مصرف بغداد يجمع موظفيه على مائدة إفطار رمضانية مميّزة
مصرف بغداد يجمع موظفيه على مائدة إفطار رمضانية مميّزة

وسط أجواء رمضانية دافئة، جمع مصرف بغداد نحو 400 من موظفيه، المقر الرئيسي، في مأدبة إفطار جماعية مميّزة، تعكس روح الفريق الواحد والترابط الأسري الذي يتميّز به المصرف.
وقد تخلّلت المأدبة كلمات من رئيس مجلس الإدارة الدكتور ماجد الساعدي، والمدير المفوض، حيث عبّرا عن تقديرهما العميق لجهود الموظفين وتفانيهم في خدمة المصرف وعملائه، مؤكدين «أهمية هذه المناسبات في تعزيز التواصل والتلاحم بين أفراد أسرة مصرف بغداد، وترسيخ قيم العطاء والتآخي التي يحملها شهر رمضان المبارك».

وقد عبّر الموظفون عن سعادتهم بهذه اللفتة الكريمة من إدارة المصرف، مؤكدين إلتزامهم في مواصلة العمل بجد وإخلاص لتحقيق المزيد من النجاحات.
وفي الختام، كرّم رئيس مجلس الادارة الدكتور ماجد الساعدي عدداً من الموظفين لادائهم المتميّز.


لإطلاع على المزيد من الصور تابع الرابط المرفق:
https://drive.google.com/drive/folders/1zLfD3LAH0Vk53zT1podvIVldL6tY99zK?usp=sharing
حاكم مصرف لبنان: هل يكون الخيار الثالث هو الحل؟
(الجمهورية)-25/03/2025
في خِضَم العاصفة التي تهزّ الهَيكل المالي للبلاد، تشتدّ المواجهة بين طرفَي الصراع حول منصب حاكم مصرف لبنان. فمن جهة، يقف دعاة تحميل المصارف الخسائر الهائلة ومحاسبتها على تهريب ما تبقّى من سيولة خارج البلاد بعد العام 2019 وتصفيتها، حتى وإن كان ذلك على حساب المودعين بثمن باهظ. وهم يتناكرون دور القطاع العام في الأزمة، ويرفضون المساس بأصول الدولة رفضاً قاطعاً. ومن جهة أخرى، يتمسّك المدافعون عن المصارف بأمل تحويل الودائع إلى ديون تتحمّلها الحكومة، تُسدِّد منها ما تستطيع عبر أصولها، على أن يُصفّى الباقي لاحقاً مع إعادة هيكلة سندات الـ»يوروبوندز». وبين هذَين الطرحَين المتضادَين، تظلّ البلاد مراوحةً مكانها، تتحوّل إلى جسد منهك ينهش الزمن ما تبقّى من أنفاسه الاقتصادية.
لكنّ الحقيقة المؤلمة تكمن في أنّ أياً من الطرفَين لا يملك القدرة على فرض أجندته على الآخر، حتى لو نجح أحدهما في تمرير مرشحه لتولّي حاكمية مصرف لبنان. فمنطق شطب المصارف لن يحظى بقبول شعبي أو نيابي، كما أنّ الإبقاء على احتكار الدولة لقطاعات أساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات يُقوِّض قدرة القطاعات الإنتاجية على النهوض.
على الجانب الآخر، فإنّ تحميل الدولة وحدها مسؤولية الأزمة، ومن ثم تقاسم أصولها وشطب الودائع لاحقاً، لن يمرّ أيضاً. كما أنّ نقل الاحتكار العام إلى القطاع الخاص يحمل مخاطر سيطرة أوليغارشية فاسدة على القطاعات الأساسية في البلاد. وسيفضي التناحر بين هذَين الخيارَين، أو الاصطفاف خلف أحدهما، إلى شلل البلاد على حدّ سواء.
لذا، بات من الضروري اختراق هذه المعادلة الجامدة برؤية جديدة، تفتح الباب أمام خيار ثالث لحاكمية مصرف لبنان لا يكون تابعاً لأي من المعسكرَين المتصارعَين، ويمثّل مقاربة وسطية تتجاوز الانقسامات الحادة وفقاً للآتي:
أولاً، الانتقال من فكرة شطب الودائع أو استعادتها بالكامل إلى تحسين نِسَب الاسترداد: يقارب السعر الفعلي للشيكات المصرفية اليوم 20% من قيمتها الإسمية، في حين يطمح المودعون إلى استرداد 100% من أموالهم. وبين هذَين الخيارَين، يبرز حلّ واقعي يتمثّل في رفع نسب الإسترداد إلى مستويات تفوق الـ 20% من خلال سياسات نقدية وإصلاحات مالية متوازنة.
ثانياً، إصلاح القطاع المصرفي: بدلاً من تصفية 90% من المصارف أو الإبقاء على جميعها وتحميل الدولة وحدها كلفة الأزمة، ثمّة حلّ وسطي يسعى إلى الإبقاء على أكبر عدد من المصارف. ويبدأ هذا الحلّ بتحفيز المصارف على إعادة الأموال التي حُوِّلت إلى الخارج بعد العام 2019، واستخدامها لتقديم قروض تمول النمو الاقتصادي، على أن تُخصِّص المصارف المعادة هيكلتها نسبة من أرباحها لسداد جزء من أموال المودعين. وفي المقابل، تُعفى المصارف التي تتجاوب مع هذا الطرح من أي مسؤولية مرتبطة بتركيز أصولها في مصرف لبنان وعدم تنويع المخاطر.
ثالثاً، امتلاك خبرة فنية في إعادة الهيكلة: مع تدنّي القيمة السوقية لسندات الـ»يوروبوندز» اللبنانية، يُصبح التفاوض مع الدائنين أولوية ملحّة. ويتمتّع لبنان حالياً بفائض في الموازنة العامة، ما يمنحه فرصة لوضع الدين العام على مسار مستدام وتعزيز نسب الاسترداد. لذا، من الضروري أن يمتلك الحاكم الجديد خبرة فنية في هذا المجال، تضمَن تنسيقاً فعّالاً بين الحكومة والأسواق المالية لتحقيق أفضل الشروط الممكنة في إعادة هيكلة الدين.
رابعاً، الحفاظ على أصول الدولة مع تعزيز المنافسة: بدلاً من بيع أصول الدولة، يمكن للحكومة تعزيز إيراداتها عبر فتح القطاعات الأساسية للمنافسة، على غرار تعايُش المدارس الخاصة مع المدارس الرسمية، والتلفزيونات الخاصة مع تلفزيون لبنان. ويشمل ذلك السماح للقطاع الخاص بتقديم خدمات الكهرباء، الاتصالات، المياه والطيران إلى جانب المؤسسات العامة، لا بدلاً منها. وتحفّز المنافسة النمو الاقتصادي من خلال توفير خدمات أساسية للصناعة (كهرباء مستقرة)، الزراعة (مياه متوفّرة) التكنولوجيا (اتصالات متطوّرة) والسياحة (طيران بأسعار تنافسية). ويعزّز هذا النمو إيرادات الدولة، على أن تُخصِّص الحكومة جزءاً من هذه الإيرادات لتحسين نسب استرداد الودائع.
خامساً، الانتقال من الجدل العقيم حول نظام الصرف إلى سياسة نقدية مستدامة: فطباعة النقود من دون تغطية، سواء في ظل نظام صرف معوّم أو ثابت، تَحدُث اختلالات وتؤدّي إلى انهيار العملة. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى ترسيخ ضوابط صارمة على السياسة النقدية، كتلك التي أثبتت نجاحها مع وسيم منصوري، التي تستند إلى عدم تسليف الحكومة وترك السوق يُحدِّد كمية النقد المتداول من خلال التزام المصرف المركزي ببيع الليرة وشرائها مقابل الدولار بسعر صرف ثابت وفق حاجة السوق. ويسمح تثبيت هذه السياسة عبر قوانين بمنع تكرار الاستنسابية النقدية والحفاظ على الاستقرار المالي.
وليس الخيار الثالث الوسيط مجرّد حلّ وسط، بل هو شخصية فعلية موجودة تتمتّع بالمواصفات المذكورة وتملك النزاهة المطلوبة والخبرة في مجال إعادة الهيكلة، وينبغي اختيارها للشروع في الإصلاحات الضرورية. ويُعتبر فخامة رئيس الجمهورية رمزاً للوحدة الوطنية وحامل أمانة النهوض أمام الشعب.
في ظلّ الاستقطاب الحاد بين الفريقَين المتصارعَين على حاكمية مصرف لبنان، قد يُعَبِّر اختيار أحدهما عن تحيّز يُعزّز الانقسامات السياسية بدلاً من معالجتها. أمّا من خلال تبنّي الخيار الثالث، فيُظهر الرئيس استقلالية القرار وقدرته على قيادة البلاد بعيداً من الصراعات الداخلية، مع الإلتزام بمصلحة الوطن والشعب. ويعكس هذا النهج مسؤولية القيادة الحقيقية التي تتجاوز الحسابات الضيّقة لصالح رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تجمع أفضل ما في الطرفَين وتراعي ضرورة الإصلاح وتُظهر القدرة على تجاوز الخلافات والتوجّه نحو حلول تجمع بين الواقعية والمرونة والإبتكار.
ولعلّ شخصية رئيس الجمهورية جوزاف عون تمتلك ما يكفي من الصرامة لكبح التجاوزات، ومن المرونة لإدارة التوازنات، ومن الجرأة لفتح الأبواب المغلقة أمام خيارات جديدة، من دون أن تنحني لرياح المصالح الضيّقة. فالبلاد، في هذه اللحظة الحرجة، تحتاج إلى ربّان قادر على إعادة توجيه السفينة قبل أن تتحطّم على صخور التعطيل.
هيكلة المصارف والسرية المصرفية على نار حامية
(الديار)-25/03/2025
كان الاجتماع جيداً وصريحاً… المطلوب اليوم التعاون بين الجميع” الكلام لوزير المال ياسين جابر بعد لقائه امس وفد جمعية المصارف برئاسة الدكتور سليم صفير، وهو اللقاء الأول بين الجانبين على وقع المفاوضات المُحَدَّثة بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي.
البيان الصادر عن وزارة المال نقل عن لسان الوزير جابر قوله “إننا نُعِدّ الإطار المطلوب كاملاً كي نستطيع أن نبدأ بخطط لمعالجة الأزمة التي يعيشها لبنان ولا يزال وكذلك المودِعون… وآمل أن يكون هناك تعاون بيننا وبين الحاكم الجديد لمصرف لبنان والحاكمية الجديدة، ونصل إلى نتائج جيدة للبنان وللشعب اللبناني كله”.
أما ما لم يذكره البيان، كشفته معلومات التي توافقت مع كلام الوزير بأن الاجتماع كان إيجابياً ومثمراً، إذ لفتت إلى أن البحث تناول بطبيعة الحال المفاوضات الجارية مع صندوق النقد وهو الملف الذي توليه الحكومة الأولوية ولا سيما وزارة المال، لأن الاتفاق الذي يسعى الجانبان للتوصّل إليه، يشكّل شرطاً أساسياً لأي دولة لرفد لبنان بالدعم المطلوب.
من هنا، وفق المعلومات، تركّز النقاش خلال اجتماع اليوم، على مسألتين تدخلان من ضمن مطالب إدارة الصندوق، وتتعلقان:
– الأولى بوضع قواعد لإعادة هيكلة المصارف في أقرب فرصة، علماً أن الوقت الفاصل عن موعد “اجتماعات الربيع” التي يعقدها صندوق النقد سنوياً، قصير وقد لا يسنح لإقرار قانون في هذا الشأن كونه سيسلك مسار مناقشة اقتراح القانون في مجلس الوزراء قبل أن يُحيله الأخير إلى مجلس النواب لدرسه وإقراره.
– الثانية ترتبط بـ “السريّة المصرفيّة” إذ يطالب صندوق النقد بالتخفيف من قيودها والسماح بالتوسّع في الكشف عنها بما يؤمِّن للدولة اللبنانية المعلومات الكافية للبناء عليها.
وتُضيف المعلومات حول كواليس الاجتماع، أن وفد جمعية المصارف شدد على ضرورة إطلاعها على أي مشروع قانون سيتم إعداده، لإبداء الرأي به، كونها المعنيّة المباشرة بالملف، كما الدولة ومصرف لبنان.
في الخلاصة، يبدو أن “الانفتاح على الحلول وروح التعاون” يطبعان العلاقات ما بين الدولة من جهة والمصارف من جهة أخرى، وهذا ما تجلى في أجواء الاجتماعات التي عقدها وفد جمعية المصارف مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة واليوم مع وزير المال، الأمر الذي يشير الى أن الأمور ستسير على السكة الصحيحة بما يبشّر بنتائج إيجابية تنعكس على الأطراف المعنية كافة ولا سيما المودِعين.
أضعف 10 عملات في العالم والليرة اللبنانية تتصدّرها
(الديار)-25/03/2025
يمكن تعريف العملة الضعيفة بأنها العملة التي تكون قيمتها منخفضة أو متناقصة مقارنة بالعملات الأخرى. وقوة العملة مؤشر على قوة أو ضعف اقتصاد الدولة، فالعملة القوية والثابتة عادةً ما تكون دليلا على اقتصاد متين يُحقق أداء جيدا على الصعيد العالمي. ولكن عندما تكون العملة ضعيفة، فذلك مؤشرإلى مشاكل اقتصادية خطيرة، تُؤثر سلبًا على التجارة والاستثمار، بل وحتى على الحياة اليومية للناس العاديين وفقًا لمنصة “ذا يو إس إيه ليدرز” (The USA leaders).
وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض قيمة العملة في بلد ما وفقًا لمنصة “وايز” (Wise) ويمكن إجمالها بما يلي:
تدخل البنك المركزي
ارتفاع الواردات
انخفاض عائدات التصدير
ارتفاع معدلات التضخم وغلاء الأسعار
انتشار البطالة
الحروب وعدم الاستقرار السياسي
أضعف 10 عملات في العالم:
1- الليرة اللبنانية (LBP)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 89,600 ليرة لبنانية
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
ارتفاع التضخم
الركود الاقتصادي
عدم الاستقرار السياسي
الأزمة المصرفية المستمرة منذ عام 2019
الحرب والعدوان الإسرائيلي على لبنان
2- الريال الإيراني (IRR)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 42,100 ريال إيراني
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
العقوبات الاقتصادية الدولية
معدلات التضخم المرتفعة
فرص الاستثمار الأجنبي المحدودة
تقييد الوصول إلى التجارة الدولية
3- الدونغ الفيتنامي (VND)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 25,545 دونغا
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
ضعف العملة مُخطط له من قبل الحكومة لدعم صادرات البلاد
معدلات نمو اقتصادي إيجابية في البلاد، لكنها تعتمد على إبقاء الدونغ منخفضًا للحفاظ على تنافسية المنتجات
4- الليون السيراليوني (SLL)
- قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 22,785 ليونا سيراليونيا
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
سنوات من الحروب وعدم الاستقرار السياسي
البنية التحتية الاقتصادية الضعيفة
الاعتماد الكبير على الواردات
تفشي مرض الإيبولا وتأثيره المستمر على الاقتصاد
5- الكيب اللاوسي (LAK)
- قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 21,630 كيبا
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
معدلات التضخم المرتفعة
اختلال التوازن التجاري (زيادة الواردات وانخفاض الصادرات)
احتياطيات محدودة من العملات الأجنبية
6- الروبية الإندونيسية (IDR)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 16,525 روبية
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
الأزمات المالية السابقة
فترات التضخم المرتفع
الاعتماد على الاستثمار الأجنبي
7- الليرة السورية (SYP)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 13,000 ليرة سورية
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
الحرب المستمرة منذ عام 2011
الفساد في النظام السوري
الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد
8- السوم الأوزبكي (UZS)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 12,920 سوما
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
ارتفاع معدلات البطالة
التضخم وغلاء الأسعار
انخفاض النمو الاقتصادي
9- الفرنك الغيني (GNF)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 8,645 فرنكا
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
الاعتماد الكبير على صادرات السلع الأساسية
الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية
انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي
10- الغوراني الباراغوياني (PYG)
قيمة العملة مقارنة بالدولار: 1 دولار = 7,995 غوراني
العوامل المؤثرة على ضعف العملة:
الفساد وانتشار العملات المزيفة
التضخم وغلاء الأسعار
البطالة المستفحلة
ودائع المصارف الإسلامية بالسوق المصرية ترتفع إلى 600.6 مليار جنيه
(الدستور)-25/03/2025
ارتفعت ودائع المصارف الإسلامية العاملة بالقطاع المصرفي المصري إلى 600.6 مليار جنيه بنهاية 2024 أى حوالي 5% من إجمالي ودائع البنوك بالقطاع المصرفي المصري والتي بلغت 12.8 تريليون جنيه، مقابل نسبة مساهمة قدرها 3.4% للمصارف الإسلامية الثلاثة من إجمالي محفظة ودائع القطاع المصرفي المصري بنهاية العام 2023، وفقاً لتقرير أعده الدكتور أحمد شوقي مستشار مجموعة الدراسات الاقتصادية بمركز ايجيبشن انتربرايز للدراسات والسياسات الاستراتيجية.
و بحسب ما كتبت ندى عبدالعزيز في موقع أموال الغد – فقد حققت ودائع المصارف الإسلامية معدل نمو قدره 75.6% بنهاية العام 2024 بزيادة قدرها 258.4 مليار جنيه شاملة ودائع بيت التمويل الكويتي البالغة 117 مليار جنيه مصري بنهاية 2024، وباستبعاد اثر دخول ودائع بيت التمويل الكويتي سيكون معدل نمو ودائع المصارف الإسلامية 41% بإجمالي ودائع قدرها 483.5 مليار جنيه وبزيادة قدرها 141.4 مليار جنيه، وهي زيادة تمثل 3 اضعاف زيادة العام 2023 البالغة 47 مليار جنيه، حيث بلغ معدل نمو العام 2023 نسبة 16% مقارنة بإجمالي ودائع قدره 296 مليار جنيه للعام 2022 وبمعدل نمو 14.7% مقارنة 258 مليار جنيه بنهاية 2021 والبالغ نموها 14% مقارنة بمعدل نمو 12.16% للعام 2020 ومقابل 16.14% للعام 2019 .
وأكد التقرير على انه بالرغم من استمرار بنك فيصل الإسلامي في الاستحواذ على الحصة الأكبر من الودائع الإسلامية حتى العام 2023 وبنسبة 38% الا ان مصرف أبو ظبي الإسلامي نجح في الاستحواذ على الحصة الأكبر من ودائع المصارف الإسلامية في السوق المصرفي المصري بنسبة 33% بإجمالي ودائع تصل الي 200 مليار جنيه مقابل ودائع قدرها 177 مليار جنيه لبنك فيصل الإسلامي والذي تلاحظ انخفاض حصته بالعام 2023 من الودائع الإسلامية بالسوق المصرية مقابل 41.8% للعام 2022.
ويدخل بيت التمويل الكويتي بإجمالي ودائع 117 مليار جنيه ليستحوذ على حصة قدرها 20% من اجمالي ودائع المصارف الإسلامية ويليه بنك البركة بحصة قدرها 18% بإجمالي ودائع 106 مليار جنيه بنهاية العام 2024 .
بدر ناصر الخرافي رئيساً لمجلس إدارة بورصة الكويت
(القبس)-25/03/2025
أعلنت بورصة الكويت خلال اجتماع مجلس إدارتها المنعقد عقب جمعيتها العامة العادية للعام 2024 عن قرار المجلس بالإجماع الموافقة على تشكيل مجلس الإدارة، ليكون بدر ناصر الخرافي رئيساً لمجلس إدارة الشركة لمدة الثلاث سنوات القادمة من 2025 – 2027، كما تم اختيار بدر عبدالله الكندري نائباً للرئيس للفترة نفسها.
وأعرب مجلس الإدارة عن بالغ شكره وتقديره لحمد مشاري الحميضي، رئيس مجلس الإدارة السابق، والذي كان أول رئيس للبورصة بعد اكتمال المرحلة الأولى من خصخصتها.
وأشاد المجلس بدوره القيادي البارز وجهوده في تحويل بورصة الكويت إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني وقصة نجاح في المشهد المالي للدولة، فقد شهدت فترة رئاسته محطات مفصلية، كان أبرزها النجاح الكبير لعملية الاكتتاب العام الذي تجاوزت نسبة تغطيته 850%، متبوعاً بإدراج البورصة في السوق «الأول».
ويُعد بدر ناصر الخرافي من القيادات البارزة في الكويت، حيث يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في القطاعات المالية والمصرفية والصناعية وقطاع الاتصالات. ومنذ خصخصة بورصة الكويت عام 2019، كان عضواً في مجلس إدارتها، كما ترأس لجنتها التنفيذية وشغل عضوية لجنة الترشيحات والمكافآت، مما أتاح له دوراً محورياً في صياغة استراتيجياتها وتعزيز حوكمتها.
وتجسد رئاسته لمجلس الإدارة بداية مرحلة جديدة تتميز بالرؤية الطموحة والمستقبلية، حيث يقود الشركة نحو مزيد من التطور والابتكار، مع التركيز على تعزيز كفاءة السوق وزيادة جاذبيته الاستثمارية.
وتعليقاً على قرار مجلس الإدارة باختياره رئيساً للمجلس، قال بدر ناصر الخرافي: «أتقدم بالشكر لأعضاء مجلس الإدارة على تزكيتي لتولى رئاسة مجلس إدارة شركة بورصة الكويت في هذه المرحلة المفصلية من مسيرتها، والتي تتطلب السعي نحو تحقيق تطلعات سوق المال وتعزيز مكانته. وكوني قريباً من سوق المال الكويتي، أطمح إلى تسريع عجلة تطوير المنتجات والخدمات والأدوات المالية الحديثة بما يخدم مصلحة السوق ويحقق القيمة المضافة لجميع المتعاملين فيه.»
وأضاف الخرافي: «أود أن أعبّر عن بالغ اعتزازي بالكلمة السامية التي تفضّل بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله ورعاه – بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والتي بعثت في نفوسنا الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق لوطننا الغالي، مستبشرين بمرحلة واعدة من الإصلاح والتنمية والإنجازات المتقدمة للكويت. وأؤكد في هذا السياق التزام بورصة الكويت الراسخ بدعم الرؤية الطموحة للدولة، التي تستوجب تضافر جهود جميع القطاعات لتحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي، ووضع أسس استراتيجية طويلة المدى لمستقبل مزدهر ومستدام».
كما قال: «لقد أثبتت تجربة خصخصة بورصة الكويت أن الرؤية الواضحة والإدارة المهنية قادرة على إحداث تحولٍ فعليٍ في بنية الأسواق المالية، وتعزيز مكانة سوق المال الكويتي أمام المستثمر المحلي والدولي على حد سواء، حيث تتمتع بورصة الكويت بفريق عمل ذي كفاءة عالية لتحقيق واستكمال جميع مراحل التطوير، مما يساهم في تعزيز قدرة البورصة على مواكبة أفضل الممارسات العالمية والارتقاء بمنظومة السوق المالي».
وفي إطار التزامه بتطوير بيئة استثمارية تنافسية، أكد الخرافي عزم البورصة على إطلاق أدوات ومنتجات مالية جديدة، مع التركيز على تعزيز الحوكمة والشفافية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. وقال: «نستعد في الربع الثاني من هذا العام لإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة ومنصة تداول الدخل الثابت، التي ستشمل السندات والصكوك، إلى جانب تطبيق منظومة الوسيط المركزي والتي ستمكن سوق المال الكويتي لاحقاً من طرح المشتقات المالية. هذه المبادرات ستعزز من عمق السوق وتوفر فرصاً استثمارية جديدة للمستثمرين.»
كما أشاد الخرافي بمعالي وزير التجارة والصناعة، خليفة عبدالله العجيل، لما يمتلكه من خبرة واسعة في القطاع المالي، خاصةً وأنه شغل سابقاً منصب رئيس جهاز المراقبين الماليين وعضواً في مجلس مفوضي هيئة أسواق المال، حيث أسهم بشكل فعّال في تطوير البيئة الرقابية والتشريعية وتنفيذ السياسات التي ساهمت في نمو السوق المالي الكويتي. وأكد الخرافي أن هذه الخبرات تمثل إضافة قيمة، وأن بورصة الكويت تتطلع إلى تعزيز التعاون المثمر مع معالي الوزير بما يخدم مصالح سوق المال الكويتي.
وهنّأ الخرافي رئيس وأعضاء مجلس مفوضي هيئة أسواق المال الجدد على نيلهم الثقة، متمنياً لهم التوفيق في مهامهم. وأعرب عن تفاؤله بوجود هذه الكفاءات والخبرات في المجلس، مؤكداً أن ذلك سيسهم في تعزيز بيئة سوق المال الكويتي ودفع عجلة التطوير فيه.
وأضاف الخرافي: «تثمن بورصة الكويت تعاونها الوثيق مع هيئة أسواق المال والشراكة التي تجمعنا، حيث يشكل هذا التعاون ركيزة أساسية لدعم تطوير السوق وتعزيز جاذبيته للمستثمرين. إننا نتطلع إلى مواصلة العمل المشترك لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تخدم السوق وتساهم في تنميته وفق أفضل المعايير العالمية».
«بنك الكويت الوطني»: اقتصاد مصر يتجه لمعدلات نمو قوية
(القبس)-25/03/2025
قال تقرير بنك الكويت الوطني: يبدو أن الاقتصاد المصري بدأ ينتقل إلى مرحلة تتسم بقوة معدلات النمو بعد 4 أعوام من التحديات الصعبة، إذ تراجع معدل التضخم بشكل حاد من ذروته البالغة نحو %36 العام الماضي إلى أقل من %13 في فبراير، مما يهيئ الظروف لتيسير البنك المركزي للسياسة النقدية بدءاً من أبريل. وتعد هذه الخطوة من أبرز العوامل الجوهرية اللازمة لخفض تكلفة ممارسة أنشطة الأعمال، ودعم الانضباط المالي، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي المباشر، الأمر الذي يترتب عليه تعزيز الزخم الاقتصادي بدعم من انتعاش الاستهلاك.
واشار التقرير الى ان ديناميكيات القطاع الخارجي تشكل أبرز التحديات أمام الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي في مصر، ولا سيما في ظل غياب التعويم الكامل للجنيه المصري. وكان صندوق النقد الدولي قد نوه إلى أن سعر الصرف لا يزال يتحرك ضمن نطاق محدود، الأمر الذي يتطلب تطبيق المزيد من الإصلاحات لتعزيز مرونته الحقيقية. كما اتسع عجز الحساب الجاري على خلفية زيادة الواردات، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتراجع إيرادات قناة السويس. وتعد مرونة سعر الصرف عاملاً جوهرياً للحفاظ على مستويات قوية من الاحتياطيات الأجنبية وصافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، والتي لا تزال متقلبة وتعتمد بشكل كبير على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر نحو أدوات الدين المحلية.
وتابع: في 11 مارس الجاري، استكمل صندوق النقد الدولي المراجعة الرابعة بموجب الاتفاق مع مصر في ظل تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، ما يمكّن السلطات المصرية من سحب 1.2 مليار دولار إضافية، ليصل إجمالي السحوبات ضمن حزمة التمويل الممتدة البالغة 8 مليارات دولار إلى 3.2 مليارات دولار. كما وافق الصندوق أيضاً على منح مصر 1.3 مليار دولار إضافية بموجب تسهيل المرونة والاستدامة، مع التأكيد مجدداً على أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، خاصة في ما يتعلق بتخارج الدولة من الأصول المملوكة لها، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحسين الحوكمة والشفافية.
النمو الاقتصادي
وبين أن مؤشرات تحسن النمو تظهر بوضوح في كل من البيانات الفعلية والاستطلاعات المختلفة، إذ ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من السنة المالية 2024–2025 (يوليو – سبتمبر 2024) إلى %3.5 على أساس سنوي، متجاوزاً بشكل ملحوظ معدل النمو المسجل في الربع السابق البالغ %2.4.
واوضح انه من المتوقع أن يستمر اتساع فجوة الحساب الجاري في السنة المالية 2024–2025 نتيجة زيادة الواردات وضعف إيرادات قناة السويس. وكشفت أحدث البيانات عن ارتفاع العجز بشكل ملحوظ إلى 6 مليارات دولار في الربع الأول من السنة المالية 2024–2025، مقابل 2.8 مليار دولار في الربع نفسه من السنة المالية 2023–2024. ويعزى هذا الاتساع بالدرجة الأولى إلى الزيادة الحادة التي شهدتها الواردات (إلى 23 مليار دولار من 16 مليار دولار قبل عام) على خلفية ارتفاع واردات النفط والغاز (إلى 5.4 مليارات دولار من 2.9 مليار دولار)، إلى جانب نمو الواردات غير المتعلقة بالطاقة (بنسبة %30 على أساس سنوي لتصل إلى 17.7 مليار دولار).
وزاد: على الجانب الإيجابي، نمت الصادرات غير النفطية بنسبة %18، في حين تضاعفت قيمة تحويلات المصريين العاملين بالخارج تقريباً لتصل إلى 8.3 مليارات دولار خلال الربع نفسه. أما على صعيد إيرادات قطاع الخدمات، فقد تراجعت إيرادات قناة السويس إلى 0.9 مليار دولار مقابل 2.4 مليار دولار في العام السابق، متأثرة باستمرار التوترات الجيوسياسية التي تعيق التدفقات التجارية عبر البحر الأحمر.
الاحتياطيات الأجنبية
واصلت الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي ارتفاعها بوتيرة تدريجية، مسجلة زيادة قدرها 129 مليون دولار في فبراير، لتصل إلى 47.4 مليار دولار، بنمو بلغت نسبته %34 على أساس سنوي. في المقابل، استمر تذبذب صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية على خلفية تأثره بالتدفقات الأجنبية الخارجة والواردة لاستثمارات المحافظ في سوق أدوات الدين بالعملة المحلية. وتقلص الميزان السلبي (العجز) لسندات البنوك التجارية إلى 3.3 مليارات دولار مقابل 6.4 مليارات دولار على خلفية ارتفاع الأصول الأجنبية (25.2 مليار دولار)، وانخفاض المطلوبات الأجنبية (28.5 مليار دولار)، إلى جانب إصدار مصر لسندات يورو بوند بقيمة مليارَي دولار، وتسلمها مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ضمن حزمة التمويل البالغة 7.4 مليارات يورو، الأمر الذي أسهم في تعزيز هذا التحسن.
انخفاض التضخم
أضاف التقرير: كما كان متوقعاً إلى حد كبير، انخفض معدل التضخم بشكل حاد في فبراير إلى %12.8 على أساس سنوي، مقابل %24 في يناير، مدفوعاً بالتأثير الإيجابي الناتج عن قاعدة الأساس. وعلى أساس شهري، تباطأ التضخم إلى %1.4 في فبراير، بعد أن سجل %1.5 في يناير. وبالنظر إلى الفترة المتبقية من العام وما بعدها، تأخذ توقعاتنا بعين الاعتبار استئناف خفض دعم الوقود (ربما يشمل الغاز الطبيعي) والكهرباء. وبالنسبة لعامي 2025 و2026، نتوقع أن يبلغ متوسط التضخم %15 و%12، على التوالي. ويستهدف البنك المركزي المصري حالياً أن يصل معدل التضخم إلى %7 (+/– %2) بحلول الربع الرابع من عام 2026، وهو الهدف الذي نرى إمكانية تحقيقه استناداً إلى الاتجاهات الحالية.
انضباط مالي
أشار التقرير إلى أن الحسابات المالية التي صدرت للفترة الممتدة من يوليو إلى نوفمبر من السنة المالية 2024–2025، تعكس ارتفاع مستوى الالتزام بالانضباط المالي، إذ تقلص عجز المالية العامة إلى %3.3 من الناتج المحلي الإجمالي مقابل %4.7 في الفترة المماثلة من العام السابق. كما سجل الرصيد المالي الأولي (باستثناء مدفوعات الفوائد) فائضاً بنسبة %1.0 من الناتج المحلي الإجمالي، أي بمعدل أفضل مقارنة بالفائض البالغ %0.4 من الناتج المحلي الإجمالي المسجل في العام السابق.
بنك أبوظبي التجاري يرسخ مكانته بين البنوك الثلاثة الأعلى تصنيفاً من وكالة “إس آند بي”
(البيان)-25/03/2025
رفعت وكالة “إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية” تصنيفها الائتماني طويل الأجل لبنك أبوظبي التجاري من الدرجة A إلى الدرجة A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك في ضوء المركز المالي القوي للبنك وتحسن جودة أصوله.
ووفق بيان صحفي صادر عن البنك اليوم، يسهم هذا التصنيف في تعزيز مكانة بنك أبوظبي التجاري بين البنوك الثلاثة الأعلى تصنيفاً من قبل وكالة “إس آند بي” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويؤكد ارتفاع التصنيف الائتماني ضمن فئات الدرجة الاستثمارية على استقرار أعمال البنك وتمتعه بدرجة أمان عالية، مما يمنحه ميزة تنافسية في تكلفة الحصول على رأس المال.
ويأتي رفع تصنيف البنك بالتزامن مع مضيه في تنفيذ استراتيجيته الجديدة الطموحة للحفاظ على نموه المضطرد ومضاعفة أرباحه إلى 20 مليار درهم خلال خمس سنوات.
وبحسب البنك، ففي هذا الإطار، أشارت “إس آند بي” في مذكرة بحثية حديثة، إلى أن القدرة العالية لبنك أبوظبي التجاري على تحقيق الأرباح والمحافظة على مستويات مرتفعة من رأس المال تدعم مركزه المالي القوي، معتبرةً ذلك نقطة قوة رئيسية للتصنيف الائتماني.
خمس سيناريوهات قد تحدث تغييراً إيجابياً بمسار الاقتصاد العالمي
(البيان)-25/03/2025
دفع فرض الرسوم الجمركية، وتزايد حالة عدم اليقين، وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، بالمحللين إلى مراجعة توقعاتهم بشأن النمو السنوي للاقتصاد العالمي لعامي 2025 و2026 باتجاه الخفض. ولم يكن ذلك مفاجئاً.
فمعظم المحللين لم يتوقعوا أن تكون بداية عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بهذا المستوى من الاضطراب، لكن وسط هذه الأجواء المفعمة بالتشاؤم، بدأت أرى بعض أمارات التفاؤل، وسأعرض هنا خمسة سيناريوهات قد تفضي إلى مفاجآت إيجابية في أداء الاقتصاد العالمي على المدى القريب:
السيناريو الأول: تخفيف ترامب من خططه للرسو م الجمركية
لم يكن الانخفاض الحاد في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» كافياً لثني الرئيس الأمريكي عن أجندته لرفع الرسوم الجمركية، فقد أظهرت إدارة بايدن أن أداء سوق الأسهم ومعدلات شعبية الرئيس لا يسيران بالضرورة في الاتجاه نفسه، حيث تميل الأخيرة إلى مواكبة ثقة المستهلك، والتي انخفضت مؤخراً مع ارتفاع توقعات التضخم.
ومع بدء ظهور تأثيرات الرسوم الجمركية على الواردات على الأسر، قد تنخفض الثقة ومعدلات شعبية الرئيس أكثر، إذ لا يزال الأمريكيون يعانون من قفزة بنسبة 20% في مستويات الأسعار بعد الجائحة، مما يجعل قدرتهم على تحمل المزيد من الصعوبات الاقتصادية محدودة كثيراً.
وهذا الوضع قد يخلق ضغوطاً متزايدة من داخل البيت الأبيض نفسه أو من قيادات الحزب الجمهوري للتخفيف من حدة الإجراءات المتخذة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في عام 2026.
ويرى معظم المحللين أن هذا السيناريو غير مرجح، بيد أن ترامب يتمتع بمهارة في تأجيل الرسوم الجمركية وتمديد المواعيد النهائية، فحتى التراجع الطفيف – بما في ذلك بعض الاستثناءات أو نهج أكثر تنظيماً للسياسة التجارية أو تأجيل رسومه «المتبادلة» المقررة في 2 أبريل – من شأنه تحسين توقعات النمو العالمي مقارنة بالضرر الذي يمكن أن تسببه أجندته الجمركية بشكل كامل.
السيناريو الثاني: مفاجأة أوروبا للعالم بنمو غير متوقع
يعتقد معظم خبراء الاقتصاد على أن خطط ألمانيا لزيادة الإنفاق الاستثماري – بالإضافة إلى الرغبة المتزايدة في رفع مستويات الإنفاق الدفاعي عبر القارة الأوروبية – يمكن أن تعزز معدلات النمو في منطقة اليورو، إلا أن هناك ثلاثة جوانب إيجابية إضافية تستحق الدراسة.
العامل الأول يتمثل في تزامن عدد من التطورات الإيجابية داخل الاتحاد الأوروبي حالياً، فزيادة الإنفاق الحكومي، وارتفاع أسواق الأسهم المحلية، وحالة الالتفاف الوطني رداً على تهديدات ترامب بشأن التعريفات الجمركية والناتو، كلها ستعزز ثقة المستهلكين والشركات، مما قد يولد تأثيراً اقتصادياً حقيقياً يفوق التوقعات الحالية.
ومع بقاء نسب مدخرات الأسر أعلى بنحو 3 نقاط مئوية مما كانت عليه قبل الجائحة، هناك مجال واسع للمستهلكين الأقل حذراً لدفع نمو منطقة اليورو. وبالنسبة للشركات، فإن ارتفاع تقييمات الأسهم وتدفقات رأس المال قد تدفع المزيد من قرارات الاستثمار نحو التنفيذ، كما قد تكون الإصلاحات السياسية أكثر يسراً.
العامل الثاني يتعلق بكيفية تفسير القارة الأوروبية لاحتياجاتها من الإنفاق على الأمن والدفاع، حيث تقدر غولدمان ساكس أن تطوير القدرات العسكرية الأوروبية ومجاراة الاستثمار السنوي الروسي في المعدات والإمدادات العسكرية الجديدة قد يتطلب ما لا يقل عن 160 مليار يورو سنوياً (حوالي 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي).
ويعتمد تأثير هذا الإنفاق على النمو قريب المدى على حجمه ووتيرته وطبيعته، مما يفتح المجال لنتائج إيجابية، حيث يمكن للإنفاق على البحث والتطوير الدفاعي أن يحدث تأثيرات إيجابية على صناعات أخرى.
والعامل الثالث هو أنه يمكن لوقف إطلاق النار في أوكرانيا أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الغاز، وزيادة الإقبال على المخاطرة في الأسواق، ورفع مستويات الثقة، حيث تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن ذلك قد يعزز الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة تصل إلى 0.5 %.
السيناريو الثالث: الصين تسد فجوة النمو العالمي
باعتبار الصين أكبر دولة مصنعة ومصدّرة في العالم، فإن أي تحسّن في اقتصادها سيكون له تأثير إيجابي على توقعات النمو العالمية. وهناك ثلاثة عوامل يمكن أن تسهم في ذلك:
أولاً، يمكن لارتفاع ثقة القطاع الخاص أن يعزز التوظيف والنشاط الاستثماري بما يفوق التوقعات، حيث يُعدّ التقدم المفاجئ لشركة الذكاء الاصطناعي الصينية «ديب سيك» في تطوير النماذج.
والتدابير التحفيزية التي اتخذتها بكين، وجهود القيادة الصينية لإعادة بناء العلاقات مع عمالقة الأعمال الصينيين كلها عوامل إيجابية. وهذه المؤشرات تساهم في جذب اهتمام المستثمرين الدوليين، وزيادة التدفقات المالية إلى الأسهم المرتبطة بالصين.
ثانياً، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز نمو الصين، فقد أثار النموذج منخفض التكلفة ومفتوح المصدر الذي طورته «ديب سيك» تفاؤلاً بأن التكنولوجيا قد يتم تبنيها بشكل أسرع.
مما سيحفز زيادة الاستثمار في مراكز البيانات، وقد تأتي مكاسب الإنتاجية أيضاً بوتيرة أسرع، وقد أعلنت مؤخراً شركات في قطاعات عدة، مثل السيارات والاتصالات، عزمها استخدام تكنولوجيا «ديب سيك».
ثالثاً، قد تفاجئ الحكومة الصينية العالم بمستوى دعمها للاقتصاد، فخلال مؤتمر الشعب الوطني هذا الشهر، التزمت الحكومة بهدف عجز مالي يبلغ 4% من الناتج المحلي الإجمالي – وهو الأعلى خلال ثلاثة عقود.
وعلى الرغم من أن المحللين كانوا يأملون في رؤية المزيد من الأدلة على دعم الأسر، إلا أن الحزب الشيوعي أصبح أكثر صراحة بشأن الحاجة إلى دعم الطلب.
بالنسبة للمُصدّرين في كلٍّ من أوروبا والصين، فإن حجم التأثر بالرسوم الأمريكية سيعتمد كذلك على مدى قدرة المستوردين الأمريكيين على الاعتماد على الموردين المحليين، حيث قد يكون ذلك أصعب مما هو متوقع لبعض القطاعات، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي في الولايات المتحدة.
السيناريو الرابع: نمو أمريكي مفاجئ
حتى إذا مضى الرئيس ترامب في تنفيذ خططه لزيادة الرسوم الجمركية، فقد تتمكن عوامل محلية أخرى من التخفيف من حدة آثارها:
أولاً، لا تزال التخفيضات الضريبية وإلغاء اللوائح التنظيمية في متناول البيت الأبيض، فتمديد أحكام قانون التخفيضات الضريبية والوظائف (والتي تنتهي معظمها بنهاية عام 2025) سيدعم الاستهلاك والاستثمار، وتقدر مؤسسة الضرائب أن هذا سيعزز الناتج الاقتصادي على المدى الطويل بنسبة 1.1 بالمئة.
ومن المتوقع أن تعزز الخطة المقترحة لخفض ضريبة الشركات هذا الاتجاه الإيجابي أيضاً، إلا أن المخاوف من ارتفاع الاقتراض – الذي قد يدفع العوائد للارتفاع – تهدد بتقويض أي جوانب إيجابية، فتمديد قانون التخفيضات الضريبية والوظائف وحده دون تعويضات سيرفع العجز بمقدار 4.6 تريليونات دولار.
لكن إذا سمح سوق السندات لترامب بتنفيذ حتى بعض خططه الضريبية، فقد يقلل ذلك من تأثير الرسوم الجمركية على النمو، وستأتي دفعة إضافية من الجهود المبذولة لتقليص البيروقراطية، لا سيما متطلبات التخطيط المرهقة.
ثانياً، يعد التبني الأسرع للذكاء الاصطناعي أمراً ممكناً، حيث يشير ماثيو مارتن، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن مزيجاً من أسعار الفائدة المنخفضة والإعفاءات الضريبية العام المقبل قد يُعجل بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
السيناريو الخامس: انخفاض أسعار الفائدة
أن تنخفض أسعار الفائدة من البنوك المركزية بشكل أسرع وأعمق مما تشير إليه التوقعات السائدة، مما يدعم الاستهلاك والنشاط التجاري. وحالياً، يتأثر التضخم في الاقتصادات المتقدمة بعوامل محلية، خصوصاً تضخم قطاع الخدمات المدفوع بارتفاع الأجور.
ومع ذلك، فإن تراجع مؤشرات سوق العمل الضيق، مثل نوايا التوظيف ومعدلات الوظائف الشاغرة، يشير إلى احتمال تراجع الضغوط الناتجة عن تكلفة الرواتب بوتيرة أسرع من المتوقع، مما قد يتيح للبنوك المركزية إجراء المزيد من خفض أسعار الفائدة.
ويرفع احتمال التضخم المستورد الناتج عن حروب التعريفات الجمركية توقعات التضخم، ويزيد القلق من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
لكن الصين قد تلعب دوراً معادلاً، إذ تشير «بي سي إيه ريسيرتش» إلى أن بكين، خلال آخر حرب تجارية، قدمت إعانات ضريبية لدعم صادراتها. كما أن توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة قد يخفف من الأثر التضخمي للرسوم الانتقامية على أمريكا.
هل هذه السيناريوهات متفائلة أكثر من اللازم؟ ربما، فكل سيناريو يستند إلى افتراضات تتراوح بين النقاط العمياء حول تطورات السياسة إلى التأثيرات الاقتصادية صعبة القياس لتقلبات مزاج الأسر والشركات والمستثمرين.
ومع ذلك، يعد تقييم كيفية تغير المسارات الاقتصادية ممارسة قيمة بحد ذاتها، خاصة أن العديد من الروايات السوقية السائدة قد تغيرت بشكل جذري خلال الأشهر الأخيرة (مثل: الاستثنائية الأمريكية، و«عدم صلاحية» الصين للاستثمار، والأسهم الأوروبية غير المرغوبة).
إن أي تحسن حقيقي في نمو الاقتصاد العالمي – يتجاوز مجرد نتائج أقل سوءاً من المتوقع – سيتطلب على الأرجح مراجعة البيت الأبيض لأجندته الاقتصادية. ورغم أن هذا السيناريو غير مستبعد، فإن تقدير مدى واقعيته يبقى مهمة المتخصصين في شؤون ترامب وحركة «ماغا».
عطش الذكاء الاصطناعي
(العربية)-25/03/2025
عبد الله الردادي
شهد الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة الماضية نمواً هائلاً، وانتقل بسرعة مخيفة من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في التحول الرقمي العالمي، مغيّراً بذلك طريقة عمل القطاعات المختلفة من الصحة والتعليم إلى المال والخدمات اللوجيستية، ومع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، تسارعت وتيرة هذا النمو بشكل لافت، ومع تسابق المؤسسات لاعتماد هذه التقنيات، شهدت البنية التحتية التي تعتمد عليها، أي مراكز البيانات، توسعاً غير مسبوق، ووسط هذا التوسع، تبرز تساؤلات جادة حول التكلفة البيئية لهذا النمو، واللافت أن أول ما يتبادر إلى الأذهان عند الحديث عن التكلفة البيئية، هو الانبعاثات الكربونية أو الاستهلاك العالي للطاقة، ولكن الحديث هنا تكلفة أخرى بيئية، وهي الاستهلاك الضخم للمياه.
مع كون مراكز البيانات، التي تُشغّل أنظمة الذكاء الاصطناعي، من أكثر المنشآت استهلاكاً للطاقة، فإن استهلاكها للمياه غالباً ما يكون خفياً عن الأنظار، إذ تعتمد هذه المراكز على المياه لتبريد الخوادم التي تعالج كميات ضخمة من البيانات، وذلك لمنع ارتفاع درجات الحرارة التي قد تؤدي إلى فشل الأنظمة أو تلف البيانات، وتعتمد تقنيات التبريد مثل أبراج التبريد التبخيري أو التبريد الهوائي المدعوم بالمياه على كميات هائلة من المياه العذبة، وغالباً ما تكون صالحة للشرب، لضمان استمرارية الأداء، ولضرب المثل عن كمية هذا الاستهلاك، تكفي معرفة أنه في عام 2023 فقط، استهلكت مراكز البيانات في الولايات المتحدة أكثر من 75 مليار غالون من المياه، وهو ما يعادل تقريباً استهلاك مدينة لندن ذات العشرة ملايين نسمة لمدة لا تقل عن أربعة أشهر.
وتتطلب عملية تدريب النماذج اللغوية الضخمة كميات هائلة من المياه، إذ تستهلك دورة تدريب واحدة لهذا النموذج في مراكز بيانات «مايكروسوفت» ما يصل إلى 5.4 مليون لتر من المياه، منها 700 ألف لتر تتبخر مباشرة أثناء التبريد، وتُقدر التوقعات أن الذكاء الاصطناعي سيحتاج إلى سحب ما بين 4.2 و6.6 مليار متر مكعب من المياه سنوياً بحلول عام 2027، وهو ما يفوق استهلاك بعض الدول بأكملها، حتى التفاعل اليومي البسيط مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل إدخال الأوامر النصية، قد يستهلك ما يقارب نصف لتر من المياه لكل مجموعة صغيرة من الأوامر، ما يجعل التأثير البيئي ضخماً عند النظر إلى الاستخدام العالمي اليومي.
والبصمة المائية للذكاء الاصطناعي لا تقتصر فقط على التبريد المباشر في المراكز، بل تشمل ثلاثة مجالات رئيسية، الأول هو المياه المستخدمة مباشرة داخل مراكز البيانات، أي تلك التي تتبخر أثناء التبريد، والثاني يتعلق بالمياه المستخدمة خارج الموقع لإنتاج الكهرباء التي تشغّل هذه الخوادم، حيث تستهلك محطات إنتاج الكهرباء التقليدية كميات كبيرة من المياه، أما المجال الثالث فيشمل المياه المستخدمة خلال سلسلة الإمداد، لا سيما في تصنيع المعدات والأجهزة الخاصة بالذكاء الاصطناعي مثل الشرائح والمعالجات، وهي عمليات تتطلب مياهاً نقية بكميات كبيرة وتؤدي في كثير من الأحيان إلى تصريف مياه ملوثة بالمواد الكيميائية.
ورغم تعهدات بعض الشركات الكبرى بتحقيق أهداف بيئية، فإنها غالباً ما تُقيم مراكز بياناتها في مناطق تعاني من شح المياه، فعلى سبيل المثال، ازداد استهلاك «غوغل» للمياه في عام واحد بنسبة 20 في المائة ليصل إلى أكثر من 21 مليار لتر، فيما شهدت «مايكروسوفت» زيادة بنسبة 34 في المائة، وفي ولايات مثل فرجينيا، التي تعاني من الجفاف، تتزايد المخاوف من تأثير التوسع في مراكز البيانات على موارد المياه المحلية، خصوصاً مع وجود مشاريع جديدة ضخمة قيد الإنشاء، في أماكن أخرى مثل ولاية أوريغون الأميركية، تصاعدت الاحتجاجات المجتمعية ضد مراكز البيانات بسبب الضغط الذي تسببه على الموارد المائية المحلية.
إن النظر في الاستدامة البيئية في مجال الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة لا يمكن تجاهلها، وفي حين تحاول بعض الشركات تطوير أنظمة تبريد مغلقة لإعادة استخدام المياه، أو نقل منشآتها إلى مناطق غنية بالمياه، وقد ساعدت حلول إعادة التدوير في بعض المراكز على تقليل الاستهلاك بشكل ملحوظ، إلا أن الخبراء يرون أن الابتكار التقني وحده لا يكفي، فهناك حاجة إلى تشريعات صارمة، وشفافية في الإبلاغ عن استهلاك المياه، وتخطيط أكثر ذكاءً في اختيار مواقع المنشآت الجديدة.
إن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بكل إمكاناته المبهرة، يجب أن يكون مصحوباً بإحساس عميق بالمسؤولية البيئية، ومواجهة هذا التحديات تتطلب وعياً، والتزاماً، وحلولاً شاملة لضمان ألا تتحول هذه التقنية من أداة لحل المشكلات إلى مصدر جديد لها، لا سيما مع النظر إلى التوسع السريع والمنافسة العالمية في هذا المجال.
لتمويل مشاريع ضخمة.. بنوك سعودية تدرس تصفية ديون متعثرة
(العربية)-25/03/2025
ذكرت وكالة بلومبرغ بحسب مصادر لها، أن البنوك السعودية تدرس التخلص من الديون المتعثرة، وذلك قبيل الزيادة القوية المتوقعة بتمويل مشاريع البنية التحتية بالمملكة.
وبحسب المصادر، فإن البنوك السعودية تدرس عددا من صفقات التوريق لمحافظها من الديون المتعثرة، وسط توقعات بأن تبدأ كبرى هذه الصفقات قبل نهاية العام الجاري.
ومن شأن توجه كبرى البنوك السعودية، نحو توريق محافظ الديون المتعثرة، جذب المزيد من الصناديق المتخصصة بشراء هذا النوع من الأصول إلى منطقة الخليج، علما أن البنوك الإماراتية بدأت بالفعل ببيع ديونها المتعثرة عبر صفقات مشابهة.
ومن آخر هذه الصفقات في الإمارات، قيام بنك أبوظبي الأول هذا العام، ببيع محفظة من الديون المتعثرة بقيمة ثمانمئة مليون دولار لدويتشيه بنك.
استعدوا لسنون الحرب.. زلزال اقتصادي أميركي سيغير وجه العالم
(العربية)-25/03/2025
فتيل الحرب لم يشتعل بعد، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعد بتغيير شكل العالم الذي نعرفه على الأقل خلال العقود الثلاثة الأخيرة.
في الثاني من أبريل المقبل، سيُحدث الرئيس الأميركي انقلاباً في الاقتصاد العالمي. حيث يُطلق عليه دونالد ترامب اسم “يوم التحرير”، في إشارةٍ إلى التحوّل الجذري الذي سيشهده هذا اليوم بفصل اقتصاد أميركا عن اقتصادات العالم.
وعلى الرغم من أن الحدث يأتي بعد “كذبة أبريل” بيوم واحد، فإن ترامب حرص على تحديد هذا الموعد ليؤكد أن الأمر ليس مزحة أو خدعة، بل واقعٌ جديد ستبدأ فيه الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على العديد من الدول.
ستبدأ واشنطن بتطبيق رسوم جمركية على جميع الدول. فوفقاً لقناعاته، لم تحقق الولايات المتحدة مكاسب حقيقية من اتفاقيات التجارة الحرة التي دفعت بها منذ التسعينيات. بل يرى أن الدول الحليفة قبل غيرها، استغلت هذه الاتفاقيات بفرض رسوم مرتفعة على المنتجات الأميركية، مما جعل البضائع الأميركية أغلى في الأسواق العالمية.
ونتيجة لذلك، نقلت شركات أميركية إنتاجها إلى دول أخرى، مما تسبب في فقدان الوظائف وتراجع الصناعة المحلية لصالح الخارج. بينما يسعى ترامب الآن إلى عكس هذا المسار عبر فرض رسوم متبادلة وبالنسبة نفسها على جميع الدول، بهدف إعادة التصنيع والوظائف إلى الداخل الأميركي.
في المقابل، لن تُفرض رسوم على الدول التي لا تفرض رسوماً على المنتجات الأميركية أو التي تحقق معها الولايات المتحدة فائضاً تجارياً. ويقدّر مستشارو ترامب أن هذه السياسة يمكن أن تجمع تريليونات الدولارات خلال 10 سنوات.
ومع ذلك، فإن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات الدبلوماسية مع حلفاء أميركا، مثل الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك والهند، والذين وصفهم ترامب بـ”الدول المسيئة تجارياً”، وفقاً لتقرير بلومبرغ.
حرب ترامب خلال رئاسته الأولى
في عامي 2018 و2019، فرض ترامب تعريفات جمركية تتراوح بين 7.5% إلى 25% على حوالي نصف الواردات الصينية، أو ما قيمته حوالي 360 مليار دولار من المنتجات.
وردت الصين بفرض تعريفات جمركية على الواردات من الولايات المتحدة، مستهدفة المنتجات الزراعية مثل لحم الخنزير وفول الصويا والقطن. كما توقفت الصين عن شراء بعض المنتجات الأميركية تماماً، مما تسبب في خسائر سنوية للقطاع الزراعي الأميركي بالمليارات. وللمساعدة في تعويض ذلك، أنشأ ترامب صندوق إنقاذ للمزارعين المتضررين من الحرب التجارية.
نتائج كارثية على الاقتصاد الأميركي
وجدت دراسة، أجراها الاقتصاديون ديفيد أوتور، وآن بيك، وديفيد دورن، وجوردون هانسون، في فبراير من العام الماضي، أن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على الصين أضرت بالاقتصاد الأميركي أكثر من نفعها.
ففيما تقلصت الفجوة التجارية مع الصين من مستوى قياسي بلغ 418 مليار دولار في عام 2018، إلى 295 مليار دولار في 2024، استمر العجز التجاري الأميركي الإجمالي في الارتفاع منذ ذلك الحين، لأن الشركات نقلت الإنتاج إلى مواقع أخرى منخفضة التكلفة مثل المكسيك وفيتنام.
ونتيجة لذلك، تضاعف العجز مع المكسيك لأكثر من الضعف منذ عام 2018، من 78 مليار دولار إلى مستوى قياسي بلغ 172 مليار دولار في عام 2024، وفقاً لإحصاءات الحكومة.
في غضون ذلك، ارتفع العجز مع فيتنام إلى 123 مليار دولار من أقل من 40 مليار دولار في عام 2018.
هل استفاد التصنيع الأميركي؟
ولمعرفة ما إذا كانت تعريفات ترامب قد عززت الإنتاج أو التوظيف الأميركي، قام تحليل أوتور بعزل المناطق والقطاعات، مثل التصنيع في الغرب الأوسط، والتي كان ينبغي أن تستفيد من تعريفات ترامب. وهو ما لم يحدث. وخلصت الدراسة إلى 3 استنتاجات: أولا، لم تنتج تعريفات ترامب أي زيادة في العمالة في قطاع التصنيع. ثانيا، تسببت التعريفات الانتقامية التي فرضتها الصين في خفض العمالة الزراعية في الولايات المتحدة. ثالثا، ساعدت خطة إنقاذ ترامب الزراعية في تعويض بعض، ولكن ليس كل، فقدان الوظائف في قطاع الزراعة.
والطريقة البسيطة لتصور هذه النتيجة، هي ببساطة النظر إلى تشغيل العمالة في قطاع التصنيع خلال رئاسة ترامب. لقد ارتفعت بشكل جيد خلال أول عامين له في منصبه، لكنها استقرت ثم انخفضت في عام 2019، عندما دخلت القوة الكاملة لتعريفات ترامب حيز التنفيذ. لقد حدث ذلك قبل وقت طويل من وصول جائحة كوفيد-19 في عام 2020 وتسبب في ركود قصير ولكن عميق.
وقد توصلت العديد من الدراسات الأخرى إلى استنتاجات مماثلة.
على سبيل المثال، وجدت مؤسسة الضرائب أن تعريفات ترامب أدت إلى خفض العمالة في الولايات المتحدة بمقدار 166 ألف وظيفة في الولايات المتحدة، مع مقتل 29 ألف وظيفة أخرى بسبب التعريفات الانتقامية. وفي الوقت نفسه، تبلغ الضرائب المرتفعة التي يدفعها المستوردون 74 مليار دولار من الإيرادات الحكومية المتزايدة على مدى عقد من الزمن. ولكن على النقيض من إصرار ترامب، فإن الصين ليست هي التي تدفع تلك الضرائب المرتفعة. فالشركات الأميركية هي التي تستورد المنتجات وتدفع الضرائب وتمرر التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.
فهل سيكون 2 أبريل 2025 يوم تحرير اقتصادي لأميركا، أم بداية مأساة ستعاني منها لسنوات؟
مجلس النواب المصري يوافق على تعديل اتفاق إنشاء البنك الأوروبي للتوسع في أفريقيا والعراق
(الوفد)-25/03/2025
وافق مجلس النواب في جلسته العامة، المنعقدة اليوم، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 70 لسنة 2025 بالموافقة على قراري مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية رقمي (259) و(260) بشأن “تعديل اتفاق إنشاء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتمكين التوسع الجغرافي لعمليات البنك في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والعراق، وإزالة القيود القانونية على رأس المال الخاص بالعمليات العادية.
وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن مصر تُدعم توسيع نطاق عمليات البنك الأوروبي في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والعراق.
وأضافت أن مصر تُعد من أكبر دول العمليات للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على مستوى العالم، وأكبر دولة عمليات على مستوى منطقة جنوب وشرق المتوسط، لافتة إلى أن توسيع نطاق عمليات البنك في أفريقيا والعراق يُعزز التعاون جنوب جنوب والتعاون الثلاثي بين مصر وتلك الدول، الأمر الذي يُدعم جهود تبادل الخبرات والتجارب التنموية.
وذكرت محافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن مصر تُعد أكبر دولة عمليات للبنك بمنطقة جنوب وشرق المتوسط، ومنذ بدء البنك استثماراته في مصر خلال عام 2012 فقد تم ضخ استثمارات بقيمة 13.8 مليار يورو لتنفيذ نحو 194 مشروعًا، 86% منها للقطاع الخاص ما يعادل 11.8 مليار يورو.
ونوهت «المشاط»، بأنه يجري حاليًا تنفيذ إطار الشراكة الاستراتيجية القطرية مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للفترة من 2022/2027، التي تستهدف دعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، وتسريع التحول الأخضر، وزيادة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال للقطاع الخاص.
«المركزي التركي» يطرح مناقصة لسندات سيولة بقيمة 50 مليار ليرة
(الشرق الاوسط)-25/03/2025
يواصل البنك المركزي التركي اتخاذ إجراءات، في محاولة لإنقاذ العملة المحلية من الانهيار على خلفية التطورات الأخيرة التي أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو.
وفي خطوة تُعدّ الأولى منذ 18 عاماً، طرح البنك المركزي، الاثنين، مناقصة لسندات سيولة بقيمة 50 مليار ليرة تركية لأجل استحقاق لمدة شهر واحد، مشيراً في الوقت نفسه، في بيان، إلى تسجيل فائض في السيولة بالنظام المصرفي بقيمة 647.1 مليار ليرة بحلول 21 مارس (آذار) الحالي.
وكانت المرة الأخيرة التي تقدّم فيها البنك المركزي التركي بطلب سحب الليرة التركية الفائضة المتبقية في السوق، بسبب مشتريات النقد الأجنبي، في يوليو (تموز) 2007.
وسندات السيولة هي أوراق مالية يصدرها البنك المركزي التركي لإدارة السيولة في السوق، وتفعيل السياسة النقدية، ولأجل لمدة تصل إلى 91 يوماً.
الحفاظ على السياسة المشددة
وتراجعت الليرة التركية والأسهم والسندات، بشكل حاد، منذ يوم الأربعاء الماضي، عندما تمّ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا.
وعقد رئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، اجتماعاً طارئاً مع ممثلي البنوك الأعضاء في مجلس إدارة اتحاد البنوك التركية، الأحد، أكد خلاله أن البنك سيستخدم جميع الأدوات المتاحة في حدود قواعد السوق بفاعلية وحزم للحفاظ على الاستقرار.
وقال بيان للاتحاد، إنه «تمّ خلال الاجتماع تقييم آخر التطورات في الأسواق، وتأكيد أنه سيتم الاستمرار في استخدام جميع الأدوات بشكل فعّال وحازم ضمن قواعد السوق للحفاظ على الاستقرار، مع التعاون الوثيق من جميع المؤسسات ذات الصلة».
وكان البنك المركزي قد أصدر بياناً، الخميس، بشأن تحركات العملات الأجنبية التي بدأت باعتقال إمام أوغلو، قال فيه إنه «من أجل ضمان التشغيل السليم لسوق الصرف الأجنبي، ومنع التقلبات المحتملة في أسعار الصرف، وموازنة سيولة النقد الأجنبي، ستبدأ معاملات بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية».
وتُجرى معاملات البيع الآجل للعملات الأجنبية، بناءً على عقد اتفاق للبيع أو الشراء على سعر صرف وأجل محدد سابقاً من عملة محددة إلى عملة أخرى، وتُستخدم هذه العملية عادة من أجل توفير إمكانية تجنّب المخاطر التي قد تتشكّل، عبر تثبيت مخاطر سعر الصرف.
وكان سعر صرف الدولار قد ارتفع مقابل الليرة التركية بنحو 12 في المائة، الأربعاء، عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول و105 آخرين من مسؤولي البلدية، وعدد من البلديات بتهم تتعلق بالفساد والإرهاب، في حين عُدّت حملة قانونية بدوافع سياسية.
خطوات متتالية
كما قرر البنك المركزي رفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة بمقدار 2 في المائة، إلى 46 في المائة، لدعم الليرة وتخفيف تداعيات الانخفاض المفاجئ في قيمتها على التضخم.
وقال في بيانه، إنه «بعد تقييم المخاطر المحتملة لهذه التطورات على توقعات التضخم، جرى اتخاذ إجراءات لدعم السياسة النقدية المشددة، وسيتم تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر إذا لُوحظ تدهور كبير ومستمر في توقعات التضخم».
ويتيح رفع سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة للبنك المركزي زيادة متوسط تكلفة التمويل التي يقدّمها للبنوك التجارية، ويساعد على تشديد الظروف المالية بشكل أكبر.
وقلّصت الليرة التركية خسائرها بعد هذا القرار، ليتم تداولها عند مستوى 37.9216 للدولار.
ومُنيت الأصول التركية بخسائر هي الأكبر عالمياً يوم الأربعاء، عقب اعتقال إمام أوغلو، لكن الأسواق بدأت تظهر علامات الاستقرار، الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن الاضطرابات السياسية لن تؤدي إلى تغييرات جوهرية في السياسات الاقتصادية التقليدية المتبعة حالياً.
وأدت توقعات المستثمرين بأن يبطئ البنك المركزي التركي أو يوقف دورة التيسير النقدي التي بدأها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في موجة بيع لأسهم البنوك، لتهبط بنسبة 9 في المائة خلال تعاملات الخميس.
بورصة إسطنبول تتعافى نسبياً
وارتفعت الأسهم التركية بنسبة 3.1 في المائة في بداية تعاملات الأسبوع، الاثنين، لتعوّض بعض الخسائر الفادحة التي تكبّدتها الأسبوع الماضي مع حظر هيئة أسواق المال التركية عمليات البيع على المكشوف في البورصة، وتصاعد التوتر بعد أن قضت محكمة، الأحد، بحبس رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، على ذمة محاكمة في اتهامات بالفساد.
وأغلق مؤشر بورصة إسطنبول (بيست 100)، خلال الأسبوع الماضي، على انخفاض بنسبة 16.6 في المائة، وهو أكبر انخفاض له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وصعد المؤشر الفرعي للقطاع المصرفي بنسبة 3.23 في المائة، بعد أن هوى بأكثر من 26 في المائة الأسبوع الماضي.
وحظرت هيئة أسواق المال التركية البيع على المكشوف في بورصة إسطنبول، وخفّفت قيود إعادة شراء الأسهم ومتطلبات نسبة حقوق الملكية إلى الأصول حتى 25 أبريل (نيسان).
وبلغ سعر الليرة التركية 37.9550 للدولار في بداية تعاملات الاثنين دون تغيير يُذكر عن إغلاق يوم الجمعة عند 37.9500 ليرة للدولار، وتراجعت بشكل طفيف إلى 38.0045 في تعاملات منتصف اليوم.
كما عوّضت السندات السيادية الدولية التركية بعض خسائرها. وأشارت بيانات «تريدويب» إلى أن السندات المستحقة في 2045 ارتفعت 0.7 سنت إلى 83.7 سنت للدولار، بعد انخفاضها بأكثر من 3 سنتات الأسبوع الماضي.
«بتكوين» تسجل أعلى مستوى منذ 7 مارس متجاوزة 88 ألف دولار
(الشرق الاوسط)-25/03/2025
سجّلت العملة المشفرة «بتكوين» ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الاثنين، حيث توسّعت مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، محققة أعلى مستوى لها منذ 7 مارس (آذار) عند 88 ألفاً و267 دولاراً.
ويتفاعل متداولو «بتكوين» بشكل إيجابي مع التحول في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث يشعر المحللون بالتفاؤل بشأن المكاسب المحتملة للعملة هذا الأسبوع. كما يدعم التحليل الفني التوقعات الصعودية لـ«بتكوين».
وحقّقت «بتكوين» ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة الأسبوع الماضي، محققة ثاني مكسب أسبوعي على التوالي، بفضل تدفقات الاستثمارات المؤسسية.
وتقدّمت شركة «فيديليتي» التي تدير أصولاً بقيمة 5.8 تريليون دولار، بطلب إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) لإنشاء صندوق خزانة أميركي جديد يحمل اسم «OnChain»، الذي سيتم إطلاقه على سلسلة كتل «الإيثريوم». ومن المتوقع أن يتم طرح هذا المنتج في السوق خلال 30 مايو (أيار) 2025 إذا تمت الموافقة عليه.
وتتطلّع «بتكوين» حالياً للعودة إلى ما فوق مستوى 90 ألف دولار، مع الدعم القوي من تحسّن معنويات المتداولين، والتحليل الفني الإيجابي، وتوجه «الاحتياطي الفيدرالي» نحو التيسير الكمي.
وشهدت القيمة السوقية للعملات الرقمية، يوم الاثنين، زيادة تزيد على 110 مليارات دولار، لتصل إلى 2.995 تريليون دولار، وسط ارتفاع أسعار «بتكوين» والعملات الرئيسية الأخرى.
تأسيس تحالف مصري لإعادة الإعمار… طفرة مُرتقبة لمضاعفة الصادرات المصرية وتدفقات النقد الأجنبي
(النهار)-24/03/2025
في خطوة تهدف إلى التكامل الاقتصادي بين الشركات المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق العربية، أعلنت 41 شركة خاصة في مصر عن اتفاقها على تأسيس شركة مساهمة جديدة، تحمل اسم “التحالف العربي للاستثمار الصناعي”، هدفها التوسع في الدول العربية والمشاركة الفعالة في عمليات إعادة الإعمار، ما يساهم في تعزيز الاستثمارات الصناعية المشتركة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.
يهدف الاتفاق الجديد إلى زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق العربية، والترويج للمنتجات المحلية، بدءاً من السوق الليبي، مع استهداف تنفيذ خطط مستقبلية لافتتاح مكاتب تمثيلية في كل من العراق والإمارات. ومتوقع أن يسهم هذا التحالف في تحقيق التكامل الصناعي، وتسهيل حركة التجارة البينية، وإحداث فرص استثمارية جديدة، ما يعزز مكانة الصناعة المصرية عربياً.
عوائد ومستهدفات
يتوقع خبراء واقتصاديون أن يمثل الاتفاق الجديد محوراً داعماً لخطط الحكومة المصرية، نحو تعزيز الصادرات والمساهمة في زيادة تدفقات النقد الأجنبي للبلاد، للوصول بها إلى 145 مليار دولار في عام 2030.
تعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق العربية خطوة مهمة نحو تحقيق مكتسبات اقتصادية عدة
ويضيف هؤلاء الخبراء أن تعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق العربية خطوة مهمة نحو تحقيق مكتسبات اقتصادية عدة، في مقدمها زيادة الصادرات، إذ يهدف التحالف الجديد إلى تعزيز الصادرات المصرية إلى الأسواق العربية، ما يسهم في توسيع نطاق المنتجات المصرية في هذه الأسواق، إضافة إلى تعزيز الحضور المصري في عمليات إعادة الإعمار، وتدعيم دور مصر الإقليمي، بجانب تنمية الاستثمارات الخارجية، وتوفير فرص عمل جديدة للمصريين، سواء داخل البلاد أو في الدول المستهدفة، وأخيراً تحسين الميزان التجاري من خلال زيادة الصادرات وتقليل الواردات، بفضل تعزيز المنتجات المصرية في الأسواق العربية.
خطوة استراتيجية
يقول الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد الدولي، لـ”النهار” إن تأسيس شركة مساهمة جديدة، بمشاركة 41 شركة خاصة مصرية، يعد خطوة استراتيجية مهمة لها تأثيرات إيجابية على الاقتصاد المصري.
ويضيف: “أبرز ملامح تلك التأثيرات هي زيادة الصادرات المصرية إلى الدول العربية بفتح أسواق جديدة، حيث تعمل الشركة واجهة موحدة للمنتجات المصرية، وهذا يسهل نفاذها إلى الأسواق العربية، خصوصاً في الدول التي تشهد إعادة إعمار، مثل العراق وسوريا ولبنان وليبيا، إضافة إلى توسيع قاعدة العملاء، بالتنسيق بين الشركات المصرية وتقديم منتجات متنوعة، تغطي مختلف القطاعات مثل مواد البناء والسلع الغذائية والمنتجات الصناعية”.
وبحسبه، تساهم هذه الشركة المساهمة الجديدة في تعزيز سلاسل التوريد، “إذ يعزز حضور كيان اقتصادي قوي استمرارية التصدير من خلال حلول لوجستية مشتركة، كإنشاء مخازن إقليمية، وهذا يخفض تكاليف النقل، ويسرّع عمليات التوريد، ويرفع منسوب التنافسية، من خلال دعم التكامل بين الشركات سبل التفاوض على أسعار أفضل وعقود طويلة الأجل”.
مضاعفة الصادرات
هذا ويتوافق ذلك الإتجاه مع تطلعات الدولة المصرية نحو مضاعفة حجم صادراتها لتحقيق التنمية الاقتصادية المستهدفة، وتعويض تراجع التدفقات النقدية بالدولار، في ضوء تراجع إيرادات قناة السويس، نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر.
فقد ارتفعت الصادرات السلعية في مصر 12% تقريباً، وصولاً إلى 40 مليار دولار في 2024، وهذا أعلى مستوى، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الاستثمار.
العضو المنتدب بـ”إيليت” لـ”النهار”: التوتّرات الجيوسياسية فرضت واقعاً اقتصادياً متغيّراً أمام حركة الاستثمارات ونموّ الأسواق
يمرّ العالم اليوم بحالة من القلق والتوتّرات السياسية التي لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط والتوتّرات الجيوسياسية، بل تمتدّ إلى مناطق عدّة في العالم.
في هذا السياق، يتوقع الإدريسي أن يعزز التحالف الترويج للمنتجات المصرية وتحقيق عوائد اقتصادية قوية من حيث تعزيز العلامة التجارية الوطنية، “من خلال كيان اقتصادي يمثل مصر في الخارج، ويعمل على الترويج للمنتجات تحت علامة تجارية موحدة، وهذا يزيد ثقة المستهلك العربي بالمنتج المصري”، إضافة إلى دوره في جذب الاستثمارات العربية، إذ يشجع نجاح الشركة في التوسع مستثمرين عرب على الدخول في شراكات مع القطاع الخاص المصري، وهذا يقوي الروابط الاقتصادية الثنائية، بجانب زيادة الاحتياطي النقدي من خلال ارتفاع الصادرات وزيادة التدفقات النقدية بالدولار، ما يعزز مكانة الجنيه المصري، ويدعم الميزان التجاري.
ويضف محمد ربيع الديهي، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، إلى ما سبق توافق ذلك الإتفاق مع الهدف الرئيسي للدولة المصرية، والمتمثل في الترويج للصناعات المصرية، يقول لـ “النهار”إن هذه الخطوة “تدعم الاقتصاد المصري بقوة، وتعزز تدفق العوائد بالدولار، وبالتالي تخقق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزز توافد العمالة المصرية إلى الدول العربية، والمشاركة المصرية في ملفات كثيرة داخل هذه الدول، ومن هنا نتحدث عن إمكانيات أخرى يمكن أن تأتي بنتائج قوية للاقتصاد المصري، من دون أن ننسى تعزيز دور شركات القطاع الخاص في تعزيز ودعم النمو الاقتصادي المصري في ظل أزمة يشهدها العالم.
جمعية البنوك الأردنية: الحكومة ستحدد 18 مدرسة لإنشائها ضمن مبادرة المسؤولية المجتمعية
(الدستور)-24/03/2025
أوضحت جمعية البنوك أن مبادرة البنوك الكبرى لتخصيص مبلغ 90 مليون دينار لدعم قطاعيّ الصحة والتعليم، والتي أُعلن عنها الأحد الماضي، ستكون ضمن حساب خاص في البنك المركزي، وتحت إشرافه ومراقبته.
وبيّنت الجمعية أنه سيتم فتح حساب بالبنك المركزي تحت اسم «مبادرة جمعية البنوك/ بناء مدارس ومراكز صحية»، وأن المبالغ ستوضع في الحساب المخصص للمبادرة مباشرة من قِبَل البنوك العامبة في الأردن، لافتة إلى أن المفوّض بالتوقيع هو جمعية البنوك.
ولفتت الجمعية إلى أن الحكومة ستحدد 18 مدرسة على مستوى المملكة وفي جميع المحافظات غير مدرجة في الموازنة العامة للعام الحالي، وذلك كمرحلة أولى ليتم إنشاؤها من خلال المبادرة.
«عمومية KIB» توزع %5 نقداً و%5 منحة عن 2024
(القبس)-24/03/2025
وافقت الجمعية العامة لبنك الكويت الدولي (KIB) (العادية وغير العادية) التي عقدت الخميس الماضي بنسبة حضور بلغت %76.6، على جميع بنود جدول أعمال كل من الجمعية العامة العادية وغير العادية، والتي من ضمنها توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع %5 من القيمة الاسمية للسهم (أي بما يمثل 5 فلوس للسهم الواحد)، بالإضافة إلى توزيع أسهم منحة بواقع %5 (أي 5 أسهم لكل 100 سهم) من رأس المال المُصدر والمدفوع.
وخلال استعراض الأداء المالي والإنجازات التي حققتها مجموعة KIB، قال رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي (KIB)، الشيخ محمد جرّاح الصباح: «إنه على الرغم من التحديات التي شهدها الاقتصاد العالمي فقد تمكنا من تحقيق نتائج قوية بفضل القدرات التي بنيناها على مرّ السنين. نمتلك اليوم قدرات رقمية مميّزة، ونماذج عمل مرنة، وكوادر بشرية مؤهلة، وإدارة تنفيذية شغوفة، وخطة استراتيجية طموحة».
وأضاف: «نركز على تقوية المركز المالي، وتحسين جودة الأصول وتنميتها، وتنويع مصادر الإيرادات، وتوسيع أنشطة أعمالنا، مع تطوير الأمن السيبراني وتعزيز مبادرات المسؤولية الاجتماعية ومبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية».
وأعرب عن ثقته في إسهام السياسات الحصيفة التي يتّبعها بنك الكويت المركزي في تقليل آثار تداعيات التقلبات الاقتصادية العالمية على القطاع المصرفي والمالي في الكويت، مشيراً إلى أن التحديات الاقتصادية والتطورات التكنولوجية المتسارعة وثورة الذكاء الاصطناعي التي يشهدها العالم، تزيد من تحديات البيئة التشغيلية، حيث أصبحت تفضيلات العملاء تتغيّر بسرعة وارتفع سقف توقعاتهم، بما فرض تحديات جديدة تستوجب وضع الخطط الملائمة للتعامل معها.
البيانات المالية
وأوضح الجراح أن مجموعة KIB حقّقت عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، صافي أرباح عائدة على المساهمين بمبلغ 23.1 مليون دينار، وبنسبة نمو %21 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بربحية 11.04 فلسا للسهم. في حين ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة %26 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي لتصل إلى 91.4 مليون دينار في نهاية عام 2024، حيث يعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع صافي الإيرادات التمويلية بنسبة %29 لتصل إلى مبلغ 68 مليون دينار بالإضافة إلى ارتفاع إيرادات الأتعاب والعمولات لتصل إلى مبلغ 17.4 مليونا وبنسبة %43.
وأضاف: «لقد قمنا بتطوير خطتنا الاستراتيجية الجديدة والطموحة لتقربنا من تحقيق رؤيتنا الإستراتيجية بأن نصبح البنك الإسلامي المفضل في الكويت ولتكون مهمتنا الاستراتيجية للسنوات (2024 – 2028) هي تعزيز الأداء في أنشطة الأعمال المصرفية الرئيسية واستكشاف آفاق جديدة للنمو، وبما يمكننا من تبوّؤ مكانة فريدة وقيّمة في السوق كأحد البنوك الرائدة في معدلات الربحية. حيث سنعمل على تحقيق هذه المهمة مع الالتزام بقيمنا المؤسسية الرئيسية: وهي التعاون والعمل كفريق، الكفاءة، والتميّز في خدمة العملاء».
تابع الجراح: «لقد حدّدنا محاور إستراتيجية رئيسية للعمل عليها، لتمثّل مجالات شاملة للتحسين، ولكل محور منها، وضعنا أهدافاً إستراتيجية واضحة المعالم، ينقسم كل منها إلى مبادرات محددة ونتائج مستهدفة وجداول زمنية معروفة مسبقاً وموزعة على ثلاث مراحل للسنوات الخمس المقبلة».
تعزيز الكفاءة
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في KIB، رائد جواد بوخمسين: «شهد عام 2024 إنجازات ملحوظة ونمواً قوياً في جميع قطاعات أعمالنا. فقد حققت أعمالنا المصرفية نمواً قوياً في كل من الموجودات والودائع، وعقدنا شراكات إستراتيجية مع شركات رائدة، مما أدى إلى زيادة إيراداتنا التمويلية وغير التمويلية. كما عملنا على تحسين جودة خدماتنا للشركات والأفراد من خلال تبسيط إجراءاتنا وتقليل زمن إنجاز المعاملات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتقوية علاقاتنا مع العملاء الرئيسيين».
وحول المركز المالي للمجموعة، أشار بوخمسين إلى نمو إجمالي الموجودات بنسبة %9 لتصل إلى 3.92 مليارات دينار مقارنة بمبلغ 3.62 مليارات دينار كما في نهاية العام الماضي، حيث جاء هذا بشكل رئيسي نتيجة النمو في حجم المحفظة التمويلية بنسبة %14 لتصل إلى 2.85 مليار دينار كما في نهاية العام 2024 مقارنة بمبلغ 2.49 مليار دينار كما في نهاية العام الماضي. كما سجلت محفظة الاستثمارات المالية والمتركزة على الصكوك عالية الجودة، نمواً ملحوظاً بنسبة %42 وبمبلغ 150.7 مليون دينار، لتصل إلى 513.4 مليون دينار كما في نهاية عام 2024، مقارنة بمبلغ 362.7 مليون دينار كما في نهاية العام الماضي.
وأضاف أن حسابات المودعين نمت بنسبة %30 لتصل إلى 2.75 مليار دينار كما في نهاية عام 2024 مقارنة بـ2.12 مليار دينار في 2023، في حين ارتفعت حقوق الملكية العائدة لمساهمي البنك بنسبة %4 لتصل إلى 348 مليون دينار.
ولفت بوخمسين إلى أن KIB حافظ على مستويات عالية من إجمالي نسبة كفاية رأس المال وفقاً لتعليمات لجنة بازل III حيث بلغت النسبة %18.38 كما 31 ديسمبر 2024، بالإضافة إلى التزام KIB تعليمات بنك الكويت المركزي المحددة لنسب السيولة، حيث يتمتع البنك بنسب ومعدلات متحفظة بشكل عام في ضوء التعليمات الرقابية في هذا الشأن.
إصدار الصكوك
وأشار بوخمسين إلى قيام البنك بنجاح في إصدار صكوك ضمن الشريحة الأولى الإضافية من قاعدة رأس المال بقيمة 300 مليون دولار، وبمعدل ربح متوقع قدره %6.625، حيث لاقى الإصدار إقبالاً من المستثمرين وصل إلى أكثر من ضعف حجم الصكوك المصدرة، وكان التسعير النهائي من أقل هوامش الأسعار على الإطلاق لصكوك الشريحة الأولى الإضافية على مستوى العالم في تاريخ الإصدار حيث بلغ 195 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية.
وذكر أن الطلب الكبير على الصكوك يعكس الثقة في قوة ومتانة القطاع المصرفي الكويتي بصفة عامة وبالعمليات المصرفية الإسلامية وKIB بصفة خاصة، كما يعد إشارة واضحة وتأكيداً على الثقة التي أولاها كل من المستثمرين المحليين والدوليين في إستراتيجية KIB إضافة الى تميز أدائه المالي المستدام.
أداء متميّز
على صعيد متصل، قال نائب الرئيس التنفيذي في KIB، محمد سعيد السقا: «شهدت نتائج هذا العام قفزة نوعية في مسيرة البنك، حيث واصل تحقيق أهدافه الإستراتيجية التي تركز على الابتكار والنمو المستدام. وقد ساهم هذا التوجه في تعزيز القدرة التنافسية للبنك بشكل ملحوظ، وذلك من خلال تطوير المحفظة التمويلية وتبني حلول رقمية مبتكرة تتواكب مع متطلبات السوق المتغيرة».
وأضاف السقا: «وفي مجال الخدمات الرقمية، قمنا بتطوير منصة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وتطبيق الهاتف المحمول لعملائنا من الشركات، وكذلك حقق قفزة نوعية في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد من خلال التركيز على القدرات الرقمية حيث تمت إضافة العديد من الميزات والخدمات الجديدة إلى القنوات الرقمية للبنك، واستثمرنا في حلول رقمية مبتكرة للقطاع العقاري مما ساهم في نمو أعمالنا وزيادة إيراداتنا وتنويع مصادرها. بالإضافة إلى ذلك، قمنا بتوسيع استثماراتنا في البحث والتطوير العقاري».
انتخاب أعضاء مجلس الإدارة
انتخبت الجمعية العامة العادية لمساهمي بنك الكويت الدولي 11 عضواً في مجلس إدارة البنك للسنوات الثلاث المقبلة، حيث فاز بالانتخابات كأعضاء غير مستقلين كل من:
الشيخ محمد جراح الصباح، رائد جواد بوخمسين، أنور جواد بوخمسين، جاسم حسن زينل، د.عبد الله عبد الصمد معرفي، صالح سليمان الطراد، مرزوق خالد يوسف المرزوق، أما الأعضاء المستقلون فهم: عبد الرزاق صلاح المطوع، جاسم محمد الوزان، جهاد محمد أحمد القبندي، سالم فلاح الحجرف.
تعميق علاقات الأعمال
لفت الجراح: «سنركز خلال الأعوام المقبلة على تعزيز وتعميق علاقات الأعمال مع عملائنا الحاليين والمستقبليين من خلال التوسّع في أنشطة الأعمال الرئيسية، والتركيز على تطوير منتجات وخدمات مصرفية ورقمية قائمة على الابتكار، مع إدخال تحسينات جذرية ومتواصلة على تجربة العملاء، وبناء نماذج أعمال مرنة قادرة على الاستجابة لتطورات الأسواق، والاستثمار في القدرات التكنولوجية والرقمية لدعم أنشطة الأعمال، وبما يمكننا من تعزيز فعالية عملياتنا ويزيد من سرعة إنجاز المعاملات، مع مواصلة الاستثمار في كوادرنا البشرية وتطوير قدرات الكوادر الوطنية الواعدة لتجهيز قيادات الصف الثاني لمواصلة مسيرة النمو مستقبلاً».
تعزيز الاستثمار في الكوادر البشرية
أكد بوخمسين أن KIB ينظر بتفاؤل إلى المستقبل، ويولي اهتماماً كبيراً بتعزيز الاستثمار في الكوادر البشرية كهدف إستراتيجي رئيسي، وذلك من خلال توفير برامج تدريبية مكثّفة وفرص لتطوير الكوادر الوطنية، بهدف بناء جيل جديد من القيادات المؤهلة.
آثار اقتصادية محتملة لعاصفة ترامب على المنطقة
(القبس)-24/03/2025
بعد شهرين من رئاسة ترامب الثانية، خيّم شعورٌ بالفوضى وعدم اليقين على العالم، نتيجةً لتطبيق الإدارة الأمريكية المفاجئ والصارم للرسوم الجمركية التجارية، كجزء من سياستها التجارية «أمريكا أولاً»، إضافة إلى خطوات الولايات المتحدة المتقلبة وغير المتوقعة الرامية إلى حل النزاعات الإقليمية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وذكر موقع «ذا ناشيونال»، في تقرير حديث، أن دول الخليج قد لا تتأثر بشكل مباشر بالعديد من هذه القضايا، ولكن من غير المرجَّح أن تكون بمنأى عن العواقب غير المباشرة، وبالنظر إلى سرعة الأحداث الأخيرة، يجدر النظر في الآثار المحتملة لعاصفة ترامب على هذه المنطقة.
وأشار كاتب التقرير تيم فوكس – رئيس الأبحاث وكبير الاقتصاديين السابق في مجموعة «بنك الإمارات دبي الوطني» أن بداية رئاسة ترامب الثانية كانت واعدة للخليج، حيث عزَّزت العلاقات القوية بين قادة المنطقة والرئيس الجديد الآمال في تطوير المعاملات التجارية، وإمكان بروز تحالفات إقليمية إيجابية جديدة، ولا سيما في الوقت الذي انصب فيه تركيز ترامب الرئيسي على التوترات في أماكن أخرى، وخاصةً بشأن التجارة.
وأشار أن هذه المنطقة على الرغم من أنها ليست هدفًا صريحًا لرسوم ترامب الجمركية، فإنها قد تتأثر بالعقوبات المفروضة على قطاعات محددة، مثل واردات الألومنيوم، التي رُفعت رسومها الجمركية إلى %25، بغض النظر عن منشئها، في وقت سابق من هذا الشهر. وبما أن الخليج منتجٌ بارزٌ للألمنيوم، حيث سيشكل حوالي %16 من إجمالي واردات الولايات المتحدة من الألمنيوم بحلول عام 2024، فمن الواضح أن تأثيرًا مباشرًا سيطول شركاتٍ خليجية.
وأوضح التقرير أنه يجب أيضًا مراعاة الضرر الشامل الذي لحق بالتجارة العالمية نتيجةً للحمائية التجارية. إن كون حلفاء الولايات المتحدة وجيرانها التقليديين هم من يُستهدفون حاليًا يُمثل تحذيرًا بشأن ما قد ينتظر حلفاءها وشركاءها غير التقليديين إذا لم يلتزموا الخط الأمريكي في القضايا المحورية، ولا سيما تلك التي تعتمد على التمويل والأسلحة والمساعدات الأمريكية.
يضاف إلى مصادر عدم اليقين هذه المخاوف الاقتصادية المحلية في أمريكا، الناجمة عن فقدان الوظائف الفدرالية على نطاق واسع، إضافة إلى العواقب التضخمية المحتملة للرسوم الجمركية على المنتجات المكسيكية والكندية والصينية والأوروبية الداخلة إلى الولايات المتحدة.
كما أثارت النية الأحادية الواضحة للولايات المتحدة بالانسحاب من النظام العالمي لما بعد الحرب العالمية الثانية تساؤلاتٍ وجوديةً أوسع نطاقًا حول المستقبل، وطبيعة التحالفات والقوة، وتُهدد بتقويض الثقة بالدولار ونظام التجارة الدولي الذي استغرق بناؤه عقودًا.
ليس من المستغرب أن الأسواق المالية بدأت تعكس كل هذه المخاوف، حيث انخفضت بشكل حاد، مع تزايد الحديث عن «ركود ترامب»، مما يثير تساؤلات حول كيفية تجنب بقية الاقتصاد العالمي تضررًا من التباطؤ الاقتصادي الذي تقوده الولايات المتحدة.
رسوم انتقامية
ولفت تقرير «ذا ناشيونال» أنه مع تزايد أهمية هذه المنطقة في النظام البيئي التجاري واللوجستي العالمي، يصعب تجاهل احتمال تأثرها بتراجع التجارة العالمية الناتج عن فرض رسوم جمركية انتقامية بين الكتل التجارية الرئيسية.
ومن المرجَّح البحث عن طرق تجارية بديلة، ربما مع الصين وآسيا وأفريقيا، مما يزيد من أهمية مجموعة البريكس ومشاريع مثل مبادرة الحزام والطريق الصينية. لكن هذه العلاقات ستستغرق وقتًا لتتطور، وستواجه دول الشرق الأوسط أيضًا مخاطر متزايدة مرتبطة بتقلبات شروط التجارة وأسعار الصرف وأسعار الفائدة.
وذكر أنه على نطاق واسع يُعتقد أن البيت الأبيض يُفضل سياسة الدولار المرن، والتي قد تُوازن بعض الآثار السلبية على دول الخليج المرتبطة بالدولار والموجهة نحو التصدير، من خلال جعل صادراتها أكثر تنافسية، لكن هذا سيعتمد على مدى نجاح هذه السياسة، حيث من المرجح أن تُعزز الرسوم الجمركية في البداية الطلب على الدولار وسعره.
الدولار.. والمخاطر على النفط
يرى التقرير أن الدولار الضعيف ليس حلاً سحرياً أيضاً، لأنه يجعل واردات المنطقة أكثر تكلفة، وقد يؤدي أيضاً إلى تفاقم المخاطر على أسعار النفط، التي من المرجح بالفعل أن تضعف في سياق حرب تجارية متزايدة الاتساع وانخفاض الطلب. ويرى ترامب أيضًا أن انخفاض أسعار النفط أداةٌ لإجبار روسيا على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن أوكرانيا. وسيكون لذلك آثارٌ مباشرة على الأوضاع المالية الإقليمية التي أصبحت بالفعل أكثر حساسية حتى مع وصول سعر البرميل إلى 70 دولارًا، خاصةً إذا استمر أي ضعفٍ إضافي في أسعار النفط مع مرور الوقت، وهو أمرٌ يبدو مرجحًا.
الإمارات الأولى عالمياً في الاستقرار الاقتصادي
(البيان)-24/03/2025
احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الاستقرار الاقتصادي، وفقاً لتصنيف أفضل الدول المستقرة اقتصادياً لعام 2024 الذي يصدره موقع «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت»، متفوقة على سويسرا وألمانيا وكندا واليابان، على الترتيب.
وقيّم التقرير الاستقرار الاقتصادي لـ 87 دولة بناءً على معايير عدة، بما في ذلك استقرار الاقتصاد، وسهولة الوصول إلى رأس المال، والاستقرار السياسي.
ويظهر التقرير أن الدول ذات الاقتصادات المستقرة تتمتع ببيئات مواتية للأعمال، ما يعزز النمو الاقتصادي والازدهار.
ويظهر هذا التصنيف أهمية السياسات المالية المستقرة، والبيئات المواتية للأعمال، والاستقرار السياسي، في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للدول. كما يبرز التحديات التي تواجهها بعض الدول في تحقيق هذا الاستقرار، ما يتطلب جهوداً مستمرة وإصلاحات هيكلية.
ومن أبرز العوامل التي أسهمت في حصول الإمارات على المركز الأول، التنويع الاقتصادي، حيث نجحت الإمارات في تنويع اقتصادها من خلال الاستثمار في قطاعات؛ مثل السياحة، والطيران، والتكنولوجيا، والخدمات المالية. كما وفرت بيئة الأعمال في الدولة عنصر جذب للمستثمرين بفضل المبادرات التحفيزية، والبنية التحتية المتطورة، والتشريعات الداعمة للأعمال.
ونوه التقرير بأن الإمارات تتمتع باستقرار سياسي وأمني يعزز الثقة لدى المستثمرين والشركات العالمية. ويعكس هذا التصنيف الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصادات استقراراً وتنوعاً على مستوى العالم.
ومن أبرز الدول في قائمة الاستقرار الاقتصادي لعام 2024 سويسرا، التي جاءت في المرتبة الثانية بفضل نظامها المصرفي القوي، والاقتصاد المتنوع، والسياسات المالية المستقرة، فيما احتلت ألمانيا احتلت المرتبة الثالثة بفضل اقتصادها الصناعي القوي، وسياساتها المالية الحذرة، ودورها القيادي في الاتحاد الأوروبي.
وجاءت كندا في المرتبة الرابعة بفضل نظامها المصرفي المستقر، ومواردها الطبيعية الغنية، وسياساتها الاقتصادية المتوازنة. وفي المركز الخامس جاءت اليابان بفضل اقتصادها المتقدم، وتقنياتها المتطورة، واستقرارها السياسي.
تحوّلات عاصفة في المشهد الاقتصادي العالمي
(البيان)-24/03/2025
عند تصفّح ملاحظات أبحاث جانب البيع خلال فترة نهاية العام الماضي، نجد الكثير من المحللين يتباهون بأفكار «استثنائية الولايات المتحدة»، و«عدم قابلية الاستثمار» في الصين، وتباطؤ أسواق الأسهم الأوروبية.
لكن تغير كل شيء خلال الشهرين الماضيين، منذ تنصيب الرئيس دونالد ترامب. فقد كشف استطلاع رأي «بنك أوف أمريكا» لمديري الصناديق الأسبوع المنقضي أن مخصصات الأسهم الأمريكية قد انخفضت بأكبر قدر مسجل في مارس.
وتدفقت الأموال بسرعة من الغرب إلى الشرق. كما ارتفعت بوضوح تقييمات الشركات الأوروبية والصينية.
وقد أدت أجندة البيت الأبيض لرفع الرسوم الجمركية، وسياسته الخارجية التي تضع أمريكا أولاً، وعدم القدرة على التنبؤ، إلى إحداث تغيير جذري في الافتراضات الاقتصادية التي تقوم عليها سرديات السوق الراسخة. كما يواصل إصرار ترامب على رفع رسوم الاستيراد، رغم كل المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل التوريد، إضعاف ثقة الشركات.
ويحدث ذلك على الرغم من تقديم التزامات بمليارات الدولارات من جانب شركتي «إنفيديا» و«تي إس إم سي» التايوانية للاستثمار في تصنيع الرقائق في الولايات المتحدة. وفي الواقع، يُجري المستهلكون – وهم أساس الأداء الاقتصادي الأمريكي المتفوق مؤخراً – تخفيضات ملموسة في الإنفاق. ومن المفهوم بطبيعة الحال أن يبحث المستثمرون عن مكان آخر لاستثمار أموالهم.
وفي أوروبا، دفعت تهديدات الرئيس الأمريكي لحلف الناتو ألمانيا والاتحاد الأوروبي على نطاق أوسع إلى التعهد بمزيد من الإنفاق الدفاعي. وقد حفز هذا الطلب على الأسهم الصناعية الأوروبية. حتى أن بعض المحللين يتحدثون الآن عن «نشوة اليورو». لكن من المهم التأكيد في هذا السياق أنه ليست كل تحولات السوق نابعة من الرئيس الأمريكي، فالأسهم الأمريكية باهظة الثمن كانت تنتظر تصحيحاً منذ فترة طويلة.
وفي الصين، أعادت التطورات التكنولوجية بناء الثقة في قطاعها الخاص، خاصة بعد أن فاجأت شركة «ديب سيك» محللي التكنولوجيا بنموذجها المتقدم للذكاء الاصطناعي باستخدام رقائق رخيصة. كذلك فقد كشفت شركة «بي واي دي» لصناعة السيارات الكهربائية عن بطارية يمكن شحنها في خمس دقائق. ولعبت بكين دوراً أيضاً، بعدما عززت دعمها التحفيزي للاقتصاد المنكمش. وأعلنت عن خطة لتعزيز الاستهلاك الضعيف بقوة، لكن المستثمرين يريدون المزيد من التفاصيل.
ويحاول صانعو السياسات أيضاً مواكبة التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية. ويشعر محافظو البنوك المركزية بالقلق. فقد اجتمع كل من بنك اليابان، والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبنك إنجلترا، هذا الأسبوع، وأبقوا على أسعار الفائدة، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن التوقعات غير المؤكدة. كما خفض الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للنمو، ورفع توقعاته للتضخم، انعكاساً للآثار التضخمية للرسوم الجمركية المتقطعة التي فرضها ترامب.
وهذه الضبابية مع ضعف النشاط الاقتصادي وارتفاع توقعات التضخم تعقّد القرار بشأن أسعار الفائدة، وتزيد من خطر ارتكاب خطأ في السياسات.
وفي أوروبا، تشعر الحكومات بالقلق أيضاً بشأن كيفية تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي. ومع استمرار تراكم ديون «كوفيد 19»، فإن المزيد من الاقتراض يُنذر برفع تكلفة الائتمان بشكل أكبر. على الرغم من أن ألمانيا تتمتع بمساحة مالية جيدة، إلا أن خططها الإنفاقية قد رفعت بالفعل عائدات السندات الأوروبية.
وفي الصين، قد تتأثر الحاجة إلى تعزيز طلب المستهلكين بالرغبة في كبح جماح القوة المالية لدعم المصدرين، وذلك تبعاً لتطورات الحرب التجارية مع أمريكا. كما أن احتمال فرض رسوم جمركية انتقامية يُضعف إلى حد ما توقعات النمو في الاتحاد الأوروبي والصين.
وفي أوقات عدم اليقين، قد يكون من المغري الاعتماد على سمات السوق المتفائلة التي تطورت في أوروبا والصين. ولكن سيستغرق الأمر الكثير من الوقت قبل أن يتمكن أي منهما من ممارسة مستوى التأثير نفسه الذي تتمتع به أمريكا على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.
إن ضعف التوقعات الاقتصادية في أمريكا يميل إلى إضعاف التوقعات العالمية بشكل عام. ويواجه المستثمرون الذين تضرروا بشدة من الانخفاض الأخير في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، الذي يعد لا مثيل له، مهمةً شاقةً لتعويض خسائرهم بالاستثمار في الخارج. ويأمل الكثيرون أن تستعيد الولايات المتحدة رباطة جأشها. وحتى في هذه الحالة، فإن الخطر يكمن في أن يترك فقدان الثقة في «استثنائية أمريكا» أثراً دائماً على المشهد الاقتصادي العالمي.
هل تستطيع أوروبا منافسة أمريكا في جذب الاستثمارات؟
(البيان)-24/03/2025
في ساحة الأسواق المالية، يتجلى العنصر الأساسي الذي تتمتع به الولايات المتحدة في «مصداقيتها»، الأمر الذي يجذب صناديق الاستثمار العالمية ويحافظ على تدفق استثماراتها، وهو العنصر ذاته الذي تسعى أوروبا حالياً إلى اكتسابه.
في المقابل، تتخذ الإدارة الأمريكية الجديدة مواقف مناهضة للتعددية والتحالفات الديمقراطية، كما تبدو غير مبالية بقيم العلم والمؤسسات الأكاديمية وسيادة القانون. ويبدو أنها تسعى إلى إعادة هيكلة النظام المالي العالمي بهدف دعم التصنيع المحلي. لكن، هل يمكن أن ينجح هذا التوجه؟
إن العديد من المستثمرين والمحللين، لكن ليس جميعهم، يرون في الانخفاض الأخير الذي شهدته الأسهم الأمريكية فرصة سانحة للشراء. وهذه أبعد ما تكون عن أنها وجهة نظر هامشية، وإليكم مثال على ذلك: يرى ديفيد ليفكوفيتز، رئيس قسم الأسهم الأمريكية لدى «يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت» في مذكرة نُشِرَت حديثاً: «نعتقد أن البيع الكثيف الذي أصاب أسواق الأسهم الأمريكية كان مدفوعاً بعدم اليقين بشأن السياسات وهو النابع إلى حد كبير من التعريفات الجمركية والتهديدات بفرضها، وكذلك بسبب الإدارة الحكومية، إلى حد أقل». وأوضح «أن هذا الوضع يدعو إلى الحاجة إلى إعلان المزيد من التفاصيل حيث من المُرجح أن تتعافى الأسهم بمجرد أن نحصل على وضوح بشأن السياسات».
يبدو هذا غريباً، لكنه قد يكون صحيحاً. ولعل ميزة الوفرة التي تتمتع بها الولايات المتحدة تنبع من أن لديها عملة الاحتياطي العالمي الأكبر والأكثر سوءاً، كما أنها موطن لبعض من أنجح الشركات على مستوى العالم. ويعني هذا أن «الوضوح السياسي» بشأن كيف يمكن للإدارة إرباك شبكات التداول المُنظّمة بعناية، بغض النظر عن مدى ضرر هذا الإرباك، قد يكون كافياً لتهدئة الأسواق.
وفي الضفة المقابلة من الأطلسي، وعلى النقيض من ذلك، لدينا قارة أوروبا التي تُظهر مؤشرات على أنها تعمل وفق وحدة مقاصد نادرة في سبيل الدفاع عن نفسها ضد الجارة الشرقية المعادية وباستقلالية عن الحليف غير الموثوق به الآن في الغرب. وقد أظهرت ألمانيا مدى جديتها في التخلّي عن أساليبها التقشفية التقليدية، وهي مستعدة لفعل كل ما يتطلبه الأمر لإصلاح البنية التحتية والدفاع. ويأتي هذا بالتزامن مع سعي الاتحاد الأوروبي إلى الشراء الجماعي للأسلحة، في تحوّل كبير للنفوذ والقوة إلى بروكسل، مع الإشارة إلى ارتفاع أسواق الأسهم الأوروبية بأكثر من 9 % منذ بداية العام وحتى الآن، بينما تواجه أسواق الأسهم الأمريكية وضعاً مغايراً.
ومع ذلك، حتى أكثر من يتبنون توقعات إيجابية على غير المعتاد بخصوص الأصول الأوروبية ما زالت لديهم مخاوف. فعلى سبيل المثال لا الحصر، وحسب ما ذكره ستيفن جين وفاتح يلمظ من «يوريزون»: «من المُفترض أن يميل المستثمرون إلى الأصول المُقوّمة باليورو، بما في ذلك العملة. ومع ذلك، يجب على المستثمرين أيضاً أن يكونوا على دراية بالعيوب الهيكلية التي ستعود يوماً ما لتمثل مشكلات لهذه الأصول حال عدم إصلاحها. ونعتقد أن التفاوتات داخل أوروبا قد تزداد اتساعاً خلال الأعوام المقبلة مع تفوق الدول الأساسية، مثل ألمانيا، على الدول الطرفية. لذا، فإن السردية المتفائلة بشأن السوق الأوروبية ربما تكون مُعقّدة».
إنه من الصعب تغيير السمعة المعهودة. وترتبط صورة الاتحاد الأوروبي باعتباره ماكينة لتوليد القواعد التنظيمية بعملة غير سليمة هيكلياً وعلى نحو مترسخ. ومن جديد، فالأمر ليس دون أسباب. لكن التوقعات تحسنت بالفعل خلافاً لتقديرات المستثمرين، ومع ذلك، لا يتبنى مديرو الصناديق رهانات كبيرة وإيجابية على أوروبا. وبدلاً من ذلك، يتبنى مديرو الصناديق موقفاً محايداً بعد أعوام من تجنّب المنطقة بأسرها تقريباً.
ويُعد مصرف بي إن بي باريبا الفرنسي واحداً من بين الذين يناشدون المستثمرين تبني وجهة نظر جديدة إزاء أوروبا. وأعربت مجموعة من محللي المصرف في عرض تقديمي منذ أيام، عن أن الرغبة الجديدة في ألمانيا للاقتراض والإنفاق لإخراج نفسها من المأزق تُعد «نقطة تحوّل».
في الوقت نفسه، أوضح هؤلاء المحللون أن خطر التعريفات التجارية المؤلمة من جانب الولايات المتحدة يعني أن تحقيق مآرب ألمانيا قد يستغرق وقتاً. وذكروا أيضاً أن أوروبا قد تستغرق وقتاً لتقليص اعتمادها على الواردات في مجال الدفاع، مما سيحد من التأثير الإيجابي للإنفاق على التسليح على تعزيز الاقتصاد على المدى القريب.
وبالرغم من ذلك، لفت سام لينتون-براون، محلل العملات، إلى أن «أوروبا تُعد مثيرة للانتباه بالنسبة لنا في الوقت الراهن». وتابع: «لم تتوقع السوق سرعة الإصلاحات التي تضطلع بها ألمانيا، لذا، فإن السوق منفتحة للغاية على تغيير وجهة نظرها». الأهم من ذلك، أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية الألمانية يعكس انخفاضاً في الأسعار، بطبيعة الحال، وهو وضع لا يصب في صالح من يحتفظون بهذه السندات بالفعل. لكن، على المدى الطويل، يعتقد المصرف أن ارتفاع العوائد سيقنع الصناديق الأوروبية بمواصلة ضخ الاستثمارات في أوروبا، ما سيجتذب رؤوس أموال أجنبية، وهو ما من شأنه تعزيز اليورو وربما إلى مستوى 1.20 دولار أمريكي في العام المقبل. وللعلم، يسجل اليورو 1.09 دولار حالياً.
وقد توقف محللون، مع ذلك، عند تشكيك العملاء في وجهة النظر الإيجابية هذه. وكما رأينا في خضم أزمة ديون منطقة اليورو قبل عِقد أو نحو ذلك، يبرع الاتحاد الأوروبي في أن يخطو بخطى سريعة إلى حلول غير مثالية ومُعقّدة لمشكلات بسيطة لكنها مثيرة للخلافات. وقد أبرزت تلك الأزمة التحديات التنافسية للاتحاد الأوروبي بوضوح، غير أن هذا لم يكن له تأثير فوري.
إن فكرة «لقد شاهدت هذا الفيلم الأوروبي من قبل» بدأت تذهب أدراج الريح، لذلك، تتدفق الأموال من الولايات المتحدة إلى داخل أوروبا بوتيرة سريعة. ولا يُعد تغيّر عقلية مديري الأموال هو العامل الأوحد في استمرارية شعار «اجعلوا أوروبا عظيمة مرة أخرى»، لكنه عامل مهم. لذلك، تحتاج أوروبا إلى الاستفادة من حسن الظن الذي تمتعت به الولايات المتحدة لأمد طويل.
«المجلس العام للبنوك»: تطوير أطر تنظيمية تعزز مرونة قطاع الخدمات المالية الإسلامية
(اخبار الخليج)-24/03/2025
أعلن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للمؤسسات المالية الإسلامية، تقديم تعليقاته إلى هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فيما يخص المسودات التشاورية الخاصة بمتطلبات التدقيق لتقييم الامتثال للمبادئ والقواعد الشرعية ومبادئ تقييم الضرورة للحصول على إعادة التأمين التقليدي من قبل شركات التكافل، وذلك بصفته صوت الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم.
من خلال تعليقات الأعضاء المنتشرين في أكثر من 30 بلدا حول العالم، شدد المجلس العام على أهمية توضيح وتفصيل بعض الجوانب في المسودات المقدمة. فيما يخص إطار التدقيق الشرعي، تم تأكيد الحاجة الماسة إلى إرشادات إضافية تحدد نطاق التطبيق، وتوضح مسؤوليات المدققين، وتتناول التحديات الناشئة عن المعاملات الرقمية والأنظمة الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
أما فيما يتعلق بمسودة إعادة التأمين التكافلي، فيتوجب تحسين مجموعة من العناصر، تتضمن إيضاح المصطلحات، وتحديد العتبات الرقمية، ومراجعة الأطر التنظيمية. كما تمت التوصية بإدراج بعض الجوانب الواردة في المسودة ضمن المعايير الشريعة المعدلة بدلاً من معايير الحوكمة.
وفي هذا السياق، صرّح المجلس العام قائلا: «تعكس هذه التعليقات التزامنا المستمر بتطوير أطر تنظيمية متينة تدعم النمو المستدام، وتعزز مرونة قطاع الخدمات المالية الإسلامية».
إلى جانب دعم السياسات والنظم الرقابية، يستمر المجلس العام في دعم المؤسسات المالية الإسلامية من خلال عدة مبادرات تتضمن توفير منصات حوارية رفيعة المستوى لعرض آخر مستجدات الصناعة المالية الإسلامية والتحديات التي تواجهها وسبل التغلب عليها، ناهيك عن تمثيل الصناعة المالية الإسلامية في المحافل الدولية والعمل على نشر الوعي والمعلومات من خلال الأبحاث والتقارير المتخصصة في القضايا المالية والإدارية للصناعة وبرامج التطوير المهني.
الاحتياطي الفيدرالي يحرك الأسواق .. ماذا ينتظر الاقتصاد السعودي في 2025؟
(العربية)-24/03/2025
د. جمال عبدالرحمن العقاد
في ظل رفع توقعاته للتضخم في الولايات المتحدة إلى 2.7% من 2.5%، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة للمرة الثانية ضمن نطاق 4.25% إلى 4.5%، مع الإشارة إلى خفضين متوقعين بواقع 50 نقطة أساس خلال 2025، وبرغم سرعة تأثر الأسواق العالمية الإيجابي، يواصل الاحتياطي الفيدرالي تقييم تأثير السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب على الاقتصاد الأميركي، والذي لا يزال يواجه ضغوطا تضخمية من جهة، ومخاوف تباطؤ النمو من جهة أخرى، مما يجعل قراراته النقدية أكثر حساسية وتأثيرا على الأسواق خلال هذا العام.
هذا التفاعل السريع للأسواق (ارتفعت الأسهم الأميركية، وقلصت السندات خسائرها)، يعكس ترقب المستثمرين لتيسير نقدي تدريجي من قبل الفيدرالي، وهو ما قد يدعم النمو الاقتصادي، لكنه قد يفتح الباب أمام أخطار أخرى، فإذا تباطأ الاقتصاد الأميركي بشكل أكبر من المتوقع، فقد نشهد موجة من التقلبات الحادة، أما إذا استمر التضخم مرتفعا، فقد يضطر الفيدرالي إلى إعادة النظر في قراره، مما قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين المالي.
لاقتصادنا الوطني، سيكون تأثير قرارات الفيدرالي الأميركي عليه متباينا عبر القطاعات، مثل – في حال خفض الفائدة – قد يُحفز القطاع المصرفي عبر زيادة الإقراض والاستثمار، وإن كان سيضغط على أرباح البنوك، وفي العقارات سيساهم في انخفاض تكلفة التمويل ومن ثمّ تنشيط الطلب والمشاريع العقارية، لكن قد ترتفع الأسعار بشكل مفرط، أما الصناعات غير النفطية، فستنمو مع تيسير التمويل وتحفيز الصادرات، لكن قوة الدولار قد تزيد تكاليف الاستيراد.
لذلك، يظل تأثير السياسة النقدية الأميركية على الاقتصاد السعودي – في العموم – مزدوجا، فمن الناحية الإيجابية، قد يؤدي خفض الفائدة إلى تقليل تكلفة الاقتراض داخل المملكة، مما يعزز الاستثمارات المحلية ويدعم نمو القطاع الخاص، لا سيما في ظل رؤية 2030 التي تركز على التنويع الاقتصادي، كما أن أي تحسن في الطلب العالمي على النفط سيؤدي إلى زيادة الإيرادات السعودية.
لكن من جهة أخرى، فإن ارتفاع الدولار قد يؤثر سلبا على الصادرات غير النفطية، كما أنه يجعل الصادرات النفطية أكثر تكلفة بالنسبة للدول التي تتعامل بعملات أخرى، مما قد يضغط على الأسعار،كما أن استمرار قوة الدولار قد يزيد الضغط على الاقتصادات الناشئة – بما فيها اقتصاد المملكة – حيث يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الديون وخروج بعض رؤوس الأموال نحو أسواق أخرى وبالأخص الأميركية.
وبرغم أي تحديات، يتميز الاقتصاد السعودي بمرونة عالية وخبرة طويلة في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية العالمية المتقلبة، فقد واجهت المملكة أزمات عديدة، مثل انهيار أسعار النفط في الثمانينات والأزمة المالية العالمية في 2008، وتمكنت من إدارة المخاطر بفعالية، فالسياسة النقدية السعودية – التي تخضع لتخطيط استشرافي على أسس علمية وبإدارة متوازنة – أثبتت قدرتها على التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية والحفاظ على الاستقرار المالي، ومع استمرار تنفيذ رؤية 2030، فإن تنويع مصادر الدخل سيقلل من تأثير أي تغيرات في السياسة النقدية الأميركية على الاقتصاد المحلي.
سيكون 2025 عاما محوريا في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، فقرارات الفيدرالي هي العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسواق، بينما ستظل المملكة العربية السعودية في موقع قوي للتعامل مع هذه التحولات، مستفيدة من خبرتها الاقتصادية العميقة وإدارتها المرنة للمتغيرات المالية العالمية.
4 مليارات يورو في الطريق.. مصر تنتظر دعمًا أوروبيًا وشيكًا
(العربية)-24/03/2025
قال وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، إن لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي أقرت الشريحة الثانية من حزمة تمويل الاتحاد الأوروبي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو.
وأضاف عبدالعاطي، اليوم الأحد: “نتوقع أن يتم التصويت عليها في كامل البرلمان الأوروبي خلال الأسابيع القادمة، ونأمل أن يتم ذلك بشكل سهل وسلس”.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر تسلمت الشريحة الأولى من هذه الحزمة في ديسمبر الماضي بقيمة مليار يورو، وفق وكالة “رويترز”.
ويبلغ إجمالي قيمة الحزمة 7.4 مليار يورو، وهي الحزمة التي تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديمها لمصر على مدى السنوات المقبلة بعد رفع العلاقات بين الجانبين لمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مارس 2024.
جاءت تصريحات عبدالعاطي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس في القاهرة.
وقال عبدالعاطي إنه اتفق مع كالاس خلال محادثاتهما اليوم على تفعيل المحور السياسي من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين من خلال عقد القمة المصرية الأوروبية الأولى خلال العام الجاري.
كما أشار إلى أنهما ناقشا الأعباء التي تتحملها مصر نتيجة استقبال ملايين اللاجئين من دول محيطة وقعت فريسة للصراعات والحروب الأهلية.
وقال “تحدثت عن استضافة مصر لحوالي 10 ملايين ضيف أو لاجئ أجنبي، وتطلعنا إلى المزيد من الدعم والمؤازرة من جانب الاتحاد الأوروبي حتى نستطيع التعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها مصر نتيجة لأعباء استضافة هذا العدد الهائل من الضيوف الأجانب”.
وأضاف أن تزايد هذه الأعباء يأتي في وقت “نواجه فيه تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة لاعتبارات خارجية وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية وانعكاساتها على أسعار الغذاء، وأيضا الأزمة المتصاعدة في منطقة البحر الأحمر وانعكاساتها على إيرادات قناة السويس التي فقدت أكثر من 65 بالمئة من إيراداتها، بإجمالي يفوق ثمانية مليارات دولار”.
لضبط سعر الليرة.. إجراءات جديدة من مصرف سوريا
(سي ان بي سي)-24/03/2025
اتخذ مصرف سوريا المركزي قراراً بتوحيد كافة النشرات الصادرة عنه بالإضافة لتحديد سعر الصرف الوارد في النشرة الرسمية “الشراء والمبيع والوسطي” بناءً على دراسة واقع التغيرات في أسعار الصرف والمتغيرات الاقتصادية المحددة لها.
وقال المكتب الإعلامي للمصرف، في بيان صادر الأحد، إنه تم توحيد كافة النشرات الصادرة عنه “الرسمية- المصارف والصرافة – الجمارك – الشهرية” في نشرة واحدة باسم “النشرة الرسمية”.
ووفق ذلك، تطبّق على كافة المعاملات التي تستخدم سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية بما فيها “بيع – شراء – تقييم” التي كانت تطبق عليها النشرات السابقة، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأضاف المصرف، في بيانه، أنه تم تحديد سعر الصرف الوارد في النشرة الرسمية “الشراء والمبيع والوسطي”، وذلك بناءً على دراسته لواقع التغيرات في أسعار الصرف، والمتغيرات الاقتصادية المحددة لها، وهو سعر قابل للتغيير وفقاً لمعطيات السوق والعرض والطلب على القطع الأجنبي.
وحسب النشرة الرسمية الصادرة عن المركزي السوري، اليوم الأحد، تم تحديد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بـ 12 ألف ليرة ومقابل اليورو بـ 12976.80 ليرة.
بالإضافة إلى ذلك، تم منح المصارف المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي ومؤسسات الصرافة مرونة في إصدار نشرات أسعار الصرف الصادرة عنها، والتي تتعامل بها مع الجمهور والمواطنين وفقاً لهامش الحركة السعري المحدد بشكل يومي من قبل مصرف سوريا المركزي، حيث يمثل هذا الهامش نسبة مئوية.
ويسمح ذلك للمصارف ومؤسسات الصرافة التسعير أعلى أو أدنى من سعر الصرف الصادر عن مصرف سوريا المركزي ضمن هذا الهامش.
وقال مصرف سوريا المركزي، إنه يسعى لتلافي الفروقات في أسعار الصرف، والآثار السلبية الناتجة عن ذلك من جهة، وتقليص الفجوة بين سعري الصرف في السوق الرسمية والسوق غير الرسمية، والحد من عمليات المضاربة.
«القاهرة» يحقق زيادة فى الأرباح %86 لتصل إلى 12.4 مليار جنيه
(الوفد)-24/03/2025
حقق بنك القاهرة أداء إيجابياً بنهاية العام المالى 2024، محققاً نمواً فى أرباحه بنسبة 86% عن العام الماضى، وحقق أرباحاً قبل الضرائب بلغت 17.9 مليار جنيه مصرى، بزيادة 64% عن أرباح عام 2023 التى بلغت 11 مليار جنيه مصرى.
وارتفع صافى الأرباح بنهاية عام 2024 بنسبة 86%، مدفوعاً بتحسن نتائج أعمال البنك فى مختلف القطاعات ومن أبرزها التجزئة المصرفية والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وبلغت عوائد القروض والإيرادات المشابهة بنهاية عام 2024 مبلغ 68.7 مليار جنيه مصرى بزيادة 40% مقارنة بالعام السابق، وبلغت الزيادة فى تكلفة الودائع والإيرادات المشابهة بنسبة 30% خلال العام، مما أدى إلى نمو صافى الدخل من العائد بنسبة 58%.
وارتفع صافى الدخل من الأتعاب والعمولات ليسجل 5.7 مليار جنيه بالمقارنة بـ 3.9 مليار جنيه خلال العام السابق 2023 بمعدل نمو 47%.
وارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 34.7 مليار جنيه مقارنة بـ 22.2 مليار جنيه خلال عام 2023 بمعدل نمو 56%، مما أدى إلى انخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 31.6% (عام 2023: 36.7%).
وارتفعت المصروفات الإدارية لعام 2024 بقيمة 11 مليار جنيه مصرى بنسبة 35% مقارنة بالعام السابق. وتعود تلك الزيادة فى المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف الأداء التى تعكس تحسن العوائد واستمرار نمو الاستثمار والأعمال.
وارتفعت الخسائر الائتمانية المتوقعة بنسبة 70%، حيث سجلت 3.7 مليار جنيه مصرى فى عام 2024 بينما بلغت خسائر الائتمان المتوقعة فى عام 2023 مبلغ 2.2 مليار جنيه مصرى.
وارتفع إجمالى الأصول بنسبة 20% ليصل إلى 483 مليار جنيه مصرى بنهاية 2024، مقارنة بـ 402 مليار جنيه مصرى بنهاية 2023
وسجلت إجمالى محفظة القروض 227 مليار جنيه مصرى بنمو 26% بنهاية عام 2024، وجاء النمو مدفوعاً بزيادة فى قروض الشركات والبنوك بمبلغ 33 مليار جنيه و14 مليار جنيه فى قروض الأفراد.
وسجلت ودائع العملاء ارتفاعاً بقيمة 50 مليار جنيه مصرى لتصل إلى 352 مليار جنيه مصرى بنسبة زيادة 17% بنهاية ديسمبر 2024، مقارنة بـ 302 مليار جنيه مصرى بنهاية ديسمبر 2023. استحوذت ودائع العملاء الأفراد على 56% من إجمالى الودائع، بينما استحوذت ودائع الشركات والمؤسسات على 44% من إجمالى الودائع فى نهاية ديسمبر 2024.
وبلغت القروض غير المنتظمة 4.56% من إجمالى محفظة القروض، كما بلغت نسبة تغطية مخاطر قروض غير منتظمة 153%، حيث بلغ رصيد مخصصات خسائر القروض لدى البنك 15.8 مليار جنيه مصرى بنهاية ديسمبر 2024.
وبلغت نسبة الشريحة الأولى لرأس المال 13.24% من الأصول المرجحة بالمخاطر، كما بلغت نسبة معيار كفاية رأس المال 17.14% بنهاية ديسمبر 2024.
البنوك المركزية تتبنى الحذر وسط اضطرابات الاقتصاد العالمي
(الشرق الاوسط)-24/03/2025
تتجه البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة إلى مزيد من الحذر بعد سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة، مع تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي والسياسات الدولية.
ومن بين خمسة بنوك مركزية اجتمعت هذا الأسبوع، كان البنك الوطني السويسري الوحيد الذي خفض أسعار الفائدة، في حين تترقب الأسواق مزيداً من التيسير النقدي في الولايات المتحدة وبريطانيا، وتستمر اليابان في مسار رفع الفائدة، وفق «رويترز».
وفي ما يلي نظرة على موقف 10 من أكبر البنوك المركزية حول العالم:
- سويسرا:
خفض البنك الوطني السويسري أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.25 في المائة يوم الخميس، ليبقي تكاليف الاقتراض فوق الصفر مباشرة. ويمثل هذا التخفيض الخامس على التوالي منذ أن بدأ البنك المركزي في خفض الفائدة من 1.75 في المائة قبل عام. ولا تتوقع الأسواق مزيداً من التخفيضات، رغم أن صانعي السياسات لم يستبعدوا العودة إلى الفائدة السلبية مستقبلاً.
- كندا:
خفض بنك كندا سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 في المائة الأسبوع الماضي، وهو التخفيض السابع على التوالي. ويخطط البنك المركزي للتحرك بحذر في أي تخفيضات مستقبلية نظراً لمخاوف التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. ويعتقد الاقتصاديون أن خطر الركود الناجم عن التعريفات الجمركية سيُبقي بنك كندا في مسار التيسير النقدي؛ إذ تتوقع الأسواق قرابة تخفيضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
- السويد:
أبقى البنك المركزي السويدي على أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة يوم الخميس، مشيراً إلى نيته الإبقاء عليها عند هذا المستوى في الوقت الحالي. ظل «ريكسبانك» في معسكر التيسير النقدي؛ إذ خفض أسعار الفائدة من 4 في المائة لدعم الاقتصاد المتباطئ. لكن مع بقاء التضخم فوق هدف 2 في المائة، تتفق السوق مع رؤية البنك بأن المزيد من التخفيضات غير مرجحة.
- نيوزيلندا:
خفض بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة الشهر الماضي، ليصل إجمالي التخفيضات إلى 175 نقطة أساس في غضون سبعة أشهر. ولمّح محافظ البنك السابق أدريان أور – الذي استقال مؤخراً – إلى تخفيضات إضافية بمقدار 25 نقطة أساس في شهرَي أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، مما سيضع الفائدة في نطاق محايد. وتتوافق توقعات الأسواق إلى حد كبير مع هذه التوقعات.
- منطقة اليورو:
خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر إلى 2.5 في المائة، في سادس تخفيض منذ يونيو (حزيران) الماضي. لكن «المركزي الأوروبي» حذر من حالة عدم اليقين، بما في ذلك خطر ارتفاع التضخم بسبب الحرب التجارية وزيادة الإنفاق الدفاعي. وتتزايد التوقعات بين صانعي السياسات بإمكانية التوقف مؤقتاً عن التخفيضات في أبريل قبل استئنافها لاحقاً، وفقاً لأربعة مصادر في «رويترز».
- الولايات المتحدة:
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه حافظ على توقعاته بإجراء تخفيضين إضافيين هذا العام، مع التحذير من «مستويات غير اعتيادية من عدم اليقين». وأشار رئيس «الفيدرالي» جيروم باول إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية الواسعة، قد دفعت الاقتصاد نحو تباطؤ النمو وارتفاع التضخم مؤقتاً. في المقابل، طالب ترمب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «الفيدرالي» بتخفيض الفائدة «بشكل أسرع بكثير». وتتوقع الأسواق تخفيضين آخرين هذا العام، مع احتمال ضعيف لتخفيض ثالث.
- بريطانيا:
أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة عند 4.5 في المائة يوم الخميس، مشيراً إلى أن مسار الفائدة يتجه نحو الانخفاض التدريجي، لكنه سيظل يراقب التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية عن كثب. ومع بقاء التضخم أعلى من مستواه المستهدف عند 2 في المائة، كان البنك أكثر حذراً مقارنة بنظرائه. ومنذ أن بدأ التيسير النقدي في منتصف عام 2024، خفض البنك الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس. وتتوقع الأسواق تخفيضين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.
- أستراليا:
خفض بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة في فبراير (شباط) لأول مرة خلال الدورة الحالية، مبرراً ذلك بمخاطر الإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة طويلة جداً. لكن سوق العمل القوية جعلت البنك أكثر حذراً بشأن المزيد من التخفيضات، وفقاً لمحضر اجتماعه الأخير. وتتوقع الأسواق تخفيضين إضافيين هذا العام، لكن البنك المركزي يرى أن هذا قد يكون أكثر من اللازم.
- النرويج:
أبقى البنك المركزي النرويجي على أسعار الفائدة دون تغيير منذ أواخر عام 2023، لكن محافظه أشار في فبراير إلى أن الوقت يقترب لبدء تخفيف السياسة النقدية «بشكل طفيف». ولا تتوقع الأسواق أي تخفيضات حتى يونيو على الأقل، وستراقب اجتماع البنك في 27 مارس (آذار) عندما يعلن عن تحديثات لمسار الفائدة المتوقع.
- اليابان:
تظل اليابان الاستثناء بين الاقتصادات الكبرى؛ إذ تستمر في دورة رفع أسعار الفائدة، لكنها أبقتها دون تغيير يوم الأربعاء. وتشير مؤشرات الأجور والتضخم المحلية إلى مزيد من التشديد النقدي، وتتوقع الأسواق رفعاً واحداً على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام. ومع ذلك، حذر محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، من تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالمياً، مما يشير إلى أن توقيت الزيادات الإضافية سيتأثر بتداعيات سياسات الرسوم الجمركية الأميركية.
الإصلاحات الاقتصادية تدفع سوق العمل بالسعودية نحو نمو مستدام
(الشرق الاوسط)-24/03/2025
منذ انطلاق «رؤية 2030»، أدخلت السعودية إصلاحات جذرية على سوق العمل بهدف تحسين البيئات الوظيفية وتعزيز مشاركة المواطنين في مختلف القطاعات، وتحفيز القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق الاستدامة. هذه العملية التي لا تزال مستمرة إلى اليوم، ساهمت في انخفاض قياسي في معدلات البطالة، التي بلغت 7.1 في المائة عام 2024، وهو المعدل القريب من مستهدفات الحكومة، وفي تعزيز الأرضية اللازمة لإشراك القطاع الخاص ودفعه ليكون شريكاً رئيسياً في استدامة التوظيف وخلق بيئة عمل جاذبة للكفاءات الوطنية.
وقد دفع بلوغ هدف البطالة قبل سنوات من المدة المحددة في «رؤية 2030»، بالحكومة إلى إعادة النظر بمستهدفاتها وتقليص المعدل من 7 في المائة إلى 5 في المائة.
الاستقرار الوظيفي
لقد عززت الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية في السعودية من تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي، مما انعكس إيجاباً على انخفاض معدلات البطالة وارتفاع مشاركة المواطنين في مختلف القطاعات، خصوصاً غير النفطية، وفق ما شرح مختصون في سوق العمل لـ«الشرق الأوسط».
وشملت هذه الإصلاحات تحسين استقرار الوظائف، وتطوير بيئة العمل، وضمان المعاملة العادلة لجميع العمال؛ مع الالتزام بضمان الأمان الوظيفي، والمساواة في الأجور، وتحديد الحد الأدنى للأجور. بالإضافة إلى تنظيم ساعات العمل والإجازات ومستحقات نهاية الخدمة وصولاً إلى الامتثال للوائح التوظيف، والالتزام بتوفير سكن ومواصلات أو بدل نقدي عنها.
كما تم إدخال إصلاحات هيكلية لضمان تسوية النزاعات العمالية من خلال آليات تبدأ بالوساطة ثم التحكيم.
خلق فرص جديدة
وفي هذا الإطار، يؤكد المختص في الموارد البشرية، علي آل عيد، لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية باتت في موقع ريادي ضمن أسواق العمل الإقليمية والعالمية بفضل الإصلاحات الاقتصادية والرؤية الطموحة التي عززت فرص المواطنين في شتى الأنشطة والمجالات.
كما أشار إلى أن سوق العمل السعودية شهدت تحولات جوهرية وتطورات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث ساهمت الإصلاحات في خلق فرص جديدة، خصوصاً مع التوسع في الاستثمارات الأجنبية، وتطوير المدن الاقتصادية، وفرض الضرائب مثل القيمة المضافة، التي عززت من استدامة الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى أن تسارع التحول الرقمي فتح آفاقاً واسعة لوظائف جديدة في القطاعين العام والخاص، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات، مما يتطلب تكثيف الاستثمار في الكفاءات المحلية لمواكبة هذا التطور.
وأضاف آل عيد أن تحقيق مستهدف خفض البطالة إلى 5 في المائة يتطلب التكاتف المستمر بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على دعم التوطين وتوفير بيئة عمل تحفز النمو والاستقرار الوظيفي.
كما شدد على أهمية التعليم والتدريب المهني في سد الفجوة بين المهارات ومتطلبات سوق العمل، مما يرفع مستوى الجاذبية الوظيفية ويعزز كفاءة القوى العاملة الوطنية.
وبالنسبة إلى التوطين، فإن خلق الجاذبية الوظيفية يعتمد على بناء ثقافة عمل واضحة تراعي المصالح المشتركة وتدعم التطور المهني والاستقرار الوظيفي. ويؤدي القطاع الخاص دوراً محورياً في ذلك. إذ أكد آل عيد أن تحسين الأجور والمزايا يعد عنصراً أساسياً في تعزيز جاذبية السوق المحلية، إلى جانب تطوير مسارات مهنية واضحة ومرونة في العمل تضمن نمو الموظف وتشجعه على الإبداع والابتكار.
ومن أبرز الإصلاحات التي شهدتها البلاد، برنامج «توطين» المخصص لتوظيف الباحثين عن عمل، الذي يدعم منشآت القطاع الخاص بالكوادر الوطنية المؤهلة، وتقديم حوافز للمنشآت والعاملين، وتمكين الكوادر الوطنية للدخول لسوق العمل واكتساب الخبرات والمهارات والنمو الوظيفي من خلال التدريب، ودعم الاستقرار الوظيفي والاستدامة بما يحقق أهداف المنشأة والعاملين.
مزايا تنافسية
من جانبه، أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للموارد البشرية، المستشار بدر العنزي، لـ«الشرق الأوسط»، أن البلاد تركز على التوطين النوعي، الذي يستهدف تمكين السعوديين من العمل في القطاعات الواعدة مثل المالية، والتأمين، والطب، والتقنية، والسياحة، نظراً لما توفره من مزايا تنافسية واستقرار وظيفي.
وأشار العنزي إلى أن الجهود الحكومية نجحت في خفض معدل البطالة وتحفيز القطاع الخاص من خلال سياسات مرنة تدعم استدامة التوظيف.
وقال إن الجهات المعنية، مثل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تواصل تحسين قرارات التوطين والأنظمة المرتبطة بها، لافتاً إلى أن «أكثر من 40 في المائة من وظائف القطاع الخاص لا تزال بحاجة إلى تحسين في الأجور والبيئة». وأضاف أن هذه التحديات يتم معالجتها من خلال برامج تحفيزية لدعم التوطين، مثل المبادرات التي تركز على تدريب وتطوير الكوادر الوطنية.
ويسهم برنامج «نطاقات»، الذي أطلق قبل سنوات قليلة، في رفع معدلات التوطين وتعزيز استقرار منشآت القطاع الخاص. وضمن الإصلاحات التي شملها، رفع الحد الأدنى لاحتساب أجور السعوديين من 3 آلاف ريال إلى 4 آلاف ريال.
كما يُعد نظام حماية الأجور أحد البرامج الرئيسية التي تهدف إلى توفير بيئة عمل آمنة وشفافة في القطاع الخاص، حيث يركز على مراقبة عمليات صرف الأجور لجميع العاملين، سواء السعوديين أو الوافدين، ويضمن التزام المنشآت بدفع الأجور في الوقت المحدد وبالقيمة المتفق عليها، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف.
وأكد العنزي أن القطاع الخاص أصبح فاعلاً خلال الفترة الأخيرة، حيث شهد تحولات إيجابية جعلته أكثر التزاماً بتحقيق التوطين الفعّال، ما انعكس على تحسين بيئة العمل وجعلها أكثر جذباً للكفاءات المحلية والعالمية. وهذا ما عزز أيضاً تنافسية الشركات للدخول إلى السوق المحلية نظراً لوجود بيئة وأنظمة تحمي جميع الحقوق للعاملين فيها.
وكانت السعودية حدّثت نظام الاستثمار بهدف جذب الاستثمارات العالمية وتطوير تنافسية بيئتها الاستثمارية. ويشمل مزايا عدة، أبرزها: تعزيز حقوق المستثمرين من خلال المعاملة العادلة وحماية الملكية الفكرية والحرية في إدارة الاستثمارات، وتحويل الأموال بسلاسة، والشفافية والوضوح في الإجراءات.
وأوضح العنزي أن التحول الرقمي في المملكة شهد قفزات نوعية، خصوصاً بعد جائحة كورونا، مما أدى إلى زيادة الاعتماد على التقنية في بيئات العمل. وبيّن أن الرقمنة أصبحت عنصراً أساسياً في عمل مختلف الجهات، ما أتاح تنفيذ العديد من المعاملات إلكترونياً، مما يسهم في رفع كفاءة الأعمال وتوفير الوقت والجهد.
ختاماً، لا شك أن قفزات نوعية تحققت في اتجاه تهيئة أرضية سوق عمل مرنة وتعزيز التوطين، ويبقى أن تنفذ الشركات الأجنبية مهمتها في نقل المعرفة وصقلها أمام الخبرات المحلية في إطار برنامج «توطين».
وزيرة المالية البريطانية: سنلتزم بالقواعد المالية رغم الاضطرابات العالمية
(الشرق الاوسط)-24/03/2025
قالت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، الأحد، إن الحكومة البريطانية ستلتزم بقواعدها المالية على الرغم من الاضطرابات العالمية، مما يزيد من احتمالية اتخاذ إجراءات شد الحزام لتحقيق أهدافها للمالية العامة في تحديث الموازنة هذا الأسبوع.
في أول موازنة كاملة لها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سعت ريفز إلى كسب ثقة المستثمرين من خلال التعهد بتحقيق التوازن بين الإنفاق اليومي والإيرادات الضريبية بحلول نهاية العقد. ولكن يُعتقد أنها خرجت عن مسارها بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض. وقد أدت الحرب التجارية العالمية المحتملة التي أثارتها الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات إلى خفض التوقعات الدولية.
وقالت ريفز: «لقد تغير العالم. يمكننا جميعاً أن نرى ذلك أمام أعيننا والحكومات ليست غير فاعلة في ذلك. سنستجيب للتغيير وسنواصل الالتزام بقواعدنا المالية».
يوم الجمعة، قفزت تكاليف الديون البريطانية بعد أرقام الاقتراض التي جاءت أعلى من المتوقع، مما أظهر قلق المستثمرين بشأن قدرة حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر على إصلاح المالية العامة في ظل تباطؤ الاقتصاد.
في الأسبوع الماضي، أعلنت الحكومة تخفيضات في الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتوفير نحو 5 مليارات جنيه إسترليني (6.5 مليار دولار) سنوياً، مما أثار غضب بعض المشرّعين في حزب «العمال» الذي ينتمي إليه ستارمر من يسار الوسط.
ومن المتوقع أن تعلن ريفز عن مزيد من الإجراءات في «بيان الربيع» يوم الأربعاء لاستعادة 10 مليارات جنيه إسترليني من مساحة المناورة لتحقيق أهدافها المالية.
ورداً على سؤال من قناة «سكاي نيوز» حول التخفيضات المحتملة في الإنفاق، قالت ريفز إن الإنفاق العام لا يزال من المتوقع أن يفوق التضخم في كل عام من أعوام البرلمان الحالي. وأضافت: «ولكن بصفتنا حكومة، علينا أن نقرر أين تُنفق تلك الأموال، ونحن نريد إنفاقها على أولوياتنا».
لقد زادت الحكومة من الإنفاق على الدفاع استجابة لدعوات ترمب لأوروبا لبذل مزيد من الجهد لحماية أمنها. ومن المقرر إجراء مزيد من الزيادات في السنوات المقبلة.
وقالت ريفز إنه يمكن إلغاء 10 آلاف وظيفة في القطاع العام بموجب خطة جديدة لخفض تكاليف الخدمة المدنية بنسبة 15 في المائة بحلول نهاية العقد، وتوفير أكثر من ملياري جنيه إسترليني (2.58 مليار دولار) سنوياً، مضيفة أنه ليس من الصواب الإبقاء على زيادات التوظيف في عهد «كوفيد – 19».
يعمل أكثر من 500 ألف شخص في الخدمة المدنية، ومع احتمال خفض توقعات النمو الاقتصادي يوم الأربعاء، تأمل بريطانيا في تجنب وطأة التعريفات الجمركية على الواردات التي تدرسها إدارة ترمب.
وقالت ريفز لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الأحد: «الرئيس ترمب يشعر بالقلق عن حق بشأن الدول التي لديها فوائض تجارية كبيرة ومستمرة مع الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة ليست واحدة من تلك الدول».
ورداً على سؤال عما إذا كانت بريطانيا يمكن أن تعرض إنهاء ضريبة الخدمات الرقمية التي تفرضها على شركات التكنولوجيا الكبيرة مثل «غوغل» و«فيسبوك» لكسب تأييد واشنطن للخدمات الرقمية، قالت ريفز إن المحادثات جارية.
وأضافت: «نحن نجري مناقشات في الوقت الحالي حول مجموعة كاملة من الأمور المتعلقة بالرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، لكننا سنواصل العمل على هذا المبدأ الذي ينص على أنه يجب عليك دفع الضرائب في البلد الذي تعمل فيه».
محافظ «المركزي» التركي: سنستخدم كل الأدوات للحفاظ على الاستقرار
(الشرق الاوسط)-24/03/2025
أعلنت جمعية المصارف التركية أن محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، أبلغ المصرفيين يوم الأحد بأن البنك سيستخدم جميع الأدوات المتاحة في حدود قواعد السوق بفاعلية وحزم للحفاظ على الاستقرار.
وأفادت الجمعية في بيان لها بأن كاراهان وأعضاء مجلس إدارتها ناقشوا آخر تطورات السوق في اجتماع عُقد يوم الأحد، بعد أن اعتقلت محكمة في إسطنبول رسمياً رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
وشهدت الليرة التركية والأسهم والسندات انخفاضات حادة منذ يوم الأربعاء، عندما تم احتجاز إمام أوغلو، المنافس السياسي الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان.
البساط توقع انتعاشاً اقتصادياً في النصف الثاني من هذا العام!
(الجمهورية)-21/03/2025
لفت وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط عبر منصة “اكس”، إلى أن “الاقتصاد اللبناني مهيّأ للتعافي فبعد سنوات طويلة من الركود والاستنزاف في توازنٍ هش، بات لبنان يعمل بأقل من طاقاته الحقيقية بكثير، والطريق اليوم مفتوح بوضوح نحو التعافي الشامل”، مشيراً إلى أن “هناك نافذة مفتوحة وهناك أسباب للتوقع بانتعاش اقتصادي حاد في النصف الثاني من هذا العام”.
الصين تقلب موازين الذكاء الاصطناعي عبر انفتاح انتقامي
(البيان)-21/03/2025
كان من المؤكد أن تتبنى بكين موقفاً انتقامياً بعد أن شددت واشنطن قبضتها على تقنيات الذكاء الاصطناعي في يناير الماضي، وحرمت الصين من الرقائق المتطورة، كما فرضت حصاراً تجارياً على النماذج التقنية المتقدمة للصين. لذا، بدا المسار واضحاً: تعزل الصين نفسها، وتنخرط في تطوير قدراتها في سرية تامة. لكن جاء الواقع الحالي ليخالف كل التوقعات، فبكين قررت مشاركة أحدث نماذجها المتطورة مع العالم مجاناً.
وتشهد الساحة التقنية في الأسابيع الأخيرة ظاهرة فريدة من نوعها، حيث تقوم شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، مثل علي بابا وبايدو وتينسنت، بعرض نماذج ذكاء اصطناعي فائقة القوة وتتيحها أمام الجميع. والأمر الأكثر إثارة للدهشة، في صناعة تقوم عادة على الاحتكار والسرية، هو أن هذه النماذج المتقدمة متاحة بالكامل للاستخدام والتعديل والتطوير دون أي قيود.
وتتواصل هذه الحملة الصينية دون توقف. فمنذ ظهور «ديب سيك آر1» في يناير – النموذج الذي يمثل الرد الصيني على سلسلة «أو1» من «أوبن إيه آي الأمريكية» – تدفقت موجة من النماذج المتطورة بشكل متتالٍ. وتؤكد شركة علي بابا أن نموذجها الأخير «كيو دبليو كيو – 32 بي» ينافس بقوة نظيره «ديب سيك» مع تسجيله نتائج متميزة في المعايير القياسية. وكل أسبوع يمر يأتي بنموذج جديد يرفع سقف إمكانيات الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر.
للوهلة الأولى، قد تبدو هذه الموجة من الانفتاح وكأنها إعلان مبدئي بأن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون متاحاً للجميع، وليس حكراً على حفنة من الشركات. لكن في عالم الأعمال والعلاقات الدولية، نادراً ما يأتي مثل هذا الكرم دون حسابات استراتيجية. والسؤال الحقيقي ليس هو: لماذا تتجه الصين نحو الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر؟ بل لماذا افترض العالم أنها لن تفعل ذلك؟
حتى الآن، تتعامل معظم المجموعات التكنولوجية الأمريكية مع الذكاء الاصطناعي كمورد حصري، حيث تقيد الوصول إلى نماذجها الأكثر تطوراً خلف جدران الدفع. وتحد شركات مثل «أوبن إيه آي» و«جوجل ديب مايند» و«أنثروبيك» من الوصول الكامل إلى نماذجها المتقدمة، وتقدمها عبر خطط كالاشتراكات المدفوعة والصفقات المؤسسية.
كما، تنظر الحكومة الأمريكية إلى الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر باعتباره مخاطرة أمنية، خشية تطويع النماذج غير المنظمة لتصبح أسلحة إلكترونية. وبالفعل، يسعى المشرعون الأمريكيون لحظر برمجيات «ديب سيك» من الأجهزة الحكومية، متذرعين بمخاوف الأمن القومي.
إن المجموعات التكنولوجية الصينية تتبنى نهجاً مختلفاً تماماً، فمن خلال إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي كمصدر مفتوح، فإنها لا تتجاوز العقوبات الأمريكية فحسب، بل تعيد هيكلة عملية تطوير الذكاء الاصطناعي عالمياً، وذلك بالاستفادة من المواهب العالمية لتحسين نماذجها. وحتى القيود المفروضة على الرقائق المتقدمة مثل تلك التي تنتجها «إنفيديا» تصبح أقل تأثيراً، طالما أن هناك إمكانية لتدريب النماذج الصينية على أجهزة بديلة.
ويتطور الذكاء الاصطناعي من خلال التكرار والتحسين المستمر. وكل إصدار جديد يبنى على سابقه، ليعالج نقاط الضعف، ويعزز القدرات، ويحسن الكفاءة. وبإتاحة نماذجها كمصدر مفتوح، تخلق المجموعات التكنولوجية الصينية بيئة يقوم فيها المطورون حول العالم بتحسين نماذجها باستمرار — دون أن تتحمل هي وحدها كل تكاليف التطوير.
وقد يقلب هذا التوجه الصيني موازين القوى الاقتصادية في عالم الذكاء الاصطناعي رأساً على عقب. فعندما تضاهي النماذج المفتوحة قدرات النماذج الاحتكارية الأمريكية، ينهار أساس الربح من هذه التقنية، إذ ببساطة: لماذا يدفع أحد ثمن خدمة يمكن الحصول عليها مجاناً بالكفاءة نفسها؟
وتلوح هذه الاستراتيجية في يد بكين كسلاح فتاك في صراعها التقني مع واشنطن، فالشركات الأمريكية التي تبني إمبراطورياتها على بيع تراخيص وخدمات باهظة، ستجد نفسها في منافسة مدمرة – حيث تتضاءل الأرباح رغم انتشار التقنية.
لكن هذا النهج ليس بلا مخاطر، فانتشار النماذج المجانية يفتح الباب أمام منافسين أجانب لتطوير هذه النماذج الصينية نفسها ومنافسة مبتكريها الأصليين. وقد يأتي وقت تضطر فيه عمالقة التكنولوجيا الصينية مثل علي بابا وبايدو وتينسنت إلى التراجع عن هذا الانفتاح لحماية ابتكاراتها وضمان مصادر الدخل.
وبعيداً عن تعقيدات السوق، قد تعيد بكين نفسها النظر في هذا التوجه. فالحكومة الصينية، المعروفة بحرصها على التحكم في التقنيات الاستراتيجية، قد تفرض ضوابط أكثر صرامة على الذكاء الاصطناعي للسيطرة على المعلومات وضمان تماشيها مع توجهات الدولة. رغم ذلك، يبقى الانفتاح التقني خيار الصين الأمثل في الوقت الراهن – استراتيجية ذكية للمنافسة دون امتلاك أفضل الرقائق أو ميزة الريادة في هذا المجال.
إن اندفاع الصين نحو الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر لم يكن مجرد مصادفة، بل ردة فعل على نافذة فرص آخذة في الانغلاق. فمع توجه الولايات المتحدة إلى فرض مزيد من القيود على تصدير الرقائق والتكنولوجيا المتقدمة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، وفي ظل تزايد هيمنة الشركات الأمريكية على نماذج الذكاء الاصطناعي الحصرية، أصبح أمام الصين خيار واحد: السرعة والانتشار الواسع. ومن خلال إغراق السوق بالنماذج المفتوحة، تسعى الصين إلى إعادة التوازن قبل أن تترسخ الاحتكارات العالمية في هذا المجال.
وإذا كانت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«جوجل» و«مايكروسوفت» قد حسمت سباق الذكاء الاصطناعي بالشكل الذي نعرفه، فإن أفضل خطوة للصين ليست المنافسة على قواعدهم — بل جعل الفوز نفسه بلا معنى.
5 أسماء بارزة.. قيادة مصرف لبنان المرتقبة تحت المجهر الدولي
(العربية)-21/03/2025
وُضِع تعيين حاكم لمصرف لبنان المركزي تحت المجهر الدولي، وذلك بعد تولي وسيم منصوري منصب الحاكمية بالإنابة على مدى أكثر من 20 شهرًا تمكن خلالها من إعادة لبنان إلى الخارطة المالية العالمية، بعد شبه عزلة أصيب بها نتيجة حجب المصارف الأموال عن المودعين، وتخلف الدولة عن سداد ديونها السيادية بطريقة غير منظمة، واتهام حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بتبييض الأموال ثم إدراجه على لائحة العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية.
عشرون شهرًا تمكن منصوري فيها من تعبيد الطريق للحاكم الأصيل، وإعادة نسج العلاقات مع دول القرار المالي وتحييد القطاع المصرفي برمته عن تداعيات إدراج مجموعة العمل المالي “فاتف”، لبنان على اللائحة الرمادية، حيث أُدرِج لبنان ضمن الدول التي تعاني قصورًا بالإجراءات المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تمكن من إرساء أعلى معايير الشفافية والحوكمة للجهازين الإداري والقانوني في المصرف المركزي، وتعزيز احتياطات المصرف المركزي بالعملات الصعبة، ووقف كل أشكال المضاربة على النقد الوطني، ما أدى إلى استقرار في سعر الصرف.
بالإضافة إلى وقف تذويب أموال المودعين، ورفع سحوبات الدفعات الشهرية وفقًا للأطر القانونية المسموح بها، من خلال التعاميم التي يصدرها، إلى 500 دولار شهريًّا، فضلًا عن تحضير الآليات والدراسات التشريحية المتعلقة بأموال المودعين في المصارف اللبنانية والتي أصبحت موجودة لدى الحكومة اللبنانية والتي من المفترض أن تستخدمها في أيّ خطة انقاذ اقتصادية ستصدر عنها.
والأصعب من كل ذلك هو القرار الذي اتخذه منصوري بوقف كل أشكال تمويل الدولة اللبنانية وإقراضها، ما أدى إلى أول فصل منذ عقود، بين أرصدة الدولة في المصرف المركزي والأموال الخاصة العائدة للمصرف.
إذن فموقع حاكمية المصرف المركزي يُنظَر إليه بالأهمية نفسها لتعيين سائر رؤساء السلطات الأولى والثانية والثالثة في لبنان، وللإدارة الأميركية رأي لا تراجع عنه، وهو لا مكان لشبهات الفساد أو لأي علاقة مع حزب الله للمرشحين على هذا الموقع، بالإضافة إلى بقية المهام المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان والتي تنتظر إقرار قانون خاص يكون جزءًا من خطة كاملة لإعادة الانتظام للمشهد المالي في لبنان، ورست بورصة الأسماء المرشحة لمنصب حاكم مصرف لبنان على خمسة مرشحين.
كميل أبو سليمان
شغل أبو سليمان منصب وزير العمل في لبنان من يناير إلى أكتوبر من العام 2019، ويتمتع بخبرة قانونية واسعة، حيث يعمل محاميًا وعضوًا في نقابتي المحامين في نيويورك وبيروت، وهو شريك أساسي في مكتب “ديكارت” للمحاماة، ويتولى مناصب قيادية مثل رئاسة مكتب لندن، وقسم الأسواق الناشئة، وقسم الأسواق المالية العالمية.
كما يحمل درجة ماجستير في الفنون من “كلية فليتشر”، وماجستير في القانون من “هارفارد” و”القديس يوسف”، بالإضافة إلى إجازة في الحقوق من الأخيرة.
ويُعتبر أبو سليمان خبيرًا في القانون الدولي والأسواق المالية، ويلعب دورًا بارزًا في تعزيز مكانة “ديكارت” عالميًا.
فراس أبي ناصيف
يعتبر أبي ناصيف أكثر الأسماء المطروحة إثارة للجدل، لأنه يرتبط بعلاقة قرابة مع مسؤول كبير، فضلًا عن أنه عضو في مجلس إدارة “كلنا إرادة”، التنظيم الذي رُفعت بحقه العديد من الدعاوى أمام القضاء اللبناني وبتهم عدة.
كما أن أبي ناصيف كان المدير السابق لـ “Vision Capital” التي تتخذ من نيويورك مقرًّا لها، مع أصول تبلغ أكثر من مليار دولار، وهو حاليًّا شريك إداري في صندوق التحوط Telios Capital، الذي تزيد أصوله على مليار دولار، ومقره في سويسرا.
كريم سعيد
سعيد هو شقيق النائب السابق فارس سعيد، ويمتلك مسيرة مهنية طويلة في القطاع المصرفي، حيث عمل في مؤسسات مالية دولية وعربية عدة.
ويشغل سعيد حاليًا منصب عضو مجلس إدارة في بنك الإمارات ولبنان، الذي يترأسه فاروج نيركيزيان، المستشار المالي لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون.
بالإضافة إلى ذلك، يُعد سعيد مؤسسًا وشريكًا إداريًا في شركة “Growthgate Capital” الإماراتية، حيث يشغل نيركيزيان أيضًا منصب عضو مجلس إدارة إلى جانب ماهر نجيب ميقاتي.
ويُعتبر سعيد أحد الأسماء البارزة المرتبطة بـ”خطة هارفارد”، وهي المبادرة التي مولتها “Growthgate Capital” لوضع حلول للأزمة الاقتصادية في لبنان.
وقد أثارت الخطة جدلاً واسعًا، خاصة في ما يتعلق بتحويل الودائع المصرفية إلى ديون على الدولة، وهو ما قوبل بانتقادات من قبل المودعين، بينما حظي بتأييد كبير من جمعية المصارف اللبنانية.
وتجدر الإشارة إلى أن أسهم كريم سعيد لتولي حاكمية مصرف لبنان مرتفعة لدى رئيس الجمهورية.
جهاد أزعور
يشغل أزعور حاليًا منصب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، حيث يشرف على أنشطة الصندوق في مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى.
وتولى منصب وزير المالية اللبناني بين 2005 و2008، وقاد إصلاحات اقتصادية مهمة، كما عمل في شركات كبرى مثل “ماكينزي” و”بوز آند كومباني” قبل انضمامه للصندوق عام 2017.
ويحمل أزعور دكتوراه في العلوم المالية الدولية وزمالة من جامعة هارفارد، وله إسهامات أكاديمية واسعة في مجال الاقتصاد، وبرز خلال فترة سياسية مضطربة في لبنان، حيث أظهر كفاءة في إدارة الملفات الاقتصادية.
ورغم عدم توليه الملف اللبناني رسميًا بسبب جنسيته، يقدم أزعور نصائح غير رسمية للمسؤولين اللبنانيين ويدعم إصلاحات صندوق النقد الدولي.
ويُعتبر أزعور شخصية مؤثرة، ويحظى بحسب المصادر بتأييد رئيس الحكومة نواف سلام لتولي منصب حاكم مصرف لبنان.
فيليب جبر
هو رجل أعمال ومستثمر بارز، طُرح اسمه في الساعات الأخيرة من بين الأسماء المرشحة لتولي منصب حاكم مصرف لبنان.
وُلد جبر في بيروت في العام 1960، ودرس في لبنان والولايات المتحدة، حيث حصل على إجازة في الاقتصاد من جامعة كونكورديا في مونتريال، ثم تابع مسيرته الأكاديمية بتحصيل ماجستير في إدارة الأعمال من كلية كولومبيا للأعمال في نيويورك.
بدأ جبر مسيرته المهنية في القطاع المالي، حيث عمل في فرنسا والمملكة المتحدة قبل أن يؤسس شركته الخاصة لإدارة الثروات، “جبر كابيتال بارتنرز”، في جنيف العام 2006. ولا يزال يشغل منصب الرئيس التنفيذي ومدير الاستثمار في الشركة، التي تُعدّ واحدة من أبرز المؤسسات المالية العالمية.
إلى جانب نجاحاته المهنية، يُعرف جبر بدوره الفاعل في المجال الخيري، حيث يدعم العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية.
مصادر: طرح بنك القاهرة في البورصة بدلاً من بيعه حال انخفاض التقييم
(العربية)-21/03/2025
تترقب الحكومة المصرية الكشف عن القيمة العادلة لبنك القاهرة، لدراسة ملاءمة التقييم للتطورات والأوضاع الاقتصادية في مصر، وتحقيقه حصيلة مناسبة جراء بيع حصة كاملة فيه، وذلك بعد موافقة البنك المركزي المصري لقيام بنك الإمارات دبي الوطني بعملية الفحص النافي للجهالة لبنك القاهرة تمهيدا لشراء حصة قد تصل إلى 60% من البنك، وفق مصادر تحدثت لمراسلة قناة “العربية Business” من القاهرة، فهيمة زايد.
وأشارت إلى أنه لا يوجد تقييم واضح للبنك، وأن كل ما يتم الحديث عنه هو مجرد تسريبات.
وبحسب المصادر، فإنه في حال عدم ملاءمة التقييم، سيتم الاتجاه إلى طرح حصة من بنك القاهرة في البورصة المصرية، بدلاً من بيع حصة حاكمة فيه.
وبينما يتداول أن البيع سيكون في حدود عملية تقييم البنك التي يمكن أن تصل إلى مليار – 1.5 مليار دولار، إذ أجري في 2008 مزاد لبيع بنك القاهرة، إلا أنها تبقى في النهاية مجرد تسريبات قد لا تكون صحيحة. وتشهد السوق انتقادات لما تم تسريبه عن عملية تقييم البنك بين مليار إلى 1.5 مليار دولار في حين تم تقييم البنك عام 2008 من البنك الأهلي اليوناني بملياري دولار.
وعرض البنك الأهلي اليوناني ملياري دولار لشراء البنك، وهو ما قد يقل عن التقييم الحالي.
سيتباين التقييم بشدة بين 2008، و2025، وفق سعر الصرف البالغ في عام 2008 نحو 5.5 جنيه للدولار، مقابل 50.6 جنيه للدولار حالياً.
وبلغت أرباح بنك القاهرة خلال العام الماضي نحو 12.4 مليار جنيه بنمو 84%، وارتفع إجمالي الأصول بنحو 20% إلى 483 مليار جنيه بنهاية العام الماضي. ويبلغ رأس ماله المدفوع 19 مليار جنيه والمرخص به 50 مليار جنيه.
تأسس بنك القاهرة عام 1952 كشركة مساهمة مصرية، وانتقلت ملكيته بعد ذلك إلى الدولة. ويُعد ثالث أكبر بنك حكومي في مصر بعد بنكي الأهلي ومصر.
ومنذ تحقيقه خسائر ضخمة في عام 2007 وامتلاكه محفظة قروض كبيرة متعثرة، نُقلت ملكيته إلى بنك مصر، بعدد أسهم 400 مليون سهم بقيمة اسمية 4 جنيهات للسهم، ونقلت ملكيته إلى بنك مصر حينئذ بقيمة 1.6 مليار جنيه فقط.
قام بنك مصر بتنقية محفظة القروض الخاصة ببنك القاهرة، ومنذ فترة قصيرة نقلت الملكية من بنك مصر إلى شركة مصر المالية، التابعة لبنك مصر.
أرباح أكبر 10 بنوك مصرية تتضاعف إلى 420.5 مليار جنيه خلال عام
(العربية)-21/03/2025
ضاعفت أكبر 10 بنوك تجارية مصرية ربحيتها إلى 420.5 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، مقابل 212 مليار جنيه بنهاية عام 2023، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري.
وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” استحواذ البنوك العشرة الكبار على 78.6% من إجمالي أرباح بنوك القطاع المصرفي البالغة 534.9 مليار جنيه.
وتشمل البنوك الكبرى كلاً من الأهلي المصري، وبنك مصر، والتجاري الدولي، والقاهرة، العربي الإفريقي الدولي، والأهلي قطر الوطني، وأبوظبي الأول، وفيصل الإسلامي، والبنك الزرعي، وإتش إس بي سي.
وعزى محلل قطاع البنوك بأحد بنوك الاستثمار النمو الملحوظ في أرباح القطاع المصرفي المصري خلال العام الماضي، إلى ارتفاع أسعار الفائدة التي قفزت بدخول البنوك من العائد.
وأوضح أن البنوك طبقت الزيادة على الحسابات المدينة فور صدور القرار برفع الفائدة، في حين ترتفع التكلفة على المدخرات القائمة بعد انتهاء أجال استحقاقها، وبالتالي فإن الفارق بين الفائدة الدائنة والمدينة رفع من هوامش أرباح البنوك.
“البنوك حققت مكاسب ضخمة من فروق العملة بعد تحرير سعر الصرف في مارس الماضي، والقفزة في معدلات ربحية البنوك خلال العام الماضي استثنائية”، وفقا للمحلل.
قفزة في أصول وودائع البنوك الكبرى
وارتفعت أصول أكبر 10 بنوك إلى نحو 16.5 تريليون جنيه بنهاية العام الماضي، مقابل 11.13 تريليون جنيه بنهاية عام 2023، مستحوذة على 78.8% من أصول القطاع المصرفي البالغة 20.8 تريليون جنيه.
وتستحوذ أرصدة قروض البنوك الكبرى على 79.3% من إجمالي قروض القطاع المصرفي خلال العام الماضي ، لتسجل 6.6 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2024، بحسب البيانات.
كما ارتفعت استثمار البنوك الكبرى في الأوراق المالية وأذون الخزانة بنحو 1.35 تريليون جنيه خلال العام الماضي، لتسجل 5.4 تريليون جنيه في ديسمبر، مستحوذة على 80.6% من إجمالي استثمارات القطاع المصرفي في الأوراق الحكومية.
وقفزت إجمالي أرصدة ودائع البنوك العشرة الكبار بأكثر من 2.5 تريليون جنيه خلال العام الماضي، لتسجل 10.427 تريليون جنيه، مستحوذة على 77.3% من إجمالي أرصدة الودائع بالبنوك والبالغة 13.481 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي.
وقال رئيس أحد البنوك الخاصة إن أسعار الفائدة المرتفعة التي طبقتها البنوك الكبرى العام الماضي من خلال حسابات التوفير وشهادات الادخار عززت قدرتها التنافسية في سحب شريحة كبيرة من المدخرات بالبنوك الأخرى وكذلك جذب سيولة جديدة.
وأشار إلى أن ارتفاع الثقة في القطاع المصرفي واعتباره قناة استثمار من دون أى مخاطر يساهم في معدلات النمو المتواصلة لأرصدة الودائع البنكية.
البنوك الكبرى تُصدر 5 ملايين بطاقة ائتمان بنهاية 2024
وأصدرت أكبر 10 بنوك 467.733 ألف بطاقة ائتمان خلال العام الماضي، لتقفز إلى 5.118 مليون بطاقة بنهاية ديسمبر الماضي.
وكشف المركزي عن ارتفاع عدد بطاقات الخصم بالبنوك الكبرى خلال العام الماضي بنحو 22.613 مليون بطاقة، وارتفاع البطاقات المدفوعة مقدما بهذه البنوك إلى 26.855 مليون بطاقة بنهاية عام 2024، مقابل 25.367 مليون بطاقة العام السابق له.
وأضافت البنوك العشرة الكبار 1.196 ألف ماكينة صراف آلي جديدة خلال العام الماضي، لتصل إجمالى عدد الماكينات التابعة 19.570 ألف ماكينة بنهاية العام الماضي، مقابل 18.374 ألف ماكينة بنهاية ديسمبر 2023.
مصر تسمح لـ 8 شركات باستخدام التكنولوجيا المالية في أنشطتها
(سي ان بي سي)-21/03/2025
وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر على السماح لثلاث شركات سمسرة في الأوراق المالية بمزاولة نشاطها باستخدام جميع مجالات التكنولوجيا المالية لأول مرة، وهي: تيلدا، وبلتون، وثاندر.
وتشمل مجالات استخدام التكنولوجيا المالية عمليات التحقق من الهوية، والمصادقة، والتعرف على العميل، إضافةً إلى إبرام العقود على المنتجات المالية غير المصرفية إلكترونياً.
كما وافقت الهيئة على تمكين خمس شركات مالية غير مصرفية من تقديم خدماتها باستخدام التكنولوجيا المالية، من بينها: حالاً للتمويل الاستهلاكي، وبي تك للتمويل، ويو للتمويل الاستهلاكي.
وبحسب بيان صادر عن الهيئة، تهدف هذه الخطوة إلى تسريع عملية التحول الرقمي، مع إلزام الشركات بالامتثال لمتطلبات الأمن السيبراني وحماية البيانات لضمان استقرار الأسواق.
بنك مصر يوقع عقداً مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر
(الوفد)-21/03/2025
انطلاقاً من دور بنك مصر الرائد في مجال تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر باعتبارها قاطرة النمو الاقتصادي المصري وركيزته، قام بنك مصر بتوقيع عقد مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، بقيمة 200 مليون جنيه وذلك لدعم المشروعات الصغيرة وتوفير رأس المال العامل، وقد حضر التوقيع أحمد عيسى – نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وباسل رحمي – الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ولفيف من قيادات البنك والجهاز.
تنمية المشروعات
يهدف العقد المُمول من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر إلى دعم المشروعات الصغيرة القائمة على التطوير والتوسع من خلال منح قروض لتوفير رأس المال العامل الذي يعمل علي زيادة الإنتاج والدخل بما ينعكس علي تحسين الحياة المعيشية وخلق فرص عمل مما يساهم في دفع عجلة التنمية والتقدم، حيث يتم منح القروض بسعر عائد مميز من خلال كافة فروع البنك في جميع محافظات الجمهورية و البالغ عددها أكثر من 860 فرعاً ووحدة مصرفية، ويتم استهداف أصحاب المشروعات الجديدة والقائمة وكذلك المشروعات التي تديرها رائدات الأعمال من الفئات المستهدف تمويلها مما يؤدي الي التنوع بمحفظة مشروعات البنك.
المشروعات الصغيرة
قال عمرو دمرداش رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لبنك مصر “إن توقيع بنك مصر لهذا العقد يأتي في إطار حرصه على تمويل ودعم المشروعات باختلاف أحجامها من خلال تقديم آليات تمويل متميزة تلبي كافة الاحتياجات المالية وغير المالية للمشروعات في مختلف الأنشطة الاقتصادية، حيث يولي البنك أهمية كبرى لترسيخ مفهوم ريادة الأعمال، كما يحرص البنك دائما على دعم جهود الدولة في تعزيز دور المشروعات باعتبارها العمود الفقري للنمو الاقتصادي المصري، وذلك من خلال الدخول في العديد من المبادرات والبروتوكولات التي تهدف إلى التوسع في تمويل قطاع المشروعات ومساعدتها على النمو مما يعزز زيادة الإنتاج و توفير فرص عمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى ضم الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الاقتصاد وزيادة معدلات النمو الاقتصادي. “
رواد الاعمال
أكد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات حرص الجهاز على تفعيل مختلف سبل التعاون مع كبرى البنوك والمؤسسات المالية والمصرفية، في سبيل إتاحة التمويلات اللازمة لدعم بيئة قطاع المشروعات الصغيرة في مصر، ولتمكين أصحاب المشروعات وكذلك رواد الأعمال من تأسيس المشروعات الصغيرة أو تطويرها، وخاصة المشروعات الصناعية والإنتاجية وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات لتمكين المنتجات المحلية وتأسيس المزيد من المشروعات لتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب خاصة الخريجين الجدد.
وأضاف رحمي أن عقد التمويل الجديد الموقع مع بنك مصر سيساهم بشكل فعال في إتاحة التمويلات اللازمة للمشروعات على مختلف تنوعها وفي جميع أنحاء الجمهورية، وذلك بالاستفادة من شبكة الفروع الكبرى التي يحظى بها البنك مؤكدا أنه سيتم توجيه جزء من التمويلات إلى رائدات الأعمال وذلك حرصا من الجهاز والبنك على إتاحة مختلف أوجه الدعم للمرأة والمساهمة في تمكينها اقتصاديا.
لاغارد: حرب تجارية شاملة مع أميركا ستضر اقتصاد اليورو وتزيد التضخم
(الشرق الاوسط)-21/03/2025
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الخميس، أن اقتصاد منطقة اليورو سيتأثر بشدة في حال نشوب حرب تجارية شاملة مع الولايات المتحدة، مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم. وأشارت إلى أن الحل يكمن في تعزيز التكامل التجاري، لا في تقليصه.
وقد فرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوماً جمركية على منتجات الصلب والألومنيوم من مختلف أنحاء العالم، وأعلنت أنها ستراجع علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي، ما دفع الاتحاد إلى اتخاذ تدابير انتقامية، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».
وفي حديثها لمشرعي الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أوضحت لاغارد أن الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من أوروبا ستؤدي إلى تقليص نمو منطقة اليورو بنحو 0.3 نقطة مئوية في السنة الأولى، بينما من المحتمل أن تسهم الإجراءات الانتقامية في زيادة هذا النمو بنحو نصف نقطة مئوية.
وأضافت: «على المدى القريب، قد تؤدي الإجراءات الانتقامية من الاتحاد الأوروبي وضعف سعر صرف اليورو، الناتج عن تراجع الطلب الأميركي على المنتجات الأوروبية، إلى رفع التضخم بنحو نصف نقطة مئوية». وأشارت إلى أن هذا التأثير سيتراجع على المدى المتوسط نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي الذي سيخفف من الضغوط التضخمية.
ورغم ذلك، أكدت لاغارد أن أي تقدير في هذا الصدد يظل محاطاً بشكوك «كبيرة». كما أوضحت أن البنك المركزي الأوروبي سيكون «يقظاً» ومستعداً للتصرف لحماية استقرار الأسعار، مع الحفاظ على مرونته بشأن خطواته المقبلة، واتخاذ قراراته اجتماعاً تلو الآخر.
وأشارت لاغارد إلى أن الحل المحتمل لأي حرب تجارية قد يكون في تعزيز التكامل التجاري مع دول أخرى، ما قد يعوض الأثر السلبي للتدابير الأميركية. وأضافت: «يشير تحليل البنك المركزي الأوروبي إلى أن التكامل الوثيق مع بقية العالم قد يعوّض الخسائر الناجمة عن الرسوم الجمركية الأحادية، بما في ذلك الإجراءات الانتقامية». وفي هذا السياق، ستكون الدول التي تتبع سياسات انعزالية هي الخاسرة فقط.
البنك الدولي يدعم المغرب بـ600 مليون دولار لمواجهة المخاطر الصحية
(الشرق الاوسط)-21/03/2025
وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على حزمة تمويل بقيمة 600 مليون دولار للمرحلة الثالثة والأخيرة من برنامج «تدعيم رأس المال البشري من أجل مغرب قادر على الصمود».
ووفقاً لبيان البنك الدولي، يهدف التمويل الجديد إلى تعزيز قدرة المغرب على الصمود في وجه المخاطر الصحية، وتحسين رأس المال البشري في مرحلة الطفولة، والحد من الفقر بين كبار السن، وتعزيز إدارة المخاطر المناخية.
وكان المغرب حصل على شريحة قرض أولى من برنامج التمويل في يونيو (حزيران) من عام 2022 بقيمة 500 مليون دولار، والثانية في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023 بالقيمة نفسها.
وقال البنك الدولي في بيان له، إن المغرب واجه منذ عام 2020، العديد من التحديات؛ بما في ذلك جائحة كورونا، وتقلبات أسعار السلع الأولية، والتضخم، والزلزال المدمر، وموجات الجفاف الطويلة. ورداً على التحديات، شرع المغرب في إصلاحات طموحة تسترشد بالنموذج التنموي الجديد لتعزيز نمو أقوى وأكثر إنصافاً.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تقوم بدعم الإصلاحات الوطنية في المغرب لتوسيع نطاق التأمين الصحي الإلزامي، والمجاني للفئات السكانية الأكثر احتياجاً، وإصلاح خدمات الرعاية الصحية، وتنفيذ برنامج للمساعدة الاجتماعية المباشرة، وتوسيع نطاق تغطية المعاشات التقاعدية المستدامة، وتحسين الحماية من الصدمات المناخية.
وقال المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا في البنك الدولي، أحمدو مصطفى ندياي: «تهدف هذه المبادرة، التي تتسق مع العمليتين السابقتين، إلى زيادة تعزيز نظام الحماية الاجتماعية في المغرب. وفي الوقت الحالي، يساعد النظام بالفعل نحو 75 في المائة من السكان على الحصول على رعاية صحية ميسورة التكلفة وأكثر من 40 في المائة من الأسر على الحصول على التحويلات النقدية». وأضاف هدف هذه الإصلاحات جعل النظام أكثر شمولاً وإنصافاً وكفاءة، مما يعود بالنفع بشكل خاص على السكان الأكثر تأثراً بتغير المناخ مثل المزارعين.
منظمة التعاون الاقتصادي: الدين العالمي يتجاوز 100 تريليون دولار
(الشرق الاوسط)-21/03/2025
قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الخميس، إن السندات الحكومية وسندات الشركات المستحقة على مستوى العالم تجاوزت 100 تريليون دولار العام الماضي، مع ارتفاع تكاليف الفائدة مما يجعل المقترضين يواجهون خيارات صعبة ويحتاجون إلى إعطاء الأولوية للاستثمارات المنتجة.
في حين أن البنوك المركزية تخفض أسعار الفائدة الآن، فإن تكاليف الاقتراض لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل رفع أسعار الفائدة في عام 2022، لذلك يستمر استبدال الديون ذات الفائدة المنخفضة ومن المرجح أن ترتفع تكاليف الفائدة في المستقبل.
يأتي ذلك في وقت تواجه الحكومات فواتير إنفاق كبيرة. فقد وافق البرلمان الألماني، هذا الأسبوع، على خطة ضخمة لتعزيز البنية التحتية ودعم دفعة إنفاق دفاعي أوروبي أوسع نطاقاً. وتلوح في الأفق تكاليف طويلة الأمد من التحول الأخضر إلى شيخوخة السكان بالنسبة للاقتصادات الكبرى.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها السنوي للديون: «هذا المزيج من التكاليف المرتفعة والديون المرتفعة يهدد بتقييد القدرة على الاقتراض في المستقبل في وقت تزداد فيه احتياجات الاستثمار أكثر من أي وقت مضى».
بين عامي 2021 و2024، ارتفعت تكاليف الفائدة بوصفها حصة من الناتج من أدنى مستوياتها إلى أعلى مستوياتها في السنوات العشرين الماضية.
ومع ذلك، لا تزال تكاليف الفائدة أقل من أسعار الفائدة السائدة في السوق لأكثر من نصف الديون الحكومية لبلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وما يقرب من ثلث الديون الحكومية للأسواق الناشئة، وكذلك لأقل من ثلثي ديون الشركات عالية الجودة وما يقرب من ثلاثة أرباع ديون الشركات غير المرغوب فيها، حسبما ذكر التقرير.
وسيحل أجل استحقاق ما يقرب من نصف الديون الحكومية لبلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والأسواق الناشئة ونحو ثلث ديون الشركات بحلول عام 2027.
وقالت المنظمة إن البلدان المنخفضة الدخل وذات المخاطر العالية تواجه أكبر مخاطر إعادة التمويل، حيث يستحق أكثر من نصف ديونها في السنوات الثلاث المقبلة، وأكثر من 20 في المائة منها هذا العام.
وقال سردار جيليك، رئيس أسواق رأس المال والمؤسسات المالية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إنه مع تزايد تكلفة الديون، يتعين على الحكومات والشركات ضمان أن يدعم اقتراضها النمو والإنتاجية على المدى الطويل.
وأضاف: «إذا فعلوا ذلك بهذه الطريقة، فلن نشعر بالقلق… أما إذا لم يفعلوا ذلك بهذه الطريقة، وإذا أضافوا ديوناً إضافية باهظة الثمن، دون زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد، فسنشهد أوقاتاً أكثر صعوبة».
ومع ذلك، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الشركات لجأت إلى زيادة الاقتراض منذ عام 2008 لأغراض مالية مثل إعادة التمويل أو دفعات المساهمين، في حين انخفضت استثمارات الشركات منذ ذلك الحين.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن الأسواق الناشئة التي تعتمد على الاقتراض بالعملات الأجنبية تحتاج إلى تطوير أسواق رأس المال المحلية. وقد وجد التقرير أن تكاليف الاقتراض من خلال السندات المقومة بالدولار قد ارتفعت من نحو 4 في المائة عام 2020 إلى أكثر من 6 في المائة عام 2024، لترتفع إلى أكثر من 8 في المائة بالنسبة للدول ذات الاقتصادات ذات التصنيف الائتماني غير المرغوب فيه الأكثر خطورة. وقد كافحت تلك الدول للاستفادة من المجمعات النقدية المحلية بسبب انخفاض معدلات الادخار وضحالة الأسواق المحلية.
التوترات الجيوسياسية
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن تمويل التحول إلى صافي انبعاثات معدومة يمثل «تحدياً هائلاً». وإذا تم تمويل الاستثمارات الإضافية اللازمة للتحول إلى القطاع العام، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 25 نقطة مئوية في الاقتصادات المتقدمة و41 نقطة في الصين بحلول عام 2050. أما إذا تم تمويلها من القطاع الخاص، فإن ديون شركات الطاقة في الأسواق الناشئة خارج الصين ستحتاج إلى أن تتضاعف أربع مرات بحلول عام 2035.
وأوضحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن البنوك المركزية، التي خفضت حيازتها من السندات، قد حلت محل المستثمرين الأجانب وكذلك الأسر، التي تمتلك الآن 34 في المائة و11 في المائة من الديون الحكومية المحلية لاقتصادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على التوالي، بعد أن كانت 29 في المائة و5 في المائة عام 2021.
لكنها حذرت من أن هذه الديناميكيات قد لا تستمر. وقالت إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والشكوك التجارية قد تؤدي إلى تغيرات سريعة في تجنب المخاطر، مما قد يؤدي إلى تعطيل تدفقات المحافظ الدولية.
الإنفاق الدفاعي والتوترات التجارية يعقِّدان التضخم والسياسة النقدية الأوروبية
(الشرق الاوسط)-21/03/2025
قال كلاس نوت، رئيس البنك المركزي الهولندي، يوم الخميس، إن أوروبا مُحقة في زيادة إنفاقها الدفاعي، غير أن هذه الخطوة ستُفاقم مستويات الدين العام، مما يجعل التنبؤ بالتضخم واتجاه السياسة النقدية أكثر تعقيداً.
وخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 6 مرات منذ يونيو (حزيران) الماضي، لكنه لم يُقدم سوى إشارات محدودة، إن وُجدت، حول تحركاته المستقبلية، مؤكداً أن استمرار حالة عدم اليقين يتطلب يقظةً وقرارات تُتخذ بناءً على كل اجتماع على حدة، وفق «رويترز».
وتُشكل الحرب التجارية المحتملة مع الولايات المتحدة، إلى جانب الحاجة المتزايدة للإنفاق الدفاعي لتعويض الفراغ الناجم عن تراجع الدور الأميركي، تحديات جوهرية قد تترك أثراً عميقاً وطويل الأمد على كل من الأسعار والنمو الاقتصادي.
وفي هذا السياق، قال نوت، العضو الأقدم في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، خلال مؤتمر صحافي: «الإعفاء المؤقت من قواعد الموازنة لتمويل الإنفاق الدفاعي الإضافي أمر مُبرَّر، لكنه يجب أن يظل بالفعل مؤقتاً، نظراً إلى أن مستويات الدين العام في الاتحاد الأوروبي لا تزال مرتفعة للغاية».
وفي ظل هذه المتغيرات، تعمل ألمانيا على تعديل نظامها الدستوري الصارم المتعلق بكبح الديون، بهدف تمويل مزيد من الإنفاق العسكري، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي خططاً لتخفيف قواعد الميزانية الخاصة بالإنفاق الدفاعي.
ورغم أن هذا الإنفاق الإضافي المتوقع قد يُعزز النمو الاقتصادي، فإنه أدى بالفعل إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما خلق قوتين متضادتين تؤثران على التضخم.
وتزيد الحرب التجارية من تعقيد المشهد، حيث حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في وقت سابق من يوم الخميس، من أن اندلاع صراع تجاري شامل، مقروناً بإجراءات انتقامية، قد يؤدي إلى تراجع نمو منطقة اليورو بنصف نقطة مئوية في السنة الأولى، بينما يرفع معدلات التضخم بالمقدار ذاته.
وفي هذا الصدد، أشار نوت إلى أن «حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم تعد الأكبر منذ فترة طويلة»، مؤكداً أنه لا يزال منفتحاً تماماً بشأن قرار البنك المركزي بشأن السياسة النقدية في أبريل (نيسان) المقبل.
وبعد الإعلان عن الحزمة المالية الألمانية، ارتفعت توقعات التضخم طويلة الأجل القائمة على السوق، لكنها عادت للتراجع تدريجياً لتستقر عند 2.15 في المائة، وهي نسبة لا تزال أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.
وأضاف نوت، الذي يقترب من نهاية ولايته هذا الصيف: «التنبؤ بمسار أسعار الفائدة أصبح بالغ الصعوبة، تماماً كما هو الحال مع التضخم الأوروبي، في ظل التطورات المتسارعة».
وحالياً، يتوقع المستثمرون احتمالاً يقارب 60 في المائة لخفض أسعار الفائدة في أبريل، في حين يُعد خفض الفائدة بحلول يونيو (حزيران) أمراً محسوماً. وتشير التوقعات إلى خفض إضافي آخر قبل نهاية العام، مما سيؤدي إلى تراجع سعر الفائدة على الودائع إلى 2 في المائة.
وفيما يتعلق بتأثير الحرب التجارية، لم يُقدم نوت توقعات واضحة، مشدداً على أن السياسة النقدية تشهد حالة من التقلب الشديد، وأنه لا شيء محسوماً.
وختم بالقول: «علينا الحكم على الإدارة الأميركية بناءً على أفعالها، فليس من السهل التنبؤ بسياستها اعتماداً على تصريحاتها فقط».
من جانبه، قال ماريو سينتينو، محافظ البنك المركزي الأوروبي وبنك البرتغال، إنه من غير المحتمل أن تُسرّع الحرب التجارية العالمية المتصاعدة من وتيرة التضخم في أوروبا، بل قد تؤثر سلباً على الأسعار.
وقال سينتينو في مؤتمر صحافي: «لا أرى كيف يمكننا الخروج من سيناريو الحرب التجارية هذا مع اقتصاد يتماشى مع الارتفاع الكبير في الأسعار»، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية، التي شبهها بالضرائب، من المتوقع أن تترك تأثيراً اقتصادياً انكماشياً.
الاتحاد البريدي العالمي يبحث سبل التعاون مع معهد البنك الإسلامي للتنمية
الاتحاد البريدي العالمي يبحث سبل التعاون مع معهد البنك الإسلامي للتنمية
في مجال الخدمات المالية الإسلامية البريدية الرقمية

استقبل الدكتور سامي السويلم، المدير العام لمعهد البنك الإسلامي للتنمية بالإنابة، الوفد بحفاوة بالغة، وأعرب عن استعداد المعهد للتعاون في تطوير الحلول المالية المبتكرة التي تلبي احتياجات الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية. وتمحورت المناقشات حول الاستفادة من مبادئ التمويل الإسلامي لتعزيز الخدمات المالية البريدية، وتطوير نماذج تشغيلية تخدم العملاء في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
يتطلع الاتحاد البريدي العالمي إلى استكشاف التمويل الإسلامي بوصفه نموذج أعمال يتكامل مع الخدمات المالية البريدية، آخذا بعين الاعتبار إمكاناته في تعزيز الشمول المالي، وتنويع إيرادات مشغلي البريد، وتوفير حلول مالية أخلاقية للفئات المحرومة. وتتوافق هذه التطلعات بشكل وثيق مع مشروع الخدمات المالية الإسلامية البريدية الرقمية، الذي يهدف إلى الاستفادة من الشبكات البريدية والمنصات الرقمية لتقديم خدمات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ولا سيما في المناطق ذات الوصول المحدود إزاء الخدمات المصرفية التقليدية.
وبصفته وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، يضطلع الاتحاد البريدي العالمي بدور محوري في تعزيز التعاون الدولي بين مشغلي البريد، والنهوض بالقطاع البريدي العالمي في دوله الأعضاء البالغ عددها 192 دولة. ويضع معهد البنك الإسلامي للتنمية، الذراع المعرفي والابتكاري للبنك الإسلامي للتنمية، على عاتقه مهمة تطوير الحلول المالية الإسلامية التي تُسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة في دوله الأعضاء الـ 57.
وتمثل هذه الزيارة خطوةً مهمةً نحو تعزيز شراكة إستراتيجية بين المعهد والاتحاد البريدي العالمي، بهدف تطوير حلول مالية مبتكرة وشاملة وقائمة على التكنولوجيا، تُفيد مشغلي البريد والمجتمعات التي يخدمونها.
توجيهات صارمة.. الموازنة على النار!
(الجمهورية)-20/03/2025
مع بداية العقد العادي الأول للمجلس النيابي اعتباراً من يوم أمس الأول الثلاثاء 18 آذار، وإذا ما صدقت الوعود الرسمية، فإنّ المجلس النيابي سيتحوّل في ما تُسمّيها الحكومة المرحلة الإصلاحية، إلى خلية عمل دائمة، عبر مجموعة مشاريع القوانين ذات الصلة بالمسار الإصلاحي، التي ستحيلها الحكومة على المجلس النيابي. وهذا يعني على ما تكشف مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، أنّ لدى الحكومة توجّهاً لعقد جلسات مكثفة لمجلس الوزراء، خصوصاً أنّ سبيل التعافي التي قرّرت الحكومة أن تسلكه، يتمَوضع في كمّ هائل من الضروريات والأولويات المتراكمة التي تتطلب الحسم السريع في الحكومة ومجلس النواب.
يُشار في هذا السياق إلى أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قد سبق له أن أكّد لمرات متتالية أمام زواره الإستعداد الكلي للتعاون الكامل بين مجلس النواب والحكومة، وأنّ المجلس سيكون رافعاً للحكومة ورافداً لها في كل ما يُحقّق مصلحة لبنان، ويُوفّر العلاجات الضرورية والملحّة للوضع الإقتصادي والمالي، ويُخفِّف من الأعباء على اللبنانيِّين، ويساهم في الإنماء الشامل إقتصادياً ومالياً وخدماتياً لكلّ المناطق اللبنانية.
ولعلّ الملف الذي يحظى بأولوية العمل لإنجازه خلال الأشهر المقبلة، يتعلق بموازنة العام 2026، إذ أكّدت مصادر وزارة المالية لـ«الجمهورية» أنّ الموازنة يُفترض أنّها ستوضع على النار، لأنّ الدوائر المعنية بها قد باشرت خطواتها التحضيرية لإعداد مشروع موازنة العام المقبل، يُحاكي ضرورات الوضع اللبناني بصورة عامة ومتطلباته. ولفتت عن توجيهات صارمة لإنجاز مشروع الموازنة بالسرعة الكلية، ليصار إلى إقراره في مجلس الوزراء ومن ثم إحالته على مجلس النواب ليس ضمن المهلة القانونية المحدّدة لذلك، بل قبل سريان هذه المهلة.
«فيتش»: إقرار قانون السيولة يوسِّع خيارات التمويل بالكويت
(القبس)-20/03/2025
أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن إقرار الكويت لقانون التمويل والسيولة، الذي طال انتظاره، من شأنه أن يُحسّن مرونة التمويل المالي للبلاد ويزيل مصدراً رئيسيا لمخاطر الائتمان، لافتة إلى أن القانون يمهد الطريق لزيادة الديون الحكومية من مستواها المنخفض للغاية.
وقالت الوكالة في تقرير: «نعتقد أن إقرار قانون التمويل والسيولة سيمكن حكومة الكويت من إصدار سندات ديون دولية لأول مرة منذ 2017. وقد حددت مشروع القانون خططاً لجمع سندات دولية بنحو 30 مليار دينار على مدى 50 عاماً، أو %62 من الناتج المحلي الاجمالي في 2024».
وأضافت: «ستتمكن الحكومة الكويتية، حتى في غياب القانون من تلبية احتياجاتها التمويلية، نظراً للأصول الضخمة التي تمتلكها. إلا أن القانون سيوسع خيارات التمويل ويقلِّل من أخطار ضغوط نقص السيولة تدريجياً على حساب الخزينة العامة وصندوق الاحتياطي العام».
خطط الإصلاح
وتوقعت «فيتش» أن تظل مستويات الديون الحكومية الكويتية بمستويات أقل بكثير من المتوسط المتوقع لعام 2026، والبالغ نحو %51 من الناتج المحلي الاجمالي للدول التي تمتلك تصنيفاً سيادياً من فئة «إيه إيه».
وأشارت إلى أن إقرار قانون التمويل والسندات سيؤكد فعالية الحكومة الكويتية في المضي قدماً بتنفيذ خطط الإصلاح التي طال انتظارها، موضحة أن التصنيف الائتماني للكويت قد يتحسن مستقبلاً في حال أحرزت البلاد تقدماً كبيراً في إصلاحات اقتصادية ومالية أخرى، لا سيما التدابير والاجراءات التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل المالي، وترشيد الإنفاق وتقليل اعتماد الكويت على النفط، الذي يمثل %90 من الصادرات الكويتية و%84 من الإيرادات الحكومية باستثناء دخل الاستثمار.
الضريبة الانتقائية
وذكرت «فيتش» أن الحكومة فرضة بالفعل ضريبة بـ%15 على الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البلاد، وذلك بما يتماشى مع متطلبات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودخلت تلك الضريبة حيز التنفيذ بدءا من بداية العام الحالي ومن المتوقع بدء تحصيلها في 2027، لافتة إلى أنه من المتوقع أن تدر هذه الضريبة نحو %0.5 من الناتج المحلي الاجمالي سنوياً على الخزينة الكويتية.
وتابعت الوكالة: «إن السلطات المالية في الكويت تأمل في تطبيق ضريبة على السلع الانتقائية في السنة المالية 2025 التي طال انتظارها. علماً أن تلك الضريبة لا تدخل في افتراضاتنا الأساسية لتوقعات الإيرادات الحكومية وترشيد الإنفاق».
وختمت وكالة فيتش تقريرها: «مع ذلك، نعتقد أن ترشيد الإنفاق بشكل كبير في الكويت سيشكل تحدياً كبيراً في المستقبل، حيث يمثل الإنفاق على أجور الوظائف الحكومية والدعوم والإنفاق على الرعاية نحو %79 من إجمالي الانفاق العام. لذلك، نعتقد أنه في غياب إعادة التوازن الجوهري بين إيرادات وإنفاق الميزانية الحكومية، فإن المالية العامة في الكويت قد تصبح عرضة للخطر في حال استمرار انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة، رغم أن هذا السيناريو لا يشكل افتراضاً أساسياً للوكالة».
25 % من الشركات الخليجية تعتزم ضخ استثمارات في الذكاء الاصطناعي 2025
(البيان)-20/03/2025
كشف أحدث تقرير لمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG)، عن أن «واحدة من بين كل ثلاث شركات عالمياً تخطط لاستثمار نحو 25 مليون دولار في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، وتعتزم 25% من الشركات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ضخ استثمارات مماثلة في المجال نفسه خلال 2025».
وأظهر أحدث استبيان لمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG)، ويطلق عليه، (رادار الذكاء الاصطناعي العالمي)، أن الذكاء الاصطناعي لا يزال أولوية قصوى لقيادات الأعمال حول العالم خلال عام 2025، مع وجود تركيز قوي على تحقيق نتائج ملموسة من مبادرات الذكاء الاصطناعي، إذ يسلط الاستبيان، الذي شارك فيه 1803 من كبار المديرين التنفيذيين في 19 سوقاً حول العالم يمثلون 12 قطاعاً اقتصادياً، الضوء على حالة التفاؤل واسعة النطاق بشأن الإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، والتحديات الكبيرة التي تواجه تحقيق قيمته الكاملة.
وتعتزم 81% من شركات دول مجلس التعاون الخليجي زيادة استثماراتها في مجال التكنولوجيا خلال عام 2025، حيث تصنف 72% من هذه الشركات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن أهم ثلاث أولويات استراتيجية.
وعلى مستوى الدول، يصنف 88% من المديرين التنفيذيين في قطر، و72% منهم في الإمارات، و69% منهم السعودية الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن أهم ثلاث أولويات استراتيجية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 73%.
ويتوقع 66% من المديرين التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي، أن يعزز الذكاء الاصطناعي الإنتاجية.
مستثمرو الذهب يواصلون الاندفاع لحصد المكاسب ويتجاهلون العواقب
(البيان)-20/03/2025
أين يمكن للمستثمرين تحقيق أرباح مجزية في عام 2025؟ لقد شهدت أسهم قطاع الدفاع، وشركات الإنترنت الصينية، وشركة «بيركشاير هاثاواي» التابعة لوارن بافيت، أداءً متفوقاً على السوق. ومع ذلك، يظل الذهب ملاذاً آمناً جذاباً في أوقات عدم اليقين.
وقد تجاوز المعدن الثمين حاجز 3,000 دولار أمريكي للأوقية، تماماً مثلما تخطى عتبة 1,000 دولار في الأزمة المالية لعام 2008 و2,000 دولار أثناء جائحة كورونا بعد 12 عاماً. ومن غير المرجح أن يتلاشى بريقه قريباً، إذ يُمثل المعدن الأصفر حاجزاً وقائياً ضد الأزمات الجيوسياسية والتضخم، فضلاً عن كونه أصلاً غير مدرّ للعوائد، ما يجعله مستفيداً بارزاً من انخفاض أسعار الفائدة.
وهناك ثلاث قوى رئيسة تعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي بسرعة غير مسبوقة، في وقت تتهاوى فيه النظم والقواعد التقليدية التي استقرت عليها الأسواق لعقود، مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأفكار استثنائية تشبه في جوهرها الاستعمار بثوب معاصر، وتفكيك جهاز الخدمة المدنية، وفرض رسوم جمركية قاسية إلى جانب فرض تعريفات جمركية صارمة قد تجرّ الاقتصاد الأمريكي نحو الركود. وقد أدت حالة عدم اليقين هذه إلى زيادة احتياطات الذهب الأمريكية بأكثر من الضعف منذ الانتخابات الرئاسية في نوفمبر.
مع ذلك، يمكن لهذا الاندفاع أن يشهد تباطؤاً بمجرد وصول المخزونات إلى الحد الأقصى، إلا أن الثقة بالذهب كأصل آمن تظل ثابتة، وخاصة مع تقلبات العملات والأسواق المالية. وفي الشهر الماضي، سارع المحللون إلى رفع توقعاتهم لأسعار الذهب، وهم يواصلون تعديلها مجدداً، حيث تتوقع «غولدمان ساكس» أن يصل سعر الذهب إلى 3,100 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، بينما ترى مؤسسات أخرى أن هذا الهدف قد يتحقق في غضون أشهر قليلة.
ويُعزى ذلك إلى زيادة الطلب من مجموعات متنوعة من المشترين، ولا سيما البنوك المركزية، التي اشترت أكثر من 1,000 طن من الذهب سنوياً في السنوات الثلاث الماضية. وتشير البيانات إلى أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة تتبع النهج نفسه الذي سلكته الاقتصادات المتقدمة، حيث تسعى إلى تقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي من خلال تعزيز احتياطاتها من الذهب.
وكان العام الماضي قد شهد تفوق المستثمرين الأفراد على البنوك المركزية بشرائهم 1,180 طناً من الذهب، معظمها في صورة سبائك وعملات معدنية. وفي الوقت نفسه، عكست الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب اتجاهها بعد ثلاث سنوات من التدفقات الخارجة، محققة تدفقات صافية بلغت 9.4 مليارات دولار الشهر الماضي.
وحري بنا متابعة التطورات المحتملة في الصين والولايات المتحدة، حيث قد يشهد السوق دخول فئات جديدة من المستثمرين. ففي الصين، أعلنت الحكومة الشهر الماضي عن مشروع تجريبي يسمح لعشر شركات تأمين بشراء الذهب. وفي الولايات المتحدة، قد يؤدي مشروع قانون تم اقتراحه يوم الجمعة الماضي، في حال إقراره، إلى توجيه نسبة صغيرة من تريليونات الدولارات التي تديرها صناديق الاستثمار المشترك نحو الذهب.
وتتميز فئة المستثمرين في الذهب بالحذر الشديد، غير أن التاريخ يؤكد صحة توجهاتهم الاستثمارية. ففي فترات زمنية مختلفة – سواء على مدى عام أو ثلاثة أعوام أو حتى عشرة أعوام – حققت عوائد الذهب أداءً متفوقاً مقارنةً بمعظم فئات الأصول الأخرى. ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، فقد سجلت السبائك عائداً سنوياً متوسطاً قدره 8% منذ التخلي عن معيار الذهب في عام 1971.
وحتى الأصول المصممة للتحوط ضد المخاطر قد تحمل في طياتها بعض المخاطر، ومن بينها احتمال أن يكون المستقبل أقل تقلباً مما هو متوقع. وعلى العكس من ذلك، فإن شركات مثل «راينميتال» و«علي بابا» و«بيركشاير هاثاواي» توفر تدفقات نقدية مستقبلية، وهو عنصر يفتقر إليه الذهب. غير أنه في بيئة اقتصادية تشهد صدمات متكررة، تبقى الأصول القادرة على امتصاص التقلبات هي الأكثر جاذبية.
مفاوضات شراكة اقتصادية شاملة مع تونس
(البيان)-20/03/2025
أعلن معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وسمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، عن إطلاق المفاوضات نحو اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وفي اجتماع عن بُعد، عُقد بين الوزيرين ومسؤولين من وزارتيهما، أكد الجانبان التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون، وسلطت النقاشات الضوء على الفوائد المتبادلة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تهدف إلى تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار من خلال خفض الرسوم الجمركية والحواجز التجارية، إضافة إلى تحسين فرص الوصول إلى الأسواق وتهيئة مسارات استثمارية واعدة في مختلف القطاعات.
وتُعد الإمارات الشريك التجاري الرئيسي لتونس في منطقة دول التعاون، ففي 2024 بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين حوالي 350 مليون دولار، بنمو 7.7% مقارنة مع 2023، ومن المتوقع أن تُشكل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة إطاراً استراتيجياً لمزيد من التعاون والتكامل الاقتصادي، وزيادة التجارة الثنائية، وفرص الاستثمار، والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في كلا البلدين.
فن الممكن وفرص القوى الصاعدة
(العربية)-20/03/2025
*د. محمود محيي الدين
لم يمر من هذا العام ربعه بعد، ولكن 2025 سيُذكَر في التاريخ، فيما سيذكر به، بأنه من أعوام التحول الكبرى في العلاقات الاقتصادية الدولية في العصر الحديث، ورسم نهايات النظام الدولي الموروث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتأتي هذه النهايات على يد القوى ذاتها التي وضعت أسس بداياته، وحققت أعلى مكاسب منه بهيمنتها على الاقتصاد العالمي ومؤسساته. أما البدايات لنظام جديد فلا تتضح معالمها بعد، فستتشكل بدفع القوى القائمة والصاعدة بعضها ببعض. فالنظام الدولي الحالي ليس أحادي القطب، رغم ما للولايات المتحدة من اقتصاد ضخم، وآلة عسكرية غاشمة، وتكنولوجيا متطورة، فقد اندثرت فورة ما بعد سقوط حائط برلين. ولا هو عالم ذو قطبين تدور في فلكيهما بلدان العالم، باستثناء من استمسك منها بعدم الانحياز، كما كان الحال أثناء الحرب الباردة ومنافسة الاتحاد السوفياتي للولايات المتحدة. ووصف العالم بمتعدد الأقطاب يحمل من الافتراضات السخية أكثر مما يمنحه الواقع الفعلي لتوازنات القوى.
فالعالم يبحث عن نظام جديد، وليس هذا بجديد. فبهذا نادت عقول بمشارب مختلفة بنظام أكثر عدلاً وأعلى كفاءة وأفضل تمثيلاً لشعوب ودول العالم. وما زلت أتذكر محاضرة للدكتور إسماعيل صبري عبد الله، الذي ألف كتاباً في عام 1977 بعنوان: «نحو نظام اقتصادي عالمي جديد»، جاء فيها أن علاقة القوي بالضعيف مرت بثلاثة مراحل منذ الثورة الصناعية: مرحلة الاستعمار الاستيطاني وكانت مرحلة ظلم وقهر للمستعمرات ونهب للثروات بمقابل فرض قوة القانون، قانون المستعمر لحفظ الأمن، والدفاع ضد أطماع قوى استيطانية أخرى، وتوفير الحد الأدنى للعيش، أو حد الكفاف، للشعوب المستعمرة. ثم جاءت المرحلة الثانية بعد حركات التحرر الوطني ووهن الاستعمار بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهي مرحلة التبعية يرتبط بها التابع بالمتبوع من أحد المعسكرين الغربي أو الشرقي بالتجارة وكيانات اقتصادية مقابل حماية وتسليح ومساعدات مالية ومعونات وربما ببعض العلاقات الثقافية والمنح التعليمية. أما المرحلة الثالثة فالعلاقة فيها بين القوي والضعيف دارت بين الاستغلال والتبادل اللامتكافئ والتهميش إذا لم يعد هناك ما يمكن استغلاله.
ولما كانت السياسة هي ممارسة فن الممكن، خصوصاً في أعتى الظروف صعوبة وبؤساً، تمكنت بلدان نامية من إتقان قواعد اللعبة الدولية جذباً للاستثمارات ودفعاً للتصدير، ومن قبل ذلك حذقت مهارات وقواعد العمل من أجل التنمية، فاستجابت لها الأسواق انفتاحاً لبضاعتها وتوسعت فيها أنشطة الشركات الكبرى إنتاجاً وانتشاراً. وبعدما كانت هذه البلدان مصنفة مما كان يعرف بالعالم الثالث أصبحت منتجاتها تضارع منتجات الدول المتقدمة جودة وتقل عنها تكلفة. فاستدعيت لمواجهتهم أفكار من أزمان غابرة لمن عرفوا بالميركانتيليين الذين سيطروا بآرائهم على السياسات التجارية بين القرنين السادس عشر والثامن عشر. حيث اعتقدوا في ضرورة تراكم الدولة لثروتها بتقييد الواردات والتوسع في تجارتها، إن خاضت في سبيل ذلك حروباً لتوسيع الأسواق والسيطرة على الخامات، حتى تراكم مخزونها من الذهب بصفته مقياساً للثروة. وهو ما كان؛ حتى ثبت أن السياسات الحمائية والقيود على حركة التجارة من المدمرات للاقتصاد في الأجل الطويل، إن تباينت آثارها في الأجل القصير ببعض الجوانب الإيجابية المحدودة المتمثلة في زيادة حصائل الجمارك، ولكن بخسائر فادحة على قطاعات الإنتاج التي ترتفع أسعار مدخلاتها المستوردة، وتتراجع نوعية منتجاتها لغياب المنافسة، كما ترتفع الأسعار على المستهلكين. فإذا بالصناعات المقصود حمايتها تتخلف وتتراجع عما كانت عليه فضلاً عن خسائر يتكبدها الاقتصاد والمجتمع بأسره.
وقد استرجعت دروس التاريخ تلك مع مطالعتي ورقة أصبحت شديدة الأهمية أعدها كاتبها ستيفن ميران العام الماضي، والذي عُيّن مؤخراً رئيساً لمجلس المستشارين الاقتصاديين للرئاسة الأميركية. وهي تهدف كعنوانها إلى إعادة هيكلة النظام التجاري العالمي، ويسترشد بها أنصار «جعل أميركا عظيمة مرة أخرى» في تفسير أسباب إعلان رفع الرسوم الجمركية على الصديق قبل الغريم في التجارة الدولية، وكيف يتحقق الأمران المتناقضان ليستمر الدولار في هيمنته مع تخفيض سعره أمام العملات الرئيسية، من أجل زيادة تنافسية المنتج الأميركي أمام منافسيه.
في هذه الأثناء، ومع خضم القرارات التنفيذية من الرئيس الأميركي وما تحدِثه من مربكات، أرى تحركاً إيجابياً على المستوى الإقليمي الدولي، لطالما نبهت إلى أهميته في مقالات سابقة بصفته مستوى عملياً للتحرك للتعامل مع التقلبات الجيوسياسية العالمية. يتمثل هذا التحرك في انطلاقات من القوى الوسطى على النحو الذي وصفه بإمعان أنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا، رئيس الدورة الحالية لتجمع «آسيان» في كيفية نهج دول عالم الجنوب مساراً نحو المتانة والتطور الاقتصادي، رغم الأنواء الجيوسياسية المحيطة بهم وظروف المخاطر الوجودية واللايقين التي تشكلها تحولات في النظام العالمي.
لقد جعلت هذه التحولات من مزايا الارتباط المتبادل من خلال قنوات الاستثمار والتجارة عبئاً باحتمال تدهورها بغتة بتسليح التجارة وتلغيم الاستثمار. وتشكل مجموعة «آسيان» ذات السبعمائة من سكان عشر دول من الأعلى نمواً وتنوعاً، كتلة اقتصادية تتبوأ المركز الخامس على مستوى العالم، تطمح أن تسهم في تشكيل نظام العالم الجديد، ببراغماتية واعية بأهدافها. وتمد سبل التعاون مع تجمعات أخرى في عالم الجنوب لتعزيز مكانتها ونشدان منافع متبادلة. ولعل ما ستشهده قمة مرتقبة لـ«آسيان» مع دول مجلس التعاون الخليجي والصين، في شهر مايو (أيار) المقبل طور جديد لممارسة فن الممكن في عالم شديد التغير.
