قفزة في تعاملات الإنتربنك الدولاري بمصر اليوم لتتجاوز مليار دولار.. ماذا يعني؟
(العربية)-31/03/2026
سجلت تعاملات الإنتربنك الدولاري في مصر اليوم الاثنين قفزة كبيرة لتصل أحجام التداول إلى مستوى 1.030 مليار دولار، بالتزامن مع صعود الدولار 1.8% أمام الجنيه، وفقاً لمصادر مصرفية تحدثت ل “العربية Business”.
وهذه أعلى قيمة لتعاملات الإنتربنك الدولاري بعد العودة من إجازة عيد الفطر الأسبوع الماضي، حيث سجلت يوم الثلاثاء الماضي 628 مليون دولار، و410 ملايين دولار يوم الأربعاء، و915 مليون دولار يوم الخميس، و269 مليون دولار أمس الأحد.
ويعرف سوق الإنتربنك بأنه سوق تتعامل فيه البنوك مع بعضها البعض لبيع وشراء العملات الأجنبية أو إقراض واقتراض السيولة قصيرة الأجل.
وارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، لتتجاوز العملة الأميركية مستوى 54 جنيهاً في البنوك المصرية للمرة الأولى في تاريخها.
ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر
ووفق إحصاء أعدته “العربية Business”، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك الأسكندرية والتجاري الدولي وفيصل الإسلامي وأبوظبي الأول و”نكست” وأبوظبي الإسلامي و”سايب” وقناة السويس عند مستوى 54.55 جنيه للشراء مقابل 54.65 جنيه للبيع.
فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك تنمية الصادرات عند مستوى 53.85 جنيه للشراء مقابل 53.95 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري والبركة ومصر وأبوظبي التجاري وكريدي أغريكول وميد بنك والمصرف العربي والمصري الخليجي سجل سعر الدولار 54.50 جنيه للشراء مقابل 54.60 جنيه للبيع.
ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 54.51 جنيه للشراء مقابل 54.65 جنيه للبيع.
ماذا تعني قفزة تعاملات الإنتربنك الدولاري في مصر؟
وتشير القفزة في تعاملات الإنتربنك الدولاري بمصر إلى زيادة كبيرة في حجم التداولات بين البنوك المصرية على الدولار الأميركي في سوق الإنتربنك.
وسوق الإنتربنك (Interbank Market)؛ هو السوق الذي تتعامل فيه البنوك التجارية مع بعضها البعض مباشرة لتبادل العملات الأجنبية، مثل الدولار، لتلبية احتياجاتها أو لتسوية معاملات عملائها. وهو ليس السوق الذي يشتري منه الجمهور الدولار، بل هو سوق البنوك بين بعضها البعض.
وتعني القفزة في التعاملات بما يتجاوز حجم التداول مليار دولار أن البنوك قامت بعمليات ضخمة لتبادل الدولار مع بعضها خلال يوم واحد.
وعادة ما يشير هذا إلى طلب متزايد على الدولار من قبل البنوك، سواء لتغطية طلبات العملاء أو لمواجهة تخارج الأموال الساخنة أو لتأمين احتياجات الواردات.
الدلالات الاقتصادية
ويعكس ارتفاع حجم الإنتربنك ضغوطاً على العملة المحلية (الجنيه المصري) بسبب زيادة الطلب على الدولار، والذي قد يكون مرتبطاً بتأثيرات خارجية مثل حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة أو تحركات المستثمرين في السوق الثانوية للدين الحكومي.
وتشير مثل هذه القفزات إلى تذبذب قوي في سوق الصرف وقد تسبق تحركات سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك والسوق الرسمية.
