“التمويل الدولي”: الديون العالمية عند مستوى غير مسبوق تجاوزت 324 تريليون دولار
(العربية)-07/05/2025
أظهرت تقرير لمعهد التمويل الدولي، اليوم الثلاثاء، أن الديون العالمية زادت بنحو 7.5 تريليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام لتصل إلى مستوى مرتفع غير مسبوق تجاوز 324 تريليون دولار.
وقال المعهد إن الصين وفرنسا وألمانيا كانت أكبر المساهمين في زيادة الدين العالمي، بينما انخفضت مستويات الدين في كندا والإمارات وتركيا.
وقال المعهد في تقريره مرصد الدين العالمي “ساهم الانخفاض الحاد لقيمة الدولار الأميركي أمام عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين في زيادة قيمة الدين بالدولار، لكن الارتفاع في الربع الأول كان أكثر من أربعة أمثال متوسط الزيادة الفصلية البالغة 1.7 تريليون دولار التي رصدت منذ نهاية 2022”.
وظلت تحرك نسبة الدين العالمي إلى الناتج بطيئا نحو الانخفاض، إذ سجلت ما يزيد قليلا عن 325%. لكن النسبة للأسواق الناشئة، سجلت مستوى مرتفعا غير مسبوق عند 245%.
ديون الأسواق الناشئة
وارتفع إجمالي الديون في الأسواق الناشئة بأكثر من 3.5 تريليون دولار في الربع الأول من العام إلى مستوى غير مسبوق تجاوز 106 تريليونات دولار. وقال المعهد إن الصين استحوذت وحدها على أكثر من تريليوني دولار من هذا الارتفاع. وبلغت نسبة الدين الحكومي الصيني إلى الناتج المحلي الإجمالي 93% ومن المتوقع أن تبلغ 100% قبل نهاية العام.
وسجلت القيم الاسمية لديون الأسواق الناشئة بخلاف الصين أيضا رقما غير مسبوق، إذ شهدت البرازيل والهند وبولندا أكبر زيادات في قيمة ديونها بالدولار. غير أن بيانات المعهد أظهرت أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة بخلاف الصين انخفضت إلى أقل من 180%، أي أقل بنحو 15 نقطة مئوية من أعلى مستوياته على الإطلاق.
كما تواجه الأسواق الناشئة رقما قياسيا يبلغ 7 تريليونات دولار لعمليات استرداد السندات والقروض في الفترة المتبقية من 2025، وبلغ الرقم للاقتصادات المتقدمة نحو 19 تريليون دولار.
الأنظار على أميركا
خفف تراجع الدولار من أثر الصدمة بالنسبة للاقتصادات النامية، إذ حد من التأثير الذي تعرضت له الأسواق الناشئة من ارتفاع في التقلبات الناجمة عن الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال المعهد: “إذا طالت فترة ضبابية السياسات، فقد تكون هناك حاجة إلى أن تصبح السياسة المالية أكثر تكيفا، خاصة في البلدان التي تربطها روابط تجارية قوية بالولايات المتحدة”.
وهناك قلق أيضا من مستويات الدين الأميركي ومدى التأثير على عوائد السندات الأميركية من احتياجات التمويل الكبيرة لأكبر اقتصاد في العالم التي تعود لأسباب منها مسعى خفض الضرائب.
وقال المعهد: “الارتفاع الكبير في المعروض من سندات الخزانة الأميركية قد يتسبب في ضغط يرفع العوائد ويزيد بشدة النفقات التي تتكبدها الحكومة بسبب الفائدة… في ضوء مثل هذا التصور، سترتفع مخاطر التضخم أيضا”.
وترى إدارة ترامب في الرسوم الجمركية وسيلة لسد الفجوة في الميزانية الناتجة عن الخفض الضريبي المتوقع، لكن الضبابية التي تحيط بالسياسة التجارية واضطراب تطبيقها أبطأ إنفاق الشركات وأثر على النمو الأميركي.
وجاء في تقرير المعهد “يحتمل أيضا تؤدي الرسوم الجمركية (التي تبلغ 10% عالميا) في نهاية المطاف إلى خفض العوائد الحكومية إذا أدت إلى رد من الدول الأخرى”.



شهد الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2024 بأكمله، وتحديداً خلال الربع الثالث منه، تراجعاً حاداً في الأداء نتيجة إستمرار العدوان الإسرائيلي وما نتج عنه من أضرار مباشرة وغير مباشرة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، فقد إنخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 30.9% على أساس سنوي، مع تراجع إقتصاد الضفة الغربية بنسبة 19.5% وإقتصاد قطاع غزة بنسبة 86.8%، مما يعكس التأثير الكارثي للأحداث الجارية. ورافق هذا الإنكماش الإقتصادي إرتفاع كبير في معدّلات التضخُّم، حيث وصل إلى 55% على المستوى الوطني، مع تسجيل الضفة الغربية معدل تضخم بلغ 2.7%، بينما شهد قطاع غزة إرتفاعاً حاداً بنسبة 258.4%، متأثراً بشح الإمدادات والقيود المفروضة على دخول السلع الأساسية.



يُعد القطاع المصرفي الفلسطيني أحد الأعمدة الأساسية للإقتصاد، وتكمن أهميته في المقام الأول في تحريك عجلة الإقتصاد وخلق فرص للتنمية الإقتصادية المستدامة، بالتزامن مع حماية أموال ومدّخرات المودعين، والعمل ضمن ضوابط رقابية ونِسب سيولة وكفاية رأسمال مريحة تحقق هذه الغاية وتعزّز الإستقرار المالي. ويُعوَّل على هذا القطاع في خطط التنمية كمصدر أساسي للتمويل، سواء للقطاعين الخاص أو العام.



































































في دولة تُواجه تحدّيات سياسية وإقتصادية متعدّدة، تقف المصارف الفلسطينية كأحد أعمدة الصمود والتنمية، ودعم مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يُسهم في تعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي، وتحريك عجلة التنمية المستدامة، فلا تعد المصارف الفلسطينية مجرد مؤسسات مالية، بل هي شريك أساسي في بناء إقتصاد وطني قوي ومستقل. وبين دعم المشاريع الصغيرة وتعزيز الشمول المالي، وتطوير البنية التحتية للأنظمة المصرفية الإلكترونية، يقود القطاع المصرفي الفلسطيني رحلة مستمرة نحو إقتصاد أكثر إستدامة وقدرة على مواجهة التحدّيات.




