مصر والمغرب تبحثان عن الفرص الاستثمارية في أفريقيا
(العربية)-07/04/2026
طرحت الحكومة المصرية مقترحاً للتعاون بين الصناديق السيادية في مصر والمغرب للتوسع في الاستثمارات داخل القارة الأفريقية، ضمن خطة لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وعقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد صالح، اجتماعاً مع كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقانية وتقييم السياسات العمومية المغربي، لبحث ملفات التعاون وترفيع العلاقات بين البلدين إلى شركات اقتصادية استثمارية مميزة.
ويأتي هذا الاجتماع على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الوزراء المغربي إلى مصر، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، للمشاركة في أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية – المغربية.
وأشار فريد إلى ضرورة ترفيع العلاقات الثنائية بين مصر والمغرب لمستويات اقتصادية وتعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة في البلدين.
واستعرض فريد، رؤية متكاملة لتعزيز التعاون الثنائي، حيث طرح عدداً من الملفات الحيوية التي تمثل ركائز أساسية لدفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تكاملاً وفاعلية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إطار التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية قائمة على التكامل وتبادل المنافع.
وتابع: “يمكن دراسة التعاون بين وكالات ضمان الصادرات في مصر والمغرب، من خلال التنسيق بين هذه الجهات بما يسهم في دعم حركة التجارة الخارجية، وتقليل مخاطر التصدير، وتشجيع الشركات في البلدين على التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في القارة الأفريقية التي تمثل سوقاً واعدة لكلا الجانبين”.
كما طرح فريد مقترحاً للتعاون بين الصناديق السيادية في البلدين، مشيراً إلى أن مصر تمتلك خطة طموحة للتوسع في الاستثمارات داخل القارة الأفريقية، وهو ما يفتح المجال أمام شراكات محتملة مع الجانب المغربي، سواء من خلال تبادل الخبرات أو الدخول في استثمارات مشتركة تستهدف قطاعات استراتيجية، بما يعظم العائد الاقتصادي ويعزز التواجد المشترك في الأسواق الأفريقية.
البورصة المصرية ونظيرتها المغربية
وفي سياق دعم التكامل بين البلدين، اقترح فريد دراسة إمكانية الربط بين البورصة المصرية ونظيرتها المغربية، بما يحقق نوعاً من التكامل بين هيكل المستثمرين في السوقين، حيث تتمتع السوق المغربية بنسبة كبيرة من المستثمرين من المؤسسات، في حين تتميز السوق المصرية بقاعدة واسعة من المستثمرين الأفراد، وهو ما من شأنه أن يسهم في تعزيز السيولة وتوسيع قاعدة المستثمرين في كلا السوقين.
وأضاف أن دراسة ملف الربط بين أسواق المال في مصر والمغرب يمكن أن تأتي في إطار يضمن توازن التدفقات الاستثمارية بين الطرفين، كما شمل الطرح إمكانية الربط بين شركات المقاصة في البلدين، في إطار استكمال منظومة الربط المالي، بما يعزز تسهيل عمليات التداول العابر للحدود، ورفع كفاءة الأسواق المالية، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين.
وأكد فريد أهمية العمل على تنظيم ورش عمل مشتركة بين الجانبين، تستهدف التعريف بالمزايا الاستثمارية والحوافز والإعفاءات المتاحة في كل من مصر والمغرب، بما يوفر صورة واضحة للمستثمرين عن فرص الاستثمار الخارجي، ويشجع الشركات المصرية والمغربية على التوسع خارج الحدود الوطنية، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون.
وقال الوزير المغربي إن المقترحات التي طرحها وزير الاستثمار المصري مثل أساساً قوياً لبناء تعاون اقتصادي مثمر ومستدام بين مصر والمغرب، بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان وطموحات شعبيهما نحو تحقيق التنمية والازدهار.
وأكد على أهمية العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة من أجل جني ثمار هذا التعاون، في إطار “سياسة رابح رابح” أو ما يعني شراكات اقتصادية يستفيد منها الطرفان بالتساوي بجانب وضع الأطر القانونية والمؤسسية التي تترجم العلاقات المتميزة بين البلدين إلى شراكات اقتصادية حقيقية تحقق المنفعة المتبادلة.
صناعة السيارات
وفي سياق متصل، تناول الاجتماع فرص التعاون في قطاع صناعة السيارات، حيث تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال الحيوي، والعمل على تحقيق نوع من التكامل الصناعي، بما يسهم في دعم سلاسل القيمة المضافة، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات المرتبطة بالقطاع.
كما تم الاتفاق على أهمية التنسيق المشترك لدعم تواجد الشركات المصرية والمغربية في أسواق شرق وغرب أفريقيا، من خلال الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى البلدين، وبناء شراكات قادرة على النفاذ إلى تلك الأسواق بفاعلية، بما يعزز من فرص النمو ويحقق قيمة مضافة للاقتصادات الوطنية.
