أرباح البنوك السعودية تنمو بأدنى وتيرة في 9 فصول
(الإقتصادية)-24/04/2026
نمت أرباح البنوك السعودية خلال الربع الأول من العام الجاري، بأدنى وتيرة في 9 فصول، وسط استمرار تباطؤ نمو محفظة الإقراض ورغم دعم تراجع المخصصات.
الأرباح نمت على أساس سنوي بنحو 7.6% لتصل إلى 23.95 مليار ريال، فيما نمت بنحو 1.3% مقارنة مع بالربع السابق لتتمكن البنوك من مواصلة تحقيق أرباح قياسية للمرة التاسعة على التوالي، مع ذلك جاءت الأرباح أعلى من التوقعات بنحو 3%، بحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”.
“الراجحي” يتصدر النمو .. و”الأول” يتراجع
تصدر مصرف الراجحي معدلات نمو الأرباح خلال الربع الأول، بعد تحقيقه نموا بواقع 14.3%، رغم أن هذه المعدلات للمصرف هي الأقل خلال نحو عامين، كما أن بنكين آخرين سجلا نموا يفوق 10% وهما بنك الجزيرة ومصرف الإنماء.
في حين راوح نمو البنوك بين 6.7% و3.2% لكل من الأهلي والرياض والبلاد وبي إس إف، في المقابل، تراجعت أرباح بنك “الأول” بنحو 2.3% وهو البنك الوحيد المتراجع، وسط ضغوط من ارتفاع مخصص خسائر الائتمان وتراجع صافي دخل العمولات الخاصة بنحو 1% نتيجة ارتفاع مصاريف العمولات ولا سيما الخاصة بزيادة نسبة الودائع لاجل التي تتحمل عمولات.
استمرار تباطؤ نمو محفظة القروض
للمرة الأولى منذ 5 سنوات على الأقل نمت محفظة القروض من رقم واحد بنحو 7.7% مقارنة بنمو في الفترة المماثلة عند 16.5%، في ظل عدد من التغيرات، أبرزها استمرار مستويات أسعار الفائدة المرتفعة نسبيا رغم تراجعها الطفيف، وكذلك اتجاه البنوك إلى تشديد معايير منح القروض الجديدة.
بلغت محفظة الإقراض نحو 3.188 تريليون ريال، وهو مستوى قياسي للبنوك السعودية، فيما تمثل محفظة الإقراض لكل من مصرف الراجحي والبنك الأهلي نحو 47%.
من جهة أخرى، تراجع مخصص خسائر الائتمان خلال الربع الأول بنحو 38% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.2 مليار ريال، وسط عكس قيد البنك الأهلي لنحو 609 ملايين ريال من المخصصات المجنبة، ما قد يفسر تحصيل قروض متعثرة أو إعادة هيكلتها.
الودائع تنمو بأعلى وتيرة في 6 فصول
نمت ودائع البنوك السعودية بأعلى وتيرة في عام ونصف العام، بواقع 9.7% بنهاية الربع الأول وعلى أساس سنوي، وسط استمرار تحسن في معدلات نمو الودائع أخيرا.
أدى النمو القوي للودائع خلال الربع الأول من العام الجاري مع تشديد البنوك لمنح القروض، إلى تفوق الودائع على نمو القروض لأول مرة منذ عدة سنوات، ما ستنتج عنه مساحة أكبر في السيولة داخل المصارف.
بلغ إجمالي ودائع البنوك السعودية نحو 3.06 تريليون ريال بنهاية الربع الأول، مع استمرار المنافسة بين البنوك الكبرى، حيث يحتفظ مصرف الراجحي والبنك الأهلي بحصص سوقية تبلغ 22.2% و21.7% على التوالي.
تقليديا، يعد تقديم قروض بأسعار فائدة تنافسية أحد أبرز العوامل الجاذبة للودائع، إذ يشجع العملاء على البقاء لفترات أطول مع البنك، إلا أنه في ظل مستويات الفائدة المرتفعة حاليا، باتت البنوك تتنافس بشكل أكبر على طرح منتجات ادخارية جذابة لاستقطاب عملاء جدد، في وقت تواجه فيه بعض البنوك صعوبة في جذب الودائع الادخارية نظرا لارتفاع تكلفتها.
