نظمت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة حزمة من البرامج والخدمات للشركات الناشئة في الجامعات السعودية بلغ عددها 549 برنامجا وخدمة، وإجمالي أكثر من 900 ساعة من الجلسات الاستشارية والتدريبية، بمشاركة 70 مدربا ومستشارا، وإغلاق 6 جولات استثمارية بقيمة مليوني ريال.
جاء ذلك ضمن برنامج مبادرة الشركات الناشئة الجامعية مطلع العام الماضي الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في القطاع الجامعي في السعودية، وتمكين اقتصاد السعودية وتنميته، وتعزيز الاستدامة في المشاريع الريادية بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030، ومعالجة جميع التحديات التي قد تواجه رواد الأعمال، ما يساعد على نمو أعمالهم وتوسعها.
وأسهم البرنامج في تخريج 75 شركة ناشئة جامعية، بالتعاون مع ثلاث جامعات حكومية ابتداء من جامعة الإمام محمد بن سعود في مدينة الرياض، وجامعة الملك فيصل في محافظة الأحساء، كما احتفت “منشآت” اليوم بتخريج 25 شركة ناشئة في حاضنة أعمال جامعة القصيم.
ويعد برنامج مبادرة الشركات الناشئة الجامعية إحدى مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية، حيث عكفت الحاضنة على دعمهم في تحويل مشاريعهم الجامعية إلى مشاريع ريادية مؤهلة لدخول السوق والحصول على الفرص الاستثمارية، كما أسهمت الخدمات الداعمة خلال فترة البرنامج في نمو عدد عملاء الشركات بنسبة بلغت 35 %، إضافة إلى إغلاق جولتين استثماريتين بحجم يبلغ نحو 500 ألف ريال.
يبدو انّ السماح بدفع الضرائب للدولة بواسطة البطاقات المصرفية يقترب لأن يصبح واقعاً ومُقونناً، إذ تستعد كتلة التنمية والتحرير لتقديم هذا التوجه على شكل مشروع قانون يطرح قريباً في المجلس لإقراره.
تعدّ كتلة التنمية والتحرير مشروع قانون يُجيز للمواطن ان يسدد ضرائبه للدولة باستعمال امواله العالقة في المصارف إمّا بواسطة البطاقة المصرفية او الشيكات باستثناء الرسوم الجمركية التي ستبقى تُسدد نقداً، لأنّ الدولة بحاجة الى النقدي لتسديد بعض من مصاريفها ابرزها أجور القطاع العام.
مشروع القانون هذا لم يأت من فراغ فقد سبق للتجار ان طالبوا خلال لقاءٍ جمعهم منذ فترة بوزير المالية يوسف خليل بالسماح لهم بتحويل أموالهم من الحسابات الدولارية العالقة في المصارف الى الليرة اللبنانية وفق دولار 89500 ليرة مباشرة الى حساب المالية، بغَرض دفع الضرائب وذلك بواسطة البطاقة المصرفية، أي من دون تحويلها الى نقدي، لتجنّب أي اهتزاز في سعر الصرف او زيادة حجم الكتلة النقدية في السوق، على انّ الغرض الاساسي من هذا التدبير إدخال الاموال العالقة في المصارف في الدورة الاقتصادية واعطاء دفعٍ ايجابي من شأنه تحريك الاقتصاد.
كذلك سبق لحاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري ان أعلن انّ مصرف لبنان يعمل بالتعاون والتنسيق مع وزارة المالية على مشروع يُجيز اعتماد بطاقات الدفع كوسيلة لتسديد الضرائب والرسوم لدى جميع صناديق وزارة المالية الاساسية المنتشرة على كافة الاراضي اللبنانية، وذلك بعد تركيب نقاط بيع (POS Machines) لدى هذه المراكز، على انّ الغرض الاساسي من هذا التدبير هو الحد من استعمال الدفع النقدي (الكاش) في السوق اللبناني، لينخرط لبنان مجدداً مع المعايير الدولية لا سيما تلك المتعلقة بمكافحة تبييض الاموال ومكافحة تمويل الارهاب.
وعليه، أتت خطوة كتلة التنمية والتحرير لتكلّل الجهود المبذولة من كلا الطرفين المالية والمركزي، فمتى يُبصر هذا المشروع النور؟ ووفق أيّ دولار ستحتسب دولارات المصارف أي اللولار؟ وهل يسري الدفع على كل الضرائب أم ان هناك استثناءات؟
في السياق، يشرح النائب قاسم هاشم لـ«الجمهورية» انّ مشروع القانون هذا يهدف الى تخفيف الكتلة النقدية من السوق، وفي الوقت نفسه دفع الضرائب من الاموال التي يملكها المواطن في حساباته في المصارف اللبنانية، والتي لا يمكنه استعمالها او سحبها. فالهدف من هذا المشروع تحريك هذه الحسابات واستعمالها الى جانب التخفيف من استعمال النقدي وذلك خدمة للمواطن اولاً وللاقتصاد اللبناني ثانياً.
امّا عن كيفية احتساب الدولارات العالقة في المصارف ووفق اي سعر صرف، فيقول هاشم: ان تحديد سعر الدولار يعود الى كلّ من مصرف لبنان ووزارة المالية، اي انّ الحكومة هي المسؤولة عن تحديد سعر الصرف الذي سيتبع وليس المجلس النيابي، لافتاً الى اننا كنوّاب سبقَ وطالبنا خلال جلسة مناقشة الموازنة ان يتم تحديد سعر رسمي للصرف كي لا يبقى منطق الهيركات سائداً على ما تبقى من اموال للمودعين في المصارف.
تابع: صحيح ان ليس من مسؤوليتنا تحديد سعر الصرف إنما من غير المقبول ان يبقى السعر على ما هو عليه اليوم، اذ لا يجوز الاستمرار في الاقتطاع بغير حق من اموال المودعين.
ولدى سؤاله اذا كان مشروع القانون هذا سيسمح بالدفع بواسطة الشيكات المصرفية؟ أجاب: يرتكز المشروع على الدفع بواسطة البطاقات المصرفية. امّا بالنسبة الى ما يخص الشيكات فالامر يعود الى المصرف المركزي الذي لطالما أعدّ الآليات المناسبة التي تتلاءم والمتطلبات التي تهدف الى إراحة الاقتصاد والمواطن في الوقت عينه.
ولفتَ هاشم الى انّ مشروع القانون هذا يلحظ بعض الضرائب والرسوم المُستثناة منه، بحيث لا يمكن قبول دفعها بواسطة البطاقة المصرفية مثل الرسوم الجمركية المفروضة على السلع المستوردة لأنّ المواطن أصلاً سيدفع ثمنها نقداً، لذا يفضّل ان يدفع التجار ثمنها نقداً ايضاً. وفي النهاية الدولة بحاجة لأن يكون في متناول ايديها أموال نقدية لتؤمّن دفع اجور القطاع العام، بينما يمكن على سبيل المثال دفع ضريبة الاملاك المبنية والضريبة العقارية والضريبة على القيمة المضافة وبقية الضرائب الخاصة للمالية بواسطة البطاقة المصرفية.
ولدى سؤاله اذا كان مشروع القانون سيسمح بدفع كامل مبلغ الضريبة بواسطة البطاقة او مناصفة ما بين النقدي والبطاقة المصرفية؟ أجاب هاشم: نحن نسعى من خلال مشروع القانون هذا الى خلق توازن ما بين مصلحة المواطن ومصلحة الدولة وهذا ما نسعى الى درسه مع المعنيين، فما يهمنا ان لا يستمر تآكل اموال المودعين من جهة وعدم تحميل الدولة خسائر كبيرة.
اختارت مجلة «ميد» محمد العثمان، وللعام الثالث على التوالي كأفضل مصرفي في الخدمات المصرفية الشخصية على مستوى المنطقة.
ساهم الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الشخصية والرقمية في بنك الكويت الوطني في تنفيذ استراتيجيات مبتكرة كان لها تأثير كبير على المشهد المصرفي الكويتي والإقليمي.
انخفض الدولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم، بعدما تراجع الليلة الماضية أمام اليورو والجنيه الإسترليني بفعل بيانات أظهرت مزيداً من العلامات على تباطؤ سوق العمل الأمريكية، وبالتالي زيادة احتمال خفض أسعار الفائدة هذا العام.
ومقابل الين، جرى تداول الدولار عند 155.39 ين منخفضاً من أعلى مستوياته البالغ 155.95 الذي سجله في الجلسة السابقة. وسجل اليورو 1.0782 دولار بعد ارتفاعه 0.3 بالمئة الليلة الماضية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات منها الين واليورو، عند 105.25.
وجاء تراجع الدولار في أعقاب بيانات أظهرت قفزة في الطلبات المقدمة للمرة الأولى للحصول على إعانة البطالة الحكومية في الولايات المتحدة، والتي جاءت بعد تقرير الوظائف الضعيف الأسبوع الماضي، ما أدى إلى زيادة الإقبال على المخاطرة في السوق التي كانت توقعاتها متذبذبة لأسابيع بشأن موعد خفض أسعار الفائدة المحتمل هذا العام ومداه.
وإلى جانب صعود طفيف لسندات الخزانة الأمريكية والسلع الأولية، ارتفعت معظم العملات الرئيسية مثل الين والجنيه الإسترليني. وبدا الإسترليني هشاً بعد مراجعة حذرة من بنك إنجلترا للسياسة النقدية.
ويقدر المشاركون في السوق أن طوكيو أنفقت نحو 60 مليار دولار الأسبوع الماضي لإنعاش الين من مستويات متدنية.
وأكد وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي مجدداً نية الحكومة التدخل إذا لزم الأمر وذلك خلال مؤتمر صحفي دوري بعد اجتماع مجلس الوزراء اليوم.
وجرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.2525 دولار، وكان قد ارتفع 0.2 بالمئة في أعقاب البيانات الأمريكية، منتعشاً من مستوى منخفض عند 1.2446 دولار، هو الأدنى منذ 24 أبريل، بعد أن مهد بنك إنجلترا الطريق لخفض أسعار الفائدة.
وأبقى البنك سعر الفائدة القياسي عند أعلى مستوى منذ 16 عاماً البالغ 5.25 بالمئة أمس، كما كان متوقعاً، لكن مسؤولاً في لجنة السياسة النقدية أبدى تأييده للخفض، فيما تم اعتباره خطوة أخرى نحو خفض أسعار الفائدة.
ويتحول التركيز الآن إلى مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لشهر أبريل، وكذلك مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدورهما الأسبوع المقبل، وذلك للبحث عن دلائل على استئناف التضخم اتجاهه الهبوطي نحو المعدل المستهدف من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) والبالغ اثنين بالمئة.
ذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن السندات المصدرة من بعض أكثر الدول فقرا كانت الأفضل أداء بين السندات السيادية هذا العام رغم ارتفاع أسعار الفائدة التي عادة ما تبعد المستثمرين عن الاقتصادات الأكثر مخاطرة، فقد سجلت بالمتوسط السندات بالدولار التي لديها تصنيف ائتماني تحت الدرجة الاستثمارية “BBB” وأقل عوائد إجمالية بـ4.9% هذا العام.
ويقارن هذا مع خسارة 3.3% لسندات الخزانة الأميركية.
ويأتي هذا في ظل القوة المفاجئة للاقتصاد العالمي بينما دعم ارتفاع السلع اقتصادات مثل نيجيريا وأنغولا، ومنتجة النحاس زامبيا.
وارتفع الدين العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 315 تريليون دولار مع استمرار الصين والهند في الإفراط في الاقتراض على الرغم من المخاطر التي تشكلها التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الفائدة.
وحذر معهد التمويل الدولي (IIF) من أن جهود ما بعد الوباء لخفض الديون قد وصلت إلى نهايتها مع قيام الحكومات بخفض الضرائب وزيادة الإنفاق وسط عدد قياسي من الانتخابات هذا العام.
وقال إن الزيادة “كانت مدفوعة في المقام الأول بالأسواق الناشئة”، حيث ارتفع الدين إلى “مستوى غير مسبوق يتجاوز 105 تريليونات دولار”.
مصطلح الأمن الغذائي يشير إلى حالة توفر الطعام بشكل كافٍ ومستدام للأفراد والمجتمعات، وذلك لضمان حصولهم على تغذية صحية ومتوازنة، ويعني أن الناس يمتلكون في جميع الأوقات الوصول الجسدي والاقتصادي والاجتماعي إلى الطعام الذي يلبي احتياجاتهم الغذائية والتغذوية، ويعتبر هدفًا هامًا للمجتمعات والدول، حيث يؤثر على صحة الأفراد وجودتها الحياتية واستقرارهم الاجتماعي واقتصادي.
يعمل المجتمع الدولي والمنظمات ذات الصلة على تعزيز الأمن الغذائي من خلال تنفيذ سياسات وبرامج تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي، وتحسين نظم التوزيع والوصول إلى الطعام، وتعزيز التغذية السليمة وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، ويعد أمرًا حيويًا للتنمية المستدامة ورفاهية المجتمعات، وتوفير الغذاء الكافي والصحي لجميع أفراد المجتمع يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، ويتأثر الأمن الغذائي بعوامل متعددة مثل التغيرات المناخية والتلوث والنمو السكاني والفقر، ويؤثر بدوره على الصحة والتغذية والتعليم والاستقرار الاجتماعي.
يعتبر الأمن الغذائي أساسًا لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ويسهم الأمن الغذائي في خلق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية للدول في السوق العالمية، ويؤثر بشكل مباشر على الصحة والتغذية للأفراد فعندما يكون الغذاء متاحًا ومستدامًا، يتحسن معدل النمو للأطفال ويقل خطر الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، ويؤثر على الصحة العقلية والقدرة العقلية للأفراد، مما يعزز إنتاجيتهم ومشاركتهم الفعالة في التنمية، ويعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق التعليم الجيد والمستدام، فعندما يحصل الأطفال والشباب على تغذية مناسبة، يتحسن تركيزهم وقدرتهم على التعلم، ويسهم في تقليل معدلات التسرب المدرسي وتعزيز فرص الحصول على تعليم عالي الجودة.
الأمن الغذائي يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار الاجتماعي على عدة مستويات، حيث يعد نقص الغذاء وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية عاملًا مهمًا في زيادة احتمالات وقوع الاضطرابات والصراعات، وعندما يحصل الأفراد على الغذاء الكافي، يزيد مستوى الرضا والاستقرار في المجتمع، ويؤدي الحصول إلى تحسين الجودة الحياتية والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، مما يقلل من التوتر الاجتماعي ويعزز التعايش السلمي بين أفراد المجتمع.
ويسهم الأمن الغذائي في تعزيز التماسك الاجتماعي والتآزر بين أفراد المجتمع، فعندما يتمتع الأفراد بالغذاء الكافي، يزداد التعاون والتضامن بينهم، وتقل الحاجة إلى المنافسة العنيفة على الموارد الغذائية، ويسهم في بناء مجتمعات قوية ومستدامة، ويؤثر على الثقافة والهوية الاجتماعية للمجتمعات، فعندما يكون الغذاء متاحًا بشكل مستدام، يتم الحفاظ على التقاليد الغذائية والزراعية التي تعكس الهوية الثقافية للمجتمع.
هناك العديد من الدراسات العلمية التي تسلط الضوء على أهمية الأمن الغذائي وتأثيره على الصحة والتنمية؛ دراسة “الأمن الغذائي والتغذية السليمة” من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) توضح أن الأمن الغذائي السليم يساعد في تحقيق التغذية السليمة ويحمي من تأثيرات سوء التغذية والنقص الغذائي. ودراسة “الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية” من قبل البنك الدولي تبين أن تحقيق الأمن الغذائي يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة للدول. دراسة “الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي” من قبل مؤسسة IFPRI تشير إلى أن الأمن الغذائي يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والحد من حدوث النزاعات والاضطرابات المرتبطة بالموارد الغذائية. دراسة “الأمن الغذائي والصحة” من قبل منظمة الصحة العالمية تؤكد هذه الدراسة أن الأمن الغذائي الجيد يسهم في تحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية والنقص الغذائي.
إن تحقيق الأمن الغذائي للجميع هو الأساس للسلام العالمي والاستقرار الاجتماعي، وهو ليس مجرد قضية تقنية أو اقتصادية، بل هو قضية إنسانية وأخلاقية، والفقر والجوع ليسا مجرد حالات من القصور الفردي، بل هما عيوب في النظام العالمي، يجب أن نعمل معًا لتغيير هذا النظام وتحقيق الأمن الغذائي للجميع، فالأمن الغذائي يعني أن تكون قادرًا على تلبية احتياجاتك الغذائية الأساسية بشكل مناسب ومستدام، وأن يكون لديك القدرة على الوصول إلى طعام صحي ومغذٍ بكل كرامة.. يقول (بانغ كي-مونغ، الأمين العام الحالي للأمم المتحدة): إن الأمن الغذائي هو حق إنساني، يجب أن نتحد لتحقيق عالم يحظى فيه الجميع بطعام كافٍ وصحي ومغذٍ.
أعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني رفع التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل للأردن بالعملتين المحلية والأجنبية من B1 إلى Ba3، وهي أول رفع من نوعه منذ 21 عاما.
وأرجعت الوكالة رفع التصنيف إلى الإدارة الفعالة للمالية العامة والاقتصاد الكلي في الأردن، إلى جانب التدابير الرامية إلى تخفيف المخاطر، والتي عززت مرونة البلاد في مواجهة الصدمات الخارجية، بما يتماشى مع التصنيف الائتماني الأعلى.
وقد أدت سياسات الأردن الاستباقية إلى حماية تصنيفه الائتماني من آثار الوباء العالمي وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية والصراع الروسي الأوكراني، مما حافظ على الاستقرار المالي وسط ظروف صعبة، وفقا لوكالة الأنباء الأردنية.
وقال وزير المالية محمد العيسى: “يعكس هذا الإنجاز الإصلاحات الهيكلية العميقة التي قامت بها الحكومة الأردنية لحماية الطبقة الوسطى من الصدمات العالمية والإقليمية من خلال توسيع الإيرادات المحلية بشكل عادل وتدريجي، من دون تحميل المواطنين ضرائب إضافية”.
وسلطت وكالة موديز الضوء على السياسات المالية والنقدية القوية للأردن والدعم المالي والفني الدولي وحجم التمويل المحلي كعوامل وراء التصنيف.
وأثنت الوكالة على التزام الأردن بتنفيذ إصلاحات هيكلية كبيرة، وتعزيز بيئة الأعمال من خلال قانون الاستثمار الجديد، وتحقيق استقرار مؤشرات المالية العامة.
وتوقعت وكالة موديز أن تظل مؤشرات المالية العامة مستقرة خلال السنوات المقبلة، وأن يتراوح عجز الموازنة العامة للحكومة بين 1.5 إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2024-2025، لينخفض إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، من نحو 90% في عام 2023.
ولدى الأردن احتياطيات أجنبية قياسية بلغت 19 مليار دولار.
كشف تقرير جديد لشركة Henley & Partners ارتفاع عدد المليونيرات في 5 مدن بالشرق الأوسط إلى نحو 124.8 ألف مليونير.
وفي مدينة دبي بلغ عدد المليونيرات 72.500 مليونير. وبعد دبي، تمتلك أبوظبي ثاني أكبر تجمع لأصحاب الملايين في الشرق الأوسط وفقًا لتقرير هينلي آند بارتنرز، حيث يقيم 22.500 مليونير في العاصمة.
ومن بين أولئك الذين تبلغ ثروتهم الصافية مليون دولار أو أكثر، تم تصنيف 212 منهم على أنهم يملكون 100 مليون دولار أو أكثر، وفق صحيفة “The National”.
كما أصبحت المدينة موطنًا لـ 15 مليارديرًا، وفقًا لشركة Henley & Partners.
ولإنشاء التقرير، تتتبع الشركة اتجاهات الثروة الخاصة وهجرة الاستثمار في جميع أنحاء العالم، وتستخدم مزود المعلومات العالمي New World Wealth.
وفي السنوات العشر الماضية، شهدت دبي نمواً بنسبة 78% في عدد المليونيرات، في حين زاد عدد المليونيرات في أبو ظبي بنسبة 75%. وفي الشارقة المجاورة، ارتفع عدد أصحاب الملايين بنسبة 95% خلال العقد الماضي، ويبلغ الآن عددهم 4100 مليونير.
وبالنظر إلى المنطقة، فقد زاد عدد المليونيرات أيضًا في مدينتي الرياض وجدة السعوديتين. وبعد أن شهدت زيادة بنسبة 40% خلال السنوات العشر الماضية، أصبحت الرياض الآن موطنًا لـ 18200 مليونير و8 مليارديرات. وفي جدة، يوجد 7500 مليونير، و8 مليارديرات، بحسب التقرير.
ولكن لا يزال هناك طريق يجب قطعه قبل أن تصبح دبي ضمن أفضل 10 مدن من حيث عدد المليونيرات (حاليًا، تحتل المرتبة 21). تحتل نيويورك المركز الأول في أغنى مدينة، حيث يعيش فيها 349.500 مليونير.
وبعد ذلك تأتي منطقة خليج سان فرانسيسكو بـ 305.700، وطوكيو بـ 298.300 وسنغافورة بـ 244.800. وتأتي لندن في المركز الخامس بـ 227 ألفًا.
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن التعافي الاقتصادي في الكويت من جائحة كورونا قد تأخر، موضحاً أن النشاط الاقتصادي الحقيقي قد انخفض بنسبة 2.2% في عام 2023.
وجاء ذلك بالتزامن مع انكماش قطاع النفط بنسبة 4.3% جراء خفض حصص إنتاج أوبك+ في مايو/ أيار، وتوسع القطاع غير النفطي بنسبة 0.8% فقط وسط ضعف نمو الطلب المحلي.
من جانبه، أعلن بنك الكويت المركزي انتهاء مهمة بعثة خبراء صندوق النقد الدولي للبلاد في إطار المشاورات الدورية السنوية حيث أكدوا أن مسار تعافي الاقتصاد الكويتي من جائحة كورونا تراجع العام الماضي، وتوقعوا أن ينكمش الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي 2.2% للعام 2023، و 1.4% في العام 2024.
انكماش الاقتصاد
وفي تقريره، توقع صندوق النقد أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 1.4% في عام 2024، مع انخفاض إنتاج النفط بنسبة 4.3% أخرى بسبب خفض حصص أوبك+ في يناير/ كانون الثاني.
ورجح التقرير أن يتوسع القطاع غير النفطي بنسبة 2% مع ارتفاع نمو الطلب المحلي، مقارنة بمتوسط نمو يبلغ 3.6% في دول مجلس التعاون الخليجي.
تأتي تلك التوقعات بعد أن أجرت بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة فرانسيسكو بارودي مناقشات مع السلطات الكويتية خلال الفترة من 30 أبريل/ نيسان إلى 7 مايو/ آيار 2024.
إضافة إلى ذلك، يرى الصندوق أن التضخم يتجه نحو الاعتدال، في حين ضعف التوازن المالي، وميزان الحساب الجاري لا يزال قوياً.
وفي شأن التضخم، فقد سجل نسبة 3.6% في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.2% في عام 2024.
في شأن العجز، وبعد تحقيق فائض قدره 11.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022/2023، تحولت الموازنة إلى عجز يقدر بنحو 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2023/2024 مع انخفاض إيرادات النفط وارتفاع النفقات الحكومية في جميع فئات الإنفاق.
في ظل هذه الأرقام، رأى الصندوق أنه في غياب تدابير ضبط أوضاع المالية العامة، من المتوقع أن يتسع هذا العجز أكثر على المدى المتوسط.
وقد تراجع فائض الحساب الجاري إلى 32.9% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2023، حسبما جاء في بيان الصندوق.
الإصلاحات المالية
في الشأن المالي، أوضح تقرير الصندوق أن الكويت تمكنت من الحفاظ على الاستقرار المالي على الرغم من الظروف المالية الأكثر صرامة، واستمر نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص غير المالي في الانخفاض في عام 2023، إلى 1.8% فقط مع ارتفاع الفائدة على الإقراض.
ونظراً للتنظيم المالي الحكيم والإشراف من قبل بنك الكويت المركزي، حافظت البنوك على احتياطيات قوية لرأس المال والسيولة، في حين انتعشت ربحيتها من أدنى مستوياتها بسبب الجائحة.
وأشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى أنه تمت إعاقة التقدم في الإصلاحات المالية والهيكلية بسبب الجمود السياسي بين الحكومة والبرلمان، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يؤدي استمرار التأخير في الإصلاحات إلى تقويض ثقة المستثمرين، مع إعاقة التقدم نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز قدرته التنافسية.
وأخيراً، أوصى الصندوق بضرورة إقرار قانون الدين العام الجديد على وجه السرعة لضمان التمويل المالي المنظم مع تعزيز تنمية سوق الدين المحلي، كما أشار في تقريره إلى أن الصراعات في الشرق الأوسط واضطرابات الشحن في البحر الأحمر كان لها آثار محدودة على الاقتصاد حتى الآن، لكن أي صدمة في سوق النفط العالمية سيكون لها آثار كبيرة.
ذكرت وسائل إعلام عراقية رسمية، يوم الخميس، أن العراق وقّع اتفاقية بقيمة 300 مليون دولار مع اليابان لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العراق.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، يوم الخميس، رجال الأعمال وشركات القطاع الخاص إلى انتهاز الفرص الاستثمارية والضمانات السيادية التي تقدمها الدولة بعد توقيع الاتفاق مع اليابان.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، يوم الخميس، إن تصريحات السوداني جاءت خلال إطلاق العمل في مشروع مطاحن الاتحاد بمحافظة بابل، وهو أحد مشاريع القطاع الخاص لإنتاج الطحين الأصفر محلياً بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن.
وأضاف أن السوداني افتتح أيضاً مشروع توسعة مصنع السكر في شركة الاتحاد، بعد إضافة خطوط إنتاجية جديدة لترتفع الطاقة الإنتاجية للمصنع من 4200 طن إلى 6 آلاف طن يومياً.
كان المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء قد قال، في وقت سابق من الأسبوع، إن المصرف العراقي للتجارة وقع مذكرة تعاون مع المؤسسة اليابانية للتعاون الدولي تتضمن تمويلاً مبدئياً بقيمة 200 مليون دولار لمشاريع في العراق.
رفع مصرف تركيا المركزي توقعاته للتضخم بنهاية العام نقطتين إلى 38 في المائة من 36 في المائة، فيما ثبت توقعاته لنهاية العام المقبل عند 14 في المائة، وتوقع انخفاضه إلى 9 في المائة في نهاية عام 2026.
وتوقع المركزي التركي في تقريره الفصلي الثاني عن التضخم، الذي أعلنه رئيسه فاتح كاراهان يوم الخميس، أن يصل التضخم هذا العام إلى ذروته بين 75 و76 في المائة بسبب انتهاء التخفيض على أسعار استهلاك الغاز الطبيعي الذي تم تطبيقه في فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) 2023 لمدة عام.
العودة إلى التشديد
وقال كاراهان إننا «نراقب عن كثب آثار التشديد النقدي على الطلب المحلي من خلال مؤشرات مختلفة، ونتوقع ضعفاً في الطلب المحلي في النصف الثاني من العام بسبب تأخر تأثير التحويل النقدي، وبالتالي سيستمر التحسن في رصيد الحساب الجاري».
وأضاف: «نرى أن التضخم كان أعلى من توقعاتنا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأغلق التضخم عند 69.83 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، أي أعلى بمقدار 0.9 نقطة من النطاق المتوقع، وعلى الرغم من انخفاض الاتجاه الرئيسي للتضخم، فإنه ظل أعلى من المسار الذي توقعناه في تقرير التضخم الأول لهذا العام».
وأشار كاراهان إلى أن هناك تضخماً إضافياً بنحو 4 نقاط في الأشهر الأربعة الأولى من العام، ولا يبدو من السهل جداً تعويض ذلك بشكل كامل، حتى مع تشديد إضافي.
وتعهد رئيس المصرف المركزي التركي بتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر إذا حدث تدهور كبير في وضع التضخم، والعمل على استقرار الأسعار بوصفه هدفاً رئيسياً، ومواصلة الإجراءات المتخذة حتى الوصول إلى معدل التضخم المستهدف وهو 5 في المائة.
تأثير أسعار الخدمات
وقال كاراهان: «نحن نراقب عن كثب سلوك التسعير وتوقعات التضخم. نحن عازمون على الحفاظ على موقف سياستنا النقدية المتشددة حتى ينخفض التضخم إلى مستويات تتوافق مع أهدافنا، وبالتأكيد لن نسمح بتدهور دائم في توقعات التضخم».
وأضاف أنه بينما تستمر مقاومة الطلب المحلي، فإن هناك بعض المؤشرات على العودة إلى الوضع الطبيعي بداية من يونيو (حزيران) المقبل.
وتابع كاراهان: «نرى أن الزيادات في الأسعار في مجموعة الخدمات كانت أقوى مؤخراً مقارنة بالمجموعات الأخرى. إن دور أسعار الخدمات في الاتجاه الصاعد في اتجاه التضخم الرئيسي واضح، وعلى الرغم من تباطؤ تضخم الخدمات على أساس شهري، فإنه لا يزال مرتفعاً وفي البلدان المتقدمة، يتجاوز تضخم الخدمات أيضاً التضخم الإجمالي».
وقال: «نحن نتابع عن كثب التطورات في سوق الإسكان كونها مؤشراً رئيسياً، الاتجاه التصاعدي في أسعار المنازل يتباطأ، والاتجاه المتزايد لأسعار المساكن أقل من الاتجاه المتزايد لأسعار المستهلك، ونقدر أن تباطؤ أسعار المنازل قد يحد من زيادة الإيجارات وتُؤخرها في المستقبل».
وأشار إلى أن استقرار مسار الليرة التركية، وتضييق الأوضاع المالية، وضعف الطلب المحلي سيؤدي كل ذلك إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار في مجموعة السلع، خاصة السلع الاستهلاكية المعمرة، خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن تؤدي القرارات إلى تحسن توقعات التضخم، وأن يتم سد الفجوة بين توقعات السوق والهدف المرحلي.
كما لفت إلى أنه تم تشديد الموقف النقدي بشكل كبير، وتم اتخاذ خطوات لدعم وتعزيز آلية التحويل النقدي، ويتم تعقيم السيولة الفائضة من خلال التشديد الكمي، وسيتم الاستمرار في متابعة تطورات السيولة عن كثب واستخدام أدوات التعقيم بشكل فعال عند الضرورة، وسينعكس تشديد السياسة النقدية بسرعة وبقوة على الأسواق المالية.
ودائع الليرة
وقال كارهان إن أحدث البيانات تظهر أن التحول من الودائع بالليرة التركية المحمية بتقلبات سعر الصرف إلى الودائع بالليرة التركية يتسارع، وأدى التشديد النقدي الإضافي الذي قام به المصرف في مارس (آذار) برفع سعر الفائدة إلى 50 في المائة، إلى زيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الليرة التركية، وكان له تأثير إيجابي على الاحتياطات.
وأضاف: «تستمر حصة الودائع بالليرة التركية في الارتفاع، ونلاحظ أن القروض بالعملة الأجنبية قد زادت في الآونة الأخيرة، وفي حين ارتفعت حصة الودائع بالليرة التركية من 32 إلى 44 في المائة في الأشهر الثمانية الماضية، انخفضت حصة الودائع بالليرة المحمية من تقلبات سعر الصرف من 26 إلى 14 في المائة، وحدث تحسن في علاوة المخاطر».
في غضون ذلك، ألغى المركزي التركي لائحة كانت تلزم المصارف بشراء الأوراق المالية الحكومية المقومة بالليرة في حال عدم تحقيقها معدلات معينة لزيادة الودائع بالعملة المحلية، قائلاً، في بيان الخميس، إن «هذه الخطوة سترفع كفاءة السوق».
وتم تطبيق هذه القاعدة التي استهدفت دعم الليرة، ولاقت انتقادات من المستثمرين المحليين والأجانب، ضمن حزمة إجراءات خلال فترة التيسير التي اعتمدتها الحكومة في إطار السياسة غير التقليدية التي ضغط عليها الرئيس رجب طيب إردوغان لتنفيذها، وألحقت ضرراً كبيراً بالاقتصاد، قبل التراجع عنها والتوجه إلى سياسات تقليدية متشددة وعقلانية عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو من العام الماضي.
أكد الدكتور خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، أنه نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه الشباب في رسم ملامح مستقبل المنطقة، تبرز الحاجة الماسة لإعطاء الأولوية للاستثمار في مجالات التعليم وتطوير المهارات وريادة الأعمال وتوفير فرص العمل. وذلك من خلال دعم المواهب والقدرات الشابة، بما يمكن للمنطقة العربية من أن تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية شاملة.
وأضاف حنفي، خلال مشاركته في ملتقى الاستثمار السنوي Aim الذي تقام فعالياته في العاصمة الاماراتية ابوظبي، انه على الرغم من مواجهة المنطقة العربية لمعدلات بطالة مرتفعة تصل في المتوسط إلى حوالي 25 ٪، إلا أن هناك اتجاهاً متزايداً نحو ريادة الأعمال بين الشباب في المنطقة ويتجه الكثير من الشبان إلى ريادة الأعمال كوسيلة لخلق فرص عمل جديدة، لدفع عجلة الابتكار والمساهمة في النمو الاقتصادي، مما يؤكد على أهمية تمكين الشباب العربي لتحقيق التنمية المستدامة.
وقال: يُعد الابتكار أساس هذه الجهود إذ تزدهر الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في المنطقة العربية، وذلك في قطاعات متعددة، وبشكل خاص في الإمارات العربية المتحدة، الأردن، مصر، والسعودية، وتشمل نجاحات مثل “كريم” لخدمات النقل، منصة “سوق.كوم” للتجارة الإلكترونية، و”فيتشر” لخدمات اللوجستية والتوصيل. وتستثمر الحكومات والشركات في مشاريع التحول الرقمي لتحديث البنية التحتية وتعزيز القدرة التنافسية، كما يتضح في مبادرات مثل “دبي الذكية” واستراتيجية التحول الرقمي في ُعمان.
وأكد حنفي، أنه على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه، تواجه المنطقة العربية تحديات مثل الحصول المحدود على التمويل وفجوات البنية التحتية، مما يسهم في تراجع التصنيف في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2023 مقارنة بمناطق أخرى. ومع ذلك، فإن الجهود جارية لمعالجة هذه القضايا وتحسين نظم الابتكار حيث تتصدر الإمارات (المركز الثاني والثلاثون عالمياً) والسعودية (المركز الثامن والأربعون عالمياً) مجال الابتكار بالمنطقة العربية، مع أجندات وطنية طموحة ومبادرات استثمارية تعزز البحث وتبني التكنولوجيا وريادة الأعمال.
وكشف حنفي عن أنه من المتوقع أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي إلى 320 مليار دولار بحلول عام 2025، مع ريادة الإمارات والسعودية في الاستثمار. وتزايد التبني في قطاعات مثل الرعاية الصحية، المالية، النقل، والتعليم. أضف الى ذلك من المتوقع أن يصل سوق الإنترنت للأشياء في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى 24 مليار دولار بحلول عام 2025، مدفوعا بمبادرات مثل “دبي الذكية”. أما بالنسبة للعملات المشفرة وتكنولوجيا البلوكتشين فتستكشف الإمارات، البحرين، والسعودية تكنولوجيا البلوكتشين في الهوية الرقمية، إدارة سلسلة التوريد، والمدفوعات عبر الحدود. ومن المتوقع أن يتجاوز حجم سوق العملات المشفرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 30مليار دولار بحلول عام 2025، ما يُظهر إمكانية نمو كبيرة.
وأوضح امين عام الاتحاد أنه من المتوقع أن يصل سوق التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.5 مليار دولار بحلول عام 2022، مدفو ًعا بالدفع الرقمي، التحويلات المالية، ومبادرات الشمول المالي. مشددا على أنه يُعد الاستثمار، سواء كان محليًا أو أجنبيًا، العصب الحيوي لأي اقتصاد. وقد جذب العالم العربي في السنوات الأخيرة، استثمارات أجنبية مباشرة هائلة (74 مليار دولار)، خاصة في قطاعات مثل الطاقة، العقارات، المالية، والاتصالات.
وتُعد السعودية، الإمارات، مصر، وعمان من بين أكبر المتلقين للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة. كما شهدت الدول العربية توسعًا في نشاطاتها للاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي (23 مليار دولار)، حيث استثمرت في مختلف القطاعات عالميًا، بما في ذلك الطاقة، البنية التحتية، الضيافة، والتصنيع. وتلعب صناديق الثروة السيادية والمؤسسات المملوكة للدولة دو ًرا ها ًما في الاستثمار الخارجي من العالم العربي. ومع ذلك، فمن الضروري أن يعطي الاستثمار في المنطقة أولوية ليس فقط للازدهار الاقتصادي ولكن للاستدامة أيضا من مشاريع الطاقة المتجددة إلى نماذج الأعمال الشاملة، حيث توجد فرصة فريدة للمنطقة لتكون رائدة عالميًا.
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي التي صدرت اليوم الخميس 9 مايو 2024 ارتفاع سعر الذهب العالمي بنسبة 4% خلال شهر أبريل لينهي الشهر عند المستوى 2307 دولار للأونصة، ليشير مجلس الذهب العالمي أن الذهب قد ارتفع لأعلى مستوياته على الاطلاق خلال شهر أبريل ولكنه شهد تراجع بحلول نهاية الشهر.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلي أن الداعم الرئيسي لارتفاع الذهب خلال شهر أبريل المنقضي بسبب عمليات شراء البنوك المركزية العالمية وعلى رأسها البنك المركزي الصيني بالإضافة إلى مشتريات التجزئة في الصين.
وفي أبريل 2024 اشترى بنك الشعب الصيني 60 ألف أونصة وفقًا للبيانات الرسمية، وهذا يمثل انخفاضًا من 160 ألف أونصة في مارس و390 ألف أونصة في فبراير في ظل خطة زيادة الاحتياطي من الذهب لديه.
وعلق تحليل جولد بيليون علي البيانات الجديدة من مجلس الذهب العالمي بأنها جاءت متناسبة مع الأحداث التي شهدها شهر أبريل، فخلال الشهر شهد الشرق الأوسط توترات كبيرة دفعت الذهب إلي أعلى مستوى عند 2431 دولار لأول مرة في التاريخ بعد هجوم متبادل بين إسرائيل وإيران.
تراجع المخاوف من تنامي الأحداث في الشرق الأوسط ساهم في أن يفقد الذهب قمته التاريخية ويتراجع بصورة سريعة مع هدوء وتيرة الأحداث ليعود الذهب بعدها لمراقبة حركة مستقبل الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية التي تعد المؤثر الأكثر قوة علي الذهب.
اليوم تصدر أولى البيانات الهامة عن الاقتصاد الأمريكي وهي طلبات اعانات البطالة الأسبوعية، والذي من المتوقع أن تظهر ارتفاع بمقدار 212 ألف مقارنة مع القراءة السابقة بقيمة 208 ألف، تأتي هذه البيانات بعد تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي وأظهر تقلص أعداد الوظائف الجديدة في ابريل إلى جانب ارتفاع البطالة متراجع متوسط الأجر في الساعة.
على الرغم من توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، فإن المتداولين على الذهب يتوخون الحذر بشأن القيام بتحركات كبيرة.ط، حيث ينتظر المتداولين تقرير التضخم الأمريكي الذي يصدر الأسبوع القادم وإذا شهد ارتفاع بأعلى من التوقعات فقد نشهد انخفاض أسعار الذهب من جديد إلى مستويات 2280 دولار للأونصة ومحاول كسر القاع السعري الذي تم تسجيله في هذه المنطقة عند 2277 دولار للأونصة.
وفقًا لأداة FedWatch الخاصة ببورصة شيكاغو التجارية، يتوقع المتداولون حاليًا فرصة بنسبة 66% تقريبًا لخفض سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي في سبتمبر.
التحدّيات المصرفية والمالية العربية والعالمية في 2023
بداية، نهنئ دولة قطر بنجاحها في تحقيق قفزات حضارية وإنجازات مشهودة بقيادة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي عزّز رفعتها وتقدّمها وإزدهارها ووحدتها الوطنية والترابط والتلاحم بين أبناء شعبها. والتهنئة موصولة إلى الإنجاز العظيم الذي أبهر العالم بنجاح أدائها المستحق في التنظيم غير المسبوق لكأس العالم، وإلى قطاعها المصرفي الذي واكب هذه الإنجازات بمسيرة نمو وتطوُّر وريادة تحت مظلّة مصرف قطر المركزي.
في هذا الوقت، يُواجه العديد من الدول العربية والأجنبية، سلسلة أزمات إقتصادية ومالية متلاحقة، نتيجة تراكم الأحداث في العام 2022، والأعوام الأخيرة التي سبقته، أبرزُها: الحرب الروسية – الأوكرانية التي لا تزال تدور رحاها بين الجانبين، من دون أن يظهر أُفق حلّ لها، وتفشّي وباء «كوفيد – 19» الذي ما إن أفلَ مؤخراً حتى ظهر بحدّة في الصين منبعه الأول، فضلاً عن الأزمات الإقتصادية والمالية الجامحة في العديد من الدول ولا سيما منها لبنان الذي يحتاج إلى معالجات سريعة، وتعاون عربي – دولي من أجل إخراج هذا البلد النابض بالحياة من عنق الزجاجة، رحمة بشعبه وإقتصاده ومصارفه وعاصمته الحبيبة بيروت.
ولا شك في أن العاصمة اللبنانية، لا تزال مدينة محبّبة لدى الأُخوة العرب، والتي لطالما قد عانت ولا تزال تعاني من كبوة وإنتكاسة، فإنها ستنهض من جديد بأفضل مما كانت عليه. هذا ما أثبته التاريخ، وما نؤكده راهناً، بعدما شهدت الأعوام الثلاثة الماضية، معاناة اللبنانيين جرّاء جائحة «كورونا» والأزمة الإقتصادية والمالية والمصرفية، في ظلّ غياب أية إصلاحات ملموسة، علماً أن تعافي الإقتصاد اللبناني ممكن والحلول للخروج من نفق الأزمة الإقتصادية والمالية متوافرة وغير مستحيلة، أبرزُها ترشيق القطاع العام، ووقف الإهدار، والحدّ من الفساد من خلال حوكمة رشيدة تُخرج البلاد والعباد من هذه الدوّامة، فضلاً عن إطلاق عملية الدمج المصرفي والتي ينبغي أن تُخرج القطاع من حال الإنهيار وسوء السمعة، إلى إستعادة مكانته في المنطقة والعالم، حيث كان قطاعاً يُحتذى به من حيث الملاءة والإزدهار والإنتشار.
عربياً، نُثمّن أهمية حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي العربي والتي وصلت إلى نحو 4400 مليار دولار في نهاية العام 2022، مسجّلاً بذلك نسبة نمو8.5 % عن نهاية العام 2021.
أما بالنسبة إلى المؤشرات الأساسية للقطاع، فتشير تقديرات إتحاد المصارف العربية، إلى أن الودائع المجمَّعة قد تصل إلى قرابة 2850 مليار دولار، والقروض إلى نحو 2800 مليار دولار. كما أن موجودات أكبر أربعة قطاعات مصرفية عربية، وهي الإماراتي والسعودي والمصري والقطري توالياً، قد تخطّت عتبة نصف تريليون دولار، ويُتوقع أن تُقارب موجودات أكبر قطاعين مصرفيين عربيين عتبة التريليون دولار لكل منهما في نهاية العام 2022.
في المحصّلة، لقد حقّقت معظم القطاعات المصرفية العربية نسب نمو وأداء جيدة خلال العام 2022، مستفيدة من الأوضاع الإقتصادية الإيجابية السائدة في تلك الدول، ومن معدّلات النمو العالية المدفوعة بإرتفاع أسعار النفط والغاز من جهة، ومن التحسُّن الملحوظ في القطاعات غير النفطية، كالسياحة والإستثمار، بالإضافة إلى التحويلات، من جهة أخرى. ونحن على يقين بأن القطاع المصرفي العربي سيُحقّق المزيد من النجاحات، ومن نسب نمو الأرباح نتيجة مهنيته وإتباعه أعلى المعايير العالمية والتي نالت إعجاب العالم.
كيف نحمي البنوك والمؤسسات من مرتكبي الجرائم المالية؟
يحرص إتحاد المصارف العربية الذي يحتفل هذه السنة (2023) بيوبيله الذهبي، حيث تأسس في العام 1973، على التعامل مع القوانين والأنظمة الدولية، وخصوصاً تلك المتعلقة بقضايا الإمتثال ومكافحة الجرائم المالية، حيث لا تزال البنوك والمؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم، تواجه متطلّبات تنظيمية متزايدة ومعقّدة، وزيادة التدقيق في أطر الإمتثال (الإلتزام) الخاصة بها، ولا سيما في ما يتعلق بقضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتشهد الجرائم المالية تطوّرات كبيرة على مستوى العالم، إذ تجلّت في الأساليب التي يستخدمها المجرمون لإضفاء الشرعية على أموالهم غير المشروعة، بما في ذلك إستغلال الهياكل المؤسسية المعقّدة، فضلاً عن الأشكال الجديدة والمتنوعة والأساليب المبتكرة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإستغلال الثغرات في وسائل الدفع الحديثة.
ومن التطورات المهمة التي يجب تسليط الضوء عليها، قانون مكافحة غسل الأموال الجديد (AMLA) لعام 2020، إذ إنه يُوسّع سلطة الحكومة الأميركية للحصول على معلومات من المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك المؤسسات المالية العربية، ويُخوّل القانون وزارتي الخزانة والعدل الأميركيتين إستدعاء المؤسسات المالية الأجنبية التي تحتفظ بحسابات بنكية مراسلة، وسجلات البنوك الأجنبية في ما يتعلق بتحقيق أميركي في الجرائم المالية، ويُطلب من المؤسسة المالية الأجنبية تقديم السجلاّت التي بحوزتها، بغضّ النظر عمّا إذا كانت هذه السجلات مرتبطة بمعاملة تتعلق بالولايات المتحدة أم لا.
في المقابل، وفي ظل هذا النمو الهائل في عمليات تبادل الأصول المشفّرة، ليس مستغرباً أن المزيد من المجرمين وغاسلي الأموال ومموّلي الإرهاب، يسعون إلى إستخدام هذه الأصول لإخفاء مصادر أموالهم، وتحويلها عبر قنوات ومؤسسات مختلفة الأنظمة المالية حول العالم، وتالياً، حدّد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الأصول المشفّرة على أنها تهديد لفعالية نظام العقوبات الخاص به، وركّزت مراجعة عقوبات الخزانة الأميركية في العام 2021 على الدور الذي تلعبه الأصول المشفّرة في إنفاذ العقوبات، وأشارت إلى أنه إذا تُركت هذه الأصول دون رادع، فإنها يُمكن أن تضرّ بقوة بفعالية عقوبات وزارة الخزانة الأميركية.
وتُمثل التكنولوجيا المالية وتطبيقاتها المختلفة، فرصاً وتحديات في الوقت عينه، للبنوك والمؤسسات المالية، حيث تتغيّر طبيعة ونطاق المخاطر المصرفية، كما هو مفهوم تقليدياً بسرعة، نتيجة الإعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا المالية. ومع ذلك، في حين أن هذا التغيير قد يؤدي إلى مخاطر جديدة، فإنه يُمكن أن يفتح فرصاً جديدة أيضاً للبنوك والهيئات التنظيمية والعملاء والنظام المصرفي والإقتصاد الأوسع.
وفق المبادئ الأساسية للجنة بازل للإشراف المصرفي الفعَّال، إن إستقرار النظام المالي، والسلامة المالية مرتبطان على نحو جوهري. لذا، إن حجم مشكلة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يُعرّض الإستقرار المالي العالمي لخطر جسيم.
في المحصّلة، نحثُّ البنوك والهيئات التنظيمية على النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة وإستقرار النظام المصرفي، وتشجيع الإبتكار في القطاع المالي والمصرفي. وسيُعزّز هذا النهج المتوازن، سلامة البنوك ومرونتها، والإستقرار المالي، وحماية المستهلك، والإمتثال للقوانين واللوائح، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من دون المساس بالإبتكارات المفيدة في الخدمات المالية، وخصوصاً تلك التي تستهدف الشمول المالي.
لا شك في أن آثار وتداعيات إفلاس بعض المصارف في أميركا قد ترك إجتهادات كثيرة في أنحاء العالم، نظراً إلى العلاقات الإقتصادية والتجارية والمالية بين الدول، ولا سيما بين البلدان العربية والدول الأوروبية والأميركية وخصوصاً الولايات المتحدة، في القرنين العشرين والحادي والعشرين، فالأزمات الإقتصادية – المالية العالمية منذ أزمة الكساد الكبير (1929-1933)، أرخت تداعيات، لا بل خطورة على العالم العربي، كونها إنطلقت من الإقتصاد الأميركي الذي يؤثر بشكل واضح في حركة الإقتصاد العالمي. فهو الإقتصاد الأكبر في العالم بحجم يبلغ (14) تريليون دولار، وتشكل التجارة فيه أكثر من (10 %) من إجمالي التجارة العالمية، إضافة إلى أن الدولار الأميركي يشكل ما لا يقل عن (60 %) من السيولة الدولية.
وقد أعاد إفلاس مصرف وادي السيليكون SVB الأميركي، الذي كان يملك أصولاً تتجاوز الـ 200 مليار دولار، إلى الذاكرة، الأزمة المالية العالمية التي كانت قد تفجّرت في الاقتصاد الأميركي في العام 2007-2008، عندما حصل عجز كبير في سيولة البنوك التجارية، ومؤسسات الإقراض المالية فيها، إثر إزدهار سوق القروض العقارية وإستمرار التوسع في عمليات الإقراض في أسواق العقارات طوال السنوات السابقة، بغضّ النظر عن الموقف المالي للمقترض (Credit History) والتساهل في المطالبة بضمانات كافية للجهة المانحة للقروض، سواء كانت بنوكاً تجارية أم مؤسسات إقراضية.
وتباين تأثير الأزمة المالية العالمية المذكورة على البورصات العربية على نحو كبير من بلد لآخر، من حيث ظهور الآثار في فترة مبكرة في البلدان ذات الروابط القوية بالأسواق المالية العالمية، إذ هبطت مؤشرات البورصات في المنطقة العربية بنسبة 50 % في المتوسط. وشهدت مؤشرات أسواق الأوراق المالية في بلدان مجلس التعاون الخليجي تراجعاً تراوح بين 30 % و60 % خلال الربع الأخير من العام 2008. ورداً على ذلك، أعلنت هذه البلدان إجراءات وآليات إنقاذ متباينة للحفاظ على السيولة وتدعيم بورصاتها. ولم تسلم من التراجع أسواق الأوراق المالية في البلدان خارج مجلس التعاون الخليجي. إلاّ أن بعض المؤشرات، ومنها مؤشرا لبنان وتونس، إتسمت بمرونة نسبية في حينه.
أما على صعيد أزمة SVB، فبحسب وكالة موديز للتصنيف الإئتماني، فسيكون تأثير تعثر بنكي سيليكون فالي وسيغنتشر الأميركيين على مصارف الخليج محدوداً، كونها تتمتع بمرونة كبيرة تجاه هذه الأزمة، وأن ذلك يعود إلى إمتيازات مالية واسعة ووجود دعم حكومي كبير عبر الميزانيات العمومية للبنوك. علماً أن البنوك الخليجية ليست منكشفة على البنوك الأميركية التي إنهارت، وليست عرضة للخسائر الكبيرة من سندات الدين المحتفظ بها حتى تاريخ الإستحقاق، كما أن الآثار غير المباشرة لأزمة البنوك الأميركية لا تزال تتطور.
في المحصلة، بعدما تحوّل العالم إلى قرية صغيرة بفضل التكنولوجيا المالية المتسارعة والرقمنة، والتي دخلت عوالم الإقتصادات والمصارف والمعاملات المالية على أشكالها، وبلورت علاقات الدول في ما بينها، من الطبيعي أن تؤثر الإفلاسات المالية الدولية على العالم عموماً ولا سيما على العالم العربي، كون الأخير، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، بات محكوماً بالعلاقات الإقتصادية الدولية، في ظل الإبتكارات الرقمية، للوصول إلى كل أصقاع الأرض، ومن خلال مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية التي باتت تصل إلى الجميع بطريقة سهلة وأكثر أماناً. والأيام الآتية ستوضح ما كان مخفياً من الآثار والتداعيات.
لا شك في أن المصارف الإسلامية في المنطقة العربية كما في الدول الإسلامية عموماً والعالم، تُواجه تحدّيات جمّة نتيجة التقلُّبات والتغيّرات الإقتصادية، ولا سيما ما بعد جائحة كورونا وتداعياتها، والتي إنعكست آثارها على الأنظمة المصرفية والأسواق المالية وقدرتها على تقديم التمويل اللازم للقطاعات الإقتصادية ذات الحاجة. من هنا نجد أن الصناعة المصرفية الإسلامية، لا تزال أمام حالة من التحدّي التي تتطلّب الإرتقاء بأداء هذا القطاع، وتطوير كفاءته ليُواجه كافة أشكال التحدّيات التي أصبحت حقيقة واقعة، ولا مجال للتقليل من أهميتها أو تجاهلها، والتي إن إستمرت من دون الإلتفات إلى متطلبات هذا القطاع وحاجاته، فإننا وبكل تأكيد سنُواجه تحدياً حقيقياً يحول دون تحقيق نمو معتدل ومتوازن له، ولا سيما مع حالة المنافسة الشديدة مع نظيره التقليدي للحدّ من طموحه في كسب حصة أكبر من السوق المصرفية العالمية.
من المعروف، أن الصيرفة الإسلامية جاءت لتجعل تعاملات البنوك تتوافق مع الشريعة الإسلامية، رغم أن المبدأ قد يبدو جديداً، لكنه إعتمد على مبادئ الشريعة التي يعود تاريخها لأكثر من 1400 عام. ومع ذلك، فقد ظهرت المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، أقلُّه في منطقة الشرق الأوسط في سبعينيات القرن العشرين.
وفيما نخوض غمار العام 2023، نلاحظ أن صناعة الصيرفة الإسلامية لا تزال تواجه العديد من التحدّيات، والتي يتمثّل بعض منها في غياب بعض القوانين والتشريعات التي تراعي خصوصيتها وتنظم العلاقة مع البنوك المركزية، بما يضمن مساهمة فاعلة وحقيقية لها في السياسات النقدية لبلدانها، ورغم النداءات المتكرّرة التي وُجّهت للبنوك المركزية في مراعاة خصوصية هذه المصارف والنظر إلى النجاحات التي حقّقتها في خدمة إقتصاداتها الوطنية، إلاّ أنها لا تزال تعاني جموداً في العلاقة مع البنوك المركزية في بعض بلدان تواجدها، عدا بعض الإستثناءات التي تحققت وأتاحت للمصارف الإسلامية ممارسة دورها المصرفي الذي يخدم إقتصادها الوطني كما هي الحال في بعض الدول العربية والإسلامية.
ومن التحدّيات المهمة والتي يجب مواجهتها، توحيد المعايير، حيث لا يزال يعاني القطاع المصرفي الإسلامي عموماً، تشتت المعايير وإختلافها، مما أدى إلى حدوث تباطؤ في إنتشار وتوسع هذه الصناعة، إضافة إلى عدم التوصل إلى قناعات من قبل جميع الإتجاهات الفكرية بأهمية وجود سوق مالية إسلامية تختص بالمنتجات المالية الاسلامية، رغم وجود مقوّمات كافية لقيام مثل هذه السوق، والإنتشار الواسع الذي شهدته المصارف الاسلامية في السنوات الأخيرة، ومحاكاة المنتجات المالية التقليدية في الوقت الذي هي بحاجة إلى إبتكار منتجات تحمل هوّيتها، إذ إن الأدوات المالية الإسلامية المتبعة وُجدت كبديل للأدوات المالية التقليدية المعروفة، لكن حتى تكون قادرة على تغطية كافة أوجه التمويل في الإقتصاد الوطني عليها عدم الإكتفاء بطرح البديل، بل يجب أن تُبادر إلى وضع إستراتيجيات للإبتكار وتطوير القائم لديها.
في المحصّلة، من واجب المصارف الإسلامية، أن تُولي إهتماماً أكبر لتقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ومحاكاة الإقتصادات الوطنية، إنطلاقاً من مبادئها المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية، كما يُمكن لهذه المصارف الوصول إلى مناطق الأرياف البعيدة عن مراكز المدن وتقديم خدماتها، إذ إنها تركز جلّ إهتمامها ونشاطها في المناطق الحضرية والمراكز التجارية، لكن هذه المصارف تحمل رسالة أخلاقية وإقتصادية، من الضروري أن تنتفع منها كل حلقات الإقتصاد وكل الفئات الشعبية.
المصارف العربية بين عمليات الإندماج والإستحواذ والتحوّل الرقمي السريع
تشهد الأعمال المصرفية في المنطقة العربية مؤخراً، عمليات الإندماج والإستحواذ، والتحوُّل الرقمي السريع، وقد تقدَّمت هاتان الظاهرتان، بسبب إنتشار جائحة «كورونا-19»، في أنحاء العالم، بالإضافة إلى عوامل إقتصادية وتشغيلية أخرى. أما في ما يتعلّق بالظاهرة الأولى، فتشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحديداً، موجة غير مسبوقة من الإندماجات المصرفية الضخمة، داخل الحدود وخارجها، ما أدى إلى نشوء بنوك كبيرة جداً، بالإضافة إلى العديد من العمليات الأخرى قيد المعالجة، إلى جانب الظاهرة الثانية، وهي التطور التكنولوجي السريع والمتمثلة بالتحوُّل الرقمي.
وتُظهر التقديرات، أن ثمّة نحو 450 مؤسسة مصرفية تعمل في المنطقة العربية، حيث تُدير أصولًا إجمالية تبلغ نحو 4.2 تريليونات دولار، مع قاعدة ودائع تبلغ نحو 2.7 تريليون دولار، في ظل إجمالي أصول القطاع المصرفي العربي الذي يُمثل نحو 150 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية، وتُمثّل الودائع نحو 90 % من الناتج المحلي الإجمالي العربي.
كما تلعب البنوك في المنطقة العربية دوراً حاسماً في التنمية الإقتصادية والإجتماعية في بلدانها، نظراً إلى الدور المحدود لآليات التمويل الأخرى، بما في ذلك أسواق رأس المال. علماً أن إجمالي القروض التي قدّمتها البنوك العربية للقطاعين العام والخاص العربي تتجاوز 2.7 مليار دولار، وهي تمثل نحو 100 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية. كما أن القطاع المصرفي العربي يُوفّر فرص عمل لأكثر من 600 ألف شخص، وبنسبة كبيرة من النساء والشباب.
وتتميّز البنوك في المنطقة العربية بخصوصية الإنتشار الواسع للصيرفة الإسلامية، والمتمثّلة في كثرة عدد البنوك التي تتبع قواعد الشريعة الإسلامية، فالصيرفة الإسلامية العربية لا تزال مهيمنة على مستوى العالم، حيث يوجد نحو 70 % من أصول الصيرفة الإسلامية العالمية في المنطقة، و25 % من هذه الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي.
ولا شك في أن ثمة تحدّيات أخرى تُواجه البنوك العربية، في مقدمها مخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الناتجة عن زيادة الإعتماد على التكنولوجيا. علماً أن هذه المشكلة تواجه جميع البنوك والأنظمة المصرفية في جميع أنحاء العالم، ويُمكن إعتبارها من الآثار الجانبية غير المقصودة للرقمنة والتحوّل التكنولوجي في البنوك. وفي عصر خفض المخاطر، تتبنّى البنوك العربية أكثر الإجراءات صرامة وتوصيات بأفضل الممارسات المتعلّقة بالإلتزام ومكافحة الجرائم المالية.
وفي ظل زيادة الإتجاهات العالمية نحو إعتماد الرقمنة، زاد الإنفاق على البنية التحتية التكنولوجية، ولا سيما الذكاء الإصطناعي بشكل كبير، حيث على سبيل المثال، تجاوز الإنفاق العالمي على هذا النوع من التكنولوجيا في الأعمال نحو 50 مليار دولار في العام 2020، ويُتوقع أن تصل إلى 110 مليارات دولار في العام 2024. وتالياً، يُعدّ التحوّل الرقمي أحد أهم ركائز مستقبل القطاع المالي والمصرفي.
في المحصّلة، تُجري البنوك والمؤسسات المالية العربية تغييرات كبيرة في نماذج أعمالها من خلال التوسع في تبنّي التكنولوجيا والإستثمار في بنيتها التحتية، بالتعاون مع شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية (Fintech) لتحسين قدرتها التنافسية وزيادة الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المالية. والمستقبل القريب سيكشف أن المصارف العربية تفوّقت على ذاتها بإتباع أعلى المعايير والحوكمة والشفافية وجذب المستثمرين.
The Arab Tourism Organization Awards Dr. Ziad Khalaf
The First-class Arab Tourism Medal
Dr. Ziad Khalaf, Chairman of International Development Bank (IDB), has been awarded the First-class Arab Tourism Medal by the Executive Council of the Arab Tourism Organization. The prestigious award recognizes Khalaf’s unwavering commitment to supporting the Arab economy by expanding his business operations in Iraq to the region and facilitating commercial transactions between Arab countries through a top-notch pool of companies operating across the economic spectrum.
The Executive Council of the Arab Tourism Organization comprises H.E. the Minister of Tourism (The Kingdom of Bahrain) for the Gulf and Yemen region, H.E. the Minister of Information, Culture and Tourism (The Republic of Yemen), H.E. the Minister of Tourism and Archeology (The Arab Republic of Egypt) for the North Africa and Nile Valley province, H.E. the Minister of Tourism in Libya for the Arab Maghreb, H.E. the Minister of Tourism and Archeology in the state of Palestine for the Arab Mashriq and Levant province, and H.E. the Secretary General of the Arab Tourism Organization. The Organization is led by H.E. Bandar bin Fahd Al-Fuhaid who confirmed that the First-class Arab Tourism Medal awarded to Dr. Khalaf is one of the highest honors offered by the Organization to prominent figures leaving their positive mark on the Tourism sector, underlining his active role in supporting the Organization’s programs and valuable contributions to achieving its goals.
The member ministers of the Organization’s Executive Council representing Tunisia, Egypt, Palestine, Bahrain, and Yemen, along with the Chairman representing Saudi Arabia, had voted in favor of Dr. Khalaf, in recognition of his role in supporting Arab tourism. The medal is considered one of the highest honors that was previously awarded to rulers, state heads, and presidents with sizeable economic achievements.
Right before being commended for his exploits, Dr. Khalaf had announced a promising partnership between the Arab Tourism Organization and the International Development Bank aiming to enhance collaboration and adopt best-in-line solutions and practices that support tourism which has come to play a pivotal role in boosting Arab economies.
The Arab Tourism Organization awards ceremony was held in Jeddah, on the 15th of February. Diplomats and consuls representing Saudi Arabia, Iraq, Oman, Palestine and Egypt attended the event, along with high-ranking officials including Arab ministers and members of the Arab Tourism Organization.
“I’ve always believed that standing for your country and leveraging all resources to strengthening its economy will yield high rewards”, said Dr. Khalaf. He added: “Today, I stand prouder than ever for the honor I have been given to receive the First-class Arab Tourism Medal. Yet, I also find myself facing a new challenge, one that I’m gladly accepting: to strive towards building a thriving Arab economy. I am confident that by joining forces and working with perseverance and passion, we will be able to elevate the regional tourism sector to new, unprecedented heights.”
Concerning International Development Bank, Dr. Khalaf underlined: “International Development Bank strives to offer innovative financial solutions that meet corporate, SMEs, and retail needs in the region through the adoption of cutting-edge banking technologies and methods”, concluding, “The bank has succeeded in backing up several tourism projects thanks to its wide network of corresponding banks in the world, actively supporting the sector according to the agreement signed with the Arab Tourism Organization.”
The Arab Tourism Organization operates in the framework of the Council of Arab Ministers for Tourism under the Arab League. It plays an important role in translating the Council’s decisions into actionable policies and plans that help advance the tourism industry in the Arab world based on a scientific approach that prioritizes the Arab citizen’s well-being. The organization also seeks to play a significant role in attaining the goals, aspirations and hopes of Arab leaders in the tourism sector, considered a key contributor to the GDP in Arab countries.
مصر والجزائر والمغرب ضمن أكبر إقتصادات أفريقية في العام 2024
جاءت ثلاث دول عربية ضمن قائمة أكبر إقتصادات في أفريقيا لعام 2024، وهي مصر والجزائر والمغرب، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي.
وقد إحتلت مصر المرتبة الثالثة بناتج محلي إجمالي يُتوقع أن يبلغ 358 مليار دولار في العام الجاري 2024، فيما جاءت الجزائر في المرتبة الرابعة بناتج محلي إجمالي متوقع بنحو 239 مليار دولار.
وتوقع الصندوق ناتجاً محلياً للمغرب بقيمة 157 مليار دولار في العام الجاري ليأتي في المرتبة السادسة بين أكبر إقتصادات أفريقية.
وتتصدّر جنوب أفريقيا كأكبر إقتصاد أفريقي بناتج محلي يُتوقع أن يبلغ 401 مليار دولار في العام 2024.
فرصة ربح رحلة إلى باريس لمشاهدة الألعاب الأولمبية 2024
مع Visa ومصرف الجمهورية التشجيع في باريس! أعلن مصرف الجمهورية (ليبيا) في بيان «إستعمل بطاقات الخصم المباشر Visa Infinite من مصرف الجمهورية حول العالم. فرصة ربح رحلة إلى باريس لمشاهدة الألعاب الأولمبية باريس 2024 مباشرة وذلك لأكثر مستخدمين 2 لبطاقة الخصم المباشر Visa Infinite من مصرف الجمهورية في المعاملات.
الرحلة تشمل التالي لشخصين: تذاكر الطيران ذهابا وإيابا من ليبيا الى باريس، وإقامة فندقية لمدة 3 ليال في فندق مايسون دي لانو، وتذاكر لـ 3 منافسات/ ألعاب محددة مسبقاً (التذاكر فئة أ)، وخدمة النقل بسيارة خاصة من المطار/ محطة القطار في باريس، ووجبة يومية أساسية متوافرة في الفندق، وخدمة نقل ذهاباً وإياباً إلى/ من الفعّاليات المجدولة عبر Motorcoach، وهدايا وخدمات بقيمة 800 دولار، ونشاط جماعي، وبطاقة لحضور حفل Visaوالعرض سار على المعاملات الأكثر إستخداماً في الشراء على نقاط البيع حول العالم والإنترنت (كعدد حركات شراء). كما تشمل بطاقات الخصم المباشر Visa Infinite من مصرف الجمهورية فقط. والعرض سار ما بين 20/03/2024 و19/06/2024، وهو خاص للمواطنين الليبيين من زبائن مصرف الجمهورية .علماً أن هذا العرض غير سار في حالة إساءة الإستخدام، ويجب ألاّ يكون للفائز سجل جنائي يؤثّر على قدرته على السفر». يُذكر أن الرحلة لا تشمل أي وجبة أو حدث أو نشاط
خارج البرنامج المحدّد مسبقاً، وأي نثريات على سبيل المثال وليس الحصر (المكالمات التلفونية، خدمة غسيل الملابس، إستهلاك المنتجات بثلاجة الغرفة وغيرها).
أعلن بنك القاسمي للتمويل الأصغر الإسلامي، في بيان، إنضمامه إلى عضوية إتحاد المصارف العربية، بدءاً من العام 2024، بصفة عضو عامل، مع حق التصويت في الجمعية العمومية.
كشف تقرير صادر عن البنك الدولي بعنوان “طاقة متجددة من أجل الإقتصاد” أنه بإمكان الاقتصاد التونسي تحقيق تقدم هام على مستوى النمو الاقتصادي ابتداء من سنة 2030 بفضل توسيع إنتاج الطاقة باعتماد الطاقات المتجددة.
ووفق ما جاء في تقرير البنك، الذي نشرت وات نسخة منه، أن هذا التقدم يمكن ان يتراوح بين 1،1 بالمائة و1،75 بالمائة في أفق سنة 2030، بحسب مختلف سيناريوهات تطور إنتاج الطاقات المتجددة في البلاد.
واعتبر التقرير أن السيناريو المتعلّق بإزالة الكربون بشكل معمّق، ذات جدوى بالنسبة للاقتصاد على المدى القصير لأنّ القطاعات المستعملة النهائية ستستفيد على الأرجح من سياسات إزالة الكربون المدعمة ممّا سيترجم من كلفة الطاقة.
وفي حالة إستفادة كل القطاعات فإن قطاعي الصناعة والفلاحة سيكونان الأكثر استفادة اعتبارا لتبعيتهما الكبيرة للطاقة مقارنة بالخدمات.
كما توقع البنك الدولي توفر إستثمارات هامة في جميع سيناريوهات التحول الطاقي الأخضر، تتراوح بين 11 و12 مليار دولار في أفق سنة 2030 وقد تصل 27 إلى 35 مليار دولار بحلول 2050.
وأوضح التقرير أن حوالي 60 وحتّىّ 65 بالمائة من حاجيات الاستتثمار يجب أن يوفرها القطاع الخاص، وفي الواقع فإنّ إنتاج الطاقة باعتماد الطّاقات المتجددة قابل للتسويق بالنظر الى مزايا الهامة على مستوى الكلفة مقارنة بالمحروقات الاحفورية.
واعتبر التقرير أن التطور المكثف في استخدام الطاقات المتجددة مدفوعا بالقطاع الخاص يتطلب توفر إطار تشريعي وتمويلات ملائمة لنظام كهربائي جد مرن.
يذكر أن الحكومة التونسية انطلقت في تنفيذ إصلاحات تشريعية لأجل تحسين أداء قطاع الكهرباء في تونس وجاذبية برنامج الطاقات المتجددة بالنسبة لفائدة المستثمرين الاجانب.
ويعتقد البنك الدولي أنّه من الضروري التسريع في هذه الجهود من أجل بلوغ الأهداف الطموحة على مستوى استخدام الطاقات المتجددة وجني الإمتيازات الإقتصادية التي ستترتب عنها.
ويستوجب ذلك وفق التقرير، اتخاذ عديد الإجراءات من ذلك تعزيز التنسيق بين كل الأطراف المتداخلة في المشاريع ومتابعة وتسريع تنفيذ البرامج الحالية من أجل مصداقية تونس وتعزيز الحوكمة في قطاع الطاقات المتجددة.
ويتطلب ذلك، وفق البنك الدولي، تبسيط إجراءات النفاذ إلى العقارات وتسريع تركيز هيئة تعديل مستقلة تتولى طمأنة المستثمرين وضمان نفاذ آمن وشفاف إلى الشبكة فضلا عن تعصير شركة الكهرباء والغاز واسترجاع صلابتها المالية.
يذكر ان البنك كان قد اعتبر في تقرير سابق له حول تونس أن الطاقات المتجددة على نطاق واسع قادرة على أن تصبح أحد محركات النمو المهمة في تونس، أولا عن طريق التخفيض من تكلفة الطاقة، وبالتالي تقليل الحاجة إلى الدعم؛ وثانيا، من خلال تحويل هذه الطاقات إلى طاقات خضراء وهو ما من شأنه أن يحدّ من الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، ويعيد التوازن للميزان التجاري؛ وثالثا، من خلال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في الإنتاج الصناعي والصادرات الخضراء، وهو من شأنه أيضا أن يخلق مواطن شغل إضافية وفرصا اقتصادية حقيقية.
وأكد أن البنك الدولي يعمل مع الحكومة التونسية بشكل وثيق لكي يضمن أن تكون استراتيجية الانتقال إلى الطاقات الخضراء في صميم التحول الصناعي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد. وعلاوةً على وضع إطار قانوني وتجاري ملائم لجذب المستثمرين، يمكن للحكومة التونسية تحقيق ذلك من خلال ضمان توفير التدريب الأكاديمي والمهني المناسب للشباب والعمال الراغبين في دخول قطاعات الصناعة الخضراء، وفق تقرير البنك الذي أصدره نوفمبر الماضي.
سجل مؤشر مدراء المشتريات BLOM Lebanon، أدنى قراءة في أربعة أشهر في نيسان بسبب انخفاض الطلبيات الجديدة والنشاط التجاري.
وقال الدكتور فادي عسيران المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال: “سجّلَ مؤشر مدراء المشتريات انخفاضاً من 49.4 نقطة في آذار 2024 إلى 48.9 نقطة في نيسان 2024، مشيراً إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان. ويتمثل السبب وراء الانخفاض في قراءة المؤشر الرئيسي في التراجع الملحوظ في مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة بسبب ضعف مستوى الطلب وتراجع النشاط التجاري. ويمكن أن يُعزى هذا الانخفاض إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما الحرب بين إسرائيل وقطاع غزة والاشتباكات على الحدود الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل، الأمر الذي ألقى بظلاله على اليقين عند تقديم التوقعات الاقتصادية في لبنان. ورغم هذه الرياح المعاكسة، كان هناك بارقة أمل تتعلق بالمرونة، حيث استقرت أعداد الموظفين إلى حد كبير في نيسان 2024، الأمر الذي يشير إلى درجة من التكيف في سوق العمل. ورغم ذلك، يتمثل الشاغل الرئيسي في التوترات الجيوسياسية الملتهبة في المنطقة واحتمالية تأثيرها سلباً على توقعات الاستقرار والنمو الاقتصادي في لبنان”.
كشف تقرير حديث لشركة ماستركارد بعنوان ” قطاع السفر الفاخر: لمحة عن أسواق الشرق الأوسط”، بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي واحدة من المناطق الرئيسية التي تقود عجلة نمو وازدهار قطاع السفر الفاخر، حيث سجلت مستويات إنفاق كبيرة واهتمامًا متزايدًا بالرفاهية المستدامة والتجارب الثقافية الغنية. وجرى الكشف عن نتائج التقرير على هامش فعاليات سوق السفر العربي 2024، حيث أشار التقرير لأحدث الاتجاهات على هذا الصعيد.
ومن المتوقع أن يؤدي الطلب المتزايد على تجارب جديدة في أماكن غير مكتشفة، وعلى الرحلات القصيرة، والرحلات الترفيهية إلى تعزيز نمو سوق السفر الفاخر العالمي، وذلك بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 7.9% بين عامي 2024 و2030 وفقاً لبحث صادر عن “جراند فيو”. ويشكل المسافرون من أصحاب الثروات العالية ما يقرب من 36% من إجمالي الإنفاق العالمي على السفر، في ظل التوقعات بظهور أوائل أصحاب الثروات التي تصل لتريليونات الدولارات في العالم وذلك وفقاً لدراسة صادرة عن “جونز لانج لاسال”
وقالت آمنة أجمل، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون تطوير الأسواق لدى ماستركارد في شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا: “نحن ملتزمون بربط الناس بشغفهم في مجال السفر، ويقدم هذا التقرير صورة واضحة حول خيارات أصحاب الثروات فيما يتعلق بالسفر. وأعتقد بأنه من الرائع أن نرى بأن الاستدامة والتجارب الثقافية المفيدة هي من بين أبرز الأمور التي تثير اهتمامهم، إلى جانب أمور أخرى مثل السكن الفاخر، والتكنولوجيا المتقدمة ومزايا الولاء. ونحن مستمرون في عقد شراكات مثمرة مع أبرز الجهات في القطاع من أجل طرح حلول مبتكرة تفتح الباب أمام عالم جديد من التجارب غير المسبوقة في قطاع السفر”.
وبحسب دراسة شركة “يو جوف” فإن أكثر من ثلث (36%) المسافرين الباحثين عن الترف، يرغبون في التعرف على ثقافات جديدة. من جهة أخرى، يبدو بأن “الرحالة الرقميين” يغيرون معالم قطاع السفر، مع تزايد رحلات السفر بغرض العمل والسياحة في وقت واحد. وبالمقارنة مع المتوسط العالمي، يتضاعف ميل المسافرين الأثرياء لأخذ إجازة بعد انتهاء رحلة العمل. وقد كشفت دراسة حديقة لبرنامج “ماريوت بونفوي” عن تزايد الإقبال على رحلات السفر الفردية، حيث أكد 70% من المشاركين في الدراسة من دولة الإمارات العربية المتحدة، و69% من المملكة العربية السعودية خوض تجربة السفر بمفردهم مؤخرًا.
إقبال متزايد على الاستدامة ومراعاة البيئة في مجال السفر الفاخر
من الواضح بأن المستهلكين الأثرياء مهتمون بالسفر الصديق للبيئة، ويعطون أهمية كبيرة لأصالة تجارب السفر الفاخرة الصديقة للبيئة، بما يشمل التعامل مع علامات سفر تدعم المجتمعات المحلية. وعلى مستوى العالم، أقام واحد من كل عشر مستهلكين في سكن فاخر صديق للبيئة خلال السنوات الثلاث الماضية، بالمقارنة مع خمسة من كل 10 من الأثرياء بعمر بين 18 و34 عامًا. ومن اللافت، وفقاً لشركة “يورومونيتور”، فأن نسبة لا بأس بها من عشاق الفخامة (38%) لديهم استعداد لدفع مبالغ أكثر، تصل إلى ما بين 30% و50% للحصول على مزايا مستدامة عند السفر، بما في ذلك الخدمات عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة، حتى أن 25% منهم لديهم استعداد لدفع مبالغ إضافية للحصول على وسائل نقل أقل انبعاثات كربونية.
التجارب الغنية تتفوق على الأمور المادية
ويشير تقرير شركة “يو جوف” إلى أن هذه الشريحة من المستهلكين تفضل التجارب على السلع المادية، إذ يعطي أكثر من نصف المسافرين الأثرياء الأولوية لتجارب السفر الهادفة على التسوق والهدايا التذكارية، بالمقارنة مع 43% من الإجمالي العالمي. ويشير حوالي الربع إلى استعدادهم لدفع المزيد من الأموال لخوض تجارب في الوجهات البعيدة، ورحلات متخصصة تتيح لهم التعرف عن كثب على الثقافات المحلية، والإقامة في منتجعات صديقة للبيئة.
التخصيص والخصوصية والرفاهية
يفضل المسافرون المُترفون التجارب المتخصصة الفريدة على الموقع، وهم أيضًا يرغبون بالحصول على خدمات استثنائية وفاخرة مقابل أموالهم. ويشكل الحصول على إقامة فاخرة رفيعة المستوى أولوية قصوى بالنسبة لهم، حيث أشار 27% إلى استعدادهم لدفع المزيد للإقامة في فلل أو شاليهات في مواقع منعزلة وخاصة، و21% لا مانع لديهم من الإنفاق بسخاء على تجارب الإقامة الفاخرة في جزيرة خاصة. من جهة ثانية، يبدو بأن المسافرين الأثرياء الأصغر سنًا هم أكثر ميلًا للإنفاق أكثر على تجارب الطعام الفريدة والحاصلة على نجمة ميشلان. ووفقًا لدراسة “ماريوت بونفوي”، فسوف يتم تجهيز المساحات المستقبلية في قطاع الضيافة بخدمات الاستقبال الرقمي، التي تقوم بمراقبة وضبط الإضاءة وجودة الهواء ودرجة الحرارة ومستوى الصوت بصورة آنية. وستكون هذه الأنظمة قادرة على التعرف على كل ضيف والاستجابة لاحتياجاته وتنظيم الخدمات المقدمة له بحسب برنامج عمله وحالته المزاجية واحتياجاته الصحية.
الاستثمار بسخاء في برامج الولاء
يعتبر المسافرون من دول مجلس التعاون الخليجي من بين الأعلى إنفاقًا، وبحسب بيانات معهد ماستركارد للاقتصاد، فإن السياح الكويتيين، على سبيل المثال، ينفقون في المتوسط 3,390 دولار لكل بطاقة عند زيارتهم لباريس، بمعدل أعلى بخمس مرات من السياح الأمريكيين. ويميل الأثرياء لاستخدام برامج الولاء وبطاقات العضوية بشكل كبير، بنسبة 34% مقارنة بالمتوسطة الإجمالي البالغ 24%. ومن بين أكثر المزايا استخدامًا في برامج الولاء، هناك الجلوس في صالات المطارات الحصرية وأولوية تسجيل الوصول والصعود إلى الطائرة وذلك وفقاً لتقرير “يورومونيتور”.
ومع تحوّل الثروات إلى الأجيال الشابة، يشكل جيل الألفية (الذين تتراوح أعمارهم بين 30 إلى 44 عامًا) الآن أعلى نسبة من الباحثين عن الرفاهية، يليهم الجيل Z (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 29 عامًا). ومع ذلك، من المتوقع أن يقدم الجيل X (الذين تتراوح أعمارهم بين 43 و58 عامًا) المساهمة الأكبر في نمو قطاع السفر في دول مجلس التعاون الخليجي وفقاً لـ”سوق السفر العربي”. وفي وقت لا تزال فيه مستويات السفر في غالبية دول العالم في مرحلة التعافي ما بعد الجائحة، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي الوحيدة التي سجلت نموًا في أعداد الوافدين للمطارات بنسبة 22% بالمقارنة مع العام 2019. وبحسب مقياس السياحة العالمي، فقد ساهمت وجهات مثل قطر (+90%) والمملكة العربية السعودية (+56%) بشكل كبير في دفع عجلة هذا النمو.
كشفت بيانات حديثة، أن الحكومة المصرية تستعد لسداد نحو 845.3 مليون دولار مقسمين على 6 شرائح لصندوق النقد الدولي خلال شهر مايو/أيار الحالي.
وبحسب جدول سداد الديون لصندوق النقد الدولي فإن الحكومة المصرية قامت بالفعل بسداد نحو 291.8 مليون دولار على 4 شرائح في بداية الشهر المالي. ومن المقرر أن تسدد المبالغ المتبقية غداً الخميس.
في الوقت نفسه، تنتظر مصر إتمام المراجعة الثالثة لبرنامج مصر مع الصندوق في يونيو/المقبل، والتي ستقيس الالتزام بتنفيذ مقاييس الأداء بنهاية مارس/آذار الماضي. وتوقع بنك الاستثمار جي بي مورجان أن تنجح مصر في إتمام المراجعة الثالثة وصرف 820 مليون دولار في ظل أن السلطات ملتزمة بتطبيق كل المؤشرات.
ونهاية مارس/آذار الماضي، وافق الصندوق على رفع قيمة برنامجه لمصر إلى 8 مليارات دولار لمساعدتها على تجاوز تداعيات الحرب في غزة والتي أثرت على إيرادات السياحة ودفعت إيرادات قناة السويس للانخفاض بنصف قيمتها. وتعد تمويلاته إلى جانب البنك الدولي ومبيعات الأصول هي المصدر الأساسي لتمويل الفجوة التمويلية.
وكانت رئيسة بعثة مصر لدى صندوق النقد، إيفانا فلادكوفا هولار، قد كشفت أن مصر باستطاعتها الحصول على 4.14 مليار دولار خلال 2024 في حال إتمام المراجعات المجدولة خلال العام الحالي لبرنامج التسهيل الائتماني الممدد مع الصندوق.
وتتضمن تلك المبالغ نحو 820 مليون دولار التي استلمتها في أبريل/نيسان، بعد إقرار الصندوق المراجعتين الأولى والثانية للبرنامج، و1.3 مليار دولار شريحة برنامج الصلابة والمرونة.
وخلال النصف الثاني من العام الحالي يتعين على مصر سداد نحو 4.15 مليار دولار للصندوق، فيما يجب عليها سداد حوالي 5.3 مليار دولار خلال 2025، ونحو 2.7 مليار دولار خلال 2026، وحوالي 1.83 مليار دولار في 2027.
في سياق متصل، ارتفع صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى نحو 41.057 مليار دولار في نهاية أبريل/نيسان 2024، من 40.361 مليار دولار في الشهر السابق، بزيادة بلغت نحو 696 مليون دولار.
وتوزعت هذه الزيادة بين 381 مليون دولار لمكون الذهب بالاحتياطي، و253 مليون دولار لأرصدة وحدات حقوق السحب الخاصة، و62 مليون دولار للعملات الأجنبية بنحو 62 مليون دولار. وتعتبر مستويات الاحتياطيات الأجنبية في مصر الأعلى التي يتم تسجيلها منذ نحو 4 سنوات، وفق بيانات البنك المركزي المصري.
أصدر البنك المركزي المصري تعليمات جديدة مُنظمة لآلية تعاملات البنوك مع شكاوي العملاء، وذلك استكمالا لما ورد بتعليمات حماية حقوق العملاء الصادر بموجب الكتاب الدوري لعام 2019.
ووصف البنك المركزي الشكوى في التعليمات الصادرة أمس الأربعاء بكونها أي تعبير شفهي أو كتابي أو بأي وسيلة ممكنة كلغة الإشارة لذوي الهمم يتبين منه عدم رضا مقدمي الشكاوي عن البنوك أو مقدمي خدمات التعهد أو مقدمي خدمات الدفع والوكلاء المتعاقد معهم البنك لتعرضهم لخسارة مالية محققة أو محتملة أو ضرر معنوي.
وتشمل الشكوى؛ كل ما يؤثر على جودة الخدمة أو المنتج، أو رفض تقديم الخدمة أو المنتج والتقصير أو الخطأ أو القيام بأي سلوك غير مرض عند التعامل مع العميل مقدم الشكوى.
وأضاف المركزي أن الشكاوي تشتمل على عدم الإفصاح بوضوح عن معدلات العائد الفعلية أو الرسوم أو الغرامات المفروضة على تقديم أو إلغاء أي خدمة أو منتج وشروط وأحكام تقديم الخدمة أو المنتج، والمدة اللازمة لتلقي أي من الخدمات أو المنتجات أو إلغائها، بجانب أي إجراءات أو قرارات يرى مقدم الشكوى تعارضها مع القوانين ذات الصلة أو التعليمات والضوابط الصادرة عن البنك المركزي.
ما هي أقصى مدة للرد على شكاوى عملاء البنوك؟
وحدد البنك المركزي مدة 15 يوما على أقصي تقدير لقيام البنوك بالرد كتابيا أو إلكترونيا على الشكوى المقدمة من العملاء، وذلك من تاريخ استلامها وبشكل يسمح لمقدمها بالاحتفاظ بالرد.
وشدد البنك المركزي على ضرورة أن يتضمن الرد قبول الشكوى مع عرض الحلول أو الإجراءات التصحيحية المناسبة على مقدم الشكوى لمعالجة شكواه أو رفضها مع ذكر المبررات أو عرض الحلول لمعالجة الشكوى من دون قبولها في حالة عدم وجود خطأ من جانب البنك.
“وفي حالة عدم قبول مقدم الشكوى رد البنك، يتعين عليه إخطار البنك بذلك – كتابياً أو إلكترونياً – خلال 15 يوما، حتى يقوم البنك بإعادة فحص الشكوى من خلال مستوى إداري أعلى من المستوى الذي قام بفحصها أول مرة”، وفقا للتعليمات.
كما يمكن للعميل إعادة توجيه الشكوى لوحدة حماية حقوق العملاء بالبنك المركزي في حال عدم الوصول لردود مرضية من جانب البنك طرف الشكوى.
وألزم المركزي المصري وحدة حماية حقوق العملاء بالبنوك بموافاة قطاع حماية حقوق العملاء والمنافسة بالبنك المركزي بتقارير ربع سنوية بالنموذج المعد لذلك في فترة أقصاها 30 يوما من نهاية كل ربع مالي.
كما منح البنك المركزي للبنوك مهلة 6 أشهر من تاريخ صدور هذه التعليمات لتوفيق أوضاعها والالتزام بالمحددات الجديدة للفصل في الشكاوى.
ووجه البنك المركزي البنوك بأن التعليمات الواردة في الكتاب الدوري، تم وضعها بهدف تعزيز الأطر التنظيمية المتعلقة بفحص الشكاوى بما يضمن التعامل بعدالة وشفافية ومن دون تمييز، ويعزز ثقة العملاء في الجهاز المصرفي ويساهم في زياد معدلات الشمول المالي.
وزيرة الخزانة الأميركية تحذّر من تهديد حزم الدعم الصناعية الصينية للإقتصاد العالمي
حذّرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين خلال زيارتها الصين أخيراً، من أن حزم الدعم الصناعية التي توفرها بيجينغ لشركاتها، قد تشكّل تهديداً للمرونة الإقتصادية العالمية.
وتُعتبر زيارة يلين إلى الصين هي الثانية لها، في أقل من عام نظراً إلى القوة الإقتصادية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة.
وأعربت يلين عن قلقها من «القدرة الفائضة» للإنتاج الصناعي في الصين، على إعتبار أن حزم الدعم قد تسبّب فائضاً في المنتجات وبالتالي إغراق الأسواق العالمية وإضعاف إنتاج شركات الولايات المتحدة وغيرها.
وأوضحت خلال لقاء مع رجال أعمال أميركيين في المدينة الصينية: «الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر يؤدي حالياً إلى قدرة إنتاجية تفوق بشكل كبير الطلب المحلي الصيني، إضافة إلى ما يُمكن للسوق العالمية تحمّله». وحذّرت يلين من أن هذا الفائض «قد يوفر كميات كبيرة من الصادرات بأسعار منخفضة، ويمكن أن يؤدي إلى تركيز مفرط في سلاسل التوريد، ما يمثل تهديداً للمرونة الإقتصادية العالمية».
إلاّ أنها شدّدت على أن هذه المخاوف لا تعكس «سياسة مناهضة للصين»، وإنما تهدف إلى الحد من مخاطر «إضطراب إقتصادي عالمي حتمي»، في حال عدم حدوث أي تغيير في السياسات الصينية.
وأكدت يلين أن واشنطن ترغب في إدارة علاقتها مع بيجينغ بشكل يحافظ على «مرونتها» ويمنحها القدرة على «تحمل الصدمات والظروف الصعبة».
وخلال اللقاء مع رجال الأعمال الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في الصين، أشارت يلين إلى أنها ستثير مع المسؤولين «التحديات» التي تواجهها الشركات الأميركية العاملة في البلاد.
وكانت يلين التقت حاكم قوانغدونغ، الإقليم الشاسع الذي أصبح رمزاً للإصلاحات والتنمية التي قادت نمو الإقتصاد الصيني خلال المراحل الماضية. وأكدت الوزيرة الأميركية إلتزام بلادها بـ «علاقة إقتصادية صحية» مع الصين، لكنها شدّدت على أن ذلك يتطلب «تكافؤ الفرص للعمال والشركات الأميركيين»، إضافة إلى «تواصل مفتوح ومباشر في مجالات الإختلاف» بين القوتين العظميين.
إجراءات «وقائية»
تأتي المخاوف الأميركية من فائض في الصادرات الصينية، في ظل سعي الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تعزيز الإنتاج المحلي في مجال الطاقة النظيفة، مع تحذير واضعي السياسات في واشنطن من أن القدرة الإنتاجية الفائضة للصين في هذا القطاع قد تؤثر على نموّه أميركياً.
كما تولي إدارة الرئيس الديموقراطي عناية خاصة بمخاوف قطاع صناعة السيارات الأميركي حيال الصين وإنتاجها من السيارات الكهربائية، قبل أشهر من الإنتخابات الرئاسية التي يسعى بايدن خلالها للفوز بولاية ثانية.
وقال الشريك المساعد المسؤول عن الصين لدى «أولبرايت ستونبريدج غروب» Albright Stonebridge Group بول تريولو: «من المرجح أن تتخذ الإدارة الأميركية بعض الخطوات لإظهار أنها مستعدة للعمل بشكل وقائي لتجنّب مشاكل مستقبلية، جرّاء فائض القدرة الإنتاجية للصين في مجال السيارات الكهربائية».
يشار إلى أن بيجينغ وواشنطن قد إختلفتا في السنوات الأخيرة على قضايا بارزة من التكنولوجيا والتجارة وصولاً إلى حقوق الإنسان، وحيال جزيرة تايوان الخاضعة لحكم ذاتي وبحر الصين الجنوبي.
إعترافاً بمواصلتها المسار رغم سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى
صندوق النقد الدولي يعلن فوز كريستالينا غورغيفا بولاية ثانية
أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، أن مديرته العامة كريستالينا غورغيفا قد أُعيد تعيينها بالتوافق في المنصب لولاية جديدة من خمس سنوات. ويعني القرار أن غورغيفا التي كانت مرشحة من دون منافس لقيادة الهيئة والتي تنتهي ولايتها الحالية في 30 سبتمبر/ أيلول 2024، ستبدأ ولاية جديدة في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، وفق بيان للصندوق.
وجاء في بيان لمنسقَي شؤون المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أفونسو بيفيلاكوا وعبد الله بن زرعه أنه «بإتخاذ هذا القرار، يقرّ المجلس بالقيادة القوية لغورغيفا خلال فترة ولايتها، ومواصلتها المسار رغم سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى»، لافتين إلى أن غورغيفا أعدّت «إستجابة غير مسبوقة لصندوق النقد الدولي لهذه الصدمات».
وفي بيان منفصل قالت غورغيفا «أنا ممتنّة جداً لثقة ودعم المجلس الذي يمثل أعضاءنا البالغ عددهم 190 عضواً، ويشرّفني أن أواصل مهمتي على رأس صندوق النقد الدولي».
يُشار إلى أن غورغيفا إقتصادية بلغارية مولودة في العام 1953 في صوفيا، وقد تولّت الإدارة العامة لصندوق النقد الدولي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وقد سبق أن شغلت منصب المديرة العامة للبنك الدولي ثلاث سنوات.
قبل ذلك، كانت مفوّضة أوروبية لمدة ست سنوات، وقد كُلّفت في بادئ الأمر بالتعاون الدولي في ولاية جوزيه مانويل باروزو (البرتغال)، ومن ثم الموازنة والموارد البشرية في ولاية جان كلود-يونكر (البرتغال)، قبل أن تصبح نائبة لرئيس المفوضية، من نهاية العام 2014 حتى نهاية العام 2016.
نمت مستويات السيولة (عرض النقد ن3) في الاقتصاد السعودي لتبلغ قمتها في نهاية شهر مارس/ آذار 2024، عند مستوى 2.823 تريليون ريال، وفق ما أظهرته بيانات النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”.
وذكر البنك المركزي، أن السيولة المحلية سجلت نمواً بنسبة 8.3% أو 215 مليار ريال منذ بداية العام حتى نهاية مارس/ آذار، بعد أن ارتفعت من مستوى 2.608 تريليون ريال بنهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023.
وحققت مستويات السيولة نمواً شهرياً تقدر نسبته بـ 2.5% أو 67.55 مليار ريال، مقارنة بما كانت عليه بنهاية شهر فبراير/ شباط من نفس العام عند مستوى 2.756 تريليون ريال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وتعد تلك المستويات من السيولة بجميع أنواعها داعماً للنشاط والحراك الاقتصادي والتجاري، ومساهماً فعّالاً بمسيرة التنمية الاقتصادية، ومحفزاً قوياً لنمو الناتج المحلي الإجمالي، ومُمكناً لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، لتعكس بذلك صلابة ومتانة القطاع المصرفي والمالي.
ارتفاع المعروض النقدي والودائع
وجاء هذا النمو في الارتفاع الحاصل بإجمالي عرض النقود (ن3) إلى ارتفاع “الودائع تحت الطلب” التي تُعد الأكبر مساهمة في الإجمالي بنسبة تمثل نحو 49.8% تقريباً، وبقيمة بلغت 1.407 تريليون ريال، حيث حققت نمواً سنوياً بأكثر من 52.72 مليار ريال تقريباً، وبنسبة ارتفاع تُقدر بـ 3.9% مقارنة بـ1.354 تريليون ريال بنهاية شهر مارس/ آذار 2023.
وحققت “الودائع تحت الطلب” نمواً شهرياً تقدر نسبته بـ 4,4% أو 59.86 مليار ريال، مقارنة بـ1.347 تريليون ريال، بنهاية شهر فبراير/ شباط 2024.
وارتفعت “الودائع الزمنية والادخارية” التي تعد ثاني أكبر مساهمة في إجمالي عرض النقود بنسبة مساهمة تمثل نحو 29.9% تقريباً، وبقيمة بلغت نحو 843.248 مليار ريال، حيث حققت نمواً سنوياً بقيمة تجاوزت الـ 144 مليار ريال، وبنسبة ارتفاع تُقدر بـ 20.7% مقارنة بـ 698.436 مليار ريال بنهاية شهر مارس/ آذار من العام 2023.
كما نمت على أساس شهري بنسبة 0.6% وبقيمة ارتفاع تجاوزت 4 مليارات ريال، مقارنة بـ 838.533 مليار ريال بنهاية شهر فبراير/ شباط 2024.
النقد خارج المصارف
وساهم “النقد المتداول خارج المصارف” في إجمالي عرض النقود بنحو 8.1% تقريباً، وبقيمة بلغت 227.491 مليار ريال، ليرتفع سنوياً بأكثر من 19.938 مليار ريال تقريباً وبنسبة نمو سنوية تُقدر بـ 9.6%، مقارنة بـ 207.553 مليارات ريال بنهاية شهر مارس/ آذار 2023، كما حققت نمواً شهرياً يُقدر بـ 4.4%، وبزيادة بلغت أكثر من 9.514 مليارات ريال، مقارنة بـ 217.976 مليار ريال بنهاية شهر فبراير/ فبراير 2024.
في حين سجلت “الودائع الأخرى شبه النقدية” بنسبة مساهمة في الإجمالي تمثل نحو 12.2% تقريباً، وبقيمة بلغت 345.892 مليار ريال.
يشار إلى أن الودائع شبه النقدية تتكون من؛ ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل الاعتمادات المستندية، والتحويلات القائمة، وعمليات إعادة الشراء (الريبو) التي نفذتها المصارف مع القطاع الخاص.
ربط محللون ماليون نمو صافي أرباح البنوك السعودية بنسبة 8.2 في المائة خلال الربع الأول من 2024 بما شهده القطاع من نمو قوي في عمليات الإقراض، وارتفاع لطلبات التمويل وكذلك لحجم الودائع في الفترة الماضية، موضحين أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة أثمر عن ارتفاع ربحية البنوك، وجنيها لفوائد مرتفعة من القروض طويلة الأجل، والمتغيرة في أسعار الفائدة.
وكانت البنوك السعودية الـ10 المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) حققت نمواً في صافي أرباحها مع نهاية الربع الأول من 2024، بنسبة 8.2 في المائة، لتصل إلى نحو 18.65 مليار ريال (5 مليارات دولار)، مقارنة بـ17.24 مليار ريال (4.6 مليار دولار) خلال الربع المماثل من عام 2023، وبزيادة وصلت إلى نحو 1.41 مليار ريال (376 مليون دولار).
وبحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية، استحوذ البنك الأهلي السعودي على نحو 27 في المائة من صافي الأرباح المجمعة للبنوك، وارتفعت أرباح البنك بنسبة طفيفة عن الربع المماثل بنحو 0.36 في المائة، لتسجل 5.04 مليار ريال مقارنةً بنحو 5.022 مليار ريال في الربع ذاته من العام السابق، وبزيادة في الأرباح قدرها 18 مليون ريال.
وحلّ مصرف الراجحي في المرتبة الثانية بأعلى أرباح فصلية منذ إنشائه، حيث بلغت 4.41 مليار ريال، وبارتفاع بنحو 6.27 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ4.15 مليون ريال للربع الأول من العام السابق. كما جاء بنك الرياض ثالثاً بأرباح بلغت 2.07 مليار ريال بالربع الأول من 2024، وبزيادة وصلت لنسبة 2.63 في المائة عن الربع نفسه من 2023. فيما سجل بنك الجزيرة أعلى معدل نمو في الربع بأكثر من 47 في المائة، وبأرباح وصلت إلى 300 مليون ريال، مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي، والتي سجلت أرباحه 204 ملايين ريال.
وفي تعليق على نمو صافي أرباح البنوك السعودية، عزا المحلل المالي عبد الله الكثيري خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» نمو صافي أرباح البنوك إلى توسعها مبكراً في عمليات الإقراض والتمويل خلال سنوات انخفاض الفائدة، خصوصاً في القروض طويلة الأجل، وقروض الرهن العقاري التي تتميز بأسعار فائدتها المتغيرة، والمرتبطة بالسايبر، مما ساهم في جني البنوك لربحية عالية من هذه القروض، بالإضافة إلى ازدياد حجم الودائع خلال الفترة الماضية في جميع البنوك، وما صاحبه من نمو وتوسع في عمليات الإقراض حتى أن كثيراً من البنوك استنفدت كامل الودائع، وتجاوزت الضوابط المنظمة لذلك، والتي حددت ألا تتجاوز نسبة القروض 90 في المائة من حجم الودائع، ووصلت في بعضها لنحو 105 في المائة من حجم الودائع، مضيفاً أن بعض البنوك لجأت إلى زيادة رأس المال، وإصدار صكوك لتغطية هذه الفروقات، والمحافظة على كفاءة رأس المال وفق الاشتراطات المنظمة للقطاع.
وتوقع المحلل المالي أن تستفيد البنوك من انخفاض أسعار الفائدة في حال تم ذلك في الأرباع القادمة، من خلال زيادة التوسع في عملية الإقراض، وتمويل الشركات والمنشآت التي أجلت عمليات توسعها واستحواذاتها خلال فترة ارتفاع أسعار الفائدة، مما سيساهم في مساعدة البنوك على زيادة إيراداتها، ونمو ربحيتها، كما سيبدأ الأثر لرفع البنوك لرؤوس أموالها، مع انخفاض أسعار الفائدة في التوسع في إقراض الأفراد، حيث ستساهم كل تلك العوامل في استمرار ربحية قطاع البنوك بمثل هذه المستويات خلال الأرباع القادمة من 2024.
تحديات في الربحية
من جهته، وصف المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، تسجيل البنوك لصافي أرباح خلال الربع الأول من 2024 بأنه يأتي على عكس توقعات الخبراء، مرجعاً ذلك إلى النمو القوي لعمليات الإقراض، والتمويل خلال تلك الفترة. وتوقع أن يواجه القطاع البنكي تحديات في الربحية خلال الأرباع القادمة، وذلك نتيجةً لظهور منافسين جدد في السوق السعودية، من البنوك التي حصلت مؤخراً على رخص للعمل في القطاع البنكي السعودي، مما سيؤثر على النتائج المالية للبنوك الحالية، ويخفض من ربحيتها، ويتيح خيارات جديدة ومتعددة أمام المستثمرين والمودعين، وكذلك زيادة حدة المنافسة في القطاع، وإيجاد منتجات مالية جديدة، بالإضافة إلى ظهور ونضوج تطبيقات التقنيات المالية، والتي مع زيادتها وتوسع أعمالها قد تؤثر على الحصة السوقية للبنوك الحالية.
أعلن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الأربعاء، أن البنك المركزي قد يتخذ إجراءً بشأن السياسة النقدية إذا أثر انخفاض الين على الأسعار بشكل كبير، مقدماً أقوى تلميح حتى الآن أن الانخفاضات المستمرة للعملة قد تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
وقال أويدا أيضاً إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع إذا تجاوز التضخم توقعاته، أو زادت المخاطر على توقعات الأسعار.
وأعرب وزير المالية شونيتشي سوزوكي عن «قلقه الشديد» يوم الأربعاء بشأن التأثير السلبي لضعف الين، مثل زيادة تكاليف الاستيراد، وكرر استعداد طوكيو للتدخل في السوق لدعم العملة المتراجعة.
وتؤكد هذه التصريحات، التي جاءت في أعقاب اجتماع بين أويدا ورئيس الوزراء فوميو كيشيدا يوم الثلاثاء، عزم الحكومة والبنك المركزي على التعاون في السيطرة على انخفاض الين المدمر.
وقال أويدا للبرلمان يوم الأربعاء «علينا أن نضع في اعتبارنا خطر أن يصبح تأثير تقلبات العملة على التضخم أكبر مما كان عليه في الماضي»، حيث أصبحت الشركات بالفعل أكثر حرصاً على رفع الأسعار، والأجور.
أضاف: «إن تحركات سعر الصرف يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الاقتصاد والأسعار، لذلك هناك فرصة أننا قد نحتاج إلى الرد بالسياسة النقدية».
وتقارن هذه التصريحات بتلك التي أدلى بها أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في 26 أبريل (نيسان)، عندما قال إن الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين لم يكن لها تأثير فوري على اتجاه التضخم.
بعد أن وصل الين إلى أدنى مستوى له منذ 34 عاماً عند 160.245 ين للدولار في 29 أبريل، يشتبه في أن السلطات اليابانية أنفقت أكثر من 9 تريليونات ين (58.4 مليار دولار) للتدخل في السوق الأسبوع الماضي لدعم العملة.
وبلغ سعر الدولار 155.40 ين يوم الأربعاء، مرتفعاً من أعلى مستوى في شهر تقريباً عند 151.86 الذي سجله في الثالث من مايو (أيار).
وفي حديثه في ندوة في وقت لاحق يوم الأربعاء، قال أويدا إن الانخفاض «الحاد ومن جانب واحد» للين غير مرغوب فيه، لأنه يضر بالاقتصاد. وأوضح أيضاً أن اتجاه التضخم يتحرك «بثبات» نحو هدف بنك اليابان المركزي البالغ 2 في المائة، حيث تصبح دورة تضخم الأجور الحميدة أكثر صلابة، مما يسلط الضوء على قناعة البنك المركزي بأن الظروف اللازمة لرفع أسعار الفائدة الإضافية أصبحت في مكانها الصحيح.
وقال أويدا إن بنك اليابان سوف «يعدل درجة التيسير النقدي» – وهو رمز لرفع أسعار الفائدة، وفقاً لمراقبي بنك اليابان – إذا تسارع اتجاه التضخم نحو هدفه البالغ 2 في المائة كما هو متوقع، مما يشير إلى فرصة رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، وعلى عدة مراحل خلال الأعوام المقبلة.
أضاف «إذا تجاوز التضخم توقعاتنا، أو إذا أصبحت المخاطر الصعودية مرتفعة، فسيكون من المناسب لنا تعديل أسعار الفائدة في وقت مبكر».
«من ناحية أخرى، إذا انخفض التضخم إلى أقل من المستوى المطلوب، أو زادت المخاطر السلبية، فيجب علينا الحفاظ على الظروف المالية التيسيرية الحالية لفترة أطول».
هذا وقد تراجعت عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، حيث أدى الحذر بشأن زيادات أسعار الفائدة المستقبلية من قبل بنك اليابان إلى ضعف الطلب في مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، في حين زادت الرهانات على السندات الأميركية.
وانخفضت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.11 ين إلى 144.57 ين، في حين ارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.875 في المائة بعد نتائج المزاد.
وبلغت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مقياس الطلب في المزادات، 3.15 مرة، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني)، مقارنة مع 3.80 مرة في الشهر الماضي. وتشير التغطية الأصغر إلى شهية أقل للسندات.
وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 0.280 في المائة. وكذلك العائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس إلى 0.480 في المائة.
وفي الوقت نفسه، انخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.650 في المائة، في حين انخفض العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.955 في المائة.
قال صانع السياسة البلجيكي بيير وونش، يوم الأربعاء، إن المصرف المركزي الأوروبي يمكنه المضي قدماً في خفض أسعار الفائدة هذا العام ولكنه يحتاج إلى إعادة التفكير في كيفية توقعه للتضخم وتحديد السياسة بناء على هذه التوقعات.
وتعهد «المركزي الأوروبي» عملياً بخفض أسعار الفائدة في 6 يونيو (حزيران) لكنه لم يقدم سوى إشارات قليلة بشأن التحركات اللاحقة بالنظر إلى ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات والمخاوف من أن يؤدي تأخير مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في تخفيف السياسة النقدية إلى إجباره أيضاً على التريث، وفق «رويترز».
ومع ذلك، دافع وونش، وهو أيضاً محافظ المصرف المركزي البلجيكي عن مزيد من التحركات، بحجة أن البقاء في حالة التشديد النقدي لفترة طويلة أصبح الآن مخاطرة أكبر من التيسير النقدي في وقت مبكر.
وقال وونش في محاضرة في فرانكفورت: «على الرغم من أن التوقعات لا تزال ضبابية، فإنني أرى مساراً لبدء خفض أسعار الفائدة هذا العام».
وقال وونش، الذي كان من أوائل صانعي السياسة الذين حذروا من ارتفاع التضخم الأخير: «في ظل عدم وجود علامة على عدم ترسيخ التضخم (التوقعات) على المدى الطويل، يبدو أن تكاليف البقاء التشديد النقدي لفترة طويلة تفوق تكاليف التيسير النقدي المبكر».
وتعليقاً على الاتجاه الأوسع للسياسة، انتقد وونش الطريقة التي يتنبأ بها «المركزي الأوروبي» التضخم، نظراً لعدم دقة نماذج التنبؤ الخاصة به، خصوصاً خلال فترات التقلب الاقتصادي.
وقال وونش: «قد لا تكون النماذج دائماً البوصلة الموثوقة التي يجب أن نعتمد عليها. لقد تم خداعنا للاعتقاد بأن التضخم مؤقت، لنكتشف أنه لم يكن كذلك».
وأضاف: «هذا يبرز الحاجة إلى إعادة تقييم نقدي لإطار نماذجنا ودور التوقعات القائمة على النماذج في صنع السياسات».
وقال وونش إن النماذج تفوت تحولات اقتصادية كبيرة وتكافح مع الأحداث المتطرفة وتؤكد على التضخم بشكل أكبر على مدى التطورات قصيرة المدى.
وأضاف أنه في حين أن «المركزي الأوروبي» يستهدف التضخم على «المدى المتوسط»، فإن الاتجاهات قصيرة الأجل لا تزال حاسمة لأن العمال والشركات يضعون مطالب الأجور وتوقعات الأسعار بناء عليها، وبالتالي فإن تجاهلها قد يدفع المركزي في الاتجاه الخاطئ، كما هو الحال في عام 2022 عندما رفعت أسعار الفائدة في وقت متأخر نسبياً.
وعليه، أوصى وونش بأن يولي المركزي الأوروبي اهتماماً أكبر بتوقعات التضخم قصيرة الأجل وديناميات الأجور، خصوصاً في المناخ الحالي من التقلب غير المعتاد.
وقال وونش إن «المركزي» يجب أيضاً أن يصبح أقل تركيزاً على هدف التضخم عند نقطة واحدة وأن يمارس المزيد من المرونة، خصوصاً عندما تتطلب الانحرافات الصغيرة عن الهدف جهداً استثنائياً لتصحيحها.
وأشار إلى أن «المركزي الأوروبي» يمكن أن يقدم سيناريوهات بديلة عند إجراء التوقعات للإشارة إلى عدم اليقين، ويمكنه أيضاً أن يعلن عن مرونته في تفسير الهدف عندما تظل توقعات التضخم «راسخة بشكل معقول».
وأضاف: «أين يقودنا هذا؟ ربما مع شكل أكثر تواضعاً من السياسة النقدية. سياسة تتسامح مع المزيد من الانحراف عن هدفنا عندما تكون الظروف الاقتصادية حميدة وعندما يتم احتواء مخاطر الانحرافات الأكبر. هذا فن أكثر منه علماً».
قال الرئيس التنفيذي لشركة «تيكبترول» المنتجة للغاز في الأرجنتين، ريكاردو ماركوس: «إن الأرجنتين قد تفتتح أول مشروع للغاز الطبيعي المسال خلال 4 سنوات إذا وافق الكونغرس قريباً على الإصلاحات الاقتصادية والطاقة التي إقترحها الرئيس خافيير مايلي».
وقال ماركوس في مؤتمر «سيراويك»، الذي نظمته «ستاندرد آند بورز» في هيوستن، إن «الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية تمر بوضع إقتصادي صعب، لكن الإصلاحات ستجعلها أكثر جاذبية لاستثمارات الطاقة وتزيل الإختلالات المالية».
ورفض مجلس الشيوخ الأرجنتيني مؤخراً مرسوم الإصلاحات الإقتصادية واسع النطاق الذي أصدره مايلي، ما يُمثل ضربة لجدول أعمال التقشف الذي يتبناه الزعيم الليبرالي. وتضمّنت تلك الخطة إلغاء دعم الطاقة للمساعدة في معالجة عجز ميزان المدفوعات الناجم بشكل رئيسي عن واردات الطاقة، بما في ذلك الغاز من بوليفيا وشحنات الغاز الطبيعي المسال.
وقال ماركوس إنه «إذا تمّت الموافقة على إصلاحات مايلي، فقد تشهد الأرجنتين فائضاً في ميزانها التجاري للطاقة هذا العام (2024)».
وقلّصت الأرجنتين بالفعل خطط استيراد الغاز الطبيعي المسال في خطوة نحو خفض العجز. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «تيكبترول»، التي تسيطر على نحو 15 % من إنتاج الغاز الصخري في البلاد: «إن بناء البنية التحتية اللازمة لتصدير الغاز الطبيعي الأرجنتيني كغاز طبيعي مسال، يجب أن يكون الحل على المدى الطويل».
ويمتلك حقل فاكا مويرتا الأرجنتيني، وهو حقل ينافس حوض بيرميان الأميركي، ثاني أكبر إحتياطات من الغاز الصخري في العالم، ويُمكن أن يصبح مورداً عالمياً رئيسياً للغاز إذا تم تسريع المشروعات المخطط لها لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وتجري مناقشة مشروعين كبيرين على الأقل لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في الأرجنتين، أحدهما يشمل شركة «بتروناس» الماليزية لبناء محطات عائمة للغاز الطبيعي المسال، والآخر لشركة «تيكبترول» ما يمكن أن يشمل مرافق برية معيارية.
وقال ماركوس: «السياسيون (في الأرجنتين) يدركون أن أفضل طريقة لتسييل إحتياطات الغاز هي من خلال الغاز الطبيعي المسال».
وقال ماركوس إنه «مع حلّ البلاد لإختناقات نقل الغاز وزيادة الإنتاج، فإن الواردات من بوليفيا قد لا تكون ضرورية إعتباراً من أكتوبر/ تشرين الأول 2024»، مشيراً إلى «أن بوليفيا لم تدفع بالكامل للمنتجين، لأن هناك مقابل الغاز الذي تم توريده في السابق إلى الأرجنتين».
واصلت مستويات السيولة في منظومة الاقتصاد السعودي نموها لتبلغ أعلى مستوياتها بنهاية شهر مارس (آذار) 2024، عند مستوى 2.8 تريليون ريال (746 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 8.3 في المائة وبزيادة تجاوزت الـ215 مليار ريال، مقارنة بنهاية الفترة المماثلة من العام 2023.
ووفق ما أظهرته بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي، حققت مستويات السيولة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 2.5 في المائة، مقارنة بـ2.7 تريليون ريال بنهاية شهر فبراير (شباط) من العام الحالي.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية، تُعدّ هذه المستويات من السيولة داعمة للنشاط والحراك الاقتصادي والتجاري، ومساهمة بمسيرة التنمية الاقتصادية، ومحفّزاً لنمو الناتج المحلي الإجمالي، ومُمكّناً لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وتعكس متانة القطاع المصرفي والمالي.
وجاء هذا النمو في إجمالي عرض النقود متأثراً بارتفاع الودائع تحت الطلب التي تُعد الأكبر مساهمة في الإجمالي بنسبة تمثل نحو 49.8 في المائة تقريباً، وبقيمة بلغت 1.4 تريليون ريال، حيث حققت نمواً سنوياً بنسبة 3.9 في المائة مقارنة بـ1.3 تريليون ريال في الفترة ذاتها من العام السابق.
وحققت الودائع الزمنية والادخارية التي تعدّ ثاني أكبر مساهمة في إجمالي عرض النقود نمواً سنوياً بقيمة تجاوزت الـ144 مليار ريال تقريباً، بنسبة 20 في المائة مقارنة بنهاية شهر مارس من العام 2023.
وساهم النقد المتداول خارج المصارف في إجمالي عرض النقود بنحو 8.1 في المائة تقريباً، ليرتفع سنوياً بأكثر من 19 مليار ريال تقريباً وبنسبة نمو تُقدر بـ9.6 في المائة، مقارنة بـ207 مليارات ريال في الفترة ذاتها من العام السابق.
السعودية تضخ 2.3 مليار دولار دعماً لتوظيف مواطنيها
ضخّت السعودية نحو 8.7 مليارات ريال (2.3 مليار دولار) خلال العام الماضي 2023؛ دعماً لتوظيف مواطنيها في سوق العمل. وتقدم الحكومة مبادرات وبرامج لتحفيز منشآت القطاع الخاص، ورفع مستوى مشاركة السعوديين في سوق العمل، وتمكين التوظيف وإستدامته لدى الشركات والمؤسسات؛ ما إنعكس على معدّل البطالة بين المواطنين، حيث سجل تراجعاً في نهاية الربع الأخير من العام الماضي 2023 إلى 7.7 % ويقترب من مستهدف «رؤية 2030» عند 7 %.
وكشف صندوق تنمية الموارد البشرية، عن إستفادة 1.9 مليون مواطن ومواطنة من الخدمات والمنتجات خلال العام 2023، وتخطي عدد المنشآت المستفيدة نحو 120 ألفاً تعمل في القطاعات الحيوية كافة، منها نحو 89 % من المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.
وقد أفصح مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، عن مساهمة الصندوق في دعم توظيف نحو 374 ألف مواطن ومواطنة للعمل في منشآت القطاع الخاص، خلال العام السابق 2023. ورأى مختصون أن الخطوات التي اتُخذت ساهمت في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل.
إنضمام «دبي التجاري» إلى قمّة دبي للتكنولوجيا المالية
أميري: هدفنا دعم وتطوير التكنولوجيا المالية ضمن منظومة بيئية نشطة
إنضمّ بنك دبي التجاري، وهو من المصارف الوطنية الرائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى قمّة دبي للتكنولوجيا المالية التي ينظمها مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، بصفته شريكاً إستراتيجياً للخدمات المصرفية، مع التأكيد على إلتزامه بدعم الشركات المبتكرة التي تمتلك رؤية مستقبلية على المستوى العالمي. وقد تم توقيع إتفاقية الشراكة في حضور عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، والدكتور بيرند فان ليندر، الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري، ومحمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، وعلي عمران، الرئيس التنفيذي للعمليات في بنك دبي التجاري.
وقد كان بنك دبي التجاري رائداً في تأسيس مختبرٍ رقميٍ في مركز «إنوفيشن هب» في مركز دبي المالي العالمي، حيث لعب المصرف دوراً محورياً في تطوير نظامٍ ماليٍ مرنٍ وقائمٍ على التكنولوجيا على مدى السنين، ممهداً الطريق لمستقبلٍ ماليٍ أكثر تقدماً وترابطاً. كما يبذل بنك دبي التجاري جهوداً ملموسة في تعزيز قطاع المدفوعات بوجهٍ عامٍ، من خلال برامج ومبادرات استراتيجية مثل خدمة «اشتر الآن وادفع لاحقاً» التابعة لشركة «بوست باي»، ويهدف إلى تسريع نمو قطاع التكنولوجيا المالية.
وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: «تستمد قمة دبي للتكنولوجيا المالية مكانتها المرموقة جرّاء خلق وتفعيل الشراكات الهادفة؛ إذ تجمع أهم الرواد والمفكرين والمبدعين الذين يُسهمون في رسم مستقبل القطاع المالي من جميع أنحاء العالم. كما يُعد تعاوننا مع بنك دبي التجاري شهادة على إلتزامنا المشترك بدعم وتطوير التكنولوجيا المالية ضمن منظومة بيئية نشطة ومتقدمة».
عامان على توقيع إتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي وأربع سنوات على الأزمة
مصدر مصرفي: حل الأزمة المالية والإقتصادية في لبنان سياسي بالدرجة الأولى
ليس أمراً عادياً أن يبقى لبنان متخبّطاً بأزمته المالية والنقدية والإقتصادية منذ أربع سنوات، من دون أن يجترح المسؤولون السياسيون والإقتصاديون فيه الحل المناسب للخروج منها، وهذا أمر سبقتهم إليه دول عديدة مرّت بالتجربة نفسها تقريباً، وآخرها مصر.
صحيح أن هناك إتفاقاً مبدئياً تم توقيعه مع صندوق النقد الدولي في نيسان/ أبريل 2022، لكن مرّ نحو عامين من دون أن تعمد السلطة اللبنانية الى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، التي تُمكّن الحكومة من توقيع الإتفاق النهائي مع صندوق النقد، والسير في درب التعافي. علماً أن هناك أكثر من خطة إنقاذية قدّمتها حكومتا حسان دياب ونجيب ميقاتي اللتان تعاقبتا على الحُكم بعد الأزمة، بالإضافة إلى مشاريع قوانين تُدرس في مجلسي الوزراء والنواب للنهوض بالقطاع المصرفي، إلاّ أن جميع هذه المحاولات لم تُبصر النور عملياً.
ما يجري في لبنان، هو مجرّد إقتراحات للخروج من الأزمة، سواء من النواب أو من مجلس الوزراء أو من المسؤولين المصرفيين، وآخر الكلام حول الأزمة، ما أدلى به حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري، بأن «هناك أربعة أعمدة يجب تركيزها سوياً، لبناء هيكل الخروج من الأزمة، بعدما تمّ توحيد سعر الصرف: أول هذه الأعمدة المحاسبة عبر القضاء اللبناني، وثانيها رد أموال المودعين وتنظيم علاقتهم مع المصارف لأنه شرط أساسي للحفاظ على القطاع المصرفي، وهو بدوره شرط أساسي للحفاظ على الإقتصاد اللبناني وبنائه، وثالثها إعادة إطلاق عمل القطاع المصرفي. علماً أن الإطار القانوني غير موجود ليسمح بذلك حالياً. أما العمود الرابع فهو إعادة بناء الدولة وإصلاحها».
ورأى د. منصوري أنه «إذا لم نقم بهذه الخطوات الأربع بشكل متواز، كل حسب إختصاصه، فنحن أمام خطر وجودي، ولا يُمكن الإستمرار بهذه الطريقة»، مشدّداً على أنه «بغضّ النظر عمّن سيتحمّل المسؤولية الأكبر لردّ هذه الودائع، سواء أكانت الدولة أم المصارف، فإن الأهم هو وضع خطة واضحة للخروج من الأزمة، وكيف يُمكن توزيع المسؤوليات لاحقاً».
وجزم د. منصوري بأنه «لن يشارك في لعبة شراء الوقت، إذ وصلنا الى مرحلة ضرورة حلّ أمورنا، وإذا لم نقم بما يلزم من الآن وحتى عام أو عام ونصف عام، حداً أقصى، فالخسائر التي سندفعها ستكون ضخمة جداً، ولا يُمكن الرجوع إلى الخلف، ولن نتمكن بعدها من الوقوف على قدمينا. فاليوم هو وقت مقبول للحل، لكن السلطة السياسية الحالية لن تستطيع إتخاذ أيّ قرار فعلي وواقعي لمواجهة الناس بخسائر تتجاوز 70 مليار دولار، والحل الوحيد هو تأجيل المشكلة».
المطلوب قرار سياسي أولاً
كلام الحاكم بالإنابة د. منصوري، يُمكن وضعه في خانة «شهادة من أهل البيت»، للإنطلاق منه لطرح السؤال التالي: هل هناك سبيل للخروج من الأزمة، وهل ثمّة أمل بالتعافي في ظل هذه التعقيدات التي ترافقها، وإصرار المجتمع الدولي على تنفيذ لبنان الإصلاحات، بغية مد يد المساعدة إليه؟ يُجيب مصدر مصرفي رفيع لمجلة «إتحاد المصارف العربية»: «إن حل الأزمة المالية والإقتصادية في لبنان سياسي بالدرجة الأولى، بمعنى أن المطلوب هو إتخاذ قرار سياسي، إما ببناء دولة أو بالبقاء في خانة الدول الفاشلة».
يضيف المصدر نفسه: «لستُ متشائماً جداً، ولبنان لديه فرصة للنجاة. لكنه في الوقت الحالي هو في الحضيض، وعلى كل الصعد وفي كل القطاعات، إنما تبقى ثمّة فرصة لإعادة تكوينه سياسياً وإقتصادياً ومالياً، وخصوصاً في ظل التسوية المقبلة في المنطقة بعد إنتهاء حرب غزة»، مشدّداً على أن «أول معالم بناء الدولة هو إصلاح القضاء وإعادة الثقة به، إذ إن الجميع يريد قضاة «قبضايات» لا يسعون إلى الإرتباطات والمصالح الشخصية، بل يطبّقون مقولة رئيس الحكومة الأسبق د. سليم الحص «الحاكم يبقى قوياً إلى حين يطلب شيئاً لنفسه».
يؤكد المصدر بأن «الخروج من نفق الأزمة لن يكون بين ليلة وضحاها، فالتغييرات تحتاج إلى نَفَس طويل، وتحييد لبنان قدر المستطاع عن مشاكل المنطقة، وهذا يُمكن حصوله في المرحلة المقبلة».
ماذا عن الشق الإقتصادي والمالي، وتحديداً إعادة أموال المودعين التي تبقى الشغل الشاغل لكل الشعب اللبناني؟
يجيب المصدر عينه: «إن مبدأ حماية المودعين أمر ضروري، ويُمكن ترجمته عملياً من خلال إعادة الحيوية للإقتصاد اللبناني وتحويله إلى إقتصاد منتج، عندها يُمكن للدولة إعادة أموال المودعين، كونُها المقترض الأكبر، لكن ذلك لا ينفي أن مبدأ توزيع المسؤوليات يجب أن يحصل في ما بينها وبين المصرف المركزي والمصارف، خصوصاً أن الدولة لا تملك الإمكانات لرد ودائع تُقدّر بـ70 مليار دولار»، مشدّداً على أنه «يجب الأخذ بالإعتبار البُعد الإجتماعي، حين يتم التسليم بأن «الهيركات» أمر واقع على الودائع لا محالة، بمعنى أنه يجب ألاّ يتم التعامل مع المودعين الصغار، بالطريقة عينها التي سيتم التعامل فيها مع المودعين الكبار، والذين هم أقرب إلى مستثمرين، وتالياً هم على علم مسبق بالمخاطر الكبيرة التي تحيط بودائعهم، ولهذا تقاضوا نسب فوائد عالية».
الرهان على أصول الدولة
يضيف المصدر: «إن الدولة تاجر فاشل، وإستخدام أصول الدولة وإستثمارها هو أحد الأبواب التي يُمكن أن تعيد ودائع اللبنانيين، شرط أن تكون الإدارة بيد القطاع الخاص، أما إعادة هيكلة المصارف فيجب أن تتم على أساس معايير محاسبية شفافة وتشخيص دقيق، ووفقاً لتحديد خسائر الدولة وقدرتها على إعادة أموال المصارف ضمن مقاربة علمية دقيقة»، مؤكداً بأن على «أصحاب المصارف تقديم خطة علمية وعملانية مقبولة لإعادة هيكلة القطاع، وكيفية جذب مساهمين جدد بناء على دراسة شفّافة لوضع كل مصرف على حدة، لكن هذا الأمر غير متوافر حالياً، كما أن الحل السياسي يُمكن أن يجذب المستثمرين العرب والأجانب كما يجذب المغتربين اللبنانيين».
ويوضح المصدر ذاته، أن «هناك مصارف متعثّرة تعاني مشاكل أساسية (الإعتماد المصرفي والإعتماد الوطني)، لذلك عمد مصرف لبنان إلى تعيين مدير عليها لمعالجة شؤونها»، مشيراً إلى أنه «صحيح أن أوضاعها صعبة، لكن مشاكلها قابلة للمعالجة، إذا كانت لدى مجالس إدارتها والمساهمين فيها، النيّة والإرادة للتعاون مع المدير المعيّن لإيجاد الحل، وهذا الأمر لم نتأكد منه حتى الآن، لأن المهمة لا تزال في بدايتها».
ويختم المصدر: «يجب إعادة النظر في إدارات المصارف التي شاركت في الأزمة، رغم معرفتنا أن الحل السياسي سيُعيد لبنان «مصرف العرب». فلبنان يملك كفاءات بشرية، ويُؤمن بالمبادرة الفردية، وهو قابل للتكيُّف، بالإضافة إلى أنه يتمتع بموقع جغرافي يربطه بالدول العربية والبلدان الأورو متوسطية، نظراً إلى موقعه المميّز في حوض المتوسط، فضلاً عن كونه جاذباً للثروات الموعودة والتي يُمكن أن تشفيه من أزمته التي طال أمدُها».
أعلن بنك ABC مصر عن نجاح إكتمال إندماجه مع بنك بلوم مصر بشكل نهائي، والبدء في مرحلة جديدة من النمو للبنك. وسيُؤدي هذا الإندماج التاريخي لبنك ABC إلى نمو حصته السوقية في مصر بواقع ثلاثة أضعاف، وسيضم أفضل ما يقدمه البنكان الرائدان تحت كيان مصرفي جديد يوفر تجربة مصرفية فريدة من نوعها لعملائه.
وشكر الصدّيق عمر الكبير، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك ABC «كل من ساهم في نجاح عملية الإندماج، ولا سيما البنك المركزي المصري على تقديمه المشورة ومساندته ودعمه المتواصل، كذلك موظفينا لتفانيهم وعملهم الجاد الذي مكّن المجموعة من تنمية تواجدها في هذه السوق الإقليمية الهامة».
بدوره، قال صائل الوعري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC: «إن البنك الموحّد مستعد الآن للنمو والإبتكار، وتقديم تجربة مصرفية فريدة من نوعها. ومن خلال خبرتنا المشتركة ورؤيتنا المستقبلية، نحن على أتم إستعداد لخدمة عملائنا بشكل أفضل».
ومن جانب آخر، قال عمرو ثروت، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك ABC مصر: «مع إكتمال الإندماج بشكل نهائي، نعتزم الوفاء بوعدنا بخلق أفضل تجربة مصرفية ممكنة لعملائنا، حيث نطمح الآن إلى وضع معايير جديدة للخدمات المصرفية في مصر، بدءاً من إطلاق تطبيق للهاتف المحمول لعملائنا من الأفراد، إلى جانب منصات رقمية رائدة لخدمات التجارة وإدارة النقد للشركات».
يُشار إلى أن المقر الرئيسي لمجموعة بنك ABC يقع في مملكة البحرين، وتمتلك المجموعة شبكة مصرفية دولية تمتد عبر خمس قارات لتقديم الخدمات البنكية للعملاء سواء الأفراد أو الشركات.
المدفوعات الإلكترونية للأفراد تستحوذ على 70% من العمليات المنفذة في السعودية
خبراء مختصّون: إرتفاع العمليات المنفّذة يُؤكد إلتزام المملكة تطوير القطاع المالي
شهدت السعودية قفزات كبيرة في المدفوعات الإلكترونية للأفراد، لتصل إلى 70 % من إجمالي عمليات الدفع المنفذة من قبل الأفراد في العام الماضي 2023، مرتفعةً عن العام 2022 بما نسبته 13%، حينما كانت النسبة عند 62%، في حين وصلت حصة المدفوعات عبر تقنية الإتصال قريب المدى «أثير» إلى 96% من إجمالي العمليات، وفق بيانات البنك المركزي السعودي «ساما».
وتركز الحكومة من خلال برنامج تطوير القطاع المالي، أحد برامج «رؤية 2030»، على بناء إقتصاد قوي يتطلع الى المستقبل عبر تمكين المؤسسات وتطوير سوق مالية متقدمة ودعم الشركات الناشئة في مجال التقنية المالية. ويشكل برنامج تطوير القطاع المالي أهمية كبرى في الحفاظ على إستقرار وتطوير النظام المصرفي في المملكة، حيث يستثمر في التقنيات التي تعمل على تحسين التجربة المصرفية، ويساعد على تسهيل الخدمات والحصول على أفضل المنتجات والخدمات المالية.
التحوُّل الرقمي
من جهتهم، أكد خبراء مختصّون أن إرتفاع عمليات الدفع الإلكترونية المنفذة للأفراد تشكل علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي للمملكة، وتُؤكد إلتزامها تطوير القطاع المالي وتحقيق الشمول المالي. ويرى الأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، الدكتور سالم باعجاجه، «أن التطور التقني الذي تشهده المملكة قاد إلى تحقيق هذا الإرتفاع، إلى جانب حرص الدولة على أمن المعلومات، وخصوصاً المصرفية»، موضحاً «أن قرار وزارة التجارة بإلزام المتاجر توفير أجهزة نقاط البيع، ساهم في تحقيق هذا الإرتفاع».
من ناحيته، أكد الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، «أن المملكة شهدت قفزة نوعية بعد ارتفاع حصة المدفوعات في قطاع التجزئة للأفراد إلى 70%»، موضحاً «أن هذه الزيادة تمثل علامة فارقة في مسيرة التحوُّل الرقمي، وإلتزام البلاد تطوير القطاع المالي وتحقيق الشمول المالي».
وأرجع الفراج هذه الزيادة إلى عوامل عدة، منها الجهود المبذولة من قبل البنك المركزي السعودي والجهات الحكومية الأخرى في إطلاق مبادرات إستراتيجية تدعم التحول الرقمي وتشجع على إستخدام المدفوعات الإلكترونية، كذلك حملات التوعية المتزايدة حول ميزات وأمان المدفوعات الإلكترونية، ما أدى إلى زيادة ثقة المستهلكين وإستخدامهم لهذه الخدمات».
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية تراجع فائض الميزان التجاري للمملكة بنسبة 26.3 % على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني)، ليُسجل 28 مليار ريال (7.4 مليارات دولار).
جاء ذلك نتيجة تراجع الصادرات السلعية بنسبة 10.3 % إلى 95 مليار ريال بعد تراجع الصادرات النفطية مقابل هبوط الواردات بنسبة 1.4 % إلى 67 مليار ريال.
كما أظهرت البيانات أن الصادرات النفطية للمملكة قد إنخفضت 13.5 % على أساس سنوي في يناير/ كانون الثاني 2024، بينما إرتفعت الصادرات غير النفطية، شاملة إعادة التصدير، 0.8 % على أساس سنوي.
أعلن البنك الأهلي السعودي عن تعيين الدكتور صالح بن إبراهيم الفريح في منصب الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال الرقمية والمدفوعات، وذلك لتأسيس كيان جديد يسعى إلى تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية والمدفوعات ضمن البنك.
ويمتلك الدكتور الفريح خبرة واسعة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المالي والتقنية المالية، حيث إختتم مسيرته المهنية قبل التعيين الجديد في منصب الرئيس التنفيذي للتقنية المالية في مجموعة سنومي، كما شغل منصب رئيس نون.كوم في السعودية، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في المنطقة، ومنصب مدير عام مصرفية الأفراد في بنك البلاد، وأيضاً شغل مناصب قيادية عدة في مصرف الراجحي.
وقد حصل الفريح على شهادة البكالوريوس من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والماجستير من جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس أنجلوس (الولايات المتحدة) والدكتوراه من جامعة نيوكاسل، حيث إن جميعها في مجال علوم الحاسب الآلي.
من جانبه، أكد الدكتور الفريح «أهمية البدء في تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة»، مشيراً إلى التقدم الذي أحرزه البنك الأهلي السعودي في مجال التقنية الرقمية كجزء من إستراتيجيته للمساهمة بفعّالية في تحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي الذي يُعدُّ ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030 لتعزيز الإقتصاد الرقمي ودعم الإبتكار التقني في الخدمات المالية»، مشدّداً على «ضرورة مواكبة التحوُّل الرقمي وتلبية الإحتياجات المتطوّرة للعملاء لضمان تقديم تجربة عميل مميّزة وثرية».
دعا صندوق النقد الدولي مصر إلى إعطاء مجال أكبر للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتخفيض التضخم، وذلك للتحوُّط من التداعيات الخارجية المتسارعة على المستوى الإقليمي والعالمي.
وقالت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، في ردها على سؤال، خلال مؤتمر إفتراضي: «إن دعم القطاع الخاص سيكون محركاً للنمو الإقتصادي»، مشيرة إلى «أن الإصلاحات المقبلة للإقتصاد المصري هي إصلاحات هيكلية، مثل: تقليص دور الدولة في الإقتصاد. ومن الضروري إستبدال دعم الوقود، بالإنفاق الاجتماعي (أي الدعم العيني)».
وعن المراجعتين الأولى والثانية ضمن برنامج الصندوق لمصر، قالت فلادكوفا هولار: «لقد إستكملنا المراجعتين مؤخراً، وقرّرنا زيادة الموارد المتاحة لمصر بنحو 5 مليارات دولار. أما الشريحة التي سيتم صرفها بعد المراجعتين الأولى والثانية، فستكون بمقدار 820 مليون دولار».
وأضافت فلادكوفا هولار: «أن المراجعة التالية، وهي الثالثة من المتوقع أن تُعقد في نهاية يونيو/ حزيران 2024، أما المراجعات من الرابعة إلى الثامنة فستتم كل 6 أشهر، (على أن يكون) إجراء المراجعة الأخيرة للبرنامج في حلول خريف 2026».
يشار إلى أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي كان قد وافق، بعد مناقشة المراجعتين الأولى والثانية للبرنامج الإقتصادي لمصر، على رفع قيمة التمويل بقيمة 5 مليارات دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى 8 مليارات دولار.
وقالت فلادكوفا هولار: «إن المراجعة المقبلة ستشهد مناقشة قرض إضافي من تسهيل الصلابة والإستدامة في الصندوق، بقيمة 1.2 مليار دولار».
وعن صفقة رأس الحكمة التي مثَّلت نقطة الفصل في الاقتصاد المصري للخروج من أزمة شح الدولار، في صفقة بلغت قيمتها 35 مليار دولار، قالت رئيسة بعثة صندوق النقد إلى مصر فلادكوفا هولار: إن «صفقات مثل رأس الحكمة تساعد في تخفيف الضغوط التمويلية الخارجية، وننتظر من مصر إستخدام الموارد الجديدة بحكمة للحد من المخاطر، ودعم الإحتياطات الحكومية لمواجهة الصدمات، وتخفيف الدين العام».
تراجع معدل البطالة في السعودية بين المواطنين إلى 7.7 %
في نهاية الربع الرابع من العام 2023
إنخفض معدّل البطالة بين السعوديين في الربع الرابع من العام الماضي 2023، إلى أدنى مستوى، بفعل زيادة عدد المشتغلات من الإناث في ظل معدّلات النمو التي سجلتها الأنشطة غير النفطية في المملكة والتي ساهمت في توفير المزيد من فرص العمل.
فحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تراجع معدل البطالة بين المواطنين إلى 7.7 % في نهاية الربع الرابع الأخير من العام المنصرم، من 8.6 % في نهاية الربع الثالث من العام نفسه، ومقارنة بـ 8 % في الربع المقابل من العام 2022.
وتظهر البيانات أن معدل المشتغلات السعوديات الى السكان ارتفع بمقدار0.6 نقطة مئوية ليبلغ 30.7 %، بينما انخفض معدل مشاركة السعوديات في القوة العاملة بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 35.5 %. وإنخفض معدل البطالة للسعوديات بمقدار 2.6 نقطة مئوية ليصل إلى 13.7 % مقارنة بالربع السابق من العام نفسه. وفي ما يتعلق بالذكور السعوديين، فقد إنخفض معدل المشتغلين الى السكان ومعدل المشاركة في القوى العاملة بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل الى 63.5 %.
البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع شركة النساجون الشرقيون
وقع البنك الأهلي المصري بروتوكول تعاون مع شركة النساجون الشرقيون بهدف توفير خدمة التحصيل الإلكتروني عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق لدى الشركة.
وعقب التوقيع صرح يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري أن البروتوكول يأتي دعمًا للشمول المالي الذي يتبناه البنك الأهلي المصري، وتفعيلاً لاستراتيجية البنك الساعية للوصول إلى كافة شرائح المجتمع، مؤكدا على حرص البنك الأهلي المصري على تشجيع حاملي البطاقات البنكية على استبدال تعاملاتهم النقدية باستخدام القنوات البديلة التي يوفرها البنك مع إمكانية قبول جميع بطاقات الدفع الإلكتروني في تنفيذ تلك التعاملات الخاصة بشركة النساجون الشرقيون، مشيراً إلى أن تزايد معدلات تعامل العملاء بالوسائل الرقمية بشكل ملحوظ في الفترات الأخيرة ساهم في تقليل التعامل النقدي مراعاة لمعايير الصحة العامة، وهو ما يعكس التطور في تلك الوسائل وثقة العملاء فيما يتيحه البنك من قنوات الكترونية تسهل تعاملاتهم المالية بأعلى معدلات الأمان.
وأعربت ياسمين خميس رئيس مجموعة النساجون الشرقيون للسجاد عن اعتزازها بالتعاون مع البنك الأهلي المصري كونه أكبر المؤسسات المالية في مصر، مؤكدة على أهمية هذه الشراكة الجديدة مع البنك الأهلي المصري، والتي تعد خطوة استراتيجية في تطوير عمليات الشركة وتحسين تجربة عملائها، موضحة أن هذا التعاون يتيح للعملاء خيارات بديلة للدفع والتحصيل الإلكتروني والذي من جانبه يوفر الحلول المالية الرقمية المبتكرة التي تلبي احتياجاتهم المتنوعة ، مما يساهم بشكل فعال إلى خلق تجربه أكثر فاعلية للعملاء،
كما يساهم في تعزيز مكانة النساجون الشرقيون كشركة رائدة في صناعة السجاد والموكيت .
وأضاف كريم سوس الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والفروع بالبنك الأهلي المصري أن هذا التعاون يهدف إلى زيادة معدل استخدام البطاقات الائتمانية على بوابة الدفع الإلكتروني الخاصة بالبنك مما يدعم سوق التجارة الالكترونية في السوق المصرية، ويساهم بشكل كبير في نشر ثقافة استخدام الخدمات المصرفية الالكترونية والتحول لمجتمع أقل اعتمادًا على النقد، وذلك من خلال حملات ترويجية بالتعاون مع شركة النساجون الشرقيون – التي تعد من أكبر شركات تصنيع وبيع السجاد عالميًا، والتي تعتمد على أحدث المعدات والتقنيات في تلك الصناعة – ، مؤكدًا حرص البنك الأهلي المصري على تشجيع الصناعات الوطنية والمنتج المحلي لدعم الاقتصاد القومي.
والجدير بالذكر أن هذا التعاون يعكس التزامًا قويًا من النساجون الشرقيون والبنك الأهلي المصري بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الرقمي في مصر. حيث يُعتبر هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز الشمول المالي والاستدامة الاقتصادية في البلاد، وذلك تماشيًا مع رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تحقيق تقدم شامل وتنمية مستدامة في جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
رأى الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف، في إفتتاحية التقرير الشهري للجمعية بعنوان «مسؤولية الدولة ولو بعد حين»، أنه «في سياق الأزمة المالية التي يشهدها لبنان، يبرز دور الدولة ومؤسساتها المالية في تعميق هذه الأزمة من خلال سلسلة من الإجراءات والأعمال التي تتنافى مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة للمسؤولية الدولية للبلدان، عن أعمال تتعارض مع توجُّهات الحوكمة في الإدارة المالية. هذه المبادئ تُحدّد الإطار الذي يجب على الدول العمل ضمن سياقه، لضمان النظام والإستقرار المالي والاقتصادي، وتؤكد أن الدول تتحمّل المسؤولية الكاملة عن أيّ فشل في تنظيم ومراقبة النظام المالي بشكل فعّال».
وقال خلف: «بناء على ما تقدم، إن المطالبة بمحاسبة الدولة ليست فقط حقاً للمتضرّرين من هذه الأزمة، لكنها واجب أيضاً يتعلّق بضمان العدالة وإعادة الثقة في النظام المالي. وعلى المتضرّرين مطالبة الدولة بتسديد مستحقاتها ولو بعد حين، وفي الوقت ذاته، الإصرار على القيام بإصلاحات جذرية تحول دون تكرار مثل هذه الأزمات. إن مطالبة الدولة، حق وواجب، حتى لا يضيع الحق ولكي يطبق الواجب».
وتابع خلف: «الحق: حق المصارف والمودعين بتحميل المسؤوليات، ومسؤولية مَن بدّد أموال المصارف والمودعين على نفقات ومشاريع كثرت حولها علامات الإستفهام، ومَن دعم التجار من أموال غيره، ومَن دفع الأموال ووزع الفوائد من عرق جبين الآخرين، ومَن هرّب عبر الحدود مدّخرات المودعين، ومَن قضى على جيلين، مختبئاً وراء الأجيال المقبلة طمعاً بمنافع آتية، ومَن ثبّت عملة أظهرت الأيام سعرها الحقيقي. والواجب: واجب إعادة هيكلة الدولة تزامناً مع المصارف، فلا تعود النزاهة مرتبطة بشخص، بل قاعدة تسري على الجميع، كي لا يُنسى تقرير «ألفاريز» في الأدراج حماية لهذا وذاك، وكي لا يخرج الموظف العام من السجن ليعود إلى منصبه، وكي لا تُوزّع ثروات المودعين من جديد على المقترضين، وكي لا يُجبر المستثمر على ضخ الأموال لتعود وتضيع من جديد، وكي يتمكّن القاضي النزيه من أن يحكم بالعدل بعيداً عن أصحاب المكيالين».
ودعا خلف إلى «محاسبة الدولة ليعلم القاصي والداني أن الأزمة نظامية (systemic crisis)، وأن الدولة هي المسؤول الأول عن تبديد الودائع بالأرقام: خسائر مصرف لبنان حتى العام 2020 بلغت 51 مليار دولار، وهي من مسؤولية الدولة بحسب المادة 113 من قانون النقد والتسليف، دين الدولة المستحق لمصرف لبنان 16,5 مليار دولار، مصرف لبنان هدر على دعم التهريب والتجار والليرة حوالي 23 مليار دولار منذ بداية الأزمة من التوظيفات الإلزامية للمصارف، الدولة هي مَن أحجمت عن إصدار قوانين تمنع إثراء المقترضين على حساب المودعين بقيمة 31 مليار دولار. علماً أن هذه الأرقام تدحض الشك باليقين بأن الدولة مع مؤسساتها مسؤولة عن تبديد ما يزيد عن 121 مليار دولار من أصل 124 ملياراً كانت مودعة في المصارف عشية 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019».
وختم خلف قائلاً: «صحيح أن ما من أحد يتوقع من الدولة أن تستطيع التعويض بسحر ساحر عن فظائعها، ولا أن تبيع أملاكها ومقدّراتها لتسديد مستحقاتها للمصارف والمودعين، لكن المواطن يأمل أقلُّه بالإضاءة على الحلول، والتي تبدأ بإعتراف الدولة بمسؤوليتها عن الأزمة النظامية التي تسبّبت بها، لكي يُصار إلى البحث عن الخطط الممكنة. إن رمي الدولة لتبعات إرتكاباتها على المصارف والمودعين، تهرُّباً من المسؤولية وإعتمادها سياسة الأرض المحروقة للتعمية على الحقائق، سوف تودي بكامل القطاع المصرفي، وتقضي بالتالي على أي أمل بإسترداد الودائع».
منذ نحو 15 عاماً، وتحديداً إثر الأزمة العالمية في العام 2008، أصبحنا نتناول بين الفترة والأخرى، مقالات حول أهمية الإندماجات المصرفية، كونها أحد الدروس التي عزّزت الأزمة من ضرورة الإستفادة منها، حيث تركّز حديثنا آنذاك على عدد من نقاط الضعف التي سجلتها البنوك التي شهدت إنهيارات أو خسائر فادحة، مثل ضعف رؤوس الأموال وشح السيولة والمديونية المفرطة، كأسباب مباشرة لدراسة موضوع الإندماجات.
كما أنه على مدار السنوات الماضية، تعزّزت البيئة الدافعة للإندماجات، من خلال توالي صدور تشريعات بازل 3 التي فرضت على البنوك العديد من المتطلبات المتعلقة بملاءة رأس المال والسيولة وإدارة المخاطر التشغيلية، وصولاً إلى تطبيق المعيار المحاسبي الدولي (9)، وهي جميعها متطلبات تفرض تقوية رؤوس أموال البنوك، سواء من خلال الإصدارات الرأسمالية الجديدة أو الإندماجات.
إلى جانب ذلك، تسارعت خطوات التحوُّل التكنولوجي والرقمي، وبات يُمثل عنواناً عريضاً لمستقبل الخدمات المصرفية حول العالم، وهو بدوره يتطلّب إستثمارات ضخمة للغاية في الأنظمة والبشر والتقنيات والإبتكارات وغيرها، مما يدفع البنوك الصغيرة وحتى الكبيرة منها إلى التفكير في موضوع الإندماجات.
نعود إلى هذا الموضوع اليوم، لمناسبة الحديث عن توجُّه بنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت للإندماج بينهما، كذلك بعد أن شهدنا عدداً من عمليات الإندماج والإستحواذ في السوق المحلية خلال السنوات الأخيرة، مما يؤكد حيوية السوق المصرفية البحرينية، وبلوغه مرحلة النضوج، ومن ثم البحث عن إعادة تموضع لضمان مواصلة النمو والتوسُّع في ظل سوق تنافسية مفتوحة محلياً، خليجياً، عربياً وعالمياً. علماً أن البحرين هي من أوائل الدول التي شهدت عمليات إندماج مصرفي، وقد جاءت إجراءات تعزيز البيئة التنظيمية والمالية للإندماج والتي إتخذها مصرف البحرين المركزي كمحفّز لهذه العمليات.
وفي ظل عمليات الإصلاح الإقتصادي والمالي الواسعة التي تشهدها المملكة، يُمكن القول، إن عمليات الإندماج والإستحواذ باتت تمثل محركاً للنمو الإقتصادي، سواء على صعيد البنوك المندمجة أو على الصعيد الإقتصادي ككل. فجميعنا يُدرك أن الإصلاحات الراهنة تقوم على توسيع دور القطاع الخاص، وتشجيع إستقطاب الإستثمارات الأجنبية، وتحفيز نمو قطاعات وأنشطة إقتصادية جديدة في مجالات الإبتكار وريادة الأعمال والمؤسسات الصغيرة. جميع هذه التوجهات الإقتصادية تفرض قيام كيانات مالية وتجارية وصناعية ضخمة تقود عمليات التحول هذه في مختلف القطاعات.
كما أن المصارف الخليجية دخلت مرحلة الإستحواذات والإندماجات بقوة خلال السنوات الماضية، وذلك بغرض تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، وزيادة الإنفاق في التحوُّل التكنولوجي، وخفض التكلفة وتقليل المخاطر المالية والتجارية، والوصول إلى أسواق جديدة. كما تعكس هذه العمليات الحجم الحقيقي للإقتصادات الخليجية التي أصبحت بعض شركاتها بأحجام عالمية. لذلك يُتوقع أن تشهد دول المنطقة مزيداً من صفقات الدمج والإستحواذ لتشمل قطاعات أخرى مثل الصناعة والزراعة والخدمات العامة.
وتُحفّز عمليات الإندماج والإستحواذ المصرفية في ظل هذه التحوّلات عوامل كثيرة على سبيل المثال، خلق تكامل في نقاط القوة، والتخلُّص من نقاط الضعف في الكيانات المصرفية المندمجة، وتعزيز قدرتها على تمويل مشاريع التنمية الكبيرة والتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية، كذلك قدرتها على التوسع في تمويل المشاريع الخضراء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. أما في خصوص الموظفين، فهناك بإستمرار تعليمات من الجهات الحكومية والرقابية والتي تشدد على إستمرار هؤلاء الموظفين في وظائفهم وعدم تقليص عددهم.
وعلاوة على العوامل المذكورة أعلاه، تبرز أهمية عوامل أخرى، تقف وراء إندماج البنوك مثل عوامل الربحية، والسوق، والمنافسة، والتكنولوجيا. ففي حين يظل القطاع المصرفي الخليجي في حالة صحية بصورة عامة، إلاَّ أنه من دون شك، هناك ضغوط على هامش الربحية تفرض على البنوك التحوُّل إلى كيانات كبيرة قادرة على المنافسة. كما أن وجود أكثر من 100 بنك تجاري في دول الخليج تُلبي إحتياجات سكان يبلغ عددهم 55 مليون شخص في المنطقة، حيث يُعتبر عدداً كبيراً للغاية بالمقارنة مع حجم السكان. أما عنصر التكنولوجيا، فكما ذكرنا سابقا، تُواجه البنوك في الوقت الحالي العديد من الإضطرابات الرقمية التي تفرض عليها توظيف إستثمارات ضخمة قد لا تستطيع توفيرها إلاّ من خلال الإندماج.
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر يهمّ بالصعود إلى المنبر
صعد كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال النفط إلى منصة مؤتمر كبير للطاقة، لمعارضة صراحة الدعوات إلى التحرُّك السريع بعيداً عن الوقود الأحفوري، قائلين إن المجتمع سيدفع تكلفة باهظة لاستبدال النفط والغاز.
وخفّضت شركات النفط الكبرى بما في ذلك «بي بي» و«إكينور» مشروعات الطاقة المتجددة، وإضطرّت شركات أخرى إلى تأجيل أهدافها لخفض غازات الإحتباس الحراري، بسبب زيادة عدم اليقين حيال التحوُّل إلى الوقود النظيف.
وقد أدى ذلك والطلب القوي غير المتوقع على النفط، إلى زيادة معارضة الصناعة لمطالب الحكومة والناشطين بالتخلص التدريجي من تطوير الوقود الأحفوري، كما حوّل صنّاع السياسات تركيزهم إلى أمن إمدادات الطاقة والقدرة على تحمُّل تكاليفها، منذ غزو روسيا لأوكرانيا وخلال الصراع الأخير في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر، وسط تصفيق في مؤتمر الطاقة العالمي «سيراويك» المنعقد في هيوستن: «علينا أن نتخلّى عن خيال التخلُّص التدريجي من النفط والغاز، وأن نستثمر فيهما بشكل مناسب، بما يعكس الطلب».
وقال الناصر إنه «رغم نموّ السيارات الكهربائية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن الطلب على النفط سيصل إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 104 ملايين برميل يومياً هذا العام (2024)»، مشيراً إلى «أن الطاقة البديلة لم تظهر بعد قدرتها على الحلول محل الهيدروكربونات بالمتطلّبات أو الأسعار الحالية»، رافضاً توقعات وكالة الطاقة الدولية لذروة الطلب على النفط في العام 2030.
الرئيسة التنفيذية لشركة «وودسايت إنرجي» ميغ أويل والرئيس التنفيذي لشركة «بتروبراس» جان بول براتس في إحدى جلسات مؤتمر «سيراويك»
وقد ردّد مديرون تنفيذيون آخرون في مجال النفط وجهة نظره، حيث أشار الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان إلى البيروقراطية الحكومية في أوروبا، بوصفها تباطؤاً للتنمية المطلوبة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بتروبراس»، جان بول براتس: «إن الحذر يجب أن يبطل التسرُّع»، مشيراً إلى أنه «إذا إستعجلنا أو سارت الأمور في الإتجاه الخاطئ، فسنواجه أزمة لن ننساها أبداً».
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» دارين وودز: «إن اللوائح التي تحكم الوقود النظيف لم يتم حلها بعد».
وقالت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة «وودسايت إنرجي»، التي رفضت ما سمّته وجهات النظر التبسيطية بأن التحوُّل إلى الوقود النظيف يمكن أن يحدث «بوتيرة غير واقعية»: «إنك تسمع بعض وجهات النظر العملية للغاية هنا».
أضافت أونيل: «لقد أصبح النقاش العام حول العملية الانتقالية وتكلفتها مثيراً للانقسام بشكل مزداد في كثير من البلدان»، موضحة «لقد أصبح الأمر عاطفياً، وعندما تكون الأمور عاطفية، يُصبح من الصعب إجراء محادثة عملية»، مؤكدة «أن الأمر قد يستغرق ما بين 20 و40 عاماً لبناء السوق، وإختبار بعض تقنيات الوقود النظيف الجديدة».
الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان يتحدث خلال المؤتمر
وزيرة الطاقة الأميركية
وكانت ردت وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم على آراء صناعة النفط حيال الوقود المتجدد، وقالت: «كانت هناك دراسات أخرى تشير إلى عكس ذلك، وهو أن الطلب على النفط والغاز، والطلب على الوقود الأحفوري سيبلغ ذروته في حلول العام 2030».
ووصفت غرانهولم التحوُّل إلى الوقود النظيف بأنه «إعادة تنظيم لا يُمكن إنكارها، ولا مفرّ منها، وضرورية لنظام الطاقة العالمي»، مشيرة إلى «أن العالم سيحتاج إلى الوقود الأحفوري في المستقبل»، وقالت: «إن التقنيات التي تزيل الكربون هي طرق يُمكننا من خلالها إبقاء الأضواء مضاءة ومواصلة الضغط من أجل حلول الطاقة النظيفة».
وأثار وودز، الرئيس التنفيذي لـ «إكسون موبيل» التي أنفقت 4.9 مليارات دولار على شركة عزل الكربون، مخاوف حيال بناء شركة حول إحتجاز الهيدروجين والكربون وتخزينه، وقال في تصريحات خلال المؤتمر: إنه «غير واثق من أن إحتجاز الكربون وتخزينه سيأتي بالضرورة إلى الحل الصحيح، بسبب تكاليفه المرتفعة الحالية ونقص حوافز السوق».
وقال وودز إنه في ما يتعلق بإستخدام الهيدروجين وقوداً، فإن «التحدّي يتمثل في ترجمة تشريع قانون الحدّ من التضخُّم إلى قانون تنظيمي»، مشيراً إلى أنه «ليس هناك كثير من الحوافز، لدفع مشروعات وقود الهيدروجين منخفض الكربون»، في إشارة إلى الهيدروجين المشتق من الغاز الطبيعي.
أعلن بنك التسويات الدولية عن برنامج عمله للعام 2024، إذ يضمُّ ستةَ مشروعات جديدة، تستكشف قضايا الأمن السيبراني، ومكافحة الجريمة المالية، والعملات الرقمية للبنك المركزي، والتمويل الأخضر. كما حدَّدت سيسيليا سينغسلي، رئيسة مركز الابتكار في بنك التسويات الدولية، في الإعلان، بأنَّ الترميز مجال حاسم آخر، حيث سيتبع المشروعَ الجديد، بروميسا (Promissa)، «مزيدٌ من المبادرات».
ويهدف «مشروع بروميسا» (Promissa)، الذي أُطلق في العام 2024 بالتعاون مع البنك الوطني السويسري والبنك الدولي، إلى بناء إثبات المفهوم (PoC) لمنصة للسندات الإذنية الرقمية المرمَّزة. علماً بأنَّ هذه السندات هي الدَّين التقليدي أو الأداة المالية التي تشير قانوناً إلى إلتزام أحد الطرفين بدفع مبلغ محدَّد من المال إلى طرف آخر في وقت معيَّن. وبحسب بنك التسويات الدولية، فإنَّ معظم السندات الإذنية، التي تؤدي دوراً بارزاً في النظام المالي لبنوك التنمية، لا تزال ورقية. لذا يأمل البنك في الإنتهاء من إثبات المفهوم في حلول أوائل العام 2025.
ومن ناحية أخرى، سيدخل «مشروع أوروما» (Project Aurum)، الذي أُطلق بالإشتراك بين بنك التسويات الدولية والسلطة النقدية في هونغ كونغ (HKMA)، مرحلةً جديدة من البحث في خصوصية المدفوعات في العملة الرقمية للبنك المركزي بالتجزئة. علماً أنَّه في العام 2022، أكملت السلطة النقدية في هونغ كونغ نظامَ البيع بالجملة بين البنوك والمحفظة الإلكترونية ونموذج التجزئة للعملة الرقمية للبنك المركزي لمشروع (Aurum).
كذلك ثمَّة أربعة مشروعات جديدة أخرى من بنك التسويات الدولية، لا تتداخل بشكل مباشر مع صناعة الأصول الرقمية هي: «مشروع ليب» (Project Leap) و«مشروع سيمبيوسيس» (Project Symbiosis) و«مشروع هيرثا» (Project Hertha) و«مشروع إن جي إف إس داتا دايريكتري 2.0» (Project NGFS Data Directory 2.0).
كما سيواصل البنكُ عملَه في «مشروع ماندالا» (Project Mandala)، سعياً إلى أتمتة إجراءات الإمتثال للمدفوعات عبر الحدود، و«مشروع بيكسيتريل» (Project Pyxtrail)، ومراقبة الميزانيات العمومية للعملات المستقرة المدعومة بالأصول، و«مشروع إم بريدج» (mBridge)، وتجربة منصّة متعدّدة العملات الرقمية للبنك المركزي للمدفوعات عبر الحدود. علماً بأنَّه في العام 2023، كان بنك التسويات الدولية من أبرز المدافعين العالميين عن العملات الرقمية للبنك المركزي وأشدِّ الناقدين للعملات المستقرة. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، حثَّ أوغستين كارستنز، المدير العام لبنك التسويات الدولية، البنوكَ المركزية في جميع أنحاء العالم على قيادة الإبتكار الرقمي، ووصفَ العملات الرقمية للبنك المركزي بأنَّها «العنصر المركزي» لهذه القيادة.