهمتنا التي تتمثل في إحداث نقلة نوعية في طريقة نظرة الناس للخدمات المصرفية. منذ إطلاقه، استمر بنك «إلى» في إطلاق منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات قاعدة عملائه المتنامية. يبقى ضمان تقديم تجربة استثنائية للعملاء على رأس أولوياتنا مهما توسع نطاق أعمالنا. نحن ملتزمون بالحفاظ على هذه المعايير مع وجود المزيد من الحلول قيد التطوير لدعم الاحتياجات المتغيرة لقاعدة عملائنا المتنامية وتمكينهم من نيل أهدافهم وتحقيق طموحاتهم المالية».
من جانبه، علق آدم جونز قائلاً: «تشهد البحرين تسارعًا ملحوظا في المنظومة الرقمية المتكاملة. يتيح هذا التسارع النمو في الابتكار، الذي يتماشى تمامًا مع رؤية الحكومة، ويوفر فرصًا مذهلة للشركات والأفراد على حد سواء، وهذا هو جوهر هذه الجائزة. لقد كان بنك «إلى» شريكًا موثوقا لنا في دفع عجلة ابتكارات المدفوعات في المملكة، وتُعتبر هذه الجائزة دليلًا على التزامه بالارتقاء بالتحول الرقمي بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030. من خلال تبني هذه التطورات، يمكننا فتح آفاق مستقبلية تتمتع بمزيد من الكفاءة والشمول والازدهار للجميع».
قالت شركة Newmark للاستشارات والوساطة العقارية، إن البنوك الأميركية قد تضطر إلى خفض انكشافها على العقارات التجارية بسبب ديون تقدر بنحو تريليوني دولار مستحقة بين عامي 2024 و2026، حيث سيتعين إعادة تمويلها بأسعار فائدة أعلى بكثير.
وتقدر “نيو مارك” أن 670 مليار دولار من القروض المستحقة بحلول عام 2026 من المحتمل أن تكون متعثرة.
وكاانت أزمة القطاع العقاري المستمرة في الصين أدت إلى تعثر نحو 35 مطورا من كبار المطورين عن سداد الديون على رأسهم إيفرغراند وكانتري غاردن ومؤخرا تدور مخاوف التعثر حول شركة vanke المدعومة من الدولة، التي تجري محادثات مع الدائنين لتفادي التخلف عن السداد.
يزداد المليارديرات ثراءً يوماً بعد يوم، وفقاً لتصنيف فوربس السنوي لأغنى الناس في العالم، حيث تبلغ ثروة المجموعة الآن 14.2 تريليون دولار.
وحطم المليارديرات الرقم القياسي العالمي من حيث العدد، حيث يوجد الآن 2781 شخصاً تزيد ثرواتهم عن مليار دولار، وفقاً لـ “فوربس” الأميركية، والتي أصدرت قائمة سنوية بمليارديرات العالم منذ عام 1987.
كان هناك 265 وافداً جديداً إلى قائمة فوربس لعام 2024، مع أسماء جديدة في التصنيف بما في ذلك نجمة البوب تايلور سويفت، ومصمم الأزياء كريستيان لوبوتان، وسام ألتمان، مؤسس شركة OpenAI التي طورت ChatGPT.
بشكل جماعي، كسب مليارديرات الكوكب 2 تريليون دولار فيما بينهم في عام 2023.
ومع ذلك، يبدو أن هناك نظاماً طبقياً جديداً ناشئاً حتى داخل الطبقة الواحدة في العالم. ويمتلك 14 شخصاً الآن ثروات تبلغ 100 مليار دولار أو أكثر، وقالت فوربس إن أغنى 20 شخصاً زادت ثروتهم بشكل جماعي بنحو 700 مليار دولار في العام الماضي. ويمتلك أعلى 0.5% من مليارديرات العالم الآن 14% من إجمالي ثروات المجموعة.
وتصدر برنارد أرنو، قطب السلع الفاخرة الفرنسي الذي يدير شركة LVMH، التصنيف للعام الثاني على التوالي بثروة تقدر بـ 233 مليار دولار.
وجاء إيلون ماسك في المركز الثاني بثروة قدرها 195 مليار دولار، يليه جيف بيزوس بـ 194 مليار دولار، ومارك زوكربيرغ بـ 177 مليار دولار.
وتظل الولايات المتحدة موطنا لأكبر عدد من المليارديرات، تليها الصين. واحتفظ ثاني أكبر اقتصاد في العالم بهذا المركز على الرغم من سقوط 125 مليارديراً صينياً من القائمة العام الماضي. وساعد ضعف الإنفاق الاستهلاكي وانهيار الفقاعة العقارية في القضاء على نحو 300 مليار دولار من الثروة الصينية.
لقد ضاعفت أميركا الآن تقدمها على الصين مع ارتفاع عدد الأثرياء هناك. وتضم الولايات المتحدة الآن 813 مليارديراً بقيمة إجمالية للثروة تبلغ 5.7 تريليون دولار، مقارنة بـ 406 مليارديرات في الصين بقيمة 1.3 تريليون دولار.
بريطانيا موطن لـ 55 مليارديرا. أصغرهم هو مؤسس Gymshark بن فرانسيس، 31 عاماً، الذي انضم إلى القائمة لأول مرة في عام 2023 ويقدر اليوم صافي ثروته بنحو 1.3 مليار دولار. ولم ينضم أي بريطاني جديد إلى تصنيف فوربس في عام 2024.
ارتفع إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية بقيمة 1.1 مليار دولار خلال فبراير الماضي، وفقا لبيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري.
وأوضحت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” أن أرصدة ودائع العملاء بالعملات الأجنبية ارتفعت إلى 50.8 مليار دولار خلال فبراير الماضي مقابل 49.7 مليار دولار في يناير السابق له.
وتعد الزيادة في الودائع بالعملات الأجنبية في فبراير الماضي الأعلى على الإطلاق، وجاءت بالتزامن مع توقيع مصر أكبر صفقة استثمارية مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار لتطوير مدينة رأس الحكمة.
ورفعت البنوك المصرية سعر الفائدة على الودائع بالدولار بعد اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على مدار آخر عامين باتباع سياسة نقدية تشددية وزيادة سعر الفائدة على الدولار إلى 5.5% بدلا من 0.25% قبل الزيادات بهدف كبح جماح التضخم بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال مسؤول خزانة بأحد البنوك إن ارتفاع ودائع العملاء بالعملات الأجنبية خلال فبراير الماضي، راجع لعدة أسباب منها توقف المضاربات وتراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازي بمعدلات كبيرة خلال النصف الثاني من فبراير وقبل خفض قيمة الجنيه، مما دفع العملاء للاحتفاظ بمدخراتهم بالبنوك مرة أخرى.
إقبال ملحوظ على الأوعيط الادخارية
وأوضح أن هناك إقبالا ملحوظا على اكتتابات العملاء في الأوعية الادخارية بالدولار للاحتفاظ بمحافظهم الأجنبية والاستفادة من الفوائد عليها بنفس العملة، مشيرا إلى أن الزيادة الكبيرة في الأرصدة الأجنبية مؤشر على استعادة العملاء للثقة في التعاملات الرسمية بالبنوك، خاصة بالتزامن مع توقيع صفقة رأس الحكمة التي دعمت بشكل رئيسي حل أزمة العملة.
وتنقسم الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك بين ودائع تحت الطلب والتي بلغت نحو 12.7 مليار دولار، وودائع لأجل وشهادات ادخار، والتي ارتفعت قيمتها إلى 35.8 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.
دفعات صفقة “رأس الحكمة“
وتسلمت مصر قبل نهاية فبراير الشريحة الأولى من صفقة رأس الحكمة البالغة 5 مليارات، ثم تلقت الشريحة الثانية بقيمة 5 مليارات دولار في مطلع مارس بجانب تسوية ودائع إماراتية مستحقة على مصر بقيمة 5 مليارات دولار.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي منذ أيام إنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة تسلم الدفعة الثانية من المستحقات المالية للمشروع.
وانخفض صافي عجز الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنحو 7 مليارات دولار خلال شهر فبراير الماضي ليتراجع إلى 21.94 مليار دولار مقارنة بنحو 28.98 مليار دولار في يناير الماضي.
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عمان إلى 2% في 2024 من تقديرات لنمو عند 4.3% في 2023.
وأضافت فيتش في تقرير اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي (AWP) أن سوق الدين في السلطنة انكمش 7% في 2023 إلى 44 مليار دولار إذ قامت الحكومة بسداد مسبق لديونها باستخدام فائض الميزانية الناجم عن ارتفاع أسعار النفط.
وتتوقع فيتش ألا يرتفع حجم سوق الدين العماني في المدى القصير كثيرا، وذلك بالنظر إلى الإشارات الواردة في ميزانية السلطنة المنشورة في يناير/كانون الثاني 2024 بأن السلطات ستواصل سداد الديون الحكومية.
وأضافت فيتش أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز مرونة الدولة في مواجهة الصدمات المحتملة، لكنها أشارت إلى أن زيادة الإنفاق الاجتماعي ستؤدي إلى إبطاء وتيرة خفض الديون في 2024 مقارنة مع 2023.
لكن على المدى المتوسط إلى الطويل، تتوقع فيتش أن ينمو سوق الدين العماني بدعم من المبادرات الحكومية وإصدارات الدين بشكل رئيسي من الكيانات السيادية والجهات ذات الصلة بالحكومة.
وأضافت فيتش أنه على الرغم من أن سوق الدين في عمان ما زالت في مرحلة مبكرة من التطور وهي ثاني أصغر سوق بين دول مجلس التعاون الخليجي، تتخذ الحكومة مبادرات لتطوير السوق من بينها القواعد التنظيمية الخاصة بإصدار السندات والصكوك التي أصدرتها هيئة الخدمات المالية العمانية، وهي خطوة أساسية في تطوير السوق ما سيوفر وضوحا على صعيد التنظيم.
وأشارت فيتش إلى أن وزارة المالية كانت قد أطلقت في يناير/كانون الثاني إطار التمويل المستدام والذي تعتزم تحت مظلته، إصدار سندات أو صكوك أو قروض خضراء واجتماعية ومستدامة.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني “من المتوقع أن تساعد القواعد التنظيمية الجديدة في بناء الثقة بين المستثمرين المهتمين بالشريعة وكذلك بالقواعد البيئية والاجتماعية والحوكمة”.
صكوك
وذكر التقرير أن إصدارات الصكوك في عمان نمت 231% في 2023 لتبلغ 1.2 مليار دولار في حين انخفضت إصدارات السندات 56% إلى 4.8 مليار دولار. وتصنف فيتش حوالي 7.5 مليار دولار من الصكوك العمانية القائمة عند مستوى (+BB) في الربع الأول من 2024 والصادرة من جانب الدولة بنسبة 67% ومن الشركات بنسبة 33%.
وفي سبتمبر/أيلول، رفعت فيتش تصنيف عمان إلى (+BB) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
في المقابل، تقول فيتش إن حصة الصكوك في مزيج سوق الدين العماني نمت إلى 21.1% من إجمالي السوق مقابل 18% في 2022.
صيرفة إسلامية
من ناحية أخرى، تقول فيتش إن تقديراتها تشير إلى أن حجم قطاع التمويل الإسلامي في عمان تجاوز 28 مليار دولار بنهاية 2023، مقسوما بين أصول مصرفية إسلامية تشمل 66% وصكوك قائمة بنسبة 32% ومساهمات التكافل (التأمين) بنسبة 2%.
وأضافت أن حصة سوق الصيرفة الإسلامية بلغت 17.4% من أصول القطاع المصرفي في نهاية 2023 مقارنة مع 16.4% في 2022، وأن حصتها من تمويل القطاع بلغت 20% في 2023 مقابل 18.6% في 2022، وأنها تهيمن على 19% من الودائع بالقطاع المصرفي مقابل 18.8% في 2022.
وأضافت أن نشاط التمويل بالبنوك الإسلامية زاد 11.8% في 2023 ليتخطى نمو التمويل لدى البنوك التقليدية البالغ 2.5%. لكن فيتش قالت إن نمو الودائع في البنوك الإسلامية والتقليدية سجل نفس المعدل عند نحو 12.5% مقارنة مع 2022.
نظرة محايدة
وقالت فيتش إن نظرتها المستقبلية للبنوك العمانية “محايدة” في 2024، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي في السلطنة سيدعم توليد الإيرادات والأعمال للبنوك. وتتوقع فيتش نمو قروض القطاع المصرفي في سلطنة عمان بنحو 6% في 2024 مدفوعا بارتفاع طلب الشركات على الائتمان، تماشيا مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية كجزء من رؤية 2040.
وقالت فيتش إن البنوك الإسلامية تمتلك قواعد رأسمالية أصغر من نظيرتها التقليدية ما يحد من قدرتها على المشاركة في تمويل المشاريع الحكومية الكبيرة.
تحتفظ كريستالينا غورغييفا المدير العام الحالي لصندوق النقد الدولي بوظيفتها لولاية جديدة في قيادة واحدة من أهم المؤسسات المالية في العالم من دون منافسة، وأصبحت الخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل، البالغة من العمر 70 عاماً، المرشحة الوحيدة للمنصب الذي سيصبح شاغراً في أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي بيان، أعلن صندوق النقد الدولي “انتهت فترة تقديم الترشيحات لمنصب المدير العام القادم أمس الأربعاء الثالث من أبريل/ نيسان 2024. تمّ ترشيح اسم واحد، المدير العام الحالي لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا”.
وتنتهي فترة ولاية غورغييفا الحالية البالغة خمس سنوات في 30 سبتمبر/ أيلول.
يجري تعيين المدير العام لصندوق النقد الدولي رسمياً من قبل المجلس التنفيذي للمؤسسة، والذي يتكون من 24 شخصاً تنتخبهم البلدان الأعضاء.
عادة ما يختار الأوروبيون رئيس صندوق النقد الدولي، بينما تقرر الولايات المتحدة من يقود البنك الدولي. ويقع مقر كلا المؤسستين في واشنطن.
كريستالينا غورغييفا تشغل حالياً منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي ، وهو منصب تم اختيارها لقيادته في 25 سبتمبر/ أيلول 2019 وشغلت منصبها منذ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2019. قبل انضمامها إلى صندوق النقد الدولي، كانت غورغييفا هي الرئيس التنفيذي للبنك الدولي منذ يناير/ كانون الثاني 2017 إلى سبتمبر/ أيلول 2019.
وفي شهر مارس/ آذار قدم الاتحاد الأوروبي دعماً قوياً لغورغييفا، حيث سبق القرار المنتظر، تصريحات لوزيري المالية لأكبر اقتصادين في التكتل، ألمانيا وفرنسا، أعربا خلالها عن دعمهما للخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل البالغة من العمر 70 عاماً.
وفي كلام واضح، قال فان بيتيغيم: “أعتقد أن كريستالينا كشفت عن قدرة قيادية قوية خلال العامين الماضيين، لا سيما خلال أزمات غير مسبوقة، وقدمت أيضاً الدعم لكافة الدول الأعضاء”.
باسكال دونوهو، الذي يقود مجموعة وزراء مالية البلدان التي تتشارك اليورو، الذي يُعتبر منافساً محتملاً على المنصب الأعلى في صندوق النقد، قال بعد اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو، في مارس / آذار، إن غورغييفا قادت المؤسسة خلال وباء كورونا والحرب في أوكرانيا بطريقة شمولية رائعة.
تعزز الصين مكانتها الاقتصادية من خلال عجلة إنتاج هائلة تجعلها المورد الأكبر لكل السلع المطلوبة في العالم وبأسعار تنافسية لا تضاهى في أي دولة صناعية. لكن تفوق العملاق الصيني بات مصدر قلق للدول الصناعية التي توقفت مصانعها ما خلق ما يسمى “صدمة الصين” في حين أن بكين تسعى لموجة أخرى من غزو الأسواق العالمية عبر تصنيع البطاريات والمواد الأولية للتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والرقائق الإلكترونية وغيرها، مما يمهد لإحداث “صدمة الصين 2”.
في الوقت الحالي، يمر الاقتصاد الصيني بمرحلة انتقالية مؤلمة حيث تحاول بكين إخراجه من الركود الذي أعقب فيروس كورونا وأزمة الديون العقارية.
وتدعم إدارة الزعيم الصيني شي جين بينغ ما تسميه الصناعات “الثلاث الجديدة” للخلايا الشمسية، والسيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم لدفع اقتصادها نحو النمو.
يصدر المصنعون في الصين كميات كبيرة من الألواح الشمسية، حتى أن التخمة العالمية الناجمة عن ذلك وانهيار الأسعار دفعت الناس إلى تغطية أسوار حدائقهم بالمنتج الذي كان ثميناً ذات يوم.
وهذه مجرد واحدة من الصناعات التي يستعد لها العالم في المرحلة التالية من “صدمة الصين”.
ملامح صدمة الصين الأولى
“صدمة الصين” هو مصطلح صاغه ديفيد إتش. أوتور، وديفيد دورن، وجوردون هانسون في ورقة بحثية عام 2016 حول النهضة الاقتصادية للبلاد وتأثيرها على أسواق التجارة والعمل العالمية.
بعد أن كانت غارقة في الفقر، بدأت الصين الشيوعية باعتماد سياسية اقتصادية إصلاحية في عام 1978 عندما فتحت أبواب التنويع أمام اقتصادها وسمحت بزيادة المشاريع الخاصة.
في ذلك الحين، تسارع النمو في البلاد، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 80 مرة.
وكان هذا النمو مدفوعاً بالتصنيع السريع، الذي رفع الصين إلى موقع “مصنع العالم”. وأنتج قطاع التصنيع الضخم ملايين المنتجات التي صدرتها بتكلفة منخفضة.
رحب العالم بالصين، في عصر العولمة الذي استفادت منه الشركات في الولايات المتحدة والعالم كلّه. وفي ذلك الوقت، رأى صناع السياسات أن عملاق شرق آسيا سيصبح أكثر انفتاحاً اقتصادياً وسياسياً نتيجة لهذا التكامل.
واستفاد المستهلكون أيضاً من انخفاض التضخم، لكن هذا التحوّل كبّد الولايات المتحدة، التي كانت تعتمد على التصنيع وغيرها من الدول، تكلفة باهظة. وفقد عدد كبير من العمال وظائفهم لصالح الصين التي توفر المنتجات بسرعة فائقة وأسعار أقل. هذه هي “صدمة الصين”.
صدمة الصين الثانية
في الوقت الحالي، تستهدف الصين ثلاث صناعات استراتيجية جديدة تتطلع إليها بقية دول العالم أيضاً.
لكن هذه المرة السخط يكبر، والدول الغربية لن تسمح لبكين بشق طريقها بهذه السهولة، خاصة وأن الصين تهدف إلى تطوير النظام البيئي لسلسلة التوريد الخاصة بها في هذه المجالات.
في السياق، قال الخبير الاقتصادي الدولي ومؤلف كتاب “الاتجاهات الآسيوية الكبرى”، راجيف بيسواس، لموقع Business Insider: “تواجه الاقتصادات المتقدمة التأثير المشترك لنمو الناتج المحلي الإجمالي المعتدل في الصين على المدى المتوسط على الطلب العالمي، فضلاً عن المنافسة من موجة التصنيع الجديدة في الصين”.
ولا ينبع هذا التطور فقط من توجه الصين نحو تصنيع المنتجات النهائية في مجالات السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون، والخلايا الشمسية. لم تكتف الصين بذلك، بل تعمل على تطوير سلاسل التوريد العالمية للمواد الخام المهمة التي ستزود الصناعات الحيوية الكبيرة.
هنا يرى بيسواس “أن الاقتصادات الصناعية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تواجه تحديات اقتصادية جديدة من المنافسة الاستراتيجية للصين في صناعات النمو الرئيسية هذه”.
أصبحت هذه المنافسة أكثر حدة الآن بسبب الانكماش في الصين وهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد في العالم الذي يتعامل مع أسعار المستهلكين السلبية.
وفي الوقت نفسه، فإن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين يعني أيضًا أنها لا تشتري الكثير من الدول الأخرى، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية.
وأظهرت بيانات رسمية أن واردات الصين من السلع من بقية العالم انخفضت في العام الماضي بنسبة 5.5% مقارنة بالعام الماضي.
ماذا تفعل الولايات المتحدة وبقية العالم بشأن الصدمة الصينية الثانية؟
لن يجد العالم نفسه عاجزاً أمام هيمنة الصين الناشئة على الصناعات الجديدة الساخنة هذه المرة. وبحسب بيسواس: “من المرجح أن تستمر المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين على المدى الطويل في مجالات تكنولوجيات التصنيع المتقدمة”.
وتقوم العديد من الشركات بالفعل بتنويع سلاسل التوريد بعيداً عن الصين لمجموعة من المنتجات.
في المقابل، تتخذ الولايات المتحدة خطوات لتعزيز تصنيع الرقائق على أراضيها. يوفر قانون CHIPS 52 مليار دولار من الإعانات للإنتاج والبحث وتنمية القوى العاملة. ويعمل قانون خفض التضخم الأميركي أيضاً على تعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة.
في 2 أبريل/ نيسان، أعلنت وزارة الطاقة عن استثمار بقيمة 75 مليون دولار لتطوير منشأة بحثية لتعزيز سلاسل التوريد المحلية للمعادن الحيوية.
وفي الوقت نفسه، تزور وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الصين لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الصينيين. وقالت وزارة الخزانة في بيان صحفي أعلنت فيه زيارتها إنها “ستضغط على نظرائها الصينيين بشأن الممارسات التجارية غير العادلة وتسلط الضوء على العواقب الاقتصادية العالمية للطاقة الصناعية الصينية الفائضة”.
وفي مصنع سونيفا للخلايا الشمسية في جورجيا يوم 27 مارس/ آذار، قالت يلين إنها “قلقة بشأن التداعيات العالمية الناجمة عن الطاقة الفائضة التي نشهدها في الصين” والتي تضرب الآن صناعات الطاقة الجديدة مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون.
ويتخذ الاتحاد الأوروبي أيضاً خطوات لحماية صناعاته المحلية في الصناعات الرئيسية الناشئة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً حول ما إذا كانت واردات السيارات الكهربائية من الصين استفادت من الدعم غير القانوني الذي يهدد بدوره بإلحاق الضرر بمصنعي السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي. كما أنشأ الاتحاد الأوروبي قانون الرقائق الأوروبي لتعزيز إنتاج الرقائق المحلي.
رد الصين على تحركات الغرب
ترى الصين الرد الأميركي باعتباره خطوة لتقويض نموها. وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، في مؤتمر صحفي دوري يوم الأربعاء، إن “الجانب الأميركي تبنى سلسلة من الإجراءات لقمع تطور التجارة والتكنولوجيا في الصين”.
وأضاف وانغ: “هذا ليس تقليصاً للمخاطر، بل خلق مخاطر. هذه ممارسات نموذجية غير سوقية”.
وأكد أن صادرات الصين من السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون والخلايا الشمسية ارتفعت بسبب “التقسيم الدولي للعمل والطلب في السوق” بفضل تحول الطاقة العالمية إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.
وقال الخبير الاقتصادي بيسواس، إن الصين تعمل على التخلص من المخاطر من خلال التجارة المتزايدة مع جنوب شرق آسيا، حيث توجد طبقة متوسطة مزدهرة. وأضاف أن الأسواق النامية الكبيرة الأخرى التي تستهدفها الصين تشمل أفريقيا وأميركا اللاتينية.
في العام الماضي، صدرت الصين سلعاً إلى جنوب شرق آسيا تفوق ما تصدره الولايات المتحدة لأول مرة، وفقاً لتحليل بلومبرغ لبيانات الجمارك الصينية المنشورة في يناير/ كانون الثاني، مما يشير إلى تغير كبير في تدفقات التجارة العالمية وسط المشهد الجيوسياسي المتغير.
من المرجح أن يؤدي موسم الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية هذا العام إلى إثارة بعض القضايا التجارية، حسبما كتب اقتصاديون من بنك نومورا في مذكرة بتاريخ 15 مارس/ آذار.
وأضاف الاقتصاديون في بنك نومورا: “نعتقد أن انكماش أسعار الصادرات الصينية والقدرة الفائضة في عدد من القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية قد يتسببان في تصاعد التوترات التجارية في وقت لاحق من هذا العام، وربما بعد ذلك”.
واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الجمعة الخامس من أبريل نيسان، وسط تجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً، ليتجه بذلك لرابع مكاسب أسبوعية على التوالي.
وجاءت مكاسب النفط وسط التوترات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط والمخاوف بشأن تناقص الإمدادات، والتفاؤل بنمو الطلب العالمي على الوقود مع تحسن الاقتصادات.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا عند تسوية أمس الخميس أعلى المستويات منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.4% إلى 91 دولاراً، بعدما سجلت 91.22 دولار في وقت سابق من التداولات. كما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.2% عند 86.72 دولار للبرميل.
ويتجه الخامان لتسجيل مكاسب تتجاوز الـ4% هذا الأسبوع، بعد أن توعدت إيران -ثالث أكبر منتج في أوبك- بالثأر من إسرائيل بسبب هجوم أسفر عن مقتل عدد من كبار العسكريين الإيرانيين.
هذا وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها وعلى رأسهم روسيا (أوبك+)، هذا الأسبوع على سياسة إمدادات النفط دون تغيير، وضغطت على بعض الدول لزيادة الالتزام بتخفيضات الإنتاج.
ويأتي ذلك وسط نمو قوي للطلب العالمي على النفط وصل إلى 1.4 مليون برميل يومياً في الربع الأول، حسبما قال محللو J.P. Morgan في مذكرة، مشيرين إلى أن إجمالي استهلاك النفط في مارس آذار بلغ في المتوسط 101.2 مليون برميل يومياً، أي ما يزيد 100 ألف برميل يومياً عن تقديرات سابقة.
ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف في أميركا لشهر مارس آذار المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم الجمعة للحصول على مزيد من المؤشرات حول قوة الاقتصاد الأميركي واتجاه السياسة النقدية للبلاد.
توقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس ، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.9% في السنة المالية 2024 – 2025 من تقديرات لنمو 3.5% في السنة المالية الحالية، وأن يتراوح في المتوسط بين ستة و6.5% اعتباراً من السنة المالية التالية فصاعدا.
وأضاف في تقرير أنه يتوقع أن تحقق مصر فائضا أوليا في الميزانية بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة، وفقا لما تتوقعه الحكومة المصرية، وأن يظل الفائض عند هذا المستوى على مدى السنوات المالية الثلاث التالية.
ولا يشمل الفائض الأولي مدفوعات الديون. وتبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو وتنتهي في يونيو
وقال البنك غولدمان ساكس إن السلطات المصرية لها سجل قوي نسبيا على الصعيد المالي، إذ حققت وزارة المالية باستمرار فائضا أوليا في الميزانية على مدى السنوات الست الماضية بمتوسط 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أمر “يثير الإعجاب” أكثر عند الوضع في الاعتبار أن تلك السنوات تشمل جائحة كورونا، حيث أدى تراجع الإيرادات وارتفع ضغوط الإنفاق إلى عجز متسع في العديد من الأسواق المتقدمة والناشئة.
وأضاف بنك غولدمان ساكس أنه بعد الثلاث سنوات المالية التالية في مصر، فإنه يتوقع أن يتقلص الفائض الأولي لكن يظل إيجابيا خلال فترة تمتد حتى السنة المالية 2033 – 2034.
لكن البنك قال إنه يتوقع أن يظل العجز الإجمالي للموارنة مرتفعا نسبيا بسبب ارتفاع تكاليف الفائدة، على أن يتراجع إلى خمسة% فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة، مرجحا أيضا أن يظل إجمالي احتياجات الحكومة التمويلية مرتفعا، وألا ينخفض دون 30% من الناتج المحلي الإجمالي في غياب تقدم في تمديد متوسط أجل الدين المحلي.
وبشأن أعباء الدين، قال غولدمان ساكس إنها ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة بسبب مزيج من ضغوط التمويل الخارجية وتشديد الأوضاع المالية.
ارتفعت أرباح قطاع البنوك والخدمات المالية المدرج بالبورصة خلال عام 2023 بنسبة 7.64% على أساس سنوي، وفقاً لإحصائية رسمية. وسجلت البنوك والشركات المدرجة بالقطاع أرباحاً في عام 2023 بقيمة 28.47 مليار ريال، مقابل 26.44 مليار ريال خلال عام 2022. ويتكون القطاع من 13 سهماً منهم 9 بنوك وهم: قطر الوطني، مصرف الريان، مصرف قطر الإسلامي، الأهلي، التجاري، الدوحة، لشا، دخان، وقطر الدولي الإسلامي.
كما يشمل القطاع 4 شركات للخدمات المالية وهم: الوطنية للإجارة القابضة، وقطر وعمان للاستثمار، وإنماء القابضة، ودلالة القابضة. وارتفعت أرباح بنك قطر الوطني بنسبة 8.10% ليسجّل ربحاً بقيمة 15.51 مليار ريال خلال عام 2023، مقارنة بـ14.35 مليار ريال خلال عام 2022. وحلّ مصرف قطر الإسلامي في المرتبة الثانية بصافي ربح نحو 4.3 مليار ريال خلال العام الماضي، مقارنة بـ4.01 مليار ريال خلال 2022 بنمو بلغت نسبته 7.49%. وجاء البنك التجاري ثالثاً مسجلاً ربحاً بقيمة 3.01 مليار ريال خلال 2023، مقارنة بـ2.81 مليار ريال في 2022، تلاه الريان بـ1.45 مليار ريال مقارنة 1.34 مليار ريال خلال 2022 مرتفعاً بنسبة 7.99%.
وفي المرتبة الخامسة جاء بنك دخان بأرباح بلغت 1.3 مليار ريال مرتفعاً بنسبة 3.92% عن أرباح 2022 البالغة 1.25 مليار ريال، ثم الدولي بأرباح 1.16 مليار ريال خلال 2023 تلاه الأهلي القطري بـ 836.5 مليون ريال، ثم الدوحة بـ 769.48 مليون ريال، وأخيراً بنك لشا بـ94.39 مليون ريال.
وفيما يتعلق بشركات الخدمات المالية كشفت الإحصائية ارتفاع أرباح شركة إنماء القابضة بنسبة 4.86% لتسجل أرباحاً سنوية بقيمة 10.3 مليون ريال مقابل 9.82 مليون ريال بعام 2022. وتراجعت أرباح شركة الوطنية للإجارة القابضة لتسجل أرباح بقيمة 15.39 مليون ريال خلال 2023، مقابل أرباح عام 2022 البالغة 19.1 مليون ريال، بنسبة تراجع بلغت 19.43%.
لا يزال اقتصاد الشرق الأوسط صامداً، على الرغم من التحديات الناجمة عن تخفيضات النفط والاضطرابات الجيوسياسية، وفقاً لأحدث نشرة اقتصادية للشرق الأوسط من بي دبليو سي.
من المتوقع أن يظل نمو القطاع غير النفطي قوياً، مدعوماً بأداء الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي أقوى من المتوقع في عام 2023، ومؤشرات مديري المشتريات في السعودية والإمارات، والتي ستدخل بقوة في المنطقة التوسعية في أوائل عام 2024.
ويؤكد التقرير قدرة التمويل الأخضر على تسريع التنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل في جميع أنحاء المنطقة، مع جذب الاستثمار الأجنبي المباشر أيضاً، ويتناول ثلاثة مواضيع:
1 – تمديد تخفيضات «أوبك»
اتفق أعضاء «أوبك+» على تمديد تخفيضات الإنتاج إلى الربع الثاني من هذا العام، مع الاعتراف بتباطؤ نمو الطلب على النفط، إلى جانب خطر زيادة العرض من الدول غير الأعضاء في «أوبك+».
وتعني تخفيضات الإنتاج أنه من المرجح أن ينكمش قطاع النفط في عام 2024 مقارنة بالعام الماضي. كما أوقفت السعودية مؤقتاً خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، نظراً لديناميكيات العرض والطلب. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحرير رأس المال للاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة، بما في ذلك مصادر الغاز والطاقة المتجددة.
وفي الوقت الحالي، أعلنت قطر عن خطط طموحة لتوسيع قدراتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، لا سيما مع طرح مشروع حقل الشمال الغربي. وتمثل هذه المبادرة مرحلة مهمة في إستراتيجية قطر لتعزيز قدرتها على إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يعزز مكانتها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، وتتماشى مع الآفاق الأكثر تفاؤلاً للغاز مقارنة بالنفط، وجاذبيته بسبب انخفاض انبعاثات الكربون المرتبطة بالغاز.
2 – الممرات التجارية
أدى تعطّل التجارة في البحر الأحمر إلى إحياء المناقشات حول الحاجة إلى ممرات تجارية بديلة. هناك طريقان تجاريان رئيسيان تم اقتراحهما في السنوات الأخيرة، هما الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وطريق التنمية في العراق، ولكل منهما تحدياته ومزاياه. ومن غير المرجح إحراز تقدم في أي من المبادرتين حتى يتم حل الصراع الحالي.
3 – تسارع التمويل الأخضر
هناك زخم متزايد حول التمويل الأخضر، بعد نجاح مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، وإدخال أطر التمويل الأخضر في المنطقة. وفي عام 2023، تضاعف إصدار السندات الخضراء والصكوك في الشرق الأوسط إلى 24 مليار دولار، بقيادة الإمارات والسعودية. ويستمر هذا الزخم في عام 2024، حيث تنشر عُمان إطار التمويل المستدام، في حين أعلن وزير المالية القطري في دافوس أن سنداته الخضراء الأولى ستصدر قريباً. وتدرس السعودية أيضاً إصدار سندات سيادية خضراء، بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة التي جمعها صندوق الاستثمارات العامة.
النمو القوي
علَّق ريتشارد بوكسشال، الشريك وكبير الاقتصاديين في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «يلعب الطلب على النفط دوراً رئيسياً في التأثير على نمو دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي النمو القوي في القطاع غير النفطي إلى موازنة هذه التأثيرات».
من جانبه، قال ستيفن أندرسون، الشريك والمدير الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «تركز المنطقة بشكل متزايد على الاستدامة، بما يتماشى مع صافي الطموحات الصفرية، وضرورة التنويع الاقتصادي. ويعد النمو في التمويل الأخضر مؤشراً قوياً على هذا التركيز، ولديه القدرة على تعزيز جاذبية المنطقة للمستثمرين الأجانب».
يرى ديميس هاسابيس، المؤسس المشارك في «ديب مايند»، أن زيادة فيضان الأموال المتدفق على الذكاء الاصطناعي نتج عنه ترويج صاخب، يشبه الضجيج المحيط بالعملات المشفرة، ما يخفي التقدم العلمي الخارق الذي تحقق في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لوحدة أبحاث الذكاء الاصطناعي في «جوجل» إن ضخ مليارات الدولارات في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ومنتجات الذكاء الاصطناعي، إنما يأتي مصحوباً بقدر كبير من المبالغة الإعلامية وربما بعض الممارسات الاحتيالية أيضاً، إلى جانب أمور مشابهة لما نراه في مجالات أخرى تثير ضجة كبيرة، مثل العملات المُشفرة وما إلى ذلك.
وتابع: تسرب بعض من ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، وهو ما أعتقد أنه أمر مؤسف بعض الشيء، ويحجب العلم والأبحاث المدهشة. وأضاف أنه بطريقة ما فإن الذكاء الاصطناعي لا يتم الترويج له بما يكفي، لكن إذا نظرت إلى الأمر بطريقة ما، ثمّة إفراط في الجلبة المثارة حوله في بعض النواحي، نحن نتحدث هنا عن كافة الأشياء التي ليست حقيقية.
أثار إطلاق «أوبن إيه آي» لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» في نوفمبر 2022 هوساً بين المستثمرين، مع تباري الشركات الناشئة على تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي التوليدي واجتذاب تمويل رؤوس الأموال المغامرة.
واستثمرت مجموعات رأس المال المغامر 42.5 مليار دولار في 2500 جولة تمويل من خلال شراء أسهم في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، بحسب محللي السوق لدى «سي بي إنسايتس». وهرع المستثمرون في السوق العامة إلى الاستثمار في شركات التكنولوجيا التي يطلق عليها «الرائعون السبعة»، وتشمل «ميكروسوفت» و«ألفابيت» و«إنفيديا» التي تقود دفة ثورة الذكاء الاصطناعي. وحفز بروز هذه الشركات أسواق الأسهم العالمية على تحقيق أفضل أداء بالربع الأول منذ خمسة أعوام.
لكن الجهات التنظيمية تدقق بالفعل في هذه الشركات بسبب ادعاءات خاطئة ذات صلة بالذكاء الاصطناعي. وقال جاري جينسلر، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في ديسمبر الفائت: لا يجب على المرء أن يكذب فيما يتعلق بالبيئة، ولا فيما يخص الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن بعض الترويج المضلل عن الذكاء الاصطناعي، إلا أن هاسابيس، الذي حصل على لقب فارس الأسبوع الماضي لخدماته في مجال العلوم، أفاد بأنه يظل على قناعة بأن هذه التكنولوجيا واحدة من الاختراعات التحويلية في التاريخ البشري.
وقال: أعتقد أننا ما زلنا نسبر أغوار القشرة الخارجية لما أؤمن بأنه سيكون ممكنا على مدار العقد المقبل أو أكثر، مضيفاً: ربما نكون في بداية حقبة ذهبية من الاكتشافات العلمية، أو عصر نهضة جديد.
ويعتبر هاسابيس نموذج «ألفا فولد» الذي بنته «ديب مايند» وأصدرته في 2021 أفضل إثبات لمفهوم كيفية تسريع سحابة الذكاء الاصطناعي للبحوث العلمية.
وأسهم نموذج «ألفا فولد» في التنبؤ بتركيبة 200 مليون عنصر بروتيني ويستخدمه حالياً أكثر من مليون عالم أحياء حول العالم. وتستخدم «ديب مايند» الذكاء الاصطناعي أيضاً في استكشاف مناطق أخرى في علم الأحياء وتسريع الأبحاث في اكتشاف أدوية جديدة وتوصيلها، فضلاً عن علوم المواد والرياضيات والتنبؤ بالطقس وتكنولوجيا الاندماج النووي. وأفصح هاسابيس أن هدفه لطالما كان يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره «الأداة الأفضل للعلوم».
وسلط هاسابيس الضوء على الحاجة للتوصل إلى إنجاز حاسم أو اثنين قبل إمكانية التوصل إلى الذكاء الاصطناعي العام، وأضاف: لن أفاجأ إذا حدث هذا خلال العقد المقبل. ولا أقول هنا أننا سنصل إليه حتماً، لكني لن أكون متفاجئاً. ثمة احتمالية تبلغ نحو 50 % بحدوث ذلك، كما أن الجدول الزمني لم يتغير كثيراً منذ انطلاق «ديب مايند».
ولفت إلى أنه بالنظر إلى قوة الذكاء الاصطناعي العام فمن الأفضل التقدم في هذه المهمة بمنهجية علمية وليس عن طريق التجربة والخطأ، النهج الذي يفضله وادي السيليكون. وقال: أعتقد أننا يجب أن نتبع نهجاً علمياً بشكل أكثر في بناء الذكاء الاصطناعي العام لأهميته.
وقدم مؤسس «ديب مايند» مشورة للحكومة البريطانية في القمة العالمية الأولى عن سلامة الذكاء الاصطناعي التي عقدت العام الماضي في حديقة بليتشلي. ورحب هاسابيس باستمرار الحوار الدولي بشأن المسألة، ومن المقرر عقد قمم لاحقة في كوريا الجنوبية وفرنسا، فضلاً عن تأسيس معاهد لسلامة الذكاء الاصطناعي بكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقال: أعتقد في أن هذه خطوات أولى مهمة، لكن ما زال أمامنا الكثير لنفعله، ونحن بحاجة للإسراع، في ضوء التحسن الهائل الذي يطرأ على التكنولوجيا.
وأصدر باحثو «ديب مايند» الأسبوع الماضي ورقة بحثية تحدثوا فيها عن منهجية جديدة يطلق عليها «سيف»، تهدف إلى تقليل الأخطاء، فيما يعرف بالهلاوس، التي تولدها النماذج اللغوية الكبيرة، مثل «تشات جي بي تي» لشركة «أوبن إيه آي» و«جيميني» الخاص بجوجل. وأدى عدم موثوقية هذه النماذج إلى تقديم محامين وثائق للقضاء تحوي مراجع وهمية، ما تسبب في تراجع شركات عن استخدامها تجارياً.
وسلط هاسابيس الضوء على كيفية تعامل «ديب مايند» بطرق مختلفة مع فحص الحقائق وإصلاح نماذجها اللغوية، عن طريق المراجعة المزدوجة مع «جوجل سيرش» و«جوجل سكولار» على سبيل المثال.
وقارن هاسابيس بين هذا النهج والطريقة التي تمكن بها نموذج «ألفا جو» من إتقان لعبة «جو» القديمة، وذلك عن طريق الفحص المزدوج للنتيجة. يمكن أيضاً للنماذج اللغوية الكبيرة تأكيد ما إن كانت النتيجة معقولة وكذلك إجراء تعديلات عليها. وقال هاسابيس: الأمر شأنه شأن ألفا جو إلى حد ما عند اتخاذه خطوة ما. لا تتخذ الشبكة الخطوة الأولى التي تفكر فيها ببساطة، بل تستغرق بعض الوقت للتفكير وتخطط لخطواتها التالية.
وحين إخضاعه لاختبار يتألف من توثيق 16000 حقيقة فردية، اتفق «سيف» مع مراقبين بشريين اختيروا بشكل عشوائي في 72% من الوقت، لكنه كان أقل تكلفة 20 مرة.
يعلن بنك السلام، المؤسسة المالية الرائدة المدرجة في بورصة البحرين (رمز التداول «SALAM») وسوق دبي المالي (رمز التداول «SALAM_BAH») توقيع الاتفاقيات النهائية مع بيت التمويل الكويتي ش.م.ك. («مجموعة بيت التمويل الكويتي») للاستحواذ على كامل حصة مجموعة بيت التمويل الكويتي في بيت التمويل الكويتي (البحرين) ش.م.ب («بيت التمويل الكويتي – البحرين»). وسيخضع توقيع الاتفاقيات النهائية لموافقات الجهات الرقابية. بعد إتمام عملية الاستحواذ، سيتم تنفيذ خطة متكاملة وسلسة لتوحيد العمليات والهوية المؤسسية وذلك من أجل الحفاظ على تجربة العملاء دون أي تأثير. وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، سيقدم بنك السلام المزيد من المعلومات حول عملية الاستحواذ وأي تغييرات لاحقة على عملياته.
ويمكن لزبائن بيت التمويل الكويتي–البحرين الاستمرار في استخدام جميع الخدمات الحالية بشكل طبيعي، بما في ذلك البطاقات ودفاتر الشيكات والخدمات المصرفية عبر الإنترنت والخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال أو زيارة الفروع، استخدام أجهزة الصراف الآلي والتواصل مع مركز الاتصال حيث لن تتأثر أي من الخدمات المصرفية لجميع الزبائن بل ستستمر كالمعتاد. وسيعمل كل من بنك السلام وبيت التمويل الكويتي–البحرين على إبقاء الزبائن على علم بتفاصيل عملية الاستحواذ.
وستظل علاقات الزبائن والعمليات المصرفية والخدمات المقدمة في الفروع وجميع الخدمات المصرفية الأخرى تعمل بكل كفاءتها بشكل طبيعي. وسيتم إصدار المزيد من الأخبار والإفصاحات حول عملية الاستحواذ بشكل دوري.
يترقب القطاع المصرفي المصري خلال الأيام القليلة المقبلة تغييرات في عدد من قيادات البنوك الحكومية، وكذلك تعديلات محدودة بمجالس إدارات بعض البنوك الخاصة، وذلك بعد انتهاء مدد توليهم لهذه المناصب قانونيا.
وتشهد بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة أكبر ثلاثة بنوك حكومية في مصر تعديلات واسعة بمجالس إداراتها وفقا لمصادر مصرفية.
وبدأت ملامح التعديلات المرتقبة في الوضوح بعد تعيين عاكف المغربي نائب رئيس بنك مصر كرئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي لبنك قناة السويس خلفا لحسين رفاعي، وفقا لما اعتمدته الجمعية العمومية للبنك.
ويضم تشكيل البنك أحمد عمرو طنطاوي ومحمد فريد حافظ ممثلين عن المصرف العربي الدولي.
وأكدت مصادر مصرفية لـ “العربية Business” على اقتراب تولي حسين رفاعي الرئيس السابق لبنك قناة السويس منصب رئيس بنك التنمية الصناعية خلفا لغادة البيلي، وذلك في غضون أيام قليلة بعد اعتماد الجمعية العمومية للبنك للقرار.
واستبعدت المصادر إجراء تعديلات في قيادات بنك المصري لتنمية الصادرات الذي يرأسه أحمد جلال، أو تغيير مجلس إدارة البنك العقاري المصري والذي يتولى رئاسته مدحت قمر بشكل مؤقت، وذلك حتى يتوافق البنك مع قانون البنوك بزيادة رأس ماله إلى 5 مليارات جنيه.
كان قانون البنك المركزي والقطاع المصرفي الصادر في سبتمبر 2020 منح البنوك التي تأخذ شكل شركة مساهمة مصرية فترة عامين لتوفيق أوضاعها مع زيادة الحد الأدنى لرأس المال إلى 5 مليارات جنيه، قبل أن يمدها البنك المركزي لفترة ثالثة والتي انتهت في سبتمبر الماضي.
وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء العام الماضي مد العمل بمجالس إدارات 4 بنوك حكومية الأهلي ومصر والتنمية الصناعية والعقاري حتى اعتماد نتائج أعمال القوائم المالية لعام 2023 أو لمدة عام أيهما أقرب.
كشف نتائج أعمال التجاري وفا بنك إيجيبت عن تخطى الأزمات العالمية، وقال البنك أن إجمالي الأصول ارتفع إلى 88.7 مليار جنيه مصري مقارنة بمبلغ 61.7 مليار جنيه مصري في ديسمبر 2022 بزيادة قدرها 27 مليار جنيه مصري أو ما يعادل 43.7%.
و حقق البنك طفرة كبيرة في القروض حيث زادت حجم محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية لتصل إلى 44 مليار جنيه مصري في نهاية 2023 مقارنة بـ 32.2 مليار جنيه مصري بنهاية العام الماضي مسجلةً بذلك زيادة قدرها 11.8 مليار جنيه مصري بنسبة نمو 36.6%.
وحقق البنك معدل عالي بالنسبة للودائع لتصل الزيادة إلى 45.5% عن الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023 مقارنة بنهاية العام الماضي، حيث بلغ إجمالي الودائع في نهاية ديسمبر 2023 مبلغ 76.4 مليار جنيه مصري مقارنة بمبلغ 52.5 مليار جنيه مصري بنهاية العام السابق بزيادة قدرها 23.9 مليار جنيه مصري.
تركزت بشكل أساسي في زيادة أرصدة ودائع تحت الطلب والودائع جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على هيكل الميزانية المرن للبنك والذي يعد ضروريًا لاستيعاب تقلبات أسعار الفائدة مما أدى إلى تحسن ملموس في إدارة السيولة.
ومع زيادة المركز المالي، استمر التجاري وفا بنك إيجيبت في نموه الملحوظ في صافي أرباحه حيث حقق 2.005 مليار جنيه مصري في ديسمبر 2023 مقارنة بـ 1.038 مليار جنيه مصري عن السنة المالية 2022، بزيادة قدرها 967 مليون جنيه وبنسبة نمو 93.2%.
وحقق صافي النمو في الدخل من العائد نسبة قدرها 62% حيث بلغت 4.2 مليار جنيه مصري في 2023 مقابل 2.6 مليار جنيه مصري عن عام 2022، مع زيادة في صافي الأتعاب والعمولات والتي بلغت 831 مليون جنيه مصري في عام 2023 مقابل 493.7 مليون جنيه مصري في 2022 بنسبة نمو 68 %، وقد بلغ صافي دخل المتاجرة 237.6 مليون جنيه مصري في 2023 مقابل 171 مليون جنيه مصري في 2022 بنسبة نمو 39%.
قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، إن صفقة رأس الحكمة الاستثمارية بمصر تؤكد إمكانات وقدرات الاقتصاد المصرى على جذب إيرادات إضافية من قطاع السياحة.
وتوقعت رئيسة البعثة فى مؤتمر صحفي أن تدخر مصر جزءًا من الموارد الجديدة لصفقة رأس الحكمة لتعزيز خطط التنمية.
وقالت “مع استمرار مصر في برنامج الإصلاح، فإن ذلك سيدر المزيد من الاستثمارات والعملة الأجنبية إلى داخل البلاد ما ينعكس على الاقتصاد بالايجاب ويخلق المزيد من فرص العمل ويحقق المزيد من النمو.
وأضافت هولار أن مصر تعمل حاليا على عدة محاور للتنمية ،بما في ذلك البحث عن شركاء لتنفيذ بعض عمليات التمويل والدعم لا سيما في مجال تغيير المناخ، بالإضافة إلى استخدام التدفقات الخارجية لبناء الاحتياطيات النقدية الأجنبية، والتي يمكن استخدامها بعد ذلك لتمويل المدفوعات العاجلة.
وأشارت إلى أن مصر تعمل كذلك على توجيه الإنفاق نحو القطاعات الأكثر أهمية وتلبية الاحتياجات الأساسية و المضي قدما في هذه الاتجاهات.
وتابعت ، خفض التضخم هو هدف مشترك بين مصر والصندوق لأن التضخم يمكن أن يقلل من قوة الشراء لدى الأسر، وهو عامل هام يجب التعامل معه في المستقبل.
ورأت أنه من السابق قليلًا الحديث عن دورة تخفيف في السياسة النقدية.
وردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، وبخصوص قدرة مصر على توليد العملات الأجنبية، والزيادة المتوقعة في موارد مصر من الدولار بشكل مستدام، أوضحت أن اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF) الذي تمت الموافقة عليه لمصر هو برنامج تصحيح هيكلي متوسط الأجل، ويركز هذا البرنامج بشكل خاص على تعزيز قدرة مصر على توليد النقد الأجنبي على المدى المتوسط، و توقعت انتعاشًا في الاقتصاد في السنة المالية القادمة.
وقالت هولار إن المراجعة المقبلة لبرنامج قرض الصندوق لمصر بحلول نهاية يونيو، وهو الوقت الذي ستتمكن فيه سلطات البلاد من سحب 820 مليون دولار أخرى.
وأضافت هولار، من المقرر إتمام المزيد من المراجعات كل 6 أشهر، وسيسمح كل منها بصرف 1.3 مليار دولار.
يتفوق النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي النامية على بقية العالم، لكن من المرجح أن تشهد المنطقة نمواً أبطأ في عام 2024 وسط رياح معاكسة في الصين وعدم اليقين على نطاق أوسع بشأن سياساتها، وفقاً للبنك الدولي.
ومن المتوقع أن يتراجع النمو في المنطقة إلى 4.5 في المائة هذا العام، متباطئاً عن توسع العام الماضي البالغ 5.1 في المائة، وفقاً لتحديث البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي لعام 2024، الذي صدر يوم الاثنين. ويبلغ عدد سكان المنطقة أكثر من 2.1 مليار نسمة.
ومع ذلك، مع استثناء الصين، من المتوقع أن يصل النمو في المنطقة إلى 4.6 في المائة هذا العام – أعلى من 4.4 في المائة في عام 2023.
وفي حين حددت الصين هدف النمو الرسمي بنحو 5 في المائة لعام 2024، يتوقع البنك الدولي أن النمو في أكبر اقتصاد في آسيا سوف ينخفض إلى 4.5 في المائة هذا العام، متباطئاً عن التوسع الذي بلغ 5.2 في المائة في العام الماضي. ويعزى تباطؤ النمو في البلاد إلى تراجع ثقة المستهلك محلياً، فضلاً عن ارتفاع مستويات الديون وتراجع قطاع العقارات.
ويقول تقرير البنك الدولي: «الصين تهدف إلى الانتقال إلى مسار نمو أكثر توازناً، لكن السعي لإشعال محركات طلب بديلة يبدو صعباً».
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لشرق آسيا والمحيط الهادي، أديثيا ماتو، عبر الإنترنت، إنه لا يزال أمام بكين طريق طويل لتقطعه في تحويل اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على بناء العقارات لتنشيط النشاط التجاري، وإنفاق المزيد من الأموال لن يحل المشكلة.
أضاف: «التحدي الذي يواجه الصين هو اختيار سياسات فعالة. إن التحفيز المالي لن يعالج الاختلالات الهيكلية. المطلوب هو برامج رعاية اجتماعية أقوى وبرامج أخرى تمكن الأسر من الإنفاق أكثر، وتعزز الطلب الذي سيحفز بعد ذلك الشركات على الاستثمار».
وبحسب التقرير، فإن الديون والمعوقات التجارية وعدم اليقين في السياسات تضعف الديناميكية الاقتصادية للمنطقة، ويتعين على الحكومات أن تبذل المزيد من الجهود لمعالجة المشكلات طويلة الأجل مثل شبكات الأمان الاجتماعي الضعيفة والاستثمار غير الكافي في التعليم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وستساعد على انتعاش التجارة العالمية – حيث نمت تجارة السلع والخدمات بنسبة 0.2 في المائة فقط في عام 2023 ولكن من المتوقع أن ينمو بنسبة 2.3 في المائة هذا العام – وتخفيف الظروف المالية مع خفض المصارف المركزية لأسعار الفائدة على تعويض النمو الأضعف في الصين.
وقال ماتو: «يوضح هذا التقرير أن المنطقة تتفوق على معظم بقية العالم، لكنها لا تحقق إمكاناتها الخاصة». وأضاف: «الشركات الرائدة في المنطقة لا تلعب الدور الذي ينبغي لها أن تلعبه».
ويتمثل الخطر الرئيسي في إمكانية أن يحتفظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمصارف المركزية الرئيسية الأخرى بأسعار الفائدة أعلى من ذي قبل الوباء.
ويأتي خطر آخر من إجراءات تشويه التجارة التي تزيد عن 3 آلاف إجراء، مثل الرسوم الجمركية الأعلى أو الإعانات التي تم فرضها في عام 2023، وفقاً للتقرير.
وتم وضع معظم هذه السياسات من قبل اقتصادات صناعية رئيسية مثل الولايات المتحدة والصين والهند.
تحسين الإنتاجية
وأشار ماتو إلى أن المنطقة يمكن أن تحقق أداء أفضل بكثير مع تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة. على سبيل المثال، تجتذب فيتنام استثمارات أجنبية ضخمة كوجهة مفضلة للصناعيين الأجانب، لكن معدل نموها الذي يبلغ نحو 5 في المائة أقل من إمكاناتها.
وتابع: «إن السرور بأن فيتنام تنمو بمعدل 5 في المائة يعكس نوعاً من التقصير الذي لا ينبغي أن يسعدنا».
وأبرز التقرير أن إحدى المشكلات الرئيسية هي تأخر تحسينات الإنتاجية. وقال إن الشركات الرائدة في آسيا تتخلف كثيراً عن الشركات الرائدة في الدول الأكثر ثراءً، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا.
وانتقد التقرير الحكومات لفرضها قيوداً على الاستثمار تمنع الشركات الأجنبية من دخول أجزاء رئيسية من الاقتصادات الإقليمية، والحاجة إلى بناء المهارات وضعف الإدارة. وأضاف أن الانفتاح على المزيد من المنافسة والاستثمار بشكل أكبر في التعليم من شأنه أن يساعد على تحسين الإنتاجية.
دعا صندوق النقد الدولي مصر إلى إعطاء مجال أكبر للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتخفيض التضخم، وذلك للتحوط من التداعيات الخارجية المتسارعة على المستوى الإقليمي والعالمي.
وقالت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، في ردها على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، خلال مؤتمر افتراضي عُقد الاثنين، إن «دعم القطاع الخاص سيكون محركاً للنمو الاقتصادي… وأسعار الفائدة لخفض التضخم… واستمرار سعر صرف مرن…».
وأشارت في هذا الصدد إلى أن الإصلاحات القادمة للاقتصاد المصري هي «إصلاحات هيكلية، مثل: تقليص دور الدولة في الاقتصاد… ومن الضروري استبدال دعم الوقود، بالإنفاق الاجتماعي (أي الدعم العيني)».
وعن المراجعتين الأولى والثانية ضمن برنامج الصندوق لمصر، قالت: «استكملنا يوم 29 مارس (آذار) المراجعتين، وقررنا زيادة الموارد المتاحة لمصر بنحو 5 مليارات دولار… الشريحة التي سيتم صرفها بعد المراجعتين الأولى والثانية ستكون بمقدار 820 مليون دولار».
وأضافت أن المراجعة التالية، وهي الثالثة «من المتوقع أن تُعقد بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، أما المراجعات من الرابعة إلى الثامنة فستتم كل 6 أشهر، (على أن يكون) إجراء المراجعة الأخيرة للبرنامج بحلول خريف 2026».
كان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق، بعد مناقشة المراجعتين الأولى والثانية للبرنامج الاقتصادي لمصر، على رفع قيمة التمويل بقيمة 5 مليارات دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى 8 مليارات دولار.
وقالت فلادكوفا هولار، إن المراجعة المقبلة ستشهد مناقشة قرض إضافي من تسهيل الصلابة والاستدامة بالصندوق، بقيمة 1.2 مليار دولار.
وبخصوص صفقة رأس الحكمة التي مثَّلت نقطة الفصل في الاقتصاد المصري للخروج من أزمة شح الدولار، في صفقة بلغت قيمتها 35 مليار دولار، قالت رئيسة بعثة صندوق النقد إلى مصر، إن «صفقات مثل رأس الحكمة تساعد في تخفيف الضغوط التمويلية الخارجية… وننتظر من مصر استخدام الموارد الجديدة بحكمة للحد من المخاطر، ودعم الاحتياطيات الحكومية لمواجهة الصدمات، وتخفيف الدين العام».
وعن معدل التضخم المتوقع، قالت إيفانا إن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم في مصر على المدى القريب؛ إذ من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم للسنة المالية المقبلة 25.5 في المائة.
وبخصوص مستوى الدين العام، قالت إن الاستمرار في برنامج الإصلاح الاقتصادي، سيساعد على خفض مستويات الدين العام في مصر، ويحد من الضغوط التمويلية على الحكومة.
وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 3.51 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2023، ليسجل إجمالي الدين 168.034 مليار دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بنحو 164.52 مليار دولار من الربع السابق له المنتهي في سبتمبر (أيلول) 2023، حسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط.
ومنذ أن سمح البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه في 6 مارس الماضي، ورفع معدل الفائدة بنسبة 6 في المائة، يتهافت المستثمرون المحليون والأجانب على أدوات الدين بوتيرة قياسية، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».
ويوم الخميس الماضي، جمعت وزارة المالية 25 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل عام، و35 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل 6 أشهر في عطاء، وفق الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، والذي أفاد بتراجع متوسط العائد على الأذون أجل عام إلى 25.9 في المائة من 32.3 في المائة، في وقت سابق من الشهر الحالي. كما تراجع العائد على الأذون أجل 6 أشهر إلى 25.74 في المائة، من 31.84 في المائة في وقت سابق من الشهر.
وباع أيضاً البنك المركزي المصري، الأسبوع الماضي، نيابة عن وزارة المالية، سندات خزانة لأجل 3 سنوات ذات العائد الثابت، (يبلغ 25.46 في المائة نزولاً من 26.23 في المائة)، بقيمة 2.9 مليار جنيه.
يأتي هذا بعد أن تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بشكل حاد، لتصل العقود أجل 5 سنوات إلى نحو 5 في المائة مقابل 9.85 في المائة سابقاً، وأكثر من 16 في المائة قبل الإعلان عن صفقة رأس الحكمة، وهو المستوى الذي تصل إليه عادة الدول المتخلفة عن السداد.
سجلت موجودات المصارف التجارية في السعودية أعلى مستوى لها على الإطلاق في فبراير (شباط) 2024، مرتفعة بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 4.049 تريليون ريال (1.078 تريليون دولار)، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الذي بلغت فيه الموجودات 4.010 تريليون ريال (1.067 ترليون دولار) للمرة الأولى، وذلك وفقاً لنشرة البنك المركزي السعودي (ساما) الشهرية.
وبحسب البيانات التي رصدتها «الشرق الأوسط»، ارتفعت الموجودات الأجنبية لدى المصارف السعودية في فبراير بنسبة 0.52 في المائة لتصل إلى 347.6 مليار ريال (92.5 مليار دولار)، مقارنة بـ345.8 (92 مليار دولار) في يناير، كما ارتفعت بنسبة 22.18 في المائة على أساس سنوي. وشهد مجموع الودائع لدى المصارف التجارية ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة على أساس شهري؛ حيث بلغت 2.538 تريليون ريال، مقارنة بـ2.508 تريليون ريال في يناير، بينما ارتفعت بنسبة 10.26 في المائة على أساس سنوي بعد أن بلغت 2.301 تريليون ريال في فبراير عام 2023.
وارتفع إجمالي الائتمان المصرفي الممنوح بنسبة 11 في المائة في فبراير إلى 2.648 تريليون ريال (706 مليارات دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023. وتصدرت فئة الأفراد القائمة بـ1.25 تريليون ريال (333 مليار دولار)، تليها النشاطات العقارية التي شهدت مستوى قياسياً عند 271 مليار ريال (72 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ أغسطس (آب) 2021.
ضخت السعودية نحو 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) خلال العام الماضي؛ دعماً لتوظيف مواطنيها في سوق العمل. وتقدم الحكومة مبادرات وبرامج لتحفيز منشآت القطاع الخاص، ورفع مستوى مشاركة السعوديين في سوق العمل، وتمكين التوظيف واستدامته لدى الشركات والمؤسسات؛ ما انعكس على معدل البطالة بين المواطنين، حيث سجل تراجعاً في نهاية الربع الأخير من العام الماضي إلى 7.7 في المائة ويقترب من مستهدف «رؤية 2030» عند 7 في المائة.
وكشف صندوق تنمية الموارد البشرية، أمس، عن استفادة 1.9 مليون مواطن ومواطنة من الخدمات والمنتجات خلال عام 2023، وتخطي عدد المنشآت المستفيدة نحو 120 ألفاً تعمل في القطاعات الحيوية كافة، منها نحو 89 في المائة من المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.
إلى ذلك، أفصح مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، عن مساهمة الصندوق في دعم توظيف نحو 374 ألف مواطن ومواطنة للعمل في منشآت القطاع الخاص، خلال العام السابق. ورأى مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوات التي اتُخذت ساهمت في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل.
بلغ لبنان الشوط الأخير من رحلة توحيد أسعار صرف الليرة إزاء العملات الصعبة، بالارتكاز إلى السعر المحدد من قبل البنك المركزي، بواقع 89.5 ألف ليرة للدولار الواحد، لتظل الخطوة الأخيرة معلّقة على قرار مرتقب من مجلس الوزراء يحدّد بموجبه البدل العادل لسحوبات الودائع المصرفية المحرّرة بالدولار.
ووفق معلومات خاصة، فإن الحكومة بصدد إدراج الملف على جدول أعمالها بعد عطلة الأعياد، والبتّ به عبر قرار نافذ أو مشروع قانون معجل، حسب مندرجات الخيارات التي سيطرحها وزير المال يوسف الخليل، الذي رفض تحمل مسؤولية إصدار القرار إفرادياً، وبالتنسيق المسبق مع حاكم البنك المركزي بالإنابة، الدكتور وسيم منصوري، بموجب مسؤولياته في إدارة القطع والسيولة النقدية.
وبرزت تعقيدات عدة تراوحت بين الإيقاف التام والسريان الجزئي والكامل من قبل البنوك في تنفيذ السحوبات الشهرية لصالح المودعين، عقب انتهاء مهلة تطبيق التعميم «151» أول العام الحالي، والذي كان يتيح حصة شهرية بمقدار 1600 دولار يتم تصريفها بسعر 15 ألف ليرة لكل دولار؛ أي بمجموع 24 مليون ليرة، توازي سوقياً نحو 268 دولاراً وفق السعر الرسمي، وهو ما يعني اقتطاع نحو 83 في المائة من القيد الدفتري للمبلغ المسحوب.
وبذلك، يبدو متعذراً، وفق مصادر معنية ومتابعة، السير بخيارات تفضي إلى مواصلة منهجية الاقتطاع المؤلمة التي شملت مجمل السحوبات على مدى 4 سنوات متتالية، لا سيما بعد التصريحات المتكررة لحاكم مصرف لبنان بأن السعر الساري والمعلن على منصة المصرف هو السعر المرجعي الذي تم اعتماده في بيانات الموازنة، ثم بوشر بتطبيقه قبل شهرين في نشر ميزانية البنك المركزي، وتم إلزام المصارف به في إعداد ميزانياتها الدورية.
وزاد في تعقيدات الملف تعثر استخدام التعميم البديل رقم «166»، والذي يسمح للمودع بسحب 150 دولاراً نقداً فقط، مهما تعددت حساباته في بنك واحد أو أكثر، ربطاً بطول الوقت المطلوب للتحقق من مطابقة وضع المودع للشروط الموصوفة، في حين يظل التعميم «158» سارياً لفئة المودعين الذين طلبوا الاستفادة من مفاعيله، والتي تتيح لأصحاب الحسابات الدولارية الموثقة قبل خريف عام 2019 سحب حصة شهرية تبلغ 400 دولار للمنضمين سابقاً و300 دولار للجدد.
ويؤكد مسؤول كبير معني أن أي تحديد جديد لسعر سحوبات الدولار العالق في البنوك خارج نطاق السعر الرسمي، سيفضي تلقائياً إلى استمرار الإجحاف بحق المودعين عبر الاقتطاع من مدخراتهم، والأهم من ذلك إعاقة الجهود المتواصلة لتكريس سعر موحد لليرة، كما أن الاستمرار بالاستثناء السعري غير العادل يعاكس أول الأهداف الرئيسية لإصلاح المسار النقدي الذي يؤيده بقوة صندوق النقد الدولي، كمنطلق لإصلاحات هيكلية نقدية ومالية شاملة، كما يتعارض حكماً مع مبدأ العدالة في إيفاء الحقوق المتوجبة للمودعين.
خطوبة ريم سامي الثانية: ما الذي نعرفه عن علاقاتها
ومن المرجح، تبعاً لهذه المعادلات، أن يجري تجاهل رفع البدل من 15 إلى 25 أو 30 ألف ليرة للدولار، في حين يتم استيفاء مجمل الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات العامة بسعر 89.5 ألف ليرة. وبالتالي، يتوقع أن يرسو قرار مجلس الوزراء، حسب المسؤول المعني، سواء عبر قرار تنفيذي أو اقتراح تشريعي بصفة «معجل مكرّر»، على التزام السعر المعلن على منصة البنك المركزي، ترافقاً مع تحديد سقوف قصوى للسحوبات، بحيث لا تتعدى مبلغ 24 مليون ليرة المحدد سابقاً، أو استبدال به مبلغ 250 دولاراً نقداً ليصبح الأقرب إلى حصة المستفيدين من التعميم «158».
وتكمن المشكلة الأساسية، حسب وصف حاكم «المركزي»، بأن هناك ودائع بقيمة 88 مليار دولار، بالإضافة إلى ودائع بالليرة. وفي المقابل، لدى المصارف إيداعات لدى مصرف لبنان بأرقام قريبة، والدولة اقترضت هذه الأموال وصرفتها. وبغض النظر عمن سيتحمل المسؤولية الكبرى لهذه الودائع، الدولة أم المصارف، فالأهم هو وضع خطة واضحة للآلية المناسبة للخروج من الأزمة، وكيف يمكن توزيع المسؤوليات لاحقاً.
ويقول الحاكم في مداخلة له خلال لقاء مع مصرفيين ورجال أعمال: «نحن لا نتكلم مع المودعين بوضوح حول أن رد أموالهم هو مسار؛ لأنها موجودة لدى المصارف، وإذا لم نستطع الحفاظ على هذه الأخيرة، تتبخر ليس فقط أموال المودعين، بل أيضاً الاقتصاد؛ لأنه لا يمكن بناء أي اقتصاد من دون قطاع مصرفي سليم».
ووفقاً لهذه المفاهيم، فإن إعادة الودائع شرط أساسي للحفاظ على القطاع المصرفي، وهو بدوره شرط أساسي للحفاظ على الاقتصاد اللبناني وبنائه. وعلينا، حسب منصوري، «معالجة الودائع بنفس المنهجية التي اتبعناها عند توحيد سعر الصرف. أما بشأن السحوبات، فإن مجلس الوزراء يتوجه لوضع رقم للسحوبات، وسيحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب. بالتالي، فإن مصرف لبنان غير معني بإعادة تثبيت سعر الصرف للسحوبات. وحين يوضع سعر صرف جديد لسحب الودائع، فهذا يعني عملياً (هيركات) عليها، وهذا يحتاج إلى قانون».
خفض المصرف المركزي توقعه لنسبة نمو ناتج الإمارات من 5.7% إلى 4.2% خلال العام الجاري 2024 مع استمرارية نظرة التفاؤل للعام الجاري مقارنة بنسبة 3.1% المقدرة لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023.
وأوضح التقرير الربعي الصادر عن المصرف اليوم بأن خفض التوقع لنمو الناتج خلال العام يستند إلى تباطؤ الانتعاش في الإنتاج النفطي في ضوء اتفاق أوبك الذي تم التوصل إليه في شهر نوفمبر من العام الماضي، متوقعا أن يرتفع النمو إلى 5.2% العام المقبل إذا استمرت التوقعات الحالية لأسواق النفط.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المحلي قد نما بأساس سنوي خلال الربع الثالث من 2023 بنسبة 2.5% مقارنة بنسبة 8.3% على أساس سنوي مقارنة بنفس الفترة عام 2022، وبلغت نسبة نمو الناتج غير النفطي على أساس سنوي حوالي 5.8% خلال الربع الثالث مقارنة بنسبة نمو 7.3% في الربع الثاني ومقابل أيضا 6.7% في الربع الثالث من عام 2022 مع التباطؤ في قطاعات الخدمات المالية والتأمين والتصنيع.
واستنادا لذلك توقع التقرير استقرار نمو الناتج غير النفطي عند 4.7% خلال العام الجاري مقارنة بنسبة متوقعة سابقة 5.9% مع ثبات نسبي خلال عام 2025.