قدّم البنك العربي مؤخراً تبرعاً مادياً لدعم تنفيذ مشروع إعادة إنشاء وتطوير مركز صحي غور المزرعة الشامل في منطقة الأغوار الجنوبية، والذي يتم تنفيذه من قبل جمعية «همتنا» الخيرية. ويهدف هذا المشروع الذي يعد جزءاً من خطة «همتنا» لتطوير 25 مركزاً صحياً منتشرة في جميع أنحاء المملكة، إلى الإرتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة في المناطق الأقل حظاً، حيث يأتي دعم البنك لهذه المبادرة إنطلاقاً من مسؤوليته تجاه المجتمع المحلي، وتفعيلاً لقيم المواطنة الفاعلة من خلال تضافر الجهود نحو دعم قطاع الرعاية الصحية كواحد من مجالات الدعم المجتمعي ضمن استراتيجية البنك العربي للإستدامة.
وسيتكون مركز صحي غور المزرعة الشامل الجديد من طابقين بمساحة تقارب 1,916 متراً مربعاً، بالإضافة إلى أبنية فرعية لخدمة الكادر العامل في المركز الصحي. علماً بأن المركز يخدم ما يقارب 25,000 شخص.
وتشمل أهم التعديلات ضمن عملية إعادة الإنشاء والتطوير لمركز صحي غور المزرعة الشامل هدم المركز وإعادة بنائه من جديد واستحداث طابق أول، لتوسعة المركز ليضم عيادات طبية جديدة تلبي الإحتياجات الأكثر شيوعاً للمرضى ومنامات للكادر الطبي وزيادة الطاقة الإستيعابية لتحسين رحلة علاج المرضى. بالإضافة إلى توسعة قسم الطوارئ وقسم العلاج الطبيعي وقسم صحة الأم والطفل وتخصيص غرفة ماموغرام ومنطقة للنفايات الطبية وفناء خارجي مظلل للأطفال ومرافق لذوي الإحتياجات الخاصة ومواقف للسيارات. كما تمت مراعاة خصائص المنطقة وطبيعتها الجغرافية من خلال عزل المبنى حرارياً واستخدام نظام تكييف يناسب درجات الحرارة المرتفعة وملوحة مياه منطقة الأغوار.
وسيُساهم دعم البنك في تغطية التكاليف اللازمة لتنفيذ المشروع والتي تشمل أعمال الهدم والحفر وإعادة البناء والأعمال المدنية والبنية التحتية والتشطيبات والكهرباء والميكانيك وأعمال التصميم الداخلي والهوية البصرية، بدءاً من التصاميم والدراسات وانتهاءً بتنفيذه وفقاً لأعلى المعايير مع متابعة استدامة الخدمات والتدريب وبناء القدرات للكوادر العاملة في المركز.
من جهتها أشادت الدكتورة فاديا سمارة، رئيس جمعية «همتنا» بدعم البنك العربي للمشروع قائلة: «نحن فخورون بالتعاون مع البنك العربي، ونثمّن تبرّع البنك العربي ودعمه لهذا المشروع، والذي سيكون له أثر ملموس على أعداد كبيرة من المنتفعين من خلال تقديم رعاية صحية عادلة، ونحن نؤمن بدور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة والتي تنسجم مع رؤيتنا في تحقيق العدالة والجودة في خدمات الرعاية الصحية وتعزيز حقوق المرضى ورفع مستوى خدمات القطاع الصحي المقدمة لكافة شرائح المجتمع ضمن ظروف مهيأة وفي بيئة آمنة».
يُشار إلى أن البنك العربي يتبنّى إستراتيجية شاملة ومتكاملة على صعيد الإستدامة والمسؤولية المجتمعية، تعكس حرص البنك على تعزيز أثره الإقتصادي والإجتماعي والبيئي، من خلال العمل بشكل وثيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة. ويمثل برنامج البنك العربي للمسؤولية الإجتماعية «معا»، أحد ثمار هذا التوجه، وهو برنامج متعدد الأوجه يرتكز على تطوير وتنمية جوانب مختلفة من المجتمع من خلال مبادرات ونشاطات متنوعة تُسهم في خدمة عدة قطاعات وهي الصحة ومكافحة الفقر وحماية البيئة والتعليم ودعم الأيتام وتمكين المرأة.
قام المهندس زياد خلف رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي (العراق) بزيارة رسمية لوكيل وزارة الإقتصاد في الإمارات العربية المتحدة عبدالله آل صالح في مكتبه بمقرّ الوزارة، وأطلعه على نتائج أعمال المصرف في عامه الأول من التشغيل في الإمارات، لفرعه الأول في دبي.
وأشاد آل صالح بجهود المصرف، وجدّد دعمه للمصرف وإستراتيجيته في تنمية وتعزيز العلاقات الإقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين، دولة الإمارات وجمهورية العراق.
خليجي بنك يحقق أرباحاً صافية بقيمة 9.003 ملايين دينار بحريني
أشارت النتائج المالية لـ «خليجي بنك» إلى أن البنك حقق أرباحاً صافية عائدة على مساهمي الشركة، بلغت 9.003 ملايين دينار بحريني للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2023، مقارنةً بأرباح قدرها 14.007 مليون دينار للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الاول) 2022، أي بإنخفاض قدره 35.72 %.
وبلغت ربحية السهم 3.753 فلساً مقارنةً بـ9.987 فلساً في العام 2022، وسجل البنك زيادة في إجمالي الإيرادات قبل العائد إلى أصحاب حسابات الاستثمار لتصل إلى 88.271 مليون دينار بحريني خلال العام 2023، مقابل 62.204 مليوناً للفترة نفسها في العام 2022، وذلك بنسبة زيادة بلغت 41.91 %.
ويعود سبب الإرتفاع في إجمالي الإيرادات قبل العائد إلى أصحاب حسابات الإستثمار بشكل رئيس إلى تسجيل البنك زيادة في الإيرادات من الودائع، وأصول التمويل والإستثمارات في الصكوك والأوراق المالية ورسوم وإيرادات أخرى.
ووصلت حقوق الملكية العائدة لمساهمي الشركة الأم إلى 148.715 مليون دينار بحريني في العام 2023، مقارنةً بـ147.642 مليون دينار في العام 2022، بزيادة نسبتها 0.73 %.
من جهة أخرى، بلغ إجمالي النمو في موجودات البنك نسبة 5.38 % لتصل إلى1,502.4 مليون دينار بحريني، مقارنةً بـ1,425.7 مليوناً في نهاية العام 2022، فيما إنخفضت إستثمارات الصكوك انخفاضًا طفيفًا لتصل إلى 522.75 مليون دينار بحريني في العام 2023، مقارنةً بـ523.33 مليوناً في العام 2022، بإنخفاض نسبته 0.11 %.
وفي الوقت عينه، سجلت النتائج المالية إنخفاضاً في إجمالي الودائع بنسبة 4.83 % لتصل إلى 1,057.83 مليون دينار بحريني، مقارنةً بـ1,111.53 مليوناً في نهاية العام السابق.
ويؤكد هشام أحمد الريس، رئيس مجلس إدارة خليجي بنك، «أن البنك يسير في الإتجاه الصحيح، رغم كل الظروف المُحيطة، مُتمسكاً بإستراتيجية طموحة ترتكز على الإبتكار والإبداع من أجل تقديم أفضل الخدمات والمنتجات المصرفية التي لها بصمة مهمة في تحقيق رؤى البنك المنسجمة مع هويته الجديدة لتحقيق طموحات الشباب وتمهيد الطريق لهم للتميُّز والنجاح»، مشيراً إلى «أن هذه النتائج تأتي رغم تأثر المؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم بإرتفاع تكلفة التمويل بسبب زيادة أسعار الفائدة العالمية وإنعكاسها على أسعار الفائدة المحلية، وهو ما إنعكس على أداء معظم المؤسسات العاملة في هذا القطاع. ونحن ندرك التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على معدلات النمو، ولذلك سخّرنا مواردنا لتجاوزها من أجل ضمان استدامة ربحية البنك، مرتكزين على البيئة الإقتصادية المواتية في المملكة والتي لها أهمية كبيرة في ازدهار البنوك وتميزها. سنواصل مسيرتنا المتميزة نحو آفاق جديدة من النجاح واثقين بالرؤية والإستراتيجية الجديدة للبنك التي تتماشى مع هويته وأهدافه الموضوعة».
من جانبه، يوضح سطام سليمان القصيبي، الرئيس التنفيذي لخليجي بنك، «رغم جميع التحدّيات الإقليمية والمحلية، نحن فخورون بما تحقق في العام الماضي الذي شكل محطة مهمة في التاريخ العريق لهذه المؤسسة المالية الوطنية مع إطلاق الهوية الجديدة لها بإسم خليجي بنك، وذلك بشكل يتناسب مع المكانة البارزة التي بات يحتلها البنك على مستوى المملكة ومنطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية كشريك أساسي في الطموح والتنمية والإنجاز».
ويشير القصيبي إلى أن البنك «واصل خلال العام 2023 عقد شراكات مثمرة مع عدد من مؤسسات القطاع العام والخاص، من بينها توقيع إتفاقية تسهيل إئتماني بقيمة 200 مليون دولار مع بابكو إنرجيز، وتوقيع إتفاقية شراكة إستراتيجية مع stc pay، وتوقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للتأمين الإجتماعي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الجهتين لتيسير تقديم خدمة الإستبدال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للمواطنين المنضوين تحت مظلة الهيئة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع صندوق العمل (تمكين) لطرح برنامج تمويلي خاص يهدف إلى دعم الأطباء البحرينيين العاملين في القطاعين العام والخاص الراغبين في إستكمال دراستهم».
باتت أبرز فرص النمو الائتماني الحديثة في 2024 متركزة بشكل رئيس بين الجهات التمويلية التقليدية، التي تتجه نحو القروض الإسكانية غير المدعومة، وشركات الفنتك التمويلية التي تدعم مشتريات الأفراد من الكماليات، وذلك وفقا لتقرير لوحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”.
سببان يقودان البنوك وشركات التمويل العقارية للتركيز على رفع أحجام “القروض الإسكانية” غير المدعومة (حكوميا) بسعر فائدة منخفض. الأول، كون هذه القروض يتم تسعيرها بزيادة 0.50 % ( 50 نقطة أساس) عن نظيرتها المدعومة حكوميا، وتقود جهات التمويل لتحقيق ربحية أعلى، حيث أن النطاق المتوسط للفوائد على “القروض الإسكانية” غير المدعومة يراوح بين 6.70% إلى 6.90% في 2023.
أما السبب الثاني فيرجع إلى تباطؤ نمو القروض العقارية المقدمة للأفراد (التي يغلب عليها كونها مدعومة حكوميا) خلال 2023، لتصبح وتيرة النمو تلك الأدنى منذ 6 سنوات.
وبحسب “بلومبرغ”، فإن القروض الإسكانية للأفراد تشكل 24% من إجمالي محفظة الإقراض للمصارف المحلية مقارنة بـ 44% عن نظيرتها من المصارف الأوروبية في 2023.
تمويل مشتريات الأفراد
يُعدّ قطاع الفنتك المتخصص بتمويل مشتريات الأفراد الاستهلاكية أحد آفاق النمو الائتمانية القوية التي تتركز عليها الأنظار في 2024.
ويرجع سبب ذلك لوجود مساحة نمو ضخمة في أعداد الأفراد من سكان السعودية الذين يتوقع لهم الانضمام لتطبيقات “اشتر الآن وادفع لاحقا”، ولا سيما أن كبرى شركات “الشراء الآن والدفع لاحقا” قد قامت في ديسمبر 2023 بإلغاء رسوم التأخير عن عملائهما في السعودية، الأمر الذي سيقود إلى جذب فئة جديدة من الأفراد التي كانت تتحفظ في السابق عن الاستعانة بتلك التطبيقات بسبب ما كان يعرف برسوم التأخير التي قد لا يراها البعض متوافقة مع أحكام المالية الإسلامية.
تظهر توقعات وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية” أن أكثر من 50% من سكان السعودية لم يسجلوا في تلك التطبيقات حتى الآن، رغم سماعهم عنها.
يذكر أن 31% من سكان السعودية قد سجلوا في تطبيقات “اشتر الآن وادفع لاحقا” وذلك بنهاية 2022 (يعادل ذلك ما يقارب من 10 مليون عميل تجزئة مسجل لدى تلك التطبيقات عن الفترة نفسها).
في السياق ذاته، هناك 4 أسباب وراء النمو القوي لـ”التمويل الرقمي” في السعودية، أولها: تطور البنية التحتية الرقمية (الخاصة بتأكيد الهوية الشخصية الرقمية وتوفر البيانات التاريخية الائتمانية للعملاء). وثانيها: توجه معظم غير السعوديين نحو قنوات تحويل الأموال الرقمية ذات الرسوم المنخفضة. وثالثها: توسع استخدام أكثر من 90% من السكان للهواتف الذكية. ورابعها: اتساع قبول “التمويل الرقمي” بين الشباب.
أشارت بيانات مذكرة بحثية لـ”جي بي مورجان” إلى أن حجم الائتمان المقدم من شركات “اشتر الآن وادفع لاحقا” إلى عملائها (من تجار التجزئة في السعودية) قد بلغ 4.3 مليار ريال (أي أن تجار التجزئة استفادوا من ميزة الحصول على “المدفوعات” بالكامل مقدما من دون أي مخاطر) وذلك بنهاية 2022.
وشركات “اشتر الآن وادفع لاحقا” لديها ما بين 26 ألفا إلى 30 ألفا من تجار التجزئة والعلامات التجارية الذين ربطوا متاجرهم بتلك المنصات في السعودية. ومع هذه الشركات يستطيع العميل تقسيم مبلغ شراء السلعة على 4 دفعات مالية أو أكثر (خالية من أي دفعات فائدة) خلال فترة زمنية معينة.
تستعد شرايين الاقتصاد المصرى لاستقبال أكبر تدفقات بالعملة الأجنبية، بقيمة تتجاوز حاجز الـ 60 مليار دولار، وقالت مصادر مطلعة، لليوم السابع، أن التدفقات بالعملة الأجنبية سوف تدعم الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى والذى يسجل حالياً 35.3 مليار دولار مشيرة إلى أن تلك الموارد بالعملة الأجنبية سوف تعزز السيولة بالنقد الأجنبي ويمثل اتجاهًا إيجابيا شديد التفاؤل بشأن استقرار سوق الصرف وموقف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
وتتمثل هذه السيولة فى 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، و1.2 مليار دولار مرفق الاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي، و24 مليار دولار الجزء المتبقي من صفقة رأس الحكمة، 6 مليار دولار الجزء المتبقى من الوديعة الإماراتية بالبنك المركزي المصري، 8 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي، 6 مليار دولار من البنك الدولي، كما 6.5 مليار دولار إجمالي بيع أصول الدولة حتى نهاية العام الجارى، مما يشكل أكبر تدفق بالنقد الأجنبي لمصر خلال العشر سنوات الأخيرة.
وتأتى التدفقات الدولارية فى إطار سعى الحكومة المصرية فى جذب تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بقيمة 100 مليار دولار خلال 6 سنوات، وتضاف إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي بشأن توحيد سعر الصرف وإقرار سياسات نقدية تسمح بتحديد سعر الصرف وفقا لآليات السوق، تساهم في تغطية احتياجات السوق من النقد الأجنبي وتحاصر الضغوط التضخمية، مما يسهم فى انخفاض معدلات التضخم إلى مستويات أحادية على المدى القصير، وينبيء بتراجع مرتقب في الأسعار.
ويدعم هذا التوجه مخططات الإصلاح الاقتصادي التي تعتزم الدولة إقرارها خلال المرحلة القادمة لتوفير موارد دخل ذاتية من العملات الأجنبية التي تحتاج إليها الدولة في المستقبل على المدى المتوسط والطويل.
وقررت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الاستثنائى يوم 6 مارس الجارى، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزى بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%.
سجّل لبنان ثاني أعلى نسبة تضخّم إسميّة في أسعار الغذاء حول العالم بين الفترة الممتدّة بين شهر كانون الثاني 2023 وشهر كانون الثاني 2024 (181.0% نسبة تغيّر سنويّة في مؤشّر تضخّم أسعار الغذاء)، مسبوقاً من الأرجنتين (296%) ومتبوعاً من زيمبابوي (84%) وتركيّا (71%).
جاءت هذه الأرقام المحدّثة للأمن الغذائي والتي تعطي لمحة عن نسب التغيّر السنويّة لمؤشّر الغذاء في مؤشّر تضخّم الأسعار في عدد من البلدان حول العالم.
بالتفاصيل، كشف التقرير أنّ نسبة تضخّم أسعار الغذاء لا تزال مرتفعة حول العالم وفي كلّ فئات الدخل حيث أنّ 60.0% من البلدان ذات الدخل المنخفض و63.8% من البلدان ذات الدخل المتوسّط الأدنى و46.0% من البلدان ذات الدخل المتوسّط المرتفع و27.3% من البلدان ذات الدخل المرتفع قد شهدت نسب تضخّم إجماليّة تخطّت عتبة الـ 5%.
وأشار التقرير أيضاً الى أنّ نسبة التضخّم الحقيقيّة في أسعار الغذاء (والتي هي كناية عن نسبة التضخّم الإسميّة في أسعار الغذاء ناقص نسبة التضخّم الإجماليّة) قد تخطّت نسبة التضخّم الحقيقيّة الإجماليّة في 62.9% من البلدان الـ167 المشمولة في التقرير.
وقد سجّل لبنان ثاني أعلى نسبة تضخّم إسميّة في أسعار الغذاء حول العالم خلال الفترة الممتدّة بين شهر كانون الثاني 2023 وشهر كانون الثاني 2024 (181.0% نسبة تغيّر سنويّة في مؤشّر تضخّم أسعار الغذاء)، مسبوقاً من الأرجنتين (296%) ومتبوعاً من زيمبابوي (84%) وتركيّا (71%) للذكر لا للحصر.
يجدر الذكر أنّ نسب التضخّم ترتكز على أحدث الأرقام بين تشرين الثاني 2023 وشهر شباط 2024 للبلدان التي حدّثت أرقام نسب تضخّم أسعار الغذاء ونسب التضخّم الإجماليّة.
وقد أشار التقرير أنّه بدءاً من 11 آذار من هذا العام، هناك 16 بلداً وضعت 23 حظراً على تصدير المأكولات الأساسيّة من أجل معالجة مشكلة الشحّ في الإستهلاك الداخلي للمأكولات التي تنتجها تلك البلدان، في حين أنّ 8 دول قد إعتمدت 15 تدبيراً للتخفيف من التصدير. من منظارٍ آخر، أشار التقرير إلى أنّ وزراء الزراعة في العراق ولبنان قد وقّعوا على مذكّرة تعاون في الزراعة لتعزيز التجارة والحركة الإقتصاديّة من خلال مشاريع مشتركة.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ذكر التقرير أنّ المذكّرة سترتكزعلى تحسين التعاون على صحّة الحيوانات والنباتات ومحاربة الأوبئة، كما وستأكّد على محاولة تحسين النقل البرّي عبر طرق الترانزيت التي توصِل لبنان بدول الخليج وإيران من خلال سوريا والعراق.
وصل حجم الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي الأردني حتى نهاية شهر شباط من العام الحالي إلى 18.086 مليار دولار مقابل 18.178 مليار دولار حتى نهاية شهر كانون الثاني من العام الحالي، بحسب بيانات للبنك.
وأظهرت البيانات أن الاحتياطيات الاجنبية تغطي مستوردات المملكة لـ 7.9 أشهر.
أما احتياطيات البنك المركزي من الذهب فوصلت إلى 2.263 مليون أونصة بقيمة بلغت 3.266 مليارات دينار.
أظهرت بيانات رسمية ارتفاع قيمة الأصول الإجمالية للبنوك التجارية العاملة في قطر بنهاية شهر فبراير 2024 بنسبة 5.79 % سنوياً بما يعادل 107.78 مليار ريال. سجلت البنوك التجارية أصولاً إجمالية في ختام الشهر المنصرم بـ1.969 تريليون ريال، مقارنة بـ1.862 تريليون ريال في فبراير 2023. ووفق مسح صادر عن مصرف قطر المركزي، أمس، فقد انخفضت أصول البنوك التجارية 0.24 % قياساً بمستواها في يناير 2024 البالغ 1.974 تريليون ريال. النمو السنوي لأصول البنوك جاء مدعوماً بزيادة عاملين رئيسيين، أولهما بند الأصول المحلية الذي يستحوذ على النصيب الأكبر من الأصول وبلغ في الشهر السابق 1.623 تريليون ريال، بزيادة 5.57 % على مستواه في فبراير 2023 البالغ 1.537 تريليون ريال، رغم انخفاضه 0.36 % شهرياً. وحسب المسح، فإن الأصول المحلية تضم 5 بنود وهي: الأرصدة لدى البنوك، والائتمان المحلي، والاستثمارات المحلية، والموجودات الثابتة، وبند الموجودات الأخرى. كما تلقت البنوك دعماً من نمو الأصول الأجنبية سنوياً بنحو 14.12 % لتبلغ في فبراير المنصرم 266.78 مليار ريال، قياساً بمستواها البالغ 233.78 مليار ريال بالشهر ذاته من العام السابق، مع زيادتها هامشياً بـ0.01 % على أساس شهري. وتضم الأصول الأجنبية وفق المسح النقد، والأرصدة لدى البنوك في الخارج، إلى جانب الائتمان خارج قطر، والاستثمارات في الخارج، وبند الموجودات أخرى. وعلى الجانب الآخر، تراجع بند الاحتياطيات الدولية التي تشمل الأرصدة لدى مصرف قطر المركزي والنقد بالريال في الشهر السابق 11.99 % عند 79.58 مليار ريال، مقابل مستواها في فبراير عام 2023 البالغ 90.43 مليار ريال، مع نموه 1.59 % على أساس شهري. كما أظهر المسح نمو إجمالي الائتمان لشهر فبراير 5.81 %، إلى جانب نمو المعروض النقدي (ن2) 6.50 % على أساس سنوي.
«غولدمان ساكس» يتوقع خفض الفائدة الأميركية أربع مرات خلال العام 2024
توقع الرئيس الدولي لإستراتيجية التداول في بنك غولدمان ساكس – Goldman Sachs الأميركي، جوشوا شيفرين، «أن يُخفّض الفيدرالي الأميركي الفائدة أربع مرات خلال العام 2024»، معتبراً «أن التضخُّم في البلاد سيصل إلى 2 % خلال العام الجاري»، مشيراً إلى «أن النصف الأول من العام 2024 سيكون مختلفاً عن الأعوام الـ4 الماضية، مع وجود أسواق متقلّبة النطاق وعدم وجود إتجاهات تداول واضحة». ويرى شيفرين «أن الفيدرالي الأميركي سيُخفّض معدّلات الفائدة، بدءاً من مارس/آذار 2024، ليصل مجموع التخفيضات إلى أربع مرات هذا العام، وسيصل التضخُّم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2 %»، متوقعاً هبوطاً سلساً في الإقتصاد الأميركي.
«المركزي المصري» يرخص لـ «ستاندرد تشارترد» لإنشاء فرع له في مصر
وافق البنك المركزي المصري على طلب بنك «ستاندرد تشارترد» – Standard Chartered Bank البريطاني بالترخيص له، بإنشاء فرع بنك أجنبي في مصر بدلاً من مكتب تمثيل. علماً أن «المركزي المصري» طلب شطب مكتب البنك من سجلّ مكاتب التمثيل في البنك المركزي، مع مراعاة الحفاظ على حقوق العاملين. وأعلن «ستاندرد تشارترد» مؤخراً عن تعيين محمد جاد رئيساً تنفيذياً لفرع البنك في مصر، ليكون بذلك أول رئيس تنفيذي لهذا الفرع، وقبل ذلك كان البنك يعمل عن طريق مكتب تمثيلي له في القاهرة. ويمتلك جاد أكثر من 22 عاماً من الخبرة المصرفية، حيث إنضم إلى «ستاندرد تشارترد» في العام 2012، وشغل منذ ذلك الحين مناصب عليا في البنك، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لفرع البنك في قطر.
«الأفريقي للتنمية» يُعيّن أولواتوميسين أديولا فاشينا في منصب المدير الأول لتكنولوجيا المعلومات والرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات
عيّن البنك الأفريقي للتنمية، الدكتور أولواتوميسين أديولا فاشينا في منصب المدير الأول لتكنولوجيا المعلومات والرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات. ويتمتع فاشينا، (نيجيري)، بخبرة تزيد عن 30 عاماً في مجال التكنولوجيا وإدارة الخدمات المالية. وإنضم فاشينا إلى البنك الأفريقي للتنمية قادماً من مجموعة «إيكو بنك» حيث كان يشغل منصب المدير التنفيذي للمجموعة للعمليات والتكنولوجيا والمدير الإداري لشركة eProcess International منذ مارس/آذار 2021.
الكريع رئيساً تنفيذياً لبنك الرياض
أعلن بنك الرياض عن قبول إستقالة طارق عبدالرحمن السدحان من منصب الرئيس التنفيذي للبنك، لمتابعة مسيرته المهنية. وأفاد البنك، أن مجلس الإدارة قرّر تعيين نادر سامي الكريع في منصب الرئيس التنفيذي للبنك، شريطة إستكمال متطلبات عدم ممانعة البنك المركزي السعودي.
وذكر البنك أن نادر الكريع لديه خبرة مصرفية واسعة تزيد على 30 عاماً في العمل المصرفي، حيث تقلّد خلالها العديد من المناصب القيادية، كان آخرها الرئيس الأول للخزينة والإستثمار في بنك الرياض، وهو حاصل على شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كاليفورنيا، وقد أكمل العديد من البرامج التنفيذية والقيادية المختلفة بما في ذلك برنامج القيادة من كلية «هارفارد للأعمال».
أعلنت القابضة (ADQ)، (شركة إستثمارية قابضة)، مقرّها أبوظبي (الإمارات العربية المتحدة)، عن تعيين غنام بطي المزروعي رئيساً جديداً لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أحد أسرع الأسواق المالية نمواً في العالم، إلى جانب إنضمام عضوين جديدين إلى مجلس الإدارة. يُذكر أنه إضافة إلى منصبه الجديد رئيساً لمجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي كان عضواً فيه منذ العام 2015، يشغل غنام بطي المزروعي منصب أمين عام مجلس تنافسية المواهب الإماراتية، حيث يُشرف على برنامج بقيمة 24 مليار درهم، يهدف إلى تعزيز مشاركة مواطني دولة الإمارات في القطاع الخاص، إلى جانب كونه عضواً في مجلس إدارة كل من صندوق أبوظبي للتقاعد وشركة آفاق للتمويل الإسلامي.
«الإمارات دبي الوطني» يعلن عن القطاعات المستفيدة من «مبادرة دبي للنمو العالمي» في مرحلتها الأولى
أعلن بنك الإمارات دبي الوطني عن تفاصيل تتعلق بالمرحلة الأولى من «مبادرة دبي للنمو العالمي»، التي أطلقها الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في خطوة تمثل إلتزاماً إستراتيجيا،ً هدفه تسريع التوسع العالمي للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تأسست في إمارة دبي، من خلال برنامج ميسر لتمويلات تبلغ قيمتها الإجمالية 500 مليون درهم.
ويتمثّل هدف المبادرة التي تعد الأولى من نوعها، ويتم تنفيذها بالتعاون بين حكومة دبي وبنك الإمارات دبي الوطني، في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي بارز للأعمال، كذلك تعزيز الدور الحيوي الذي يضطلع به القطاع الخاص في رفد مسيرة النمو الإقتصادي للإمارة. وتتماشى المبادرة، من خلال رصد وتحديد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتمتع بإمكانات نمو عالية ودعم خطط توسعها ونموّها دولياً، مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية لمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في دبي، وتأكيد مكانتها كمركز رئيس لعمليات الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي توفر لها الإمارة منصة مثالية تعزز استقرارها وزيادة قدرتها التنافسية وتمهد لها الطريق لمزيد من النمو والتطور.
وستكون المرحلة الأولى من هذه المبادرة متاحة لجميع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تأسست في دبي في عدة قطاعات، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والسلع الإستهلاكية سريعة التداول، والبيع بالتجزئة، من ضمنها توزيع قطع الغيار والمعدات والآلات، والتجارة الإلكترونية وقطاعي الخدمات والتصنيع؛ في حين سيتم إضافة المزيد من القطاعات الأخرى في المراحل المقبلة من المبادرة، مع التركيز على قطاعات استراتيجية في دبي، من أجل ضمان وصول المشاركين الذين تم اعتمادهم إلى التمويل اللازم لتوسعة أعمالهم عالمياً.
حقق القطاع المصرفي العماني أداء جيدا خلال العام الماضي من حيث ارتفاع حجم الأصول وجودة مؤشرات السلامة المالية مع انخفاض نسب التعثر وتمتع المصارف بمعدلات جيدة من كفاية نسبة الاحتياطي ورأس المال من إجمالي الائتمان كما سجل حجم الودائع زيادة كبيرة تعكس قدرة القطاع على جذب رؤوس الأموال خاصة في ظل الارتفاع الحالي في أسعار الفائدة.
وارتفع حجم أصول البنوك التجارية التقليدية والمصارف والنوافذ الاسلامية بنسبة 7.7 بالمائة خلال عام 2023، مسجلا مستوى قياسيا جديدا عند 41.816 مليار ريال عماني بنهاية ديسمبر من العام الماضي مقارنة مع 38.817 مليار ريال عماني في نهاية 2022.
وزادت حصة المصارف والنوافذ الاسلامية من إجمالي الأصول المصرفية الى نحو 17 بالمائة لتبلغ 7.3 مليار ريال عماني بنهاية العام الماضي مقارنة مع 6.4 مليار ريال عماني في نهاية 2022, كما ارتفعت الأصول لدى البنوك التجارية التقليدية خلال نفس الفترة من 32.7 مليار ريال عماني إلى ما يقرب من 35 مليار ريال عماني.
وبنهاية العام الماضي، بلغت نسبة المخصصات والفوائد المحتجزة الى إجمالي الائتمان 5.8 بالمائة، وسجلت نسبة رأس المال والاحتياطيات الى إجمالي الودائع 22.7 بالمائة.
ومن جانب آخر، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الفائدة، حقق إقراض القطاع الخاص نموا جيدا وهو ما يرصد تعافي الأنشطة الاقتصادية ومعدلات النمو الجيدة التي يحققها الاقتصاد العماني، كما يظهر تأثير ايجابي جيد لارتفاع معدلات الفائدة من خلال زيادة حجم الودائع لدى البنوك وهو تطور يعزز ثقافة الادخار ويوجد مصدر جيد وآمن لاستثمار المدخرات ورؤوس الأموال للأفراد والمؤسسات عبر القطاع المصرفي.
وتشير الاحصائيات الى نمو كبير في إجمالي حجم الودائع بما في ذلك ودائع القطاع الخاص لدى البنوك في ظل المستويات التي بلغتها أسعار الفائدة حاليا، حيث قفز إجمالي حجم الودائع من نحو 26 مليار ريال في نهاية 2022 الى ما يتجاوز 29 مليار ريال بنهاية العام الماضي.
وتشير بيانات البنك المركزي العماني الى ارتفاع المتوسط المرجح لاسعار الفائدة على اجمالي الودائع لدى البنوك من 1.9 بالمائة في نهاية عام 2022 الى 2.6 بالمائة بنهاية 2023.
وتتوزع الودائع المصرفية بين 19.2 مليار ريال عماني للقطاع الخاص و2.5 مليار ريال عماني ودائع من قبل المؤسسات العامة و6.5 مليار ريال عماني من ودائع الوزارات والهيئات الحكومية، كما سجلت ودائع غير المقيمين زيادة كبيرة لتبلغ 729 مليون ريال عماني بنهاية 2023.
وتتوزع الودائع المصرفية بين 19.2 مليار ريال عماني للقطاع الخاص و2.5 مليار ريال عماني ودائع من قبل المؤسسات العامة و6.5 مليار ريال عماني من ودائع الوزارات والهيئات الحكومية، كما سجلت ودائع غير المقيمين زيادة كبيرة لتبلغ 729 مليون ريال عماني بنهاية 2023.
ومواكبة لتوجهات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قام البنك المركزي العماني برفع معدلات الفائدة او تثبيتها بما يتوافق مع سياسة ربط العملة الوطنية بالدولار، وتشير الاحصائيات الخاصة بارتفاع حجم الودائع في البنوك العمانية الى ان توجه البنك المركزي نحو مواكبة تطورات اسعار الفائدة المصرفية العالمية قد حقق أحد مستهدفاته الأساسية التي تتعلق بالحفاظ على رؤوس الأموال داخل سلطنة عمان ومنع هجرتها للخارج بحثا عن عوائد أعلى على المدخرات.
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» بالتكليف، عبدالوهاب عيسى الرشود، في مقابلة مع مجلة ذي بانكر إن «بيتك» هيمن على المرتبة الأولى بين البنوك الكويتية من حيث الأرباح المحققة في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023، حيث سجل أرباحاً صافية قياسية بلغت 584.5 مليون دينار، وبزيادة قدرها %63.4 مقارنة بعام 2022.
وأكد الرشود أن «بيتك» حقَّق أعلى أرباح في تاريخه، والأكبر في القطاع المصرفي المحلي. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تضمين البيانات المالية للبنك الأهلي المتحد لعام 2023 بعد إتمام الاستحواذ عليه في أكتوبر 2022، مشيراً إلى أن ارتفاع الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى الزيادة في إجمالي إيرادات التشغيل، وانخفاض المخصصات.
في سياق آخر، قال الرشود إن الأهداف المستقبلية لـ«بيتك» تتركز حول الأعمال المصرفية الجوهرية، التي تهدف إلى تحقيق ربحية مستدامة، والمضي قدماً في إستراتيجية الابتكار والتحول الرقمي، وتوسيع قاعدة العملاء وتعزيز ولائهم، وتحقيق التناغم بين بنوك المجموعة، واستقطاب الكفاءات والمهارات والاحتفاظ بهم، وتمكين الموظفين، وإنشاء بيئة تشجع على التفكير الرقمي.
التكنولوجيا المصرفية
أشار الرشود إلى أن «بيتك» يقوم بالاستفادة من أحدث وسائل التكنولوجيا في الصناعة المصرفية، مثل تكنولوجيا العمليات الروبوتية والذكاء الاصطناعي، لتيسير وتكامل العمليات المساندة باستخدام تحليلات البيانات الضخمة لاتخاذ قرارات مدروسة، مضيفاً أن التطبيقات الخاصة بالبلوك تشين ساهمت في تغيير طريقة تسوية المعاملات، لتصبح أكثر أمناً وكفاءة، مشيراً إلى التزام «بيتك» بتسخير التقنيات المتطورة والناشئة للتحول الرقمي الشامل.
بنك «تم» الرقمي
فيما يتعلق بإستراتيجية التحول الرقمي، تطرق الرشود إلى بنك «تم» الرقمي، الذي أطلقه «بيتك» قبل أشهر، ويعتبر أول بنك رقمي متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في الكويت.
وقال الرشود إن الهدف من تأسيس بنك رقمي هو مواصلة تقديم خدمة عملاء متميزة ومبتكرة، واستهداف الشباب ورواد الأعمال من هذه الفئة، وكل من يبحث عن تجربة مصرفية مختلفة ومبتكرة. وأضاف أن «بيتك» يطمح من خلال بنك «تم» إلى إحداث نقلة نوعية على مستوى القطاع المصرفي في المنطقة.
وأوضح أنه إلى جانب الخدمات المصرفية الأساسية، يركز بنك «تم» على أسلوب الحياة الحديث، من خلال تقديم مزايا حصرية للعملاء، إضافة إلى مجموعة متكاملة من المكافآت.
إستراتيجية الاستدامة
أوضح الرشود أنه بالنظر إلى مركز «بيتك» كرائد الصناعة المالية الإسلامية، استطاع أن يضع نفسه في طليعة المؤسسات التي تتبنى مفهوم الاستدامة في عملياتها بالكويت، حيث تتضمن إستراتيجيته للاستدامة المتأصلة في عملياته أكثر من 62 هدفاً، وتركز على أربعة محاور أساسية: اقتصادية وبيئية واجتماعية والحوكمة، مبيناً أن هذا الإطار الشامل دليل على التزام «بيتك» بقيادة النمو المستدام.
وأضاف أن من أبرز ما تتضمنه أجندة الاستدامة في «بيتك» تقديم منتج التمويل الأخضر، الذي تم تصميمه لدعم المشاريع والمبادرات المجدية اقتصادياً واجتماعياً والصديقة للبيئة، وهو ما يتماشى تماماً مع رؤية «بيتك»، لتلبية المتطلبات الحالية والمستقبلية للمجتمع الكويتي، من خلال توفير حلول مصرفية مستدامة، وبالتالي خلق أثر إيجابي من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.
تعزيز التنمية
على الصعيد الاقتصادي، أضاف الرشود أن من بين أهداف «بيتك» تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، بحيث تتسم بالمرونة والشمولية، والامتثال إلى المبادئ الأساسية للتمويل الإسلامي.
وفي سياق آخر يتعلق بآفاق النمو، توقَّع الرشود أن تظل البيئة التشغيلية في الكويت مستقرة، مشيراً إلى طفرة الحلول المصرفية الرقمية التي يشهدها السوق المصرفي محلياً، حيث أصبح العملاء يعتمدون بشكل متزايد على الحلول المصرفية الرقمية السهلة، الأمر الذي سيجعل الاستثمار في الحلول الرقمية ينمو بوتيرة سريعة. كما توقع أيضاً أن تكون هناك طفرة نمو في مجال منتجات التمويل الأخضر ومبادرات الاستدامة.
أفضل الخدمات والمنتجات
قال الرشود إن «بيتك» يسعى دائماً إلى تطوير وتقديم أفضل خدمات ومنتجات وحلول الدفع بشكل يفوق توقعات العملاء. وأوضح أن مجال الدفع بالبطاقات يتطور بوتيرة سريعة عالمياً في ظل التقدم التكنولوجي الذي تشهده الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن «بيتك» يأتي في طليعة البنوك التي تتبنى هذه التطورات، كما يلتزم التزاماً تاماً بتزويد العملاء بأفضل المزايا في مجال هذه المنتجات ووفق أعلى درجات الأمان.
ولفت إلى أن عملاء بطاقات «بيتك» يتمتعون بأفضل برامج الولاء. على سبيل المثال، يتيح البنك للعملاء فرصة الحصول على مزايا، مثل نقاط برنامج مكافآت «بيتك» وأميال جوية وميزة الاسترداد النقدي بالشراكة مع أفضل شركات التجزئة المحلية والعالمية.
علاوة على ذلك، توفر أغلب برامج مكافآت «بيتك» للعملاء مكاسب إضافيةً عند استخدام المدفوعات العابرة للحدود، كما وفر «بيتك» معظم المحافظ الرقمية مثل Apple Pay و Samsung Pay و Google Pay وغيرها ليقدم إلى عملائه أحدث وسائل الدفع الإلكتروني والأكثر أماناً.
الشرق الأوسط وجهة إستثمارية رئيسية ضمن توجهات رؤوس الأموال الصينية الجديدة
يتعرّض أصحاب رأس المال في الصين، الذين صعدوا إلى الشهرة من خلال الإكتتابات العامة الأولية العملاقة للشركات الإستهلاكية في الولايات المتحدة، لضغوط لتغيير إستراتيجيتهم بشكل جذري. وقد زادت الحاجة الملحة لتكييف قواعد اللعبة مع بيئة أحدث في السنوات القليلة الماضية مع فرض لوائح أكثر صرامة في الصين والولايات المتحدة، والتوترات بين البلدين والتباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويعرض تقرير لـ CNBC الأميركية التحوّلات الثلاثة الجارية في إستراتيجيات أصحاب رأس المال في الصين كالتالي:
التحول من الدولار الأميركي إلى اليوان الصيني
يتضمّن عادة نموذج الأعمال لصناديق رأس المال الإستثماري المعروفة في الصين، مثل «سيكويا» و«هيلهاوس»، جمع الدولارات من صناديق التقاعد ومصادر أخرى في الولايات المتحدة، المعروفة في الصناعة بالشركاء المحدودين. وتذهب هذه الأموال بعد ذلك إلى الشركات الناشئة في الصين، والتي تسعى في نهاية المطاف إلى طرح أسهمها للإكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، مما أدى إلى توليد عوائد للمستثمرين.
التدقيق على الشركات والتوتر بين أميركا والصين
قامت واشنطن وبيجينغ في العام 2022 بتسوية نزاع طويل الأمد حيال التدقيق، مما أدّى إلى تقليل مخاطر إضطرار الشركات الصينية إلى الشطب من البورصات الأميركية. ولكن في أعقاب تداعيات إدراج شركة «ديدي» الصينية لخدمات نقل الركاب في الولايات المتحدة في صيف العام 2021، زاد من تدقيق كلاهما على الشركات التي تتخذ من الصين مقراً لها، والتي ترغب في طرح أسهمها للاكتتاب العام في نيويورك.
المواءمة بين حكومة رأس المال الإستثماري والحكومة
بدلاً من القطاعات التي تتعامل مع المستهلك مباشرة، ركزت السلطات الصينية على دعم التنمية الصناعية، مثل التصنيع المتطور والطاقة المتجددة.
في الخلاصة، في العام 2022، تم تخفيض الإستثمار (في الأسهم الخاصة ورأس المال الإستثماري) في الصين إلى النصف، ثم انخفض مرة أخرى في العام 2023. وكانت الجهات الفاعلة الخاصة والأجنبية أول من إنسحبت، لذلك أصبح مشهد رأس المال الإستثماري أكثر تركيزاً على الدولة.
فالخطر يكمن في أن يصبح العلم والتكنولوجيا أكثر توجهاً من الدولة وأكثر توافقاً مع أولويات الحكومة، وقد يكون ذلك فعالاً على المدى القصير، ولكن من غير المرجح أن يشجع بيئة الإبتكار المزدهرة على المدى الطويل.
نشرت جريدة «النهار العربي» تقريرا عن التطور الاقتصادي في مملكة البحرين، مؤكدا أن جهود مملكة البحرين توجت خلال الأعوام الأخيرة نحو تعزيز جاذبيتها الاستثمارية والحضور على خريطة الدول الأكثر جذبًا للتدفقات الاستثمارية، بتحقيق مراكز متقدمة في عدد من المؤشرات والتقارير الدولية الخاصة برصد التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة.
وساهمت السياسات الاقتصادية المنفتحة التي اتبعتها المنامة والمنظومة التشريعية المتقدمة، في تهيئة مناخ استثماري داعم نحو الابتكار والجاذبية الاستثمارية، لتنعكس تلك العناصر في اجتذاب المشاريع الاستثمارية الرائدة بالمنطقة والعالم في عدد من القطاعات المتنوعة.
ونتيجة لذلك، فقد أسهمت البيئة الداعمة للأعمال بالبحرين في تشجيع الأعمال على النمو وتحقيق الازدهار، وهو ما أهل المنامة نحو تصدر دول العالم في مؤشر الجاذبية المالية الفرعي، وفقاً لقائمة «غلوبال 150 سيتيز» لعام 2023.
كما شكّل 2023 عاماً استثنائياً لمجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين في ضوء استقطابه استثمارات متوقعة تفوق 1,7 مليار دولار، فضلاً عن جذب شركات محلية وعالمية لتأسيس وتوسيع أعمالها بالمملكة، وهو ما عزز مكانة البحرين بأن تكون ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في جذب الاستثمارات المباشرة، وذلك وفقاً لمرصد الاستثمارات المباشرة، التابع للفايننشال تايمز؛ مؤشر أداء «غرينفيلد» للاستثمارات المباشرة 2023.
وفي ضوء ذلك، استعرض خبراء واقتصاديون في تصريحات خاصة لـ«النهار العربي» 4 عوامل رئيسية مهدت الطريق أمام تقدم المملكة في العديد من المؤشرات الاقتصادية وتدعم حضورها على الخريطة التنافسية العالمية المرحلة المقبلة.
وأوضح الخبراء أن تلك العوامل تتمثل في الاستقرار والهيكل المالي المتطور، والمنظومة التشريعية المرنة والمتواكبة مع المتغيرات العالمية، وتراجع تكاليف إنشاء الأعمال بالإضافة إلى انخفاض التكاليف المعيشية مقارنة بالمحيط الخليجي.
وتمكنت مملكة البحرين من تحسين تصنيفها بواقع 5 مراتب لتحل في المركز الـ 25 عالمياً ضمن تصنيف التنافسية العالمية 2023 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، وذلك في العام الثاني منذ إدراجها في التصنيف.
وفي هذا الإطار، يرى نضال الشعار، كبير الاقتصاديين في شركة ACY في أستراليا، في تصريحات خاصة لـ«النهار العربي» أن البحرين تعبر عن منظومة متكاملة اقتصاديًا في ضوء استقرارها مقارنة بباقي دول المنطقة من الناحية المالية، حيث لم تتعرض لأزمات اقتصادية كبيرة باستثناء فترة الأزمة المالية العالمية في 2008.
وقال إن هناك عدداً من المزايا الاستثمارية التي تدعم البحرين ومثلت سبباً في تحقيق تلك المؤشرات المتقدمة، وأبرزها استقرار الوضع المالي للمملكة، وتناسق الأدوار بين المسؤولين، وهو ما يعد محوراً حيوياً داعماً لاستقطاب المستثمرين، بالإضافة إلى نجاح البحرين كإحدى أوائل الدول العربية التي أنشأت هيكلاً مالياً متطوراً منذ أكثر من 30 عاماً في ما يخص البنوك والمصارف والمؤسسات المالية والقوانين المالية.
وأشار إلى أن تلك العناصر دعمت قدرتها على خلق بيئة جاهزة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن توجهها مؤخراً للتوسع خارج نطاق استهداف الدول المحيطة، وتوقيع مذكرات تعاون مختلفة مع دول الخليج، مثل اتفاقية المدفوعات المتكاملة.
وأكد مواصلة البحرين توجهاتها لزيادة جاذبيتها الاستثمارية نحو دخول مجالات جديدة، مثل التكنولوجيا ومجالات الذكاء الاصطناعي، في ضوء ما تمتلكه من أدوات لتطوير هذا المجال بداية من العمالة الماهرة والاستقرار، وهو ما يدعم نمو الاقتصاد البحريني.
ونجحت البحرين في جذب استثمارات تزيد قيمتها على 1,7 مليار دولار في عام 2023 من مستثمرين محليين ودوليين بزيادة نسبتها 55 بالمائة عن العام السابق، وذلك من خلال مجلس التنمية الاقتصادية وهو الهيئة الحكومية المعنية بالترويج للاستثمار في البلاد.
وكشف مجلس التنمية الاقتصادية البحريني، عن مساهمته في جذب استثمارات عبر 85 مشروعاً خلال عام 2023 وسجل قطاع الخدمات المالية أعلى معدل من الاستثمارات.
وشكلت الخدمات المالية 17,5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين في عام 2023 متجاوزة قطاع النفط والغاز لتكون أكبر مساهم في الناتج المحلي.
واستعرض الخبير والمحلل الاقتصادي وضاح الطه جهود البحرين المستمرة لتنفيذ استراتيجية لتعزيز الجاذبية الاستثمارية في البلاد، مشيراً إلى نجاحها خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في تحسين الكثير من المؤشرات الدولية التي تدعم التنافسية وتحسن من بيئة الأعمال وبالتالي تنعكس على تعزيز الجاذبية الاستثمارية للبلاد.
ومع أن حجم الاستثمار الأجنبي لا يتجاوز 1,7 مليار دولار، يقول الطه إن البحرين تمتلك مقومات متكاملة لتحقيق أضعاف هذه الأرقام، أبرزها القدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية وإقرار تشريعات تواكب هذه المتغيرات، وبالتالي خلق مزيد من المرونة تعزز بدورها الجاذبية الاستثمارية. وأشار إلى أن المقومات تشمل أيضاً موقع البحرين الجغرافي المتميز وانخفاض تكاليف الأعمال والمعيشة مقارنة بالمحيط الخليجي، وهو ما يمثل عنصرا جاذبا للتدفقات المالية والتحويلات، فضلاً عن البنية التحتية الجيدة، وهي من العناصر الأساسية التي يتم تقييمها بالنسبة الى الاستثمارات الأجنبية المتدفقة الى البلاد.
تم اختيار المهندس محمد منصور وزير النقل الأسبق في مصر ورئيس مجلسي إدارة مجموعه منصور، وأكاديمية “الحق في الحياه”، لعضوية المجلس الاستشاري الأعلى لبنك أوف أميركا لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
يعد المهندس محمد منصور أول رجل أعمال مصري يتم اختياره لهذا المنصب في أحد أكبر البنوك في الولايات المتحدة الأميركية، والذي تبلغ أصوله أكثر من 3 تريليونات دولار.
يعمل المجلس الاستشاري الأعلى للبنك الذي يتكون من ثمانية أعضاء على تقييم استراتيجيات البنك وتقديم الاستشارات اللازمة لتحسين الخدمات المالية التي يقدمها البنك للعملاء في أكثر من 150 دولة حول العالم.
محمد منصور، هو رجل أعمال مصري ورئيس مجلس إدارة شركة Man Capital LLP، وهي شركة استثمارية مقرها لندن توفر رأسمال طويل الأجل ودعمًا استراتيجيًا للشركات والمؤسسات في مجموعة من القطاعات في المملكة المتحدة وعلى المستوى الدولي، وهو أيضًا رئيس مجلس إدارة مجموعة منصور، وهي مجموعة عالمية تعمل في العديد من القطاعات والأسواق بما في ذلك السيارات وأسواق رأس المال والمستهلكون والتجزئة والمعدات الصناعية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والخدمات.
قالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، اليوم الخميس، إن المغرب ربما لا يكون بعيدا عن اعتماد نظام نقدي يستهدف التضخم في الوقت الذي من المستبعد فيه اتخاذ خطوات إضافية قريبا صوب تعويم الدرهم.
وأشارت المؤسسة البحثية في تقرير حصلت وكالة أنباء العالم العربي (AWP) على نسخة منه إلى أن معدل التضخم في المغرب يتماشى مع ما كان عليه في أسواق ناشئة أخرى حينما اعتمدت نظما لاستهداف التضخم، مضيفة أن والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري كان قد قال إن على البنك أن ينتقل إلى نظام يستهدف التضخم مع عودة معدلات التضخم إلى مستويات ما قبل الوباء.
وقال التقرير إن معدل التضخم في المغرب تباطأ بسرعة أكبر من توقعات البنك المركزي، حيث سجل المعدل السنوي للتضخم العام 2.3% في يناير/كانون الثاني، وهو أدنى مستوى خلال عامين.
كان بنك المغرب (المركزي) أبقى أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع وقال محافظ البنك في تصريحات لاحقة إن اقتصاد بلاده ليس مستعدا بعد للانتقال إلى مرحلة جديدة من نظام سعر الصرف المرن “حتى مع إصرار صندوق النقد الدولي”.
ونقل التلفزيون المغربي عن عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب قوله “لن أوصي بالانتقال إلى المرحلة الجديدة من نظام سعر الصرف المرن إلا عندما أكون مقتنعا بأن النسيج الاقتصادي المغربي جاهز لذلك”.
وأشار تقرير كابيتال إيكونوميكس إلى أن آخر مرة سمح فيها المركزي المغربي بتحرك سعر الصرف كانت في مارس/آذار 2020 عندما وسع نطاق تداول العملة من 2.5% إلى 5% أعلى أو أقل من سعر مرجعي مقابل سلة تتكون من اليورو والدولار.
وأضاف أن الأوضاع الاقتصادية الآن مهيئة لتمكين بنك المغرب من اتخاذ خطوة تعويم العملة لو أراد ذلك، إذ انخفض عجز الحساب الجاري بشكل حاد إلى 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2023، في حين جمع البنك المركزي احتياطي من العملات الأجنبية يعادل ثلاثة أمثال إجمالي متطلبات التمويل الخارجي للمغرب، وذلك بالإضافة إلى الدعم الذي يحظى به المغرب من صندوق النقد الدولي بما يصل إلى 6.3 مليار دولار.
مَن يتابع بدقة ما تقدِّمه البنوك التجارية والخاصة من خدماتٍ مصـرفيةٍ متنوعةٍ ومتعددةٍ ومختلفة، يُلاحظ الركيزة الأساسية في دعم التنمية والنهضة في أي بلدٍ كان، والدِّعامة الأولى لتشجيع القطاعات الأخرى ونموها، وهنا نحن في صدد الحديث عن الجانب الأجمل والأسمى في هذا القطاع والمتمثل بـ «المسؤولية الاجتماعية»، التي تُشكِّل جزءاً منها، بل وتُشكِّل قاعدة عملائها الأساسية ومساعدة الفئات المحرومة، والحدُّ من بصمته البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية لضمان إستمرار تحقيق القيمة على المدى الطويل، لتصبح هذه المسؤولية هي المعززة للهوية المؤسسة لتلك البنوك، وذلك عن طريق تشجيعها لتبني ممارساتٍ مستدامة تعود بالنفع العام على الاقتصاد والمجتمع والبلد بأسـره.
لذلك فإن المسؤولية الإجتماعية تعد جزءاً لا يتجزأ من التنمية المستدامة، فهي ليست عمليةٍ تخطيطية، وإنما هي عملية طويلة الأمد تشمل مصالح متعارف عليها، وتتضمّن مجالاتٍ رئيسية لها؛ فالبنوك والمصارف سواءً المحلية أو العربية أو الدولية تعتمد ما بين (5 – 10%) من أرباحها السنوية لدعم مشاريع ومبادرات المسؤولية الإجتماعية، وهذا الأمر ليس حكراً على بنكٍ واحدٍ بحد ذاته، وإنما هي سياسة عامة لكل البنوك.
وهنا سنتناول التجربة الفريدة لـ «بنك اليمن والكويت للتجارة والإستثمار» في هذا المجال، إنطلاقاً من إلتزامه الوثيق قيمه في مبادئ الحوكمة والشفافية والتأثير المجتمعي والإقتصادي المستدام، خلال مسيرة عمره التي تتجاوز الـ(46) عاماً، حيث تفرَّدت مسؤوليته الإجتماعية، وتنوَّعت لتشمل مختلف القطاعات في اليمن، منها الصحة والتعليم وحماية البيئة والثقافة والفنون والرياضة، كما إستهدف من خلال مبادراته العديدة ودعمه المتواصل لكافة الشـرائح التي تضم المرأة والطفل والشباب وذوي الإحتياجات الخاصة، وحرص على أن تشمل خارطة مبادراته كافة محافظات الوطن، ليمثل بذلك المؤسسة المصـرفية الأولى الملتزمة مساندة مجتمعها في كافة قطاعاته وشـرائحه، إيماناً منه بأهمية تـمكين المجتمع من مواجهة التحديات، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية في البلد برمّته.
المسؤولية الإجتماعية.. المفهوم والمصطلح
تُعد المسؤولية الإجتماعية ذات تاريخٍ قديم، يتجاوز الـ 100 عام، حيث ورد أول ذكرٍ لها في العام 1923، وذلك عندما أشار كتاب «فلسفة الإدارة» إلى أن مسؤولية الإدارة في المشـروعات هي بالدرجة الأولى مسؤولية إجتماعية، وأن إلتزام إدارة المشـروع مسؤولياتها الإجتماعية عند أداء وظائفها المختلفة لهو الجزء الأهم في فن إستخدام الأساليب العلمية لإدارة الأعمال. ورغم تلك البداية، فإن مفهوم المسؤولية الإجتماعية لم يلفت الأنظار أو يجذب الإنتباه في تلك المرحلة المُبكرة؛ ولكن كانت هناك إشارات غير مباشـرة ظلت تطفو وتتلاصق متجمعةً سوياً حتى نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضـي، حيث بدأ هذا الإصطلاح يجذب الإنتباه ويلفت الأنظار إليه بشكلٍ أكبر مما مضـى، وكانت تلك المساحة أشبه ما تكون بدايةً لمولد فكرٍ جديد في فلسفة الإدارة هو «المسؤولية الإجتماعية».. ليتوج في العام 1999 بإقتراح «الميثاق العالمي للمسؤولية الاجتماعية» من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في خطابه أمام «المنتدى الإقتصادي العالمي»، والذي خرج للنور في مرحلته النهائية في 26 يوليو/تموز عام 2000.
المسؤولية الإجتماعية ركيزة للبنوك أم عبء على كاهلها؟!
مع تزايد معدّلات الوعي لدى المجتمعات أصبح من غير المقبول الوقوف عند الأهداف الإقتصادية للبنوك دون تحقيق الأهداف الإجتماعية، حيث إن إنجاز الأعمال بإستخدام الموارد الإقتصادية للمجتمع، يُحتّم ضـرورة إسهام البنوك بتحمُّل مسؤولياتها الإجتماعية، وتقييم أدائها الإجتماعي بصورةٍ مستقلة عن أدائها الإقتصادي، فتعظيم الأرباح لم يعد الهدف الوحيد للبنوك بل تعدَّى ذلك إلى الإلتزام بتنفيذ مسؤولياتها الإجتماعية تجاه المجتمع الذي تعمل فيه، مما أدى إلى ظهور ما يُسمَّى بـ «المحاسبة عن المسؤولية الإجتماعية» والتي تُستخدم كأداةٍ لتقييم الأداء الإجتماعي لتلك البنوك، مما خلق توجهاً عاماً للأخذ بمفهوم المسؤولية الإجتماعية للبنوك عند تقييمها، من أجل تحسين الأداء، وزيادة فعاليته، فلم تعد البنوك تعتمد في بناء سمعتها على مراكزها المالية فحسب، ولم يعد تقييمها يعتمد على ربحيتها فقط، فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على خلق بيئة عملٍ قادرة على التعامل مع التطوُّرات المتسارعة في الجوانب الإقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر العالم؛ لهذا فقد أصبحت المسؤولية الإجتماعية تعدُّ من العناصـر الرئيسية في تكوين سُمعة أيّ بنك، وتعزيزها يسهل عمله، والرفع من قدرته على إستقطاب عملاء جدد، وزيادة حصته في السوق المصـرفية.
كما أن الإستثمار في المسؤولية الإجتماعية من الممكن أن يُعزّز قيمة البنك في تلك السوق، ورفع قدرته في الوصول إلى رأس المال، علاوةً على المزايا الأخرى من بناء القدرة على تحقيق نتائج أفضل.
المسؤولية الإجتماعية ضـروريةٌ أم مسؤوليةٌ كبرى؟!
تُعتبر المسؤولية الإجتماعية للبنوك ضـرورةً أساسية، لكونها تقوم بدورٍ إجتماعي في المقام الأول، بل وتُعد مسؤوليةً كبرى في تحقيق التنمية في البلاد، ولكي تتمكن هذه البنوك من النمو والإستمرار والبقاء، عليها مراعاة المسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه أطرافٍ عديدة كالمساهمين والمجتمع والعملاء والعاملين فيها. ومن هنا أصبح التعرُّف على مدى إدراك البنوك لمفهوم المسؤولية الإجتماعية والمحاسبة عنها أمراً يتطلب إيلاء المزيد من الإهتمام لمساعدتها على النمو وتحقيق أهدافها وفق نظمها ومنهجية عملها. ويُمكن تحديد مجموعات الأنشطة ذات المضمون الإجتماعي التي تقوم بها البنوك في الوقت الراهن بالأنشطة ذات العلاقة بالمجتمع والموظفين والبيئة.
تجربة بنك اليمن والكويت للتجارة والإستثمار في المسؤولية الإجتماعية
من خلال التتبع الحثيث والإستقراء والإستقصاء على العديد من تجارب البنوك اليمنية في هذا المجال، تُعد تجربة المسؤولية الإجتماعية لبنك اليمن والكويت للتجارة والإستثمار فريدةً من نوعها، حيث لم يتخذ هذا البنك منها ركيزةً أساسية لتوجهاته وصنع سياساته وخططه وقراراته الإستراتيجية فحسب، كما لم يعد الإلتزام بها مجرد شعارٍ إتخذه البنك فقط، وإنما جعلها نهجاً مدروساً نحو تعزيز الإستدامة في العديد من القطاعات داخل الوطن، يؤكد من خلالها إلتزامه تجاه مجتمعه، مُنسجماً مع رؤيته ودوره كمؤسسةٍ مصـرفيةٍ رائدة وملتزمة تطوير القطاع المصـرفي والمشاركة في النهوض بالإقتصاد اليمني، لتتكامل رسالته التي إنطلق بها منذ تأسيسه في العام 1979 وحتى يومنا هذا، بل وأعدَّها إلتزاماً أخلاقياً ودينياً وقانونياً من قبله تجاه المجتمع اليمني تحقيقاً للتكافل والتعاون، ومساهمةً في صيانة وحماية مصالح أفراده، وزيادة تقدمه ورفاهيته، والحفاظ على البيئة وصيانتها، وتحقيق الاستدامة والتنمية الشاملة.
وقد سعى بنك اليمن والكويت لتضمين المسؤولية الإجتماعية ضمن عملياته اليومية ونشاطاته، عن طريق تعزيز الوعي الداخلي لدى منتسبيه بها وبأهميتها وأهدافها، والحرص على إتباع أفضل الممارسات لتطبيقها، منشئاً قاعدةً واسعة من الشـراكات مع مختلف القطاعات داخل الوطن، ومستهدفاً كافة الشـرائح المجتمعية، كما ركَّز إهتمامه على خلق فرص التمكين والتأثير المستدام، مُتبنّياً مبادئ الإستدامة في ممارساته وأنشطته الداخلية والخارجية على السواء.
ولهذا لم تعد المسؤولية الإجتماعية لدى بنك اليمن والكويت للتجارة والإستثمار، مجرد فكرةٍ عابرة أو برنامج هامشي، بل هي جزءٌ لا يتجزأ من فلسفة البنك ورؤيته ورسالته، وجزءٌ من نسيج ثقافته الراسخة، بشكلٍ يضمن استدامة نجاح البنك، وتحقيق الأفضل لليمن أرضاً وإنساناً، بل واعتباره هذه المسؤولية برنامجاً استثمارياً خاصاً به؛ وقد يتساءل البعض كيف تكون المسؤولية الاجتماعية برنامجاً إستثمارياً لهذا البنك؟!
ولهذا، فمنذ تأسيسه، دأب على الإلتزام بدعم جميع شـرائح المجتمع التي يعمل من خلالها، وأبدى إحتراماً وإلتزاماً بذلك، عبر تقديم الدعم المستمر للمشاريع ذات الصلة بالمجتمع اليمني وقضاياه المجتمعية الجديرة بالإهتمام.
في الخلاصة، إن تجربة بنك اليمن والكويت في المسؤولية الإجتماعية أو بالأحرى إستثماره المجتمعي، أصبحت شاهدةً للعيان، ويشار إليها بالبنان،؛ فلم تعد إحدى مرتكزات العمل به فقط، بل أصبحت إحدى توجُّهاته المستقبلية، لكونه أصبح الشـريك الإستثماري للمجتمع اليمني، ويحرص بشكلٍ دائمٍ على إنتهاج الشـراكة مع مختلف الجهات، والتواجد دائماً في المكان الذي يخدم من خلاله الوطن وأبناءه، ويُساهم في تنميته والرقي به، ليُعتبر البنك رائداً من رواد العمل الإجتماعي في البلد، مما أهَّله لإحتلال مكانة مرموقة، ليس فقط على مستوى القطاع المصـرفي اليمني فحسب، بل تجاوزه ليشمل كافة القطاعات الموجودة في البلد، سواءً الحكومية أو الخاصة.
تراجعت أسعار الذهب الجمعة 22 مارس وسط ارتفاع للدولار الأميركي، ولكنها تتجه لتسجيل الارتفاع الأسبوعي الرابع في 5 أسابيع بعد تلقيها دعماً من إبقاء الفدرالي الأميركي على توقعاته لخفض معدلات الفائدة خلال العام الجاري.
وبحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 2172.72 دولار للأونصة، ولكنه ارتفع 0.8% منذ بداية الأسبوع.
هذا وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للنعدن الأصفر بـ 0.5% إلى 2174.30 دولار للأونصة.
تحرك الدولار الأميركي
وارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل منافسيه ويتجه لتحقيق ارتفاع للأسبوع الثاني، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وارتفعت أسعار الذهب أمس الخميس إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بعد أن أشار صناع السياسة في الفدرالي الأميركي إلى أنهم ما زالوا يتوقعون خفض الفائدة بثلاثة أرباع نقطة مئوية بحلول نهاية عام 2024 على الرغم من قراءات التضخم المرتفعة في الآونة الأخيرة.
المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 24.53 دولار للأونصة وتراجع البلاتين 0.6% إلى 902.15 دولار وهوى البلاديوم 2.2% إلى 988.67 دولار.
هذا وتتجه أسعار المعادن الثلاثة لتسجيل انخفاض أسبوعي.
أعلن بنك ABC مصر عن نجاح اكتمال اندماجه مع بنك بلوم مصر بشكل نهائي، والبدء في مرحلة جديدة من النمو للبنك.
سيُؤدي هذا الاندماج التاريخي لبنك ABC إلى نمو حصته السوقية في مصر بواقع ثلاث أضعاف وسيضم أفضل ما يقدمه البنكان الرائدان تحت كيان مصرفي جديد يوفر تجربة مصرفية فريدة من نوعها لعملائه.
قدم الصدّيق عمر الكبير، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك ABC الشكر لكل من ساهم في نجاح عملية الاندماج هذه، حيث شكر البنك المركزي المصري على تقديمه للمشورة ومساندته ودعمه المتواصل. والموظفين على تفانيهم وعملهم الجاد الذي مكّن المجموعة من تنمية تواجدها في هذا السوق الإقليمي الهام.”
قال صائل الوعري، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك ABC: “البنك الموحد مستعد الآن للنمو والابتكار وتقديم تجربة مصرفية فريدة من نوعها. من خلال خبرتنا المشتركة ورؤيتنا المستقبلية، نحن على أتم استعداد لخدمة عملائنا بشكل أفضل. أود أن أنتهز هذه الفرصة لأشكر جميع عملائنا الذين وثقوا بنا خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى كل فرد في فريق بنك ABC الموحد على جهده وإخلاصه في العمل لإتمام هذه المرحلة الهامة لمجموعة بنك ABC.”
ومنذ استكمال الاندماج القانوني في يناير 2023، تمّ البدء بتنفيذ برنامج متكامل ومفصل لإتمام عملية الاندماج الكامل لجميع الأعمال والقطاعات ومراجعة جميع الأنظمة واختبار البنية التحتية التشغيلية لكلا البنكين وذلك سعيًا للحفاظ على أفضل ما يقدمانه، ومن أجل خلق قيمة تنافسية أقوى وتقديم حلول أفضل للعملاء.
هذا وضاعف الإندماج شبكة الفروع وأجهزة الصراف الآلي لبنك ABC مصر، ليضم الآن أفضل خدمات البنكَين تحت كيان مصرفي موحّد يتّسم بالتنافسية والتنوع.
أضاف عمرو ثروت، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك ABC مصر: “مع اكتمال الاندماج بشكل نهائي، نعتزم الوفاء بوعدنا بخلق أفضل تجربة مصرفية ممكنة لعملائنا. حيث نطمح الآن لوضع معايير جديدة للخدمات المصرفية في مصر، بدءًا من إطلاق تطبيق للهاتف المحمول لعملائنا من الأفراد، إلى جانب منصات رقمية رائدة لخدمات التجارة وإدارة النقد للشركات. إنني فخور للغاية بفريق عمل البنك الذي بذل قُصارى جهده لتحقيق هذا الإنجاز الذي يُمهد الطريق لتحقيق طموحات بنك ABC مصر المستقبلية.”
ومن الجدير بالذكر أن المقر الرئيسي لمجموعة بنك ABC يقع في مملكة البحرين، وتمتلك المجموعة شبكة مصرفية دولية تمتد عبر خمس قارات لتقديم الخدمات البنكية للعملاء سواء الأفراد أو الشركات.
الإمارات تُطلق مركزاً للسياسات التجريبية للتجارة العالمية
أطلقت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال مشاركتها في إجتماعات الدورة الـ 54 للمنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، مركزاً للسياسات التجريبية للتجارة العالمية، ضمن مبادرة تكنولوجيا التجارة، وذلك بالشراكة بين وزارة الإقتصاد ودائرة التنمية الإقتصادية، أبوظبي والمنتدى الإقتصادي العالمي.
جاء ذلك خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم ضمن أعمال المنتدى، في حضور محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، والبروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الإقتصادي العالمي «دافوس». وقد وقّع المذكّرة، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، وأحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الإقتصادية، أبوظبي، وشون دوهرتي رئيس التجارة الدولية والإستثمار، وعضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الإقتصادي العالمي.
ويهدف إستحداث مركز السياسات التجريبية للتجارة العالمية إلى تشجيع الإبتكار وتطوير أفضل الممارسات، ونشرها على مستوى العالم. وسيعمل هذا المركز على تمكين تقنيات المستقبل من خلال تشريعات مرنة وإستشرافية يُمكن للشركات والمؤسسات الإستفادة منها في الوقت الراهن، حيث تتطلب إبتكارات تكنولوجيا التجارة توفير بيئة تنظيمية تمكينية لتحقيق الأهداف المأمولة، عبر توفير عملية سلسة بين المصدِّرين وشركات الخدمات اللوجستية والموانئ والجهات المشرعة ومسؤولي الجمارك.ويعمل المركز على أربعة محاور أساسية، تشمل: تطوير الإطار التنظيمي، وبيئة الإختبار، ومركز الإبتكار، ودعم السياسات والتشريعات ونشرها. وعلى مدى ثلاث سنوات، سينتج ثلاث مجموعات من اللوائح التنظيمية المتخصصة ذات الصلة عالمياً.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «يتسارع إعتماد التقنيات المتطوّرة في مختلف القطاعات حالياً. ومن المهم أن تواكب التجارة الدولية هذه التطورات الآن أكثر من أي وقت مضى، إذ نحتاج إلى إعادة تقييم الأطر التنظيمية الحالية من أجل مواكبة التحول الرقمي ومخاطبة المستقبل»، مشيراً إلى أنه «تم تصميم مركز السياسات التجريبية التابع لمبادرة تكنولوجيا التجارة، لمواكبة التطورات التقنية في المجالات كافة، وتوفير وسائل للشركات الناشئة للوصول إلى الأسواق. كما أنه يُوفر منصّة يمكن من خلالها تبني سياسات تنظيمية تستشرف المستقبل، وتتكيّف معه وتعزّز الإبتكار، وتحمي أصحاب المصلحة، وتضمن مرونة أنظمة التجارة العالمية».
خفّض البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.50 في المائة اليوم الخميس، وهي خطوة مفاجئة جعلته أول مصرف مركزي رئيسي يتراجع عن تشديد السياسة النقدية بهدف معالجة التضخم.
كان هذا هو القرار الأول منذ أن قال رئيس مجلس الإدارة توماس جوردان، الذي خدم لفترة طويلة، إنه سيتنحى في سبتمبر (أيلول).
فاجأت هذه الخطوة الاقتصاديين، حيث توقعت غالبية المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يبقي البنك المركزي السويسري أسعار الفائدة عند 1.75 في المائة. وكان هذا أيضاً أول خفض لسعر الفائدة يجريه البنك المركزي السويسري منذ تسع سنوات.
ويأتي هذا الخفض بعد أن انخفض التضخم السويسري إلى 1.2 في المائة في فبراير (شباط)، وهو الشهر التاسع على التوالي الذي كانت فيه ارتفاعات الأسعار ضمن النطاق المستهدف للبنك الوطني السويسري والذي يتراوح بين 0 و2 في المائة، والذي يعرفه بأنه استقرار الأسعار.
وقال البنك المركزي السويسري في بيان: «إن تخفيف السياسة النقدية أصبح ممكناً لأن مكافحة التضخم على مدى العامين ونصف العام الماضيين كانت فعالة».
وقال البنك إنه لعدة أشهر، عاد التضخم إلى ما دون 2 في المائة، وبالتالي ضمن النطاق الذي يعادل استقرار الأسعار. وأضاف أنه وفقاً لأحدث التوقعات، من المرجح أيضاً أن يظل التضخم في هذا النطاق خلال السنوات القليلة المقبلة.
حقق الإمارات الإسلامي إنجازاً مهماً في 2023، حيث بلغت نسبة صافي الأرباح 71 % لتحقق بذلك ارتفاعاً كبيراً ليصل إلى مستوى غير مسبوق والأعلى على الإطلاق عند 2.12 مليار درهم. ويرجع هذا النمو الملحوظ إلى المسار التصاعدي في الدخل الممول وغير الممول، مما يعكس تحسناً في نظرة الأعمال.
وفي الربع الأخير من العام 2023، وصل إجمالي دخل المصرف إلى 1.2 مليار درهم، مما يمثل نمواً ملحوظاً بنسبة 24 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وقد إرتفع إجمالي الدخل ليصل إلى 4.77 مليار درهم بزيادة كبيرة نسبتها 50 %، حيث تعكس هذه النتائج الإستثنائية قوة الاقتصاد الإقليمي وخبرة المصرف العميقة في تحديد ومعالجة طلبات السوق الخاصة بالخدمات المصرفية الإسلامية، وقد مكَّنت هذه الخبرة الإمارات الإسلامي من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات المبتكرة مما أدى إلى النمو في الأرباح التشغيلية بنسبة 82 %.
وقال هشام عبدالله القاسم، رئيس مجلس إدارة الإمارات الإسلامي ونائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الإمارات دبي الوطني: «لقد حقق الإمارات الإسلامي في العام 2023 أفضل أداء مالي في تاريخنا.
وتشكل الميزانية العمومية القوية وقاعدة التمويل المنخفضة التكلفة والبنية الرقمية منصة قوية لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل. كما حقق الإمارات الإسلامي إرتفاعاً قياسياً يُعتبر الأعلى على الإطلاق في صافي الأرباح بلغ 2.12 مليار درهم، مسجلاً زيادة كبيرة بنسبة 71 % مقارنة بعام 2022.
وسجل المصرف نمواً في إجمالي الدخل بنسبة 50 % مقارنة بعام 2022 مع إرتفاع ودائع المتعاملين بنسبة 9% خلال الفترة ذاتها. وقد أتاحت لنا خبرتنا العميقة ومعرفتنا بالطلب على الخدمات المصرفية الإسلامية الفرصة لتطوير المنتجات الحالية وكذلك إطلاق خدمات جديدة، وبالتالي تقديم خدمات مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية تعتبر الأكثر نفعاً للمتعاملين من المؤسسات والأكثر يسراً للمتعاملين من الأفراد.
وقال فريد الملا، الرئيس التنفيذي للإمارات الإسلامي: «بصفتنا الذراع المصرفي الإسلامي الرائد لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، تجاوز الإمارات الإسلامي كل التوقعات في العام 2023، حيث حقق أعلى مستوى أرباح على الإطلاق.
فقد حقق إجمالي التمويل نمواً في 2023 بما في ذلك تحسن الإنتاجية والعائد على الأصول. وفي العام 2023، إحتفلنا بأول إصدار في تاريخ المصارف بدولة الإمارات العربية المتحدة، مما عزّز إلتزامنا بتعميق وتعزيز السيولة في سوق الصكوك بالعملة المحلية، وذلك من خلال إصدار عام للصكوك بقيمة 1 مليار درهم.
عاد مصرف تركيا المركزي، مجبراً، إلى تشديد السياسة النقدية بزيادة جدية في سعر الفائدة الرئيسي جاءت أعلى من التوقعات السابقة للمؤسسات الدولية وللخبراء المحليين؛ مدفوعاً بالتضخم الجامح وتآكل احتياطي النقد الأجنبي.
وقررت لجنة السياسة النقدية بـ«المركزي التركي»، (الخميس)، العودة إلى تشديد السياسة النقدية، بعد شهرين فقط من وقف دورة تشديد استمرت 8 أشهر. ورفعت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو)، المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة، بواقع 500 نقطة أساس إلى 50 في المائة.
قفزة على التوقعات
وخالف «المركزي التركي» التوقعات السابقة للمؤسسات المالية الدولية التي توقّعت ارتفاعاً بنسبة 250 نقطة أساس بعدما أظهر التضخم اتجاهاً صعودياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، ليصل إلى نحو 67.1 في المائة في فبراير وهو أعلى مستوى في 15 شهراً.
بينما توقّع اقتصاديون أن يحافظ «المركزي التركي» على سعر الفائدة ثابتاً عند 45 في المائة، وعدم اللجوء إلى رفع الفائدة قبل الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) الحالي.
وسجّل التضخم معدلاً أعلى من المتوقع في الشهرين الماضيين، بينما أشار «المركزي التركي» إلى استمرار المسار المرن للطلب المحلي.
وكان المصرف تعهد خلال إعلان تقرير التضخم الفصلي الأول للعام الحالي، في فبراير الماضي، بالعودة إلى التشديد النقدي إذا حدث تدهور كبير في التضخم وتوقعاته.
ضغوط التضخم
وقال «المركزي التركي»، في بيان عقب اجتماع لجنته للسياسة النقدية، إن اللجنة قرّرت رفع الفائدة من 45 إلى 50 في المائة، كما أجرت تغييرات في الإطار التشغيلي وغيّرت سياسة الاقتراض لليلة، وحددت أسعار الإقراض إلى أسعار مزاد إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) بهامش (-/+ 300 نقطة أساس).
وذكر البيان أن الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري في فبراير كان أعلى من المتوقع، بقيادة التضخم في الخدمات، في حين تباطأت واردات السلع الاستهلاكية والذهب، ما أسهم في تحسن رصيد الحساب الجاري، وتظهر المؤشرات الأخرى على المدى القريب أن الطلب المحلي لا يزال مرناً.
وأضاف أن جمود تضخم الخدمات، وتوقعات التضخم، والمخاطر الجيوسياسية وأسعار المواد الغذائية تحافظ على ضغوط التضخم، وأن اللجنة ستراقب عن كثب مدى امتثال توقعات التضخم وسلوك التسعير مع التوقعات وتأثيرات زيادات الأجور على التضخم.
وتعهد «المركزي التركي» بالحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري، وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.
وأكد أنه سيتم الاستمرار في استخدام جميع الأدوات المتاحة، وتنفيذ التدابير الاحترازية الكلية للسياسة النقدية بطريقة من شأنها حماية وظائف آلية السوق والاستقرار المالي الكلي.
وأشار البيان إلى أن المصرف المركزي قام بتشديد الأوضاع المالية، وتم دعم انتقال السياسة النقدية من خلال اللوائح التي تم وضعها خلال مارس الحالي، وفي حالة حدوث تطورات غير متوقعة في نمو القروض والفائدة على الودائع، سيستمر دعم آلية التحويل النقدي، وستتم مراقبة تطورات السيولة عن كثب، وسيتم استخدام أدوات التعقيم بشكل فعال عند الضرورة.
وتعهد «المركزي التركي» بمواصلة، بحزم، استخدام الوسائل التي من شأنها الحد من الاتجاه الرئيسي للتضخم، والوصول بالتضخم إلى هدف 5 في المائة على المدى المتوسط، وبما يتماشى مع الهدف الرئيسي المتمثل في استقرار الأسعار.
ترحيب بالقرار
ورحّب اقتصاديون بقرار «المركزي التركي» رفع سعر الفائدة، وقال تونش شاتير أوغلو: «نهنئكم على هذا القرار، إذا كنت فعلت ذلك الشهر الماضي، فربما لم تكن احتياطياتك قد تآكلت كثيراً… على أي حال، ربما يكون الوقت متأخرا، لكن لا بأس. آمل أن يكون كافياً، كان ينبغي أن يتم الوصول إلى معدل 50 في المائة في يناير».
وتراجع احتياطي المركزي التركي إلى 127.9 مليار دولار في أسبوع 15 مارس مقارنة بـ131.8 مليار دولار في الأسبوع السابق عليه، في حين سجل 135.4 مليار دولار في أسبوع 2 فبراير الماضي.
بدورها، قالت المحللة الاقتصادية، إيريس سيبري، إن الزيادة في سعر الفائدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الودائع، وهذا يعني استثماراً بديلاً وأكثر جاذبية مقابل الدولار.
ووصفت قرار «المركزي التركي» بأنه «صائب جداً»، ويعطي الثقة بأنه سيتم الحفاظ على الموقف المتشدد، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الضرورة، قائلة: «إن ما كان يجب فعله من قبل تم إنجازه، حتى ولو كان متأخراً».
وأشادت الخبيرة الاقتصادية مليحة أوكور بالقرار، مشيرة إلى أنه يتصدى للاتجاه إلى الدولرة بجعل الودائع بالليرة التركية جاذبة. وقالت: «لقد أصبح المركزي التركي صقراً».
ورأت المحللة يورجو آيدن أن المصرف المركزي، تقدم بقراره للمرة الأولى على السوق وتوقعاته، وأزال الضغط على سعر الصرف، وأصبحت هناك فرصة لإعادة بناء الاحتياطيات، وكانت هذه الخطوة التي تم اتخاذها قبل الانتخابات المحلية مهمة للغاية من أجل استمرارية السياسة الاقتصادية.
ورأت أن القرار أظهر أن هناك ضوءاً في نهاية النفق، إذا ما تم دعم هذه الخطوة الجريئة من البنك المركزي بسياسات اقتصادية وهيكلية تضمن «الانتقال إلى العقلانية في الاقتصاد».
وعدّ الخبير أوغور جورسيس أن قرار «المركزي التركي» رفع الفائدة كسر التصور القائل إنه «لا يمكن القيام بذلك قبل الانتخابات».
بعد أيام من التأخير، كشف قادة الكونغرس الأميركي في وقت مبكر من يوم الخميس، عن إجراء مشترك من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للإنفاق بقيمة 1.1 تريليون دولار للدفاع والأمن الداخلي وبرامج أخرى، مما منح المشرعين أقل من يومين لتجنب إغلاق جزئي للحكومة.
وسيصوّت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون على الحزمة الشاملة يوم الجمعة، تاركاً لمجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه الديمقراطية ساعات فقط لإقرار حزمة من ستة مشاريع قوانين تغطي نحو ثلثي إجمالي الإنفاق الحكومي التقديري البالغ 1.66 تريليون دولار للسنة المالية التي بدأت في 1 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».
وقالت أكبر مفاوضتين في مجلس الشيوخ -باتي موراي، ديمقراطية، وسوزان كولينز، جمهورية- في بيان: «تمثل مشاريع القوانين الستة النهائية هذه تسوية بين الحزبين والمجلسين».
وأضاف البيان: «سوف تستثمر في الشعب الأميركي، وتبني اقتصاداً أقوى، وتساعد في الحفاظ على مجتمعاتنا آمنة، وتعزز أمننا القومي وقيادتنا العالمية».
وحذر مكتب الموازنة في الكونغرس من أن العجز والديون الأميركية ستزداد بشكل ملحوظ على مدى الأعوام الثلاثين المقبلة، متوقعاً أن يصل الدين الوطني للولايات المتحدة البالغ 34.5 تريليون دولار، والذي يمثل حالياً نحو 99 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 166 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2054.
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إنه «متفائل» بأن الكونغرس يمكنه تجنب الإغلاق إذا عمل الديمقراطيون والجمهوريون معاً.
ويزيد الجدول الزمني المضغوط من خطر حدوث إغلاق جزئي قصير، على الأقل بعد الموعد النهائي الذي يصادف منتصف ليلة الجمعة، إلا إذا تمكن شومر من التوصل إلى اتفاق مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ لتسريع مشروع القانون.
ورحب رئيس مجلس النواب مايك جونسون، بما وصفها بسلسلة من الانتصارات للجمهوريين، بدءاً من زيادة الإنفاق على الدفاع والأمن الحدودي الأميركي، إلى قطع التمويل الأميركي لوكالة الإغاثة الرئيسية التابعة للأمم المتحدة التي تقدم المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة.
وقال جونسون في بيان صدر مع نص التشريع: «مشروع قانون الاعتمادات المالية للسنة المالية 24 هذا هو التزام جاد بتعزيز دفاعنا الوطني من خلال تحريك البنتاغون نحو التركيز على مهمته الأساسية».
وقال الديمقراطيون إنهم منعوا بعض التخفيضات والسياسات الجمهورية وأشادوا بالصناديق التي تهدف إلى خفض تكاليف رعاية الأطفال ودعم الشركات الصغيرة ومكافحة تدفق مخدر الفنتانيل الأفيوني.
وقالت موراي، الرئيسة الديمقراطية للجنة المالية في مجلس الشيوخ: «لقد هزمنا التخفيضات الغريبة التي كانت ستصبح ضربة قوية للعائلات الأميركية واقتصادنا، وقد تصدينا لعشرات السياسات المتطرفة التي كانت ستقيّد الحريات الأساسية للأميركيين وتضرّ بالمستهلكين، مع منح الشركات العملاقة ميزة غير عادلة، وتعكس التقدم التاريخي في العمل المناخي».
أغلبية ضئيلة
وقبل أسبوعين، تجنب الكونغرس بصعوبة إغلاقاً كان سيؤثر في البرامج الزراعية والنقل والبيئية.
ويوضح النص الذي كُشف عنه يوم الخميس، تفاصيل اتفاق من حيث المبدأ بين جونسون وشومر، تعهد الرئيس الديمقراطي جو بايدن بتوقيعه ليصبح قانوناً.
ومع أغلبية ضئيلة في مجلس النواب تبلغ 219 مقابل 213 جمهورياً، سيضطر جونسون إلى الاعتماد على أصوات الديمقراطيين لإيصال مشروع قانون الإنفاق إلى مجلس الشيوخ.
ومن المتوقع أن يعارض كثير من الجمهوريين في مجلس النواب التشريع، بمن في ذلك المتشددون الذين يريدون تخفيضات أكبر في الإنفاق.
وإلى جانب وزارتي الأمن الداخلي والدفاع، سيموّل مشروع القانون الوكالات بما في ذلك وزارة الخارجية ودائرة الإيرادات الداخلية، في الوقت الذي يستعد فيه للموعد النهائي لتقديم طلبات دافعي الضرائب في 15 أبريل (نيسان).
توقعت «غوغل كلاود»، ذراع الحوسبة السحابية لعملاق التقنية «غوغل»، المساهمة بنحو 110 مليارات دولار في الاقتصاد السعودي على مدى السنوات السبع المقبلة.
وقال المدير العام لـ«غوغل كلاود» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا عبد الرحمن الذهيبان، إن إنشاء ثلاث مناطق سحابية مؤخراً في الدمام والدوحة وجنوب أفريقيا «يجسد تفاني (غوغل كلاود) في تعزيز بنيتها التحتية لخدمة الاحتياجات المتنوعة للمنطقة بشكل أفضل».
واعتبر، خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» على هامش معرض «ليب 24» الذي استضافته مدينة الرياض بداية مارس (آذار) الحالي، أن إنشاء المناطق السحابية الثلاث «لا يشير إلى استثمار كبير في مستقبل المشهد الرقمي في المنطقة فحسب، بل يجعلنا لاعباً محورياً في الثورة التكنولوجية التي تجتاح هذه الأسواق».
ثلاث ركائز أساسية لـ«غوغل كلاود»
يوضح عبد الرحمن الذهيبان نهج «غوغل كلاود» الذي يرتكز على ركائز أساسية ثلاث تتمثل في تطوير البنية التحتية، وشراكة النظام البيئي، وبناء القدرات. ويرى خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» من الرياض أن إنشاء ثلاث مناطق سحابية مؤخراً في الدوحة والدمام وجنوب أفريقيا يجسد تفاني «غوغل كلاود» في تعزيز بنيتها التحتية لخدمة الاحتياجات المتنوعة للمنطقة بشكل أفضل. ولا يشير هذا الالتزام إلى استثمار كبير في مستقبل المشهد الرقمي في المنطقة فحسب، بل يرى الذهيبان أن ذلك يجعل «غوغل كلاود» لاعباً محورياً في الثورة التكنولوجية التي تجتاح هذه الأسواق.
دعم 1.2 مليون مؤسسة في السعودية
ولفت المدير العام لـ«غوغل كلاود» في السعودية بدر الماضي، إلى أن إطلاق المنطقة السحابية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يلبي حاجات 1.2 مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة في المملكة. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا «إنجاز مهم لـ(غوغل كلاود)».
وفيما يتعلق بالتأثير الاقتصادي الأوسع لعمليات «غوغل كلاود» في السعودية، يتوقع الماضي مساهمة تبلغ نحو 110 مليارات دولار في الاقتصاد المحلي على مدى السنوات السبع المقبلة.
ومن المتوقع أن تكون هذه المساهمة مدفوعة بالتغييرات في نماذج الأعمال وخلق نحو 150 ألف فرصة عمل، «ما يؤكد على دور (غوغل كلاود) في دعم ليس المشهد الرقمي فحسب بل أيضاً المشهد الاقتصادي العام في المنطقة»، بحسب الماضي.
وتعمل «غوغل كلاود» على توسيع فريقها الداخلي وإطلاق مراكز التميز التي تم تصميمها «لرفع مستوى مجموعات المهارات وضمان تجهيز القوى العاملة المحلية للاستفادة من تقنيات (غوغل كلاود) بشكل فعال»، بحسب الذهبيان الذي يؤكّد أهمية هذه المبادرات في دعم رحلة التحول الرقمي في المنطقة.
التوافق مع أهداف «رؤية 2030»
ويرى بدر الماضي أن إطلاق المنطقة السحابية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 يتوافق مع أهداف «رؤية السعودية 2030» التي تسعى إلى تعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي وتحفيز النمو الاقتصادي.
ويشير إلى أنه من خلال الشراكات، مثل الشراكة مع «الكراج» (مسرعة أعمال للشركات السعودية الناشئة)، تبذل «غوغل كلاود» جهوداً «متضافرة لتعليم وتمكين الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة».
ويشدد على أن هذه المبادرات «حاسمة لتعزيز الابتكار، وتحسين مرونة الأعمال، ودفع التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات، بما في ذلك الخدمات العامة والاتصالات والخدمات المصرفية والتعليم والرعاية الصحية».
إرتفعت أرباح بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 65 % لتصل إلى 21.5 مليار درهم في العام 2023 بفضل نمو الأصول، وإستقرار قاعدة التمويل منخفضة التكلفة، وزيادة حجم المعاملات، وعمليات التحصيل الكبيرة للقروض منخفضة القيمة. وإرتفعت أرباح الربع الأخير من العام 2023 بنسبة %3 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق لتصل إلى 4 مليارات درهم نتيجة إرتفاع الدخل، مما يعكس إزدهار الإقتصاد الإقليمي.
وفي ضوء الأداء المتميّز للمجموعة، يقترح مجلس الإدارة توزيعات الأرباح النقدية بقيمة 100 فلس للسهم الواحد، بالإضافة إلى زيادة قدرها 20 فلساً لمناسبة الإحتفال بمرور 60 عاماً على تأسيس المجموعة، ومضاعفاً بذلك قيمة التوزيعات النقدية عن العام السابق.
كما قفزت قاعدة أصول بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 16 % في العام 2023 نظراً إلى نمو الودائع بمبلغ 82 مليار درهم، والتي رسّخت مكانة المجموعة الريادية في السوق، في حين شكّلت الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة إضافة قياسية بلغت 30 مليار درهم.
وإرتفع الإقراض بنسبة 5 % نتيجة النمو القوي لقروض الأفراد، إلى جانب إصدار قروض جديدة للشركات بقيمة 70 مليار درهم. ولا تزال الميزانية العمومية القوية تواصل دعمها لمركز بنك الإمارات دبي الوطني لتجعل منه قوة إقليمية بارزة. وقد تحسّنت جودة الإئتمان بشكل ملحوظ مع إنخفاض مخصَّصات إنخفاض القيمة بنسبة 33 %، كما تحسَّنت نسبة القروض منخفضة القيمة لتصل إلى 4.6 %، لتسجل بذلك أدنى مستوى لها منذ العام 2009. كما حقّقت جميع وحدات الأعمال في البنك أداءً متميّزاً.
وتوسَّعت شبكة المجموعة في المملكة العربية السعودية لتشمل 15 فرعاً، كذلك قام البنك بتعزيز حضوره في مصر، وهو ما لعب دوراً في تحسين بصمتنا الدولية وقدراتنا الرقمية لتحقيق المزيد من النمو. ويفخر بنك الإمارات دبي الوطني بكونه الشريك المصرفي الرئيسي لمؤتمر الأطراف (COP28).
ويقول الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني: «لقد حقق البنك أعلى أرباح على الإطلاق بلغت 21.5 مليار درهم في العام 2023، مما يعكس الإقتصاد الإقليمي السليم ونجاح نهج الأعمال المتنوع للمجموعة. كما سخّر البنك ميزانيته العمومية القوية لدعم النمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قدّم أكثر من 70 مليار درهم من القروض الجديدة للشركات، وزيادة كبيرة في عمليات الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة».
بدوره، يوضح هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «لقد حقق البنك دخلاً قياسياً بلغ 43 مليار درهم بفضل النمو الملفت في الأصول، وإستقرار قاعدة التمويل منخفضة التكلفة، وزيادة حجم المعاملات، وعمليات التحصيل الكبيرة.
كما أدى إرتفاع الدخل وإنخفاض رسوم انخفاض القيمة إلى إرتفاع أرباح بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 65% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 21.5 مليار درهم. وقد ساهمت القروض الجديدة المقدمة للشركات بقيمة 70 مليار درهم بتحقيق نمو ملفت بنسبة 18 % في أنشطة إقراض الشركات، في حين نمت قروض الأفراد بنسبة 19% مع إستمرار نجاح دبي في الحفاظ على مكانتها كمنارة للنمو الإقتصادي».
لبنان يحتلّ المرتبة 77 في العالم والـ8 في المنطقة العربيّة
في مؤشّر إنسياد للقدرة التنافسيّة للمواهب للعام 2023
إحتلّ لبنان المرتبة 77 في العالم والثامنة بين نظرائه العرب في المؤشّر العالمي للقدرة التنافسيّة للمواهب للعام 2023 الصادر عن جامعة إنسياد بنتيجة 41.30.
أصدرت جامعة إنسياد (INSEAD) تقريرها بعنوان «المؤشّر العالمي للقدرة التنافسيّة للمواهب للعام 2023 ما هو الفرق الذي يمكن أن تصنعه 10 سنوات، وماذا يُمكن أن نتوقع خلال العقد المقبل؟»، والتي حلّلت من خلاله النتائج التي تمّ إستخراجها بعد عشر نسخات من صدور المؤشّر.
وأشار التقرير إلى أنّ عدم المساواة من ناحية الموهبة، تزداد مع الأعوام، وخصوصاً تلك المرتبطة بالظروف الإقتصاديّة، بحيث إرتفعت نسبة الإرتباط بين الدخل للفرد الواحد، ونتيجة المؤشّر من 0.76 خلال العام 2013 إلى 0.85 في العام 2023، كاشفاً بأنّ عدم المساواة في الموهبة موجودٌ حتّى ضمن البلد الواحد. مضيفاً بأنّ التقدّم البطيء الذي تم إحرازه لناحية ردم الهوّة بين الجنسين، قد تمّت عرقلته من قبل وباء كورونا.
وأفاد التقرير بأنّ الممارسات التي تم تطبيقها خلال الفترة الممتدّة بين عاميّ 2020 و2022 خلال فترة كورونا، ستبقى لبعض الوقت، بحيث أنّ العمّال ذوي الموهبة العالية قد أصبحوا أقل إتكالاً على التواجد مكانيّاً، في محيط مكان العمل نتيجة بروز ظاهرة العمل عن بُعد، وهو ما أتاح لأولئك الأشخاص إنتقاء المكان الذين يودّون العيش فيه.
وقد توقّع التقرير بأن تزداد أهميّة القدرة التنافسيّة للمواهب خلال العقد المقبل، وبأن تتنافس المدن على تحسين نوعيّة الحياة لديها بغية جذب المواهب.
في هذا الإطار، قدَّم تقرير جامعة إنسياد نتائج ومراكز مجموع 144 دولة في المؤشّر العالمي للقدرة التنافسيّة للمواهب للعام 2023. ويتألّف المؤشّر العالمي للقدرة التنافسيّة للمواهب من مؤشّر مركّب مُحتسَب على أساس متوسّط مؤشّرين ثانويّين ذي تثقيل متساوٍ، هما مؤشّر إستقطاب المواهب (Input Sub-Index) (ويتضمّن أربعة عوامل: قدرة دولة ما على تمكين، جذب، تطوير، والمحافظة على المواهب) ومؤشّر تصدير المواهب (Sub-Index Output) (ويقوم على عاملين: المهارات المهنيّة والتقنيّة ومهارات المعرفة العامّة).
على الصعيد العالمي، حافظت سويسرا على دورها الريادي متصدّرةً لائحة الدول في المؤشّر العالمي للقدرة التنافسيّة للمواهب للعام 2023 بنتيجة 78.96، تبعتها سنغافورة (77.11) والولايات المتّحدة (76.60) والدنمارك (76.54) وهولندا (74.76).
إقليميّاً، جاءت دولة الإمارات العربيّة المتحّدة في المركز الأوَّل في المؤشّر العالمي للقدرة التنافسيّة للعام 2023 مُسجِّلةً نتيجة 62.56 (المركز العالمي: 22)، تَبِعَتها كلٌّ من قطر (54.42؛ المركز العالمي: 35) والبحرين (50.44؛ المركز العالمي: 44) والمملكة العربيّة السعوديّة (49.86؛ المركز العالمي: 48) للذكر لا للحصر.
أمّا بالنسبة إلى لبنان، فقد سجّل هذا الأخير نتيجة 41.30 في المؤشّر المذكور (مقارنةً بنتيجة 36.62 في العام المنصرم) ليحتلّ بذلك المركز الثامن عربيّاً (لا تغيير على صعيد سنوي) والمركز الـ77 عالميّاً (مقارنةً بالمرتبة 84 في العام السابق). وقد جاء لبنان في المرتبة 87 عالميّاً في مؤشّر إستقطاب المواهب والمركز 56 في مؤشّر تصدير المواهب.
وعلى صعيد مؤشّر إستقطاب المواهب، إحتلّ لبنان المركز الـ97 في العالم في عامل تمكين المواهب (36.04) و79 في عامل جذب المواهب (47.83) و66 في عامل تطوير المواهب (37.85) و89 في عامل المحافظة على المواهب (45.99).
وفي ما يختصّ بمؤشّر تصدير المواهب، جاء لبنان في المرتبة 70 عالميّاً في عامل المهارات المهنيّة والتقنيّة (46.28) والـ46 في عامل مهارات المعرفة العامّة (33.79). علماً بأنّه سجّل أفضل أداء ضمن الدول ذات الدخل المتوسّط الأدنى في هذه الفئة.
قدّر «البنك الدولي تحويلات المغتربين إلى لبنان ﺑ6.37 مليارات دولار في العام 2023، ما يشكّل إنخفاضاً بنسبة 1 % عن 6.44 مليارات دولار في العام 2022، بعدما سجلت إرتفاعاً بنسبة 1.3 % في العام 2022 عن العام السابق».
وقد عدّل البنك الدولي تقديراته لتدفقات تحويلات المغتربين إلى لبنان إلى 6.44 مليارات دولار في العام 2022 من توقعات سابقة تبلغ 6.45 مليارات دولار. وبالمقارنة، قدّر البنك أن تحويلات المغتربين إلى البلدان النامية ارتفعت بنسبة 3.8 %، وأنها إنخفضت إلى الدول العربية بنسبة 5.7 % في العام 2023. وعَزا البنك تقديراته لتدفق تحويلات المغتربين إلى البلدان النامية إلى سوق العمل القوي في بلدان منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية كما في دول مجلس التعاون الخليجي.
بناء على هذه الأرقام، يكون لبنان الوجهة الـ32 الأكبر في العالم لتحويلات المغتربين والـ22 الأكبر بين الإقتصادات النامية في العام 2023. وجاءت تحويلات المغتربين إلى لبنان أعلى من التحويلات إلى صربيا (6.1 مليارات دولار)، وطاجيكستان (5.7 مليارات دولار)، وسريلانكا (5.4 مليارات دولار)، وأقل من التحويلات إلى هندوراس (8.8 مليارات دولار)، والسلفادور (8.1 مليارات دولار) وروسيا (6.8 مليارات دولار) بين الإقتصادات النامية. كذلك، كان لبنان الوجهة الثالثة الأكبر لتحويلات المغتربين بين 16 دولة عربية، متأخراً عن مصر (24.2 مليار دولار) والمغرب (12.1 مليار دولار).
كما تشكّل تحويلات المغتربين إلى لبنان نسبة 0.7 % من إجمالي تحويلات المغتربين عالمياً في العام 2023 مقارنة بنسبة 0.8 % في العام 2022. وتستحوذ هذه التحويلات على 1 % من إجمالي تحويلات المغتربين إلى الإقتصادات النامية في العام 2023 وفي العام 2022، في حين تشكّل نسبة 10.1 % من إجمالي التحويلات إلى الدول العربية في العام 2023 مقارنة بنسبة 9.6 % في العام 2022.
علاوة على ذلك، قدّر البنك الدولي أن تحويلات المغتربين إلى لبنان تبلغ ما يوازي 27.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2023، مما يشكّل النسبة الرابعة الأعلى عالمياً، متأخراً عن طاجيكستان (48.2 % من الناتج المحلي الإجمالي)، وتونغا (40.6 % من الناتج المحلي الإجمالي)، وساموا (31.9 % من الناتج المحلي الإجمالي). وكانت قد وصلت تحويلات المغتربين إلى لبنان إلى ما يوازي 14 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019 و26.7 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020، و32.6 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2021، و30.5 % من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.
وقدّر البنك الدولي حجم تحويلات المغتربين إلى الدول العربية، بإستثناء فلسطين، ﺑ63.2 مليار دولار في العام 2023، أي بإنخفاض عن 67 ملياراً في العام 2022، ما يعادل 2.27 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة في العام 2023 مقارنة ﺒ2.32 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة في العام 2022.
ثلاثة ملايين و 600 الف سائح دخلوا لبنان خلال العام 2023 وحتى بدء أحداث غزّة
السياحة تشكل 26 % من إيرادات الحساب الجاري
لا تقتصر تداعيات أحداث غزة والحرب القائمة فيها على لبنان وحده بالتأكيد، فهذه التداعيات تطاول كل دول المنطقة، لكن خصوصية الوضع اللبناني تكمن بأنه هشّ إقتصادياً، ولا يحتمل أي ضغوط إضافية، في ظل الأزمة المالية والنقدية التي يتخبّط فيها منذ نحو 4 سنوات، من دون أي بصيص أمل للخروج منها إلى الآن، في حين أن ما يُؤخر الإنهيار الكامل هو النشاط الذي تشهده بعض القطاعات الإقتصادية، وفي مقدمها القطاع السياحي الذي يمنح الوضع المعيشي اللبناني بعض الأوكسجين للإستمرار. لسوء الحظ، هناك مخاوف لبنانية من أن تكون حرب غزة سبباً في قطع هذا الأوكسجين الذي يعوّل عليه اللبنانيون عموماً، وأصحاب المؤسسات السياحية خصوصاً، ولا سيما في ما يتعلق بمناسبات مهمة مقبلة، كان من المفترض خلالها أن يشهد لبنان «زحمة سياح ومغتربين»، والمقصود هنا فرصة عيدي الميلاد ورأس السنة 2024.
الأرقام والسيناريوهات
بلغة الأرقام، شهد القطاع السياحي في العام 2023 لغاية 7 تشرين الأول (أوكتوبر) 2023، نشاطاً لافتاً، حيث قدِم إلى لبنان نحو 3 ملايين و600 ألف زائر وسائح، بما شكّل إرتفاعاً بنحو 26 % عن الفترة عينها من العام 2022. كما أن الإيرادات المباشرة للقطاع السياحي بلغت 5 مليارات و300 مليون دولار في العام 2022، وفي حال أضفنا الإيرادات غير المباشرة، فإن الإيرادات السياحية ستتجاوز هذا الرقم بكثير، ويُتوقع أن تناهز الإيرادات المباشرة للقطاع السياحي في العام 2023 إيرادات العام 2022، رغم التباطؤ الإقتصادي والأحداث الراهنة في الأشهر الأخيرة.
أما بالنسبة إلى الفنادق، فإن الإشغال كان منخفضاً ولا يتجاوز الـ 45 % في الأشهر الثمانية الأولى من السنة، وهذا لا يُعزى إلى تراجع الحركة السياحية، بل إلى أن ثمّة فنادق لا تزال مغلقة حتى اليوم، بسبب إنفجار مرفأ بيروت، في ظل الأزمة الإقتصادية والمالية الحالية، تُضاف إليها منافسة الـ Airbnb للفنادق، إذ تم إستئجار آلاف الغرف والمنازل في فترة الصيف.
بعد هذا الموسم الجيد، رسمت وكالة «ستاندرد آند بورز» في تقريرها الأخير، ثلاثة سيناريوات تتعلق بخسارة عائدات السياحة بنسبة 10 %، و30 %، و70 %، وتأثير كلّ سيناريو منها على إقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالدولار الأميركي، على الناتج المحلي الإجمالي، وعلى إحتياطات النقد الأجنبي. علماً انه تمّت معايرة النسب المئوية الثلاث لخسارة السياحة في السيناريوات المذكورة، بناءً على الملاحظات التاريخية التالية:
– خلال الصراع اللبناني – الإسرائيلي في العام 2006، والذي إستمر 33 يوماً، إنخفض عدد السياح الوافدين إلى لبنان بنسبة 40 % تقريباً في الفترة من تموز (يوليو) إلى آب (أغسطس)، وبنسبة 6 % في المتوسط للعام بأكمله مقارنة بالعام 2005.
– خلال «الربيع العربي» في العام 2011، إنخفض عدد السياح الوافدين بنسبة 33 % في مصر وبنسبة 20% في الأردن.
– خلال جائحة «كوفيد-19»، إنخفض عدد السياح الوافدين في جميع أنحاء العالم بنسبة 70 % في المتوسط في العام 2020. وفيما أشار التقرير إلى أن إحتمال تحقق تقديرات السيناريو الثاني والثالث للخسائر ضعيف، نظراً إلى فرضية إنتهاء الحرب قبل النصف الأول من العام المقبل، أوضح أن لبنان سيخسر في حال تراجعت عائدات السياحة بنسبة 10 %، تدفقات مالية بقيمة 500 مليون دولار، فيما سترتفع الخسارة إلى 1,6 مليار دولار في حال تراجعت عائدات السياحة بنسبة 30 %، لتصل الى 3,7 مليارات دولار، في حال تراجعت عائدات السياحة بنسبة 70 %.
وبالنسبة إلى تأثير تراجع عائدات السياحة على الناتج المحلي الاجمالي، رجّح التقرير بأن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي في لبنان بنسبة 3,3 % مع تراجع عائدات السياحة بنسبة 10 % سنوياً، وأن ينخفض الناتج بنسبة 9,8 % في حال تراجعت العائدات بنسبة 30 %، ليصل الإنخفاض في الناتج إلى 22,9 % في حال تراجعت العائدات بنسبة 70%.
أما إحتياطات النقد الاجنبي، فستنخفض بنسبة 2 % في حال تراجعت عائدات السياحة 10 %، وستنخفض بنسبة 6 % في حال تراجعت العائدات بنسبة 30 %، لتصل نسبة التراجع في الإحتياطات إلى 13,9 % مع تراجع عائدات السياحة 70 %.
ولفت التقرير إلى أن لبنان يعتمد على القطاع السياحي بشكل كبير، إذ هو من بين الدول الأربع، إضافة إلى إسرائيل، مصر والأردن، حيث شكل 26 % من إيرادات الحساب الجاري، مما يُعرّض البلاد لضعف في النمو الإقتصادي والأرصدة الخارجية، بسبب إنخفاض عدد السياح الوافدين. وإذا إنخفضت عائدات السياحة بنسبة 10 % إلى 30 %، فإن الخسارة المباشرة قد تصل إلى نسبة 10 % من الناتج المحلي الإجمالي. وبينما يبدو التأثير أكثر هدوءاً كنسبة مئوية من الإحتياطات الأجنبية، فإن ذلك يرجع إلى أن إجمالي إحتياطات النقد الأجنبي أعلى في لبنان، ولكنها تشمل جزءاً كبيراً من الذهب والإحتياطات الإلزامية على ودائع البنوك بالعملات الأجنبية، والتي لا يُمكن لمصرف لبنان الوصول إليها، موضحاً أنه في سياق الشحّ المستمر في العملات الأجنبية، وإنخفاض قيمة العملة بأكثر من 95 % منذ العام 2020، والتضخُّم المفرط، والفراغ السياسي، لا يستطيع لبنان تحمّل التخلّي عن تدفقات العملات الأجنبية الهامة من السياحة.
بيروتي: علينا إتخاذ مبادرات داخلية لإمرار المرحلة بأقل الخسائر
في مقابل عدم اليقين السياسي والإقتصادي والأمني الذي يعيشه لبنان والمنطقة، إنتقد الأمين العام لإتحاد النقابات السياحية جان بيروتي في حديث لمجلة «إتحاد المصارف العربية»، «عدم إتخاذ أي قرار يفيد الإقتصاد منذ نحو أربع سنوات، في ظل الأزمة الموجودة في البلد وفي البلديات، وإستغلال كل المقدّرات وتهجير الشباب، وعدم دعم القطاع السياحي من قبل القيمين وفرض الرسوم غير المنطقية»، مشدداً على أن «القطاع السياحي هو الأكثر حساسية وتأثراً بالأحداث عموماً، في ظل حرب الإستنزاف الحالية، التي تتركه في حالة موت سريري وترقُّب للحرب».وأشار بيروتي إلى أن «موظف القطاع السياحي يدفع الثمن مع عدم قدرته على الإستمرار»، لافتاً إلى «معاناة القطاع السياحي في ظل هذه الحرب، التي تشل القطاع من جديد، والحاجة إلى تحضير خطة طوارئ لحركة الطيران، وللمجموعات السياحية».
وختم بيروتي قائلاً: «علينا إتخاذ مبادرات داخلية لإمرار المرحلة الراهنة بأقل الخسائر، والإستفادة من السياحة الداخلية، إذ لا يُمكن توقع أي شيء مستقبلاً، في ما يتعلق بحرب غزة الدائرة حالياً».
الأشقر: حتى لو توقفت الحرب لكن القطاع السياحي يحتاج إلى ثلاثة أشهر لإستعادة عافيته
على صعيد القطاع الفندقي، عمد أكثر من فندق في لبنان إلى تخفيض عدد موظفيه، منذ منتصف تشرين الأول (أوكتوبر) 2023، والذين يتم التعاقد معهم، عبر شركات خاصة لخدمات النظافة وترتيب الغرف، بسبب تقلُّص نسبة الأشغال فيها، والتي لا تزيد حالياً على نسبة 10 %.
ويشرح رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر لـ «مجلة اتحاد المصارف العربية»، أن «الحجوزات والأشغال في فنادق بيروت تُراوح بين الصفر والـ 10%»، مؤكداً «أن بعض الفنادق في بيروت غير مشغولة بالزبائن، فيما تبلغ نسبة الإشغال في أحد الفنادق الكبرى نسبة لا تتجاوز الـ7%. أما خارج بيروت فالوضع سيّئ جداً. علماً أنه في مثل هذا الوقت من العام، تكون نسبة الإشغال في الفنادق في بيروت نحو 25%، وباقي المناطق نحو 10% (نهاية موسم الإصطياف وبدء موسم المدارس)»، مشيراً إلى أن «ما يحصل على الصعيد الأمني شكل صدمة لنا، ونحن معتادون على هذه الصدمات.
علماً أن تأثير هذه الأحداث على القطاع الفندقي قد إنسحب على تسجيل فراغ كامل في نسب الإشغال، إذ إن كل السياح وأهلنا المغتربين الذين كانوا سيزورون لبنان في هذه المرحلة، قد ألغوا حجوزاتهم، كما أُلغيت سائر المؤتمرات والمعارض التي كانت ستُنظم في الفنادق اللبنانية».
ويضيف الأشقر: «في تقييمنا للوضع الحالي، حتى لو عادت الأمور إلى طبيعتها في أقرب وقت، فإن القطاع السياحي في لبنان يحتاج إلى ثلاثة أشهر حداً أقصى، لإستعادة عافيته، ليُسجل نسبة 50% مقارنة بالإزدهار الذي سجله خلال فترة الصيف الماضي، أي لنتمكن من إعادة المؤتمرات والمجموعات السياحية التي كانت ترغب في المجيء إلى لبنان، وإقناعها بأن الوضع الأمني قد إستتب نهائياً، خصوصا وأن الإعلام العالمي يُركز على أن لبنان هو جزء من الجبهات المفتوحة، إلى جانب غزة، وتوترات منطقة الشرق الأوسط ككل. لذا، في ظل كل هذه الأجواء، لا يمكن البحث في تنشيط السياحة في الوقت الحالي».
ويشدد الأشقر على «أننا نعيش في منطقة ملتهبة، ستنعكس سلباً على الوضع السياحي في كل البلدان، فيما التراجع الأكبر يسجله لبنان راهناً، لكن لا يمكن تحديد أرقام الخسائر في القطاع الفندقي. علماً أن كلفة تسيير أحد الفنادق في بيروت تصل إلى 170 ألف دولار (معاشات الموظفين)، ونحو 150 ألف دولار (كلفة تشغيلية)، بينما الإشغال لا يزيد عن الـ10%. من هذا الواقع، يُمكن إحتساب الخسائر، وفي حال إستمر الوضع على ما هو عليه، فلا شك في أن المؤسسات الفندقية ستفكر جدياً في تخفيض عدد موظفيها».
ويشرح الأشقر أن «الجميع يعلم بأن جهداً كبيراً بُذل من قبل القطاع الخاص في لبنان، وقد إستطاع أن يُطلق منتجاً سياحياً جديداً هو «بيوت الضيافة» التي وُجدت في قرى نائية عدة كما هي الحال في عكار وصور والبقاع، ما وضع هذه القرى على الخريطة السياحية، بعدما كانت تتركز السياحة في بيروت وجبل لبنان فقط خلال 50 عاماً مضت»، مشيراً إلى أن «هذا النوع من السياحة تطوّر بعد جائحة كورونا، وباتت الناس تتّجه نحو السياحة البيئية والرياضية، وقد حصلت إستثمارات كبيرة في هذا المجال، حيث إنتشرت في جميع المناطق اللبنانية مثل: الضنية، ورأس بعلبك، وعكار، وجزين وصور، وهي مناطق لم تكن على الخريطة السياحية وفق الأصول، رغم وجود بعض الفنادق في هذه المناطق. وهكذا بسبب «بيوت الضيافة»، باتت هناك مجموعات كبيرة تقصد هذه المناطق».
ويتابع الأشقر: «إن هذا الجهد الكبير، كان نتيجة نداءاتنا للمغترب اللبناني، لدعم بلده في الأزمة الراهنة. وقد أظهر المغتربون شعوراً وطنياً كبيراً، ولبّوا النداء عبر مجيئهم للبنان ومساعدتهم في دعم الإقتصاد الوطني»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر أظهر أن السياحة كانت ولا تزال هي القاطرة الأساسية للإقتصاد في لبنان. وقد مرّ علينا صيف هذا العام (2023) أفضل من الصيف الماضي، وتبيّن أن هناك نمواً تدريجياً في القطاع، وهذا أمر مقبول.
وقد إستطعنا وضع لبنان على الخريطة السياحية للسياح الغربيين، الذين كانوا يخافون من زيارة لبنان، وهذا بسبب الجهد الذي تمّ بذله، وبمساعدة وسائل التواصل الإجتماعي والدعايات التي قامت بها الجمعيات لدعم السياحة في لبنان والتعريف عن المناطق السياحية فيه».
ويختم الأشقر قائلاً: «إن كل هذه الخطوات أثّرت إيجاباً على لبنان، وبات السائح الغربي سواء كان أميركياً، أو مكسيكياً أو أوروبياً، مستعد لزيارة لبنان، مسجلين هذا العام، أعداداً تفوق السنوات الماضية. وقد كانت هذه الوتيرة ستُستكمل خلال فصلي الخريف و الشتاء، لولا التطوُّرات الأمنية المستجدة».
شراكة إستراتيجية لأجل المساواة وتمكين المرأة والتوعية المالية
وقّع إتحاد المصارف العربية مذكرة تفاهم مع الإتحاد من أجل المتوسط (UFM) لإقامة تعاون ثنائي في المجالات ذات الإهتمام المشترك مثل تغيُّر المناخ وتمكين المرأة والتعليم المالي.
وخلال حفل التوقيع، الذي أُقيم في مقر الإتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، إتفق ممثلو المؤسستين على تعزيز زيارات المسؤولين أو الخبراء، ومشاريع التعاون والمشاورات والندوات وورش العمل، فضلاً عن تبادل الممارسات الجيدة.
مذكرة التفاهم هذه؛ والتي حدّدها بيان صحفي صادر عن الإتحاد من أجل المتوسط؛ ستكون سارية المفعول لفترة زمنية لا تقل عن العام 2027، وسيجتمع الجانبان سنوياً للإشراف على خطة عملهما المشتركة.
وفي بيانه لهذه المناسبة، أكد الأمين العام للإتحاد من أجل المتوسط، ناصر كامل، أن «هذا التعاون يُوضح إلتزامنا المشترك بمكافحة الفوارق بين الجنسين في القطاع المالي، وتوفير الفرص للشركات التي تديرها النساء وتعزيز التنمية الإقتصادية الشاملة في منطقة البحر الأبيض المتوسط».
وأضاف ناصر كامل: أن «هذا التعاون سيُعزّز جهودنا الجماعية نحو خلق بيئة مواتية لإزدهار الأعمال التجارية التي تقودها النساء والمساهمة في نمو إقتصاد أكثر إنصافاً».
من جانبه، قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح: «إن الإتحاد يُشرّفه أن يوحّد جهوده مع الإتحاد من أجل المتوسط في السعي لتحقيق الأهداف المشتركة، ويمثل هذا التعاون خطوة مهمة في حلّ التحدّيات الكبرى في عصرنا. ومن خلال الجمع بين نقاط قوتنا ومواردنا، نحن واثقون من قدرتنا على إحداث تأثير دائم والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي داخل مجتمعاتنا».
تجدر الإشارة إلى أنه سيكون أول جهد مشترك بعد توقيع هذه الإتفاقية، هو الحدث المقرّر عقده في العاصمة المصرية القاهرة في العام 2024 لمناسبة اليوم العالمي للمرأة بعنوان «سد الفجوات بين الجنسين في القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نحو تنمية الأعمال التي تقودها المرأة» والذي ينظمه كلا الجانبين. وسيجمع هذا المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين، متناولاً التحدّيات التي تُواجهها رائدات الأعمال في تنمية أعمالهن.
منتدى «التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة»
محافظ البنك المركزي الأردني د. عادل شركس والأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح يتوسطان الشخصيات الرسمية وقوفاً للسلام الملكي الأردني
أثار منتدى «التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة»، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الأردني برعاية محافظ البنك المركزي الأردني د. عادل شركس
وحضوره، على مدى يومين، في العاصمة الأردنية عمّان، موضوعات مهمة مطروحة خلال محاور جلسات العمل، رغم الأوضاع القاتمة التي تمر بها في المنطقة،
في حضور نخبة من الخبراء والعاملين في القطاع الصيرفي والإقتصاد الوطني في المملكة الأردنية، وفي عدد من البلدان العربية، في مقدمهم المحافظ د. شركس، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح.
محافظ البنك المكزي الأردني د. عادل شركس
نحرص على تبنّي خطوات فعّالة عديدة لدعم جهود تعزيز منظومة الدفع الإلكتروني
في الكلمات، أكد محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل شركس، «إلتزام البنك في الحفاظ على نظام مالي متين ومستقر يواكب متطلبات العصر، مما يُعتبر ركيزة أساسية في رؤيته وأهدافه»، وقال: «إن الأحداث والمستجدات الراهنة والمتزامنة مع النمو السريع والأهمية المتزايدة للخدمات القائمة على التكنولوجيا المالية، جعل من التطبيق الفعّال لأسس الحوكمة وإدارة المخاطر حاجة ملحّة أكثر من أي وقت مضى، ولا يُمكن تجاهلها أو التساهل فيها».
وأشار د. شركس إلى «أهمية إنعقاد الملتقى، وهو الأول من نوعه في المملكة، بمشاركة نخبة من الخبراء والعاملين في القطاع الصيرفي والإقتصاد الوطني، للتحاور حول كيفية مواجهة التحدّيات المقبلة، في ظل ما يشهده العمل المصرفي والصيرفي من تغيُّر سريع لإغتنام الفرص وتطوير المزيد من الحلول والآليات المبتكرة، وإحداث قفزات في الجوانب التقنية، وتبنّي أحدث الإمكانات والقدرات المتاحة في إطار دعم التكنولوجيا، بما فيها تلك المرتبطة بالخدمات المالية ودون الاخلال بقواعد الحوكمة وإدارة المخاطر».
وأكد د. شركس «أن البنك المركزي الأردني يولي القطاع الصيرفي في المملكة أهمية كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على سلامة أوضاعه المالية، ويسعى إلى تفعيل وتقوية وظيفة الإمتثال وإدارة المخاطر، بما يعظّم مساهمة القطاع في تحقيق التنمية الإقتصادية المستدامة ودعم الإبتكار وتحسين الكفاءة والتنافسية، إنسجاماً مع رؤية التحديث الإقتصادي التي جعلت من تعزيز قدرة القطاع الصيرفي على تقديم خدمات رقمية مميزة أحد أهدافها المنشودة».
وقال د. شركس «إن التكنولوجيا المالية المبتكرة، أصبحت من أهم الصناعات الواعدة على مستوى العالم، لقدرتها على إستخدام الآليات والتقنيات الحديثة والإستفادة منها في توسيع نطاق تقديم الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية والصيرفية»، مشيراً إلى «أن تطوُّر مجال تكنولوجيا المعلومات والإتصالات الهائل، أدَّى إلى ظهور تطبيقات وحلول مالية ومصرفية مبتكرة، تساعد بشكل كبير في زيادة كفاءة الخدمات المالية وتوسيع إنتشارها، وما يترتب على ذلك من تأثير إيجابي على إقتصادات الدول».
وأوضح محافظ «المركزي الأردني» د. عادل شركس «أن البنك المركزي أصدر العام الماضي تعليمات عديدة، أبرزها تعليمات مؤشرات سلامة الأوضاع المالية وحدودها لشركات الصرافة، وتوثيق العمليات الصيرفية والإحتفاظ بها ومسك السجلات والحسابات، وإعداد البيانات المالية، والدليل الإرشادي لترخيص شركات الصرافة»، مشيراً إلى «أن البنك المركزي يعمل حالياً على إصدار تعليمات أخرى، تُعنى بتنظيم وتأطير مهام التدقيق الداخلي والإمتثال لدى شركات الصرافة في إطار الجهود المبذولة، لإرساء منظومة متكاملة ستكفل حماية القطاع الصيرفي والشركات العاملة فيه، وتُمكّنها من ممارسة أعمالها وفق أسس صيرفية سليمة تمكنها من التوسع بشكل مدروس ومستدام».
وأكد د. شركس «أن البنك المركزي حرص ضمن «الإستراتيجية الوطنية للمدفوعات الإلكترونية في الأردن (2023-2025)» على تبنّي خطوات فعّالة عديدة لدعم جهود تعزيز منظومة الدفع الإلكتروني، وصولاً إلى التحول لإقتصاد رقمي شامل ومتطور»، مشيراً إلى «إطلاق البنك رؤيته للتكنولوجيا المالية والإبتكار، بهدف تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية، من منطلق دوره كمحفز لعملية التطوير وداعم لصناعة التكنولوجيا المالية».
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح
هناك تحدّيات كثيرة في عمل شركات الصرافة ونكرّسها في مؤتمراتنا لأهميتها في التنمية الإقتصادية والإجتماعية
بدوره، قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، د. وسام فتوح، إن «تنظيم شركات الصرافة في الدول العربية، أمر بالغ الأهمية لتحقيق الإستقرار الاقتصادي، وحماية المستهلك، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويجب التشديد على أهمية الأطر التنظيمية القوية، والتي تشمل إجراءات «إعرف عميلك» الصارمة، والضوابط التشغيلية، وتدابير نزاهة السوق، ومعايير حماية المستهلك»، مشدّداً على «أن إتحاد المصارف العربية يكرّس لعمل الصرافة في الوقت الحالي، جانباً مهماً من منتدياته ومؤتمراته لمتابعة تطوراتها، نظراً إلى أهميتها في التنمية الإقتصادية والإجتماعية، والإستعانة بأهم الخبراء في هذا المجال لمتابعة التطوّرات الحاصلة، وإنعكاساتها الإيجابية أو السلبية»، مؤكداً «أهمية التعاون بين شركات الصرافة والمؤسسات المالية والهيئات الرقابية والقطاعات الاقتصادية، فمن خلال العمل معاً، نصل جميعاً إلى تحقيق الأهداف المرجوة».
ورأى د. فتوح أن «التعاون الدولي أمر حيوي لضمان التنسيق والمواءمة مع أفضل الممارسات العالمية»، مشيراً إلى «أن تعزيز التنظيم في هذا القطاع، لن يُحقّق فوائد عديدة للإقتصادات العربية فحسب، بل سيُساهم أيضاً في خلق بيئة مالية عالمية أكثر أماناً، مستقرة ومستدامة».
وأشاد د. فتوح بـ «الدور الهام للمحافظ في تعزيز التكنولوجيا المالية في البنك المركزي الأردني، وجهوده في تحسين الخدمات المصرفية، وتسهيل العمليات المالية عبر التقنيات الحديثة، وفي وضع الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي 2023-2025 ضمن رؤى تعزيز الإستخدام المسؤول والمستدام للخدمات المالية، فضلاً عن إهتماماته الجديّة والفعّالة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعمله في مجال الأمن السيبراني على تطوير التشريعات الداخلية، التي تُعنى بتعزيز الحوكمة، والتخطيط الإستراتيجي لإدارة أمن المعلومات والأمن السيبراني».
وأضاف د. فتوح: «في عصرنا الذي يتَّسم بالعولمة والترابط، تعمل شركات الصرافة كعناصر أساسية في النسيج المالي لمنطقتنا العربية، حيث تعمل على تسهيل المعاملات السلسة عبر الحدود، والتي تغذي النمو الإقتصادي والتنمية، بالإضافة الى قدرتها على لعب دور محوري في تسهيل التجارة والإستثمار.
كما تساهم شركات الصرافة في تطوير الأسواق المالية، فمن خلال توفير بيئة تنافسية وشفافة لمعاملات الصرف الأجنبي، فإنها تعزز سيولة السوق وتسهل التسعير الفعّال للعملات الاجنبية. وهذا بدوره يجذب الاستثمار الأجنبي ويعزز النمو الإقتصادي. كما تعمل شركات الصرافة كمصدر للتوظيف للمهنيين المهرة، مما يُساهم في تنمية رأس المال البشري في دولنا العربية».
وخلص د. فتوح إلى «أن هناك تحدّيات كثيرة في عمل شركات الصرافة، فهي عادة ما تكون مرخّصة ومنظّمة من قبل البنوك المركزية أو السلطات المالية الأخرى، مما يجب أن تعمل بطريقة منظمة، آمنة وسليمة.
كما أنها يجب أنّ تحافظ على علاقات قوية مع البنوك المراسلة والمؤسسات المالية الأخرى في جميع أنحاء العالم، مما يُمكنها من تسهيل المعاملات عبر الحدود ضمن المعايير الدولية المرعية للإلتزام بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
جلسات منتدى «التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة»
ركّزت على أهمية الحوكمة والتحول الرقمي ودور الإمتثال في التدقيق
ناقشت جلسات منتدى «التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة» على مدى يومين، محاور «دور الإمتثال والتدقيق الداخلي والخارجي، وإدارة المخاطر في تعزيز الحوكمة والإدارة الرشيدة في شركات الصرافة»، و«دور وحدة الإستجابة في تعزيز منظومة الأمن السيبراني لقطاع شركات الصرافة»، و«تحدّيات تحقيق التوازن بين تطوير الإبتكارات في القطاع المالي، وتعزيز الإمتثال للتشريعات ومواجهة عمليات غسل الاموال وتمويل الإرهاب»، فضلاً عن كلمات رئيسية تناولت موضوعات «أهمية الحوكمة في الحفاظ على إستمرارية وإستقرار شركات الصرافة»، و«التحوُّل الرقمي وتأثيره على هياكل الحوكمة»، وأوراق عمل حول «الجرائم المالية على أنواعها من وجهة نظر Western Union»، و«إدارة السيولة والمطلوبات والموجودات بما يحقق الإستقرار والإستمرارية لشركات الصرافة»، و«دور شركات الصرافة في تعزيز الإشتمال المالي».
اليوم الأول
«أهمية الحوكمة في الحفاظ على إستمرارية وإستقرار شركات الصرافة»
تناولت الكلمة الرئيسية الأولى محور «أهمية الحوكمة في الحفاظ على إستمرارية وإستقرار شركات الصرافة»، قدمها أيمن العلاونة، المدير العام ، العلاونة للصرافة.
«التحوُّل الرقمي»
وتناولت الكلمة الرئيسية الثانية محور «التحوُّل الرقمي وتأثيره على هياكل الحوكمة»، قدمها مراد قطاطشة، الرئيس التنفيذي، زمزم للصرافة.
الجلسة الأولى: «دور الإمتثال والتدقيق»
تناولت الجلسة الأولى محور «دور الإمتثال والتدقيق الداخلي والخارجي، وإدارة المخاطر في تعزيز الحوكمة والإدارة الرشيدة في شركات الصرافة».
ترأس الجلسة الدكتور وليد قصراوي، المدير التنفيذي لدائرة أعمال الصرافة، البنك المركزي الأردني. تحدث فيها كل من: رامي التخمان، مدير دائرة الرقابة غير المصرفية، سلطة النقد الفلسطينية، وشوقي أحوش، مصرفي وخبير مجاز في الجرائم المالية، والعقوبات الدولية CGSS – CAMS، لبنان، وشادي إسحق يوسف، الشريك الإداري، شركة يونايتد برذرز للتدقيق، الأردن.
ورقة عمل أولى: «الجرائم المالية»
تناولت ورقة العمل الأولى محور «الجرائم المالية على أنواعها من وجهة نظر Western Union»، قدمها وسام عبد، مدير التحقيقات العالمية، Western Union، دولة الإمارات العربية المتحدة.
ورقة عمل ثانية: «إدارة السيولة والمطلوبات والموجودات»
تناولت ورقة العمل الثانية محور «إدارة السيولة والمطلوبات والموجودات بما يحقق الإستقرار والإستمرارية لشركات الصرافة»، قدمها محمد الحروب، مساعد المدير التنفيذي لدائرة مراقبة أعمال الصرافة، البنك المركزي الأردني. وعقّب عليها، محمد الهزايمة، مساعد المدير التنفيذي لدائرة مراقبة أعمال الصرافة، البنك المركزي الأردني.
اليوم الثاني
الجلسة الأولى: «دور وحدة الإستجابة في تعزيز منظومة الأمن السيبراني لقطاع شركات الصرافة»
تناولت الجلسة الأولى، من اليوم الثاني، محور «دور وحدة الإستجابة في تعزيز منظومة الأمن السيبراني لقطاع شركات الصرافة». ترأس الجلسة المهندس إبراهيم الشافعي، مدير وحدة الإستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي.
تحدث في الجلسة الأولى كل من: المهندس علاء الوريكات، رئيس قسم العمليات السيبرانية في وحدة الإستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، والمهندس فارس القيسي، مدير الأمن السيبراني، شركة العلاونة للصرافة.
ورقة عمل ثالثة: «دور شركات الصرافة في تعزيز الإشتمال المالي»
تناولت ورقة العمل الثالثة محور «دور شركات الصرافة في تعزيز الإشتمال المالي»، قدمها الدكتور وليد قصراوي، المدير التنفيذي لدائرة مراقبة أعمال الصرافة، البنك المركزي الأردني.
الجلسة الثانية: «تحدّيات تحقيق التوازن»
تناولت الجلسة الثانية محور «تحدّيات تحقيق التوازن بين تطوير الإبتكارات في القطاع المالي، وتعزيز الإمتثال للتشريعات ومواجهة عمليات غسل الاموال وتمويل الإرهاب». ترأس الجلسة الثانية عرفات الفيومي، المدير التنفيذي لدائرة الرقابة على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، البنك المركزي الأردني.
تحدث فيها كل من: عناني السامري، مدير إدارة إنضباط السوق، سلطة النقد الفلسطينية، وغسان أبو شهاب، المدير التنفيذي لدائرة المراقبة على أنظمة الدفع، البنك المركزي الأردني، شوقي أحوش، مصرفي وخبير مجاز في الجرائم المالية والعقوبات الدولية CAMS – CGSS، لبنان، وعماد آل عيون، مستشار التحول، زمزم للصرافة.
دروع تقديرية للمصارف الراعية لمنتدى «التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة»
في ختام أعمال المنتدى الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الاردني، قام المحافظ د. عادل شركس والأمين العام لاتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح بتقديم دروع تقديرية للمؤسسات المصرفية الراعية ، حيث تسلمها كل من المدير العام لشركة العلاونة للصرافة أيمن العلاونة، ومدير عام شركة زمزم للصرافة مقبل مغايرة.
وفي سياق منتدى «التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة»، تم توقيع إتفاقية تعاون في مجال التدريب والتأهيل والبرامج المهنية، بين المعهد العربي لإدارة المخاطر المالية والمصرفية التابع لإتحاد المصارف العربية ممثلاً بمديره العام، الأمين العام للإتحاد
مستعدون لدعم إندماج البحرين الوطني والبحرين والكويت
رأى الأمين العام لاتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح أن عدد البنوك في مملكة البحرين كبير جدًا مقارنة بحجم السوق في المملكة، مشيرًا إلى أن وجود 80 بنكًا في البحرين من بينها 30 بنكاً تجارياً يجعل كيانات مصرفية محدودة رأس المال والأصول نسبياً تتنافس بشراسة على عملاء أفراد ذوي ملاءة مالية منخفضة ومؤسسات تجارية معظمها صغيرة ومتوسطة.
وقال الدكتور فتوح في لقاء صحفي: «إن الحل الأمثل أمام البنوك البحرينية هو الإندماج في ما بينها لتشكيل كيانات مصرفة كبيرة قادرة على الوصول للأسواق الإقليمية التي تشهد تدفقات نقدية وسيولة مالية كبيرة، وكسب صفقات والحصول على أعمال من هذه الأسواق في قطاعات رأس المال والسندات التقليدية والخضراء والمشروعات الكبرى في مجالات مثل الطاقة والصناعة والعقار والترفيه والبنية التحتية وغيرها».
ولفت د. فتوح في هذا السياق إلى «أن إتحاد المصارف العربية تلقى خبر إعلان بنك البحرين الوطني وبنك البحرين والكويت مؤخراً وإجراء مناقشات إندماج بينهما بتفاؤل»، معرباً عن إستعداد الإتحاد لتقديم ما قد يلزم من إرشاد ومساندة «للسير قدماً في خطوات هذا الإندماج، وتسخير خبرات وعلاقات الإتحاد لهذا الغرض».
وقال د. فتوح: «إن إندماج البنكين سينتج عنه مؤسسة مصرفية قوية يُمكنها التوسع في عملياتها الإئتمانية جغرافياً ونوعياً، وتحمل أعباء تمويل المشاريع الكبرى التي تخدم الإقتصاد الوطني والحركة الإستثمارية في البحرين، إضافةً إلى دعم مشاريع الدولة التنموية والحد من اللجوء للإقتراض من مؤسسات التمويل الدولي لسد العجز في الموازنة».
وتابع د. فتوح: «أن إيجاد كيانات مالية قوية، سيفيد في إيجاد قوة تمويلية داعمة لمشاريع رواد الأعمال المحلية وتحفيز المستثمرين الدوليين على الإستثمار في القطاع المصرفي البحريني»، مشيراً إلى «أن هذا الإندماج سيشكل شراكة قوية ترفع قدرة وكفاءة المصارف والبنوك المحلية، وتعزّز القيمة المحلية المضافة، إضافةً إلى توسيع القاعدة الرأسمالية وتجميع الموارد المالية والبشرية من مواهب وكفاءات ومهارات من البنكين بما يساعد على الانطلاق السليم والأداء المتميز وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد مع عناصر الإنتاج المتوافرة».
وقال د. فتوح: «أعتقد أننا في طريقنا لنشهد أضخم عملية اندماج في تاريخ البحرين في حال إتمامها والتي من شأنها تأسيس قوة مالية بقدرات تنافسية محلية وإقليمية، وترسيخ مكانة القطاع المصرفي البحريني على المستوى الإقليمي والعالمي، وبما ينعكس إيجابًا أيضًا في التصنيف الائتماني للمملكة من قبل الوكالات الدولية».
وأكد د. فتوح في هذا السياق «أن ثقافة الاندماج يجب أن تكون أكثر رسوخًا بين قادة القطاع المصرفي في البحرين، ومثل هذه الإعلانات من شأنها أيضًا تنبيه كيانات مصرفية أخرى لاتخاذ خطوات مشابهة، وبما يسهم في نهاية المطاف بوجود 4 أو 5 كيانات مصرفية قوية تحل مكان عشرات البنوك التي تتنازع الحصص السوقية فيما بينها، مبينًا في هذا السياق أن الاندماج ضروري للبنوك القوية لتعزيز قوتها، وللبنوك الضعيفة أيضًا التي تسجل أرباحًا قليلة أو ربما تمنى بخسائر على مدى سنوات، وباتت مهددة بالخروج من السوق».
ولفت د. فتوح أيضا إلى «الدور الذي يمكن أن يلعبه مصرف البحرين المركزي في تشجيع هذه الاندماجات، وقال: «لدى مصرف البحرين المركزي خبرات عريقة جدًا، وأفضل الممارسات في مجال الرقابة وضبط الأداء، ويزخر بالكوادر المصرفية المؤهلة، ولا نشك بقدرة هذا المصرف ذي السمعة الرائدة إقليميًا وحتى عالميًا على تطوير القطاع المصرفي في البحرين بما في ذلك تقوية وتعزيز أداء المؤسسات المالية والمصرفية وجعلها أكثر قوة لناحية رأس المال والأصول والتشغيل والأداء».
وعلى صعيد ذي صلة، قال د. فتوح إنه «مع التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية اتجهت البنوك نحو الاستحواذ على مؤسسات عاملة في مجال الذكاء الصناعي والبيانات الكبيرة والبلوك تشين وغيرها، وذلك لمنافسة شركات اتصالات وشبكات تواصل اجتماعي عالمية باتت هي أيضًا تقدم خدمات مالية بما فيها الإدخار وتحويل الأموال»، مشيرا في هذا الصدد إلى «أهمية الإسراع في هذا التوجه في مملكة البحرين التي تملك بنية تحتية رقمية متقدمة جداً».
منحت هيئة السوق المالية السعودية، الأربعاء، شركة فرانكلين تمبلتون المالية، الترخيص لممارسة نشاطي إدارة الاستثمارات وتشغيل الصناديق، وتقديم المشورة في أعمال الأوراق المالية، في السوق المالية السعودية.
ووفقا لتقرير وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، استند إلى بيانات معهد صناديق الثروة السيادية، تعد “فرانكلين تمبلتون” ثامن أكبر مدير أصول في العالم بـ1.5 تريليون دولار، ما يوضح جاذبية السوق المالية السعودية للشركات الأجنبية مع فتح السوق للاستثمار الأجنبي المباشر وضخامة استثماراتهم البالغة 427 مليار ريال في السوق التي تقع بين أكبر 10 أسواق في العالم.
وبلغ إجمالي الأصول التي تديرها أكبر عشر شركات لإدارة الأصول في العالم 32.7 تريليون دولار، تسيطر بها على 54 % من إجمالي الأصول التي تديرها أكبر 100 شركة لإدارة الأصول حول العالم البالغة نحو 61 تريليون دولار.
تصدر الترتيب شركة بلاك روك الأمريكية حيث تدير أصولا قيمتها 9.4 تريليون دولار التي استعادت مكانتها كأكبر مدير أصول بعد أن كانت قد خسرتها بعد أن خسرت 1.7 تريليون دولار من أموال العملاء في النصف الأول من 2022 مع بدء رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ثانيا مجموعة فانجارد بـ 7.3 تريليون دولار، وهي أكبر مزود للصناديق المشتركة وثاني أكبر مزود لصناديق المؤشرات المتداولة في الأسواق العالمية، كما أنها كانت أول شركة تنشئ أول صندوق مؤشر متاح للمستثمرين الأفراد.
وفي المرتبة الثالثة جاءت شركة فيديليتي للاستثمارات بـ3.9 تريليون دولار وهي شركة خدمات مالية أمريكية متعددة الجنسيات مقرها في بوسطن، وتدير مجموعة كبيرة من الصناديق المشتركة.
رابعا شركة كابيتال جروب 2.5 تريليون دولار، وخامسا شركة أموندي 2.1 تريليون دولار، ثم شركة إل إل سي 1.7 تريليون دولار، وإنفسكو 1.6 تريليون دولار.
وتدير شركتا إس إي آي و ويلينجتون أصولا بـ1.4 تريليون دولار لكل منهما.
تجري في السعودية مباحثات لإنشاء بنك للأوقاف في مسعى لتذليل العقبات التمويلية، والنهوض بالقطاع.
وكشف لـ”الاقتصادية” راجس الشرافي المشرف العام على مركز الأوقاف في غرفة الرياض، أن المباحثات تتم مع البنك المركزي “ساما” لاستحداث بنك للأوقاف، وهي ضمن حزمة حلول مطروحة لحل مشكلات تمويل المشاريع في القطاع.
لكن الشرافي اعتبر – في تصريحات على هامش لقاء الحلول والتحديات التمويلية والاستثمارية في قطاع الأوقاف أمس – فكرة إنشاء بنك مختص للأوقاف في غاية الأهمية، وهي لا تزال تواجه تحديات.
وخرج اللقاء بعدد من التوصيات تمثلت في التركيز على تقوية العلاقة بين القطاع المالي والاستثماري والوقفي، لتمكين الأوقاف التي تنبثق من مقاصد الشريعة وضرورياتها الخمس، وحماية البيئة ومواءمتها مع التوجهات الاستراتيجية للواقف.
وتهدف التوصيات إلى تمكين عدد أكبر من الكيانات المتخصصة استثماريا وماليا، وإصدار لائحة شاملة للأوقاف المتعثرة والمتعطلة والمجهولة، وتعزيز الابتكار في المنتجات والحلول الملائمة عن طريق الكيانات المالية، وبيوت الخبرة الاستثمارية كعقد الصكوك الوقفية المتنوعة، وتنمية غلة الأوقاف المحلية عن طريق الصناديق الاستثمارية الوقفية وغيرها من التبرعات الدولية، إضافة إلى تطوير المعايير حسب المجالس الدولية في المالية الاسلامية.
وتطرقت التوصيات إلى إنشاء مجالس متخصصة تخدم التكامل والتعاضد بين الأوقاف والكيانات المالية والاستثمارية حسب حجمها، وبحسب نطاقها الجغرافي.
كشف تقرير مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI) لعام 2023 عن تقدم الكويت 26 مرتبة لتحتل بذلك المركز الـ82 عالمياً في قائمة أفضل المراكز المالية لعام 2023. وأفاد التقرير الذي اطلعت القبس على نسخة منه، ان مدينة الكويت كانت افضل المدن التي شهدت تطوراً في الأداء بمؤشر المراكز المالية العالمية بين عامي 2022 و2023 بنسبة %11.1، وذلك في مقارنة مع مدن مثل الرياض التي تطورت بنسبة %10.6، والمنامة التي تطورت ايضا بنسبة %8 في حين ان ابو ظبي ودبي بلغت نسبة التطور فيهما على مؤشرات المراكز المالية العالمية بنسبة %0.7 و%0.9 على التوالي.
ويستعرض تقرير مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI) لعام 2023 بنسخته الـ34 تصنيف المراكز المالية للمدن التي توفر البنية التحتية للاستثمار والمدخرات والتي تقود مساعي ريادة الأعمال وتحافظ على النمو الاقتصادي.
ويعمل مؤشر المراكز المالية العالمية على قياس القدرة التنافسية لـ132 مركزا ماليا رئيسيا حول العالم. وقد ارتفع متوسط تصنيف المراكز بنسبة %3.63 مقارنة بالنسخة الـ33 من العام نفسه، مع تحسن جميع المراكز باستثناء مركزين، ويشير هذا التطور إلى تزايد الثقة في المراكز المالية والاقتصاد العالمي على الرغم من التحديات الناجمة عن الصعوبات المستمرة في سلسلة التوريد وعدم الاستقرار الناجم عن الحرب المستمرة في أوكرانيا.
قوة المواهب
وورد في هذا الإصدار تقريرا عن الاستراتيجيات اللازمة لتطوير مجموعة المواهب، حيث أكد أكبر عدد من المشاركين باستطلاع خاص بمؤشر المراكز المالية العالمية، أهمية التطوير المهني المستمر في ضمان قوة المواهب المستقبلية في هذا القطاع. ويشكل هذا التقرير مرجعا مهما لصياغة السياسات المالية والاقتصادية للدولة ويدعم القدرة على اتخاذ القرار، حيث استعرض تقييم وتصنيف أداء المراكز المالية لـ132 مدينة حول العالم عبر 5 مجالات للقدرة التنافسية الفعالة، وهي بيئة الأعمال، ورأس المال البشري، والبنية التحتية، وتنمية القطاع المالي، والسمعة.
10 توصيات
أصدر التقرير عدد من التوصيات لتعزيز تنمية المركز المالي في دولة الكويت، وتتمثل في ما يلي:
1 – اتخاذ التدابير الإصلاحية الداعمة للحوكمة وبيئة الأعمال لتعزيز المنافسة وتشجيع الاستثمار، ومنها تخفيف القيود المفروضة على الملكية الأجنبية للشركات وتحسين آليات تخصيص الأراضي العامة لفترات تأجير أطول لأغراض التنمية التجارية.
2 – خفض إجراءات التراخيص لضمان تحسين بيئة الأعمال وزيادة فرص جذب الاستثمارات المختلفة للدولة.
3 – توفير الدعم الاستشاري بكل المجالات المختلفة للتحول الرقمي بما يخدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة وتحسين الأداء.
4 – الدفع نحو أهمية الاقتصاد الرقمي وتحسين جودة البيانات، لتوفير الوقت على المواطنين ورفع انتاجيتهم.
5 – بناء القدرات والكفاءات الوطنية وتنمية المهارات لتقديم أفضل الخدمات بأعلى المستويات، وتطوير مؤشرات الأداء ذات الصلة لضمان جودة وكفاءة الخدمات الحكومية.
6 – إنشاء بنية تحتية متطورة ومستدامة تواكب الطموحات والتطورات العالمية وترسخ مكانة الدولة عالميا من خلال تعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية الرائدة في هذا المجال.
7 – توفير بوابة إلكترونية متكاملة لخدمة القطاع المالي والاستثمار بالدولة، بما يسهم في دعم عجلة النمو الاقتصادي وتيسير عمليات منظومة الاستيراد والتصدير في الدولة.
8 – تحقيق الاستدامة الاقتصادية في تنمية القطاعات الاستثمارية بالدولة وتنويع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل.
9 – بناء منظومة آلية لربط المراكز المالية المحلية بكل المراكز المالية العالمية وخلق شبكة تواصل متكاملة بينها.
10 – تطوير أساليب التدريب والتنمية المهنية لرفع مستوى أداء العاملين في كل القطاعات المالية والمصرفية بالدولة.
كيف يبدو مسار الوظائف في ظل شبح البطالة التكنولوجية؟
عرفت مصطلح «الأشخاص الزائدون عن الحاجة» للمرة الأولى وأنا أقرأ قصص الكاتبين الروسيين في القرن التاسع عشر؛ ألكسندر بوشكين وإيفان تورجينيف. في القصص التي كتباها، كان المدللون المرهقون من العالم، من طبقة النبلاء الصغار، يطاردون النساء، ويقامرون بميراثهم، ويطلقون النار على بعضهم البعض في مبارزات.
هم مثل «العجلة الخامسة في العربة»، وكما يصفهم تورجينيف: لم يجدوا هدفاً في الحياة، فيما كان نظراؤهم في الحياة الواقعية ينجرفون إلى قضايا راديكالية. ويتم إلقاء اللوم في بعض الأحيان على هذه النخبة الفائضة عن الحاجة في إشعال شرارة الثورة البلشفية في 1917.
أما المرة الثانية التي سمعت فيها هذا مصطلح «الزائدون عن الحاجة»، فكانت في سياق محادثة مخيفة جرت قريباً مع رأسمالي يستقر في الساحل الغربي. لكن هذه المرة كان الأمر مرتبطاً بثورة الذكاء الاصطناعي. وتمثلت وجهة نظره في أن الآلات ستكون قادرة عما قريب على إنجاز كل الوظائف التي يضطلع بها البشر اليوم، ما يجعل الكثير منهم زائدين عن الحاجة.
أخبرني أنه «سيكون هناك نوعان من الوظائف في المستقبل، النوع الأول لمن يأمر الآلات بما يجب عليها القيام به، والثاني لمن تأمرهم الآلات بما يفعلون».
وبعبارة أخرى، فإما أن تكون أحد الذين يضطلعون بكتابة الخوارزميات التي ستخبر سائقي «أوبر» بالوجهة التي سيذهبون إليها، أو أن تكون سائق السيارة الذي ستخبره الخوارزمية بالمكان الذي سيتوجه إليه. ومع ذلك، قد تندثر كلتا الوظيفتين إثر بروز السيارات ذاتية القيادة.
أصبحت هذه الأحاديث الاختزالية أعلى صوتاً مع تنامي صيحة الذكاء الاصطناعي. ستعمل الآلات الذكية على أتمتة القوة العقلية بالطريقة ذاتها التي أتمتت بها الآلات الغبية القوة العضلية خلال الثورة الصناعية. ومرة أخرى تكرر ظهور شبح البطالة التكنولوجية من جديد. وقال إيلون ماسك، رائد الأعمال الملياردير في مقابلة مع ريشي سوناك، رئيس الوزراء البريطاني العام الماضي، إن الذكاء الاصطناعي «سيكون أكبر قوة مدمرة في التاريخ»، وإن البشر سيبلغون مرحلة «لا تكون هناك فيها حاجة للوظائف». ونشر ماسك هذا الأسبوع قائلاً: «سيكون الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء على الأرجح من أي إنسان في العام المقبل».
تردد صدى التوجس من الحتمية التكنولوجية في المؤتمر الذي نظمته مؤسسة ديتشلي مؤخراً في أوكسفوردشاير بالمملكة المتحدة، وكان عن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل والتعليم. وحضر المؤتمر صناع سياسة ومختصون في التكنولوجيا ومسؤولون تنفيذيون للشركات. وذهب بعض المتحدثين في المؤتمر إلى أننا نمضي حثيثاً إلى «حالة طوارئ» فيما يتعلق بالوظائف، وأرباب العمل يقفزون بالفعل على الذكاء الاصطناعي التوليدي للتخلص من العمال وخفض توظيف الخريجين. واليوم، يهدد الذكاء الاصطناعي التوليدي وظائف مؤلفي الإعلانات والعاملين في مراكز خدمة العملاء، وغداً سيهدد وظائف الإدارة الوسطى والمحامين.
وسيغير الذكاء الاصطناعي التوليدي طبيعة الكثير من المهام التي ينجزها الموظفون، حتى وإن لم تقضِ على وظائفهم تماماً. وقدرت دراسة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيؤثر على 10% على الأقل من المهام التي ينجزها نحو 80% من القوى العاملة الأمريكية.
لكن من ناحية أخرى، يجادل بعض خبراء سوق العمل بأن هذه التنبؤات الجامحة بنهاية الوظائف هي عملية لا تاريخية وخاطئة على نحو شبه مؤكد. ودفع الخبراء بأن هذه التوقعات تتجاهل خبرتنا السابقة مع التقنيات الجديدة، وديناميكيات التكيف المجتمعي، وآفاق الابتكار الإبداعي والعوامل الديموغرافية. وباختصار، تخلط هذه التوقعات بين الجدوى التكنولوجية والجدوى الاقتصادية، حد قول عالم الاجتماع آرون بيناناف.
وتمثلت إحدى أبرز شكاوى أرباب الأعمال في مؤتمر ديتشلي في مدى صعوبة توظيف العمالة الماهرة في الاقتصادات القريبة من التوظيف شبه الكامل والمجتمعات المسنة. وفي حين يسهل رؤية الوظائف التي سيؤثر عليها الذكاء الاصطناعي، لكن هناك صعوبة في تصور الوظائف التي ستخلقها هذه التكنولوجيا.
تجدر الإشارة هنا إلى أن نحو 60% من الوظائف في أواخر العقد الماضي لم تكن موجودة في عام 1940، سواء في مجالات الطب أو البرمجة أو الترفيه أو الطاقة الشمسية على سبيل المثال. وفي مقال نشره مؤخراً كتب ديفيد أوتور، الخبير الاقتصادي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «ما لم يحدث تغيير هائل في سياسة الهجرة، ستنفد العمالة من الولايات المتحدة وبلدان ثرية أخرى قبل أن تنفد الوظائف لديها».
وبحسب أوتور وآخرين، علينا إذاً النظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة، وليس حالة طوارئ. تتيح التكنولوجيا الجديدة فرصة لتوصيل «أهمية ومدى وقيمة» الخبرة البشرية وإعادة بناء الطبقة المتوسطة.
يمكن لنا استغلال الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعلم مدى الحياة وتعويض القوى العاملة الآخذة في التضاؤل. يمكن لنا تحسين كفاءة المهن التي ما زال البشر ينجزونها بشكل أفضل مثل التمريض والتدريس. ويتحتم علينا أيضاً إيجاد سبل أفضل لإعادة توزيع المكاسب المالية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي من الرابحين إلى الخاسرين.
سيؤدي الفشل في إتمام ذلك إلى ثورة أخرى لـ «الزائدين عن الحاجة»، لكن ستكون هذه المرة ضد الروبوتات، وليس عائلة رومانوف.
أكدت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن معدلات النمو المرتفعة، والتنوع الواسع للأعمال، وانخفاض كثافة رأس المال، تدفع شركات الاتصالات الخليجية للاستثمار في مجال التكنولوجيا.
جاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة بعنوان: «شركات الاتصالات الخليجية تتحول لشركات تقنية».
وتوفر أسواق الاتصالات الناضجة في منطقة الخليج، التي تتراوح معدلات استخدام الهاتف المحمول فيها بين 130 % و210 %، آفاق نمو عضوي محدودة لشركات الاتصالات. ولهذا، تبحث هذه الشركات عن طرق جديدة لتوسيع أعمالها وتنويع مصادر إيراداتها.
وقالت تاتجانا ليسكوفا، محلل ائتماني في الوكالة: «لا نتوقع أن يكون للمساهمة المتزايدة للإيرادات من العمليات غير المرتبطة بأنشطة الاتصالات تأثير على التصنيفات الائتمانية لشركات الاتصالات الخليجية المصنفة خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة، ونتوقع استمرار انخفاض المديونية لدى شركات الاتصالات الخليجية المصنفة».
وأضافت: «سننظر على المدى الطويل، في التأثير المحتمل لمزيج الأعمال المتغير لشركات الاتصالات الخليجية، والتهديدات التنافسية، والقدرة على تحقيق التوازن بين النمو والمديونية على التصنيفات الائتمانية لهذه الشركات».
انتعشت أسواق العملات المشفرة بشكل حاد وتجاوزت بيتكوين مستوى 67000 دولار من جديد يوم الأربعاء حيث اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول لهجة متشائمة بعد أن حافظ البنك المركزي على توقعاته لثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام على الرغم من أرقام التضخم الأكثر سخونة من المتوقع.
وصلت بيتكوين إلى أعلى مستوى خلال اليوم 67781 دولاراً، مسجلة انتعاشاً بأكثر من 10% خلال 24 ساعة، بينما محت “إيثريوم” انخفاضها بنسبة 6% في وقت سابق من اليوم، بعد تقارير تشير إلى تحقيق سري محتمل مع “مؤسسة إيثريوم” من حكومة لم تذكر اسمها ولجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية التي تدرس تصنيف العملة الرقمية كورقة مالية.
فيما قادت دوجكوين، ولايتكوين، وبيتكوين كاش، المكاسب بين العملات المشفرة الرئيسية، مدفوعة بخطط أكبر بورصة عملات مشفرة أميركية – كوينباس – تقديم عقود آجلة عليها.
كما ارتفعت الأسواق التقليدية. وقفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1% تقريباً إلى أعلى مستوى جديد على الإطلاق، في حين ارتفع مؤشر ناسداك 100 ذو الثقل التكنولوجي بنسبة 1.3%.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي (DXY)، الذي يقيس قوة الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، بنسبة 0.7% تقريباً من أعلى مستوى له في الجلسة، مما يشير إلى زيادة الرغبة في المخاطرة بين المستثمرين.
وعانت أسعار الأصول الرقمية من تصحيح حاد خلال الأسبوع الماضي، حيث تكبدت بيتكوين أكبر خسارة يومية لها منذ انهيار FTX في نوفمبر 2022، حيث تحول المشاركون في السوق إلى تجنب المخاطرة قبل قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، خوفاً من أن تقارير التضخم الأكثر ثباتاً الشهر الماضي تردع خطط بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.
واختتمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) يوم الأربعاء اجتماع صانعي السياسة بإبقاء أسعار الفائدة والحفاظ على خطط خفض أسعار الفائدة، مما أدى إلى إزالة مخاطر السيناريو الأكثر تشدداً الذي أثر على أسعار الأصول الرقمية.
وقال باول خلال مؤتمر صحافي “إننا نحرز تقدما جيدا في خفض التضخم” على الرغم من ارتفاع القراءات الأخيرة.
يدرس البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي في مصر، ضخ مساهمات تمويلية بقيمة 30 مليار جنيه في قروض مشتركة لصالح عدد من المشروعات الكبرى.
وقال الرئيس التنفيذي لائتمان الشركات الكبرى والقروض المشتركة بالبنك الأهلي المصري، شريف رياض، إن إجمالي الحدود التمويلية المشتركة التي يدرسها البنك حالياً لصالح 72 عميلاً تبلغ 303 مليارات جنيه، في شكل قروض مشتركة تخدم قطاعات مختلفة منها مشروعات صناعية وزراعية وسياحية وخدمية بمختلف التخصصات.
وأضاف رياض لـ “العربية Business” أن البنك الأهلي يدرس أيضاً تسهيلات ائتمانية جديدة بقيمة 80 مليار جنيه لصالح 340 شركة بقطاعات اقتصادية حيوية، كالنقل والصناعة والتطوير العقاري والمقاولات والبترول والأسمدة ومواد البناء.
وحققت مجموعة تمويل الشركات الكبرى بالبنك الأهلي المصري تمويلات مباشرة بقيمة 1.8 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها 500 مليار جنيه عن العام السابق له، في حين بلغ التمويل غير المباشر بالبنك 330 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، وفقا لرياض.
وشهدت الأيام القليلة الماضية رفع البنوك المصرية أسعار الفائدة على مختلف القروض تزامناً مع قرار البنك المركزي المصري برفع الفائدة 6% دفعة واحدة في اجتماع استثنائي بغرض كبح جماح التضخم المتفاقم، لتبلغ الفائدة على الإقراض بالبنك المركزي لليلة واحدة 22.25%.
الأهلي المصري يستحوذ على 36% من إجمالي تمويلات الشركات البنكية
كشف الرئيس التنفيذي لائتمان الشركات، عن استحواذ البنك الأهلي على 36% من إجمالي تمويلات الشركات بالقطاع المصرفي المصري، مشيراً إلى أن البنك قام بإدارة وترتيب 28 صفقة تمويلية كبرى خلال العام الماضي، لتبلغ إجمالي محفظة القروض المشتركة بالبنك 322.5 مليار جنيه.
وأكد رياض حرص البنك الأهلي على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال المساهمة في تمويل كافة القطاعات والمشروعات الاقتصادية.
وتستحوذ قطاعات البترول والغاز والكهرباء وتمويل التجارة والمقاولات والصناعات المتنوعة على النسبة الأكبر من التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنك للشركات والقروض المشتركة، بحسب رياض.
وقال رياض إن البنك الأهلي منح تمويلات لمعظم شركات التطوير العقاري والعديد من شركات المقاولات في السوق المصرية، لتبلغ إجمالي محفظة التمويل العقاري بالبنك 122 مليار جنيه، موضحاً أن ذلك الاهتمام بالقطاع العقاري يأتي في إطار اهتمام الدولة للتوسع في المجتمعات العمرانية الجديدة.
وحقق البنك الأهلي صافي ربح بلغ 50 مليار جنيه خلال الـ 9 أشهر الأولى من 2023، مقابل 25.265 مليار جنيه خلال الفترة المناظرة من 2022.
كما ارتفع إجمالي الأصول إلى 5.015 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2023، مقابل 4.370 تريليون جنيه بنهاية عام 2022.
في لقاء حصري مع CNBC عربية توقع المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي ستيفان جيمبرت أن يتم الموافقة على مشاريع الحزمة الأولى المقدمة لمصر قبل نهاية العام المالي الحالي.
وأضاف جيمبرت، بأن قيمة الحزمة الأولى المقدمة لمصر تعتمد على عدد المشاريع التي ستكون جاهزة.
وأشار جيمبرت إلى أن قيمة محفظة العمليات والمشاريع في مصر التي تمت الموافقة عليها في السنوات الماضية ولا تزال في طور التنفيذ تبلغ 8 مليارات دولار.
قال البنك المركزي اليمني في عدن، الأربعاء، إنه أوقف التعامل مع البنوك وشركات الصرافة المخالفة لتعليماته، وبينها خمسة من أكبر البنوك والمؤسسات المصرفية والمالية في البلاد.
والبنوك المخالفة هي التضامن، أحد أكبر البنوك التجارية في اليمن، واليمن والكويت والأمل للتمويل الأصغر ومصرف اليمن والبحرين الشامل وبنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي.
كما وجه البنك المركزي بإيقاف التعامل مع 13 شركة صرافة في محافظة مأرب في شمال شرق البلاد على خلفية مخالفة للتعليمات.
وأكد مسؤول رفيع في البنك المركزي بعدن لرويترز أن أسباب إيقاف التعامل مع البنوك الخمسة وشركات الصرافة في مأرب هي عدم التزامها بتعليمات البنك المتعلقة بحصر تحويل الأموال على الشبكة الموحدة لتحويل الأموال التي يشرف عليها البنك في عدن واستمرار تلك المنشآت بالتعامل مع شبكات تحويل الأموال إلى مناطق الحوثيين.
وقال المسؤول إن البنك أوقف مطلع الأسبوع عمليات تحويل الأموال عبر مختلف شبكات الصرافة من المناطق المحررة في جنوب اليمن إلى مناطق سيطرة الحوثيين بالشمال.
وأشار إلى أن وقف عمليات تحويل الاموال إلى مناطق الحوثيين جاء بسبب منع الجماعة المتحالفة مع إيران لشبكات شركات الصرافة في صنعاء من الربط مع الشبكة الموحدة الخاصة بالتحويلات المالية التابعة للبنك المركزي في عدن.
تدهور الريال
يأتي الإجراء الذي أقدم عليه البنك المركزي في وقت واصلت قيمة العملة اليمنية هبوطها الحاد لتصل إلى أدنى مستوى على الإطلاق أمام الدولار والعملات الأجنبية في مدينة عدن، حيث اقترب سعر الدولار من حاجز 1700 ريال.
وقال صرافون ومتعاملون في عدن لرويترز إن سعر الصرف في تعاملات السوق الموازية مساء الأربعاء بلغ 1658 ريالاً للدولار للشراء و1670 للبيع، بعد أن كان 1640 للشراء و1690 للبيع قبل أسبوع.
غير أن مصادر مصرفية تقول إن أسعار صرف الريال في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بشمال اليمن مازالت ثابتة عند 530 ريالاً للدولار .
وثمة بنكان مركزيان متنافسان أحدهما خاضع للحكومة المعترف بها دولياً في عدن والآخر لجماعة الحوثي في صنعاء.
أبقى مصرف قطر المركزي على معدل الفائدة عند 5.75% للإيداع و6.25% للإقراض دون تغيير. بدوره قرر مصرف الإمارات المركزي الإبقاء على سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة دون تغيير عند 5.40%.
وقال مصرف قطر المركزي في بيان نشره عبر منصة X، إنه قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بعد تقييم السياسات النقدية الحالية، وسوف يستمر في تقييم الأوضاع الاقتصادية “والأخذ في الاعتبار جميع الجوانب التي قد تؤثر على الاستقرار المالي”.
أضاف: “سوف يقوم المصرف بمراجعة سياسته النقدية عند الاقتضاء لمعالجة أي تغيرات قد تطرأ على المتطلبات الاقتصادية”.
وفقاً للتوقعات أبقى مجلس الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة للمرة الخامسة على التوالي، عند مستوى 5.25% – 5.5%. في ختام اجتماع السياسة الذي استمر يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتباطأ التضخم بشكل مطرد طوال عام 2023، لكن ضغوط الأسعار العنيدة استمرت في بداية العام. وقد أثار هذا التضخم الأكثر سخونة من المتوقع مخاوف المستثمرين، وبدد الآمال في أول خفض لسعر الفائدة هذا الأسبوع. ويراهن المتداولون الآن بأغلبية ساحقة على أن التخفيض الأول سيأتي في وقت ما في خلال الصيف المقبل.
في شهادة أمام الكونغرس في وقت سابق من هذا الشهر، قال رئيس الفدرالي جيروم باول إن البنك المركزي يريد أن يرى “المزيد من الأدلة” على أن التضخم في طريقه إلى هدف 2%. وأوضح أن تخفيض أسعار الفائدة لهذا العام لا يزال مطروحاً على الطاولة وأن الفدرالي لن يقوم على الأرجح برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية الخميس 21 مارس وسط انخفاض للدولار وعوائد السندات، وذلك بعد أن أبقى الفدرالي الأميركي على توقعاته لثلاثة تخفيضات في معدلات الفائدة هذا العام.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 2203.84 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 2222.39 دولار في وقت سابق من الجلسة.
وقفزت العقود الأميركية الآجلة للذهب 2.1% إلى 2206.30 دولار.
علاقة معدلات الفائدة بالذهب
وتقلل الفائدة المنخفضة من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عوائداً، وتضغط على الدولار مما يجعل الذهب أرخص بالنسبة للمشترين بعملات أخرى.
هذا وأبقى الفدرالي الأميركي على أسعار الفائدة الأربعاء 20 مارس، لكن صناع السياسة أشاروا إلى أنهم ما زالوا يتوقعون خفضها بـ 0.75% بحلول نهاية عام 2024.
وقال رئيس الفدرالي الأميركي، جيروم باول، إن قراءات معدل التضخم المرتفعة في الآونة الأخيرة لم تغير السيناريو الأساسي للتخفيف البطيء لضغوطات معدلات الفائدة في أميركا.
المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 25.70 دولار للأونصة، وزاد البلاتين 0.8% إلى 914.25 دولار، وقفز البلاديوم 1.2% إلى 1034 دولاراً.
قالت الهيئة الرقابية المالية السويسرية «فينما»، يوم الأربعاء، إنها تخطط لإجراء 40 مراجعة على مصرف «يو بي إس»، وإجراء اختبارين للتحمل، هذا العام، على المصرف، بعد استحواذه على مُنافسه «كريدي سويس» في عام 2023، مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن المُقرضين «الأكبر من أن يُسمح لهم بالإفلاس».
وحددت «فينما» خططاً لمراقبة آخِر مصرف سويسري ذي أهمية نظامية عالمية، في تقريرها السنوي لعام 2023، حيث جددت الجهة التنظيمية دعواتها للحصول على صلاحيات أكبر، وفق «رويترز».
وقال رئيس قسم المصارف في «فينما»، توماس هيرشي: «هناك 40 مراجعة إشرافية في الموقع من المقرر إجراؤها على (يو بي إس) في سويسرا وخارجها، بالإضافة إلى اختبارين معمّقين للضغط، هذا العام».
وأشارت الهيئة الرقابية إلى أن أنشطتها تركز على المخاطر التي تأتي من اندماج «يو بي إس» مع منافسه السابق «كريدي سويس»، بما في ذلك الاستقرار التشغيلي.
وقالت «فينما» إنها تركز أيضاً على تخطيط رأس المال، والسيولة للمصرف المشترك، وإن خطة التعافي والطوارئ لمصرف «يو بي إس» بعد الاندماج ستجري مراجعتها بشكل نقدي.
وتعرضت الجهة التنظيمية لانتقادات بسبب إشرافها على «كريدي سويس»، ودافعت عن دورها في الانهيار الذي أدى في النهاية إلى أكبر عملية إنقاذ لمصرف منذ الأزمة المالية العالمية 2008 – 2009.
وقالت «فينما» إنها تعتقد أن الأدوات الإضافية ستمكّنها من القيام بمهامّها الإشرافية والتنفيذية بشكل أكثر اتساقاً.
وفي تقييمها للقطاع، حددت «فينما» عدداً من أوجه القصور الخطيرة، ولا سيما في مجالات غسل الأموال، وإقراض الرهن العقاري، والمخاطر الإلكترونية. وحثّت المصارف المعنية على معالجة هذا القصور دون تأخير.
ويوم الثلاثاء، دعا المصرف المركزي السويسري إلى إصلاح شامل للوائح الخاصة برأس المال المصرفي، قائلاً إن سويسرا بحاجة إلى قواعد تعترف بأن «يو بي إس» أصبح مصرفاً ذا أهمية نظامية أكبر، بعد استحواذه على «كريدي سويس».
وقال «المركزي السويسري» إن المراكز المالية للمصارف بحاجة إلى تعزيز لتجنب الأزمات المستقبلية، مشيراً إلى أنه من المهم إعداد مجموعة واسعة من الخيارات لحل المصرف المهم ذي الأهمية النظامية.
وقالت «فينما»، التي تشرف أيضاً على شركات التأمين، ومديري الصناديق، والشركات التكنولوجية المالية، إنها أجرت 732 تحقيقاً، وأنهت 27 إجراءً ضد شركات وأفراد خلال عام 2023.
وفيما يتعلق بالرقابة المصرفية، قالت الهيئة إنها أجرت 96 مراجعة إشرافية في الموقع، العام الماضي، بما في ذلك 57 مراجعة إشرافية أطول، و39 مراجعة متعمقة.
انخفضت حيازة السعودية من سندات الخزانة الأميركية بنسبة 3.8 في المائة؛ أي ما قيمته 4.4 مليار دولار، لتصل إلى 127.5 مليار دولار، خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2024، مقارنة مع شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023، متراجعة بذلك إلى المركز الـ17 ضمن كبار حاملي السندات الأميركية. ووفق بيانات وزارة الخزانة الأميركية، فإن إجمالي حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية تراجع في يناير إلى 8.02 تريليون دولار، من أعلى مستوياتها على الإطلاق في ديسمبر البالغة 8.06 تريليون دولار، على الرغم من أن اليابان، أكبر حائز أجنبي للديون الأميركية منذ أغسطس (آب) 2022، أضافت إلى مخزونها من السندات لتصل إلى 1.153 تريليون دولار، من 1.138 تريليون دولار في ديسمبر. بينما انخفضت حيازات الصين من سندات الخزانة بنسبة 2 في المائة، إلى 797.7 مليار دولار، من 816.3 مليار دولار في ديسمبر، وعلى أساس سنوي سجلت تراجعاً بـ7 في المائة، حيث بلغ مخزونها 859.3 مليار دولار في يناير 2023، في ظل ما تشهده العلاقات الصينية الأميركية من توترات. في حين سجلت المملكة المتحدة ارتفاعاً طفيفاً لحيازاتها من سندات الخزانة إلى 753.5 مليار دولار، مقارنة مع أعلى مستوى قياسي لها عند 753.7 مليار دولار في ديسمبر. وبلغ العائد القياسي لسندات الخزانة لأجل 10 سنوات في شهر يناير 3.899 في المائة، بعد انخفاض سريع في ديسمبر مسجلاً 3.965 في المائة، حيث توقع المستثمرون أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.
لم يكن مفاجئاً قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي منذ يوليو (تموز) الماضي عند أعلى مستوياتها منذ 22 عاماً. فما كانت تترقبه الأسواق هو معرفة توقيت وعدد التخفيضات المرتقبة لهذا العام، بعدما أحبطت مستويات التضخم المسجلة أخيراً (3.2 في المائة في شهر يناير على أساس شهري) الآمال بخفض الفائدة في هذا الاجتماع وتوقع هذه الخطوة في يونيو (حزيران) أو ما بعده.
وبعد اجتماع السياسة الذي استمر يومين، قالت اللجنة إنها ستبقي سعر الفائدة القياسي للاقتراض لليلة واحدة في نطاق يتراوح بين 5.25 في المائة و5.5 في المائة.
وإلى جانب القرار، خطط مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي لثلاثة تخفيضات بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول نهاية عام 2024، والتي ستكون أول التخفيضات منذ الأيام الأولى لجائحة «كوفيد» في مارس (آذار) 2020.
ويواجه «الاحتياطي الفيدرالي» تحدياً حول قدرته في الاستمرار في الضغط على نمو الأسعار من خلال ترك أسعار الفائدة عالية، وقدرته في منع ارتفاعات في معدلات البطالة وإثارة الركود في الاقتصاد الأميركي. وهو تحدٍ يتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأميركية التي يؤثر فيها وضع الاقتصاد على ميول الناخبين.
ولا يزال الكثير من الاقتصاديين يتوقعون أن يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي لجعل سعر الاقتراض أرخص. وكانت التوقعات تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة خلال عام 2024 إلى 4.9 في المائة، ويري الاقتصاديون أن شهر يونيو سيكون الموعد للخفض الأول في أسعار الفائدة.
ويخشى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» من سوء ترجمة الأهداف الاقتصادية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» واستغلالها سياسياً، حيث لا يرغب المسؤولون في «الاحتياطي الفيدرالي» في بدء دورة خفض أسعار الفائدة في الأشهر التي تسبق إجراء الانتخابات الرئاسية، وقد يتجهون إلى البدء في هذا التخفيض في يونيو المقبل بدلاً من سبتمبر؛ حتى لا يكون لذلك الإجراء شبهة التأثير على الانتخابات.
وتقول كاثي بوستيانسيك، كبيرة الاقتصاديين في «الاحتياطي الفيدرالي»: «إن المصرف مؤسسة غير سياسية، لكن تواجده في واشنطن يجعله غير محصّن ضد المحادثات حول الانتخابات، وتعرّضه للضغوط». وشددت على أن توجه «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة يحكمه البيانات الاقتصادية التي تقود هذا القرار وليست الضغوط السياسية.
تأثير الانتخابات
يعدّ ملف الاقتصاد ومدى الرؤية الإيجابية للناخب الأميركي حول وضع الاقتصاد أهم العوامل في تقرير اتجاهات التصويت في الانتخابات الرئاسية، وهي قضية تثير الاستقطاب على الأطياف السياسية كافة. ففي حين يقول الجمهوريين إن الاقتصاد في حالة سيئة، ويسلّطون الضوء على الارتفاعات في الأسعار والارتفاعات في مستويات التضخم، فإن الديمقراطيين يقولون إن الاقتصاد الأميركي ينمو ومعدلات خلق المزيد من الوظائف إيجابية.
وعلى الرغم أن «الاحتياطي الفيدرالي» غير سياسي رسمياً ولا يرغب في النظر إلى قراراته على أنها توثر على الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فإن الأنظار تتجه إليه قياساً إلى التوقيت الذي يقترب فيه من إعلان خفض أسعار الفائدة دون أن يؤثر ذلك على تقويض صدقيته.
لكن القضايا الاقتصادية المثارة في الانتخابات الرئاسية تلقي بظلالها بشكل كبير على توجهات «الاحتياطي الفيدرالي». فقضية ارتفاع معدلات الهجرة التي تشكل ملفاً ساخناً بين حملة الرئيس السابق دونالد ترمب – مرشح الحزب الجمهوري – وحملة الرئيس بايدن – مرشح الحزب الديمقراطية – يعدّه بعض الاقتصاديين ميزة ودافعاً لإبطاء معدل التضخم لأنه يزيد من المعروض من العمال ويفرض ضغوطاً على نمو الأجور.
ويقول الاقتصاديون إن المهاجرين لديهم ميل للعمل بأجور أقل واتساع نطاق العرض من العمال أكبر من الطلب يزيد من النمو الاقتصادي.
ويتعرض «الاحتياطي الفيدرالي» لضغوط من السياسيين، حيث انتقدت السناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن من ولاية ماساتشوسيس صدور قرارات «الاحتياطي الفيدرالي» قبل الاجتماعات السياسية الوطنية للحزبين في يوليو وأغسطس المقبلين، والتي أشارت إلى أنها سيكون لها تأثير على تلك الاجتماعات.
إلتقى محافظ مصرف البحرين المركزي خالد إبراهيم حميدان
ووقّع مذكرة تفاهم مع «بنك الإبداع للتمويل المتناهي الصغر»
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح ناقش والقيادات المصرفية البحرينية التعاون المشترك
إستقبل محافظ مصرف البحرين المركزي خالد إبراهيم حميدان، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ترافقه المستشارة في مكتب الأمين العام رجاء كموني، وقدم د. فتوح التهاني للمحافظ الجديد، متمنياً له التوفيق في مهامه وجرى عرض سريع للتعاون المشترك.
وفي بنك البحرين والكويت، إلتقى الامين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، سلمان عبد العزيز الحسن، رئيس إدارة بالوكالة، للخدمات المصرفية الدولية والفروع الخارجية، ومحمد الريس مدير عام الخزينة والإستثمار في بنك البحرين والكويت، وجرى عرض لإستراتيجيات البنك وتوسعته، وأبديا إهتماماً بموسوعة التشريعات والقوانين المصرفية العربية التي تعتبر مرجعاً موثوقاً في جمع التشريعات والقوانين والتعاميم الصادرة عن البنوك المركزية.
كما إلتقى د. فتوح الرئيس التنفيذي لبنك الإبداع للتمويل متناهي الصغر الدكتور خالد الغزاوي وذلك في مقر البنك في المنامة حيث إتفقا على تعزيز التعاون في مجال تطوير صناعة التمويل الأصغر، بشكل يُحسن من الخدمات المصرفية على مستوى الدول العربية في التمويل الأصغر بشكل خاص والخدمات المصرفية الشاملة بشكل عام، إضافة إلى تبادل أفضل التجارب، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لتطوير مهارات موظفي شركة الإبداع في مجال الخدمات المصرفية والإدارية، والإستفادة من شبكة العلاقات لدى الجانبين في توفير الدعم لمشروعهما المشترك ذي الصلة بتطوير صناعة التمويل الأصغر.
د. فتوح: تطوير صناعة الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات على مستوى منطقتنا العربية
الغزاوي: الحرص على تبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات ذات الصلة بالتمويل متناهي الصغر
في سياق تعزيز علاقاته مع الشركات والمنظمات العربية والدولية، دخل إتحاد المصارف العربية في إتفاقية تعاون إستراتيجي مع شركة الإبداع للتمويل متناهي الصغر، البحرين، تتضمّن برنامجاً تنفيذياً يتعاون من خلاله الجانبان على النهوض بصناعة التمويل الأصغر على مستوى الوطن العربي ككل، والتوسُّع في إتاحة هذا النوع من التمويل في مختلف الدول العربية، والوصول إلى شرائح أوسع من الأفراد الراغبين بالحصول على قروض صغيرة تساعدهم على إطلاق مشروعاتهم الناشئة، والمساعدة في توفير فرص العمل ودفع مسارات التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية ككل.
ولهذا الغرض، أقرّ الجانبان مذكرة تفاهم، وقعها الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، والرئيس التنفيذي لشركة الإبداع للتمويل متناهي الصغر، البحرين الدكتور خالد الغزاوي، وذلك في مقر الشركة في المنامة. وإتفق الجانبان بموجب المذكرة على تعزيز التعاون في مجال تطوير صناعة التمويل الأصغر، بشكل يُحسّن من الخدمات المصرفية على مستوى الدول العربية في التمويل الأصغر بشكل خاص، والخدمات المصرفية الشاملة بشكل عام، إضافة إلى تبادل أفضل التجارب والممارسات المصرفية في ما يتعلق في التمويل متناهي الصغر والتشريعات ذات الصلة.
كما إتفق الجانبان على تبادل الدعم الفني المتعلق بالرقمنة والتكنولوجيا المالية، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية لتطوير مهارات موظفي شركة الإبداع في مجال الخدمات المصرفية والإدارية، والإستفادة من شبكة العلاقات لدى الجانبين في توفير الدعم لمشروعهما المشترك ذي الصلة بتطوير صناعة التمويل الأصغر.
ولهذه المناسبة، قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح: «يسعدنا أن نطلق من هنا، من مملكة البحرين باكورة التعاون مع شركة الابداع للتمويل متناهي الصغر من أجل تطوير صناعة الخدمات المصرفية للأفراد والمؤسسات على مستوى منطقتنا العربية ككل، والإستفادة من الخبرات التي راكمتها الشركة في هذا المجال الحيوي على مدى أكثر من 12 عاماً، والتعرُّف أكثر على أسس نجاح هذه الصناعة في البحرين، وكيف يُمكن لها الإسهام بفاعلية في تعزيز الشمول المالي والوصول إلى شرائح أوسع في مختلف المجتمعات العربية ومساندتهم من أجل تحسين ظروفهم الإقتصادية والإجتماعية».
من جانبه، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة الابداع الدكتور خالد الغزاوي عن شكره لمساندة إتحاد المصارف العربية للشركة في عملها، منوهاً بدور الإتحاد «كمنظمة مسؤولة عن تعزيز التعاون بين البنوك العربية وتنمية الأعمال المالية العربية، وتعزيز الدور التمويلي للمصارف العربية في العالم العربي».
وأكد الغزاوي الحرص على تفعيل بنود مذكرة التفاهم هذه كركيزة أساسية ينطلق منها الجانبان لتعزيز تعاونهما المشترك، وتبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات ذات الصلة بالتمويل متناهي الصغر، خصوصاً مع تنامي الطلب على هذا النوع من التمويل من جهة، ودوره في تحقيق الازدهار والرفاه لأعداد متزايدة من الناس من جهة أخرى».
كما لبّى الدكتور فتوح ووفد الأمانة العامة الدعوة إلى حفل غداء أقامه على شرفهم بنك الإبداع.
إتحاد المصارف العربية يُكرّم المحافظ السابق
لمصرف البحرين المركزي رشيد المعراج
كرّم الامين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، المحافظ السابق لمصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج، مقدماً له درعاً تقديرية من الإتحاد، تقديراً لجهوده ودعمه المستمر على مدار سنوات طويلة، مما عزّز الشراكة الثنائية، وذلك في حضور عدد من كبار القيادات المصرفية البحرينية.
حفل عشاء لمجموعة بنك ABC على شرف المعراج
لبّى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح، ترافقه الزميلة رجاء كموني، الدعوة إلى حفل عشاء أقامته مجموعة بنك ABC على شرف رشيد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي سابقاً، بدعوة من المحافظ رئيس مجلس إدارة البنك الصديق عمر الكبير، الذي قدم للمعراج هدية تذكارية، في حضور صائل الوعري الرئيس التنفيذي لبنك ABC، ورئيس جمعية مصارف البحرين عدنان أحمد يوسف، وحشد من قيادات البنك المركزي ومصارف البحرين.
وزار د. فتوح مقر بنك البحرين الإسلامي وإلتقى كبار المديرين في البنك وهم: محمد كاظم إبراهيم، رئيس تنفيذي للإستراتيجية والإستدامة، ومحمود علي، الرئيس التنفيذي للتسويق والإتصال المؤسسي وجواد حميدان، رئيس تنفيذي للخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات المالية، وجرى بحث في تعزيز التعاون.
وإلتقى الأمين العام للإتحاد د. فتوح، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبيت التمويل الكويتي عبد الحكيم الخياط، في حضور كبار المدراء في أقسام الإمتثال وتبييض الأموال والدوائر القانونية، الذين إستمعوا إلى شرح مفصل عن دور موسوعة التشريعات والقوانين المصرفية العربية التي يُديرها إتحاد المصارف العربية في خدمة المعاملات المالية والإستثمارية على مستوى العالم العربي.
وفي مقر مجموعة بنك الخليج الدولي، بحث د. فتوح مع الرئيس التنفيذي للمجموعة، سارة عبد الهادي، في برامج البنك في إطار التنمية المستدامة وغيرها من البرامج التي يتولى البنك العمل عليها.
وزار د. فتوح والوفد المرافق، رئيس جمعية مصارف البحرين وعضو مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية، عدنان أحمد يوسف، وجرى بحث في التعاون المشترك وتعزيز العلاقات الثنائية.
وفي مقر مجموعة البركة المصرفية، إجتمع د. فتوح بالرئيس التنفيذي للمجموعة حسام بن الحاج عمر، وناقشا التعاون المشترك والعلاقات الثنائية.
كما إلتقى د. فتوح الرئيس التنفيذي لبنك اليوباف العربي الدولي حسن أبو الحسن، الذي إهتم بمركز الوساطة والتحكيم في إتحاد المصارف العربية ودوره في حل النزاعات المصرفية العربية – العربية، كذلك البرنامج التدريبي لإتحاد المصارف الهادف إلى التدريب على مسائل تطبيق التنمية المستدامة بأهدافها المختلفة.
The US Federal Reserve is widely expected to keep its key lending rate unchanged again on Wednesday, as policymakers continue discussions over when to start rate cuts and launch the next phase in their long-running battle against inflation.
The Fed has raised interest rates to a 23-year high of between 5.25 and 5.50 percent as it looks to return inflation firmly to its long-term target of two percent.
After making significant progress against rising prices last year, 2024 has been more challenging, with the US seeing a small uptick in the pace of monthly inflation.
At the same time, the unemployment rate has remained low, wage growth has eased, and economic growth for the final quarter of 2023 came in above expectations — all indications that the US economy remains in good health despite higher rates.
After two days of discussions, the Fed will publish an updated summary of economic projections (SEP) alongside its rate decision on Wednesday, which will include policymakers’ views of where they expect interest rates to be at the end of this year.
“The pace of disinflation, the slowdown in employment growth, [is] not happening as fast as we thought it did a few months ago,” Wells Fargo senior economist Michael Pugliese told AFP. “And so they’re gonna fine-tune their policy outlook accordingly.”
– From three to two? –
In December’s SEP, policymakers penciled in three interest rate cuts for 2024, as the Fed moves to ease monetary policy while continuing to push inflation down towards its long-run target.
The March update published Wednesday is unlikely to show a significant shift, although some analysts see a chance that the policymakers could reduce the number of cuts they expect to see this year.
Wells Fargo still expects the Fed to pencil in three interest rate cuts for 2024, Pugliese said. This is one less than the bank’s own prediction of four rate cuts this year.
However, policymakers are more likely to lower their expectations for rate cuts on Wednesday than they are to raise them, he added.
“Looking at the projections, we do think there is a risk that we see two rate cuts instead of three,” EY Senior Economist Lydia Boussour told AFP.
“We’ve got a lot of noise in the inflation data and some upside surprises,” she said. “So there may be some Fed officials that are inclined to adopt a bit more of a hawkish posture.”
– Path of cuts uncertain –
In recent weeks, officials at the US central bank — led by Fed chair Jerome Powell — have urged caution about cutting interest rates too quickly, and have instead said they will follow a “data-dependent” path.
“The economic outlook is uncertain, and ongoing progress toward our two percent inflation objective is not assured,” Powell told lawmakers in Washington earlier this month.
He later confirmed that he still expects cuts to begin this year.
Futures traders currently assign a probability of around 55 percent that the Fed will start cutting interest rates by June 12, according to data from CME Group.
This marks a significant shift from the run-up to the Fed’s last rate decision in January, when traders were still widely anticipating the first would come in May.
“We were thinking May; we’ve moved that back to June,” Kathy Bostjancic from Nationwide told AFP. “And if it’s not June, I think July.”
“I think they’re really going to be inclined to remain in this wait-and-see mode, and wait for more data to really make that move,” said EY’s Boussour, who also expects the Fed’s first rate cut to come in June.
Two investment advisers have agreed to pay penalties to settle U.S. Securities and Exchange Commission charges that they made false and misleading statements about their use of artificial intelligence (AI), the regulator said on Monday.
Toronto-based Delphia Inc and San Francisco-based Global Predictions Inc, which did not admit or deny the SEC’s charges, agreed to pay a combined $400,000 in fines to settle the civil charges related to “AI washing,” the SEC said in a statement.
Regulators have been ratcheting up scrutiny on AI. The SEC has repeatedly warned companies about making false statements regarding AI technology. Chair Gary Gensler has reminded companies that they need to ensure that they are disclosing accurate information, especially if they are using artificial intelligence.
Global Predictions in a statement said it had cooperated with the inquiry.
“Additionally, we have clarified across our marketing how exactly we use AI,” the statement said.
Delphia did not respond immediately to requests for comment.
The SEC found that from 2019 to 2023 Delphia made false and misleading statements in SEC filings, a press release and on its website over its purported use of AI and machine learning.
Global Predictions made false and misleading claims about AI in 2023 on its website and social media, the SEC said.
“We’ve seen time and again that when new technologies come along, they can create buzz from investors as well as false claims by those purporting to use those new technologies,” SEC Division of Enforcement Director Gurbir Grewal said in a statement.
Nasdaq-listed Bitcoin mining firm Bit Digital has announced earnings of $44.9 million for 2023 — up 39% from 2022.
Bit Digital said it earned 1,507.3 BTC in 2023, which represents a 21% increase compared to 2022. The BTC amount reported by the mining firm is worth around $97 million at current market prices.
Bit Digital said this growth was driven by a “higher active hash rate” but was partially offset by increased network difficulty.
The mining company added that as of Dec. 31, 2023, its total assets were $189.3 million. In addition, shareholders’ equity was $152.7 million.
Meanwhile, the company reported its adjusted earnings before interest, taxes, depreciation and amortization of $12.4 million and an adjusted earnings per share of $0.12.
The company said in the report that it had enacted many changes to its mining hosting portfolio in 2023. Bit Digital said it ended 2023 with six hosting partners and seven sites across three countries. The firm wrote:
“Notably, we expanded our operations into Iceland during 2023, providing Bit Digital with geographic diversification outside of North America and into a region with abundant clean energy and supportive government policies.”
The mining firm also mentioned that it will continue to focus on expanding into areas that provide cost-effective, carbon-free energy sources.
“The year began with the price of Bitcoin near cyclical lows and ended on a trajectory that would propel the asset to new all-time highs in 2024,” they wrote. Despite the market volatility, the firm said its goal is to withstand all phases of the Bitcoin price cycle.
The company also announced its venture into artificial intelligence technology besides digital assets. Bit Digital said its new business will provide digital infrastructure services to clients.
This includes rental services for graphics processing units. The company said that the business had already started to contribute significant revenue, reporting $4 million in earnings in February 2024.
Japan’s Government Pension Investment Fund (GPIF), the largest pension fund in the world, is looking at Bitcoin as a potential diversification tool.
The GPIF officially announced on March 19 the development of new long-term investment policies in response to “major changes in the economy and society, and rapid technological progress.”
In response to the new challenges, the GPIF is launching a five-year research plan to explore innovative methods to diversify investments, with an emphasis on sustainability and risk management.
As part of the plan, the GPIF has requested data on various potential investment diversification tools, including information about the assets the company considers “illiquid” and doesn’t hold. Such assets include cryptocurrencies like Bitcoin, precious metals like gold and other assets, the announcement notes.
GPIF’s new announcement is a request for information and does not guarantee that the firm will expand into new assets like Bitcoin in the future. Instead, the company will consider whether to conduct future research based on the collected data.
Cointelegraph approached the GPIF for comment regarding its potential move into Bitcoin but had yet to receive a response at the time of publication.
Established in 2006 by the Japanese government, the GPIF mainly focuses on investing in core infrastructure funds, which invest in assets essential for social and economic activities. The company currently diversifies investments in traditional assets like domestic and foreign stocks and bonds, as well as alternative assets such as infrastructure and real estate.
In the annual report for 2022, GPIF stressed that diversification is the company’s primary investment strategy, stating:
“Our primary investment strategy is diversification by asset class, region, and timeframe. While market prices may fluctuate in the short term, GPIF will take full advantage of our long-term investment horizon to achieve investment returns in a more stable and efficient manner […]”
GPIF’s total assets under management amounted to 225 trillion Japanese yen ($1.54 trillion) as of the end of December 2023, making it the world’s largest pension fund.
While the GPIF is only starting to think about potentially adding Bitcoin to its portfolio, some global pension funds have already adopted Bitcoin-related assets. In November 2023, South Korea’s National Pension Service announced the purchase of over 280,000 shares of the United States-based Coinbase.