البنك الدولي: الأردن منصة مـوثـوقـة لـلـطـاقـة الـخـضـراء
(الدستور)-16/02/2026
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، أن اعتماد نظام شهادات الهيدروجين الأخضر يعد خطوة أساسية ومهمة نحو استكمال منظومة التشريعات، ووضع الاستراتيجية الوطنية الشاملة لصناعة الهيدروجين الأخضر، بهدف تطوير صناعة الهيدروجين، ولتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء.
وقال إن الأردن يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون كذلك، مضيفا أن ذلك يتوافق مع البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي 2026-2030.
جاء ذلك خلال رعايته أمس الأحد, ورشة العمل المتخصصة «لعرض توصيات خارطة طريق لتنفيذ معيار الهيدروجين الأخضر ونظام الاعتماد لشهادات الهيدروجين في الأردن» والتي جاءت ضمن برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة (ESMAP) التابع للبنك الدولي، وبالشراكة مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي. وأضاف الخرابشة بحضور أمين عام الوزارة المهندسة أماني العزام، ومشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والخبراء المعنيين بقطاع الطاقة. أنه حتى نتمكن من تصدير هذا المنتج الأخضر لا بد من وجود آلية واضحة وموثوقة لإثبات واعتماد وترخيص أن هذا المنتج هو بالفعل أخضر، مشددا على أنه «من هنا تأتي أهمية شهادات الهيدروجين الأخضر باعتبارها حجر الأساس في بناء منظومة متكاملة وذات مصداقية».
وأشار الخرابشة إلى أننا اليوم لا نناقش السياسات فحسب، بل نعمل فعليا على بناء المنظومة البيئية التي يمكن أن تولد فيها هذه الصناعة الجديدة، وتنمو، وتتطور بشكل مستدام، مضيفا «إننا ندرك أن هناك عددا كبيرا من الدول حول العالم لديها طموحات واضحة لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر».
وبين أننا اليوم في الأردن بدأنا نشهد تغيرا حقيقيا في مؤشرات صناعة الهيدروجين الأخضر، ونحن على قناعة راسخة بأن تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء ومشتقاتهما الأخرى ستواصل الانخفاض بالتوازي مع الانخفاض الحاد في تكاليف الطاقة المتجددة.
من جهته، قال المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي جان كريستوف كاريه أن الأردن يمتلك مقومات قوية للمنافسة، تشمل موارد شمسية عالية الجودة ورياحا جيدة، وسجلا قويا في الشراكات بين القطاعين العام والخاص في قطاع الطاقة، إضافة إلى موقع جغرافي ومنافذ موانئ مناسبة لتصدير الأمونيا الخضراء، مضيفا أنه على الصعيد العالمي يتسارع نمو تجارة الهيدروجين الأخضر بالاعتماد على أنظمة اعتماد قوية.
من جانبه، قال خبير أول الطاقة بالبنك الدولي والمسؤول عن برنامج الطاقة بالبنك الدولي (الأردن ولبنان وسوريا) الدكتور محمد قمح إن وجود إطار واضح ومعايير دولية متوافقة لاعتماد الهيدروجين الأخضر يعد عنصرا أساسيا لإرسال إشارة واضحة لطموح الأردن في ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.
وأوضح أنه من خلال برنامج كفاءة قطاع الكهرباء وموثوقية الإمداد القائم على النتائج، ندعم برنامج حكومة الأردن لتحسين كفاءة القطاع والحفاظ على موثوقية الإمداد من الطاقة المتجددة، بما يسهم في استمرار تدفق الطاقة المتجددة، وتحسين تشغيل النظام، وتعزيز وفورات التكلفة.
وهدفت الورشة إلى استعراض مخرجات الدراسة النهائية التي تناولت متطلبات إنشاء منظومة متكاملة لتنظيم إنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في المملكة، بما يدعم استخدامه محليا ويفتح المجال أمام تصديره للأسواق الدولية.
