سؤال يفرض نفسه تزامناً مع تصاعد زخم مبادرات دول مجلس التعاون للاستفادة بعمق من ثورة الذكاء الاصطناعي بما يعزز تنوع اقتصاداتها. ويذكر هذا بالوضع في الستينيات من القرن الميلادي المنصرم، عندما أخذت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية -كل على حدة- النظر إلى الصناعات التحويلية كخيار استراتيجي لتحقيق التنويع الاقتصادي، حيث اختطت كل منها خطاً مستقلاً، ثم قررن في السبعينيات، مع تعاظم الفوائض النفطية التنسيق فيما بينها للحد من تكرار الجهود.
وفيما يتصل بالذكاء الاصطناعي فلكل دولة من الدول الست دونما استثناء اهتمام بتحقيق تقدم في توظيف الذكاء الاصطناعي، وتبرز في هذا المجال مبادرات السعودية والأمارات فهي ذات صبغة عالمية، ومن ضمن جهدهما تأسيس السعودية شركة “هيومين” العملاقة ذات الاهتمام الشامل بالذكاء الاصطناعي من النهاية إلى النهاية بما في ذلك البنية التحتية ولاسيما مراكز البيانات، فيما أسست الأمارات شركة G-42. وما يميز جهود الدولتين هو سعيهما لتصبحا في مقدمة الدول عالمياً، ليس فقط استخداماً ولكن تصنيعاً للذكاء؛ إذ تسعى جهود هيومين لبناء منظومة تعمل كمصنع للذكاء الاصطناعي، ومصنع الذكاء الاصطناعي هو مركز حوسبة فائقة القدرات مخصص لتطوير وتدريب وتشغيل ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة والتطبيقات المتقدمة باستخدام بنية تحتية متكاملة من حيث التجهيزات والطاقة والبيانات والبرمجيات والأمان والسيادة الوطنية (الامتثال للنظم المحلية ومحلية البيانات)، ما يؤدي إلى تقليل الاعتماد على السحابات الخارجية وتسريع التطوير وتمكين القطاعات المحلية من توظيف الذكاء الاصطناعي في الطاقة والصحة والأمن والدفاع والإدارة المحلية.
حالياً، يوجد حد أدنى من التنسيق فيما بين الدول الست فيما يتصل بالذكاء الاصطناعي، حيث لا مبادرات “خليجية” للذكاء الاصطناعي، وهذا أمر يستحق تحركاً استراتيجياً للاستفادة من الفرص الهائلة المتاحة أمام دول المجلس لتصبح محوراً عالمياً في الثورة “الذكية” المعاشة والتي لم نشهد بعد إلا الصفحات الأولى من فصلها الأول.
وفي هذا السياق يتبادر سؤال: هل أطلقت التكتلات الاقليمية الأخرى مبادرات نوعية في الذكاء الاصطناعي؟ للاجابة على السؤال نأخذ حالتين لتكتلين نشطين هما رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والاتحاد الأوربي.
(1) حيث تسعى دول “آسيان” أن يُضيف الذكاء الاصطناعي ما قد يصل إلى ترليون دولار إلى اقتصاداتها بحلول 2030، وهي تطور حزمة منسقة اقليمياً من مبادرات للذكاء الاصطناعي، تركز على الحوكمة الأخلاقية، والتوافقية، وبناء القدرات. وانشاء هيئة عالية المستوى لتنسيق الحكومة ورصد التقدم والمشاركة في أفضل الممارسات والتفاعل مع الشركاء الدوليين وتعيين سفير من كل دولة عضو لدفع التنفيذ، وكما هو واضح تهدف هذه الجهود إلى توحيد التوجهات الوطنية عبر الدول الأعضاء العشر لتعزيز الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل شامل مع مراعاة مستويات النضج الرقمي المتنوعة في المنطقة.
(2) دون منازع، يمتلك الاتحاد الأوروبي (EU) مجموعة شاملة من مبادرات الذكاء الاصطناعي على مستوى الكتلة، تجمع تلك المبادرات بين التنظيمات الملزمة، والاستثمارات الكبيرة، والنظم البيئية للابتكار لجعل أوروبا رائدة عالميًا في الذكاء الاصطناعي، حيث تركز هذه الجهود على عناصر: الثقة، والسيادة، والتنافسية، مع استثمارات سنوية تتجاوز مليار يورو من خلال برامج مشتركة، حيث سن الاتحاد أول قانون شامل للذكاء الاصطناعي في العالم، سرى مفعوله في أغسطس 2024، يعتمد إطارًا قائمًا على إدارة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي، وقاعدة بيانات على مستوى الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي عالي المخاطر ويعزز الشفافية للنماذج الضخمة عامة الاستخدام، بالإضافة إلى استراتيجية الذكاء الاصطناعي الأوروبية وخطة عمل قارة الذكاء الاصطناعي، صدرت في العام 2025، حددت الطموحات لريادة الاتحاد الأوروبي، مع هدف 75% اعتماد الذكاء الاصطناعي من قبل الشركات بحلول 2030. وتعزيز تغلغل الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاستراتيجية (مثل الرعاية الصحية والطاقة) عبر مصانع الذكاء الاصطناعي العملاقة وتوحيد الوصول إلى البيانات، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتدريب المواهب. وبالإضافة لذلك استراتيجية تطبيق الذكاء الاصطناعي، التي أطلقت في أكتوبر المنصرم (2025) لصيانة السيادة من خلال نماذج مفتوحة المصدر، وتحويل القطاعات (مثل الأدوية، والأمن والدفاع)، ومعالجة تحديات البنية التحتية وتحديداً مراكز البيانات. وتدمج الارشادات الاخلاقية في المشتريات، بالإضافة إلى برنامج الاستثمار والابتكار ومكتب الذكاء الاصطناعي الأوربي مهمته تفعيل قانون الذكاء الاصطناعي الأوربي.
أعود لبداية الحديث للقول أن ثمة فرصة أمام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن تستفيد من أفضل الممارسات بأن تحذو حذو تكتليّ “الآسيان” والاتحاد الأوربي في صياغة استراتيجية خليجية للذكاء الاصطناعي، تحدد من خلالها أُطرّ العمل فيما بينها، وتُعلن طموحاتها الجامعة ومبادراتها التنفيذية بما يجعل منطقة دول المجلس محوراً رئيساً لتصنيع الذكاء الاصطناعي ومُصدراً عالمياً للطاقة وحاضناً لمراكز البيانات من الصعب منافستهِ بالنظر لموقعه الجغرافي ولحياده العالمي.
قفزت قيمة الاحتياطيات الأجنبية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنهاية أكتوبر تشرين الأول 2025 بنسبة 2.85% على أساس سنوي، لتصل إلى 71.8 مليار دولار أميركي.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي الاحتياطيات الرسمية بنهاية الشهر الماضي 55.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 3.4% مقارنة بأكتوبر تشرين الأول 2024، مدفوعة بارتفاع قيمة حيازة الذهب إلى نحو 15 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
في المقابل، تراجع الاستثمار في سندات الخزانة الأجنبية بنسبة 6.2% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 35.7 مليار دولار، كما انخفضت الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنسبة 23% لتبلغ 3.33 مليار دولار.
حذر رئيس جمعية البنوك الإيطالية، أنطونيو باتويلي، البنوك من مواجهة ظروف أصعب في 2026 نتيجة انخفاض أسعار الفائدة، ورسوم التعريفات، وتباطؤ الاقتصاد الأوروبي.
وقال إن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيزيد الضغوط على القطاع المصرفي، وفقاً لوكالة “بلومبرغ”.
وعلى الرغم من تعويض البنوك الإيطالية لانخفاض دخل الإقراض بزيادة العمولات ودعم الأسواق المالية، حذر باتويلي من أن هذا الاتجاه قد لا يستمر.
كما أشار إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه أكبر اقتصادات أوروبا، ألمانيا وفرنسا، وتأثير التعريفات الأميركية على المستقبل المالي.
انفراجة متوقعة في الخلاف التجاري بين أميركا وسويسرا
اقتربت سويسرا من الحصول على إعفاء مؤقت من الرسوم الجمركية البالغة 39% التي فرضتها الولايات المتحدة على وارداتها من السلع، وذلك بعد أن ساهمت زيارة أجراها قادة أعمال للرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحسين العلاقات.
ومن المتوقع صدور خطاب نوايا لكسر الجمود التجاري خلال الأسابيع القليلة المقبلة، قبل تقديم اتفاق في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في يناير 2026.
وإذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فإن ترامب ونظيره السويسري جاي بارميلان، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الاقتصاد، سيقدمان خطة لفرض رسوم جمركية أميركية على الواردات مماثلة للرسوم الجمركية البالغة 15% التي اتفقت عليها واشنطن بالفعل مع الاتحاد الأوروبي .
وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية السويسرية، إن الاجتماع الذي حضره مسؤولون تنفيذيون من شركة “إم إس سي” وشركة رولكس ومجموعة بارتنرز القابضة وشركة ميركوريا وشركة ريتشمونت السويسرية للسلع الفاخرة وشركة “إم كي إس”، كان مبادرة خاصة رحبت بها الوزارة، ولكنها مستقلة عن جهودها الخاصة.
وذكرت الوزارة في بيان: “المجلس الاتحادي مسؤول بشكل أساسي عن المفاوضات مع السلطات الأميركية المعنية”.
وأضافت: “يتواصل المستشار الاتحادي بارميلان بشكل دوري مع السلطات المعنية في الولايات المتحدة، بمن في ذلك الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير”.
وخلال الزيارة، قدم الوفد السويسري لترامب ساعة رولكس لإضافتها إلى مكتبته الرئاسية وسبيكة ذهب محفورة خصيصاً، بحسب الاسواق العربية.
أكدت وزيرة السياحة في البحرين، فاطمة الصيرفي، أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها وجهةً سياحيةً بحريةً وثقافيةً في المنطقة، مدفوعةً باستراتيجية القطاع (2022 – 2026) التي تركّز على رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، والتوسُّع في الشراكات مع القطاع الخاص.
وقالت الصيرفي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن القطاع «يسهم اليوم بنحو 6.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيرةً إلى أن إيرادات السياحة تنمو سنوياً ما بين 12 و20 في المائة، بينما ارتفع عدد زوّار المبيت بنسبة 16 في المائة، وفق أحدث بيانات النمو الاقتصادي الصادرة عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن «هذه المؤشرات ثمرة عملٍ تراكمي في الترويج للبحرين ومشروعات سياحية أُطلقت بالشراكة مع القطاع الخاص».
هوية بحرية
وشرحت أن من ركائز الاستراتيجية «تعزيز مكانة البحرين وجهةً سياحيةً بحريةً»، بوصفها الجزيرة الوحيدة في المنطقة، لافتةً إلى «تطور ملحوظ خلال الأعوام الـ3 إلى الـ4 الأخيرة في مشروعات الواجهات البحرية والشواطئ».
وكشفت أنه منذ إطلاق الاستراتيجية فُتح نحو 22 فندقاً، وهناك 11 فندقاً قيد التنفيذ، «كثيرٌ منها يتمتع بإطلالات بحرية»، إلى جانب «تطوير شامل للشواطئ العامة والخاصة».
ورأت الصيرفي أن «الأمن عنصر جذبٍ أساسي» في البحرين ودول مجلس التعاون، عادةً أنه ركيزة لبرامج التسويق والاتفاقات مع مكاتب السياحة الدولية.
وأضافت أن الحضارة البحرينية العريقة (دلمون) الممتدة لـ5 آلاف عام عزَّزت جاذبية المملكة، خصوصاً لدى الأسواق الأوروبية والسوق الصيني.
سياحة الأعمال
وفي سياق سياحة الأعمال، بيّنت أن البحرين «تستفيد من مركز البحرين العالمي للمعارض»، واصفةً إياه بأنه «أحدث نقلة نوعية لتعزيز استضافة المؤتمرات والمعارض الإقليمية والدولية».
وشدَّدت الصيرفي على أن ما تشهده المنطقة من حراك سياحي «يصب في مصلحة البحرين»، وقالت: «لا نرى ما يحدث في السعودية والإمارات وبقية دول المجلس منافَسةً، بل نراها جهوداً تكاملية تعزّز مكانة الخليج بوصفه وجهةً واحدةً».
وكشفت عن أن الاستثمارات السياحية في البحرين ارتفعت في 2025 بنسبة 35 في المائة مقارنةً بـ2024.
«ترانزيت» البحرين
وعن تنويع مصادر الزوار، قالت الصيرفي: «إلى جانب زوّار المبيت، أطلقنا أخيراً باقات سياحية لمسافري الترانزيت عبر الناقلة الوطنية وشركات الطيران المستضافة، لتمكينهم من قضاء أيام في البحرين قبل متابعة رحلاتهم؛ ما يرفع عدد الزوار والإيرادات».
دعم المستثمرين
وأشارت الوزيرة إلى أن البحرين «من أكثر الدول سهولةً في ممارسة الأعمال»، مؤكدةً أن الوزارة «توفر منظومة متكاملة لاستقطاب سياحة الأعمال، من الشركات الكبرى لاجتماعاتها في البحرين، إلى المؤتمرات النوعية السنوية».
ولفتت إلى أن أكثر من 85 في المائة من الإيرادات حالياً غير نفطية، وأن السياحة «ضمن أهم 5 قطاعات مرتكزة لتنويع الدخل إلى جانب القطاعين المصرفي واللوجيستي».
قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن صافي احتياطي النقد الأجنبي بالبلاد ارتفع إلى 50.071 مليار دولار في أكتوبر من 49.534 مليار في سبتمبر.
ويُعد هذا المستوى الأعلى في تاريخ البلاد، وذلك بعد أزمة اقتصادية خانقة بسبب شح الدولار.
وارتفع الاحتياطي النقدي في أكتوبر بمقدار 537 مليون دولار، بدعم من ارتفاع أسعار الذهب، الذي يستخدمه البنك المركزي ضمن الاحتياطي النقدي، فضلاً عن زيادة تحويلات المصريين في الخارج، وتسجيل مستويات قياسية في قطاع السياحة.
ويحوم سعر الدولار في مصر حالياً حول مستويات 47.5 جنيه للدولار الواحد، وذلك نزولاً من مستويات 50 جنيهاً منذ أسابيع قليلة.
أعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري حسن الخطيب، أن التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ نحو 16 مليار دولار في عام 2024، وأن «الصين كانت دوماً شريكاً استراتيجياً لمصر وأكبر شريك تجاري لها على مدى السنوات العشر الماضية».
وأضاف الوزير، خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري – الصيني، المنعقد في القاهرة، أن أكثر من 2800 شركة صينية باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار تعمل في مصر بقطاعات متعددة. مشيراً إلى أن «مصر تنظر إلى علاقتها الاقتصادية مع الصين بوصفها شراكة متكاملة… المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق توازن أوضح في الميزان التجاري، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الصينية، وتوسيع قاعدة الإنتاج المشترك الموجه للتصدير، بما يعزز التصنيع المحلي والقيمة المضافة، ويربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية».
وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين شهد تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، أبرزها شركة «تيدا» بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت نموذجاً ناجحاً للشراكة الاقتصادية المصرية – الصينية، إلى جانب نجاح شركات صينية أخرى مثل «هايير» و«ميديا» في تعزيز التصنيع المحلي والتصدير للأسواق الإقليمية.
كما شدّد على أن «رؤية مصر 2030» تتلاقى مع مبادرة «الحزام والطريق» في أهدافها الرامية لتعزيز التكامل الإقليمي، وتوسيع الترابط الصناعي والتجاري بين الدول الشريكة.
ولفت الخطيب إلى أن مصر تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق نقلة نوعية في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، بما في ذلك إنشاء مدن جديدة، وتطوير شبكات الطرق والمواني، وتنفيذ مشروعات كبرى في الطاقة المتجددة والكهرباء والمياه، لتصبح مصر مركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار وجسراً يصل بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وأشار إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال سياسات تستند إلى الاستقرار والشفافية والتحول الرقمي، وتيسير الإجراءات، وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، مع وضع هدف واضح يتمثل في إدراج مصر ضمن أفضل خمسين دولة عالمياً في مؤشرات التجارة والاستثمار خلال العامين المقبلين.
وأعلن الوزير حرص مصر على توسيع حضور الشركات الصينية في السوق المصرية عبر ضخ استثمارات جديدة في القطاعات ذات الأولوية، مثل الصناعات كثيفة العمالة وصناعة السيارات ومكوناتها، والبطاريات، والصناعات الهندسية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والألواح الشمسية، مع تهيئة بيئة مستقرة وتشريعات واضحة وحوافز تدعم الإنتاج والتصدير.
وأشار إلى إنشاء وزارة الاستثمار وحدة متخصصة للصين بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لتقديم الدعم الكامل للمستثمر الصيني، من تقديم المعلومات عن الأنظمة والفرص الاستثمارية، إلى حل أي تحديات بعد التأسيس والتشغيل، مع إمكانية تأسيس الشركات بالعملة الصينية (اليوان).
ومن جانبه، أكد نائب وزير التجارة الصيني لينغ جي، أن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد تطوراً مستمراً، موضحاً أن الصين تُعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر في المنطقة، وأن التبادل التجاري بين الجانبين يعكس عمق الروابط الاقتصادية ومتانة التعاون الثنائي.
وأكد على حرص بلاده على توسيع مجالات التجارة مع مصر لتشمل منتجات عالية التقنية وخدمات ذات قيمة مضافة، بما يعزز من تنافسية السوقين، ويدعم مبادرات التنمية المستدامة في كلا البلدين.
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، يوم الإثنين، مدعومة بتوقعات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض آخر لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية ضعيفة أثارت مخاوف بشأن النمو العالمي.وبحلول الساعة 04:35 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 4053.40 دولار للأوقية (الأونصة).وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 4062.40 دولار للأوقية.وصرح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة « كي سي أم ترايد»: «يشهد الذهب إقبالاً قوياً من المتداولين مع بداية الأسبوع، حيث يرتفع المعدن النفيس وسط توقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، على الرغم من أن الاحتياطي الفيدرالي قلّل من احتمالية حدوث ذلك».
وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف في أكتوبر (تشرين الأول) وسط خسائر في قطاعي الحكومة وتجارة التجزئة، في حين أدى خفض التكاليف واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة في عمليات التسريح المعلن عنها.وأظهر استطلاع يوم الجمعة أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام ونصف العام في أوائل نوفمبر وسط مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية لأطول فترة إغلاق حكومي أميركي على الإطلاق.ووفقا لأداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، يتوقع المشاركون في السوق الآن بنسبة 67 في المائة خفض أسعار الفائدة في ديسمبر.ويميل الذهب الذي لا يدر عائداً إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وخلال أوقات التقلبات الاقتصادية.وبدا مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأحد مستعداً للمضي قدماً في إجراء يهدف إلى إعادة فتح الحكومة الاتحادية وإنهاء الإغلاق الذي استمر 40 يوماً.وقال ووترر: «بينما يبدو أننا نتجه نحو إنهاء الإغلاق، فإن هذا يأتي مع وضوح أكبر للمؤشرات الاقتصادية الرئيسية، التي كانت تعاني من نقص في الأداء منذ بدء الإغلاق».
أعلن صندوق «إس بي دي آر غولد»، أكبر صندوق مؤشرات مدعوم بالذهب في العالم، أن حيازاته ارتفعت بنسبة 0.16 في المائة لتصل إلى 1042.06 طن متري يوم الجمعة، مقارنةً بـ 1040.35 طن متري يوم الخميس.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 48.84 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1.2 في المائة إلى 1563.25 دولار وصعد البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1396.75 دولار.
Le 1er septembre 2025, l’Union des Banques Arabes (UBA), à travers son Instance pour l’autonomisation des femmes arabes et en partenariat avec la Banque Jordan Kuwait, a organisé à Amman un séminaire placé sous le thème « L’autonomisation des femmes pour une croissance inclusive et un développement durable ». =L’événement a rassemblé des décideurs bancaires, des responsables politiques et des expertes technologiques afin de débattre des moyens concrets de renforcer la place des femmes dans l’économie arabe. Des interventions de haut niveau et des success stories inspirantes ont marqué ce rendez-vous, qui s’est conclu par une série de recommandations ambitieuses.
Sous le thème « L’autonomisation des femmes pour une croissance inclusive et un développement durable », l’Instance pour l’autonomisation des femmes arabes de l’Union des Banques Arabes (UBA), en partenariat avec la Banque Jordan Kuwait, a organisé le 1er septembre 2025 un séminaire bancaire à l’hôtel InterContinental d’Amman. L’événement, qui a réuni de nombreuses personnalités du monde bancaire, politique et technologique, s’est déroulé de 16h30 à 19h30 dans une atmosphère de dialogue constructif et d’échanges fructueux.
Un message fort dès l’ouverture
Les allocutions d’ouverture ont été prononcées par le:
Dr Wissam Fattouh
Secrétaire Général de l’UBA
S.E. Mme Kholoud Al-Saqqaf
Présidente de l’Instance pour l’autonomisation des femmes arabes
la Banque Jordan Kuwait
pour son soutien à l’événement
La conférence inaugurale, présentée par: l’ingénieure Noor Al-Louzi,Vice-secrétaire générale du parti Irada en charge de la gouvernance localea mis en lumière le rôle des femmes dans les postes de direction et leur capacité à façonner l’avenir de la finance et de la politique.
Un hommage a par ailleurs été rendu à
l’ingénieure Badria Al-Balbisi, Ministre d’État pour le développement du secteur public
et l’ingénieure Noor Al-Louzi
Vice-secrétaire générale du parti Irada
en charge de la gouvernance locale
et l’ingénieure Noor Al-Louzi
Vice-secrétaire générale du parti Irada
en charge de la gouvernance locale
Débats autour de l’inclusion et de l’innovation
Le séminaire a donné lieu à des discussions riches autour de deux axes majeurs : l’inclusion financière et numérique des femmes arabes d’une part, et les politiques et partenariats à développer pour renforcer le rôle du secteur privé d’autre part. Plusieurs expertes de renom sont intervenues pour partager leurs perspectives: Mme Amal Jarradat, Directrice générale adjointe de la Société jordanienne de garantie des prêts; l’ingénieure Abeer Khadr, Directrice du groupe Cybersécurité à la Banque Nationale d’Égypte et Présidente du Comité de cybersécurité de l’Union des Banques d’Égypte; l’ingénieure Basmeh Karim, membre du conseil de surveillance de Fairphone (Pays-Bas); ainsi que l’ingénieure Huda Rabayeh, Directrice régionale des ventes chez Microsoft Jordanie.
Les grandes lignes du mot de Dr. Wissam Fattouh
Dans son intervention, le Secrétaire Général de l’UBA, Dr. Wissam Fattouh, a insisté sur le rôle central des banques arabes dans la construction d’un développement inclusif et durable. Détenant près de 3 000 milliards USD de dépôts, soit 87 % de la taille de l’économie arabe, elles se trouvent en position de catalyseur du changement et d’accompagnateur clé de l’entrepreneuriat.
Il a identifié trois priorités d’action : • Faciliter l’accès au financement des femmes et des jeunes via le microcrédit, les prêts aux PME et les financements dédiés aux startups. • Exploiter les technologies financières (FinTech) pour démocratiser l’accès aux services bancaires et réduire le coût du crédit de près de 20 %. • Renforcer les capacités et l’éducation financière des entrepreneurs, sachant que près de 70 % d’entre eux dans le monde arabe manquent de compétences financières de base. Dr. Fattouh a également rappelé que l’autonomisation des femmes ne relève pas du choix mais de la nécessité : elle constitue un levier direct de croissance, de création d’emplois et de diversification économique. Il a enfin appelé à une mobilisation concertée entre banques, décideurs et institutions internationales pour combler la fameuse “gap” de financement des PME, estimée entre 200 et 260 milliards USD
Des recommandations ambitieuses
À l’issue des travaux, plusieurs recommandations ont été formulées. Les participantes ont souligné l’importance de multiplier les initiatives de formation et de leadership pour les femmes dans le secteur bancaire, et d’encourager la participation des entrepreneures actives dans les nouvelles technologies, notamment l’intelligence artificielle, la cybersécurité et la fintech.
Le séminaire a également insisté sur la nécessité de considérer l’autonomisation des femmes comme un impératif de développement, en renforçant les partenariats et en garantissant un environnement professionnel équitable et inclusif. Enfin, l’accent a été mis sur la valorisation des success stories féminines, qui seront mises à l’honneur dans de prochaines sessions pour inspirer les générations futures.
IFETAA: Une alliance inédite pour mobiliser la finance islamique
et arabe au service de la transformation économique
L’ONUDI, l’AAOIFI, l’Union des Banques Arabes et l’Africa Finance Corporation unissent leurs forces pour stimuler la croissance et la résilience des PME en Afrique et dans le monde arabe
Dans un contexte où l’accès au financement freine encore la croissance des PME dans de nombreuses régions, un nouveau partenariat stratégique voit le jour. L’ONUDI, l’AAOIFI, l’Union des Banques Arabes et l’Africa Finance Corporation lancent le programme IFETAA pour mobiliser la finance islamique et arabe au service de la transformation économique. Objectif: canaliser des capitaux massifs vers les MPME, renforcer leur résilience et accélérer le développement durable en Afrique, dans le monde arabe et au-delà.
L’accès au financement reste l’un des principaux obstacles à la croissance des PME et à la transformation économique, en particulier en Afrique, au Moyen-Orient et en Asie du Sud. Seule une entreprise africaine sur cinq a accès au crédit, et celles qui y parviennent doivent souvent faire face à des taux d’intérêt prohibitifs avoisinant 25 %, contre seulement 5 % en Europe. Avec plus de 4 000 milliards USD d’actifs, la finance islamique représente un potentiel largement inexploité pour canaliser des capitaux dormants vers l’économie réelle.
C’est dans ce contexte que, le 17 juin 2025, un partenariat stratégique a été scellé au palais du Hofburg, à Vienne, entre l’Organisation des Nations Unies pour le développement industriel (ONUDI), l’Organisation de Comptabilité et d’Audit pour les Institutions Financières Islamiques (AAOIFI), l’Union des Banques Arabes (UBA) et l’Africa Finance Corporation (AFC). Cette alliance, incarnée par le programme Islamic and Arab Finance for Economic Transformation in Africa, the Arab Region and Beyond (IFETAA), vise à mobiliser la finance islamique et arabe pour stimuler la croissance, renforcer la résilience des PME et accélérer la transition économique dans les deux régions. IFETAA se présente comme une alliance inédite visant à mobiliser capitaux et compétences pour stimuler le développement, la résilience et la croissance des micro, petites et moyennes entreprises (MPME) dans les pays à faible revenu et à revenu intermédiaire inférieur. La signature des trois protocoles d’accord (MoU) s’est déroulée en amont d’une table ronde de haut niveau au Palais Hofburg à Vienne, en marge du Forum du développement du Fonds de l’OPEP, marquant le lancement officiel du programme.
« À l’heure où les financements traditionnels pour le développement diminuent, les institutions financières islamiques et arabes s’imposent comme des partenaires clés de l’industrialisation et du développement durable. Ce programme constitue une alliance puissante pour soutenir les PME, accroître leur productivité et accélérer la transformation économique des pays en développement», a déclaré Gerd Müller, Directeur général de l’ONUDI.
Banji Fehintola, membre du conseil d’administration et responsable des services financiers de l’AFC, a souligné que « le programme IFETAA permettra de mobiliser à grande échelle des capitaux indispensables à la transformation économique de l’Afrique », ajoutant que l’AFC mettra à profit son expertise unique en finance conventionnelle et islamique pour proposer des solutions innovantes et conformes à la charia.
Pour sa part, Dr Wissam Fattouh, Secrétaire général de l’Union des Banques Arabes, a affirmé : « IFETAA est plus qu’un programme – c’est un appel à l’action. Nous unissons la puissance financière arabe et islamique pour servir le développement durable et la souveraineté économique, en finançant la croissance, en renforçant la confiance dans les systèmes financiers et en bâtissant des économies résilientes et inclusives ».
Le Cheikh Ebrahim Bin Khalifa Al Khalifa, président de l’AAOIFI et du Centre international pour l’entrepreneuriat et l’innovation, a annoncé que l’AAOIFI encouragera les institutions financières islamiques à consacrer volontairement au moins 20 % de leurs financements – soit plus de 1 000 milliards USD – au développement des MPME, à travers un programme conforme à la charia intégrant assistance technique, soutien réglementaire et renforcement des capacités.
Issu des engagements pris lors de la conférence A World Without Hunger de l’ONUDI à Addis-Abeba en 2024, IFETAA vise à faciliter l’accès au financement en développant un portefeuille de projets bancables, à mettre en place des mécanismes financiers et non financiers de réduction des risques et à soutenir les gouvernements dans le renforcement des cadres réglementaires favorisant le crédit bancaire islamique et conventionnel.
L’ONUDI a alloué 500 000 USD pour préparer et amorcer la mise en œuvre du programme, co-piloté par le Groupe de travail sur le financement islamique et arabe et par son Bureau de promotion des investissements et de la technologie à Bahreïn.
de l’UBA sous le Haut Patronage du Président Macron
Un dialogue stratégique entre l’Europe, le Monde arabe et l’Afrique
Le 20 juin 2025, l’Hôtel George V à Paris a accueilli le Sommet Économique et Bancaire Euro-Méditerranéen organisé par l’Union des Banques Arabes (UBA), en partenariat avec la Fédération Bancaire Française et plusieurs institutions régionales et internationales. Placé sous le Haut Patronage du Président Emmanuel Macron, l’événement a réuni plus de 250 décideurs politiques, dirigeants bancaires et acteurs économiques venus d’Europe, du Monde arabe et d’Afrique. Au centre des échanges: la recherche de solutions communes pour transformer les tensions géopolitiques en opportunités de croissance durable, à travers la finance verte, la transition numérique et l’intégration régionale.
Le 20 juin 2025, l’Hôtel George V à Paris a été le théâtre d’un rassemblement sans précédent de décideurs, de leaders bancaires et de responsables politiques venus des deux rives de la Méditerranée et au-delà. Placé sous le Haut Patronage de S.E. Emmanuel Macron, Président de la République française, le Sommet Économique et Bancaire Euro-Méditerranéen 2025 a incarné un moment charnière dans le dialogue euro-arabo-africain, affirmant la volonté commune de bâtir des ponts économiques et financiers durables. Organisé par l’Union des Banques Arabes (UBA), en partenariat avec la Fédération Bancaire Française (FBF), l’Union Bancaire Francophone, la Fédération Bancaire Européenne, l’Union Internationale des Banques et la Chambre de Commerce Franco-Arabe, l’événement a réuni plus de 250 personnalités issues du monde bancaire, économique et institutionnel. Les discussions ont été guidées par un thème central : « Résilience face aux mutations géopolitiques », invitant à transformer les défis persistants en leviers de croissance inclusive et d’innovation durable. L’ouverture officielle, marquée par des discours de haut niveau, a donné le ton de la rencontre. Mohamed El-Etreby, Président de l’UBA, a appelé à la création de fonds d’investissement conjoints arabo-européens et à des écosystèmes financiers résilients, saluant les 24 milliards de dollars d’investissements transfrontaliers enregistrés en 2024. Il a plaidé pour que la finance verte, la transformation numérique et le développement inclusif deviennent les piliers d’un partenariat renouvelé.
Discours inspirants et reconnaissance du leadership
La Directrice Générale de la FBF, Maya Atig, a mis l’accent sur la nécessité de cadres réglementaires clairs et pragmatiques afin de stimuler la coopération euro-méditerranéenne, en particulier dans les domaines de la décarbonation, de l’innovation numérique et de l’inclusion financière. Elle a insisté sur le fait qu’un environnement réglementaire prévisible est un prérequis pour maintenir les flux d’investissements internationaux.
Vincent Reina, Président de la Chambre de Commerce Franco-Arabe, a alerté sur les risques liés à la fragmentation géopolitique et a plaidé pour une action concrète, notamment en faveur de la reconstruction dans les pays arabes en crise tels que le Liban, la Syrie, le Soudan et la Palestine. Il a proposé une stratégie tripartite Europe–Monde Arabe–Afrique, avec l’Afrique comme acteur central, et a rappelé le rôle stratégique du secteur financier dans la transition énergétique et la croissance inclusive.
S.E. Dr. Mohamed Maait, ancien Ministre des Finances d’Égypte et Directeur Exécutif au FMI, a invité à dépasser la simple gestion de crise pour adopter des stratégies proactives, tournées vers l’avenir et intégrant réformes structurelles et innovation. Ludovic Pouille, Directeur de la diplomatie économique française, a rappelé que « paix et investissement » forment un duo indissociable pour un avenir prospère dans la région méditerranéenne.
La séance inaugurale a également été marquée par la remise
de distinctions honorant un leadership visionnaire
Dr. Wissam Fattouh Secrétaire Général de l’UBA
a décerné le Prix du Leadership et de la Vision à S.A.R.
le Prince Abdulaziz bin Talal bin Abdulaziz Al Saud
saluant son engagement indéfectible pour l’inclusion financière
et le développement durable à travers des initiatives phares comme l’AGFUND et l’Université Arabe Ouverte
Le Prix du Gouverneur de l’Année 2025 a été attribué à
S.E. Hassan Abdulla Gouverneur de la Banque Centrale d’Égypte
en reconnaissance de son rôle déterminant dans la stabilisation monétaire, l’élimination du marché parallèle des changes et la restauration de la confiance des investisseurs
Des débats riches et des recommandations concrètes
Les sessions de travail ont exploré des thématiques clés : • Session1: accélération du « triangle économique » Europe–MENA–Afrique, avec un focus sur la transition énergétique, l’innovation bancaire et la cybersécurité. • Session 2: consolidation des alliances économiques arabo-européennes face aux tensions mondiales. • Table ronde: relance et modernisation des secteurs bancaires dans les pays arabes touchés par les crises, avec des propositions ciblées pour restaurer la confiance et intégrer la dimension Fintech dans l’inclusion financière.
Les recommandations du Sommet ont posé les jalons d’une coopération renforcée : création d’une plateforme permanente de dialogue financier, mise en place d’un sandbox réglementaire commun pour l’innovation, développement de programmes ciblés pour les PME et les initiatives portées par les femmes et les jeunes, et passage de la résilience à une reconstruction durable dans les pays en crise. En clôturant les travaux, l’UBA a réaffirmé son rôle moteur dans le dialogue interrégional et son engagement à transformer les engagements en résultats tangibles. Ce sommet a non seulement renforcé les liens entre l’Europe, le monde arabe et l’Afrique, mais a aussi tracé une feuille de route ambitieuse pour une croissance partagée et durable.
Le Haut Conseil Économique Arabe Africain (HCEAA) a officiellement inauguré son bureau au Burkina Faso le 23 juillet 2025 à Ouagadougou. Cette installation marque une étape significative dans le renforcement des liens économiques et diplomatiques, visant à établir une collaboration financière robuste avec le gouvernement burkinabè pour la concrétisation de nombreux projets dans des secteurs vitaux.
Le Haut Conseil Économique Arabe Africain (HCEAA) a officiellement inauguré son bureau au Burkina Faso le 23 juillet 2025 à Ouagadougou. Cette installation marque une étape significative dans le renforcement des liens économiques et diplomatiques, visant à établir une collaboration financière robuste avec le gouvernement burkinabè pour la concrétisation de nombreux projets dans des secteurs vitaux. L’ouverture de ce bureau administratif traduit la volonté du Haut Conseil Économique Arabe Africain (HCEAA) de favoriser une coopération accrue, l’échange de bonnes pratiques et le développement de partenariats stratégiques entre les pays arabes et africains. L’accent sera mis sur des domaines clés tels que l’investissement, le commerce, l’innovation, ainsi que la santé et l’humanitaire. El Hadj Abdoulaye Sana, Directeur Exécutif du HCEAA au Burkina Faso, a souligné l’importance de cette cérémonie d’ouverture. « Ce jour représente une étape importante dans le renforcement des liens économiques et diplomatiques entre notre pays, le Burkina Faso, et les pays arabes. Ce centre sera un lieu d’échange, de concertation et de projets communs, permettant à nos opérateurs économiques, investisseurs privés et publics de collaborer plus étroitement », a-t-il déclaré. Le Président du HCEAA, Dr Hani Abu Zeid, quant à lui, a précisé les champs d’action de l’organisation. « Le Haut Conseil Économique Arabe Africain est un écosystème complet qui œuvre dans le domaine économique, commercial, de la santé et de l’humanitaire. Nous apportons également notre appui aux autorités des pays afin de voir la réalisation de leurs projets majeurs », a-t-il affirmé. Cette initiative prometteuse ouvre de nouvelles perspectives pour le développement du Burkina Faso, en tirant parti de partenariats stratégiques avec le monde arabe pour stimuler la croissance et améliorer les conditions de vie des populations. Le bureau est stratégiquement situé dans le quartier de Ouaga 2000, à quelques encablures de la grande mosquée de Kanazoé et en face de la pharmacie Le Rocher, facilitant ainsi l’accès et les échanges.
La BID approuve un financement de 277 millions de dollars pour la croissance inclusive et durable de ses pays membres
La Banque islamique de développement (BID) a approuvé un financement du développement de plus de 277 millions de dollars pour créer des emplois, améliorer l’accès aux services essentiels, promouvoir la croissance inclusive et durable de ses pays membres. Les approbations sont intervenues lors de la 361e réunion du Conseil des Directeurs exécutifs de la BID, présidée par le Président de la BID, S.E. Dr Muhammad AL JASSER. Elles marquent l’engagement indéfectible de la BID en faveur de projets transformateurs propres à produire une différence tangible dans la vie des populations, tout en contribuant aux objectifs de développement durable. Les financements approuvés couvrent des secteurs vitaux, à savoir la santé, l’éducation et les transports. Ils visent à relever les défis urgents en matière de développement, allant de l’amélioration de la mobilité urbaine au renforcement des systèmes de santé publique et du capital humain. En Mauritanie, la BID a approuvé un financement de 26,18 millions d’euros pour le projet d’agrandissement du Centre National de Cardiologie de Nouakchott. Ce projet renforcera les capacités du pays à prévenir et traiter les maladies cardiovasculaires, au rang des principales causes de mortalité prématurée. De plus, il améliorera l’accès à des soins de santé spécialisés vitaux pour des milliers de personnes. En Côte d’Ivoire, un financement de 200 millions d’euros permettra de soutenir le projet de mobilité urbaine durable et intégrée à Abidjan, une initiative stratégique visant à moderniser le système de transports publics de la ville. Ce projet a pour objectif de réduire les embouteillages, de promouvoir de modes de transport écologique, et de faciliter l’accès des habitants, surtout ceux des zones mal desservies, aux emplois, aux écoles et aux services essentiels. Parallèlement, la BID investit 32,20 millions de dollars en Gambie pour contribuer au projet de construction de l’École de Médecine et des Sciences connexes de la Santé de l’Université de Gambie. Cette initiative permettra de remédier à la pénurie de professionnels de la santé dans le pays en créant un vivier de médecins, d’infirmières et d’experts en santé publique formés localement, améliorant ainsi la qualité et assurant la résilience du système de santé national. L’approbation de ces projets stratégiques prouve l’engagement ferme de la BID à financer des initiatives transformatrices et probantes qui stimulent le progrès socio-économique. Ces investissements démontrent la contribution multidimensionnelle et substantielle de la BID aux priorités de développement des pays membres pour leur assurer un avenir résilient, inclusif et prospère. Ils s’inscrivent dans le cadre des efforts plus larges de la BID visant à favoriser des investissements à fort impact qui produisent des résultats durables et tangibles, pour la prospérité des communautés.
L’ancien ministre mauritanien de l’Économie, Sidi Ould Tah, a été élu président de la Banque africaine de développement (BAD) le 29 mai, recueillant 76,18 % des voix au troisième tour du scrutin. Il succède à Akinwumi Adesina et prend la tête d’une institution clé qui rassemble 81 pays membres, dont 54 États africains, et dont le siège est installé à Abidjan depuis 1965. La BAD, créée en 1963 à Khartoum, s’est imposée comme l’un des piliers du financement du développement en Afrique. Sous la présidence sortante, plus de 550 millions de personnes ont bénéficié de projets dans les domaines de l’agriculture, de l’énergie, de la santé, de l’eau et des infrastructures, dont 231 millions de femmes. De nouveaux défis pour le continent Fort de son expérience en Mauritanie et à la Banque arabe pour le développement économique en Afrique (BADEA), où il avait multiplié par huit les décaissements, Sidi Ould Tah entend renforcer le rôle de la BAD en tant que premier acteur financier africain. Parmi ses priorités figurent : • la création massive d’emplois pour les jeunes via le soutien aux PME, • l’accélération des investissements dans les infrastructures de transport et d’énergie, • et la consolidation de l’intégration régionale. Les économistes soulignent également la nécessité d’une réforme de l’architecture financière africaine et d’une meilleure valorisation des ressources naturelles et du dividende démographique du continent.
Un mandat marqué par les incertitudes internationales
La BAD, dont le capital a atteint 318 milliards de dollars en soixante ans, doit cependant composer avec un défi majeur : le désengagement annoncé des États-Unis, qui envisagent de suspendre leur contribution de 555 millions de dollars dans leur projet de budget 2026. Si cette décision se confirmait, elle obligerait l’institution à renforcer la mobilisation des ressources auprès de ses autres partenaires et à accroître sa résilience financière.
Le Maroc renforce son ancrage africain. Bank Al-Maghrib a officiellement rejoint le Système panafricain de paiement et de règlement (PAPSS), devenant ainsi le 17e pays membre de ce réseau en plein essor. Cette adhésion marque une avancée majeure pour
Le Système panafricain de paiement et de règlement (PAPSS) a annoncé l’adhésion du Royaume du Maroc, Bank Al-Maghrib ayant officiellement signé l’accord qui fait du pays le 17e membre de ce réseau en pleine expansion. Mis en place par Afreximbank, en partenariat avec l’Union africaine et le Secrétariat de la ZLECAf, PAPSS permet des paiements transfrontaliers en temps réel, efficaces et rentables en monnaies locales. Avec l’arrivée de Bank Al-Maghrib, l’initiative poursuit sa mission : connecter les banques centrales africaines et faciliter le commerce, les flux de paiement et les investissements transfrontaliers sur tout le continent, au service de l’intégration financière et du commerce intra-africain dans le cadre de la ZLECAf. de l’économie sociale et solidaire. Quant à Mastercard, son implication illustre l’importance croissante du numérique dans les dynamiques de développement inclusif. Une initiative pionnière qui pourrait bien devenir un modèle pour l’ensemble du monde arabe. Citation officielle. Mike Ogbalu III, directeur général de PAPSS, salue « l’adhésion du Maroc en tant que dix-septième pays membre de notre banque centrale », signe d’une « dynamique croissante » et de la confiance accordée à PAPSS comme solution aux défis des paiements transfrontaliers en Afrique. Selon lui, à mesure que de nouveaux pays rejoignent le dispositif, des progrès significatifs sont réalisés vers un marché africain véritablement unifié, avec à la clé une réduction des coûts de transaction et un levier d’autonomisation pour les entreprises comme pour les particuliers sur tout le continent. Périmètre actuel. Avec le Maroc, PAPSS compte désormais 17 pays membres, ainsi que plus de 150 banques commerciales et 14 commutateurs, confirmant l’extension de sa portée et de son influence à travers l’Afrique. À propos de PAPSS. PAPSS est une infrastructure centralisée des marchés financiers qui assure la circulation sûre et efficace de l’argent à travers les frontières africaines, minimise les risques et contribue à l’intégration financière régionale. Le système collabore avec les banques centrales et propose des solutions de paiement et de règlement auxquelles peuvent se connecter les banques commerciales et les prestataires de services de paiement agréés (commutateurs, fintechs, agrégateurs, etc.), rendant ces services accessibles au grand public. À ce jour, trois solutions sont développées et lancées : PAPSS Instant Payment System (IPS), PAPSS African Currency Marketplace (PACM) et PAPSSCARD. Repères institutionnels. Afreximbank et l’Union africaine ont annoncé pour la première fois PAPSS lors du 12e Sommet extraordinaire de l’UA, le 7 juillet 2019 à Niamey (Niger), en l’adoptant comme instrument clé de la mise en œuvre de l’Accord sur la ZLECAf. Lors de la 13esession extraordinaire du 5 décembre 2020, la Conférence de l’UA a demandé à Afreximbank et au Secrétariat de la ZLECAf de finaliser les travaux sur PAPSS. Puis, la 35e session ordinaire de la Conférence de l’UA a enjoint de déployer le système sur l’ensemble du continent. Lancement officiel: 13 janvier 2022 à Accra (Ghana), permettant son usage par le public.
M. Youssef Rouissi Directeur Général Délégué Attijariwafa bank – Maroc
Leader bancaire incontesté au Maroc et acteur panafricain de premier plan, Attijariwafa bank s’inscrit depuis près de deux décennies dans une dynamique volontariste d’internationalisation. Présente dans 27 pays dont 15 en Afrique, la banque a développé un modèle de croissance combinant proximité locale et vision stratégique continentale. Cette trajectoire lui confère un rôle central dans le financement des économies africaines, l’inclusion financière et l’accompagnement de la transformation structurelle du continent. Dans le cadre de la 9e édition de la publication de l’Union des Banques Arabes, nous revenons sur la vision, les priorités et les initiatives d’Attijariwafa bank, qui illustrent sa contribution au partenariat stratégique arabo-africain.
1. Comment définissez-vous la vision de leadership d’Attijariwafa bank en Afrique et en quoi se distingue-t-elle par rapport aux autres groupes bancaires opérant sur le continent?
La vision de leadership du Groupe repose sur trois piliers: une présence panafricaine solide, une logique industrielle de long terme et un rôle moteur dans l’intégration économique du continent. Depuis 2005, Attijariwafa bank a bâti le premier réseau bancaire africain: plus de 7400 agences, 21 293 collaborateurs et 12 millions de clients, répartis sur 27 pays. Cette implantation confère au Groupe une position unique, renforcée par la contribution des filiales africaines qui représentent 33% du produit net bancaire consolidé. Attijariwafa bank privilégie une approche partenariale avec les États et les économies locales. Le Groupe accompagne à la fois les grands projets structurants (ports, énergie, infrastructures de transport…) mais également les besoins d’inclusion des populations et des TPME. Cette combinaison entre ancrage local et action intégrée globale explique la différenciation du modèle Attijariwafa bank, désormais reconnu comme une plateforme panafricaine de financement, d’innovation et d’inclusion. À titre d’exemple, la banque a participé courant 2025, en tant que lead arrangeur, au financement pour 230 MEUR de l’extension du terminal à conteneurs du port de Pointe Noire au Congo, symbole de son rôle dans l’accompagnement des infrastructures stratégiques.
2. Votre présence s’étend sur plus d’une dizaine de pays africains, avec des réseaux solides en Afrique du Nord, de l’Ouest et Centrale. Quels sont, selon vous, les facteurs clés de succès pour réussir une expansion bancaire panafricaine et assurer une véritable intégration régionale des marchés financiers?
Réussir une expansion bancaire panafricaine exige d’articuler vision stratégique et ancrage local. Attijariwafa bank a choisi de contrôler majoritairement ses filiales afin de déployer ses standards en matière de lignes métier, de gestion des risques, de conformité et de digitalisation, tout en valorisant les compétences locales. Cette gouvernance équilibrée lui permet d’adapter son modèle aux spécificités de chaque marché tout en assurant une cohérence globale. Le Groupe s’aligne également sur les priorités nationales de développement de chacun des pays de présence, en finançant des projets structurants dans les secteurs portuaires, énergétique ou agricole. Grâce à des partenariats avec diverses institutions financières internationales, la banque a structuré des financements à long terme, adaptés au profil des projets ciblés. Cette ingénierie financière illustre son rôle de catalyseur de l’intégration économique L’intégration régionale constitue également un levier de développement clé pour le groupe Attijariwafa bank, qui a construit l’initiative Afrique Développement. Cette initiative, matérialisée par le Forum Afrique Développement, le Club Afrique Développement et une plate-forme digitale efficiente, a réuni plus de 15 000 entreprises et 23 850 participants de 42 pays et généré plus de 25 000 rencontres B2B au cours de ses différentes éditions. Attijariwafa bank se positionne ainsi comme un hub continental, favorisant les échanges et investissements intra-africains. Enfin, Attijariwafa bank construit sa stratégie sur le long terme, à travers des investissements ciblés dans le développement des réseaux physiques et digitaux, des offres ciblant l’ensemble des segments de clientèle: particuliers, professionnels, TPME, et grandes entreprises dans une logique de développement de la bancarisation, d’inclusion financière et de financement des projets structurants.
3. Attijariwafa bank est souvent citée comme acteur majeur de l’inclusion financière au Maroc et en Afrique. Quelles initiatives concrètes mettez-vous en œuvre pour renforcer l’accès aux services bancaires, particulièrement pour les PME et les populations non bancarisées en Afrique?
L’inclusion financière constitue une priorité stratégique pour Attijariwafa bank, tant au Maroc que dans ses filiales africaines. Le Groupe s’appuie sur plusieurs leviers complémentaires. Tout d’abord, Wafacash, acteur majeur du low-income banking, déploie un réseau dense de proximité permettant la bancarisation de millions de clients à faibles revenus. Le soutien à l’entrepreneuriat figure également parmi les axes stratégiques du groupe Attijariwafa bank, qui a créé la plate-forme Dar Al Moukawil, dispositif unique d’accompagnement gratuit des entrepreneurs, fédérant plus de 800.000 porteurs de projets et PME ayant bénéficié de conseils, de formations et de coaching, en présentiel et en ligne. D’autres initiatives viennent illustrer cette forte orientation en faveur de l’inclusion financière, dont la Banque digitale L’Bankalik, 1ère banque digitale marocaine ciblant les jeunes et les non-bancarisés. Divers programmes d’éducation financière et de soutien à l’entrepreneuriat sont également mis en œuvre à travers la Fondation Attijariwafa bank et l’association Injaz Al-Maghrib qui compte 54 000 jeunes bénéficiaires. Enfin, le Groupe joue un rôle clé dans l’accompagnement de la diaspora africaine à travers Attijariwafa bank Europe, présente dans 8 pays européens. Cette plateforme sécurise et canalise les transferts de fonds vers les pays africains, contribuant ainsi à l’investissement productif et à l’épargne locale. Ces initiatives positionnent Attijariwafa bank comme un acteur incontournable de la démocratisation des services financiers en Afrique.
4. Dans un contexte marqué par la digitalisation rapide et l’essor de la FinTech, comment Attijariwafa bank entend-elle maintenir son rôle de leader et de catalyseur d’innovation au service des économies africaines?
En tant que Groupe bancaire panafricain de premier plan, Attijariwafa bank considère les Fintechs comme des partenaires stratégiques pour accélérer l’innovation et renforcer l’inclusion financière en Afrique. Tout d’abord, il s’agit d’accélérer l’innovation bancaire. En effet, les Fintechs apportent agilité, technologies avancées et approches centrées client, notamment dans les domaines du paiement, du crédit ou de l’identité digitale. En contrepartie, Attijariwafa bank offre échelle, expertise réglementaire et capital confiance. Cette synergie favorise la co-construction de solutions innovantes et leur industrialisation à grande échelle. Le soutien de l’écosystème de start-ups africaines constitue également une orientation majeure, et se matérialise à travers un encouragement des start-ups locales via des programmes structurés d’open innovation. Enfin, la collaboration avec les start-ups permet d’adopter de nouveaux modes de travail, fondés sur la co-création et le transfert de savoir-faire. Pour atteindre ces objectifs, le Groupe s’appuie sur le programme d’innovation « Wenov », qui combine expérimentation, intrapreneuriat et open innovation. Il inclut le programme « Fintech Catalyst », qui a permis la réalisation de 30 POCs avec un taux d’industrialisation de 50 %. Près de 240 start-ups sont intégrées au vivier, avec des collaborations actives sur des sujets clés: paiements, risque, expérience client, blockchain, inclusion financière… Enfin, le groupe Attijariwafa bank a créé en partenariat avec Wafa Assurance, Attijariwafa Ventures, fonds d’investissement, qui opère des prises de participations minoritaires dans des Fintechs à fort potentiel, et soutient leur potentiel de développement en Afrique.
5. À l’horizon 2030, quelles sont vos priorités en matière de partenariats stratégiques, notamment avec les gouvernements, les institutions régionales et les banques locales, pour contribuer à l’émergence économique du continent africain?
Attijariwafa bank accompagne la dynamique de croissance africaine en s’appuyant sur un modèle intégré alliant expertise internationale et ancrage local. À travers sa plateforme « Corporate & Investment Banking », ses filiales en Europe, sa présence au Moyen-Orient et en Chine, ainsi que son réseau en Afrique, le Groupe soutient les investisseurs et exportateurs internationaux. Il met à leur disposition des solutions de financement, de cash management, de marchés de capitaux et de trade finance conformes aux standards internationaux, en tirant parti de sa connaissance approfondie des écosystèmes réglementaires et socio-économiques locaux. La banque œuvre également à la promotion de la coopération Nord-Sud-Sud et à l’intégration régionale. Elle mobilise les banques locales pour accompagner les PME/PMI et a lancé l’Initiative Afrique Développement, précédemment évoquée, qui fédère les communautés d’affaires africaines, marocaines et internationales. En parallèle, elle contribue à l’intensification des échanges intra-africains grâce à des solutions de trade finance et des partenariats avec des organismes internationaux. Dans le domaine du financement de projets, Attijariwafa bank se distingue par son leadership dans les infrastructures, l’énergie et la logistique, avec plus de 2 000 MW de projets renouvelables financés, dont la centrale hydroélectrique de Nachtigal (420 MW), et ce dans le cadre de syndications élargies auprès des acteurs bancaires locaux et internationaux. Première banque africaine accréditée par le Green Climate Fund, le Groupe structure des financements concessionnels et participe à l’émission de green bonds, affirmant ainsi son rôle de catalyseur de la finance durable. Conscient des enjeux liés au développement durable, le groupe a également créé le Fonds Africain d’Efficacité Energétique, 1er fonds dédié à la promotion de solutions durables en termes d’efficacité énergétiques auprès des PME et grandes entreprises. La banque joue par ailleurs un rôle central dans la modernisation des marchés de capitaux africains en accompagnant des émissions obligataires souveraines et privées, renforçant la profondeur et la crédibilité des places financières du continent. Enfin, Attijariwafa bank développe des offres ciblées pour les diasporas africaines, avec des transferts sécurisés et des produits adaptés, et promeut activement l’inclusion financière, à travers la banque économique Wafacash ou encore, le programme Dar Al Moukawil, dispositif efficace de soutien aux jeunes entrepreneurs.
Coopération bancaire Arabo-Africaine: Perspectives de la BASA
Mme Bongi Kunene, Directrice Générale, the Banking Association South Africa (BASA)
Dans un contexte où la coopération arabo-africaine se renforce, le secteur bancaire joue un rôle stratégique dans la construction de passerelles économiques et financières durables. L’Afrique du Sud, grâce à la résilience et à l’innovation de son système bancaire, s’impose comme un partenaire clé pour les capitaux et institutions arabes. À travers cette entrevue avec Mme Bongi Kunene, Directrice Générale, the Banking Association South Africa(BASA), nous explorons les opportunités de synergies dans les domaines de l’inclusion financière, de la finance verte et de l’innovation digitale. Une réflexion croisée qui éclaire les perspectives d’un partenariat renforcé au service du développement du continent.
1- The Banking Association South Africa joue un rôle clé dans l’orientation du secteur financier national. Dans quelle mesure le système bancaire sud-africain peut-il, selon vous, devenir un moteur de rapprochement et de partenariats renforcés entre les économies arabes et africaines ?
Reconnu pour sa résilience et son innovation, le secteur bancaire sud-africain s’est imposé comme une référence mondiale. Protégé par une régulation stricte de la South African Reserve Bank (SARB) et de la Financial Sector Conduct Authority (FSCA), il a su traverser les crises internationales sans vaciller, renforçant sa crédibilité auprès des investisseurs. Avec la Johannesburg Stock Exchange (JSE), la plus grande et la plus liquide bourse du continent, l’Afrique du Sud offre aux capitaux arabes un accès direct à des instruments diversifiés, des actions aux obligations, en passant par les produits verts et liés aux infrastructures. Ses géants bancaires – Standard Bank, Absa, Nedbank – déjà implantés dans 19 marchés africains, mettent à disposition des banques arabes des partenaires solides, dotés d’une couverture régionale étendue et d’une expertise locale éprouvée (Banque mondiale, 2023). L’Afrique du Sud s’illustre également par son rôle de pionnier dans la mise en œuvre des protocoles financiers de la Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf), en harmonisant les systèmes pour faciliter les flux commerciaux et les investissements (Secrétariat de la ZLECAf, 2023). L’ensemble de ces atouts positionne le pays comme un hub de confiance et un partenaire clé pour les banques arabes désireuses d’étendre leur présence à l’échelle du continent.
2- L’accès au financement durable demeure un défi majeur dans de nombreux marchés africains. Quels modèles de financement innovants ou quelles approches collaboratives entre banques sud-africaines et arabes pourraient, selon vous, contribuer à combler les déficits en infrastructures et à favoriser une croissance plus inclusive ?
L’Afrique doit faire face à un déficit annuel de financement des infrastructures estimé entre 130 et 170 milliards de dollars (BAD, 2023). Les partenariats arabo-africains représentent une voie prometteuse pour combler cet écart, en mobilisant des instruments financiers innovants. La longue expérience de l’Afrique du Sud en matière de partenariats public-privé (PPP) constitue un modèle éprouvé pour la réalisation de projets d’infrastructures.Parallèlement, l’émission locale de sukuk dès 2014 a mis en lumière le potentiel de la finance islamique pour mobiliser des capitaux de développement à grande échelle (Trésor national sud-africain, 2014). L’extension de ces sukuk aux secteurs du logement, du transport et des énergies renouvelables pourrait attirer davantage de capitaux moyen-orientaux vers l’Afrique. En complément, des mécanismes tels que les fonds de garantie de crédit, à l’instar de l’African Guarantee Fund, permettent de réduire les risques liés aux prêts aux PME et au secteur agricole, favorisant ainsi une croissance plus inclusive (OCDE, 2022). L’Afrique du Sud a également joué un rôle de pionnier dans le domaine de la finance verte. L’émission par la Ville du Cap d’une obligation verte en 2017 a fourni un modèle pour le développement et la mise à l’échelle de produits durables à travers le continent. Des instruments tels que la finance mixte (blended finance), les obligations à impact ou encore les modèles de capital patient déjà utilisés par la Development Bank of Southern Africa (DBSA) contribuent à réduire les risques, attirer des capitaux privés et privilégier des impacts à long terme.
Les perspectives de coopération avec les banques arabes sont nombreuses et incluent notamment:
• Co-investir dans les infrastructures à travers des mécanismes de finance mixte ; • Harmoniser les pratiques de reporting ESG grâce à des plateformes de durabilité partagées ; • Renforcer les synergies dans des forums transrégionaux, tels que le Finance in Common Summit (FiCS)
3- La transformation digitale et la fintech redessinent aujourd’hui le paysage bancaire en Afrique. Selon vous, de quelle manière les réseaux bancaires arabes et sud-africains pourraient-ils tirer parti de la technologie pour élargir l’inclusion financière, en particulier dans les communautés rurales et transfrontalières encore peu desservies ?
La finance digitale transforme profondément l’Afrique, et l’Afrique australe s’affirme aujourd’hui comme un véritable hub de la fintech, avec Johannesburg et Le Cap comme pôles d’innovation. Dans ce contexte, les banques arabes et sud-africaines ont une formidable opportunité de collaborer pour renforcer l’inclusion financière, en particulier dans les zones rurales et transfrontalières. D’abord, la mise en œuvre du Pan-African Payment and Settlement System (PAPSS) représente une avancée majeure. Ce système, qui permet des règlements en temps réel dans les monnaies locales, réduit la dépendance coûteuse aux banques correspondantes internationales et abaisse significativement les frais de transaction. Cela constitue une étape essentielle pour faciliter le commerce intra-africain et démocratiser l’accès aux services financiers. Ensuite, le regulatory sandbox sud-africain, développé par la FSCA, illustre bien l’équilibre nécessaire entre innovation et protection des consommateurs. Des hubs d’innovation conjoints entre banques arabes et sud-africaines pourraient ainsi encourager le déploiement de solutions adaptées comme les portefeuilles numériques, la micro-assurance ou encore l’évaluation du crédit par intelligence artificielle. Un autre levier concerne la réduction des coûts des transferts de fonds, qui restent parmi les plus élevés au monde (en moyenne 8 % de la valeur des transactions, selon la Banque mondiale). L’utilisation de plateformes reposant sur la blockchain et le mobile money transfrontalier permettrait de libérer des milliards de dollars de revenus disponibles, améliorant directement le bien-être des ménages. Enfin, pour instaurer la confiance, des investissements conjoints en cybersécurité et en protection des données sont indispensables. Sans confiance numérique, les gains de la technologie resteront limités. En résumé, les principales pistes de collaboration incluent: • développer des modèles hybrides combinant plateformes digitales et réseaux physiques d’agences, • lancer des campagnes locales de sensibilisation numérique, en s’appuyant sur des relais communautaires et des contenus multilingues, • créer des incubateurs fintech conjoints, orientés vers l’inclusion des zones rurales et le financement des PME. C’est en combinant expertise technologique, coopération institutionnelle et proximité avec les communautés que les banques arabes et sud-africaines pourront véritablement transformer l’inclusion financière en Afrique.
4- Climat et ESG redessinent la finance. Par quels leviers communs banques arabes et africaines peuvent-elles booster la finance verte, les renouvelables et l’adaptation climatique sur le continent ?
L’Afrique, bien que responsable d’une part minime des émissions mondiales, est parmi les régions les plus exposées aux effets du changement climatique. Les besoins pour l’adaptation sont estimés à 277 milliards de dollars par an d’ici 2030 (UNEP FI, 2022). Les banques arabes et sud-africaines ont ici un rôle crucial à jouer, en mobilisant ces capitaux à travers l’alignement des principes ESG avec les objectifs de financement du développement. La mise en place de la Green Finance Taxonomy en Afrique du Sud (2022) offre un cadre clair pour les investissements durables. Son harmonisation avec les taxonomies arabes permettrait d’établir un langage commun de l’investissement et de libérer davantage de capitaux verts mixtes (National Treasury SA, 2022). De plus, une action coordonnée arabo-africaine sur les plateformes internationales donnerait plus de poids aux priorités régionales en matière de finance durable. Les opportunités stratégiques concernent notamment l’agriculture intelligente face au climat, les infrastructures d’énergies renouvelables et la résilience des chaînes d’approvisionnement. L’émission de green sukuk, alliant conformité à la charia et durabilité, pourrait attirer à la fois les investisseurs ESG internationaux et les capitaux arabes, ouvrant ainsi un pipeline unique de croissance.
5- En coordonnant logement abordable, agriculture, finance durable et appui aux PME, la BASA a fait du modèle FIPP un levier d’inclusion économique. Quels enseignements pourraient inspirer des initiatives conjointes arabo-africaines pour accélérer l’inclusion financière et le développement durable sur le continent ?
• La division Financial Inclusion and Public Policy (FIPP) de la BASA illustre l’impact de la mutualisation des ressources dans des domaines clés tels que le logement, l’agriculture, les PME et la finance durable. Rien qu’en 2023, les banques sud-africaines ont orienté 337 milliards de rands vers le financement inclusif, incluant des partenariats avec AgriSA, AgBiz et la SASSA pour soutenir les agriculteurs, les agro-industries et l’accès aux aides sociales (BASA, 2023). • Le Financial Sector Code (FSC) sud-africain offre également un modèle structurant de transformation: • Accès au financement: plus de 84 % des adultes sont bancarisés ; 45 milliards de rands alloués aux prêts pour le logement abordable et 40 milliards aux PME détenues par des entrepreneurs noirs. • Financement de l’autonomisation: 337 milliards en 2023, dont 157 milliards pour la croissance des entreprises noires et 26 milliards pour l’agriculture portée par des acteurs noirs. • Approvisionnement & développement des entreprises: les banques soutiennent les fournisseurs détenus par des entrepreneurs noirs à travers des politiques d’achats préférentiels, des fonds de développement, du mentorat et un meilleur accès au marché. • Leçons pour les partenariats arabo-africains: • Fixer des objectifs mesurables en matière d’inclusion et de financement des PME ; • Construire des écosystèmes robustes pour le développement des entreprises et des fournisseurs; • Favoriser la coopération public-privé pour changer d’échelle et assurer la durabilité ; • Mettre en place des codes sectoriels de transformation afin de garantir transparence et responsabilité.
Bibliography
AfCFTA Secretariat. (2023). Financial Integration Protocols. AfDB. (2023). Infrastructure Financing in Africa. Afreximbank. (2022). PAPSS Overview. BASA. (2023). Empowerment Financing Report. National Treasury SA. (2014). South Africa’s First Sukuk Issuance. National Treasury SA. (2022). Green Finance Taxonomy. OECD. (2022). African Guarantee Fund Report. SARB. (2024). Financial Stability Review. UNEP FI. (2022). Climate Finance Needs in Africa. World Bank. (2023). Remittance and Banking Data.
quel avenir pour le commerce international ? L’Union européenne à la recherche de nouveaux horizons
Par Mazen Hammoud, chercheur en économie – Paris
La guerre commerciale entre les États-Unis et l’Europe connaît un nouveau tournant avec l’accord signé en 2025 entre la Commission européenne et la Maison-Blanche. Derrière les chiffres et les menaces tarifaires, c’est toute la carte des équilibres économiques mondiaux qui se redessine.
Les origines de la guerre commerciale
La crise des droits de douane entre les États-Unis et leurs partenaires commerciaux à travers le monde ne date pas de 2025. Elle trouve ses racines dans la première présidence de Donald Trump, entre 2017 et 2020. Durant cette période, le président s’était attardé sur le déficit commercial américain, constatant un écart considérable en faveur de ses partenaires, notamment la Chine et l’Europe. Il avait alors entrepris des négociations avec Pékin et plusieurs pays asiatiques, ainsi qu’avec certains États européens, approchés individuellement, parvenant avec quelques-uns à des compromis jugés relativement acceptables. Sous la présidence du démocrate Joe Biden, les échanges commerciaux entre les États-Unis et leurs partenaires se sont poursuivis, tout comme le déficit chronique de la balance américaine, à l’exception notable de 2023, année où les relations commerciales avec l’Union européenne ont dégagé un excédent. Aujourd’hui, la donne a changé: en pleine campagne pour un second mandat, Donald Trump a menacé l’ensemble des pays exportant vers les États-Unis, les avertissant que leurs ventes sur le marché américain leur coûteraient désormais bien plus cher en cas de victoire électorale. C’est exactement ce qui s’est produit: entamant son second mandat, Donald Trump a commencé à menacer tour à tour ses partenaires commerciaux, au premier rang desquels la Chine. Pékin inonde en effet le marché américain de produits diversifiés et à très bas prix, provoquant non seulement un déficit croissant de la balance commerciale des États-Unis, mais aussi une crise d’écoulement pour les biens locaux concurrents. Si les marchandises chinoises restent particulièrement abordables, c’est en grande partie grâce au faible coût de la main-d’œuvre, bien inférieur à celui constaté en Europe. Contrairement aux produits européens, généralement plus chers à fabriquer, les produits chinois conservent un avantage de compétitivité. Ainsi, même frappée par un doublement des droits de douane américains, la Chine parvient à compenser ses pertes grâce aux volumes massifs de ses exportations vers le marché américain. La confrontation entre le président Trump et les autorités chinoises s’est alors intensifiée. Il les a menacées d’imposer des droits de douane dépassant les 100 %. Pékin a riposté en adoptant des mesures similaires, avant que les tensions ne finissent par s’apaiser et que les deux parties ne reviennent à la table des négociations, aboutissant à une réduction des tarifs.
La relation économique américano-européenne
Le différend avec la Chine et avec des dizaines d’autres pays à travers le monde n’est pas le cœur du sujet. L’attention se porte plutôt sur l’Union européenne, dont les liens commerciaux et financiers avec les États-Unis figurent parmi les plus développés et les plus intégrés au monde. Chacun des deux blocs constitue d’ailleurs le premier partenaire commercial de l’autre, en particulier dans le secteur des biens. Le poids de cet échange est considérable: les flux commerciaux entre l’Europe et l’Amérique représentent à eux seuls près de 30 % du commerce mondial, tandis que les deux économies réunies génèrent environ 43 % du produit intérieur brut planétaire.
Mais au profit de qui penche la balance commerciale ?
En 2024, les échanges commerciaux ont dégagé un excédent d’environ 190 milliards de dollars pour l’Europe, se traduisant par un déficit équivalent du côté américain. Une situation qui a suscité la colère du président élu Donald Trump, lequel a estimé urgent de mettre fin à ce « dérapage » des exportations européennes et à des importations américaines jugées excessives. Accusant les Européens de ne pas acheter suffisamment de produits américains alors que les États-Unis absorbent massivement leurs biens, il a durci son ton en annonçant des droits de douane pouvant atteindre 30 %, avant de conclure finalement sur un compromis fixé à 15 %. Fidèle à sa méthode, Trump a tenté de négocier séparément avec les pays de l’Union, comme il l’avait fait lors de son premier mandat. Mais cette fois-ci, les Européens ont choisi de répondre d’une seule voix afin de mettre un frein à l’offensive tarifaire américaine. Résultat: le nouveau droit de douane de 15 % est entré en vigueur début août 2025. Dans l’ensemble, alors que le président américain avait déjà imposé depuis le début de l’année des droits de douane supplémentaires à d’autres partenaires commerciaux, les statistiques officielles ont montré que ces mesures commençaient à produire des résultats positifs. De quoi conforter Donald Trump, qui y voit la preuve que sa stratégie permettra de rendre les États-Unis «grands et prospères à nouveau», selon ses propres termes.
L’accord commercial de juillet
La décision américaine est tombée et les droits de douane sont désormais en vigueur. Les Européens, de leur côté, ont accueilli la nouvelle avec calme, tout en entamant des démarches pour élargir leurs partenariats commerciaux et explorer de nouveaux horizons d’investissement. À la fin juillet 2025, la Maison-Blanche et la Commission européenne sont parvenues à un accord commercial-cadre, destiné à mettre un terme à toute escalade potentielle de part et d’autre. Cet accord n’a toutefois pas fait l’unanimité au sein de l’Union: certains États membres ont exprimé des réserves tant sur la forme que sur le fond. Pourtant, au printemps 2025, les Européens s’étaient entendus pour adopter une position commune et parler d’une seule voix face à Washington. Mais, comme toujours, les décisions commerciales et les accords restent soumis à l’approbation de la Commission européenne, laquelle définit la stratégie commerciale et les relations extérieures de l’Union, tout comme la Banque centrale européenne fixe la politique monétaire pour l’ensemble de la zone euro. De nombreux observateurs estiment que le président américain a réussi, une fois de plus, à fissurer l’unité européenne en arrachant un accord global. Celui-ci a permis d’éviter l’imposition de droits de douane de 30 % sur les exportations européennes et d’écarter tout risque de blocage ou de retard dans les négociations. Aux termes de cet accord, la quasi-totalité des exportations de l’Union européenne vers les États-Unis sera désormais soumise à un tarif de base fixé à 15 %. Ce taux concerne notamment l’automobile — jusque-là taxée à hauteur de 27,5 % — ainsi que les semi-conducteurs et les produits pharmaceutiques. Il a également été arrêté que ce seuil de 15 % constituerait un plafond, excluant l’ajout de toute surtaxe supplémentaire aux droits déjà en vigueur. Les deux parties se sont entendues pour ne pas appliquer de droits de douane sur l’ensemble des avions et de leurs composants, ainsi que sur certains produits chimiques, médicaments, matières premières essentielles et ressources naturelles. En revanche, l’incertitude demeure concernant les spiritueux européens — un secteur dont l’Union exporte des volumes considérables vers les États-Unis —, aucune décision définitive n’ayant encore été arrêtée à leur sujet. En ce qui concerne les droits de douane sur l’acier et l’aluminium européens, ils resteront fixés à 50 %. À propos de ces deux produits, la présidente de la Commission européenne, Ursula von der Leyen — qui a signé l’accord aux côtés du président Donald Trump — a précisé que ces droits seraient progressivement réduits et remplacés par un système de quotas convenant aux deux parties. L’élément le plus marquant — et le plus controversé — de l’accord réside dans l’engagement de l’Union européenne à acheter du gaz naturel liquéfié américain pour un montant d’environ 750 milliards de dollars, répartis à raison de 250 milliards par an sur trois ans. À cela s’ajoute la promesse d’investir quelque 600 milliards de dollars aux États-Unis durant le mandat du président Trump, ainsi que l’acquisition d’équipements militaires américains. Le président américain a par ailleurs souligné que, dans le cadre de ces nouveaux arrangements, l’Europe ouvrirait davantage ses marchés aux exportateurs américains, avec une exonération totale de droits de douane pour certains produits. Une concession que plusieurs responsables européens considèrent comme un avantage disproportionné accordé à Washington. Cette relation commerciale entre les États-Unis et l’Union européenne constitue une pierre angulaire essentielle pour l’avenir de l’économie mondiale, ainsi que pour la stabilité des chaînes d’approvisionnement et d’exportation. Elle ne devrait pas être perçue comme un défi imposé à l’une ou l’autre partie, mais plutôt comme un levier de coopération destiné à favoriser à la fois les intérêts communs et les bénéfices spécifiques, dans le respect des fondements déjà établis. Dans cette logique, chaque acteur conserve toute légitimité à élargir ses horizons, à diversifier ses opportunités d’investissement et à renforcer ses partenariats avec d’autres pays clés à travers le monde. Plusieurs pays ont vivement contesté l’accord conclu entre Donald Trump et Ursula von der Leyen, en particulier l’engagement de l’Union européenne à acheter pour 750 milliards de dollars de gaz américain et à investir 600 milliards sur le marché des États-Unis. Pour ces capitales, ces sommes colossales auraient davantage leur place dans des investissements locaux, capables de renforcer les projets nationaux et de créer de nouveaux emplois en Europe. Les critiques ont résonné de Paris à Rome, de Berlin à Madrid, sans oublier Budapest où le gouvernement hongrois a élevé la voix. Chaque État membre possède en effet ses propres spécificités commerciales, ses filières industrielles phares et ses investissements déjà engagés aux États-Unis. D’où une réticence croissante face à un accord perçu par certains comme déséquilibré et peu respectueux des priorités nationales.
Les principaux biens et services européens exportés vers les États-Unis
Les exportations de l’Union européenne à destination du marché américain concernent avant tout les produits médicaux et pharmaceutiques, ainsi que les voitures, autobus, machines et équipements industriels. Elles englobent également une large gamme de services, qu’il s’agisse de prestations professionnelles, scientifiques et techniques, ou encore de services liés à la production dans les secteurs des télécommunications, de l’informatique et des médias. Enfin, elles couvrent aussi des services essentiels au bon fonctionnement des transports aériens et terrestres.
Les biens et services américains exportés vers l’Europe
Les exportations américaines vers l’Union européenne portent principalement sur des services liés à la propriété intellectuelle, ainsi que sur des prestations professionnelles, scientifiques, techniques et dans le domaine des technologies de l’information et de la communication. Côté marchandises, les flux concernent surtout les produits pétroliers et dérivés, mais aussi certains produits médicaux et pharmaceutiques, ainsi que des machines et équipements destinés à la production d’électricité. En 2024, le volume global des échanges entre les deux blocs a atteint 1 680 milliards d’euros. L’Union européenne a dégagé un excédent commercial de 50 milliards d’euros dans ses échanges avec les États-Unis. Ce solde s’explique par un excédent de 198 milliards d’euros dans les biens exportés, contrebalancé par un déficit de 148 milliards d’euros dans les services. Le résultat net reste donc positif pour l’Europe, à hauteur de 50 milliards d’euros.
L’Europe à la recherche de nouveaux partenaires
Avec l’entrée en vigueur, début août 2025, de l’accord commercial conclu entre Washington et la Commission européenne, les flux d’échanges et d’investissements transatlantiques entrent dans une phase d’incertitude. Une période d’observation s’ouvre, marquée par les interrogations sur l’impact de ces droits de douane sur les prix des produits européens aux États-Unis, leurs effets potentiels sur l’inflation, et par ricochet sur la politique monétaire de la Réserve fédérale.Il appartient aux États-Unis, qui ont choisi d’alourdir la facture douanière de leurs partenaires, de justifier cette stratégie au nom d’un commerce plus « équitable », censé bénéficier à la fois aux exportateurs et aux importateurs. Mais l’Union européenne, elle, n’est pas cantonnée à sa relation avec Washington. Acteur géopolitique et économique de premier plan, elle multiplie les passerelles de coopération et de partenariat à l’échelle mondiale — qu’elles soient économiques, financières, bancaires ou de développement. Le Moyen-Orient et l’Afrique du Nord occupent à ce titre une place privilégiée. Le Groupe Banque européenne d’investissement y déploie déjà de nombreux projets, et les relations commerciales euro-méditerranéennes constituent un levier stratégique. Reste un obstacle majeur: l’existence de cadres législatifs capables de sécuriser les capitaux étrangers et de garantir un climat de confiance aux investisseurs européens. Aujourd’hui, la donne change. Sous la pression des barrières tarifaires américaines, l’Union européenne se tourne de plus en plus vers des alternatives. Le monde arabe apparaît comme une destination clé pour renforcer ses investissements, d’autant que les échanges commerciaux entre les deux rives ont déjà dépassé les 300 milliards d’euros au cours des dernières années. Le monde arabe constitue également une source nette d’emplois pour l’Europe, qui y dégage un excédent commercial estimé à plus de 70 milliards d’euros. Ce solde positif serait d’ailleurs bien supérieur si l’on excluait le pétrole et le gaz des exportations arabes. L’intérêt de l’Europe est donc clair: maintenir, voire renforcer, les flux commerciaux avec les pays arabes. De même, il est dans l’intérêt de l’Union européenne de soutenir l’intégration régionale des économies arabes, de favoriser leur diversification et de contribuer à leur développement. Un tel engagement permettrait de bâtir un environnement économique et social solide, capable non seulement d’importer des produits européens et de les distribuer localement, mais aussi de consolider les projets en cours grâce à l’apport de nouveaux investissements. La région arabe, et plus particulièrement les pays du Golfe, dispose de ressources pétrolières et gazières parmi les plus importantes au monde et attire d’importants investissements pour accroître ses capacités de production et d’exportation. Les capitaux européens dans ce secteur pourraient renforcer l’accès de l’Union au pétrole et au gaz arabes, à un moment où elle reste largement tributaire des approvisionnements russes et norvégiens. Dès 2017, l’Algérie et le Qatar représentaient déjà à eux deux près de 17 % des importations gazières de l’Europe. D’autres pays arabes, tels que l’Égypte et l’Arabie saoudite, disposent également de vastes potentiels dans ce domaine. Avec la montée en puissance attendue du gaz dans le bouquet énergétique de l’Union d’ici 2040, et face à la nécessité de diversifier ses sources pour réduire sa dépendance excessive vis-à-vis de la Russie — une préoccupation amplifiée depuis la guerre en Ukraine —, il ne fait aucun doute que le monde arabe demeurera un fournisseur stratégique pour l’Europe. Cette problématique, et plus largement la coopération énergétique entre l’Europe et le monde arabe, soulève de nombreuses interrogations quant à son avenir, à ses modalités d’organisation et à la répartition des quotas d’importation. Ces débats prennent une acuité particulière depuis l’accord conclu entre Donald Trump et Ursula von der Leyen, qui prévoit l’achat de gaz américain pour un montant de 750 milliards de dollars sur trois ans. Dès lors, une question s’impose: l’engagement européen en faveur du gaz et de l’énergie américains, combiné à la promesse d’accroître ses investissements aux États-Unis, va-t-il rebattre les cartes ? Ne risque-t-il pas, en détournant une partie substantielle des capitaux, de priver d’autres régions du monde — au Moyen-Orient comme dans les pays émergents — d’investissements européens pourtant essentiels à leur développement ?
Les risques de l’accord commercial et des investissements européens sur la coopération euro-arabo-asiatique
Dès le début de l’année 2025, les Européens ont perçu la menace avec l’annonce par le président américain élu, Donald Trump, de son projet de redéfinir les relations commerciales de son pays avec plus de 95 partenaires. L’objectif affiché: parvenir à un échange « équitable » dans la balance commerciale, soit ramener l’excédent au profit des États-Unis, soit, au minimum, instaurer une stricte parité entre exportations et importations. Or, chaque pays exporte vers l’Amérique des produits différents, et importe en retour selon ses besoins, ses choix et les prix convenus, droits de douane inclus. Les Européens, qui constituent la pierre angulaire du commerce mondial avec les Américains — représentant à eux deux près d’un tiers du volume total des échanges internationaux — ont d’abord cherché à limiter l’impact négatif de cette nouvelle politique.Ils ont ainsi multiplié les alternatives: conclusion d’accords de libre-échange avec la Chine et l’Inde pour stimuler les flux commerciaux et les investissements, intensification de la coopération économique avec le Mexique et le Canada, considérés comme des partenaires de substitution. Tous ces pays, néanmoins, demeurent soumis aux barrières tarifaires imposées par Donald Trump. En parallèle, l’Union européenne s’est engagée dans une démarche de consolidation de son marché intérieur, tout en encourageant l’innovation et l’investissement dans des secteurs stratégiques. Ajoutons à cela que Le projet européen de diversification des partenariats commerciaux vise avant tout à réduire la dépendance vis-à-vis du marché américain, qui absorbe encore près de 20 % des exportations européennes. Par ailleurs, l’Europe importe une part significative de pétrole et de gaz des États-Unis — environ 35 % du pétrole brut et plus de 50 % du gaz naturel liquéfié depuis le début de l’année 2025. Ces chiffres donnent à l’Union européenne une carte potentielle à jouer dans les négociations. Sur le plan interne, l’UE dispose également d’outils réglementaires puissants, notamment dans le secteur technologique. La Commission européenne, signataire de l’accord avec Washington, a la capacité d’imposer des restrictions aux entreprises américaines en appliquant ses règles sur la protection des données personnelles ou le retrait de contenus nuisibles. Elle a même proposé l’instauration de taxes sur les géants du numérique comme Google, Amazon ou Apple. Une mesure perçue comme une riposte stratégique aux droits de douane décidés par Donald Trump, qui visent directement les biens européens franchissant les frontières américaines.
L’accord commercial et d’investissement déplace le centre de gravité
L’accord conclu entre la Commission européenne et la Maison-Blanche — contesté par plusieurs capitales européennes mais auquel toutes sont finalement tenues de se conformer — pourrait marquer un basculement du centre de gravité des investissements, quittant l’Europe et certains pays traditionnellement bénéficiaires de capitaux européens pour se diriger massivement vers les États-Unis. Une telle évolution accélérerait le redécoupage des équilibres et la redéfinition de la carte des relations économiques internationales.L’Europe pourrait ainsi se voir contrainte, d’une manière ou d’une autre, de retirer une partie de ses investissements en Asie de l’Est, pour les réorienter vers le marché américain. Une décision dont les conséquences restent incertaines pour les pays émergents qui perdraient ces flux financiers. La question prend une dimension nouvelle: celle d’un réalignement des priorités d’investissement. En effet, l’Union européenne s’est engagée à diriger des centaines de milliards de ses fonds vers les secteurs de la technologie et de la défense aux États-Unis, affaiblissant de fait la compétitivité de ses propres alternatives industrielles et stratégiques. Certains observateurs estiment que cet accord pourrait pousser l’Union européenne à « remettre de l’ordre dans sa maison », notamment dans les domaines de l’énergie, des technologies émergentes et de la recherche scientifique. L’engagement d’acheter du gaz naturel liquéfié américain pendant trois ans risque en effet de retarder le projet d’indépendance énergétique de l’Europe, qui visait à accroître la part des sources locales et renouvelables. Ajoutons à cela que plusieurs pays européens, au premier rang desquels l’Allemagne, dépendaient largement du gaz russe à bas prix. Avec cet accord, ils se voient désormais contraints de s’approvisionner en gaz américain, sous peine de « payer deux fois »: une première fois à Moscou et une seconde à Washington, s’ils poursuivaient leurs importations en provenance de Russie. Par ailleurs, certains gouvernements européens jugent que l’engagement de l’Union à investir 600 milliards de dollars dans les infrastructures américaines pourrait rebattre les cartes des rapports de force et donner à l’Europe un rôle accru dans le nouvel ordre mondial que les États-Unis s’emploient à façonner, notamment à travers leurs alliances dans les domaines de l’énergie et de la technologie.Le président américain n’a, de son côté, jamais caché ses intentions. Fidèle à ses promesses électorales, il s’est engagé à forer de nouveaux puits de pétrole et de gaz, alors même que le monde s’oriente de plus en plus vers les énergies renouvelables. Il a également affiché sa volonté d’accroître les investissements dans les technologies, l’intelligence artificielle et les cryptomonnaies — autant de secteurs qui nécessitent compétences locales et étrangères, ainsi que des financements illimités.Certes, les Européens peuvent choisir d’investir aux États-Unis dans les secteurs de pointe tels que la technologie, l’énergie ou l’intelligence artificielle. Mais pour beaucoup, la priorité devrait être donnée à l’investissement interne, afin de renforcer la compétitivité et l’autonomie du continent. C’est pourquoi certains estiment que l’acceptation par l’Europe de l’accord proposé par Donald Trump porte atteinte à la souveraineté stratégique de l’Union et accentue sa dépendance vis-à-vis de Washington. Toutefois, il faut reconnaître que l’offre américaine s’accompagnait de menaces explicites: la perspective d’une hausse massive des droits de douane à des niveaux susceptibles de forcer des centaines d’entreprises européennes à se retirer du marché américain. Un élément qui, à bien des égards, explique l’attitude conciliante de l’Europe et son choix de signer l’accord. Les Européens ont certes la possibilité d’investir aux États-Unis dans ces secteurs stratégiques, mais beaucoup considèrent que la priorité devrait aller aux investissements internes, afin de consolider la compétitivité et l’indépendance économique du continent. C’est pourquoi certains observateurs estiment que l’acceptation de l’accord proposé par Donald Trump porte atteinte à la souveraineté stratégique de l’Union et accentue sa dépendance vis-à-vis de Washington. Il faut toutefois reconnaître que l’offre américaine s’accompagnait de menaces explicites: une hausse potentielle des droits de douane à des niveaux tels qu’elle aurait pu contraindre des centaines d’entreprises européennes à se retirer du marché américain. Un élément qui explique, en partie du moins, la décision de l’Europe de céder et de signer l’accord.
Les marchés arabes, partenaires des deux blocs
Il ne fait aucun doute que la guerre commerciale entre les États-Unis et l’Europe ne saurait épargner le Moyen-Orient et l’Afrique du Nord. Même avec la signature de l’accord, les marchés de cette région risquent de subir des répercussions notables. Les pays du Moyen-Orient dépendent en effet largement des échanges commerciaux et des flux d’investissement en provenance des deux partenaires, européen et américain. Les dommages possibles se traduisent notamment par des perturbations dans les chaînes d’approvisionnement. De nombreuses entreprises du Moyen-Orient dépendent en effet de l’importation d’équipements industriels et technologiques en provenance d’Europe et des États-Unis. Plus les tensions s’exacerbent entre les deux rives de l’Atlantique, plus ces importations deviennent coûteuses. Ajoutons à cela que les flux d’investissement et de capitaux vers la région pourraient également être affectés. Par ailleurs, tout ralentissement économique aux États-Unis ou en Europe aurait des répercussions directes sur les prix du pétrole: une baisse de la demande énergétique entraînerait mécaniquement une diminution des cours du pétrole et du gaz, impactant les revenus des pays exportateurs de ces deux ressources stratégiques. Il ne fait aucun doute que l’accord commercial et d’investissement entre les États-Unis et l’Europe a profondément modifié la dynamique de coopération entre l’Union européenne et ses partenaires du Moyen-Orient et d’Afrique du Nord. Mais il convient aussi d’en considérer les retombées positives possibles. En effet, l’instauration de droits de douane américains sur les produits européens, l’obligation d’investissements de plusieurs centaines de milliards de dollars et l’achat de gaz pour des montants tout aussi colossaux pourraient, à moyen terme, pousser l’Europe à réorienter une partie de sa stratégie. Lorsque l’Union commencera à ressentir le poids de cet accord sur ses économies locales et sur ses flux d’investissement, elle pourrait se tourner davantage vers le Moyen-Orient comme alternative capable de compenser les pertes subies sur le marché américain. Cette réorientation serait d’autant plus envisageable que le prix de l’énergie risque de grimper sous l’effet conjugué de la hausse de la demande mondiale et des sanctions visant le gaz russe depuis la guerre en Ukraine. Les Européens trouveraient alors dans les marchés arabes une source d’approvisionnement en énergie plus accessible, avec des conditions préférentielles encadrées par les accords de partenariat déjà signés entre l’Europe et la région.
L’orientation de l’Europe vers les marchés arabes et voisins représente pour l’Union une alternative stratégique, que ce soit pour y implanter des unités de production ou pour utiliser les ports de la région comme plateformes de réexportation. De plus, les partenaires de l’Europe dans cette zone pourraient bénéficier d’un afflux accru d’investissements destinés au développement de la production locale, offrant ainsi une solution de remplacement à la fabrication sur le sol américain.Une telle dynamique constituerait également un refuge pour les entreprises européennes contraintes de quitter le marché des États-Unis en raison du durcissement des droits de douane.
Une région riche en secteurs porteurs
À l’avenir, l’accord signé avec Washington pourrait inciter l’Union européenne à réorienter une partie de ses investissements vers le Moyen-Orient, où de nombreuses opportunités prometteuses se dessinent. Les Européens connaissent bien la région Moyen-Orient et Afrique du Nord: ils en identifient les pôles d’attractivité, en évaluent les retours potentiels et mesurent le dynamisme de marchés qui s’apprêtent à accueillir des projets adaptés aux exigences du monde moderne et aux besoins des générations futures. Parmi les secteurs clés qui se développent aujourd’hui dans la région arabe, la technologie et l’innovation occupent une place de choix, avec en tête l’essor de l’intelligence artificielle. Ce domaine, qui combine expertise et investissements stratégiques, projette déjà les économies arabes dans l’avenir, tout en façonnant leur présent.
Les technologies de pointe confèrent déjà aux start-up des Émirats arabes unis et d’Arabie saoudite une place de choix. L’investissement dans les solutions intelligentes et les « smart cities » pourrait s’avérer particulièrement rentable, compte tenu de la demande croissante pour ce type d’innovations. À cela s’ajoutent d’autres perspectives prometteuses: les banques et les services financiers, en pleine expansion grâce à l’essor des réseaux bancaires et au développement de la fintech ; l’immobilier, notamment le logement et les bâtiments commerciaux, qui reste l’un des secteurs les plus attractifs pour les capitaux étrangers ; sans oublier l’agriculture, cruciale dans le cadre de la sécurité alimentaire et désormais dopée par de nouvelles technologies de production issues d’investissements étrangers. À ces domaines s’ajoutent encore le tourisme, les énergies renouvelables et l’industrie, qui constituent autant de relais d’opportunités pour les investisseurs européens. L’Europe dispose donc d’un large éventail de secteurs où investir dans la région MENA. Ces placements ne sauraient remplacer ses engagements aux États-Unis, mais ils pourraient en atténuer le coût et compenser une partie des contraintes imposées par le nouvel accord transatlantique. Celui-ci doit encore recevoir l’aval du Parlement européen, après la publication d’une déclaration commune de l’UE, avant d’aboutir à un accord commercial juridiquement contraignant avec Washington, un processus qui pourrait prendre plusieurs mois. Il est donc encore trop tôt pour juger de la portée réelle de cette nouvelle relation commerciale entre les États-Unis et l’Europe.
Longtemps considérées comme de simples acteurs étrangers, les banques arabes s’imposent désormais comme des partenaires stratégiques du développement africain. De Casablanca au Caire, en passant par Doha et Abou Dhabi, elles tissent un maillage financier inédit, moteur de croissance et d’intégration régionale. Plus qu’une expansion, c’est une véritable mutation qui redessine aujourd’hui la carte bancaire afro-arabe
Un mouvement de fond
En l’espace de deux décennies, les banques arabes – qu’elles proviennent du Conseil de coopération du Golfe (CCG), du Maghreb ou du Machrek – se sont imposées comme des acteurs financiers incontournables sur le continent africain. Leur présence ne relève pas d’un simple opportunisme, mais d’une stratégie concertée visant à capter le potentiel de croissance d’un continent qui devrait représenter près de 20 % de la population mondiale d’ici 2030 (Nations Unies), soutenir l’essor des échanges Sud-Sud et proposer des solutions adaptées aux besoins de marchés émergents en pleine transformation. En 2024 et 2025, cette dynamique s’est accélérée : acquisitions ciblées, consolidation de hubs régionaux, montée en puissance de la finance islamique et appui des grandes institutions arabes de développement. Ainsi, des groupes tels qu’Attijariwafa Bank, présent dans 14 pays africains avec plus de 4 300 agences et des actifs de 67 milliards USD, ou encore Bank of Africa, actif dans 19 pays africains, participent activement au financement des économies locales. Dans le même temps, les banques du Golfe comme QNB et FAB renforcent leurs filiales en Égypte, en Tunisie et au Soudan, consolidant leur rôle de passerelles entre le monde arabe et l’Afrique subsaharienne. À l’échelle régionale, le poids des banques arabes devient visible : selon le classement 2024 des 100 plus grandes banques africaines, plusieurs institutions arabes figurent parmi les 20 premières, témoignant de leur solidité financière et de leur ancrage stratégique. Parallèlement, l’essor de la finance islamique — dont les actifs mondiaux dépassent les 4 000 milliards USD et devraient atteindre 4,94 billions de dollars en 2025 — trouve en Afrique un terrain favorable, avec des marchés comme le Soudan, le Nigéria ou Djibouti en forte demande de produits conformes à la charia. Loin d’être marginale, cette montée en puissance illustre un basculement structurel : les banques arabes ne sont plus de simples acteurs étrangers, mais de véritables partenaires du développement africain, contribuant à l’intégration financière régionale et au financement de projets structurants dans les domaines de l’énergie, des infrastructures et des PME.
Les poids lourds du CCG: l’Afrique au cœur des stratégies régionales
Qatar National Bank (QNB) – Présente dans 26 pays, dont cinq en Afrique : Égypte, Tunisie, Soudan du Sud (Juba), Soudan et Togo via Ecobank. Acteur bancaire de dimension mondiale, QNB se distingue particulièrement sur le continent par ses implantations phares en Égypte et en Tunisie. Sa filiale égyptienne, a enregistré un solide bénéfice net de 7,2 milliards EGP, en hausse de 2 % sur un an. Cette performance a été soutenue par une augmentation de 14 % des revenus nets d’intérêts et de 36 % des commissions et frais sur un an. La banque a également affiché un ratio d’efficacité de 18,4 %.Ces résultats reflètent l’engagement indéfectible de la banque en faveur d’une croissance durable et de la création de valeur pour ses actionnaires, ses clients et l’ensemble de l’économie égyptienne.
First Abu Dhabi Bank (FAB) – Présente dans 19 pays, dont l’Égypte, au cœur de sa stratégie africaine. Sa filiale égyptienne, FABMISR, a affiché au premier semestre 2025 une hausse de 12 % de son bénéfice net (hors effet de change), portée par une solide efficacité opérationnelle. Les actifs ont atteint 461 milliards EGP, les prêts et avances nets ont progressé de 13 % à 160 milliards EGP, et les dépôts clients de 11 % à 288,5 milliards EGP, pour un bénéfice net de 8,6 milliards EGP.
Emirates NBD – Présent dans 13 pays, dont l’ Égypte depuis 2013, La filiale égyptienne d’Emirates NBD a enregistré un bénéfice net de 1,4 Md EGP au T1 2025, en hausse de 31 % sur un an (T1 2024 : 1,1 Md). Le résultat avant impôt progresse à 2,1 Md EGP (+20 %), soutenu par un PNI de 3 Md EGP (+16 %). Ces performances confirment la résilience de la banque et son positionnement de leader, porté par une offre de services innovants et centrés client. Mashreq Bank – Présent dans 13 pays, dont l’Égypte Connue pour son agilité digitale, Mashreq s’appuie sur un réseau de 14 agences en Égypte et a lancé NEO (grand public) et NEO CORP (clients entreprises), première application hors Émirats.
Kuwait Finance House (KFH) – L’acquisition et la transformation d’Ahli United Bank Egypt en KFH Égypte marque l’entrée officielle du groupe dans le marché égyptien. Avec USD 126 milliards d’actifs et plus de 640 agences dans 12 pays, KFH compte capitaliser sur l’essor de la finance islamique en Afrique.
National Bank of Kuwait (NBK) – NBK-Egypte, fort de 53 agences, a enregistré un bénéfice net de 4,1 milliards EGP (soit l’équivalent de 25,65 millions KWD) au cours des six premiers mois de 2025, contre 3,2 milliards EGP (24,9 millions KWD) sur la même période en 2024, affichant ainsi un taux de croissance remarquable de 30 %.
Al Baraka Banking Group – Présent dans 13 pays africains, dont l’Égypte, la Tunisie, l’Algérie et l’Afrique du Sud, le groupe exploite plus de 600 agences et reste une référence de la banque islamique de détail.
Les champions du Maghreb: un réseau panafricain solide
BANK OF AFRICA (BOA) – est actuellement présent dans 19 pays : 8 en Afrique de l’Ouest (Bénin, Burkina Faso, Côte d’Ivoire, Ghana, Mali, Niger, Togo et Sénégal), 8 en Afrique de l’Est et dans la région de l’océan Indien (Burundi, Djibouti, Éthiopie, Kenya, Madagascar, Ouganda, Rwanda, Tanzanie), 2 en Afrique centrale (République Démocratique du Congo et Congo) ainsi qu’en France.Son réseau comprend 18 banques commerciales, 1 société holding globale, 2 holdings régionales, 1 société d’investissement, 2 filiales d’appui technique, 2 sociétés de traitement et de support informatique, ainsi qu’un bureau de représentation à Addis-Abeba. Le groupe bancaire marocain, Bank of Africa (BOA), a clôturé le premier trimestre 2025 avec un résultat net qui s’établit à 920 millions de dirhams (99,6 millions de dollars), en hausse de 26% par rapport à la même période de l’année précédente.
Attijariwafa bank – Leader incontesté, le groupe opère dans 27 pays, dont 15 en Afrique: Maroc (5 208 agences) Tunisie(182 Agences), Egypte (63 agences), Mauritanie(26 agences), Congo (28 agences),Cameroun (54 agences), Gabon(22 agences), Benin (1 agence), CBAO Sénégal (90agences + 7 agence Credit du Senegal), Burkina Faso (6 agences) , Niger (2 agences), Cote d’ivoire (68 agences), Tchad (1 agence), Mali (48 agences) et Togo (15 agences). Attijariwafa bank a bouclé le premier semestre 2025 sur un résultat net part du groupe de 5,9 milliards de dirhams (Soit environ 652 millions de dollars US.*) en progression de 19,8% par rapport à la même période en 2024.(*) Cours de change au 30 juin 2025 MAD/USD = 9,0231
Banque Centrale Populaire (BCP) – La Banque Centrale Populaire (BCP) poursuit son ascension comme l’un des grands acteurs bancaires africains, avec une présence étendue dans 18 pays du continent. Fortement implantée dans l’espace UEMOA – de la Côte d’Ivoire au Sénégal en passant par le Mali et le Bénin – le groupe s’est également imposé en Afrique centrale à travers la BICEC au Cameroun, la BCI au Congo et des filiales en Guinée-Bissau, sans oublier son implantation à Madagascar et à l’île Maurice. Cette dynamique d’expansion, amorcée par le rachat du groupe Atlantic Bank en 2012, illustre la stratégie du groupe d’accompagner la croissance africaine et de renforcer l’intégration financière régionale. Une ambition saluée à l’international : en 2025, BCP figure dans le prestigieux classement Forbes Global 2000, au 1 812e rang, avec un chiffre d’affaires estimé à 3,3 milliards de dollars, un bénéfice net de 416 millions, des actifs de 53,5 milliards et une capitalisation de près de 6 milliards de dollars.
Banques d’Afrique du Nord en expansion vers le reste du continent
Banque Misr – établissement public égyptien, a annoncé son intention de renforcer considérablement sa présence en Afrique et au Moyen-Orient dans les prochaines années. Cette stratégie passera par la création de nouvelles filiales, afin de consolider l’empreinte internationale de la banque et de renforcer son rôle dans les opérations transfrontalières. En Afrique, la Banque Misr mène actuellement les démarches nécessaires pour établir une filiale à Djibouti et ouvrir une succursale à Mogadiscio, en Somalie, deux portes d’entrée stratégiques vers l’Afrique de l’Est.le marché africain s’impose comme l’un des piliers centraux des ambitions de croissance de la banque.
National Bank of Egypt (NBE) – La National Bank of Egypt (NBE) consolide sa présence sur le continent africain à travers un réseau ciblé d’implantations et de partenariats stratégiques. Son ancrage principal se situe au Soudan du Sud, où elle a inauguré, le 28 juin 2022, sa première succursale à Juba – NBE (Juba) PLC – dotée d’un capital initial de 30 millions USD. À cette implantation s’ajoutent: Afrique du Sud: un bureau de représentation à Johannesburg, facilitant les échanges commerciaux et financiers avec l’Afrique australe.Éthiopie : un bureau de représentation à Addis-Abeba, renforçant la coopération avec la Corne de l’Afrique.Soudan: une succursale pleinement opérationnelle, consolidant la présence historique de la NBE dans la région.Au-delà de ces implantations, la NBE participe activement à des projets panafricains et à des partenariats structurants, notamment dans le cadre de la Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf) et en coopération avec la Banque africaine d’import-export (Afreximbank). Ces initiatives positionnent la NBE comme un acteur clé du développement de l’intégration financière et commerciale en Afrique.
Commercial International Bank (CIB) – En avril 2020, la Commercial International Bank (CIB) a acquis 51 % de ce qui était alors Mayfair Bank Kenya, rebaptisée Mayfair CIB. En janvier 2023, la CIB a finalisé l’acquisition des 49 % restants, faisant de l’entité une filiale à part entière sous le nom de CIB Kenya Limited.La stratégie de CIB Kenya Ltd. s’articule autour du financement du commerce et de solutions bancaires digitales, avec pour objectif principal de développer le corridor commercial Égypte–Kenya et de faciliter l’implantation des grandes entreprises et PME égyptiennes dans ce hub stratégique d’Afrique de l’Est.
Libyan Foreign Bank (LFB) – Acteur historique, présent dans plus de 23 pays, dont 13 en Afrique du Nord et l’Afrique subsaharienne: Lybie, Tunsie, Algerie, Mauritanie, Egypte,sUDAN Uganda, Chad, Burkina Faso, Niger, Mali,Zimbabwe,togo. Avec un total d’actifs de 17 milliards de dollars et au service de plus de 5 000 clients entreprises, la mission de LFB est de fournir une banque efficace et centrée sur le client.
Autres acteurs panarabes et institutions clés
Bank ABC (Bahreïn) – Présente dans plusieurs pays d’Afrique du Nord, cette banque universelle illustre la stratégie des établissements du Golfe cherchant à renforcer leur empreinte régionale. Bank ABC a misé sur l’innovation en lançant ila Bank, une banque digitale « mobile only » qui s’adresse à une clientèle jeune et connectée. En Afrique, cette orientation numérique représente un levier stratégique majeur, compte tenu de la pénétration rapide du mobile et des besoins croissants en services financiers accessibles à distance.
Arab African International Bank (AAIB) – Avec un réseau domestique solide de 96 agences en Égypte et une présence confirmée aux Émirats Arabes unis et au Liban, l’AAIB illustre la montée en puissance des banques égyptiennes sur la scène régionale. L’institution affiche de fortes ambitions de diversification et de croissance, notamment à travers un projet d’expansion en Arabie saoudite. Cette ouverture vise à consolider son rôle de passerelle entre l’Afrique et le Moyen-Orient, et à capter des flux d’investissements croissants entre les deux zones.
UBAF (Union de Banques Arabes et Françaises) – Basée à Paris et bénéficiant d’une notation Fitch A- en 2025, l’UBAF joue un rôle central dans le financement du commerce entre marchés arabes et africains. Elle apporte des solutions spécialisées dans le financement des exportations, l’émission de lettres de crédit et la structuration de transactions complexes. À travers son expertise, l’UBAF contribue à fluidifier les échanges commerciaux Sud-Sud, tout en renforçant la présence des banques arabes sur les marchés européens et africains.
Le rôle des institutions de développement arabes
BADEA (Banque Arabe pour le Développement Économique en Afrique) – Institution financière pionnière, la BADEA constitue l’un des principaux vecteurs de coopération arabe-africaine. Elle intervient à la fois sur le financement de projets publics – infrastructures routières, réseaux électriques, projets hydrauliques – et sur l’appui au secteur privé, notamment dans l’agriculture et l’énergie. Sa stratégie de cofinancement avec des banques arabes et africaines lui permet de maximiser son impact et de catalyser des investissements d’envergure.
Banque Islamique de Développement (IsDB) – Acteur multilatéral incontournable, l’IsDB a approuvé en 2024 pour 13,2 milliards USD de financements, marquant une progression de 12,3 % par rapport à 2023. Près de 22,5 % de ce montant, soit environ 3 milliards USD, ont été alloués à l’Afrique subsaharienne, confirmant la priorité accordée au continent. Ses engagements cumulés en Afrique approchent désormais les 74 milliards USD, couvrant des projets allant de l’électrification rurale à la santé, en passant par les infrastructures de transport. Parallèlement, l’IsDB accompagne la montée en puissance de la finance islamique, positionnant l’Afrique comme un terrain privilégié pour le développement de produits financiers conformes à la charia.
Fonds Monétaire Arabe (AMF) – Principalement tourné vers le soutien macroéconomique, l’AMF accompagne les pays arabes dans la stabilisation de leurs balances des paiements et la consolidation de leurs systèmes financiers. En avril 2025, il a signé un accord de restructuration (allègement de dette) de 306,5 millions USD avec la Somalie, une étape cruciale pour alléger le fardeau financier du pays et renforcer ses efforts de réformes. À travers ses instruments de financement et de conseil, l’AMF favorise également l’intégration financière arabe et l’harmonisation des politiques monétaires et bancaires.
Tendances et perspectives
L’Égypte comme hub africain – Le Caire s’affirme comme une plateforme régionale incontournable pour les banques arabes. La taille du marché égyptien (plus de 110 millions d’habitants), son poids économique et sa position géographique en font une porte d’entrée idéale vers l’Afrique. Plusieurs groupes arabes – QNB, FAB, Emirates NBD, Mashreq, KFH, NBK, Al Baraka – ont choisi l’Égypte comme base opérationnelle pour leurs ambitions africaines. Ce choix s’explique aussi par un environnement bancaire en pleine modernisation, soutenu par les réformes du régulateur et par une forte adoption du digital. L’Égypte devient ainsi un laboratoire de nouveaux produits financiers (banques 100 % mobiles, paiements instantanés, finance islamique) avant leur extension au reste du continent.
Expansion panafricaine marocaine – Les banques marocaines, notamment Attijariwafa bank, Bank of Africa (BOA) et Banque Centrale Populaire (BCP), ont bâti depuis plus de deux décennies un réseau panafricain solide couvrant l’Afrique francophone et anglophone. Cette stratégie proactive leur permet aujourd’hui d’être perçues comme de véritables « banques africaines de référence », capables d’accompagner aussi bien les grands projets d’infrastructures que les PME locales. Grâce à leur connaissance fine des contextes économiques et à leur expérience dans des environnements diversifiés, elles jouent un rôle de pont entre les flux financiers en provenance du Maghreb, du Golfe et d’Europe. L’intégration de leurs réseaux dans l’UEMOA et la CEMAC leur confère un avantage stratégique pour accompagner la mise en œuvre de la Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf). Croissance de la finance islamique – La finance islamique connaît une expansion remarquable en Afrique, soutenue par des acteurs tels que Kuwait Finance House (KFH), Al Baraka Banking Group et la Banque Islamique de Développement (IsDB). L’Afrique est aujourd’hui l’un des marchés les plus prometteurs pour les produits conformes à la charia, en raison de la forte demande dans des pays à majorité musulmane et de l’intérêt croissant des gouvernements pour diversifier leurs sources de financement. Les sukuk souverains émis au Nigeria, au Sénégal ou en Afrique du Sud ont ouvert la voie à une nouvelle classe d’actifs, et les banques arabes cherchent à se positionner sur ces segments. L’essor de la microfinance islamique et des fintechs charia-compatibles pourrait également transformer l’inclusion financière dans les zones rurales africaines.
Conclusion
La percée des banques arabes en Afrique ne peut plus être considérée comme une simple extension géographique : elle marque une véritable mutation stratégique. En investissant massivement sur le continent, ces acteurs financiers entendent jouer un rôle central dans son essor économique, en apportant non seulement des capitaux, mais aussi une expertise technique, des outils digitaux innovants et des solutions adaptées aux réalités locales.
Le soutien des institutions régionales – BADEA, IsDB, AMF – vient renforcer cette dynamique, en orientant les financements vers des secteurs clés : infrastructures, énergie, agriculture ou encore inclusion financière. À cela s’ajoute l’essor de la finance islamique, dont les instruments – sukuk, microfinance, fintechs charia-compatibles – offrent de nouvelles perspectives d’accès au financement pour les ménages comme pour les PME.
À l’horizon 2030, tout porte à croire que nous assisterons à la naissance d’un espace bancaire afro-arabe intégré, où les forces du Golfe, du Maghreb et du Machrek s’allieront aux marchés africains en pleine expansion. Plus qu’un simple partenariat, il s’agit d’une alliance stratégique, capable de soutenir les grandes transitions – numérique, énergétique et sociale – et de placer la coopération Sud-Sud au cœur du développement durable.
En somme, la finance arabe en Afrique ne se contente plus d’accompagner le mouvement: elle s’impose désormais comme un moteur essentiel de croissance et d’intégration régionale.
L’Afrique et le monde arabe vivent un rapprochement inédit, marqué par une intensification des échanges et des alliances stratégiques. Les deux régions élargissent leur coopération au-delà du commerce traditionnel, en misant sur la finance, l’énergie verte et la révolution numérique. Une dynamique qui redessine les équilibres et positionne l’espace afro-arabe comme un acteur clé de la scène internationale.
Un partenariat stratégique en mutation
Les relations économiques entre l’Afrique et le monde arabe connaissent, en 2024-2025, une véritable accélération. Longtemps cantonnées aux échanges commerciaux classiques, elles s’élargissent désormais à de nouveaux champs : finance, énergie verte, digitalisation et intégration régionale. « Plus qu’un voisinage géographique, c’est une alliance stratégique qui s’affirme entre l’Afrique et le monde arabe », résume un expert. Cette dynamique repose sur des avancées concrètes. Les Émirats arabes unis, en pointe, ont signé plusieurs accords commerciaux bilatéraux (CEPA) avec le Kenya, Maurice ou encore la République du Congo, avec l’ambition de doubler les flux d’échanges d’ici 2032. En parallèle, le système panafricain de paiements PAPSS s’impose progressivement comme un outil de facilitation, actif dans 17 pays dont l’Égypte, le Maroc et la Tunisie, et capable d’économiser jusqu’à 5 milliards USD de frais de transaction par an (Afreximbank). Les bailleurs arabes intensifient aussi leur action : le Groupe de coordination arabe a mobilisé près de 16 milliards USD en 2024, l’IsDB plus de 9 milliards, et l’ITFC 4 milliards pour le commerce africain. La coopération s’illustre également dans l’énergie et la logistique. En Égypte, Masdar (EAU) et Infinity Power pilotent un projet éolien de 10 GW, tandis que DP World prévoit d’investir 3 milliards USD dans onze pays africains pour renforcer les corridors reliant le continent au monde arabe.
Commerce et investissements: la montée en puissance
Ce rapprochement repose sur une complémentarité claire : capitaux, expertise et services financiers du côté arabe ; matières premières stratégiques et marché en pleine expansion du côté africain. La Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf) agit comme catalyseur, fluidifiant la circulation des biens et capitaux, tandis que des hubs comme l’Égypte, le Maroc et Djibouti jouent un rôle de passerelles économiques. Les résultats sont déjà visibles : la montée en puissance des flux afro-arabes reflète à la fois la confiance des investisseurs et le potentiel démographique d’un continent où la jeunesse constitue un moteur d’avenir.
Chiffres clés du commerce afro-arabe
Entre 2020 et 2023, les flux afro-arabes ont progressé de 15 % selon la BAD. En 2024, l’Afrique a attiré 97 milliards USD d’IDE, soit une hausse exceptionnelle de 75 % en un an (CNUCED). Parmi les projets phares, figure le gigantesque programme urbain de Ras El-Hekma en Égypte, porté par ADQ pour un montant de 35 milliards USD. La dynamique touche aussi le Maghreb : la Tunisie a enregistré 936 millions USD d’IDE en 2024 (+21 %), tandis que le Maroc a capté 1,6 milliard USD (+55 %). Au-delà des flux financiers, les perspectives démographiques renforcent l’attractivité du continent : l’Afrique représentera 20 % de la population mondiale d’ici 2030, dont près de 60 % de jeunes de moins de 25 ans (ONU).
Des dynamiques d’investissements diversifiés
Selon le World Investment Report 2024 de la CNUCED, l’Afrique a mis en place en 2024 un nombre record de réformes pro-investisseurs : 36 % des nouvelles mesures adoptées concernaient la facilitation des investissements, tandis que 20 % relevaient de la libéralisation des marchés, un niveau comparable à celui observé en Asie. Sur le plan des origines géographiques, l’Union européenne reste le premier détenteur de stock d’IDE en Afrique (plus de 240 milliards USD), devant les États-Unis (environ 60 milliards USD) et la Chine (42 milliards USD). Cette dernière, longtemps focalisée sur les infrastructures lourdes, réoriente progressivement ses capitaux : une part croissante est désormais consacrée à la pharmaceutique, à l’agroalimentaire et aux énergies renouvelables. En parallèle, près d’un tiers des projets chinois dans le cadre de la Belt and Road Initiative (BRI) sont aujourd’hui orientés vers des infrastructures sociales (écoles, hôpitaux) et la transition énergétique, confirmant l’évolution vers une présence plus diversifiée et durable sur le continent. Face à l’urgence climatique, l’Afrique et le monde arabe placent désormais la transition énergétique au cœur de leur partenariat. Selon l’IRENA (2024), le continent africain détient près de 60 % du meilleur potentiel solaire mondial, mais n’exploite encore qu’1 % de sa capacité photovoltaïque. Cette situation ouvre un champ immense de coopération avec les pays arabes, qui disposent à la fois de capitaux et d’une expertise technologique reconnue. Les projets conjoints se multiplient. Dans le Sahel, plusieurs centrales solaires soutenues par la BADEA et le Fonds d’Abu Dhabi participent à l’électrification de zones rurales, alors que près de 600 millions d’Africains n’ont toujours pas accès à l’électricité (Banque mondiale, 2024). En Afrique du Nord, des programmes pilotes d’hydrogène vert voient le jour au Maroc et en Égypte, réunissant Masdar (EAU), TotalEnergies et différents fonds souverains. Le Maroc s’est fixé pour objectif d’atteindre 4 GW de capacité installée d’ici 2030, tandis que l’Égypte a déjà signé pour plus de 40 milliards USD d’accords-cadres dans ce secteur (IRENA/MEES, 2024). Sur le plan du financement, les institutions arabes jouent également un rôle moteur. À la suite de la COP28, le Groupe de coordination arabe a engagé 15,7 milliards USD en 2024, dont une part substantielle consacrée aux projets liés au climat et à l’énergie en Afrique. « La transition verte devient un langage commun entre Afrique et pays arabes, reliant capital, savoir-faire et ressources naturelles », souligne un expert. Ces initiatives, prolongement direct des engagements de la COP28 à Dubaï, confirment le rôle des pays arabes non seulement comme bailleurs de fonds, mais aussi comme partenaires stratégiques du développement durable africain.
Banques et institutions arabes : catalyseurs du rapprochement
Les institutions financières arabes s’imposent comme des acteurs de premier plan dans la transformation du partenariat afro-arabe. La Banque arabe pour le développement économique en Afrique (BADEA), active dans plus de 44 pays, a approuvé en 2024 près de 1,2 milliard USD de nouveaux financements, couvrant aussi bien des projets publics (routes, infrastructures énergétiques) que des programmes privés ciblant les PME et l’agriculture (Rapport BADEA, 2024). La Banque islamique de développement (IsDB), pour sa part, a approuvé 13,2 milliards USD de financements en 2024, dont près de 3 milliards alloués à l’Afrique subsaharienne. Ses priorités incluent la santé, l’éducation, l’énergie et la résilience climatique (IsDB, 2024). De son côté, le Fonds monétaire arabe (AMF) continue de jouer un rôle stabilisateur : en 2025, il a conclu avec la Somalie un accord de restructuration de 306,5 millions USD, destiné à appuyer les réformes macroéconomiques et renforcer la stabilité financière du pays. En parallèle, les banques commerciales arabes renforcent leur implantation sur le continent. Les établissements marocains – comme Attijariwafa Bank et Bank of Africa – disposent aujourd’hui de plus de 6 000 agences en Afrique, couvrant près de 30 pays, tandis que les banques du Golfe et égyptiennes développent leurs réseaux en Afrique de l’Est et en Afrique subsaharienne. Cette expansion contribue à l’accélération de l’inclusion financière, dans un contexte où près de 45 % des adultes africains restent exclus du système bancaire formel (Banque mondiale, 2024).
Digitalisation et inclusion financière: un nouveau moteur
La révolution numérique agit comme un catalyseur des relations afro-arabes, en ouvrant de nouvelles perspectives pour l’accès aux services financiers. Le continent compte aujourd’hui plus de 1 000 fintechs actives – contre à peine 200 en 2017 –, principalement concentrées en Afrique du Sud, au Nigeria, en Égypte et au Kenya (Disrupt Africa, 2024). Ces jeunes pousses dynamisent le marché grâce aux paiements mobiles, portefeuilles digitaux et banques 100 % en ligne, qui redéfinissent l’expérience financière de millions de consommateurs. L’Égypte s’affirme comme un véritable hub régional : avec plus de 40 millions d’utilisateurs de paiements mobiles et des investissements en capital-risque dépassant 800 millions USD en 2023, le pays teste des solutions innovantes avant leur diffusion sur l’ensemble du continent (Banque mondiale, 2024 ; Findexable, 2023). Pourtant, le défi reste immense : près de 45 % des adultes africains demeurent exclus du système bancaire formel (Banque mondiale, Global Findex 2021). Dans ce contexte, la coopération afro-arabe devient un levier majeur de transformation : les banques arabes investissent dans des plateformes numériques sécurisées, des programmes de microfinance digitale et des partenariats fintech, afin de combler ce fossé et d’accélérer l’inclusion financière. « L’inclusion financière est la clé de l’émergence africaine : les banques arabes misent su
Vers un pacte économique intégré
Au-delà des flux financiers, l’Afrique et le monde arabe s’orientent vers une vision commune de coopération structurée. Les forums conjoints – tels que le Forum afro-arabe d’investissement, les dialogues économiques de la Ligue des États arabes et de l’Union africaine – tracent les contours d’un agenda partagé. Celui-ci met l’accent sur : • l’intégration régionale, indispensable pour fluidifier les échanges et renforcer les chaînes de valeur ; • le soutien aux PME et à l’entrepreneuriat, qui représentent 90 % du tissu économique africain et plus de 80 % des emplois créés (BAD, 2024); • la sécurité alimentaire, enjeu crucial alors que le continent importe encore plus de 60 milliards USD de denrées par an (FAO, 2023) ; • la transition numérique et énergétique, moteurs de compétitivité et d’innovation. Avec 1,5 milliard d’habitants et un PIB combiné de près de 5 000 milliards USD, l’espace afro-arabe se positionne désormais comme un pôle économique incontournable. Selon les projections de la Banque mondiale, l’Afrique à elle seule pourrait contribuer à près de 20 % de la croissance mondiale d’ici 2030, grâce à sa démographie et à l’expansion de ses marchés. « La coopération Sud-Sud n’est plus un slogan, mais une réalité tangible. L’espace afro-arabe s’affirme comme l’un des pôles émergents les plus prometteurs du XXIe siècle », souligne un économiste interrogé.
Conclusion : un avenir partagé
Les records enregistrés en 2024 – avec des investissements directs étrangers atteignant 97 milliards USD, soit une hausse de 75 % en un an (CNUCED, 2024) – traduisent une reprise spectaculaire des flux financiers vers l’Afrique. Ce regain de confiance ouvre une nouvelle ère pour la coopération afro-arabe, désormais appelée à dépasser la logique transactionnelle pour s’inscrire dans une trajectoire stratégique et durable. Banques, institutions régionales et États conjuguent leurs efforts afin de bâtir un pacte économique intégré, reposant sur la mobilisation de capitaux, l’innovation numérique et la transition énergétique. Les banques arabes, qui se déploient de plus en plus en Afrique subsaharienne, apparaissent comme des catalyseurs d’inclusion et de modernisation. Les institutions arabes de financement – BADEA, IsDB, AMF – assurent, quant à elles, un appui structurant à la fois pour les grands projets d’infrastructures et pour la stabilité macroéconomique. Avec une population afro-arabe cumulée dépassant 1,5 milliard d’habitants et un PIB agrégé de 5 000 milliards USD, cet espace émerge comme un nouveau pôle de croissance mondiale (Banque mondiale, 2024). Il constitue aussi une réponse concrète à la montée des incertitudes internationales, en misant sur la coopération Sud-Sud et sur l’alignement avec les Objectifs de développement durable. « Plus que jamais, l’heure est à l’audace, à l’intégration et à l’impact », souligne un expert, appelant à transformer cette dynamique en un véritable moteur d’émergence et d’influence globale.
Capitaux du Golfe en Afrique: vers un nouvel âge des investissements stratégiques
Mlle Morgane Abbas
Analyste macroéconomique et financière et étudiante en Master 2 de Gouvernance Internationale et Diplomatie à Sciences Po.
Il est désormais admis que les capitaux émiratis et saoudiens occupent une place incontournable dans le paysage de l’investissement en Afrique, une montée en puissance tout-à-fait prévisible au regard des opportunités qu’offre le continent pour répondre aux impératifs stratégiques des économies du Golfe (diversification économique, sécurisation alimentaire, transition énergétique). Si l’alignement de ces investissements avec les visions nationales émirienne et saoudienne est donc naturel, la maximisation de l’impact de ces capitaux sur les économies africaines réside dans la recherche de synergie avec les enjeux dédites économies, une mission qui incombe tant aux investisseurs du Golfe qu’aux décideurs africains, et à laquelle le secteur bancaire arabe peut constituer un précieux soutien.
1) Des investissements en pente croissante: un « momentum » du Golfe?
De manière cumulative, les Émirats Arabes Unis (EAU) et l’Arabie Saoudite ont déployé 85 milliards de dollars d’investissements directs étrangers (IDE) en Afrique entre 2012 et 2022, selon le World Economic Forum. Ces chiffres font d’eux les principaux investisseurs du GGC sur le continent devant le Qatar, qui continue également de multiplier les annonces d’investissements. Les EAU ont même pris la première place mondiale en termes de flux cumulés d’investissements annoncés entre 2019 et 2023 (110 Mds USD), même si la Chine ou les États-Unis conservent l’avantage en termes de stock. La force de frappe financière des fonds souverains des deux pays permet des projets d’investissements d’envergure dans l’ensemble des secteurs stratégiques des économies africaines (énergie, infrastructures, logistique, agriculture, télécoms, minerais…). Ces financements s’inscrivent dans une temporalité opportune, alors que certains partenaires traditionnels perdent du terrain. En 2024, le seul investissement émirien de 35 milliards USD dans le contexte du développement de la ville côtière de Ras el Hekma en Égypte, qui avait sauvé le pays in extremis d’une crise de change (à court-terme), a constitué le plus gros contributeur à l’augmentation des IDE entrants en Afrique. Sans ce projet, cette augmentation de 75 % n’aurait été que de 12 %, un chiffre encore faible témoignant de la nécessité de garantir de nouvelles sources de financement.
2) Quel potentiel de transformation pour les économies africaines?
• Renforcement du commerce international et intrarégional Les investissements émiriens et saoudiens dans les infrastructures de transport et la logistique jouent un rôle clé dans le renforcement de la place des économies africaines dans le commerce international ainsi que dans l’approfondissement du commerce intrarégional. La construction et la modernisation de ports permettent de réduire les coûts logistiques et les délais associés aux échanges commerciaux, de favoriser l’émergence de hubs logistiques majeurs améliorant la connectivité entre les différents marchés, d’augmenter les revenus douaniers et de trafic, tout en boostant la compétitivité des produits africains. Les opérateurs portuaires DP World et AD Ports sont à cet égard devenus des acteurs incontournables sur le continent, opérant conjointement sur plus d’une dizaine de ports. DP World prévoit d’ailleurs d’investir 3 milliards USD supplémentaires d’ici 2029 pour moderniser ses infrastructures portuaires sur le continent. L’Arabie Saoudite, en février dernier, a annoncé l’acquisition du port de Bagamoyo en Tanzanie pour 10 milliards USD, un investissement stratégique pour connecter les marchés africains, européens, et asiatiques. Autre exemple d’infrastructure, les EAU ont entamé l’année dernière la construction de l’aéroport international de Kidepo en Ouganda, avec des effets positifs attendus sur le commerce et le tourisme national. Quant à l’Arabie Saoudite, elle prévoit avec l’Égypte de construire le gigantesque « pont de Moïse », promettant d’augmenter et d’optimiser les flux commerciaux entre l’Afrique et l’Asie, tout en développant le tourisme entre les deux pays. Parallèlement, le commerce intrarégional reste largement sous-exploité: il a représenté un peu plus d’un septième du commerce total de l’Afrique en 2024 (14,4 %) selon l’Afreximbank, alors même qu’il pourrait catalyser la création d’emplois, favoriser les économies d’échelle, renforcer la compétitivité des entreprises locales, et offrir une alternative dans un contexte mondial de regain protectionniste. Le déficit infrastructurel constitue l’une des principales causes de cette sous-optimisation des flux commerciaux, et la montée en puissance des investissements émiratis dans le secteur ferroviaire s’inscrit pleinement dans cet enjeu. Certains investissements permettent même de concilier commerce international et intrarégional, à l’image du projet de 3 milliards USD d’un chemin de fer reliant l’Éthiopie au port de Berbera (Somaliland), débouchant sur un accès stratégique non loin du détroit de Bab el-Mandeb. Si ces infrastructures peuvent, dans une certaine mesure, soutenir la mise en œuvre de la Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf) et favoriser l’intégration commerciale régionale, leur impact demeure toutefois tributaire des problématiques locales, notamment la réduction des barrières non tarifaires, la lutte contre la corruption et l’instabilité politique, et l’uniformisation réglementaire.
• Dynamisation du marché du travail local Dans un continent marqué par une expansion démographique rapide et des taux de chômage généralement élevés, les investissements du Golfe offrent des opportunités à saisir en matière de création d’emplois, directs ou indirects, et de réduction de la pauvreté. Par exemple, au niveau des infrastructures, les impératifs de construction, d’exploitation et de maintenance des structures financées par les EAU et l’Arabie Saoudite ouvrent la voie à milliers de nouveaux postes, ainsi qu’à un transfert de compétences utile. Il est donc primordial que la population locale puisse bénéficier directement de ces opportunités, condition essentielle pour renforcer l’attractivité et la durabilité de ces investissements. La stratégie chinoise en Afrique a parfois été critiquée, accusée d’avoir privilégié une main-d’œuvre importée au détriment de l’emploi local. Pour éviter ce biais, il est impératif que les autorités locales mettent en place, en concertation avec les investisseurs, des politiques proactives d’inclusivité. Celles-ci pourraient inclure des quotas de recrutement local, mais aussi des dispositifs de protection des droits des travailleurs. En retour, la dynamisation du marché du travail stimulerait la consommation intérieure et contribuerait positivement à l’activité économique dans les pays concernés.
• Sécurisation énergétique et transition écologique Les investissements émiratis et saoudiens dans les énergies renouvelables en Afrique participent au développement de sources énergétiques alternatives aux hydrocarbures, tout en améliorant le taux d’électrification dans le continent. Selon la Banque africaine de développement, près d’un africain sur deux n’aurait pas accès à l’électricité malgré la présence abondante d’éléments naturels, comme un rayonnement solaire important. Le renforcement de l’électrification promet de nombreux bénéfices socio-économiques: réduction de la pauvreté et amélioration des conditions de vie, alimentation énergétique des activités industrielles, construction de nouvelles infrastructures, augmentation de la productivité, création d’emplois…. Ainsi, le géant émirati Masdar s’est engagé à investir pas moins de 10 milliards USD dans les énergies renouvelables en Afrique subsaharienne d’ici 2030. Son équivalent saoudien, ACWA Power, a jusqu’à présent investi 7 milliards USD de projets renouvelables en Afrique, dont la construction de centrales solaires en Afrique du Sud (Redstone) ou au Maroc (Noor Midlet II et III), d’une usine de dessalement d’eau au Sénégal, et du plus grand parc éolien d’Égypte. Si les investissements émiratis et saoudiens dans le Oil & Gas africain n’offrent que peu de valeur ajoutée pour les économies locales, certains projets peuvent s’avérer structurants dans l’intégration énergétique régionale, comme la participation émirienne dans le financement du gazoduc Nigeria-Maroc. • Agriculture: un enjeu partagé? L’agriculture est au centre d’un enjeu partagé entre les pays du Golfe et le continent africain, celui de la sécurité alimentaire. Les économies golfiques demeurent fortement dépendantes des importations alimentaires, un enjeu encore plus sérieux pour l’Arabie Saoudite qui doit composer avec une pression démographique plus marquée. La sécurité alimentaire est également une préoccupation importante en Afrique. Selon le FAO, près de 20 % de la population africaine était en situation de sous-alimentation en 2022. Le continent concentre cependant une partie substantielle des terres utilisables non cultivées. Dans ce contexte, les investissements émiratis et saoudiens, prenant principalement la forme d’acquisitions ou de locations de terres agricoles dans des pays comme l’Angola, le Soudan, ou l’Égypte, visent à accélérer et moderniser les systèmes de production. Pour maximiser ces bénéfices, des politiques inclusives devraient permettre une redistribution adéquate de la production agricole entre acteurs du Golfe et populations locales. Pour les familles affectées ou déplacées par l’utilisation de nouveaux terrains, il est essentiel de prévoir à minima des mécanismes de compensation financière ou des dispositifs d’intégration dans les activités agricoles. De manière générale, le renforcement de la gouvernance foncière est un levier indispensable pour assurer une stratégie agricole bénéfique à tous. In fine, la stratégie des deux pays en Afrique a le potentiel de renforcer la sécurité alimentaire des deux parties, tout en soutenant le transfert de technologies, l’industrialisation et la productivité du secteur, en vue d’un futur économique et social plus résilient.
• Marchés financiers L’engagement du Golfe dans les marchés financiers africains est visible dans de nombreux secteurs. Par exemple, les fonds souverains jouent un rôle dans le soutien des start-ups africaines, améliorant le potentiel d’innovation dans des secteurs stratégiques. En mars 2024, Mubadala investissait conjointement avec BpiFrance dans le plus grand fond de capital-risque tech africain, Partech Africa II. En octobre dernier, le Fonds saoudien pour le développement (FSD) a également promis le déploiement de 5 milliards USD en soutien aux start-ups sub-sahariennes. Le secteur bancaire est également important, via l’ouverture de filiales locales comme Dubai Islamic Bank Kenya, ou encore l’octroi de lignes de crédit pour le financement du commerce comme l’a fait la Saudi Exim Bank, permettant d’appuyer les besoins de financement des acteurs locaux.
3) Rôle des banques arabes
Les banques arabes peuvent jouer rôle essentiel dans la structuration financière et le financement durable des investissements du Golfe dans les pays africains:
• Pour les grands projets, les banques arabes peuvent permettre une structure de capital équilibrée et une réduction des risques associés en complétant les capitaux propres déployés par les investisseurs du Golfe (souvent de grandes entreprises publiques) avec des prêts syndiqués.
• Les prêts syndiqués peuvent permettre à plusieurs banques arabes de mutualiser le risque de leur propre investissement tout en mobilisant des capitaux importants. En mars 2024, quatre banques émiriennes ont ainsi accordé un prêt de 1,16 milliard USD à l’Africa Finance Corporation (AFC) pour soutenir des projets d’infrastructure sur le continent.
• Les investisseurs du Golfe peuvent renforcer leur coopération avec des institutions de développement comme la Banque Arabe pour le Développement Économique de l’Afrique (BADEA), en utilisant des mécanismes comme la blended finance, qui réduisent le risque des investissements tout en finançant des projets à forte valeur ajoutée.
• Les banques islamiques peuvent jouer un rôle dans la structuration de sukuk, y compris des sukuk verts. Elles peuvent apporter un conseil financier, garantir une conformité à la charia, et agir comme des intermédiaires avec les investisseurs du Golfe. À noter cependant que les sukuk demeure un instrument limité à certains pays africains et pour l’instant relativement marginal.
• Enfin, le rôle des banques arabes s’étend aussi à la sécurisation des investissements, grâce aux garanties bancaires et à la couverture des risques locaux.
Le rôle des partenariats interrégionaux dans l’accès aux marchés financiers et la mobilisation des capitaux
Dr Vera Songwe, Fondatrice et Présidente de la Liquidity and Sustainability Facility
Orienter les épargnes mondiales, aujourd’hui immobilisées dans des instruments à faible risque au sein des pays du G20 et des États du Golfe, afin de combler le fossé croissant entre les besoins d’investissements durables des pays en développement et le coût du financement disponible, représente l’un des plus grands défis de notre époque pour la communauté internationale. Si le G20 a joué un rôle central dans la mobilisation et la canalisation des capitaux à l’échelle mondiale, on observe désormais l’émergence de partenariats et de plateformes régionales qui s’imposent comme des leviers essentiels de la mobilisation des capitaux et du renforcement de l’inclusion financière. Le présent essai se penche sur le rôle de ces partenariats interrégionaux (PIR) et explore les moyens d’attirer davantage de capitaux vers le financement du développement durable grâce à ces mécanismes collaboratifs et innovants.
Avant la pandémie de COVID-19, la croissance mondiale s’était stabilisée autour de 3,5%, portée principalement par les marchés émergents, notamment la Chine, tandis que les économies avancées, notamment les États-Unis, affichaient une expansion robuste. Depuis lors, l’inflation persistante, les tensions géopolitiques et le resserrement des politiques monétaires ont ralenti cette dynamique. Les déséquilibres macroéconomiques observés dans de nombreuses économies avancées continuent de freiner la reprise, tandis que les chocs commerciaux accentuent la pression sur les économies émergentes à revenu intermédiaire supérieur. Les pays à revenu intermédiaire inférieur, pour leur part, font face à des charges de la dette de plus en plus lourdes, à des coûts du capital élevés et à une contraction des financements concessionnels. L’Afrique ne fait pas exception à cette tendance: malgré une résilience remarquable, la croissance du continent demeure inférieure à ses niveaux d’avant-crise, mettant en évidence les vulnérabilités structurelles auxquelles il reste confronté dans un environnement économique mondial incertain et volatil.
La croissance économique de l’Afrique devrait passer de 3,3 % en 2024 à 3,9 % en 2025, puis atteindre 4 % en 2026. Bien que ces taux demeurent inférieurs aux 6% de croissance enregistrés au début des deux dernières décennies, cette trajectoire demeure encourageante, car elle témoigne d’un retour progressif de la dynamique économique sur le continent. Cependant, pour réduire significativement la pauvreté et améliorer les conditions de vie, l’Afrique devra maintenir une croissance moyenne supérieure à 8 % sur le long terme. Un tel objectif exige une hausse substantielle de l’épargne et de l’investissement, ainsi qu’un accès élargi à des financements plus abordables. Le continent doit donc attirer des capitaux à moindre coût et diversifier ses sources de financement afin de soutenir durablement sa trajectoire de développement et de transformer son immense potentiel économique en prospérité partagée.
Le défi de la croissance après la pandémie est différent, tout comme la stratégie de mobilisation des capitaux. Les crises mondiales telles que le changement climatique, les pandémies et le terrorisme nécessitent davantage et une meilleure coopération, ainsi qu’une structure de financement et de mobilisation différente pour y répondre.Les solutions doivent être globales, ou du moins régionales. Aucun pays ne peut à lui seul résoudre une crise pandémique ou une crise liée au terrorisme; une collaboration transfrontalière est indispensable.
En plus des défis mondiaux, l’Afrique connaît trois mégatendances qui exigent des investissements supplémentaires : la démographie, l’urbanisation et les infrastructures. Aujourd’hui, plus de 60 % de la population africaine a moins de 25 ans. Si la tendance actuelle se poursuit, une personne sur quatre dans le monde sera africaine d’ici 2050. Cette poussée démographique nécessite d’importants investissements dans les infrastructures humaines et physiques.Cette pression démographique entraînera également une accélération de l’urbanisation. On estime que d’ici 2030, environ 700 millions de personnes supplémentaires s’installeront dans les villes[1]. La croissance urbaine de l’Afrique appellera donc un renforcement massif des infrastructures, qu’il s’agisse des routes, des télécommunications, du logement ou encore des services sociaux. Les budgets publics, à eux seuls, ne pourront pas répondre aux besoins d’investissement nécessaires pour accompagner cette expansion urbaine sans précédent.
L’Afrique doit diversifier ses sources de financement et rechercher des capitaux moins coûteux ainsi que des partenariats technologiques. Alors que l’influence et l’impact du G20 s’atténuent sous l’effet des tensions géopolitiques, les partenariats interrégionaux, notamment entre l’Afrique et les pays du Golfe, deviennent une source croissante d’investissement pour le continent.Ces partenariats interrégionaux revêtent une importance accrue pour combler les vastes déficits de financement liés aux infrastructures, à la résilience climatique et au développement, dans un contexte où les ressources multilatérales concessionnelles se font de plus en plus rares.
Il existe trois domaines principaux dans lesquels des partenariats interrégionaux bien conçus peuvent contribuer à mobiliser et accroître les capitaux: une meilleure coopération entre les banques régionales de développement, le développement conjoint de centres financiers régionaux conformes aux normes financières internationales, ainsi qu’un plaidoyer commun des instances régionales en faveur de cadres réglementaires harmonisés.
Un domaine clé où les partenariats interrégionaux se développent et peuvent être renforcés concerne la coopération entre les banques régionales de développement, à l’image de la collaboration entre la Banque africaine de développement (BAD), la Banque arabe pour le développement économique en Afrique (BADEA) et la Banque islamique de développement (BID), pour co-créer et financer des projets communs. Ces institutions ont la capacité de mieux unir leurs forces afin de tirer parti de leur notation de crédit AAA et de fournir des capitaux de développement à moindre coût aux pays qui en ont le plus besoin.Les partenariats interrégionaux (PIR) entre banques de développement régionales permettent également de rationaliser les processus administratifs, d’accroître la transparence et d’offrir aux pays un accès à des ressources financières plus importantes Deux exemples concrets illustrent cette coopération : le partenariat entre la Banque islamique de développement, la Banque mondiale et la Banque africaine de développement, en collaboration avec plusieurs organisations philanthropiques, dans le cadre de l’initiative Mission 300, visant à fournir l’accès à l’électricité à plus de 300 millions de personnes en Afrique ; et le projet de la centrale hydroélectrique de Sigrobo-Ahouaty en Côte d’Ivoire, où la Banque africaine de développement s’est associée à la Société islamique d’assurance des investissements et des crédits à l’exportation (ICIEC) pour soutenir la conception et la couverture assurantielle du barrage.Les PIR peuvent ainsi mobiliser davantage de financements en amplifiant les mécanismes de cofinancement et de prêts conjoints, en réduisant les risques à travers des instruments financiers innovants, et en développant des modèles de financement mixte – incluant des prêts participatifs, des instruments de partage des risques et des solutions de désensibilisation du crédit local – afin d’attirer les investisseurs institutionnels et de stimuler le financement du développement durable en Afrique.
À la suite du rapport du G20 en Inde intitulé “Better, Bolder and Bigger MDBs”[2], les banques multilatérales de développement (BMD) ont proposé un cadre de collaboration renforcée entre institutions. En 2025, elles ont publié leur premier rapport d’avancement[3] présentant les résultats concrets de cette coopération. Parmi les principales avancées figurent la simplification des processus, une meilleure répartition des risques, l’harmonisation des données et un recours accru aux mécanismes de confiance mutuelle.Ces mesures ont permis aux BMD de mobiliser environ 150 milliards de dollars de capital libéré, générant plus de 1,4 trillion de dollars de projets. À l’échelle régionale, des résultats similaires pourraient être obtenus en adaptant et en étendant les plans d’action des BMD, tout en les ajustant aux spécificités propres à chaque région.
Le deuxième domaine des partenariats interrégionaux concerne le développement et la coopération des marchés de capitaux. L’accès aux marchés de capitaux constitue un élément essentiel de toute stratégie de mobilisation des capitaux dans les économies émergentes. Tant les pays du Golfe que les pays africains doivent intensifier leurs efforts pour renforcer et approfondir leurs marchés financiers.Les marchés obligataires du Conseil de coopération du Golfe (CCG), à l’instar de ceux de l’Afrique, restent en phase de développement. Leur ampleur demeure limitée, et les progrès réalisés concernent principalement le segment des actions, alors même que les marchés restent fortement fragmentés. Le marché des obligations, quant à lui, demeure insuffisamment développé ,une situation similaire à celle observée sur le continent africain. Les marchés africains, en outre, souffrent de fuites de capitaux, d’une vulnérabilité élevée aux chocs extérieurs et de faiblesses structurelles qui entravent leur capacité à jouer pleinement leur rôle dans la mobilisation du financement du développement.
À ce jour, les pays africains lèvent plus de 80 % de leurs financements souverains et d’entreprise sur les marchés des euro-obligations ou par l’intermédiaire des agences de crédit à l’exportation (ECA). Un marché obligataire plus développé dans les pays du CCG (Conseil de coopération du Golfe), offrant des capitaux à plus long terme et à moindre coût, représenterait une opportunité précieuse pour les États et entreprises africains.De plus, le marché du CCG pourrait offrir la diversification et la différenciation de produits dont les pays africains ont besoin. Les pays du Golfe disposent d’une expérience significative dans les émissions de sukuk, un instrument financier islamique susceptible d’intéresser plusieurs économies africaines. Le renforcement des liens et l’approfondissement des partenariats interrégionaux entre l’Afrique et le Golfe pourraient ainsi favoriser la croissance de cette classe d’actifs.Les pays du CCG représentent d’ailleurs plus de 40 % du marché mondial des sukuk en circulation. À la fin du premier trimestre 2025, les sukuk constituaient environ 40 % du marché des capitaux de dette (DCM) du CCG, le reste étant composé d’obligations. Durant cette même période, les émissions de sukuk ont chuté de 51 % en glissement annuel, atteignant 18,2 milliards de dollars, tandis que les émissions obligataires ont augmenté de 29 %. Parallèlement, les émissions liées aux critères ESG dans les marchés de capitaux du CCG ont dépassé les 50 milliards de dollars (toutes devises confondues) au premier trimestre 2025[4].
Les fonds souverains des pays du CCG constituent une base solide pour approfondir les marchés de capitaux et développer davantage de partenariats interrégionaux (PIR). En 2024, les 15 fonds souverains du CCG détenaient environ 5 000 milliards de dollars d’actifs, les Émirats arabes unis, l’Arabie saoudite, le Koweït et le Qatar figurant parmi les principaux détenteurs. Ces ressources pourraient être mobilisées de manière efficace et ciblée en Afrique pour répondre aux besoins en infrastructures et en technologies du continent, mais également pour accompagner l’expansion du commerce entre les pays du CCG et l’Afrique, notamment dans les domaines de l’agriculture et des minéraux stratégiques. Cependant, une stratégie de diversification des investissements des pays du CCG doit impérativement s’accompagner d’une amélioration notable du climat des affaires en Afrique. Les investisseurs doivent pouvoir rapatrier leurs capitaux plus facilement, et les législations sur les faillites, les réglementations relatives aux fusions et acquisitions ainsi que les protocoles de location doivent être clairs, transparents et simplifiés afin de favoriser la confiance et stimuler les flux d’investissement.
À mesure que les investissements en provenance des pays du CCG augmentent, les activités bancaires connaissent également une croissance soutenue. Au cours de la dernière décennie, la somme des importations et exportations entre les Émirats arabes unis et l’Afrique subsaharienne a augmenté de plus de 30 %, tandis que le commerce entre l’Arabie saoudite et l’Afrique subsaharienne est désormais douze fois supérieur à son niveau d’il y a dix ans[5].Les banques du CCG ont considérablement étendu leur présence sur le continent africain au cours de la dernière décennie. Elles profitent de l’intensification des échanges commerciaux, de la coopération énergétique, de la hausse des transferts de fonds et du développement des partenariats dans les secteurs portuaire et logistique pour établir de nouvelles succursales. À ce jour, la majorité de ces implantations se trouvent au Nigéria, en Égypte et au Soudan.En s’appuyant sur la Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf), une harmonisation des réglementations du secteur financier par les pays africains pourrait renforcer l’attractivité du continent et inciter davantage de banques du CCG à y investir et à s’y implanter durablement.
Les investissements directs étrangers (IDE) dans les secteurs stratégiques augmentent à mesure que le commerce interrégional entre les pays du Golfe et l’Afrique se renforce. La Zone de libre-échange continentale africaine (ZLECAf) a également ouvert la voie à d’importants investissements dans les infrastructures du continent.Des projets emblématiques illustrent cette dynamique, tels que l’investissement de 35 milliards de dollars des Émirats arabes unis et de l’Égypte à Ras El Hekma, la présence du groupe DP World dans de nombreux pays africains, ou encore le partenariat entre Qatar Airways et Air Rwanda — autant d’exemples du renforcement des partenariats interrégionaux (PIR) entre le Golfe et l’Afrique dans le domaine des infrastructures.Parallèlement, des entreprises comme Masdar et des acteurs énergétiques du Qatar, de l’Arabie saoudite et des Émirats arabes unis ont réalisé des investissements majeurs dans le cuivre, l’or et d’autres minerais stratégiques, notamment en République démocratique du Congo (RDC), en Zambie et au Mozambique.Le secteur agricole, en particulier en Éthiopie et au Soudan, bénéficie également de ces flux d’investissement. En revanche, les secteurs de la finance et de la banque demeurent encore sous-exploités, bien que l’on observe un intérêt croissant pour le soutien aux start-ups africaines, notamment dans la technologie financière et les solutions d’inclusion économique.
Malgré l’augmentation des investissements directs étrangers (IDE) en provenance des pays du CCG vers l’Afrique, un constat récurrent persiste : la rareté de projets bancables de grande envergure capables d’attirer davantage de capitaux. Si un plus grand nombre de banques du CCG s’implantaient sur le continent, elles pourraient mieux identifier les opportunités de projets existantes, acquérir une connaissance plus fine des réalités locales et surtout mieux comprendre les besoins spécifiques du continent.La demande en projets d’infrastructures — notamment dans les transports, l’énergie, l’eau, l’intelligence artificielle et la résilience climatique — est en forte croissance dans de nombreux pays africains. Cependant, les investisseurs jugent encore beaucoup de ces projets non bancables, faute de structuration et de garanties suffisantes.Pour mobiliser davantage de capitaux, les pays du Golfe pourraient collaborer avec le secteur privé africain et les institutions régionales afin d’améliorer la bancabilité des projets. Cela passerait par la création de structures nationales de préparation de projets, par un travail conjoint avec les banques régionales de développement et les organisations régionales sectorielles (telles que les power pools), afin d’agréger les projets, de réaliser des économies d’échelle et de réduire les coûts.De plus, la mise en place d’outils de bonification du crédit, tels que des mécanismes de première perte, des garanties ou d’autres instruments de réduction des risques, permettrait de renforcer l’attractivité des projets et de stimuler la participation des investisseurs institutionnels.
L’accès mondial au capital et son utilisation sont régis par Bâle III et d’autres accords prudentiels internationaux, qui reposent largement sur l’évaluation des agences de notation. Depuis la crise financière mondiale (GFC), ces cadres prudentiels ont joué un rôle positif et essentiel en garantissant une meilleure régulation du système financier et une plus grande résilience face aux chocs économiques.Cependant, certaines réglementations prudentielles introduites à la suite de cette crise ont eu des effets négatifs non intentionnels sur les marchés émergents, touchant aussi bien les pays que les institutions financières du CCG et de l’Afrique[6][7].
En travaillant ensemble, ces régions pourraient plaider pour des cadres réglementaires mieux adaptés à leurs juridictions, tout en harmonisant leurs systèmes financiers afin d’accroître la profondeur et la portée de leurs marchés combinés. Une coopération renforcée entre l’Afrique et les pays du Golfe pourrait ainsi conduire à la création d’un pôle financier interrégional, permettant à l’Afrique de diversifier ses sources et ses coûts de financement, tout en soutenant l’ambition du CCG de développer un centre financier solide et dynamique.
Des centres financiers performants doivent veiller à respecter pleinement les exigences internationales en matière de conformité et de régulation financière, notamment celles liées à la lutte contre le blanchiment d’argent et au Groupe d’action financière (GAFI), afin de préserver l’intégrité du système financier mondial. Plusieurs pays africains et arabes demeurent placés sous surveillance du GAFI en raison de déficiences structurelles dans leurs dispositifs de conformité.
En collaborant dans le cadre d’un partenariat interrégional (PIR), les deux régions pourraient mieux relever ces défis communs. Les flux financiers illicites (IFF), par exemple, demeurent un problème majeur pour l’Afrique, qui s’efforce parallèlement de mobiliser des ressources pour le développement. Par ailleurs, les pays du CCG deviennent de plus en plus une destination de ces flux, à mesure que la réglementation se durcit dans les paradis fiscaux traditionnels. L’Afrique perd chaque année plus de 50 milliards de dollars à cause des activités financières illicites. Une harmonisation réglementaire et une coopération accrue entre les deux régions contribueraient à lutter plus efficacement contre ces flux illicites. Plus encore, des partenariats public-privé conjoints, associés à l’usage des technologies numériques et au partage de données, pourraient renforcer l’intégrité et la transparence des systèmes financiers. Enfin, le développement de monnaies numériques, telles que les stablecoins, s’il est bien encadré, pourrait également améliorer la traçabilité et la transparence des transactions financières.
Dans le contexte géopolitique actuel et face aux difficultés croissantes du financement multilatéral, les partenariats interrégionaux (PIR) représentent l’une des voies les plus prometteuses pour la mobilisation des capitaux en Afrique. Alors que la coopération financière entre l’Afrique et l’Asie s’est développée de manière constante, l’émergence des pays du Golfe comme nouvelle source de financement offrirait à l’Afrique la diversification qu’elle recherche. Les pays africains et les États du Golfe gagneraient à tirer les enseignements des expériences passées avec l’Europe et la Chine, afin de renforcer et d’améliorer la qualité de leur partenariat. Plus de 100 milliards de dollars ont été investis au cours des deux dernières décennies, et le potentiel pour aller plus loin demeure considérable. Toutefois, ce partenariat doit être conçu de manière à créer de la valeur pour les deux parties, dans un cadre transparent, durable et équitable.
Alors que l’Afrique est confrontée à un déficit de financement du développement supérieur à un trillion de dollars, les PIR peuvent offrir l’échelle, l’innovation, le partage des risques et des investissements mutuellement bénéfiques nécessaires pour réduire cet écart en libérant davantage de capitaux privés et institutionnels.
La voie à suivre celle d’un partenariat fondé sur la prospérité partagée est désormais claire; ce qu’il reste à accomplir, c’est la mise en œuvre effective d’une feuille de route commune au service de la croissance et du développement durable des deux régions.
بنك الكويت الدولي يُعيّن مصعب الشعلان مديراً عاماً
لإدارة الخدمات المصرفية الخاصة
أعلن بنك الكويت الدولي (KIB) عن تكليف السيد مصعب الشعلان للقيام بمهام مدير عام إدارة الخدمات المصرفية الخاصة.
ويأتي هذا القرار في إطار إستراتيجية البنك لتعزيز كوادره القيادية وتطوير قطاع الخدمات المصرفية الخاصة، بما ينسجم مع خططه في تقديم حلول مبتكرة تلبي إحتياجات عملائه من أصحاب الثروات وكبار العملاء.
«أسواق المال» توافق لـ «الكويت الدولي» على إصدار صكوك بـ1.5 مليار دولار
من جهة أخرى، حصل بنك الكويت الدولي على موافقة هيئة أسواق المال على برنامج لإصدار صكوك بقيمة لا تتجاوز 1.5 مليار دولار أو ما يعادلها من العملات الأخرى.
ووفق بيان البنك لبورصة الكويت، أوضح أنه في حال الرغبة بطرح وتسويق تلك الصكوك في دولة الكويت، سيتم إعداد نشرة اكتتاب وفق قانون هيئة أسواق المال رقم (7) لسنة 2010 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما.
وتابع البيان: أنه لا يوجد تأثير جوهري على المركز المالي للبنك حالياً، وسوف يُعلن عن أية تطوُّرات في هذا الخصوص.
إصدار الصكوك: خطوة استراتيجية لتمويل المشاريع المستقبلية
إصدار الصكوك الذي حصل بنك الكويت الدولي على موافقة هيئة أسواق المال لإطلاقه، يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة البنك على تمويل مشروعاته المستقبلية دون التأثير المباشر على هيكل رأس المال. من خلال هذه الصكوك، سيتمكن البنك من جذب استثمارات جديدة، وتوسيع نطاق أعماله ضمن إطار يتماشى مع الشريعة الإسلامية. كما سيسهم الإصدار في رفع مستوى الثقة بين المستثمرين في أسواق المال، بالنظر إلى الشفافية التي يلتزم بها البنك في إعداد نشرة الاكتتاب وفقاً للقوانين المحلية.
النمو المستدام في الأداء المالي للبنك
النتائج المالية لبنك الكويت الدولي في النصف الأول من 2025 تشير إلى أداء قوي ومستدام، حيث سجل البنك أرباحاً صافية بقيمة 14.84 مليون دينار، بزيادة نسبتها 23.2 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. هذا النمو الملحوظ في الأرباح يعكس قدرة البنك على إدارة أصوله بشكل فعال وتحقيق عوائد جيدة على استثماراته. ومع الإعلان عن موافقة هيئة أسواق المال لإصدار الصكوك، يتوقع أن يكون لهذا الإصدار تأثير إيجابي على وضع البنك المالي في المستقبل، ما يفتح المجال أمام المزيد من الفرص الاستثمارية ويعزز موقفه في الأسواق المحلية والإقليمية.
البنك العربي يدعم حملة «العودة إلى المدارس 2025» في الأردن
قدّم البنك العربي مؤخراً دعمه لحملة «العودة إلى المدارس 2025» التي تنفذها مؤسسة ولي العهد في مختلف محافظات المملكة الأردنية الهاشمية، ضمن برنامج الحملات والإستجابات الإنسانية، والمندرج ضمن مسار التنمية المجتمعية المستدامة. وهدفت الحملة إلى التخفيف من الأعباء المالية التي تواجهها الأسر في تأمين مستلزمات أبنائهم مع بداية العام الدراسي 2025/2026.
ويأتي هذا الدعم تأكيداً على إلتزام البنك العربي بمسؤوليته المجتمعية، وحرصه على إحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع، حيث قام البنك بالتبرُّع بحقائب مدرسية تحتوي على المستلزمات والقرطاسية الأساسية من دفاتر وأقلام وأدوات أخرى تم توزيعها على الطلبة الأقل حظاً، كما شارك فريق من موظفي البنك العربي في توزيع هذه الحقائب على الطلبة، تعزيزاً لروح التضامن المجتمعي وتجسيداً لثقافة العمل التطوعي التي يحرص البنك على ترسيخها بين موظفيه.
ويجسّد هذا التعاون إلتزام البنك العربي تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الطلبة الأقل حظاً، من خلال توفير المستلزمات والموارد التي تعزّز فرصهم التعليمية وتساهم في بناء بيئة مدرسية محفّزة تشجع على التعلم وتنمي مهاراتهم وقدراتهم وتعزز ثقتهم بأنفسهم. علماً أن البنك العربي يتبنّى إستراتيجية متكاملة على صعيد الإستدامة والمسؤولية المجتمعية، تعكس حرصه على تعزيز أثره الإقتصادي والاجتماعي والبيئي من خلال العمل مع مختلف الجهات المعنية وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة. ويأتي برنامج البنك العربي للمسؤولية الإجتماعية «معاً» كأحد ثمار هذا التوجُّه، حيث يرتكز على محاور أساسية عدة تشمل: الصحة، والتعليم، ومكافحة الفقر، وحماية البيئة، ودعم الأيتام، وتمكين المرأة.
وإنطلقت مؤسسة ولي العهد في العام 2015 برؤية «شباب قادر لأردن طموح»، إيماناً بأن الشباب هم أساس المستقبل. وتعمل المؤسسة على تمكين الشباب في الأردن من صياغة مستقبلهم والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم ووطنهم عبر توفير الفرص النوعية لتنمية مهاراتهم ومن خلال أكثر من 14 برنامجاً تندرج ضمن ثلاثة مسارات عمل رئيسية: المشاركة الإقتصادية، القيادة، والتنمية المجتمعية المستدامة، وتعمل المؤسسة عبر 26 موقعاً إستراتيجياً تشمل كافة محافظات المملكة.
أعلن QNB سنغافورة عن مشاركته الناجحة كراعٍ ذهبي لمؤتمر GTR آسيا 2025 الذي إختتم أعماله مؤخراً في سنغافورة.
وقد أثبت مؤتمر هذا العام أنه منصّة هامة للعاملين في مجال التجارة والمالية، حيث تميّز بفعّاليات مختلفة زادت من مشاركة الجمهور وتنوُّع الحوار.
وقد تفاعل الحضور مع مجموعة متنوعة من المواضيع الرئيسية، بما في ذلك المعرض التجاري الديناميكي الذي إستضافته GTR Ventures، والذي سلّط الضوء على الحلول المبتكرة والإتجاهات الناشئة في تمويل التجارة.
وقد ركّزت جلسة مجلس الإدارة على الأمن التجاري العالمي، وقدمت رؤى أساسية حول تحدّيات القطاع الملحّة، في حين أدت المناقشات المتعمقة والحوارات الجانبية والعروض التقديمية التفاعلية إلى إثراء تجربة جميع المشاركين.
ومن السمات الرئيسية لهذا الحدث «منتدى آسيا للبنوك» الذي إستضافته جمعية المصرفيين للتمويل والتجارة (BAFT)، حيث تناولت المناقشات الرئيسية الخدمات المصرفية والمالية الفرص والتحدّيات الفريدة التي تواجهها البيئة الإقتصادية اليوم.
وقال سايلز لي، رئيس تنفيذي QNB سنغافورة: «يفخر QNB سنغافورة بكونه جزءاً من هذا الحدث الحيوي الذي يضم مجموعة متنوّعة من البنوك الدولية وشركات التكنولوجيا المالية. وقد قدمت المناقشات والآراء المتبادلة في مؤتمر GTR آسيا 2025 رؤى قيّمة حول قطاع تمويل التجارة المتطور، ونحن متحمّسون لمواصلة تعزيز هذه الروابط داخل القطاع».
يُعتبر مؤتمر GTR آسيا 2025 من المنتديات الهامة لمواكبة الديناميكيات المتغيّرة بسرعة في مجال تمويل التجارة، وتزويد العاملين في هذا المجال بالمعرفة والأدوات اللازمة للتعامل مع تعقيدات العمليات التجارية في المنطقة.
تُعد مجموعة QNB إحدى المؤسسات المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وواحدة من العلامات التجارية المصرفية الأعلى قيمة في المنطقة، وهي تتواجد في أكثر من 28 دولة عبر آسيا وأوروبا وإفريقيا، وتقدم منتجات وخدمات مصرفية مصمّمة حسب الطلب، مدعومة بفريق عمل يضم أكثر من 31,000 متخصّص لقيادة التميُّز المصرفي في جميع أنحاء العالم.
إنطلاقاً من إستراتيجية البنك الإسلامي الأردني لتحسين شبكة الفروع والإرتقاء بخدمة مختلف شرائح المتعاملين بتوفير تجربة مصرفية مميّزة صُمّمت خصّيصاً لهم، وتعزيزاً لتواجده في المناطق والأسواق التجارية الحيوية وتوفير الخدمات المصرفية المتكاملة وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية للوصول لكافة شرائح المجتمع، أعلن البنك عن إفتتاح فرعه الجديد في مكة مول/ عمان، وذلك في حفل اُقيم تحت رعاية عبد الله الهويش/ رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي الأردني وفي حضور أعضاء مجلس الإدارة والدكتور حسين سعيد/ الرئيس التنفيذي للبنك والإدارة التنفيذية وعدد من متعاملي البنك ورجال أعمال وشخصيات عامة.
وقال الدكتور حسين سعيد: «إن تواجد البنك في مكة مول الذي يُعدّ من أهم وأكبر المراكز التجارية في العاصمة عمّان، يأتي في إطار جهود البنك المستمرة للوصول إلى متعامليه في مختلف الأماكن الحيوية، وتقديم تجربة مصرفية مميّزة لهم ومُدعّمه بكوادر بشرية مؤهلة، الى جانب زاوية رقمية لتقديم الخدمات المصرفية الذاتية، وتصميم للفرع يتناسب مع هوية البنك المؤسسية واستراتيجيته الجديدة وفق الهوية البصرية الجديدة للبنك مع توفير أحدث النظم والتجهيزات لتقديم الخدمات والمنتجات المصرفية بكل سهولة، وبما يتناسب مع احتياجات المتعاملين المالية».
وأشار الدكتور حسين سعيد إلى «أن البنك يسير بالتوازي ما بين إعادة الإنتشار الجغرافي والتطوير المستمر على الخدمات المصرفية الرقمية الحديثة المختلفة من خلال (إسلامي موبايل، إسلامي انترنت، إسلامي صراف آلي) بالإضافة إلى إسلامي ديجتال الذي يضم خمس زوايا رقمية تقدم الخدمات المصرفية الذاتية ويساندها أكبر شبكة من الصرافات الالية في المملكة والبالغ عددها 328 جهازاً، وذلك لتوفير الوقت والجهد على المتعاملين، ليكون البنك دائما الأقرب لمتعامليه، ومساهماً رئيسياً في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية، ومحافظاً على قوة مركزه المالي وزيادة حصته في السوق المصرفي».
أعلن مجلس الوزراء المصري بدء تفعيل حزمة الإستثمارات القطرية المباشرة التي تقدّر بقيمة 7.5 مليار دولار، في إطار دعم أوجه الشراكة الإقتصادية بين البلدين.
وأشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، إلى اللقاء الذي جمعه مؤخراً مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وما تم خلاله من عرض لمختلف الملفات والموضوعات وخصوصاً الإقتصادية والتجارية منها، لافتاً إلى مناقشات ثنائية حول بدء تفعيل حزمة الإستثمارات القطرية المباشرة، والتي تقدر بقيمة 7.5 مليارات دولار، وتأتي في إطار إهتمام قطر بدعم أوجه الشراكة الإقتصادية مع مصر.
وجدّد رئيس الوزراء، الإشارة إلى أهمية إستمرار التنسيق والتواصل مع مجتمع الأعمال القطري، تعريفاً بما هو متاح من فرص إستثمارية واعدة على أرض مصر في العديد من القطاعات والمجالات، وإيضاحاً للتيسيرات والمحفّزات التي تقدمها الدولة المصرية، جذباً لمزيد من الإستثمارات القطرية.
36.5 مليار دولار… تدفقات قياسية في تحويلات المصريين العاملين في الخارج
من جهة أخرى، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل تدفقات قياسية بتحويلات المصريين العاملين في الخارج، خلال السنة المالية 2024 – 2025، بـ 36.5 مليار دولار، بمعدل زيادة 66 %، مقابل 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023 – 2024.
وأفاد «المركزي المصري»: «إن التحويلات إرتفعت خلال الربع الأخير من العام المالي 2024 – 2025 (الفترة من أبريل «نيسان» إلى يونيو «حزيران» 2025) بمعدّل 34.2 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 10.0 مليار دولار مقابل نحو 7.5 مليارات دولار خلال الفترة من أبريل/ نيسان إلى يونيو/ حزيران 2024.
وعلى المستوى الشهري، حققت التحويلات خلال يونيو/ حزيران أعلى مستوى شهري مسجل تاريخياً بمعدّل زيادة بلغ 40.7 % على أساس سنوي لتصل إلى نحو 3.6 مليار دولار مقابل نحو 2.6 مليار دولار خلال يونيو/ حزيران 2024.
البروفيسور فؤاد زمكحل: على الدولة اللبنانية العمل جدّياً لخروج لبنان من القائمة الرمادية
أصدرت شركة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز»(S&P) تقريراً جديداً حول الوضع الإئتماني في لبنان، إذ شهد التصنيف تحسُّناً بسيطاً أي من CC إلى CCC، مع نظرة مستقبلية مستقرّة.
أمّا بالنسبة إلى العملة الأجنبية، فقد حافظت الشركة على درجة SD، أي selective default، الذي يعني التعثُّر الإنتقائي، بمعنى إستمرار عجز الحكومة اللبنانية بدفع الفوائد بالدولار الأميركي.
ما هي أبرز أسباب هذا التحسُّن البسيط؟ في هذا السياق، يقول البروفيسور فؤاد زمكحل رئيس الإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL وعميد كلية إدارة الأعمال في جامعة القديس يوسف USJ التالي:
السبب الأول: إنّ مصرف لبنان المركزي أصبح قادراً على أن يدفع الفوائد مقابل دَينه بالليرة اللبنانية، وهذا ما يفسّر التحسّن الطفيف لتصنيف لبنان. لكن في الوقت عينه، أبقت شركة التصنيف على درجة SD، أي selective default، حيال العملات الأجنبية، بإعتبار أنّ الدولة اللبنانية ومصرف لبنان لا يزالان عاجزَين عن دفع الفوائد بالدولار الأميركي «الفريش».
السبب الثاني: إنّ نسبة الدَين العام بالليرة اللبنانية قد إنخفضت من 100 % في العام 2019، إلى 2 % في العام 2025، أي ما يُوازي أقل من نحو مليار دولار.
السبب الثالث: إستقرار سعر الصرف، منذ نحو عام ونصف عام على سعر الـ 89 ألفاً و900 ليرة، الذي ساهم في تحسين تصنيف لبنان الإئتماني.
السبب الرابع: إقرار القوانين، ولا سيما قانون إعادة الهيكلة، وقانون مكافحة الفساد وتبييض الأموال، فضلاً عن التحضير لقوانين أخرى تدخل في سياق الإصلاحات التي تقوم بها الدولة اللبنانية مثل قانون «الفجوة المالية» (Financial Gap) وغيرها.
السبب الخامس: قدرة الدولة اللبنانية على تحسين مداخيلها، أكانت بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي حسب سعر الصرف الجديد.
أمّا بالنسبة إلى الإصلاحات المطلوبة في المستقبل، فتبدأ:
أولاً: إقرار قانون «الفجوة المالية» (Financial Gap) الذي يُعتبر الأهم في منظار البنك وصندوق النقد الدوليَّين، وكل مؤسسات التصنيف الدولية.
ثانياً: موازنة العام 2026، مع توازن مالي من دون أي عجز.
ثالثاً: الإستقرار السياسي والأمني، الذي يُعتبر ركناً أساسياً للإستقرار المالي والنقدي والإقتصادي.
في المحصّلة، لا شك في أنّ التحسُّن الطفيف للتصنيف الإئتماني للبنان من CC إلى CCC، يُعتبر خطوة مشجّعة وإيجابية، لكن لا يزال لبنان في دائرة الخطر. وعلى الدولة اللبنانية العمل جدّياً لخروج لبنان من القائمة الرمادية من مجموعة العمل المالي (FATF) ومن اللائحة السوداء من المنظمة الأوروبية كأولوية لتحسين تصنيف لبنان، وإعادته إلى الدورة الإقتصادية الدولية. فالمخاطر المالية والنقدية والإقتصادية لا تزال مرتفعة من دون أيّ إستراتيجية جامعة وواضحة وخطة إنقاذ على المدى القصير، المتوسط والبعيد.
«أرض المبدعين» تكرّم الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية
كرّمت مؤسّسة «أرض المبدعين» في إحتفاليّة بعنوان «قيامة لبنان» أقامتها في مركز لقاء – الربوة، برعاية وحضور وزير الإقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، مؤسّسات وأفراداً «شكلوا بإنجازاتهم وتضحياتهم ركائز رئيسيّة في صمود لبنان وقيامته»، في مقدّمهم الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، Moulin d’or، Faqra Catering، خبير التجميل ومؤسس علامة Bassam Fattouh cosmetics، بسام فتوح، مديرة التسويق في كازينو لبنان لارا حافظ، المخرج سعيد الماروق، البروفسور الجرّاح المختص بزراعة الأعضاء في المملكة المتحدة وأيضاً الموسيقي (عازف الكلارينيت) والنحات العالمي، ندي حكيم، المايسترو العالمي والموسيقي بسام شليطا، والرائدة في فن الاعلان والناشطة الإجتماعية جويل رعيش، في حضور حشد من الوجوه الفنية، الفكرية، الثقافية، الإجتماعية، رجال أعمال ورؤساء البلديات والمهتمين.
وقال وزير الإقتصاد والتجارة اللبناني الدكتور عامر البساط: «لقد مرَّ وطنُنا خلالَ السنواتِ الماضيةِ بواحدةٍ من أعقدِ الأزماتِ الإقتصاديةِ في تاريخِهِ. لكن، وبرغمِ كلِّ الظروفِ القاسيةِ، أثبت القطاعُ الخاصُّ، صناعيّوه، تجّارُه، مزارعوه، روّادُ أعمالِهِ، مؤسساتُه الماليةُ والخدماتيةُ، وإلى جانبهم صناعاتُنا الإبداعيةُ من تصميمٍ وفنونٍ وإعلامٍ وموسيقى، أنّه العمودُ الفقريُّ للبنانَ.
لم يستسلمْ، بل قاومَ بالعملِ والإنتاجِ، وحمى لقمةَ العيشِ وفرصَ العملِ، وكان بحقٍّ الدرعَ الواقيَ للاقتصادِ الوطنيِّ»، مشدّداً على أنّ «لبنان غنيٌّ بمقوّماتِهِ البشريةِ وبانتشارِهِ الإغترابيِّ، لكنَّ محرّكَ هذا الغنى هو أنتم: روّادُ الأعمالِ، الصناعيونَ، المبدعونَ، والمستثمرونَ. وأنتم اليومَ لستم فقط صمّامَ الأمانِ الإقتصاديَّ، بل شركاء أساسيون في صياغةِ مستقبلِ بلدِنا. أنتم حميتم لبنانَ واقتصادَه في أسوأِ حالاتِهِ وأحسنِها».
وتخلّلت الحفل مجموعة من اللوحات الفنية مع المايسترو العالمي بسام شليطا والأستاذ ندي حكيم والفنانة ماريا عازار.
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: الدولة تحولت إلى وجهة للاستثمارات العالمية
إفتتح ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أعمال مجلس الشورى في سنته الثانية من الدورة التاسعة، مؤكداً أن المملكة مستمرة في مسارها التنموي وفق رؤية 2030، التي تجسّد ما تحقق من إنجازات في تطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار.
وأشار ولي العهد إلى أن الإقتصاد السعودي يمضي في تنويع مساراته وتأكيد قدرته على تقليص إعتماده على النفط، وقال: «للمرة الأولى في تاريخنا حققت الأنشطة غير النفطية 56 % من الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ مستويات تتجاوز أربعة ونصف تريليون ريال، كل ذلك وغيره من المنجزات جعلت المملكة مركزاً عالمياً يستقطب مختلف النشاطات، ولعلّ إختيار 660 شركة عالمية المملكة مقراً إقليمياً لها وهو أكثر مما كان مستهدفًا لعام 2030، يجسّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية مما يؤكد متانة الإقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة.
وفي إطار الاستثمارات في التوجهات المستقبلية، فإن الإتفاقات التي تم عقدها في مجال الذكاء الإصطناعي تستكمل جوانب من حلقة برامج الرؤية لتكون المملكة خلال السنوات المقبلة مركزًا عالميًا لهذا المجال».
وأكد ولي العهد العمل في البرامج العسكرية على رفع القدرات الدفاعية إلى أعلى مستويات متقدمة عالمياً، لافتاً إلى «أن التعاون مع شركاء المملكة الإستراتيجيين يُسهم في تحقيق مستهدفاتنا في توطين الصناعة العسكرية وتسريعها التي وصلت الآن إلى أكثر من 19 % بعد أن كانت لا تتجاوز 2 %».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن الدولة تدرك أن وجود مالية عامة قوية لا تعتمد على مصدر وحيد متذبذب للإيرادات، هي ضرورة ومطلب أساسي للتنمية والتنويع الاقتصادي المستدام، ومن خلالها تنمو الفرص الوظيفية المتنوعة.
«لقد عملت الدولة منذ انطلاق الرؤية لبناء هذا الأساس، مما أكسب بلادنا إقتصاداً صلباً جعل منها وجهة للإستثمار، كما تحقق الكثير من الأهداف التي نسعى إليها، ومن ذلك وصول نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها، وإرتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أعلى درجاته، وإنخفاض نسبة محدودي الدخل».
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أننا «في هذا الإطار، نواصل تقييم الأثر الإقتصادي والإجتماعي للإنفاق العام لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية ضمن سعينا المستمر لخدمة المواطن وزيادة دخله، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين المقيم والزائر».
وحول النمو الاقتصادي قال ولي العهد السعودي «إن النمو القوي الذي تعيشه المملكة اليوم صاحبه إرتفاع في أسعار العقار السكني في بعض مناطق المملكة إلى مستويات غير مقبولة، مما أدى إلى بعض التشوّهات في القطاع وتسبّبها في إرتفاع متوسط تكلفة السكن بالنسبة إلى دخل المواطن، مما إستدعى العمل على وضع سياسات تعيد توازن هذا القطاع بما يُخفّض كلفة العقار، ويشجع على الإستثمار في التطوير العقاري، ويُتيح خيارات مناسبة ومتعدّدة للمواطنين والمستثمرين».
وقال ولي العهد: «لقد أظهرت المرحلة السابقة قدرة القطاع العام والخاص على مواجهة التحديات والتأقلم السريع مع تغيُّر الظروف، كما كان لجودة الأداء الحكومي دور بارز في إمتصاص الصدمات الاقتصادية ومرونة ومراجعة مسار برامج وتحويرها ومكوّناتها لتكون أكثر مناعة ضد أي تقلبات دون تعطيل متطلبات التنمية»، مؤكداً «أن المصلحة العامة هي الهدف الأسمى الذي نتوخّاه من تلك البرامج والمستهدفات. ونحن عازمون على تحقيقها وإكمالها، إلاّ أننا نؤكد أيضاً أننا لن نتردّد في إلغاء أو إجراء أي تعديل جذري لأي برامج أو مستهدفات تبيّن لنا أن المصلحة العامة تقتضي ذلك».
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح:
يدشّن من نيقوسيا مرحلة جديدة من التعاون المصرفي العربي – القبرصي
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح ورئيس مجلس إدارة جمعية مصارف قبرص أريستيديس فوراكيس
وقّع إتحاد المصارف العربية ممثلاً بالأمين العام الدكتور وسام فتوح، وجمعية مصارف قبرص ممثلة برئيس مجلس إدارة الجمعية أريستيديس فوراكيس، مذكرة تفاهم وتعاون، في نيقوسيا – قبرص، بغية تعزيز العلاقات الطويلة الأمد من التعاون والتواصل بين المؤسستين.
ويمثّل توقيع هذه المذكرة «خطوة جوهرية نحو التعاون والتفاهم المتبادل حيال الأوضاع السائدة في البيئة المصرفية، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية الأوسع، كما يُعتبر هذا الإتفاق مثالاً إيجابياً على التعاون البنّاء بين مؤسسات من مناطق جغرافية مختلفة، ومن خلفيات سياسية واقتصادية وجيوسياسية متنوعة».
وتهدف هذه الإتفاقية في الدرجة الأولى إلى ترسيخ الحوار المصرفي والإقتصادي العربي – القبرصي، وهو منصّة إستراتيجية لتعزيز التعاون وتسهيل تبادل المعرفة بين النظامين المصرفيين في العالم العربي وقبرص.
ما مدى حجم خطر الشح المائي الذي يهدد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ وما هي البلدان العربية التي تعاني الفقر المائي والأخرى المهدّدة بالفقر المدقع؟ ولماذا وصلنا إلى هذه المرحلة من الشحّ المائي؟ وكيف تحمي الدول العربية نفسها من العطش؟
قطرات ماء تتساقط، ومجلس عائليّ الجميع فيه يتبادل أطراف الحديث، ورغم صخب الأجواء تسلّلت أصوات قطرات المياه المهدرة إلى أذن أحد الأطفال الحاضرين في المجلس، حتى قفز من مكانه وسأل الحضور، من منكم لم يغلق الصنبور؟ الصمت عمّ المكان، فقال الطفل: «لو كلّ واحد منكم يعلم كم انخفض نصيبه من المياه، لتسابقتم لغلق الصنبور قبل أن يصيبكم الجفاف والعطش»، إنه مشهد تخيّلي، ولكنه يجسد حجم خطر الشحّ المائي الذي يهدّد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فما هي البلدان العربية التي تعاني من الفقر المائي؟ وما هي البلدان المهدّدة بالشح المائي؟ ولماذا وصلنا إلى مرحلة الفقر المائي؟ وكيف تحمي الدول العربية نفسها من العطش؟
أظهرت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن 19 دولة عربية تحت خط الفقر المائيّ البالغ 1,000 متر مكعب من المياه العذبة للفرد سنوياً، من بينها 13 دولة تعاني الفقر المائي المُدقع، حيث ينخفض نصيب الفرد إلى أقلّ من 500 متر مكعب سنوياً.
وفي العام 2024، بلغ متوسط نصيب الفرد من موارد المياه العذبة المتجدّدة في الدول العربية نحو 480 متراً مكعباً، وفق تقرير أعدّه مركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا «سيداري».
يقول دكتور عباس محمد شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في كلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة: «إن 1,000 متر مكعب متوسط عالمي قد يقلّ في بعض المناطق، ولا يُمكن لنا أن نساوي المناطق الحارة بالمناطق الباردة، والدول الغنية بالدول الفقيرة؛ فنحن نحدّد نصيب الفرد من خلال قسمة حجم المياه العذبة المتوافرة من مصادر طبيعية على عدد السكان».
وضرب د. شراقي مثلاً موريتانيا. نصيب الفرد فيها 2,500 متر مكعب، ليس لأن المياه متوافرة، ولكن عدد السكان قليل. وفي الكونغو الديمقراطية نصيب الفرد من المياه نحو 12 إلى 13 ألف متر مكعب من المياه، ورغم ذلك يعانون من المجاعة. وفي السودان نصيب الفرد 1,300 متر مكعب سنوياً، إلاّ أن وفرة المياه يمكنها أن تُغرق السودان ذي الـ 50 مليون نسمة، منهم نحو 10 إلى 12 مليوناً هاجروا بسبب الصراعات الداخلية. كذلك لدى جنوب السودان وفرة مائية، لكنها ملوثة، ويعاني السكان المجاعة، رغم أن نصيب الفرد لا يقلّ عن 10 آلاف متر مكعب من المياه سنوياً. ولدى أثيوبيا أيضاً تريليون متر مكعب من المياه، ورغم ذلك فنصف الشعب يعاني بسبب المجاعة».
وتابع د. شراقي: «أن معظم الدول العربية تقع جغرافياً في أشدّ مناطق العالم جفافاً، وهي الصحراء الكبرى في أفريقيا وامتدادها في الجزيرة العربية، وأن أشدّ 10 دول جفافاً في العالم هي دول عربية»، مشيراً إلى وجود دول لا تعاني الفقر المائي، لكنها لا تتمتع بالأمن المائي، بسبب سوء الإستخدام والصراعات الداخلية والأوبئة مثل موريتانيا والعراق وجزر القمر والسودان، الذي يعاني المجاعة حالياً».
ولفت د. شراقي إلى وجود 7 دول عربية نصيب الفرد فيها أقلّ من 100 متر مكعب من المياه العذبة سنوياً، هم ليبيا (96 متراً مكعباً من المياه العذبة سنوياً، وإنخفضت إلى 88 متراً مكعباً بعد الصراعات الأخيرة)، الأردن (81)، البحرين (74)، قطر، اليمن (53)، الإمارات (23) والكويت (4).
وعن الدول الأشدّ جفافاً وندرة أمطار، يقول الخبير الجيولوجي، إن مصر تأتي في المركز الأول عالمياً؛ فنصيبها من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، يضاف إليه مليار متر مكعب من الأمطار، ليصبح الإجمالي 56.5 مليار. وهذه الكمية ثابتة منذ عام 1970 (كانوا 26 مليون شخص) الآن (107 ملايين شخص).
وفي المرتبة الثانية على قائمة البلدان العربية الأشد جفافاً وندرة في الأمطار تأتي ليبيا، ثم السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، الجزائر، موريتانيا، الأردن، الكويت، وفق الوضع الجغرافي الطبيعي، ويزداد الأمر صعوبة بزيادة عدد السكان.
خطة إنقاذ العرب من العطش: لا تهدروا المياه في الزراعة!
يقول د. شراقي إننا في مصر نعيد إستخدام مياه الصرف الزراعي مرتين وثلاث مرات، ليصبح نصيب الفرد نحو 820 متراً مكعباً سنوياً (لكن المياه الجوفية والمياه المحلاة من البحر والصرف الزراعي لا تحتسب رسمياً)، بينما نصيب الفرد على الورق 502 متر مكعب. وفي السبعينيات من القرن الماضي بعد بناء السد العالي كان نصيب الفرد أكثر من 2,000 متر مكعب من المياه.
ينصح الخبير الجيولوجي دول الخليج العربي بألاّ تهدر المياه في الزراعة، مشيراً إلى السعودية التي هي الدولة الأولى عالمياً في تحلية مياه البحر، فبعدما كان نصيب الفرد فيها 65 متراً مكعباً سنوياً تمكّنت المملكة من إيصاله إلى نحو 600 متر مكعب من تحلية مياه البحر وإستخدام المياه الجوفية غير المتجدّدة. فهي كانت في البداية تهدر المياه الجوفية العذبة في زراعة القمح خلال الثمانينيات من القرن الماضي وتوقفت عن ذلك، لأنها إستنزفت المخزون، وتحوّلت لإستيراد القمح. ويقول: «المياه الجوفية في دول الخليج الستة يجب أن تكون مياه شرب فقط، أما المنتجات الزراعية فبالإمكان إستيرادها، فطن القمح لا يتعدّى سعره الـ 200 دولار، وهذه دول غنية قادرة على الشراء وتوفير مياه الزراعة للاستخدامات المنزلية والصناعة والسياحة».
خبير لدول شمال أفريقيا: «ما دمت تُصنّع وتمتلك دولاراً فستأتي المياه لعندك»
وعن دول شمال أفريقيا، مثل تونس والجزائر والمغرب، قال د. شراقي: إن سبب الشح المائي هو زيادة عدد السكان وإحتياج هذه الدول إلى الزراعة، معتبراً «موقف دول شمال أفريقيا أفضل من دول الخليج، ولديها فرصة لحسن إستغلال الأمطار، التي تعدّ مصدراً جيّداً للمياه العذبة. هذه الدول في النشاط الإقتصادي غير مطلوب منها التركيز بشدّة على النشاط الزراعي، بل التركيز على النشاط الصناعي مثل المغرب، التي أصبحت تصدّر السيارات، كما يعتمد إقتصادها على السياحة، ما دمت تُصنّع وتمتلك دولاراً فستأتي المياه لعندك».
المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة
في سلسلتها عن عالم الديون، حذرت «الأونكتاد»، التابعة للأمم المتحدة من توحُّش أزمة الإستدانة الخارجية للبلدان النامية، وكيف أنها تضاعفت في حجمها مرتين منذ سنة 2010، لتصل إلى نحو 31 تريليون دولار، بتكاليف للديون زادت بنحو 10 % في السنة الماضية (2024) مقارنةً بالسابقة عليها. وبنفقات عامة على الفوائد فقط، أي من دون سداد أصل الدين، تتجاوز في موازنات بلدان نامية ما تنفقه على التعليم أو الصحة العامة، وفي حالات أكثر مما تنفقه عليهما معاً.
وليس هذا هو التقرير الأول، ولن يكون الأخير، الذي جاء بمثل هذه التحذيرات الصادمة عن مخاطر أزمة الديون. ولا أحسب أن ما يسمى «النظام الدولي»، بقياداته المنغمسة في ممارسات مقوِّضة لأسسه المتقادمة، سيعالج هذه الأزمة تلقائياً أو يحشد لها ما تستوجبه. فقد صدرت تقارير منذرة بما هو أخطر على السلم والأمن الدوليين فلم يتحرك لها ساكن، إلاّ بعد فوات الأوان. ألا نتذكر كيف أهملت تقارير «مجلس متابعة الإستعدادات العالمية» لمواجهة الأوبئة والجوائح؟ وكان منها تقرير «العالم في خطر»، بتوصياته السبع للتصدّي للجوائح في العام 2019، فكان مصيرها الإهمال حتى أصاب العالم هلع أزمة كورونا في العام 2020، بضحاياها وتداعياتها الإنسانية والإقتصادية، وتبعاتها حتى اليوم.
من الدروس المستفادة من الأزمات السابقة وتقاريرها، ألّا تنتظر البلدان النامية منحاً بالإهتمام من سدنة «نظام» يُمضون ما تبقى لهم من زمن الهيمنة القديم في افتعال معارك، وإرباك الساحة الدولية بما قد يطيل، في ظنهم، أمد السطوة.
ومن المبادرات التي يجب أن تسابق الزمن في تفعيلها منصّة مشتركة لتوحيد صف البلدان المدينة، وتنسق مواقفها في المؤسسات الدولية، وتتصدّى لما تعانيه فيها من تحيُّز وتفاوت، وتيسِّر تلقيها المعرفة عن مستجدات الإستثمار والتمويل والديون الدولية وأسواقها، تمكِّنها من الحصول على الدعم الفني لمؤسسات إتخاذ القرار الإقتصادي، ومنها وزارات المالية والبنوك المركزية خاصة، وتُذكي قدراتها التفاوضية مع مقرضيها.
وقد كان من مخرجات مؤتمر إشبيلية لتمويل التنمية، الذي اختتم أعماله في يوليو (تموز) 2025، ما نصَّ صراحةً على الإلتزام بإنشاء «منصّة للمقترضين لمشاركة الخبرات، وتنسيق المواقف، وتدعيم صوت المقترضين». كما جاء في التوصية السابعة من تقرير «مجموعة خبراء الديون بالأمم المتحدة» نص: «تأسيس منتدى للمقترضين لتبادل المعرفة والخبرات، وتقديم المشورة، وتدعيم فاعلية تمثيلهم وأصواتهم في المحافل والفعاليات الدولية».
ويجدر إطلاق مسمى «نادي مستثمري التنمية المستدامة» على هذه المنصة أو المنتدى. ولهذا المسمّى الذي تَطوَّر في أثناء نقاش مع الإقتصادي هومي خاراس، الخبير المرموق في معهد بروكنغز، دلالة بأن الإقتراض دولياً يجب أن يستند إلى ضرورة الإستثمار في مشروع من مشاريع التنمية، ولا يبرَّر إلاّ بجدواها، والقدرة على سداده، وأنه يأتي في إطار توليفة من التمويل تستدعيه، بعد مقارنة كل البدائل وتكاليفها وعوائدها. ويقيناً إذا ما إسترشد بمثل هذه المعايير لما وقعت بلدان نامية في فخاخ الديون الدولية مرة بعد مرة.
ينبغي أن يكون لهذا النادي بناء مؤسسي كفؤ وفعّال، ويجب أن يكون مقتصراً في مكوّنه الرئيسي على أعضاء مؤسِّسين من كل أقاليم عالم الجنوب من غير المقرضين، ويُمكن أن تكون له دائرة أوسع من الدول الأخرى، والمؤسسات كمراقبين، وتكون له لجنة تسيير، لفترات محددة، من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، يراعي فيها تنوّع التمثيل الجغرافي، وأحجام الدول، من دون غبن أو انحياز. كما يجب أن تعتمد على سكرتارية فنية متخصّصة من الأكفاء، تكون حلقة الوصل بين الأعضاء ومجموعة الخبراء والمتخصّصين العالميين الذين سيستعان بهم في مهام المؤسسة لخدمة أعضائها في المجالات المشار إليها سواء لإدارة الديون، أو لمنع الأزمات والتصدي لها حال حدوثها.
وتتعدّد الصور الممكنة لتأسيس هذا الكيان الجديد، وأفضلها ما جاء على شكل مشاركات كمنظمة غير هادفة للربح؛ منها على سبيل المثال التحالف العالمي للقاحات «غافي». مما يعطيه المرونة الواجبة في أداء مهامه، والندِّية في التعامل مع المؤسسات والمنظمات الدولية القائمة، والتجديد المستمر في تطوير العمل مع الشفافية الكاملة في إعداد التقارير ونشرها. على أن يعكس الشكل التنظيمي مستجدات العالم وساحات التمويل التي أمست مؤسسات القطاع الخاص وجِهات العمل الطوعي والخيري تحتل فيها مكانة متميزة ومتزايدة التأثير لا يمكن إغفالها.
ستكون لدول الجنوب فرصة أخرى في المشاركة في مؤسسة أخرى معنية بالديون، أوصت بها مخرجات مؤتمر تمويل التنمية، تختلف في مهامها عن «نادي مستثمري التنمية المستدامة»، ألا وهي منتدى القروض الدولية، ولنطلق عليه «منتدى إشبيلية»، على إسم المدينة التي استضافت مؤتمر تمويل التنمية. وفي هذا المنتدى يجتمع المقترضون والمقرضون معاً، وتشترك فيه كل جهات منح الإئتمان الرسمية، والخاصة، والثنائية والمتعددة الأطراف، جنباً إلى جنب مع جميع المقترضين من بلدان نامية ومتقدمة. وأولى مهامه في تقديري، هي تطوير معايير الإقراض والاقتراض المسؤول، وتفعيلها. وفي هذا المنتدى تُجرى نقاشات مستندة إلى تقارير محدَّثة عن واقع أسواق القروض، والسياسات المقترحة حيالها، وتبادل الرأي حول سبل تطوير البناء المالي العالمي ومؤسساته، بما في ذلك تلك المعنية بالتصنيف الإئتماني ومناهجها.
يجب أن تكون لهذا المنتدى سكرتارية فنية تنظم أعماله، ولجنة تسيير متوازنة تُمثَّل فيها كل أطراف الإقراض والاقتراض. وإذا تحقق له التطور المستهدف، سيكون له دور مهم في «التوقي» من أزمات الديون، ومنع وقوعها.
خارطة طريق إستراتيجية لإتحاد المصارف العربية لإنشاء صندوق نقد عربي – دولي
آفاق تطوُّر دور صندوق النقد الدولي والإصلاحات المطلوبة لمواجهة التحدّيات الراهنة
شهد دور صندوق النقد الدولي تحولاً كبيراً منذ تأسيسه، وقد تطوّر صندوق النقد الدولي من مؤسسة لتثبيت الإستقرار النقدي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلى مؤسّسة متعدّدة الأوجه تعالج التحدّيات الإقتصادية والإجتماعية والبيئية العالمية.
إن صندوق النقد الدولي يسعى إلى التكيّف مع التحدّيات العالمية، إلاّ أنه يحتاج إلى إصلاحات ضرورية للإستمرار في دوره على الصعيد العالمي وتحقيق الأهداف المرجوة بما في ذلك التحوُّط من مخاطر المناخ، ومواجهة التحوُّلات الجيوسياسية، وتقليص عدم المساواة الإقتصادية بين الدول.
إن الآفاق المستقبلية لصندوق النقد الدولي مرتبطة بقدرته على التكيّف بسرعة مع المخاطر التنظيمية، وتمكين الدول النامية، والإبتكار بجرأة في الإقراض والمراقبة، والقيادة التعاونية في نظام عالمي متصدّع.
وعلى صندوق النقد الدولي تعزيز قدراته التكنولوجية للإمساك بزمام المبادرة في تشكيل الحوكمة المالية الرقمية والمنافسة مع شركات التكنولوجيا المالية العملاقة والتحالفات ذات الخبرة في مختلف مجالات الرقمنة.
ويشهد صندوق التقد الدولي منافسة شديدة من منظمات وتحالفات دولية منها مبادرة الحزام والطريق الصينية، وبنك البريكس، وبنوك التنمية الإقليمية التي تقدم تمويلات بشروط أقل تعقيداً. وقد تُفضّل الدول النامية الخيارات الأخرى المتوافرة على قروض صندوق النقد الدولي بشروط متقشّفة.
كما وأن المؤسسات مثل صندوق المناخ الأخضر Green Climate Fund والبنك الدولي هي أكثر تخصُّصاً في تمويل المناخ، وإذا لم يُوسّع صندوق النقد الدولي نطاق أدواته المناخية، فإنه يُخاطر بفقدان أهميته في هذا المجال.
ولا يزال صندوق النقد الدولي يسعى إلى اللحاق بتنظيم العملات الرقمية والتكنولوجيا المالية والإقتصادات المعتمدة على الذكاء الإصطناعي.
إلاّ أنه من من غير المرجّح أن تتمكّن مؤسسات دولية أخرى من إستبدال صندوق النقد الدولي بالكامل، ولكن قد تُزاحم أو تُهمّش دور صندوق النقد الدولي في بعض المجالات إذا فشل في التكيّف والمرونة.
وإذا فشل صندوق النقد الدولي في إصلاح نظام الحصص وبنية الحوكمة لديه، فقد تسعى الإقتصادات الناشئة إلى إنشاء مؤسسات موازية لرعاية مصالحها وتلبية إحتياجاتها بشكل أفضل.
لا يحتاج النظام المالي العالمي إلى نسخة أخرى من صندوق النقد الدولي، بل يحتاج إلى مؤسسات تكميلية تسد الثغرات التي لا يستطيع أو لا ينبغي لصندوق النقد الدول سدّها. وعليه يضع إتحاد المصارف العربية خارطة طريق استراتيجية للدول العربية لإنشاء صندوق نقد عربي دولي إقليمي خاص بالدول العربية، ليكمل دور صندوق النقد الدولي، مما يُعزّز السيادة المالية، والمرونة، والتعاون في جميع أنحاء العالم العربي.
وتتمثّل الخطوات الرئيسية لهذه الخارطة الاستراتيجية في ما يلي:
الخطوة الإستراتيجية الأولى – تحديد الرؤية النقدية العربية الدولية الموحّدة لتحقيق:
المرونة الإقليمية: تقديم الدعم المصمّم خصّيصاً للإقتصادات العربية التي تواجه الديون أو التضخم أو عدم إستقرار العملة.
إستقلالية السياسات: تقليل الإعتماد على المؤسسات الخارجية ذات الشروط الصارمة.
تلبية الأولويات المشتركة: مواءمة التمويل مع أهداف التنمية العربية بما في ذلك تشغيل الشباب، والأمن الغذائي، والتحوُّل في مجال الطاقة، والتعافي بعد الصراع.
الخطوة الإستراتيجية الثانية – تحديد المهام لتحقيق الأهداف المرجوة وأهمها:
إستقرار الإقتصاد الكلي والإقراض في حالات الطوارئ، والقدرة على التكيّف مع تغيُّر المناخ، والتمويل الرقمي.
التكامل مع دور صندوق النقد العربي وصندوق النقد والبنك الدوليين، وتجنُّب المنافسة معهم.
ضمان الوصول وتلبية إحتياجات البلدان المتضرّرة من الصراعات العالمية القائمة حالياً.
الخطوة الإستراتيجية الثالثة – وضع قاعدة رأسمالية قوية تشمل:
المساهمات التأسيسية: رأس مال متدرّج من دول مجلس التعاون الخليجي، ودول شمال أفريقيا، وبلاد الشام.
التمويل الهجين: الجمع بين رأس المال المدفوع والضمانات والأموال القابلة للإستدعاء.
دور القطاع الخاص: دعوة صناديق الثروة السيادية والبنوك العربية إلى الإستثمار المشترك في مشاريع المرونة والبنية الأساسية.
الخطوة الإستراتيجية الرابعة – إعتماد الحوكمة الشاملة القائمة على:
صيغة الحصص: مزيج من الناتج المحلي الإجمالي ورأس المال المدفوع.
القيادة الدولية والاقليمية: ضمان التمثيل من جميع المناطق الفرعية بما في ذلك المغرب والمشرق والخليج والقرن الأفريقي.
الشفافية: نشر المعلومات حول نشاطات مجلس الإدارة، وتقييمات البرامج، والأداء المتعلق بكل دولة.
الخطوة الإستراتيجية الخامسة – توفير أدوات الإقراض المرنة لمختلف الإحتياجات ومنها:
توفير أدوات الإقراض المرنة لمختلف الإحتياجات ومنها:
الصرف السريع للأزمات النقدية أو المالية.
دعم التكيّف والأمن المائي والتحوُّل في مجال الطاقة.
مساعدة البنوك المركزية على تنظيم التكنولوجيا المالية، وإصدار العملات الرقمية للبنوك المركزية، وتسوية المدفوعات عبر الحدود.
ربط القروض الميسّرة بنتائج قابلة للقياس في مجالات التعليم والصحة والحوكمة.
الخطوة الإستراتيجية السادسة – تعزيز المراقبة والدعم الفني وذلك بتطور وبناء:
منصّة معلومات الإقتصاد الكلي العربي التي تتضمن بيانات فورية عن التضخُّم والديون والإحتياطيات والعمالة.
مراكز إقليمية للإصلاح المالي، والضرائب الرقمية، والميزانية الخضراء.
القدرات وتدريب الوزارات والبنوك المركزية على إدارة المخاطر، وإستدامة الديون، وتمويل المناخ.
الخطوة الاستراتيجية السابعة – التنسيق مع المؤسسات العالمية عبر:
منصّات مشتركة للدول لمواءمة البرامج مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية.
تنسيق مواجهة الأزمات والعمل المشترك لمواجهة الصدمات الإقليمية.
وفي ما يلي عرض موجز لتطور دور صندوق النقد الدولي والتحدّيات التي تواجهه وآثاره على الصعيد العالمي لإستخلاص الدروس والعبر في تطبيق الإستراتيجيات المطروحة لإنشاء صندوق نقد عربي دولي إقليمي خاص بالدول العربية ليكمل دور صندوق النقد الدولي.
لقد تم إنشاء صندوق النقد الدولي إستجابةً لعدم الاستقرار الإقتصادي العالمي عقب الحرب العالمية الثانية. وقد كان إنشاؤه جزءاً من الجهود الواسعة النطاق لبناء نظام مالي دولي جديد لتعزيز الإستقرار والتعاون والنمو.
وقد تم تأسيس صندوق النقد الدولي في العام 1944 في مؤتمر بريتون وودز، ويضم الآن 190 دولة عضواً، ويشكل ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي العالمي.
الوظائف الأساسية لصندوق النقد الدولي هي:
المراقبة: مراقبة الإقتصادات العالمية والوطنية للكشف عن المخاطر وتقديم المشورة.
الإقراض: تقديم المساعدة المالية للدول التي تواجه أزمات في ميزان المدفوعات.
تنمية القدرات: تقديم التدريب والدعم الفني لتعزيز المؤسسات.
الحوار بشأن السياسات: تسهيل التعاون حيال السياسات المالية والنقدية وسياسات سعر الصرف.
تتمثّل مهمة صندوق النقد الدولي في تعزيز التعاون النقدي الدولي، وتأمين الاستقرار المالي، وتسهيل التجارة، وتعزيز فرص العمل والنمو المستدام، والحدّ من الفقر في جميع أنحاء العالم.
يعتمد صندوق النقد الدولي على نظام الحصص، حيث يساهم كل عضو بموارد مالية بناءً على حجمه الإقتصادي. وهذا يُحدّد قوته التصويتية وإمكانية الحصول على تمويل الصندوق.
وتُشكل حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي أصلاً إحتياطياً دولياً لتكملة الإحتياطات الرسمية للدول، وغالباً ما تُمنح قروض صندوق النقد الدولي بناءً على متطلّبات إصلاح السياسات لضمان السداد والإستقرار الإقتصادي.
يساعد صندوق النقد الدولي الدول على إستقرار عملاتها، وإستعادة ثقة المستثمرين، ومواجهة الأزمات المالية، وتعزيز النمو المستدام. كما يلعب الصندوق دوراً محورياً في تنسيق الإستجابات العالمية لتحديات مثل الأوبئة، وتغيُّر المناخ، وأزمة الديون.
واليوم تحوّل دور صندوق النقد الدولي نحو الحدّ من الفقر، فأطلق مرفق الحد من الفقر وتعزيز النمو، كما أطلق الصندوق مبادرات لتخفيف أعباء الديون، بما في ذلك مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون ومبادرة تخفيف أعباء الديون متعددة الأطراف والمرونة والإستدامة. وخلال فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، ركّز صندوق النقد الدولي على المخاطر النظامية وإستقرار القطاع المالي.
ويؤدي صندوق النقد الدولي دوراً حيوياً في الحفاظ على الإستقرار المالي العالمي، إلاّ أنه يواجه مجموعةً معقّدةً من التحدّيات التي تختبر مدى ملاءمته وفعّاليته في ظل التطوُّرات الجيوسياسية الراهنة.
من أبرز التحديات التي تواجه صندوق النقد الدولي:
تغيُّر المناخ: يتعيّن على صندوق النقد الدولي أن يدمج مخاطر المناخ في أطر المراقبة والإقراض.
ديون سيادية غير مستدامة: تُواجه العديد من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل أعباء ديون متزايدة، ويُواجه صندوق النقد الدولي صعوبة في إيجاد آليات فعّالة وفي الوقت المناسب لإعادة هيكلة الديون.
عدم المساواة بعد جائحة كوفيد: أدّى التعافي غير المتكافئ إلى اتساع الفجوات بين الدول الغنية والفقيرة، مما يُهدد التماسك الإجتماعي والإستقرار العالمي.
الحوكمة والتمثيل: تطالب الإقتصادات الناشئة والدول الأفريقية بسلطة أقوى، ولا يزال نظام الحصص وقوة التصويت في صندوق النقد الدولي يميلان نحو الإقتصادات المتقدّمة.
التسييس والقيادة: يرى النقّاد أن قرارات صندوق النقد الدولي تتأثر بالدول الأعضاء القوية، وتتزايد الحاجة إلى قيادة أكثر شفافية ومساءلة.
تقييم الأداء: صعوبة قياس الأثر طويل المدى لبرامج صندوق النقد الدولي، بعض الدول تشكك في فعّالية تدخلات الصندوق.
لقد إنتقل صندوق النقد الدولي من دوره التقليدي إلى مؤسسة تمويل إنمائي أوسع نطاقاً، مما يعكس الطبيعة المتغيّرة لمواطن الضعف الإقتصادي العالمي، وهو يدعم بنشاط البلدان التي تواجه ضائقة مالية، وكوارث مناخية، وهشاشة إقتصادية، لا سيما في بلدان الجنوب العالمي.
وتشمل الإصلاحات الرئيسية المطلوبة لإسترامر صندوق النقد الدولي في دوره على الصعيد العالمي:
إصلاح الحوكمة: تميل القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي بشكل كبير نحو الإقتصادات المتقدمة. يتضمّن الإصلاح المطلوب إعادة توازن الحصص وحصص التصويت لمنح الأسواق الناشئة والدول منخفضة الدخل المزيد من الحقوق، حيث سيؤدي ذلك إلى جعل عملية صنع القرار أكثر ديمقراطية وتمثيلاً للإقتصاد العالمي الحالي.
تطويرأدوات الإقراض: لتحقيق المرونة والإنصاف، يتطلّب الإصلاح المطلوب تطوير أدوات إقراض أكثر إستجابةً للإحتياجات والدعم الفوري للدول التي تُواجه صدمات مناخية، أو أوبئة، أو ضائقة مالية.
تعزيز القدرة على تحمُّل الديون وإعادة هيكلتها: يتطلّب الإصلاح المطلوب وضع إطار عمل مبسّط وشفّاف لإعادة هيكلة الديون السيادية، وخصوصاً للدول منخفضة الدخل.
تعزيز التكامل المناخي: يتطلّب الإصلاح المطلوب إدراج قابلية التأثر بتغيُّر المناخ في تقييمات صندوق النقد الدولي ومعايير تمويله.
الشفافية والمساءلة: يُواجه صندوق النقد الدولي نقصاً ملحوظاً في الشفافية في صنع القرار وتقييم البرامج.
*يتضمّن الإصلاح المطلوب تحسين الوصول إلى بيانات الصندوق وقراراته وتقييمات الأثر، والتأثير على الدول الناشئة والعربية.
إن صندوق النقد الدولي له تأثير واسع النطاق على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مميّزة في الأسواق الناشئة والدول العربية.
تشمل فوائد صندوق النقد الدولي للدول الناشئة التالي:
الوصول إلى التمويل الطارئ: يساعد على إستقرار العملات وإستعادة ثقة المستثمرين.
دعم السياسة النقدية: تعزيز البنوك المركزية وأطر إستهداف التضخم.
المساعدة في إعادة هيكلة الديون: تلعب دوراً رئيسياً في إدارة أزمات الديون السيادية.
في الدول العربية، قدّم صندوق النقد الدولي مساعداتٍ جوهريةً، وساعد الصندوق في تحديث الأنظمة الضريبية، وخفض الدعم، وتحسين الشفافية، وقد ساهم في إستقرار الإقتصاد الكلّي في الإقتصادات التي تمرّ بمرحلة ما بعد الصراع والتحوُّل الإقتصادي.
ويُتوقع أن يشهد الدور المستقبلي لصندوق النقد الدولي تطوراً جذرياً مع تفاقم التحدّيات العالمية وتحوُّل المشهد الإقتصادي.
شروط صندوق النقد الدولي لإقراض العالم تُثير جدلاً بين مؤيد ومعارض
البروفسور بيار الخوري: برامج الصندوق تمزج
بين الإسعاف المالي الآني والإصلاح الإقتصادي الطويل الأمد
يتحضّر صندوق النقد الدولي لعقد جولة جديدة من إجتماعاته الخريفية في أيلول/ سبتمبر 2025، التي سيدعو إليها الدول الأعضاء للبحث في السياسات المالية العالمية، والتحدّيات التي تقف حائلاً أمام النمو العالمي. كما تتضمّن إجتماعات الصندوق، فعّاليات أخرى كالإحاطات الإقليمية، المؤتمرات الصحفية، منتديات التنمية الدولية، الإقتصاد العالمي والأسواق المالية.
في التعريف البسيط لصندوق النقد، إنه بنك إقراض العالم، لكن الشروط التي يفرضها على الدول المأزومة مالياً تثير جدلاً، خصوصاً في ما يتعلق بالتقشُّف وخفض الإنفاق الإجتماعي. أما التعريف التقني لمهمة الصندوق، فهو أنه يقدم المساعدة المالية للدول الأعضاء التي تواجه صعوبات إقتصادية، وذلك بشروط محدّدة. وتتضمّن هذه الشروط عادةً إلتزامات من الدولة المُقترضة، لتنفيذ إصلاحات إقتصادية وسياسات مالية ونقدية، تهدف إلى تحقيق الإستقرار الإقتصادي وإستعادة النمو. تختلف الشروط المحدّدة بإختلاف نوع المساعدة والظروف الخاصة بكل دولة.
شروط صندوق النقد الدولي: إصلاحات هيكلية
تبدأ الشروط بتنفيذ الدولة المقترضة إصلاحات هيكلية، وتشمل هذه الإصلاحات عادةً تحرير الأسواق، وخصخصة المؤسسات الحكومية، وتعزيز الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد. أما السياسات المالية، فتتضمّن عادةً خفض الإنفاق الحكومي، وزيادة الضرائب، والحدّ من الديون العامة. كذلك سياسات نقدية تركز عادةً على إستقرار سعر الصرف، والسيطرة على التضخُّم وتعزيز إستقلالية البنك المركزي.
كما يطلب صندوق النقد من الدول تنفيذ إصلاحات القطاع المالي، تشمل عادةً تعزيز الرقابة على البنوك، وتحسين إدارة المخاطر، وزيادة كفاءة القطاع المالي. كذلك يتطلب أهدافاً إرشادية، إذ قد يحدّد أهدافًا إرشادية كمية (مثل مؤشرات الأداء)، لمساعدة الدولة على رصد التقدّم في تنفيذ البرنامج، ومراجعات دورية، حيث يُجري الصندوق مراجعات دورية للبرنامج للتأكد من أنه يسير على المسار الصحيح أو يحتاج إلى تعديل في ضوء التطوُّرات الجديدة.
خطة متوسطة الأجل للبنان
في حالة لبنان، أوصى صندوق النقد الدولي لبنان بوضع خطة متوسّطة الأجل، لسدّ العجز المالي والعودة بالدين العام إلى مستويات مُستدامة، وفي حالة الدول منخفضة الدخل يقدم الصندوق دعماً مالياً ميسّراً من خلال الصندوق الإستئماني للحدّ من الفقر والنمو (PRGT)، والذي يقدم التمويل من دون فوائد في الوقت الحالي.
وأهمية الشروط أنها تضمن أن الأموال المقدّمة من الصندوق، تُستخدم بفعّالية لتحقيق الإستقرار الإقتصادي والنمو المستدام، فيما تشجع الشروط على إتخاذ إجراءات تصحيحية لمعالجة المشاكل الإقتصادية الهيكلية. كما تساعد الشروط على بناء الثقة في الإقتصاد المحلي وتعزيز الإستثمار الأجنبي.
ملاحظات الخبراء أبرزها تحرير أسواق العمل
في مقابل هذه الآلية، يُسجّل الخبراء ملاحظات عدّة على أداء الصندوق، منها أن تحرير أسواق العمل هو السياسة الأساسية للصندوق، وبرأي الخبراء «تؤثِّر مثل هذه الإصلاحات على موظّفي القطاعين العام والخاص، فالأولون عادةً ما يشهدون إنخفاضاً في أعدادهم وتجميداً في رواتبهم، بينما يشهد الأخيرون تفكيكاً لترتيبات المفاوضة الجماعية، إلى جانب إضفاء مرونة شاملة على شروط العمل».
ويدعو الخبراء أيضاً إلى «إصلاح ممارسات الإقراض التي يتبنّاها الصندوق، حتى يتمكَّن من تقديم مشورة أكثر فعّالية ومُناسَبَة، بالإضافة إلى الحاجة إلى إعادة النظر في أهداف وطموحات المشروطية، وليس فقط من حيث الحدّ من عدد ونطاق الشروط المدرجة في البرامج، ولكن أيضاً تحدّي المنطق الكامن للتقشف»، معتبرين أن «أجندة التقشف لا تُشكِّل في جوهرها سوى حل قصير الأمد وقصير النظر للمشاكل المالية، فهي تُحرِّر الموارد أمام الحكومات لسداد الديون، ولكنها تضر بحياة الناس وسبل عيشهم خلال ذلك. وعلى المدى الطويل، فإن التقشف ليس مستداماً إجتماعياً أو إقتصادياً، لأن مواجهة التحديات الملحِّة، مثل تغيُّر المناخ وتفشي عدم المساواة، سوف تتطلب إستثمارات عامة».
يؤيد الخبراء مبدأ الصندوق الذي ينص على «أن الإدارة المالية العامة السليمة، تُشكِّل شرطاً ضرورياً لتحقيق التنمية»، لكنهم لا يرونه «شرطاً كافياً لتحقيق التنمية المستدامة، فمن دون سياسات حماية إجتماعية تُحافِظ على سبل العيش وتُحفِّز الطلب الإقتصادي، ستعاني المالية العامة في نهاية المطاف وستتعثّر التنمية. وبعبارة أخرى، فإن التقشف مُدمِّر للذات ومكلف للغاية من الناحية الإجتماعية، ولا يُمكن أن يظل الرد السياسي الأساسي على عدم الإستقرار والأزمات».
البروفيسور الخوري: صندوق النقد مرن
يشرح الخبير الإقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا والعلوم، البروفسور بيار الخوري لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أنه «عندما تواجه دولة ما أزمة حادة في ميزان المدفوعات وتهدّدها مخاطر إستنزاف إحتياطاتها من النقد الأجنبي، تتّجه غالباً إلى صندوق النقد طلباً للدعم المالي والفني. لكن العلاقة بين الدولة والصندوق لا تبدأ بمنح القرض، بل بعملية دقيقة ومعقّدة من التشخيص والتفاوض والتصميم المشترك للبرنامج»، لافتاً إلى أن «الصندوق يقوم، في مرحلة أولى، بتقييم شامل للوضع الإقتصادي. لا يكتفي برصد العجز في ميزان المدفوعات أو تراجع الإحتياطات، بل يغوص في تحليل بنية الإقتصاد، ومدى مرونة سعر الصرف، وقدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية، وطبيعة العجز في المالية العامة، ووضع القطاع المصرفي ومؤشرات التضخم والديون الخارجية»، مشدّداً على أن «الهدف ليس فقط فهم الأعراض بل تحديد الأسباب الجذرية للإختلالات، سواء كانت داخلية ناجمة عن سوء إدارة السياسات، أو خارجية نتيجة صدمات في الأسواق العالمية أو تقلبات في أسعار السلع الأساسية».
يضيف البروفيسور الخوري: «إنطلاقًا من هذا التشخيص، يبدأ تصميم البرنامج التمويلي والإصلاحي، حيث لا توجد وصفة واحدة لجميع الحالات، بل يُفترض أن يكون البرنامج مصمّماً خصّيصاً وفق خصوصيات كل بلد. رغم ذلك، يحتفظ الصندوق بمجموعة من المبادئ التي تشكّل الإطار العام لأي إتفاق، على رأسها تحقيق الإستقرار الكلي، وضبط المالية العامة، وتعزيز الحوكمة والإصلاحات الهيكلية. في العادة، تُربط الدفعات التمويلية بمعايير أداء رقمية يتوجب على الدولة إحترامها، ما يربط التمويل بمدى الإلتزام الفعلي بالإصلاحات المتفق عليها»، مشيراً إلى أن «البرامج التي يقدّمها الصندوق تمزج بين الإسعاف المالي الآني، والإصلاح الاقتصادي طويل الأمد. في المدى القصير، تركز على إستعادة الثقة ومنع الانهيار النقدي، من خلال إجراءات لوقف تدهور العملة وتعزيز الإحتياطي وخفض التضخُّم. أما في المدى الطويل، فتسعى إلى إعادة بناء النمو على أسس متينة، من خلال تحرير الإقتصاد، إصلاح بيئة الأعمال، رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة بدلاً من تشوُّهات الدعم العشوائي».
ويرى البروفيسور الخوري أنه «رغم الصورة النمطية عن الجمود والصرامة، أظهر الصندوق في تجارب عديدة مرونة نسبية في التعامل مع خصوصيات الدول. ففي الدول الهشّة أو الخارجة من النزاعات، يُسمح بتدرُّج أبطأ في تنفيذ الإصلاحات، مع تركيز أكبر على إعادة بناء المؤسسات. وفي الدول التي تُواجه أزمات اجتماعية حادة، مثل مصر أو الأردن، ظهرت مقاربات أكثر تكيّفاً تراعي الكلفة السياسية والإجتماعية لبعض الإجراءات، كتعديل أسعار الطاقة أو إعادة هيكلة الدعم».
ويوضح البروفيسور الخوري أن «الصندوق يتابع تنفيذ البرامج من خلال مراجعات دورية، تعتمد على تقارير فنية دقيقة، وتحدّد ما إذا كانت الدولة قد أوفت بإلتزاماتها، وهو شرط أساسي للإفراج عن الأقساط اللاحقة من القرض»، مشدّداً على أن «تقييم النجاح لا يتوقف عند إستقرار المؤشرات الإقتصادية، بل يجب أن يشمل قدرة الدولة على تحسين مناخ الإستثمار، الحد من الفقر والحفاظ على التماسك الإجتماعي. فالإصلاحات التي تضرُّ بالطبقة الوسطى وتؤدي إلى إضطرابات إجتماعية قد تؤدي إلى إنهيار سياسي يُعيد الأزمات إلى نقطة الصفر».
إنتقادات الصندوق
يضيف البروفيسور الخوري: «لعلّ هذا هو جوهر الإنتقادات الموجّهة للصندوق: أن سياساته تميل في أحيان كثيرة إلى إعطاء الأولوية للمؤشّرات المالية على حساب التوازنات الإجتماعية. يُتهم الصندوق بفرض تقشف مفرط، وتكرار وصفات جاهزة لا تراعي اختلاف السياقات. كما يُؤخذ عليه ضعف إشراك المجتمعات المحلية والبرلمانات الوطنية في إعداد البرامج، مما يضعف من مشروعيتها ويجعلها عرضة للرفض الشعبي»، لافتاً إلى أن «الصندوق بدأ يستجيب تدريجاً لهذه الإنتقادات، عبر إدراج مفاهيم جديدة في برامجه، مثل الحماية الإجتماعية، العدالة في توزيع الأعباء، وتمكين الفئات الهشة. كما أطلق الصندوق أدوات تمويلية مرنة لمواجهة التغيُّر المناخي والصدمات الخارجية غير الإقتصادية، مثل الصندوق الإستئماني للمرونة والصمود».
كما يرى البروفيسور الخوري أن «الصندوق لا يزال بعيداً عن إعادة تعريف شاملة لآليات عمله. فلكي تنجح الإصلاحات، لا بد أن تُبنى على توافق داخلي لا على إملاءات خارجية، وأن تنبع من رؤية وطنية تأخذ في الحسبان طاقة المجتمع على التحمّل، وقدرته على المراكمة التدريجية، بدلًا من الإصلاحات الصادمة».
ويختم البروفيسور الخوري: «إن علاقة الدول مع صندوق النقد الدولي يجب ألاّ تكون علاقة تبعية، بل شراكة مشروطة بالشفافية، والإستقلالية، والعدالة في توزيع التكاليف والمكاسب. فالإصلاح الإقتصادي الناجح هو ذاك الذي يُوازن بين الأرقام والسياسات، وبين متطلّبات الإستقرار وإرادة الناس».
من المرتقب أن تشهد دول منطقة العملة الموحّدة الأوروبية (20 دولة) خريف 2025، إنطلاقة مرحلة جديدة وحاسمة في خطوة غير مسبوقة في مجال التكنولوجيا النقدية نحو تحوّل النظام المالي الأوروبي الموحّد، وإعتماد عملة رقمية، وذلك ترجمة لما أعلنته في الربيع الماضي محافظة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، شريطة أن تُكتمل العملية التشريعية، وإعتبرت أن اليورو الرقمي سيكون عملة بالغة الأهمية، وأصبحت مسألة ملحّة اليوم أكثر من أي وقت مضى، مؤكدة أن هذا المشروع الذي يعمل عليه البنك المركزي منذ سنوات والذي سيُبصر النور في العام 2027 بشكل نهائي وفعلي، سيُحدث تحوُّلاً جوهرياً بالنسبة إلى تنفيذ المدفوعات داخل الإتحاد الأوروبي.
شارك في تشريع اليورو الرقمي المفوّضية الأوروبية، المجلس الأوروبي، وأيضاً البرلمان الأوروبي، ومضمون من البنك المركزي الأوروبي ما يُميّزه في أماكن كثيرة عن العملة المشفّرة.
فاليورو الرقمي بات هذه الأيام ضرورياً للإتحاد الأوروبي في وقت تستعد دول كبرى حول العالم لإطلاق عملتها الرقمية مثل الصين وروسيا واليابان والولايات المتحدة. فاليابان تنوي إطلاق الين الرقمي في العام 2026. وفي الولايات المتحدة، وقّع الرئيس دونالد ترامب في تموز/ يوليو 2025، أول قانون فيدرالي ينظّم العملات المستقرّة فاتحاً الباب أمام إدماجها في النظام المالي الرسمي معلناً عصر الدولار الرقمي.
أما الصين، وقبل إعتماد اليوان الرقمي، فإنها أطلقت أكبر عملة رقمية تجريبية لبنك مركزي في العالم في حزيران/ يونيو 2024 وبلغ إجمالي حجم المعاملات 986 مليار دولار.
والإتحاد الأوروبي اليوم يخوض السباق العالمي الذي يُعزّز من تموضع النظام المالي المحلي للإقتصادات الكبرى، حيث باتت أيضاً دول أخرى عديدة حول العالم، عربية وغربية، تخوض هذا المضمار للحاق بالتطوّر الرقمي والتكنولوجي للعملات المحلية.
اليورو الرقمي: من المشروع إلى الواقع والتساؤلات
من المرتقب أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي هذا الخريف خطوة حاسمة بإطلاق اليورو الرقمي، العملة الرقمية للبنك المركزي، (CBDC) وقد أحرز هذا المشروع، منذ إنطلاقه في العام 2021 والذي يهدف إلى إستكمال المدفوعات النقدية والإلكترونية الحالية، تقدماً ملحوظاً مؤخراً، حيث نشر البنك المركزي في نهاية العام 2024 تقريره المرحلي الثاني الذي يُفصّل التقدّم المُحرز في المرحلة التحضيرية لليورو الرقمي.
ويسلّط هذا التقرير الضوء على جوانب رئيسية مثل حماية الخصوصية، وحدود الإحتفاظ، والمدفوعات غير المتصلة بالإنترنت. وفي غضون ذلك كشفت دراسة للبنك المركزي الأوروبي نُشرت في آذار/ مارس 2025 تؤكد أن نسبة 58 % من المواطنين في منطقة اليورو يعتبرون إستخدام اليورو الرقمي في مدفوعاتهم مستبعداً أو مستبعداً جداً، وليسوا مستعدين لهذه العملة الرقمية، مشكّكين بأنها ستكون قادرة لتلعب دور وسيلة دفع جديدة. وقد قام البنك المركزي الأوروبي بهذه الدراسة لتقييم تلقّي المواطنين لفكرة العملة الرقمية بالتوازي مع اليورو الورقي وقطع النقود، وقد جاءت الدراسة كتكملة لإستطلاع الرأي نفّذته المفوضية الأوروبية.
إنطلاقاً من هنا يخضع المشروع لتساؤلات على غرار: كيف سينسجم هذا الإبتكار مع البنية النقدية الأوروبية؟ ما تأثيره على النموذج المصرفي التقليدي، الذي يعتمد بشكل كبير على تحصيل الودائع؟ وهل يُمكنه حقاً أن يقدّم بديلاً موثوقاً به للمبادرات الخاصة والعملات الرقمية للقوى الإقتصادية الأخرى؟
فاليورو الرقمي بات منخرطاً في تحوّل واسع النطاق للميكانيكية النقدية والمصرفية، ويطرح ضرورة إعادة النظر في ديناميكية الثقة والعبور إلى السوق والوساطة المالية.
تأثير طرح العملة الرقمية على الإستقرار المالي
يُثير طرح عملة رقمية للبنك المركزي تساؤلات حول تأثير ذلك على الإستقرار المالي والتوازن بينه وبين الإبتكار، لا سيما من خلال خطر إلغاء الوساطة المالية. فإذا حُوّل جزءٌ من الودائع إلى العملة الرقمية للبنك المركزي، فقد تنخفض قدرة البنوك على الإقراض، وبالتالي سيؤثر ذلك على تمويل الإقتصاد الحقيقي. وبحسب تقرير البنك المركزي الفرنسي، فإنه وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي إستبدال الودائع إلى خفض موارد التمويل المصرفية بنسبة 10 % إلى 15 %.
هذا الإحتمال ليس خافياً على البنك المركزي الأوروبي الذي يدرس كل السيناريوهات المحتملة والتشريعات الضرورية لإعتماد عملة رقمية صادرة عن البنك المركزي.
ومع ذلك، فإن إمكانية تحويل جزء من الودائع إلى عملة رقمية صادرة عن البنك الأوروبي قد تدفع المواطنين أو المودعين للإيداع مباشرة لدى البنك المركزي بدلاً من البنوك التجارية، مما قد يفاقم عدم إستقرار النظام المصرفي، كما يرى Julien Prat الخبير المالي والإقتصادي المتخصّص بتقنية البلوكشين والباحث في CNRS. ويرى هذا الخبير أنه «إذا تحوّلت نسبة كبيرة جداً من الودائع المصرفية إلى البنك المركزي الأوروبي، فقد يُضعف ذلك النموذج الإقتصادي للبنوك، التي تستخدم هذه الودائع لتمويل قروضها».
أمام هذا الخطر الذي يحذّر منه الخبير الإقتصادي، تخطط المؤسسة النقدية الأوروبية لفرض حد أقصى على حسابات اليورو الرقمية، مما سيمنع إنتقال الأموال بالكامل ويحدّ من تأثيره على الإستقرار النقدي.
الباحثة والأستاذة الجامعية في السوربون والمستشارة في معهد Veblen الدكتورة Jezabel Soubeyran، ترى أن القطاع المصرفي في منطقة اليورو يتأثر بالقرارات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي، وأن فكرة أن اليورو الرقمي قد يضر بالإستقرار المالي، تدعمها في المقام الأول البنوك التجارية التي لا تزال تتردّد في إعتماد اليورو الرقمي.
هذه الفرضيات والتوقُّعات أيضاً يدرسها البنك المركزي الأوروبي بدقة لتأمين طرح آمن ومستقر لليورو الرقمي في منطقة العملة الموحّدة حتى لا يتعرّض لإهتزازات تعلّم منها البنك المركزي الأوروبي عندما أصدر العملة الموحّدة اليورو الورقي وقطع النقود على نحوٍ فعلي في العام 2002، وقد إستفادت الدول الأوروبية بإعتماده من قلّة مخاطر صرف العملات الأجنبية وإستئصال للتكاليف المفروضة على المعاملات.
في ما يتعلق بالسياسة النقدية، تقدّم العملات الرقمية للبنوك المركزية أدوات جديدة للتدخل. على سبيل المثال، يُمكنها تمكين التحويلات النقدية المباشرة للأُسر خلال أوقات الأزمة (وأزمة الكوفيد خير دليل على ذلك)، مما يُحسّن من إنتقال سياسات البنك المركزي الأوروبي.
وبحسب المتخصّصة الدكتورة Jezabel Soubeyran، «سيتيح اليورو الرقمي إمكانية إطلاق عمليات «أموال الهليكوبتر» أي تحويل أموال البنك المركزي مباشرة إلى الأسر أو الشركات في حالات الأزمات، ولا سيما خلال فترات الضغط الإنكماشي». ومع ذلك تعتقد الأستاذة الجامعية أن «أحد قيود هذه الآلية يكمن في إنعدام الرقابة على إستخدام الأموال، وقد تُستخدم بعض الأموال الموزّعة لتمويل نفقات تتعارض مع التحوّل البيئي. ومع ذلك، يُمكننا أيضاً تصوّر إستخدام «أموال الهليكوبتر» لتمويل بعض الإستثمارات الضرورية لهذا التحوّل، وخصوصاً الإستثمارات قليلة الربحية، والتي تبرّر وجود تمويل رديف، وهذا يفتح آفاقاً جديدة مع إستعمال هذا النوع من الأموال».
جهود البنك المركزي الأوروبي لإزالة الضبابية والشكوك حيال الإنتقال إلى اليورو الرقمي
يعمل البنك المركزي الأوروبي، بالتعاون مع المؤسسات الأوروبية على وضع إطار تنظيمي وصارم لليورو الرقمي، يشمل معايير حماية البيانات والأمن السيبراني الضرورية للحفاظ على ثقة المستخدم. وقد أُجريت مشاورات عامة، لا سيما مع البنوك التجارية لضمان إتباع نهج شامل.
عدم الوساطة أو Désintermédiation
يكمن أحد التحدّيات الرئيسية في إدارة مخاطر عدم الوساطة، أي إمكانية تجاوز العملات الرقمية للبنوك المركزية للمؤسسات المصرفية التقليدية. ومن أجل معالجة ذلك، يدرس البنك المركزي الأوروبي تحديد حدّ أقصى للإحتفاظ الفردي من اليورو الرقمي بحوالي 3000 يورو. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على دور البنوك التجارية في تمويل الإقتصاد مع توفير بديل رقمي آمن وفعّال. ومن هنا تبرز معادلة بأن القروض هي التي تولّد الودائع وليس العكس.
إنطلاقاً من هذا المسعى للبنك المركزي، فإن ذلك قد يضمن توازناً معيناً، أي تحديد حدّ أقصى للودائع عند 3000 يورو، هذا يعني أن التأثير على البنوك سيبقى ضئيلاً، وبالتالي ستحتفظ البنوك بمعظم ودائعها وتحافظ على قدرتها على الإقراض. وبذلك سيتم إحتواء المخاطر التي تواجهها. فإستقرار الودائع المصرفية مهم للسيولة. وفي وقت يُعتبر أمن المعاملات المصرفية أولوية أساسية، يَعِدُ اليورو الرقمي بمدفوعات أسرع وأرخص، لا سيما للمعاملات العابرة للحدود. ولضمان سلامة وسريّة المدفوعات، يدرس البنك المركزي الأوروبي وينظر في اعتماد تقنيات متقدمة مثل التشفير، لكن في حين تبدو هذه العملة الإلكترونية أداة إستراتيجية للسيادة النقدية، لا يزال القبول العام لها يمثل تحدّياً رئيسياً.
فقد كشف إستطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي في العام 2024 أن غالبية المواطنين الأوروبيين لا يرون فائدة من إستخدامها لتلبية إحتياجاتهم اليومية.
ورغم ذلك، تُجري العديد من الدول الأوروبية تجارب ومشاريع تجريبية لتقييم دمج العملات الرقمية للبنوك المركزية في بنيتها التحتية المالية الحالية. وتُساعد هذه المبادرات في تحديد التحدّيات التقنية والتشغيلية، مع جمع بيانات قيّمة لتحسين نموذج اليورو الرقمي.
في فرنسا على سبيل المثال، يقيّم البنك المركزي الفرنسي إستخدام هذا النوع من العملات الرقمية في سيناريوهات سوقيّة محدّدة. ويجري إختبارات على تسوية الأوراق المالية المرمّزة لإستكشاف تطبيقات هذا الإبتكار لتحديث البنى التحتية المالية. وفي الوقت ذاته، يدرس أوجه التعاون مع القطاع الخاص لمعرفة جدوى تقنية البلوك تشين للتسويات بين البنوك، مع الأخذ في الإعتبار التحوّلات في هذا القطاع.
أما في السويد، وعلى سبيل المثال أيضاً، فيدرس البنك المركزي السويدي، من خلال مشروع عملة بلاده الرقمية (الكورونة الرقمية)، دمج عملة رقمية للبنك المركزي في نظام الدفع الوطني. وتُقيّم الإختبارات مدى توافقها مع الأنظمة الحالية وقدرتها على تلبية إحتياجات المستخدمين في سياق رقمي.
وعلى المستوى الأوروبي ككل، يختبر البنك المركزي الأوروبي إستخدام هذا النوع من العملات لتسوية المعاملات التي تتضمّن أصولاً رمزية، مما يُسهّل تكامل الأسواق المالية والتجارة عبر الحدود.
السيادة النقدية في كل ذلك:
يُعدُّ طرح اليورو الرقمي لعامة الناس جزءاً من إستراتيجية تهدف إلى تقليل إعتماد أوروبا على البنى التحتية للدفع، والتي تُهيمن عليها شركات أجنبية مثل «فيزا» و«ماستركارد». وقد أشار كبير الإقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي Philip Lane، إلى أن هذا الإعتماد قد يحدّ من مساحة المناورة المُتاحة لأوروبا في حال حدوث توترات جيوسياسية، مما يستلزم وجود بديل سيادي. ونظراً إلى هذا الواقع، يُمكن لليورو الرقمي، نظرياً، أن يُشكل حصناً منيعاً ضد تأثير أنظمة الدفع غير الأوروبية. فمن خلال توفير طريقة دفع عامة، ومتاحة للجميع، سيُعزّز اليورو الرقمي مرونة النظام المالي الأوروبي من خلال تقليل الإعتماد على البنى التحتية الأجنبية. وفي الوقت نفسه، يُؤكد ظهور مبادرات جديدة، مثل الدولار الرقمي الذي يدعمه الإحتياطي الفيدرالي أو العملات المستقرّة التي تُصدرها شركات رقمية عملاقة، على ضرورة تأكيد أوروبا على إستقلاليتها النقدية. كما يرى البنك المركزي الأوروبي أن هذه التطوُّرات تشكّل تهديداً محتملاً للإستقرار الإقتصادي لمنطقة اليورو. فمن أجل زيادة نفوذ اليورو دولياً، ينبغي على أوروبا المضيّ قدماً في الإتحاد المالي، مما سيؤدي إلى ظهور سندات يورو يرغب فيها مستثمرون أوروبيون ودوليون.
الفائدة من اليورو الرقمي بالنسبة إلى الأوروبيين
سيكون اليورو الرقمي، بحسب البنك المركزي الأوروبي، عملة عامة تخدم الأوروبيين وتلبي إحتياجات المواطنين، من خلال توفير حلّ دفع رقمي آمن وبسيط وعام، مُتاح في جميع أنحاء أوروبا، مع ضمان إستمرارية الوصول إلى الأموال في عالم رقمي وحماية أفضل لخصوصيتهم. كما يهدف اليورو الرقمي إلى تحفيز الإبتكار، وتعزيز السيادة النقدية الأوروبية، وتوفير وسيلة دفع موثوقة حتى في حالة إنقطاع التيار الكهربائي، الذي يُعطّل الإنترنت في العمل المصرفي أو في حالة الأزمات.
مجانية وموثوقية وشمول مالي
سيكون اليورو الرقمي حلاً بسيطاً للدفع الرقمي، ويُوفر تغطية موحّدة في جميع أنحاء منطقة اليورو، وستكون الإستخدامات الأساسية مجانية، تماماً مثل النقد اليوم. كما سيُوفر اليورو الرقمي وسيلة دفع آمنة وموثوقة من خلال العمل من دون الإتصال عبر الإنترنت في وقت الكوارث الطبيعية وحالات الطوارىء.
وسيسمح اليورو الرقمي الصادر عن البنك المركزي الأوروبي للمواطنين بالوصول إلى الأموال العامة، وإستخدام أموال البنك المركزي الأوروبي في العالم الرقمي، مما يضمن عدم تخلّف أي شخص عن الركب، وستكون العملة الأوروبية الرقمية مستقلة عن الجهات الخاصة، مما يضمن التحكُّم في التدفقات النقدية في أوروبا.
أما في خصوص السيادة النقدية، فيقول البنك المركزي الأوروبي، إنه من خلال توفير بديل عام لحلول الدفع الأجنبية والعملات المشفّرة اللامركزية، سيُعزّز اليورو الرقمي سيادة أوروبا وقدرتها على التحكّم بعملتها. أضف إلى ذلك، سيُصمّم اليورو الرقمي لموازنة الشفافية اللازمة لمكافحة الإحتيال مع حماية البيانات الخاصة الشخصية للمواطنين.
فاليورو الرقمي ليس مشروعاً تكنولوجياً إلكترونياً فقط، بل هو أيضاً خيار سياسي للإتحاد الأوروبي، ويعكس رؤية أوروبية في المدفوعات التي ترتكز على أسس وقيم الإتحاد.
وتُعتبر الشركات الأوروبية للتكنولوجيا المالية من المستفيدين الأساسيين من مشروع اليورو الرقمي، وسيُتيح لهذه الشركات الإستفادة من سوق المدفوعات الرقمية بشكل أكبر. أما بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي فيبقى التحدّي الأكبر أمامه كيفية تحقيق توازن بين العملتين الرقمية والورقية عندما تُصبح العملة الرقمية واسعة الإنتشار في العام 2027، كما هي الحال اليوم بالنسبة إلى عملة اليورو التقليدية.
الفرق بين العملة الرقيمة (اليورو الرقمي أو غيره) والعملة المشفّرة (كالبتكوين وغيرها)
تتميّز العملة الرقمية بأنها تمثل العملات التقليدية مثل اليورو/ الدولار/ الين الياباني/ اليوان الصيني أو الروبل الروسي، وتُصدرها البنوك المركزية. وتتم إدارة هذه العملة وضبط قيمتها من قبل الحكومات، وقد بات العديد من دول العالم يرغب بإصدار عملة رقمية.
وتعتمد هذه العملة على رعاية البنك المركزي والحماية الأمنية المُتاحة في البنوك، ويُمكن إستخدامها كوسيلة للتحوُّط ضد المخاطر وتقلّب أسعار العملات التقليدية. بينما العملات المشفّرة فيتم تصميمها بتقنية البلوكشين، وهي عبارة عن سجل رقمي لا مركزي (أي لا يخضع لبنك مركزي) وموزّع، ويتم من خلال تسجيل المعاملات في كتل مرتبطة ببعضها في سلسلة، مما يجعلها آمنة وشفّافة ومقاومة لأي تلاعب بقيمتها، كما أنها لا تعتمد على وسيط مركزي، ولا تتم إدارتها من قبل حكومات أو بنوك مركزية، ويتم طرحها في الأسواق بعدد محدّد يومياً، ما يُفسّر تقلُّبها بأسعار كبيرة هبوطاً وصعوداً.
ويُمكن إستخدام العملات المشفّرة كوسيلة للتحوّط ضد التقلبات في سوق العملات النقدية وسوق الأسهم.
فاليورو الرقمي لا يُمكن أن يحلّ محل العملة المشفّرة أو محل النقد التقليدي، وهو ببساطة عملة مكمّلة من أجل تزويد المستخدمين الأوروبيين بخيار رقمي آمن لمعاملاتهم في عالم يتزايد فيه الطلب على وسائل الدفع الإلكتروني الآمن والفعّال، فيُقدم اليورو الرقمي نفسه على أنه إبتكار رئيسي يُمكن أن يقدم العديد من المزايا للمستخدمين الأوروبيين.
فالقوى الإقتصادية الكبرى تتنافس اليوم من أجل الحصول على التكنولوجيات المتطوّرة في مجال البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى، وقد باتت تسلّم أوراق إعتمادها لعالم الذكاء الإصطناعي والعملات المشفّرة والأخرى الرقمية في عالم يشهد تحوّلاً متسارعاً يُسابق الأجيال، حيث إنه لكل زمن جيلُهُ ولكل جيلٍ إبتكارات بإنتظار الآتي.
على هامش منتدى «نحو إستخدام فعّال للذكاء الإصطناعي» في عمّان
ندوة «تمكين المرأة من أجل نمو شامل وتنمية مستدامة» برعاية البنك الأردني الكويتي
الدكتور وسام فتوح، السيدة خلود السقاف والسيدة هدى حجازي وقوفاً للسلام الأردني
على هامش منتدى «نحو إستخدام فعّال للذكاء الإصطناعي في تقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الفرص، المخاطر، والمسار المستقبلي» في عمّان، والذي نظّمه إتحاد المصارف العربية تحت رعاية معالي الدكتور عادل شركس محافظ البنك المركزي الأردني وبالتعاون مع «المركزي الأردني» وجمعية البنوك في الأردن، وإنطلاقاً من إيمان المشاركين في المنتدى والبنك الأردني الكويتي بدور المرأة كشريك أساسي في التنمية المستدامة، رعى البنك ندوة «تمكين المرأة من أجل نمو شامل وتنمية مستدامة» التي نظمها إتحاد المصارف العربية، في حضور عدد من النساء القياديات، وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من موظفي البنك الراعي للندوة.
وقد تطرّقت فعّاليات الندوة إلى مقوّمات القيادة الناجحة، وكيفية تحويل التحدّيات إلى فرص للنمو والتميّز، بما يُعزز من مشاركة المرأة في مسيرة التطوير والإبتكار.
وقد إفتُتحت الندوة بكلمات ترحيبية من قبل السيدة نانسي الهندي مديرة مكتب الإتحاد في الأردن وتحدث فيها كل من:
متناولين أهمية تمكين المرأة ودورها في النمو الشامل والتنمية المستدامة في المجتمعات العربية والعالمية، مشيدين بالتقدم اللافت الذي حققته المرأة في مجالات عدة.
تلتها كلمة رئيسية ألقتها المهندسة نور اللوزي، نائب أمين عام حزب إرادة لملف الإدارة المحلية – الأردن، تحت عنوان: «المرأة في مواقع القيادة – تشكيل مستقبل المال والسياسة»، حيث تم تكريم كل من معالي وزير دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بديرة البلبيسي والسيدة نور اللوزي.
بالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الاردن
إفتتاح منتدى «نحو الإستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي» في عمّان:
من اليسار الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح ونائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمّار الصفدي وقوفاً للسلام الأردني.
في ظل التحوُّل الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، برز الذكاء الإصطناعي كأداة ذات حدّين، حيث يُوفر إمكانات هائلة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحليل البيانات، وتحسين الأمن، وفي الوقت ذاته يطرح تحدّيات ومخاطر معقّدة تتعلق بالخصوصية والمساءلة. ومع تزايد ترابط الأنظمة المالية وإعتمادها على التقنيات المؤتمتة، أصبحت إساءة إستخدام هذه الأنظمة في أنشطة غير مشروعة، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أكثر تطوراً ودقة وأصعب في الإكتشاف.
وفي هذا السياق، جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية تحت رعاية معالي الدكتور عادل شركس، محافظ البنك المركزي الأردني، بالتعاون مع «المركزي الأردني» وجمعية البنوك في الأردن، وبمشاركة إقليمية ودولية واسعة، على مدار يومين، لمنتدى متخصّص بعنوان «نحو الإستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي في تقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الفرص، المخاطر والمسار المستقبلي»، في العاصمة الأردنية عمّان، بغية إستكشاف الدور المتعدّد الأبعاد للذكاء الإصطناعي في القطاع المالي، مع تركيز خاص على إستخدامه في مكافحة الجرائم المالية.
كما جمع المنتدى نخبة من الخبراء والمشرّعين والممارسين لمناقشة مستقبل الحوكمة المدعومة بالذكاء الإصطناعي، وتطوُّر التهديدات السيبرانية، والأطر القانونية والأخلاقية اللازمة لضمان تطبيق آمن ومسؤول لهذه التقنيات.
وشارك في الكلمات الرئيسية كل من الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح، ونائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمار الصفدي.
يذكر أن المنتدى تضمّن ندوة عن «تمكين المرأة من أجل نمو شامل وتنمية مستدامة»، نظمها إتحاد المصارف العربية برعاية البنك المركزي الأردني، بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي وهيئة تمكين المرأة العربية – «كوني أقوى». وتضمّن المنتدى كلمة رئيسية حول «المرأة في موقع القيادة – تشكيل مستقبل المال والسياسة»، والجلسة الأولى حول «الشمول المالي والرقمي للمرأة العربية وتوسيع الوصول إلى التمويل لرائدات الأعمال»، والجلسة الثانية حول «السياسات، الشراكات ودور القطاع الخاص».
«المركزي التونسي» ركيزة أساسية في المنظومة المالية الوطنية
المصارف التونسية نحو الإندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي
يبلغ عدد المصارف العاملة في تونس 23 مصرفاً، وهي تنقسم إلى 15 مصرفاً محلياً (بينها مصرفان إسلاميان)، وأربعة مصارف عربية (بينها مصرف إسلامي واحد)، وأربعة مصارف أجنبية (واحد منها مصرف أوف شور). وضمّت شبكة الفروع المصرفية في تونس 2,064 فرعاً في نهاية العام 2024.
تٌعد الصيرفة الإسلامية جزءاً مكمّلاً للمنظومة المصرفية التونسية، وقد بدأت ملامحها تتبلور منذ تأسيس بنك الزيتونة في العام 2009، ثم إنضمام بنك البركة تونس وبنك الوفاق الدولي، ليصبح في تونس ثلاثة مصارف إسلامية مرخّصة. وتقدّم هذه المؤسسات مجموعة من المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ورغم هذا التطوُّر، لا تزال حصّة الصيرفة الإسلامية محدودة نسبياً، إذ لا تتجاوز نحو 5 % من إجمالي أصول القطاع المصرفي التونسي، مع شبكة فروع تُقدر بحوالي 219 فرعاً موزعة على كامل البلاد. ويُعزى هذا الحجم المحدود إلى جملة من التحدّيات أبرزُها ضعف الوعي المجتمعي بالمنتجات الإسلامية، ومحدودية التنوُّع في الأدوات الإستثمارية، إضافة إلى عدم تكيُّف الإطار القانوني والتنظيمي بشكل كافٍ مع خصوصيات الصيرفة الإسلامية، لا سيما في مجالات إصدار الصكوك وتطوير أدوات التمويل المبتكر.
وفي السنوات الأخيرة، برزت الصيرفة الإسلامية كأداة تمويلية مباشرة في السياسات العمومية، حيث لجأت الحكومة التونسية إلى القروض الإسلامية لتمويل واردات الطاقة. ففي إبريل/ نيسان 2024، وقّعت تونس إتفاقية إطارية بقيمة 1.2 مليار دولار مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، لتمويل واردات المنتجات البترولية على مدى ثلاث سنوات. كما تمّت الموافقة في منتصف العام 2025 على قرض إسلامي بقيمة 70 مليون دولار لصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز عبر آلية المرابحة، لتمويل واردات الغاز الطبيعي وضمان إستمرارية إنتاج الكهرباء في ظل إرتفاع الاستهلاك الصيفي.
هذه التطورات تعكس أن الصيرفة الإسلامية تجاوزت حدود العمل المصرفي التقليدي لتصبح جزءاً من خيارات الدولة الإستراتيجية في إدارة العجز في الطاقة وتنويع مصادر التمويل الوطني.
وعليه، فإن مستقبل الصيرفة الإسلامية في تونس يرتبط بمدى قدرة هذه المؤسسات على التوسع في شبكاتها ومنتجاتها من جهة، وبمدى تكيُّف الإطار التشريعي والرقابي مع متطلبات التمويل الإسلامي على مستوى السياسات العمومية من جهة أخرى. كما أن إدماج أدوات مثل الصكوك الإسلامية في تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجدّدة قد يمنح دفعة قوية لهذا القطاع، ويُعزّز مساهمته في تعبئة الإدّخار المحلي وجذب الإستثمارات الخارجية، بما يحوّل الصيرفة الإسلامية من قطاع ناشئ محدود الحجم إلى رافد إستراتيجي في تمويل التنمية الإقتصادية.
البيانات المجمّعة للقطاع المصرفي التونسي
بلغ حجم الموجودات المجمّعة للمصارف التجارية التونسية 178.7 مليار دينار تونسي في الربع الأول من العام 2025، مسجّلاً زيادة بنسبة تقارب 2.1 % في نهاية العام 2024، مقابل نمو بنسبة 8.2 % خلال العام 2024 بأكمله. أما الودائع، فقد بلغت نحو 108.9 مليار دينار، بزيادة طفيفة بلغت 0.1 % عن نهاية العام 2024، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 4.7 % خلال العام 2024. وبالنسبة إلى القروض الممنوحة للإقتصاد الوطني، فقد وصلت إلى 143.2 مليار دينار في الربع الأول من العام 2025، مسجّلة زيادة بنسبة 1.9 % عن نهاية العام 2024، مقابل إرتفاع بنسبة 7.8 % خلال العام 2024 بأكمله. ومن ضمن هذه القروض، بلغت حصة الحكومة والمؤسسات العامة نحو 30.8 مليار دينار، بينما إستحوذ القطاع الخاص على نحو 112.4 مليار دينار.
وأخيراً، بلغ رأس المال المجمّع للقطاع المصرفي التونسي 15.7 مليار دينار في الربع الأول من العام 2025، ليُسجّل زيادة بلغت 4.1 % خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2025، بعد أن كان قد إرتفع بنسبة 5.3 % خلال العام 2024.
التحوُّل المناخي والتمويل الأخضر في الدول العربية:
الأمن الغذائي العربي يُواجه تحدّيات متزايدة نتيجة تقلُّص المساحات الصالحة للزراعة
وتدهور التربة وإنخفاض إنتاجية المحاصيل
تشهد المنطقة العربية مرحلة دقيقة في ظل التغيُّرات المناخية المتسارعة التي ألقت في ظلالها على مختلف جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية. فإرتفاع درجات الحرارة وتناقص معدّلات هطول الأمطار وتكرار موجات الجفاف والسيول لم تعد مجرّد ظواهر طبيعية عابرة، بل تحوّلت إلى عوامل هيكلية مؤثرة في إستقرار الإقتصادات العربية، لا سيما من حيث الأمن الغذائي والمائي. وتُعتبر هذه التحدّيات أشدّ خطورة على الدول العربية بسبب هشاشة مواردها الطبيعية وإعتمادها الكبير على الإستيراد لتلبية إحتياجاتها الغذائية والمائية.
ويُواجه الأمن الغذائي العربي تحدّيات متزايدة نتيجة تقلُّص المساحات الصالحة للزراعة وتدهور التربة وإنخفاض إنتاجية المحاصيل. ومع أن الدول العربية تستورد أكثر من نصف إحتياجاتها الغذائية من الأسواق العالمية، فإن تقلُّبات الأسعار وتعرُّض سلاسل التوريد للإختلال بسبب الكوارث المناخية العالمية يجعل الوضع أكثر هشاشة. كما أن الضغط المتزايد على الموارد المائية يُعمّق من خطورة الموقف، حيث إن معظم الدول العربية تقع ضمن المناطق الأكثر ندرة في المياه عالمياً، وتعتمد في كثير من الأحيان على موارد مشتركة أو عابرة للحدود، وهو ما يُضاعف من حساسية أمنها المائي أمام المتغيّرات المناخية والجيوسياسية،. إذ تشير تقديرات منظمات دولية مثل البنك الدولي والإسكوا إلى أن المنطقة العربية قد تخسر ما بين 6 % إلى 14 % من ناتجها المحلي الإجمالي في حلول منتصف القرن إذا لم تُتخذ إجراءات جادة للتكيّف مع التغيُّر المناخي.
كما تُقدَّر الفجوة التمويلية لمشروعات التكيُّف والتخفيف في المنطقة بما يزيد على 200 مليار دولار حتى العام 2030، وهي فجوة ضخمة تستدعي تعبئة الموارد المحلية وجذب الإستثمارات الأجنبية، إلى جانب تفعيل أدوات التمويل المبتكرة كالسندات الخضراء والتمويل المختلط.
التحوُّل الى الطاقة المتجدّدة في المنطقة العربية
تشير بيانات الجدول رقم 1 إلى أن مساهمة الطاقة المتجدّدة في إجمالي إستهلاك الطاقة داخل المنطقة العربية لا تزال محدودة، حيث بلغ متوسطها 5.2 % في العام 2020 مقارنة بمتوسط عالمي قدره 19.7 %. ويعود ذلك جزئياً إلى الهيمنة التاريخية للوقود الأحفوري منخفض الكلفة والمتوافر محلياً في دول مثل السعودية والكويت والجزائر وقطر، مما حدّ من الإستثمار في مصادر الطاقة النظيفة. في المقابل، تظهر بعض الدول مثل الصومال والسودان وجزر القمر نسباً مرتفعة للطاقة المتجدّدة، غير أن هذه النسب غالباً ما تعكس الإعتماد على الكتلة الحيوية والمصادر التقليدية أكثر من إستثمارات إستراتيجية في مشاريع مستدامة.
وتتأثر مساهمة الطاقة المتجدّدة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والمؤسسية، فإقتصادات الدول الريعية تُواجه صعوبات في توجيه موارد كبيرة نحو الطاقة النظيفة في غياب آليات تمويلية محفّزة، بينما يحد ضعف البنية التحتية والتنظيمية من القدرة على تنفيذ مشاريع مستدامة واسعة النطاق. كما يلعب الوعي المؤسسي والفني لدى صانعي القرار والمستثمرين دوراً في سرعة التحوُّل نحو الطاقة المتجدّدة.
مع الاشارة الى الأثر المباشر وغير المباشر للطاقة المتجدّدة على الأمن الغذائي والمائي، فالإعتماد على الطاقة النظيفة يُمكن أن يدعم الزراعة الذكية مناخياً من خلال تشغيل أنظمة الري الموفّرة للمياه وتشغيل محطات تحلية المياه بالطاقة الشمسية، وبالتالي الحدّ من الضغط على الموارد المائية النادرة.
كما تُتيح مشاريع الطاقة المتجدّدة تقليل الإنبعاثات الكربونية، ما يُخفّف من حدّة التغيُّر المناخي الذي يُهدّد الإنتاج الزراعي. وتجارب دول مثل الأردن والإمارات، التي تبنّت مشاريع للطاقة الشمسية والرياح ضمن خطط وطنية لتنوّع مصادر الطاقة، تشير إلى أن دمج الطاقة المتجدّدة ضمن السياسات الوطنية يُعزّز القدرة على مواجهة الضغوط المناخية وحماية الأمن الغذائي والمائي على حد سواء. وبالتالي، يُمثل تعزيز الإستثمار في الطاقة المتجدّدة أداة إستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقليص الفجوة الكبيرة بين الواقع العربي والتحوُّل العالمي نحو الطاقة النظيفة، مع التأكيد على ضرورة إصلاح الأطر المؤسسية وتفعيل الحوافز الإستثمارية والتقنية لدعم هذا المسار.
مرحلة جديدة من التحوُّلات البنيوية تعكس تداخل العوامل الإقتصادية والمالية والجيوسياسية
إتجاهات الإقتصاد العالمي في العام 2025 وما بعده نحو آفاق جديدة للنمو
يدخل الإقتصاد العالمي مرحلة جديدة من التحوُّلات البنيوية التي تعكس تداخل العوامل الإقتصادية والمالية والجيوسياسية. فمن جهة، لا تزال الإقتصادات الكبرى تعاني إرث جائحة «كوفيد-19» وما خلّفته من تضخُّم مرتفع وإختلالات في سلاسل التوريد، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى إنتهاج سياسات نقدية متشدّدة أثّرت سلباً في وتيرة النمو. من جهة أخرى، تفرض التوترات الجيوسياسية الممتدة، سواء في أوروبا أو آسيا أو الشرق الأوسط، ضغوطاً إضافية على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة والغذاء. وفي الوقت نفسه، تتسارع وتيرة التحوُّل الرقمي والإنتقال نحو إقتصاد منخفض الكربون، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو، لكنه يفرض في الوقت ذاته أعباءً تمويلية ضخمة على الحكومات والشركات. ويُضاف إلى ذلك التحدّيات الديموغرافية، حيث تواجه الإقتصادات المتقدمة شيخوخة سكانية تضعف ديناميكية أسواق العمل، بينما تشهد الإقتصادات النامية نمواً سكانياً سريعاً يفرض ضغوطاً على الخدمات الأساسية لكنه يُتيح فرصاً لتعزيز الإستهلاك والإنتاج.
أما النظام المالي العالمي، فيتسم بتزايد المخاطر المرتبطة بإرتفاع مستويات الدين العام والخاص، في ظل تباطؤ التدفقات الإستثمارية وتنامي النزعة إلى الإنغلاق التجاري وحماية الصناعات الوطنية. ورغم ذلك، يظل الإقتصاد العالمي مدفوعاً بعدّة محرّكات إيجابية، من بينها الإبتكار التكنولوجي، والتوسُّع في قطاعات الإقتصاد الأخضر، وظهور أسواق ناشئة قوية في آسيا وأفريقيا، إضافة إلى توقعات بإنخفاض تدريجي للتضخُّم، ما يمنح البنوك المركزية هامشاً أوسع لإعادة التوازن بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو.
وعليه، فإن تحليل مسار الإقتصاد العالمي لا يقتصر على قراءة معدّلات النمو والتضخُّم، بل يتطلب التعمُّق في فهم التحدّيات البنيوية والفرص الكامنة، وإستشراف المسارات المستقبلية التي قد تحدّد ملامح العقد المقبل، من حيث توزيع القوة الإقتصادية بين الشمال والجنوب، ووتيرة التحوُّل التكنولوجي، ومدى نجاح العالم في تحقيق توازن بين النمو الإقتصادي والإستدامة البيئية.
التطورات والإتجاهات الاقتصادية الكلية
شهد الإقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة تحوُّلات عميقة فرضتها التغيُّرات الجيوسياسية والتقلُّبات في أسواق الطاقة والسلع، إلى جانب السياسات النقدية والمالية التي تبنّتها الدول لمواجهة تداعيات جائحة «كوفيد-19» وإحتواء موجات التضخُّم المتصاعدة.
وسجّل الإقتصاد العالمي في العام 2024 معدّل نمو بلغ 3.3 %، متراجعاً عن مستوى 3.5 % في العام 2023. هذا التباطؤ يعكس آثار السياسة النقدية المتشدّدة التي لجأت إليها البنوك المركزية الكبرى، لا سيما في الإقتصادات المتقدمة، لكبح التضخم الذي بلغ ذروته في العام 2022. فقد سجّلت الإقتصادات المتقدمة نمواً متواضعاً عند 1.8 %، متأثرة بتباطؤ منطقة اليورو التي لم يتجاوز نموها 0.9 %، مقارنة بـ 0.4 % في العام السابق. وفي المقابل، أظهرت الولايات المتحدة مرونة نسبية بتحقيق نمو 2.8 % مستندة إلى قوة سوق العمل وزيادة الإستهلاك الخاص. أما الإقتصادات الصاعدة والنامية، فقد نمت بمعدل 4.3 %، وكانت آسيا الصاعدة والنامية المحرّك الرئيسي للنمو بمعدل 5.3 %، مقارنة بـ 6.1 % في العام 2023، في حين عانت أميركا اللاتينية من بطء ملحوظ إذ لم تحقق سوى 2.4 %.
وعلى صعيد الأسعار، إنخفض معدّل التضخم العالمي إلى 4.9 % بعدما كان 6.0 % في العام 2023. ورغم هذا التراجع، فإن الفجوة بين الإقتصادات المتقدمة والنامية بقيت واضحة، إذ بلغ التضخم 2.5 % فقط في الأولى، مقابل 6.6 % في الثانية. أما الدين العام، فقد واصل الضغوط على الإقتصادات النامية، حيث إرتفع في آسيا الصاعدة والنامية إلى نحو 81.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، بينما إستقر في منطقة اليورو عند 87.7 %. وبذلك شكّل العام 2024 مرحلة انتقالية، عكست بداية إنحسار التضخُّم لكن مع إستمرار ضعف النمو في الدول المتقدّمة.
القطاع المصرفي القطري يشهد نمواً متسارعاً في حجم الموجودات
إرتفاع موجودات أكبر عشرة مصارف من 604.4 مليار دولار في العام 2024
إلى 633.2 ملياراً في النصف الأول من العام 2025
إتحاد المصارف العربية: ثمانية مصارف قطرية
تم إدراجها ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي لعام 2024 لناحية الموجودات
بنك قطر الوطني يحتل المرتبة الأولى عربياً
يبلغ عدد المصارف العاملة في قطر 17 مصرفاً، تشمل عشرة مصارف محلية، تنقسم بدورها إلى ستة مصارف تقليدية وأربعة مصارف إسلامية، بالإضافة إلى خمسة مصارف أجنبية ومصرفين عربيين. يضم الجدول رقم 1 لائحة بالمصارف العاملة في قطر ونوعها.
البيانات المجمّعة للقطاع المصرفي القطري
بلغت الموجودات المجمّعة للقطاع المصرفي القطري في نهاية النصف الأول من العام 2025 قرابة 584 مليار دولار، بزيادة 3.8 % عن نهاية العام 2024. وبلغ مجموع ودائع القطاع المصرفي القطري نحو 289 مليار دولار في نهاية النصف الأول من العام 2025. أما مجموع الإئتمان المحلي فبلغ نحو 382 مليار دولار، فيما بلغت حسابات رأسمال المصارف نحو 58 مليار دولار.
وبالنسبة إلى التوزع القطاعي للتسهيلات الإئتمانية المقدمة من قبل المصارف التجارية في قطر، نشير إلى أن القطاع العام حصل على النسبة الأكبر من القروض في نهاية النصف الأول من العام 2025 (29.1 %)، يليه قطاع الخدمات (21.3 %)، فالتجارة العامة (14.5 %)، فالعقارات (13.7 %)، فالإستهلاك (13.7 %)، فالمقاولون (2.6 %)، فالصناعة (1.0 %). أما التسهيلات الإئتمانية الى الخارج فقد بلغت نسبة (4.6 %).
بدأ وفد مجلس إدارة البنك الدولي زيارته إلى لبنان باجتماع عُقد في وزارة المال ترأسه الوزير ياسين جابر وحضره مدير المالية العام جورج نصراوي، وفريق الوزارة المعني بالتواصل مع البنك الدولي. وضمّ الوفد 11 مديراً تنفيذياً من دول عدة في العالم، إضافة إلى المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، والمدير الإقليمي جان كريستوف كاريه ومدير مكتب البنك في لبنان انريكي ارماس.
وتم خلال الاجتماع، عرض المشاريع التي يمولها البنك الدولي والاستعدادات لمزيد من التعاون. من جهته عرض جابر للإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، ولا سيما الإصلاحات في وزارة المالية سواء على مستوى رفع الإيرادات أو التحديث والتطوير.
بعد اللقاء صرّح وزير المال: “كان اجتماعاً جيداً، ويهمني أن أرحب بزيارة أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين للبنك الدولي، وهي الزيارة الأولى لوفد على هذا الشكل إلى لبنان، والتي تعتبر مهمة باعتبار ان للبنان شريكاً أساسياً هو البنك الدولي الوحيد الذي يقف إلى جانب لبنان عبر تقديم قروض ميسّرة لأمد طويل، ولمشاريع متعددة من كهرباء ومياه وزراعة وشأن اجتماعي ومكننة وجميعها مشاريع آمنة، ومن أهمها قرض إعادة الإعمار الذي يؤسس لصندوق إعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة”.
وقال: “سيكون للوفد جولة في أنحاء مختلفة في لبنان اليوم حيث سيتوجه إلى البقاع للاطلاع على المشاريع التي يشارك البنك في تمويلها، وغداً سيزور الوفد الرؤساء الثلاثة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة وسيكون لقاء في السراي بحضور عدد من الوزراء، كما ستكون له زيارة إلى الجنوب يوم السبت المقبل للاطلاع عن كثب على المشاريع الممولة من قبل البنك الدولي”.
تابع: “نعرف ان المجلس النيابي تأخر في إقرار قرض إعادة الإعمار، ما هو انطباع الوفد، وهل سيؤدي التأخير إلى إلغاء هذا القرض أو نقل اعتماداته إلى مشروع آخر؟ في الوقت الحاضر لا إلغاء، لكن بصراحة إذا تأخرنا كثيراً ولم نأخذ الأمور على محمل الجد، هناك طبعاً وقت محدد وقد يحصل ذلك”.
بريسيت
ممثل فرنسا في مجلس إدارة البنك الدولي أرنو بريسيت صرّح بدوره: “زيارة الوفد المكوَّن من عشرة أعضاء من مكتب المدير التنفيذي للبنك الدولي، والذي يمثّل أكثر من 70 دولة ونصف القوة التصويتية في مجلس الإدارة، تأتي تعبيراً عن الدعم القوي الذي يقدّمه البنك الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة”.
وقال بريسيت: “لقد عقدنا اجتماعاً ممتازاً مع معالي وزير المالية، الذي عرض لنا بشكل واضح التحديات التي يواجهها لبنان، ولكن الأهم من ذلك، الإصلاحات التي بدأتها الحكومة خلال الأشهر التسعة الماضية.”
وأضاف “إن البنك الدولي يرحّب بهذه الإصلاحات ويسعى إلى دعمها في مختلف المجالات، ولا سيّما في تعزيز الشفافية، وتوسيع تعبئة الموارد المحلية، ومعالجة قضايا القطاع المصرفي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي”.
وأشار إلى “للبنك الدولي محفظة مشاريع كبيرة في لبنان، من بينها مشاريع تمت الموافقة عليها حديثاً في قطاعي الزراعة والكهرباء”، موضحاً أنّ “مهمة الوفد تتمثّل في متابعة تنفيذ هذه المشاريع على الأرض، وتحديد التحديات التي تواجهها، والعمل مع السلطات اللبنانية على تسريع المشاريع العالقة في مجلس النواب”.
وختم بالتأكيد على “أنّ الوفد يسعى إلى تعزيز التعاون مع جميع الجهات المعنية لضمان تحقيق هذه المشاريع لأهدافها، ومواصلة دعم لبنان على المدى القصير والطويل”.
استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر اليوم، وسط إقبال المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية، بينما بقي الجنيه الإسترليني تحت ضغط قبيل اجتماع بنك إنجلترا، الذي يتوقع المستثمرون أن يتبنى خلاله نهجا يميل إلى التيسير النقدي.
ولم يتحرك الدولار كثيرا وسجل 1.1495 مقابل اليورو، وهو ما يعني تراجعا طفيفا عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الثلاثاء عند 1.1469.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة ليتداول عند 0.6508 دولار صباح اليوم في آسيا، وصعد الدولار النيوزيلندي من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ليتداول عند 0.5665 دولار.
كما زاد الدولار بشكل طفيف أمام الين خلال الليل واستقر عند 153.93 ين اليوم. في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3054 دولار، بعد أن ارتفع قليلا من أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 1.3011 دولار الذي سجله الليلة الماضية.
تواصل موجة الغلاء في السودان التهام ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، بعد أن امتدت إلى معظم السلع الأساسية، من الخبز وزيت الطعام إلى أبسط احتياجات المعيشة اليومية. وفي ظل انهيار قيمة الجنيه السوداني إلى مستويات غير مسبوقة، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين للاكتفاء بالضروريات بعد أن كانت متطلبات الحياة الأساسية في متناول اليد.
في الأسواق الشعبية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، يتجلى أثر الأزمة على وجوه التجار والمستهلكين على حد سواء. وأكد المواطنون أن دخلهم الشهري لم يعد يغطي نصف متطلبات الأسرة، بينما تتغير الأسعار باستمرار دون زيادة في الأجور. وأشار بعضهم إلى أن أسعار المحروقات أصبحت خرافية، حيث بلغ سعر غالون البنزين 18 ألف جنيه، والغازولين 17.5 ألف جنيه، ما جعل المواصلات عبئاً كبيراً على الأسر.
كما أفاد آخرون بأن خمسة أرغفة من الخبز تُباع بألف جنيه، ورطل الزيت بخمسة آلاف، وكيلو اللحم تجاوز 20 ألف جنيه، فيما وصل كيلو السكر إلى 3500 جنيه، ما دفع الكثير من الأسر إلى الاستغناء عن بعض السلع الأساسية. وقال بعض التجار إن تكاليف النقل والوقود تضاعفت، إلى جانب صعوبة الحصول على العملات الأجنبية، ما يجعل الأسعار تتغير أسبوعياً تبعاً لتقلبات سعر الصرف.
وفيما تشتري بعض الأسر الزيت والدقيق بكميات صغيرة وتستهلك اللحوم مرة واحدة في الشهر فقط، أفادت طالبات أن ارتفاع تكاليف المعيشة يجبر البعض منهن على التفكير في ترك الدراسة أو العمل الجزئي لتغطية نفقاتهم. ويبلغ سعر صرف الدولار حالياً نحو 2400 جنيه رسمياً، بينما يتجاوز 3600 جنيه في السوق الموازية، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات. ويصل متوسط سعر كيلو اللحم إلى نحو 20 ألف جنيه، وخمسة أرغفة من الخبز إلى ألف جنيه، في حين لا يتجاوز متوسط الدخل الشهري بضع عشرات من الدولارات، ما يعكس فجوة كبيرة بين الدخل وأسعار المعيشة.
ويقدر خبراء أن أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، وسط ركود الأسواق وتراجع حركة الشراء. ويعزو خبراء اقتصاديون الغلاء إلى تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على السلع المستوردة، بالإضافة إلى ضعف الرقابة الحكومية والاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد. وأكدوا أن الضرائب الباهظة والجمارك المرتفعة وتعدد الرسوم القانونية وغير القانونية ترفع كلفة السلع النهائية، كما أن كثرة الوسطاء والسماسرة بين المنتج والمستهلك تضاعف الأسعار دون أي قيمة مضافة.
وأشار الخبراء إلى أن الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه وغياب سياسات نقدية فاعلة دفعا المواطنين لتحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية أو ذهب، ما زاد الضغط على العملة الوطنية. ورأوا أن الإصلاح الاقتصادي لن يتحقق من دون رقمنة شاملة للإدارة المالية، وإلغاء تعدد الجبايات والرسوم، ومحاربة الفساد والاحتكار، واستعادة الثقة في المؤسسات النقدية. كما أن استمرار الحرب الراهنة كشف حجم الفوضى في إدارة الموارد وتهريب الذهب الذي لو استُثمر داخلياً لخفف من الأزمة.
وأقرت الحكومة بأنها تعمل على ضبط الأسواق وتشجيع الإنتاج المحلي، لكنها أشارت إلى أن الظروف الأمنية والانقسام بين مناطق نفوذ مختلفة تجعل السيطرة على الأسعار وضمان تدفق السلع بشكل منتظم أمراً صعباً. وحذر مراقبون من أن استمرار ارتفاع الأسعار دون تدخل فعال يهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر، وسط تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة.
وكشفت لجنة المعلمين السودانيين أن الحد الأدنى لتكلفة معيشة أسرة مكونة من خمسة أفراد بلغ نحو 1.65 مليون جنيه، في حين لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 12 ألف جنيه، وأجر المعلم في بداية الخدمة لا يتجاوز 28 ألف جنيه، وبعد نحو ثلاثين عاماً يصل إلى 96 ألف جنيه فقط، ما يضع جميع العاملين تحت خط الفقر المدقع.
وترجع جذور الأزمة إلى تدهور سعر صرف الجنيه وارتفاع كلفة الوقود والنقل وتراجع الإنتاج الزراعي والصناعي، في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى شل الأنشطة الإنتاجية وتعطيل الإمدادات بين الولايات، وعمّق معاناة المواطنين وهدد بانهيار ما تبقى من الطبقة الوسطى، وسط تحذيرات من دخول البلاد مرحلة جديدة من التضخم والانكماش الاقتصادي.
ارتفع الذهب اليوم الجمعة وسط تراجع الدولار بعد أن أشارت تقارير من القطاع الخاص حول الوظائف إلى ضعفٍ في سوق العمل في الولايات المتحدة مما عزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 3994.03 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03.41 بتوقيت غرينتش لكنه يتجه لخسارة أسبوعية 0.3 بالمئة.
وانخفض المعدن النفيس بنحو ثمانية في المئة منذ أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4381.21 دولارا في 20 أكتوبر.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.3 بالمئة إلى 4004.40 دولارات للأوقية.
وأظهرت بيانات أمس الخميس أن الاقتصاد الأمريكي خسر وظائف في أكتوبر في قطاعي الحكومة وتجارة التجزئة، في حين أدت إجراءات خفض التكاليف واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة في عمليات التسريح المعلن عنها.
وتراجع الدولار في وقت يركز فيه المستثمرون الذين يفتقرون إلى البيانات الرسمية عن سوق العمل الأمريكية على مؤشرات الضعف التي تظهرها استطلاعات القطاع الخاص.
وعادة ما يزيد ضعف سوق العمل من احتمالات خفض أسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 48.31 دولارا للأوقية لكنها تتجه لخسارة أسبوعية 0.7 بالمئة. وتراجع البلاتين 0.4 بالمئة إلى 1534.21 دولارا ويتجه لانخفاض أسبوعي بنحو اثنين بالمئة. وزاد البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 1379.33 دولارا ويتجه لمكاسب أسبوعية 0.5 بالمئة.
أكدت نائب رئيس بنك مصر سابقاً سهر الدماطي، أن الجهاز المصرفي المصري يتمتع بقدرة قوية على مواجهة الصدمات، بما في ذلك أي تقلبات أو ضغوط تتعلق بالأموال الساخنة، مشيرة إلى أن المؤشرات المالية الرئيسية للبنوك المصرية تعكس صلابة ومتانة النظام المصرفي.
وقالت الدماطي في مقابلة مع “العربية Business” إن رأس المال في القطاع المصرفي المصري يتمتع بنسبة كفاية مرتفعة، موضحة أن المعدل العالمي يبلغ نحو 12.5%، بينما تتجاوز في البنوك المصرية 18%، وهو ما يُعد “معدلًا جيدًا جدًا”.
وأضافت أن معدل السيولة في مصر أيضًا عند مستويات مطمئنة، وحسب تقديراتها تبلغ السيولة بالعملة المحلية نحو 35%، وبالعملة الأجنبية نحو 73%، مشيرة إلى أن تلك الأرقام تتجاوز النسب الإرشادية الدولية وتُظهر قدرة البنوك على مواجهة أي ضغوط مالية محتملة.
وأوضحت الدماطي أن مؤشر العائد على حقوق الملكية (ROE) في القطاع المصرفي المصري وصل إلى نحو 39%، وهو ما يعكس ربحية جيدة وكفاءة في الأداء التشغيلي.
سياسة استباقية لمواجهة الأزمات
وأشارت إلى أن البنك المركزي المصري يتبع سياسة استباقية في إدارة المخاطر، موضحة أن “المركزي لا ينتظر حدوث المشكلة، بل يعمل على دراستها مسبقًا ووضع السيناريوهات المحتملة، ثم يتخذ إجراءات احترازية واستباقية قبل وقوعها”.
وأضافت: “النظام المصرفي المصري يتعامل اليوم مع أي تحديات اقتصادية أو مالية بذات النهج العلمي والمنهجي، القائم على التحليل المسبق والاستعداد المبكر، وهو ما يعزز صلابته وقدرته على الصمود أمام الصدمات”.
وأكدت الدماطي أن القطاع المصرفي المصري أثبت قدرته على تجاوز أزمات أشد مما يواجهه حالياً، قائلة: “شاهدنا صدمات مالية أقوى من الظروف الراهنة، وتمكنا من تجاوزها بنجاح”.
أداء إيجابي للنظام المالي خلال 5 أرباع
وأظهر تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي، استمرار النظام المالي بمكونيه المصرفي وغير المصرفي، في أداء دوره في القيام بالوساطة المالية خلال العام المالي 2024 وحتى الربع الأول من 2025، وذلك من خلال توفير التمويل اللازم لجميع القطاعات وتقديم المنتجات المالية المتنوعة، ومن خلال الاعتماد على ودائع القطاع العائلي المستقرة كمصدر أساسي للتمويل.
وأوضح البنك أن ذلك انعكس على مؤشر الاستقرار المالي الذي حقق ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بالتحسن في كافة مؤشراته الفرعية، لافتا إلى استقرار سعر الصرف ونجاح السياسة النقدية في احتواء الضغوط التضخمية وجذب مستويات غير مسبوقة من الاستثمارات الأجنبية.
قدرة على توفير التمويل بالعملات الأجنبية
وسلط التقرير الضوء على استمرار القطاع المصرفي في توفير التمويل بالعملة الأجنبية، مع انخفاض احتمالية تعرضه للمخاطر النظامية المتعلقة بالخروج المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية.
ولفت إلى وفرة النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي، نتيجة ارتفاع الصادرات غير البترولية، والإيرادات السياحية، وتحويلات العاملين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل، مما انعكس على التحسن في صافي الاحتياطيات الدولية بالعملة الأجنبية ليصل إلى 47.8 مليار دولار في مارس 2025، ليستمر في تغطية الدين الخارجي قصير الأجل بصورة كافية وأكثر من ستة أشهر من الواردات السلعية.
وأوضح التقرير، أن القطاع المصرفي، استمر في توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص دون الإسراف في المخاطرة، في ضوء نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 4.2% خلال الفترة يوليو-مارس 2024/2025 مقابل 2.3% خلال فترة المقارنة، مدفوعاً بالتحسن في أداء العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعات التحويلية.
وكشف التقرير عن انخفاض احتمالية تكوّن المخاطر النظامية الخاصة باضطرابات أداء المالية العامة، إذ واصلت الحكومة تحقيق مستهدفات الضبط المالي، بالإضافة إلى تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار أدوات جديدة في السوق المحلي، مع انخفاض نصيب الأوراق المالية الحكومية كنسبة من إجمالي أصول القطاع المصرفي تزامناً مع ارتفاع حصة المستثمرين الأجانب في سوق أذون الخزانة المحلية لتصل إلى 44.7% في مارس 2025، بالإضافة إلى تنوع قاعدة المستثمرين المحليين.
وأشاد التقرير بقدرة القطاع المصرفي على مواجهة وامتصاص العديد من الصدمات في الآونة الأخيرة واحتواء تداعياتها، وهو ما أسهم في استمرار ثقة المتعاملين معه، حيث سجلت الودائع نمواً بمعدل 25.3% في مارس 2025، معتمدة على الودائع المستقرة للقطاع العائلي.
حذّرت مؤسسة RBC كابيتال ماركتس من احتمال تعرض الدولار الأميركي لموجة بيع طويلة الأمد قد تشبه دورة الازدهار والانهيار التي شهدتها أسواق الإنترنت في مطلع الألفية، وذلك مع تحوّل العوامل الداعمة للعملة إلى ضغوط معاكسة.
وأشارت المؤسسة إلى أن الدولار واجه هذا العام ضغوطاً بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه وجد دعماً مؤقتاً من ارتفاع أسواق الأسهم وتدفقات الاستثمارات الأجنبية نحو الأصول الأميركية، خصوصاً من الصناديق الاستثمارية الضخمة ذات الإدارة الخاملة.
وأوضح ريتشارد كوتشينوس، استراتيجي العملات لدى “RBC”، أن تركّز الاستثمارات العالمية في الأصول الأميركية مرتفعة التكلفة، خاصة الأسهم، دعم الدولار خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، لكنه أصبح يمثل خطراً في البيئة الحالية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقال كوتشينوس في مذكرة بحثية: “هذا التركّز الاستثماري الذي كان مفيداً في الماضي قد يتحول الآن إلى عبء، وأي تغيير ملموس في الطلب أو الأداء النسبي يمكن أن تكون له آثار عميقة على أسواق العملات”.
وأضاف أن خروج رؤوس الأموال من الأصول الأميركية، كما حدث بعد انفجار فقاعة الإنترنت في عام 2000، قد يمهّد لانخفاض حاد في قيمة الدولار، مشابه للتراجع الذي شهده بين عامي 2001 و2008، عندما فقد نحو 40% من قيمته.
تحذيرات واستراتيجيات للتحوط
وتوقعت “آر بي سي” أن تواجه العملة الأميركية خلال السنوات المقبلة تحديات من ارتفاع التقييمات وتغير أنماط التجارة العالمية وتحوّل الملاذات الآمنة، مؤكدة أن إدارة المخاطر طويلة الأجل يجب أن تكون أولوية مع اقتراب عام 2026.
وأوصت المؤسسة المتعاملين بالتحوّط ضد تراجع الدولار من خلال عدة استراتيجيات، منها استخدام الخيارات الاصطناعية على مؤشر الدولار الأميركي، أو الخيارات الثنائية الصعودية على اليورو والين الياباني، إلى جانب أدوات تقليدية مثل عقد خيار شراء لمدة عامين على اليورو/الدولار بسعر تنفيذ 1.30 (ما يعادل تراجعاً 12% للدولار)، وعقد خيار بيع لمدة عامين على الدولار/الين بسعر تنفيذ 130 (تراجعاً بنحو 15%).
وأكد كوتشينوس أن المشهد الاقتصادي الحالي يختلف عن عقد الألفية، إذ أصبح الاستثمار في الأصول غير السائلة والخاصة أكثر شيوعاً، ما قد يزيد من حدة التقلبات في أوقات التوتر المالي.
واختتم بالقول: “دروس ما بعد عام 2000 تبقى مهمة، لكن البيئة الحالية المليئة بالتغيرات التكنولوجية والتوترات الجيوسياسية والتجارب النقدية غير التقليدية تتطلب مقاربات جديدة لإدارة المخاطر وتوزيع الأصول”.
أظهرت بيانات صادرة عن شركة “Challenger” أن الشركات الأميركية ألغت أكثر من 105 آلاف وظيفة في أكتوبر الماضي، في أكبر عملية تسريح خلال شهر أكتوبر منذ عام 2003.
وبحسب التقرير، تجاوز عدد الوظائف الملغاة منذ بداية العام الحالي المليون، وهو الأعلى منذ جائحة كورونا، في حين سجّلت الشركات الأميركية أدنى خطط توظيف جديدة منذ عام 2011.
كما جاءت خطط التوظيف الموسمية حتى أكتوبر عند أدنى مستوياتها منذ بدء تتبعها في عام 2012.
ويأتي التقرير الجديد في وقت يعتمد فيه الاقتصاديون بشكل متزايد على بيانات القطاع الخاص لقياس حالة سوق العمل، خاصة في ظل تعليق الإحصاءات الحكومية بسبب الإغلاق الفيدرالي المستمر.
وسجل عدد العاملين في شركات القطاع الخاص بالولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في أكتوبر، غير أن هذا التحسن لا يشير على الأرجح إلى تغير جوهري في سوق العمل، إذ واصلت بعض القطاعات، مثل خدمات الأعمال، خفض الوظائف للشهر الثالث على التوالي.
وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة “إيه دي بي” يوم الأربعاء أن عدد المشتغلين في القطاع الخاص ارتفع بواقع 42 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بعد تراجع معدل الزيادة بلغ 29 ألف وظيفة في سبتمبر.
وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص بنحو 28 ألف وظيفة، بعد انخفاض قدره 32 ألفاً في سبتمبر، وفقاً للتقديرات السابقة قبل التعديل.
وأدى الإغلاق الحكومي، الذي دخل شهره الثاني، إلى تأخير صدور تقرير التوظيف لشهر سبتمبر الذي كان من المقرر نشره في الثالث من أكتوبر، فيما كان من المفترض أن يصدر تقرير أكتوبر يوم الجمعة المقبل.
وأفادت شركة “إيه دي بي” أيضاً أن نمو الأجور ظل ثابتاً في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، وبلغت النسبة 4.5% لمن بقوا في وظائفهم، و6.7% لمن غيَّروها، بحسب وكالة فرانس برس.
وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في “أوكسفورد إيكونوميكس” ماثيو مارتن: “تعتمد بيانات مؤسسة إيه دي بي على شركات القطاع الخاص التي تستخدم خدماتها لإدارة الرواتب، ما يجعلها أقل تمثيلًا للاقتصاد الوطني. لذلك يجب النظر إلى هذه البيانات باعتبارها مكملة، لا بديلة، لمسح مكتب إحصاءات العمل”.
أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الخميس، عن إطلاق صندوق جديد لحماية الغابات المدارية، في خطوة وُصفت بأنها إحدى أبرز المبادرات التحضيرية لمؤتمر المناخ المقبل «كوب 30»، الذي تستضيفه مدينة بيليم في منطقة الأمازون.
وقال دا سيلفا، في كلمته خلال قمة رؤساء الدول والحكومات التي تسبق المؤتمر، إن الصندوق سيكون «من أبرز النتائج الملموسة» لمؤتمر المناخ، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وأوضح الرئيس البرازيلي أن بلاده ستخصص مليار دولار لتمويل الصندوق، في إطار هدف أكبر لجمع 25 مليار دولار من الحكومات الداعمة، على أن يتم لاحقًا استقطاب نحو 100 مليار دولار إضافية من القطاع الخاص للمساهمة في حماية الغابات حول العالم.
وفي كلمته، حذر دا سيلفا من ضيق الوقت المتاح لمواجهة أزمة المناخ قائلاً إن «النافذة المتاحة للتحرك تُغلق بسرعة». كما انتقد القوى المتطرفة التي «تروّج لمعلومات مضللة لأغراض انتخابية»، معتبرًا أنها تسهم في تفاقم التدهور البيئي.
ويُعدّ إطلاق الصندوق خطوة بارزة في الجهود البرازيلية الرامية إلى قيادة العمل المناخي العالمي، خصوصًا مع استضافتها لمؤتمر «كوب 30» العام المقبل، وسط تساؤلات حول تأثير الاضطرابات الجيوسياسية والانسحاب الأميركي من بعض التزامات المناخ على مسار المفاوضات الدولية.
أظهر تقرير صادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن الأصول العقارية السعودية تجاوزت 7.5 مليار دولار بنهاية عام 2024، مشيراً إلى أن وتيرة نمو صناديق الاستثمار العقاري في المملكة تعتمد على زيادة المعروض من الأصول المدرة للدخل، إذ تُلزم اللوائح هذه الصناديق باستثمار ما لا يقل عن 75 في المائة من محفظتها في الأصول العقارية المدرة للدخل. غير أن المعروض الحالي من هذه الأصول لا يزال محدوداً، ما يحدّ من توسع القطاع في الوقت الراهن. ومع تحول مزيد من مشاريع البناء في المملكة إلى أصول قابلة للاستثمار، يُتوقع أن يشهد قطاع صناديق الاستثمار العقاري تسارعاً ملحوظاً في النمو خلال المرحلة المقبلة.
ووفق التقرير، فإنه رغم التحديات، لا تزال صناديق الاستثمار في المملكة، بما في ذلك صناديق الاستثمار العقاري الملتزمة بالمتطلبات التنظيمية لهيئة السوق المالية، معفاة من ضريبة الشركات، بينما تخضع المعاملات العقارية لضريبة معاملات تبلغ 5 في المائة من قيمة العقار المباع تُدفع لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
آفاق النمو العقاري
يوضح التقرير أن سوق العقارات السعودية تستفيد من الطلب القوي والدعم الحكومي المتزايد، إذ تسهم «رؤية 2030» والمشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر والدرعية، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السياح، في تعزيز الطلب على مختلف أنواع العقارات.كما تكثّف الحكومة استثماراتها في القطاع العقاري عبر صندوق الاستثمارات العامة، الذي ينظر إلى هذا القطاع بوصفه عنصراً محورياً في استراتيجية المملكة للتنويع الاقتصادي، ما يعزز من فرص تحول العقار إلى أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن تجميد إيجارات العقارات السكنية والتجارية في الرياض لمدة خمس سنوات، الذي بدأ منذ 25 سبتمبر (أيلول) 2025، سيؤدي إلى تقييد نمو إيرادات الأصول المؤجرة خلال هذه الفترة، الأمر الذي سينعكس على خفض تقييمات نماذج التدفق النقدي المستخدمة في تقييم العقارات.
وأوضح التقرير أن هذا الإجراء يأتي بالتزامن مع جهود البنوك في توسيع الإقراض للشركات، متوقعاً أن يكون قطاع العقارات السعودي عنصراً رئيسياً في النشاط الاقتصادي الفعلي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2027، مع بقاء متطلبات التمويل، خصوصاً في مجال البناء، مرتفعة على المدى المتوسط.