قفزت قيمة التسهيلات التي منحتها البنوك للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بنسبة 7 ٪، خلال الربع الأول من العام الحالي، ما يعادل، 223 مليون دينار، مقابل الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024.
وحصلت الشركات متناهية الصغر، وصغيرة الحجم والمتوسطة، على تمويل بقيمة 3.266 مليار دينار، خلال الربع الأول من 2024، وارتفعت هذه القيمة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بوصولها إلى 3.449 مليار دينار، تقريبا.
وحازت الشركات متناهية الصغر، وصغيرة الحجم، وفق أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي اطلعت عليها المملكة، على قرابة 1.460 مليار دينار، من التسهيلات خلال العام الحالي، في الوقت الذي وصلت فيه قيمة التسهيلات التي منحها القطاع المصرفي لهذه الشركات في الربع الأول من 2024، قرابة، 1.260 مليار دينار.
أما الشركات متوسطة الحجم، فحصلت على نحو 1.989 مليار دينار، في الفترة بين كانون الثاني، ونهاية آذار الماضي، مقارنة بما يقرب من 1.966 مليار دينار، في 3 أشهر من 2024.
وزادت نسبة التسهيلات التي قدمها الجهاز المصرفي للشركات متناهية الصغر، وصغيرة ومتوسطة الحجم، إلى إجمالي تسهيلات القطاع الخاص في الربع الأول من العام الحالي، لتصل إلى 11.1 ٪ مقابل نسبة بلغت 10.7 ٪، بالفترة ذاتها من 2024، علما بأنّ قيمة تسهيلات القطاع الخاص في الربع الأول من العام الحالي بلغت قرابة 31 مليار دينار.
صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 131 مشروع اتفاقية استثمارية وملاحق بقيمة إجمالية تناهز 200 مليار درهم خلال سنة 2024. جاء ذلك ضمن حصيلة إنجازات الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) التي تم عرضها خلال الاجتماع العاشر لمجلس إدارتها، الذي ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقارب وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.
أكد الوزير أن الدينامية الاستثمارية والتصديرية للمملكة تأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، والتي تضع المغرب في مسار إصلاحات استراتيجية. وأوضح المصدر أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز موقع البلاد كوجهة جاذبة للاستثمارات ومنصة تنافسية للتصدير على الصعيد العالمي، مع التركيز على خلق فرص الشغل المستدامة ودعم الانتقال الأخضر.
وكشف التقرير السنوي للوكالة أن سنة 2024 تميزت بإطلاق 114 مبادرة ترويجية وطنية ودولية شملت 26 سوقا، كما استقبلت الوكالة 129 وفدا أجنبيا من 34 بلدا. ووفقا للتقرير ذاته، كان لقطاع السيارات النصيب الأكبر من اهتمام الوفود، إلى جانب قطاعات أخرى حيوية مثل النسيج والطاقة والتثمين المعدني.
واصلت الوكالة على صعيد التصدير تنزيل برنامجي “EXPORT MOROCCO NOW 2024–2026” و“EXPORT MOROCCO NOW WOMEN”. وأبرز المصدر أن 312 مقاولة وتعاونية استفادت من هذين البرنامجين من خلال المشاركة في 68 عملية ترويجية غطت 28 سوقا، وهو ما يوثق تنامي جاذبية المغرب في قطاعات استراتيجية مثل السيارات، والطاقات المتجددة، والسياحة، والصناعات الجوية والدوائية، ويؤكد الدور الحيوي للوكالة في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأولت الوكالة اهتماما خاصا بمغاربة العالم، حيث نظمت لقاءات وندوات في أكثر من عشر دول. وأشار المصدر إلى أن هذه الجهود تهدف إلى استثمار كفاءاتهم وشبكاتهم الدولية في خدمة الدينامية الاقتصادية الوطنية، وبما يعزز انخراطهم في مشاريع التنمية بالمغرب.
وصادق مجلس الإدارة في ختام اجتماعه على التقرير السنوي وحصيلة إنجازات 2024، بينما تواصل الوكالة تنزيل خارطة طريقها للفترة 2024–2026، المرتكزة على مواكبة المستثمرين الوطنيين والأجانب، ودعم المصدرين وتوسيع أسواقهم، وتطوير قطاع المعارض والملتقيات الاقتصادية، بما يؤكد التزامها الراسخ بدعم الاستثمارات والصادرات المغربية وتعزيز موقع المملكة كقطب اقتصادي إقليمي ودولي.
بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قدّمت المملكة العربية السعودية ممثلة في الصندوق السعودي للتنمية، منحة لإمداد الجمهورية العربية السورية بـ1.65 مليون برميل من البترول الخام.
ووُقّعت مذكرة تفاهم بهذا الشأن بين الجانبين، اليوم الخميس، وقعها الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبدالرحمن المرشد، ووزير الطاقة بالجمهورية العربية السورية المهندس محمد البشير، وذلك بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سوريا الدكتور فيصل المجفل، ووكيل وزارة الطاقة للشؤون الفنية والتنظيمية للبترول والغاز المهندس ماجد العتيبي.
وتُسهم المنحة في تعزيز تشغيل المصافي السورية، وتحقيق الاستدامة التشغيلية والمالية لدعم تنمية الاقتصاد ومواجهة التحديات الاقتصادية في سوريا لنمو القطاعات الحيوية فيها، ودعم الجهود الوطنية والدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتعكس المنحة جهود المملكة للإسهام في تحسين الظروف المعيشية للشعب السوري الشقيق انطلاقًا من العلاقات الوثيقة بين البلدين.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية السعودي، سلطان المرشد، لـ”العربية”، إن إمداد سوريا بالنفط الخام يأتي لدعم الاقتصاد، مضيفا :”الاتفاق مع سوريا امتداد لدعم الشعب السوري”.
ومن جانبه، قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، ، إن النفط الخام المقدم من السعودية سيتم تحويله إلى مصفاة بانياس.
وأوضح الوزير السوري أن الاتفاق مع السعودية بشأن النفط الخام سيساعد بالتنمية الاقتصادية، مضيفا :”نشكر السعودية على توفير مليون و650 ألف برميل نفط خام”.
و من المقرر أن تستخدم البراميل لتشغيل مصفاة بانياس قرب الساحل السوري لعدة استخدامات، أبرزها توفير الوقود للمركبات، وضمان استدامة عمل المصفاة.
وفي أغسطس الماضي، وقعت السعودية اتفاقية و6 مذكرات تفاهم في مجالات الطاقة المختلفة بين عدد من شركات السعودية ووزارة الطاقة السورية، على هامش مشاركة المملكة في معرض دمشق الدولي.
وتشمل هذه الاتفاقية والمذكرات التي تم توقيعها بإشراف من وزارة الطاقة السعودية مجالات متعددة تسهم في دعم وتطوير قطاع الطاقة السوري.
ووقّعت شركة أكواباور السعودية، اتفاقية مع وزارة الطاقة السورية لإجراء الدراسات اللازمة لإعداد عروض تطوير مشروعات إنشاء محطاتٍ للطاقة الشمسية وأنظمة تخزين بطاقة تصل إلى 1000 ميغاواط، إضافة إلى تطوير محطات لطاقة الرياح بطاقة إنتاجية تصل إلى 1500 ميغاواط.
رغم التقلبات التي شهدتها شركة تسلا وتراجع شعبيتها في الأسواق، يظل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على قمة قائمة فوربس للأثرياء الأمريكيين للعام الرابع على التوالي، محافظًا على مكانته كأغنى شخص في الولايات المتحدة والعالم.
في الاثني عشر شهراً الماضية، تمكن ماسك من إضافة 184 مليار دولار إلى ثروته، محطماً رقمه القياسي السابق، ليصبح أول شخص في تاريخ القائمة تتجاوز ثروته 400 مليار دولار، مع صافي ثروة حالية تُقدّر بـ 463 مليار دولار. ويأتي خلفه بفارق كبير كل من لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل، بثروة صافية تصل إلى 351 مليار دولار، ثم مارك زوكربيرج، مؤسس ميتا، بثروة تبلغ 258 مليار دولار، وفقًا لـ “فوربس”.
وعلى الرغم من التحديات التي واجهت تسلا، ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 56% خلال العام الماضي، مدفوعةً بتوقعات المستثمرين ونمو الطلب على السيارات الكهربائية. ومع ذلك، تراجعت مبيعات تسلا بنسبة 13% في النصف الأول من 2025، وفشل مشروع سيارات الأجرة الآلية الذي أطلق في أوستن، مما أضاف بعض الضغوط على الشركة. وفي الوقت نفسه، تنتظر تسلا حكم المحكمة العليا بشأن خيارات أسهم 2018 بقيمة 94 مليار دولار، وهو الملف الذي قد يمنح ماسك مستقبلًا حزمة أسهم إضافية قد تصل قيمتها إلى تريليون دولار خلال العقد المقبل إذا حققت الشركة أهدافها الطموحة.
على صعيد الشركات الخاصة، تستمر سبيس إكس في تحقيق نمو هائل، حيث تقدر قيمتها الحالية بـ400 مليار دولار، وتمثل حصة ماسك فيها نحو 168 مليار دولار. كما شهدت شركة xAI الناشئة ارتفاعًا ملحوظًا في قيمتها، من 50 مليار دولار إلى 80 مليار دولار، مع حصة ماسك المرتبطة بها بنحو 60 مليار دولار، لتصبح من أهم الاستثمارات التكنولوجية له في مجال الذكاء الاصطناعي.
أما المشاريع الأصغر مثل نيورالينك وبورينغ كومباني، فتواصل الابتكار رغم كونها مشاريع تكهنية. فنيورالينك تعمل على تطوير شرائح زرع الدماغ، فيما تنفذ بورينغ كومباني مشاريع نفق هايبرلوب في لاس فيغاس، ويُقدر تقييم الشركتين معًا بحوالي 15.3 مليار دولار.
ومع ثروة ضخمة تتجاوز 400 مليار دولار، يظل ماسك مستثمرًا نشطًا في مشاريعه المستقبلية، بعيدًا عن الإنفاق على العقارات الفاخرة كما يفعل بعض زملائه في قائمة فوربس 400. ويُرى ماسك غالبًا متنقلًا بين لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وأوستن، يركز على متابعة شركاته العملاقة وتنمية مشاريعه، بما يعكس توجهه نحو الابتكار والريادة بدلًا من الترف الشخصي.
بالمجمل، يواصل إيلون ماسك صدارة قائمة الأثرياء العالمية، محافظًا على نفوذه المالي والتكنولوجي، ويثبت أن استراتيجياته في الاستثمار والابتكار تمنحه مكانة لا تضاهى بين رجال الأعمال حول العالم، حتى في ظل التحديات والتقلبات الاقتصادية.
الفقر يعد أمراً نسبياً، والفقير هو ليس من لا يملك المال، وإنما هو من لا يستطيع اللحاق بسباق الأغنياء ويأتي متأخراً في الترتيب، وقتها يصبح فقيراً بالنسبة للأغنياء، وقد أصبح من الصعب أكثر من أي وقت مضى دخول قائمة فوربس 400 للأثرياء، التي تضم أغنى الأثرياء في الولايات المتحدة، ففي بلد يضم رقمًا قياسيًا يبلغ 900 ملياردير، فإن أكثر من 500 ملياردير هم فقراء بالنسبة لغيرهم، ولم يتمكنوا من حجز مقعد في هذه القائمة الحصرية.
في النسخة الأولى عام 1982، كان الانضمام إليها يتطلب صافي ثروة لا يقل عن 100 مليون دولار فقط، وعدد المليارديرات لم يتجاوز آنذاك العشرين. أما اليوم، وبعد أربعة عقود، فقد قفز الحد الأدنى للانضمام إلى 3.8 مليارات دولار، بزيادة قدرها نصف مليار عن العام الماضي. والنتيجة أن أكثر من 90% ممن كانوا ضمن قائمة العام الماضي احتفظوا بمراكزهم في 2025، وفقاً لـ “فوربس”.
لكن ذلك لم يمنع بعض الأسماء الكبيرة من الاقتراب بشدة. إذ كاد 19 مليارديرًا –بثروة 3.7 مليارات دولار لكل منهم– أن يدخلوا التصنيف، من بينهم ديلان فيلد مؤسس “فيجما”، وداني هاريس وماركو دي جورج مؤسسا علامة “ألو يوغا”، إلى جانب داريو أمودي وخمسة من شركائه في تأسيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة Anthropic. حتى المؤسس السابع للشركة، كريستوفر أولاه، يمتلك ثروة مماثلة لكنه لم يتأهل بحكم جنسيته الكندية.
أما 11 مليارديراً آخرين، بثروات تبلغ 3.6 مليارات دولار فقط، فقد حُرموا من القائمة بفارق 200 مليون دولار لا أكثر. بين هؤلاء أسماء شهيرة مثل فينس مكمان رئيس WWE، وأوبرا وينفري التي تحتاج إلى 700 مليون إضافية، ونجمة البوب تايلور سويفت التي، رغم إضافة 500 مليون دولار إلى ثروتها خلال عام واحد بفضل جولتها العالمية “إيراس”، لا تزال بحاجة إلى 2.2 مليار دولار إضافية لتأمين مقعد في “فوربس 400”.
من اللافت أيضًا أن العديد من المليارديرات الجدد لم يجدوا طريقهم بعد إلى القائمة، مثل مبدعي مسلسل ساوث بارك “تري باركر” و”مات ستون” (ثروة كل منهما 1.2 مليار دولار)، وستيف إلز مؤسس “Chipotle” الذي فقد صفة الملياردير مع تراجع أسهم شركته.
على الجانب الآخر، وُجدت أسماء بارزة على مقربة من القائمة مثل:
ليبرون جيمس: أول لاعب NBA نشط يدخل نادي المليارديرات (1.2 مليار دولار).
كيم كارداشيان: ثروتها 1.7 مليار دولار
ألكسندر وانغ: مؤسس Scale AI بثروة 3.2 مليارات دولار بعد صفقة ضخمة مع Meta.
جو لونسديل: شريك مؤسس Palantir وصاحب شركة رأس المال المغامر 8VC بثروة 3.1 مليارات دولار.
بالمر لوكي: مبتكر Oculus VR ومؤسس Anduril، بثروة 3.6 مليارات دولار من تكنولوجيا الدفاع.
هوارد لوتنيك: رئيس كانتور فيتزجيرالد ووزير التجارة الحالي بثروة 3.5 مليارات دولار.
ديفيد بليتزر: ملياردير الرياضة الذي يملك حصصًا في فرق من الـNBA والـNHL والـMLB والـMLS بثروة 3.6 مليارات دولار.
وبين الوافدين الجدد على لائحة المليارديرات، برزت قصة داني هاريس وماركو دي جورج مؤسسي “ألو يوغا” بثروة 3.7 مليارات دولار لكل منهما، وكذلك داريو أمودي مؤسس Anthropic، الذي جمع تمويلًا بقيمة 13 مليار دولار ورفع قيمة شركته إلى 183 مليار دولار.
هكذا، تكشف قائمة فوربس 400 للعام 2025 عن واقع جديد، لم يعد أن تصبح مليارديرًا كافيًا لدخول نادي الأثرياء الأكثر حصرية في أمريكا. المطلوب اليوم أن تكون ثروتك بالمليارات المتعددة، وأن تسبق الآخرين بخطوات واسعة في سباق تتسارع وتيرته عامًا بعد عام.
سجلت السيولة المحلية “النقود المتاحة” في الاقتصاد السعودي نموًا سنويًا ملحوظًا بنهاية شهر يوليو/ تموز من عام 2025م، بقيمة تُقدَّر بـ 239.973 مليار ريال، وبنسبة نمو بلغت 8.4%، لتصل إلى أكثر من 3.109 تريليونات ريال، مقارنة بنحو 2.869 تريليون ريال في الفترة ذاتها من عام 2024، وذلك بحسب النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”.
ويعكس هذا النمو في السيولة عرض النقود بمفهومه الواسع (ن3)، إذ ارتفع على أساس ربعي بمقدار 64.144 مليار ريال، بنسبة 2.1%، ليبلغ 3.120 تريليونات ريال بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقابل 3.055 تريليونات ريال بنهاية الربع الأول من العام نفسه.
وبتحليل مكونات عرض النقود (ن3)، جاءت “الودائع تحت الطلب” في الصدارة بنسبة مساهمة بلغت 46.5%، وبقيمة 1.447 تريليون ريال، تلتها “الودائع الزمنية والادخارية” التي بلغت 1.123 تريليون ريال بنسبة مساهمة 36.1%، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
كما سجّلت “الودائع الأخرى شبه النقدية” مستوى 296.71 مليار ريال بنسبة 9.5%، فيما جاء “النقد المتداول خارج المصارف” في المرتبة الرابعة بقيمة 242.34 مليار ريال بنسبة مساهمة بلغت نحو 7.8%.
يشار إلى أن الودائع شبه النقدية تشمل ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل الاعتمادات المستندية، والتحويلات القائمة، وعمليات إعادة الشراء (الريبو) المنفذة مع القطاع الخاص، كما يتضمن عرض النقود بمفهوم (ن1) النقد المتداول خارج البنوك إضافةً إلى الودائع تحت الطلب، بينما يشمل (ن2) كلًا من (ن1) والودائع الزمنية والادخارية، فيما يعكس (ن3) التعريف الأوسع بإضافة الودائع الأخرى شبه النقدية.
قال النائب العام في مصر، محمد شوقي، إن النيابة العامة، بالتعاون مع وزارة المالية، بصدد تسليم 200 كيلوغرام من السبائك الذهبية – كانت قد تم ضبطها وتحويلها على نفقة النيابة العامة – لصالح البنك المركزي المصري، كرصيد ثابت من أصول الاحتياطي النقدي.
وأكد شوقي في بيان أن هذه الجهود تأتي في إطار ترسيخ قواعد الشفافية والحوكمة وصون المال العام، وأن النيابة العامة تضع على رأس أولوياتها الملفات ذات البُعد الاقتصادي بما يحقق الصالح العام.
وأشار النائب العام خلال استقباله أحمد كجوك وزير المالية إلى أهمية التكامل البنّاء بين مؤسسات الدولة المصرية، موضحا أن الخطوات المبذولة شملت تعظيم حصيلة المطالبات القضائية بنسبة 214% مقارنة بالعامين الماضيين، وحصر وجدولة كل المضبوطات الراكدة منذ ثمانينيات الألفية السابقة واتخاذ الإجراءات القانونية للتصرف فيها مما أسفر عن زيادة الإيرادات بنسبة تجاوزت 300% مقارنة بالأربع سنوات الماضية.
وأكد شوقي على التنسيق المستمر مع مسؤولي وزارة المالية في ضبط مسار إعادة هيكلة الإدارة المالية لدى النيابة العامة.
من جانبه، قال وزير المالية، إن جهود إنهاء المضبوطات وكذلك مبادرة تحويل المضبوطات الذهبية إلى سبائك والاستفادة منها فى زيادة الاحتياطى النقدى تعد خطوات مهمة تعكس الرؤية المشتركة فى دعم الاقتصاد الوطني.
وصلت القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة إلى 4.17 تريليون دولار، الجمعة 12 سبتمبر/ أيلول، بارتفاع 2.58% خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق بيانات فوربس.
تمت إضافة أكثر من 110 مليار دولار إلى القيمة السوقية للعملات المشفرة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وسجلت العملات المشفرة الرئيسية ارتفاعات جماعية خلال التعاملات.
قفزت البتكوين بأكثر من 1.5% إلى مستويات 116.5 ألف دولار.
وتنتظر الأسواق قرار خفض الفائدة من الفدرالي الأميركي، ما يعزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين ويدعم تدفقات أكبر نحو الأصول عالية المخاطر مثل العملات المشفرة.
وفي سياق دعم العملات المشفرة، شهدت بورصة العملات المشفرة جيميني سبيس ستيشن Gemini Space Station، التي يقودها وينكلفوس Winklevoss، طلباً قوياً على طرحها العام الأولي، وفقاً لتقارير إعلامية. وحددت الشركة سعر الطرح عند 28 دولاراً للسهم.
يصل هذا إلى قيمة الشركة السوقية بحوالي 3.3 مليار دولار.
لكن جيميني ليست الشركة الوحيدة التي ستبدأ التداول يوم الجمعة. فهناك أيضاً بلاك روك كوفي بار Black Rock Coffee Bar، المُدرجة في بورصة ناسداك، إلى جانب فيا ترانسبورتيشن Via Transportation وليجينس Legence.
كما افتتحت أسهم شركة فيغر تكنولوجي سوليوشنز Figure Technology Solutions للعملات المشفرة عند 36 دولاراً أميركياً في أول تداول لها على بورصة ناسداك يوم الخميس.
ارتفع نصيب الدول العربية من إجمالي إنتاج النفط ضمن تحالف مجموعة دول أوبك والمنتجين من خارجها فيما يعرف بـ “أوبك+” إلى 53.55% في أغسطس الماضي، مقارنة بنحو 52.97% في يوليو 2025، ليصل إجمالي إنتاج المجموعة العربية إلى 22.706 مليون برميل يومياً، مقابل 22.188 مليون برميل يومياً في يوليو الماضي.
وبلغ إجمالي إنتاج الدول العربية في “أوبك” نحو 21.71 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي، تمثل نحو 77.68% من إجمالي إنتاج منظمة أوبك.
وتضم قائمة الدول العربية في “أوبك” كلا من السعودية والعراق والإمارات والكويت وليبيا والجزائر، بينما يضم تحالف “أوبك+” عمان والبحرين والسودان.
وتصدرت السعودية إنتاج الدول العربية بنحو 9.709 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي، بزيادة شهرية 259 ألف برميل يومياً، في إطار اتفاق “أوبك+” بزيادة إنتاج النفط.
ويأتي العراق كثاني الدول العربية الأكثر إنتاجاً للنفط بنحو 4.015 مليون برميل يومياً، في أغسطس الماضي، بزيادة شهرية نحو 122 ألف برميل يومياً، تليه الإمارات بإنتاج 3.255 مليون برميل يومياً، بزيادة 86 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر يوليو 2025.
وتحتل الكويت المركز الرابع بإنتاج نحو 2.492 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي بزيادة 40 ألف برميل يومياً. وبلغ إنتاج ليبيا 1.299 مليون برميل يومياً بانخفاض 6 آلاف برميل يومياً على أساس شهري، فيما بلغ إنتاج الجزائر 940 ألف برميل يومياً، بزيادة شهرية 10 آلاف برميل يومياً.
وعلى مستوى الدول العربية في “أوبك+” فقط دون عضوية “أوبك”، فتصدرتها سلطنة عمان بإنتاج نحو 784 ألف برميل يومياً، بزيادة 7 آلاف برميل يومياً على أساس شهري، فيما استقر إنتاج البحرين والسودان عند نحو 187 ألف برميل يومياً، و25 ألف برميل يومياً في أغسطس الماضي.
إنتاج “أوبك” نحو 27.948 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي
وبلغ إجمالي إنتاج “أوبك” نحو 27.948 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي، مقابل 27.47 مليون برميل يومياً في يوليو، بزيادة 478 ألف برميل يومياً، فيما بلغ إجمالي إنتاج “أوبك+” الذي يضم أعضاء أوبك ومنتجين من خارجها نحو 42.4 مليون برميل يومياً، في أغسطس الماضي، بزيادة شهرية نحو 509 آلاف برميل يومياً.
ومن خارج الدول العربية، تأتي روسيا كثاني أكبر المنتجين في التحالف بعد السعودية، بإنتاج بلغ نحو 9.173 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة 50 ألف برميل يومياً، بحسب الاسواق العربية.
واتفقت مجموعة تضم ثمانية منتجين من “أوبك” على رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يوميا لشهر أكتوبر، وبالتالي البدء في إلغاء شريحة من التخفيضات البالغة 1.65 مليون برميل يوميا قبل الموعد المحدد. ويأتي ذلك بعد أن رفعت المجموعة أهداف الإنتاج المستهدفة بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا بين أبريل وسبتمبر.
أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدُّم الملحوظ الذي حققه الاقتصاد السعودي في مسار الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي مكّنت من تجاوز التحديات المرتبطة بأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
وخلال جلسة «نظرة صندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي» التي أقيمت ضمن المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية في جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة، قال رئيس بعثة «صندوق النقد الدولي» إلى المملكة، أمين ماتي، إن الاقتصاد السعودي شهد تسارعاً في إصدار القوانين التي تهدف إلى تسهيل بيئة الأعمال، مثل قوانين الاستثمار والإفلاس والمعاملات التجارية، مما يعزز مساهمة القطاع الخاص. ولفت إلى أن التقدم في تحقيق أهداف «رؤية 2030» كان ملموساً، مثل تجاوز عدد السياح المستهدف لعام 2030، وتضاعف الإيرادات الحكومية 3 مرات.
قال مسؤول تنفيذي بالبنك الدولي، إنه سوف يخصص لأفريقيا 70 في المائة من أصل 100 مليار دولار جمعها أحد أذرع البنك الدولي لتقديم تمويل ميسور لأشد الدول فقراً في العالم، وهو ما قد يساعد في تخفيف تأثير تراجع المساعدات.
وقال أليكس فان تروتسينبورج، المدير العام، في مقابلة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا: «كنا واضحين للغاية أن البنك ما زال ملتزماً بشدة تجاه أفريقيا»، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وتظهر البيانات الأولية التي أصدرتها منظمات التعاون الاقتصادي والتنمية في أبريل (نيسان)، انخفاض المساعدة التنموية الرسمية المقدمة للقارة من الدول التي تشكل لجنة المساعدات التابعة لها بواقع 1 في المائة إلى 42 مليار دولار العام الماضي.
ومن المتوقع حدوث المزيد من الانخفاض بعدما خفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التمويل لكثير من برامج المساعدات، ووجهت الدول الأوروبية المزيد من الأموال لقطاع الدفاع.
صرَّح رئيس الحكومة العراقي محمد شياع السوداني، السبت، بأن حجم الاستثمارات الأجنبية في العراق، خلال العامين الماضيين، وصل إلى 100 مليار دولار في مختلف القطاعات.
وقال السوداني، خلال حضوره احتفالية الشراكة مع «مؤسسة التمويل الدولية»: «إن حجم الاستثمارات الأجنبية والعربية وصلت إلى 100 مليار دولار، ولا يمكننا أن نتأخر في تلبية احتياجات وآمال المواطنين، أو نبقى أسرى لأحادية الاقتصاد في تمويل الموازنة»، موضحاً أن «القطاع الخاص شريك وداعم لتحقيق رؤيتنا في هيكلة الاقتصاد».
وأضاف: «هناك استثمارات أخرى قيد التعاون مع شركات محلية وأجنبية، ومن المؤمل التوقيع عليها قريباً، وهذا دليل واضح على أن الحكومة العراقية ماضية في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في البلاد».
وأوضح أن «الحكومة العراقية تعمل على إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي كون ذلك ضرورة ملحة للدولة لتنفيذ واجباتها، ولا يمكن أن تبقى الدولة أسيرة ريعية الاقتصاد».
وتابع: «نحن في عالم متغير من جميع الاتجاهات والمتطلبات المعيشية، وعلينا عدم التأخير في هيكلة الاقتصاد ودعم القطاع الخاص بعد أن تأخرنا لعقود؛ بسبب الحروب الصراعات».
وتشهد البلاد استثمارات بمليارات الدولارات تتمثل في مشروعات عملاقة، أبرزها إنشاء ميناء الفاو الكبير، واستثمارات في مجالات النفط والغاز والطاقة النظيفة والكهرباء، ومشروعات السكن، وتشييد المئات من الطرق والجسور بمشاركة كبريات الشركات العالمية والمحلية والعربية في مشهد غير مسبوق منذ أواخر سبعينات القرن الماضي، وبداية الثمانينات منه.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي وقَّعت، السبت، عقداً لاستثمار الغاز المصاحب، وتطوير مرافق ميناء أم قصر، الميناء الرئيسي في العراق، بقيمة 500 مليون دولار مع شركة «غاز البصرة».
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة الاستمرار في العمل بنظام سعر صرف مرن، بالنسبة لتداول الجنيه أمام الدولار وسلة العملات الأخرى.
ونقل المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عن السيسي خلال لقائه السبت رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، تأكيده على «أهمية التركيز على زيادة مستويات الاحتياطي من النقد الأجنبي» لبلاده، و«تلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة لتعزيز الجهود التنموية، مع الاستمرار في إتاحة الموارد الدولارية بشكل كافٍ، بما ينعكس بصورة إيجابية على توفير مخزون مُطمئن من السلع المُختلفة، والعمل على خفض المديونية الخارجية».
وسجل الجنيه المصري، في تعاملات الثلاثاء، أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) عام 2024، ليستكمل وتيرة الصعود، التي بدأها على استحياء، منذ أواخر الرُّبع الأول من العام الحالي. ورغم أنه بلغ مستوى 47.88 جنيه أمام الدولار، فإنه عاد وارتفع خلال تعاملات الأربعاء والخميس إلى فوق 48 جنيهاً، نتيجة مخاوف التوترات الإقليمية.
وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول مستجدات تعزيز أداء القطاع المصرفي، والجهود المبذولة لزيادة الحصيلة الدولارية، لا سيما من الموارد المحلية، إلى جانب اطلاع الرئيس على المؤشرات الخاصة بتدعيم احتياطات الدولة من النقد الأجنبي.
وبلغ احتياطي مصر من النقد الأجنبي 49.25 مليار دولار بنهاية أغسطس (آب) 2025، وهو ما يمثل ارتفاعاً مستمراً مدعوماً بتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وزيادة عائدات السياحة والاستثمارات، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس تابع خلال الاجتماع تطورات جهود خفض معدلات التضخم، والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الحكومة في إطار تحسين المؤشرات المالية والاقتصادية، كما تابع تطور الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن تلك النسبة تعتبر ضمن المستويات الآمنة، مؤكداً في ذات السياق أن الموارد المحلية من العملة الأجنبية سجلت مستوى قياسياً خلال شهر أغسطس 2025، بما يكفل تغطية كافة الالتزامات المحلية وتحقيق فائض فعلي.
قال محافظ البنك المركزي العراقي علي محسن العلاق، إن السياسة النقدية لبلاده نجحت في المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار، كهدف أساس لسياسة البنك، مؤكداً أن «مستويات التضخم هي الأدنى تاريخياً، والتي وصلت إلى أقل من 2 في المائة».
وأشار العلاق، خلال لقائه محافظ بنك إنجلترا المركزي أندرو بيلي في مقر البنك بلندن، إلى العلاقة بين الجانبين في مجال إدارة الاحتياطات الأجنبية، خصوصاً أن البنك المركزي العراقي يحتفظ بجزء من احتياطاته لدى خزائن بنك إنجلترا المركزي.
وأوضح بيان صحافي للبنك المركزي العراقي أن اللقاء تناول العلاقات التاريخية بين البنكين وسبل التعاون في مجال دعم جهود الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي في مجال التحولات الرقمية والاستفادة من تجربة بنك إنجلترا في تحديث عملتها الورقية ودراساتها في العملات الرقمية.
ودعا العلاق نظيره الإنجليزي بيلي إلى دعم جهود «المركزي العراقي» للانضمام إلى بنك التسويات الدولية في سويسرا، باعتبار بنك إنجلترا أحد أعضاء مجلس إدارة بنك التسويات.
شهدت المصارف السعودية طفرة غير مسبوقة في إصدارات الصكوك خلال العام الحالي، فقد قفزت وتيرة الإصدارات بنسبة 98 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت قيمة الصكوك المصدرة منذ بداية العام وحتى الأربعاء الماضي 10.5 مليار دولار، مقابل 5.3 مليار دولار فقط في 2024. ويتوقع الخبراء أن يتجاوز إجمالي الإصدارات 30 ملياراً بحلول نهاية العام.
يُرجع الخبراء هذا النمو إلى مجموعة من العوامل التي تتقاطع فيها الدوافع الاقتصادية والتنظيمية.
ووصف مختصون ومحللون ماليون لـ«الشرق الأوسط» هذا النمو بأنه متوقع مع توجه «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعاته المقبلة في نهايات العام الحالي وعام 2026؛ لمواجهة أي انخفاض في الودائع، وكذلك الاستجابة لنمو الطلب المستمر على الاقتراض، الذي تجاوز الودائع الموجودة لدى البنوك. وتعدّ الصكوك الخيار الأمثل والأفضل لتعويض ذلك.
ويرى الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للدراسات الاقتصادية، محمد حمدي عمر، خلال تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خلف هذا النمو جملة من العوامل الهيكلية والتنظيمية والاقتصادية، من أبرزها استمرار نمو الطلب على الإقراض بوتيرة أسرع من نمو الودائع؛ مما خلق فجوة في السيولة، دفعت بالبنوك إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة، حيث كانت الصكوك الخيار الأمثل لهم. بالإضافة إلى التزامات البنوك بالمعايير الدولية، خصوصاً متطلبات (بازل3)، التي عززت من الحاجة إلى أدوات تدعم رأس المال التنظيمي دون الإخلال بكفاءة السيولة، وكذلك الضغط المتنامي لتمويل المشروعات العملاقة المرتبطة بـ(رؤية المملكة 2030)، سواءً في البنية التحتية والإسكان والمشروعات المرتبطة باستضافة السعودية أحداثاً عالمية، مثل (إكسبو الرياض 2030) و(كأس العالم 2034)؛ ما يتطلب تدفقات تمويلية كبيرة ومرنة».
فرصة استثمارية ومخاوف محتملة
لا يقتصر الأمر على مجرد توفير السيولة، فالصكوك أصبحت أداة جاذبة للمستثمرين أيضاً. «فمع عائدات تراوحت بين 6 و6.5 في المائة هذا العام، توفر الصكوك خياراً استثمارياً مستقراً ومغرياً في بيئة مالية متقلبة. كما أن توسع البنوك السعودية في التمويل الخارجي عبر هذه الصكوك يعزز من انفتاح القطاع المالي على الأسواق الدولية، ويخدم هدف تنويع مصادر التمويل وتعميق السوق»، وفق عمر.
وبشأن المخاوف من وجود أزمة سيولة، يؤكد عمر أن «البنوك لا تواجه أزمة، بل تدير تحدياتها بأسلوب استباقي». وأوضح أن «نسبة القروض إلى الودائع تجاوزت 100 في المائة؛ مما يشير إلى وجود تحديات تمويلية حقيقية، لكن قوة ملاءة البنوك (حيث بلغت كفاية رأس المال الإجمالية أكثر من 19.3 في المائة بنهاية يونيو/ حزيران 2025) تمنحها القدرة على مواجهة هذه الضغوط دون الحاجة إلى تحركات ارتجالية».
وشرح أن هذا النمو في الإصدارات ينعكس إيجاباً على ربحية المصارف، «على الأقل في المدى القصير، حيث سجلت البنوك السعودية أرباحاً قوية خلال الربع الأول من العام الحالي، ونمت العوائد على الأصول إلى 2.3 في المائة، كما أن تمويل الأنشطة من خلال الصكوك يمنح البنوك مرونة أكبر مقارنة بالسندات التقليدية». ولفت إلى أن الاعتماد المتنامي على أدوات الدين يحمل بعض المخاطر إذا ارتفعت نسبتها إلى مستويات قد تؤثر على جودة رأس المال أو تكلفته، «خصوصاً في حال تغيرت شهية المستثمرين أو ارتفعت أسعار الفائدة العالمية بشكل مفاجئ».
ونوّه بأن النمو السريع في إصدارات الصكوك «يعكس مرونة البنوك السعودية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، ويمثل دعماً مباشراً لمسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة، لكنه في الوقت ذاته يستوجب إدارة حذرة لمخاطر السيولة وجودة رأس المال، خصوصاً في ظل التوسع الطموح وغير المسبوق الذي تقوده السعودية».
توقعات مرتبطة بقرارات «الفيدرالي»
يجمع المحللون على أن هذا النمو المتسارع في الإصدارات إجراء استباقي من البنوك السعودية تحسباً لقرارات «الفيدرالي الأميركي». وقال المحلل المالي طارق العتيق لـ«الشرق الأوسط» إن هذا النمو في الإصدارات متوقع مع نية «الاحتياطي الفيدرالي» خفض الفائدة خلال اجتماعه المقبل وكذلك اجتماعاته عام 2026، موضحاً أنه «إجراء احترازي من البنوك لمواجهة السحب المتوقع لجزء من الودائع لديها، حيث سيجري تعويض السيولة المسحوبة عبر هذه الصكوك». وشرح أن محافظ التمويل لدى البنوك السعودية «أعلى من محافظ الودائع لديها؛ إذ يصل حجمها إلى نحو 3.36 تريليون ريال مقابل 2.86 تريليون ريال بالنسبة إلى محافظ الودائع»، وأن «الفارق يغطَى بأدوات دين متنوعة وطويلة الأجل، من بينها الصكوك، تعطي مرونة أكبر في المراكز المالية للبنوك».
ويتوقع العتيق أن تزيد البنوك من إصداراتها بالدولار في الربع الأخير من العام لتلبية الطلب المتصاعد من المستثمرين الأجانب، خصوصاً المؤسسات والصناديق الاستثمارية، على الصكوك المقيّمة بالدولار. ويرى العتيق أن هذا التوجه يهدف إلى «تغطية احتياجات البنوك الخارجية، مثل الاعتمادات المصرفية والمستندية، حيث لا تزال الودائع لا توازي الطلب القوي على التمويل. لذلك؛ تلجأ البنوك إلى إصدار أدوات دين طويلة الأجل ومتنوعة، مثل الصكوك، لتلبية هذا الطلب العالي».
في الختام، يرى الخبراء أن هذا النمو السريع في إصدارات الصكوك يعكس مرونة البنوك السعودية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، ويمثل دعماً مباشراً لمسيرة التنمية الاقتصادية في المملكة. ومع ذلك، تبقى الإدارة الحذرة لمخاطر السيولة وجودة رأس المال ضرورية، خصوصاً في ظل التوسع الطموح الذي تشهده السعودية.
ارتفعت معظم الأسهم الخليجية مدعومة بعمليات شراء انتقائية لأسهم تراجعت مؤخراً، مع تعزز شهية المخاطرة عالمياً عقب بيانات أضعف من المتوقع للوظائف الأميركية عززت التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
في المقابل، واصلت البورصة السعودية خسائرها لتقترب من أدنى مستوى في نحو عامين؛ إذ تراجع مؤشرها القياسي بنسبة 0.2 في المائة في جلسة هادئة، مع إغلاق معظم القطاعات على انخفاض.
وهبط سهم «مصرف الراجحي» أكبر مصرف إسلامي في العالم بنسبة 0.4 في المائة، وخسر سهم «أكوا باور» 2.7 في المائة، فيما صعد سهم «أرامكو» 0.1 في المائة بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى في أكثر من خمس سنوات.
وارتفعت أسعار النفط قليلاً بعد هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة عطّل العمليات في أحد الموانئ الروسية الرئيسية، لكن المكاسب بقيت محدودة بفعل المخاوف من ضعف بيانات التوظيف الأميركية وارتفاع التضخم وتأثيرهما على الطلب.
وفي قطر، صعد المؤشر 0.4 في المائة بقيادة القطاع المالي، حيث ارتفع سهم «بنك قطر الإسلامي» بأكثر من 1 في المائة.
ويواصل المستثمرون متابعة تطورات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مع ترجيح الأسواق لخفض الفائدة يوم الأربعاء، واحتمال مزيد من الخفض في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، وهو ما ينعكس بقوة على اقتصادات الخليج المرتبطة عملاتها بالدولار.
وارتفع المؤشر في عمان 0.2 في المائة. وصعد في الكويت 0.8 في المائة، وانخفض المؤشر في البحرين 0.1 في المائة.
أعلى عائد على حسابات بنك القاهرة في العام 2025 وشهادات الإدّخار
يطرح بنك القاهرة العديد من الأوعية الادخارية بعوائد مميّزة ومرتفعة، والتي تُعد بين أعلى فائدة على منتجات بنكية في العام 2025، ما يُساهم في جذب أكبر قدر من مدّخرات الأفراد للقنوات الرسمية، ومن أبرز المنتجات البنكية بعائد مميّز وتنافسي شهادات الإدخار وحسابات التوفير والحسابات الجارية أيضاً، موضحاً عبر موقعه الرسمي، تفاصيل شهادات بنك القاهرة2025 ، كذلك الحسابات والعوائد التفضيلية لكل منهما:
عائدات بنك القاهرة بعائد أعلى من 23% في 2025
يُمكن للأفراد الإكتتاب في العديد من شهادات بنك القاهرة 2025 والتي تتفاوت من حيث العائد ودورية صرف العائد ومدة الشهادة، فيما يصل أعلى عائد على الشهادات لـ 23.75%، ويبدأ شراء الشهادة من 1000 جنيه مصري ومضاعفات الألف.
أعلى عائد على شهادات بنك القاهرة 2025 يتم صرفه لشهادات بريمو ومدتها 3 سنوات وتصدر للأفراد بالجنيه المصري، بالميزات الآتية:
-دورية صرف عائد شهرية وربع سنوية والعائد يصل إلى 23.25% شهري و23.75% ربع سنوي.
-العائد متغيّر ومربوط بسعر الإيداع لدى البنك المركزي المصري.
-قيمة الشهادة تبدأ من 1000 جنيه ومضاعفات الألف.
ميزات شهادة بريمو غولد من بنك القاهرة 2025
يصدر بنك القاهرة شهادات بريمو غولد للأفراد بالجنيه المصري ومدة الشهادة 3 سنوات بعائد ثابت، ويُمكن شراؤها من 10000 جنيه ومضاعفات الألف.
-عائد سنوي 17.25، أو ربع سنوي 16.25%.
-الإقتراض بضمان الشهادة حتى 90% من قيمتها.
كما يصدر بنك القاهرة شهادات بعائد ثابت يصرف شهرياً ويصل إلى 20% ومدة الشهادة 3 سنوات، ويبدأ شراؤها من 10 آلاف جنيه مصري ومضاعفات الألف.
حسابات بنك القاهرة 2025 بعائد تفضيلي
ومن بين أبرز الأوعية الإدّخارية التي تدر عائداً مميّزاً ومرتفعاً على الأرصدة المودعة في بنك القاهرة في العام 2025 هي الحسابات البنكية:
يحتسب بنك القاهرة عائداً مرتفعاً على الحسابات الجارية بالجنيه المصري يصل إلى 18% سنويا ويتم صرفه يومياً، ويُعتبر الأعلى على الأرصدة التي تتخطى قيمتها 10 ملايين جنيه، ويشترط لفتح الحساب إيداع 100 ألف جنيه حداً أدنى ويبدأ إحتساب العائد بوصول المدّخرات لـ 500 ألف جنيه.
وتنقسم شرائح الفوائد التي يتم صرفها على حساب بنك القاهرة بعائد يومي مميّز كالتالي:
-الشريحة الأولى: تبدأ من وصول الرصيد إلى 500 ألف جنيه وحتى أقل من مليون جنيه ليتم البدء في إحتساب عائد 11%.
-الشريحة الثانية: من مليون وحتى أقل من 5 ملايين جنيه يُصرف عائد سنوي 13%.
-الشريحة الثالثة: ما بين 5 إلى أقل من 10 ملايين جنيه يصل العائد إلى 17%.
-الشريحة الرابعة: ما يزيد عن 10 ملايين جنيه يصرف عائد 18%.
QNB مصر … ريادة في الأعمال المصرفية وإلتزام بالإستدامة
يحرص QNB مصر على تطوير أحدث المنتجات والخدمات التي تلبي الإحتياجات المالية لعملائه وتتخطّى توقعاتهم، بما يعكس حرصه على توفير تجربة مصرفية فريدة تثري أسلوب حياتهم.
وتعكس هذه الجهود رحلة التحوُّل الرقمي للمجموعة بوصفها أساساً لإستراتيجيته لتلبية الإحتياجات المتغيّرة لعملائه مع إلتزامه بقيم الإبتكار والإستدامة.
وقد نجح QNB مصر في إعادة صياغة المشهد المصرفي الرقمي في مصر من خلال تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات الرقمية المبتكرة والمصممة خصيصا لتلبية الإحتياجات اليومية للعملاء؛ بدءاً من الإجراءات السلسة لفتح الحساب، إلى الحلول التمويلية الرقمية وإصدار بطاقات الائتمان.
كما ساهمت العلامة التجارية الجديدة لـ QNB مصر في تعزيز حصته السوقية وتنافسيته في الوقت الذي مثلت دافعاً له للمضي في خطة التطوير والتحديث بدعم من المجموعة التي تعتبر السوق المصرية في طليعة الأسواق الواعدة التي تعمل فيها في المنطقة.
إستراتيجية طموحة ونمو متواصل
يعمل QNB وفق إستراتيجية طموحة ومبتكرة أهّلته ليواصل ريادته في تقديم خدمات ومنتجات مصرفية فريدة لأكثر من 1.8 مليون عميل عبر فروعه الـ 235 في مختلف محافظات جمهورية مصر العربية والتي يستهدف توسيعها بإضافة 4 فروع جديدة خلال العام الجاري، فضلاً عن تجهيز 39 فرعاً لتقديم خدمات مصرفية لذوي الهمم.
ويحرص البنك على تحقيق النمو في أعماله وتعزيز علامته التجارية، بما يحقق أعلى العوائد للمساهمين، في ظل التركيز على دعم الإقتصاد الوطني والناتج القومي. وستأتي هذه الخطوة لدعم شبكته التي تشمل 938 جهاز صرّاف آلي وأكثر من 39 ألف نقطة بيع لخدمة العملاء.
وتماشياً مع إستراتيجيته الهادفة لتعزيز إنتشاره الجغرافي في جميع المحافظات، إفتتح QNB مصر مؤخراً أحدث فروعه في مدينة العلمين الجديدة لتلبية الإحتياجات المصرفية المتزايدة لعملائه وإستقطاب شريحة جديدة من العملاء. ويقدم الفرع الجديد، الذي يتميّز بتصميمه الحديث، جميع الخدمات المصرفية لعملائه من الأفراد والشركات بما في ذلك الحسابات الجارية، وحسابات التوفير، والودائع والشهادات، إلى جانب أحدث المنتجات المصرفية الرقمية التي تتيح للعملاء إدارة معاملاتهم المالية بكل سهولة وأمان على مدار الساعة.
خدمات مصرفية بمعايير عالمية
يحتل QNB مصر طليعة الإبتكار الرقمي الذي ينعكس في الخدمات المصرفية الرقمية التي يحرص على تعزيزها بشكل مستمر يشمل على سبيل المثال خدمات فتح الحسابات الرقمية، وتفعيل البطاقات الإفتراضية عبر تطبيق QNB للجوّال، وبطاقة السفر متعددة العملات.
وتمتاز هذه الخدمات والمنتجات بما تقدمه من تكنولوجيا مالية متطورة تمنح العملاء تجربة مصرفية تتخطّى الحدود، تأكيداً على مكانة QNB مصر كخيار أول للعملاء.
ويحقق تطبيق QNB Bebasata إقبالاً متزايداً من العملاء بفضل ما يتيحه لهم من خدمات ومنتجات مصرفية رقمية بأعلى مستويات الأمان والسرعة والراحة مثل خدمة فتح الحسابات والودائع وشهادات الإيداع، والتقدم بطلب للحصول على القروض، وإصدار بطاقات الخصم والائتمان، وغيرها من الخدمات.
كما أطلق البنك مؤخراً خدمة TradeNet الرقمية التي تتيح تنفيذ وإدارة المعاملات التجارية إلكترونياً، بما في ذلك التحصيلات المستندية، والإعتمادات المستندية، وخطابات الضمان وشهادات التصدير، وإعداد وتصميم التقارير المفصلة، وإرسال مستندات الشحن الخاصة بالتصدير في نفس يوم إصدارها، دون الحاجة لزيارة الفرع.
ويقدم البنك باقة المنتجات المتنوعة إلى عملائه تلبيةً لإحتياجاتهم المالية وتمكينهم من الحصول على عوائد مجزية وتنافسية، وشمل ذلك إطلاق QNB مصر حساب التوفير الجديد «كل يوم كاش» – «Everyday Cash» بالجنيه المصري الذي يمنح العملاء فوائد تنافسية تُضاف يومياً إلى رصيد حسابهم، مع عائد تصاعدي يتزايد مع ارتفاع رصيد المدّخرات. ويعكس إطلاق هذا الحساب جهود البنك لطرح الحلول التمويلية التي تتوافق مع تعزيز ثقافة الادخار بشكل مبتكر وتحقيق الاستدامة المالية.
مبادرات مجتمعية لتحقيق التنمية المستدامة
إيماناً منه بأهمية دور المؤسسات المالية في تعزيز التنمية، يحرص QNB مصر على تنفيذ مجموعة من المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى تحقيق الأثر الإيجابي في المجتمع بما في ذلك دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتعليم، والتمكين الإقتصادي للمرأة، والشمول المالي، وحماية البيئة، وغيرها.
وفي هذا الإطار، أطلق QNB مصر بالشراكة مع البنك المركزي المصري والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD «البرنامج الوطني لأبطال المشاريع الصغيرة والمتوسطة» (SME National Champion Program) الذي يهدف إلى دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. ويمكن البرنامج المشاركين من بناء قدراتهم والتعرف على الأدوات اللازمة لتنمية مشاريعهم وتوسيع نطاق أعمالهم في الأسواق المحلية والعالمية.
كما قام البنك بتجديد تسهيل ائتماني بقيمة 195 مليون جنيه مصري لمؤسسة التضامن للتمويل الأصغر الرائدة في مجال تمويل المشروعات متناهية الصغر للسيدات في كافة أنحاء الجمهورية، بما يساهم في تمكين المرأة اقتصادياً.
ودعماً لقطاع الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وقّع اتفاقية مع جامعة النيل الأهلية لإطلاق برنامج «Accelerating Local Industry 4.0»، مسرّعة أعمال تهدف لتمكين الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا من تطوير حلول مبتكرة تدعم الصناعة المحلية وتعزز تنافسية المشاريع المصرية في الأسواق المحلية والدولية.
خدمات مصرفية مسؤولة
نجح QNB مصر في أن يصبح من أول المؤسسات المالية في السوق المصرية في مجال التمويل المستدام والمساهمة في خفض الإنبعاثات. وتعكس تلك الجهود التزامه بمبادئ الصيرفة المسؤولة، وأهداف اتفاقية باريس للمناخ، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة من جهة، وتوجُّهات البنك المركزي المصري ورؤية مصر 2030 من جهة أخرى.
ويحرص البنك على دمج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في أنشطته التمويلية حيث يُعد أحد أكبر بنوك القطاع الخاص في مصر يطلق أول برنامج لتمويل التجزئة الخضراء بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبدعم من الاتحاد الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر.
ويتيح البرنامج لعملائه الإستفادة من 10% استرداد نقدي على تسهيلات التجزئة المصرفية مثل القروض النقدية عند شراء منتجات موفرة للطاقة وصديقة للبيئة تعتمد بشكل كامل على الإستدامة. وسيُعزز ذلك إستخدام التكنولوجيات والخدمات عالية الأداء في أنشطة التخفيف من آثار تغيُّر المناخ والتكيُّف معه، وسيُساعد في الإنتقال إلى إقتصاد اخضر في مصر، ويُعد البرنامج الأول من نوعه الذي يحتوي على قطاع تجزئة وقطاع سكني.
ويعكس ذلك جهود البنك في وضع الاستدامة في صميم عملياته، حيث يسعى في أن يوازن بين النمو الإقتصادي والمسؤولية المجتمعية وذلك من خلال أنشطته العديدة مثل خفض بصمته الكربونية وتمويل المشاريع الصديقة للبيئة وتعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG).
يفخر QNB مصر بكونه من أهم الركائز في السوق المصرية وذلك من خلال إلتزامه بالإبتكار المصرفي في مختلف القطاعات، ودعم الشمول المالي والتنمية الإقتصادية المستدامة، إضافة إلى تعزيز جهود التحوُّل الرقمي بما يُسهم في زيادة كفاءة الخدمات المصرفية التي يقدّمها.
مبادرة «الأهلي المصري» لترشيد إستهلاك الكهرباء في مقارّه
الإتربي: نهدف إلى دعم خطط الدولة لترشيد الطاقة
أعلن البنك الأهلي المصري عن تبنّيه مبادرة مجتمعية متكاملة لترشيد إستهلاك الكهرباء ليُصبح البنك الرائد في القطاع المصرفي المصري الذي يُبادر بتلك الخطوة بما يتماشى مع توجهات الدولة في هذا الشأن، وبما ينعكس أيضاً على جودة حياة المواطن المصري.
ويقول محمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري: «إن إطلاق هذه المبادرة تأتي في ضوء حرص «الأهلي المصري» على المساهمة الفعّالة في الحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم خطط الدولة لترشيد الطاقة، والمشاركة في الجهود الوطنية الرامية إلى خفض معدلات استهلاك الكهرباء بما يتماشى مع أهداف الإستدامة البيئية، وخصوصاً في ظل التغيُّرات الجيوسياسية الحالية ومشاكل نقصّ إمدادات الطاقة وإرتفاع السعر العالمي، مع دراسة إمكانية التوسع في إستخدام الحلول التكنولوجية الذكية لتعزيز كفاءة إستهلاك الطاقة خلال الفترة المقبلة».
وأكد يحيى أبو الفتوح نائب الرئيس التنفيذي لـ «الأهلي المصري» أن «المبادرة ستبدأ من خلال تطبيق ترشيد الإستهلاك في مختلف مقرّات ومباني البنك في كافة أنحاء الجمهورية، وسيتم تنفيذها ومتابعتها بشكل دوري لضمان تحقيق هدفها لتوفير الطاقة، وبالتالي توفير الغاز والمازوت المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، والذي يستهدف أيضاً تحسين جودة الهواء والبيئة النظيفة بتخفيض حرق المزيد من الوقود، وهو ما يأتي في إطار التزام البنك المستمر بمسؤولياته المجتمعية ودوره الرائد في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة».
بروتوكول تعاون مع المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة «النداء»
من جهة أخرى، وقّع «الأهلي المصري» بروتوكول تعاون مع المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة «النداء» لإطلاق مبادرة جديدة، بهدف إعادة إحياء صناعة الحرير المصري في محافظة قنا لدعم التمكين الإجتماعي والإقتصادي للمرأة.
ويوضح محمد الإتربي «أن هذه المبادرة تأتي في إطار إستمرار جهود «الأهلي المصري» المجتمعية لدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتمكين المرأة، وتماشياً مع جهودها في توطين الصناعة وإستصلاح مساحات زراعية مخصّصة لزراعة التوت الذي يستخدم في تصنيع الحرير الطبيعي وذلك وفق مبادرة وزارة الزراعة، حيث تأتي هذه الخطوة تأكيداً لدور «الأهلي المصري» كشريك إستراتيجي في دعم جهود التمكين الإجتماعي والإقتصادي للمرأة، وذلك عبر توفير فرص عمل مستدامة تعود بالنفع على الأسر والمجتمعات المحلية، وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة وعلى رأسها القضاء على الفقر، وخلق فرص عمل مناسبة للسيدات، مما يعزّز العدالة الإجتماعية وتوفير بيئة صحية وآمنة تتيح للمواطنين فرصاً أكبر للنمو والتطوّر، مما ينعكس بشكل كبير في التنمية الإقتصادية».
بروتوكول تعاون مع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال
فريقا عمل البنك الأهلي المصري والجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال
على صعيد آخر، أعلن البنك الأهلي المصري عن توقيع بروتوكول تعاون مع الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، بهدف تيسير سبل التمويل والتأهيل للمشروعات الناشئة والقائمة، بما يعزّز جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، في إطار إلتزامه المتواصل بدعم الإقتصاد المصري وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
ويستهدف البروتوكول دعم البنك الأهلي المصري للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يتم ترشيحها من قبل لجنة متخصّصة تابعة للجمعية ضمن مبادرة «تقدر»، والتي تعمل على تقييم المشروعات وإختيار الأنسب منها بناءً على معايير الجدوى الإقتصادية والقيمة المضافة.
Madico الأميركية تكرّم «الأهلي المصري»
على صعيد غير متصل، حصل البنك الأهلي المصري على تكريم خاص من شركة Madico الأميركية الرائدة عالمياً في مجال تصنيع أفلام الحماية للواجهات الزجاجية، تقديراً لدوره البارز في تعزيز مفاهيم الحماية وتقديم حلول أمنية متطورة على مستوى القطاع المصرفي، مما يعكس إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل نجاحات «الأهلي المصري» في مجال الإبتكار الأمني.
شهادات بنك مصر 2025 بالجنيه والدولار.. عروض للعائد السنوي
تستقطب شهادات بنك مصر 2025 بالجنيه والدولار إهتمام الكثير من المستثمرين الباحثين عن فرص جديدة لتحقيق عائد سنوي مميّز، مع تنوّع العروض وتيسير طرق التقديم (أونلاين)، وقد أصبحت هذه الشهادات خياراً مثالياً للراغبين في إستثمار آمن ومرن يلبي مختلف الإحتياجات المالية.
وأعلن بنك مصر عن إطلاق مجموعة جديدة من شهادات الإدّخار 2025، شاملة خيارات متعدّدة بالعملتين المحلية والدولارية، مع معدّلات عائد جذابة تصل إلى 27% سنوياً. وتأتي هذه الشهادات لتلبية إحتياجات شريحة واسعة من العملاء، مع توفير خيارات عائد ثابت ومتغيّر، إلى جانب مرونة في مواعيد صرف الأرباح، كما أتاح البنك إمكانية شراء هذه الشهادات إلكترونياً عبر تطبيق BM Online والموقع الإلكتروني الرسمي، مما يُوفر تجربة سهلة وسريعة دون الحاجة لزيارة الفروع.
أعلن البنك العربي إعتماد الهوية الرقمية المتاحة عبر تطبيق «سند» في كافة فروعه، ليصبح بذلك أول بنك في الأردن يتيح هذه الخدمة والتي تمكّن العملاء من إستخدام الهوية الرقمية كبديل للهوية التقليدية لإتمام معاملاتهم المصرفية بسهولة وسرعة وأمان دون الحاجة الى إبراز الهوية الفعلية. وتأتي هذه الخطوة في سياق إلتزام البنك العربي وحرصه المتواصل بتعزيز مسيرة التحوّل الرقمي ضمن أعلى درجات السرعة والأمان والفعالية.
وتتيح هذه الخدمة للعملاء إمكانية إبراز الهوية الرقمية الموثّقة إلكترونيًا عبر تطبيق «سند»، من خلال مسح رمز الإستجابة السريعة (QR Code) الظاهر في المستند الرقمي، ليتم إعتمادها رسمياً كوثيقة تعريفية داخل فروع البنك المنتشرة في المملكة. وقد تم تنفيذ هذه الخدمة بالتعاون مع وزارة الإقتصاد الرقمي والريادة وهي الجهة الممكّنة للبنية الرقمية الحكومية في المملكة، والتي تسعى إلى تحفيز استخدام الهوية الرقمية عبر القطاعات المختلفة، من خلال مبادرات إستراتيجية تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتحقيق كفاءة الخدمات.
وقال يعقوب معتوق، مدير دائرة الخدمات المصرفية للأفراد في البنك العربي – الأردن: «تشكّل هذه الخطوة التزام البنك بتبني أحدث الحلول التكنولوجية على صعيد الصناعة المصرفية وتوظيفها لإثراء تجربة عملائه تماشياً مع احتياجاتهم المتجددة، حيث يوفّر إعتماد الهوية الشخصية عبر تطبيق «سند» بصورة إلكترونية للعملاء تجربة أكثر كفاءة وأماناً، ويُسهم في تسهيل حصولهم على الخدمات المصرفية».
وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على ريادة البنك العربي في تبنّي أحدث الإبتكارات الرقمية، وتعكس رؤيته في تقديم خدمات مصرفية متطورة تواكب إستراتيجيته نحو التحوُّل الرقمي وتُسهم في تعزيز كفاءة العمليات المصرفية وخدمة العملاء.
في خطوة تعكس إلتزامه الراسخ دعم وتمكين الكفاءات الوطنية
خلود السالم مديراً عاماً للإدارة القانونية في «الكويت الدولي» KIB
أعلن بنك الكويت الدولي (KIB) عن ترقية السيدة خلود السالم إلى منصب مدير عام الإدارة القانونية، في خطوة تعكس التزامه الراسخ دعم وتمكين الكفاءات الوطنية. تأتي هذه الترقية في إطار رؤية KIB الإستراتيجية الرامية إلى تطوير رأس المال البشري الوطني وإتاحة الفرص لهم لتولي أدوار قيادية، ومواصلة لنهجه في تعزيز المسارات المهنية للكوادر الوطنية وتكريس ثقافة التقدير والاعتراف بالكفاءات الكويتية.
وتُعد هذه الترقية شهادة على إيمان KIB بقدرات وخبرات كوادره الوطنية وأنهم يمثّلون الركيزة الأساسية في مسيرة التطوير والإبتكار، وأن إستثماراته في تطوير وتأهيل هذه الكفاءات هي الضمانة الحقيقية لتحقيق النجاح والإزدهار على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، يواصل KIB توفير بيئة عمل محفّزة تركز على بناء القدرات، ودعم التميّز المهني، وإتاحة الفرص أمام الموظفين الطموحين لصقل مهاراتهم وتحقيق تطلعاتهم المهنية.
وتعتبر السيدة خلود السالم قانونية مخضرمة، حيث تتمتّع بما يقارب من ثلاثة عقود من الخبرة المصرفية في مجال القانون التجاري وعمليات البنوك غالبيتها لدى KIB وتشرف على المهام القانونية والتنظيمية للبنك، كما تؤدي دور المستشار القانوني لإدارته، حيث تقدّم المشورة القانونية في ما يخص جميع الأنشطة التشغيلية والإدارية والمالية.
بعد مسيرتها المهنية الحافلة بممارسة القانون في مكاتب المحاماة داخل دولة الكويت، إنتقلت للعمل في القطاع المصرفي، حيث تدرّجت في مجموعة من المناصب القانونية والتنفيذية في البنك قبل تقلّدها لمنصبها الحالي لدىKIB .
We treat compliance and security as technology challenges,
not operational bottlenecks
From left to right: Mr. Wissam Fattouh, Secretary General of Union of Arab Banks, Mr. Jose Torbey, Chief of Staff at Whish Money & Mr. George Fares, Vice President of Commercial at Whish Money
Whish Money began as i-Tel in 2007, pioneering digital distribution for telecom and gaming vouchers. “While traditional systems were paralyzed, we thrived because we were built differently: digital-native, agile, and fast. We didn’t wait for stability; we created it”.
Below is an interview with Mr. Jose Torbey, Chief of Staff at Whish Money:
1. Whish Money has grown remarkably from its roots in Lebanon to a global presence. What’s the story behind this evolution?
Jose Torbey: Whish Money began as i-Tel in 2007, pioneering digital distribution for telecom and gaming vouchers. Over time, we evolved into a full-fledged fintech platform, tackling financial inclusion head-on. Our growth was driven by a simple yet powerful mission: to replace cash with a secure, compliant, and accessible digital alternative. Today, we serve over 1.2 million users in 110+ countries, with offices in Lebanon, the UAE, and the USA. Our journey is a testament to the power of agility, innovation, and trust.
2. How does your previous role as senior banker shape your role as Chief of Staff at Whish Money?
Jose Torbey: I come from a background that bridges banking, payments, and fintech, with an MBA and a degree in Economics. This blend of industry experience allows me to navigate both strategic and operational dimensions. At Whish Money, I focus on aligning the leadership team, driving global partnerships, and ensuring the seamless execution of high-impact projects. My passion lies in transforming ideas into scalable digital solutions that make a real difference in people’s lives.
3. How did Whish Money not only survive but thrive during the last few years?
Jose Torbey: While traditional systems were paralyzed, we thrived because we were built differently: digital-native, agile, and fast. We didn’t wait for stability; we created it. We launched solutions like digital payroll, QR-based merchant payments, instant money transfers and instant digital cards issuance. We focused on real needs: sending money, paying salaries, buying groceries. By investing heavily to make digital payments as valuable as cash, we built a trusted ecosystem that empowered users and businesses alike.
4. Security and compliance are critical in fintech. How does Whish Money ensure both without compromising speed?
Jose Torbey: We treat compliance and security as technology challenges, not operational bottlenecks. Our platform is built on a multi-layered security stack. We use real-time transaction screening, machine learning for fraud detection, and end-to-end encryption. We’re licensed by the Central Bank of Lebanon and comply with global standards, including FATF travel rules. This digital-first approach allows us to be both fast and secure: qualities that have earned us the trust of global partners.
5. Whish Money has secured major international partnerships.
What’s the strategy behind these alliances, and how do they shape your growth?
Jose Torbey: Strategic partnerships are at the heart of our expansion. We’re proud to be the first regional e-wallet and money transfer company to partner with Visa, enabling Visa’s digital solutions for our users. We’ve also partnered with Mastercard, Ria, TerraPay, and many more, integrating our platform into the global financial ecosystem. These collaborations are a strong vote of confidence in our compliance and security. We’ve also worked with the World Bank on initiatives that promote financial inclusion through the disbursement of funds, proof that our platform is socially impactful.
6. What role do you see for banks in this rapidly evolving fintech landscape?
Jose Torbey: The future isn’t about competition, it’s about collaboration. We’re a technology company and work with the banking sector. Banks have the infrastructure, and fintechs like us have the agility. The opportunity lies in Banking as a Service (BaaS). By exposing their infrastructure, banks can power fintechs, gain many more customers through their platforms and unlock new revenue streams while increasing their volumes. It’s a symbiotic relationship that benefits the entire ecosystem.
في قائمة أقوى الرؤساء الإقليميين لكبرى الشركات العالمية
يُواصل اللبنانيون المنافسة بقوة في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات العالمية للعام 2025، محتلين المركز الثالث بـ 9 قادة، بعد الهند التي حلّت في المرتبة الأولى بـ 13 قائداً، والمملكة المتحدة التي جاءت ثانياً بـ 10 قادة. وضمّت قائمة فوربس الشرق الأوسط «العالمية تلاقي المحلية» لعام 2025 نحو 104 من كبار التنفيذيين من 42 جنسية، والذين يقودون 100 مكتب إقليمي لشركات ضمن قائمة فوربس لأكبر 2000 شركة عامة حول العالم (Global 2000) . وتُواصل الشركات العالمية المصنّفة ضمن القائمة ترسيخ حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تشهد تحوّلاً متسارعاً إلى مركز جاذب للإستثمار والإبتكار والتعاون العابر للحدود.
وتصدّر رونالدو مشحور، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة أمازون (Amazon)، قائمة العام 2025. وفي آب/ أغسطس 2024، تعاونت أمازون الإمارات مع المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، لتوفير التدريب وإتاحة الوصول إلى منصتها للناشرين المحليين والشركات الصغيرة. وجاء في المركز الثاني خالد حب الله، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورئيس أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في شركة جي بي مورغان (J.P. Morga)، بينما حل أندرو توري، رئيس أعمال خدمات القيمة المضافة لشركة فيزا (Visa) في المركز الثالث.
وتضمُّ قائمة أقوى 10 رؤساء تنفيذيين إقليميين لأكبر الشركات العالمية ضمن قائمة «العالمية تلاقي المحلية» للعام الحالي (2025) 9 قادة لبنانيين، وهم:
وتواصل الإستثمارات متعدّدة الجنسية إكتساب زخم متزايد في المنطقة، إذ في العام 2025، إلتزمت (DHL) بإستثمار يتجاوز 575 مليون دولار، لتعزيز قدراتها اللوجستية في الأسواق سريعة النمو، بما في ذلك السعودية والإمارات. أما في قطاع التصنيع والذكاء الإصطناعي، فوقعت نستله إتفاقية مع حرم دبي للذكاء الاصطناعي في كانون الثاني/ يناير 2025 لتطوير أداة مدعومة بالذكاء الإصطناعي لتحديد فرص الإبتكار في المنتجات وتحليل إتجاهات المستهلكين، فيما عقدت أيضاً إتفاقية مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) للإستثمار بمقدار 72 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لها لإنتاج المواد الغذائية في المملكة العربية السعودية.
وفي قطاع الطيران، عقدت كل من بوينغ وجنرال إلكتريك للطيران صفقتين رئيسيتين: الأولى مع الخطوط الجوية القطرية بقيمة 96 مليار دولار، والثانية مع الإتحاد للطيران بقيمة 14.5 مليار دولار. وفي المقابل، أطلقت «ماستركارد» مركزاً للمرونة السيبرانية في الرياض، وتعاونت (IBM) مع مؤسسة دبي للمستقبل، لإنشاء منصّات متخصصة في مجالي الحوسبة السحابية والذكاء الصناعي في دبي.
ويُذكر بأن 57% من شركات القائمة تتخذ من أميركا مقراً رئيسياً لها، فيما تتوزع بقية الشركات على 15 دولة أخرى. كذلك تغطي القائمة 20 قطاعاً، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بـ 23 شركة، يليه قطاع السيارات بـ 8 شركات، وقطاع الأغذية والمشروبات بـ 7 شركات، ما يعكس تنامي اهتمام المنطقة بالرقمنة والتنقل.
تتجه الولايات المتحدة نحو استثمار ضخم في الذكاء الاصطناعي AI على الصعيدين المحلي والعالمي، بهدف تعزيز موقعها الجيوسياسي ومواجهة النفوذ المتنامي للصين. هذا التنافس ليس مجرد سباق تكنولوجي، بل هو صراع شامل على الريادة العالمية في مجالات الاقتصاد، والعسكر، وحتى الثقافة، حيث يُعتبر الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية حاسمة.
الاستراتيجية الأميركية الداخلية
تدرك الولايات المتحدة أن السباق يبدأ من الداخل. لذلك، وضعت الحكومة الأميركية خططاً طموحة لتعزيز البنية التحتية المحلية للذكاء الاصطناعي، وتسريع الابتكار، وتطوير القوى العاملة. يُعدّ الاستثمار في مراكز البيانات العملاقة وبنية الحوسبة الفائقة محوراً أساسياً لهذه الاستراتيجية، حيث تُضخّ مئات المليارات من الدولارات في مشاريع مثل مشروع “ستارغيت”، الذي يهدف إلى بناء بنية تحتية قوية قادرة على تلبية متطلبات نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
لا يقتصر الأمر على الاستثمارات الحكومية، فالقطاع الخاص الأميركي يلعب دورًا رياديًا. شركات مثل “أوبن إيه آي” و “إنفيديا” و “مايكروسوفت” تتقدّم الصفوف في تطوير النماذج اللغوية الكبيرة والرقائق الإلكترونية المخصصة للذكاء الاصطناعي، مما يعزز هيمنة الولايات المتحدة على سوق التكنولوجيا العالمية. هذه الشركات لا تكتفي بإنتاج التكنولوجيا، بل تعمل على تصديرها إلى الحلفاء لضمان تبنيهم للأنظمة الأميركية وتجنب الاعتماد على المنافسين.
المنافسة في مجال الرقائق الإلكترونية
تُعتبر الرقائق الإلكترونية، خاصة رقائق أشباه الموصلات، عصب صناعة الذكاء الاصطناعي. تسيطر الولايات المتحدة على تصميم الرقائق، بينما تهيمن تايوان على عملية التصنيع. تدرك واشنطن أن السيطرة على سلسلة توريد الرقائق هي مفتاح التفوق في سباق الذكاء الاصطناعي، ولذلك فرضت قيوداً صارمة على تصدير هذه الرقائق المتطورة إلى الصين، مما يعيق قدرة بكين على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي العالية الأداء. بالمقابل، تستثمر الصين بكثافة في تطوير قدراتها المحلية لتصنيع الرقائق، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي والتغلب على القيود الأميركية.
الاستراتيجية العالمية: إسرائيل والهند كشريكين استراتيجيين
إدراكًا منها لأهمية توسيع نفوذها التكنولوجي، تعتمد الولايات المتحدة على شبكة من الشركاء الاستراتيجيين لمواجهة التوسع الصيني. وتبرز في هذا السياق دولتان لهما أهمية خاصة: إسرائيل والهند.
إسرائيل: تُعرف بكونها “وادي السيليكون” للشرق الأوسط، وتتمتع بقطاع تقني مزدهر وقدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في التطبيقات العسكرية والأمنية. تستفيد واشنطن من هذا التفوق الإسرائيلي عبر عدة قنوات، منها:
التعاون العسكري: يُستخدم الذكاء الاصطناعي الأميركي الصنع من قبل الجيش الإسرائيلي لتحليل البيانات الاستخباراتية وتحديد الأهداف بشكل أسرع. هذا التعاون لا يعزز القدرات العسكرية لإسرائيل فحسب، بل يمنح الشركات الأميركية فرصة لاختبار وتطوير تقنياتها في بيئة واقعية.
شراكات الشركات: تستثمر الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى مثل “مايكروسوفت” و”أوبن إيه آي” في الشركات الناشئة الإسرائيلية، وتعمل على دمج نماذجها في منظومات دفاعية، مما يؤكد على أهمية إسرائيل كمركز للابتكار الأمني.
الهند: تُمثل الهند ثقلاً سكانياً واقتصادياً هائلاً، وهي شريكة حيوية في استراتيجية واشنطن لمواجهة بكين. تُركز الشراكة الأميركية-الهندية على عدة محاور، أبرزها:
القوى العاملة والمواهب: تمتلك الهند ثاني أكبر عدد من العلماء والمهندسين في العالم، مما يجعلها مصدرًا لا ينضب للمواهب في مجال الذكاء الاصطناعي. تعمل الولايات المتحدة على جذب هذه الكفاءات وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي لضمان استمرار الابتكار.
البنية التحتية الرقمية: تهدف مبادرات مثل “مبادرة الثقة” (TRUST) الأميركية-الهندية إلى تسريع بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في الهند باستخدام التكنولوجيا الأميركية، مما يضمن أن الهند لن تعتمد على النظم الصينية في تطوير قطاعها الرقمي.
التطبيقات المجتمعية: يهدف التعاون إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لحل التحديات المجتمعية في الهند، مثل الرعاية الصحية والزراعة، مما يعزز النفوذ الأميركي في البلاد، ويُظهر التزام واشنطن بمستقبل الهند التكنولوجي.
تُعدّ المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي حجر الزاوية في التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين. وتعتمد واشنطن على استراتيجية متعددة الأوجه لتعزيز موقعها، بدءاً من الاستثمارات الداخلية الهائلة في البحث والتطوير والبنية التحتية، وصولًا إلى إقامة شراكات استراتيجية مع دول رئيسية مثل إسرائيل والهند. هذا التوجه لا يهدف فقط إلى الحفاظ على التفوق التكنولوجي، بل أيضاً إلى بناء تحالف رقمي عالمي يضمن أن التكنولوجيا المتقدمة ستكون تحت سيطرة الدول ذات القيم المشتركة، ويمنع الخصوم من الهيمنة على سلاسل التوريد والأسواق.
صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 131 مشروع اتفاقية استثمارية وملاحق بقيمة إجمالية تناهز 200 مليار درهم خلال سنة 2024. جاء ذلك ضمن حصيلة إنجازات الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) التي تم عرضها خلال الاجتماع العاشر لمجلس إدارتها، الذي ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقارب وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.
أكد الوزير أن الدينامية الاستثمارية والتصديرية للمملكة تأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، والتي تضع المغرب في مسار إصلاحات استراتيجية. وأوضح المصدر أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز موقع البلاد كوجهة جاذبة للاستثمارات ومنصة تنافسية للتصدير على الصعيد العالمي، مع التركيز على خلق فرص الشغل المستدامة ودعم الانتقال الأخضر.
وكشف التقرير السنوي للوكالة أن سنة 2024 تميزت بإطلاق 114 مبادرة ترويجية وطنية ودولية شملت 26 سوقا، كما استقبلت الوكالة 129 وفدا أجنبيا من 34 بلدا. ووفقا للتقرير ذاته، كان لقطاع السيارات النصيب الأكبر من اهتمام الوفود، إلى جانب قطاعات أخرى حيوية مثل النسيج والطاقة والتثمين المعدني.
واصلت الوكالة على صعيد التصدير تنزيل برنامجي “EXPORT MOROCCO NOW 2024–2026” و“EXPORT MOROCCO NOW WOMEN”. وأبرز المصدر أن 312 مقاولة وتعاونية استفادت من هذين البرنامجين من خلال المشاركة في 68 عملية ترويجية غطت 28 سوقا، وهو ما يوثق تنامي جاذبية المغرب في قطاعات استراتيجية مثل السيارات، والطاقات المتجددة، والسياحة، والصناعات الجوية والدوائية، ويؤكد الدور الحيوي للوكالة في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأولت الوكالة اهتماما خاصا بمغاربة العالم، حيث نظمت لقاءات وندوات في أكثر من عشر دول. وأشار المصدر إلى أن هذه الجهود تهدف إلى استثمار كفاءاتهم وشبكاتهم الدولية في خدمة الدينامية الاقتصادية الوطنية، وبما يعزز انخراطهم في مشاريع التنمية بالمغرب.
وصادق مجلس الإدارة في ختام اجتماعه على التقرير السنوي وحصيلة إنجازات 2024، بينما تواصل الوكالة تنزيل خارطة طريقها للفترة 2024–2026، المرتكزة على مواكبة المستثمرين الوطنيين والأجانب، ودعم المصدرين وتوسيع أسواقهم، وتطوير قطاع المعارض والملتقيات الاقتصادية، بما يؤكد التزامها الراسخ بدعم الاستثمارات والصادرات المغربية وتعزيز موقع المملكة كقطب اقتصادي إقليمي ودولي.
قال تقرير للبنك الدولي إن السياسة المالية تُعد من أبرز الأدوات الكلية المتاحة للحكومات لإدارة الاقتصاد، مشيراً إلى أن أهدافها واسعة، وتشمل جميع الإيرادات والنفقات الحكومية، لكن يبقى أحد أهدافها الأساسية هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، بما يدعم النمو الطويل الأجل.
وأشار التقرير إلى أنه في الحالة المثالية يسير الناتج المحلي الإجمالي في مسار تصاعدي ثابت، لكن الواقع يفرض دورات اقتصادية من توسع وركود، تولّد حالة من عدم الاستقرار. وهنا يأتي دور السياسة المالية في تخفيف حدة الركود، وجعل فترات التوسع أكثر استدامة، وهو ما يُعرف بالسياسة المالية «المعاكسة للدورة الاقتصادية».
التحدي الخليجي
وأضاف تقرير البنك الدولي أن اقتصادات مجلس التعاون الخليجي تواجه تحدياً محورياً، يتمثل في كيفية تثبيت النمو الاقتصادي في ظل دورات اقتصادية تتأثر بشدة بتقلبات أسعار النفط. ونظراً لأن حجم الإنفاق الحكومي كبير مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، ومع محدودية السياسة النقدية بسبب ربط العملات الخليجية بالدولار، فإن السياسة المالية تبقى الأداة الرئيسة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وتساءل التقرير: هل تُطبّق السياسات المالية في دول الخليج بشكل معاكس للدورة الاقتصادية فعلاً؟ إلى أي مدى تؤثر هذه السياسات في الناتج غير النفطي، خصوصاً في فترات التراجع الاقتصادي حين تكون الحاجة إلى الدعم أكبر؟
نتائج الدراسات
وأوضح التقرير أن دراسات حديثة (منها ورقة بحثية لبوغيتش وناهر نُشرت في التحديث الاقتصادي الخليجي – ديسمبر 2024) حللت العلاقة بين الإنفاق الحكومي ودورات الاقتصاد. وتبيّن أن معظم اقتصادات الخليج تطبق سياسة مالية معاكسة للدورة، حيث تظهر البيانات علاقة سلبية بين النمو الاقتصادي والدورة المماثلة للإنفاق، وعلاقة إيجابية بين النمو والدورة المماثلة للإيرادات الحكومية.
الناتج غير النفطي
وأشار البنك الدولي إلى أن فريقه البحثي قدّر حجم «المضاعِفات المالية» في الخليج، من خلال ورقة عمل نُشرت في يونيو 2025 ضمن التحديث الاقتصادي الخليجي. ويُقصد بالمضاعِف المالي الأثر الذي يتركه كل دولار من الإنفاق الحكومي على الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وأظهرت النتائج أن مضاعِفات الإنفاق في دول الخليج إيجابية ودالة إحصائياً، وتتراوح غالباً بين 0.1 و0.4. أي أن كل دولار من الاستهلاك الحكومي يقابله زيادة تتراوح بين 10 و40 سنتاً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مع اختلافات بين الدول.
الركود والانتعاش
وقال تقرير البنك الدولي إن الأهمية الكبرى تتضح عند تقسيم العينة إلى فترات توسع اقتصادي وفترات ركود. ففي أوقات الركود، ترتفع فاعلية السياسة المالية، ويزداد حجم المضاعِف المالي بشكل ملحوظ، مما يعني أن الإنفاق الحكومي يكون أكثر تأثيراً حين يكون الاقتصاد ضعيفاً.
أما في فترات التوسّع، فأظهر التقرير أن المضاعِف المالي يقترب من الصفر، مما يشير إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي في تلك الفترات لا تترك أثراً كبيراً على الناتج غير النفطي.
استنتاجات وتوصيات
خلص تقرير البنك الدولي إلى أن السياسة المالية في الخليج تتمتع بجوانب قوة مهمة، أبرزها:
1 – تُطبَّق في معظم الحالات بشكل معاكس للدورة الاقتصادية.
2 – مضاعِفات الإنفاق إيجابية ومهمة إحصائياً.
3 – فعاليتها تزداد في أوقات الركود، وهو ما يعزز دورها في تحقيق الاستقرار.
لكن التقرير أشار أيضاً إلى أن متوسط المضاعِفات يبقى محدوداً، مقارنة بما هو قائم في بعض الاقتصادات المتقدمة، وأن أثر الإنفاق في فترات التوسّع ضعيف. وهو ما يبرز أهمية التوقيت والتصميم: إذ إن الفائدة تكون أكبر عندما يُستخدم التحفيز في فترات التراجع، وأن طبيعة مكونات الإنفاق تلعب دوراً أساسياً في تحديد مستوى الفاعلية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن هذه الجهود البحثية تهدف إلى مساعدة صناع القرار في تصميم سياسات مالية أفضل في دول الخليج، داعياً إلى أبحاث مستقبلية أكثر تفصيلاً لتحديد بنود الإنفاق وآليات التنفيذ التي تحقق أعظم أثر على النمو، وتعزّز الصمود الاقتصادي.
قالت مديرة إدارة التواصل في صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، الخميس، إن فريقاً من الصندوق سيزور لبنان هذا الشهر لإعطاء دفعة للمناقشات بخصوص برنامج يدعمه الصندوق.
وأضافت كوزاك خلال إفادة صحفية أن لبنان سيحتاج إلى «دعم كبير من الشركاء الخارجيين لجهود الإصلاح، ويفضل أن يكون ذلك بشروط ميسرة للغاية».
وقالت إن حل المشكلات المصرفية جزء مهم من برنامج الإصلاح النهائي.
يواجه لبنان على مدى سنوات أزمة اقتصادية، وقد تخلف عن سداد سندات دولية بقيمة نحو 30 مليار دولار في عام 2020.
إذا كنت تبحث عن دليل حيّ على حالة الفقاعة التي تعيشها الأسواق المالية حالياً، فلن تحتاج إلى أبعد من المثال المألوف: العملات المشفرة. فقد بلغ الصعود الجامح لهذه الفئة مستويات غير مسبوقة منذ أيام، وهو ما تجسّده القصة اللافتة لشركة «إيتكو هولدينجز».
فحتى الأسبوع الماضي، لم تكن «إيتكو هولدينجز» سوى شركة صغيرة متواضعة متخصّصة في صناعة العبوات الكرتونية، وإدارة مخزونات التجارة الإلكترونية، غير أنها أعلنت بداية الأسبوع، عن خطط جذرية لتحويل نشاطها بعيداً عن مجال التغليف التقليدي.
والتوجّه بدلاً من ذلك إلى الاقتراض لشراء رموز عملات مشفرة مرتبطة بتقنية مسح قزحية العين، التي يروّج لها سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي».
وبطبيعة الحال، قفزت أسئلة بديهية من قبيل «لماذا؟»، و«ما الغرض من هذه الرموز؟»، و«من الذي قد يوافق على مسح قزحية عينيه من أجل أقطاب وادي السيليكون؟» لكن مثل هذه الأسئلة -على ما يبدو- خارج اهتمامات المستثمرين.
فالسوق لم تنتظر الإجابة، إذ قفز سهم الشركة بأكثر من 5000%، قبل أن يتراجع قليلاً، ليستقر عند مكاسب يومية قدرها نحو 3000%، وذلك في أعقاب ما وصفته الشركة بأنه مبادرة هي «الأولى من نوعها».
وقد تكون هذه المبادرة، هي الأولى من نوعها بالفعل بالنسبة لتلك الرموز المرتبطة بمسح قزحية العين، لكن هناك مئات المشاريع المماثلة التي تقفز إلى السطح حالياً في شتّى أنحاء العالم، إذ تعمد شركات مدرجة في أسواق منظمة، إلى هجر أنشطتها التجارية العادية الرتيبة.
لتراهن بكل شيء على رموز مشفّرة، تحظى في كل الأحوال بإعجاب الإدارة الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أنّها لا تزال تفتقر إلى تطبيقات واقعية مفيدة في العالم الحقيقي.
ويدين جميع هؤلاء تقريباً بالإلهام الكبير من المستثمر الرائد مايكل سايلور، الذي نجح بعد الجائحة في تحويل شركته البرمجية المتعثّرة «مايكرواستراتيجي»، إلى عملاق يلتهم عملات البيتكوين، وتبلغ قيمته السوقية حالياً 92 مليار دولار.
ويحمل اسماً جديداً، هو «استراتيجي»، وقد كوّن خلال هذه العملية ثروات هائلة للكثير من المتابعين المخلصين، رغم أنّه لا يزال يُواجَه بالرفض، كلما حاول إدراج شركته ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
لا يسعني سوى أن أتمنى الكثير من الحظ لأي شخص يضع مدّخرات حياته في مثل هذا النوع من المضاربة، التي تميل عادةً إلى جذب المستثمرين الأفراد المتحمّسين للمغامرة، سواء كانوا على دراية تامة بالمخاطر، أو مؤمنين إيماناً راسخاً بإمكانات العملات المشفّرة، أكثر من جذبها لمديري الصناديق المؤسسية.
ولا يُعدّ هذا النوع من المضاربات «مخاطرة نظامية» بحدّ ذاته، ويمكن تفهّم أن يعتبره المستثمرون المحترفون مجرّد تفنيد طريف لـ «نظرية كفاءة السوق»، لكنّ الأمر يظلّ مهماً من زاوية أنّه يمثّل فئة متطرّفة في الأسواق المالية، تبدو متفائلة على نحو مفرط، لا يخلو من خطر كبير.
إنّه بمثابة جرس إنذار، ينبّه إلى أنّ هناك شيئاً ما غير سليم بالمرة. والأسوأ أنّ ذلك كله يحدث، فيما لم يبدأ الاحتياطي الفيدرالي بعد بخفض معدلات الفائدة من جديد.
ليس جميع المستثمرين بالطبع، لكن كثيرين منهم يقرّون بأنّ الأسواق تعيش حالة نشوة مقلقة للغاية. ولذلك، قال نيكولاي تانجن رئيس صندوق النفط السيادي النرويجي الضخم الذي تبلغ قيمته 2 تريليون دولار، خلال مشاركته في مهرجان فاينانشال تايمز ويكند مطلع هذا الشهر:
«لو أخبرني أحد قبل عام عن شكل العالم حالياً، لكنتُ توقّعت هبوط السوق بنسبة 30 أو 40%»، وكان يشير فقط إلى تداعيات السياسة التجارية الأمريكية على العولمة.
إن ما نراه بالفعل، هو تعريفات جمركية حادّة، ومساعٍ من دونالد ترامب لشنّ استحواذ عدائي على البنك المركزي، وتدخّل سياسي في بيانات اقتصادية جوهرية في الولايات المتحدة الأمريكية، ورئيس يختار الفائزين والخاسرين في قطاع الشركات الأمريكية. ورغم كل ذلك، تحلق الأسهم الأمريكية عند مستويات قياسية أو قريبة منها، مرتفعةً بنسبة 10% منذ بداية العام.
كذلك، يبدو واضحاً أنّ المستثمرين في حالة معنوية مرتفعة. فقد كشف أحدث استطلاع أجرته «أبسولوت استراتيجي ريسيرش»، مطلع هذا الشهر، عن حالة تفاؤل واضحة لدى مديري الصناديق.
وقالت المؤسسة إنّ «مديري تخصيص الأصول عالمياً، أكثر تفاؤلاً ممّا كانوا عليه قبل ثلاثة أشهر، كما أنّ درجة يقينهم قد ازدادت». ولم يقتصر التفاؤل على تجاوزه المستويات المتدنية التي سادت في وقت سابق من هذا العام، بل تخطّى أيضاً المتوسط المسجّل خلال العقد الماضي بكامله.
السؤال الآن: ماذا سيحدث حين نمزج حالة السوق هذه مع طفرة المبالغات الجامحة الواضحة في سوق العملات المشفّرة، ثم نضيف إليها خفض معدلات الفائدة، حسبما هو متوقع فعله من جانب الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل؟.
المتفائلون يحرصون على التأكيد أنّ أرباح الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية تتمتّع بالقوة، وهذا صحيح. لكن كما تشير «أبسولوت استراتيجي ريسيرش» أيضاً، فإنّه من النادر جداً خلال نصف القرن الماضي، أن يُقدِم الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة.
بينما الأرباح تحقق أداء قوياً كهذا، وكان آخر مثال بارز على ذلك، حدث قبيل الأزمة المالية العالمية 2008 مباشرةً.
عموماً، من المستحيل تحديد الحدّ الفاصل، في الوقت الفعلي، بين مرونة الأسواق الجديرة بالإعجاب ونشوتها المقلقة. لكن من غير الحكمة بالمرة، النظر إلى فقاعة العملات المشفّرة باعتبارها مجرد حدث جانبي لا تأثير له.
بحث حاكم مصرف سوريا المركزي، عبدالقادر الحصرية، مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، سبل تعزيز التعاون بين القطاع المصرفي والقطاع التجاري، بما يخدم عملية التعافي الاقتصادي للبلاد.
وأكد الحصرية، خلال اجتماع مع مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، أنّ القطاع الخاص عماد التعافي، والاقتصاد السوري سيواصل التحسن باستمرار، واصفاً غرفة تجارة دمشق بأنها ركن أساسي في عملية التعافي الاقتصادي لسوريا.
وأشار إلى أنّ المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تدوير عجلة الاقتصاد عبر تشجيع المبادرات الفردية والاستثمارية، قائلاً: “نحن نؤمن باقتصاد الوفرة، ونرحب بأن يصنع التجار ورجال الأعمال الثروات، لأن ذلك يصب في مصلحة الوطن بأسره”، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال الحصرية إنّ مستقبل سوريا يرتبط بتعاون الجميع، وبأن يأخذ القطاع الخاص دوره الطبيعي باعتباره داعماً أساسياً للاقتصاد، مشدداً على أنّ عملية البناء تبدأ من كل فرد عبر مشروعه الخاص.
وتأتي هذه اللقاءات في ظل سعي الحكومة السورية إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي، حيث شهدت الفترة الماضية مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى دعم الاستثمار وتوفير التسهيلات للتجار والمصنعين، في إطار خطة أوسع للتعافي الاقتصادي وإعادة بناء البنية الإنتاجية والتجارية للبلاد.
للمرة الأولى في تاريخها تجاوز حجم تدفقات الأموال الداخلة والخارجة من الصين قيمة تجارتها في السلع والخدمات، لتعلن بذلك دخول ثاني أكبر اقتصاد في العالم مرحلة جديدة من الانفتاح المالي.
فبعد سنوات من الحذر والتدرج، سجلت الصين تدفقات مالية غير مسبوقة بلغت 4.5 تريليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مدفوعة بطفرة في سوق الأسهم، وارتفاع تداول ديون البنوك قصيرة الأجل، وزيادة إقبال المستثمرين الأجانب على السندات الحكومية الصينية، بحسب ما نقلته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
هذا التحول يضع الصين على طريق الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة واليابان، حيث تفوق حركة رؤوس الأموال حجم التجارة بأضعاف، ما يفتح الباب أمام مزيد من الشركات الصينية في المراكز المالية العالمية، وزيادة حضور الأسهم المدرجة في شنغهاي ضمن صناديق التقاعد الأجنبية، وارتفاع حصة اليوان في احتياطات البنوك المركزية حول العالم.
قال كبير الاقتصاديين في بنك “BBVA” في هونغ كونغ، لي شيا: “تدفقات الحساب الرأسمالي ستصبح المحرك الرئيسي في الصين، كما هو الحال في الاقتصادات الكبرى، لكن السلطات ستواصل الانفتاح بوتيرة محسوبة”.
مدخرات ضخمة تبحث عن فرص
الانفتاح المالي يمنح الصين فرصة لتعزيز استخدام اليوان عالمياً، ويوفر خيارات أوسع للمدخرين المحليين الذين يحتفظون بـ23 تريليون دولار في الودائع، في وقت تتراجع فيه عوائد السندات، وتنخفض أسعار العقارات، وتزداد المخاوف من فقاعة محتملة في سوق الأسهم.
ويؤكد كبير الاقتصاديين في بنك “ستاندرد تشارترد”، دينغ شوانغ: “الصين ستواصل فتح أسواقها، ما سيعزز تدفقات الحساب الرأسمالي، ويرفع مكانة اليوان دولياً، ويوفر فرصاً أكثر تنوعاً للمستثمرين، لكن السلطات ستظل حذرة لتجنب الفوضى في حركة رؤوس الأموال”.
من الانغلاق إلى الانفتاح التدريجي
تشهد التحويلات في إطار الحساب المالي للصين، الذي يغطي تحركات الأموال للأوراق المالية والاستثمارات المباشرة، ارتفاعاً بنسبة 17% في المتوسط شهرياً مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لحسابات “بلومبرغ” المستندة إلى أرقام رسمية حتى يوليو.
وأظهرت البيانات أنه إذا استمرت هذه الوتيرة، فإن هذه التدفقات على وشك تجاوز التحويلات المسجلة في الحساب الجاري، أو تلك التي تمت لتسهيل التجارة الدولية، على أساس سنوي لأول مرة.
الصين كانت قد شددت قيودها على حركة رؤوس الأموال قبل نحو عقد، عقب صدمة خفض قيمة اليوان التي تسببت في أكبر موجة خروج للأموال من البلاد، وأجبرت البنك المركزي على إنفاق أكثر من نصف تريليون دولار من احتياطاته.
لكن خلال السنوات الماضية، بدأت بكين في إزالة العقبات أمام المستثمرين الأجانب، وفتحت قنوات جديدة لشراء الأسهم والسندات المدرجة في هونغ كونغ، رغم أن وتيرة الانفتاح تباطأت خلال الحرب التجارية مع واشنطن وجائحة كورونا.
اليوم، يبدو أن الزخم عاد من جديد، مع تخفيف القيود، وإطلاق نظام مدفوعات جديد مع هونغ كونغ، والسماح لبعض المستثمرين المحليين بضخ أموالهم في أصول خارجية.
ومع ذلك، لا تزال هناك قيود. تسيطر السلطات على معظم قنوات التدفقات الخارجة من خلال نظام حصص، مثل النظام الذي يسمح للمؤسسات المحلية المؤهلة بالاستثمار في الأصول الخارجية. ولا يمكن للمقيمين شراء أكثر من 50 ألف دولار من العملات الأجنبية سنوياً دون موافقة الجهات التنظيمية.
كتب الخبيران الاقتصاديان في “غولدمان ساكس”، هوي شان وتشيلسي سونغ، في مذكرة حديثة: “تتيح القوة التصنيعية المتنامية للصين والتحولات الجيوسياسية المستمرة فرصاً جديدة لتدويل اليوان”. وأضافا: “أحد التحديات القديمة هو التوازن بين رغبة صانعي السياسات الصينيين في فرض المزيد من الضوابط وتفضيلات الشركات الأجنبية والمستثمرين لمزيد من الانفتاح والشفافية والقدرة على التنبؤ”.
أكد صندوق النقد الدولي اليوم الخميس على خطته لإرسال بعثة خبراء إلى مصر خريف هذا العام لمراجعة التقدم الذي أحرزته البلاد في برنامجها التمويلي مع الصندوق، داعيًا إياها إلى الشروع في إصلاحات أعمق.
ولم تُحدد المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي،جولي كوزاك، موعدًا محددًا للمراجعتين الخامسة والسادسة المُشتركتين للبرنامج، واللتين أُعلن عنهما لأول مرة في يوليو.
وأضافت في إحاطة صحفية دورية: “مع بدء تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي في مصر، حان الوقت الآن لمصر لإجراء إصلاحات أعمق لإطلاق العنان لإمكانات النمو في البلاد”.
وأكد وزير المالية المصري أحمد كجوك، في مقابلة مع “العربية Business” نهاية أغسطس الماضي، استعداد مصر لاستكمال برامجها بنجاح مع المؤسسات الدولية وصندوق النقد قبل نهاية العام الحالي.
وقال الوزير: “الأمور تسير بشكل جيد من مؤسسات التمويل الدولية مثل صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي”.
وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية في مصر تتحسن، ومعدل النمو والاستثمارات في تزايد، وسيتم إطلاق حزم تحفيزية جديدة للتصدير والصناعة وأسواق المال على أن يكون هذا العام استثنائيا.
وفي يوليو الماضي قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن مصر تحرز تقدما في برنامجها الاقتصادي الكلي لكن عليها تعميق الإصلاحات بما في ذلك تقليص ملكية الدولة.
وأشارت في إفادة صحفية دورية، إلى أن الصندوق سيجمع المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج دعم مصر البالغ حجمه 8 مليارات دولار في خريف العام الجاري، لإتاحة المزيد من الوقت للسلطات لإتمام الإصلاحات لتحقيق الأهداف الأساسية لبرنامجها للإصلاح الاقتصادي.
وقالت كوزاك إن خبراء الصندوق يعملون مع السلطات المصرية على وضع اللمسات الأخيرة على الإجراءات الرئيسية للسياسة الاقتصادية، خاصة تلك المتعلقة بدور الدولة في الاقتصاد.
وأقر الصندوق المراجعة الرابعة للبرنامج في مارس 2025 مما أتاح صرف 1.2 مليار دولار.
وتمت الموافقة على منح التسهيل الذي يمتد 46 شهرا لأول مرة في مارس/ آذار 2024 بعد مرور أكثر من عام على وجود نقص حاد في العملة الأجنبية بمصر وحدوث تضخم بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر/ أيلول 2023.
ووفقا لحسابات “رويترز”، دفع الصندوق حوالي 3.5 مليار دولار حتى الآن بموجب التمويل.
واصل الجنيه المصري مكاسبه مقابل الدولار الأميركي، وارتفع خلال الأسبوع الحالي إلى أعلى مستوى له في أكثر من عام، وجاءت هذه المكاسب نتيجة مجموعة من العوامل والمؤشرات الإيجابية التي سجلها الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.
وتتزامن ارتفاعات الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، مع سياسة الولايات المتحدة الأميركية لخفض الدولار مقابل سلة العملات الرئيسة لتعزيز الصناعات الأميركية ودعم الصادرات.
وسجل الدولار الأميركي في مصر سعرا أعلى من 51 جنيهًا في منتصف تعاملات أبريل الماضي، لكن في التعاملات الأخيرة انخفض إلى مستوى أقل من 48 جنيها، وسط توقعات باستمرار نزوله خلال الفترة المقبلة من العام الحالي.
هل يشهد الجنيه المصري مزيدًا من التحسن؟
في تصريحات لـ”العربية Business”، قال رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، هاني جنينة، إن مصر بدأت تشهد زخمًا واضحًا في تدفقات النقد الأجنبي خلال النصف الثاني من 2024، مدفوعًا بطفرة كبيرة في السياحة وتحسن الثقة في الاقتصاد المصري بعد قرارات تحرير سعر الصرف.
وأكد أن قطاع السياحة يشهد تعافيًا ملحوظًا، وعدد السياح المتوقع للعام الجاري يبلغ نحو 18 مليون سائح، بإيرادات تصل إلى 16 مليار دولار، وهو ما ساعد على تعويض جزء كبير من خسائر إيرادات قناة السويس التي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
أوضح أن اتجاه الحكومة المصرية نحو طرح أصول مثل مطار الغردقة أمام مشغلين أجانب يعزز هذه الطفرة ضمن استراتيجية تخارج الدولة من بعض القطاعات الاقتصادية. فيما شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج انتعاشة كبيرة عقب تحرير سعر الصرف في مارس 2024، ما أعاد الثقة بشكل واسع للاقتصاد وسوق الصرف في مصر.
ورجح جنينة، أن يسجل الجنيه المصري مزيدًا من التحسن مقابل الدولار الأميركي بنهاية العام الحالي، مدفوعًا بتراجع الدولار عالميًا، وخاصة أمام اليورو، الذي يمثل كتلة كبيرة من الشركاء التجاريين لمصر. متوقعا أن يتراوح سعر صرف الدولار بين مستوى 47 إلى 48 جنيهًا للدولار بنهاية 2025.
الدين الخارجي يتراجع
ويتمثل أول أسباب صعود الجنيه المصري مقابل الدولار، في ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي والذي سجل نحو 49.25 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، وفق البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري.
أما العامل الثاني فهو استعداد مصر للمراجعات التي من المقرر أن يجريها صندوق النقد الدولي بشأن حزمة التمويل البالغة 8 مليارات دولار. وتسلمت مصر في مارس الماضي، نحو 1.2 مليار دولار بعد المراجعة الرابعة من صندوق النقد الدولي، بينما قرر الصندوق دمج المراجعة الخامسة مع السادسة في شهر سبتمبر الحالي.
وتراجع الدين الخارجي لمصر وهو مرشح للنخفاض بقوة، خصوصا مع الإعلان عن تحويل ودائع خليجية لدى “المركزي” المصري إلى استثمارات مباشرة، ما يساهم بشكل كبير في خفض التزامات السداد الخارجية. حيث انخفض إلى 155.093 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2024 مقابل 155.204 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2024.
تحويلات المصريين في الخارج
فيما يرتبط ثالث هذه العوامل بالارتفاع القياسي في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، حيث شهدت تدفقات قياسية بعدما بلغت نحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2024- 2025، بمعدل زيادة بنسبة 66.2% مقارنة بنحو 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023-2024.
يتعلق السبب الرابع بهدوء التضخم، والذي واصل الانخفاض. ويتوقع البنك المركزي المصري أن يواصل التضخم مساره النزولي ليتراوح بين 14 و15% في المتوسط خلال عام 2025.
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس الأربعاء، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية تباطأ إلى 12% في أغسطس/ آب، مقارنة بـ13.9% في يوليو/تموز.
وذكر البنك المركزي المصري في بيان أمس، أن معدل التضخم الأساسي في مصر – الذي يعده البنك و يستثني أسعار الغذاء والطاقة- انخفض إلى 10.7% على أساس سنوي في أغسطس من 11.6% في يوليو 2025.
وأفاد المركزي في بيان بأن معدل التغيير الشهري في التضخم القياسي سجل 0.1% في أغسطس الماضي مقابل 0.9% في الشهر المماثل من عام 2024، و سالب 0.3% في يوليو 2025.
أما السبب الخامس فيرتبط بشكل مباشر باستمرار دورة التيسير النقدي، حيث أعلن البنك المركزي المصري عن خفض لأسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس، وهو ما يعزز من الثقة في سوق الأعمال المصرية، ويزيد من شهية المستثمرين في ظل أسعار الفائدة المنخفضة، وهو ما يعد رابع أسباب استقرار سوق الصرف وتحسن الجنيه المصري مقابل الدولار.
نمو الاقتصاد بمعدلات جيدة
أما سادس هذه العوامل فيتمثل في تسجيل الاقتصاد المصري لمعدل نمو جيد في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، حيث سجلت قطاعات السياحة والصناعات التحويلية غير البترولية وعائدات قناة السويس، نموًا كبيرًا خلال الفترة الماضية.
وتشير توقعات البنك المركزى المصرى إلى توسع النشاط الاقتصادي بمعدل 5.4% خلال الربع الثاني من عام 2025، ليسجل العام المالى 2024- 2025 معدل نمو حقيقى قدره 4.5% فى المتوسط مقارنة بمعدل 2.4% فى العام المالى 2023- 2024.
تدفق استثمارات أجنبية
يضاف إلى ذلك، إعلان الحكومة المصرية عن توقيع عقود استثمار جديدة، ما يعزز من ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
أما العامل الثامن من العناصر الداعمة لسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار فهو تقديرات المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار، حيث يتوقع بنك “غولدمان ساكس”، أن الجنيه المصري مازال مقوّمًا بأقل من قيمته العادلة بنحو 30%، ما يعزز فرصه في تحقيق ارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار تدفقات المحافظ الاستثمارية وتحسن المؤشرات النقدية.
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بعد اجتماع البنك بشأن السياسة النقدية يوم الخميس، إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسة الثلاثة للبنك دون تغيير، مشيرة إلى أن التضخم حالياً يقترب من هدف البنك المتوسط المدى البالغ 2 في المائة، وأن تقييم البنك لتوقعات التضخم لم يشهد تغييرات كبيرة.
وأضافت لاغارد: «نحن مصممون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا المتوسط المدى البالغ 2 في المائة. وسنتبع نهجاً قائماً على البيانات من اجتماع لآخر لتحديد موقف السياسة النقدية المناسب. وستُبنى قرارات أسعار الفائدة على تقييمنا لتوقعات التضخم، والمخاطر المحيطة به، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، فضلاً عن ديناميات التضخم الأساسي، وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد للفائدة».
وتُظهر توقعات موظفي البنك المركزي الأوروبي الجديدة صورة للتضخم مشابهة لما تم توقعه في يونيو (حزيران) الماضي، حيث يُتوقع أن يبلغ التضخم الإجمالي 2.1 في المائة في 2025، و1.7 في المائة في 2026، و1.9 في المائة في 2027. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يسجل 2.4 في المائة في 2025، و1.9 في المائة في 2026، و1.8 في المائة في 2027. أما النمو الاقتصادي، فيتوقع أن يصل إلى 1.2 في المائة في 2025، مرتفعاً من 0.9 في المائة المتوقع في يونيو (حزيران)، فيما تم تعديل توقعات النمو لعام 2026 قليلاً لتصبح 1 في المائة، بينما يبقى توقع 2027 دون تغيير عند 1.3 في المائة.
النشاط الاقتصادي
أوضحت لاغارد أن الاقتصاد نما بنسبة 0.7 في المائة تراكمياً خلال النصف الأول من العام، مدعوماً بمرونة الطلب المحلي. وأظهرت البيانات ربع سنوية نمواً أقوى في الربع الأول، وضعفاً في الربع الثاني جزئياً نتيجة لتحميل مبكر للتجارة الدولية قبل زيادة متوقعة في الرسوم الجمركية، ثم انعكاس هذا التأثير.
وأشارت مؤشرات المسح إلى استمرار نمو قطاعات الصناعة والخدمات، ما يعكس زخماً إيجابياً في الاقتصاد. وحتى مع تراجع الطلب على العمل، يظل سوق العمل مصدر قوة، حيث بلغ معدل البطالة 6.2 في المائة في يوليو (تموز). ومن المتوقع أن يعزز ذلك الإنفاق الاستهلاكي، خصوصاً إذا قل الادخار كما تشير توقعات الموظفين. كما ستستفيد الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي من تأثير تخفيضات أسعار الفائدة السابقة على ظروف التمويل، إضافة إلى دعم الإنفاق الحكومي الكبير على البنية التحتية والدفاع.
ويتوقع أن تحد الرسوم الجمركية المرتفعة، وقوة اليورو، وزيادة المنافسة العالمية من النمو خلال بقية العام، لكن من المتوقع أن يتراجع تأثير هذه العوامل السلبية العام المقبل. ورغم أن الاتفاقيات التجارية الأخيرة قللت جزئياً من حالة عدم اليقين، فإن التأثير الكامل للتغيرات في البيئة السياسية العالمية سيصبح واضحاً مع الوقت.
وأكد مجلس الإدارة ضرورة تعزيز منطقة اليورو واقتصادها في ظل الوضع الجيوسياسي الراهن. ويجب أن تهدف السياسات المالية والهيكلية إلى جعل الاقتصاد أكثر إنتاجية، وتنافسية، ومرونة. وبعد عام على تقرير ماريو دراغي حول مستقبل القدرة التنافسية الأوروبية، يظل من الضروري متابعة توصياته بتنفيذ إجراءات ملموسة، وبسرعة، وفق جدول أعمال المفوضية الأوروبية. ويجب على الحكومات إعطاء الأولوية للإصلاحات الهيكلية، والاستثمار الاستراتيجي، مع الحفاظ على المالية العامة المستدامة، كما من الضروري إتمام اتحاد الادخار والاستثمار، واتحاد البنوك ضمن جدول طموح، ووضع الإطار التشريعي المحتمل لإطلاق اليورو الرقمي.
تقييم المخاطر
أوضحت لاغارد أن المخاطر على النمو الاقتصادي أصبحت أكثر توازناً. وعلى الرغم من أن الاتفاقيات التجارية الأخيرة قللت من حالة عدم اليقين، فإن أي تدهور جديد في العلاقات التجارية قد يثبط الصادرات، ويؤثر على الاستثمار والاستهلاك. كما يمكن أن يؤدي تدهور معنويات الأسواق المالية إلى تشديد شروط التمويل، وزيادة المخاطر، وضعف النمو. وتظل التوترات الجيوسياسية، مثل الحرب غير المبررة لروسيا ضد أوكرانيا، والصراع المأساوي في الشرق الأوسط، مصدراً رئيساً لعدم اليقين.
ومن الجانب الإيجابي، يمكن للإنفاق الدفاعي، والبنية التحتية الأعلى من المتوقع، إلى جانب الإصلاحات المحفزة للإنتاجية، أن تعزز النمو. كما أن تحسن ثقة الشركات، أو تخفيف التوترات الجيوسياسية، أو حل النزاعات التجارية أسرع من المتوقع قد يرفع النشاط الاقتصادي.
وقالت لاغارد: «يبقى توقع التضخم أكثر غموضاً من المعتاد بسبب بيئة السياسة التجارية العالمية المتقلبة. وقد تؤدي قوة اليورو إلى خفض التضخم أكثر من المتوقع، بينما قد تقلل الرسوم الجمركية المرتفعة من الطلب على صادرات منطقة اليورو، وتزيد صادرات الدول ذات الطاقة الفائضة، مما يضغط على الأسعار. وعلى العكس، قد يؤدي تجزؤ سلاسل التوريد العالمية إلى رفع أسعار الواردات، وزيادة التضخم المحلي، بينما يمكن للإنفاق الدفاعي والبنية التحتية أن يرفعا التضخم على المدى المتوسط. كما أن الأحداث المناخية المتطرفة قد تدفع أسعار الغذاء إلى الارتفاع أكثر من المتوقع».
حقّق برنامج «صيف السعودية 2025» أرقاماً قياسية في المؤشرات الأولية للسياحة، إذ بلغ عدد السياح من الداخل والخارج في جميع وجهات السعودية أكثر من 32 مليون سائح، مسجلاً نمواً بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي، وفق ما كشفته وزارة السياحة السعودية.
وذكرت الوزارة أن إنفاق السياح من الداخل والخارج سجل، خلال الموسم، نحو 53.2 مليار ريال (14.18 مليار دولار)، محققاً نمواً بنسبة 15 في المائة عن صيف العام الماضي. كما حققت منطقة عسير، جنوب غربي المملكة، نمواً استثنائياً بعدد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 49 في المائة.
وقالت الوزارة إن هذا النجاح يأتي امتداداً لجهود منظومة السياحة السعودية في تطوير القطاع وتعزيز الترويج للمقوّمات السياحية الوطنية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى ترسيخ مكانة السعودية وجهةً سياحيةً عالمية رائدة، عبر استحداث منتجات سياحية نوعية، واستضافة الفعاليات العالمية والأنشطة الثقافية، والارتقاء بجودة الخدمات السياحية بما يلبّي تطلعات السياح ويحقق مستهدفات «رؤية 2030».
كان وزير السياحة أحمد الخطيب قد أطلق، في يونيو (حزيران) الماضي، برنامج «صيف السعودية»، تحت شعار «لوّن صيفك»، وذلك خلال ورشة عمل جمعت منظومة السياحة السعودية بالشركاء من القطاع الحكومي والقطاع الخاص، واستهدف ترويج ست وجهات سياحية متنوعة، منها البحرية في جدة والبحر الأحمر، والجبلية في كل من الطائف والباحة وعسير، والفعاليات الكبرى مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وموسم جدة، وموسم عسير، التي ضمت عدداً من البرامج والأنشطة والفعاليات والعروض المميزة. يُذكر أن جهود منظومة السياحة مستمرة في جذب السياح من مختلف دول العالم طوال العام، حيث إن الاستعدادات قائمة لإطلاق موسم الشتاء قريباً، الذي سيحمل معه كثيراً من الفعاليات العالمية والمنتجات السياحية المبتكرة.
في ظل اشتداد المنافسة الاقتصادية في القارة الأفريقية، وتصاعد الضغوط العالمية على الاقتصادات الناشئة، تبرز مصر لاعباً استثمارياً صاعداً، يسعى إلى إعادة تمركزه بثقة على خريطة المال والأعمال في القارة السمراء.
وبين تنفيذ مشاريع كبرى، وتوسيع دور القطاع الخاص، وإعادة هيكلة أصول الدولة، تمضي القاهرة بخطى متسارعة نحو تحويل إمكاناتها الكامنة إلى فرص استثمارية حقيقية وملموسة.
ولم يكن تقدّم العاصمة المصرية على قائمة المدن الأفريقية الأكثر احتضاناً للأثرياء سوى انعكاس لهذه الديناميكية. فقد احتلّت القاهرة المركز الثالث بين أكثر مدن أفريقيا احتضاناً لذوي الثروات الطائلة، وفقاً لبيانات “هينلي آند بارتنرز”، بواقع 6800 ثري، بعد جوهانسبرغ (11700 ثري)، وكيب تاون (8500 ثري) في جنوب أفريقيا.
تحولات اقتصادية
هذا الترتيب لا يعكس تركّز الثروات فحسب، بل يكشف أيضاً عن عمق التحولات الاقتصادية التي تشهدها مصر، خصوصاً في القاهرة التي باتت مركزاً لنشاط اقتصادي متنوع، يحتضن المقارّ الإقليمية للبنوك المتعدّدة الجنسيات، والشركات العالمية، إلى جانب نشاط عقاريّ كثيف تشهده مشاريع مثل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، اللتين تمثلان وجهين لطموح عمرانيّ واقتصاديّ واسع.
مسار إصلاحي
رغم الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تمر بها مصر، وتشمل معدّل التضخم، وتحديات في إدارة الدين وسعر الصرف، فإن الحكومة المصرية تنتهج مساراً إصلاحياً يعتمد على توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، بما يشمل قطاعات استراتيجية كالصناعة واللوجستيات والسياحة وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب إطلاق خطة طروحات حكومية واسعة النطاق، ما يسهم في زيادة السيولة وتنشيط البورصة وتعزيز الثقة بمناخ الأعمال، وتنويع مصادر الجذب الاستثماري، ولا سيما في مجالات الطاقة المتجدّدة، وتحلية المياه، والنقل الذكي، والبنية التحتية الرقمية. وهذا كلّه يعزّز قدرة مصر على المنافسة إقليمياً.
أبرز العوامل
تعليقاً على ما سبق، تؤكّد الخبيرة الاقتصادية الدكتورة حنان رمسيس لـ”النهار” أن هذه المؤشرات الإيجابية “تعكس تحسّناً ملحوظاً في بيئة الاستثمار المصرية، وتسهم في تعزيز صورة مصر كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل في إطار المنافسة العالمية أيضاً”.
وتردّ رمسيس تقدّمَ القاهرة إلى المركز الثالث بين أكثر مدن أفريقيا احتضاناً للأثرياء إلى تنوع بيئة الاستثمار المحلي، وتنامي قدرة مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل دخول رؤوس الأموال وخروجها بفضل سياسات اقتصادية أكثر مرونة وتشريعات محفّزة.
وتشير إلى أن هذا التوجّه “لا يقتصر على الاستثمار المحليّ فحسب، بل يشجّع أيضاً المستثمرين المصريين على التوسّع خارجياً، مستفيدين من العلاقات الاقتصادية المتنامية بين مصر ودول العالم، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار العابر للحدود”، موضحةً أن اتساع قاعدة القطاعات الاستثمارية الجاذبة، مثل السياحة، والتصنيع، والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، إلى جانب الشراكات الإقليمية والدولية، عزّزت ثقة المستثمرين، ومضيفة أن الدور المتزايد الذي توليه الدولة للقطاع الخاص، باعتباره شريكاً رئيسياً في التنمية، كان له أثر واضح في نمو حجم الاستثمارات، وزيادة عدد رواد الأعمال والأثرياء، وأسهم في استقطاب المزيد من رؤوس الأموال في الفترة الأخيرة.
تفوق قويّ
استطاعت العاصمة المصرية، وفقاً لبيانات “هينلي آند بارتنرز”، أن تتفوّق على مدن رئيسية في القارة مثل نيروبي (كينيا) التي استقطبت نحو 4200 ثري، ولاغوس (نيجيريا) بنحو 3600 ثري، وكازابلانكا (المغرب) بنحو 2900 ثري، في حين حافظت جنوب أفريقيا على تفوقها العددي في مدن مثل كيب واينلاندز، أوملانجا وباليتو، غاردن رووت، وبريتوريا، التي تُمثل مراكز ثقل اقتصادي متعددة داخل الدولة.
يعكس هذا التقدم المصري ثقة متزايدة من ذوي الملاءة المالية بالسوق المصرية، خصوصاً مع بروز فرص لتحقيق عوائد مرتفعة في ظل سوق نامية، وقوة سكانية ضخمة تخلق طلباً دائماً على السلع والخدمات، ما يجعل مصر مرشحة، إذا استمرت الإصلاحات بالزخم نفسه، لتكون أحد أهم مراكز الجذب الاستثماري في أفريقيا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
أعلن البنك الأوروبي للاستثمار في العالم، الذراع التنموي للبنك الأوروبي للاستثمار (EIB)، بالشراكة مع البنك المركزي الأردني، أمس الأربعاء، في عمان، عن إطلاق برنامج تخضير الأنظمة المالية في الأردن.
وسيدعم البرنامج البنك المركزي الأردني في تطوير بيئة مواتية لتعزيز التحول إلى نظام مالي خال من الانبعاثات الكربونية وقادر على التكيف مع المناخ، كما سيدعم البنوك التجارية الأردنية في إدماج تقييم المخاطر المناخية ضمن عملياتها وتبني نموذج أعمال أكثر استدامة بيئيا.
ونتيجة لذلك، ستستفيد الشركات الأردنية من تحسين فرص الحصول على التمويل لزيادة قدرتها على التكيف مع تغير المناخ والاستثمار في التقنيات الخضراء والمستدامة.
وقال محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل الشركس: «يشكل تغير المناخ تحديات ليس فقط للبيئة، بل أيضا لاستقرار الأنظمة المالية ومرونتها في العديد من البلدان، ومن خلال شراكته مع البنك الأوروبي للاستثمار، يؤكد البنك المركزي الأردني التزامه ببناء قطاع مالي مستدام قادر على توجيه المزيد من الاستثمارات نحو المشاريع الخضراء المراعية للبيئة، وحماية الشركات من مخاطر تغير المناخ، ودعم تحول الأردن إلى اقتصاد منخفض الكربون».
وقالت نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، جلسومينا فليوتي: «من خلال العمل معا، يمكننا زيادة حجم الاستثمارات اللازمة لتحقيق مستقبل مستدام وقادر على الصمود.
وستدعم الخبرة العالمية للبنك الأوروبي للاستثمار وخبرته الفنية البنوك الأردنية في قيادة التحول الأخضر».
وتهدف الأنشطة المتفق عليها مع البنك المركزي الأردني ضمن البرنامج إلى تعزيز النظام المالي الأردني من خلال دمج مخاطر المناخ في الأطر التنظيمية وتسريع التمويل المستدام.
وقال القائم بأعمال السفارة الألمانية لدى المملكة، غيدو كيمرلينغ، ممثلا عن مبادرة المناخ الألمانية (IKI) والحكومة الألمانية: «من المشجع للغاية أننا نطلق اليوم برنامجا مصمما لترجمة السياسات الخضراء إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
قدرت دراسة صادرة عن “أليانز للأبحاث” حجم الاستثمارات التي يحتاجها المغرب لتطوير مشروعات البنية التحتية بنحو 38 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
ووفقًا للدراسة، تُعد الطرق والموانئ والاتصالات والسكك الحديدية من بين المشروعات ذات الأولوية التي جرى تحديدها لمواكبة وتيرة التنمية الحضرية السريعة وتعزيز دور المغرب كمركز لوجستي إقليمي.
وحددت الدراسة الأولويات الاستثمارية بالنسبة للمغرب في شبكات الطرق التي تصل تكلفتها 19.3 مليار دولار، ومشروعات الموانئ بقيمة 8.2 مليار دولار، والاتصالات والرقمنة بنحو 6.3 مليار دولار، ثم السكك الحديدية بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب مشروعات النقل الجوي.
وتهدف هذه الاستثمارات ليس فقط إلى “الاستجابة لمتطلبات وضرورات التوسع الحضري” الذي يتجاوز حاليًا نسبة 60% في المغرب؛ بل أيضًا إلى “تعزيز الموقع الاستراتيجي” للمغرب كمحطة لوجستية وصناعية إقليمية تربط بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وأكدت الدراسة أن “التغيرات الديموغرافية والتحضر تعتبر محركات أساسية لارتفاع الطلب على البنية التحتية في الأسواق الناشئة”، في حين أن “تقادُم البنية التحتية” في الأسواق المتقدمة يفرض مزيدًا من الحاجة إلى تحديثها.
أفاد تقرير حديث على مجلة ميد بأن دول الخليج وحدها منحت منذ عام 2016 عقودًا في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات، تجاوزت قيمتها 348 مليار دولار، بمتوسط يزيد على 34 مليار دولار سنويًا.
ولفت التقرير إلى أن الزخم الاستثماري بلغ ذروته في عام 2023، عندما سجّل الإنفاق على المشاريع مستوىً قياسيًا بلغ 76 مليار دولار، مدفوعًا باستثمارات ضخمة من شركات أدنوك وقطر للطاقة وأرامكو السعودية في مشاريع بارزة شملت: تطوير حقول الجافورة والحيل وغشا، وتوسعة مشاريع الغاز الطبيعي المسال في قطر، ومجمع أميرال للبتروكيماويات
وأوضح التقرير أن الإنفاق الرأسمالي في عام 2024 شهد انخفاضًا ملحوظًا بنسبة %11.8 مقارنة بالمستويات القياسية لعام 2023. وحتى مايو 2025، بلغت قيمة العقود الممنوحة في المنطقة 22 مليار دولار فقط، ما يعكس تباطؤًا في وتيرة الاستثمارات.
وأشار التقرير إلى أن السعودية سجلت تراجعًا حادًا، إذ لم تتجاوز قيمة العقود الممنوحة 2.2 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025، مقابل 16 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024.
وبيّن التقرير أن هذا التراجع يعزى إلى مجموعة من العوامل، أبرزها حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات أسعار النفط، مما يلقي بظلاله على خطط الإنفاق قصيرة المدى. ورغم بقاء الأسس طويلة الأمد قوية، فإن الحذر الالمدى يبدو أنه النغمة السائدة في نشاط المشاريع الإقليمي.
فرص استثنائية
وأكد التقرير أن النظرة المستقبلية للمنطقة تبقى واعدة للغاية، مع وجود مشاريع في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات بقيمة تتجاوز 640 مليار دولار قيد التخطيط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن هذه التطورات المرتقبة توفر فرصًا استثنائية للمقاولين والموردين والاستشاريين، ولا سيما لأولئك القادرين على التنفيذ في مجالات متخصصة وذات نمو مرتفع مثل الهندسة البحرية.
وأوضح التقرير أن نصيب دول الخليج من هذه المشاريع يبلغ 321 مليار دولار، مما يعكس دورها المحوري كمحرك رئيسي لتوسع قطاع الطاقة وجاذب للاستثمارات والخبرات التقنية.
تحديات تواجه النمو
ولفت التقرير إلى أن النمو المتوقع يأتي مصحوبًا بتحديات متعددة، أبرزها:
1 – نقص المقاولين المتخصصين ذوي الخبرة في مجالات الهندسة والمشتريات والإنشاءات (EPC).
2 – ارتفاع التكاليف نتيجة محدودية القدرات والتضخم في سلاسل الإمداد.
3 – زيادة تعقيد تنفيذ المشاريع العالية التكلفة والتقنية.
وأشار التقرير إلى أن العملاء باتوا يعتمدون نماذج تنفيذ مبتكرة لمواجهة هذه التحديات، من بينها: المشاركة المبكرة للمقاولين، حزم العمل المتقدمة، وأطر التكامل بين مرحلتي التصميم والهندسة (Feed) والتنفيذ (EPC)، وذلك بهدف التحكم بالمخاطر وضبط التكاليف.
قامت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، بزيارة رسمية إلى العاصمة الهندية نيودلهي أمس، وذلك في إطار تعزيز الزخم الذي تشهده العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند الصديقة، والبناء على الزيارات رفيعة المستوى الأخيرة، بما في ذلك زيارة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في سبتمبر 2024، وزيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في أبريل 2025.
والتقت معاليها فيكرام ميسري، وكيل وزارة الشؤون الخارجية الهندية، بحضور الدكتور عبدالناصر الشعالي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الهند.
تم خلال اللقاء متابعة نتائج الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي والدورة الخامسة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين، والعمل على ترجمتها إلى برامج تعاون عملية تغطي مجالات التجارة والاستثمار والطاقة، إضافة إلى الدفاع والأمن، والنقل الجوي، والتكنولوجيا المتقدمة، والثقافة.
التزام
وجدد الجانبان التزامهما بتعزيز التنسيق وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات والفرص الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية تطوير آليات التعاون والعمل المشترك ضمن الأطر متعددة الأطراف، بما يرسّخ المكانة الفاعلة لدولة الإمارات وجمهورية الهند في خدمة الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة إقليمياً ودولياً.
وأشادت معاليها بالتطور المتسارع في العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، موضحة أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغ 100.05 مليار دولار خلال الفترة 2024–2025.
وأكدت أن هذا الإنجاز يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ويفتح آفاقاً أوسع لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
عقدت «تيثر»، أكبر شركة مصدرة للعملات المستقرة على مستوى العالم، محادثات بشأن الاستثمار في تعدين الذهب، وتسعى الشركة لاستخدام أرباحها الضخمة من الأصول المشفرة لشراء السبائك. وقد أجرت الشركة مناقشات مع مجموعات للتعدين والاستثمار في سلسلة إمداد الذهب بأكملها، من التعدين والتكرير إلى التجارة وشركات حقوق الامتياز.
وشبه الرئيس التنفيذي لشركة «تيثر»، باولو أردوينو، الذهب بأنه البيتكوين الطبيعي. وقال: «أعلم أن الناس يعتبرون البيتكوين هو الذهب الرقمي، لكني أفضل التفكير بأسلوب البيتكوين، وأعتقد أن الذهب هو المصدر الطبيعي لدينا».
إن من العلامات السيئة عموماً أنه عندما تحقق شركة ما نجاحاً كبيراً في عملها الأساسي، تقرر الاتجاه إلى مجال لا تعرف عنه شيئاً، بحجة أن لديها فائضاً من الأموال، وأن هذا العمل الآخر لا يمكن أن يكون صعباً على أية حال. ولنستذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر، مغامرات جنرال إلكتريك في القطاع المالي تحت قيادة جاك ويلش.
وقد يرى البعض أن الأوضاع ليست على هذا النحو في حالة «تيثر»، لأن الشركة منخرطة بالفعل في مجال حفظ القيمة نوعاً ما، والذهب مخزن للقيمة، أو لأن «تيثر» تعمل على ترميز الأشياء وقد يكون الذهب مناسباً للترميز. إضافة إلى ذلك، تستخدم كلمة «تعدين» كثيراً عندما يتعلق الأمر بمجالات الأصول المشفرة والذهب.
من جانبنا، نعتقد بضرورة إنهاء «تيثر» لمحاولاتها في مجال الذهب، غير أن القراء ربما تكون لديهم وجهة نظر أخرى. لكن النقطة المثيرة للاهتمام هنا تتعلق بالذهب، لا بالشركة. فمن الواضح للغاية أن الشركة لم تكن بأي حال من الأحوال لتفكر في سبر أغوار صناعة الذهب لولا ارتفاع سعر المعدن النفيس من 2,000 دولار للأونصة إلى 3,600 دولار خلال عام ونصف العام. وحقيقة أن الشركة تتطلع إلى الذهب تشير إلى أن هذا المعدن الأصفر أصبح محاطاً بضجيج كبير.
وقد أشرنا سابقاً إلى أن المكاسب الرائعة للذهب تعكس مزيجاً من الدولار الأضعف، والقلق بشأن تقلبات الأسهم، والتوترات الجيوسياسية، وتنويع المصارف المركزية لحيازاتها بالابتعاد عن العملة الخضراء. وعند الوضع في الاعتبار هذا التفسير، سيكون الذهب هو الأصل الذي يستجيب للمخاطر التي يبدو وأن الأسهم والسندات تتجاهلها.
لكن ماذا لو كان الذهب حالياً تجارة قائمة على الزخم؟ ماذا لو أصبح العضو الثامن في مجموعة الشركات «السبع الرائعة» بدلاً من أن يكون بديلاً عنها؟ ومن المؤكد أن السرعة التي ارتفع بها الذهب توحي بذلك.
ويجب أن نتذكر أن الذهب مر بفقاعات سابقة، أو على الأقل بأوضاع شبيهة للغاية بالفقاعات إذا نظرنا إليها بأثر رجعي. ففي أوائل ثمانينيات القرن الماضي، تخطى الذهب حاجز 800 دولار للأونصة لفترة وجيزة، وبلغ هذا مستوى مرة أخرى في عام 2006. وفي حال ما إن كنت تعتقد أنها مجرد مفارقة تاريخية، فقد استغرق الأمر من الذهب تسعة أعوام ليعود إلى مستوياته المرتفعة التي سجلها عام 2011. ونعم، يعد الذهب مرتفعا للغاية حاليا على أساس معدل وفق التضخم مقارنة بما كان عليه عام 1980، وهو أكثر تكلفة مقارنة بعام 2011.
ويشكل الخوف عاملاً مشتركاً بين أعوام 1980 و2011 و2025. ففي عام 1980، كان العالم يخرج بخطى متعثرة من موجة الركود التضخمي التي غلبت على السبعينيات. وفي عام 2011، لما يكن من الواضح ما إذا كان النظام المالي سيتعافى كلياً من الأزمة المالية العالمية. وفي عام 2025، يساورنا القلق بشأن وجود فقاعة في الأصول، وتدهور مالي، وتعريفات ترامب الجمركية، وهجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الوقت ذاته. لكن تبدى بعد عامي 1980 و2011 أن الأمور لم تكن بالسوء الذي بدت عليه. وقد أقبل مشترو الذهب على امتلاك ضمان باهظ للغاية ضد وقوع أسوأ الاحتمالات، التي لم تتحقق في نهاية الأمر. وإذا ساد التفاؤل على المشهد، فربما يحدث الأمر نفسه في يومنا الحاضر.
على صعيد آخر، لا يلوح في الأفق أي تحسن بسوق العمل الأمريكية. فقد أضاف الاقتصاد خلال أغسطس نحو 22 ألف وظيفة فقط، وهو رقم يقل كثيراً عن توقعات المحللين البالغة 75 ألف وظيفة، ويتماشى مع الأداء الضعيف المسجل في الأشهر السابقة. أما المتوسط المتحرك لإيجاد الوظائف في الثلاثة أشهر، فلم يتجاوز 29 ألف وظيفة.
وفي الشهر الماضي، كانت الأرقام «أقل سوءاً» مما تبدو عليه للوهلة الأولى، وذلك لتباطؤ التوظيف الحكومي، مع بقاء معدل البطالة منخفضاً وفق المعايير التاريخية. كما أن تداعيات فوضى «يوم التحرير»، التي أحدثها ترامب ما زالت تلقي بظلالها، ما قد يفسر جانباً من حالة عدم اليقين المؤقتة لدى الشركات. يضاف إلى ذلك أن انخفاض المعروض من الأيدي العاملة ربما يسهم في تفاقم ضعف وتيرة التوظيف.
ويظل كل هذا صحيحاً، لكن هناك أدلة متزايدة على أن ضعف الطلب يقيد خلق فرص عمل جديدة. وتشير تقديرات ماثيو لوتزيتي من «دويتشه بنك»، إلى أن مستوى تعادل الوظائف المضافة، أي عدد الوظائف الجديدة المطلوبة ليظل معدل البطالة مستقراً، انخفض إلى نحو 50,000 شهرياً. ويرى آرت هوغان من «بي رايلي ويلث»، أن المستوى ربما كان يتراوح بين 100,000 و150,000 شهرياً العام الماضي. ورغم التراجع الكبير لمستوى التعادل، إلا أن تراخي سوق العمل قد ازداد، بغض النظر عن الوسيلة التي تقيس بها الأمور. ويظهر مؤشر ظروف السوق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، الذي يشتمل على مجموعة واسعة من المؤشرات، أن النشاط في سوق العمل يسلك اتجاها هابطا باطراد نحو المتوسط التاريخي صفر، وأن مستوى الزخم حالياً يقل كثيراً عن المتوسط.
وبالنسبة للوظائف في قطاع التصنيع، التي تعد مؤشراً دورياً، فقد تراجعت للشهر الرابع على التوالي في أغسطس، وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ فترة الجائحة. وسجل التوظيف في هذا القطاع مستويات سالبة خلال العام الجاري. ولم تجلب التعريفات الجمركية الوظائف إلى قطاع التصنيع بعد، فبحسب بوب شوارتز من «أوكسفورد إكونوميكس»: «إذا كان الهدف من التعريفات الجمركية هو تعزيز قطاع التصنيع المحلي، فإن فائدتها لم تظهر على صعيد التوظيف… ويبدو أن ارتفاع تكاليف المدخلات المرتبط بالتعريفات الجمركية له تأثير فوري، بينما لم يؤتِ تحفيز الشركات لإعادة الأعمال والوظائف إلى الولايات المتحدة بثماره بعد».
وفي الوقت الراهن، يبدو أن الأسواق راضية بأن تنظر إلى القراءات الضعيفة لبيانات الوظائف باعتبارها تأكيداً على قرب خفض أسعار الفائدة، ما سيخفض معدل الخصم وسيحفز أسعار الأصول الخطرة. وسيظل ذلك نهجا منطقيا في التفكير طالما أن منافع معدل الخصم الأقل تفوق التهديد الذي يمثله تراجع أرباح الشركات. أما نمو الأرباح، فيظل جيداً حالياً إلى حد ما. وهو ما يحتاجه المستثمرون للاستمرار.
أعلنت سيكو البنك الإقليمي الرائد في مجال إدارة الأصول والوساطة والخدمات المصرفية الاستثمارية والذي يحظى بوجود مباشر في البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة، اليوم تعيين علي مرشد نائباً للرئيس التنفيذي للمجموعة لأعمال إدارة الأصول والاستثمارات الخاصة وذلك بعد موافقة مصرف البحرين المركزي، اعتبارًا من تاريخه.
يأتي استحداث هذا المنصب الجديد في إطار التزام البنك بأفضل الممارسات العالمية في مجال الحوكمة المؤسسية وتعزيز الاختصاص في العمل، وبما يدعم التركيز على خدمة العملاء ورفع مستوى جودة الخدمات. ومن منصبه الجديد، سيضيف علي مرشد عمقاً واستمرارية إلى فريق الإدارة العليا في البنك، وسيلعب دوراً محورياً في دفع استراتيجية سيكو نحو مزيد من النمو في أسواق مجلس التعاون الخليجي.
وفي تعليقها على هذا التعيين، قالت نجلاء الشيراوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيكو: «أثبت علي عبر مسيرته الكفاءة والمهارة القيادية. ونحن فخورون بما حققه من إنجازات عبر السنين. إن توليه منصب نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة لأعمال إدارة الأصول والاستثمارات الخاصة يعكس ثقتنا الكبيرة بقدراته على مواصلة دعم استراتيجية سيكو وتعزيز نموها في المنطقة».
من جانبه، قال علي مرشد: «لقد تشرفت بالثقة الغالية لشغل هذا المنصب المهم. تملك سيكو تاريخاً طويلا وناجحاً من الريادة في أسواق المال. وإنني أشعر بالفخر والاعتزاز بالإنجازات التي حققها فريق عملنا، وأتطلع إلى المساهمة في دعم رؤيتنا المشتركة وتعزيز مكانتنا الرائدة وقدرتنا على توفير القيمة الاستثنائية لعملائنا ومساهمينا».
يملك علي مرشد خبرة تزيد على 19 عاماً في إدارة الأصول والاستثمارات والخزينة والوساطة. وقد انضم إلى سيكو في عام 2008 كمحلل في قسم الاستثمارات والخزينة. بعدها قام بتأسيس وترأس مكتب أدوات الدخل
الثابت في عام 2012 ومن ثم رئيسًا لإدارة أصول الدخل الثابت في عام 2015 كما يشغل منصب عضو في مجلس إدارة لدى شركة سيكو المالية في الرياض. قبل انضمامه إلى سيكو، عمل علي مرشد كمحلل لدى شركة Mercer Investment Consulting في المملكة المتحدة. كما شغل منصب محلل أداء لدى شركة UBS Global Asset Management في لندن. على مرشد حاصل على شهادة محلل مالي معتمد (CFA) وبكالوريوس (مع مرتبة الشرف) في التمويل والإدارة المصرفية من جامعة لوفبورو، المملكة المتحدة.
باتَ من المحتَّم بعد صدورِ تقرير سوق العمل في الولايات المتحدة، الذي يمكن وصفُه بالمحبط عن مستويات التشغيل، أن يقومَ البنك الفيدرالي في اجتماعه القادم، بتخفيض أسعار الفائدة على الأقل بربع نقطة مئوية، أو 25 نقطة أساس لإنقاذ سوق العمل التي تزداد ضعفاً. ويأتي الاجتماع، الذي سينتهي إلى هذا القرار في السابع عشر من هذا الشهر، وسط أجواء غير مسبوقة مهددة استقلال البنك المركزي، ومعه أهم ما يملكه وهو مصداقيته. إذ يتعرض البنك لضغوط سياسية متباينة تجاوزت في حدتها محاولات سابقة، من قِبل البيت الأبيض، للنيل من حرية اتخاذ أهم قراراته المتعلقة بالسياسة النقدية، وهي تحديد أسعار الفائدة وفقاً لمعطيات موضوعية وأهداف اقتصادية. وتتراوح هذه الضغوط بين التسفيه علناً من رئيسه، والتشكيك في كفاءته، والتهديد بعزله، والسعي لإقالة أحد أعضاء مجلسه والدفع بآخرين من الموالين أعضاءً، والتدخل في ثوابت حوكمته من القاعدة إلى القمة.
وكأنَّه لا يكفي ما يواجه البنك الفيدرالي من معضلة مركبة بتراجع مستويات التشغيل، وضعف سوق العمل، تزامناً مع عدم السيطرة الكاملة على التضخم الذي ما زال يتجاوز معدل زيادته الهدف المعلن وهو 2 في المائة سنوياً. ويفسر المعلق الاقتصادي بريان كيم تدهور سوق العمل في العام الحالي بأربعة عوامل؛ أولها تأثير مخطط تخفيض العمالة الحكومية في بداية عهد الرئيس ترامب؛ وثانيها الأوضاع الاقتصادية والسوقية، ردَّ فعلٍ لحالة اللايقين، والتضخم وتغيرات الطلب؛ ثالثاً ما يسببه إغلاق محال ومشاريع من تخلص من عمالة؛ ورابعاً تداعيات الأثر السلبي قصير الأجل لتسارع التحول التكنولوجي في بعض الأنشطة إلى تخفيض للعمالة فيها.
ويواجه البنك الفيدرالي اختباراً عاجلاً لمصداقيته، فهو إن خفض أسعار الفائدة كما هو مقدر ومبرر، قد يفسر بأنه إذعان لضغوط البيت الأبيض، وبأن أسعار الفائدة قد تم تسييسها. فتأتي قراءة لوضع الدولار اليوم بصفته عملة احتياطي، بأنه تم تسليحه في المواجهات الدولية، بعد إجراءات حجب استخدام آلية السويفت لتسوية المعاملات عن الروس بعد الحرب الأوكرانية. كما أن أسعار فائدته تتعرَّض في تحديدها لضغوط سياسية متزايدة لخصتها الاقتصادية شيبنيم كالملي في مقال تساءلت فيه عن أسباب «حب الحكام الشعبويين لتخفيض أسعار الفائدة»؛ وكان الرد بأن دافعهم الحقيقي ليس لانتهاجهم مدرسةً تتهم ارتفاعها بزيادات في التضخم، ولكن لدعم توجههم السياسي في الأجل القصير، ولو بتكاليف متزايدة ستلاحق من يأتي بعدهم.
ومما سيترتب على خفض أسعار الفائدة، تزايد التخوف من ارتفاع التضخم، مع مهددات الاستقرار السعري وسلبية التوقعات، بسبب الإجراءات الحمائية ورفع الرسوم الجمركية على الواردات، ومعها فرض القيود على الهجرة، التي تزيد من احتمالات زيادة تكاليف الاستهلاك والإنتاج معاً. ولكن كما ذكرت في مقال سابق، فإن الخوف من البطالة قد غلب التخوف من التضخم بما عكسته تصريحات رئيس البنك الفيدرالي في جاكسون هول الشهر الماضي بما يحسم الاتجاه نحو التخفيض. وفي أي حال، لا ينبغي تجاهل زيادة احتمالات تضخيم فقاعات الأسهم المتداولة مع سعار أسعار شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بتوجيه مزيد من السيولة إليها، على النحو الذي حذَّر منه الاقتصادي روشير شارما في مقال منشور منذ أيام بصحيفة «الفاينانشال تايمز».
ليس غريباً إذن أن تواجه الأصول المالية الأميركية، بدايةً من الدولار إلى أذون الخزانة والسندات الحكومية المقومة به، تحديات كبرى في الأسواق الدولية. فلأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، يزيد مكون الذهب في الاحتياطي من النقد الأجنبي على السندات الأميركية. ومن بداية العام ارتفع الذهب بأكثر من 35 في المائة، ونقلت شبكة «رويترز»، عن بنك الاستثمار «غولدمان ساكس»، أن المعدن الأصفر في طريقه لتجاوز 4000 دولار للأونصة في منتصف عام 2026، ارتفاعاً من سعر 3579 دولاراً في بدايات هذا الشهر، وأنه سيتجه إلى ما هو أعلى من ذلك إذا ما استمرت محاولات انتهاك مصداقية البنك الفيدرالي، وقد يصل إلى 5000 إذا ما وظف 1 في المائة من الاستثمارات الخاصة في الولايات المتحدة في الذهب بدلاً من أسواقها. فمع زيادة الذهب بريقاً نُذرٌ بسراب وعود بعهد ذهبي للاقتصاد.
وعابراً سلوك المستثمرين المحترفين ومؤسساتهم، التي لن تضيع فرصاً مع هذه التغيرات، إلى عموم الناس. ففي دراسة ميدانية قمت بها في عام 1995 على السلوك الادخاري للأسر الريفية، في أربع قرى تابعة لمركز كفر شكر في دلتا مصر، شكل الذهب مكوناً مهماً في محفظة الادخار العيني والمالي، للعينة المختارة. إذ جاء الذهب في المرتبة الثالثة بعد النقود السائلة والأطيان الزراعية. وتقليدياً تمتعت مصر كبلدان نامية غيرها، وبحماس أكبر وانتشار أكثر لسوق الذهب بسيولة عالية، وحرية في الشراء والبيع والرهن بشفافية. وبسؤال المبحوثين عن أسباب احتفاظهم بالذهب، أفادوا بثلاثة، كان أولها التأمين، بما يفسر إدراكهم دوره في التحوط ضد تقلبات الزمن والصدمات المتوقعة وغير المتوقعة، وجاء الادخار سبباً ثانياً، والزينة سبباً ثالثاً. ولا يتعارض اقتصادياً أي من هذه الأسباب مع الأخرى في دوافع الاحتفاظ بالذهب.
فكما أوضحت هذه الدراسة، فبالإضافة إلى إدراك عموم الناس أن الذهب أصل مرتفع السيولة، فهو وسيلة ناجعة للتوقي من التضخم. إذ يحتفظ الذهب بمعدل زيادة حقيقية في سعره، خاصة مع غياب بدائل لما يحققه من أغراض التأمين والادخار، وبعض من التحلي به للزينة، ولو عند الأزمات.
افتتح ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أعمال مجلس الشورى في سنته الثانية من الدورة التاسعة، مؤكدًا أن المملكة مستمرة في مسارها التنموي وفق رؤية 2030، التي تجسد ما تحقق من إنجازات في تطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار.
وأشار ولي العهد إلى أن الاقتصاد السعودي يمضي في تنويع مساراته وتأكيد قدرته على تقليص اعتماده على النفط. وقال “للمرة الأولى في تاريخنا حققت الأنشطة غير النفطية 56% من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ مستويات تتجاوز أربعة ونصف تريليون ريال، كل ذلك وغيره من المنجزات جعلت المملكة مركزًا عالميًا يستقطب مختلف النشاطات، ولعل اختيار 660 شركة عالمية المملكة مقرًا إقليميًا لها وهو أكثر مما كان مستهدفًا لعام 2030، يجسد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية مما يؤكد متانة الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة.
وفي إطار الاستثمارات في التوجهات المستقبلية، فإن الاتفاقات التي تم عقدها في مجال الذكاء الاصطناعي تستكمل جوانب من حلقة برامج الرؤية لتكون المملكة خلال السنوات المقبلة مركزًا عالميًا لهذا المجال”.
وأكد ولي العهد على العمل في البرامج العسكرية على رفع القدرات الدفاعية إلى أعلى مستويات متقدمة عالميًا، لافتا إلى أن التعاون مع شركاء المملكة الاستراتيجيين يسهم في تحقيق مستهدفاتنا في توطين الصناعة العسكرية وتسريعها التي وصلت الآن إلى أكثر من 19% بعد أن كانت لا تتجاوز 2%.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن الدولة تدرك أن وجود مالية عامة قوية لا تعتمد على مصدر وحيد متذبذب للإيرادات، هي ضرورة ومطلب أساسي للتنمية والتنويع الاقتصادي المستدام، ومن خلالها تنمو الفرص الوظيفية المتنوعة.
“لقد عملت الدولة منذ انطلاق الرؤية لبناء هذا الأساس، مما أكسب بلادنا اقتصادًا صلبًا جعل منها وجهة للاستثمار، كما تحقق الكثير من الأهداف التي نسعى إليها، ومن ذلك وصول نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها، وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أعلى درجاته، وانخفاض نسبة محدودي الدخل، وفقا لولي العهد.
وأشار “في هذا الإطار، نواصل تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإنفاق العام لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية ضمن سعينا المستمر لخدمة المواطن وزيادة دخله، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيم والزائر”.
وحول النمو الاقتصادي قال ولي العهد “إن النمو القوي الذي تعيشه المملكة اليوم صاحبه ارتفاع في أسعار العقار السكني في بعض مناطق المملكة إلى مستويات غير مقبولة، مما أدى إلى بعض التشوهات في القطاع وتسببها في ارتفاع متوسط تكلفة السكن بالنسبة إلى دخل المواطن، مما استدعى العمل على وضع سياسات تعيد توازن هذا القطاع بما يخفض كلفة العقار، ويشجع على الاستثمار في التطوير العقاري، ويتيح خيارات مناسبة ومتعددة للمواطنين والمستثمرين”.
وقال “لقد أظهرت المرحلة السابقة قدرة القطاع العام والخاص على مواجهة التحديات والتأقلم السريع مع تغير الظروف، كما كان لجودة الأداء الحكومي دور بارز في امتصاص الصدمات الاقتصادية ومرونة ومراجعة مسار برامج وتحويرها ومكوناتها لتكون أكثر مناعة ضد أي تقلبات دون تعطيل متطلبات التنمية”.
وأكد ولي العهد السعودي “أن المصلحة العامة هي الهدف الأسمى الذي نتوخاه من تلك البرامج والمستهدفات. ونحن عازمون على تحقيقها وإكمالها. إلا أننا نؤكد أيضًا أننا لن نتردد في إلغاء أو إجراء أي تعديل جذري لأي برامج أو مستهدفات تبين لنا أن المصلحة العامة تقتضي ذلك”.
ارتفعت ثروة رجل الأعمال الأميركي لاري إليسون بأكثر من 110 مليارات دولار خلال تعاملات يوم الأربعاء العاشر من سبتمبر/ أيلول، بعد يوم واحد من إصدار أوراكل، شركة البرمجيات التي ساهم في تأسيسها عام 1977، توقعات كبيرة لنمو أعمال الحوسبة السحابية خلال السنوات المالية الخمس المقبلة.
وأدت هذه التوقعات إلى ارتفاع سعر سهم أوراكل بأكثر من 40% خلال تعاملات يوم الأربعاء، مما رفع صافي ثروة إليسون إلى حوالي 391 مليار دولار. هذا المجموع يضع إليسون على مقربةٍ من إزاحة إيلون ماسك عن عرش أغنى شخص في العالم.
وتقول شبكة فوربس إن ثروة ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة صناعة السيارات تسلا، تزيد قليلاً عن 436 مليار دولار.
ولا يزال إليسون، البالغ من العمر 81 عاماً، نشطاً في أوراكل بصفته الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا ورئيس مجلس الإدارة. وحافظ على حصته في الشركة، مع امتلاكه لأكثر من 1.1 مليون سهم خلال فترة تجاوزت 25 عاماً. أما تلميذه مارك بينيوف، مدير شركة برمجيات إدارة المبيعات Salesforce، فقد فعل العكس، وتبلغ ثروته في الوقت الحالي حوالي 10 مليارات دولار. بينما ارتفعت حصة ماسك في تسلا بفضل مكافآته الكبيرة، وتضاعفت قيمة حصته في سبيس إكس خلال العقد الماضي.
وركز إليسون اهتمامه على قطاع الرعاية الصحية من خلال استحواذ أوراكل على Cerner مقابل 28 مليار دولار في عام 2022، وعزز أعماله الخيرية بإطلاق معهد إليسون للتكنولوجيا في جامعة أكسفورد في ديسمبر، وساهم في إتمام اندماج Paramount Global وSkydance بقيمة ثمانية مليارات دولار الشهر الماضي.
وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة أوراكل، سافرا كاتز، خلال مكالمة هاتفية مع المحللين يوم الثلاثاء، إن الشركة وقّعت أربعة عقود بمليارات الدولارات مع ثلاثة عملاء مختلفين خلال الربع الأول من السنة المالية 2026. وبذلك، وصل إجمالي الحجوزات إلى 455 مليار دولار، أي أربعة أضعاف ما كان عليه قبل عام.
وأضاف كاتز أن الشركة تتوقع أن تشهد إيرادات البنية التحتية السحابية لشركة أوراكل زيادة بنسبة 77% على أساس سنوي لتصل إلى 18 مليار دولار في العام المالي الحالي، وأصدرت توقعات طموحة بأن يصل الرقم إلى 144 مليار دولار بحلول عام 2030.
ودفعت هذه التوقعات المتفائلة شركة أوراكل بقوة إلى نخبة عمالقة الحوسبة السحابية الذين يتنافسون بقوة على التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي قائمة تضم أيضاً أمازون ومايكروسوفت وغوغل.
كشف مدير صندوق التنمية السوري، صفوت رسلان، في تصريحات خاصة لـ CNBC عربية، الثلاثاء 9 سبتمبر/ أيلول، عن حجم التبرعات التي جمعها الصندوق منذ انطلاقه قبيل أيام وحتى الآن، كما تحدث عن أبرز المستهدفات، ورؤيته طويلة الأمد لدعم إعادة إعمار سوريا وضمان استدامة المشاريع التنموية.
أطلق الصندوق في الرابع من سبتمبر، الرئيس السوري، أحمد الشرع، في احتفال رسمي بقلعة دمشق، باعتباره مؤسسة وطنية يُعول عليها في المساهمة كأداة أساسية لإعادة إعمار البلاد.
وبحسب رسلان، فإن الصندوق “تمكن حتى الآن من جمع مبالغ أولية بين تعهدات تجمع حالياً وتبرعات دخلت حسابات الصندوق حوالي 69 مليون دولار”، مشيراً إلى “وعود أو تعهدات جديدة أيضاً بتبرعات من العديد من السوريين في الخارج بمبالغ إضافية تصل إلى ما بين 5 و6 مليون دولار”.
وحول حجم التبرعات المستهدف خلال المرحلة الراهنة، أفاد المسؤول السوري بأن “المستهدف هو إعادة إعمار سوريا بما يليق بها أياً كان المبلغ”، مضيفاً: “نحن نحتاج لإعادة سوريا دولة مستقرة، وأن ينعم المواطن السوري بعيش كريم.. وهذا لا يقاس بكم نحتاج من التبرعات، وإنما بنوايانا الصادقة على بذل كل جهد لتحقيق ذلك”.
وتتفاوت التكلفة المقدرة لإعادة إعمار سوريا، بين تقديرات من 300 مليار دولار وحتى تريليون دولار. وكان وزير الاقتصاد والتجارة، نضال الشعار، قد تحدث على هامش قمة الإعلام العربي في مايو/ آيار الماضي، عن تطلعات بناء سوريا الجديدة وليس إعادة سوريا القديمة، منبهاً إلى أن “الفرص الاستثمارية في سوريا الجديدة هي أكثر من تريليون دولار”.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هنالك نية مستقبلية لتوسيع نشاط صندوق التنمية وتحويله إلى كيان استثماري سيادي لتعظيم العوائد، أفاد مدير الصندوق في معرض حديثه مع CNBC عربية بأن “الرؤية طويلة الأمد تتجه ليصبح الصندوق غير مقتصر على استقبال التبرعات فحسب، بل يعمل على إدارة أصول استراتيجية تعزز العوائد وتضمن الاستدامة المالية”.
شراكات دولية
وبشأن ما إذا سيظل الصندوق قائماً فقط على التبرعات، أم أن هناك خطة لإدخال شراكات تنموية مع مؤسسات دولية، أوضح رسلان أن “التبرعات ستظل مصدر أساسي؛ فهي تمويل وطني، والسوريون يرغبون بدعم سوريا وإعادة الإعمار فيها”.
لكنه أضاف في الوقت نفسه: “بالتوازي نحاول إيجاد شراكات مع مؤسسات دولية و صناديق صديقة، وهو الأمر الذي سيعزز ويدعم الصندوق بشكل جيد”.
وكان الرئيس الشرع قد قال في كلمته خلال احتفالية إطلاق الصندوق قبيل أيام، مخاطباً السوريين: “نجتمع اليوم لنعلن انطلاق صندوق التنمية السوري، الذي ندعوكم من خلاله للإنفاق من كريم أموالكم لنبني ما هدمه النظام البائد (..) اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة مرحلة البناء والإعمار التي نكتب فيها تاريخ سوريا الجديد بأيدينا وأموالنا وجهدنا”.
وكشف مدير صندوق التنمية السوري، عن مصارف تلك التبرعات التي يجمعها الصندوق وترتيب أولويات الإنفاق (من حيث القطاعات الأساسية) في المرحلة المقبلة، على النحو التالي:
على المدى القصير: إنهاء حالة المخيمات، وجهود الإغاثة والصحة والتعليم، إضافة إلى دعم سبل العيش، وإعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية.
على المدى المتوسط: مشاريع الطاقة المتجددة وإعادة إعمار المساكن ودعم الزراعة والصناعات الصغيرة وتمويل ريادة الأعمال.
على المدى الطويل: مشاريع استراتيجية كإعادة بناء المؤسسات، البنى التحتية الكبرى.
فيما لم يُحدد جدولاً زمنياً بكل مستهدف ضمن تلك الرؤية المتصاعدة من الأولويات المُلحة وحتى المشاريع الاستراتيجية الكبرى، مكتفياً بالقول: “الأموال ستخصص مباشرة للمشاريع وفق خطط واضحة”.
وبشأن الضمانات التي يقدمها الصندوق للمتبرعين المحليين بأن أموالهم ستذهب لمشاريع واضحة وشفافة، أشار رسلان لاعتماد “نظام حوكمة صارم”، على حد وصفه، يشمل مجلس إدارة ولجان رقابية منبثقة عنه، وهيئة رقابة مالية خارجية، مع نشر تقارير دورية شفافة تبين حجم التبرعات ومجالات صرفها وإطلاق منصة رقمية مفتوحة تتيح للمتبرعين متابعة سير المشاريع بشكل مباشر.
وكان الشرع قد قال إن “الصندوق سيحظى بشفافية عالية وسيعمل على الإفصاح عن كل مال ينفق ضمن مشاريع استراتيجية”.
أبرز التحديات
واختتم مدير صندوق التنمية السوري، حديثه مع CNBC عربية، بالإشارة إلى أن أكبر تحدي يواجه عمل الصندوق هو ما يتعلق بمعوقات تحويل الأموال من الخارج، إضافة إلى أن “تقادم البنية التحتية ومنصات الدفع والربط الالكتروني يجعل عملنا يحتاج مزيد من الوقت “.
وقبل نهاية الشهر الماضي، كان حاكم مصرف سوريا، عبد القادر حصرية، قد ذكر حديثه مع CNBC عربية، أن “البنك المركزي والمصارف السورية يعملون على إعادة بناء شبكة علاقات مع البنوك المراسلة حول العالم”، موضحاً أنه يتم التواصل مع أكبر خمسة بنوك في كل دولة لتسهيل تحويل الأموال وتوسيع رقعة انتشار الخدمات. كما كشف عن فتح حسابات لدى بعض البنوك المركزية، في خطوة تعزز من حضور سوريا المالي على الساحة الدولية.
أما بشأن نظام “سويفت”، فقال حصرية إن المصارف السورية الخاصة تستخدم النظام فعلياً، بينما لا يزال إدخال المصارف العامة ضمنه قيد الإنجاز، وقد يتم خلال أسابيع، وإن لم يُحدد بعد تاريخ دقيق لذلك.
رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد الهندي للسنة المالية الحالية إلى 6.9% من 6.5% سابقاً، مشيرة إلى زخم أقوى من المتوقع في الربع الأخير من يونيو، مدفوعاً بنشاط قوي في قطاع الخدمات ومرونة الاستهلاك.
نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للهند بنسبة 7.8% على أساس سنوي في الربع الأول من أبريل إلى يونيو، متسارعاً من 7.4% في الأشهر الثلاثة السابقة، متجاوزاً توقعات فيتش البالغة 6.7%.
وأفادت “فيتش” في مذكرة يوم الثلاثاء أن الطلب المحلي سيظل المحرك الرئيسي للنمو، مدعوماً بديناميكيات قوية للدخل الحقيقي وظروف مالية أكثر مرونة.
حالة عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية قد تُضعف ثقة الشركات والاستثمار في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة
وأضافت “فيتش” أن حالة عدم اليقين بشأن العلاقات التجارية قد تُضعف ثقة الشركات والاستثمار في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، التي فرضت مؤخراً رسوماً جمركية إضافية بنسبة 25% على الواردات الهندية، مضيفةً أنها تتوقع التفاوض على تخفيض هذه الرسوم. تتوقع الوكالة أن يتباطأ النمو في النصف الثاني من السنة المالية، وأن يتباطأ إلى 6.3% و6.2% في السنتين الماليتين المقبلتين.
وبحسب توقعات “فيتش فإن اقتصاد الهند يسجل أعلى معدل نمو عالمي بين الاقتصادات الكبرى والناشئة، بحسب الاسواق العربية.
كما أشارت فيتش إلى تضييق الفجوة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والحقيقي، وقالت إن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد تكون مبالغاً فيها بسبب ضعف أسعار الجملة والسلع، وهو ما قد ينعكس في حال عودة ضغوط الأسعار.
انخفض معدل التضخم الرئيسي لأسعار التجزئة في الهند إلى 1.6% في يوليو، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2017، مدفوعاً بانخفاض أسعار المواد الغذائية وهطول الأمطار الموسمية فوق المتوسط. كما انخفض التضخم الأساسي إلى ما دون 4% لأول مرة منذ ستة أشهر.
تتوقع فيتش أن يخفض بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام، وأن يُبقيها ثابتة حتى عام 2026، قبل أن يبدأ في تشديد السياسة النقدية في عام 2027.
تتجه السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» التي تركز على تمكين الأفراد، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل. وفي هذا السياق، يبرز بنك التنمية الاجتماعية باعتبار أنه شريك استراتيجي في هذه المرحلة التحولية، محولاً دوره من مجرد جهة إقراض إلى محرك رئيس للتمكين الاقتصادي والاجتماعي. فبينما يخطط البنك لضخ 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) خلال السنوات الثلاث المقبلة، فإنه لا يركز على الأرقام فحسب، بل على تمكين الفئات الأكثر احتياجاً، ودعم رائدات الأعمال، والاستثمار في القطاعات الواعدة، مثل التقنية، والألعاب الإلكترونية، مما يؤكد التزامه ببناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على الابتكار.
هذا ما كشفه الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية، المهندس سلطان الحميدي، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، مؤكداً مواصلة البنك تطوير مسارات تمويلية مبتكرة، وتوسيع نطاق المستفيدين من المنتجات الادخارية للوصول إلى 250 ألف مشترك في برامج «زود الأجيال».
ويقدم بنك التنمية الاجتماعية برامج تمويلية ميسرة، وتعزز دوره بعد إطلاق «رؤية 2030» عبر زيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والناشئة والأسر المنتجة في الاقتصاد الوطني، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، والتخطيط المالي المتمثل في البرامج الادخارية، وكذلك تمكين المنظمات غير الربحية.
وأوضح الحميدي أن البنك حقق أداءً مميزاً خلال النصف الأول من عام 2025، حيث تجاوزت التمويلات الاجتماعية التي قدمها مليار ريال (266 مليون دولار)، استفاد منها 20 ألف مواطن ومواطنة. كما ضخ أكثر من 3.6 مليار ريال (نحو مليار دولار) لدعم المشاريع الإنتاجية والأعمال الحرة، مما ساهم في دعم أكثر من 39 ألف مواطن ومنشأة في مختلف مناطق المملكة.
تمكين المرأة ودعم القطاعات الواعدة
شدد الرئيس التنفيذي على الدور المحوري للبنك في تمكين المرأة السعودية، حيث شكلت النساء 56 في المائة من إجمالي المستفيدات من تمويلات المنشآت الصغيرة والناشئة. ولفت إلى أن هذا الدور الرائد مكّن البنك من الفوز بجائزة أفضل جهة تمويلية لرائدات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعامين متتاليين، في اعتراف دولي بالدور البارز الذي يقوم به في تمكين المرأة السعودية في قطاع ريادة الأعمال.
كما أشار إلى حرص البنك على دعم المبادرات الوطنية في القطاعات الواعدة، مثل تمويل الألعاب الإلكترونية، والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، في خطوة تعكس التزام البنك بتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع ملموسة، ودفع عجلة التنمية المستدامة، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال في المملكة.
أرقام تؤكد الأثر التنموي
وفقاً للحميدي، كان للبنك دور بارز في الاقتصاد المحلي، حيث ساهمت تمويلاته تاريخياً في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 200 مليار ريال (54 مليار دولار). وساهمت في خلق أكثر من 177 ألف فرصة عمل بنهاية عام 2024، مع تمويل 56 ألف منشأة صغيرة وناشئة.
وعلى صعيد التمويل الاجتماعي، أوضح الحميدي أن البنك قدم منذ تأسيسه 120 مليار ريال لأكثر من 3 ملايين مواطن ومواطنة، لدعم احتياجاتهم الأساسية، مثل الزواج، وترميم المنازل. كما عمل على تعزيز ثقافة الادخار من خلال برامج مبتكرة، مثل «زود الادخاري» و«زود الأجيال»، حيث بلغ عدد الحسابات الادخارية أكثر من 334 ألف حساب، بإجمالي مدخرات تجاوزت 570 مليون ريال (152 مليون دولار) حتى النصف الأول من 2025.
وتطرق الحميدي إلى دور البنك في تحفيز ريادة الأعمال، ودعم الاستقلال المالي للأفراد، مؤكداً أن تمويلات المشاريع الإنتاجية والأعمال الحرة ساهمت في تعزيز مشاركة المواطنين في الاقتصاد الوطني. منذ تأسيسه، ضخ البنك أكثر من 166 مليار ريال (44.2 مليار دولار) استفاد منها أكثر من 10 ملايين مواطن ومواطنة، بينما بلغ إجمالي تمويل المنشآت الصغيرة والناشئة 22 مليار ريال، دعمت 56 ألف منشأة، وخلقت 140 ألف فرصة عمل. كما قدم البنك تمويلاً بقيمة 24 مليار ريال لدعم العمل الحر والأسر المنتجة، استفاد منها أكثر من 557 ألف مستفيد، بما ساهم في تعزيز مهاراتهم وزيادة إنتاجيتهم.
وأكد أن البنك منذ تأسيسه قبل أكثر من 53 عاماً عمل على تمكين طموحات المواطنين من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع، مشيراً إلى أن القروض الإنتاجية تمثل نحو 70 في المائة من إجمالي القروض التي يقدمها البنك. كما يقدم البنك خدمات غير مالية متكاملة، أبرزها مركز «دلني للأعمال»، الذي احتضن أكثر من 150 ألف مستفيد، ويضم أكثر من 2600 مستشار متطوع، إلى جانب «جادة 30» التي توفر بيئة أعمال محفزة تشمل مقرات، واحتضان وتسريع نمو المشاريع، حيث تخطى عدد المنشآت المحتضنة 4000 منشأة في 13 فرعاً، مع استهداف الوصول إلى 17 فرعاً خلال الأعوام المقبلة.
تعزيز الابتكار
وأفاد الحميدي بأن رؤية البنك المستقبلية تهدف إلى ترسيخ مكانته بوصف أنه ممكن رئيس لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، عبر تحويل التمويل إلى أداة للتنمية والتمكين، مع التركيز على توسيع نطاق التمويل التنموي، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف أن البنك سيواصل دعم القطاعات الواعدة، مثل تقنية المعلومات، والألعاب والرياضات الإلكترونية، من خلال محافظ تمويلية نوعية، وشراكات استراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، بهدف تعزيز الاقتصاد الرقمي، وخلق المزيد من فرص العمل النوعية للمواطنين والمواطنات.
واختتم الرئيس التنفيذي حديثه بالتأكيد على أن البنك يسعى إلى تحويل التمويل إلى أداة فعّالة للتمكين الاقتصادي، وتنمية المهارات الريادية. ويهدف إلى تعزيز الابتكار، ودعم المشاريع الريادية والمجتمعية، وتمكين رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة، بما يساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية تعزز من الاقتصاد الوطني، وتوسع قاعدة المشاركة الاقتصادية للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة.
أكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول الخليج تبذل جهوداً كبيرة في حفظ المال العام وتعزيز الرقابة المالية، وذلك في افتتاح الاجتماع الـ22 لرؤساء دواوين المحاسبة في الكويت.
وأشار البديوي، في كلمته، إلى أن الاجتماع يعكس حرص أجهزة الرقابة على التنسيق والتكامل بين أعمالها، ودفع مسيرة العمل الخليجي المشترك في مجال المراقبة والمحاسبة، بما يحقق طموحات شعوب دول المجلس وفق رؤية قياداتها الحكيمة.
وأضاف في بيان، الأربعاء، أن الاجتماع تضمن مناقشة موضوعات مهمة؛ أبرزها الخطة الاستراتيجية للتدريب للفترة 2023 – 2025 والخطة المستقبلية للفترة 2026 – 2028 لتعزيز الكفاءة المهنية في الأجهزة الرقابية.
وناقش الاجتماع نتائج مسابقة مجلس التعاون في مجال الرقابة والمحاسبة للبحوث والدراسات، ومقترح حوكمة مراجعة حسابات الأمانة العامة، ومسودة اللائحة التنظيمية لجائزة التميز الوظيفي، إلى جانب تخصيص أسبوع خليجي للرقابة المالية والمحاسبة، وفق البيان.