32.7 % نموا في تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة بالخليج
(القبس)-15/04/2026
أفاد تقرير حديث بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الخليج أظهرت مرونة قوية خلال الربع الأول من العام، إذ واصلت تسجيل مستويات مرتفعة من تأسيس الشركات وإعادة هيكلتها، رغم الاضطرابات التي شهدها شهر مارس على خلفية التوترات الإقليمية.
وأشار تقرير، نشره موقع ترايد آرابيا، نقلاً عن شركة Sovereign PPG Corporate Services، إلى أن البيانات الجديدة أظهرت أن نحو %32.7 من إجمالي الطلبات الجديدة خلال الربع كانت مرتبطة بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يعكس استمرار الإقبال على دخول الأسواق والتخطيط الهيكلي في المنطقة.
وبيّن التقرير أن مستويات الاستفسارات خلال شهر مارس بقيت متماشية إلى حد كبير مع الأشهر السابقة، حيث شكلت طلبات الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو %27.7 من إجمالي الطلبات.
ولفت إلى أن %73.8 من استفسارات مارس كانت تتعلق بتأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة داخل السوق المحلي، مقابل %26.2 لشركات المناطق الحرة، وهي نسب قريبة من متوسطات الربع البالغة %73 و%27 على التوالي، ما يعكس استقرار توجهات المستثمرين وثقتهم في البيئة التنظيمية وآفاق الأعمال الطويلة الأجل رغم التحديات القصيرة المدى.
وأوضح التقرير أن أبرز الوجهات، التي استقطبت اهتمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، تركزت في الإمارات، وأكدت البيانات استمرار التحول نحو تأسيس عمليات طويلة الأجل داخل دول الخليج، مع التزام متزايد بالأسواق المحلية، ما يعكس إصرار الشركات الصغيرة على التوسع رغم الضغوط الجيوسياسية.
ثقة مستمرة رغم التحديات
وأشار التقرير إلى أنه رغم اضطرابات النقل والتجارة خلال مارس، فإن زخم الشركات الصغيرة والمتوسطة بقي مستقرًا، حيث تراجعت استفسارات المناطق الحرة في المراحل الأولية بشكل طفيف، إلا أن المستثمرين الجادين واصلوا المضي قدمًا في تأسيس الشركات وتجديد التراخيص.
وقالت جايد وونغ، مديرة المبيعات الأولى لمنطقة الشرق الأوسط في الشركة، إن أرقام هذا الربع تؤكد قوة واستمرارية منظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، مضيفة أن العملاء لم يتراجعوا رغم تشدد الظروف في مارس، بل ركزوا على بناء الهياكل الصحيحة وتأمين التراخيص والاستعداد لمرحلة التعافي.
وأضافت أن انخفاض تكاليف التأسيس والتجديد، وتبسيط الإجراءات، وتحسّن الوصول إلى الخدمات المصرفية والامتثال في دول الخليج، ساهمت في تعزيز ثقة الشركات واستمراريتها.
وأكدت أن هذه الإصلاحات والحوافز تساعد في تحويل حالة عدم اليقين إلى فرص، إذ إن انخفاض تكاليف الدخول ووضوح الأطر التنظيمية شجعا المستثمرين على المضي قدمًا بدلًا من تأجيل قراراتهم، مما حافظ على مستوى النشاط خلال الربع.
انتشار إقليمي وتركيز قطاعي
وبيّن التقرير أن الطلب على الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال الربع الأول توزّع بين عملاء مقيمين في الإمارات بنسبة %23، وشريحة دولية واسعة تشمل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وبقية دول الخليج.
وعلى مستوى الأسواق، استحوذت دبي وقطر على نحو %60 من إجمالي الاستفسارات، فيما توزعت النسبة المتبقية على أبوظبي ودول خليجية أخرى، في مؤشر على توسع إقليمي متوازن.
وأشار التقرير إلى أن الطلب يتركز بشكل كبير في الشركات الخدمية الخفيفة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا وتقنية المعلومات والاستشارات والتجارة، حيث يفضل رواد الأعمال السرعة والكفاءة والمرونة الهيكلية.
وأوضح أن مفهوم المرونة لدى الشركات الصغيرة بات يرتكز على تعزيز الحوكمة، وخفض التكاليف، وبناء نماذج تشغيل شفافة تتناسب مع الظروف الحالية.
واختتمت وونغ بالإشارة إلى أن ما يميز هذا الربع هو جودة القرارات الاستثمارية، حيث تعتمد الشركات بشكل متزايد على البيانات، من خلال تعزيز الامتثال حيث يلزم، والحفاظ على هياكل تشغيل منخفضة التكلفة، والاستعداد للنمو مع تحسّن الظروف.
