الدكتور حنان مرسي في قراءة تحليلية معمّقة لمواكبة التحوّلات الإقتصادية في القارة الأفريقية
في قراءة تحليلية معمّقة لأبرز الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لمواكبة
التحوّلات الإقتصادية في القارة الأفريقية وتوصيات فريق خبراء أفريقيا التابع لمجموعة العشرين
الدكتورة حنان مرسي – نائب الأمين التنفيذي وكبيرة الإقتصاديين في لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية لأفريقيا CEA:
* أفريقيا – مجموعة العشرين: نحو ميثاق جديد للنمو والإستقرار والإستثمار
* الإزدهار العالمي لا يتحقق إلاّ من خلال الإزدهار الشامل
* تعثُّر مسار التنمية قد يؤدي إلى خسائر تنموية تراكمية يصعب تداركها وقد تُضعف آفاق أفريقيا بشكل دائم
* على مؤسسات التمويل الإنمائي الأفريقية أن تتحوّل إلى جهات فاعلة وأن تقود الجهود الرامية إلى تحقيق أثر تنموي ملموس إلى جانب الإبتكار المالي
في هذه المقابلة الحصرية، تقدّم الدكتورة حنان مرسي، نائب الأمين التنفيذي وكبيرة الإقتصاديين في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (CEA)، قراءة تحليلية معمّقة لأبرز الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لمواكبة التحوّلات الإقتصادية التي تشهدها القارّة الأفريقية. كما ترسم ملامح مسار نمو أفريقي مستدام، شامل وإستراتيجي، بما يفتح آفاقاً واسعة من الفرص الإستثمارية والتمويلية أمام المصارف العربية.
وتستند هذه المقابلة إلى تقرير فريق خبراء أفريقيا التابع لمجموعة العشرين لعام 2025، الذي يدعو إلى إحداث تحوّل حاسم عبر إرساء ميثاق جديد بين أفريقيا ومجموعة العشرين، يهدف إلى مواءمة النظام المالي العالمي مع الأسس الإقتصادية الحقيقية للقارّة، وتعزيز دورها كمحرّك رئيسي للنمو والإستقرار في الإقتصاد العالمي.
وفي لمحة مختصرة عن تقرير أفريقيا – مجموعة العشرين 2025:
يشكّل تقرير فريق خبراء أفريقيا التابع لمجموعة العشرين لعام 2025 محطّة مفصلية في مقاربة الدور الإقتصادي للقارّة الأفريقية، إذ يؤكد أن أفريقيا لم تعد طرفاً هامشياً في الإقتصاد العالمي، بل باتت أحد المراكز الرئيسية المحتملة للنمو العالمي خلال العقود المقبلة، مدفوعةً بدينامية ديموغرافية فريدة، وإمكانات طاقوية هائلة، وفرص إستثمار تُعدّ من بين الأكثر جاذبية على مستوى العالم.
غير أن التقرير يسلّط الضوء على مفارقة هيكلية لافتة، إذ رغم متانة الأسس الإقتصادية، لا تزال أفريقيا تواجه قيوداً حادّة ناجمة عن الإرتفاع المفرط في كلفة رأس المال، وتزايد الضغوط المرتبطة بالديون السيادية، وقصور في بنية النظام المالي الدولي، ما يؤدي إلى تضخيم كلفة التمويل والحدّ من الإستثمار المنتج.
إزاء هذا الواقع، يدعو فريق الخبراء إلى إرساء ميثاق جديد بين أفريقيا ومجموعة العشرين، يرتكز على أربعة محاور بنيوية رئيسية:
- إعتماد مقاربة شاملة وإستباقية لإدارة الدين، تتجاوز منطق إعادة الجدولة التقليدية؛
- تعزيز دور المصارف متعدّدة الأطراف والإقليمية للتنمية بهدف تعبئة مزيد من التمويلات طويلة الأجل؛
- إصلاح القواعد المالية الدولية، ولا سيما في مجالات تصنيف المخاطر والتنظيم الإحترازي؛
- إطلاق جهد إستثماري واسع النطاق في مجالات الإستثمار المنتج، والبنى التحتية، والطاقة، والتكامل الإقليمي والإبتكار.
وبالنسبة إلى المؤسسات المالية العربية، تفتح هذه التوجُّهات آفاقاً إستراتيجية واعدة، إذ يُبرز التقرير أهمية تعميق التعاون المالي بين أفريقيا والعالم العربي، وتفعيل أدوات مثل تمويل المشاريع، وتمويل التجارة، والتمويل الإسلامي، وآليات التمويل الممزوج (Blended Finance)، بما يُسهم في مواكبة التحوُّل الاقتصادي للقارّة وتقاسم الفرص التي يتيحها.
وهنا نص المقابلة الحصرية:
* يؤكد التقرير، أن زيادة الإنتاجية في أفريقيا تُعدّ أحد أبرز المحرّكات المحتملة للإزدهار العالمي في القرن الحادي والعشرين، كيف تفسّرون هذه الخلاصة؟ وما هي برأيكم إنعكاساتها العملية على الدور الإقتصادي والإستراتيجي الذي تضطلع به أفريقيا اليوم؟
– نحن أمام تحوّل جذري في نموذج النمو الإقتصادي في أفريقيا تاريخياً، إذ كان نمو القارّة مدفوعاً بتراكم عوامل الإنتاج، أي زيادة اليد العاملة ورأس المال، أكثر من إعتماده على تحسّن الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج. غير أنّ هذا النموذج بلغ حدوده، إذ تمثّل أفريقيا نحو 17 % من سكان العالم، لكنها لا تسهم بأكثر من 3 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ولا يعكس هذا الفارق نقصاً في الإمكانات، بل ضعف الإستثمار في محرّكات الإنتاجية، ولا سيما البنى التحتية، ورأس المال البشري، والتكنولوجيا .أما الفرصة الجديدة، فتكمن في التقنيات المتقدّمة، حيث تمتلك أفريقيا نحو 60 % من إمكانات الطاقة الشمسية عالية الجودة عالميًا، وحوالي 30 % من المعادن الحيوية اللازمة للتحوُّل العالمي في مجال الطاقة.
إذا نجحت أفريقيا في رفع مستوى الإنتاجية، فإن ذلك سيُعزّز نمو الناتج المحلي الإجمالي عبر أثر مضاعِف، يُترجم إلى فرص عمل جديدة، وإرتفاع في مستويات الدخل، وتوسّع في الحيّز المالي. ولن تكون هذه الدينامية معزولة عن محيطها، ففي وقت يبحث فيه الإقتصاد العالمي عن محرّكات جديدة للطلب والنمو الأخضر، تمثّل التحوّلات الهيكلية في أفريقيا فرصة مشتركة للإقتصاد العالمي بأسره. نحن نلمس هذا الإمكان اليوم، غير أن تحويله إلى واقع يتطلّب إلتزاماً واضحاً برفع الإنفاق الوطني على البحث والتطوير إلى 1 % من الناتج المحلي الإجمالي. فإزدهار الإقتصاد العالمي يحتاج إلى محرّكات جديدة للطلب، وتُعدّ أفريقيا المنتِجة والمُصنَّعة أكبر محرّك متاح حالياً.
والرسالة هنا واضحة: الإزدهار العالمي لا يتحقق إلاّ من خلال إزدهار شامل، وأفريقيا، إذا ما حظيت بالتمويل الكافي وتم دمجها بفعّالية في سلاسل القيمة، قادرة على الإسهام في تحقيق ذلك على نحو حاسم.
* يدعو التقرير إلى إطلاق مبادرة جديدة لإعادة تمويل الديون تحت مظلة مجموعة العشرين، بدل الإكتفاء بإعادة الجدولة، لماذا يُعدّ خيار إعادة التمويل أكثر ملاءمة في هذه المرحلة بالنسبة إلى البلدان الأفريقية منخفضة الدخل؟
نحن نواجه مشكلة في السيولة، وليس مجرّد مشكلة تتعلق بالملاءة المالية، ففي العام 2025 وحده، واجهت أفريقيا أعباء ديون خارجية بلغت89 مليار دولار أميركي، في حين يُقدَّر المبلغ المستحق حالياً لعام2026 بنحو 85 مليار دولار. علماً أن إعادة الجدولة لا تؤدي سوى إلى تأجيل عبء الدين، وغالباً ما يكون ذلك بمعدّلات فائدة أعلى.
ما نحتاجه فعلياً هو إعادة هيكلة إستباقية للدين (Ex-ante debt reprofiling)، أي إدارة الإلتزامات قبل الوصول إلى حالة التعثّر، بما يتيح إستعادة هامش الحركة المالية وتفادي الأزمات.
* كيف يُمكن لتعزيز شفافية وجودة البيانات، إلى جانب تطوير منهجيات التصنيف الإئتماني، أن يساهما في خفض كلفة الإقتراض في أفريقيا؟
تتحدّد كلفة رأس المال أساساً من خلال تسعير المخاطر، فيما يعتمد تسعير المخاطر بدوره على جودة المعلومات المتاحة، غير أن علاوة المخاطر الحالية المفروضة على أفريقيا لا تستند إلى الأسس الإقتصادية الحقيقية، إذ تُظهر تحليلاتنا أن الدول الأفريقية تتحمّل تكاليف إقتراض أعلى بكثير مقارنة بدول ذات أوضاع إقتصادية كلية مماثلة، وذلك حصرياً نتيجة تحيّزات قائمة على التصوّر والإنطباع لا على الوقائع.
وفي المقابل، تُسجّل مشاريع البنية التحتية في أفريقيا المدعومة من قبل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) عوائد لافتة، إذ يبلغ متوسط عائدها نحو خمسة أضعاف عائد مؤشرS&P 500 ، كما تُظهر البيانات أن معدّلات التعثّر في هذه المشاريع الكبرى في الدول النامية، بعد دخولها مرحلة التشغيل، لا تتجاوز معدّلات التعثّر المسجّلة على ديون الشركات المصنّفة ضمن فئة الإستثمار الآمن (BBB-) في الإقتصادات ذات الدخل المرتفع. ويستند هذا الإستنتاج إلى أكثر من 30 عاماً من البيانات الصادرة عن إتحاد قاعدة بيانات مخاطر الأسواق الناشئة العالمية (GEMS)، والذي قام بتحليل ما يقارب15 ألف قرض.
تتحمّل أفريقيا ما يمكن وصفه بـ «ضريبة نقص الشفافية»، إذ يعوّض المستثمرون في كثير من الأحيان عن التصوّر بوجود فجوات معلوماتية من خلال المطالبة بعوائد أعلى. علماً أن تعزيز شفافية البيانات الإقتصادية الكلية والمالية، إلى جانب بيانات المشاريع، يُسهم تدريجياً في تقليص فروق العوائد، غير أنّ هذه الضريبة الخفية تؤدي عملياً إلى إستنزاف مليارات الدولارات التي كان يُمكن توجيهها إلى قطاعات أساسية كالصحة والتعليم. والحل في جوهره هيكلي، إذ يتمثّل في بناء منظومة بيانات أكثر موثوقية وتوازناً. وفي هذا السياق، يجري العمل على إنشاء وكالة أفريقية للتصنيف الإئتماني، تهدف إلى تقديم تقييم موضوعي ومراعٍ للسياق الواقعي لمخاطر الدين السيادي، بما يُسهم في تصحيح التحيّزات القائمة في منظومة التصنيف الدولية.
ولا يقلّ أهمية عن ذلك إصلاح منهجيات التصنيف الائتماني، التي تميل في كثير من الأحيان إلى المبالغة في إبراز مواطن الضعف الخارجية مقابل التقليل من وزن الإصلاحات والسياسات المنفّذة، فعلى سبيل المثال، نجحت دول أفريقية عدّة في تحقيق فوائض أولية وتنفيذ إصلاحات جوهرية، ومع ذلك بقيت تصنيفاتها الإئتمانية على حالها دون تغيير.
إضافة إلى ذلك، ومن خلال تعزيز الرقابة التنظيمية، يتعيّن على وكالات التصنيف الإئتماني مراجعة منهجياتها بما يضع حداً لمعاقبة الإستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية عبر تصنيفها على أنها مخاطر سيولة قصيرة الأجل.
إن تحسين جودة البيانات، مقروناً بتقييمات أكثر اتساقًا وشفافية، سيُفضي إلى تكاليف إقتراض أكثر عدالة، وأن يشكّل في الوقت نفسه حافزاً لإعتماد سياسات مالية واقتصادية رشيدة.
* ما هي المتطلّبات الأساسية التي ينبغي إستكمالها لتمكين منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf) من تحقيق كامل إمكاناتها الإقتصادية؟
بحسب تقديراتنا الواردة في التقرير الإقتصادي عن أفريقيا لعام 2024، تمتلك منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf) القدرة على زيادة حجم التجارة البينية الأفريقية بنسبة تصل إلى 45 % في حلول العام 2045، ولكن ذلك يظلّ مشروطاً بمعالجة مجموعة من العوامل التمكينية الأساسية.
أولًا: البنية التحتية
إن الفجوات القائمة في النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات تجعل كلفة التجارة في أفريقيا أعلى بنحو 50 % من المتوسط العالمي، وفق بيانات الأونكتاد (UNCTAD)ما يحدّ من القدرة التنافسية، لا سيما في الدول غير الساحلية. ويُعدّ الإستثمار في الخدمات اللوجستية والربط الرقمي عنصراً حاسماً لتحرير إمكانات النمو.
ثانيًا: المواءمة التنظيمية
إن تبسيط المعايير والإجراءات الجمركية وأنظمة حماية الإستثمار يُخفّض الحواجز غير الجمركية، ويُسهم في خلق حجم سوق قاري فعلي قادر على جذب الإستثمارات وتعزيز التكامل.
ثالثًا: القدرات الإنتاجية
سيبقى أثر الإتفاق محدودًا ما لم تتوافر منظومات قوية للصناعة التحويلية والتصنيع الزراعي، ويُعدّ الدعم الموجّه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير المناطق والحدائق الصناعية، إلى جانب تنمية المهارات، عناصر أساسية لضمان نجاح الإتفاق وتحقيق أهدافه التنموية.
رابعا: خفض تكاليف المعاملات
يُتيح النظام الأفريقي الشامل للدفع والتسوية (PAPSS) إجراء المعاملات التجارية بالعملات المحلية، ما يُمكن أن يخفّض تكاليف المعاملات بما يقارب النصف. غير أنّ ذلك يتطلّب بالتوازي تسريع تنفيذ بروتوكول التجارة الرقمية بهدف إنشاء سوق رقمية موحّدة على مستوى القارّة، فعندما نزيل عوائق تحويل العملات ونوحّد القواعد الرقمية، لا نكتفي بتبادل السلع، بل نؤسّس سلاسل قيمة إقليمية قادرة على الصمود في وجه الصدمات العالمية.
وتُعدّ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ZLECAf) في جوهرها إصلاحاً هيكلياً وبوليصة تأمين في مواجهة تفتّت الإقتصاد العالمي. غير أن ترجمة فوائدها إلى واقع ملموس تستدعي تنسيقاً مؤسسيًاً فعّالاً، وتمويلاً كافياً، وتنفيذاً متواصلاً ومثابراً. وفي ظل تصاعد التوترات التجارية وتنامي الحمائية في أسواق شريكة رئيسية، مثل الولايات المتحدة، يبقى التجارة البينية الأفريقية خط الدفاع الأكثر موثوقية لتعزيز صمود الإقتصادات الأفريقية.
* ما الدور الذي ينبغي أن تضطلع به مجموعة البنك الأفريقي للتنمية (AfDB) وغيرها من مؤسسات التمويل الإنمائي الأفريقية، في ظل تراجع التمويلات الميسّرة؟
تتمتع مؤسسات مثل مجموعة البنك الأفريقي للتنمية بموقع فريد يؤهلها لسدّ فجوات التمويل، إذ تجمع بين المعرفة العميقة بالسياقات المحلية والمصداقية العالية لدى الأسواق، ولا سيما في ظل التراجع الحاد في المساعدات الإنمائية الثنائية، التي إنخفضت بنحو 70 % في قطاعات أساسية مثل الصحة.
وفي هذا الإطار، ينبغي أن تركّز هذه المؤسسات على ثلاثة محاور رئيسية:
- تعظيم الرافعة المالية: توسيع إستخدام الضمانات وأدوات تقاسم المخاطر، بحيث يتمكّن كل دولار من رأس المال القابل للاستدعاء من تحفيز أضعافه من التمويل الخاص.
- تحقيق الأثر بالحجم المناسب: إعادة رسملة النوافذ التمويلية الميسّرة، مثل صندوق التنمية الأفريقي (ADF) لضمان إستمرار نفاذ الدول الهشّة إلى التمويل ودعم جهود التكيّف مع تغيّر المناخ.
- الإبتكار المالي: الإضطلاع بدور ريادي في تطوير أدوات تمويل جديدة، بما في ذلك السندات المرتبطة بالإستدامة، ومنصّات التمويل الممزوج (Blended Finance)، إلى جانب بناء محافظ مشاريع قابلة للتوسّع لتمويل البنية التحتية الخضراء.
في ظل ركود تدفقات التمويل الميسّر على المستوى العالمي، يتعيّن على مؤسسات التمويل الإنمائي الأفريقية أن تتحوّل إلى جهات فاعلة في الصفوف الأمامية، وأن تقود الجهود الرامية إلى تحقيق أثر تنموي ملموس إلى جانب الإبتكار المالي. ولضمان دعم أكثر توحيداً وقوة لمسار التنمية في أفريقيا، يُصبح من الضروري تعزيز التعاون وخلق مزيد من التكامل والتآزر بين مؤسسات التمويل الإنمائي الأفريقية.
وإلى جانب ذلك، تبرز الحاجة الملحّة إلى الإسراع في إعادة توجيه حقوق السحب الخاصة (SDRs) نحو البنوك متعدّدة الأطراف للتنمية، مثل مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، على شكل رأس مال هجين. ويُتيح هذا الإجراء تحويل كل دولار من حقوق السحب الخاصة إلى ما بين ثلاثة وأربعة دولارات من الإقراض الجديد. وهو نهج مُجرَّب وغير تضخمي لتوسيع ميزانيات هذه المؤسسات، من دون تحميل ميزانيات المساهمين أعباءً إضافية.
* ما هي، برأيكم، الإجراءات الثلاثة الأكثر إلحاحًا التي ينبغي على مجموعة العشرين والقادة الأفارقة إتخاذها في المرحلة الراهنة؟
نحن بحاجة إلى الإنتقال من التشخيص إلى التنفيذ، إذ إن تعثّر مسار التنمية قد يؤدي إلى خسائر تنموية تراكمية يصعب تداركها قد تُضعِف آفاق أفريقيا بشكل دائم.
أولاً: تفعيل آلية عملية لإعادة تمويل الديون لصالح البلدان الأكثر هشاشة، تركّز على خفض كلفة التمويل، وإطالة آجال الإستحقاق، وربط تخفيف عبء الدين بالإستثمار في بناء القدرة على الصمود. كما يجب أن يكون إطار مجموعة العشرين المشترك بصيغته المُعاد إصلاحها محدّداً زمنياً وشفافاً، وأن يتضمن تعليقاً تلقائياً لخدمة الدين فور تقدّم الدولة بطلب الإنضمام.
ثانياً: تسريع وتيرة إصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف عبر الإلتزام بتحسين كفاءة الميزانيات العمومية، ورفع حصة الضمانات إلى ما بين 20 و25 %، ومراجعة الأطر التنظيمية التي تُثقل كاهل الإقراض للمشاريع الأفريقية ذات الأثر المرتفع. وفي هذا السياق، يجب إعطاء أولوية قصوى لإعادة تعبئة موارد المؤسسة الدولية للتنمية (IDA21)، إلى جانب قيادة جهود رسملة بنوك التنمية متعددة الأطراف، إذ تحتاج أفريقيا إلى مستويات أعلى بكثير من التمويل الميسّر لمواكبة حجم أزمتي المناخ والتنمية، بما يفوق بكثير ما هو متاح حالياً.
ثالثًا: ترسيخ الحضور المؤسسي لأفريقيا في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، وينبغي أن يُترجَم مقعد الإتحاد الأفريقي في مجموعة العشرين إلى قدرة فعلية على التأثير في السياسات، ولا سيما في ملفّات التجارة الدولية، وإدارة الديون السيادية، وقواعد تمويل العمل المناخي.
رابعاً: الإستثمار في إقتصاد البيانات، إذ يتعيّن التعامل مع البنية التحتية الرقمية، مثل مراكز البيانات وشبكات النطاق العريضBroadband بوصفها أصولًا سيادية. لذا من الضروري الإمتلاك والتحكّم في البنية التحتية التي ستُشكّل الأساس لنمو قطاعات الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا المالية (FinTech) في المستقبل.
إن نافذة الإصلاح ضيّقة، فالخطوات التدريجية لن تكون كافية لسدّ فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة في أفريقيا المقدّرة بنحو 1.3 تريليون دولار. في هذا السياق، المطلوب، تحرّك هيكلي شامل يُوفّق بين إمكانات أفريقيا الكامنة ومتطلّبات الإستقرار الإقتصادي العالمي.
(المصدر: إتحاد المصارف العربية)
Revue UBA: L’EXCELLENCE EN FINANCE ET ECONOMIE
Revue UBA:
L’EXCELLENCE EN FINANCE ET ECONOMIE
au Maghreb et dans le Monde Arabe Fondee en 2022
Revue UBA
est la publication francophone de référence de l’Union des Banques Arabes, conçue comme une plateforme stratégique de dialogue entre le secteur bancaire arabe et ses partenaires régionaux et internationaux. À travers ses éditions thématiques, ses contributions d’experts de haut niveau et ses entretiens exclusifs avec des leaders institutionnels, la Revue UBA favorise le partage de connaissances, la coopération interrégionale et la mise en valeur des initiatives bancaires innovantes. Elle constitue un vecteur privilégié de visibilité pour les institutions financières, les organisations internationales et les partenaires engagés dans le développement économique durable, la stabilité financière et l’intégration des marchés.
À Propos de la Revue
Revue phare de l’Union des Banques Arabes (UBA), la Revue UAB se distingue par son engagement à fournir un contenu de qualité exceptionnelle sur l’économie, la finance, et l’innovation technologique. Avec des analyses rigoureuses et des perspectives enrichissantes, elle s’adresse aux décideurs, banquiers, chercheurs, et économistes des pays du Maghreb et du monde arabe.
Mission et Vision
La Revue UAB aspire à devenir une référence incontournable pour :
- Partager les meilleures pratiques bancaires et financières.
- Soutenir l’innovation et le développement économique durable.
- Offrir une plateforme d’échanges pour les professionnels et les institutions du secteur.
Diffusion et Accessibilité
- Tirage : 1 000 exemplaires par numéro, avec une distribution ciblée auprès des banques membres de l’UBA, des institutions gouvernementales et régionales, ainsi que lors des grandes conférences internationales de l’UBA.
- Format : Disponible en version papier, numérique, et par abonnement annuel.
Contactez-Nous
Pour toute information complémentaire, n’hésitez pas à nous joindre :
Téléphone : +961 1 377800 / +961 1 364885-7
Email : [email protected]
Sur la base de toutes les informations recueillies, découvrez l’éditions complète via le lien ci-dessous à tous les numéros publiés en 2025 :
https://uabonline.org/wp-content/uploads/2026/01/Index-revue-2025-compressed-1.pdf
“هيئة التحقيق” تُجمّد حسابات أشخاص ومؤسّسات… لبنان يلتزم المعايير الدولية المطلوبة؟
(النهار)-27/01/2026
يحمل قرار هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان بتجميد حسابات أشخاص وشركات، محلية وأجنبية، أكثر من بعد إجرائي صرف، إذ يندرج في لحظة دقيقة تختبر فيها الدولة قدرتها على إعادة تفعيل أدوات الرقابة المالية بعد سنوات من التعطيل والارتباك. فالقرار، الصادر بالإجماع لمدة زمنية محددة، يعكس مقاربة حذرة تقوم على التحفظ الموقت على الأموال من دون استباق أيّ خلاصات قضائية، لكنه في الوقت عينه يفتح الباب أمام قراءة أوسع تتصل بطبيعة الملفات التي خضعت للتدقيق، وبالتقاطعات المالية المحتملة بين أشخاص طبيعيين وكيانات قانونية داخل لبنان وخارجه.
في التفاصيل، أصدر مصرف لبنان، عبر هيئة التحقيق الخاصة، قراراً بتجميد حسابات عدد من الأشخاص الطبيعيين والشركات، لبنانية وأجنبية، لمدة 6 أشهر قابلة للتمديد، في إجراء احترازي يندرج ضمن صلاحيات الهيئة في إطار مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، علماً بأن بعض الأسماء المدرجة لها علاقة بملفّي شركات التأمين، و”الكازينو” وشركة betarabia.
القرار، الصادر بالإجماع بعد الاطلاع على تقرير أعده الأمين العام للهيئة، نص على تجميد الحسابات المصرفية وعدم التصرف بمحتويات الخزنات الحديدية العائدة للأسماء الواردة فيه، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لدى جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان، فيما استثنى القرار حساب توطين الراتب بشرط الرجوع للهيئة.
من الناحية القانونية، يستند هذا الإجراء إلى القانون رقم 44/2015، الذي يجيز لهيئة التحقيق الخاصة اتخاذ تدابير سريعة عند توافر مؤشرات تستوجب التدقيق في حركة الأموال ومصادرها. ويؤكد خبراء قانونيون أن التجميد لا يشكل حكماً قضائياً ولا إدانة، بل هو إجراء موقت يهدف إلى منع التصرّف بالأموال ريثما تستكمل التحقيقات، والتحليلات المالية اللازمة، وتالياً جلاء الأمور قضائياً.
ويحدد القانون مهلة واضحة للتجميد تبدأ بـ6 أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة، في محاولة لمنع تحوّل الإجراء إلى عقوبة غير مباشرة، وضمان الحد الأدنى من حماية الحقوق.
وشمل القرار عدداً من الأشخاص الطبيعيين اللبنانيين، وهم: هشام محمد الأمين عيتاني، داني نمر عيد، جورج الياس الغريب، سركيس الياس سركيس، جوزف لاوون لاوون، إيلي جورج عبود، ويوسف طانيوس لاوون.
الأسماء الواردة أرفقت ببياناتها الشخصية الكاملة، من تواريخ الولادة وأرقام السجلات، في خطوة تُعد اعتيادية في قرارات الهيئة وتهدف حصراً إلى التحديد الدقيق للهويّة ومنع أي التباس، من دون أن تنطوي على أيّ توصيف قانوني أو اتهامي.
ولعل أكثر ما هو لافت في الأسماء الواردة في قرار الهيئة، هو اسم نقيب المحاسبين المجازين إيلي عبود، بما استدعى تعليقاً من النائب فريد البستاني على حسابه على منصة “X” إذ اعتبر أن “قرار تجميد الحسابات، وعدم التصرف بموجودات الخزنات الحديدية العائدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لنقيب المحاسبين المجازين إيلي عبود المتهم بقضية ابتزاز شركات التأمين المتعلقة باتهامات الفساد بحق وزير الاقتصاد السابق أمين سلام، تعد خطوة ممتازة على طريق كشف الحقيقة ومحاسبة الفاسدين.”
الوكيل القانوني للوزير السابق أمين سلام المحامي سامر حسن الحاج قال إن “القرار الصادر عن هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان، والمتعلق بإيلي عبود، لا يتناول الوزير أمين سلام ولا يرتبط بملف شركات التأمين أو بأيّ قضية عالقة تتعلق بوزارة الاقتصاد”. بيد أن البستاني عاد وأوضح أن “الإخبار المقدم بحق النقيب عبود والوزير السابق سلام وآخرين قدم من قبله بصفته رئيساً للجنة الاقتصاد النيابية وبإجماع اعضاء اللجنة، بعدما تبيّن لها مخالفات مالية وهدر مال عام، وقد انتهى دورها الرقابي لحظة إحالة التقرير والمرفقات إلى القضاء المختص انطلاقاً من مبدأ فصل السلطات واستقلالية القضاء”.
وشمل القرار عدداً من الشركات والكيانات القانونية، من بينها شركات مسجلة في لبنان مثل: Game Cooks SAL، Game Cooks Holding SAL (شركة قابضة)، GMEC ش.م.ل، وOlive Support Services، إضافة إلى شركات مسجلة خارج لبنان، أبرزها Afrijeux Tchad في تشاد، وIK Holding Limited في قبرص.
اللافت في القرار هو الجمع بين أشخاص طبيعيين وشركات لبنانية وأجنبية ضمن إجراء واحد، ما يرجح وجود ترابط مالي أو عمليات متقاطعة تخضع للتحليل، سواء عبر حسابات مصرفية مشتركة، أو تحويلات مالية داخلية وخارجية، أو هياكل قانونية متداخلة.
وبحسب مصادر مطلعة، تعتمد هيئة التحقيق الخاصة في مثل هذه الملفات على تحليل معمق لحركة الأموال، وتوقيت العمليات، والجهات المستفيدة الفعلية، من دون افتراض نتائج مسبقة، على أن يبنى أيّ مسار لاحق على خلاصات تقنية موثقة.
ويبدو أن هذا القرار يأتي في سياق التزامات لبنان تجاه المعايير الدولية لمكافحة تبييض الأموال، ولا سيما في ظل المتابعة المستمرة من مجموعة العمل المالي (FATF). وتؤكد مصادر قانونية أن الهيئة تعمل ضمن شبكة تعاون مع وحدات الاستخبارات المالية في دول عدة، ما يتيح تبادل المعلومات عند الاشتباه في عمليات عابرة للحدود. ولا يستبعد أن تكون التحقيقات الجارية مرتبطة بتقارير واردة من مصارف لبنانية أو جهات رقابية خارجية، التزمت بواجب الإبلاغ وفق المعايير الدولية.
نص القرار على الرجوع إلى الهيئة في ما خص السحوبات من حسابات توطين الرواتب، وهو بند يعكس مقاربة تعتمدها الهيئة في حالات مماثلة، تقوم على الموازنة بين حماية التحقيق ومنع الإضرار المعيشي غير المبرر بالأفراد، من دون أن يفرغ الإجراء الاحترازي من مضمونه.
يبقى القرار الحالي خطوة أولى ضمن مسار قد يتخذ اتجاهات عدة، من بينها رفع التجميد في حال انتفاء الشبهات، تمديده ضمن المهلة القانونية، أو إحالة الملف إلى القضاء المختص إذا أظهرت التحقيقات معطيات تستوجب الملاحقة. أما في ما خص الشركات الأجنبية، فقد يمتد المسار إلى طلب تعاون قضائي أو مالي دولي وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وبعيداً من الأسماء الواردة، يرى متابعون أن مثل هذه القرارات تحمل رسالة مزدوجة داخلياً وخارجياً. داخلياً، محاولة تفعيل أدوات الرقابة المالية بعد سنوات من الانهيار وفقدان الثقة. وخارجياً، إشارة إلى التزام لبنان، ولو بالحد الأدنى، بالمعايير الدولية المطلوبة لتفادي مزيد من العزلة المالية.
الصيرفة الإسلامية تشكل قرابة 20 % من أصول القطاع المصرفي بسلطنة عمان
(الدستور)-27/01/2026
سجلت أصول البنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعة بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025م، ارتفاعًا بنسبة 12.3% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024م، ووفقًا لخبر نشرته وكالة الأنباء العُمانية نقلاً عن بيانات صادرة عن البنك المركزي العُماني – ونشره موقع أثير – ، بلغت هذه الأصول نحو 9.3 مليار ريال عُماني، لتشكل 19.4% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في سلطنة عُمان.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي رصيد التمويل الممنوح من الوحدات التي تمارس هذا النشاط سجل ارتفاعًا بنسبة 10.3% ليبلغ حوالي 7.5 مليار ريال عُماني، كما شهدت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 10.9% لتبلغ نحو 7.3 مليار ريال عُماني بنهاية نوفمبر 2025.
ماذا تعرف عن قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان؟
حتى نهاية عام 2024م، بلغ عدد النوافذ الإسلامية 5 نوافذ، بالإضافة إلى بنكين إسلاميين اثنين، بشبكة فروع محلية تصل إلى 150 فرعًا في سلطنة عُمان. ويُعد بنك نزوى أول بنك إسلامي في سلطنة عُمان تأسس عام 2012م، تلاه في عام 2013 توسع في الصيرفة الإسلامية، إذ بدأ بنك العز الإسلامي أعماله، ثم النوافذ الإسلامية ميثاق من بنك مسقط، ومزن من البنك الوطني العُماني، وميسرة من بنك ظفار، والهلال من البنك الإسلامي، وبنك صحار الإسلامي.
التنظيم القانوني
في شهر مايو/أيار من عام 2011م، أصدر البنك المركزي العُماني إرشادات أولية لمزاولة الأعمال المصرفية الإسلامية في سلطنة عُمان، والتي تعمل بموجبها المصارف الإسلامية ذات الخدمات المتكاملة والنوافذ الإسلامية التابعة للمصارف التجارية.
وفي عام 2012م، صدر المرسوم السلطاني رقم 69/2012 بإصدار تعديلات على بعض أحكام القانون المصرفي، ليفتح المجال أمام الأعمال المصرفية الإسلامية في سلطنة عُمان، فسمح بممارسة الأعمال المصرفية في سلطنة عُمان عبر مصارف إسلامية أو نوافذ في المصارف التقليدية، على أن يتولى مجلس المحافظين مهمة إنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية. وفي ديسمبر 2012م، أصدر البنك المركزي العُماني إطارًا تنظيميًا شاملًا للصيرفة الإسلامية، بالإضافة إلى لائحة تنظيمية للهيئة العليا للرقابة الشرعية.
الهيئة العليا للرقابة الشرعية
تعمل الهيئة كنقطة مرجعية عليا للبنك المركزي العُماني في جميع المسائل المتعلقة بالأحكام الشرعية. وتتمتع الهيئة باستقلالية تامة لأداء دورها، ووفقًا للموقع الإلكتروني للبنك المركزي العُماني، إبداء الرأي وتقديم المشورة للبنك المركزي العُماني في المسائل الشرعية المتعلقة بالأعمال المصرفية الإسلامية، وإبداء الرأي حول مدى توافق المعاملات التي تتم بينه وبين المصارف والنوافذ الإسلامية المرخصة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى البت في المسائل التي تُعرض عليها من قبل البنك المركزي، والتي تكون موضع خلاف فقهي بين لجان الرقابة الشرعية في المصارف والنوافذ الإسلامية، وتكون قراراتها ملزمة.
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي يترأس الهيئة العليا للرقابة الشرعية، ويتولى فضيلة الشيخ الدكتور عبداللطيف بن محمود آل محمود منصب نائب رئيس الهيئة، وتضم الهيئة في عضويتها 3 أشخاص، بالإضافة إلى مقرر الهيئة.
زيادة الادخار ومشروعات تطويرية
في 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2023م، ألقى سعادة طاهر العمري الرئيس التنفيذي السابق للبنك المركزي العُماني كلمة في المؤتمر العماني للصيرفة الإسلامية، نشرها الموقع الإلكتروني للبنك، وأشار العمري إلى أنه منذ أن بدأ قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي عمله في سلطنة عُمان، أسهم في زيادة الادخار والاستثمار الوطنيين، وتعزيز قاعدة استثمارية أكثر تنوعًا، واستدل العمري بمسح أجراه البنك المركزي العُماني، أفاد بأن مؤسسة واحدة فقط ذكرت بأن نشاط الصيرفة الإسلامي استقطب ما يقارب من 130 ألف عميل إضافي من الأفراد وأكثر من 350 علاقة مصرفية مع شركات ومؤسسات
وفي كلمة أخرى بتاريخ 9 سبتمبر 2024م، خلال منتدى عُمان للتمويل الإسلامي 2024م، أشار العمري إلى أن مجلس محافظي البنك المركزي العُماني اعتمد الخطة الرئيسية لتطوير القطاع المالي للفترة 2024–2030، المبنية على ثمانية محاور رئيسة. ومن بينها عدد من التعديلات التنظيمية لتعزيز نمو قطاع الصيرفة والتمويل الإسلامي في السلطنة، وأوضح بأن مجلس المحافظين في يونيو 2024م، وافق مبدئيًا على إعداد إطار ترخيص يتيح لشركات التمويل والتأجير تقديم منتجات وخدمات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، علمًا بأن هذه الشركات تخدم شرائح محددة من المجتمع، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يعمل البنك المركزي العُماني على إعداد إطار تنظيمي ينظم التحول الطوعي للفروع التقليدية إلى فروع إسلامية، أسوة بالعديد من الدول التي قامت فيها البنوك التقليدية المشغلة لنوافذ إسلامية بتحويل فروعها التقليدية إلى إسلامية استجابةً للطلب المتزايد وآفاق النمو المرتفعة للمنتجات المتوافقة مع الشريعة.
كما أشار العمري إلى أن البنك المركزي العُماني أتاح أداة سيولة واحدة تتيح للبنوك الإسلامية إيداع فوائض أموالها لدى البنك المركزي، كما تم التعاقد مع شركة استشارية لتطوير منصة خزانة لهذا الغرض، بما يسهم في إطلاق أدوات سيولة إضافية متوافقة مع الشريعة.
671 مليار دينار تمويلات الصيرفة الإسلامية في الجزائر
(الدستور)-27/01/2026
سجلت الصيرفة الإسلامية في الجزائر تطورا ملحوظا من حيث حجم التمويلات الممنوحة وعدد الحسابات المفتوحة، ما يعكس تنامي إقبال المواطنين والمؤسسات على هذا النمط البنكي، ودوره المتزايد في تعزيز الشمول المالي.
ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة المالية، بلغ إجمالي التمويلات الممنوحة في إطار الصيرفة الإسلامية، إلى غاية 30 يونيو/جوان 2025، ما يفوق 671 مليار دينار جزائري، موزعة بين البنوك العمومية وبنوك الساحة، مع استفادة معتبرة للأفراد والمؤسسات الاقتصادية.
وبالنسبة للبنوك العمومية، فقد بلغت قيمة التمويلات الإسلامية الممنوحة 62 مليار دينار، منها 47.67 مليار دينار لفائدة الأفراد، و14.39 مليار دينار موجهة للمؤسسات، في حين وصلت الموارد المجمعة إلى 222 مليار دينار، ما يعكس توسعًا تدريجيًا في نشاط هذا النوع من الصيرفة داخل البنوك العمومية.
أما على مستوى بنوك الساحة، بما فيها البنوك الخاصة والبنوك الإسلامية الناشطة، فقد بلغت التمويلات الممنوحة 609.5 مليار دينار، استحوذت المؤسسات الاقتصادية على النصيب الأكبر منها بقيمة 520.2 مليار دينار، مقابل 89.3 مليار دينار لفائدة الأفراد، في حين قُدرت الموارد المجمعة بحوالي 930 مليار دينار.
ويواكب هذا التطور توسعٌ في شبكة نقاط البيع، حيث بلغ عدد شبابيك ووكالات الصيرفة الإسلامية 703 شبابيك و25 وكالة مخصصة على مستوى البنوك العمومية، مقابل 817 شباكًا و91 وكالة على مستوى بنوك الساحة، مع تسجيل ما يفوق 1.21 مليون حساب للصيرفة الإسلامية على المستوى الوطني. حسب رد وزير المالية عن سؤال للنائب رابح جدو.
وتتنوع المنتجات البنكية المقدمة في إطار الصيرفة الإسلامية، وفق ما حدده نظام بنك الجزائر رقم/ 20-02/ المؤرخ في 15 مارس 2020، لتشمل عمليات المرابحة، المشاركة، المضاربة، الإجارة، السلم، الاستصناع، إضافة إلى حسابات الودائع وحسابات الاستثمار، مع احترام صارم لأحكام الشريعة الإسلامية.
وفيما يتعلق بالتنظيم والرقابة، أكد وزير المالية أن الإشراف على النشاط البنكي، سواء التقليدي أو الإسلامي، يندرج ضمن الصلاحيات الحصرية لبنك الجزائر، مع إلزامية حصول المنتجات الإسلامية على شهادة مطابقة شرعية قبل تسويقها، وإنشاء لجان رقابة شرعية داخل البنوك المعنية، تضم ثلاثة أعضاء على الأقل، لضمان الامتثال لأحكام الشريعة ومتابعة الأنشطة ذات الصلة.
وينتظر أن تواصل الصيرفة الإسلامية توسعها خلال الأعوام المقبلة، في ظل تزايد الطلب عليها، ودورها في استقطاب الكتلة النقدية خارج النظام البنكي، وتعزيز الثقة في القطاع المالي الوطني.
«مصارف البحرين» عضوًا في لجنة المصارف الإسلامية لدى اتحاد المصارف العربية
(الدستور)-27/01/2026
انضمت جمعية مصارف البحرين إلى عضوية لجنة المصارف الإسلامية التي تم إنشاؤها مؤخرًا لدى اتحاد المصارف العربية. وتهدف هذه اللجنة إلى دعم توحيد الجهود بين المصارف الإسلامية، وتعزيز تطبيق أفضل الممارسات المصرفية والشرعية، والمساهمة في تطوير الأطر التنظيمية والمعايير المهنية التي تحكم هذا القطاع الحيوي.
ويمثل جمعية مصارف البحرين في عضوية اللجنة كل من الدكتور عبدالناصر عمر آل محمود، رئيس لجنة المعايير المصرفية الإسلامية والشرعية في جمعية مصارف البحرين، والدكتور حمد فاروق الشيخ، نائب رئيس لجنة المعايير المصرفية الإسلامية والشرعية في الجمعية.
ومن خلال هذه المشاركة تدعم جمعية مصارف البحرين عمل لجنة المصارف الإسلامية لدى اتحاد المصارف العربية في مناقشة التحديات المشتركة التي تواجه المصارف الإسلامية، واقتراح حلول عملية تعزز الاستدامة والحوكمة والامتثال الشرعي، إلى جانب دعم الابتكار في المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والتقنية في المنطقة.
وفي تصريح لها بهذه المناسبة، أكدت السيدة زيبا عسكر، الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين، أن مشاركة الجمعية في عضوية لجنة المصارف الاسلامية تمثل امتدادًا لدور البحرين الريادي في صناعة الصيرفة الإسلامية، كما تأتي في إطار دورها المؤسسي في تمثيل القطاع المصرفي البحريني، ونقل خبراته المتراكمة في مجال الصيرفة الإسلامية، لا سيما أن البحرين تُعد من المراكز الإقليمية الرائدة في هذا المجال، وتضم عددًا من المؤسسات المصرفية الإسلامية ذات الحضور الدولي. وأكدت أن الجمعية حريصة على الإسهام الفاعل في صياغة الرؤى والمبادرات التي تدعم تطور المصارف الإسلامية العربية، وتعزز التكامل بين المؤسسات المصرفية في الدول العربية.
ومن جهته ، أكد الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن انضمام جمعية مصارف البحرين إلى عضوية لجنة المصارف الإسلامية يُشكّل إضافة نوعية ومهمة لأعمال اللجنة، لما تتمتع به مملكة البحرين من خبرة عريقة ومكانة ريادية في مجال الصيرفة والتمويل الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي. واوضح ان الاتحاد يعمل على إطلاق لجنة المصارف الإسلامية كإطار مؤسسي متخصص يهدف إلى تلبية احتياجات القطاع المصرفي والمالي الاسلامي، وتطويره ودعم قدراته البشرية بأعلى المؤهلات والكفاءات وفقاً لأعلى المعايير التنافسية، واعداد مادة علمية متخصصة تقدم بموجبها شهادات مهنية معتمدة دولياً لإعداد خبراء في مجالات الصيرفة والتمويل الاسلامي.
QNB يرسم ملامح مستقبل التحول الرقمي في القطاع المصرفي
(الشرق)-27/01/2026
بينما تستعد دولة قطر لاستضافة النسخة المقبلة المرتقبة من قمة الويب قطر 2026، ترسخ مجموعة QNB، الراعي الماسي للقمة، مكانتها بصفتها ركيزة أساسية لمسيرة التحول الرقمي في البلاد. وتساهم المجموعة في تعزيز مكانة قطر باعتبارها مركزًا رائدًا للتكنولوجيا المالية في المنطقة، بما يتماشى مع الطموحات الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030، مستفيدةً في ذلك من خبراتها المصرفية والمالية التي تمتد لعقود طويلة وحلولها المبتكرة والمتطورة.
وبهذه المناسبة، صرحت السيدة فاطمة الباكر، نائب الرئيس التنفيذي لخدمات البنية التحتية في مجموعة QNB، قائلةً: «لا يقتصر التحول الرقمي على تبني التكنولوجيا فحسب، بل يتعداه إلى إعادة تصور العمل المصرفي باعتباره عاملاً محفزًا للنمو والمرونة المصرفية». وأضافت: «ينصب تركيزنا في QNB على ضمان قدرة أنظمتنا على التكيف والتوسع والابتكار بما يمكّن الأفراد والشركات والمنظومة المالية إجمالاً، ويدفع عجلة التقدم الاقتصادي ويحقق الأهداف الوطنية».
ونظرًا لدوره الحيوي بصفته إحدى الركائز المالية لاقتصاد دولة قطر، يقود QNB عملية تحويل الممارسات المصرفية التقليدية عبر الاستثمار في بنية تحتية مرنة وقابلة للتطوير. ويشمل ذلك تحديث تجربة العملاء، وتبني تقنية الحوسبة السحابية، وتحسين العمليات، ومنح الأولوية للمنصات الرقمية المتقدمة بهدف تقديم خدمات سلسة وآمنة وقابلة للتطوير. وتابعت الباكر قولها: «يعتمد مستقبل القطاع المصرفي في قطر على مؤسسات قادرة على تحقيق التوازن بين الاستقرار والمرونة المصرفية. وعبر مكتب التحول الرقمي وشراكاتنا الاستراتيجية، يساهم البنك في بناء مستقبل رقمي قوي يتمحور حول الإنسان، ويدعم رؤية قطر الوطنية 2030 والاقتصاد القائم على المعرفة».
ومن خلال دوره الذي يمتد لعدة سنوات بصفته الراعي الماسي لقمة الويب قطر، يوفر QNB منصة للتعاون مع المبتكرين العالميين، وشركات التكنولوجيا المالية، والشركات الناشئة، بما يسهم في بناء منظومة مالية حيوية تُسرع الابتكار، وتعزز الشراكات، وتدعم الاقتصاد على نطاق أوسع.
تفسيرات متباينة لنظام عالمي جديد يجسد «قوة المستضعفين»
(البيان)-27/01/2026
لا أعتقد أن مقال فاتسلاف هافيل حول «قوة المستضعفين» ليس مقرراً دراسياً في العديد من المدارس الثانوية في أوروبا، لكنه ينبغي أن يكون كذلك.
فهو دراسة لأهمية الحقيقة والعقل في مواجهة قوى إنكار الواقع. ويمكن أن يمثل ركيزة أساسية لتقاليد التنوير الأوروبية. كما أنه تذكير قوي بذكريات سياسية شبه منسية لأولئك الذين عاشوا خلف الستار الحديدي، والذين لم يتم إنصاف دورهم في إثراء السياسة الأوروبية.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، استشهد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بما قاله هافيل عن بائع الخضار الذي يعرض لافتة «يا عمال العالم، اتحدوا!» في واجهة متجره – ليس لأنه يؤمن برسالتها السياسية، بل ليعيش في النهاية «حياة هادئة». ورسالة هافيل هي أنه عندما يتظاهر الجميع بالموافقة، فإنهم يضفون واقعية على النظام الذي يضطهدهم. هذا هو مبرر المعارضة: نقل الإحساس بالضعف للنظام.
وقد لاقى نداء كارني ترحيباً واسعاً، أي التوقف عن التظاهر. لكن من المرجح أن نشهد تفسيرات متباينة لما يستلزمه ذلك. ففي الدول الغنية، يعني ذلك الاعتراف بأنها لم تعد في صف واحد مع الولايات المتحدة، وعليها إيجاد سبل لحماية القيم الديمقراطية الليبرالية بمعزل عن أمريكا.
أما بالنسبة لمعظم ما يسمى بالجنوب العالمي، ولا سيما القوى المتوسطة الصاعدة، فقد يعني التوقف عن «العيش في ظل الكذبة» شيئاً مختلفاً تماماً.
فقد سئم الكثير منهم من نظام «قائم على القواعد» شعروا أنه يجعل بعض الدول أكثر أحقية بالمساواة من غيرها. وكانت هناك أسباب وجيهة لهذا الشعور، بدءاً من نهج الدول الغنية المبكر في توزيع لقاح كوفيد 19، وصولاً إلى التطبيق المتناقض للقانون الدولي في مختلف النزاعات.
من هذا المنظور، يعني إنهاء التظاهر التخلي عن القيود. وعلاوة على الارتياح الذي قد ينجم عن زوال النفاق، قد ترحب بعض الدول بنظرة مختلفة للنظام العالمي. فبدلاً من السعي لتطبيق القواعد بقوة متساوية على الجميع، ستكون تحت إغراء الحرية الفورية التي تأتي مع السعي وراء المصالح الوطنية دون خجل.
وهذا مفهوم. لكن هذه الدول تخاطر باكتشاف أن هذه الحرية قد تكون بلا قيمة إذا كان لدولة أخرى أقوى منها آراء مختلفة حول كيفية ممارستها.
وفي غياب قوة مهيمنة تنسق أو تنفذ قواعد اللعبة – مهما كان الأمر انتقائياً – يكون السعي وراء المصالح الوطنية المجردة في أحسن الأحوال غير فعال، وفي أسوأ الأحوال وصفة للصراع أو الخضوع التام. وحتى لو لم تكن مهتماً بالقوى العظمى، فهي ستهتم بك عاجلاً أم آجلاً. ومن دون حتى «قشرة» القواعد التي يمكن الاستناد إليها، لن يتبقى سوى القوة.
وتجسد كندا نفسها هذه الصعوبة. فقد جاء نداء كارني المستوحى من مبدأ فاتسلاف هافيل بعد أسبوع فقط من توقيعه اتفاقية شراكة مع الصين. وهناك أسباب وجيهة لإقامة مثل هذه الشراكة. لكن في ظل دعم الصين لروسيا ضد أوكرانيا، فإن هذا لا يعد بأي حال من الأحوال «معايرة لعلاقاتنا بحيث تعكس أعماقها قيمنا»، كما قال في دافوس.
إن الفوضى أو هيمنة القوى العظمى هما النتيجتان الأكثر ترجيحاً لـ«نظام عفوي» للقوى المتوسطة، منظم من خلال تداخلات مصالح عرضية ومتفاوتة، ما لم تعزز هذه التحالفات بترتيبات مؤسسية ومجتمع قيم قوي، فهذه العوامل فقط هي التي تجعل العلاقات طويلة الأمد ذات فائدة واضحة لدرجة تتجاوز التوق إلى سيادة مطلقة ظاهرياً، والتي تؤججها بقوة إدارة ترامب.
ولا يمكن تقديم هذا البديل – نظام معاد بناؤه لكنه لا يزال ليبرالياً وقائماً على القواعد – إلا من قبل الاتحاد الأوروبي. فهو وحده كبير بما يكفي ليكون مركز جذب. ولا يزال يولي اهتماماً للقيم التي كان النظام القديم يطمح إليها، حتى ولو اسمياً على الأقل. كما أنه يجسد كيفية تقاسم أعضاء هذا النظام لسيادتهم.
ولا يمكن لمثل هذا النظام أن يصبح ركيزة عالمية ما لم يؤخذ الجهد الذي سيتطلبه ذلك على محمل الجد، وهو ما يعني أيضاً إقامة علاقات أكثر تكاملاً مع الدول التي لا تزال تعتقد أن النظام الليبرالي القائم على القواعد والناجح هو أفضل أمل لها.
وبدلاً من ذلك، يميل الاتحاد الأوروبي نفسه إلى التخلي عن التظاهر دون تحمل مسؤولية النظام. ففي الأسبوع الماضي فقط، فعل البرلمان الأوروبي مراجعة قضائية لتأجيل اتفاقية تجارية جديدة مع دول أمريكا الجنوبية. كما ألمحت المفوضية إلى أنها ستتخلى عن مبدأ الدولة الأكثر رعاية، وهو جوهر النظام التجاري العالمي.
إن الغاية من قول الحقيقة تعني البدء فعلياً في أخذها على محمل الجد مجدداً. كان هافيل، الذي أصبح رئيساً لبلاده بعد الحقبة الشيوعية، يدرك أن المعارضة ضرورية، لكنها ليست سوى مجرد البداية.
“فيتش” تكشف عن توقعاتها لنمو الاقتصاد وسعر الجنيه المصري في 2026
(العربية)-27/01/2026
توقعت شركة الأبحاث “فيتش سوليوشنز” ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي لدى مصر إلى 52.6 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل بعد تخطيها 50 مليار دولار في أكتوبر الماضي.
ورجحت أن يتقلص عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 3% عام 2026- 2025 وذلك بفضل ارتفاع صادرات السلع والخدمات، وقوة تحويلات العاملين في الخارج.
وترى شركة الأبحاث “فيتش سوليوشنز” أن الجنيه المصري سيحافظ على أدائه القوي أمام الدولار خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن الاستثمارات في سوق الأوراق المالية في مصر ارتفعت بشكل كبير منذ أغسطس بفضل العوائد الجذابة، مما ساهم في تحسن أداء الجنيه أمام الدولار.
وقالت الشركة إنه رغم توقعها مواصلة البنك المركزي خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، إلا أن عوائد السندات ستظل جاذبة للمستثمرين.
أفادت بأن مؤشر القوة الشرائية الحقيقية للمصريين سيكون العام المقبل أعلى بنحو 23% عن مستويات ما قبل جائحة كورونا، نتيجة لتعافي وارتفاع النمو بما يدعم الأجور الاسمية، بالتزامن مع تسارع انخفاض معدل التضخم بما يدعم زيادة المكاسب الحقيقية.
وذكرت أن مؤشر القوة الشرائية الحقيقية للمصريين سيرتفع 36% بحلول 2029، بدعم من تعافٍ أكبر في الاستهلاك.
وأظهر استطلاع أجرته “رويترز” ونشر قبل أيام أن المحللين رفعوا توقعاتهم لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.9% خلال العام المالي الجاري، بعد أن بدأت إصلاحات اتخذتها القاهرة في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامين تؤتي ثمارها أسرع من المتوقع.
وفي استطلاع أُجري في أكتوبر/ تشرين الأول، توقع خبراء الاقتصاد نمواً 4.6% فقط في العام المنتهي في يونيو/ حزيران.
أما في أحدث استطلاع، يتوقع الخبراء أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% في العام التالي وإلى 5.5% في العام المالي 2028- 2027 ، وكلاهما أسرع بقليل من توقعات أكتوبر/ تشرين الأول، وفقا لأوسط تقديرات 15 خبيراً شملهم الاستطلاع في الفترة من الثامن إلى 20 يناير/ كانون الثاني.
السعودية تجمع قادة العالم لرسم ملامح أسواق العمل الجديدة
(الشرق الاوسط)-27/01/2026
برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، انطلقت، الاثنين، في مدينة الرياض أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل بمشاركة واسعة من وزراء العمل وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم في حدث يعكس تصاعد الدور السعودي في قيادة الحوار العالمي حول تحولات أسواق العمل وتحدياتها المستقبلية.
وشكّل المؤتمر الذي يُعقد على مدى يومي 26 و27 يناير (كانون الثاني) الحالي، منصة رفيعة المستوى لمناقشة قضايا مفصلية تتصدرها التحولات التقنية المتسارعة والذكاء الاصطناعي وتغير أنماط التجارة ونظم المهارات وبناء أسواق عمل أكثر مرونة واستدامة مع تركيز خاص على تمكين الشباب بوصفهم ركيزة اقتصادات المستقبل.
منصة عالمية
وافتتح المؤتمر وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي المهندس أحمد الراجحي، مؤكداً أن أسواق العمل العالمية تمر بمرحلة تحول غير مسبوقة نتيجة التطور التقني والتحولات الديمغرافية وتغير متطلبات المهارات مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتكثيف تبادل الخبرات.
وأوضح أن المؤتمر تجاوز مرحلة تبادل الرؤى إلى العمل على تطوير حلول عملية قائمة على الأدلة تعزز جاهزية أسواق العمل لمتغيرات المستقبل لا سيما في ظل التوسع المتسارع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأشار الراجحي إلى أن محاور النسخة الحالية تشمل تحولات التجارة وتأثيرها على فرص العمل والاقتصادات غير الرسمية ونظم المهارات العالمية وتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، إضافةً إلى التوظيف في أوقات الأزمات وبناء أسواق عمل مرنة، مؤكداً أن استضافة المملكة للمؤتمر تأتي في سياق الإسهام الفاعل في الحوار العالمي، بالتوازي مع عرض تجربتها ضمن إطار «رؤية 2030».
أدوار متكاملة
وعلى هامش المؤتمر، شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، خلال جلسة حوارية، على أن دور الحكومات بات أكثر أهمية في وضع الأطر المنظمة للتعامل مع الوظائف الجديدة والتقنيات الحديثة ونماذج الأعمال المتغيرة وبناء منظومة متكاملة تنسق الجهود بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات التعليم والقوى العاملة.
وأوضح أن بناء سوق عمل مستدام يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية: دور الحكومة في صياغة السياسات، ودور منظومة التعليم والقطاع الخاص في مواءمة المخرجات مع الاحتياجات المستقبلية، ودور الفرد في الاستعداد للمنافسة عالمياً.
وأكد أن المملكة لا تعاني نقصاً في الفرص الوظيفية في القطاعين الصناعي والتعديني بقدر حاجتها إلى كفاءات مؤهلة، مشيراً إلى أن مستقبل الوظائف في هذه القطاعات مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتكنولوجيا والاستثمار في المهارات المتقدمة.
السياحة وخفض البطالة
من جهته، أكد وزير السياحة أحمد الخطيب أن قطاع السياحة كان من أبرز المحركات في خفض معدلات البطالة في السعودية إلى مستويات قياسية منخفضة تنافس دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين.
وأوضح أن القطاع وفّر 250 ألف وظيفة جديدة للسعوديين منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسياحة في عام 2019، ليتجاوز إجمالي العاملين فيه حاجز المليون موظف بنهاية العام الماضي.
وأشار الخطيب إلى أن التحول الهيكلي الذي تقوده «رؤية 2030» عبر تنويع مصادر الدخل وتطوير القطاعات الناعمة مثل السياحة والثقافة والترفيه جعل الإنسان محور التنمية، مؤكداً أن توطين الوظائف السياحية وتمكين الكوادر الوطنية يمثلان أولوية لضمان تقديم تجربة تعكس الثقافة السعودية الأصيلة، وأن القطاع يعد من أكثر القطاعات جذباً للشباب والنساء.
الاستثمار المستدام
وأضافت نائبة الرئيس لشؤون الناس في مجموعة البنك الدولي، مامتا مورثي، أن منظومات القوى العاملة بحاجة إلى التطور بما يتماشى مع التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي، مؤكدةً أن التعاون بين السعودية والبنك الدولي يمثل نموذجاً لتحويل السياسات القائمة على الأدلة إلى فرص اقتصادية ملموسة للشركات بمختلف أحجامها مع تعزيز نمو الوظائف الشاملة.
وشددت في كلمة لها خلال المؤتمر على أن الاستثمار المستدام في الإنسان يعد عنصراً محورياً في إطلاق إمكانات رأس المال البشري ويتطلب تحولاً جوهرياً في هيكلة التمويل وآليات تنفيذ التحول في القوى العاملة.
وسلَّطت مورثي الضوء على التحديات المستمرة في تطوير المهارات بما في ذلك أنظمة تعليم تركز على المدخلات أكثر من النتائج وبرامج تدريب مصممة لأدوار وظيفية لم تعد مناسبة، وعدم التوافق بين المهارات المطلوبة والمتوافرة، وعدم القدرة على توسيع نطاق الحلول الفعالة، محذرةً من مخاطر النهج القائم على العرض فقط دون ارتباط كافٍ بالطلب الحقيقي في سوق العمل.
كما عرضت ثلاثة تحولات رئيسية مطلوبة في تطوير القوى العاملة تشمل اعتماد حلول يقودها القطاع الخاص وترسيخ منهجيات قائمة على السوق لفتح فرص وظيفية عبر سلاسل القيمة وإعطاء الأولوية لإصلاحات قائمة على القطاعات لتحقيق تحول طويل الأمد في منظومة العمل.
اجتماع وزاري
واختُتمت أعمال الاجتماع الوزاري للمؤتمر برئاسة الراجحي وبمشاركة 40 وزير عمل من دول تمثل مجموعة العشرين وأقاليم العالم المختلفة، إلى جانب المدير العام لمنظمة العمل الدولية غيلبرت هونغبو. وركز الاجتماع على مواءمة سياسات التوظيف مع متطلبات الجاهزية المستقبلية وتبادل التجارب العملية وتعزيز الاتساق بين سياسات أسواق العمل.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على ستة إجراءات رئيسية، شملت تطوير منهجيات الاعتراف بالمهارات وقابليتها للنقل، وتوجيه الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في أنظمة سوق العمل، وتكييف أنظمة الحماية الاجتماعية لدعم التنقل والتحولات المهنية وتعزيز استخدام البيانات لربط الأفراد بالفرص وتحسين تخطيط القوى العاملة لاستباق فترات الاضطراب، إضافةً إلى تطوير مسارات الحصول على الوظيفة الأولى والعودة إلى سوق العمل.
أكاديمية سوق العمل
وفي ختام اليوم الأول تم الاحتفاء بتخريج الدفعة الأولى من أكاديمية سوق العمل الدولية من 34 دولة بالتزامن مع إطلاق الدفعة الثانية في خطوة تُظهر استمرارية جهود المؤتمر في بناء القدرات العالمية وتزويد صناع سياسات سوق العمل بالأدوات العملية القائمة على الأدلة.
يأتي هذا المسار ضمن رؤية الأكاديمية التي أُطلقت في النسخة الثانية من المؤتمر مطلع عام 2025 بشراكة استراتيجية بين المؤتمر الدولي لسوق العمل والبنك الدولي، وشركة «تكامل القابضة» بوصفها منصة تعليمية متخصصة تعزز الفهم التطبيقي لتحديات أسواق العمل وقدرة الدول على تصميم وتنفيذ إصلاحات فعّالة ومتوافقة مع السياقات المحلية.
وشمل البرنامج التدريبي للدفعة الأولى مساراً متكاملاً جمع بين التعلم الحضوري وتبادل الخبرات الدولية انطلق من الرياض وتضمن برنامجاً في واشنطن ركز على دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في توظيف الشباب، ثم تدريباً متقدماً في باريس بعنوان «الوظائف الآن: استراتيجيات متقدمة لتحول سوق العمل».
وفي هذا السياق، شهدت الدفعة الثانية مشاركة 31 دولة ليرتفع عدد الدول المنضمة إلى الأكاديمية إلى 50 دولة حتى الآن مع استهداف توسيع المشاركة إلى أكثر من 75 دولة بحلول 2028 في إطار نموذج عالمي مستدام لبناء القدرات وتحويل مخرجات الحوار إلى أثر عملي ملموس.
ويؤكد انعقاد المؤتمر بمشاركة أكثر من 40 وزير عمل وأكثر من 200 متحدث دولي وحضور يتجاوز 10 آلاف مشارك المكانة التي بات يحتلها بوصفه منصة عالمية مؤثرة في صياغة مستقبل العمل وترسيخ دور الرياض مركزاً للحوار القائم على الأدلة وبناء الشراكات الدولية الهادفة إلى أسواق عمل أكثر كفاءة واستدامة وجودة حياة أفضل حول العالم.
الاقتصاد السعودي يقفز أكثر من الضعف في أقل من عقد
(الشرق الاوسط)-27/01/2026
كشف وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، عن تضاعف الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.7 تريليون ريال (1.25 تريليون دولار) في نهاية عام 2024، مقارنة بـ2.6 تريليون ريال (693 مليار دولار) في عام 2016 تاريخ انطلاق «رؤية 2030»، أي أكثر من الضعف في أقل من عقد.
وأوضح الفالح، خلال مؤتمر صحافي حكومي، الاثنين، في الرياض، أن هذه القفزة التنموية لم تكن رقمية فحسب، بل رافقتها إصلاحات جذرية انعكست على سوق العمل، وتنافسية القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي نجح في استحداث 800 ألف وظيفة جديدة، مما يعكس حيوية القطاعات الناشئة وقدرتها على توليد الفرص.
وبيّن الفالح أن الاستثمارات الأجنبية تضاعفت 4 مرات حتى نهاية 2024، متوقعاً وصولها في عام 2025 إلى 150 مليار ريال (40 مليار دولار).
تراخيص المستثمرين
وقال الفالح إن عدد المستثمرين السعوديين تجاوز 1.86 مليون مستثمر، في دلالة على الإقبال على ممارسة الأنشطة الاقتصادية والأعمال، وتوفر محفزات النمو، لا سيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وذكر أن عدد المستثمرين الأجانب المسجلين وصل إلى 62 ألف مستثمر، مؤكداً في الوقت ذاته أن المواطن السعودي لا يزال الممارس الأكبر لقطاع الأعمال؛ إذ يقابل هذا الرقم نحو 1.8 مليون سجل تجاري سعودي.
وأفصح عن حصول أكثر من 700 شركة عالمية على ترخيص لمقرها الإقليمي في السعودية حتى نهاية 2025
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى التطور النوعي في مشاركة القوى الوطنية، لافتاً إلى تضاعف إسهام المرأة في الاقتصاد السعودي، كاشفاً عن مؤشر لافت يخص جودة الوظائف بارتفاع معدلات أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة 45 في المائة.
تنويع مصادر الدخل
وسعياً إلى تنويع مصادر الدخل، كشف وزير الاستثمار أن السعودية قلصت الاعتماد على النفط، حيث وصلت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 56 في المائة من إجمالي الاقتصاد الوطني لأول مرة في تاريخ المملكة، مما يؤكد بداية السعودية في قطف ثمار «رؤية 2030».
وبخصوص مشاركة المملكة الأخيرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس» السويسرية، أكد على حضور الاقتصاد السعودي الإيجابي، في وقت غلب فيه التشاؤم والقلق على معظم الوفود بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.
«اتفاق تاريخي»: الهند تعلن إنهاء مفاوضات «أم الصفقات» مع الاتحاد الأوروبي
(الشرق الاوسط)-27/01/2026
أعلنت الحكومة الهندية، الاثنين، التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بشأن تجارة حرة تاريخية مع الاتحاد الأوروبي، لتضع بذلك حداً لواحد من أطول المسارات التفاوضية في التاريخ الاقتصادي الحديث، استمر قرابة عشرين عاماً من المحادثات والشد والجذب بين الطرفين.
ومن المنتظر أن يشهد يوم الثلاثاء الإعلان الرسمي عن هذا الاتفاق الضخم، حيث يجتمع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
وأكد سكرتير التجارة الهندي، راجيش أغراوال، أن الجانبين أتما التفاصيل كافة على المستويين الفني والرسمي، وأصبحا في جاهزية تامة لتقديم هذا الإنجاز للعالم خلال القمة المرتقبة.
استراتيجية اقتصادية في وجه التقلبات العالمية
وتأتي هذه المعاهدة، التي يصفها المسؤولون في نيودلهي بأنها «أم الصفقات»، كأنها خطوة استراتيجية تهدف إلى خلق توازن جديد في خريطة التجارة الدولية. ويسعى الطرفان من خلال هذا التقارب إلى فتح آفاق اقتصادية رحبة وتأمين أسواق بديلة، لا سيما في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية، المتمثلة في الرسوم الجمركية الأميركية، وقيود التصدير التي تفرضها الصين، مما يجعل من هذا التحالف ضرورة اقتصادية ملحة للطرفين.
تبادل المصالح وفتح الأسواق
وعلى صعيد المكاسب المتبادلة، ستقوم الهند بموجب هذه الاتفاقية بتخفيف القيود الجمركية، وتسهيل وصول المنتجات الأوروبية الحيوية إلى أسواقها، وعلى رأسها قطاع السيارات الفاخرة والمنتجات الغذائية. وفي المقابل، ستحصل الهند على تسهيلات نوعية تتيح لصادراتها من المنسوجات والأدوية والخدمات التوسع بقوة داخل دول الاتحاد الأوروبي، مما يعزز من مكانة الصناعة الهندية في القارة العجوز.
نمو اقتصادي واعد
ويستند هذا الاتفاق إلى قاعدة تجارية متينة نمت بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي، حيث قفز حجم التبادل التجاري في السلع إلى 120 مليار يورو بحلول عام 2024، بالإضافة إلى 60 مليار يورو في قطاع الخدمات. ومع تربع الهند على قمة هرم دول العالم سكاناً وتوقعات ارتقائها لتصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي هذا العام، يمثل هذا الاتفاق جسراً حيوياً لتعزيز النمو المستدام في واحدة من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمارات الدولية.
الذهب والفضة يواصلان التحليق مدفوعيَن بالطلب كملاذ آمن
(الشرق الاوسط)-27/01/2026
ارتفع سعر الذهب، اليوم الثلاثاء، بعد أن تجاوز حاجز 5100 دولار لأول مرة في الجلسة السابقة، مع استمرار الطلب عليه كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بينما حامت الفضة أيضاً بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1 في المائة إلى 5065.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 5110.50 دولار في اليوم السابق.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 5059.90 دولار للأونصة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «إن نهج ترمب السياسي المزعزع هذا العام يصب في مصلحة المعادن النفيسة كملاذ آمن. إن التهديدات بفرض رسوم جمركية أعلى على كندا وكوريا الجنوبية كافية للحفاظ على الذهب كملاذ آمن».
وفي سياق متصل، زاد الوضع الجيوسياسي تعقيداً عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، عزمه رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية إلى 25 في المائة، منتقداً سيول لعدم إبرامها اتفاقية تجارية مع واشنطن.
جاء ذلك بعد تهديده بفرض رسوم جمركية على كندا في ظل توتر العلاقات بين البلدين، عقب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين مطلع هذا الشهر.
وستشتري شركة «زيجين غولد» الصينية شركة «ألايد غولد» الكندية مقابل نحو 5.5 مليار دولار كندي (4.02 مليار دولار أميركي) نقداً، وسط ارتفاع قياسي في أسعار الذهب. وقد عزز الارتفاع غير المسبوق للذهب هوامش أرباح شركات التعدين وتدفقاتها النقدية، مما أدى إلى عمليات اندماج واستحواذ.
وأضاف ووترر: «لقد أثر تدخل المسؤولين الأميركيين واليابانيين لتهدئة الين سلباً على الدولار، وكان بمثابة دفعة قوية لسعر الذهب».
في حين تعرض الدولار لمزيد من الضغوط بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي الوشيك وسياسات ترمب المتقلبة، مما أدى إلى انخفاض سعر الذهب بالدولار بالنسبة للمستهلكين في الخارج.
وتشير التوقعات إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الذي يبدأ هذا الأسبوع، وسط تحقيق جنائي تجريه إدارة ترمب مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وجهود متواصلة لإقالة محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، والترشيح المرتقب لخليفة باول في مايو (أيار).
وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 5.2 في المائة إلى 109.22 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 117.69 دولار يوم الاثنين. وقد ارتفع سعر المعدن الأبيض بنسبة 53 في المائة منذ بداية هذا العام.
فيما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 2658.19 دولار للأونصة بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2918.80 دولار في الجلسة السابقة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 1956.31 دولار.
بنوك المراسلة الأميركية لا تُهيمن على حركة الأموال العربية
بنوك المراسلة الأميركية لا تُهيمن على حركة الأموال العربية
والعملات الرقمية للبنوك المركزية تُعدُّ أداة رسمية للمدفوعات

ولا شك في أن بنوك المراسلة الأميركية تقوم بعمليات «العناية الواجبة» لأي تحويل مالي، للتحقُّق من خلوّها من عمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب أو فساد، ما يُسهم في خلق نظم مالية مستقرة ومنتظمة. علماً أن المصارف العربية يجب أن تلتزم القوانين الدولية الصارمة في هذا المجال، وأن البنوك المركزية العربية قامت بدور ممتاز في تطبيق تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يُعزّز الثقة بالنظام المصرفي الإقليمي.
إن دور البنك المراسل إيجابي لكنه مكلف في الوقت نفسه، إذ يتعيّن على البنك الذي يتعامل معه، أي البنك المستفيد أو المجيب، الإلتزام الكامل بجميع القوانين والأنظمة المرعية. كما أن الإلتزام بهذه المعايير يضمن وصول المعاملات المالية إلى الأسواق العالمية بسلاسة، ويجنّب البنوك أي مخاطر مرتبطة بالعقوبات أو الرقابة الدولية، ما يحافظ على إستقرار النظام المالي ويحدّ من المخاطر التشغيلية.
أما عن العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs)، فإنها تصدر فعلياً عن البنك المركزي ومدعومة منه، وتختلف عن العملات المشفّرة مثل البتكوين، التي تُعدُّ سلعة وليست وسيلة دفع قانونية عامة. علماً أن العملات الرقمية للبنوك المركزية تُعد أداة رسمية للمدفوعات، مدعومة بحسابات مصرفية فعلية، لكنها لا تشكل بديلاً عن عمليات التسوية والمقاصة التي تنفذها بنوك المراسلة التقليدية، على الأقل في المرحلة الحالية.
من جهة أخرى، في ما يخص مشروع «بُنى»، فإنها منصّة ممتازة أنشأتها البنوك المركزية العربية برعاية صندوق النقد العربي، وتختص بالمقاصة الإقليمية داخل الدول العربية وليست الدولية. وتُتيح المنصّة تسوية المدفوعات بين الدول العربية بفعّالية، مع الإلتزام الكامل بجميع القوانين الدولية المعمول بها، بما في ذلك توصيات مجموعة العمل المالي وتوصيات بازل. علماً أن منصّة «بُنى» معترف بها دولياً، وتمتلك تواصلاً مباشراً مع الجهات الرقابية العالمية، وتطبّق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية، ما يُعزّز الثقة بالنظام المصرفي الإقليمي، ويُسهم في تقليل الإعتماد على آليات التسوية الدولية بالدولار عند الحاجة. كما أن بنوك المراسلة الأميركية تُسهم في الإستقرار والإنتظام المالي العالمي، وأن الهيمنة الفعلية على الأموال العربية تعود إلى إعتماد الدولار عملة رئيسية في التجارة الدولية، وليس لبنوك المراسلة دور إستراتيجي في فرض السيطرة السياسية.
ويبرز كذلك أن العملات الرقمية للبنوك المركزية ومنصّة «بُنى» تشكل بدائل مهمة لتسهيل المدفوعات الإقليمية، لكنها لا تزال مكملة للنظام القائم ولا تشكل تهديداً مباشراً للدولار أو للبنية التحتية المالية التقليدية. ويعكس هذا التوجُّه نهجاً متوازناً بين الإستفادة من الإستقرار العالمي الذي توفّره بنوك المراسلة الأميركية، وبين تطوير أدوات إقليمية حديثة لتعزيز السيولة والمرونة المالية في العالم العربي، بما يدعم الإستقلال المالي التدريجي من دون الإخلال بالإندماج في النظام المالي الدولي.
مصارف البحرين عضواً في لجنة المصارف الإسلامية لدى إتحاد المصارف العربية
«مصارف البحرين» عضواً في لجنة المصارف الإسلامية
لدى إتحاد المصارف العربية

ويُمثّل جمعية مصارف البحرين في عضوية اللجنة كل من الدكتور عبدالناصر عمر آل محمود، رئيس لجنة المعايير المصرفية الإسلامية والشرعية في جمعية مصارف البحرين، والدكتور حمد فاروق الشيخ، نائب رئيس لجنة المعايير المصرفية الإسلامية والشرعية في الجمعية.
ومن خلال هذه المشاركة، تدعم جمعية مصارف البحرين عمل لجنة المصارف الإسلامية لدى إتحاد المصارف العربية في مناقشة التحدّيات المشتركة التي تواجه المصارف الإسلامية، وإقتراح حلول عملية تُعزّز الإستدامة والحوكمة والإمتثال الشرعي، إلى جانب دعم الإبتكار في المنتجات والخدمات المصرفية الإسلامية، بما يُواكب المتغيّرات الإقتصادية والتقنية في المنطقة.

من جهته ، أكد الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، «أن إنضمام جمعية مصارف البحرين إلى عضوية لجنة المصارف الإسلامية يُشكّل إضافة نوعية ومهمة لأعمال اللجنة، لما تتمتع به مملكة البحرين من خبرة عريقة ومكانة ريادية في مجال الصيرفة والتمويل الإسلامي على المستويين الإقليمي والدولي»، موضحاً «أن الإتحاد يعمل على إطلاق لجنة المصارف الإسلامية كإطار مؤسسي متخصّص يهدف إلى تلبية إحتياجات القطاع المصرفي والمالي الاسلامي، وتطويره ودعم قدراته البشرية بأعلى المؤهلات والكفاءات وفق أعلى المعايير التنافسية، وإعداد مادة علمية متخصّصة تقدم بموجبها شهادات مهنية معتمدة دولياً لإعداد خبراء في مجالات الصيرفة والتمويل الاسلامي».
صفحة المجلة الالكترونية 2026
أخبار مصرفية إلكترونية

من هي أكبر الدول العربية امتلاكًا لاحتياطات النقد الأجنبي في 2025؟
(النهار)-26/01/2026
تُعدّ احتياطات النقد الأجنبي من أبرز المؤشرات على متانة الاقتصادات الوطنية، إذ تعكس قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، وحماية عملاتها المحلية، وامتصاص الصدمات الاقتصادية والمالية. ومع دخول عام 2025، تُظهر بيانات البنوك المركزية تفاوتاً واضحاً بين الدول العربية في حجم هذه الاحتياطات، ما يعكس اختلاف نماذجها الاقتصادية ومصادر دخلها ومستوى استقرارها السياسي.
السعودية في الصدارة
تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة أكبر الدول العربية امتلاكاً لاحتياطات النقد الأجنبي، بحوالى 463 مليار دولار. ويعود هذا الرقم الضخم إلى عائدات النفط، وحجم الصادرات، إضافة إلى السياسات المالية والنقدية الحذرة التي انتهجتها المملكة خلال السنوات الماضية، ما منحها هامشاً واسعاً لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة والاضطرابات العالمية.
الإمارات: قوة مالية وتنويع اقتصادي
في المرتبة الثانية، تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة باحتياطات تُقدَّر بنحو 256.9 مليار دولار. ويعكس هذا الرقم نجاح نموذجها الاقتصادي القائم على التنويع، خصوصاً في قطاعات التجارة والخدمات والسياحة والمال، إلى جانب دورها كمركز إقليمي وعالمي للأعمال والاستثمار.
العراق وليبيا: ثروة موارد رغم التحديات
يحل العراق ثالثاً باحتياطات تبلغ 112 مليار دولار، مستفيداً أساساً من إيرادات النفط، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي لا تزال تؤثر على الاستقرار المالي.
أما ليبيا فتأتي في المرتبة الرابعة بنحو 99 مليار دولار، وهو رقم لافت قياساً بحجم اقتصادها، ويعكس تراكماً سابقاً للإيرادات النفطية، رغم الانقسام السياسي وعدم الاستقرار المؤسسي.
قطر: احتياطات مدعومة بالطاقة والاستثمار
تحتل قطر المرتبة الخامسة باحتياطات تُقدّر بنحو 71.7 مليار دولار، مدعومة بعائدات الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى استثماراتها السيادية الخارجية، التي تشكّل رافعة أساسية لقوتها المالية.
مصر: احتياطات تحت ضغط
في المرتبة السادسة، تأتي مصر باحتياطات نقد أجنبي تبلغ نحو 50.2 مليار دولار. ورغم أهمية هذا الرقم في دعم استقرار الجنيه المصري وتمويل الواردات، إلا أنه يبقى عرضة للضغط في ظل ارتفاع تكلفة الدين الخارجي، وتحديات التضخم، وتراجع تدفقات العملة الصعبة في بعض الفترات.
دلالات الأرقام
تعكس هذه الأرقام فجوة واضحة بين الاقتصادات العربية المصدّرة للطاقة وتلك الأكثر اعتماداً على الاستيراد والخدمات. كما تُظهر أن احتياطات النقد الأجنبي لم تعد مجرد أرقام في ميزانيات البنوك المركزية، بل أصبحت أداة استراتيجية لحماية الاستقرار النقدي ولتعزيز ثقة المستثمرين ومواجهة الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
في المحصّلة، في عام 2025، تؤكد خريطة احتياطات النقد الأجنبي في العالم العربي أن القوة المالية لا تنفصل عن تنويع الاقتصاد، وحسن إدارة الموارد، والاستقرار السياسي. وبينما يتمتع بعض الدول بهوامش أمان واسعة، تبقى دول أخرى أمام اختبار دائم لقدرتها على تعزيز احتياطاتها وتحويلها إلى رافعة تنمية مستدامة، لا مجرد خط دفاع موقت في مواجهة الأزمات.
القوّة الناعمة 2026: كيف رسّخت الإمارات حضورها العالمي في زمن تراجع الثقة الدولية؟
(النهار)-26/01/2026
في عالم يشهد تحولات عميقة في موازين النفوذ وتراجعاً ملحوظاً في مستويات الثقة الدولية، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ موقعها كقوة ناعمة مؤثرة على الساحة العالمية.
ويعكس حفاظها على مكانتها ضمن أقوى عشر دول في العالم في مؤشر القوة الناعمة لعام 2026 نموذجاً مستقراً يقوم على تنوع مصادر التأثير، والقدرة على التكيف مع المتغيرات الدولية، في وقت تشهد فيه قوى تقليدية تراجعاً في حضورها وتأثيرها.
الإمارات ضمن أقوى 10 دول عالمياً
وفي تأكيد عملي على هذا المسار، جاءت نتائج المؤشرات الدولية لتعكس هذا الحضور المتنامي، حيث حافظت دولة الإمارات على موقعها المتقدم ضمن قائمة أقوى عشر دول عالمياً في مؤشر القوة الناعمة 2026، الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، للعام الرابع على التوالي، في تأكيد جديد على استقرار النموذج الإماراتي وقدرته على الصمود في بيئة دولية متقلبة.
مؤشرات الأداء
وعلى مستوى التحليل التفصيلي لمكونات هذا الأداء، جاءت الأرقام لتعزز هذا التقييم العام، حيث أظهر تقرير “براند فاينانس” أن الإمارات حافظت على ترتيبها العاشر عالمياً رغم التراجع العام الذي شهدته غالبية الدول الكبرى، مع تسجيل تحسن في مؤشرات السمعة الدولية والانتشار العالمي.
كما سجلت الدولة أداءً متماسكاً عبر مختلف محاور المؤشر، مع تقدم لافت في محوري الحوكمة والأمن، وتحقيق أعلى ترتيب لها على الإطلاق في مؤشرات الحوكمة، واقترابها من قائمة أفضل خمس دول عالمياً في الأمن والسلامة، وأفضل عشر دول في القيادة الحكومية.
وشهدت محاور الثقافة والقيم المجتمعية تحسناً ملحوظاً، نتيجة الجهود المستمرة في الدبلوماسية الثقافية والانفتاح الاجتماعي، إلى جانب تعزيز صورة الدولة كنموذج عالمي للتعايش والتنوع.
وللمرة الأولى، جاءت الإمارات ضمن أفضل عشر وجهات استثمارية عالمياً، مدعومة باستقرار بيئة الأعمال وقدرتها العالية على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.
قراءة اقتصادية للنتائج
وتعقيباً على ذلك، تؤكد الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس في تصريحات لـ”النهار”، أن هناك عوامل متعددة أسهمت في حفاظ الإمارات على موقعها المتقدم، أبرزها تحسن مؤشرات السمعة الدولية والانتشار العالمي، ما يعكس تنامي حضورها وتأثيرها الدولي.
وتشير إلى أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً ببناء شراكات دولية نوعية في مجالات الأعمال والتجارة، إلى جانب تحقيق قفزات ملموسة في الحوكمة والأمن والاستدامة.
وتوضح رمسيس أن السمعة الاستثمارية القوية واستقرار بيئة الأعمال دعم الإمارات كوجهة مفضلة للمستثمرين، في ظل قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية، ما عزز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي، كما أن تصدرها مؤشرات مثل العطاء، وسهولة ممارسة الأعمال، وفرص النمو الاقتصادي، يمنحها جاذبية استثمارية عالية ويعكس تنوع مصادر قوتها الناعمة.
مؤشر شامل ونفوذ متوازن
هذا ويستند مؤشر القوة الناعمة العالمي إلى تقييم شمل 193 دولة، بمشاركة أكثر من 150 ألف من قيادات الأعمال وصناع السياسات والنخب المجتمعية، ويقيس التأثير الدولي عبر معايير تشمل الاقتصاد، والحوكمة، والعلاقات الدولية، والإعلام، والتعليم، والتكنولوجيا، والاستدامة.
وبصورة عامة، يعكس أداء الإمارات في نسخة 2026 قدرتها على الحفاظ على توازن دقيق بين النمو الاقتصادي والانفتاح الدولي والاستقرار الداخلي، ما يرسخ مكانتها كفاعل مؤثر في خريطة النفوذ العالمي خلال المرحلة المقبلة، ويؤكد نجاح نموذجها في زمن تتراجع فيه الثقة الدولية.
بنك الشام بفوز بجائزة «الريادة في تقديم الحلول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في سوريا لعام 2025»
منحها له الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب في بيروت
بنك الشام بفوز بجائزة
«الريادة في تقديم الحلول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في سوريا لعام 2025»

أعرب بنك الشام عن فخره بإعلان فوزه بجائزة «الريادة في تقديم الحلول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في سوريا لعام 2025»، التي منحها له الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، خلال حفل أُقيم في فندق إنتركونتيننتال فينيسيا، في العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي هذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لبنك الشام، السيد أحمد يوسف اللحام: «إن هذه الجائزة تعكس إلتزامنا بتقديم حلول مالية مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة، ونسعى دائماً إلى تحقيق تطلُّعات عملائنا والمساهمة في تنمية الإقتصاد السوري، حيث إختُتم العام 2025 بهذا النجاح المميّز، ونتطلّع إلى تحقيق المزيد من النجاحات خلال العام 2026».
كيف تتحوّل الثروة النفطية من مورد ناضب إلى اقتصاد مستدام؟
(النهار)-26/01/2026
تواجه الدول الريعية، ولا سيما تلك التي يعتمد اقتصادها بشكل شبه كلي على النفط، تحدياً بنيويًاً يتمثل في هشاشتها العالية أمام تقلبات أسعار الخام في الأسواق العالمية. فالمعضلة الأساسية لا تكمن في القدرة على توليد الثروة، بل في كيفية إدارة عوائد الموارد الناضبة وتوجيهها نحو بناء اقتصاد متين ومستدام يضمن الاستقرار والازدهار للأجيال المقبلة.
وقد أثبتت تجارب عدد من الدول النفطية أن كسر الحلقة الريعية ممكن، شرط تبني سياسات اقتصادية طويلة الأمد تنقل الاقتصاد من الاعتماد على مورد واحد إلى نموذج متنوع يقوم على عدة ركائز إنتاجية ومالية ومعرفية.
الصناديق السيادية: تحويل النفط إلى أصل دائم
تُعد الصناديق السيادية من أبرز الأدوات التي اعتمدتها الدول الناجحة في إدارة فوائضها النفطية. وتقوم هذه الصناديق على استثمار العائدات في محافظ متنوعة تشمل الأسواق المالية العالمية، والعقارات، والتكنولوجيا، والبنى التحتية. والغاية الأساسية منها هي خلق مصادر دخل مستقرة ومستدامة تقلل الاعتماد المباشر على إيرادات النفط. ويُعد صندوق التقاعد الحكومي النرويجي، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب مؤسسات مثل «مبادلة» و«أدنوك» في الإمارات، نماذج بارزة في هذا المجال.
تعظيم القيمة المضافة: من تصدير الخام إلى بناء الصناعة
بدلاً من الاكتفاء بتصدير النفط كمادة أولية، اتجهت الدول الطموحة إلى تكامل سلسلة القيمة النفطية عبر التوسع في التكرير والصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية المرتبطة بالطاقة. هذا التوجه أسهم في رفع العائد الاقتصادي من كل برميل نفط، وخلق فرص عمل نوعية، وبناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، كما يظهر بوضوح في تجارب مثل الشراكة بين “أرامكو” و”سابك”.
الإصلاح الهيكلي والتشريعي: تهيئة بيئة الاستثمار
لا يمكن للاقتصاد غير النفطي أن ينمو في بيئة تنظيمية طاردة للاستثمار. لذلك، تبنّت الدول الناجحة إصلاحات تشريعية وهيكلية شملت تبسيط قوانين الاستثمار، وفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي، وإنشاء مناطق حرة ومراكز أعمال متخصصة، إلى جانب تقليص البيروقراطية. وقد أدت هذه السياسات إلى نقل مركز الثقل في النمو الاقتصادي من الدولة إلى القطاع الخاص، كما هو الحال في تجربة منطقة جبل علي في دبي.
الاستثمار في رأس المال البشري والابتكار
أدركت الدول التي نجحت في تجاوز الريعية أن الإنسان هو المورد الحقيقي غير القابل للنضوب. ومن هنا، ركزت على تحديث المناهج التعليمية وربطها بسوق العمل، ودعم ريادة الأعمال، وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأسهم ذلك في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، قادر على الابتكار والتكيف مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية.
تنويع الإيرادات: سياسة مالية ذكية
لتقليل أثر تقلبات أسعار النفط على الموازنات العامة، لجأت هذه الدول إلى تبني أدوات مالية حديثة، مثل فرض الضرائب غير المباشرة كضريبة القيمة المضافة، وتحسين كفاءة التحصيل الحكومي، وتسعير الخدمات العامة بشكل عادل. وقد ساعدت هذه السياسات في تحقيق قدر أعلى من الاستقرار المالي والحد من العجز خلال فترات تراجع أسعار الطاقة.
تجارب دولية ملهمة
تُبرز التجربة النرويجية نموذجاً صارمًا في فصل الإنفاق الحكومي عن عائدات النفط، من خلال قاعدة مالية تحدد السحب من أرباح الصندوق السيادي فقط. أما الإمارات، فقد نجحت في تنويع اقتصادها إلى حد أصبحت فيه مساهمة القطاعات غير النفطية تتجاوز 70% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي السعودية، تمثل “رؤية 2030” مشروعاً طموحاً لبناء ركائز اقتصادية جديدة تشمل الطاقة المتجددة، والتعدين، والصناعات العسكرية، وقطاعات الترفيه.
في المحصلة، تؤكد هذه التجارب أن النفط يمكن أن يكون نعمة تنموية إذا ما أُحسن استثماره بعقل استراتيجي، أو لعنة اقتصادية إذا استُهلك دون رؤية واضحة. فالانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المستدام لم يعد خيارًا ترفيًا، بل ضرورة وجودية تفرضها تحولات الأسواق العالمية ومحدودية الموارد الطبيعية.
«الدراسات المصرفية» يعلن الافتتاح الرسمي لمبنى أكاديمية ومختبر الفنتك
(الدستور)-26/01/2026
أعلن معهد الدراسات المصرفية عن الافتتاح الرسمي لمبنى أكاديمية الفنتك الأردنية ومختبر الفنتك، الذي يأتي تطبيقا وانسجاما مع البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026 2029.
وأكد رئيس مجلس إدارة المعهد، محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس، أن إطلاق المبنى والمختبر يأتي في إطار توجه وطني متكامل يهدف إلى بناء القدرات في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار المالي، مشيرا إلى أنهما يعدان الأولان من نوعهما محليا وإقليميا في هذا المجال ويشكلان ركيزة أساسية في دعم التحول الرقمي والابتكار في القطاع المالي والمصرفي.
وأشار إلى أن الأكاديمية تمثل منصة وطنية متخصصة تهدف إلى توفير بيئة داعمة ومحفزة للابتكار في مجال التكنولوجيا المالية وبناء وتطوير قدرات الكفاءات البشرية المستهدفة وتعزيز ثقافة الابتكار وإعداد المواهب القادرة على قيادة التحول والابتكار المالي، بما ينسجم مع مستهدفات البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضح الشركس، أن المختبر يشكل عنصرا محوريا في تنفيذ البرامج التدريبية للأكاديمية، كونه مختبر تدريب تطبيقي متقدم يوفر بيئة تفاعلية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي ويسهم في تمكين المتدربين من تطوير حلول مالية رقمية مبتكرة، وترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز جاهزية الموارد البشرية في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار المالي.
من جانبه، أوضح مدير معهد الدراسات المصرفية الدكتور رياض الهنداوي، أنه تم أطلاق الخطة التدريبية للأكاديمية للعام 2026 تزامنا مع الافتتاح الرسمي للمبنى وللمختبر، كما أشار إلى أن الخطة التدريبية للأكاديمية لعام 2026 تركز على تقديم برامج تدريبية متخصصة ومتقدمة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، تغطي مجالات التكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني وتقنيات البلوك تشين والمدفوعات الرقمية والتحول الرقمي، بما يسهم في بناء قدرات بشرية مؤهلة تلبي احتياجات القطاع المالي والمصرفي.
ويأتي الإعلان عن افتتاح المبنى وإطلاق المختبر والخطة التدريبية للعام الحالي في إطار جهود معهد الدراسات المصرفية الرامية المساهمة في دعم بناء اقتصاد رقمي تنافسي وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية والابتكار المالي.
وعلى صعيد متصل أعلنت أكاديمية الفنتك الأردنية، نتائج دراسة تقييم السوق والاستراتيجية التدريبية الجديدة وخطة إشراك أصحاب المصلحة التي أعدتها شركة مدرسة فرانكفورت للعلوم المالية و الإدارية بدعم فني من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والتعاون مع البنك المركزي الأردني.
وهدفت الدراسة إلى دعم تطوير منظومة تعليم وتدريب متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية، وتعزيز جاهزية القطاع المالي الأردني لمتطلبات التحول الرقمي والشمول المالي، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود طلب متنام على مهارات التكنولوجيا المالية في المملكة مدفوع بالتطورات التنظيمية والتوسع في الخدمات المالية الرقمية.
وشكلت مخرجات الدراسة مرجعا أساسيا للأكاديمية في بناء وإعداد الخطة التدريبية للأعوام 2026 و2027 و2028، بما يضمن مواءمة البرامج التدريبية مع الاحتياجات الفعلية للقطاع المالي وتوجهاته المستقبلية.
واقترحت الدراسة استراتيجية تدريبية متكاملة تركز على تصميم برامج تدريبية متخصصة تستهدف العاملين في القطاع المالي، والإدارة العليا، ورواد الأعمال، وتغطية مجالات حيوية تشمل المدفوعات الرقمية، والذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، والحوكمة التقنية، والامتثال والتنظيم، والأمن السيبراني، والأصول الرقمية.
وأكدت الدراسة الدور المحوري للأكاديمية كمنصة وطنية لتعزيز التعاون بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية والجامعات والشركاء الدوليين، ما يسهم في نقل المعرفة، ودعم الابتكار، وتعزيز الشمول المالي وبناء منظومة مستدامة.
وأكد مدير عام معهد الدراسات المصرفية، أن هذه الدراسة تمثل مرجعا استراتيجيا في مسيرة تطوير أكاديمية الفنتك التي اعتمدت على مخرجات الدراسة بشكل مباشر في إعداد الخطة التدريبية للأعوام 2026 و2027 و2028.
من جهتها، قالت المديرة الإقليمية لمنطقة شرق المتوسط ??في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية جريتشن بيري «إن تطوير القدرات في مجال التكنولوجيا المالية خطوة محورية لتعزيز الابتكار ودعم التحديث الاقتصادي في الأردن، لافتة إلى أن التعاون مع الأكاديمية والمعهد والبنك المركزي سيسهم في بناء منظومة تدريبية متخصصة تلبي احتياجات السوق وتعزز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة التحول الرقمي المتسارع».
محافظ مصرف قطر المركزي يجتمع مع رئيس مجموعة البنك الدولي
(الشرق)-26/01/2026
اجتمع سعادة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي رئيس مجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار اليوم، مع سعادة السيد أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي.
جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
«بيت التمويل» يتصدر إصدارات «إدارة السيولة الإسلامية» لعام 2025
(القبس)-26/01/2026
عزز بيت التمويل الكويتي مكانته الرائدة في السوق الرئيسي والسوق الثانوي لإصدارات الصكوك لبرنامج مؤسسة إدارة السيولة الاسلامية الدولية (IILM)، بعد أن تصدر قائمتي المتداولين الرئيسيين في إصدارات (IILM)، وحصل على المركز الأول كمتداول رئيسي، وكذلك المركز الأول كمتداول ثانوي ضمن قائمة المتداولين الرئيسيين، التي تضم العديد من البنوك المحلية والإقليمية والعالمية المتعاملة مع مؤسسة إدارة السيولة الإسلامية الدولية.
واستند تصنيف المركز الأول في سوق الصكوك الرئيسي إلى اجمالي حجم إصدارات الصكوك لعام 2025 الذي بلغ 69 إصدارا بقيمة 22.9 مليار دولار، فيما استند تصنيف المركز الاول في سوق الصكوك الثانوي الى الحجم الاجمالي للتداولات الذي بلغ 3.8 مليارات دولار.
مستوى قياسي
وقال رئيس الخزانة – الكويت في بيت التمويل الكويتي، أحمد عيسى السميط: «بيت التمويل الكويتي أبرز القادة المؤثرين فى صناعة في أسواق رأس المال الرئيسي والثانوي، وقد بلغ البرنامج مستوى قياسياً من حجم الصكوك القائمة في السوق، ليصل إلى 6.4 مليارات دولار من صكوك (IILM) وذلك حتى نهاية عام 2025، مؤكداً مكانة البنك كمساهم رئيسي في سوق صكوك (IILM) قصيرة الأجل منذ إطلاق البرنامج».
وأكد السميط أن بيت التمويل الكويتي سيواصل جهوده في تعزيز دوره، والمحافظة على ريادته وتحقيق أعلى المعايير المهنية والكفاءة في الأداء للمساهمة في تطوير وتنمية سوق الصكوك، اقليميا وعالميا.
واضاف: «تفرض التحديات الاقتصادية العالمية من حيث التوجه إلى خفض أسعار العوائد في أسواق أدوات الدخل الثابت، وتراجع أسعار الفائدة، ضغوطا على المستثمرين، إلا أن المؤشرات تفيد بمواصلة النشاط في حجم وعدد الإصدارات للسوق الأولي والتداولات للسوق الثانوي، مما يمثل فرصا جاذبة، ويتيح المجال أمام شرائح جديدة من المتعاملين، ويعزز الثقة في منتج الصكوك، كأداة تمويل تساهم فى توفير خيارات إضافية للاستثمار».
كفاءة عالية
وقد أشادت مؤسسة إدارة السيولة الإسلامية الدولية (IILM) بقوة أداء بيت التمويل الكويتي في سوق الصكوك، والكفاءة العالية في توسيع شبكات التوزيع، الذي عزز بشكل كبير الاعتراف بصكوك IILM كحل رائد لإدارة السيولة المتوافق مع الشريعة، مثمنة جهوده النشطة في صناعة السوق الثانوية وتحسين سيولة السوق وتعزيز ثقة المستثمرين في برنامج IILM.
وذكرت المؤسسة أن تصنيف بيت التمويل الكويتي في المركز الأول ضمن قائمتي السوق الرئيسي والسوق الثانوي، يؤكد ريادته ودوره المحوري والتزامه القوي نحو دعم استمرار تطوير البرنامج ونجاحه.
في طريقه نحو التريليون.. ثروة إيلون ماسك تتجاوز 788 مليار دولار
(البيان)-26/01/2026
شهدت ثروة إيلون ماسك يوم الخميس قفزة قياسية، لتتجاوز 788 مليار دولار، مع ارتفاع أسهم تسلا بعد تصريحات الرئيس التنفيذي بأن أسطول سيارات الروبوتاكسي سيكون “منتشرا على نطاق واسع” بحلول نهاية العام.
ووفقا لقائمة فوربس لأثرياء العالم، بلغت القيمة التقديرية لصافي ثروة ماسك 788.1 مليار دولار عند إغلاق الأسواق يوم الخميس، بعد ارتفاع أسهم تسلا أكثر من 4%. ويعد هذا الرقم أعلى من رقمه القياسي السابق البالغ 780 مليار دولار.
ظهر ماسك يوم الخميس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وأكد أن خدمة سيارات الروبوتاكسي التابعة لتسلا ستنتشر بشكل واسع في جميع أنحاء الولايات المتحدة بعد إطلاقها لأول مرة في أوستن، تكساس، في يونيو 2025.
وتصريحات ماسك دفعت بأسهم تسلا للارتفاع حوالي 4.2% لتتجاوز 449 دولارا للسهم، بعد زيادة سابقة بنسبة 2.9% يوم الأربعاء.
تجدر الإشارة إلى أن ماسك يواصل الحفاظ على مكانته كأغنى شخص في العالم، متقدما على مؤسسي جوجل لاري بيدج (270.4 مليار دولار) وسيرجي برين (249.5 مليار دولار)، بينما يحتل جيف بيزوس ولاري إليسون ومارك زوكربيرغ المراتب التالية.
وفي سياق آخر، ستعلن تسلا عن أرباح الربع الرابع بعد إغلاق السوق يوم 28 يناير.
وأفادت الشركة بأنها أنتجت أكثر من 434 ألف سيارة وسلمت نحو 418 ألفا خلال الربع، بانخفاض 16% مقارنة بالفترة نفسها في 2024، مما دفع تسلا إلى المرتبة الثانية خلف شركة BYD الصينية كأكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم.
على مدار العام الماضي، شهدت ثروة ماسك نموا متسارعا، حيث سجلت 500 مليار دولار في أكتوبر، و600 مليار دولار في ديسمبر، و700 مليار بعد أربعة أيام فقط، مدعومة بتقييم SpaceX عند 800 مليار دولار وحزمة تعويضات تسلا التي قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار إذا تحققت عدة أهداف مالية وإنتاجية.
مع هذه القفزة، يقترب ماسك من أن يصبح أول شخص في التاريخ تصل ثروته إلى تريليون دولار، مع استمرار شركاته في النمو والابتكار في مجالات السيارات الكهربائية والفضاء والذكاء الاصطناعي.
هل أداء الاقتصاد الأمريكي استثنائي كما يصوره ترامب؟
(البيان)-26/01/2026
أمام منتدى دافوس خلال الأسبوع الماضي، لم يتردد دونالد ترامب في أن ينسب الفضل لنفسه في الأداء الاقتصادي الأمريكي الاستثنائي.
وقال أمام نخب العالم السياسية والمالية: «النمو يتسارع، والإنتاجية في تصاعد، والاستثمار يرتفع، والدخول في ازدياد. وقد تم القضاء على التضخم. نحن الدولة الأسرع نمواً في العالم».
وبغض النظر عن مبالغات الرئيس الأمريكي، فإن أهم اقتصاد في العالم ينطلق بقوة نحو عام 2026 بمستويات نمو تتجاوز بكثير توقعات معظم الاقتصاديين عندما عاد ترامب إلى منصبه قبل عام.
وقال جيسون فورمان، الأستاذ في كلية هارفارد كينيدي والمستشار السابق لباراك أوباما: «معظم الاقتصادات المتقدمة ستكون سعيدة للغاية بتحقيق أرقام النمو الأمريكية».
أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة منذ أيام نمواً سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4 % في الربع الثالث من عام 2025.
ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا ارتفاعاً إلى 5.4 % في الربع الأخير من 2025. وباستثناء فترة التعافي من جائحة كوفيد 19، سيمثل ذلك أقوى توسع اقتصادي منذ أكثر من عقد.
ويأتي هذا الأداء القوي على الرغم من سلسلة الصدمات الاقتصادية التي تعرض لها الاقتصاد منذ عودة ترامب إلى السلطة، والتي كان معظمها من صنعه.
فقد اقترنت حروب ترامب التجارية، التي اتسمت بالتقلب بين التصاعد والتراجع، بمواجهة حادة مع بنك الاحتياطي الفيدرالي.
علاوة على ذلك، شهد الاقتصاد إغلاقاً حكومياً قياسياً مطولاً، وخلافات علنية مع حلفاء مقربين بلغت ذروتها في المواجهة بشأن غرينلاند.
وقد اهتزت الثقة في الأصول المقومة بالدولار، مما دفع كبار المستثمرين، مثل شركة بيمكو، إلى تنويع استثماراتهم عبر التوجه إلى أسواق أخرى.
ويزيد خطر اتخاذ ترامب خطوة مفاجئة أخرى تُلحق الضرر بالاقتصاد من المخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وما إذا كان ازدهار الذكاء الاصطناعي الذي يدعم النمو الأمريكي مستداماً.
لكن الزخم الاقتصادي قوي، في الوقت الراهن. ويؤكد آدم بوسن، رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي: «أي شخص يقول إننا لا نشهد ازدهاراً في جزء كبير من الاقتصاد الأمريكي مخطئ، بلا شك.
ففي الوقت الحالي، تتمتع الولايات المتحدة، في المجمل، بمزايا كثيرة جداً رغم العديد من الأخطاء التي ارتكبتها بنفسها»، لكنه نبه إلى أنه: «مع مرور الوقت، سيؤدي إلحاق الضرر بالنفس إلى إبطاء النمو حتى لو لم يُصب الأجزاء الحيوية».
وفي واشنطن، لا يساور مستشاري ترامب شك كبير في أن الاقتصاد يقترب من مرحلة الازدهار الكامل، حتى لو كان الارتفاع المتوقع في نمو الربع الأخير مدفوعاً جزئياً بتقلبات التجارة.
وقال جو لافورجنا، مستشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، لصحيفة فاينانشال تايمز: «إذا تبين أن نمو الربع الأخير بلغ 5.4 % حتى مع الإغلاق، لكان من الممكن أن يصل إلى 6 أو 7 % بدونه». وهذه هي الأرقام التي تشير إلى بداية طفرة اقتصادية.
وتؤكد الإدارة الأمريكية رغبتها في تعزيز الانتعاش الاقتصادي بشكل أكبر في عام 2026 من خلال الضغط لخفض أسعار الفائدة بالتزامن مع توسيع الميزانية العامة.
ومع ذلك، ورغم الأرقام القوية المعلنة، يحذر العديد من الاقتصاديين من هشاشة هذا النمو الاقتصادي، فرغبة ترامب في تحفيز الاقتصاد بقوة تنذر بعودة التضخم السريع، مما قد يبدد حالة التفاؤل السائدة.
ويعتمد النمو الأمريكي بشكل كبير على ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. لذلك، فإنه إذا لم تحقق عوائد قطاع التكنولوجيا توقعات المستثمرين، فقد نشهد تراجعاً حاداً في سوق الأسهم، مع ما يترتب على ذلك من آثار بعيدة المدى على ثروات الأسر واستهلاكها.
ويعقد الأمل على استمرار تحسن الإنتاجية، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي، مما يجعل وتيرة النمو السريعة مستدامة ويقلل من خطر التضخم المفرط، كما حدث في الولايات المتحدة خلال فترة من طفرة التكنولوجيا في التسعينيات.
وقال إي جيه أنتوني، كبير الاقتصاديين في مؤسسة التراث والذي رشحه ترامب العام الماضي لإدارة مكتب إحصاءات العمل قبل سحب ترشيحه: «إن أرقام الإنتاجية وحدها تفوق التوقعات بكثير.
وطالما استمرت الإصلاحات الضريبية والتنظيمية وكذلك إصلاحات الطاقة، فلا أرى أي سبب يمنع استدامة هذه المستويات من النمو الاقتصادي».
وتوقع صندوق النقد الدولي منذ أيام نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4 % في عام 2026، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعاته السابقة في أكتوبر، متجاوزاً بذلك توقعات شركاء الولايات المتحدة في مجموعة السبع.
ويتوقع الصندوق الآن نمواً أقوى مما كان عليه في يناير من العام الماضي، قبل أن يشن ترامب حروبه التجارية. كما يتوقع محللو غولدمان ساكس نمواً في استثمارات الشركات يتجاوز 5 %.
وقد أسهم تراجع ترامب عن تهديداته بزيادة الرسوم الجمركية على الشركاء الأوروبيين في تهدئة أحد المخاطر الواضحة التي تهدد هذه التوقعات، بل يتوقع المحللون أن يستمر تراجع تأثير الرسوم الجمركية الذي طال النمو العام الماضي.
وقال ماركو كاسيراغي من «إيفركور آي إس آي» إن أحدث البيانات الأمريكية «تدعم النظرة الإيجابية للاقتصاد الكلي في الولايات المتحدة، مع تضخم أساسي مستقر، ونمو قوي، وسوق عمل مستقر».
وتسعى الإدارة إلى تعزيز النمو، إذ تطالب بخفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، وتقلص القيود التنظيمية بالتزامن مع زيادة الإنفاق وتخفيض الضرائب التي أقرها الرئيس في قانونه الرئيسي «القانون الكبير الجميل»، لكن بعض الاقتصاديين يحذرون من أن اجتماع النمو المرتفع مع عجز الموازنة الهائل الذي يقدر بنحو 6 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات القادمة يجعل الأمر يبدو غير مستدام، ويثير مخاوف بشأن احتمال ارتفاع التضخم.
وقالت جيتا جوبيناث، المسؤولة السابقة في صندوق النقد الدولي: «تبدو هذه الإدارة عازمة على تحقيق اقتصاد مزدهر للغاية.
لكن تشير كل الدلائل إلى اقتصاد قد يكون فيه الطلب قوياً للغاية، وبالتالي قد يرتفع التضخم بشكل ملحوظ. كما أننا لم نشهد بعد التأثير الكامل للرسوم الجمركية على أسعار المستهلك، وهذا أيضاً يسهم في ارتفاع التضخم».
من ناحية أخرى، حذر صندوق النقد الدولي من أن الكثير سيتوقف على ما إذا كانت أرباح الذكاء الاصطناعي ستبرر تقييماتها المرتفعة في سوق الأسهم.
ولم ترتفع تقييمات الأسهم إلى مستويات طفرة الإنترنت، لكن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم الأمريكية أعلى الآن بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت 226 % مقابل 132 % في عام 2001.
ووفقاً لتحليل صندوق النقد الدولي، فإن انخفاض الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب «حدوث تصحيح معتدل» في تقييمات أسهم التكنولوجيا، قد يؤدي إلى تراجع النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية هذا العام.
وحذر الصندوق قائلاً: «حتى تصحيح أكثر اعتدالاً قد يكون له تأثير كبير على الاستهلاك الإجمالي».
وقد تكمن المشكلة الأكبر التي تواجه ترامب في أن الكثير من الأمريكيين مازالوا لا يشعرون بآثار الطفرة الاقتصادية، إذ تستمر الأسعار المرتفعة في التأثير سلباً على الاقتصاد.
وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع جامعة سيينا منذ أيام أن 40 % فقط من المشاركين راضون عن أداء الرئيس في إدارة الاقتصاد، بينما أعرب 58 % عن استيائهم.
وقد انخفضت ثقة المستهلكين في ديسمبر للشهر الخامس على التوالي، مما يعكس المخاوف بشأن فرص العمل ونمو الدخل. وكان التوظيف في عام 2025 هو الأضعف منذ جائحة كوفيد 19.
وهكذا، لا يزال نمو الدخل الحقيقي ضعيفاً، وتزامن الإنفاق القوي مع انخفاض معدل الادخار، مما جعل الأوضاع المالية للأسر أقل استقراراً. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في وقت لاحق من هذا العام، يسعى ترامب لإقناع الناخبين بنجاحاته، حيث أطلق جولات أسبوعية تبدأ من ولاية أيوا، للترويج لرسالته الاقتصادية.
وقال جيسون فورمان من جامعة هارفارد إنه لا شك في أن الاقتصاد في «وضع أفضل بكثير مما كان متوقعاً في أبريل ومايو، بعد أن شن ترامب ما أسماه حملة تعريفات يوم التحرير»، لكنه حذر من المبالغة في تقدير قوة الاقتصاد الأمريكي، مشيراً إلى غموض البيانات الرسمية والتشوهات الناجمة عن التقلبات الحادة في التجارة عام 2025، حيث من غير المرجح أن تتضح الصورة الكاملة لعدة أشهر.
وقال: «إذا كنت تعتقد أننا نعيش عصراً ذهبياً جديداً، فلا أرى ما يؤكد ذلك في البيانات».
نظام التجارة الدولية متعدد الأطراف على مذبح دافوس 2026
(العربية)-26/01/2026
*د. إحسان علي بوحليقة
ما انطباعك عن منتدى دافوس 2026؟ الإجابة: يعتمد أين تنظر! الوفد السعودي كان خلية نحل ببرنامج مزدحم يعج بلقاءاتٍ ثنائية واجتماعات و حوارات ومقابلات، يدعمها اقتصادٌ يزيد تنوعاً ونمواً عاماً بعد عام، ورؤيةٌ تتحقق رغم التحديات، وما أكثر تلك التحديات. وإذا نظرت في ناحية أخرى تقابلك زاوية تعاونٍ مشروطٍ، حيث كشف منتدى دافوس تحولاً نحو “التعاون مع الدول الصديقة” والتكامل الإقليمي، وهذا يعني -من حيث الممارسة العملية- رمي نظام القواعد ومنظمة التجارة العالمية خلف الظهور، ليحل محله عالم مُجزأ تحل فيه المرونة محل الكفاءة كأولوية قصوى. وإن نظرت في ناحيةٍ أخرى ستدرك أن خطر التشظي الجيوسياسي كان حاضراً بقوة، فقد أكد مؤتمر دافوس 2026 في تقريرٍ صادر عنه أن التجزئة الجيو-اقتصادية لم تعد مجرد خطر، بل غدت وعاءً يحتضن التجارة والتمويل والأمن العالميين. وعندما يجول نظرك لخطب قادة الغرب تدرك بأن الغرب أصبح غربين؛ فقد طغى الحوار المتوتر حول المواجهات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا، ليرشح عنها أن التجزئة الإقليمية طغت وأزاحت شعار “روح الحوار” الشعار الرسمي في مؤتمر دافوس 2026. أما الزاوية النيرة فهي بارقة ذكاء اصطناعي، رغم ما تحمله من طبقية بين من يملك ومن لا يملك، لكنها تَعدّ بازدهار الاستثمارات المدفوعة الذكاء الاصطناعي، مما يمنح بصيص أملٍ بأن ثمة محور تجتمع دول العالم حوله. وهكذا، يمكن الوصول لنتيجة وهي أن التجزئة الجيوسياسية والتجارية العميقة هيمنت على مناقشات مؤتمر دافوس.
وفي دافوس 2026 شهد العالم، نوعاً جديداً من الملاسنات بين الحلفاء؛ الولايات المتحدة وأوروبا، حتى وصل الأمر إلى إلغاء الرئيس ماكرون” قمة “السبع الكبار، وتوعده الرئيس ترامب بأن أيامه غدت معدودة. يحدث كل هذا، فيما يقبع “التنين” في زاويةٍ ليست بالبعيدة يراقب الوضع بهدوء مترقباً المكاسب حتى قبل أن يحط الغبار، فهناك ما يبرر القول أن الصين هي الكاسب الأكبر، ففي دافوس 2026 قدّمت الصين نفسها كقائد هاديء جدير بالثقة في خضم سياسة ترامب الخارجية الصادحة والمثيرة للجدل؛ فعلى نقيض الأحادية والحمائية التي تنادي بها إدارة الرئيس ترامب علناً، أكدت الصين على التعددية والتجارة الحرة كمبادئ أساسية، وتمسكت بالتعامل وفق القواعد وأصرت على أهمية العولمة، في الوقت الذي نًعَتَ فيه لوتنيك، وزير التجارة الأميركي، في حديثه في دافوس في العولمة نعوتاً أشد مما قاله الامام مالك في الخمر!
ومن منظوري في إقليم مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لستُ مسكوناً بما سيفعله ترامب مع أوروبا (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي)، فهذه الدول لا تختلف نظرتها لبقية بلدان العالم تحقيق مكاسب من تصدير معدات وأسلحة وتقنيات وخدمات واستقطاب سياح. والأقرب أن ينتهي العراك بينهما (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) بتفاهم من نوع آخر، فليس بوسع ترامب -مهما قال- أن يتخلى عن الاتحاد الأوروبي ليصبح لقمة سائغة للصين. ومن ذات المنظور، فالتركيز هو التمعن فيما قد تجلبه سياسات الرئيس ترامب من تداعيات جيوسياسية تعيد هيكلة الاقتصاد العالمي بعمق، إنطلاقاً وإرتكازاً لتستقر عند إعادة توزيع التجارة الدولية وإعادة كتابة قواعد تيسيرها وتسيرها، وإعلان هلاك منظمة التجارة الدولية أو لجعلها خاوية من أي تأثير، فيصبح “العجز أو الفائض التجاري مع الولايات المتحدة” هو مؤشر “القرب او البعد” من السلام والوئام، وأن “عصى” الرسوم الجمركية جاهزة لمن يتنازع مع الولايات المتحدة، كما تابعنا طوال العام الأول من ولاية ترامب الثانية؛ مع جيرانه كندا والمكسيك رغم وجود اتفاقية تجارة حرة هو من وقعها في ولايته الأولى، ومع الاتحاد الأوروبي، وبالتأكيد مع الصين، ومؤخراً مع المشروبات الفرنسية.
وليس خافياً أن إعادة تشكيل قواعد التجارة الدولية ستؤثر بطريقة أو بأخرى على الاستقرار العالمي، والسبب أن إعادة التشكيل تعني حُكماً إعادة تمركز سلاسل الإمداد العالمية، ومن ثمة إعادة أوليات تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وبالتالي إعادة توزيع جيو-اقتصادي للعالم لمناطق النمو والازدهار ومناطق الضمور والفقر، ما يؤدي إلى هزات اجتماعية-اقتصادية في جنبات العالم. وما يجعل الخطر بمثابةِ سحابة داكنة فوق الرؤوس هو حقيقة أن الاقتصاد العالمي “بساط” واحد يجمع بلدان العالم، وتتأثر بما يعتريه -سلباً أو إيجاباً، ومن شواهد ذلك ظواهر أن مثل الضخم المستورد، والهزات الاقتصادية التي تأتي من الخارج نتيجة لتغيرات مباغتة في أسعار السلع المستوردة او المصدرة أو انقطاع امداداتها، وخير شاهد عايشه العالم بأسرهِ إبان جائحة كوفيد.
ما الحل؟ على الرغم من توجهات إدارة ترامب من سعي واضح لتهميش النظام العالمي القائم، فينبغي حماية وتحصين المنظمات متعددة الأطراف مثل منظمات الأمم المتحدة، بما في ذلك منظمة التجارة الدولية، حفاظاً على الاستقرار العالمي اجمالاً والاقتصاد العالمي على وجه الخصوص. والسبب أن التخلي عن نظام التجارة العالمي متعدد الأطراف والمتعمد على القواعد (rule-based) سيعني الذهاب للفوضى، حيث لا قواعد، وبالتالي زيادة النزاعات التجارية وارتفاع خطر نشوب حروب، وإضاعة جهدٍ لضبط التجارة العالمية استمر نحو نصف قرن، بما في ذلك جولتها الأخيرة (جولة أورغواي استمرت 8 سنوات) والتي شاركت فيها أكثر من 120 دولة.
وما أهمية التمسك بالمنظمات الدولية، ومنظمة التجارة الدولية؟! أنها تعمل كسد لتجنب وتحييد “الاكراه الاقتصادي” من خلال آليات فض المنازعات، والتي تسعى إدارة الرئيس ترامب لتحييد تلك الآليات، بل تؤدي سياسات ترامب الجمركية إلى تسريع إعادة تشكيل سلسلة التوريد العالمية ليميل منسوبها في اتجاه واحد، مما خلق فائزين في جنوب شرق آسيا وتايوان بينما فرض تكاليف على أوروبا وأبطأ النمو العالمي الإجمالي إلى 3.1 بالمائة متوقعة في عام 2026، في حين أثبتت الصين مرونتها، حيث أعادت توجيه الصادرات إلى أسواق أخرى وحققت فوائض تجارية قياسية على الرغم من التوترات التجارية، مما يدل على أن الرسوم الجمركية أعادت تشكيل الاقتصاد العالمي. وهكذا، نجد أن الاقتصاد العالمي في طريقه ليتفتت نتيجةً لتنازع الأقوياء، ليعاد تشكيله من جديد وفق قاعدة: “إما أن تتاجر معي وإلا فأنت عدوي”!
كيف نجحت مصر في إعادة الحياة لقناة السويس وإنعاش إيراداتها المالية؟
(العربية)-26/01/2026
نجحت مصر مؤخراً في الخروج من أزمة خانقة كانت تضرب قناة السويس التي تشكل ممراً مائياً دولياً بالغ الأهمية، وتشكل المنشأة الاقتصادية الأكثر أهمية للبلاد والمصدر الرئيس للإيرادات من العملة الصعبة.
وقال تقرير نشرته جريدة “واشنطن بوست” الأميركية، واطلعت عليه “العربية Business”، إن قناة السويس التي هي شريان حيوي للتجارة العالمية بدأت مؤخراً بتجاوز أزمة خانقة استمرت لأكثر من عامين ووجهت ضربة اقتصادية قاسية لمصر.
وبدأت الأزمة في خريف عام 2023، عندما بدأ الحوثيون في اليمن بمهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر رداً على الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو الخطر الذي دفع شركات الشحن الكبرى إلى تغيير مساراتها حول جنوب أفريقيا، مما أدى إلى زيادة الوقت والتكلفة لرحلاتها وحرمان مصر من نحو 13 مليار دولار من رسوم القناة على مدى عامين، وهي عملة أجنبية هي في أمس الحاجة إليها، وفقاً لتقديرات مسؤولين مصريين.
لكن الصحيفة تشير إلى أن نجاح الدبلوماسية المصرية في التوسط من أجل وقف الحرب على غزة أدى إلى استمالة شركات الشحن للعودة مرة أخرى إلى استخدام قناة السويس.
ووفقاً لحازم يوسف، رئيس قسم مراقبة الحركة البحرية في “هيئة قناة السويس” فمنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة، يعبر القناة حوالي 45 سفينة يومياً في المتوسط، وذلك ارتفاعاً من المتوسط اليومي البالغ حوالي 35 سفينة قبل الهدنة.
لكن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من المتوسط البالغ 70 سفينة يومياً قبل حرب غزة، وبينما بدأت بعض شركات الشحن الكبرى بالعودة إلى استخدام القناة، لا تزال شركات أخرى مترددة، نظراً لهشاشة وقف إطلاق النار في غزة.
وقال تيموثي كالداس، نائب مدير “معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط” في واشنطن العاصمة، إن قناة السويس تُعد شريان حياة لجذب الدولارات اللازمة لاستيراد السلع الأساسية وسداد ديون الحكومة. ويمكن لسفينة حاويات ضخمة أن تدفع للسلطات المصرية نحو مليون دولار لعبور القناة.
وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي مشروعاً بقيمة 8.6 مليار دولار لتوسيع القناة قبل أكثر من عقد من الزمن لزيادة حجم السفن التي يمكنها استيعابها. وعندما عطّلت جائحة كورونا حركة الشحن العالمية، وبعد أن علقت سفينة حاويات ضخمة لفترة وجيزة في القناة عام 2021، مما أدى إلى تعطيل سلاسل التوريد الدولية، قدّمت السلطات المصرية خصومات للشاحنين ووسّعت القناة بشكل أكبر، وفقاً لما ذكره رئيس “هيئة قناة السويس” أسامة ربيع، في مقابلة أجريت معه من مقر الهيئة في الإسماعيلية الشهر الماضي.
وانتعشت القناة وحققت إيرادات قياسية بلغت 10.2 مليار دولار في عام 2023، حيث مرّ عبرها ما بين 12% و15% من التجارة البحرية العالمية، وفقاً لمنظمة “التجارة والتنمية” التابعة للأمم المتحدة.
وخلال العامين الماضيين شنّ الحوثيون 178 هجوماً على سفن تجارية في البحر الأحمر، وفقاً لبيانات منظمة “بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة”، وهي منظمة عالمية تُعنى برصد هذه الأحداث. وأسفرت هذه الهجمات عن غرق أربع سفن على الأقل ومقتل تسعة بحارة على الأقل.
وارتفعت أسعار تأمين الشحن بشكلٍ كبير، ما دفع العديد من شركات الشحن الكبرى إلى تغيير مسار سفنها لتجنب رأس الرجاء الصالح. وبحسب بيتر ساند، كبير المحللين في شركة “زينيتا” لتحليل سوق الشحن، فإنّ تجاوز قناة السويس، التي تربط آسيا بأوروبا، أضاف حوالي شهر من وقت العبور في المتوسط.
وأوضح هشام يوسف، الدبلوماسي المصري السابق، أن النقص في الإيرادات الناجم عن هجمات الحوثيين دفع مصر إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لإنهاء الحرب في غزة.
وقال مسؤول مصري طلب من صحيفة “واشنطن بوست” عدم الكشف عن هويته: “سنحصل على كامل عائدات قناة السويس. سيُطبق السلام وسنتمكن من رعاية بلدنا”.
وتتطلع مصر إلى المستقبل، حيث تعمل على تطوير منطقة اقتصادية جديدة لقناة السويس، والتي حققت بالفعل بعض النجاح في جذب الصناعات الأجنبية.
وقال ربيع إن حركة النقل البحرية تشهد ازدياداً، والإيرادات في ارتفاع، مضيفاً أنه يعتقد أن الخصومات كان لها دور في ذلك.
وأرسلت شركة “CMA CGM” الفرنسية عدداً من سفن الحاويات عبر القناة أواخر العام الماضي، وأعلنت عن عودتها إلى قناة السويس على 3 من خطوطها الملاحية بدءاً من هذا الشهر.
كما أعلنت شركة “ميرسك” الدنماركية العملاقة أنها ستستأنف رحلاتها المنتظمة عبر قناة السويس على أحد خطوطها، الذي يربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة. وجاءت هذه الخطوة بعد أن أرسلت “ميرسك” سفن حاويات تجريبية في ديسمبر/كانون الأول وبداية هذا الشهر.
ومع ذلك، لم تعلن شركات كبرى، بما في ذلك “شركة البحر الأبيض المتوسط للشحن” وشركة “هاباغ لويد”، عن عودتها حتى الآن، مشيرةً إلى الوضع الأمني غير المستقر في البحر الأحمر.
المبعوث الأممي لتمويل التنمية: الديون تمثل تحدياً “مركزياً” للبلدان النامية
(سي ان بي سي)-26/01/2026
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية د. محمود محيي الدين إن أزمة الديون الدولية تمثل تحدياً مركزياً للبلدان النامية وتتطلب حلولاً جماعية.
وأضاف محيي الدين في مقابلة مع “العربية Business” أن العالم أمام أزمة مديونية خانقة تعاني منها العديد من الدول النامية، مؤكداً أن الحلول يجب ألا تقتصر على الترتيبات الثنائية.
وتابع: الدعوات في دافوس إلى نظام اقتصادي دولي أكثر عدالة واتزان ليست جديدة. الجديد اليوم أن تصدر هذه الشكوى عن رئيس وزراء كندا، وهي دولة عضو في مجموعة السبع، ومن الاقتصادات الكبرى، بل ومن الدول التي أسهمت أصلا في بلورة النظام الدولي الحالي، بما في ذلك فكرة مجموعة العشرين على المستوى الوزاري في أعقاب أزمات الأسواق الناشئة في تسعينيات القرن الماضي. كما أنها الدولة الجارة القريبة والوفية للولايات المتحدة، وهذا ما يعطي الكلام ثقله.
ونبه محيي الدين إلى أن الدولار لا يزال مدعوماً بقوة الاقتصاد الأميركي وبالتفوق التكنولوجي والعسكري، مؤكداً أن واشنطن ترفض التخلي عن هيمنة الدولار وأي محاولة جادة لخلق بديل للدولار تُقابل بتهديدات أميركية تجارية.
وأشار المبعوث الأممي إلى تراجع نسبي في موقع الدولار، واستشراف لتراجع أكبر مستقبلاً. الدولار سيبقى على العرش، لكن عرشه سيكون أصغر حجماً مما هو عليه اليوم، لأن البدائل ليست جاهزة بعد. فاليورو، على سبيل المثال، حاول لسنوات طويلة، ولم يتجاوز نصيبه 20% من التعاملات الدولية، وأكثر من 90% من تداوله يتم داخل الاتحاد الأوروبي نفسه. أما العملة الصينية، الرينمينبي، فلا تتمتع حتى الآن بصفة العملة الدولية الكاملة، ناهيك عن كونها ليست عملة احتياط.
وختم القول: هناك بعض الترتيبات لتسوية المعاملات التجارية عبر آليات ثنائية، وأبرزها ما يجري في إطار مجموعة «بريكس»، لكن ذلك لا يرقى بعد إلى بديل شامل.
موجة تراجع تضرب العملات المشفرة.. البتكوين دون 88 ألف دولار
(سي ان بي سي)-26/01/2026
انخفض سعر البتكوين إلى ما دون 88 ألف دولار أميركي، متخلياً عن جميع مكاسبه التي حققها في عام 2026، بعد تصفية مراكز شراء طويلة الأجل بقيمة 60 مليون دولار أميركي خلال 30 دقيقة، وفق منصة كوين ديسك.
وتراجعت أسعار العملات الرقمية بشكل كبير بعد ورود معلومات أن الحكومة الأميركية قد تتعرض لإغلاق جديد خلال 6 أيام.
على مستوى التوترات التجارية، هدد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا، في حال أبرمت اتفاقاً تجارياً مع الصين.
وسجلت البتكوين تراجعاً بنسبة 1.66% يوم الأحد، لتسجل 87.757 دولار أميركي.
وتراجعت الإيثريوم بنسبة 2.38% لتصل إلى 2.8882 دولار أميركي.
وهبطت عملة سولانا، بنسبة 4.15% إلى 121 دولار أميركي.
كما تحول سعر البتكوين إلى السالب في عام 2026 بعد فشل تصريحات ترامب المهدئة بشأن غرينلاند في عكس مسار التراجع.
وكان سعر أكبر عملة مشفرة قد تجاوز في وقت سابق من هذا الأسبوع حاجز 90 ألف دولار، لكنها عادت للتراجع، بعد أن صرّح الرئيس دونالد ترامب، خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بأن الولايات المتحدة لا تنوي الاستيلاء على غرينلاند بالقوة. كما أعرب الرئيس عن تفاؤله بشأن إقرار مشروع قانون هيكلة سوق العملات المشفرة.
منذ 18 يناير خلال التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية في إطار مساعيه لضم غرينلاند، انخفضت قيمة البيتكوين بنسبة 6.6%، بينما ارتفع سعر الذهب بنسبة 8.6% مسجلاً مستويات قياسية جديدة قرب 5000 دولار.
ويكمن السبب في مدى ملاءمة كل أصل من هذه الأصول للمحافظ الاستثمارية في أوقات الأزمات. فتداول البيتكوين المستمر، وسيولته العالية، وتسويته الفورية، تجعله خياراً سهلاً للتخلص منه عندما يحتاج المستثمرون إلى سيولة نقدية سريعة.
تعد البتكوين أشبه بـ”صراف آلي” خلال فترات عدم اليقين، حيث يُسارع المستثمرون إلى بيعه لتوفير السيولة، على عكس سمعته كأصل رقمي مستقر.
في المقابل يبقى الذهب الخيار الأمثل للتحوط من المخاطر قصيرة الأجل، بينما يُعد البيتكوين أنسب لمواجهة حالات عدم اليقين النقدي والجيوسياسي طويلة الأجل التي تتطور على مدى سنوات.
ليبيا توقِّع اتفاقاً لجذب استثمارات في قطاع النفط تتجاوز 20 مليار دولار
(الشرق الاوسط)-26/01/2026
قال رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» في ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، إن البلاد ستوقِّع السبت اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير قطاع النفط.
وأضاف عبر منصة «إكس»، أن الاتفاق طويل المدى «ضمن شركة (الواحة للنفط)، بالشراكة مع (توتال إنرجيز) الفرنسية و(كونوكو فيليبس) الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، بتمويل خارجي خارج الميزانية العامة».
وتابع قائلاً إن الهدف هو «زيادة الإنتاج بقدرة إضافية تصل إلى 850 ألف برميل يومياً، وبصافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار».
وأضاف أن الاتفاق سيجلب «صافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار».
وقال الدبيبة إن ليبيا ستوقع أيضاً «مذكرة تفاهم مع شركة (شيفرون) الأميركية، ومذكرة تعاون مع وزارة النفط (البترول) في مصر».
ورغم أن ليبيا من أكبر منتجي النفط في أفريقيا، فقد توقَّف إنتاجها مراراً خلال السنوات الماضية منذ عام 2014، بسبب انقسام البلاد بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، عقب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي وأطاحت بمعمر القذافي.
وقال الدبيبة إن الاتفاقات الجديدة تعكس «تعزيز العلاقات مع أكبر الشركاء الدوليين وأكثرهم ثقلاً وتأثيراً في قطاع الطاقة عالمياً… بما يحقق في المحصلة موارد إضافية لاقتصاد الدولة».
فائض الميزان التجاري السعودي يُحلِّق عالياً بـ«جناح» الصادرات غير النفطية
(الشرق الاوسط)-26/01/2026
تكشف القفزة الجديدة في الصادرات غير النفطية في السعودية، والتي عززت فائض الميزان التجاري بنسبة قياسية بلغت 70.2 في المائة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن تحول هيكلي عميق يتجاوز لغة الأرقام العابرة. فهذا الأداء، الذي قادته الصادرات غير النفطية بنمو بلغت نسبته 20.7 في المائة، يبرهن على نجاح الاستراتيجية الوطنية في فك الارتباط التاريخي بين الملاءة المالية للمملكة وتقلبات أسعار الطاقة.
لم تكن هذه القفزة وليدة الصدفة، بل جاءت مدفوعة بزخم قطاع الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية، الذي استحوذ وحده على نحو 24.2 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية. كما لعبت عمليات إعادة التصدير دوراً محورياً بقفزة بلغت 53.1 في المائة، مما يعكس تحول المملكة إلى مركز لوجيستي إقليمي يربط الأسواق العالمية، وهو ما تجسد في تصدر مطار الملك عبد العزيز الدولي لقائمة منافذ التصدير غير النفطية.
الصادرات والواردات
وفي مقابل ذلك، سجَّلت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً بنسبة 4.7 في المائة، بينما حققت الصادرات النفطية ارتفاعاً بنسبة 5.4 في المائة. ومن الإحصاءات اللافتة انخفاض حصة الصادرات النفطية من إجمالي الصادرات إلى 67.2 في المائة، مقارنة بـ70.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.
وعلى صعيد الواردات، سجَّلت تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بنوفمبر 2024، مما أسهم في رفع نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات إلى 42.2 في المائة، وانعكس إيجاباً على الميزان التجاري السلعي الذي ارتفع فائضه بنسبة 70.2 في المائة.
واستمرت الصين في تصدّر قائمة الشركاء التجاريين للمملكة، بحصة 13.5 في المائة من إجمالي الصادرات و26.7 في المائة من إجمالي الواردات السلعية. وجاءت الإمارات العربية المتحدة واليابان في المرتبتين الثانية والثالثة كأهم وجهات التصدير، بينما حلَّت الولايات المتحدة والإمارات في المرتبتين التاليتين للصين ضمن قائمة الواردات.
أما على مستوى المنافذ الجمركية، فقد برز ميناء الملك عبد العزيز بوصفه أهم منفذ للواردات بحصة 22.8 في المائة، في حين تصدّر مطار الملك عبد العزيز الدولي قائمة منافذ صادرات المملكة غير النفطية، مسجلاً 17.2 في المائة من إجمالي العمليات التصديرية لهذا القطاع.
تحول هيكلي متسارع
وفي ضوء الأداء القوي، يرى خبراء اقتصاديون أن الأرقام الأخيرة تعكس تحولاً هيكلياً متسارعاً في الاقتصاد السعودي، مدفوعاً بتقدم ملموس في مسار التنويع وتعزيز الصادرات غير النفطية، بما يدعم الاستقرار المالي، ويحد من الاعتماد على النفط. ويؤكد هؤلاء أن تحسن الفائض التجاري ليس مؤشراً ظرفياً، بل نتيجة مباشرة لسياسات صناعية وتجارية بدأت تؤتي ثمارها.
واعتبر عضو جمعية اقتصاديات الطاقة السعودية، الدكتور عبد الله الجسار، أن هذا التحسن يفتح آفاقاً إيجابية في اقتصادنا، ويعزز القدرة على تمويل النمو الداخلي دون ضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، ويضعف الاعتماد المفرط على النفط كما كانت عليه الصورة طوال العقد الماضي.
وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ارتفاع نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات يعكس تقدم عملية التنويع الاقتصادي في المملكة، متوقعاً مضاعفة الصادرات غير النفطية إذا استمرت الاستراتيجية الوطنية للتنويع بالتركيز على الصناعات التحويلية والسلع ذات القيمة المضافة العالية، وترسيخ علاقات تجارية مع أسواق أوروبية وآسيوية جديدة ذات طلب عال ومستمر.
الاستقرار المالي
من جانبه، أوضح المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس أن ارتفاع الفائض التجاري يعني تدفقات نقدية خارجية أعلى، مما ينعكس مباشرة على قوة الحساب الجاري، واستدامة الاستقرار المالي، وتقليص الاعتماد على التمويل الخارجي.
وأضاف أن تحسن الميزان التجاري يعزز قدرة الدولة على دعم الاحتياطيات الأجنبية، مما يرسخ الثقة في السياسة النقدية واستقرار سعر الصرف، خصوصاً في بيئة عالمية تتسم بتقلبات مرتفعة، مؤكداً أن تنويع مصادر الدخل عبر الصادرات غير النفطية يقلل من حساسية الاقتصاد لتقلبات أسعار النفط، وهو أحد أهم أهداف «رؤية 2030».
وأشار العطاس لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نمو الصادرات غير النفطية يرتبط غالباً بتوسع الأنشطة الصناعية واللوجيستية والتعدينية، بما يخلق فرص عمل نوعية ويرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.
وطرح ثلاثة سيناريوهات للفترة المقبلة: سيناريو إيجابي مرجَّح يتمثل في استمرار نمو الصادرات غير النفطية بوتيرة مزدوجة الرقم بدعم توسع القطاعين الصناعي والتعديني وتحسُّن سلاسل الإمداد وإبرام اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة؛ وسيناريو معتدل يقوم على نمو مستقر، ولكن بوتيرة أبطأ في حال تباطؤ الاقتصاد العالمي؛ وسيناريو حَذِر قد تتأثر فيه الصادرات بتقلبات جيوسياسية أو تشديد السياسات النقدية عالمياً، مع بقاء الأثر طويل الأجل محدوداً بفعل تنوّع القاعدة الإنتاجية.
وخلُّص إلى أن «تحسن الفائض التجاري ليس رقماً عابراً، بل مؤشر على تحول هيكلي حقيقي في الاقتصاد السعودي».
افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي
(الشرق الاوسط)-26/01/2026
وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر، والذي يستضيفه صندوق قطر للتنمية في مقره بالدوحة، بالتعاون مع وزارة المالية، في خطوةٍ استراتيجيةٍ تعكسُ متانة الشراكة بين الجانبين وتُعزز التعاون الدولي لتقديم حلول تنموية مبتكرة ومستدامة على المستوى العالمي.
شهد حفل الافتتاح والتوقيع حضور كلّ من رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، ورئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني، ووزير المالية علي بن أحمد الكواري، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي ونائبة رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
وذكر بيان صادر عن البنك الدولي أن افتتاح المكتب الجديد يهدف إلى دعم تحقيق «رؤية قطر الوطنية 2030»، وتعزيز انخراط مجموعة البنك الدولي مع القطاعين العام والخاص في دولة قطر، إلى جانب دوره كمنصة لتشجيع الاستثمارات القطرية الخارجية في الأسواق الناشئة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأوضح البيان أن هذه الشراكة تؤكد التزاماً مشتركاً بتعزيز التمويل المبتكر للتنمية، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي، وخلق فرص العمل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأفريقيا جنوب الصحراء، وفي السياقات الهشّة والمتأثرة بالصراعات.
ومن خلال تعبئة أدوات القطاعين العام والخاص، سيركّز هذا التعاون على فتح آفاق جديدة في القطاعات ذات الأولوية لتحقيق الصمود على المدى الطويل، والاستقرار، والنمو الشامل، بما في ذلك تنمية رأس المال البشري، والطاقة والتعدين، والأعمال الزراعية، والتنمية الرقمية، وفقاً للبيان.
وبموجب مذكرة التفاهم، تعتزم مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتمويل الإنمائي بحث سبل التعاون المستقبلية لمساندة البلدان المتسقة مع أولويات التنمية العالمية، بما في ذلك الجهود الرامية إلى زيادة توفير الكهرباء لنحو 300 مليون شخص في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء من خلال مبادرة M-300، وتحسين سبل كسب العيش لما يصل إلى 250 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة على مستوى العالم من خلال منصة مجموعة البنك الدولي الخاصة بتحويل القطاع الزراعي.
وفي سياقِ تعليقهِ على هذه المناسبة، قال المدير العام لصندوق قطر للتنمية، فهد بن حمد السليطي: «يعكسُ هذا الإنجاز التزامَ دولةِ قطر الراسخ بتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية الرائدة وتسريع تنفيذ برامج التنمية المستدامة، بما يتماشى مع أهدافِ (رؤية قطر الوطنية 2030)».
من جانبه، قال رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا: «تتوافق شراكتنا مع صندوق قطر للتنمية مع الأولويات الاستراتيجية المشتركة والقدرات المتكاملة، بما يسهم في دفع خلق فرص العمل ودعم الفرص الاقتصادية في الأماكن التي يُعد فيها التوظيف عنصراً أساسياً لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل».
الذهب يخترق مستوى الـ5 آلاف دولار مع تفاقم التوترات الجيوسياسية
(الشرق الاوسط)-26/01/2026
وصل سعر الذهب إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزاً 5000 دولار للأونصة يوم الاثنين، مواصلاً بذلك صعوداً تاريخياً مع إقبال المستثمرين على هذا الأصل كملاذ آمن وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.98 في المائة إلى 5081.18 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس 5092.71 دولار في وقت سابق. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 2.01 في المائة إلى 5079.30 دولار للأونصة.
ارتفع سعر المعدن الأصفر بنسبة 64 في المائة في عام 2025، مدعومًا بالطلب المستمر عليه كملاذ آمن، وتيسير السياسة النقدية الأميركية، وعمليات الشراء القوية من البنوك المركزية – حيث مددت الصين حملة شراء الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) – وتدفقات قياسية إلى صناديق المؤشرات المتداولة. وقد ارتفعت الأسعار بأكثر من 17 في المائة هذا العام.
وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال. كوم»، إن أحدث محفز لهذا الارتفاع «هو في الواقع أزمة الثقة في الإدارة الأميركية والأصول الأميركية، والتي تفاقمت بسبب بعض القرارات المتقلبة التي اتخذتها إدارة ترمب الأسبوع الماضي».
وتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة يوم الأربعاء عن تهديداته بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين كوسيلة ضغط للاستيلاء على غرينلاند.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال إنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة على كندا إذا نفذت اتفاقاً تجارياً مع الصين.
كما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 200 في المائة على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، في محاولة واضحة للضغط على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للانضمام إلى مبادرته «مجلس السلام». ويخشى بعض المراقبين أن يُقوّض المجلس دور الأمم المتحدة كمنصة عالمية رئيسية لحل النزاعات، على الرغم من تصريح ترمب بأنه سيتعاون معها.
وأضاف رودا: «لقد أحدثت إدارة ترمب شرخاً دائماً في طريقة سير الأمور، ولذا يتجه الجميع الآن إلى الذهب باعتباره البديل الوحيد».
في غضون ذلك، أدى ارتفاع الين إلى انخفاض الدولار بشكل عام في وقت مبكر من يوم الاثنين، مع ترقب الأسواق لتدخل محتمل في الين، وقيام المستثمرين بتقليص مراكزهم الدولارية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.
ويجعل ضعف الدولار الذهب، المُقوّم بالدولار، في متناول حاملي العملات الأخرى.
قال فيليب نيومان، مدير شركة «ميتالز فوكس»: «نتوقع مزيدًا من الارتفاع (للذهب). وتشير توقعاتنا الحالية إلى أن الأسعار ستبلغ ذروتها عند حوالي 5500 دولار في وقت لاحق من هذا العام».
وأضاف نيومان: «من المرجح حدوث تراجعات دورية مع جني المستثمرين للأرباح، لكننا نتوقع أن يكون كل تصحيح قصير الأجل وسيُقابل بإقبال قوي على الشراء».
ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 5.79 في المائة إلى 108.91 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 109.44 دولار. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.77 في المائة إلى 2871.40 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 2891.6 دولار في وقت سابق من الجلسة، بينما ارتفع سعر البلاديوم الفوري بنسبة 3.2 في المائة إلى 2075.30 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ارتفع سعر الفضة فوق مستوى 100 دولار لأول مرة يوم الجمعة، مواصلاً ارتفاعه بنسبة 147 في المائة العام الماضي، حيث ساهم تدفق المستثمرين الأفراد وعمليات الشراء المدفوعة بالزخم في تفاقم فترة طويلة من شح المعروض في الأسواق المادية للمعدن.
التقرير الفصلي لبنك عوده: النتائج الاقتصادية بالأرقام في العام 2025: في حال السيناريو الايجابي هناك تدفقات مالية واتفاق مع صندوق النقد
(الديار)-23/01/2026
اصدر التقرير الاقتصادي لبنك عوده عن العام 2025 بعنوان “النتائج الاقتصادية بالأرقام للسنة الأولى من العهد الرئاسي الجديد”، والذي جاء فيه أنّ الخرق السياسي الذي شهده لبنان في بداية العام 2025، كان له تداعيات اقتصادية ومالية لافتة ترجمت تحوّلات جذرية في المسار على عدة أصعدة. ويمكن تلخيص الإنجازات الماكرو – اقتصادية للسنة الأولى من العهد الرئاسي الجديد، في النقاط الآتية:
في ما يخص الاقتصاد الحقيقي، يقدّر النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% في العام 2025، وذلك بعد الانكماش الملحوظ الذي سجله العام 2024 جراء تداعيات الحرب. نتيجة التحسن في الطلب على السلع الاستهلاكية والاستثمارية، ارتفعت الواردات بشكل اسمي بنسبة 12% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مما ترجم إلى نمو حقيقي في الواردات بنسبة 6.7% على أساس سنوي بعد تنقيص التضخم المستورد.
في موازاة ذلك، سجّل ميزان المدفوعات فائضاً حقيقياً بقيمة 3 مليار دولار خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام 2025، والذي يتأتى عن الزيادة في الموجودات الخارجية الصافية لدى القطاع المالي بعد تحييد الارتفاع في سعر الذهب. ويعكس هذا الفائض البالغ 3 مليار دولار التأثير الصافي لتدفقات الأموال الوافدة إلى لبنان مقابل التدفقات الخارجة منه.
إنّ احتياطيات مصرف لبنان السائلة بالعملات زادت بنحو 2 مليار دولار منذ بداية العام لتبلغ زهاء 12 مليار دولار اليوم. ويعزى ذلك إلى تدخل مصرف لبنان في سوق القطع شارياً فوائض تداول الليرة اللبنانية من السوق، وذلك مع الأخذ في الحسبان الجزء من الزيادة في احتياطيات النقد الأجنبي الناتج من الفوائد المحققة على الاحتياطيات المودعة في الخارج، وتأثير ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار في قيمة الاحتياطيات المحتفظ بها باليورو. في موازاة ذلك، وصلت احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان إلى مستوى قياسي غير مسبوق اليوم تجاوز الـ40 مليار دولار، ما يشكل زيادة لافتة قدرها 16 مليار دولار منذ بداية العام، أي بنمو نسبته 67%.
إلى ذلك، زادت الودائع النقدية (الفريش) بالعملات بقيمة 1.3 مليار دولار خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام 2025 لتبلغ زهاء 4.5 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني، أي بنمو نسبته 40%. ويعزى هذا النمو اللافت إلى عودة الأوضاع السياسية إلى مسارها الطبيعي نسبياً، ما ترك تداعيات اقتصادية، ونقدية ومالية مؤاتية، علماً أن تقدماً أكبر يمكن أن يتحقق في حال إقرار “قانون للفجوة المالية” طال انتظاره.
إضافة إلى ذلك، زادت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية أكثر من الضعف خلال العام 2025، من 12.75 سنت للدولار في بداية العام إلى حوالي 28 سنت اليوم، علماً أنّ الأسعار كانت في حدود 6 سنت للدولار خلال الحرب التي اندلعت في أيلول 2024. وتأتي هذه القفزة في أسعار سندات اليوروبوندز جراء تزايد الطلب من قبل المستثمرين المؤسساتيين الأجانب الذين يراهنون على المسار الاصلاحي في لبنان وتأثيره في عملية إعادة هيكلة الدين بشكل عام.
لقد اعتمد التقرير في واقع الأمر على ثلاث سيناريوهات للعام 2026: السيناريو الإيجابي مع احتمال تحقق بنسبة 45%، والسيناريو الوسطي مع احتمال تحقق بنسبة 35%، والسيناريو السلبي مع احتمال تحقق بنسبة 20%.
يفترض السيناريو الإيجابي استمرار الاستقرار الأمني خلال العام 2026، والذي يأتي مدعومًا بمآل لإعادة إعمار واسعة النطاق، وتدفق لافت للأموال الأجنبية، وإقرار قانون للفجوة المالية. كذلك، يفترض هذا السيناريو التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، ما من شأنه أن يفضي إلى تحقيق نهوض اقتصادي ملحوظ.
أما السيناريو الوسطي فيفترض استمرار الاستقرار الأمني خلال العام 2026 بينما ستكون مآل إعادة الإعمار محدودة مع استمرار المناكفات السياسية على الساحة المحلية. ويفترض هذا السيناريو عدم تطبيق إصلاحات لافتة وعدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، ما سيؤدي إلى تحقيق نهوض متواضع نسبيًا.
وعلى صعيد السيناريو السلبي، فإنه يفترض حدوث انزلاقات أمنية، وتجاذبات سياسية حادة، وغياب للتدفقات الأجنبية اللافتة. ويفترض عدم حصول أي اصلاحات وعدم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، ما سيفضي إلى تدهور اقتصادي لافت.
في حال تحقق السيناريو الإيجابي، ستزدهر الأوضاع الاقتصادية، مع ما يحمل ذلك من تداعيات نقدية ومالية مؤاتية. في الواقع، من الممكن أن يبلغ النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 8.0%، وسيسجّل ميزان المدفوعات فائضاً حقيقياً يتجاوز الـ6 مليار دولار، وستبقى نسب التضخم مضبوطة، كما ستنمو إحتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي بنسبة 40% على أقل تقدير، وستسجّل المالية العامة فائضاً بأكثر من 4% من الناتج المحلي الإجمالي، وستكسر أسعار سندات اليوروبوندز حاجز الـ30 سنت صعودًا، وستسجّل الودائع النقدية (الفريش) لدى القطاع المصرفي نموًا لافتًا.
أما في حال تحقق السيناريو الوسطي، فستتجمد الأوضاع الاقتصادية حيث سيقتصر النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي على 3%، ومن الممكن أن يسجّل ميزان المدفوعات فائضا حقيقيا بسيطا بقيمة 1.5 مليار دولار، وسترتفع احتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي يشكل طفيف، وستشهد المالية العامة توازنا بين المصروفات والإيرادات، وستتراوح أسعار سندات اليوروبوندز حول 25 سنتًا، بينما ستشهد الودائع النقدية (الفريش) لدى القطاع المصرفي نموًا لا يذكر.
وفي حال السيناريو السلبي، ستتدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل لافت، حيث سيسجّل الاقتصاد الحقيقي نموا سلبيا، وسيعود ميزان المدفوعات ليسجّل عجوزات، وستنخفض احتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي، مرورا بتسجيل عجز في وضع المالية العامة، وبلوغ التضخم مستويات مرتفعة، بينما ستتراجع أسعار سندات اليوروبوندز إلى ما دون 20 سنتًا، وستشهد الودائع النقدية (الفريش) لدى القطاع المصرفي انكماشًا صافيا.
نظرًا لهذه التباينات اللافتة بين محصّلات السيناريوهات الثلاثة، يأمل اللبنانيون في أن يلتزم السياسيون بسلوك تسووي يمكن البناء عليه بشكل منتج، وأن يشرع واضعو السياسات في المضي في المسار الإصلاحي المأمول، وأن يبدي المجتمع الدولي استعداده لتقديم الدعم الملحّ من أجل تحقيق النهوض والتعافي الداخلي المنشود بشكل عام.
البنك الدولي: انتعاش اقتصادي في لبنان… تعافٍ حذر وسط تقدّم بالإصلاحات
(النهار)-23/01/2026
أفاد لأحدث إصدار للبنك الدولي بأنّ الاقتصاد اللبناني شهد نموّاً إيجابيّاً في عام 2025، مما يشير إلى بدء مرحلة تعافٍ متواضع عقب سنوات من الانكماش الحاد.
وفقاً لأحدث إصدار للبنك الدولي من تقرير المرصد الاقتصادي للبنان (LEM)، ارتفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 3.5% خلال عام 2025، مما يعكس علامات مبكرة لاستقرار الاقتصاد الكلي، وانتعاش قطاع السياحة، وتأثير التقدم في الإصلاحات الحيوية، وإن كان متفاوتاً.
يُسلّط إصدار شتاء 2025 من تقرير المرصد الاقتصادي للبنان بعنوان “تعافٍ هش” الضوء على تقدم بارز في أجندة الإصلاحات اللبنانية، مع إقرار قوانين اقتصادية وقضائية مهمة، إضافة إلى تعيينات أساسية في القطاع العام، مما ساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسسي. لكن على الرغم من هذه الإنجازات، فإن الإصلاحات الهيكلية الأساسية، بما في ذلك “قانون الفجوة المالية” والإصلاحات القطاعية، لا تزال معلقة. إن هذه الإصلاحات ضرورية للبنان من أجل استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي وتعزيز أثر الإصلاحات القطاعية وفعاليتها.
وقال جان كريستوف كاريه، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، إنّ “المكاسب الاقتصادية التي حققها لبنان أخيراً تؤكد أهمية الإصلاحات الجارية”.
وأضاف: “يتطلب الحفاظ على هذا التعافي الهش تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والقطاعية وإصلاحات الاقتصاد الكلي بشكل أكبر وأكثر طموحاً لتحقيق الاستقرار الدائم والنمو الشامل للجميع”.
جدير بالذكر أنّ تقرير المرصد الاقتصادي للبنان قد خفّض تقديراته لنمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لعام 2025 إلى 3.5% (مقارنة بالتقديرات الأولية البالغة 4.7% في إصدار الربيع من التقرير)، وذلك نتيجة موسم سياحي أضعف من المتوقع في ظل الصراع المستمر، وضعف الاستثمارات، ومحدودية الإنفاق على إعادة الإعمار وسط حالة من عدم اليقين.
وقد نتج الانتعاش الاقتصادي في عام 2025 بشكل رئيسي عن زيادة الاستهلاك الخاص المدفوع بتدفقات قوية من التحويلات المالية وزيادة دولرة الأجور، إلى جانب حركة السياحة واستئناف النشاط في قطاعي العقارات والإنشاءات.
واستقر سعر الصرف منذ آب/ أغسطس 2023 مدعوماً بتحسن الامتثال الضريبي والإدارة المالية الحصيفة والتحوطية. ومن المتوقع أن تنخفض نسبة الدين إلى إجمالي الناتج المحلي في لبنان في عام 2025 بسبب ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الاسمي، رغم أن الدين العام لا يزال مرتفعاً والبلد لا يزال خارج أسواق رأس المال الدولية. و من المتوقع أن يحقق ميزان المالية العامة فائضاً على أساس نقدي، إلا أن تعبئة الإيرادات وتطبيق الضرائب التصاعدية بحاجة إلى مزيد من التحسين.
وتشير التوقعات إلى انخفاض معدل التضخم إلى 15.2% في عام 2025، ليصل في 2026 إلى رقم أحادي للمرة الأولى منذ 2019. ويعود هذا المسار التراجعي إلى استقرار سعر الصرف والدولرة شبه الكاملة للأسعار الاستهلاكية، بالرغم من استمرار التضخم في قطاع الخدمات المحلية مثل الإيجارات والتعليم.
ومن المتوقع أن يستمر الزخم الاقتصادي، مع توقع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 4% في 2026، وذلك رهناً باستمرار السير يالإصلاحات، وورود تدفقات مالية معقولة لإعادة الإعمار، واستمرار الاستقرار السياسي. ولا تزال تحويلات المغتربين والسياحة هي المحركات الرئيسية للنمو، لكن وجود مخاطر مثل التأخير في تنفيذ الإصلاحات الحيوية وعدم الاستقرار الإقليمي قد تعرقل مسيرة هذا التعافي الهش.
اعتبارا من اليوم.. “سوريا المركزي” يحدد أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية
(الدستور)-23/01/2026
أصدر مصرف سورية المركزي، اليوم الخميس، النشرة الرسمية لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية.
وتضمنت النشرة رقم (15) تفاصيل أسعار الصرف لكل من الليرة السورية الجديدة والقديمة، على أن يبدأ العمل بها اعتباراً من تاريخ صدورها وحتى إشعار آخر.
أسعار صرف العملات الرئيسية: وفقاً للنشرة، جاءت أسعار أبرز العملات الأجنبية على النحو التالي:
الدولار الأمريكي: سجل 111.00 ليرة للمبيع و110.00 ليرة للشراء (بالليرة الجديدة)، بينما سجل 11100 للمبيع و11000 للشراء (بالليرة القديمة).
اليورو: سجل 129.81 ليرة للمبيع و128.52 ليرة للشراء (بالليرة الجديدة).
الجنيه الإسترليني: بلغ سعره 149.11 ليرة للمبيع و147.63 ليرة للشراء (بالليرة الجديدة).
الليرة التركية: سجلت 2.56 ليرة للمبيع و2.54 ليرة للشراء (بالليرة الجديدة).
العملات العربية
أظهرت النشرة استقراراً في أسعار صرف العملات العربية مقابل الليرة السورية الجديدة:
الريال السعودي: 29.61 ليرة للمبيع و29.32 ليرة للشراء.
الدرهم الإماراتي: 30.24 ليرة للمبيع و29.94 ليرة للشراء.
الدينار الأردني: 156.63 ليرة للمبيع و155.08 ليرة للشراء.
وأوضح المصرف في تذييل النشرة أن سعر صرف الدولار الأمريكي في تعاملات مصرف سورية المركزي مع المصارف المرخصة قد حُدد بـ 111.00 ليرة للمبيع و110.00 ليرة للشراء (بالليرة الجديدة). كما أشار إلى أن هامش الحركة السعري يبلغ 7%، مؤكداً أن احتساب السعر الوسطي يتم استناداً إلى سعري الشراء والمبيع الواردين في هذه النشرة لكل عملة.
الأردن الثالث عربياً و الـ29 عالمياً في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي
(الدستور)-23/01/2026
أظهر تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي (AI Diffusion Report) الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى مايكروسوفت للنصف الثاني من عام 2025، أن الأردن حل في المرتبة الثالثة عربيا والتاسعة والعشرين عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، من أصل 147 اقتصادا شملها التقرير.
وسجل الأردن نسبة استخدام بلغت 27 ٪ بين السكان في سن العمل، مقارنة بـ 25.4 ٪ في النصف الأول من العام نفسه؛ ما يعكس نموا متواصلا في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي، وتجاوزا واضحا للمتوسط العالمي البالغ 16.3 ٪.
ويقيس المؤشر نسبة المستخدمين الفعليين لأدوات الذكاء الاصطناعي من إجمالي السكان القادرين على العمل، استنادا إلى بيانات استخدام منصات مايكروسوفت، عبر نظام التليمترية، وبعيدا عن استطلاعات الرأي، مع إجراء تعديلات إحصائية تراعي اختلاف نسب انتشار الإنترنت، وأنظمة التشغيل، وكثافة السكان، بما يضمن عدالة المقارنة بين الدول.
وعلى المستوى العربي في تقرير النصف الثاني من عام 2025، سجلت الإمارات العربية المتحدة نسبة استخدام بلغت 64.0 ٪، لتتصدر المؤشر عالميا، فيما جاءت دولة قطر بنسبة 38.3 ٪ ضمن أعلى عشر دول على مستوى العالم.
وحل الأردن بعدهما مباشرة بنسبة 27 ٪، متقدما على عدد من الدول العربية.
وأشار التقرير إلى أن الدول التي تمتلك جاهزية رقمية وبنية تحتية تقنية متقدمة تسجل معدلات أعلى في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن توسيع الوصول إلى الإنترنت، وتطوير المهارات الرقمية، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة، تشكل عوامل رئيسة في رفع مستويات التبني.
ويعكس الأداء المتقدم للأردن في المؤشر خلال عام 2025 مسارا تصاعديا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن سوق العمل، ويؤكد قدرته على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتعزيز تنافسيته الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.
المركزي القطري: 5.14 % نمو أصول البنوك ديسمبر الماضي
(الشرق)-23/01/2026
أظهرت بيانات رسمية ارتفاع أصول البنوك بختام عام 2025 وتحديدا بختام شهر ديسمبر 2025 بنحو 5.14% سنوياً بما يعادل 105.18 مليار ريال بحسب مسح صادر عن مصرف قطر المركزي امس. وقياساً بإجمالي أصول البنوك في ختام شهر نوفمبر 2025 البالغة 2148.33 مليار ريال فقد نمت الأصول 0.17% أو 3.57 مليار ريال. دعم الأداء السنوي للأصول نمو حجم الأصول المحلية – تقتنص النصيب الأكبر – بختام شهر ديسمبر 2025 بنحو 3.12% عند 1731.84 مليار ريال، مقابل 1679.44 مليار ريال في الشهر ذاته من العام السابق له، فيما انخفضت 0.74% شهرياً.
يُذكر أن الأصول المحلية التي تُمثل الرصيد الأكبر لأصول تلك البنوك تضم 5 بنود وهي: الأرصدة لدى البنوك في قطر، والائتمان المحلي، والاستثمارات المحلية، والموجودات الثابتة، وبند الموجودات الأخرى. وسجلت الأصول الأجنبية للبنوك بنهاية الشهر الماضي 344.72 مليار ريال، بارتفاع 18.62% عن 290.62 مليار ريال قيمتها في ختام ديسمبر 2024، كما صعدت 4.04% على أساس شهري. وتضم الأصول الأجنبية وفق المسح النقد، والأرصدة لدى البنوك في الخارج، إلى جانب الائتمان خارج قطر، والاستثمارات في الخارج، وبند الموجودات أخرى. وبلغت الاحتياطيات الدولية لقطر التي تشمل النقد بالريال القطري والأرصدة لدى مصرف قطر المركزي بختام شهر ديسمبر الماضي 75.33 مليار ريال، بتراجع 1.75% عن مستواها بذات الشهر عام 2024 البالغ 76.67 مليار ريال، بينما ارتفعت 4.65% شهريا.
وقدمت البنوك تسهيلات ائتمانية بقيمة 1.44 تريليون ريال وذلك في ختام شهر ديسمبر 2025، جاءت التسهيلات بذلك أعلى بنحو 6.67% عن مستواها المُسجل في ختام شهر ديسمبر 2024 البالغ 1.35 تريليون ريال، وأعلى بنحو 0.07% عن مستواها في نهاية شهر نوفمبر 2025 عند 1.43 تريليون ريال. ولفت المسح إلى أن النمو السنوي للتسهيلات دُعم لارتفاع مجموع الائتمان المحلي 5.47% ليصل إلى 1.35 تريليون ريال في ختام الشهر المنصرم، مقابل 1.28 تريليون ريال في ختام ديسمبر/كانون الأول 2024، فيما انخفض 0.74% على أساس شهري.
أمريكا ترامب تشن حرباً لمحو النظام الاقتصادي والسياسي العالمي
(العربية)-23/01/2026
تتجلى كثيراً حقيقة أن المستقبل غامضٌ بشكلٍ لا لبس فيه، عندما يُعلن الضيف الرئيس في مؤتمرٍ مقام على جبلٍ سويسري، حرباً تجاريةً على أراضي أقرب حلفاء بلاده، والذين يُعدّ العديد من قادتهم ضيوفاً أيضاً على نفس المؤتمر. هذا أمرٌ غير واقعي، على أقل تقدير. ولكن ماذا يعني لمستقبل العالم، لا سيما مستقبله الاقتصادي، أن يكون عرضةً لأهواء رئيس دولة هي الرائدة في العالم، والتي لا يُمكن التنبؤ بها؟
قبل محاولة الإجابة عن هذا السؤال، دعونا نُلقي نظرةً على وضع الاقتصاد في الماضي، وعلى مساره المُحتمل في المستقبل القريب. ويُقدّم تقرير البنك الدولي الجديد «التوقعات الاقتصادية العالمية» رؤيةً واضحة للماضي القريب. ويُشير التقرير تحديداً إلى أن: «الاقتصاد العالمي أظهر مرونةً ملحوظةً في مواجهة تصاعد التوترات التجارية، وعدم اليقين في السياسات. وقد تُوّج النمو الأسرع من المتوقع خلال العام الماضي بانتعاشٍ من ركود عام 2020، الذي لم نشهد له مثيلاً منذ ستة عقود، حتى وإن كانت اقتصادات الأسواق الناشئة والنامية الهشة مُتخلّفةً عن الركب».
إن قوة التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة أمرٌ مُبشّر. ويعود الفضل في ذلك، إلى حدٍ كبير، إلى فعالية اللقاحات، التي تحمّل دونالد ترامب، من خلال برنامجه «عملية السرعة القصوى»، مسؤولية كبيرة في تطويرها. ويُثير التباينُ الكبير بين موقف إدارته الثانية من اللقاحات وموقف ترامب منها استغراباً شديداً.
لقد شهد العالم أعمق ركودين اقتصاديين منذ عام 1960، وذلك في عامي 2009 و2020. وكان التعافي من الركود الأخير هو الأقوى على الإطلاق: ففي غضون خمس سنوات، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي للفرد بنسبة 10 % عن مستواه في عام 2019. وكان التعافي في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع أسرع من التعافي من الركودين السابقين. وفي حين كان تعافي الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، أسرع من تعافي الدول ذات الدخل المرتفع، إلا أنه كان أبطأ بكثير مما كان عليه في الفترة 2010 – 2014.
والأمر الأكثر إثارة للقلق، هو الأداء الضعيف للغاية لعدد كبير من الدول النامية في الفترة الأخيرة: فبحلول عام 2025، تجاوز نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في نحو 90 % من الاقتصادات ذات الدخل المرتفع مستواه في عام 2019، فيما ظل، في المقابل، أدنى من مستواه في عام 2019، في أكثر من ربع الاقتصادات الناشئة والنامية، بل وفي 40 % من الدول ذات الدخل المنخفض. والأسوأ من ذلك، أن انخفاض نسبة السكان الذين يعيشون في فقر مدقع في أفقر البلدان قد توقف خلال العقد الماضي. وهذا أمرٌ بالغ الأهمية لصناع السياسات في جميع أنحاء العالم. فقد كان الانخفاض الهائل في نسبة سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع، مكسباً كبيراً ورائعاً.
لكن من يهتم في عالم اليوم الذي يتسم بالاستغلال الشرس؟ ربما لا يهتم كثيرون في دافوس بذلك. لذا، دعونا ننتقل إلى ما يهمهم حقاً: الآفاق الاقتصادية العالمية في عالم خاضع لأهواء دونالد ترامب. (كما يتضح من خلال رغبته في امتلاك غرينلاند، وفرضه للضرائب كيفما شاء).
ويمكن اعتبار تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر مؤخراً عن صندوق النقد الدولي مُطمئناً، إذ يُشير إلى أن «النمو العالمي من المتوقع أن يظل قوياً عند 3.3 % في عام 2026، و3.2 % في عام 2027: وهي معدلات مماثلة للنمو المُقدّر بنسبة 3.3 % في عام 2025». ويُمثّل هذا التوقع تعديلاً طفيفاً بالزيادة لعام 2026، دون أي تغيير لعام 2027، مقارنة بأكتوبر 2025. وبشكل عام، فقد عوضت السياسات النقدية والمالية المُيسّرة، وانتعاش أسواق الأسهم، والتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي، حالة عدم اليقين التي أحدثها ترامب، والأثر السلبي للتعريفات الجمركية، التي كانت بدورها أقل حدة بكثير مما كان مُتوقعاً في «يوم التحرير» في أبريل الماضي.
إذن، هل يُمكن اعتبار عهد ترامب، رغم كل ما يحدث «قصة مليئة بالضجيج والغضب، ولا تُشير إلى شيء»، على الأقل في ما يتعلق بالاقتصاد؟ لقد أدرك أنه لا يستطيع التنمّر على الصين، لكنه يظل على اعتقاده أنه قادر على التنمّر على الجميع. وتبدو تكلفة حملاته إلى فنزويلا، وغيرها من الحملات المماثلة، متواضعة. وفي المجمل، قد تكون المكاسب ضئيلة، لكن الخسائر قد تكون ضئيلة أيضاً. وعموماً، فإن تهديداته تبقى أشدّ من أفعاله. ومع ذلك، أظنّ أن هذا الرضا بما يحدث خطأ كبير، لأن ما نشهده هو تآكل تدريجي لأنظمة العمل في النظام الاقتصادي والسياسي العالمي.
وهكذا، في ظلّ عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الولايات المتحدة، وعدم التزامها بأي مبادئ عمل أساسية، باستثناء بعض المكاسب قصيرة الأجل، تتلاشى مصداقيتها كشريك وحليف موثوق، ربما بشكل دائم. وعلى الصعيد الداخلي، باتت سيادة القانون والاستقرار المالي واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي (وبالتالي الاستقرار النقدي والمالي) والالتزام بالعلم موضع تساؤل. وعلى الصعيد الدولي، تشنّ الولايات المتحدة حرباً على جميع المؤسسات المهمة تقريباً، لا سيما الاتحاد الأوروبي. وقد أصبحت منظمة التجارة العالمية هامشية. وتراجع التعاون في مجالي المناخ والصحة. وفي المجمل، أعلنت الإدارة الأمريكية حتى الآن قرارها بالانسحاب من 66 منظمة دولية، بما في ذلك 31 كياناً تابعاً للأمم المتحدة.
ومن الممكن ألّا يؤثر هذا المناخ غير المتعاون وغير المستقر في رغبة قطاع الأعمال وصنّاع السياسات في خوض رهانات كبيرة على المستقبل- لننظر هنا إلى طفرة الذكاء الاصطناعي، لكن هذا أمرٌ مشكوك فيه، فالتكاليف قد لا تظهر بسرعة، أو حتى بشكل واضح. وكما نعلم أن السياسات الشعبوية تُضعف الأداء الاقتصادي المحلي، ينطبق الأمر نفسه بالتأكيد، عندما يكون النظام المعني قوة عظمى عالمية. وفي هذه الحال، سيمتد الضرر إلى الاقتصاد العالمي أيضاً، إذ سنفقد العديد من المنافع العامة العالمية. وقد تشمل الخسائر الدور العالمي للدولار، والنظام المالي الأمريكي.
في الوقت نفسه، وكما يُظهر لنا التعافي من الجائحة، يتمتع الاقتصاد العالمي بزخم كبير: فقد نما بشكل ملحوظ في كل عام منذ عام 1950. وتتوالى الابتكارات المهمة بوتيرة متسارعة، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في أماكن أخرى أيضاً. لكن سيكون من الحماقة اختبار هذه النظرة المتفائلة، مع تواصل تدمير الولايات المتحدة والعالم.
الحكومات الأوروبية تتجه إلى الاقتراض قصير الأجل
(العربية)-23/01/2026
قلصت الحكومات الأوروبية مبيعات السندات السيادية طويلة الأجل، متجهة نحو التمويل قصير الأجل للحد من أثر ارتفاع تكاليف الاقتراض. وحسب توقعات بنك باركليز المبنية على اتجاهات الإصدارات الحكومية، من المتوقع أن ينخفض متوسط آجال استحقاق الديون المباعة في أكبر أسواق منطقة اليورو، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى أقل من 10 سنوات هذا العام، لأول مرة منذ 2015.
أما في المملكة المتحدة، فيُتوقع أن يبلغ متوسط آجال الاستحقاق حوالي 8.8 سنوات، وهو الأدنى منذ بداية القرن الحالي.
وتوضح هذه الأرقام كيف يستجيب مدراء الديون الحكومية لتراجع طلب المستثمرين التقليديين، مثل صناديق التقاعد، على السندات طويلة الأجل. هذا الشهر، أنهت هولندا إصلاحاً شاملاً لنظام التقاعد بقيمة 1.8 تريليون يورو، مما يُتوقع أن يقلل الطلب على السندات طويلة الأجل.
كما شهدت دول مثل المملكة المتحدة تحولات بعيدة عن أنظمة التقاعد ذات المزايا المحددة، والتي كانت سابقاً مشترية رئيسية للسندات طويلة الأجل.
وقال ستيفن جونز، المدير العالمي للاستثمار في Aegon Asset Management: “لقد تغيّر الطلب الهيكلي بشكل جوهري. لقد أُلغيت قاعدة المشترين الإجباريين وبدأ تفكيكها”.
ويُعد هذا التحول انعكاساً كبيراً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات، حين كانت الحكومات الأوروبية تسارع إلى الاستفادة من انخفاض تكاليف الاقتراض عبر إصدار سندات فائقة الطول، بعضها يمتد حتى 100 عام.
وأضاف جونز: “كنا عند طرف التطرّف، والآن البندول يعود في الاتجاه المعاكس”. وعادة ما يكون الاقتراض قصير الأجل أقل كلفة على الحكومات، ما يسمح بخفض مدفوعات الفائدة عبر تجنب السندات طويلة الأجل. لكن الاعتماد على آجال أقصر يجعل المالية العامة أكثر عرضة لتقلبات أسعار الفائدة، بسبب الحاجة إلى إعادة التمويل المستمرة للديون، كما فعلت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.
وخلال العامين الماضيين، اتسعت الفجوة بين تكاليف الاقتراض لمدة عامين وعشرة أعوام في أكبر الاقتصادات الأوروبية، وسط وفرة عالمية في الإصدارات.
وقالت أبريل لاروس، رئيسة اختصاصيي الاستثمار في Insight Investment، إن خطوة مديري الديون نحو تقصير آجال الاستحقاق “تُقدّم الدعم للدول التي تواجه تراجعاً في الطلب على ديونها طويلة الأجل”.
من جانبه، أوضح ماكس كيتسون، محلل في باركليز، أن تقليص آجال استحقاق الديون السيادية جاء جزئياً استجابةً “لكميات الإصدارات الضخمة المتوقعة”. ويتوقع البنك زيادة إجمالي مبيعات الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي بنحو 100 مليار يورو هذا العام.
وفي سياق متصل، امتدت موجة بيع السندات اليابانية هذا الأسبوع إلى أسواق السندات العالمية، في مؤشر جديد على مخاوف المستثمرين من مستويات الاقتراض القياسية للدول الغنية.
كما شهدت أسواق منطقة اليورو تحولاً كبيراً بعد إعلان ألمانيا العام الماضي تخفيف قيود الاقتراض الدستورية، لتمكين زيادة ضخمة في الإنفاق على البنية التحتية والدفاع.
وكان “كبح الديون” قد تسبب سابقاً في نقص المعروض من السندات الألمانية، ما خفّض تكاليف الاقتراض ودعم مكانة ألمانيا باعتبارها المقترض الأكثر أماناً في المنطقة.
وصرّح رئيس إدارة الدين الألمانية في يونيو، بأن “ندرة السندات الألمانية انتهت بالتأكيد”.
ومنذ الإعلان عن خطة الإنفاق، ارتفعت عوائد السندات الألمانية، المعيار المرجعي للاقتراض طويل الأجل في منطقة اليورو، بشكل ملحوظ، مع استعداد المستثمرين لزيادة الإصدارات وتوقعات بنمو اقتصادي أقوى، حيث اقتربت عوائد السندات لأجل 30 عاماً من 3.5%، وهي مستويات لم تُسجَّل منذ أكثر من عقد.
وقال جيسون بوربورا-شين، مدير المحافظ في Ninety One: “ديناميكيات العرض والطلب عامل رئيسي في تسعير السندات الحكومية، لا سيما مع تزايد تأثير المخاوف المالية على سلوك الأسواق”.
وفي المملكة المتحدة، يرى المستثمرون أن إجراءات مكتب إدارة الدين بإلغاء بعض مزادات السندات طويلة الأجل، وإطلاق مشاورات لتوسيع سوق أذون الخزانة قصيرة الأجل، كانت الأسباب الأساسية وراء استقبال سوق المال بهدوء لميزانية نوفمبر، وفق ما ذكره ماثيو أميس، مدير الاستثمار في Aberdeen Investments.
الذهب يتجاوز 4900 دولار لأول مرة تاريخياً وسط قفزة قياسية للفضة والبلاتين
(العربية)-23/01/2026
تجاوزت أسعار الذهب 4900 دولار للأونصة لأول مرة اليوم الخميس مدفوعة بالتوتر الجيوسياسي المستمر وضعف الدولار وتوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق العام الجاري، في حين سجلت الفضة والبلاتين ارتفاعات قياسية جديدة.
وقفز الذهب في المعاملات الفورية إلى ذروة قياسية عند 4904.66 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 17:50 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط 1.2% إلى 4896.2 دولاراً للأونصة.
ونزل مؤشر الدولار 0.4% مقابل سلة عملات رئيسية، مما جعل الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، وفقاً لـ “رويترز”.
وقال بيتر غرانت، نائب رئيس “زانر ميتالز” وكبير خبراء المعادن في الشركة: “التوتر الجيوسياسي وضعف الدولار عموماً وتوقعات تيسير البنك المركزي للسياسة النقدية خلال العام الجاري كلها عوامل تشكل جزءاً لا يتجزأ من الاتجاه الكلي لتقليص هيمنة الدولار، ولا تزال تؤثر في الطلب على الذهب”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن ضمنت حق الوصول الكامل والدائم إلى غرينلاند بموجب اتفاق مع حلف شمال الأطلسي، الذي أكد أمينه العام أن الحلفاء عليهم تعزيز التزامهم بأمن منطقة القطب الشمالي لدرء التهديدات من روسيا والصين. لكن لم تتضح تفاصيل الاتفاق حتى الآن، في حين أكدت الدنمارك أن سيادتها على الجزيرة غير قابلة للنقاش.
وعلى صعيد البيانات، أظهر تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الأحدث في الولايات المتحدة ارتفاعاً في إنفاق المستهلكين خلال نوفمبر/تشرين الثاني وأكتوبر/تشرين الأول، مما يعكس استمرار النمو الفصلي القوي للربع الثالث على التوالي.
وتتوقع الأسواق أن يقدم البنك المركزي الأميركي على خفضين لأسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما في النصف الثاني من العام، مما يعزز الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائداً.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.5% إلى 96.45 دولاراً للأونصة لتحوم قرب ذروة قياسية عند 96.51 دولاراً سجلتها في وقت سابق اليوم.
وقفز البلاتين في المعاملات الفورية نحو 4% إلى 2580.1 دولاراً للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 2583.21 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. وارتفع البلاديوم 2.9% إلى 1892.55 دولاراً.
من “دافوس” إلى العالم.. هكذا تدير السعودية الإنفاق والدين دون الإضرار بالنمو
(العربية)-23/01/2026
أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستدامة المالية لا تعني خفض الإنفاق، بل تعني توجيهه بذكاء نحو القطاعات والمشاريع القادرة على إحداث تحول نوعي في الاقتصاد، مشدداً على أن التجربة السعودية باتت نموذجاً غنيّاً بالدروس للدول المشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وشدد الجدعان في مقابلة مع “العربية Business” على أن التحدي الأساسي يتمثل في الانشغال بالضجيج الإعلامي على حساب القضايا الجوهرية، مؤكداً أهمية التركيز على ما يمكن السيطرة عليه اقتصادياً، وضرورة الابتعاد عن التشويش الذي قد يؤثر في جودة القرارات.
وأوضح أن الريال السعودي مرتبط بالدولار الأميركي وأنه لا نية لتغيير هذا الوضع، مضيفاً أن إدارة الاحتياطات الأجنبية تتم عبر البنك المركزي وفق سياساته الاستثمارية.
استراتيجية دين منضبطة وحدود لا تُكسر
وأشار وزير المالية إلى أن استراتيجية الدين في السعودية واضحة المعالم وتخضع لمحددات صارمة لا يتم تجاوزها، لافتاً إلى أن الهدف ليس الاقتراض بحد ذاته، بل استخدام أدوات الدين بكفاءة لدعم النمو الاقتصادي واستدامته على المدى الطويل.
وأكد أن التركيز في الإنفاق الحكومي ينصب على المشاريع ذات الأثر الاقتصادي العالي، سواء من حيث خلق الوظائف، أو رفع الإنتاجية، أو تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتابع :”استراتيجية الدين الوطنية تتضمن أسقفاً محددة مثل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وخدمة الدين كنسبة من الإيرادات غير النفطية، مؤكداً أن المملكة ما زالت ضمن مستويات مقبولة آمنة مقارنة بالدول النظيرة”.
الاقتصاد الأميركي قوي.. والاستثمارات مستمرة
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، شدد الجدعان على أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً جداً، مؤكداً أن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة مستمرة دون أي نية لتغيير الموقف الاستثماري.
وأضاف أن النقاشات مع الحكومة الأميركية متواصلة لمتابعة تطورات الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين، في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة.
تجربة سعودية بدروس عالمية
ولفت الجدعان إلى أن التجربة الاقتصادية والمالية للسعودية تحت رؤية 2030 تحمل دروساً مهمة للدول الأخرى، خصوصاً في كيفية الموازنة بين الانضباط المالي وتحفيز النمو، وبين إدارة الدين والاستثمار في المستقبل.
وشدد على أهمية التخطيط طويل المدى والتنفيذ الفعال، وإعادة النظر في الخطط عند الحاجة، مع ضرورة إيصال نتائج السياسات للمواطنين لتحقيق الثقة والمشاركة الفعالة في النمو الاقتصادي، مستشهداً بتحقيق أهداف تملك الإسكان وخفض نسبة البطالة من 13.5% إلى نحو 7%.
وتأتي تصريحات وزير المالية في وقت تحظى فيه السعودية باهتمام واسع في أروقة دافوس، باعتبارها واحدة من الاقتصادات الأسرع تحولاً، والقادرة على الجمع بين الاستقرار المالي والطموح التنموي.
الاستدامة المالية
وتطرق الوزير إلى مفهوم الاستدامة المالية، موضحاً أنها لا تعني خفض الإنفاق، بل إنفاق الموارد بشكل مستدام على المدى الطويل لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد، من خلال زيادة الناتج المحلي، وخلق فرص عمل، وتعزيز ميزان المدفوعات.
العجز الحالي بالميزانية “قرار مدروس”
وفي سياق متصل، قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن المملكة دخلت مرحلة من رؤية 2030 تتسم بتعظيم أثر كل الخطوات التي تم اتخاذها.
وأضاف الجدعان، في جلسة خاصة حول الاقتصاد السعودي على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن العجز الحالي في الميزانية يمثل “قراراً مدروساً”، مشيراً إلى أن إعادة النظر ببعض الخطط أمر أساسي لحماية المالية العامة والاقتصاد الوطني.
وأكد الجدعان على ضرورة صيانة المالية العامة وضمان توجيه الإنفاق بما يخدم النمو المستقبلي.
حاكم مصرف سوريا المركزي: العملة الجديدة إجراء فني ولن تؤثر على قيمة الليرة
(الوفد)-23/01/2026
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن إصدار العملة السورية الجديدة وحذف صفرين من قيمتها يعد إجراءً فنيًا يهدف إلى تبسيط التعاملات المالية وعمليات البيع والشراء، مشددًا على أن هذه الخطوة لن يكون لها أي تأثير على القيمة الحقيقية لليرة السورية.
وأوضح الحصرية، في لقاء إعلامي نشرته منصة «سوريا الآن» التابعة لشبكة الجزيرة، أن هذه الخطوة ستُمكّن المصرف المركزي من تكوين كتلة نقدية واضحة ومحددة، بما يساعد على وضع سياسة نقدية أكثر دقة، لافتًا إلى أنه خلال السنوات الماضية لم يكن هناك تقدير دقيق لحجم الكتلة النقدية في البلاد.
وأشار إلى أن دفاتر المصرف المركزي تُظهر وجود نحو 42 تريليون ليرة سورية، غير أن أماكن وجود هذه الكتلة النقدية على أرض الواقع لا تزال غير معروفة بدقة بسبب تداعيات الحرب وما رافقها من اضطرابات مالية.
وقال الحصرية إن المصرف المركزي يضع استقرار سعر الصرف على رأس أولوياته، موضحًا أن الليرة السورية شهدت تحسنًا عقب إصدار العملة الجديدة قبل أن تتجه إلى الاستقرار في الفترة الحالية نتيجة حالة القلق لدى المواطنين بشأن آلية استبدال العملة القديمة.
وأضاف أن سياسة الطباعة المفرطة التي كان يتبعها المصرف قبل سقوط النظام السابق تسببت في تراجع حاد بسعر صرف الليرة، كاشفًا أن حجم الكتلة النقدية ارتفع من نحو تريليون ليرة عام 2011 إلى قرابة 39 تريليون ليرة عند سقوط النظام، نتيجة ما وصفه بغياب الانضباط المالي وانتشار الفساد في القطاع المصرفي.
وأوضح الحصرية أن معدلات التضخم بلغت نحو 170% قبل سقوط النظام، لكنها تراجعت بعد فتح باب الاستيراد وزيادة المعروض من السلع، ما أسهم في خفض الأسعار وتحسن سعر الصرف بنحو 30%.
وأشار إلى أن وقف تسعير السلع والخدمات بالدولار والعودة للتعامل بالليرة السورية يسهمان في كبح موجات التضخم، محذرًا من أن المضاربين على العملات يرفعون الأسعار دون وجود طلب حقيقي، مؤكدًا أن المصرف قادر على مواجهتهم بخفض سعر صرف العملات الأجنبية بما يكبدهم خسائر تحد من هذه الممارسات.
وأكد حاكم المصرف المركزي أن العودة إلى نظام سويفت (SWIFT) لا تكفي وحدها لدمج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب التزامًا صارمًا بأنظمة مكافحة غسل الأموال العالمية لكسب ثقة البنوك الدولية.
وأوضح أن سرعة أو بطء وصول التحويلات المالية ترتبط بمدى التزام الدول بهذه المعايير، لافتًا إلى أن المصرف المركزي سيشارك في الاجتماعات السنوية لنظام سويفت، إضافة إلى لقاءات مع جهات مصرفية دولية في تركيا وبريطانيا وكندا، ضمن جهود إعادة دمج النظام المصرفي السوري عالميًا.
وفي سياق متصل، كشف الحصرية عن وجود استراتيجية للرقمنة وتطوير نظم المدفوعات الإلكترونية، بما يتيح للشركات تقديم خدمات مالية حديثة داخل سوريا، مشيرًا إلى أن المصرف يعمل حاليًا على تجهيز البنية التحتية اللازمة ومنح التراخيص المطلوبة.
وأوضح أن شركة ماستر كارد تعتزم افتتاح مكتب لها في سوريا خلال شهر مارس المقبل، في خطوة وصفها بالمهمة لدعم التحول نحو الدفع الإلكتروني.
«سابك»: الدين السعودي يستحوذ على 45 % من أسواق المنطقة
(الشرق الاوسط)-23/01/2026
كشف صالح الحريقي، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في شركة «سابك»، عن القفزة النوعية التي حققها سوق الدين السعودي، حيث بات يمثل حالياً ما بين 40 و45 في المائة من إجمالي سوق أدوات الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤكداً أن حجم السوق تضاعف منذ عام 2020.
وأوضح الحريقي، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال منتدى الاقتصاد العالمي 2026، الأربعاء، في مدينة دافوس السويسرية، أن التطورات التنظيمية والربط مع أنظمة الإيداع العالمية أسهما بشكل مباشر في جذب السيولة الدولية وتعزيز مرونة الشركات الكبرى، مثل «سابك»، في إدارة ميزانياتها العمومية، قائلاً: «من المهم لشركات بحجم سابك البحث عن خيارات تمويل خارج الميزانية العمومية لتحسين الأداء المالي، واستخدامها أداةً لتحقيق كفاءة الميزانية».
وعلى صعيد الاستدامة، أكد الحريقي التزام «سابك» بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050، مشيراً إلى أن معايير التمويل المستدام في السعودية باتت تضاهي المعايير الدولية، وتوفر حماية قوية للمستثمرين ضد مخاطر «الغسل الأخضر».
واختتم حديثه بالتأكيد أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميقاً أكبر للسوق، من خلال تعزيز السيولة في السوق الثانوية، وزيادة مشاركة الأفراد في أدوات الدين.
«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي
(الشرق الاوسط)-23/01/2026
ترى وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية مقبلة على عام 2026 بزخم قوي في الإقراض، بدعم من الاحتياجات التمويلية المتنامية المرتبطة بمشاريع «رؤية 2030»، مع استمرار اعتمادها على مصادر التمويل الخارجية لسد فجوة السيولة ومواكبة التوسع الائتماني.
وتتوقع الوكالة أن يستفيد إقراض الشركات بشكل خاص من الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى للرؤية، مرجحة أن تتراوح القروض الجديدة للشركات بين 65 و75 مليار دولار خلال 2026، مدفوعة باستثمارات مرتفعة، لا سيما في قطاعات العقارات والمرافق.
وكانت قروض الشركات الجديدة قد بلغت نحو 70 مليار دولار بين نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2024 ونهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وفي موازاة ذلك، تبرز قروض الأفراد، وخصوصاً الرهن العقاري، كمسار نمو إضافي للبنوك، مستفيدة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. فقد ارتفع الإقراض للأفراد بنسبة 5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً حتى نهاية نوفمبر 2025، وتشكل الرهون العقارية قرابة نصف هذه القروض. وتتوقع الوكالة أن يزداد هذا النوع من الإقراض بنحو 20 مليار دولار في 2026، مقارنة بـ18 مليار دولار خلال الفترة السابقة.
تمويل التوسع الكامل
ورغم قوة النشاط الائتماني، تشير التقديرات إلى احتمال تراجع طفيف في ربحية البنوك نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، بالتوازي مع عودة مؤشرات جودة الأصول إلى مستويات أكثر طبيعية مع تقليص عمليات الشطب. وتظل المخاطر الرئيسية مرتبطة باحتمال انخفاض حاد ومطول في أسعار النفط، أو تصاعد مفاجئ في التوترات الجيوسياسية.
وتتوقع الوكالة أن تواصل الحكومة السعودية والكيانات المرتبطة بها ضخ الودائع في الجهاز المصرفي لدعم نمو الائتمان. فقد بلغت حصة ودائع الحكومة والجهات الحكومية نحو 32 في المائة من إجمالي الودائع بحلول نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 20 في المائة عام 2020، متجاوزة نمو ودائع القطاع الخاص. ومع ذلك، لم تكن هذه الودائع كافية لتمويل التوسع الكامل في الإقراض، ما يرجح استمرار ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع، التي بلغت 113 في المائة في نهاية نوفمبر 2025.
وفي هذا السياق، تتوقع الوكالة أن تواصل البنوك اللجوء إلى الديون الخارجية لسد الفجوة التمويلية، ما سيؤدي إلى ارتفاع صافي الديون الخارجية إلى نحو 6 في المائة من إجمالي القروض، وهي نسبة تراها قابلة للإدارة. كما يسهم تحسن السيولة في الأسواق المالية الدولية، وانخفاض أسعار الفائدة في تسهيل هذا التوجه، وقد يشجعان البنوك على تسييل الرهون العقارية لصالح «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، أو إصدار سندات مدعومة برهون عقارية سكنية.
وعلى صعيد جودة الأصول، تتوقع الوكالة أن تظل المؤشرات قوية مقارنة بالمستوى الإقليمي، مع ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة إلى ما بين 1.6 و1.7 في المائة في 2026، مقابل 1.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2025. كما يُتوقع أن ترتفع تكلفة المخاطر إلى ما بين 55 و60 نقطة أساس، مقارنة بنحو 25 نقطة أساس في الفترة السابقة، في ظل عودة الأوضاع إلى مستوياتها الطبيعية بعد سنوات من التعافي القوي.
وترى الوكالة أن تعرض البنوك لقطاعات أعلى مخاطر، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب انخفاض الشطب، قد يرفع نسبة القروض المتعثرة. ومع ذلك، فإن مخاطر التجزئة تظل محدودة نسبياً، نظراً لاعتماد البنوك على رواتب المقترضين كضمان، وانخفاض مخاطر فقدان الوظائف، خصوصاً في القطاعين الحكومي والعام.
نمو مستدام
وفيما يتعلق بإقراض الشركات، تشير الوكالة إلى أن البنوك حققت نمواً مستداماً خلال السنوات الأخيرة دون تخفيف معايير الائتمان أو شهية المخاطر، رغم منحها قروضاً جديدة بقيمة 379 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية. لكنها تحذر من أن أي تدهور غير متوقع في البيئة الاقتصادية قد يختبر جودة هذه القروض.
وفي جانب الربحية، تتوقع الوكالة أن تبقى قوية عموماً، مع تراجع طفيف نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، وارتفاع تكلفة المخاطر. وترجح أن ينخفض العائد على متوسط الأصول إلى نحو 2.2 في المائة خلال 2026، في حين يسهم النمو القوي في الإقراض جزئياً في تخفيف الضغط على هوامش صافي الفائدة. كما تتوقع استمرار استثمارات البنوك في الرقمنة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وتظل رسملة البنوك السعودية قوية، إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال من الفئة الأولى 18.4 في المائة في سبتمبر 2025، بينما بلغ متوسط نسبة رأس المال المعدل للمخاطر 13.1 في المائة بنهاية 2024.
غير أن الوكالة تلاحظ ارتفاع مساهمة الأدوات الهجينة في هيكل رأس المال، لتصل إلى 19 في المائة من حقوق الملكية العادية في المتوسط، مع تسجيل نسب أعلى لدى بنك «الإنماء» و«البنك السعودي للاستثمار»، مقابل نسب أقل لدى «البنك الأهلي السعودي» و«البنك العربي الوطني». وترى الوكالة أن الارتفاع الكبير في هذه الأدوات قد يضعف جودة رأس المال، في حين من المتوقع أن تحافظ البنوك على سياسات توزيع أرباح محافظة بمتوسط 50 في المائة.
رأس المال الخاص
وفيما يخص تمويل رأس المال الخاص، تشير الوكالة إلى أنه لا يزال يشكل نحو 2 في المائة فقط من إجمالي ديون السعودية، لكنه شهد نمواً لافتاً منذ 2020، ليصل إلى 3.7 مليار دولار في 2024، مدفوعاً باحتياجات التمويل المرتبطة بـ«رؤية 2030» ونمو قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
أما التعرض المباشر لقطاعات الانتقال الطاقي فيمثل 14 في المائة من إجمالي الإقراض، مع تعرض غير مباشر أعلى بسبب الدور المستمر، وإن كان متراجعاً، للهيدروكربونات في الاقتصاد. وتتوقع الوكالة أن تواصل البنوك دمج معايير الاستدامة في قرارات الإقراض والاستثمار.
وتخلص الوكالة إلى أن جميع تصنيفات البنوك السعودية تحمل نظرة مستقرة، مع توقع بقاء التصنيفات دون تغيير في 2026، في ظل آفاق نمو اقتصادي داعمة يقودها النشاط غير النفطي، وارتفاع استهلاك الأسر، وزيادة إنتاج النفط بعد تخفيف حصص «أوبك+»، إلى جانب استثمارات صندوق الاستثمارات العامة التي تتجاوز 40 مليار دولار سنوياً. ومع ذلك، يبقى الانخفاض الكبير والمطول في أسعار النفط أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية التحدي الأبرز.
السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي
(الشرق الاوسط)-23/01/2026
أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».
وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنة بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحة، خلال جلسة حوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».
وبيّن أن السعودية «تغذي اليوم 50 في المائة من الاقتصاد الرقمي بمنطقتها، وتمتلك 3 أضعاف القوة التقنية مقارنة بجيرانها، وقد انتقلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة تجعل منها (المرتقي الرقمي) الأول عالمياً».
وشدد الوزير على تركيز السعودية على معالجة «الجدران التكنولوجية» العالمية، لافتاً إلى تخصيص أراضٍ وقدرات طاقة تتجاوز 10 غيغاواط، مع وجود لجنة برئاسة ولي العهد تجتمع شهرياً لمتابعة هذا الملف.
كما أبرز السواحة جهود السعودية في تكنولوجيا الذاكرة والشرائح، مشيراً إلى أن «خفض تكلفة تشغيل البيانات وصل إلى 11 سنتاً لكل مليون (توكن)؛ مما مكّن شركات وطنية كبرى، مثل (أرامكو)، من تحقيق كفاءة أرباح بلغت مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى ملياري دولار هذا العام».
واستعرض الوزير قصص نجاح سعودية عالمية؛ «من أبرزها النموذج اللغوي العربي (علاّم)، الذي اعتمدته (أدوبي). وكذلك الشراكة مع (كوالكوم) لإطلاق أول كومبيوتر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي».
وعلى الصعيد الإنساني، أشار السواحة إلى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في جودة الحياة، مستشهداً بأكبر مستشفى افتراضي في العالم، ونجاح أول عملية زراعة قلب روبوتية بالكامل، التي قلصت فترات التعافي من أسابيع إلى ساعات، مؤكداً أن «النهج السعودي يقوم على التعزيز لا الاستبدال؛ لحماية الأرواح وزيادة الإنتاجية».
واختتم السواحة حديثه برؤية استشرافية للعقد المقبل، مشيراً إلى أن «الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالسعودية يُتوقع أن يولّد عوائد ضخمة، حيث كل دولار يُستثمر قد يحقق نحو 20 دولاراً في قطاع البرمجيات وحالات الاستخدام».
ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026
(الشرق الاوسط)-23/01/2026
في ظهورٍ وُصف بالتحول اللافت في علاقته مع النخبة العالمية، سجل الملياردير الأميركي إيلون ماسك حضوراً طاغياً في منتدى دافوس الاقتصادي، يوم الخميس، مُنهياً سنوات من الجفاء والتوتر مع منظمي المنتدى.
ولم يكن حضور ماسك بروتوكولياً، بل جاء محملاً بسلسلة من التوقعات الجريئة التي ترسم ملامح العقد المقبل؛ حيث تتداخل فيها قدرات الذكاء الاصطناعي الفائق مع تحديات الطاقة الكونية، ومستقبل القيادة الذاتية في أكبر أسواق العالم.
وفجّر ماسك مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيده أن الذكاء الاصطناعي سيصبح «أذكى من أي إنسان»، قبل نهاية العام الحالي 2026، أو في العام المقبل على أبعد تقدير. ولم يقف طموحه عند هذا الحد، بل توقّع أن يصل الذكاء الاصطناعي، بحلول عام 2030 أو 2031، إلى مرحلة يتفوق فيها بذكائه على «البشرية جمعاء مجتمعة».
عندما تصبح «الشرائح» أكثر من «الكهرباء»
أوضح ماسك أن العائق الحقيقي أمام طفرة الذكاء الاصطناعي ليس «التكنولوجيا»، بل «الطاقة الكهربائية». وأشار إلى فجوة خطيرة تلوح في الأفق؛ حيث تنمو شبكات الكهرباء العالمية بنسبة 4 في المائة فقط سنوياً، وهي نسبة لا تُواكب الإنتاج الهائل لشرائح الحوسبة.
وأشاد ماسك بالنمو الهائل للطاقة في الصين، مؤكداً أنها باتت تقود العالم في الطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1500 غيغاواط سنوياً. كما انتقد الحواجز الجمركية في الولايات المتحدة التي ترفع تكلفة الألواح الشمسية، مؤكداً أن شركتيْ «تسلا» و«سبيس إكس» تعملان على بناء قدرات تصنيع محلية ضخمة لسدّ هذه الفجوة، خلال السنوات الثلاث المقبلة.
مراكز بيانات في المدار
في طرحٍ يبدو من خيال العلم، كشف ماسك عن خطة «سبيس إكس» لإطلاق أقمار صناعية تعمل بالطاقة الشمسية لتغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويرى ماسك أن الفضاء هو المكان المثالي لمراكز البيانات المستقبلية؛ حيث التبريد الطبيعي، وغياب الطقس والليل، والمساحات الشاسعة التي تتيح توسعاً يصل إلى مئات «التيراواط»، دون استهلاك مساحات على سطح الأرض.
اختراق وشيك في أوروبا والصين
على الصعيد التشغيلي، زفّ ماسك خبراً سارّاً لمستثمري «تسلا»، متوقعاً الحصول على الموافقات التنظيمية لنظام «القيادة الذاتية الكاملة» في أوروبا والصين، بحلول الشهر المقبل. وتُعد هذه الخطوة حاسمة للشركة لتعويض تراجع مبيعات المركبات الكهربائية، عبر بيع البرمجيات والخدمات، خاصة بعد أن فقدت «تسلا» مركزها الأول عالمياً لصالح شركة «بي واي دي» الصينية في عام 2025.
«أوبتيموس» للعامة في 2027
تحدّث ماسك عن تقدم متسارع في روبوتات «أوبتيموس»، متوقعاً أن تبدأ أداء مهام بسيطة في المصانع، هذا العام، لتنتقل إلى مهامّ معقدة بنهايته. وأشار إلى أن الجمهور قد يتمكن من شراء هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر بحلول نهاية العام المقبل 2027، كأدوات متعددة الوظائف تتمتع بأعلى معايير الأمان.
وختم ماسك حديثه بتأكيد أن دمج الطاقة الشمسية مع تكنولوجيا الفضاء سيجعل تشغيل الذكاء الاصطناعي خارج الأرض هو الخيار الأقل تكلفة والأكثر كفاءة، خلال عامين أو ثلاثة، مما يفتح الباب أمام نهضة صناعية تتجاوز حدود الكوكب.
رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية
(الشرق الاوسط)-23/01/2026
قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة خاصة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس، الخميس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة. وبينما أبدى بانغا تفاؤلاً حذراً بقدرة القوى الكبرى على الصمود، أطلق صرخة تحذير تجاه «قنبلة موقوتة» تتعلق بسوق العمل في الدول الناشئة، معتبراً أن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما صناعة الأمل أو مواجهة عدم الاستقرار العالمي.
وأبدى بانغا دهشته من مرونة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين والهند حققت معدلات نمو تجاوزت التوقعات. وعزا هذا التفوق إلى الاستثمارات الضخمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والبنية التحتية، مؤكداً أن هذه الاقتصادات تمتلك أنظمة مؤسسية مكنتها من تجاوز الظروف الصعبة؛ حيث سجلت الصين نمواً يقارب 5 في المائة، بينما لامست الهند حاجز الـ8 في المائة.
في المقابل، لفت بانغا إلى واقع مؤلم يواجه ربع الاقتصادات الناشئة، حيث لا يزال نصيب الفرد من الناتج المحلي أقل بنسبة 10 في المائة عما كان عليه قبل «كوفيد – 19». وأرجع هذا التعثر إلى مشكلات متراكمة تتعلق بالديون والسيولة وسوء الإدارة المالية، منتقداً الإفراط في الاقتراض خلال حقبة الفائدة المنخفضة التي جعلت الاستدانة تبدو خياراً سهلاً ومغرياً لكنها أصبحت اليوم عبئاً ثقيلاً.
وسلط بانغا الضوء على تحدٍ بشري هائل يواجه العالم في السنوات الـ15 المقبلة، حيث سيصل نحو 1.2 مليار شاب في الأسواق الناشئة إلى سن العمل. وحذر من فجوة مرعبة في الفرص، إذ تشير التقديرات إلى توفر 400 مليون وظيفة فقط، مما يترك 800 مليون شاب دون مسار مهني واضح، وهو تحدٍ يراه بانغا أكثر إلحاحاً من النقاشات الدائرة حول الذكاء الاصطناعي.
وختم رئيس البنك الدولي تصريحاته بتحذير من أن الفشل في خلق فرص عمل لهؤلاء الشباب سيقود العالم إلى دفع ثمن باهظ يشمل الهجرة غير الشرعية، والانقلابات العسكرية، والاضطرابات الاجتماعية. وأكد أنه في حال إحسان التعامل مع هذا الملف، سيتحول هؤلاء الشباب إلى محرك نمو عالمي يمتد لأربعين عاماً، أما الإخفاق فيعني تقويض الاستقرار العالمي لعقود قادمة.


