مصرف سوريا يفاجئ الأسواق بشأن العملة القديمة.. ماذا يفعل بـ 13 مليار ليرة يومياً؟
(العربية)-05/05/2026
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر حصرية أن عملية استبدال العملة السورية القديمة تسير بوتيرة متسارعة، حيث تم استبدال ما يعادل 56% منها حتى الآن، مشيراً إلى أن هذا التقدم تحقق بوتيرة أسرع من المتوقع مع استرداد أكثر من نصف الكتلة النقدية المتداولة.
وقال الحصرية إن قرار تمديد استبدال العملة جاء لضمان مزيد من السلاسة ومنح المواطنين وقتاً كافياً لعملية الاستبدال، لافتاً إلى أن مصرف سوريا المركزي حرص على تنظيم العملية عبر حصرها بالمصارف لضبط الإجراءات وتعزيز التنظيم والشفافية، مع التأكيد على أن المكان الطبيعي للكتلة النقدية هو المصرف.
وأضاف أن عملية الاستبدال تعد ناجحة وفق المعايير المعتمدة، إذ تم خلال نحو أربعة أشهر الوصول إلى نسبة إنجاز مرتفعة، مع تدفقات يومية تراوحت بين 12 و13 مليار ليرة، ما يعكس استجابة المواطنين وثقتهم بالإجراءات المتخذة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للعملية، أشار الحصرية إلى أن المصرف سيعمل على تعزيز العمل في المحافظات التي شهدت ضعفاً لتسريع وتيرة الاستبدال وتحقيق التوازن، كاشفاً عن خطط لافتتاح مراكز جديدة في الحسكة والرقة خلال الأسابيع المقبلة، بهدف توسيع الوصول وتسهيل الإجراءات.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي أهمية دور شركات الصرافة خلال المراحل السابقة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تركيز العملية ضمن القنوات المصرفية، بما يسهم في دعم القطاع المصرفي وإعادة توجيه السيولة لخدمة النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الهدف هو إنجاز عملية الاستبدال ضمن مهلة زمنية مدروسة وبشكل منظم وآمن، داعياً المواطنين إلى الإسراع في استبدال ما بحوزتهم من نقد، بما يضمن استكمال العملية بنجاح وتحقيق الاستقرار النقدي المنشود.
وقال إن التعايش بين العملتين، الليرة الجديدة والليرة القديمة، سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال التي جرى تمديدها حتى 30 يونيو المقبل.
سعر الصرف في سوريا
وفيما يخص سعر الصرف، أوضح الحصرية أن سعر الصرف ليس باتجاه واحد بل يرتفع وينخفض وفق المعطيات الاقتصادية والظروف القائمة، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يعمل على تحقيق الاستقرار النقدي كأولوية، مع توقع تحسن الليرة مع زيادة الإنتاج وتنظيم الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن المؤشرات الاقتصادية تحمل طابعاً إيجابياً، حيث تعود سوريا تدريجياً لتكون جسراً للتجارة ونقل النفط ضمن التطورات الإقليمية الإيجابية، بالتوازي مع جهود الدولة لتوفير بيئة اقتصادية داعمة للاستثمار والحد من الخسائر الناتجة عن التقلبات.
وأضاف الحصرية أن القطاع المصرفي يشهد حراكاً ملحوظاً، مع وجود طلبات لتأسيس مصارف جديدة، إلى جانب العمل على إعادة هيكلته لتعزيز دوره في الاقتصاد واستعادة الثقة به.
