قالت وكالة بلومبيرغ إن دول الخليج قامت على مر السنين ببناء محافظ مالية من عائدات النفط، جعلتها قوى كبرى على الساحة الاستثمارية العالمية، مع ممتلكات في شركات عالمية كبيرة، مثل شركات التكنولوجيا الأمريكية وأندية كرة القدم الأوروبية والعقارات، مشيرة إلى أن 4 من أكبر صناديق سيادية عالمية، تمتلكها دول الخليج. وتقترب منطقة الخليج من أن تصبح المنطقة الوحيدة، التي تمتلك 3 صناديق ثروة سيادية بقيمة تريليون دولار لكل منها.
قوة ناعمة
وقالت الوكالة، في تقريرها، ان دول الخليج تطوّع ثرواتها النفطية لممارسة نفوذ على الصعيد العالمي، حيث تقوم باستثمارات لتحقيق اهداف استراتيجية أكبر. كما أن دول المنطقة تخطط لكي تصبح قوى ناعمة بالإقناع وليس بالإكراه، ومن الممكن أن تساعد الأموال الخليجية في استقرار اقصادات متعثرة، مثل تركيا ومصر.
واضافت: تسعى دول الخليج، كباقي المستثمرين العالميين، الى تعظيم مدخراتها وأصولها المالية. ويمكن للاستثمارات غير المتعلقة بالطاقة ان تولّد أرباحاً، تعوض بعض خسائر النفط المستقبلية.
وأوضحت أن دول خليجية تعزّز أمنها الغذائي بشراء الاراضي الزراعية في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا وأستراليا، وخصصت بعض صناديق الثروة السيادية التابعة لها وحدات، تركز بشكل خاص على تأمين الإمدادات الغذائية، مؤكدة ان دول المنطقة تعمل على تنويع استثماراتها، مع تأمين وصولها الى الموارد في الوقت نفسه.
تدفقات الأموال الخليجية لأمريكا
قالت الوكالة ان الاموال الخليجية تشكل اهمية قصوى حتى لأكبر اقتصاد، وتشير تقديرات «بلومبيرغ» الى ان تدفق الاموال الخليجية الى سوق الديون الأمريكية، قد يكون خفض تكاليف الاقتراض الامريكي بـ%0.25، وبين 2005 و2023 وفّر ذلك لدافعي الضرائب الامريكيين نحو 700 مليار دولار، مشيرة الى المشاريع الضخمة في المنطقة، أبرزها كان نحو 300 مليار دولار في قطر لتطوير البنية التحتية قبل استضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم.
أظهرت تقديرات محدثة لوكالة «إس آند بي» للتصنيفات الائتمانية، أن اقتصاد الإمارات سينمو خلال العام 2024 بضعف وتيرة نمو الاقتصادات الخليجية.
ووفق بيانات محدثة خاصة بشهر أبريل الجاري، أصدرتها الوكالة العالمية، فإنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات بنسبة 4.4% خلال العام 2024.
وتعتبر هذه التقديرات أعلى من توقعات وكالة رويترز التي صدرت قبل أيام والتي كانت عند 4%، والتي تبقي الإمارات أيضاً في المقدمة على مستوى الخليج والمنطقة.
ومن المتوقع أن يشهد اقتصاد الإمارات توسعاً استثنائياً خلال العام الجاري، لاسيما مع نمو إيجابي متوقع للاقتصاد غير النفطي مقارنة بالدول الخليجية الأخرى، حيث سينمو الاقتصاد الإماراتي بأسرع وتيرة نمو تصل إلى ضعف نمو الاقتصادات الخليجية.
وأظهرت البيانات، أن اقتصاد الإمارات سينمو بنسبة 4.4% خلال العام 2024، فيما سينمو الاقتصاد السعودي عند 2.2%، ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العماني 1.4%، أما الاقتصاد القطري فتشير التقديرات إلى أنه سينمو بنسبة 2.2% خلال العام الجاري، فيما يُتوقع أن ينمو الاقتصاد البحريني بنسبة 2.4%، أما الاقتصاد الكويتي فمن المتوقع أن ينمو عند معدل 2%.
وتظهر التقديرات الأخيرة لوكالة «إس أند بي»، أن نسبة النمو تتفوق كذلك على التوقعات الأخيرة التي أعلن عنها مصرف الإمارات المركزي مطلع أبريل الجاري، حيث توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي للإمارات بنسبة 4.2% خلال 2024، ترتفع إلى 5.2% خلال 2025، بينما حافظ على تقديراته لنمو بنسبة 3.1% خلال 2023. وتتوقع تقديرات الوكالة أيضاً نمو اقتصاد الإمارات بنسبة 4.1% خلال العام 2025، فيما حافظت على تقديراتها للنمو خلال العام الماضي 2023 عند 3.1%.
نفط وتضخم
وبحسب تقرير «GCC Insurance Markets In 2024: Risks & Opportunities» الذي أصدرته الوكالة مؤخراً، فمن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 85 دولاراً للبرميل لعام 2024، ما يدعم النمو الاقتصادي القوي في القطاعين النفطي وغير النفطي في منطقة الخليج.
وأضاف التقرير، أنه من المرجح أن ينخفض معدل التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي في المتوسط في عام 2024 إلى ما بين 1.5% و 2.5% مقارنة بأكثر من 4% في عام 2022.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، والذي يعتبر المؤشر الاقتصادي الرئيسي الذي يستخدم لتتبع معدل التضخم وتكلفة المعيشة في بلد ما، أن معدل التضخم في الإمارات سيحافظ على مستوياته الإيجابية خلال العام الجاري بنفس معدلات العام الماضي عند 2%.
نصيب فرد
وأشارت بيانات التقرير إلى أن الإمارات تتصدر الدول الخليجية في معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2023، المقومة بالدولار، حيث يلامس مستويات 90 ألف دولار للفرد، تليها قطر عند حدود 75 ألف دولار، والكويت ثالثة عند 40 ألف دولار للفرد، ورابعاً السعودية بحدود 33 ألف دولار للفرد، وخامساً البحرين بـ30 ألف دولار للفرد، وسادساً سلطة عمان بحدود 20 ألف دولار للفرد.
تجاوزت أرباح 5 بنوك مدرجة في سوق دبي المالي 11 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بنحو 9.7 مليارات درهم خلال الربع الأول من 2023.
وأظهر رصد لـ«البيان»، استناداً إلى إفصاحات البنوك المدرجة أن الأرباح الصافية للبنوك الـ5 خلال الفترة من يناير إلى نهاية مارس 2024 زادت بنسبة 14.4 % أو ما يعادل 1.4 مليار درهم، بإجمالي أرباح صافية 11.1 مليار درهم.
بنك الإمارات دبي الوطني
استحوذ بنك الإمارات دبي الوطني على النصيب الأكبر من إجمالي الأرباح بعدما حقق 6.7 مليارات درهم (شاملة أرباح بنك الإمارات الإسلامي) في الربع الأول من عام 2024، بارتفاع بنسبة 67 %، مقارنة بالربع السابق، وبزيادة قوية بنسبة 12 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق مدفوعة بالنمو الإقليمي وزيادة حجم المعاملات وقاعدة التمويل منخفضة التكلفة وعمليات التحصيل الكبيرة للقروض منخفضة القيمة. وتخطت قاعدة أصول المجموعة حاجز 900 مليار درهم، حيث شهدت قروض الأفراد أقوى أداء لها على الإطلاق في هذا الربع، فيما تم إغلاق صفقات بارزة لقروض الشركات بنجاح في جميع أنحاء المنطقة.
الإمارات الإسلامي
حقق مصرف الإمارات الإسلامي صافي أرباح قياسياً بلغ 811 مليون درهم في الربع الأول من العام 2024 بزيادة بنسبة 35 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وجاء هذا النجاح المالي المتميز نتيجة النمو القوي بنسبة 19 % في إجمالي الدخل ومدعوماً بارتفاع كل من مصادر الدخل الممول وغير الممول، وهو ما يُعد بمثابة دليل على بيئة الأعمال السليمة والراسخة وكفاءة الإدارة المالية الاستراتيجية في المصرف.
بنك المشرق
حقق بنك المشرق نمواً في صافي الأرباح (بعد الضريبة) خلال الربع الأول من العام 2024 بنسبة 25 % إلى 2.04 مليار درهم، مقارنة بـ1.63 مليار درهم في الربع الأول من العام 2023. وارتفعت الإيرادات التشغيلية في الربع الأول 2024 إلى 3.14 مليارات درهم، مقارنة بـ2.5 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.
دبي الإسلامي
سجّل بنك «دبي الإسلامي» نمواً في صافي الأرباح بنسبة
11 % خلال الربع الأول من العام 2024 بقيمة 1.66 مليار درهم، مقارنة بصافي ربح بلغ 1.5 مليار درهم في الربع الأول من العام 2023. كما سجّل «دبي الإسلامي» نمواً قوياً بنسبة 26.5 % على أساس سنوي في إجمالي الدخل ليبلغ 5.6 مليارات درهم مقارنة بـ4.43 مليارات درهم، وحقق صافي الإيرادات التشغيلية نمواً قوياً بنسبة 8.8 % على أساس سنوي ليصل إلى 2,99 مليار درهم.
دبي التجاري
حقق بنك دبي التجاري صافي أرباح ممتازة بعد الضريبة بلغت 701 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2024، بزيادة قدرها 21.9 % (مرتفعة بنسبة 33,9 % على أساس ما قبل الضريبة) مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2023.
وعزز النمو القوي في القروض والحسابات الجارية وحسابات التوفير النتيجة القوية لصافي إيرادات الفوائد، والتي كانت مدعومة بالدخل غير الممول الذي عوض مصاريف ضريبة الشركات. وواصلت أسعار الفائدة المرتفعة في السوق العالمية المساهمة في تحقيق نتائج قوية لصافي إيرادات الفوائد. وظل النشاط التجاري والثقة التجارية في دولة الإمارات مثيرين للإعجاب، ومن المتوقع أن تستمر هذه الإيجابية في معظم القطاعات في الفترات المقبلة.
«السيادي» السعودي يسرّع وتيرة تمكين القطاعات الاستراتيجية محلياً
يكثف «صندوق الاستثمارات العامة» جهوده في تسريع وتيرة الصناعات المحلية داخل المملكة، وإطلاق عدة مشاريع ومنشآت سعودية متخصصة ومتنوعة تخدم كافة القطاعات الاستراتيجية المستهدفة لقيادة التحول الاقتصادي والمساهمة في التنمية المستدامة، حيث تمكن من تأسيس 12 شركة في نحو 212 يوماً منذ بداية العام الحالي.
ويسعى الصندوق «السيادي» السعودي لتحفيز المزايا التنافسية والابتكارية ويركز على تطوير 13 قطاعاً واعداً داخل البلاد، في سبيل تحسين سلاسل الإمداد المحلية، وفتح آفاق وفرص استثمارية للقطاع الخاص، إلى جانب تحفيز الموردين لتطوير إمكاناتهم وقدراتهم، بما يسهم في زيادة توطين السلع والخدمات المستوردة.
وأعلن الصندوق منذ 11 يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى 10 أغسطس (آب) الحالي، نحو 12 شركة وهي: «منارة المعادن»، وشركة مختصة بالمزارع العمودية، و«تطوير المربع الجديد»، و«طيران الرياض»، و«بدائل»، و«لايفيرا»، و«سواني»، و«تراث المدينة»، و«أسفار»، و«سرج»، «وكياني»، و«فيمتك»
وبعد إعلان شركة «فيمتك» لإدارة المرافق، الخميس 10 أغسطس الحالي، يتجاوز بذلك إجمالي عدد الشركات الجديدة التي أسسها صندوق الاستثمارات العامة 85 شركة منذ 2017.
الاستثمار التعديني
في 11 يناير الماضي، كشف «الصندوق السيادي» عن توقيع اتفاقية مع شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، إحدى شركات التعدين الأسرع نمواً في العالم، لتأسيس شركة للاستثمار في أصول التعدين دولياً تحت مسمى شركة «منارة المعادن»، والتي تهدف إلى توفير المعادن ذات الأولوية التي تساهم في تعزيز التنمية الصناعية في المملكة وسلاسل الإمداد.
وستركز الشركة على الاستثمار في خام الحديد، والنحاس والنيكل، والليثيوم، من خلال الاستحواذ على حصص أقلية في أصول التعدين دولياً، لتساهم في تنمية سلاسل إمداد المعادن المحلية، وتعزز مكانة المملكة كشريك رئيسي في تطوير قطاع التعدين.
رأت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، أن التضخم في الولايات المتحدة يمكن أن ينخفض من دون الحاجة إلى إضعاف سوق العمل القوية.
أضافت يلين يوم الخميس في مقابلة مباشرة مع “رويترز” أنها لا ترى “أي سبب لضرورة ارتفاع البطالة لخفض التضخم”، مشيرةً إلى عدم وجود أي دليل على أن سوق العمل قوية للغاية لدرجة أن ضغوط الأجور هي مصدر للتضخم، معتبرة أن بيانات الوظائف “تتماشى مع” الحركة الهبوطية المستمرة في التضخم.
وحول التوقعات عن مستقبل أسعار الفائدة، رفضت يلين التي كانت تترأس الفدرالي الأميركي، التعليق على احتمال خفض أسعار الفائدة، واكتفت بالقول إن جيروم باول أشار إلى أن صناع السياسات بحاجة إلى مزيد من الأدلة ليصبحوا واثقين من أن التضخم يسير على الطريق الصحيح، للوصول إلى هدفه البالغ 2% قبل تخفيف السياسة النقدية.
وقلّلت يلين من شأن بيانات يوم الخميس التي أظهرت تباطؤاً في النمو الاقتصادي، قائلة إن عناصر طارئة أدت إلى تقليص الزيادة الرئيسية. وأضافت أن الاقتصاد يواصل الانطلاق بكل قوته.
أكد البنك الدولي أن أسعار السلع الأساسية العالمية مستقرة، بعد هبوط حاد لعب دوراً حاسماً في تقليص التضخم الإجمالي العام الماضي، وهو ما قد يجعل من الصعب على البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة بسرعة، مشيراً إلى أن من شأن اندلاع صراع كبير في الشرق الأوسط أن يوقف الانخفاض التضخمي الذي حدث خلال العامين الماضيين.
وفي أحد تقاريره حول «توقعات أسواق السلع الأساسية»، أوضح البنك الدولي أنه في الفترة ما بين منتصف عام 2022 ومنتصف عام 2023، انخفضت أسعار السلع الأساسية العالمية بنحو 40 في المائة. وقد ساعد هذا في دفع معظم الانخفاض بنحو نقطتين مئويتين في التضخم العالمي بين عامي 2022 و2023. ولكن منذ منتصف عام 2023، ظل مؤشر البنك الدولي لأسعار السلع الأساسية دون تغيير في الأساس.
وبافتراض عدم اندلاع مزيد من التوترات الجيوسياسية، تشير توقعات البنك إلى انخفاض بنسبة 3 في المائة في أسعار السلع الأساسية العالمية في عام 2024، وبنسبة 4 في المائة في عام 2025. ولن تفعل هذه الوتيرة الكثير لكبح التضخم الذي يظل أعلى من أهداف البنوك المركزية في معظم البلدان. وسوف يبقي ذلك أسعار السلع الأساسية أعلى بنحو 38 في المائة عما كانت عليه في المتوسط في السنوات الخمس التي سبقت جائحة «كوفيد – 19».
وقال إنديرميت جيل، كبير الخبراء الاقتصاديين والنائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي: «لا يزال التضخم العالمي دون هزيمة. فالقوة الرئيسية لخفض التضخم (انخفاض أسعار السلع الأساسية) قد اصطدمت بشكل أساسي بجدار. وهذا يعني أن أسعار الفائدة قد تظل أعلى من المتوقع حالياً هذا العام والعام المقبل. حيث العالم يمر بلحظة هشة، فصدمة الطاقة الكبرى قد تؤدي إلى تقويض قدر كبير من التقدم المحرز في خفض التضخم على مدى العامين الماضيين».
وقد أدت التوترات الجيوسياسية المستمرة على مدى العامين الماضيين إلى ارتفاع أسعار النفط، والكثير من السلع الأساسية الأخرى حتى مع تباطؤ النمو العالمي. على سبيل المثال، ارتفع سعر خام برنت إلى 91 دولاراً للبرميل في وقت سابق من هذا الشهر، أي ما يقرب من 34 دولاراً للبرميل أعلى من متوسط فترة 2015 – 2019. وتشير توقعات البنك إلى أن أسعار «خام برنت» ستبلغ في المتوسط 84 دولاراً للبرميل في عام 2024 قبل أن تنخفض إلى متوسط 79 دولاراً في عام 2025، على افتراض عدم انقطاع الإمدادات بسبب الصراع. ولكن إذا تفاقم الصراع في الشرق الأوسط بشكل أكبر، فقد يؤدي انقطاع إمدادات النفط إلى دفع التضخم العالمي إلى الارتفاع، وقد يؤدي انقطاع الإمدادات المعتدل المرتبط بالصراع إلى رفع متوسط سعر «برنت» هذا العام إلى 92 دولاراً للبرميل. وقد يؤدي الاضطراب الأكثر حدة إلى تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مما يزيد التضخم العالمي في عام 2024 بنحو نقطة مئوية واحدة.
وقال أيهان كوسي، نائب كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي: «هناك تباين مذهل يظهر بين النمو العالمي وأسعار السلع الأساسية، وعلى الرغم من النمو العالمي الأضعف نسبياً، فإنه من المرجح أن تظل أسعار السلع الأساسية أعلى في فترة 2024 – 2025 مما كانت عليه في نصف العقد السابق لجائحة (كوفيد – 19)». وتابع: «يتعلق أحد العوامل الحاسمة وراء هذا الاختلاف بتصاعد التوترات الجيوسياسية التي تواصل الضغط التصاعدي على أسعار السلع الأساسية الرئيسية، وتزيد مخاطر حدوث تحركات حادة في الأسعار. ويتعين على البنوك المركزية أن تظل في حالة تأهب بشأن العواقب التضخمية المترتبة على ارتفاع أسعار السلع الأساسية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية».
ومن المتوقع أن يصل متوسط سعر الذهب، وهو خيار شائع للمستثمرين الباحثين عن «ملاذ آمن»، إلى مستوى قياسي في عام 2024، قبل أن يتراجع قليلاً في عام 2025، ويتمتع الذهب بمكانة خاصة بين الأصول، وغالباً ما يرتفع سعره خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي والسياسي، بما في ذلك الصراعات. ومن المتوقع أن يؤدي الطلب القوي من الكثير من البنوك المركزية في البلدان النامية، إلى جانب التحديات الجيوسياسية المتزايدة، إلى تعزيز أسعار الذهب طوال عام 2024.
ويشير التقرير إلى أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والأسمدة والمواد الغذائية. وتعد المنطقة مورداً مهماً للغاز، إذ إن 20 في المائة من التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال تمر عبر مضيق هرمز. وإذا انقطعت إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فإن أسعار الأسمدة سترتفع أيضاً بشكل كبير، مما قد يؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ومع ذلك، فإن توقعات البنك الأساسية تشير إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية بشكل عام إلى حد ما – بنسبة 6 في المائة في عام 2024 و4 في المائة في عام 2025. ومن المتوقع أن تنخفض أسعار الأسمدة بنسبة 22 في المائة في عام 2024 و6 في المائة في عام 2025.
وقد أدى تسارع الاستثمار في التكنولوجيات الخضراء إلى تعزيز أسعار المعادن الرئيسية التي تشكل أهمية بالغة للتحول العالمي إلى الطاقة النظيفة. وارتفعت أسعار النحاس – الضروري للبنية التحتية لشبكات الكهرباء والمركبات الكهربائية – إلى أعلى مستوى لها منذ عامين هذا الشهر. ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة 5 في المائة في عام 2024، قبل أن تستقر في عام 2025. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الألمنيوم بنسبة 2 في المائة في عام 2024 و4 في المائة في عام 2025، مدعومة بشكل خاص بإنتاج السيارات الكهربائية والألواح الشمسية وغيرها من البنية التحتية للطاقة المتجددة.
أعلن مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، أن التطورات الجيوسياسية تضغط على اقتصادات دول المنطقة، حيث إنها تمر بحالة من عدم اليقين تعدُّ من الأصعب اقتصادياً، منوهاً في المقابل بأن معظمها تمكّن من معالجة التضخم، وهو ما يعزز الاستقرار ويخفف من الأعباء الاجتماعية.
وحضَّ دول المنطقة على الاستمرار في اعتماد السياسات التي انتهجتها خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في المحافظة على مستويات منخفضة من التضخم.
كان صندوق النقد الدولي أصدر، على هامش اجتماعات الربيع التي نظمها مع مجموعة البنك الدولي في واشنطن، تقريراً حول آخر مستجدات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توقع فيه حدوث انتعاش متفاوت بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين، التي دفعت الصندوق إلى خفض توقعاته لنمو المنطقة إلى 2.7 في المائة، أي بنسبة 0.7 في المائة عن توقعاته في يناير (كانون الثاني).
وأوضح أزعور في حديث إلى «الشرق الأوسط» بعد يوم على إعلان الصندوق الافتتاح الرسمي لمكتبه الإقليمي في الرياض، أن العالم يمر بمرحلة تحولات كبرى، ففي الوقت الذي يشهد تحسناً في مسألة معدلات التضخم التي سجلت تراجعات لافتة هذا العام ما انعكس على استقرار أسعار الفوائد، نشهد تحولات بين التكتلات الاقتصادية الكبرى، حيث تطرح العديد من التساؤلات حول قدرة الاقتصاد الصيني على النهوض، وتوقعات حول قدرة الاقتصاد الأوروبي على استعادة عافيته.
لكنه أردف قائلاً: «في الإجمال، الوضع الاقتصادي في هذا العام كان أفضل مما كان متوقعاً، في ظل القدرة على معالجة مشكلة التضخم من غير المس بمستويات النهوض أو الانتعاش الاقتصادي».
ولكن كيف انعكس ذلك على المنطقة؟ يجيب: «هناك عامل داخلي لمنطقتنا، وهي الأوضاع الجيوسياسية التي عقدّت الأمور… وتبقي مسألة الفوائد المرتفعة، الدول التي تستفيد من الأسواق المالية العالمية في حاجة إلى مداخيل إضافية، لأن مستوى أو عبء الدين بات أكبر».
وأضاف: «في الحقيقة نحن في حالة من عدم اليقين التي تعدُّ من الأصعب اقتصادياً… مما لا شك فيه أن ما لديه تكلفته الكبيرة على الاقتصاد الفلسطيني، وعلى الاقتصادات المجاورة كلبنان والأردن ومصر والعراق. وهناك تأثير على القطاع التجاري مع التراجع الكبير بمستويات النقل البحري مع ارتفاع التكلفة مع تحويل جميع النقل إلى معابر أخرى. إنما على صعيد قطاع النفط، كان التأثير محدوداً، حيث إن التذبذبات في أسواق النفط لم تستمر فترة طويلة ولا تزال السوق قادرة على الاستجابة إلى الطلب».
وبالنسبة إلى دول الخليج، فإن تحسن الطلب العالمي يعزز القدرة على الاستمرار في توسيع حجم الاستثمار والاقتصاد. كما أن الإجراءات التي تمت بتنويع الاقتصاد ساهمت بإبقاء مستويات نمو القطاع غير النفطي مرتفعة، مع تحذير أزعور في الوقت نفسه من «العنصر الإقليمي الضاغط جداً، وتأثير الأوضاع الجيوسياسية والحرب في غزة على جميع اقتصادات المنطقة».
التضخم
ينوه أزعور، من جهة أخرى، بأن هناك عنصراً إيجابياً يُفترض الإشارة إليه، وهو أن معظم دول المنطقة تمكنت من معالجة التضخم، باستثناء دول مثل مصر والسودان. وقال: «أكثرية دول المنطقة رجعت إلى المستويات التاريخية للتضخم، أي أقل من 8 في المائة. ومن المتوقع أن تستمر مستويات التضخم بالتراجع في 2024 و2025، وهذا عنصر اقتصادي مهم جداً يعزز الاستقرار، ويخفف الأعباء الاجتماعية».
باستثناء مصر والسودان، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط التضخم 8.8 في المائة في عام 2024، و7.8 في المائة في العام المقبل.
ونبه أزعور لـ«أننا نمر اليوم بمرحلة ترقب عالمية في موضوع أسعار الفائدة، وعلى المنطقة أن تستمر في اعتماد السياسات التي انتهجتها خلال السنوات الماضية، والتي كان لها انعكاس إيجابي في المحافظة على مستويات منخفضة من التضخم، والعمل على إبقاء توقعات التضخم إيجابية، والعمل تدريجياً على مواكبة تحرك مستويات الفوائد عالمياً».
وقال: «ستكون هناك حاجة أولى هذا العام للمحافظة على ما تم اكتسابه من استقرار بمستويات التضخم قبل العمل على خفض مستويات الفوائد».
دول الخليج
ويرى أزعور أن دول الخليج تمكنت خلال الأعوام الماضية من تنويع اقتصاداتها، بمعنى أنها بقيت على مستويات من النمو للقطاع غير النفطي بين 4 في المائة و5 في المائة كمعدل وسطي، و«هو معدل جيد إذا قارنّاه مع مستويات النمو العالمية».
لكنه أضاف: «مما لا شك فيه أيضاً هناك تحدي التحولات الاقتصادية العالمية، بمعنى أن هذا التحول الجيو-اقتصادي مع التشنجات له تأثير على كثير من الدول… وهذه الدول تعمل على أن تكون نقاط التقاء معابر اقتصادية، ولهذا السبب يجب التكيف مع هذا الأمر».
الاقتصاد السعودي
وعن أسباب رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لاقتصاد السعودية في عام 2025، والعوامل التي استند إليها ليتوقع نمواً بنسبة 6 في المائة العام المقبل من 5.5 في المائة في توقعاته السابقة، شرح أزعور أن التوقعات مبنيةٌ على عنصرين؛ الأول القطاع النفطي المستمر في التحسن وتوقعات نموه في 2024 أفضل مما كانت عليه في 2023، ويتوقع أن يتحسن في 2025، والثاني معدلات نمو القطاع غير النفطي، التي هي في حدود الـ4 إلى 5 في المائة، وهو معدل جيد مقارنة مع اقتصادات المنطقة والاقتصاد العالمي.
أسعار النفط
عن أسباب التأثر المحدود لأسعار النفط بالتوترات الجيوسياسية الراهنة، أوضح أزعور أنه توجد عناصر عدة لذلك، أولها مستوى الاحتياطات الموجودة ما يساهم برفع القدرة على الإنتاج في حال كان هناك طلب غير مؤمن، وثانياً وجود تنويع في مصادر النقل.
وقال عن هذه النقطة: «صحيح أنه ما زال هناك جزء أساسي يمر بمضيق هرمز إنما أصبحت هناك أدوات أخرى… حرب روسيا وأوكرانيا طوّرت أو سرّعت عملية تطوير آليات جديدة للنقل إن كان للغاز أو للنفط مما ساهم بإعطاء قدرة أكبر على المرونة بالأسواق… أخيراً وليس آخراً، طريقة مقاربة الأوضاع الجيو-سياسية في السوق النفطية تغيرت بمعنى أصبحت هناك قدرة أكبر على التكيف مع التطورات… أصبح تأثير كل حدث أقل إنما يبقى هناك على المدى القصير ارتفاع أو ذبذبات بالأسعار، وهذا لا يمكن أن تستطيعي ضبطه».
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تشهد حراكاً تنموياً شاملاً ومستداماً، وهي تسير في المرحلة الثانية من «رؤية 2030» التي تستهدف تطوير قطاعات واعدة وجديدة، ودعم المحتوى المحلي وتسهيل بيئة الأعمال وتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص، وزيادة فاعلية التنفيذ؛ بهدف تحقيق المزيد من النجاح والتقديم وتلبية لتطلعات وطموحات البلاد.
وجاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ضمن إصدار التقرير السنوي لرؤية المملكة في عامها الثامن. في وقت أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمته ضمن التقرير نفسه، التطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية الضخمة على مختلف الصعد، والتي تحققت خلال العام الماضي بشكل خاص والعقود الماضية بشكل عام، مشيراً إلى ضرورة المحافظة على تلك المكتسبات من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة.
تحول تاريخي
وتشهد السعودية تحولاً تاريخياً ونمواً في الاقتصاد وتواصلاً أكبر مع العالم، وفقاً لما كشفه التقرير، والذي أظهر أيضاً تمكيناً واضحاً لمواطني المملكة، بالاضافة إلى وضع حماية كوكب الأرض في صدارة أولوياتها؛ ما يجعلها اليوم أرضاً زاخرة بالفرص للجميع للمشاركة في تشكيل مستقبل مزدهر ومشرق.
وحققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر، كما بيّن التقرير الذي أشار إلى أن الرؤية تجاوزت عدداً من مستهدفات 2030 قبل أوآنها، وترفع سقف أهدافها نحو مستهدفات أعلى وأكثر طموحاً لترسخ أثراً يمتد إلى ما بعدها.
وبالأرقام، فإن 87 في المائة من مبادرات الرؤية مكتملة أو تسير على المسار الصحيح، في حين 81 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية.
وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 50 في المائة لعام 2023 في أعلى مستوى تاريخي لها.
أثر دائم
وتسعى «رؤية السعودية 2030» إلى ترسيخ أثرٍ دائم مستمر، ويدفع بالمزيد من التطورات والمنافع للمملكة وتوفير فرص أكبر لمواطنيها، حيث يمثل التحول الاقتصادي في السعودية قصة نجاح بدأت بطموحات وضعتها «رؤية المملكة 2030» لتحقيـق اقتصاد متنوع ومستدام مزدهر فيه الجميع، عبر عملية إصلاح جذري للسياسات الاقتصادية، واستثمارات استراتيجية واسعة النطاق.
وأكد التقرير أن أحـد أبـرز أدوات تحقيـق التحول الاقتصادي، هـو توجيـه الاسـتثمارات نحـو القطاعات الاستراتيجية والواعدة، مثل الصناعات التحويلية والتقنية والسياحة والطاقة المتجددة، والتعدين واللوجيستيات.
بالإضافـة إلى ذلك، أولـت «رؤية السعودية 2030» اهتماماً كبيراً بتشجيع ريادة الأعمال والابتـكار، وتوفير البنية التحتية اللازمة، وتقديم التسهيلات والتمويل اللازم للشركات الناشئة والمبتكرة؛ بهدف تعزيز تنافسيتها وقدرتها بالتوسع على المستويين الوطني والعالمي.
رحلة الرؤية
وكشف عن أن المرحلة الأولى من رحلة الرؤية شهدت إصلاحات اقتصادية وهيكلية في الكثير من المجالات، والتي مهّدت الطريق إلى تحول وطني ناجح، أصبحت نتائجه ملحوظة على أرض الواقع، في وقت ستبدأ مرحلة ثانية من النمو والفرص في شتى القطاعات الواعدة، والتي يتوسع فيها القطاع الخاص لتحقيق الأهداف التنموية في بيئة ممكنة وجاذبة، بما يحقق تنوعاً اقتصادياً وأثراً اجتماعياً مستداماً في المرحلة الثالثة من الرحلة.
وأكد أن المنجزات المتعاقبة منذ إطلاق الرؤية دفعت إلى تعزيز القطاع غير النفطي ونموه؛ مما دفع باتجاه تسجيل الأنشطة غير النفطية نمواً في عام 2023، لافتاً إلى أنها شكّلت نصف إجمالي الناتج المحلي، وحافظت على معدل البطالة بين السعوديين على مستوياته القريبة من مستهدفات 2030، في الوقت الذي أكد أن السعودية تقدمت في الكثير من المؤشرات الدولية.
الازدهار
وأوضح أن السعودية أطلقت أربع مناطق اقتصادية خاصة عززت جذب الاستثمارات النوعية، كما ازدهر قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ازدهاراً غير مسبوق، في الوقت الذي واصل القطاع الصناعي منجزاته بتوطين صناعة السيارات، حيث افتُتح اول مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية في البلاد، بالإضافة إلى توطين الصناعات العسكرية والدوائية.
وذكر أن المملكة لا تزال تستكشف ثرواتها الطبيعية والمعدنية والنباتية والمائية والثقافية والأثرية المنتشرة في مساحاتها الشاسعة، والتي تجعلها من أكبر مخازن الثروات في العالم، حيث كشفت العام الماضي فقط عن ثروات معدنية بقيمة تقدر بنحو 9 تريليونات ريال (2.4 تريليون دولار).
وواصلت السعودية جهودها الهادفة في بناء اقتصاد أخضر يساهم في الحفاظ على البيئة وتعزز استدامتها لتكوين مجتمع حيوي، في الوقت الذي استمرت الجهود بتمكين القطاع غير الربحي ونموه وتمكين الأسر من تملك المساكن بتوفير حلول وخيارات مختلفة، ودعم وتنمية قدرات المواطنين لينافسوا على مستوى العالم.
استشراف المستقبل
التزمت «رؤية السعودية 2030» منذ انطلاقتها، بتحقيق تنمية مستدامة واستشراف المستقبل، وفقاً لخطط طويلة الأمد؛ لينعم المواطنون والمواطنات بالرخاء.
وفي ضوء ذلك، قال التقرير إن المملكة شهدت عاماً مزدهراً، معتمدة على أسس قوية للنجاح، تتمثل فـي إمكانات وطنية، وثروات متنوعة، واستثمارات غير محدودة، يخالطها إيمان عميق من حكومـة المملكة بقـدرة أبناء وبنات البلاد على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم؛ محققة بذلك تنمية شاملة على مختلف الصعد.
وأوضح التقرير أنه خلال رحلة «رؤية السعودية 2030» فـي تنمية القطاعات الرئيسية والجديدة، ظهر أثر التحول سريعاً في قطاعات عدة منذ السنوات الأولى، حيث شهدت قطاعات مثل الترفيه والرياضة والسياحة والثقافة والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى التحول والتمكين المجتمعي انتعاشاً ملحوظاً، وموضحاً أنه من ناحية أخرى، هناك قطاعات تتطلب وقتاً أطول من الإصلاح لتحقيق النمو المتسارع، مثل قطاع التعدين الذي استغرق سبع سنوات من المسح والتنقيب، وقطاع الطاقة المتجددة الذي طُوّر من خلال إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق للاستثمار.
وأكد تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إجراء إصلاحات في السياسات والأنظمة، في ضوء تأثرها كذلك بالعوامل والتحديات الخارجية والعالمية.
ويستند اقتصاد المملكة اليوم إلى قاعدة قوية ومًتنوعة، مدفوعاً بقطاعات حيوية تنمو بخطوات متسارعة، أسهمت في تنويع مصادر الدخل غير النفطي، وتوفير فرص عمل نوعية، بجانب الوصول إلى المستهدفات قبـل أوانها وتجاوز بعض منها؛ لتفتح آفاقاً جديدة وطموحة، ترفع الأهداف إلى مستويات أعلى؛ لتصبح المملكة أرضاً لفرص المستقبل.
كما أرست «رؤية السعودية 2030» دعائم تعزز مكانة البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي، بتعميق التعاون من أجل الأمن والاستقرار، الذي يعد عاملاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية؛ لتواصل المملكة مسيرتها نحو النمو والابتكار والازدهار.
أرض صلبة
وسلط التقرير وقوف الاقتصاد السعودي على أرض صلبة بتسجيل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له بمساهمة بلغت 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2023، حيث نمت الأنشطة غير النفطية بمعدل 4.7 في المائة خلال عام 2023، مقارنة بعام 2022.
وارتفع إجمالي الإيرادات الحكومية غير النفطية بنحو 271 مليار ريال (72.2 مليار دولار) لتبلغ 457 مليار ريال (121.8 مليار دولار) لعام 2023، مقارنة بالعام 2016، وساهم ذلك بتغطية 35 في المائة من إجمالي مصروفات الميزانية لعام 2023، المقدرة بـنحو 1.293 تريليون ريال (322.8 مليار دولار).
وبلغ معدل البطالة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث) 7.7 في المائة في عام 2023، مقارنة بنحو 8.0 في المائة في عام 2022، وانخفضت مستويات التضخم في نهاية عام 2023 إلى النصف تقريباً لتبلغ 1.6 في المائة مًقارنة مًع 3.1 في المائة في عام 2022.
وارتفع مؤشر الفاعلية الحكومية بنحو 7.8 درجة ليحقق 70.8 درجة لعام 2022، مقارنة بعام 2016، ومتخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 60.7 درجة.
صندوق الاستثمارات العامة
وأظهر التقرير تعاظم قيمة الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة، بنحو 2.09 تريليون ريال (557 مليون دولار) ووصل إلى 2.81 تريليون ريال (749 مليون دولار) لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 2.7 تريليون ريال (720 مليون دولار).
ويعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الأهم لتنويع الاقتصاد والنهضة بالقطاعات الحيوية، حيث يملك محافظ استثمارية تعمل على توجيه الاستثمارات لتنويع الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الروابط الاقتصادية العالمية؛ إذ تنوعت محفظة الصندوق في مجالات واعدة، تتوفر فيها فرص نمو من السياحة إلى الترفيه، إلى التقنية المالية إلى الألعاب والرياضة، وغيرها، وتنامت قدراته الاستثمارية سريعاً ليصبح الصندوق اليوم رائداً عالمياً لاقتناص الفرص الاقتصادية محلياً وعالمياً.
وأسس الصندوق 93 شركة مقارنة بنحو 71 في العام الماضي، في حين بلغ عدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي استحدثها الصندوق نحو 644 ألف مقارنة بـ500 ألف فرصة في عام 2022.
مجتمع حيوي
وأشار التقرير إلى وجود ارتفاع في مؤشرات الجوة الحياتية؛ إذ ارتفع متوسط العمر المتوقع بنحو سنة و3 أشهر ليبلغ 78.10 لعام 2023، متخطية بذلك مستهدف العام البالغ 77.06 عام.
كما حققت السعودية أعلى عدد للمعتمرين من خارج البلاد، حيث ارتفع بنحو 7.36 مليون معتمر ليبلغ 13.56 مليون معتمر لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 10 ملايين معتمر.
وارتفعت نسبة الأسر السعودية التي تمتلك وحدة سكنية بنحو 16.7 نقطة مئوية لتبلغ 63.74 في المائة لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 63 في المائة.
تقدم ملحوظ
وتطرق التقرير إلى أنه بعد مرور أكثر من منتصف رحلة «رؤية 2030»، أبرزت مؤشرات الأداء من المستوى الأول والثاني تقدماً ملحوظاً نحو مستهدفاتها لعام 2030، وتجاوزت بعض المؤشرات مستهدفاتها التي كانت دافعاً اليوم لإعادة النظر نحو طموح أكبر، ومستهدف أعلى لعام 2030، مثل مؤشر معدل البطالة بين السعوديين ومؤشر مشاركة المرأة فـي سوق العمل.
وقال التقرير: «تتميز المرحلة الثانية من الرؤية – التي نعيشها اليوم – بنضج أساليب التخطيط الاستراتيجي، ومنهجيات القياس وأدواته، مع وجود قدرات فنية تخصصية، بالإضافة إلى العمل مع المنظمات الدولية للتأكد من توظيف أفضل الممارسات الناجحة، لتتم متابعة الأداء بشكل ربع سنوي وفق منهجيات دقيقة».
وفي ضوء ذلك، تخضع اليوم الكثير من المؤشرات لتطوير منهجيات قياس جديدة وتحسينها، واستبدال بعضها بمؤشرات أخرى أكثر دقة، للتمكن من مراقبة التقدم فـي أولويات التحول الاقتصادي والاجتماعي وتوجيهه نحو المسار الصحيح، بما يحقق أهداف الرؤية بركائزها الثلاث.
الأكثر تقدماً
قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر تقييم أداء الأجهزة الإحصائية الوطنية، الصادر عن البنك الدولي لتأتي في المرتبة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي المرتبة الـ15 بين دول مجموعة العشرين، بعد أن كانت في المرتبة الـ19، ويبرز هذا التقدم ما وصلت له السعودية من تطور في القطاع الإحصائي، في ظل دعم وتمكين القطاع؛ ليمارس أدواره بفاعلية في توفير البيانات الإحصائية بجودة عالية.
إكـسبو 2030 في الرياض
فازت السعودية باستضافة معرض «إكسبو 2030» بمدينة الرياض، بعد أن اختارها العالم في منافسة مع مدينتي بوسان في كوريا الجنوبية، وروما في إيطاليا؛ إذ حصلت المملكة على 119 صوتاً تمثل الأغلبية.
يؤكد هذا الفوز مكانة المملكة العالمية، ودورها الفاعل في مشاركة العالم استشراف المستقبل، من خلال تسخير الجهود، وذلك في أن يكون المعرض منصة لاستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات، التي تساهم في توفير حلول مسـتدامة لخدمة الإنسـان والأرض، فـي تكامل مـع أهداف «رؤية السعودية»، في الوقت الذي أكد التقرير أن 2030، سيكون العالم في موعد مع نسخة غير مسبوقة.
كأس العالم 2034
تقدمت السعودية بملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، بتأييد كبير من الاتحادات الكروية من حول العالم، في نسخة تعد تحولاً مهماً في تاريخ البطولـة؛ لتشارك المملكة العالم قصة طموح ونجاح التحول الذي شهده قطاع الرياضة خلال الأعوام الماضية، من استثمار في القدرات البشرية بتمكين الشباب وإطلاق قدراتهم، إلى جانب مشاريع طموحة، تنمي كرة القدم والبنية التحتية بتطوير وإنشاء منشآت رياضية وسياحية ومرافق عامة وفق أعلى المستويات العالمية؛ ما يدفع نحو تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.
إنجازات سـياحية استثنائية
لفت التقرير إلى أن السعودية تتـميز بثقافـة غنيـة ومتنوعـة تكشـف عـن تاريـخ وقصـص لحضارات احتضنتهـا أرضهـا، بالإضافـة إلى طبيعـة وتنـوع تضـاريسي، يجعـل لهـا مكانـة عالميـة، ويدعمهـا فـي ذلك موقع جغرافـي استراتيجي، يربـط بين قارات آسـيا وأوروبـا وأفريقيا، وقـد امتدت الجهـود والمبادرات منذ انطلاق الرؤية من خلال زيادة الاسـتثمار فـي هذه الميزة التنافسـية التي تزخـر بهـا أرض المملكـة، والنهضـة بهـا، وإتاحتهـا للسائحيَن المحلي والأجنبي؛ ممـا نتج منه ازدهار غير مسبوق للقطاع السياحي.
حيث اعتمدت الصين المملكة وجهةً رئيسـية للسياح والزائرين الصينيين، في الوقت الذي سجلت 112 مليون راكـب عبر مطارات البلاد بارتفاع 27 في المائة عن عام 2022، و106 ملايين زائر منهم 27.4 مليون زائـر دولي.
التطورات الإقتصادية والمالية والمصرفية في المملكة العربية السعودية
الإقتصاد الأسرع نمواً بين إقتصادات مجموعة العشرين
تطمح الرياض إلى الإستثمار الأجنبي
بحوالي 100 مليار دولار سنوياً في حلول العام 2030
يشهد الإقتصاد السعودي إزدهاراً كبيراً بفضل السياسات والإجراءات الإقتصادية التي تعتمدها حكومة المملكة، مترافقة مع إرتفاع أسعار النفط، والتحسُّن القوي في مستويات الإستثمار الخاص. وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي للعام 2022، كانت المملكة العربية السعودية الأسرع نمواً بين إقتصادات مجموعة العشرين. وبلغ النمو الاجمالي نسبة 8.7 % بفضل قوة الإنتاج النفطي ونمو الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 4.8 % الناجم عن متانة مستويات الإستهلاك الخاص والإستثمارات الخاصة غير النفطية. كما شملت المحرّكات الأساسية للنمو غير النفطي تجارة الجملة والتجزئة وقطاعي البناء والنقل.
وتشير توقعات صندوق النقد الدولي في إبريل/نيسان 2023، إلى نمو الإقتصاد السعودي بنسبة 3.1 % خلال عاميّ 2023 و2024. علماً أن الصندوق كان قد رفع توقعاته لنمو الإقتصاد السعودي في العام الحالي مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في يناير (كانون الثاني) والتي بلغت 2.6 %.
القطاع المصرفي السعودي لا يزال يحظى بمستويات رؤوس أموال جيدة
البنك المركزي: النظام المالي مساهم رئيسي في نمو الإقتصاد السعودي
أفاد البنك المركزي السعودي في تقرير أصدره أخيراً «أن إقتصاد المملكة شهد نمواً خلال العام 2022 رغم التحدّيات الإقتصادية العالمية»، لافتاً إلى «مساهمة النظام المالي بشكل رئيسي في دعم هذا النمو، حيث إستمرّت قوة نمو الأصول والإئتمان البنكي في العام 2022»، مؤكداً «أن القطاع المصرفي السعودي لا يزال يحظى بمستويات رؤوس أموال جيدة، وظلّت النسب الإحترازية المتعلّقة بالسيولة في مستويات أعلى من المتطلبات النظامية».
وعن المؤسسات المالية غير البنكية، ذكر التقرير أنها «سجّلت أداءً قوياً، حيث إنتعش إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لشركات التأمين بالتزامن مع نمو القطاع غير النفطي، فيما سجّلت شركات التمويل إرتفاعاً في إجمالي الأصول».
وقال أيمن السياري محافظ البنك المركزي السعودي «إن اقتصاد المملكة أظهر أداءً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التوظيف»، مشيراً إلى «أن النظام المالي كان داعماً رئيسياً للأداء الإقتصادي القوي».
وأضاف السياري: «لقد عملت البنوك وشركات التأمين والتمويل ومقدّمو خدمات المدفوعات الخاضعة لإشراف البنك المركزي على توسيع نطاق الخدمات المالية، لتشمل جميع المقترضين من مختلف فئات القطاع الخاص والأفراد»، مشيراً إلى «أن البنوك وسّعت نشاطها الاقراضي لتلبية الطلب المستمر على القروض العقارية»، مشدّداً على «أن نتائج المخاطر ظلّت معتدلة خلال العام، وذلك إنعكاساً لقوة الإقتصاد المحلي».
وأضاف محافظ البنك المركزي السعودي «أن البنك أولى أهمية كبيرة لمتانة النظام البنكي نظراً إلى أهمية دوره في الإقتصاد، حيث تجاوزت جميع النسب الإحترازية للنظام البنكي النسب المحددة في متطلبات بازل بكثير»، لافتاً إلى أن «ذلك يعكس نظاماً بنكياً يتمتع بسيولة ورسملة قوية، كما أنهى البنك المركزي تطبيق إصلاحات بازل 3 النهائية، وذلك قبل الموعد المحدد للتطبيق الرسمي».
أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجستية، المخطط العام للمراكز اللوجستية، الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجستي في المملكة وتنويع الإقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة ومركزٍ لوجستيٍ عالميٍ.
وأكد ولي العهد «أن إطلاق المخطط العام للمراكز اللوجستية يأتي إمتداداً لحزمة من المبادرات المستمرة، وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية بهدف تطوير القطاع اللوجستي لدعم النمو الاقتصادي وتطوير الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع فرص توليد الوظائف، وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي كونها تمتاز بموقعها الجغرافي الذي يربط ثلاثاً من أهم قارات العالم (آسيا، وأوروبا، وإفريقيا).
ويضم المخطط العام للمراكز اللوجستية 59 مركزاً بإجمالي مساحة تتجاوز 100 مليون متر مربع، تتضمن 12 مركزاً لوجستياً لمنطقة الرياض، و12 مركزاً لوجستياً لمنطقة مكة المكرمة، و17 مركزاً لوجستياً للمنطقة الشرقية، و18 مركزاً لوجستياً في بقية مناطق المملكة، حيث يجري العمل حالياً في 21 مركزاً على أن تكتمل جميع المراكز في حلول العام 2030.
كما ستُمكن المراكز الصناعات المحلية من تصدير المنتجات السعودية بكفاءة عالية، كذلك دعم التجارة الإلكترونية لتسهيل الربط بين المراكز اللوجستية ومراكز التوزيع داخل مناطق ومدن ومحافظات المملكة بسرعة كبيرة، بالإضافة إلى توفير إمكانية تتبع عالية وتيسير إستخراج تراخيص مزاولة النشاط اللوجستي، وخصوصاً بعد إطلاق الرخصة اللوجستية الموحدة ومنح الرخصة لأكثر من 1500 شركة لوجستية محلية وإقليمية وعالمية، وإطلاق مبادرة الفسح خلال ساعتين بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
ويمثل قطاع الخدمات اللوجستية إحدى الركائز الواعدة للتنوع الاقتصادي والتنموي بالمملكة، ويشهد حالياً العديد من المبادرات النوعية والتطورات الكبيرة التي تستهدف تحقيق نقلة كبرى نحو تنمية القطاع وتوسيع إسهاماته الإقتصادية والتنموية، حيث تعمل وزارة النقل والخدمات اللوجستية وفق منهجية تسعى لتنمية صناعة الخدمات اللوجستية، وتعزيز استراتيجية الصادرات، وتوسيع فرص الاستثمار، وتكريس الشراكة مع القطاع الخاص.
يُشار إلى أن المملكة حققت في أبريل (نيسان) 2023 إنجازاً جديداً في منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بعد أن قفزت 17 مرتبة عالمياً في المؤشر اللوجستي الصادر عن البنك الدولي، حيث تقدمت إلى المرتبة الـ38 من بين 160 دولة في الترتيب الدولي في مؤشر الكفاءة اللوجستية.
كما أطلقت وزارة النقل والخدمات اللوجستية مؤخراً حزمة من المبادرات في القطاع اللوجستي لرفع كفاءة الأداء، وإعادة هندسة الإجراءات، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا القطاع الحيوي؛ لتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، حيث شملت إطلاق المنطقة اللوجستية الخاصة والمتكاملة في مطار الملك سلمان الدولي بالرياض، وإعلان شركة أبل كأول مستثمر دولي فيها، كما تستهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الوصول بالمملكة إلى قائمة أفضل 10 دول عالمياً ضمن مؤشر الأداء اللوجستي في حلول عام 2030.
المملكة العربية السعودية ضمن أكبر 20 إقتصاداً عالمياً
لا شك في أن الإقتصاد السعودي بات مثالاً يُحتذى لدول المنطقة والعالم من حيث نموّه المتسارع على مستوى عدد كبير من القطاعات، مستفيداً من موارد المملكة الطبيعية، وموقعها الجغرافي والحضاري. وقد نجم عن هذا النمو بناء قاعدة إقتصادية متينة، بعدما أصبح ضمن أكبر 20 إقتصاداً عالمياً وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين، وأحد اللاعبين الرئيسيين في الإقتصاد العالمي وأسواق النفط العالمية، مدعوماً بنظام مالي قوي وقطاع مصرفي فعّال، وشركات حكومية عملاقة تستند على كوادر سعودية ذات تأهيل عالٍ.
ونستدل على هذا التطور الذي وصلت إليه المملكة من خلال الموجودات المجمّعة للقطاع المصرفي السعودي في نهاية النصف الأول من العام 2023 والتي بلغت نحو 3,828 مليار ريال سعودي (ما يساوي تريليون دولار تقريباً)، محقّقة نسبة نمو 5.4 % عن نهاية العام 2022. وتُظهر مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرف السعودي المتانة العالية جداً للمصارف السعودية، وخصوصاً بما يتعلق بمعدلات كفاية رأس المال، والتي تفوق بكثير المتطلبات بحسب معايير بازل 3.
وبالتوازي، حقّقت المصارف السعودية أداءً جيداً (متمثّلاً بالعائد على الأصول وعلى الأسهم) خلال عاميّ 2021 و2022، بالإضافة الى تحسُّن معدّلات السيولة لديها، فضلاً عن المستويات العالية لرأس المال والسيولة في فترة ما قبل جائحة كورونا، وتدابير الدعم التي إتخذها البنك المركزي السعودي خلال فترة التراجع الإقتصادي، حيث وفّرت قاعدة قوية للمصارف لمواصلة دعم طلب الإقتصاد للإئتمان، مما أدّى إلى إنخفاض مستوى القروض المتعثّرة.
كما شهدت المملكة خلال السنوات الماضية إصلاحات هيكلية على الجانب الاقتصادي والمالي، مما يُعزّز من رفع معدّلات النمو الإقتصادي مع الحفاظ على الإستقرار والإستدامة المالية. ويظهر هذا جلياً في تحســُّـن بيئة الأعمال في المملكة، والســـعي المســـتمر لتمكين القطاع الخاص في دعم التنويع الاقتصادي عبر تحسين بيئة الأعمال وتذليل المعوّقات لجعلها بيئة أكثر جاذبية بالإضافة إلى الإستثمار في القطاعات غير المستغلة سابقاً، كذلك تحسين البيئة الإستثمارية وزيادة جاذبيتها للمستثمرين المحليين والأجانب.
وتسعى مبادرة السعودية الخضراء إلى زيادة إعتماد المملكة على الطاقة النظيفة، وتقليل الإنبعاثات الكربونية وحماية البيئة، تماشياً مع رؤية 2030. كما ترسم مبادرة السعودية الخضراء توجّه المملكة في مكافحة التغيُّر المناخي، وتُسهّل التعاون بين جميع فئات المجتمع والقطاعين العام والخاص للإسراع في توسيع نطاق العمل المناخي.
في المحصّلة، تسير المملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030 وتعمل على السير بالمشاريع الرئيسية في مبادرة السعودية الخضراء، ومن أبرزها إطلاق المركز العالمي للسياحة المستدامة، وإنشاء مؤسسة غير ربحية لإستكشاف البحار والمحيطات، والإنضمام إلى التعهُّد العالمي في شأن الميثان، ومبادرة الرياضة من أجل العمل المناخي، ضمن إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حيال تغيُّر المناخ، وإطلاق مبادرات عدة للتنوُّع الحيوي من أجل رعاية وحماية الأنواع المهدّدة بالإنقراض، والتحوُّل إلى مصدر عالمي رئيسي للهيدروجين الأزرق والهيدروجين الأخضر في حلول العام 2035. وقد صدق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حين قال: «هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك».
يُواجه الإقتصاد العالمي تحدّيات كبيرة، وتتضافر الجهود لإعداد مؤتمرات القمم العالمية. ولكن ما هي آثار إنعقاد هذه القمم الدولية على مسار الإقتصاد العالمي؟ وهل حققت هذه القمم أهدافها المرجوة في مواجهة التحدّيات العالمية أم سقطت في حُفر التحدّيات؟
في سياق تقييم القمم العالمية التي عُقدت مؤخراً وتأثيرها على مسار الإقتصاد العالمي، نُسلّط الضوء على التحدّيات التي تواجه الإقتصاد العالمي. هذه التحدّيات هي الحُفر التي قد تسقط فيها هذه القمم وتفشل في تحقيق الآثار المرجوة.
ونعرض أبرز القمم التي عُقدت مؤخراً، منها قمّة مجموعة السبع في هيروشيما في اليابان، وقمّة جامعة الدول العربية في المملكة العربية السعودية، وقمّة دافوس 2023 في سويسرا، والقمّة الصينية – الخليجية بين مجلس التعاون الخليجي والصين في الرياض، والقمّة الخضراء العالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقمّة إتحاد المصارف العربية المصرفية الدولية في باريس.
قمّة مجموعة السبع G7 SUMMIT
إختتمت مجموعة السبع قمتها السنوية بإصدار بيان زعماء مجموعة السبع في هيروشيما في 21 مايو (أيار) 2023. وكان التركيز الأساسي للقمة على إعادة تأكيد دعم أوكرانيا. كما وكانت قمّة مجموعة السبع فرصة لأكبر الدول الديموقراطية المتقدّمة في العالم للتنسيق في شأن القضايا الجيوسياسية والإقتصادية والأمنية. ويعكس جدول أعمال القمّة أولويات اليابان من خلال التركيز على الأمن المحلي والأمن الإقتصادي، وأوكرانيا، والتكنولوجيا، ومجموعة من القضايا المتعلّقة بأهداف التنمية المستدامة (Sustainable Development Goals SDGs).
وأصدر قادة مجموعة السبع بياناً منفصلاً يدين تهديدات روسيا ويدعو الصين إلى عدم الشفافية في ما يتعلق بتعزيزها النووي. وأعلن قادة المجموعة إلتزامهم تحقيق هدف «عالم خالٍ من الأسلحة النووية»، رداً على الممارسات الإقتصادية القسرية للصين، حيث دعا بيان القادة إلى زيادة المرونة الإقتصادية والأمن الإقتصادي وإنشاء منصّة تنسيق جديدة لتعزيز التعاون داخل المجموعة وخارجها.
وستكون قمة المجموعة في العام 2024 فرصة أخرى لقادة أكبر الدول الديموقراطية المتقدمة للوفاء بالإلتزامات التي تم التعهد بها في هيروشيما، والعمل على مواءمة مواقفهم في شأن القضايا العالمية ذات الصلة.
التضخُّم في إتجاه الذروة عالمياً وسط أجواء النمو المنخفض فما هي أسبابه ونتائجه؟
البنك الدولي يُخفّض توقُّعاته لمعدّلات نمو الدول العربية بنسبٍ متفاوتة خلال 2023
ليس تفصيلاً أن يُعلن التقرير الصادر أخيراً عن صندوق النقد الدولي في حزيران (يونيو) 2023 أن «التضخم في إتجاه الذروة (عالمياً) وسط أجواء النمو المنخفض»، شارحاً مستجدّات وآفاق الإقتصاد العالمي، حيث يُتوقع أن ينخفض النمو العالمي من 3,4 % في العام 2022 حسب التقديرات، إلى 2,9 % في 2023 ثم يرتفع إلى 3,1 % في 2024. وتمثل تنبوءات العام 2023 إرتفاعا بمقدار 0,2 نقطة مئوية عمّا كان متوقعاً في عدد تشرين الأول (أكتوبر) 2022 من تقرير «آفاق الإقتصاد العالمي» وإن كانت أقل من المتوسط التاريخي البالغ 3,8% (من 2000–2019).
هذه الأرقام «المتشائمة» سببُها أن النشاط الإقتصادي العالمي لا يزال يعاني وطأة رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة من أجل مكافحة التضخم والحرب الروسية في أوكرانيا. وقد أدت سرعة إنتشار جائحة «كوفيد-19» في الصين إلى إضعاف النمو في العام 2022، لكن إعادة فتح الإقتصاد مؤخراً مهّدت سبيل التعافي بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً. وتشير توقعات صندوق النقد إلى إنخفاض التضخم العالمي من 8,8 % في العام 2022 إلى 6,6 % في 2023 و4,3 % في 2024، وهما نسبتان تظلاّن أعلى من مستويات ما قبل الجائحة (من 2017–2019) بنحو 3,5 %.
كل ما سبق يجعل البحث مشروعاً عن أسباب التضخُّم التي تصيب إقتصادات الدول حول العالم ونتائجها وتأثيرها على الدول النامية ومنها لبنان، وخصوصاً أن التقرير الأخير للصندوق يرى أن «ميزان المخاطر لا يزال مائلاً نحو التطورات السلبية»، غير أن المخاطر المعاكسة قد تراجعت منذ صدور عدد تشرين الأول (أكتوبر) 2022 من تقرير «آفاق الإقتصاد العالمي». فعلى الجانب الإيجابي، يُمكن أن نشهد دفعة أقوى من الطلب المكبوت في العديد من الإقتصادات أو هبوطاً أسرع في التضخُّم. وعلى الجانب السلبي، فإن النتائج الصحيّة الخطرة في الصين يُمكن أن تكبح التعافي، والحرب الروسية في أوكرانيا يُمكن أن تتصاعد، وضيق أوضاع التمويل العالمية يُمكن أن يزيد حالة المديونية الحرجة سوءاً. وقد تبدأ الأسواق المالية في إعادة تسعير الفائدة فجأة، كذلك كرد فعل إزاء الأنباء المعاكسة عن التضخُّم، بينما زيادة التشرذم الجغرافي -السياسي يُمكن أن تُعوّق التقدم الإقتصادي.
القرار يفتح جبهة جديدة من الصراع الإقتصادي بين الولايات المتحدة والصين
الرئيس الأميركي يُقيِّد الإستثمارات التكنولوجية الأميركية في الصين
وبيجينغ تُعدُّه «إنحرافاً خطراً»
أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمراً تنفيذياً بتقييد بعض الإستثمارات الأميركية في صناعة التكنولوجيات الحساسة في الصين، حيث يقول البيت الأبيض إنها «تشكل مخاطر أمنية وتهدّد الأمن القومي الأميركي». ويضع القرار التنفيذي عمليات فحص يُمكن أن تحدّ من قدرة شركات الأسهم الخاصة الأميركية في الإستثمار في الشركات الصينية العاملة في مجال التكنولوجيا ذات التطبيقات العسكرية مثل الحوسبة والذكاء الإصطناعي وأشباه الموصلات. وهي خطوة من المُتوقع أن تُثير غضب بيجينغ، وستعني فتح جبهة جديدة في الصراع الإقتصادي بين الولايات المتحدة والصين.
وتهدف إدارة بايدن بهذا الأمر التنفيذي، إلى تضييق الخناق على الإستثمارات في صناعات معيّنة، ومنع رأس المال وشركات الأسهم الخاصة والخبرة الأميركية من المساعدة في تطوير التقنيات التي يُمكن أن تدعم التحديث العسكري الصيني. ويستثني القرار أنواعاً معينة من الإستثمارات التي لا تحتمل نقل المعرفة والخبرات الأميركية التقنية مثل الإستثمار في الأوراق المالية وصناديق التحوط في البورصات العالمية.
وقال كبار مسؤولي إدارة بايدن: «إن هناك قلقاً متزايداً من أن تُسهم الأموال والإستثمارات الأميركية وأصحاب الأسهم الخاصة في الشركات الصينية، في أن تحصل الصين على المعرفة والتقنيات التي تساعدها على التفوق على الولايات المتحدة في هذه التقنيات».
وأضاف المسؤولون الأميركيون: «أن القيود التي شملها القرار التنفيذي، ستمنع شركات الأسهم الخاصة ورأس المال الإستثماري من الإستثمار في بعض قطاعات التكنولوجيا الفائقة، مثل الحوسبة الكمية والذكاء الإصطناعي وأشباه الموصلات المتقدّمة، في محاولة لوقف تحويل الدولارات الأميركية والخبرة إلى الصين. كما سيتطلّب من الشركات الأميركية التي تقوم بإستثمارات في نطاق أوسع من الصناعات الصينية الإبلاغ عن هذا النشاط، ما يمنح الحكومة رؤية أفضل في التبادلات المالية بين الولايات المتحدة والصين».
تُدير أصولاً بـ 4.4 تريليونات دولار وقاعدة ودائع بـ 2.8 تريليون دولار
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح:
قروض المصارف العربية تُعادل الناتج الإجمالي للمنطقة
لفت الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح إلى «أن معظم دولنا العربية باتت أكثر حاجة في الوقت الحالي إلى بدء تطبيق وتفعيل برامج التطوير والتحوُّل الإقتصادي والإستدامة المالية فيها. وفي ظل تراجع إمكانات الدولة على التمويل بسبب تزايد عبء الديون السيادية، لا شك في أن التحوّل الإقتصادي في دولنا العربية يحتاج إلى مشاركة جدّية ومساهمة كبيرة من قبل القطاع الخاص العربي، وفي مقدّمه القطاع المصرفي، الذي يحوز على جزء كبير من مدّخرات الشركات والأفراد في الدول العربية. وتالياً، فإن جزءاً من التمويل اللازم لسياسات الإصلاح والتحوّل الإقتصادي والتنمية المستدامة، يُمكن الحصول عليه محلياً، عبر آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي تُمثّل اليوم أحد أهم آليات التمويل في العديد من الدول».
وأوضح د. فتوح «أن المصارف والمؤسسات المالية العربية تشهد تغييرات كبيرة في نماذج أعمالها من خلال التوسُّع في تبني التكنولوجيا والإستثمار في بنيتها التحتية، وفي كثير من الحالات خلال الدخول في شراكات التكنولوجيا المالية الناشئة Fintech Startups، لتحسين قدرتها التنافسية وزيادة الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المالية».
تحدث د. فتوح في حديث مع صحيفة «البلاد»، تنشره مجلة «إتحاد المصارف العربية»، لمناسبة إعلان مؤسسة «البلاد» الإعلامية، إطلاقها قائمة أكبر 10 بنوك بحرينية للعام 2023، قائلاً إنه «يوجد حالياً نحو 450 مؤسسة مصرفية تعمل في المنطقة العربية، حيث إن تقديرات الإتحاد تُبيّن أن هذه المصارف تدير أصولاً إجمالية تبلغ نحو 4.4 تريليونات دولار، مع قاعدة ودائع بنحو 2.8 تريليون دولار»، مشيراً إلى «أن إجمالي أصولها تُمثل نحو 150 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية، والودائع نحو 95 % من الناتج»، مؤكداً «أن المصارف في المنطقة العربية تلعب دوراً حاسماً في التنمية الإقتصادية والإجتماعية في بلدانها، نظراً إلى الدور المحدود لآليات التمويل الأخرى، بما في ذلك أسواق رأس المال».
حان الوقت، غادر حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة (73 عاماً) منصبه الرفيع في الجمهورية اللبنانية، في 31 تموز/ يوليو 2023 من دون تعيين خلف له، بسبب إنقسامات بين القوى السياسية وشلل مؤسساتي في البلاد، فيما تولّى وسيم منصوري النائب الأول للحاكم، مهمّات القائم بأعمال حاكم «المركزي». عادة عندما يغادر حاكمو المصارف المركزية، العربية على وجه التحديد، تتبدّل السياسات المالية والنقدية في البلاد، وتبدأ في البلد المعني، مرحلة جديدة، عسى أن تكون أفضل من سابقاتها. لكن ماذا عن لبنان؟
في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بيروت، أكد منصوري (51 عاماً) إستقلالية المصرف المركزي للبلاد، وأنه «سيبدأ حواراً مع الحكومة في شأن توحيد سعر الصرف، وسيتولّى السلطة التنفيذية في المصرف المركزي كحاكم بموجب القانون، وتالياً سيكون مسؤولاً عن التوقيع على الصرف».
وتعهد منصوري بألاّ يوقع على أي أمر صرف للحكومة خارج الإطار القانوني، موضحاً أن «أي تمويل للحكومة من الآن، يجب أن يكون لمدّة محدّدة وأخيرة، وأن يكون مشروطاً بالقدرة على ردّ الأموال»، مؤكداً ضرورة «الإنتقال إلى سياسة أخرى، وهي وقف تمويل الدولة بالكامل»، مشدّداً على أن «الحل الوحيد لوقف إعتماد الدولة على المصرف المركزي يكون بتحسين المالية العامة».
وإعتبر منصوري أن «وقف تمويل الحكومة لم يعد خياراً، والتدرُّج بإتخاذ القرار يحتاج إلى قانون»، لافتاً إلى «أن قانون إقراض الحكومة سيسمح بدفع رواتب القطاع العام، وأن التشريع المطلوب يسمح بتنشيط الإدارة وتأمين الأموال لشراء الدواء».
وبحسب قانون النقد والتسليف، يُعيّن الحاكم لولاية من 6 سنوات، بموجب مرسوم يُتّخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير المالية، ويتعيّن على الحاكم الجديد أن يؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية، وهو المنصب الشاغر في البلاد منذ أشهر عدة.
«اليقين» في ليبيا ينضم إلى عضوية إتحاد المصارف العربية
أعلن المدير العام لمصرف اليقين في طرابلس – ليبيا، باسم علي تنتوش، إنضمامه إلى عضوية إتحاد المصارف العربية، بصفة عضو عامل مع حق التصويت في الجمعية العمومية.
وأكد الأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح ترحيب الإتحاد بإنضمام «اليقين» إليه، مع حق التصويت في الجمعية العمومية، «إذ إن نمو أسرة الإتحاد يُساهم في تعزيز قوة القطاع المصرفي العربي».
أضاف د. فتوح: «إن مبادرتكم هذه، تُجسّد ثقتكم بالإتحاد، ودعم جهوده في تعزيز العمل العربي المشترك، كذلك مؤازرتكم للتعاون المصرفي العربي – العربي، وخصوصاً في هذا الزمن المليء بالتحدّيات والإستحقاقات».
هيئة الإستثمار: إطلاق المنصّة الإلكترونية لتأسيس الشركات في مصر
أعلن حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة في مصر، إطلاق المنصَّة الإلكترونية لتأسيس الشركات خلال الأيام المقبلة.
وقال هيبة: «في بداية العام المقبل، سيكون التعامل مع الهيئة إلكترونياً لسرعة الإنجاز والتسهيل على المستثمرين». وعن إجراءات الإقامة للأجانب، قال إنه «تم تحديد 10 أيام حداً أقصى للرد، وفي حالة عدم الردّ تُعتبر الإجابة بالقبول والموافقة»، مشيراً إلى أنه «تم فتح عمل مناطق حرة خاصة خدمية»، معتبراً «أن ذلك يُسهم في جذب الإستثمارات».
وكشف هيبة «أن وحدة حلّ مشاكل المستثمرين في مجلس الوزراء (في مصر)، منذ يونيو/حزيران 2022 حتى مايو (أيار) 2023 قامت بالتعامل مع حلّ 1949 شكوى، 1421 شكوى تم التعامل وفحصها وإفادة المستثمر بها، منها 75 % كانت لصالح المستثمر».
أضاف هيبة: «بعض المشاكل المعروضة علينا تواجه المستثمر منذ تسعينيات القرن الماضي، ونعمل على حلها بشكل فوري»، مشيراً إلى أنه «لا يتم العمل على حل مشكلة المستثمر صاحب المشكلة فقط، ولكن العمل على إزالة هذه المشكلة تماماً حتى لا تُواجه مستثمراً آخر».
هل تدعم خدمة تأسيس الشركات إلكترونياً الإقتصاد المصري؟
رئيس الوزراء تابع «تجربة حيَّة» لأول عملية
بهدف إزالة المعوقات أمام المستثمرين بما يضمن تحقيق «قفزات إستثمارية»؛ بدأت مصر تأسيس الشركات عبر منصة إلكترونية موحّدة، حيث شهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، تجربة حيَّة لتأسيس أول شركة «إلكترونياً» عبر المنصّة الرقمية للهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة.
وقال مدبولي، عقب إطلاق الخدمة، إن الهدف هو «إضفاء مزيد من المرونة على الإجراءات التنفيذية لتأسيس الشركات، بما يتماشى مع خطط الدولة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار»، مشدّداً على ضرورة «الترويج للخدمة المستحدثة لجذب المستثمرين وتعريفهم بخطوات تأسيس الشركات إلكترونياً والتيسير عليهم»، مؤكداً توفير الدعم الفني لضمان جودة الخدمة وتلافي أي مشكلات.
وأُجريت التجربة الحيَّة لتأسيس أول شركة إلكترونياً عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، من داخل مقرّ الحكومة في مدينة العلمين، حيث يتم تأسيس شركة «دمياط» لإنتاج الأمونيا الخضراء في المنطقة الحرة العامة بدمياط، أول شركة تُؤسس إلكترونياً في مصر.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للإستثمار حسام هيبة: «إن أيّ مستثمر يُمكنه تأسيس شركة إلكترونياً من تاريخه، بمجرّد الدخول على البوابة الإلكترونية للهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة»، مشيراً إلى «أن الخدمة تشمل جميع الإجراءات، بما في ذلك سداد جميع الرسوم إلكترونياً بإستخدام التوقيع الإلكتروني».
وأضاف هيبة: «من جانبها تقوم الهيئة العامة للإستثمار بإنهاء باقي إجراءات التأسيس مع الجهات الخارجية المختصة بتأسيس الشركات، ثم إرسال الوثائق الخاصة بالشركة للمستثمر عن طريق البريد».
ولم تُحدّد الهيئة المدة الزمنية التي يستغرقها تأسيس الشركة، غير أنها أكدت أن «المنصّة هدفها إزالة المعوقات أمام المستثمر، وضمان تنفيذ الإجراءات على نحو من الشفافية بما يضمن تحقيق قفزات إستثمارية لمصر».
وتتيح البوابة الإلكترونية للهيئة العامة للإستثمار الإرشادات الخاصة بالتأسيس، بالإضافة إلى تعريف المستثمر بطبيعة الشركة الملائمة لنشاطه والمستندات والرسوم المطلوبة ومدة أداء الخدمة.
وثمّن الدكتور وليد جاب الله، الخبير الإقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، الخطوة وعدّها «ضرورة ملحة في إطار منظومة التحوُّل الرقمي الشاملة التي تتبعها الدولة المصرية»، وقال: «شهدت المنظومة الإدارية للإستثمار معوّقات كثيرة خلال الفترة السابقة بسبب بطء الإجراءات». أضاف: «غير أنه لا يمكن حصر معوّقات الإستثمار في إجراءات التأسيس، وإن كانت جانباً، من ثم إنشاء منصة بغرض تسريع تأسيس الشركات لن يحل جذور الأزمة»، مشيراً إلى أنه «حان الوقت لمزيد من التواصل مع شرائح محدّدة وواعدة من المستثمرين، وتيسير سُبل إستقطابهم في السوق المصرية، بما يتوافق مع إحتياجاتها ومعطياتها».
أصدر الكاتب محمد التاجر (من الإمارات العربية المتحدة، مقيم في مملكة البحرين)، مؤلفه الجديد عن الريادة بعنوان Tough Loveحيث يشرح فيه أفكاره الريادية بعيداً عن النظريات السياسية، «إذ يحتاج الجميع إلى بعض الحب القاسي أحياناً، حتى في العمل»، مشيراً إلى أن هذا الكتاب وضعه 9 مؤلفين مختلفين، مثل 9 كتب في كتاب واحد».
ويلفت المؤلف محمد التاجر إلى «أن TOUGH LOVE، ليس للجميع، لأننا لم نبدأ في تأليف كتاب مليء بالنظريات أو المنطق السياسي».
يُذكر أن محمد التاجر مفتون بالأفكارالريادية، ولديه القدرة على إيجاد روابط بين الظواهر التي تبدو متباينة، ويتمتع بسمعة طيبة في التفكير الإبداعي، ويسعى إلى تحويل شيء قوي إلى شيء رائع. أما فلسفته الدافعة فهي أن لكل شخص الحق في تلقي المعرفة.
محمد التاجر عضو في مجلس إدارة ورجل أعمال وموجه، قائد وريادي موسع، يتمتع بخبرة عالمية تبلغ 30 عاماً.
إختار بنك التنمية الجديد (إن دي بي) لدول «البريكس»، الإماراتية ثريا الهاشمي مديرة إدارة العلاقات والمنظمات المالية الدولية في وزارة المالية، لشغل منصب عضو في مجلس إدارة بنك التنمية الجديد، ومديرة المجموعة، وذلك إثر انتخابات داخلية على هامش الإجتماع السنوي الثامن المنعقد مؤخراً في مدينة شنغهاي في الصين.
وكانت الإمارات انضمت لعضوية بنك التنمية الجديد لدول «البريكس» – الذي تم إنشاؤه في يوليو (تموز) 2015 من قبل دول «البريكس» وهي: «البرازيل وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا» – في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، حيث يمثلها في مجلس المحافظين التابع للبنك كل من محمد الحسيني وزير دولة للشؤون المالية بصفته محافظاً، ويونس الخوري وكيل وزارة المالية بصفته محافظاً مناوباً.
وثريا الهاشمي حاصلة على بكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في الشارقة، ودرجة ماجستير في إدارة الأعمال الدولية من جامعة تفتس الأميركية، وتعمل في وزارة المالية منذ مارس (آذار) 2020 وتشغل منصب مديرة إدارة العلاقات والمنظمات المالية الدولية.
وتدير الهاشمي فريقاً يعالج قضايا الاستثمارات الحكومية والمعاهدات والمفاوضات الثنائية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، وانخرطت في إدارة علاقة دولة الإمارات بالمنظمات المالية الدولية، بما في ذلك مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وبنك التنمية الجديد وصندوق «الأوبك» للتنمية الدولية والبنك الإسلامي للتنمية والمسار المالي التابع لمجموعة العشرين.
كما مثّلت الإمارات في عدد من الإجتماعات والمنتديات، كما تشغل عضوية مجالس إدارة عدد من المؤسسات.
رئيساً لمجلس محافظي البنوك المركزية الأفريقية لعام 2025
أعلن مصرف ليبيا المركزي عن إنتخاب محافظ المصرف الصديق عمر الكبير، رئيساً لمجموعة المصارف المركزية الشمال أفريقية ورئيساً لمجلس محافظي البنوك المركزية الأفريقية لعام 2025.
وإنتخبت جمعية المصارف المركزية الإفريقية الصديق عمر الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، رئيساً لمجموعة المصارف المركزية الشمال أفريقية (مصر، المغرب، تونس، الجزائر، موريتانيا والسودان) خلال إجتماعاتها السنوية التي إنعقدت في دولة غامبيا لعام 2023.
وخلال الإجتماعات الـ 45 لمحافظي البنوك المركزية الأفريقية، التي إختُتمت في 4 آب/أغسطس 2023، في دولة زامبيا، إنتُخب الصديق عمر الكبير نائباً لرئيس الجمعية خلال العام 2024، ورئيساً لمجلس محافظي البنوك المركزية الأفريقية لعام 2025، وستعقد الجمعية إجتماعها المقبل لعام 2024 في دولة ليبيا بإستضافة من مصرف ليبيا المركزي.
يقدم مصرف عجمان، أحد المصارف الإسلامية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، خدمة الدفع الرقمية Google Pay لعملائه، حاملي بطاقات الخصم وبطاقات الإئتمان عبر الأجهزة الذكية التي تعمل بنظام Android و WearOS.
Google Pay هي عبارة عن محفظة رقمية ومنصة دفع من Google ستمكن عملاء مصرف عجمان من إجراء معاملات الدفع من أي مكان باستخدام أجهزة Android و WearOS لدى جميع المتاجر وعبر الإنترنت. للبدء بإستخدام Google Pay ينبغي على حاملي البطاقات القيام بتخزين بيانات بطاقات الإئتمان أو بطاقات الخصم أو البطاقات المدفوعة مسبقًا على تطبيق محفظة Google.
وتسمح Google Pay للعملاء بالدفع وإجراء عمليات شراء آمنة وسريعة ومريحة في أي مكان سواءً لدى المتاجر (حيث يتم قبول المدفوعات من دون تلامس) أو من خلال التطبيقات أوعبر الإنترنت.
من جهة أخرى، شهدت عملية الإكتتاب على حقوق الملكية لزيادة رأس المال لمصرف عجمان بمقدار 550 مليون درهم إماراتي نجاحاً باهراً، ولقيت إقبالاً هائلاً لم يسبق له مثيل، حيث تجاوزت طلبات الإكتتاب الحد المطلوب بـ 7.4 أضعاف بإجمالي بلغ 4.1 مليارات درهم إماراتي، حيث جذبت هذه الفرصة العديد من بنوك الإستثمار العالمية إلى جانب المستثمرين المحليين.
وقد قدمت حقوق الملكية للمساهمين الحاليين المسجلين وغيرهم من المستثمرين الآخرين، فرصة الإكتتاب في الأسهم الجديدة التي تم إصدارها لزيادة رأس المال بسعر 1 درهم إماراتي للسهم الواحد، بما يتطابق مع القيمة الاسمية لأسهم مصرف عجمان العادية. علماً أن حقوق الملكية الجديدة ستُعزّز قاعدة رأس المال لمصرف عجمان، وستزيد رأس المال الإجمالي إلى 2.7 مليار درهم إماراتي، بعد إكتمال عملية التخصيص وإنتهاء الإجراءات والمتطلّبات التنظيمية.
من جانبه، قال محمد أميري، الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان: «إن هذا النجاح المُبهر الذي حقّقته عملية الإكتتاب على حقوق الملكية، يؤكد الثقة العميقة، والدعم الراسخ من مساهمينا، وهذا يدلُّ على نجاح منظومة وإستراتيجيات العمل التي رسمناها في مصرف عجمان، حتى يتبوأ هذه المكانة المرموقة التي يستحقُّها، ويحتل موقعه الإستراتيجي الذي يُمكنه من متابعة تنفيذ إستراتيجيات النمو ومواصلة رفع القيمة المقدمة لمساهمينا إلى مستويات غير مسبوقة»، مشيراً إلى أنه «كان لمستشارينا الدور الكبير في ضمان نجاح تلك الجهود والمساعي التي بذلناها سويةً».
على صعيد آخر، أعلن مصرف عجمان، عن الفائز بالسحب الأول على الجائزة الكبرى لحساب التوفير مليونير مصرف عجمان، حيث إختار النظام الآلي من بين العملاء المؤهّلين، سميحة عبد القادر لتكون هي الرابحة الأولى بجائزة المليون درهم، جرّاء السحب الكبير الذي أجري مؤخراً، بإشراف مسؤولين من مصرف عجمان، وفي حضور ممثل رسمي عن دائرة التنمية الإقتصادية في عجمان.
وأعرب فيصل قنديل رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف عجمان، عن تهنئته للفائزة بقوله: «نتقدم بأحرّ التهاني إلى عميلتنا سميحة عبد القادر لفوزها بالسحب الأول على جائزة المليونير الكبرى من مصرف عجمان، وهذا يدلُّ على النجاح الهائل الذي حقّقه حساب التوفير، مليونير مصرف عجمان، ويؤكد إلتزامنا تقديم حلول مصرفية مبتكرة لعملائنا. وقد حظي هذا الحساب الجديد بإقبال كبير من عملائنا، ونحن نسعى إلى أن نُوفّر لهم فرصة الفوز الكبير مع تحفيزهم للإدخار لمستقبلهم أيضاً».
ويُوفّر حساب التوفير، مليونير مصرف عجمان، فرصةً لا مثيل لها للتوفير والربح والفوز بجائزة المليون درهم إماراتي، حيث إن كل 10,000 درهم يتم الإحتفاظ بها في حساب مليونير مصرف عجمان لمدة شهر كامل، تخوّل صاحب الحساب للحصول على قسيمة دخول واحدة للسحوبات، ويعمل الحساب وفقاً لمبادئ التمويل الإسلامي، ويتم دفع نسبة الأرباح المتفق عليها مسبقاً بين العميل والمصرف بناءً على الرصيد الشهري الأدنى للحساب
قالت كانايو أواني، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأفريقي للإستيراد والتصدير، «أفريكسيم بنك»، إن «حجم الفجوة التمويلية للتجارة البينية (الإستيراد والتصدير)، والبنية التحتية للدول الأفريقية تقدر بنحو 220 مليار دولار سنوياً»، موضحة «أن إجمالي الفجوة التمويلية السنوية تتوزّع بين 120 مليار دولار لتمويل التجارة البينية و100 مليار دولار لتمويل البنية التحتية».
وأضافت أواني: «أن الإقتصادات الأفريقية تحتاج إلى إنشاء إقتصاد أكثر قوة، بما يستلزم تنويع سلال الصادرات وأسواق التصدير، مع التركيز بشكل أكبر على التجارة بين البلدان الأفريقية والذي أصبح أكثر ضرورة بعد جائحة «كوفيد-19» والأزمة الروسية – الأوكرانية التي تسبّبت في تراجع طفرة النمو الذي حققته القارة في العقود الأخيرة»، مشيرة إلى «حزمة من التحدّيات التي تُواجه الدول الأفريقية، منها عجز تمويل البنية التحتية، وإرتفاع تكلفة النقل الجوي الذي يُعدُّ أحد معوّقات تنمية التجارة البينية، لذلك يبرز النقل بالسكك الحديدية في كثير من الأحيان خياراً مهماً، ولكن غيابها في بعض الدول تُعدُّ من ضمن التحدّيات لعدم وجود بنية تحتية تربط بين الدول».
وقالت نائب رئيس أفريكسيم بنك: «إن الطموحات المتمثلة في إنشاء سوق أفريقية متكاملة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، تساعد على تفكيك عدد من الحواجز لنمو التجارة بين البلدان الأفريقية مثل التحديات الجمركية وغير الجمركية»، موضحة «أن التحدّي الرئيسي الذي يحدّ من توسع التجارة الأفريقية يتمثل في الإعتماد المستمر على الإستيراد من الشركاء خارج القارة، وأوجه القصور في الهيكل المالي».
«الإقتصاد» و«المالية» الإماراتيتان أطلقتا مؤشراً لقياس مدى مساهمة
المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الحكومية للجهات الإتحادية
أطلقت وزارتا الإقتصاد والمالية، (الإمارات العربية المتحدة)، مؤشر «المشتريات الحكومية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الوطنية»، بهدف قياس مدى مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المشتريات الحكومية للجهات الإتحادية، ودعم تحقيق المستهدف الوطني، برفع نسبة مساهمة هذه المشاريع في المشتريات الحكومية إلى 10 %.
جاء ذلك خلال فعالية «جلسة المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، التي نظمتها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع وزارة المالية، في حضور وكلاء الخدمات المساندة أصحاب القرار في إدارة المشتريات في أكثر من 40 جهة إتحادية في الدولة، حيث وصل إجمالي الحضور 120 شخصاً ممثلين للجهات الإتحادية في الدولة، وشركاء وزارة الاقتصاد في مجال مشتريات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الوطنية والبالغ عددهم 10 جهات.
وشهدت الفعالية الإعلان عن جائزة تكريم الجهات الداعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الوطنية في المشتريات الحكومية، وأهمّ المعايير التي يجب توافرها للفوز بهذه الجائزة.
وأكد عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الإقتصاد «أن دولة الإمارات بفضل رؤية القيادة الرشيدة، حرصت على تنمية أعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز تنافسيتها، بإعتبارها مساهماً رئيسياً في نمو الإقتصاد الوطني ودعم إستدامته خلال الأعوام الخمسين المقبلة، ومن هذا المنطلق، تبنّت وزارة الاقتصاد رؤية لخلق بيئة أعمال تنافسية ومحفزة للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، وتشجيعها على التوسع والنمو، حيث دشّنت الوزارة برنامجاً للمشتريات الحكومية ضمن مبادرات البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تعزيز مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناقصات والمشتريات الحكومية التي تطرحها الجهات الإتحادية، وتمكين مواطني الدولة من دخول الأسواق والمنافسة والتطرُّق للمشتريات كونها تُعد من أهم وسائل الدعم لما توفّره من إكتساب خبرة لأصحاب المشاريع، وتعزيز إستفادتهم من العروض والحوافز المتاحة لهم».
تمكين رواد الأعمال
من جهته، أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية «أهمية دعم وتطوير المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي تُعدّ ركيزة أساسية في رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة وتساهم في رفد الإقتصاد الوطني، حيث تم وضع العديد من الآليات والبرامج لدعم هذه المشاريع»، وقال: «تلتزم وزارة المالية تطوير وتنفيذ المبادرات الرامية إلى تعزيز ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة؛ ومن أبرز هذه المبادرات تخصيص نسبة من المشتريات والعقود والخدمات الحكومية لا تقل عن 10 % من ميزانيات الجهات الحكومية الاتحادية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وتضمّنت الفعالية عدداً من الجلسات، حيث عرضت وزارة الإقتصاد خلال الجلسة الأولى، الدور البارز والحيوي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في تعزيز تنافسية وقوة الإقتصاد الوطني، من خلال زيادة الإنتاج والصادرات والتجارة الخارجية للدولة، وخلق فرص العمل، وتقديم الأفكار الريادية والإبداعية في مختلف الأنشطة الإقتصادية والتجارية.
وسلّطت الوزارة خلال الجلسة الثانية الضوء على مجموعة من المستهدفات للقانون الاتحادي حيال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومن أبرزها تطوير المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة حتى تصبح داعماً أساسياً للتنمية الإقتصادية في الدولة، ونشر وتشجيع ثقافة البحث والإبداع والإبتكار وريادة الأعمال التي تحقق الطموحات الإقتصادية للدولة، وتعزيز تنافسية المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة من أجل توفير المزيد من فرص العمل في الدولة، ولا سيما أن المادة 10 من هذا القانون نصّت على تخصيص نسبة 10 % من مشتريات الجهات الإتحادية لأعضاء البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتخصيص نسبة 5 % من مشتريات الشركات والجهات التي تمتلك الحكومة الاتحادية ما نسبته 25 % وأكثر، كما ركزت الجلسة على المزايا التي نصت عليها سياسة المشتريات الحكومية والمزايا التي تقدمها منصة المشتريات الرقمية للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتناولت الجلسة الثالثة إستضافة مجموعة من رواد الأعمال الإماراتيين من أعضاء البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة للتعرف بشكل مباشر على تجاربهم العملية في ما يخص رحلة التقديم والحصول على المناقصات بالجهات الإتحادية.
أعلن بنك الإستثمار العربي الأردني (AJIB)، عن إستكماله جميع إجراءات الإستحواذ، وإنتقال الأعمال المصرفية لبنك «ستاندرد تشارترد» وفروعه في المملكة الأردنية، مؤكداً في بيان «أن عملية الإستحواذ تمّت وفقاً للتشريعات السارية، وأنجزت بأقل من 5 أشهر من تاريخ توقيع الإتفاقية بين المصرفين».
وقال رئيس مجلس إدارة البنك هاني القاضي: «تُسهم عملية الاستحواذ في ترسيخ مكانة بنك الإستثمار العربي الأردني، كواحد من أكبر البنوك العاملة في السوق الأردنية، وتعزيز حصته السوقية من خلال سعيه لإستكشاف فرص النمو وتوسيع تواجده، مع تنفيذ إستراتيجيته الخاصة بالحلول المصرفية المبتكرة والتحوُّل الرقمي»، مشيراً إلى «قدرة البنك وخبرته الواسعة في عمليات الإستحواذ، والتي كان آخرها شراء الأعمال المصرفية لبنك الكويت الوطني، الأردن خلال العام 2022، وسبقها الإستحواذ على الأعمال المصرفية لبنك HSBC في الأردن في العام 2014، الذي كان يُعدّ في حينه أكبر بنك أجنبي عامل في المملكة».
وأوضح القاضي «أن نجاح عمليات الإستحواذ وإجراءات نقل الأعمال السابقة، وقوة البنك وسلامة ومتانة وضعه المالي، والثقة العالية التي يتمتع بها محلياً ودولياً، أسهمت جميعها في إنجاح عملية الإستحواذ؛ ممّا عزّز مكانة البنك في السوق المصرفية الأردنية».
ميزانيات المصارف التجارية في لبنان في النصف الأول من 2023
إرتفعت ستة أضعاف مقابل نهاية 2022
أوضح تقرير أصدره بنك الإعتماد اللبناني أخيراً، أن «إحصاءات البنك المركزي أظهرت إرتفاعاً في الميزانيّة المجمَّعة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان، بحوالي ستّة أضعاف (1،491.63 ترليون ليرة) في النصف الأوّل من العام 2023 إلى 1،746.48 ترليون ل.ل.، مقابِل 254.85 ترليون ل.ل. في نهاية العام 2022».
وبحسب التقرير «يُمكن تعليل هذا الإرتفاع الملحوظ بإعتماد سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار مقابل الليرة اللبنانيّة، والبالغ 15،000 ل.ل. للدولار الواحد بدءاً من شباط (فبراير) 2023 عوضاّ عن سعر الصرف السابق والبالغ 1،507.5 ل.ل. كذلك على صعيدٍ سنويٍّ، فقد زادت موجودات القطاع المصرفي المقيم بأكثر من ستّة أضعاف (1،488.81 ترليون ل.ل.) مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في حزيران (يونيو) 2022، والبالغ حينها 257.67 ترليون ل.ل».
أحدث العصر الرقمي تغييرات عميقة في العالم المصرفي، إذ أصبح العملاء يُطالبون بتوفير المزيد من الراحة والخصوصية والأمان من قبل مزوّدي الخدمات المالية. وقد إستجابت البنوك لهذا التحدّي من خلال تقديم المزيد من التسهيلات الرقمية، وتبسيط تعاملاتها، وإطلاق بنوك رقمية، وتأسيس أنظمة لتكوين الشراكات. ولكن يظل التحول الرقمي للخدمات المصرفية عملية مستمرة لم تنته بعد. كذلك نشهد ظاهرة جديدة ستعيد تشكيل الطريقة التي يتفاعل بها الناس ويعملون ويلعبون ويستهلكون من خلال الميتافيرس.
الميتافيرس هو عبارة عن شبكة واسعة النطاق وقابلة للتشغيل البيني مكونة من عوالم إفتراضية ثلاثية الأبعاد يتم تقديمها في الوقت الفعلي، ويُمكن تجربتها مباشرة وفي الوقت نفسه من قبل عدد غير محدود من المستخدمين. ولا يقتصر الميتافيرس على منصة واحدة أو تطبيق واحد؛ إذ إنه مجموعة من المساحات الإفتراضية المترابطة التي تغطي مجالات مختلفة، مثل الألعاب والوسائط الإجتماعية والترفيه والتعليم والتجارة وغير ذلك. وتقدر قيمتها بتريليونات الدولارات في المستقبل القريب.
وسيكون للميتافيرس آثار كبيرة على القطاع المصرفي ودور البنوك، حيث ستكون المعاملات والعمليات المالية الأخرى عنصراً حاسماً في تفاعلات الميتافيرس. وسيحتاج المستخدمون إلى القيام بعمليات تبادل عبر عوالم إفتراضية مختلفة، بإستخدام أشكال مختلفة من العملات والأصول الرقمية. كما ستحتاج البنوك إلى توفير حلول دفع سلسة وآمنة يمكنها دعم عملات ومنصات متعدّدة. علاوة على ذلك، ستحتاج البنوك إلى تقديم منتجات وخدمات جديدة تلبي الإحتياجات والتفضيلات المحددة لمستخدمي الميتافيرس، مثل التحقق من الهوية وحماية البيانات وإدارة الثروات والإقراض والتأمين وغير ذلك.
يجب ألاَّ تكون البنوك سلبية أو مقاومة لهذا التغيير، بل يجب أن تتبنّاه كفرصة للوصول إلى عملاء جدد، ولتوفير عروض قيمة جديدة، وتوليد تدفقات جديدة للإيرادات. للقيام بذلك، يجب على البنوك إتباع خطة لتصبح «بنوك ميتا» من أجل خدمة الإقتصاد الحقيقي بالإضافة إلى الإقتصاد الرقمي المتنامي.
ويجب أن تُساعد هذه البنوك العملاء على الإنتقال من الإقتصاد التقليدي إلى الإقتصاد الإفتراضي من خلال تسهيل تحويل الأموال الورقية إلى عملات وأصول رقمية، والعكس صحيح. ويجب على بنوك ميتا أيضاً توفير التعليم والتوجيه حول كيفية استخدام وإدارة العملات والأصول الرقمية في الميتافيرس.
كذلك يجب أن تنشئ بنوك ميتا تواجدها الخاص في الميتافيرس من خلال الشراكة مع المنصات الحالية التي يمكنها استضافة فروعها الإفتراضية. وعليها أن تقدم تجربة عملاء سلسة وغامرة تستفيد من قدرات الميتافيرس ومن الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة لتوفير خدمات مخصصة للعملاء في الميتافيرس.
يجب عليها أيضاً ألاَّ تقتصر على تكرار منتجاتها وخدماتها الحالية أو تكييفها في الميتافيرس، بل عليها إستكشاف الإحتمالات والفرص الجديدة التي يوفرها الميتافيرس. يجب أن تجرب بنوك ميتا نماذج الأعمال الجديدة ومصادر الإيرادات التي يتم تمكينها بواسطة الميتافيرس، مثل إنشاء الأصول الرقمية أو الاستثمار فيها، ورعاية الأحداث الافتراضية أو استضافتها، وتقديم ميزات مصرفية أو خدمات مصرفية اجتماعية، وغير ذلك.
إن الميتافيرس ليس سيناريو بعيداً أو إفتراضياً، ولكنه حقيقة تتشكل بالفعل. يجب على البنوك التي ترغب في أن تظل ذات صلة وتنافسية في العصر الرقمي أن تبدأ في الإستعداد لهذا التغيير الآن، من خلال تحوُّلها لبنوك ميتا يُمكنها خدمة عملائها مع تطوُّر إحتياجاتهم في عالم رقمي متنامٍ.
فرنسا تعتمد على المعادن التي يصدرها البلد الأفريقي وفي مقدّمها اليورانيوم
7 مخاطر محدقة بالإقتصاد العالمي جرّاء الحرب في النيجر
حذّر المركز العالمي للدراسات التنموية في لندن من آثار إقتصادية كارثية لإندلاع الحرب في النيجر، وخصوصاً أن العديد من الدول الأوروبية، وفي مقدمها فرنسا، تعتمد على المعادن التي يصدرها البلد الأفريقي، وفي مقدّمها اليورانيوم.
وأورد تقرير للمركز صدر، بإشراف مدير البحوث الاقتصادية صادق الركابي، أن اليورانيوم هو أكبر صادرات النيجر بعد الذهب، إذ يُمثل ما يعادل 5 % من صادرات اليورانيوم العالمي، وتُعتبر ثاني أكبر مصدر لدول الاتحاد الأوروبي بعد كازاخستان، حيث صدرت النيجر منه أكثر من 2975 طناً في العام 2022، بما يعادل 25.4 % من الواردات الأوروبية. ومن شأن أي صراع مسلح في النيجر أن يتسبّب في توقف أو إنقطاع صادرات اليورانيوم من النيجر، بحسب التقرير.
تغيير الخريطة العالمية لليورانيوم
إستبعد التقرير، في الوقت ذاته، أن يؤدي إنقطاع صادرات النيجر من اليورانيوم إلى إرتفاع أسعاره على المدى القصير؛ لأن معظم الدول التي تعتمد في صناعاتها النووية عليه، وفي مقدمها فرنسا، لديها مخزون يكفيها لأشهر.
ويشير الركابي إلى أن إجمالي إحتياطات اليورانيوم في الإتحاد الأوروبي، الذي يستمد ربع إحتياجاته من الكهرباء من الطاقة النووية، يكفي لـ 3 سنوات، إلاَّ أن توفير إمدادات بديلة وإرتفاع الطلب عليه سيؤدي لزيادة فاتورة شرائه وكلفة الحصول عليه لاحقاً.
ففرنسا، تُمثل صادرات النيجر 17 % من اليورانيوم المستخدم لتوليد الكهرباء في محطاتها النووية، قلقة في شأن أسعار المعدن النفيس في السوق العالمية، وخصوصاً في ظل مؤشرات على منافسة كل من الصين والهند واليابان مع العملاء الآخرين، ورغبة هذه الدول في شراء كميات كبيرة منه، ما يعني تغيُّراً واضحاً في خريطة اليورانيوم عالمياً.
كيف سيُغيّر البلوكشين والذكاء الإصطناعي العمل المصرفي؟
بهيج الخطيب: القطاع المالي جزء لا يتجزأ من تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي
فريد خليل: تكنولوجيا البلوكشين لديها القدرة على تحسين الشفافية
تطوّرت صناعة التمويل بشكل لا يصدق في السنوات الـ 12 الأخيرة، وخصوصاً بعد أن لمع نجم التكنولوجيا المالية، والتي تعرف أيضاً بإسم «فينتك» FinTech.
وساهمت هذه التكنولوجيا، التي تسمح للأفراد والشركات، بالتحكُّم بأمورهم المصرفية وإستثماراتهم مباشرةً من خلال الإنترنت، في إحداث ثورة في عالم الخدمات المالية التقليدية، وأدت إلى إنتاج مجموعة من الأدوات المالية والمصرفية الحديثة، التي تقدم خدمات سريعة، سهلة، وأقل كلفة مقارنة بالسابق.
ويبدو أن مسار التحوّل الذي تشهده صناعة التمويل، سيُصبح أسرع في السنوات الخمس المقبلة، وذلك بفضل التطوُّرات الكبيرة التي تشهدهما تقنيتان قويتان، هما البلوكشين والذكاء الإصطناعي، اللتان ستؤديان إلى قلب هذا القطاع رأساً على عقب.
فرغم أن الذكاء الإصطناعي التوليدي، يشغل العالم حالياً ويكتسب نصيب الأسد من الضجيج والإهتمام، ويعتبره البعض بمثابة التكنولوجيا الوحيدة التي ستُدير العالم في المراحل المقبلة، إلاّ أن التكامل بين البلوكشين والذكاء الإصطناعي التوليدي، هو الذي سيلعب دوراً محورياً في إنتقال صناعة التمويل إلى الحقبة التالية.
والبلوكشين والذكاء الإصطناعي ليستا بتقنيتيْن جديدتيْن على عالم المال، إلاّ أن الجديد على هذا الصعيد، سيظهر عند دمج الجيل الأحدث من تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي، أي الذكاء الإصطناعي التوليدي، بأحدث ما توصلت إليه تقنية البلوكشين، لتكون النتيجة إعادة صوغ كامل للبنية التحتية المالية العالمية.
«كامكو إنفست»: الكويت الثانية خليجياً بإيرادات الموازنات الخليجية
أفاد تقرير «كامكو إنفست» (شركة كامكو للإستثمار، هي شركة مساهمة عامة مدرجة في بورصة الكويت)، إن دول الخليج أعلنت عن موازنات العام 2023 والتي تضمّنت زيادة النفقات، رغم التحدّيات التي تتعرّض لها الإيرادات، إذ يُقدّر إجمالي النفقات المدرجة ضمن موازنات دول الخليج (بإستثناء البحرين) في السنة المالية الحالية عند مستويات مقاربة من تلك المسجلة العام الماضي البالغة 487.1 مليار دولار.
وتُقدّر الإيرادات الاجمالية المدرجة في الموازنة بنحو 473.6 مليار دولار، في مقابل 515.5 ملياراً في العام 2022، بإنخفاض تبلغ نسبته 8.1 %، فيما يعزو بصفة رئيسية إلى إنخفاض أسعار النفط هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وأشار التقرير إلى أنه في العام 2023، كان سعر النفط المقدر في موازنات معظم الدول الخليجية أعلى من 60 دولاراً للبرميل، بإستثناء عُمان التي إعتمدت ميزانيتها على أساس 55 دولاراً للبرميل. ولم تفصح الإمارات عن سعر برميل النفط المستخدم لإحتساب ميزانيتها الإتحادية. نتيجة لذلك، من المتوقع أن يصل العجز إلى 13.5 مليار دولار في العام 2023 في مقابل تسجيل فائض قدره 27.9 مليار دولار العام الماضي.
ميزانيات توسعية
وأفاد «كامكو إنفست» بأن الحكومات أعلنت عن ميزانيات توسعية لعدد من القطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، ووضع خطط أكثر توسعاً للإنفاق على البنية التحتية وعمليات البناء والتشييد. وفي الوقت نفسه، تم التركيز بشكل رئيسي على إعادة تنظيم القطاعات غير النفطية وتعزيز مساهمتها في الإقتصاد خلال الفترة المقبلة.
أما على مستوى كل دولة على حدة، فيُتوقع أن تمثل السعودية ما نسبته 64.4 % من إجمالي الإيرادات المدرجة في الموازنات الخليجية لهذا العام، تتبعها الكويت، ثم قطر بنسبة 13.4 % و13 % توالياً.
وفي ما يتعلق بالنفقات، فيُتوقع أن تمثل السعودية 61.7 % من إجمالي نفقات دول الخليج هذا العام. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يصل إجمالي قيمة المشروعات الجديدة إلى 110 مليارات دولار وفقاً لمجلة «ميد»، إذ يُتوقع أن تشهد كل دول الخليج تقريباً نمواً بإستثناء قطر.
النفط متقلّب
وأوضح التقرير أن أسعار النفط ظلت متقلبة هذا العام، وحصلت على دعم قوي عند مستوى 70 دولاراً للبرميل، في حين بلغت نقطة المقاومة 90 دولاراً للبرميل. ووصل متوسط سعر العقود الفورية لمزيج خام برنت إلى 80.9 دولاراً للبرميل منذ بداية العام الحالي، ويُتوقع أن يبلغ في المتوسط 87 دولاراً للبرميل هذا العام، وفقاً لتقديرات وكالة «بلومبيرغ».
وتعزو تقلبات أسعار النفط إلى عوامل عدة، بما في ذلك إرتفاع معدلات التضخُّم، وضبابية توقعات نمو الطلب في الصين، والصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، والمحادثات الأخيرة حول رفع سقف الدين في الولايات المتحدة وتخفيضات أوبك+.
أما بالنسبة إلى الموازنات الخليجية، فتشير ميزانية الإمارات إلى تحقيق التوازن بينما تلفت التقديرات إلى إمكانية تسجيل السعودية وقطر لفائض يُراوح بين 4 مليارات دولار و8 مليارات، في حين يُتوقع أن تسجل الكويت وعُمان عجزاً. كما يُتوقع أن يكون مستوى العجز الفعلي في العام 2023 أقل بكثير من العجز المدرج في الميزانية بسبب التقديرات المتحفظة لأسعار النفط الواردة في الميزانية. وفي ضوء إرتفاع أسعار النفط، أخذت العديد من الحكومات في الإعتبار أيضاً زيادة الدعم والمنح الحكومية.
صافي أرباح مجموعة بنك الإسكان الأردني يرتفع بنسبة 20.1 %
ليصل الى 76.7 مليون دينار في النصف الأول من العام 2023
أعلنت مجموعة بنك الإسكان للتجارة والتمويل في الأردن عن نتائجها المالية للأشهر الستة الأولى من العام 2023، حيث حقّقت المجموعة أرباحاً صافية بعد المخصصات والضرائب بلغت 76.7 مليون دينار أردني، بإرتفاع نسبته 20.1 % مقارنة بما تم تحقيقه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وأعلن رئيس مجلس الإدارة، عبد الإله الخطيب، «أن النتائج المالية التي تم تحقيقها، تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تحقيق نمو مستدام، ضمن مختلف قطاعاتها التشغيلية، نتيجة النهج الإستراتيجي الشامل والمرن والمواكب لأفضل الممارسات العالمية الذي تتبعه المجموعة»، مشيراً إلى «أن المجموعة واصلت إتباع النهج المتحفظ المعتمد وإدارة المخاطر بفعالية، وذلك بهدف حماية البنك وتعزيز قوة مركزه المالي في ضوء الظروف والتحدّيات الإقتصادية وإستمرار التداعيات الناجمة عن التطورات الجيوسياسية الدولية».
وأوضح الخطيب «أن المجموعة تمكّنت من تعزيز جودة محفظة القروض، وزيادة متانة المركز المالي، وتحقيق نمو مستدام في العائد على حقوق المساهمين، الذي إرتفع إلى 12.2 % في نهاية النصف الأول من العام الحالي».
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للبنك، عمار الصفدي، «أن النمو الذي سجّلته المجموعة خلال النصف الأول من العام الحالي، شمل مختلف مؤشراتها المالية وكان بدعم من كافة القطاعات التشغيلية في المجموعة»، مشيراً إلى «أن إجمالي الدخل المتأتي من العمليات البنكية الرئيسية إرتفع ليصل إلى 224.5 مليون دينار خلال النصف الأول من العام 2023، مقارنة بـ 187.0 مليون دينار تم تحقيقها خلال الفترة عينها من العام الماضي، فيما إرتفعت الأرباح التشغيلية لتصل إلى 134.9 مليون دينار، نتيجة لجهود المجموعة في زيادة إجمالي الدخل وتنويع مصادره، وتحسين الكفاءة التشغيلية للعمليات وإحكام السيطرة على التكاليف».
وأضاف الصفدي «أن البنك ومواصلة للعمل بسياسته المتحفظة تحسباً لمواجهة أية ظروف أو تحديات، قام خلال النصف الأول من العام الحالي، بتسجيل مخصّصات إضافية للخسائر الإئتمانية المتوقعة بلغت 18.8 مليون دينار، مما أدى إلى تعزيز نسبة تغطية مخصصات الديون العاملة والمصنفة ضمن المرحلة الثانية وإستمرارها بتجاوز مستوى 40 % من إجمالي مديونيات المرحلة الثانية كما في نهاية النصف الأول من العام 2023»، موضحاً «أن مجموعة البنك تمكنت من زيادة صافي التسهيلات الإئتمانية بنسبة 7.2 % لتصل إلى 4.6 مليار دينار كما في نهاية النصف الأول من العام 2023، إلى جانب زيادة ودائع العملاء بنسبة 6.4 % لتصل إلى 5.7 مليار دينار، إضافة إلى المحافظة على متانة القاعدة الرأسمالية للبنك؛ حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 1.3 مليار دينار، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.3 % كما في نهاية النصف الأول من العام الحالي، وهي أعلى من الحدّ الأدنى للمتطلبات التنظيمية للبنك المركزي الأردني ولجنة بازل».
وقد واصلت المجموعة تطبيق العديد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية بما فيها تلك المتعلقة باستراتيجية تحول البنك الرقمي، مما أدى الى المزيد من التنويع والتميُّز والتكامل، في ما تقدمه المجموعة من منتجات وحلول وخدمات مصرفية عبر مختلف القنوات، بما فيها تلك الرقمية المتطورة، لتلبية متطلبات عملاء البنك.
عن «التطبيقات والمفاهيم الحديثة في إدارة المخاطر المصرفية»
نظّم إتحاد المصارف العربية، برعاية مصرف الجمهورية، ورشة عمل متخصصة في مدينة طرابلس، ليبيا، لمدة 5 أيام (بين 23 و27 تموز/يوليو 2023)، بإجمالي 25 ساعة تدريبية تطبيقية عملية، حول «التطبيقات والمفاهيم الحديثة في إدارة المخاطر المصرفية»، بمشاركة 35 مشاركاً من المصارف الليبية.
إفتتح أعمال الورشة الزميل هاني علي عبدالله، وأمال أبوبكر ودان، مدير إدارة تنمية الموارد البشرية، في مصرف الجمهورية، وبمشاركة المحاضر في الورشة الدكتور أحمد فؤاد خليل، مدير عام بنك مصر، والرئيس السابق لإدارة المخاطر لدى البنك.
وشملت موضوعات الورشة: مفهوم المخاطر المصرفية وإصدارات لجنة بازل، وإدارة وقياس مخاطر الإئتمان، وإدارة مخاطر التشغيل، وإدارة مخاطر السيولة وعملية التقييم الداخلي لكفاية رأس المال وأساليب إختبارات الضغط.
رمت الورشة إلى تعزيز معرفة المشاركين بالمفاهيم الحديثة في إدارة المخاطر المصرفية، وعلى وجه الخصوص، المخاطر الناشئة عن التحوّل الرقمي والتكنولوجيا المالية. كما هدفت إلى تعريفهم بالتحديات التي تواجه البنوك في إدارة مخاطر تغيُّر المناخ. كما سلطت الضوء على مقرّرات بازل الثانية والثالثة، والتعديلات النهائية على مقرّرات بازل 3، وتضمنت مجموعة من التدريبات العملية حول نظم قياس وإدارة المخاطر المصرفية وفقاً للمنهجيات الجديدة.
يُذكر أن الدكتور أحمد فؤاد خليل يتمتع بخبرة مصرفية تتجاوز 30 عاماً، مارس خلالها العديد من الأنشطة المصرفية، أهمها إدارة الإئتمان والمخاطر، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتجزئة المصرفية والبطاقات.
حقّق بنك الكويت الدولي KIB صافي أرباح عائدة على مساهمي البنك بـ6 ملايين دينار، أي بنسبة نمو 88 %، وبربحية للسهم بلغت 2.87 فلساً، في حين بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية نحو 35.4 مليون دينار، أي بنسبة نمو 14 %، مقارنة بالنتائج المسجّلة في النصف الأول من العام 2022، وفق رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي KIB، الشيخ محمد جراح الصباح، الذي أعلن عن النتائج المالية للنصف الأول من السنة المالية 2023، والمنتهية في 30 يونيو/ حزيران 2023.
وأكد الصباح «أن KIB لا يزال يحتفظ بأساس مالي جيد ونموذج أعمال مرن، مما يُعتبر أمراً مهماً وأساسياً للتقدّم والتغيير بثقة ووضوح وسرعة في إطار المشهد المصرفي عموماً»، معتبراً «النتائج المالية المسجلة خلال النصف الأول من العام المالي 2023، شهادة راسخة على ما نبذله من جهود من أجل الحفاظ على أداء KIB المصرفي الممتاز والمزايا التنافسية العالية، كما أنّها دليل على إلتزامنا بتوفير أفضل تجربة مصرفية لعملائنا، مع الحرص على توفير قيمة مضافة لمساهمينا، انطلاقاً مع شعارنا الأساسي (بنك للحياة)».
وتحدث الصباح عن حجم المحفظة التمويلية، كما في نهاية 30 يونيو/حزيران 2023، «إذ بلغت 2.47 مليار دينار، بالإضافة الى نموّ محفظة إستثمارات الأوراق المالية للبنك (بما في ذلك الإستثمارات في الصكوك العالية الجودة) بـ4 %، حيث بلغت 308 ملايين دينار مقارنة بنحو 298 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2022».
من جانبه، أشار نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، رائد جواد بوخمسين، إلى «أنّ حسابات المودعين بلغت 1.89 مليار دينار تقريباً، وإرتفعت الحقوق العائدة على المساهمين بنسبة 28 %، حيث بلغت 314 مليون دينار، وذلك نتيجة إكتمال عملية الإكتتاب في زيادة رأس المال بنجاح خلال الفترة الماضية»، منوّهاً بـ «حفاظ KIB المستمر على مستويات عالية من إجمالي نسبة كفاية رأس المال، وفقاً لتعليمات بازل 3، والتي بلغت 19.8 % في نهاية النصف الأول من 2023».
بنك القاهرة يطرح 3 شهادات إدخار جديدة بعوائد مختلفة ويلغي واحدة
قرر بنك القاهرة أخيراً، طرح شهادة إدخار جديدة أجل 3 سنوات بالجنيه للعائد الثابت بسعر فائدة 19 % يصرف العائد شهرياً، بشرط ألاّ يقل الحد الأدنى لشرائها عن مليون جنيه، وذلك بدلاً من 10 آلاف جنيه لنظيرتها السابقة، بحسب إثنين من موظفي خدمة العملاء في البنك.
ويأتي ذلك بعد أن قرر البنك في نهاية يوليو/تموز 2023 وقف بيع الشهادة الثلاثية للعائد الثابت بفائدة 19 % سنوياً، ويُصرف العائد عليها شهرياً، تزامناً مع طرح الشهادة الجديدة التي تختلف بتحديد حد أدنى مرتفع للشراء عن السابقة.
وبحسب موظفي خدمة العملاء ببنك القاهرة، يتيح البنك، بخلاف شهادة الـ 19، بيع شهادة إدخار أخرى أجل 3 سنوات للعائد الثابت بسعر فائدة 18 % سنوياً، بشرط ألاً يقلّ الحدّ الأدنى للشراء عن 100 ألف جنيه.
كما يُتيح البنك بيع شهادة إدخار ثلاثية ثالثة بسعر فائدة ثابت 17 % سنوياً، ويصرف العائد عليها شهرياً بحد أدنى للشراء 10 آلاف جنيه.
وقرار البنك بيع شهادات إدخار ثلاثية جديدة بحد أدنى مرتفع يبدأ من مليون جنيه و100 ألف جنيه، يأتي قبل قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة 1 % واللذي إتخذ أخيراً، على الإيداع والإقراض ليصل إلى مستوى 19.25 % للإيداع و20.25 % للإقراض.
يُتيح بنك مصر العديد من شهادات الإدخار بعملة الجنيه المصري، وتختلف الشهادات في المدة وقيمة العائد وفئة الشهادة، على أن يختار العملاء ما يناسب إحتياجاتهم من الشهادات بغرض ادخار أموالهم، لذا نعرض تفاصيل أبرز شهادات بنك مصر 2023 بعائد شهري.
وحسب ما أعلنه بنك مصر، فإن شهادات الإدخار بالعملة المحلية التي يحصل من خلالها العميل على عائد شهري تنقسم إلى التالي:
1- شهادة إبن مصر 2
– العملة: الجنيه المصري.
– المدة: 3 سنوات.
– دورية صرف العائد : شهري.
– معدل العائد: السنة الأولى 22 %، والسنة الثانية 18 %، والسنة الثالثة 16 %.
«الأهلي المصري» يطرح باقة من المنتجات وأوعية إدخارية دولارية
أعلن البنك الأهلي المصري، إصدار شهادتي إدخار جديدتين بالدولار، لمدة ثلاث سنوات، وذلك تلبية لرغبات العملاء في توجيه مدّخراتهم من العملات الأجنبية، للإستفادة من الفرص الإستثمارية في مصر، من خلال إدخارها في وعاء إدخاري بعائد مميّز يُحافظ على تلك المدّخرات وتنميتها، ومنح العملاء المرونة اللازمة لإدارة مدّخراتهم وعوائدها، إضافة إلى منح قروض شخصية بالجنيه المصري للمصريين العاملين في الخارج، بضمان مرتباتهم، حيث يبدأ البنك بإصدار الشهادتين، ومنح قرض بضمان المرتب.
وقد سبق لكل من «الأهلي المصري» بالتعاون مع شركة مصر لتأمينات الحياة، تقديم منتج «معاش بكره» بالجنيه، محققاً نجاحاً في تلبية إحتياجات العديد من العملاء. وتقوم شركة مصر لتأمينات الحياة و«الأهلي المصري» بالإنتهاء من المتطلّبات التكنولوجية لإستحداث منتج جديد للمصريين في الخارج.
الأسواق المالية تشير إلى ضعف الإقتصاد الأميركي في 2024
يستمر الإقتصاد الأميركي في إظهار مرونته، رغم الرياح المعاكسة الناتجة عن إرتفاع التضخُّم، وتشديد الأوضاع المالية، والغموض الذي يكتنف البيئة الاقتصادية العالمية. منذ بداية العام، أدّت صلابة الأوضاع في أسواق العمل، وقوة معدّلات الإستهلاك لدى الأسر، ومرونة قطاع الخدمات إلى التغلُّب على التوقعات الأولية التي كانت تشير إلى أن هذه القطاعات سوف تتدهور.
وعلى خلفية هذه التطورات، إرتفع إجماع توقعات بلومبرغ للنمو لعام 2023 بنقطة مئوية كاملة، من 0.3 % في يناير (كانون الثاني) إلى 1.3 % في حلول منتصف العام. في حين أن هذا الزخم الاقتصادي سيحول دون أي تراجع في الولايات المتحدة في العام 2023، إلاّ أن إمكانية حدوث ركود في العام 2024 غير مستبعدة حتى تاريخه، وفي رأينا، فإن هذا الركود المتوقع بدرجة كبيرة يستحق تحليلاً أكثر تعمُّقاً.
تُركز هذه الدراسة التحليلية الإقتصادية لـ QNB على منحنى العائد في الولايات المتحدة، ومؤشر الأوضاع المالية الذي تم إنشاؤه حديثاً من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، وديناميكيات أسواق الأسهم الأميركية.
أولاً، يُشير إنعكاس الإنحدار في منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية إلى أن حدوث تراجع إقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة مرجح بدرجة عالية. وقد تم إنشاء هذا المؤشر البسيط، الذي يُعرف أيضاً بفارق العائد، للتعبير عن الفرق بين أسعار الفائدة طويلة الأجل وقصيرة الأجل لسندات الخزانة. تاريخياً، أظهر هذا المؤشر علاقة ثابتة مع النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث إن انخفاض قيم الفارق يشير إلى ضعف الإقتصاد.
يُوفّر إنعكاس منحنى العائد إشارات موثوقة لحالات الركود التي تلوح في الأفق. منذ العام 1968، قبل كل فترات الركود الثماني الأخيرة، إرتفعت أسعار الفائدة قصيرة الأجل أكثر من أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما أدى إلى إنعكاس منحنى العائد. وفّرت الدورة النقدية الأخيرة لبنك الإحتياطي الفيدرالي زيادة بواقع 500 نقطة أساس في أسعار الفائدة الخاصة بالبنك المركزي منذ مارس/آذار 2022، ليستقر منحنى العائد في المنطقة السلبية في نهاية العام 2022.
ثانياً، وصلت الأوضاع المالية إلى أقصى مستويات التشديد منذ سنوات، وهو ما يعني ضمنياً عبئاً على النمو في المستقبل. ويتم توفير وصف مفيد للأسواق من خلال مؤشر الأوضاع المالية، الذي تم إنشاؤه حديثاً من قبل بنك الإحتياطي الفيدرالي.
يجمع هذا المؤشر المتغيّرات المالية، مثل عائدات سندات الشركات، ومؤشر داو جونز لسوق الأسهم، وأسعار الفائدة على سندات الخزانة والأموال الفيدرالية، وأسعار الفائدة على القروض العقارية لأجل 30 عاماً، ومؤشر سعر الصرف الاسمي للدولار.
من السمات الملائمة لهذا المؤشر، أنه يتم التعبير عنه من حيث تأثيره على النمو الإقتصادي خلال العام المقبل 2024. كانت القراءات الأخيرة لمؤشر الأوضاع المالية في أضيق مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، ومن المُقدر أن تؤثر هذه الظروف على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.60 نقطة مئوية خلال العام المقبل.
ثالثاً، رغم تفوّق أداء أسواق الأسهم على التوقعات التشاؤمية العامة في نهاية العام 2023، إلاّ أن هذا يرجع إلى حد كبير إلى الإرتفاع في قطاعات معينة تغذيها الإتجاهات التكنولوجية الجديدة، مثل طفرة الذكاء الاصطناعي (على سبيل المثال، روبوتات الدردشة (ChatGPT) وما يرتبط بها من التقنيات).
تُوفّر أسواق الأسهم معلومات قيّمة في ما يتعلق بتوقعات أداء الشركات والتوقعات الإقتصادية بشكل عام. في النصف الأول من العام، إرتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 16 % تقريباً، بينما إرتفع مؤشر ناسداك 100، الذي يحمل وزناً كبيراً للأسهم التكنولوجية، بما يقرب من 40 %. ومع ذلك، فقد كان هذا الأداء مدفوعاً بشركات تكنولوجية مثل Apple وMicrosoft وGoogle وMeta. وبإستثناء الشركات التي تأثرت بشكل مباشر بالذكاء الإصطناعي، ظل مؤشرS&P دون تغيير تقريباً، مما يدلُّ على وجود درجة عالية من الحذر في أسواق الأسهم في ما يتعلق بالإقتصاد الكلي.
في المحصّلة، إن توقُّعات المحلّلين المستقبلية تُعبّر عن درجة عالية من عدم اليقين، بالإضافة إلى التشاؤم. ووفق مسح أجرته وكالة بلومبرغ، يتوقع المحلّلون أن ينخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 8 % في النصف الثاني من العام. والأكثر إثارة للدهشة هو الفارق بنسبة 50 % بين أكثر التوقعات تفاؤلاً والأكثر تشاؤماً، مما يُظهر تناقضات في التوقعات لم تُسجل منذ عقدين، ويعكس إرتفاع مستوى عدم اليقين في ما يتعلق بالتوقعات الإقتصادية. عموماً، تشير المؤشرات المستندة إلى السوق، إلى عبء على النمو الإقتصادي جرّاء ضيق الأسواق المالية، وإحتمال كبير بحدوث إنكماش إقتصادي. ويُكمل هذا الأمر تحليلنا السابق لقطاعات الإنتاج الرئيسية وإستهلاك الأسر الذي يتوقع أن الإقتصاد الأميركي سيشهد هبوطاً ناعماً.
حقّقت مجموعة البنك العربي، نتائج قوية خلال النصف الاول من العام 2023، مدفوعة بالنمو المستدام في الأعمال البنكية الرئيسية في العديد من المناطق، التي تعمل بها المجموعة، حيث بلغت الأرباح الصافية بعد الضريبة 401 مليون دولار، مقارنة بـ 252 مليوناً، كما في 30 حزيران (يونيو) 2022، محقّقة نمواً بنسبة 59 %، كما حافظت المجموعة على مركز مالي قوي، وقد بلغت حقوق الملكية 10.6 مليارات دولار.
وبلغ إجمالي محفظة التسهيلات الإئتمانية 36.1 مليار دولار، كما في نهاية النصف الاول من العام 2023 مقارنة بـ 35.7 ملياراً في النصف الأول من العام السابق، كما بلغت ودائع العملاء 48.3 مليار دولار، كما في نهاية النصف الأول من العام 2023 مقارنة بـ 47.1 ملياراً في النصف الأول من العام السابق، وبإستثناء أثر التغيُّر في أسعار صرف العديد من العملات مقابل الدولار، فقد إرتفعت محفظة التسهيلات وودائع العملاء بنسبة 2 % و5 % توالياً.
ويقول صبيح المصري، رئيس مجلس الإدارة: «إن النتائج القوية التي حقّقها البنك في النصف الأول من العام 2023 تعكس إستمرار البنك بإستراتيجيته الناجحة، في مواكبة التغيُّرات الإقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، والمرتكزة على تنوع أعمال البنك والإدارة الحصيفة للسيولة ورأس المال، والنهج الحكيم في إدارة المخاطر»، مؤكداً «أن البنك يُواصل التركيز على تقديم أفضل الخدمات المصرفية والتميُّز في جميع الخدمات التي يُقدّمها، مع الإستمرار في ريادة الإستثمار في التكنولوجيا والإبتكار، لتعزيز الكفاءة وتحسين تجربة العملاء»، مشدّداً على ثقته بقدرة البنك على تحقيق نمو مستدام خلال مختلف الدورات الإقتصادية.
من جهتها، أوضحت رندة الصادق المدير العام التنفيذي للبنك العربي «أن مجموعة البنك العربي حقّقت أداءً تشغيلياً جيداً، رغم البيئة الإقتصادية العالمية المليئة بالتحدّيات، مسجّلة إرتفاعاً بنسبة 50 % في مختلف قطاعات أعمالها، ممّا يعكس نجاح إستراتيجيتنا ونهجنا المتوازن بين زيادة إيراداتنا وتنويع مصادرها، بالإضافة إلى تركيزنا على تحسين الكفاءة التشغيلية، وضبط المصاريف مع الإستمرار في تنفيذ إستراتيجية البنك الطموحة على صعيد التحوُّل الرقمي والتوسُّع في طرح الحلول الرقمية المبتكرة ضمن مختلف أعمال البنك».
وأشارت الصادق إلى «أن النمو بالأرباح التشغيلية يرتكز على قاعدة أصول متينة، وهو مدعوم بمستويات سيولة مرتفعة تُراعي تحقيق ربحية أفضل، حيث بلغت نسبة القروض الى الودائع 74.7 %»، مشيرة إلى «أن المجموعة واصلت تعزيز جودة محفظتها الإئتمانية تماشياً مع النهج الحصيف، الذي تتبنّاه المجموعة، حيث حافظت على نسبة تغطية القروض غير العاملة تفوق 100 %»، موضحة «أن المجموعة حافظت على قاعدة رأس مال قوية، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال حسب تعليمات بازل 3 نسبة 16.8 %، معظمُها ضمن رأس المال الأساسي، وهي أعلى من الحدّ الأدنى المطلوب حسب تعليمات البنك المركزي الأردني».
يُذكر أنه إستمراراً للدور المؤسسي الذي ينتهجه البنك، ضمن أعماله وأنشطته في إطار الإستدامة والمسؤولية الإجتماعية، قام البنك العربي مؤخراً بإصدار تقريره السنوي للإستدامة، وذلك للعام الـ 13 توالياً. علماً أن البنك إستمر في حصد الجوائز العالمية، تجسيداً لمكانته المرموقة في القطاع المصرفي إقليمياً وعالمياً، حيث حصل مؤخراً على جائزة «أفضل بنك في الشرق الأوسط لعام 2023»، من مجلة «غلوبال فاينانس» Global Financeالعالمية، مقرُّها نيويورك، وذلك للعام الثامن توالياً، بالإضافة الى حصوله على جائزة «أفضل مؤسسة تكاملاً مع معايير الحوكمة البيئية والإجتماعية»، في الأردن للعام 2022 من قبل إتحاد أسواق المال العربية، بالتعاون مع مجلة «ذا غلوبال إيكونوميكس» The Global Economics العالمية.
قال عمرو حسنين، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشرق الأوسط للتصنيف الإئتماني «ميريس»: «إن قرار وكالة موديز بمراجعة التصنيف الإئتماني لمصر لفترة إضافية، يُعد تنبيهاً جديداً من الوكالة، الهدف منه عدم التأثير على الدولة في حال تنفيذها صفقات بالدولار، أو خطوات لجذب موارد نقد أجنبي وسرعة إنجاز هذه الخطوات، والإعلان عنها بما يرفع إحتمالات الإبقاء على التصنيف دون تغيير والتراجع عن خفضه في المستقبل».
وقرّرت وكالة «موديز» للتصنيف الإئتماني، إستمرار وضع التصنيف الإئتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية، والنظرة المستقبلية تحت «المراجعة السلبية» لمدة ثلاثة أشهر إضافية.
وأوضح حسنين «أن هذا القرار تحذر به «موديز» مصر للمرة الثانية، لأن خفض التصنيف الإئتماني، في حال حدوثه، سيصل به إلى درجة (CCC+) وهي أول درجة في شريحة تصنيف صعبة لأي دولة، وتمثل رسالة سلبية للمستثمرين برفع مخاطر عدم السداد».
معاش بالدولار … المبادرة الرابعة للمصريين في الخارج
تبدأ مصر طرح وثيقة معاش بالدولار للمصريين في الخارج، بهدف تحفيز المصريين المقيمين في الخارج على زيادة التحويلات الدولارية، وفي الوقت نفسه توفير الحماية الإجتماعية عبر توفير معاش إضافي للمستفيدين منها وصرفه بالدولار.
وتُعد هذه المبادرة الرابعة للحكومة المصرية للعاملين في الخارج، بعد مبادرة «زيرو جمارك» والإعفاء الجمركي من الذهب والشركة الإستثمارية.
وسيُتاح شراء وثيقة المعاش بالدولار للأشخاص من عمر 18 وحتى 59 عاماً، حداً أدنى 5 سنوات لعمر الوثيقة، على أن يتم صرف المعاش إما دفعة واحدة، وإما عبر معاش شهري ثابت يصرف خلال 10 أو 15 عاماً.
ومن جانبه قال أحمد عبدالعزيز، رئيس شركة مصر لتأمينات الحياة، «إن وثيقة معاش بكرة للمصريين في الخارج بالدولار، تُتاح في موقع البنك الأهلي المصري، وشركة مصر لتأمينات الحياة لشراء الوثيقة، على أن يبلغ القسط 500 دولار حداً أقصى لشراء وثيقتين، وتصرف مبلغاً تقاعدياً عند الوصول لسنّ الإستحقاق، وأن يتم دفع معاشات مدة 10 أو 15 عاماً».
وتهدف الوثيقة الجديدة، إلى تحفيز المصريين المقيمين في الخارج على زيادة التحويلات الدولارية، وفي الوقت نفسه توفير الحماية الاجتماعية عبر توفير معاش إضافي للمستفيدين منها وصرفه بالدولار.
7.8 مليارات جنيه
وقال هشام عكاشة، رئيس البنك الأهلي المصري: «إن البنك أطلق وثيقة معاش بكرة منذ عامين، وبلغ حجم الإكتتاب في الوثيقة 7.8 مليارات جنيه أقساطاً عبر بيعها في 250 فرعاً للبنك في كل أنحاء الجمهورية، ما يدلُّ على حجم الإقبال الكبير من المواطنين للحصول على تغطية تأمينية إضافية».
3 مبادرات
وأطلقت مصر العديد من المبادرات التي تتعلّق بالمصريين العاملين في الخارج، وأهمُّها مبادرة «زيرو جمارك» على إستيراد سيارة للإستخدام الشخصي والتي جمعت نحو مليار دولار. كما أقرّت مبادرة الإعفاء الجمركي على واردات الذهب بدفع ضريبة القيمة المضافة على مصنعية الجرام فقط، ومن دون أي رسوم أخرى، وبلغ حجم الذهب المعفى المستورد من الخارج وفق هذه المبادرة نحو 600 كيلوغرام في 3 أشهر.
نظَّم بنك مسقط فعالية خاصة بعنوان «إدارة الثروات المالية والتجارية» للعملاء في ولايتي المصنعة وصحار في محافظة الباطنة (عُمان)، وذلك تماشياً مع رؤيته المرتكزة على العملاء، وتعزيز العلاقات والشراكات مع عملائه من مختلف المحافظات.
وتأتي هذه الفعالية كجزء من سلسلة لقاءات سابقة، نظَّمها البنك في عدد من الولايات، بهدف تعريف العملاء بالمستجدات والتطوُّرات المتعلقة بالمزايا والعروض المميّزة التي يقدمها البنك.
وتتيح هذه الفعّاليات، فرصة لتبادل الآراء والمقترحات بين مسؤولي البنك والعملاء، والتعرُّف على إحتياجاتهم من الخدمات المصرفية والتسهيلات.
كما تهدف الفعالية إلى تعريف العملاء بالخدمات المتنوعة التي يقدمها البنك، ومن بينها «بيتنا للتمويل السكني»، ومنتج «سيارتي» لتمويل شراء السيارات، وتسليط الضوء على مزايا التمويل الشخصي والعروض الحصرية التي يُقدمها البنك لعملائه.
بالتعاون مع بورصة البحرين بصفتها «شريكاً في المؤتمر»
«تبادل» راع إستراتيجي للمؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين
تشارك شركة تبادل «الرعاية الإستراتيجية» في المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط «ميرا» 2023 الذي تستضيفه بورصة البحرين، وهو أكبر حدث لعلاقات المستثمرين في المنطقة، وذلك في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.
ويهدف المؤتمر السنوي للجمعية إلى تزويد الحاضرين بمنصة للتواصل، وتعزيز النقاش حول تحدّيات الأسواق وأفضل الممارسات، وتثقيف المشاركين والجهات المعنية حول أهمية علاقات المستثمرين والشفافية وحوكمة الشركات.
وسيكون هذا الحدث بمثابة مركز معرفة للمتخصصين في السوق من أجل التواصل ومناقشة أحدث الإتجاهات في الصناعة، وحلول علاقات المستثمرين الرقمية، والوصول إلى شبكة كبيرة من شركاء صناعة علاقات المستثمرين، بالإضافة إلى تطوير منظومة شاملة لعلاقات المستثمرين في المنطقة.
وقد أطلق سوق أبوظبي للأوراق المالية، بالتعاون مع بورصة البحرين، منصّة «تبادل» في يوليو (تموز) 2022 بعد إتفاقية شراكة إستراتيجية تم توقيعها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 بهدف تحسين سبل التعاون وزيادة السيولة في السوقين، بما في ذلك التداول عبر الأسواق. وتُعد منصة تبادل، أول مركز للتبادل الرقمي في المنطقة، وقد تم إنشاؤها على أساس الوصول المتبادل للأسواق، وتوافر شبكة تداول بين البورصات على المستوى الإقليمي.
وتهدف «تبادل» إلى توفير شبكة رقمية للتداول بين البورصات على المستوى الإقليمي، وتمهيد الطريق لإقتصاد مستقبلي مستدام للمنطقة وخارجها. كما تُوفر المنصّة مجموعة واسعة من فرص التداول للمستثمرين في جميع الأسواق الحالية بشكل مباشر وسهل، فضلاً عن ربط المستثمرين من خلال وسطاء محليين، مما يُتيح لهم تطوير وتحقيق مصالحهم، وهو أمر بالغ الأهمية في تسريع عملية النمو الإقتصادي في الأسواق المالية في الدول الأعضاء.
يبدأ اليوم الأربعاء تدشين عمليات أعمال المكتب الإقليمي لصندوق النقد الدولي رسميا في الرياض، كأول مكتب في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب مصادر “الاقتصادية”، يتوقع أن يسهم المكتب الجديد في توسيع نطاق عمليات الصندوق في المنطقة، عقب صدور موافقة مجلس الوزراء السعودي في مارس الماضي على اتفاقية مقر بين الحكومة السعودية وصندوق النقد وقعتها وزارة المالية.
ووصل إلى الرياض ظهر أمس الثلاثاء وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة أمين ماطي رئيس بعثة الصندوق إلى السعودية، لحضور مناسبة تدشين المكتب في مركز الملك عبد الله المالي ” كافد”.
ووفقا لتقارير صادر من صندوق النقد، فإن هذا المكتب يساعد المسؤولين في الصندوق، على تنفيذ سياسات اقتصادية دولية وتحقيق أهدافه الاستراتيجية في ظل خططه الجديدة المطروحة.
وكانت وزارة المالية السعودية قد وقعت الاتفاقية في أكتوبر 2022 مع صندوق النقد الدولي، لإنشاء مكتب إقليمي للصندوق في السعودية.
ويأتي اختيار السعودية لتكون مقراً إقليمياً لصندوق النقد الدولي امتداداً للنجاحات السعودية التي كان آخرها اختيار وزير المالية محمد الجدعان رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية للفترة 2024-2027، وهو تأكيد على مكانتها القيادية إقليمياً وعالمياً، ودورها المحوري في تعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف.
واستمراراً لنهج إصلاحاتها المستمرة لإنشاء قطاع مالي حيوي وفعّال، أصدرت السعودية مجموعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية تمثّلت في السماح بملكية أجنبية كاملة بنسبة 100 % في أغلب القطاعات، بما في ذلك الصحة والهندسة وتجارة الجملة والتجزئة والمعادن والتعليم والدفاع والنقل والنشر والإعلام، فضلاً عن إصدار نظام الإفلاس الجديد، ونظام الرهن التجاري، إضافةً إلى تطوير اللوائح التنفيذية لهيئة السوق المالية، ونظام الشركات لتعزيز حماية أقلية المستثمرين، وإنشاء المركز السعودي للتحكيم التجاري.
وكانت أكدت كريستالينا جورجييفا مدير صندوق النقد الدولي ذكرت في مناسبات سابقة أهمية المكتب الإقليمي للصندوق، بالقول “مكتبنا الجديد في الرياض يعمل على تعزيز وجودنا وشراكاتنا مع المؤسسات العربية”، مشيرة إلى أن تأسيس هذا المكتب الهدف منه نشر ثقافة التقنيات المالية التي أصبحت ركنا مهما في تطوير العمل المالي والاقتصادي ودعم حركة النمو.
في سياق متصل، ينظم صندوق النقد الدولي بالتعاون مع وزارة المالية مؤتمرا عالميا تحت مسمى “السياسات الصناعية لتعزيز التنويع الاقتصادي”، غدا الأربعاء والخميس في الرياض، بحضور فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط، كما سيشهد بدء أعمال المكتب الإقليمي.
وسيساعد المؤتمر على تمكين دول المنطقة من تنفيـذ سياسات تسهم في تحقيق نموذج نمو مستدام ومتنوع، والاستفادة من الدروس السابقة للبلدان في المناطق الأخرى، ويوفر المؤتمر فرصة لمناقشة سبل تطوير السياسات الصناعية لتعزيز التنويع الاقتصادي وتحقيق الازدهار المستدام.
أصدَر البنك الدولي تقريراً حول الآفاق الاقتصاديّة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – نيسان 2024، ركّز فيه بشكل خاص على الصراع الإقليمي وتداعياته كما وعلى إرتفاع مستويات الدين العام في المنطقة.
واعتبر البنك الدولي أنّ الصراع المستمرّ في المنطقة يأتي في وقت يتباطأ فيه النمو الإقتصادي العالمي للعام الثالث على التوالي بعد جائحة كورونا. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أنّ الأداء الإقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتخلّف عن أداء اقتصادات الأسواق الناشئة والإقتصادات النامية الأخرى، والتي من المتوقّع أن تنمو بنسبة 4.4% في العام 2023 و3.9% في العام 2024، مقارنةً بمعدّلات نموّ متوقّعة بنسبة 1.9% و2.7% على التوالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأشار التقرير الى أنّ إرتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب في أوكرانيا أدّى إلى تباين كبير في الأداء بين الدول المصدّرة للنفط في المنطقة (التي استفادت من إرتفاع عائدات النفط) والدول المستوردة للنفط التي عانت كما بقيّة دول العالم من إنخفاض في النموّ. إلّا إنّ هذه الفجوة ضاقت مؤخّراً (حيث إنخفضت أسعار النفط بنسبة 9.5% منذ شهر تشرين الأول 2023)، كما ومن المتوقع أن تبقى الفجوة ضئيلة خلال الفترة المقبلة.
التوقعات للبنان
بالنسبة الى لبنان، توقّع التقرير أن تسجّل البلاد نموّاً إقتصاديّاً بنسبة 0.5% في العام 2024، مقارنةً بإنكماش إقتصادي بنسبة 0.2% في العام 2023 و0.6% في العام 2022.
ومن المتوقع أيضاً أن يتحسّن متوسّط نموّ الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي للفرد الواحد من 1.2% في العام 2022 إلى 2.4% في العام 2023 و3.1% في العام 2024. كما توقّع البنك الدولي أنّ يظلّ عجز الحساب الجاري في لبنان مرتفعاً عند 10.4% من الناتج المحلّي الإجمالي مقارنة بـ 11% في العام 2023 و 32.7% في العام 2022، كما وأنّ يصل لبنان إلى توازن في الموازنة العامّة في العام 2024 مقارنة بفائض بنسبة 0.5% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2023 وعجز بنسبة 2.9% في العام 2022.
وفي ما يتعلّق بالحرب على غزة، علّق التقرير بأنّ تأثيرها كان مدمرّاً على القطاع (خسائر فادحة في صفوف المدنيين وأزمة نزوح وأضرار جسيمة في البنية التحتية والمباني وإنخفاض الناتج المحلّي الإجمالي بنسبة 86% في الربع الأخير من العام). إلّا إنّ تأثير هذه الحرب لم يكن متساوياً على بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقياٍ. وفي التفاصيل، علّق التقرير بأنّ بعض الدول ذات الروابط الإقتصاديّة المنخفضة مع فلسطين (كالجزائر وليبيا والمغرب ودول مجلس التعاون الخليجي)، بالكاد شعرت بأي تداعيات بإستثناء الإرتفاع في أسعار السلع الأساسيّة. ومن ناحية أخرى، شعرت الدول المجاورة بوطأة الحرب بخاصة لناحية قطاعيّ التجارة الدوليّة والسياحة.
وفي ما يتعلق بلبنان، تسبّبت الحرب بالفعل بأضرار جسيمة في البنية التحتيّة، علماً أنّه تمّ حرق وتلويث جزء كبير من الأراضي الزراعيّة (علماً بأنّ 20% من الأراضي المزروعة في البلاد تتواجد في الجنوب). دائماً على الصعيد الزراعي، فقد كان الأثر الأكبر على زراعة الزيتون (التي تمثل 7% من إجمالي الإنتاج الزراعي في لبنان)، حيث لحق الضرر بحوالى 100 ألف متر مربع من بساتين الزيتون. ومن نافل القول بأنّ قطاع السياحة تأثر إلى حدّ كبير بالحرب، حيث إنخفض عدد المسافرين القادمين جواّ بأكثر من 20% على أساس سنوي خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني. دائمًا في السياق نفسه علّق التقرير بأنّه قبل الصراع كان من المتوقع بأن يسجّل لبنان بعض النمو الإقتصادي في العام 2023، إلّا أنّه تمّ تحديث التوقّعات بعد إندلاع الحرب على غزّة ليسجّل في الواقع إنكماشاً بنسبة 0.2%.
ارتفاع الدين العام
ثم سلّط البنك الدولي الضوء على مسألة إرتفاع الدين العام لدى البلدان المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معقّباً بأنّ هذه البلدان ستواجه صعوبات في معالجة الأزمة في المستقبل القريب. بالتفاصيل، أشار التقرير إلى أنّ 16 من أصل 19 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد شهدت نموّاً في نسب الدين العام إلى الناتج المحلّي الإجمالي بين عاميّ 2013 و2020، بمتوسّط زيادة بلغ 4 نقاط مئويّة في السنة.
محليّاً، اعتبر التقرير أنّ لبنان كان يعاني أصلاً من إرتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قبل الأزمة، حيث وصلت النسبة المذكورة إلى 155% في العام 2018 مقارنة بـنسبة 135% في العام 2013. وأضاف التقرير أنّ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عادت وإرتفعت بنحو 17 نقطة مئويّة إلى 172.3% خلال العام 2019 مع انكماش الإقتصاد بنسبة 7%، وبنحو 22 نقطة مئويّة خلال الفترة الممتدّة بين عاميّ 2020 و2023 لتبلغ 201%، حيث خفّفت مستويات التضخّم بشكل جزئي من الزيادة الحادة في القيمة المقابلة للديون المقوّمة بالعملة الأجنبيّة بسبب إنخفاض قيمة العملة المحليّة.
دول مجلس التعاون الخليجي
إلى ذلك، أشار البنك الدولي إلى أنّ الفجوة في النموّ الإقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول المستوردة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد بلغت 5.6 نقاط مئوية في العام 2022، فيما من المتوقع بأن تبلغ هذه الفجوة 0.9 نقاط مئوية فقط في العام 2024.
وعلّق التقرير أيضاّ بأنّه رغم إنخفاض أسعار النفط فمن المتوقّع أن تسجّل البلدان المصدّرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فوائض في الحساب الجاري (7.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2024 مقارنةً مع 8.4% في العام 2023) وفي الموازنة العامّة (0.1% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2024 مقارنةً مع 0.5% في العام 2023). إلّا أنّ الوضع ليس سيّاناً بالنسبة للبلدان المستوردة للنفط، والتي من المتوقع بأن تسجّل عجزاً مزدوجاً في العام 2024. وبشكل أكثر تحديداً، من المرتقب أن تسجّل البلدان المذكورة عجزاً في الحساب الجاري بنسبة 3.4% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2024 (مقارنة بعجز بنسبة 1.8% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2023)، كما ومن المتوقّع بأن يتّسع العجز في الموازنة من 5.5% من الناتج المحلّي الإجمالي في العام 2023 إلى 5.7% في العام 2024.
كشف استطلاع حديث أجرته رويترز أن اقتصاد الإمارات العربية المتحدة سينمو بأسرع وتيرة في المنطقة، ليظهر أداء قويا في القطاعات غير النفطية، بنسبة 4.0 بالمئة في 2024، ارتفاعاً من 3.8 بالمئة في استطلاع يناير.
ووفقاً للاستطلاع الذي أجري بين الثالث والتاسع عشر من أبريل، فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي 1.9 بالمئة في 2024 انخفاضاً من ثلاثة بالمئة في استطلاع أجري في يناير.
وتم تخفيض توقعات النمو لقطر والبحرين والكويت لهذا العام إلى 2.2 و2.3 و0.6 بالمئة على الترتيب، من 2.4 و2.8 و1.8 بالمئة.
وقال دانيال ريتشاردز الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني «التوسع الأبطأ في الاقتصاد السعودي هذا العام سيرجع إلى القيود الراهنة على إنتاج النفط، التي من المتوقع أن تستمر حتى الربع الثاني على الأقل. وعندما ننظر إلى القطاع غير النفطي، فإن التوقعات أكثر تفاؤلاً».
وإذا تحققت جميع التوقعات، فإن ذلك سيؤدي إلى نمو الاقتصاد بشكل أسرع من أقرانه في المنطقة.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط النمو في منطقة الخليج 2.4 بالمئة في 2024، وهو ما يقل قليلا عن توقع استطلاع رويترز البالغ 2.5 بالمئة.
ذكر تقرير لخبراء صندوق النقد الدولي، جرى إعداده للعرض على اجتماع مجلس إدارة الصندوق الشهر الماضي، أن السلطات المصرية تعهدت بالكف عن تجاوز وزارة المالية واقتراض مليارات الدولارات مباشرة من البنك المركزي.
ويقول خبراء الاقتصاد إن مثل هذا الاقتراض يهدد بتقويض الاقتصاد من خلال زيادة المعروض النقدي والتضخم والتسبب في ضعف سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، وفق “رويترز”.
وسمحت مصر في السادس من مارس/آذار لعملتها بالانخفاض في إطار حزمة دعم بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. ويجري تداول الجنيه الآن عند نحو 48.5 للدولار بعد أن ظل ثابتا عند 30.85 جنيه لنحو عام.
ودفع انخفاض قيمة العملة المستثمرين الأجانب إلى ضخ مليارات الدولارات في أذون وسندات الخزانة المحلية، كما شجع المصريين المغتربين على إرسال المزيد من تحويلاتهم النقدية للبلاد.
وفي حديث سابق مع “العربية Business” خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في واشنطن هذا الشهر، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، إنه من المهم المحافظة على مرونة سعر الصرف في مصر، ومعالجة التضخم، لافتا إلى ضرورة تحقيق 4 أهداف رئيسية، وأول هذه الأهداف تقليل المخاطر التي تهدد الاقتصاد المصري.
وأوضح أزعور أن الهدفين الثاني والثالث يتمثلان في تخفيض معدل التضخم العالي ورفع مستوى الحماية الاجتماعية، فيما الهدف الرابع هو خلق فرص عمل، والتي يعتبر دور القطاع الخاص أساسياً في هذا الجانب.
ومن جانب آخر قال أزعور، إنه من المهم في المرحلة المقبلة في مصر تعزيز الإجراءات التي تمت التوصية بها من قبل الصندوق في المراجعة الأولى بهدف تحقيق الاستقرار وخلق فرص العمل.
وأوضح أن المراجعة الأولى لبرنامج مصر شددت على أهمية توسيع قدرة القطاع الخاص على النمو.
وتوقع صندوق النقد الدولي تراجع معدل التضخم في مصر بشكل تدريجي مع انحسار شح النقد الأجنبي وفي ظل ترسخ تشديد السياسة النقدية.
غير أنه أشار في تقريره حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا، إلى أنه على الرغم من قيام السلطات المصرية بتشديد السياسة النقدية في وقت سابق من العام الجاري لخفض التضخم، فقد تكون ثمة حاجة لمزيد من إجراءات التشديد.
وقال الصندوق إن شح النقد الأجنبي في مصر عرقل النشاط الاقتصادي إلى أن أجرت مصر تعديلات ضرورية مؤخرا على سياسة الاقتصاد الكلي، في إشارة إلى قرارات البنك المركزي في السادس من مارس/آذار بتحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 600 نقطة أساس.
لكن الصندوق توقع أن يظل الوضع في البحر الأحمر يؤثر على النشاط في مصر في الفترة المتبقية من السنة المالية. وأضاف أنه نتيجة لذلك، فإنه عدل توقعات النمو الاقتصادي لمصر بالخفض بواقع 0.6 نقطة مئوية مقارنة مع تقديراته الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول إلى نمو 3% في 2024.
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء لتواصل مكاسبها في الجلسة السابقة بعد أن أظهرت بيانات الصناعة انخفاضا مفاجئا في مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي، في مؤشر على زيادة الطلب وتحول الاهتمام بعيدا عن الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات، بما يعادل 0.1%، إلى 88.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:31 بتوقيت غرينتش.
كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10 سنتات، أو 0.11%، إلى 83.45 دولار للبرميل.
وأفادت مصادر السوق نقلا عن أرقام معهد البترول الأميركي بانخفاض مخزونات الخام الأميركية 3.237 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 19 أبريل/نيسان. وفي المقابل توقع ستة محللين استطلعت رويترز آراءهم ارتفاعا قدره 800 ألف برميل.
ويترقب المتعاملون البيانات الأميركية الرسمية عن مخزونات النفط والمنتجات المقرر صدورها في الساعة 10:30 صباحا بتوقيت الولايات المتحدة (1430 بتوقيت غرينتش) لتأكيد التراجع الكبير في المخزونات.
وفي الوقت نفسه، تتزايد التوقعات بأن تخفض المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أسعار الفائدة في يونيو/حزيران، مما قد يساعد في دعم النمو الاقتصادي، وبالتالي زيادة الطلب على النفط.
وقالت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة إن النشاط التجاري في منطقة اليورو والمملكة المتحدة نما هذا الشهر بأسرع وتيرة منذ عام تقريبا، مما يشير إلى أن النمو الاقتصادي “يواصل اكتساب قوة دافعة”.
وتجاهل المتعاملون إلى حد بعيد آخر التطورات في الشرق الأوسط في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، إذ قال سكان إن إسرائيل كثفت ضرباتها في جميع أنحاء غزة، في بعض من أشد موجات القصف منذ أسابيع.
تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء مع انحسار المخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية مهمة قد تلقي مزيدا من الضوء على توقيت خفض أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 2320.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ الخامس من أبريل/نيسان في الجلسة السابقة.
وارتفعت أسعار الذهب بنحو 400 دولار من مارس/آذار إلى أبريل/نيسان ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2431.29 دولار في 12 أبريل.
كما انخفضت أسعار العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.4% إلى 2333.80 دولار للأونصة، نقلاً عن وكالة “رويترز”.
وتراجعت المخاوف من صراع إقليمي أوسع نطاقا في الشرق الأوسط بعد أن قالت إيران إنها لا تخطط للانتقام في أعقاب هجوم إسرائيلي بطائرات مسيرة على ما يبدو.
وألمحت التصريحات الأخيرة لمسؤولي الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى عدم وجود حاجة ملحة لخفض أسعار الفائدة.
ويتوقع المتعاملون حاليا أن يكون التخفيض الأول لسعر الفائدة الأميركية في سبتمبر/أيلول على الأرجح.
ويقلل ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبية الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
وتترقب الأسواق بيانات إنفاق الاستهلاك الشخصي لشهر مارس/آذار، وهي مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي، هذا الأسبوع للتأكد من مسار السياسة النقدية.
وعلى صعيد أسعار المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 27.24 دولار للأونصة، وتراجع البلاديوم 0.1% إلى 1018.50 دولار، في حين زاد البلاتين 0.3% إلى 910.15 دولار.