الحوكمة المصرفية الرشيدة ركيزة أساسية لإستعادة الإنتظام المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي
الحوكمة المصرفية الرشيدة ركيزة أساسية لإستعادة الإنتظام المالي
وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي
لا شك في أن الحوكمة المصرفية الرشيدة تُشكّل ركيزة أساسية لإستعادة الإنتظام المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وخصوصاً في المنطقة العربية، إذ من الضروري التركيز على تفعيل معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وتعزيز الشفافية والإفصاح لمواجهة المخاطر وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي سبيل تطبيق الحوكمة المصرفية على نحو فعّال، وإثباتها على الصعيد المصرفي، ينبغي أن تشكل الحوكمة علاجاً للأزمات، إذ إن تطبيق سياسات حوكمة صارمة وشفّافة يُعد السبيل الوحيد لإعادة بناء الثقة في الأنظمة المصرفية العربية والعالمية وخصوصاً ما بعد الأزمات المالية التي تشهدها البلدان عادة، والتي تعاني أصلاً أزمات وتفتقر للثقة المصرفية الدولية وخصوصاً ثقة البنوك المراسلة.
كما من الضروري دعم الشمول المالي، الذي يلعب دوراً محورياً في تعزيز الحوكمة. وفي هذا السياق يعمل إتحاد المصارف العربية على دعم الشمول المالي وتطوير منتجات رقمية مبتكرة ولا سيما في عدد من البلدان العربية الأكثر حاجة للشفافية في المعاملات المصرفية والمالية.
وفي هذا السياق، نلاحظ أن تنظيم شركات الصرافة في الدول العربية يؤدي إلى رفع مستوى الحوكمة فيها لتحقيق الإستقرار الإقتصادي. وعليه، يدفع الإتحاد نحو تبنّي معايير الحوكمة البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) إلتزاماً بأهداف التنمية المستدامة 2030.
كما يسعى الإتحاد نحو رفع مستوى الحوكمة والتحكيم في القطاع المصرفي العربي بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية. علماً أن نجاح الإصلاح المصرفي في أي بلد عربي على نحو خاص، لا ينفصل عن الإصلاحات الهيكلية الشاملة، وأن حماية ودائع المودعين عبر أطر حوكمة واضحة، يُعتبر أولوية لعودة الثقة في أي قطاع مصرفي يتعرّض للإهتزاز، وقد بات يحتاج إلى إعادة هيكلة كما هي حال القطاع المصرفي اللبناني.
من هنا تأتي مطالبة إتحاد المصارف العربية وإصراره على تفعيل دور الحوكمة المصرفية في الدول العربية، والذي يُعتبر أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الإستقرار الإقتصادي، وحماية المستهلك، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لذلك يجب التشديد على أهمية الأطُر التنظيمية القوية، والتي تشمل إجراءات «إعرف عميلك» الصارمة، والضوابط التشغيلية، وتدابير نزاهة السوق، ومعايير حماية المستهلك.
كذلك، يُعد التعاون الدولي أمراً حيوياً لضمان التنسيق والمواءمة مع أفضل الممارسات العالمية، إذ إن تعزيز التنظيم لن يحقق فوائد عديدة للإقتصادات العربية فحسب، بل سيُساهم أيضاً في خلق بيئة مالية عالمية أكثر أماناً، مستقرّة ومستدامة.
في المحصّلة، تأتي مطالبة إتحاد المصارف العربية بضرورة تطبيق الحوكمة المصرفية على نحو فعّال وإثباتها على الصعيد المصرفي ولا سيما في عصرنا الذي يتّسم بالعولمة والترابط، من الأهمية بمكان، في ظل التحدّيات التي يُواجهها القطاع المصرفي العربي ولا سيما في المنطقة العربية التي تشهد أزمات متعدّدة الأوجه، والتي تساهم في زعزعة الإقتصادات وتهريب الإستثمارات ورؤوس الأموال، كذلك الأدمغة والأيادي الماهرة والتي تشكل رأس المال البشري في دولنا العربية. لذلك فإن تطبيق الحوكمة المصرفية الرشيدة يُحافظ على أفضل العلاقات المتينة مع البنوك المراسلة والمؤسسات المالية الأخرى في جميع أنحاء العالم، ويُمكّن المصارف العربية على وجه الخصوص من قبولها عبر الحدود ضمن المعايير الدولية المرعيّة الإجراء، وفي سبيل تأكيد الإلتزام بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تقدّم ملحوظ بالمفاوضات مع صندوق النقد: لبنان يذهب إلى اجتماعات الربيع بإصلاحات مصرفية
(النهار)-19/02/2026
يبدو أن جولة المباحثات الأخيرة بين الحكومة اللبنانية ووفد صندوق النقد الدولي شكلت انتقالاً من مرحلة الجمود إلى مرحلة أكثر حيوية، حيث بات النقاش يدور في التفاصيل التقنية بدل الاكتفاء بعرض المواقف العامة. فاجتماعات الربيع المقبل في واشنطن ستشكل محطة مفصلية لقياس صدقية التعهدات اللبنانية، تؤسس لاتفاق نهائي يعيد وصل لبنان بالنظام المالي الدولي، أو يتحول إلى فرصة ضائعة تعيد البلاد إلى دائرة المراوحة.
ثمة مساران يعملان بالتوازي. الأول يتعلق بصياغة إطار مالي متوسط الأجل يضبط مسار المالية العامة، والثاني يتعلق بتعديل قانون الإصلاح المصرفي استجابة لملاحظات الصندوق، في محاولة لبلورة معالجة واقعية للفجوة المالية. بيد أن الحسم النهائي سيبقى سياسياً بامتياز، فيما تمثل اجتماعات الربيع في واشنطن محطة مفصلية لقياس مدى جدية التعهدات اللبنانية. فإما تكريس مسار اتفاق يعيد وصل لبنان بالنظام المالي الدولي، أو العودة إلى دائرة المراوحة.
وزير المالية ياسين جابر أقر بأن المرحلة السابقة اتسمت بالتردد والإنكار، فيما المقاربة الحالية تقوم على الانتقال من إدارة الانهيار إلى تأسيس إطار إصلاحي متكامل. هذا الإطار يرتكز على ضبط المالية العامة ضمن رؤية متوسطة الأجل، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي بما يسمح بتوزيع الخسائر ومعالجة الفجوة واستعادة الثقة.
مستشار وزير المال سمير حمود يضع مسار التفاوض في خانة أوسع من مجرد نقاش تقني. ووفق ما قال لـ”النهار”، فإن “البحث مع صندوق النقد تجاوز التفاصيل الإجرائية إلى ملفات بنيوية طرحت في مجلس الوزراء، وتتمحور حول مسألتين أساسيتين. الأولى تتعلق بالإطار المالي المتوسط المدى (MTFF)، الذي أعيد إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره. أهمية هذا الإطار تكمن في كونه أداة لإعادة تنظيم المالية العامة على مدى 3 سنوات، بما يسمح بالانتقال المنهجي من موازنات 2025-2026 إلى موازنة 2027، مع تثبيت الالتزامات غير المدرجة سابقاً، ولا سيما التزامات سندات “اليوروبوند” وسواها من التعهدات المتراكمة. جوهر الطرح، برأي حمود، هو الانتقال من موازنات سنوية ظرفية إلى تخطيط مالي يستند إلى رؤية استدامة واضحة.
والثانية تتعلق بقانون الإصلاح المصرفي الذي أقرّه مجلس النواب، إذ يوضح حمود أن ملاحظات صندوق النقد لا تعني نسف المشروع، بل إدخال تعديلات واعادة صياغة تتصل بتحديد المفاهيم وتوضيح الآليات. المسار المقترح يقضي باستكمال دراسة الملاحظات، إعادة صياغة المواد المعدلة، عرضها على المجلس الدستوري عند الاقتضاء، ثم إحالتها مجدداً إلى المجلس النيابي لإقرارها بصيغتها النهائية. ووفق حمود، فإن “إقرار الإطار المالي والإصلاح المصرفي معاً هو الشرط الضروري للذهاب إلى اجتماعات الربيع بأرضية تفاوضية صلبة”.
ولكن الجدل الأبرز تمحور حول مبدأ “المودع الواحد”. في هذا السياق، يقدّم حمود قراءة مختلفة عما أشيع عن اعتراض جوهري من الصندوق. فالمقاربة التي وردت في قانون الانتظام المالي تقوم على مبدأ “المودع الواحد في المصرف الواحد”، لا “المودع الواحد في النظام ككل”. فالفارق ليس شكلياً، إذ يوضح حمود أنه إن كان للمودع حسابات موزعة على مصارف عدة، فإن معالجة وضعه تتم ضمن كل مصرف على حدة، تبعاً لوضع هذا المصرف، لا على أساس تجميع حساباته كافة وكأنها في مؤسسة واحدة. وفق هذه المعادلة، يعتبر حمود أن الهدف هو حماية صغار ومتوسطي المودعين، لا توفير تغطية مضاعفة لأصحاب الودائع الكبيرة الموزعة على أكثر من مصرف. وهذا الأمر تفهّمه صندوق النقد.
يحسم حمود أن ثمة تقدماً واضحاً في مسار التفاوض مع صندق النقد بما يسمح بالمشاركة في اجتماعات الربيع من موقع أكثر تماسكاً وخصوصاً حيال الإصلاحات المصرفية، فيما معالجة سد الفجوة المالية قد تتطلب وقتاً أطول، وهو ما يتفهّمه صندوق النقد أيضاً. الإنجاز التشريعي المسبق هو الفيصل. وفي هذا الإطار، ينقل حمود وجود استعداد لدى رئيس مجلس النواب لتمرير قانون الإصلاح المصرفي قبل الربيع، ما يفتح نافذة زمنية ضيّقة أمام السلطة التنفيذية لترجمة التعهدات إلى نصوص نافذة.
سندات الاستدامة في الشرق الأوسط: من هامش الأسواق إلى قلب التحول الاقتصادي في 2026
(النهار)-19/02/2026
تشهد سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تحوّلاً نوعياً يضعها في قلب التحولات الاقتصادية والبيئية التي تعيشها المنطقة. فالتوقعات بأن تتراوح إصدارات السندات المستدامة بين 20 و25 مليار دولار في عام 2026 تعكس مساراً تصاعدياً واضحاً، رغم الاضطرابات التجارية العالمية وتقلّبات الأسواق الدولية. وهذا الأداء لا تمكن قراءته كرقم مالي فحسب، بل كمؤشر إلى إعادة تموضع استراتيجي لاقتصادات المنطقة ضمن خريطة التمويل الأخضر عالمياً.
دور ستاندرد آند بورز غلوبال في قراءة المشهد
التقديرات الصادرة عن وكالة التصنيف الائتماني العالمية تعكس ثقة متزايدة بقدرة أسواق الشرق الأوسط على استقطاب رؤوس الأموال الموجهة نحو مشاريع الاستدامة. اللافت أن نمو الإصدارات المستدامة إقليمياً جاء في وقت شهد فيه العالم تراجعاً ملحوظاً في هذا النوع من السندات، ما يشير إلى خصوصية التجربة الخليجية وتماسك الطلب المحلي والدولي على هذه الأدوات.
بالتوازي، ارتفعت إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة خلال 2025 بنسب لافتة، متجاوزة 80 مليار دولار، ما يدل على عمق سوق الدين الإقليمية واتساع قاعدة المستثمرين. إلا أن الأهمية تكمن في أن التمويل المستدام لم يعد هامشياً، بل بات يشكّل شريحة متنامية ضمن هيكل سوق الدين.
الخليج يقود التحول… وتركيا في مسار مختلف
تظهر المعطيات أن دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما السعودية والإمارات العربية المتحدة، أصبحت المحرك الأساسي لسوق السندات المستدامة في المنطقة. فقد استحوذ البلدان مع تركيا على أكثر من 90% من الإصدارات الإقليمية، بينما شكّلت السعودية والإمارات وحدهما قرابة 80% من القيمة الإجمالية في 2025.
في المقابل، شهدت تركيا تراجعاً واضحاً في إصدارات السندات المستدامة، مع انتقال النشاط بشكل أكبر إلى سوق القروض المرتبطة بالاستدامة. ويعكس هذا التباين اختلافاً في هيكل التمويل وأولويات السياسة الاقتصادية، فضلاً عن تأثيرات البيئة النقدية والمالية المحلية.
الصكوك المستدامة… ميزة تنافسية إقليمية
من أبرز ملامح السوق الإقليمية صعود الصكوك المستدامة التي سجلت مستويات قياسية خلال 2025 متجاوزة 11 مليار دولار، مقارنة بأقل من 8 مليارات في العام السابق. وشكّلت هذه الصكوك نحو نصف الإصدارات المستدامة في المنطقة تقريباً.
هذا التطور يعكس قدرة أسواق الخليج على دمج أدوات التمويل الإسلامي مع معايير الاستدامة العالمية، ما يمنحها ميزة تنافسية مزدوجة: جذب المستثمرين المهتمين بالتمويل الأخلاقي، واستقطاب الصناديق العالمية التي تضع معايير ESG ضمن أولوياتها الاستثمارية.
أين تُوظَّف الأموال؟
تتجه عائدات السندات المستدامة بصورة أساسية إلى قطاعات:
– الطاقة المتجددة.
– تحسين كفاءة الطاقة.
– المباني منخفضة الانبعاثات.
– إدارة الموارد المائية.
– النقل النظيف.
ولا يبدو مستغرباً أن تهيمن المشاريع الخضراء على الحصة الأكبر من الإصدارات، في ظل التزامات دول الخليج بخفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني خلال العقود المقبلة.
أدوات جديدة: السندات الانتقالية والزرقاء
من المتوقع أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات دين حديثة مثل السندات الانتقالية، المخصصة لتمويل التحول التدريجي للقطاعات كثيفة الانبعاثات، وكذلك السندات الزرقاء المرتبطة بالمشاريع البحرية وإدارة المياه. ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة نظراً إلى اعتماد اقتصادات الشرق الأوسط على النفط والغاز، إضافة إلى التحديات الحادة المرتبطة بندرة المياه.
كما أن تطور الأطر التنظيمية المحلية يعزز الثقة في هذه الأدوات، ويحدّ من مخاطر “الغسل الأخضر” عبر معايير إفصاح أكثر صرامة.
فجوة تمويل لا تزال قائمة
رغم النمو الملحوظ، تبقى مستويات التمويل المستدام دون الحاجة الفعلية للمنطقة، خصوصاً في ما يتعلق بمشاريع التكيّف مع تغير المناخ وتعزيز المرونة في البنية التحتية. وهنا يبرز دور التمويل الخاص والتمويل المختلط (الذي يجمع بين القطاعين العام والخاص) لسد فجوة التمويل.
من منظور اقتصادي، يقول الخبير الاقتصادي د. بلال علامة لـ”النهار” إن “سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط دخلت مرحلة “الترسيخ المؤسسي” لا “التجربة”. فالدول الخليجية لم تعد تستخدم هذه الأدوات لأغراض رمزية أو تسويقية، بل باتت جزءاً من استراتيجية تنويع اقتصادي أوسع، مرتبطة برؤى وطنية طويلة الأمد”.
غير أن التحدي الحقيقي، برأي علامة، يكمن في ثلاثة عناصر: “توسيع قاعدة المُصدرين لتشمل شركات متوسطة الحجم، وتعميق السوق الثانوية لتعزيز السيولة، بالإضافة إلى ضمان اتساق المعايير مع الأطر الدولية لتفادي تباين التصنيفات”.
“إذا نجحت المنطقة في معالجة هذه النقاط، فقد تتحول من سوق ناشئة في التمويل المستدام إلى مركز إقليمي وعالمي لهذا النوع من الأدوات، خصوصاً مع استمرار الزخم في السعودية والإمارات، وعودة تركيا إلى مسار النمو عند استقرار بيئتها الاقتصادية”، بحسب علامة.
في الخلاصة، الأرقام المتوقعة لعام 2026 ليست مجرد توقعات مالية، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فلسفة التمويل في الشرق الأوسط: من اقتصاد يعتمد على الموارد التقليدية إلى اقتصاد يسعى إلى تمويل انتقاله البيئي عبر أدوات دين حديثة، أكثر شفافية وربطاً بالأثر التنموي.
بيتكوين بلا بوصلة بعد أربعة أسابيع حمراء: التصفيات القسرية تسبق السعر وتسحب السيولة
(النهار)-19/02/2026
أحمد عزام*
أنهت عملة بيتكوين الأسبوع الرابع على التوالي بخسارة، ثم بدأت الأسبوع الجديد ضمن نطاقات عرضية. ارتدادُ عطلة نهاية الأسبوع حاول أن يلتقط الأنفاس قرب 71 ألف دولار، ثم تلاشى سريعاً، قبل أن تهبط العملة إلى نحو 67 ألف دولار يوم الاثنين، فيما تراجعت الإيثيريوم إلى حدود 1,950 دولاراً. المشكلة ليست في رقم اليوم وحده، بل في الإحساس العام بأن السوق تختبر الارتفاعات على استحياء، ثم تعود إلى التردد وكأن كل صعودٍ موقت لا يستحق الثقة.
وخلف هذا التذبذب، حقيقة أكبر تضغط على المزاج: بيتكوين تتداول بأكثر من 40% دون قمتها التاريخية قرب 127 ألف دولار في تشرين الأول/أكتوبر، بينما فقدت السوق الرقمية الأوسع ما يقارب تريليوني دولار من قيمتها منذ تلك الذروة. هذا ليس “تصحيحاً” صغيراً بالمعنى المعتاد، بل إعادة تسعيرٍ واسعة لقطاعٍ كامل كانت روايته تقوم على اندفاعٍ مستمر وسهولة في الارتداد مع تعريف أوضح: سوق هابطة جديدة.
عندما يفشل الارتداد… لا تسأل عن الرسم فقط، اسأل عن المال
في أسواق العملات الرقمية، الاتجاه لا يُصنع بالشعارات بل بالتدفقات. ومنذ موجة البيع التي تسارعت في تشرين الأول/أكتوبر، سحب المستثمرون أكثر من 8.4 مليارات دولار من صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة. خروج هذا الحجم من الطلب المؤسساتي يجعل أي ارتدادٍ هشًاً، لأن السوق تفقد مشترياً بطيئاً وثابتًا كان يمتص العروض بدل أن يطارد الأسعار.
وفي المقابل، حتى حينما تظهر أيامُ تدفقات إيجابية، فهي تأتي على شكل ومضات لا كتيار مستمر. مثال ذلك تدفقات قوية بلغت نحو 760 مليون دولار في يوم واحد منتصف كانون الثاني/يناير، وهي الأعلى منذ صدمة تشرين الأول، لكنها لم تتحول إلى نمطٍ طويل يكفي لتغيير المزاج.
النتيجة؟ بيتكوين تبحث عن اتجاه لأنها تبحث عن قناعة شراء وليس مجرد حركةٍ تقنية. وعندما لا تأتي القناعة، تصبح السوق ساحةً مثالية لظاهرةٍ أكثر قسوة: التصفيات القسرية.
التصفيات القسرية: حينما يتحول التراجع إلى سلسلة… ثم إلى مزاج عام
التصفية القسرية ليست بيعاً طوعياً. إنها بيعٌ يُفرض على المتداول عندما تهبط الأسعار إلى مستوى يُسقط هامش الضمان، فتغلق المنصات المركزية المراكز تلقائياً. المشكلة أن هذا الإغلاق لا يحدث بهدوء، بل يتحول غالباً إلى سلسلة تبيع ثم تدفع السعر لمزيد من الهبوط، فتُفعّل تصفياتٍ أخرى، وتكبر الكرة القسرية.
وخلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، قدّمت السوق أمثلة رقمية ثقيلة على ذلك:
في 29 كانون الثاني/يناير، قفزت التصفيات في سوق العملات الرقمية إلى أكثر من 1.7 مليار دولار خلال 24 ساعة. وفي 31 منه سجّلت السوق يوماً صادماً بتصفيات بلغت نحو 2.56 ملياري دولار، وهو رقمٌ وصفته تقارير بأنه من أكبر موجات التصفية منذ صدمة تشرين الأول/أكتوبر.
وفي 5 شباط/فبراير، أشارت “رويترز” إلى تصفية تقارب مليار دولار من مراكز بيتكوين وحدها خلال 24 ساعة مع موجة هبوطٍ حادة.
هذه الأرقام لا تعني فقط خسائر على شاشات المتداولين، بل تعني شيئاً أكثر خطورة على السوق ككل: السيولة تنسحب نفساً قبل أن تنسحب رقماً. بعد موجة تصفيات كبيرة، تقل شهية الرافعة المالية، وتتحول طلبات الشراء إلى أوامر صغيرة ومتباعدة، ويصبح دفتر الأوامر أرقّ. عندها يكفي بيعٌ متوسط ليحرك السعر بقوة، وتصبح التقلبات ذاتية التغذية.
ومن هنا نفهم لماذا فشلت ارتدادات عطلة نهاية الأسبوع سريعاً: السوق تملك ذاكرة قصيرة جداً في الصعود، وطويلة جداً في الألم.
القاع ليس رقماً… القاع سلوك
السؤال الذي يسيطر على هذه المرحلة ليس هل يمكن أن ترتد بيتكوين، بل هل تشكل قاعاً يمكن البناء عليه. هنا يراقب المتعاملون ثلاثة مستويات سلوكية أكثر من كونها فنية:
أولاً، مناطق الذعر المشروط قرب 60 ألف دولار. إن كسر هذا المستوى قد يفتح موجة اضطراب جديدة، لأن أدناها تتجمع رهانات ومراكز خيارات قد تتحول إلى وقود لتصفية إضافية إذا اشتعلت الحركة.
ثانياً، خط دفاعٍ طويل الأجل يكثر الحديث عنه، وهو المتوسط المتحرك لـ200 أسبوع قرب 58,239 دولاراً، باعتباره حداً فاصلاً بين هبوطٍ يمكن احتواؤه وهبوطٍ يعيد تعريف الدورة كاملة.
ثالثاً، حائط مقاومة نفسي وسعري يتكرر ظهوره: المنطقة حول 69 ألف دولار، ثم نطاق 73 إلى 75 ألفاً. الفكرة بسيطة: أي اتجاه صاعد يحتاج إغلاقاً مستقراً فوق هذه المناطق حتى لا يبقى الصعود مجرد ارتداد داخل هبوط.
تشريع ترامب يبحث عن النور
ورغم هذا الضغط، لا يمكن فصل سلوك السوق عن عاملٍ يُطل برأسه كلما اشتد التراجع: ملف التشريع والتنظيم في الولايات المتحدة. هناك تفاؤلٌ حذر بأن أي إطار قانوني واضح للعملات الرقمية قد يُعيد تعريف المخاطر من كونها فوضى منصات إلى كونها صناعة قابلة للقياس، ما يفتح الباب أمام دخولٍ مؤسسي أعمق وسيولة أكثر استقراراً. لكن المشكلة أن هذا التفاؤل ما زال يصطدم بواقعٍ متعثر: مسارات تشريعية بطيئة، خلافات سياسية تُؤجل الحسم، وتباين بين الجهات الرقابية حول من يملك الكلمة الأخيرة، ما يبقي السوق معلّقة بين وعد الشرعية وكلفة الانتظار. وفي هذا الفراغ، تتحول كل شائعة عن تقدمٍ إلى موجة شراء قصيرة، وكل إشارة تعطيلٍ إلى موجة حذرٍ جديدة، كأن التنظيم صار جزءاً من معادلة السعر لا مجرد خلفية لها.
ما الذي يمكن أن يعيد الاتجاه؟ التدفقات… ثم الثقة
في الخلفية، تتغير أيضاً توقعات المؤسسات حول المسار. بنك ستاندرد تشارترد خفّض هدفه لنهاية 2026 إلى 100 ألف دولار بدل 150 ألفاً، مع تحذيرٍ من إمكان هبوطٍ أعمق قبل التعافي. لا يُقاس أثر هذه المراجعات بمدى صحتها لاحقاً، بل بتأثيرها الفوري على النفسية: السوق حين يسمع 50 ألف يتصرف بحذرٍ أكبر عند كل ارتداد.
ومع ذلك، ليست الصورة محكومة باتجاهٍ واحد. السوق الرقمية أثبتت مراراً أنها قادرة على تبديل المزاج بسرعة حتى بعد أقسى أنواع الهبوط عندما تتغير التدفقات من المستثمرين والحيتان. لذا يصبح معيار الشهر المقبل واضحاً:
بيتكوين اليوم لا تنقصها الحركة… ينقصها اليقين والثقة التي انكسرت في تشرين الأول. وفي سوقٍ تحكمها الرافعة المالية، اليقين لا يأتي عبر الكلام، بل عبر رقمين فقط: تدفقات المؤسسات تعود، وتصفيات تتراجع أو موجة تفاؤل حول التنظيم. حينها فقط، يبدأ الاتجاه في الظهور كواقع لا كأمنية.
** رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في مجموعة إكويتي
QNB للخدمات المالية: 2.15 تريليون ريال إجمالي أصول القطاع المصرفي
(الشرق)-19/02/2026
استقرّ إجمالي أصول القطاع المصرفي في قطر على أساس شهري (+5.1% مقارنة بعام 2024) خلال ديسمبر 2025 ليبلغ 2.152 تريليون ريال. وقال التقرير الشهري الصادر عن QNB للخدمات المالية: ظلّت محفظة القروض مستقرة على أساس شهري (+6.6% مقارنة بعام 2024)، في حين تراجعت الودائع بنسبة 1.3% على أساس شهري (+1.7% مقارنة بعام 2024) خلال ديسمبر 2025. ونتيجة لذلك، ارتفع معدل القروض إلى الودائع إلى 137% في ديسمبر مقابل 136% في نوفمبر(مقارنة بـ 131% في ديسمبر 2024). وانخفضت ودائع القطاع العام بنسبة 3.4% على أساس شهري (+2.2% مقارنة بعام 2024) في ديسمبر 2025. وبحسب تفصيل الشرائح، تراجعت ودائع الحكومة (تمثل نحو 33% من ودائع القطاع العام) بنسبة 12.4% على أساس شهري (-2.5% مقارنة بعام 2024). في المقابل، ارتفعت ودائع المؤسسات الحكومية (تمثل نحو 53% من ودائع القطاع العام) بنسبة 1.5% على أساس شهري (+2.1% مقارنة بعام 2024)، كما زادت ودائع المؤسسات شبه الحكومية (تمثل نحو 14% من ودائع القطاع العام) بنسبة 1.8% على أساس شهري (+15.5% مقارنة بعام 2024) خلال ديسمبر 2025. ارتفعت ودائع غير المقيمين بنسبة 2.2% على أساس شهري (-1.9% مقارنة بعام 2024) خلال ديسمبر 2025. وتراجعت حصتها من إجمالي الودائع من 19.5% في بعام 2024 إلى 18.8% في ديسمبر 2025.
تراجعت ودائع القطاع الخاص بنسبة 0.9% على أساس شهري (+2.9% مقارنة بعام 2024) في ديسمبر 2025. وعلى مستوى القطاع الخاص، انخفضت ودائع الشركات والمؤسسات بنسبة 1.9% على أساس شهري (+1.0% مقارنة بعام 2024)، في حين استقرّت ودائع الأفراد دون تغيير يُذكر على أساس شهري (+4.4% مقارنة بعام 2024) ظلّت محفظة القروض الإجمالية مستقرة على أساس شهري في ديسمبر 2025، نتيجة الأداء القوي لقروض القطاع الدولي، في حين تراجعت قروض القطاع العام بنسبة 5.5%، وارتفعت قروض القطاع الخاص بنسبة 0.5%. وانخفضت قروض القطاع العام إجمالاً بنسبة 5.2% على أساس شهري (+6.6% مقارنة بعام 2024). تراجعت قروض القطاع الحكومي (تمثل نحو 33% من قروض القطاع العام) بنسبة 16.3% على أساس شهري (+23.8% مقارنة بعام 2024)، كما انخفضت قروض المؤسسات الحكومية (تمثل نحو 59% من قروض القطاع العام) بنسبة 3.3% على أساس شهري (-5.3% مقارنة بعام 2024). في المقابل، سجّلت قروض المؤسسات شبه الحكومية (تمثل نحو 8% من قروض القطاع العام) نمواً ملحوظاً بنسبة 64.4% على أساس شهري (+70.6% مقارنة بعام 2024)، وإن كان تأثيرها الإجمالي محدوداً. ارتفعت قروض القطاع الخاص بنسبة 0.5% على أساس شهري (+4.2% مقارنة بعام 2024) خلال شهر ديسمبر 2025، مدعومة بقطاع التجارة العامة الذي عوّض التراجعات في بعض القطاعات الأخرى. نمت القروض خارج قطر بنسبة 25.2% على أساس شهري في ديسمبر 2025 (+41.1% مقارنة بعام 2024).
استقرّت نسبة مخصّصات القروض إلى إجمالي القروض عند 4.0% في ديسمبر 2025 مقارنة بـ 3.9% في نهاية عام 2024. وارتفعت المخصّصات بنسبة 9.6% مقارنة بعام 2024، مع استمرار البنوك في تكوين مخصّصات للقروض المصنّفة ضمن المرحلتين الثانية والثالثة، ولا سيما في قطاعي المقاولات والعقارات. ومن الإيجابيات، استقرار قروض المرحلة الثالثة. بلغت نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول 30% في ديسمبر 2025، بما يتماشى مع مستواها في نوفمبر، ما يعكس استمرار متانة وضع السيولة في القطاع المصرفي.
معالجة ملاحظات «فاتف».. أولوية إستراتيجية
(القبس)-19/02/2026
في إطار الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، ترأس سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، اليوم (الأربعاء)، اجتماعا بشأن ملاحظات ومتطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف)، وذلك بحضور وزراء وقياديي الجهات المعنية.
وبحث الاجتماع الحكومي سبل تعزيز التعاون وتنسيق خطط العمل بين جهات الدولة، ما يعكس مستوى الالتزام الوطني العالي، والتعاون بينها في التعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية إستراتيجية للدولة، تأكيدا على حرص الكويت على استيفاء المعايير الدولية واستكمال المتطلبات قبل انتهاء الفترة المحددة بما يعزز مكانتها والتزامها منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
إلى ذلك، أبلغ مصدر حكومي القبس، أن الاجتماع خلص إلى ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لمحاصرة جرائم غسل الأموال ومنع أي أنشطة متعلقة بها، والعمل على معالجة النواقص بالتعاون مع مجموعة FATF.
ولفت المصدر إلى تسريع عمل فرق التقييم التابعة للمجموعة الدولية لمعالجة الملاحظات الفنية والتنظيمية وتعزيز الرقابة المالية، والتعجيل بإنجاز معايير الخروج من المنطقة الرمادية في ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكان مجلس الوزراء شدد خلال اجتماعه، أول من أمس، على دعمه الكامل للجهود الوطنية المبذولة لتعزيز فعالية المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح وترسيخ مكانة البلاد المالية والاقتصادية.
4.7 % نمو اقتصاد الكويت في الربع الثالث 2025
(القبس)-19/02/2026
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء تسجيل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً سنوياً بنسبة %4.7 خلال الربع الثالث من عام 2025، ليبلغ 10.31 مليارات دينار مقارنة مع 9.84 مليارات دينار في الفترة نفسها من عام 2024، وكذلك أعلى من مستوى 10.27 مليارات دينار المسجل في الربع الثاني من العام ذاته.
جاء هذا الأداء مدفوعاً بارتفاع القيمة المضافة للقطاع النفطي بنحو %2.9 نتيجة زيادة كميات الإنتاج، إلى جانب نمو قوي للقطاع غير النفطي بنسبة %6.5 على أساس سنوي، ما يعكس تحسناً في النشاط الاقتصادي خارج الصناعة النفطية.
وأوضحت البيانات أن أنشطة استخراج النفط والغاز والخدمات المرتبطة بها استحوذت على الحصة الأكبر من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة عند %41.1، رغم تراجعها مقارنة بنسبة %45 في الربع الثالث من 2024، في إشارة إلى اتساع مساهمة القطاعات الأخرى.
وبلغت مساهمة قطاع الصناعات التحويلية ـ متضمناً تكرير المنتجات النفطية ـ نحو %7.9 بالأسعار الجارية و%8.1 بالأسعار الثابتة خلال الفترة نفسها. كما سجل نشاط الإدارة العامة والدفاع والضمان الاجتماعي مساهمة قدرها %12.6 بقيمة مضافة بلغت 1.53 مليار دينار، مرتفعة %2 سنوياً، بينما بلغت مساهمته بالأسعار الثابتة %13.8 مقابل %14.3 قبل عام.
في المقابل، أظهرت البيانات تراجع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة %0.8 إلى 12.09 مليار دينار مقارنة مع 11.99 مليار دينار في الربع الثالث من 2024، نتيجة انخفاض مساهمة القطاع النفطي من %45 إلى %41.1 عند 4.97 مليارات دينار، مقابل نمو حصة القطاع غير النفطي إلى %58.9 بقيمة 7.12 مليارات دينار. وتعكس الأرقام تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي مع اتساع دور الأنشطة غير النفطية، في وقت لا يزال فيه القطاع النفطي يشكل الركيزة الأكبر للناتج، ما يشير إلى انتقال تدريجي في هيكل الاقتصاد دون فقدان ثقله النفطي.
%75 نمو أصول بنوك الإمارات في 5 سنوات
(البيان)-19/02/2026
كشفت بيانات المصرف المركزي أن بنوك الإمارات حققت قفزة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية نحو تعزيز ملاءتها المالية وتوسيع حجم أنشطتها السوقية، تصدرها نجاحها في تعزيز محفظة أصولها بنسبة ناهزت 75%، مضيفة قرابة 2.3 تريليون درهم منذ نهاية 2020 حتى نهاية العام الماضي.
استثمارات جديدة
وشهدت تلك الفترة نمواً تدريجياً في حجم الاستثمارات الجديدة سنوياً، حيث أضافت البنوك حوالي 800 مليار إلى محفظة أصولها خلال العام الماضي بنمو على أساس سنوي 18%، وأضافت حوالي نصف تريليون درهم إلى المحفظة في 2024 فيما أضافت قرابة 450 مليار درهم في 2023، وبلغت الزيادة في حجم الاستثمارات 400 مليار درهم في 2022 بينما ناهزت 150 مليار درهم في عام 2021.
ونمت استثمارات تلك البنوك بنسبة 80% خلال تلك الفترة، حيث زادت 375 مليار درهم إلى محفظتها الاستثمارية خلال السنوات الخمس، مدفوعة بنمو استثماراتها في السندات المحفوظة بإجمالي قيمة استثمارات إضافية بلغت 257 مليار درهم، بنسبة نمو قياسية تجاوزت 230%، من إجمالي 111 مليار درهم إلى 368 مليار درهم، تلتها سندات الدين التي نمت استثمارات البنوك فيها بقيمة إضافية 116 مليار درهم وبنسبة نمو عن إجمالي الفترة بلغت 40% من رصيد تراكمي بلغ 290 مليار درهم إلى 406 مليارات درهم.
وحققت الأنشطة المصرفية للبنوك العاملة في الدولة قفزات قياسية مماثلة أيضاً مند انتهاء عام 2020 استناداً لتوسع قاعدة المتعاملين السوقية مع تعزيز مكانة الدولة للحياة والعمل، وهو ما قابله اجتذاب البنوك العاملة في الإمارات 1.4 تريليون درهم كودائع جديدة خلال السنوات الخمس، محققة نمواً إجمالياً تجاوز 73%، ليناهز الرصيد التراكمي للودائع المصرفية بالإمارات 3.3 تريليونات درهم مقارنة برصيد تراكمي يتجاوز 1.9 تريليون درهم في نهاية 2020.
ودائع
ووفق بيانات المصرف المركزي، نمت ودائع المقيمين في الدولة بأكثر من 1.3 تريليون درهم خلال تلك الفترة لتتجاوز 3 تريليونات درهم بنهاية العام الماضي مقابل 1.7 تريليون درهم في نهاية 2020.
واستند نمو ودائع المقيمين إلى نشاط ودائع القطاع الخاص التي اختصت بأكثر من 88% من إجمالي الودائع الجديدة بحوالي 1.15 تريليون درهم، ليتجاوز رصيدها التراكمي للقطاع 2.25 تريليون درهم بنهاية العام الماضي.
في مقابل ذلك، ارتفع الرصيد التراكمي للائتمان الممنوح من قبل البنوك العاملة في الدولة بقيمة 751 مليار درهم إضافية وبنسبة نمو تجاوزت 42% عن إجمالي السنوات الخمس، ليقفز الرصيد التراكمي من 1.77 تريليون درهم في ديسمبر 2020 إلى ما يتجاوز 2.53 تريليون درهم نهاية شهر ديسمبر من العام الماضي.
وكان نمو حركة الائتمان مدفوعاً بنشاط تمويل القطاع الخاص الذي ارتفع بنسبة ناهزت 35%، بقيمة تمويلات جديدة بلغت 383 مليار درهم، ليرتفع الرصيد التراكمي للائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص المحلي من 1.1 تريليون درهم في 2020 إلى 1.49 تريليون درهم نهاية العام الماضي.
منذ 550 قبل الميلاد.. لماذا أصبح الذهب أيقونة المعادن الثمينة؟
(البيان)-19/02/2026
عبر التاريخ، تساءل الكثيرون، لماذا لم يعتمد البشر النحاس أو الفضة أو حتى الإينيوم كمعيار للثروة، بينما أصبح الذهب المادة الأكثر رمزية وقيمة؟ الجواب يكمن في مزيج من الكيمياء والندرة والجمال، بالإضافة إلى الخصائص الفيزيائية التي جعلته الخيار المثالي للعملات والمجوهرات وحتى التطبيقات الإلكترونية.
يتميز الذهب بخمول كيميائي تام، ما يعني أنه لا يصدأ أو يتآكل بسهولة، كما أنه نادر نسبيًا، وله نقطة انصهار منخفضة نسبيًا مقارنة بالمعادن الثقيلة الأخرى، ما جعل التعامل معه وصهره وتشكيله ممكنًا حتى في الحضارات القديمة. هذه الخصائص منحت الذهب مكانة مرموقة عبر الثقافات، ليس فقط كرمز للجمال والثروة، بل أيضًا كمعدن عملي يمكن استخدامه في التجارة والاقتصاد.
على الرغم من أن العملات الذهبية لم تعد مرتبطة مباشرة بأي عملة رسمية منذ القرن العشرين، فإن الذهب استمر في لعب دور مهم في الاقتصاد العالمي وفي الإلكترونيات. أولى العملات الذهبية عُرفت في عهد الملك كرويسوس في ليديا، تركيا الحالية، حوالي عام 550 قبل الميلاد. منذ ذلك الحين، أصبح الذهب معيارًا للثروة، واستمر في لعب دور مركزي في التجارة العالمية حتى القرن الحديث، وفقا لـ “iflscience”.
من منظور علمي، إذا ألقينا نظرة على الجدول الدوري، نجد أن معظم العناصر غير مناسبة للاستخدام كمعيار للثروة أو لصناعة العملات. فالغازات النبيلة، رغم استقرارها، صعبة التعامل معها، والفلزات القلوية مثل الليثيوم والبوتاسيوم شديدة التفاعل وقد تشتعل تلقائيًا عند التعرض للهواء. أما الصفوف السفلية من الجدول، فهي مشعة وغير آمنة. بهذا، يُستبعد حوالي 38 عنصرًا بسهولة، ويتبقى 30 عنصرا فقط قابلاً للدراسة.
من بين هذه العناصر القليلة، نجد الروديوم والبلاديوم والبلاتين والفضة والذهب. الروديوم والبلاديوم لم تُكتشف إلا في القرن التاسع عشر، والبلاتين على الرغم من ملاءمته إلا أن درجة انصهاره العالية جدًا جعلت صهره وتشكيله صعبا على الحضارات القديمة. الفضة كانت خيارا شائعا لصناعة العملات، لكنها أقل مقاومة للتآكل مقارنة بالذهب، ما جعل الذهب الخيار الأمثل. كما أوضح الخبير الكيميائي سانات كومار: “بالنسبة للأرض، ومع كل ما نريده من استقرار وندرة وجمال، فالذهب هو الخيار الوحيد. لن يكون هناك خيار آخر”.
بفضل هذه الخصائص النادرة والمثالية، أصبح الذهب رمزا عالميا للثروة والجمال، وأحد أكثر المعادن احتراما في التاريخ البشري. فهو ليس مجرد معدن، بل إرث حضاري وثقافي يمتد عبر آلاف السنين ويستمر في لعب دور محوري في الاقتصاد والفنون والعلوم.
كندا تخفف العقوبات على سوريا لتعزيز التعافي الاقتصادي
(العربية)-19/02/2026
قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، الأربعاء، إن كندا أجرت تعديلات على عقوباتها الاقتصادية المفروضة على سوريا.
أوضحت أن الخطوة تأتي بهدف تخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير البضائع، والأنشطة الاستثمارية، وتقديم الخدمات المالية وغيرها.
وقالت أناند في بيان: “التعديلات شملت أيضاً شطب 24 كياناً وفرد واحد من اللوائح الخاصة بسوريا؛ وذلك لتقليل العوائق أمام النشاط الاقتصادي، وتمكين التعاملات مع الكيانات التابعة للدولة في القطاعات الحيوية اللازمة لتعافي سوريا”، وفق وكالة “رويترز”.
صندوق النقد يوجه انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية في الصين
(العربية)-19/02/2026
وجّه صندوق النقد الدولي انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية في الصين، معتبراً أنها تُحدث هدراً داخلياً وتداعيات سلبية على شركائها التجاريين.
ودعا بكين إلى التحول نحو نموذج نمو قائم على الاستهلاك المحلي بدلاً من الاعتماد المفرط على الصادرات.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس التنفيذي للصندوق ضمن مشاورات “المادة الرابعة” السنوية، حيث رأى الصندوق أن ضعف سعر صرف اليوان منح الصادرات الصينية ميزة تنافسية، مقدراً أن العملة مقومة بأقل من قيمتها بنحو 16%.
في المقابل، رفض ممثل الصين لدى الصندوق هذه الانتقادات، مؤكداً أن نمو الصادرات في 2025 يعود إلى التنافسية والقدرة الابتكارية للاقتصاد الصيني.
وتوقع صندوق النقد تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% هذا العام، وسط استمرار الضغوط الانكماشية.
كانت بيانات الإدارة العامة للنقد الأجنبي في الصين قد أظهرت تسجيل الصين فائضا في الحساب الجاري بقيمة 734.9 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو ما يؤكد قوة مكانة الصين كأكبر دولة مصدرة في العالم، رغم التوترات التجارية العالمية والتحولات في تدفقات رؤوس الأموال في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
يعود هذا الفائض الهائل في الحساب الجاري في المقام الأول إلى ازدهار التجارة في السلع، التي تجاوزت تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وقد حدث هذا الارتفاع الكبير على الرغم من السياسات الجمركية التي انتهجتها الدول الغربية، حيث نجحت الشركات الصينية في التوجه نحو أسواق الجنوب العالمي.
في صفقة تاريخية.. إصدار أول سندات مضمونة بعملة بيتكوين
(العربية)-19/02/2026
أعلنت شركة الإقراض “Ledn” عن بيع سندات بقيمة 188 مليون دولار ومدعومة بضمانات من عملة بيتكوين المشفرة في أول صفقة من نوعها على الإطلاق في سوق الديون المدعومة بهذا النوع من الأصول.
وتتكوّن الصفقة من شريحتين من السندات، من بينها شريحة مصنّفة استثمارية جرى تسعيرها عند هامش 335 نقطة أساس فوق سعر الفائدة المرجعي.
وتولت مجموعة جيفريز المالية دور المنسّق ومدير سجل الاكتتاب الوحيد للصفقة.
وبحسب تقرير صادر عن “إس آند بي غلوبال” فإن السندات مضمونة بمحفظة تضم أكثر من 5400 قرض حصل عليها مستهلكون مقابل رهن حيازاتهم من “بيتكوين”، وبمتوسط فائدة مرجّح يبلغ 11.8%.
دولار اللبنانيين بـ٦٠ ألفا.. حلّ للرواتب بدل الضرائب
(العربية)-19/02/2026
في جلسة مطوّلة امتدّت حتى منتصف الليل، أقرّت الحكومة اللبنانية فرض 300 ألف ليرة (حوالي ثلاثة دولارات) على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة TVA إلى 12 في المئة، وذلك لتمويل زيادة رواتب موظفي القطاع العام.
ضرائب من جيوبهم
وأثارت القرارات غضب اللبنانيين على مختلف فئاتهم، لأنها ستؤخذ من جيوبهم رغم إقرارهم بأحقية إنصاف موظفي القطاع العام بسبب فقدان قيمة رواتبهم مع انهيار الليرة، فيما هناك مصادر عديدة يمكن اللجوء إليها لتمويل زيادة الرواتب منها الضرائب على المعتدين على الأملاك البحرية والكسارات التي تنهش الجبال دون حسيب أو رقيب، بالإضافة إلى إعادة هيكلة القطاع العام نظراً لوجود تضخم كبير في أعداد الموظفين يتجاوز ال ٤٠٠ ألف منهم من يتقاضى راتباً دون أن يمارس وظيفته.
ودخلت لجنة الاقتصاد النيابية على خط اقتراح الحلول البديلة عن الضرائب باقتراح تحسين سعر الليرة وتخفيضها من ٩٠ ألفاً للدولار الواحد إلى ستين ألفاً، مستفيدة من ارتفاع قيمة احتياطي الذهب لدى مصرف لبنان نتيجة الارتفاع العالمي بسعره.
الاستفادة من احتياطي الدولة
وقال رئيس اللجنة النائب فريد البستاني لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” “إن هذا الطرح من شأنه حلّ أزمة زيادة الرواتب بدل فرض ضرائب جديدة، وذلك من خلال الاستفادة من احتياطي الدولة لدى مصرف لبنان والبالغ تسعة مليارات دولار، وذلك لمدة عام”.
وأشار إلى “ان تخفيض سعر الليرة إلى ٦٠ الفاً للدولار الواحد يجب أن يترافق مع إجراء مسح وظيفي للقطاع العام لتقليص عدد الموظفين”.
إحياء العملة الوطنية
وأوضح “أن الهدف من هذا الطرح إحياء العملة الوطنية مع الاستفادة من الارتفاع العالمي لأسعار الذهب الذي يملك لبنان احتياطاً كبيراً منه”.
وفي العام 1986، أصدر مجلس النواب قانوناً يمنع التصرف بالذهب إلا بنص تشريعي خاص.
احتياطي الذهب غطاء لليرة
وأوضح النائب البستاني “أن احتياطي الذهب هو بمثابة “غطاء” للعملة الوطنية، ومع الارتفاع العالمي لأسعار الذهب أصبح هذا “الغطاء” مضاعفاً، لذلك لا شيء يمنع تصحيح سعر صرف العملة الوطنية ومساعدة أصحاب الودائع على استرداد جزء من قيمة أموالهم”.
وأعلن “أنه سيطرح الفكرة على حاكم مصرف لبنان ووزير المال للسير به”.
الثاني عربياً بالذهب
ويُصنّف لبنان في المرتبة الثانية عربياً بامتلاكه نحو 287 طناً من الذهب.
وارتفع احتياطي مصرف لبنان من الذهب من 13 مليار دولار آخر العام 2019 ليصل إلى 48 مليارا و600 مليون دولار حتى منتصف شهر يناير الماضي، بزيادة 28 مليارا و700 مليون دولار، أي أكثر من 200 بالمئة من دون أن يقوم مصرف لبنان بأي عملية شراء لكميات ذهب إضافية.
قرارات كارثية تؤدي إلى تضخّم
بدوره، اعتبر الخبير المصرفي نيكولا شيخاني في تصريحات لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت” “أن قرار الحكومة الأخير فرض رسوم إضافية على صفيحة البنزين ورفع معدلات TVA، سيؤدي إلى تضخم بالأسعار بمعدّل خمسة أضعاف عن التضخم العالمي”.
ووصف هذه القرارات بـ”الكارثية وغير المدروسة، لأنها لم تستند إلى دراسة اقتصادية، فالحكومة تسللت إلى جيوب المواطنين لتحصيل مزيد من الضرائب”.
تضخم بخمسة أضعاف
وأكد “أن فرض ضرائب لتمويل زيادة الرواتب سيخلق تضخّماً على كلّ الشعب اللبناني، والحلّ بتحسين سعر الليرة، ليصبح سعرها
٦٠ الفا لكلّ دولار بدل ٨٩ الفاً كما هو سعرها الآن”.
رفع القوّة الشرائية
وأشار إلى “أن رفع القوّة الشرائية للمواطن بـ٣٠٪ من شأنه تخفيف الأعباء، وهذا ممكن من خلال السياسة النقدية وارتفاع سعر الذهب (حسب المادة ٦٩ من قانون النقد والتسليف)”.
احتياط ٨ مليار دولار
وأوضح شيخاني “أن ميزانية مصرف لبنان أظهرت وجود ثمانية مليارات دولار لصالح الدولة بغضّ النظر عن ١٢ مليار دولار لصالح مصرف لبنان (أموال المودعين والمصارف)، وهي ناتجة عن تحصيل ضريبة TVA والعائدات الجمركية، ويمكن استخدامها لتمويل زيادة رواتب القطاع العام وكلفتها ٨٠٠ مليون دولار”.
ومنذ العام ٢٠١٩، انهار سعر صرف الليرة مقابل الدولار، فكانت ١٥٠٠ للدولار الواحد وأصبحت الآن ٨٩ ألفا وهو ما انسحب إرتفاعاً جنونياً بأسعار السلع والمواد الغذائية.
استقالة تدق جرس الإنذار.. ماذا يحدث خلف الأبواب المغلقة للذكاء الاصطناعي؟
(سي ان بي سي)-19/02/2026
في منشور على موقع X صباح يوم الاثنين التاسع من فبراير/ شباط، أعلن مرينانك شارما، وهو باحث في السلامة في الذكاء الاصطناعي بشركة أنثروبيك منذ أغسطس/ آب 2023، استقالته من الشركة، حيث كان يجري أبحاثاُ حول كيفية الحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي، كما تضمنت بعض مهامه تطوير وسائل دفاعية ضد الإرهاب البيولوجي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
خلال رسالته، حذر الموظف السابق بالشركة من عالم “في خطر” ومن صعوبة السماح “لقيمنا بأن تحكم أفعالنا”، قائلاً: “يبدو أننا نقترب من عتبة يجب أن تنمو فيها حكمتنا بنفس القدر الذي تنمو فيه قدرتنا على التأثير في العالم، وإلا فإننا سنواجه العواقب”، دون أن يقدم المزيداً من التفاصيل الشارحة لموقفه في رسالته التي تشير أيضاً إلى أن الشركة قد وضعت قيمها جانباً.
وأضاف أنه “شاهد مراراً وتكراراً مدى صعوبة السماح لقيمنا بأن تحكم أفعالنا” أثناء عمله في شركة أنثروبيك، مضيفاً: “نواجه باستمرار ضغوطاً للتخلي عما هو أهم”، على الرغم من أنه لم يقدم أي تفاصيل محددة.
وحدد شارما وجهته التالية، التي لم تكن شركة منافسة أو بديلة، إنما كشف عن أنه يسعى للحصول على شهادة في الشعر و”يكرس نفسه لممارسة الخطاب الشجاع” على حد وصفه، مضيفاً أنه يريد “المساهمة بطريقة تشعر أنها تتوافق تمامًا مع نزاهته”.
حظت الاستقالة برواجٍ واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها جرس إنذار بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي والتحديات الأخلاقية المرتبطة بها، وجاء ضمن أحد التعليقات: “عندما يختار باحث السلامة في الذكاء الاصطناعي دراسة الشعر على الإنتاج، فهذا يخبرك بشيء عن ما يحدث خلف الأبواب المغلقة”.
أبحاث
ذكر شارما -في رسالة استقالته- أن بعض أعماله تضمنت تطوير وسائل دفاعية ضد الإرهاب البيولوجي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وبحث ظاهرة التملق المفرط للذكاء الاصطناعي ، وهي الظاهرة التي تُبالغ فيها برامج الدردشة الآلية في مدح المستخدم وإطرائه.
وبحسب تقرير نشره فريق شارما في مايو/ آيار الماضي، ركز فريق أبحاث الضمانات على البحث والتطوير في مجال الضمانات ضد الجهات التي تستخدم برامج الدردشة الآلية للحصول على إرشادات حول كيفية القيام بأنشطة خبيثة.
وفق دراسة نشرها شارما الأسبوع الماضي، بحث فيها كيف يمكن أن يؤدي استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تكوين تصور مشوه للواقع لدى المستخدمين، وجد أن “آلافًا” من هذه التفاعلات التي قد تُنتج هذه التشوهات “تحدث يوميًا”.
تُعدّ الحالات الشديدة من التصورات المشوهة للواقع، والتي يُشير إليها شارما بأنماط التهميش، نادرة، لكن معدلاتها أعلى فيما يتعلق بمواضيع مثل العلاقات والصحة، وفق تقرير لـ “فوربس”.
وقال شارما إن نتائج دراسته “تُبرز الحاجة إلى أنظمة ذكاء اصطناعي مُصممة لدعم استقلالية الإنسان وازدهاره بشكل فعّال”.
استقالات أخرى
ويشار إلى أن موظفين بارزين آخرين في شركات الذكاء الاصطناعي كانوا قد استقالوا من مناصبهم، مُعللين ذلك بمخاوف أخلاقية.
من بين هؤلاء كان توم كانينغهام، الباحث الاقتصادي السابق في شركة OpenAI، في سبتمبر/أيلول، وذكر في رسالة داخلية أنه شعر بالإحباط من تردد الشركة المتزايد في نشر أبحاث تنتقد استخدام الذكاء الاصطناعي.
وفي عام 2024، حلّت OpenAI فريق Superalignment، وهو فريق أبحاث السلامة، بعد استقالة اثنين من أعضائه الرئيسيين. وأحد هذين العضوين، يان ليك – الذي يرأس الآن أبحاث السلامة في شركة Anthropic – كتب في منشور على منصة X عند استقالته أنه كان “يختلف مع قيادة OpenAI حول أولويات الشركة الأساسية لفترة طويلة، إلى أن وصلنا إلى نقطة اللاعودة”، وفق فوربس.
وقالت غريتشن كروجر ، التي تركت منصبها كباحثة في سياسات الذكاء الاصطناعي بعد ليك بفترة وجيزة، في منشورات على منصة X إن الشركة بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتحسين “عمليات صنع القرار، والمساءلة، والشفافية”، و”التخفيف من آثار عدم المساواة، والحقوق، والبيئة”.
«موديز» تفتتح مقرها الإقليمي في الرياض لتعزيز حضورها بالشرق الأوسط
(الشرق الاوسط)-19/02/2026
أعلنت مؤسسة «موديز» افتتاح مقرها الإقليمي في العاصمة السعودية الرياض، مما يعكس التزامها بدعم تطوير أسواق رأس المال والاقتصاد في السعودية.
وذكرت «موديز»، في بيان، أن هذا الاستثمار يتماشى مع مبادرة «رؤية 2030»، ويؤكد ديناميكيتها ونموها. وقالت إن المقر الإقليمي الجديد يمثّل توسعاً لحضورها في السعودية، حيث افتتحت أول مكتب لها عام 2018، ويعكس التزامها الراسخ تجاه منطقة الشرق الأوسط. وسيعزّز المقر الجديد تعاون «موديز» مع المؤسسات السعودية، ويتيح وصولاً أوسع إلى بيانات «موديز» وتحليلاتها ورؤاها ذات الجودة العالية.
وفي إطار هذا التوسع، عينت «موديز» محمود توتونجي مديراً عاماً لتولي مسؤولية الإشراف وقيادة المقر الإقليمي الجديد في الرياض، وفق بيان.
ثقة بالزخم الاقتصادي السعودي
وصرّح الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «موديز»، روب فاوبير، قائلاً: «إن قرارنا تأسيس مقر إقليمي في الرياض يعكس ثقتنا الكبيرة بالزخم الاقتصادي القوي الذي تشهده المملكة العربية السعودية، كما يجسد التزامنا بمساعدة المستثمرين المحليين والدوليين على اقتناص الفرص من خلال ما نقدمه من خبرات ورؤى تحليلية».
ومن المتوقع أن تُسهم استراتيجية التوسع الجديدة في تعزيز شراكات «موديز» مع المؤسسات الوطنية، وتوسيع نطاق توافر البيانات التحليلية والتحليلات الائتمانية عالية الجودة. كما سيتيح الوجود الميداني القوي للشركة بناء علاقات وثيقة مع الجهات التنظيمية، والمؤسسات المالية، والشركات المصدرة للصكوك والسندات، بالإضافة إلى تحسين الوصول إلى معلومات السوق المحلية والاستجابة بفاعلية أكبر لاحتياجات العملاء.
تنويع الإيرادات الجغرافية
يساعد التوسع في سوق ناشئة عالية النمو مثل السعودية «موديز» على تنويع قاعدة إيراداتها الجغرافية بعيداً عن الأسواق الغربية التقليدية. كما يعزّز من مكانتها التنافسية في المنطقة مرجعاً موثوقاً للتصنيف الائتماني والأبحاث الاقتصادية.
يُذكر أنه في آخر إحصاءات وزارة الاستثمار، بلغ عدد الشركات متعددة الجنسيات التي اتخذت من العاصمة مقراً إقليمياً لها 675 شركة، من بينها: «سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«ميزوهو»، و«بلاك روك»، و«مورغان ستانلي».
«مايكروسوفت السعودية»: المملكة تسرّع تبني الذكاء الاصطناعي وتحوّله إلى ميزة تنافسية
(الشرق الاوسط)-19/02/2026
عززت السعودية مكانتها عالمياً في الذكاء الاصطناعي، بعد ضخ استثمارات ضخمة خلال عام 2025 لدفع التحول الرقمي والتوسع في التطبيقات العملية عبر القطاعات الحكومية والاقتصادية، من التعليم والصناعة إلى الطاقة والخدمات العامة، دعماً لمستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الاقتصادي.
وقال رئيس شركة «مايكروسوفت السعودية»، تركي باضريس، إن المملكة تشهد تسارعاً غير مسبوق في توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة استراتيجية لرفع التنافسية وتحسين كفاءة الأداء في القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي بات عنصراً محورياً في مسار التحول الوطني.
التحول الوطني
وأوضح باضريس لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تخوض تجربة تحول شاملة تشمل تحديث الحكومة الرقمية، وبناء مدن ومشروعات عملاقة، وتطوير القطاع الصناعي، وإيجاد قطاعات اقتصادية جديدة، مبيناً أن الذكاء الاصطناعي يُمثل الرابط الأساسي الذي يربط هذه التحولات من خلال تمكين بنية تحتية أكثر ذكاءً وخدمات عامة أكثر كفاءة.
وأضاف أن عام 2025 شهد تعاوناً موسعاً بين «مايكروسوفت» وعدد من الجهات الحكومية والتنظيمية والشركات الكبرى، لتسريع اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في مجالات التعليم، والصناعة، والقطاع المالي، والخدمات الحكومية.
التطبيق الشامل
وأوضح أن عام 2025 شكّل نقطة تحول في مسار الذكاء الاصطناعي بالمملكة، مع الانتقال إلى تطبيقات واسعة التأثير على مستوى القطاعات، مشيراً إلى عدد من المبادرات البارزة، من بينها:
الحكومة الرقمية: تنفيذ برامج تدريب بالتعاون مع هيئة الحكومة الرقمية، تستهدف تأهيل أكثر من 100 ألف موظف حكومي بمهارات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتجربة المستفيدين.
التعليم: توسيع مبادرات محو أمية الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى جانب إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التعليم الرقمي في المدارس.
القطاع الصناعي: اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي لتحديث عمليات التصنيع، بما يشمل الصيانة التنبؤية وتحليل البيانات التشغيلية في الوقت الفعلي، ما أسهم في تقليص الأعطال ورفع كفاءة الإنتاج وموثوقية التشغيل.
الطاقة والاستدامة: توظيف حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة أصول المياه والطاقة، بما في ذلك الصيانة التنبؤية والتحكم الذكي في العمليات، ما أسهم في تحقيق وفورات تشغيلية كبيرة ودعم مستهدفات الاستدامة وخفض الانبعاثات.
بنية تحتية سيادية
وأشار باضريس إلى أن إطلاق منطقة «مايكروسوفت» السحابية في المملكة، والمقرر في عام 2026، سيُمثل نقلة نوعية في تمكين الجهات الحكومية والقطاعات المنظمة من تشغيل الأحمال التشغيلية الحرجة داخل بيئة محلية آمنة، مع ضمان السيادة على البيانات ودعم الابتكار منخفض زمن الاستجابة.
وأكد أن الأطر التنظيمية التي طورتها الجهات المختصة في المملكة أسهمت في تعزيز الثقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من خلال تحقيق توازن بين حماية الأفراد وتحفيز الابتكار.
توقعات 2026
وتوقّع باضريس أن يشهد عام 2026 تحول الذكاء الاصطناعي من أدوات مساندة إلى «شركاء عمل» قادرين على التعاون والمبادرة في إنجاز المهام المعقدة، موضحاً أن هذه المرحلة ستنعكس على الخدمات الحكومية، والقطاع الصناعي، والمشروعات العملاقة مثل القدية والبحر الأحمر، إضافة إلى القطاع الصحي.
وأشار إلى أن اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة سيُسهم في تحسين كفاءة العمليات، ورفع الإنتاجية، وتعزيز جودة الخدمات، مع الانتقال من نماذج رقابية تفاعلية إلى أطر حوكمة استباقية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.
ريادة تتجاوز التبني
واختتم باضريس بتأكيد أن السعودية لا تكتفي بتبني الذكاء الاصطناعي، بل تُسهم في رسم ملامح مستقبله، من خلال الاستثمار في البنية التحتية السيادية، وبناء القدرات الوطنية، وترسيخ مبادئ الاستخدام المسؤول، بما يُعزز النمو الاقتصادي المستدام ويرسخ مكانة المملكة بصفتها قوة تقنية عالمية.
اقتصاد العالم في مهب «عدم اليقين المطلق»
(الشرق الاوسط)-19/02/2026
دخل الاقتصاد العالمي في نفق من الغموض غير المسبوق خلال شهر فبراير (شباط) الحالي؛ حيث قفز «مؤشر عدم اليقين العالمي» (WUI) إلى مستويات تاريخية مرعبة بلغت 106862 نقطة، ما يعني حقبة «عدم اليقين المطلق».
هذا الرقم لا يُمثل مجرد زيادة عابرة في التوترات، بل هو انفجار في معدلات القلق يتجاوز بمراحل كبرى الأزمات التي هزّت البشرية في التاريخ الحديث، بما في ذلك أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والأزمة المالية العالمية في 2008، وحتى الذروة التي سجلتها جائحة «كورونا» في 2020، ما يضع النظام العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.
هذا الارتفاع القياسي يستمد أهميته من طبيعة البيانات التي يعتمد عليها المؤشر؛ فهو لا يقيس «ضجيج» وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاعر المستهلكين المتقلبة، بل يستند إلى تحليل دقيق للتقارير المهنية الصادرة عن خبراء ومحللين في 143 دولة.
وتعكس هذه التقارير، التي يكتبها محللون محترفون لتقييم المخاطر على أرض الواقع، حالة من الشلل في القدرة على التنبؤ بالسياسات المستقبلية.
فبينما كانت البنوك المركزية في الماضي تعمل مثل صمامات أمان لإطفاء الحرائق المالية، أصبحت هي نفسها في عام 2026 جزءاً من معادلة عدم اليقين؛ حيث تزايدت الضغوط السياسية على استقلالية البنوك المركزية الكبرى، ما جعل الأسواق تُشكك في قدرة هذه المؤسسات على كبح التضخم أو إدارة أسعار الفائدة بعيداً عن الأجندات الحزبية.
وفي واجهة هذا المشهد المضطرب، تبرز «القومية التجارية» بوصفها أكبر تهديد للنمو العالمي؛ حيث تحوّلت الرسوم الجمركية من مجرد أدوات لحماية الصناعات المحلية إلى أسلحة استراتيجية في صراع النفوذ بين القوى الكبرى.
ويشير تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 إلى أن المواجهات الجيواقتصادية باتت المحرك الأول للأزمات، ما دفع الشركات العالمية إلى الدخول في دوّامة من إعادة هندسة سلاسل الإمداد بشكل متكرر.
ولا تتوقف المخاطر عند حدود التجارة، بل تمتد لتضرب أسس الاستقرار المالي في الولايات المتحدة التي كانت تاريخياً صمام أمان للأسواق العالمية.
فقد سجل مؤشر عدم اليقين الأميركي مستويات تفوق ما شهده العالم إبان الجائحة، مدفوعاً بالجدل المتصاعد حول استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» والمخاوف بشأن استدامة الماليّة العامة.
ويتجلّى هذا القلق بوضوح في أسواق العملات؛ حيث تراجع مؤشر الدولار نحو مستوى 95 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ سنوات، في حين اندفع المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية، ما دفع أسعار الذهب للتحليق فوق مستويات 5500 دولار للأونصة.
هذا الهروب الجماعي نحو الأصول الصلبة يعكس مخاوف عميقة بشأن استدامة الديون السيادية، خصوصاً مع توقعات تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبدو أن العالم فقد بوصلة التنسيق الجماعي، فالحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس تسببت في نزيف مستمر في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وأجبرت دول «الناتو» على رفع موازنات الدفاع لمستويات تلامس 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الشرق الأوسط، يظل التوتر القائم بين إيران وإسرائيل سيفاً مسلطاً على طرق الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
هذا المشهد المزدحم بالصراعات، تزامناً مع انسحاب قوى كبرى من منظمات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية وتوسع تكتلات مثل «بريكس» لتعزيز سياسات «إلغاء الدولرة»، أدى إلى تفتت الحوكمة العالمية، ما جعل الأسواق تسعر غياب التنسيق الدولي بوصفه واحداً من أخطر أنواع المخاطر الاستثمارية.
وفي مفارقة لافتة، تبدو أسواق الأسهم العالمية منفصلة عن هذا الواقع المليء بالمخاطر؛ حيث يواصل مؤشر «ناسداك» التداول فوق مستويات 24000 نقطة. ويرى المحللون أن هذا الانفصال بين أسعار الأصول ومؤشرات عدم اليقين هو حالة استثنائية تاريخياً؛ حيث عادة ما تترجم هذه الضغوط إلى تقلبات حادة في البورصات.
ختاماً، فإن عام 2026 يرسم صورة لواقع اقتصادي جديد لا تحكمه القواعد القديمة؛ حيث تتوقع الأمم المتحدة نمواً عالمياً متواضعاً، وهو ما يترك الحكومات دون هوامش أمان مالية كافية لمواجهة أي صدمة قادمة. إن مؤشر «106862» نقطة هو جرس إنذار يؤكد أن العالم لا يواجه مجرد أزمة عابرة، بل يمر بعملية إعادة تشكيل شاملة ومؤلمة للنظام الاقتصادي والسياسي. وبالنسبة للمستثمرين وصناع القرار، فإن الرسالة واضحة: الاستقرار لم يعد مضموناً، والتحوط عبر تنويع العملات والاعتماد على الأصول الدفاعية لم يعد خياراً، بل صار ضرورة حتمية للنجاة في عصر «عدم اليقين المطلق».
محضر «الفيدرالي» يكشف الانقسام: خيار رفع الفائدة يعود إلى الطاولة مجدداً
(الشرق الاوسط)-19/02/2026
كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الصادر يوم الأربعاء، عن حالة من الانقسام الحاد وغير المعتاد بين صانعي السياسة النقدية حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. فبينما أجمع المسؤولون تقريباً على تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الماضي عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة، ظهرت فجوة واسعة في الرؤى بين تيار يخشى عودة التضخم ويدعو لرفع الفائدة، وآخر يرى ضرورة خفضها لدعم سوق العمل، في وقت بدأ فيه الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه كمتغير جديد في معادلات النمو والإنتاجية.
مخاوف التضخم
رغم أن الأسواق كانت تترقّب إشارات حول موعد الخفض المقبل، فإن المحضر حمل مفاجأة «تشددية»؛ حيث أشار «عدة» مسؤولين إلى إمكانية العودة لرفع أسعار الفائدة إذا ظل التضخم بعيداً عن مستهدفه البالغ 2 في المائة. ويرى هذا التيار أن التقدم في خفض الأسعار قد يكون «أبطأ وأكثر تذبذباً» مما كان متوقعاً، محذرين من ضغوط ناتجة عن الرسوم الجمركية المرتفعة ونقص الموارد.
وفي المقابل، سجل الاجتماع معارضة صريحة من الحاكمين كريستوفر والر وستيفن ميران، اللذين صوّتا لصالح خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، محذرين من أن التباطؤ في سوق العمل قد يشكل خطراً أكبر على الاقتصاد من التضخم نفسه.
الذكاء الاصطناعي… محرك جديد للسياسة النقدية
لأول مرة بشكل بارز، دخل الذكاء الاصطناعي أروقة نقاشات «الفيدرالي» كعامل مؤثر في الاقتصاد الكلي. وانقسمت الآراء حوله إلى معسكرين:
- المعسكر المتفائل: يرى أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى طفرة في الإنتاجية، ما يقلل تكاليف الإنتاج ويضع ضغوطاً نزولية على التضخم، وهو ما يدعم استمرار النمو القوي دون الحاجة لرفع الفائدة.
- المعسكر الحذر: عبّر عن قلقه من أن الهوس بالاستثمار في هذا القطاع قد يخلق مخاطر مالية، مشيراً إلى ارتفاع تقييمات الأصول وتورط «الأسواق الخاصة غير الشفافة» في تمويل هذه التقنيات، مما قد يهدد الاستقرار المالي.
تحديات خلافة باول وضغوط ترمب
يأتي هذا الانقسام في توقيت حساس سياسياً، حيث يقضي رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أشهره الأخيرة في منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار) المقبل. وتتجه الأنظار إلى كيفين وورش مرشح الرئيس دونالد ترمب لخلافة باول، الذي سيواجه مهمة شاقة في بناء توافق داخل لجنة ممزقة.
ويُعرف عن وورش، ومعه الحاكمان ميران ووالر، ميلهم لخفض الأسعار تماشياً مع رغبات الإدارة الأميركية الجديدة، لكن محضر الاجتماع أظهر أن «الغالبية العظمى» من أعضاء اللجنة لا يزالون يفضلون التريث، بل إن بعضهم يرى أن الفائدة قد تظل مرتفعة «لفترة من الوقت» حتى يتم التأكد من هزيمة التضخم تماماً.
الأسواق تترقب يونيو كمنعطف تاريخي
عقب صدور المحضر، لم يغير المستثمرون رهاناتهم بشكل كبير؛ حيث تشير توقعات العقود الآجلة إلى استمرار تثبيت الفائدة في اجتماع مارس (آذار) المقبل، على أن يبدأ التخفيض الأول في اجتماع يونيو (حزيران)، الذي يُتوقع أن يكون الاجتماع الأول تحت قيادة كيفين وورش (في حال اعتماده من مجلس الشيوخ).
ختاماً، بين بيانات تضخم لا تزال «عنيدة» وسوق عمل أظهرت صموداً مفاجئاً في يناير بانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة، يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه في «مرحلة تقييم» صعبة. وسيكون اجتماع مارس المقبل حاسماً، حيث سيقدم المسؤولون تحديثاً لتوقعاتهم الاقتصادية التي سترسم ملامح الاقتصاد الأميركي في ظل «الحقبة الجديدة» للذكاء الاصطناعي والتحولات السياسية في واشنطن.
Bitcoin Price Outlook: ‘$60K–$65K Looks Realistic’, Analysts Warn | Monthly Report
(Crypto News)-18/02/2026
Bitcoin price has once again approached a key level around $74,000. This is where BTC began its recovery back in April last year. Since then, the market has not revisited this zone.
From that level, Bitcoin went on a strong run. The uptrend, with only shallow pullbacks, lasted roughly six months. It culminated in a new all-time high on Oct. 6, when BTC briefly touched $126,080. That peak now sits almost 40% above current prices.
But the context today looks very different.
On the one hand, $74,000 has history on its side. Last year, it acted as a clear bottom. Buyers stepped in aggressively, and the market turned higher. That memory still matters.
On the other hand, sentiment has changed since the October crypto sell-off. Buyers now look hesitant. Every attempt by Bitcoin to push out of its current range is quickly met with selling pressure. Rallies fade fast. In that light, it’s easy to understand investors who are using small rebounds to reduce losses or exit at breakeven.
In this Cryptonews report, we spoke with analysts about what February could bring for Bitcoin and why a move below $70,000 is increasingly part of the discussion.
Bitcoin Price Could See a 50% Correction, ‘Which Is Brutal but Normal’
In a conversation with Cryptonews, Tanisha Katara, a blockchain governance consultant and researcher working with Avail, Filecoin, and Polygon, said the market may be closer to a real bottom than many fear:
$60,000–$65,000 is a realistic floor, and that’s where real buyers historically show up. It represents roughly a 50% drawdown, which is brutal but normal for Bitcoin corrections.
At the same time, she dismissed scenarios calling for a much deeper drop. A move toward the $30,000–$35,000 range, Katara argued, “is a ridiculous and baseless prediction.”
Katara added that Bitcoin is currently behaving like a classic risk asset, with macro pressure playing a major role:
Trump’s tariffs triggered a risk-off move across global markets. Leverage was wiped out, followed by $1.6 billion in monthly ETF outflows. This combination created selling pressure for BTC and other crypto assets.
Bitcoin Price Awaits Its Next Move
Gavin Thomas, CEO and co-founder of TEN Protocol, told Cryptonews that he sees a similar support zone but emphasized what would be required for Bitcoin to break lower:
$60,000 is where most models see deeper support if Bitcoin drops through the psychological $70,000 floor. For Bitcoin to retreat past $60,000, putting it bluntly, there will need to be a strong upshift in panic selling.
Thomas argues that this may be harder than it sounds. Many long-term holders have already lived through multiple cycles. Instead of selling into fear, they are more likely to hold through volatility or accumulate at lower levels.
Looking ahead to the near term, he expects February to remain challenging.
Thomas said the next month is likely to be marked by caution across the crypto industry, with reduced spending and limited activity outside a small number of standout projects:
Over the next four weeks there will be continued cost-cutting across the crypto industry, very few to zero ICOs and only isolated pockets of innovation capturing people’s attention. One or two projects may take advantage of the vacuum of good news to execute prepared marketing campaigns, but generally this month will see a continued downtrend as geopolitical conditions continue to inject uncertainty.
While some experts remain optimistic about Bitcoin’s broader outlook and long-term performance, short-term expectations are notably more cautious.
Beyond macroeconomic data, geopolitics has become an increasingly important factor for Bitcoin price, often triggering sharp moves to the downside. In this environment, capital preservation matters.
False moves are likely. At times, the market may look ready to rally, only to reverse shortly after. For now, patience is key. The market needs time to cool off and establish a clear range before a more reliable trend can emerge.
Ethereum Price Faces 40% Crash Risk as Legendary Whale Dumps $543M ETH – What Happens Next?
(Crypto News)-18/02/2026
Ethereum just had one of those moments that makes you double check the chart. A veteran whale moved around $543 million in ETH onto Binance.
Analysts are already warning that if key support levels crack, ETH could be staring at a potential 40% drop.
Is a Massive Sell-Off Beginning?
Data shows a wallet linked to early investor Garrett Jin moved exactly 261,024 ETH to Binance in three large batches. When that kind of size hits a centralized exchange, traders assume one thing. Either a major hedge or a sell.
The whale still controls more than $1.6 billion in assets, so this is not a full exit. But even a fraction of that supply hitting the market could shake things up.
Sentiment is already fragile after weak earnings across the sector and broader price weakness. If this whale starts unloading into thin spot liquidity, the order books could dry up.
Ethereum Price Path to $1,200
The chart looks tense, no doubt. Ethereum price is compressing into a classic bear pennant on the daily.
That pattern often breaks in the direction of the prior move, which was the drop from $2,800 to the $1,900 zone earlier this month.
A break below $1,950 would technically open the door toward the $1,200 area.
But here is the thing. Pennants are compression patterns. And when price coils this tightly, the eventual breakout can be explosive in either direction.
If Ethereum can defend the $1,950 zone and push back above the upper trendline of the pennant, it could trap late shorts and spark a relief rally.
President Trump Says Crypto Market Structure Bill Will Pass Soon
(Crypto News)-18/02/2026
Crypto regulation might finally be getting real structure. President Donald Trump just confirmed that a full crypto structure bill is close to passing. That is not small talk. That is a potential turning point.
For years, the CFTC and SEC have been battling over who controls what. Now it sounds like a clearer rulebook could arrive sooner than expected.
The End of the Regulatory Turf War?
The House already moved first. The Digital Asset Market Clarity Act passed last July, laying out a framework that splits oversight between the CFTC and SEC. The real bottleneck has been the Senate.
In late January, the Senate Agriculture Committee narrowly advanced its own version, the Digital Commodity Intermediaries Act, in a tight 12 to 11 vote. That shows how divided the room still is.
There has been pushback too. Major industry players like Coinbase criticized earlier drafts, saying they boxed in DeFi and made stablecoin rules too restrictive.
By stepping in now, Trump is trying to break that gridlock and push the bill across the finish line after earlier Senate efforts stalled.
Mechanics of the New Crypto Market Structure Bill
Under the proposal, the CFTC would take primary control over digital commodities like Bitcoin and Ethereum. That alone would clear up years of confusion.
The bill also gives brokers and exchanges a 180 day window to register and secure provisional status once it becomes law. That is a fast track compared to the current gray zone many platforms operate in.
The goal is to end the murky compliance environment that has left firms exposed to freezes and counterparty risk.
CFTC Chairman Michael Selig has suggested the bill could reach the President within months. That lines up with other moves aimed at pulling crypto deeper into traditional finance. The framework would also require joint SEC and CFTC rulemaking within 18 months to sort out complex areas like mixed transactions and margin structures.
Market Implications and Deadlines
Passage of this bill would likely trigger a repricing of “commodity” assets currently suppressed by SEC lawsuits.
However, hurdles remain. The Senate Banking Committee still needs to reconcile its version with the Ag Committee’s draft before the February 28 White House deadline for stablecoin frameworks.
Meanwhile, scrutiny hasn’t vanished. Congressional leaders continue to urge probes into Trump-linked ventures like WLFI, ensuring that while regulation arrives, political volatility isn’t going anywhere.
Germany Central Bank President Endorses Crypto Stablecoins Under EU MiCA Framework
(Crypto News)-18/02/2026
The head of the Germany Bundesbank is now openly backing euro based crypto stablecoins and even a retail CBDC. That is a big shift.
Joachim Nagel is not framing this as optional. He says Europe needs these tools to protect itself from the dominance of the US dollar.
The tone has changed from cautious to urgent. With the EU pushing ahead on MiCA rules, Europe clearly does not want to fall behind the US in shaping the future of digital money.
Why Is The Germany Bundesbank Pushing for Crypto Adoption Now?
This is not just policy talk. It is about control of the digital payment rails. Speaking in Frankfurt, Nagel made it clear that Europe needs to secure its own settlement infrastructure before it falls further behind.
Dollar backed stablecoins already command more than $310 billion in market value. Euro based liquidity is tiny in comparison. That gap worries regulators. Without a serious alternative, Europe risks drifting into what some call digital dollarization.
And the clock is ticking. The US is moving quickly on stablecoin legislation, which could lock in dollar dominance even deeper. Nagel stance reflects a push to protect monetary sovereignty before the balance tilts too far.
The Blueprint: Programmable Money and Wholesale CBDCs
Nagel drew a clear line between retail tools and banking infrastructure. For institutions, he favors a wholesale CBDC that would let banks settle programmable payments directly in central bank money. That is something traditional systems simply cannot do today.
For the private sector, he is more open to stablecoins. He acknowledged that euro denominated stablecoins could offer cheap and efficient cross border payments for both individuals and businesses.
The tone is noticeably different from recent warnings about the risks of foreign stablecoins dominating the system. Now the focus is on building competitive euro based options instead of just sounding the alarm. It shows how quickly the global conversation around digital payments is evolving.
Can the Euro Compete with the Dollar?
The upside is huge if Europe actually follows through. S&P Global Ratings estimates euro pegged stablecoins could reach €570 billion by 2030 under normal adoption trends. That is not niche. That is systemic scale.
But regulation cuts both ways. MiCA gives Europe clearer rules than the US right now, yet strict capital requirements could slow innovation if applied too aggressively.
At the same time, political scrutiny around foreign digital assets is rising everywhere. The fight over stablecoin dominance will not just play out on chain. It will unfold in legislative chambers too.
The key is timing. Both the US and Europe are moving on final rules. A digital Euro is no longer theoretical. The only question left is how quickly it rolls out.
Senators Urge CFIUS Probe Into $500M UAE Stake in Trump-Linked WLFI
(Crypto News)-18/02/2026
Washington just got a new crypto headache. Two U.S. Senators are pushing Treasury Secretary Scott Bessent to open an urgent national security review over a $500 million foreign investment in World Liberty Financial.
Here is where it gets tense. The money comes from a UAE backed investment vehicle and reportedly gives foreign players a 49% stake in the Trump linked crypto venture. That is a big slice.
The timing makes it even more explosive. This all surfaced just days after the inauguration, raising concerns about who might gain access to sensitive financial or user data.
The Deal and the Threat
In a letter sent Friday, Senators Elizabeth Warren and Andy Kim asked Treasury to confirm whether CFIUS was even alerted about the deal.
The transaction would give a UAE backed investment vehicle nearly 49% of World Liberty Financial, the DeFi project widely promoted by the Trump family. That is not a minor stake.
Reports link the funding to Sheikh Tahnoon bin Zayed Al Nahyan, the UAE national security adviser. If finalized, the foreign fund becomes the largest shareholder overnight.
And this is happening as Trump affiliated ventures are expanding deeper into crypto, putting everything under a brighter spotlight.
The real tension is about influence. A $500 million stake is not passive money. It can mean access, leverage, and potentially sensitive internal data. For a project tied to a sitting President’s family, the optics alone are enough to spark political fire.
National Security Red Flags
The concern is not just the $500 million. It is the data.
Senators pointed out that WLFI privacy policy admits to collecting wallet addresses, device identifiers, and even approximate location data. If a foreign backed fund gains influence over a company holding that kind of financial information, it raises serious national security flags.
The letter also references executives tied to G42, a tech firm that has faced U.S. scrutiny over alleged links to China.
Warren and Kim want confirmation by March 5 on whether a formal review is underway. With Treasury pushing for clearer crypto rules, ignoring a potential security gap tied to presidential business interests could turn into a political storm.
All of this is unfolding while the broader Trump linked crypto network keeps expanding. Reports suggest roughly $187 million from the deal would flow to entities connected to the Trump family which makes it even more complicated.
Will The Deal Unwind?
If CFIUS steps in, this could get serious. The committee has the authority to unwind deals retroactively, especially if cybersecurity or national security risks are involved. High profile foreign investments with political ties rarely escape scrutiny.
With crypto increasingly intersecting with federal oversight, headlines like this can move markets quickly. If Treasury confirms an active review, expect volatility to spike.
لبنان رئيساً لمجموعة الشرق الأدنى في منظمة “الفاو” للعام 2026
(الجمهورية)-18/02/2026
تسلّمت الجمهورية اللبنانية رئاسة مجموعة إقليم الشرق الأدنى في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) للعام 2026، وذلك خلال الاجتماع الدوري للمجموعة الذي عُقد يوم الأربعاء الواقع في 4 شباط الحالي، في قاعة الملك فيصل في مقر المنظمة في روما.
خُصّص جزء من الاجتماع لمراسم التسليم والتسلم، حيث انتقلت الرئاسة رسميًا من مندوبية دولة الكويت إلى مندوبية الجمهورية اللبنانية، كما جرى اختيار جمهورية العراق نائبًا لرئيس المجموعة.
وشهدت مراسم التسليم والتسلم كلمات لكل من المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، والرئيس المستقل لمجلس المنظمة، والمندوب الدائم لدولة الكويت بصفته الرئيس السابق للمجموعة، بالإضافة إلى كلمة الجمهورية اللبنانية بصفتها الرئيس الجديد لمجموعة الشرق الأدنى.
وفي كلمتها، توجّهت السفيرة كارلا جزار “بالشكر والتقدير إلى دولة الكويت الشقيقة على أدائها المسؤول والفاعل خلال فترة رئاستها السابقة، لا سيّما في ظلّ التحديات الإقليمية والدولية الدقيقة التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين”.
وأكدت “التزام لبنان مواصلة العمل بروح التوافق والتعاون، وتعزيز وحدة المجموعة، ومتابعة الملفات ذات الأولوية، وفي طليعتها المسائل المتصلة بالإصلاحات المؤسسية داخل المنظمة، بما يراعي مصالح دول الشرق الأدنى وخصوصياتها التنموية والغذائية”.
وقد عبّرت الدول الأعضاء المشاركة في الاجتماع عن تهانيها للجمهورية اللبنانية بمناسبة تولّيها رئاسة المجموعة، مؤكدة دعمها الكامل لهذه الرئاسة”، مشددة على “أهمية العمل الجماعي والتنسيق المستمر خلال المرحلة المقبلة، بما يعزّز حضور دول الإقليم في صنع القرار داخل المنظمة”.
كما تمّ خلال الاجتماع تأكيد استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة، والمقرّر عقده في 20 و21 نيسان من العام الحالي. وسجّل مندوب جمهورية السودان تحفّظه على استضافة المؤتمر، وقد أُخذ هذا التحفّظ علمًا وأُدرج في محضر الاجتماع وفق الأصول المعتمدة، من دون أن يؤثر ذلك على اعتماد قرار الاستضافة أو على سير التحضيرات ذات الصلة.
ويأتي تسلّم لبنان رئاسة مجموعة الشرق الأدنى في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي في قضايا الأمن الغذائي، والتنمية الزراعية المستدامة، ومواجهة تداعيات التغيّر المناخي، بما يرسّخ دور لبنان الفاعل في المحافل الدولية ذات الصلة.
مجموعة QNB: الإقبال على السندات من قبل مستثمرين دوليين يعكس متانة الاقتصاد القطري
(الشرق)-18/02/2026
قال السيد يوسف النعمة المدير العام التنفيذي رئيس قطاع الأعمال بمجموعة بنك قطر الوطني (QNB) إن إدراج سندات بقيمة مليار ريال في بورصة قطر شهد تغطية كاملة من مستثمرين من خارج دولة قطر، في خطوة تعكس متانة المركز المالي للبنك وقوة الثقة التي يتمتع بها الاقتصاد القطري والريال القطري لدى المستثمرين الدوليين.
وأضاف النعمة في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن مجموعة بنك قطر الوطني (QNB) نجحت في تنفيذ أكبر إدراج للسندات المقومة بالريال القطري في السوق المحلية، بقيمة مليار ريال قطري، وبسعر فائدة ثابت يبلغ 4 بالمئة ولمدة استحقاق سنة واحدة.
وأوضح أن الإقبال الخارجي على الاكتتاب يعكس إيمان المستثمرين بالاقتصاد الوطني واستقراره، إضافة إلى جاذبية أدوات الدين ذات العائد الثابت، والتي تفضّلها شريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن استقرار العوائد بعيداً عن تقلبات أسعار الفائدة.
وأشار السيد يوسف النعمة المدير العام التنفيذي رئيس قطاع الأعمال بمجموعة بنك قطر الوطني (QNB) إلى أن هذا الإصدار يأتي ضمن استراتيجية البنك لتنويع مصادر التمويل، سواء من خلال الاقتراض، أو إصدار سندات بالدولار الأمريكي، أو التوجه إلى أسواق دولية مختلفة تضم قاعدة متنوعة من المستثمرين، مؤكدا أن إصدار المليار ريال يمثل جزءاً من خطة شاملة لإدارة وتنويع مصادر التمويل.
وتوقع البنك أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز المزيد من إصدارات السندات المقومة بالريال القطري، سواء من قبله أو من قبل بنوك أخرى، بما يدعم تطوير سوق أدوات الدين في بورصة قطر ويعزز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين.
وفيما يتعلق بإصدارات مستقبلية، لفت البنك إلى أن تنويع أدوات التمويل سيظل ضمن خططه الاستراتيجية، مع إمكانية طرح إصدارات جديدة وفقاً لظروف السوق واحتياجاته التمويلية خلال الفترة المقبلة.
4 محاور رئيسة للحكومات لمواجهة تحولات التجارة العالمية
(البيان)-18/02/2026
حدد تقرير «الدبلوماسية التجارية الذكية: تعزيز التحالفات في عالم متعدد الأقطاب»، الذي أطلقته القمة العالمية للحكومات، بالتعاون مع شبكة «برايس ووترهاوس كوبر»، 4 محاور رئيسة، ينبغي على الحكومات التركيز عليها لمواجهة التحولات الكبرى في التجارة العالمية.
وتشمل المحاور الأربعة: تعزيز مرونة سلاسل التوريد، وضرورة التنسيق بين دول المنطقة، بالإضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، ودمج التجارة الخضراء والتحول في قطاع الطاقة.
ويتضمن المحور الأول تعزيز مرونة سلاسل التوريد، إذ يشدد التقرير على ضرورة اعتبار مرونة سلاسل التوريد هدفاً استراتيجياً قابلاً للقياس، من خلال إدراج مؤشرات واضحة للمرونة في الاتفاقيات التجارية واستثمارات البنية التحتية.
ويشمل ذلك تنويع الموردين، وضمان تكامل وسائل النقل، وتأمين استمرارية تدفق البيانات، بما يعزز جاهزية الشبكات التجارية للتعامل مع الأزمات.
ويشمل المحور الثاني: تعزيز التنسيق بين دول المنطقة وحوكمة التجارة، حيث يدعو التقرير إلى تكامل الأنظمة الجمركية والمعايير البيئية واللوائح الرقمية بين دول المنطقة، بما يحد من التشتت، ويعزز فعالية السياسات، إلى جانب إمكانية تطوير اتفاقيات تجارية خضراء، تضع أسساً لمنطقة تجارية متكاملة منخفضة الكربون بحلول عام 2035، مع تعزيز مكانة الشرق الأوسط مركزاً إقليمياً ودولياً للتجارة.
ويختص المحور الثالث في «الاستثمار في البنية التحتية الرقمية»، حيث تُعد البيانات الموثوقة والأنظمة الرقمية المشتركة، ركيزة أساسية للتجارة المستقبلية، وأوصى التقرير بتبنّي الشهادات الرقمية المعتمدة على تقنيات البلوكشين، وأنظمة تقييم المخاطر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتوحيد معايير تبادل البيانات، لتقليل العوائق البيروقراطية، وتسريع حركة البضائع عبر الحدود.
أما المحور الرابع فيتمثل في «دمج التجارة الخضراء والتحول في قطاع الطاقة»، إذ شدد التقرير على أهمية إنشاء ممرات شحن منخفضة الكربون، وتوسيع أطر تسعير الكربون، ودمج الوقود المستدام في الموانئ والمناطق الصناعية، بما يضمن الامتثال لآليات تعديل حدود الكربون، ويعزز الاستدامة المالية والتجارية.
مرحلة حاسمة
وسلط التقرير الضوء على التحولات الجذرية التي يشهدها النظام التجاري العالمي، مشيراً إلى أن منظومة التجارة العالمية دخلت مرحلة حاسمة، تتسم بتصاعد الاضطرابات وعدم اليقين، إذ بدأ النموذج التقليدي القائم على العولمة والكفاءة وخفض التكاليف – الذي شكّل أساس الاقتصاد العالمي لعقود – يتراجع تحت ضغط التوترات الجيوسياسية، وتقلّب السياسات الجمركية، وعدم استقرار أسواق الطاقة، ولم يعد التركيز على خفض التكاليف وتحسين سلاسل التوريد كافياً لضمان الاستدامة التنافسية.
وأكد التقرير أن مفهوم «تكلفة المتغيرات» في التجارة الدولية – وهي التكاليف غير المباشرة التي تتحملها الحكومات والشركات لإدارة المخاطر السياسية وتقلبات الأسعار واضطرابات الإمداد- برز بقوة كعامل مؤثر، وأصبحت المرونة اليوم معياراً أساسياً للتنافسية إلى جانب الكفاءة، في ظل بيئة تجارية، تتسم بعدم اليقين الدائم، وتتطلب خطط طوارئ واستراتيجيات استباقية.
ممرات تجارية
وتحدث التقرير عن تحول في الدبلوماسية التجارية الخليجية نحو تعزيز مرونة الممرات التجارية، بدلاً من الاكتفاء بخفض الرسوم الجمركية، ليشمل ذلك قابلية التشغيل المشترك، وحماية الاستثمارات، واستقرار سلاسل التوريد، مبيناً أن دولة الإمارات أبرمت 13 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة حتى أكتوبر 2025، مع دول في آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأشار التقرير إلى أن اتفاقية الشراكة مع الهند 2022، تعتبر نموذجاً بارزاً، إذ ألغت الرسوم على 80 % من السلع، ما رفع التجارة غير النفطية إلى أكثر من 84 مليار دولار في عامها الأول، وفي 2024 نمت التجارة 20.5 %، لتبلغ 240 مليار درهم (65.35 مليار دولار)، مقابل 199.3 مليار درهم (54.27 مليار دولار) في 2023.
كما أشار التقرير إلى دور الشرق الأوسط في تعزيز مرونة التجارة العالمية والتحول إلى اتفاقيات التجارة الذكية، مبيناً أن الإمارات تسعى من خلال رؤية «نحن الإمارات 2031»، إلى تعزيز التنويع الاقتصادي، ورفع قيمة تجارتها الخارجية غير النفطية إلى نحو 1.1 تريليون دولار بحلول عام 2031. وقد حققت الدولة إنجازاً بارزاً بتسجيل 817 مليار دولار في عام 2024، أي ما يعادل 75 % من المستهدف.
سلاسل التوريد
وحذر التقرير من أن تفكك سلاسل التوريد نتيجة التحولات السياسية، قد يؤدي إلى تراجع ملموس في التكامل الاقتصادي الذي تحقق خلال العقود الثلاثة الماضية.
وتشير التقديرات إلى أن تفاقم هذا التفكك قد يخفض الناتج العالمي على المدى الطويل بنسبة تصل إلى 7 %، بسبب ازدواجية أنظمة الإنتاج، وبطء نقل الخبرات التقنية.
كما شهدت القيود التجارية توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد الرسوم الجمركية والعقوبات وضوابط التصدير، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الامتثال، وتراجع القدرة على التخطيط طويل الأجل، لا سيما في الأسواق الناشئة الأكثر تأثراً بالتحولات المفاجئة في السياسات التجارية.
وبحسب التقرير، تشير الأبحاث إلى تزايد الاعتماد على تقنية البلوكشين في تمويل سلاسل التوريد، مع توقعات بارتفاع حجم هذا السوق من 1.8 مليار دولار في عام 2024، إلى 34.6 مليار دولار بحلول عام 2034، بنسبة نمو تبلغ 64 %، ما يعكس دورها المتزايد في تعزيز الأنظمة التجارية الرقمية واستقرارها على المستوى الدولي.
5 أولويات
وكشف التقرير عن 5 أولويات رئيسة للشركات العاملة في المنطقة، هي: تحديث سلاسل التوريد نحو المرونة، من خلال الانتقال من نموذج تقليل التكلفة إلى بناء شبكات توريد مرنة عبر تنويع الموردين، واعتماد استراتيجيات التوريد القريب أو الصديق، واستخدام التحليلات التنبؤية لاستباق الانقطاعات.
وتعزيز الإنتاج المحلي وسلاسل القيمة الإقليمية، حيث أوصى التقرير بتوطين أنشطة التصنيع والمعالجة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفق مبدأ الميزة النسبية، مع تطوير أنشطة القيمة المضافة، مثل التجميع والتعبئة وإعادة التصدير، بما يدعم قواعد المنشأ، ويقلص زمن التسليم.
كذلك أولوية تبنّي متطلبات التجارة الرقمية، حيث يشير التقرير إلى أنه يتعين على الشركات الاستثمار في أنظمة البيانات، وتوثيق التجارة الإلكترونية، وأتمتة العمليات التجارية، لضمان سرعة تبادل المعلومات وأمنها، وتعزيز الشفافية وخفض التكاليف.
وأشار التقرير إلى أولوية دمج الاستدامة في الاستراتيجيات التجارية، حيث أصبح الإفصاح عن الانبعاثات الكربونية شرطاً أساسياً لدخول العديد من الأسواق، وأوصى التقرير بتتبع الانبعاثات عبر سلاسل التوريد، واعتماد حلول نقل وتغليف منخفضة الكربون.
كما أشار التقرير إلى أولوية بناء شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص، مشدداً على أهمية التعاون لتطوير مراكز لوجستية ومناطق اقتصادية خاصة، ومشاريع الطاقة المتجددة، بما يعزز الترابط التجاري، ويضمن مواءمة أولويات الأعمال مع السياسات الحكومية.
مرونة وثقة
وخلص التقرير إلى أن المرونة والثقة ستكونان الركيزتين الأساسيتين للنظام التجاري العالمي في العقد المقبل، بعد مرحلة طويلة هيمنت عليها الكفاءة وخفض التكاليف، وبيّن أن دول الشرق الأوسط تمتلك فرصة استراتيجية للتحول من مجرد ملتقى لطرق التجارة، إلى ركيزة محورية في نظام تجاري عالمي مستقر ومستدام، عبر الاستثمار في الممرات الذكية، والبنية التحتية المرنة، والأنظمة الرقمية الشفافة، والخدمات اللوجستية النظيفة.
الأسواق والاقتصاد الأمريكيان نحو منطقة مجهولة وغير مسبوقة
(البيان)-18/02/2026
على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدنا استخداماً «غير مسبوق» لوصف أمر أو حدث ما بأنه «غير مسبوق»، وبات المحللون والسياسيون يدّعون بشكل روتيني أن أحداثاً سياسية واقتصادية لم تحدث من قبل.
وعلى الرغم من هذا الإفراط في استخدام مثل هذه المبالغات، فإن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتجه بالفعل في عام 2026 بالفعل نحو منطقة مجهولة على نحو «غير مسبوق»، وذلك بخفض أسعار الفائدة، رغم قوة الاقتصاد وضعف الدولار. ولم يشهد التاريخ الاقتصادي الأمريكي الحديث مثل هذا المزيج من الظروف النقدية والاقتصادية. لذلك، ينبغي على المستثمرين إعداد محافظهم الاستثمارية لما قد تكون رحلة غير مألوفة بالمرة.
إن البيانات تؤكد أن الاقتصاد الأمريكي يتمتع حالياً بقوة كبيرة. فقد تجاوز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في الربع الأخير المُعلن عنه 8 %، وهو أقوى نمو خلال 20 عاماً، باستثناء فترة ما بعد الجائحة. وهذا لا يشمل تعديلات التضخم في أرقام النمو الاقتصادي الرئيسة.
استناداً إلى تقديرات بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا للناتج المحلي الإجمالي الحالي، وتوقعات ارتفاع الأسعار التي تنطوي عليها سندات الخزانة المحمية من التضخم لمدة عام واحد، يبدو أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي خلال الربع أو الربعين القادمين سيتجاوز 7 %.
ولم يقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة إلا مرات معدودة، عندما تجاوز النمو الاسمي 8 %، وكانت معظم تلك الحالات في سبعينيات القرن الماضي. ولا شك أن المستثمرين والاقتصاديين يتفقون على أن السياسة النقدية الحالية، لا ينبغي أن تحاكي سياسات تلك الفترة التي اتسمت بالتضخم. لكن قد يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، رغم ضعف الدولار.
وقد انخفض الدولار، وفقاً لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، بنحو 10 % خلال العام الماضي. ورغم أن وزارة الخزانة قد صرحت بنيتها الاستمرار في سياسات الدولار القوية التي اتبعتها لفترة طويلة، فإن خفض أسعار الفائدة، في ظل انخفاض قيمة الدولار بالفعل، سيشير إلى نظام جديد لـ «ضعف الدولار».
وقد أشار البعض إلى أن نمو الإنتاجية المرتبط بالذكاء الاصطناعي، سيُعادل التضخم ويدعم الدولار. مع ذلك، يبدو أن هذه التوقعات المتفائلة تتجاهل الآثار التضخمية لتراجع العولمة والقيود التجارية والعمالية.
وعلى سبيل المثال، تستمر في الارتفاع بعض المؤشرات الرئيسة للتضخم، مثل استطلاعات نوايا تسعير الشركات الصغيرة، التي يجريها الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة.
وقد يكون الذكاء الاصطناعي قد بدأ بالفعل في استبدال مبرمجي الحاسوب وموظفي الخدمات ذوي المستويات الدنيا، ولكنه لا يزال غير قادر على إنتاج سلع غير مصنعة في الولايات المتحدة، والتي قد ترتفع أسعارها مع انخفاض قيمة الدولار.
ولم يضطر المستثمرون الأمريكيون للقلق بشأن ضعف الدولار المستمر منذ ما يقرب من عقدين. ويمكن لمستثمري الأسهم استخدام استراتيجيات متنوعة لتنويع محافظهم الاستثمارية، والاستفادة من الوضع. وتتبادر إلى الذهن الأسهم الدولية على الفور.
يمكن أن تكون العملة مصدراً مهماً للعوائد، لكن المستثمرين الأمريكيين يقللون بشكل كبير من وزن الأسهم غير الأمريكية، على الرغم من المخاطر المحتملة على الدولار، وهو أقل بكثير من وزنها البالغ حوالي 40 % في مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول.
بالإضافة إلى ذلك، توفر الأسهم غير الأمريكية الآن نمواً تنافسياً في الأرباح، وعند مقارنة مؤشري «إم إس سي آي» ACWI مع استبعاد الولايات المتحدة، و«إم إس سي آي» الأمريكي، نجد أن عائد توزيعات الأرباح فيها يبلغ ضعف عائد توزيعات الأرباح الأمريكية (2.5 % مقابل 1.2 %). كما تتميز بتقييمات أقل بكثير، حيث يبلغ مضاعف سعر السهم إلى الأرباح السابقة 18 ضعفاً، مقابل 26 ضعفاً للأسهم الأمريكية.
وتُعدّ الأسهم ذات «المدة الأقصر» مجالاً آخراً يستحق الاستكشاف من جانب المستثمرين، في ظل الظروف الراهنة. ويُستخدم مصطلح «المدة» عادةً لوصف حساسية استثمارات الدخل الثابت لأسعار الفائدة، ولكنه قد يكون مهماً أيضاً للأسهم. فإذا تبيّن أن التضخم أعلى من التوقعات الحالية، فقد ترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل، وقد يكون أداء السندات والأسهم الأكثر حساسية لهذه التحركات، أي تلك التي تُعتبر ذات مدة أطول، ضعيفاً.
ويُعدّ عائد توزيعات الأرباح أحد أبسط الطرق لقياس مدة الأسهم. تميل الأسهم التي لا توزع أرباحاً إلى أن تكون أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، من الأسهم التي توزع أرباحاً. وهناك تجاهل من جانب المستثمرين المنجذبين إلى طفرة الذكاء الاصطناعي لتوزيعات الأرباح إلى حد كبير، مع تفضيل لأسهم النمو، مع أن تراكم الأرباح كان تاريخياً من أسهل الطرق لبناء الثروة.
وخلافاً لما قد يعتقده المتحمسون لأسهم النمو، فإن العائد الإجمالي لمؤشر ستاندرد آند بورز لأسهم الشركات الأرستقراطية الموزعة للأرباح على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، يُقارب عائد مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل كبير، مع اتسامه بتقلبات أقل بكثير. وفي ظل اقتصاد قد يكون غير مسبوق، تبدو الأسهم غير الأمريكية والأسهم الموزعة للأرباح، هي الأنسب لهذا الوضع الاقتصادي غير المسبوق.
البنوك البريطانية تتحرك لإطلاق بديل محلي لـ”فيزا” و”ماستركارد”
(العربية)-18/02/2026
تستعد البنوك البريطانية هذا الأسبوع لعقد أول اجتماع رسمي لتأسيس نظام مدفوعات وطني بديل لعملاقي المدفوعات العالميين “فيزا” و”ماستركارد”، وسط تصاعد المخاوف من قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على تعطيل شبكات المدفوعات المملوكة للولايات المتحدة في أي لحظة.
الاجتماع، المقرر عقده الخميس، سيُعقد برئاسة الرئيس التنفيذي ل”باركليز المملكة المتحدة” فيم مارو، وسيجمع مجموعة من ممولي “سيتي أوف لندن” الذين سيتولون تمويل الكيان الجديد، بهدف ضمان استمرار دوران الاقتصاد البريطاني حتى في أسوأ السيناريوهات.
ورغم أن فكرة إنشاء شبكة مدفوعات وطنية قد نوقشت لسنوات، فإن تهديدات ترامب الأخيرة تجاه حلفاء الناتو على خلفية قضية “غرينلاند” أعادت إشعال المخاوف بشأن اعتماد بريطانيا المفرط على شبكات أميركية تتحكم في جزء هائل من عمليات الدفع.
ووفق تقرير صادر عن هيئة تنظيم أنظمة الدفع في المملكة المتحدة لعام 2025، فإن نحو 95% من معاملات البطاقات البريطانية تمر عبر “فيزا” و”ماستركارد”، ما يجعل أي اضطراب في عملهما تهديداً مباشراً لاقتصاد بات يعتمد أكثر فأكثر على المدفوعات الرقمية في ظل تراجع استخدام النقد.
وقال أحد التنفيذيين المطلعين على المشروع لصحيفة “الغارديان”: “إذا توقفت فيزا وماستركارد، فسنعود إلى خمسينيات القرن الماضي”، مضيفاً: “نحن بحاجة بالتأكيد إلى نظام مدفوعات سيادي”.
درس روسيا.. وتحذيرات أوروبية
وتستشهد الجهات الداعمة للمشروع بما حدث في روسيا، حيث كان 60% من المدفوعات تمر عبر “فيزا” و”ماستركارد” قبل فرض العقوبات الأميركية التي أجبرت الشركتين على الانسحاب، ما أدى إلى شلل مالي مفاجئ ترك ملايين المواطنين دون قدرة على السحب أو الشراء.
هذه المخاوف نفسها تتردد الآن في أروقة الاتحاد الأوروبي، حيث أصبح الحديث عن بناء شبكة مدفوعات أوروبية مستقلة أكثر إلحاحاً. وكانت رئيسة لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي، أوروغ لالوك، قد أثارت جدلاً واسعاً بتصريحات حادة الشهر الماضي حذرت فيها من أن “ترامب قادر على إطفاء كل شيء”، داعية إلى إنشاء “إيرباص أوروبي” للمدفوعات.
موقف بريطاني “أقل صدامية”.. والشركتان داخل غرفة المبادرة
ورغم تصاعد القلق، تتبنى لندن نهجاً أكثر هدوءاً من الاتحاد الأوروبي. فبدلاً من توجيه اللوم إلى واشنطن أو اتهام الشركات الأميركية بتهديد الأمن الاقتصادي، تشارك “فيزا” و”ماستركارد” بالفعل داخل فريق التمويل الذي يعمل على تصميم الكيان الجديد.
ويضم الفريق أيضاً، “سانتاندير”، و”نات ويست”، و”نيشن وايد”، و”لويدز”، وشبكة الصرافات LINK، و”كوفنتري بيلدينغ سوسيتي”.
ورغم هذا التعاون، يواصل المسؤولون البريطانيون التأكيد على ضرورة وجود “خطة بديلة”. وفي هذا السياق قالت نائبة محافظ بنك إنجلترا، سارة بريدن، إن وجود “قناة دفع إضافية” يمكن أن يعزز مرونة البنية التحتية في مواجهة المخاطر الإلكترونية أو الأعطال المفاجئة.
تطوير البنية التحتية يبدأ الآن.. والإطلاق المتوقع قبل 2030
وسيتولى ممولو “سيتي” وضع الهيكل القانوني وخطط القيادة ونماذج التمويل الخاصة بالمنصة الجديدة، المعروفة حالياً باسم “DeliveryCo”، فيما يعمل بنك إنجلترا على وضع التصاميم التقنية التي سيتم تسليمها للفريق خلال العام المقبل.
وتشير التوقعات إلى أن النظام الجديد قد يدخل حيز العمل بحلول عام 2030.
وعلى الرغم من أن المشروع يستهدف الحد من الاعتماد على الشركتين، فقد أكدتا التزامهما بالسوق البريطانية ورحبتا بالمنافسة.
وقالت “فيزا” إنها ملتزمة ب”توفير مدفوعات رقمية مبتكرة وآمنة وموثوقة”، فيما أكدت “ماستركارد” أنها “مستثمرة بالكامل في المملكة المتحدة منذ عقود” وستواصل دعم الأعمال التجارية والمستهلكين.
في المقابل، امتنعت رابطة القطاع المالي البريطاني “UK Finance” عن التعليق، وكذلك فعلت وزارة الخزانة وبنك إنجلترا.
“المركزي” السعودي يستطلع الآراء بشأن قواعد تنظيم مزاولة نشاط إدارة وتشغيل مراكز النقد
(العربية)-18/02/2026
أعلن البنك المركزي السعودي “ساما” طرح مشروع مسودة “قواعد تنظيم مزاولة نشاط إدارة وتشغيل مراكز النقد” لطلب مرئيات العموم من المهتمين والمختصين، وذلك عبر منصة “استطلاع” التابعة للمركز الوطني للتنافسية.
وأوضح البنك المركزي في بيان، اليوم الثلاثاء، أن هذا المشروع يأتي انطلاقًا من أهداف البنك في المحافظة على الاستقرار النقدي، ودعم استقرار القطاع المالي وتعزيز الثقة به، ودعم النمو الاقتصادي، إلى جانب دور البنك المركزي الإشرافي والرقابي على المؤسسات المالية التي يُشرف على نشاطها، وإصدار اللوائح والتعليمات ذات الصلة.
كما يهدف إلى تنظيم الشؤون المرتبطة بالنقد وإدارته والأعمال الأخرى ذات العلاقة كافة. حيث أُعد المشروع بهدف تنظيم نشاط إدارة وتشغيل مراكز النقد، ووضع إطار واضح يحدد الضوابط والمعايير الواجب الالتزام بها.
وسيتم استقبال المرئيات والملاحظات على مشروع مسودة “قواعد تنظيم مزاولة نشاط إدارة وتشغيل مراكز النقد” على مدى (15) يومًا، ودراستها بعد انتهاء المهلة المحددة؛ لاعتماد الصيغة النهائية له. ويمكن الاطلاع على المشروع من خلال زيارة منصة “استطلاع” التابعة للمركز الوطني للتنافسية.
كيوساكي يعيد التحذير من “أكبر انهيار في التاريخ”.. مخاطر العالمية تتصاعد
(العربية)-18/02/2026
في رسالة جديدة تثير الجدل كعادته، أعاد المستثمر والكاتب الشهير روبرت كيوساكي التحذير من “أكبر انهيار في تاريخ أسواق الأسهم”، مؤكداً أن موجة الهبوط لم تعد احتمالاً نظرياً بل أمراً وشيكاً.
ورغم أن مثل هذه التحذيرات تكررت منه في مناسبات سابقة، فإن توقيتها هذه المرة يتقاطع مع مشهد عالمي يزداد توتراً، بداية من أسعار ملاذات تقليدية تتراجع، عملات رقمية تتقلب بعنف، ومؤشرات الأسهم الأميركية تتحرك بحذر وسط طوفان من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
يؤكد كيوساكي أن من استعد مبكراً – وفق رؤيته في كتابه نبوءة الأب الغني الصادر عام 2013 – سيخرج من الانهيار أكثر ثراءً بما يفوق الخيال، بينما سيكون غير المستعدين ضحايا الكارثة المقبلة.
وأشار إلى أنه يواصل شراء الذهب والفضة وإيثريوم وبيتكوين، بل ويزداد حماساً كلما هبطت الأسعار، متوقعاً أن الذعر البيعي سيخلق فرصاً تمنح المستثمرين أصولاً ثمينة بسعر التخفيض.
يراهن كيوساكي على ندرة بيتكوين التي تقترب من سقفها النهائي البالغ 21 مليون عملة، معتبراً أن الندرة ستجعل أي بيع جماعي فرصة مثالية للشراء.
أسعار الذهب والفضة.. ضغوط لافتة على الملاذات التقليدية
على عكس ما يتوقعه الكثيرون في فترات التوتر، تراجعت أسعار المعادن الثمينة بحدة خلال فبراير، إذ تراجع الذهب إلى حدود 4867 دولاراً للأونصة بعد انخفاض طفيف يقارب 0.2%، وسط ضغط من قوة الدولار وتراجع الطلب الآمن.
فيما هبطت الفضة إلى حوالى 73.30 دولاراً للأونصة، كما أظهرت بيانات أخرى سعر يقارب 72.57 دولاراً يوم 18 فبراير، مسجلة انخفاضاً شهرياً يفوق 23%.
هذه الأرقام تكشف أن الأصول التي يفترض أن ترتفع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية تمر بمرحلة تصحيح حاد، مما يعزز التساؤلات حول جدوى وصفها كأدوات تحوط فورية.
لم تسلم العملات الرقمية من موجة التراجع، إذ انخفضت بيتكوين إلى حوالى 67,341 دولاراً، وسط حالة تذبذب تظهر حذراً واضحاً في السوق الرقمية.
فيما تمسكت إيثريوم بمستوى يقارب 1,986 دولاراً مع محاولات متكررة لاختراق مستويات مقاومة فشلت خلال الأسبوع الأخير.
ورغم ذلك، يواصل كيوساكي “الشراء أثناء الهبوط” على حد قوله، في تعبير يعكس فلسفته القائمة على أن الذعر يصنع أفضل الفرص الاستثمارية.
في سوق الأسهم الأميركية، يظهر S&P 500 قدراً من التماسك لكنه يعكس حالة قلق واضحة، حيث أغلق المؤشر عند 6,843 نقطة بارتفاع طفيف جداً لا يتجاوز 0.1%.
وتراجع مؤشر ناسداك بشكل ملحوظ بنحو 3.5% خلال الشهر، مما يعكس ضغطاً حاداً على قطاع التكنولوجيا الذي كان محركاً أساسياً للصعود في العامين الماضيين.
يؤكد هذا الأداء أن السوق ليست في حالة انهيار، لكنها أيضاً ليست في وضع قوة، بل في مرحلة حساسية عالية تجاه أي تطور سلبي.
هل يدعم الواقع تحذيرات كيوساكي؟
تتزامن هذه التطورات مع مجموعة من المخاطر التي يرصدها محللون ومؤسسات دولية، ما يعطي لخطاب كيوساكي بعض الوجاهة رغم نبرة التهويل. حيث أشارت تقارير حديثة إلى أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة تباطؤ نتيجة صدمات التضخم، تشديد السياسات النقدية، اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات الديون، مع تفاوت النمو بين الاقتصادات الكبرى.
كما تجاوزت الديون السيادية والخاصة في دول عدة حدوداً تاريخية، ما يزيد هشاشة الأنظمة المالية ويجعلها أكثر عرضة لصدمة كبيرة قد تتسبب في تصحيح قاس، وهو ما يعزز سيناريوهات “الانفجار” التي يحذر منها كيوساكي.
كما كشف تقرير المخاطر العالمية لعام 2026 وضع التصعيد الجيو اقتصادي والصراع بين القوى الكبرى على رأس التهديدات، إلى جانب الاستقطاب المجتمعي والمعلومات المضللة، وهي بيئة تتفاعل معها الأسواق بسلبية شديدة عادة.
أظهر استطلاع موسع للمستثمرين نشرته صحيفة “الغارديان” أن انهيار تقييمات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هو الخطر الأكبر على الأسواق هذا العام، متقدماً على كل التهديدات الأخرى، وهو ما ينسجم مع الضغوط التي يشهدها ناسداك حالياً.
كما يتزايد القلق حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي واحتمالات تغييرات سياسية قد تهز أسواق المال، خاصة إذا تم الضغط نحو خفض أسعار الفائدة بسرعة أكبر مما يسمح به مسار التضخم.
رغم أن النبرة الدرامية جزء من تغريدات كيوساكي المعتادة، إلا أن كثيراً من المؤشرات الحالية، من تراجع الملاذات إلى تباطؤ الأسهم وتضخم المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، تمنح تحذيراته قدراً من المصداقية.
ومع ذلك، تبقى مقولة كيوساكي الأساسية صحيحة تاريخياً: “الأزمات تصنع الثروات لمن يلتقط الفرصة في وقت الخوف، شريطة أن يتحمل المخاطر ويحسن قراءة اللحظة”.
الدولار يرتفع وسط عزوف عن المخاطرة مع تصاعد التوتر الجيوسياسي
(سي ان بي سي)-18/02/2026
ارتفع الدولار الأميركي الثلاثاء 17 فبراير/شباط مقابل العملات الرئيسية وسط حالة من الضبابية وعزوف المستثمرين عن المخاطرة، وذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن “المبادئ التوجيهية” الرئيسية في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة حول النزاع النووي، رغم أن الاتفاق النهائي ليس وشيكاً.
وأرسلت الولايات المتحدة قوة عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران لتقديم تنازلات، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن “تغيير النظام” في إيران قد يكون أفضل الاحتمالات.
أداء الدولار في الأسواق
قال رئيس قطاع التداول في شركة “ماني كورب”، يوجين إبستين، إن أداء الدولار يميل إلى التحسن في أوقات الضبابية مع توجه المستثمرين نحو شراء سندات الخزانة الأميركية وبيع الأسهم.
وارتفع الدولار 0.57% إلى 0.774 فرنك سويسري، فيما انخفض اليورو 0.34% إلى 1.181 دولار متجهاً نحو تسجيل خسائر للجلسة السادسة على التوالي مقابل العملة الأميركية. كما ارتفع مؤشر الدولار 0.41% إلى 97.50 نقطة.
تحركات العملات الأخرى
انخفض الين الياباني للجلسة الثانية على التوالي بعد أن أنهى سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.9% إلى 1.3502 دولار بعد بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا إلى أعلى مستوى في خمس سنوات في ديسمبر، مع تباطؤ نمو الأجور، ما يزيد من احتمالات خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.
كما انخفض الدولار الأسترالي 0.38% إلى 0.7042 دولار أميركي.
ترقب بيانات الفدرالي
ينتظر المستثمرون نشر أحدث محاضر اجتماعات الفدرالي الأميركي وصدور بيانات اقتصادية هامة في وقت لاحق من الأسبوع، وسط توقعات بأن تؤثر التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على توجهات السياسة النقدية.
ويعكس ارتفاع الدولار الأميركي حالة عزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، فيما تتأثر العملات الأخرى ببيانات اقتصادية وسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات الفدرالي المقبلة.
وزير الاستثمار: مصر إقليمي للتمويل المستدام وتطبيق معايير ISSB أولوية
(الوفد)-18/02/2026
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مراسم احتفالية بقرع جرس التداول بـ البورصة المصرية اليوم -الثلاثاء- وذلك بمناسبة حصول البنك التجاري الدولي CIB على جائزة «أفضل بنك للتمويل المستدام في إفريقيا لعام 2025» من اتحاد البورصات الإفريقية.
حضر الاحتفالية رفيعة المستوى بجانب وزير الاستثمار كل من الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب قيادات العمل المالي والمصرفي.
وأكد الدكتور محمد فريد، أن الوزارة تعمل على مراعاة السياسات التجارية والاستثمارية العدالة في متطلبات الإفصاحات عن أنشطة الاستدامة بين الشركات المقيدة وغير المقيدة بجداول البورصة، بما يحقق تكافؤ الفرص ويعزز تنافسية السوق.
وأضاف الوزير، أن رصد ومعالجة أي فجوات تنظيمية بين متطلبات الإفصاحات والتقارير المرتبطة بأنشطة الاستدامة سيتم في إطار من التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية، لضمان اتساق الإطار التشريعي والتنظيمي مع أفضل الممارسات الدولية.
وأوضح الوزير، أن تتويج CIB يعكس قوة البنية التنظيمية والمؤسسية للقطاع المالي المصري، ويؤكد تنامي مكانة مصر كمركز إقليمي للتمويل المستدام.
ووصف سوق الأوراق المالية بأنه «شريان التنمية»، مشيداً بدوره التاريخي الممتد لأكثر من 140 عاماً في دعم الكيانات الاقتصادية الكبرى، وتعزيز قدرات الشركات على النمو والتوسع.
وكشف الوزير، عن توجه الدولة نحو مزيد من التفعيل لسوق طوعي منظم لتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية، باعتبارها أدوات مالية مبتكرة تدعم التزام الشركات بالمعايير البيئية وتعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية بصدد تطبيق معايير الاستدامة الدولية الصادرة عن مجلس معايير الاستدامة الدولية ISSB (S1 وS2)، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتلبية اشتراطات صناديق الاستثمار العالمية التي تضع تقارير الاستدامة شرطاً أساسياً لضخ السيولة، فضلاً عن تمكين المؤسسات من تقييم المخاطر البيئية والتشغيلية بدقة، وتشجيع الشركات على ترشيد استهلاك الطاقة والمياه كجزء من هويتها التنافسية.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل حالياً بالتنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لتعزيز سوق الكربون وتشجيع الاستثمار في هذا المسار الحيوي، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي يتسم بالشمول والمرونة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتم الدكتور فريد كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة وسوق المال والقطاع المصرفي، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة المتغيرات العالمية.
اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي
(الشرق الاوسط)-18/02/2026
أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 – 2022.
وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 – 2026 إلى 4.5 في المائة».
وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».
وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.
وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.
وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».
وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.
وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.
وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.
ارتفاع أصول البنوك التجارية العاملة في الخليج 11.9% إلى 3.9 تريليون دولار
(النهار)-17/02/2026
بلغ إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في دول الخليج بنهاية العام الماضي أكثر من 3.9 تريليون دولار، بارتفاع نسبته 11.9% على أساس سنوي، بحسب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي.
وقال “إن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في 2025 ارتفع بنسبة 10.5% مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى نحو 842 مليار دولار”.
وذكر خلال الاجتماع الـ86 للجنة محافظي البنوك المركزية في دول الخليج، اليوم، في العاصمة البحرينية المنامة، أن إجمالي الودائع بلغ بنهاية العام الماضي نحو 2.3 تريليون دولار، بارتفاع نسبته 10.6% على أساس سنوي.
وأوضح أن هذه المؤشرات تؤكد بشكل واضح قوة ومتانة القطاعين المصرفي والنقدي في دول المجلس، كما تبرز في الوقت ذاته أهمية التنسيق والتكامل بين دول المجلس في هذا المجال.
بناء اقتصاد خليجي متين ومستدام يظل مرهونًا بتعزيز التعاون
أكد البديوي، أن بناء اقتصاد خليجي متين ومستدام يظل مرهونًا بتعزيز التعاون المشترك وتكامل الجهود بين دول المجلس، وهو المسار الذي اعتمدته دول المجلس نهجًا ثابتًا والتزامًا راسخًا لا حياد عنه في كافة المجالات، ولا سيما في المجالين النقدي والمصرفي.
وأشار، إلى ما يشهده الاقتصاد العالمي من تحولات متسارعة في ظل أزمات سياسية متلاحقة، كانت لها انعكاسات مباشرة على اقتصادات دول المجلس، نظراً لانفتاحها وتكاملها مع الاقتصاد العالمي، ما استدعي تعزيز جاهزية السياسات الاقتصادية والنقدية، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتعامل مع هذه المتغيرات والتخفيف من آثارها، وقد أثبتت دول المجلس، قدرتها على الصمود وتجاوز مختلف الأزمات بكفاءة واقتدار.
وأكد، بأن اجتماعات محافظي البنوك المركزية في دول المجلس تسهم في تحقيق تقارب اقتصادي أكبر بين دول المجلس، وتدفع مسيرته إلى آفاق أرحب وأشمل.
وذكر، أن دول مجلس التعاون تحظى بمكانة راسخة كشريك اقتصادي دولي موثوق، بفضل متانة اقتصاداتها واستقرار سياساتها المالية والنقدية، وفاعلية أطرها المؤسسية، مستعرضاً أبرز المؤشرات والحقائق الاقتصادية لدول المجلس، وفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون.
من أهم مخرجات الاجتماع اعتماد ورقة تعزيز أمن الشبكة الخليجية (Enhance the security of GCCNET)، واعتماد البرنامج الزمني للمبادرات الحالية والمستقبلية في خطة تفعيل، والعمل الخليجي المشترك في مجال أعمال لجنة محافظي البنوك المركزية في دول مجلس التعاون (2023-2027م)، والاطلاع والعلم بآخر المستجدات لتبادل معلومات الأمن السيبراني للقطاع المالي والمصرفي بين البنوك المركزية.
الحكومة المصرية الجديدة… بين التحدّيات الاقتصادية والفرص الإصلاحية
(النهار)-17/02/2026
في لحظة دقيقة تتقاطع فيها التحديات الداخلية مع المتغيّرات الإقليمية والدولية، تبدأ الحكومة المصرية الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي مهماتها بعد موافقة مجلس النواب على تعديل وزاري شمل 13 وزيراً جديداً، وتعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في خطوة تستهدف ضخ دماء جديدة في الفريق الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة المرحلة.
ولم يقتصر التعديل على تغيير الأسماء، بل امتد إلى إعادة هيكلة بعض الملفات الحيوية، إذ فُصلت وزارة التخطيط عن التعاون الدولي، ليتولى أحمد توفيق رستم حقيبة التخطيط، فيما أُضيفت “التعاون الدولي” إلى وزارة الخارجية بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي. وفُصلت الصناعة عن النقل مع استمرار المهندس كامل الوزير وزيراً للنقل، وتعيين خالد هاشم للصناعة، إلى جانب استحداث موقع نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وتولّاه الدكتور حسين عيسى، وتعيين محمد فريد وزيراً للاستثمار والتجارة الخارجية، وعودة وزارة الإعلام، إلى جانب حقائب جديدة في العدل والثقافة والعمل والاتصالات والإسكان والإنتاج الحربي.
يقول مستشار المركز العربي للدراسات والباحث في العلاقات الدولية، أبو بكر الديب لـ”النهار”: “يعكس التعديل الوزاري الجديد في مصر خطوة استراتيجية لمواجهة تحديات اقتصادية كبيرة تشمل ارتفاع الدين العام، التضخم، البطالة، وارتفاع الأسعار”.
تأتي فجوة العملة الأجنبية والضغط المستمر على الجنيه المصري، في طليعة هذه التحديات أمام التشكيلة الجديدة، لما لهما من أثر مباشر على الاستيراد وسلاسل الإمداد. ورغم تحسن بعض موارد النقد الأجنبي، يظل استقرار السوق مرتبطاً بزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو شرط أساسي لتقليل المخاطر الاقتصادية الأخرى.
كذلك، يُعد التضخم امتداداً طبيعياً لضغوط العملة، إذ تباطأ معدل التضخم في المدن ليسجل 11.9% في كانون الثاني/يناير مقابل 12.3% في الشهر السابق، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. إلا أن الضغوط على القوة الشرائية ما زالت قائمة، ما يستدعي توازن الحكومة بين السيطرة على التضخم وتحفيز النمو.
ورغم هذه الضغوط، نما الاقتصاد المصري 5.3% في الربع الأول من السنة المالية 2025-2026، مدعوماً بتحسن إيرادات قناة السويس والسياحة والصناعات التحويلية، فيما سجلت البطالة 6.4% خلال الربع الثالث من 2025 (32,498 مليون مشتغل)، ما يبرز الحاجة إلى خلق وظائف مستدامة لدعم النمو.
ومع تصاعد تكلفة خدمة الدين، تتزايد أهمية إعادة ضبط الأولويات المالية، لتحقيق معادلة دقيقة بين توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وعدم زيادة فجوة العجز، ويعكس ارتفاع الدين الخارجي لمصر (بنحو 2,48 مليار دولار في الربع الثالث من 2025 ليبلغ 163,7 مليار دولار وفق بيانات البنك الدولي) حجم الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة.
وبحسب الديب، لم يكن الهدف تغيير الأشخاص، “بل إعادة هيكلة الوزارات وفق رؤية اقتصادية واضحة، مع التركيز على الحقائب الاقتصادية وفصل بعض الوزارات ودمجها لدعم القطاعات الحيوية مثل الصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وجذب الاستثمارات”، مؤكداً أن هذا التعديل يحمل رسالة واضحة من رئاسة الجمهورية لتكثيف الجهود نحو تحسين حياة المواطنين، تحقيق الأمن الغذائي، ومعالجة المشكلات الهيكلية في الاقتصاد، “فالأولوية الآن لتعزيز أداء المجموعة الاقتصادية من خلال برامج عاجلة لخفض الدين العام، استقرار الأسعار، رفع معدلات الدخل وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية”.
نمو متوقع لقطاع الصيرفة الإسلامية عند 62 % بحلول 2029
(الدستور)-17/02/2026
يُتوقع ارتفاع حجم قطاع الصيرفة الإسلامية في العالم إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، مع نمو تراكمي نسبته 62% خلال هذه الفترة، وفقا للأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية حمزة باوزير.
وفقا لأحدث إحصائيات متوفرة – نشرتها « الاقتصادية « السعودية – ، فقد بلغ حجم الصناعة المالية الإسلامية على المستوى العالمي نحو 5.98 تريليون دولار في 2024، موزعة على أنشطة تمتد عبر 140 دولة.
حجم الأصول المصرفية الإسلامية، الذي بلغ 5.5 تريليون دولار في ذلك العام، من المتوقع أن يرتفع كذلك إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.
يشكل هذا معدل نمو تراكميا قدره 36% خلال 4 سنوات، مع توقع نمو الصيرفة الإسلامية وحدها بنحو 30% خلال الفترة نفسها.
دول الخليج أسهمت بنحو 81% من نمو أصول الصيرفة الإسلامية عالميا في عام 2024، واستحوذت السعودية وحدها على نحو ثلثي نمو المنطقة، بحسب باوزير، الذي تحدث على هامش لقاء قادة الصناعة المالية الإسلامية في المدينة المنورة.
المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وهو المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية عالميا، كان قد عقد جلسة لمناقشة مستقبل حسابات الاستثمار القائمة على المشاركة في اللقاء الإستراتيجي للاقتصاد الإسلامي وأهم مستجدات وتحديات الصناعة المالية الإسلامية.
كم تقدر حجم صناعة المصرفية الإسلامية؟
تظل الصيرفة الإسلامية الشريحة الأكبر ضمن قطاع المالية الإسلامية، حيث تستحوذ على نحو 72% من إجمالي الأصول، بحسب باوزير.
يبرز هذا الحضور بوضوح في تركّز السوق، إذ تمثل كل من السعودية وإيران وماليزيا مجتمعة 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من الأصول العالمية.
في عام 2024، سجلت أصول المالية الإسلامية عالميا نموا لافتا بلغ 21%، ما يعكس زخما قويا عبر قطاعات الصيرفة والصكوك وصناديق الاستثمار.
في آسيا، فلا تزال دول مثل ماليزيا وإندونيسيا وبنجلاديش تمثل مراكز نمو محورية. وتواصل ماليزيا، على وجه الخصوص، تصنيفها ضمن أكثر النظم البيئية للمالية الإسلامية تطورا على مستوى العالم، في حين تشهد إندونيسيا توسعا سريعا في قطاعي الصيرفة وأسواق رأس المال.
بوجه عام، وبينما تتصدر السعودية معدلات النمو من حيث القيمة المطلقة، توفر عدة أسواق آسيوية معدلات نمو نسبية مرتفعة، ولا سيما في التمويل للأفراد وإصدارات الصكوك، بما يظهر الدور المتنامي للمنطقة في تشكيل المشهد العالمي للمالية الإسلامية.
ما هي أبرز التحديات التي
تواجه المصرفية الإسلامية؟
وفقا لنتائج تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 الصادر عن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، باتت التحديات الرئيسة التي يحددها قادة القطاع ذات طابع داخلي، ومن أبرزها، قيمة وتوقعات المساهمين، واستقطاب العملاء والاحتفاظ بهم، وتحدي التكنولوجيا والتحول الرقمي، والذي وإن كان يتيح فرصا كبيرة لكنه في الوقت ذاته يفرض مخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وحوكمة البيانات والالتزام الشرعي.
من التحديات إدارة المخاطر والبيئة الاقتصادية الكلية، وتطوير الكفاءات، والحوكمة الشرعية والابتكار، إضافة إلى التحديات الهيكلية والمعايير الدولية.
ومنها الصعوبات الناشئة عن تطبيق المعايير الدولية للحوكمة والمحاسبة، التي صُممت أساسًا لخدمة النموذج المصرفي التقليدي القائم على الفائدة.
في كثير من الحالات، تفرض هذه المعايير معالجات وتصنيفات لا تنسجم مع الطبيعة الشرعية لبعض الصيغ الإسلامية، مثل حسابات الاستثمار القائمة على المضاربة أو المشاركة.
يضع ذلك المؤسسات المالية الإسلامية أمام معادلة معقدة بين الالتزام التنظيمي الدولي والحفاظ على الأصالة الشرعية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار مع الجهات المعيارية الدولية لتطوير أطر أكثر اتساقًا مع خصوصية المالية الإسلامية.
ما أهم المخاطر على صناعة المصرفية الإسلامية؟
توضح لوحة مخاطر المصارف الإسلامية في تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلاميين لعام 2025 مشهدا معقدا ومتغيرا للمخاطر التي تواجه البنوك الإسلامية.
من أبرز هذه المخاطر، مخاطر الأمن السيبراني والتكنولوجيا، ومخاطر الائتمان والسيولة، إضافة إلى مخاطر سعر الصرف ومعدل العائد.
تضم القائمة كذلك التحديات التشغيلية ومخاطر الامتثال، والمخاطر المناخية والأحداث المعيقة.
هل هناك تطورات وابتكارات
في القطاع المالي الإسلامي؟
تواصل المالية الإسلامية تطورها على عدة محاور، من أبرزها، الصكوك وأسواق رأس المال حيث، تظل سوق الصكوك قناة تمويل رئيسة للحكومات والشركات، وتجاوز إجمالي الإصدارات تريليون دولار مع استمرار النمو.
تستفيد البنوك من الأدوات الرقمية والشراكات مع شركات التكنولوجيا المالية للوصول إلى فئات الشباب والمجتمعات غير المخدومة، من خلال خدمات متوافقة مع الشريعة ومصممة خصيصا لاحتياجاتهم.
هذا إضافة إلى الاستدامة والتمويل المسؤول، والتكامل العالمي بما في ذلك البنوك الدولية الكبرى مع تنامي الاهتمام العابر للحدود بالمالية الإسلامية.
تعزز هذه الابتكارات قدرة القطاع على الاستجابة لمتطلبات العصر مع الحفاظ على ميزته التنافسية الفريدة.
كيف ترون تأثير المصرفية الإسلامية
مع الوضع الاقتصادي العالمي حاليا؟
أظهرت الصيرفة الإسلامية قدرا ملحوظا من المرونة واستمرار الأهمية، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الراهنة.
فالمبادئ الأساسية للصيرفة الإسلامية، مثل الارتباط بالأصول وتقاسم المخاطر وحظر المضاربات المفرطة، تخلق ارتباطا مباشرا وقويا بالاقتصاد الحقيقي، بما يضمن توجيه الأنشطة المالية نحو معاملات إنتاجية مولّدة للقيمة، ويسهم هذا الهيكل في الحد من المخاطر النظامية وتقليص التعرض للاختلالات السعرية.
هذا الواقع يعزز الاستقرار خلال فترات تقلب الأسواق وتشديد السياسات النقدية.
علاوة على ذلك، تتماشى المالية الإسلامية بطبيعتها مع مبادئ الاستدامة، من خلال تركيزها على السلوك الأخلاقي والعدالة الاجتماعية والتوازن الاقتصادي طويل الأجل، ومن خلال تعزيز التمويل المسؤول، والشمول المالي، والاستثمار في الأصول الحقيقية مثل البنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي.
نتيجة لذلك، يواصل القطاع استقطاب ثقة متزايدة من العملاء والمستثمرين، بما يعزز مكانة المالية الإسلامية كمساهم موثوق وقائم على القيم في تحقيق نمو اقتصادي مرن ومستدام عالميا.
ما أبرز المشاريع المستقبلية للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية؟
ينفذ المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مجموعة شاملة من المبادرات ضمن خطته الإستراتيجية للأعوام 2026–2029، بهدف تعزيز دوره كالصوت العالمي لصناعة الخدمات المالية الإسلامية.
تركز هذه الجهود على تعزيز المناصرة، وتطوير السياسات، وبناء مرونة القطاع، وتقديم الدعم العملي للمؤسسات الأعضاء.
تشمل أبرز المبادرات الريادة الفكرية والبحوث والتوجيهات السياساتية: الاستمرار في إصدار المنشورات الرئيسة، بما في ذلك تقرير الاستبيان العالمي للمصرفيين الإسلامية، ومذكرات وملخصات السياسات، إلى جانب الإصدار المرتقب لدليل «كيفية مواجهة التحديات الخارجية: دليل للبنوك الإسلامية».
يُضاف إلى هذا الخدمات الاستشارية، والتوسع في تقديم الاستشارات والدعم الفني المصمم خصيصا للبنوك الإسلامية في مجالات الحوكمة المؤسسية، وتطوير المنتجات، والاستدامة، وتبني وتطبيق التقنيات المالية.
المركزي المصري يوجه البنوك بتوسيع الخدمات الرقمية
(الدستور)-17/02/2026
يستهدف الجهاز المصرفي بتوجيه من البنك المركزي المصري؛ المضى قدمًا لابتكار منتجات مصرفية تتوافق مع توجهات الدولة فيما يتعلق باستغلال الخدمات الرقمية بما يعزز تيسير عمليات الانتقال الشمول ومجتمع رقمي لانقدي.
تشمل تلك الإجراءات بحسب توجيهات البنك المركزي المصري؛ العمل علي تسريع وتيرة الخدمات الرقمية وخصوصًا منتجات التجزئة المصرفية وإتاحة برامج متعددة من بينها دمج نظام الصيرفة والتمويل الإسلامي في المنتجات التي تستهدفها البنوك الحكومية والخاصة.
وفقُا لاستراتيجيات البنوك والتي تتضمن العمل على رفع كفاءة الفروع التقليدية من خلال تحسين الإنفاق على البنية التحتية التكنولوجية لديها لاستفادة العملاء باختلاف أنواعهم وفئاتهم لها و زيادة اطلاق الفروع الرقمية.
كشف عبد العزيز الخميسي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة المصرفية بأحد البنوك العربية العاملة في مصر؛ على هامش افتتاح أحد الفروع الرقمية؛ عن وجود توجيهات واضحة من البنك المركزي المصري لرفع كفاءة العمل بالجهاز المصرفي تلبية لاحتياجات العملاء وزيادة الثقة في التعامل داخل السوق الرسمية بإعتباره تكليفًأ من القيادة السياسية.
وأوضح أنه تم تدشين فرع رقمي بالمقر الرئيسي بشارع التسعين بالتجمع الخامس؛لخدمة جميع العملاء سواء الأفراد بجميع الفئات العمرية أو الأشخاص الإعتبارية بما في ذلك رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة ضمن التوجهات التي توليها مصر لدعم الشباب؛ موضحا أن هناك اعتزامًا لفتح فرعًا جديدًأ بمنطقة سموحة بالإسكندرية خلال العام الجاري ضمن مستهدفات فتح فرعين اثنين.
وذكر أن الفروع الرقمية الجديدة تعمل على تقديم الخدمات اللحظية للعملاء بما في ذلك إيداع الشيكات رقميًأ ورد أثرها لحظيًأ من جانب البنك وصولًأ للجهات الأخري.
وأضاف أن بنكه يدرس رفع حجم الإنفاق على تطوير البنية التحتية التكنولوجية والرقمية خلال استراتيجية البنك على مدار 3 سنوات بحيث تصل بمعدل نمو يتراوح بين 30 حتى 35% زيادة عما تم انفاقه حاليًا بواقع نصف مليار جنيه.
وأشار إلي أن تلك الاجراءات تتوافق مع استراتيجية البنك على المدى المتوسط للتوسع في التحول الرقمي والتقني لرفع معدلات نمو العملاء لديه بنسبة 70% بحلول العام المقبل.
وكشف عن توقيع اتفاقية تعاون مع الشركة التابعة للبنك المركزي المصري والمسئولة عن تفعيل منصة هوية فيما يتعلق بخدمات الرقم القومي الإلكتروني المعتمد للمواطن للتيسير الاستفادة من الخدمات البنكية بصورة أشمل؛ مؤكدا أن كافة التفاصيل الخاصة في ذلك الشأن من جانب البنك تم الاتفاق عليها وهناك انتظار لانتهاء الجهات المسئولة عن «هوية» من إتمام كافة الإجراءات الخاصة بالإطلاق الفعلي للمنصة.
الاقتصاد الأردني مؤهل لتحقيق نتائج متقدمة في العام 2026
(الدستور)-17/02/2026
دخل الاقتصاد الوطني مرحلة مهمة تؤهله لتحقيق انجازات متقدمة وربما غير مسبوقة العام الحالي مدفوعا بعدة عوامل أهمها مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي الثاني وبرامج ومشاريع استراتيجية أعلنت الحكومة بدء تنفيذها العام الحالي بخاصة في قطاعات المياه والنقل والطاقة والبنى التحتية اضافة الى مواصلة تدعيم أركان الاستقرار النقدي والمالي .
وبحسب مختصين فان الحكومة تبذل جهودا كبيرة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في العديد من القطاعات من خلال توظيف هذه الفرص و السعي وراء جذب المشاريع الاستثمارية التي تسهم في رفع نسبة النمو الاقتصادي وايجاد فرص العمل، مما يؤدي الى تنشيط القطاعات الحيوية ورفع القدرة الشرائية للأفراد.
ووفقا لخبراء فقد وظف الأردن علاقاته التجارية والاستثمارية مع الشركاء الدوليين والاقليميين مستفيدا من موقعه الحيوي و استقرار أوضاعه والسمعة الدولية الايجابية التي يحظى بها، حيث تمكن من بناء بيئة اقتصادية قوية ومرنة وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
واستنادا الى ما اشتمل عليه البرنامج الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي ومستهدفات موازنة الدولة للعام الحالي والسياسات والبرامج الحكومية فان الاقتصاد الوطني مرشح لتحقيق مؤشرات ايجابية على مختلف الأصعدة مدفوعا باستقرار السياستين المالية والنقدية والتشريعات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية الجاذبة
وكانت الحكومة قد أقرت موازنة عام 2026 مبكراً لضمان التنفيذ السريع للمشاريع الرأسمالية والتنموية، مما يتيح مساحة زمنية لجدولة وإنجاز المشاريع، خاصةً تلك المدرجة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي كـمشروع الناقل الوطني للمياه، وتنمية البلديات.
رئيس الوزراء جعفر حسان قال في وقت سابق أن العام الحالي سيكون سنة البناء وعاماً مفصلياً في مسيرة العمل الحكومي، مشيرا الى أن الحكومة تعمل على تنفيذ برنامج عمل واضح وتحقيق انجازت ملموسة في مختلف القطاعات.
وأكد حسان أن هنالك حزمة مشاريع تنموية كبرى تشمل قطاعات المياه والطاقة والنقل وغيرها بقيمة اجمالية تصل الى نحو 11 مليار دينار تنفذ على عدة سنوات مع ارتفاع النفقات الرأسمالية في موازنة العام 2026 الى 1.6 مليار دينار مقارنة مع 1.4 مليار دينار العام الماضي أي بزيادة نسبتها 16.8 ٪.
وتشمل النفقات الرأسمالية تمويل مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي بقيمة 396 مليون دينار، والناقل الوطني الوطني للمياه 60 مليون دينار، والتنقيب عن غاز الريشة 35 مليون دينار، مع رفع دعم البلديات الى 210 ملايين دينار.
وفي إطار تعزيز النمو الاقتصادي، أقرت الحكومة البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث للسنوات 2026-2029 ويضم أكثر من 390 مشروعا عبر مختلف القطاعات، ويهدف الى زيادة النمو وتحفيز الاستثمار وتوفير مليون فرصة عمل خلال السنوات القادمة مع الحد من الفقر والبطالة.
الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش أن محفزات نمو الاقتصاد الوطني خلال هذا العام تتمثل في مجموعة واسعة من المشاريع الاستثمارية والحوافز وارتفاع النفقات الرأسمالية التي من شأنها تعزيز النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن حجم المشاريع الكبرى وصل الى 11 مليار دينار، منوها إلى الحوافز والامتيازات المقدمة في المدن الصناعية، والتي تُشجع على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مدعومة بالاستقرار المالي والنقدي، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، ما يزيد من السيولة المحلية ويعزز قدرة الاقتصاد على النمو.
وأشار إلى أن هذه البيئة الاقتصادية المستقرة، جنبًا إلى جنب مع زيادة الرواتب والأجور وتحسين برامج الحماية الاجتماعية عبر صندوق المعونة الوطنية، تسهم في رفع القدرة الشرائية للأسر وتحريك الطلب المحلي، ما يدعم دورة الاستثمار ويحفز القطاعات الحيوية مثل المياه والطاقة والصحة.
كما أكد عايش على أهمية القطاع الخارجي في دعم الاقتصاد، لافتًا إلى تحسن الإيرادات السياحية وارتفاع الصادرات، سواء إلى دول الاتحاد الأوروبي أو الأسواق العربية مثل العراق وسوريا، بالإضافة إلى استمرار المساعدات الأمريكية والتعاون الاستراتيجي مع دول الخليج، وهو ما يعزز مصادر النمو ويخلق فرصًا إضافية للسيولة والاستثمار.
ولفت إلى أن إدارة الدين العام باتت أكثر فاعلية من خلال استبدال الديون مرتفعة الفوائد بأخرى أقل تكلفة وأطول أجلًا، ما يوسع الحيز المالي للحكومة ويتيح دعم مشاريع إنتاجية جديدة، وتحريك عجلة الاقتصاد بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
وأضاف أن الحراك الاقتصادي الأخير جاء نتيجة تخفيض أسعار الفائدة وانخفاض معدل التضخم، ما خفّض تكلفة التمويل وعزز القدرة الشرائية، مع توفير فرص عمل جديدة ساهمت في زيادة الدخل والإنفاق.
وأكد أن ارتفاع عوائد حاملي الأسهم وتحقيق أرباح جيدة، إلى جانب حوالات المغتربين التي تجاوزت أربعة مليارات دولار، يعزز مستويات المعيشة ويزيد من الاحتياطيات الأجنبية، مما يعكس متانة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات.
وختم الخبير الاقتصادي بالإشارة إلى أن تنامي الاستثمارات المباشرة، والتوسع في مشاريع البنية التحتية الكبرى، وتطوير أدوات الدفع الرقمي، تعزز سرعة دوران السيولة وتحسن أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف أن النمو الاقتصادي المتوقع لهذا العام يقارب 2.9 ٪، مع إمكانية تحقيق نتائج أكثر استدامة إذا استمر الاستقرار الجيوسياسي، وتمكنت الحكومة من مواءمة القوانين والسياسات الاقتصادية مع الواقع الاقتصادي، بما يسهم في تعزيز النمو وتحقيق رفاهية المواطنين على المدى الطويل.
وفي ضوء ما سبق ذكرة، يمكن القول أن المعززات الاقتصادية في الأردن تشكل دعامة أساسية للنمو المستدام حيث تتكامل الاستثمارات الكبرى والحوافز الرأسمالية و الاصلاحات الادارية مع الاستقرار النقدي والاحتياطيات الأجنبية المتنامية، لتعزيز بيئة عمل جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب.
كما أن الانفتاح على الأسواق الخارجية وتحسين أداء القطاعات الحيوية ودعم الحماية الاجتماعية يسهم في تحريك العجلة الاقتصادية بشكل متوازن، ومن خلال استمرار هذه المعززات يمكن للأردن الاستمرار في مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة على المدى الطويل.
من جهته قال الخبير الاقتصادي وجدي مخامره ان بورصة عمان شهدت في عام 2025 أداءً استثنائيًا وقياسيًا، الأمر الذي يعكس تحسنًا ملحوظًا في المناخ الاستثماري وثقة متزايدة في الاقتصاد الوطني. فقد ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان بنسبة تزيد عن 45 ٪ خلال 2025، مما وضعها في المرتبة الـ13 عالميًا والأولى عربيًا حسب تصنيف بلومببرغ.
وأضاف ساهمت هذه القفزة في زيادة القيمة السوقية لبورصة عمان بنسبة كبيرة لتصل إلى 26 .5 مليار دينار في عام2025 مدعومة بإصلاحات حكومية وتحسن في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتشير التوقعات إلى استمرار الزخم الإيجابي في بورصة عمان.
وقال في بداية 2026، واصلت بورصة عمان مكاسبها، وارتفع مؤشرها العام و مؤشرات السيولة مقارنة بنفس الفترة من 2025. كما ان استمرار ثقة المستثمرين وتحسن النتائج التشغيلية للشركات سيدعم هذا الزخم ، مؤكدا ان استمرار السياسات التي دعمت السوق في 2025 من تشريعات، وحوافز، وإصلاحات يعتبر مؤشر ضروري لنشاط السوق . اضف إلى ذلك تنام دور المستثمرين الأجانب بعد زيادة دخولهم للسوق في 2025. كما ان احتمالية إضافة أدوات مالية جديدة مثل الصناديق المتداولة أو السندات تزيد من تنوع واختيار المستثمرين.
كما حققت الشركات المدرجة أداءً ماليًا قويًا، إذ ارتفعت صافي أرباحها بنسبة 9.4 ٪ في النصف الأول من 2025، ثم 10.9 ٪ في الأشهر التسعة الأولى، لتصل إلى حوالي 1.717 مليار دينار بعد الضريبة.
الى ذلك قال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب النائب خالد أبو حسان لـ « الدستور «: أنه يتوجب تعزيز النافذة الاستثمارية بهدف اختصار رحلة المستثمر وتسريع تنفيذ المشاريع.
وشدد على أهمية تطبيق قانون الاستثمار بشكل عملي ومرن بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي، مع تمكين المستثمرين من إدارة وقتهم وكفاءة اتخاذ القرار، ما يسهم في زيادة جاذبية الأردن للاستثمارات المحلية والأجنبية وتحريك القطاعات الاقتصادية المختلفة، موضحا أن تبسيط الإجراءات الاستثمارية وربطها بتحفيزات واضحة وملموسة يسهم في تعزيز الثقة بالبيئة الاقتصادية ويدعم النمو المستدام.
وبحسب البيانات الصادرة عن مراقبة الشركات، فقد ارتفع عدد الشركات المسجلة خلال العام الماضي بنسبة 19 ٪ مقارنة مع 2024، حيث أرجع مراقب عام الشركات د. وائل العرموطي هذه الزيادة إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها سهولة الأعمال، وأتمتة الخدمات، واستثمار الفرص المتاحة في قطاعات واسعة في السوق المحلية، إضافة إلى القرارات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة خلال العام الماضي، المتعلقة بتحفيز القطاعات الاقتصادية، ومنها ما يتعلق بسوق عمان المالي، والقطاعين الصناعي والسياحي، إضافة إلى المنح المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة.
وبلغ عدد الشركات المسجلة خلال العام الماضي 7604 شركات، مقابل 6408 شركات خلال الفترة نفسها من العام 2024، مسجلة زيادة بواقع 1196 شركة.
وبحسب إحصائيات الدائرة، بلغ إجمالي رؤوس الأموال للشركات المسجلة خلال العام الماضي 435 مليون دينار، مقابل 190 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2024، بزيادة نسبتها 129 ٪.
وعلى صعيد الصادرات الأردنية الى دول منطقة التجارة الحرة وصلت العام الماضي الى 3.24 مليار دينار، بزيادة 8.7 ٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ومن ضمن المعززات الأخرى، فقد ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى أكثر من 26 مليار دولار في نهاية كانون الثاني الماضي، أما حوالات العاملين فقد بلغت 4.5 ملياردولار خلال 2025 وبارتفاع 4.5 ٪.
كما ارتفع الدخل السياحي خلال كانون الثاني من 2026 بنسبة 4.1 ٪ ليبلغ 708.5 مليون دولار، وذلك بالمقارنة مع ارتفاع 22.8 ٪ ليبلغ 680.5 مليون دولار خلال ذات الشهر من العام الماضي وذلك لارتفاع عدد السياح بنسبة 3.2 ٪.
كما حققت الصادرات الوطنية نمواً بنسبٍ مرتفعة خلال العام الماضي، ويتوقع مواصلتها الاداء الايجابي هذا العام.
الأمين العام لمجلس التعاون: بناء اقتصاد خليجي متين يظل مرهونًا بتعزيز التعاون المشترك
(عمان اليوم)-17/02/2026
أكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن بناء اقتصاد خليجي متين ومستدام يظل مرهونًا بتعزيز التعاون المشترك وتكامل الجهود بين دول المجلس، وهو المسار الذي اعتمدته دول المجلس نهجًا ثابتًا والتزامًا راسخًا لا حياد عنه في كافة المجالات، لا سيما في المجالين النقدي والمصرفي.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الاجتماع السادس والثمانين للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون، اليوم، في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة سعادة خالد إبراهيم حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي –رئيس الدورة الحالية–، وبحضور محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون.
وأشار معاليه إلى ما يشهد الاقتصاد العالمي من تحولات متسارعة في ظل أزمات سياسية متلاحقة، كانت لها انعكاسات مباشرة على اقتصادات دول المجلس، نظرًا لانفتاحها وتكاملها مع الاقتصاد العالمي، مما استدعى تعزيز جاهزية السياسات الاقتصادية والنقدية، واتخاذ التدابير الكفيلة بالتعامل مع هذه المتغيرات والتخفيف من آثارها. وقد أثبتت دول المجلس بفضل الله ثم بحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس –حفظهم الله ورعاهم– ورؤيتها الاستراتيجية، قدرتها على الصمود وتجاوز مختلف الأزمات بكفاءة واقتدار.
وأكد معاليه أن اجتماعات محافظي البنوك المركزية بدول المجلس تسهم في تحقيق تقارب اقتصادي أكبر بين دول المجلس، وتدفع مسيرته إلى آفاق أرحب وأشمل.
وفي سياق متصل، ذكر معاليه أن دول مجلس التعاون تحظى بمكانةٍ راسخةٍ كشريك اقتصادي دولي موثوق، بفضل متانة اقتصاداتها واستقرار سياساتها المالية والنقدية، وفاعلية أطرها المؤسسية، مستعرضًا أبرز المؤشرات والحقائق الاقتصادية لدول المجلس، وفقًا لآخر التحديثات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون، مشيرًا إلى أن هذه المؤشرات تؤكد بشكل واضح قوة ومتانة القطاعين المصرفي والنقدي بدول المجلس، كما تبرز في الوقت ذاته أهمية التنسيق والتكامل بين دول المجلس في هذا المجال.
السندات المستدامة في الشرق الأوسط تتجه للصعود
(القبس)-17/02/2026
توقعت وكالة إس آند بي غلوبال استمرار زخم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط خلال عام 2026، مع احتمال وصول الإصدارات الإقليمية إلى ما بين 20 مليار دولار و25 مليار دولار، في ظل صمود شهية المستثمرين رغم تقلبات التجارة العالمية والظروف الاقتصادية المتباينة.
وأوضحت المؤسسة، في تقريرها Sustainable Bonds Outlook 2026، أن عام 2025 شكّل قاعدة قوية للسوق، حيث ارتفعت إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية بنسبة تراوحت بين %10 و%15 لتبلغ 81.2 مليار دولار، فيما سجلت السندات المستدامة في المنطقة نمواً بنحو %3، مقابل تراجع عالمي حاد بلغ %21.
بحسب التقرير، جاء الأداء الإيجابي مدعوماً بشكل رئيسي من دول الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات، اللتين عوضتا إلى حد كبير الانخفاض الحاد في تركيا، حيث تراجعت الإصدارات بنسبة %50 من حيث الحجم و%23 من حيث القيمة.
وترى «إس آند بي غلوبال» أن المشاريع الخضراء ستظل المحرك الأساسي لسوق السندات في المنطقة، بينما تواصل أدوات الاستدامة المرتبطة بالأداء جذب الاهتمام في سوق القروض، مع بقاء المؤسسات المالية في صدارة تمويل فجوة الاستدامة إلى جانب دور متنامٍ للشركات الكبرى والجهات المرتبطة بالحكومات.
أسواق السندات والقروض
وأشار التقرير إلى وجود انقسام واضح في السوق المصنّف بين السندات والقروض؛ إذ تهيمن تركيا على نشاط القروض المستدامة، مستحوذة على نحو %60 – %65 من السوق بالقيمة، في حين تتقدم الإمارات والسعودية في سوق السندات.
ويرى محللو «إس آند بي غلوبال» أن مرونة شروط القروض، سواء من حيث السداد أو تخصيص استخدام العائدات، إضافة إلى بيئات أسعار الفائدة، جعلت الشركات لاعباً رئيسياً في هذا القطاع. كما لوحظ أن القطاعات ذات التحديات الأعلى في خفض الانبعاثات – مثل النقل والطاقة غير المتجددة والكيماويات – تتجه أكثر نحو القروض المستدامة، بينما تبرز الطاقة المتجددة والعقارات في سوق السندات.
وفي سياق متصل، توقعت المؤسسة أن يشكّل التوسع السريع في مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أحد أبرز التطورات التي تستحق المتابعة في 2026، نظراً لتأثيرها المتزايد على استهلاك الطاقة والمياه في المنطقة.
هيمنة ثلاثية
وبيّنت «إس آند بي غلوبال» أن تركيا والسعودية والإمارات ستواصل الاستحواذ على أكثر من %90 من سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط. ففي حين يقود السوق الإمارات والسعودية – اللتان مثلتا معاً نحو %80 من إصدارات 2025 من حيث القيمة – تبقى القروض المحرك الأساسي للنشاط في تركيا.
كما لفت التقرير إلى استمرار انتشار الإصدارات الخضراء بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية، مع إمكانية استفادة شركات النفط والغاز التي تتبنى إستراتيجيات انتقال موثوقة من أدوات التمويل الانتقالي الجديدة، بما يشمل مشاريع خفض انبعاثات الميثان.
الصكوك المستدامة
وفي محور بارز، توقعت «إس آند بي غلوبال» استمرار قوة سوق الصكوك المستدامة في دول الخليج خلال 2026، بعد أن سجلت المنطقة مستوى قياسياً بلغ 11.4 مليار دولار في 2025 مقارنة بـ7.9 مليارات دولار في العام السابق.
وارتفعت حصة الصكوك المستدامة إلى أكثر من %45 من قيمة الإصدارات الإقليمية و%40 من عددها، في مؤشر على تسارع نضج السوق، مدعومة بالإرشادات التنظيمية الصادرة عن الرابطة الدولية لأسواق رأس المال (ICMA) والمبادرات الحكومية الهادفة إلى تعزيز التمويل المستدام.
آفاق مستقبلية
خلصت «إس آند بي غلوبال» إلى أن تنامي المخاطر المناخية المادية في المنطقة سيدفع نحو توسيع قاعدة المُصدرين، مع استمرار الحكومات والمؤسسات المالية في إدراج مشاريع التكيّف المناخي ضمن استخدامات العائدات، مما يعزز جاذبية الشرق الأوسط كوجهة رئيسية لإصدارات التمويل المستدام خلال السنوات المقبلة.
فوضى تغيير الرؤساء التنفيذيين تجتاح أكبر الشركات المدرجة حول العالم
(البيان)-17/02/2026
*بيليتا كلارك
عندما سافرت من لندن إلى ملبورن الأسبوع الماضي، كان كير ستارمر لا يزال يقود حزب العمال البريطاني الذي حقق معه فوزاً ساحقاً في الانتخابات قبل 18 شهراً.
وفي أستراليا، كانت زعيمة المعارضة سوزان لي لا تزال تترأس الحزب الليبرالي اليميني الوسطي، الذي يبلغ من العمر 82 عاماً، والذي جعلها أول امرأة تتزعمه منذ حوالي تسعة أشهر.
لكن استطلاعات الرأي المتدنية وصعود المنافسين البارزين دفعاً بها للانضمام إلى قائمة القادة الذين أُطيح بهم قبل الأوان.
فيوم الجمعة، تمت الإطاحة بسوزان لي فجأة في تصويت داخل الحزب، مما جعل أنجوس تايلور، المستشار السابق في شركة ماكينزي، الزعيم الخامس لليبراليين في ثماني سنوات.
على الجانب الآخر، نجح كير ستارمر في إحباط محاولة انقلاب داخلي ضده قبل أيام، لينقذ بذلك المملكة المتحدة من خامس رئيس وزراء لها في أربع سنوات – مؤقتاً.
هذا الاضطراب الكبير ليس حكراًَ على السياسة، فالمراتب العليا في عالم الأعمال تواجه شكلاً خاصاً من الاضطرابات. فقد بلغ معدل تغيير الرؤساء التنفيذيين في أكبر الشركات المدرجة في العالم رقماً قياسياً جديداً للعام الثاني على التوالي في عام 2025، مرتفعاً بنسبة 16% عن عام 2024، وبنسبة 21% أعلى من المتوسط المسجل على مدى ثماني سنوات والذي رصدته شركة التوظيف «راسل رينولدز».
وانخفض متوسط مدة بقاء الرؤساء التنفيذيين في مناصبهم إلى سبع سنوات، بعد أن كان يزيد عن ثماني سنوات في عام 2021. وكانت العديد من حالات المغادرة في العام الماضي جزءاً من عمليات تسليم منظمة ومخططة، إلا أن قلة منهم حظيت بتجربة غريغ أبيل، الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي.
فقد تولى المنصب خلفاً للأسطورة وارن بافيت الشهر الماضي، بعد أكثر من أربع سنوات من اختيار بافيت له خليفة له.
كانت الأمور أكثر فوضوية في أماكن أخرى. فقد استمر لوران فريكس، الرئيس التنفيذي لشركة نستله، عاماً واحداً فقط قبل أن يُقال من منصبه. وأقالت سلسلة متاجر كولز الأمريكية آشلي بوكانان بعد أقل من أربعة أشهر من توليه منصبه، بزعم انتهاكه سياسات تضارب المصالح المتعلقة بموردين خارجيين.
ولم تكن الصراعات الداخلية السبب الوحيد وراء ارتفاع نسبة الرؤساء التنفيذيين الذين يغادرون مناصبهم خلال 30 إلى 36 شهراً بنسبة تقارب 80% خلال عام واحد.
فقد كان هناك أيضاً ضغط من نشطاء المساهمين المتعطشين لتحسين النتائج، والذين تسببوا فيما وصفه بنك باركليز بأنه رقم قياسي بلغ 255 حملة حول العالم في عام 2025.
وفي الولايات المتحدة، استقال 32 رئيساً تنفيذياً في غضون عام واحد بسبب حملات حملة نشطاء المساهمين، بزيادة قدرها 40% عن المتوسط خلال السنوات الأربع الماضية.
رغم ذلك، لا يُفسر نفاد صبر المساهمين وحدهم المعدل العالي لتدوير الرؤساء التنفيذيين، الذي ارتفع حتى في الشركات ذات الأداء المتميز.
فقد عانى قادة الأعمال والسياسيون على حد سواء من مزيج هائل من القوى التي لا تلوح في الأفق أي بوادر لانحسارها.
وكانت الحروب في الشرق الأوسط وأوروبا مصدر قلق بالغ قبل أن يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قلب موازين التجارة العالمية، وظهور جيل جديد من الشركات التي تهدد بتحويل مزيد من الوظائف والصناعات إلى ضحايا للذكاء الاصطناعي.
ومع بداية ولاية دونالد ترامب الثانية المتقلبة العام الماضي، ارتفعت استقالات الرؤساء التنفيذيين بالولايات المتحدة إلى أعلى مستوى مسجل منذ أكثر من 20 عامًا، وفقاً لشركة «تشالنجر وغراي آند كريسمس» المتخصصة في إعادة توظيف الرؤساء التنفيذيين ومتابعة اتجاهات التعيين.
كذلك، فإنه مع سعي مجالس الإدارة لاختيار القادة المناسبين لهذه الأوقات المتقلبة، أرجأ عدد متزايد منها القرار النهائي، وفضل بدلاً من ذلك تعيين رؤساء تنفيذيين مؤقتين. ووجدت تشالنجر أن 15% من الرؤساء التنفيذيين الجدد كانوا مؤقتين في الأشهر الستة الأولى من 2025، مقارنة بـ 9% في الفترة نفسها من العام السابق.
في ظل المتطلبات المتزايدة التعقيد، يقبل العديد من المديرين التنفيذيين تعيينات قصيرة الأجل فيما أطلقت عليه تشالنجر اسم «اقتصاد العمل الحر للرؤساء التنفيذيين». ومن الواضح أن المرونة التي يوفرها هذا الوضع جذابة للغاية. لكن وجود رئيس قد يُقال غداً يُعد وصفة لحالة من السخط المُثبِّطٍ للهمم، لا سيما لدى المديرين الذين يحاولون تحديد الأولويات الاستراتيجية.
وحتى مع تعيين رؤساء تنفيذيين جدد بشكل دائم، فإن عدداً متزايداً منهم يكون من خارج الشركة، وليسوا من ذوي الخبرة الداخلية. وقد شكّلت التعيينات الخارجية ثلث عمليات تعاقب الرؤساء التنفيذيين في شركات مؤشر «إس آند بي 500» العام الماضي، أي ما يقرب من ضعف النسبة في 2024، وهي أعلى نسبة خلال ثماني سنوات.
إن جاذبية القائد الجديد القادر على التعامل مع حالة عدم اليقين المتزايدة في عالم الأعمال الحديث واضحة – إلى حدٍّ ما، لكن عالماً يُنهي فيه المساهمون، أو الناخبون، مسيرة القادة القابلين للاستغناء عنهم بوتيرة متسارعة لن يكون بالضرورة عالماً سعيداً.
ومن خلال خبرتي في العمل بشركات قادتها مجموعة متغيرة من الغرباء الذين تم جلبهم لإحداث تغيير جذري، وشركات أخرى أشرف عليها خبراء من داخل الشركة مُنحوا الوقت الكافي لتحقيق نتائج طويلة الأجل، فإن الخيار الأخير أثبت أنه هو الأفضل بلا شك.
وعموماً، فإن القادة الذين يتحركون بسرعة ويُجرّبون أساليب جديدة يُمكنهم تحقيق الكثير، لكن هؤلاء الذين يسيرون ببطء وحكمة لإصلاح الأمور قد ينتهي بهم الأمر إلى فعل المزيد.
“الخزانة” الأميركية تبدأ استقبال بلاغات جرائم الاحتيال وانتهاك العقوبات
(العربية)-17/02/2026
أطلق مكتب “شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية” التابع لوزارة الخزانة الأميركية صفحة جديدة على الإنترنت مخصصة لتلقي البلاغات عن الجرائم المالية بسرية تامة، والتي تتضمن الإبلاغ عن الاحتيال وغسل الأموال وانتهاكات العقوبات.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة ستقدم مكافآت مالية للمبلغين المستحقين.
وفي ولاية مينسوتا الأميركية، كشف بيسنت أيضاً عن سلسلة من المبادرات التي تتخذها وزارة الخزانة لمكافحة الاحتيال، بما في ذلك التحقيق مع شركات تحويل الأموال، وتعزيز الإبلاغ لتسريع الملاحقات القضائية واسترداد الأموال التي تم غسلها، وتنبيه المؤسسات المالية للمساعدة في تفكيك شبكات الاحتيال التي تستغل برامج تغذية الأطفال، وتدريب جهات إنفاذ القانون على الاستفادة بشكل أفضل من البيانات المالية لمكافحة مخططات الاحتيال المعقدة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
كما ستطلق مصلحة الضرائب الأميركية فرقة عمل متخصصة في مكافحة الاحتيال، تركز على استهداف إساءة استخدام التمويل من قبل الكيانات المعفاة من الضرائب بموجب القوانين الأميركية.
وأكد بيسنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح أن للأميركيين الحق في معرفة أن أموال دافعي الضرائب لا يتم تحويلها لتمويل أعمال إرهابية عالمية أو لشراء سيارات فارهة للمحتالين، مضيفاً: “في وزارة الخزانة، نتتبع الأموال، فعلنا ذلك مع المافيا، ومع عصابات المخدرات، ونفعله الآن مع المحتالين، وسنقدم مكافآت مالية للمبلغين عن المخالفات، لكل من يدلي بمعلومات حول هوية مرتكبي هذه الجرائم، وطبيعة عمليات الاحتيال وغسيل الأموال، وتوقيتها، ومكانها، وكيفية حدوثها”.
ويستقبل مكتب الإبلاغ عن الجرائم التابع لشبكة مكافحة الجرائم المالية البلاغات المتعلقة بانتهاكات وإساءة استغلال قانون السرية المصرفية، وبرامج العقوبات الأميركية، والعديد من القوانين الأخرى الضرورية لحماية النظام المالي الأميركي والأمن القومي.
وأوضحت وزارة الخزانة أن الأفراد الذين يقدمون معلومات سيستحقون مكافآت إذا أدت معلوماتهم إلى اتخاذ إجراءات ناجحة لإنفاذ القانون.
مؤتمر ميونخ والعولمة الاقتصادية
(العربية)-17/02/2026
*عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
على الرغم من أن مؤتمر ميونخ يخصص اجتماعاته السنوية لقضايا الأمن والاستقرار في العالم، فإنه هذه المرة أعطى اهتماما كبيرا للاقتصاد، وكما لو أنه جاء تكملة لمنتدى دافوس الذي عقد في الشهر الماضي في سويسرا.
وقد تميزت الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والتي شدد فيها على أن فكرة خلق عالم بلا حدود والتخلي عن المصالح الوطنية لصالح نظام عالمي كانت خطأ، وفكرة غبية تجاهلت الطبيعة البشرية، وهذا كلف الكثير. فهنا روبيو كما لو أنه يواصل أو يكمل الخطاب الذي ألقاه رئيسه في دافوس، منذ ما يقارب شهر، ففي ذلك الخطاب أكد ترامب على أن العديد من الدول الأوروبية حققت ثروات طائلة بدعم من الولايات المتحدة، وأنه لو لا أميركا لما أصبحت اقتصادات الدول الأوروبية على ما هي عليه اليوم، ولتعرضت للدمار، كما أشار إلى أن أوروبا لا تواجه تهديد لأن الجيش الأميركي موجود على أراضيها، وعلى هذا الأساس يفترض أن تدفع هذه الدول مقابل ذلك للولايات المتحدة، لا أن تستمر في الاعتماد عليها، وهذا ما لا ترغب فيه أوروبا، التي من مصلحتها الاتكاء على الولايات المتحدة، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية، وخصوصاً بعد الحرب الباردة. فبعد انتهاء الحرب الأخيرة، ركب العالم موجة جديدة، وبدأ التطبيل لنظام عالمي جديد خال من الحدود تتزعمه أميركا، ففي عام 1995، تأسست منظمة التجارة العالمية (WTO)، لتصبح الخلف القانوني لاتفاقية «الغات» (GATT). وهذا ما كانت تحلم به الدول الصناعية، التي كانت تأمل أن يؤدي شبه التصفير للرسوم الجمركية، والحد من سلطان الدول داخل حدودها الإقليمية، إلى استيلائها على أسواق الدول النامية، مرة واحدة وإلى الأبد.
ولكن السحر انقلب على الساحر مع صعود الصين وبقية الدول الصناعية الجديدة، التي صار يطلق عليها النمور الجديدة، فبالرجوع إلى إحصاءات التجارة الخارجية حينها، يتبين إن التبادل التجاري كان يجري بصفة رئيسة بين الفضاءات الاقتصادية المتطورة، وليس بين الدول الصناعية والدول النامية، الأمر الذي يعني، أنه من أجل الاستفادة من أسواق الدول الأخيرة، يلزم في البداية الاستثمار فيها وتطويرها.
وعوضاً عن ذلك، توجهت أوروبا نحو استغلال الولايات المتحدة، مستفيدة من رغبة هذه الأخيرة في تزعم العالم بعد الحرب الباردة، فقد قبلت أوروبا الخضوع، مقابل المميزات الاقتصادية التي تمنحها لها واشنطن، وعلى رأسها خفض الإنفاق على الدفاع، والحصول على حق الأولوية في التجارة معها.
ومثلما رأينا في ميونخ، فإن روبيو أعلن نهاية ذلك العالم الذي عاشت فيه أوروبا مدللة، وأن النظام العالمي القديم «لم يعد قائماً»، وهذا يعني أن مبادئ منظمة التجارة العالمية لم تعد قائمة، وأن على الأوربيون أن يدفعوا رسوم على البضائع التي يصدرونها للولايات المتحدة حتى لا تنافس منتجي البضائع الأميركيين، وأن عليهم أن يرفعوا إنفاقهم على الدفاع إلى 5 ٪ من ناتجهم المحلي الإجمالي.
تسونامي الذكاء الاصطناعي.. هل نحن مستعدون لاعادة مفهوم الاقتصاد؟
(العربية)-17/02/2026
م. عبدالله عودة الغبين
في المقابلات المتعددة مع إيلون ماسك نستمع إليه عادةً وهو يستشرف المستقبل بطريقة استثنائية فيما يتعلق بالتقنية؛ كيف لا، وهو أحد روادها ومهندسيها إن لم يكن رائدها الأول في هذا القرن. في استشراف جديد، في مقابلته الأخيرة في لقاء نُشر في الشهر الماضي على بودكاست شهير ، قدّم ماسك هذه المرة رؤية مركزية عن المستقبل القريب للذكاء الاصطناعي وتأثيره على الاقتصاد والمجتمع. في هذا اللقاء لم يقدّم قراءة تقنية عابرة، بل أطلق تحذيرًا وجوديًا شبّه فيه التحول القادم بموجة تسونامي عاتية. ليست الاستعارة هنا تزيينًا بل توصيفًا: نحن، وفق رؤيته، أمام قوة كاسحة لا تُنذر بتدرّج يمكن امتصاصه، بل باندفاع يمحو النماذج القائمة قبل أن تستوعب ما يجري.
الفكرة المركزية التي يطرحها أن الذكاء الاصطناعي لن يرفع الإنتاجية فحسب، بل سيعيد تعريف معنى الإنتاج ذاته. فالاقتصاد الصناعي الكلاسيكي كان مقيّدًا بثلاثة حدود: العمل البشري، ورأس المال المادي، والزمن. أما حين تقترن الخوارزميات بالروبوتات، فإن هذه القيود تتآكل دفعة واحدة. يصبح التوسع غير مرتبط بساعات عمل أو خطوط إنتاج تقليدية، بل بقدرة الأنظمة على التعلّم والتحسين الذاتي. يتسارع الإنتاج بوتيرة على شكل متوالية هندسية، فيما يظل المعروض النقدي يتحرك بوتيرة خطية مألوفة. والنتيجة ليست تضخمًا تقليديًا ولا ركودًا مألوفًا، بل فجوة تتسع بين ما يُنتَج وما يُقاس ويُدار نقديًا. في عالم كهذا، تبدو أدوات السياسة الاقتصادية وكأنها صُمّمت لعصر مختلف، لعالم كانت فيه الندرة قاعدة لا استثناء.
وحين يقول إن الأسعار ستنهار، فليس ذلك وعدًا استهلاكيًا بسلع أرخص، بل تشخيصًا لتفكك بنية التسعير ذاتها. إذا اقتربت التكلفة الحدّية من الصفر بسبب إلغاء العمالة البشرية وتقليص الهدر والأخطاء، فإن منطق الربحية الذي قام على ندرة الموارد سيتعرض لزلزال عميق. تاريخيًا، كان الانكماش كابوس البنوك المركزية لأنه اقترن بانهيار الطلب. غير أن الانكماش الناتج عن وفرة تكنولوجية شيء مختلف جذريًا؛ إنه يعكس فائض قدرة لا ضعف شهية.
يتوقع ماسك أن تلجأ الحكومات إلى الطباعة والتحفيز كما فعلت في أزمات الندرة. لكن ضخ السيولة في اقتصاد يغمره فائض مادي سريع النمو يشبه معالجة عدوى فيروسية بمضاد حيوي؛ ليس لأن الطبيب يجهل، بل لأن صندوق أدواته لا يحتوي على العلاج المناسب. النظريات الكلاسيكية لم تخطئ حين افترضت حدودًا للعمل والإنتاج؛ لقد وصفت واقعًا عاشه البشر قرونًا منذ الثورة الصناعية الأولى. غير أن الذكاء الاصطناعي يبدّل حدود المعادلة نفسها، فيجعل من الوفرة متغيرًا بنيويًا لا طارئًا دوريًا. عندها قد تفقد السياسة النقدية قدرتها على التأثير في الأسعار، لأن موجة العرض تتجاوز أي تدخل قصير الأمد.
ولا يتوقف التحول عند الأسعار والسياسات، بل يمتد إلى مقاييسنا ذاتها. الناتج المحلي الإجمالي يقيس القيمة المضافة عبر العمل ورأس المال والاستهلاك. لكن ماذا يعني هذا المقياس إذا أنتجت الأنظمة الذكية كميات هائلة بأسعار متدنية؟ هل ينمو الاقتصاد حين تتراجع الأسعار رغم تضاعف الكميات؟ أم يتقلص لأنه يقيس القيمة النقدية لا الوفرة الفعلية؟ المسألة ليست تحسين مؤشر هنا أو هناك، بل إعادة بناء الإطار المفاهيمي الذي نفهم به النشاط الاقتصادي. حين تنتقل البشرية من اقتصاد الندرة إلى اقتصاد الوفرة المدفوعة خوارزميًا، تصبح الحاجة ملحّة إلى فلسفة اقتصادية جديدة تعترف بأن القيمة قد تنفصل عن السعر، وأن الرفاه قد يرتفع حتى لو بدت الأرقام راكدة.
ويبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقًا بالسلطة. في الاقتصاد الصناعي كانت القوة لمن يملك رأس المال. أما إذا اقتربت تكاليف الإنتاج من الصفر، فإن المال يفقد جزءًا من مركزيته لصالح من يملك الأنظمة القادرة على إنتاج غير محدود. تتغير خريطة النفوذ من حيازة السيولة إلى حيازة البنية التحتية الخوارزمية والروبوتية. هنا يبرز خطر تركّز القوة في عدد محدود من الكيانات التقنية، بما يحمله ذلك من أسئلة حول الملكية، ودور الدولة، والعلاقة بين التكنولوجيا وأنظمة الحكم، وحدود الاحتكار في عالم تتضاعف فيه القدرة الإنتاجية بلا قيود بشرية تقليدية.
الرسالة التي يبعث بها ماسك ليست نبوءة تشاؤمية، بل دعوة إلى اليقظة. الأنظمة التي أدارت الاقتصاد العالمي منذ حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية بُنيت على افتراض أن الندرة هي الحالة الطبيعية. الذكاء الاصطناعي يقلب هذا الافتراض رأسًا على عقب، ويضعنا أمام مفترق تاريخي: إما أن نعيد تصميم أدواتنا ومقاييسنا وفلسفتنا الاقتصادية بما يلائم عصر الوفرة، أو نتمسك بأطرٍ تتآكل صلاحيتها سريعًا. الموجة، وفق هذا التصور، ليست احتمالًا بعيدًا بل واقعًا يتشكل. والسؤال ليس إن كانت ستضرب، بل إن كنا سنستقبلها كساحلٍ أعدّ سدوده واحتياطات سلامته، أم كأرضٍ مكشوفة تنتظر جرفها ؟!
المركزي العراقي يقدم توضيحات حول تداول عملة الدولار
(سي ان بي سي)-17/02/2026
أكد البنك المركزي العراقي، في بيان، يوم الاثنين 16 فبراير/ شباط، أن القوانين النافذة لا تعتمد أي تمييز بين الطبعات المختلفة لعملة الدولار، مشدداً على ضرورة التزام جميع المصارف والمؤسسات المالية بتعليمات تداول الأوراق النقدية واستبدالها وفق المعايير المعتمدة الخاصة بالأوراق النقدية الأجنبية.
ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية واع، أكد المركزي العراقي أهمية الحد من ظاهرة التمييز في سعر صرف الدولار بين الإصدارات القديمة والإصدارات الحديثة بما يسهم في ضمان سلامة التعاملات النقدية واستقرار السوق.
وأوضح المركزي أن القوانين والتعليمات والضوابط النافذة لا تعتمد أي تمييز بين الطبعات المختلفة لعملة الدولار، مشيراً إلى أن البنك مستمر في تسلم هذه الإصدارات والتعامل بها عبر المصارف المجازة كافة، شريطة أن تكون ضمن المعايير والضوابط المعتمدة دولياً ومحلياً.
ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص البنك المركزي العراقي على تعزيز الشفافية والانضباط في القطاع المصرفي، وحماية المتعاملين، ودعم الاستقرار النقدي والمالي في العراق.
ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف العراق الائتماني للعملتين المحلية والأجنبية على المدى الطويل والقصير عند B-B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
تعكس التوقعات المستقرة رؤية الوكالة بأن احتياطيات العراق من النقد الأجنبي ستستمر في تجاوز التزامات خدمة الدين بشكل مريح خلال الاثني عشر شهراً القادمة، ويخفف هذا إلى حد كبير المخاطر الكبيرة الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي في البلاد، وضعف الإطار المؤسسي، ونقص التنويع الاقتصادي.
»اﻷﻫلي اﻟﻤﺼﺮي« أول ﺑﻨﻚ ﻣﺼﺮي ﺑﺎﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ
(الوفد)-17/02/2026
أكد محمد الأتربى الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى أن افتتاح البنك الأهلى المصرى (الرياض) جاء فى إطار استراتيجية البنك لتوسيع نطاق خدماته وتعزيز تواجده الدولى وتتويجاً للعلاقات المتميزة بين البلدين، حيث تجمع مصر والسعودية شراكات اقتصادية واستثمارية قوية، كما يشهد التعاون الاقتصادى والاستثمارى بين البلدين تطوراً كبيراً فى كافة المجالات والأصعدة
واحتفل البنك الأهلى المصرى بافتتاح فرعه الأول فى المملكة العربية السعودية بالعاصمة الرياض حيث بدأ فى العمل الفعلى فى السادس عشر من أكتوبر الماضى، وذلك بعد حصول البنك على عدم ممانعة البنك المركزى السعودى «ساما» على مزاولة العمل المصرفى فى المملكة العربية السعودية.
حضر حفل الافتتاح معالى الدكتور خالد بن وليد الظاهر نائب محافظ البنك المركزى السعودى «ساما»، ومحمد الأتربى الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى وسعادة إيهاب أبوسريع سفير مصر بالمملكة، وسهى التركى ويحيى أبوالفتوح نائبا الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى وهشام السفطى، رئيس المؤسسات المالية والخدمات المالية الدولية التنفيذى، وفرق العمل المختصة بالبنك الأهلى المصرى.
قالت سهى التركى إن اختيار البنك للتواجد فى المملكة العربية السعودية بفرع الرياض هو امتداد طبيعى لتلك العلاقات المتميزة، حيث تعد المملكة العربية السعودية من أكبر الشركاء الاقتصاديين لمصر، وهى من أكبر الدول العربية من حيث حجم الاستثمارات فى مصر، تغطى كافة المجالات الإنتاجية والخدمية.
وأكدت التركى أن التواجد الاستراتيجى للبنك الأهلى المصرى فى السعودية يدعم بشكل كبير العلاقات الاقتصادية والاستثمارات بين البلدين استناداً للفرص المتوقع الاستفادة منها بالسوق السعودية، حيث إن تلك العلاقات تستمد قوتها من ثوابت ظلت تشكل ركنًا أساسياً فى تعزيز الترابط بين البلدين.
وأشار يحيى أبوالفتوح إلى تطبيق أحدث التقنيات فى العمل المصرفى فى البنك الأهلى المصرى بالرياض، وكذلك اختيار أفضل الكوادر البشرية فى سوق العمل، حيث تم تدريب تلك الكوادر لضمان أعلى معدلات الجودة فى الخدمة التى سيقدمها البنك، إضافة إلى الحفاظ على الهوية المؤسسية المتميزة للبنك فى كافة تصميمات الفرع وتأثيثه.
ولفت «أبوالفتوح» إلى حرص البنك على التواجد فى المملكة من خلال افتتاح فرع له، يهدف إلى خدمة الشركات المصرية والسعودية العاملة بالمملكة، خاصة فى ضوء وجود استثمارات متبادلة بين السعودية ومصر.
ومن جانبه أضاف هشام السفطى أن هذا الفرع لا يتميز بموقعه الحيوى فقط، بل يعد جزءا من رؤية البنك الأهلى المصرى لتواجده الاستراتيجى فى المنطقة العربية، كما يعد حجر الزاوية لتحقيق الاتساق والتناغم فى سياسة البنك الساعية لتحقيق الانتشار خارج مصر، إضافةً إلى الخدمات التى سيقدمها كونه ليس مجرد فرع مصرفى تقليدى، بل هو مركز متكامل يقدم مجموعة متنوعة من الخدمات التى تلبى احتياجات العملاء فى المملكة من خلال خدمات مصرفية مقدمة للشركات، إضافة إلى عمليات تمويل التجارة، حيث يطمح البنك من خلال هذا الفرع إلى دعم المستثمرين من الشركات المصرية والسعودية والعربية لتحقيق متطلباتها المصرفية، وتوسيع نطاق الخدمات والتواجد فى أسواق جديدة، وكذلك تسهيل وتعزيز العمليات التجارية والاستثمارات البينية بين مصر والسعودية، وهو الأمر الذى سيسهم فى تعزيز الشراكة بين البلدين، وتقديم مختلف الخدمات المصرفية للشركات الراغبة فى الاستثمار.
عام 2025 يجسد التحول من التخطيط إلى إقلاع جديد
(الوفد)-17/02/2026
أكد طارق فايد الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للمصرف المتحد أن ما تم تحقيقه خلال عام 2025 يعكس نموذجا لمؤسسة مصرفية متكاملة، يقاس أثرها بقدرتها على تحقيق التوازن بين النمو المالى، وتحقيق الأرباح التى تعود على حقوق المساهمين والملكية وبين ممارسات التحول الرقمى، والاستدامة، والمسئولية المجتمعية. وهو جوهر استراتيجية المصرف المتحد، وأساس ثقة العملاء التى تعتبر الرأسمال الحقيقى للمصرف المتحد.
وأضاف أن المصرف المتحد خلال السنوات القادمة سيشهد تحولا تدريجيا لتمكين الممارسات الخضراء على كافة الأصعدة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية والتنموية والإعلامية. كما سيواصل البناء المؤسسى نحو استراتيجية الإقلاع الجديد واضعا الإنسان، والاستدامة، والابتكار كمحاور لخططه. فضلا عن مواصلة الإنجازات والشراكات القوية والاستثمارات والمشروعات والمبادرات على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى والتنموى المستقبلية.
وقال فايد، إن البنك نجح فى إعادة 25 مصنعا متعثرا للتشغيل والانتاج مرة أخرى فى عدة مجالات اقتصادية منها: الصناعة والأنشطة الزراعية وإنتاج الأسمدة والأعلاف وصناعة الزجاج. وذلك ضمن مبادرة الحكومة المصرية والبنك المركزى المصرى لدعم الصناعة الوطنية.
وكشف المصرف المتحد عن حصاد عام 2025 بمؤشرات أعمال وإنجازات توِّجت بالحصول على 15 جائزة محلية ودولية، عكست مسيرة أداء مؤسسى متكامل جمع بين النمو المالى المستدام، والتوسع فى الخدمات المصرفية، والالتزام بأفضل معايير الحوكمة والاستدامة. وجاء هذا مدعومًا بمؤشرات أداء قوية على مستوى تسعة محاور رئيسية، شملت: تمويل الشركات، والتجزئة المصرفية، والاستثمار، والاستدامة، والتحول الرقمى، والمبادرات القومية، وتنمية الأصول البشرية، والمسئولية المجتمعية، والإعلام المؤسسى.
قال رئيس المصرف المتحد إن البنك حقق نموا ملحوظا على صعيد تمويل الشركات والتمويلات المشتركة خلال 2025 حيث ارتفع إجمالى استخدامات التسهيلات المباشرة وغير المباشرة بنحو 6.2 مليار جنيه. ووافق البنك على منح تمويلات لعملاء جدد بإجمالى 23 مليار جنيه،كما تم زيادة التسهيلات الائتمانية للعملاء الحاليين سواء التسهيلات المباشرة أو غير المباشرة لعدد 59 عميلا. وشارك فى عدد من التمويلات المشتركة بلغ 3.3 مليار جنيه فى عدد من القطاعات الحيوية والتى تمس الاقتصاد الوطنى بشكل مباشر منها: قطاعات السياحة والمقاولات والتطوير العقارى والبنية التحتية. فضلا عن تدبير العملات الأجنبية وتمويل عمليات التجارة الخارجية.
وعن التجزئة المصرفية قال فايد، إن محفظة ودائع الأفراد سجلت نحو 47.7 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، تمثل 63% من إجمالى ودائع المصرف، بمعدل نمو بلغ 29% مقارنة بعام 2024، فيما بلغت محفظة التسهيلات الائتمانية للأفراد نحو 9.5 مليار جنيه، وتمثل 25% من إجمالى محفظة التسهيلات الائتمانية بنسبة زيادة بلغت 15% بالمقارنة بنهاية ديسمبر 2024، وحجم مبيعات بلغ 5.5 مليار جنيه. بما يعكس تنامى ثقة العملاء فى منتجات وخدمات المصرف.
وحقق قطاع التمويل العقارى أداء قياسيا خلال عام 2025، بحجم تمويلات تجاوز 3.5 مليار جنيه، استفاد منها نحو 17 ألف عميل على مستوى الجمهورية. كما وقع المصرف المتحد سلسلة من الاتفاقيات مع نقابة الصحفيين والصندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى لتوسيع قاعدة العملاء المستفيدين. هذا إلى جانب التوسع فى منتجات التجزئة المصرفية المصممة لتلبية احتياجات الأفراد الحالية والمستقبلية مثل: برامج التمويلات الشخصية المتميزة والتى تلبى احتياجات العملاء، ومنتجات تمويل الأطباء ضمن مبادرات البنك المركزى، وتمويل السيارات الخاصة والتجارية بآجال سداد تنافسية. ما ساهم فى وصول محفظة تمويل السيارات إلى 1٫319 مليار جنيه. بنمو بلغ 100%. فضلا عن حزمة من الأوعية والشهادات الادخارية بمزايا تنافسية كالوديعة الشهرية المميزة. بالإضافة إلى باقة من البطاقات الائتمانية والمدينة والمدفوعة مقدما بأنواعها المختلفة وبطاقة أجيال للشباب وبطاقة «لكِ» للسيدات بمزايا تنافسية مختلفة.
وأضاف رئيس المصرف المتحد أن البنك واصل تعزيز ريادته على صعيد المعاملات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة، من خلال شبكة تضم 25 فرعًا إسلاميًا من بين 68 فرعًا منتشرة على مستوى الجمهورية. كذلك أطلق أكثر من 30 وعاءً ادخاريًا متوافق مع احكام الشريعة يلبى احتياجات العملاء الحالية والمستقبلية. بمعدل نمو بلغ 19% عن عام 2024. إلى جانب حزم متكاملة من صيغ التمويل المتوافقة مع الشريعة للأفراد والشركات مثل: برامج تمويل المرابحة وتمويل الحج والعمرة والتمويل العقارى الإسلامى، بطاقة رخاء التمويلية أول بطاقة متوافقة مع أحكام الشريعة بالسوق المصرفى. وأيضاً برامج الإجارة والوكالة فى الاستثمار. كما حقق صندوق «رخاء» النقدى الإسلامى أداءً متميزًا على مستوى الصناديق النقدية الإسلامية، مسجلا صافى عائد سنوى معفى من الضرائب بنحو 22.25% خلال عام 2025.
وشهد قطاع الاستثمار نشاطا ملحوظا. حيث تم ضخ خلال 2025 استثمارات إضافية بقيمة 171 مليون جم تقريبا. كما تم التخارج من بعض الاستثمارات، بالإضافة إلى ذلك نفذ المصرف المتحد عمليات اكتتاب ناجحة فى عدة إصدارات توريق بإجمالى قيمة 490 مليون جنيه. ليسجل قطاع الاستثمار إيرادات إجمالية بلغت 267 مليون جنيه، منها 167 مليون جنيه من محفظة الشركات، و100 مليون جنيه من محفظة السندات.
قال رئيس المصرف المتحد، إن عام 2025 شهد نقلة نوعية فى الخدمات المصرفية الرقمية، دعمتها بنية تحتية قوية. شملت تفعيل منظومة المدفوعات اللحظية على قنوات الإنترنت والموبايل البنكى.
وقام المصرف المتحد بتوقيع مذكرة تفاهم بالأحرف الأولى مع شركة FINASTRA العالمية والمتخصصة فى الخدمات والحلول المالية لتطبيقات الذكاء الاصطناعى والتعلم العميق. تضمنت المذكرة أطرا عامة للبدء فى اعتماد أحدث تقنيات البيانات الضخمة BigData ودمجها بتقنيات الذكاء الاصطناعى وبرامج التعلم العميق. كذا بدأ المصرف المتحد فى تطبيق أحدث آليات الذكاء الاصطناعى عبر تعزيز أنظمته الدفاعية للامن السيبرانى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى وفقا لأحدث منظومة دفاع عالمية. بالاضافة إلى تطبيق الكامل لمعيار الجودة ISO 20022 للمعاملات المالية الدولية عبر شبكة SWIFT، ليصبح من أوائل البنوك فى السوق المصرية التى تعتمد هذا المعيار ضمن النشاط العالمى. والذى يحدث نقلة نوعية فى عالم المدفوعات، حيث يتيح تبادل بيانات أكثر تفصيلا ودقة بين المؤسسات المالية، ما يساهم فى تسريع المعاملات وتحسين تجربة العملاء فى التحويلات الدولية.
ولإيمانه بأهمية دور الاعلام والثقافة فى صناعة الرأى العام وتعظيم أداء المؤسسات، اعتمد المصرف المتحد على استراتيجية التحسين المستمر وتعزيز آليات التواصل الفعال بين فريق العمل بمختلف الفروع والأدارات وتمكين القيادات الحالية وخلق جيل جديد من القيادات الشابة. وقد أولى اهتماما خاصا بالمرأة باعتبارها أحد أهم القوى الفاعلة المؤثرة لعملية التطوير والتحسين. فكان إطلاق العديد من الحملات الإعلامية الداخلية والخارجية والتى تعمل على تعزيز الهوية المؤسسية وأيضا غرز القيم المؤسسية وتساهم فى تعزيز آليات عملية التحول الرقمى. فضلا عن الحملات الإعلامية الخارجية لتعزز الهوية المصرية والقيم الإنسانية ومبادئ التكافل الاجتماعى. وذلك عن طريق خلق شراكات عمل ناجحة مع جميع وسائل الإعلام بصورته التقليدية والرقمية وأيضا وسائل التواصل الاجتماعى.
وحصل المصرف المتحد على مجموع الجوائز والتكريمات خلال 2025 بلغ 15 جائزة وتكريما محليا ودوليا تضاف لسجل إنجازاته وتتوج مسيرة أدائه المتميز ورؤيته الاستراتيجية التى ترتكز على الابتكار والاستدامة وتعزيز ثقة العملاء. ويعكس هذا التقدير الواسع المكانة الرائدة التى يتمتع بها المصرف المتحد على المستويين المحلى والدولى. ويؤكد التزامه بتقديم حلول مصرفية ورقمية تواكب المعايير العالمية وتساهم بفاعلية فى دعم الاقتصاد الوطنى وتحقيق الشمول المالى وتؤكد على استدامة ممارسات التنمية المجتمعية الشاملة. وتأتى جوائز المصرف المتحد الـ 15 فى المجال المصرفى والاقتصادى والأمن السيبرانى والتنمية المجتعمية والإعلام ومكافحة الإرهاب.
وشهد عام 2025، مشاركة قوية للمصرف المتحد فى عدد من المبادرات القومية التى طرحتها الحكومة المصرية والبنك المركزى المصرى منها: مبادرة الشمول المالى والمشاركة فى الحملة القومية للتوعية بمخاطر الأمن السيبرانى ومبادرة رواد النيل:
وخلال عام 2025، حققت إدارة «إيثار» للمسئولية المجتمعية والاستدامة دورا اجتماعا بارزا، ومتوافقا مع رؤية الدولة المصرية وترسيخا للعمل المجتمعى المؤسسى، حيث امتدت المبادرات إلى مجالات عديدة منها: الصحة، والتعليم، والتنمية المجتمعية.
فى مجال الصحة، ساهم المصرف فى دعم وعلاج آلاف المرضى من خلال شراكات مع كبرى المؤسسات الطبية، من بينها مستشفيات بهية، 57357، شفاء الأورمان، أهل مصر، قصر العينى، مستشفى الناس، ومستشفى 4040، الشيخ زايد التخصصى، إلى جانب دعم قوائم الانتظار تحت رعاية البنك المركزى، وعلاج مرضى الكبد والأورام، وجراحات الأوعية الدموية، وتأهيل الأطفال المصابين بالشلل الدماغى.
وفى مجال التعليم، واصل المصرف دعمه لطلاب مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا عبر منح جزئية شملت الإقامة والدعم المعيشى.
أما فى مجال التنمية المجتمعية، فقد شملت المبادرات إطعام آلاف الأسر خلال شهر رمضان، ودعم المرأة البدوية فى سانت كاترين، وتمكين ذوى الهمم، وتجهيز مدارس المكفوفين بتقنيات حديثة مثل «سطر برايل» الإلكترونى، ودعم مسابقات علمية وثقافية ودينية، ومبادرات تنموية مستدامة مثل «فدان الخير»، إلى جانب دعم صندوق تكريم الشهداء.
معيط: متفائل بمستقبل الاقتصاد المصري والإيرادات تفوق المصروفات منذ 2018
(الوفد)-17/02/2026
أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي، تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في استقرار سعر الصرف، وجذب الاستثمارات، وخفض معدلات التضخم بشكل ملحوظ.
وأوضح أن هناك عدة مؤشرات مهمة تعكس نمو الاقتصاد المصري، من بينها أن إيرادات الدولة منذ عام 2018 أصبحت تفوق مصروفاتها، بما يؤكد سلامة مسار برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب التراجع المستمر في معدلات التضخم واستمرار تطبيق سياسة سعر الصرف المرن.
كما توقع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي، التي بلغت نحو 5%، مع انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مجددًا تأكيده أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه إيجابي.
وأضاف: «الاقتصاد المصري كبير ويمتلك فرصًا حقيقية لتحقيق التطور والنمو المستدام»، لافتًا إلى أن معدلات التضخم تشهد تراجعًا منذ عام 2016.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها نادي السيارات والرحلات المصري تحت عنوان «تجربة صندوق النقد الدولي مع الاقتصادات الناشئة ونظرة على تجربة مصر»، برئاسة نبيل البشبيشي.
وأشار معيط إلى أهمية زيادة معدلات السياحة، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة الارتقاء بجودة التعليم ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي. ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع تأثر نحو 40% من سوق العمل عالميًا بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال إنه مع انتهاء برنامج التعاون بين مصر والصندوق بنهاية العام الحالي، سيكون لدى مصر مصادر تمويل متعددة، غير أن الأهم يتمثل في التنفيذ الناجح للبرنامج، بما يسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي، وخفض معدلات التضخم وأسعار الفائدة والدين، والحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستمرار تحقيق نمو اقتصادي فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات.
وفيما يتعلق ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، أشار إلى الاتفاق الذي أُبرم في نوفمبر 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، مقابل تنفيذ إجراءات تضمنت زيادة الاحتياطي النقدي، وتطبيق مرونة سعر الصرف، وخفض التضخم وأسعار الفائدة، وتعزيز قوة القطاع المصرفي وقدرته على امتصاص الصدمات، إلى جانب تحسين الموارد عبر سياسات ضريبية وجمركية وترشيد الإنفاق.
وأضاف أن مصر واجهت ضغوطًا اقتصادية كبيرة عقب عام 2011، وكذلك بسبب جائحة كورونا وتداعياتها على التجارة والطاقة، فضلًا عن تراجع موارد النقد الأجنبي، وهو ما استدعى التوصل إلى اتفاق في أكتوبر 2022 مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، بهدف مواجهة التداعيات السلبية للأزمات العالمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي.
وأوضح أن مجلس إدارة الصندوق وافق لاحقًا على زيادة التمويل المتاح للبرنامج بنحو 5 مليارات دولار إضافية، ليصل إجمالي التمويل إلى 8 مليارات دولار، وذلك بعد استكمال المراجعتين الأولى والثانية في مارس 2024.
وأشار إلى أنه خلال الفترة من مارس 2024 وحتى مارس 2026، شهد مستوى الاحتياطي النقدي تحسنًا ملحوظًا، بالتوازي مع انخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، حيث خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بنحو 8.25% حتى الآن، مع توقع استمرار هذا الاتجاه التنازلي.
كما توقع تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض أعباء خدمته، مدعومًا بتحسن سعر الجنيه وزيادة معدلات النمو والاستثمار الأجنبي.
وشدد على أهمية التخطيط المسبق للتعامل مع الصدمات وامتصاصها بمرونة، وهو ما يتطلب أن تكون السياسات المالية والنقدية والهيكلية والاقتصادية في وضع قوي وأكثر صلابة.
ولفت إلى أن مصر من الدول المؤسسة لصندوق النقد الدولي، الذي يضم في عضويته 191 دولة.
وأوضح أن الصندوق يعمل على تعزيز السياسات النقدية والتعاون الدولي على مستوى العالم، بما يدعم استقرار الأسواق الدولية ويحافظ على الاستقرار المالي العالمي، فضلًا عن تسهيل ودعم التجارة الدولية وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي عالميًا، إضافة إلى تقديم المساعدات للدول الأعضاء في أوقات الأزمات.
وأشار إلى أن تجارب الصندوق حققت نجاحًا في دول مثل كوريا الجنوبية وبولندا والمكسيك وتركيا والأردن، فيما لم تحقق في وقتها النتائج المرجوة في دول أخرى مثل الأرجنتين وإندونيسيا وفنزويلا واليونان.
وأضاف أن من أبرز أدوار الصندوق «مشاورات المادة الرابعة»، وهي آلية لمتابعة ومراقبة التطورات المالية والسياسات الاقتصادية للدول الأعضاء، مع تقديم الدعم الفني اللازم لضمان الاستقرار النقدي والمالي والاقتصادي ودعم السياسات الفعالة والمؤسسات القوية القائمة علي تنفيذ السياسات وتحقيق النمو المستدام، حيث يقوم وفد من خبراء الصندوق بزيارة الدولة المعنية لتقييم أوضاعها الاقتصادية وتقديم تقرير لها ولمجلس المديرين التنفيذين وهو ما يعتبر إحدي وسائل الإنذار المبكر.
وأشار إلى وجود اختلاف في طبيعة عمل كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، موضحًا أن الصندوق يمنح قروضًا مشروطة للدول في حالة احتياجها لها واذا كانت تواجه تحديات في ميزان مدفوعاتها وتجد صعوبة في تدبير تمويل لالتزامات وغالبا ما ترتبط هذه الشروط ترتبط بسلامة السياسات المالية والنقدية وإدارة المخاطر وضمان استقرار الاقتصاد والتنمية والتجارة، ويمول من حصص «كوتا» الدول الأعضاء، بينما يركز البنك الدولي على دعم التنمية الاقتصادية من خلال تمويل قطاعات التعليم والصحة ومشروعات البنية التحتية والطرق وتنمية الصعيد.
وبيّن أن الأسواق الناشئة تتمتع بمعدلات نمو اقتصادي مرتفعة بالمقارنة بالاقتصادات المتقدمة وتمتلك تلك الأسواق الناشئة مستويات متقدمة نسبيًا في الصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية والمؤسسية والتجارة والتصدير وجذب الاستثمارات الأجنبية، مثل الصين والهند وتركيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، وتقترب في أدائها من الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح أن الاقتصادات النامية، ومنها مصر ونيجيريا وفيتنام وبنجلاديش، تسعى إلى تحقيق التنمية والتحرك نحو نمو اقتصادي مستدام، وتمتلك إمكانيات واعدة، لكنها تواجه تحديات تتعلق بسعر الصرف أو البنية التحتية أو الحاجة إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية او مواجهة والتعامل مع الصدمات الخارجية المتكررة والاستقرار الاقتصادي و السياسي والإجتماعي والأمني.
وأكد في ختام حديثه أن الوصول إلى وضع اقتصادي صحي ومستدام يتطلب معالجة الاختلالات الهيكلية وزيادة المرونة والصلابة للاقتصاد بالإضافة الي شمولية واستدامة التنمية وزيادة دور القطاع الخاص في تمويل التنمية وخلق فرص العمل والتصدير، بما يضمن تحقيق الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصري على المدى الطويل.
وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً
(الشرق الاوسط)-17/02/2026
يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.
إزالة المعوقات الهيكلية
تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:
* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».
* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.
* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.
تحريك 10 تريليونات يورو راكدة
تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:
* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.
* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.
* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».
السيادة الرقمية
في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.
التوسع العالمي والسيولة الدولية
تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.
