(البيان)-08/05/2026
أكد خبراء اقتصاديون وماليون أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات خلال الربع الأول من عام 2026 تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، مشيرين إلى أن الأداء القوي للاقتصاد غير النفطي واتساع قاعدة النمو عززا قدرة الدولة على امتصاص الصدمات والحفاظ على ثقة المستثمرين واستقرار النشاط الاقتصادي.
وأوضحوا، في تصريحات لـ«البيان»، أن ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 79.4% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب الأداء القوي لقطاعات الخدمات المالية، والإنشاءات، والعقارات، والتكنولوجيا، والتجارة، يؤكد نجاح سياسات التنويع الاقتصادي، فيما أسهمت البيئة الاستثمارية المستقرة، وتدفقات رؤوس الأموال، واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، في ترسيخ مكانة الإمارات وجهة إقليمية وعالمية للأعمال والاستثمار، رغم استمرار التحديات الإقليمية وواحة للنمو والازدهار والأعمال في خضم الأزمات وحصن منيع في مواجهة التحديات.
قوة الاقتصاد
وقال عميد كنعان، مدير أول/ ضمان للأوراق المالية، إن نتائج الربع الأول من عام 2026 تعكس قوة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الإقليمية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة، التي تُعد من بين الأكثر حدة وتأثيراً خلال السنوات الأخيرة، وتحقيق نمو حقيقي بنسبة 3%، بالتوازي مع نمو الاقتصاد غير النفطي 4.8% وارتفاع مساهمته إلى 79.4% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤكد أن مسار التنويع الاقتصادي لم يعد مجرد هدف مستقبلي، بل أصبح واقعاً ملموساً تدعمه قطاعات متعددة.
وأضاف: «والأهم من الأرقام نفسها هو الرسالة التي قدمتها الإمارات للمستثمرين العالميين خلال الأزمة، فقد أظهرت الدولة قدرة عالية على إدارة المخاطر، والمحافظة على استمرارية الأعمال، واستقرار الأسواق، وسلاسل الإمداد، والقطاع المالي، دون أن تتحول التوترات المحيطة إلى أزمة اقتصادية داخلية، وهذه القدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية تعزز الثقة في الإمارات باعتبارها وجهة آمنة ومستقرة للاستثمار، ليس فقط في فترات النمو والهدوء، بل أيضاً في أصعب الأزمات».
وتابع: «كما أن تصدر الأنشطة المالية والتأمين معدلات النمو، إلى جانب الأداء القوي لقطاعات التشييد والصحة والتكنولوجيا والعقارات، يعكس اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي وتعدد محركات النمو، ويضاف إلى ذلك النمو القوي في الصادرات غير النفطية».
وذكر أن القراءة الواقعية للنتائج تقتضي عدم الاكتفاء بالأرقام الإجمالية، بل متابعة مدى استدامة هذا النمو وتوزعه بين القطاعات، فالمساهمة الكبيرة للقطاع المالي والتشييد والعقارات تظل إيجابية، لكنها تبرز في الوقت نفسه أهمية تعزيز مساهمة الصناعة المتقدمة والتكنولوجيا والقطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، بما يضمن نمواً أكثر توازناً على المدى الطويل.
وأشار عميد كنعان إلى أنه بصورة عامة، تؤكد هذه النتائج أن الاقتصاد الإماراتي نجح في اجتياز اختبار صعب، وأن كفاءة إدارة الأزمة قدمت دليلاً عملياً للمستثمرين على متانة الاقتصاد ومرونة مؤسساته، غير أن التحدي المقبل لا يتمثل فقط في الحفاظ على النمو، بل في تحويل هذه المرونة إلى نمو مستدام وأكثر عمقاً، ينعكس على الاستثمار والتوظيف والإنتاجية وجودة الحياة.
امتصاص الصدمات
وقال حمزة دويك، رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك» إن أداء الناتج المحلي الإجمالي الإمارات في الربع الأول من عام 2026 يعكس تنامي قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الإقليمية من دون أن تنعكس بشكل ملموس على مسار نموه.
وأضاف أن الأرقام تؤكد أن النمو جاء مدفوعاً بالأداء القوي للقطاع غير النفطي، وليس بقطاع النفط أو بعوامل خارجية مؤقتة، وتكمن أهمية ذلك في أن المحرك الرئيسي للنمو تمثل في التوسع المستمر لقطاعات الخدمات المالية، والإنشاءات، والرعاية الصحية، والمعلومات والاتصالات، والعقارات، والتجارة.
وتابع: «من الناحية التحليلية يُعد التوقيت عاملاً بالغ الأهمية، فقد تصاعدت التوترات الإقليمية في مارس، ما يعني أن تأثيرها اقتصر على نهاية الربع الأول، بدلاً من امتداده على مدار الأشهر الثلاثة كاملة، وتعكس بيانات الناتج المحلي الإجمالي النشاط الاقتصادي الفعلي الذي سبق تسجيله من خلال الاستثمار، والاستهلاك، والتدفقات التجارية، وتنفيذ المشاريع، والسياحة، والمعاملات المالية، والإنفاق الحكومي على البنية التحتية».
وذكر حمزة دويك أنه في حالة دولة الإمارات، كانت عوامل النمو قوية بما يكفي للحد من تأثير حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الإقليمية، كما تشير البيانات الرسمية إلى أن تأثير التحديات الإقليمية خلال الربع الأول ظل محدوداً، ولم يغيّر المسار العام للنمو الاقتصادي.
وأفاد بأن مرونة اقتصاد الإمارات تعكس أيضاً سنوات من التنويع الاقتصادي، فالأنشطة غير النفطية باتت تمثل نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يقلل من اعتماد الاقتصاد على دورات أسعار النفط ويجعل النمو أكثر توازناً بين مختلف القطاعات، وقد ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 79.4% خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بسياسات التنويع الاقتصادي والأهداف التي تتبناها رؤية «نحن الإمارات 2031»، وبذلك، يظل الاقتصاد قادراً، حتى مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، على الاستفادة من قوة الطلب المحلي، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، والنشاط المالي، والتجارة، والخدمات اللوجستية والعقارات والتكنولوجيا والخدمات التي يدعمها النمو السكاني.
وأضاف: «كما عززت مكانة الإمارات كوجهة إقليمية جاذبة لرؤوس الأموال والأعمال والمواهب من قدرتها على استقطاب المستثمرين خلال فترات عدم اليقين، بفضل بنيتها التحتية المتطورة، واستقرارها التنظيمي، وارتباطها بشبكات التجارة العالمية.
وينعكس ذلك إيجاباً على قطاعات مثل الخدمات المصرفية، والعقارات، وخدمات الأعمال، والخدمات اللوجستية».
ويؤكد أداء الربع الأول بحسب دويك، مرونة الاقتصاد الإماراتي، من دون أن يعني ذلك تحصنه الكامل من المخاطر الجيوسياسية، فالتوترات الإقليمية لا تزال قادرة على التأثير في معنويات الأسواق، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ولا سيما إذا طال أمدها أو أدت إلى تعطيل طرق التجارة، ومع ذلك، تشير بيانات الربع الأول إلى أن الإمارات دخلت هذه المرحلة من موقع قوة، مستندةً إلى اقتصاد أكثر تنوعاً، وزخم قوي في القطاعات غير النفطية، وإطار سياسات يواصل دعم الاستثمار ونشاط القطاع الخاص.
أهمية استثنائية
وقال ريموند خوري، شريك أول، ورئيس قسم ممارسات الابتكار لدى شركة آرثر دي ليتل في الشرق الأوسط، أن الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات في الربع الأول يكتسب أهمية استثنائية إذا ما وُضع في سياق الاضطرابات الإقليمية التي شهدها شهر مارس، ففي الوقت الذي أدت فيه التوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى حالة من عدم اليقين أثّرت على التجارة والاستثمار والطيران والسياحة في المنطقة، لم تحافظ الإمارات على زخم نموها الاقتصادي فحسب، بل حققت نتائج قوية تؤكد متانة نموذجها الاقتصادي، وهذا ليس مجرد دليل على القدرة على الصمود، بل هو انعكاس لنجاح رؤية استراتيجية طويلة المدى.
وأضاف أنه على مدى أكثر من عقدين، عملت الدولة بصورة منهجية على تنويع اقتصادها، وتعزيز كفاءة مؤسساتها، والاستثمار في البنية التحتية المتقدمة، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والأعمال، وقد أسهمت هذه الركائز، إلى جانب البيئة التشريعية المرنة واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، في ترسيخ ثقة المستثمرين والشركات والكفاءات العالمية حتى في أوقات التقلبات.
وتابع ريموند خوري: «لعل أهم ما تؤكده هذه النتائج هو أن القدرة على الصمود لا تُبنى أثناء الأزمات، بل تُصنع قبل وقوعها بسنوات من خلال رؤية قيادية بعيدة المدى، وتنفيذ منضبط، واستثمار مستمر في عناصر التنافسية، واليوم، لا تكتفي الإمارات باحتواء آثار الاضطرابات، بل تحولها إلى فرصة لتعزيز مكانتها كالمركز الاقتصادي الأكثر موثوقية في المنطقة، وإحدى أكثر الاقتصادات جاهزية للمستقبل على مستوى العالم».
محركات النمو
وقال فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال»: «للوهلة الأولى، قد يبدو تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% خلال الربع الأول أمراً مفاجئاً، لا سيما أن التوترات الإقليمية قد تصاعدت حدتها بشكل حاد خلال شهر مارس، غير أن الهيكل الاقتصادي لدولة الإمارات اليوم يختلف جذرياً عما كان عليه قبل عقد من الزمان».
وأضاف: «ظل الأثر الاقتصادي للصراع محصوراً إلى حد كبير في عدد محدود من الأنشطة ولم يمتد إلى القطاعات الاقتصادية الكبيرة، نظراً لأن محركات النمو الرئيسية في الدولة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على النشاط المحلي والتنوع والقطاعات الخدمية».
وتابع: «كما أن القطاعات التي قادت عجلة النمو كانت هي الأقل تأثراً بالصراع، فقد قفزت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين 17.3%، مساهمة بـ 2.44 نقطة مئوية في النمو الإجمالي للناتج المحلي الإجمالي، في ظل استمرار الإمارات في جذب رؤوس الأموال العالمية والاستثمارات والأنشطة التجارية رغم حالة عدم اليقين الإقليمية المتزايدة».
وذكر فيجاي فاليشا، أن قطاع البناء والتشييد سجل نمواً بنسبة 8.1% مع استمرار مشاريع البنية التحتية والمشاريع العقارية طويلة الأجل دون انقطاع، بينما حافظت قطاعات الرعاية الصحية 7.7%، والمعلومات والاتصالات 5.9% والخدمات المهنية والتقنية 4.9% على زخم قوي، والأهم من ذلك، أن الشركات والمستهلكين داخل الإمارات واصلوا أنشطتهم المعتادة كالمعتاد، مدعومين باستقرار السياسات، ومتانة البنية التحتية، وثقة المستثمرين.
ولفت إلى أنه ثمة سبباً رئيسياً آخر حدّ من الأثر الاقتصادي للصراع، يتمثل في شبكة التجارة العالمية المتوسعة للدولة، حيث أسهمت اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الدولة في تنويع أسواق التصدير وتقليل الاعتماد على أي منطقة بمفردها، في حين ارتفعت الصادرات غير النفطية 23.9% في النصف الأول 2026 إلى 452.8 مليار درهم، ما دعم قطاعات الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتجارة.
وختم بأنه بدلاً من أن تؤدي التوترات الإقليمية إلى تعطيل النشاط الاقتصادي، فقد أثبتت المرونة المتزايدة لاقتصاد الإمارات؛ إذ إن سنوات من التنويع الاقتصادي، والمؤسسات الأكثر قوة، والقطاعات غير النفطية المدمجة عالمياً قد مكنت الدولة من استيعاب الصدمات الخارجية مع الحفاظ على نمو مستقر، ما يعزز نجاح استراتيجيتها طويلة الأجل لبناء اقتصاد تنافسي ومتنوع.
انفتاح اقتصادي
وقال غسان البُحتري محلل مالي في شركة «ستارتريدر»، أن الإمارات تمكنت من تحقيق نمو اقتصادي قوي رغم التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، واللافت للنظر أن هذا النمو جاء بشكل رئيسي من الاقتصاد غير النفطي، وهو ما منح الدولة قدرة أكبر على استيعاب الصدمات الناتجة عن الحرب وتقلبات أسواق الطاقة.
وأضاف أن الإمارات استفادت من موقعها كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والاستثمار، ومن سياسة الانفتاح الاقتصادي التي اتبعتها خلال السنوات الماضية، ورغم حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب، حافظت الدولة على جاذبيتها لرؤوس الأموال والشركات والمستثمرين، في الوقت الذي ساعدت فيه اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة على فتح أسواق جديدة أمام الشركات والصادرات الإماراتية.
لذلك فإن التجارة الخارجية لم تعد مجرد نشاط مكمل للاقتصاد، وإنما أصبحت أحد المحركات الأساسية للتنويع والنمو.
وتابع غسان البُحتري أن الرسالة الأهم من نتائج الربع الأول هي أن طبيعة هذا النمو تؤكد ارتفاع قدرة الاقتصاد الإماراتي على الصمود أمام الأزمات الخارجية، فالتوترات الإقليمية أثرت على بعض الأنشطة، لكنها لم تكن كافية لتغيير المسار العام للاقتصاد، لأن قاعدة النمو أصبحت أوسع وأكثر تنوعاً من السابق، وفي حال استمر هذا الزخم، فإنه يدعم أيضاً هدف الدولة المتمثل في الوصول بحجم الاقتصاد الوطني إلى 3 تريليونات درهم بحلول عام 2031، مع بقاء تطورات الحرب والتجارة العالمية وأسعار الطاقة من أبرز المخاطر التي يجب مراقبتها خلال الفترة المقبلة.
الاستجابة السريعة
وقال يوفنغ تشيو، كبير المتداولين شركة لونارو للخدمات المالية المحدودة: «تغطي أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول فترة الأشهر الثلاثة بأكملها، في حين لم تؤثر الحرب سوى على الجزء الأخير من هذا الربع، وكانت الإمارات قد شهدت بالفعل نمواً قوياً خلال شهري يناير وفبراير، أي قبل اندلاع الصراع وهو ما أسهم في دعم الرقم الإجمالي».
وأضاف أن الأهم من ذلك، أن الاقتصاد غير النفطي، الذي يضم قطاعات مثل المالية، والبناء والرعاية الصحية، والخدمات المهنية، والتكنولوجيا، والعقارات، بات يمثل نحو أربعة أخماس الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، وقد سجل نمواً 4.8% مقارنة بالربع الأول من 2025.
وتابع: «ومع ذلك لا ينبغي تفسير ذلك على أن الحرب لم تترك أي أثر على الاقتصاد في الربع الأول، بل إن تأثيرها اقتصر على جزء من بيانات هذا الربع فقط، ومن المتوقع أن توفر أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني مؤشراً أكثر دقة، وبناءً على ذلك فإن جوهر الرسالة ليس أن الإمارات لم تتأثر مطلقاً، بل إن التنويع الاقتصادي، والميزانيات العمومية القوية، والاستجابة السريعة على مستوى السياسات قد ساعدت الاقتصاد على استيعاب الصدمة الأولى».
سياسات تنموية
وقال المستشار الاقتصادي فري المزروعي إن مواصلة الدولة الحفاظ على النمو في إجمالي الناتج المحلي يبرهن من جديد على نجاح السياسات التنموية المبكرة ورؤيتها الاستراتيجية في تعزيز التنوع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الأنشطة بعيداً عن النفط، وقوة خطواتها الهادفة لإرساء اقتصاد وطني يتبنى الابتكار والمعرفة ويقوم على خطط الاستدامة.
وشار إلى أن عدداً من القطاعات الاقتصادية المهمة قد باتت محركة للنمو الاقتصادي مثل القطاعات المالية والطاقة المتجددة والتصنيع وقطاع التجارة وقطاع المعلومات والتكنولوجيا والاتصالات بما يرسخ ترسيخ مكانة الإمارات على صعيد التنافسية والتميز والجاهزية للمستقبل وموائمة المتطلبات العالمية.
كما أن قدرة الإمارات على مواصلة النمو الاقتصادي رغم التوترات الإقليمية والتباطؤ الذي أصاب الاقتصاد العالمي يعكس جودة الحياة والفرص التي توفرها الدولة بما يعزز جاذبيتها الاستثمارية.
تنافسية عالمية
وقال الخبير الاقتصادي أحمد الدرمكي إن مواصلة النمو انعكاس طبيعي لمدى متانة الأداء الاقتصادي الوطني وقوة تنافسيته العالمية ودليل جديد على نجاح الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة ونجاعة السياسات والتشريعات والإجراءات التي طبقت على مدار السنوات الماضية لتحقيق واقع ملموس من التنوع الاقتصادي وقوة الدور الذي تقوم به القطاعات غير النفطية في كفاءة الاقتصاد بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام وتصدرها مسيرة النمو بالمنطقة.
وأضاف أن تحقيق تلك النتائج في المرحبة الحالية متخطية الانعكاسات التي خلفتها التوترات الإقليمية يعكس النموذج الاقتصادي المتطور والقادر على التكيف وتخطي الأزمات وتعزيز البدائل للمحافظة على استمرارية وزخم القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأكد أحمد الدرمكي أن قوة الاتفاقيات والشراكات الدولية التي أبرمتها الدولة عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة حافظ على الأسواق الخارجية للدولة وأسهم قي مواصلة حركة التجارة والتوريد والخدمات اللوجستية لتواصل الدولة دورها مركزاً إقليمياً لانسيابية التجارة والسلع، حيث تؤمّن تلك الشراكات فتح الأسواق الجديدة أمام الصادرات الإماراتية من السلع والخدمات، بما يدعم نمو القطاعات غير النفطية.