تسارع نمو القطاع غير النفطي في السعودية خلال مايو بدعم الطلبيات الجديدة
(الإقتصادية)-03/06/2025
تسارع النمو في نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال مايو، مدفوعا بتسارع نمو الطلبيات الجديدة، في حين تعززت ثقة الشركات أيضا.
مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات المعدل في ضوء العوامل الموسمية، ارتفع إلى 55.8 في مايو من 55.6 في أبريل، ليظل في نطاق النمو على الرغم من أنه لا يزال أقل من الذروة التي بلغها في بداية العام عند 60.5.
أحجام الطلبيات الجديدة انتعشت بقوة في مايو من أدنى مستوى لها في 8 أشهر المسجل في أبريل، ويعزى ذلك إلى زيادة الطلب والأداء القوي للمبيعات ومبادرات التسويق الجديدة، ونمت أيضا طلبيات التصدير الجديدة، وإن كان ذلك بأبطأ وتيرة في 7 أشهر.
المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة قفز إلى 62.5 في مايو من قراءة أبريل التي بلغت 58.6، لكن وتيرة نمو الإنتاج تراجعت إلى أضعف مستوياتها منذ سبتمبر 2024، وبحسب المسح، قاد قطاع الإنشاءات الارتفاع في كل من الأنشطة والأعمال الجديدة.
الخبير الاقتصادي في “بنك الرياض” نايف الغيث قال “على الصعيد المحلي، زادت الشركات من أعداد موظفيها تلبية لاحتياجات الإنتاج المتزايدة، بينما شهد النشاط الشرائي أسرع نمو له منذ مارس 2024 مدعوما بتحسن مواعيد تسليم الموردين وزيادة مرونة سلسلة التوريد”.
أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفعت بشكل حاد مع ارتفاع أسعار المواد الخام لدى الموردين، مع ذلك دفعت الضغوط التنافسية الشركات إلى خفض أسعار البيع خاصة في قطاع الخدمات، رغم ارتفاع التكاليف، فيما تحسنت درجة تفاؤل قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، ووصلت الثقة بين المشاركين في المسح إلى أعلى مستوياتها في 18 شهرا، إذ أشارت الشركات إلى خطط التوسع وتحسن ظروف الطلب.
“عدة الشغل “لمصرف لبنان تكتمل هذا الاسبوع بتعيين النواب الاربعة لحاكمه الجديد او بالتمديد للحاليين او لبعضهم
(الديار)-03/06/2025
بعد تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان وجب على حكومة الرئيس نواف سلام تعيين نواب للحاكم بمناسبة مرور خمس سنوات على تعيين نواب الحاكم الحاليين وهم وسيم منصوري وسليم شاهين وبشير يقظان والكسندر موراديان وبالتالي من المفروض ان يتم تعيينهم هذا الاسبوع او التمديد لهم او استبدال بعضهم .
وينص القانون اللبناني على ان تعيين نواب الحاكم بموجب مرسوم من قبل مجلس الوزراء لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بالتشاور مع الحاكم وبناء على اقتراح من وزير المالية، ومهمتهم المساعدة في إدارة المصرف، وتنفيذ المهام المحددة من قبل الحاكم.
وقد كان وزير المالية ياسين جابر حاسما في هذا الموضوع الذي اكد على ضرورة تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان لانهم العدة الاساسية لاي عمل اصلاحي ولاستمرار التفاوض مع صندوق النقد الدولي فهل ستمدد ولاية الأعضاء الأربعة الحاليين أم سيعيّن أعضاء جدد، أعتقد أنه خلال الأسبوع المقبل (هذا الاسبوع ) يحسم هذا الموضوع وكذلك تعيين لجنة جديدة للرقابة على المصارف وأعتقد أن الأمر قد يحسم قبل التاسع من حزيران المقبل.
وقد وضعت تعيينات نوّاب حاكم مصرف لبنان على نار حامية، حيث تشير المعطيات إلى أنّ التغيير لن يشمل نوّابه الأربعة، حيث تردد ان الشيعي وسيم منصوري والارمني الكسندر مروديان باقيان، في منصبيهما، نتيجة ضغوط دولية تمارس.
في حين سيتم تبديل سليم شاهين بمازن سويد وبشير يقظان بمكرم بو نصار .
الجدير ذكره ان النواب الحاكم الاربعة أدوا دورا مهما خلال ولاية وسيم منصوري حيث قدموا كتابا الى اعضاء الحكومة التي كانت موجودة وهي حكومة نجيب ميقاتي والمجلس النيابي ويطالب فيه بتصحيح السياسة النقدية والبدء بعملية التعافي وهدفها الرئيسي تعويم سعر الصرف بطريقة مضبوطة على منصة صرف جديدة معترف بها دوليا بما يعكس القيمة الحقيقة لليرة اللبنانية من المتوقع ان تنفذ هذه الخطة خلال ستة اشهر مع تأمين الاستقرار الاجتماعي وحماية القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام والفئة الاكثر هشاشة خلال هذه المدة .
في المقابل تلتزم كل من الحكومة والمجلس النيابي بالموافقة على القوانين لاعادة الثقة وتأمين الايرادات من داخل اذار الموازنة .
وقد عدد الكتاب الخطوات التي يجب القيام بها لخطة النهوض الاقتصادي لكن الحكومة والمجلس النيابي لم يتجاوبا مع هذاالكتاب فقام منصوري مع نوابه بما قدر لهم لتحسين الوضع النقدي لكن عدم تمكنهم من اطلاق خطة لاعادة الودائع كان السبب الرئيسي لاحباطهم ،ويبدو ان الحكومة الحالية برئاسة نواف سلام قد سارعت الى التجاوب مع متطلبات المجتمع الدولي وها هو اليوم الحاكم الجديد كريم سعيد يستعد لاطلاق خطة لاعادة الودائع والتصويب على الدور الفعال لمصرف لبنان .
ويبدو ان “عدة الشغل “لمصرف لبنان ستكتمل مع تعيين نواب جدد لحاكم مصرف لبنان.
ويبقى السؤال هل سيكون تعيين هؤلاء للتنسيق والتعاون او ستظل الخلافات فيما بينهم في ظل استمرارية التضييق على حاكم مصرق لبنان الجديد؟
إجمالي عدد البنوك الإسلامية: 169 في 2013 قفزت لـ 191 في 2018 ثم تراجعت لـ 126 في 2023
(الدستور)-03/06/2025
وِفقًا لأحدث البيانات المتاحة بقاعدة البيانات الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي (وسيسريك) https://www.sesric.org/، والتي قام (مركز جسور) بمراجعتها وتحليلها،- وما كتبه جمال محمد غيطاس في تقرير نشر الاسبوع الماضي – فإن العدد الإجمالي للبنوك الإسلامية شهد ميلاً بدرجة واضحة نحو التراجع خلال الفترة من 2013 إلى 2023. فالبيانات تقول إن العدد المسجل بقاعدة البيانات بلغ 169 بنكًا في بداية الفترة، ثم صعد فيما يشبه القفزة ليصبح العدد 191 في العام 2018، ثم يبدأ التراجع حتى يبلغ 126 بنكًا فقط في العام 2023. وطوال هذه السنوات ظهر السودان كأكبر موئل للبنوك الإسلامية، بنصيب 37 بنكًا خلال السنوات السبع الأولى في الفترة المشار إليها، ارتفع إلى 38 بنكًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة من فترة الرصد.
مع المضي قُدمًا في قراءة وتحليل البيانات، يتضح أن البنوك الإسلامية قائمة وتعمل في 25 دولة، وأن العدد الإجمالي للبنوك الإسلامية بهذه البلدان اتخذ اتجاهاً تصاعديًا خلال الفترة من 2013 إلى 2018، حيث سُجّل 169 بنكًا في العام 2013، ثم ارتفع إلى 185 بنكًا في العام 2017، ليصل إلى ذروته القصوى في العام 2018 مُسجّلاً 191 بنكًا في 24 دولة.
تغير الوضع بدءًا من عام 2019، واتخذ اتجاهاً تنازليًا ظل سائدًا حتى العام 2023. ففي عام 2019 تراجع العدد بصورة واضحة، وهبط إلى 159 بنكًا، أي كان هناك نحو 30 بنكًا قد اختفى من على الساحة، إثر عمليات استحواذ وشراء واندماج وما شابه. وفي العام التالي تواصل الهبوط ليصل العدد إلى 189، ثم يصل إلى أدنى مستوى له وهو 126 بنكًا فقط.
لو نظرنا إلى توزيع هذه الأرقام على الدول المختلفة، سنجد أنه يمكن تقسيم قائمة الدول المالكة للبنوك الإسلامية إلى ثلاث فئات:
– الفئة الكبرى : وتضم أربع دول هي السودان وإيران والعراق والبحرين، وتَراوح عدد البنوك بها بين 38 و17 بنكًا خلال فترة الرصد، بإجمالي عام 117 بنكًا في المتوسط، يمثلون نحو 46.5% من المتوسط العام لإجمالي عدد البنوك الإسلامية خلال هذه الفترة.
– الفئة الثانية (المتوسطة): وتضم ثماني دول هي ماليزيا وإندونيسيا والإمارات وبنجلاديش وتركيا والكويت وباكستان والمغرب، وتَراوح متوسط عدد البنوك فيها بين 16 و5 بنوك، والمتوسط العام للعدد الإجمالي بها 70 بنكًا، والمتوسط العام لحصتها من البنوك خلال هذه الفترة 37.1%.
– الفئة الثالثة (الصغرى) : وتضم ثلاث عشرة دولة، هي لبنان والأردن والسعودية وقطر ومصر وفلسطين وليبيا ونيجيريا وبروناي وعُمان وكازاخستان وأفغانستان وقيرغيزستان، وتَراوح عدد البنوك بها بين 1 و4 بنوك، والمتوسط العام للعدد الإجمالي بها 35 بنكًا، والمتوسط العام لحصتها 16.4%.
وفي كل الأحوال، تعبر هذه الأرقام عن عدد البنوك فقط، بغض النظر عن قيمة أصول هذه البنوك أو قيمة التمويل الذي تقدمه، أو عدد المتعاملين معها، أو طبيعة الخدمات التي تقدمها.
عند تحليل أعداد البنوك على مستوى الدولة الواحدة في الفئة الكبرى، تبين أن دولة السودان صاحبة المركز الأول وأكبر عدد من البنوك الإسلامية، كان لديها 37 بنكًا إسلاميًا في بداية فترة الرصد عام 2013، يعملون في مختلف الأقاليم والمدن، ويمثلون 21.9% من إجمالي عدد البنوك الإسلامية المسجل في ذلك العام. وظل الحال كذلك حتى عام 2019، وفي عام 2020 ارتفع الرقم ليصبح 38 بنكًا، يمثلون 20.7%، ويظل العدد ثابتًا حتى نهاية الفترة. ولكن مع تغير النسبة من عام لآخر، حتى حل عام 2022 فكانت 21.7%، ليكون المتوسط العام لنصيب السودان من البنوك الإسلامية 19.2% خلال الـ 11 عامًا.
أما الدولة الثانية في القائمة (إيران)، فقد بدأت بـ 32 بنكًا في العام 2013، ارتفعت في العام التالي إلى 34 بنكًا، ثم ظل الرقم ثابتًا حتى عام 2018، ثم لم تظهر لها بيانات في قاعدة بيانات (سيسريك) بعد ذلك، ما يجعل المتوسط العام لحصتها في أعداد البنوك خلال فترة الرصد هو 10.2%.
أما العراق – الدولة الثالثة في القائمة – فليس لها بيانات خلال الفترة من 2013 إلى 2019، وتكشف بياناتها عن السنوات التالية أنه كان لديها 27 بنكًا في العام 2020، وظلت ثابتة كما هي حتى نهاية فترة الرصد، ما جعل المتوسط العام لحصتها في أعداد البنوك يبلغ 6.2%.
اتخذ الأمر وجهًا مختلفًا في دولة البحرين، التي جاءت بالمركز الرابع. ففي عام 2013 كان لديها 21 بنكًا إسلاميًا، وظل العدد ثابتًا حتى عام 2016، ثم ارتفع إلى 23 بنكًا في 2017، ثم بدأ العدد رحلة هبوط من عام إلى آخر، حتى حل عام 2023 وعدد البنوك قد انخفض إلى 14 بنكًا فقط، ما جعل المتوسط العام لحصة البحرين من عدد البنوك 11% خلال فترة الرصد بكاملها.
أما في فئة الدول المتوسطة العدد، فكان الاتجاه الغالب هو الاستقرار في عدد البنوك بكل دول المجموعة، فيما عدا بنجلاديش والمغرب. ففي ماليزيا على سبيل المثال، تَراوح العدد بين 9 بنوك كانت عاملة في 2013، و13 بنكًا في عام 2023، بحصة مقدارها 9.4% كمتوسط عام. وفي إندونيسيا تَراوح العدد بين 7 و10 بنوك، وظل الرقم ثابتًا عند 7 بنوك خلال الفترة من 2013 إلى 2018، قبل أن ينتقل يتذبذب بين 6 و10 خلال السنوات التالية. ولم يختلف الحال كثيرًا في كل من الإمارات وتركيا والكويت وباكستان.
أما بنجلاديش والمغرب، فيجمعهما أن البيانات الخاصة بهما تشير إلى أن عدد البنوك الإسلامية العاملة لديهما في 2023 أصبح صفرًا، بدلاً من ستة بنوك في عام 2022 في بنجلاديش، وثلاثة بنوك في عام 2021 بالنسبة للمغرب. ومن غير الواضح إن كان هذا نقصًا في البيانات، أم تصفية كاملة لوجود البنوك الإسلامية على أرض الواقع.
لم يختلف الأمر كثيرًا في الفئة الثالثة (الصغرى)، فهذه المجموعة تضم 13 دولة، تَراوح عدد البنوك الإسلامية بها بين 1 و4، كما سبقت الإشارة، وجميعها حافظ على قدر واضح من الثبات في العدد طوال فترة الرصد. ففي السعودية مثلاً، ظل العدد بنكين فقط طوال السنوات، عدا عامي 2019 و2023 اللذان ارتفع فيهما الرقم إلى ثلاثة. وفي مصر ظل العدد ثابتًا عند بنكين فقط. فيما كان الوضع مختلفًا في ثلاث دول هي لبنان وليبيا وكازاخستان، حيث أشارت البيانات إلى أن عدد البنوك الإسلامية في الدول الثلاث عام 2023 هو صفر. ومن غير الواضح هل هذا نقص في البيانات، أم وضعًا حقيقيًا على أرض الواقع.
93.8 مليار دولار تداولات العملات المشفرة في يوم
(البيان)-03/06/2025
بلغت القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة حوالي 3.26 تريليونات دولار، وبلغ حجم التداول خلال 24 ساعة حوالي 93.86 مليار دولار، وهيمنت البيتكوين على السوق بنسبة 63.67%.
وجاءت هذه التحركات وسط استمرار الترقب في الأسواق لتداعيات التطورات الاقتصادية الدولية، بما في ذلك السياسات النقدية، وتوجهات المستثمرين نحو الأصول الرقمية كملاذ بديل.
وشهدت البيتكوين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.62% بعد تراجعها خلال عطلة نهاية الأسبوع، مدعومةً بزيادة الطلب المؤسسي وتفاؤل المستثمرين، لتصل قيمة العملة إلى 104.6 آلاف دولار.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع اليومي، إلا أن أداء بيتكوين على مدار الأسبوع الماضي يظهر خسارة بنسبة 4.20%، ما يعكس استمرار حالة التذبذب وعدم اليقين في السوق.
وارتفعت عملة سولانا بنسبة 1.33% لتصل إلى 154.12 دولاراً، بينما سجلت عملة الإيثريوم انخفاضاً بنسبة 1.1% لتصل إلى 2,491.9 دولاراً.
وارتفعت عملة ريبل بنسبة 1.19% إلى مستوى 2.16 دولار، فيما ارتفعت عملة بينانس كوين بنسبة 0.35% إلى مستوى 652.93 دولاراً.
ويعتقد المُحلل ديف ذا ويف، أن بيتكوين تستعد لموجة صعود هائلة على الرغم من صعوبة تجاوز مستوى 110 آلاف دولار، وقال، إنه يُراقب عن كثب مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المُتحركة لمؤشر «MACD» للبيتكوين.
ووفقاً لديف ذا ويف، يُشير مؤشر MACD الأسبوعي لبيتكوين إلى أن العملة في اتجاه صعودي، وأنه مُستعدٌّ لتجاوز مستوى مقاومة يُمثل قمم السوق منذ عام 2012.
سوريا تطلق بنكًا جديدًا لدعم تأسيس الشركات والتراخيص التجارية
(العربية)-03/06/2025
كشف نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا، ماهر الحسن، أن الوزارة بصدد اعتماد برنامج منظومة بنك المعلومات التجاري الجديد في تأسيس الشركات وإصدار السجلات التجارية.
وأوضح الحسن، اليوم الاثنين، أن البرنامج الجديد يعتبر قاعدة بيانات مشتركة، تربط بين مديرية الشركات ودوائرها في المحافظات، والجهات الأخرى ذات الصلة في الجهات الحكومية.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن أرشفة وأتمتة بيانات الشركات، وسجلاتها التجارية، بما يحفظ حقوق المتعاملين، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال إن وزارة الاقتصاد والصناعة تعمل على تطوير العمل بما يتناسب مع المرحلة الحالية، وتطوير البرامج التي تعمل بها الإدارة العامة للتجارة الداخلية، لتتواءم مع متطلبات سوق العمل، وخاصة بعد الانفتاح العربي والدولي على سوريا، ودخول استثمارات وشركات في قطاعات مختلفة.
أقوى عملة في العالم تتحدى قواعد الاقتصاد التقليدي!
(العربية)-03/06/2025
في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى لخفض قيمة الدولار لدعم صناعتها المحلية، يبرز مثال سويسرا كدليل حي على أن العملة القوية لا تعني بالضرورة اقتصاداً ضعيفاً أو صادرات متراجعة، بحسب المؤلف والكاتب، روتشير شارما.
وكتب شارما في مقال لصحيفة “فاينانشال تايمز”، إن الفرنك السويسري، الذي يعد الأقوى عالمياً منذ عقود، لم يُضعف من تنافسية الاقتصاد السويسري، بل على العكس، ساهم في ترسيخ مكانة البلاد كواحدة من أقوى الاقتصادات الصناعية في العالم.
لم يتصدر الفرنك السويسري العملات الرئيسية فقط خلال السنوات الخمس أو العشر الماضية، بل كان الأفضل أداءً على مدى نصف قرن. ورغم ذلك، لم تتراجع صادرات سويسرا، بل وصلت إلى مستويات تاريخية، حيث تمثل اليوم نحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي، وتقترب من 2% من إجمالي الصادرات العالمية.
هذا الأداء يتحدى النظرية التقليدية التي تربط بين قوة العملة وتراجع القدرة التنافسية. فسويسرا، مثل ألمانيا واليابان في أوج عطائهما، بنت سمعة عالمية لمنتجاتها عالية الجودة، ما جعل العالم مستعداً لدفع “علاوة عملة” مقابل عبارة “صُنع في سويسرا”.
اقتصاد الابتكار
ورغم الصورة النمطية عن سويسرا كملاذ للأموال المشبوهة، بحسب شارما، إلا أن اقتصادها يُعد من بين الأكثر ديناميكية وابتكاراً في العالم. فمنذ أكثر من عقد، تتصدر سويسرا تصنيفات الأمم المتحدة لأكثر الاقتصادات ابتكاراً، بفضل استثماراتها في التعليم التطبيقي والبحث والتطوير.
وتُنتج سويسرا أكثر من 100 دولار في الساعة الواحدة من العمل، متفوقة على جميع الاقتصادات الكبرى. كما أن نظامها السياسي والاقتصادي اللامركزي يدعم نمو الشركات الصغيرة، التي تمثل أكثر من 99% من الشركات السويسرية.
صناعات معقدة.. وعوائد ضخمة
وفقاً لتصنيف “مختبر النمو” في جامعة هارفارد، تحتل سويسرا المرتبة الأولى بين الاقتصادات الكبرى من حيث “تعقيد” صادراتها، أي المهارات المتقدمة المطلوبة لإنتاجها. وتشمل صادراتها كل شيء من الشوكولاتة والساعات إلى الأدوية والمواد الكيميائية.
وتُشكل الصناعات التحويلية نحو 18% من الناتج المحلي، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالدول المتقدمة. كما أن أكثر من نصف صادراتها تُصنف على أنها “تكنولوجيا عالية”، أي أكثر من ضعف النسبة الأميركية.
استقرار خارجي.. واحتياطات ضخمة
منذ الثمانينيات، حافظت سويسرا على فائض في الحساب الجاري يتجاوز 4% من الناتج المحلي، ما مكنها من استثمار عائدات التجارة في الخارج. واليوم، تمتلك البلاد فائضاً في صافي الاستثمار الدولي يتجاوز 100% من ناتجها المحلي، ما يمنحها قدرة كبيرة على مقاومة الصدمات الاقتصادية.
الدرس السويسري للعالم
ورغم ارتفاع مستويات الدين الخاص، إلا أن سويسرا لا تعاني من ظاهرة “الشركات الزومبي” التي تعاني منها اقتصادات أخرى. بل على العكس، أظهرت مرونة كبيرة في مواجهة تقلبات الأسواق، كما حدث في 2015 عندما ارتفع الفرنك فجأة، فاستجابت الشركات بالتحول نحو صادرات أكثر تعقيداً وأقل حساسية لتقلبات العملة.
ونصح شارما الاقتصادات المتقدمة بضرورة التنافس بالجودة لا بالسعر، وأن خفض قيمة العملة ليس حلاً سحرياً لإحياء القطاعات الصناعية.
اكتشاف أكبر احتياطي لخام الحديد في العالم بقيمة 6 تريليونات دولار
(العربية)-03/06/2025
أعلن علماء في أستراليا عن اكتشاف أضخم احتياطي للحديد الخام في العالم، في كشف جيولوجي غير مسبوق، بقيمة تقديرية تصل إلى 6 تريليونات دولار، في منطقة هامرسلي النائية بغرب أستراليا، ما قد يُحدث تحولاً جذرياً في أسواق المعادن العالمية ويفتح فصلاً جديداً في فهمنا لتاريخ الأرض الجيولوجي.
الاكتشاف، الذي وصفه العلماء بأنه “نقطة تحول” في قطاع التعدين، يضم نحو 55 مليار طن متري من خام الحديد، بنسبة تركيز تتجاوز 60%، ما يجعله من أغنى الرواسب المعدنية المكتشفة على الإطلاق، وفقاً لما ذكره موقع “Daily galaxy”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقال الجيولوجي في جامعة كيرتن، ليام كورتني ديفيس، والمشارك في الدراسة المنشورة في دورية “PNAS”: “هذا الاكتشاف يمثل تحولاً جذرياً في فهمنا للموارد المعدنية، وسيكون له تأثير مباشر على أسعار الحديد العالمية والعلاقات التجارية، خاصة مع الصين”.
مفاجآت جيولوجية تعيد كتابة التاريخ
التحليلات الجيولوجية الحديثة، باستخدام تقنيات النظائر المشعة مثل اليورانيوم والرصاص، كشفت أن عمر التكوينات الصخرية في المنطقة أصغر مما كان يُعتقد سابقاً، حيث تم تعديل التقديرات من 2.2 مليار سنة إلى 1.4 مليار سنة فقط. هذا التغيير يعيد النظر في كيفية تشكل القارات القديمة ودورها في تكوين الرواسب المعدنية العملاقة.
وأوضح البروفيسور المتخصص في التأريخ الجيولوجي، مارتن دانيسيك: “ربط هذه الرواسب الضخمة بدورات تشكل القارات القديمة يعزز فهمنا للعمليات الجيولوجية العميقة التي شكلت كوكبنا”.
التكنولوجيا تكشف ما كان مخفياً
ويعود الفضل في هذا الاكتشاف إلى تقنيات متقدمة في التحليل الكيميائي والتأريخ الإشعاعي، والتي مكنت العلماء من تحديد الحجم الحقيقي ونقاء الخام بدقة غير مسبوقة. وتشير البيانات إلى أن التقديرات السابقة كانت تقلل من جودة الخام، حيث كانت تشير إلى تركيز 30% فقط من الحديد.
وأكد ديفيس أن هذه التقنيات لا تقتصر على الجانب العلمي فقط، بل تمهد الطريق أيضاً لممارسات تعدين أكثر كفاءة واستدامة، من خلال تقليل الفاقد وتحسين أساليب الاستخراج.
تعد أستراليا بالفعل من أكبر مصدري الحديد في العالم، وبفضل الاكتشاف الجديد ستعزز موقعها الريادي. ومن المتوقع أن يؤثر ذلك على أسعار الحديد العالمية، ويعيد تشكيل العلاقات الاقتصادية بين الدول المستوردة والمصدرة.
لكن الأثر لا يقتصر على الاقتصاد فقط، بل يمتد إلى إعادة النظر في النظريات الجيولوجية السائدة حول تشكل الأرض وتوزيع ثرواتها المعدنية.
«المركزي» العراقي: تَوفُّر السيولة المالية… والاحتياطات تتجاوز 100 مليار دولار
(الشرق الاوسط)-03/06/2025
قال البنك المركزي العراقي، يوم الاثنين، إن السيولة متوفرة بالكامل، وإن الاحتياطات النقدية تجاوزت 100 مليار دولار.
وأوضح مدير عام دائرة الاستثمارات في البنك محمد يونس، وفق وكالة الأنباء العراقية، أن «السيولة متوفرة بالكامل، سواء بالدينار العراقي أو الدولار الأميركي، ولا يوجد أي شح في هذا الجانب».
وأشار يونس إلى أن «احتياطات البنك المركزي تجاوزت 100 مليار دولار، بالإضافة إلى امتلاك العراق احتياطاً كبيراً من الذهب يفوق 163 طناً».
وأضاف يونس أن «البنك المركزي ليس جهة استثمارية، بل يُعنى بإدارة احتياطات النقد الأجنبي في العراق»، مبيناً أن «الهدف من هذه الاحتياطات ليس تحقيق الأرباح، بل ضمان تحقيق عوائد معقولة».
وتابع أن «الاحتياط يدار وفق سياسات مدروسة تستند إلى معايير أمان عالية، ويستثمر في أدوات مالية آمنة تحقق عوائد مقبولة»، مؤكداً أن «العراق يسير في مسار اقتصادي جيد».
تأتي تصريحات يونس بعد معلومات ومؤشرات على نقص السيولة «الدينارية» بيد وزارة المالية العراقية، وعدم وجود أزمة مالية، بل فقط نقص في السيولة.
وزاد الأمر بعد تراجع أسعار النفط، ليزيد الزخم حول هذه الأنباء، مما زاد من مخاوف نقص الإيرادات أيضاً، مقارنة بحجم النفقات، في الوقت الذي تعمل فيه وزارة المالية العراقية على استخدام السيولة المتاحة لتسديد التزاماتها المالية.
وتعتمد السياسة النقدية في العراق على ما يسمى بالقواعد القائمة على المعلوماتية أو الإشاراتية لتوليد الاستقرار في السوق المالية المصرفية، بما ينسجم مع التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وهو منهج بديل عن التدخل المباشر في تلك السوق، وما قد يتركه من انقسامات وانحرافات غير مرغوبة على فاعلية الوساطة المالية، وفقاً للموقع الإلكتروني للبنك المركزي العراقي.
وتنطلق الوسائل الإشاراتية والمعلوماتية من مؤشر معدل فائدة البنك المركزي العراقي، أو ما يسمى بمعدل السياسة النقدية.
وتتوافق تصريحات مسؤول البنك المركزي العراقي مع تقرير الخبراء الأخير لصندوق النقد الدولي عن العراق، والذي صدر منتصف مايو (أيار) الماضي؛ إذ قال الصندوق: «تقتضي الحاجة بذل المزيد من الجهود للتخلُّص من فائض السيولة من أجل تحسين انتقال آثار التغييرات في السياسة النقدية. ففي حين أحرز البنك المركزي العراقي تقدُّماً على صعيد امتصاص فائض السيولة، فإن من شأن التعديلات الإضافية أن تعزّز فاعلية هذا الإطار».
وأضاف: «تشمل التدابير الرئيسية، على هذا الصعيد، زيادة إصدار الأُذونات من البنك المركزي العراقي، مع التركيز على الأُذونات ذوات الاستحقاق القصير الأجل (14 يوماً) بسعر الفائدة الأساسي على أدوات السياسة النقدية، وتعديل الحدود المُقيِّدة لأحجام العروض المقدّمة من فرادى البنوك، وتحسين أدوات وممارسات التنبؤ بالسيولة النقدية. ولأجل قيام البنك المركزي العراقي بحماية ميزانيته العمومية والمحافظة على المصداقية، يجب على البنك الاستمرار في تفادي تمويل العجز لدى الحكومة».
ويقدّر الصندوق العجز المالي لعام 2024 بنحو 4.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة بنسبة 1.1 في المائة في عام 2023، مما يعكس حجم الإنفاق الآخذ في الارتفاع على الأجور والرواتب ومشتريات الطاقة.
وقد أدّت القيود المفروضة على التمويل إلى عودة نشوء المتأخرات، ولا سيّما في قطاع الطاقة والإنفاق الرأسمالي.
وأضاف بيان الصندوق: «وعلى الصعيد الخارجي، تقلّص الفائض في الحساب الجاري بشكل حاد من 7.5 في المائة إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب الارتفاع الكبير في المستوردات من السلع. ومع ذلك، فلا تزال هوامش الأمان الوقائية الخارجية قوية؛ إذ بلغت الاحتياطات 100.3 مليار دولار في نهاية عام 2024 – أي ما يغطي أكثر من 12 شهراً من المستوردات».
وأشار تقرير الصندوق إلى أن مواطن الضعف في العراق «ازدادت في السنوات الأخيرة بسبب التَّوسُّع الكبير في المالية العامة. فإلى جانب التأثير على آفاق النمو الذي يقوده القطاع الخاص، فإن سياسات التوظيف المعمول بها حاليّاً في القطاع العام، وتكاليف الأجور المترتبة عليها، غير مستدامة؛ وذلك نظراً إلى تدني حجم الوعاء الضريبي غير النفطي لدى العراق».
وتبعاً لذلك، فقد «تفاقم الاعتماد على عائدات النفط، وازداد سعر برميل النفط المطلوب لتصفير العجز في الموازنة، إلى نحو 84 دولاراً في عام 2024، مرتفعاً من 54 دولاراً للبرميل في عام 2020».
إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية… خطوة حكومية لإحياء الاقتصاد
(الشرق الاوسط)-03/06/2025
في سياق خطوات الحكومة السورية لإعادة إحياء قطاعَي الاقتصاد والأوراق المالية، ومع بدء تدفق الاستثمارات العربية والأجنبية إلى البلاد، أعلن وزير المالية محمد يسر برنية، يوم الاثنين، إعادة التداول في سوق دمشق للأوراق المالية، عادّاً ذلك «رسالة بأن الاقتصاد السوري بدأ التحرك والانتعاش»، وذلك بعد توقف استمر نحو 6 أشهر.
وبينما كشف مدير السوق باسل أسعد، لـ«الشرق الأوسط»، أن سوريا تتعاون مع جهات متعددة في السعودية لمساعدتها في تطوير البنية التحتية والأنظمة في القطاع المالي، توقع نائبه سليمان موصلي أن يزداد عدد الشركات المدرجة في السوق، والبالغة حالياً 27 شركة؛ لأن «البيئة الضريبية السيئة» السابقة لم تعد موجودة.
تم افتتاح السوق بحضور رسمي رفيع، وبمشاركة واسعة من شخصيات اقتصادية ومستثمرين وتجار. وقال برنية، في كلمته خلال الافتتاح، إن «إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية رسالة بأن الاقتصاد السوري بدأ التحرك والانتعاش»، موضحاً أن «سوق دمشق للأوراق المالية ستكون شركة خاصة ومركزاً حقيقياً لتطوير الاقتصاد السوري، وسنعمل على مواكبة التطورات الرقمية».
وأضاف أن «رؤيتنا الاقتصادية تقوم على العدالة والإنصاف، وريادة القطاع الخاص، وجذب الاستثمار، وسنعمل على تيسير العمل، وهناك فرص استثمارية واعدة».
وبينما وصف موصلي في كلمته افتتاح السوق بأنه «يوم تاريخي مهم لسوريا»، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية، عبد الرزاق القاسم، إن إعادة التداول إلى السوق تعني فصلاً جديداً في تاريخ قطاع الأوراق والأسواق المالية السورية.
أما رئيس مجلس إدارة السوق، فادي جليلاتي، فأكد أن السوق ستكون لها دور فاعل في إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية. كما ستُسهم في استقرار العملة الوطنية، وربط الاقتصاد السوري بالاقتصادات العالمية.
أُسّست سوق دمشق للأوراق المالية في عام 2009، وهي سوق الأوراق المالية الوحيدة في سوريا، ويقع مقرها في منطقة الصبورة بريف دمشق الغربي على طريق دمشق – بيروت.
وكان التداول في السوق قد توقّف بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وذلك بسبب الحاجة إلى تقييم الوضعيْن التشغيلي والمالي للشركات المساهِمة، واستكمال الإفصاحات حول حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بها، بالإضافة إلى الحد من مخاطر التلاعب وتهريب الأموال.
وفي تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حفل الافتتاح، أكد مدير السوق باسل أسعد، أن سوريا الجديدة منفتحة على جميع الأطراف خصوصاً الإخوة والأشقاء الداعمين لنا طوال فترة الثورة.
وقال أسعد: «في المجال المالي نحن نتعاون مع جهات متعددة في السعودية لمساعدتنا في تطوير البنية التحتية والأنظمة»، موضحاً أن سوريا تحاول الاستفادة من تجارب المملكة المتقدمة في الجانب المالي، وكان هناك خبراء واستشاريون يقدمون إلينا المشورة.
وذكر أن أي اقتصاد نامٍ ومتطور هو بحاجة إلى سوق مالية ترعى نشاطه وتدير استثماراته وتجذب مستثمرين، وسوريا بحاجة إلى قدوم استثمارات، وسوق دمشق للأوراق المالية دورها الأساسي هو تأمين البيئة، بما فيها من الرشد والحوكمة والشفافية والنزاهة، حتى يُقبل المستثمرون على الاستثمار، وهذا هو الدور المنوط بالسوق، ونحن جاهزون لهذا التطور.
وبحسب أسعد، هناك مستثمرون من شتى البلدان العربية، وكذلك سوريون في الخارج ومستثمرون محليون، يرغبون في الاستثمار لدى سوريا.
وفي تصريح مماثل لـ«الشرق الأوسط»، عدّ نائب مدير سوق دمشق للأوراق المالية، أن إعادة افتتاح السوق هي إشارة إلى عودة الحياة الاقتصادية إلى سوريا.
وذكر موصلي أنه من خلال إعادة الثقة إلى القطاع المالي والمصرفي فإن المستثمرين المحليين سيشعرون بأن الاقتصاد عاد كما كان وربما أفضل، والمستثمرين الأجانب سيجدون فرصاً استثمارية في السوق المالية، في حين أن الشركات التي كانت مترددة في دخول السوق مثل شركات مدرجة ستجد الآن الفرصة للدخول، وتحسين قيمها المالية والرأسمالية، وهذا كله مؤشرات إيجابية.
ومن وجهة نظره، فإن المستثمرين الأجانب الذي يتطلعون إلى الاستثمار في سوريا ويجدون أن بناء المعامل سيأخذ وقتاً، سيجدون في سوق الأوراق المالية فرصة للعمل والاستفادة من مرحلة الانتعاش المستقبلية.
وحول ما إذا كان افتتاح السوق سيؤدي إلى انتعاش سريع لعملية التداول فيها، رأى موصلي أن أحد المؤشرات المالية هو الأرصدة الموجودة عند شركات الوساطة التي تنتظر الاستثمار والمبالغ التي لديها كبيرة جداً تُقدّر بمليارات الليرات السورية. وأضاف: «الناس حالياً تتزاحم لفتح حسابات جديدة، وتُودع أموالاً ضخمة فيها حتى تغتنم أول فرصة للاستثمار؛ لأن الأسعار في سوريا رخيصة».
وبعدما ذكر موصلي أن الشركات المدرجة في السوق حالياً عددها 27 شركة، عزا قلة العدد إلى البيئة التشريعية والضريبة السيئة التي كانت تعاقب الشركات المفصحة والشفافة.
وتابع: «البيئة الضريبية السيئة لم تعد موجودة الآن، وبالتالي باتت للشركات مصلحة في الدخول إلى السوق»، متوقعاً أن يعود عدد كبير من الشركات التي كانت متوقفة إلى السوق.
خبرات خاصة من السعودية
ولفت الموصلي إلى أن «هيئة الأوراق المالية» السورية تستعين بخبرات صديقة خاصة من السعودية لمراجعة التشريعات، من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً التشريعات المتعلقة بصناديق الاستثمار وتحويل الأموال.
ولُوحظ خلال عملية التداول التي بدأت بعد انتهاء حفل الافتتاح، أن هناك إقبالاً كبيراً على الشراء. وأرجع موصلي ذلك إلى التوقعات بارتفاع الأسعار، عاداً ذلك دليلاً على أن توقعات المستثمرين هي باتجاه الصعود. وتابع قائلاً: «حجم الصفقات المنفذة مبدئياً 5 في المائة، وهي آخذة أقصى ارتفاع ممكن، وهذا دليل إيجابي على المستقبل».
يأتي قرار إعادة افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته التاريخية للرياض في 13 مايو (أيار) الحالي، بعد محادثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أنه سيأمر برفع جميع العقوبات عن سوريا. كما رفع الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي بعد أيام العقوبات الاقتصادية عن دمشق.
وفي سياق الجهود الدولية المتزايدة لدعم إعادة تأهيل الاقتصاد السوري، بعد بدء رفع العقوبات، استقبل وزير المالية محمد يسر برنية، مساء الأحد، أول بعثة فنية لصندوق النقد الدولي تزور البلاد منذ نحو 18 عاماً، بعد سنوات من الصراع والعزلة الدولية، حسب بيان صادر عن وزارة المالية السورية.
ومن الاستثمارات التي تدفقت على البلاد بعد رفع العقوبات، توقيع وزارة الطاقة السورية، الخميس الماضي، مذكرات تفاهم بـ7 مليارات دولار مع شركات دولية لتطوير مشروعات الكهرباء.
كما وقّعت الهيئة العامة للمنافذ البحرية والبرية مذكرة تفاهم بقيمة 800 مليون دولار مع شركة «موانئ دبي العالمية»؛ إذ ستقوم الشركة الإماراتية بموجبها بتطوير وتشغيل محطة حاويات متعددة الأغراض في ميناء طرطوس. كما ستتولى شركة «CMA CGM» الفرنسية، تطوير وتشغيل ميناء اللاذقية بقيمة 230 مليون يورو.
بالإضافة إلى ذلك، استقبلت البلاد طلبات لتأسيس نحو 500 شركة في مختلف القطاعات منذ بداية السنة، حسب وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار.
وزير المالية السوري: ملتقى استثماري سوري سعودي قريباً
(الشرق الاوسط)-03/06/2025
أشاد وزيرا المالية والاقتصاد والصناعة السوريان، محمد يسر برنية ومحمد نضال الشعار، بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لسوريا الجديدة، مؤكدَين على أهمية هذا الدعم في مسيرة إعادة البناء والتعافي. فيما كشف وزير المالية عن عقد ملتقى استثماري سوري – سعودي في دمشق يومي 18 و19 من الشهر الحالي.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على هامش حفل افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية، قال برنية إن «الدعم السعودي مقدّر. أشقاؤنا في السعودية لم يقصروا في دعمنا في المؤسسات الدولية وإعادة سوريا إلى المؤسسات المالية الدولية، وكذلك في دعمنا برفع العقوبات».
ولفت برنية إلى الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إلى دمشق على رأس وفد اقتصادي كبير يوم السبت الماضي، مشيراً إلى أن استثمارات سعودية ضخمة في طريقها إلى سوريا. ولتعزيز هذا التوجه، سيُعقد ملتقى استثماري سوري-سعودي في دمشق يومي 18 و19 من الشهر الجاري، بمشاركة كبرى الشركات السعودية لبحث الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات، بحسب برنية.
وفي تصريح مماثل، وصف وزير الاقتصاد والصناعة زيارة وزير الخارجية السعودي والدعم الذي تقدمه المملكة لسوريا الجديدة بأنه «مسار طبيعي وحتمي وهو قدر»، مؤكداً أن «قدر سوريا أن تتعامل مع الدولة الأم المملكة العربية السعودية». وعبّر عن سعادته بـ«الحماس والعزيمة والإرادة التي وجدناها مع الوفد السعودي في مساعدة سوريا في مشوارها الطويل في البناء والتعمير».
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري أن الفرق المشتركة بدأت بالفعل في العمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع الوفد السعودي، متوقعاً أن تبدأ النتائج الملموسة في الظهور خلال أسابيع قليلة.
وشهدت العلاقات السعودية – السورية قفزة جديدة مع زيارة وزير الخارجية السعودي لدمشق. وتخللت الزيارة محطات عدة أظهرت عزم البلدين على تعزيز التعاون في المجالات كافة، مع إظهار المملكة عزمها على المضي بمساعدة السوريين لبلوغ الاستقرار والتعافي الاقتصادي، بعدما أمنت رفع العقوبات عن هذا البلد الذي عانى الويلات خلال 14 عاماً من النزاع الداخلي.
وتخللت زيارة الأمير فيصل بن فرحان لدمشق محطات عدة بدأت بصلاة في الجامع الأموي، ولقاء مع الرئيس أحمد الشرع، ومحادثات مع نظيره أسعد الشيباني، أعقبها مؤتمر صحافي مشترك أظهرا فيه مدى رغبة البلدين بشراكة من شأنها إيصال «سوريا الجديدة وشعبها» إلى الاستقرار واستعادة مكانتها بين الأشقاء العرب.
إرتفاع أرباح بنك الكويت الدولي إلى 7.3 ملايين دينار في الربع الأول من العام 2025
محققاً نسبة نمو بلغت 21 % وربحية للسهم الواحد بلغت 4.40 فلوس
إرتفاع أرباح بنك الكويت الدولي إلى 7.3 ملايين دينار في الربع الأول من العام 2025

وقال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح الصباح في تصريح صحفي: «إن إجمالي الإيرادات التشغيلية بلغ 21.6 مليون دينار (نحو 71 مليون دولار) بنمو 2 % مقارنة مع الربع الأول من العام 2024».
وأضاف الشيخ محمد الجراح الصباح: «أن الأداء القوي يعكس نجاح التوجُّهات الإستراتيجية للبنك التي ترتكز على قاعدة متينة من الكفاءات المؤهلة والتطور الرقمي المتسارع».
وأشار الصباح إلى «أن بنك الكويت الدولي دخل مرحلة جديدة من النمو عبر إطلاق خطة خمسية شاملة تهدف إلى تعزيز مكانته كمصرف إسلامي مفضل في الكويت وتحقيق قفزات نوعية في الأداء والربحية»، موضحاً «أن هذه الخطة تركز على تطوير الأعمال المصرفية الأساسية وتوسيع آفاق النمو من خلال منتجات متخصّصة ومنصّات رقمية مبتكرة وحلول تمويلية تلبي تطلعات مختلف الشرائح، كما تتضمّن تعزيز أنشطة الأعمال المولدة للرسوم والعمولات إلى جانب تحسين كفاءة الإنفاق ورفع كفاءة إدارة المخاطر».
وعن البيانات المالية للربع الأول من العام 2025، أشار الشيخ محمد الجراح الصباح إلى «نمو إجمالي الأصول بنسبة 12 % لتصل إلى 3.89 مليار دينار (نحو 12.8 مليار دولار) مقارنة بـ 3.46 مليار دينار (نحو 11.4 مليار دولار) في 31 مارس/ آذار 2024.
وذكر الصباح «أن هذا النمو جاء نتيجة إرتفاع حجم المحفظة التمويلية بمبلغ 444 مليون دينار (نحو 1.4 مليار دولار) وبنسبة نمو 18 % وصولاً إلى 2.88 مليار دينار (نحو 9.5 مليارات دولار) في نهاية مارس/ آذار 2025 مقارنة بـ 2.44 مليار دينار (نحو 8 مليارات دولار) للفترة المقابلة من العام 2024.
وأوضح الشيخ محمد الجراح الصباح «أن محفظة الاستثمارات المالية التي تتضمّن صكوكاً ذات جودة عالية إرتفعت بـ110 ملايين دينار (نحو 363 مليون دولار) لتصل إلى نحو 496 مليون دينار (نحو 1.6 مليار دولار) في نهاية الربع الأول من العام 2025 مقارنة بـ386 مليون دينار (نحو 1.2 مليار دولار) للفترة المقابلة من العام 2024.
يحافظ على لقب العلامة التجارية المصرفيةQNB
QNB يحافظ على لقب العلامة التجارية المصرفية
الأعلى قيمة في الشرق الأوسط وإفريقيا

بقيمة علامة تجارية تبلغ 9.36 مليار دولار، يُحافظ QNB على مكانته الرائدة بين بنوك الشرق الأوسط وإفريقيا، ويظل مصنّفاً ضمن أفضل 50 علامة تجارية مصرفية على مستوى العالم، فقد إحتل المركز الـ 39 على أساس سنوي.
وفي إنجاز ملحوظ، تقدم QNB في التصنيف العالمي الكلي للعلامات التجارية في جميع القطاعات، حيث صعد إلى المركز 245 من المركز 259 في العام الماضي (2024). وشهدت قيمة العلامة التجارية للبنك نمواً كبيراً بلغت نسبته 11 % على أساس سنوي، حيث إرتفعت من 8.4 مليار دولار إلى 9.358 مليار دولار.
وتعكس هذه الإنجازات إستثمارات QNB الإستراتيجية في الإبتكار الرقمي وتحسين تجربة العملاء والتوسع العالمي، فضلاً عن الثقة التي يضعها أصحاب المصلحة في علامته التجارية في الأسواق الدولية التي يعمل فيها.
وقال السيد عبدالله مبارك آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعةQNB : «نحن فخورون بحصولنا مجدّداً على لقب العلامة التجارية المصرفية الأعلى قيمة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهذا الإنجاز يُعد دليلاً على قوة علامتنا التجارية، وإلتزامنا الراسخ بالتميُّز، والثقة التي يضعها عملاؤنا وأصحاب المصلحة فينا. وقد أتاح لنا تركيزنا المستمر على الإبتكار والتحوّل الرقمي وخدمة العملاء الحفاظ على ريادتنا على الصعيدين الإقليمي والعالمي».
QNB «أفضل بنك في قطر للخدمات المصرفية الخاصة لعام 2025» من «يوروموني»
من جهة أخرى، حصد QNB جائزتي «أفضل بنك للخدمات المصرفية الخاصة في قطر»، و«أفضل بنك لأصحاب الثروات الكبيرة» في قطر ضمن جوائز «يوروموني للخدمات المصرفية الخاصة لعام 2025»، معزّزاً ريادته في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة.
وتؤكد هذه الجوائز المرموقة إلتزام QNB الراسخ بتقديم حلول مصرفية خاصة عالمية المستوى، مصمّمة خصّيصاً لتلبية الإحتياجات المتطوّرة لعملائه من أصحاب الثروات الكبيرة، حيث تعكس هذه الجوائز قوة عروض إدارة الثروات التي يقدمها QNB، وخدماته الإستشارية الشاملة، والخبرة الواسعة لمديري علاقاته.
وقال السيد عبد الله هاشم السادة، نائب رئيس تنفيذي أول لإدارة الأصول والثروات للمجموعة: «نفخر بحصولنا على هذا التكريم من «يوروموني»، الذي يؤكد مكانتنا الرائدة في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في قطر. وتُبرز هذه الجوائز إستثمارنا المتواصل في التميُّز والإبتكار والخدمة الشخصية لعملائنا، وخصوصاً ذوي الثروات العالية».
إتمام تسهيلات قرض مجمّع غير مضمون بقيمة 2 مليار دولار
على صعيد آخر، أعلنت مجموعة QNB، عن نجاحها في إتمام تسهيلات قرض مجمّع غير مضمون بقيمة 2 مليار دولار، مركّزة على المستثمرين الآسيويين.
وصرح السيد عبد الله مبارك آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعة QNB، قائلاً: «لقد إستقطب هذا التسهيل إهتماماً كبيراً من بنوك آسيوية رئيسية، مما مكّننا من تنويع قاعدة مستثمرينا بشكل أكبر، وقد تجاوز الإكتتاب في الإصدار الحدّ المطلوب بأسعار تنافسية شاملة، وهو ما يؤكد سمعتنا كجهة إصدار عالية الجودة رغم أوضاع السوق العالمية الصعبة. ونعتبر هذه الصفقة دليلاً على نجاح إستراتيجيتنا الرامية إلى تعزيز حضورنا كبنك رائد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، مع بناء علاقات مثمرة وطويلة الأمد».
ويُعد هذا التسهيل، الذي تبلغ قيمته 2 مليار دولار بأجل، وهو إستحقاق مدته خمس سنوات، أكبر تسهيل قرض مجمع آسيوي من بنك من دول مجلس التعاون الخليجي، وقد حقق أقل سعر.
وقد إستقطبت هذه الصفقة الناجحة قاعدة مستثمرين جديدة إلى حد كبير، مما يؤكد مكانة QNB القوية، ويُمثل جزءاً من إستراتيجيته لتوسيع علاقاته العالمية. وكان بنك ميزوهو المنسّق الوحيد والمنظم الرئيسي المفوض ومدير الإكتتاب.
معهد البنك الإسلامي للتنمية يتواصل مع أصحاب المصلحة حول العالم للنهوض بالتمويل الإسلامي
معهد البنك الإسلامي للتنمية يتواصل مع أصحاب المصلحة حول العالم
للنهوض بالتمويل الإسلامي خلال الاجتماعات السنوية للمجموعة في الجزائر

بقيادة الدكتور سامي السويلم، المدير العام بالإنابة، ضم فريق المعهد السيد/ محمد خالد جواهر، أخصائي أول في التمويل الإسلامي؛ والدكتور/ هيلمون إزهار، باحث اقتصادي أول؛ والدكتور/ وجدان كنالي، محرر أول. وركز جدول أعمال المعهد على توطيد الشراكات وتنمية القدرات والحلول القائمة على المعرفة في مجال التمويل الإسلامي.
تعزيز الشراكات العالمية
شمل تعزيز الشراكات الرئيسة اجتماعاً مع هيئة الأوراق المالية الماليزية، ممثلةً بالسيدة/ شريفة الهنيزة، المدير التنفيذي لسوق رأس المال الإسلامي؛ والسيد/ حمزيل محمدان، رئيس الشؤون الإستراتيجية لسوق رأس المال الإسلامي، من أجل بحث سبل التعاون في مجال الصكوك والأوقاف ومبادرات الاستدامة.
وركزت المناقشات مع مسؤولي مجلس الخدمات المالية الإسلامية، الدكتور/ غياث شابسيغ، الأمين العام؛ والدكتور/ عبد الله هارون، نائب الأمين العام، على قوانين ولوائح التمويل الإسلامي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتعزيز البنية التحتية المالية.
كما التقى فريق البنك الإسلامي للتنمية بمجموعة أتلانتيك، وهي تكتل أفريقي رائد، برئاسة السيد/ ليون كونان كوفي، رئيس مجلس الإدارة، حيث ركز الاجتماع على تطوير القدرات المالية الداخلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لدعم توسع المجموعة.
وناقش الاجتماع مع بنك التنمية الأوراسي، ممثلاً بالسيد/ روسلان دالينوف، نائب رئيس مجلس الإدارة، آلية طرح الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في آسيا الوسطى، وتعزيز الشمول المالي والتنويع الاقتصادي.
تعزيز التمويل الاجتماعي وبناء القدرات
كما التقى معهد البنك الإسلامي للتنمية بالرئيس التنفيذي المؤسس لشركة خدمات الاستشارات والضمان المالي الإسلامي (IFAAS)، السيد/ فاروق رضا، حيث تمحورت المناقشات حول برامج بناء القدرات وتطبيقات مبادئ التمويل الإسلامي.
وخلال الاجتماع مع السيد/ زينول عابدين كاجي، نائب الأمين العام للمنتدى العالمي للزكاة والوقف، والرئيس التنفيذي لأوقاف جنوب أفريقيا، تم التأكيد على أهمية التمويل الاجتماعي الإسلامي والتقنيات المبتكرة – مثل تقنية سلاسل الكتل – في تعزيز إدارة الأوقاف.
وركز الاجتماع مع السيد/ عبد الكريم دياو، المنسق الوطني لبرنامج PROMISE في السنغال، على مبادرات بناء القدرات في مجال التمويل الأصغر الإسلامي لتعزيز الشمول المالي في المجتمعات المحرومة.
تعزيز الابتكار وتبادل المعرفة
استعرض وفد بنك نيجارا ماليزيا، برئاسة السيدة/ نورول عزة إدريس، مدير إدارة التمويل الإسلامي، مرئياته حول بناء القدرات، والابتكار في مجال المدفوعات الرقمية، وتعزيز التعاون مع دول آسيا الوسطى الأعضاء.
وتناول الاجتماع مع اتحاد المصارف التشاركية في تركيا، ممثلاً بالسيدة/ فاطمة تشينار، نائب الأمين العام للاتحاد؛ والسيد/ عمر كاراكوش، من صندوق الضمان الائتماني الإسلامي، مناقشات حول تجارب تركيا في الضمانات الائتمانية، والتحول الرقمي، وإعداد تقارير الاستدامة، مع التركيز على تبادل المعرفة.
دعم التطوير التنظيمي والتخطيط الإستراتيجي
ركزت اللقاءات مع معالي السيد/ شيكو فانتامادي بانغورا، وزير المالية ومحافظ البنك الإسلامي للتنمية لدولة سيراليون؛ ومعالي السيد/ حسن ميراس، نائب وزير المالية ومحافظ البنك الإسلامي للتنمية بالإنابة لجمهورية المالديف، على تطوير إستراتيجيات وطنية للتمويل الإسلامي، وأطر تنظيمية، وبرامج لبناء القدرات.
وتناولت الاجتماعات مع الدكتور/ محمد أبو زين، المدير العام للديوان الوطني للأوقاف والزكاة في الجزائر؛ والدكتور/ أحمد لامين عطية، المدير العام للهيئة العليا للأوقاف في السنغال، التخطيط الإستراتيجي طويل الأمد وبرامج التوعية العامة في إدارة الأوقاف.
تعزيز الابتكار من أجل النمو الاقتصادي
تناول الاجتماع مع السيد/ آدم روبل، المدير العام لبنك التنمية والإعمار الصومالي، استكشاف أدوات التمويل الإسلامي المبتكرة لدعم الزراعة والشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك حلول تقاسم المخاطر وتكامل التجارة الإلكترونية.
وصرح الدكتور سامي السويلم، المدير العام للمعهد بالإنابة، قائلاً: “تعكس هذه الاجتماعات الإستراتيجية التزام معهد البنك الإسلامي للتنمية الراسخ بالتنمية القائمة على المعرفة، والشمول المالي، واستخدام التمويل الإسلامي بوصفه محركاً للتقدم الاقتصادي المستدام في الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية حول العالم”.
ويواصل معهد البنك الإسلامي للتنمية التزامه ببناء شراكات متينة والنهوض بمنظومة التمويل الإسلامي بما يعود بالنفع على جميع الدول الأعضاء.
أرباح مجموعة البنك العربي للربع الأول من العام 2025
حافظت على مركز مالي قوي ببلوغ حقوق الملكية 12.1 مليار دولار
271 مليون دولار أرباح مجموعة البنك العربي للربع الأول من العام 2025

وقد إرتفعت أصول المجموعة لتصل إلى 72.7 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 6 % مقارنة بالربع الأول من العام السابق (2024)، في حين إرتفعت محفظة التسهيلات بنسبة 5 % لتصل إلى 39.1 مليار دولار مقارنة بـ37.1 ملياراً خلال الفترة ذاتها. كما إرتفعت ودائع العملاء بنسبة 7 % لتبلغ 53.2 مليار دولار مقارنة بـ49.8 ملياراً في الربع الأول من العام السابق (2024).
وأعلن السيد صبيح المصري، رئيس مجلس إدارة البنك العربي، «أن مواصلة البنك تحقيق أداء جيد خلال الربع الأول من العام 2025، رغم الظروف الإقتصادية العالمية والتطورات الجيوسياسية، يؤكد قدرة البنك على التكيُّف مع مختلف المتغيّرات عبر نموذج أعمال مرن ومتنوّع، معزّز بتواجده القوي في العديد من المناطق، وخصوصاً منطقة الخليج العربي».
وأكد المصري «أن البنك يعمل ضمن منظومة مدعومة بقاعدة رأسمالية متينة، وجودة أصول عالية، وسيولة مريحة، وكفاءة عالية في إدارة المخاطر»، معرباً عن ثقته بقدرة البنك على «تحقيق عائدات مستدامة لمساهميه، إستناداً إلى رؤية مستقبلية طموحة واستراتيجية مؤسسية متكاملة».
من جهتها، أوضحت الآنسة رندة الصادق، المدير العام التنفيذي للبنك العربي، «أن أرباح المجموعة تعكس النمو المتواصل في الأداء التشغيلي للأعمال الأساسية وتنوعها، مما يعزز قدرة البنك على مواجهة التحديات في البيئة الاقتصادية العالمية»، لافتة إلى «أن البنك حقق نمواً في إجمالي الدخل بنسبة 4 % من خلال النمو المستدام لأعماله وكفاءة توظيفاته وخدماته المصرفية المتنوعة».
وأكدت الصادق «إستمرار النهج الحصيف الذي تتبنّاه المجموعة في المحافظة على جودة المحفظة الإئتمانية وإستقرار نسب الديون غير العاملة»، مشيرة إلى «أن نسبة تغطية المخصصات للديون غير العاملة تجاوزت 100 % دون إحتساب الضمانات».
وأشارت الصادق إلى «أن البنك إستمر في الإحتفاظ بمعدّلات سيولة مرتفعة، حيث بلغت نسبة القروض إلى الودائع 74 %، وقد حافظت المجموعة على نسبة كفاية رأس المال وفق تعليمات «بازل 3» عند 17.2 %، وهي نسبة تفوق الحد الأدنى المطلوب حسب تعليمات البنك المركزي الأردني».
وأضافت الصادق «أن البنك العربي يواصل ريادته في مجال الصناعة المصرفية الرقمية، من خلال طرح منتجات وخدمات مبتكرة بمعايير عالمية، تلبي إحتياجات العملاء وتقدم تجربة مصرفية متميّزة عبر مختلف القطاعات».
ويُذكر أن البنك العربي أطلق مؤخراً هويته البصرية المؤسسية المحدّثة، تجسيداً لرؤيته المستقبلية الطموحة وإستراتيجيته الشاملة، في إطار مسيرة التطوير المستمرة التي ينتهجها لتعزيز مكانته الريادية كواحد من أكثر المؤسسات المالية عراقة ونجاحاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مصرف التنمية الدولي يشارك في قمّة للإستثمار في أبوظبي
مكرّماً من رئيس القمة تقديراً لدعمه المستمر وشراكته الإستراتيجية
مصرف التنمية الدولي يشارك في قمّة AIM للإستثمار 2025 في أبوظبي

وقد حظيت القمّة بدعم أكثر من 400 شريك محلي ودولي وعالمي، بهدف توحيد الجهود وتعزيز التعاون المشترك، وتسليط الضوء على دور القطاع المالي في دعم الإبتكار والنمو الإقتصادي في المنطقة، إضافة إلى إبراز الفرص الإستثمارية الواعدة وتيسير التواصل بين المستثمرين وصنّاع القرار حول العالم.
وقد جاءت مشاركة المصرف ضمن الشراكة الإستراتيجية مع القمّة بهدف تعزيز سبل العمل المشترك، وتوفير منصّة مثالية للمشاركين للتواصل مع كبار المستثمرين والشركات وصنّاع القرار والسياسات ورجال الأعمال من أنحاء العالم في مجال الإستثمار، ما يُسهم في تبادل الخبرات والأفكار وتعزيز الحلول المالية المبتكرة التي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتسريع وتيرة التنمية الإقتصادية العالمية.
وقال المهندس زياد خلف، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي: «إن دخول المصرف في شراكة إستراتيجية مع «قمّة AIM للإستثمار» يعكس إيمانه بأهمية العمل المشترك، وتوحيد الجهود لتحقيق التنمية والإزدهار، للإسهام في صياغة مشهد إستثماري جديد يتصف بالشمولية والإستدامة والعالمية».
وأضاف خلف: «إن المصرف يعرض من خلال منصّته في المعرض الذي أًقيم على هامش القمّة، حلولاً مالية مبتكرة ومنتجات وخدمات مالية مخصّصة تلبي إحتياجات الشركات العراقية والإماراتية، ما يُسهم في تعزيز الإستثمارات الثنائية، ودعم المشاريع الناجحة،وتحقيق شراكات إستراتيجية مستدامة».
وفي السياق عينه، عرض مصرف التنمية الدولي، ضمن منصّته في القمّة أبرز حلوله المالية المبتكرة وما يقدمه من منتجات وخدمات مالية مخصصة لتلبية إحتياجات الأعمال والمستثمرين والشركات العراقية والإماراتية، إلى جانب تسليط الضوء على جهوده في المساهمة بتنمية العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية بين الإمارات والعراق من خلال تسهيل الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية عبر عدة قطاعات.
وكرّم معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية رئيس «قمة AIM» مصرف التنمية الدولي خلال فعّاليات اليوم الأول للقمّة تقديراً لدعمه المستمر والمساهمة الفاعلة في إنجاح القمّة، وتعزيز دورها كمنصّة دولية مهمة لمناقشة أحدث اتجاهات وتطورات المشهد الاستثماري العالمي، وكيفية مواجهة التحدّيات الحالية والمستقبلية وتوحيد الجهود العالمية والعمل معاً لإيجاد الحلول المناسبة لها، ما يُسهم تعزيز إقتصاد عالمي متوازن ومستدام، بما يعكس إلتزام المصرف المستمر بتعزيز الشراكات الإستراتيجية والمساهمة في تحقيق النمو المالي والإستثماري المستدام على المستويين المحلي والدولي.
منصّة إستراتيجية
وقال المهندس زياد خلف، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي «نشعر بالفخر والإعتزاز بهذا التكريم، حيث نعتز بدورنا كجهة شريكة وداعمة إستراتيجياً لقمّة AIM للإستثمار التي تمثل ملتقى عالمياً للمستثمرين وصانعي السياسات وقادة الأعمال، ومنصّة إستراتيجية رائدة لتبادل المعرفة، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات العالمية، وإستكشاف سبل تعزيز النمو الإقتصادي العالمي، وإقامة شراكات استراتيجية، تُسهم في إعادة تشكيل مستقبل التجارة العالمية والإستثمار العالمي».
وأضاف المهندس: «تأتي مشاركة المصرف في هذا الحدث المهم ضمن الشراكة الإستراتيجية التي تربط الجانبين بهدف تعزيز سبل العمل المشترك، وتوفير منصّة مثالية للمشاركين للتواصل مع كبار المستثمرين والشركات الرائدة ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم في مجال الإستثمار، مما يُسهم في تبادل الخبرات والأفكار وتعزيز الحلول المالية المبتكرة التي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتساهم في تعزيز التنمية الإقتصادية العالمية».
بنك القاهرة يطلق بوابته الرقمية للشركات
بنك القاهرة يطلق بوابته الرقمية للشركات
وتطبيق الهاتف المحمول BdC Tap and Track الحل الذكي لإدارة نفقات الشركات

وأوضح بهاء الشافعي، نائب الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة «إن إطلاق المنصّة الرقمية وتطبيق BdC Tap and Track يعكس إلتزامنا المستمر في تقديم حلول مصرفية متطوّرة تعتمد على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المالية، بما يدعم توجهات البنك نحو التحوُّل الرقمي ويواكب تطلعات عملائنا في مختلف القطاعات»، متابعاً «نحن نؤمن بأن الإبتكار في الخدمات المصرفية هو أحد المحاور الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز بيئة الأعمال في مصر».
من جهته، أكد أسامة النجار، رئيس مجموعة المعاملات المصرفية الدولية في بنك القاهرة، «أن هذا الإطلاق يأتي في إطار سعي البنك لتوفير تجربة مصرفية أكثر كفاءة وسهولة لعملائه من القطاع المؤسسي»، مشيراً إلى «أن المنصّة الإلكترونية ملحقاً بها التطبيق الرقمي، يمثل نقلة نوعية وفريدة للعملاء من الشركات والمؤسسات وموظفيها في كيفية إدارة المدفوعات والمعاملات اليومية بطريقة رقمية».
وتتيح الخدمة إدارة نفقات الشركة بما فيها إصدار وإدارة البطاقات مركزياً من جانب العميل من خلال المنصّة الرقمية، مع إمكانية مراقبة المعاملات المالية في الوقت الفعلي، وتطبيق حدود الصرف والسياسات المالية الداخلية، بالإضافة إلى التقارير المالية وإدارة صلاحيات المستخدمين.
كما يقدّم التطبيق المرافق BdC Tap and Track تجربة سلسة لحاملي البطاقات، تشمل عرض المعاملات بشكل فوري، وتتبع المصروفات وتلقي الإشعارات اللحظية، فضلاً عن تفعيل وإيقاف البطاقات بسهولة، وحفظ الفواتير الرقمية وتصنيف المصروفات.
وتتميّز المنصّة برؤية شاملة وتحكُّم لحظي في العمليات المالية، مما يُعزّز من مستوى الأمان والشفافية، ويُسهم في تبسيط عمليات التسوية وإعداد التقارير بشكل فعّال وسلس.
فرصة إستثمارية ذهبية مع شهادة بنك مصر 2025
بعد قرارات «المركزي المصري» الأخيرة
فرصة إستثمارية ذهبية مع شهادة بنك مصر 2025
لا شك في أن بنك مصر، يُعد ثاني أكبر البنوك الحكومية العاملة في السوق المحلية، حيث يواصل تطوير خدماته ومنتجاته الإدّخارية بما يتوافق مع المتغيّرات الإقتصادية وإحتياجات العملاء.
ويُعرف البنك بتنوّع الشهادات الإدخارية التي يقدمها، والتي تتسم بعوائد تنافسية ومرونة في مدد الإستحقاق، مما يجعله خياراً مثالياً لفئات متعدّدة من العملاء، سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات.
تنوُّع الشهادات الإدّخارية في بنك مصر
تتميّز شهادات الإدّخار في بنك مصر بتنوُّعها من حيث الآجال (مدة الشهادة)، ونوع العائد (شهري، ربع سنوي، أو سنوي)، بالإضافة إلى العملة التي تصدر بها الشهادة سواء بالجنيه المصري أو الدولار.
ويُتيح البنك لعملائه إختيار ما يناسب أهدافهم الإدّخارية وإستراتيجياتهم الإستثمارية، مع تقديم معدّلات عائد مغرية تتماشى مع التغيّرات في السياسات النقدية وأسعار الفائدة المعلنة من البنك المركزي المصري.
أولاً: شهادات بنك مصر بالجنيه المصري
- شهادة القمة
- العائد: 21.5 % سنوياً.
- مدة الشهادة: 3 سنوات.
- دورية صرف العائد: سنوي.
- الحدّ الأدنى للشراء: 1000 جنيه مصري.
ميزات
- عائد ثابت طوال مدة الشهادة.
- إمكانية الإقتراض بضمان الشهادة بنسبة تصل إلى 90 % من قيمتها.
- يُمكن إصدار الشهادة للأفراد الطبيعيين.
- شهادة طلعت حرب
- العائد: 27 % سنوياً (بنهاية المدة)، أو 23.5 % شهرياً.
- مدة الشهادة: سنة واحدة فقط.
- الحدً الأدنى للشراء: 1000 جنيه مصري.
ميزات:
- مرونة في إختيار نوع العائد (شهري أو سنوي).
- عائد مرتفع مقارنة بالعديد من المنتجات المنافسة.
- مناسبة للعملاء الباحثين عن إستثمار قصير الأجل مع عائد قوي.
ثانياً: شهادات بنك مصر بالدولار
- شهادة القمة الدولارية
- العائد: 8 % سنوياً.
- مدة الشهادة: 3 سنوات.
- دورية صرف العائد: في نهاية المدة.
- الحدُّ الأدنى للشراء: 1000 دولار.
ميزات:
- موجّهة للمستثمرين الدولاريين الباحثين عن عائد مضمون ومستقر.
- إمكانية الإستفادة من العائد داخل مصر بالدولار أو بالتحويل.
- متاحة للمصريين المقيمين في الداخل والخارج، وكذلك الأجانب.
- شهادة إيليت بالدولار
- العائد: 6 % سنوياً.
- دورية صرف العائد: ربع سنوي (كل 3 أشهر).
- مدة الشهادة: 3 سنوات.
- الحد الأدنى للشراء: 1000 دولار.
ميزات:
- تُتيح إمكانية الإقتراض بضمان الشهادة بنسبة تصل إلى 50 % من قيمتها.
- يُمكن صرف العائد بمرونة ربع سنوية.
- إمكانية صرف العائد مقدماً بالجنيه المصري بفائدة 24 % سنوياً، وهو خيار جذّاب في ظل تقلبات سعر الصرف.
مزايا إضافية للشهادات الدولارية
توفر شهادات بنك مصر بالدولار العديد من الحوافز الإضافية، مثل:
- صرف العائد مقدماً بالجنيه المصري بعائد مرتفع يصل إلى 24 % سنوياً، ما يمنح العملاء مرونة في الإستفادة من العائد المحلي رغم الإدّخار بالدولار.
- إتاحة الشهادات للمصريين والأجانب دون قيود، ما يُعزّز من جاذبيتها للمستثمرين الدوليين أو المصريين المقيمين في الخارج الراغبين في الإستثمار بالعملة الصعبة.
المصارف العربية في مواجهة التحدّيات القانونية والدولية
المصارف العربية في مواجهة التحدّيات القانونية والدولية:
الإجراءات المتخذة لتلبية متطلّبات البنوك المراسلة
التحوُّل الرقمي ساهم في تمكين المصارف العربية من بناء بيئة إمتثال أكثر مرونة
وفعّالية وأعاد تشكيل علاقاتها بالمصارف المراسلة

وفي هذا السياق، يشكل الحفاظ على علاقات مستقرّة مع المصارف المراسلة تحدياً متنامياً، والتي أصبحت أكثر حذراً في التعامل مع المصارف التي تعمل في بيئات تصنّف على أنها عالية المخاطر أو تفتقر إلى أنظمة إمتثال فعّالة، وقد أدّى ذلك إلى إنسحاب عدد من المصارف الدولية من علاقاتها المراسِلة مع بعض المصارف العربية، مما قلّص عدد الحسابات المتاحة وأثّر سلباً في قدرة هذه المصارف على إجراء التحويلات الدولية أو تسهيل العمليات التجارية.
وقد تفاقمت هذه التحديات نتيجة تأثير العقوبات الدولية، لا سيما المفروضة من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي على بعض الدول العربية، مما ألزم المصارف بإتباع إجراءات دقيقة للتحقُّق من خلفيات العملاء والعمليات لتجنُّب خرق هذه العقوبات وما قد يترتب عليه من غرامات أو أضرار بالسمعة.
وقد ساهم إدراج بعض الدول العربية ضمن القوائم الرمادية أو السوداء الخاصة بـFATF في زيادة القيود المفروضة على مصارفها، ما أضعف من قدرتها على جذب رؤوس الأموال والإستثمارات الأجنبية.
الإجراءات المتخذة من المصارف العربية
عملت المصارف العربية خلال السنوات الأخيرة على مواجهة التحدّيات القانونية والدولية المتصاعدة من خلال تنفيذ سلسلة من الإجراءات الإصلاحية العميقة، التي تهدف إلى تلبية متطلّبات المصارف المراسلة والحفاظ على موقعها ضمن النظام المالي العالمي. وقد أدركت هذه المصارف أن إستمرارها في الوصول إلى الأسواق العالمية يتطلب إلتزاماً صارماً بالمعايير الدولية في مجالات الإمتثال، الشفّافية، وإدارة المخاطر، ولذلك بدأت بإعادة هيكلة منظوماتها الداخلية على مستويات متعدّدة.
وفي مقدّمة هذه الجهود، سعت المصارف إلى تعزيز أنظمة الإمتثال من خلال إنشاء وحدات متخصّصة ومستقلة تمتلك الصلاحيات والموارد الكافية للقيام بمهامها بكفاءة. وقد تم إرساء سياسات داخلية صارمة تراعي توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) وقواعد الإمتثال الدولية، مع تبنّي منهجية قائمة على تقييم المخاطر بدلاً من الإكتفاء بالإجراءات الشكلية. وقد شمل هذا التحوُّل تدريب الطواقم البشرية وتأهيلها، وتوظيف كوادر ذات خبرة في مجالات الإمتثال والقانون الدولي، إلى جانب الإستعانة بشركات إستشارية عالمية لتطوير الإجراءات الرقابية وفق أفضل الممارسات.
وفي الوقت عينه، لعبت التقنية أيضاً دوراً محورياً في هذه المعالجة، إذ قامت مصارف عدّة بتحديث بنيتها التحتية الرقمية عبر إعتماد حلول تقنية متقدمة في مجال مراقبة العمليات وتحليل البيانات، كما باتت أنظمة رصد المعاملات المشبوهة وأدوات الذكاء الإصطناعي تُستخدم على نطاق واسع لرصد الأنماط غير الإعتيادية في العمليات المصرفية، مما مكّن المصارف من إكتشاف مؤشرات الجرائم المالية في وقت مبكّر والتعامل معها بسرعة وفعّالية. كما قامت بتعزيز نظم «إعرف عميلك» (KYC) والعناية الواجبة المعزّزة (EDD)، حيث تم توسيع نطاق جمع المعلومات والتحقُّق منها لضمان الشفافية الكاملة في البيانات، خصوصاً عند التعامل مع عملاء أو كيانات من جنسيات أو قطاعات عالية المخاطر.
ومن أجل ترسيخ الثقة مع المصارف المراسلة، بدأت المصارف العربية بإظهار مستوى عالٍ من الإفصاح والشفافية، عبر إعداد تقارير دورية مفصلة حول أنشطتها وسياساتها الإمتثالية، ومشاركة هذه المعلومات طوعاً مع شركائها الدوليين. كما دخلت بعض المصارف في مفاوضات مباشرة مع المصارف المراسلة لإعادة بناء العلاقات المتوقفة، مستندة في ذلك إلى التحسينات الجوهرية التي أجرتها على بيئتها التنظيمية والتشغيلية. إلى جانب ذلك، لم تغفل المصارف أهمية الإلتزام بالمعايير الدولية في الشفافية الضريبية، حيث بادرت إلى تطبيق متطلّبات اتفاقية CRS، مما ساهم في إزالة بعض الهواجس لدى المصارف الدولية حيال إحتمالية التهرب الضريبي أو الغموض في تدفق الأموال. كذلك، قامت المصارف بتعزيز تعاونها مع الجهات الرقابية المحلية والإقليمية، من خلال تبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواءمة التشريعات المصرفية مع المعايير العالمية، مما إنعكس إيجابًا على نظرة المؤسسات الدولية لواقع الإمتثال في المنطقة العربية.
بفضل هذه الإجراءات، بدأت بعض المصارف العربية في تعزيز علاقاتها مع المصارف المراسلة تدريجاً، وأصبحت تنظر إليها على أنها شريكة أكثر موثوقية وإنفتاحاً على الإمتثال لمتطلّبات الشفّافية والحوكمة، مما يُعزز من قدرتها على لعب دور فاعل في التجارة العالمية والتحويلات العابرة للحدود في بيئة مالية تتسم بمزيد من التدقيق والرقابة.
التحوُّل الرقمي كأداة داعمة للإمتثال
يشكّل التحوُّل الرقمي اليوم ركيزة أساسية في دعم إمتثال المصارف العربية للمعايير القانونية والدولية، حيث أصبح الإستثمار في التكنولوجيا المالية والتقنيات الرقمية الحديثة عنصراً حاسماً في مواجهة التحدّيات المتزايدة من قبل المصارف المراسلة والجهات الرقابية العالمية، فقد أدركت المصارف أن الإعتماد على الأساليب التقليدية في الإمتثال لم يعد كافياً في ظل التعقيد المتزايد للتشريعات، وتنامي حجم البيانات والعمليات المصرفية العابرة للحدود، مما إستدعى تبنّي حلولاً رقمية متقدّمة لتعزيز الحوكمة والشفافية ومكافحة الجرائم المالية.
وفي هذا الإطار، بدأت المصارف العربية تبنّي أنظمة رقمية ذكية قادرة على تحليل البيانات الضخمة وتحديد الأنماط السلوكية غير الإعتيادية، بما يساعد على إكتشاف العمليات المشبوهة في مراحل مبكرة، كما تم إدخال أدوات الذكاء الإصطناعي والتعلُّم الآلي في عمليات الرقابة، مما أتاح مستوى أعلى من الدقة والسرعة في رصد المخاطر المحتملة، وتوفير تقارير تحليلية آنية تساعد في اتخاذ قرارات قائمة على البيانات. ولا تقتصر هذه الأنظمة على مراقبة المعاملات فحسب، بل تشمل أيضاً تقييم مخاطر العملاء، وإجراء تدقيق مستمر على مدى إلتزامهم، وتحديث بياناتهم بصورة تلقائية إستناداً إلى مؤشرات الخطر.
كما مكّن التحوّل الرقمي المصارف من تطبيق إجراءات «إعرف عميلك» (KYC) بشكل أكثر شمولية وفعّالية، من خلال دمج قواعد البيانات المحلية والعالمية وتفعيل أدوات التحقق الرقمي للهوية، مما قلّص من الإعتماد على الوثائق الورقية ورفع من مستوى الكفاءة التشغيلية. وقد ساهمت هذه التقنيات أيضاً في تسهيل عمليات العناية الواجبة المعزّزة (EDD) عند التعامل مع العملاء أو الدول المصنّفة على أنها عالية المخاطر، مما يُعد عنصراً حاسماً في الحفاظ على علاقات مراسلة مستقرة. ولا يقل أهمية عن ذلك إستخدام تقنيات الإمتثال التنظيمي (RegTech)، التي باتت تشكل العمود الفقري للإدارة الفعّالة للمخاطر، إذ تتيح للمصارف أتمتة العمليات الرقابية، وتحديث السياسات الداخلية بما يتماشى مع التغيُّرات المستمرة في البيئة القانونية الدولية، مما يقلّل من الأخطاء البشرية ويعزز التكيُّف السريع مع متطلّبات الجهات الرقابية.
في المحصّلة، لقد ساهم التحوُّل الرقمي في تمكين المصارف العربية من بناء بيئة إمتثال أكثر مرونة وفعّالية، وأعاد تشكيل علاقاتها بالمصارف المراسلة من موقع الضعف إلى موقع الشريك القادر على الإلتزام، مما يعزّز من فرص بقائها ضمن النظام المالي العالمي، ويمنحها القدرة على المنافسة والنمو في عالم تحكمه البيانات وتراقبه الخوارزميات.
خلاصة وتوصيات
إنطلاقاً من حجم التحديات القانونية والدولية التي تواجهها المصارف العربية، وفي ضوء التحوُّلات المتسارعة في معايير الإمتثال العالمي وإشتراطات المصارف المراسلة، تبرز مجموعة من التوصيات الإستراتيجية بغية تعزيز قدرة المصارف العربية على التكيُّف مع المتطلّبات الدولية وضمان إستمرارية علاقاتها مع الشركاء المصرفيين في الخارج.
وفي هذا السياق، يُوصى أولًا بإنشاء منصّات تعاون وتكامل إقليمي بين المصارف العربية، تهدف إلى تبادل الخبرات في مجال الإمتثال وتوحيد المفاهيم والممارسات التنظيمية، خصوصاً في ما يتعلّق بتطبيق توصيات مجموعة العمل المالي (FATF) وتحديث إجراءات «إعرف عميلك» والعناية الواجبة، كما يُوصى بتبنّي نهج قائم على الابتكار التكنولوجي في تعزيز الإمتثال، من خلال الإستثمار في حلول الإمتثال الرقمي (RegTech) التي تُتيح أتمتة العمليات الرقابية، وتحسين إدارة البيانات، وتقليل مخاطر الخطأ البشري. وعلى المصارف أيضاً تسريع التحوُّل الرقمي في العمليات المرتبطة بالتحقق من هوية العملاء، وتحديث بياناتهم، ورصد المعاملات المشبوهة، بما يتوافق مع التوجهات العالمية في إستخدام الذكاء الإصطناعي والتحليلات المتقدمة لتعزيز فعّالية نظم الإمتثال.
وفي موازاة ذلك، ينبغي تعزيز ثقافة الامتثال في البيئة المؤسسية للمصارف، ليس فقط على مستوى وحدات الامتثال والرقابة، بل على مستوى جميع الإدارات والموظفين، وعبر برامج تدريب مستمرة، وشهادات مهنية متخصصة، وتحديث السياسات الداخلية بما يضمن المواءمة مع المتطلّبات المتغيّرة للبنوك المراسلة. ومن المهم أن تُدمج مؤشرات الأداء المرتبطة بالإمتثال ضمن آليات التقييم الإداري، لضمان التزام فعلي يتجاوز الطابع الشكلي.
كذلك، يُوصى بتقوية العلاقات الإستراتيجية مع المصارف المراسلة عبر الشفافية الكاملة وتقديم تقارير دورية توضح إجراءات المصرف في مجال الحوكمة ومكافحة الجرائم المالية، مع العمل على بناء جسور الثقة من خلال زيارات متبادلة، ومذكرات تفاهم، وتعاون مشترك في مجالات الإمتثال والتدريب وتبادل المعلومات. علماً أن هذه الخطوة ستُعيد تموضع المصارف العربية كشركاء ملتزمين، وليس كمصدر للمخاطر.
وعلى المستوى السياساتي، يُوصى بأن تتبنّى السلطات الرقابية في الدول العربية نهجاً موحداً إقليمياً تجاه المعايير الدولية، من خلال سن تشريعات مرنة وواضحة تستند إلى توصيات FATF ومعايير بازل، مع توفير بيئة تنظيمية داعمة تساعد المصارف على الإمتثال من دون الإضرار بكفاءتها التشغيلية، كما يُقترح إنشاء وحدة مركزية في كل بلد، بالتعاون مع البنك المركزي، تعنى بمتابعة العلاقة مع البنوك المراسلة وتنسيق الردود على أي إستفسارات أو تحذيرات قد تؤثر على الإستقرار المالي الوطني.
وأخيراً، من الضروري تطوير نظام إقليمي موحد لتصنيف المخاطر، يُتيح تبادل المعلومات بين المصارف العربية حول العملاء والمؤسسات عالية الخطورة، مما يسهّل عملية إتخاذ القرار ويُوفر أساساً مشتركاً لبناء الثقة مع الشركاء الدوليين.
المصدر: إدارة الأبحاث والدراسات – إتحاد المصارف العربية
شروط إعادة إعمار سوريا
(الديار)-02/06/2025
*د. فؤاد زمكحل
مشروع إعادة إعمار سوريا أُعيد تحت الأنظار والتداول الجدّي، بعد انتظار دام أكثر من 14 عاماً. ها نحن أمام هذا المشروع الضخم، الجذّاب والمعقّد في الوقت عينه. فما هي الشروط الأساسية لانطلاق هذه الورشة “التيتانيكية”؟
إنّ اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أعاد خلط الأوراق. إذ طوى صفحة التكهّنات وعلامات الإستفهام حول حرب أهلية أو تقسيم، وفَتح صفحة إعادة الإعمار والاستثمار والهيكلة، المشروطة كالتالي:
الشرط الأول والأساسي، يتعلّق بفرض هيمنة الدولة المركزية على كل الأراضي السورية والحدود، وقف إطلاق النار، سحب السلاح غير الشرعي، تفكيك كل المجموعات والخلايا العسكرية غير النظامية، ضَمّ جزء كبير من المحاربين إلى الجيش النظامي، وفرض الأمن والاستقرار على كل الأراضي من دون استثناء.
الشرط الثاني، يتعلق بالاتفاق الدولي والإقليمي بين الدول العظمى والفاعلة في المنطقة، بما فيها الولايات المتحدة، الاتحاد الروسي، الاتحاد الأوروبي، تركيا، المملكة العربية السعودية، قطر والإمارات، للتفاوض والاتفاق والاستقرار المستدام وإعادة البناء وتمويله، بالتوازي مع خطة تنفيذ وملاحقة مستمرة ودقيقة.
أمّا الشرط الثالث، فيتعلّق برفع العقوبات التدريجية عن سوريا، التي تتعلّق مباشرة بمشروع إعادة الهيكلة الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، خصوصاً المرتبطة بالعدل والعدالة والقضاء، والإلتزام بكل المعايير الدولية، لمكافحة الفساد، تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها.
ويتعلّق الشرط الرابع مباشرة ببناء قطاع خاص متين وشفاف، والحَدّ من الاقتصاد الموازي وصناعة وتجارة وترويج المخدّرات والكبتاغون، والتدقيق الشفّاف في كل المساعدات والمشاريع الإنمائية والاستثمارية، التي ستُبصِر النور قريباً.
في المحصّلة، بدأت صناديق الدعم التمويلية الدولية، في مقدّمها البنك وصندوق النقد الدوليان والبلدان المانحة، تحضّر الأرضية لبدء المشروع المنتظر لإعادة الإعمار، وأيضاً إعادة إعمار الدولة أولاً. إنّ الدعم الدولي يتهيّأ أيضاً من الجهة السياسية والأمنية والتمويلية، فكل الأنظار الآن مركّزة على النظام الجديد، إذ سيستطيع أن يُنفّذ الشروط المرجوة، وخصوصاً فرض هيمنة الدولة المركزية على كل الأراضي بدقة وحذر.
علينا كلبنانيِّين أن نتحضّر لهذه المرحلة الجديدة، وأن نتمركز في الصفوف الأمامية للاستفادة المباشرة وغير المباشرة من هذا المشروع الضخم. لذا، علينا بناء قطاعنا المصرفي كأولوية قصوى، لتمرّ بعض الأموال والتمويل عبره، وعلى قطاعنا الصناعي التحضير لتزويد السوق السورية بمنتجاتنا.
أمّا القطاع الزراعي، فعليه إعادة الإنماء أيضاً، ليس فقط للسوق السورية لكن أيضاً لكل الأسواق العربية بعد إعادة فتح كل الطرق والمعابر.
لكن علينا ألّا ننسى ونتناسى بأنّ لبنان واللبنانيِّين لن يكونوا الوحيدين على الساحة، وسيكون تنافساً شرساً مع الأردن وتركيا وغيرها من البلدان، المهتمة وينظرون إلى هذه السوق تحت المجهر.
فلا شك في أنّ مشروع إعادة إعمار سوريا سيكون جذاباً ومعقّداً، وعلينا أن نتهيّأ كَي لا نرى القطاع يمرّ أمامنا، وألّا نُضيّع فرصة ذهبية جديدة.
لبنان في “أزمة عميقة”… ما هي الإصلاحات الهيكلية الأساسية المطلوب تنفيذها؟
(النهار)-02/06/2025
منذ أواخر عام 2019، يواجه لبنان واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث، أزمة أخذت تتعمق بعد إعلان الدولة تعثّرها عن سداد ديونها في مارس/آذار 2020.
هذه التطورات أدت إلى تدهور حاد في قيمة الليرة اللبنانية، وارتفاع كبير في مستويات التضخم، إلى جانب تراجع فعالية الخدمات العامة بشكل ملحوظ.
ورغم تعدد المبادرات لإنقاذ الوضع، لا تزال البلاد غارقة في أزمة مستمرة ألقت بظلالها الثقيلة على حياة اللبنانيين اليومية والاقتصاد الوطني برمّته.
وفي آخر تقرير لها، أكدت وكالة “موديز” تصنيف لبنان عند مستوى “C”، وهو ما يعكس استمرار الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية العميقة التي تعصف بالبلاد منذ عام 2019.
يستمر لبنان في مواجهة تحديات جوهرية، في مقدمها الضرورة الملحة لإعادة تنظيم شاملة للمالية العامة، بما يشمل الدين السيادي، مصرف لبنان، والقطاع المصرفي التجاري. ويظل نيل الدعم من صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي مرتبطاً بتنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة.
“أزمة عميقة“
في حديثٍ خاص إلى “النهار”، يؤكد الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان أن “تثبيت تصنيف لبنان يعني أن وكالات التصنيف الائتماني لا تزال ترى أن الدولة في حالة تعثر فعلي، وأن احتمالات سداد الديون السيادية بالعملة الأجنبية تبقى مخفوضة جداً، ما يضع لبنان في خانة الدول ذات المخاطر السيادية القصوى”.
ويلفت إلى أن “هذا التصنيف يُترجم على المستوى العملي بانعدام الثقة الكاملة من الأسواق المالية العالمية، ويُغلق الباب أمام أي إمكان للتمويل من الأسواق الدولية، سواء عبر إصدار سندات أو عبر اجتذاب رؤوس أموال أجنبية”، موضحاً أنه “ببساطة بمثابة إعلان رسمي من المؤسسات الدولية بأن لبنان لا يزال في أزمة عميقة وغير محلولَة على صعيد مالي واقتصادي”.
وذكر تقرير “موديز” أن بعض الخطوات الإيجابية قد اتُّخذت أخيراً من الحكومة اللبنانية، بما في ذلك التعديلات على قانون السرية المصرفية والموافقة على مشروع قانون لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
في هذا السياق، يشدد أبو سليمان على أنه “رغم أهمية هذه الخطوات، فهي تظل غير كافية بمفردها”، مشدداً على أن “المطلوب هو تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات الهيكلية، تشمل:
– إعادة هيكلة الدين العام بشكل عادل وشفاف، يراعي مصلحة الدولة والدائنين والمودعين، ويفتح الباب أمام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.
– إقرار خطة واضحة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتطبيقها، تتضمن توزيعاً عادلاً للخسائر، حماية صغار المودعين، ومحاسبة من تسبب بالأزمة.
– إطلاق إصلاحات مالية جدية: كإصلاح النظام الضريبي ليصبح أكثر عدالة وتقدماً، وضبط النفقات العامة، وتحسين الجباية، خصوصاً من القطاعات غير المنظّمة.
– تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد عبر القضاء المستقل وتطبيق القوانين لا الاكتفاء بإقرارها شكلياً.
– تحسين بيئة الأعمال والاستثمار عبر الحد من البيروقراطية، واستثمار الدولة في البنى التحتية، وتحفيز القطاعات المنتجة كالصناعة والزراعة والتكنولوجيا.
– ضبط المعابر والحدود ومحاربة التهريب لأن استمرار استنزاف الموارد سيقوّض أي خطة تعافٍ مهما كانت متقنة”.
كذلك، ترى “موديز” أن من غير المرجح أن يتحرَّك تصنيف لبنان عن مستواه الحالي قبل اكتمال إعادة هيكلة الديون.
“إرادة سياسية إصلاحية حقيقية“
وبحسب ما يقول الخبير الاقتصادي لـ”النهار” فإنَّ “مستقبل لبنان الاقتصادي مشروط بإرادة سياسية إصلاحية حقيقية”، مضيفاً: “إذا تم استكمال خطة شاملة لإعادة هيكلة الدين والقطاع المصرفي، وتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد، مع التزام تنفيذه، فإن البلد يستطيع الخروج تدريجاً من الأزمة في خلال ثلاث إلى خمس سنوات”.
ويعتبر أن “لبنان لا يفتقر إلى الطاقات ولا إلى الموارد الأساسية، بل يفتقر إلى القرار السياسي الصارم والشفاف”، متابعاً: “أما في حال استمر التعطيل والمماطلة، فإن البلاد ستبقى في حالة انكماش مزمن، وسيتآكل ما تبقى من الثقة، وستتعمق الفجوة بين الاقتصاد الرسمي وغير الرسمي، وستُستنزف الدولة إلى حدود الانهيار الكامل”.
وفي سؤال حول أداء الحكومة على صعيد الإصلاحات إلى الآن، يؤكد أنه “حتى اليوم، لا يمكن اعتبار أداء الحكومة كافياً. نعم، هناك بعض الخطوات التشريعية المهمة، لكن التنفيذ لايزال غائباً أو جزئياً”.
ويوضح أن “الإصلاحات تُقاس بالنتائج لا بالنيات، والمشكلة الأساسية لا تزال في غياب القرار السياسي الجامع، والانقسامات داخل السلطة، وغياب المساءلة”، مشدداً على أن “المطلوب حكومة استثنائية بصلاحيات واسعة، تمتلك الجرأة السياسية والاستقلالية الكافية لتنفيذ إصلاحات مؤلمة لكنها ضرورية، وتعمل بشفافية أمام الرأي العام، وإلا فإن كل الخطوات ستبقى حبيسة الأدراج أو محط شك من المجتمع الدولي واللبنانيين على حد سواء”.
إن مستقبل لبنان الاقتصادي لا يزال معلقاً على إرادة سياسية إصلاحية حقيقية تُخرج البلاد من دوامة الانهيار.
ورغم بعض الخطوات الإيجابية، فإن غياب التنفيذ الجدي والرؤية الشاملة يضعان لبنان أمام مفترق طرق: إما الخروج التدريجي من أزمته عبر إصلاحات جذرية واتفاق مع صندوق النقد، وإما البقاء في حالة انكماش مزمن وتآكل مستمر للثقة والمؤسسات.
البنك الدولي: إصلاحات سلطنة عُمان الاقتصادية نموذج يُحتذى
(الدستور)-02/06/2025
أشاد البنك الدولي بتوجهات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تحقيق الاستدامة والتكامل مع الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها سلطنة عُمان تمثل نموذجًا يُحتذى به في مساعي التنويع الاقتصادي.
وبيّن في مقال نشره على موقعه الإلكتروني أن الرؤية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير رأس المال البشري وتحسين جودة التعليم، كما تعمل على ترسيخ ثقافة البحث والابتكار، حيث أطلقت برامج جديدة لتمويل البحوث وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق، وإنشاء مجمعات للابتكار وحاضنات أعمال لاحتضان المشاريع الناشئة وتحويل مشاريع الطلبة إلى منتجات تجارية. كما يحصل رواد الأعمال الشباب على دعم من خلال مبادرات تمويل وتدريب بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.
وأوضح أن سلطنة عُمان نفذت إصلاحات تنظيمية كبرى لتحفيز نمو القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أنها محورية في جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص، كما أولت اهتمامًا كبيرًا بتحديث الموانئ والمطارات والمناطق الحرة.
وقال إن تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، إلى جانب تحسينات موانئ صلالة وصُحار، يدل على هذا التوجه، حيث تهدف هذه الاستثمارات إلى تسهيل تدفق السلع وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كمساهم رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار البنك الدولي إلى أن نتائج التحول الاقتصادي بدأت تظهر بوضوح؛ إذ تسجل القطاعات غير النفطية كالصناعات التحويلية والنقل والبناء والأمن الغذائي والمائي معدلات نمو متسارعة، تظهر من خلال المشاريع الاقتصادية والتنموية المتوزعة على مختلف محافظات سلطنة عُمان .
ارتفاع صفقات الدمج والاستحواذ بالمنطقة إلى 46 مليار دولار
(القبس)-02/06/2025
سجّلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أداءً قوياً في أسواق الدمج والاستحواذ خلال الربع الأول من عام 2025، بإجمالي 225 صفقة بلغت قيمتها 46 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «إرنست ويونغ» (EY). ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة %31 في عدد الصفقات و%66 في القيمة مقارنة بالربع الأول من عام 2024.
وشكّلت الصفقات العابرة للحدود المحرك الرئيسي لنشاط الدمج والاستحواذ في المنطقة، حيث سجلت 117 صفقة بقيمة 37.3 مليار دولار، أي ما يعادل %52 من إجمالي عدد الصفقات و%81 من القيمة الإجمالية، وهو أعلى مستوى لها خلال خمسة أعوام، مدفوعة برغبة الشركات في التوسع خارج أسواقها المحلية وتنويع مصادر دخلها.
وأوضح براد واتسون، رئيس قسم «EY-Parthenon» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن «المنطقة تواصل جذب نشاط قوي في مجال الدمج والاستحواذ بدعم من الإصلاحات التنظيمية وتغير السياسات، إلى جانب تحسّن التوقعات الاقتصادية وانخفاض أسعار الفائدة وتحسن ثقة المستثمرين».
وأشار إلى أن نمو الصفقات المحلية، التي مثّلت %48 من عدد الصفقات خلال الربع، يتماشى مع توقعات صندوق النقد الدولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بنسبة %3.6 هذا العام، مع توجه الشركات نحو التحول الرقمي والتكامل مع التقنيات الحديثة.
الإمارات تتصدر
حافظت الإمارات على صدارتها كأكبر دولة مستهدفة بالصفقات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بـ63 صفقة بلغت قيمتها 20.3 مليار دولار، تلتها الكويت بـ2.3 مليار دولار مدعومة بصفقتين كبيرتين في قطاعات المنتجات الصناعية والطاقة والمرافق.
من ناحية أخرى، كانت كندا الوجهة الأكبر للاستثمارات الخارجية من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة (6.4 مليارات دولار)، في حين كانت الولايات المتحدة الأكثر جذباً من حيث عدد الصفقات.
الكيانات السيادية
واستمرت الصناديق السيادية مثل «جهاز أبوظبي للاستثمار» و«مبادلة» و«صندوق الاستثمارات العامة» في لعب دور محوري في الصفقات، بما يتماشى مع إستراتيجيات التنويع الاقتصادي الوطني.
وشهدت الصفقات المحلية نمواً بنسبة %20 في العدد، وقفزت قيمتها إلى 8.7 مليارات دولار مقارنة بـ1.69 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وقاد قطاع التكنولوجيا النشاط المحلي، بمساهمته بـ%37 من إجمالي القيمة و%27 من عدد الصفقات، في حين كانت صفقة استحواذ شركة «G42» في أبوظبي على %40 من «خزنة داتا سنترز» مقابل 2.2 مليار دولار هي الأضخم.
وتركّزت %83 من القيمة و%56 من عدد الصفقات المحلية في صفقات داخلية بين الإمارات والسعودية والكويت، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والعقارات.
الاستثمارات الأجنبية تسجل قفزة
وارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة، حيث زاد عدد الصفقات الواردة بنسبة %21 وبلغت قيمتها 17.6 مليار دولار مقارنة بـ2.5 مليار فقط قبل عام.
واستحوذت الإمارات على %53 من عدد الصفقات و%99 من القيمة، فيما جاءت النمسا في صدارة الدول المستثمرة بفضل صفقة كبرى في قطاع الكيماويات.
وسجّلت صفقات الاستحواذ الخارجية ارتفاعاً بنسبة %63 في عدد الصفقات لتبلغ قيمتها 19.7 مليار دولار، مدفوعة باستثمارات من الإمارات والسعودية اللتين مثلتا معاً %77 من عدد الصفقات و%94 من قيمتها.
وكانت أبرز القطاعات من حيث القيمة هي الكيماويات والنفط والغاز، بينما تركز العدد الأكبر من الصفقات في التكنولوجيا والصناعات والخدمات المهنية.
وشملت أبرز الصفقات الخارجية استحواذ «أدنوك» الإماراتية و«OMV» النمساوية على شركة «نوفا كيميكالز» الكندية مقابل 6.3 مليارات دولار، من خلال كيان جديد يحمل اسم «Borouge International Group».
توقعات مستقبلية متفائلة
قال أنيل مينون، رئيس قسم الدمج والاستحواذ وأسواق رأس المال في EY، إن السوق أظهر مرونة رغم الضبابية المحيطة بتأثير السياسات النقدية والمفاوضات التجارية، متوقعاً نشاطاً متزايداً في قطاعات المستهلكين والتكنولوجيا والطاقة.
وأضاف: «مع التوقعات بأن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولات جوهرية في القيم السوقية، من المرجح أن تشهد التكنولوجيا استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة».
دبي من أذكى مدن العالم والأكثر أماناً رقمياً
(البيان)-02/06/2025
أكد المهندس عبدالعزيز النعيمي، رئيس الأمن السيبراني في «هواوي الإمارات»، أن دبي تعد من أذكى مدن العالم وأكثرها أماناً رقمياً. وقال: «إنه في ظل التحولات الرقمية السريعة التي يشهدها العالم، تبرز دولة الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، كأحد أبرز المراكز العالمية في الأمن السيبراني، حيث تُصنف ضمن الدول الرائدة في العالم في هذا المجال، بفضل أجندتها الطموحة للتحول الرقمي واستثماراتها الضخمة».
وأضاف في تصريحات لـ«البيان»: «تعد دولة الإمارات، ودبي، من أبرز رواد الأمن السيبراني في المنطقة، وتخطو بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمعيار عالمي في هذا المجال. وقد أهلتها أجندتها القوية للتحول الرقمي، المدعومة باستثمارات حكومية كبيرة وأطر تنظيمية متقدمة، لتكون في طليعة الابتكار السيبراني في منطقة الشرق الأوسط».
وتابع: «مبادرات مثل الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني وبرنامج الاعتماد السيبراني الوطني ساهما في إرساء حوكمة موحدة ومعايير عالية لمزودي خدمات الأمن السيبراني، ما يضمن نظاماً رقمياً موثوقاً ومرناً. وتُجسّد هذه الجهود طموح دبي كونها واحدة من أذكى المدن وأكثرها أماناً من الناحية الرقمية، من خلال بناء منظومة رقمية آمنة وموثوقة».
استثمارات
وتحدث عن استثمارات «هواوي» خلال العام الماضي والتي تجاوزت 24.6 مليار دولار في مجال الأمن السيبراني، مع إجمالي استثمارات بلغ 171.1 مليار دولار على مدار العقد الماضي. وتابع: «تلعب «هواوي» دوراً محورياً في دعم هذا الطموح من خلال التزامها بتعزيز الأمن السيبراني والمرونة الرقمية. ففي عام 2024، استثمرت الشركة 24.6 مليار دولار في البحث والتطوير، وهو ما يمثل 20.8 % من إيراداتها السنوية، مع إجمالي استثمارات بلغ 171.1 مليار دولار على مدار العقد الماضي».
وأوضح أن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات خُصص للابتكار في مجال الأمن السيبراني، حيث يعمل أكثر من 3000 موظف متخصص في أبحاث وتطوير هذا المجال، كما تم تخصيص 5 % من ميزانية البحث والتطوير.
هجمات معقدة
أما فيما يخص دور الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني، يقول النعيمي: «يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً تحولياً في استراتيجية «هواوي» للأمن السيبراني، حيث يتيح الكشف السريع عن التهديدات، والاستجابة الآلية لها، بالإضافة إلى تعزيز المرونة في مواجهة الهجمات المعقدة». وقال: «إنه مع تزايد تعقيد التهديدات السيبرانية، تواصل «هواوي» التزامها بدعم رؤية الإمارات لمستقبل رقمي آمن. ومن خلال شراكاتها مع الحكومات، ومنظمات القطاع، والمؤسسات».
هل تحولت الأسهم الخاصة إلى فخ مالي كبير؟
(البيان)-02/06/2025
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انتعاشاً قوياً منذ الانهيار الذي أعقب جائحة كوفيد 19، إذ سجّل مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» ارتفاعاً بنسبة تقارب 95 % خلال السنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، تواجه شركات الأسهم الخاصة الأمريكية صعوبة في بيع الشركات التي راكمتها ضمن محافظها الاستثمارية بشكل مربح، والتي يُقدّر عددها بنحو 12 ألف شركة، بحسب تقديرات شركة «تشيري بيكرت» للاستشارات.
وبناءً على وتيرة التخارج الحالية، التي لا تتجاوز 1500 شركة سنوياً، قد تستغرق عملية تصفية هذا المخزون، ما يقرب من ثماني سنوات. وقد تراجعت توزيعات رؤوس الأموال على المستثمرين في الأسهم الخاصة بشكل حاد، من المستوى المعتاد البالغ 30 % من صافي قيمة الأصول، إلى نحو 10 % فقط حالياً، بحسب شركة «باين» الاستشارية. وفي ظل هذا الإحباط، بدأت مؤسسات بارزة –لا سيما جامعتي «ييل» و«هارفارد»– ببيع حصصها في السوق الثانوية، وسط تزايد الحديث عن «زيادة التخصيص»، و«الاستثمار فوق المستهدف»، في هذه الفئة من الأصول.
ويكمن السبب المباشر لهذا الجمود، في حالة النشاط المفرط التي شهدتها الأسواق الخاصة خلال الفترة من 2020 إلى 2022، حين كانت التقييمات مرتفعة، ومعدلات الفائدة لا تزال قريبة من الصفر. فقد حاولت شركات الأسهم الخاصة بيع كل ما اشترته قبل عام 2020، في خضم هذا السوق المحموم، ثم أقدمت في الوقت ذاته على إبرام صفقات جديدة بأسعار باهظة. وبلغت حصة الصفقات المتبادلة بين مديري الأسهم الخاصة ذروتها، عند نحو 45 % من إجمالي عمليات التخارج في عام 2022، وفقاً لبحث صادر عن كلية الحقوق في جامعة هارفارد.
ونشهد حالياً تداعيات هذا الإفراط في إبرام الصفقات. فالشركات التي تم الاستحواذ عليها قبل عام 2020، ولم يتم بيعها خلال تلك الفترة، غالباً ما تعاني من مشكلات جوهرية، في حين أن الصفقات الجديدة كانت تعتمد على تقييمات مرتفعة، ونماذج أعمال تفترض بقاء معدلات الفائدة منخفضة، ما يجعل من الصعب جداً بيعها حالياً بطريقة مربحة.
ومع تراجع وتيرة التخارج، بدأت تتكشف مشكلات أعمق في هذه الفئة من الأصول. فقد كانت الأسهم الخاصة بمثابة بؤرة اهتمام معظم مديري التخصيص في العقد الماضي. وكان جمع الأموال يشهد نمواً مطرداً، فيما أصبحت الصفقات المتبادلة بين مديري الأسهم الخاصة، تشكل حصة متزايدة من عمليات التخارج. غير أن التخصيصات المالية بدأت تتجاوز حجم السوق نفسه. وبحسب تقديراتي، فإن السوق القابلة للاستحواذ من قِبل الأسهم الخاصة –أي الشركات التي يمكن شراؤها– لا تتعدى عُشر حجم سوق الأسهم العامة. ومع ذلك، أصبح أمراً شائعاً على نحو متزايد تخصيص ما نسبته 40 % من المحافظ لهذه الأصول، كما هو حال صندوق وقف جامعة ييل. وهذا يعكس إفراطاً كبيراً في تخصيص الأموال لفئة من الأصول تتسم بسيولة منخفضة جداً.
وفي ظل التراجع الحاد في وتيرة جمع الأموال من قبل شركات الأسهم الخاصة خلال عام 2024، وفقاً لبيانات «بيتش بوك»، واستمرار هذا التباطؤ حتى الآن في عام 2025، فقد بدأ انعكاس للاتجاه، فكلما انخفض جمع الأموال، تضاءل عدد المشترين المحتملين داخل القطاع، ما يؤدي إلى تراجع وتيرة التخارج، وانخفاض التقييمات، وتردي العوائد. وكنتيجة لذلك، يُقدم مديرو المحافظ على تقليص التخصيصات بشكل إضافي.
ولن يكون ذلك مصدر قلق كبير، لو توفر مشترون طبيعيون آخرون لمحفظة أصول الأسهم الخاصة. غير أن أداء الأسهم الأمريكية الكبرى كان جيداً، في حين لم تحقق الأسهم الصغيرة والمتناهية الصغر أداءً مماثلاً. وبما أن ما بين 50 إلى 60 % من قيمة صفقات الأسهم الخاصة، تتركز ضمن نطاق الأسهم المتناهية الصغر في الأسواق العامة، بحسب بيانات «روبس آند غراي»، فإن سوق الطروحات العامة الأولية، لا تُعد حالياً خياراً جذاباً للعديد من هذه الشركات.
ومالياً، تواجه الشركات المدعومة من الأسهم الخاصة ضغوطاً متزايدة. إذ يعتمد نموذج العمل في هذا القطاع بشكل كبير على الرافعة المالية. ووفقاً لتقرير «بيتش بوك»، فقد بلغت عوائد الإقراض في صفقات الاستحواذ بالرافعة المالية نحو 9.5 % حتى عام 2024. وتستند الغالبية العظمى من هذه الديون، إلى معدلات فائدة متغيرة.
وتشير التقديرات حالياً إلى أن نسبة الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك، في العديد من الشركات ضمن المحافظ الاستثمارية، باتت تتجاوز ثماني مرات، في وقت تسجل فيه نسبة كبيرة من هذه الشركات تدفقات نقدية سلبية.
ويُعد هذا الوضع نتيجة منطقية لبيئة سمحت فيها الديون الرخيصة بعقد صفقات مُبالغ في تقييمها، وأخفت هشاشة تشغيلية كامنة. وبسبب الأعباء العالية من الديون، فإن هذه الشركات عاجزة كذلك عن تمويل النمو. ووفقاً لتقارير وكالة «موديز»، تقترب معدلات التعثر بين الشركات المدعومة من الأسهم الخاصة من 17 %، أي أكثر من ضعف مثيلاتها من الشركات غير المدعومة بأسهم خاصة.
ويحاول مديرو الصناديق كسب الوقت، عبر إعادة تمويل الأصول بهياكل جديدة، أو من خلال بيع شركاتهم إلى ما يُعرف بـ «صناديق الاستمرارية»، التي تحتفظ بالأصول لفترات أطول. غير أن تأجيل الحلول قد يُشكل استراتيجية محفوفة بالمخاطر، خصوصاً إذا استمر ارتفاع كلفة الديون في تقليص قيمة حقوق الملكية، أو إذا تباطأ النمو الاقتصادي أكثر.
إن الأسهم الخاصة كانت عادة بمنأى عن الخطأ، لكنها باتت اليوم تبدو كأنها فخ مالي ضخم. فقد جاء أداؤها أدنى من مؤشر «ستاندرد أند بورز 500»، خلال فترات سنة وثلاث سنوات وخمس سنوات، بحسب بيانات شركة «ماكنزي».
وبدأ التوافق السائد بشأن الأسهم الخاصة يتغير بصمت، لكن بحسم. والسؤال المطروح الآن، لم يعد ما إذا كان النموذج قد انهار، بل ما إذا كان «باب الخروج» يتسع لكل من يحاول المغادرة.
«بورصة البحرين» تعلن انتخاب يوسف اليوسف رئيسا لمجلس الإدارة
(اخبار الخليج)-02/06/2025
أعلنت بورصة البحرين – البورصة المرخصة من مصرف البحرين المركزي – انعقاد الاجتماع الأول لمجلس الإدارة الجديد وانتخاب يوسف عبدالله اليوسف رئيسًا للمجلس وذلك يوم الأحد الموافق 1 يونيو 2025، بعد صدور القرار رقم (1) لسنة 2025 عن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس التنمية الاقتصادية بإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة بورصة البحرين ش.م.ب (مقفلة) بتاريخ 29 أبريل 2025. كما تم خلال الاجتماع انتخاب يوسف عبدالله علي رضا كنائب رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب تشكيل اللجان المنبثقة عن المجلس وفق دليل سياسات حوكمة بورصة البحرين.
ويضم المجلس في عضويته كلًا من السيد يوسف عبدالله اليوسف، السيد يوسف عبدالله علي رضا، السيد نبيل صالح عبدالعال، السيد رائد عبدالله فخري، السيدة إيمان جواد العصفور، السيد حبيب جواد حبيب، السيدة فاطمة حمد أبل، السيد عبدالله عبدالرزاق بوخوه، والسيدة عائشة محمد عبدالملك.
وقد أعرب الأعضاء الجدد خلال الاجتماع عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على الثقة الغالية التي أولاها سموه لهم بتعيينهم كأعضاء في مجلس إدارة البورصة مؤكدين التزامهم الراسخ بدعم رؤية سموه وبذل أقصى الجهود التي من شأنها المساهمة في مواصلة مسيرة تطوير بورصة البحرين وتعزيز دورها الاستراتيجي – كمكوّن أساسي لسوق رأس المال – في تحقيق النمو الاقتصادي لمملكة البحرين، إلى جانب السعي الحثيث لتعزيز تنافسية البورصة وضمان استمرارية مكانتها كوجهة موثوقة للمستثمرين على الصعيدين المحلي والدولي.
وبهذه المناسبة، صرح يوسف عبدالله اليوسف، رئيس مجلس إدارة بورصة البحرين، قائلاً: «أود أن أعرب عن بالغ شكري وتقديري للثقة الغالية الممنوحة لي لتولي مسؤولية رئاسة مجلس إدارة بورصة البحرين في هذه المرحلة المهمة، وإنني أتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب مع زملائي أعضاء مجلس الإدارة الكرام والإدارة التنفيذية لمواصلة تحقيق النجاحات والإنجازات، وتعزيز مكانة البورصة كسوق مالية ديناميكية تتسم بالمرونة وقادرة على خلق فرص النمو والاستثمار في مملكة البحرين.»
من جانبه، صرح الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، قائلاً: «يسرنا الترحيب بأعضاء مجلس الإدارة الجدد وتقديم التهنئة لرئيس مجلس الإدارة ونائبه، ولا شك أن الخبرات المتنوعة والواسعة لجميع أعضاء المجلس ستسهم بفعالية في توجيه استراتيجية بورصة البحرين ودعم تنفيذها على المدى الطويل وتحقيق أهدافها، والمضي قدماً في تعزيز ثقة المستثمرين في السوق، وترسيخ مبدأ الشفافية، والارتقاء بمستويات الكفاءة.»
ويُعد تعيين مجلس الإدارة الجديد محطةً محوريةً في مسيرة تطور بورصة البحرين، حيث تواصل التزامها الراسخ بدعم الأهداف الاقتصادية الوطنية، وتعزيز مكانتها الريادية كركيزة أساسية لقطاع سوق رأس المال في مملكة البحرين.
4.2 تريليون دولار القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية بنهاية 2024
(العربية)-02/06/2025
كشفت بيانات للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مجموع القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية بنهاية 2024، بلغ نحو 4.2 تريليون دولار أميركي.
وبحسب إحصائية حديثة للمركز، سجل المؤشر العام المركب لأسواق المال بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يقيس أداء أسواق المال الخليجية كتكتل، في العام 2024م، نمواً طفيفاً بنسبة 0.7%.
وشهد مجموع القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية تراجعًا بنسبة بلغت 4.4% مقارنة بنهاية عام 2023؛ وشكل نحو 3.5% من إجمالي القيمة السوقية لأسواق المال العالمية في العام 2024م، وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام).
صناديق العملات المشفرة على المحك.. وواشنطن تعيد رسم قواعد اللعبة
(العربية)-02/06/2025
في خطوة قد تُعيد رسم ملامح مستقبل صناديق الاستثمار المرتبطة بالعملات الرقمية في الولايات المتحدة، أثارت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) مخاوف قانونية بشأن خطط لإطلاق صناديق مؤشرات متداولة (ETFs) تقدم مكافآت التخزين (Staking Rewards) للمستثمرين.
الشركتان المطورتان “REX Financial”، و”Osprey Funds”، تسعيان لإطلاق صناديق تتبع أداء عملتي إيثريوم وسولانا، مع منح المستثمرين فرصة تحقيق عوائد من خلال آلية التخزين، وهي عملية تتيح للمشاركين دعم شبكة البلوكشين مقابل مكافآت.
لكن الهيئة التنظيمية الأميركية أبدت تحفظات حادة، مشيرة إلى أن هذه الصناديق قد لا تستوفي التعريف القانوني لصناديق الاستثمار بموجب قوانين الأوراق المالية الفيدرالية، وهو شرط أساسي لإدراجها في الأسواق المالية، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وفي رسالة رسمية وُجهت مساء الجمعة إلى “ETF Opportunities Trust” — الكيان القانوني الذي يصدر صناديق ETF متعددة — قالت الهيئة إن ملفات التسجيل الخاصة بالصندوقين قد تكون “غير صحيحة قانونياً”، وإن الإفصاحات المقدمة “قد تكون مضللة” بشأن وضع الصناديق ككيانات استثمارية.
من جانبه، قال المستشار العام في “REX Financial”، غريغ كوليت: “نعتقد أننا قادرون على تلبية متطلبات الهيئة بشأن تعريف صندوق الاستثمار، ولن نُطلق الصناديق قبل التأكد من ذلك”.
ورفضت الهيئة التعليق على القضية خارج إطار الرسالة الرسمية.
المفوضة كارولين كرينشو، العضو الديمقراطي الوحيد في الهيئة والمعروفة بانتقاداتها المتكررة لنهج الهيئة الجديد تجاه العملات الرقمية في عهد الرئيس دونالد ترامب، وصفت الموقف بأنه يعكس “النهج المجزأ” الذي تتبعه الهيئة في تنظيم قطاع الكريبتو.
وقالت كرينشو في بيان: “كيف يمكن اعتبار هذه الأصول الرقمية غير خاضعة لقوانين الأوراق المالية عند التسجيل، ثم فجأة تُعامل كأوراق مالية عند طرح منتجات جديدة؟ إذا كنتم في حيرة، فأنتم لستم وحدكم”.
وتعد هذه الحادثة الثانية خلال أشهر التي تبدي فيها الهيئة اعتراضاً علنياً على صناديق تستثمر في أصول بديلة. ففي مارس الماضي، انتقدت الهيئة صندوقاً أطلقته شركتا “ستيت ستريت”، و”أبوللو غلوبال مانجمنت” للاستثمار في الائتمان الخاص، بعد ساعات فقط من إدراجه.
ورغم هذه العقبات، يرى محللون أن إدراج صناديق “ETF” تقدم مكافآت التخزين في السوق الأميركية مسألة وقت لا أكثر. وقال محلل صناديق الاستثمار المتداولة في “بلومبرغ إنتليجنس”، جيمس سيفارت: “حتى لو لم يُسمح لهذا النموذج بالطرح، فإن المحاولات الأكثر وضوحاً لإدراج التخزين في صناديق ETF ستنجح في نهاية المطاف”.
وكانت REX قد أعلنت حصولها على موافقة مبدئية لتسجيل الصندوقين صباح الجمعة، مع خطط للإطلاق بحلول منتصف يونيو.
لكن الهيئة ختمت رسالتها بتحذير واضح: “إذا لم تُحل هذه المخاوف، ستتخذ الهيئة الإجراءات المناسبة لضمان الامتثال لقوانين الأوراق المالية الفيدرالية”.
تقرير ألماني: السعودية تتجه للتحول إلى مركز عالمي لصناعة التكنولوجيا
(العربية)-02/06/2025
قال تقرير مطول نشرته شبكة “دويتشة فيلة” الألمانية إن المملكة العربية السعودية تتجه بخطى جادة من أجل التحول إلى مركز عالمي لتصنيع التكنولوجيا، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية والتجارية التي يشهدها العالم، بما في ذلك القيود الجمركية الأميركية المفروضة على الصين، والتي يُشير التقرير إلى أن المملكة من أكثر المؤهلين للاستفادة منها.
ويلفت التقرير الذي اطلعت عليه “العربية Business” إلى أن كلاً من السعودية والإمارات تسعيان إلى تنويع اقتصاداتهما بعيداً عن النفط، كما تطمحان للنهوض بالتصنيع، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
ويقول التقرير إن الإمارات أطلقت مبادرة “عملية 300 مليار”، التي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي المحلي في الدخل القومي إلى 300 مليار درهم إماراتي، أما المملكة العربية السعودية فلديها “رؤية 2030” التي تركز بشكل مماثل على تنمية التصنيع والصناعة المحلية.
ويقول التقرير إن الادارة الأميركية لم تفرض على معظم دول الخليج، بما فيها السعودية، سوى رسوم جمركية بنسبة 10% فقط، وهو ما جعلها من بين الخيارات التي قد تلجأ إليها الشركات لتجنب الرسوم الجمركية المرتفعة.
وبالنسبة للعديد من الشركات الدولية فقد بدأ هذا التوجه قبل بضع سنوات مع تزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث كانت هناك بالفعل تقارير تفيد بأن بعضاً من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، بما في ذلك العلامتان التجاريتان الأميركيتان ديل وإتش بي، تبحث عن مواقع لمصانع جديدة في المملكة العربية السعودية.
وتبني شركة لينوفو الصينية مصنعاً لتجميع أجهزة الكمبيوتر والخوادم هناك، وتتعاون شركة “آلات” السعودية -الممولة حكومياً بنحو 100 مليار دولار- مع مجموعة سوفت بنك اليابانية في مجال الروبوتات الصناعية، التي يمكن استخدامها لاحقاً في خطوط التجميع.
ويقول تقرير “دويتشة فيلة” إن السعوديين يسعون أيضاً إلى جذب شركة فوكسكون الصينية، وهي مورد رئيسي لهواتف آيفون من آبل، وشركة كوانتا التايوانية، التي تُصنّع أجهزة الكمبيوتر ومكوناتها لشركات مثل ديل.
وصرح ديفيد باتر، الزميل المشارك في مركز تشاتام هاوس البحثي البريطاني: “تسعى عشرات الدول للاستفادة من الرسوم الجمركية المرتفعة على الدول الآسيوية المُصدّرة إلى الولايات المتحدة، على أمل أن تتمكن من اختراق السوق الأميركية”.
أما نادر قباني، وهو مدير الأبحاث في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية ومقره قطر، فأوضح أن “دولاً مثل المملكة العربية السعودية قد تُرسّخ مكانتها كملاذ آمن نسبياً للشركات التي تسعى إلى التهرب من الرسوم الجمركية المرتفعة أو التخفيف من حدة الشكوك المحيطة بها”.
وأضاف قباني أن السعودية تتمتع بالعديد من المزايا التي قد تُساعد في تحقيق ذلك. وقال لشبكة “دويتشة فيلة” الألمانية: “تتمتع السعودية بموارد طبيعية وفيرة، بما في ذلك النفط، ولديها سوق محلية كبيرة، كما تتمتع بموقع مركزي، مما يجعلها جسراً بين آسيا وأفريقيا وأوروبا”. وأضاف: “وتدعم حكومتها جهود التنويع الاقتصادي بنشاط، كما أنها تتمتع ببنية تحتية متطورة بشكل معقول، وهي مستعدة لجذب العمال المهاجرين من جميع مستويات المهارة”.
وأكد فريدريك شنايدر، مستشار سياسات مستقل وزميل أول غير مقيم في مجلس الشرق الأوسط، أن المنطقة تتمتع ببعض المزايا، وأهمها قطاع الخدمات اللوجستية الضخم في دول الخليج، وأنظمة الضرائب المنخفضة أو المعدومة، وارتباط العملات المحلية بالدولار الأميركي المتراجع، مما يعني أن صادراتها قد تصبح أرخص وبالتالي أكثر تنافسية.
283.6 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح بالقطاع المالي غير المصرفي بالربع الأول
(الوفد)-02/06/2025
أظهرت أحدث التقارير الصادرة من الهيئة العامة للرقابة المالية، عن الربع الأول 2025 أن إجمالي التمويل الممنوح من خلال الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة (أنشطة سوق رأس المال، أنشطة التمويل غير المصرفي) بلغ قيمته 283.6 مليار جنيه وذلك على النحو التالي:
124.2 مليار جنيه قيمة إصدارات الأسهم.
34.3 مليار جنيه قيمة إصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم
42.1 مليار جنيه قيمة عقود التأجير التمويلي.
24,4 مليار جنيه قيمة التمويل الممنوح للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
17,5 مليار جنيه قيمة التمويل الاستهلاكي.
29,8 مليار جنيه قيمة الأوراق المخصمة.
11,2 مليار جنيه قيمة التمويل العقاري.
3.3 تريليون جنيه قيمة الاشهارات على الأصول المنقولة – بسجل الضمانات المنقولة بنهاية الربع الأول 2025
84.6 مليار جنيه قيمة أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنهاية الربع الأول
30,3 مليار جنيه إجمالي أقساط التأمين المحصلة بنهاية الربع الأول 2025
13,7 مليار جنيه إجمالي التعويضات المسددة من قطاع التأمين نهاية الربع الأول 2025
6.5 مليار جنيه استثمارات صناديق التأمين الخاصة بنهاية الربع الأول 2025
أظهرت أحدث التقارير الصادرة من الهيئة العامة للرقابة المالية عن الربع الأول لعام 2025 بالنسبة لقطاع التأمين أن قيمة إجمالي أقساط التأمين بلغت 30,3 مليار جنيه
حيث بلغت قيمة الأقساط المحصلة لنشاط التأمينات الممتلكات والمسئوليات 17,5 مليار جنيه، فيما سجلت قيمة الأقساط المحصلة لنشاط تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال 12,8 مليار جنيه في الربع الأول 2025.
وقد بلغت إجمالي قيمة التعويضات المسددة من قطاع التأمين 13,7 مليار جنيه في نهاية الربع الأول 2025، حيث بلغت قيمة التعويضات المسددة لتأمينات الممتلكات والمسئوليات 6,6 مليار جنيه، فيما سجلت قيمة التعويضات المسددة للأشخاص وتكوين الأموال 7,1 مليار جنيه.
الجدير بالذكر أن: تأمينات الممتلكات والمسئوليات يقصد بها التأمين على الممتلكات ضد الأخطار، مثل الحريق أو السرقة والتأمين على المنازل والسيارات والمخازن والبضائع وغيرها من الأصول.
وتأمينات الأشخاص وتكوين الأموال يقصد بها تأمينات الحياة أو التأمين في حالة الوفاة أو التأمين ضد الحوادث الجسدية وغيرها من أنواع التأمين المختلفة.
المركزي الأوروبي : 1.564 تريليون يورو إجمالي النقد المتداول في منطقة اليورو
(الوفد)-02/06/2025
أظهرت أرقام البنك المركزي الأوروبي أن إجمالي النقد المتداول في منطقة اليورو بلغ 1.564 تريليون يورو حتى مارس الماضي، بزيادة قدرها نحو 30 مليار يورو عن ربيع عام 2022، وبزيادة قدرها 300 مليار يورو عن بداية جائحة كورونا قبل خمس سنوات.
ورغم التراجع المطرد في تداول الأوراق النقدية والعملات المعدنية في المشتريات اليومية، فإن حجم النقد المتداول في منطقة اليورو في ازدياد مستمر، وتفترض البنوك المركزية والخبراء في المنطقة أن هناك بالفعل مئات المليارات من اليورو المخزنة نقدًا، لكن لا يتم إنفاقها في عمليات شراء.
ويطلق البنك المركزي الألماني على هذه الظاهرة اسم “مفارقة الأوراق النقدية”، وقالت متحدثة باسم البنك المركزي الألماني في فرانكفورت: “لقد لوحظ هذا الأمر لسنوات عديدة، في العديد من الدول”، وفقًا لوكالة الأنباء البحرين (بنا).
ووفقًا لأرقام البنك المركزي الألماني، بلغت نسبة الأوراق النقدية المحتفظ بها في ألمانيا كـ”مخزن للقيمة” العام الماضي حوالي 42%، أي ما يقرب من ضعفين ونصف ضعف ما كانت عليه في عام 2013.
وبالأرقام المطلقة في نهاية عام 2024 تشير تقديرات البنك المركزي الألماني إلى أن هناك 395 مليار يورو مخزنة لدى الأسر الألمانية بتفاوت كبير من حيث حجم الأموال، حيث تظهر مسوحات أن العديد من الأسر لديها احتياطيات نقدية ضئيلة أو ليس لديها على الإطلاق.
أكبر اقتصاد في أوروبا يواجه رياحا معاكسة كبرى للتعافي
توقع البنك المركزي الألماني، اليوم الجمعة، أن يسجل الاقتصاد الألماني نموا متواضعا فقط العام المقبل بعد انكماش بنسبة 0.2% في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وخفض البنك المركزي الألماني توقعاته بالنسبة للعام الجاري والعام المقبل عما كانت عليه في يونيو/حزيران الماضي، مضيفا أن التعافي الاقتصادي في عام 2026 سيكون أيضا أضعف مما كان متوقعا في السابق.
وقال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناجل: “الاقتصاد الألماني لا يكافح رياحا اقتصادية معاكسة فحسب، بل يواجه أيضا مشكلات هيكلية”، مضيفا أن الصناعة وصادراتها واستثماراتها تضررت بشكل خاص، مشيرا إلى أن سوق العمل تتفاعل الآن أيضا “بشكل ملحوظ” مع الضعف الاقتصادي المستمر.
وفي يونيو الماضي توقع البنك المركزي نموا في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 بنسبة 0.3%. ويقول الآن إن ألمانيا تتجه إلى الركود للعام الثاني على التوالي.
وخفض البنك توقعاته للنمو لعام 2025 من 1.1% إلى 0.2%. كما خفض توقعاته بالنسبة لعام 2026 من 1.4% إلى 0.8% فقط.
ويتوقع البنك أن تنمو الصادرات ببطء. ورغم الازدياد المستمر في الاستهلاك، يتوقع البنك أنه لن يكون بنفس ما كان متوقعا سابقا، وأرجع ذلك جزئيا إلى الوضع المتوتر بصورة متزايدة في سوق العمل.
وذكر ناجل أن “أكبر عامل لعدم اليقين في التوقعات في الوقت الحالي هو الزيادة العالمية المحتملة في الحمائية”.
وأعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من أوروبا. ومن الممكن أن يرد الاتحاد الأوروبي بإجراءات مضادة. ومن المحتمل أن تتأثر ألمانيا، التي يقوم اقتصادها على التصدير، بشكل خاص بمثل هذا الصراع التجاري.
ويتوقع البنك أن معدل التضخم سيتحرك تدريجيا نحو هدف 2%. ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات يمنع حدوث انخفاض أسرع. ويتوقع البنك أن يبلغ معدل التضخم 52.5% هذا العام، وبنسبة 2.4% في عام 2025.
وقال ناجل: “اعتبارا من عام 2026 سيصل معدل التضخم في ألمانيا تدريجيا إلى 2% مرة أخرى”. وتظهر توقعات البنك المركزي الحالية أن معدل التضخم سيبلغ 2.1% عام 2026 و1.9% عام 2027.
ويهدف البنك المركزي الأوروبي إلى استقرار الأسعار على المدى المتوسط مع معدل تضخم سنوي قدره 2% لمنطقة اليورو بأكملها.
القاهرة يحقق رباح 3.4 مليار جنية ربحًا خلال 3 أشهر
(الوفد)-02/06/2025
كشف بنك القاهرة عن تحقيق أداء إيجابى بنهاية الربع الأول من العام المالى 2025، محققاً نمواً فى أرباحه بنسبة 45% عن الربع الأول من العام الماضى.
وحقق بنك القاهرة أرباحاً قبل الضرائب بلغت 4.9 مليار جنيه مصرى، بزيادة 36% عن أرباح الربع الأول لعام 2024 التى بلغت 3.6 مليار جنيه مصرى.
وارتفع صافى الأرباح بنهاية الربع الأول لعام 2025 بنسبة 45% ليصل إلى 3.4 مليار جنيه مصرى مقارنة بـ2.4 مليار جنيه بنهاية الربع الأول من عام 2024، مدفوعاً بتحسن نتائج أعمال البنك فى مختلف القطاعات ومن أبرزها التجزئة والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
بلغت عوائد القروض والإيرادات المشابهة بنهاية الربع الأول لعام 2025 مبلغ 19.7 مليار جنيه مصرى بزيادة 32% مقارنة بالربع الأول من العام السابق، وبلغت الزيادة فى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة نسبة 34% خلال الربع، ما أدى إلى نمو صافى الدخل من العائد بنسبة 30%.
ارتفع صافى الدخل من الأتعاب والعمولات ليسجل 1.4 مليار جنيه بالمقارنة بـ1.3 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام السابق 2024 بمعدل نمو 6%. وارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 9.8 مليار جنيه مقارنة بـ7.8 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2024 بمعدل نمو 26%.
زادت المصروفات الإدارية بالربع الأول لعام 2025 بقيمة 0.9 مليار جنيه مصرى بنسبة 39% مقارنة بالربع الأول من العام السابق. وتعود تلك الزيادة فى المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف الأداء التى تعكس تحسن العوائد واستمرار نمو الاستثمار والأعمال. وارتفع إجمالى الأصول بنسبة 4% ليصل إلى 501 مليار جنيه مصرى بنهاية مارس 2025، مقارنة بـ483 مليار جنيه مصرى بنهاية ديسمبر 2024.
وقال بنك القاهرة إن إجمالى محفظة القروض سجلت 240 مليار جنيه مصرى بنمو 5% بنهاية مارس 2025، وجاء النمو مدفوعاً بزيادة فى قروض الشركات والبنوك بمبلغ 9.6 مليار جنيه و2.6 مليار جنيه فى قروض الافراد.
وسجلت ودائع العملاء ارتفاعاً بقيمة 17 مليار جنيه مصرى لتصل إلى 369 مليار جنيه مصرى بنسبة زيادة 5% بنهاية مارس 2025، مقارنة بـ352 مليار جنيه مصرى بنهاية ديسمبر 2024. واستحوذت ودائع العملاء الأفراد على 56% من إجمالى الودائع، بينما استحوذت ودائع الشركات والمؤسسات على 44% من إجمالى الودائع فى نهاية مارس 2025.
بلغت القروض غير المنتظمة 4.79% من إجمالى محفظة القروض، كما بلغت نسبة تغطية مخاطر قروض غير منتظمة 150%، حيث بلغ رصيد مخصصات خسائر القروض لدى البنك 17.2 مليار جنيه مصرى بنهاية مارس 2025.
وبلغت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال 12.80% من الأصول المرجحة بالمخاطر، كما بلغت نسبة معيار كفاية رأس المال 16.63% بنهاية مارس 2025.
وعلى الجانب الآخر، أعلنت مجلة Global Banking & Finance Review العالمية حصول بنك القاهرة على جائزة أسرع البنوك نمواً فى مجال الائتمان فى مصر لعام 2024 فى إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة نجاحات بنك القاهرة، حيث تعكس تلك الجائزة التميز الكبير الذى حققته مجموعة ائتمان الشركات فى تقديم حلول مصرفية مبتكرة وفعالة لعملاء القطاع التجارى والصناعى فى مصر.
تسلم الجائزة محمد لاشين، رئيس مجموعة الائتمان المصرفى ببنك القاهرة، خلال احتفالية توزيع الجوائز التى تم تنظيمها فى لندن، وقد جاءت التقييمات الخاصة بالفوز استناداً إلى مجموعة من المعايير المتخصصة والمرتبطة بالأداء والاستراتيجية التى يتبناها البنك.
وأوضح بهاء الشافعى، نائب الرئيس التنفيذى للبنك، أن هذه الجائزة تأتى تتويجاً للجهود المتواصلة فى مجال ائتمان الشركات الذى يستحوذ على أهمية بالغة ضمن خطط وسياسات العمل بالبنك، لافتاً إلى نجاح البنك فى إبرام العديد من الصفقات التمويلية مع مجموعة من البنوك الرائدة بالقطاع المصرفى.
أكد محمد شاكر، المشرف على مجموعة الائتمان المصرفى للشركات وقطاع ائتمان القروض المشتركة والتمويل الهيكلى، حرص البنك على تمويل مختلف المشروعات التنموية من خلال ضخ كل التمويلات اللازمة للمشروعات القومية ذات الجدوى الاقتصادية وفى مقدمتها قطاعات الكهرباء، الطاقة، المقاولات، الأسمدة والصناعات الغذائية، بما يتوافق مع توجهات الدولة للاهتمام بتلك المشروعات وما تسهم به من خلق آلاف من فرص العمل ودورها الفعال فى تنشيط الصناعات المغذية لتلك القطاعات الإستراتيجية
وأوضح محمد لاشين، رئيس مجموعة الائتمان المصرفى، أن البنك يولى اهتماماً بالغاً بتوسيع محفظة أعماله، مع التركيز على تقديم حلول تمويلية مرنة تساعد الشركات على تحقيق أهدافها وزيادة قدرتها التنافسية، حيث نجحت مجموعة ائتمان الشركات ببنك القاهرة فى تحقيق نمو ملحوظ خلال السنوات الماضية، بفضل استراتيجيات النمو المدروسة التى تعتمد على الابتكار والمرونة فى تقديم الحلول المالية المناسبة لمختلف القطاعات الاقتصادية.
الأصول الاحتياطية لـ«المركزي» السعودي تسجل 437 مليار دولار في أبريل
(الشرق الاوسط)-02/06/2025
سجَّل إجمالي الأصول الاحتياطية في «البنك المركزي السعودي (ساما)»، 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) في نهاية أبريل (نيسان)، مقارنة مع 1.66 تريليون ريال (442 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي.
ووفق النشرة الإحصائية الشهرية لـ«ساما»، انخفضت الأصول الاحتياطية بمعدل 3.5 في المائة على أساس شهري، حيث كانت قد بلغت 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) في مارس (آذار) الماضي.
وتراجع وضع الاحتياطي لدى «صندوق النقد الدولي» بنسبة 5 في المائة، على أساس سنوي، إلى 12.6 مليار ريال (3.3 مليار دولار).
بينما انخفضت الاستثماراتِ في أوراق مالية بالخارج، بمقدار 3 في المائة تقريباً خلال أبريل (نيسان)، لتبلغ 971.8 مليار ريال (259 مليار دولار)، مقارنة مع تريليون ريال (266 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام السابق.
وتشمل الأصول الاحتياطية السعودية، الاستثماراتِ في أوراق مالية بالخارج، والنقدَ الأجنبي، والودائع في الخارج، والاحتياطي لدى «صندوق النقد الدولي»، وحقوق السحب الخاصة، والذهبَ النقدي.
الجدعان: السعودية تعتمد نهجاً «مضاداً للتقلبات»
(الشرق الاوسط)-02/06/2025
قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إن المملكة ستواصل وتيرة إنفاقها الحكومي الحالية رغم اتساع العجز في الموازنة، «لكنها في الوقت ذاته ستراجع أولويات الصرف ومشروعات التنمية الكبرى في ظل انخفاض أسعار النفط وازدياد الضبابية في الاقتصاد العالمي».
وأوضح أن المملكة ستستغل فترة انخفاض أسعار النفط، بالإضافة إلى التوقعات العالمية غير المؤكدة؛ لتقييم كيفية إدارتها مجموعة واسعة من مشروعات التنمية، مشدداً على أن الحكومة السعودية «لن تهدر هذه الأزمة»، في إشارة إلى أن التحديات الحالية قد تكون دافعاً لاتخاذ خطوات جريئة وإصلاحات هيكلية ضرورية.
وأضاف: «لن نهدر الأزمة. يعتقد الناس أن ما يحدث في العالم هو أزمة، لكن اقتصادنا يحقق أداء جيداً للغاية. إنها فرصة لإعادة النظر إلى الأمور… إذا كانت هناك فرصة للقيام بشيء جريء، فافعل ذلك».
وإذ أكد أن «الأزمة تُتيح لنا فرصة لتقييم الأمور والتفكير»، استطرد متسائلاً: «هل نتسرع في تنفيذ المشروعات؟ هل هناك عواقب غير مقصودة؟ هل ينبغي التأجيل أو إعادة الجدولة أو التسريع؟».
نهجٌ «مضاد للتقلبات»
وأكد وزير المالية أن الهدف الأساسي هو تفادي الوقوع في «فخ الدورات الاقتصادية بين الازدهار والانكماش»، لافتاً إلى أن الحكومة تعتمد نهجاً «مضاداً للتقلبات»، حيث «يُوجَّه الإنفاق لدعم النمو، بدلاً من السعي فقط لتحقيق توازن الموازنة».
وأشار الجدعان إلى أن اتساع العجز المالي إلى 3 أو 4 أو حتى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لا يُعدّ مقلقاً، «ما دام الإنفاق يسهم في نمو القطاعات غير النفطية»، مؤكداً أن لدى المملكة احتياطات مالية وفيرة، واحتياطات أجنبية كافية، و«مساحة واسعة» في الهوامش المالية.
في السياق ذاته، قال الجدعان إن «صندوق الاستثمارات العامة» يخضع بدوره لعملية مراجعة دقيقة واستراتيجية بهدف «إعادة ضبط الأولويات»، بما يتماشى والمتغيرات المحلية والعالمية.
ورغم توقعات «صندوق النقد الدولي» بارتفاع عجز الموازنة في السعودية إلى أكثر من 4 في المائة من الناتج المحلي هذا العام، فإن الجدعان استبعد وجود أي سيناريو معقول يجعل الدين العام يقترب من الحد الأقصى المسموح به البالغ 40 في المائة من الناتج المحلي، وقال: «لا أرى أي سيناريو معقول يجعلنا نقترب من هذا السقف».
الأعلى على الإطلاق… ارتفاع الائتمان المصرفي في السعودية إلى 832 مليار دولار
(الشرق الاوسط)-02/06/2025
ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي في السعودية إلى 3.12 تريليون ريال (832 مليار دولار) في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، بزيادة نسبتها 16.4 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع 2.68 تريليون ريال (714 مليار دولار)، وذلك وفقاً لبيانات النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن «البنك المركزي السعودي (ساما)».
وعلى أساس شهري، زاد الائتمان المصرفي بنسبة 4 في المائة، حيث كان قد بلغ 3.1 تريليون ريال (826 مليار دولار) في شهر مارس (آذار) الماضي.
وأظهرت البيانات أن قروض الأفراد استحوذت على الحصة الأكبر من إجمالي الائتمان المصرفي حسب النشاط الاقتصادي بمبلغ 1.4 تريليون ريال (373 مليار دولار)، مقارنة مع 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وسجلت الأنشطة العقارية مبلغ 375.2 مليار ريال، وجاء نشاط تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثالثة بمبلغ 211.8 مليار ريال، تلاه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والمياه بـ189.3 مليار ريال، ثم الصناعات التحويلية بـ187.8 مليار ريال.
كما بلغ حجم الائتمان الموجه إلى الأنشطة المالية وأنشطة التأمين 159.8 مليار ريال، في حين سجلت الأنشطة الأخرى 154.7 مليار ريال. وسجل نشاط التشييد مبلغ 133.5 مليار ريال.
بيسنت: الولايات المتحدة لن تتخلف عن سداد ديونها أبداً
(الشرق الاوسط)-02/06/2025
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأحد، إن الولايات المتحدة لن تتخلف عن سداد ديونها أبداً، وذلك في وقت ينظر فيه مجلس الشيوخ في مشروع قانون شامل للضرائب والإنفاق أقرَّه مجلس النواب، ويتضمَّن بنداً لرفع سقف الدين.
وقال بيسنت في مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» على قناة «سي بي إس»: «الولايات المتحدة لن تتخلف عن سداد ديونها أبداً. هذا لن يحدث أبداً».
وحثَّ بيسنت الكونغرس على رفع سقف ديون الحكومة الفيدرالية بحلول منتصف يوليو (تموز)؛ لتجنب تخلف عن السداد من شأنه أن يُزعزع الأسواق العالمية.
معظم أسواق الخليج تتراجع وسط ضبابية الرسوم الجمركية الأميركية
(الشرق الاوسط)-02/06/2025
أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على انخفاض يوم الأحد، مع تزايد الغموض بشأن الرسوم الجمركية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهم فيها الصين بخرق اتفاق تجاري ثنائي، مما زاد من التوترات التجارية.
كما أعلن ترمب خططاً لمضاعفة الرسوم الجمركية العالمية على الصلب والألمنيوم إلى 50 في المائة. ولاحقاً، قال إنه سيتحدث إلى نظيره الصيني على أمل تسوية الخلافات.
وكانت محكمة استئناف فيدرالية أميركية قد أعادت مؤقتاً تفعيل أشمل رسوم جمركية فرضها ترمب، بعد أن قررت محكمة تجارية أن الرئيس تجاوز صلاحياته، وأمرت بوقف فوري لتلك الرسوم.
في السعودية، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة ليغلق عند 10825 نقطة، متأثراً بهبوط سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2.2 في المائة، وتراجع سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.9 في المائة.
كما انخفض سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، بعدما نشرت الشركة نشرة إصدار جديدة لبرنامج صكوكها الإسلامية، في إشارة إلى نيتها دخول أسواق الدين مجدداً، بعد جمعها 5 مليارات دولار من إصدار سندات من ثلاث شرائح هذا الأسبوع.
في قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 10501 نقطة، منهياً سلسلة خسائر استمرت خمس جلسات، بدعم من صعود سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر مصرف في الخليج، بنسبة 1.1 في المائة.
أما خارج منطقة الخليج، فقد تراجع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 0.6 في المائة إلى 32500 نقطة، متأثراً بانخفاض سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 2.7 في المائة.
إغلاقات المؤشرات الرئيسية:
السعودية: انخفضت بنسبة 1.5 في المائة إلى 10825 نقطة
قطر: ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة إلى 10501 نقطة
مصر: تراجعت بنسبة 0.6 في المائة إلى 32500 نقطة
البحرين: تراجعت بنسبة 0.1 في المائة إلى 1919 نقطة
عُمان: ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة إلى 4565 نقطة
الكويت: ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة إلى 8832 نقطة
أعمال وفعاليات المؤتمر المصرفي العربي لعام 2025 في القاهرة
على هامش المؤتمر المصرفي العربي لعام 2025 في القاهرة
حفل إستقبال كبار الشخصيات المصرفية المصرية والعربية
أقام إتحاد المصارف العربية، عشية المؤتمر المصرفي العربي لعام 2025 في العاصمة المصرية القاهرة بعنوان «الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل الإقتصاد»، تحت رعاية معالي محافظ البنك المركزي المصري الأستاذ حسن عبد الله، حفل إستقبال لكبار الشخصيات المصرفية المصرية والعربية بينهم محافظو بنوك مركزية، ووزراء مال وإقتصاد، وممثلون للقطاعين العام والخاص.
وفي مقدم الحضور في الحفل، معالي الأستاذ محمد الإتربي رئيس إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والدكتور وسام فتوح الأمين العام للإتحاد، والدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة في حكومة الإمارات، والدكتور جوزف طربيه رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، والشيخ محمد الجراح الصباح رئيس بنك الكويت الوطني، والدكتور عماد بوخمسين الرئيس التنفيذي لمجموعة بوخمسين القابضة ونائب رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وهشام عكاشة رئيس بنك مصر، وياسر الشريفي رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين، وعدد كبير من القيادات المصرفية والإستثمارية العربية والمصرية.
المؤتمر المصرفي العربي لعام 2025 في القاهرة
«الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل الإقتصاد»

وقد نظم المؤتمر المصرفي العربي لعام 2025، إتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع كل من: البنك المركزي المصري، والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب وإتحاد بنوك مصر، فضلاً عن تنظيم المعرض المصاحب للمؤتمر، بمشاركة ممثلين من مؤسسات التمويل الدولية EBRD-IFC، البنك الأفريقي للتنمية، لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وحشد واسع من المصارف المصرية، إضافة إلى كبار الشخصيات المصرفية وشخصيات سياسية.
وفي هذا السياق، أوضح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، الدكتور وسام فتوح، «أن مؤتمر القاهرة لهذا العام، يحظى بحضور حاشد من قبل المؤسسات المالية العربية والدولية من 23 دولة عربية وأوروبية». علماً أنّ المؤتمر المصرفي العربي السنوي للاتحاد يعقد منذ أكثر من 25 عاماً في معظم العواصم العربية، حيث عُقد في العام 2024 في الدوحة – دولة قطر، وفي العام 2023، عُقد في الرياض، المملكة العربية السعودية، وهو من المؤتمرات التي تحظى بمشاركة واسعة من قبل الدول العربية، لأهميّة الموضوعات التي يطرحها على المستويين العربي والدولي.
وقد شهد المؤتمر المصرفي العربي لعام 2025 إنتخاب سعادة الاستاذ محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، رئيساً لمجلس إدارة إتحاد المصارف العربية لولاية ثانية لمدة 3 سنوات، كما تم إنتخاب المهندس زياد خلف، رئيس بنك التنمية الدولي ممثل العراق، وعبد المحسن الفارس، ممثل السعودية، نائبين لرئيس مجلس إدارة الإتحاد.
كما جرى في ختام حفل الإفتتاح مراسم التكريم الخاص للقيادات الإستثمارية والمصرفية، حيث ألقى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح كلمته التكريمية حيال تقديم جائزة «الشخصية الإستثمارية والمصرفية العربية» للدكتور عماد جواد بوخمسين الرئيس التنفيذي لمجموعة بوخمسين القابضة، الكويت.
وشارك في أعمال المؤتمر، كما سبقت الإشارة، أكثر من 800 شخصية قيادية مصرفية ومالية، ومحافظو بنوك مركزية، ووزراء مال وإقتصاد، وممثلون عن القطاعين العام والخاص، للبحث في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحفيز النموّ الإقتصادي في عالمنا العربي، لإستكشاف نماذج شراكة مبتكرة توازن بين المصلحة العامة وربحية القطاع الخاص.
للمزيد متابعة الرابط المرفق:
https://uabonline.org/wp-content/uploads/2025/06/المؤتمر-المصرفي-العربي-السنوي-لعام-2025-في-القاهرة.pdf
السياسة النقدية في العراق وفرص الإستقرار النقدي والتحوُّل الرقمي
السياسة النقدية في العراق وفرص الإستقرار النقدي والتحوُّل الرقمي
سمير النصيري
مستشار إقتصادي ومصرفي
تُواجه السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي تحدّيات كبيرة لأسباب عديدة مرتبطة بتأثيرات وإنعكاسات الواقع الإقتصادي، الذي يعيشه العراق منذ العام 2003 وتأثيرات المتغيّرات في الإقتصاد العالمي، ولا يزال مستمراً.
وخلال السنوات السابقة ومنذ صدور قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004 بذل البنك المركزي جهوداً كبيرة في تثبيت السياسات والبرامج وتنفيذ الإجراءات بهدف تجاوز تللك التحدّيات وتحويلها الى فرص لتحقيق الإستقرار النقدي، وخصوصاً أثناء الأزمات الإقتصادية والمالية والأمنية التي عانى منها العراق لعدم إستقرار أسعار النفط، وهو المورد الرئيسي للموازنة العامة، وعدم وضوح السياسة المالية، وضعف التنسيق بين السياستين المالية والنقدية وعدم صدور وإقرار الموازنات العامة لأعوام 2014 و2020 و2022 وتفشّي جائحة كورونا والصراعات في إقليمنا الجغرافي، والحرب على الإرهاب، ولا يزال البنك المركزي يبذل جهوداً واضحة في مسيرته على هذا الطريق.
ولغرض مناقشة هذه التحدّيات وفرص تجاوزها، قمتُ بمراجعة إجراءات البنك المركزي منذ صدور قانونه في العام 2004، وربط كل ذلك بالواقع الإقتصادي من خلال المعايشة والمتابعة والمراقبة والتحليل تُوصلنا الى دراسة تحليلية متخصّصة في هذا الموضوع الحيوي في الظرف الراهن.
أهداف السياسة النقدية
تتمثل أهداف السياسة النقدية بتحقيق النمو والإستقرار الإقتصادي وخفض معدّلات البطالة، وإستقرار أسعار السلع والخدمات، وإستقرار أسعار الصرف وتحسين وضع ميزان المدفوعات، وتحقيق هذه الأهداف من خلال إتباع أدوات السياسة النقدية المباشرة وغير المباشرة، ويُمكن تحديد أهم هذه الأهداف كالتالي:
أولاً: الحدُّ من التضخُّم.
ثانياً: المحافظة على توازن السوق النقدية.
ثالثاً: الإحتفاظ وإدارة الإحتياطات الأجنبية (النقد الأجنبي والذهب).
ويُمكن تحديد أهم ما تم تحقيقه من أدوات السياسة النقدية خلال السنوات الماضية كالتالي:
أولاً: الإستقرار النسبي لمعدّلات سعر الصرف .
ثانياً: السياسة النقدية المتشدّدة.
ثالثاً: الحد من الظاهرة التضخُّمية .
رابعاً: السيطرة على مناسيب السيولة وإدارتها.
خامساً: تحفيز المصارف للتوجُّه نحو السوق.
السياسة النقدية والإستقرار النقدي
في ضوء المتغيّرات الإقتصادية بعد العام 2003 برزت الحاجة للإصلاح الجذري للبنك المركزي، وصدر القانون الجديد الذي أكد إستقلاليته وتثبيت دوره الأساسي في حماية موارد البلاد.
وقد تم تحديد مهامه، وهي مواجهة غسل الأموال، ومحاولات تمويل الإرهاب التي تقف في مقدّمة التحدّيات التي تواجه البنك المركزي العراقي. كما أن الحرص على سلامة العمليات النقدية من خلال نافذة بيع العملة الأجنبية هو الآخر أمر أساسي في أداء البنك، وتثبيت مبادئ وقواعد التعامل المشروع في جوّ سليم من الرقابة والإشراف.
كذلك المحافظة على إستقلالية البنك، وتمكينه من أداء مهمته من غير تدخُّل حكومي، وجعله مؤسسة فعّالة وضامنة لمصالح المجتمع ككل، إضافة إلى سيطرته على إستقرار سعر الصرف وإدارة عرض النقد .
ويُمارس البنك المركزي العراقي وظائف متعدّدة الأبعاد، فهو معني بالإستقرار المالي وإدارة نظام المدفوعات، وإدارة الإحتياطات الأجنبية وترخيص ومراقبة المصارف والمؤسسات المالية، ويتولّى وضع الضوابط الوقائية، إضافة إلى مهام أخرى تتعلق بالإصدار النقدي ونشر البيانات والمؤشرات والتنبوءات الإقتصادية.
ومن المهام الأساسية التي يقوم بها البنك المركزي، إدارة السياسة النقدية التي تهدف إلى تحفيز الإقتصاد الوطني والإستخدام الكامل، وتوازن ميزان المدفوعات وتحقيق الإستقرار النقدي.
إن تحقيق أهداف السياسة النقدية يتوقف بشكل رئيسي على إستقلالية البنك المركزي. كما أن الإستقرار النقدي يُمثل نقطة الإنطلاق نحو الإستقرار الإقتصادي، ويتطلّب ذلك إستقراراً نقدياً يتمثل في قدرة السلطة النقدية على تحقيق إستقرار الأسعار عند مستويات مستهدفة.
تحدّيات السياسة النقدية
تواجه السياسة النقدية تحدّيات عديدة أهمها: أولاً: الإقتصاد الريعي، ثانياً: السياسة المالية، ثالثاً: تمويل عجز الموازنات العامة، رابعاً: ظاهرة التعامل بالنقد، خامساً: ضعف العمق المالي والرافعات المالية، سادساً: إنخفاض الإستثمار المحلي وزيادة الإدخار الأجنبي، سابعاً: ضعف التنسيق بين السياسة المالية والسياسة النقدية.
التحوُّل الرقمي
كانت النتائج المتحققة للتحوُّل الرقمي خلال عامي 2023 و2024 قد سجلت طفرة نوعية بحجم التعاملات في عمليات الدفع الإلكتروني، وإستخدام التقنيات المصرفية الحديثة، حيث إرتفعت نسبة التحوُّل الرقمي والدفع الإلكتروني إلى 48.5 % بالمقارنة مع 20 % خلال السنوات الماضية، وهو مؤشر يؤكد نجاح الخطط والإجراءات المعتمدة للوصول الى تحوُّل كبير بجهد وطني متميّز للتحوُّل الرقمي والدفع الإلكتروني. كما أن هذا الجهد المشترك لكوادر البنك المركزي والحكومة والمصارف وشركات الدفع الإلكتروني، قد ساهم بشكل واضح في إمتلاك بنية تحتية متقدّمة لتنفيذ وإستيعاب أدوات الدفع الإلكتروني والخدمات المالية المتعدّدة.
لا شك في أن الإصلاح المصرفي دخل الآن في مرحلة التحوُّل للمصارف الرقمية، والتي يتولى البنك المركزي حالياً فحص وتدقيق في حدود 70 طلباً لإجازة مصارف رقمية جديدة، وهي تشكل إنطلاقة حقيقية وواعدة للتطوير المصرفي التقني في العراق، لسد الفجوة التقنية مع دول العالم في هذا المجال، مما يسهل تقديم الخدمات المصرفية الذكية، ويُقلّل من فرص التحايل والفساد، ويُوفر بيانات مهمة عن طبيعة المعاملات والرقابة عليها والإمتثال.
لذلك، فإن المصارف الرقمية هي مرحلة جديدة للتحوُّل الرقمي والإصلاح المصرفي، حيث نأمل في قيام البنك المركزي قريباً في بدء الخطوة الأولى بإجازة المصارف الرقمية، التي تُظهر نتائج الفحص والتدقيق والدراسة أنها ملتزمة بالضوابط والشروط النافذة.
وفي هذا السياق، ختاماً، وتأكيداً لإستراتيجية البنك المركزي في التحوُّل الرقمي للسنتين المقبلتين، فإن المستقبل للتحوُّل الرقمي في العراق يبدأ الآن، وإن المرحلة الراهنة تشهد تطوراً كبيراً في نظام الدفع الإلكتروني، من خلال زيادة عدد الصرّافات الآلية، والتي تجاوزت الـ 4 آلاف صرّاف، وعدد البطاقات الالكترونية الصادرة والتي باتت أكثر من 17 مليون بطاقة، وعدد أجهزة pos في حدود 63000 جهاز، فيما إرتفع أيضاً عدد المَحافظ الإئتمانية، وزادت نسبة الشمول المالي إلى 40 % بعدما كانت 20 % قبل سنتين.
المصارف العراقية الخاصة تسعى إلى الإندماج
المصارف العراقية الخاصة تسعى إلى الإندماج و5 منها وقعت مذكَّرات تفاهم
مع إتجاه 35 مصرفاً للدمج في نحو 10 مصارف

وأضاف الحنظل في مقابلة مع «العربيةBusiness » أن «المصارف الخاصة بالعراق لديها تحدّيات تشمل متطلبات مالية عالمية من البنك المركزي العراقي، مما حدا بالمصارف العراقية للتوجه حالياً إلى الإتفاق مع شركات استشارية عالمية لإعادة هيكلة وضعها بالإندماج، أسوة بما صار في مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والعالم أيضاً».
وتابع الحنظل: «نعتقد أن هذا الإندماج بين المصارف يجب أن يتحقق ويرى النور خلال عامين أو 3 سنوات مقبلة، ويوجد نحو 35 مصرفاً تقريباً تحاول تنفيذ عملية إعادة هيكلة لأن الإندماج في حدود 10 أو 7 مصارف، وهذا إنجاز كبير جداً لإعادة تصويب وضع القطاع».
وقال الحنظل «بالتأكيد نحتاج في تقديرنا إلى تمثيل رسمي بالتعاون مع البنك المركزي العراقي أمام المؤسسات المالية التي وضعت شروطاً وتحدّيات، وهو ما نطالب به دائماً بإعتبارنا من نمثل القطاع الخاص المصرفي العراقي»، مشيراً إلى «أن غالبية البنوك التي سيتم دمجها هي مصارف خاصة، حيث تم إعادة هيكلة قسم من المصارف الحكومية مثل مصرف الرافدين ومصرف الرشيد وهما من المصارف العريقة القديمة، لكن متطلبات رأس المال تأتي حسب متطلبات إتفاقية بازل، وأيضاً المنافسة الموجودة في القطاع المصرفي العربي، وبالتأكيد المصارف العراقية ماضية في هذه الخطوات، وتعتمد على شركات استشارية مهمة جداً، وبدعم من الحكومة العراقية الحالية في هذا التحول المهم جداً والمخاض الصعب، على حد وصفه».
ولفت الحنظل إلى «أن نحو 5 مصارف بدأت عملية مفاوضات الدمج حالياً بتوقيع مذكرات تفاهم ستقدم إلى البنك المركزي، وستكون الدعوة مفتوحة أمام بقية المصارف، وقبل الإندماج هناك متطلّبات لأنه لا ُيمكن التوافق بعض الأحيان، ويجب أن تكون ثمّة عوامل مشتركة بين المصارف الراغبة في الإندماج».
المحفّزات المطلوبة
وأشار الحنظل إلى أن المصارف التي تقود القطاع في بداية الاندماج ستكون نموذجاً مهماً وحيوياً يسطر قصة نجاح حقيقية، متوقعاً أن يتم إقرار محفزات للمصارف التي ستندمج، موضحاً أن البنك المركزي العراقي لديه احتياطي نقدي كبير يتجاوز 110 مليارات دولار، واحتياطي من الذهب يتجاوز 45 طناً، ومثل هذه المصارف يجب أن تلقى دعماً».
وأوضح الحنظل «أن الدعم الذي يُمكن أن يقدم لهذه المصارف يُمكن أن يكون على سبيل المثال وديعة بقيمة 100 مليون دولار لأجل خمس سنوات بعائد منخفض جداً، أو أن يكون لهم سقف مع وزارة النفط في التعاملات النفطية، لأن المصارف الخاصة لا تزال لا تتعامل بعد في المنتج الأهم من إيرادات العراق وهو النفط»، مشيراً إلى «أهمية أن تستكمل الحكومة دعم المصارف الجادة في عملية الإندماج لكي تسير على نهجها بقية المصارف وهم 35 مصرفاً تقريباً».
وقال الحنظل: «إن المصارف التي وقعت مذكرة تفاهم لديها ملاءة مالية وإحتياطات، والمصرف المركزي العراقي يعلم هذه الأمور، ومطمئن إلى أن عمليات الإندماج تمثل رسالة أمل للمساهمين، لأن المصرف عندما يكبر يزيد حجم عمله بشكل أوسع، ويكون أفضل للبلد والمنطقة».
يُواصل «المركزي العراقي» أداء دور إستراتيجي في تعزيز مسار التنمية المستدامة في العراق
يُواصل «المركزي العراقي» أداء دور إستراتيجي في تعزيز مسار التنمية المستدامة في العراق
تبنّي سياسات ومبادرات متكاملة تهدف إلى تطوير القطاع المصرفي العراقي
وتعزيز الإستقرار المالي والنمو الإقتصادي الشامل
تتضمّن لائحة البنك المركزي العراقي عدداً من المصارف العاملة فعلياً في العراق والتي تبلغ 70 مصرفاً، تشمل سبعة مصارف حكومية (ستة منها تجارية/ تقليدية ومصرف إسلامي واحد، و23 مصرفاً أهلياً (أي خاصاً) تجارياً عراقياً، و28 مصرفاً أهلياً إسلامياً، و12 فرعاً لمصارف عربية وأجنبية).
وتشير آخر البيانات المتوافرة حول الإنتشار المصرفي في العراق، إلى أن عدد فروع المصارف العاملة في العراق قد بلغ 856 مصرفاً في نهاية العام 2023. وتحوز المصارف الحكومية التجارية على ما نسبته 44.5 % من مجموع الفروع العاملة في العراق، والمصارف الأهلية التجارية نسبة 30.0 %، والمصارف الاهلية الإسلامية نسبة 21.7 %، والمصارف الأجنبية التجارية نسبة 2.7 %، والمصارف الأجنبية الإسلامية نسبة 0.6 %، والمصرف الحكومي الإسلامي على نحو 0.5 %. كما يوجد تركّز كبير في شبكة الفروع بين المصارف العاملة في العراق، حيث تدير أول عشرة مصارف من حيث عدد الفروع، 493 فرعاً، أي ما نسبته 57.6 % من مجموع فروع المصارف العاملة في العراق.
البيانات المجمّعة للقطاع المصرفي العراقي
بلغ حجم الموجودات المجمّعة للمصارف العاملة في العراق نحو 202,475 مليار دينار عراقي في نهاية شهر مارس/ آذار 2025، مسجّلة تراجعاً بنسبة 0.4 % عن نهاية العام 2024. وقد وصل مجمل الإئتمان النقدي الممنوح من قبل المصارف إلى نحو 64,364 مليار دينار، بنسبة نمو 0.2 % عن نهاية العام 2024. كما تشير بيانات البنك المركزي العراقي إلى أن مجموع ودائع القطاع المصرفي العراقي قد سجل قرابة 121,420 مليار دينار، بتراجع بنسبة 1.6 % عن نهاية العام 2024. أخيراً، بلغ مجموع رؤوس أموال المصارف العاملة في العراق 20,806 مليار دينار، محققاً نسبة نمو 0.4 % عن نهاية العام 2024.
بيانات أكبر عشرة مصارف عراقية
يتضمّن الجدول رقم 2، موجودات ورأسمال أكبر 10 مصارف عراقية، بحسب آخر البيانات المتوفرة. وقد بلغ مجموع الموجودات لتلك المصارف 172,555مليار دينار عراقي (نحو 132.7 مليار دولار) في نهاية العام 2023، ما يمثل نسبة 84.1 % من مجمل موجودات المصارف العراقية، مما يدّل على التركز الكبير في القطاع المصرفي العراقي.
كما بلغت الحصة السوقية لأكبر ثلاثة مصارف وهي مصرف الرافدين والمصرف العراقي للتجارة ومصرف الرشيد، نحو 72.2 % من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العراقي. كما لا تزال المصارف الحكومية تسيطر على الجزء الأكبر من القطاع المصرفي، حيث تدير المصارف الحكومية الستة ما نسبته 78.4 % من الموجودات المجمّعة للقطاع المصرفي، فيما تدير المصارف الأهلية نسبة 22.1 % من موجودات القطاع (10.7 % للمصارف التجارية و11.3 % للمصارف الإسلامية)، والمصارف الأجنبية نسبة 1.8 % (1.1 % للمصارف الاجنبية التجارية و0.7 % للمصارف الأجنبية الإسلامية).
وبالنسبة إلى مجموع رأسمال تلك المصارف العشرة، فقد بلغ 6,018 مليار دينار، ممثلاً نسبة 29.2 % من مجموع رؤوس أموال المصارف العاملة في العراق. من جهة أخرى، تُظهر بيانات البنك المركزي العراقي إلى أن مجموع رؤوس أموال المصارف الحكومية قد وصل إلى 4,868 مليار دينار في نهاية العام 2023، مقابل 6,113 مليار للمصارف الأهلية التجارية، و7,168 مليار للمصارف الأهلية الإسلامية، و644 مليار للمصارف الأجنبية التجارية، و124 مليار للمصارف الأجنبية الإسلامية. وعليه، مثّلت رؤوس أموال المصارف الحكومية نسبة 25.5 % من مجمل رؤوس أموال المصارف العاملة في العراق، فيما شكّلت رؤوس أموال المصارف الأهلية العراقية نسبة 69.6 % (32.0 % للمصارف الأهلية التجارية 37.6 % للمصارف الاهلية الإسلامية)، ورؤوس أموال المصارف الأجنبية نسبة 4.0 % (3.4 % للمصارف الأجنبية التجارية و0.6 % للمصارف الأجنبية الإسلامية).
الشمول المالي في العراق
يسعى البنك المركزي العراقي بشكل حثيث إلى تعزيز مستوى الشمول المالي في البلاد من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والمبادرات النوعية. ومن أبرز هذه الجهود تبنّي مشروع «الشمول المالي لبداية إقتصادية جديدة»، الذي يهدف إلى تحسين الشمول المالي بشكل مستدام. كما أنه ومنذ العام 2015، أطلق البنك المركزي مبادرة لدعم المشاريع الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، مما أسهم في زيادة عدد الحسابات المصرفية والقروض المقدمة. كذلك أدت عملية توطين الرواتب، التي إنطلقت في العام 2016، إلى تعزيز إندماج الأفراد في النظام المصرفي.
وفي العام 2020، أطلق البنك المركزي مبادرة موجّهة إلى المصارف المختصة، ومن ثم في العام 2021 أطلق مبادرة لدعم الطاقة المتجددة، مما أضاف بُعداً بيئياً وإستدامة مالية ضمن سياساته. أما في العام 2023، فقد أعلن البنك المركزي عن إطلاق منصّة إلكترونية تهدف إلى تسهيل التحويلات الخارجية وبيع الدولار النقدي للمسافرين، حيث ساعدت هذه المنصة في تسهيل تمويل التجارة الخارجية وضمان توفير العملة الأجنبية للمستفيدين الحقيقيين، مما ساهم في تحقيق إستقرار أسعار الصرف.
وفي سياق تعزيز التحوُّل الرقمي، أتاح البنك المركزي فتح حسابات فرعية لمزودي خدمات الدفع الإلكتروني مرتبطة بالحساب الرئيسي للبنك لدى مصرف JPMorgan، كما طوّر البنية التحتية الأمنية لأنظمة الدفع بالتجزئة وأطلق منصّة لبيع السبائك والمسكوكات الذهبية، مما ساهم في تحسين كفاءة وأمان الخدمات المصرفية.
وفي مجال الأمن السيبراني، إعتمد البنك المركزي سياسات متقدمة لتعزيز الحماية الإلكترونية في القطاع المصرفي. وقد تضمّنت هذه الجهود إنشاء شعبة متخصّصة للمراقبة والإستجابة والتحليل السيبراني، وتطوير أدوات مركز إدارة الأمن السيبراني بهدف تعزيز الثقة بالنظام المصرفي، وتدعم إستقراره في مواجهة التحدّيات الرقمية الحديثة. تُبرز كل تلك الإجراءات إلتزام البنك المركزي تعزيز الشمول المالي، وتطوير البنية التحتية المالية، وتحقيق الإستقرار في النظام المصرفي العراقي.
مؤشرات السلامة المالية
تُعد نسبة كفاية رأس المال من أبرز المؤشرات المستخدمة لتقييم متانة النظام المصرفي، وهي تعكس مدى قدرة المصارف على إمتصاص الصدمات المالية المحتملة. وقد سجلت هذه النسبة في العراق مستوى مرتفعاً بلغ نحو 30 % في نهاية العام 2024، ما يشير إلى وجود هامش أمان جيد يفوق الحد الأدنى الموصى به من قبل بازل 3، والبالغ 8 %. هذه النسبة العالية توحي بأن المصارف العراقية تتمتع برأسمال كاف لمواجهة المخاطر المحتملة، لكنها قد تعكس أيضاً ضعفاً في توظيف الموارد في الأنشطة الإئتمانية والإستثمارية.
كما أن متوسط نسبة كفاية رأس المال الأساسي (Tier 1 Capital) بلغ 25.5 %، وهو ما يُظهر أن الجزء الأكبر من رأس المال يتمتع بجودة عالية ويأتي من مصادر مستقرّة، مثل رأس المال المدفوع والأرباح المحتجزة. هذه النسبة تُعزّز الثقة في متانة النظام، لكنها تستوجب مقاربة توازن بين الحيطة والتوظيف الفعّال لرأس المال.
أما بالنسبة إلى القروض المتعثّرة، فقد إرتفعت إلى 16.6 % من إجمالي القروض في نهاية العام 2024، مقارنة بـ14.6 % في نهاية العام 2023. ويعكس هذا الإرتفاع إستمرار الضغوط الإئتمانية وضعف جودة الأصول، مما يشير إلى تحدّيات في إدارة المحفظة الإئتمانية وضرورة تعزيز إجراءات التحصيل والمراجعة الإئتمانية.
من جهة أخرى، بلغ العائد على الأصول نحو 5.0 %، وهو معدّل مرتفع نسبياً مقارنة بالمتوسطات الإقليمية والدولية. هذا المؤشر يعكس قدرة القطاع المصرفي على تحقيق أرباح جيدة من أصوله، وقد يكون مرتبطاً بعوائد إستثمارية عالية أو إنخفاض حجم الأصول العام، ما يستدعي تحليل مكونات الربحية بشكل دقيق.
أما بالنسبة إلى مؤشر السيولة، فقد بلغ متوسط نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول حوالي 48.1 %، وهو مستوى مرتفع يدل على قدرة المصارف على الوفاء بإلتزاماتها قصيرة الأجل. إلاّ أن هذا المستوى العالي من السيولة قد يشير أيضاً إلى ضعف في التوظيف الإستثماري أو الإئتماني، مما قد يقلّل من فرص النمو والربحية إذا استمرت السيولة في البقاء غير موظفة بشكل فعّال.
تُظهر المؤشرات المالية في مجملها أن النظام المصرفي العراقي يتمتع بقدر عال من رأس المال والسيولة، ما يُوفر له قدرة جيدة على مواجهة الأزمات المحتملة. ومع ذلك، فإن بقاء نسب القروض المتعثّرة عند مستويات مرتفعة نسبياً، إلى جانب الحاجة لتحسين كفاءة استخدام الموارد، يشير إلى أن الإستقرار المالي لا يزال يتطلّب مزيداً من الجهود في مجالات الحوكمة، وإدارة المخاطر، وتوسيع الائتمان المنتج.
دور البنك المركزي العراقي في دعم التنمية المستدامة وتطوير القطاع المصرفي
يُواصل البنك المركزي العراقي أداء دور إستراتيجي في تعزيز مسار التنمية المستدامة في العراق، من خلال تبنّي سياسات ومبادرات متكاملة تهدف إلى تطوير القطاع المصرفي وتعزيز الإستقرار المالي والنمو الاقتصادي الشامل. وقد أظهر التقرير الطوعي الرابع للبنك جهوده المستمرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث ركّز على تعزيز الشمول المالي عبر توسيع نطاق الخدمات المصرفية للفئات الضعيفة والمهمشة، لا سيما النساء والشباب، من خلال مبادرات التثقيف المالي، والتوسُّع في خدمات الدفع الإلكتروني، وإطلاق برامج التمويل الصغير لدعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة.
وقد حقق العراق تقدماً ملحوظاً في مجال الشمول المالي، حيث إرتفعت نسبة الشمول المالي إلى 48.5 % في العام 2024، مع إستمرار المساعي للوصول إلى نسبة 60 % في حلول العام 2025. ويشير مفهوم الشمول المالي إلى قدرة الأفراد على الحصول بسهولة على خدمات ومنتجات مالية متنوّعة، مثل الإيداع والإقتراض ودفع الفواتير والإدخار وخدمات التأمين. وقد أسهم تطور البنوك الرقمية بشكل ملحوظ في تحقيق هذه الزيادة، من خلال توفير خدمات مالية مبسطة ومرنة عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، مما أتاح لعدد أكبر من المواطنين فتح حسابات مصرفية والوصول إلى الخدمات المصرفية بسهولة. وقد تضاعف عدد الحسابات المصرفية في العراق من نحو 6 ملايين حساب في العام 2020 إلى أكثر من 13 مليون حساب في حلول العام 2023، مما يعكس نجاح السياسات المصرفية الحديثة في توسيع قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفي.
في الإطار ذاته، عمل البنك المركزي على تحفيز الإبتكار المالي من خلال دعم التكنولوجيا المالية وتشجيع التحول الرقمي في القطاع المصرفي، بما يُسهم في تحسين كفاءة المعاملات المصرفية وتقليل التكاليف التشغيلية وزيادة الشفافية ومكافحة الفساد. كما أطلق البنك عدداً من المبادرات لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بإعتبارها محركاً رئيسياً للتنمية الإقتصادية وتوفير فرص العمل، مما يعزّز النمو الإقتصادي ويحد من البطالة.
وفي مجال الإستقرار النقدي، اعتمد البنك سياسات نقدية تهدف إلى ضبط مستويات التضخم والحفاظ على إستقرار سعر الصرف ودعم القوة الشرائية للدينار العراقي، إلى جانب تعزيز الإحتياطات الأجنبية لمواجهة الأزمات الاقتصادية المحتملة. كما لعب البنك دوراً بارزاً في دعم التمويل المستدام عبر تشجيع الإستثمارات الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الإقتصاد الأخضر، وذلك من خلال وضع أطر عمل للتمويل الأخضر وإطلاق مبادرات لتمويل المشاريع التي تراعي الجوانب البيئية والإجتماعية.
المصدر: إدارة الأبحاث والدراسات – إتحاد المصارف العربية
بنك التعمير والإسكان .. قصة نجاح
بنك التعمير والإسكان
قصة نجاح
استطاع ترسّيخ مكانته في السوق المصرفي وتحقيق طفرة نوعية في مسيرته
ليصبح في مقدمة البنوك التجارية في مصر

وفي عام 2017 وتحت قيادة المصرفي القدير حسن غانم الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، بدأ البنك رحلته للتحول إلى بنك تجاري شامل يقدم كافة الخدمات والمنتجات المصرفية إلى جانب ريادته في مجال التنمية العمرانية، وذلك من خلال استراتيجية استباقية طموحة تضع العملاء وتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم المتجددة على رأس قائمة أولوياتها، بدءً من تطبيق خطة تحول وتطوير شاملة لكافة قطاعاته وفروعه، تبنيه لنموذج أعمال مميز ومنفرد استطاع من خلاله تعظيم الاستفادة من جميع الفرص المتاحة، تقديم وتطوير جميع الخدمات والمنتجات المصرفية المقدمة للأفراد والشركات وعلى رأسها الخدمات الرقمية، تنفيذ خطة داعمة للشمول المالي تحت مظلة البنك المركزي المصري وجذب شرائح جديدة من المجتمع غير مشمولة مصرفياً للتعامل مع القطاع المصرفي، توسعاً جغرافياً ملحوظاً لشبكة فروعه لتتجاوز 100 فرع وتجهيزها وفقًا لأرقى المستويات الهندسية والإنشائية وبأحدث التقنيات المصرفية التكنولوجية، مع زيادة أعداد ماكينات الصراف الآلي لتغطية كافة محافظات الجمهورية، مما أدى إلى تمكنه من التوسع بقاعدة عملاءه ليخدم لأكثر من 2 مليون عميل بالقطاع المصرفي المصري.
وبفضل الرؤية الاستباقية والإدارة الحكيمة، انعكست هذه التحولات الاستراتيجية بشكل واضح على مؤشرات الأداء، حيث سجّل البنك قفزات غير مسبوقة في صافي الأرباح، إذ تمكن البنك من الوصول بصافي أرباحه إلى مبلغ 6 مليار جنيه بنهاية عام2023، واستمر هذا الأداء القوي بالتصاعد بشكل ملحوظ، مسجلاً صافي أرباح قدره 11 مليار جنيه بنهاية عام 2024، ومع بداية عام 2025، واصل البنك مسيرة نموه المستدام، محققًا صافي أرباح قدرها4.821 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام2025، ليبرهن البنك بذلك على نجاح تطبيق استراتيجيته الطموحة، ودوره كأحد أكبر البنوك التجارية الشاملة التي تسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
ومع إطلاق بنك التعمير والإسكان لاستراتيجيته الجديدة للفترة من 2025 إلى 2030، يواصل البنك مسيرته الطموحة نحو مرحلة جديدة من النمو المستدام، مستهدفاً بذلك أن يصبح في مقدمة الخيارات البنكية في السوق المصرفي المصري، من خلال تحسين كفاءة البنك التشغيلية وزيادة مرونته المؤسسية بما يعزز قدرته على الابتكار ومواكبة المتغيرات المتسارعة في القطاع المصرفي.
استراتيجية البنك الجديدة (2025-2030) تؤتي ثمارها وتدفع بمؤشرات الأداء المالي لمستويات غير مسبوقة
وفي انطلاقة قوية تجسد أولى ثمار تلك الاستراتيجية تمكن بنك التعمير والإسكان من تحقيق أداءً مالياً متميزاً يعكس نجاح انطلاق تنفيذ خطته الاستراتيجية، مضيفًا محطة جديدة في مسيرة نجاحه ليعزز بها مكانته الريادية كأحد أكبر البنوك التجارية الشاملة في السوق المصرفي المصري، فقد تمكن البنك من تحقيق معدلات نمو قوية، محققاً بذلك قفزة نوعية على مستوى نتائج الأعمال لكافة القطاعات خلال الفترة المالية المنتهية في 31 مارس2025.
وفي هذا السياق أعرب حسن غانم، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، عن فخره بتمكن البنك من جني ثمار تطبيق استراتيجيته الجديدة للفترة (2025-2030)، مشيراً إلى أن تحقيق مصرفه لأداءً مالياً متميزاً خلال الفترة المالية المنتهية في 31 مارس2025، يعكس نجاح توجهات الاستراتيجية التي بدأ البنك في تنفيذها منذ بداية العام، والتي تستهدف أن يصبح البنك في مقدمة الخيارات البنكية في السوق المصرفي المصري، من خلال تحسين كفاءة البنك التشغيلية وزيادة مرونته المؤسسية بما يعزز قدرته على الابتكار وتحقيق نمو مستدام، بالإضافة إلى تبني نهج “الرقمنة أولاً” وسعيه لبناء وتطوير منظومة رقمية متكاملة تواكب متطلبات السوق المصرفي المتسارعة، مع التركيز على تحسين تجربة العملاء وتعزيز ثقتهم الممتدة لأكثر من 45 عامًا، من خلال تقديم منتجات وخدمات مصرفية تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم المتجددة باحترافية وكفاءة لضمان تقديم أعلى مستويات الخدمة المصرفية، ليعزز البنك بذلك مكانته الريادية كأحد أكبر البنوك التجارية الشاملة في السوق المصرفي المصري، لافتاً إلى حرص البنك على بناء علاقات قوية وفعالة مع عملائه من قطاعي الأفراد أو المؤسسات، من خلال تقديم حلول مالية مرنة ومصممة خصيصًا لتناسب احتياجاتهم وتوقعاتهم من حيث الأسعار والتكلفة.
وأشار غانم إلى استكمال مصرفه التركيز على تحسين كفاءة العمليات التشغيلية وإدارة التكاليف التمويلية بشكل استباقي، إذ تمكن البنك من تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة، مع الحرص على إدارة الموارد بفعالية لزيادة معدلات الربحية بشكل مستدام، والذي أسفر عن نتائج ملحوظة في تحسين الأداء المالي، إذ ارتفعت صافي إيرادات التشغيل بنسبة 79 % لتصل إلى مبلغ 7.573 مليار جنيه مقابل 4.231 مليار جنيه خلال نفس فترة المقارنة عن عام 2024.
وأوضح غانم إلى مواصلة مصرفه وضع رضا العملاء في صدارة استراتيجيته الجديدة، مع فهم تطلعات العملاء الحاليين والجدد وتلبية احتياجاتهم بمرونة وكفاءة، مما أسهم في توسيع قاعدة العملاء وزيادة الحصة السوقية للبنك، من خلال تعزيز ثقتهم وتشجيعهم على الاستثمار في باقة متنوعة من منتجاته وخدماته المصرفية.
مشيراً إلى مواصلة البنك في تعزيز مكانته الرائدة في السوق المصرفي المصري، مما أسهم في تحقيق نمو مستدام لأصوله الخاصة به، حيث بلغ إجمالي الأصول 176.806 مليار جنيه خلال الفترة المالية المنتهية في 31 مارس2025
شراكات تكنولوجية وتحديثات متسارعة تُعزز حضور بنك التعمير والإسكان في المشهد الرقمي
وعلى صعيد التحول الرقمي أوضح غانم أن مصرفه يتبني استراتيجية توسعية جديدة في هذا المجال، مستهدفاً بذلك بناء منظومة رقمية متكاملة تستجيب لمتطلبات السوق المصرفي وتلبي تطلعات العملاء المتجددة، مع تحقيق أعلى مستويات المرونة والابتكار لضمان نمو البنك المستدام، مؤكدًا على مواصلة مصرفه التعاون مع كبرى شركات التكنولوجيا المالية بهدف تصميم حلول مرنة تسهم في دعم النمو والتطوير، بالإضافة إلى تطبيق كل ما يستجد في مجال التكنولوجيا المالية، مع تحديث البنية التكنولوجية وتزويدها بأحدث الأنظمة الرقمية من خلال استثمارات متنامية بما يفي بالتحول الرقمي السريع والمتلاحق، تماشياً مع سياسة البنك المركزي ورؤية مصر 2030.
الاستدامة والمسؤولية المجتمعية التزام لا يتجزأ من هوية البنك
وبالإضافة إلى النتائج المالية القوية التي حققها البنك، أعرب غانم عن اعتزاز الإدارة وسعيها المتواصل نحو ترسيخ معايير الاستدامة في مختلف أنشطة البنك التشغيلية، باعتبارها ركيزة أساسية في استراتيجيته الخمسية الجديدة، لما لها من دور محوري في دعم الاستقرار المالي والمصرفي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا على حرص البك على تبني أفضل الممارسات المستدامة المتعارف عليها بالقطاع المصرفي، إلى جانب مشاركته الفعالة في تمويل عدد من المشروعات الاستراتيجية والداعمة لتوجهات الدولة نحو التحول للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، واهتمامه الدائم بتطبيق حلول صديقة للبيئة، من خلال المشاركة في العديد من المبادرات التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة، حيث بلغ إجمالي التمويلات المخصصة لخدمة مبادئ التمويل المستدام مبلغ 7.791 مليار جنيه على مستوى قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن خلق قيمة مستدامة لجميع الأطراف ذات الصلة هو هدف استراتيجي فضلًا عن كونه التزام أخلاقي.
وأكد غانم، على مواصلة مصرفه تعزيز مكانته كمؤسسة مالية مسؤولة، من خلال تكثيف جهوده في مجال المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، والتي تشكل محورًا رئيسيًا في استراتيجيته الجديدة، إذ يحرص البنك على أن يكون دائماً عضو مسؤول وفعال لخلق تأثير إيجابي ومستدام في المجتمع، من خلال توفير حياة كريمة للمواطنين ودعمهم بتوفير الاحتياجات الأساسية مثل الصحة والتعليم من الحقوق الأساسية التي تضمن لهم حياة كريمة، مشيراً إلى أن مصرفه يولي اهتمامًا خاصًا بدعم ذوي الهمم باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، إلى جانب إيمانه بأهمية تمكين المرأة والشباب، إذ يحرص البنك على المشاركة الفعالة في المبادرات والبرامج التي توفر لهم فرص التدريب والتعليم والعمل، بما يعزز من دورهم في تحقيق التنمية الشاملة.
لافتاً إلى أن المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة ستظل عنصرًا جوهريًا في هوية بنك التعمير والإسكان، بما يؤكد تبني البنك لرؤية متكاملة تمزج بين تحقيق النجاح المالي وإحداث أثر اجتماعي ملموس ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.
البنك يراهن على كوادره البشرية … ويمنح تدريبهم أولوية استراتيجية
مضيفاً أن استراتيجية بنك التعمير والإسكان الجديدة للفترة (2025-2030)، تولي أهمية قصوى لتنمية ثروته البشرية، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق نجاحه المستدام، فمن أهم القيم التي يواصل البنك تطبيقها ضمن استراتيجيته الجديدة أن يصبح جهة العمل المفضلة من خلال مواصلة الاستثمار في تطوير كوادره البشرية وخلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة تدعم روح الفريق والابتكار، مع تقديم برامج تدريبية تسهم في التطوير المستمر لموظفيه في كافة المجالات لتنمية واستغلال مهاراتهم لتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة والانتاجية، مما يعزز من قدرة البنك على المنافسة بقوة في السوق المصرفي المصري.
كما عبر غانم عن عميق شكره وتقديره للمستثمرين المخلصين، والعملاء الكرام، ومجلس إدارته والإدارة التنفيذية والموظفين المتفانين، ولكافة الأطراف ذات الصلة، مثمنًا دعمهم المتواصل وثقتهم الراسخة في البنك، مؤكداً على أن تلك الثقة هي ما تدفع البنك نحو تحقيق مزيداً من النتائج القوية على المستويين المالي والتشغيلي، مستندًا إلى ما تحمله الاستراتيجية الجديدة من رؤى طموحة ومحاور واضحة للنمو والتوسع، وإيمانه الراسخ بقدرة البنك على تنفيذ هذه الاستراتيجية بكفاءة ومرونة، بما يعزز ريادته في القطاع المصرفي رغم تحديات المشهد الاقتصادي المتغير.
سيولة الاقتصاد السعودي عند مستوى قياسي جديد بـ 3.1 تريليون ريال
(الإقتصادية)-30/05/2025
سجلت السيولة في الاقتصاد السعودي أو ما يعرف بـ”عرض النقود ن3″ أعلى مستوياتها على الإطلاق في الأسبوع الماضي المنتهي في 22 مايو الجاري، عند 3.1 تريليون ريال، مقابل 3.07 تريليون ريال في نهاية الأسبوع السابق له.
وفقا لبيانات البنك المركزي السعودي “ساما”، ارتفع عرض النقود 0.7% خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بالأسبوع السابق له، و5.93% منذ مطلع العام.
“عرض النقود ن3” هو مجموع “النقد المتداول خارج المصارف”، و”الودائع تحت الطلب”، و”الودائع الزمنية والادخارية”، و”الودائع الأخرى شبه النقدية”.
و”الودائع الأخرى شبه النقدية” هي ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل اعتمادات مستندية، والتحويلات القائمة، وعمليات إعادة الشراء “الريبو”، التي نفذتها المصارف مع القطاع الخاص.
سبب الارتفاع
بحسب وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، جاء الارتفاع الأسبوعي منذ مطلع العام بشكل رئيسي من الزيادة في الودائع الزمنية والادخارية التي تدفع عليها البنوك فوائد في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة رغم خفضها 100 نقطة أساس منذ سبتمبر الماضي.
تزامن الارتفاع الأسبوعي مع صعود متوسط سعر الفائدة بين البنوك لأجل 3 أشهر، وهي مؤشر لأسعار الفائدة، لتبلغ 5.4%، ما يرجح التوجه نحو الودائع بفائدة.
فيما تظهر البيانات نزوح الأموال من الودائع تحت الطلب التي لا تدفع عليها البنوك فائدة في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مغرية.
البنك المركزي السعودي “ساما”، خفض معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 450 نقطة أساس، 500 نقطة أساس على التوالي ليحذو حذو الفيدرالي الأمريكي مع ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.
تعكس هذه المستويات القياسية النشاط والنمو الاقتصادي، ما ينعكس بدوره على زيادة معدلات التوظيف وانخفاض البطالة وزيادة الدخل أو الرواتب.
وعن مكونات “عرض النقود ن3” الأسبوع الماضي، تراجع عرض النقود ن1 “الذي يمثل النقد المتداول خارج المصارف، إضافة إلى الودائع تحت الطلب” 0.15% مقارنة بالأسبوع السابق له، 0.1.01% منذ مطلع العام.
بينما ارتفع عرض النقود ن2 ” الذي يمثل النقد المتداول خارج المصارف، والودائع تحت الطلب، والودائع الزمنية والادخارية” 0.04%، مقارنة بالأسبوع السابق له، و6.5% منذ مطلع العام.
وعلى مدى 30 عاما، يشهد “عرض النقود ن3” نموا سنويا، حتى إنه تضاعف أكثر من 10 مرات خلال تلك الفترة، حيث كان نحو 228 مليار ريال في 1993، فيما أنهى 2023 عند 2.685 تريليون ريال.
وخلال الفترة من 1993 حتى 2008، لم يتجاوز “عرض النقود” تريليون ريال، إلا بنهاية 2009 ليبلغ 1.029 تريليون ريال.
ومنذ 2009 لم يتجاوز “عرض النقود” تريليوني ريال، إلا خلال 2020، مسجلا 2.009 تريليون ريال.
(الإقتصادية)-30/05/2025
سجلت السيولة في الاقتصاد السعودي أو ما يعرف بـ”عرض النقود ن3″ أعلى مستوياتها على الإطلاق في الأسبوع الماضي المنتهي في 22 مايو الجاري، عند 3.1 تريليون ريال، مقابل 3.07 تريليون ريال في نهاية الأسبوع السابق له.
وفقا لبيانات البنك المركزي السعودي “ساما”، ارتفع عرض النقود 0.7% خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بالأسبوع السابق له، و5.93% منذ مطلع العام.
“عرض النقود ن3” هو مجموع “النقد المتداول خارج المصارف”، و”الودائع تحت الطلب”، و”الودائع الزمنية والادخارية”، و”الودائع الأخرى شبه النقدية”.
و”الودائع الأخرى شبه النقدية” هي ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية، والودائع مقابل اعتمادات مستندية، والتحويلات القائمة، وعمليات إعادة الشراء “الريبو”، التي نفذتها المصارف مع القطاع الخاص.
سبب الارتفاع
بحسب وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، جاء الارتفاع الأسبوعي منذ مطلع العام بشكل رئيسي من الزيادة في الودائع الزمنية والادخارية التي تدفع عليها البنوك فوائد في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة رغم خفضها 100 نقطة أساس منذ سبتمبر الماضي.
تزامن الارتفاع الأسبوعي مع صعود متوسط سعر الفائدة بين البنوك لأجل 3 أشهر، وهي مؤشر لأسعار الفائدة، لتبلغ 5.4%، ما يرجح التوجه نحو الودائع بفائدة.
فيما تظهر البيانات نزوح الأموال من الودائع تحت الطلب التي لا تدفع عليها البنوك فائدة في ظل بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مغرية.
البنك المركزي السعودي “ساما”، خفض معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) ومعدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 450 نقطة أساس، 500 نقطة أساس على التوالي ليحذو حذو الفيدرالي الأمريكي مع ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي.
تعكس هذه المستويات القياسية النشاط والنمو الاقتصادي، ما ينعكس بدوره على زيادة معدلات التوظيف وانخفاض البطالة وزيادة الدخل أو الرواتب.
وعن مكونات “عرض النقود ن3” الأسبوع الماضي، تراجع عرض النقود ن1 “الذي يمثل النقد المتداول خارج المصارف، إضافة إلى الودائع تحت الطلب” 0.15% مقارنة بالأسبوع السابق له، 0.1.01% منذ مطلع العام.
بينما ارتفع عرض النقود ن2 ” الذي يمثل النقد المتداول خارج المصارف، والودائع تحت الطلب، والودائع الزمنية والادخارية” 0.04%، مقارنة بالأسبوع السابق له، و6.5% منذ مطلع العام.
وعلى مدى 30 عاما، يشهد “عرض النقود ن3” نموا سنويا، حتى إنه تضاعف أكثر من 10 مرات خلال تلك الفترة، حيث كان نحو 228 مليار ريال في 1993، فيما أنهى 2023 عند 2.685 تريليون ريال.
وخلال الفترة من 1993 حتى 2008، لم يتجاوز “عرض النقود” تريليون ريال، إلا بنهاية 2009 ليبلغ 1.029 تريليون ريال.
ومنذ 2009 لم يتجاوز “عرض النقود” تريليوني ريال، إلا خلال 2020، مسجلا 2.009 تريليون ريال.
مصرف لبنان يجهد لفصل خسائر الدولة عن خسائر المركزي لتفادي مطالبة حملة اليوروبوندز بحجز الذهب
(الديار)-30/05/2025
لا يزال “قانون الفجوة المالية” قيد الدرس… في انتظار أن يقدّم مصرف لبنان للحكومة تصوّرًا في شأنه وهو قيد الإعداد، قبل أن تُحيله كمشروع قانون إلى مجلس النواب، بحسب ما أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان.
وبات من المؤكد وفق ما رشح عن الاجتماع الأخير بين الحاكم كريم سعَيد وجمعية المصارف، أن سعَيد يجهد كي يُعيد للمصارف ودائعها لدى البنك المركزي، لتُعيدها بدورها إلى المودِعين، آخذًا في الاعتبار معالجة الفوائد المرتفعة التي حصّلتها المصارف من مصرف لبنان، وكذلك تلك التي حصل عليها المودِعون من المصارف… من دون أن يتردّد الحاكم في الإشارة إلى الفترة التي يتوقع فيها أن تُعاد الودائع، مؤكدًا أن المبالغ الصغيرة (100 ألف وما دون) ستُعاد سريعًا، فيما الودائع التي تصل قيمتها إلى 500 ألف ومليون دولار ستُعاد خلال مدة معقولة، أما التي تقارب المليون دولار فستتم إعادتها في أمدٍ أبعد.
التفاوض بين المصارف و “أنكورا”…
في غضون ذلك، أفادت مصادر مصرفية “المركزية”، أن جمعية المصارف تنكبّ على التفاوض مع شركة “أنكورا” للاستشارات (شركة مستقلة تقدّم خدمات عالمية وحلولًا شاملة لإدارة المنازعات والأزمات والمخاطر) حول شروط العقد القاضي بتكليف الشركة التفاوض مع الدولة اللبنانية في شأن إعادة هيكلة الديون في ما خصّ سندات الـ”يوروبوندز”، وفي ملف توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان.
وكشفت معلومات لـ “المركزية” أن مصرف لبنان سيكلّف من جهته مستشارا ماليا دوليا، إلى جانب المستشار المالي الدولي الخاص بجمعية المصارف، على أن يكون المستشاران على تنسيق تام فيما بينهما توصّلاً إلى النتيجة المتوخاة من الجانبين.
وتجدر الإشارة إلى أن ملف إعادة الهيكلة والخسائر وتوزيعها… حضر بقوّة في الاجتماع المنوَّه عنه بين الحاكم والمصارف، للوقوف على رأي سعَيد في هذه المسائل والإطار الذي رسمه للعلاقة بين مصرف لبنان والمصارف التجارية، والتي حُدّدت في إطار تجاري لا علاقة للدولة به، في مسعى من قِبَل الحاكم سعَيد إلى عزل الخسائر التي وقع فيها مصرف لبنان مع المصارف، عن خسائر الدولة. إذ ينبّه إلى أن الربط بين خسائر الدولة وخسائر مصرف لبنان قد يؤدّي إلى رفع دعاوى من قبل الدائنين الأجانب من حملة سندات الـ”يوروبوندز” للمطالبة بحجز الذهب، وبالتالي يجب ألا يكون هذا الربط سببًا لخسارة احتياطي الذهب في البنك المركزي.
هذه الجهود التي يبذلها الحاكم سعَيد تتلاقى مع المساعي التي تقوم بها جمعية المصارف للخروج بحل جذري للفجوة المالية، على نحو “لا يموت الديب ولا يفنى الغنم”… فهل تتلقف الدولة دعوتهما إلى تحمّل مسؤوليّتها في هذا الملف فتتحقق العدالة في توزيع الخسائر؟!
*المركزي يسابق الازمات
لايجاد الحلول الجذرية
وبحسب ما تؤكد أوساط نقديّة لـ المركزية”، فإن الدراسات والتحليلات التي يجريها مصرف لبنان بشكل مكثّف بالتنسيق الوثيق مع الحكومة حول الوسائل الكفيلة بمعالجة العجز المالي في ميزانيّته – والذي ينشأ من التزاماته تجاه المصارف والمودِعين – مستمرة ولن تتوقف بالتوازي مع مراجعة قانون إصلاح المصارف ووفقًا الأوساط النقدية، يعمل مصرف لبنان على كل هذه المحاور بهدف تلبية متطلبات هذا الوضع الخطير، والامتثال لكل القواعد والأنظمة، والالتزام بدور إيجابي وبنّاء في ما يخص النظامين النقدي والمصرفي.
ومن هذا المنطلق، فإن مصرف لبنان، في الوقت الذي يشارك فيه في النقاش الدائر في مجلس النواب، يعقد أيضا جلسات عمل لتشخيص الأزمة النظامية التي تعصف بالبلاد، ولمعالجة مسؤوليات كل الأطراف المعنية، أي الدولة، ومصرف لبنان، والمصارف التجارية تجاه المودعين، والتزاماتهم المستقبلية حيال إعادة إطلاق قطاع مصرفي سليم ومستدام، يتمتع برسملة أفضل وحوكمة أقوى، إذ لا يمكن استعادة دورة الائتمان، وبالتالي لا يمكن تحقيق الانتعاش والنمو الاقتصادي، من دون هذا الإصلاح الجذري.
كيف تؤثر قرارات البنوك المركزية على تقلبات السوق؟
(النهار)-30/05/2025
يعد تداول الذهب من أكثر الفرص جاذبية للمستثمرين، خاصة عند إعلان البنوك المركزية عن قراراتها المتعلقة بالسياسة النقدية. غالبًا ما تؤدي هذه الإعلانات إلى تقلبات حادة في أسعار الذهب، مما يخلق فرصًا مربحة للمتداولين. قرارات أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا (BOE) أو تصريحات الاحتياطي الفيدرالي (Fed) تمثل أحداثًا نموذجية تؤدي إلى تغيرات مفاجئة في السوق وتفتح المجال لتحقيق أرباح محتملة.
في هذا التقرير، سنستعرض كيف تؤثر إعلانات البنوك المركزية، خصوصًا التغييرات في أسعار الفائدة، على أسعار الذهب، ولماذا تعتبر فترات إعلانات السياسة النقدية فرصًا ثمينة لمتداولي الذهب، وكيف يمكن لوسطاء عقود الفروقات على الذهب الاستفادة من هذا النشاط الكبير.
إعلانات البنوك المركزية: محرك رئيسي لتقلبات أسعار الذهب
تلعب البنوك المركزية دوراً حاسماً في تشكيل حركة أسعار الذهب عالمياً. قرارات أسعار الفائدة، وبيانات السياسة النقدية، والتوقعات الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي الأوروبي (ECB)، بنك إنجلترا، وبنك اليابان، تعتبر من الأحداث التي يتابعها متداولو الذهب باهتمام بالغ.
عندما تشير البنوك المركزية إلى سياسات نقدية متشددة ورفع في أسعار الفائدة، غالبًا ما يتراجع سعر الذهب نتيجة لارتفاع عوائد السندات وانخفاض الطلب على الذهب كأصل غير مدر للعوائد. بالمقابل، إذا اتبعت البنوك سياسة تحفيزية أو خفضت أسعار الفائدة، فقد يرتفع الذهب بسبب تراجع قيمة العملات وزيادة الإقبال عليه كملاذ آمن.
لماذا تعتبر أسابيع قرارات البنوك المركزية مهمة لمتداولي الذهب؟
تمثل هذه الأسابيع فرصًا كبيرة بسبب:
زيادة التقلبات = فرص ربح أكبر
● تصريحات السياسة النقدية: قد تعطي نظرة مستقبلية عن الاقتصاد، وعندما تختلف عن التوقعات، تتفاعل أسعار الذهب بشدة.
● قرارات الفائدة: ارتفاع أسعار الفائدة قد يضغط على الذهب، بينما الخفض يعزز من جاذبيته.
● توجيهات مستقبلية: غالبًا ما تخلق إشارات البنوك المركزية حول توقعاتها تأثيرات فورية على حركة الذهب.
أمثلة على الفرص الحالية: الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا
● الاحتياطي الفيدرالي (Fed): تؤدي تصريحاته بشأن مستقبل أسعار الفائدة إلى تقلبات حادة في الذهب. رفع الفائدة قد يؤدي لهبوط الذهب، أما الحديث عن توقف التشديد النقدي أو تخفيض الفائدة فقد يدفع الذهب للارتفاع.
● بنك إنجلترا (BOE): قرار البنك يؤثر بشكل مباشر على الجنيه الإسترليني، مما يؤثر بشكل غير مباشر على أسعار الذهب في الأسواق العالمية.
أهمية التوقيت: أسابيع البنوك المركزية في تداول الذهب
تُعد فترات اجتماعات البنوك المركزية أوقاتًا حرجة يجب أن يستعد لها متداولو الذهب:
1. اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي: تؤثر على الدولار الأميركي، وبالتالي على الذهب نظرًا للعلاقة العكسية بين العملة وسعر الذهب.
2. قرارات البنك المركزي الأوروبي: تؤثر على أسعار الذهب من خلال تأثيرها على اليورو والدولار.
3. بنك إنجلترا: قد تؤثر قراراته على قيمة الذهب، خاصةً إذا أثرت على معنويات السوق أو قوة العملة.
4. بنك اليابان: رغم أن تأثيره أقل من غيره، إلا أن تحركاته قد تؤثر على اتجاهات المستثمرين العالميين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.
كيف يستفيد متداولو الذهب ووسطاء عقود الفروقات من هذه الإعلانات؟
● زيادة حجم التداول: تعني تقلبات الذهب نشاطًا أعلى وبالتالي عمولات أكبر للوسطاء.
● فرص للمتداولين اليوميين: تعتبر بيئة مثالية لتحقيق أرباح سريعة خلال فترات التقلبات.
● فرص للمتداولين على المدى الطويل: توفر رؤية أوضح حول الاتجاهات المستقبلية لأسعار الذهب، بناءً على سياسات البنوك المركزية.
الاستفادة من إعلانات البنوك المركزية لتحقيق الأرباح في الذهب
تظل قرارات البنوك المركزية، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الفائدة، من بين أقوى المحركات لسوق الذهب. تؤدي هذه القرارات إلى تقلبات حادة، مما يفتح المجال أمام فرص ربح مرتفعة للمتداولين المستعدين. على متداولي الذهب ووسطاء العقود أن يراقبوا التقويم الاقتصادي عن كثب، ويعدوا استراتيجيات مدروسة لاستغلال هذه اللحظات الحرجة، مثل اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.
من خلال الاستعداد الجيد وتبني استراتيجيات فعالة، يمكن لمتداولي الذهب أن يستفيدوا من هذه اللحظات لتحقيق نتائج استثمارية مميزة.
الصين تتمدّد بلا ضجيج… فهل نتنبه؟
(النهار)-30/05/2025
انخفضت حدّة الخطاب بين الصين والولايات المتحدة، لكن التنافس لم يختفِ، بل تغيّر شكله. لم تعد الحرب تجارية علنية، بل تحوّلت إلى سباق تمدّد ناعم. من يبني الثقة؟ من يوقّع أولاً؟ ومن يملأ الفراغات التي تتركها القوى التقليدية؟
في هذا المشهد، الصين لا ترفع الصوت، بل تحجز موقعها بالاتفاقات.
التمدّد العربي: من نقاط تماس إلى نقاط نفاذ
صحيح أن دول الخليج تلقت القسم الأكبر من الاستثمارات الصينية، خصوصاً في الطاقة والبنية التحتية، لكن هذا لا يلغي التوسّع الأوسع في العالم العربي:
• الجزائر تعتبر الصين شريكها التجاري الأول، بمشاريع في المرافئ والطاقة والسكك الحديد.
• مصر تستضيف المنطقة الاقتصادية الصينية قرب قناة السويس، كمركز تصنيع وتوزيع نحو أفريقيا وأوروبا.
• في الأردن وتونس والمغرب، الاستثمارات الصينية بدأت تأخذ طابعاً تكنولوجياً ومهنياً، في الطاقة المتجددة والتدريب المهني وربط البنى التحتية.
وفي هذا التمدد، بات تعزيز استخدام اليوان جزءاً من الاستراتيجية الأوسع.
الصين لا تروّج لعملتها كشكل من أشكال الدفع فحسب، بل كأداة تمويل للبنى التحتية وصفقات الطاقة.
هذا لا يشكل تهديداً مباشراً للدولار حالياً، لكنه يضيف طبقة نقدية جديدة على الدول العربية التنبه إليها، خصوصاً مع ازدياد انكشافها على المشاريع الصينية.
الصين لا تحلّ محل أحد، لكنها تملأ الفجوات بهدوء بتمويل مستقر، من دون شروط سياسية.
من الاستثمار السياسي… إلى التوازن الاستراتيجي
ما يميّز هذا التمدّد أنه لا يفرض على الدول العربية “انحيازاً”.
الصين تقدّم تمويلاً، شراكات، وتكنولوجيا، لكن من دون تدخل مباشر في السياسات الداخلية.
هذا ما يجعل لحظة الاستثمار المتوازن فرصة ذهبية:
من يقفز على هذه الديناميكية يستطيع تمويل مشاريعه، تطوير موارده، وربما تحويل اقتصاده من مستهلك إلى موصِل.
فرص خفية داخل الصين نفسها
رغم تباطؤ النمو، لا تزال الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتعيد رسم أولوياتها الاستثمارية:
التحول الصناعي الداخلي: الحكومة تدعم قطاعات أشباه الموصلات، الذكاء الاصطناعي، والمشاريع الخضراء. هذه مساحات للاستثمار الأجنبي عبر التمويل أو الشراكات التقنية.
• الممرات التجارية الجديدة: بعد الحرب التجارية مع واشنطن، ازدادت أهمية “دول العبور” مثل المكسيك وفيتنام والمغرب. الاستثمار في الخدمات اللوجيستية والتدريب المتخصص المرتبط بالصين أصبح قابلاً للربح أكثر من بعض الأسواق التقليدية.
• المشاريع الصغيرة المستدامة: مبدأ المشاريع “صغيرة وجميلة” يفتح المجال لشراكات عربية في مشاريع الطاقة، النقل الذكي، وبنى تحتية خضراء، لا تتطلب رأسمال ضخماً بل معرفة وفهم للمشهد الصيني.
التمدّد الصيني ليس موقتاً ولا عابراً. بل هو إعادة تموضع عالمية، تحدث بهدوء وبواقعية. ومبادرة الحزام والطريق دخلت عقدها الثاني، ومعها تغيّرت قواعد اللعبة. التمويل أصبح أدق، المشاريع أكثر انتقائية، والحضور الصيني أذكى وأقل صخباً.
لكن الطريق ليست قدراً. بل مساحة مفتوحة للتفاوض.
العملات المستقرة.. بنوك مقنّعة أم صناديق مالية؟
(البيان)-30/05/2025
بعد أن كتبنا أن مصدّري العملات المستقرة يؤدون دور البنوك، وأن هذه العملات تعادل في جوهرها الودائع المصرفية، اتهمنا عدد فوق المتوسط من مستخدمي الإنترنت بالغباء (لم يكن الرقم هو الأعلى، فهذا المستوى يحدث عندما نكتب عن الذهب أو وارن بافيت).
والحجة الأكثر شيوعاً ضدنا، كانت أن ما وصفناه عند شرحنا لآلية عمل مصدّري العملات المستقرة لا يشبه البنوك، بل يشبه صناديق سوق المال. فهذه الصناديق، تتلقى السيولة من المستثمرين.
وتستثمرها في أصول قصيرة الأجل نسبياً، ثم تصدر التزامات للمستثمرين، تعد بالاسترداد عند الطلب، وبسعر التعادل. والفرق الجوهري يتمثل في أن البنوك، بحكم قدرتها على الاحتفاظ باحتياطيات جزئية، توفر النقود حين تقرض.
وبالنسبة لكثيرين، فإن هذه القدرة هي السمة المميزة للبنك، وهو أمر لا تقوم به الجهات المصدرة للعملات المستقرة (على الأقل بموجب قانون جينيوس).
وإذا افترضنا صحة هذه الحجة، فهناك حقيقة مزعجة، وهي أنه إذا اعتبر مصدرو العملات المستقرة صناديق للأسواق المالية، فإن العملات المستقرة ستعد حينها أوراقاً مالية، وينبغي تنظيمها، والإشراف عليها على هذا النحو.
وهناك مشكلة أخرى بالنسبة لمستخدمي العملات المستقرة، إذ أشار البعض إلى أن العملات المستقرة لا تشبه صناديق سوق المال تماماً، بل تشبه (صناديق استثمار متداولة في البورصة).
وفي هذا السياق، قال جون ليفين: «العملات المستقرة ليست ودائع مصرفية، بل هي صناديق أسواق مال متداولة في البورصة. فإذا اشتريت بعض وحدات «تيثر»، لا يمكنني ببساطة أن أسترد قيمتها نقداً.
الحد الأدنى للمعاملة هو 100 ألف دولار، ولا يبيعون أو يشترون إلا مع أطراف مقابلة معتمدة، مقابل رسم قدره 0.1 %، ولا يختلف هذا كثيراً عن آلية «المشاركين المعتمدين» في صناديق التداول في المؤشرات.
أما بالنسبة للمبالغ الأصغر، فيجري تداولها عبر البورصات، ومرة أخرى، هذا يشبه صناديق المؤشرات المتداولة. ولا أعتقد أن هذا يغير كثيراً في طبيعة التنظيم الذي ينبغي أن تخضع له، لكن مرة أخرى.
مثل صناديق المؤشرات، هناك مجموعة محدودة من المستخدمين الكبار، الذين يعرفهم المُصدر، ويتعامل معهم مباشرة، مقابل عدد كبير من المستخدمين المجهولين، وهذا لا يشبه البنوك إطلاقاً».
وهناك من يشير إلى تداعيات أكثر قتامة، فعلى عكس صناديق سوق النقد، لا تمتلك العملات المستقرة الحالية آليات استرداد دقيقة وموثوقة. ومن دون قدرة مباشرة على الوصول إلى نافذة الاسترداد، فإن المستثمر العادي في العملات المستقرة «يمتلك صندوق مؤشرات يمثل وديعة مصرفية».
إننا سبق أن وصفنا صناديق سوق المال والأدوات المماثلة بـ «بنوك ظل»، لسبب وجيه: فهي تتحمل التزامات قابلة للسحب الفوري، وهذه السمة، وليس قدرتها على توفير النقود أو كيفية قيامها بذلك، هي جوهر أي بنك.
ويشير دان ديفيز، والذي عمل سابقاً كخبير اقتصادي في بنك إنجلترا، إلى أن أحد الجوانب المهمة لصناديق سوق المال، هو أنها تتعرض لمشاكل شبيهة بالتي تواجهها البنوك.
وقد احتاجت دورياً إلى دعم البنوك المركزية. بعبارة أخرى، عندما تشتد الأزمة، تحصل صناديق سوق المال على معاملة البنوك. وقال ديفيز: صناديق سوق النقد هي (بنوك ظل)!
الناس لا يرغبون بالاعتراف بذلك، لأن لهذا الاعتراف تبِعات كثيرة، لا تروق لكثيرين. ويمكنك أن تسمي الشيء ما تشاء، لكن إذا كانت جهة ما تتلقى أموالاً على أساس وعد بإمكانية تحويلها فوراً وبالقيمة الاسمية، فهي بنك.
أما قول مُصدري العملات المستقرة بأنهم يشترون فقط أذون خزانة واتفاقيات إعادة الشراء، فليس سوى محاولة لصرف الانتباه. لا يهمني ما تدّعي أنك تشتريه.
لن أصدقك إلى أن تقوم المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع بفحص دفاترك والتحقق من ذلك». وفي نهاية المطاف، وبغض النظر أن «وعود» البنوك بأنها ستحتفظ بأصول جيدة، فإنها ملزمة بالاحتفاظ باحتياطي.
ويبدو أننا نعيد تعلم هذه الحقيقة في كل مرة تقع فيها أزمة مصرفية. وبالإمكان المراهنة من الآن، على أنه خلال عام واحد من اليوم، سيقوم أحد مُصدري العملات المستقرة بتقديم قروض بالهامش على رهانات عملات الميم، أو خطوط ائتمان سحب على المكشوف.
الجدعان لـ:”FT” اقتصاد السعودية يتمتع بقدرة عالية على مواجهة التحديات العالمية
(العربية)-30/05/2025
أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، لصحيفة “FT”، أن الاقتصاد السعودي يتمتع بمتانة وقدرة عالية على مواجهة التحديات العالمية، وأن الاحتياطيات المالية الأجنبية والحكومية في المملكة تتمتع بمستويات وفيرة.
وشدد الجدعان على أن هذه التحديات تُعد “فرصة سانحة لاتخاذ قرارات شجاعة وإعادة ترتيب الأولويات”.
وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل على “عدم مسايرة الدورة الاقتصادية ليكون إنفاقنا داعماً للنمو”. مشيرا إلى أنه من المحتمل أن نسجل عجزاً أعلى من التقديرات الأولية في الميزانية إلا أنه يظل ضمن نطاق محدود.
وذكر أن الكثير من الأهداف تم تحقيقها أو على المسار الصحيح ونحن على ثقة بمواصلة التقدم وما زالت طموحاتنا أكبر.
يذكر أن نائب وزير المالية السعودي، عبد المحسن الخلف، أكد أن المملكة حققت قفزات نوعية في الأنشطة غير النفطية منذ انطلاق رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن الاقتصاد السعودي بات اليوم أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية.
أوضح الخلف خلال مشاركته في جلسة نظمها صندوق النقد الدولي بعنوان “التطورات والآفاق الاقتصادية العالمية والإقليمية”، أن المملكة نفذت مجموعة واسعة من الإصلاحات المالية والاقتصادية والهيكلية بهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وبيّن أن الأنشطة غير النفطية أصبحت تمثل 52% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، كما شهدت الإيرادات غير النفطية ارتفاعًا كبيرًا خلال هذه الفترة، ما أسهم في تعزيز قدرة المملكة على مواجهة الصدمات الخارجية.
وأشار الخلف إلى أن السعودية تمتلك اليوم الأدوات والسياسات المناسبة، إلى جانب الخيارات التي تُمكّنها من التعامل بفعالية مع مختلف التحديات، مضيفًا: “من المهم أكثر من أي وقت مضى اتخاذ القرارات الصعبة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية”.
المغرب تستضيف أعمال مؤتمر دولي حول المواد الطبيعية والتنمية المستدامة
(واس)-30/05/2025
انطلقت بالعاصمة المغربية الرباط اليوم، أعمال الدورة الرابعة للمؤتمر الدولي حول “المواد الطبيعية والتنمية المستدامة”، الذي تعقده منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، بشراكة مع جامعة محمد الخامس بالرباط، واتحاد جامعات العالم الإسلامي، بمشاركة حوالي (250) خبيرًا ومختصًا من (27) دولة، وفعاليات من المنظمات الدولية.
وناقشت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر (3) أيام، على أهمية تثمين المواد الطبيعية في عالم يواجه تحديات صحية متنامية، وتطويرها لتصبح محركًا قويًا للتحول الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وإدماج المواد الطبيعية في إستراتيجيات مستدامة في مجالات الصحة والتغذية.
وتتوزع محاور جلسات العمل على قضايا تتعلق بالأهمية المتزايدة للمواد الطبيعية في مختلف مجالات البحث العلمي والطبي والصناعي والغذائي، وعمليات استخراج وتنقية المركبات الطبيعية الفعالة، وتطوير التقنيات الحديثة لتثمين النباتات الطبية والعطرية، إضافة إلى مناقشة الابتكارات في مجال الأدوية ومستحضرات التجميل الطبيعية.
انتخاب مرشح موريتانيا رئيسًا لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية
(واس)-30/05/2025
انتُخب مرشح موريتانيا سيدي ولد التاه اليوم، رئيسًا لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية في الاجتماعات السنوية للبنك التي تعقد في أبيدجان بكوت ديفوار.
وانتُخب مرشح موريتانيا من قبل مجلس محافظي البنك، الذي يضم وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية للدول الأعضاء في مجموعة البنك البالغ عددها 81 دولة إقليمية وغير إقليمية.
ويعّد المجلس أعلى سلطة لصنع القرار في مجموعة البنك.
















































































































السياسة النقدية في العراق وفرص الإستقرار النقدي والتحوُّل الرقمي