البنك الدولي يؤكد صلابة الاقتصاد الأردني رغم تداعيات الإقليم
(الدستور)-10/04/2025
كشفت الوثائق الرسمية للمشاريع التي تضمنتها حزمة التمويل التي أعلنت عنها مجموعة البنك الدولي لصالح المملكة ان الأردن أظهر قدرا كبيرا من الصلابة والقدرة على الصمود والحفاظ على استقراره ونموه في مواجهة الصدمات والأزمات الإقليمية والعالمية حيث حافظت المملكة على متوسط معدل نمو ثابت قدره 2.5 % على مدار العقد الماضي إضافة الى إطلاق رؤية التحديث الاقتصادي عام 2021.
وكانت مجموعة البنك الدولي أعلنت عن حزمة تمويلية جديدة بقيمة 1.1 مليار دولار للأردن في إطار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة ومجموعة البنك لدعم مسيرة الإصلاح الاقتصاديوتهدف حزمة التمويل الجديدة إلى حشد استثمارات بقيمة 58.4 مليار دولار، ومضاعفة النمو الاقتصادي، واستحداث مليون وظيفة جديدة، لتعزيز الإنتاجية وزيادة الصادرات وتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص.
وبحسب وثيقة البنك الدولي، ستدعم حزمة التمويل سياسات التنمية لتحقيق النمو والتنافسية في الأردن بقيمة 400 مليون دولار لدعم الإصلاحات الرئيسية التي تشملها رؤية التحديث الاقتصادي .
كما يستهدف المشروع تحسين الإجراءات الجمركية، واستفادة المرأة من الإجراءات التي توفر حماية أقوى في سوق العمل، وزيادة قيمة المشتريات العامة الممنوحة لمنشآت الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وجمع تمويل إضافي من خلال حلول المختبرات التنظيمية لتطبيقات التكنولوجيا المالية.
كما يهدف برنامج سياسات التنمية تحقيق النمو والتنافسية في الأردن إلى تحسين القدرة التنافسية وجذب الاستثمار في القطاعات ذات الإمكانات العالية، ودعم الإصلاحات الرئيسية المشمولة بإطار رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن.
وفي مجال الطاقة تفيد وثيقة البنك الدولي بأن الأردن حقق قفزة نوعية في مجال الطاقة المتجددة، ورغم هذا التقدم، لا يزال قطاع الطاقة يواجه تحديات، أبرزها الأعباء المالية لشركة الكهرباء الوطنية.
وفي إطار مواجهة هذه التحديات، أطلقت الحكومة بالتعاون مع البنك الدولي برنامج كفاءة قطاع الكهرباء وموثوقية إمداداته» بتمويل يصل إلى 500 مليون دولار، بهدف تحقيق خفض خسائر قطاع الكهرباء بأكثر من مليار دولار بحلول 2027، ورفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 31 % بحلول عام 2030.
وفي مجال الريادة والابتكار اظهرت وثيقة البنك الدولي ان الأردن أُثبت أنه واحد من أبرز أسواق رأس المال الاستثماري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث حل في المرتبة الرابعة بين عامي 2018 و2022، وفقا لتقارير اقتصادية.
ومع وجود أكثر من 8 آلاف خريج سنويا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عززت المملكة بيئتها الريادية، ما أسهم في تأسيس شركات ناشئة وناجحة وجذب استثمارات دولية. ولتعزيز البيئة الريادية، أطلق الأردن المرحلة الثانية من الصندوق الأردني للريادة بدعم من البنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار، بهدف جذب استثمارات إضافية تصل إلى 150 مليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي ما يخص الحماية الاجتماعية شهد الأردن تطورا نوعيا في نظام الحماية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، حيث تضاعفت مخصصات برنامج التحويلات النقدية منذ 2018 لتبلغ 190 ألف أسرة مستفيدة، في إطار جهود الحكومة لحماية الفئات الأكثر احتياجا من الصدمات الاقتصادية وتحديات تغير المناخ.
وبالتعاون مع البنك الدولي أطلق الأردن «برنامج الحماية الاجتماعية القادرة على الصمود والاستدامة»، بتمويل 400 مليون دولار والذي يهدف لتحسين فرص التعليم والصحة وفرص العمل، وتعزيز الاستدامة المؤسسية عبر تحديث السجل الاجتماعي ليشمل 75 % من السكان.
ويسعى البرنامج إلى تحقيق أهداف نوعية حتى 2027، تتمثل بوصول 1.2 مليون شخص للتحويلات النقدية، واستفادة مليون شخص من برامج التكيف مع تغير المناخ، وتوفير تأمين صحي لـ 150 ألف مواطن، وتدريب 1000 أخصائي اجتماعي معتمد، ودعم 10 آلاف شخص عبر برامج القطاع الخاص.
وبينت الوثيقة انه وبالرغم من هذه الإنجازات، يواجه الأردن ضغوطا متزايدة بسبب الأزمات الإقليمية وتدفق اللاجئين، الآثار السلبية لتغير المناخ، الحاجة لتعزيز الشمول المالي والتمكين الاقتصادي.













كشفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، (الإسكوا) في تقرير، لمناسبة اليوم العالمي للعدالة الإجتماعية، عن واقع قاتم في المنطقة العربية، وعن تفاوتات عميقة في الوصول إلى الفرص والإحتياجات الأساسية، حيث يجد 187 مليون شخص أنفسهم مهمّشين في مجالات الصحة والتعليم والأمن الغذائي والتكنولوجيا والحماية الإجتماعية والفرص الإقتصادية، في حين يفتقر حوالي 292 مليون شخص إلى التغطية بإستحقاق واحد على الأقل من إستحقاقات الحماية الإجتماعية.

ورأى سميرات «أنّ المنتدى يعكس الرؤية الطموحة التي تتبنّاها الإسكوا وجامعة الدول العربية لتعزيز التعاون الرقمي وتمكين المجتمعات من الإستفادة القصوى من التكنولوجيا والإبتكار لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية المستدامة»، موضحاً «أنّ الأردن يعمل بشكل وثيق مع الإسكوا على تطوير بيئة الإبتكار، وتطوير السياسات الرقمية، وبناء القدرات الوطنية التي تمكّن الأفراد والشركات من الإستفادة من الثورة الرقمية».




أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة والمكلّف من الأمين العام للأمم المتحدة بقيادة مجموعة الخبراء رفيعة المستوى حيال التقدم في حلول لأزمة الدين، «أهمية إيجاد مشروعات تنموية في الدول النامية تكون قابلة للإستثمار وجذب التمويل»، لكنه أوضح «أن تمويل مثل هذه المشروعات لا يزال يواجه الكثير من التحدّيات التي يجب معالجتها».

أشار الأمين العام لجمعية مصارف لبنان فادي خلف، في إفتتاحية التقرير الشهري للجمعية، إلى أنّه «مع دخول لبنان مرحلة جديدة من التغيير السياسي والإقتصادي، تبرز مسألة معالجة الفجوة المالية كأحد أهم التحدّيات التي تواجه الحكومة، وقد نتجت هذه الفجوة عن تراكم سنوات من السياسات الإقتصادية غير المستدامة وسوء إدارة الموارد من قبل الدولة ومصرف لبنان»

التمويل الأخضـر ضـرورة إستراتيجية للمستقبل المصـرفي
طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تنته فصولاً بعد، وفترة حكمه الثانية من أربع سنوات ستكون حُبلى بالمفاجآت.

باتت قدرة الدول على جذب الإستثمارات الأجنبية إليها، إحدى المفاتيح الأساسية لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، ليس فقط من الناحية الإقتصادية بل أيضاً من الناحية السياسية والحضارية. ولعلّ أبرز الأمثلة على ما تقدّم في وطننا العربي، المشاريعُ الإستثمارية التي تُطلقها كل من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ودولة قطر ومصر. فالقاعدة الأساسية التي ينطلق منها أصحاب رؤوس الأموال المغامرة، الرغبةُ في الإستثمار في الشركات التي يُمكنها توسيع نطاق إستثماراتها وتحقيق عوائد كبيرة عليها. لذلك تُقدم هذه الدول في الرؤى الإستثمارية التي تُطلقها، نماذج عمل واضحة وقابلة للتطوير بما يُمكّن المستثمر من تحقيق إيرادات وأرباح بمرور الوقت.

