الإمارات تقود جهود ترميز الأصول في المنطقة
(البيان)-29/01/2026
كشف تقرير حديث أصدرته شركة «كيرني»، بالتعاون مع شركة «كنترول ألت» التي تعمل في توفير حلول الترميز المتكاملة للحكومات والمؤسسات المالية، أن الإمارات تقود جهود ترميز الأصول في المنطقة، مدعومة بمبادرات استراتيجية، بما في ذلك خطة لترميز أصول عقارية تستهدف قيمة إجمالية تصل إلى 60 مليار درهم بحلول عام 2033.
وذكر التقرير أنه بفضل بيئتها التنظيمية التي تعد من أكثر البيئات التنظيمية تطوراً ووضوحاً في العالم في مجال الأصول الرقمية، أظهرت الإمارات مكانتها الرائدة على مستوى المنطقة في تنفيذ مشاريع الترميز؛ إذ مهدت هذه المنظومة الطريق لتحول المبادرات المؤسسية من المسارات التجريبية إلى آفاق التوسع الفعلي.
ويبرز في هذا الصدد مشروع ترميز العقارات التابع لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، والذي نفذ بالتعاون مع شركة «كنترول ألت»، مستهدفاً ترميز أصول تصل قيمتها إلى 60 مليار درهم بحلول 2033.
وتحدث التقرير عن آفاق نمو واعدة لسوق ترميز الأصول الحقيقية في دول الخليج، والتي من المتوقع أن تصل قيمتها إلى حوالي 500 مليار دولار بحلول 2030.
وتأتي هذه الفرصة في المنطقة مع التحول السريع للترميز من مرحلة المفاهيم النظرية إلى مرحلة التطبيق العملي.
وفي ظل سوق عالمية تشهد نمواً متسارعاً، ارتفع حجم الأصول الحقيقية السلاسل الرقمية، باستثناء العملات المستقرة، من نحو 1.1 مليار دولار في مطلع 2023 إلى ما يقارب 20 مليار دولار في يناير 2026.
ويظهر تقرير «كيرني» أن قطاعي الأسواق الخاصة والأسهم العامة يتصدران قائمة القطاعات الأكثر قابلية للاستفادة من إمكانات الترميز في دول الخليج، ما يعكس الحضور القوي للاستثمارات البديلة وحيوية الأسواق المدرجة في المنطقة.
ويمكن لترميز هذه الفئات من الأصول أن يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين، ويعزز السيولة، ويدعم مشاركة المستثمرين في أسواق رأس المال في المنطقة.
فضلاً عن الأسهم والأصول الخاصة، تبرز فرص استثمارية كبيرة في ترميز الودائع المصرفية، والصناديق، والعقارات، والسلع؛ إذ يمنح كل قطاع ميزات استثنائية، بدءاً من تحقيق التسوية الفورية ورفع كفاءة هيكلة الصناديق، وصولاً إلى إتاحة الملكية الجزئية للعقارات وتعزيز الشفافية في تداولات السلع.
وتشكل فئات الأصول هذه مجتمعة الركيزة الأساسية لفرص الترميز في دول الخليج، والتي تقدر قيمتها بنحو 500 مليار دولار بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال إلياس عاد، شريك في «كيرني» الشرق الأوسط وأفريقيا – القطاع الرقمي والتحليلي: يكتسب الترميز زخماً واسعاً في المجالات التي يقدم فيها حلولاً فعالة لتحديات السوق القائمة.
ففي الأسواق الخاصة والعقارات والصناديق، يواجه المستثمرون تحديات كنقص السيولة، وارتفاع الحد الأدنى للاستثمار، وتعقيدات الخدمات الإدارية. ويأتي الترميز ليتيح مزايا مثل الملكية الجزئية، وهياكل صناديق أكثر كفاءة، وتبسيط لعمليات الانضمام والتسوية.
وأضاف: نشهد اليوم تحولاً ملحوظاً نحو تطبيقات استراتيجية ومنظمة في المنطقة مثل صناديق أسواق المال والصناديق المرمزة في مركز دبي المالي العالمي، لافتاً إلى أن هذا الأثر العملي الواضح هو ما يدفع المؤسسات إلى التحول من مرحلة التجارب إلى مرحلة التطبيق الفعلي.
