البنوك الكويتية تتمتَّع بصافي أصول خارجية قوية
(القبس)-12/02/2026
قالت وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال أن البنوك في الكويت، إلى جانب نظيراتها في الإمارات وعُمان، تحافظ على مراكز صافي أصول خارجية قوية، ما يضعها في موقع متين للتعامل مع التدفقات المالية الخارجة في حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وينطبق ذلك أيضاً على البنوك السعودية، رغم الارتفاع السريع في ديونها الخارجية.
وبيّنت الوكالة أن انكشاف بنوك دول الخليج على تدفقات الديون الخارجية الخارجة ظل مرتفعاً منذ أول اختبار ضغط أجرته في عام 2023، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاطر الجيوسياسية. وعلى الرغم من أن الأحداث الأخيرة أدت في معظمها إلى تحولات نحو الأصول الأعلى جودة داخل الأنظمة المصرفية المحلية، فإنها لا تزال تعتبر تدفقات الديون الخارجية الخارجة خطراً محتملاً في سيناريو ضغط شديد، خصوصاً في حال اندلاع صراع طويل الأمد تشارك فيه أطراف إقليمية وغير إقليمية، مع استمرار هجمات واسعة النطاق.
فجوة تمويل
واستناداً إلى أحدث البيانات الصادرة عن البنوك المركزية في دول مجلس التعاون، وإلى افتراضات مُعدَّلة خاصة بكل نظام مصرفي، تُظهر التحليلات المُحدَّثة أنه في حال وقوع حرب إقليمية، قد تواجه البنوك البحرينية فجوة تمويل مطلقة تبلغ 1.9 مليار دولار (ما يعادل %8 من الأصول الخارجية بعد تطبيق نسب الخصم المفترضة) حتى نهاية عام 2025، مقارنةً بفائض قدره 3.3 مليارات دولار حتى نهاية عام 2024. ويعكس ذلك ارتفاع الديون الخارجية للبنوك البحرينية وزيادة نسب الخصم المفترضة على محافظ الاستثمار نتيجة الانكشاف المرتفع على الجدارة الائتمانية السيادية.
كما يُرجَّح أن تواجه البنوك القطرية فجوة تمويل في سيناريو ضغط شديد، إلا أن هذه الفجوة المحتملة انخفضت إلى 4.4 مليارات دولار حتى نهاية عام 2025 – مقارنةً بـ7.4 مليارات دولار حتى نهاية عام 2024، ومن المرجح أن يتم تغطيتها من قبل الحكومة، نظراً لسجلها القوي في تقديم الدعم خلال فترات الضغوط.
وبحسب وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال، يمكن للسيولة الخارجية لدى البنوك امتصاص التدفقات الخارجة الافتراضية من دون الحاجة إلى دعم حكومي أو خارجي في جميع الدول، باستثناء البحرين وقطر.
النمو الاقتصادي
وأشارت الوكالة إلى أن استمرار الطلب المحلي، والإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، وارتفاع إنتاج النفط والغاز، من شأنها دعم زخم النمو الاقتصادي في دول الخليج. ورغم توقعاتها بانخفاض معتدل في أسعار خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل في عام 2026 و65 دولاراً للبرميل في عام 2027، فإن زيادة الإمدادات النفطية من أعضاء تحالف «أوبك+» يُرجَّح أن تسهم في دعم النمو الاقتصادي.
كما لفتت الوكالة إلى أن جهود تنويع الاقتصادات بعيداً عن النفط بدأت تُسهم في تقليل التقلبات الاقتصادية في دول المجلس، مع الارتفاع المستمر في مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
أسعار النفط مرشَّحة للبقاء ضمن نطاق محدَّد
تتوقع وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال أن يشهد الطلب العالمي على النفط نمواً متواضعاً على أساس سنوي في عام 2026، مع ترجيح أن يتجاوز نمو الطلب في الهند نظيره في الصين. ويقوم السيناريو الأساسي للوكالة على استمرار النمو الاقتصادي العالمي على نطاق واسع من دون تداعيات كبيرة مرتبطة بالرسوم الجمركية.
وترى الوكالة أنه في حال غياب اضطرابات كبيرة في الإمدادات نتيجة العقوبات، فإن الفوائض العالمية المحتملة قد تستمر في الضغط على الأسعار والمساهمة في ارتفاع مستويات المخزون، مع عدم توقع تغييرات جوهرية في إنتاج فنزويلا خلال عام 2026.
