الدولار الأميركي تحت ضغط متزايد وتباين نقدي عالمي يعيد رسم خريطة العملات
(العربية)-10/02/2026
قال المدير التنفيذي العالمي لشركة “DB Investing”، فادي رياض، إن الدولار الأميركي يواجه ضغوطاً مستمرة خلال ما تبقى من العام، في ظل توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، واحتمالات خفض أسعار الفائدة، مقابل توجه مغاير من بنوك مركزية كبرى أخرى.
وأوضح رياض، في مقابلة مع “العربية Business”، أن استمرار النظرة السائدة في الأسواق حول مسار الفائدة الأميركية والسياسة النقدية المستقبلية للفيدرالي من شأنه أن يبقي الدولار تحت الضغط، مشيراً إلى أن الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول تعكس توجهاً واضحاً نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
وأضاف أن الحديث المتزايد عن استبدال باول يأتي في إطار السعي لتعيين شخصية تتبنى نهجاً داعماً لخفض أسعار الفائدة، في وقت تتجه فيه بنوك مركزية أخرى إلى مسار معاكس، ما يزيد من حدة التباين في السياسات النقدية العالمية.
وأشار إلى أن هذا التباين قد ينعكس بوضوح على أسواق العملات، لافتاً إلى أن الين الياباني يحظى بعدة عوامل دعم خلال النصف الأول من العام، في ظل توقعات مؤسسات مالية كبرى، من بينها جيه بي مورغان وغولدمان ساكس وبنك أوف أميركا وإتش إس بي سي، بارتفاع الين مقابل سلة من العملات، وعلى رأسها الدولار.
وذكر أن السياسة النقدية لبنك اليابان، رغم بطئها مقارنة بنظرائه من البنوك المركزية الكبرى، تسير في اتجاه واضح نحو رفع الفائدة، مع توقعات بإقدامه على رفع أو رفعين على الأقل خلال العام الجاري.
وفي ما يتعلق باليورو، أكد رياض أن قوة العملة الأوروبية لا تعود فقط إلى توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي، بل أيضاً إلى ضعف الدولار نفسه.
وأوضح أن حتى في حال تأجيل قرار رفع الفائدة الأوروبية، فإن التوجه العام لا يزال قائماً، وقد نشهد رفعاً للفائدة في الربع الأخير من العام إذا ما دعمت البيانات الاقتصادية هذا المسار.
ولفت إلى أن الأسواق، سواء على مستوى المستثمرين الأفراد أو المؤسسات، تترقب بقلق مسارات السياسة النقدية، في ظل وضوح التوجه نحو خفض الفائدة في الولايات المتحدة مقابل احتمالات التشديد في أوروبا واليابان، وهو ما يعزز التقلبات في سوق العملات العالمية.
