“البنك الدولي”: الاقتصاد العالمي أظهر قدراً من الصمود
(العربية)-10/02/2026
قالت المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي آنا بيردي، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً من الصمود، مع توقعات بتحقيق نمو مستقر بين2.6 % و2.7% خلال عامي 2026 و2027.
وأكدت بيردي، في مقابلة مع “العربية Business” على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية، مشيرة إلى نموذج التعاون الناجح بين البنك الدولي والسعودية.
وقالت: “إذا نظرنا إلى عامي 2026/2027 فأعتقد أن الكلمة الأساسية التي أستخدمها هي أن الاقتصاد العالمي أظهر في الواقع قدراً كبيراً من الصمود، لذلك نرى ما نسميه توقعات اقتصادية مستقرة نسبياً لعامي 2026/2027 مع نمو يتراوح بين 2.6% و2.7% وهذا أمر جيد جداً إذا وضعناه في سياق كل هذا القدر من عدم اليقين”.
وأضافت أن هذا النمو يحتاج إلى أن يكون أعلى بكثير لكن ما نراه أيضاً هو أن عام 2025 كان عاماً للتكيف وما شهدناه خلاله هو، مرة أخرى أن الدول كانت تتكيف مع حالة عدم اليقين على نطاق كبير إلى حد ما وكان لدينا مزيج من تيسير الأوضاع التمويلية وانخفاض معدلات التضخم بفضل ليونة أسواق العمل وكذلك انخفاض أسعار الطاقة.
وتابعت: “لذلك أُسمي عام 2025 عاماً للتكيف أما العامان 2026/2027 فنرى أنهما قد يشهدان توقعات اقتصادية مستقرة، ولكن مع نمو بنحو 2.6% إلى 2.7% وهو نمو مستقر ومتدرج”.
وبشأن المخاطر قالت إن هذا النمو منخفض عموماً إلى حد لا يسمح بالتعافي الكامل ولا يسمح للعالم بالتعافي من جميع التحديات التي شهدناها مؤخراً.
الدول النامية الأكثر تضرراً
وتوقعت أن يكون عقد العشرينيات من هذا القرن هو عقد النمو الأدنى منذ ستينيات القرن الماضي.
وقالت إن هذا له أثر قاسٍ بشكل خاص على الدول النامية حيث نرى نمواً أبطأ بكثير في نصيب الفرد من الدخل مما هو مطلوب لتحقيق قدر أكبر من المساواة والتقارب في مستويات الدخل وكذلك وبالطبع بالنسبة لنا كمؤسسة إنمائية لرؤية انخفاض كبير في معدلات الفقر.
وبشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمدعومة من البنك الدولي في السعودية أكدت آنا بيردي، على مدى أهمية القطاع الخاص، لأن التمويل العام للتنمية في العالم لم يعد كافياً ولذلك فإن أفضل طريقة للحصول على التمويل والمعرفة والابتكار والتكنولوجيا إلى العالم النامي والأسواق الناشئة هي ضمان زيادة حصة مشاركة القطاع الخاص.
وقالت إن شراكتنا مع السعودية تُعد مثالاً رائعاً على ذلك وعملنا معاً لسنوات عديدة ونتعاون في تبادل الخبرات بشأن السياسات العامة والسياسات الاقتصادية الجيدة.
وأشارت إلى الفرص للاستثمار في الشركات السعودية، وحالياً تشارك تلك الشركات وبشكل متزايد في التنمية في دول أخرى، وشركات مثل أكوا باور وتُعرف الآن باسم “أكوا” تلعب دوراً مهماً للغاية في تطوير أنظمة الطاقة حول العالم.
وقالت إن الشراكات بين القطاعين العام والخاص أساسية حيث يحتاج القطاع العام إلى تمويل البنية التحتية الأساسية ولكن الأهم هو تهيئة البيئة الممكنة، وأيضاً يحتاج القطاع الخاص إلى جلب التمويل والمعرفة التقنية لأنه في نهاية المطاف، يتعلق الأمر بالنمو الاقتصادي وخلق عدد كافٍ من الوظائف ولا يمكن للقطاع العام أن يقوم بذلك بمفرده.
